You are on page 1of 77

‫!

‫إعداد‬
‫منتديات الجامع السلمية‬
‫لدعوة أهل الكتاب‬
‫والرد على المنصرين والمستشرقين‬
‫‪www.aljame3.net‬‬

‫((( يقوم الب القس "عبد السيح بسيط أبو الي"‬


‫صاحب أشهر سلسلة كتب( ‪Apologetics‬‬
‫اللهوت الدفاعي)‪ ،‬بإجابة أهم إستفسارات‬
‫الواطني التعلقة بالديانة السيحية ‪ ,‬والديانة‬
‫السيحية فقط )))‬
‫نقلً عن ‪ -‬منب ‪ -‬القمص عبد السيح بسيط على شبكة‬ ‫((‬
‫العلومات الدولية ))‬

‫لاذا ل يريد القس عبد السيح بسيط الجابة على‬


‫إستفسارات الواطني حول السلم رغم امتلء‬
‫مؤلفاته بالنقولت والستشهادات السلمية ؟!‬

‫‪2‬‬
‫تعرف على الجابة من خلل هذا البحث ( انظر‬
‫فهرس الوضوعات ف ناية البحث )‬

‫م قد مة‬
‫المد ل وحده ‪ ,‬والصلة والسلم على من ل نب بعده ‪ ,‬اللهم يا مفتح البواب ‪ ,‬ويا‬
‫مسبب السباب ‪ ,‬ويا دليل الائرين ‪ ,‬توكلت عليك يا رب العالي ‪ ,‬وأفوض أمري إل‬
‫ال ‪ ,‬إن ال بصي بالعباد ‪...‬‬
‫أما بعد ‪,,,‬‬
‫لقد ظل القرآن الكري على مر العصور والزمنة شاهدًا على حقيقة أهل الكتاب ف‬
‫كشف نواياهم ‪ ,‬وإظهار تدليسهم وتزويرهم للحقائق ‪ ,‬إل من رحم ال تبارك وتعال‪.‬‬
‫ضهِم مّيثَا َق ُهمْ لَعنّا ُه ْم وَ َجعَلْنَا قُلُوَبهُ ْم قَاسَِيةً‬
‫قال ال تبارك وتعال ف مكم آياته ‪{ :‬فَبِمَا نَقْ ِ‬
‫ض ِع ِه وََنسُوْا حَظّا مّمّا ذُ ّكرُواْ ِب ِه وَ َل َتزَالُ تَطّ ِلعُ عَ َل َى خَآئَِنةٍ مّ ْنهُمْ‬
‫ح ّرفُو َن الْكَ ِلمَ عَن ّموَا ِ‬
‫يُ َ‬
‫حسِنِيَ }الائدة ‪.13‬‬
‫حبّ الْ ُم ْ‬
‫ح إِ ّن ال ّلهَ يُ ِ‬
‫صفَ ْ‬
‫ل مّ ْن ُه ُم فَاعْفُ عَ ْن ُهمْ وَا ْ‬
‫إِ ّل قَلِي ً‬

‫وقال تعال ‪{ :‬وَ ِم َن الّذِينَ قَالُوْا ِإنّا نَصَارَى َأ َخذْنَا مِيثَا َق ُهمْ فََنسُواْ حَظّا مّمّا ذُ ّكرُواْ بِهِ‬
‫ف يُنَبُّئ ُهمُ ال ّلهُ بِمَا كَانُواْ‬
‫َفأَ ْغرَيْنَا بَيَْنهُ ُم اْلعَدَا َو َة وَالَْبغْضَاء ِإلَى َيوْمِ اْلقِيَا َم ِة وَ َسوْ َ‬
‫يَصَْنعُونَ}الائدة ‪.14‬‬

‫‪3‬‬
‫قال شيخ السلم ابن تيمية رحه ال ‪ ( :‬فتبي أنم ( أي النصارى ) يريدون أن يرفوا‬
‫القرآن كما حرفوا غيه من الكتب التقدمة ‪ ,‬وأن كلمهم ف تفسي التشابه من الكتب‬
‫اللية من جنس واحد ) (الواب الصحيح ‪. ) 115 /1‬‬

‫وقال رحه ال ف شأن ما يستدل به النصارى من آيات الذكر الكيم وغيه ‪ ( :‬إن‬
‫جيع ما يتجون به من هذه اليات وغيها ‪ ,‬فهو حجة عليهم ل لم ‪ ,‬وهكذا شأن جيع‬
‫أهل الضلل إذا احتجوا بشيء من كتاب ال وكلم أنبيائه ‪ ,‬كان ف نفس ما احتجوا به‬
‫ما يدل على فساد قولم ‪ ,‬وذلك لعظمة كتب ال النلة على أنبياؤه ‪ ,‬فإنه جعل ذلك‬
‫هدى وبيانًا للخلق وشفاء لا ف الصدور ‪ ,‬فل بد أن يكون ف كلم النبياء صلوات ال‬
‫عليهم وسلمه أجعي من الدى والبيان ما يفرق ال به بي الق والباطل‪ ,‬والصدق‬
‫والكذب ‪ ,‬لكن الناس يؤتون من قبل أنفسهم ‪ ,‬ل من قبل أنبياء ال تعال ) ( الواب‬
‫الصحيح ‪. ) 241 , 2/240‬‬

‫ولذا قال أهل العلم ‪ :‬كل ما يزعمه أهل الكتاب أنه من مصادرنا السلمية العتمدة ل‬
‫يلزمنا التسليم له والوض ف بيان وجهته حت نراجع الصادر الت استدلوا با ‪ ,‬ونرى‬
‫هل صدقوا ف نقلهم وتأويلهم أم ل ‪ ,‬وإذا كان ما زعموه قد نقلوه من مصادر ليست‬
‫من السلم ف شيء ‪ ,‬فل يلزمنا قولم ول التسليم له ‪.‬‬

‫ولقد أردنا أن نُبي مغزى هذا القول لهل الكتاب أنفسهم ‪ ,‬وخاصة للعوام منهم الذين‬
‫ل يدرون شيئًا عما يُخطط لم على يد قساوستهم !‬

‫فالمر كما قال ال ‪َ { :‬ولَ َتزَا ُل تَطّلِعُ عَ َلىَ خَآئَِنةٍ مّ ْن ُهمْ }الائدة ‪! 13‬‬

‫يُعد القمص عبد السيح بسيط أبو الي ‪ ,‬كاهن كنيسة السيدة العذراء الثرية‬
‫بسطرد‪ ,‬من أبرز القساوسة الذين أخذت أساؤهم تتردد هذه اليام ‪ .‬ووقفتنا مع هذا‬
‫القس من خلل بعض كتبه النتشرة ف الكتبات السيحية ‪ ,‬وسنستعرض من خلل هذه‬

‫‪4‬‬
‫الكتب أدلة القس عبد السيح بسيط الت يزعم أنه نقلها من ( مصادرنا السلمية) ‪.‬‬
‫لنُبي من خلل هذا الستعراض أن القس عبد السيح بسيط أبعد ما يكون عن منهجية‬
‫البحث العلمي النصف ‪ ,‬وأنه كمن سبقه من القساوسة ‪ :‬يهرف با ل يعرف !‬

‫فنسأل ال أن يكون ف هذه الرسالة ‪ ,‬البيان الواضح لا عليه أحد أشهر القساوسة ف‬
‫عال السيحية ف ديارنا العربية هذه اليام ‪....‬‬

‫* م نهج البحث ‪:‬‬


‫منهج البحث ف هذه الرسالة ‪ :‬هو بيان الخطاء والهالت والتحريفات التعمدة الت‬
‫أحدثها القس عبد السيح بسيط ف بعض مؤلفاته من أجل تزبه لعتقده ‪ ,‬وذلك من‬
‫خلل استعراضنا لبعض مؤلفاته ‪ ,‬تدث من خللا القس عبد السيح بسيط عن إثبات‬
‫صحة العقائد النصرانية مستدلً براجع إسلمية ‪ ,‬وهى كذلك ‪ ,‬لكنه حرفها تريفًا‬
‫يتماشى مع ما يريد أن يروج له من باطل ‪ ,‬ومراجع ليست من السلم ف شيء وزعم‬
‫القس أنا من أوثق مراجع أهل السلم !‬

‫وهذه الؤلفات هي ‪:‬‬


‫‪-1‬هل صلب السيح حقيقة أم شبه لم ؟!‬
‫‪-2‬الكتاب القدس يتحدى نقاده والقائلي بتحريفه ‪.‬‬
‫‪-3‬العظم ‪ ,‬ميزات السيح ف جيع الكتب ‪.‬‬

‫على أننا لن نقوم بالرد على هذه الؤلفات ‪ ,‬بل بيان أخطاء القس الشنيعة فيها ‪ ,‬والت‬
‫من خللا يَثبت بطلن ما أراده القس من مؤلفاته ‪ .‬كما أننا لن نستعرض الخطاء‬
‫والتحريفات أو التخبطات والهالت ف هذه الؤلفات على وجه التفصيل ‪ ,‬لكثرة‬
‫أخطاء القس وجهالته وتريفاته التعمدة با ‪ ,‬بل سنستعرض بعض الخطاء‬

‫‪5‬‬
‫والتحريفات ‪ ,‬والت يظهر منها النهج العام لكتابات القس عبد السيح بسيط وبيان‬
‫طريقته ف البحث والنقل وحقيقة قدره العلمي !‬

‫* أهداف البحث ‪:‬‬


‫وقد هدفنا من كتابة هذا البحث إل عدة أهداف منها ‪:‬‬

‫أولً ‪ :‬بيان مهودات أهل السلم ‪ ,‬أهل السنة والماعة ‪ ,‬ف الرد على القساوسة‬
‫ح ْمدُ لِ ّلهِ‬
‫وبيان زيفهم وتزويرهم التعمد للحقائق ‪َ { :‬فقُطِ َع دَاِبرُ اْلقَوْ ِم اّلذِينَ ظَ َلمُوْا وَالْ َ‬
‫َربّ اْلعَالَ ِميَ}النعام ‪.45‬‬
‫ثانيًا ‪ :‬فساد منهج القساوسة والستشرقي ف دراستهم للسلم ‪ ,‬مهما حاولوا إدعاء‬
‫النهجية العلمية الت يزعمونا ‪ ,‬وسبب ذلك عدم تلصهم من العصبية والعداء للسلم‬
‫وأهله ‪.‬‬
‫ثالثًا ‪ :‬بيان الفلس العظيم الذي يعان منه القساوسة ف عرض وإثبات صحة عقائدهم‬
‫على رعاياهم ‪ .‬فالكذب والتحريف دأبم لسد فجوة الشك التزايدة ف صحة عقائدهم‬
‫داخل عقول رعاياهم ‪.‬‬
‫رابعًا ‪ :‬بيان القدر العلمي القيقي للقساوسة عند استدللم بالراجع السلمية‬
‫وأخطائهم الشنيعة أثناء النقل عنها ‪.‬‬
‫خامسًا ‪ :‬بيان أن القساوسة ل ينقلون من الصارد السلمية مباشرة ف أغلب الحيان‪,‬‬
‫بل ينقلون عن مصادر إستشراقية تدثت عن السلم بصورة مشوهة ‪ ,‬وكذا ينقلون من‬
‫بعضهم البعض ‪ ,‬فإذا كذب الواحد منهم كذبة على السلم وأهله ‪ ,‬تناقلها القساوسة‬
‫كأنا حقيقة دامغة ‪ ,‬وحجة بالغة ‪ ,‬يلزم با أهل السلم ‪ ,‬وهى ف القيقة كذبة يُدانون‬
‫با عند أهل العقول والنصاف !‬

‫‪6‬‬
‫سادسًا ‪ :‬بيان أن رعايا الكنائس ل يراجعون القساوسة فيما يزعمون ‪ ,‬فلقد نح‬
‫القساوسة ف برمة عقول رعاياهم ‪ ,‬فهم عندهم الثقات العدول الذين ل ُيفَتش‬
‫خلفهم !‬
‫سابعًا ‪ :‬ذهاب الموال الت وضعتها الكنيسة تت تصرف القساوسة من أجل البحث‬
‫جعَلْنَاهُ هَبَاء‬
‫العلمي ( الزعوم ) هباء منثورًا ‪َ { :‬وقَ ِدمْنَا ِإلَى مَا عَمِلُوا ِمنْ َع َم ٍل فَ َ‬
‫صدّواْ عَن سَبِيلِ‬
‫مّنثُوراً}الفرقان ‪ . 23‬قال تعال ‪ { :‬إِ ّن اّلذِينَ َك َفرُواْ يُن ِفقُونَ َأ ْموَاَل ُهمْ لِيَ ُ‬
‫س َرةً ُث ّم يُغْلَبُو َن وَاّلذِينَ َك َفرُوْا ِإلَى َجهَنّمَ‬
‫اللّ ِه َفسَيُنفِقُونَهَا ُثمّ َتكُونُ َعلَ ْي ِهمْ َح ْ‬
‫شرُونَ}النفال ‪. 36‬‬
‫حَ‬‫يُ ْ‬

‫* أق سام البحث ‪:‬‬


‫وقد قمنا بتقسيم البحث إل ‪ :‬مقدمة وخاتة ‪ ,‬ومنهج البحث وبيان أهدافه ‪ ,‬وعرض‬
‫أبوابه ‪ ,‬وهى ‪:‬‬

‫تهيد ‪ :‬مصادر القساوسة عن السلم ‪.‬‬

‫الباب الول ‪ :‬منهج القس عبد السيح بسيط ف مؤلفاته ‪.‬‬

‫الباب الثان ‪ :‬بعض الخطاء والتحريفات ف كتاب ‪ " :‬هل صلب السيح حقيقة أم شبه‬
‫لم؟! " ‪.‬‬

‫الباب الثالث ‪ :‬بعض الخطاء والتحريفات ف كتاب ‪ " :‬الكتاب القدس يتحدى نقاده‬
‫والقائلي بتحريفه " ‪.‬‬

‫الباب الرابع ‪ :‬بعض الخطاء والتحريفات ف كتاب ‪ " :‬العظم ‪ ,‬ميزات السيح ف‬
‫جيع الكتب " ‪.‬‬

‫‪7‬‬
‫تهيد ‪ :‬مصادر القساوسة عن السلم‬

‫مصادر القساوسة عن السلم‬

‫يعتمد القساوسة ف نقلهم عن السلم وتعاليمه ‪ ,‬على الصادر الستشراقية العادية‬


‫للسلم ‪ ,‬والستشراق لغة ‪ :‬من الفعل " شرق " كما يقال ‪ :‬شرقت الشمس ‪,‬‬
‫واستشراق ‪ :‬أي طلب دراسة ما يتعلق بالشرق ‪ ,‬وأما الستشراق اصطلحًا ‪ :‬هو علم‬

‫‪8‬‬
‫الشرق أو علم العال الشرقي وهو تعبي أطلقه الغربيون على الدراسات التعلقة‬
‫بالشرقيي شعوبم ‪ ,‬وتاريهم ‪ ,‬وأديانم ‪ ,‬ولغاتم ‪ ,‬وأوضاعهم الجتماعية ‪ ,‬وبلدهم‪,‬‬
‫وأرضهم ‪ ,‬وحضارتم ‪ ,‬وكل ما يتعلق بم ‪ .‬وهذا معن عام للستشراق ‪.‬‬

‫وهناك معن خاص كان هدفهم الساسي هو ‪ :‬دراسة السلم والشعوب السلمية‬
‫لدمة أغراض التبشي من جهة ‪ ,‬وخدمة أغراض الستعمار الغرب لبلدان السلمي من‬
‫جهة أخرى ‪ ,‬ولعداد الدراسات اللزمة لحاربة السلم وتطيم المة السلمية ‪,‬‬
‫والستشرقون هم الذين يقومون بذه الدراسات من غي الشرقيي ‪ ,‬وهذا العن الاص‬
‫عن الستشراق هو الذي يعنينا عن الستشراق ‪ ,‬على أن بعض مب العلم من‬
‫الستشرقي قاموا بدراسات إستشراقية حيادية غي موجهة ‪ ,‬وكان من بعض هؤلء‬
‫إنصاف القيقة ‪ ,‬وبعض هؤلء النصفي تأثر بالسلم وبالضارة السلمية فأسلم ‪ ,‬إل‬
‫أن هذا الصنف من الحايدين يتجنبه القساوسة ‪ ,‬والسبب ف ذلك ‪ ,‬هو أن القساوسة‬
‫ل يبحثون عن الق ‪ ,‬بل يبحثون عن مصارد للطعن ف السلم وأهله ‪ ,‬إل من رحم ال‬
‫تبارك وتعال وهدى !‬

‫ول ندري كيف يكون منهج الستشراق اللهوت الوليد من عصبية وحقد النصارى‬
‫على السلم ولمتنا السلمية – ل أدري كيف يكون نزيهًا ومايدًا ف دراسته للسلم‬
‫؟! وبالتال كيف يكون مصدرًا للنقل عن السلم ؟! وصدق رب العزة ف بيان نزعتهم‬
‫ب َلوْ َي ُردّوَنكُم مّن َب ْعدِ إِيَاِنكُمْ ُكفّارا‬
‫ي ّم ْن أَ ْه ِل الْكِتَا ِ‬
‫الدينية ف قوله تعال ‪َ { :‬ودّ كَثِ ٌ‬
‫صفَحُوْا حَتّى َيأِْتيَ ال ّلهُ بَِأ ْم ِرهِ‬
‫ح ّق فَا ْعفُوْا وَا ْ‬
‫سهِم مّن َبعْ ِد مَا تَبَّي َن َل ُهمُ الْ َ‬
‫َحسَدا ّمنْ عِن ِد أَنفُ ِ‬
‫إِنّ ال ّلهَ عَلَى ُك ّل شَيْ ٍء َقدِيرٌ}البقرة ‪.109‬‬

‫وكان من أهم الناهج الت يعتمد عليها الستشرقون ‪ :‬إهال الصادر السلمية الصلية‬
‫والحتفاء بدراسات غي أصيلة لبعض النتسبي للسلم ف الظاهر وإبطان القد على‬
‫السلم ومصادره النقية ‪ ,‬كضلل الفلسفة من التصوفة والوجودين واللوليي ‪,‬‬
‫والارقي عن السلم كالروافض وأشباههم ‪ ,‬والعلمانيي واللحدين ف العصر الديث‪,‬‬

‫‪9‬‬
‫كما قاموا بالعمل على إحياء الدراسات الت نبه علماء السلم على خطرها‪ ,‬لخالفتها‬
‫الصرية لصول السلم كـ " رسائل إخوان الصفا " ‪ ,‬كما قاموا بتحريف كتب‬
‫التراث السلمي العتمدة بطباعتها ف مطابعهم وترويها بي السلمي ‪ ,‬وقاموا بتأليف‬
‫الكتب ف موضوعات متلفة عن السلم وتعاليمه وقرآنه ورسوله صلى ال عليه وسلم‬
‫‪ ,‬وف أكثرها كثي من التحريف التعمد ف نقل النصوص أو إبتارها وف فهم الوقائع‬
‫التاريية والستنتاج منها ‪ ,‬ومن أشهر هذا الؤلفات ما أطلقوا عليه " دائرة العارف‬
‫السلمية " وهى الرجع الول للقساوسة والنصرين ف حوارهم مع السلمي‪.‬‬

‫ولا كان الستشرقون على شيء كبي من دراسة نفسية وسيكولوحية أهل الشرق ‪,‬‬
‫اندع بم كثي من الفكرين ف العال السلمي ‪ ,‬فتراهم يتبنون كثيًا من دعاوى‬
‫وأباطيل الستشرقي ويعتنقون أفكارهم ويروجون لا ‪ ,‬وكانت فتنة هؤلء الفكرين‬
‫الذين عرفوا بـ "الستغربي " أشد من فتنة الستشرقي ‪ ,‬لنم يملون أساء إسلمية ‪,‬‬
‫فعلى الستشرقي والستغربي يقتات القساوسة !‬

‫يقول فضيلة الدكتور مصطفي السباعي ‪ " :‬ترى لو استعمل السلمون معايي النقد‬
‫العلمي التي يستعملها الستشرقون في نقد القرآن والسنة وتارينا ‪ ،‬في نقد كتبهم‬
‫القدسة ‪ ،‬وعلومهم الوروثة ‪ ،‬ماذا يبقى لذه الكتب القدسة والعلوم التاريية عندهم‬
‫من قوة ؟ وماذا يكون فيها من ثبوت ؟ نعم سنخرج بنتيجة من الشك وسوء الظن أكب‬
‫بكثي ما يرج به الستشرقون بالنسبة إل مصادر ديننا وحضارتنا وعظمائنا فحضارتم‬
‫مهلهلة رثة الثياب ‪ ،‬ورجال هذه الضارة من علماء وسياسيي وأدباء يبدون ف صورة‬
‫باهتة اللون ل أثر فيها لكرامة ول خلق ول ضمي ‪.‬‬
‫نعم لو فعلنا ذلك كما يفعلون لرأوا كيف عاد هذا النهج الذي زعموا أنم يستخدمونه‬
‫لعرفة (القيقة) في ديننا وتارينا ‪ ،‬وبالً عليهم ‪ ،‬لعلهم يجلون ‪ -‬بعدئذ ‪ -‬من‬
‫استمرارهم في التحريف والتضليل والدم " (السنة ومكانتها في التشريع ص ‪.)24‬‬

‫‪10‬‬
‫الباب الول ‪ :‬منهج القس عبد السيح‬
‫بسيط ف مؤلفاته‬

‫‪11‬‬
‫* م نهج الق س عبد ال مسيح بسي ط في‬
‫مؤ لف اته ‪:‬‬
‫يكن حصر منهج القس عبد البسيط ف هذه النقاط ‪:‬‬

‫‪ -1‬يعتمد القس عبد السيح بسيط على جهل رعايا الكنائس بالسلم ومصادره‬
‫العتمدة ‪ ,‬وكم هى متعة البسيط حي ينقل عن كل من هب ودب ‪ ,‬واهًا القاريء أن‬
‫هذا النقل عن أوثق علماء السلم ‪.‬‬

‫‪ -2‬يتار القاريء من مؤلفات البسيط ‪ ,‬إذ ل يد فيها حسن الترتيب والتبويب ‪ ,‬بل‬
‫مرد نقل زائف لقوال متناقضة ومتضاربة ‪ ,‬ل يشعر فيها بفهم صاحبها للقضايا الت‬
‫يتحدث عنها ‪ ,‬إذ يكثر منه – أي من البسيط – الكثي من التناقضات والتضاربات‬
‫أثناء النقل ‪ ,‬فقد يستدل البسيط بنقل عن وهب بن منبه رضي ال عنه على أن‬
‫أسفارهم الدينية ل ترف ف حي أن ما نقله به القرار الصريح بتحريف أسفارهم‬
‫وكتبهم – إي وال – ! ( الكتاب القدس يتحدى نقاده والقائلي بتحريفه ص ‪.)184‬‬

‫‪ -3‬يتعمد القس عبد السيح بسيط أثناء النقل عن الراجع ‪ ,‬تكديس مؤلفه بالساء الت‬
‫ينقل عنها ‪ ,‬ليُتَوهم أنه مص كتب السلمي وخبها ‪ ،‬فهو بذلك بي رعاياه ‪ :‬العال‬
‫العلمة ‪ ,‬الفاهم الفهامة ‪ ,‬خاصة إذا قال‪ :‬قال ابن كثي والقرطب ‪ ,‬ث يتبع ذلك بقوله ‪:‬‬

‫‪12‬‬
‫وقال ابن عرب والطبسي !! فيعلق الرعايا على ذلك ‪ :‬ما أعظم علمك يا قدس أبونا !!‬
‫فزبائنهم مقلدون جهلء سطحيو التفكي‪ ،‬ينبهرون بذه الشقشقات ‪ ،‬فيحسبون أن‬
‫وراء الكمة ما وراءها ‪ ,‬وعلى هؤلء يقتات القساوسة !‬

‫‪ -4‬ل يرى القس عبد السيح بسيط حرجًا ف النقل عن أعداء السلم ‪ ,‬كالروافض‬
‫وضلل الصوفية والباطنيي الزنداقة والعلمانيي العاصرين ‪ ,‬رغم اعترافه أن الجة على‬
‫السلم من أقوال علماء أهل السنة والماعة كما سيأت ‪ ,‬معتمدًا ف ذلك على جهل‬
‫الرعايا بقيقة هذه الفرق واللل الارقة عن السلم ‪ ,‬وأنا تري مرى اليهود والنصارى‬
‫ف الكفر ‪ ,‬فإذا رأى رعايا الكنائس قسيسهم يستدل بـ " ابن عرب " أو "الفضل‬
‫الدثي " أو " أحد بن خابط " ‪ ,‬أو " سيد القمن " أو " أحد عبد العطي حجازي" أو "‬
‫ممد سعيد العشماوي " ‪ .‬فهى عندهم أساء إسلمية صرية ل يشك أحد أنم من‬
‫أعداء السلم ‪ ,‬لكن القس نقل عنهم من باب الذلقة والتشدق ‪ ،‬وهى عادة ملزمة‬
‫للقساوسة ‪ ،‬فبضاعتهم ل تروج إل بذاك ‪.‬‬

‫فمن التفق عليه عند العقلء ‪ ,‬أن أعداء الدين ل تُقبل منهم حجة ‪ ,‬فشأن العدو أن‬
‫يشكك ف عقيدة عدوه ‪ ,‬ويشوه دينه ‪ ,‬ويتبع منه العورات ‪ ,‬فهل يقبل السيحيون‬
‫أقوال شهود يهوه ف العقائد السيحية ‪ ,‬وهل ييزون النقل من كتبهم ؟!‬

‫والبسيط ل يتلف منهجه عن منهج الطاعني ف السلم من القساوسة الذين سبقوه ‪,‬‬
‫ولعل ما قاله القس الهتدي إبراهيم خليل يُبي منهج القساوسة على مر العصور ‪ ( :‬ف‬
‫الثمانية أشهر الول كنا ندرس دراسات نظرية ‪ ...‬يقدم الستاذ الحاضرة على شكل‬
‫نقاط رئيسية ‪ ،‬ونن علينا أن نكمل البحث من الكتبة ‪ ،‬وكان علينا أن ندرس اللغات‬
‫الثلث‪ :‬اليونانية والرامية والعبية إضافة إل اللغة العربية كأساس والنليزية كلغة ثانية‬
‫‪ ...‬بعد ذلك درسنا مقدمات العهد القدي والديد ‪ ،‬والتفاسي والشروحات وتاريخ‬
‫الكنيسة ‪ ،‬ث تاريخ الركة التبشيية وعلقتها بالسلمي ‪ ،‬وهنا نبدأ دراسة القرآن‬
‫الكري والحاديث النبوية ‪ ،‬ونتجه للتركيز على الفرق الت خرجت عن السلم أمثال‬

‫‪13‬‬
‫الساعيلية ‪ ،‬والعلوية ‪ ،‬والقاديانية ‪ ،‬والبهائية ‪ ...‬وبالطبع كانت العناية بالطلب‬
‫شديدة ويكفي أن أذكر بأننا كنا حوال ‪ 12‬طالبا وُكّل بتدريسنا ‪ 12‬أستاذا أمريكيا و‬
‫‪ 7‬آخرون مصريون ) ( انظر بتوسع ‪ :‬لاذا أسلم هؤلء ؟ ‪ -‬ممد كامل عبد الصمد )‬
‫‪.‬‬

‫‪ -5‬يستخدم البسيط العناوين البهرة لؤلفاته والاذبة لرعاياه ‪ ,‬لكن داخل الؤلف نفسه‬
‫تده يكتب ما يعلهم يستمرون ف اليان ولو بالكذب والتحريف ‪ ,‬وهو حقيقة له يد‬
‫طول ف اللعب بعنواين مؤلفاته مع تافت الحتوى وبطلنه ‪.‬‬

‫‪ -6‬يتجنب القس عبد السيح بسيط الوار حول ما جاء ف مؤلفاته من نقولت‬
‫واستشهادات إسلمية ‪ ,‬وذلك لكي يضمن عدم كشف أباطيله وتزويره للحقائق ‪ ,‬فلقد‬
‫كتب القس هذه الؤلفات من أجل سد فجوة الشك الت تتزايد ف عقول رعاياه حول‬
‫العقائد السيحية ‪ ,‬ول يكتبها من أجل الوار البناء الادف ‪ ,‬والرأي والرأي الخر ‪,‬‬
‫الذي يصل به القاريء إل الق ‪ ,‬وقد حاول العديد من أهل البحث التحدث مع القس‬
‫عبد السيح بسيط حول تلك المور لكنه دائمًا ما يتهرب بأقواله الشهية ‪ :‬أنا عندي‬
‫أباث أُفضل النتهاء منها أو ًل ‪ ...‬أنا ل أتدث عن السلميات ‪ ...‬أنا ل أدخل ف‬
‫حوارات الغرض منها شد الكنيسة إل فت ومعارك ‪...‬إل ‪ ,‬وهكذا ضمن البسيط أل‬
‫يتعرض للنقد والنقض !‬

‫‪ -7‬ف أغلب الحيان ل ينقل القس عن الصادر مباشرة كعادة " كسل القساوسة " ‪,‬‬
‫فوقع فيما وقعوا فيه من تبطات ‪ ,‬بل العجيب أنه إذا أراد أن ينقل عن ابن تيمية مثلً‬
‫تد مصدره كتاب ف الرد على الشيعة لحد العاصرين ! ( انظر ‪ :‬العظم ‪ ,‬ميزات‬
‫السيح ف جيع الكتب ص ‪ . )143‬فرغم إمتلء الكتبات السلمية بكتب شيخ‬
‫السلم ابن تيمية ‪ ,‬وتوافرها على شبكة العلومات الدولية إل أن القس تكاسل عن‬
‫النظر فيها ‪ ,‬والمثلة على كسل القسيس كثية جدًا ‪ ,‬وسيأت بيان بعضها ‪.‬‬

‫‪14‬‬
‫‪ -8‬يُكثر القس عبد السيح بسيط من النقل عن مراجع الكاثوليك والبوتستانت ‪ ,‬ول‬
‫ندري هل هذا من أجل الترويج لما أم من أجل فقر الراجع الرثوذكسية ف هذا الباب‬
‫؟!‬

‫‪ -9‬ل ننكر أيضًا أن القس عبد السيح بسيط قد فعل ما فعله أسلفه حي تعاملوا مع‬
‫الراجع السلمية تعاملهم مع كتابم القدس ‪ ,‬فانتزع القس النصوص وبترها من سياقها‬
‫الصلي ‪ ,‬كما أفقد النص مقوماته الساسية ‪ ,‬واستبقه بقدمات مصطنعة لدفع الفهم‬
‫باتاه ما يروج له ‪ ,‬كما قام بشد وتميع النصوص الدسوسة على السلم وتقديها‬
‫على أنا نصوص قطعية ‪,‬كاستدلله بأقوال الروافض والصوفية قبحهم ال ‪ ,‬وألزم النص‬
‫با ليس من لوازمه ‪.‬‬

‫فالقوم ل يبخلوا علينا ف أي باب بالنتاج الوفي ‪ ..‬فلم نجر واسعًا ونتهمهم بالبخل‬
‫وهم أجود بالشر من الريح الرسلة !‬

‫‪15‬‬
‫الباب الثان ‪ :‬الخطاء والتحريفات ف‬
‫كتاب ‪ " :‬هل صلب السيح حقيقة أم‬
‫شبه لم ؟! "‬

‫هل صلب السيح حقيقة أم شبه لم ؟!‬

‫‪16‬‬
‫سنبدأ بكتابه ‪ " :‬هل صلب السيح حقيقة أم شبه لم ؟ " ‪ .‬وهو الكتاب الثان من‬
‫سلسلته ف اللهوت الدفاعي ‪ ,‬وت طبعه ف مطبعة ‪ :‬بيت مدارس الحد ‪ ,‬برقم إيداع‬
‫‪ , 7526/2004‬وبترقيم دول رقم ‪. 977-12-0783-6‬‬
‫وقد صدر من هذا الكتاب طبعة واحدة فقط ل تزال تباع إل الن ف الكتبات السيحية‬
‫بصر‪ ,‬وهى الطبعة الول ‪ ,‬وف بدايتها مقدمة للقس عبد السيح بسيط بتاريخ ‪4 / 11‬‬
‫‪. 2004 /‬‬

‫* قال ابن كثي ف كشافه !! *‬

‫يقول القس عبد السيح بسيط ف كتابه ‪ " :‬هل صلب السيح حقيقة أم شبه لم ؟ " ص‬
‫‪ (( : 9‬وعبارة " ولكن شبه لم " ل تقول صراحة أن كان القصود هو للقاء شبه‬
‫السيح على آخر كما يقول أصحاب نظرية الشبه أم أنا تقصد شيء آخر ‪ .‬يقول كل‬
‫من المام الفخر الرازي ف تفسيه ‪ ,‬وابن كثي ف كشافه ‪ " :‬شبّه " مسند إل ماذا ؟‬
‫أن جعلته إل السيح فهو مشبّه به وليس بشبّه ‪ ,‬وأن أسندته إل القتول ‪ ,‬فالقتول ل ير‬
‫له ذكر ؟ " )) اهـ ‪.‬‬

‫وف صفحة ‪ 17‬من كتاب القس عبد السيح بسيط ‪ " :‬هل صلب السيح حقيقة أم شبه‬
‫لم ؟ " يقول بالنص ‪ ( :‬كما روى ابن كثي ف الزء الول من كتابه الكشاف نفس‬
‫هذه الروايات ‪. ) .....‬‬

‫وهكذا يتحفنا القس عبد السيح بسيط بإبداعاته النية !! ويرج علينا بقنبلته ( الهلو‬
‫نووية ) ‪ ,‬ويكشف للمة السلمية الكتاب السري الذي كتبه ابن كثي ف علم التفسي‬
‫‪ ,‬وهو كتاب " الكشاف " !!‬

‫هذا ما أورده حضرة الكاهن ( ! ) ف كتابه بالنص ‪ ,‬وأنا أتعجب ‪ :‬كيف لرجل ارتقى‬
‫بي قومه العديد من الدرجات الكنسية حت صار كاهنًا مؤتنًا على رعيته ‪ ,‬وزعم أنه‬

‫‪17‬‬
‫أهل للكتابة ف المور التنازع عليها بي السلم والسيحية ‪ ,‬وهو ل يعلم أن تفسي‬
‫"الكشاف" للزمشري ‪ ,‬وليس لبن كثي ؟!‬
‫أتدرون ما معن هذا ؟! معن هذا ‪ :‬أنه ل يقرأ حت غلف الصدر الذي يستدل منه ‪,‬‬
‫وهذا على فرض أنه ينقل من الصدر مباشرة !‬

‫لقد صدر كتاب القس منذ أربعة سنوات ‪ ,‬وإل الن ل يلحظ أحد من القساوسة أو‬
‫الشعب السيحي هذا الطأ الفاضح فياجع فيه القس عبد السيح فيستدركه ف طبعات‬
‫الكتاب التالية !ويُفيد هذا أيضًا أن الرعايا ل تراجع قساوستهم فيما يزعمون ‪ ,‬وهكذا‬
‫نح القساوسة ف برمة عقول رعاياهم !‬
‫فإذا كان هذا الذي نقله إلينا القس عبد السيح هو ما قاله ابن كثي ف "كشافه" ‪ ,‬فما‬
‫الذي قاله الزمشري ف " تفسي القرآن العظيم " ؟!‬

‫ولا عدنا إل ‪ " :‬تفسي القرآن العظيم " لبن كثي رحه ال ‪ ,‬ظنًا منا أن القس عبد‬
‫السيح أخطأ ف اسم التفسي ‪ ,‬ل نجد شيئًا ما يزعمه !‬
‫ولا عدنا إل تفسي الزمشري ‪ " :‬الكشاف عن حقائق التنـزيل وعيون القاويل"(‬
‫‪ , )415-1/414‬وجدنا ما ننقله إليكم بالنص ‪ (( :‬روي أن رهطا من اليهود سبوه‬
‫وسبوا أمه ( أي السيح عليه السلم ) فدعا عليهم اللهم أنت رب وبكلمتك خلقتن‬
‫اللهم العن من سبن وسب والدت فمسخ ال من سبهما قردة وخنازير فأجعت اليهود‬
‫على قتله فأخبه ال بأنه يرفعه إل السماء ويطهره من صحبة اليهود فقال لصحابه‪:‬‬
‫أيكم يرضى أن يلقى عليه شبهي فيقتل ويصلب ويدخل النة فقال رجل منهم‪ :‬أنا‪.‬‬
‫ل ينافق عيسى فلما أرادوا قتله قال‪:‬‬
‫فألقي ‪ -‬عليه شبهه فقتل وصلب‪ .‬وقيل‪ :‬كان رج ً‬
‫أنا أدلكم عليه فدخل بيت عيسى فرفع عيسى وألقي شبهه على النافق فدخلوا عليه‬
‫فقتلوه وهم يظنون أنه عيسى ث اختلفوا فقال بعضهم‪ :‬إنه إله ل يصح قتله‪ .‬وقال‬
‫بعضهم‪ :‬إنه قتل وصلب‪ .‬وقال بعضهم إن كان هذا عيسى فأين صاحبنا وإن كان هذا‬
‫صاحبنا فأين عيسى وقال بعضهم رفع إل السماء وقال بعضهم‪ :‬الوجه وجه عيسى‬

‫‪18‬‬
‫والبدن بدن صاحبنا‪ .‬فإن قلتَ‪ " :‬شبه " مسند إل ماذا ؟ إن جعلته مسندا إل السيح‬
‫فالسيح مشبه به وليس بشبه وإن أسندته إل القتول فالقتول ل ير له ذكر‪ .‬قلتُ‪ :‬هو‬
‫مسند إل الار والجرور وهو " لم " كقولك خيل إليه كأنه قيل‪ :‬ولكن وقع لم‬
‫التشبيه‪ .‬ويوز أن يسند إل ضمي القتول‪ :‬لن قوله‪ :‬إنا قتلنا يدل عليه كأنه قيل‪:‬‬
‫ولكن شبه لم من قتلوه )) اهـ ‪.‬‬

‫لقد حذف القس قول المام الزمشري الذي يُسمى عند القس عبد السيح بسيط بابن‬
‫ت )) ‪ ,‬والت تدل على أن السؤال ليس من قول المام إنا هو‬
‫كثي (!) ‪ (( :‬فإن قل َ‬
‫سؤال حائر ف عقول الشككي وشبهة باطلة لدى الماحكي ‪ ,‬ث حذف القس إجابة‬
‫المام الفحمة ورده على هذا السؤال والت ابتدأها رحه ال بقوله ‪ (( :‬قلتُ )) ‪.‬‬

‫ث عدنا إل تفسي الرازي رحه ال ( ‪ ) 78 / 11‬فوجدنا ما ننقله إليكم بالنص ‪:‬‬


‫(( واعلم أنه تعال لا حكى عن اليهود أنم زعموا أنم قتلوا عيسى عليه السلم فال‬
‫تعال كذبم ف هذه الدعوى وقال {وما قتلوه وما صلبوه ولـاكن شبه لم } وف الية‬
‫سؤالن‪ :‬السؤال الول‪ :‬قوله {شبه } مسند إل ماذا؟ إن جعلته مسندا إل السيح فهو‬
‫مشبه به وليس بشبه‪ ،‬وإن أسندته إل القتول فالقتول ل ير له ذكر‪ .‬والواب من‬
‫وجهي‪ :‬الول‪ :‬أنه مسند إل الار والجرور‪ ،‬وهو كقولك‪ :‬خيل إليه كأنه قيل‪ :‬ولكن‬
‫وقع لم الشبه‪ .‬الثان‪ :‬أن يسند إل ضمي القتول لن قوله {وما قتلوه } يدل على أنه‬
‫وقع القتل على غيه فصار ذلك الغي مذكورا بذا الطريق‪ ،‬فحسن إسناد {شبه }‬
‫إليه‪ )) .‬اهـ ‪.‬‬

‫ولعل النصارى بعد هذا البيان يعذرون القس عبد السيح بسيط على هذا الطأ الفاضح‬
‫بعدة أعذار ‪ ,‬نذكر منها مثلً ‪:‬‬

‫‪ -1‬الخطوط الصلي من كتاب القس عبد السيح بسيط ل يكن فيه هذا الطأ ‪ ,‬وعلى‬
‫هذا يكون الطأ الوارد ف النُسخ النتشرة الن إنا مصدره الناسخ للكتاب !‬

‫‪19‬‬
‫‪ -2‬بعض النساخ التقياء أدخلوا هذه الفقرات ظنًا منهم أنا قد توضح العن وتسم‬
‫القضية ‪ ,‬إل أنا أدخلت على النص نقولت واستشهادات تكاد تكون كلها خطأ !‬

‫‪ -3‬ذكر الؤرخ السلمي الشهي ( الفرفوط بن بطوط ) ف كتابه الشهي ( صاحب‬


‫التفسي الزمشري بن كثي ) أن الزمشري كان يُكن بابن كثي !‬

‫‪ -4‬لنه قد صار عندنا اتاد التثليث من لوازم الدين ‪ ,‬وبا أن ابن كثي والزمشري قد‬
‫كتبا ف علم واحد وهو علم التفسي ‪ ,‬فنقول قياسًا ‪ :‬إذًا فابن كثي والزمشري وحدة‬
‫واحدة ‪ ,‬فإذا قلنا ابن كثي فهو الزمشري ‪ ,‬وإذا قلنا الزمشري فهو ابن كثي!‬

‫‪ -5‬ل يوجد للقس عبد السيح بسيط كتاب يمل هذا السم ‪ " :‬هل صلب السيح‬
‫حقيقة أم شبه لم ؟ " !!‬

‫ل من المر من أجل معدته وأسقامه‬


‫‪ -6‬لقد كان القس عبد السيح بسيط يتناول قلي ً‬
‫الكثية كما نصحه بولس ( اتيمو ‪ , ) 23 : 5‬وذلك أثناء كتابته لذه الفقرات‬
‫فاختلط عليه المر !‬
‫والعذار كثية ‪ ,‬ول يكن حصرها كما تعودنا منهم !‬

‫قال ابن كثي ف كشافه ؟!!ل حول ول قوة إل بال ! بل ويكتبها كعادة علماء السلمي‬
‫ف قولم (روى البخاري ف صحيحه) و(نقل الطبي ف تاريه) و(ذكر النووي ف‬
‫شرحه) ‪ ..‬إل ‪ .‬فخرج علينا بـ(قال ابن كثي ف كشافه) !!‬

‫إن قاريء القس لن يفرق بي (الزمشري) و(ابن كثي)‪ ،‬والكل عنده واحد ف النهاية‪،‬‬
‫بل قراء القس ل يفرقون بي (ابن مسعود) الصحاب و(البغدادي) من التأخرين !‬
‫يا رجل ! ‪ ..‬القس نفسه ل يفرق بينهما ‪ ،‬فتراه يقول بكل أريية وتفيهق أن الرواية‬
‫رواها ابن مسعود والبغدادي !! ( هل صلب السيح حقيقة أم شبه لم ؟ ص ‪. ) 17‬‬

‫‪20‬‬
‫* اللهوت والناسوت ‪ ...‬أعطن عقلك !! *‬

‫يقول القس عبد السيح بسيط ‪ ( :‬وذكر البيضاوي أربعة روايات تبدأ بإلقاء شبه السيح‬
‫على غيه وتنتهي بصلبه ‪. ) .... :‬‬
‫ث نقل القس ثلثة روايات حت جاء إل الرابعة فزعم أن البيضاوي رحه ال قال ‪:‬‬
‫(وقال قوم ‪ :‬صلب اللهوت وصعد الناسوت) (هل صلب السيح حقيقة أم شبه لم ؟‬
‫ص ‪.)17‬‬

‫ولا عدنا إل تفسي البيضاوي " أنوار التنـزيل وأسرار التأويل " ( ‪ ) 3/157‬وجدنا‬
‫أن القس وضع الناسوت مل اللهوت والعكس ! ‪:‬‬
‫( {وَإِ ّن الّذِينَ اخْتَ َلفُوْا فِيهِ } ف شأن عيسى عليه الصلة والسلم ‪،‬فإنه لا وقعت تلك‬
‫الواقعة اختلف الناس فقال بعض اليهود‪ :‬إنه كان كذبا فقتلناه حقا‪ ،‬وتردد آخرون‬
‫فقال بعضهم‪ :‬إن كان هذا عيسى فأين صاحبنا‪ ،‬وقال بعضهم‪ :‬الوجه وجه عيسى‬
‫والبدن بدن صاحبنا‪ ،‬وقال من سع منه أن ال سبحانه وتعال يرفعن إل السماء‪ :‬أنه رفع‬
‫إل السماء‪ .‬وقال قوم‪ :‬صلب الناسوت وصعد اللهوت ) ‪.‬‬

‫ث عاد القس ف نفس الصفحة فوضع اللهوت مل الناسوت والعكس مرة أخرى !‬
‫(هل صلب السيح حقيقة أم شبه لم ؟ ص ‪. ) 17‬‬

‫ث استطرد القس عبد السيح بسيط بعد هذه ( الفبكة ) فقال ‪ ( :‬ل تُأخذ هذه‬
‫الروايات ل عن القرآن ول عن السنة الصحيحة ول عن أي وثيقة من أي دين )‬
‫(الصدر السابق)‪.‬‬
‫ث عاد فقال ف تناقض مضحك ‪ ( :‬اعتمدت هذه الروايات بالدرجة الول على الفكر‬
‫الغنوسي ‪ ,‬الذي سنشرحه لحقًا ‪ ,‬والذي تأثر به بعض البسطاء من عامة البادية وذلك‬
‫إل جانب الفكر النسطوري ‪ ,‬الذي انتشر بواسطة الرهبان النسطوريي الذين عاشوا ف‬

‫‪21‬‬
‫الصحارى وكان بعضهم يعيش بالقرب من طرق الرحلت التجارية ‪ ,‬والذين كانوا‬
‫يعتقدون أن السيح مكون من شخصي متصاحبي ها الله الذي كان يقوم بالعجزات‬
‫والنسان الذي كان يتحمل اللم ) ( الصدر السابق ص ‪. ) 18‬‬

‫ث عاد ف تتمة كلمه فوضع الناسوت مل اللهوت والعكس مع تغيي ألفاظ النقل عن‬
‫البيضاوي ! ‪ ... ( :‬وبالتال فقد صلب النسان ل الله ‪ ,‬أي صلب الناسوت ول‬
‫يصلب اللهوت كما ذكر بعض ناقلي هذه الروايات ‪ " :‬وقيل صلب الناسوت ول‬
‫يُصلب اللهوت " ) (الصدر السابق ) ‪.‬‬

‫إن مقولة ‪ " :‬صلب الناسوت ورفع اللهوت " الت نقلها البيضاوي رحه ال عن‬
‫نصارى زمانه ‪ ,‬ل تزال تشغل عقول النصارى إل يومنا هذا ‪ ,‬من الذي صلب ؟‬
‫الناسوت أم اللهوت أم كلها أم ل يُصلب أحد أصلً ؟! فهذا من فساد قولم‬
‫بالناسوت واللهوت ف شأن السيح وصلبه ‪ ,‬ويأب ال إل أن يذل من عصاه !‬
‫وما لنا نذهب بعيدًا وعندنا شهادة الرجل الذي كان مرشحًا للجلوس على كرسي‬
‫الباباوية الرقسية الرثوذكسية ‪ ,‬وهو القمص متّى السكي ‪ ,‬أو كما يقول عنه النصارى‬
‫اليوم بعد وفاته ‪ :‬القديس متّى السكي !‬

‫يقول القمص متّى السكي ف تفسيه لنيل متّى ص ‪ ( : 821‬إذن لبد أن البن يعان‬
‫موت السد ‪ ,‬باعتباره واحدًا مع جسده ‪ .‬هنا الصعوبة والستحالة تأت من التصال‬
‫الوهري بياة الب ‪ .‬فأي موت للبن حت بالسد يطال التصال بي الب والبن ‪.‬‬
‫إذن هنا يتحتم لكي يوت البن بالسد ‪ ,‬أن يترك الب البن التجسد حت يوت ‪,‬‬
‫وإل إستحالة الوت على البن بالسد ) ‪.‬‬
‫وقال أيضًا ‪ ( :‬والن جاءت ساعة الوت ‪ .‬وترك الب البن ليجوز الوت بالسد وهو‬
‫رب الياة ) ‪.‬‬

‫‪22‬‬
‫وقال أيضًا ‪ ( :‬وهذا ضمن الروعات الت عاناها البن ف جثسيمان كيف يصي خطية؟‬
‫إذ يتحتم أن يتغرب عن الب ‪ ( ) ..‬البابا شنودة ‪ :‬النقد الكتاب ص ‪. ) 14‬‬

‫وعلى نقيض ذلك ‪ ,‬قالوا ف القسمة السييانية عن موت ربم ‪ " :‬انفصلت نفسه عن‬
‫جسده ‪ ,‬ولهوته ل ينفصل قط عن نفسه ول عن جسده " ( البابا شنودة الثالث ‪ :‬النقد‬
‫الكتاب ص ‪. ) 16‬‬
‫ويقول البابا شنودة ‪ ( :‬فهل لهوت البن ترك البن التجسد ؟! مال ‪ .‬لن لهوته ل‬
‫ينفصل عن ناسوته لظة واحدة ول طرفة عي حسب تعليم الكنيسة ) ( الصدر السابق‬
‫ص ‪. ) 15‬‬
‫فهذه القولة من القوال الت ضل فيها الهلء ‪ ,‬وحار فيها العقلء ‪ ,‬لن اللهوت لو‬
‫رفع عن يسوع لظة صلبه كما يزعم متّى السكي ‪ ,‬فل إيان للنصارى ‪ ,‬لن عقيدة‬
‫الصلب والفداء بنيت أصلً على أساس أن ال نزال إل الرض وعاش كالبشر ومات‬
‫على الصليب من أجل خطايا البشر ‪ ,‬وإذا قلنا أن اللهوت ل يرتفع وصلب مع‬
‫الناسوت ول يفارقه كما يزعم البابا شنودة ‪ ,‬فهذا معناه أن ال قد مات بوت الناسوت‬
‫على الصليب ‪ ,‬وهذا ما ل يقله أحد من العالي عنده مسحة من عقل ‪ ,‬ولعل هذا‬
‫التخبط ف هذه العقيدة هو الذي جعل القس عبد السيح بسيط يلط العبارات ببعض ‪,‬‬
‫فهو الثال الواضح على اضطراب الذهن تاه هذا العتقد !‬

‫* اليعقوب من أقدم مؤرخي السلم !! *‬

‫يقول القس عبد السيح بسيط ص ‪ ( : 47‬وقال الشيخ أحد بن أب يعقوب ‪ ،‬اليعقوب‪،‬‬
‫الذي يُع ّد من أقدم مؤرّخي السلم والذي قال " ولا طلب اليهود من بيلطس أنْ‬
‫ب السيح‪ .‬قال لم خذوه أنتم واصلبوه أمّا أنا فل أجد عليه علّة‪ .‬قالوا قد وجب‬
‫يُصْلَ َ‬
‫عليه القتل من أجل أنّه قال أنّه ابن ال‪ .‬ث أخرجه وقال لم خذوه أنتم واصلبوه فأخذوا‬
‫السيح وحلوه الشبة الت صُلِبَ عليها " تاريخ اليعـقـوب جـ ‪. ) 64 : 1‬‬

‫‪23‬‬
‫لقد دأب القساوسة والستشرقون على تويه القاريء بتنويع مصادرهم ‪ ,‬والناظر البي‬
‫إل تلك الصادر يد أنا ليست من السلم ف شيء !‬

‫فعادة الخربي على مر العصور ‪ ,‬البحث ف مصادر الفرق الباطلة الت خرجت عن‬
‫السلم ‪ ,‬والستدلل بصادرهم مع إيهام القاريء أنا مصادر معتمدة عند السلمي !‬
‫إن أمانة البحث تقتضي الحتكام إل الصادر العتمدة عند الطرفي ‪ ,‬لكن القس عبد‬
‫السيح بسيط ل ير على عادته ف تريف النقل فقط ‪ ,‬بل نقل هذه الرة عن رافضي‬
‫مترق ‪ ,‬ث زعم أنه من أقدم مؤرخي السلم !‬

‫يُعد كتاب " تاريخ اليعقوب " لحد بن أب يعقوب إسحاق بن جعفر بن وهب بن‬
‫واضح اليعقوب الرافضي المامي ‪ ,‬الرجع الثمي لكثي من الستشرقي والستغربي‬
‫الذين طعنوا ف التاريخ السلمي وسية رجاله ‪ .‬مع أنه ل قيمة له من الناحية العلمية‪،‬‬
‫إذ يغلب على القسم الول منه القصص والساطي والرافات ‪ ،‬والقسم الثان منه‬
‫كتب من زاوية نظر حزبية ‪ ،‬كما أنه يفتقد من الناحية النهجية لبسط قواعد التوثيق‬
‫العلمي ‪.‬‬
‫ومعلوماته عن تاريخ النبياء اعتمد فيها على القصص الشعب والسرائيليات اليهودية‬
‫والنصرانية ‪ ،‬وقد نقل من التوراة مباشرة ‪ ،‬ومن الناجيل الت بأيدي النصارى ف عهده‬
‫‪ ,‬وهذه الكتب ليس لا من التوثيق عند أهل الكتاب أنفسهم أي شهادة ‪( .‬راجع بتوسع‬
‫‪ :‬منهج كتابة التاريخ السلمي ‪ -‬د‪ .‬ممد بن صامل السلمي ) ‪.‬‬

‫قال ابن حزم ‪ -‬رحه ال ‪ -‬عن الرافضة عندما ناظر النصارى وأحضروا له كتب‬
‫الرافضة للرد عليه ‪ ( :‬إن الرافضة ليسوا مسلمي ‪ ،‬وليس قولم حجة على الدين ‪ ،‬وإنا‬
‫هي فرقة حدث أولا بعد وفاة النب صلى ال عليه وسلم بمس وعشرين سنة وكأن‬
‫مبدئها إجابة من خذله ال لدعوة من كاد الإسلم وهي طائفة تري مرى اليهود‬
‫والنصارى ف التكذيب والكفر ) (الفصل ف اللل والنحل لبن حزم ‪.) 2/78‬‬

‫‪24‬‬
‫ث إن الناظر إل اقتباس القس بسيط ‪ ,‬ل يد فيه أن اليعقوب قال إن السلم أقر صلب‬
‫السيح ‪ ,‬أو أن مصادره ف ذلك القرآن والسنة ‪ ,‬بل على النقيض ‪ ,‬فاليعقوب ينقل‬
‫تاريخ النصارى من كتبهم ‪ ,‬فلماذا اللط يا بسيط ؟!‬

‫* جاعة إخوان الصفا والؤامرة على السلم !! *‬

‫يقول القس عبد السيح بسيط ص ‪ ( : 47‬وقال إخوان الصفا من القرن الامس‬
‫الجري (‪ " :)459 – 457‬فلما أراد ال تعال أن يتوفّاه (أي السيح) ويرفعه إليه‬
‫اجتمع معه حواريّوه ف بيت القدس ف غرفة واحدة‪ ،‬وقال أن ذاهب إل أب وأبيكم‬
‫وأوصيكم بوصية ‪ 00‬وأخذ عهدًا وميثاقًا فمن قبل وصيّت وأوف بعهدي كان معي غدًا‬
‫‪ 000‬فقالوا له ما تصديق ما تأمرنا به‪ .‬قال أنا أوّل من يفعل ذلك‪ .‬وخرج ف الغد‬
‫وظهر للناس وجعل يدعوهم ويعظهم حت أُخذ وحُمل إل ملك إسرائيل فأُمر بصلبه‪.‬‬
‫ب ناسوته (جسده) وسُ ّم َرتْ يداه علي خشبت الصليب وبقي مصلوبًا من صحوة‬
‫فصُلِ َ‬
‫سقِ َي الل و ُط ِعنَ بالربة ث ُد ِفنَ ف مكان الشبة ووُ ّكلَ‬
‫النهار إل العصر ‪ .‬وطلب الاء ف ُ‬
‫بالقب أربعون نفرًا‪ .‬وهذا كله بضرة أصحابه وحوارييه فلمّا رأوا ذلك منه أيقنوا‬
‫وعلموا أنّه ل يأمرهم بشيء يالفهم فيه‪ .‬ث اجتمعوا بعد ذلك بثلثة أيام ف الوضع‬
‫الذي وعدهم أنْ يتراءى لم فيه‪ .‬فرأوا تلك العلمة الت كانت بينه وبينهم وفشا الب‬
‫ش القب فلم يُوجّد فيه الناسوت " رسـالة إخوان‬
‫ف بن إسرائيل أنّ السيح ل ُيقْتَل‪ .‬فنُبِ َ‬
‫الصفا جـ ‪. ) 97-96 :4‬‬

‫إن جاعة إخوان الصفا ظهرت ف القرن الرابع الجري ف البصرة على هيئة جاعة سرية‬
‫من الباطنية والجوس والزنادقة الاقدين على السلم واللغة العربية ‪ ،‬وقد كان هدفهم‬
‫من كتابة هذه الرسائل وضع مطط لتقويض الجتمع السلمي ‪.‬‬

‫‪25‬‬
‫وصدرت رسائل إخوان الصفا إبان القرن الرابع الجري ‪ ،‬وكانت ثرة لترجة الفلسفة‬
‫اليونانية إل اللغة العربية ودخول مفاهيمها إل الفكر السلمي ف تلك الولة الضخمة‬
‫من تديات فلسفة الغريق والفرس والنود القائمة على مفاهيم الوثنية وعلم الصنام‪.‬‬
‫وهي ‪ 52‬رسالة مقسمة إل أربعة أقسام‪ ،‬الرياضيات والطبيعيات والعقليات والليات‪.‬‬
‫طبعت ف القاهرة أول مرة عام ‪1887‬م ‪ ،‬ث جددها عميل الدب الغرب الدكتور طه‬
‫حسي عام ‪1929‬م من بي العمال الت خطط لا من أجل إشاعة هذا الفكر الشعوب‬
‫‪.‬‬

‫وتعد رسائل إخوان الصفا إحدى ثار الركة الباطنية للجماعة السرية الت مزجت‬
‫الفلسفة اليونانية والعقيدة الباطنية لتخرج للناس مذهبا جديدا يزح إليات اليونان‬
‫ونظريات أفلطون وأرسطو وأفلوطي وفيثاغورث وغيهم بالعقيدة السلمية ف خليط‬
‫مضطرب فاسد ‪.‬‬

‫وقد أنتج هؤلء (رسائل إخوان الصفا وخلن الوفا) الت أذاعوها بعد أن كتموا أساءهم‬
‫واستتروا وراء تلك الرموز الفية الت وضعوها هنا وهناك من فصول كتاباتم‪،‬‬
‫واستهدفوا منها وضع برنامج للعمل السري الذي يستهدف القضاء على السلم‬
‫ودولته وتأسيس دولة أخرى على أنقاض الدولة السلمية تضم العقائد الوثنية‬
‫والجوسية والباحية الت نسقوها ف جاع ركام الفكر البشري الزائف المتد من فارس‬
‫إل الند إل اليونان والذي اختلطت فيه (اللينية الغريقية) بـ ( الغنوصية الشرقية)‪.‬‬

‫يقول أديب عباسي ف ( الرسالة الصرية ‪1934‬م ) معلقا ‪ " :‬إن أول ما يلحظ من‬
‫أوجه الشبه بي الساعيلية وإخوان الصفا هو السلوب الذي جروا عليه ف نشر‬
‫دعوتم والدعاية لذهبهم ‪ .‬وهو أسلوب الساعيلية العهود ( أسلوب التدرج ف بث‬
‫الفكرة والتلطف ف عرضها على الناس ) ومن أبواب التشابه بي الماعتي اتفاقهما‬
‫اتفاقا كليا ف مذهب اللول فهو ف رسائل إخوان الصفا كما ف تعاليم الساعيلية‬
‫(الحور) الذي تدور حوله هذه الرسائل والتعاليم " ‪.‬‬

‫‪26‬‬
‫ويقول الستشرق ماكدونالد ‪ ( :‬إنه ما يثبت علقة إخوان الصفا بالساعيلية ومن تفرع‬
‫منهم ‪ :‬وجود قسم من رسائلهم ف كتب الشاشي القدسة ‪ ،‬وقد ألقى بعض الباحثي‬
‫أضواء أخرى على موقف إخوان الصفا تشي إل أن الثل العلى ف رسائلهم ليس مثلً‬
‫أعلى إسلميا ( إنا هو عبان ف مبه ‪ ,‬مسيحي ف منهجه ‪ ،‬يونان ف علمه) ) [ملة‬
‫الرسائل السلمية العراقية ‪.] 1972‬‬

‫ولقد كان من أبرز أعمال التغريب والغزو الثقاف ف العصر الديث ‪ ،‬مثلً ف‬
‫الستشراق والتنصي ‪ ،‬إعادة طبع وإحياء رسائل إخوان الصفا من جديد بعد أن دفنت‬
‫وماتت وكشف زيفها منذ أكثر من ألف سنة ‪ ،‬فقامت الطبعة الكاثوليكية ف بيوت‬
‫بإعادة طبع هذه الرسائل ‪ ( .‬انظر بتوسع ‪ :‬ملة منار السلم – العدد السادس ‪ ,‬السنة‬
‫العاشرة – رسائل إخوان الصفا مؤامرة على السلم‪ -‬الستاذ أنور الندي ) ‪.‬‬

‫* التدليس على الشيخ ممد رشيد رضا ! *‬

‫يقول القس عبد السيح بسيط ‪ ( :‬وهناك نظرية قال با الشيخ ممد رشيد رضا أساها‬
‫بـ " نظريت قي قصة صلب السيح وقيامته من الموات " ‪ ( ) .....‬هل صلب السيح‬
‫حقيقة أم شبه لم ؟ ص ‪. ) 26‬‬

‫وهذا كذب على الشيخ ممد رشيد رضا رحه ال ‪ ,‬لن كتاب ‪ " :‬نظريت ف قصة‬
‫صلب السيح وقيامته من الموات " من تأليف الدكتور ممد توفيق صدقي ‪ ,‬وليس من‬
‫تأليف الشيخ ممد رشيد رضا‪ .‬وإنا قام الشيخ ممد رشيد رضا بنشر هذه النظرية ف‬
‫ملحق كتابه ‪ " :‬عقيدة الصلب والفداء " ‪.‬‬

‫يقول العلمة ممد رشيد رضا ف كتابه ‪ " :‬عقيدة الصلب والفداء " صفحة ‪: 64‬‬

‫‪27‬‬
‫( لا اطلع صديقي وتلميذي الدكتور ممد توفيق صدقي تغمده ال برحته على ما كتبته‬
‫ف عقيدة الصلب والفداء النصرانية البوليسية كتب رسالة نفيسة ف الوضوع جعلتها‬
‫علوة للمسألة ‪ ,‬وذيلً للرسالة ‪ ,‬وهاك نصها ‪ " :‬نظريت قي قصة صلب السيح وقيامته‬
‫من الموات " من قلم الدكتور ممد توفيق أفندي صدقي ‪. ) ...‬‬

‫وهى نظرية شابا الكثي من الفتراضات وقد تراجع الدكتور ممد توفيق أفندي عن‬
‫القول با ف أخر حياته ‪.‬‬

‫* النقل عن كتاب " قب السيح ف كشمي " *‬

‫اعتمد القس عبد السيح بسيط ف نقولته على كتاب ‪ " :‬قب السيح ف كشمي " لفريز‬
‫صموئيل ( انظر ‪ :‬هل صلب السيح حقيقة أم شبه لم ؟ ص ‪. ) 53-47‬‬
‫وهذا الفريز ل يشر ل من قريب ول من بعيد عن الصادر الت نقل منها ‪ ,‬والقس نقل‬
‫منه مباشرة دون توثيق ‪ ,‬فكما قلنا إن القساوسة إذا كذب الواحد منهم كذبة تناقلها‬
‫الباقون على أنا حقيقة مسلم با ‪ ,‬وهذا من غرائب أحوالم‪ ,‬وسخافة أقلمهم !‬
‫اعتمد القس على فريز ف استشهاده بكل من ‪ :‬التونسي عبد الجيد الشرف ‪ ,‬وهو‬
‫معروف بأرائه الارجة عن إطار الشرع النيف ‪ ,‬وصنفه الؤرخ التونسي ممد الطالب‬
‫بأنه من أتباع " النسلخسلمية " و"الإنسلخسلمية " بصطلح الطالب هى ‪:‬‬
‫"اختيار لتأسيس الداثة على أساس الإنسلخ من السلم ‪ ،‬تارة بطريقة صرية مكشوفة‬
‫من طرف البعض ‪ ،‬وتارة أخرى بطريقة مقنّعة بتانية " ‪ ,‬ويرى الطالب أن هذه الدرسة‬
‫ف أسلوبا ومنهجها ونتائجها ‪ ،‬امتداد للنقد السيحي الإستشراقي للقرآن خاصة‬
‫وللسلم عمومًا‪ ،‬وأن أصحابا ‪" :‬يلون مل الإستشراق والنصرانية ف التدليل على‬
‫افتراء القرآن " ( انظر بتوسع ‪ :‬ممد الطالب ‪ " :‬ليطمئنّ قلب‪ :‬قضية اليان وتديات‬
‫النسلخسلمية ومسيحية قداسة البابا بنوان ‪ "16‬ص ‪. ) 42‬‬

‫‪28‬‬
‫وإن كنا ل نتأكد أن ما نقله فريز أو البسيط عن الشرف قد صدر منه !‬

‫واستشهد البسيط من كتاب فريز الطموس التوثيق برجل يدعى نبيل الفضل ‪ ,‬ول‬
‫ندري هل هو نبيل الفضل الصحفي الكويت ‪ ,‬اليبال العلمان أم غيه ؟! وهل صدر‬
‫منه هذا الكلم الذي نقله البسيط من فريز أم ل يصدر ؟! ونقول ‪ :‬حت لو صدر منه !‬
‫فليس ف أقوله وأقوال من على شاكلته حجة على السلم ‪ ,‬فهؤلء أجع السلمون على‬
‫ضللم ‪ ,‬نسأل ال لم الداية ‪.‬‬
‫فالقس عبد السيح بسيط أطل علينا بكسله وسوء توثيقه ‪ ,‬بل لندع البسيط يتحدث ‪,‬‬
‫يقول البسيط ‪ ( :‬وقال عبد الرحن سليم البغدادي الذي كان عراقيًا ولد وعاش ف‬
‫بغداد ( ‪ ) 1911-1832‬وكان رئيسًا لحكمتها التجارية وانتخب ف الجلس‬
‫العثمان ‪ ( ) ....‬هل صلب السيح حقيقة أم شبه لم ؟ ص ‪. ) 49‬‬

‫أنعم وأكرم به من توثيق ‪ ,‬وهل مثل هذا البغدادي – إن وجد – يؤخذ عنه الدين يا‬
‫بسيط ؟!‬

‫* حدثنا مسن فان ف كتابه " الدابستان " !! *‬

‫يقول البسيط ‪ ( :‬وقال المام مسن فان ف كتابه الدابستان ف القرن التاسع للهجرة‪:‬‬
‫إنه عندما قبض اليهود على عيسى بصقوا على وجهه البارك ولطموه‪ .‬ث أن بيلطس‪،‬‬
‫حاكم اليهود‪ ،‬جَلَده حت أن جسمه من رأسه إل قدمه صار واحدا‪ ...‬ولا رأى بيلطس‬
‫إصرار اليهود على صلب عيسى وقتله ‪ ،‬قال‪ :‬إن بريء من دم هذا الرجل‪ ،‬وأغسل‬
‫ي من دمه ‪ ,‬فوضعوا الصليب على كتف عيسى‪ ،‬وساقوه للصلب – عن كتاب "‬
‫يد ّ‬
‫إنيل برنابا ف ضوء العقل والدين " لعوض سعان ص ‪ ( ) 110‬هل صلب السيح‬
‫حقيقة أم شبه لم ص ‪. ) 52‬‬

‫‪29‬‬
‫ذكر البسيط أن مصدره هو كتاب عوض سعان ‪ ,‬ولا عدنا إل كتاب عوض سعان‬
‫الذكور ‪ ,‬وجدنا أن عوض سعان ذكر نفس النقل عن هذا الفان ‪ ,‬وقال أن مصدره ‪:‬‬
‫(عن " كتاب السيح كما يراه السلمون " لصموئيل زوير ص ‪ !! ) 82‬لكن البسيط ل‬
‫يرؤ على نقل مصدر القس عوض سعان ‪ ,‬لن مصدره " زوير " الصنم الكب‬
‫للمنصرين ‪ ,‬والذي يعلم عداءه للسلم كل من حل راية النصاف ‪ ,‬فهل بذا التوثيق‬
‫تقام الجة علينا يا بسيط !‬
‫مسن فان الكشميي هذا صاحب كتاب " دابستان مذاهب " وهو كتاب ف " اللل‬
‫والنحل " وفيه حكايات يأب العقل احتمال صحتها ‪ ،‬واستند ف نقل أكثر ما فيه إل‬
‫النقل عن الجاهيل ‪ ،‬ويظهر من أسائهم أنم كانوا من دراويش الند ‪ ،‬ول يعلم دين‬
‫مؤلفه ول اسه علي التحقيق ‪ ،‬وذهب الشيخ مب الدين الطيب رحه ال إل أنه‬
‫رافضي مترق ‪ ,‬وذلك ف الصفحة ‪ 17‬من كتابه " الطوط العريضة للسس الت قام‬
‫عليها دين الشيعة المامية الثن عشرية " ‪.‬‬

‫* التدليس على الستاذ خالد ممد خالد *‬

‫يقول البسيط ‪ ( :‬وقال الكاتب السلمي العروف خالد ممد خالد‪ ،‬بعد أن تكلم ف‬
‫فصل كامل عن ماكمات السيح‪ " :‬لقد كان الصليب الكبي الذي أعده الجرمون‬
‫للمسيح يتراءى له دومًا " ‪ " .‬السيح قد حل الصليب من أجل السلم" ‪ ".‬الصليب‬
‫الذي حله السيح سيف أراد اليهود أنْ يقضوا علي ابن النسان ورائد الق " ‪ .‬ث قال‬
‫" وأريد للمسيح أن تنتهي حياته الطاهرة علي صورة تشبه الحقاد اللتوية ‪ ،‬اللتاثة‪.‬‬
‫لراف إسرائيل الضالة " ‪ -‬كتاب " معًا علي الطريق ممد والسيح " ص ‪ 34‬و‬
‫‪ ( ) 181‬هل صلب السيح حقيقة أم شبه لم ص ‪. ) 52‬‬

‫وهل ف هذا النقل ما يفيد أن السيح قد صُلب ومات وقام من الموات " زعمًا " يا‬
‫بسيط ؟!‬

‫‪30‬‬
‫أولً ‪ :‬نب أن نُبَي التحريف الطي الذي أحدثه البسيط ف كلمات الستاذ خالد ممد‬
‫ل عن الستاذ خالد ممد خالد ‪" ( :‬لقد كان‬
‫خالد ‪ ,‬ونذكر القاريء بقول البسيط نق ً‬
‫الصليب الكبي الذي أعده الجرمون للمسيح يتراءى له دومًا " ) ‪ .‬والن نعرض نص‬
‫ما قاله الستاذ خالد ممد خالد ‪" ( :‬لقد كان الصليب الكبي الذي أعده الجرمون‬
‫للمسيح يتراءى للرسول دومًا " ) ( معًا على الطريق ‪ ,‬ممد والسيح ص ‪– 197‬‬
‫طبعة اليئة الصرية العامة للكتاب ‪ ,‬الطبعة الثانية ‪1998‬م ) ‪.‬‬
‫لقد حذف البسيط لفظ " للرسول " ووضع بدلً منه " له " ‪ ,‬أيزنك يا بسيط أن يكون‬
‫السيح رسولً ؟ أم تجل من ذلك ؟!‬
‫وهكذا ينقل البسيط ما يتناسب مع دعواه ويذف ما ليس على هواه !‬

‫ثانيًا ‪ :‬الستاذ خالد ممد خالد وضع كتابه من أجل جع القيم الشتركة بي تعاليم ممد‬
‫صلى ال عليه وسلم وتعاليم السيح ‪ ,‬من أجل النسان والياة ‪ ,‬ول يتعرض لتاريخ‬
‫النبيي الكريي صلوات ال وسلمه عليهما ‪ ,‬وقد أشار هو بذلك ف مقدمته لكتابه ‪.‬‬
‫وإن كنا لسنا مع الستاذ خالد ف الستدلل بالناجيل الحرفة على أن فيها كلم‬
‫السيح على التعيي ‪ ,‬فنحن نؤمن أن فيها القليل من كلم السيح دون تعيي نصوص‬
‫بذلك ‪ ,‬وكلمه عن حل السيح للصليب ل يفيد أن السيح وضع على الصليب ومات‬
‫كما تزعمون ‪ .‬ول يوجد ف الكتاب من أوله إل أخره ما يفيد أن السيح قد صلب ‪,‬‬
‫لكن القس فرح فرحًا شديدًا عندما رأى كلم الستاذ خالد ناسيًا أن السيح نفسه قال‬
‫‪« :‬ومَن ل يمل صليبه ويـأت ورائي فـل يقدر أن يكون ل تلميذا» (لو ‪،)27:14‬‬
‫ل الصليب» (مر ‪« ،)21:10‬مَن أراد أن يأت ورائي‪ ،‬فليُنكر نفسه ويمل‬
‫«اتبعن حام ً‬
‫صليبه ويتبعن» (مر ‪« ،)34:8‬وقال للجميع‪ :‬إن أراد أحد أن يأت ورائي‪ ،‬فليُنكر نفسه‬
‫ويمل صليبه كل يوم‪ ،‬ويتبعن‪( ».‬لو ‪. )23:9‬‬
‫فأقصى ما يفهم من كلم الستاذ خالد هو أن السيح حل الداة الت كان ينوي اليهود‬
‫أن يقتلوه با غي أبه بالوت أو الصلب ‪ ,‬لكنه ل يصلب ‪ ,‬وكل ذلك من أجل السلم‬
‫وإبلغ الرسالة ‪ ,‬فهو ل يش الصليب الذي هدده اليهود به ‪ ,‬بل حله على كتفيه معلنًا‬

‫‪31‬‬
‫أنه ل يشى الوت ف سبيل إبلغ رسالته ‪ ,‬هذا ما عناه الستاذ خالد كما يظهر من‬
‫سياق كلمه ‪.‬‬
‫كما أن الستاذ خالد ل يكن يتحدث عن حل السيح للصليب ف طريق اللم ‪ ,‬بل كان‬
‫يتحدث عن التضحية من أجل السلم والوصول إل الق ‪ ,‬وهذا ما نصح به السيح‬
‫أتباعه ‪ ,‬فتعبي " حل الصليب " يعب عن عدم الوف من الوت ف سبيل الق واليان ‪,‬‬
‫ول يعب عن الصلب ذاته ‪ ,‬كقول العوام ‪ " :‬يمل رأسه على كفيه " تعبيًا عن عدم‬
‫الهتمام بالصي ف سبيل تقيق الراد ‪ ,‬وهو يشبه تهيز الصحابة رضوان ال عليهم‬
‫لكفانم وحلها ف كل مكان يتوجهون إليه ‪ ,‬تعبيًا عن الستعداد للموت ف سبيل ال‬
‫وف سبيل نشر دينه الق ‪.‬‬

‫* النقل عن كتاب " الفن القصصي ف القرآن الكري " *‬

‫كتاب " الفن القصصي ف القرآن الكري " هو ف الصل رسالة دكتوراة للدكتور ممد‬
‫أحد خلف ال ‪ ,‬وقد انرف خلف ال عن الادة ف هذا الكتاب ‪ ,‬وصرح بأقوال ل‬
‫تت للحق بصلة ‪ ,‬بل هى تالف مصادر الشرع النيف ‪ ,‬القرآن والسنة ‪ ,‬وقد قام‬
‫الزهر الشريف بنع تداول هذا الكتاب ‪ ,‬لذا ل تده إل ف مواقع النصارى الاقدين‬
‫على السلم على شبكة العلومات الدولية ‪ ,‬فهو مادة خصبة لبث سومهم من خلله ‪,‬‬
‫خاصة وقد قام الضال الضل خليل عبد الكري بالتعليق عليه من أجل عيون الاقدين‬
‫على السلم والقرآن ‪ ,‬ففرح النصارى بذا ‪ ,‬وتناقلوا هذا الراء فيما بينهم وكأنه‬
‫حجة علينا ‪ ,‬ول يعلموا أننا نلك مرجعية دينية ساوية مثلة ف القرآن الكري والسنة‬
‫النبوية ‪ ,‬وقد ثبت بالتواتر القطعي الذي يفيد العلم ‪ ,‬والذي انفرد به السلم ‪ ,‬أنما‬
‫وحي الرب العلي ‪ ,‬الذي ل يأتيه الباطل من بي يديه ول من خلفه ‪ ,‬وما كان ال‬
‫ليوحي كتابًا غي صادق من الناحية التاريية كما زعم هذا اللف الذي خالف الوحي ‪,‬‬
‫فالجة عليه ل علينا ‪.‬‬

‫‪32‬‬
‫فيكفي رد ما نقله البسيط عن هذا الكتاب ‪ ,‬لجرد مالفته لصريح الكتاب والسنة‬
‫وإجاع السلمي ‪ ,‬لكن البسيط ل يستطع أن يكتم حرفته الت أتقنها ‪ ,‬فخلط كلم‬
‫خلف ال بكلم فريز صموئيل صاحب كتاب " قب السيح ف كشمي " ‪ ,‬ولنعرض ما‬
‫جاء ف كتاب البسيط‪ ,‬يقول البسيط ‪ ( :‬ويرى د‪ .‬ممد أحد خلف ال (ف كتابه الفن‬
‫القصصي ف القرآن الكري) أ ّن القصة القرآنيّة ل يُقصد با التاريخ‪ ،‬ولكن العظة‬
‫والعتبار ولذلك يُهمل الزمان والكان ‪ ،‬وهي تثّل الصور الذهنيّة للعقليّة العربيّة ف‬
‫ذلك الوقت ول يلزم أنْ يكون هذا هو الق والواقع ومن حقنا أنْ نبحث وندقّق‪ .‬وهذا‬
‫هو ما كتبه بالنص‪ ....:‬ونوجز ما سبق فيما يلي‪:‬‬
‫‪-1‬القصة القرآنية ‪ ،‬قصة ل تتوافر فيها مقومات التاريخ‪ ،‬ول يكنْ هدفها‬
‫ب من تاريخ‪،‬‬
‫التاريخ بل العظة والعتبار‪ .‬وهي ما يعرفه العاصرون للن ّ‬
‫ول يلزم أنْ يكون هذا هو الق والواقع‪.‬‬
‫‪-2‬هناك أقوال جاءت علي لسان بعض الشخاص‪ ،‬ل ينطقوا با بل القرآن‬
‫أنطقها علي لسانم‪.‬‬
‫‪-3‬القرآن ل يطلب منا اليان برأي معي ف هذه السائل التارييّة ومن حقّنا‬
‫أو من ح ّق القرآن علينا أنْ نبحث ونفتّش لعرفة الدث التارييّ كما‬
‫س القرآن‪.‬‬
‫وقع ومالفتنا للقصة القرآنيّة ل ي ْ‬
‫وإذا طبّقنا هذه البادئ علي حادثة صلب السيح نري‪:‬‬
‫‪ -4‬أ ّن اليهود ل يقولوا أ ّن السيح هو رسول ال‪ ،‬وإن القول " َومَا قَتَلُو ُه َومَا‬
‫صَلَبُوهُ " هو ما يعرفه بعض العاصرين ‪.‬‬
‫‪-5‬إنّ القرآن ل يطلب منّا اليان بعدم قتل وصلب السيح‪ .‬إذا رأينا من‬
‫الكتب القدّسة أو من التاريخ ما يُؤكّد حقيقة صلب وموت السيح‪،‬‬
‫فالواجب علينا أو من حق القرآن علينا أ ْن نُؤمن بذلك‪ ،‬ولذا فالسيح قد‬
‫ب ومات علي الصليب‪.‬‬
‫صُلِ َ‬
‫‪ " -6‬إن القرآن ل يقصد إل التاريخ من حيث هو تاريخ إل ف النادر الذي‬
‫ل حكم له‪ ،‬وأنّه علي العكس من ذلك عمد إل إبام مقومات التاريخ‬

‫‪33‬‬
‫من زمان ومكان " ‪" ( ....‬الفن القصصي ف القرآن " ممد أحد خلف‬
‫ال مع شرح وتعليق خليل عبد الكري‪ ،‬وكتاب " قب السيح ف كشمي "‬
‫د‪ .‬صموئيل فريز ‪ ( ) )152-151‬هل صلب السيح حقيقة أم شبه‬
‫لم ص ‪. ) 55-52‬‬
‫الكلم الذي تته خط من وضع البسيط نقلً عن صموئيل فريز ‪ ,‬وليس له وجود ف‬
‫كتاب خلف ال ‪ ,‬ول يفصل البسيط بي كلم خلف ال وبي كلمه ليوهم القاريء أن‬
‫خلف ال أقر صلب السيح !‬

‫* النقل عن أب رية النحرف !! *‬

‫يقول البسيط ‪ ( :‬ونقل الكاتب ممود أبو ريه فقرات كاملة من النيل بأوجهه الربعة‬
‫خاصة بكلم السيح قبل صلبه مباشرة وكلم السيح وهو معلق على الصليب وعند‬
‫قيامته ‪ .‬وذلك كحقيقة تاريية( كتابه " ممد والسيح أخوان " ص ‪ ( )46‬هل صلب‬
‫السيح حقيقة أم شبه لم ؟ ص ‪. ) 52‬‬

‫ويستمر البسيط ف النقل عن أعداء السلم واهًا رعاياه أن هذا الرية وأمثاله من‬
‫النحرفي الذين يستهوي البسيط النقل عنهم من السلم ف شيء ‪ ,‬ولقد صنف علماء‬
‫السلم الردود الاتعة ف الرد على كتب هذا الرية – قبحه ال – ‪ ,‬كالعلمة مصطفى‬
‫السباعي ف كتابه الذي ل يصنف مثله ‪ " :‬السنة ومكانتها ف التشريع " ‪ ,‬وكذلك‬
‫العلمة ممد شهبة ف كتابه الاتع ‪ " :‬دفاع عن السنة " ‪.‬‬
‫ويا ليت البسيط قد صدق ف نقله عن الرية !! بل حرف كلمه ‪ ,‬فلقد زعم البسيط أن‬
‫الرية نقل فقرات من النيل لظة الصلب الزعوم كحقيقة تاريية على الصلب ‪ ,‬ف‬
‫حي أن هذا الرية نفسه قال ف هامش كتابه لا نقل أقوال الصلوب على الصليب ‪" :‬‬
‫إلي ‪ ,‬إلي ‪ ..‬لذا تركتن " ( متّى ‪ ( : ) 46 : 27‬نقلنا ذلك عن مصدره كما وجدناه‬
‫) ( دين ال واحد ‪ ,‬ممد والسيح أخوان ص ‪ – 49‬ممود أبو رية ‪ ,‬دار الكرنك‬
‫للنشر والطبع والتوزيع ) ‪.‬‬

‫‪34‬‬
‫فكيف يزعم البسيط أن الرية ذكر ذلك كحقيقة تاريية ‪ ,‬ف حي أن الرية نفسه ذكر‬
‫ف هامش كتابه أن نقل عن مصادر النصارى كما وجدها ‪ ,‬ول يكن الرية يريد من نقله‬
‫صلب السيح ‪ ,‬بل كان يريد أن يبي للقاريء أن كل النبياء من خلل جيع الصادر‬
‫الدينية الوجودة بي أيدينا الن قد نطقوا بتوحيد ال ‪ ,‬ول يزعم أحد منهم أنه إله ‪,‬‬
‫وهذا ظاهر لن اطلع على كتاب هذا الرية ‪.‬‬

‫* التدليس على العلمة ديدات *‬

‫يقول البسيط ‪ ( :‬وكذلك تبن السيد أحد ديدات وناشر كتبه السيد على الوهري‬
‫ب علي الصليب ولكنّه ل يتْ عليه بل‬
‫لقول الفرقة القاديانية الت تعتقد أنّ السيح صُلِ َ‬
‫أُغْمَي عليه وُأْنزِ َل من علي الصليب حّيًا ( أنظر كتاب " صلب السيح بي القيقة‬
‫والفتراء " أحد ديدات ترجة عـلي الوهري) ) ( هل صلب السيح حقيقة أم شبه لم‬
‫ص ‪. ) 51 , 50‬‬

‫نرجو من القاريء لكتاب البسيط أن يستجيب له وينظر كتاب العلمة ديدات الشار‬
‫إليه ‪ ,‬ونن – مع البسيط – ندعوا لقراءة كتاب الشيخ "صلب السيح بي القيقة‬
‫والفتراء " !‬

‫في بداية الكتاب تدث الشيخ عن عقيدة اللص عند النصارى ‪ ,‬وما تثل هذه العقيدة‬
‫من أهية بالغة عندهم ‪ ,‬ث علق الشيخ قائلً ‪:‬‬

‫( ماذا نقول كمسلمي ازاء مثل هذا الدعاء السيحى ؟! ليست هنالك اجابة أكثر‬
‫إقناعا من قوله تعال ‪َ { :‬و َقوِْل ِهمْ ِإنّا قَتَلْنَا الْ َمسِيحَ عِيسَى اْبنَ َم ْرَيمَ َرسُو َل ال ّلهِ َومَا قَتَلُوهُ‬
‫ك مّ ْنهُ مَا َلهُم ِبهِ ِمنْ عِ ْل ٍم ِإلّ‬
‫وَمَا صَلَبُو ُه َولَـكِن شُّب َه َلهُ ْم َوإِنّ اّلذِي َن اخْتَلَفُواْ فِي ِه َلفِي شَ ّ‬
‫ع ال ّظ ّن وَمَا قَتَلُوهُ َيقِينا }النساء ‪ ,157‬هل يكن لحد أن يكون أكثر وضوحًا‬
‫اتّبَا َ‬
‫وأكثر تأكيدًا وأكثر يقينًا وأكثر رفضًا للمساومة تاه معتقد من معتقدات الإيان عن‬

‫‪35‬‬
‫هذه الإجابة ؟ الإجابة هى ‪ :‬مستحيل ! إن ال هو وحده العليم القدير البصي مالك‬
‫اللك ‪ .‬إنه ال سبحانه و تعال ‪ .‬ويؤمن السلم أن هذه الإجابة الكاملة إنا هى من ال‬
‫سبحانه وتعال ‪ ,‬ومن ث ل يثي سؤالً ول يتطلب دليلً ‪ ,‬يقول السلم أمنا وصدقنا‪,‬‬
‫ولو كان السيحيون قد قبلوا بالقرآن الكري باعتبار أنه وحى ال لا ثارت مشكلة صلب‬
‫السيح ‪ ,‬إنم يعترضون بتعصب على تعاليم القرآن ويهاجون كل شيء إسلمي ‪ ,‬إنم‬
‫كما يصفهم توماس كارليل " قد دربوا أن يكرهوا ممدا و دينه" ) (صلب السيح بي‬
‫القيقة والإفتراء ص ‪. )14 , 13‬‬

‫فهل عميت عينك يا بسيط عن هذا الكلم ؟!‬

‫ث يستطرد الشيخ السد أحد ديدات تت عنوان ( اعتراض مسيحي ) قائلً ‪:‬‬

‫( إن السيحي يعارض العتقاد السلمي بأن عيسى السيح " ما قتلوه وما صلبوه "‬
‫بقوله ‪ :‬كيف يتسن لرجل مثل ممد عليه السلم على مبعدة آلف الأميال من مسرح‬
‫الدث ‪ ,‬وبعد ‪ 600‬عام لوقوع الدث أن ينفض ليوى عنه ؟ فيقول السلم ‪ :‬إن‬
‫الكلمات التي قالا ممد صلى ال عليه وسلم ‪ ,‬ليست كلماته كشخص من البشر ‪,‬‬
‫ولكنها كلمات أوحاها إليه العليم البصي ‪ ,‬فيدفع السيحى بأنه ليس مهيأ الذهن ليتقبل‬
‫الوحي الحمدي خصوصًا في أمر تسمه في نظره شهادة " شهود عيان " ؟ الزعم‬
‫السيحي واضح ‪ ,‬ومنطقهم ل بأس به ‪ ,‬ولنتفحص وجهة نظرهم ‪ ,‬فلنستدع شهودهم‪,‬‬
‫ولنمحص شهادتم لنكشف القيقة أو الزيف في الوضوع من ذات مصادرهم ‪ ,‬إنم‬
‫يعترفون أن شهود القضية الرئيسيي هم ‪ :‬متّى ومرقس ولوقا ويوحنا‪ ,‬أصحاب‬
‫الناجيل النسوبة إليهم ‪ ,‬ولكنهم جيعًا قد ماتوا وهم في قبورهم ‪ ,‬سيقول السيحيون‬
‫‪ " :‬نعم ‪ ,‬هذا صحيح ‪ ,‬ولكننا نلك إفادتم الطية الكتوبة " ‪ .....‬وعندما نواجه‬
‫بالإدعاءات العارضة البالغ فيها من قبل اليهود والسيحيي فيما يتعلق بدعاوى خلصهم‬
‫‪ ,‬فإن ال سبحانه وتعال يأمرنا أن نطالب بدليل إذ يقول عز من قائل { َوقَالُوْا لَن َي ْدخُلَ‬
‫ي}‬
‫ك َأمَانِّي ُهمْ ُق ْل هَاتُواْ ُب ْرهَانَ ُك ْم إِن كُنُتمْ صَا ِدقِ َ‬
‫الْجَّنةَ ِإ ّل مَن كَا َن هُودا َأوْ نَصَارَى تِلْ َ‬

‫‪36‬‬
‫البقرة ‪ ,111‬ولقد جاءوا بدليلهم الوحيد في أكثر من خسمائة لغة ! وف أحد عشرة‬
‫لجة للعرب وحدهم ‪ ,‬فهل الطلوب منا أن نبتلع طعمهم كله ؟ كل ! من العروف‬
‫سلفًا لدينا ‪ ,‬أن ال سبحانه وتعال يأمرنا أن نطالب بدليل ‪ ,‬فإن هذا يعني أنه سبحانه‬
‫يطلب منا أن نحص هذا الدليل عند تقديه فورًا ‪ ,‬وإل لا كان لطلب الدليل معن‬
‫عندما نقبل بدليل زائف ! ) (مسألة صلب السيح بي القيقة والإفتراء ص ‪. )18‬‬

‫هذا وقد أثبت الشيخ من كتب القوم ‪ ,‬أن مصادرهم ل تفيد أن السيح مات على‬
‫الصليب بنكة رائعة ‪ ,‬فغاية ما تشي إليه كتب النصارى أن السيح قد حدث له عملية‬
‫إغماء ‪ ,‬وبذا تسقط الفكرة الفترضة عن اللص والصلب والفداء ‪ ,‬وهذا ما أراده‬
‫الشيخ ‪ ,‬وقد بَيّن الشيخ معتقده ف بداية كتابه ‪ ,‬وهو أن السيح ل يُصلب أصلً ‪ ,‬لكن‬
‫سخف العقول ل يزال ملحًا !! أو قل حجج العلمة ديدات الاحية جعلت معارضيه‬
‫يستخدمون أسلوب " الطعن الشخصي وتقليب السلمي على رموز السلم"‪ ,‬وذلك‬
‫لعدم قدرتم على الرد على حججه رحه ال ‪.‬‬

‫‪37‬‬
‫الباب الثان ‪ :‬الخطاء والتحريفات ف‬
‫كتاب ‪ " :‬الكتاب القدس يتحدى نقاده‬
‫والقائلي بتحريفه "‬

‫الكتاب القدس يتحدى نقاده والقائلي بتحريفه !‬

‫ننتقل الن إل مؤلف آخر من مؤلفات القس عبد السيح بسيط وهو ‪ " :‬الكتاب‬
‫القدس يتحدي نقاده والقائلي بتحريفه " وهو الكتاب رقم (‪ )3‬من سلسلة‬
‫‪ ( Apologetics‬اللهوت الدفاعي) ‪ .‬الطبعة ‪ :‬مطبعة بيت مدارس الحد بروض‬
‫الفرج ‪ ,‬الطبعة الول ‪ :‬ف ‪7/12/2005‬م ‪ ,‬برقم اليداع ‪, 22371/2004 :‬‬
‫وبالترقيم الدول ‪. 7-1941-17-977 :‬‬

‫* ورقة بن نوفل وكذب البسيط ! *‬

‫‪38‬‬
‫يقول القس عبد السيح بسيط ‪ ( :‬كان مع ورقة بن نوفل ابن عم السيدة خدية وقريب‬
‫نب السلمي ‪ ،‬العال النيفي التأثر بالنصرانية إنيل يترجم منه من العبية (السريانية) إل‬
‫العربية ‪ ،‬فهل رآه نب السلمي أو قرأه ورقة الذي تعبد معه ف غار حراء ‪ ،‬ف شهر‬
‫رمضان ‪ ،‬أكثر من ‪ 15‬سنة ؟) ( الكتاب القدس يتحدى نقاده والقائلي بتحريفه ص‬
‫‪. ) 180 , 179‬‬

‫لقد دأب القس بسيط وأمثاله من نقلوا عن الستشرقي الاقدين على السلم ‪,‬‬
‫التدليس والتحريف ف النقل ‪ ,‬والكذب التعمد على السلم والسلمي ‪ ,‬بل وعلى‬
‫رعاياهم ‪ ,‬وهذا أكب دليل على صدق السلم وظهور حجته ‪ ,‬واليوم يرج علينا القس‬
‫بسيط مفجرًا قنبلة ‪( :‬جهلونووية ) ‪ .‬من طراز ‪ ( :‬بسيط ‪ . ) 666‬إستشراقية الصدر‬
‫والنشأ ‪ ,‬ومن توزيع الكنيسة الرثوذكسية الصرية !‬

‫وأبسط القول – أبسط من القس بسيط – للرد على زعمه ‪ :‬ما مصدر كلمك يا‬
‫بسيط ؟! أخرج لنا من كتب السية العتمدة عند أهل السلم يا بسيط ما يفيد أن ورقة‬
‫بن نوفل تعبد مع النب صلى ال عليه وسلم ف غار حراء ‪ ,‬وإن ل تُخرج لنا ما طلبناه ‪,‬‬
‫علمنا أن مصدر كلمك قلب حاقد ولسان كاذب ‪ ,‬فاغلق عليك بابك وابك على‬
‫حالك !‬

‫يقول البسيط ‪ ( :‬ورقة الذي تعبد معه – يقصد مع النب صلى ال عليه وسلم ‪ -‬ف غار‬
‫حراء ‪ ،‬ف شهر رمضان ‪ ،‬أكثر من ‪ 15‬سنة ؟ ) ‪.‬‬
‫بالطبع ‪ ,‬يشعر النصارى بيبة أمل عظيمة ‪ ,‬لصدور هذا الكلم من رجل يشار له اليوم‬
‫بالبنان بينهم ‪ ,‬لقد صدع القس بسيط بذا الكذب ليعلن لنا قائلً ‪ :‬هاؤم ا ْقرَؤُوا كِتَابِيه‬
‫‪ ,‬هاؤم اعلموا غبائيه !‬
‫وبالطبع يتسأل القاريء السلم الن ‪ :‬من أين يأخذ القساوسة ‪ -‬البسطاء ‪ -‬معلوماتم‬
‫عن السلم؟!‬

‫‪39‬‬
‫إن هذا الثال الذي رأيناه من البسيط ‪ ,‬يبي لنا حقد القساوسة على السلم ‪,‬‬
‫واستحلل الكذب للطعن ف السلم ومصادره ‪ ,‬فهم أصحاب قضية خاسرة ‪ ,‬لنم لو‬
‫كانوا أصحاب حق ‪ ,‬لنقلوا من مصادرنا العتمدة دون زيادة أو نقصان ‪ ,‬لكن قلوبم‬
‫الريضة ونفوسهم الاقدة ‪ ,‬جعلتهم يستحلون الكذب على ال وعلى دينه ‪ ,‬إعتمادًا‬
‫منهم على جهل رعاياهم الذين بُرموا على عدم مناقشة القسيس فيما يدعيه عن‬
‫السلم !‬

‫وبالنسبة لشارة القس بسيط أن اللغة العبية هى السريانية ‪ ,‬فل أدرى هل هذا من‬
‫خداعه أم من جهله أم من كلها ‪ ,‬فالسريانية ليست اللغة العبية كما هو معلوم لدى‬
‫من له مسحة من عقل!‬

‫فالمد ل الذي فضح وكشف حقيقة أعداء السلم من خلل كتاباتم الطاعنة ف دينه‬
‫الق !‬

‫* ابن إسحاق كان صحابيًا نصرانيًا !! *‬

‫يقول القس بسيط ‪ ( :‬هل قال أحد من الصحابة الذين كانوا من أصل يهودي أو‬
‫مسيحي ‪ ،‬مثل ابن اسحق وسلمان الفارسي وغيهم ‪ ،‬بتحريف التوراة أو النيل ؟ ) (‬
‫الكتاب القدس يتحدى نقاده والقائلي بتحريفه ص ‪. ) 180‬‬

‫ويأب حضرة القس الكاهن عبد السيح بسيط أبو الي إل أن يعلن للناس كافة أنه‬
‫كاذب مدلس ‪ ,‬جاهل مرف !‬

‫أبو عبد ال ممد بن إسحاق بن يسار بن خيار ‪ ,‬الكن بأب بكر ‪ ,‬ويقال له ‪ :‬كومان ‪.‬‬
‫الدن الطلب ‪ ,‬وهو من التابعي الؤرخي ‪ ,‬توف ف بغداد سنة إحدى وخسي ومائة‬
‫للهجرة على الراجح ‪ ,‬وقد هذب ابن هشام كتابه السية النبوية واختصره ‪ ,‬ول يكن‬

‫‪40‬‬
‫نصرانيًا ف يوم من اليام فضلً عن أنه ليس من الصحابة رضوان ال عليهم ‪ ( .‬انظر‬
‫تذيب التهذيب ‪ , 46-9/38‬سي أعلم النبلء ‪. ) 55-7/33‬‬
‫والقس عبد السيح بسيط ل يصدق نفسه حينما رأى ف اسم ممد بن إسحاق ‪ ,‬لفظ‬
‫ل ‪ :‬إذًا كان نصرانيًا ‪ ,‬ول مانع أن‬
‫"إسحاق " فراح يطي فرحًا على اكتشافه الذهل قائً ً‬
‫نعله صحابيًا !!‬

‫* وهب بن منبه من الصحابة !! *‬

‫يقول البسيط ‪ ... ( :‬وهنا تأكيد منقول عن وهب بن منبه أحد الصحابة ‪) ....‬‬
‫(الكتاب القدس يتحدى نقاده والقائلي بتحريفه ص ‪. ) 184‬‬

‫لقد أخرج البسيط لنا من جعبته ‪ ,‬قنبلة ‪ ( :‬جهلونووية ) من طراز ( بسيط ‪, ) 666‬‬
‫وهى قنبلة تتكون من غاز ثان تأليف الكربون ‪ ,‬مع مزيد من تريفات الصودي ‪ ,‬وكثي‬
‫من الهل والقد والكذب كعوامل مساعدة ف تنشيط التفاعل !‬

‫فالبسيط ل يصدق نفسه أنه توصل إل هذا الكشف العبقري الذهل ‪ ,‬وهو أن وهب بن‬
‫منبه من الصحابة !‬
‫وهب بن منبه ليس صحابيًا ‪ ,‬بل تابعي فاضل ‪ ,‬فهو ‪ :‬وهب بن منبه بن كامل بن سيج‬
‫بن ذي كبار البناوي الذماري الصنعان ‪ ,‬العلمة الخباري القصصي أخو هام ومعقل‬
‫وغيلن أبناء منبه ‪ ,‬ولد ف زمن عثمان بن عفان رضي ال عنه سنة أربع وثلثي من‬
‫الجرة ‪ ,‬وتوف سنة عشر ومائة على الراجح ‪ ( .‬انظر ترجته ف سي أعلم النبلء‬
‫‪ , 556 -4/544‬طبقات ابن سعد ‪ , 5/543‬البداية والنهاية ‪, 9/276‬‬
‫وغيها )‪.‬‬

‫* تدليسات متنوعة *‬

‫‪41‬‬
‫أراد القس بسيط أن يشي ف كتابه ‪ " :‬الكتاب القدس يتحدى نقاده ويستحيل تريفه"‬
‫أن التحريف الذي أشار إليه القرآن الكري أنه واقع ف أسفار السابقي ‪ ,‬أنه تريف‬
‫معنوي فقط ‪ ,‬دون تريف اللفظ نفسه ‪ ,‬واعتمد البسيط ف إثبات ذلك على تريف‬
‫أقوال الفسرين ‪ ,‬الذين أقروا ف غي موضع من مؤلفاتم بوقوع نوعي التحريف ‪:‬‬
‫اللفظي والعنوي !‬

‫وما علينا إل عرض أراء العلماء الذين نقل عنهم البسيط ‪ ,‬وبيان تريفه لقوالم ‪ ,‬بعدم‬
‫نقله ما يُثبت بطلن ما استدل به ‪:‬‬

‫* التدليس على البيضاوي *‬

‫يقول القس بسيط ‪ " :‬قال البيضاوي ف تفسيه " َأفَتَطْ َمعُو َن أَن ُيؤْمِنُواْ َل ُكمْ " أن‬
‫يصدقوكم ‪ ،‬أو يؤمنوا لجل دعوتكم ‪ .‬يعن اليهود ‪َ .‬وقَدْ كَا َن َفرِيقٌ مّ ْن ُهمْ (طائفة من‬
‫ح ّرفُوَنهُ " كنعت ممد ‪، 000‬‬
‫أسلفهم) َيسْ َمعُونَ كَلَـا َم ال ّلهِ " يعن التوراة " ُث ّم يُ َ‬
‫وآية الرجم ‪ .‬أو تأويله فيفسرونه با يشتهون " ( الكتاب القدس يتحدى نقاده والقائلي‬
‫بتحريفه ص ‪. ) 182‬‬

‫يريد القس أن يقول من ذلك النقل البتور ‪ ,‬أن القضية ل ترج عن التأويل فقط ‪ ,‬وأنا‬
‫أنقل من تفسي البيضاوي ما يُظهر القس بسيط على حقيقته ‪ ,‬قال المام البيضاوي ف‬
‫ضعِه" الائدة ‪:41‬‬
‫ح ّرفُونَ اْلكَ ِلمَ مِن َبعْ ِد َموَا ِ‬
‫تفسي قول ال تعال ‪ " :‬يُ َ‬
‫( أي ييلونه عن مواضعه الت وضعه ال فيها‪ ،‬إما لفظا‪ :‬بإهاله أو تغيي وضعه‪ ،‬وإما‬
‫معن‪ :‬بمله على غي الراد وإجرائه ف غي مورده ) (تفسي البيضاوي" أنوار التنـزيل‬
‫وأسرار التأويل ‪. ) " 1/266‬‬

‫‪42‬‬
‫وهذه شهادة صرية على نوعي التحريف عند أهل الكتاب !‬

‫* التدليس على السيوطي *‬

‫يقول القس بسيط ‪ ( :‬جاء ف الدر النثور للتفسي بالأثور للسيوطي قوله " وأخرج ابن‬
‫النذر وابن أب حات عن وهب بن منبه قال‪ :‬إن التوراة والنيل كما أنزلا ال ل يغي‬
‫منها حرف ‪ ،‬ولكنهم يضلون بالتحريف والتأويل ‪ ،‬وكتب كانوا يكتبونا من عند‬
‫أنفسهم " ويقولون ‪ :‬هو من عند ال وما هو من عند ال " فأما كتب ال فهي مفوظة ل‬
‫تول " ‪ .‬وهنا تأكيد منقول عن وهب بن منبه أحد الصحابة على استحالة تريف‬
‫التوراة والنيل " إن التوراة والنيل كما أنزلا ال ل يغي منها حرف ‪ ،‬ولكنهم يضلون‬
‫بالتحريف والتأويل " ‪ .‬وذلك لن كتب ال مفوظة ويستحيل تريفها ‪ ،‬فال هو الافظ‬
‫لا ‪ ،‬ول يستطيع أحد أن يذف منها أو يضيف إليها أو يغي أو يبدل فيها!!) ( الكتاب‬
‫القدس يتحدى نقاده والقائلي بتحريفه ص ‪. ) 184‬‬

‫البسيط ل يصدق نفسه أنه توصل إل هذا الكشف العبقري الذهل ‪ ,‬وهو أن وهب بن‬
‫منبه من الصحابة !‬

‫ولبيان تافت ما ذهب إليه البسيط نقول ‪:‬‬

‫أولً ‪ :‬وهب بن منبه ليس صحابيًا ‪ ,‬بل تابعي فاضل ‪ ,‬ولد ف زمن عثمان بن عفان‬
‫رضي ال عنه سنة أربع وثلثي من الجرة ! ( انظر ترجته ف سي أعلم النبلء‬
‫‪ , 556 -4/544‬طبقات ابن سعد ‪ , 5/543‬البداية والنهاية ‪, 9/276‬‬
‫وغيها )‪.‬‬

‫ثانيًا ‪ :‬وهب بن منبه غزير علم بالسرائيليات ‪ ,‬ول يُعقل أنه قد خفي عليه تريف أهل‬
‫الكتاب لسفارهم ‪ ,‬ول أدري كيف يستدل القس بسيط بقول وهب بفظ التوراة‬

‫‪43‬‬
‫والنيل على أن العهدين القدي والديد ل يرفا ؟! وهل التوراة والنيل ها العهد‬
‫القدي والعهد الديد ؟! لقد قال وهب ‪ " :‬ولكنهم يضلون بالتحريف والتأويل ‪,‬‬
‫وكتب كانوا يكتبونا من عند أنفسهم {ويقولون‪ :‬هو من عند ال وما هو من عند ال}‬
‫" ‪ .‬وهذا إقرار من وهب رحه ال بوقوع التحريف اللفظي والعنوي ف أسفار اليهود‬
‫والنصارى ‪ ,‬لذا قال الافظ ابن كثي ‪ ( :‬إن عن وهب ما بأيديهم من ذلك فل شك أنه‬
‫قد دخلها التبديل والتحريف والزيادة والنقص ‪ ,‬وأما تعريب الشاهد بالعربية – أي‬
‫ترجة العهدين إل العربية – ففيه خطأ كبي وزيادات كثية ونقصان ووهم فاحش ‪,‬‬
‫وهو من باب تفسي العرب العب ‪ ,‬وفهم كثي منهم بل أكثرهم بل جيعهم فاسد ‪ ,‬وأما‬
‫إن عن كتب ال الت هى كتبه من عنده‪ -‬التوراة والنيل والزبور‪ -‬فتلك كما قال‬
‫مفوظة ل يدخلها شيء ) ( تفسي ابن كثي ‪. ) 2/39‬‬

‫وأنا ف قمة تعجب من استدلل القس بسيط بقول وهب ‪ ,‬لن فيه وقوع التحريف‬
‫اللفظي والعنوي ف أسفار السابقي ‪ ,‬فكيف يستدل به القس بسيط على أن هذه‬
‫ل من المر من أجل معدته‬
‫السفار ل ترف ؟! أم لعل القس بسيط كان يتناول قلي ً‬
‫وأسقامه الكثية كما نصحه بولس ( اتيمو ‪ ) 23 : 5‬وذلك أثناء كتابته فاختلط عليه‬
‫المر ‪ ,‬فبدلً من أن يأت بدليل على عدم التحريف ‪ ,‬أتى با يثبت وقوع التحريف‬
‫بنوعيه ‪ ,‬ويأب ال إل أن يذل من عصاه !‬

‫ثالثًا ‪ :‬قول وهب بن منبه رحه ال ‪ " :‬وكتب كانوا يكتبونا من عند أنفسهم‬
‫{ويقولون‪ :‬هو من عند ال وما هو من عند ال} " يظهر بوضوح ف أسفار اليهود‬
‫والنصارى الت كتبت بأيدي كتبة مهولي ‪ ,‬أخطأوا بقصد وبغي قصد كما اعترف‬
‫علماء الكتاب القدس ‪ ,‬ث نُسبت كتاباتم إل ال تعال بغي وجه حق ‪ ,‬ودون اعتماد‬
‫منه تبارك وتعال ‪ ,‬أو اعتماد أي نب من النبياء ‪ ,‬ويدخل ف هذا على وجه الصوص‬
‫الناجيل الربعة ورسائل العهد الديد ‪ ,‬فهى كتب كتبها مؤلفون مهولون من عند‬
‫أنفسهم ‪ ,‬وقالوا ‪ :‬هو من عند ال وما هو من عند ال !‬

‫‪44‬‬
‫* التدليس على ابن كثي *‬

‫يقول القس بسيط ‪ ( :‬جاء ف البداية والنهاية للمام إساعيل بن كثي الدمشقي " فأخب‬
‫تعال أنم يفسرونا ‪ ،‬ويتأولونا ‪ ،‬ويضعونا على غي مواضعها ‪ ،‬وهذا ما ل خلف فيه‬
‫بي العلماء ‪ ،‬وهو أنم يتصرفون ف معانيها ‪ ،‬ويملونا على غي الراد ‪ ،‬كما بدلوا‬
‫حكم الرجم باللد ‪ ،‬والتحميم مع بقاء لفظ الرجم فيها ‪ ،‬كما أنم كانوا إذا سرق‬
‫فيهم الشريف تركوه ‪ ،‬وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الد‪ ،‬مع أنم مأمورون‬
‫بإقامة الد‪ ،‬والقطع على الشريف والوضيع " ‪ .‬وهنا يؤكد ابن كثي الدمشقي على أن‬
‫التحريف القصود هو التفسي أو التأويل على غي العن القيقي ‪ ،‬تغيي العن وليس‬
‫تغيي النص ) ( الكتاب القدس يتحدى نقاده والقائلي بتحريفه ص ‪. ) 183‬‬

‫لقد نقل القس بسيط ما يتناسب مع دعواه ‪ ,‬وها أنا أنقل من نفس الرجع الذي يستدل‬
‫به القس بسيط " البداية والنهاية " للحافظ ابن كثي ‪ ,‬ما ل يتناسب مع دعواه‪ ,‬وما‬
‫ليس على هواه !‬

‫قال المام الافظ ابن كثي ‪ ( :‬وذكر غي واحد – من النصاري – أن النيل نقله‬
‫عنه‪ -‬أي عن السيح ‪ -‬أربعة ‪ :‬لوقا ومتّى ومرقس ويوحنا ‪ ,‬وبي الناجيل الربعة‬
‫تفاوت كثي بالنسبة لكل نسخة ونسخة وزيادات كثية ونقص بالنسبة إل الخرى ‪...‬‬
‫وقد اختلفوا ف نقل الناجيل على أربعة أقاويل ما بي زيادة ونقصان وتريف وتبديل )(‬
‫البداية والنهاية ‪. ) 574-1/573‬‬

‫وقال رحه ال ف تفسيه عن كتب اليهود والنصارى ‪... ( :‬فل شك أنه قد دخلها‬
‫التبديل والتحريف والزيادة والنقص ) ( تفسي ابن كثي ‪. ) 2/39‬‬

‫ومن التناقض العجيب الذي يغمرنا به البسيط بي الي والخر ‪ ,‬أن القس يستدل بنقل‬
‫عن المام ابن كثي يثبت تريف التوراة !! يقول البسيط ‪ ( :‬وجاء ف البداية والنهاية‬

‫‪45‬‬
‫للمام إساعيل بن كثي الدمشقي " أما اليهود فقد أنزل ال عليهم التوراة على يدي‬
‫موسى بن عمران عليه السلم ‪ ،‬وكانت كما قال ال تعال‪ُ " :‬ثمّ آتَيْنَا مُوسَى اْلكِتَابَ‬
‫ل ِل ُكلّ َشيْءٍ " (النعام‪ . (154 :‬وقال تعال‪ُ " :‬ق ْل َمنْ‬
‫س َن وََتفْصِي ً‬
‫تَمَاما عَلَى الّذِي أَ ْح َ‬
‫خفُونَ‬
‫س تُ ْبدُوَنهَا َوتُ ْ‬
‫جعَلُوَنهُ َقرَاطِي َ‬
‫َأنْ َزلَ اْلكِتَابَ اّلذِي جَا َء ِب ِه مُوسَى نُورا َوهُدًى لِلنّاسِ َت ْ‬
‫كَثِيا " (النعام‪ ، )91:‬وقال تعال‪َ " :‬وَل َقدْ آتَيْنَا مُوسَى َوهَارُونَ اْل ُفرْقَا َن وَضِيَا ًء َوذِكْرا‬
‫ي " (النبياء‪ . )48 :‬وقال تعال‪ " :‬وَآتَيْنَاهُمَا الْكِتَابَ الْ ُمسْتَبِيَ وَ َه َديْنَاهُمَا‬
‫لِلْمُّتقِ َ‬
‫الصّرَاطَ الْ ُمسَْتقِيمَ " (الصافات‪118 :‬و ‪. )119‬وقال تعال‪ِ " :‬إنّا َأْن َزلْنَا الّتوْرَا َة فِيهَا‬
‫ح ُكمُ ِبهَا النّبِيّو َن الّذِينَ َأسْلَمُوا لِ ّلذِينَ هَادُوا وَالرّبّانِيّو َن وَالَْأحْبَارُ بِمَا‬
‫هُدًى َونُو ٌر يَ ْ‬
‫شوْ ِن َولَا َتشَْترُوا‬
‫شوُا النّاسَ وَاخْ َ‬
‫خَ‬‫حفِظُوا مِنْ كِتَابِ ال ّل ِه وَكَانُوا َعلَ ْيهِ ُش َهدَا َء فَلَا تَ ْ‬
‫اسْتُ ْ‬
‫ك هُ ُم الْكَافِرُو َن " (الائدة‪. )44 :‬‬
‫ح ُك ْم بِمَا َأْن َزلَ ال ّلهُ َفأُولَِئ َ‬
‫ل َومَ ْن َلمْ يَ ْ‬
‫بِآيَاتِي ثَمَنا قَلِي ً‬
‫فكانوا يكمون با وهم متمسكون با برهة من الزمان ‪ ،‬ث شرعوا ف تريفها‪،‬‬
‫وتبديلها ‪ ،‬وتغييها ‪ ،‬وتأويلها ‪ ،‬وإبداء ما ليس منها ‪ ،‬كما قال ال تعال‪" :‬وَإِ ّن مِ ْن ُهمْ‬
‫ب َويَقُولُو َن ُهوَ‬
‫ب َومَا ُهوَ ِم َن الْكِتَا ِ‬
‫حسَبُوهُ ِم َن الْكِتَا ِ‬
‫ب لِتَ ْ‬
‫َلفَرِيقا يَ ْلوُو َن َأْلسِنََتهُ ْم بِاْلكِتَا ِ‬
‫ب َوهُ ْم َيعْلَمُونَ " (آل‬
‫ِمنْ عِ ْندِ ال ّلهِ وَمَا هُ َو ِمنْ عِ ْندِ ال ّل ِه وََيقُولُونَ عَلَى ال ّل ِه الْ َكذِ َ‬
‫عمران‪ ( ) )78 :‬الكتاب القدس يتحدى نقاده والقائلي بتحريفه ص ‪.) 225‬‬

‫والعجيب أن البسيط توقف عن النقل عن البداية والنهاية عند هذا الد ‪ ,‬والسبب أن‬
‫الافظ ابن كثي ذكر بعد ذلك أقوال أهل العلم ف تريف اللفظ والعن ف كتب‬
‫السابقي ‪ ,‬ث قال رحه ال بعدها ‪ ( :‬والق أنه دخلها تبديل وتغيي ‪ ،‬وتصرفوا ف بعض‬
‫ألفاظها بالزيادة والنقص ‪ ،‬كما تصرفوا ف معانيها وهذا معلوم عند التأمل ) (البداية‬
‫والنهاية ‪. )60 /1‬‬

‫* التدليس على الرازي *‬

‫ض ِعهِ " أن الراد‬


‫ح ّرفُو َن الْكَ ِلمَ َع ْن مَوَا ِ‬
‫يقول القس بسيط ‪ ( :‬يفسر الرازي قوله " يُ َ‬

‫‪46‬‬
‫بالتحريف ‪ :‬إلقاء الشبه الباطلة ‪ ،‬والتأويلت الفاسدة ‪ ،‬وصرف اللفظ عن معناه الق‬
‫إل معن باطل بوجوه اليل اللفظية ‪ ،‬كما يفعله أهل البدعة ف زماننا هذا باليات‬
‫الخالفة لذاهبهم ‪ ،‬وهذا هو الصح ‪ .‬الثالث ‪ :‬أنم كانوا يدخلون على النب ‪000‬‬
‫ويسألونه عن أمر فيخبهم ليأخذوا به ‪ ،‬فإذا خرجوا من عنده حرفوا كلمه ‪ .‬السألة‬
‫ض ِعهِ " [الائدة‪:‬‬
‫ض ِعهِ " وف الائدة " مِن َب ْعدِ مَوٰ ِ‬
‫الرابعة ‪ :‬ذكر ال تعال ههنا‪ " :‬عَن ّموٰ ِ‬
‫ح ّرفُو َن الْكَ ِلمَ‬
‫‪ ]41‬والفرق أنا إذا فسرنا التحريف بالتأويلت الباطلة ‪ ،‬فههنا قوله ‪ " :‬يُ َ‬
‫ضعِ ِه " معناه ‪ :‬أنم يذكرون التأويلت الفاسدة لتلك النصوص ‪ ،‬فههنا قول ه‪" :‬‬
‫عَن ّموٰ ِ‬
‫ضعِ ِه " معناه ‪ :‬أنم يذكرون التأويلت الفاسدة لتلك النصوص ‪،‬‬
‫ح ّرفُو َن ٱلْكَ ِلمَ عَن ّموٰ ِ‬
‫يُ َ‬
‫وليس فيه بيان أنم يرجون تلك اللفظة من الكتاب " ) ( الكتاب القدس يتحدى نقاده‬
‫والقائلي بتحريفه ص ‪. ) 184‬‬

‫لقد أقر المام الرازي رحه ال ف غي موضع من تفسيه الكبي ‪ ,‬أن اليهود والنصارى‬
‫حرفوا أسفارهم بأيديهم ‪ ,‬والقس بسيط نقل وجهًا واحدًا من وجوه عدة فصلها المام‬
‫الرازي وبيّن أنواع التحريف الواقع ف أسفار أهل الكتاب ‪ ,‬لكن القس انتشل ضالته‬
‫من بي أقوال المام الرازي ‪ ,‬وظن أنه بذلك قد أقام الجة على السلمي ‪ ,‬وهو‬
‫بتحريفه التعمد هذا قد أقام الجة على نفسه وقومه !‬

‫يقول المام الرازي ‪ ( :‬ف كيفية التحريف وجوه ‪ :‬أحدها‪ :‬أنم كانوا يبدلون اللفظ‬
‫بلفظ آخر مثل تريفهم اسم «ربعة» عن موضعه ف التوراة بوضعهم «آدم طويل»‬
‫مكانه‪ ،‬ونو تريفهم «الرجم» بوضعهم «الد» بدله ونظيه قوله تعال‪ { : :‬فَ َوْيلٌ‬
‫ب ِبأَْيدِيهِ ْم ُثمّ َيقُولُو َن هَـذَا ِمنْ عِندِ ال ّلهِ}البقرة ‪ .79‬فان قيل‪:‬‬
‫لّ ّلذِي َن يَكْتُبُو َن الْكِتَا َ‬
‫كيف يكن هذا ف الكتاب الذي بلغت آحاد حروفه وكلماته مبلغ التواتر الشهور ف‬
‫الشرق والغرب؟ قلنا لعله يقال ‪ :‬القوم كانوا قليلي ‪ ،‬والعلماء بالكتاب كانوا ف غاية‬
‫القلة فقدروا على هذا التحريف ‪ ،‬والثان‪ :‬أن الراد بالتحريف ‪ :‬إلقاء الشبه الباطلة‪،‬‬
‫والتأويلت الفاسدة ‪ ،‬وصرف اللفظ عن معناه الق إل معن باطل بوجوه اليل اللفظية‬

‫‪47‬‬
‫‪ ،‬كما يفعله أهل البدعة ف زماننا هذا باليات الخالفة لذاهبهم‪ ،‬وهذا هو الصح ‪.‬‬
‫الثالث ‪ :‬أنم كانوا يدخلون على النب صلى ال عليه وسلم ويسألونه عن أمر فيخبهم‬
‫ليأخذوا به‪ ،‬فاذا خرجوا من عنده حرفوا كلمه‪ .‬السألة الرابعة‪ :‬ذكر ال تعال ههنا‪: :‬‬
‫ضعِ ِه " [الائدة‪ . ]41 :‬والفرق أنا إذا فسرنا‬
‫ضعِ ِه " وف الائدة " مِن َبعْ ِد َموٰ ِ‬
‫" عَن مّو ِ‬
‫ض ِعهِ " معناه ‪ :‬أنم‬
‫ح ّرفُونَ اْلكَ ِلمَ عَن ّموٰ ِ‬
‫التحريف بالتأويلت الباطلة‪ ،‬فههنا قوله‪ " :‬يُ َ‬
‫يذكرون التأويلت الفاسدة لتلك النصوص ‪ ،‬وليس فيه بيان أنم يرجون تلك اللفظة‬
‫من الكتاب " ‪ .‬وأما الية الذكورة ف سورة الائدة ‪ ،‬فهي دالة على أنم جعوا بي‬
‫المرين فكانوا يذكرون التأويلت الفاسدة ‪ ،‬وكانوا يرجون اللفظ أيضا من الكتاب‪،‬‬
‫ض ِعهِ } إشارة‬
‫ح ّرفُو َن اْلكَلِمَ } إشارة إل التأويل الباطل وقوله‪ { :‬مِن َب ْعدِ َموٰ ِ‬
‫فقوله‪{ :‬يُ َ‬
‫إل إخراجه عن الكتاب ) ( التفسي الكبي ‪. ) 10/176‬‬

‫فانظر إل حال هؤلء القساوسة ‪ ,‬وكيف يتعمدون تزوير القائق من أجل معتقد أثبتت‬
‫الفطرة السليمة بطلنه !‬

‫* التدليس على البخاري *‬

‫يقول القس بسيط ‪ ( :‬جاء ف صحيح البخاري ‪ " :‬يرفون الكلم عن موضعه أي‬
‫يزيلونه وليس أحد يزيل لفظ كتاب من كتب ال تعال ‪ ،‬ولكنهم يؤولونه على غي‬
‫تأويله " ‪ .‬وهنا يؤكد البخاري ف صحيحه على استحالة إزالة لفظ واحد من كتاب ال‬
‫(التوراة وغيها من كتب ال) وإنا " يؤولونه على غي تأويله " ) ( الكتاب القدس‬
‫يتحدى نقاده والقائلي بتحريفه ص ‪. )184‬‬

‫ذكر البخاري هذا الكلم ف صحيحه ف كتاب التوحيد ‪ ,‬باب قوله تعال ‪َ { :‬بلْ ُهوَ‬
‫حفُوظٍ } البوج ‪.22-21‬‬
‫ح مّ ْ‬
‫ُقرْآ ٌن مّجِيدٌ * فِي َلوْ ٍ‬

‫‪48‬‬
‫والبخاري رحه ال أقر بتحريف أهل الكتاب لسفارهم ‪ ,‬والقس بسيط ‪ -‬مشكورًا ‪-‬‬
‫نقل لنا هذا القرار ‪ ,‬ول أدري هل هذا من جهله أم من فضح ال له أم من كلها !‬

‫إن تريف العن ‪ ,‬الجاع عليه قولً واحدًا ‪ .‬وقد قبح القرآن الكري أهل الكتاب على‬
‫هذا التبديل ‪ ،‬فل ينفع النصارى التنصل من تريف أسفارهم بجة أنا سليمة اللفاظ –‬
‫كما زعموا – ‪ ،‬بل هم مقبوحون لتبديلهم ف العان والحكام ‪ .‬ث لو كانوا ل يبدلوا‬
‫الحكام بل وحت اللفاظ وكانوا مقيمي لصحيح العان واللفاظ ورفضوا رسالة ممد‬
‫صلى ال عليه وسلم ‪ ،‬لزمهم التقبيح والتكفي ‪ ،‬لن التمسك بدين منسوخ مستقبح‬
‫كالتمسك بدين مبدل !‬

‫قال شيخ السلم ابن تيمية رحه ال ‪ ( :‬بنوا كلمهم على أصلي فاسدين‪ :‬أحدها‪ :‬أن‬
‫الرسول ثبّت ما معهم‪ ،‬ونفى عن كتبهم الت بي أيديهم التهم والتبديل والتغيي لا‪.‬‬
‫ومقصودهم بذلك ل يتم إل إذا نفى التبديل عن لفظها ومعناها‪ .‬وهذا ما يعلم كل عاقل‬
‫أن الرسول ل ينفه عنها ‪ ،‬بل النقل التواتر عنه بنقيض ذلك ‪ .‬وهم أيضًا وكل عاقل‬
‫يعلم أن الكتب الت بأيديهم ف تفسيها من الختلف والضطراب بي فرق النصارى‬
‫وبي النصارى واليهود ما يوجب القطع بأن كثيًا من ذلك مبدل مرف‪ .‬وكذلك وقع‬
‫ف تغيي شرائع هذه الكتب‪ ،‬فإن الكتب تضمنت أصلي‪ :‬الخبار والمر‪ .‬واليان با ل‬
‫يتم إل بتصديقها فيما أخبت‪ ،‬وإياب طاعتها فيما أوجبته‪ .‬وأهل الكتاب يكذبون‬
‫بكثي ما أخبت‪ ،‬ول يوجبون طاعتها ف كثي ما أوجبته وأمرت به‪ .‬وكل فرقة منهم‬
‫تشهد على الفرقة الخرى بثل ذلك‪ .‬والنصارى لم سبع مامع مشهورة عندهم‪ .‬وهم‬
‫ف كل ممع يلعنون طائفة منهم كبية ويكفرونم‪ ،‬ويقولون عنهم‪ :‬إنم كذبوا ببعض ما‬
‫ف تلك الكتب‪ ،‬ول يوجبوا طاعة بعض أمرها‪ .‬وتلك الطائفة تشهد على الخرى بأنا‬
‫كذبت ببعض ما فيها‪ .‬ث فرقهم الثلثة الشهورة النسطورية واللكية واليعقوبية كل‬
‫طائفة تكفر الخرى وتلعنها‪ ،‬وتشهد عليها أنا مكذبة ببعض ما ف النبوات غي موجبة‬
‫لطاعة بعض ما فيها‪ .‬بل اختلفهم ف نفس التوحيد والرسالة‪ ،‬فزعم كل فريق منهم أن‬

‫‪49‬‬
‫السيح جاء با هم عليه‪ .‬والسيح عليه السلم وجيع الرسل بريئون من الذين فرقوا‬
‫دينهم وكانوا شيعًا‪ ،‬وبريئون من يقول على ال غي الق‪ ،‬أو يقول على ال ما ل يعلم‪،‬‬
‫وبريئون من كل قول باطل يقال على ال عز وجل وإن كان قائله مطئًا ل يتعمد‬
‫الكذب‪ ...‬وإذا عرفت أن جيع الطوائف من السلمي واليهود والنصارى يشهدون أنه‬
‫قد وقع ف هذه الكتب تريف وتبديل ف معانيها وتفاسيها وشرائعها‪ ،‬فهذا القدر‬
‫كاف‪ ،‬وهم من حي بعث ممد صلى ال عليه وسلم صار كل من ل يؤمن به كافرًا )‬
‫( الواب الصحيح ‪. ) 1/315‬‬

‫فل حجة للقس فيما نقله عن المام البخاري رحه ال ‪ ,‬خاصة وقد ذكر الافظ ابن‬
‫حجر ف شرحه لصحيح البخاري أنه قد وُجد ف الكتابي – العهد القدي والعهد الديد‬
‫ل ‪ ( .‬انظر بتوسع فتح‬
‫‪ -‬ما ل يوز أن يكون بذه اللفاظ من عند ال عز وجل أص ً‬
‫الباري ‪. ) 621 – 13/618‬‬

‫* التدليس على القرطب *‬

‫يقول القس بسيط ‪ ( :‬وهذا ما يؤكده القرطب ف تفسيه ‪ " :‬يََتَأ ّولُوَنهُ َعلَى َغيْر َت ْأوِيله ‪.‬‬
‫َوذَ ّم ُهمْ اللّه َتعَالَى بِ َذِلكَ ِلَأنّ ُه ْم َيفْعَلُونَ ُه مَُتعَ ّمدِي َن ‪َ .‬وقَ َرأَ أَبُو عَبْد ال ّرحْمَن السّلَ ِميّ‬
‫خ ِعيّ " اْلكَلَام " ‪ .‬قَالَ النّحّاس ‪ :‬و " الْكَلِم " فِي َهذَا َأوْلَى ؛ ِلَأّنهُ ْم ِإنّمَا‬
‫وَِإْبرَاهِيم النّ َ‬
‫ح ّرفُو َن جَمِيع اْلكَلَام وراعنا‬
‫س يُ َ‬
‫ح ّرفُونَ كَ ِل َم النِّبيّ ‪َ 000‬أوْ مَا عِنْده ْم فِي الّتوْرَاة َولَيْ َ‬
‫يُ َ‬
‫ذَ َكرَ شَيْئًا آخَر ِمنْ َجهَالَات الَْيهُود وَالْ َمقْصُود َنهْي الْ ُمسْلِمِيَ َع ْن مِثْل َذِلكَ ‪َ .‬وحَقِيقَة "‬
‫رَاعِنَا " فِي الّلغَة اِرْعَنَا َولْنَرْعَك ; لِأَ ّن الْ ُمفَاعَلَة ِم ْن ِاثْنَ ْينِ ; فََتكُون ِمنْ رَعَاك اللّه ‪ ,‬أَيْ‬
‫ي َفرّغْ‬
‫حفَظْك ‪ ,‬وَا ْرقُبْنَا َولْنَ ْرقُبْك ‪َ .‬ويَجُوز أَ ْن يَكُون ِمنْ أَرْعِنَا سَ ْمعَك ; أَ ْ‬
‫اِ ْحفَظْنَا وَلْنَ ْ‬
‫سَ ْمعَك لِكَلَامِنَا " ) (الكتاب القدس يتحدى نقاده والقائلي بتحريفه ص ‪.)185‬‬

‫‪50‬‬
‫ومرة أخرى يُتحفنا القس بسيط بنقل يثبت تريف التوراة !ول أدري كيف يستدل‬
‫البسيط بذا القول الصريح بتحريف التوراة للمام القرطب على أن التوراة ل ترف ؟!‬

‫يقول القرطب رحه ال تعال مقرًا بوقوع التحريف الرف ( اللفظي ) والعنوي ‪:‬‬
‫ض ِعهِ}الائدة ‪ .14‬أي يتأوّلونه على غي تأويله ‪ ,‬ويلقون ذلك‬
‫ح ّرفُونَ اْلكَ ِلمَ عَن ّموَا ِ‬
‫({يُ َ‬
‫ح ّرفُونَ» ف موضع نصب‪ ,‬أي جعلنا قلوبم‬
‫إل العوامّ‪ .‬وقيل‪ :‬معناه يبدّلون حروفه‪ .‬و«يُ َ‬
‫قاسية مرّفي ) ( تفسي القرطب " الامع لحكام القرآن ‪. ) " 5/22‬‬

‫ويقول رحه ال ‪َ {( :‬ومِ َن اّلذِينَ هِادُواْ} الائدة ‪ .41‬أي ومن الذين هادوا قوم ساعون‬
‫للكذب ‪ ,‬أي قابلون لكذب رؤسائهم من تريف التوراة ) ( تفسي القرطب ‪.) 5/38‬‬

‫ولقد ذكر القرطب رحه ال قصة ماتعة ‪ ,‬يُرد با على تريف القس بسيط ‪ ,‬الذي أراد‬
‫أن يوحي للقاريء أن القرطب رحه ال ل يقول بتحريف ألفاظ أسفار اليهود والنصارى‬
‫الجموعة ف العهدين ‪ ,‬قال القرطب رحه ال ‪ ( :‬كان للمأمون ـ وهو أمي إذ ذاك ـ‬
‫ملس نظر‪ ,‬فدخل ف جلة الناس رجل يهودي حسن الثوب حسن الوجه طيب الرائحة‪,‬‬
‫قال‪ :‬فتكلم فأحسن الكلم والعبارة ‪ ,‬قال‪ :‬فلما أن تقوّض الجلس دعاه الأمون فقال‬
‫له‪ :‬إسرائيلي؟ قال نعم‪ .‬قال له‪ :‬أسلِم حت أفعلَ بك وأصنع ‪ ,‬ووعده‪ .‬فقال‪ :‬دين ودين‬
‫آبائي! وانصرف‪ .‬قال‪ :‬فلما كان بعد سنة جاءنا ُمسْلما‪ ,‬قال‪ :‬فتكلّم على الفقه فأحسن‬
‫الكلم فلما تقوّض الجلس دعاه الأمون وقال‪ :‬ألستَ صاحبنا بالمس؟ قال له‪ :‬بلى‪.‬‬
‫قال‪ :‬فما كان سبب إسلمك؟ قال‪ :‬انصرفت من حضرتك فأحببت أن أمتحن هذه‬
‫الديان ‪ ,‬وأنت (مع ما) تران حسن الط ‪ ,‬فعمَدت إل التوراة فكتبت ثلث نسخ‬
‫فزدت فيها ونقصت ‪ ,‬وأدخلتها الكنيسة فاشُترِيت من ‪ ,‬وعمدت إل النيل فكتبت‬
‫ثلث نسخ فزدت فيها ونقصت ‪ ,‬وأدخلتها البِيعة فاشُترِيت من ‪ ,‬وعمَدت إل القرآن‬
‫فعملت ثلث نسخ وزدت فيها ونقصت ‪ ,‬وأدخلتها الورّاقي فتصفحوها ‪ ,‬فلما أن‬
‫أوجدوا فيها الزيادة والنقصان رموا با فلم يشتروها فعلمت أن هذا كتاب مفوظ ‪,‬‬

‫‪51‬‬
‫فكان هذا سببَ إسلمي‪ .‬قال ييـى بن أكثم‪ :‬فحججت تلك السنةَ فلقِيت سفيان بن‬
‫عُيينة فذكرت له الب فقال ل‪ :‬مصداق هذا ف كتاب ال عز وجل‪ .‬قال قلت‪ :‬ف أي‬
‫حفِظُواْ مِن كِتَابِ‬
‫موضع؟ قال‪ :‬ف قول ال تبارك وتعال ف التوراة والنيل‪{ :‬بِمَا اسْتُ ْ‬
‫حنُ نَ ّزلْنَا الذّ ْكرَ‬
‫اللّهِ} (الائدة‪ ,)44 :‬فجعل حفظه إليهم فضاع‪ ,‬وقال عز وجل‪{ :‬إِنّا نَ ْ‬
‫وَِإنّا َل ُه لَحَافِظُونَ }فحفظه ال عز وجل علينا فلم يضِع ) ( تفسي القرطب ‪. ) 5/6‬‬

‫ول تعليق !!‬

‫* التدليس على ابن عطية *‬

‫يقول القس بسيط ‪ ( :‬وجاء ف تفسي الحرر الوجيز ف تفسي الكتاب العزيز لبن عطية‬
‫" واختلف العلماء ف معن قوله ‪ " :‬يرفون الكلم " فقال قوم منهم ابن عباس ‪،‬‬
‫تريفهم هو بالتأويل ول قدرة لم على تبديل اللفاظ ف التوراة ول يتمكن لم ذلك‬
‫ويدل على ذلك بقاء آية الرجم واحتياجهم إل أن يضع القارئ يده عليها " ) (الكتاب‬
‫القدس يتحدى نقاده والقائلي بتحريفه ص ‪. ) 187‬‬

‫ويستمر القس بسيط ف التحريف والتزوير ‪ ,‬فينقل ما يُرضي رعاياه ويُسكتهم ‪,‬‬
‫ويجب عنهم ما يؤكد شكوكهم حول كتابم أنه مرف !‬

‫قال ابن عطية رحه ال ‪ ( :‬واختلف العلماء ف معن قوله " يرفون الكلم " فقال قوم‬
‫منهم ابن عباس تريفهم هو بالتأويل – إل هنا ينتهي النقل عن ابن عباس ‪ -‬ول قدرة‬
‫لم على تبديل اللفاظ ف التوراة ول يتمكن لم ذلك ويدل على ذلك بقاء آية الرجم‬
‫واحتياجهم إل أن يضع القارىء يده عليها وقالت فرقة بل حرفوا الكلم وبدلوه أيضا‬
‫وفعلوا المرين جيعا بسب ما أمكنهم ‪ ...‬وألفاظ القرآن تتمل العنيي فقوله تعال "‬
‫ب ِبأَْيدِي ِهمْ " البقرة ‪ . 79‬يقتضي التبديل ول شك أنم فعلوا‬
‫َفوَْيلٌ لّلّذِينَ َيكْتُبُونَ اْلكِتَا َ‬
‫المرين ) ( تفسي ابن عطية " الحرر الوجيز ف تفسي الكتاب العزيز ‪. ) " 2/292‬‬

‫‪52‬‬
‫وقال رحه ال ‪ ( :‬وتريف الكلم على وجهي إما بتغيي اللفظ وقد فعلوا ذلك ف القل‬
‫وإما بتغيي التأويل وقد فعلوا ذلك ف الكثر وإليه ذهب الطبي وهذا كله ف التوراة‬
‫على قول المهور ) ( تفسي ابن عطية ‪. ) 1/159‬‬

‫وهكذا نرى أن القس بسيط أخذ يرف ف النقل عن علماء السلم ‪ ,‬فينتقي ما يريد أن‬
‫يغزل حوله غزله ‪ ,‬ويعرض عما فيه بيان الق ‪ ,‬ول أدري ‪ :‬هل قراء القس بسيط من‬
‫النصارى ل يعلمون ما يفعله القس بسيط ف كتاباته من قص ولصق ‪ ,‬أم يعلمون ولكن‬
‫يتعمدون تضليل أنفسهم من أجل عيون القس بسيط ؟!‬

‫‪53‬‬
‫الباب الثالث ‪ :‬الخطاء والتحريفات ف‬
‫كتاب ‪ " :‬العظم ‪ ,‬ميزات السيح ف‬
‫جيع الكتب "‬

‫العظم ‪ ,‬ميزات السيح ف جيع الكتب‬

‫ننتقل إل كتاب آخر من كتب البسيط ‪ ,‬وهو ‪ " :‬العظم ‪ ,‬ميزات السيح ف جيع‬
‫الكتب " ‪ .‬والكتاب يمل رقم (‪ )4‬من سلسلة ‪ ( Apologetics‬اللهوت الدفاعي)‬
‫‪ .‬الطبعة الول ‪ :‬ف ‪1/5/2005‬م ‪ ,‬برقم إيداع ‪ , 8630/2005 :‬والترقيم الدول ‪:‬‬
‫‪. 5-2211-17-977‬‬

‫وقد جرى البسيط على عادته ف هذا الكتاب أيضًا ف تزوير النقل عن علماء السلم‬
‫فنقل من القرآن الكري والسنة النبوية وأقوال الفسرين فضائل السيح عليه السلم وأمه‬
‫الصديقة الطاهرة مري عليها السلم ‪ ,‬وأراد أن يوهم القاريء أن هذه الفضائل جعلت‬

‫‪54‬‬
‫السيح وأمه فوق البشر أجعي ‪ ,‬وهذا تدليس واضح ‪ ,‬بل وأظهر البسيط ف هذا‬
‫الكتاب جديد الواهب ‪ ,‬إذ نقل عن إناس ل ينتمون للسلم بأية صلة !‬

‫* النقل عن الطبسي الرافضي ! *‬

‫يقول البسيط ‪ ( :‬وقال الطبسي ‪ ( ) ....‬انظر على سبيل الثال ‪ " :‬العظم ‪ ,‬ميزات‬
‫السيح ف جيع الكتب " ص ‪ 46‬وص ‪ , 56 , 55‬ص ‪ 62 , 61‬وغي ذلك ) ‪.‬‬

‫والطبسي هذا الذي يكثر البسيط من النقل عنه ف أغلب مؤلفاته ‪ ,‬هو أبو علي الفضل‬
‫بن السي بن الفضل الطبسي صاحب كتاب ( ممع البيان ف تفسي القرآن) ‪ .‬وهو‬
‫رافضي ‪ ,‬ل تُقبل منه حجة ‪ ,‬ول يلزمنا قوله ف الدين ‪ ,‬كما قال ابن حزم عندما ناظر‬
‫النصارى وأحضروا له كتب الرافضة للرد عليه‪( :‬إن الرافضة ليسوا مسلمي ‪ ،‬وليس‬
‫قولم حجة على الدين ‪ ،‬وإنا هي فرقة حدث أولا بعد وفاة النب صلى ال عليه وسلم‬
‫بمس وعشرين سنة وكأن مبدئها إجابة من خذله ال لدعوة من كاد الإسلم وهي‬
‫طائفة تري مرى اليهود والنصارى ف التكذيب والكفر ) ( الفصل ف اللل والنحل‬
‫لبن حزم ‪. ) 78 /2‬‬

‫يقول البسيط ‪( :‬وقال ابن كثي ف تفسيه لسورة يوسف أن الشيخ أبو السن‬
‫الشعري قد نقل عن أهل السنة والماعة ‪ " :‬أنه ليس ف النساء نبية إنا فيهن صديقات‬
‫كما قال تعال مبا عن أشرفهن مري بنت عمران ") ( العظم ‪ ,‬ميزات السيح ف جيع‬
‫الكتب ص ‪. ) 48 , 47‬‬

‫فانظر إل حال البسيط وهو يعلم أن الق الذي عليه أهل السلم هو منهج أهل السنة‬
‫والماعة ‪ ,‬ورغم ذلك يستدل بأقوال الطبسي ومن على شاكلته ‪ ,‬وحت وإن كانت‬
‫ف أقوال الطبسي ما يستقيم مع أقوال الفسرين العتبين عندنا ‪ ,‬فما عندنا من أقوال‬

‫‪55‬‬
‫علماء أهل السنة والماعة زيادة وكفاية ‪ ,‬فالروافض قبحهم ال إنا فعلوا ذلك من باب‬
‫التقية للتقرب من السلمي ‪.‬‬

‫* النقل عن اليلي !! *‬

‫يقول البسيط ‪ ( :‬وقال الفريق الرابع ‪ ،‬ومعظم أتباعه من التصوفي ‪ ،‬أنه روح ال غي‬
‫الخلوق وسبب الياة ‪ .... :‬وقال عبد الكري البلي " روح القدس غي ملوق " )‬
‫(العظم ص ‪. ) 98‬‬

‫ل يد القس حرجًا ف النقل عن ضلل الصوفية ‪ ,‬رغم اعترافه أن الجة على السلم‬
‫من أقوال علماء أهل السنة والماعة ‪ ,‬بل نقل عن شرار القوم وأخبثهم ‪ ,‬نقل عن أقوام‬
‫زعموا اللوهية والتجسد واللول والتاد ‪ ,‬فالطيور على أشكالا تقع !‬

‫استدل البسيط بأن روح ال غي ملوقة بقول عبد الكري اليلي – وليس البلي –‬
‫والعجيب ف المر أن النصارى يكثرون النقل من أقوال هذا الضال ويُخطئون ف اسه‬
‫فيقولون " عبد الكري البلي " وليس " عبد الكري اليلي " ‪ ,‬فانظر كيف فضحهم ال‬
‫وبي أنم ينقلون من بعضهم البعض !‬

‫عبد الكري اليلي هذا زنديق مترق ‪ ,‬ل يت للسلم بأية صلة ‪ ,‬من مؤلفاته "النسان‬
‫الكامل" زعم فيه أنه من ال أخذه ‪ ،‬وأن ال أمره بإخراج هذا الكتاب للناس‪ ,‬وأضاف‬
‫فيه أن ممدا صلى ال عليه وسلم هو النسان الكامل والله الكامل الذي اتصف بكل‬
‫صفات ال بعلوها وسفلها ‪ ،‬وزعم فيه أن ال يل ف جيع ملوقاته من جاد وحيوان‬
‫وإنسان ‪ ,‬فانظر كيف ينقل البسيط من أهل الكفر والضلل !‬

‫* النقل عن خاملي الذكر !! *‬

‫‪56‬‬
‫يقول البسيط ‪ ( :‬وقال الريري " روح القدس هو روح الرواح‪ ،‬وهو النه عن‬
‫الدخول تت حيطة القول " كن " الذي كان ال يلق به الخلوقات‪ .‬ومن ث ل يوز أن‬
‫يقال الروح ملوق لنه وجه خاص من وجوه الق‪ ،‬قام الوجود بذلك الوجه‪ .‬فهو روح‬
‫ليس كالرواح لنه روح ال ‪ 000‬وروح ال غي ملوق‪ .‬وذلك الروح هو العب عنه‬
‫بالوجه اللي " ) ( العظم ص ‪. ) 99 -98‬‬

‫ل يكتف البسيط من النقل عن أهل الكفر والفسوق ‪ ,‬بل نقل عن الجاهيل الذين ل‬
‫يُعلم عنهم شيئًا !‬

‫"بسيط" يقصد "ممد الريري البيومي" ‪ ،‬وكتابه اسه "الروح وماهيتها" ‪ ،‬وهو من‬
‫الُحدثي خاملي الذكر ‪ ،‬ول يُعرف له كتاب غي هذا الكتاب الذي ل تكاد تده ‪ ،‬إل‬
‫عند مكتبة الرهبان الدومينيكيان ف العباسية ‪ ,‬والقس ل ينقل عن هذا الكتاب مباشرة‪,‬‬
‫إنا ينقل عن كتاب عوض سعان " ال ذاته ونوع وحدانيته " ‪ ,‬والبسيط ترس على‬
‫النقل من مؤلفات عوض سعان الذي ل يهتم بتوثيق نقولته واستشهاداته ‪.‬‬

‫والذي ل يعلمه "بسيط" أن قائل هذا الكلم ليس هو "الريري" !! وإنا هو "عبد‬
‫الكري اليلي" ف كتابه "النسان الكامل" الذي أشرنا إليه مسبقًا ‪ .‬وأخطأ "عوض‬
‫سعان" البوتستانت ‪ ،‬ونسب كلم "اليلي" إل "الريري" ‪ ،‬فجاء "بسيط"‬
‫الرثوذكسي ونقل عن البوتستانت كلمه بأخطائه ف العزو ‪ ،‬كشأن أي مقلد جاهل ل‬
‫يستطيع إل تقليد "إمامه" حت ف جهله وأخطائه !‬

‫* حدثنا الفضل الدثي وأحد بن خابط !! *‬

‫يقول البسيط ‪ ( :‬وجاء ف كتاب اللل والنحل للشهرستان أن الفضل الدثي وأحد بن‬
‫خابط قال كما نقل الرواندي ‪ " :‬أن للخلق خالقي ‪ .‬أحدها قدي وهو الباري تعال‬

‫‪57‬‬
‫والثان مدث وهو السيح عليه السلم لقوله إذ تلق من الطي كهيئة الطي " ) (العظم‬
‫ص ‪. )110‬‬

‫أولً ‪ :‬الشهرستان نقل أقوال الفضل الدثي وأحد بن خابط من باب فساد عقولم‬
‫وكفرهم بال ( انظر اللل والنحل ‪ , ) 82-79 /1‬والفضل الدثي وأحد بن خابط ل‬
‫يتلف ضللما وكفرها عن النصارى ‪ ,‬فلقد أثبتا حكمًا من أحكام اللية ف السيح‬
‫عليه السلم موافقة للنصارى على اعتقادهم ‪ ,‬وقال بالتجسد الذي تقوله النصارى ف‬
‫السيح ‪ ,‬وقال بنظرية التناسخ ‪ ...‬إل غي ذلك من القوال الشنيعة ‪ ,‬ول شك ف أن‬
‫هذا كفر وضلل بنص القرآن الكري والسنة النبوية ‪ ,‬فمخطط هدم السلم جرى منذ‬
‫القدم من خلل انتماء اللولية والوجودين وغيهم من أهل الكفر إل السلم ظاهرًا ‪,‬‬
‫مع إبطان القد على السلم وأهله ‪ ,‬ولقد استغل القساوسة والاقدون على السلم‬
‫أقوال هذه الشخصيات لثبات صحة عقائدهم ‪ ,‬لكنهم ف القيقة أثبتوا أنم جيعًا ف‬
‫الكفر سواء !‬

‫* التدليس على الغزال *‬

‫يقول البسيط ‪ ( :‬يقول المام الغزال ف وصفه للعقيدة السيحية ف الذات اللية؛ "‬
‫يعتقدون أن ذات الباري واحدة‪ .‬ولا اعتبارات‪:‬‬
‫‪ " – 1‬فإن اعتُبت مقيدة بصفة ل يتوقف وجودها على تقدم وجود صفة قبلها‬
‫كالوجود‪ ،‬فذلك السمى عندهم بأقنوم الب‪ .‬وأن اعتُبت موصوفة بصفة يتوقف‬
‫وجود صفة قبلها‪ ،‬كالعلم‪ - ،‬فإن الذات يتوقف اتصافها بالعلم على اتصافها بالوجود‬
‫– فذلك السمى عندهم بأقنوم البن أو الكلمة‪ .‬وأن اعتُبت بقيد كون ذاتا معقولة‬
‫لا‪ ،‬فذلك السمى عندهم بأقنوم روح القدس‪ " .‬فيقوم إذن من الب معن الوجود‪،‬‬
‫ومن الكلمة أو البن معن العلم‪ ،‬ومن روح القدس كون ذات الباري معقولة له‪ .‬هذا‬
‫حاصل هذا الصطلح فتكون ذات الله واحدة ف الوضوع‪ .‬موصوفة بكل أقنوم من‬
‫هذه القانيم‪.‬‬

‫‪58‬‬
‫‪ " – 2‬ومنهم من يقول‪ :‬أن الذات‪ ،‬إن اعتُبت من حيث هي ذات‪ ،‬ل باعتبار صفة‬
‫البتة‪ ،‬فهذا العتبار عندهم عبارة عن العقل الجرد؛ وهو السمى عندهم بأقنوم الب‪.‬‬
‫وأن اعتُبت من حيث هي عاقلة لذاتا‪ ،‬فهذا العتبار عندهم عبارة عن معن العاقل‪،‬‬
‫وهو السمى بأقنوم البن أو الكلمة‪ .‬وأن اعتُبت بقيد كون ذاتا معقولة لا‪ ،‬فهذا‬
‫العتبار عندهم عبارة عن معن العقول‪ ،‬وهو السمى بأقنوم روح اقدس‪.‬‬
‫" فعلى هذا الصطلح يكون العقل عبارة عن ذات ال فقط‪ ،‬والب مرادفا له؛ والعاقل‬
‫عبارة عن ذاته بقيد كونا عاقلة لذاتا‪ ،‬والبن أو الكلمة مرادف له ؛ والعقول عن الله‬
‫عبارة عن الله الذي ذاته معقولة له‪ ،‬وروح القدس مرادف له‪.‬‬
‫" هذا اعتقادهم ف القانيم‪ :‬وإذا صحت العان فل مشاحة ف اللفاظ‪ ،‬ول ف اصطلح‬
‫التكلمي " الرد الميل ص ‪ ( ) 43‬العظم ص ‪. ) 140‬‬

‫بذا الكر والدهاء استطاع البسيط أن ينتقي من كلم الغزال ما يريد ‪ ,‬وحذف ما ليس‬
‫على هواه !‬
‫وف بيان ردنا على البسيط ‪ ,‬ننبه أن الغزال – رحه ال – شطح بأقواله وسلك مسلك‬
‫التكلمي والفلسفة ‪.‬‬

‫قال الذهب رحه ال‪(( :‬وأدخله سَيَل ُن ذهنهِ ف مضاي ِق الكلم‪ ،‬ومزالّ القدام)) ( سي‬
‫أعلم النبلء‪.) 19/323 :‬‬

‫وقال الذهب أيضا‪(( :‬وقد ألّف الرجل ف ذ ّم الفلسفةِ كتابَ "التهافت"‪ ،‬و َكشَفَ‬
‫عوارَهم‪ ،‬ووافقهم ف مواضعَ ظنّا منه أن ذلك حقّ أو موافقٌ للم ّلةِ‪ ،‬ول يكن له علمٌ‬
‫ب إليه إدما ُن النظرِ ف كتابِ‬
‫بالثار‪ ،‬ول خب ٌة بالسّنةِ النبوّيةِ القاضي ِة على العقلِ‪ ،‬وحُبّ َ‬
‫ب مردٍ‪ ،‬وس ّم قتّال‪ ،‬ولول أ ّن أبا حامد‬
‫"رسائل إخوان الصفا" ‪ ،‬وهو دا ٌء عضالٌ‪ ،‬وجَر ٌ‬
‫مِن كبار الذكياء‪ ،‬وخيار الخلصي لتلِف‪ ،‬فالذار الذار مِن هذه الكتب‪ ،‬واهربوا‬
‫بدينكم من شُبَه الوائل وإل وقعتم ف الية‪ ( ))...‬سي أعلم النبلء‪.) 19/328 :‬‬

‫‪59‬‬
‫وقال أبو بكر بن العرب رحه ال‪(( :‬شيخُنا أبو حامد‪ :‬بَلَ َع الفلسفةَ‪ ،‬وأراد أن يتقيّأهم‬
‫فما استطاع)) ( سي أعلم النبلء‪.) 19/327 :‬‬

‫والغزال – رحه ال – رجع ف آخر حياته إل عقائد السلم الصحيحة ‪ ,‬عقيدة أهل‬
‫السنة والماعة ‪ ،‬فأكب على الكتاب والسنة ‪ ،‬وذم الكلم وأهله ‪ ،‬وأوصى المة‬
‫بالرجوع إل كتاب ال وسنة رسوله صلى ال عليه وسلم والعمل با كان عليه الصحابة‬
‫رضي ال عنهم ‪ ،‬ومن تبعهم بإحسان إل يوم الدين ‪ ،‬قال شيخ السلم رحه ال‪... " :‬‬
‫وإن كان بعد ذلك رجع إل طريقة أهل الديث وصنف إلام العوام عن علم الكلم‬
‫" ( مموع الفتاوى ‪. ) 4/72‬‬
‫أما ما نقله البسيط عن الغزال ف كتابه " الرد الميل " فهو نقل مبتور ‪ ,‬وتامه ما ذكره‬
‫الغزال رحه ال ف كتاب " الرد الميل للوهية عيسى بصريح النيل "‬
‫أولً ‪ :‬حذف البسيط ما ذكره الغزال قبل هذه الفقرة ‪ ,‬وهو قول الغزال ‪ ( :‬أما أول‬
‫هذا الفصل ‪ ,‬فل تعلق له بثبوت اللية لعيسى عليه السلم بوجه لنم يعتقدون أن‬
‫ذات الباري ‪ . ) .....‬فحذف البسيط ما أراده الغزال من نقله لعتقاد النصارى ف‬
‫القانيم ‪ ,‬وهو أنه حت تفسيهم لعن القانيم ل يفيد ألوهية السيح !‬

‫ثانيًا ‪ :‬حذف البسيط ما بي قول الغزال ‪ ( :‬وروح القدس مرادفًا له ) وقوله ‪ ( :‬هذا‬
‫اعتقادهم ف هذه القانيم ) وما بعده ‪ ,‬ما نصه ‪ ( :‬فقوله " ف البدء كان الكلمة " يريد‬
‫‪ :‬ف البدء كان العال ‪ ,‬وقوله ‪ " :‬والكلمة كان عند ال " معناه ‪ :‬والعال ل يزل موصوفًا‬
‫به الله ‪ .‬يريد إن هذا الوصف ل يزل ثابتًا للله ‪ ,‬وكان ههنا بعن ل يزل ‪ ,‬وقوله ‪" :‬‬
‫وإله هو الكلمة " معناه ‪ :‬وهذه الكلمة الت مدلولا العال ‪ ,‬وذلك العال هو الله ‪ ,‬وقوله‬
‫" كان هذا قديًا عند ال " معناه ‪ :‬ل يزل مدلول هذا العتبار ‪ ,‬وهو العال الذي مدلول‬
‫الكلمة موصوفًا به الله ‪ .‬وهو إله ‪ :‬لنه أخب عنه بذلك بقوله ‪ " :‬وإله هو الكلمة "‬
‫ليقطع بذلك وهم من يعتقد أن العال الذي هو مدلول الكلمة ‪ ,‬غي الله ‪ .‬هذا‬

‫‪60‬‬
‫اعتقادهم ف هذه القانيم ‪ .‬وكلم شارح إنيلهم ف أول هذا الفصل ‪ ,‬وإذا صحت‬
‫العان فل مشاحة ف اللفاظ ‪ ,‬ول فيما يصطلح عليه الصطلحون ‪ .‬فقد وضح با‬
‫شرحوه أن أول هذا الفصل ل دللة فيه على اللية لعيسى عليه السلم ألبتة) ( انظر‬
‫الرد الميل ص ‪. ) 89-88‬‬

‫وهكذا نرى أن الغزال نقل ما ذكره واضع إنيل يوحنا وبي مراده ‪ ,‬وقال أنه ليس فيه‬
‫دللة على ألوهية السيح ‪ ,‬لكن البسيط بعد هذا الذف أوهم القاريء لكتابه أن‬
‫الغزال يقر بالقانيم !‬

‫يقول البسيط ‪ ( :‬والمام الغزال نفسه يؤمن أن صفات ال أزلية ويعتبها عشرة أصول‬
‫وهي متجمعة ف العلم والكلم والياة‪ ،‬ويرى أن " علم ال قدي وكلمه قدي وحياته‬
‫هي ذاته" –إحياء علوم الدين طـ دار الشعب ج ‪. 145 - 143 : 1‬‬
‫ل " أن ال تعال عال بعلم‪ ،‬حي بياة‪ ،‬قادر بقدرة‪،‬‬
‫ويلخص ذلك ف الفصل العاشر قائ ً‬
‫مريد بإرادة‪ ،‬ومتكلم بكلم‪ ،‬وسيع بسمع‪ ،‬وبصي ببصر "‪.‬والصفات الساسية ف‬
‫كلمه هي " العلم‪ ،‬الياة‪ ،‬الكلم" وبقية الصفات تتبعهم‪،‬فقدرته تعال وإرادته وسعه‬
‫وبصره نابعي من علمه وحياته وكلمه‪ .‬وهذا ما قاله هو بنفسه عن القانيم ؛ الب =‬
‫العلم‪ ،‬الكلمة = الكلم‪ ،‬الياة = الروح القدس " ‪ -‬إحياء علوم الدين ط دار الشعب‬
‫ج ‪ ( ) . 190 – 188 : 1‬العظم ص ‪. ) 141-140‬‬

‫وهذا هو رابط كتاب الغزال يا معشر النصارى على شبكة العلومات الدولية ‪:‬‬

‫‪http://www.ghazali.org/ihya/ihya.htm‬‬

‫وليخرج لنا البسيط ما زعمه أنه ف كتاب "إحياء علوم الدين" للغزال!‬

‫‪61‬‬
‫وننبه أن كتاب " إحياء علوم الدين " للغزال ‪ ,‬به الكثي من النرافت الخالفة للكتاب‬
‫والسنة ‪ .‬قال القاضي عياض اليحصب رحه ال التوف سنة (‪544‬هـ)‪(( :‬والشيخ أبو‬
‫حامد ذو النباء الشنيعة‪ ،‬والتصانيف الفظيعة غل ف طريقة التصوف‪ ،‬وترد لنصر‬
‫مذاهبهم‪ ،‬وصار داعيةً ف ذلك‪ ،‬وألف فيه تواليفه الشهورة‪ ،‬أُخذ عليه فيها مواضع‪،‬‬
‫وساءت به ظنون أمه ‪ ،‬وال أعلم بسره‪ ،‬ونفذ أمر السلطان عندنا بالغرب وفتوى‬
‫الفقهاء بإحراقها والبعد عنها‪ ،‬فامتُثل ذلك)) ( سي أعلم النبلء ‪.) 327 / 19‬‬

‫وقال ابن الوزي رحه ال التوف سنة (‪ 597‬هـ)‪(( :‬اعلم أن ف كتاب الحياء آفات‬
‫ل يعلمها إل العلماء‪ ،‬وأقلها الحاديث الباطلة الوضوعة‪ ،‬وإنا نقلها كما اقتراها ل أنه‬
‫افتراها ‪ ،‬ول ينبغي التعبد بديث موضوع والغترار بلفظ مصنوع‪ ،‬وكيف أرتضي لك‬
‫أن تصلي صلوات اليام والليال‪ ،‬وليس فيها كلمة قالا رسول ال صلى ال عليه‬
‫وسلم‪ ،‬وكيف أوثر أن يطرق سعك من كلم التصوفة الذي جعه وندب إل العمل به‬
‫ما ل حاصل له من الكلم ف الفناء‪ ،‬والبقاء‪ ،‬والمر بشدة الوع‪ ،‬والروج إل‬
‫السياحة ف غي حاجة‪ ،‬والدخول ف الفلة بغي زاد‪ ،‬إل غي ذلك ما قد كشفت عن‬
‫عواره ف كتاب تلبيس إبليس)) ‪.‬‬

‫وقال أيضا‪(( :‬وجاء أبو حامد الغزال فصنف لم ‪ -‬أي للصوفية ‪ -‬كتاب الحياء على‬
‫طريقة القوم‪ ،‬ومله بالحاديث الباطلة وهو ل يعلم بطلنا‪ ،‬وتكلم ف علم الكاشفة‪،‬‬
‫وخرج عن قانون الفقه‪ ،‬وجاء بأشياء من جنس كلم الباطنية)) (تلبيس إبليس ص ‪217‬‬
‫بتصرف ) ‪.‬‬

‫وقال المام الذهب رحه ال التوف سنة (‪ 748‬هـ)‪(( :‬أما الحياء ففيه من الحاديث‬
‫الباطلة جلة‪ ،‬وفيه خي كثي لول ما فيه من آداب ورسوم وزهد من طرائق الكماء‪،‬‬
‫ومنحرف الصوفية‪ ،‬نسأل ال علما نافعا‪ ،‬تدري ما العلم النافع؟ هو ما نزل به القرآن‪،‬‬
‫وفسره الرسول صلى ال عليه وسلم قولً وفعلً‪ .‬فعليك يا أخي بتدبر كتاب ال‪،‬‬

‫‪62‬‬
‫وبإدمان النظر ف الصحيحي‪ ،‬وسنن النسائي‪ ،‬ورياض النووي‪ ،‬وأذكاره تفلح وتنجح‪.‬‬
‫وإياك وآراء عباد الفلسفة‪ ،‬ووظائف أهل الرياضات‪ ،‬وجوع الرهبان‪ ،‬وخطاب طيش‬
‫رؤوس أصحاب اللوات‪ ،‬فكل الي ف متابعة النيفية السمحة‪ ،‬فواغوثاه بال‪ ،‬اللهم‬
‫اهدنا صراطك الستقيم)) (سي أعلم النبلء‪.)19/340:‬‬

‫ورغم كل ذلك أنقل عن الغزال ما يثبت تكفيه للنصارى لعتقادهم بالقانيم ‪ ,‬وهذا‬
‫يظهر كذب البسيط وتعمده تزوير القائق ‪ ,‬يقول الغزال ‪ ( :‬وقد سلكوا ف تأويل‬
‫القانيم مسلكًا ألزمهم القول بوجود ثلثة آلة ف الذهن والارج متباينة ذواتا‬
‫وحقائقها ‪ ,‬أو نفي ذات الله جل اسه ‪ ,‬وذلك أنم جعلوا الب عبارة عن الذات بقيد‬
‫البوة ‪ ,‬والبن عبارة عن الذات بقيد البنوة ‪ ,‬وروح القدس عبارة عن الذات بقيد‬
‫النبثاق ‪ ,‬ث يقولون ‪ :‬إله واحد ‪ ,‬فإذا ضويقوا ف ذلك ‪ ,‬وتبينوا أن ذات الب متصة‬
‫بصفة البوة ‪ ,‬غي قابلة لوصفها بالبنوة ‪ ,‬وكذلك القول ف البن وكذلك القول ف‬
‫الروح القدس ‪ .‬ليست من الذوات التضايقة ‪ ,‬فتقدر أبًا لشخص وابناه لغيه‪ ,‬قالوا ‪:‬‬
‫إن الذات واحدة ووصفها بميع هذه الصفات مكن ‪ ,‬فكنا إذا وصفنا بصفة قدرنا نفي‬
‫ما يباينها ‪ ,‬فإذا هى ملزمات لصفاتا ‪ .‬وصفاتا لزمة لا ومت وجد اللزوم‪ ,‬وجد اللزم‬
‫‪ ,‬ومت انتفى اللزم ‪ ,‬انتفى اللزوم ‪ .‬فإذا قدر نفي الصفة اللزمة للذات‪ ,‬قدر نفي‬
‫الذات ‪ ,‬وإل هذا العن إشارة الكتاب العزيز بقوله ‪ّ{ :‬ل َقدْ َك َف َر الّذِينَ قَالُوْا إِ ّن اللّهَ‬
‫لَثةٍ }الائدة ‪ ( ) 73‬الرد الميل ص ‪. ) 95‬‬
‫ث ثَ َ‬
‫ثَالِ ُ‬

‫* النقل عن ابن عرب الزنيق !! *‬

‫يقول البسيط ‪ ( :‬الصوف العروف ابن العرب ‪ :‬ويرى ابن العرب أن التثليث ل يعن‬
‫كثرة البدأ الول الذي هو واحد بالذات ويرى أن رقم ثلثة هو أول الفراد" ولا كان‬
‫الغاية ف الجموع ثلثة الذي هو أول الفراد وهو أقل المع وجعل با القصود عن‬
‫إضافة راجع إليها‪ ،‬كان غاية قوة الشترط الثلثة فقال أن ال تعال ثالث ثلثة ول يزد‬
‫على ذلك "‪ -‬ابن عرب " الفتوحات الكية " ج ‪ 166 : 3‬؛ مذكرة ف الشعر الصوف‬

‫‪63‬‬
‫للدكتور عاطف جودة ‪ ،‬كلية الداب جامعة عي شس ص ‪. 198‬‬
‫وقال ف قصيدة له متدحا الثالوث‪:‬‬
‫تثليث مبوس وقد كان واحدا ‪ ....‬كما صيوا القنام بالذات أقنما‪.‬‬
‫وقد ذهب ابن عرب ف سباق التثليث السيحي إل أن أهل التثليث داخلون ف الرحة‬
‫الركبة بكم أنم موحدون ‪ -‬د ‪ .‬عاطف جودة ص ‪ 122‬و ‪ ( ) 124‬العظم ص‬
‫‪. ) 141‬‬

‫يتعمد النصارى تضليل القاريء لكتبهم ‪ ,‬فتراهم ينسبون أقوالً مكذوبة لحد علماء‬
‫السلم الثقات ‪ ,‬وذلك بعدة طرق خبيثة وملتوية اكتسبوها من تريفهم لكتابم‬
‫"القدس" ‪ ,‬فها هو البسيط يستدل بأقوال الفاسق الزنديق ‪ ,‬والطاغوت الكب " ابن‬
‫عرب " ويقول عنه " ابن العرب " !‬

‫أما ابن العرب ‪ -‬بالتعريف ‪ -‬فهو القاضي الكبي ممد بن عبد ال بن ممد بن عبد ال‬
‫بن أحد العافري الشبيلي الالكي المام أب بكر بن العرب ‪ ,‬صاحب الكتاب الشهي‬
‫"العواصم من القواصم" ‪ ,‬وهو من أئمة السلم ‪ ,‬ولد سنة ‪468‬هـ وتوف سنة‬
‫‪543‬هـ ‪ ,‬قال الذهب ‪ ( :‬المام العلمة الافظ القاضي أبو بكر ممد بن عبد ال بن‬
‫ممد بن عبد ال ابن العرب الندلسي الشبيلي الالكي صاحب التصانيف ‪ ...‬أدخل‬
‫الندلس علمًا شريفًا وإسنادًا منيفًا‪ ،‬وكان متبحرًا ف العلم ثاقب الذهن عذب العبارة ‪،‬‬
‫موطأ الكناف كري الشمائل كثي الموال ‪ ،‬ول قضاء إشبيلية فحمد وأجاد السياسة )‬
‫( تذكرة الفاظ ‪. ) 4/1259‬‬

‫وقال الشيخ العلمة أحد بن ممد القري ف كتابه " نفح الطيب من غصن الندلس‬
‫الرطيب " ‪ ( :‬علم العلم ‪ ,‬الطاهر الثواب ‪ ,‬الباهر البواب ‪ ,‬الذي أنسى ذكاء إياس‬
‫‪ ,‬وترك التقليد بالقياس ‪ ,‬وأنتج الفرع من الصل ‪ ,‬وغدا ف السلم أمضى من‬
‫النصل ) ( نفح الطيب ‪. ) 2/253‬‬

‫‪64‬‬
‫أما ابن عرب – بالتنكي – والذي نقل البسيط عنه ‪ ,‬فهو الزنديق الفاسق ‪ ,‬ميي الدين‬
‫ممد بن علي بن ممد الاتي الطائي الندلسي ‪ ,‬العروف بابن عرب ‪ ,‬صاحب الكتب‬
‫الكفرية ‪ " :‬فصوص الكم " و " الفتوحات الكية " ‪ ،‬ولد سنة ‪ 560‬هـ وهلك سنة‬
‫‪ 638‬هــ ‪ ,‬قال الذهب رحه ال ‪ (( :‬ومِن أردئ تواليفه كتاب "الفصوص" فإن كان‬
‫ل كفر فيه فما ف الدنيا كفر ‪ ،‬نسأل ال العفو والنجاة ‪ .‬فوا غوثاه بال )) (سي أعلم‬
‫النبلء‪. )48 /23 :‬‬

‫وقال العز بن عبد السلم "رحه ال" ف ابن عرب‪ (( :‬شيخُ سو ٍء مقبوحٍ ‪ ،‬يقول ِب ِقدَمِ‬
‫حرّم فرجا ))(الصدر السابق) ‪.‬‬
‫العالَمِ ‪ ،‬ول يُ َ‬

‫وألف الشيخ برهان الدين البقاعي التوف سنة (‪ 885‬هـ) كتابا سّاه ‪ " :‬تنبيه الغب‬
‫على تكفي ابن عرب " ‪ .‬نقل فيه أقواله الكفرية ‪ ,‬من القول بإيان فرعون ‪ ,‬وإدعاء‬
‫اللوهية لنفسه ‪ ,‬والقول بتثليث النصارى الكافر معتقِده بنص القرآن الكري ‪ ,‬والقول‬
‫بالتاد واللول !‬

‫قال أبو حيان الندلسي صاحب التفسي ‪ ,‬ف تفسي سورة الائدة عند قوله تعال ‪ّ{ :‬لقَدْ‬
‫ح ابْ ُن َمرَْيمَ }الائدة ‪ ( 17‬ص ‪(( :)143-142‬‬
‫َك َفرَ اّلذِي َن قَآلُواْ إِ ّن ال ّلهَ ُهوَ الْ َمسِي ُ‬
‫ومن بعض اعتقاد النصارى استنبط من أقر بالسلم ظاهرا وانتمى إل الصوفية ‪ ,‬حلولَ‬
‫ال ف الصور الميلة ‪ ,‬وذهب من ذهب من ملحدتم إل القول بالتاد والوحدة‬
‫كاللج ‪ ,‬والشعوذي ‪ ,‬وابن أحلى ‪ ,‬وابن عرب القيم بدمشق ‪ ,‬وابن الفارض ‪ ,‬وأتباع‬
‫هؤلء كابن سبعي )) ‪ .‬وعد جاعة ث قال ‪ (( :‬وإنا سردت هؤلء نصحا لدين ال‬
‫وشفقة على ضعفاء السلمي ‪.‬وليحذروا ‪ ,‬فإنم شر من الفلسفة الذين يُكذبون ال‬
‫ورسله ‪ ,‬ويقولون بقدم العال ‪ ,‬وينكرون البعث ‪ ,‬وقد أولع جهلة من ينتمي إل‬
‫التصوف بتعظيم هؤلء ‪ ,‬وادعائهم أنم صفوة ال!!)) ‪.‬‬

‫وقال أبو زرعة بن الافظ العراقي‪ (( :‬ل شك ف اشتمال" الفصوص" الشهورة على‬

‫‪65‬‬
‫الكفر الصريح الذي ل شك فيه ‪ ،‬وكذلك فتوحاته الكية ‪ ،‬فإن صحّ صدور ذلك عنه ‪،‬‬
‫واستمر عليه إل وفاته ‪ :‬فهو كافر ملد ف النار بل شك )) (عقيدة ابن عرب وحياته ‪-‬‬
‫لتقي الدين الفاسي ص ‪. ) 60‬‬

‫فهنيئًا للبسيط با نقل ‪ ,‬وانظر إل فضح ال له عندما أشار إل أن مصدره " الفتوحات‬
‫الكية " لبن عرب ‪ ,‬وعندما نقل عن الدكتور عاطف جودة نقل عنه " ابن عرب "‬
‫فنسي أيضًا أن يرفهما إل " ابن العرب " ‪ ,‬ويأب ال إل أن يفضح من عصاه !‬

‫وننبه أن "بسيط" ل ينقل عن الصدر الصلي "الفتوحات الكية" لبن عرب ‪ ،‬بالرغم من‬
‫أنه متوافر حت ف الكتبات العامة ‪ .‬لكنه يفضل أن ينقل عن مصدر وسيط هو "مذكرة"‬
‫للدكتور عاطف جودة ‪ ..‬فإلم كسل القساوسة ؟! إل مت يكسل القساوسة عن القيام‬
‫بهماتم ؟!‬

‫تعلل "بسيط" مع أحد إخواننا من قبل بانشغاله "بهامه الكاديية" ‪ ،‬حت يتهرب من‬
‫حوار حول مؤلفاته ‪ ..‬قد علمنا الن مدى "انشغاله" ل أعانه ال !ول عزاء لموال‬
‫القباط الت يغدقون با على قساوسة كسال أمثال "بسيط" ‪.‬‬

‫هذا الدكتور صاحب الذكرة اسه "عاطف جودة نصر" ‪ ،‬وهو دكتور بكلية آداب عي‬
‫شس قسم لغة عربية ‪ ،‬وكان يدرس لأحد إخواننا ‪ -‬من شاركوا ف إعداد هذا البحث‬
‫‪ -‬بعض الواد أثناء مرحلته الامعية ‪.‬‬
‫والشاهد من الوضوع أن "بسيط" ينقل عن "مذكرة" ‪ ،‬ل ينقل عن كتاب مطبوع ف‬
‫السواق ‪ ،‬بل عن "مذكرة" يعطيها الدكتور لطلبه ‪ ،‬يصورونا نسخًا تقل أو تكثر ‪،‬‬
‫ول يراها أحد خارج هذا النطاق ‪ ..‬وبعد العام الدراسي ‪ -‬أو أثنائه ‪ -‬يتخلص أكثر‬
‫الطلبة من هذه "الذكرات" عند من يشترون الكتب الكيلو بنيه !‬
‫الذين يزودون الكنائس بالكتب يلقون إليهم هذه الذكرات العفنة الت ل يدري با أحد‬
‫‪ ،‬فيلتقط منها "بسيط" اقتباساته العلمية الفحمة !‬

‫‪66‬‬
‫ويطالبنا "بسيط" بعد عدة سنوات من اقتباسه بتفنيد هذا الإقتباس ‪ ،‬وعلينا أن نصل‬
‫على نسخة من هذه "الذكرة" لنعلم ‪ :‬مَن قال ماذا ؟ وما قصده ما كتب ؟‬
‫وهذا بالضبط كاقتباسهم من أعداد قدية لجلة كلية الداب ‪ ،‬واقتباسهم من أعداد‬
‫قدية من جرائد وملت ‪.‬‬
‫وكاقتباسات كثية مشابة ‪ ،‬من مصادر ل تكن يومًا مشهورة بي السلمي ‪ ،‬ول هي من‬
‫أمهات الكتب عندهم ول بنات المهات ول حت بنات الالة ! فما الذي ألأ‬
‫القساوسة لذه الارات اللفية الظلمة ؟!‬

‫لو كانوا وجدوا بغيتهم ف النور والشهور لا ذهبوا إل الظلمة والفاء ! لقد أعياهم‬
‫البحث عما ينفعهم ف الصادر العتمدة ‪ ،‬فاضطروا إل هذه التاهات لعلهم يظفرون‬
‫بشيء ‪ .‬هذه هي أباث القسيسي العلمية الحترمة الت ترعاها الموال القبطية ‪ ..‬وال‬
‫غالب على أمره !‬

‫* التدليس على الباقلن *‬

‫يقول البسيط ‪ ( :‬القاضي أبو بكر ممد ابن الطيب (البقلن)‪ :‬نقل كل من القس بولس‬
‫شفاط ف كتابه الشرع ص ‪ 27‬والب لويس شيخو اليسوعي ف كتابه ماورات جدلية‬
‫ص ‪ ،47‬أن هذا الشيخ قد شهد أن التثليث السيحي صحيح ول يتلف مع الإعتقاد‬
‫السلمي إل من جهة اللفظ‪ ،‬فقال‪ " :‬إذا أمعنا النظر ف قول النصارى أن ال جوهر‬
‫واحد وثلثة أقانيم‪ ،‬ل ند بيننا وبينهم اختلفا إل ف اللفظ فقط فهم ( السيحيي)‬
‫يقولون أنه جوهر واحد‪ ،‬ولكن ليس كالواهر الخلوقة‪ ،‬ويرون بذلك أنه قائم بذاته‪.‬‬
‫والعن صحيح ولكن العبارة فاسدة " ) ( العظم ص ‪. ) 142‬‬

‫زعم البسيط ما زعمه ‪ ,‬وكأن كتب الباقلن – وليس البقلن كما زعم البسيط ‪-‬‬

‫‪67‬‬
‫نادرة الوجود ‪ ,‬ومصدرها الوحيد عند القساوسة ‪ ,‬وكأن الباقلن أيضًا ل يصنف‬
‫"التمهيد" الذي رد ف أوله على النصارى وقولم بالقانيم والتاد !‬
‫يقول الباقلن رحه ال ‪ ( :‬زعم قوم منهم – أي من النصارى ‪ -‬أن معن القانيم الت‬
‫هي الواص أنا صفات للجوهر ‪ ,‬فيقال لم إذا استحال أن تكون أقانيم وخواص‬
‫لنفسها وإنا تكون صفات وأقانيم لشيء آخر هو غيها ول يقال إنه هي فهذا يوجب‬
‫إثبات أربعة معان منها جوهر وثلث خواص له وهذا ترك التثليث ‪ ,‬وإن قالوا هي‬
‫خواص لنفسها وأقانيم لنفسها قيل لم فيجب أن يكون البن ابن نفسه والروح روح‬
‫نفسه والصفة صفة نفسها وهذا جهل عظيم ويب بطلن ما هي خواص له ونفيه وأل‬
‫يكون هناك مصوصًا بذه الواص وهذا إبطال للجوهر ‪ ,‬وزعم قوم منهم أن معن‬
‫القانيم والواص أنا أشخاص فيقال لم أهي شخاص لنفسها أم لوهر يمعها فإن‬
‫قالوا لنفسها تركوا قولم وإن قالوا لوهر جامع لا أبطلوا التثليث وقال بعضهم معن‬
‫القانيم أنا خواص فقط فيقال لم أهي خواص لنفسها أم لوهر جامع لا هي خواص‬
‫له ويكلمون ف ذلك با كلما به من زعم أنا أشخاص وصفات ول جواب لم عن ذلك‬
‫) ( تهيد الوائل وتلخيص الدلئل ‪. ) 107-1/106‬‬

‫وهذا رابط كتاب الباقلن " التمهيد " وفيه بيان موقفه من تثليث النصارى والرد عليهم‬
‫لن شاء أن يراجعه ‪:‬‬

‫‪http://islamport.com/d/1/aqd/1/180/579.html‬‬

‫فما زعمه البسيط عن الباقلن رحه ال هو من باب الكذب على علماء المة‪ ,‬ومصدر‬
‫هذا الكذب هو عوض سعان الذي نقل عنه البسيط من كتابه " ال ذاته ونوع وحدانيته‬
‫" الذي نقل بدوره – كما زعم – عن عدو الدب العرب " لويس شيخو اليسوعي "‬
‫الذي حرف كتب تراث الدب العرب والسلمي ‪ ,‬فحرف وخرب تراث الشعراء‬
‫والدباء العرب والسلمي ‪ ,‬من أجل تزبه لعتقده ف دينه ‪ ,‬ول يكن تعصبه لنصرانيته‬
‫معتد ًل ول مستورًا ‪ ،‬بل كان تعصبًا عاليًا عنيفًا ماهرًا به ‪ ،‬ما جعل أبناء ملته يلومونه‬

‫‪68‬‬
‫على ذلك ويعدونه من أخطائه! ( انظر كتاب " رواد النهضة الديثة " ص ‪, 226‬‬
‫لارون عبود)‪.‬‬

‫ومن أثار تعصبه ‪ ,‬حلته الفاشلة على العال اللغوي الديب " أحد فارس الشدياق "‬
‫التوف سنة ‪1304‬هـ حي اعتنق السلم وخلع النصرانية ‪ ،‬فكان شيخو يعرض به ‪،‬‬
‫ويسميه الضال ويسوق شعرًا ف هجائه ‪ ،‬ث يعل اعتناقه للسلم منبعثًا عن طمعه‬
‫بالناصب والموال ‪( .‬تاريخ الداب العربية لشيخو ص ‪. ) 111‬‬

‫وإذا نظرت إل عمله ف إحياء الكتب العربية السلمية بدا لك أنه استهله استهللً‬
‫أسودًا صارخًا كائدًا ‪ ،‬فإنه شرع بادي الرأي بطباعة كتاب " اللفاظ الكتابية "‬
‫للهمدان " و " فقه اللغة للثعالب" وحذف منهما اليات القرآنية والحاديث النبوية ‪،‬‬
‫فلحظ عليه ذلك العلماء وأرباب الفكر والعارفون من علماء الشرقيات الستعربي ‪،‬‬
‫فاضطر بعد إل الرجوع عن هذه الطريقة ف الكتب الت أحياها من أسفار العرب !‬

‫وأجيئك الن بشاهد قوي ف عداء شيخو للسلم الظاهر ف أعماله ‪ ،‬وهو ما أفادنا به‬
‫الدكتور " شكري فيصل " ف مقدمة تقيقه الليل لديوان أب العتاهية ‪ ،‬فلقد دهش‬
‫الدكتور شكري حي قابل بي صفحات معدودات من أصول الديوان الطية ‪ ،‬وبي ما‬
‫أخرجه لويس شيخو باسم " النوار الزاهية ف ديوان أب العتاهية " ‪ .‬لقد رأى الدكتور‬
‫شكري فيصل ف عمل شيخو مسخًا وطمسًا وحذفًا وتريفًا متعمدًا جاوز كل حدود‬
‫التعصب والتلعب‪.‬‬

‫وفعلت شيخو ف الديوان مست كل ما يتصل بألفاظ القرآن وتعابيه ‪ ،‬وكل ما يتصل‬
‫بالنب صلى ال عليه وسلم ورسالته ‪ ،‬وكل ما يتصل بفاهيم السلم من الوحدانية‬
‫والنشور والخرة ‪.‬‬

‫‪69‬‬
‫فألفاظ التوحيد ف ديوان أب العتاهية تولت ف نشرة شيخو إل ما يوافق عقيدة‬
‫النصارى ‪ ،‬فعبارة " ل شريك له " جاءت " ل مثيل له " وتعبي " لست والدًا " يؤول‬
‫إل " لست مدثًا " ‪ .‬والشطر " هو الذي ل يولد ول يلد " يؤول على حساب العن‬
‫والوزن عند شيخو إل " فهو الذي به رجائي وسندي " !!‬

‫والب لويس شيخو ل يطيق أبدًا أن يرى اسم "ممد" الرسول الكري صلى ال عليه‬
‫وسلم ف شعر أب العتاهية ‪ ،‬ولذا فهو يرف هذا السم ما وجده ‪ ،‬حت لو تغي البيت‬
‫كله ‪ ,‬وإذا مر شيخو بعبارات " رسول ال " أو " نب ال " أو " مرسل " بادر إل‬
‫تغييها با يوافق هواه ‪ ،‬فإن أعوزته اليلة وضاق به سبيل التحريف حذف البيت كاملً‬
‫!‬

‫وللمانة العلمية النعدمة عند البسيط وأمثاله ‪ ,‬ل نزم أن مصدر الكذب هو "شيخو"‪،‬‬
‫لننا ل نطلع على ما كتبه بالفعل ‪ ،‬و"بسيط" الرثوذكسي يسرق هنا من "عوض سعان"‬
‫البوتستانت ‪ .‬و"سعان" عزى هذا القول لكتاب زعمه للبلقلن اسه «الطمس ف‬
‫القواعد المس» !‬

‫وطبيعي أنك لن تد هذا العنوان بي مؤلفات الباقلن الت نُسبت إليه ‪ ،‬بل لن تده بي‬
‫مؤلفات أي مؤلف على وجه الرض ل عرب ول عجمي !‬
‫وهو عنوان ‪ -‬كما ترى ‪ -‬مضحك للغاية ‪ ..‬إذ كيف يؤلف أحدهم كتابًا "يطمس" فيه‬
‫أي شيء ! ‪ ..‬العتاد أن يكون الكتاب كاشفًا مبينًا ل طامسًا ‪ ,‬نعم ‪ ،‬دار ببالنا ما دار‬
‫ببالكم الن ‪ :‬أن يكون العنوان "كشف الطمس عن القواعد المس" مثلً ‪ ..‬ول نجد‬
‫أي كتاب يُنسب ‪ -‬ولو زورًا ‪ -‬للباقلن فيه هذا "الطمس" أو "كشفه" أو "بيانه"!‬

‫ث ما هي هذه "القواعد المس" ؟ ‪ ..‬ل يعرف التراث القدي "قواعد خس" إل علم‬
‫النطق ‪ ..‬و"الباقلن" رحه ال ل ينسب إليه أحد كتابًا واحدًا ف هذا العلم ‪.‬‬

‫‪70‬‬
‫البوتستانت يبط ول أحد ياسبه ‪ ،‬ول يعترض إل الن نصران واحد عليه ‪،‬‬
‫والرثوذكسي يسرق منه ث يبط ف العزو ‪ ،‬ونصارى اليوم يقرءون هذا وذاك ول‬
‫مشكلة لديهم ‪.‬فمن جيوب هؤلء القراء الواعي يأكل القساوسة لقمة عيشهم متثائبي‬
‫بكسل !‬

‫* من عجائب تدليسات البسيط ‪ ,‬حدثنا الغزال عن ابن رشد!! *‬

‫يقول البسيط ‪ ( :‬ابن رشد‪ :‬قال الفيلسوف السلمي ابن رشد عن التوحيد ف السيحية‬
‫" النصارى ل يرون أن القانيم صفات ذائدة عن الذات‪ ،‬إنا هي عندهم كثية بالقوة ل‬
‫بالفعل ولذلك يقولون أن ال ثلثة وواحد‪ ،‬أي واحد بالفعل وثلثة بالقوة " ‪ -‬الغزال "‬
‫تافت الفلسفة " ص ‪ ( ) 352‬العظم ص ‪. ) 142‬‬

‫جيل جدًا ‪ ,‬وجدًا جيل !!‬

‫يا بسيط سقم الناس نقلك ‪ .....‬فإن ف نقلك ما يظهر كذبك !‬

‫هذا هو رابط لكتاب الغزال " تافت الفلسفة " ‪ ,‬فليخرج لنا البسيط أو أتباعه ما‬
‫زعمه عن ابن رشد !‬

‫‪http://www.almeshkat.net/books/open.php?cat=18&book=2420‬‬

‫واعلم عزيزي القاريء أنم لو ظلوا يبحثون ف كتاب الغزال " تافت الفلسفة " إل‬
‫يوم أن تطلع الشمس من مغربا ‪ ,‬لن يدوا ما زعمه البسيط ‪ ,‬والسبب أن‬
‫أي مبتديء ف قراءة الفلسفة يعلم أن "ابن رشد" متأخر عن "الغزال" ‪ ،‬وأنه رد عليه‬
‫"تافت الفلسفة" ف كتابه "تافت التهافت" !‬

‫توف "الغزال" رحه ال عام ‪ 505‬هـ ‪ ،‬ووُلد "ابن رشد" بعد وفاته بمسة عشر عامًا‬
‫‪ 520‬هـ !!!‬

‫‪71‬‬
‫* من عجائب تناقضات البسيط ‪ ,‬وتدليسه على الشهرستان!! *‬

‫يقول البسيط ‪ ( :‬المام أب حنيفة‪ :‬وقال المام أب حنيفة أن ال " ل يزل عالا بعلم‬
‫والعلم صفة ف الزل ‪ ،‬وقادر بقدرة والقدرة صفة ف الزل "‪ .‬ث يقول عن ال أنه "‬
‫مازال بصفاته قديًا قبل خلقه ‪ ( ) " 00‬العظم ص ‪. ) 142‬‬

‫ول أدري أي فائدة تعود على البسيط من نقله عن المام أب حنيفة ‪ ,‬فل أراه إل من‬
‫باب الذلقة والتشدق ‪ ,‬والبار والتملق ‪ ,‬وهذه عادة البسيط ‪ ,‬فهو يشر أساء علماء‬
‫السلم الكبار من باب إبار رعايا الكنائس بعلمه وهو جهول ‪ ,‬حت ولو ل يكن ف هذا‬
‫النقل ما يفيد موضوع كتابه !‬

‫بل أعجب منه ‪ ,‬ما نقله البسيط عن العتزلة ‪ -‬فيما بعد ‪ -‬يناقض ما نقله عن المام أب‬
‫حنيفة ‪ ,‬فهل يعقل أن يستدل الرء بالضدين على ما يريد أن يثبته إل أن يكون قد فقد‬
‫عقله أو يهرف با ل يعرف ؟!‬

‫يقول البسيط ‪ ( :‬العتزلة‪ :‬قالت بصفة عامة " أن الصفات ليست شيئا سوى الذات ‪،‬‬
‫فهي عي الذات أو أحوال الذات "‪ .‬كما يرى أبو الذيل العلف من كبار رجال العتزلة‬
‫أن " أقانيم النصارى هي (هم) عي الصفات عند بعض الفرق السلمية "‪.‬وقال أن‬
‫الباري تعال " عال بعلم‪ ،‬وعلمه ذاته‪ ،‬وقادر بقدرة وقدرته ذاته‪ ،‬وحي بياة وحياته ذاته‬
‫"(‪.)15‬ويعلق الشهرستان على كلم العلف فيقول " وأن أثبت أبو الزيل هذه‬
‫الصفات وجودها للذات فهي بعينها أقانيم النصارى "(‪ ( ) )16‬العظم ص ‪. )142‬‬

‫إن عقائد العتزلة ف صفات ال تيل إل العقائد الفلسفية الخالفة لصريح الكتاب‬
‫وصحيح السنة وإجاع المة ‪ ,‬وما ذكره البسيط يثبت ذلك ‪ ,‬ومعلوم باتفاق أهل‬

‫‪72‬‬
‫الديان أن السلم كفر النصارى من أجل اعتقادهم الباطل ف ذات ال لا ثلثوه‬
‫وجزؤوه ‪ ,‬وهو ال الواحد الحد ‪ ,‬الفرد الصمد الذي ل جوف له الصمت الصمد ‪.‬‬

‫وقول الشهرستان ‪ " :‬وإذا أثبت أبو الزيل هذه الصفات وجوهًا للذات فهي بعينها‬
‫أقانيم النصارى " ( اللل والنحل ‪ . ) 70 /1‬هو حكم على العلف بالكفر ‪ ,‬وليس‬
‫مدحًا للنصارى أو إقرار ما هم عليه من كفر ‪ ,‬بل هذا ذم للعلف ‪ ,‬والبسيط حذف ما‬
‫يُثبت أن قول العلف إنا هو قول الفلسفة الهرطقة ‪ ,‬فهذا تام ما ذكره الشهرستان‬
‫عما انفرد به العلف أحد شيوخ العتزلة ‪( :‬انفرد عن أصحابه بعشر قواعد ‪ :‬الول ‪:‬‬
‫أن الباري تعال عال بعلم وعلمه ذاته قادر بقدرة وقدرته ذاته حي بياة وحياته ذاته وإنا‬
‫اقتبس هذا الرأي من الفلسفة الذين اعتقدوا أن ذاته واحدة ل كثرة فيها بوجه وإنا‬
‫الصفات ليست وراء الذات معان قائمة بذاته بل هي ذاته وترجع إل السلوب أو‬
‫اللوازم كما سيأت والفرق بي قول القائل ‪ :‬عال بذاته ل بعلم وبي قول القائل ‪ :‬عال‬
‫بعلم هو ذاته ‪ :‬أن الول نفي الصفة والثان إثبات ذات هو بعينه صفة أو إثبات صفة‬
‫هي بعينها ذات وإذا أثبت أبو الذيل هذه الصفات وجوها للذات فهي بعينها أقانيم‬
‫النصارى أو أحوال أب هاشم ‪( ) ...‬اللل والنحل ‪. ) 1/70‬‬

‫حذف البسيط قول الشهرستان ‪( :‬وإنا اقتبس هذا الرأي من الفلسفة ‪ . ) ....‬والذي‬
‫فيه أن هذا الكلم ليس من السلم ف شيء ‪ ,‬إنا اكتسبه العلف من الفلسفة‬
‫والهرطقة ‪ ,‬على عكس ما قال البسيط وهو كذوب ‪ ( :‬كما يرى أبو الذيل العلف‬
‫من كبار رجال العتزلة أن " أقانيم النصارى هي (هم) عي الصفات عند بعض الفرق‬
‫السلمية " ) ‪ .‬بل لقد ذكر الشهرستان أن هذا ما خالف به العلف حت العتزلة على‬
‫العموم !‬

‫* النقل عن أعداء السلم *‬

‫‪73‬‬
‫ف أحد أجزاء كتاب البسيط " العظم ‪ ,‬ميزات السيح ف جيع الكتب " رأينا استدلله‬
‫بـ" العشماوي " و " سيد القمن " و " أحد عبد العطي حجازي " و " نصر أبو زيد "‬
‫وغيهم من أظهروا العداء الواضح للسلم ومصادره العصومة ‪ ,‬ول يد البسيط‬
‫حرجًا ف النقل عنهم ‪ ,‬معلنًا أمام كل عاقل ‪ :‬أن السلم دين ل يكن تشويهه من‬
‫خلل مصادره العتمدة ‪ ,‬ول مفر من اللجوء إل كتابات أعدائه ‪ ,‬وإيهام رعايانا أنا من‬
‫السلم !‬

‫خاتمة‬
‫كما ذكرنا ف منهج البحث ‪ ,‬أننا لن نفصل ف إظهار أخطاء البسيط وتريفاته فهى أكثر‬
‫من أن تصى ‪ ,‬وإنا أردنا أن نُبي للقساوسة ‪ :‬أن الموال الت تنفقونا لتشويه صورة‬
‫السلم ف عقول رعاياكم بعل عقائده تشهد لعقائدكم ‪ ,‬قد ذهبت هباء منثورًا ‪ ,‬فال‬
‫كفانا شركم ‪ ,‬وأظهر خبثكم وتريفكم من خلل ما جاء ف كتباتكم ‪ ,‬فال الجة‬
‫البالغة ولو شاء لداكم أجعي !‬

‫وأردنا أن نُبي لرعايا الكنائس ‪ :‬أن قساوستكم كسال ‪ ,‬يرفون الكلم من بعد مواضعه‬
‫‪ ,‬لكي يضللوكم عن اتباع الق ‪ ,‬غي مهتمي بأمانة البحث العلمي ‪ ,‬وليس بعد‬

‫‪74‬‬
‫تريفهم لكلم ال ف أسفارهم ذنبًا ! فل حجة لكم ف اتباعهم ‪ ,‬فإنم لن يغنوا عنكم‬
‫من ال شيئًا !‬

‫وأردنا أن نُبي لخواننا وأخواتنا ف السلم ‪ ,‬أن دينكم يعلو ول يُعلى عليه ‪ ,‬ذليل‬
‫منكره ‪ ,‬عزيز ناصره !‬

‫وأخر دعوانا أن المد ل رب العالي ‪,,,‬‬

‫إخوانكم ف منتديات الامع السلمية‬


‫لدعوة أهل الكتاب‬
‫والرد على النصرين والستشرقي‬

‫ف هرس الموض وعات‬

‫الصفحة‬ ‫الوضوع‬
‫مقدمة ‪3..........................................................‬‬
‫منهج البحث ‪5....................................................‬‬
‫أهداف البحث ‪6..................................................‬‬
‫أقسام البحث ‪7...................................................‬‬
‫تهيد ‪ :‬مصادر القساوسة عن السلم ‪9.............................‬‬
‫الباب الول ‪ :‬منهج القس عبد السيح بسيط ف مؤلفاته ‪13............‬‬
‫الباب الثان ‪ :‬بعض الخطاء والتحريفات ف كتاب‬
‫" هل صلب السيح حقيقة أم شبه لم ؟ " ‪17........................‬‬

‫‪75‬‬
‫قال ابن كثي ف كشافه !!‪18........................................‬‬
‫اللهوت والناسوت ‪ ,‬أعطن عقلك !!‪22............................‬‬
‫اليعقوب من أقدم مؤرخي السلم !!‪25..............................‬‬
‫جاعة إخوان الصفا والؤامرة على السلم !‪26.......................‬‬
‫التدليس على الشيخ ممد رشيد رضا ‪29............................‬‬
‫النقل عن كتاب قب السيح ف كشمي ‪30...........................‬‬
‫حدثنا مسن فان ف كتابه الدابستان !!‪31...........................‬‬
‫التدليس على الستاذ خالد ممد خالد ‪32...........................‬‬
‫النقل عن كتاب " الفن القصصي ف القرآن الكري " ‪34..............‬‬
‫النقل عن أب رية النحرف !!‪36....................................‬‬
‫التدليس على العلمة ديدات ‪37....................................‬‬
‫الباب الثان ‪ :‬بعض الخطاء والتحريفات ف كتاب‬
‫" الكتاب القدس يتحدى نقاده والقائلي بتحريفه " ‪40...................‬‬
‫ورقة بن نوفل وكذب البسيط !‪41.....................................‬‬
‫ابن إسحاق كان صحابيًا نصرانيًا !!‪43..................................‬‬
‫وهب بن منبه من الصحابة !! ‪43.......................................‬‬
‫تدليسات متنوعة ‪44..................................................‬‬
‫التدليس على البيضاوي ‪44............................................‬‬
‫التدليس على السيوطي ‪45............................................‬‬
‫التدليس على ابن كثي ‪47..............................................‬‬
‫التدليس على الرازي ‪49...............................................‬‬
‫التدليس على البخاري ‪51.............................................‬‬

‫‪76‬‬
‫التدليس على القرطب ‪53..............................................‬‬
‫التدليس على ابن عطية ‪55.............................................‬‬
‫الباب الثالث ‪ :‬بعض الخطاء والتحريفات ف كتاب‬
‫" العظم ‪ ,‬ميزات السيح ف جيع الكتب " ‪57..........................‬‬
‫النقل عن الطبسي الرافضي !! ‪58......................................‬‬
‫النقل عن اليلي !! ‪59................................................‬‬
‫النقل عن خاملي الذكر !! ‪60.........................................‬‬
‫حدثنا الفضل الدثي وأحد بن خابط ‪61................................‬‬
‫التدليس على الغزال ‪62...............................................‬‬
‫النقل عن ابن عرب الزنديق !! ‪67.......................................‬‬
‫التدليس على الباقلن ‪71..............................................‬‬
‫من عجائب تدليسات البسيط ‪ ,‬حدثنا الغزال‬
‫عن ابن رشد ‪75.......................................................‬‬
‫من عجائب تناقضات البسيط ‪ ,‬وتدليسه‬
‫على الشهرستان ‪76....................................................‬‬
‫النقل عن أعداء السلم ‪78.............................................‬‬
‫خاتة ‪79..............................................................‬‬
‫فهرس الوضوعات ‪80..................................................‬‬

‫‪77‬‬

Rate