You are on page 1of 8

‫المصادر الفكرية‬

‫للتعصب‬
‫♦‬
‫بقلم ‪ :‬محمد فرج‬
‫هكل يمكننكا التحدث عكن مصكادر فكريكة متنوعكة للتعصكب ؟ وهكل يمكننكا الحديكث عكن سكمات مشترككة‬
‫تتسم بها كل هذه المصادر المتنوعة ؟ وهل يمكننا الحديث عن سمات مشتركة لما ينتجه التعصب من‬
‫اتجاهات تعصبية متنوعة ؟‬
‫هكل أهم هذه السكمات المشتركة هي تصور أصكحاب هذه التجاهات بأنهكم يمتلكون الحقيقكة المطلقة ؟‬
‫أم أنهكم يتسكمون بسكمة افتقاد الرغبكة فكي الحوار ؟ أم أنهكم رافضون للحوار ؟ أم أنهكم رافضون فكي‬
‫الصككل للتنوع الفكري والدينككي والثقافككي ‪ ،‬بمككا يولده هذا الرفككض التعصككبي مككن نزعات واتجاهات‬
‫استبعادية واستعلئية وإقصائية واستئصالية وتكفيرية وعنف ؟‬
‫هنككا محاولة للبحككث عككن المصككادر الفكريككة للتعصككب ‪ ،‬حيككث تقوم هذه المحاولة على التعرف على‬
‫العلقكة بيكن مفهوم التعصكب ومفهوم التسكامح ‪ ،‬والعلقكة بيكن التعصكب والعنكف ‪ ،‬والتعرف على أهكم‬
‫المصادر الفكرية للتعصب وأهم سمات هذه المصادر ‪.‬‬
‫ثم نتوقف عند المصدر الفكري المعتمد على الفكر الديني ‪ ،‬وبصفة خاصة الفكر الجهادي ‪ ،‬بحثاً عن‬
‫حقيقكة علقتكه بككل مكن الديكن والسكياسة ‪ ،‬والتعرف على اسكتراتيجياته الفكريكة والسكياسية ‪ ،‬ولماذا‬
‫ارتبط هذا الفكر بالعنف وأدواته ؟‬
‫‪ - 1‬التعصب نقيض التسامح ‪:‬‬
‫التعصب مفهوم يعبر عن الل كتسامح ‪ ،‬سواء أكان هذا التعصب تعصب اً للرأي الفكري أو‬
‫السكياسي أو الثقافكي أو الدينكي ‪ ،‬وإذا كان التسكامح كمفهوم يعكبر عكن القدرة على قبول‬
‫الخكر الفكري أو السكياسي أو الثقافكي أو الدينكي ‪ ،‬أو قبول الخكر العرقكي أو الطبقكي أو‬
‫القومكي أو القبلي أو الطائفكي ‪ ، ....‬فإن التعصكب يعكبر عكن غياب هذه القدرة على قبول‬
‫الخكر ‪ ،‬بل غياب القدرة على الحوار مع الخكر ‪.‬‬
‫فكككي التسكككامح ؛ الخككككر فككككر مختلف ‪ ،‬أو رأي مختلف ‪ ،‬أو شخكككص مختلف ‪ ،‬أو كيان‬
‫مختلف يمككن الخكتلفك أو التكفاق معكه ‪ ،‬أمكا فكي التعصكب فإن الخكر عدو ‪ ،‬فكي التسكامح‬
‫الخكتلفك تنوع يؤدي إلى الثراء ‪ ،‬أمكككككا فكككككي التعصكككككب فإن الخكتلفك خروج وانشقاق‬
‫وعداء ‪ ،‬ولذلك تختلف المنتجات النابعككككة مككككن التسككككامح عككككن المنتجات النابعككككة مككككن‬
‫التعصكككككب‪ ،‬فإذا كان التسكككككامح قادر اً على إنتاج الحوار والتكفاق والخكتلفك والحكترام‬
‫المتبادل واحترام التنوع والتعدديكككككة ‪ ،‬فإن التعصكككككب مهيئ اً لنكتاج العنكككككف والصكككككدام‬
‫والعنصرية والطائفية والركهاب‪.‬‬
‫والعنكف هكو أحكد أهكم المنتجات الرئيسكية للتعصكب ‪ ،‬وهكو – أي العنكف – مفهوم يعكبر عكن‬
‫السكلوك الحاد التصكادمي للفكراد والجماعات والفئات الجكتماعيكة ‪ ،‬وهكو كمفهوم ينطوي‬
‫بالضرورة على مجموعات مككن القيككم التعصككبية التككي تقككف خلف هذا السككلوك العنيككف‪،‬‬
‫سككواء أكانككت هذه القيككم التعصككبية قيم اً اجتماعيككة أو سككياسية أو ثقافيككة أو طائفيككة‪،‬‬
‫وينطوي بالضرورة على وجود مجموعات حادة مككككن المشاعككككر المتنوعككككة كالغضككككب‬

‫كاتب تقدمي مصري – المين العام المساعد لحزب التجمع لعداد القيادات ‪.‬‬

‫‪1‬‬
‫والكراهيكة ‪ ،‬والنكتماء والسككتعلءك ‪ ،‬أو الشعور بالمهانكة والذل والغكل‪ ،‬تلك التكي تظهكر‬
‫في صورة ذلك السلوك الحاد العنيف‪.‬‬
‫وكمكا نعلم فقكد يظهكر العنكف فكي صكورة عنكف اجتماعكي كالعنكف السككري ضكد الطكفال أو‬
‫ضككد النسككاء‪ ،‬أو ضككد الرجال‪ ،‬أو ضككد النوع‪ ،‬أو فككي صككورة عنككف ثقافككي كعنككف الفئات‬
‫الثقافيككة السككائدة ضككد القكليات‪ ،‬أو فككي صككورة العنككف الطائفككي ضككد القكليات الطائفيككة‬
‫والدينيككة‪ ،‬أو فككي صككورة العنككف السككياسي ضككد الفكراد والحكزاب والجماعات والقوى‬
‫السياسية والطبقية والقومية الحاكمة وغير الحاكمة ‪.‬‬
‫وإذ يمكننكا رد العنكف إلى صكانع أصكلي له هكو التعصكب ؛ فإننكا ل كيمكننكا اختصكارهما مع اً‬
‫بردهمكككا إلى سكككبب وحيكككد ‪ ،‬فكري أو نفسكككي ‪ ،‬سكككياسي أو اجتماعكككي ‪ ،‬فالعنكككف ظاهرة‬
‫متعددة المنابككع‪ ،‬متعددة السككباب‪ ،‬وكذلك التعصككب ‪ ،‬ومككن الممكككن لنككا أن نرصككد عدد اً‬
‫متنوع اً مككن المنابككع القكتصككادية والجكتماعيككة والسككياسية والثقافيككة لكككل مككن التعصككب‬
‫والعنف‪.‬‬
‫و الركهاب أحكد صكور ممارسكة العنكف‪ ،‬وأحكد منتجات التعصكب ‪ ،‬وهكو سكلوك ينطوي على‬
‫ممارسككة العنككف بهدف الترويككع والترهيككب والقتككل أو التهديككد بككه ‪ ،‬بمككا ينتككج عككن هذا‬
‫السكلوك مكن صكور متنوعكة مكن اليكذاء النفسكي والبدنكي ‪ ،‬قكد تصكل إلى حكد القتكل وإزهاق‬
‫الركواح ‪.‬‬
‫لككن الركهاب فكي جوهره عنكف موجكه أو منظكم‪ ،‬على الرغكم مكن وجود أنواع مختلفكة مكن‬
‫الركهاب‪ ،‬كالركهاب الفردي والركهاب الجماعككككككككي‪ ،‬كإرهاب الفكراد وإرهاب الجماعات‬
‫وإرهاب الدول‪ ،‬حيككث يبدو الركهاب الذي يمارسكككه الفكراد كسككلوك تلقائي غيككر منظكككم‪،‬‬
‫كسلوك فردي‪ ،‬لكنه ليس كذلك تمام اً‪.‬‬
‫فالخيكط الرفيكع بيكن الركهاب والعنكف هكو الخيكط الذي يربكط بيكن السكلوك العفوي التلقائي‬
‫والسككلوك المخطككط والموجككه والمنظككم أو شبككه المنظككم‪ ،‬فالعنككف ظاهرة مجتمعيككة متعددة‬
‫السككباب والشككال‪ ،‬والركهاب كذلك‪ ،‬لكنكه أحكد صكور العنكف عندمكا يتكم تنظيمكه‪ ،‬عندمكا‬
‫تمارسكه تشكيلتك أو جماعات منظمكة‪ ،‬فالركهاب ليكس مجرد سككلوك عنيكف‪ ،‬أو مسككتخدم‬
‫لدكوات العنكف‪ ،‬بكل سكلوك قصكدي يرتبكط بمكا يعرف جنائي اً بسكبق الصكرار والترصكد‪ ،‬وهكو‬
‫سلوك له هدف بما يجعله سلوك اً يستخدم أدوات العنف بهدف السيطرة أو تحقيق أهداف‬
‫محددة بالقوة‪.‬‬
‫وليكس ككل عنكف إرهاب اً‪ ،‬فالعنكف الركهابكي هكو الذي تحرككه منظومكة مكن العقائد والفككار‬
‫والهكداف‪ ،‬تحركككه العقائد السككياسية الركهابيككة والفككار الطائفيككة والعرقيككة والتكجاهات‬
‫التعصكبية والهكداف الحربيكة النكقلبكيكة والسكتئصالية والتكفيريكة‪ ،‬وهكو كذلك سكواء قام‬
‫به فرد أو جماعة أو دولة‪)i (.‬‬
‫‪ -2‬المصادر الفكرية للتعصب ‪:‬‬
‫والتعصب كما أنه منتج لعمليات متنوعة كالعنف والرهاب والتكفير ؛ فإنه ينبع من مصادر متنوعة‬
‫مباشرة وغيكر مباشرة ‪ ،‬اقتصكادية واجتماعيكة ونفسكية ‪ ،‬فكريكة وسكياسية وثقافيكة ‪ ،‬وكمكا أن أبسكط‬
‫نماذج التسامح تنبع من اليمان بأن رأيي صواب يحتمل الخطأ ورأي غيري خطأ يحتمل الصواب بما‬
‫ينتجكه هذا النموذج مكن تهيئة العقكل للقدرة على الحوار ‪ ،‬فإن أبسكط نماذج التعصكب تنبكع مكن اليمان‬
‫بأن رأيي صواب مطلق ورأي غيري خطأ مطلق ‪.‬‬
‫ومكن هذا النموذج البسكيط يمككن القول بأن التسكامح ينبكع مكن قدرة العقكل على التفكيكر في النسكبي بمكا‬
‫هو نسبي ‪ ،‬وان التعصب كنقيض للتسامح ينتجه من يتصورون أنهم ملك للحقيقة المطلقة(‪ ، )2‬أي‬
‫أنكه ينبع مكن أصكحاب الفككر التعصكبي الطلقي السكياسي والثقافكي والدينكي ‪ ،‬فالمصكدر الرئيسكي العام‬
‫للتعصب إذن هو ما يمكن تسميته بالفكر التعصبي ‪ ،‬وبعيداً عن التجاهات التعصبية المرضية النابعة‬

‫‪2‬‬
‫مكن أصكحاب المراض العقليكة والنفسكية ‪ ،‬تلك التكي تتحدث عنهكا كتكب ومراجكع وتقاريكر الطكب ‪ ،‬فإننكا‬
‫نبحث هنا عن المصادر الفكرية للتعصب لنتعرف على منطقها وأدواتها الرافضة للتسامح والرافضة‬
‫للتنوع والرافضة للخر الفكري ‪.‬‬
‫نسكتطيع التحدث عكن عدة مصكادر فكريكة هكي التعصكب اليديولوجكي والتعصكب السكياسي والتعصكب‬
‫الثقافكي والتعصكب الدينكي ‪ ،‬وتتسكم ككل هذه النواع بسكمات مشترككة أهمهكا تصكور امتلك الحقيقكة‬
‫المطلقكة وغياب الرغبكة فكي الحوار ‪ ،‬بكل غياب القدرة على الحوار ‪ ،‬وتوليكد العنكف بدرجاتكه المختلفكة‬
‫المعنويكة أو الماديكة عكن طريكق تنميكة النزعات السكتبعادية والقصكائية والسكتئصالية ورفكض الخكر‬
‫المختلف ‪ ،‬وعدم القدرة على التعايش مع التنوع والتعددية ‪.‬‬
‫أ‪ -‬التعصب اليديولوجي ‪:‬‬
‫يندر أن يعيش إنسان أو جماعة بدون أيديولوجية ‪ ،‬كمنظومة فكرية وقيمية تتحدد عبرها الرسالة‬
‫السككاسية والهداف العامككة ‪ ،‬التككي تعككبر عككن مصككالح الفرد أو الجماعككة وتحافككظ على تماسكككها‬
‫واستمرارها ‪ ،‬لكن الذي يحدث أن تتجه جماعة إلى تحويل أيديولوجيتها إلى نسق مغلق ‪ ،‬إلى فكرة‬
‫مطلقكة ‪ ،‬إلى بنيكة فكريكة نهائيكة ‪ ،‬كليكة الصكحة ‪ ،‬أو ممتلككة وحدهكا للحقيقكة النهائيكة ‪ ،‬فتصكبح هذه‬
‫المنظومة الفكرية هي نهاية التاريخ ‪ ،‬أو نهاية اليدولوجيا ‪ ،‬أو نهاية الفكر ‪ ،‬أو الفكرة النهائية ‪،‬‬
‫فإذا كان ذلك كذلك فل تسكامح ول حوار ؛ بكل تعصكب لمكا أملككه مكن فككر نهائي صكحيح ‪ ،‬وحيكد ‪ ،‬ل‬
‫يحتمل الخطأ ‪.‬‬
‫ب‪ -‬التعصب السياسي ‪:‬‬
‫وتنبكع مكن اليديولوجيات والمنظومات الفكريكة العامكة تيارات سكياسية ومواقكف سكياسية عمليكة‪،‬‬
‫والنسان كائن سياسي ل يكف عن اتخاذ مواقف سياسية تجاه الحداث الجارية ‪ ،‬ويتصور البعض‬
‫أنه ل علقة له بالسياسة بالمعنى العملي المباشر ‪ ،‬لكن الموقف السياسي قد يكون بالسلبية وعدم‬
‫اتخاذ موقكف ‪ ،‬أي أنكك حيكن ل تتخكذ موقف ًا سكياسي ًا تتخكذ موقفاً دون أن تدري ‪ ،‬وككل موقكف سكياسي‬
‫هكو رأي يتسكم بالنسكبية والتغيكر ‪ ،‬لكنكه حيكن يتحول إلى الموقكف الوحيكد الصكحيح النهائي ‪ ،‬يتحول‬
‫من النسبي إلى المطلق ‪ ،‬من الصحيح الذي يحتمل الخطأ إلى الصحيح بشكل مطلق ‪ ،‬أي يتحول إلى‬
‫موقككف سككياسي متعصككب ‪ ،‬إلى تعصككب سككياسي ‪ ،‬وينتقككل مككن إمكانيككة الحوار والقابليككة للتصككحيح‬
‫والنقد‪ ،‬إلى رافض لي رأي آخر أو موقف آخر يختلف معه أو يخالفه ‪.‬‬
‫وفكي ككل مكن التعصكب اليديولوجكي والتعصكب السكياسي مكن يخالفنكي فكي الرأي ليكس مجرد صكاحب‬
‫رأي خاطكئ ‪ ،‬أو صكاحب فكرة نسكبية تحتمكل الخطكأ والصكواب ؛ بكل خارج على الثوابكت ‪ ،‬ومخالف‬
‫للتجاه العام ‪ ،‬وخارج عن الجماع ‪ ،‬وعدو خائن ‪ ،‬ول حوار مع عدو ‪.‬‬
‫ج ‪ -‬التعصب الثقافي ‪:‬‬
‫ويكمككن خلف كككل موقككف أو سككلوك يتخذه فرد أو جماعككة تصككور ثقافككي مباشككر أو غيككر مباشككر ‪،‬‬
‫موروث أو مكتسككب ‪ ،‬فل يمكككن تصككور العالم أو المجتمككع القومككي أو المحلي بدون أنماط ثقافيككة‬
‫متعددة ‪ ،‬فنجكككد مجتمعات تقبكككل بأشياء ل تقبلهكككا مجتمعات أخرى ‪ ،‬وترفكككض أشياء ل ترفضهكككا‬
‫مجتمعات أخرى ‪ ،‬نفكس المكر نجده فكي مجتمعنكا المصكري ‪ ،‬فمكا يمككن أن يقبله أهكل بحري قكد ل‬
‫يقبله نفس المصريين من الصعيد ‪ ،‬وما يقبله مواطن في أمريكا أو أوروبا أو الصين أو اليابان أو‬
‫الهنكد قكد ل يقبله مواطكن مكن منطقكة الشرق الوسكط ‪ ،‬وانطلق ًا مكن هذه الحقيقكة – وهكي نسكبية –‬
‫تنبككع تصككورات ثقافيككة إطلقيككة ‪ ،‬مثككل صككراع الحضارات ‪ ،‬بتحويككل هذه النماط الثقافيككة إلى أنماط‬
‫ثابتة ونهائية وغير متغيرة ‪ ،‬تترتب عليها مواقف ثقافية تتسم بالتعصب ‪ ،‬العنصري أو القومي أو‬
‫الحضاري أو الجهوي أو الطائفككي ‪ ،‬هذا التعصككب الثقافككي على مسككتوى العالم يصككنع أنماطاً مككن‬
‫السكتعلء الثقافكي بيكن المكم ‪ ،‬والسكتعلء القومكي بيكن الشعوب والدول ‪ ،‬منتجاً الثقافات الرافضكة‬
‫للحوار ‪ ،‬والثقافات الرافضكة للتنوع ‪ ،‬وينتكج هذا التعصكب الثقافكي فكي المجتمكع العالمكي العنكف فكي‬

‫‪3‬‬
‫صككورة الحروب ‪ ،‬وفككي المجتمعات المحليككة ينتككج نزعات التعصككب الثقافككي بيككن الطوائف ‪ ،‬وينتككج‬
‫العنف في صورة الحروب الهلية والحروب الطائفية ‪.‬‬
‫ء ‪ -‬التعصب الديني ‪:‬‬
‫أما التعصب الديني فهو أخطر أشكال التعصب ‪ ،‬لنه يخفي نزعات التعصب اليديولوجي والتعصب‬
‫السكياسي والتعصكب الثقافكي خلف الديكن ‪ ،‬خلف خطابات تتذرع بحمايكة الديكن والحفاظ على الديكن ‪،‬‬
‫منتجاً أوضاع السككيطرة الدينيككة لرجال الديككن أو مككن يتصككورون أنفسككهم حماة الديككن أو عليهككم أن‬
‫يحكموا باسكم الديكن ‪ ،‬أو لنهكم ظكل ال على الرض ومكن واجبهكم السكيطرة على ككل مكن المجتمكع‬
‫والدولة ‪ ،‬وبصفة خاصة على السلطة السياسية وتحويلها إلى سلطة دينية ‪ ،‬والتعصب الديني حين‬
‫يتحول إلى قوة منظمكة أو يتحول إلى سكلطة سكياسية ينتكج الحروب الدينيكة أو الحروب السكياسية أو‬
‫الهلية والطائفية باسم الدين ‪.‬‬
‫‪ -3‬الفكر الجهادي والعنف ‪:‬‬
‫ويتميكز الفككر الجهادي بارتباطكه الحاسكم بالديكن ‪ ،‬مكع سكعي أصكحابه لتأكيكد هذا الرتباط ‪ ،‬ورفكض أي‬
‫محاولت للفصكل بينهمكا ‪ ،‬فهذا الفككر عنكد أصكحابه ليكس سكياسة ‪ ،‬أو سكعي ًا سكياسياً ‪ ،‬فهكو ليكس نصكاً‬
‫سككياسياً يتسككاوى أو يتجاور مككع غيره مككن النصككوص السككياسية الخرى ‪ ،‬بككل هككو عندهككم أو فككي‬
‫تصكككورهم نصكككاً دينياً ‪ ،‬أو نصكككاً فكرياً دينياً ‪ ،‬ومكككن خلل هذا الرتباط وهذا التصكككور يتحول الفككككر‬
‫الجهادي إلى نكص كلي الصكحة ‪ ،‬إلى مطلق ‪ ،‬إلى نكص مقدس ‪ ،‬فقاعدة بناء هذا الفككر الجهادي هكو‬
‫الدين نفسه ‪ ،‬فهل يتساوى النص الديني المقدس مع نصوص الفكر السياسي المرتبطة بالبشر ؟‬
‫مكن هذه القاعدة يدخكل الفككر الجهادي فكي وضكع العلو والسكتعلء والسكمو والتسكامي على غيره مكن‬
‫الفككر السكياسي ‪ ،‬ويتحول أو ينشكأ منكذ البدايكة وهكو غيكر قابكل للنقاش ‪ ،‬غيكر قابكل للحوار ‪ ،‬غيكر قابكل‬
‫للدحكض ‪ ،‬بكل غيكر قابكل لمجرد السكعي بالبرهان عكن مدى صكحته أو خطئه ‪ ،‬فإذا كان النكص الدينكي‬
‫اللهكي المقدس ل يأتيكه الباطكل مكن بيكن يديكه ول مكن خلفكه ‪ ،‬فإن الفككر الجهادي المعتمكد على هذا‬
‫النص يتصور نفسه كذلك أيضاً ‪.‬‬
‫من هذا الرتباط بالنص الديني ‪ ،‬ومن هذه السمات يكتسب الفكر الجهادي ما نسميه بالعنف الداخلي‪،‬‬
‫الرمزي ‪ ،‬هذا العنككف الداخلي الذي ينبككع مككن تصككور أنككه تكويككن فكري مطلق الصككحة ‪ ،‬يضككع كككل‬
‫النصوص الفكرية والسياسية الخرى في خانة الخطأ ‪ ،‬بل الخطأ المطلق ‪ ،‬ويضع المروجين لها في‬
‫خانكة المواجهكة ‪ ،‬فنحكن مكن خلل الفككر الجهادي أمام نكص شرعكي ‪ ،‬مصكدره القرآن والسكنة ‪ ،‬أمام‬
‫نص آخر غير شرعي ‪ ،‬سياسي بشري ‪ ،‬فهل يستوي النصان؟ أم على النص الول أن يعلو ويسمو‬
‫على ككل النصكوص الخرى ؟ لكنكه ل يعلو ويسكمو فقكط ؛ بكل يسكتبعد ويعزل ويقاوم ويقصكي غيره مكن‬
‫النصوص ‪ ،‬غيره من الفكر ‪ ،‬غيره من النظم والدعوات والسياسات ‪.‬‬
‫لكككن العنككف النابككع مككن الفكككر الجهادي ليككس مجرد عنككف متضمككن ‪ ،‬بككل عنككف صككريح ‪ ،‬فهككو دعوة‬
‫صككريحة للجهاد ‪ ،‬والجهاد فككي الفكككر الجهادي الراديكالي ليككس مجرد دعوة ‪ ،‬بككل عبادة مككن أرفككع‬
‫الفرائض وأفضلهكا عنكد ال ‪ ،‬لككن هذه العبادة فكي الفككر الجهادي ليسكت مجرد كلمكة ؛ بكل هكي دعوة‬
‫صككريحة للقتال والحرب ‪ ،‬هككي دعوة صككريحة لممارسككة العنككف لقامككة حكككم السككلم واسككتعادة دار‬
‫السلم ‪ ،‬والقضاء على دار الحرب ودار الكفر والجاهلية ‪.‬‬
‫‪ -4‬استراتيجية الفكر الجهادي ‪:‬‬
‫تقوم استراتيجية الفكر الجهادي – منذ سيد قطب التي بدأ في وضعها منذ عام ‪ 1959‬بشهادة زميله‬
‫فكي مصكحة طره ونائبكه فكي تنظيكم ‪ 1965‬فيمكا بعكد محمكد يوسكف هواش ‪،‬على أن الديكن ليكس مجرد‬
‫إيمان أو عقيدة دينية ‪ ،‬بل هو نظام للحكم أو ‪ " :‬بما أن السلم هو أن يكون الدين خالصاً ل تعالى ‪،‬‬
‫فيجب أن يكون نظام الحككم خالص ًا ل تعالى ليكون حكم ًا إسلمياً "(‪ )3‬وأن "الحركة السلمية اليوم‬

‫‪4‬‬
‫تواجه حالة شبيهة بالحالة التي كانت عليها المجتمعات البشرية يوم جاء السلم أول مرة من ناحية‬
‫الجهكككل بالعقيدة السكككلمية"(‪ ، )4‬أي أن الحرككككة السكككلمية نشأت لتواجكككه الجاهليكككة أو المجتمكككع‬
‫الجاهلي‪.‬‬
‫ويضع مفهوم الحاكمية ل الساس الفقهي – النظري للفكر الجهادي الراديكالي من منظور سيد قطب‬
‫أو " السكلم القطكبي " (‪ ، )5‬فمبدأ الحاكميكة يصكبح " هكو العقيدة وهكو السكلم ‪ ،‬وليكس وراءه مكن‬
‫هذا الديكن كله إل التطكبيقات والتعريفات " (‪ ، )6‬وتكتمكل الصكورة بوصكم ككل مكن ينازع حكق ال فكي‬
‫الحاكمية بالكفر(‪ ، )7‬ول تتطلب هذه المنازعة أكثر من "تنحية شريعة ال عن الحاكمية ‪ ،‬وان تكون‬
‫جهكة أخرى غيكر ال هكي مصكدر السكلطان ‪ ...‬ولو كان هكو مجموع المكة أو مجموع البشريكة"(‪، )8‬‬
‫ومعنى هذا عمليا ضرورة وضع السلطة الجتماعية والسياسية في يد مطبقي الشرع اللهي ‪ ،‬وعلى‬
‫ذلك فالكفكر هكو ككل خروج على السكلطة اللهيكة ‪ ،‬وهكو خروج يتحقكق بمجرد اللجوء إلى أيكة سكلطة‬
‫بشرية عدا سلطة مطبقي الشريعة اللهية (‪.)9‬‬
‫والمجتمكع السكلمي عنكد سكيد قطكب ليكس "هكو الذي يضكم أناسكاً يسكمون أنفسكهم مسكلمين ‪ ،‬بينمكا‬
‫شريعة السلم ليست هي قانون هذا المجتمع " وإنما "هو المجتمع الذي يطبق فيه السلم ‪ ..‬عقيدة‬
‫وعبادة شريعة ونظام ًا وخلق ًا وسلوكاً "(‪ ، )10‬والحاكمية ل عند سيد قطب تصل إلى التفاصيل ‪ ،‬فكل‬
‫" مككن أطاع بشراً فككي شريعككة مككن عنككد نفسككه ولو فككي جزئيككة صككغيرة فإنمككا هككو مشرك "(‪، )11‬‬
‫والمجتمع المعاصر يراه سيد قطب جاهلياً ‪ " ،‬إن العالم يعيش اليوم كله في جاهلية ‪( ..‬حيث) ادعاء‬
‫حق وضع التصورات والقيم والشرائع والقوانين والنظمة والوضاع بمعزل عن منهج ال للحياة"(‬
‫‪. )12‬‬
‫و "ليس هناك حل وسط ‪ ،‬ول منهج بين بين ‪ ..‬إنما هناك حق وباطل هدى وضلل إسلم وجاهلية"(‬
‫‪ )13‬أي ًا كان اسكمها الحديكث سكواء كان اسكمها " حككم الفرد أو حككم الشعكب ‪ ،‬شيوعيكة أو رأسكمالية ‪،‬‬
‫ديموقراطية أو ديكتاتورية أو اوتوقراطية أو ثيوقراطية "(‪.)14‬‬
‫والجابكة التكي يقدمهكا سكيد قطكب تتلخكص فكي ضرورة إقامكة حزب إسكلمي يسكمى عنده " الطليعكة‬
‫المؤمنككة " أو "العصككبة المؤمنككة" ‪ ،‬تتسككلح بعقيدة الحاكميككة ل فككي وجككه المجتمككع الجاهلي أو‬
‫"الجاهلية"(‪. )15‬‬
‫وهكذا مكن الحاكميكة ل ول حاكميكة لبشكر ول تشريكع لغيكر ال ول تشريكع مكن بشكر أو مكن امكة ‪ ،‬إلى‬
‫جاهليكة المجتمكع إلى تكفيكر المجتمكع والحاككم إلى ضرورة تغييره وإقامكة حككم ال بالجهاد ‪ ،‬إلى توليكد‬
‫العنكف باعتباره ضرورة ككبرى مكن ضرورات التغييكر والجهاد لقامكة المجتمكع السكلمي والحككم بمكا‬
‫أنزل ال ‪.‬‬
‫‪ -5‬الفكر الجهادي معارضة مطلقة ‪:‬‬
‫هل هذا الفكر الجهادي الذي يقام بناؤه على قاعدة من النصوص الدينية ‪ ،‬والذي يبرر العنف والجهاد‬
‫والقتال طريقاً لتنفيككذ اسككتراتيجيته دين ًا أم سككياسة ؟ إنككه بالقطككع سككياسة ‪ ،‬ولهذا الفكككر السككياسي‬
‫اسككتراتيجية واضحككة تقوم – كمككا رصككدنا فككي الفقرات السككابقة – على أن الحاكميككة ل ول حاكميككة‬
‫لبشر ‪ ،‬ول تشريع غير القرآن‪ ،‬ول يجب أن يكون هناك أي تشريع وضعي حتى ولو كان مستمداً من‬
‫القرآن ‪.‬‬
‫وتؤدي هذه السكككتراتيجية إلى أن الهدف المركزي ل يمككككن ول يجكككب أن يكون أقكككل مكككن الطاحكككة‬
‫بالحكومات الكافرة لقامة الحككم السلمي ‪ ،‬فأقل من هذه الستراتيجية ل تكون سوى المساهمة في‬
‫تقوية النظم السياسية القائمة ‪ ،‬وهي نظم غير إسلمية ‪ ،‬تحل ما حرم ال ‪ ،‬وتسن القوانين الوضعية‬
‫وتطبقها ‪.‬‬

‫‪5‬‬
‫إن استراتيجية الطاحة هذه التي تتبناها التنظيمات الجهادية ‪ ،‬والتي ينطوي عليها الفكر الجهادي ‪،‬‬
‫بكل يتمرككز عليهكا ‪ ،‬هكي مكا يعرف فكي لغكة السكياسة بكبرنامج الحكد القصكى ‪ ،‬وهكو بطكبيعته برنامكج‬
‫للطاحككة والنقلب والتغييككر الجذري ‪ ،‬أي برنامككج يقدم أدوات الصككدام على غيرهككا مككن الدوات ‪،‬‬
‫أدوات القتال والفعككل القتالي والصككراع والثورة على غيرهككا مككن أدوات الحوار والتأثيككر والتقارب‬
‫والحكمة والموعظة الحسنة ‪ ،‬فتتقدم أدوات الحرب والشتباك ‪ ،‬على أدوات الدعوة والدعاية ‪.‬‬
‫إن هذه السكتراتيجية القتاليكة ‪ /‬التكفيريكة ‪ ،‬كمكا تتقدم ككبرنامج سكياسي للحكد القصكى ‪ ،‬تتقدم كتكتيكك‬
‫سكياسي صكدامي هكو تكتيكك أقصكى المعارضكة ‪ ،‬أو مطلق المعارضكة ‪ ،‬أو المعارضكة المطلقكة ‪ ،‬وهكو‬
‫تكتيك يقوم على تكفير الحاكم وتكفير المجتمع وتخوين المعارضة غير السلمية ‪ ،‬ويقوم على تحبيذ‬
‫العمال الحربية والعمليات الرهابية ‪ ،‬ويرفض العمال السياسية الدعائية أو النتخابية وغيرها من‬
‫العمال الهادئة أو السلمية عموماً ‪.‬‬
‫ويؤدي هذا التكتيك إلى رفض التحالفات الواسعة ‪ ،‬ورفض المواقف الوسطية ‪ ،‬ورفض الحوار ‪ ،‬فل‬
‫تحالف مككع أحزاب أو جماعات ل تنتمككي انتماء صككريحاً لسككتراتيجية الحاكميككة ل ‪ ،‬فهذه الحزاب‬
‫والجماعات كافرة ل يمككن العتراف بهكا ‪ ،‬فهكي مكن زمرة حزب الشيطان ‪ ،‬ول يوجكد سكوى حزبيكن ‪،‬‬
‫هما حزب ال وحزب الشيطان ‪.‬‬
‫ويرفض تكتيك أقصى المعارضة الحديث عن الديموقراطية والصلحات الجزئية وتطوير المجتمع ‪،‬‬
‫فالمجتمع عند هذه الستراتيجية وهذا التكتيك ل يمكن إصلحه ؛ بل هو غير قابل للصلح أصلً ‪ ،‬إن‬
‫جاهليته تجعله يحتاج للرفض الكامل ويحتاج للتغيير الشامل ‪ ،‬أي ضرورة استبداله ‪ ،‬فالمطلوب ليس‬
‫أقل من حكم جديد ومجتمع جديد ‪ ،‬هما الحكم السلمي والمجتمع السلمي ‪.‬‬
‫إن الفكر الجهادي النقلبي ينطوي في بنيته على مثلث توليد العنف ‪ ،‬بل هو مثلث للعنف ‪ ،‬قاعدته‬
‫تقوم على جملة النصكوص الدينيكة وتاويلتهكا الفكريكة وقراءتهكا التكي تقدم تكبريراً شرعياً لممارسكة‬
‫العنكف ‪ ،‬ومكن هذه القاعدة تنبكع اسكتراتيجية الحكد القصكى التكي تمثكل الضلع الثانكي لتأكيكد الحتياج‬
‫للتغييككر الجذري الشامككل ‪ ،‬أي ضرورة النقلب والثورة ‪ ،‬ويظهككر الضلع الثالث للمثلث وهككو تكتيككك‬
‫أقصكى المعارضكة مولدًا أدوات الصكدام والقتال والعنكف والتكفيكر كأسكلوب للعمكل الفكري والثقافكي ‪،‬‬
‫وللتغيير الجتماعي والسياسي ‪)16(.‬‬
‫ولذلك فإن الفكككر الجهادي ببنيتككه الخاصككة وباسككتراتيجيته المنهاجيككة وتكتيكككه السككياسي ومنطوق‬
‫زعمائه ومفكريه وقادته الحركيين مولد للعنف ‪.‬‬
‫فهككو فكككر للجهاد بالعنككف ‪ ،‬والطاحككة بالحكومات غيككر السككلمية القائمككة بالعنككف ‪ ،‬وإقامككة الحكككم‬
‫السلمي بالعنف ‪ ،‬والقضاء على جاهلية المجتمع بالعنف ‪.‬‬
‫فهل يمكن الفصل بين الفكر الجهادي والعنف ؟‬
‫إن هذا الفصل غير ممكن إل بتغيير البنية الداخلية للفكر الجهادي نفسه ‪.‬‬
‫فهكل بمقدور المراجعات الفكريكة والفقهيكة الدائرة فكي بعكض الجماعات كالجماعكة السكلمية وجماعكة‬
‫الجهاد أن تقوم بهذا التغيير ؟‬
‫هكككل تسكككتطيع مبادرات وقكككف العنكككف ودعوات التخلي عكككن أدواتكككه وتكتيكاتكككه ‪ ،‬أن تقوم بتغييكككر‬
‫الستراتيجية الجهادية لهذا الفكر ‪ ،‬الذي أطلق موجات العنف منذ سبعينيات القرن العشرين ؟‬
‫محمد فرج‬

‫‪6‬‬
‫المصادر ‪:‬‬

‫‪7‬‬
‫‪ 1((i‬أنكظككرك فككيك كذلككك ‪:‬ك مكحمككدك فكركجك وكخاكلكدك بكدوكيك ك‪،‬ك اكلكدكيمكوقكركاطكيككةك وكاكلعكنككفك كفككيك ركيككفك كمصككرك ‪،‬ك كتحككتك اكلطكبككعك ‪،‬ك كوككذكلكك ك‪ :‬كمحكمككدك‬
‫فركجك ك‪،‬ك مكنكاكبكعك كالكعكنكفك ك–ك دكراكسكةك فكيك كالكبكنكيكةك كالكسككاكسكيةك كللكعكنكفك كواكلكعنكفك اكلكجكتكماكعكيك ك–ك تكحكتك كالكطكبكعك‪،‬ك كاكلعكنكفك كالكتكلكقاكئكيك وكاكلجكمكاهكيكريك‬
‫فكيك كالكمكجتكمكعك كالكمكصكركيك –ك كد‪.‬ك عكلكيك كليكلكةك –ك كالكمكرككزك كالكقكومكيك كللكبكحوكثك اكلكجكتكمكاعكيكةك كواكلجكنكاكئكيكةك –ك كالكقكاهكركةك ‪ 1976‬ك‪،‬ك دكيكناكمكيكاكتك كالكعكنكفك‬
‫الكجكماكهكيركيك ك–ك دك‪ .‬كقدكركيك حكفنكككيك ك–ك اكلمكركككككزك اكلكقوكمكككيك لكلكبحكوكثك كالكجكتمكاكعيكككةك وكالكجكناكئكيكككةك ك–ك اكلكقاكهركةك ك–ك ‪- 1976‬ك دكروكسك كفكككيك كعلكمك‬
‫الكجكركاكمك وكعلكمك اكلكعقكاكبك ك–ك دك‪.‬ك مكحمكودك كنجكيككبك كحسككنكيك –ك كداكرك اكلكنكهضككةك اكلعكركبكيككةك –ك كالكقكاهكركةك ‪ 1982‬ك‪ -‬كعلكمك اكلكجكركامك كالكعكمكلكيك كواكلمكعكمكلكيك‬
‫–ك دك‪ .‬كعبكدك اكلكرحكيكمك صكدقكيك –ك كداكرك اكلكمعكاكركفك –ك كالكقكاهكركةك –ك ك‪- 1984‬ك عكلمك كالكعكقكاكبك –ك كد‪.‬ك كعبكدك اكلركحكيكمك كصكدكقكيك ك–ك دكارك كاكلنكهكضكةك اكلعكركبكيكةك‬
‫–ك اكلكقاكهركةك ك‪. 1984‬‬
‫( ‪ )2‬د‪ .‬مراد وهبكة – مؤتمكر تأسكيس العلمانيكة – القاهرة – ‪ – 2006‬وكذلك د‪ .‬مراد وهبكة‪ -‬ملك الحقيقكة المطلقكة – الهيئة العامكة للكتاب ‪-‬‬
‫القاهرة ‪. 1999 -‬‬
‫(‪ )3‬أقوال محمد يوسف هواش في تحقيقات النيابة في ق ‪ ، 65‬نقلً عن جابر رزق ك مذابح الخوان في سجون ناصر ص ‪ ، 148‬وجدير بالذكر‬
‫أن أوراق القضيكة المحفوظكة على ميكروفيلم فكي المرككز القومكي للدراسكات القضائيكة تخلو مكن أقوال ككل مكن المتهكم الثانكي محمكد يوسكف هواش‬
‫والمتهم الثالث عبد الفتاح عبده إسماعيل وكلهما نفذ فيه حكم العدام مع سيد قطب – د‪ .‬شريف يونس – سيد قطب والصولية السلمية – دار‬
‫طيبة للدراسات والنشر – الطبعة الولى القاهرة ‪ -1995‬ص ‪203‬‬
‫(‪ )4‬عادل حمودة – سيد قطب من القرية إلى المشنقة – تحقيق وثائقي – الطبعة الثالثة ‪،‬دار سيناء للنشر ‪ ،‬القاهرة ‪ ،1990 ،‬صفحة ‪ 152‬وكذلك‬
‫‪ ،‬شريف يونس – المرجع السابق ‪ ،‬ص ‪203‬‬
‫(‪ )5‬شريف يونس ‪ ،‬المصدر السابق ‪ ،‬ص ‪204‬‬
‫(‪ )6‬سيد قطب ‪ ،‬في ظلل القرآن ‪ ،‬طبعة ‪ ، 9‬مجلد ‪ ، 3‬دار الشروق ‪ ،‬القاهرة ‪ 1980 ،‬ص ‪.1193‬‬
‫(‪ )7‬شريف يونس ‪ ،‬المصدر السابق ‪ ،‬ص ‪204‬‬
‫(‪ )8‬في ظلل القرآن مجلد ‪ 4‬المصدر السابق ص ‪. 1990‬‬
‫(‪ )9‬شريف يونس ‪ ،‬المصدر السابق ‪ ،‬ص ‪. 205‬‬
‫(‪ )10‬سيد قطب – معالم في الطريق ‪ ،‬الطبعة ‪ – 15‬دار الشروق ‪ 1992‬ص ‪.117 ،116‬‬
‫(‪ )11‬سيد قطب ‪ ،‬في ظلل ‪ ،‬مجلد ‪ 3‬ص ‪. 1198‬‬
‫(‪ )12‬سيد قطب ‪ ،‬معالم ‪ ،‬المصدر السابق ص ‪. 10‬‬
‫(‪ )13‬سيد قطب ‪ ،‬ظلل ‪ ،‬مجلد ‪ 1‬ص ‪. 11‬‬
‫(‪ )14‬سيد قطب ‪ ،‬مقومات التصور السلمي ‪ ،‬ص ‪ ، 20‬نقلً عن شريف يونس ص ‪.211‬‬
‫(‪ )15‬شريف يونس ‪ ،‬المصدر السابق ص ‪. 217‬‬
‫(‪ )16‬محمد فرج – الفكر الجهادي – دبي – ‪2008‬‬