You are on page 1of 3

‫ة الجدية في مصر‬ ‫ملم ح أل زمة وا لسي اس ة المائي‬

‫‪1‬‬
‫عصام شعبان‬

‫الحكومة تسعى لتسعير مياة الشرب والري ‪ -‬شبكات المياة بالدقهلية منذ ‪ 1934‬ونصف قرى مصر بل‬
‫شبكات مياة ول صرف صحى – تراجع ملحوظ لمتوسط نصيب الفرد من مياة الشرب‬

‫على خلفية ألزمة التي تتسع يوما بعد الخر مخلفة معاناة يومية لملين‬
‫من المواطنين فى بر مصر ‪ ،‬خرج اهالى بعض المناطق والتجمعات‬
‫السكانية ليحتجو على نقص مياة الشرب و خرج الفلحين ليحتجو‬
‫مطالبين بتوفير مياة الزراعة‬
‫نظرا لغياب اى سياسة عمرانية مخططة تنتهجها الدولة ‪ ،‬والتى تاتى‬
‫متسقة مع غياب منهج واضح فى التنمية او التخطيط ‪ ،‬انتشرت‬
‫المناطق العشوائية بمصر وفى القلب منها الريف المصري وساد نمط‬
‫عمراني عشوائى ينقصة العديد من الخدمات والمرافق كالمياة‬
‫والصرف الصحي والكهرباء والموصلت وادت سياسة الهمال لتلك‬
‫المناطق الى اتساعها ‪ ،‬مع استمرار واضح للزمات عديدة كانت منها‬
‫ازمة مياة الشرب ‪ ،‬لقد ساهمت عوامل عدة فى تنامى ظاهرة التشوة‬
‫العمرانى والبناء الغير منظم خاصة مع تجاهل الدولة لتلك المناطق ومع‬
‫وارتفاع اسعار السكن اذدادت تللك المناطق اتساعا ‪ ،‬اضافة الى قرار‬
‫منع البناء على الراضى الزراعية بدون خلق بدائل مناسبة فى الريف‬
‫المصرى كل ذللك شكل حزاما من العشوائيات حول المدن وفى اطراف‬
‫المحافظات ولقد عانت تللك المناطق من نقص الخدمات بشكل عام‬
‫كان اهمها " المياة الصرف‪ ،‬الصحى" ‪ ،‬حتى ان نصف القرى بمصر‬
‫تعيش على ما يسمى صرف الحفرة" الطرنشات " ووينتج عن ذللك‬
‫انتشار للمراض الكلى والكبد وغيرها من المراض المرتبطة بتلوث مياة‬
‫الشرب ولقد اذدات الفجوة اتساعا بين سكان الريف والعشوائيات وبين‬
‫سكان المدن وعليه فقد تفاقمت المشاكل والزمات فى تلك المناطق‬
‫والتي تمثل حزاما من العشوائيات ومناطق الطراف بالمدن‬
‫والمحافظات ومناطق عديدة فى الريف المصرى تتسم بكثافة سكانية‬
‫عالية وتدنى فى المستوى الجتماعغى وارتفاع نسبة الفقر المدقع ‪،‬مما‬
‫جعل تلك المناطق عرضة لنفجارت وتحركات احتجاجية متعدة سوف‬
‫تتكرر فى اليام القادمة‬
‫ويمكننا من خلل بعض الرقام ان نوضح طبيعة الزمة وحجمها ‪ ،‬حيث‬
‫يعانى أكثر من ‪ 6,8‬مليون مواطن من الحرمان من مياة الشرب النقية‬
‫تتفاوت نسبه المحرومين من المياة بين محافظات الجمهورية حيث‬
‫يعانى ‪ %48,2‬من سكان محافظات الصعيد ‪ %50,1‬من سكان الدلتا ‪ ،‬اما‬
‫خدمات الصرف الصحى فهناك ‪ 4,1‬مليون نسمة محرمون من منهم ‪3,4‬‬
‫مليون نسمة بمحافظات الصعيد بنسبة ‪ %84,4‬من مجمل المحرمين من‬
‫خدمات الصرف الصحى‬
‫‪ 1‬باحث بمركز آفاق اشتراكية‬
‫فدمياط على سبيا المثال بها ‪ 49‬قرية محرومة من خدمات مياة الشرب‬
‫منهم ‪ 9‬قرى بمركز دمياط و ‪ 20‬قرية بمركز فارسكور و ‪ 6‬قرى بمركز‬
‫الزرقا و ‪ 14‬قرية بمركز كفر سعد‬
‫كما تعانى محافظة بنى سويف من سؤ وتدهور شبكات المياة فكمية‬
‫المياة المنتجة ل تتتعدى ‪ 167‬الف متر مكعب‪ ،‬اما الصرف الصحى‬
‫فمعظم مناطق المحافظة محرومة منه باستثناء مدينة بنى سويف ‪ ،‬وتعد‬
‫محافظة الغربية مثال واضحا لتراجع نصيب الفرد من مياة الشرب من‬
‫‪ 135‬لتر ‪/‬يوم خلل عام ‪ 1990‬الى ‪ 126‬لتر‪ /‬يوم فى عام ‪ 2000‬ويقدر عدد‬
‫القرى والتجمعات السكانية المحرومة من مياة الشرب بالمحافظ بنحو‬
‫‪ 308‬قرية وتجمع سكانى وتعانى مراكز قطور وبسيون وسمنود من‬
‫غياب شبكات الصرف الصحي ول تختلف محافظة القليوبية كثيرا فى‬
‫متوسط نصيب الفرد من مياة الشرب اذا يبلغ ‪ 100‬لتر‪ /‬يوم وتوجد‬
‫بالمحافظة فجوة بيين المناطق الحضرية والريفية فيما يخص تغطية‬
‫شبكات المياة لتلك المناطق اما خدمات الصرف الصحى بالقليوبية فان‬
‫هناك نحو ‪ 30‬محطة للصرف الصحى وتغطى تلك المحطات نحو ‪% 88,4‬‬
‫من اجمالى المنازل وتتفاوت فى تغطيتها بين المناطق الحضرية‬
‫والريفية بالمحافظة‬
‫وتعانى محافظة الدقهلية من تهالك محطات مياة الشرب حيث يصل‬
‫تاريخ انشاء بعض المحطات الى عام ‪ 1934‬وتتضح الزمة اكثر فى مراكز‬
‫"اجا والسنبلوان والمنصورة وبلقاس والجمالية وميت غمر ومنيا‬
‫البصل" حيث تعتمد معظم قرى هذة المراكز على الطلمبات " المياة‬
‫الجوفية " ويبلغ نصيب الفرد بالدقهلية ‪ 129‬لتر يوم وتذادد نسبة الفاقد‬
‫من المياة نحو ‪ 2184‬الف متر مكعب بمقدار ‪ %38,7‬من اجمالى كمية‬
‫المياة ‪ ،‬المر الذي يكشف نصيب الفرد الحقيقي والذي ل يتجاوز ‪ 701‬لتر‬
‫– يوم ناهيك عن كمية الملوثات والمراض الناتجة عن استخدام المياة‬
‫الجوفية ‪ ،‬اما بالنسبة لخدمات الصرف الصحي فحتى عام ‪ 2002‬لم تزد‬
‫عدد محطات الصرف الصحي بالمحافظة عن ‪ 257‬محطة ويغلب على‬
‫خدمة الصرف الصحي وجود الفجوة بين المدن والمناطق الريفية والتى‬
‫تعتمد على البيارة " الحفرة " مثلها مثل العديد من قرى مصر‬
‫السياسة المائية الجديدة وتسعير المياة‬
‫على أرضية النسحاب من تقديم الخدمات للمواطنين فى قطاعات عديدة‬
‫كالتعليم والصحة والموصلت وعلى نفس صليب اجراءت التكيف‬
‫الهييكلى والحوكمة وخصخصة القطاعات الصناعية ‪ ،‬تقوم الدولة اليوم‬
‫وعبر خطوات متباطئة بخصخصة وتسعير مياة الشرب والري للمواطنين‬
‫والمزارعين على السواء‪.‬‬
‫حيث طالب البنك الدولي الحكومة المصرية بتسعير المياة باعتبارها اهم‬
‫المدخلت في العملية الزراعية ‪ ،‬لذا قامت الحكومة وتحت مسميات عدة‬
‫بالشروع فى تلك الخطوات التى تستهدف تسعير المياة ‪ ،‬فتحت‬
‫مسميات الدارة المتكاملة للمياة والمشاركة فى ادارة الترع والقنوات‬
‫تريد الدولة تحميل المزارعين مصاريف شق الترع والمصارف وتنظيفها‬
‫وفى ذالك الصدد أعلنت وزارة الراى عن مشروعاتها الجديدة لتحسين‬
‫شبكة الراى بالدلتا والوادى منشاة عدة إدارات هندسية للري ‪ ،‬وانشات‬
‫‪ 120‬مجلسا للمياة وإدارة مركزية لمشروع ولقد بدا المشروع فعليا فى ‪5‬‬
‫مناطق هى ترعة المحمودية ومحافظتى الغربية وكفر الشيخ وبحر ضنان‬
‫بالدقهلية ومحافظة المنيا ومنطقة الرمادى بقنا وتشكلت ايضا ‪4‬‬
‫هندسات للرى المتطور حسب روية الحكومة للتطوير – " والتى تعنى‬
‫تحميل الفلحين اعباء وتكلفة الرى ومياة الشرب ‪ ".‬فى الغربية‬
‫والشرقية وقنا والقصر‪.‬‬