You are on page 1of 60

‫القواعد‪5‬الصولية والفقهية‬

‫‪‬‬
‫الحمد ل والصلة والسلم على رسول ال‪ ،‬وبعد‪:‬‬
‫فل شك أن علم الصول من العلوم الشرعية السستي يثسساب النسسسان‬
‫على تعلمها لوجه ال تعالى‪ ،‬وهسسذا الثسسواب ليسسس مقتصسسرًا علسسى مسسن‬
‫يتعلم علم الصول من المجتهدين‪ ،‬بل يتنسساول أيض سًا مسسن يتعلمسسه مسسن‬
‫غير المجتهدين‪ ،‬وقد اشتهر عند كسسثير مسسن العلمسساء أن علسسم الصسسول‬
‫من فروض الكفايات)‪ (1‬بحيث يجب على مجموع المة أن يخرج‬
‫فيها مسسن يتعلسسم هسسذا العلسسم؛ ليكسسون فسسي المسسة مجتهسسدون يسسستخرجون‬
‫الحكام الشرعية من الدلة ليسير الناس على فتاواهم‪ ،‬إل أن النسسساظر‬
‫في مفردات هسسذا العلسسم ومسسسائله‪ ،‬يجسسد أن مسسسائل هسسذا العلسسم بالنسسسبة‬
‫لمجموع المة على نوعين‪:‬‬
‫النوع الول‪ :‬مسائل توصل إلى رتبة الجتهاد‪ ،‬ويحتاجها المجتهد‬
‫ليستخرج الحكام من الدلة‪ ،‬أما العامي فل يسسستفيد منهسسا حسسال كسسونه‬
‫عاميًا‪ ،‬وإن كسسانت تسسؤهله إلسسى رتبسسة الجتهسساد إذا اسسستكمل تعلسسم علسسم‬
‫الصول وأصبح لديه معرفة بالدلة الشرعية‪ ،‬فهذا النوع يكون تعلمه‬
‫من فروض الكفايات‪.‬‬
‫النوع الثاني‪ :‬مسائل أصولية يحتاج إليها العسسامي‪ ،‬فأصسسبحت مسسن‬
‫فروض العيان يجب على كل مسلم أن يتعلمها من أجل حسساجته إلسسى‬
‫العمل بمفادها‪.‬‬
‫‪1‬‬

‫)( المسسسسودة ص ‪ ،571‬صفة الفتوى والمفتي والمستفتي ص ‪ ،14‬المحصول‬
‫‪ ،1/54‬شسسسرح الكوكب المنير ‪ ،1/47‬أصول الفقه للباحسين ص ‪.130‬‬

‫‪6‬‬

‫القواعد الصولية والفقهية‬

‫ولعراض كسسثير مسسن الصسسوليين عسسن الشسسارة إلسسى هسسذا القسسسم‪،‬‬
‫أحببت أن أبرز هذه المسائل من أجل أن يتعلمها العوام ويعملوا بها‪.‬‬
‫وكان المسلم في الغرب محتاجًا إلى تعلم هذه القواعد كغيسسره مسسن‬
‫المسلمين‪ ،‬بل هو أولى لقلة العلماء هناك‪ ،‬خصوص سًا عنسسدما يستشسسعر‬
‫الباحث ما يعيشه المسلم هناك من غربسسة وحاجسسة‪ ،‬مسسع مخالطسسة غيسسر‬
‫المسلمين على اختلف أنسسواعهم‪ ،‬والتمشسسي مسسع النظمسسة السستي تسسسير‬
‫عليها تلك البلدان‪ ،‬وبذا تظهر أهمية هذا الموضوع‪.‬‬
‫وتمهيد وثلثة فصول‪:‬‬
‫وقد قسمت البحث إلى مقدمة ‪-5-‬‬
‫أما المقدمة‪ :‬وهذه هي فقد ذكرت فيها أهمية الموضوع وخطة‬
‫بحثه ومنهج دراسة جزئياته‪.‬‬
‫ل‪.‬‬
‫والتمهيد‪ :‬عن فوائد تعلم العامي لعلم الصول إجما ً‬
‫والفصل الول‪ :‬القواعد الصولية التي تعين العامي عند نزول‬
‫الواقعة به‪ .‬وفيه ثلثة مباحث‪:‬‬
‫المبحث الول‪ :‬حكم فعل المكلف ما ل يعلم حكمه‪.‬‬
‫المبحث الثاني‪ :‬سبب التزام المكلف بالحكام الشرعية‪.‬‬
‫المبحث الثالث‪ :‬طريقة استخراج الحكم الشرعي‪.‬‬
‫الفصل الثاني‪ :‬القواعد الصولية التي تعين العامي فيما يتعلق‬
‫بالستفتاء‪ ،‬وفيه أحد عشر مبحثًا‪:‬‬
‫المبحث الول‪ :‬أدب العامي مع المفتي‪.‬‬
‫المبحث الثاني‪ :‬من يحق للعامي أن يسأله‪.‬‬
‫المبحث الثالث‪ :‬لزوم فتوى المجتهد للعامي إذا عمل بها‪.‬‬
‫ل‪.‬‬
‫المبحث الرابع‪ :‬علم العامي عند تغير اجتهاد من سأله أو ً‬
‫المبحث الخامس‪ :‬عمل العامي عند اختلف المفتين‪.‬‬
‫المبحث السادس‪ :‬من يسأله العامي عند تعدد المجتهدين‪.‬‬
‫المبحث السابع‪ :‬الحكم إذا لم يجد العامي مجتهدًا‪.‬‬
‫المبحث الثامن‪ :‬تقليد المتساهل بالفتيا‪.‬‬
‫المبحث التاسع‪ :‬تتبع الرخص‪.‬‬

‫القواعد‪7‬الصولية والفقهية‬

‫المبحث العاشر‪ :‬تمذهب العامي‪.‬‬
‫المبحسسث الحسسادي عشسسر‪ :‬تكريسسر المسسستفتي للسسستفتاء عنسسد تكسسرر‬
‫الحادثة‪.‬‬
‫الفصل الثالث‪ :‬القواعد الفقهية والصولية الخرى التي لها تعلق‬
‫مباشر بالعامي‪ ،‬وفيه أحد عشر مبحثًا أيضًا‪:‬‬
‫المبحث الول‪ :‬المراد بالحكام الشرعية الواردة في الفتوى‪.‬‬
‫المبحث الثاني‪ :‬علقة العامي بالقراءات‪.‬‬
‫المبحث الثالث‪ :‬الفعال النبوية‪.‬‬
‫المبحث الرابع‪ :‬إصدار العامي للفتوى‪.‬‬
‫المبحث الخامس‪ :‬ما يتعلق بالعامي من أحكام الواجب الموسع‪.‬‬
‫المبحث السادس‪ :‬المطالب بالواجب الكفائي‪.‬‬
‫المبحث السابع‪ :‬قطع الطاعة بعد الشروع فيها‪.‬‬
‫المبحث الثامن‪ :‬تكليف الكفار بالفروع‪.‬‬
‫المبحث التاسع‪ :‬تفسير العامي للقرآن‪.‬‬
‫المبحث العاشر‪ :‬نقل العامي للحديث بالمعنى‪.‬‬
‫المبحث الحادي عشر‪ :‬القواعد الفقهية التي يستفيد العامي مباشرة‬
‫من تعلمها‪.‬‬
‫وقد راعيت أن تكون كتابة هذا البحث متناسبة مع المستوى العسسام‬
‫لغيسسر المجتهسسدين‪ ،‬بحيسسث أسسستبعد الخلف السسذي ل يسسستفيدون منسسه‪،‬‬
‫وأحاول أن يتناسب مع عصرنا الحاضر‪ ،‬وقد وثقت كل مسألة بسسسذكر‬
‫مصادرها معها‪.‬‬
‫هذا‪ ،‬وأسأل ال للجميع التوفيق والعانة‪.‬‬
‫وصلى ال على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم‪،،‬‬

‫‪8‬‬

‫القواعد الصولية والفقهية‬

‫تمهيد في فوائد تعلم العامي لعلم الصول إجما ً‬
‫ل‬
‫لئن تعين على العامي معرفسسة بعسسض القواعسسد الصسسولية وجوب سًا‪،‬‬
‫ل له فوائد عظيمة‪ ،‬من أهمها ما يأتي‪:‬‬
‫فإن تعلم العامي للصول إجما ً‬
‫‪ -1‬علم الصول علم شرعي يحصل بطلبه مع النية الثواب الذي‬
‫رتبه الشرع على طلب العلم‪.‬‬
‫‪ -2‬علم الصول يؤهل النسان لستخراج أحكام الشريعة‪ ،‬فينقل‬
‫العامي إلى رتبة الجتهاد‪.‬‬
‫‪ -3‬علم الصول يعطي النسان القدرة على فهم النصوص‬
‫الشرعية‪.‬‬
‫‪ -4‬علم الصول يوضح المصطلحات العلمية التي يستخدمها‬
‫العلماء في فتاواهم ومؤلفاتهم‪.‬‬
‫‪ -5‬علم الصول يجعل النسان يضبط كلمه وألفاظه‪ ،‬بحيث‬
‫يستخدم اللفظ الذي يريد معناه‪.‬‬
‫‪ -6‬علم الصول يعطي العامي الثقة في صحة الجتهاد الذي‬
‫سار عليه المجتهد الذي يتبع كلمه‪.‬‬
‫‪ -7‬علم الصول يعرف النسان كيف يسأل العلماء‪ ،‬ويعرفه من‬
‫هم الذي يسألهم)‪.(1‬‬

‫‪1‬‬

‫)( راجع في بعض هذه الثمرات وغيرها‪ :‬دراسات في مقدمات علم أصول الفقه ص‬
‫‪ ،162‬أصول الفقه للباحسين ص ‪.128‬‬

‫القواعد‪9‬الصولية والفقهية‬

‫‪10‬‬

‫القواعد الصولية والفقهية‬

‫الفصل الول‬
‫القواعد الصولية التي تعين العامي عند‬
‫نزول الواقعة به‬
‫وفيه ثلثة مباحث‪:‬‬
‫المبحث الول‪ :‬حكم فعل المكلف ما ل يعلم حكمه‪.‬‬
‫المبحث الثاني‪ :‬سبب التزام المكلف بالحكام الشرعية‪.‬‬
‫المبحث الثالث‪ :‬طريقة استخراج الحكم الشرعي‪.‬‬

‫‪11‬الصولية والفقهية‬
‫القواعد‬

‫‪12‬‬

‫القواعد الصولية والفقهية‬

‫المبحث الول‬
‫حكم فعل المكلف ما ل يعلم حكمه‬
‫قرر العلماء أنه يجب على النسان معرفة حكسسم أي فعسسل قبسسل أن‬
‫يقدم عليه لئل يكون هذا الفعل حرامًا‪ ،‬وقد حكي الجماع على تحريم‬
‫فعل المكلف ما ل يعلم حكمه)‪.(1‬‬
‫وورد عن أمير المؤمنين عمر بن الخطسساب رضسسي ال س عنسسه أنسسه‬
‫كان ل يسمح لمن ل يعرف أحكام البيع والشراء بمزاولة مهنسسة السسبيع‬
‫في السوق فكان يقول‪) :‬ل يبع في سوقنا إل من قسسد تفقسسه فسسي السسدين(‬
‫)‪.(2‬‬
‫وقد ذكر العلماء أن البلد إذا خلت من المفتي‪ ،‬ولم يتيسسسر للعسسامي‬
‫فيها مراجعة المجتهدين وجب على العامي الهجرة منها ولم يحسسل لسسه‬
‫المقام فيها)‪.(3‬‬
‫ولكسسن هسسذه المسسسألة ل مكسسان لهسسا اليسسوم لتسسوفر وسسسائل التصسسال‬
‫الحديثة‪.‬‬

‫‪1‬‬

‫)( كشاف القناع ‪ ،3/135‬مطالب أولي النهى ‪ ،3/3‬حاشية الروض المربع‬
‫‪.4/325‬‬

‫‪2‬‬

‫)( أخرجه الترمذي ) ‪ 2/357‬ح ‪ (487‬كتاب الوتر‪ ،‬باب ما جاء في فضل الصلة‬
‫على النبي‪ ‬وقال‪ :‬هذا حديث حسن غريب‪.‬‬

‫‪3‬‬

‫)( المسودة ص ‪ ،550‬المجموع ‪ ،1/94‬مذكرة في علم الصول ص ‪.4‬‬

‫‪13‬الصولية والفقهية‬
‫القواعد‬

‫المبحث الثاني‬
‫سبب التزام المكلف بالحكام الشرعية‬
‫من رحمة ال بعباده أن جعل تطبيق الحكام الشرعية تحصل بسسه‬
‫مصلحة الخلق في الدنيا والخرة‪ ،‬فالحكام الشسسرعية معللسسة بمصسسالح‬
‫ل من ال ورحمة منه بعباده)‪.(1‬‬
‫الخلق فض ً‬
‫وقد تظهر للمكلف هذه الحكمة التي شرع الحكم مسسن أجلهسسا‪ ،‬وقسسد‬
‫تكون خافية عليه)‪.(2‬‬
‫إل أنسسه ل يحسسسن بسسالمكلف أن يمتثسسل الحكسسم الشسسرعي ومقصسسوده‬
‫بامتثاله الحصسسول علسسى المنفعسسة الدنيويسسة فقسسط‪ ،‬بسسل ينبغسسي أن يكسسون‬
‫مقصوده وجه ال والدار الخرة حتى يثاب على ذلك‪.‬‬
‫أما إذا قصد المكلف بفعله المنافع الدنيوية فقسسط فحينئذ ل يسسستحق‬
‫‪‬‬
‫عليه الجر الخروي)‪ (3‬كما قال تعالى‪:‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫]هود‪،15 :‬س ‪ ،[16‬وقال‪:‬‬
‫]السراء‪.[18 :‬‬
‫‪‬‬
‫فإذا قصد بفعلسسه المنسسافع الدنيويسسة فقسسط فل يخلسسو الحسسال مسسن أحسسد‬
‫أمرين‪:‬‬
‫الول‪ :‬أن يكون فعله ل يقع إل على جهسسة العبسسادة مثسسل الصسسلة‪،‬‬
‫فحينئذ يكون فعله فاسدًا غير معتبر شرعًا‪.‬‬
‫‪1‬‬

‫)( شرح الكوكب المنير ‪ ،1/312‬الموافقات ‪.4/195 ،2/6‬‬

‫‪2‬‬

‫)( قواعد الحكام ‪.1/43‬‬

‫‪3‬‬

‫)( تيسير العزيز الحميد ص ‪ ،475‬فتح المجيد ص ‪.333‬‬

‫‪14‬‬

‫القواعد الصولية والفقهية‬

‫الثاني‪ :‬أن يكون فعله يحتمل العبسسادة وغيرهسسا مثسسل النفقسسة وصسسلة‬
‫الرحم وترك المحرمات‪ ،‬فحينئذ يكون فعله صحيحًا يسقط به الواجب‬
‫ويرفع عنه الثم ول يستحق الجر والثواب الخروي‪.‬‬

‫‪15‬الصولية والفقهية‬
‫القواعد‬

‫المبحث الثالث‬
‫طريقة استخراج الحكم الشرعي‬
‫إذا نزلت واقعة بالمكلف وأراد معرفة حكم ال فيها‪ ،‬فإنه ل يخلسسو‬
‫من أحد حالين‪:‬‬
‫الول‪ :‬أن يكون قادرًا على الجتهاد‪ ،‬فهنا يأخذ الحكم مسسن الدلسسة‬
‫الشرعية بواسطة القواعد الصولية‪.‬‬
‫الثاني‪ :‬أن يكون غير قادر على الجتهاد‪ ،‬فإنه حينئذ يتعرف على‬
‫الحكم من خلل سؤال العلماء)‪ .(1‬وقد دل على ذلك عدد من الدلة‬
‫منها‪:‬‬
‫‪‬‬
‫‪ -1‬قوله تعالى‪ :‬‬
‫]النحل‪ [43 :‬و]النبياء‪ ،[7 :‬فأمر من ل علم عنده بسؤال أهل‬
‫الذكر‪.‬‬
‫‪‬‬
‫‪ -2‬قوله تعالى‪:‬‬
‫]التوبة‪:‬‬
‫‪‬‬
‫‪.[122‬‬
‫‪ -3‬حديث العسيف حيث سأل أهل العلم فأفتوه ولم ينكر عليه‬
‫النبي‪ ‬سؤالهم)‪.(2‬‬

‫‪1‬‬

‫)( التمهيد ‪ ،4/399‬المسودة ص ‪ ،459‬شرح مختصر الروضة ‪ ،3/650‬شرح‬
‫تنقيح الفصول ص ‪ ،430‬البحر المحيط ‪ ،6/280‬ميزان الصول ص ‪.676‬‬
‫وقد أشبعت المسألة بحثًا في‪ :‬التفريق بين الصسسسسول والفسسروع ‪ ،2/355‬القطع‬
‫والظن عند الصوليين ‪ ،2/576‬التقليد وأحكامه ص ‪.189‬‬
‫‪ ()2‬الموافقات ‪.4/261‬‬

‫‪16‬‬

‫القواعد الصولية والفقهية‬

‫‪ -4‬قول النبي ‪) :‬أل سألوا إذ لم يعلموا فإنما شفاء العي‬
‫السؤال()‪.(3‬‬
‫قال الشاطبي ‪-‬رحمه ال‪) :-‬إن المقلد إذا عرضت له مسألة دينية‬
‫فل يسعه في الدين إل السؤال عنها على الجملة()‪.(2‬‬

‫‪3‬‬

‫)( أخرجه البخاري )ح ‪ (6827‬كتاب الحدود‪ ،‬باب العتراف بالزنا‪ ،‬ومسلم )ح‬
‫‪.(1697‬‬

‫‪2‬‬

‫)( أخرجه أبو داود )‪ 1/366‬ح ‪ ،(332‬وابن ماجسسسه )‪ 1/89‬ح ‪،(572‬‬
‫والحسسساكم ‪ ،1/178‬وابن حبسان )‪ 2/304‬ح ‪ (1311‬وصححاه‪.‬‬

‫‪17‬الصولية والفقهية‬
‫القواعد‬

‫‪18‬‬

‫القواعد الصولية والفقهية‬

‫الفصل الثاني‬
‫القواعد الصولية التي تعين العامي فيما يتعلق‬
‫بالستفتاء‬
‫وفيه أحد عشر مبحثًا‪:‬‬
‫المبحث الول‪ :‬أدب العامي مع المفتي‪.‬‬
‫المبحث الثاني‪ :‬من يحق للعامي أن يسأله‪.‬‬
‫المبحث الثالث‪ :‬لزوم فتوى المجتهد للعامي إذا عمل بها‪.‬‬
‫المبحث الرابع‪ :‬عمل العسسامي عنسسد تغيسسر اجتهسساد مسسن سسسأله‬
‫أوًل‪.‬‬
‫المبحث الخامس‪ :‬عمل العامي عند اختلف المفتين‪.‬‬
‫المبحث السادس‪ :‬من يسأله العامي عند تعدد المجتهدين‪.‬‬
‫المبحث السابع‪ :‬الحكم إذا لم يجد العامي مجتهدًا‪.‬‬
‫المبحث الثامن‪ :‬تقليد المتساهل بالفتيا‪.‬‬
‫المبحث التاسع‪ :‬تتبع الرخص‪.‬‬
‫المبحث العاشر‪ :‬تمذهب العامي‪.‬‬
‫المبحث الحادي عشر‪ :‬تكرير المفسستي للسسستفتاء عنسسد تكسسرر‬
‫الحادثة‪.‬‬

‫‪19‬الصولية والفقهية‬
‫القواعد‬

‫المبحث الول‬
‫أدب العامي مع المفتي‬
‫هنسساك عسسدد مسسن الصسسفات السستي ينبغسسي بالعسسامي التحلسسي بهسسا مسسع‬
‫المجتهد المفتي‪ ،‬من أبرزها ما يأتي‪:‬‬
‫ل‪ :‬أن يحفظ جانب الدب مع المفتي‪.‬‬
‫أو ً‬
‫ثانيًا‪ :‬أن يجل العالم ويرفع منزلته‪ ،‬فل يفعل العامي مع المفتي ما‬
‫جرت عادة العوام بفعله بينهم كإيمائه بيده في وجهه أو يقول له ما ل‬
‫ينبغي‪.‬‬
‫ثالثًا‪ :‬أن ل يسأل المفتي حال كون المفتي في حال ضسسجر أو هسسم‬
‫أو غضب أو نحو ذلك‪.‬‬
‫رابعًا‪ :‬ذكر بعض العلماء أنه ل ينبغي للعسسامي سسسؤال العسسالم عسسن‬
‫دليل فتواه في نفس مجلسسس الفتسسوى؛ لئل يكسسون ذلسسك عسسدم ثقسسة بقسسوله‬
‫بينما الشارع قد أمره بسؤاله والعمل بقوله‪ ،‬ولن العسسامي قسسد ل يفهسسم‬
‫الدليل أو وجه الستدلل به‪.‬‬
‫وقيل‪ :‬يجوز للعامي بل كراهة أن يسأل العالم عن دليل فتسسواه إذا‬
‫كسسان مسترشسسدًا غيسسر متعنسست‪ ،‬ويجيبسسه العسسالم إذا كسسان السسدليل قطعّيسسا‬
‫تشترك الذهان في فهمه)‪.(1‬‬

‫‪1‬‬

‫)( انظسر آداب المستفتي في‪ :‬شرح الكوكب المنير ‪ ،4/593‬الفقيه والمتفقه ‪-2/98‬‬
‫‪ ،180‬المجموع ‪ ،1/98‬الموافقات ‪.4/321‬‬

‫‪20‬‬

‫القواعد الصولية والفقهية‬

‫المبحث الثاني‬
‫من يحق للعامي أن يسأله‬
‫إذا وقعسست مسسسألة للعسسامي وأراد أن يعسسرف حكسسم السس فيهسسا بطريسسق‬
‫السؤال‪ ،‬فليس كل إنسسسان صسسالحًا لن ُيسسسأل‪ ،‬وإنمسسا هنسساك شسسروط معينسسة‬
‫يجب توافرها في الشخص المسسسؤول بسسأن يكسسون عالم سًا بالدلسسة الشسسرعية‬
‫ل‪ ،‬قسسادرًا علسسى تطسسبيق القواعسسد الصسسولية عليهسسا)‪ .(1‬لكن‬
‫ل وتفصسسي ً‬
‫إجمسسا ً‬
‫السؤال هنا كيسسف يعسسرف العسسامي أن مسسن يسسسأله قسسد تسسوافرت فيسسه شسسروط‬
‫الجتهاد؟‬
‫وذكر العلماء عددًا من الطرق يتمكن بها العامي من معرفة أهلية مسسن‬
‫يسأله للفتاء‪ ،‬منها)‪:(2‬‬
‫‪ -1‬أن يكون قد عرفه معرفة سابقة بالعلم والعدالة‪.‬‬
‫‪ -2‬أن يراه منتصبًا للفتاء والتدريس معظمًا عند الناس؛ لن ذلك‬
‫دليل على علمه وأهليته للفتاء‪ ،‬ولعل ذلك إذا عرف أنه ل ينتصسسب لسسذلك‬
‫إل المجتهد‪ ،‬بحيث من لم يكن كذلك ُمنع منه‪.‬‬
‫‪ -3‬أن يدله عدل خبير عليه‪ ،‬فيصفه بالجتهاد والعدالة‪.‬‬
‫‪ -4‬أن يستفيض عند الناس أنه أهل للفتيا أو يتواتر‪.‬‬
‫‪ -5‬رجوع العلماء إلى أقواله وفتاواه‪.‬‬
‫ومن لم يعرف العامي أهليته للجتهاد ل يحق له سؤاله‪.‬‬
‫ولبد من سكون نفسسس العسسامي إلسسى أن فتسسوى المفسستي هسسي شسسرع ال س‬
‫بحيث تطمئن نفسه إليه)‪.(3‬‬
‫‪1‬‬

‫)( شسسرح الكوكب المنير ‪ ،4/459‬المستصسسفى ‪ ،2/250‬شسسرح تنقيح الفصول‬
‫ص ‪ ،437‬تيسير التحرير ‪ ،4/180‬فواتح الرحموت ‪ ،2/363‬إرشاد الفحول ص‬
‫‪ ،250‬الموافقات ‪.4/262‬‬

‫‪2‬‬

‫)( انظسسر هذه الطرق في‪ :‬تيسسسير التحريسر ‪ ،4/238‬فواتسسح الرحموت ‪،2/403‬‬
‫شسسسرح الكوكسسب المنيسسر ‪ ،4/541‬إرشاد الفحول ص ‪ ،271‬التقليد ص ‪.117‬‬

‫‪3‬‬

‫)( شرح الكوكب المنير ‪.4/574‬‬

‫‪21‬الصولية والفقهية‬
‫القواعد‬

‫المبحث الثالث‬
‫لزوم فتوى المجتهد للعامي إذا عمل بها‬
‫إذا عمل العامي في حادثة بما أفتاه مجتهد فإنه يلسسزم هسسذا العسسامي‬
‫العمل بهذه الفتوى والبقاء عليسسه‪ ،‬وليسسس لسسه الرجسسوع عسسن فتسسواه إلسسى‬
‫فتوى غيره في هذه المسألة ونقسسل الجمسساع علسسى ذلسسك)‪ (1‬إل إذا علم‬
‫مخالفتها للدلة الشرعية‪.‬‬
‫أما إذا لم يعمل العامي بفتوى المجتهد فل يلزمه العمل بفتواه‪ ،‬إل‬
‫إذا ظن أنها حكم ال في المسألة فيجب عليه العمل بهذه الفتوى)‪.(2‬‬

‫‪1‬‬

‫)( انظر المسألة في‪ :‬شرح الكوكب المنير ‪ ،4/579‬تيسير التحرير ‪ ،4/53‬إرشاد‬
‫الفحول ص ‪ ،272‬فواتح الرحموت ‪ ،2/405‬المجموع ‪ ،1/98‬الحكام للمدي‬
‫‪ ،4/318‬التقليد ص ‪.146‬‬

‫‪2‬‬

‫)( شرح الكوكب المنير ‪ ،4/580‬المجموع ‪.1/98‬‬

‫‪22‬‬

‫القواعد الصولية والفقهية‬

‫المبحث الرابع‬
‫عمل العامي عند تغير اجتهاد من سأله أو ً‬
‫ل‬
‫إذا أفتى المجتهسسد فسسي مسسسألة اجتهاديسسة عامي سًا باجتهسساد‪ ،‬ثسسم تغيسسر‬
‫اجتهاد المفتي‪ ،‬فماذا يعمل العامي؟ هسسل يسسستمر علسسى العمسسل بسسالفتوى‬
‫الولى أو يعمل بالجتهاد الجديد؟ ل يخلو الحال من أحد أمرين‪:‬‬
‫الول‪ :‬أن يكون قد عمل بالجتهسساد الول‪ ،‬فحينئذ يجسسوز للعسسامي‬
‫السسستمرار علسسى الجتهسساد الول ول يجسسب عليسسه العمسسل بالجتهسساد‬
‫الجديد؛ لن مسسن القواعسسد المقسسررة أن الجتهسساد ل ينقسسض بالجتهسساد‪،‬‬
‫ومثل القاضي إذا حكم باجتهاده ثم تغير اجتهاده‪.‬‬
‫الثاني‪ :‬أل يكون العامي قسسد عمسسل بالجتهسساد الول‪ ،‬فحينئذ يعمسسل‬
‫بالجتهاد الجديد دون الجتهاد الول)‪.(1‬‬

‫‪1‬‬

‫)( انظر المسألة في‪ :‬شرح الكوكب المنبير ‪ ،4/512‬المستصفى ‪ ،2/382‬شرح‬
‫تنقيح الفصول ص ‪ ،441‬فواتح الرحموت ‪ ،2/396‬المسودة ص ‪.543 ،472‬‬

‫‪23‬الصولية والفقهية‬
‫القواعد‬

‫المبحث الخامس‬
‫عمل العامي عند اختلف المفتين‬
‫إذا استفتى العامي عددًا من المجتهدين واختلفوا‪ ،‬فإنه حينئذ يلزمه‬
‫الترجيح بين المفتين بحسب العمسسل والسسورع؛ لنسسه ل مزيسسة لحسسدهما‬
‫على الخر إل بذلك‪ ،‬ولن الظن بصواب العلم والورع أرجح‪ ،‬فل‬
‫يجوز له مخالفة الصواب في غالب ظنه‪.‬‬
‫ولن أحد القولين خطأ‪ ،‬لن الحق في أحد القوال‪ ،‬وقد تعارضت‬
‫عند العامي هذه القسسوال فلزمسسه الخسسذ بأرجسسح القسسولين بحسسسب العلسسم‬
‫والورع‪ ،‬كالمجتهد يلزمه الخذ بأرجح الدليلين‪.‬‬
‫والعامي مطالب باتباع شرع ال‪ ،‬ول يعرف شسسرع ال س إل بقسسول‬
‫المفتي‪ ،‬فإذا اختلفت عليه أقوال المفتين وجب عليه العمسسل بمسسا يغلسسب‬
‫على ظنه أنه شرع ال سواء غلب على ظنسسه بواسسسطة كسسثرة المفسستين‬
‫بأحد القوال‪ ،‬أو بأفضلية القائلين به‪ ،‬أو بالدلة الشرعية)‪.(1‬‬

‫‪1‬‬

‫)( انظر المسألة في‪ :‬شرح الكوكب المنير ‪ 4/573‬و ‪ ،580‬المجموع ‪،1/97‬‬
‫المستصفى ‪ ،2/391‬الموافقات ‪ ،4/132‬المنخول ص ‪ ،483‬روضة الطالبين‬
‫‪ ،11/105‬التقليد ص ‪.162‬‬

‫‪24‬‬

‫القواعد الصولية والفقهية‬

‫المبحث السادس‬
‫من يسأله العامي عند تعدد المجتهدين‬
‫ذهب جمهور العلماء إلسسى جسسواز سسسؤال العسسامي لي مجتهسسد مسسن‬
‫ل أو‬
‫المجتهدين وعمله بفتواه عند تعسسدد المجتهسسدين سسسواء كسسان فاض س ً‬
‫ل‪ ،‬واستدلوا على ذلك بعدد من الدلة منها‪:‬‬
‫مفضو ً‬
‫‪‬‬
‫ قوله تعالى‪ :‬‬‫]النحل‪ ،[43 :‬والمجتهد المفضول من أهل الذكر‪ ،‬فجاز سؤاله‪.‬‬
‫ ولجماع السلف على إصدار المفضول للفتوى مع وجود‬‫الفاضل‪ ،‬واشتهر ذلسسك وتكسسرر ولسسم ينكسسر فكسسان إجماعسًا علسسى جسسواز‬
‫استفتائه مع القدرة على استفتاء الفاضل‪.‬‬
‫كما استدل على ذلك بأن العامي قد ل يمكنه الترجيح لقصوره‪ ،‬إذ‬
‫الترجيح بين أعيان المفتين يحتاج إلى اجتهاد ومعرفة‪.‬‬
‫واعترض على هذا السسستدلل بسسأن الترجيسسح بيسسن المجتهسسدين قسسد‬
‫يظهر للعامي بالتسامع أو رجوع العلماء إليه‪ ،‬أو لكثرة المستفتين‪ ،‬أو‬
‫لتقديم العلماء له)‪.(1‬‬

‫‪1‬‬

‫)( انظسسسر المسسسسألة في‪ :‬شسسسسرح الكوكسسب المنير ‪ ،4/571‬المجمسسسوع ‪،1/94‬‬
‫المسودة ص ‪ ،462‬المستصفى ‪ ،2/390‬المنخول ص ‪ ،479‬تيسسير التحرير‬
‫‪ ،4/251‬إرشساد الفحسول ص ‪ ،271‬التمهيد ‪ ،4/403‬التقليد ص ‪.159‬‬

‫‪25‬الصولية والفقهية‬
‫القواعد‬

‫المبحث السابع‬
‫الحكم إذا لم يجد العامي مجتهدًا‬
‫اختلف العلماء في العامي إذا لم يجد مجتهدًا‪ ،‬على أقسسوال‪ :‬فمنهسسم‬
‫من يقول‪ :‬تخرج على حكم ما قبل الشرع‪ ،‬ومنهم من يخرجهسسا علسسى‬
‫مسألة تعارض الدلة عند المجتهد‪ ،‬ومنهم من يقسسول‪ :‬يجسسب عليسسه أن‬
‫يتقي ال ما استطاع)‪.(1‬‬
‫وهذه المسألة قليلة الوقوع في زماننسسا هسسذا لتسسوافر آلت التصسسال‬
‫ل يمكنسسه أن‬
‫ووسائل المواصلت‪ ،‬فمن كان في أمريكا أو بريطانيا مث ً‬
‫يتصل على العلماء في المملكة العربية السعودية‪ ،‬بحيث يكلمه العسسسالم‬
‫هناك في نفس الوقت‪ ،‬فالحمد ل السسذي هيسسأ لنسسا هسسذه الوسسسائل لتكسسون‬
‫عونًا على طاعته سبحانه‪.‬‬

‫‪1‬‬

‫)( شرح الكوكب المنير ‪ ،4/553‬المسودة ص ‪ ،550‬المجموع ‪ ،1/99‬الموافقات‬
‫‪ ،4/291‬إعلم الموقعين ‪ ،4/279‬التقليد ص ‪.178‬‬

‫‪26‬‬

‫القواعد الصولية والفقهية‬

‫المبحث الثامن‬
‫تقليد المتساهل بالفتيا‬
‫إذا عرف العامي عن مجتهسسد التسسساهل)‪ (1‬في الفتوى حرم على‬
‫العامي أن يعمسسل بفتيسساه؛ لن العسسامي إنمسسا عمسسل بقسسول المجتهسسد لنسسه‬
‫يغلب على ظنه أن قوله موافق لحكم الشرع‪ ،‬فإذا عرف عن شسسخص‬
‫التساهل في الفتوى فإنه يغلب على ظن العامي أن فتواه غيسسر موافقسسة‬
‫لحكسسم الشسسرع‪ ،‬وبالتسسالي انتفسست العلسسة السستي مسسن أجلهسسا يجسسب العمسسل‬
‫بفتواه)‪.(2‬‬

‫‪1‬‬

‫)( المراد بالتساهل في الفتوى؛ الفتاء في مسألة قبل بحثها وتقليب النظر فيها‪.‬‬

‫‪2‬‬

‫)( انظر المسألة في‪ :‬شرح الكوكب المنير ‪ ،4/588‬المجموع ‪ ،1/81‬إعلم‬
‫الموقعين ‪ ،4/282‬المسودة ص ‪ ،537‬التقليد ص ‪.154‬‬

‫‪27‬الصولية والفقهية‬
‫القواعد‬

‫المبحث التاسع‬
‫تتبع الرخص‬
‫ذكر العلماء الجماع على أن العامي يحرم عليسسه تتبسسع الرخسسص‪،‬‬
‫بحيث كلما وجد رخصة في فتوى أحد علماء عصره عمسسل بهسسا‪ ،‬بسسل‬
‫حكم كثير مسسن العلمسساء عليسسه بالفسسسق بتتبسسع الرخسسص؛ لنسسه ل يقسسول‬
‫بإباحة جميع الرخص أحد من علماء المسلمين‪ ،‬فإن القائل بالرخصسسسة‬
‫في هذه المسألة ل يقول بالرخصة في المسألة الخرى)‪ .(1‬ويدل على‬
‫ذلك ما ورد من التحذير من زلة العالم)‪.(2‬‬
‫ويدل علسسى ذلسسك أيض سًا النصسسوص السسواردة فسسي ترغيسسب المكلسسف‬
‫بالحتيسساط لسسدينه ومنهسسا قسسول النسسبي ‪) :‬الحلل بين والحرام بين‬
‫وبينهما مشتبهات ل يعلمها كثير من الناس‪ ،‬فمسسن اتقسسى الشسسبهات فقسسد‬
‫اسسستبرأ لسسدينه وعرضسسه()‪ ،(3‬وقسسوله ‪) :‬دع ما يريبك إلى ما ل‬
‫يريبك()‪.(4‬‬

‫‪1‬‬

‫)( انظر المسألة في‪ :‬شرح الكوكب المنير ‪ ،4/577‬المجموع ‪ ،1/96‬المسودة ص‬
‫‪ ،218‬الموافقسات ‪ 4/144‬و ‪ ،259‬فواتح الرحموت ‪ ،2/406‬إرشاد الفحسسول‬
‫ص ‪ ،272‬المستصفى ‪ ،2/391‬تيسير التحرير ‪ ،4/254‬التقليد ص ‪.154‬‬

‫‪2‬‬

‫)( انظر بعض النصوص في ذلك في‪ :‬التقليد ص ‪ ،155‬الموافقات ‪.4/170‬‬

‫‪3‬‬

‫)( أخرجه البخاري )ص ‪ 405‬ح ‪ (2051‬كتاب البيوع‪ ،‬باب الحلل بين‪ ،‬ومسلم‬
‫)‪ 2/1219‬ح ‪ (1559‬كتاب المساقاة‪ ،‬باب أخذ الحلل‪.‬‬

‫‪4‬‬

‫)( أخسرجه الترمسذي )‪ 4/576‬ح ‪ ،(2518‬والنسائي )‪ ،(8/327‬وأحمد )‬
‫‪ 1/200‬ح ‪ ،(1723‬والطيالسي )ح ‪ ،(1178‬والبيهقي )‪ ،(5/335‬والحاكسم )‬
‫‪ 2/13‬و ‪ (4/96‬وصححه ووافقه الذهبي‪.‬‬

‫‪28‬‬

‫القواعد الصولية والفقهية‬

‫المبحث العاشر‬
‫تمذهب العامي‬
‫ل يلزم العامي أن ينتسسسب إلسسى مسسذهب يأخسسذ بعزائمسسه ورخصسسه‪،‬‬
‫والجمهور على عدم جوازه؛ لن العامي ل يعرف كلم أهل المذاهب‬
‫ول اصطلحاتهم فيجب عليه أن يسأل أحد المفتين في عصره)‪.(1‬‬
‫فإن قال قائل‪ :‬إن العلماء ل زالوا يؤلفون في مذاهب العلمسساء فسسي‬
‫الحكسسام الشسسرعية‪ ،‬فهسسذه كتسسب فقهسساء الحنفيسسة والمالكيسسة والشسسافعية‬
‫والحنابلة فما الفائدة من تأليفها إذا لم يلسسزم العمسسل بهسسا‪ ،‬ووجسسب علسسى‬
‫العامي سؤال المجتهدين في عصره؟‬
‫أجيب عن ذلك بأن هذه المؤلفات المراد بهسسا التعلسسم ل العمسسل بمسسا‬
‫فيها‪ ،‬فهذه الكتب مهمة ولهسسا قيمة عسالية في الستعانة بها علسسى فهسسم‬
‫كلم ال وكلم رسوله ‪ ،‬وتعلم صور المسائل الفقهية)‪.(2‬‬

‫‪1‬‬

‫)( انظر المسألة في‪ :‬شرح الكوكب المنير ‪ ،4/574‬المسودة ص ‪ ،465‬تيسير‬
‫التحرير ‪ ،4/253‬شرح تنقيح الفصول ص ‪ ،432‬إرشاد الفحول ص ‪،252‬‬
‫التقليد ص ‪.142‬‬

‫‪2‬‬

‫)( تيسير العزيز الحميد ص ‪ ،486‬فتح المجيد ص ‪.345-343‬‬

‫‪29‬الصولية والفقهية‬
‫القواعد‬

‫المبحث الحادي عشر‬
‫تكرير المستفتي الستفتاء عند تكرر الحادثة‬
‫إذا استفتى العامي مجتهدًا في واقعة نزلت بسسه وعمسسل بفتسسواه‪ ،‬ثسسم‬
‫تكررت عليه الواقعة فهل يلزمه تكرير السؤال؟‬
‫ل يخلو الحال من أحد أمرين‪:‬‬
‫الول‪ :‬أن يعلم العامي أن المجتهد قد استند في فتسسواه علسسى نسسص‬
‫أو إجماع فحينئٍذ ل حاجة إلى إعادة السؤال قطعًا‪.‬‬
‫عِلَم أنسسه اسسستند‬
‫الثاني‪ :‬أل يعلم العامي مستند المجتهد في فتواه أو َ‬
‫على دليل يسسسوغ الجتهسساد فيسسه‪ ،‬فحينئذ هسسل يلزمسسه إعسسادة السسستفتاء؟‬
‫اختلف العلماء في ذلك على قولين‪:‬‬
‫الول‪ :‬أنه يلزمه إعادة الستفتاء لنه قد يتغير اجتهاد المجتهد‪.‬‬
‫الثاني‪ :‬أنه ل يلزمه لنه قد استند على فتوى سابقة)‪.(1‬‬

‫‪1‬‬

‫)( انظر هذه المسسسسألة في‪ :‬شسسسسرح الكوكب المنير ‪ ،4/555‬المجموع ‪،1/98‬‬
‫المسسسسودة ص ‪ ،467‬البرهان ‪ ،2/1343‬تيسير التحرير ‪ ،2/232‬شرح تنقيح‬
‫الفصول ص ‪ ،432‬التقليد ص ‪.195‬‬

‫‪30‬‬

‫القواعد الصولية والفقهية‬

‫الفصل الثالث‬
‫القواعد الفقهية والصولية الخرى التي لها‬
‫تعلق مباشر بالعامي‬
‫وفيه أحد عشر مبحثًا‪:‬‬
‫المبحث‬
‫المبحث‬
‫المبحث‬
‫المبحث‬
‫المبحث‬
‫المبحث‬
‫المبحث‬
‫المبحث‬
‫المبحث‬
‫المبحث‬
‫المبحث‬
‫تعلمها‪.‬‬

‫الول‪ :‬المراد بالحكام الشرعية الواردة في فتوى المجتهد‪.‬‬
‫الثاني‪ :‬علقة العامي بالقراءات‪.‬‬
‫الثالث‪ :‬الفعال النبوية‪.‬‬
‫الرابع‪ :‬إصدار العامي للفتوى‪.‬‬
‫الخامس‪ :‬ما يتعلق بالعامي من أحكام الواجب الموسع‪.‬‬
‫السادس‪ :‬المطالب بالواجب الكفائي‪.‬‬
‫السابع‪ :‬قطع الطاعة بعد الشروع فيها‪.‬‬
‫الثامن‪ :‬تكليف الكفار بالفروع‪.‬‬
‫التاسع‪ :‬تفسير العامي للقرآن‪.‬‬
‫العاشر‪ :‬نقل العامي للحديث بالمعنى‪.‬‬
‫الحادي عشر‪ :‬القواعد الفقهية التي يستفيد العامي مباشرة مسسن‬

‫‪31‬الصولية والفقهية‬
‫القواعد‬

‫‪32‬‬

‫القواعد الصولية والفقهية‬

‫المبحث الول‬
‫المراد بالحكام الشرعية الواردة في الفتوى‬
‫كثيرًا ما يستعمل المفتي ألفاظ الحكام التكليفية‪ ،‬وبالتالي فالعسسامي‬
‫محتاج إلى معرفة أقسام الحكم التكليفسسي‪ ،‬ومعنسسى كسسل قسسسم وأسسسمائه‪،‬‬
‫وما يترتب على فعله وعلى تركه‪ .‬فالحكم التكليفي خمسة أقسام هي‪:‬‬
‫القسم الول‪ :‬الواجب‪:‬‬
‫)‪(1‬‬
‫وهو ما طلبه الشارع طلبًا جازمًا ‪.‬‬
‫‪‬‬
‫ومثاله‪ :‬الصلة‪ ،‬طلبها الشارع طلب سًا جازم سًا بقسسوله‪:‬‬
‫‪] ‬السراء‪ [78 :‬فتكون واجبة‪.‬‬
‫ومن أسمائه‪ :‬المكتوب‪ ،‬والفرض‪ ،‬والحتم‪ ،‬واللزم)‪.(2‬‬
‫القسم الثاني‪ :‬المندوب‪:‬‬
‫وهو ما رغب الشارع في فعله من غير إيجاب)‪.(3‬‬
‫ومثالسسسه‪ :‬العفو عن إسسسساءة الخرين‪ ،‬رغب الشارع في فعله في‬
‫‪‬‬
‫قولسسسه تعسسسالى‪ :‬‬
‫]الشورى‪ ،[43 :‬ولم يوجبه فيكون مندوباً‪.‬‬
‫وحكمه‪ :‬يستحق فاعله الثواب إذا نوى به التقسسرب ل س ول يعسساقب‬
‫تاركه)‪.(4‬‬
‫ومن أسسسمائه‪ :‬السسسنة‪ ،‬والمسسستحب‪ ،‬والتطسسوع‪ ،‬والطاعسسة‪ ،‬والنفسسل‪،‬‬
‫والقربة‪ ،‬والحسان‪ ،‬والمرغب فيه)‪.(5‬‬
‫‪1‬‬

‫)( شرح الكوكب المنير ‪ ،1/340‬إرشاد الفحول ص ‪.6‬‬

‫‪2‬‬

‫)( شرح الكوكب المنير ‪ ،1/349‬إرشاد الفحول ص ‪ ،6‬البحر المحيط ‪.1/185‬‬

‫‪3‬‬

‫)( شرح الكوكب المنير ‪ ،1/340‬إرشاد الفحول ص ‪.6‬‬

‫‪4‬‬

‫)( شرح الكوكب المنير ‪ ،1/402‬إرشاد الفحول ص ‪ ،6‬البحر المحيط ‪.1/284‬‬

‫‪5‬‬

‫)( شرح الكوكب المنير ‪ ،1/403‬إرشاد الفحول ص ‪ ،6‬البحر المحيط ‪.1/284‬‬

‫‪33‬الصولية والفقهية‬
‫القواعد‬

‫القسم الثالث‪ :‬الحرام‪:‬‬
‫وهو ما طلب الشارع تركه طلبًا جازماً ‪.‬‬
‫وحكمه‪ :‬أنه يستحق العقوبة فاعله قصدًا‪ ،‬ويثسساب تسساركه إذا نسسوى‬
‫بتركه التقرب ل عز وجل)‪.(2‬‬
‫ومثاله‪ :‬أكل الربا طلب الشسسسسارع تركه طلبًا جازمًا بقوله تعالى‪:‬‬
‫‪] ‬آل عمران‪ ،[130 :‬فيكون محرمًا‪.‬‬
‫‪‬‬
‫ومن أسمائه‪ :‬المحظور‪ ،‬والممنوع‪ ،‬والمزجور عنسسه‪ ،‬والمعصسسية‪،‬‬
‫والسسذنب‪ ،‬والقبيسسح‪ ،‬والمتوعسسد عليسسه‪ ،‬والسسسيئة‪ ،‬والفاحشسسة‪ ،‬والثسسم‪،‬‬
‫والحرج‪ ،‬والتحريم‪ ،‬والعقوبة)‪.(3‬‬
‫القسم الرابع‪ :‬المكروه‪:‬‬
‫)‪(4‬‬
‫وهو ما طلب الشارع تركه طلبًا غير جازم ‪.‬‬
‫وحكمه‪ :‬أنه يثاب تاركه إذا نوى بتركه التقرب ل عز وجل‪ ،‬ول‬
‫يعاقب فاعله)‪.(5‬‬
‫القسم الخامس‪ :‬المباح‪:‬‬
‫)‪(6‬‬
‫وهو ما خير الشارع بين فعله وتركه ‪.‬‬
‫)‪(1‬‬

‫وحكمه‪ :‬ل يثاب ول يعاقب على فعله ول على تركه لذاته)‪.(7‬‬
‫‪‬‬
‫مثاله‪ :‬البيع‪ ،‬خير الشارع بين فعله وتركسسه بقسسوله تعسسالى‪:‬‬
‫]البقرة‪ ،[275 :‬فيكون مباحًا‪.‬‬
‫‪‬‬
‫‪1‬‬

‫)( شرح الكوكب المنير ‪.1/341‬‬

‫‪2‬‬

‫)( شرح الكوكب المنير ‪ 1/350‬و ‪ ،386‬إرشاد الفحول ص ‪.6‬‬

‫‪3‬‬

‫)( شرح الكوكب المنير ‪ ،1/386‬إرشاد الفحول ص ‪ ،6‬البحر المحيط ‪.1/255‬‬

‫‪4‬‬

‫)( شرح الكوكب المنير ‪.1/341‬‬

‫‪5‬‬

‫)( شرح الكوكب المنير ‪ ،1/413‬إرشاد الفحول ص ‪.6‬‬

‫‪6‬‬

‫)( شرح الكوكب المنير ‪ ،1/342‬إرشاد الفحول ص ‪ ،6‬البحر المحيط ‪.1/276‬‬

‫‪7‬‬

‫)( شرح الكوكب المنير ‪ ،1/422‬إرشاد الفحول ص ‪.6‬‬

‫‪34‬‬

‫القواعد الصولية والفقهية‬

‫ومن أسمائه‪ :‬الحلل‪ ،‬والطلق‪ ،‬والجائز)‪.(1‬‬
‫وكما احتاج العامي إلى معرفة معاني الحكام التكليفية هو محتاج‬
‫إلى معرفة بعض معاني الحكام الوضعية ليتوصل بمعرفتها إلى فهم‬
‫كلم المفتي‪ ،‬وفي ظني أن حاجته متعينة لفهم ألفاظ‪ ،‬هي‪:‬‬
‫اللفظ الول‪ :‬الشرط‪:‬‬
‫ومثاله‪ :‬الطهارة شرط للصلة‪.‬‬
‫)‪(2‬‬
‫وحكمه‪ :‬أنه ل يتم حصول المشروط إل بوجوده ‪.‬‬
‫اللفظ الثاني‪ :‬المانع‪:‬‬
‫ومثاله‪ :‬البوة مانعة من وجوب القصاص‪.‬‬
‫وحكمه‪ :‬أنه بوجود المانع ينتفي وجود الحكم)‪.(3‬‬
‫اللفظ الثالث‪ :‬الصحيح‪:‬‬
‫ومثسسساله‪ :‬الصسسسلة السسستي تسسسوافرت فيهسسسا شسسسروطها‪ ،‬وأركانهسسسا‪،‬‬
‫وواجباتها‪ ،‬وانتفت عنها موانعها‪ ،‬ومثله البيع والنكاح‪.‬‬
‫وحكمه‪ :‬أنه تترتب عليه الثار المقصودة منه‪.‬‬
‫ومن أسمائه‪ :‬المجزئ‪ ،‬والمقبول)‪.(4‬‬
‫اللفظ الرابع‪ :‬الفاسد‪:‬‬
‫وهو العمل الذي فقد شرطًا من شروطه أو ركنًا مسسن أركسسانه مسسع‬
‫القدرة عليه‪.‬‬
‫ومثاله‪ :‬صلة غير المتوضئ عامدًا مع وجود الماء والقدرة علسسى‬
‫استعماله‪.‬‬
‫وحكمه‪ :‬أنسسه ل تسسترتب عليسسه آثسساره المقصسسودة منسسه‪ ،‬مسسن‪ :‬بسسراءة‬
‫الذمة‪ ،‬وسقوط القضاء‪ ،‬والحصول على الجر والثواب‪.‬‬
‫‪1‬‬

‫)( شرح الكوكب المنير ‪ ،1/426‬البحر المحيط ‪.1/276‬‬

‫‪2‬‬

‫)( شرح الكوكب المنير ‪.1/451‬‬

‫‪3‬‬

‫)( شرح الكوكب المنير ‪ ،1/456‬إرشاد الفحول ص ‪ ،7‬البحر المحيط ‪.1/310‬‬

‫‪4‬‬

‫)( شرح الكوكب المنير ‪ ،1/467‬البحر المحيط ‪.1/312‬‬

‫‪35‬الصولية والفقهية‬
‫القواعد‬

‫ومن أسمائه‪ :‬الباطل)‪.(1‬‬
‫اللفظ الخامس‪ :‬الداء‪:‬‬
‫وهو ما ُفعل في وقته المقدر شرعًا‪.‬‬
‫ومثاله‪ :‬صلة الظهر بعد الزوال)‪.(2‬‬
‫اللفظ السادس‪ :‬القضاء‪:‬‬
‫وهو ما ُفعل خارج وقته المقدر شرعًا‪.‬‬
‫ل عن أيسسام مسسن رمضسسان‬
‫ومثاله‪ :‬صيام المكلف أيامًا من شوال بد ً‬
‫لم يصمها)‪.(3‬‬
‫اللفظ السابع‪ :‬العادة‪:‬‬
‫وهو ما ُفعل مرة ثانية‪.‬‬
‫ومثاله‪ :‬من صلى وحده ثم وجد جماعسسة فصسسلى معهسسم‪ ،‬أو صسسلى‬
‫على غير طهارة ثم صلها بالطهارة‪ ،‬فالصلة الثانية تكون إعادة)‪.(4‬‬

‫‪1‬‬

‫)( انظر الكلم عن الفاسد في‪ :‬شرح الكوكب المنير ‪ ،1/473‬البحر المحيط‬
‫‪.1/312‬‬

‫‪2‬‬

‫)( شرح الكوكب المنير ‪ ،1/365‬المستصفى ‪.1/95‬‬

‫‪3‬‬

‫)( شرح الكوكب المنير ‪ ،1/367‬المستصفى ‪.1/95‬‬

‫‪4‬‬

‫)( شرح الكوكب المنير ‪ ،1/368‬المستصفى ‪.1/95‬‬

‫‪36‬‬

‫القواعد الصولية والفقهية‬

‫المبحث الثاني‬
‫علقة العامي بالقراءات‬
‫مبحث القراءات من المبسساحث السستي تكلسسم عنهسسا علمسساء الصسسول‪،‬‬
‫وسأمهد بإيضاح المراد بها‪ ،‬ثم أنتقسسل إلسسى أحكامهسسا السستي لهسسا علقسسة‬
‫بالعامي‪.‬‬
‫القراءات السبع متواترة السناد إلى النبي ‪ .(1)‬وهذه القراءات‬
‫موافقة لرسم مصحف عثمان وموافقة لوجه من أوجه اللغسسة)‪ ،(2‬وهسسي‬
‫بعض الحروف السبعة)‪ (3‬الواردة في قول النبي ‪ ) :‬أنزل القرآن‬
‫على سبعة أحرف()‪.(4‬‬
‫إذا تقرر ذلك‪ ،‬فإن من أحكام القراءات المتعلقة بغير المجتهسسد مسسا‬
‫يأتي‪:‬‬
‫ل‪ :‬تصح قراءة القرآن بأي قسسراءة مسسن هسسذه القسسراءات‪ ،‬ويثسساب‬
‫أو ً‬
‫عليها ثواب قراءة القرآن؛ لنها جزء من القرآن‪.‬‬
‫ثانيًا‪ :‬يجوز للمصلي أن يقرأ بأي قراءة منها في صلته؛ لدخولها‬
‫في قول النبي ‪) :‬ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن()‪.(5‬‬
‫‪1‬‬

‫)( شرح الكوكب المنير ‪ ،2/127‬تشنيف المسامع ق ‪ 1‬ص ‪.311‬‬

‫‪2‬‬

‫)( شرح الكوكب المنير ‪ ،2/134‬نفائس الصول ق ‪ ،3/439‬البرهان للزركشي‬
‫‪.1/331‬‬

‫‪3‬‬

‫)( شرح الكوكب المنير ‪ ،2/133‬البرهان للزركشي ‪.1/323‬‬

‫‪4‬‬

‫)( أخرجه البخاري )ص ‪ 1087‬ح ‪ (4992‬كتاب فضائل القرآن‪ :‬باب أنزل‬
‫القرآن على سبعة أحرف‪ ،‬ومسلم )‪ 1/560‬ح ‪ (818‬كتاب صلة المسافرين‪ :‬باب‬
‫بيان أن القرآن أنزل على سبعة أحرف‪.‬‬

‫‪5‬‬

‫)( أخرجه البخسسساري )ص ‪ 151‬ح ‪ (757‬كتسساب الذان‪ :‬بسساب وجسسسوب القراءة‬
‫للمام والمأموم‪ ،‬ومسلم )‪ 1/298‬ح ‪ (397‬كتاب الصلة‪ ،‬باب وجوب قراءة‬
‫الفاتحة في كل ركعة‪.‬‬

‫‪37‬الصولية والفقهية‬
‫القواعد‬

‫ثالثًا‪ :‬ل ينبغي له أن ينكر على مسسن قسسرأ بإحسسدى هسسذه القسسراءات؛‬
‫لنه من الجائز القراءة بها)‪.(1‬‬
‫وقد ورد في الحديث أن عمر بن الخطاب رضسسي الس عنسسه سسسمع‬
‫هشام بن حكيم رضي ال عنه يقرأ سورة الفرقسسان فسسي الصسسلة علسسى‬
‫حرف لم يكن عمر يعرفه‪ ،‬فكاد أن يمسكه في صسسلته إل أنسسه صسسبر‬
‫عليه حتى سلم‪ ،‬فلببه بردائه وقال له‪ :‬مسسن أقسسرأك هسسذه السسسورة السستي‬
‫سمعتك تقرأ؟ قال‪ :‬أقرأنيها رسول ال ‪ ،‬فقسسال عمسسر‪ :‬كسسذبت‪ ،‬فسسإن‬
‫رسول ال ‪ ‬قد أقرأنيها على غير ما قرأت‪ ،‬فانطلق به يقوده إلى‬
‫رسول ال س ‪ ‬وقال‪ :‬إني سمعت هذا يقرأ بسورة الفرقان على‬
‫حروف لم تقرأنيها‪ ،‬فقال رسول ال ‪): ‬أرسله‪ ،‬اقرأ يا هشام( فقرأ‬
‫عليه القراءة التي سمعه عمر يقرأهسسا‪ ،‬فقسسال رسسسول ال س ‪ ) :‬كذلك‬
‫أنزلت(‪ ،‬ثم قال‪):‬اقرأ يا عمر( فقرأ القراءة التي كان عمسسر يقسسرأ بهسسا‬
‫فقال رسول ال ‪) :‬كذلك أنزلت()‪.(2‬‬
‫وهناك قسم آخر من القراءات لسسم يتسسواتر إسسسناده‪ ،‬وهسسذا القسسسم ل‬
‫تجوز قراءته في الصلة‪ ،‬وتكره قراءته خارجها علسسى اعتبسسار كسسونه‬
‫قرآنًا)‪.(3‬‬

‫‪1‬‬

‫)( انظر هذه الحكام في‪ :‬شرح الكوكب المنير ‪ ،2/134‬البرهان للزركشي‬
‫‪ ،1/332‬جمع الجوامع وشرحه للمحلي ‪.1/299‬‬

‫‪2‬‬

‫)( أخرجه البخاري )ص ‪ 1087‬ح ‪ (4992‬كتاب فضائل القرآن‪ :‬باب أ نزل‬
‫القرآن على سبعة أحرف‪ ،‬ومسلم )‪ 1/560‬ح ‪ (818‬كتاب صلة المسافرين‪ ،‬باب‬
‫بيان أن القرآن أنزل على سبعة أحرف‪.‬‬

‫‪3‬‬

‫)( شسرح الكوكب المنير ‪ ،2/140‬جمع الجوامع وشسرحه للمحلي ‪،1/299‬‬
‫البرهان للزركشسي ‪.1/332‬‬

‫‪38‬‬

‫القواعد الصولية والفقهية‬

‫المبحث الثالث‬
‫الفعال النبوية‬
‫قد يقرأ العامي في كتب السنة فيجد بعض الفعال النبوية‪ ،‬فتشكل‬
‫عليه من جهة مشروعية القتسسداء بسسالنبي ‪ ‬فيها‪ .‬والفعال النبوية‬
‫على أقسام‪:‬‬
‫القسم الول‪ :‬الخصائص‪:‬‬
‫وهي التي اختص بها النبي ‪ ،‬مثل زواجه بتسع‪ ،‬فهذا القسسسم ل‬
‫يجوز القتداء به فيه‪.‬‬
‫القسم الثاني‪ :‬الفعال الجبلية‪:‬‬
‫وهي الفعال التي فعلهسسا بغيسسر قصسسد القربسسة‪ ،‬مثسسل لبسسسه العمامسسة‬
‫والزار والرداء‪ ،‬وهسسذا القسسسم يسسدل علسسى إباحسسة هسسذا الفعسسل‪ ،‬لكسسن ل‬
‫يشرع القتداء بالنبي ‪ ‬في هذه الفعال؛ لن النبي ‪ ‬لم يفعلها‬
‫تقربًا ل‪ ،‬فل يصح لنا أن نتقرب ل بفعلهسسا وإل لكنسسا مخسسالفين لهسسدي‬
‫النبي ‪ ‬فيها‪.‬‬
‫ت دليل يخصصه به‪:‬‬
‫القسم الثالث‪ :‬ما فعله قربة لم يأ ِ‬
‫)‪(1‬‬
‫فهذا القسم يشرع التأسي بالنبي ‪ ‬فيه ‪.‬‬

‫‪1‬‬

‫)( شرح الكوكب المنير ‪ ،2/178‬تيسير التحرير ‪ ،3/120‬إرشاد الفحول ص‬
‫‪ ،35‬أصول السرخسي ‪ ،2/86‬فواتح الرحموت ‪.2/180‬‬

‫‪39‬الصولية والفقهية‬
‫القواعد‬

‫المبحث الرابع‬
‫إصدار العامي للفتوى‬
‫ل للجتهسساد فسسإنه ل يتمكسسن مسسن اسسستخراج‬
‫بما أن العامي ليسسس أه ً‬
‫الحكم بنفسه‪ ،‬إل أن العسسامي قسسد يعسسرف الحكسسم فسسي المسسسألة بواسسسطة‬
‫سؤال أحد المجتهدين فحيئنذ هل يحق له أن يفتي؟‬
‫العامي ل يحق له الفتوى؛ لنه ل يعرف دليسسل المجتهسسد علسسى مسسا‬
‫ذهب إليه‪ ،‬ووجه الستدلل به‪ ،‬ولنه قد يكون بين المسسسألة الخسسرى‬
‫وما عرفه بواسطة المفتي قد يكون بينهما فرق ل يعرفه)‪.(1‬‬
‫وقد ورد في الحديث أن النبي ‪ ‬قال‪) :‬إن ال ل يقبض العلم‬
‫انتزاعًا ينتزعه من العباد‪ ،‬ولكن يقبض العلم بقبض العلماء‪ ،‬حسستى إذا‬
‫سئلوا فأفتوا بغير علم فضلوا‬
‫ل‪ ،‬ف ُ‬
‫لم يبق عالم اتخذ الناس رؤساء جها ً‬
‫وأضلوا()‪.(2‬‬
‫ولكن يجوز له أن يخبر بالفتوى بحيث يقول‪ :‬أفتى المجتهسسسد فلن‬
‫في كذا بالحكم الفلني)‪.(3‬‬

‫‪1‬‬

‫)( شرح الكوكب المنير ‪ ،4/557‬الموافقات ‪ ،4/167‬المجموع ‪ ،1/94‬التقليد‬
‫ص ‪.129‬‬

‫‪2‬‬

‫)( أخرجه البخسسسساري )ص ‪ 27‬ح ‪ (100‬كتاب العلم‪ ،‬بسسساب كيف يقبض العلسسسم‪،‬‬
‫ومسسسسلم )‪ 4/2058‬ح ‪ (2673‬كتاب العلم‪ ،‬باب رفع العلم وقبضه‪.‬‬

‫‪3‬‬

‫)( شرح الكوكب المنير ‪ ،4/570‬التقليد ص ‪.136‬‬

‫‪40‬‬

‫القواعد الصولية والفقهية‬

‫المبحث الخامس‬
‫أحكام الواجب الموسع‬
‫ينقسم الواجب باعتبار وقته إلى قسمين‪:‬‬
‫القسم الول‪ :‬الواجب المضيق‪:‬‬
‫وهو الواجب الذي يكون الوقت المحدد لدائه فيسسه ل يسسسع واجب سًا‬
‫غير هذا الواجب من جنسه‪ ،‬مثل‪ :‬الصيام‪ ،‬فالوقت فيه من الفجر إلى‬
‫المغرب‪ ،‬ول يمكن أن يفعل المكلف فيه صيامًا آخر‪ ،‬فهذا يجب فعلسسه‬
‫في وقته ول يجوز تأخيره إل لعذر شرعي‪.‬‬
‫القسم الثاني‪ :‬الواجب الموسع‪:‬‬
‫وهو الذي يتسع وقته لدائه وأداء غيره من جنسسسه‪ ،‬مثسساله‪ :‬وقسست‬
‫الظهر من الزوال إلى العصر‪ ،‬يستطيع المكلسسف أن يصسسلي فيسسه ألسسف‬
‫مرة‪ ،‬فهذا النوع من الواجبات يتعلق به عسسدد مسسن الحكسسام‪ ،‬وبعضسسها‬
‫متعلق بغير المجتهد‪ ،‬فمن ذلك المسائل التية‪:‬‬
‫المسألة الولى‪ :‬يجوز للمكلف تأخير السسواجب الموسسسع عسسن أول‬
‫وقته بشرط أن يعزم المكلف على فعله أثناء وقته)‪.(1‬‬
‫المسألة الثانية‪ :‬إذا لم يبق إل مسسا يتسسسع لفعلسسه فقسسط وجسسب عليسسه‬
‫فعله فيه‪ ،‬مثال ذلك‪ :‬إذا وجب عليه قضاء ثلثسسة أيسسام مسسن رمضسسان‪،‬‬
‫فقضاء الصيام واجب موسع يبتدئ وقته من ثاني أيام شوال إلى آخسسر‬
‫شعبان القادم‪ ،‬فإذا أخره عن ثاني أيام شوال جاز لسسه ذلسسك بشسسرط أن‬
‫ينوي فعله قبل رمضان القادم‪ ،‬فإذا لم يبق مسسن شسسعبان إل ثلثسسة أيسسام‬
‫تعين عليه الصوم‪ ،‬وأصبح في حقه واجبًا مضيقًا)‪.(2‬‬
‫‪1‬‬

‫)( انظر‪ :‬شرح الكوكب المنير ‪ ،1/369‬البحر المحيط ‪ ،1/310‬القواعد والفوائد‬
‫الصولية ص ‪ ،70‬روضة الناظر ‪.1/175‬‬

‫‪2‬‬

‫)( شرح الكوكب المنير ‪ ،1/369‬البحر المحيط ‪.1/218‬‬

‫‪41‬الصولية والفقهية‬
‫القواعد‬

‫المسألة الثالثة‪ :‬إذا ظسسن المكلسسف أنسسه ل يبقسسى إلسسى آخسسر السسوقت‬
‫وجب عليه أن يفعل الواجب الموسع قبل ذلك‪ .‬مثاله‪ :‬شسسخص سسسيقتل‬
‫قصاصًا في منتصف وقت الظهر‪ ،‬فحينئذ يجب عليه أداء الظهر قبسسل‬
‫وقت القصاص ويحرم عليه التأخير‪ ،‬بحيث لو أخر الظهسسر عسسن ذلسسك‬
‫ثم عفي عنه فصلى بعد منتصف وقت الظهر فإنه ُيعسسد عاصسسيًا تجسسب‬
‫عليه التوبة من فعله هذا)‪.(1‬‬
‫المسسسألة الرابعسسة‪ :‬إذا مسسات النسسسان فسسي أثنسساء السسواجب الموسسسع‬
‫بحيث ل يعسسد آثم سًا بتسسأخير هسسذا السسواجب‪ ،‬فسسإنه يسسسقط مسسن ذمتسسه ول‬
‫يطالب به‪ ،‬ول يعد عاصيًا بذلك)‪.(2‬‬

‫‪1‬‬

‫)( شرح الكوكب المنير ‪ ،1/372‬البحر المحيط ‪ ،1/218‬روضة الناظر‬
‫‪ 1/179‬و ‪ ،254‬أصول السرخسي ‪ ،1/33‬التمهيد ص ‪.64‬‬

‫‪2‬‬

‫)( شرح الكوكب المنير ‪.1/373‬‬

‫‪42‬‬

‫القواعد الصولية والفقهية‬

‫المبحث السادس‬
‫المطالب بالواجب الكفائي‬
‫الواجب ينقسم باعتبار المطالب به إلى قسمين‪:‬‬
‫القسم الول‪ :‬فروض العيان‪:‬‬
‫وهي التي تطلب من المكلف بعينه‪ ،‬ومثالهسسا‪ :‬الصسسلوات‪ ،‬والحسسج‪،‬‬
‫وصيام رمضان‪.‬‬
‫القسم الثاني‪ :‬فروض الكفايات‪:‬‬
‫وهي التي تطلب من مجموع المكلفين ليقوم بها بعضهم‪ ،‬ومثسساله‪:‬‬
‫غسل الميت والصلة عليه‪ ،‬وانقاذ الغريق)‪.(1‬‬
‫وهذا القسسسم يتعلسسق بسسه عسسدد مسسن الحكسسام‪ ،‬وبعسسض هسسذه الحكسسام‬
‫متصل بغير المجتهد‪ ،‬فمن ذلك ما يأتي‪:‬‬
‫ل‪ :‬الخطاب في فروض الكفايات متوجه إلى جميع مسسن يصسسلح‬
‫أو ً‬
‫)‪(2‬‬
‫خطابه به ففرض الكفاية واجب على الجميع ‪.‬‬
‫ثانيًا‪ :‬يسقط الطلب الجازم والثم عن تارك فرض الكفاية إذا ظسسن‬
‫أن من يكفي قام بفعل الواجب الكفائي)‪.(3‬‬
‫ثالثًا‪ :‬إذا ظن المكلف المخاطب بفرض الكفاية أنه لم يقسسم بفسسرض‬
‫الكفاية من يكفي وجب عليسسه فعلسسه وجوب سًا عيني سًا بحيسسث يسسأثم بسستركه‪،‬‬
‫لكونه ظن عدم قيام من يكفي به ولو قام به من ل يعلسسم أنسسه قسسام بسسه؛‬

‫‪1‬‬

‫)( شرح الكوكب المنير ‪ ،1/374‬البحر المحيط ‪ ،1/242‬الفروق ‪.1/117‬‬

‫‪2‬‬

‫)( شرح الكوكب المنير ‪ ،1/375‬البحر المحيط ‪.1/243‬‬

‫‪3‬‬

‫)( شرح الكوكب المنير ‪ ،1/376‬البحر المحيط ‪ ،1/246‬الفروق ‪.1/117‬‬

‫‪43‬الصولية والفقهية‬
‫القواعد‬

‫لن الظسسن فسسي هسسذه المسسسألة هسسو السسذي يعلسسق عليسسه تعيسسن السسواجب‬
‫الكفائي)‪.(4‬‬

‫‪4‬‬

‫)( شرح الكوكب المنير ‪ ،1/376‬البحر المحيط ‪ ،1/246‬الفروق ‪.1/117‬‬

‫‪44‬‬

‫القواعد الصولية والفقهية‬

‫المبحث السابع‬
‫قطع الطاعة بعد الشروع فيها‬
‫إذا ابتدأ المكلف بفعل مندوب وأراد قطعه وعدم إتمسسامه فل يخلسسو‬
‫إما أن يكون هذا المندوب حج سًا أو عمسسرة فحينئذ يجسسب عليسسه إتمسسامه‬
‫‪] ‬البقرة‪.[196 :‬‬
‫لقوله تعالى‪ :‬‬
‫وإما أن يكون غيرهما كالصلة والصوم؛ فسسالجمهور علسسى أنسسه ل‬
‫يلزم المندوب بالشروع فيه)‪(1‬؛ لعدد من الدلة منها‪:‬‬
‫ ما ورد أن النبي ‪ ‬كان يبتدئ صوم التطوع ثم يفطر)‪.(2‬‬‫ وما ورد عنه ‪ ‬أنه قال‪ ) :‬الصائم المتطوع أمير نفسه‪ ،‬إن‬‫شاء صام وإن شاء أفطر()‪.(3‬‬
‫وأما الواجب سواء كان واجبًا عينيًا أو كفائيًا فإنه إذا ابتدأ المكلف‬
‫به وجب عليه إتمامه وحرم عليه قطعه)‪ ،(4‬ويراد بسسذلك إذا كسسان هسسذا‬
‫الواجب وحدة واحدة بحيث إن قطعه يلغسسي مسسا فعلسسه ابتسسداًء‪ ،‬فأمسسا إذا‬
‫ل متعددة فلكل فعل حكمه‪ ،‬ول يلزمه أحد الفعلين لكونه فعل‬
‫كان أفعا ً‬
‫الخر‪ ،‬مثال ذلك‪ :‬حفظ القرآن فرض كفاية‪ ،‬ول يلزم من البدء بحفظ‬
‫السورة إتمام حفظهسسا؛ لن حفسسظ كسسل آيسسة أو كلمسسة فعسسل مسسستقل عسسن‬
‫غيره‪ ،‬فلكل حكمه‪.‬‬
‫‪1‬‬

‫)( شرح الكوكب المنير ‪ ،1/407‬المسودة ص ‪ ،60‬البحر المحيط ‪.1/289‬‬

‫‪2‬‬

‫)( أخرجه مسلم )‪ 2/808‬ح ‪ (1154‬كتاب الصيام‪ ،‬باب جواز صوم النافلة بنية‬
‫من النهار‪.‬‬

‫‪3‬‬

‫)( أخرجسسسه الترمسسسذي )‪ 2/109‬ح ‪ (732‬كتاب الصسسسسوم‪ ،‬باب ما جاء في‬
‫إفطار الصائم المتطوع‪ ،‬وأحمد )‪ ،(1/341‬والحاكم ‪ ،1/439‬وصححه ووافقه‬
‫الذهبي‪.‬‬

‫‪4‬‬

‫)( شرح الكوكب المنير ‪ ،1/378‬البحر المحيط ‪ ،1/250‬القواعد والفوائد‬
‫الصولية ص ‪.188‬‬

‫‪45‬الصولية والفقهية‬
‫القواعد‬

‫المبحث الثامن‬
‫تكليف الكفار بالفروع‬
‫من المسائل الصولية التي يبحثهسسا العلمسساء ويتوسسسعون فسسي ذكسسر‬
‫الخلف فيهسسا مسسسألة‪ :‬هسسل الكفسسار مخسساطبون بسسالفروع؟ ولسسن أبحسسث‬
‫الخلف هنا فلبحثه موطن آخر)‪ ،(1‬وإنما أتكلسسم هنسسا عسسن فسسائدة القسسول‬
‫بتكليفهم بالفروع‪ ،‬وأنطلق منه إلى تقرير ما يتعلسسق بالعسسامي فسسي هسسذه‬
‫المسألة‪.‬‬
‫اتفسسق العلمسساء علسسى أن الكفسسار ل يطسسالبون بفسسروع السسسلم حسسال‬
‫كفرهم‪ ،‬ول يطالبون بقضسسائها بعسسد إسسسلمهم‪ ،‬والخلف فسسي مخاطبسسة‬
‫الكفار بالفروع يراد به‪ :‬هل يعسساقب الكسسافر عقوبسسة زائدة عسسن عقوبسسة‬
‫الكفر لكونه ترك فروع السلم؟ فمن قال بتكليفهسسم قسسال بسسأن العقوبسسة‬
‫تزاد عليهم في الخرة لذلك)‪.(2‬‬
‫ل أن ينكسسر علسسى الكسسافر عسسدم‬
‫إذا تقرر ذلك فل يصسسح للعسسامي مث ً‬
‫فعل ما أوجبه الشسسارع علسسى المسسسلمين بنسساًء علسسى هسسذه القاعسسدة؛ لن‬
‫النكار ليس من ثمرات هذه المسسسألة‪ ،‬لن ثمرتهسسا محصسسورة بأحكسسام‬
‫الخرة كما سبق‪.‬‬

‫‪1‬‬

‫)( انظر المسألة بتوسع في كتابي‪ :‬التفريق بين الصول والفروع ‪.61-2/9‬‬

‫‪2‬‬

‫)( انظر في ثمرة المسألة‪ :‬التمهيد لبي الخطاب ‪ ،1/300‬ميزان الصول ص‬
‫‪ ،194‬شرح الكوكب المنير ‪ ،1/503‬المحصول ‪ ،1/316‬التلويح ‪.1/213‬‬

‫‪46‬‬

‫القواعد الصولية والفقهية‬

‫المبحث التاسع‬
‫تفسير العامي للقرآن‬
‫لكون العامي ل يملك اللة التي يستطيع بها تفسسسير كلم ال س عسسز‬
‫وجل حرم عليه أن يفسر القرآن برأيه بل مستند شرعي)‪(1‬؛ لن هسسذا‬
‫‪‬‬
‫الفعل من القول على ال بل علم وهو مسحرم بقوله تعسسالى‪:‬‬
‫]العراف‪.[33 :‬‬
‫‪‬‬
‫وورد في الحديث أن النبي ‪ ‬قال‪ ) :‬من قال في القرآن بغير‬
‫علم فليتبوأ مقعده من النار()‪ ،(2‬كما ورد أنه ‪ ‬قال‪ ) :‬من قال في‬
‫القرآن برأيه فأصاب فقد أخطأ()‪.(3‬‬

‫‪1‬‬

‫)( شرح الكوكب المنير ‪ ،2/157‬المسودة ص ‪ ،174‬البرهان للزركشي‬
‫‪.2/161‬‬

‫‪2‬‬

‫)( أخرجه أحمد )‪ 1/233‬ح ‪ ،(2069‬والنسائي في الكبرى )‪ 5/30‬ح‬
‫‪ ،(8084‬والبغوي في شرح السنة )‪ 1/257‬ح ‪ ،(117‬والطبري )ح ‪،(80‬‬
‫والترمذي )‪ 5/183‬ح ‪ (2950‬وقال‪" :‬هذا حديث حسن صحيح"‪ ،‬إل أن في‬
‫رواته عبدالعلى الثعلبي ُتكلم فيه‪.‬‬

‫‪3‬‬

‫)( أخرجه النسسائي في الكبرى )‪ 5/31‬ح ‪ ،(886‬والترمذي )‪ 5/183‬ح‬
‫‪ ،(2952‬وأبسو داود )‪ 3/320‬ح ‪ ،(3652‬والطبري )ح ‪ ،(80‬وفي إسناده‪:‬‬
‫سهيل القطعي‪ ،‬ضعفه الئمة‪.‬‬

‫‪47‬الصولية والفقهية‬
‫القواعد‬

‫المبحث العاشر‬
‫نقل العامي للحديث بالمعنى وترجمته للغات الخرى‬
‫ذهب جمهور أهل العلم إلى جواز نقل الحديث بالمعنى بالشسسسروط‬
‫التية‪:‬‬
‫ل‪ :‬أن يكون الناقل عارفًا بمعاني اللفاظ وما يحيلها‪.‬‬
‫أو ً‬
‫)‪(1‬‬
‫ثانيًا‪ :‬أن يكون المعنى المنقول إليه مطابقًا للمعنى الول ‪.‬‬
‫واستدلوا على ذلسسك بأدلسسة منهسسا‪ :‬أنسسه يجسسوز تفسسسير القسسرآن بغيسسر‬
‫العربية إجماعًا فكذا بها)‪ .(2‬فمن هذا الستدلل تظهر حكاية الجماع‬
‫على جواز ترجمة الحاديث النبويسسة إلسسى اللغسسات الجنبيسسة بالشسسروط‬
‫المتقدمة‪.‬‬
‫والعلة في ذلك أن المقصود بالحاديث النبوية هو المعنى فصحت‬
‫ترجمتها‪ ،‬بخلف القرآن والذان فهسسذه يقصسسد بهسسا اللفسسظ ذاتسسه إذ هسسو‬
‫متعبد بتلوته وترتيبه‪ ،‬ومن هنا لم تصح ترجمته)‪.(3‬‬

‫‪1‬‬

‫)( شسسرح الكوكب المنير ‪ ،2/530‬شرح تنقيح الفصول ص ‪ ،380‬المسودة ص‬
‫‪ ،281‬أصول السرخسي ‪.1/355‬‬

‫‪2‬‬

‫)( شرح الكوكب المنير ‪ ،2/535‬المستصفى ‪ ،1/168‬فواتح الرحموت‬
‫‪.2/168‬‬

‫‪3‬‬

‫)( شرح الكوكب المنير ‪.2/535‬‬

‫‪48‬‬

‫القواعد الصولية والفقهية‬

‫المبحث الحادي عشر‬
‫القواعد الفقهية التي يستفيد العامي مباشرة من تعلمها‬
‫أوًل‪ :‬قاعدة المور بمقاصدها‪:‬‬
‫للنية أثر كبير على أعمسال المكلسسف‪ ،‬ومسسسن هنسسا قسسسال النسسبي ‪:‬‬
‫)إنما العمال بالنيات‪ ،‬وإنما لكل امرئ ما نوى(‪ ،‬والنيسة توضح‬
‫المسراد باليمان‪ ،‬وبألفاظ الكنايات‪ ،‬وتعين نسسوع العبسسسادة المسسؤداة هسسسل‬
‫ل صلة الظهر أو نافلتها‪.‬‬
‫هي مث ً‬
‫وعلى النية يترتب الثواب والعقاب‪ ،‬فمن فعل الحرام غيسسر قاصسسد‬
‫له فل عقاب له‪ ،‬ومن فعل الطاعة بقصد التقرب إلى ال لنيل الثسسواب‬
‫الخسسروي اسسستحق الثسسواب‪ ،‬وكسسذلك المباحسسات إذا قصسسد المكلسسف بهسسا‬
‫التقوي على طاعة ال استحق الثواب عليها)‪.(1‬‬
‫ثانيًا‪ :‬قاعدة الخروج من الخلف مستحب‪:‬‬
‫فإذا اختلف العلماء في مسألة‪ ،‬فإنه يشرع للمكلف أن يخرج من‬
‫ل يقسسع التفسساق بيسسن العلمسساء علسسى جسسوازه‬
‫الخلف‪ ،‬بسسأن يفعسسل فع ً‬
‫وصحته)‪.(2‬‬
‫ثالثًا‪ :‬ل إنكار في المسائل الجتهادية‪:‬‬
‫ل فسسي مسسسألة شسسرعية‪ ،‬وكسسان لعملسسه هسسذا حسسظ مسسن‬
‫فمن عمل عم ً‬
‫)‪(3‬‬
‫الجتهاد السائغ شرعًا‪ ،‬فل يحق لحد أن ينكره عليه ‪.‬‬

‫‪1‬‬

‫)( انظر القاعدة في‪ :‬شرح الكوكب المنير ‪ ،4/456‬الشباه والنظائر للسيوطي ص‬
‫‪.8‬‬

‫‪2‬‬

‫)( انظر القاعدة في‪ :‬الشباه والنظائر للسيوطي ص ‪ ،136‬المنثور ‪،2/127‬‬
‫الموافقات ‪ 4/202‬و ‪.150‬‬

‫‪3‬‬

‫)( انظر القاعدة في‪ :‬الشباه والنظائر للسيوطي ص ‪ ،158‬فتح المجيد ص ‪.344‬‬

‫‪49‬الصولية والفقهية‬
‫القواعد‬

‫ثبت المصادر‬
‫‪ -1‬الحسان في تقريب صحيح ابن حبان‪ ،‬تأليف‪ :‬علء الدين بن‬
‫بلبان الفارسي‪ ،‬تحقيق‪ :‬شعيب الرناؤوط‪ ،‬مؤسسة الرسالة‪ ،‬بيسسروت‪،‬‬
‫الطبعة الولى‪1418 ،‬هس‪.‬‬
‫‪ -2‬الحكام في أصول الحكام‪ ،‬تأليف‪ :‬أبي محمد علي بن حزم‬
‫الظاهري‪ ،‬دار الحديث‪ ،‬القاهرة‪ ،‬الطبعة الولى‪1404 ،‬هس‪.‬‬
‫‪ -3‬إرشاد الفحول إلى تحقيق الحق من علم الصول‪ ،‬تأليف‪:‬‬
‫محمد بن علي الشسسسوكاني‪ ،‬مطبعة مصسسطفى البسسابي الحلسسبي وأولده‪،‬‬
‫مصر‪ ،‬الطبعة الولى‪1356 ،‬هس‪.‬‬
‫‪ -4‬الشباه والنظائر‪ ،‬تأليف‪ :‬جلل الدين السيوطي‪ ،‬دار الكتب‬
‫العلمية‪ ،‬بيروت‪ ،‬الطبعة الولى‪1403 ،‬هس‪.‬‬
‫‪ -5‬أصول الفقه‪ :‬الحد والموضوع والغاية‪ ،‬تأليف‪ :‬د‪ .‬يعقوب بن‬
‫عبسسدالوهاب الباحسسسين‪ ،‬مكتبسسة الرشسسد‪ ،‬الريسساض‪ ،‬الطبعسسة الولسسى‪،‬‬
‫‪1408‬هس‪.‬‬
‫‪ -6‬أصول السرخسي‪ ،‬تحقيق أبي الوفاء الفغاني‪ ،‬دار المعرفة‪،‬‬
‫بيروت‪ ،‬لبنان‪.‬‬
‫‪ -7‬إعلم الموقعين عن رب العالمين‪ ،‬تأليف‪ :‬شمس الدين محمد‬
‫بن قيم الجوزية‪ ،‬تحقيق‪ :‬محمسسد محسسي السسدين عبدالحميسسد‪ ،‬دار الفكسسر‪،‬‬
‫بيروت‪ ،‬الطبعة الثانية‪1397 ،‬هس‪.‬‬
‫‪ -8‬البحر المحيط في أصول الفقه‪ ،‬تأليف‪ :‬بدر الدين الزركشي‪،‬‬
‫تحريسسر‪ :‬عبسسدالقادر العسساتمي‪ ،‬وزارة الوقسساف والشسسؤون السسسلمية‪،‬‬
‫الكويت‪ ،‬الطبعة الولى ‪1409‬هس‪.‬‬
‫‪ -9‬البرهسسسان في أصسسسول الفقه‪ ،‬تأليسسسسف‪ :‬أبسسسي المعسسسسالي‬
‫الجسسسسسويني‪ ،‬تحقيسسق‪ :‬د‪ .‬عبسسدالعظيم السسديب‪ ،‬مطسسابع الدوحسسة الحديثسسة‪،‬‬
‫قطر‪ ،‬الطبعة الولى‪1399 ،‬هس‪.‬‬

‫‪50‬‬

‫القواعد الصولية والفقهية‬

‫‪ -10‬البرهان في علوم القرآن‪ ،‬تأليف‪ :‬بدر الدين الزركشي‪،‬‬
‫تحقيق‪ :‬محمد أبو الفضل إبراهيم‪ ،‬دار المعرفة‪ ،‬بيروت‪.‬‬
‫‪ -11‬تخريج الفروع على الصول‪ ،‬تأليف‪ :‬شهاب الدين‬
‫الزنجاني‪ ،‬تحقيق‪ :‬د‪ .‬محمد أديب صالح‪ ،‬مؤسسة الرسسسالة‪ ،‬بيسسروت‪،‬‬
‫الطبعة الثالثة‪1399 ،‬هس‪.‬‬
‫‪ -12‬تشنيف المسامع‪ ،‬تأليف‪ :‬بدرالدين الزركشي‪ ،‬رسالة‬
‫دكتوراه مقدمة لكلية الشريعة‪ ،‬تحقيق موسى فقيهي‪.‬‬
‫‪ -13‬التفريق بين الصول والفروع‪ ،‬تأليف‪ :‬د‪ .‬سعد بن ناصر‬
‫الشثري‪ ،‬دار المسلم‪ ،‬الرياض‪ ،‬الطبعة الولى‪1417 ،‬هس‪.‬‬
‫‪ -14‬التقليد وأحكامه‪ ،‬تأليف‪ :‬سعد بن ناصر الشثري‪ ،‬دار‬
‫الوطن ودار الغيث‪ ،‬الرياض‪ ،‬الطبعة الولى‪1415 ،‬هس‪.‬‬
‫‪ -15‬التلخيص لمستدرك الحاكم‪ ،‬تأليف‪ :‬الحافظ الذهبي )مطبوع‬
‫مع المستدرك(‪ ،‬دار الكتاب العربي‪ ،‬بيروت‪.‬‬
‫‪ -16‬التلويح شرح التوضيح على التنقيح‪ ،‬تأليف‪ :‬سعد الدين‬
‫التفتازاني‪ ،‬دار الكتب العلمية‪ ،‬بيروت‪ ،‬بدون تاريخ‪.‬‬
‫‪ -17‬التمهيد في أصسول الفقه‪ ،‬تأليف‪ :‬أبسي الخطسسساب‬
‫الكلسسسوذاني‪ ،‬تحقيق‪ :‬د‪ .‬مفيد محمسسد أبسسو عمشسسة‪ ،‬ود‪ .‬محمسسد إبراهيسسم‬
‫علي‪ ،‬نشر‪ :‬كلية الشريعة‪ ،‬مكة المكرمة‪ ،‬طباعة‪ :‬دار المدني – جدة‪،‬‬
‫الطبعة الولى ‪1406‬هس‪.‬‬
‫‪ -18‬التمهيد في تخريج الفروع على الصول‪ ،‬تأليف‪ :‬جمال‬
‫السسدين السسسنوي‪ ،‬تحقيسسق‪ :‬د‪ .‬محمسسد حسسسن هيتسسو‪ ،‬مؤسسسسة الرسسسالة‪،‬‬
‫بيروت‪ ،‬الطبعة الثانية ‪1401‬هس‪.‬‬
‫‪ -19‬تيسير التحرير‪ ،‬تأليف‪ :‬محمد أمين أمير بادشاه‪ ،‬دار الكتب‬
‫العلمية‪ ،‬بيروت‪ ،‬بدون تاريخ‪.‬‬
‫‪ -20‬تيسير العزيز الحميد شرح كتاب التوحيد‪ ،‬تأليف‪ :‬الشيخ‬
‫سليمان بن عبدال‪ ،‬المكتب السلمي‪ ،‬دمشق‪ ،‬الطبعة الولى‪.‬‬

‫‪51‬الصولية والفقهية‬
‫القواعد‬

‫‪ -21‬جامع البيان في تأويل القرآن‪ ،‬تأليف‪ :‬أبي جعفر محمد بن‬
‫جريسسسر الطسسسبري‪ ،‬دار الكتسسسب العلميسسسة‪ ،‬بيسسسروت‪ ،‬الطبعسسسة الولسسسى‪،‬‬
‫‪1412‬هس‪.‬‬
‫‪ -22‬حاشية الروض المربع‪ ،‬تأليف‪ :‬عبدالرحمن بن محمد بن‬
‫قاسم‪ ،‬بيروت‪ ،‬الطبعة الثالثة ‪1405‬هس‪.‬‬
‫‪ -23‬دراسات في مقدمات علم أصول الفقه‪ ،‬تأليف‪ :‬د‪ .‬عبدالحليم‬
‫عبدالفتاح عمر‪ ،‬مكتبة السلم‪ ،‬القاهرة‪1413 ،‬هس‪.‬‬
‫‪ -24‬الرسالة‪ ،‬تأليف‪ :‬المام محمد بن إدريس الشافعي‪ ،‬تحقيق‪:‬‬
‫أحمد محمد شاكر‪ ،‬بدون ناشر ول تاريخ‪.‬‬
‫‪ -25‬روضة الناظر‪ ،‬تأليف‪ :‬موفق الدين ابن قدامة‪ ،‬تحقيق‪ :‬د‪.‬‬
‫عبدالكريم النملة‪ ،‬مكتبة الرشد‪ ،‬الرياض‪ ،‬الطبعة الولى ‪1413‬هس‪.‬‬
‫‪ -26‬روضة الطالبين‪ ،‬تأليف‪ :‬المام النووي‪ ،‬طبع بإشراف‪:‬‬
‫زهيسسسر الشسسساويش‪ ،‬المكتسسسب السسسسلمي‪ ،‬بيسسسروت‪ ،‬الطبعسسسة الثانيسسسة‪،‬‬
‫‪1405‬هس‪.‬‬
‫‪ -27‬سنن ابن ماجه‪ ،‬تأليف‪ :‬ابن ماجة القزويني‪ ،‬تحقيق‪ :‬محمد‬
‫فؤاد عبدالباقي‪ ،‬مطبعة دار إحياء الكتب العربية‪ ،‬بدون تاريخ‪.‬‬
‫‪ -28‬سنن أبي داود‪ ،‬تأليف‪ :‬أبي داود السجستاني‪ ،‬تحقيق‪ :‬محمد‬
‫محي الدين عبدالحميد‪ ،‬المكتبة العصرية‪ ،‬صيدا‪.‬‬
‫‪ -29‬سنن الترمذي ) الجامع الصحيح(‪ ،‬تأليف‪ :‬أبي عيسى‬
‫الترمذي‪ ،‬تحقيق‪ :‬أحمد محمد شاكر‪ ،‬دار الكتب العلمية‪ ،‬بيروت‪.‬‬
‫‪ -30‬سنن الدارقطني‪ ،‬تأليف‪ :‬علي بن عمر الدارقطني‪ ،‬عالم‬
‫الكتب‪ ،‬بيروت‪ ،‬بدون تاريخ‪.‬‬
‫‪ -31‬السنن الكبرى‪ ،‬تأليف‪ :‬أبي بكر البيهقي‪ ،‬دار المعرفة‪،‬‬
‫بيروت‪ ،‬بدون تاريخ‪.‬‬
‫‪ -32‬السنن الكبرى‪ ،‬تأليف‪ :‬المام النسائي‪ ،‬تحقيق‪ :‬د‪ .‬عبدالغفار‬
‫البنداري وسيد حسن‪ ،‬دار الكتسسب العلميسسة‪ ،‬بيسسروت‪ ،‬الطبعسسة الولسسى‪،‬‬
‫‪1411‬هس‪.‬‬

‫‪52‬‬

‫القواعد الصولية والفقهية‬

‫‪ -33‬سنن النسائي ) بشرح السيوطي(‪ ،‬دار الكتب العلمية‪،‬‬
‫بيروت‪ ،‬بدون تاريخ‪.‬‬
‫‪ -34‬شرح تنقيح الفصول في اختصار المحصول في الصول‪،‬‬
‫تأليف‪ :‬شهاب الدين القرافي‪ ،‬دار الفكسسر للطباعسسة والنشسسر والتوزيسسع‪،‬‬
‫القاهرة‪ ،‬مكتبة الكليات الزهرية‪ ،‬الطبعة الولى‪1393 ،‬هس‪.‬‬
‫‪ -35‬شرح جمع الجوامع‪ ،‬تأليف‪ :‬جلل الدين المحلي‪ ،‬دار‬
‫الكتب العلمية‪ ،‬بيروت‪ ،‬بدون تاريخ‪.‬‬
‫‪ -36‬شرح السنة‪ ،‬تأليف‪ :‬الحسين بن مسعود الفراء البغوي‪،‬‬
‫تحقيق‪ :‬شعيب الرناؤوط ومحمد زهير الشاويش‪ ،‬المكتب السلمي‪،‬‬
‫دمشق‪ ،‬الطبعة الولى ‪1390 ،‬هس‪.‬‬
‫‪ -37‬شرح الكوكب المنير‪ ،‬تأليف‪ :‬ابن النجار الفتوحي‪ ،‬تحقيق‪:‬‬
‫د‪ .‬محمسسد الزحيلسسي‪ ،‬ود‪ .‬نزيسسه حمسساد‪ ،‬نشسسر‪ :‬كليسسة الشسسريعة بمكسسة‪،‬‬
‫طباعة‪ :‬دار الفكر‪ ،‬دمشق ‪1400‬هس‪.‬‬
‫‪ -38‬شرح مختصر الروضة‪ ،‬تأليف‪ :‬نجم الدين الطوفي‪،‬‬
‫تحقيق‪ :‬د‪ .‬عبدال ابن عبدالمحسن التركي‪ ،‬مؤسسة الرسالة‪ ،‬بيروت‪،‬‬
‫الطبعة الولى‪1407 ،‬هس‪.‬‬
‫‪ -39‬صحيح البخاري‪ ،‬تأليف‪ :‬المام محمد بن إسماعيل‬
‫البخاري‪ ،‬مطابع الشعب ‪1378‬هس‪.‬‬
‫‪ -40‬صحيح مسلم‪ ،‬تأليف‪ :‬المام مسلم بن الحجاج‪ ،‬تحقيق‪:‬‬
‫محمد فؤاد عبدالباقي‪ ،‬نشر‪ :‬الرئاسة العامة لدارات البحسسوث العلميسسة‬
‫والفتاء والدعوة والرشاد‪ ،‬سنة ‪1400‬هس‪.‬‬
‫‪ -41‬صفة الفتوى والمفتي والمستفتي‪ ،‬تأليف‪ :‬أحمد بن حمدان‬
‫الحنبلسسي‪ ،‬خسسرج أحسساديثه‪ :‬محمسسد ناصسسر السسدين اللبسساني‪ ،‬المكتسسب‬
‫السلمي‪ ،‬دمشق‪ ،‬الطبعة الثانية ‪1394‬هس‪.‬‬
‫‪ -42‬العدة في أصول الفقه‪ ،‬تأليف‪ :‬القاضي أبي يعلي الفراء‪،‬‬
‫تحقيق‪ :‬د‪ .‬أحمد بن علي المباركي‪ ،‬الطبعة الثانية‪1410 ،‬هس‪.‬‬

‫‪53‬الصولية والفقهية‬
‫القواعد‬

‫‪ -43‬عمدة القارئ شرح صحيح البخاري‪ ،‬تأليف‪ :‬بدر الدين‬
‫العيني‪ ،‬دار الفكر‪1399 ،‬هس‪.‬‬
‫‪ -44‬فتح الباري بشرح صحيح البخاري‪ ،‬تأليف‪ :‬ابن حجر‬
‫العسقلني‪ ،‬حقق أوله‪ :‬الشيخ عبدالعزيز بن عبدال بن بسساز‪ ،‬المطبعسسة‬
‫السلفية ومكتبتها‪ ،‬القاهرة‪ ،‬الطبعة الولى‪1380 ،‬هس‪.‬‬
‫‪ -45‬فتح المجيد‪ ،‬تأليف‪ :‬الشيخ عبدالرحمن بن حسن‪ ،‬الرئاسة‬
‫العامة لدارات البحوث العلمية والفتاء‪ ،‬الطبعة الثالثة‪1413 ،‬هس‪.‬‬
‫‪ -46‬الفروق )أنوار البروق في أنواء الفروق(‪ ،‬تأليف‪ :‬شهاد‬
‫الدين القرافي‪ ،‬عالم الكتب‪ ،‬بيروت‪ ،‬بدون تاريخ‪.‬‬
‫‪ -47‬الفقيه والمتفقسه‪ ،‬تأليف‪ :‬الخطيب البغسدادي‪ ،‬تحقيسق‪:‬‬
‫إسسسماعيل النصسساري‪ ،‬مطسسابع القصسسيم‪ ،‬الريسساض‪ ،‬الطبعسسة الثانيسسة‪،‬‬
‫‪1389‬هس‪.‬‬
‫‪ -48‬فواتح الرحموت‪ ،‬تأليف‪ :‬عبدالعلي النصاري‪ ،‬مطبوع‬
‫بهامش المستصفى‪.‬‬
‫‪ -49‬القطع والظن عند الصوليين‪ ،‬تأليف‪ :‬د‪ .‬سعد بن ناصر‬
‫الشثري‪ ،‬الطبعة الولى‪ ،‬دار الحبيب‪ ،‬الرياض‪1418 ،‬هس‪.‬‬
‫‪ -50‬القواعد والفوائد الصولية وما يتعلق بها من الحكام‬
‫الفرعية‪ ،‬تأليف‪ :‬علء الدين بن اللحام‪ ،‬تحقيسسق‪ :‬محمسسد حامسسد الفقسسي‪،‬‬
‫دار الكتب العلمية‪ ،‬بيروت‪ ،‬الطبعة الولى‪1403 ،‬هس‪.‬‬
‫‪ -51‬القوانين الفقهية‪ ،‬تأليف‪ :‬ابن جزي الكلبي‪ ،‬دار القلم‪،‬‬
‫بيروت‪ ،‬بدون تاريخ‪.‬‬
‫‪ -52‬كشاف القناع عن متن القناع‪ ،‬تأليف‪ :‬منصور بن يونس‬
‫البهوتي‪ ،‬مطبعة الحكومة‪ ،‬مكة المكرمة‪1394 ،‬هس‪.‬‬
‫‪ -53‬المجموع شرح المهذب‪ ،‬تأليف‪ :‬محي الدين النووي‪،‬‬
‫تحقيق‪ :‬محمد نجيب المطيعي‪ ،‬المكتبة العالمية‪ ،‬القاهرة‪1971 ،‬م‪.‬‬

‫‪54‬‬

‫القواعد الصولية والفقهية‬

‫‪ -54‬مجموع فتاوى شيخ السلم ابن تيمية‪ ،‬جمع‪ :‬عبدالرحمن‬
‫بن محمد بن قاسم وابنه محمد‪ ،‬طبع بأمر الملك خالسسد بسسن عبسسدالعزيز‬
‫آل سعود‪ ،‬مكتبة المعارف‪ ،‬الرباط‪.‬‬
‫‪ -55‬المحصول في علم الصول‪ ،‬تأليف‪ :‬فخر الدين الرازي‪،‬‬
‫دار الكتب العلمية‪ ،‬بيروت‪ ،‬الطبعة الولى‪1408 ،‬هس‪.‬‬
‫‪ -56‬مذكرة في علم الصول‪ ،‬تأليف‪ :‬سعد الشثري‪ ،‬دار المسلم‪،‬‬
‫الرياض‪ ،‬الطبعة الولى‪1415 ،‬هس‪.‬‬
‫‪ -57‬المستدرك‪ ،‬تأليف‪ :‬أبي عبدال الحاكم‪ ،‬دار الكتاب العربي‪،‬‬
‫بيروت‪ ،‬بدون تاريخ‪.‬‬
‫‪ -58‬المستصفى‪ ،‬تأليف‪ :‬أبي حامد الغزالي‪ ،‬دار الكتب العلمية‪،‬‬
‫بيروت‪ ،‬الطبعة الثانية‪1403 ،‬هس‪.‬‬
‫‪ -59‬مسند المام أحمد بن حنبل‪ ،‬المكتب السلمي للطباعة‬
‫والنشر‪ ،‬بيروت‪ ،‬الطبعة الثانية‪1398 ،‬هس‪.‬‬
‫‪ -60‬مسند أبي داود الطيالسي‪ ،‬دار المعرفة‪ ،‬بيروت‪ :‬بدون‬
‫تاريخ‪.‬‬
‫‪ -61‬المسودة في أصول الفقه‪ ،‬تتابع على تأليفها ثلثة من أئمة‬
‫آل تيميسسة‪ ،‬تحقيسسق‪ :‬محمسسد محسسي السسدين عبدالحميسسد‪ ،‬مطبعسسة المسسدني‪،‬‬
‫القاهرة‪1384 ،‬هس‪.‬‬
‫‪ -62‬مطالب أولي النهى‪ ،‬تأليف‪ :‬مصطفى الرحيباني‬
‫السيوطي‪ ،‬المكتب السلمي‪ ،‬دمشق‪.‬‬
‫‪ -63‬المنثور في القواعد‪ ،‬تأليف‪ :‬بدرالدين الزركشي‪ ،‬تحقيق‪ :‬د‪.‬‬
‫تيسير فائق أحمد محمود‪ ،‬وزارة الوقاف بسسالكويت‪ ،‬الطبعسسة الولسسى‪،‬‬
‫‪1402‬هس‪.‬‬
‫‪ -64‬المنخول من تعليقات الصول‪ ،‬تأليف‪ :‬أبي حامد الغزالي‪،‬‬
‫تحقيسسق‪ :‬د‪ .‬محمسسد حسسسن هيتسسو‪ ،‬دار الفكسسر‪ ،‬دمشسسق‪ ،‬الطبعسسة الثانيسسة‪،‬‬
‫‪1400‬هس‪.‬‬

‫‪55‬الصولية والفقهية‬
‫القواعد‬

‫‪ -65‬الموافقات في أصول الشريعة‪ ،‬تأليف‪ :‬أبي إسحاق‬
‫الشاطبي‪ ،‬بتعليق‪ :‬عبدال دراز‪ ،‬دار المعرفة‪ ،‬بيروت‪ ،‬بدون تاريخ‪.‬‬
‫‪ -66‬ميزان الصول في نتائج العقول‪ ،‬تأليف‪ :‬علء الدين‬
‫السمرقندي‪ ،‬تحقيق‪ :‬د‪ .‬محمد زكي عبدالبر‪ ،‬مطابع الدوحسسة الحديثسسة‪،‬‬
‫قطر‪ ،‬الطبعة الولى‪1404 ،‬هس‪.‬‬
‫‪ -67‬نفائس الصول في شرح المحصول‪ ،‬تأليف‪ :‬شهاب الدين‬
‫القرافي‪ ،‬تحقيق‪ :‬عبدالرحمن بن عبدالعزيز المطير‪ ،‬رسسسالة دكتسسوراه‬
‫مقدمة إلى قسم الصول في كلية الشريعة بالرياض عام ‪1408‬هس‪.‬‬

‫‪56‬‬

‫القواعد الصولية والفقهية‬

‫‪57‬الصولية والفقهية‬
‫القواعد‬

‫فهرس الموضوعات‬
‫الموضسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسوع‬

‫الصفحة‬

‫تمهيسسسسد فسسسسي فسسسسوائد تعلسسسسم العسسسسامي لعلسسسسم الصسسسسول ‪9‬‬
‫ل ‪............................‬‬
‫إجما ً‬
‫الفصسل الول‪ :‬القواعد الصولية التي تعيسسن العسسامي عنسسد‬
‫نسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسزول الواقعسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسة ‪11‬‬
‫به ‪......................................................‬‬
‫‪..............................‬‬
‫المبحسسسسث الول‪ :‬حكسسسسم فعسسسسل المكلسسسسف مسسسسا ل يعلسسسسم ‪13‬‬
‫حكمه ‪...................‬‬
‫المبحسسسث الثسسساني‪ :‬سسسسبب السسستزام المكلسسسف بالحكسسسام ‪14‬‬
‫الشرعية ‪................‬‬
‫المبحسسسسسسث الثسسسسسسالث‪ :‬طريقسسسسسسة اسسسسسسستخراج الحكسسسسسسم ‪16‬‬
‫الشرعي ‪........................‬‬
‫الفصل الثاني‪ :‬القواعد الصولية السستي تعيسسن العسسامي فيمسسا‬
‫يتعلسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسق ‪19‬‬
‫بالسسستفتاء ‪..............................................‬‬
‫‪.....................................‬‬
‫المبحسسسسسسسسسسسسسث الول‪ :‬أدب العسسسسسسسسسسسسسامي مسسسسسسسسسسسسسع ‪21‬‬
‫المفتي ‪.......................................‬‬
‫المبحسسسسسسسث الثسسسسسسساني‪ :‬مسسسسسسسن يحسسسسسسسق للعسسسسسسسامي أن ‪22‬‬
‫يسأله ‪...................................‬‬
‫المبحث الثالث‪ :‬لزوم فتسسوى المجتهسسد للعسسامي إذا عمسسل ‪24‬‬
‫بها ‪..............‬‬
‫المبحث الرابع‪ :‬عمل العامي عند تغير اجتهاد من سأله ‪25‬‬

‫‪58‬‬

‫القواعد الصولية والفقهية‬

‫ل‪.........‬‬
‫أو ً‬
‫المبحسسسسث الخسسسسامس‪ :‬عمسسسسل العسسسسامي عنسسسسد اختلف‬
‫المفتين ‪.....................‬‬
‫المبحث السادس‪ :‬من يسأله العامي عند تعدد المجتهدين‬
‫‪...............‬‬
‫المبحسسسسث السسسسسابع‪ :‬الحكسسسسم إذا لسسسسم يجسسسسد العسسسسامي‬
‫مجتهدًا ‪.........................‬‬
‫المبحسسسسسسسسسسث الثسسسسسسسسسسامن‪ :‬تقليسسسسسسسسسسد المتسسسسسسسسسسساهل‬
‫بالفتيا ‪........................................‬‬
‫المبحسسسسسسسسسسسسسسسسسسث التاسسسسسسسسسسسسسسسسسسسع‪ :‬تتبسسسسسسسسسسسسسسسسسسع‬
‫الرخص ‪.............................................‬‬
‫‪.....‬‬

‫‪26‬‬
‫‪27‬‬
‫‪28‬‬
‫‪29‬‬
‫‪30‬‬

‫الصفحة‬
‫الموضسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسوع‬
‫المبحسسسسسسسسسسسسسسسسث العاشسسسسسسسسسسسسسسسسر‪ :‬تمسسسسسسسسسسسسسسسسذهب ‪31‬‬
‫العامي ‪...............................................‬‬
‫‪.‬‬
‫المبحث الحسسادي عشسسر‪ :‬تكريسسر المفسستي للسسستفتاء عنسسد ‪32‬‬
‫تكرر الحادثة ‪....‬‬
‫الفصل الثالث‪ :‬القواعد الفقهيسسة والصسسولية الخسسرى السستي‬
‫لهسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسا تعلسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسق مباشسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسر ‪33‬‬
‫بالعامي ‪.................................................‬‬
‫‪............................‬‬
‫المبحث الول‪ :‬المسسراد بالحكسسام الشسسرعية السسواردة فسسي ‪35‬‬
‫فتوى المجتهد ‪...‬‬
‫القسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسم الول‪35 :‬‬
‫الواجب ‪............................................‬‬
‫‪............‬‬

‫‪59‬الصولية والفقهية‬
‫القواعد‬

‫القسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسم الثسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسساني‪35 :‬‬
‫المندوب ‪...........................................‬‬
‫‪..............‬‬
‫القسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسم الثسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسالث‪36 :‬‬
‫الحرام ‪.............................................‬‬
‫‪.............‬‬
‫القسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسم الرابسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسع‪36 :‬‬
‫المكسسروه ‪...........................................‬‬
‫‪...............‬‬
‫القسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسم الخسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسامس‪37 :‬‬
‫المباح ‪.............................................‬‬
‫‪............‬‬
‫اللفسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسظ الول‪37 :‬‬
‫الشسسرط ‪............................................‬‬
‫‪...............‬‬
‫اللفسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسظ الثسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسساني‪37 :‬‬
‫المسسانع ‪.............................................‬‬
‫‪.................‬‬
‫اللفسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسظ الثسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسالث‪38 :‬‬
‫الصحيح ‪...........................................‬‬
‫‪...........‬‬
‫اللفسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسظ الرابسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسع‪38 :‬‬
‫الفاسسسد ‪.............................................‬‬
‫‪.............‬‬
‫اللفسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسظ الخسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسامس‪38 :‬‬
‫الداء ‪.............................................‬‬
‫‪............‬‬

‫‪60‬‬

‫القواعد الصولية والفقهية‬

‫اللفسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسظ السسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسادس‪38 :‬‬
‫القضاء ‪............................................‬‬
‫‪...........‬‬
‫اللفسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسظ السسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسابع‪39 :‬‬
‫العادة ‪............................................‬‬
‫‪.............‬‬
‫المبحسسسسسسسسسسث الثسسسسسسسسسساني‪ :‬علقسسسسسسسسسسة العسسسسسسسسسسامي ‪40‬‬
‫بالقراءات ‪.....................................‬‬
‫المبحسسسسسسسسسسسسسسسسسث الثسسسسسسسسسسسسسسسسسالث‪ :‬الفعسسسسسسسسسسسسسسسسسال ‪42‬‬
‫النبوية ‪...............................................‬‬
‫‪..‬‬
‫القسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسم الول‪42 :‬‬
‫الخصسسائص ‪........................................‬‬
‫‪.............‬‬
‫الصفحة‬
‫الموضسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسوع‬
‫القسسسسسسسسسسسسسسسسسسم الثسسسسسسسسسسسسسسسسساني‪ :‬الفعسسسسسسسسسسسسسسسسسال ‪42‬‬
‫الجبليسسة ‪............................................‬‬
‫‪...‬‬
‫ت دليسسل يخصصسسه ‪42‬‬
‫القسم الثالث‪ :‬ما فعله قربسسة لسسم يسسأ ِ‬
‫به ‪...............‬‬
‫المبحسسسسسسسسسسث الرابسسسسسسسسسسع‪ :‬إصسسسسسسسسسسدار العسسسسسسسسسسامي ‪43‬‬
‫للفتوى ‪.......................................‬‬
‫المبحث الخامس‪ :‬ما يتعلق بالعامي من أحكسسام السسواجب ‪44‬‬
‫الموسع ‪.....‬‬
‫القسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسم الول‪ :‬السسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسواجب ‪44‬‬
‫المضيق ‪...........................................‬‬
‫‪..‬‬

‫‪61‬الصولية والفقهية‬
‫القواعد‬

‫القسسسسسسسسسسسسسسسسسسم الثسسسسسسسسسسسسسسسسساني‪ :‬السسسسسسسسسسسسسسسسسواجب ‪44‬‬
‫الموسع ‪............................................‬‬
‫‪..‬‬
‫المبحسسسسسسسسث السسسسسسسسسادس‪ :‬المطسسسسسسسسالب بسسسسسسسسالواجب ‪46‬‬
‫الكفائي ‪..............................‬‬
‫القسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسم الول‪ :‬فسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسروض ‪46‬‬
‫العيان ‪............................................‬‬
‫‪.‬‬
‫القسسسسسسسسسسسسسسسسسسم الثسسسسسسسسسسسسسسسسساني‪ :‬فسسسسسسسسسسسسسسسسسروض ‪46‬‬
‫الكفايات ‪...........................................‬‬
‫المبحسسسسث السسسسسابع‪ :‬قطسسسسع الطاعسسسسة بعسسسسد الشسسسسروع ‪48‬‬
‫فيها ‪............................‬‬
‫المبحسسسسسسسسسسسث الثسسسسسسسسسسسامن‪ :‬تكليسسسسسسسسسسسف الكفسسسسسسسسسسسار ‪49‬‬
‫بالفروع ‪......................................‬‬
‫المبحسسسسسسسسسسث التاسسسسسسسسسسسع‪ :‬تفسسسسسسسسسسسير العسسسسسسسسسسامي ‪50‬‬
‫للقرآن ‪........................................‬‬
‫المبحسسسسسسث العاشسسسسسسر‪ :‬نقسسسسسسل العسسسسسسامي للحسسسسسسديث ‪51‬‬
‫بالمعنى ‪.............................‬‬
‫المبحسسث الحسسادي عشسسر‪ :‬القواعسسد الفقهيسسة السستي يسسستفيد‬
‫العسسسسسسسسسسسسسسسسسسسامي مباشسسسسسسسسسسسسسسسسسسسرة مسسسسسسسسسسسسسسسسسسسن ‪52‬‬
‫تعلمها ‪...............................................‬‬
‫‪...............................‬‬
‫ل‪ :‬قاعسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسدة المسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسور ‪52‬‬
‫أو ً‬
‫بمقاصسسدها ‪.........................................‬‬
‫‪.....‬‬
‫ثانيسسسسسسسسًا‪ :‬قاعسسسسسسسسدة الخسسسسسسسسروج مسسسسسسسسن الخلف ‪52‬‬
‫مستحب ‪..............................‬‬

‫‪62‬‬

‫القواعد الصولية والفقهية‬

‫ثالثسسسسسسسسسسسًا‪ :‬ل إنكسسسسسسسسسسسار فسسسسسسسسسسسي المسسسسسسسسسسسسائل ‪52‬‬
‫الجتهادية ‪......................................‬‬
‫ثبسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسست ‪53‬‬
‫المصسسادر ‪...............................................‬‬
‫‪.................................‬‬

‫‪63‬الصولية والفقهية‬
‫القواعد‬

‫الصف والخراج وتنفيذ الطباعة‬
‫دار إشبيليا للنشر والتوزيع ‪ -‬الرياض‬

‫‪64‬‬

‫القواعد الصولية والفقهية‬
‫هاتف‪ 4794354 - 4773959 :‬فاكس‪ . 4787140 :‬ص‪.‬ب ‪ 13371‬الرياض‬
‫‪11493‬‬