الفرق بين الاستماع والسماع والانصات والاصغاء

‫مفهوم الستماع وأهميته في التواصل‬

‫المقدمة ‪:‬‬
‫بسم ال الرحمن الرحيم‬
‫الحمد ل والصلة والسلم على اشرف خلق ال ‪ ،‬محمد عليه أفضل الصلة وأزكى السلم وعلى آله وصحبه‬
‫الخيار ‪ .‬وبعد‪،،،‬‬
‫فإن ال تعالى يقول ‪ " :‬إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤول " وقد قدمت حاسة السمع على‬
‫الحواس الخرى تأكيدا على أنها على قدر من القوة والرفاهة والدقة ‪ ،‬والسمع له دور في عملية التصال فلقد‬
‫لعب دورا هاما في عملية التعليم والتعلم على مر العصور ‪ .‬ومن هذا المنطلق ارتأيت أن أخوض في هذا‬
‫الموضع للكتابة عنه مبينا مفهوم الستماع وأهميته والفرق بينه وبين السماع والنصات وصفات المستمع‬
‫الجيد ومواضيع أخرى ‪ .‬وأرجو من ال أن يوفقني لللمام بالموضوع ‪ -‬وال من وراء القصد‬
‫تقديم‪-:‬‬
‫يقول ال تعالى ‪ " :‬وال أخرجكم من بطون أمهاتكم ل تعلمن شيئا ‪ ،‬وجعل لكم السمع والبصار والفئدة ‪،‬‬
‫لعلكم تشكرون " ‪ -‬جعل ل للبشر السمع والبصار والفئدة لعلهم يشكرون حين يدركون قيمة النعمة ‪ ،‬وقد‬
‫جعل القرآن الكريم " طاقة السمع" الولى بين قوى الدراك والفهم التي أودعها في النسان ‪ .‬وهي طاقة‬
‫دقيقة وراقية من طاقة البصر وهذا أمر يؤكده علماء التشريع‪ .‬إن السماع عامل هام في عملية التصال ‪ ،‬فقد‬
‫لعب دائما دورا هاما في عملية التعليم والتعلم‪.‬‬
‫عند ترتيب الفنون الربعة ‪ :‬القراءة ‪ ،‬والستماع ‪ ،‬الكتابة ‪ ،‬الكلم ‪ ،‬نجد أن الستماع شرط أساسي للنمو‬
‫اللغوي ‪ ،‬فالطفل يبدأ بعد الولدة بعدة أيام في التعرف على الصوات وفي نهاية العام يبدأ في نطق الكلمات ‪،‬‬
‫ومع بداية التعليم يستخدم الصوات المسموعة لدية في التعرف على الكلمات ‪ ،‬فيقرأ ويكتب ( ‪.)1‬‬
‫مفهوم الستماع‬
‫هو فهم الكلم ‪ ،‬أو النتباه إلى شيء مسموع مثل الستماع إلى متحدث بخلف السمع الذي هو حاسته وآلته‬
‫الذن ‪ ،‬ومنه السماع وهو عملية فسيكولوجية يتوقف حدوثها على سلمة الذن ‪.‬‬
‫ومفردات الستماع ‪ :‬هي عدد الكلمات التي يفهمها النسان عندما يستمع إليها ‪ ،‬وتسمى أيضا المفردات‬
‫السمعية ‪ ،‬وكلما كثر عدد المفردات السمعية ساعد ذلك على تقدم المبتدئين في القراءة‪)2 (.‬‬
‫أهمية الستماع‪-:‬‬
‫للستماع أهمية كبيرة في حياتنا ‪ ،‬إنه الوسيلة التي يتصل بها النسان في مراحل حياته الولى بالخرين ‪ ،‬عن‬
‫طريقة يكتسب المفردات ‪ ،‬ويتعلم أنماط الجمل والتراكيب ‪ ،‬ويتلقى الفكار والمفاهيم ‪ ،‬ويكتسب الصوات شرط‬
‫لتعلمها سواء لقراءته أو كتابته ‪ ،‬كما أن الستماع الجيد لما يلقى من معلومات أو يطرح من أفكار أمر ل بد‬
‫منه لضمان الستفادة منها والتفاعل معها ولقد ثبت أن النسان العادي يستغرق في الستماع ثلثة أمثال ما‬
‫يستغرقه في القراءة ‪.‬‬
‫أما من حيث أهمية الستماع في العملية التعليمية فلقد ثبت بالبحث أن الطفال يتعلمون عن طريق القراءة‬
‫بنسبة ‪ %35‬من مجموع الوقت الذي يقضونه في التعلم ‪ ،‬بينما يتعلمون عن طريق الكلم ‪ %22‬ويتعلمون‬
‫عن طريق الستماع ‪ %25‬من هذا الوقت (‪) 3‬‬
‫الفرق بين السماع والستماع والنصات‪-:‬‬
‫يقصد بالسماع مجرد استقبال الذن لذبذبات صوتية من مصدر معين دون إعارتها انتباها مقصوداً ‪.‬‬
‫أما الستماع فهو مهارة أعقد من ذلك‪ ،‬أنه أكثر من مجرد سماع إنه عملية يعطي فيها المستمع اهتماما خاصاً‬
‫وانتباها مقصوداً لما تلقاه من أصوات ‪ .‬إن اللتفات إلى هذه الصوات ومحاولة إعطائها معنى أمراً عقد من‬
‫مجرد السماع لها‪.‬‬
‫صفات المستمع الجيد‪-:‬‬
‫من الصفات التي يتصف بها المستمع الجيد أنه يعرف كيف يسمع إلى الخرين وأنه ل يستمع إلى الشياء‬
‫بأسلوب واحد ‪،‬والمستمع الجيد هو ذلك الذي يستطيع انتقاء ما ينبغي أن يستمع إليه ‪ ،‬وبذلك لدية القدرة على‬
‫التقاط الفكار الرئيسية فيما يستمع إليه ‪ ،‬كما يستطيع التمييز بين هذه الفكار ‪ ،‬وبين الفكار والثانوية ‪،‬‬

‫ويستطيع التميز بين ما هو حقائق وما هو أراء فيما يستمع إليه ‪ ،‬وكذلك يمكنه متابعة الحديث ما لو سكت‬
‫المتحدث( ‪)4‬‬
‫أساسيات تدريس الستماع‪-:‬‬
‫‪ o‬النتباه ‪ :‬مطلب رئيسي لسماع رسالة وتفسيرها ‪.‬‬
‫‪ o‬حذف عوامل التشتيت الشعورية واللشعورية ‪ :‬ومن أمثلة ذلك الستماع للمتحدث بدلً من الرسالة ‪.‬‬
‫‪ o‬التدريس السلم يزيد من وعي الطالب بأساليب توجيه النتباه إلى جانب أساليب تجنب التشتت ‪.‬‬
‫‪ o‬فهم الرسالة ‪ :‬يجب على الطالب أن يتعلم كيف يوجه ما يعرفه عن الموضوع نحو تفسيره ‪.‬‬
‫‪ o‬الستماع الجيد ‪ :‬يتطلب الستفادة الكاملة بالتفاصيل‪.‬‬
‫‪ o‬تكوين مهارة الستماع الناقد ‪ ،‬يتطلب التدريب على أكتشاف المتناقضات المنطقية وأساليب الرعاية‬
‫المفوضه‪.‬‬
‫‪ o‬الستماع الكفء‪.‬‬
‫‪ o‬معاني الكلمات يجب إدراكها فواراً‪.‬‬
‫‪ o‬كفاءة الستماع يرتبط ببعض العوامل مثل التأثير والحزم والتدريب والذكاء ودرجة النتباه( ‪)5‬‬
‫أهداف تدريس الستماع‪:‬‬
‫‪ o‬أن يقدر المتعلمون الستماع كفن هام من فنون اللغة ‪.‬‬
‫‪ o‬أن يتخلص المتعلمون من عادات الستماع السيئ ‪.‬‬
‫‪ o‬أن يتعلمون كيف يستمعون بعناية‪.‬‬
‫‪ o‬أن يستطيعوا تميزا وجه التشابه والختلف في بداية الصوات‪.‬‬
‫‪ o‬أن تكون لديهم القدرة على أدارك الكلمات المسموعة‪.‬‬
‫‪ o‬أن تنمو لديهم القدرة على المزج بين الحروف‪.‬‬
‫‪ o‬أن تنمو لديهم القدرة على إكمال الحروف الناقصة‪.‬‬
‫‪ o‬أن تنمو لديهم القدرة على توقيع ما سيقوله المتكلم‪.‬‬
‫‪ o‬أن يكونوا قادرين على تصنيف الحقائق والفكار‬
‫‪ o‬أن يكونوا قادرين على استخلص الفكرة الرئيسة من الفكار‪.‬‬
‫‪ o‬أن يكونوا قادرين على التفكير الستنتاجي‬
‫‪ o‬أن يكونوا قادرين على الحكم على صدق محتوى المادة المسموعة‪.‬‬
‫‪ o‬أن يكونوا قادرين على تقويم المحتوى تشخيصا وعلجاً‪)6 (.‬‬
‫شروط الستماع‪-:‬‬
‫‪ o‬ينبغي أن يكون المعلم نفسه قدوة للتلميذ في حسن الستماع فل يقاطع تلميذا يتحدث ول يسخر من طريقة‬
‫حديثه‪.‬‬
‫‪ o‬ينبغي أن يخطط المعلم لحصة الستماع تخطيطاً جيداً‪.‬‬
‫‪ o‬ينبغي أن يختار المعلم من النصوص والموافق اللغوية ما يجعل خبرة الستماع عند التلميذ ممتعة يطلبون‬
‫تكرارها ‪.‬‬
‫‪ o‬ينبغي أن يهيئ المعلم للتلميذ إمكانات الستماع الجيد ‪ ،‬كأن يعزل مصادر التشتت أو يجلسهم في مكان مغلق‬
‫‪.‬‬
‫‪ o‬ينبغي أل يقتصر الستماع على خط واحد من خطوط التصال مثل أن يكون يبن المتعلم والتلميذ إنما‬
‫ينبغي أن يتعدى هذا إلى تلميذ وأخر‪.‬‬
‫‪ o‬ينبغي عند التخطيط لدرس الستماع أن يحدد المعلم بوضوح نوع المستمع الذي يريد توصيل التلميذ له‪.‬‬
‫معوقات الستماع‪-:‬‬
‫إن الستماع الدقيق أمر جوهري في التصال فضعف القدرة على الستماع تؤدي إلى تعويق الكلم عن القيام‬
‫بوظيفته ومن ثم فشل عملية التصال‪ .‬وقد يرجع ضعف الستماع إلى عوامل تكمن في الكلم‪.‬كالتفكك في‬
‫التراكيب وعدم الدقة في التنظيم وغموض المصطلحات ‪ ،‬ونستطيع هنا أن نجد سته معوقات للستماع ينبغي‬
‫أخذها بعين العتبار وهذه المعوقات هي‪-:‬‬
‫‪ -1‬التشتت‪:‬‬
‫قد يتوقع المستمع أن يكون المتحدثون مثيرين ‪ ،‬ومع هذا فعليه أن يبذل جهده لمتابعة الخط الفكري للحديث إذا‬
‫يصعب على النسان أن ينشغل بعقلة في مشاكله الشخصية ويتابع في ذات الوقت ما يقال‪.‬‬

‫‪ -2‬الملل‪-:‬‬
‫قد يصيب الملل المستمع قبل أن ينتهي المتكلم ‪ ،‬وهنا ينبغي أل يكون المستمع متسرعا بل ل بد أن يكون‬
‫مستقبل نشطا حتى إذا لم يجد ما يشبع شغفة استمر في الستماع أيضا‪.‬‬
‫‪ -3‬عدم التحمل‪-:‬‬
‫ينبغي للمستمع أن يكون مثابراً وصابراً ‪ ،‬وأن يتعود على التحمل والنصات والمتابعة‪.‬‬
‫‪ -4‬التحامل‪-:‬‬
‫ل يتوقع المستمع الجيد الكمال اللغوي للمتكلم فعادة ما يواجهه أخطاء صغيرة في البناء وفي النطق وكلنه ل‬
‫ينصرف عن أفكار الكاتب‪.‬‬
‫‪ -5‬البلدة‪-:‬‬
‫يحتاج الستماع الجيد إلى كل النشاط العقلي للمستمع لذلك ينبغي أن يستحث نفسه دائما على فهم الحديث‪.‬‬
‫‪ -6‬التسرع في البحث عما هو متوقع‪-:‬‬
‫يميل كثير من الناس إلى أن يسمعوا ما يتمنون سماعة ‪ ،‬وبدل من النتظار حتى يكمل المتحدث فكرته‬
‫ينصرفون عن الستماع لمجرد عدم تحقيق ميلهم أو ينحرفون باستنتاجاتهم عن المعني ( ‪)7‬‬
‫خطوات درس الستماع ‪-:‬‬
‫ينبغي أن يسير درس الستماع في خطوات محددة ‪-:‬‬
‫‪ o‬تهيئة التلميذ لدرس الستماع ‪ :‬أن يبرز المعلم لهم أهمية الستماع ‪ ،‬وأن يوضح لهم طبيعة المادة العلمية‬
‫التي سوف يلقيها ‪ ،‬والتعليمات التي سوف يصدرها‪.‬‬
‫‪ o‬تقديم المادة العلمية بطريقة تتفق مع الهدف المحدد‪.‬‬
‫‪ o‬أن يوفر للتلميذ ما يراه لزما لفهم المادة المسموعة ‪.‬‬
‫‪ o‬مناقشة التلميذ في المادة التي سمعت‪.‬‬
‫‪ o‬تكليف بعض التلميذ يتلخص المسموع‪.‬‬
‫‪ o‬تقويم أداء التلميذ عن طريق إلقاء أسئلة أكثر عمقا وأقرب إلى الهدف المنشود‪.‬‬
‫محاذير في تعليم الستماع ‪-:‬‬
‫(أ)‪ -‬التنغيم ‪ :‬يميل التنغيم في دروس الستماع إلى محاكاة التنغيم الذي تستخدمه المهات مع أطفالهن الرضع‬
‫وهذا غير ملئم في معظم المواقف والستعمالت اللغوية‪.‬‬
‫(ب) النطق العرفي‪ :‬وهو نطق المثقفين للغة بشكل غريب يختلف عن اللغة العربية اليومية التي ألفها‪.‬‬
‫(ج) حينما تكون هناك محادثة يستلزم وجود أكثر من متحدث واحد ‪ ،‬فالمستمعون ينتظرون المتكلم حتى ينتهي‬
‫قبل أن يبدءوا الحديث معه‪.‬‬
‫(د) المفردات ‪ :‬تحدد دروس الستماع المفردات المستخدمة فيها بصورة خاصة ‪ ،‬كذلك فإن لغة دروس‬
‫الستماع تميل إلى النماط الدبية‪.‬‬
‫وخلصة القول أن خبرات الستماع التي تراعي في إعداد الدروس مازالت بعيدة عن خبرات المحادثة التي‬
‫نستمع إليها في الحياة اليومية‪)8 (.‬‬

‫الفرق بين "السمع" و"الستماع"‬
‫و"الصغاء" و"النصات"‪..‬‬
‫هناك فرق كبير بين "السمع"‬
‫و"الستماع" و"الصغاء"‬
‫و"النصات"‪..‬‬
‫ف"السمع" حاسة التقاط الصوت‬
‫عفويا بدون قصد المستمع (مثل‬
‫سماعك صوت ينبعث من السيارة‬
‫بقربك)‪.‬‬
‫أما "الستماع" ففعل يقصد منه‬
‫استراق السمع وتمييزه جيدا (كأن‬
‫تفتح نافذة سيارتك كي تستمع لشيئ ما‬
‫)‪.‬‬
‫وفي حال أعجبك الصوت ستدخل‬
‫مرحلة "الصغاء" حيث التركيز‬

‫وتفاعل القلب والمشاعر‪..‬‬
‫أما "النصات" فشرط للصغاء الجيد‬
‫يتطلب إلغاء الضوضاء وإسكات بقية‬
‫الصوات (كأن تطلب من الطفال‬
‫السكوت‬
‫حتى تستمع بشكل أفضل)!‬
‫وهذه الحالت الربع فرق بينها‬
‫القرآن بطريقة بليغة ودقيقة ومناسبة‬
‫للموقف‪ ...‬فحالة السمع العفوي‬
‫مثالها (وإذا سمعوا اللغو أعرضوا‬
‫عنه)‬
‫وحالة الستماع بقصد (وإذ صرفنا‬
‫إليك نفرا من الجن يستمعون القرآن)‬
‫أما الصغاء التام فمثاله (وإن تتوبا‬
‫إلى ال فقد صغت قلوبكما)‬
‫أما طلب الصمت بغرض الستماع‬

‫والصغاء فمثاله (وإذا قرئ القرآن‬
‫فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم‬
‫ترحمون)!‬
‫وإذا تأملت هذه الحالت الربع تجد‬
‫أن "السمع" هو الحالة العفوية‬
‫الوحيدة بينها كون ذبذبات الصوت‬
‫تدخل أذنك‬
‫بل استئذان وتهز طبلتك بل مقدمات‪..‬‬
‫أما الحالت الثلث المتبقية فأفعال‬
‫إرادية مقصودة يمكن التحكم بها‬
‫أو كسر ترتيبها (بإغلق نافذة السيارة‬
‫مثل)‪..‬‬
‫وما يدهشني بحق هو أن الكفيف‬
‫تغلب عليه حالة "الصغاء" ويصبح‬
‫لديه "الستماع" حالة عفوية دائمة‬
‫(بعكس المبصر الذي يبقى في دائرة‬

‫الختيار)‪ ..‬بل يمكن القول إن الكفيف‬
‫تتطور لديه حاسة السمع بمرور‬
‫الزمن‬
‫(وتتحول الى إصغاء مستمر)فيرى‬
‫من خلل الصوت مال يراه معظم‬
‫البشر‪..‬‬
‫ويكمن السر هنا في أن حاسة‬
‫البصار تشترك مع حاسة السمع في‬
‫تقديم صورة مجسمة لما يحدث حولنا‪.‬‬
‫ولكن حين تختفي حاسة البصار ‪-‬‬
‫بمجرد إغماض العينين ‪ -‬يتحمل‬
‫السمع كامل العبء ويستعين بالخيال‬
‫لتعويض فقد البصر‪..‬‬
‫وتستطيع التأكد من هذه الحقيقة‬
‫بنفسك إن أغلقت عينيك في شارع‬

‫مزدحم وحاولت (النصات) لحركة‬
‫السيارات والمارة فيه‪..‬‬
‫ففي هذه الحالة لن تسمع فقط بشكل‬
‫أفضل؛ بل سيتدخل خيالك ليعطيك‬
‫صورة أعمق لما يجري حولك‪..‬‬
‫وحين يصبح إغماض العينين قدرا‬
‫دائما (لدى العمى) تتطور لديه حالة‬
‫الصغاء لدرجة قدرته على تحديد‬
‫وجهات الصوت وحركة‬
‫السيارات ومعرفة الشخاص من وقع‬
‫أقدامهم‪ ..‬وبمرور الزمن يتمكن‬
‫الكفيف فعليا من (رؤية) ما حوله من‬
‫خلل مزج الصوت بالخيال‪،‬‬
‫والصغاء بالخبرة‪..‬‬
‫وهذا المزيج الرائع يفسر كيف أن‬
‫أشهر "بيت" في وصف الحرب قاله‬

‫شاعر أعمى لم يشاهد معركة في‬
‫حياته‪:‬‬
‫كأن مثار النقع فوق رؤوسنا‬
‫وأسيافنا ليل تهاوى كواكبه‬
‫(لبشار بن بُرد‪ ،‬ومثار النقع العاصفة‬
‫الهوجاء)‬
‫النصات يشعر الطرف الخر‬
‫بأحترامك له ومشاركتك لمشاعره أيا‬
‫كان نوعها ونحن في حياتنا اليوميه‬
‫نمر بالعديد من المواقف العصيبه‬
‫والمؤلمه ونحن غير عاجزين عن‬
‫حلها ولكننا بحاجه لشخص يصغي لنا‬
‫بإهتمام وهذ الشخص الذي أخترناه‬
‫حتى يستمع لنا وينصت لشكوانا بعد‬
‫إنتهائنا من بث شكوانا له نسارع الى‬
‫حل المشكله ونشكر هذا الشخص‬

‫على الخدمه الكبيره التي قدمها لنا‬
‫وهو في حقيقته فقط كان يصغي‬
‫بأهتمام‬
‫لذلك الشخاص المتميزين في‬
‫علقاتهم والمحبوبين في وسطهم‬
‫الجتماع تجد دوما السر يكمن في‬
‫إحترافهم لفن الصغاء‬
‫فهل نعطي قليل من الهتمام‬
‫والصغاء لمن حولنا؟؟‬

Sign up to vote on this title
UsefulNot useful