‫‪Driss Benomar‬‬

‫‪KHEMISSET LYCEES‬‬

‫الدرس الثاني‪ :‬من أساليب الحوار في القران‬
‫والسنة‬
‫‪ -1‬مفهوم الحوار‪:‬‬
‫شكل من أشكال الحديث بين طرفين يتم فيه تداول الكالم بينهما في أمر ما في أجواء هادئة بعيدة عن الخصومة‬
‫و التعصب‪.‬‬
‫‪ -2‬ضوابط الحوار‪:‬‬
‫*‪ -1‬تقبل اآلخر‪ :‬االعتراف به و احترام حقه في االختالف و التعبير‪...‬‬
‫*‪ -2‬حسن القول‪:‬حسن الكالم بتجنب األلفاظ الجارحة و عبارات السخرية‪.‬‬
‫*‪-3‬العلم و صحة الدليل‪ :‬اعتماد البرهان في الدفاع و التفنيد‪.‬‬
‫*‪ -4‬اإلنصاف و الموضوعية‪ :‬االعتراف بصحة رأي المحاور‪ ،‬و اإلذعان للحق‪ ،‬عند تبين صدق حججه‪.‬‬
‫‪ -3‬من أساليب الحوار في القرآن‪:‬‬
‫*‪ -1‬األسلوب الوصفي التصويري‪ :‬يعرض قصصا و مشاهد حوارية واقعية‪ .‬يهدف إلى تبسيط الفكرة و تقريب‬
‫المستمع من الحوار الجاري‪ ،‬وحمله على تبني موقف صحيح‪.‬‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ض وما‬
‫مثال حوار موسى عليه السالم لفرعون ‪{ :‬قال فِ ْرع ْونُ وما ر ُّب العال ِمين قــال ر ُّب ال َّ‬
‫سماوا ِ‬
‫ت واأل ْر ِ‬
‫سل‬
‫ب ْين ُهما إن ُكنتُم ُّموقِنِين قال لِمنْ ح ْولهُ أال ت ْ‬
‫ست ِم ُعون قال ربُّ ُك ْم ور ُّب آبائِ ُك ُم ْاأل َّولِين قال إِنَّ ر ُ‬
‫سول ُك ُم الَّ ِذي أُ ْر ِ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ب وما ب ْين ُهما إِن كنت ْم ت ْعقِلون}سورة الشعراء اآليات ‪.32-32‬‬
‫إِل ْي ُك ْم لم ْجنُونٌ قال ر ُّب ا ْلم ْ‬
‫ق وا ْلم ْغ ِر ِ‬
‫ش ِر ِ‬
‫*‪ -2‬األسلوب الحجاجي البرهاني‪ :‬يعتمد الحجة و البرهان لدحض ادعاءات المنكرين للتوحيد و البعث بأسئلة‬
‫تتوخى زعزعة تقاليدهم و معتقداتهم الباطلة‪.‬و تهدف إلى توجيههم للنظر و التفكير في آيات هللا من أجل بناء‬
‫قناعات و مواقف صحيحة‪.‬‬
‫ض ُّر ُك ْم أُفٍّ لَّ ُك ْم ولِما ت ْعبُدُون ِمن ُدو ِن َِّ‬
‫َّ‬
‫ً‬
‫ُ‬
‫هللا‬
‫ي‬
‫ال‬
‫و‬
‫ا‬
‫ئ‬
‫ي‬
‫ش‬
‫م‬
‫ك‬
‫ع‬
‫نف‬
‫ي‬
‫ال‬
‫ا‬
‫م‬
‫هللا‬
‫ن‬
‫ُو‬
‫د‬
‫ن‬
‫م‬
‫ُون‬
‫د‬
‫ب‬
‫ُ ْ ْ‬
‫ُ‬
‫مثال قوله تعالى‪{ :‬قال أفت ْع ُ‬
‫ِ ِ‬
‫ِ‬
‫أفال ت ْعقِلُون}سورة األنبياء‪.66-66‬‬
‫‪ -4‬من أساليب الحوار في السنة‪:‬‬
‫*‪ -1‬األسلوب الوصفي‪ :‬مثال حديث الرسول الكريم صلى هللا عليه و سلم له ‪ " :‬أرأيتم لو أن نهرا بباب أحدكم‬
‫يغتسل فيه كل يوم خمسا‪ ،‬ما تقول ذلك يُبقي من درنه؟ قالوا‪ :‬ال يبقي من درنه شيئا‪.‬قال فذلك مثل الصلوات‬
‫الخمس يمحو بها هللا الخطايا" رواه البخاري‪.‬‬
‫*‪ -2‬الحوار االستداللي االستقرائي‪ :‬يعتمد استجواب المحاور و التدرج معه‪ ،‬من المسلمات إلى الحقائق الكلية‪،‬‬
‫التي ترفع اللبس ‪،‬و ليصل المحاور الستنتاج الحل بنفسه‪ .‬مثال‪ :‬حديث الرجل الذي أراد أن ينفي ولده‪ ،‬ألنه‬
‫جاء أسود اللون‪.‬و قول الرسول الكريم له‪ :‬هل لك من إبل‪......‬الحديث‪ ،‬إلى قوله صلى هللا عليه و سلم له‪":‬‬
‫لعله نزعه عرق"‪.‬‬
‫*‪ -3‬الحوار التشخيصي االستنتاجي‪ :‬يعتمد عرض المشكلة إلثارة االنتباه و تحفيز الفكر‪.‬‬
‫مثال‪ :‬سؤال الرسول صلى هللا عليه و سلم للصحابة عن شجرة ال يسقط ورقها‪ ،‬و هي مثل المسلم…‪.‬الحديث‪.‬‬
‫‪ -5‬كيف نستفيد من القرآن والسنة في تطوير مهارات الحوار؟‬
‫*‪ -1‬تدبر الحوارات القرآنية‪ ،‬تحليال و دراسة و تدارسا‪.‬‬
‫*‪ -2‬تأمل حوارات الرسول صلى هللا عليه و سلم له و دراسة طرقه في الحوار و التواصل‪.‬‬
‫*‪ -3‬دراسة مصادر و مراجع مفصلة لقواعد الحوار و آدابه فيهما‪.‬‬
‫*‪ -4‬استخراج قواعد كبرى للحوار و التزام العمل بها‪.‬‬

‫‪WWW.57LYCEES.BLOGSPOT.COM‬‬