You are on page 1of 361

‫الدلٌل المٌس ر للمنظمات غٌر الحكومٌة‬

‫فً اإلدارة و التموٌل و المهارات المكتسبة للعاملٌن‬

‫إعذاد و ذقذٌى ‪ :‬غاَذي اتى شزار‬
‫يذوَىٌ يٍ أجم حقىق اإلَساٌ‬

‫‪‬اٌذٌ‪ ً١‬اٌّ‪١‬غّش ٌٍّٕظّبد غ‪١‬ش اٌؾى‪١ِٛ‬خ‬

‫إعداد و تقديم‬
‫غاندي ابو شرار‬

‫" مدنون من أجل حقوق اإلنسان "‬

‫المراجعة المغوية‬
‫األستاذ اسعد العزوني‬

‫مدنون من أجل حقوق اإلنسان‬
‫تصدر منشوراتنا تحت إسميا ‪ ,‬ىي مدونة إلكترونية عربية إنطمقت منذ العام ‪ 2005‬تيتم بطرح و نشر قضايا حقوق‬
‫اإلنسان ( فكرا و منيجا و قانونا و دستورا ) ضمن نطاق عمميا التطوعي ‪ ,‬تركز عمى جانب المعرفة و التوعية‬

‫بمنظومة حقوق اإلنسان من خالل برامج حقوقية ‪ ,‬إجتماعية و حزبية ‪ ,‬ترتكز عمى حاجة و خصوصية المجتمع ‪ ,‬و‬
‫تتبنى سياسة عدم التمييز العنصري القائمة عمى االختالف حول المذاىب الدينية – االصل و العرق – الجنس و العمر‬

‫– المون و الجنسية – المذاىب الفكرية و السياسية او االعاقة الجسدية ‪.‬‬

‫عنوان صفحة الويب ‪ www.ghrorg.blogspot.com :‬عنوان المراسالت البريدية ‪ghrorg@gmail.com :‬‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫يذوَىٌ يٍ أجم حقىق اإلَساٌ‪1 | P a g e Gandy .y. Abo Sharar ‬‬

‫‪‬اٌذٌ‪ ً١‬اٌّ‪١‬غّش ٌٍّٕظّبد غ‪١‬ش اٌؾى‪١ِٛ‬خ‬

‫شكر و ثلدير‬
‫إىل مدير مكتبة إجلامعة إ ألردنية و موظفهيا ملا كدموه منا‬
‫من جسييالت عظمية سامهت يف إخرإج ىذإ إدلميل‬
‫فلك إمشكر و إمتلدير هلم‬
‫كام و أأثلدم ابمشكر إجلزيل م ألس تاذ أأسعد إمعزوين‬
‫جليوده إملمية يف ثدكيق و مرإجعة حمتوايت ىذإ إدلميل‬
‫مغو ااي‬
‫إىدإء‬
‫ملك إمعاملني يف ىذإ إجملال إمسايم ‪ ,‬إمساعني خلدمة‬
‫كضااي إلنسان أأيامن اكنوإ و يف أأي وكت ‪ ,‬دون أأن‬
‫ينتظروإ أأي ملابل أأو منفعو ملاء معليم ‪ ,‬دإفعيم إ ألول و‬
‫إ ألخري إلنتصار جلوىر إلنسان و ذإثو‬
‫غاندي إبو رشإر‬
‫عامن ‪1622/60/12‬‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫يذوَىٌ يٍ أجم حقىق اإلَساٌ‪2 | P a g e Gandy .y. Abo Sharar ‬‬

‫‪‬اٌذٌ‪ ً١‬اٌّ‪١‬غّش ٌٍّٕظّبد غ‪١‬ش اٌؾى‪١ِٛ‬خ‬
‫ىذا الدليل ‪...‬‬
‫إنما هو إضافة جدٌدة نؤمل من خبلله ان ٌساهم فً رفد المكتبة الحقوقٌة العربٌة بتصنٌف‬
‫موضوعً جدٌد للمنظمات غٌر الحكومٌة ٌستعرض البنٌان الداخلً للمنظمات فً النواحً‬
‫اإلدارٌة و المالٌة و مهارات العاملٌن ‪ ,‬بعٌدا عن الطرح التقلٌدي للمنظمات غٌر الحكومٌة‬
‫الذي ٌتطرق عادة إلى أنواعها و غاٌاتها و اهدافها و برامجها و آلٌات عملها ‪.‬‬
‫و ذلك بالغوص فً خطوات بناء مجلس إدارة المنظمات و البحث فً صفات و سمات اعضابه‬
‫و كٌفٌة صناعة القرار الداخلً و تنفٌذ اإلجراءات المختلفة و المتنوعة التً تصدر عن المنظمة‬
‫‪ ,‬من خبلل استعراض مواضٌع متعددة المصادر و المراجع صٌغت بطرٌقة السإال أحٌانا و من‬
‫خبلل التوصٌات و اال بحاث أحٌانا أخر ‪ ,‬لتككل هذ المواضٌع فً المحصلة مجموعة‬
‫إركادات متخصصة تم تبوٌبها و استعراضها باسلوب مبسط ضمن ثبلثة اقسام تتناول غاٌة هذا‬
‫الدلٌل ‪.‬‬
‫و لقد حاولنا قدر اإلمكان فً هذا الدلٌل و الذي ٌصدر باللغة العربٌة أن ٌكون عملٌا و سهبل‬
‫للباحثٌن و المهتمٌن بهذا الكؤن ‪ .‬بحٌث تم تقسٌم مواضٌع الدلٌل الى ثبلثة اقسام ربٌسٌة كالتالً ‪:‬‬
‫القسم االول ‪ٌ :‬تناول النواحً التنظٌمٌة الداخلٌة للمنظمات من تؤسٌس و تروٌج إعبلمً و بناء‬
‫مجلس اإلدارة الكفإ ‪ ,‬مرورا باستعراض مهارات نوعٌة ضرورٌة للمنظمات تمكنها من اٌصال‬
‫رسالتها بطرق سرٌعة و عملٌة ‪.‬‬
‫و اما القسم الثانً فلقد خصص لئلجراءات و الكبون المالٌة التً تهتم بها المنظمات غٌر‬
‫الحكومٌة من البحث عن مصادر التموٌل و تنظٌم سجبلتها و كبونها المالٌة ‪.‬‬
‫و جاء القسم الثالث و االخٌر من هذا الدلٌل لٌفرد مواضٌع متخصصة تستعر ض مهارات إدارٌة‬
‫و إجتماعٌة ٌفترض ان ٌلم بها اعضاء المنظمات غٌر الحكومٌة و العاملون معها ‪.‬‬
‫الغاٌة من الدلٌل‬
‫ جاء هذا الدلٌل لٌوفر مرجعا سرٌعا للباحثٌن فً التغذٌة االسترجاعٌة لئلدارة التنظٌمٌة داخل‬‫المنظمات ‪.‬‬
‫ و لئلطبلع على نتابج دراسات و توصٌات الكثٌر من ورش العمل المحلٌة ( داخل األردن )‬‫و اإلقلٌمٌة و الدولٌة حول تنظٌم العمل داخل المنظمات الحقوقٌة و البحث فً التحدٌات و‬
‫العوابق ( اإلدارٌة و المالٌة ) التً تواجهها و المساعدة فً اٌجاد الحلول العملٌة لها ‪.‬‬
‫كيف تستعمل ىذا الدليل ؟‬
‫تم عمل فيرس منفصل لكل قسم من اقسام ىذا الدليل ليسيل من عممية البحث عن الموضوع ‪.‬‬
‫من المؤمل ان يتم اضافة قسم رابع و جديد لمدليل في المستقبل يتناول المصطمحات و المفاىيم التي تستعمل‬

‫في العمل داخل المنظمات غير الحكومية ‪.‬‬

‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫يذوَىٌ يٍ أجم حقىق اإلَساٌ‪3 | P a g e Gandy .y. Abo Sharar ‬‬

‫‪‬اٌذٌ‪ ً١‬اٌّ‪١‬غّش ٌٍّٕظّبد غ‪١‬ش اٌؾى‪١ِٛ‬خ‬
‫حقوق الطبع و النشر‬
‫لطفا إطمع عمى التنبييات التالية ‪:‬‬

‫‪-‬‬

‫نود في مدونون من أجل حقوق اإلنسان ( الناشر ) أن ننوه الى‬
‫ان ىذا الدليل متوفر عمى شبكة اإلنترنت و مرخص كمشاع‬

‫إلكتروني باستثناء االستخدامات التجارية و أية تعديالت جوىرية‬

‫قد تحدث تموييا عمى حقوق الناشرين ‪.‬‬
‫‪-‬‬

‫و ىذا يعني عدم إنتفاء الحق بـ‪ :‬تنزيل و تصوير محتويات الدليل و اعادة طباعتيا لغايات التسويق‬

‫‪-‬‬

‫و يمنح ترخيص المشاع االلكتروني لمدونون من اجل حقوق االنسان الحق في التواصل مع المواقع‬

‫التجاري او القيام باية تعديالت قد تخفي او تموه اسم الناشر‪.‬‬

‫االلكترونية الناشرة و المستضيفة لتعقب و التقدم بطمب حذف محتويات الدليل في حال استعمالو من قبل‬

‫االخرين لغايات تجارية – او عند وجود تعديالت جوىرية من شانيا ان ال تظير بيانات و حقوق‬
‫الناشرين‪.‬‬
‫‪-‬‬

‫و تعتبر المراسالت الخاصة بين مدونون من أجل حقوق اإلنسان و المواقع االلكترونية و المستضيفة‬

‫بخصوص طمبات الحذف بمثابة مس تندات قانونية معتمدة حسب القانون التجاري االلكتروني المعتمد في‬
‫كثير من دول العالم و تمتزم بو المواقع االلكترونية ‪.‬‬

‫‬‫‬‫‬‫‪-‬‬

‫تم ايداع ىذا الدليل في المكتبة الوطنية ‪,‬عمان ‪ /‬األ ردن و يحمل الرقم (‪)2103/ 6 / 292‬‬

‫تصدر مدونون من أجل حقوق اإلنسان ىذا الدليل إلكترونيا بصيغة (‪ )pdf‬فقط ‪.‬‬

‫يسمح باستخدام ىذا الدليل لغايات ‪ :‬تدريسية – تغذية استرجاعية – االقتباس مع االشارة الى المصدر ‪.‬‬

‫تنتقل حقوق مدونون من اجل حقوق االنساان تمقائيا الى حقوق اصحاب المراجع االصمية عند اقتباس‬

‫اي جزء او قسم من ىذا الدليل لكون مدونون من اجل حقوق االنسان تمتزم باالشارة الى المراجع التي‬

‫استندت الييا عند اصدار ىذا الدليل ‪.‬‬
‫‪-‬‬

‫تصدر مدونون من أجل حقوق اإلنسان عادة برامجيا و منشوراتيا لغايات غير ربحية و ضمن نطاق‬

‫عمميا التطوعي فقط ‪ ,‬دون أي إلتزام بتوفير – تقديم ىذا الدليل الى اي جية ‪ ,‬أو بضمان نشره‬
‫إلكترونيا عمى الدوام ‪.‬كما ان مدونون من أجل حقوق اإلنسان ال تحتاج الى إذن او اشعار مسبق لألخرين‬

‫في حال إجراء أي تعديل او اضافة الى محتويات ىذا الدليل ‪.‬‬

‫‪-‬‬

‫يصدر ىذا الدليل بالمغة العربية فقط ‪.‬‬

‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫يذوَىٌ يٍ أجم حقىق اإلَساٌ‪4 | P a g e Gandy .y. Abo Sharar ‬‬

‫‪‬اٌذٌ‪ ً١‬اٌّ‪١‬غّش ٌٍّٕظّبد غ‪١‬ش اٌؾى‪١ِٛ‬خ‬
‫المراجع‬
‫‪www.charityyillage.com‬‬
‫‪nuts&bolts publishing,bonus,volum 2/2000‬‬
‫‪what is a fundraising feasibility study and is it worth? By p.burke keegan.‬‬
‫‪www.impactonline.org‬‬
‫يُظًح ايزٌكٍح ذهرى ترشوٌذ انًُظًاخ غٍز انحكىيٍح تًعهىياخ اسرخذاو انركُىنىجٍا‪one northweast.‬‬
‫‪.‬انًٍثاق األوروتً نحقىق االَساٌ انصادر عاو ‪.0591‬‬
‫‪www.govit.org.sa‬‬

‫‬‫‬‫‬‫‬‫‬‫‬‫‪-‬‬

‫‪ .1‬وضع و تنفيذ السياسات المالية – ىيرنجتون ‪.‬ج‪.‬برايس‪.‬منشورات الجمعية المصرية لنشر المعرفة و‬
‫الثقافة العالمية ‪.‬‬

‫‪ .2‬روبرت‪.‬ب‪.‬بوتنام‪ .‬جامعة برينستون ‪ " 1963‬عمم التربية المدنية يساعد عمى تفسير عمم االقتصاد و‬
‫ليس العكس ‪.‬‬

‫‪ .3‬فرانسيس فوكو ياما "الثقة‪:‬الفضائل االجتماعية و خمق االزدىار‪. 1995 -‬‬
‫‪ 1001 .4‬طريقة الخذ المبادرات في العمل ‪.‬بوب نيمسون ‪.‬مكتبة جرير لمترجمة و النشر ‪-‬القاىرة ‪.2001‬‬
‫‪ .5‬اذا كنت مديرا ناجحا – ميشيل ارمسترونج – مكتبة جرير لمترجمة و النشر – القاىرة‪.‬‬
‫‪ .6‬وسائل المدرب الناجح ‪.‬ساي تشارني ‪.‬مكتبة جرير لمترجمة و النشر – القاىرة ‪.‬‬
‫‪ .7‬ادارة االفراد – دورلينغ كندرسمي‪.‬مكتبة لبنان ناشرون‪.‬‬

‫‪ .8‬فن التعاطي مع الشخصيات الصعبة ‪.‬كاري كوبر و فاليري ساذر الند – الدار العربية لمعموم ‪.‬‬
‫‪ .9‬ادارة االجتماعات ‪.‬دورلنغ كندر سمي‪ .‬مكتبة لبنان – ناشرون ‪.‬‬

‫‪ .10‬كل ما تريد ان تعرف عن التدريب ‪ .‬كي ثورن‪.‬مكتبة جرير لمترجمة و النشر ‪.‬‬
‫‪ .11‬التحول الى الكترونية العمل – دورلنج كندر سمي – مكتبة لبنان – ناشرون‪.‬‬

‫‪ .12‬كتابة االخبار و التقارير الصحفية – كارول ريتش – دار الكتاب الجامعي – االمارات – العين ‪2005‬‬

‫مراجع عربية و دراسات و مؤتمرات و ورش عمل‬
‫‪ .1‬بحث منشور لـ د‪.‬بالل عرابي – استاذ عمم اجتماع – جامعة دمشق‬

‫‪ .2‬ورقة بحث مقدمة من ايمن ياسين مقدمة لنادي بناة المستقبل‪ 2001-‬عمان‪.‬‬

‫‪ .3‬مالحظات حول نظام الوقف و منظومة التطوع لمدكتور ابراىيم البيومي غانم ‪.2000 .‬‬

‫‪ .4‬مجموعة ابحاث مقدمة في ورشة عمل بناء القدرة المؤسسة لممنظمات غير الحكومية ‪2002‬‬

‫‪ .5‬دليل الممارسات السممية بشأن وضع القوانيين المتعمقة بالمنظمات غير الحكومية ‪.‬مسودة مناقشة‬
‫اعدىا البنك الدولي لقوانين الييئات التي التستيدف الربح ‪.1997-‬‬

‫‪ .6‬دليل منظمات المجتمع المدني في االردن‪.‬مركز االردن الجديد لمدراسات ‪.2000-‬‬
‫‪ .7‬منشورات بيت الزكان – لبنان – طرابمس‪.‬‬

‫‪ .8‬حقوق التجمع و العمل غير الحكومي في دساتير بعض الدول – مقارن‪.‬‬

‫‪ .9‬تنسيق الخدمات االجتماعية و ادارة المؤسسات ‪,‬محمد طمعت‪,‬مكتبة القيرة الحديثة‪.‬‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫يذوَىٌ يٍ أجم حقىق اإلَساٌ‪5 | P a g e Gandy .y. Abo Sharar ‬‬

‫‪‬اٌذٌ‪ ً١‬اٌّ‪١‬غّش ٌٍّٕظّبد غ‪١‬ش اٌؾى‪١ِٛ‬خ‬
‫‪ .10‬مؤتم ر الخير العربي الثالث ‪.‬االمانة العامة لمؤتمر الخير العربي‪,‬لبنان ‪.2002‬‬

‫‪ .11‬ورقة عمل مقدمة من د‪.‬شييدة الباز في مؤتمر التنظيمات االىمية العربية – القاىرة ‪ 1989‬بحث‬
‫بعنوان مدخل الى اقتصاديات العمل الخيري – لمدكتور مسفر الدوسري‬

‫‪ .12‬أ‪.‬رفيقة الشوالي – ورقة عمل مؤتمر التنظيمات االىمية العربية‪ -‬القاىرة ‪1989‬‬
‫‪ .13‬مركز الجود لمرعاية العممية‪ -‬منشورات ‪2003-2002‬‬

‫‪ .14‬العمل الجماعي التطوعي ‪ .‬د‪.‬عبداهلل الخطيب‪.‬جامعة القدس المفتوجة ‪.2002‬‬
‫‪ .15‬المرشد الفني لمجمعيات الخيرية ‪.‬حسني محمد حسنين – القاىرة ‪.1995‬‬
‫‪ .16‬بحث منشور لألستاذ مصطفى المصمودي ‪.‬‬

‫‪ .17‬بحث منشور لمدكتور مجدي سعيد ‪ .‬موقع اسالم اون الين ‪.‬‬

‫‪ .18‬دليل الميسر لإلتصال التنموي " من نشر المعمومة الى مشاركة المجتمع " مركز البحوث لمتنمية‬
‫الدولية ‪.‬‬

‫‪ .19‬دليل تدريب المرأة ‪ .‬مركز الكتبي لمبحوث و التدريب – عمان ‪.‬‬
‫‪ .20‬اإلدارة ‪.‬محمد سويمم ‪ .‬دار الياني ‪.‬‬

‫‪ .21‬تنمية المجتمع المد ني في لبنان ‪ .‬المؤسسة المبنانية لمسمم االىمي الدائم ‪2006‬‬

‫‪ .22‬وثيقة االليات الوطنية لمنيوض بالمرأة العربية – مؤتمر بكين ‪ .1998‬دكتور عايد النجاح‪.‬‬
‫‪ .23‬تنسيق الخدمات االجتماعية و ادارة المؤسات ‪ .‬د‪ .‬محمد طمعت عيسى – القاىرة‬

‫رسائل ماجستير‬

‫‪ .1‬دوافع السموك التطوعي النسائي و عالقتو ببعض المتغيرات االجتماعية و االقتصادية و التعميمية ‪.‬‬
‫محمد المحاميد ‪ .‬رسالة ماجستير – الجامعة االردنية ‪.‬‬

‫‪ .2‬تحميل مضامين العمل االجتماعي في برامج االذاعة االردنية – رسالة ماجستير ‪ .‬الجامعة االردنية ‪.‬‬
‫‪ .3‬رسالة اجستير"المنظمات غير الحكومية و مشاركة المراة في بعض مجاالت االنتاج الريفي " الجامعة‬
‫االردنية‪ -‬لمطالبة ميا شفيع اديب العرابي‪.‬‬

‫‪ .4‬رسالة ماجستير بعنوان الحركة النسائية و دورىا في المجتمع االردني ‪ .‬رىام جميل ابو رومي –‬
‫الجامعة االردنية ‪.1995‬‬

‫‪ .5‬المناخ التنظيمي و اثره عمى السموك االبداعي ‪ .‬دراسة ميدانية لممشرفين االداريين في الو ازرات‬
‫االردنية ‪ .‬اعداد منار ابراىيم القطاونة ‪ .‬رسالة ماجستير ‪.‬الجامعة االردنية ‪.‬‬

‫‪ .6‬معوقات االداء االداري الي تواجو المنظمات غير الحكومية ‪.‬منظمات مختارة في االردن ‪.‬فائق محمد‬
‫ابو صفية‪.‬رسالة ماجستير ‪.‬الجامعة االردنية ‪.2000.‬‬

‫‪ .7‬البعد االتصالي في ا لسياسة السكانية ‪ ,‬دراسة عن القائم باالتصال السكاني – رسالة ماجستير –‬
‫الجامعة االردنية‪.‬‬

‫‪ .8‬اثر العوامل التنظيمية و البيئية عمى االداء في الخدمة المدنية في الين‪.‬رسالة ماجستير – الجامعة‬
‫االردنية ‪ .‬بديع طربوش المعمري ‪.‬‬

‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫يذوَىٌ يٍ أجم حقىق اإلَساٌ‪6 | P a g e Gandy .y. Abo Sharar ‬‬

‫‪‬اٌذٌ‪ ً١‬اٌّ‪١‬غّش ٌٍّٕظّبد غ‪١‬ش اٌؾى‪١ِٛ‬خ‬
‫الفيرس‬
‫فيرس القسم االول‬
‫فً إدارة المنظمات غٌر الحكومٌة‬

‫ما هً معاٌٌر تصنٌف المنظمات غٌر الحكومٌة ؟‬
‫ما هً المنظمات غٌر الحكومٌة ؟‬
‫تؤسٌس جمعٌة خٌرٌة‬
‫األطر القانونٌة و األنظمة الداخلٌة المتعلقة بنشاط الجمعٌات االهلٌة فً االردن‬
‫ما االسئلة التً ٌجب ان افكر بها قبل البدء بغنشاء مظمة غٌر حكومٌة ؟‬
‫عالقة المنظمات غٌر الحكومٌة بالمجتمع‬
‫ادارة المإسسات غٌر الحكومٌة‬
‫االدارة الدٌمقراطٌة فً المإسسات غٌر الحكومٌة و دور المرأة‬
‫دور المراة العربٌة فً الهٌئات المانحة و المستفٌدة‬
‫ادارة المنظمات غٌر الربحٌة‬
‫مواصفات الهٌئة االدارٌة الناجحة للمنظمات غٌر الحكومٌة‬
‫نموذج مخطط تنفٌذ مخطط العضوٌة‬
‫نصٌحة للمتطوعٌن‬
‫موقع االنترنت ‪ ...‬رسالة اعالمٌة مستمرة و متجددة للمنظمات‬
‫مهارات التفاوض للمنظمات غٌر الربحٌة‬
‫مالحظات حول نظام الوقف و منظومة التطوع‬
‫مقومات نجاح العمل االجتماعً‬
‫مصفوفة تحدٌد احتٌاجات للعاملٌن فً المنظمة‬
‫مرتكزات تطوٌر و تنمٌة المنظمات االهلٌة‬
‫مدخل الى اقتصادٌات العمل الخٌري‬
‫مدخل الدور التنموي للمنظمات غٌر الحكومٌة‬
‫ما اهمٌة تقٌٌم المشروعات ؟‬
‫ما هً مسئولٌات و مهام عضو مجلس اإلدارة ؟‬
‫ما هً مجاالت التقٌٌم فً المنظمات غٌر الحكومٌة ؟‬
‫لماذا ٌعتبر تفوٌض السلطة وسٌلة إدارٌة فعالة ؟‬
‫لماذا ٌتوجب على المنظمات غٌر الحكومٌة ان تكون على الشبكة ؟‬
‫الشباب و العمل االجتماعً التطوعً‬
‫استعمال التقنٌات الحدٌثة فً تعزٌز الخٌر العربً المعاصر و مإسساته‬
‫التخطٌط للمنظمات غٌر الربحٌة‬
‫السجالت فً الجمعٌات الخٌرٌة‬
‫دور الجمعٌات العربٌة فً عالم المعلومات‬
‫دور العمل التطوعً فً تنمٌة المجتمع‬
‫حماٌة العمل الخٌري العربً‬
‫كٌف تستفٌد المنظمات من استخدامات االنترنت ؟‬
‫تصمٌم نظام المعلومات للهٌئة االدارٌة‬
‫تؤثٌر العولمة على الخٌر العربً المعاصر‬
‫كٌف ننظم هٌكلٌة مجلس اإلدارة ؟‬
‫لماذا التغٌٌر و التطوٌر فً بناء المنظمات االهلٌة ؟‬
‫بناء القدرة المإسسٌة للمنظمات االهلٌة‬
‫أهمٌة اإلبداع للمنظمات‬
‫اهمٌة االداء اإلداري فً المنظمات غٌر الحكومٌة‬
‫أهمٌة اإلدارة المشتركة‬
‫خصائص المنظمة اإللكترونٌة‬
‫المنظمات غٌر الحكومٌة و استخدام وسائل االعالم‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫يذوَىٌ يٍ أجم حقىق اإلَساٌ‪7 | P a g e Gandy .y. Abo Sharar ‬‬

‫‪11‬‬
‫‪12‬‬
‫‪14‬‬
‫‪16‬‬
‫‪24‬‬
‫‪25‬‬
‫‪30‬‬
‫‪40‬‬
‫‪43‬‬
‫‪51‬‬
‫‪62‬‬
‫‪63‬‬
‫‪65‬‬
‫‪66‬‬
‫‪67‬‬
‫‪68‬‬
‫‪71‬‬
‫‪72‬‬
‫‪73‬‬
‫‪74‬‬
‫‪79‬‬
‫‪81‬‬
‫‪82‬‬
‫‪83‬‬
‫‪84‬‬
‫‪85‬‬
‫‪88‬‬
‫‪91‬‬
‫‪102‬‬
‫‪104‬‬
‫‪106‬‬
‫‪108‬‬
‫‪110‬‬
‫‪118‬‬
‫‪119‬‬
‫‪121‬‬
‫‪125‬‬
‫‪126‬‬
‫‪128‬‬
‫‪130‬‬
‫‪131‬‬
‫‪132‬‬
‫‪134‬‬
‫‪135‬‬

‫‪‬اٌذٌ‪ ً١‬اٌّ‪١‬غّش ٌٍّٕظّبد غ‪١‬ش اٌؾى‪١ِٛ‬خ‬
‫المنظمات غٌر الحكومٌة و تؤثٌرات الخصخصة‬
‫دلٌل االتصال التنموي للمنظمات غٌر الحكومٌة – الجزء االول‬
‫= = = = = = = = = = = ‪ -‬الجزء الثانً‬
‫= = = = = = = = = = = ‪ -‬الجزء الثالث‬
‫= = = = = = = = = = = ‪ -‬الجزء الرابع‬

‫‪136‬‬
‫‪143‬‬
‫‪153‬‬
‫‪178‬‬
‫‪185‬‬

‫فهرس القسم الثانً‬
‫تموٌل المنظمات غٌر الحكومٌة‬

‫وضع وتنفٌذ السٌاسات المالٌة (الجزء األول)‬
‫وضع وتنفٌذ السٌاسات المالٌة ( الجزء الثانً )‬
‫التٌسٌر المالً فً المنظمات األهلٌة‬
‫اجعل طلب الدعم سهالً علٌك وعلى الممول‬
‫مهمات علٌك القٌام بها قبل طلب الدعم المالً‬
‫ما هً دراسة جدوى جمع األموال وما أهمٌتها؟‬
‫ما دور لجنة التنمٌة فً تنمٌة الموارد المالٌة؟‬
‫التبرع بالطرٌقة الصحٌحة‬
‫القاعدة األولى فً جمع التبرعات‬
‫المحاسبة فً الجمعٌات الخٌرٌة‬
‫خطوات إعداد وتنفٌذ الحملة السنوٌة لجمع المال‬
‫جمع األموال وعضو مجلس اإلدارة فً المنظمات غٌر الربحٌة‬
‫تمـوٌل العمـل الخٌـري العربً المعاصـر ومإسساتـه‬
‫تموٌل مشروع مقترح‬
‫دور النشرة فً تنمٌة الموارد المالٌة‬
‫رسائل االستعالم كإجراء لطلب الدعم‬
‫قائمة حقوق المتبرعٌن‬
‫كٌف تضع خطة فعالة لتنمٌة مواردك المالٌة؟‬
‫إنشاء برنامج لجمع التبرعات‬
‫بناء الثقة مع الجهات الممولة‬
‫لماذا ال تعرض قائمة باحتٌاجات المنظمة؟!‬

‫‪195‬‬
‫‪205‬‬
‫‪212‬‬
‫‪230‬‬
‫‪231‬‬
‫‪232‬‬
‫‪234‬‬
‫‪235‬‬
‫‪237‬‬
‫‪238‬‬
‫‪240‬‬
‫‪249‬‬
‫‪257‬‬
‫‪263‬‬
‫‪268‬‬
‫‪269‬‬
‫‪270‬‬
‫‪271‬‬
‫‪274‬‬
‫‪276‬‬
‫‪277‬‬

‫فهرس القسم الثالث‬
‫مهارات أساسٌة مكتسبة‬
‫للعاملٌن داخل المنظمات غٌر الحكومٌة‬
‫ادارة االجتماعات‬
‫ادارة النزاعات‬
‫ادارة عملٌة اتخاذ القرار‬
‫استثمار االفراد‬
‫توفٌر التغذٌة االسترجاعٌة‬
‫مهارات كتابة النشرة الصحفٌة‬
‫مهارات اجتماعٌة تساعد على التعامل مع االخرٌن‬
‫مبادىء تدرٌب الكبار‬
‫ما هً الطرٌقة المنهجٌة لحل المشكالت ؟‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫يذوَىٌ يٍ أجم حقىق اإلَساٌ‪8 | P a g e Gandy .y. Abo Sharar ‬‬

‫‪278‬‬
‫‪279‬‬
‫‪281‬‬
‫‪289‬‬
‫‪292‬‬
‫‪294‬‬
‫‪295‬‬
‫‪297‬‬
‫‪298‬‬

‫‪‬اٌذٌ‪ ً١‬اٌّ‪١‬غّش ٌٍّٕظّبد غ‪١‬ش اٌؾى‪١ِٛ‬خ‬
‫ما هو التدرٌب ؟‬
‫ما هو التخطٌط و ما هً أهمٌته ؟‬
‫ما هً سلبٌات تغطٌة الصحفٌٌن لنشاطات المنظمات غٌر الحكومٌة‬
‫لماذا ٌجب علٌنا التطوع ؟‬
‫استخدام االستمارة كؤحد أدوات تحدٌد االحتٌاجات‬
‫استراتٌجٌات االنترنت الناجح‬
‫استخدام االنترنت فً التعلم‬
‫إعداد الخطاب للتواصل مع الجمهور‬
‫اإلعداد للعمل االلكترونً – تعرٌف العمل االلكترونً‬
‫تصورات خاطئة عن تقٌٌم البرنامج‬
‫بدائل التدرٌب‬
‫برنامج استقطاب المتطوعٌن‬
‫بناء الفرٌق‬
‫كٌف ٌمكنك التعرف على موقعك و موقع وظٌفتك داخل المنظمة ؟‬
‫كٌف ٌكون تقٌٌم البرنامج مفٌداً؟‬
‫كٌف نتعامل مع التدرٌب كؤحد عوامل التنظٌم ؟‬
‫كٌف نبدأ االشراف؟‬
‫كٌف تكتب مقترحا ً ناجحاً؟‬
‫كٌف تعرف ما هو التدرٌب الذي ٌحتاجه المتطوعٌن ؟‬
‫قٌم إجتماعات المنظمة بشكل دوري‬
‫قٌام األفراد بتقٌٌم نجاحهم‬
‫فوائد فرٌق العمل‬
‫فوائد العمل من خالل الفرٌق‬
‫تحدٌد إحتٌاجات البرنامج‬
‫تحلٌل المشاكل فً المجتمع و اٌجاد الحلول لها‬
‫تدوٌر العمل‬
‫تطوٌر العضوٌة‪ ,‬ماهً ؟ و مسئولٌة من ؟‬
‫تفهم العمل اإللكترونً‬
‫تقدٌم درس تدرٌبً‬
‫توزٌع المهام على اعضاء الفرٌق‬
‫توفٌر البرامج التدرٌبٌة‬
‫تقٌٌم النماذج الخاصة بتطوٌر األفراد‬
‫ثمانً خطوات لألفكار الجدٌدة‬
‫حول مشروعك الكبٌر الى مشارٌع صغٌرة مترابطة‬
‫دور القٌادات التطوعٌة‬
‫المحافظة على ذاكرة المجموعة هً اساس للعمل الجماعً الفعال‬
‫السمات الشخصٌة لمن ٌرغب فً التحلً بروح المبادرة‬
‫صفات القائم السكانً‬
‫هل أنت بحاجة الى مطوٌة؟‬

‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫يذوَىٌ يٍ أجم حقىق اإلَساٌ‪9 | P a g e Gandy .y. Abo Sharar ‬‬

‫‪299‬‬
‫‪300‬‬
‫‪301‬‬
‫‪302‬‬
‫‪303‬‬
‫‪305‬‬
‫‪306‬‬
‫‪307‬‬
‫‪309‬‬
‫‪310‬‬
‫‪311‬‬
‫‪313‬‬
‫‪317‬‬
‫‪320‬‬
‫‪321‬‬
‫‪322‬‬
‫‪323‬‬
‫‪324‬‬
‫‪326‬‬
‫‪327‬‬
‫‪328‬‬
‫‪329‬‬
‫‪330‬‬
‫‪331‬‬
‫‪332‬‬
‫‪334‬‬
‫‪335‬‬
‫‪336‬‬
‫‪337‬‬
‫‪344‬‬
‫‪346‬‬
‫‪347‬‬
‫‪349‬‬
‫‪350‬‬
‫‪351‬‬
‫‪354‬‬
‫‪355‬‬
‫‪356‬‬
‫‪357‬‬

‫‪‬اٌذٌ‪ ً١‬اٌّ‪١‬غّش ٌٍّٕظّبد غ‪١‬ش اٌؾى‪١ِٛ‬خ‬

‫القسم األول‬
‫في إدارة المنظمات غير الحكومية‬

‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫يذوَىٌ يٍ أجم حقىق اإلَساٌ‪10 | P a g e Gandy .y. Abo Sharar ‬‬

‫‪‬اٌذٌ‪ ً١‬اٌّ‪١‬غّش ٌٍّٕظّبد غ‪١‬ش اٌؾى‪١ِٛ‬خ‬
‫ما هً معاٌٌر تصنٌف المنظمات غٌر الحكومٌة‬
‫تصنف وثٌقة األمم المتحدة رقم ‪ A/1994‬المنظمات غٌر الحكومٌة بؤنها هٌبات غٌر ربحٌة‬
‫أعضابها مواطنٌن‪ ،‬أو اتحاد مواطنً بلد أو اكثر ٌقومون بنكاطات جماعٌة تستجٌب الحتٌاجات‬
‫المجتمع الذي تعمل فٌه‪.‬‬
‫كما عرفت بؤنها نسٌج غٌر حكومً (غٌر ربحً) وقد تكون كبٌرة أو صغٌرة دنٌوٌة أو دٌنٌة‬
‫وقد تعمل لصالح أعضاب ها فقط‪ ،‬أو لكل من ٌحتاج إلى مساعدة‪ ،‬بعضها ٌركز على قضاٌا محلٌة‬
‫وبعضها اآلخر ٌعمل على مستوٌات وطنٌة أو إقلٌمٌة أو دولٌة عالمٌة‪.‬‬
‫وأكثر التعرٌفات واقعٌة وجوهرٌة تلك التً تكٌر إلى أن المنظمات غٌر الحكومٌة تختلف من‬
‫حٌث مهامها وتطبٌقاتها العملٌة عن القطاعٌن ال دولة والخاصة‪ ،‬ولكن بالرغم من تمٌزها عن‬
‫القطاعٌن‪ ,‬إال أنها تتضمن بعض الخصابص وذلك الرتباطها بقو السوق من خبلل األنكطة‬
‫المولدة للدخل‪ ،‬إلى جانب اهتمامها بقضاٌا اجتماعٌة‪.‬‬
‫وقد ارتبط مفهوم المنظمات غٌر الحكومٌة بالمعاٌٌر التً استخدمت أو التعرٌف كالحجم‬
‫والعضوٌة والوظٌفة والتً على أساسها تم تصنٌفها إلى األنماط التالٌة ‪:‬‬
‫التوزٌع الجغرافً‪ :‬منظمات محلٌة‪ ،‬منظمات وطنٌة‪ ،‬منظمات أجنبٌة ودولٌة‪.‬‬
‫المعٌار الوظٌفً ونوعٌة األنشطة‪ :‬زراعً‪ ،‬خدمً‪ ،‬صناعً أو حرفً‪.‬‬
‫المعٌاري الجندري‪ :‬رجال‪ ،‬نساء‪.‬‬
‫معٌار الحجم‪ :‬كبٌرة‪ ،‬صغٌرة‪.‬‬
‫المعٌار الطبقً‪ :‬مزارعٌن‪ ،‬عمال طبقة وسطى‪.‬‬
‫المعٌار الثقافً‪ :‬دٌنً‪ ،‬عرفً‪ ،‬قرابً‪ ,‬اثنً‪.‬‬

‫‪‬اٌذٌ‪ ً١‬اٌّ‪١‬غّش ٌٍّٕظّبد غ‪١‬ش اٌؾى‪١ِٛ‬خ‬

‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫يذوَىٌ يٍ أجم حقىق اإلَساٌ‪11 | P a g e Gandy .y. Abo Sharar ‬‬

‫‪‬اٌذٌ‪ ً١‬اٌّ‪١‬غّش ٌٍّٕظّبد غ‪١‬ش اٌؾى‪١ِٛ‬خ‬
‫ما هً المنظمات غٌر الحكومٌة؟‬
‫تطلق عدّة مصطلحات على المنظمات غٌر الحكومٌة‪ ،‬كالمنظمات غٌر الربحٌة‪ ،‬والمنظمات‬
‫األهلٌة‪ ،‬وغٌرها‪ .‬وٌمكن القول أن كلها تإدي إلى نفس المعنى‪ ،‬ونقدم فٌما ٌلً سردا ببعض‬
‫التعرٌفات الرسمٌة والعلمٌة لهذا المصطلح‪:‬‬
‫منظمة غٌر حكومٌة‪:‬‬
‫ٌكٌر هذا المصطلح إلى اتحاد أو جمعٌة أو مإسسة أو صندوق خٌري أو مإسسة (كركة) ال‬
‫تسعى للربح أو أي كخص اعتباري آخر ال ٌعتبر بموجب النظام القانونً المعنً جزءا من‬
‫القطاع الحكومً وال ٌدار ألغراض تحقٌق الربح‪ ،‬أي أنه إذا تحققت أرباح فبل ٌتم وال ٌمكن‬
‫توزٌعها باعتبارها أرباحا‪.‬‬
‫مصطلح "منظمات غٌر حكومٌة" لٌس مصطلحا قانونٌا‪ ،‬ولكنه ٌستخدم عند اإلكارة إلى الهٌبات‬
‫غٌر الحكومٌة التً ال تسعى للربح والعاملة فً األنكطة االجتماعٌة أو التنمٌة‪.‬‬
‫وعند إلقاء نظرة أكمل على هذا المٌدان‪ٌ ،‬تضح أنه ال توجد مصطلحات متفق علٌها لوصف‬
‫قطاع المنظمات غٌر الحكومٌة‪ ،‬فالفرنسٌون ٌستخدمون مصطلح ‪economie social‬‬
‫االقتصاد االجتماعً‪ ،‬والبرٌطانٌون ٌستخدمون مصطلح ‪ public charities‬الجمعٌات‬
‫الخٌرٌة العامة‪ ،‬والٌابانٌون ٌستخدمون مصطلح مإسسات المصلحة العامة‪ ،‬واأللمان ٌستخدمون‬
‫مصطلح ‪ ، vereine‬والذي ٌعنً الجمعٌات أو االتحادات‪ ،‬كما ٌتحدث األمٌركٌون عن‬
‫المنظمات التً ال تستهدف الربح‪ ،‬والمنظمات التً ال تسعى للربح‪ ،‬والمنظمات المعفاة من‬
‫الضرابب‪ ،‬والمنظمات التطوعٌة الخاصة‪ ،‬وهناك من ٌستخدم مصطلح منظمات المجتمع المدنً‪.‬‬
‫ومن المتعذر التوفٌق بٌن هذ المصطلحات‪ ،‬أو حتى إٌجاد قاسم مكترك بٌنها‪ .‬وكل ما ٌمكن‬
‫عمله هو أن نكون واضحٌن فً استعمال المصطلح المستخدم هنا‪ ،‬أي ماذا ٌكمل هذا المصطلح‬
‫وماذا ال ٌكمل‪.‬‬
‫وٌكٌر مصطلح المنظمات غٌر الحكومٌة إلى مجموعة كبٌرة من المنظمات المستقلة إلى حد‬
‫كبٌر عن الحكومات وتتسم بصورة ربٌسٌة بؤن لها أهدافا إنسانٌة أو تعاونٌة أكثر من كونها‬
‫أهدافا تجارٌة‪ ،‬وتسعى بصورة عامة إلى تخفٌف المعاناة‪ ،‬أو تعزٌز مصالح الفقراء والفبات‬
‫المستضعفة األخر ‪ ،‬أو حماٌة البٌبة‪ ،‬أو توفٌر الخدمات االجتماعٌة األساسٌة‪ ،‬أو االضطبلع‬
‫بتنمٌة المجتمعات المحلٌة‪.‬‬
‫كما ٌكٌر مصطلح المنظمات غٌر الحكومٌة إلى الهٌبات المنظمة رسمٌا ومنكؤة قانونٌا‪ ،‬أي‬
‫الهٌبات المعترف بها كؤكخاص معنوٌٌن (قانونٌٌن) أو اعتبارٌٌن فً النظام القانونً الذي تنكؤ‬
‫فً إطار ‪.‬‬
‫منظمات المجتمع المدنً‪:‬‬
‫المجتمع المدنً هو مجموعة من المنظمات الطوعٌة الحرة التً تكغل المجال العام‪ ،‬والتً تقع‬
‫ما بٌن األسرة وما بٌن الدولة‪ .‬وٌكترط فً هذ المنظمات أن تتككل باإلرادة الطوعٌة وأن تكون‬
‫عضوٌتها اختٌارٌة‪ ،‬وأن تتسم باالستمرارٌة والوضعٌة القانونٌة وأن تقدم خدمات وتدافع عن‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫يذوَىٌ يٍ أجم حقىق اإلَساٌ‪12 | P a g e Gandy .y. Abo Sharar ‬‬

‫‪‬اٌذٌ‪ ً١‬اٌّ‪١‬غّش ٌٍّٕظّبد غ‪١‬ش اٌؾى‪١ِٛ‬خ‬
‫مصالح أعضابها وأن ال ٌكون تحقٌق الربح هدفا ربٌسٌا لها‪ .‬كما تلتزم منظمات المجتمع المدنً‬
‫فً عملها وعبلقاتها بالطابع السلمً والتسامح واحترام الرأي اآلخر‪.‬‬
‫وٌستثنى من هذا التعرٌف المنظمات القابمة على العضوٌة القسرٌة القابمة على عضوٌة القرابة‬
‫والدم أو التً ت فرضها الدولة على منتسبٌها‪ .‬ذلك أن أحد أهم الكروط األساسٌة لوجود وفاعلٌة‬
‫المجتمع المدنً هو االستقبللٌة واإلرادة الحرة لؤلفراد‪ ،‬وأن ٌكون االنضمام واالنسحاب طوعٌا‪.‬‬
‫أما الكروط األخر فهً أن ٌكون للمنظمة المدنٌة كٌان جماعً‪ ،‬التقى أفرادها بالتراضً‬
‫ونظموا كروط العضوٌة بٌنهم خبلل نظام أو البحة تحدد أهداف المنظمة ووسابلها وكروط‬
‫العضوٌة فٌها وحقوق األعضاء وواجباتهم‪ ،‬وٌنطوي الكرط الثالث على ركن أخبلقً ومعنوي‬
‫أساسه القبول بالحق فً االختبلف وإدارة الخبلف بوسابل سلمٌة متحضرة‪ ،‬واحترام الرأي‬
‫اآلخر والتعاون والتنافس السلمً‪.‬‬

‫‪‬اٌذٌ‪ ً١‬اٌّ‪١‬غّش ٌٍّٕظّبد غ‪١‬ش اٌؾى‪١ِٛ‬خ‬

‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫يذوَىٌ يٍ أجم حقىق اإلَساٌ‪13 | P a g e Gandy .y. Abo Sharar ‬‬

‫‪‬اٌذٌ‪ ً١‬اٌّ‪١‬غّش ٌٍّٕظّبد غ‪١‬ش اٌؾى‪١ِٛ‬خ‬
‫تؤسٌس جمعٌة خٌرٌة‬
‫ما هً الجمعٌة الخٌرٌة؟ وكٌف تنشؤ؟‬
‫عرف قانون الجمعٌات والهٌبات االجتماعٌة األردنً رقم (‪ )33‬لسنة ‪ 1996‬الجمعٌة الخٌرٌة‬
‫"أٌة هٌبة مإلفة من سبعة أكخاص فؤكثر غرضها األساسً تنظٌم مساعٌها لتقدٌم الخدمات‬
‫االجتماعٌة للمواطنٌن دون ان تستهدف من نكاطها‪ ،‬وعملها جنً الربح المادي واقتسامه أو‬
‫تحقٌق المنفعة الكخصٌة أو تحقٌق أٌة أهداف سٌاسٌة "‪ .‬وٌستفاد من هذا التعرٌف‪:‬‬
‫‪ -1‬بؤن هناك هٌبة مإلفة فً بادئ األمر من مجموعة من الناس وهذ الهٌبة سٌكون لها كما‬
‫سنر فٌما بعد كخصٌة اعتبارٌة فً نظر القانون ٌعترف بها‪.‬‬
‫‪ -2‬هناك أغراض أو ما تسمى بالغاٌات (األهداف) ستسعى الجمعٌة من أجل تحقٌقها خدمة‬
‫للمجتمع المحلً‪.‬‬
‫‪ -3‬المجال الربٌس لعمل الجمعٌات الخٌرٌة هو الخدمات االجتماعٌة دون ان ٌكون الهدف جنً‬
‫الربح الما دي‪ ،‬وهذا ما تختلف به الجمعٌات الخٌرٌة عن غٌرها من المإسسات األخر ‪ ،‬وهذا‬
‫ٌعنً أٌضا أن القابمٌن على الجمعٌة ال ٌجوز لهم االستفادة من عوابد الخدمات التً تقدمها‬
‫للمواطنٌن‪.‬‬
‫‪ٌ -4‬جب ابتعاد الجمعٌة عن أي نكاط سٌاسً‪.‬‬
‫‪ -5‬التنظٌم هو كرط جوهري وضروري فً جمٌع كإون وأعمال الجمعٌة وبدونه ٌتعذر نجاح‬
‫العمل‪.‬‬
‫هذا وتمثل الجمعٌة الخٌرٌة نكاط األهالً الجماعً التطوعً الذي عرفت البكرٌة منذ أقدم‬
‫العصور وقد مر هذا العمل بجملة من التطورات التارٌخٌة حتى وصل فً الوقت الحاضر الى‬
‫نكاط مضبوط منظم بقوانٌن‪ ،‬وأنظمة تعمل على صونه وحماٌته وعندما نتحدث عن الجمعٌات‬
‫الخٌرٌة فإننا نتحدث عن عمل جماعً تطوعً منظم‪.‬‬
‫بادئ ذي بدء نقول أن الدولة وأجهزتها الرسمٌة المعنٌة تكجع على قٌام الجمعٌات الخٌرٌة فهذا‬
‫النوع من المإسسات ٌحقق نفعا خاصا للدولة لتوفٌرها أعباءا وجهودا كبٌرة عنها‪ .‬ففً العصر‬
‫الحدٌث تعد دت مهام الدولة وتكعبت وال بد للقطاع االهالً من اإلسهام فً تحمل جزء من‬
‫المسإولٌة‪ ،‬وال بد من مبادرة من جانبهم فً بداٌة األمر وفً هذ المبادرة تؤكٌد على الرغبة فً‬
‫قٌام الجمعٌة‪ ،‬أما إذا لم ٌقدم األهالً فً القرٌة مثل هذ المبادرة عندها ٌنبغً على الجهاز‬
‫الرسمً فً تلك المنطقة أن ٌفكر جادا فً كٌفٌة إثارة األهالً‪ ،‬وتوعٌتهم بؤهمٌة الجمعٌة ودورها‬
‫فً تنمٌة القرٌة‪ ،‬وال ٌجب أن نغفل أهمٌة تعزٌز قٌم والزعامات المحلٌة ومناقكة األمر معهم‬
‫كالمخاتٌر‪ ،‬ورإساء المجالس البلدٌة والقروٌة‪ ،‬ووجهاء القرٌة‪.‬‬
‫إن من غٌر المعقول أن ٌكون االهالً جمٌعهم قد فكروا معا وفً وقت واحد وقدموا مبادرتهم‬
‫إلى المإسسة المعنٌة (مكتب التنمٌة االجتماعٌة) لطلب تؤسٌس جمعٌة خٌرٌة فً قرٌتهم‪ ،‬وذلك‬
‫بسبب الفروقات واإلختبلفات الفردٌة بٌنهم‪ ،‬وتباٌن درجات اهتماماتهم اذ تظهر عادة فً البداٌة‬
‫جماعة صغٌرة نطلق علٌها اس م "نواة التنظٌم" تتسم بالنضج‪ ،‬والوعً االجتماعً والرغبة فً‬
‫تحمل المسإولٌة‪ ،‬وتر هذ النواة ضرورة وجود جمعٌة خٌرٌة‪ .‬فالقرٌة بحاجة ماسة إلى‬
‫خدمات إجتماعٌة ألطفالها الذٌن ٌقضون معظم أوقاتهم فً أحضان الكوارع‪ ،‬أوبالقرب منها‪،‬‬
‫والقرٌة بحاجة ماسة أٌضا إلى مكان تقضً فٌه النسوة فراغهن بكا نافع‪.‬‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫يذوَىٌ يٍ أجم حقىق اإلَساٌ‪14 | P a g e Gandy .y. Abo Sharar ‬‬

‫‪‬اٌذٌ‪ ً١‬اٌّ‪١‬غّش ٌٍّٕظّبد غ‪١‬ش اٌؾى‪١ِٛ‬خ‬
‫بعد ذلك نبدأ النواة باإلجتماع بغٌة مواصلة مناقكة وتدارس المسؤلة‪ ،‬وسرعان ما ٌقو هذا‬
‫التنظٌم وٌكتد عود بتوالً االجتماعات التً هً أمر مبلزم فً بداٌة أي عمل منظم‪ .‬ثم ٌلً ذلك‬
‫اتفاق النواة على ضرورة البدء باالحتكاك مع قادة القرٌة االخرٌن كالمخاتٌر‪ ،‬وكبار السن‬
‫وغٌرهم من وجهاء القرٌة‪ ،‬وعلى نواة التنظٌم ان ٌنتبهوا الى طرٌقة العرض‪ ،‬واالسلوب المقنع‬
‫فبعض القادة المحلٌٌن قد ٌكعرون بؤن هذا العمل ٌهدد مراكزهم وقٌام غٌرهم بمثل هذ االدوار‬
‫ٌنقص من قٌمهم االجتماعٌة‪.‬‬
‫إن تؤٌٌد الزعامات المحلٌ ة لنواة التنظٌم له أكبر األثر فً تقوٌة العزٌمة والحماس ودفع جهودها‬
‫إلى األمام ‪.‬وبعد أن ٌتم التؤكد من خلو جو القرٌة من الخبلفات الحادة حول قٌام الجمعٌة الخٌرٌة‬
‫ٌنتقل أعضاء التنظٌم إلى خطوة أخر وهً اإلتصال مع (مكتب التنمٌة االجتماعٌة) واعبلمه‬
‫رغبة مجموعة من سكان القرٌة مقابلة مدٌر الدابرة لكرح الطلب امامه‪ ،‬وٌفضل الكتابة بذلك‬
‫ولو بصورة مبدبٌة مع ذكر بعض االسماء والتواقٌع‪ ،‬وعندما تسنح الفرصة للمقابلة على نواة‬
‫التنظٌم أن تذكر لها هدفا واضحا محددا هو الرغبة بإٌجاد الجمعٌة وعلٌهم أٌضا تفادي إظهار أي‬
‫خبلف فً الرأي حول هذا الموضوع‪.‬‬
‫وفً كثٌر من الحاالت ٌقوم مدٌر التنمٌة بزٌارة القرٌة وااللتقاء بعدد من األهالً والقادة المحلٌٌن‬
‫من أجل جمع معلومات‪ ،‬أو لغاٌات أخر قد ٌتطلبها العمل وقد ٌوجه خبلل الزٌارة عدة أسبلة‬
‫وإستفسارات‪.‬‬
‫بعد هذ الخطوط تتسلم نواة التنظٌم "طلبات التسجٌل" لملبها بالمعلومات المطلوبة وعددها كما‬
‫حددها القانون عكرة نسخ‪ ،‬والغاٌة منها إستخدامها الحقا من قبل الجهات المسإولة فً المراحل‬
‫المقبلة‪ ،‬وقد طلب القانون إرفاق ما ٌسمى "بالنظام االساسً" للجمعٌة والذي ٌمكن الحصول علٌه‬
‫أٌضا مع طلبات التسجٌل من "مكتب التنمٌة االجتماعٌة"‪.‬‬
‫وبعد أن تقوم نواة التنظٌم بملء النماذج السابقة بالمعلومات المطلوبة كاملة ترسل إلى المدٌرٌة‬
‫وتسلم إلى الكخص المسإول مباكرة‪ .‬بعد ذلك ٌنبغً أن تتسلم نواة التنظٌم ردا خبلل فترة ال‬
‫تزٌد عن ثبلث أكهر كما حددها القانون‪ ،‬أما إذا لم تتسلم نواة التنظٌم ردا بالتنظٌم خبلل ثبلث‬
‫أكهر بالنتٌجة‪ ،‬أو طلبا ٌتضمن بٌانات إضافٌة‪ ،‬أو إكمال نواقص قانونٌة فً الطلب والنظام‬
‫المقدم عند ذلك ٌحق لهم مباكرة العمل كما لو كانت الجمعٌة الخٌرٌة مسجلة وفق األصول‪.‬‬
‫وعندما تلتقً نواة التنظٌم إكعارا بالموافقة فإنها ُتعطى كهادة تسجٌل موقعة من الوزٌر ومختومة‬
‫بخاتم مع نسخة مصدقة من "النظام األساسً" المقدم‪.‬‬
‫بعد تسجٌل الجمعٌة الخٌرٌة بمقتضى أحكام القانون تصبح للجمعٌة الخٌرٌة كخصٌة اعتبارٌة‬
‫قانونٌة معترف بها تمكنها حق المقاضاة والقٌام بؤي عمل آخر ٌجٌز نظامها األساسً‪.‬‬

‫‪‬اٌذٌ‪ ً١‬اٌّ‪١‬غّش ٌٍّٕظّبد غ‪١‬ش اٌؾى‪١ِٛ‬خ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫يذوَىٌ يٍ أجم حقىق اإلَساٌ‪15 | P a g e Gandy .y. Abo Sharar ‬‬

‫‪‬اٌذٌ‪ ً١‬اٌّ‪١‬غّش ٌٍّٕظّبد غ‪١‬ش اٌؾى‪١ِٛ‬خ‬
‫األطر القانونٌة واألنظمة الداخلٌة المتعلقة بنشاط الجمعٌات األهلٌة فً األردن‬
‫المحامٌة أسمى خضر‬

‫مقدمة‬
‫ٌعود تارٌخ العمل األهلً فً األردن إلى بداٌة نكؤة الدولة األردنٌة واتسم فً البداٌة بطابع العمل‬
‫الخٌري والنجدة االجتماعٌة بالنظر للظروف التً أحاطت المنطقة وخاصة ما تعلق بتهجٌر أعداد‬
‫كبٌرة من أبناء الكعب الفلسطٌنً كنتٌجة لبلحتبلل اإلسرابٌلً ألراضٌهم وتدفق البلجبٌن من‬
‫غرب نهر األردن إلى كرقه ومع أن القانون العثمانً كان نافذا فً الببلد وظل كذلك إلى حٌن‬
‫إقرار تكرٌعات وطنٌة فإن سنوات نكؤة الدولة األردنٌة اتسمت باالضطراب وعدم االستقرار‬
‫ومن مظاهر ذلك غٌاب سٌادة القانون ‪ ،‬وعلٌه فإن أحكام قانون الجمعٌات العثمانً لم تطبق‬
‫خاصة وأن القانون العثـمانً لم ٌكترط التسجٌل المسبق وإنما اإلعبلم فقط مقابل إٌصال علم‬
‫وخبر وكانت الجهة المخـتصة هً نظارة الداخلٌة ( المادة السادسة من قانون الجمعٌات العثمانً‬
‫)‪.‬‬
‫ولذا فقد تواصل النكاط الخٌري تبعا للحاجة وتلبٌة للضرورات وبدون إطار قانونً وأنظمة‬
‫مفصلة وتككلت غالبٌة المنخرطٌن به من نخب معٌنة‪ .‬سنة‪ 1936‬صدر قانون الجمعٌات الذي‬
‫الغً فٌما بعد وحل محله قانون الجمعٌات الخٌرٌة رقم (‪ )12‬لسنة ‪ ، 1956‬الذي بقً ساري‬
‫المفعول حتى عام ‪ 1965‬حٌث صدر بذلك التارٌخ قانون الجمعٌات والهٌبات االجتماعٌة رقم‬
‫(‪ ) 7‬لسنة ‪ ، 1965‬ثم صدر القانون رقم ‪ 33‬لسنة ‪ 1966‬كقانون مإقت وال ٌزال هذا القانون‬
‫ساري المفعول حتى وقتنا الحاضر ‪ .‬إال أنه خضع لعدة تعدٌبلت منذ ذلك التارٌخ كان آخرها‬
‫التعدٌل بموجب القانون المعدل رقم (‪ )2‬لسنة ‪.1995‬‬
‫وقد تؤثرت التكرٌعات ذات العبلقة بالتنظٌم القانونً للجمعٌات بنكؤة هذ الجمعٌات وبطبٌعتها‬
‫وفقا للدور الذي قامت به بالفعل فً ذلك الوقت والذي اتسم بالنكاط الخٌري االجتماعً وأنكطة‬
‫اإلغاثة ‪ ،‬إذ سمً القانون فً البداٌة قانون الجمعٌات الخٌرٌة وارتبط بوزٌر العمل والكإون‬
‫االجتماعٌة‪ ،‬إال أنه ونظرا لتنوع النكاط االجتماعً وتعدد أهداف العمل االجتماعً المنظم‬
‫وتطور الحاجة إلى منظمات أهلٌة تمثل مجموعات مصالح متباٌنة ‪ ،‬وبسبب تطور المجتمع‬
‫وعبلقـاته وتنامً الحاجة إلى المجتمع المـدنً من الناحٌة العـملٌة قبل أن ٌتبلور مفهوم المجتمع‬
‫المـدنً كمصطلح حدٌث ‪ ،‬ونتٌجة وعً المجتمع ألهمٌة الحق فً تكوٌن الجمعٌات كحق‬
‫دستوري وكحق من حقوق اإلنسان التً تضمنتها المواثٌق الدولٌة لحقوق اإلنسان فقد أخذت‬
‫قوانٌن الجمعٌات فً األردن منحى آخر حٌث أصبح مفهوم الجمعٌات ( العمل األهلً ) أكثر‬
‫اتساعا وكموال وتم تعدٌل اسم القانون لٌصبح " قانون الهٌبات والجمعٌات االجتماعٌة " وارتبط‬
‫بؤكثر من وزٌر تبعا لغاٌات وأهداف الجمعٌة أو الهٌبة األهلٌة ‪ ،‬كما صدرت عدة قوانٌن لتنظٌم‬
‫المجتمع المدنً منها ما نص علٌه قانون العمل لتنظٌم النكاط النقابً ومنها قوانٌن النقابات‬
‫المهنٌة وقانون التعاون ونظام الجمعٌات التعاونٌة وقانون األحزاب والجمعٌات السٌاسٌة وأخٌرا‬
‫قانون الكركات الجدٌد لسنة ‪ 1997‬الذي تضمن نصوصا تتعلق بالكركات المدنٌة والكركات‬
‫التً ال تهدف إلى تحقٌق الربح المواد ( المادة ‪ 7‬فقرة ج ‪ ، 2 ، 1‬وفقرة د ) إضافة إلى أحكام‬
‫القانون المدنً المتعلقة بالكركات) وٌبلحظ أن عددا من المإسسات التً اتخذت طابع المنظمات‬
‫غٌر الحكومٌة أو سمٌت كذلك تؤسست بموجب قوانٌن خاصة بها مثل صندوق الملكة علٌاء‬
‫للعمل االجتماعً التطوعً األردنً‪.‬‬
‫وعلى الرغم من ذلك فإن اإلطار القانونً واألنظمة المتعلقة بعمل الجمعٌات األهلٌة فً األردن‬
‫ٌنطوي على أحكام من كؤنها تقٌٌد الحق فً تكوٌن الجمعٌات واالنضمام إلٌها ‪ ،‬والحد من حرٌة‬
‫التنظٌم المـدنً ‪ ،‬وهً على الغالب تتضمن قٌودا ومعوقات ال مبرر لها وال ٌمكن قبولها ألنها‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫يذوَىٌ يٍ أجم حقىق اإلَساٌ‪16 | P a g e Gandy .y. Abo Sharar ‬‬

‫‪‬اٌذٌ‪ ً١‬اٌّ‪١‬غّش ٌٍّٕظّبد غ‪١‬ش اٌؾى‪١ِٛ‬خ‬
‫تحول دون تحـقٌق تلك الجمعٌات ألهدافها ودون توفٌر الضمانات الكافٌة والكفٌلة باحترام الحق‬
‫فً تكوٌنها واالنضمام إلٌها وتسهل على السلطة التنفٌذٌة التدخل فً نكاطها والتؤثٌر على أدابها‬
‫وألنها ال تكجع مبادرات األفـراد والجماعات فً تنظٌم أنفسهم كمجموعات بل وتعرضهم إلى‬
‫مساءالت مبالغ فٌها‪.‬‬
‫وربما كانت األوضاع والظروف المحٌطة بنكاط الجمعٌات المكار إلٌها إضافة إلى غٌاب‬
‫الدٌمقراطٌة وضعف سٌادة القانون وفرض األحكام العرفٌة وقوانٌن الطوارئ عقود من الزمن‬
‫من حٌاة المملكة ‪ ،‬وبسبب الظروف السٌاسٌة التً حظرت ممارسة النكاط السٌاسً العلنً الحر‬
‫وإنكاء األحزاب السٌاسٌة المرخصة قد ٌجد البعض عدم جدو العمل األهلً ‪ ،‬إال أن ذلك ٌبعد‬
‫كل البعد عن الصحة ‪ ،‬فالجمعٌات على الرغم من أنها ضعٌفة فً أدابها وقوتها ونفوذها وتؤثٌرها‬
‫إال أنها كثٌرة العدد ‪ ،‬وال ٌقلل ذلك أو ذاك من أهمٌة وجودها والتدلٌل على المكاركة فٌها ٌنم‬
‫عن كعور األفراد بضرورة وجود دور لهم لخدمة غٌرهم من جهة ولخدمة المجتمع والدولة من‬
‫جهة أخر ‪ .‬ال بل ٌمكننا القول أن الجمعٌات جزء من العملٌة الخاصة بالتنمٌة فً الدولة أن لم‬
‫تكن الجزء األهم ‪.‬‬
‫المرجعٌة المحلٌة‪:‬‬
‫ٌعتبر الدستور القانون األسمى للدولة‪ ،‬وتعتبر كافة النصوص الواردة فٌه أعلى مرتبة واألولى‬
‫تطبٌقا من النصوص الواردة فً أي قانون أو نظام أو تعلٌمات أخر ‪ .‬وقد حرص المكرع على‬
‫أٌراد نصوص خاصة بالحق فً تكوٌن الجمعٌات بالدستور األردنً لسنة ‪.1952‬‬
‫فقد جاء بالمادة (‪ )16‬من الدستور األردنً على أنه "‪:‬‬
‫‪ -1‬لؤلردنٌٌن حق االجتماع ضمن حدود القانون‪.‬‬
‫‪ - 2‬لؤلردنٌٌن حق تؤلٌف الجمعٌات واألحزاب السٌاسٌة على أن تكون غاٌتها مكروعه ووسابلها‬
‫سلٌمة وذات نظم ال تخالف أحكام الدستور‪.‬‬
‫‪ٌ - 3‬نظم القانون طرٌقة تؤلٌف الجمعٌات واألحزاب السٌاسٌة ومراقبة مواردها "‪.‬‬
‫فقد كفل الدستور األردنً حق تكوٌن الجمعٌات وأناط بالقانون مهمة تنظٌم ذلك ‪ .‬ولكن ٌبلحظ أن‬
‫الدستور قد جعل أمر مراقبة موارد الجمعٌات أساسً ومهم ‪.‬‬
‫أما المٌثاق الوطنً األردنً والصادر سنة ‪ 1990‬عن مختلف االتجاهات واألحزاب واألطٌاف‬
‫السٌاسٌة فً الدولة األردنٌة ‪ ،‬والذي ٌعتبر بمثابة وثٌقة علٌا غٌر ملزمة من الناحٌة القانونٌة إال‬
‫أنها ملزمة ومعبرة عن تطلعات الكعب األردنً ‪ ،‬فإن هذ الوثٌقة قد أكدت وفً أكثر من موقع‬
‫على ضرورة االهتمام بالجمعٌات والحقوق المترتبة والمتفرعة عن ذلك ‪.‬‬
‫فقد جاء بالفصل الخامس وتحت عنوان المجال االجتماعً وفً البند العاكر تحدٌدا على أن "‪:‬‬
‫قٌام العمل الكعبً التطوعً على مفهوم االنتماء الوطنً والتكافل االجتماعً مما ٌتطلب إنكاء‬
‫الجمعٌات التطوعٌة واألندٌة ‪ ،‬وتوفٌر الحوافز ال لتعمٌق قاعدة المكاركة الفعالة ‪ ،‬وتؤكٌد قٌم‬
‫المجتمع األردنً الخبرة وإحٌاء تقالٌد العربٌة وقٌمة اإلسبلمٌة فً التكافل والتواصل والعون"‪.‬‬
‫أما فً الفصل الثانً من المٌثاق الذي جاء تحت عنوان دولة القانون والتعددٌة السٌاسٌة ‪ ،‬وفً‬
‫البند الثالث فقرة( هـ ) تحدٌدا ‪ .‬فقد أعتبر المٌثاق أن من ضمانات النهج الدٌمقراطً "‪ :‬الحفاظ‬
‫على الصفة المدنٌة والدٌمقراطٌة للدولة ‪ ،‬واعتبار أي محاولة إللغاء هذ الصفة أو تعطٌلها‬
‫باطلة من أساسها ‪ ،‬ألنها تككل تعدٌا على الدستور وانتهاكا لمبدأ التعددٌة ومفهومها "‪.‬‬
‫وفً الفصل الخامس أٌضا وتحت عنوان الثقافة والتربٌة والعلوم واإلعبلم ومن البند الرابع‬
‫تحدٌدا فقد جاء بالفقرة (‪ )5‬على أنه ولتعزٌز وسابل االتصال الجماهٌرٌة فإنه وال بد "‪ :‬أن ٌكون‬
‫للمواطنٌن األردنٌٌن وللتنظٌمات السٌاسٌة واالجتماعٌة الحق فً استخدام وسابل اإلعبلم‬
‫واالتصال الوطنٌة ‪ ،‬للتعبٌر عن الرأي واإلبداع الثقافً والفكري والفنً والعلمً ‪ ،‬وعلى الدولة‬
‫أن تضع السٌاسات المبلبمة لممارسة هذا الحق "‪.‬‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫يذوَىٌ يٍ أجم حقىق اإلَساٌ‪17 | P a g e Gandy .y. Abo Sharar ‬‬

‫‪‬اٌذٌ‪ ً١‬اٌّ‪١‬غّش ٌٍّٕظّبد غ‪١‬ش اٌؾى‪١ِٛ‬خ‬
‫وتطبٌقا وإعماال للنص الدستوري الخاص بحق تكوٌن الجمعٌات والهٌبات االجتماعٌة رقم (‪)33‬‬
‫لسنة ‪1966‬بكافة تعدٌبلته ‪ .‬وأعتبر القانون أن تكوٌن الجمعٌات مقتصر على تقدٌم الخدمة‬
‫االجتماعٌة والتً عرّ فها ألغراض هذا القانون بؤٌة خدمة أو نكاط ٌقدم تطوعا واختٌارا من كؤنه‬
‫تحسٌن مستو المواطنٌن فً المجتمع سواء أكان ثقافٌا أو تربوٌا أو صحٌا أو رٌاضٌا أو روحٌا‬
‫أو اجتماعٌا أو فنٌا ‪ .‬وقد أورد المكرع هذ الخدمة حصرا بحٌث أن القانون قام بالتعداد‬
‫والحصر ال باالستبعاد‪.‬‬
‫والجمعٌات بموجب القانون على أنواع فمنها الجمعٌات الخٌرٌة ومنها الهٌبات االجتماعٌة ‪،‬‬
‫وأخر جمعٌات عادٌة أو هٌبات عادٌة ‪ ،‬إضافٌة إلى الجمعٌات الموحدة أو الهٌبات الموحدة‬
‫واالتحاد اللوابً للجمعٌات الخٌرٌة واالتحاد العام للجمعٌات الخٌرٌة واالتحاد النوعً ‪ .‬كما كان‬
‫هنالك تعرٌف للجمعٌة األجنبٌة‪.‬‬
‫فالجمعٌة الخٌرٌة هً الهٌبة المإلفة من سبعة أكخاص فؤكثر غرضها األساسً تنظٌم مساعٌها‬
‫لتقدٌم الخدمات االجتماعٌة للمواطنٌن دون أن تستهدف من نكاطها أو عملها جنً الربح المادي‬
‫وإقتسامه أو تحقٌق المنفعة الكخصٌة أو تحقٌق أٌة أهداف سٌاسٌة وال ٌكمل هذا التعرٌف‬
‫الجمعٌات السٌاسٌة أو الجمعٌات أو الهٌبات التً تنكؤ بموجب قانون خاص‪.‬‬
‫والهٌبة اإلجتماعٌة هً كل هٌبة مكونه من سبعه أكخاص أو أكثر تقدم خدمات إجتماعٌة سواء‬
‫كانت تلك الخدمات عملٌة أو تدرٌبٌة أو خٌرٌة ‪ ،‬وٌكمل هذا التعرٌف المراكز اإلجتماعٌة على‬
‫أن ٌكون هدفها خدمة المجتمع دون جنً الربح المادي وإقتسامه أو تحقٌق أٌة منافع كخصٌة أو‬
‫تحقٌق أٌة أهداف سٌاسٌة ‪.‬‬
‫أن الجمعٌة العادٌة أو الهٌبة العادٌة هً أي هٌبة مإلفة من سبعة أكخاص أو أكثر غرضها تقدٌم‬
‫وتنظٌم الخدمات للمواطنٌن أو ألي مجموعة منهم‪.‬‬
‫وقد أناط المكرع صبلحٌات وزٌر الكإون اإلجتماعٌة بخصوص الجمعٌات العادٌة والهٌبات‬
‫العادٌة بوزٌر الداخلٌة ومنها الجمعٌات الخٌرٌة واألندٌة الرٌاضٌة والثقافٌة واإلجتماعٌة أو‬
‫الحركات الككفٌة واإلركادٌة ‪.‬‬
‫والجمعٌة األجنبٌة هً أٌة هٌبة اجتماعٌة أو جمعٌة خٌرٌة ٌكون مركزها الربٌسً خارج حدود‬
‫المملكة األردنٌة الهاكمٌة أو أكثر من نصف أعضاء هٌبتها اإلدارٌة من غٌر األردنٌٌن‪.‬‬
‫وقد أناط القانون بوزٌر الثقافة والكباب األمور والصبلحٌات المتعلقة باألندٌة الرٌاضٌة‬
‫واالجتماعٌة والثقافٌة والجمعٌات والروابط األدبٌة والفنٌة والفرق المسرحٌة والجمعٌات ذات‬
‫الطابع الثقافً المحض‪.‬‬
‫تؤسٌس الجمعٌات األهلٌة‪:‬‬
‫لقد نص القانون على عدم جواز تؤلٌف أي جمعٌة خٌرٌة أو هٌبة اجتماعً إال بعد الحصول على‬
‫ترخٌص خطً من الوزٌر ووفقا ألحكام القانون ‪.‬‬
‫وقد اكترط القانون باإلضافة إلى الحد األدنى من األكخاص المإسسٌن كروط عدٌدة أن تقوم‬
‫الجمعٌة أو الهٌبة أو االتحاد بتقدٌم طلب التسجٌل للوزارة مرفقا بالنظام األساسً والذي حدد‬
‫القانون حصرا بٌاناته كما ٌلً ‪:‬‬
‫‪ - 1‬اسم الجمعٌة الخٌرٌة أو الهٌبة االجتماعٌة أو االتحاد وعنوان مركز أعمالها الربٌسً‬
‫وفروعها‪.‬‬
‫‪ - 2‬أسماء األعضاء المإسسٌن ومهنتهم وأعمارهم ومحل إقامتهم على أن ال ٌقل عمر الواحد‬
‫منهم عن واحد وعكرٌن عاما ‪.‬‬
‫‪ - 3‬األغراض الربٌسٌة التً أنكؤت من أجلها بككل مفصل وواضح وأٌة أغراض أخر تسعى‬
‫الجمعٌة الخٌرٌة أو الهٌبة اإلجتماعٌة أو اإلتحاد لتحقٌقها بمقتضى أحكام هذا القانون‪.‬‬
‫‪ - 4‬كروط العضوٌة وإكتراكات األعضاء وطرق إسقاط عضوٌتهم‪.‬‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫يذوَىٌ يٍ أجم حقىق اإلَساٌ‪18 | P a g e Gandy .y. Abo Sharar ‬‬

‫‪‬اٌذٌ‪ ً١‬اٌّ‪١‬غّش ٌٍّٕظّبد غ‪١‬ش اٌؾى‪١ِٛ‬خ‬
‫‪- 5‬طرٌقة إنتخاب هٌبة اإلدارة التً تتولى أعمال الجمعٌة الخٌرٌة أو الهٌبة اإلجتماعٌة أو‬
‫اإلتحاد واإلكراف على كوإنها وإختصاصاتها‪.‬‬
‫‪ -6‬كٌفٌة إنعقاد الجمعٌة العمومٌة‪.‬‬
‫‪ - 7‬كٌفٌة مراقبة وتصرٌف الكوإن المالٌة للجمعٌة الخٌرٌة أو الهٌبة اإلجتماعٌة أو اإلتحاد‪.‬‬
‫‪ - 8‬كٌفٌة حل الجمعٌة الخٌرٌة أو الهٌبة اإلجتماعٌة أو اإلتحاد‪.‬‬
‫‪ - 9‬كٌفٌة التصرف بؤموال الجمعٌة الخٌرٌة أوالهٌبة اإلجتماعٌة أو اإلتحاد عند حلها بكرط اال‬
‫ٌخرج هذا التصرف من أغراض الجمعٌة الخٌرٌة أو الهٌبة اإلجتماعٌة أو اإلتحاد وان تنفق تلك‬
‫األموال ضمن حدود المملكة ‪ ،‬أما إذا تعذر تنفٌذ ما نص علٌه نظام الجمعٌة الخٌرٌة أو الهٌبة‬
‫اإلجتماعٌة أو اإلتحاد بهذا الكؤن ‪ ،‬فالوزٌر أن ٌقرر كٌفٌة التصرف بتلك األموال بعد اإلستبناس‬
‫برأي اإلتحاد العام للجمعٌات الخٌرٌة أو اإلتحادات اللوابٌة أو اإلتحاد الفرعً للهٌبات‬
‫اإلجتماعٌة إن وجد‪.‬‬
‫إضافة لهذ الكروط فقد منح القانون للوزٌر حق اإلستبناس برأي المحافظ الذي له أن ٌبدي‬
‫مطالعاته بكؤن تسجٌل الجمعٌة الخٌرٌة أو الهٌبة اإلجتماعٌة أو اإلتحاد خبلل مدة أقصاها ثبلثون‬
‫ٌوما‪.‬‬
‫وإذا إنقضت مدة ثبلثة أكهر على ورود الطلب إلى الوزارة دون أن ٌتسلم مقدمو إكعارا‬
‫بالنتٌجة أو بطلب بٌانات إضافٌة أو بوجود نواقص قانونٌة فً الطلب أو النظام المقدم ‪ ،‬فٌحق‬
‫لهم عندبذ أن ٌباكروا العمل كما لو كانت الجمعٌة الخٌرٌة أو الهٌبة اإلجتماعٌة أو اإلتحاد قد‬
‫سجلت وفق األصول‪.‬‬
‫وفً الوقت الذي كفل فٌه الدستور األردنً حق تؤلٌف الجمعٌات ‪ ،‬فإن القانون قد قٌد هذا الحق‬
‫وأخضعه إلجراءات قانونٌة وإدارٌة أفرغت مضمون الحق الدستوري بل أنها كبلته لدرجة لم‬
‫ٌعد فٌها ضمان لحرٌة إستعماله وإمكانٌة إستخدامه وفقا للكروط المنصوص علٌها فً الدستور‪.‬‬
‫وإذا كان هدف التسجٌل قبل البدء بمباكرة الجمعٌة األهلٌة لعملها هو التؤكد من سبلمة وصحة‬
‫إنكاء الجمعٌة‪ ،‬فإن المبالغة فً تنظٌم ذلك إنعكس سلبا على حق األردنٌٌن بتؤلٌف الجمعٌات‪.‬‬
‫ولم ٌكتف القانون بهذا الحد بل جعل من رأي المحافظ بطلب التسجٌل إعاقة جدٌدة وتعقٌدا أكبر‬
‫إن لم ٌكن حرمانا من حق تؤلٌف الجمعٌات‪.‬‬
‫وقد إعتبر القانون عدم اإلجابة على طلب التسجٌل بمرور ثبلثة أكهر ٌعتبر جوابا إٌجابٌا ٌحق‬
‫للجمعٌة الخٌرٌة أو الهٌبة اإلجتماعٌة أو اإلتحاد مباكرة أعماله بعدها ‪ ،‬على عكس ما ورد‬
‫بالقانون اللبنانً الذي أعتبر فٌه عدم إجابة الوزارة على طلب التسجٌل خبلل ثبلثة أكهر بمثابة‬
‫رفض لذلك الطلب‪.‬‬
‫ولقد كان للقضاء دور سلبً فً تطبٌق األحكام الخاصة بتسجٌل الجمعٌة الخٌرٌة أو الهٌبة‬
‫اإلجتماعٌة أو اإلتحاد ‪ ،‬وٌتضح لنا ذلك جلٌا من قرار لمحكمة العدل العلٌا صدر مإخرا ( خبلل‬
‫كهر أٌار ‪ ) 1998‬حٌث ردت المحكمة دعو " الجمعٌة الوطنٌة للدفاع عن الحرٌات العامة "‬
‫لسبب ٌتناقض تماما مع حق األردنٌٌنبتؤلٌف الجمعٌات حٌث جاء بالقرار ‪ ":‬أن المستدعٌن تقدموا‬
‫بتارٌخ ‪ 97/3/5‬بطلب إلى وزٌر الداخلٌة للموافقة على التسجٌل وأستؤنس بدور برأي محافظ‬
‫العاصمة والذي نسب بعدم الموافقة ‪ ،‬حٌث قرر الوزٌر فً كتاب وجهه إلى أعضاء الهٌبة‬
‫التؤسٌس ٌة للجمعٌة بعدم الموافقة على الطلب بسبب وجود جمعٌات أخر مسجلة لد وزارة‬
‫الداخلٌة تخدم ذات األهداف ومنها المنظمة العربٌة لحقوق اإلنسان والجمعٌة األردنٌة لحقوق‬
‫اإلنسان " ‪.‬‬
‫كما وأكدت المحكمة أن لؤلدارة سلطة إتخاذ الموقف الذي ترا مناسبا وٌكون القرار المطعون فٌه‬
‫صدر إستنادا للسلطة المنوطة بالمستدعى ضد بموجب القانون وتكون الدعو حقٌقة بالرد‪.‬‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫يذوَىٌ يٍ أجم حقىق اإلَساٌ‪19 | P a g e Gandy .y. Abo Sharar ‬‬

‫‪‬اٌذٌ‪ ً١‬اٌّ‪١‬غّش ٌٍّٕظّبد غ‪١‬ش اٌؾى‪١ِٛ‬خ‬
‫وعلى ضوء هذا القرار وفً ظل غٌاب محكمة دستورٌة فً الدولة األردنٌة ‪ ،‬فإن إتجا القضاء‬
‫األردنً ٌمٌل إلى الحد من حرٌة تكوٌن الجمعٌات األهلٌة‪.‬‬
‫الجمعٌات األهلٌة بٌن الحرٌة والتقٌد‪:‬‬
‫األصل العام إن للجمعٌة األهلٌة مطلق الحرٌة فً إدارة أعمالها وفقا للنظام األساسً الذي وافق‬
‫علٌه المإسسٌن ‪ ،‬وإذا كانت هذ الحرٌة متوافقة تماما مع حق تكوٌن الجمعٌات إال أن القانون‬
‫قٌد ذلك بموجب نصوص أعطت الحكومة التدخل فً اإلدارة إلى حد وصلت فٌه إلى إمكانٌة‬
‫تعٌٌن هٌبة إدارٌة مإقتة وألسباب عدٌدة‪.‬‬
‫ومن مظاهر التدخل الحكومً فً عمل الجمعٌات ما نصت علٌه المادة (‪ )17‬من قانون‬
‫الجمعٌات والهٌبات اإلجتماعٌة حٌث جاء فٌها "‪ :‬على ربٌس الجمعٌة الخٌرٌة أو الهٌبة‬
‫اإلجتماعٌة أو اإلتحاد أن ٌبلغ المدٌر العام موعد إجتماع الهٌبة العمومٌة إلنتخاب الهٌبة اإلدارٌة‬
‫للجمعٌة أو الهٌبة أو اإلتحاد وذلك قبل خمسة أكهر ٌوما على األقل من ذلك الموعد وللمدٌر العام‬
‫أن ٌحضر اإلجتماع أو ٌنتخب موظفا أو أكثر لحضور للتحقق من أن اإلنتخاب ٌجري طبقا‬
‫للنظام األساسً وٌعتبر باطبل أي إجتماع ٌعقد بصورة تخالف أحكام هذ المادة "‪.‬‬
‫فقد رتب القانون البطبلن إلنتخابات الجمعٌات األهلٌة لهٌباتها اإلدارٌة إذا لم ٌمثل فً ذلك‬
‫اإلجتماع مدٌر عام التنمٌة اإلجتماعٌة أو من ٌفوضه ‪.‬‬
‫وقد تجلى ذلك التدخل بإمكانٌة تعٌٌن هٌبة إدارٌة مإقتة للجمعٌة الخٌرٌة أو الهٌبة اإلجتماعٌة من‬
‫قبل الوزٌر ‪ .‬فقد نصت المادة (‪ )18‬من نفس القانون على أنه "‪ :‬للوزٌر أن ٌعٌن بقرار مسبق‬
‫هٌبة إدارة مإقتة للجمعٌة الخٌرٌة أو الهٌبة اإلجتماعٌة تتولى اإلختصاصات المخولة لهٌبة‬
‫إدارتها فً النظام األساسً على أن ٌمثل اإلتحاد المختص فٌها وذلك فً الحالتٌن التالٌتٌن ‪:‬‬
‫أ‪ -‬إذا أصبح عدد أعضاء هٌبة اإلدارة ال ٌكفً إلفتقادها بنصاب قانونً بسبب اإلستقالة أو‬
‫الوفاة أو التخلف عن حضور ثبلث جلسات متوالٌة بدون عذر مقبول ‪ ،‬وتعذر تكمله عدد‬
‫األعضاء طبقا ألحكام النظام األساسً‬
‫ب ‪-‬إذا خالفت هٌبة اإلدارة أي حكم من أحكام هذا القانون أو أحكام النظام األساسً المتعلق‬
‫بتجدٌد إنتخاب أعضابها أو بعوة الجمعٌة العمومٌة لئلنعقاد أو بقبول إنتساب أعضاء جدد‬
‫ودفع اإلكتراكات ولم تقم هٌبة اإلدارة بإزالة األسباب المخالفة خبلل كهر واحد من تارٌخ‬
‫إنذار الوزٌر الخطً ‪ ،‬وعلى هٌبة اإلدارة المإقتة أن تدعو الجمعٌة العمومٌة لئلنعقاد خبلل‬
‫ستٌن ٌوما من تارٌخ تككٌلها وأن تعرض علٌها تقرٌرا مفصبل عن حالة الجمعٌة الخٌرٌة أو‬
‫الهٌبة اإلجتماعٌة أو اإلتحاد وتنتخب الجمعٌة العمومٌة فً هذ الجلسة هٌبة إدارة جدٌدة‪".‬‬
‫وإذا كان التدخل الحكومً فً تؤسٌس الجمعٌات مخالف للنص الدستوري ‪ ،‬فإن التدخل الحكومً‬
‫بحل هذ الجمعٌات ما هو إال حرمانا من هذا الحق ولٌس مقٌدا له ‪ .‬فقد أعطى القانون للوزٌر‬
‫مطلق الحرٌة فً الجمعٌات األهلٌة وللكثٌر من األسباب التً جاء بعضها بطرٌقة فضفاضة‬
‫ٌمكن أن ٌدرج تحت طٌاتها العدٌد من األمور التً قد تككل وفقا لذلك مخالفة للقانون‪.‬‬
‫فقد نصت المادة (‪ )16‬من نفس القانون على أنه "‪:‬‬
‫‪ - 1‬للوزٌر بناءا على تنسٌب المدٌر العام واإلستبناس برأي اإلتحاد المختص أن ٌؤمر بحل أٌة‬
‫جمعٌة خٌرٌة أو هٌبة إجتماعٌة أو إتحاد إذا إقتنع أنها خالفت‪:‬‬
‫أ ‪ -‬نظامها األساسً أو‬
‫ب ‪ -‬لم تنفذ الغاٌات المنصوص علٌها فً نظامها أو توقفت عن أعمالها مدة ستة أكهر أو‬
‫قصدت فً القٌام بها ‪ ،‬أو‬
‫ج ‪ -‬رفضت أن ٌسمح للمسوإلٌن بحضور جلساتها أو تفتٌش محلها أو سجبلتها أو مستنداتها ‪،‬‬
‫أو‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫يذوَىٌ يٍ أجم حقىق اإلَساٌ‪20 | P a g e Gandy .y. Abo Sharar ‬‬

‫‪‬اٌذٌ‪ ً١‬اٌّ‪١‬غّش ٌٍّٕظّبد غ‪١‬ش اٌؾى‪١ِٛ‬خ‬
‫د ‪ -‬تصرفت بؤموالها على غٌر األوجه المحددة لها ‪ ،‬أو‬
‫هـ ‪-‬قدمت إلى المراجع الرسمٌة المختصة بٌانات غٌر صحٌحة ‪ ،‬أو‬
‫و ‪-‬خالفت بوجه اإلجمال أي حكم من أحكام هذا القانون ‪ ،‬أو‬
‫ز ‪-‬إذا إقترع على ذلك ثلث أعضاء هٌبتها العمومٌة الذٌن ٌحق لهم التصوٌت‪.‬‬
‫‪ٌ - 2‬ترتب على الوزٌر إكعار الجمعٌة أو الهٌبة اإلجتماعٌة أو اإلتحاد المنوي إلغاء تسجٌله‬
‫خطٌا قبل الحل بكهر على األقل على أن ٌبلغ اإلتحاد المختص بذلك‪.‬‬
‫‪ٌ - 3‬رسل أمر الحل للجمعٌة الخٌرٌة أو الهٌبة اإلجتماعٌة أو اإلتحاد بواسطة المحافظ‪.‬‬
‫‪ - 4‬عند إستبلم الجمعٌة الخٌرٌة أو الهٌبة اإلجتماعٌة أو اإلتحاد أمر الحل ٌجب علٌها أن توقف‬
‫جمٌع أعمالها من تارٌخ تبلغها القرار "‪.‬‬
‫أما فٌما ٌتعلق بدور الرقابة القضابٌة على أعمال الجمعٌات األهلٌة ‪ ،‬فإن منطلق ذلك قانون‬
‫العقوبات األردنً الذي تحدث عن جمعٌات األكرار والجمعٌات غٌر المكروعة وقد فرضت‬
‫على أفراد تلك الجمعٌات عقوبات تصل إلى اإلعدام ‪ ،‬فمثبل تنص المادة (‪ )159‬من قانون‬
‫العقوبات األردنً على أنه " تعد جمعٌة غٌر مكروعة‪:‬‬
‫‪- 1‬كل جماعة من الناس مسجلة أو غٌر مسجلة ‪ ،‬تحرض أو تكجع بنظامها أو بما تقوم به من‬
‫الدعاٌة على إرتكاب أي فعل من األفعال غٌر المكروعة التالٌة ‪:‬‬
‫أ ‪ -‬قلب دستور المملكة بالثورة أو بالتخرٌب‪.‬‬
‫ب ‪ -‬قلب الحكومة القابمة فً المملكة بموجب الدستور بإستعمال القوة والعنف‪.‬‬
‫ج ‪ -‬تخرٌب أو إتبلف أموال الحكومة األردنٌة فً المملكة‪.‬‬
‫‪ - 2‬كل جماعة من الناس ٌقضً علٌها القانون تبلٌغ نظامها إلى الحكومة وتخلفت عن ذلك او‬
‫إستمرت على عقد إجتماعاتها بعد إنحبللها بمقتضى القانون المذكور وتكمل هذ الفقرة أٌضا كل‬
‫فرع أو مركز أو لجنة أو هٌبة أو كعبه لجمعٌة غٌر مكروعة وكل مإسسة أو مدرسة تدٌرها‬
‫جمعٌة غٌر مكروعة أو تدار تحت سلطتها"‪.‬‬
‫كما وٌمكن لؤلفراد المنتسبٌن إلى أي جمعٌة خٌرٌة أو هٌبة إجتماعٌة أو إتحاد ‪ ،‬إتخاذ اإلجراءات‬
‫القضابٌة المناسبة فً أي حالة من الحاالت التً ٌجٌزها له القانون كالمطالبة بالتعوٌض عن‬
‫أضرار أصابته أو الطعن بإنتخابات أعضاء الهٌبة اإلدارٌة أو حتى طلب حل الجمعٌة إذا خالفت‬
‫أي كرط من الكروط المنصوص علٌها بالقانون أو بنظامها األساسً أو حتى بنظامها الداخلً‪.‬‬
‫وتستند تلك اإلجراءات القضابٌة إلى إعتبار الجمعٌة الخٌرٌة أو الهٌبة اإلجتماعٌة أو اإلتحاد أن‬
‫لها كخصٌة إعتبارٌة قانونٌة معترف بها تمكنها حق المقاضاة بؤي عمل آخر ٌجٌز لها نظامها‬
‫األساسً القٌام به‪.‬‬
‫وقد فرض القانون ( قانون الجمعٌات والهٌبات االجتماعٌة) وبالمادة (‪ )23‬منه عقوبات على كل‬
‫كخص منفردا أو باالكتراك مع غٌر ٌخالفوا أحكام القانون ‪ .‬حٌث جاء بتلك المادة "‪ :‬كل من‬
‫ٌخالف بمفرد أو مع أي كخص آخر أو أكخاص آخرٌن أي حكم من أحكام المواد السابقة بعد‬
‫إدانته بغرامة ال تزٌد على خمسٌن دٌنارا أو بالحبس لمدة ال تتجاوز ثبلثة أكهر أو بكلتا هاتٌن‬
‫العقوبتٌن"‪.‬‬
‫وسائل تضٌٌق التدخل فً عمل الجمعٌات األهلٌة ‪:‬‬
‫كما أكرنا سابقا فإن طلب تؤسٌس الجمعٌة األهلٌة البد وأن ٌرفق مع نظامها األساسً الذي‬
‫أكترط القانون المواضٌع الربٌسٌة التً ٌجب أن ٌكتمل علٌها ‪ ،‬تاركا أمر تفصٌل ذلك للجمعٌة‬
‫األهلٌة نفسها‪.‬‬
‫وٌبلحظ أن هنالك نظام أساسً موحد للجمعٌات الخٌرٌة ال بد وأن تلتزم به‪ ،‬أما الهٌبات‬
‫االجتماعٌة واالتحادات فبل ٌوجد نظام أساسً موحد بالنسبة لها‪.‬‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫يذوَىٌ يٍ أجم حقىق اإلَساٌ‪21 | P a g e Gandy .y. Abo Sharar ‬‬

‫‪‬اٌذٌ‪ ً١‬اٌّ‪١‬غّش ٌٍّٕظّبد غ‪١‬ش اٌؾى‪١ِٛ‬خ‬
‫إال أن الجمعٌات الخٌرٌة ٌمكن لها أن تضع بالتفصٌل الغاٌات التً أنكؤت من أجلها ووسابل‬
‫تنفٌذ تلك الغاٌات ‪ .‬ونحن نجد أن باقً بنود النظام األساسً الموحد نموذجٌه لعمل الجمعٌات‬
‫الخٌرٌة ‪ .‬أما الغاٌات والوسابل فإنه وبالرغم من حرٌة الجمعٌة فً إدراجها وصٌاغتها إال أنها‬
‫تخضع للتدقٌق والمراجعة والتعدٌل والتغٌٌر واإللغاء من قبل وزارة التنمٌة االجتماعٌة ‪ ،‬إذا ما‬
‫كعرت الوزارة أن تلك الغاٌات أو الوسابل تتعارض مع الهدف الذي أنكؤت من أجله الجمعٌة ‪،‬‬
‫وقد حدد النظام الموحد للجمعٌات الخٌرٌة إمكانٌة الهٌبة العامة تعدٌل الغاٌات واألغراض فقط‪.‬‬
‫والتطبٌق العملً للكثٌر من الجمعٌات األهلٌة ٌكٌر إلى وجود مخالفات عدٌدة من قبل الهٌبات‬
‫اإلدارٌة للجمعٌات ‪ .‬فهً غٌر ملتزمة بؤنظمتها الداخلٌة إلى حد ما ‪ .‬ومما ٌساعد فً ذلك ضعف‬
‫األفراد المنتسبٌن لتلك الجمعٌات وعدم قدرتهم فً كثٌر من األحوال ألسباب متعددة من اللجوء‬
‫للقضاء لوقف تلك المخالفات ‪ .‬إال أن القضاء األردنً كاهد على الكثٌر من القضاٌا المتعلقة‬
‫بمخالفة تلك الجمعٌات لكروط انتخاب أعضاء هٌباتها اإلدارٌة ‪ ،‬وتحدٌدا فً هذا المجال فقط ‪.‬‬
‫ونحن نكعر بؤن ٌقع علٌنا واجب وضع نموذج ألنظمة أساسٌة لكل من الجمعٌات الخٌرٌة‬
‫والهٌبات االجتماعٌة واالتحادات لضمان توفٌر العمل الدٌمقراطً ولمساعدة القابمٌن على تلك‬
‫الجمعٌات األهلٌة ‪ .‬فالخبرة العملٌة تكٌر إلى أن الكثٌر من األفراد الذٌن ٌإسسون جمعٌات أهلٌة‬
‫ٌلجبون إلى المحامٌن لوضع تلك األنظمة ‪ ،‬وكثٌرا ما تكون األنظمة األساسٌة‪.‬‬
‫الطرٌق السهل لوقوع تلك الجمعٌات بالمكاكل القانونٌة واإلدارٌة التً تجعل من وجودها وثباتها‬
‫وتقدمها وتحقٌق غاٌاتها باألمر الصعب‪.‬‬
‫وٌمكن القول أٌضا أن التعاون ما بٌن الجمعٌات األهلٌة أمر ضروري وحٌوي بنفس الوقت ‪ .‬فً‬
‫حٌن نجد أن ذلك منعدم تماما لدرجة أن كل جمعٌة أهلٌة تعمل لوحدها وال ترغب بمكاركة‬
‫غٌرها من الجمعٌات المكابهة العمل معها‪ .‬وبالتالً فإن عملٌة التكابك وأقصد بها تكابك‬
‫الخبرات تفسح المجال أمام االستفادة المثلى‪ .‬من التجارب المتكابهة والعمل على تحسٌن أوضاع‬
‫الفبات التً تخدمها‪.‬‬
‫إدارة الجمعٌات األهلٌة لإلجتماعات الداخلٌة‪:‬‬
‫تتكون إجتماعات الجمعٌات األهلٌة من فبتٌن الهٌبات اإلدارٌة المنتخبة والتً تقوم على إدارة‬
‫الجمعٌة وتعقد إجتماعاتها لتسٌٌر األمور اإلدارٌة للجمعٌة ‪ .‬والهٌبات العمومٌة والتً تمثل كافة‬
‫األفراد المنتسبٌن للجمعٌة وتكون إجتماعاتها للبحث فً أمور محددة توضح فً نظامها األساسً‬
‫وٌبلحظ أن الجمعٌات األهلٌة ال تقل أهمٌة عن الكركات التجارٌة التً ٌقوم القانون بتفصٌل كافة‬
‫األمور المتعلقة بإجتماع الهٌبات العامة فٌها ‪ .‬وعلٌه فإن إدراج األسس الصحٌحة والسلٌمة‬
‫والقواعد الخاصة بإجتماعات الهٌبات اإلدارٌة والعمومٌة للجمعٌات األهلٌة ضمن قانون‬
‫الجمعٌات والهٌبات اإلجتماعٌة ما هو إالخطوة فً اإلتجا الصحٌح‪.‬‬
‫قكثٌرا ما ٌصل إلى الهٌبة اإلدارٌة أعضاء ال عبلقة لهم بالعمل اإلداري ومهاراته وسٌكون من‬
‫الصعب على فرد من هذا النوع إدارة اإلجتماع بالككل الذي ٌخدم فٌه الجمعٌة األهلٌة التً ٌنتمً‬
‫إلٌها ‪ .‬ونحن نر أنه وخدمة لكافة العاملٌن فً مجال الجمعٌات األهلٌة أن نضع صٌاغة‬
‫نموذجٌة لكٌفٌة إدارة تلك اإلجتماعات ‪ .‬حتى بالتالً ٌمكن تفادي اإلككاالت التً قد تثار من عدم‬
‫مقدرة القابمٌن على إدارة الجمعٌة من تحقٌق أهدافها‪.‬‬
‫وٌبلحظ أٌضا ضعف العبلقة ما بٌن الجمعٌة األهلٌة وأعضاء هٌبتها العمومٌة وإن هناك أحجام‬
‫من قبل أعضاء الهٌبة العمومٌة على حضور إجتماعاتها ودفع رسوم اإلنتساب فٌها ‪ .‬ولعل‬
‫أسباب ذلك ترجع فً بعضها إلى عدم وجود جسر لتفعٌل وسابل اإلتصال والمكاركة ما بٌن‬
‫الجمعٌة األهلٌة وأعضاء هٌبتها العامة‪.‬‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫يذوَىٌ يٍ أجم حقىق اإلَساٌ‪22 | P a g e Gandy .y. Abo Sharar ‬‬

‫‪‬اٌذٌ‪ ً١‬اٌّ‪١‬غّش ٌٍّٕظّبد غ‪١‬ش اٌؾى‪١ِٛ‬خ‬
‫وإذا كان تكابك الخبرات على المستو المحلً فً هذا الخصوص ضعٌفة إن لم تكن معدومة ‪،‬‬
‫فبل جدو من هذا التكابك على المستو العربً أو الدولً ‪ .‬إال إن ضلك ال ٌمنع من البدء‬
‫محلٌا مع اإلفادة من الخبرات العربٌة والدولٌة ‪.‬‬

‫‪‬اٌذٌ‪ ً١‬اٌّ‪١‬غّش ٌٍّٕظّبد غ‪١‬ش اٌؾى‪١ِٛ‬خ‬

‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫يذوَىٌ يٍ أجم حقىق اإلَساٌ‪23 | P a g e Gandy .y. Abo Sharar ‬‬

‫‪‬اٌذٌ‪ ً١‬اٌّ‪١‬غّش ٌٍّٕظّبد غ‪١‬ش اٌؾى‪١ِٛ‬خ‬
‫ما هً األسئلة التً ٌجب أن أفكر بها قبل البدء بإنشاء منظمة غٌر حكومٌة؟‬
‫ هل هناك حاجة لمنظمة جدٌدة؟‬‫هذا هو أهم األسبلة التً ٌجب إجابتها‪ ،‬هل هناك أحد غٌرك ٌقوم بتزوٌد الخدمة نفسها فً‬
‫مجتمعك؟ قم بعمل تفقدي لئلجابة عن هذا السإال قبل أن تقوم بؤي خطوة أخر ‪ .‬بإمكانك‬
‫تسمٌته بحث وتسوٌق للتعرّ ف على البرامج الموجودة‪ ,‬من هم الذٌن ٌقومون بتوفٌر الخدمات‬
‫ومد جودة خدم تهم‪ .‬إذا كان هناك برامج أخر تعمل ولكنك تعتقد أنهم ٌمكنهم أداء عمل‬
‫أفضل‪ ,‬تؤكد من أنك ستفهم أٌن نقاط ضعفهم وكٌف ٌمكن لمنظمتك الجدٌدة القٌام بعمل‬
‫أفضل‪.‬‬
‫ هل لدي مإٌدٌن أساسٌٌن؟‬‫من الصعب السٌر فً هذا الطرٌق الوعر وحٌدا‪ .‬ناقش آرابك مع الناس‪ .‬وقم بتدوٌن دعمهم‬
‫لك كمتطوعٌن ومساهمٌن‪ .‬ال ٌمكنك االعتماد على العابلة واألصدقاء فقط لتزوٌدك بالدعم‬
‫الذي تحتاجه‪ ,‬علٌك البحث عن داعمٌن ومساندٌن من األكخاص اآلخرٌن ومإسسات القطاع‬
‫الخاص وغٌرهم‪.‬‬
‫ هل لدٌك موارد مالٌة؟‬‫ٌمكنك بدء إنكاء منظمة خٌرٌة بمبلغ نقدي قلٌل ولكنها تتطلب بعض التموٌل فعلى سبٌل‬
‫المثال‪ ,‬سٌتم توفٌر تموٌل لتقدٌم الخدمة؟ هل سٌتم استبجار أي مكان؟ وإذا خططت أن تكون‬
‫الممول الربٌسً للخدمات‪ ,‬ما مد جودة دعمك لنفسك؟‬
‫ ما الذي ٌجعلك تشعر بؤنك الشخص المناسب لهذه المهمة؟‬‫تكرٌس الوقت والرغبة فً العمل هً عناصر مهمة ولكن ال ٌمكن أن تكفً وحدها‪ ,‬هل سبق‬
‫لك وعملت فً هذا المجال؟ هل فهمت مطالب الفبات المستفٌدة؟ هل سبق لك وتدربت تدرٌب‬
‫خاصا فً العمل االجتماعً؟ هل لدٌك أي خطط عمل إلنجاح المنظمة؟ ال ٌكفً أن تكون‬
‫األفكار فقط فً رأسك بل ٌنبغً أن تكتب خطة عمل قبل أن تفعل أي كًء آخر‪ .‬وٌنبغً‬
‫كتابة إجابات األسبلة األربعة فً الخطة‪ ,‬إلى من سنقدم الخدمة وكٌف ولماذا؟ هل هناك أٌة‬
‫دعم من المجتمع‪ ,‬هل الموارد المالٌة متوفرة؟‬

‫‪‬اٌذٌ‪ ً١‬اٌّ‪١‬غّش ٌٍّٕظّبد غ‪١‬ش اٌؾى‪١ِٛ‬خ‬

‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫يذوَىٌ يٍ أجم حقىق اإلَساٌ‪24 | P a g e Gandy .y. Abo Sharar ‬‬

‫‪‬اٌذٌ‪ ً١‬اٌّ‪١‬غّش ٌٍّٕظّبد غ‪١‬ش اٌؾى‪١ِٛ‬خ‬
‫عالقة المنظمات غٌر الحكومٌة بالمجتمع‬
‫‪ . 1‬ما الداعً إلصالح القوانٌن المتعلقة بالمنظمات غٌر الحكومٌة‪.‬‬
‫تتمتع الحكومٌة بسللطات قوٌلة عللى المنظملات غٌلر الحكومٌلة وذللك ملن خلبلل القلوانٌن التلً تسلنها أو تطبقهلا‪،‬‬
‫وٌمكن أن تكون تلك الحكومات إما مساعدة أو معوقة لتلك المنظمات‪ ,‬من خبلل القوانٌن واللوابح التنظٌمٌة التلً‬
‫تسللتخدمها إلنكللابها أو لتوجٌلله أنكللطتها‪ ,‬أو لفللرض الضللرابب علٌهللا‪ ,‬أو إلتاحللة حصللولها علللى األمللوال (عامللة‬
‫كانت أو خاصة أو أجنبٌة)‪ ,‬أو إللزامها برفع التقارٌر أو للتدقٌق فً أنكلطتها‪ ،‬أو الكلتراكها أو رفلض اكلتراكها‬
‫فً المكروعات والسٌاسات الحكومٌة‪ .‬فعن طرٌق سن وإصدار القوانٌن تسلتطٌع الحكوملات أن تكلبح المنظملات‬
‫غٌر الحكومٌة التً ترٌدها‪ ,‬فملثبل‪ ،‬هنلاك بعلض الحكوملات‪ ،‬مثلل الحكلومتٌن األثٌوبٌلة واالندونٌسلٌة التلً تكلجع‬
‫تقللدٌم المنظمللات غٌللر الحكومٌللة للخللدمات‪ ,‬ولكنهللا ال تكللجع دعوتهللا ألي قضللاٌا‪ .‬كمللا ٌمكللن أن ٌكللون للقللوانٌن‬
‫واللوابح التنظٌمٌة تؤثٌر كبٌر على المنظمات غٌلر الحكومٌلة نتٌجلة اإلهملال أو التقصلٌر‪ ,‬ملثبل إذا كانلت صلٌاغة‬
‫القوانٌن سٌبة أو عندما تطبق بؤسلوب متراخ أو تعسفً‪ .‬وٌمكن للقوانٌن القمعٌلة أن تخنلق قطلاع المنظملات غٌلر‬
‫الحكومٌللة‪ ،‬ولكللن إذا كانللت القللوانٌن الخاصللة بهللذ المنظمللات أو أسلللوب تطبٌقهللا غٌللر كللافٌٌن‪ ,‬فقللد ٌكللٌع سللوء‬
‫السلوك واالستغبلل السٌا لها ومن ثم تسوء سمعة قطاع المنظمات غٌر الحكومٌة بكامله(‪.)2‬‬
‫‪ .2‬األسباب التً تجعل أي بلد ٌرغب فً أن ٌكون لدٌه قطاع منظمات غٌر حكومٌة قوي ونشط ومستقل‪.‬‬
‫ثمة أسباب كثٌرة تجعل البلدان‪ ,‬فلً جمٌلع أنحلاء العلالم‪ ،‬ترغلب فلً أن ٌكلون للدٌها قلوانٌن تضلمن وجلود قطلاع‬
‫قلوي ونكلط ومسلتقل للمنظملات غٌلر الحكومٌلة‪ ,‬وقلد ٌبللدو هلذا التؤكٌلد مخالفلا للمنطلق بالنسلبة لحكوملات كثٌللرة‪,‬‬
‫فلماذا ٌجب على مجتمع ما أن ٌقر وٌحمً أنكلطة للم تلتم الموافقلة علٌهلا بطرٌقلة دٌمقراطٌلة؟ ولملاذا ٌجلب عللى‬
‫الحكومات أن تسمح وتقدم الدعم لوجود منظمات تعمل على منافسة البرامج الحكومٌة المختلفة أو الحللول محلهلا‬
‫‪ ,‬أو تنتقللد أو تعللارض سٌاسللات الحكومللة ؟ أضللف إلللى ذلللك‪ ,‬حٌللث ٌعفللى دخللل المنظمللات غٌللر الحكومٌللة مللن‬
‫الضرابب‪ ،‬أو حٌثما تستقطع التبرعات لتلك المنظمات من الدخول الخاضعة للضرابب‪ ,‬فلإن السلماح بوجلود تللك‬
‫المنظمات ٌإدي إلى تحمل الحكومات تكالٌف مالٌلة حقٌقلة‪ .‬فلملاذا تتحملل أي حكوملة هلذ التكلالٌف ؟ هلذ أسلبلة‬
‫صعبة ‪ ,‬وتتطلب إجابات قوٌة‪.‬‬
‫هناك ستة أسباب على األقل تجعل أي مجتمع ٌفكر فً اعتماد قوانٌن تدعم وجود قطاع نكط ومسلتقل للمنظملات‬
‫غٌر الحكومٌة‪ ,‬وهً‪:‬‬
‫أ) تطبٌق مبدأي حرٌة التجمع (تككٌل المنظمات واالنضمام إلٌها) والتعبٌلر‪ ،‬ب) تكلجٌع التعددٌلة والتسلامح‪ ،‬ج)‬
‫تعزٌللز االسللتقرار االجتمللاعً وسللٌادة القللانون‪ ،‬د) الكفلاءة‪ ،‬هللـ) إخفللاق أسللواق القطللاع العللام‪ ،‬و) تللوفٌر المسللاندة‬
‫القتصاد السوق‪.‬‬
‫وتعد األسباب الثبلثة األولى أسبابا اجتماعٌة أو سٌاسٌة ‪ ,‬بٌنما األسباب الثبلثة األخٌرة أسباب اقتصادٌة(‪.)3‬‬
‫أ) حرٌة التجمع‪:‬‬
‫إن القوانٌن التً تسمح بإنكاء المنظمات غٌر الحكومٌلة كؤكلخاص معنلوٌٌن (قلانونٌٌن) تلعلب دورا بلالغ األهمٌلة‬
‫فً تحوٌل حرٌة التجملع‪ ,‬التلً ٌحمٌهلا القلانون اللدولً والقلانون الدسلتوري إللى واقلع حقٌقلً ذي معنلى‪ ,‬فالقلدرة‬
‫علللى تكللكٌل جمعٌللة لحماٌللة حقللوق المسللتؤجرٌن‪ ,‬أو منظمللة تعمللل علللى تكللجٌع تعلللٌم المللرأة الفقٌللرة‪ ,‬أو منظمللة‬
‫لحماٌة البٌبة …‪.‬الخ‪,‬هً التً تمكن األفراد من تحقٌق مبدأ حرٌلة التجملع بكلل معنلا ‪ .‬أضلف إللى ذللك أن حرٌلة‬
‫التعبٌر‪ ،‬التً ٌحمٌها أٌضا القانون الدولً والقانون الدستوري‪ ،‬ال تمثل لمعظم األفراد أي معنى إال إذا نفلذت ملن‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫يذوَىٌ يٍ أجم حقىق اإلَساٌ‪25 | P a g e Gandy .y. Abo Sharar ‬‬

‫‪‬اٌذٌ‪ ً١‬اٌّ‪١‬غّش ٌٍّٕظّبد غ‪١‬ش اٌؾى‪١ِٛ‬خ‬
‫خبلل قوانٌن تسمح بتكلوٌن مجموعلات المصلالح (المكلتركة) ‪.‬ومعظمنلا لٌسلت لنلا كلؤفراد أهمٌلة تتلٌح ألصلواتنا‬
‫المنفردة أن تسمع لوحدها‪ ,‬ولكن إذا ما اسلتطعنا أن نتجملع معلا لنكلون ملثبل جمعٌلة لحماٌلة الغابلات المطٌلرة‪ ,‬أو‬
‫لحماٌة حقوق األقلٌات العرقٌة فسٌجد صوتنا الجماعً آذانا صلاغٌة‪ .‬إن القلوانٌن التلً تسلمح بتؤسلٌس المنظملات‬
‫غٌر الحكومٌة وتحمٌها تعطً لحرٌتً التعبٌر والتجمع معناهما الحقٌقً‪ .‬وبعبارة أخر ‪ ,‬إن علدم وجلود القواعلد‬
‫التً تسمح للمنظمات غٌر الحكومٌة بؤن توجد رسمٌا‪ ,‬ربما فً الواقع ٌعرض للخطر حرٌة األفلراد فلً التجملع‪,‬‬
‫بكامل معناها‪ ,‬وبوسابل ذات جدو ‪ ,‬وٌحد منها لدرجة قٌام لجنة حقوق اإلنسان المككلة بموجلب المٌثلاق اللدولً‬
‫بتقدٌم ككو بهذا الصدد‪.‬‬
‫إن مد ترسخ جذور قوانٌن المنظمات غٌر الحكومٌة فً األعراف القانونٌة األساسٌة مسؤلة معقلدة وهاملة عللى‬
‫حد سواء‪:‬‬
‫‪ .1‬القانون الدولً‪:‬‬
‫تعتبر حرٌة التجمع واحدة ملن أقلل المبلادئ األساسلٌة تطلورا فلً القلانون اللدولً لحقلوق اإلنسلان‪ .‬فالملادة (‪)20‬‬
‫من اإلعبلن العالمً لحقوق اإلنسان لعام ‪ )4(1948‬تحمً حق األفراد فلً "االجتملاع والتجملع السللمٌٌن" بٌنملا‬
‫تنص الملادة (‪ )19‬عللى أن " لكلل كلخص حلق التمتلع بحرٌلة اللرأي والتعبٌلر"‪ ،‬وملع أن اإلعلبلن العلالمً للٌس‬
‫اتفاقٌة ملزمة‪ ,‬فقد كان له تؤثٌر قوي على تطور حقوق اإلنسان الدولٌة‪.‬‬
‫مللن ناحٌللة أخللر ‪ ،‬فللإن المٌثللاق الللدولً للحقللوق المدنٌللة والسٌاسللٌة لعللام ‪ٌ 1966‬عتبللر اتفاقٌللة ملزمللة متعللددة‬
‫األطلراف وصلادقت علٌهلا أكثلر ملن ‪ 135‬دوللة‪ .‬وتضلمن المادتلان (‪ )21‬و (‪ )22‬ملن المٌثلاق اللدولً عللى‬
‫التوالً‪ ,‬حق االجتماع السلمً وحرٌة التجمع (‪.)5‬‬
‫وبموجللب المٌثللاق الللدولً فإنلله علللى الللدول األطللراف أن توفّللق تكللرٌعاتها‪ ,‬بحٌللث تعتللرف بللالحقوق الللواردة فللً‬
‫المٌثاق وتحمٌها‪ ,‬وال ٌسمح للدول األطراف فً المٌثاق بؤن تقٌد بعض الحقلوق مثلل حرٌلة التجملع‪ ,‬التلً ٌحمٌهلا‬
‫المٌثللاق‪ ,‬إال عنللدما ٌللنص القللانون علللى ذلللك التقٌٌللد‪ ،‬إال إذا كللان ذلللك التقٌٌللد "ضللرورٌا فللً مجتمللع دٌمقراطللً"‬
‫لخدمة مصالح مكروعة تتعلق باألمن القومً أو السلبلمة العاملة أو األخلبلق العاملة أو الصلحة العاملة أو حقلوق‬
‫أو حرٌات اآلخرٌن (‪.)6‬‬
‫فً البلدان التً ٌعترف فٌها بوضوح بحرٌة التجمع‪ ,‬وفقا للمٌثاق اللدولً‪ ,‬فلإن ذللك الحلق ٌعتبلر دابملا حقلا ٌتمتلع‬
‫به األفراد‪ .‬وهكذا‪ ,‬وعلى الرغم من أن القانون الدولً قلد ٌللزم أي بللد ملتلزم بالمٌثلاق بلؤن ٌعتملد قلوانٌن تضلمن‬
‫حماٌللة حرٌللة التجمللع‪ ،‬فللإن ذلللك ال ٌعنللً بالضللرورة أنلله ٌنبغللً إصللدار قللوانٌن تسللمح بوجللود المنظمللات غٌللر‬
‫الحكومٌة التً تنكؤ بككل رسمً (‪ .)7‬غٌر أنه إذا ما أخذ تجمع مكون من أفراد طابعا دابما أو مإسسلٌا‪ ,‬فلٌمكن‬
‫أن ٌقال‪ ,‬ضمنا‪ ,‬بؤنه ٌجلب السلماح بإسلبال الوضلع القلانونً الرسلمً عللى المنظملة‪ ,‬إن المنظملة المإسسلة عللى‬
‫هللذا النحللو تتمتللع بحللق مزاولللة النكللاط بحرٌللة وبفاعلٌللة‪ ,‬وذلللك مللن أجللل أن ٌتللاح لؤلفللراد المكللتركٌن فللً هللذ‬
‫المنظمة مجاال واسعا لممارسة حقوقهم المتعلقة بحرٌة التجمع (‪.)8‬‬
‫‪.2‬المواثٌق اإلقلٌمٌة‪:‬‬
‫المٌثاق األوروبً بكؤن حقوق اإلنسان لعام ‪ٌ 1950‬جسد حرٌة التجملع فلً الملادة (‪ )11‬وحرٌلة التعبٌلر فلً‬
‫المادة (‪ ,)10‬وبموجبه تم إنكاء المفوضٌة األوروبٌة لحقوق اإلنسان لفرض تطبٌق الحقوق التلً ٌحمٌهلا المٌثلاق‬
‫(‪ ,)9‬وٌفرض المجلس األوروبً على كل دولة عضو فٌه التزاما باحترام هذ الحقوق‪ .‬والمٌثلاق األفرٌقلً بكلؤن‬
‫حقوق اإلنسان والكلعوب لعلام ‪ٌ 1981‬عطلً دعملا غامضلا‪ ,‬إللى حلد ملا‪ ,‬لحرٌلة التجملع (‪ )10‬وتلنص االتفاقٌلة‬
‫األمرٌكٌللة بكللؤن حقللوق اإلنسللان لعللام ‪ 1969‬علللى حماٌللة واسللعة لحرٌللة التجمللع وذلللك فللً المللادة (‪ ,)16‬بٌنمللا‬
‫اإلعللبلن األمرٌكللً لحقللوق وواجبللات اإلنسللان لعللام ‪ٌ 1948‬ضللمن "حللق التجمللع مللع آخللرٌن مللن أجللل تعزٌللز‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫يذوَىٌ يٍ أجم حقىق اإلَساٌ‪26 | P a g e Gandy .y. Abo Sharar ‬‬

‫‪‬اٌذٌ‪ ً١‬اٌّ‪١‬غّش ٌٍّٕظّبد غ‪١‬ش اٌؾى‪١ِٛ‬خ‬
‫وممارسة وحماٌة مصالحة المكروعة ذات الطابع السٌاسً أو االقتصادي أو الدٌنً أو االجتملاعً أو المهنلً أو‬
‫النقابً العمالً أو أي طابع آخر" ولٌست هناك هً مواثٌق إقلٌمٌة مكابهة فً آسٌا أو الكرق األوسط‪.‬‬
‫‪ .2‬الحماٌة الدستورٌة‪:‬‬
‫تضمن دساتٌر كل البلدان تقرٌبا حرٌة التجمع (‪ )11‬ولكن فً كل الحاالت تقرٌبا‪ ,‬تتضلمن النصلوص هلذا الحلق‬
‫مللع تقٌٌللد بللؤن لؤلفللراد حرٌللة التجمللع "ألغللراض مكللروعة" أو بكللرط ٌللنص علللى ممارسللة هللذ الحرٌللة "وفقللا‬
‫للقانون" أو عبارة أخر مكابهة‪ ,‬وذلك بدون وضع حدود واضحة لما ٌمكن أن تقٌد ذات العبلقة(‪.)12‬‬
‫(‪( )2‬قرار مختار) الصادر عن لجنة حقوق اإلنسان‪( ,)1990( 38 ,‬رأي منكق لروزالٌن هجٌز‪ ,‬وراجسوم‬
‫الله‪ ,‬اندرٌا مافروماتس‪ ,‬وتركل اوبساهل‪ ,‬وس ‪ .‬اموس واكو)‪.‬‬
‫وخبلصلة القلول أنله ال غنلى علن القلوانٌن التلً تسللمح للمنظملات غٌلر الحكومٌلة بلؤن تتواجلد وأن تعملل بحرٌللة‪,‬‬
‫وذلك لغرض التطبٌلق الكاملل والجلدي لحرٌتلً التجملع والتعبٌلر‪ .‬وٌمكلن القلول أن القلانون اللدولً ٌفلرض عللى‬
‫البلدان التزاما ما بؤن تسن قوانٌن سلٌمة خاصة بالمنظمات غٌر الحكومٌة‪.‬‬
‫ب) التعددٌة والتسامح‪:‬‬
‫هنللاك فللوارق كثٌللرة فٌمللا بللٌن أعضللاء أي مجتمللع‪ ,‬وثمللة اهتمامللات واحتٌاجللات متنوعللة لؤلفللراد والجماعللات‪,‬‬
‫والقوانٌن التً تسمح بوجود المنظمات غٌر الحكومٌة تتلٌح لؤلفلراد والجماعلات السلعً وراء اهتماملاتهم الفردٌلة‬
‫(مثبل الرٌاضلة‪ ,‬أو الموسلٌقى الكلعبٌة‪ ,‬أو المحافظلة عللى لغلة أو ثقافلة معٌنلة)‪ ,‬وبالتلالً مسلاندة تطلور التعددٌلة‬
‫والتسامح داخل المجتمع‪.‬‬
‫ومن المهم أن نكدد على أن التعددٌة والتسامح لٌسا معادلٌن تماما لبللتزام بالدٌمقراطٌة‪ .‬ولذلك فإنله ملن الممكلن‬
‫لبلد ما أن ٌوافق عللى سلن قلوانٌن جٌلدة خاصلة بالمنظملات غٌلر حكومٌلة ملن أجلل تحقٌلق األهلداف االقتصلادٌة‬
‫األولللى المبٌنللة أدنللا والسللماح بالتعددٌللة والتسللامح ودون أن ٌلتللزم بالدٌمقراطٌللة ككللكل لنظللام الحكللم السٌاسللً‪.‬‬
‫وبمعنللى آخللر فللإن القللوانٌن الخاصللة بالمنظمللات غٌللر الحكومٌللة لٌسللت سللمة مللن سللمات الحكومللات الدٌمقراطٌللة‬
‫وحدها‪ ,‬فلهذ القوانٌن أٌضا دور مفٌد فً المجتمعات األخر كذلك(‪.)13‬‬
‫ج) االستقرار االجتماعً وسٌادة القانون‪:‬‬
‫ال مناص من أن تكون هناك فوارق بٌن األفراد فً كل المجتمعات‪ ,‬والبد من التعبٌر عن هذ الفلوارق بكلكل أو‬
‫بآخر‪ .‬وهذا أساسا هو الوجه اآلخر للتعددٌة فالتنوع لٌس أمرا مرغوبا فحسب‪ ،‬بلل هلو أملر ال مفلر منله‪ .‬فالنلاس‬
‫فً أي مجتمع ٌنحدرون من خلفٌات عرقٌلة مختلفلة‪ ,‬وٌتكلملون لغلات مختلفلة‪ .‬وال بلد ملن أن تبلرز هلذ الفلوارق‬
‫عاجبل أم آجلبل‪ ,‬وأن ٌعبلر عنهلا بطرٌلة مكلروعة أو غٌلر مكلروعة‪ ,‬قانونٌلة أو غٌلر قانونٌلة‪ ,‬وملن بلٌن األدوار‬
‫الربٌسللٌة والمناسللبة للقللوانٌن الخاصللة بالمنظمللات غٌللر الحكومٌلللة هللو أن تسللمح بوجللود مثللل تلللك المنظملللات‬
‫وتكجعها وأن توفر لها الحماٌة القانونٌة‪ ,‬بٌنما توفر فً نفس الوقت للمواطنٌن الحماٌة ملن سلوء السللوك وإسلاءة‬
‫االس لتغبلل عللن طرٌللق فللرض التللزام هللذ المنظمللات بمبللدأ الكللفافٌة والتعللرض للمسللاءلة وخاصللة فٌمللا ٌتعلللق‬
‫باستخدام األموال العامة التً ٌتبرع بها الجمهور العلام‪ ,‬وملن خلبلل تكلجٌع التنظلٌم اللذاتً داخلل القطلاع (انظلر‬
‫الفصل (م))‪ .‬وهكذا‪ ،‬بدال من دفع مجموعة إلى العمل سرا (من أجلل المحافظلة عللى لغتهلا وثقافتهلا‪ ,‬ملثبل)‪ ,‬فلإن‬
‫قوانٌن المنظمات غٌر الحكومٌة التً تسمح بوجود قلانونً لهلذ المجموعلة وتلوفر لهلا حماٌلة القلانون‪ ,‬طالملا أن‬
‫المنظمللة غٌللر الحكومٌللة التللً تكللكلها هللذ المجموعللة تفللً بالمعللاٌٌر المطبقللة بكللكل عللام والمتعلقللة بالكللرعٌة‬
‫والتصرف المسإول‪ .‬وبعبارة أخر فإن قوانٌن المنظمات غٌلر الحكومٌلة تكلكل صلمام أملان ضلرورٌا للتنفلٌس‬
‫عن الضغوط والطاقات االجتماعٌلة التلً ال مفلر ملن أن تتلراكم فلً أي مجتملع‪ .‬ووجلود منظملات غٌلر حكومٌلة‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫يذوَىٌ يٍ أجم حقىق اإلَساٌ‪27 | P a g e Gandy .y. Abo Sharar ‬‬

‫‪‬اٌذٌ‪ ً١‬اٌّ‪١‬غّش ٌٍّٕظّبد غ‪١‬ش اٌؾى‪١ِٛ‬خ‬
‫عدٌلدة ومتنوعلة ٌعتبلر مللن خصلابص المجتمعلات المسللالمة والمسلتقرة التلً ٌسلود فٌهللا االحتلرام الراسلخ لسللٌادة‬
‫القانون(‪.)14‬‬
‫د) الكفاءة‪:‬‬
‫كثٌرا ما تكون المنظمات التطوعٌة الخاصة كلرٌكا كفلإا للحكوملات فلً تقلدٌم السللع والخلدمات العاملة‪ .‬وبمعنلى‬
‫آخر‪ ،‬تستطٌع هذ المنظمات‪,‬فً حاالت كثٌرة‪ ,‬تقدٌم هذ الخدمات بمستو أعلى من الجودة وبتكلفة أقلل مملا للو‬
‫قامت الحكومة بذلك‪ .‬وهناك أسباب كثٌرة للذلك‪ ,‬أحلدها مفهلوم العملل التطلوعً نفسله‪ .‬ذللك أن هنلاك تلوفٌرا فلً‬
‫النفقات بقدر ما ٌكلرس األكلخاص الوقلت والجهلد إلٌجلاد حللول للمكلاكل العاملة (ملثبل‪ ,‬تقلدٌم العلون للمسلنٌن أو‬
‫المعاقٌن) على أساس مجلانً وتطلوعً‪ .‬وهلذا النلوع ملن تقلدٌم الخلدمات ٌتنلاقض بكلكل حلاد ملع الخلدمات التلً‬
‫تقدمها األجهزة البٌروقراطٌة الحكومٌة المتخمة بالموظفٌن والباهظة التكالٌف (‪.)15‬‬
‫وأهم من ذلك أنه بقدر ما تتولى المنظمات غٌر الحكومٌة تقلدٌم السللع والخلدمات العاملة بلدال ملن إحلد الهٌبلات‬
‫الحكومٌة‪ ,‬فقد ٌترتب على ذلك تلوفٌر فلً التكلالٌف‪ ,‬نتٌجلة المنافسلة‪ .‬فعللى اللرغم ملن أن قطلاع المنظملات غٌلر‬
‫الحكومٌلة لللٌس قطللاع السللوق‪ ,‬إال أن هنللاك منافسللة حقٌقٌللة مللن أجللل الحصللول علللى المللنح والعقللود والتبرعللات‪.‬‬
‫والمنظمات التً تثبت قدرتها على توفٌر سلع وخدمات ممتازة على أساس مراعاة فعالٌة التكلالٌف تكلون مفضللة‬
‫لد الجهات المانحة الخاصة والحكومٌة على السواء (‪ )16‬ونتٌجة للذلك‪ ,‬تتجله حكوملات كثٌلرة نحلو المنظملات‬
‫غٌر الحكومٌة من أجل تقدٌم تطاق واسع ومتنوع من الخدمات األساسٌة (‪.)17‬‬
‫وأخٌللرا‪ ,‬هنللاك عامللل المعرفللة بالسللوق‪ .‬ففللً كثٌللر مللن األحٌللان قللد تكللون منظمللة غٌللر حكومٌللة محلٌللة أدر‬
‫باالحتٌاجات الحقٌقٌة لؤلكخاص الذٌن ٌحصلون على الخدمات‪ ,‬وأفضل طرٌقة لتلبٌة تلك االحتٌاجات وملن هٌبلة‬
‫حكومٌة كبٌرة الحجم وكثٌرا ما تكون بعٌدة عنهم وبعبارة أخر ‪ ,‬فإن المنظملات غٌلر الحكومٌلة كثٌلرا ملا تكلون‬
‫أكثر كفاءة ألنها قد تمتلك معرفة فابقة باحتٌاجات الجمهور المطلوب تلبٌتها وقد تكون أكثر تجاوبلا فلً تلبٌلة تللك‬
‫االحتٌاجات (‪.)18‬‬
‫لهذ األسباب كلها‪ ,‬كثٌرا ما تكون المنظمات غٌر الحكومٌة كرٌكا هاملا للحكوملات فلً تلوفٌر الخلدمات والسللع‬
‫الضلرورٌة (‪ )19‬وللذلك فلإن المٌلل التقلٌلدي العتبلار المنظملات غٌلر الحكومٌلة والحكوملات تحلتبلن "قطلاعٌن"‬
‫منفصلللٌن أو أنهمللا خصللمان طبٌعٌللان‪ ,‬ال ٌعكللس الحقٌقللة الواقعللة‪ .‬ففللً البلللدان الغنٌللة والفقٌللرة فللً جمٌللع أنحللاء‬
‫العالم‪ ,‬كثٌرا ما تعمل المنظمات غٌر الحكومٌة فً كراكة وثٌقة مع الحكومات المحلٌة والوطنٌة‪ .‬وبالنسلبة لكثٌلر‬
‫مللن المنظمللات غٌللر الحكومٌللة‪ٌ ,‬عنللً هللذا أن الحكومللات هللً أهللم مصللدر للللدعم والتموٌللل (‪ )20‬غٌللر أن هللذا‬
‫الوضع ٌمثل حقا طرٌقا ذا اتجاهٌن‪ .‬إذ تقدم المنظمات غٌر الحكومٌلة معلوملات ال غنلى عنهلا للحكوملات وغالبلا‬
‫ما تكون أفضلل مصلدر للمقترحلات المبتكلرة لتحسلٌن بلرامج لتحقٌلق عملٌلة نقلل المنظملات االجتماعٌلة والثقافٌلة‬
‫التً كانت الدولة تتولى تكغٌلها سابقا إلى قطاع الهٌبات التً ال تسعى للربح وقد أصلدرت بعلض البللدان قلوانٌن‬
‫خاصة لذلك الغرض (‪.)21‬‬
‫وطبعا ٌجب أٌضا التنوٌه إلى أن العبلقات بٌن الحكومات والمنظمات غٌر الحكومٌة كثٌرا ما تتخلذ طابعلا علدابٌا‬
‫أو تنافسٌا‪ .‬فالغرض الربٌسً لكثٌر من المنظمات غٌلر الحكومٌلة الداعٌلة إللى قضلاٌا عاملة هلو أن تبلرز عٌلوب‬
‫الحكومات وأن تدعو إلى تغٌٌر السٌاسات‪ .‬وتكر حكومات كثٌلرة مثلل هلذ االنتقلادات وتجلد طرقلا متنوعلة‪ ,‬بملا‬
‫فٌها القوانٌن القمعٌة‪ ,‬إلسكات مثل هذ المنظمات غٌر الحكومٌة أو إغبلقها‪ ,‬ولكن هذ األسالٌب تدل عللى قصلر‬
‫النظر‪ ,‬ألنه من مصلحة ال حكومات على المد الطوٌل فلً كلل مكلان أن تلدور مناقكلات حٌوٌلة ومسلإولة حلول‬
‫السٌاسات الحكومٌة‪ ,‬على األقل إذا كانت الحكوملة المعنٌلة تعتقلد أن هلدفها هلو تلبٌلة احتٌاجلات الملوطنٌن بكلكل‬
‫أكمللل وأوفللى‪ ,‬ولللٌس مجللرد إطالللة أمللد تولٌهللا السلللطة ذلللك أن التجربللة المسللتمرة لسٌاسللات مختلفللة ف لً "سللوق‬
‫األفكار" هو الضمان الوحٌد إلمكانٌة تحسن السٌاسات الحكومٌة مع مرور الزمن (‪.)22‬‬

‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫يذوَىٌ يٍ أجم حقىق اإلَساٌ‪28 | P a g e Gandy .y. Abo Sharar ‬‬

‫‪‬اٌذٌ‪ ً١‬اٌّ‪١‬غّش ٌٍّٕظّبد غ‪١‬ش اٌؾى‪١ِٛ‬خ‬
‫واخٌرا‪ ,‬تتنافس الحكومات والمنظمات غٌر الحكومٌة فلً كثٌلر ملن البللدان النامٌلة عللى الحصلول عللى األملوال‬
‫المخصصة لمسلاعدات التنمٌلة‪ ,‬حٌلث حلوالً ‪ 2.5‬ملٌلون دوالر أمرٌكلً ملن المسلاعدات اإلنمابٌلة الرسلمٌة ملن‬
‫خبلل منظمات غٌر حكومٌة كمالٌة (عاملة فً بلدان الكمال)‪ ,‬وعبلوة على ذلك هنلاك علدد متزاٌلد ملن الجهلات‬
‫مباكلر‬
‫المانحة التلً للدٌها بلرامج لتموٌلل منظملات غٌلر حكومٌلة جنوبٌلة (عامللة فلً بللدان الجنلوب) بكلكل‬
‫(‪ .)23‬ومع مرور الزمن فإن التوازن بٌن أموال المساعدات اإلنمابٌلة الرسلمٌة التلً تقلدم للحكوملات وتللك التلً‬
‫تذهب إلى المنظمات غٌلر الحكومٌلة ٌتغٌلر كثٌلرا فلً بللدان عدٌلدة‪ ,‬وهنلاك منافسلة مسلتمرة بلٌن القطلاعٌن عللى‬
‫الحصول على "قطعة أكبر من الفطٌرة" (‪.)24‬‬
‫هـ) إخفاق أسواق القطاع العام‪:‬‬
‫ظاهرة إخفاق األسواق معروفة تماما فً مناقكات قطاع األعملال الخلاص‪ .‬وقلانون العلرض والطللب ٌكلكل قلوة‬
‫هابللة فللً إنتلاج السلللع والخللدمات بطرٌقلة فعالللة التكللالٌف‪ ,‬أي بطرٌقلة تلبللً رغبللات األفلراد والمنظمللات بدرجللة‬
‫عالٌة من الجودة واالستجابة‪ .‬غٌر أنه كثٌرا ما ٌحدث "إخفاق فً األسواق" فلً مجلال تلوفٌر السللع أو الخلدمات‬
‫العامة المطلوبة بككل عام مثل المتنزهلات والطلرق السلرٌعة‪ .‬والسللع العاملة تعلد ضلرورٌة ألنهلا تحسلن نوعٌلة‬
‫الحٌاة (كالمتنزهات) أو ألنها تكلكل جلزء ملن البنٌلة األساسلٌة االقتصلادٌة التلً تعلد ضلرورٌة ملن أجلل ازدهلار‬
‫قطاع األعمال الخاص (كالطرق السرٌعة) ومن األدوار األساسٌة للحكومة تحدٌد مجاالت إخفلاق األسلواق حٌلث‬
‫توجد حاجة حقٌقٌة للسلع العامة‪ ,‬وتلبٌة هذ االحتٌاجات‪.‬‬
‫هناك نوع مكابه من "إخفاق األسواق" فً مجال السلع العامة‪ .‬فمهما بلغ مستو الذكاء واإلخبلص وبذل الجهلد‬
‫وروح الخدمة العامة لد كبار المسإولٌن والموظفٌن الحكومٌٌن فً أي حكومة فانهم بكل بسلاطة ال ٌسلتطٌعون‬
‫بل وال ٌمكنهم توقع كل السلع والخدمات العامة التً ٌرغب المواطنون عً الحصول علٌها‪ .‬فمثبل قد ٌكلون للد‬
‫عدد كبٌر من المواطنٌن فً بلد ما فً أفرٌقٌا أو فً أمرٌكا البلتٌنٌة اهتمام كلدٌد بلالفن الٌابلانً واسلتعداد لتلوفٌر‬
‫األملوال الكثٌللرة والخللدمات البلزملة لضللمان إنكللاء متحللف للفلن الٌابللانً‪ ،‬غٌللر أنلله ملن غٌللر المحتمللل أن ٌللتمكن‬
‫المسللإولون الحكومٌللون مللن التعللرف علللى مثللل هللذ الرغبللة أو اآلالف مللن الرغبللات واالهتمامللات األخلللر‬
‫الموجودة فً المجتمع‪ ,‬ومن ثلم تلبٌلة تللك االحتٌاجلات بطرٌقلة سلرٌعة وكافٌلة‪ .‬فلالقوانٌن التلً تسلمح لؤلكلخاص‬
‫والجماعات بؤن تنضم معا لسد الفجلوات الناجملة علن إخفلاق األسلواق فلً القطلاع العلام‪ ,‬تلعلب دورا حٌوٌلا فلً‬
‫إثراء المجتمع وضمان توفٌر الخلدمات والسللع العاملة التلً ملن أجلهلا ٌبلدي األفلراد اسلتعدادا لتكلرٌس ملواردهم‬
‫الخاصة‪.‬‬
‫و) مساندة اقتصاد السوق‪:‬‬
‫ال مبللرر االقتصللادي الثالللث إلصللدار قللوانٌن للمنظمللات غٌللر الحكومٌللة هللو أن هللذ المنظمللات تقللدم مسللاندة غٌللر‬
‫مباكرة لنجاح ونمو اقتصادات السلوق‪ .‬وثملة بعلض األدللة عللى أن اقتصلادات السلوق تزدهلر عللى أفضلل نحلو‬
‫حٌثمللا ٌوجللد االسللتقرار االجتمللاعً والثقللة العامللة فللً المإسسللات‪ .‬واحتللرام سللٌادة القللانون (‪ .)25‬وهللذ القللٌم‬
‫االجتماعٌة تعززها القوانٌن الخاصة بالمنظمات غٌر الحكومٌة وأفضل توثٌق لهذا الرأي هلو العملل اللذي أنجلز‬
‫البروفسللور ‪ ,Robert Putnam‬بجامعللة هارفللارد‪ .‬فبنللاء علللى بحللوث اجتماعٌللة مكثفللة أجراهللا فللً كللمال‬
‫وجنوب إٌطالٌا على مد عكرٌن سنة‪ ,‬استنتج البروفسور أن أفضل مإكر للتنبإ بالنمو االقتصادي المتوقلع فلً‬
‫المستقبل هو وجود تقالٌد مدنٌة قوٌة للتعاون والكلبكات االجتماعٌلة والثقلة وااللتلزام بالصلالح االجتملاعً‪ ،‬وهلً‬
‫عبارة عن مجموعة مترابطة ملن األوضلاع ٌكلٌر إلٌهلا باسلم "رأس الملال االجتملاعً"‪ )26( .‬وبلنفس الطرٌقلة‪,‬‬
‫اسلتنتج ‪ Francis Fukuyama‬أن "البللدان التلً للدٌها منظملات خاصلة نكلطة ال تسلعى لللربح كالملدارس‬
‫والمستكفٌات والكنلابس والجمعٌلات الخٌرٌلة هلً أٌضلا أكثلر البللدان احتملاال فلً تطلوٌر المإسسلات االقتصلادٌة‬
‫الخاصة التً تتجاوز إطار األسرة‪ )27(.‬باختصار ٌلوحً هلذا البحلث بلؤن تكلجٌع وجلود قطلاع قلوي للمنظملات‬
‫غٌر الحكومٌة قد ٌساعد على تعزٌز النمو االقتصادي وإزاللة العقبلات االقتصلادٌة المتزاٌلدة التلً تعتلرض سلبٌل‬
‫حل المكاكل االجتماعٌة الهامة‪.‬‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫يذوَىٌ يٍ أجم حقىق اإلَساٌ‪29 | P a g e Gandy .y. Abo Sharar ‬‬

‫‪‬اٌذٌ‪ ً١‬اٌّ‪١‬غّش ٌٍّٕظّبد غ‪١‬ش اٌؾى‪١ِٛ‬خ‬
‫إدارة المإسسات غٌر الحكومٌة‬
‫د‪ .‬نبٌل جمٌل شندر‬
‫مقدمة‬
‫فكرة العمل االجتماعً والخٌري فكرة متؤصلة فً مجتمعاتنا الملتزمة أساسا بالقٌم الدٌنٌة‪ ،‬انطبلقا من بروز‬
‫مجموعة من العادات الحمٌدة تترجم الخلفٌة الدٌنٌة لروادها‪ ،‬وتركز أنكطتها فً مد ٌد المساعدة والعون‬
‫للمحتاج والٌتٌم والفقٌد وابن السبٌل‪.‬‬
‫وتركز خبلل فترة طوٌلة بما عرف بنظام الوقف حٌث ٌقوم فرد أو مجموعة من األفراد بحبس مبلغ من المال‬
‫أو عدد من العقارات فً سبٌل أمر معٌن‪ ،‬وٌتولى اإلكراف على تنفٌذ أعماله ناظر للموقف وٌساهم بالتخطٌط‬
‫له ومراقبة تنفٌذ اعمال متول علٌه‪.‬‬
‫وقد تطور هذا المفهوم بتطور العصر وحاجات أفراد المجتمع فً مختلف المٌادٌن وارتبط هذا التطور بككل‬
‫وثٌ ق بفكرة تؤدٌة الخدمة االجتماعٌة والتربوٌة للمجتمع ككل أو لكرابح محددة متحول بذلك النكاط الخٌري‬
‫واالجتماعً من الخدمة الفردٌة إلى خدمة االجتماعٌة العامة‪.‬‬
‫وأصبح المجتمع المدنً أو المنظمات غٌر الحكومٌة تككٌل ركٌزة أساسٌة فً تؤمٌن السلم األهلً واالجتماعً‬
‫بل حتى االقتصادي فً كٌان الدولة الحدٌثة‪ .‬وبذلك تحددت أهداف مإسسات العمل األهلً ولم تعد مطلقة‪.‬‬
‫أهداف مإسسات العمل الخٌري‬
‫بناء على ما تقدم لم تعد المإسسة االجتماعٌة والخٌرٌة تلك التً ٌنحصر هدفها فً سد حاجات معٌنة وطاربة‬
‫ألفراد أو لجماعات (وإن كان هذا الحال ال ٌزا ل عند بعضها)‪ ،‬بل أصبح الهدف من مإسسات العمل األهلً‬
‫(كما أحب أن أسمٌها) ٌرتكز على تؤمٌن وظٌفة اجتماعٌة عامة وثابتة‪.‬‬
‫ولم ٌعد دور المإسسات فقط تقدٌم خدمات رعابٌة لؤلٌتام وتعلٌم الفقراء وتوفٌر اإلعانات المادٌة بل تطور ذلك‬
‫لٌتطرق إلى البنٌة التنموٌة إلفراد تلك األسر عبر تقدٌم المعونة المستدامة سواء فً التدرٌب الحرفً أو المهنً‬
‫‪ ..‬أو فً تقدٌم جزء من المال على سبٌل القرض أو المرابحة‪.‬‬
‫لنبلغ المرحلة المإسساتٌة الخٌرٌة بإنكاء تجمعات خٌرٌة خٌرٌة تستخدم عددا من االختصاصٌٌن (مراكز انتاج‬
‫اقتصادٌة) ٌعود رٌع تلك األعمال ل صالح العمل الخٌري األساسً (الرعابً – الخدماتً – التربوي)‪.‬‬
‫وبذلك خرجت من نطاق الخدمات اإلنسانٌة المتفرقة إلى نطاق الخدمات اإلنسانٌة واالجتماعٌة المتخصصة‪،‬‬
‫وأصبحت كل مإسسة أهلٌة تنتقً مٌدانا خاصا بها‪ ،‬توجه إلٌه جهدها‪ ،‬ووفقا المكانٌاتها المادٌة والفنٌة تغطً ما‬
‫ٌرتبط بهذا المٌدان من خدمات وأعمال‪ ،‬وقد نر بعض المإسسات لحظت أكثر من مٌدان مرتبط بالمجتمع‬
‫وجعلت لكل مٌدان إدارة مستقلة فٌما ترتبط تلك اإلدارات فٌما بٌنهما بما بات ٌوف باإلدارة المتضامنة أو‬
‫المتكاملة‪.‬‬
‫تصنٌف مإسسات العمل األهلً من حٌث نشاطها‬
‫نذكر من هذ التصنٌفات على سبٌل اإلكارة ال الحصر‪:‬‬
‫‪ .1‬الخدمات الصحٌة من عبلج ورعاٌة عن طرٌق المستوصفات والمراكز الصحٌة إلى مستو العمل‬
‫االستكفابً عند بعضها‪.‬‬
‫‪ .2‬الخدمات التربوٌة والتعلٌمٌة من خبلل المدارس فً مختلف المراحل التعلٌمٌة وحتى الجامعٌة‪.‬‬
‫‪ .3‬الخدمات التعاونٌة فً جمٌع مجاالت العمل التعاونً االستهبلكً – الزراعً – المهنً – السكنً‪.‬‬
‫‪ .4‬الرعاٌة االجتماعٌة اٌواء الٌتامى المكردٌن زالمسنٌن الذٌن ال مؤو لهم أو كفاٌة الٌتٌم فً أسرته‬
‫ورعاٌة األسر المتعففة‪ ،‬وتقدٌم مختلف أنواع الخدمات لهم (صحٌة – تربوٌة – مادٌة – توجٌهٌة –‬
‫أنكطة وسواها ‪)..‬‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫يذوَىٌ يٍ أجم حقىق اإلَساٌ‪30 | P a g e Gandy .y. Abo Sharar ‬‬

‫‪‬اٌذٌ‪ ً١‬اٌّ‪١‬غّش ٌٍّٕظّبد غ‪١‬ش اٌؾى‪١ِٛ‬خ‬
‫‪ .5‬رعاٌة الكباب بإنكاء األندٌة الرٌاضٌة والهٌبات الككفٌة وغٌرها الهادفة إلى توفٌر مناخ اجتماعً‬
‫مبلبم لتحصٌن الكباب وتطوٌر مهاراته‪.‬‬
‫‪ .6‬الدورات التدرٌبٌة والتؤهٌلٌة فً العدٌد من المٌادٌن‪ :‬المهنً – الكمبٌوتر – المهارات الفنٌة ‪..‬‬
‫‪ .7‬صنادٌق التنمٌة أو القروض الحسنة لتطوٌر امكانٌات األفراد فً المجتمع‪.‬‬
‫‪ .8‬التوجٌه الثقافً والعلمً فً مختلف المجاالت العلمٌة والثقافٌة (مسارح – معارض كتب – محاضرات‬
‫‪)...‬‬
‫‪ .9‬رعاٌة المعاقٌن والسعً لتؤهٌلهم االنخراط والمكاركة فً المجتمعات‬
‫‪ .10‬الجمعٌات التً تعنى بالبٌبة‪...‬‬
‫‪ .11‬الجمعٌات التً ترعى تنظٌم األسرة‪...‬‬
‫هذ بعض المحاور األساسٌة لمٌدان عمل المإسسات األهلٌة إضافة مجاالت أخر ال ٌمكن حصرها فً هذ‬
‫المداخلة والتً تتناول العدٌد من الجوانب الحٌاتٌة الٌومٌة والمستقبلٌة‪...‬‬
‫فما هً خصوصٌات إدارة مإسسات العمل الخٌري‪/‬األهلً‬
‫ال بد من أجل تحقٌق هذ األهداف م ن إدارة فهً الضمان الوحٌد النجاز الواجبات والحصول على النتابج‬
‫المتوخاة وفقا لعملٌة منظمة‪.‬‬
‫واإلدارة هً الوسٌلة الفضلىبلتمام الواجبات بدال من التلكإ فً تؤدٌتها وتؤجٌلها إلى وقت آخر واإلدارة بمختلف‬
‫مفاهٌمها ومصطلحاتها‪ ،‬أكانت كما عرفها هنري فٌول "بالتنبإ والتخطٌط والتنظٌم واصدار األوامر والتنسٌق‬
‫والرقابة‪ ".....‬أو كما قال عنها براون بؤنها‪" :‬مجموع المجهودات لجمٌع أعضاء المإسسة فً سبٌل الوصول‬
‫إلى أهدافها"‪.‬‬
‫فمهما اختلفت المفاهٌم حول اإلدارة فهً بالنهاٌة ضرورٌة لكل جهد جماعً‪.‬‬
‫وممارسة اإلدارة فً المإسسات الخٌرٌة ال األهلٌة ال ٌختلف إطبلقا عند ممارستها فً سابر مإسسات‬
‫المجتمع‪ ،‬وذلك إن األسس والقواعد العملٌة واحدة‪ ،‬والممارسات نفسها‪.‬‬
‫وتتضمن اإلدارة مجموعة من األعمال المتفاوتة‪ ،‬كوضع الخطط‪ ،‬تحدٌد الموارد‪ ،‬حل المكاكل اتخاذ القرارات‬
‫واإلكراف على تنفٌذ األعمال‪.‬‬
‫ومن هنا قد تبدو اإلدارة – من الوهلة األولى – كاقة كتسلق الجبال الكاهقة لكن ما أن ٌفهمها المرء وتصبح‬
‫بغاٌة السهولة وتتحول الجبال المرتفعة إلى مجموعة هضاب تمٌلك اإلنسان الوصول إلٌها كلما أراد ذلك‪.‬‬
‫وسوف أسعى فً هذا الموضع إلى معالجة موضوع اإلدارة مكددا على المعلومات‪ ،‬المهارات‪ ،‬أو طرٌقة‬
‫التصرف الصاببة التً تإمن الفوز بالمرتبة األولى‪.‬‬
‫ولكن قبل ذلك ال بد من التعرض إلى الخصابص الذاتٌة لمإسسات العمل الخٌري‪.‬‬
‫ذلك أن طبٌعة عمل مإسسات العمل الخٌري وأهدافها البعٌدة أو الخلفٌة الفكرٌة التً تنطلق منها وبحاالت‬
‫أنكطتها‪ ،‬تفرض حتما تمٌزها ببعض الخصابص فً مجاالت عدٌدة منها‪:‬‬
‫‪ .1‬أن لها رسالة واضحة المعالم للجمٌع وهً المحور األساسً اللتزام أعضابها وموظفٌها بمختلف الفبات‬
‫والمستوٌات وهً توضح الغاٌات والقٌم النهابٌة التً توجه ممارساتها وسلوك القابمٌن علٌها‪.‬‬
‫‪ .2‬ان الغاٌات الربٌسٌة لهذ المإسسات هً الخدمة والمساعدة االجتماعٌة واالنسانٌة‪ ،‬وهً المحرك‬
‫األساسً للنكاط ولٌس له اعتبار آخر‪.‬‬
‫‪ .3‬تتمٌز عبلقتها نع المحتمع بكفافٌة خاصة‪ ،‬وتفاعل الجماعات معها مرهون بما تقوم به من خدمات‪،‬‬
‫والحكم على فاعلٌتها مرهون بمقارنة ما ٌتلقا المجتمع من نوعٌة وكٌفٌة الخدمات مع توقعاتهم‬
‫وحاجاتهم‪.‬‬
‫‪ .4‬إن نمو هذ المإسسات من حٌث الحجم ومن حٌث النكاط مرهون غلى حد كبٌر بالظروف االقتصادٌة‬
‫واالجتماعٌة والحركة المالٌة‪.‬‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫يذوَىٌ يٍ أجم حقىق اإلَساٌ‪31 | P a g e Gandy .y. Abo Sharar ‬‬

‫‪‬اٌذٌ‪ ً١‬اٌّ‪١‬غّش ٌٍّٕظّبد غ‪١‬ش اٌؾى‪١ِٛ‬خ‬
‫‪ .5‬إن عبلقات هذ المإسسات مع بعضها البعض تنطلق من مبدأ التنسٌق والتكامل ولٌس التنافس‪.‬‬
‫‪ .6‬عموما تمٌل تلك المإسسات فً ممارسة نكاطها إ لى التخصص وإن كان هناك بعض االستثناءات التً‬
‫تعرفها الجمعٌات كبٌرة الحجم‪.‬‬
‫‪ .7‬معظم هذ المإسسات هً من المإسسات صغٌرة الحجم من حٌث عدد أعضابها والعاملٌن فٌها وهذا‬
‫ٌإثر كثٌرا على درجة فعالٌتها‪.‬‬
‫‪ .8‬إن المعٌار األساسً فً عملٌة اختٌار العاملٌن فٌها هو فً مد التزامهم برسالة المإسسة وقٌمتها‪،‬‬
‫فوالء العاملٌن هو الدافع األساسً لؤلداء دون اهمال الدواقع األخر ‪.‬‬
‫‪ .9‬إن العنصر البكري هو المعول علٌه بل هو المحور األساسً للنكاط وهو ٌتطلب ممارسة سٌاسات‬
‫إدارٌة لجهة استقطاب العاملٌن وإدارتهم وتدرٌبهم وتحفٌزهم ألن دوران العمل المرتفع بٌنهم هو عامل‬
‫سلبً فً تحقٌق أهداف المإسسة بفعالٌة أو لهذا األمر أهمٌة ممٌزة فً هذا النوع من المإسسات‪.‬‬
‫‪ .10‬اعتماد هذ المإسسات على العنصر التطوعً لبلستفادة من الخبرات دون دفع تكالٌف كبٌرة‪.‬‬
‫العملٌة اإلدارٌة‬
‫المفهوم (حاجتنا لها) ‪ ،‬الوظابف ‪ ،‬األنكطة‬
‫والمهارات اإلدارٌة‪.‬‬
‫مفهوم اإلدارة‪:‬‬
‫لٌس هناك من تصور محدد لماهٌة النكاط اإلداري وحدود ومضمونه‪ ،‬فالبعض ٌفهم اإلدارة بؤنها السلطة‬
‫والقٌادة‪ ،‬أو بمعنى آخر هذا المركز المرموق الذي تصدر عنه األوامر والقرارات والفرمانات‪.‬‬
‫بٌنما ٌعرف فرٌدرٌك تاٌلور – رابد مدرسة اإلدارة العملٌة – اإلدارة بما ٌلً‪:‬‬
‫"فن اإلدارة هو المعرفة الصحٌحة لما ترٌد من الرجال أن ٌقوموا بعمله ثم رإٌتك اٌاهم ٌعملونه بؤحسن طرٌقة‬
‫وأرخصها"‪.‬‬
‫أما بٌتر دركر وهو من علماء اإلدارة المعاصرٌن وصاحب نظرٌة اإلدارة باألهداف فٌعرف اإلدارة كما ٌلً‪:‬‬
‫"إن اإلدارة عضو له وظابف متعددة وهً الذي ٌدٌر العمال والعمل"‪.‬‬
‫وهناك من ٌعرفها عن طرٌق القٌام بوظابفها من تنبإ وتخطٌط وتنظٌم وإصدار أوامر وتنسٌق ورقابة‪.‬‬
‫وٌمكننا أن نلخص ما سبق فنقول‬
‫أن اإلدارة هً فن التخطٌط لنكاط ٌتعلق بحسن استعمال الموارد البكرٌة والمالٌة لتحقٌق أهداف المإسسة‪.‬‬
‫العملٌة اإلدارٌة‪:‬‬
‫ٌعتبر المدٌر العنصر الفعال فً المإسسة والمسإول األول عن تحقٌق أهدافها ٌعاونه فرٌق من الموارد‬
‫والعاملٌن‪.‬‬
‫األمر الذي ٌتطلب من القٌم على إدارة المإسسة عدة أمور منها ‪:‬‬
‫تحدٌد األهداف بدقة حرصا على عدم تكوٌش الفكر وضٌاع الجهود‪.‬‬
‫لٌست العكوابٌة بتنفٌذ المهام‪ ،‬وترك القدر ٌلعب لعبته الوسٌلة المثلى للحصول على النتابج الثابتة والناجحة‪.‬‬
‫من الخطؤ االعتبار أن طرح األسبلة عبلمة ضعف أو غباء ‪ ..‬ومن هنا نسؤل‪ :‬كٌف ٌتوقع أحدنا أن ٌعرف‬
‫اآلخرون أهدافه فً طرح األسبلة‪ ،‬ألننا باكتكاف الطرٌقة األنسب لتؤدٌة أعمالنا‪ ،‬تككف عن أهدافنا الحقٌقٌة‪.‬‬
‫ضرورة االنتظام ذلك أن غٌر المنتظم (أن ٌقوم بؤمور كثٌرة فً نفس الوقت)‪ٌ ،‬إدي إلى نتابج غٌر مرغوب‬
‫فٌها‪ ،‬إضافة إلى احباط العاملٌن معه‪ ،‬وبالتالً تراجع جهودهم ونذكر بعض العبلمات الدالة على عدم‬
‫االنتظام‪:‬‬
‫أ – إن االفتقار إلى نظام معٌن أ و خطة عمل ما تسمح التنبإ بالمستقبل ٌإدي إلى االنكغال الدابم فً محاولة‬
‫تسوٌة المكاكل التً لم تكن فً الحسبان‪.‬‬
‫ب – االهمال أو المماطلة والتسوٌف فً توفٌر المعلومات البلزمة للعاملٌن‪.‬‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫يذوَىٌ يٍ أجم حقىق اإلَساٌ‪32 | P a g e Gandy .y. Abo Sharar ‬‬

‫‪‬اٌذٌ‪ ً١‬اٌّ‪١‬غّش ٌٍّٕظّبد غ‪١‬ش اٌؾى‪١ِٛ‬خ‬
‫ج – العمل على أساس نظام ٌومً – أي كل ٌوم بٌومه – ٌإدي إلى ضٌاع الوقت فً األمور البسٌطة‪ ،‬وعدم‬
‫توفر لمعالجة األمور المهمة‪ ،‬لذا ال بد من خطة كاملة وعامة ٌعمل بها‪.‬‬
‫القدرة على مبلحظة المكاكل القرٌبة والبعٌدة وامتبلك معالجتها بالوسابل الناجعة‪.‬‬
‫معاملة اآلخرٌن بطرٌقة جٌدة وعم التوهم انه عندما نؤمر كخصا للقٌام بعمل ما‪ٌ ،‬عنً اتكبابه على هذا العمل‪،‬‬
‫لذا ٌنبغً أن ٌكرف المدٌر على انجاز العمال البسٌطة والمهمة‪ ،‬تماما كما ٌكرف على تنفٌذ األعمال الكبٌرة‪.‬‬
‫عدم التهرب من المسإولٌة عندما ال تسٌر األمور بالطرٌقة الصحٌحٌة‪.‬‬
‫غاٌة النقطة هذ أن نقول‪:‬‬
‫إن غاٌة اإلدارة هً تنفٌذ المهام والحصول على نتابج ناجحة‪.‬‬
‫التموٌل‪:‬‬
‫وهو النكاط المتمثل بتحدٌد األموال البلزمة ألعمال المإسسة ومصادر تؤمٌنها وكٌفٌة استثمارها وامتبلك‬
‫القدرة والفعالٌة على تقٌٌم هذا االستثمار ثم الجرءة على االعتراف باألخطاء لتحقٌق تبلفٌها مستقببل‪ ،‬وكذلك هو‬
‫تؤمٌن كل ما ٌلزم تنفٌذ الفكرة من مواد وعدة وسواها‪.......‬‬
‫الوظائف اإلدارٌة (أو األفراد فً اإلدارة)‪.‬‬
‫إن جمٌع األنكطة التً تقوم بها المإسسة انما تتم عن طرٌق األفراد المنتجٌن والفاعلٌن المعول إلٌهم وعلٌهم‬
‫فً تحقٌق المإسسة ألهدافها وفً استمرارها ونموها‪ ،‬وهذا النكاط ٌتطلب السعً الدإوب الختٌار أفضل‬
‫العناصر البكرٌة وتنظٌم عملهم وتحفٌزها برفع الروح المعنوٌة لدٌها عن طرٌق تلبٌة ما أمكن من حاجاتها‬
‫المادٌة واالجتماعٌة والمعنوٌة واالهتمام بتنمٌة قدراتها والمهارات لدٌها عن طرٌق التوجٌه الفعال والتدرٌب‬
‫وذلك بهدف رفع كفاٌتها االنتاجٌة حٌث تتحقق أهداف األفراد أهداف العمل‪.‬‬
‫ولبلول األهداف المرجو ال بد من اتباع الخطوات التالٌة‪:‬‬
‫‪ ‬التخطٌط‪ :‬أي تحدٌد األهداف‪ ،‬والتنبإ بنتابجها وحل األمور الصحٌحة بالطرٌقة الصاببة‪.‬‬
‫‪ ‬التنظٌم‪ :‬وٌعنً معرفة ما هو المطلوب لتؤدٌة عمل ما‪ ،‬ومن علٌه القٌام بهذا األمر‪.‬‬
‫‪ ‬التوجٌه‪ :‬أي التعلٌم‪ ،‬التنسٌق‪ ،‬التحرّ ك واإلركاد‪.‬‬
‫‪ ‬السٌطرة‪ :‬وتعنً المراقبة والتؤكد أن كل كًء ٌسٌر تماما للخطة الموضوعة سابقا‪.‬‬
‫فاإلدارة عملٌة دابرٌة تتساو فٌها كل الوظابف التً تعتمد على بعضها البعض مككلة حلقة دابمة الدوران‪.‬‬
‫التخطٌط‬
‫التخطٌط هو أساس اإلدارة البارعة‪ ،‬وقبل أن نضع خطة نحدد فٌها ما ٌتوجب علٌنا القٌام به‪ٌ ،‬جب أن نكون‬
‫على بٌنة من هدفنا المنكور لذا ٌنبغً االنتبا إلى األمور التالٌة‪:‬‬
‫‪ ‬موقفنا من البداٌة قبل البدء بالتنفٌذ‬
‫‪ ‬أهدافنا الحقٌقٌة واٌن نود أن نكون‬
‫‪ ‬ما هً الطرٌقة التً سنستعملها لبلول الغاٌة المرتجا‬
‫‪ ‬كٌف سنعلم أننا وصلنا إلى الهدف المطلوب‪.‬‬
‫وال بد من اإلكارة إلى أن معرفة األهداف المعٌنة‪ٌ ،‬ساعد فً التخطٌط لتحقٌقها عبر الوسٌلة الصحٌحة‪،‬‬
‫والتخطٌط ٌنبغً أن ٌتوفر فً المدٌر األمور التالٌة‪:‬‬
‫‪ ‬فهم وتحلٌل الوضع الراهن‪.‬‬
‫‪ ‬التنبإ بما علٌه القٌام به‪.‬‬

‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫يذوَىٌ يٍ أجم حقىق اإلَساٌ‪33 | P a g e Gandy .y. Abo Sharar ‬‬

‫‪‬اٌذٌ‪ ً١‬اٌّ‪١‬غّش ٌٍّٕظّبد غ‪١‬ش اٌؾى‪١ِٛ‬خ‬
‫‪ ‬اعداد طرٌقة معٌنة لتؤدٌة العمل الذي ٌود انجاز‬
‫‪ ‬تقٌٌم التقدم ة وإعطاء االقتراحات الجدٌدة‪.‬‬
‫فالتخطٌط ببساطة هو اإلعداد المقدم لؤلعمال المقبلة المستقبلٌة وهو ٌتضمن ما ٌجب عمله ومكان وزمن عمله‬
‫الكٌفٌة التً ٌتم بها والوسابل لتحقٌق ذلك وٌتم ذلك بدراسة البدابل للتصرفات المحتملة وتقٌٌمها ثم اختٌار‬
‫أفضل بدٌل لها‪.‬‬
‫التؤسٌس (التنظٌم)‬
‫لوضع الخطة المرسومة قٌد التنظٌم الفعال‪ ،‬ال بد من تقسٌم العمل وتحدٌد الموارد المطلوبة سواء أكانت مادٌة‬
‫أو إنسانٌة‪ ،‬ثم توزٌع المهام األساسٌة بالطرٌقة الصحٌحة‪.‬‬
‫وللتؤسٌس ال بد من التفكٌر باألعمال التً ٌنبغً القٌام بها مع تحدٌد النقاط التالٌة‪:‬‬
‫‪ ‬المهام التً ٌتوجب على أحدنا انجازها‪.‬‬
‫‪ ‬المواد التً سنستعملها التمام كل جزء من المهمة‬
‫‪ ‬تحدٌد من علٌه أن ٌقوم بهذ المهام‬
‫والتؤسٌس أٌضا ال بد لئلداري أن ٌكون ماهرا فً‪:‬‬
‫‪ ‬التفكٌر المنطقً‬
‫‪ ‬تنظٌم الموارد‬
‫‪ ‬اتخاذ القرارات الصاببة‬
‫التوجٌه‬
‫ٌحتاج العاملون تحت غدارة ما إلى االركادات المتواصلة‪ ،‬وحتى تكون أعمالهم بناءة ال بد من التؤكد من أنهم‬
‫ٌعرفون المعلومات التالٌة‪:‬‬
‫‪ ‬الهدف الكلً للنكاط او المكروع‪...‬‬
‫‪ ‬المهام التً ٌجب علٌهم القٌام بها‪.‬‬
‫‪ ‬إدراك النتابج المتوقعة ازاء اتمام هذا العمل‪.‬‬
‫وعندما ٌفهم العاملون األسباب ال كامنة وراء تنفٌذ عمل ما‪ٌ ،‬ندفعون التمام أعمالهم بفعالٌة طبقا للمقاٌٌس‬
‫المحددة‪ ،‬مستعملٌن طاقاتهم ألقصى درجة ممكنة‪ ،‬األمر الذي ٌتطلب توجٌههم عن طرٌق إصدار التعلٌمات‬
‫إلٌهم وإركادهم عن كٌفٌة انجاز ما هو مطلوب منهم ضمانا لعدم االنحراف عن تحقٌق األهداف‪.‬‬
‫ولذلك ٌنبغً فً اإلداري أن ٌكون ماهرا فً األمور التالٌة‪:‬‬
‫‪ ‬قٌادة الناس إلى الطرٌق الصحٌح‬
‫‪ ‬اطبلع اآلخرٌن بما علٌهم القٌام به‬
‫‪ ‬بعث الحماس فً العمال لٌإدوا أعمالهم بطرٌقة ممتازة‬
‫السٌطرة‬
‫وذلك من المحافظة على التٌقظ لكل ما ٌحدث‪ ،‬ولكٌفٌة حدوثه‪ ،‬فالسٌطرة هً الوظٌفة التً تنظم الخطة وتحدد‬
‫زٌادة الجهود أو كبح الفرامل عندما تدعو الحاجة إلى ذلك‪.‬‬
‫والسٌطرة على عمل ما تتضمن تنفٌذ الخطوات التالٌة‪:‬‬
‫‪ٌ ‬جب تفهم العمل الذي سٌإدٌه اإلداري‪ ،‬وٌعرف حالته أو نوعٌته وما سٌإول إلٌه‪.‬‬
‫‪ٌ ‬فترض باإلداري أن تبقى عٌنٌه مفتوحتٌن على كل كاردة وواردة فً التفاصٌل‪.‬‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫يذوَىٌ يٍ أجم حقىق اإلَساٌ‪34 | P a g e Gandy .y. Abo Sharar ‬‬

‫‪‬اٌذٌ‪ ً١‬اٌّ‪١‬غّش ٌٍّٕظّبد غ‪١‬ش اٌؾى‪١ِٛ‬خ‬
‫‪ٌ ‬جب أن ٌقٌّم تصرفات العاملٌن وأن ٌحكم على أعمالهم‪.‬‬
‫فاإلدارة فً مجمل نكاطاتها ووظابفها تقوم باتخاذ القرارات سواء أكانت استراتٌجٌة أم تكتٌكٌة‪ ،‬كما تتخذ‬
‫القرارات المناسبة عندما تواجه المكاكل اإلدارٌة المختلفة مما ٌقتضً العمل على حلها‪.‬‬
‫واخٌرا تجدر اإلكارة إلى أن العملٌة اإلدارٌة تتم لجمٌع أوجهها ومجاالتها ضمن عوامل بٌبٌة مختلفة تكمل‬
‫العوامل االقتصادٌة واالجتماعٌة والسٌاسٌة تتفاعل معها وتإثر فً مخططاتها وتنظٌم قراراتها وفً عبلقاتها‬
‫مع األفراد العاملٌن فٌها وهذ العوامل ٌسند تؤثٌرها فً المستوٌات اإلدارٌة العلٌا نظرا ألهمٌة وأبعاد القرارات‬
‫التً تؤخذها‪.‬‬
‫المهارات اإلدارٌة‬
‫الكفاءات اإلدارٌة مطلب هام للتنمٌة االقتصادٌة فً المجتمعات مهما اختلفت األنظمة االقتصادٌة فٌها‪ ،‬وهً‬
‫هدف أساسً مطلوب فً مإسسات األعمال التً تواجه تحدٌات كبر ‪.‬‬
‫وحتى ٌكون اإلداري بارعا ف ً اإلدارة علٌه أن ٌجٌد مجموعة المهارات التً قد تبدو مخٌفة وصعبة بادئ‬
‫األمر‪ ،‬لكنها فً الحقٌقة تتجسد فً البنود الثبلثة التالٌة‪:‬‬
‫‪( ‬مهارات فنٌة) تحلٌل المهارات أي حل المكاكل واتخاذ القرارات‬
‫‪( ‬مهارات فكرٌة) مكاركة المهارات وتعنً نكر المعلومات عقد االجتماعات وكتابة‬
‫التقارٌر‬
‫‪( ‬مهارات إنسانٌة) التؤثٌر على المهارات أي القٌادة وبث الحماس فً نفوس العمال‪.‬‬
‫تحلٌل المهارات‪:‬‬
‫فاإلدارة تتعامل مع نواحً مادٌة ملموسة تساعد على انجاز األعمال المعقدة بارتٌاح كلً‪ ،‬وهذا ٌتطلب معرفة‬
‫خاصة بها وهذ المهارة ترتفع درجة أهمٌتها لد اإلدارة اإلكرافٌة حٌث ٌكون التعامل مباكرة وبككل مستمر‪.‬‬
‫حل المشاكل‪:‬‬
‫والطرٌقة الفضلى لمعالجة المكاكل تكمن باالعتراف بوجود المككلة أوال‪ ،‬ومن ثم اتباع طرٌقة منطقٌة لحلها‪،‬‬
‫وفٌما ٌلً بعض التعلٌمات التً تساعد على حل المكاكل‪:‬‬
‫‪ ‬معرفة األسباب التً أدت إلى بروز المككلة‪.‬‬
‫‪ ‬التفكٌر بالحلول المعقولة التً بإمكانها المكاركة والمساعدة فً معالجة المككلة‪.‬‬
‫‪ ‬اختٌار الحلول المناسبة والطرٌقة السلٌمة لتطبٌقها‪.‬‬
‫اتخاذ القرارات‪:‬‬
‫وهً عملٌة مهمة تقوم باصطفاء الخٌار المناسب‪ ،‬فالخٌارات العاجلة تتطلب التمٌٌز بٌن األمور الطاربة‬
‫واألمور المهمة‪ ،‬ومن ال ٌفعل ذلك ٌجد نفسه غارقا فً معالجة األمور الصغٌرة‪ ،‬بٌنما تبقى األمور المهمة دون‬
‫تنفٌذ وعالقة‪.‬‬
‫بالنسبة للخٌارات الطوٌلة األمد‪ٌ ،‬جب أوال معرفة الهدف الذي نسعى غلٌه‪ ،‬واإللمام بإٌجاد الحل المناسب ثم‬
‫كٌفٌة تطبٌقه‪.‬‬
‫ألن مفتاح النجاح هو اتخاذ القرارات المدرو سة‪ ،‬خاصة أن اإلدارة تتعامل مع مختلف المستوٌات اإلدارٌة مع‬
‫اإلنسان المحور األساسً فً العملٌة‪ ،‬وهذ العبلقة نمارس بككل دابم ومستمر وهً تتطلب مهارة عالٌة لد‬
‫المدربٌن والمكرفٌن ألن اتخاذ القرار ٌنبغً أن ٌكون مناسبا بالوقت المناسب إضافة إلى كونه دقٌقا جدا نظرة‬
‫لكثرة المتغٌرات التً تحدد سلوكه وتطبٌقه فً العمل‪.‬‬

‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫يذوَىٌ يٍ أجم حقىق اإلَساٌ‪35 | P a g e Gandy .y. Abo Sharar ‬‬

‫‪‬اٌذٌ‪ ً١‬اٌّ‪١‬غّش ٌٍّٕظّبد غ‪١‬ش اٌؾى‪١ِٛ‬خ‬
‫مشاركة المهارات مع اآلخرٌن‪:‬‬
‫لمكاركة اآلخرٌن بؤفكارهم وأفكار اإلدارة‪ ،‬ولتزوٌدهم بالمعلومات‪ٌ ،‬نبغً على اإلداري أن ٌكون بارعا باختٌار‬
‫الكلمات المناسبة (وهو ما ٌعرف باللغة) ثم فً إدارة االجتماعات والحوارات وأخٌرا فً صٌاغة التقارٌر‪.‬‬
‫المشاركة (أو نكر المعلومات)‪:‬‬
‫تعتمد المكاركة الفعالة على الذكاء والوضوح فً التعبٌر بٌن المدٌر والموظف‪ ،‬باإلضافة إلى قابلٌت الموظف‬
‫على االستماع مما ٌعنً‪:‬‬
‫‪ ‬أن ٌكون اإلداري واضحا فٌما ٌود قوله (الفكرة)‬
‫‪ ‬نحدٌد الوسٌلة التً سٌستعملها لتبلٌغ رسالته‪.‬‬
‫‪ ‬تبلٌغ الرسالة بطرٌقة واضحة ومفهومة من قبل األكخاص الموجهة إلٌهم‪.‬‬
‫وتعتمد المكاركة السلٌمة على إعادة األفكار وتكرارها بطرق متعددة‪ ،‬لذا من المهم التؤكد من صحة وسهولة‬
‫ووضوح الفكرة‪ ،‬أو الرسالة المنوي ارسالها‪.‬‬
‫االجتماعات‬
‫هً الطرٌقة البناءة لمكاركة الناس باألفكار‪ ،‬فمن خبللها ٌتم التمكن من معالجة المواضٌع المهمة بعمق‪ ،‬وتسمع‬
‫لآلخرٌن ابداء االقتراحات‪ ،‬ولذا ٌنبغً معرفة نوع االجتماع ومثاال على ذلك‪:‬‬
‫‪ ‬االجتماعات الدابمة‪ ،‬وتتعلق بمكاركة األفكار‪ ،‬وتحدٌد الجداول ‪ ،‬وإحاطة المكاركٌن علما بالمستجدات‪.‬‬
‫‪ ‬اال جتماعات لحل المكاكل حٌث ٌعالج المكتركٌن المكاكل الناكبة‪ ،‬وٌسعون إلى حلها‪.‬‬
‫غٌر أن االجتماعات قد تصبح دون فابدة إن لم ٌتم التؤكد من صحة سٌر األمور التالٌة‪:‬‬
‫سٌر االجتماعات بطرٌقة جٌدة‪ ،‬وٌتضمن ذلك ‪ )1‬تحدٌد وقت معٌن للبدء بها‪ )2 ،‬عدم انزعاج‬
‫المكتركٌن فٌها‪ )3 ،‬و عدم سٌطرة البعض على مجرٌاتها واستثناء اآلخرٌن‪.‬‬
‫وللتوقف بعقد االجتماعات‪ٌ ،‬نصح بما ٌلً‪:‬‬
‫‪ ‬أن ٌعرف الحاصرون سبب وجودهم فً االجتماع‬
‫‪ ‬أن ٌدون ما دار فٌه ‪ ،‬وٌحدد توزٌع العمال واألدوار‪.‬‬
‫كتابة التقارٌر‬
‫تساعد كتابة التقارٌر الواضحة فً تنظٌم المعلومات المجموعة‪ ،‬أو تلك التً جر‬
‫ٌفهمها الجمٌع‪ ،‬وبتبقى وثٌقة ٌرجع إلٌها عند اللزوم‪.‬‬
‫ولكتابة التقارٌر السهلة والمقروءة‪ ،‬ال بد من اتباع الخطوات التالٌة‪:‬‬
‫‪ ‬معرفة سبب كتابته التقارٌر (الخلفٌة)‬
‫‪ ‬االطبلع على األمور التً بحثت (المهمة المنفذة)‬
‫‪ ‬النتابج التً تخلص إلٌها بعد إتمام البحث‪.‬‬
‫‪ ‬االستنتاجات والنتابج‬
‫‪ ‬االقتراحات المتعلقة بما ٌنبغً القٌام به‪.‬‬

‫البحث بها سابقا بحٌث‬

‫التؤثٌر على المهارات‬
‫ال بد من معرفة أن اإلدارة ال تقتصر على كخص المدٌر‪ ،‬بل تكمل العاملٌن معه‪ ،‬ومن هنا تؤتً أهمٌة حث‬
‫الموظفٌن وتحسٌن قدراتهم وتفعٌل طرق وأسالٌب أدابهم العمل بغٌة الحصول على أفضل النتابج‪.‬‬
‫ولبلول هذ الدرجة من التؤثٌر على المهارات الخاصة باآلخرٌن ال بد من أمرٌن‪ :‬القٌادة – الحث والتكجٌع‪.‬‬

‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫يذوَىٌ يٍ أجم حقىق اإلَساٌ‪36 | P a g e Gandy .y. Abo Sharar ‬‬

‫‪‬اٌذٌ‪ ً١‬اٌّ‪١‬غّش ٌٍّٕظّبد غ‪١‬ش اٌؾى‪١ِٛ‬خ‬
‫القٌادة‪:‬‬
‫وتكمل أن ٌكون اإلداري‪:‬‬
‫‪ ‬عادال وحازما‬
‫‪ ‬أن ٌكسب ثقة العاملٌن معه‪.‬‬
‫‪ ‬أن ٌدفع اآلخرٌن للعمل بطرٌقة جٌدة‬
‫ولتحقٌق العدالة والحزم فً نفس الوقت‪ ،‬ال بد من اختٌار الطرٌقة التً ستتبع لتنفٌذ ذلك‪ ،‬كما أنه فً تكجٌع‬
‫اآلخرٌن كسب لثقتهم‪ ،‬وتمكن تدرٌجً من تحقٌق األهداف‪.‬‬
‫الحث والتشجٌع‬
‫وهنا ٌنبغً معرفة ما ٌدفعهم إلى العمل وهو الحاجة المادٌة والكعور بانهم جزء من المجتمع وتحقٌق األهداف‬
‫الكخص ٌة‪ ،‬وٌجب أن ال ننسى أن لطرٌقة المعاملة تؤثٌر كبٌر وعمٌق فً نفوس اآلخرٌن‪ ،‬ولذلك ٌجب محاولة‬
‫تطبٌق األمور التالٌة‪:‬‬
‫‪ ‬إلغاء تحمل مسإولٌة األعمال على عاتق الذٌن سٌقومون بها (أو على األقل اكعارهم‬
‫بذلك)‪.‬‬
‫‪ ‬منح اآلخرٌن الحرٌة بان ٌعملوا على طرٌقتهم خاصة حرصا على تفاعلهم مع المهمة‪.‬‬
‫‪ ‬االطراء والثناء على العمل‪ ،‬حٌث ٌنفذ بطرٌقة سلٌمة‪.‬‬
‫‪ ‬مراقبة التصرفات السٌبة مثل النفور ‪ ،‬االستٌاء ‪ ،‬التحرر من الوهم والبلمباالة‪.‬‬
‫‪ ‬إبداء االهتمام باألعمال المنوطة بالموظفٌن والعمال‪ ،‬وتكجٌعهم بتذكٌرهم بؤن ما‬
‫ٌقومون به هو كًء مهم‪ ،‬وٌستحقون علٌه التقدٌر‪.‬‬
‫‪ ‬اإلٌجابٌة فً التصرفات‪ ،‬والثبات فً األعمال والقرارات‪.‬‬
‫التفوٌض‬
‫لتفوٌض اآلخرٌن باألعمال ال بد من تحقق الثقة بهم وتحملهم المسإولٌة‪ ،‬مع تحدٌد نوع العمل المطلوب منهم‪،‬‬
‫وعندما ٌفوض اآلخرٌن‪ٌ ،‬جب أن تقسم األعمال إلى مهام ثبلث‪:‬‬
‫‪ ‬المهام التً ٌتوجب حتما تفوٌضها غلى اآلخرٌن‬
‫‪ ‬المهام التً ٌفترض تفوٌضها إلى اآلخرٌن‬
‫‪ ‬المهام التً ٌمتلك المفوض الصبلحٌته بؤن ٌفوض غٌر بها‪.‬‬
‫خالصة‪:‬‬
‫اإلدارة ‪ :‬هً التطرق إلى المسابل المعقدة‪ ،‬وتنمٌة المهارات المطلوبة لمواجهتها‪.‬‬
‫التحلٌل‪ :‬هو عامل أساسً النجاز األمور وٌكمل حل المكاكل واتخاذ القرارات الصاببة‪.‬‬
‫المشاركة ‪ :‬هً روح اإلدارة وتعتمد على البراعة فً نقل وتوصٌل األفكار بوضوح وبساطة‪.‬‬
‫وهناك طرٌقتٌن لمكاركة اآلخرٌن ‪ :‬األولى‪ :‬بعقد االجتماعات والثانٌة‪ :‬بكتابة التقارٌر بدقة‪.‬‬
‫التؤثٌر‪ :‬هو الوس ٌلة المثلى لجعل الناس ٌقومون بما ٌطلب إلٌه وال ٌتحقق التؤثٌر إال عن طرٌق القٌادة المباكرة‬
‫والتفاعل مع العاملٌة‪.‬‬
‫وهذا ما ٌوصلنا للحدٌث عن إدارة اآلخرٌن‪.‬‬
‫إدارة اآلخرٌن‬
‫اإلدارة هً القدرة على إتمام عمل ما بواسطة اآلخرٌن وللتعامل مع اآلخرٌن ال بد من ‪:‬‬

‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫يذوَىٌ يٍ أجم حقىق اإلَساٌ‪37 | P a g e Gandy .y. Abo Sharar ‬‬

‫‪‬اٌذٌ‪ ً١‬اٌّ‪١‬غّش ٌٍّٕظّبد غ‪١‬ش اٌؾى‪١ِٛ‬خ‬
‫‪ ‬اختٌار األكخاص لمناسبٌن للقٌام باألعمال المناسبة‬
‫‪ ‬التقٌٌم عن طرٌق تكجٌع المهارات والمنافسة‬
‫‪ ‬التدرٌب‪ :‬وٌعنً اتاحة الفرصة لتنمٌة قدرات العاملٌن واطبلعهم على خبرات‬
‫ومهارات اآلخرٌن بطرٌقة علمٌة مدروسة‪.‬‬
‫‪ ‬العمل ضمن فرٌق مما ٌساعد علً مكاركة األفكار للوصول إلى النتابج اإلٌجابٌة‬
‫المتوخاة‬
‫‪ ‬االستكارة‪ :‬وتتضمن التدرب على السإال والبحث عن الحقٌقة وعن أفضل الطرق‬
‫لتنفٌذ المهام بؤفضل النتابج‪.‬‬
‫‪ ‬معرفة كخصٌة الموظف العامل‪ :‬واسناد ما ٌتبلءم مع هذ الكخصٌة من مهام‪.‬‬
‫اختٌار األشخاص‬
‫عند اختٌار األكخاص الذٌن ٌتمتعون بالكفاءة والمقدرة لمهمة معٌنة‪ ،‬ال بد من اتباع الخطوات التالٌة‪:‬‬
‫‪ ‬كرح العمل والمهمة وماهٌتها‬
‫‪ ‬تحدٌد مواصفات الكخص المناسب لهذ المهمة‪.‬‬
‫‪ ‬وضع إعبلن ٌحدد الكروط التً ٌجب أن تتوفر فً الموظف‬
‫‪ ‬اجراء المقاببلت الكخصٌة لمعرفة الموظف عن قرٌب‬
‫‪ ‬اختٌار الكخص المطلوب التً ٌتمتع بالصفات والزاٌا التً تطلبها الوظٌفة‪.‬‬
‫التقٌٌم‬
‫ٌساعد تقٌٌم العمل فً عملٌ ة التعلٌم غٌر المباكرة للجهاز العامل‪ ،‬وتصوٌب وجهة سٌر العمل مع تبلفً‬
‫األخطاء وتدارك الهفوات‪ ،‬وٌكمل التقٌٌم األعمال التالٌة‪:‬‬
‫‪ ‬التؤكد من معلومات الموظف ومهارته فً أدابها‪.‬‬
‫‪ ‬مقارنة مهارات منفذي العمل بالمهارات والمعلومات المطلوبة لهذا العمل‪.‬‬
‫‪ ‬تطابق طرٌقة أداء الموظف مع الطرٌقة المرغوب بها‪.‬‬
‫التدرٌب‪:‬‬
‫وهوٌساعد على تنمٌة المهارات والوصول إلى المقاٌٌس المرغوب بها‪ ،‬والتً بتحقٌقها ٌسهل انجاز أي عمل‪،‬‬
‫وعند التدرٌب ٌجب التقٌد بما ٌلً‪:‬‬
‫‪ ‬تحدٌد مقٌاس معٌن للتقدم‬
‫‪ ‬تؤمٌن الوسٌلة البلزمة لتحقٌق التقدم‬
‫‪ ‬تقٌٌم قدرة الكخص على التعلم واالنجاز‬
‫تشكٌل فرٌق عمل‬
‫تحتاج اإلدارة فً كثٌر من األحٌان غلى فرٌق عمل للقٌام بمهمة ما‪ ،‬وتحقٌق هدف مكترك‪ .‬لهذا تعمل على‬
‫جمع عدد من األكخاص‪ٌ ،‬عملون مع بعضهم مقدرٌن الهدف النهابً‪ٌ ،‬حددون دور كا واحد منهم فٌه‪.‬‬
‫وللحصول على فرٌق عمل متماسك‪ٌ ،‬نبغً مراعاة تنظٌم توزٌع األعضاء حسب الكفاءة والجدارة لكل منهم‬
‫وفقا للترتٌب اآلتً‪:‬‬
‫‪ ‬القابد أي الكخص الذي ٌنظم عمل الفرٌق نحو التقدم والنجاز األعمال وفق برمجة‬
‫محددة‪.‬‬
‫‪ ‬األكخاص الذٌن ٌقومون باألعمال للخطة الموضوعة سابقا (الموظفون)‬
‫‪ ‬المفكرون أو أولبك الذٌن ٌسلكون طرقا فرٌدة إلتمام األعمال‪.‬‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫يذوَىٌ يٍ أجم حقىق اإلَساٌ‪38 | P a g e Gandy .y. Abo Sharar ‬‬

‫‪‬اٌذٌ‪ ً١‬اٌّ‪١‬غّش ٌٍّٕظّبد غ‪١‬ش اٌؾى‪١ِٛ‬خ‬
‫‪ ‬األعضاء الذٌن ٌهتمون بعبلقات الفرٌق الداخلٌة والخارجٌة‪.‬‬
‫المشورة‪:‬‬
‫وهً تنمً روح التعاون والتكاور بٌن المجموعة الواحدة بهدف الوصول إلى أفضل القرارات الواقعٌة‬
‫واألقرب إلى تطبٌق بدل تلك المثالٌة أو الخٌالٌة التً تزداد رقعتها مع الفردٌة والكخصانٌة فً القرار‪.‬‬
‫فهم تصرفات الناس‪:‬‬
‫ذلك أن كل كخص منا ٌر الدنٌا بطرٌقة مختلفة‪ ،‬تبعا لكخصٌته‪ ،‬تجاربه ومنظار ‪ ،‬مما ٌجعله ٌقوم بعمله‬
‫بحسب الطرٌقة التً ٌقتنع بها‪.‬‬
‫ومن ابرز مفاهٌم اإلدارة الناجحة الممٌزة هً فهم نفسٌات الناس ومعرفة األسباب التً تجعلنا نسًء فهمهم ‪،‬‬
‫مثبل‪:‬‬
‫‪ ‬عندما نر ما نرٌد ونتوقعه فقط‬
‫‪ ‬التسرع فً االستنتاج نتٌجة قلة المعلومات المتوفرة لدٌنا‬
‫‪ ‬تؤثٌر وجهات نظر كخصٌة على الموضوع‬
‫‪ ‬ان كنت نرغب فً فهم اآلخرٌن‪ ،‬علٌك أن تضع نفسك فً مكانهم‪ ،‬مإدٌا األمور‬
‫التالٌة‪:‬‬
‫ استمع بدقة لما ٌقولونه‪.‬‬‫ حاول أن تر األمور من منظارهم الكخصً‬‫ ابد اهتماما بقٌمهم ووجهات نظرهم‪.‬‬‫فً النهاٌة ال بد من كلمة نقولها وهً أن اإلدارة الجٌدة موهبة وفن ٌمكن تنمٌته ولكن ٌصعب تخلٌقه‪ ،‬وهً‬
‫كرط أساسً فً نجاح أي عمل حتى على الصعٌد الكخصً فمن ٌتمكن من غدارة كإون نفسه ٌسهل علٌه‬
‫معالجة كل ما ٌتعرض له وكل ما ٌنبري إلٌه من اعمال ومهام‪.‬‬
‫كما إن االستفادة ومعرفة برمجة الوقت بساعد على انجاز األعمال الضرورٌة وتمٌٌزها عن تلك العادٌة‪ ،‬وكذلك‬
‫فإن االهتام باآلخرٌن أٌضا طرٌقة لبلستفادة منهم والفادتهم‪.‬‬
‫وقبل أن تنظر فً عمل ما انظر إلى نهجه اإلداري ودرجة تنظٌمه وآلٌات تفكٌر وانماط عبلقاته‪.‬‬
‫أرجو أن أكون قد وفقت فً عرضً هذا التً رجوت من خبلله توصٌل بعض السمات التً تنبغً أن تتزٌن بها‬
‫غدارات مإسساتنا األهلٌة لنرتقً بها أعلى سلم النجاح‪.‬‬

‫‪‬اٌذٌ‪ ً١‬اٌّ‪١‬غّش ٌٍّٕظّبد غ‪١‬ش اٌؾى‪١ِٛ‬خ‬

‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫يذوَىٌ يٍ أجم حقىق اإلَساٌ‪39 | P a g e Gandy .y. Abo Sharar ‬‬

‫‪‬اٌذٌ‪ ً١‬اٌّ‪١‬غّش ٌٍّٕظّبد غ‪١‬ش اٌؾى‪١ِٛ‬خ‬
‫اإلدارة الدٌمقراطٌة فً المإسسات غٌر الحكومٌة ودور المرأة‬
‫الرإى المختلفة للتنمٌة ‪:‬‬
‫التنمٌة كوسٌلة لتخفٌف حدة الفقر‪.‬‬
‫التنمٌة كوسٌلة للنمو االقتصادي‪.‬‬
‫التنمٌة كوسٌلة لبلعتماد على الذات‪.‬‬
‫التنمٌة كوسٌلة للتغلب على عدم المساواة‪.‬‬
‫التنمٌة كوسٌلة عملٌة دابمة ومنظورة‪.‬‬
‫التنمٌة كوسٌلة للوصول للدٌمقراطٌة‪.‬‬
‫التنمٌة كوسٌلة للوصول للتحرر الكامل‪.‬‬
‫التنمٌة كوسٌلة للتمكٌن والقوة الخاصة للكرابح‪.‬‬
‫ومن خبلل النظر على تلك المفاهٌم‪ ,‬كبل على حدة‪ ,‬نجد أن هناك مظهرٌن متداخلٌن من تلك المفاهٌم جدٌرٌن‬
‫باالهتمام‪:‬‬
‫أولهما‪ :‬إن كل واحدة من تلك المفاهٌم على حدة ال ٌبدو كافٌا‪.‬‬
‫ثانٌهما‪ :‬عدم المساواة فً النوع هو جزء أساسً من مككلة التنمٌة‪ ,‬وسوف ٌتضح ذلك عندما نتعرض لكرح‬
‫كل واحدة من تلك المفاهٌم‪.‬‬
‫تطور مفهوم النوع االجتماعً ومفهوم التنمٌة‪:‬‬
‫تنبع أهمٌة عبلقة موضوعات النوع بعملٌة التنمٌة‪ ,‬من الوضع العام لعدم المساواة فً النوع والذي ٌمثل مككلة‬
‫تنموٌة‪ ,‬وعقبة أساسٌة فً تقدم ونجاح البرامج التنموٌة أن الجزء ٌناقش الصلة العامة للنوع‪ ,‬وارتباطها‬
‫بالمفاهٌم المختلفة للتنمٌة‪ ,‬مع توضٌح عدم المساواة فً كل حالة من الحا الت التً سنتناولها‪:‬‬
‫‪ .1‬التنمٌة كمفهوم لتخفٌف حدة الفقر‬
‫ربما ٌكون المفهوم األساسً للتنمٌة هو التغلب على حدة الفقر‪ ,‬وإذا أخذنا هذ المرحلة األساسٌة من مراحل‬
‫التنمٌة ٌتضح أن عدم المساواة فً النوع واضحة حٌث أن النساء أغلبٌة فً وسط الفقراء‪ ,‬فً كثٌر من الدول‬
‫ال نامٌة‪ ,‬وعلى الرغم من أن النساء ٌتحملن عبء العمل المنزلً‪ ,‬وإنتاج الغذاء‪ ,‬وتربٌة ورعاٌة األطفال‪ ,‬إال‬
‫أنهن ٌعانٌن من حدة وقساوة الفقر‪ ,‬الذي ال ٌوجد أي أمل فً الهروب منه‪ ,‬كما أننا نجد أن النساء واألطفال فً‬
‫معظم الدول النامٌة‪ ,‬التً تمر بمراحل برامج التكٌف الهٌكلً‪ ,‬هم أكثر الفبات تؤثرا بتلك البرامج بسبب‬
‫انخفاض القٌمة النقدٌة للدخل‪ ,‬إضافة إلى سحب الدعم عن المواد الغذابٌة وتخفٌض النفقات الحكومٌة وبصفة‬
‫خاصة تلك المتعلقة بالخدمات االجتماعٌة والصحٌة‪ ,‬وعلٌه إذا كانت التنمٌة من أجل تخفٌف حدة الفقر فإن‬
‫التنمٌة الواعٌة بالنوع ٌجب أن تؤخذ فً االعتبار‪ ,‬كٌفٌة تخفٌض فقر النساء أوال‪.‬‬
‫‪ .2‬التنمٌة كمفهوم للنمو االقتصادي‬
‫إذا كانت التنمٌة تعنً التغلب على الفقر‪ ,‬فإن طرٌق النمو االقتصادي سواء كان قومٌا أو قطرٌا (فردٌا) هو‬
‫الهدف التنموي للتغلب على الفقر‪ ,‬كما أن التحلٌل النوعً لؤلرقام‪ ,‬ألي دولة‪ ,‬سوف ٌككف بدرجات متفاوتة أن‬
‫عدم المساواة فً النوع ٌحٌط بالمككلة التنموٌة‪ ,‬وإذا نظرنا إلى اإلنتاجٌة الفردٌة نجد أن المرأة نسبٌا غٌر‬
‫منتجة اقتصادٌا‪ ,‬وذلك لعدم سهولة حصولها على مدخبلت اإلنتاج والتكنولوجٌا المقللة للجهد مقارنة بالرجل‪.‬‬
‫ومن وجهة نظر االستثمار فً العنصر البكري‪ ,‬نجد أن النساء هن األغلبٌة وسط الفبة األقل تعلٌما ومهارة‪,‬‬
‫وذلك نسبة للتحٌز ضدهن فً مجال الحصول على التعلٌم والتدرٌب المهنً‪ ,‬وعلٌه حتى باستخدام هذا المفهوم‪,‬‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫يذوَىٌ يٍ أجم حقىق اإلَساٌ‪40 | P a g e Gandy .y. Abo Sharar ‬‬

‫‪‬اٌذٌ‪ ً١‬اٌّ‪١‬غّش ٌٍّٕظّبد غ‪١‬ش اٌؾى‪١ِٛ‬خ‬
‫فإن الوعً بؤهمٌة إدماج المرأة‪ٌ ,‬عنً المساواة‪ ,‬وإتاحة فرصة التدرٌب ومدخبلت اإلنتاج من أجل المساهمة‬
‫الفاعلة فً النمو االقتصادي وعدم التمٌز أو تهمٌش قدرات المرأة‪ ,‬إذ أن ذلك ٌعٌق النمو االقتصادي‪ ,‬من أجل‬
‫تحقٌق هدف الخروج من الفقر‪.‬‬
‫‪ .3‬التنمٌة كمفهوم لالعتماد على الذات‬
‫إن مفهوم التنمٌة باعتبار فً اإلنتاجٌة ٌقودنا إلى مفهوم ا العتماد على الذات‪ ,‬والذي ٌتضمن مقدرة الناس فً‬
‫االستفادة من الفرص المتاحة عن طرٌق تطوٌر معرفة ومهارة األفراد وتسهٌل الحصول على مدخبلت اإلنتاج‬
‫وعملٌة التسوٌق‪ ,‬هذا النموذج ٌعطً رإٌة جذابة متفابلة لعملٌة التنمٌة‪ ,‬حٌث نجد أن الفرد ٌعٌش فً بٌبة‬
‫متساوٌة الفرص‪ .‬ول كن هذا بالطبع ال ٌنطبق على حالة المرأة‪ ,‬حٌث نجدها تواجه تماٌز من حٌث النوع فً‬
‫مجال الحصول على إمكانٌات ووسابل اإلنتاج‪ ,‬وفً بعض الدول ال تتمكن المرأة حٌث من امتبلك األرض أو‬
‫الحصول على تموٌل‪.‬‬
‫‪ .4‬التنمٌة كمفهوم للتغلب على عدم المساواة‪.‬‬
‫كبدٌل لزٌادة النمو اال قتصادي‪ ,‬نجد أن التوزٌع المتساوي للثروة‪ ,‬من حٌث المبدأ هو وسٌلة لمحاربة الفقر‪ ,‬إن‬
‫عدم المساواة هً مككلة فنٌة اقتصادٌة بحتة‪ ,‬إذا كانت نتٌجة لعدم التوازن‪ ,‬فً توزٌع الموارد الناتج بصورة‬
‫أساسٌة من عدم الكفاءة وسوء التخطٌط‪ ,‬وفً أوضاع أخر نجد أن عدم المساواة نتاج هٌكلٌة مدعومة من قبل‬
‫القوة السٌاسٌة‪ ,‬التً تستفٌد دابما من وراء ذلك التمٌز‪ ,‬وعدم المساواة بٌن الرجل والمرأة‪ .‬والذي ٌفٌد دابما‬
‫الرجل هو الذي ٌحوز السٌطرة والنفوذ السٌاسً‪ .‬أما على مستو الحٌاة المنزلٌة فنجد أن الرجل عادة ٌسٌطر‬
‫على االقتصاد المنزلً على حسب عبلقة النسبة بٌن األم واألب والولد والبنت‪ .‬وهذا األمر ٌحتاج إلى تغٌٌر‬
‫جذري فً فهم العبلقات النوعٌة‪ ,‬ودور كل من الرجل والمرأة فً إزالة أسباب التمٌز الدابمة والمتطورة‪.‬‬
‫‪ .5‬التنمٌة كعملٌة مشاركة‬
‫أن المفاهٌم السابقة للتنمٌة كمفهوم االعتماد على الذات‪ ,‬والتغلب على عدم المساواة تقودنا إلى مفهوم عملٌة‬
‫التنمٌة‪ ,‬والتً ٌمكن كرحها على النحو التالً‪ :‬لكً ٌصبح الناس معتمدٌن على أنفسهم وذواتهم فبل بد من‬
‫المكاركة فً عملٌة التنمٌة‪ ,‬وفً كل مراحلها ابتداء بالتعرف على المكاكل وحتى إٌجاد الحلول والحصول على‬
‫الموارد المهمة لئلنتاج وغٌر ‪ ,‬وبنفس األسلوب فإن عملٌة التغلب على عدم المساواة الناتجة عن التمٌز‬
‫والتفرقة بٌن الرجل والمرأة ٌحتاج إلى عمل جماعً‪ ,‬وكسب المزٌد من الفرص لمصلحة المرأة‪ ,‬ولتنمٌة‬
‫المرأة‪ ,‬فبل بد وأن تعامل ك مكارك فعال فً عملٌة التنمٌة ذاتها‪ ,‬نسبة ألن هذ النظم قد أدت إلى تعمٌق مككلة‬
‫عدم المساواة فً النوع‪ ,‬بل وقد أدت كذلك إلى ظهور بعض التدخبلت التنموٌة التً كانت دابما فً مصلحة‬
‫الرجل على حساب المرأة‪ .‬ومن ثم ٌمكننا النظر إلى عملٌة المكاركة بعمق أكثر أخذٌن فً االعتبار ثبلثة‬
‫مظاهر مختلفة من مظاهر المكاركة الدٌمقراطٌة‪ ,‬التحرر والتمكٌن‪.‬‬
‫‪ .6‬التنمٌة كمفهوم دٌمقراطً‪:‬‬
‫إن مفهوم مكاركة المستفٌدٌن من برامج وعملٌات التنمٌة‪ٌ ,‬قودنا إلى مفهوم الدٌمقراطٌة على مستو القاعدة‪,‬‬
‫من حٌث مكاركة أفراد المجتمع فً صنع واتخاذ القرار‪.‬‬
‫وهذا ٌعنً أن المجتمع المتؤثر بؤي مكروع تنموي ٌجب أن ٌنهض بنفسه‪ ,‬للتعرف على المكاكل التً تعترض‬
‫المكروع وتعوق تقدمه‪ ,‬كما ٌجب على المجتمع التعرف على كٌفٌة التغلب على المكاكل‪ ,‬وهذا ٌعنً المكاركة‬
‫الكاملة للرجل والمرأة على السواء ابتداء من مرحلة التخطٌط والتنفٌذ للمكروع‪.‬‬
‫إن مكاركة المرأة ال تعنً فقط إكراكهن بصورة متساوٌة للتعرف على مكاكلهن واهتماماتهن‪ ,‬إنما المهم هو‬
‫أن تتضمن المكاركة السعً للتغلب على مظاهر التمٌز النوعً‪ ,‬فٌما ٌتعلق بجانب الحصول على الموارد‬
‫المتاحة والخدمات‪.‬‬

‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫يذوَىٌ يٍ أجم حقىق اإلَساٌ‪41 | P a g e Gandy .y. Abo Sharar ‬‬

‫‪‬اٌذٌ‪ ً١‬اٌّ‪١‬غّش ٌٍّٕظّبد غ‪١‬ش اٌؾى‪١ِٛ‬خ‬
‫‪ .7‬التنمٌة كمفهوم تحرري‪:‬‬
‫أن مفهوم التحرر ٌعنً‪ ,‬العمل الجماعً بهدف التغلب على مظاهر وأككال عدم المساواة‪ ,‬كما ٌفٌد مفهوم‬
‫التحرر‪ ,‬التغلب على نظام االضطهاد الذي تعانً منه الفبات أو الطبقات المضطهدة من قبل التنفٌذٌٌن‬
‫السٌاسٌٌن‪.‬‬
‫وعلٌه فإن عنصر العمل الجماعً من أجل إرساء مبدأ المساواة فً الحقوق والواجبات والمعاملة ٌعنً فً حد‬
‫ذاته نوعا من التحرر‪.‬‬
‫وفٌما ٌتعلق بتنمٌة المرأة فإن العمل الجماعً للقضاء على مظاهر التمٌٌز النوعً‪ٌ ,‬تضمن العمل الجماعً‬
‫للتحرر من أككال االضطهاد الموروثة فً المجتمع‪.‬‬
‫‪ .8‬التنمٌة كمفهوم للتمكٌن‪:‬‬
‫بما أن علٌه التنمٌة ه ً تحررٌة من حٌث أثارها ونتابجها‪ ,‬فهً لذلك تعد عملٌة تمكٌنٌة‪ ,‬إن العمل الجماعً فً‬
‫المجتمعات بهدف التغلب على أككال عدم المساواة ٌتطلب التعببة الستنفار عناصر القوة والمقدرة التً ٌملكها‬
‫المجتمع‪ ,‬هذا التمكٌن ٌتضمن خطوة هامة وهً عملٌة اإلدراك والوعً بحسبان أن أي مككلة ٌعانً منها‬
‫مجتمع من المجتمعات ال ٌمكن أن تحل بصورة تلقابٌة‪ ,‬وضمن إطار النظام الحالً كتوزٌع الموارد‪ ,‬بل أن‬
‫هناك مظاهر كثٌرة ألككال عدم المساواة التً تتطلب من أفراد المجتمع القدرة على التحدي وإرادة التغٌٌر‪.‬‬
‫ولتمكٌن المرأة هذا ٌعنً التعببة الجماعٌة للن ساء على إدراك أنواع التمٌز النوعً المإسسً ثم العمل على‬
‫إلغابه‪ ,‬فعلى سبٌل المثال حتى تتمكن المرأة من التقدم والتطور ال ٌكفً أن تبحث على مزٌد من التعلٌم بل بنفس‬
‫المستو تحتاج للتوعٌة إلنهاء عملٌات التمٌٌز ضد البنت فً النظام المدرسً سواء أكان ذلك تمٌز بحرمانها‬
‫من فرص التعلٌم أو مواصلته أو فً نوعٌة المقدرات التً تدرس أم الصورة والنمو الذي تعكسه المقررات‬
‫الدراسٌة التً تقلل من مكانة المرأة‪.‬‬
‫وإذا كان مفهوم التنمٌة قد مر بمراحل متعددة تطور من خبلل حتى توصلت على أهمٌة المكاركة والتمكٌن‬
‫لمقدرات أفراد المجتمع‪ ,‬حتى ٌت م تحقٌق التنمٌة الكاملة والعادلة‪ ,‬فإن تمكٌن المرأة ورفع قدرتها على المكاركة‬
‫ٌتطلب جهدا كبٌرا من أجل تحقٌقه‪.‬‬
‫ولقد مرت مفاهٌم تنمٌة المرأة أٌضا بمراحل منذ الخمسٌنات‪ ,‬حتى تبلور فً مفهوم التمكٌن فً عقد التسعٌنات‪,‬‬
‫وتبلقً بذلك مع مفهوم التنمٌة‪ ,‬وعلٌه كما تحت اج عملٌة إنجاح التنمٌة إلى التمكٌن وتقوٌة أفراد المجتمع بصفة‬
‫عامة من أجل تحقٌقها‪ ,‬تحتاج المرأة بصورة خاصة لتقوٌة وتمكٌنها من أجل تحقٌق التنمٌة‪.‬‬

‫‪‬اٌذٌ‪ ً١‬اٌّ‪١‬غّش ٌٍّٕظّبد غ‪١‬ش اٌؾى‪١ِٛ‬خ‬

‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫يذوَىٌ يٍ أجم حقىق اإلَساٌ‪42 | P a g e Gandy .y. Abo Sharar ‬‬

‫‪‬اٌذٌ‪ ً١‬اٌّ‪١‬غّش ٌٍّٕظّبد غ‪١‬ش اٌؾى‪١ِٛ‬خ‬
‫دور المرأة العربٌة فً الهٌئات ( المانحة و المستفٌدة )‬
‫مقـدمـة ‪:‬‬
‫تإكد اآلراء الحدٌثة الواردة فً أدبٌات التنمٌة على أن نجاح برامج التنمٌة وضمان استدامتها‪ ،‬وقدرة‬
‫المجتمعات على مواجهة التغٌرات العالمٌة والتوإام معها‪ ،‬مرهون بمكاركة العنصر البكري وحسن إعداد‬
‫وطبٌعة تؤهٌله‪ .‬وتعتبر المرأة العربٌة عنصرا مهما فً عملٌة التنمٌة‪ .‬وإذا ما أرٌد لهذا العنصر أن ٌكون فعاال‬
‫فبل بد أن تتوافر للمرأة معطٌات أساسٌة تمكنها من المساهمة اإلٌجابٌة فً حركة التنمٌة وتوجٌهها‪ ،‬وٌؤتً فً‬
‫مقدمة هذ المعطٌات اإلنتاج االقتصادي الذي ٌضعها فً موضع القوة وٌجعلها قادرة على خدمة مجتمعها‪.‬‬
‫وٌعتبر عمل المرأة فً المإسسات الخٌر المتاحة تدعٌم لقدرتها االقتصادٌة كما ٌعطً مإكرا واضحا على تفهم‬
‫المرأة بدورها فً بناء المجتمع وقدرتها على المكاركة الحقٌقٌة فً التنمٌة خاصة إذا ما أدركنا أن دورها فً‬
‫هذ المإسسات فً تطور مستمر نظرا لما وصلت إلٌها المرأة من قدرة على األداء‪.‬‬
‫وسوف تعرض فً هذه الورقة المختصرة للدور المتغٌر الذي تلعبه المرأة ‪:‬‬
‫أوالً ‪ :‬بالنسبة لمكاركتها فً التنمٌة‪.‬‬
‫ثانٌا ً ‪ :‬بالنسبة لمكاركتها فً المنظمات غٌر الحكومٌة ‪.‬‬
‫ثالثا ً ‪ :‬بالنسبة لمكاركتها فً العمل التطوعً مكٌرة إلى دورها فً المإسسات المتاحة‪.‬‬
‫مع ال علم بؤنه ال توجد دراسات سابقة بكؤن مكاركة المرأة فً مإسسات الخٌر المناحة والمتلقٌة‪.‬‬
‫أوال ‪ :‬بالنسبة لمشاركة المرأة فً التنمٌة ‪:‬‬
‫ٌتصل مفهوم المكاركة بمفهومً التنمٌة والتمكٌن إتصاال وثٌقا‪ ،‬فلقد أضحى من المسلم به أن تنمٌة حقٌقٌة‪،‬‬
‫ٌستحٌل إنجازها على أي صعٌد‪ ،‬دون مكاركة الناس بقطاعتهم المختلفة‪ ،‬وفباتهم وطبقاتهم وكرابحم‬
‫االجتماعٌة‪ ،‬فً صنعها من ناحٌة‪ ،‬وفً جنً ثمارها من ناحٌة أخر ‪.‬‬
‫إن درجة المكاركة ونطاقها تحدد إلى درجة كبٌرة توزٌع القوة ‪ power‬فً المجتمع‪ ،‬بمعنى القدرة على‬
‫إحداث تؤثٌر فً اآلخر الذي قد ٌكون فردا أو جماعة أو مجتمعا بؤكمله‪ ،‬إلى المد الذي نستطٌع أن نقول فٌه‬
‫أن المكاركة والتمكٌن ‪ Empowerment‬هما وجهان لعملة واحدة‪ .‬أي أن المكاركة ال تستهدف فقط تنمٌة‬
‫المجتمع وصنع مستقبله بل تستهدف أٌضا تنمٌة الذات المكاركة وتطوٌر قدراتها وامكاناتها ووجودها الفاعل‬
‫والمإثر فً الحٌاة االجتماعٌة على أصعدتها المختلفة‪ .‬ومن هنا فإن درجة مكاركة النساء فً الجوانب المختلفة‬
‫للواقع االجتماعً تقف كمإكر أساسً على وضع المرأة ومككبلتها‪ ،‬ومكانتها وقوتها وتمكنها فً المجتمع‪.‬‬
‫(محمد عود ‪ ,1995‬ص ‪)11-10‬‬
‫ورغم حداثة مفهوم المكاركة النسابٌة‪ ،‬وارتباطه بتطورات حدٌثة فً الحركة االجتماعٌة بصورة عامة‪،‬‬
‫والحركة النسابٌة بصفة خاصة‪ ،‬فان ثمة أككاال من المكاركة التقلٌدٌة للنساء‪ ،‬وبصفة خاصة فً مجتمعنا‬
‫العربً ال ٌنبغً تجاهلها‪ ،‬بل إن أي دعوة لمكاركة المرأة العربٌة مرهونة فً نجاحها‪ ،‬فً تصوري‪،‬‬
‫باستلهامها وإرتباطها بؤككال المكاركة التقلٌدٌة المتجذرة فً ثقافتنا‪ ،‬مع إفادتها فً الوقت ذاته بالمدلوالت‬
‫الحدٌثة لمفهوم المكاركة‪.‬‬
‫تكتسب "المكاركة" إذن أهمٌتها وداللتها بالنسبة للمرأة وقضاٌاها من ح ٌث كونها آلٌة أساسٌة لتنمٌة الذات‬
‫(المرأة ذاتها) وتنمٌة الموضوع (المجتمع والواقع االجتماعً) وهما بعدان ٌرتبطان ارتباطا جدلٌا‪ ،‬فالذات أو‬
‫الكخصٌة المتفتحة‪ ،‬القوٌة والمزدهرة والفاعلة هً القادرة على تحقٌق النمو االجتماعً واالقتصادي‬

‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫يذوَىٌ يٍ أجم حقىق اإلَساٌ‪43 | P a g e Gandy .y. Abo Sharar ‬‬

‫‪‬اٌذٌ‪ ً١‬اٌّ‪١‬غّش ٌٍّٕظّبد غ‪١‬ش اٌؾى‪١ِٛ‬خ‬
‫والسٌاسسً‪ ،‬كما أن النمو ا الجتماعً بدور ٌمكن أن ٌقاس بمد‬
‫القطاعات المختلفة وتفتحها وازدهارها وفاعلٌتها‪.‬‬

‫الفرص التً ٌتٌحها لتحقٌق مكاركة‬

‫حول مفهوم التمكٌن أو البحث على تحقٌق القوة ‪:Empowerment‬‬
‫تكترط عملٌة المكاركة بصفة عامة على درجة معٌنة من القوة أو التمكٌن‪ ،‬إذ أن المكارك فً الحٌاة الٌومٌة‬
‫هو فاعل لدٌه القدرة على الفعل واالختٌار وتحقٌق األوضاع واألهداف التً ٌرغبها‪ ،‬ومن ثم فإن المكاركة‬
‫الحقٌقٌة تعنً وتفترض درجة الفاعلٌة وكروط تحققها‪ ،‬وقدرة اإلنسان (المرأة هنا) على تحقٌق إدارتها‬
‫وتطلعاتها على الصعٌد االجتماعً على أساس أن السعً نحو القوة عنصر كامن فً الفعل االجتماعً‪ ،‬وهو‬
‫مصدر أساسً لمقاومة التنظٌمات والمإسسات االجتماعٌة الضاغطة‪.‬‬
‫وٌرتبط مفهوم التمكٌن فً التحلٌبلت السٌسٌولوجٌة الحدٌثة بفهومٌن آخرٌن؛ تحقٌق الذات أو حضور‬
‫الذات ‪ ، Enselfment‬وهو المفهوم الذي ٌكٌر إلى الوعً والمعرفة والخبرة أو القابلٌة المتبلك تلك‬
‫العناصر الضرورٌة للمكاركة ومقاومة الضغوط الجتماعٌة‪.‬‬
‫إن المكاركة بهذا المعنى تسٌر إلى مد القدرة على الفعل وصنع الظروف ومقاومة الضغوط وصوال إلى‬
‫تحقٌق الذات وتحقٌق القوة أو التمكن بإزاء الظروف ذاتها‪.‬‬
‫ونستطٌع أن نقول فً هذا الصدد إن المرأة بعامة والمرأة العربٌة بصفة خاصة ما تزال تستكعر الكثٌر من‬
‫الضغوط المإسسٌة االجتماعٌة التً تعوق مكاركتها فً صنع أن مفهوم التمكٌن هنا ٌكٌر إلى كل ما كؤنه أن‬
‫ٌطور مكاركة المرأة وٌنمً من قدرتها ووعٌها ومعرفتها ومن ثم تحقٌق ذاتها على مختلف األصعدة المادٌة‬
‫والسٌكولوجٌة واالجتماعٌة والسٌاسٌة وٌتٌح لدٌها كافة القدرات واالمكانات التً تجعلها قادرة على السٌطرة‬
‫على ظروفها ووضعها ومن ثم اإلسهام الحر والواعً فً بناء المجتمع على كافة أصعدته‪(.‬محمد عود ‪,‬‬
‫ص‪)11‬‬
‫ثانٌاً‪ :‬مشاركة المرأة فً التنظٌمات غٌر الحكومٌة ‪:‬‬
‫المنظمات األهلٌة غٌر الحكومٌة ‪:‬‬
‫من المسلم به أن دور المرأة ومكاركتها فً التنظٌمات األهلٌة ال ٌنفصل عن وضعها فً المجتمع بصورة‬
‫عامة‪ ،‬وهو الوضع الذي سٌتحدد بدور بمد تطور البنً االجتماعٌة واالقتصادٌة والسٌاسٌة والثقافٌة‪ .‬وإن‬
‫العبلقة بٌنهما عبلقة جدلٌة وتفاعلٌة‪ ،‬فمن المستحٌل أن تتطور أدوار المرأة وتتحرر وتصبح كرٌكا كامبل‬
‫فً المجتمع‪ ،‬إال إذا سمحت مرحلة تطور البنً االجتماعٌة والسٌاسٌة فً هذا المجتمع بذلك وهً بدورها تتؤثر‬
‫فً تطورها بدرجة تحرر المرأة وتفاعلها مع حركة المجتمع‪(.‬لجنة أوضاع المرأة ‪ – 1993‬ص‪)10‬‬
‫وٌتمثل النكاط األهلً للنساء فً أنماط متعددة من أقدمها وأكثرها كٌوعا الجمعٌات الخٌرٌة النسابٌة‪ ،‬وهً‬
‫الجمعٌات التً ترتبط بالفلسفة التقلٌدٌة للبر واإلحسان وتحاول بالتالً ترمٌم وإصبلح العٌوب ومعالجة‬
‫المككبلت من موقف إصبلحً هً أكثر أصناف الجمعٌات رواجا وعراقة‪ .‬هً تارة جمعٌات خٌرٌة "مختلطة"‬
‫تساهم فٌها نساء‪ ،‬وتارة أخر جمعٌات خٌرٌة نسابٌة صرفة ال تعمل فٌها إال نساء‪ .‬لٌس لدٌنا طوبوغرافٌة‬
‫تفصٌلٌة عن عمل هذ الجمعٌات فً أرجاء الوطن العربً كافة‪ ،‬ال ٌمكننا الزعم بؤن هذا النمط من النكاط رغم‬
‫فضٌلته فً اإلحسا ن‪ٌ ،‬عبر عن أزمة تنمٌة أكثر مما ٌحاول المساهمة فً حل بعض معضبلتها‪ ،‬وحاجتنا فً‬
‫ذلك أنه ٌحاور النتابج – العوز‪ -‬غٌر طارح وسابل الوقاٌة منه‪ .‬فضبل عن ذلك‪ ،‬هنالك ظاهرة لم نتؤكد من‬
‫درجة تعمٌمها لكنها جدٌرة بااللتفات‪ :‬هً ظاهرة الجمعٌات النسابٌة الخٌرٌة التً تحاول وراء الستار المساعدة‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫يذوَىٌ يٍ أجم حقىق اإلَساٌ‪44 | P a g e Gandy .y. Abo Sharar ‬‬

‫‪‬اٌذٌ‪ ً١‬اٌّ‪١‬غّش ٌٍّٕظّبد غ‪١‬ش اٌؾى‪١ِٛ‬خ‬
‫والتقدٌمات المختلفة أن تثبت أٌدٌولوجٌا (وأحٌانا أفكارا سٌاسٌة معٌنة) هً غٌر ما تعلنه على المؤل‪(.‬اللجنة‬
‫االقتصادٌة واالجتماعٌة ‪ ,2000‬ص‪)22‬‬
‫وهناك جمعٌات واتحادات نسابٌة مرتبطة بؤحزاب فً السلطة أو خارجها‪ ،‬فؤن كانت هذ األحزاب خارج‬
‫السلطة‪ ،‬فؤنها قد ترتبط بالحركة الوطنٌة وتربط نظرتها للمرأة بموقفها األٌدٌولوجً‪ ،‬أما تلك المنظمات التابعة‬
‫ألحزاب فً السلطة فهً تتحرك فً إطار الحزب وتتسم بدرجة عالٌة من البٌروقراطٌة‪.‬‬
‫وتكٌر البٌانات واإلحصاءات المتوافرة على الصعٌد العربً إلى ضعف المكاركة النسابٌة بصورة عامة فً‬
‫التنظٌمات والجمعٌات األهلٌة‪ ،‬فضبل عن ضعفها فً العمل النقابً‪ ،‬وتواجد المرأة أساسا على المستوٌات‬
‫القاعدٌة دون القٌادٌة‪ ،‬وبالتالً إبتعادها عن مواقع صنع القرار‪ .‬كما تؤتً هذ المكاركة فً هذ التنظٌمات من‬
‫فبات وطبقات اجتماعٌة معٌنة ممن ٌملكن الوقت والمال وكذلك من فبات عمرٌة متؤخرة نسبٌا بعد سن األربعٌن‬
‫غالبا‪ ،‬حتى ال ٌكون هناك أطفال فً حاجة إلى الرعاٌة‪ ،‬كما تتسم هذ التنظٌمات فً الغالب بالطابع الحضري‬
‫فتستوعب نساء الحضر‪ ،‬مما ٌعنً تهمٌش قطاعات ومناطق وأجٌال وطبقات اجتماعٌة عن المكاركة فً العمل‬
‫األهلً النسابً العربً‪ٌ ،‬إدي ذلك حتما إلى صٌاغة مضمون النكاط األهلً فً إطار أنساق فكرٌة وثقافٌة‬
‫وقٌمٌة ال تمثل الغالبٌة العظمى من النساء العربٌات‪(.‬محمد عود ‪ ,‬ص‪)34‬‬
‫ثالثاً‪ :‬الدور المتغٌر للمنظمات غٌر الحكومٌة فً تنفٌذ القضاٌا المشتركة‪:‬‬
‫ولقد قامت المنظمات غٌر الحكومٌة تارٌخٌا وتقلٌدٌا بدور أساسً وفعال فً توفٌر الخدمات الصحٌة والتعلٌمٌة‬
‫والثقافٌة ومحو األمٌة وتدرٌب على مهن حرة والقٌام بؤنكطة مدرة للدخل لمكافحة الفقر والعوز‪ .‬وركزت‬
‫تارٌخٌا على تقدٌم تلك الخدمات والرعاٌة االجتماعٌة إلى الفبات المحتاجة من المجتمع من الفقراء والمعوزٌن‬
‫ومحدودي الدخل والمعاقٌن والمسنٌن والنساء الفقٌرات فً الرٌف والمدنٌة واألطفال‪ .‬وكان للدور الذي لعبته‬
‫المنظمات الغٌر الحكومٌة أكبر األثر فً الدول العربٌة األقل نموا (الٌمن)‪ ،‬والدول التً كانت عرضة للهزات‬
‫الداخلٌة وعدم اإلستقرار السٌاسً والحروب (لبنان‪ ,‬وفلسطٌن‪ ,‬والعراق‪ ,‬والكوٌت‪ ,‬والٌمن) والدول التً‬
‫إجتاحتها الكوارث الطبٌعٌة (الٌمن)‪.‬‬
‫وفً ضوء التحدٌات والمستجدات العالمٌة واإلقلٌمٌة على أثر توصٌات مإتمرات عالمٌة التً عقدت فً‬
‫التسعٌنات طرأ تغٌر نوعً على بعض المنظمات غٌر الحكومٌة العربٌة من حٌث االهداف واالنكطة‪ ،‬ولو‬
‫بقً هذا التغٌر محدودا ولم ٌتعد فً كثٌر من األحٌان اإلعبلن عن االهداف فتحولت من دور رعابً اجتماعً‬
‫صرف إلى دور تنموي اجتماعً اقتصادي وسٌاسً‪ .‬فبٌنما الٌزال عدد من المنظمات غٌر الحكومٌة مختصا‬
‫بتقدٌم خدمات صحٌة اجتماعٌة ورعاب ٌة‪ٌ ،‬ركز البعض اآلخر على عملٌات التوعٌة والدعوة والدفاع والمساندة‬
‫والمطالبة بحقوق االنسان لتعزٌز تحسٌن نوعٌة حٌاة المواطن‪ .‬وقد نكطت معظم المنظمات غٌر الحكومٌة‬
‫العربٌة فً اإلعداد للمإتمرات الدولٌة التً عقدت فً التسعٌنات والتً تهدف إلى التنمٌة االجتماعٌة المستدامة‬
‫وتحسٌن نوعٌة الحٌاة كقاسم مكترك‪ .‬والتطور فً مهام المنظمات غٌر الحكومٌة ٌنعكس فً تغٌٌر أهدافها‬
‫وتوسع أنكطتها التً تتمثل او ًال فً الدعوة والدفاع والمناصرة ومساندة المصالح العامة فً المجتمعات المحلٌة‬
‫التً تقوم بها لتحسٌن االوضاع االجتماعٌة واالقتصادٌة من خبلل محاوالت التؤثٌر على السٌاسات العامة؛‬
‫وثانٌا ً فً محاولة التؤثٌر على الرأي العام فً المجتمع‪ .‬وهذا االتجا الجدٌد الذي تتصف به بعض المنظمات‬
‫غٌر الحكومٌة فً االقطار العربٌة هو من أبرز المإكرات االٌجابٌة لتطور المجتمع المدنً اللعربً نحو التنمٌة‬
‫االجتماعٌة المستدامة‪(.‬اللجنة االقتصادٌة واالجتماعٌة لغرب آسٌا‪2000,‬م‪ ,‬ص‪)21‬‬

‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫يذوَىٌ يٍ أجم حقىق اإلَساٌ‪45 | P a g e Gandy .y. Abo Sharar ‬‬

‫‪‬اٌذٌ‪ ً١‬اٌّ‪١‬غّش ٌٍّٕظّبد غ‪١‬ش اٌؾى‪١ِٛ‬خ‬
‫الصعوبات والمعوقات التً تواجه عمل المنظمات غٌر الحكومٌة‪:‬‬
‫إن دور المنظمات غٌر الحكومٌة ال ٌزال محدودا وتؤثٌرها غٌر ملموس‪ ،‬ال بل ضعٌف جدا‪ ،‬فً العملٌة‬
‫التنموٌة كجهة ضاغطة‪ .‬وحاولت المنظمات غٌر الحكومٌة أن تلعب دورا فعاال فً التنمٌة المحلٌة والوطنٌة فً‬
‫معظم الدول العربٌة حتى أنها فً بعض الدول كانت بدٌبل للحكومات فً ظل أحوال سٌاسٌة غٌر مستقرة (مثل‬
‫لبنان وفلسطٌن)‪ ،‬بالرغم من ذلك واجهت صعوبات جمة فً عملها وفً تنفٌذ مهامها‪ ،‬مما حد من نكاطها‬
‫وف اعلٌتها كمكارك فً العملٌة التنموٌة وفً تنفٌذ توصٌات المإتمرات العالمٌة التً عقدت فً التسعٌنات‬
‫لتحسٌن نوعٌة الحٌاة وتحقٌق التنمٌة االجتماعٌة الكاملة والمستدامة‪ .‬وٌعود ذلك إلى عدة عوامل منها ‪)1( :‬‬
‫غٌاب التنسٌق والتنظٌم لتوحٌد الجهود؛ و(‪ )2‬نمط العبلقة فٌما بٌن المنظمات غٌر حكومٌة التً تسٌر إلى حد‬
‫بعٌد وفق اجتهادات القٌمٌن علٌها (فردٌة ولٌست مإسسٌة)؛ (‪ ) 3‬اختصار تلك العبلقة إلى الثقة المتبادلة‬
‫والتعاون الوثٌق‪ ،‬لٌس فقط فٌما بٌنها ولكن مع الدولة‪ ،‬وهً ما زالت تنافسٌة فً المكان األول ولٌست تكاملٌة‪،‬‬
‫والتنافس ٌمتد من نوع األنكطة التً تقوم بها (االزدواجٌة) فً مجال تقدٌم الخدمات والمساعدات االنسانٌة إلى‬
‫تنافس على مصدر التموٌل (حتى فٌما بٌنها وبٌن الدولة) وفٌما ٌلً أهم تلك المعوقات األٌدٌولوجٌة والمادٌة‬
‫‪/‬المإسسٌة‪:‬‬
‫(أ) التموٌل ‪:‬‬
‫تعتبرمككلة التموٌل من أهم العوامل التً تعرقل عمل المنظمات الغٌر حكومٌة وتحط من نكاطها‪ .‬وتلعب‬
‫المساعدات المادٌة دورا محورٌا فً تحدٌد اتجاهات عمل المنظمات غٌر الحكومٌة‪ .‬وإجماال ال تواجه‬
‫المنظمات الطابفٌة مكاكل تموٌل بسبب اعتمادها على مصادر تموٌل ذاتٌة مثل الزكاة والهبات وحتى‬
‫المساعدات مالٌة من الم إسسات الحكومٌة المعنٌة‪ .‬وتتؤثر مسؤلة الحصول على التموٌل باالستراتجٌات‬
‫واالهداف المعلنة للجهات المانحة للدعم‪ ،‬الثنابٌة متعددة األطراف بل وتتؤثر بخطط العمل واألولٌات واألنكطة‬
‫المقترحة من قبل صنادٌق التموٌل اإلقلٌمٌة والدولٌة ووكاالت األمم المتحدة ومنظماتها التً تحرص على تقدٌم‬
‫الدعم الفنً والمادي للمنظمات غٌر الحكومٌة‪ .‬وتتؤثر فرصة الحصول على التموٌل كذلك بنوعٌة النكاط‬
‫والتوجٌهات واالهداف المعلنه من قبل المنظمات غٌر الحكومٌة‪ ،‬سواء كان التموٌل من جهة محلٌة أو دولٌة‪.‬‬
‫باالضافة إلى ذلك‪ ،‬فإن التنافس على مصادر التموٌل ذاتها ٌككل عابقا كبٌرا فً الحصول على التموٌل البلزم‪.‬‬
‫وفً الكثٌر من األحٌان ٌرتبط ذلك بكروط عدٌدة منها الحصول على موافقة الجهات الرسمٌة‪ ،‬ومنها جودة‬
‫المكارٌع المقدمة والمدروسة تقنٌا وامكانٌة تنفٌذها‪ ،‬وحتى طرٌقة عرضها حسب المخططات المقبولة‪ ،‬ومنها‬
‫وجود ا لكادر البكري البلزم لتنفٌذ تلك المكارٌع المقدمة إلى جهات التموٌل ومنها مطابقة النوعٌة االنكطة‬
‫المقدمة والمقترحة مع أهداف وأولوٌات الجهة الممولة‪.‬‬
‫(ب) ضعف او غٌاب الممارسات الدٌمقراطٌة‪:‬‬
‫إن نوعٌة المناخ السٌاسً وعدم االستقرار السٌاسً وضعف البنٌة أو غٌاب الممارسات الدٌمقراطٌة داخل‬
‫الهٌكل التنظٌمً تعد من العوامل التً تإثر على عمل وفعالٌة المنظمات غٌر الحكومٌة وتحد من نكاطها‬
‫واستقبللٌتها وحرٌتها فً الحركة وآلٌة اتخاذ القرار فٌها وتوضع قٌودا على إدارتها‪.‬‬
‫(ج) ضعف البناء المإسسً ونقص القدرات البشرٌة ‪:‬‬
‫إن النقص فً الكوادر والمهارات والخبراء الفنٌٌن واإلدارٌٌن للقٌام بنكاطات المنظمات غٌر الحكومٌة قد‬
‫ٌعوق من تطورها؛ باالضافة إلى ضعف البناء المإسسً‪ .‬وهذان العامبلن أساسٌان فً تنكٌط دور المنظمات‬
‫غٌر الحكومٌة والكراكة مع الحكومة‪.‬‬

‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫يذوَىٌ يٍ أجم حقىق اإلَساٌ‪46 | P a g e Gandy .y. Abo Sharar ‬‬

‫‪‬اٌذٌ‪ ً١‬اٌّ‪١‬غّش ٌٍّٕظّبد غ‪١‬ش اٌؾى‪١ِٛ‬خ‬
‫(د) ضعف التنسٌق والتنظٌم بٌن المنظمات غٌر الحكومٌة ‪:‬‬
‫إن سوء وضعف الوعً بؤهمٌة التنسٌق فٌما بٌن المنظمات‪ ،‬وعدم توحٌد الجهود فً قضٌة معٌنة‪ ،‬كالببٌة‬
‫وحقوق االنسان أو الفقر ٌإدي فً كثٌر من األحٌان إلى تكتت الجهود البلزمة لتحقٌق االهداف المبتغاة‬
‫وٌضعف الدور الفعال المرتقب للمنظمات غٌر الحكومٌة كجهات ضاغطة للتؤثٌر على السٌاسات العامة‪ .‬وٌعود‬
‫ذلك إلى عدم الثقة والوصولٌة والتنافس فً الحصول على الدعم البلزم والتموٌل لتنفٌذ المكارٌع واألنكطة‬
‫وتقدٌم الخدمات والمساعدات االنسانٌة‪.‬‬
‫(هـ) غٌاب االستراتٌجٌات االنمائٌة ‪:‬‬
‫إن غٌاب التخطٌط واالستراتٌجٌات االنمابٌة ال تً ٌجب أن تضعها المنظمات غٌر الحكومٌة لتسٌٌر عملها‬
‫وتنكٌط عملها ٌعتبر من أهم المعوقات لدور هذ المنظمات فً التنمٌة المحلٌة‪.‬‬
‫والجدٌر بالذكر أن دور المنظمات العربٌة غٌر الحكومٌة ما زال ضعٌفا وغٌر ملموس والكراكة المطلوبة مع‬
‫الحكومة ما تزال موضوع جدل رغم تزاٌد عدد هذ المنظمات وتنوع أنكطتها واتساع دابرة عملها جغرافٌا‬
‫ومكاركتها فً المإتمرات العالمٌة التً عقدت فً التسعٌنات مما وسع أفقها وانفتاحها وزٌادة وعٌها بالقضاٌا‬
‫ذات األهمٌة الحاسمة المكتركة التً ركزت علٌها معظم توصٌات تلك المإتمرات لتحسٌن نوعٌة الحٌاة ومنها‬
‫قضاٌا الفقر والدفاع عن حقوق االنسان ومحو األمٌة األبجدٌة والقانونٌة وتمكٌن المرأة وقضاٌا النوع‬
‫االجتماعً والمساواة بٌن المرأة والرجل وقضاٌا البٌبة والتنمٌة البكرٌة المستدامة والعمل المنتج وادماج الفبات‬
‫المهمكة فً المجتمع وقضاٌا السكان والصحة االنجابٌة والتنمٌة المحلٌة والعمل على بناء القدرات المإسسٌة‬
‫والبكرٌة ‪.‬‬
‫رابعا ً ‪ :‬مشاركة المرأة فً العمل التطوعً ‪:‬‬
‫مقـدمـة‪:‬‬
‫ظهرت بداٌات العمل التطوعً فً العالم العربً فً القرن التاسع عكر واستمر بوتابر مختلفة حسب الظروف‬
‫االجتماعٌة واالقتصادٌة والسٌاسٌة لكل دولة من الدول العربٌة وكان له اسهامات كبٌرة فً تقدٌم العون‬
‫والمساعدات للفبات االجتماعٌة المحرومة‪.‬‬
‫وٌعتبر البعد الثقافً القٌمً عامبل مهما بالعمل التطوعً لما للمنظومة الثقافٌة والقٌمٌة من تؤثٌر على الدوافع‬
‫واألسباب التً ٌحملها األفراد وال كك أن الموروث الثقافً العربً االسبلمً والمسٌحً ٌحتوي على العدٌد من‬
‫القٌم االجتماعٌة والثقافٌة االٌجابٌة كالتعاون والتكافل والزكاة والبر واالحسان وغٌرها من القٌم التً تحفز‬
‫المواطن على التفانً من أجل الغٌر‪(.‬محمد عبد الحق‪ ,‬االعبلم والعمل التطوعً‪ ,2001,‬ص‪)1‬‬
‫وٌمكن للمتتبع للتارٌخ االسبل مً أن ٌبلحظ أثر األعمال التطوعٌة فً الحٌاة العامة للمجتمع اإلسبلمً والدولة‬
‫اإلسبلمٌة فً العهد األول لم ٌنهضا وٌقوما بدورهما الحضاري الرابد إال بفضل األعمال التطوعٌة التً كان‬
‫ٌبذلها أفراد المجتمع اإلسبلمً‪ ،‬بل إنها كانت وراء استمرار المجتمع اإلسبلمً والمحافظة على بقابه ودٌمومته‬
‫إلى اآلن‪.‬‬
‫ولو نظرنا إلى التعلٌم والتربٌة فً المجتمع اإلسبلمً مثبل نجد أنها ما كان من الممكن أن ٌحرز التقدم المذهل‬
‫واالنتكار الواسع النطاق لوال النظام الواقف الخٌري – الذي هو أحد األعمال التطوعٌة الذي عن طرٌقه ٌتم‬
‫تموٌل عملٌة التربٌة والتعلٌم على جمٌع المستوٌات‪ ،‬مدراس وطلبة علم وأساتذة تعلٌم والكتابة ومكتبات عامة‬
‫وغٌر ذلك‪.‬‬

‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫يذوَىٌ يٍ أجم حقىق اإلَساٌ‪47 | P a g e Gandy .y. Abo Sharar ‬‬

‫‪‬اٌذٌ‪ ً١‬اٌّ‪١‬غّش ٌٍّٕظّبد غ‪١‬ش اٌؾى‪١ِٛ‬خ‬
‫كذلك األمر بالنسبة للصحة‪ ،‬فقد لعب العمل التطوعً دورا مهما فً القضاء على األمراض والحٌلولة دون‬
‫انتكارها وتفاقمها‪ ،‬وذلك من خبلل حركة بناء المستكفٌات ودراسة الطب واالنفاق علٌه من موارد األوقاف‬
‫الخٌرٌة‪ ،‬ومن خبلل التوعٌة والتثقٌف الصحً‪(.‬صالح األحمد‪ ,‬أهمٌة العمل التطوعً‪ ,‬ص‪)94‬‬
‫من هنا تؤتً أهمٌة العمل التطوعً فً كونها أحد السبل المثلً‪ -‬بل أهمها‪ -‬التً ُتسلك فً عملٌة تحسٌن‬
‫االحوال المعٌكٌة واجاد حٌاة أفضل ألفراد المجتمع‪.‬‬
‫فمن المعلوم أن من مجاالت العمل التطوعً التً حث الدٌن اإلسبلمً على اإلهتمام بها الرعاٌة االجتماعٌة‬
‫للتطبٌقات المحرومة والمعدومة كاألٌتام والفقراء والمساكٌن كذلك المرضى والمجانٌن‪ ،‬والعناٌة بالعجزة‬
‫واألرامل والمطلقات‪ ،‬مضافا إلى قضاء حوابج الناس واقامة المكارٌع ذات النفع العام للمجتمع كاألسبلة‬
‫(مواضع استقاء الماء) والحمامات العامة والمستكفٌات والمدارس والمكتبات وسابر االمور االخر التً ٌنتفع‬
‫بها عموم الناس‪.‬‬
‫وٌمكن التمٌٌز بٌن ككلٌن اساسٌن من اككال العمل التطوعً‪:‬‬
‫العمل التطوعً الفردي‪:‬‬
‫وهو عمل أو سلوك اجتماعً ٌم ارسه الفرد من تلقاء نفسه وبرغبة منه وإرادة وال ٌنبغً منه أي مردود‬
‫مادي ‪ ،‬وٌقوم على اعتبارات أخبلقٌة أو اجتماعٌة أو انسانٌة أو دٌنٌة فً مجال محو األمٌة – مثبل‪ -‬قد‬
‫ٌقوم فرد بتعلٌم مجموعة من األفراد القراءة والكتابة ممن ٌعرفهم‪ ،‬أو ٌتبرع بالمال لجمعٌة تعنً بتعلٌم‬
‫االمٌٌن‪.‬‬
‫العمل التطوعً المإسسً ‪:‬‬
‫وهو أكثر تقدما من العمل التطوعً الفردي و أكثر تنظٌما وأوسع تؤثٌرا فً المجتمع‪ ،‬فً الوطن العربً‬
‫توجد مإسسات متعددة وجمعٌات أهلٌة تساهم فً أعمال تطوعٌة كبٌرة لخدمة المجتمع‪.‬‬
‫وعموما ٌعتبر تموٌل العمل الطوعً العنصر المهم والفعّال فً تطور المإسسات الخٌرٌة وتطورها فً أي بلد‬
‫والبلدان إذ األمل أن ٌلجؤ الناس للعمل الطوعً‪ ،‬فً حاالت عدم وجودها بنود صرف حكومٌة‪ .‬وٌكاد أن ٌكون‬
‫العمل الطوعً مرادفا للعون الذاتً‪ ،‬أو تموٌل المكارٌع من خبلل التنفٌذ والتطوع بالجهد‪ .‬وعلى الرغم من كل‬
‫الم عانً التً ٌنبغً أن تصاحب العمل الطوعً وعضاء المجتمع‪ ،‬والمتمثلة فً تكالٌفه ومقدرته على استثمار‬
‫زمن وجهد المتطوعٌن وأعضاء المجتمع والتً فً حقٌقته تموٌل ذو قٌمة مادٌة ملموسة ٌبقى العمل الطوعً‬
‫بحاجة للتموٌل النقدي لتسٌٌر البرامج ورصد اإلمكانات المتقدمة والمتطورة للحركة وإجراء الدراسات وإعداد‬
‫رصٌد استراتٌجً لحاجٌات العمل‪ ،‬وٌعتبر تموٌل العمل الطوعً واحد من االككاالت التً تواجه العاملٌن فً‬
‫هذا الحقل ‪ .‬ألن المستفٌدٌن من خدمات العمل الطوعً دابما فً الفبة الهٌنة الصغٌرة منه والتً ال تستطٌع‬
‫المساهمة إالّ بالقدر المحدود جدا فً تموٌل العمل الطوعً وتلعب المرأة العربٌة دورا بارزا فً مإسسات‬
‫العمل الطوعً سواء فً الجهات المناحة أو المستفٌدة‪.‬‬
‫ومع هذا فإن العمل الطوعً البد أن ٌتسم بسمتٌن ربٌسٌتٌن وهً‪:‬‬
‫‪ . 1‬ان ٌدفع صاحب المال ماله لتموٌل العمل الطوعً طواعٌه ودون إكرا حتى ٌكون ذلك متمكٌا مع طبقة‬
‫العمل الطوعً الطوعٌة اإلدارٌة‪.‬‬
‫‪ . 2‬السمة الثانٌة البد لممول العمل الطوعً أن ٌقدم هذا المال بهدف دعم العمل الطوعً وأن ال ٌكون له‬
‫اهداف اخر ‪.‬‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫يذوَىٌ يٍ أجم حقىق اإلَساٌ‪48 | P a g e Gandy .y. Abo Sharar ‬‬

‫‪‬اٌذٌ‪ ً١‬اٌّ‪١‬غّش ٌٍّٕظّبد غ‪١‬ش اٌؾى‪١ِٛ‬خ‬
‫وكما نعرف فإن العمل الطوعً ال ٌنمو وال ٌزدهر إ ّ‬
‫ال فً وجود أرضٌة خصبة وذلك هو اإلٌمان باهلل والٌوم‬
‫اآلخر وبالجزاء ٌوم القٌامة‪ ،‬وأن ربط العمل الطوعً فً كل جوانبه بالعبادة ٌعتبر أمرا مهما لتطوٌر وتقدمه‬
‫حتى ٌلعب دور المنكود بصورة ترضى مقدم المال للعمل الطوعً وفً الوقت تحفظ وتصون كرامة متلقى‬
‫الخدمة الطوعٌة‪.‬‬
‫وتختلف هذ المصادر اختبلفا كبٌرا من ناح ٌة حجم التموٌل المقدم للعمل الطوعً وذلك حسب طبٌعة العمل‬
‫الطوعً فالدول الغنٌة مثل السعودٌة والكوٌت ٌعتبر تموٌلها أكبر من تموٌل األفراد‪ .‬كما ٌمكن تقسٌم مصادر‬
‫تموٌل العمل الطوعً إلى مصادر ذاتٌه ومصادر خارجٌة حسب الجهة التً ٌاتً فٌها التموٌل كما ٌلً‪:‬‬
‫المصادر الذاتٌة لتموٌل العمل الطوعً‪:‬‬
‫وتعنً بها المصادر الذاتٌة أن التموٌل ٌتم الحصول علٌه من داخل المنظم سواء من األعضاء ومن البرامج‪.‬‬
‫وٌتمٌز هذا النوع بإتاحة فرصة لمكاركة المرأة وأن تككل عضو فعّال فً هذا النوع من التموٌل‪.‬‬
‫المصادر الخارجٌة لتموٌل العمل الطوعً‪:‬‬
‫وتعن ً بالمصادر الخارجٌة أن التموٌل ٌتم جمعه من مصادر خارج المنظمة الطوعٌة سواء كان من أفراد أم‬
‫حكومات أم جماعات‪(.‬عبد الرحمن أحمد عثمان‪ ,‬العمل التطوعً‪,‬ص ‪)94‬‬
‫وٌمثل هذ المصادر جزءا كبٌرا فً التموٌل العمل الطوعً وٌمكن للمرأة المكاركة فً ادارة هذ الموارد‬
‫خاصة وأنها تمتلك من المهارات اإلدارٌة والقدرة على التخطٌط كما ٌمكن أن تلعب دورا بارزا فً تطوٌر هذ‬
‫الموارد عن طرٌق تكغٌل هذ األموال واستثمارها إذ أن التخطٌط اإلنمابً الفعال والتوجٌه السلٌم لبلستثمارات‬
‫ال ٌتحققان بغٌر المكاركة الكاملة لقطاع األعمال مع القطاع الحكومً من قبل المرأة‪.‬‬
‫كما إن أداء هذ األدوار من قبل المرأة فً المإسسات المتاحة والمستفٌدة ٌعمق من خبرات النساء العامبلت‬
‫وٌطور قدراتهن اإلبداعٌة واالبتكارٌة وٌكسبهن العدٌد من المهارات وٌزٌد من نطاق تفاعلهن أي مكاركة‬
‫للمرأة بالعمل فً الجهات النانحة والمتلق ٌة سٌساعد على حل بعض المككبلت االجتماعٌة واالقتصادٌة الناجمة‬
‫عن التغٌرات العالمٌة والمحلٌة فً المجتمعات العربٌة وعلى رأسها مككلة البطالة والفقر وتدهور الخدمات‬
‫الصحٌة والتعلٌمٌة باالضافة إلى أنها ستكون قادرة على تفهم مكاكل العدٌد من النساء مما سٌتٌح لها المساهمة‬
‫فً تحسٌن الخصابص المختلفة لقطاع عرٌض من النساء فً المجتمعات العربٌة ومنها الخصابص التعلٌمٌة‬
‫األمٌة واالقتصادٌة واألسرٌة والصحٌة‪.‬‬
‫ونود أن نكٌر هنا إلى بروز وتزاٌد الدور الذي تقوم به المنظمات النسابٌة فً التوعٌة واالرتقاء بالوعً‬
‫االجتماعً لدور الجهات المانحة والمستفٌدة إلى جانب العمل على تحسٌن الخصابص المختلفة ألفراد المجتمع‬
‫والتصدي للمككبلت التً ٌعانً منها هإالء األفراد عامة والمرأة خاصة وال كك أن فاعلٌة أداء هذ‬
‫المإسسات ألدوارها ٌرتبط بقوة بناءاتها وكفاءة قدرتها التنظٌمٌة واإلدارٌة عامة وتوافر الدعم المالً البلزم‬
‫لتنفٌذ برامجها الخاصة وهنا ٌمكن للنساء العامبلت والمساهمات فً الجهات المانحة والمستفٌدة أن تعمٌق بدور‬
‫" الكراكة" مع هذ المنظمات لمسانداتها فً أداء األدوار من خبلل الدعم المالً‪ ،‬وتنفٌذ البرامج التدرٌبٌة‬
‫المختلفة وتكجٌع العمل التطوعً وتوطٌد أ واصر التعاون واللقاءات االجتماعٌة لتدارس وتحلٌل عدٌد من‬
‫المككبلت االجتماعٌة التً تعانً منها المرأة واٌجاد الحلول لها‪.‬‬
‫وفً الحقٌقة توجد عدة أسباب تدعو إلى اكراك المرأة اكراكا كامبل فً صنع القرار االقتصادي فً المإسسات‬
‫المانحة والممتلقٌة‪ :‬أو ًال للمرأة نفس ا لحقوق فً ذلك االكتراك وٌنبغً أن تتساو المرأة مع الرجل فً القدرة‬
‫على الوصول إلى المهارات والمكاسب والوظابف البلزمة لبلول مستوٌات اتخاذ القرار فً المإسسات‬
‫والجهات المانحة والمتلقٌة‪.‬‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫يذوَىٌ يٍ أجم حقىق اإلَساٌ‪49 | P a g e Gandy .y. Abo Sharar ‬‬

‫‪‬اٌذٌ‪ ً١‬اٌّ‪١‬غّش ٌٍّٕظّبد غ‪١‬ش اٌؾى‪١ِٛ‬خ‬
‫كما أن للمرأة مهارات تناسب العمل التطوعً وتتناسب بككل خاص مع مباد ء االدارة العصرٌة اذ اكتسبت‬
‫المرأة العدٌد من تلك المهارات من واقع خبرتها فً إدارة مواردها الكحٌحة ووقتها الضٌق وفً مهامها‬
‫بمسإولٌاتها المتعددة وتوفٌر الرعاٌة والقٌام بالعمل دون أجر داخل االسرة وهذ القدرة على القٌام بعدة مهام‬
‫فً نفس الوقت ثمٌنة جدا ٌمكن استثمارها من خبلل اكراك مساهمة المرأة فً المإسسات العمل التطوعً كما‬
‫ٌدفع ذلك إلى زٌادة نسبة تمثٌل المرأة فً الهٌبات المناحة والتلقٌة ألعمال البر والخٌر حٌث سٌتٌح ذلك للمرأة‬
‫القٌام بدور حٌوي خاصة فً اٌصال العدٌد من الخدمات التً تلبً احتٌاجات المرأة كما تقوم المنظمات النسابٌة‬
‫بدور أساسً فً تفعٌل مكاركة المرأة مع هذ الجهات خاصة من ناحٌة تؤهٌل وتدرٌب المرأة على المهارات‬
‫المهنٌة والفنٌة التً تطلبها أنظمة العمل فً هذ المإسسات وبإمكان هذ المنظمات أٌضا أن تؤخذ فً اعتبارها‬
‫الدور الذي تقوم به المرأة فً منظمة المكارٌع وتتضم ن البرامج الناجحة فً دعم النساء منظمات المكارٌع‬
‫خاصة بالنسبة للتموٌل والمساعدة التقنٌة والمعلومات والتدرٌب واسداء المكورة‪.‬‬
‫وبناء على ذلك ٌمكن توصٌف الدور التنموي للمرأة العاملة فً الجهات المانحة والمستفٌدة بؤنه‪:‬‬
‫‪ ‬دور قٌادي ٌتمثل فً تؤسٌس عدٌد من المكروعات االنتاجٌة والمكاركة مع القطاع الخاص فً‬
‫تنفٌذ عدٌد من المكروعات لدعم االقتصادي وتحقٌق التنمٌة االجتماعٌة‪.‬‬
‫‪ ‬دور تفصٌلً ألدوار المرأة ٌتمثل فً التدرٌب وحل المككبلت وإقامة المكروعات وإٌجاد فرص‬
‫عمل متزاٌدة لقطاع عرٌض من النساء فً القطاعات الرٌفٌة والحضرٌة‬
‫‪ ‬دور تنكٌطً لبرامج التنمٌة لئلرتقاء بخصابص المرأء من خبلل التموٌل لعدٌد من البرامج‬
‫وتؤسٌس مكروعات خدمٌة لبلرتقاء ٌالخصابص االجتماعٌة واالقتصادٌة للمرأة‪ .‬علما بؤن درجة‬
‫مساهمة المرأة فً هذ المإسسات ٌختلف من مجتمع آلخر حسب حجم وخصابص ودور المإسسة‬
‫وطبٌعة التسهٌبل ت التً تمنحها من أجل استقطاب ومكاركة المرأة للعمل بها كما تتؤثر هذ‬
‫المساهمة أٌضا بنوعٌة المكروعات والمجاالت واالحتٌاجات التً تقدمها هذ المإسسة لكافة النساء‬
‫المستفٌدات ‪.‬‬
‫‪ ‬وحتى تتعزز مكاركة المرأة فً مإسسات الخٌر المتاحة والمتلقٌة ٌجب ان تتوافر للمرأة عدة متطلبات‬
‫أهمها‪:‬‬
‫‪ ‬توفٌر الوقت الكافً والبلزم لئلكراف واإلدارة على األعمال والمكروعات ومتابعة طرق األداء‬
‫بها وتنسٌق خدماتها‪.‬‬
‫‪ ‬القدرة على اإلبداع واالبتكار فً مجال العمل الخٌري وتحقٌق القدرة المالٌة للمإسسات الخٌرٌة‬
‫عن طرٌق بلورة أفكار لبرامج ومكروعات استثم ارٌة خاصة بالنسبة للمنظمات النسابٌة المتلقٌة‬
‫لهذ المساعدات مما ٌساعد على تطوٌر الموارد الذاتٌة أو المساعدات المقدمة من مصادر‬
‫خارجٌة‪.‬‬
‫‪ ‬تعزٌز أواصر والروابط بٌن الجمعٌات النسابٌة العربٌة والهٌبات المانحة فً كل دولة عربٌة‬
‫بطرٌقة تإدي إلى تفعٌل الكراكة بٌنهما لتنفٌذ البرامج التنموٌة الرامٌة إلى النهوض بالمرأة فً‬
‫القطاعات الرٌفٌة والحضرٌة‪.‬‬
‫‪ ‬تنكٌط وتككٌل اللجان النسابٌة فً النقابات والرابطات المهنٌة وربطها بالمإسسات المانحة وذلك‬
‫عن طرٌق اٌجاد فرص عمل للمرأة فً هذ المإسسات ولدعم برامج المرأة المقدمة من قبل هذ‬
‫ال لجان بمساعد الجهات المانحة وتقدٌم الخدمات االنسانٌة للعاطبلت عن العمل‪.‬‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫يذوَىٌ يٍ أجم حقىق اإلَساٌ‪50 | P a g e Gandy .y. Abo Sharar ‬‬

‫‪‬اٌذٌ‪ ً١‬اٌّ‪١‬غّش ٌٍّٕظّبد غ‪١‬ش اٌؾى‪١ِٛ‬خ‬
‫إدارة المنظمات غٌر الربحٌة‬
‫أوالً‪ :‬الهٌئة اإلدارٌة‬
‫‪ - 1‬تعرٌفها‪:‬‬
‫هً الهٌبة التً تتكون من أعضاء ٌتم انتخابهم بطرٌقة دٌمقراطٌة من الهٌبة العامة للمنظمة‪ ،‬وتعتبر الهٌبة‬
‫اإلدارٌة السلطة التنفٌذٌة لسٌاسات وأهداف المنظمة‪.‬‬
‫وبالرغم من اتسام كل منظمة بسمات تمٌزها عن المنظمات األخر ‪ ،‬إال أن مسإولٌات الهٌبات اإلدارٌة‬
‫وتككٌل أعضابها تتكابه فً مختلف أنواع المنظمات‪ ،‬وال ٌوجد نموذج موحد لمهام الهٌبة اإلدارٌة أو تككٌلها‬
‫أو مهام أعضابها‪.‬‬
‫‪ -2‬مواصفات الهٌئة اإلدارٌة الناجحة‪:‬‬
‫حتى تتسم الهٌبة اإلدارٌة وأعمالها بالنجاح ٌجب أن تتوفر العوامل التالٌة فٌها‪ ،‬وهً‪:‬‬
‫‪ ‬توفر عنصر ومهارات القٌادة لد أعضابها‪.‬‬
‫‪ ‬خلفٌات وخبرات أعضابها متكاملة‪.‬‬
‫‪ ‬لدٌها توقعات وتصورات‪ ،‬ممكنة التطبٌق‪ ،‬حول تحسٌن أداء وأعمال المنظمة‪.‬‬
‫‪ ‬لد أعضابها تص ور واضح ومكترك ألهداف المنظمة‪ ،‬ولدٌهم التزام تجا تلك األهداف‪.‬‬
‫‪ ‬أن ٌتمتع أعضاإها بمهارات وقدرات كافٌة‪.‬‬
‫‪ ‬لدٌها قنوات اتصال وعبلقات عامة قوٌة‪.‬‬
‫‪ ‬تتعامل بانفتاح مع أي إككال ٌعترض عمل الهٌبة أو المنظمة‪.‬‬
‫‪ ‬تعمل وفق برنامج عمل محدد المهام والتوقٌتات‪.‬‬
‫‪ ‬تتابع باستمرار عمل المنظمة وتقٌم النتابج بككل دوري‪.‬‬
‫‪ ‬لدٌها تواصل مع إدارات المنظمة والعاملٌن فٌها‪.‬‬
‫‪ -3‬عقبات تعترض نجاح الهٌئة اإلدارٌة‪:‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬

‫ضعف معاٌٌر انتخاب أعضاء الهٌبة اإلدارٌة‪.‬‬
‫توجهات وسٌاسات المنظمة غٌر محددة لد األعضاء بككل دقٌق ومكتوب‪.‬‬
‫اعتماد أعضاء الهٌبة اإلدارٌة على أفكار خارجة عن اهتمامات وأهداف المنظمة‪.‬‬
‫عدم إطبلع الهٌبة اإلدارٌة الموظفٌن وأعضاء الهٌبة العامة على المستجدات والتطورات الخاصة‬
‫بؤعمال المنظمة‪.‬‬
‫إهمال الهٌبة للمهام المنسوبة لها إما لضعف الموارد أو العتمادها على المدٌر التنفٌذي والموظفٌن‬
‫بالقٌام باألعمال أو لعد توفر الوقت لد أعضاء الهٌبة اإلدارٌة‪.‬‬
‫ضعف المعرفة بؤسالٌب إدارة المنظمات غٌر الحكومٌة‪.‬‬

‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫يذوَىٌ يٍ أجم حقىق اإلَساٌ‪51 | P a g e Gandy .y. Abo Sharar ‬‬

‫‪‬اٌذٌ‪ ً١‬اٌّ‪١‬غّش ٌٍّٕظّبد غ‪١‬ش اٌؾى‪١ِٛ‬خ‬
‫‪ -4‬أعضاء الهٌئة اإلدارٌة‪:‬‬
‫‪ 1- 4‬الرئٌس ونائب الرئٌس‪:‬‬
‫‪ ‬مواصفات الرئٌس‪:‬‬
‫‪ ‬ملتزم بغاٌات وأهداف وبرامج المنظمة‬
‫‪ٌ ‬تمتع بمإهبلت قٌادٌة (ٌكجع المحٌطٌن به‪ٌ ،‬بتكر وسابل ومجاالت عمل جدٌدة للمنظمة‪،‬‬
‫ٌعمل على تطوٌر العمل‪)... ،‬‬
‫‪ٌ ‬تمتع بمهارات عالٌة فً االتصال والتواصل‬
‫‪ٌ ‬تمتع بثقة واحترام أعضاء الهٌبة اإلدارٌة‬
‫‪ٌ ‬منح الوقت الكافً للعمل فً المنظمة‬
‫‪ ‬مهام ومسإولٌات رئٌس الهٌئة اإلدارٌة‪:‬‬
‫‪ ‬ترإس أعمال الهٌبة اإلدارٌة والهٌبة العامة‬
‫‪ ‬قٌادة الهٌبة اإلدارٌة فً عملٌة التخطٌط وتصمٌم البرامج والنكاطات‬
‫‪ ‬دمج اآلراء المتنوعة فً الهٌبة اإلدارٌة‬
‫‪ ‬تكجٌع مكاركة كافة أعضاء الهٌبة‬
‫‪ ‬تمثٌل المنظمة لد الهٌبات الرسمٌة والقضابٌة‬
‫‪ ‬اإلكراف على كافة أعمال المنظمة واللجان المنبثقة عنها‬
‫‪ ‬المكاركة فً استقبال وفود المنظمة وتعرٌفهم بها‬
‫‪ ‬اإلكراف على أعمال المنظمة المختلفة والطلب من المعنٌٌن إعداد تقارٌر تقٌٌمٌة‬
‫‪ ‬التؤكد من قٌام المنظمة بتسدٌد التزاماتها وتنفٌذ اتفاقٌاتها‬
‫‪ ‬فتح قنوات اتصال مع الجهات األهلٌة والرسمٌة المعنٌة بؤهداف المنظمة‬
‫‪ ‬مساعدة وتكجٌع المكاركة فً عملٌة صنع القرار واتخا ذ فً المنظمة‬
‫‪ ‬تنمٌة روح الفرٌق لد األعضاء والعاملٌن فً المنظمة‬
‫وٌقوم نابب الربٌس بكافة أعمال ربٌس الهٌبة اإلدارٌة فً حال غٌابه‪.‬‬
‫‪ 2- 4‬أمٌن السر‪:‬‬
‫وهو الكخص المسإول عن األعمال الكتابٌة للهٌبة اإلدارٌة وحفظ سجبلتها وإعداد مراسبلتها مع الهٌبات‬
‫الرسمٌة‪ ،‬وٌرتبط إدارٌا بربٌس الهٌبة اإلدارٌة‪.‬‬
‫‪ ‬مواصفات أمٌن السر‪:‬‬
‫‪ ‬أن ٌتمتع بمهارات إدارٌة وكتابٌة عالٌة‬
‫‪ ‬مهام ومسإولٌات أمٌن السر‪:‬‬
‫‪ ‬كتابة وحفظ محاضر اجتماعات الهٌبة اإلدارٌة‬
‫‪ ‬التنسٌق مع المعنٌٌن بإعداد جدول اجتماعات الهٌبة اإلدارٌة‬
‫‪ ‬كتابة إكعارات لؤلعضاء عن اجتماعات الهٌبة العادٌة والطاربة‬
‫‪ ‬إعداد رسابل المنظمة المتعلقة باالتصال مع الجهات الرسمٌة‬
‫‪ ‬إعداد الرسابل الخاصة بإجراءات انتخابات المنظمة واإلكراف على إٌصالها إلى األعضاء‬
‫‪ ‬متابعة انسجام أعمال الهٌبة اإلدارٌة مع النظام األساسً للمنظمة‬
‫‪ ‬وضع نظام لحفظ سجبلت المنظمة‬
‫‪ ‬إعداد التقرٌر اإلداري السنوي للمنظمة‬

‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫يذوَىٌ يٍ أجم حقىق اإلَساٌ‪52 | P a g e Gandy .y. Abo Sharar ‬‬

‫‪‬اٌذٌ‪ ً١‬اٌّ‪١‬غّش ٌٍّٕظّبد غ‪١‬ش اٌؾى‪١ِٛ‬خ‬
‫‪ 3- 4‬أمٌن الصندوق‪:‬‬
‫وهو الكخص المسإول عن القٌام بكافة األعمال المالٌة والمحاسبٌة للمنظمة‪ ،‬سواء بنفسه أو من خبلل‬
‫متابعة محاسبً المنظمة‪ ،‬وٌرتبط إدارٌا بالربٌس‪.‬‬
‫‪ ‬مهام ومسإولٌات أمٌن الصندوق‪:‬‬
‫‪ ‬تنفٌذ قرارات الهٌبة اإلدارٌة فٌما ٌتعلق بالمعامبلت المالٌة الخارجٌة‬
‫‪ ‬تقدٌم وصف دوري عم الوضع المالً للمنظمة‬
‫‪ ‬حفظ الدفاتر والمستندات المالٌة فً مركز المنظمة‬
‫‪ ‬تحصٌل وإٌداع إٌرادات وأموال المنظمة‬
‫‪ ‬إعداد التقرٌر المالً السنوي‬
‫‪ ‬البحث المستمر عن مصادر لتموٌل المنظمة وتنمٌة مواردها‬
‫‪ ‬اإلكراف على إعداد موازنات برامج ونكاطات المنظمة‬
‫‪ -5‬مهام الهٌئة اإلدارٌة‪:‬‬
‫‪ 1- 5‬إعداد رسالة المنظمة‬
‫من أولوٌات عمل الهٌبة اإلدارٌة أن توصل وتوضح إلى كل من له صلة مباكرة أو غٌر مباكرة بالمنظمة‬
‫األسباب التً تبرر وجودها‪ ،‬والغاٌة التً تسعى المنظمة إلى تحقٌقها‪ ،‬وتقوم الهٌبة اإلدارٌة بذلك من خبلل‬
‫إعداد وكتابة ما ٌسمى "رسالة المنظمة" ‪ ،‬وهً تتراوح ما بٌن فقرة واحدة إلى صفحة كاملة‪ .‬وتتضمن رسالة‬
‫المنظمة األهداف التً تسعى إلى تحقٌقها واآللٌات التً تعتمدها فً سبٌل ذلك والفبة المستفٌدة من الخدمات‬
‫التً تقدمها المنظمة‪.‬‬

‫•تتناول رسالة المنظمة العناصر التالية‬
‫لماذا توجد المنظمة؟‪‬‬

‫من الفئة التي تخدميا المنظمة؟‪‬‬
‫ما ىو نوع المنظمة؟‪‬‬

‫•مواصفات صياغة الرسالة‬
‫مركزة ومكثفة‪‬‬

‫تعطي صورة واضحة‪‬‬
‫رغزخذَ ٌغخ ثغ‪١‬طخ‪‬‬

‫•أىمية رسالة المنظمة‬
‫رسالة المنظمة ىي المحرك لكل نشاطات المنظمة‬
‫ىي أول خطوة عند إعداد التخطيط االستراتيجي‪ ،‬فيي إجابة عمى سؤال‬
‫ماذا تفعل؟ وما ىي أولوياتك في البرامج والمشاريع؟‬
‫رسالة المنظمة ىي مرجعية أي جية تعمل مع منظمتك أو تتعاون معيا‬
‫ىي دليل لمخطوات المستقبمية‪ ،‬وتكون فيم مشترك واحساس بروح الفريق‬

‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫يذوَىٌ يٍ أجم حقىق اإلَساٌ‪53 | P a g e Gandy .y. Abo Sharar ‬‬

‫‪‬اٌذٌ‪ ً١‬اٌّ‪١‬غّش ٌٍّٕظّبد غ‪١‬ش اٌؾى‪١ِٛ‬خ‬
‫ومع التؤكٌد على ضرورة قٌام الهٌبة اإلدارٌة بإعداد وكتابة رسالة المنظمة‪ ،‬فإنها مطالبة كذلك بمراجعتها‬
‫بككل دوري وإدخال التعدٌبلت المطلوبة علٌها وذلك بالتعاون مع أعضاء المنظمة والمتطوعون والمتعاونون‪.‬‬
‫‪ 2- 5‬التخطٌط‬
‫التخطٌط هو العملٌة التً ٌتم فٌها تحدٌد الوضع الحالً للمنظمة واإلنجازات التً تنوي تحقٌقها والوسابل‬
‫واآللٌات التً ستستخدمها للوصول إلى تلك اإلنجازات‪ .‬وٌعتبر التخطٌط من المإكرات الهامة التً تساعد‬
‫المنظمات على النجاح‪ ،‬حٌث أن التخطٌط ٌؤخذ باالعتبار تقٌٌمات عوامل القوة والضعف داخل المنظمة‪،‬‬
‫والفرص المتاحة و المخاطر التً تعترض عمل المنظمة فً محٌط عملها‪ ،‬باإلضافة إلى أن التخطٌط طوٌل‬
‫المد ٌوفر االستقرار واالستمرارٌة فً اإلدارات المتعاقبة على المنظمة‪.‬‬
‫من ٌشارك فً عملٌة التخطٌط؟ من الضروري أن ٌكارك كافة أعضاء الهٌبة اإلدارٌة فً وضع خطط‬
‫المنظمة لما توفر هذ المكا ركة لهم من كعور باالنتماء إلى هذ الخطط وبالتالً استعدادهم لتنفٌذها‪ .‬والمطلوب‬
‫من أعضاء الهٌبة اإلدارٌة إثارة األسبلة الحٌوٌة أثناء عملٌة التخطٌط ووضع اإلجابات الواقعٌة لها‪ .‬ومن‬
‫المفضل أن تفتح الهٌبة اإلدارٌة المجال ألطراف أخر لتكاركها فً عملٌة التخطٌط‪ ،‬كالخبراء والمستكارٌن‬
‫الذٌن ٌستطٌعون تطوٌر بعض جوانب الخطة بخبراتهم ومهاراتهم أو تقدٌم الحلول العملٌة الستفسارات‬
‫وتساإالت أعضاء الهٌبة اإلدارٌة‪ .‬ومن الممكن أن تلجؤ الهٌبة اإلدارٌة إلى مكاركة العاملٌن والمتطوعٌن فً‬
‫المنظمة فً عملٌة التخطٌط‪ ،‬حٌث أنه بإمكانهم تقدٌم تصور حقٌقً لواقع عمل المنظمة بحكم ممارستهم الٌومٌة‬
‫ألعمال المنظمة‪ .‬وبككل عام‪ ،‬فإن مكاركة كافة األطراف فً عملٌة التخطٌط بككل تعاونً سٌإدي إلى‬
‫الخروج بخطط تتفق جمٌع األطراف على مضمونها وهو ما سٌوفر الوقت والجهد على المنظمة فً تنفٌذها‬
‫مستقببل‪ ،‬كما أن هذ المكاركة الواسعة ال تنفً صبلحٌة الهٌبة اإلدارٌة فً إقرار الصٌغة النهابٌة للخطة‪.‬‬
‫ومن المفضل أن تركز الهٌبة اإلدارٌة على التخطٌط طوٌل المد والتخطٌط االستراتٌجً فهو ٌلبً االحتٌاجات‬
‫المستقبلٌة للمنظمة فً االستمرار والنمو‪.‬‬
‫‪ 3- 5‬وضع وتقوٌة ومتابعة برامج وخدمات المنظمة‬
‫من المهام الربٌسٌة للهٌبة اإلدارٌة تقٌٌم خدمات وبرامج المنظمة‪ ،‬والتوصل إلى مقترحات جماعٌة وواضحة‬
‫تتعلق بتقوٌة هذ البرامج والخدمات أو اقتراح خدمات وبرامج جدٌدة تنفذها المنظمة‪ .‬وتكمن أهمٌة هذ المهمة‬
‫للهٌبة اإلدارٌة فً أن كل ما تقدمه المنظمات من خدمات وبرامج هو مإكر لمد نجاحها فً تلبٌة احتٌاجات‬
‫أعضابها والفبات المستفٌدة من وجودها‪.‬‬
‫إن متابعة الهٌبة اإلدارٌة لخدمات وبرامج المنظمة ٌساعدها على المبلءمة بٌن إمكاناتها البكرٌة والمالٌة وبٌن‬
‫حجم النكاطات التً تقدمها وتحقٌق التوازن بٌنها بما ٌكفل عدم إرهاق المنظمة بمسإولٌات والتزامات تفوق‬
‫قدراتها‪ ،‬كما تساعدها المتابعة على ترتٌب أولوٌاتها فً الخدمات والبرامج من خبلل التعرف على رأي‬
‫األعضاء والفبات المستفٌدة بمستو تلك الخدمات والبرامج من خبلل القٌام باستطبلع لرأٌهم‪ ،‬وهو ما ٌساعد‬
‫كذلك على تحسٌن مستو الخدمات والبرامج وتقوٌتها‪.‬‬
‫وٌجب أن ال ٌقتصر دور الهٌبة اإلدارٌة على تقٌٌم ومتابعة ما هو موجود من خدمات وبرامج‪ ،‬بل ال بد أن تقوم‬
‫بالتفكٌر بككل ابتكاري بخدمات وبرامج جدٌدة للمنظمة تتناسب مع رسالتها وأهدافها وتفتح المجال أمام توسٌع‬
‫عدد المستفٌدٌن من وجود المنظمة وتستجٌب الحتٌاجات االجتماعٌة‪.‬‬

‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫يذوَىٌ يٍ أجم حقىق اإلَساٌ‪54 | P a g e Gandy .y. Abo Sharar ‬‬

‫‪‬اٌذٌ‪ ً١‬اٌّ‪١‬غّش ٌٍّٕظّبد غ‪١‬ش اٌؾى‪١ِٛ‬خ‬
‫‪ 4- 5‬توفٌر الموارد الالزمة وحسن إدارتها‬
‫ٌتوقف نجاح أي منظمة على توافر الموارد البلزمة لتحقٌق أهدافها‪ ،‬ومن ثم كان توفٌر الموارد على رأس‬
‫مسإولٌات مجلس اإلدارة‪ .‬ومن المكاكل التً تعانً منها كثٌر من المنظمات هً اعتماد الهٌبة اإلدارٌة على‬
‫المدٌر التنفٌذي أو مدراء البرامج فً توفٌر الموارد المالٌة للمنظمات‪ .‬إن جمع األموال بطرٌقة فعالة ٌعد أحد‬
‫المعاٌٌر األساسٌة لقٌاس مد قدرة الهٌبة اإلدارٌة والتزامها وتؤثٌرها‪ ،‬ومن ثم فإن كل عضو من أعضاء الهٌبة‬
‫اإلدارٌة مطالب بالتفكٌر والعمل على ر بط المنظمة بمصادر تموٌلٌة أو التفكٌر بوسابل تساعد المنظمة على‬
‫توفٌر موارد مالٌة كالمساهمات الكخصٌة أو حمبلت التبرع أو مقترحات تموٌل مكارٌع أو استثمارات‬
‫المنظمة‪ i .‬ومن أجل تطوٌر دور الهٌبة اإلدارٌة فً تنمٌة الموارد المالٌة للمنظمة فعلى أعضاء الهٌبة اإلدارٌة‬
‫االطبلع على وسابل تنمٌة الموارد المالٌة واالنتساب إلى دورات تنمً من مهاراتهم فً هذا المجال‪.‬‬
‫وال ٌقتصر دور الهٌبة اإلدارٌة على توفٌر الموارد فحسب‪ ،‬بل ٌمتد لٌكمل اإلكراف المباكر على حسن إدارة‬
‫هذ الموارد‪ ،‬من خبلل مراقبة تنفٌذ بنود الموازنات من واردات ومصارٌف‪ ،‬سواء المتعلقة بالموازنة العامة أو‬
‫بموازنات المكارٌع والبرامج التً تنفذها المنظمة‪ .‬وبككل عام على الهٌبة اإلدارٌة أن توجه جزءا من جهدها‬
‫نحو تحقٌق التوازن بٌن النكاطات التً تسعى إلى تنفٌذها والبرامج التً تطبقها وتنمٌة كوادرها البكرٌة وبٌن‬
‫إمكاناتها المالٌة حتى تتجنب المرور بؤزمات مالٌة تهدد استقرار المنظمة‪.‬‬
‫وٌمكن للهٌبة اإلدارٌة االستفادة من المهارات التالٌة لتنمٌة الموارد المالٌة للمنظمة‪:‬‬
‫‪ ‬دعم الموارد المالٌة للمنظمة ٌبدأ من الهٌبة اإلدارٌة نفسها من خبلل التبرعات الكخصٌة من‬
‫أعضاء الهٌبة اإلدارٌة‬
‫‪ ‬إعداد قوابم بؤسماء وهواتف وعناوٌن المإسسات التموٌلٌة الوطنٌة والعربٌة واألجنبٌة الموجودة‬
‫فً البلد‬
‫‪ ‬التعرف على برامج عمل المإسسات التموٌلٌة لوضع تصور حول الخدمات التً تقدمها المنظمة‬
‫والتً من الممكن أن تمولها المإسسات التموٌلٌة‬
‫‪ ‬تنمٌة الموارد المالٌة للمنظمة ال ٌعنً فقط إٌراد األموال إلى المنظمة بل ٌعنً كذلك ضبط نفقاتها‬
‫‪ ‬تنظٌم حمبلت لجمع التبرعات أو عقد حفل سنوي لجمع التبرعات‬
‫‪ ‬ضرورة تنوٌع مصادر تموٌل المنظمة وعدم االعتماد على مصدر واحد‬
‫‪ 5- 5‬فتح قنوات اتصال وعالقات عامة مع الجهات األخرى‬
‫من العوامل الربٌسٌة التً تدعم است قرار وأعمال المنظمة هو وجود كبكة من العبلقات العامة الواسعة لها فً‬
‫بٌبة العمل لما توفر هذ الكبكة من جمهور واسع ٌطلع على إنجازات المنظمة ومن خلق آفاق تعاون وعمل‬
‫جدٌدة مع المنظمات األخر ‪.‬‬
‫وألن الهٌبة اإلدارٌة هً حلقة الوصل ما بٌن المنظمة والبٌبة المحٌطة بها كان من أهم واجبات أعضاء الهٌبة‬
‫اإلدارٌة استثمار الفرص المتاحة لتقوٌة عبلقات المنظمة والتعرٌف بها وبؤهدافها وخلق فرص للعمل فً إطار‬
‫تحالفات من المنظمات األخر التً تجتمع على نفس األهداف أو من خبلل استقطاب اهتمام الكخصٌات العامة‬
‫أو الجمهور إلى تلك األهداف‪.‬‬
‫‪ 6- 5‬تقٌٌم أداء المنظمة‬
‫تعتبر عملٌة التقٌٌم مهمة ربٌسٌة تساعد المنظمة على التؤكد من تحقٌقها للغاٌات التً أنكبت من أجلها‪ ،‬كما‬
‫تساعدها على التحقق من مستو الخدمات التً تقدمها ومد تؤثٌرها على بٌبة العمل المحٌطة بها‪ ،‬كما أن‬
‫عملٌة التقٌٌم تساعد المنظمة على تح دٌد وضع المنظمة ومد قدرتها على تنفٌذ نكاطات أخر ‪ ،‬كما ٌفٌد‬
‫التقٌٌم باستقاء الدروس والخبرات من التجارب التً مرت بها المنظمة لتستفٌد منها فً نكاطاتها المستقبلٌة‪.‬‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫يذوَىٌ يٍ أجم حقىق اإلَساٌ‪55 | P a g e Gandy .y. Abo Sharar ‬‬

‫‪‬اٌذٌ‪ ً١‬اٌّ‪١‬غّش ٌٍّٕظّبد غ‪١‬ش اٌؾى‪١ِٛ‬خ‬
‫من ٌقوم بعملٌة التقٌٌم؟‬
‫من الصعب أن تتولى الهٌبة اإلدارٌة عملٌة التقٌٌم كلها بمفردها نظرا النكغالها بقضاٌا أخر ‪ ،‬وبالتالً تلجا‬
‫الهٌبة اإلدارٌة إلى أطراف داخلٌة فً المنظمة للقٌام بهذ العملٌة كالمدٌر التنفٌذي أو العاملٌن بالمنظمة‪ ،‬ولكن‬
‫البد من إكراف أحد أعضاء الهٌبة اإلدارٌة على إجراءات التقٌٌم‪.‬‬
‫متى نقوم بالتقٌٌم؟‬
‫ال ٌوجد نموذج موحد لوقت القٌام بعملٌة التقٌٌم‪ ،‬فٌمكن أن نقٌم بعد إنجاز كل نكاط تقوم به المنظمة‪ ،‬أو أن‬
‫ٌكون التقٌٌم سنوٌا أو أكثر من ذلك خاصة إذا كانت المنظمة تنفذ برامج أو نكاطات طوٌلة المد ‪ .‬وإجماال‪،‬‬
‫فإن أنسب الطرق للتقٌٌم تلك التً تحدث كل عام‪ ،‬ولكن ٌمكن إجراء تقٌٌم كلما اقتضت الضرورة ذلك كؤن‬
‫ٌكعر أعضاء مجلس اإلدارة بضرورة تقٌٌم أداء أحد البرامج أو النكاطات أو أداء المنظمة ككل‪.‬‬
‫ماذا نقٌم؟‬
‫ٌمكن أن تكمل عملٌة التقٌٌم كافة جوانب عمل المنظمة‪ ،‬وفٌما ٌلً عرض للجوانب الربٌسٌة التً من المفترض‬
‫أن ٌتناولها التقٌٌم‪:‬‬
‫‪ ‬ما األهداف التً حققناها؟‬
‫‪ ‬كٌف حققنا األهداف وهل هناك طرق أفضل للوصول إلى أهدافنا؟‬
‫‪ ‬كٌف كان دور الهٌبة اإلدارٌة فً قٌادة المنظمة؟‬
‫‪ ‬كٌف كان أداء المدٌر التنفٌذي والعاملٌن فً المنظمة؟‬
‫‪ ‬ما الوضع المالً للمنظمة؟‬
‫ما هً نتائج التقٌٌم؟‬
‫ٌتم عرض التقٌٌم على الهٌبة اإلدارٌة مدعما ببعض المبلحظات والمقترحات‪ ،‬وتقوم الهٌبة باالطبلع علٌه‬
‫واتخاذ القرارات المناسبة‪ ،‬مثل‪:‬‬
‫‪ ‬تعدٌل الجوانب التً ٌمكن تعدٌها‪.‬‬
‫‪ ‬تغٌٌر الجوانب التً ال ٌمكن تعدٌلها‪.‬‬
‫‪ ‬االستفادة من التجارب السابقة‪.‬‬
‫‪ ‬وضع مبلحظات تطوٌرٌة للعمل‪.‬‬
‫ثانٌاً‪ :‬اللجان الفرعٌة‬
‫اللجان الفرعٌة هً اللجان التً تنكبها الهٌبة اإلدارٌة للقٌام بمهام محددة‪ ،‬وهناك لجان فرعٌة دابمة تتولى تنفٌذ‬
‫مهام دابمة للمنظمة‪ ،‬وأخر مإقتة ٌنتهً وجودها بانتهاء السبب الذي أنكبت ألجله‪ .‬وتعتبر اللجان األداة‬
‫الربٌسٌة التً تلجؤ إلٌها المنظمات لتنفٌذ برامجها ونكاطاتها‪ ،‬وال ٌوجد نظام موحد لعدد ونوع ومهام اللجان فً‬
‫المنظمات‪ ،‬بل ٌتم االعتماد فً تككٌلها عادة على احتٌاجات المنظمة‪.‬‬
‫معلومات عامة حول اللجان‪:‬‬
‫‪ ‬من األفضل أن تعقد اجتماعاتها مرة كل كهر‬
‫‪ ‬تضم عضوا أو اثنٌن من أعضاء الهٌبة اإلدارٌة والباقٌن من الهٌبة العامة‬
‫‪ ‬أن ال ٌكون أحد أعضاإها عضوا فً أكثر من لجنة‬

‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫يذوَىٌ يٍ أجم حقىق اإلَساٌ‪56 | P a g e Gandy .y. Abo Sharar ‬‬

‫‪‬اٌذٌ‪ ً١‬اٌّ‪١‬غّش ٌٍّٕظّبد غ‪١‬ش اٌؾى‪١ِٛ‬خ‬
‫وفٌما ٌلً عرض ألهم أنواع اللجان وأبرز‬
‫مهامها‪:‬‬
‫‪ -1‬لجنة السٌاسات العامة‬
‫وهً اللجنة التً تتولى رسم السٌاسات العامة‬
‫للمنظمة‪ ،‬وتتولى وضع الخطط االستراتٌجٌة‬
‫لها بتكلٌف من الهٌبة اإلدارٌة‪ .‬وتهدف هذ‬
‫اللجنة إلى تحدٌد معالم الطرٌق الذي ستسلكه‬
‫المنظمة لتحقٌق أهدافها كما تهدف إلى التؤثٌر‬
‫فً السٌاسات العامة فً المجتمع بما ٌخدم‬
‫أهداف المنظمة‪.‬‬
‫‪ -2‬لجنة العضوٌة‬
‫وهً اللجنة التً تتولى متابعة تقدٌم الخدمات‬
‫لؤلعضاء وتحصٌل اكتراكاتهم السنوٌة‪ ،‬كما‬
‫تسعى هذ اللجنة إلى المحافظة على أعضاء‬
‫المنظمة وزٌادة عددهم من خبلل االتصال‬
‫بؤفراد جدد وعرض العضوٌة علٌهم‪ ،‬كما تقوم‬
‫بتطوٌر الخدمات التً تقدم لؤلعضاء بما ٌكفل‬
‫استمرار استقطاب األعضاء الموجودٌن‬
‫واستقطاب غٌرهم‪ .‬كما تقوم هذ اللجنة بتحقٌق‬
‫التواصل بٌن المنظمة وأعضابها‪.‬‬

‫يهاو رئٍس انهجُح‬

‫‪ ‬وضع خطة عمل المجنة‬

‫‪ ‬تزويد ددد أعضد ددا المجند ددة بالمعمومد ددات التد ددي تكفد ددل ليد ددم القيد ددام‬
‫بمياميم‬

‫‪ ‬إطالع الييئة اإلدارية عمى ق اررات ونتائج عمل المجنة‬
‫‪ ‬التنسيق مع المدير التنفيذي والعاممين في المنظمة فيما يتعمدق‬
‫بعمل المجنة‬
‫‪ ‬تحديد ميام أعضا المجنة‬

‫‪ ‬يشرف عمى توزيع محاضر اجتماعات المجنة عمى أعضائيا‬
‫‪ ‬رئاسة اجتماعات المجنة‬
‫‪ ‬إعداد التقييم السنوي لعمل المجنة‬
‫‪ ‬يشجع أعضا المجنة عمى المشاركة والمبادرة‬

‫‪ -3‬لجنة تنمٌة الموارد المالٌة‬
‫وهً اللجنة التً تباكر تحدٌد الموارد المطلوبة الستمرار المنظمة وتنفٌذ برامجها ونكاطاتها‪ ،‬وتضع الخطط‬
‫المناسبة لتنمٌة موارد المنظمة المالٌة من خبلل الوصول إلى طرق ومصادر تموٌلٌة كحمبلت جمع األموال‬
‫والتبرع والتعرف على مإسسات تمول مكارٌع تنموٌة‪.‬‬
‫‪ -4‬لجنة العالقات العامة‬
‫وهً اللجنة التً تتولى تقوٌة عبلقات المنظمة بمحٌط العمل الذي تعمل به‪ ،‬وتعد ما ٌلزم من كراسات تعرٌفٌة‬
‫بالمنظمة وأهدافها وتقارٌر سنوٌة أو دورٌة تصف حجم نكا طات المنظمة لٌتم توزٌعها على الفبات التً‬
‫تستهدفها المنظمة سواء أفراد أو منظمات أخر ‪.‬‬
‫‪ -5‬لجنة البرامج والمشارٌع‬
‫وهً اللجنة التً تقوم بعملٌة تطوٌر برامج ونكاطات المنظمة‪ ،‬كما تتولى اقتراح مكارٌع وبرامج جدٌدة‬
‫للمنظمة من دورات وورش عمل وندوات ومإتمرات وغٌرها من أككال النكاطات‪.‬‬
‫‪ -6‬لجنة الدراسات واألبحاث‬
‫وهً اللجنة التً تتولى إعداد الدراسات واألبحاث الخاصة باهتمامات المنظمة‪ ،‬كما تقوم بإعداد قواعد‬
‫المعلومات ذات الموضوعات المتصلة بمجال عمل المنظمة‪.‬‬

‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫يذوَىٌ يٍ أجم حقىق اإلَساٌ‪57 | P a g e Gandy .y. Abo Sharar ‬‬

‫‪‬اٌذٌ‪ ً١‬اٌّ‪١‬غّش ٌٍّٕظّبد غ‪١‬ش اٌؾى‪١ِٛ‬خ‬
‫‪ -7‬لجنة الوعً العام‬
‫وهً اللجنة التً تهتم بتوعٌة الرأي العام بالقضاٌا الت ً تتناولها المنظمة واستخدام الوسابل اإلعبلمٌة المناسبة‬
‫لخلق رأي عام مكترك حول هذ القضاٌا‪.‬‬
‫‪ -8‬لجنة التطوع‬
‫وهً اللجنة التً تتولى رفد موارد المنظمة بالجهود التطوعٌة ووضع نظام المتٌازات المتطوعٌن‪ .‬وتقوم هذ‬
‫اللجنة بإعداد سجبلت بالمتطوعٌن وتحفظها فً مقر المنظمة‪.‬‬
‫ثالثاً‪ :‬اإلدارة العامة‬
‫وهً عبارة عن مجموع اإلدارات الفرعٌة والهٌاكل الوظٌفٌة فً المنظمة‪.‬‬
‫‪ -1‬المدٌر التنفٌذي‬
‫وهو الكخص الذي ٌتم تعٌٌنه من قبل الهٌبة اإلدارٌة ضمن مواصفات كخصٌة وعلمٌة عالٌة تإهله من‬
‫تنفٌذ واإلكراف على تنفٌذ أعمال المنظمة المتنوعة ومتابعة إدارة أجهزتها والتنسٌق فٌما بٌنها‪ ،‬وفٌما ٌلً‬
‫عرض ألبرز المهام التً ٌقوم بها المدٌر التنفٌذي‪:‬‬
‫‪ ‬دعم إدارة ومهام الهٌبة اإلدارٌة من خبلل توفٌر االستكارة والتوصٌات والمعلومات لها‬
‫ومساعدتها فً عملٌة التقٌٌم‬
‫‪ ‬تحقٌق التواصل بٌن الهٌبة اإلدارٌة وبٌن العاملٌن فً المنظمة‬
‫‪ٌ ‬عد تقارٌر عن إنجازات المنظمة وٌعرضها على الهٌبة اإلدارٌة فً اجتماعاتها الدورٌة‬
‫‪ٌ ‬ساعد فً إعداد جدول اجتماعات الهٌبة اإلدارٌة بالتنسٌق مع المعنٌٌن‬
‫‪ٌ ‬نسق مع رإساء اللجان حول اجتماعاتها ونكاطاتها‬
‫‪ٌ ‬حدد مع المعنٌٌن احتٌاجات المنظمة من موظفٌن ومعدات وٌضع المواصفات المطلوبة‬
‫‪ ‬تجمٌع وتوزٌع المعلومات على الهٌبة اإلدارٌة والعاملٌن وأعضاء المنظمة‬
‫‪ ‬مساعدة المعنٌٌن بإعداد التقرٌر اإلداري والمالً السنوي للمنظمة‬
‫‪ٌ ‬ضع نظام العمل إلدارات المنظمة وٌكرف على أعمال تلك اإلدارات‬
‫‪ ‬متابعة إدارة الموارد البكرٌة والمالٌة للمنظمة‬
‫‪ ‬وضع ن ظام العمل والعبلقات الوظٌفٌة فً المنظمة واإلكراف على حسن تطبٌقه‬
‫‪ٌ ‬عقد اجتماعات دورٌة للعاملٌن والمتطوعٌن لٌزودهم بالمعلومات ولبلستماع إلى اقتراحاتهم‬
‫وتوصٌاتهم‬
‫‪ٌ ‬تابع بككل مباكر أعمال وإنجازات العاملٌن وٌطلب منهم إعداد تقارٌر تصف إنجازاتهم‬
‫‪ٌ ‬طلب من العاملٌن وضع خطط عمل لهم وٌناقش إجراءاتها معهم‬
‫‪ٌ ‬قوم بعمل تقٌٌم دوري ألداء الموظفٌن وٌطلع ربٌس الهٌبة اإلدارٌة على نتابج هذا التقٌٌم‬
‫‪ -2‬إدارات المنظمة‬
‫تتنوع إدارات المنظمة اعتمادا على حجم المنظمة وطبٌعة عملها وإمكاناتها‪ ،‬وبككل عام تضم المنظمات‬
‫اإلدارات التالٌة‪:‬‬
‫ إدارة كإون الموظفٌن‪ :‬تقوم هذ اإلدارة بتحدٌد المهام المطلوب إنجازها فً المنظمة وتحدٌد‬‫األكخاص الذٌن سٌقومون بتنفٌذ هذ المهام والمواصفات والمهارات التً من الواجب توافرها بهم لتنفٌذ‬
‫ما هو مطلوب منهم‪ ،‬كما ٌقوم هذا القسم بإعبلم العاملٌن بسٌر أعمال المنظمة ووضع نظام عمل ٌقدم لهم‬
‫وصفا مفصبل لكل إدارة أو قسم فً المنظمة‪ .‬كما ٌضع هذا القسم نظام ترقٌات وحوافز العاملٌن‪.‬‬

‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫يذوَىٌ يٍ أجم حقىق اإلَساٌ‪58 | P a g e Gandy .y. Abo Sharar ‬‬

‫‪‬اٌذٌ‪ ً١‬اٌّ‪١‬غّش ٌٍّٕظّبد غ‪١‬ش اٌؾى‪١ِٛ‬خ‬
‫ اإلدارة المالٌة‪ :‬هً اإلدارة المعنٌة بالتخطٌط والتنظٌم للكإون المالٌة والمحاسبة فً المنظمة وإعداد‬‫الككوفات المحاسبٌة الخاصة بالنفقات والواردات لمالٌة المنظمة وإعداد الموازنات السنوٌة‪.‬‬
‫ إدارة المعلومات والتكنولوجٌا‪ :‬هً اإلدارة المعنٌة بتوفٌر قواعد المعلومات وتجمٌعها وفهرستها وكل‬‫الكإون ذات العبلقة بتوفٌر المعلومات وطرق إٌصالها وبالتحدٌد الطرق التً تعتمد على تكنولوجٌا‬
‫المعلومات‪.‬‬
‫ إدارة العبلقات العا مة والتسوٌق واإلعبلم‪ :‬تقوٌة العبلقات الداخلٌة للمنظمة بٌن الهٌبة ومنتسبٌها‪،‬‬‫وكذلك العبلقات الخارجٌة للمنظمة مع الهٌبات األخر التً تسعى المنظمة للتعامل معها‪ ،‬واستخدام كافة‬
‫وسابل اإلعبلم واالتصال للتعرٌف بالمنظمة وغاٌاتها‪.‬‬
‫‪ -3‬إدارة الموارد البشرٌة‬
‫‪ ‬التوظٌف والوصف الوظٌفً‬
‫ٌعكس توظٌف كخص ما الحاجة الماسة إللى مإهبلتله وخبراتله ومهاراتله‪ ،‬فلً أحلد أقسلام الجمعٌلة‪.‬‬
‫ولٌكون االختٌار صحٌحا ٌجب أن تكمل عملٌة التوظٌف من العناصر التالٌة‪:‬‬
‫‪ ‬تحدٌد الحد األدنى من المتطلبات قبل اإلعبلن عن الوظٌفة‪.‬‬
‫‪ ‬إجراء مقاببلت واعتماد آلٌة اختٌار من قبلل لجنلة خاصلة‪ ،‬ثلم تقٌلٌم األكلخاص اعتملادا عللى‬
‫متطلبات المإسسة‪ ،‬آخذٌن بعٌن االعتبار عدم التحٌز عند االختٌار ‪.‬‬
‫فاالختٌار الجٌد للموظفٌن ٌتم وفق حاجة العمل ومضمونه‪ ،‬كما أن التخطٌط لؤلكخاص الجدد أمر‬
‫ضروري قبل بدبهم بالعمل وٌتوجب تعرٌفهم قبل مباكرتهم العمل بؤقسام المنظمة وبرامجها والعاملٌن‬
‫فٌها‪.‬‬
‫ولتحدٌد مهام ومسإولٌات الموظف فً المنظمة فإنه عادة ما ٌتم اللجوء إلى إعداد وصف وظٌفً لكل‬
‫العاملٌن فٌها‪ ،‬ومن أهم مواصفات الوصف الوظٌفً هو أنه ٌصال بطرٌقة واضحة ومحددة ومرنة‬
‫وٌستعمل لغة غٌر غامضة أو تتحمل عدة تفسٌرات‪ ،‬ولوضع وصف وظٌفً دقٌق ٌجب أن ٌتضمن‬
‫األمور الربٌسٌة التالٌة‪:‬‬
‫‪ ‬عنوان الوظٌفة‪:‬مدٌر تنفٌذي‪ ،‬مدٌر برامج‪ ،‬مدٌر مكارٌع‪ ،‬باحث‪ ،‬باحث مساعد‪،‬‬
‫سكرتٌر‪...‬إلخ‪.‬‬
‫‪ ‬الغاٌة من الوظٌفة‪ :‬وهً عبارة عن ملخص لطبٌعة الوظٌفة واألهداف التً تتوقع المنظمة‬
‫من هذ الوظٌفة تحقٌقها ومجال عمل هذ الوظٌفة‪.‬‬
‫‪ ‬المواصفات والمهارات‪ :‬وهً عبارة عن المهارات األساسٌة الواجب توافرها فً الموظف‬
‫ألداء هذ الوظٌفة‪ ،‬كالخبرات والكهادة العلمٌة واستخدامات الكمبٌوتر والمهارات‬
‫الكخصٌة األخر ‪.‬‬
‫‪ ‬المهام‪ :‬وٌعرض هذا القسم من الوصف الوظٌفً كافة المهام والمسإولٌات الربٌسٌة‬
‫والمستمرة والفرعٌة لهذ الوظٌفة‪ ،‬وٌتم عرضها حسب األهمٌة‪.‬‬
‫‪ ‬العبلقات واألدوار‪ :‬وٌحدد هذا القسم عبلقة هذا المسمى الوظٌفً بباقً المسمٌات الوظٌفٌة‬
‫التً ٌتصل عملها به‪ ،‬وٌحدد دور كل منها‪.‬‬
‫‪ ‬تدرٌب الموظفٌن‬
‫ٌجب أن تسعى المنظمة وبككل مستمر إلى رفع كفاءة العاملٌن فٌها وتدرٌبهم على مواضٌع تساعدهم‬
‫على رفع أدابهم النوعً‪ ،‬ضمن إطار ٌحقق العدالة بٌن الموظفٌن‪ .‬فتدرٌب الموظفٌن وصقل مهاراتهم‬
‫أو إكسابهم مهارات جدٌدة من المواضٌع الهامة التً ٌجب أن تولٌها المنظمة اهتمامها لما سٌنعكس‬
‫ذلك على تنمٌة قدرات كوادرها البكرٌة‪ .‬وتتنوع المواضٌع التً ٌمكن تدرٌب العاملٌن علٌها فمنها ما‬
‫ٌتعلق بالمهارات الكخصٌة واإلدارة واستخدامات الكمبٌوتر‪ ،‬وغٌرها‪ .‬ومن المفضل أن ٌقوم مدراء‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫يذوَىٌ يٍ أجم حقىق اإلَساٌ‪59 | P a g e Gandy .y. Abo Sharar ‬‬

‫‪‬اٌذٌ‪ ً١‬اٌّ‪١‬غّش ٌٍّٕظّبد غ‪١‬ش اٌؾى‪١ِٛ‬خ‬
‫الدوابر بالتنسٌق مع المدٌر التنفٌذي بتحدٌد االحتٌاجات التدرٌبٌة التً ٌحتاجها موظفو المنظمة من‬
‫فترة ألخر ‪.‬‬
‫‪ ‬وسائل ومهارات تحفٌز الموظفٌن‬
‫التحفٌللز هللو مجموعللة الللدوافع التللً تللدفعنا لعمللل كللًء مللا‪ ،‬فالمسللإول ال ٌسللتطٌع أن تحفللز مرإوسللٌه‬
‫ولكنه ٌستطٌع أن ٌوجد لهم أو ٌذكرهم بالدوافع التً تدفعهم وتحفزهم على إتقان وسرعة العمل‪.‬‬
‫وهناك علدّة عواملل تلؤثر عللى الموظلف؛ أوال‪ ،‬كلعور الموظلف أنله جلزء ال ٌتجلزأ ملن هلذ المنظملة‪.‬‬
‫نجاحهلا نجللاح للله وفكللها فكللل للله‪ ،‬فللإذا اسلتطاع المسللإول أن ٌوصللل تلللك المفلاهٌم إلللى العللاملٌن معلله‬
‫فسٌكون قلد وضلع ٌلد عللى أكبلر حلافز لهلم‪ ،‬فهلم ال ٌعمللون لصلالح المسلإول بلل هلم ٌعمللون لصلالح‬
‫المنظمة ككل‪ .‬ثانٌا‪ ،‬اقتناع كل موظف فً المنظمة أنه عضو مهلم فٌهلا‪ .‬فمهملا كلان عملله صلغٌرا فلبل‬
‫ٌوجد أبدا عمل تافه‪ ،‬فإذا كعر العامل بؤهمٌته بالنسبة للمنظمة التً ٌعمل فٌها سٌكون ذللك دافعلا كبٌلرا‬
‫لتحسٌن أدابه فلً عملله‪ ،‬بلل سلٌزٌد إصلرارا عللى االبتكلار فلً كٌفٌلة أدابله للذلك العملل‪ .‬ثالثلا‪ ،‬وجلود‬
‫مسللاحة لبلختٌللار‪ .‬البللد للمسللإول النللاجح أن ٌتللرك مسللاحة لبلختٌللار للعللاملٌن معلله‪ ،‬فٌطللرح علللٌهم‬
‫المككلة‪ ،‬وٌطرح بلدابل لحلهلا‪ ،‬وٌستكلٌر العلاملٌن معله حتلى إذا وقلع اختٌلارهم عللى بلدٌل ملن البلدابل‬
‫المطروحة علٌهم تحملوا مسإولٌتها مع المدٌر‪ ،‬وأصبح لد كلل واحلد ملنهم الحلافز القلوي عللى إتملام‬
‫نجاح ذلك العمل‪.‬‬

‫يهاراخ ذحفٍش انًىظفٍٍ‬
‫ أشعر العاممين أنك ميتم بيم‪.‬‬‫‪ -‬أفسد المجدال لمعدداممين أن يشداركوا فددي تحمدل المسددؤولية لتحسدين العمددل‪ ،‬واعمدل عمددى‬

‫تدريبيم عمى ذلك‪.‬‬
‫ أشرك العاممين معك في تصوراتك‪ ،‬واطمب منيم المزيد من األفكار‪.‬‬‫‪ -‬اعمل عمى تعميم اآلخرين كيف ينجزوا األشيا بأنفسيم‪ ،‬وشجعيم عمى ذلك‪.‬‬

‫ اربط العالوات باإلنجاز الجيد لمعمل‪ ،‬وليس بالمعايير الوظيفية واألقدمية في العمل‪.‬‬‫ شجع المبادرات الخاصة‪.‬‬‫ شجع العاممين عمى حل مشاكل العمل بأنفسيم‪.‬‬‫ قيِّم إنجازات العاممين‪ ،‬وبيِّن ال ِقَيم التي أضافتيا ىذه اإلنجازات لممنظمة‪.‬‬‫ ِّ‬‫ذكرىم بأىمية العمل الذي يقومون بو‪.‬‬
‫ تفاعل وتواصل مع العاممين‪.‬‬‫‪ -‬حاول أن توفر لمعاممين ما يثير رغباتيم في أشيا كثيرة‪.‬‬

‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫يذوَىٌ يٍ أجم حقىق اإلَساٌ‪60 | P a g e Gandy .y. Abo Sharar ‬‬

‫‪‬اٌذٌ‪ ً١‬اٌّ‪١‬غّش ٌٍّٕظّبد غ‪١‬ش اٌؾى‪١ِٛ‬خ‬
‫وهناك عدّة طرق لتحفٌز الموظفٌن‪ ،‬كطرٌقلة التخوٌلف بلؤن ٌصلف لهلم المسلإول الصلعاب التلً تحلٌط بعملل‬
‫المنظمة وإدراك الوقت لهم وغٌرها من وصف المخاطر‪ ،‬أو عن طرٌق المكافلآت والحلوافز المادٌلة‪ ،‬أو علن‬
‫طرٌق إتاحة الفرصة لهم بالمكاركة فً صنع القرار أو اتخاذ ‪.‬‬
‫‪ ‬تقٌٌم أداء الموظفٌن‬
‫من المفترض أن ٌقوم المدٌر التنفٌذي من فترة إلى أخر بإجراء تقٌٌم ألداء العاملٌن فً المنظمة‪ ،‬وٌقوم بذلك‬
‫من خبلل إعداد تقرٌر تقٌٌمً لهم ٌتضمن عناصر ربٌسٌة ٌحددها هو حسب احتٌاجات العمل داخل المنظمة‬
‫وحسب المسمى الوظٌفً لكل عامل فً المنظمة‪.‬‬
‫وتقوم بعض المنظمات بالطلب إلى العاملٌن فٌها بإعداد تقرٌر تقٌٌمً لؤلعمال التً أنجزوها خبلل مدة معٌنة‬
‫عادة ما تكون ثبلثة أكهر‪.‬‬
‫وفً كلتا الحالتٌن‪ ،‬على المدٌر التنفٌذي أن ٌراجع هذ التقارٌر وٌجعلها أساسا لمكافؤة العاملٌن أو لفت انتباههم‬
‫للتقصٌر الحاصل من طرفهم فً إنجاز المهام المطلوبة منهم‪ .‬وتعتبر هذ التقارٌر من الوثابق الهامة التً‬
‫تساعد المنظمة على تحدٌد إمكانات مواردها البكرٌة وبالتالً تحدٌد احتٌاجاتها فً هذا المجال من تطوٌر‬
‫وتحسٌن‪.‬‬

‫‪‬اٌذٌ‪ ً١‬اٌّ‪١‬غّش ٌٍّٕظّبد غ‪١‬ش اٌؾى‪١ِٛ‬خ‬

‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫يذوَىٌ يٍ أجم حقىق اإلَساٌ‪61 | P a g e Gandy .y. Abo Sharar ‬‬

‫‪‬اٌذٌ‪ ً١‬اٌّ‪١‬غّش ٌٍّٕظّبد غ‪١‬ش اٌؾى‪١ِٛ‬خ‬
‫مواصفات الهٌئة اإلدارٌة الناجحة للمنظمات غٌر الحكومٌة‬
‫حتى تتسم الهٌبة اإلدارٌة وأعمالها بالنجاح ٌجب أن تتوفر العناصر التالٌة فٌها‪ ،‬وهً‪:‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬

‫توفر عنصر ومهارات القٌادة لد أعضابها‪.‬‬
‫خلفٌات وخبرات أعضابها متكاملة‪.‬‬
‫لدٌها توقعات وتصورات‪ ،‬ممكنة التطبٌق‪ ،‬حول تحسٌن أداء وأعمال المنظمة‪.‬‬
‫لد أعضابها تصور واضح ومكترك ألهداف المنظمة‪ ،‬ولدٌهم التزام تجا تلك األهداف‪.‬‬
‫أن ٌتمتع أعضاإها بمهارات وقدرات كافٌة‪.‬‬
‫لدٌها قنوات اتصال وعبلقات عامة قوٌة‪.‬‬
‫تتعامل بانفتاح مع أي إككال ٌعترض عمل الهٌبة أو المنظمة‪.‬‬
‫تعمل وفق برنامج عمل محدد المهام والتوقٌتات‪.‬‬
‫تتابع باستمرار عمل المنظمة وتقٌم النتابج بككل دوري‪.‬‬
‫لدٌها تواصل مع إدارات المنظمة والعاملٌن فٌها‪.‬‬

‫‪‬اٌذٌ‪ ً١‬اٌّ‪١‬غّش ٌٍّٕظّبد غ‪١‬ش اٌؾى‪١ِٛ‬خ‬

‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫يذوَىٌ يٍ أجم حقىق اإلَساٌ‪62 | P a g e Gandy .y. Abo Sharar ‬‬

‫‪‬اٌذٌ‪ ً١‬اٌّ‪١‬غّش ٌٍّٕظّبد غ‪١‬ش اٌؾى‪١ِٛ‬خ‬
‫نموذج مخطط تنفٌذي لخطة العضوٌة‬
‫ال ٌوجد طرٌقة نموذجٌة واحدة متفق علٌها لكتابة خطة العضوٌة‪ ,‬و ٌحدد المخطط التنفٌذي التالً العناصر‬
‫األساسٌة التً من الواجب توافرها فً خطة العضوٌة‪.‬‬
‫وتعمل العناصر الربٌسٌة على تجهٌز األهداف لعملٌة المحافظة على األعضاء الموجودٌن و تعٌٌن وجذب‬
‫أعضاء جدد‪ ,‬وعلى التفكٌر خبلل اإلستراتٌجٌات من أجل استخدامها‪ ,‬وتطوٌر وقت محدد ومٌزانٌة من أجل‬
‫التطبٌق‪ .‬وٌمكن ألقسام اإلستراتٌجٌة أن تكون على ككل قوابم تتضمن النكاط‪ ,‬والجمهور المستهدف‪ ,‬والمواد‬
‫التً نحتاجها‪ ,‬واألفراد المسإولٌن والوقت النهابً‪.‬‬

‫مقـدمـة‪:‬‬
‫تحلٌل الموقف‪:‬‬
‫‪‬‬
‫تلخٌص ات جاهات العضوٌة خبلل السنوات السابقة‪ ,‬تحلٌل مختصر عن اإلتجاهات التارٌخٌة‪ ,‬وصف العضوٌة‬
‫فً المنظمات المكابهة‪.‬‬
‫افتراضات التخطٌط‪:‬‬
‫‪‬‬
‫بٌانات مختصرة تخص اإلفتراضات الربٌسٌة التً قد تإثر فً نجاح الخطة‪ ,‬مثل حالة اإلقتصاد‪ ,‬توفر‬
‫المصادر‪....‬الخ‪.‬‬
‫األهداف‪:‬‬
‫‪‬‬
‫األهداف القٌاسٌة لكل العضوٌة خبلل سنة‪ ,‬تعٌٌن أعضاء جدد (كم عدد األعضاء الجدد فً المنظمة) المحافظة‬
‫على األعضاء السابقٌٌن (كم عدد األعضاء الذٌن سٌستمرون مع المنظمة)‪.‬‬

‫المحافظة على األعضاء الحالٌٌن‪:‬‬
‫االستراتٌجٌات‪:‬‬
‫‪‬‬
‫وٌتم هنا وصف االستراتٌجٌات التً سٌتم اتباعها للمحافظة على األعضاء الموجودٌن‪ ,‬مثل المكالمات‬
‫واالتصاالت الترحٌبٌة‪ ,‬رسابل خاصة تسلط الضوء على انجازات األعضاء ومساهماتهم فً انجاح أعمال‬
‫المنظمة‪ ,‬تجدٌد قوابم المراسبلت ومتابعة األعضاء لئلستفسار منهم عن أي تحدٌث ألرقامهم وعناوٌنهم‪.‬‬

‫جذب وضم أعضاء جدد‪:‬‬
‫االستراتٌجٌات‪:‬‬
‫‪‬‬
‫وتتضمن إعداد مسح لؤلعضاء الجدد المحتملٌن‪ ,‬إعداد وصف للخدمات التً ستقدمها المنظمة لهم‪ ,‬برنامج‬
‫الزٌارات التعرٌفٌة التً ستقوم بها طاقم المنظمة لؤلعضاء الجدد المحتملٌن‪ ,‬إعداد الرسابل الخاصة بدعوتهم‬
‫لئلنضمام إلى المنظمة‪.‬‬

‫التطبٌق‪:‬‬
‫المٌزانٌة‪:‬‬
‫‪‬‬
‫وضع التكالٌف لتنفٌذ الخطة‪ ,‬بما فً ذلك من طباعة‪ ,‬برٌد‪ ,‬بحث‪.‬‬

‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫يذوَىٌ يٍ أجم حقىق اإلَساٌ‪63 | P a g e Gandy .y. Abo Sharar ‬‬

‫‪‬اٌذٌ‪ ً١‬اٌّ‪١‬غّش ٌٍّٕظّبد غ‪١‬ش اٌؾى‪١ِٛ‬خ‬
‫الجدول الرئٌسً‪:‬‬
‫‪‬‬
‫مفٌد لجمٌع نكاطات العضوٌة فً فهرس نكاطات زمنً واحد‪.‬‬
‫التقٌٌم‪:‬‬
‫‪‬‬
‫وصف كٌفٌة سٌر النتابج وتحلٌلها‪.‬‬

‫‪‬اٌذٌ‪ ً١‬اٌّ‪١‬غّش ٌٍّٕظّبد غ‪١‬ش اٌؾى‪١ِٛ‬خ‬

‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫يذوَىٌ يٍ أجم حقىق اإلَساٌ‪64 | P a g e Gandy .y. Abo Sharar ‬‬

‫‪‬اٌذٌ‪ ً١‬اٌّ‪١‬غّش ٌٍّٕظّبد غ‪١‬ش اٌؾى‪١ِٛ‬خ‬
‫نصٌحة للمتطوعٌن‬
‫الناس ٌتطوعون ألسباب عدٌدة ومتنوعة‪ ,‬السبب الربٌسً غالبا ما ٌكون هو مساعدة الناس ولكن ال بؤس من‬
‫االستفادة لنفسك من خبلل التطوع‪ .‬بعض الناس ال ٌكعرون باالرتٌاح لفكرة أن المتطوع ٌستفٌد من العمل‬
‫التطوعً‪ .‬هناك تصوّ ر معروف ٌر العمل التطوعً على أنه خٌري فقط ٌعتمد على الخٌرٌة وحب الخٌر‬
‫للناس وعدم األنانٌة‪ .‬فً "العمل التطوعً األفضل" ٌجب أن تكون هناك الرغبة لخدمة اآلخرٌن ولكن هذا ال‬
‫ٌلغً وجود حوافز أخر لد المتطوعٌن‪.‬‬
‫بدل التفكٌر فً أن التطوع هو كًء تقوم به من أجل الناس الذٌن ال ٌملكون من الحظ بقدر ما تملك أنت؛ ابدأ‬
‫بالتفكٌر به كمبادلة للعطاء‪ .‬خذ باعتبارك أن معظم الناس تمر بهم مرحلة فً حٌاتهم ٌكونوا بحاجة لغٌرهم‪.‬‬
‫فربما أنت الٌوم من الناس القادرٌن على المساعدة‪ ,‬ولكن غدا من الممكن أن تكون المستلم لمجهود كخص آخر‬
‫فً العمل التطوعً‪ .‬وفً مرحلة الحٌاة نفسه ا ٌحتمل وجودك فً أي من جانبً دابرة الخدمة‪ :‬فمن الممكن أن‬
‫تكون معلم خصوصً لكخص ال ٌستطٌع القراءة بٌنما فً الكهر الماضً أسرع إلٌك فرٌق التطوع بعربة‬
‫المستكفى لٌنقلوك الى غرفة الطوارئ‪.‬‬
‫التطوع أٌضا ٌكمل "مساعدة الذات" فإذا كنت فعّاال فً مراقبة الجوار لحماٌته من الجرابم‪ ,‬فان بٌتك سٌكون‬
‫محمٌا بٌنما أنت تقوم بحماٌة البٌوت المجاورة‪ .‬زٌادة جهودك فً العمل من أجل اآلخرٌن تجعل حٌاة كل‬
‫كخص منا أفضل‪.‬‬

‫‪‬اٌذٌ‪ ً١‬اٌّ‪١‬غّش ٌٍّٕظّبد غ‪١‬ش اٌؾى‪١ِٛ‬خ‬

‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫يذوَىٌ يٍ أجم حقىق اإلَساٌ‪65 | P a g e Gandy .y. Abo Sharar ‬‬

‫‪‬اٌذٌ‪ ً١‬اٌّ‪١‬غّش ٌٍّٕظّبد غ‪١‬ش اٌؾى‪١ِٛ‬خ‬
‫موقع اإلنترنت ‪ ...‬رسالة إعالمٌة مستمرة ومتجددة للمنظمة‬
‫كانت النظرة الغالبة لمواقع اإلنترنت عند بداٌة استخدامها بؤنها أدوات هامة ٌمكن استخدامها من قبل القطاع‬
‫الخاصة لتنمٌة أعماله وزٌادة مبٌعاته وأرباحه‪ ,‬ولكن مرونة أدوات تكنولوجٌا المعلومات فتحت آفاقا أخر‬
‫الستخدام مواقع اإلنترنت واستفادت منها مإسسات أخر كالمنظمات غٌر الربحٌة لتستخدمها بصور تتناسب‬
‫مع طبٌعتها ومع متطلبات أعمالها‪.‬‬
‫ومن أهم االستخدامات أو الفوابد التً من الممكن أن تجنٌها المنظمات غٌر الحكومٌة من مواقع اإلنترنت هً‬
‫إٌصال رسالتها اإلعبلمٌة إلى أكبر عدد ممكن من المهتمٌن وتطوٌرها وتجدٌدها بؤي وقت‪.‬‬
‫و سنستعرض فٌما ٌلً الجوانب التً بإمكان المنظمة غٌر الربحٌة أن تستخدمها فً مواقع اإلنترنت لخدمة‬
‫رسالتها اإلعبلمٌة وعبلقاتها العامة‪:‬‬
‫‪ٌ .1‬مكن للموقع أن ٌوصل رسالة المنظمة وٌراها المالٌٌن‪:‬‬
‫لكل منظمة فبة مستفٌدة‪ ,‬تتعامل معها المنظمة بككل محسوس ومباكر‪ ,‬وكل منظمة تسعى لتوسٌع هذ القاعدة‪,‬‬
‫وقد ٌكون موقع اإلنترنت أفضل وسٌلة لتحقٌق ذلك‪ .‬فالموقع ٌوجد على كبكة عالمٌة متاحة لكل كخص‬
‫ٌستخدمها‪ ,‬وهو ما قد ٌسهل وصول العدٌد من المهتمٌن إلى موقع المنظمة واالطبلع على مضمونه دون أن‬
‫تبذل المنظمة أي جهد للوصول إلى هذ الفبات المحتملة‪.‬‬
‫‪ .2‬الموقع ٌساهم فً تحسٌن صورة المنظمة‪:‬‬
‫أحد أهداف العبلقات العامة هو تحسٌن الصورة لد المجتمع وإٌضاحها‪ ,‬وٌلعب موقع اإلنترنت دورا هاما فً‬
‫هذا المجال‪ .‬فمهما كان حجم المنظمة أو حجم النكاطات أو عدد العاملٌن فٌها‪ ,‬فؤي منظمة صغٌرة بإمكانها أن‬
‫توجد على اإلنترنت وأن تعرض رسالتها ونكاطاتها بطرٌقة أفضل تؤثٌرا وإعبلما لمن ٌطلع علٌها‪.‬‬
‫‪ .3‬تطوٌر وتجدٌد الرسالة اإلعالمٌة‪:‬‬
‫فً بعض األحٌان تتغٌر المعلومات قبل خروجها من المطبعة‪ ,‬وفً هذ الحالة على المنظمة أن تدفع تكالٌف‬
‫باهظة تترتب على إعادة تحدٌثها وإعدادها للط باعة‪ .‬إما فً النكر اإللكترونً ٌمكنك تحدٌث المعلومات على‬
‫الموقع خبلل دقابق‪ ,‬وعلى األغلب فبإمكان المنظمة اإلعبلن عن نكاطاتها الجدٌدة والبرامج والخدمات التً‬
‫تقدّمها بككل فوري على الموقع‪.‬‬
‫‪ .4‬تخفٌض نفقات العالقات العامة‪:‬‬
‫ٌتردد عدد من المنظمات عن تنفٌذ حمبلت للعبلقات العامة أو حمبلت إعبلمٌة بسبب التكلفة المالٌة العالٌة لمثل‬
‫هذ الحمبلت‪ .‬وفً المقابل‪ ,‬فإن تصمٌم موقع إنترنت والعمل من خبلله إعبلمٌا ٌقل تكلفة من حملة إعبلمٌة‬
‫تستخدم البرٌد العادي والصحف والمجبلت‪.‬‬
‫‪ .5‬حملة إعالمٌة على مدار الساعة‪:‬‬
‫ٌصعب على أي مسإول عبلقات عامة فً أي منظمة أن ٌعمل على ‪ 24‬ساعة ٌومٌا‪ ,‬سبعة أٌام فً األسبوع‬
‫إلٌصال المضمون الخاص بالمنظمة للفبات المستفٌدة‪ ,‬أما بالنسبة لموقع اإلنترنت فبإمكانه القٌام بذلك فهو متاح‬
‫لكل المهتمٌن على مدار الساعة‪ ,‬وهو ما ٌحقق خدمات أفضل للمهتمٌن بالتعرف على نكاطات المنظمة أو‬
‫فباتها المستفٌدة‪ .‬هذا بككل عام بعض اإلٌجابٌات التً ٌحققها موقع اإلنترنت فً مجال العبلقات العامة‬
‫للمنظمة‪ ,‬وٌبقى نجاحها مرهونا لعدة أمور من أهمها المضمون اإلعبلمً المعد بككل جٌد ومدروس‪.‬‬

‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫يذوَىٌ يٍ أجم حقىق اإلَساٌ‪66 | P a g e Gandy .y. Abo Sharar ‬‬

‫‪‬اٌذٌ‪ ً١‬اٌّ‪١‬غّش ٌٍّٕظّبد غ‪١‬ش اٌؾى‪١ِٛ‬خ‬
‫‪‬اٌذٌ‪ ً١‬اٌّ‪١‬غّش ٌٍّٕظّبد غ‪١‬ش اٌؾى‪١ِٛ‬خ‬
‫مهارات التفاوض للمنظمات غٌر الربحٌة‬
‫ال ٌحتاج الكخص ألن ٌكون محامٌا أو دبلوماسٌا حتى ٌتم ّكن من مهارات وأسالٌب التفاوض‪ ,‬فنحن نستخدم‬
‫التفاوض ٌوماٌا فً حٌاتنا االعتٌادٌة‪ ،‬حٌث ٌتم التفاوض بطرٌقة تلقابٌة دون التفكٌر بها أو بفنٌّتها‪.‬‬
‫ولكن عندما ٌؤخذ التفاوض الككل الرسمً نبدأ بالتفكٌر بالطرٌقة المثلى لتحقٌق أهدافنا‪ ،‬وكون مهارات‬
‫التفاوض تعتبر كٌبا حتمٌا للتسوٌة القانونٌة والدبلوماسٌة‪ ،‬فإنه ُتبذل جهود كبٌرة للوصول إلى أهم عناصر‬
‫التفاوض الناجح‪.‬‬
‫وهنا سنعرض أهم النقاط التً ٌجب أن ٌؤخذها الفرد بعٌن االعتبار عندما ٌرٌد أن ٌدخل فً مفاوضات عملٌة‪:‬‬
‫‪ .1‬ضرورة وضع خطة‬
‫كؤي عمل آخر فإن التخطٌط هو الخطوة األولى فً سلم النجاح‪ ,‬وحتى ٌستطٌع الفرد أن ٌضع خطة فإنه‬
‫من الضروري عمل بحث فً خلفٌة الموضوع الذي سٌفاوض اآلخرٌن فٌه‪ ،‬ومعرفة كافة القضاٌا‬
‫والمواضٌع التً تحٌط بالموضوع‪ ،‬ومن المهم جدا أن ٌكوّ ن لدٌه وجهة نظر خاصة به حول الموضوع‬
‫محل التفاوض وأن ٌعرف وجهة نظر كل من سٌدخل معهم فً عملٌة التفاوض حول نفس الموضوع‪.‬‬
‫‪ .2‬معرفة األمور المراد تحقٌقها‬
‫من الضروري تحدٌد األهداف المرجوة من التفاوض وتحدتد النتابج التً ستلبً احتٌاجاتنا‪ .‬والبد العمل بناء‬
‫على قاعدة ‪ BATANA‬وهً تعنً باإلنجلٌزٌة ) ‪( BEST ALTERNAITEVE TO A NEGOTIATED AGREEMENT‬‬
‫وتعنً بالعربٌة أفضل البدابل لبلتفاق المتفاوض علٌه‪ ,‬وتساعدنا هذ الطرٌقة على تحدٌد أقل األمور التً من‬
‫الممكن القبول بها للوصول إلى تسوٌة‪.‬‬
‫‪ .3‬معرفة الطرف اآلخر‬
‫من الضروري التعرّ ف على القضاٌا التً تهم األطراف الذٌن أقوم بالتفاوض معهم وما هً الضغوط التً‬
‫ٌكعرون بها وما هً الحلول التً قدموها فً مفاوضات سابقة ومعرفة ما إذا كان باإلمكان معرفة أفضل‬
‫البدابل لدٌهم للوصول إلى تسوٌة وهل نمتلك القوة فً اتخاذ القرار النهابً أم ال ؟‪.‬‬
‫‪ .4‬حاول بناء جو تعاونً‬
‫حاول أن تفصل بٌن األكخاص والقضاٌا‪ ,‬إن عملٌة التفاوض تسٌر بككل أفضل إذا احترم كل طرف‬
‫اآلخر‪ ,‬وحاول أن تهٌا األجواء لتبادل األفكار للوصول إلى حل للمككلة‪ ,‬إن لقاءات التفاوض هً أفضل‬
‫مكان لتوظٌف االستماع الجٌد‪ .‬وتؤكد بؤنك تتحدث بلغة واضحة وتعرِّ ف مصطلحاتك الخاصة التً‬
‫تستخدمها فً التفاوض‪.‬‬
‫‪ .5‬كن محاٌد‬
‫حاول أن تسٌطر على مكاعرك‪ ،‬ال تذهب إلى قاعة المفاوضات ولدٌك اإلحساس بؤنك تذهب إلى معركة‬
‫وأنك ستحصل على نتابج غٌر عادلة من خصمك‪ ،‬وتذكر بؤن الهدف هو تحقٌق تسوٌة عادلة لكل‬
‫األطراف‪.‬‬

‫‪‬اٌذٌ‪ ً١‬اٌّ‪١‬غّش ٌٍّٕظّبد غ‪١‬ش اٌؾى‪١ِٛ‬خ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫يذوَىٌ يٍ أجم حقىق اإلَساٌ‪67 | P a g e Gandy .y. Abo Sharar ‬‬

‫‪‬اٌذٌ‪ ً١‬اٌّ‪١‬غّش ٌٍّٕظّبد غ‪١‬ش اٌؾى‪١ِٛ‬خ‬
‫مالحظات حول نظام الوقف ومنظومة التطوع‬
‫ٌتساءل البعض هل ثمة عالقة بٌن الوقف والتطوع؟‬
‫لئلجابة عن هذا السإال ٌمكن القول أن فكرة العمل التطوعً تستند إلى رإٌة معرفٌة أساسها حرٌة اإلرادة‬
‫والقدرة على التصرف دون إكرا لتحقٌق مصلحة أو منفعة ذات صفة جماعٌة ولٌست فردٌة فقط‪ ,‬وعلى أساس‬
‫هذ الرإٌة فإن صٌغ العمل التطوعً تتعدد بتعدد اإلرادات الفردٌة وتنضبط بضوابط المصالح االجتماعٌة‬
‫والمنافع العمومٌة‪.‬‬
‫وبهذا المعنى فإن فكرة الوقف‪ ,‬فً جوهرها تنتمً إلى منظومة العمل التطوعً التً حضت علٌها تعالٌم‬
‫اإلسبلم الحنٌف‪ ,‬على سبٌل الترغٌب والندب إلى فضابل األخبلق واألعمال‪ ,‬ولٌس على سبٌل اإللزام أو األمر‬
‫الجبري الذي ال ٌملك المخاطب به إال االنصٌاع له‪.‬‬
‫فالتطوع هو ما تبرع به اإلنسان من ذات نفسه‪ ,‬والمتطوع هو الذي ٌفعل الكًء اإلٌجابً تبرعا دون انتظار‬
‫مقابل مادي‪ ,‬بل ابتغاء مرضاة هللا ونٌل ثوابه‪ ,‬والوقف هو نوع من التبرعات‪ ,‬وإن كان ٌتمٌز بؤنه دابم ال‬
‫ٌنقطع طبقا لمفهوم الصدقة الجارٌة‪.‬‬
‫ولم تحظ العبلقة بٌن مك ونات منظومة العمل التطوعً حتى اآلن بما تستحقه من البحث والتؤصٌل‪ ,‬إلى الدرجة‬
‫التً تبدو فٌها هذ المكونات من األفكار والمبادرات مفككة وكؤنها ال روابط بٌنها‪ ,‬والحقٌقة أن من خصابص‬
‫الرإٌة اإلسبلمٌة أنها تقدم مجموعات متكاملة من "األفكار‪ ,‬القٌم‪ ,‬والفضابل" التً تتعدد فً صٌغها وتختلف فً‬
‫وسابل التعبٌر عنها وتتباٌن فً مجاالت عملها‪ ,‬غٌر أن كل مجموعة منها تظل فً مجملها منتمٌة إلى منظومة‬
‫واحدة‪ ,‬تحقق هدفا أو أكثر من أهداف الفرد أو المجتمع أو هما معا‪.‬‬
‫وٌنطبق هذا الكبلم على منظومة العمل التطوعً حٌث نجد عدٌدا من األفكار والقٌم والمبادئ واألخبلقٌات التً‬
‫نص علٌها اإلسبلم منها الصدقة‪ ,‬والبر‪ ,‬واإلحسان‪ ,‬والتطوع‪ ..‬الخ‪ ,‬وهً تكمل فً مجموعها منظمة متكاملة‬
‫من الجهود واألعمال التً تكترك فً كونها تطوعٌة‪ ,‬ونابعة من اإلرادة الحرة للفرد وبمبادرة ذاتٌة منه‪ ,‬ودون‬
‫إكرا من أٌة سلطة اجتماعٌة أو سٌاسٌة‪.‬‬
‫ولسنا بصدد االستعراض التفصٌلً لمفردات منظومة التطوع كما أننا لسنا بصدد تحلٌل مكونات كل مفردة‬
‫والوقوف على عبلقاتها بغٌرها من مفردات المنظومة األساسٌة فؤمور كهذ تحتاج إلى بحوث مستفٌضة‪ ,‬ولكننا‬
‫نكتفً هنا بإثارة الموضوع‪ ,‬وبتقدٌم جملة من المبلحظات األساسٌة التً نؤمل أن تفتح الطرٌق أمام مزٌد من‬
‫البحث واالجتهاد فً التؤصٌل الفكري لمنظومة العمل التطوعً بوجه عام وللعبلقة بٌن مفهوم التطوع وبٌن‬
‫نظام الوقف بوجه خاص‪.‬‬
‫المالحظة األولى‪:‬‬
‫هً ارتباط كافة صور العمل التطوعً فً المنظور اإلسبلمً باإلٌمان باهلل ت عالى‪ ,‬وأن هذا االرتباط هو الذي‬
‫ٌوفر لها القوة المعنوٌة والروحٌة البلزمة لدفع الفرد للقٌام بها طابعا مختارا‪ ,‬وال تستعبد الرإٌة اإلسبلمٌة أي‬
‫عمل مهما صغر حجمه أو قلت قٌمته‪ ,‬ابتداء من إماطة األ ذ عن الطرٌق التً عدها الرسول صلى هللا علٌه‬
‫وسلم أدنى كعب اإلٌمان وصوال إلى التضحٌة بالنفس فً سبٌل هللا تعالى‪.‬‬

‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫يذوَىٌ يٍ أجم حقىق اإلَساٌ‪68 | P a g e Gandy .y. Abo Sharar ‬‬

‫‪‬اٌذٌ‪ ً١‬اٌّ‪١‬غّش ٌٍّٕظّبد غ‪١‬ش اٌؾى‪١ِٛ‬خ‬
‫ومعنى ذلك أن ثمة إطارا واسعا لمنظومة التطوع والعطاء االختٌاري الذي ٌحض علٌه السبلم وٌزكٌه‪ ,‬ومعنى‬
‫ذلك أٌضا أن التطوع بمكتمبلته ومكوناته لٌس أمرا ثانوٌا أو هامكٌا فً الحٌاة االجتماعٌة لئلنسان (فردا كان‬
‫أو مجتمعا) وإنما هو مكون أصٌل من مكوناتها‪ ,‬وأداة فً الوقت نفسه من أدوات تحقٌق غاٌتها وتلبٌة‬
‫احتٌاجاتها المادٌة والمعنوٌة‪.‬‬
‫المالحظة الثانٌة‪:‬‬
‫هً أن منظومة العمل التطوعً تستند إلى بناء متماسك من القٌم واألخبلقٌات التً ُتعلً من كؤن المكاركة فً‬
‫الكإون العامة‪ ,‬وتحض على المبادرة بفعل الخٌر‪ ,‬وتجعل من الكعور بالمسإولٌة تجا اآلخرٌن فضٌلة من‬
‫الفضابل التً ٌسعى إلٌه الفرد وٌقدرها المجتمع‪.‬‬
‫وإلى جانب البناء القٌمً – األخبلقً للعمل التطوعً فً الرإٌة اإلسبلمٌة‪ ,‬هناك تراث من األبنٌة المإسسة‬
‫واألطر التنظٌمٌة التً تم توظٌفها فً الواقع‪ ,‬وعبر الممارسة االجتماعٌة‪ ,‬من أجل نقل كل فكرة خٌر إلى عمل‬
‫نافع‪ ,‬ولتقرٌب المسافة بٌن القول والفعل أو بٌن النظرٌة والتطبٌق‪ ,‬وفً مقدمة هذ المإسسات نجد أن‬
‫المإسسات الوقفٌة على تنوعها وقد كان لها دور أساسً فً تارٌخ المجتمعات اإلسبلمٌة كافة‪ ,‬وفً بنابها‬
‫الحضاري بصفة عامة‪.‬‬
‫المالحظة الثالثة‪:‬‬
‫هً أن منظومة العمل التطوعً بكل مكوناتها فً المنظور اإلسبلمً تنتهً إلى قٌمة اجتماعٌة سٌاسٌة هً قٌمة‬
‫التضامن‪ ,‬أو التكافل االجتماعً من ناحٌة‪ ,‬كما أنها تنتمً إلى قٌمة روحٌة أعلى وهً قٌمة التقو والعمل‬
‫الصالح من ناحٌة أخر ‪.‬‬
‫وهذا االنتماء الذي ٌجمع بٌن طرفً معادلة الروح والمادة ال ٌتوافر ألٌة منظومة تطوعٌة أخر مستمدة من‬
‫أصول الفلسفات الوضعٌة‪ ,‬وتتجلى األهمٌة الكبر لهذا االنتماء المزدوج فً كل مكونات منظومة األعمال‬
‫التطوعٌة التً حض علٌها اإلسبلم‪ ,‬وفً مقدمتها الوقف الذي هو فً أصل وضعه الكرعً عبارة عن صدقة‬
‫جارٌة المراد منها استدامة الثواب والقرب من هللا تعالى عن طرٌق اإلنفاق فً وجو البر والخبرات والمنافع‬
‫العامة على اختبلف أنواعها وتعدد مجاالتها‪.‬‬
‫وبعبارة أخر ٌمكننا القول أن الوقف فً جوهر عبارة عن عبادة مالٌة‪ٌ ,‬تقرب بها العبد إلى هللا بالتنازل‬
‫طابعا مختارا عن أمواله أو عن جزء منها وإعادتها إلى المالك الحقٌقً بجعلها على حكم ملك هللا تعالى‪,‬‬
‫اإلسبلمٌة‪.‬‬
‫والوقف فً مظهر عبارة عن عمل تطوعً أسهم بفاعلٌة فً تؤسٌس عمران الحضارة ٍ‬
‫المالحظة الرابعة‪:‬‬
‫هً أن الفكرة التطوعٌة تكون أكثر فاع لٌة عندما تتبلور فً ككل مإسسة ذات قدرة على البقاء والتجرد‬
‫واالبتكار على نحو ٌمكنها من تلبٌة االحتٌاجات االجتماعٌة المتجددة والمتغٌرة من فترة إلى فترة أخر ‪.‬‬
‫وفً التارٌخ االجتماعً لمنظومة العمل التطوعً اإلسبلمً نجد أن أهم مكونات هذ المنظومة مثل أفكار الخٌر‬
‫والبر والصدقة الجارٌة واإلحسان‪ ...‬الخ‪ ,‬قد تبلورت فً أطر مإسسٌة تتمتع بدرجة عالٌة من االنتظام والقدرة‬
‫على التكٌف مع متغٌرات الحٌاة‪ ,‬وتتمتع أٌضا بدرجة عالٌة من االستقبللٌة اإلدارٌة والمالٌة والوظٌفٌة‪ ,‬وذلك‬
‫ببعدها النسبً عن سٌطرة األجهزة البٌروقراطٌة للدولة‪.‬‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫يذوَىٌ يٍ أجم حقىق اإلَساٌ‪69 | P a g e Gandy .y. Abo Sharar ‬‬

‫‪‬اٌذٌ‪ ً١‬اٌّ‪١‬غّش ٌٍّٕظّبد غ‪١‬ش اٌؾى‪١ِٛ‬خ‬
‫صحٌح أنه لم ٌحدث أن تحولت مفردات منظومة التطوع إلى أنكطة مإسسٌة منظمة‪ ,‬وبقً عدٌد من أعمال‬
‫التطوع طً الكتمان‪ ,‬وبعٌدا وتحاكٌا ألٌة كبهة أو رٌاء أو سمعة عمبل بقول الرسول صلى هللا علٌه وسلم‪( ,‬ال‬
‫تعلم كماله ما أنفقت ٌمٌنه) غٌر أن الفكرة المحورٌة فً المن ظومة التطوعٌة وهً فكرة الصدقة الجارٌة قد‬
‫تحولت إلى نظام الوقف وهو نظام مإسسً متكامل من النواحً التكرٌعٌة الفقهٌة واإلدارٌة واالقتصادٌة‬
‫والوظٌفٌة‪ ,‬وقد أفضت التطورات التً لحقت بنظام الوقف إلى أن أصبح بمثابة القاعدة المالٌة والمرجعٌة‬
‫المعنوٌة (األخبلقٌة) للعمل التطوعً فً معظم أنكطته الخدمٌة واإلنتاجٌة واإلنمابٌة بصفة عامة‪.‬‬
‫المالحظة الخامسة‪:‬‬
‫هً أن مثابة حاجة ملحة لتعمٌق المعرفة العلمٌة بمنظومة العمل التطوعً من المنظور اإلسبلمً‪ ,‬مع السعً‬
‫لتجدٌد الوعً بؤهمٌة هذ المنظومة وبمكوناتها المتنوعة‪ ,‬وبخاصة فً ظل موجه االهتمام العالمً بالقطاع‬
‫التطوعً وبمإسساته‪.‬‬
‫ومن المفٌد فً سعٌنا المعرفة العلمٌة بهذا القطاع من منظور إسبلمً لبلطبلع على التجربة الحدٌثة والمعاصرة‬
‫والمتعلقة به‪ ,‬وعلى النظرٌات واألفكار المتداولة حول قضاٌا ومككبلته‪.‬‬
‫وكلما كان اطبلعنا على أفكار اآلخرٌن وتجاربهم اطبلعا واعٌا ونقدٌا‪ ,‬كان أكثر فابدة وأكثر جدو فً دعم‬
‫الجهود المبذولة من أجل البناء الذاتً والتؤصٌل العلمً والمستند إلى التراث الفكري ألمتنا وإلى خبرتها‬
‫التارٌخٌة واالجتماعٌة الطوٌلة فً هذا المجال وفً غٌر من مجاالت الحٌاة‪.‬‬

‫‪‬اٌذٌ‪ ً١‬اٌّ‪١‬غّش ٌٍّٕظّبد غ‪١‬ش اٌؾى‪١ِٛ‬خ‬

‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫يذوَىٌ يٍ أجم حقىق اإلَساٌ‪70 | P a g e Gandy .y. Abo Sharar ‬‬

‫‪‬اٌذٌ‪ ً١‬اٌّ‪١‬غّش ٌٍّٕظّبد غ‪١‬ش اٌؾى‪١ِٛ‬خ‬
‫مقومات نجاح العمل االجتماعً‬
‫ٌحتاج أي عمل إلى مقومات مختلفة كً ٌنتج وٌستفٌد منه كافة الفبات والكرابح المختلفة للمجتمع والعمل‬
‫االجتماعً كغٌر من المجاالت فهو ٌحتاج إلى مقومات محددة حتى ٌإدي دور بفاعلٌة فً المجتمع‪ ,‬وأهم هذ‬
‫المقومات‪:‬‬
‫أ – ٌنبغً أن ٌكون العمل االجتماعً عمبل جماعٌا‪ٌ ,‬تصد له أفراد المجتمع أو ممثلٌهم (القٌادات الكعبٌة)‬
‫بحٌث ال ٌقوم على أكتاف أحد األفراد‪ ,‬وكذلك ٌجب أن تكون القٌادات من داخل المجتمع‪ ،‬بمعنى القٌادات‬
‫المحلٌة‪.‬‬
‫ب‪ -‬معرفة أفراد المجتمع عن طرٌق القٌادات الكعبٌة ووسابل االتصال المختلفة‪ ,‬إن هدف العمل االجتماعً‬
‫هو تحسٌن فرص الحٌاة االجتماعٌة وزٌادة معدل الرعاٌة االجتماعٌة‪.‬‬
‫ج‪ٌ -‬جب استخدام األسالٌب واألدوات التً تتفق مع معاٌٌر ثقافة المجتمع التً تضمن تحقٌق األهداف المرجوة‬
‫منها‪ ,‬ودون الدخول إلى مواقف صراعٌة قد تعطل العمل االجتماعً فترات طوٌلة‪.‬‬
‫د‪ -‬توفٌر القٌادة المهنٌة والمتمثلة باألخصابً االجتماعً‪ ,‬ذلك الكخص المإهل نظرٌا وعملٌا ألداء ممارسة‬
‫العمل االجتماعً‪.‬‬
‫هـ‪ -‬االستناد إلى الحقابق واإلحصاءات والمعلومات الدقٌقة‪ ,‬وٌستحسن االستفادة من نتابج البحوث و الدراسات‬
‫السابقة‪.‬‬
‫و‪ -‬تنمٌة الرأي العام‪ ,‬وإٌقاظ الوعً االجتماعً بخصوص مككبلت المجتمع من حٌث خطورتها وآثارها‬
‫السلبٌة‪ ,‬وضرورة حلها‪.‬‬

‫‪‬اٌذٌ‪ ً١‬اٌّ‪١‬غّش ٌٍّٕظّبد غ‪١‬ش اٌؾى‪١ِٛ‬خ‬

‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫يذوَىٌ يٍ أجم حقىق اإلَساٌ‪71 | P a g e Gandy .y. Abo Sharar ‬‬

‫‪‬اٌذٌ‪ ً١‬اٌّ‪١‬غّش ٌٍّٕظّبد غ‪١‬ش اٌؾى‪١ِٛ‬خ‬
‫يصفىفح ذحذٌذ االحرٍاجاخ نهعايهٍٍ فً انًُظًح‬
‫تعلٌمات االستعمال‪:‬‬
‫‪ . 1‬عندما تقوم بجمع معلومات تحدٌد االحتٌاجات من أجل تنفٌذ مكروع داخل منظمتك‪ ,‬فإنك تحتاج إلى‬
‫الحصول على معلومات عن األكخاص الذٌن سٌستخدمون البرنامج وهم العاملون لد المنظمة‪ ،‬وعن العمل‬
‫الذي سٌقوم به البرنامج أو الذي سٌنجز وٌسمى المهمات‪ ,‬وعن المعلومات أو المنتجات التً سٌتم التعامل‬
‫معها أو إنتاجها وتسمى المحتو ‪ .‬وهناك ثبلث طرق أساسٌة لمعرفة المزٌد عن العاملٌن‪ ,‬المهمات والمحتو‬
‫التً تتعلق بالمكروع‪.‬‬
‫تعتبر المبلحظة طرٌقة مباكرة لجمع معلومات تحدٌد االحتٌاجات‪ ,‬إال أنها قد ٌكوبها تدخل مكاعر وأحكام‬
‫المبلحظة الذاتٌة‪.‬‬
‫تعتبر المقاببلت أسهل طرٌقة لجمع معلومات عن تحدٌد االحتٌاجات‪ .‬وقد تكون االستمارات ومجموعات‬
‫التركٌز أٌضا أسالٌب فعالة ومإثرة نسبٌا‪ ,‬ولكن ما ٌقوله لك الناس وما ٌفعلونه حقا مختلف‪ ,‬فمن المهم أن ٌتم‬
‫التؤكد من نتابج المقاببلت باإلضافة إلى المبلحظات وتحلٌل الوثابق‪.‬‬
‫ج‪ .‬مراجعة التوثٌق‪ ,‬وهً من الطرق الموضوعٌة لتحدٌد االحتٌاجات‪ ,‬كمراجعة سجبلت الموظفٌن‬
‫التً ٌمكن أن تقدّم معلومات مفٌدة عن تحدٌد االحتٌاجات‪ .‬وبالطبع ففً بعض الحاالت قد ٌكون من الصعب‬
‫أو حتى من المستحٌل الحصول على الوثابق المطلوبة‪.‬‬
‫د‪ٌ .‬جب مراجعة المصفوفة فً األسفل عند تقرٌر االستراتٌجٌة أو خلٌط االستراتٌجٌات التً سوف تستخدمها‬
‫لجمع معلومات تحدٌد االحتٌاجات الخاصة بمكروعك‪:‬‬
‫مصادر المعلومات‬
‫المقابالت‬

‫نوع المعلومات‬

‫المالحظة‬

‫العاملون‬

‫المبلحظة فً بٌبة العمل‬

‫مقابلة العاملٌن‬

‫المهمات‬

‫مراقبة األداء‬

‫مقابلة الخبٌر أو مإدٌّن آخرٌن‬

‫المحتو ‪/‬المضمون‬

‫مبلحظة المخرجات‬

‫مقابلة صانعً القرار أو المدراء‬

‫التوثٌق‬
‫مراجعة ملفات الموظفٌن أو‬
‫سجبلتهم‬
‫مراجعة الوصف الوظٌفً‬
‫بٌانات السٌاسة وتقارٌر‬
‫المكاكل‬
‫مراجعة خطط العمل‬

‫‪‬اٌذٌ‪ ً١‬اٌّ‪١‬غّش ٌٍّٕظّبد غ‪١‬ش اٌؾى‪١ِٛ‬خ‬

‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫يذوَىٌ يٍ أجم حقىق اإلَساٌ‪72 | P a g e Gandy .y. Abo Sharar ‬‬

‫‪‬اٌذٌ‪ ً١‬اٌّ‪١‬غّش ٌٍّٕظّبد غ‪١‬ش اٌؾى‪١ِٛ‬خ‬
‫يزذكشاخ ذطىٌز وذًٍُح انًُظًاخ األههٍح‬
‫المطلوب من المنظمات األهلٌة التركٌز على ‪:‬‬
‫‪ .1‬بناء المجتمع الدٌمقراطً المدنً والذي ٌتطلب‪:‬‬
‫‪ .2‬التركٌز أكثر فؤكثر على مضمون العمل التنموي فً المرحلة الراهنة‪.‬‬
‫‪ .3‬التركٌز على الحقوق االقتصادٌة واالجتماعٌة والثقافٌة لمجتمعاتها المحلٌة‪.‬‬
‫‪ .4‬حماٌة مصالح الفبات الضعٌفة والمهمكة‪.‬‬
‫‪ .5‬تطوٌر العمل مع المجتمعات المحلٌة وتقوٌتها وزٌادة مكاركتها فً صنع القرار الوطنً العام‬
‫والتنموي الخاص وبلورة برامج ومكارٌع من كؤنها تحقٌق هذا الهدف‪.‬‬
‫‪ .6‬تعزٌز مبدأ مفهوم الكفاٌة الذاتٌة من خبلل االستخدام األمثل للمصادر الطبٌعٌة والبكرٌة المتاحة‪.‬‬
‫‪ .7‬تعزٌز قٌم العمل التطوعً والروح الرٌادٌة للمجتمعات المحلٌة‪.‬‬
‫‪ .8‬تعزٌز مبدأ التكامل من خبلل نظرة كاملة تربط ما بٌن التنمٌة االقتصادٌة واالجتماعٌة والثقافٌة‬
‫والتً تستند إلى احتٌاجات المجتمع المحلً الفعلٌة‪.‬‬
‫‪ .9‬تعزٌز مبدأ استمرارٌة التنمٌة من خبلل االستخدام األمثل للمصادر المتاحة بما ٌؤخذ بعٌن االعتبار‬
‫مصالح األجٌال القادمة‪.‬‬
‫‪ .10‬تعزٌز مبدأ التنمٌة البكرٌة‪.‬‬
‫‪ .11‬االستمرار فً تقدٌم الخدمات المختلفة للمجتمعات المحلٌة وخاصة فً حقلً الصحة والتعلٌم‬
‫للطفولة المبكرة‪.‬‬
‫‪ .12‬تعزٌز مبدبً العدالة االجتماعٌة وحقوق اإلنسان فً العملٌة التنمٌة من خبلل‪:‬‬
‫‪ .13‬التوزٌع العادل للثروة بالمجتمع‪.‬‬
‫‪ .14‬تعزٌز وصول الفبات االجتماعٌة إلى مصادر التقوٌة والتمكٌن مثل المصادر التربوٌة والتعلٌمٌة‬
‫واالقتصادٌة والثقافٌة واالجتماعٌة‪.‬‬
‫‪ .15‬التركٌز على إكراك المرأة بكافة جوانب العملٌة التنموٌة‪.‬‬
‫‪ .16‬حماٌة حقوق الفبات الضعٌفة والمهمكة بالمجتمع كالمعاقٌن وذوي االحتٌاجات الخاصة‪.‬‬

‫‪‬اٌذٌ‪ ً١‬اٌّ‪١‬غّش ٌٍّٕظّبد غ‪١‬ش اٌؾى‪١ِٛ‬خ‬

‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫يذوَىٌ يٍ أجم حقىق اإلَساٌ‪73 | P a g e Gandy .y. Abo Sharar ‬‬

‫‪‬اٌذٌ‪ ً١‬اٌّ‪١‬غّش ٌٍّٕظّبد غ‪١‬ش اٌؾى‪١ِٛ‬خ‬
‫مدخل إلى اقتصادٌات العمل الخٌري‬
‫ٌمكن أن ٌعرَّ ف علم االقتصاد بؤنه علم اجتماع ٌدرس التوظٌف األمثل للموارد االقتصادٌة التً بطبٌعتها‬
‫محدودة نسبة الى ماٌراد لها أن تكبعه من حاجات وتلبٌة رغبات‪ .‬وٌتحقق التوظٌف األمثل للموارد المتاحة‬
‫عندما ٌتحقق من استخدامها أعلى عابد أو منفعة ممكنة وفً ظل أقل التكالٌف و المحافظة على الموارد من‬
‫الهدر واذا منع الهدر زاد ماٌمكن أن تكبعه الموإرد من حاجات أفراد المجتمع وما تلبٌه من رغبات حتى وان‬
‫كانت تلك الموارد المتاحة محدودة جدا‪.‬‬
‫ولتحقٌق التوظٌف األمثل للموارد المحدودة التً ٌمتلكها أي مجتمع‪ ،‬البد له من وضع قوابم ألولوٌات ما ٌرٌد‬
‫تحقٌقه‪ .‬لماذا؟ ألنه ال ولن ٌستطٌع الحصول على كل كًء فً نفس الوقت‪ .‬ثم إن علٌه أن ٌحدد كٌفٌة الحصول‬
‫على األكٌاء ألن طرٌقة الحصول على السلع والخدمات أوغٌرها تساهم إما فً توفٌر الموارد أو هدرها‪.‬‬
‫وكذلك علٌه أٌضا أن ٌحقق كل من األهداف المنكودة والتوزٌع العادل‪ ،‬فٌحدد األكخاص أو الجهات التى لها‬
‫األولوٌة قبل غٌرها إما لكدة حاجتها أو لغٌر ذلك‪ ،‬أي إن على المجتمع تحدٌد كٌفٌة توزٌعه لعوابد إستخدامه‬
‫لموارد ‪.‬‬
‫وخبلصة القول‪ ،‬إن على المجتمع الذي ٌطمح إلى التوظٌف األمثل لموارد أن ٌحدد كل ماٌتعلق باستخدام هذ‬
‫الموارد‪ ،‬فٌقوم بتحدٌد نوعٌة السلع والخدمات التً سٌنتجها أو ٌحصل علٌها كما وكٌفٌة الحصول علٌها وكٌفٌة‬
‫توزٌعها‪ .‬ومما الكك فٌه أن المجتمعات تختلف فٌما بٌنها فً تحدٌد هذ األكٌاء‪ ،‬فمثؤل ما قد ٌرا مجتمع ما‬
‫اولوٌة قد ال ٌجعله مجتمع آخر فً قابمته أصبل ألنه ٌرا حراما أو ألنه خبلف العادات أو الظروف المناخٌة‬
‫أوغٌرها كما أن المجتمعات كذلك تختلف فً طرق توزٌعها لما تملكه‪ ،‬فما ٌرا مجتمع عدال قد ٌرا غٌر من‬
‫أكد الظلم وهكذا‪ .‬أما سبب هذ االختبلفات بٌن المجتمعات فٌعود إلى األسس التً تتخذ مختلف المجتمعات‬
‫قراراتها الربٌسة بناء علٌها وهً مجم وعة العقابد والمبادئ والعادات والتقالٌد والظروف وما إلٌها مما ٌمكن‬
‫تسمٌته (بالنظام االقتصادي) وهو ما تختلف فٌه األمم والمجتمعات فٌختلف تبعا لذلك كثٌر مما ٌتعلق‬
‫باالستهبلك واإلنتاج والتوزٌع‪ ،‬وأن إغفال النظام االقتصادي ألي مجتمع عند اتخاذ قرارات االستثمار‬
‫أ واالستهبلك أو اإلنتاج أو التوزٌع كفٌل بفكل مثل هذ القرارات وعدم تحقٌقها للتوظٌف األمثل لموارد ذلك‬
‫المجتمع وبالتالً فكلها فً زٌادة منفعتة وهذا خبلف الركد فً استخدام الموارد المتاحة للمجتمع ألنها فً‬
‫الحقٌقة أهدرت ببعدها عن حل أهم مككبلته وذهابها إلى األقل إلحاحا أو إلى ما ال ٌنفع فٌه أصبل‪.‬‬
‫االثار المتوقعة للتغٌرات فً االقتصاد العالمً على التبرعات للجمعٌات الخٌرٌة‪.‬‬
‫كلما كان االقتصاد أكثر قوة كلما كان أقل عرضة للتؤثر بالمتغٌرات االقتصادٌة العالمٌة والعكس صحٌح ولكن‬
‫ماذا نعنً بالقوة االقتصادٌة؟ أن كل مجتمع ٌ حتاج وٌسعى إلى إكباع حاجات أفراد مجتمعه وتلبٌة رغباتهم‪،‬‬
‫فهناك الحاجة إلى كل من الغذاء واللباس والمسكن والتعلٌم والعبلج وٌخرها وكلها تحتاج إلى إكباع وتلبٌة‪ .‬وال‬
‫ٌمكن إكباعها إال باإلنتاج الذي هو عبارة عن السلع والخدمات واإلنتاج الذي هو مخرج مختلف للعملٌات‬
‫ا إلنتاجٌة ال ٌمكن الحصول علٌه إال بتوظٌف عناصر اإلنتاج والتً هً الموارد االقتصادٌة التً ٌمكن حصرها‬
‫فً ثبلثة أنواع‪:‬‬
‫‪ -1‬العمل‪ :‬وهو كل مجهود ذهنً أوعضلً الزم لئلنتاج‪.‬‬
‫‪ -2‬الموارد الطبٌعٌة‪ :‬وهً ما تدخل فً العملٌات اإلنتاجٌة على خلقتها التً خلقها هللا تعالى علٌها كالتربة‬
‫الزراعٌة والماء والكمس وغٌر ذلك‪.‬‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫يذوَىٌ يٍ أجم حقىق اإلَساٌ‪74 | P a g e Gandy .y. Abo Sharar ‬‬

‫‪‬اٌذٌ‪ ً١‬اٌّ‪١‬غّش ٌٍّٕظّبد غ‪١‬ش اٌؾى‪١ِٛ‬خ‬
‫‪ -3‬األصول المنتجة‪ :‬كاآلالت والمبانً والطرق ووسابل المواصبلت واالتصاالت وغٌرها مما قام اإلنسان‬
‫بإنتاجه بخلط جهود مع الموارد الطبٌعٌة ثم عاد لٌستخدمه فً عملٌات إنتاجٌة الحقا‪.‬‬
‫وكلما كبر حجم هذ الموارد لد أي إقتصاد كلما كان دلٌبل على قوته ومن ناحٌة أخر كلما تنوعت الموارد‬
‫سواء فً توفٌر األنواع الثبلثة من الموارد أو تنوع األصناف داخل النوع الواحد من الثبلثة‪ -‬بحٌث تتمكن‬
‫الموارد إنتاج سلع وخدمات متعددة كلما كان ذلك مإكرا على القوة االقتصادٌة أٌضا‪ ،‬ألنها تمكن االقتصاد من‬
‫تنوٌع مصادر دخله وعدم االعتماد على مصدر واحد أو مصادر قلٌلة تجعلة عرضة لتقلبات األسواق العالمٌة‬
‫لو حدثت مككبلت فً عرض سلعة أو خدمة ما فإذا كان ٌملك موارد متعددة أمكنه االعتماد على السلع‬
‫والخدمات األخر ‪ ،‬ولهذا فإن تنوع مصادر الدخل ٌعتبر من مظاهر القوة االقتصادٌة بعكس حال البلدان التً‬
‫تعتمد على سلعة وحٌدة أي مصدر وحٌد للدخل فما ٌحدث فً سوق تلك السلعة أو الخدمة ٌعرض اقتصاد تلك‬
‫الدولة إلى آثار اقتصادٌة كبٌرة تبعا لطلب العالم أو لقدرة الدولة على عرضها مما ٌنعكس على حجم دخل ذلك‬
‫المجتمع‪ .‬كما أن اتصاف أ فراد مجتمع ما بالكراهة وعدم القناعة (مما ٌعنً زٌادة معدالت إستهبلكهم للسلع‬
‫والخدمات نسبة إلى ما لدٌهم من موارد) ٌجعل ذلك المجتمع ضعٌف اقتصادٌا مقارنة بمجتمع قنوع بعٌد عن‬
‫اإلسراف والتبذٌر له نفس حجم الموارد وذلك ألن ما سٌبقى لبلستثمار واالدخار فً المجتمع المترف سٌكون‬
‫بالتؤكٌد أقل‪.‬‬
‫كما أن نوعٌة الموارد وتمٌزها ٌمكن إعتبار من أسباب القوة االقتصادٌة فالعامل ذو التدرٌب العالً والتعلٌم‬
‫الجٌد والقدرة على التعامل مع مختلف التقنٌات الحدٌثة ذات اإلنتاجٌة األكبر هو عنصر القوة‪ .‬أما قلة الموارد‬
‫كما أو نوعا فإنها غالبا ماتإدي إلى االعتماد على االستٌراد من الخارج سواء الحصول على الموارد أو‬
‫المنتجات مما ٌجعل ما ٌحدث فً االقتصاد العالمً ٌإثر بككل أسرع وأكبر فً تلك الدول نظرا العتمادها‬
‫الكبٌر على العالم الخارجً فً الحصول على ماتحتاج من إنتاج أو عناصر إنتاج‪.‬‬
‫والنظام االقتصادي الدولً الجدٌد ٌسعى عن طرٌق العولمة إلى جعل االقتصادات الوطنٌة أكثر انفتاحا على‬
‫االقتصاد العالمً وأكثر عرضة لمنافسة األسواق األجنبٌة حتى داخل األسواق المحلٌة ٌجعلها أقل إعتمادا على‬
‫النفس فٌما ٌتعلق بتلبٌة حاجاتها ألنها ستتخصص فً قلٌل من المنتجات مما لها فٌه مٌزة فقط وهذا مما ٌجعلها‬
‫أكثر عرضة للتؤثر بما ٌحدث فً االقتصاد العالمً‪.‬‬
‫إذا فكلما ضعف االقتصاد أو أزداد إنتكار العولمة كلما أزداد تؤثٌر ما ٌحدث خارج الحدود على ماٌحدث‬
‫داخلها‪ ،‬ومن ذلك اآلثار المتوقعه على (الدخل القومً) الذي هو عبارة عن مجموع دخول جمٌع أفراد المجتمع‬
‫الناتجة عن مكاركتهم فً جمٌع العملٌات اإلنتاجٌة التً قام بها المجتمع خبلل سنة‪ .‬واذا تؤثرت هذ الدخول‬
‫الناتجة بما تنفق علٌه سٌتؤثر‪ ،‬فٌتؤثر استهبلك الناس ومدخراتهم واستثمارتهم وما ٌحصل علٌه القطاع العام‬
‫منهم مقابل خدمات أو غٌر ذلك وعلٌه فإن ما تذهب إلى الجمعٌات الخٌرٌة سٌتؤثر سواء سلبا أو إٌجابا وسواء‬
‫أكان فً ككل زكاة أو تبرعات‪ .‬وألن المصدر الربٌسً للدخول فً منطقة الخلٌج هوالبترول والطلب على‬
‫البترول طلب عالمً‪ .‬فإن ماٌحدث فً أسواقه العالمٌة ٌإثر مباكرة على الدخول المحلٌة وبالتالً التبرعات‬
‫لكن هل من المتوقع زٌادة الطلب على البترول وبالتالً زٌادة الدخول أو العكس؟‬
‫لو نظرنا إلى جانب واحد فقط من هذا الموضوع المتكابك وهو حقٌقة أن النظام االقتصادي الذي تحاول أن‬
‫تنكر العولمة فً مختلف أنحاء العالم هو النظام االقتصادي الرأس مالً ولٌس النظام االقتصادي اإلسبلمً‬
‫والحتى الكٌوعً وألن هذا النظام من طبٌعته إحداث ما ٌسمى بالدورات االقتصادٌة فً االقتصادات التً‬
‫تتبنا ‪ .‬ومن نتابج هذ الدورات أنه مهما حدث من ازدهار اقتصادي ورخاء فً الدول الرأس مالٌة فإنه ال بد‬
‫من أن ٌعقبه كساد وركود وكدة ولو خرج هذا االقتصاد من كدته ومر بفترة ازدهار فإنة ال بد من أن ٌعود إلى‬
‫الكساد والكدة مرة أخر وذلك فً خبلل تسع أو عكر سنوات فقط وهكذا‪ .‬إن أسباب ذلك تكمن فً صلب‬
‫مبادئ الراس مالٌة ومن المتوقع تذبذب الدخول عبر الزمن وبالتالً تذبذب التبرعات تبعا لها‪ .‬وعلٌه فٌكون من‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫يذوَىٌ يٍ أجم حقىق اإلَساٌ‪75 | P a g e Gandy .y. Abo Sharar ‬‬

‫‪‬اٌذٌ‪ ً١‬اٌّ‪١‬غّش ٌٍّٕظّبد غ‪١‬ش اٌؾى‪١ِٛ‬خ‬
‫الرك د محاولة تخفٌف أثر هذ التذبذبات عن مصادر تموٌل أعمال الجمعٌات الخٌرٌة‪ .‬ومن أفضل طرق‬
‫التخفٌف اإلكثار ثباتا مما ٌجنب خطر جعل نكاطات البر والخٌر موسمٌة أوتعرٌضها لبلنقطاع عندما ٌكون‬
‫الناس فً أكد حاالت الحاجة إلٌها وذلك عند االزمات‪.‬‬
‫ومما ٌخفف أثر التذبذبات أٌضا قٌام الجمعٌات بمكارٌع إستثمارٌة مباكرة وكذلك تبنً مكارٌع تعلٌم وتدرٌب‬
‫أ تحوٌله من مستهلك وعالة إلى منتج لنفسه وأهله وربما غٌرهم ومن أمثلة ذلك ما تتبنا بعض الجمعٌات‬
‫الخٌرٌة فً الخارج من برامج انتاجٌة‪ ،‬فالبرنامج أو المكروع اإلنتاجً له عدة مزإٌا حٌث ٌبعد أثر التذبذب فً‬
‫الدخول والتبرعات وٌجعل المحتاج منتجا لٌس لنفسه بل ولغٌر وٌجعل البرنامج مكتفٌا ذاتٌا إذا أحسنت إدارته‬
‫وأحسن إختٌار ما ٌستثمر فٌه‪ .‬وطبعا مثل هذا المكروع بتفاصٌله قد الٌنجح إال فً المجتمعات القروٌة أو فً‬
‫البادٌة لكن المهم هنا هو فكرة ال مكروع التً ٌمكن أن تطبق فً المهن الصغٌرة واالعمال التجارٌة صغٌرة‬
‫رأس المال ونحو ذلك خاصة إذا دعمت بمراكز للتدرٌب وأصبح المحتاج ٌكسب لقمة عٌكه بنفسه‪.‬‬
‫ومما ٌحسن أداء الجمعٌات وٌخفف من آثار تذبذب التبرعات ممارسة الركد االقتصادي فً ممارسة أعمال‬
‫الجمعٌات ومن ذلك تقسٌم برامج وأعمال الجمعٌات إلى برامج تقكفٌة تغطً اإلنفاقات األكد ضرورة فً حال‬
‫كح الموارد والى برامج توسٌعٌة تضاف عند توسع الموارد وازدٌاد التبرعات وذلك وفق معاٌٌر دقٌقة‪.‬‬
‫والمقارنة بٌن المجتمعات فً حجم االنفاق على البر ال ٌعطً دالبل كبٌرة المعنى وأن االنفاق على الخٌر والبر‬
‫دٌن واٌمان ودرجات التدٌن تختلف بٌن المجتمعات اال أن مثل هذا االنفاق ٌتؤثر بعوامل كثٌرة متكابكة بل وقد‬
‫تكون غٌر متوقعة‪.‬‬
‫فقد تزداد التبرعات فً وقت الكدة االقتصادٌة‪ -‬وكان من المتوقع خبلف ذلك ربما ‪ -‬ألن هذ الكدة تسببت فً‬
‫رفع الوعً الدٌ نً والخوف من هللا تعالى أو نحو ذلك وقد تتحسن الظروف االقتصادٌة والتزداد التبرعات ربما‬
‫لبلنغماس فً الترف أو النخفاض مستو الثقة فً التعامل أو لغٌر ذلك من العوامل المثبطة‪.‬‬
‫أوالً لنسؤل ما الرشد؟‬
‫من كروط الركد أال تنفق ما فً ٌدك أو ما تحت ٌدك إال على ما ٌعود علٌك أو على غٌرك بمنفعة حقٌقٌة‪ ،‬فإنه‬
‫ال ٌكفً أن ٌحقق إنفاقك منفعة فحسب بل ال بد أن ٌحقق أعلى منفعة ممكنة وبؤقل ما ٌمكن من خسارة فً‬
‫الموارد التً بٌن ٌدٌك‪.‬‬
‫ثانٌا ً كٌف ٌمكن أن نقٌس التكالٌف لكً نعرف حجم ما تحقق من منفعة؟‬
‫قد ال تتضح الخسارة أو التكلفة المترتبة بكمٌة الموارد أو النقود التً بذلت لتحقٌق منفعة ما‪ .‬لكن ٌمكن أن تقٌس‬
‫بككل مقبول حجم التكلفة الحقٌقٌة لمكروع ما بعٌدا عن المقاٌٌس المادٌة البحتة بما ٌسمى تكلفة الفرص البدٌلة‪.‬‬
‫وهذا المقٌاس ال ٌنظر إلى التكلفة أو الهدر فً الموارد من ناحٌة الكمٌة أي حجم الموارد فحسب ولكن ٌنظر‬
‫إلى ما فقد من منافع بسبب إقامة ذلك المكروع أو بسبب الهدر وقد ٌكون الهدر مبلغا زهٌدا من ناحٌة الكمٌة فقد‬
‫ٌكون مثبل لٌس سو عكرٌن رٌاال فهو من ناحٌة الكمٌة ال كًء تقرٌبا فً وقتنا الحالً‪ ،‬ولكن مبدأ تكلفة‬
‫الفرصة البدٌلة ٌقول إننا خسرنا العكرٌن رٌاال والتً تكفً ربما إطعام أسرة كاملة من الخبز لمدة كهر‬
‫وعندها تتبٌن التكلفة الحقٌقٌة لهدر هذ الرٌاالت القلٌلة أو قد تكون نتٌجة إهدار هذ العكرٌن رٌاال حرمان‬
‫خمسة أطفال من الحصول على تطعٌم ضد مرض كلل األطفال وما قد ٌترتب على ذلك من مآسً وعلٌه فإن‬
‫تطبٌق مثل هذا المبدأ من الركد االقتصادي ٌإدي إلى الحرص على إرسال الموارد إلى حٌث ال ٌوجد أي هدر‬
‫ولو كان ضبٌبل مما ٌإدي إلى تولٌد الثقة‪.‬‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫يذوَىٌ يٍ أجم حقىق اإلَساٌ‪76 | P a g e Gandy .y. Abo Sharar ‬‬

‫‪‬اٌذٌ‪ ً١‬اٌّ‪١‬غّش ٌٍّٕظّبد غ‪١‬ش اٌؾى‪١ِٛ‬خ‬
‫ثالثاً‪ :‬هناك عالقة كما قلنا بٌن عناصر اإلنتاج (الموارد) وبٌن اإلنتاج (تقدٌم السلع والخدمات)‬
‫فإذا زادت العناصر زا د اإلنتاج والعكس وبالنسبة للجمعٌات الخٌرٌة فإن إنتاجها عبارة عن تقدٌم الخدمات‬
‫للمحتاجٌن فٌعتبر ما تقوم به نوعآ من االنتاج الذي له عبلقة مباكرة بالموارد المتاحة للجمعٌات التً ستخدمها‬
‫كعناصر إنتاج لتقدٌم خدماتها المختلفة‪ .‬وعلٌه فإن هناك حاجة إلى تركٌد استخدام موارد الجمعٌات والى حسن‬
‫إدارة و إلى قرارات ركٌدة‪ -‬ومن ذلك على سبٌل المثال‪ -‬أنه غالبا ما ٌتوفر للجمعٌات الخٌرٌة رصٌد من العمل‬
‫التطوعً وهو ما ال ٌتوفر للقطاعات االخر ‪ .‬وقد ٌكون على درجة عالٌة من المهارة وسبب ذلك الوازع‬
‫الدٌنً مما ٌإدي إلى تعاطف الناس مع أ هداف البر وعمل الخٌر‪ ،‬فمن الركد عدم هدر الجهود التطوعٌة‬
‫والبحث عنها وحفزها وتوظٌفها التوظٌف األمثل‪ ،‬ألنها وان كانت تقدم ببل مقابل مادي إال أن قٌمتها السوقٌة‬
‫مرتفعة هذا لو كان باإلمكان تقٌٌمها فً السوق وهو أمر غٌر ممكن ألنها تتمٌز باإلخبلص‪ .‬وقد ٌكون من‬
‫متطل بات التوظٌف األمثل أن ٌعمد إلى تقٌٌم أعمال الجمعٌات إلى برامج أو أجزاء صغٌرة واضحة المعالم‬
‫بحٌث ٌقوم بها أفراد غٌر متفرغٌن لساعة أو ساعتٌن فً االسبوع ونحو ذلك أو فقط فً المواسم وٌلزم لنجان‬
‫ذلك برامج إعبلمٌة جٌدة اإلٌضاح واالستقطاب‪ .‬وبالنسبة للخدمات ولكً ترقى إلى مستو جٌد فً التركٌد‬
‫وتحقٌق األهداف فقد تتطلب الكثٌر من التنسٌق لبلستفادة من المستودعات والمخازن المتاحة والتنسٌق الستقبال‬
‫التبرعات العٌنٌة حسب جداول زمنٌة محددة والتنسٌق من أجل مقاٌضة بعض السلع وربما بٌعها الستخدام‬
‫العوابد فً مجاالت أكثر فابدة وفق مبدأ تكلفة الفرصة البدٌلة‪.‬‬
‫رابعاً‪ :‬ال بد من دراسة حجم الطلب الفعلً على خدمات الجمعٌات الحٌرٌة وحجم العرض أو االمكانٌات الفعلٌة‬
‫لهذ الخدمات أي ما ٌمكنها تقدٌمه وعندها ٌمكن تقدٌر حجم فابض أو عجز الخدمات وهذا ٌساعد على معرفة‬
‫حال الجمعٌات وٌساعد على معرفة حج م التموٌل المطلوب وٌساعد فً مجال التفكٌر فً طرق استمرار‬
‫التموٌل واإلقناع بالتموٌل عن طرٌق أهل الخٌر واقناعهم بإطبلعهم على الوضع الحقٌقً للجمعٌلت‪ ،‬كما ٌساعد‬
‫على وضع األولوٌات‪.‬‬
‫خامساً‪ :‬قد ٌكون من الرشد تقدٌم المساعدات العٌنٌة ولو عن طرٌق القسائم بد ًال من النقود إذا كان هناك‬
‫خوف من سوء إستخدام النقود‪ .‬وهً طرٌقة مستخدمة فً بعض الدول كالوالٌات المتحدة األمرٌكٌة ولها بعض‬
‫التطبٌقات فً السعودٌة وهً طرٌقة قد تغنً عن الحاجة إلى المخازن والمستودعات والكثٌر من الموظفٌن‬
‫وغٌر ذلك‪.‬‬
‫سادساً‪ :‬األمة فٌها خٌر كثٌر لكنها تحتاج الى جهد فً ثالثة اتجاهات لزٌادة موارد أعمال البر‪:‬‬
‫أ) برامج دعوٌة من أجل حفز اإلٌمان باهلل الذي ٌدفع اإلنسان إلى أن ٌإدي ما علٌه من واجبات مالٌة أو أن‬
‫تجود نفسه بما ٌزٌد عن الواجب حٌنما تسري فٌه روح الجسد الواحد ال ذي إذا اكتكى منه عضو تداعى له‬
‫الجسد بالحمى والسهر‪.‬‬
‫ب) جهد إعبلمً حقٌقً وموثق ٌككف حجم الحاجة وحجم اإلمكانٌات ٌصاحب الجهد الدعوي وٌسلط الضوء‬
‫على مواطن األلم‪.‬‬
‫ج) زرع الثقة فً الجمعٌات عن طرٌق األعمال قبل األقوال‪ .‬الثقة فً مصارف األموال والثقة فً حسن‬
‫اإل دارة والثقة فً العاملٌن وحسن إختٌارهم ‪ ...‬الخ‪ .‬ووسابل زرع الثقة متعددة وأهمٌتها بالغة فقد تكون هً‬
‫البوابة إلى قلوب الناس فً هذا المجال‪ .‬وقد ٌكفً ربما تصرف واحد غامض مع قلٌل من الكابعات لفقد الثقة‪.‬‬
‫والصراحة والوضوح أحد أهم هذ الحلول‪.‬‬

‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫يذوَىٌ يٍ أجم حقىق اإلَساٌ‪77 | P a g e Gandy .y. Abo Sharar ‬‬

‫‪‬اٌذٌ‪ ً١‬اٌّ‪١‬غّش ٌٍّٕظّبد غ‪١‬ش اٌؾى‪١ِٛ‬خ‬
‫مستوى الكفاف‬
‫قبل ا لحدٌت مباكرة عن مستو الكفاف‪ ،‬لنبدأ الحدٌث عن مجاالت اإلنفاق حٌث ٌمكن تقسٌم مجاالت اإلنفاق أو‬
‫السلع والخدمات التً ٌنفق األفراد والمجتمعات أوموالهم علٌها إلى خمسة أصناف‪:‬‬
‫ا‪ -‬السلع والخدمات الضرورٌة‪:‬‬
‫وهً ما ٌإدي فقد إلى ضرر كدٌد قد ٌودي بالحٌاة أو بإحد الكلٌات الخمس‪ :‬الدٌن والنفس والعقل والنسل‬
‫والمال وذلك مثل الماء والغذاء‪.‬‬
‫‪ -2‬السلع والخدمات الحاجٌة‪:‬‬
‫وهً التً ٌإدي فقدها إلى ضٌق الحٌاة الكدٌد وعسرها وذلك مثل توفٌر الكهرباء والسٌارة فً هذا العصر‪.‬‬
‫‪ -3‬السلع والخدمات الكمالٌة‪:‬‬
‫وهً التً فقدها ال ٌإدي إلى ضٌق الحٌاة وعسرها ولكن توفرها ٌجعل الحٌاة أكثر راحة وٌسرا مثل التكٌٌف‬
‫المركزي لبعض المناطق مقارنة بالتكٌٌف الوحدوي أو أجهزة التحكم عن بعد أو التكغٌل اآللً بدال من الٌدوي‬
‫لبعض األجهزة ونحو ذلك‪.‬‬
‫‪ -4‬السلع والخدمات االسرا فٌة‪:‬‬
‫وهً تلك التً ٌكون اإلنفاق علٌها فً األصل مباحا ألنها ذات نفع ولكن إذا زاد اإلنفاق علٌها بما ٌزٌد عن‬
‫تحقٌق النفع فٌذهب هدرا بدون أن ٌحقق نفعا ألحد‪ ،‬صار هذا االنفاق إسرافا واإلسراف ممنوع فً اإلسبلم‪.‬‬
‫قال تعالً‪( :‬والذٌن إذا أنفقوا لم ٌسرفوا ولم ٌقتروا وكان بٌن ذلك قواما) الفرقان (‪ .)67‬وقال جل وعبل (وكلوا‬
‫وأكربوا وال تسرفو ا إنه ال ٌحب المسرفٌن) األعراف (‪ .)31‬وذلك مثل فوابض الوالبم‪.‬‬
‫‪ -5‬السلع وا لخدمات التبذٌرٌة‪:‬‬
‫هناك من ٌر أن اإلسراف والتبذٌر كًء واحد لكن إن كان اإلسراف هو الزٌادة عن حد المنفعة فً اإلنفاق‬
‫على سلع أصلها مباح فإن التبذٌر ٌمكن أن ٌعرف بؤنه أي إنفاق ولو قل على ما لٌس فٌه نفع معتبر‪ .‬فكل إنفاق‬
‫على حرام أو غٌر مباح فهو تبذٌر ولو كان رٌاال واحدا‪ .‬قال تعالى‪( :‬وال تبذر تبذٌرا‪ ،‬إن المبذرٌن كانوا إخوان‬
‫الكٌاطٌن وكان الكٌطان لربه كفورا) اإلسراء (‪.)27-26‬‬
‫وحد الكفاف الذي ٌسمى خط الفقر ٌختلف من مكان إلى آخر ومن زمان إلى زمان تبعا للظروف االقتصادٌة‬
‫واالجتماعٌة بل والدٌنٌة‪ .‬فما قد ٌعد كمالٌا فً مجتمع ما قد ٌكون إسرافا فً مجتمع آخر وربما تبذٌرا‪ .‬وما قد‬
‫ٌكون كمالٌا فً زمن األباء قد ٌكون ضرورٌا فً زمن األبناء وهكذا‪ .‬وحد الكفاف من الناحٌة العٌنٌة ٌمكن‬
‫تحدٌد بتوفٌر سلة من السلع والخدمات تغطً الحد األدنى من مستو المعٌكة المقبول فً المجتمع‪ .‬وتحدٌد‬
‫عٌنٌا أكثر ثباتا من تحدٌد من الناحٌة المالٌة وذلك أن هذ السلة تتذبذب تكلفة توفٌرها مالٌا تبعا لتذبذب‬
‫مستوٌات األسعار ومعدالت التضخم السابدة محلٌا وربما عالمٌا‪ .‬وعلٌه فمن مصلحة الفقٌر أن ٌحصل على‬
‫كمٌات عٌنٌة عند سٌادة أجواء تضخمٌة ذلك ان إعطاء القٌمة المالٌة قد التضمن له الحصول على الكفاف مع‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫يذوَىٌ يٍ أجم حقىق اإلَساٌ‪78 | P a g e Gandy .y. Abo Sharar ‬‬

‫‪‬اٌذٌ‪ ً١‬اٌّ‪١‬غّش ٌٍّٕظّبد غ‪١‬ش اٌؾى‪١ِٛ‬خ‬
‫ارتفاع معدالت التضخم والعكس صحٌح عندما تمٌل األسعار إلى االنخفاض فقد ٌتحصل على وفر‪.‬‬
‫وسلة السلع والخدمات التً توفر الحد األدنى من مستو المعٌكة أي حد الكفاف تحوي األصناف الستة التالٌة‬
‫وهً‪ :‬الغذاء الكساء‪ ،‬الدواء‪ ،‬المؤو الت علٌم‪ ،‬النقل‪ .‬ومن ٌعجز عن توفٌر الحد األدنى من هذ السلة فإن القطاع‬
‫العام والجمعٌات الخٌرٌة تسعى لتوفٌر له‪ .‬وقد ٌقتصر عند الضرورة على الضرورٌات أو على الغذاء‬
‫والكساء والدواء فقط وٌقتصر على الضروري منها فقط‪.‬‬
‫وٌمكن التؤثٌر على مستو حد الكفاف إذا صاحب خدمات جمعٌات البر برامج توعٌة مكثفة لنكر روح القناعة‬
‫ونبذ المحاكاة والتقلٌد األعمى وتعدٌل بعض السلوكٌات الغذابٌة واالستهبلكٌة الخاطبة التً تكالٌفها عالٌة عند‬
‫مقارنتها بالمنافع المتحصلة منها مقارنة بالبدابل التً ٌمكن أن تقوم مقامها‪ .‬فمثبل فً مجال الغذاء تكلفة وجبة‬
‫إفطار مغذٌة ألسرة كاملة قد ال تتجاوز بضعة رٌاالت بكرط أال تصر األسرة على التقلٌد واالستجابة لبرامج‬
‫غسٌل المخ التجارٌة التً تسوق األغذٌة قلٌلة الفابدة الغذابٌة غالٌة األثمان دون مبرر منقطً‪.‬‬
‫ونفس الكبلم ٌمكن أن ٌقال عن الملبس وكذلك المسكن وغٌر ذلك كثر فمن ناحٌة المسكن‪ -‬على سبٌل المثال‬
‫فإن سبب مككبلته الربٌسه هو اإلصرار على النموذج الغربً باهض تكالٌف اإلنكاء والتكغٌل وعدٌم االستفادة‬
‫من خصابص البٌبة ووفرتها ومتطلباتها‪ .‬واال فهناك مجتمعات قد تنكا عكرة مساكن نموذجٌة من حٌث‬
‫متطلبات المسكن بتكلفة إنكاء واحد من مساكننا‪.‬‬
‫أما دون برامج التوعٌة فإن على الجمعٌات أن تخضع وتستجٌب للسلوكات الموجودة فً المجتمعات بعجرها‬
‫وبجرها مما ٌرفع التكالٌف وٌزٌد الطلب على الموارد وٌسبب األزمات‪.‬‬

‫‪‬اٌذٌ‪ ً١‬اٌّ‪١‬غّش ٌٍّٕظّبد غ‪١‬ش اٌؾى‪١ِٛ‬خ‬

‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫يذوَىٌ يٍ أجم حقىق اإلَساٌ‪79 | P a g e Gandy .y. Abo Sharar ‬‬

‫‪‬اٌذٌ‪ ً١‬اٌّ‪١‬غّش ٌٍّٕظّبد غ‪١‬ش اٌؾى‪١ِٛ‬خ‬
‫مداخل الدور التنموي للمنظمات غٌر الحكومٌة‬
‫ازداد الدعم الدولً للمكارٌع الموجهة للفبات متدنٌة الدخل من خبلل المنظمات غٌر الحكومٌة على اعتبار أن‬
‫هذ المنظمات أدوات قادرة على التعامل مع اآلثار السلبٌة لسٌاسات اإلصبلح االقتصادي التً أثرت على‬
‫الفبات الفقٌرة ‪.‬‬
‫وقد تبنت هذ المنظمات عددا من المناهج أو المداخل باعتماد النموذج األفقً البلمركزي ‪HORIZONTAL‬‬
‫لتحقٌق أهدافها وهً ‪:‬‬
‫مدخل المشاركة ‪:Participatory Approad‬‬
‫وٌستند هذا المدخل على مبدأ المكاركة معا أو كلنا كركاء‪ ،‬من خبلل مكاركة األهالً فً اقتراح المكارٌع‬
‫وادارتها وتنفٌذها بجانب إدارة المنظمة غٌر الحكومٌة العاملة فً المجتمع المحلً ‪.‬‬
‫مدخل التنسٌق والتشبٌك ‪:Net working Approach‬‬
‫تعتمد المنظمات غٌر الحكومٌة هذا المدخل أو اآللٌه لكسب كراكة مساند تتضمن توظٌف كل الجهود لتبنً‬
‫احتٌاجات الناس وتغٌٌر نوعٌة حٌاتهم ‪.‬‬
‫لذلك فإن العدٌد من هذ المنظمات (األجنبٌة والوطنٌة) تظهر بؤنها وكٌلة لمصالح المانحٌن من خبلل المكاركة‬
‫فً أنكطة التنسٌق والمعلومات والعمل ضمن مصالح متداخلة من جهة‪ ,‬واكتساب منتسبٌن ومتطوعٌن‬
‫باعتبارهم وسٌطا لمختلف الخدمات االجتماعٌة واالحتٌاجات التنموٌة من جهة أخر ‪.‬‬
‫وهذا ما نجد فً الهٌكل اإلداري للعدٌد من المنظمات غٌر الحكومٌة فً األردن والتً تتٌح المواقع اإلدارٌة‬
‫العلٌا فٌها إمكانٌة استمرار التنسٌق والتكبٌك بٌن جمٌع األطراف التً تتعامل معها‪ .‬ومن هنا ٌؤتً مثبل‬
‫المكروع األ ردنً األوروبً للمعلومات والتدرٌب الفنً للمنظمات غٌر الحكومٌة (جت) الذي تم تنفٌذ بالتعاون‬
‫ما بٌن الصندوق الهاكمً ومنظمة ٌوروكوم األلمانٌة بهدف إٌجاد كبكة لتبادل المعلومات بٌن المنظمات غٌر‬
‫الحكومٌة األوروبٌة من جهة والمنظمات غٌر الحكومٌة الوطنٌة والمحلٌة من جهة أخر ‪ .‬وتدرٌب الكوادر‬
‫اإلدارٌة والفنٌة وتقدٌم المكورة والدعم‪ ,‬حٌث أنجز هذا المكروع اكثر من وركة عمل حول ذلك فً عمان‬
‫واربد والعقبة‪ ,‬وقد تم التركٌز على المستهدفٌن من المنظمات غٌر الحكومٌة وممثلٌن أردنٌٌن عن القطاع‬
‫الرسمً الحكومً لتوحٌد الجهود وإٌجاد الحلول فٌما ٌتعلق بمككلة البطالة‪.‬‬
‫‪ .3‬منهج تحدٌد االحتٌاجات األساسٌة ‪:‬‬
‫بخبلف ما تحدد منظمة التنمٌة المركزٌة من احتٌاجات وطنٌة مسبقة‪ ,‬فإن المنظمات غٌر الحكومٌة تعمل على‬
‫إعداد دراسات ومسوحات مٌدانٌة لتحدٌد االحتٌاجات األساسٌة الحٌاتٌة للسكان المحلٌٌن أنفسهم‪ ,‬وذلك ألنها‬
‫تعتقد بضرورة االهتمام بما ٌرٌد أعضاء المجتمع المحلً لضمان مكاركتهم ودعمهم وزٌادة تؤثٌرهم فً‬
‫صناعة القرار لتحقٌق النجاح فً التنمٌة المستدامة‪.‬‬
‫وٌؤتً تبنً هذا المنهج فً ضوء ما تحدد منظمة العمل الدولٌة واقتصادٌو التنمٌة بؤن أحد األهداف الربٌسٌة‬
‫ل تنمٌة األقطار األقل تطورا هو "توفٌر الحد األدنى من االحتٌاجات األساسٌة للفقراء مباكرة" حٌث تم التعبٌر‬
‫عن هذا الكعار بـ اإلسكان البلبق‪ ,‬المٌا المؤمونة‪ ,‬العناٌة الصحٌة المناسبة‪ ,‬التخلص الصحً من الفضبلت‬
‫البكرٌة ‪ ,‬والتعلٌم االبتدابً و التغذٌة المناسبة لجمٌع أفراد المجتمع ‪.‬‬

‫‪‬اٌذٌ‪ ً١‬اٌّ‪١‬غّش ٌٍّٕظّبد غ‪١‬ش اٌؾى‪١ِٛ‬خ‬

‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫يذوَىٌ يٍ أجم حقىق اإلَساٌ‪80 | P a g e Gandy .y. Abo Sharar ‬‬

‫‪‬اٌذٌ‪ ً١‬اٌّ‪١‬غّش ٌٍّٕظّبد غ‪١‬ش اٌؾى‪١ِٛ‬خ‬
‫ما أهمٌة تقٌٌم المشروعات ؟‬
‫ٌمثل التقٌٌم مكانة هامة فً المكروعات التنموٌة‪ ،‬فهو ٌساعد العاملٌن فً الحقل التنموي فً المجاالت التالٌة‪:‬‬
‫‪ٌ . 1‬تطلب التقٌٌم من العاملٌن سواء المركدٌن أو القادة المحلٌٌن اتخاذ عدد من القرارات ودراسة العدٌد من‬
‫البدابل فً رسم وتخطٌط البرامج واألنكطة التنموٌة‪ ،‬وٌفٌد التقٌٌم فً هذا المجال فً الوصول إلى أصوب‬
‫القرارات واختٌار أنسب الوسابل‪.‬‬
‫‪ٌ .2‬ساعد التقٌٌم المرجعً ل ؤلنكطة والبرامج اإلركادٌة التنموٌة فً الككف عن كفاءة وفعالٌة الجهود‬
‫اإلركادٌة المبذولة‪ ,‬كما أنه ٌكٌر فً نفس الوقت إلى مواطن الضعف وبالتالً العمل على تبلفٌها‪.‬‬
‫‪ .3‬تعطً نتابج التقٌٌم اإلٌجابً للعاملٌن كعورا باالرتٌاح والرضا والثقة فً الجهود التً بذلوها‪ ,‬ومن ثم‬
‫تحفزهم على العمل‪.‬‬
‫‪ . 4‬تساعد نتابج التقٌٌم فً مجال وضع السٌاسات المستقبلٌة‪ .‬فٌعتبر تقدٌم تقرٌر مدعم بالحقابق والبٌانات‬
‫للمسإولٌن أسلوبا ممٌزا لبٌان إنجازات البرنامج‪.‬‬
‫‪ٌ .6‬فٌد التقٌٌم فً التعرف على مد فعالٌة وكفاءة الطرق والوسابل اإلركادٌة المستخدمة‪ ,‬ومن ثم تحدٌد‬
‫أنسب هذ الطرق وأفضلها بالنسبة للعمل‪.‬‬

‫‪‬اٌذٌ‪ ً١‬اٌّ‪١‬غّش ٌٍّٕظّبد غ‪١‬ش اٌؾى‪١ِٛ‬خ‬

‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫يذوَىٌ يٍ أجم حقىق اإلَساٌ‪81 | P a g e Gandy .y. Abo Sharar ‬‬

‫‪‬اٌذٌ‪ ً١‬اٌّ‪١‬غّش ٌٍّٕظّبد غ‪١‬ش اٌؾى‪١ِٛ‬خ‬
‫ما هً مسإولٌات ومهام عضو مجلس اإلدارة ؟‬
‫حضور جمٌع اجتماعات وأعمال مجلس اإلدارة‪.‬‬
‫ٌتم إعبلم أو تبلٌغ العضو عن مهمة المنظمة‪ ,‬الخدمات‪ ,‬السٌاسات والبرامج‪.‬‬
‫مراجعة جدول األعمال والمواد المساعدة وذلك قبل اجتماعات مجلس اإلدارة‪.‬‬
‫تلبٌة حاجة اللجان أو قو العمل وعرض القٌام بؤداء مهام خاصة‪.‬‬
‫تقدٌم إسهام مالً كخصً للمنظمة‪.‬‬
‫إخبار اآلخرٌن عن المنظمة‪.‬‬
‫مواكبة التطورات فً مجال المنظمة‪.‬‬
‫مساعدة المجلس فً تنفٌذ مسإولٌاته المالٌة‪ ,‬وذلك مثل مراجعة بٌانات المنظمة المالٌة السنوٌة‪.‬‬
‫بعض السمات الشخصٌة التً من الواجب أن ٌؤخذها عضو مجلس اإلدارة فً االعتبار‪:‬‬
‫القدرة على االستماع والتحلٌل والتفكٌر بصورة واضحة والعمل جٌدا مع الناس إما فردٌا أو ضمن‬
‫مجموعة‪.‬‬
‫على استعداد لتحضٌر اجتماعات المجلس وحضورها‪ ,‬وطرح األسبلة وتحمل المسإولٌة‪ ,‬ومواصلة‬
‫العمل إلنجاز أي مهمة موكلة له‪ ,‬والقابلٌة على المساهمة فً تنمٌة الموارد المالٌة للمنظمة‪.‬‬
‫تطوٌر بعض المهارات الكخصٌة والعملٌة‪ ,‬وذلك مثل تنمٌة الموارد‪ ,‬وتنمٌة وتطوٌر وتجنٌد أعضاء‬
‫مجلس اإلدارة ومتطوعٌن آخرٌن‪ ,‬وقراءة وفهم البٌانات المالٌة‪ ,‬والتعرف أكثر على طرق إعداد وتنفٌذ وتقٌٌم‬
‫النكاطات والبرامج‪.‬‬

‫‪‬اٌذٌ‪ ً١‬اٌّ‪١‬غّش ٌٍّٕظّبد غ‪١‬ش اٌؾى‪١ِٛ‬خ‬

‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫يذوَىٌ يٍ أجم حقىق اإلَساٌ‪82 | P a g e Gandy .y. Abo Sharar ‬‬

‫‪‬اٌذٌ‪ ً١‬اٌّ‪١‬غّش ٌٍّٕظّبد غ‪١‬ش اٌؾى‪١ِٛ‬خ‬
‫ما هً مجاالت التقٌٌم فً المنظمات غٌر الحكومٌة ؟‬
‫من أبرز مهام مجلس إدارة المنظمة التطوعٌة‪ ,‬هو اإلجابة عن هذا السإال‪ :‬إلى أي مد حققت المنظمة‬
‫أغراضها؟ ٌؤتً هذا السإال‪ ,‬من طبٌعة عمل مجلس اإلدارة‪ ,‬الذي ٌناط به مهمة الربط بٌن المنظمة والبٌبة‬
‫الخارجٌة‪ .‬وتنحصر وظٌفة مجلس اإلدارة الربٌسة فً التؤكٌد من دعم تلك البٌبة للمنظمة بالصورة الصحٌحة‪,‬‬
‫باإلضافة إلى التؤكد من أن أداء المنظمة ٌستحق الدعم‪ ,‬أما المهمة الثانٌة فهً التؤكد من مستو األداء‪ ,‬بحٌث‬
‫ٌستحق دعم البٌبة الخارجٌة‪ ,‬وهً مهمة أساسٌة‪ ,‬ألن التموٌل الذي ال تتمكن المنظمة من الحصول علٌه‬
‫لغرض ما‪ٌ ,‬مكن الحصول علٌه ألغراض أخر ‪ ,‬فً حًٌ ٌصعب تعوٌض التموٌل الذي تعرض لئلهدار‬
‫بإساءة استخدامه فً برامج غٌر فاعلة‪.‬‬
‫ودون التقٌٌم ال ٌكون مجالس اإلدارة أسس راسخة إلنجازها لمهامها األخر ‪ ,‬إذ ال ٌمكنها مراجعة األداء‬
‫التنفٌذي‪ ,‬والتؤكد من إجراء التخطٌط والمساعدة فً توفٌر التموٌل والموافقة على البرامج ومراقبتها‪ ,‬باإلضافة‬
‫إلى التؤكد من اهتمام الجمهور بتلك البرامج أو تقٌٌم األداء الخاص بها دون أن تعرف كٌفٌة أداء المنظمة‬
‫لؤلغراض التً قامت من أجلها‪.‬‬
‫مجاالت التقٌٌم‬
‫أصبح معروفا‪ ,‬أن مجالس اإلدارة فً المنظمات التطوعٌة‪ ,‬تكرف على جوانب عمل المنظمة بكاملها‪ ,‬من‬
‫حٌث‪ :‬توجٌه البرامج‪ ,‬وتحقٌق المٌزانٌة‪ ,‬وأداء المدٌر التنفٌذي‪ ,‬باإلضافة إلى الناتج الذي تقدمه المنظمة‪ ,‬والذي‬
‫ٌعد إنجازها‪ .‬وبمعنى آخر العبلقة بٌن المدخبلت والمخرجات‪ ,‬أي ما تحققه المنظمة فً ضوء الموارد التً‬
‫تستخدمها‪ .‬والتقٌٌم الجٌد ٌجب أن ٌجٌب عن األسبلة اآلتٌة‪:‬‬
‫‪o‬‬
‫‪o‬‬
‫‪o‬‬
‫‪o‬‬
‫‪o‬‬

‫ما أغراض المنظمة؟ ما الذي تسعى المنظمة لتحقٌقه؟ وٌجب أن ٌتم تحدٌد ذلك بككل واقعً‬
‫وواضح‪ ,‬وبخبلف ذلك فإن جمٌع األمور سوف ٌتعذر تحدٌدها أو سٌعتذر تعرف مسٌرة‬
‫المنظمة‪.‬‬
‫على أي مد تحققت تلك األهداف؟ ولو حاولنا استعراض إنجاز إحد المنظمات التطوعٌة‬
‫العاملة فً مجال الرفا االجتماعً‪ ,‬فإنه ٌمكن معرفة عدة الذٌن استفادوا من خدمات المنظمة‪,‬‬
‫والتقٌٌم هنا ٌدور حول السإال اآلتً‪ :‬إلى أي مد كان الوصول إلى تلك النتابج فعاال وكامبل؟‬
‫ومن هم المستفٌدون‪ ,‬هل هم األكثر فقرا؟ ما التكالٌف غٌر المباكرة التً تحملتها المنظمة؟ ما‬
‫الخدمة التً حصل علٌها المستفٌدون؟ واإلجابة عن هذ األسبلة تسهم فً تحدٌد مد فاعلٌة‬
‫العمل الذي تإدٌه المنظمة‪.‬‬
‫هل هناك أفضل؟ إن هذا السإال ٌجب أن ٌطرح دوما‪ ,‬بهدف االستفادة من إمكانات المنظمة‬
‫التطوعٌة بؤعلى مستو من المردود‪ ,‬وإذا كنا نحاول مساعدة الفقراء فهل المطروح هو تقدٌم‬
‫العون المادي‪ ,‬أم تؤهٌل الفقراء للعمل؟‬
‫وإذا كان الغرض هو تحسٌن نوعٌة الحٌاة فً المجتمع المحلً‪ ,‬فهل تم هذا التحسٌن مراعٌا‬
‫الظروف الثقافٌة والبٌبٌة ومستخدما إمكانات البٌبة؟ وٌستهدف كل ذلك العمل الدابم لتطوٌر‬
‫آلٌات التقٌٌم‪.‬‬

‫‪‬اٌذٌ‪ ً١‬اٌّ‪١‬غّش ٌٍّٕظّبد غ‪١‬ش اٌؾى‪١ِٛ‬خ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫يذوَىٌ يٍ أجم حقىق اإلَساٌ‪83 | P a g e Gandy .y. Abo Sharar ‬‬

‫‪‬اٌذٌ‪ ً١‬اٌّ‪١‬غّش ٌٍّٕظّبد غ‪١‬ش اٌؾى‪١ِٛ‬خ‬
‫لماذا ٌعتبر تفوٌض السلطة وسٌلة إدارٌة فعالة ؟‬
‫تقلل تكالٌف العمل الفاكل‪ ,‬وهو العمل المضاعف المطلوب من الموظفٌن بسبب الفكل السابق فً‬
‫بعض األعمال نتٌجة اإلهمال أو االسترخاء فً المسإولٌة‪.‬‬
‫تقلل التكالٌف والتعطٌل للقرارات التً ترسل للمستوٌات اإلدارٌة العلٌا قبل اتخاذ القرار‪.‬‬
‫توجد العمٌل الدابم من خبلل خبراته اإلٌجابٌة‪.‬‬
‫تحقق أهدافها باستمرار ألن الموظفٌن ٌسعون لهذ األهداف‪.‬‬
‫تنتج خدمات ومنتجات مبتكرة من خبلل " السماح بالفكل " وتقوم بمغامرات كبٌرة‪.‬‬
‫لها القدرة على تجاوز األوقات الصعبة‪.‬‬
‫تجذب الموهوبٌن وتحافظ علٌهم وال تنهك موظفٌها‪.‬‬

‫‪‬اٌذٌ‪ ً١‬اٌّ‪١‬غّش ٌٍّٕظّبد غ‪١‬ش اٌؾى‪١ِٛ‬خ‬

‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫يذوَىٌ يٍ أجم حقىق اإلَساٌ‪84 | P a g e Gandy .y. Abo Sharar ‬‬

‫‪‬اٌذٌ‪ ً١‬اٌّ‪١‬غّش ٌٍّٕظّبد غ‪١‬ش اٌؾى‪١ِٛ‬خ‬
‫لماذا ٌتوجب على المنظمات غٌر الحكومٌة أن تكون على الشبكة؟‬
‫ال ٌمكن أن تتواجد جمع التبرعات على الكبكة فً الفرال‪ .‬سٌعتمد نجاح برنامجك لجمع التبرعات على الكبكة‬
‫بككل كبٌر على وجود منظمتك الدابم على اإلنترنت باإلضافة إلى نكاطاتك التقلٌدٌة خارج الكبكة‪ .‬قبل التعمق‬
‫فً تفاصٌل جمع التبرعات على الكبكة‪ ،‬سنتحدث بككل عام عن سبب اختٌار اإلنترنت؟ وماذا تعمل المنظمات‬
‫غٌر الحكومٌة على الكبكة؟ كٌف ٌمكن لمنظمتك أن تدمج اإلنترنت باستراتٌجٌتها لكً تنجز مهمتها؟‬
‫على ال رغم من المكاكل المتعارف علٌها فً اقتصاد اإلنترنت‪ ،‬إال أن نمو استخدام اإلنترنت ما زال مستمرا‬
‫وبتقدم هابل‪.‬‬
‫ماذا ٌعنً هذا للمنظمات غٌر الحكومٌة أو لعملٌة جمع التبرعات؟ سٌكون لد هذ المنظمات غٌر الحكومٌة مع‬
‫نمو أهمٌة اإلنترنت‪ ،‬وازدٌاد استخدامه وتؤثٌر ‪ ،‬فرصا جدٌدة للتواصل مع المإسسات‪ ،‬وإنجاز األعمال‪،‬‬
‫وكسب التؤٌٌد‪ .‬بالطبع ال ٌمكن استبدال وسابل اإلعبلم األخر باإلنترنت ولكنه ٌتخذ مكانته الممٌزة فٌما بٌنهم‪.‬‬
‫والجدٌر بالمبلحظة هو الدور الذي ٌلعبه اإلنترنت فً القدرة العملٌة للمنظمات غٌر الحكومٌة‪ .‬فقد قدّم البرٌد‬
‫اإللكترونً تغٌٌرا كبٌرا باعتبار وسٌلة اتصال مع المانحٌن‪ ،‬وفً تنكٌط الفعالٌات‪ ،‬ونكر المعلومات‪ .‬فً‬
‫البداٌة‪ ،‬أوجدت الكبكة ثورة فً مجال المواقع‪ ،‬فرصة سانحة للمنظمات غٌر الحكومٌة للوصول للعدٌد من‬
‫الداعمٌن الجدد واإلعبلم عن طرٌق مواقع بسٌطة‪ .‬وتمكن الخدمات الجدٌ دة حتى المنظمات غٌر الحكومٌة ذات‬
‫المٌزانٌة المحدودة أن تجذب أعضاءا‪ ،‬وتتلقى تبرعات عن طرٌق بطاقات االعتماد‪ ،‬وتعقد مناقكات مع‬
‫المانحٌن عبر الكبكة‪ ،‬وتعرض تقٌٌمات‪ ،‬وتضع قواعد معلومات قابلة للبحث‪ ،‬وغٌرها من المزاٌا‪ .‬وباعتبار‬
‫اإلنترنت وسٌلة مكملة للوسابل الموجو دة‪ ،‬فقد جاء اإلنترنت لقطاع المنظمات غٌر الحكومٌة بعد حاجة ماسة‬
‫لوسابل وأسالٌب جدٌدة وفاعلة فً حمبلت جمع التبرعات‪.‬‬
‫من الذي ٌجمع األموال على الشبكة؟‬
‫تقوم العدٌد من المنظمات غٌر الحكومٌة الكبر بجمع معظم األموال عبر الكبكة‪ .‬ولكن استطاعت بعض‬
‫المنظمات الصغٌرة والمحلٌة أن تثبت نجاحها‪ .‬فقد استطاعت أن تطور مواقع على الكبكة تخص مهمتها وأن‬
‫تقدم لؤلفراد حوافزا تجذبهم إلى مواقعها‪.‬‬
‫ماذا تفعل المنظمات غٌر الحكومٌة على الشبكة؟‬
‫تعد عملٌة جمع التبرعات عبر اإلنترنت وسٌلة واحدة من اصل عدة وسابل الستخدام المنظمات غٌر الحكومٌة‬
‫لئلنترنت‪ .‬ولذلك عندما تقوم بتطوٌر برنامجك لجمع التبرعات على الكبكة‪ ،‬تذكر انه لٌس إال جزءا من مساحة‬
‫اكبر على الكبكة‪.‬‬
‫التسوٌق‬
‫ٌمكنك أن تستخدم الكبكة واإلنترنت ف ً تكمٌل وتكبٌر جهودك التسوٌقٌة‪ٌ .‬مكن أن ٌكون موقعك على الكبكة‬
‫عبارة عن موجزا عن موقع المنظمة أو خدمة إخبارٌة أو مكتبة معلوماتٌة أو مركزا للنكاطات ومكانا الجتماع‬
‫األفراد أو متجرا وغٌر الكثٌر من األفكار أو جمٌع هذ األفكار فً موقع واحد‪ .‬سٌسمح لك ذلك أن تقدم مهمتك‬
‫وبرامجك على أفضل وجه والتفاعل بطرق جدٌدة ومرتبطة بالمحٌط‪ٌ .‬مكن لتواصلك على الكبكة أن ٌصل‬
‫األفراد مباكرة على كاكات أجهزتهم أو على الكمبٌوترات المحمولة‪ ،‬وذلك وهم مرتاحون فً منازلهم أو فً‬
‫مكاتبهم على مدار أربع وعكرٌن ساعة فً سبع أٌام من األسبوع‪.‬‬

‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫يذوَىٌ يٍ أجم حقىق اإلَساٌ‪85 | P a g e Gandy .y. Abo Sharar ‬‬

‫‪‬اٌذٌ‪ ً١‬اٌّ‪١‬غّش ٌٍّٕظّبد غ‪١‬ش اٌؾى‪١ِٛ‬خ‬
‫التعلٌم والتفوق‬
‫ٌمكن لموقعك على الكبكة باعتبار مخزنا متجددا للمعلومات أن ٌلعب دورا فرٌدا فً نكر المعلومات وربط‬
‫األفراد‪ .‬وٌكون مقدار االستخدام التعلٌمً فٌه بمقدار كونك خبلق ومبدع‪ .‬تؤكد من قبول موادك التعلٌمٌة بككل‬
‫سهل وأن تكون قابلة للتحمٌل والطباعة ومتجددة باستمرار‪.‬‬
‫االسم الممٌز‬
‫تعتبر المواقع على الكبكة ورسابل البرٌد اإللكترونً هً المرتكزات الربٌسة فً إٌجاد اسم المع وقوي‬
‫للمنظمات‪ .‬فبامتبلكك لبلسم على اإلنترنت وبوجود الككل الممٌز للموقع على الكبكة‪ٌ ،‬مكنك أن تكون تجربة‬
‫بارزة وفعلٌة ٌحتذ بها‪ .‬استغل كل فرصة للتؤكٌد على كون موقعك على الكبكة وبرٌدك اإللكترونً أجزاءا‬
‫ربٌسٌة فً منظمتك‪ .‬وكما ٌتذكر األفراد اسم منظمتك ٌجب أن ٌتذكروا أٌضا اسم الموقع المستخدم (‪.)URL‬‬
‫إٌصال الخدمة‬
‫تستطٌع بعض المنظمات أن تقوم بإٌصال خدماتهم على الكبكة مباكرة‪ .‬فمثبل إن قمت بتزوٌد المعلومات‪ ،‬أو‬
‫ساعدت أفرادا فً الوصول إلى أٌتام أو محتاجٌن‪ ,‬جمٌع هذ الخدمات ٌمكنك تزوٌدها على الكبكة‪ .‬حتى وإن لم‬
‫تستطع إٌصال خدمتك على الكبكة‪ ،‬فغالبا ما ٌعزز موقعك أو برٌدك اإللكترونً العدٌد من مظاهر إٌصال‬
‫خدمتك‪.‬‬
‫المبٌعات ‪ /‬التوزٌع‬
‫ٌمكن لموقعك على الكبكة أن ٌلعب دورا عملٌا وربٌسٌا سواء كنت تجذب األفراد لفعالٌاتك (المجانٌة أو‬
‫المدفوعة)‪ ،‬أو تبٌع المنتجات‪ ،‬أو كنت تقوم بتوزٌع المنكورات‪ٌ .‬مكنك أن تضع كتالوج للمنتجات والخدمات‬
‫وقبول الدفع بواسطة بطاقات االعتماد على الكبكة أو السماح للمستخدمٌن بتحمٌل الوثابق مجانا‪.‬‬
‫التؤٌٌد‬
‫ٌعتبر التؤٌٌد أحد أهم الطرق فً جذب األفراد للكبكة‪ .‬فٌمكنك أن تركز على المسابل المهمة وأن تقترح طرقا‬
‫جدٌدة لجذب األفراد‪ -‬مثل التطوع أو إرسال فاكسات النتخاب مسإولٌن‪ .‬وسواء كانت المسؤلة سٌاسٌة جدٌة أو‬
‫مككلة اجتماعٌة‪ٌ ،‬مكن لموقعك على الكبكة وبرٌدك اإللكترونً أن ٌصبح مصدرا هاما لؤلفراد الذٌن ٌرٌدون‬
‫إجراء التغٌٌر‪.‬‬
‫التعاون‬
‫ٌوفر اإلنترنت فرصا كبٌرة للتعاون مع المنظمات والمإسسات األخر ‪ ،‬باإلضافة إلى التعاون مع أعضاء‬
‫منظمتك و الداعمٌن لك‪.‬‬
‫جمع التبرعات‬
‫ٌمكنك أن تستخدم موقعك على الكبكة لجمع التبرعات‪ ،‬باإلضافة إلى إبقاء الداعمٌن على اطبلع دابم بطرق‬
‫استغبلل دعمهم المالً والتركٌز على جهود جمع التبرعات األخر ‪ .‬وبعد أن تكون قد جذبت األفراد إلى‬
‫موقعك ومن ثم دفعهم إلى التبرع ٌمكنك أن تضع قابمة للمتبرعٌن على الكبكة‪.‬‬
‫تطوٌر استراتٌجٌة اإلنترنت فً منظمتك‬
‫ٌ فتح اإلنترنت عالما جدٌدا من الفرص‪ ،‬ولهذا قد ٌعنً استخدامه بفعالٌة إعادة التفكٌر وإعادة ترتٌب منظمتك‪.‬‬
‫فٌجب بعد البدء بالموقع على الكبكة أو بالبرٌد اإللكترونً‪ ،‬أن تككل المنظمات هٌبة كبٌرة وواسعة من‬
‫الجمهور لكً ٌقوموا بدراسة أعمال منظمتهم بككل كلً‪ .‬لن ٌكون قد فات األوان فً إعادة التفكٌر فً‬

‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫يذوَىٌ يٍ أجم حقىق اإلَساٌ‪86 | P a g e Gandy .y. Abo Sharar ‬‬

‫‪‬اٌذٌ‪ ً١‬اٌّ‪١‬غّش ٌٍّٕظّبد غ‪١‬ش اٌؾى‪١ِٛ‬خ‬
‫استراتٌجٌة اإلنترنت التً ٌمكن دمجها بمنظمتك‪ .‬فً الواقع من المجدي فعل ذلك سنوٌا وذلك من أجل‬
‫الحصول على منظور متجدد دوما لجهودك‪.‬‬
‫دمج االستراتٌجٌات على الشبكة وخارج الشبكة‬
‫ٌعد دمج اإلنترنت فً برامج عمل خارج الكبكة العامل الربٌسً فً نجاح الموقع على الكبكة‪ .‬ضع فً‬
‫اعتبارك أثناء عملٌة التخطٌط والتحلٌل لجمٌع نكاطاتك وحمبلتك أن تضع طرقا للربط ما بٌن العالم الواقعً‬
‫والعالم العملً لموقعك على الكبكة وبرٌدك اإللكترونً‪ .‬باإلضافة إلى وضع طرقا لتعدٌل المواد المطبوعة مثل‬
‫(النصوص الموجزة‪ ،‬ب طاقات العمل‪ ،‬النكرات اإلعبلنٌة‪ ،‬الرسابل اإلخبارٌة‪ ،‬نكرات الحقابق‪ ،‬الكتٌبات‪،‬‬
‫والكتب) من أجل تحسٌن عروضك على اإلنترنت‪ .‬تؤكد من أن فرٌق اإلنترنت فً منظمتك ٌفكر بطرق‬
‫استراتٌجٌة ولٌس فنٌة فقط‪ ،‬واجتمع مع طاقم العمل على نحو دابم وذلك من أجل دمج اإلنترنت فً عملهم‪.‬‬
‫تحوٌل المصادر‬
‫ٌعتبر استخدام اإلنترنت بككل فعال كتحوٌل للمصادر المبلبمة‪ ،‬فاإلنترنت لن ٌختفً ولن ٌكون بعٌدا بعد اآلن‪.‬‬
‫وٌكلف تطوٌر الموقع على الكبكة والتصمٌم واالستضافة والبرمجة واإلعبلنات وإرسال الرسابل القصٌرة ماال‬
‫ووقتا‪ .‬ولذا ٌتوجب على المدٌرٌن أن ٌكرسوا الوقت والمال الختٌار مطورّ ي الموقع ووضع المٌزانٌة وتؤسٌس‬
‫العبلقات مع الفبات المستفٌدة‪ .‬ستنمو بالتالً جهودك على الكبكة وستتغٌر التكنولوجٌا‪ ،‬ولهذا ٌجب أن تخطط‬
‫من اآلن لزٌادة المٌزانٌة المخصصة لئلنترنت فً كل عام‪ .‬وكن على ثقة من أن اإلنفاق على التكنولوجٌا سٌزٌد‬
‫من فعالٌة برنامجك وٌحول لك المصادر من مكان ما‪.‬‬
‫انرأثٍز عهى انطاقى‬
‫رشرجؾ ػٍّ‪١‬خ اٌّزبثؼخ ‪ٚ‬اٌز‪ٛ‬اطً ػجش اٌشجىخ ثّغإ‪١ٌٚ‬بد ؽبلُ فؼّبي‪ٌٚ .‬ىٓ رؾزبط اعزشار‪١‬غ‪١‬خ اٌؼًّ اٌفبػً ػٍ‪ٝ‬‬
‫ص‪ٚ‬اس اٌّ‪ٛ‬لغ ِٓ اٌفئبد اٌّغز‪ٙ‬ذفخ‪ٚ ،‬أْ‬
‫اٌشجىخ ئٌ‪ ٝ‬ػًّ ِىضف ِٓ اٌطبلُ‪ ،‬ف‪١‬ز‪ٛ‬عت ػٍ‪ ُٙ١‬أْ ‪٠‬زؼبٍِ‪ٛ‬ا ِغ ّ‬
‫‪٠‬ؾب‪ٌٛٚ‬ا ئ‪٠‬غبد ِ‪ٛ‬اسد ٌٍّٕظّخ ِٓ خالي اٌّ‪ٛ‬لغ‪ٚ ،‬أْ ‪٠‬ى‪ٛٔٛ‬ا ِزّ‪١‬ض‪ٚ ،ٓ٠‬أْ ‪٠‬مذِ‪ٛ‬ا ػٍّ‪ ُٙ‬ثفبػٍ‪١‬خ‪ٚ ،‬أْ ‪٠‬زؼبٍِ‪ٛ‬ا‬
‫ِغ ػذد ٘بئً ِٓ سعبئً اٌجش‪٠‬ذ اإلٌىزش‪ٌ .ٟٔٚ‬زٌه ‪٠‬ز‪ٛ‬عت ػٍ‪ ٝ‬اٌطبلُ اٌز‪ ٞ‬ع‪١‬ز‪ ٌٝٛ‬ثشٔبِظ اإلٔزشٔذ أْ ‪٠‬ى‪ْٛ‬‬
‫ِؾذدا ث‪ٛ‬ػ‪ٛ‬ػ ‪ٚ‬ر‪ ٚ‬طالؽ‪١‬خ إلٔغبص اٌؼًّ‪ٚ .‬ع‪١‬ؾزبط اٌطبلُ ئٌ‪ ٝ‬اٌ‪ٛ‬لذ ‪ٚ‬اٌزشو‪١‬ض ‪ٚ‬اٌذػُ ِٓ اٌّذساء‪ ،‬ثبإلػبفخ‬
‫ئٌ‪ ٝ‬اٌزذس‪٠‬ت ‪ٚ‬األد‪ٚ‬اد اٌالصِخ إلرّبَ اٌؼًّ ػٍ‪ ٝ‬اٌ‪ٛ‬عٗ اٌظؾ‪١‬ؼ‪.‬‬

‫‪‬اٌذٌ‪ ً١‬اٌّ‪١‬غّش ٌٍّٕظّبد غ‪١‬ش اٌؾى‪١ِٛ‬خ‬

‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫يذوَىٌ يٍ أجم حقىق اإلَساٌ‪87 | P a g e Gandy .y. Abo Sharar ‬‬

‫‪‬اٌذٌ‪ ً١‬اٌّ‪١‬غّش ٌٍّٕظّبد غ‪١‬ش اٌؾى‪١ِٛ‬خ‬
‫الشباب والعمل االجتماعً التطوعً‬
‫مقـدمـة‬
‫ٌعتبر العمل االجتماعً التطوعً من أهم الوسابل المستخدمة للمكاركة فً النهوض بمكانة المجتمعات فً‬
‫عصرنا الحالً‪ ,‬وٌكتسب العمل االجتماعً أهمٌة متزاٌدة ٌوما بعد ٌوم‪ ,‬فهناك قاعدة مسلم بها مفادها أن‬
‫الحكومات‪ ,‬سواء فً البلدان المتقدمة أو النامٌة‪ ,‬لم تعد قادرة على س د احتٌاجات أفرادها ومجتمعاتها‪ ,‬فمع تعقد‬
‫الظروف الحٌاتٌة ازدادت االحتٌاجات االجتماعٌة وأصبحت فً تغٌّر مستمر‪ ,‬ولذلك كان ال بد من وجود جهة‬
‫أخر موازٌة للجهات الحكومٌة تقوم بملء المجال العام وتكمّل الدور الذي تقوم به الجهات الحكومٌة فً تلبٌة‬
‫االحتٌاجات االجتما عٌة‪ ,‬وٌطلق على هذ الجهة " المنظمات األهلٌة "‪ .‬وفً أحٌان كثٌرة ٌعتبر دور المنظمات‬
‫األهلٌة دورا سباقا فً معالجة بعض القضاٌا االجتماعٌة واالقتصادٌة والثقافٌة ولٌس تكمٌلٌا‪ ,‬وأصبح ٌضع‬
‫خططا وبرامج تنموٌة تحتذي بها الحكومات‪.‬‬
‫لقد كهد العمل االجتماعً عدّة تغٌّرات وتطورات فً مفهومه ووسابله ومرتكزاته‪ ,‬وذلك بفعل التغٌرات التً‬
‫تحدث فً االحتٌاجات االجتماعٌة‪ ,‬وما ٌهمنا هنا التطورات التً حدثت فً غاٌات وأهداف العمل االجتماعً‪,‬‬
‫فبعد أن كان الهدف األساسً هو تقدٌم الرعاٌة والخدمة للمجتمع وفباته‪ ,‬أصبح الهدف اآلن تغٌٌر وتنمٌة‬
‫المجتمع‪ ,‬وبالطبع ٌتوقف نجاح تحقٌق الهدف على صدق وجدٌّة العمل االجتماعً وعلى رغبة المجتمع فً‬
‫إحداث التغٌٌر والتنمٌة‪ .‬ومن المبلحظ أن العمل االجتماعً بات ٌعتبر أحد الركابز األساسٌة لتحقٌق التق ّدم‬
‫االجتماعً والتنمٌة‪ ,‬ومعٌارا لقٌاس مستو الرقً االجتماعً لؤلفراد‪.‬‬
‫وٌعتمد العمل االجتماعً على عدّة عوامل لنجاحه‪ ,‬ومن أهمها المورد البكري‪ ,‬فكلما كان المورد البكري‬
‫متحمسا للقضاٌا االجتماعٌة ومدركا ألبعاد العمل االجتماعً كلما أتى العمل االجتماعً بنتابج إٌجابٌة وحقٌقٌة‪.‬‬
‫كما أن العمل االجتماعً ٌمثل فضاء رحبا لٌمار س أفراد المجتمع والءهم وانتماءهم لمجتمعاتهم‪ ,‬كما ٌمثل‬
‫العمل االجتماعً مجاال مهما لصقل مهارات األفراد وبناء قدراتهم‪.‬‬
‫وانطبلقا من العبلقة التً تربط بٌن العمل االجتماعً والمورد البكري‪ ,‬فإنه ٌمكن القول بؤن عماد المورد‬
‫البكري الممارس للعمل االجتماعً هم الك باب‪ ,‬خاصة فً المجتمعات الفتٌة‪ ,‬فحماس الكباب وانتمابهم‬
‫لمجتمعهم كفٌبلن بدعم ومساندة العمل االجتماعً والرقً بمستوا ومضمونه‪ ,‬فضبل عن أن العمل االجتماعً‬
‫سٌراكم الخبرات وقدرات ومهارات الكباب‪ ,‬والتً سٌكونون بؤمسّ الحاجة لها خاصة فً مرحلة تكوٌنهم‬
‫ومرحلة ممارستهم لحٌاتهم العملٌة‪.‬‬
‫ورغم ما ٌتسم به العمل االجتماعً من أهمٌة بالغة فً تنمٌة المجتمعات وتنمٌة قدرات األفراد‪ ,‬إالّ أننا نجد‬
‫نسبة ضبٌلة جدا من األفراد الذٌن ٌمارسون العمل االجتماعً‪ ,‬فهناك عزوف من قبل أفراد المجتمع‪ ,‬وخاصة‬
‫الكباب منهم‪ ,‬عن المكاركة فً العمل اال جتماعً بالرغم من أن الكباب ٌتمتع بمستو عالً من الثقافة والفكر‬
‫واالنتماء وبالرغم من وجود القوانٌن والمإسسات والبرامج والجوابز التً تكجع الكباب على المكاركة بككل‬
‫فاعل فً تنمٌة مجتمعهم‪.‬‬
‫وهذا ما ٌثٌر التساإل عن األسباب المإدٌة إلى عزوف الكباب عن المكاركة فً العمل االجتماعً‪ ,‬وسؤحاول‬
‫فً هذ الورقة المختصرة تقدٌم بعض األفكار التً قد تساهم فً اإلجابة عن بعض االستفسارات وإعطاء‬
‫صورة مبسطة عن واقع مكاركة الكباب فً العمل االجتماعً التطوعً‪ ,‬آمبل كذلك أن تساهم هذ األفكار فً‬
‫فتح بعض اآلفاق لطموحات الكباب فً المكاركة فً العمل االجتماعً التطوعً‪.‬‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫يذوَىٌ يٍ أجم حقىق اإلَساٌ‪88 | P a g e Gandy .y. Abo Sharar ‬‬

‫‪‬اٌذٌ‪ ً١‬اٌّ‪١‬غّش ٌٍّٕظّبد غ‪١‬ش اٌؾى‪١ِٛ‬خ‬
‫تعرٌف العمل االجتماعً التطوعً‪:‬‬
‫ٌمكن تعرٌف العمل االجتماعً التطوعً بؤنه مساهمة األفراد فً أعمال الرعاٌة والتنمٌة االجتماعٌة سواء‬
‫بالرأي أو بالعمل أو بالتموٌل أو بغٌر ذلك من األككال‪ .‬ومن خصابص العمل االجتماعً أن ٌقوم على تعاون‬
‫األفراد مع بعضهم البعض فً سبٌل تلبٌة احتٌاجات مجتمعهم‪ ,‬وهذا ٌقود إلى نقطة جوهرٌة مفادها أن العمل‬
‫االجتماعً ٌؤتً بناء على فهم الحتٌاجات المجتمع‪.‬‬
‫وتجدر اإلكارة إلى أن مساهمة األفراد فً العمل االجتماعً تؤتً بوصفهم إما موظفٌن أو متطوعٌن‪ ,‬وما ٌهمنا‬
‫هنا الوصف الثانً‪ .‬والتطوع هو الجهد الذي ٌقوم به الفرد باختٌار لتقدٌم خدمة للمجتمع دون توقع ألجر مادي‬
‫مقابل هذا الجهد‪.‬‬
‫وبالرغم من " مجانٌة " العمل االجتماعً التطوعً‪ ,‬إالّ أنه ٌوجد نظام امتٌازات وحوافز وجوابز ٌتمتع بها‬
‫العاملون فً هذا القطاع وبككل عام ٌمكن أن نصف المتطوع بؤنه إنسان ٌإمن بقضٌة معٌنة‪ ,‬واقعً ومتعاٌش‬
‫مع ظروف مجتم عه‪ ,‬له القدرة على االندماج والتفاعل مع أفراد مجتمعه‪ ,‬ومستعد لتقدٌم ٌد المساعدة لرعاٌة‬
‫وتنمٌة مجتمعه‪.‬‬
‫أهمٌة العمل االجتماعً التطوعً للشباب‪:‬‬
‫‪.1‬‬
‫‪.2‬‬
‫‪.3‬‬
‫‪.4‬‬
‫‪.5‬‬
‫‪.6‬‬

‫تعزٌز انتماء ومكاركة الكباب فً مجتمعهم‪.‬‬
‫تنمٌة قدرات الكباب ومهاراتهم الكخصٌة والعلمٌة والعملٌة‪.‬‬
‫ٌتٌح للكباب ا لتعرف على الثغرات التً تكوب نظام الخدمات فً المجتمع‪.‬‬
‫ٌتٌح للكباب الفرصة للتعبٌر عن آرابهم وأفكارهم فً القضاٌا العامة التً تهم المجتمع‪.‬‬
‫ٌوفر للكباب فرصة تؤدٌة الخدمات بؤنفسهم وحل المكاكل بجهدهم الكخصً‪.‬‬
‫ٌوفر للكباب فرصة المكاركة فً تحدٌد األولوٌات التً ٌحتاجها المجتمع‪ ,‬والمكاركة فً اتخاذ‬
‫القرارات‪.‬‬

‫إطار العمل االجتماعً التطوعً‪:‬‬
‫ٌتصف العمل التطوعً بؤنه عمل تلقابً‪ ,‬ولكن نظرا ألهمٌة النتابج المترتبة عن هذا الدور والتً تنعكس بككل‬
‫مباكر على المجتمع وأفراد ‪ ,‬فإنه ٌجب أن ٌكون هذا العمل منظما لٌحقق النتابج المرجوّ ة منه وإال سٌنجم عنه‬
‫آثارا عكسٌة‪.‬‬
‫وعادة ما ٌتم تنظٌم العمل االجتماعً باألطر التالٌة‪:‬‬
‫القوانٌن‪:‬‬
‫‪.1‬‬
‫وهً مجموعة القوانٌن التً تنظم العمل االجتماعً وتحدد قطاعاته‪ ,‬كما تنظم إنكاء وعمل المإسسات‬
‫األهلٌة العاملة فً المجال االجتماعً التطوعً‪.‬‬
‫إطار المجتمع‪:‬‬
‫‪.2‬‬
‫فكما سبق وأكرنا بؤن العمل االجتماعً التطوعً ٌؤتً استجابة لحاجة اجتماعٌة‪ ,‬فهو واقعً ومعبر عن‬
‫الحس االجتماعً‪ .‬وبالرغم من أن انفتاح المجتمعات ٌإدي إلى اتساع الخٌارات أمام العمل االجتماعً‪ ,‬إال أنه‬
‫ٌبقى هناك حد أدنى ن التغٌرات االجتماعٌة التً ٌهدف العمل التطوعً إحداثها ٌرفضها المجتمع‪.‬‬

‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫يذوَىٌ يٍ أجم حقىق اإلَساٌ‪89 | P a g e Gandy .y. Abo Sharar ‬‬

‫‪‬اٌذٌ‪ ً١‬اٌّ‪١‬غّش ٌٍّٕظّبد غ‪١‬ش اٌؾى‪١ِٛ‬خ‬
‫المإسسات‪:‬‬
‫‪.3‬‬
‫وهً مإسسات حكومٌة أهلٌة‪ ,‬فبإمكان الكباب المكاركة فً البرامج التطوعٌة التً تنفذها المإسسات‬
‫الحكومٌة كالوزارات والمدارس والجامعات والمإسسات الدٌنٌة ‪ ...‬الخ‪ ,‬كما ٌمكن للكباب ممارسة العمل‬
‫التطوعً من خبلل انتسابهم للمإسسات األهلٌة كالجمعٌات والوادي والهٌبات الثقافٌة ‪ ...‬الخ‪.‬‬
‫المعوقات التً تعترض مشاركة الشباب االجتماعٌة‪:‬‬
‫‪.1‬‬
‫‪.2‬‬
‫‪.3‬‬
‫‪.4‬‬
‫‪.5‬‬
‫‪.6‬‬
‫‪.7‬‬

‫الظروف االقتصادٌة السابدة وضعف الموارد المالٌة للمنظمات التطوعٌة‪.‬‬
‫بعض األنماط الثقافٌة السابدة فً المجتمع كالتقلٌل من كؤن الكباب والتمٌٌز بٌن الرجل والمرأة‪.‬‬
‫ضعف الوعً بمفهوم وفوابد المكاركة فً العمل االجتماعً التطوعً‪.‬‬
‫قلة التعرٌف بالبرامج والنكاطات التطوعٌة التً تنفذها المإسسات الحكومٌة واألهلٌة‪.‬‬
‫عدم السماح للكباب للم كاركة فً اتخاذ القرارات بداخل هذ المنظمات‪.‬‬
‫قلة البرامج التدرٌبٌة الخاصة بتكوٌن جٌل جدٌد من المتطوعٌن أو صقل مهارات المتطوعٌن‪.‬‬
‫قلة تكجٌع العمل التطوعً‪.‬‬

‫التوصٌات‪:‬‬
‫‪.1‬‬
‫‪.2‬‬
‫‪.3‬‬
‫‪.4‬‬
‫‪.5‬‬
‫‪.6‬‬
‫‪.7‬‬
‫‪.8‬‬

‫إتاحة الفرصة أمام مساهمات الكباب المتطوع وخلق قٌادات جدٌدة وعدم احتكار العمل التطوعً على‬
‫فبة أو مجموعة معٌنة‪.‬‬
‫تكرٌم المتطوعٌن الكباب ووضع برنامج امتٌازات وحوافز لهم‪.‬‬
‫تكجٌع العمل التطوعً فً صفوف الكباب مهما كان حجمه أو ككله أو نوعه‪.‬‬
‫تطوٌر القوانٌن والتكر ٌعات الناظمة للعمل التطوعً بما ٌكفل إٌجاد فرص حقٌقٌة لمكاركة الكباب فً‬
‫اتخاذ القرارات المتصلة بالعمل االجتماعً‪.‬‬
‫إنكاء اتحاد خاص بالمتطوعٌن ٌكرف على تدرٌبهم وتوزٌع المهام علٌهم وٌنظم طاقاتهم‪.‬‬
‫تكجٌع الكباب وذلك بإٌجاد مكارٌع خاصة بهم تهدف إلى تنمٌة روح االنتماء والمبادرة لدٌهم‪.‬‬
‫أن تمارس المدرسة والجامعة والمإسسة الدٌنٌة دورا أكبر فً حث الكباب على التطوع خاصة فً‬
‫العطل الصٌفٌة‪.‬‬
‫أن تمارس وسابل اإلعبلم دورا أكبر فً دعوة المواطنٌن إلى العمل التطوعً‪ ,‬والتعرٌف بالنكاطات‬
‫التطوعٌة التً تقوم بها المإسسات الحكومٌة واألهلٌة‪.‬‬

‫‪‬اٌذٌ‪ ً١‬اٌّ‪١‬غّش ٌٍّٕظّبد غ‪١‬ش اٌؾى‪١ِٛ‬خ‬

‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫يذوَىٌ يٍ أجم حقىق اإلَساٌ‪90 | P a g e Gandy .y. Abo Sharar ‬‬

‫‪‬اٌذٌ‪ ً١‬اٌّ‪١‬غّش ٌٍّٕظّبد غ‪١‬ش اٌؾى‪١ِٛ‬خ‬
‫استعمال التقنٌات الحدٌثة فً تعزٌز الخٌر العربً المعاصر ومإسساته‬
‫الدكتور مصطفى مصمودي‬
‫لقد كان ازدهار المجتمع الصناعً بما ترتب عنه من مضاعفات وأزمات هو الذي أد إلى تزاٌد عدد‬
‫المنظمات األهلٌة للحد من التوترات االجتماعٌة وإٌجاد توازنات جدٌدة تضمن االستقرار والتآزر‪ ,‬فبرزت إلى‬
‫الوجود مجموعة كبٌرة من التنظٌمات فً مختلف األككال للدفاع عن المستضعفٌن ومساندة من ال سند له‬
‫والعمل على لم كمل من لم تعد تكملهم أي عبلقة اجتماعٌة‪.‬‬
‫وتطوّ ر دور هذ ال منظمات بظهور مفاهٌم جدٌدة للخدمات ولمختلف مجاالت العمل‪ ,‬وظهرت تبعا لذلك‬
‫مجموعة أخر من الجمعٌات هدفها الدفاع عن الحقوق الولٌدة ذات الطابع السٌاسً واالقتصادي واالجتماعً‪,‬‬
‫فتعددت وتنوعت المصالح التً تناضل من أجلها حتى أصبحت تتنافس فً ما بٌنها على اكتساب رضا الجمهور‬
‫المستهدف والحصول على مساندته لنكاطها‪.‬‬
‫وفً هذا الخضم برز مفهوم العولمة وامتدت للكبكات الرقمٌة وتطور نسق نمو االقتصاد البلمادي وانهارت‬
‫الحواجز الجغرافٌة والجمركٌة وتبلورت مبلمح مكروع الطرٌق السرٌعة لئلعبلم‪ ,‬وتؤكدت الحاجة إلى المزٌد‬
‫من المنظمات غٌر ا لحكومٌة بهدف المساهمة مع الحكومات والقطاع الخاص إلٌجاد صٌغ جدٌدة للتعاون‬
‫والتكامل بٌن مختلف الدول والمجموعات‪ .‬وأدركت مختلف المنظمات الخٌرٌة أنه ال ٌمكن لها تحقٌق أهدافها‬
‫وبرامجها وهً بعٌدة عن الرأي العام‪ ,‬ال تحظى بمساندة الكرابح التً أوكلت إلٌها الدفاع عن مصالحها‪ ,‬وفً‬
‫هذا السٌاق أتى طرح مفهوم فعل الخٌر والبر فً عصر جدٌد ومجتمع ٌقوم على تفاعل اإلنسان والمجتمعات‬
‫كاملة عبر كبكات االتصال والمعلومات وتطور المككبلت التً ٌعانً منها المستضعفون كما تغٌرت الحلول‬
‫العملٌة أمام الجمعٌات والمنظمات المدعمة إلدارة الخٌر والبر‪.‬‬
‫وأصبح اإلحسان الذي كان ٌقوم على الكتمان فً حاجة إلى اإلعبلن من أجل مصلحة اإلنسان‪ .‬وظهرت آلٌات‬
‫جدٌدة لبلتصال واإلعبلم من كؤنها المساعدة على إٌجاد الحلول التً تخفف من الضغوطات والصعوبات‬
‫وتتعرض العمل الخٌري والمنظمات المختصة فً النكاط القابم على البدل والتطوع‪ .‬وتؤكدت بالتالً ضرورة‬
‫تحدٌث البنى المإسساتٌة لهذ الجمعٌات مع إبراز الطابع الخاص بالخٌر العربً وتطوٌر أسالٌب الدعوة إلٌه‬
‫واالعتماد فً ذلك على التقنٌات الحدٌثة لبلتصال والمعلومات‪.‬‬
‫ومن هنا تؤكدت الحاجة إلى تناول موضوع من الوجهة اإلعبلمٌة إذ أصبح االتصال المباكر ال ٌكفً لتؤمٌن‬
‫التفاعل بٌن مختلف الكرابح المعنٌة‪ ,‬كما أن مضمون الخطاب المباكر ال ٌكفً لتؤمٌن التفاعل بٌن مختلف‬
‫الكرابح المعنٌة‪ ,‬كما إن مضمون الخطاب الجمعٌاتً أصبح ٌتجاوز نقل الخبر المجرد وٌعتمد على استراتٌجٌة‬
‫واضحة وخطة مدققة وبرامج إعبلمٌة متفاعلة مع المحٌط‪ ,‬مساندة لبلختٌارات الوطنٌة الكبر وملتزمة‬
‫بالتعبٌر عن مكاغل المجتمع المدنً بؤسر وبتحقٌق األهداف الخٌرٌة التً ٌغذٌها الوازع اإلنسانً النبٌل‪.‬‬
‫ونظام االتصال الكامل هو مضمون إعبلمً وآلٌة للتكامل وقنوات اتصال مبلبمة تلتقً فٌها الرسالة اإلعبلمٌة‬
‫مع العمل المٌدانً‪ .‬والمتوقع أن ٌتجلى ذلك أكثر فؤكثر من خبلل تطور نظم االتصال الجمعٌاتً الحدٌث الذي‬
‫بدأت تظهر مبلمحه‪.‬‬
‫وسنحاول فٌما ٌلً إبراز الترابط والتكامل بٌن مختلف هذ العناصر بتناول هذا الموضوع من الزاوٌتٌن‬
‫التالٌتٌن‪:‬‬
‫‪ ‬مبلمح اإلعبلم الجمعٌاتً الحدٌث ومد تؤثٌر على العمل الخٌري‪.‬‬
‫‪ ‬دور المجتمع المدنً فً عصر العولمة والمعلومات‪.‬‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫يذوَىٌ يٍ أجم حقىق اإلَساٌ‪91 | P a g e Gandy .y. Abo Sharar ‬‬

‫‪‬اٌذٌ‪ ً١‬اٌّ‪١‬غّش ٌٍّٕظّبد غ‪١‬ش اٌؾى‪١ِٛ‬خ‬
‫مالمح اإلعالم الجمعٌاتً الحدٌث ومدى تؤثٌره على العمل الخٌري‪:‬‬
‫لم ٌسبق لعلم من العلوم الصحٌحة أو العلوم االجتماعٌة أن كهد فً نصف قرن ما كهد قطاع اإلعبلم من‬
‫اهتمام ومتابعة فً مختلف المستوٌات‪ .‬وقد جاء البحث العلمً مإكدا المكانة المتنامٌة لهذا القطاع فً‬
‫اإلستراتٌجٌات الكاملة للعمل السٌاسً والنكاط االقتصادي واالجتماعً‪ .‬وتدل كل المإكرات على أن العمل‬
‫اإلعبلمً الهادف إلى التؤثٌر فً الرأي العام سٌزداد أهمٌة على مر األٌام بحٌث ٌكون المستفٌد األول من قنوات‬
‫االتصال والكبكات التفاعلٌة العرٌضة التً ستجسم مجتمع اإلعبلم واالتصال عن بعد‪.‬‬
‫وقد تؤكدت على مر األٌام قوة تؤثٌر أجهزة اإلعبلم فً اتخاذ القرار‪ ,‬كما تؤكدت مكانة اإلعبلم االجتماعً‬
‫والمإسساتً فً تغٌٌر السلوك العام والتطور الكامل‪ .‬ومن المإسف أن هذ القناعة لم ترسخ بعد بنفس الدرجة‬
‫لد أصحاب القرار فً المجتمعات النامٌة‪ ,‬وأن الكثٌرٌن فً البلدان العربٌة ما زالوا على غٌر اقتناع بمد‬
‫تطور قواعد اإلعبلم االجتماعً وبفابدة توظٌفه رغم توفر الحجة العلمٌة القاطعة ونتابجها الملموسة‪.‬‬
‫فالجمعٌات العربٌة لم تسجل حضورا فعاال فً هذا اإلطار رغم تعدد التحدٌات‪ .‬ومرد ذلك االفتقار المكترك إلى‬
‫الطاقات البكرٌة ذات الخبرة والتخصص وإلى الموارد البلزمة لهذا النكاط‪.‬‬
‫االستراتٌجٌات اإلعالمٌة فً خدمة المنظمات األهلٌة‪:‬‬
‫تتمثل استراتٌجٌة االتصال بالنسبة للجمعٌات فً التخطٌط لمختلف المراحل التً ٌستوجبها العمل الجمعٌاتً‪,‬‬
‫وهً تهدف إلى خلق الوعً بخصوصٌة نكاط الجمعٌة وتغذٌة كعور االنتماء والرغبة فً ممارسة نكاطها‪,‬‬
‫وتحقٌق إكعاع الجمعٌة فً محٌطها االجتماعً وضمان المصداقٌة ألعمالها‪ .‬وغالبا ما ٌتفرع هذا النكاط إلى‬
‫ثبلثة برامج متمٌزة وهً التعرٌف بالجمعٌة وبنكاطها عبر وسابل اإلعبلم الجماهٌرٌة وتكثٌف العبلقات مع‬
‫األعضاء من خبلل االج تماعات العامة وعبر كبكات االتصال الخاصة مثل الفاكس والهاتف والبرٌد‪ ,‬ودعم‬
‫نكاط الجمعٌة بالحمبلت اإلعبلمٌة المعتمدة على مختلف وسابل االتصال والعبلقات العامة‪.‬‬
‫أما الخطة اإلعبلمٌة فهً تكمن فً ضمان التنسٌق بٌن مختلف العناصر التً ترتكز علٌها وتسخٌر وسٌلة‬
‫اإلعبل م المناسبة لكل نكاط ولكل مرحلة ولكل فبة اجتماعٌة‪ ,‬وبرمجة العمل حسب رزنامة دقٌقة متماكٌة مع‬
‫الحاجة‪( .‬وهو ما ٌعبر عنه بـ ‪ )media planning‬ومن هنا جاءت ضرورة االهتمام بالجانب الكمً‬
‫للمعلومات المتصلة بنكاط الجمعٌة واحترام المقاٌٌس التً اعتمدها األخصابٌون‪ .‬وعلى سبٌل المثال فإن‬
‫الرسالة اإلعبلمٌة ال تبلغ هدفها إال بعد إتاحة سماعها أو مكاهدتها ما بٌن ‪ 5‬و ‪ 15‬فرصة وقد ال تحصل الغاٌة‬
‫ألقل من ذلك‪ ,‬ك ما قد ٌتسلل الملل والضجر أن نحن بالغنا فً تردٌد الخبر من جهة أخر ‪.‬‬
‫وحتى تتمكن الجمعٌة من التؤثٌر واإلقناع وكد انتبا الجمهور‪ ,‬فإنه ٌتعٌن علٌها تدعٌم مصداقٌتها وقدرتها على‬
‫صٌاغة الخطاب اإلعبلمً المبلبم ونكر باالعتماد على مقاٌٌس الجودة والكم‪ .‬وقد توحدت الرإٌة فً هذا‬
‫المجال إلى حد كبٌر فً الدول المتقدمة‪ ,‬وبصورة عامة فإنه ٌمكن تلخٌص أهداف وبرامج اإلعبلم واالتصال‬
‫الجمعٌاتً فً ‪ 20‬نقطة وهً التالٌة‪:‬‬
‫‪o‬‬
‫‪o‬‬
‫‪o‬‬
‫‪o‬‬
‫‪o‬‬

‫ربط الصلة الدابمة باألعضاء ومدهم بالمعلومات التً تعٌنهم فً القٌام بعملهم‪.‬‬
‫توسٌع القاعدة الكعبٌة للجمعٌة ذاتها لتكمل أعضاء أكثر‪.‬‬
‫الحصول على التؤٌٌد الكعبً ومواجهة المواقف المناهضة‪.‬‬
‫التوفٌق بٌن وجهات النظر أو التقرٌب بٌنها وإٌجاد مواقف إٌجابٌة مكتركة‪.‬‬
‫المكاركة فً النهوض بالمهنة وبالمجاالت المتكاملة للنكاط‪.‬‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫يذوَىٌ يٍ أجم حقىق اإلَساٌ‪92 | P a g e Gandy .y. Abo Sharar ‬‬

‫‪‬اٌذٌ‪ ً١‬اٌّ‪١‬غّش ٌٍّٕظّبد غ‪١‬ش اٌؾى‪١ِٛ‬خ‬
‫‪o‬‬
‫‪o‬‬
‫‪o‬‬
‫‪o‬‬
‫‪o‬‬
‫‪o‬‬
‫‪o‬‬
‫‪o‬‬
‫‪o‬‬
‫‪o‬‬
‫‪o‬‬
‫‪o‬‬
‫‪o‬‬
‫‪o‬‬
‫‪o‬‬

‫تمكٌن المكاركٌن من التؤثٌر على المكرعٌن عند إعداد القوانٌن والقرارات‪.‬‬
‫التعرٌف بالمنتوجات وبالخدمة وخلق مجاالت التعاون والتكارك فً تطوٌرها‪.‬‬
‫المساعدة على التدرٌب المستمر لؤلعضاء مباكرة أو من خبلل الوسابط المتعددة‪.‬‬
‫المكاركة اإلعبلمٌة فً النهوض االجتماعً بتبنً برامج الخدمات االجتماعٌة‪.‬‬
‫تنظٌم الندوات واللقاءات التثقٌفٌة والمعارض‪.‬‬
‫جمع اإلحصابٌات المرتبطة بمجال النكاط وتوزٌعها على األعضاء‪.‬‬
‫تؤمٌن العبلقة مع الدوابر الحكومٌة وكرح التكرٌعات والقرارات اإلدارٌة‪.‬‬
‫إعداد المعلومات واإلعبلنات عن الخدمات االجتماعٌة وتوزٌعها بالوسابل المبلبمة‪.‬‬
‫تخطٌط وتنفٌذ الحمبلت اإلعبلمٌة الدورٌة والظرفٌة‪.‬‬
‫إعداد المنكورات ذات الطابع التثقٌفً ومن ذلك أكرطة الفٌدٌو وأقراص اللٌزر ومواقع اإلنترنت‪.‬‬
‫القٌام بالبحوث حول اإلعبلم المإسساتً ومقاٌٌس المردودٌة فً مستو التخصص‪.‬‬
‫النهوض بالعبلقات الجٌدة داخل المإسسة وبٌن المنتسبٌن للمهنة الواحدة‪.‬‬
‫السعً المتواصل للمحافظة على الصورة البلبقة وتدعٌم االنطباع اإلٌجابً‪.‬‬
‫اإللمام بقواعد االتصال الحدٌثة والتهٌإ للتعامل مع التقنٌات الجدٌدة‪.‬‬
‫التعرٌف بؤخبلقٌات المهنة ومقاٌٌس العمل الجٌد والسهر على تطبٌق هذ المراجع‪.‬‬

‫وخبلصة القول إن بلول هذ األهداف هو رهٌن بخروج الجمعٌات من طور الهواٌة إلى طور االمتهان الفعلً‬
‫للعمل الجمعاتً‪ ,‬وأن تطور اإلعبلم الجمعٌاتً هو رهٌن بتوفر خطة محكمة تضعها الجمعٌة موضع التنفٌذ بناء‬
‫على بعد استراتٌجً واضح وتعتمد فٌه على األسس والقواعد العلمٌة التً ٌستند إلٌها االتصال االجتماعً فهو‬
‫المنطلق األول واألخٌر‪ ,‬وما اإلعبلم الجمعٌاتً إال جزء منه‪.‬‬
‫اإلعالم الجمعٌاتً األمرٌكً‪:‬‬
‫لقد تطور عدد الجمعٌات األهلٌة والمنظمات التً ال تبغً الربح‪ ,‬فً الوالٌات المتحدة األمرٌكٌة بصورة مذهلة‬
‫منذ نصف قرن وتعمل هذ الجمعٌات فً واقع متغٌر ٌكمل بالخصوص‪:‬‬
‫تحول مسإولٌة العمل االجتماعً من المإسسات الحكومٌة إلى الجمعٌات التطوعٌة‪.‬‬
‫تنامً المنافسة بٌن الجمعٌات من أجل كسب تؤٌٌد الجمهور وعمله التطوعً ومساهمته المالٌة‪.‬‬
‫تنامً اهتمام الجمهور بالعمل الجمعٌاتً وانكغاله بتراجع مصداقٌة الجمعٌات وسوء التصرف فٌها خاصة بعد‬
‫الككف عن عدة فضابح مالٌة‪.‬‬
‫التكالٌف المتعاظمة لتسٌٌرها وصعوبة جمع التبرعات‪.‬‬
‫وقد أد هذا الوضع إلى ظهور حاجة ماسة فً دعم البرامج اإلعبلمٌة وبذل المزٌد من الجهود فً مٌدان‬
‫العبلقات العامة لصالح الجمعٌات‪.‬‬
‫والجمعٌات المهنٌة والودادٌات والنقابات تسعى عامة فً الوالٌات المتحدة إلى النهوض بمصالح أعضابها من‬
‫خبلل توفر المعلومات والخدمات‪ ,‬وهً تعمل على تقوٌة مبادئ االنتماء والعمل الجماعً وتدافع عن مواقف‬
‫األعضاء لد السلطات والمجالس الحكومٌة فً المستوٌات المتعددة‪.‬‬
‫والمنظمات التطوعٌة تتحمل فً أمرٌكا أكثر من أي بلد آخر مسإولٌة توفر الخدمات التعلٌمٌة والثقافٌة‬
‫واإلعبلمٌة وذلك لسد الفرال الذي تتركه الدوابر الحكومٌة والوكاالت العمومٌة والمإسسات التجارٌة‪ .‬إال أن‬
‫النجاح فً هذا النكاط ٌتوقف على االتصال المتواصل مع الجمهور المستهدف وتقوٌة ثقته وتؤٌٌد للهٌبات‬
‫والجمعٌات المباكرة له وذلك ما ٌبرر اإلقبال المتواصل من طرف الجمعٌات على اإلعبلم ومن خبلل العبلقات‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫يذوَىٌ يٍ أجم حقىق اإلَساٌ‪93 | P a g e Gandy .y. Abo Sharar ‬‬

‫‪‬اٌذٌ‪ ً١‬اٌّ‪١‬غّش ٌٍّٕظّبد غ‪١‬ش اٌؾى‪١ِٛ‬خ‬
‫العامة من أجل تؤمٌن قنوات االتصال مع من تخدمهم الجمعٌة وإٌجاد مناخ ٌحافظ على الروح التضامنٌة‬
‫وٌساعد على كسب التؤٌٌد فً األوساط الحكومٌة والمإسسات االقتصادٌة الكبر ‪.‬‬
‫وفً حٌن تلتقً معظم الجمعٌات حول هذ األهداف والمرامً‪ ,‬فإن الجهود اإلعبلمٌة تتفاوت كثٌرا من جمعٌة‬
‫إلى أخر ‪ .‬ذلك أن العدٌد من المنظمات األهلٌة ال تتوفر لها ال الموارد الضرورٌة وال الخبرة البلزمة للقٌام‬
‫بالجهود االتصالٌة المتطورة‪.‬‬
‫وتبعا ألهمٌة الجمعٌة‪ ,‬فإن وظٌفة اإلعبلم والعبلقات العامة فٌها ٌمكن أن تتراوح من مجرد تكلٌف أحد أفرادها‬
‫بنكر بعض الببلغات وتنفٌذ بعض األعمال اإلعبلمٌة غٌر المنسقة إلى االعتماد على إدارة قابمة بذاتها ٌكرف‬
‫علٌها خبراء متخصصون وٌتولون القٌا م بالبحوث والدراسات البلزمة لوضع استراتٌجٌة اتصالٌة متكاملة‬
‫وٌسهرون على تنفٌذها بفضل االعتمادات المالٌة الكافٌة والموارد الكافٌة والموارد البكرٌة التابعة للمإسسة أو‬
‫بالتعاون مع المكاتب الخارجٌة والمتخصصة‪.‬‬
‫وطبقا إلحصابٌات عام ‪ 1993‬فإن حوالً ‪ %80‬من مختلف الجمعٌات تكغل عكرٌن كخصا أو أقل كما أن‬
‫هنالك مداوما واحدا متفرغا للعمل اإلعبلمً والعبلقات العامة فً ‪ % 38‬من الحاالت‪ .‬وهنالك من ٌعتمد على‬
‫عدد أكبر من اإلعبلمٌٌن ومن ذلك الهٌبة الطبٌة األمرٌكٌة التً تكغل قرابة األلف موظف فً مقرها‬
‫االجتماعً بكٌكاغو ومنهم ‪ 33‬عونا مختصون فً اإلعبلم والعبلقات العامة‪.‬‬
‫وقد أخذت المٌول التقلٌدٌة والمواقف العامة للجمعٌات األهلٌة فً التغٌٌر العمٌق‪ ,‬إذ أصبح البعد االجتماعً‬
‫الجمعٌاتً فً تزاٌد مستمر‪ .‬كما أن الدفاع عن الحقوق المدنٌة وحماٌة المحٌط والسبلمة العمومٌة وغٌر ذلك‬
‫من األهداف المكابهة تضاعف واستقطب اهتمامات مختلف الكرابح االجتماعٌة ‪.‬‬
‫ومن جهة أخر فإن تنامً عدد القوانٌن الصادرة استجابة لضغوط المجموعات وحركات االحتجاج والمقاطعة‬
‫أد إلى مناخ اجتماعً ٌسود الكك والمصالح المتضاربة‪ .‬فتعقدت مهمة الساهرٌن على العمل اإلعبلمً‬
‫وتقٌدت كروط االنتداب للعمل فً العبلقات التً ٌتعٌن االهتمام بها قبل غٌرها‪.‬‬
‫ولذلك فإن أغلب ما تقوم به الٌوم الجمعٌات األمرٌكٌة تحت عنوان االتصال االجتماعً بمختلف أككاله ٌخضع‬
‫لعمل استراتٌجً محكم ومتواصل ٌعتمد على مخطط مرحلً هادف ٌقوم على مفهوم التسوٌق (‪)Marketing‬‬
‫وال تصرف حسب األهداف وٌلجؤ أكثر فؤكثر إلى اإلعبلن بمقابل كما هو ٌعتمد على كبكات االتصال الداخلٌة‬
‫والمحلٌة وكبكة اإلنترنت‪.‬‬
‫اإلعالم الجمعٌاتً األوروبً‪:‬‬
‫تندمج وظٌفة االتصال االجتماعً فً أوروبا ضمن التظاهرات العدٌدة والمتنوعة التً تقوم بها الجمعٌات‬
‫المخصصة فً األعمال اإلنمابٌة والعلمٌة والتظاهرات الخٌرٌة واالنسانٌة‪.‬‬
‫والمبلحظ أن معظم الجمعٌات ذات الصبغة الصحٌة توجه جهودها إلى معالجة اآلفات االجتماعٌة التً ٌككوها‬
‫المجتمع األوروبً‪ .‬وتخصص بعض الجمعٌات جل مواردها للمنكورات واإلعبلم السمعً والمربً وحمبلت‬
‫الوقاٌة من ا ألمراض الخطٌرة مثل السرطان وعملٌات الككف المبكر عن هذا المرض وما إلى ذلك‪.‬‬
‫كما تقوم هٌبات وجمعٌات عدٌدة بتنظٌم حمبلت إعبلمٌة بخصوص األخطار الناتجة عن الكحول والتدخٌن‪,‬‬
‫والمخدرات‪ ,‬وأمراض القلب والكراٌٌن‪ ,‬وأمراض الجهاز التنفسً‪ ,‬واألمراض التً تنتقل عن طرٌق الجنس‪,‬‬

‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫يذوَىٌ يٍ أجم حقىق اإلَساٌ‪94 | P a g e Gandy .y. Abo Sharar ‬‬

‫‪‬اٌذٌ‪ ً١‬اٌّ‪١‬غّش ٌٍّٕظّبد غ‪١‬ش اٌؾى‪١ِٛ‬خ‬
‫واإلٌدز وكذلك بكؤن العناٌة الصحٌة بالبصر وبالفم وباإلنسان‪ .‬ثم أن هناك حمبلت إعبلمٌة أخر‬
‫بحوادث الطرقات والحوادث المنزلٌة‪.‬‬

‫متصلة‬

‫ولتدعٌم الجهود الجمعٌاتٌة تخصص المإسسات العامة المعنٌة مبالغ هامة للتوعٌة والتربٌة والوقاٌة من اآلفات‬
‫االجتماعٌة‪ .‬من ذلك ص نادٌق التؤمٌن والبنوك والتعاونٌات التً تنجز بواسطة الجمعٌات األهلٌة برامج إعبلمٌة‬
‫تهدف أساسا إلى توعٌة الضمابر بالمآسً التً ٌعانٌها البكر وحث الجمهور على المساهمة فً التخفٌف من‬
‫آثارها‪ .‬وكان البعض من التظاهرات ٌتم من خبلل تلك االستعراضات الخٌرٌة التً كثٌرا ما وجهت إلٌها‬
‫االنتقادات لما تكتسٌه من صخب وتثٌر من ضوضاء‪.‬‬
‫ومن جهة أخر نكطت فً السنوات األخٌرة بكافة بلدان المجموعة األوروبٌة الحمبلت اإلعبلمٌة الهادفة إلى‬
‫تدعٌم الكٌان األوروبً الجدٌد‪ .‬وناد القادة األوروبٌون مختلف الجمعٌات والمنظمات غٌر الحكومٌة إلى‬
‫المكاركة بصورة أو بؤخر فً تعمٌق الوعً الكعبً بؤهمٌة هذا الخٌار فاستجابت جمعٌات عدٌدة وظهرت‬
‫هٌبة جدٌدة للمساندة‪ ,‬كما تحركت جمعٌات كعبٌة معارضة لمناهضة هذا المكروع وإقناع الجمهور برفضه‪.‬‬
‫اإلعالم الجمعٌاتً العربً‪:‬‬
‫ٌتفق الباحثون فً البلدان العربٌة على أن الدٌن اإلسبلمً هو الحافز األكبر على العمل التطوعً والمبرر‬
‫للنكؤة المبكرة للجمعٌات الخٌرٌة‪.‬‬
‫وكانت الصدقات الجماعٌة من فرٌضة الزكاة ومردود األوقاف فً حاجة إلى هٌبات أهلٌة الستبلم الموارد‬
‫وإلحكام التصرف فٌها‪.‬‬
‫ثم ظهرت فً النصف الثانً من القرن التاسع عكر و بعد انتصاب االستعمار الفرنسً واإلنجلٌزي فً أغلب‬
‫البلدان العربٌة مجموعة من التنظٌمات الكعبٌة للعناٌة ببٌوت هللا وتحفٌظ القرآن الكرٌم والمساعدة على البر‬
‫واإلحسان‪.‬‬
‫ثم تواصل انتكار هذ الجمعٌات أثناء الكفاح لتدعٌم الحركات السٌاسٌة المناضلة من أجل االستقبلل والحرٌة‪.‬‬
‫وتطور نكاط العمل الجمعٌاتً خبلل النصف الثانً من القرن العكرٌن بعد االستقبلل فً جل البلدان العربٌة‪,‬‬
‫وبدأ ٌكتسح فضاء ملموسا إلى جانب العمل الحكومً فً القطاع االجتماعً وخاصة فً مجاالت رعاٌة الطفولة‬
‫واألحداث والمرأة واألمومة والمسنٌن والمعوقٌن واألٌتام‪.‬‬
‫كما اتجه العمل الجمعٌاتً العربً مبكرا إلى الخدمات الرٌاضٌة والصحٌة والتعلٌم والثقافة والعلوم إلى غٌر‬
‫ذلك من مجاالت النكاط التً تمارسها الجمعٌات فً مختلف أنحاء العالم‪.‬‬
‫إال أنه ال ٌمكن مقارنة النكاط الجمعٌاتً العربً بما ٌجد على الساحة العالمٌة‪ ,‬إذ لٌست لدٌنا معلومات دقٌقة‬
‫عن حجم الجمعٌات العربٌة وال دراسات معمقة عن جدو هذا النكاط‪ .‬فالمعلومات متضاربة للغاٌة والباحثون‬
‫مترددون فً اعتماد ما ٌقدم إلٌهم من مراجع وبصورة عامة فإن المبلحظ ٌسجل النقص الكامل فً هذا المجال‪,‬‬
‫للدراسات حول اإلعبلم الجمعٌاتً والفضاء الضٌق الذي تخصصه الصحافة العربً ألنكطه الجمعٌات حجما‬
‫ونوعٌة وكٌفا‪.‬‬
‫فالتغطٌة الصحفٌة لنكاط الجمعٌات فً وسابل اإلعبلم العربٌة هً تغطٌة محدودة وٌعود ذلك إلى نمط اإلعبلم‬
‫الذي كان سابدا فً الكثٌر من المجتمعات العربٌة والذي ال ٌهتم كثٌرا بما تحاول نكر الجمعٌات األهلٌة‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫يذوَىٌ يٍ أجم حقىق اإلَساٌ‪95 | P a g e Gandy .y. Abo Sharar ‬‬

‫‪‬اٌذٌ‪ ً١‬اٌّ‪١‬غّش ٌٍّٕظّبد غ‪١‬ش اٌؾى‪١ِٛ‬خ‬
‫والتعرٌف به فً مجتمعات تعودت على فعل الخٌر من أجل كسب رضاء هللا وبوازع الرحمة وال ٌحتاج ذلك‬
‫إلى تطبٌق ودعاٌة‪.‬‬
‫وفً هذا الصدد فبل بد من اإلقرار بؤن الخطاب الجمعٌاتً اإلعبلمً العربً ما زال ٌككو فقر المادة اإلخبارٌة‬
‫من جهة وقلة تنوع أسالٌب الصٌا غة من جهة أخر ‪ ,‬فما لم تصنع الجمعٌة العربٌة الحدث وما لم تحسن‬
‫صٌاغة الخبر وتقدر على إعداد الملفات اإلعبلمٌة القابلة لبلستغبلل فإنه ال ٌمكنها أن تحظى بمساحة تحرٌرٌة‬
‫فً جرٌدة كبر أو بحٌز زمنً فً برنامج تلفزٌونً ذي انتكار واسع‪.‬‬
‫والظاهر هو أن الجمعٌات العربٌ ة فً أغلبها لٌست مهٌؤة حتى الٌوم لتوظٌف اإلعبلم فً نكاطها‪ .‬وإذا ما توفر‬
‫هذا الفهم فكثٌرا ما تعوزها اإلمكانٌات واإلدارة الجماعٌة فهً تمر عند التؤسٌس بفترة من الحماس المفرط لكن‬
‫سرعان ما ٌتضاءل تحركها وٌتجمد نكاطها وبدٌهً فً هذ الحال أن ال تجد الدعم المادي واإلحاطة اإلعبلمٌة‬
‫المطلوبة‪.‬‬
‫والمعروف أن الخطة اإلعبلمٌة تقوم على ثبلثة عناصر ربٌسٌة وهً اإلنسجام‪ ,‬والجدو ‪ ,‬ووضوح الرإٌا‪.‬‬
‫وتطور اإلعبلم الجمعٌاتً فً المنطقة العربٌة هو رهٌن بتطور الحٌاة الجمعٌاتٌة فً حد ذاتها‪ ,‬وسوف ٌزدهر‬
‫هذا النمط اإلعبلمً ٌوم تعتمد الجمعٌات سٌاسات إعبلمٌة واضحة وٌعتبر اإلعبلم اختصاصا وعلما وحقبل‬
‫معرفٌا وضربا من ضروب النكاط البكري القابم بذاته‪.‬‬
‫ومما ٌدع و إلى التفاإل هو ذلك التطور الذي ٌسجله فً السنوات األخٌرة قطاع المجتمع المدنً العربً‬
‫والمتمثل فً تؤسٌس عدد رفٌع من المجمعٌات‪ ,‬وظهور أنماط جدٌدة من الهٌبات المتخصصة تستجٌب‬
‫لبلحتٌاجات المتمٌزة‪ ,‬واالهتمام بتدرٌب المسٌرٌن المتطوعٌن لهذ المنظمات‪ ,‬والعناٌة بالبحوث والدراسات‬
‫التً ترتبط بهذا المٌدان‪.‬‬
‫وقد رافق هذا التوجه تطور فً لغة الخطاب السٌاسً العربً الذي أصبح ٌساند مإسسات المجتمع المدنً‬
‫وٌدعوها إلى المساهمة‪ ,‬إلى جانب الحكومات ومإسسات القطاع العام‪ ,‬فً مجابهة مختلف اإلككالٌات وإلى‬
‫المكاركة فً معالجة القضاٌا ع لى مختلف المستوٌات‪ .‬وال بد من اإلكارة فً هذا الصدد إلى ما أصبحت تجد‬
‫الجمعٌات من مساندة لد عدد من قادة البلدان العربٌة الذٌن ٌرون فً العمل الجمعٌاتً " رافدا لعمل الدولة‬
‫ومكمبل له فً المٌادٌن االقتصادٌة والثقافٌة واالجتماعٌة التً تحتاج إلى اإلضافة واإلفادة وٌدعون إلى أحكام‬
‫التعاون بٌن الجمعٌات والهٌاكل الحكومٌة والمإسسات العمومٌة المعنٌة وإٌجاد الصٌغ العلمٌة المبلبمة التً‬
‫تمكن من تحقٌق التكامل بٌنها بهدف بلورة برامج مٌدانٌة محددة تتبناها الجمعٌات وتقدم لها الهٌاكل الحكومٌة‬
‫الدعم والمساندة‪.‬‬
‫وبصورة عامة ‪،‬ن الجمعٌات األهلٌة تقوم رغم النقابص المذكورة بدور ملموس فً عدد من البلدان العربٌة‬
‫وإنها مدعوة الٌوم إلى مراجعة أسالٌب عملها وطرق تصرفها وتنظٌمها‪ ,‬وقد تمٌز البعض من جمعٌات‬
‫اإلتصالٌٌن واإلعبلمٌٌن بنكاط ملحوظ وحضور فعّال عبر كبكات االتصال الحدٌثة وعبر كبكة اإلنترنت‬
‫بالذات‪ .‬فالمطلوب من هذ الجمعٌات أن تقوم المبادرة وأن تكون فً خدمة الجمعٌات األخر وتساعدها‬
‫بالخبرة والنصح‪ ,‬كما أن مختلف المنظمات غٌر الحكومٌة مدعوة إلى تحقٌق برامجها بالتعاون فٌما بٌنها‪ .‬ولنا‬
‫فً تجارب الدول األوروبٌة والوالٌات المتحدة األمرٌكٌة التً سبق لنا عرضها مناهج عمل واضحة ومجاالت‬
‫فسٌحة للمبادرة‪ .‬فإن تدققت الرإ وتوضحت األهداف وضبطت المكارٌع وقدرت التكالٌف‪ ,‬فإننا نكون قد‬
‫تجاوزنا جل الصعوبات وخطونا خطوات حثٌثة للنهوض بالقطاع الثالث وتؤهٌله للمكاركة فً بناء مجتمع‬
‫المعلومات واالتصال‪ .‬ودور هذا القطاع فً بناء المجتمع الجدٌد حاسم وعلٌه ٌتوقف مستقبل البلدان العربٌة‪.‬‬

‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫يذوَىٌ يٍ أجم حقىق اإلَساٌ‪96 | P a g e Gandy .y. Abo Sharar ‬‬

‫‪‬اٌذٌ‪ ً١‬اٌّ‪١‬غّش ٌٍّٕظّبد غ‪١‬ش اٌؾى‪١ِٛ‬خ‬
‫‪.2‬‬

‫دور المجتمع المدنً العربً فً عصر العولمة والمعلومات‪:‬‬

‫لقد استكفت مختلف المخابر و مإسسات البحث مبلمح المجتمع اإلعبلمً الجدٌد منذ ربع قرن وتوصل‬
‫الباحثون جمٌعا إلى استنتاج واحد وهو أن عهدا آخر قد حل وسٌكون بناء بمكاركة كافة األطراف بما فً ذلك‬
‫منظمات المجتمع المدنً التً ستساهم بقسط وافر فً رفع التحدٌات المنتظرة وهً عدٌدة متناقضة أحٌانا مع‬
‫ما سبقها كما أن مفهوم العمل الخٌري اكتسى مضامٌن لم تكن معهودة‪ ,‬فالخٌر الٌوم فً المساعدة على رفع‬
‫األمٌة الرقمٌة والخٌر فً مجابهة الفجوة اإللكترونٌة والخٌر فً التدرٌب على استعمال وسابل حدٌثة من كؤنها‬
‫دعم الرزق واستحثاث الرحمة‪ .‬وستضطلع الجمعٌات الكبر بدور ملموس فً تكغٌل العدٌد من الطاقات‬
‫وستنكط اقتصادٌا فً الكثٌر من المجاالت‪ ,‬كما أن الكثٌر من الجمعٌات غٌر المكغلة ستساهم بقدر كبٌر فً‬
‫تهٌبة األرضٌة المبلبمة الزدهار مهن جدٌدة ونماذج متطورة للعمل وستكارك بحجم ملموس فً مختلف‬
‫مجاالت اإلنتاج واالستثمار والتكوٌن واإلعبلم‪.‬‬
‫وسنحاول فٌما ٌلً التعرٌف باآللٌات الجدٌدة التً ستساعد على توسع نكاط المنظمات غٌر الحكومٌة ونتعرف‬
‫على مظاهر النكاط التً ستخصص فٌها مكونات المجتمع المدنً‪.‬‬
‫اآللٌات الجدٌدة للمنظمات األهلٌة‪:‬‬
‫ٌقوم مكروع الطرٌق السرٌعة للمعلومات واالتصال باإلعتماد على الكبكات التفاعلٌة ذات التدفق العالً‬
‫والنطاق الواسع‪ ,‬كما أنه ٌتجسم بالتقاء المعلوماتٌة والهاتف والتلفزٌون ومزج الصور المتحركة مع الصوت‬
‫والنص المكتوب والمعطٌات الرقمٌة‪ .‬ومن المنتظر أن تمر هذ الطرٌق بكل بٌت وأن تدخلها عبر جهاز‬
‫الحاسوب والتلفزٌون والكاكة حٌث سترتبط عالمٌا أغلب العاببلت والمنظمات األهلٌة بكبكة اإلنترنت قبل سنة‬
‫‪.2020‬‬
‫وبذلك سٌتٌسر تبادل المعلومات فً أي مكان وبمختلف األككال‪ ,‬وستساعد الوسابط اإلعبلمٌة مهما بعدت‬
‫المسافة على إنجاز الكثٌر من الخدمات فً المجاالت اال قتصادٌة واالجتماعٌة والثقافٌة‪ ,‬كما سٌصبح باإلمكان‬
‫توظٌف هذ التجهٌزات فً مجاالت السٌاسة والدبلوماسٌة والدفاع الوطنً وغٌرها‪.‬‬
‫وتتمثل المكارٌع النموذجٌة التً ظهرت لتحقٌق هذ األهداف فً تكثٌف تدفق اإلعبلم وتبادل البٌانات واختٌار‬
‫المكارٌع التً تتكامل فٌها الفوابد االقتصادٌة واالجتماعٌة وتساعد على بروز أسواق واسعة لتبادل المنتجات‬
‫الثقافٌة الجدٌدة وخلق حاجات غٌر معهودة لد المستهلك‪.‬‬
‫ومن الوسابل التً ستبرز أكثر من غٌرها فً نكاط المإسسات والجمعٌات تمكن اإلكارة إلى البرٌد اإللكترونً‬
‫(‪ )electronic mail‬ونظام المحاورة عن بعد (‪ ,)Visio conference‬وذلك أن الوثابق والمعلومات‬
‫سوف تتخلص تدرٌجٌا من الورق الذي أصبح معرقبل لكثافة تدفقها‪ ,‬وبالتالً فإن النكاط الذي كان ٌعتمد على‬
‫الورق والتوزٌع المكثف للوثابق المكتوبة هو الذي سٌكسب أكثر من غٌر بما توفر الكبكات اإللٌكترونٌة من‬
‫سرعة وجدو وانخفاض فً التكلفة‪.‬‬
‫فالمراسلة اإللكترونٌة ستٌسر التوزٌع على عدد من األطراف المعنٌة واإلببلل اآللً للمعلومات المخزنة إلى‬
‫من ٌرغب فٌها‪ ,‬كما أنها ستساعد على جمع التبرعات والربط السرٌع بٌن األعضاء المكاركٌن‪ .‬ومثل هذ‬
‫اإلمكانٌات من كؤنها أن تفتح آفاقا فسٌحة لتطوٌر العمل الجمعٌاتً وتكثٌفه‪ .‬وقد ٌطول تعداد أوجه االستعماالت‬
‫الممكنة ولكل أن ٌوظفها بحسب حاجاته أو تصوراته وطبٌعة العمل المبلبمة لنوع نكاطه‪.‬‬

‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫يذوَىٌ يٍ أجم حقىق اإلَساٌ‪97 | P a g e Gandy .y. Abo Sharar ‬‬

‫‪‬اٌذٌ‪ ً١‬اٌّ‪١‬غّش ٌٍّٕظّبد غ‪١‬ش اٌؾى‪١ِٛ‬خ‬
‫وفٌما ٌتعلق بالمحاضرة عن بعد فإننا لن تقتصر مستقببل على إرسال النص المكتوب أو الصورة غٌر‬
‫المتح ركة‪ ,‬فمواعٌدنا الثنابٌة والجماعٌة ستكون عبر جهاز الحاسوب باقتسام الكاكة بٌن المتحاورٌن وسٌكون‬
‫فً متناول الطرفٌن تبادل مختلف المعلومات واآلراء والمكاركة فً تحرٌر الببلغات والنصوص فً اتجا أو‬
‫آخر وفً كل مكان‪ ,‬دون حاجة إلى تجهٌزات كبر أو كٌكات خاصة‪.‬‬
‫لقد أصبحت الجمعٌات الغربٌة بمختلف تخصصاتها وأهدافها تعتمد على كبكة اإلنترنت باعتبارها مصدرا ثرٌا‬
‫لؤلخبار التً تتصل بنكاطها مثل وقابع المإتمرات الهامة‪ ,‬والوثابق التً تنكرها الوزارات‪ ,‬واإلحصابٌات‬
‫حول التعلٌم و الصحة وغٌر ذلك من مكاغل الحٌاة‪ .‬فقد اعتمدت هذ المنظمات كبكة اإلنترنت لتنظٌم برامج‬
‫تثقٌفٌة ألعضابها ولكرابح اجتماعٌة معنٌة بنكاطها من أجل إببلغها مختلف المعلومات المتعلقة بسٌر الجمعٌة‬
‫بملفاتها وبمكارٌعها وبرامجها‪ .‬كما أن تجدٌد االكتراك فً أي منظمة ودفع معلوم السنوي عبر اإلنترنت قد‬
‫أصبح أمرا متٌسرا ومن كؤن ذلك توفٌر وقت كبٌر ومردودا أكبر‪.‬‬
‫وبطبٌعة الحال فإن الجمعٌات العربٌة أصبحت تستفٌد من هذ التقنٌات من خبلل مواقعها على اإلنترنت‪ ,‬بحٌث‬
‫ٌمكن للعضو المكارك أن ٌتحاور مع زمبلبه وهو فً بٌته وٌطلع على الرسابل الموجه إلٌه وٌكارك عن بعد‬
‫فً االجتماعات وسٌساعد ذلك الهٌبات التنفٌذٌة للجمعٌات على التخلص من اإلككالٌات العدٌدة التً تواجهها‬
‫ٌومٌا والتً تتمثل فً صعوبة االتصال بالمكتركٌن والتوزٌع البرٌدي البطًء ومصارٌف الطباعة ‪ ...‬الخ‪.‬‬
‫وبصورة عامة فإن نظام التحاور عن بعد والمحاضرة عبر الكبكات (‪ )visiophonie‬سٌصبح العنصر‬
‫ا لحاسم فً تنكٌط الجمعٌات التً ٌرتكز نكاطها على االجتماعات العامة واالتصال المسترسل بالجمهور والتً‬
‫ستضطلع بدور كبٌر فً تنمٌة االقتصاد البلمادي‪.‬‬
‫المجاالت المحورٌة لالقتصاد الالمادي‪.‬‬
‫لقد أحدث االقتصاد البلمادي انعكاسات متعددة فً الوقت ذاته على الفرد والمإسسة واإلدارة والجمعٌة وقد‬
‫ٌغطً خمسة مجاالت محورٌة من الضروري أن تنصهر ضمنها بصفة متناسقة وتدرٌجٌا المإسسات‬
‫وأصحاب الكفاءات والمستعملٌن وهً‪:‬‬
‫أو ًال ‪ :‬مٌدان التبادل اإللٌكترونً للمعلومات‪.‬‬
‫ثانٌا ً ‪ :‬مٌدان تبادل الخبرات والخدمات عبر الطرق اإللٌكترونٌة‪.‬‬
‫ثالثا ً ‪ :‬الدفعات اإللٌكترونٌة على الخط‪.‬‬
‫رابعا ً ‪ :‬األنكطة عن بعد‪.‬‬
‫خامسا ً ‪ :‬تطوٌر الذكاء واستغبلله وتقاسمه‪.‬‬
‫فً المجال األول ‪ :‬بخصوص تبادل المعلومات اإللٌكترونٌة‪ ,‬أصبح االنخراط بكبكة اإلنترنت من الحاجٌات‬
‫األساسٌة للجمعٌة وللمإسسة والمواطن عموما إذ أن استعمال أضحى كرطا من كروط كسب القدرة اإلضافٌة‬
‫من حٌث الكلفة والسرعة إلى جانب اإلمكانٌات المتاحة لتطوٌر التكغٌل والتصدٌر‪.‬‬
‫فً المجال الثانً ‪ :‬بخصوص تبادل الخبرات والخدمات عبر الطرق اإللٌكترونٌة حٌث عرف رقم معامبلت‬
‫التجارة اإللٌكترونٌة فً العالم أي البٌع والكراء عبر اإلنترنت انفجارا فاق كل التوقعات وتبٌن أن كبكة‬
‫اإلنترنت خلقت سوقا عالمٌة لتجارة السلع والخدمات لم ٌسبق له مثٌل من قبل وٌمكن للتنظٌمات المهنٌة أن‬
‫تلعب دورا هاما فً تنظٌم هذا النكاط الجدٌد‪.‬‬

‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫يذوَىٌ يٍ أجم حقىق اإلَساٌ‪98 | P a g e Gandy .y. Abo Sharar ‬‬

‫‪‬اٌذٌ‪ ً١‬اٌّ‪١‬غّش ٌٍّٕظّبد غ‪١‬ش اٌؾى‪١ِٛ‬خ‬
‫فً المجال الثالث ‪ :‬بخصوص الدفعات اإللكترونٌة عبر اإلنترنت وهً حلقة أساسٌة لتطوٌر التعامل فً‬
‫االقتصاد البلمادي وتمثل مجاال واسعا لتنمٌة خدمات ومهن جدٌدة ذات قٌمة مضافة عالٌة وسٌسمح ذلك بتكثٌف‬
‫المواقع االقتصادٌة وتنمٌة رقم معامبلتها وتٌسٌر تسجٌل الطلبة فً الجامعات ‪ ...‬الخ‪ .‬كما سٌتٌح هذا النظام‬
‫الجدٌد للجمعٌات فرص كبٌرة االستفادة من هذ الخدمات واآللٌات كتجدٌد اكتراك األعضاء وتوزٌع النكرات‬
‫وإببلغهم آخر المعلومات المتصلة باجتماعاتها وبرامجها‪.‬‬
‫فً المجال الرابع‪ :‬فهو ٌتصل بإحداث أنماط جدٌدة من العمل حٌث أصبح العمل عن بعد ٌكهد حركٌة‬
‫متسارعة إذ أن مبلٌٌن من العملة واإلطارات ٌمارسون نكاطهم عن بعد بمإسسات متواجدة بمختلف أنحاء‬
‫العالم‪ ,‬وقد برزت فً السنوات األخٌرة خدمات على الخط فً بعض االختصاصات تتطلب خبرات عالٌة غٌر‬
‫متوفرة بالقدر الكافً وتطورت من جهة أخر خدمات متعددة فً هذا االتجا وٌتطلب هذا النكاط قدرا كبٌرا‬
‫من المرونة وقد تقدر الجمعٌة أكثر من المإسسة على التفاعل مع الطلب فً هذا المجال وكما ستكون المرأة‬
‫العربٌة فً مقدمة المستفٌدٌن من هذ الوسابل الحدٌثة‪.‬‬
‫فً المجال الخامس ‪ :‬بخصوص تطوٌر الذكاء واستغبلله وتقاسمه وذلك عن طرٌق توفٌر وسابل تكنولوجٌة‬
‫للمتعاملٌن عبر الكبكة للحصول على الحلول لئلككالٌات المطروحة بفضل وجود مزودي خدمات الذكاء‬
‫وٌمكن للجمعٌات العلمٌة أن تستفٌد كثٌرا من هذ اآللٌات فً مجاالت البحث العلمً والتدرٌب وجمع التبرعات‪.‬‬
‫ج‪ .‬دور متمٌز للجمعٌات‪.‬‬
‫‪.1‬مجاالت جدٌدة للنشاط الجمعٌاتً‪:‬‬
‫إن العمل الجمعٌاتً فً مجتمع المعلومات سوف ٌكتسً مظاهر ومتنوعة فً النظام االقتصادي الجدٌد كما أنه‬
‫سٌتسم بخصوصٌات متفاوته حسب مستوٌات الممارسة والنكاط‪ .‬وٌتضح من جل الدراسات المتعلقة ببناء‬
‫مجتمع المعرفة أن الوضع ٌتجه نحو إعادة توزٌع األدوار بٌن مختلف األطراف االجتماعٌة بحٌث‪:‬‬
‫تضطلع المصالح الحكومٌة بمجموعة من الصالحٌات ومن ذلك‪:‬‬
‫السهر على تماسك العمل بٌن القطاعات والتنظٌمات الكبر ‪.‬‬
‫استحثاث المبادرة فً مجاالت االستثمار والتصدٌر والبحث والدراسات من خبلل الترتٌبات التكرٌعٌة والحوافز‬
‫الجبابٌة والتكجٌعات المختلفة‪.‬‬
‫التخطٌط الكامل وإنكاء البنى التحتٌة‪.‬‬
‫ضمان سبلمة تبادل المعلومات وكبكات التوزٌع وتؤمٌن مسالك تداولها‪.‬‬
‫تؤمٌن نظم الدفعات اإللكترونٌة وحماٌة حقوق الملكٌة الفكرٌة‪.‬‬
‫التحاور مع الحكومات األجنبٌة لتنسٌق وتحدٌد إطار المكاركة والتعاون فً وضع االتفاقات الدولٌة‪.‬‬
‫أما القطاع الخاص فٌتعٌن علٌه أن ٌركز نشاطه على‪:‬‬
‫تكثٌف صناعات االتصال‪.‬‬
‫إنتاج وتوزٌع وتسوٌق البرامج‪.‬‬
‫القٌام بتطوٌر الخدمات عن بعد وتسوٌقها للعموم‪.‬‬

‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫يذوَىٌ يٍ أجم حقىق اإلَساٌ‪99 | P a g e Gandy .y. Abo Sharar ‬‬

‫‪‬اٌذٌ‪ ً١‬اٌّ‪١‬غّش ٌٍّٕظّبد غ‪١‬ش اٌؾى‪١ِٛ‬خ‬
‫بٌنما ٌركز المجتمع المدنً والجمعٌات على‪:‬‬
‫مواكبة تطور النكاطات االتصالٌة التً ٌفوت فٌها القطاع العام لفابدة القطاع الخاص والمكاركة فً إٌجاد‬
‫الحلول المٌسرة لهذا االنتقال‪.‬‬
‫إسناد القروض الصغٌرة للمكارٌع المتصلة باالستثمار فً االقتصاد البلمادي‪.‬‬
‫مساندة برامج التعلٌم المرتكزة على تقنٌات االتصال الحدٌثة‪ ,‬وتقرٌب المربٌٌن من التبلمٌذ وهم فً بٌوتهم‪.‬‬
‫ربط الصلة بٌن جمعٌات التنمٌة المدرسٌة والمراكز المحلٌة لئلنترنت‪.‬‬
‫تدرٌب إطارات وأعوان الجمعٌات على استعمال إنترنت والتعامل بٌنهم ومع مختلف مخاطبتهم عبر الكبكات‬
‫اإللكترونٌة‪.‬‬
‫جمع الموارد لتمكٌن التبلمٌذ المعوزٌن من االرتباط بالكبكات اإللكترونٌة‪ ,‬وتكثٌف الصلة بٌن المقبلٌن على‬
‫المكتبات اإللكترونٌة والمتاحف‪.‬‬
‫توظٌف المعوقٌن بعدد رفٌع فً مجاالت كثٌرة‪.‬‬
‫المساهمة فً أعمال الرعاٌة االجتماعٌة باعتبار ما تفرز العولمة االقتصادٌة من إككالٌات وما ٌنتج عن تدفق‬
‫الخدمات عبر الحدود من انعكاسات‪.‬‬
‫المكاركة فً حماٌة المستهلكٌن والمنتجٌن للخدمات الجدٌدة والتً ال تدخل فً اهتمامات الهٌاكل القابمة الٌوم‪.‬‬
‫‪.2‬الفرص الجدٌدة للتشغٌل فً قطاع المجتمع المدنً‪:‬‬
‫ٌمكن حصر تدخل الجمعٌات فً مجاالت التكغٌل عبر مستوٌٌن مباكر وغٌر مباكر وٌنتظر أن تتمثل هذ‬
‫المبادرات خبلل السنوات القادمة فً‪:‬‬
‫إعداد مكارٌع الكراكة بٌن القطاعات الثبلث والمكاركة فً إنجازها طبقا لما ٌتسنى من‬
‫‪‬‬
‫مرونة وتسهٌبلت‪.‬‬
‫التعرٌف بالتظاهرات الثقافٌة ومختلف عناصر التراث‪.‬‬
‫‪‬‬
‫تقدٌم المواقع األثرٌة والسٌاحٌة ومختلف المهرجانات والمكاركة فً تنظٌم عملٌات الحجز‬
‫‪‬‬
‫وبٌع التذاكر عن بعد‪.‬‬
‫المساهمة فً دعم المسار الدٌمقراطً والسعً إلى المزٌد من التفاعل بٌن المواطن والبلدٌة‬
‫‪‬‬
‫ومختلف المصالح اإلدارٌة‪.‬‬
‫تنكٌط الجمعٌات المدرسٌة داخل المناطق وربطها بمراكز اإلنترنت‪.‬‬
‫‪‬‬
‫إنتاج برامج للتعلٌم عن بعد‪( :‬برامج تعلٌمٌة‪ ,‬تثقٌفٌة‪ ,‬وقابٌة‪ ,‬ترفٌهٌة) بالتكامل مع الجامعات‬
‫‪‬‬
‫وجمعٌات االتصال والتربٌة‪.‬‬
‫إنتاج أقراص اللٌزر (‪ )CD.ROM‬حول برامج تربوٌة ودروس علمٌة‪.‬‬
‫‪‬‬
‫صٌانة أجهزة الحاسوب وتقدٌم خدمات مكابهة للمنظمات األهلٌة والعاببلت‪.‬‬
‫‪‬‬
‫فتح مراكز عمومٌة لئلنترنت لفابدة الكباب‪.‬‬
‫‪‬‬
‫تقدٌم خدمات مطبعٌة (كتابة النصوص‪ ,‬التسفٌر‪ ,‬نسخ‪ ,‬أقراص اللٌزر)‪.‬‬
‫‪‬‬
‫التكوٌن وتدرٌب الطلبة والتبلمٌذ على الحاسوب واستعماالت إنترنت‪.‬‬
‫‪‬‬
‫تعزٌز طاقة الجمعٌات المكغلة فً المجاالت التنموٌة وتسدٌد القروض الصغر ومساعدتها‬
‫‪‬‬
‫على التصرف اإلداري والمالً‪.‬‬
‫فتح مواقع على اإلنترنت للخدمات الجمعٌاتٌة وإصدار نكرات إلٌكترونٌة إعبلمٌة لفابدة‬
‫‪‬‬
‫الجمعٌات‪.‬‬

‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫يذوَىٌ يٍ أجم حقىق اإلَساٌ‪100 | P a g e Gandy .y. Abo Sharar ‬‬

‫‪‬اٌذٌ‪ ً١‬اٌّ‪١‬غّش ٌٍّٕظّبد غ‪١‬ش اٌؾى‪١ِٛ‬خ‬
‫قد ٌبلغ عدد المنتفعٌن فً هذ البرامج ‪ %50‬من مجموع تبلمٌذ االبتدابً والثانوي والعالً و‪ %20‬من‬
‫األولٌاء فً مختلف المجتمعات العربٌة‪ .‬ولتجسٌم هذ التطلعات‪ ,‬وتحقٌق هذا العدد من فرص العمل فإنه ٌتعٌن‬
‫تخصٌص اعتمادات وطنٌة من مٌزانٌة الدولة الستحثاث الجمعٌات على المبادرة وتمكٌنها من امتبلك‬
‫الحواسٌب إلكترونٌة و تموٌل الدورات التدرٌبٌة والتكوٌنٌة وربط هذ الجمعٌات بإنترنت‪.‬‬
‫إن فً هذ األمثلة ما هً إال نماذج من النكاط الذي ٌمكن للجمعٌات ممارسته فً مختلف التخصصات وما هذ‬
‫المعلومات إال مإكرات عامة لعبلقة الجمعٌات بمجتمع المعلومات إضافة إلى دورها المتمٌز فٌما ٌتصل‬
‫بعبلقتها مع مختلف الكرابح االجتماعٌة من الطفولة على العجز وذلك فضبل عن استعماالت كبكة إنترنت‬
‫لتكثٌف صبلت التعاون والتكامل بٌن الجمعٌات المجاورة والمتجانسة‪ .‬وذلك إضافة إلى ما ٌمكن تقدٌمه فً‬
‫مجال تكثٌف الحوار بٌن الحضارات ومعالجة مظاهرة الفجوة الرقمٌة والمكاركة فً المإتمرات العالمٌة‬
‫الهادفة إلى مقاومة الفقر والتكرد‪.‬‬
‫إن المجتمع العربً كغٌر من المجتمعات سوف ٌستفٌد من كبكات االتصال وهو ٌنتظر الكثٌر من المنظمات‬
‫غٌر الحكومٌة والجمعٌات األهلٌة من حٌث تكثٌف الحوار وتدعٌم روح التآزر والتضامن وترسٌخ التعددٌة‬
‫الفكرٌة وفتح قنوات جدٌدة للمساهمة فً الخلق واإلبداع‪ .‬على أن انتكار هذ الكبكات وتطور نوعٌة الخدمات‬
‫اإلعبلمٌة ال ٌخلو أحٌانا من السلبٌات ولذلك فإن للجمعٌات والمنظمات غٌر الحكومٌة دورا حاسما فً مجابهة‬
‫مظاهر االنحراف من خبلل المكاركة فً وضع األدبٌ ات ومواثٌق الكرف المبلبمة والسهر على احترام هذ‬
‫التدابٌر‪ .‬وفً ذلك كله عمل خٌري متمٌز لم ٌمكن ٌعرف سابقا وكل الكرابح االجتماعٌة البابسة فً حاجة ملحة‬
‫إلٌه والجمعٌات الخٌرٌة مطالبة بالتحرك فً اتجا استنادا إلى ممرات وأسالٌب حدٌثة للنكاط الفاعل‪.‬‬

‫‪‬اٌذٌ‪ ً١‬اٌّ‪١‬غّش ٌٍّٕظّبد غ‪١‬ش اٌؾى‪١ِٛ‬خ‬

‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫يذوَىٌ يٍ أجم حقىق اإلَساٌ‪101 | P a g e Gandy .y. Abo Sharar ‬‬

‫‪‬اٌذٌ‪ ً١‬اٌّ‪١‬غّش ٌٍّٕظّبد غ‪١‬ش اٌؾى‪١ِٛ‬خ‬
‫التخطٌط للمنظمات غٌر الربحٌة‬
‫الخطة هً خرٌطة لتحسٌن مهمتك‪.‬‬
‫لقد كانت مإسستك غٌر الربحٌة تزوّ د لعدد من السنوات خدمات‪ ,‬ومع ذلك النمو الذي توقعته لم ٌتحقق بعد‪ ,‬أو‬
‫لنقل أن مإسستك بدأت حدٌثا وأن لدٌك هٌبة صغٌرة من المكرفٌن وأن لدٌك رسالة‪ ,‬فماذا اآلن ؟ كل مإسسة‬
‫تدرك بؤنها ٌجب أن تتطور أو تصبح كٌبا مختلفا مما هً علٌه الٌوم‪ .‬فماذا تفعل؟ ضع خطة عمل‪ ,‬واكتبها‬
‫وكن جدٌرا بااللتزام بها‪.‬‬
‫خطة إستراتٌجٌة‪.‬‬
‫قد ٌجادل البعض أن المإسسات غٌر ربحٌة الحدٌثة كان ٌجب علٌها أن تخطط قبل أن نبدأ‪ ,‬ولكن الكثٌر من‬
‫المإسسات ال تفعل ذلك – على األقل لٌس على الورق إن اتخاذ القرار لبدء عمل غٌر ربحً ٌكمل الكثٌر من‬
‫االعتبارات الضرورٌة لعمل خطة رسمٌة ونقل هذ األفكار من رأسك إلى الورق ضروري جدا ‪.‬‬
‫أما المإسسات الغٌر ربحٌة الموجودة‪ٌ ,‬لزمها خطة استراتٌجٌة تكمل خرٌطة للمد البعٌد حول كٌفٌة االنتقال‬
‫من الوضع الحالً إلى الوضع الذي ترٌد أن تصل إلٌه‪ .‬وألن الخطة االستراتٌجٌة تكمل الفعالٌات على مد‬
‫عدة سنوات‪ ,‬فٌجب أن ٌتم تعدٌلها مع مرور الوقت ألنه قد ٌكون فٌها افتراضات تجعل من المستحٌل تحقٌقها ‪.‬‬
‫الخطة اإلستراتٌجٌة ٌجب أن تكون لمدة ‪ 3‬سنوات أو أكثر وٌجب أٌضا أن تحتوي العناصر التالٌة‪:‬‬
‫‪ .1‬بٌان الرسالة‪ ,‬وهً السبب الذي ألجله أنكؤت مإسسة غٌر الربحٌة وهً تصف أٌضا ما األعمال التً‬
‫تقوم بها‪.‬‬
‫‪ .2‬بٌان الرإٌة‪ ,‬وهً تمثل ما تؤمل أن تكونه فً المستقبل‪ ,‬وهذا البٌان ٌمثل الحافز لهٌبة المكرفٌن‬
‫وللطاقم والمتطوعٌن والمتبرعٌن ‪.‬‬
‫‪ .3‬القٌم التً على أساسها ستنفذ المإسسة عملٌاتها ومع أنه قد ٌكون هدفك نبٌل ورإٌتك أصلٌة إال أنه‬
‫كٌف تحقق ذلك أمر مهم أٌضا ألنه عادة ما ٌككف نوعٌه مإسستك‪.‬‬
‫‪ .4‬تقٌٌم ووصف للحاجات التً تؤمل أن تسددها من خبلل عملك الغٌر ربحً فعملٌة تحدٌد الحاجات‬
‫والمكاكـل التً سوف تحلها ٌساعدك فً ترقٌه عملك وجعله جذابا للمتبرعٌن الذٌن ٌرغبون بالمساعدة‪.‬‬
‫‪ .5‬أهدافك ‪ .‬فعندما تحاول أن تسدد حاجات المجتمع أو حل مكاكله ٌجب أن تعٌن ما هو الحد الذي تؤمل‬
‫أن تصل إلٌه فً عملك‪.‬‬
‫‪ .6‬وصف لحالة المإسسة وما هً علٌه (تقٌم مإسسً) فلكً تعرف أٌن أنت ذاهب ٌجب علٌك أن تعرف‬
‫أٌن أنت اآلن‪ .‬فالتقٌٌم ٌككف نقاط القوة ونقاط الضعف فً مإسستك وبالتالً تستطٌع التركٌز على‬
‫مجبلت معٌنة لتحسٌنها‪.‬‬
‫‪ .7‬االستراتٌجٌات التً ستستخدمها لتحقٌق األهداف الموصفة أعبل لتحقٌق الرإٌة التً ترٌد المإسسة أن‬
‫تصل إلٌها فهذ االستراتٌجٌة تعبر عن الوسابل التً ستستخدمها مع األخذ بعٌن االعتبار االلتزام بالقٌم‬
‫التً تملكها‪.‬‬
‫وعلى الرغم من أن الخطة االستراتٌجٌة طوٌلة المد مهمة‪ ,‬إال أنها ٌجب أن تنقسم إلى أقسام محددة‬
‫وقابلة للتحقٌق والقٌاس وذلك من أجل الفعالٌة والتوفٌر فمن السهل أن تحلم (وعادة ما ٌكون هنا هو‬
‫أساس الخطة االستراتٌجٌة) إال أنه أصعب بكثٌر أن تواجه الحقٌقة (التً تنفذ عادة من خبلل خطة‬
‫سنوٌة‪.‬‬

‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫يذوَىٌ يٍ أجم حقىق اإلَساٌ‪102 | P a g e Gandy .y. Abo Sharar ‬‬

‫‪‬اٌذٌ‪ ً١‬اٌّ‪١‬غّش ٌٍّٕظّبد غ‪١‬ش اٌؾى‪١ِٛ‬خ‬
‫الخطة السنوٌة‪.‬‬
‫لماذا الخطة السنوٌة؟ األكٌاء تتغٌر مع الزمن‪ ,‬والسنة هً فترة زمنٌة معقولة ال ٌجب أن ٌكون فٌها تغٌرات‬
‫مهمة مفاجبة تإثر على المإسسة‪ .‬الخطة السنوٌة تكون صعبة ألنها تطرق أهداف محددة وهذ األهداف ٌتم‬
‫تحقٌقها من خبلل أعمال تتوجب وضع مسإولٌة محددة على أعضاء الطاقم والمتطوعٌن‪.‬‬
‫وٌتم تقسٌم الطاقم والمتطوعٌن من خبلل مد‬
‫العامة للمإسسة‪.‬‬

‫تحقٌق أعمالهم لؤلهداف المتوقعة فً سبٌل تحقٌق األهداف‬

‫توضع الكثٌر من الخطط االستراتٌجٌة على الرف لمجرد أن المإسسة تفكل فً تعٌن المسإولٌات بككل كافً‪,‬‬
‫أو جعل الطاقم ملتزم بتحقٌق أهداف األعمال الصغٌرة من خبلل الخطة السنوٌة‪ .‬تمتلك المإسسات الجدٌدة‬
‫فرصة أفضل لبللتزام بالخطة وذلك أكثر من المإسسات الموجودة ألن التغٌر فً المإسسة صعب كما أن‬
‫العاملٌن والمتطوعٌن ٌصبحون معتادٌن على األعمال المطلوبة منهم‪ .‬فالتغٌر الحقٌقً ٌبدأ من األعلى من هٌبة‬
‫المكرفٌن إلى المكرف التنفٌذي ثم إلى المدٌر المباكر فإذا لم ٌحدث هذا فلن ٌتدفق التغٌر إلى األسفل نحو‬
‫العاملٌن والمتطوعٌن‪.‬‬
‫ٌجب أن ٌكون التخطٌط عملٌة كاملة تستمد مدخبلتها من كل كخص كارك داخل أو خارج المإسسة‪ .‬كلما زاد‬
‫انخرا ط الناس فً العمل‪ٌ ،‬زداد لدٌهم حس المسإولٌة وٌصبحون أكثر قابلٌة للتغٌر‪ .‬وعلى الرغم من أن التغٌٌر‬
‫قد ٌسبب الخوف إال أنه ٌمكن أن ٌخلق روحا جدٌدة وحماس للعمل فً المإسسة‪ .‬كثٌرا ما ٌكتكف الناس أن‬
‫حماسهم للعمل ٌجعلهم ٌكعرون بإكباع وإرضاء أكبر فً عملهم لذلك ابدأ مباكرة بخطتك الجدٌدة أو نفض‬
‫الغبار عن تلك الموجودة على الرف‪ .‬واطلب من الناس أن ٌنغمسوا وٌنخرطوا فً عملهم ووزع علٌهم‬
‫المسإولٌات ومن ثم استمتع بإحٌاء مإسستك غٌر الربحٌة مرة أخر وبالتقدم والتطور أٌضا فً مهامها‪.‬‬

‫‪‬اٌذٌ‪ ً١‬اٌّ‪١‬غّش ٌٍّٕظّبد غ‪١‬ش اٌؾى‪١ِٛ‬خ‬

‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫يذوَىٌ يٍ أجم حقىق اإلَساٌ‪103 | P a g e Gandy .y. Abo Sharar ‬‬

‫‪‬اٌذٌ‪ ً١‬اٌّ‪١‬غّش ٌٍّٕظّبد غ‪١‬ش اٌؾى‪١ِٛ‬خ‬
‫السجالت فً الجمعٌات الخٌرٌة‬
‫السجبلت هً عماد ادارة الجمعٌة‪ ,‬والهٌبة االدارٌة الحرٌصة هً التً تكون سجبلتها وملفاتها وأضابٌرها‬
‫كاملة وواضحة ونظٌفة ومرتبة وتعكس صورة مكرقة عن كفاءة واهتمام أعضاء الهٌبة االدارٌة‪ ،‬ومن‬
‫المإسف حقا عدم اهتمام كثٌر من الجمعٌات الخٌرٌة بهذا الجانب خاصة الجمعٌات الرٌفٌة التً تحتاج الى بذل‬
‫مزٌد من الجهود من قبل األعضاء والمركدٌن االجتماعٌٌن فً تنظٌم الملفات والسجبلت‪.‬‬
‫أوال‪ :‬السجالت و الملفات االدارٌة‬
‫من الصعب حصر جمٌع أنواع السجبلت والملفات التً ٌمكن للجمعٌات الخٌرٌة اقتنابها وذلك بسبب اختبلف‬
‫أنواعها ومد الحاجة الٌها من جمعٌة الى أخر فً ضوء نكاطها وخدماتها وفٌما ٌلً بعض انواع السجبلت‪:‬‬
‫‪.1‬‬

‫‪.2‬‬

‫‪.3‬‬

‫‪.4‬‬
‫‪.5‬‬

‫‪.6‬‬
‫‪.7‬‬

‫سجل الصادر والوارد‪:‬‬
‫فً هذا السجل تسجل المراسبلت الواردة والصادرة‪ ،‬وتعطى أرقاما مسلسلة وبعد اتخاذ االجراءات‬
‫المناسبة تحفظ فً أضابٌر خاصة حٌث تعطى هً األخر أرقاما ورموزا خاصة لسهولة الرجوع الٌها‬
‫عند اللزوم‪.‬‬
‫سجل الموظفٌن‪:‬‬
‫ٌجب أن تخصص الجمعٌة سجبل للجهاز الوظٌفً فٌها بحٌث ٌحتوي على بٌانات ومعلومات عن كل‬
‫الموظفٌن والمستخدمٌن من حٌث أسمابهم وأعمارهم وحالتهم االجتماعٌة ومإهبلتهم وخبراتهم وتارٌخ‬
‫التحاقهم بالعمل وما الى ذلك من بٌانات ومعلومات أخر هامة‪ .‬وٌخصص فً هذا السجل صفحة أو‬
‫أكثر حسب الحاجة لكل موظف‪ .‬كذلك ٌجهز ملف خاص لكل موظف ٌوضع فٌه طلب العمل وكهادة‬
‫المٌبلد ونسخ مصدقة عن كهاداته وغٌر ذلك من األوراق التً تلزم وتحدد من قبل ادارة الجمعٌة‬
‫وٌسمى هذا بملف الموظف‪.‬‬
‫سجل العضوٌة‪:‬‬
‫وهو لؤلعضاء العاملٌن وٌكتمل على معلومات توضح اسم العضو‪ ،‬وتارٌخ انتسابه‪ ،‬وقٌمة االكتراك‪،‬‬
‫وتارٌخ أدابه‪ ،‬وأرقام االٌصاالت المثبتة وهذا السجل ٌساعد على حصر عدد األعضاء المكتركٌن فً‬
‫الجمعٌة‪ ،‬ومجموع المبالغ التً دفعوها والم بالغ المستحقة على المتخلفٌن منهم عن الدفع‪.‬‬
‫سجل دوام الموظفٌن‪:‬‬
‫و ٌسمى هذا السجل أحٌانا دفتر الحضور واالنصراف الٌومً وٌبٌن هذا السجل اسم الموظف‪ ،‬وساعة‬
‫قدومه للعمل‪ ،‬وتوقٌعه‪ ،‬وكذلك ساعة مغادرته العمل وتوقٌعه‪.‬‬
‫سجل اجتماعات الهٌئة االدارٌة‪:‬‬
‫ٌستخدم هذا السجل لتدوٌن وقابع جلسات واجتماعات الهٌبة االدارٌة الدورٌة‪ ،‬وأسماء األعضاء الذٌن‬
‫حضروا االجتماع وتوقٌعهم وترصد فٌه القرارات التً اتخذها األعضاء فً جلستهم‪ ،‬وهذا السجل فً‬
‫غاٌة األهمٌة ألن كافة فعالٌات ونكاطات الجمعٌة ترتبط به مباكرة‪ ،‬وتتؤثر بالقرارات المتخذة من قبل‬
‫أعضاء هٌبة االدارة‪.‬‬
‫سجل اجتماعات الهٌئة العامة‪:‬‬
‫ٌستخدم هذا السجل لرصد وقابع اجتماعات الهٌبة العامة للجمعٌة‪.‬‬
‫سجل االجازات‪:‬‬
‫ٌستخدم هذا السجل الذي ٌكون مصمما خصٌصا لغاٌة تسجٌل االجازات التً ٌؤخذها الموظف‪ ،‬أو‬
‫المستخدم بمختلف أنواعها‪.‬‬

‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫يذوَىٌ يٍ أجم حقىق اإلَساٌ‪104 | P a g e Gandy .y. Abo Sharar ‬‬

‫‪‬اٌذٌ‪ ً١‬اٌّ‪١‬غّش ٌٍّٕظّبد غ‪١‬ش اٌؾى‪١ِٛ‬خ‬
‫‪.8‬‬

‫‪.9‬‬

‫‪.10‬‬

‫‪.11‬‬

‫‪.12‬‬

‫‪.13‬‬

‫سجل الدورات التدرٌبٌة‪:‬‬
‫الجمعٌة الخٌرٌة التً تقوم بعقد الدورات التدرٌبٌة ٌجب أن ٌتوافر لدٌها سجل باسم سجل الدورات‬
‫التدرٌبٌة‪ ،‬أو سجل التدرٌب‪ ،‬و ٌقسم هذا السجل الى أقسام حسب نوع الدورات‪ ،‬وتتضحم معلومات‬
‫الدورة الواحدة اسم الدورة‪ ،‬ومدتها‪ ،‬ورسم االنتفاع‪ ،‬وعدد المتدربٌن‪ .‬وٌفٌد هذا السجل فً حصر‬
‫األعداد التً تم تدرٌبها من المجتمع المحلً فً مختلف المجاالت التدرٌبٌة‪.‬‬
‫سجل الزوار‪:‬‬
‫ٌزور الجمعٌات الخٌرٌة من فترة الى أخر عدد من الضٌوف والزوار والكخصٌات البارزة التً تهتم‬
‫بكإون الجمعٌات الخٌرٌة‪ ،‬وفً هذا السجل ٌكتب الزابر انطباعاته ومبلحظانه التً خرج بها من‬
‫زٌارته‪.‬‬
‫سجل المرشد االجتماعً‪:‬‬
‫لد الجهات الرسمٌة و األهلٌة المكرفة على أعمال ونكاطات الجمعٌات الخٌرٌة مركدٌن اجتماعٌٌن‬
‫وظٌفتهم اركاد وتوجٌه أعضاء الجمعٌة الى اتباع أفضل السبل فً العمل االجتماعً التطوعً‪ ،‬وفً‬
‫هذا السجل ٌدون كل مركد مبلحظاته‪ ،‬و نتابج زٌارته و توصٌاته‪.‬‬
‫سجل المتطوعٌن‪:‬‬
‫هناك عدد من الجمعٌات الخٌرٌة التً ٌعاونا فً أعمالها عدد من المتطوعٌن من خارج الهٌبة العامة‬
‫واالدارٌة‪ ،‬وهذا السجل نوضح اسم المتطوع‪ ،‬وتارٌخ بدء تطوعه‪ ،‬ونوع التطوع الذي قام به‪ ،‬وساعات‬
‫تطوعه‪.‬‬
‫سجل القرٌة‪:‬‬
‫أو ٌمكن ت سمٌته بسجل المجتمع المحلً الذي تقع الجمعٌة فٌه‪ .‬وتنبع أهمٌة هذا السجل الذي تفتقر الٌه‬
‫معظم الجمعٌات الخٌرٌة من أن الجمعٌة كمإسسة محلٌة ٌجب أن ٌتوافر لدٌها عن مجتمعها المحلً‬
‫بٌانات ومعلومات وأرقام عن النواحً السكانٌة واالقتصادٌة والزراعٌة والسكنٌة والصحٌة والخدماتٌة‬
‫والمإسسات العاملة فٌه‪ .‬وٌكٌر واقع الجمعٌات الخٌرٌة خاصة الرٌفٌة منها الى افتقارها للمعلومات‬
‫والبٌانات البلزمة عن مجتمعاتها المحلٌة‪.‬‬
‫فكثٌر من الجمعٌات الخٌرٌة التً تعمل على خدمة األطفال مثبل قد ال تعرف عدد األطفال فً القرٌة‪،‬‬
‫والجمعٌات الخٌرٌة التً تقدم خدمة للمعوقٌن قد ال تعرف عدد المعوقٌن وال نوع اعاقتهم فً المجتمع‬
‫المحلً لهذا ننصح الجمعٌات الخٌرٌة بضرورة العمل على اٌجاد سجل المجتمع المحلً لما له من أهمٌة‬
‫فً النواحً التالٌة‪:‬‬
‫أ‪ٌ .‬عطً هذا السجل صورة عن أوضاع المجتمع المحلً‪.‬‬
‫ب‪ٌ .‬صف حاجات المجتمع المحلً‪.‬‬
‫ج‪ٌ .‬ساعد األعضاء فً عملٌة التخطٌط خاصة عند وضع الخطة السنوٌة ألعمال الجمعٌة‪.‬‬
‫د‪ٌ .‬ساعد على توفٌر المعلومات للجهات التً تزور الجمعٌة‪.‬‬
‫‪ٌ .‬ساعد على تبرٌر تنفٌذ عدد من المكروعات والبرامج ألن هذا السجل ٌعكس حقابق‬
‫ومعلومات وبٌانات صحٌحة (هذا بطبٌعة الحال اذا قام األعضاء بجمع المعلومات بؤنفسهم‬
‫و تؤكدوا من صحتها وواقعٌتها)‪.‬‬
‫السجل المالً واالداري‪:‬‬
‫ٌحتفظ بهذا السجل الكخصً المكرف على نكاطات الجمعٌة (مدٌر أو مدٌرة الجمعٌة) ان وجد‪ ،‬وٌبٌن‬
‫هذا السجل اٌرادات األنكطة‪ ،‬وتحلٌل أرقام المستندات‪ ،‬واسم المكترك‪ ،‬والكهر الذي تم دفع القسط عنه‬
‫وٌتم التسجٌل به فورا حال قٌام المكرك بالدفع‪.‬‬

‫‪‬اٌذٌ‪ ً١‬اٌّ‪١‬غّش ٌٍّٕظّبد غ‪١‬ش اٌؾى‪١ِٛ‬خ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫يذوَىٌ يٍ أجم حقىق اإلَساٌ‪105 | P a g e Gandy .y. Abo Sharar ‬‬

‫‪‬اٌذٌ‪ ً١‬اٌّ‪١‬غّش ٌٍّٕظّبد غ‪١‬ش اٌؾى‪١ِٛ‬خ‬
‫دور الجمعٌات العربٌة فً عالم المعلومات‬
‫إن مختلف الجمعٌات والمنظمات غٌر الحكومٌة المتخصصة فً االتصال والمعلومات مدعوة إلى المساهمة‬
‫بدور متمٌز فً الحوار العالمً واإلقلٌمً‪ ،‬حول إٌجاد مسالك للتعاون والكراكة وردم الفجوة الرقمٌة ومجابهة‬
‫مختلفة مظاهر االنحراف‪.‬‬
‫إن مواجهة تحدٌات الحاضر وامتبلك أسباب ص ناعة المستقبل لٌست مواجهة سٌاسٌة أو اقتصادٌة فحسب‪ ،‬بل‬
‫هً مواجهة كمولٌة متعددة األبعاد تحتل فٌها تكنولوجٌا المعلومات واالتصاالت موقعا محورٌا فً مرحلة‬
‫النهوض الحضاري‪ ،‬علما أن الوتٌرة العالٌة التً ٌتطور بها هذا القطاع تحتم وحدة الجهود العربٌة حتى ال نبقى‬
‫خارج إطار حضارة األلفٌة الجدٌدة ودابرة الفعل اإلنسانٌة‪.‬‬
‫ومن حسن الطالع أن ٌقرر الملوك والرإساء العرب تسجٌل موضوع تكنولوجٌا االتصال والمعلوماتٌة فً سابر‬
‫االجتماعات القادمة للقمة‪ ،‬وفً ذلك وعً بؤهم تحدٌات األلفٌة الجدٌدة وبما ٌمثله هذا القطاع كمعطى‬
‫استراتٌجً وع نصر جوهري للتنمٌة الكاملة ولدعم موقع األمة العربٌة فً العالم وتعزٌز حضورها ثقافٌا‪،‬‬
‫ولتمكٌن اللغة العربٌة من الحضور الفاعل واالنتكار العالمً لتبقى لغة علم ومعامبلت وتواصل‪.‬‬
‫ومن هذا المنطلق فإنه ٌتعٌن على المنظمات العربٌة األهلٌة أن تساند الجهود القومٌة فً تنظٌم وإنجاح القمة‬
‫العالمٌة للمعلومات التً ستلتبم فً جنٌف ثم بتونس سنتً ‪ ،2003‬و‪ ،2005‬وقد بدأت الجمعٌات الدولٌة‬
‫األخر تنكط فً هذا االتجا من خبلل أربعة محاور وهً‪:‬‬
‫ المساهمة فً تطوٌر البنٌة التحتٌة فً البلدان النامٌة‪.‬‬‫ الكراكة مع القطاع العام والخاص فً التنوع الثقافً وتكثٌف اإلنتاج السمعً المربً‪.‬‬‫ الوظٌفة المتمٌزة للجمعٌات فً تؤمٌن حرٌة التعبٌر ومجابهة التضلٌل اإلعبلمً‪.‬‬‫ ملء الفضاء الجدٌد المتاح للجمعٌات فً مجاالت التدرٌب والب حث وبناء مدرسة الغد‪.‬‬‫وفً هذا السٌاق فإنه من المنطقً أن تسعى المنظمات العربٌة إلى تنمٌة البعد المعلوماتً واالتصالً فً‬
‫الصندوق العالمً للتضامن الذي أقرته المجموعة الدولٌة وأتى بمبادرة عربٌة‪.‬‬
‫كما انه من الواجب أن تكارك الجمعٌات العربٌة بقسط كبٌر فً إنكاء المنظمة العربٌة لتكنولوجٌا االتصال‪،‬‬
‫وتسعى لتوسٌع دور قطاع المجتمع المدنً المتخصص داخل هذ المنظمة الجدٌدة وكذلك تنسٌق جهودها داخل‬
‫المنظمات غٌر الحكومٌة‪ ،‬مثل الكبكة العربٌة للمنظمات األهلٌة والكبكة األفرٌقٌة للجمعٌات المعتمدة لد‬
‫المجلس االقتصادي واالجتماعً لمنظمة األمم المتحدة وغٌرها من االتحادات المماثلة‪ ،‬حتى تساعد على التعببة‬
‫الجمعٌاتٌة لتحقٌق هذا الجهد العربً الجدٌد‪.‬‬
‫والجمعٌات العربٌة مطالبة أٌضا بالمساعدة على تكخٌص المكارٌع العربٌة التً ٌمكن تحقٌقها فً مجاالت‬
‫التؤهٌل االتصالً المبلبم وتٌسٌر االنصهار ف ً مجتمع المعرفة‪ ،‬وكذلك المساعدة على مجابهة مظاهر‬
‫االنحراف من خبلل المكاركة فً وضع األدبٌات والمواثٌق األخبلقٌة البلزمة للسهر على احترام هذ التدابٌر‪.‬‬
‫وعلى المنظمات األهلٌة أن تساهم فً إنكاء وتفعٌل مرصد عربً لجمع مختلف المعلومات حول بناء مجتمع‬
‫المعرفة فً المنطقة العربٌة وإدراجه على اإلنترنت‪ ،‬وذلك على أساس التكامل مع البرامج العالمٌة واإلقلٌمٌة‪.‬‬

‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫يذوَىٌ يٍ أجم حقىق اإلَساٌ‪106 | P a g e Gandy .y. Abo Sharar ‬‬

‫‪‬اٌذٌ‪ ً١‬اٌّ‪١‬غّش ٌٍّٕظّبد غ‪١‬ش اٌؾى‪١ِٛ‬خ‬
‫كما أن الجمعٌات العربٌة مدعوة للمكاركة فً جمع المصطلحات العربٌة المبلبمة من اجل توحٌد المفاهٌم إزاء‬
‫تقنٌات االتصال الحدٌثة والمساعدة على نكرها فً أوسع نطاق عربً‪ ،‬وخاصة من خبلل الصحافة المكتوبة‬
‫واإللكترونٌة والوسابل السمعٌة البصرٌة‪ ،‬وأن تتحرك فً نطاق برنامج تعاون بٌن منظمات المجتمع المدنً‬
‫لحماٌة اللغة العربٌة والمساهمة فً أحٌاء التراث العربً اإلسبلمً من خبلل المهن الثقافٌة الجدٌدة‪.‬‬
‫على انه ال ٌفوتنا أن انتكار هذ الكبكات وتطور نوعٌة الخدمات ال ٌخلو أحٌانا من السلبٌات‪ .‬وتتمثل‬
‫التجاوزات فً استغبلل البٌانات ا لمخزونة بككل غٌر قانونً‪ ،‬أو فً تدمٌر قواعد البٌانات الموجودة أو‬
‫االعتداء على التراث الثقافً بالتحرٌف والتكوٌه والطمس‪ ،‬ولذلك فإن الحذر واجب من طرف الجمٌع حتى‬
‫نتبلفى أي سلوك مخل باألخبلق الحمٌدة والقٌم النبٌلة‪.‬‬

‫‪‬اٌذٌ‪ ً١‬اٌّ‪١‬غّش ٌٍّٕظّبد غ‪١‬ش اٌؾى‪١ِٛ‬خ‬

‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫يذوَىٌ يٍ أجم حقىق اإلَساٌ‪107 | P a g e Gandy .y. Abo Sharar ‬‬

‫‪‬اٌذٌ‪ ً١‬اٌّ‪١‬غّش ٌٍّٕظّبد غ‪١‬ش اٌؾى‪١ِٛ‬خ‬
‫دور العمل التطوعً فً تنمٌة المجتمع ‪ -‬مقترحات لتطوٌر العمل التطوعً‬
‫التطوع‪:‬‬
‫أصبح العمل التطوعً ركٌزة أساسٌة فً بناء المجتمع ونكر التماسك االجتماعً بٌن المواطنٌن ألي مجتمع‪،‬‬
‫والعمل التطوعً ممارسة إنسانٌة ارتبطت ارتباطا وثٌقا بكل معانً الخٌر والعمل الصالح عند كل المجموعات‬
‫البكرٌة منذ األزل ولكنه ٌختلف فً حجمه وككله واتجاهاته ودوافعه من مجتمع إلى آخر‪ ،‬ومن فترة زمنٌة إلى‬
‫أخر ‪ ،‬فمن حٌث الحجم ٌقل فً فترات االستقرار والهدوء‪ ،‬وٌزٌد فً أوقات الكوارث والنكبات والحروب‪،‬‬
‫ومن حٌث الككل فقد ٌكون جهدا ٌدوٌا وعضلٌا أو مهنٌا أو تبرعا بالمال أو غٌر ذلك‪ ،‬ومن حٌث االتجا فقد‬
‫ٌكون تلقابٌا أو موجها من قبل الدولة فً أنكطة اجتماعٌة أو تعلٌمٌة أو تنموٌة‪ ،‬ومن حٌث دوافعه فقد تكون‬
‫دوافع نفسٌة أو اجتماعٌة أو سٌاسٌة‪.‬‬
‫فالتطوع ما تبرع به اإلنسان من ذات نفسه مما ال ٌلزمه فرضه‪ .‬وقد جاء فً لسان العرب البن منظور أمثلة‪:‬‬
‫جاء طابعا غٌر مكر ‪ ،‬ولتفعل ّنه طوعا أو كرها؛ قال تعالى‪( :‬فمن تطوع خٌرا فهو خٌر له) وهً إكارة إلى‬
‫فابدة التطوع النفسٌة الكبٌرة للمتطوع‪ ،‬فقد وجد العلماء أن من ٌقوم باألعمال التطوعٌة أكخاص نذروا أنفسهم‬
‫لمساعدة اآلخرٌن بطبعهم واختٌارهم بهدف خدمة المجتمع الذي ٌعٌكون فٌه‪ ،‬ولكن التطوع كعمل خٌري هو‬
‫وسٌلة لراحة النفس والكعور باالعتزاز والثقة بالنفس عند من ٌتطوع؛ ألنه فعالٌة تقوي عند األفراد الرغبة‬
‫بالحٌاة والثقة بالمستقبل حتى أنه ٌمكن استخدام العمل التطوعً لمعالجة األفراد المصابٌن باالكتباب والضٌق‬
‫النفسً والملل؛ ألن التطوع فً أعمال خٌرٌة للمجتمع ٌساعد هإالء المرضى فً تجاوز محنتهم الكخصٌة‬
‫والتسامً نحو خٌر ٌمس محٌط الكخص وعبلقاته‪ ،‬لٌكعروا بؤهمٌتهم ودورهم فً تقدم المجتمع الذي ٌعٌكون‬
‫فٌه؛ مما ٌعطٌهم األمل بحٌاة جدٌدة أسعد حاال‪.‬‬
‫وٌمكن أن نمٌز بٌن ككلٌن من أككال العمل التطوعً؛ الككل األول‪ :‬السلوك التطوعً‪ :‬وٌقصد به مجموعة‬
‫التصرفات التً ٌمارسها الفرد وتنطبق علٌها كروط العمل التطوعً ولكنها تؤتً استجابة لظرف طارئ‪ ،‬أو‬
‫لموقف إنسانً أو أخبلقً محدد‪ ،‬مثال ذلك أن ٌندفع المرء إلنقاذ غرٌق ٌكرف على الهبلك‪ ،‬أو إسعاف جرٌح‬
‫بحالة خطر إثر حادث أل ّم به ‪ -‬وهذا عمل نبٌل ال ٌقوم به لؤلسف إال القلة الٌوم ‪ -‬فً هذ الظروف ٌقدم المرء‬
‫على ممارسات وتصرفات لغاٌات إنسانٌة صرفة أو أخبلقٌة أو دٌنٌة أو اجتماعٌة‪ ،‬وال ٌتوقع الفاعل منها أي‬
‫مردود مادي‪.‬‬
‫أما الككل الثانً من أككال العمل التطوعً فٌتمثل بالفعل التطوعً الذي ال ٌؤتً استجابة لظرف طارئ بل‬
‫ٌؤتً نتٌجة تدبر وتفكر مثاله اإلٌمان بفكرة تنظٌم األسرة وحقوق األطفال بؤسرة مستقرة وآمنة؛ فهذا الكخص‬
‫ٌتطوع للحدٌث عن فكرته فً كل مجال وكل جلسة وال ٌنتظر إعبلن محاضرة لٌقول رأٌه بذلك‪ ،‬وٌطبق ذلك‬
‫على عابلته ومحٌطه‪ ،‬وٌوصف العمل التطوعً بصفتٌن أساسٌتٌن تجعبلن من تؤثٌر قوٌا فً المجتمع وفً‬
‫عملٌة التغٌٌر االجتماعً‪ ،‬وهما‪:‬‬
‫‪ -1‬قٌامه على أساس المردود المعنوي أو االجتماعً المتوقع منه‪ ،‬مع نفً أي مردود مادي ٌمكن أن ٌعود على‬
‫الفاعل‪.‬‬
‫‪ -2‬ارتباط قٌمة العمل بغاٌاته المعنوٌة واإلنسانٌة‪.‬‬
‫لهذا السبب ٌبلحظ أن وتٌرة العمل التطوعً ال تتراجع مع انخفاض المردود المادي له‪ ،‬إنما بتراجع القٌم‬
‫والحوافز التً تكمن وراء ‪ ،‬وهً القٌم والحوافز الدٌنٌة واألخبلقٌة واالجتماعٌة واإلنسانٌة‪.‬‬

‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫يذوَىٌ يٍ أجم حقىق اإلَساٌ‪108 | P a g e Gandy .y. Abo Sharar ‬‬

‫‪‬اٌذٌ‪ ً١‬اٌّ‪١‬غّش ٌٍّٕظّبد غ‪١‬ش اٌؾى‪١ِٛ‬خ‬
‫وٌمكن التمٌٌز بٌن ككلٌن أساسٌٌن من أككال العمل التطوعً‪:‬‬
‫‪ -1‬العمل التطوعً الفردي‪ :‬وهو عمل أو سلوك اجتماعً ٌمارسه الفرد من تلقاء نفسه وبرغبة منه وإرادة وال‬
‫ٌبغً منه أي مردود مادي‪ ،‬وٌقوم على اعتبارات أخبلقٌة أو اجتماعٌة أو إنسانٌة أو دٌنٌة‪ .‬فً مجال محو‬
‫األمٌة ‪ -‬مثبل ‪ -‬قد ٌقوم فرد بتعلٌم مجموعة من األفراد القراءة والكتابة ممن ٌعرفهم‪ ،‬أو ٌتبرع بالمال لجمعٌة‬
‫تعنى بتعلٌم األمٌٌن‪.‬‬
‫‪ -2‬العمل التطوعً المإسسً‪ :‬وهو أكثر تقدما من العمل التطوعً الفردي وأكثر تنظٌما وأوسع تؤثٌرا فً‬
‫المجتمع‪ ،‬فً الوطن العربً توجد مإسسات متعددة وجمعٌات أهلٌة تساهم فً أعمال تطوعٌة كبٌرة لخدمة‬
‫المجتمع‪.‬‬
‫وفً المجتمع مإسس ات كثٌرة ٌحتل فٌها العمل التطوعً أهمٌة كبٌرة وتسهم(جمعٌات ومإسسات أهلٌة‬
‫وحكومٌة) فً تطوٌر المجتمع إذ إن العمل المإسسً ٌسهم فً جمع الجهود والطاقات االجتماعٌة المبعثرة‪ ،‬فقد‬
‫ال ٌستطٌع الفرد أن ٌقدم عمبل محددا فً سٌاق عملٌات محو األمٌة‪ ،‬ولكنه ٌتبرع بالمال؛ فتستطٌع المإسسات‬
‫االجتماعٌة المختلفة أن تجعل من الجهود المبعثرة متآزرة ذات أثر كبٌر وفعال إذا ما اجتمعت وتم التنسٌق‬
‫بٌنها‪.‬‬
‫بعض المقترحات لتطوٌر العمل التطوعً‪:‬‬
‫‪ -1‬أهمٌة تنكبة األبناء تنكبة اجتماعٌة سلٌمة وذلك من خبلل قٌام وسابط التنكبة المختلفة كاألسرة والمدرسة‬
‫واإلعبلم بدور منسق ومتكامل الجوانب فً غرس قٌم التضحٌة واإلٌثار وروح العمل الجماعً فً نفوس‬
‫الناكبة منذ مراحل الطفولة المبكرة‪.‬‬
‫‪ -2‬أن تضم البرامج الدراسٌة للمإسسات التعلٌمٌة المختلفة بعض المقررات الدراسٌة التً تركز على مفاهٌم‬
‫العمل االجتماعً التطوعً وأهم ٌته ودور التنموي وٌقترن ذلك ببعض البرامج التطبٌقٌة؛ مما ٌثبت هذ القٌمة‬
‫فً نفوس الكباب مثل حمبلت تنظٌف محٌط المدرسة أو العناٌة بؤكجار المدرسة أو خدمة البٌبة‪.‬‬
‫‪ -3‬دعم المإسسات والهٌبات التً تعمل فً مجال العمل التطوعً مادٌا ومعنوٌا بما ٌمكنها من تؤدٌة رسالتها‬
‫وزٌادة خدماتها‪.‬‬
‫‪ -4‬إقامة دورات تدرٌبٌة للعاملٌن فً هذ الهٌبات والمإسسات التطوعٌة مما ٌإدي إلى إكسابهم الخبرات‬
‫والمهارات المناسبة‪ ،‬وٌساعد على زٌادة كفاءتهم فً هذا النوع من العمل‪ ،‬وكذلك االستفادة من تجارب اآلخرٌن‬
‫فً هذا المجال‪.‬‬
‫‪ -5‬التركٌز فً األنكطة الت طوعٌة على البرامج والمكروعات التً ترتبط بإكباع االحتٌاجات األساسٌة‬
‫للمواطنٌن؛ األمر الذي ٌساهم فً زٌادة اإلقبال على المكاركة فً هذ البرامج‪.‬‬
‫‪ -6‬مطالبة وسابل اإلعبلم المختلفة بدور أكثر تؤثٌرا فً تعرٌف أفراد المجتمع بماهٌة العمل التطوعً ومد‬
‫حاجة المجتمع إل ٌه وتبصٌرهم بؤهمٌته ودور فً عملٌة التنمٌة‪ ،‬وكذلك إبراز دور العاملٌن فً هذا المجال‬
‫بطرٌقة تكسبهم االحترام الذاتً واحترام اآلخرٌن‪.‬‬
‫‪ -7‬تدعٌم جهود الباحثٌن إلجراء المزٌد من الدراسات والبحوث العلمٌة حول العمل االجتماعً التطوعً؛ مما‬
‫ٌسهم فً تحسٌن واقع العمل االجتماعً بككل عام‪ ،‬والعمل التطوعً بككل خاص‪.‬‬
‫‪ -8‬استخدام العمل التطوعً فً المعالجة النفسٌة والصحٌة والسلوكٌة لبعض المتعاطٌن للمخدرات والمدمنٌن أو‬
‫العاطلٌن أو المنحرفٌن اجتماعٌا‪.‬‬
‫‪ -9‬استخدام التكنولوجٌا الحدٌثة لتنسٌق العمل التطوعً بٌن الجهات الحكومٌة واألهلٌة لتقدٌم الخدمات‬
‫االجتماعٌة وإعطاء بٌانات دقٌقة عن حجم واتجاهات وحاجات العمل التطوعً األهم للمجتمع‪.‬‬

‫‪‬اٌذٌ‪ ً١‬اٌّ‪١‬غّش ٌٍّٕظّبد غ‪١‬ش اٌؾى‪١ِٛ‬خ‬

‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫يذوَىٌ يٍ أجم حقىق اإلَساٌ‪109 | P a g e Gandy .y. Abo Sharar ‬‬

‫‪‬اٌذٌ‪ ً١‬اٌّ‪١‬غّش ٌٍّٕظّبد غ‪١‬ش اٌؾى‪١ِٛ‬خ‬
‫حماٌة العمل الخٌري العربً ‪ -‬الدكتور سامً عصر‬
‫مقدمـة‬
‫فً أعقاب أحداث ‪ 11‬أٌلول ‪ /‬سبتمبر ‪ 2001‬حدثت تداعٌات وتفسٌرات لوجود جماعات إرهابٌة بالذات وراء‬
‫األحداث‪ ,‬وهً تتخفى خلف جمعٌات دٌنٌة أو جماعات إسبلمٌة‪.‬‬
‫وأصبحت نظرة الكك والرٌبة تحوم حول الجمعٌات‪ ,‬وطالت‪ ,‬ولو من بعٌد‪ ,‬مإسسات العمل الخٌري مما أثار‬
‫القلق عند القابمٌن على هذ المإسسات وعند المتبرعٌن‪.‬‬
‫ولما كانت ضمن أسرة ال عمل الخٌري العربً‪ ,‬ومن المنظمٌن والمكاركٌن فً المإتمرٌن األول والثانً وعضو‬
‫لجنة المتابعة‪ ,‬فإنه عند التكاور حول ضرورة عقد المإتمر الثالث برزت فكرة هذ الورقة التً أعدت كرإٌة‬
‫لحماٌة العمل الخٌري العربً‪ ,‬خصوصا وأن هذا العمل أبعد ما ٌكون عن اإلرهاب والتطرف وٌدٌن هذ‬
‫األعمال وٌدعو إلى ما هو خٌر لصالح الفقراء والمحتاجٌن للتنمٌة المستدامة‪.‬‬
‫إنه طرح ألفكار جدٌدة قدٌمة لعل فً تدارسها ما ٌبصرنا نحو تدعٌم أعمالنا الخٌرٌة وتنقٌتها ودفعها لتحقٌق‬
‫الغاٌات النبٌلة‪.‬‬
‫حماٌة العمل الخٌري العربً‬
‫العمل الخٌري العربً أو مإسسات ومنظمات العمل الخٌري العربً هً تجمع لجهود مجتمعٌة تجمع متطوعٌن‬
‫مإمنٌن بمجتمعاتهم العربٌة وبالقضاٌا اإلنسانٌة عكفوا على درس احتٌاجات المجتمع ووجّ هوا جهودهم وأموالهم‬
‫للعمل الخٌري‪.‬‬
‫إن المتصدي للعمل الخٌري العربً والدارس له ٌجد تارٌخٌا طوٌبل جذور الممتدة كان منكؤها الطبٌعً البعد‬
‫الدٌنً وفكرة اإلحسان ومفهوم الزكاة فً اإلسبلم ومساعدة الضعفاء والفقراء فً كافة األدٌان‪ .‬إن تقدٌم الرعاٌة‬
‫للعاجز والمعوز وصاحب الحاجة‪ .‬المبادرات كانت فردٌة فً األساس وٌقوم جانب منها على مإازرة السلطات‬
‫الرسمٌة فً ككل بٌت المال‪ ,‬وحدٌثا فً ككل الوزارات المعنٌة بالمجتمع وبمككبلت المواطنٌن واحتٌاجاتهم‬
‫للخدمات‪ ,‬وظل الجانب اآلخر واألهم ٌقوم به نفر من المتطوعٌن‪ .‬ومع الوقت انتظموا فً جمعٌات أو منظمات‬
‫اجتماعٌة لتقدٌم الخدمات‪.‬‬
‫المتؤمل والدارس ٌجد مراحل عدة مر بها العمل الخٌري حتى وصلنا إلى ككله الحالً‪ ,‬وهو مجموعة‬
‫الجمعٌات والمنظمات الخٌرٌة التً نظمت أعمالها وفق التكرٌعات الوطنٌة والتً أخذت بالجدٌد وحاولت أن‬
‫تواكب العصرنة‪ .‬وبرزت مفاهٌم عدة تحكم العمل وتدخله إلى مجال الحرفٌة مع الحفاظ على معانٌه اإلنسانٌة‬
‫وأصوله الخٌرٌة‪.‬‬
‫ومع تطور العمل الجمعٌاتً الخٌري‪ .‬كما برزت فً المجتمعات أككال تنظٌمٌة أخر ذات بعد طابفً أو مهنً‬
‫أو ذات توجهات سٌاسٌة وقضاٌا تتعلق بالحرٌة وحقوق اإلنسان‪.‬‬
‫فكان ظهور الروابط للفبات المختلفة – التككٌبلت العمالٌة ونقاباتها – والنقابات المهنٌة وتوجهاتها – الهٌبات‬
‫والنوادي الرٌاضٌة والفبوٌة – األحزاب السٌاسٌة وما ٌتبعها من تنظٌمات‪ ,‬جمعٌات حقوق اإلنسان والدفاع عن‬
‫الحرٌات – هٌبات الصداقة بٌن الكعوب‪ ...‬الخ كم هابل من التنظٌمات‪.‬‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫يذوَىٌ يٍ أجم حقىق اإلَساٌ‪110 | P a g e Gandy .y. Abo Sharar ‬‬

‫‪‬اٌذٌ‪ ً١‬اٌّ‪١‬غّش ٌٍّٕظّبد غ‪١‬ش اٌؾى‪١ِٛ‬خ‬
‫كما برز للوجود منظمات األمم المتحدة ووكاالتها المتخصصة التً بدأت بالعمل مع الحكومات وامتدت إلى‬
‫العمل مع التنظٌمات األهلٌة بصفتها وثٌقة الصلة بالمجتمع وظهرت أٌضا التنظٌمات واالتحادات العالمٌة التً‬
‫أنكؤت لها فروع بالدول‪ .‬ناهٌك عن الجمعٌات المصنوعة التً ككلت خصوصا حول توجه معٌن أو لغرض‬
‫تنفٌذ مكروعات معٌنة أو التروٌج لقضاٌا بعٌنها تهم المواطنٌن أو بافتراض ذلك‪.‬‬
‫وبدأت سفارات بعض الدول وخصوصا الغربٌة منها تتبنى أٌضا مكروعات فً ككل برامج للمساعدة ومجابهة‬
‫االحتٌاجات‪ .‬وككلت وكاالت للتنمٌة بصفة عامة كوكالة التنمٌة األمٌركٌة والكندٌة أو أخر متخصصة سواء‬
‫بقضاٌا المرأة أو الطفولة أو غٌرها‪.‬‬
‫ومع ثورة االتصاالت وتعدد نواحً الحٌاة برز إلى الوجود ما سمى بالقطاع المدنً لٌكمل كل تلك التنظٌمات‬
‫واألعمال وتنامً القطاع أو قل المجتمع المدنً بكل تككٌبلته وأصبح له صوت محلى وآخر عالمً وله من‬
‫المنظمات واألصوات ما ٌدافع عنه وقد ٌكون لذلك جانبه اإلٌجابً‪ ,‬لكن الجمعٌات األهلٌة ذات الجذور األصٌلة‬
‫التً ككلت البداٌات والتً اتسمت أعمالها بالخٌرٌة والغٌرٌة وصالح اإلنسان ببل طابفٌة أو تحزب أو توجه‬
‫مصنوع أو غاٌات خفٌة أصبحت جزءا من المجتمع المدنً وكادت تذوب فٌه وتحقق لها من جراء ذلك‬
‫استفادت منها‪:‬‬
‫االنفتاح محلٌا ودولٌا‪.‬‬
‫‪.1‬‬
‫تنوع مجاالت العمل لٌواكب قضاٌا أخر لم تكن مربٌة‪.‬‬
‫‪.2‬‬
‫وصول العمل الخٌري نتٌجة االحتكاك إلى نوع من الحرفٌة واألخذ بالجدٌد وتنظٌم‬
‫‪.3‬‬
‫األعمال بككل علمً عصري ولٌس بككل تلقابً‪.‬‬
‫بروز مإسسات مانحة وأخر متلقٌة واكغال الجمٌع فً نوعٌة العبلقة‪.‬‬
‫‪.4‬‬
‫وبرزت أٌضا مجموعة من السلبٌات منها‪:‬‬
‫‪.1‬‬
‫‪.2‬‬
‫‪.3‬‬
‫‪.4‬‬
‫‪.5‬‬

‫وفود المال والمساعدات فً ككل ال ندري ككل نواٌا ‪.‬‬
‫اضطرار بعض الجمعٌات إلى تغٌٌر توجهاتها لتبلبم توجهات الممول وأهدافه من أجل‬
‫الحصول على المال والدعم‪.‬‬
‫ظهور الفساد فً بعض الجمعٌات نتٌجة أسالٌب العمل غٌر الواضحة‪.‬‬
‫التسلل إلى مجتمع الجمعٌات للتؤثٌر على توجهاتها واالنحراف أحٌانا بغاٌاتها‪.‬‬
‫تحملها لسلبٌات القطاع أو قل تعمٌم المككبلت والكوابب بجانب اختبلط المفاهٌم‪.‬‬

‫وبؤسلوب آخر فقدت بعض الجمعٌات استقبللٌتها واختلطت األوراق ربما فً البعض اآلخر‪.‬‬
‫‪ .1‬ماذا حدث مإخراً ؟‬
‫فً ‪ 11‬سبتمبر ‪ 2001‬حدث حادث إرهابً مروع استهدف الوالٌات المتحدة األمٌركٌة وأد إلى تحطٌم‬
‫برجً مركز التجارة العالمٌة وجانب من مبنى البنتاغون ( وزارة الدفاع األمٌركٌة ) وألصقت التهمة بجماعات‬
‫إرهابٌة إسبلمٌة تتخفى فً جمعٌات دٌنٌة أو جماعات ذات صفة أخر ‪ ,‬وأٌا كانت حقٌقة األمر فإن التداعٌات‬
‫استقرت على ما ٌلً‪:‬‬
‫النظر برٌبة إلى الجمعٌات الخٌرٌة ذات األصول الدٌنٌة‪.‬‬
‫‪.1‬‬
‫تجمٌد أموال بعض الجمعٌات بحجة االكتبا أو احتمال تموٌلها لهذ الجماعات‪.‬‬
‫‪.2‬‬
‫إلصاق التهمة باإلسبلم والمسلمٌن وتحول األموال إلى ما ٌكبه صراع الحضارات‪.‬‬
‫‪.3‬‬
‫قلق ٌسود القابمٌن على العمل الخٌري‪.‬‬
‫‪.4‬‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫يذوَىٌ يٍ أجم حقىق اإلَساٌ‪111 | P a g e Gandy .y. Abo Sharar ‬‬

‫‪‬اٌذٌ‪ ً١‬اٌّ‪١‬غّش ٌٍّٕظّبد غ‪١‬ش اٌؾى‪١ِٛ‬خ‬
‫‪.5‬‬

‫انحسار فً التبرعات خكٌة أن ٌطول المتبرع تهمة تعزز أٌة توجهات‪.‬‬

‫وأصبح ذلك ٌهدد بككل مباكر أو غٌر مباكر العمل الخٌري وسعً لتقوٌضه والنٌل منه رغم أن هذا ٌتوجه فً‬
‫غالب األمر إلى أفقر الفقراء وإلى جمهور المحتاجٌن للخدمات‪ ,‬أي أن العمل الخٌري ٌسعى لتوقٌف القنبلة‬
‫الموقوتة التً ٌمكن أن تنفجر وتقوض مجتمعات وحضارات‪.‬‬
‫األمر إذن أضحى دابرة مفرغة تهدد الكٌان المجتمعً لٌس فً الدول النامٌة بحسب ولكن فً كافة المجتمعات‬
‫حٌث تلعب الجهات الخٌرٌة دورا متنامٌا لخدمة اإلنسان وتككٌل ضمٌر المجتمع الذ ي ٌعبر عن االحتٌاجات‬
‫وٌسهم مع الحكومات والجهات الرسمٌة فً سد الثغرات‪.‬‬
‫‪ .2‬ما هو الحل؟‬
‫بداٌة ٌجب أن نرجع إلى الوراء قلٌبل لئلكارة إلى تجربة هامة أال وهً عقد مإتمر الخٌر العربً الذي انتظمت‬
‫أعماله فً بٌروت حٌث عقد المإتمر األول ‪ 1995‬وأسفر عن توصٌات هامة وككل لجنة متابعة سهرت على‬
‫تنفٌذ هذ التوصٌات إلى أن عقد المإتمر الثانً ‪ 1999‬وتككلت أٌضا لجنة أخر للتسٌٌر والمتابعة ‪ ...‬وكانت‬
‫كل المحاوالت فً كبل المإتمرٌن تعكس الروح الخٌرٌة التً ترمً إلى تنقٌة العمل العربً وإبراز روحه‬
‫الوثابة‪ .‬والمتؤمل لمجموعة من تلك التوصٌات التً تم تبنٌها ٌقف على ما ٌلً‪:‬‬
‫‪ ‬الكفافٌة وأن تكون كافة األعمال واألموال معلنة وواضحة‪.‬‬
‫‪ ‬إصدار التقارٌر المعبرة ونكرها‪.‬‬
‫‪ ‬تنقٌة العمل الخٌري من أٌة كاببة‪.‬‬
‫‪ ‬االعتماد على الذات كلما أمكن ذلك‪.‬‬
‫‪ ‬التموٌل الخارجً ٌكون غٌر كروط ووفق الثوابت‪.‬‬
‫‪ ‬أن تكون الجمعٌة الخٌرٌة ذات قاعدة عرٌضة فً المجتمع ولٌس حكرا على مإسسٌن‪ ,‬بمعنى‬
‫زٌادة قاعدة التطوع‪.‬‬
‫‪ ‬أن ٌحكم العمل مٌثاق كرف العمل التطوعً الخٌري‪.‬‬
‫‪ ‬كرعٌة وتعمل فً النور‪.‬‬
‫‪ ‬بعٌدة عن السٌاسة والتحزب والطابفٌة‪.‬‬
‫‪ ‬االستقبللٌة‪.‬‬
‫‪ ‬التوجه إلى أفقر الفقراء وأصحاب الحاجة‪.‬‬
‫‪ ‬القٌام بالتوعٌة المجتمعٌة‪.‬‬
‫‪ ‬تقوٌة الصبلت بالجهات الرسمٌة والحكومٌة‪.‬‬
‫‪ ‬استراتٌجٌات واضحة وأهداف محددة‪.‬‬
‫هذ التوصٌات التً برزت بٌن ثناٌا المإتمرات توضح أهمٌة التجربة الثرٌة والفرٌدة والتً تحمل فً ثناٌاها‬
‫الحل وتدعونا للقول أن هذا الحل ٌكمن فً أعمالها ونكرها وتنفٌذها‪ .‬وها نحن نعرضها فً ككل مجموعة من‬
‫الوصاٌا والتوجهات لحماٌة العمل الخٌري العربً‪.‬‬
‫وصاٌا وتوجهات لحماٌة العمل الخٌري‪:‬‬
‫إن الجمعٌات والهٌبات األهلٌة مدعوة وبقوة للعمل وباستمرار‪ ,‬فهً ركٌزة أساسٌة فً منظمات المجتمع المدنً‬
‫حٌث تككل قطاعا من قطاعات المجتمع مطلوب تكامل أدوار مع أدوار القطاع الخاص والقطاع الحكومً‪.‬‬

‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫يذوَىٌ يٍ أجم حقىق اإلَساٌ‪112 | P a g e Gandy .y. Abo Sharar ‬‬

‫‪‬اٌذٌ‪ ً١‬اٌّ‪١‬غّش ٌٍّٕظّبد غ‪١‬ش اٌؾى‪١ِٛ‬خ‬
‫وكً ٌظل العمل األهلً الخٌري هو نبض المجتمع وضمٌر والمعبر عن آالمه وآماله والساعً مع الكركاء‬
‫لتلبٌة احتٌاجاته‪ٌ ,‬جب أن ٌصان العمل وأن ٌظل بمنؤ عن أٌة تنظٌمات أو صراعات ومن ثم نوصً القابمٌن‬
‫بالعمل الخٌري السعً بحمٌاته من خبلل األخذ باألمور التالٌة‪:‬‬
‫‪ .1‬الشرعٌة‪:‬‬
‫تنظم الدول العمل األ هلً من خبلل عدد من التكرٌعات أو بإقرار قوانٌن خاصة ٌعمل فً إطارها وعلى هد‬
‫أحكامها‪ .‬وبقدر ما ٌعتقد البعض أن القوانٌن قد تكون معوقة لحرٌة الجمعٌات والهٌبات أو داعٌة للتدخل فً‬
‫كإونها بقدر ما تكون فً غالب األمر حامٌة لها كعاملٌن علٌها أو كمتبرعٌن ٌضعون أموالهم بٌن أٌدي أمٌنة‬
‫تحسن التصرف‪.‬‬
‫إن حصول الجمعٌات والهٌبات على الكرعٌة والتسجٌل سواء فً وزارة الكإون االجتماعٌة أو الداخلٌة أو‬
‫وفق ما تحدد القوانٌن المعمول بها بالببلد أمر ضروري الكتساب الكرعٌة والعمل فً النور‪.‬‬
‫حب الخٌر وحد ال ٌكفً والنواٌا الطبٌة لٌست سٌاجا للحماٌة ولكن الكرعٌة والعمل فً النور هم الضمان‪,‬‬
‫وبالتالً فؤولوٌات األمور هً الحصول على الكرعٌة والتسجٌل ووجود مقر لمباكرة العمل‪ ,‬فالعمل علنً‬
‫ولٌس سري وتنظٌمات المجتمع هً من أجل المجتمع والعمل لصالحه‪.‬‬
‫‪ .2‬تنظٌم العضوٌة‪:‬‬
‫بعد الحصول على الكرعٌة فهناك أ مور التنظٌم األساسً والبلبحة الداخلٌة التً تنظم عمل الجمعٌة ومن‬
‫أبرزها كروط العضوٌة‪ .‬وتؤتً عملٌة العضوٌة وإمساك سجبلت لها والحصول على البٌانات الكاملة‬
‫لؤلعضاء‪ ,‬وااللتزام بكروط العضوٌة فً تسجٌل األعضاء أمر هام‪ ,‬والجمعٌات غالبا ال تقبل فً عضوٌتها من‬
‫علٌهم أ ٌة كبهات أو صدرت ضدهم أحكام أو سبق أن صدرت ضدهم أحكام مخلة بالكرف‪ .‬وال بد أن تطبق‬
‫الكروط إلسقاط العضوٌة حسب األنظمة‪.‬‬
‫إن تنظٌم العضوٌة عملٌة حٌوٌة وٌجب أن تظل مستمرة حتى تنقً العضوٌة باستمرار من األعضاء الذٌن‬
‫تركوا ألي سبب من األسباب‪ ,‬كما أن البٌانات الخاص ة بهم ٌجب تحدٌثها‪ .‬ناهٌك عن عملٌة التواصل مع‬
‫األعضاء إلطبلعهم على األعمال وإكراكهم فً النكاطات والمإتمرات العامة أن عقدت‪.‬‬
‫إن األعضاء هم جمهور المتطوعٌن والمطلوب الحفاظ علٌهم وتدرٌبهم وتحفٌزهم‪ ,‬فهم الزاد لمٌسرة العمل‬
‫األهلً وتطوٌر ‪ .‬وبالتالً فالتخلص من بع ض العناصر أمر مطلوب طالما حادوا عن الطرٌق واألهداف‪ ,‬وذلك‬
‫وفق االكتراطات واللوابح المنظمة للعمل‪ .‬والعناصر النكطة التً تبنً وتإازر العمل مطلوب تكجٌعها‬
‫وتحفٌزها بل وتكرٌمها‪.‬‬
‫إن العضوٌة وتنظٌمها تظل مككلة فً معظم الجمعٌات والمنظمات واألهلٌة وبالتالً ٌجب أن تولى االهتمام‪,‬‬
‫فٌمكن من خبللها البقاء والتقدم الب ّناء‪ ,‬وفً انسٌابها وعدم ضبطتها ٌكون الخلل ووضع عبلمات استفهام على‬
‫األعمال‪.‬‬
‫‪ .3‬التنظٌم اإلداري الجٌد‪:‬‬
‫إن العمل األهلً الخٌري لم ٌعد عمبل تلقابٌا ولكنه دخل مرحلة االحتراف‪ ,‬وبالتالً فاألخذ باألسلوب العلمً فً‬
‫اإلدارة واالستعانة بالكفاءات اإلدارٌة أضحى أمرا أساسٌا إن التنظٌم اإلداري ٌعنً تنظٌم إداري لؤلعمال‬
‫التطوعٌة والهٌبات اإلدارٌة وكٌفٌة اتخاذ القرار وانتظام الجلسات واللجان ورسم السٌاسات ووضع الخطط‬
‫والبرامج‪ .‬وعلى صعٌد العاملٌن ٌعنً عناصر قادرة لها رإٌة وتقوم بالعملٌة التنفٌذٌة باتباع األسالٌب اإلدارٌة‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫يذوَىٌ يٍ أجم حقىق اإلَساٌ‪113 | P a g e Gandy .y. Abo Sharar ‬‬

‫‪‬اٌذٌ‪ ً١‬اٌّ‪١‬غّش ٌٍّٕظّبد غ‪١‬ش اٌؾى‪١ِٛ‬خ‬
‫الحدٌثة فً التخطٌط والتنظٌم واإلدارة وأداء األعمال من ناحٌة إعداد المكارٌع وتنفٌذها وما ٌتعلق بالمتابعة‬
‫والتقٌٌم وإعداد التقارٌر‪.‬‬
‫القٌام بؤعمال الدعوة واإلعبلم وربط الصبلت مع المنظمات األهلٌة واألطر الرسمٌة فً داخل المجتمع‬
‫ودعوتها للمكاركة فً األعمال‪ .‬بجانب المحافظة على الجودة الكاملة فً تنفٌذ البرامج والمكروعات‪ .‬كل ذلك‬
‫ٌحسب للعمل األهلً وٌرفع من كؤنه وٌضعه فً مصاف األعمال الجدٌرة بالتقدٌر‪.‬‬
‫‪ .4‬االستقاللٌة‪:‬‬
‫اإلستقبللٌة ال تعنً التقوقع او اإلنغبلق على النفس ولكنها تعنً اإلنفتاح ولكن باستقبللٌة فً رسم السٌاسات‬
‫وفً أخد القرار‪ .‬وهذ االستقبللٌة تنبع من الكعور بالمسإولٌة تجا احتٌاجات المجتمع والجماهٌر المستفٌدة‪.‬‬
‫االستقبللٌة تعنً عدم االرتباط بحزب معٌن أو توجه سٌاسً لٌطغى على العمل الخٌري وٌضحً محسوبا على‬
‫فبة دون أخر ‪ ,‬فٌكون الوالء لٌس للخٌر وحد والمصلحة العامة ولكن الوالء للطابفة أو الحزب‪ .‬فتعلو وتهبط‬
‫وتتلون حسب توجهات الطابفة أو الحزب‪ .‬وٌفقدها ذلك الموضوعٌة فً رسم البرامج واتخاذ القرارات‪.‬‬
‫وتجدر اإلكارة هنا إلى الجمعٌات ذات الصفة الدٌنٌة‪ .‬فٌجب أن تكون سماتها التسامح وخدمة المجتمع‪ ,‬وإن‬
‫اقتصرت فً بعض األحٌان على خدمة فبة المسلمٌن أو المسٌحٌٌن أو غٌرهم‪ ,‬ولكن ٌتم ذلك من واقع األهداف‬
‫العلٌا للمجتمع دون ما تطرف أو محاربة ألصحاب األدٌان األخر بل وفً غالب األمر ٌكون التعاون مع‬
‫مثٌبلتها من الجمعٌات لصالح الجمٌع‪ ,‬وإن كانت خدماتها ذات طابع جماهٌري كالصحة والتعلٌم فلٌكن ببل‬
‫تعصب وللجمٌع وذلك بالنسبة للعمل العام‪ .‬وبذا تكون سببا للتآلف ولٌس التناحر‪.‬‬
‫االستقبللٌة تعنً التحرر من فرض توجهات معٌنة تتعارض مع أهداف الجمعٌة أو الهٌبة فتكون أعمالها‬
‫خالصة لخدمة المجتمع والمواطنٌن ومحققة للرسالة التً تنكدها‪.‬‬
‫‪ .5‬وضوح األهداف‪:‬‬
‫العمل األهلً أو القطاع الخٌري‪ ,‬كما سبق اإلكارة‪ ,‬لم ٌعد عمبل تلقابٌا تحدو النواٌا الحسنة فحسب‪ .‬بل هو‬
‫عمل علمً ال بد أن تكون له مجموعة من األهداف العلٌا أو قل اإلستراتٌجٌات التً ٌسعى إلى تحقٌقها والسٌر‬
‫فً فلك ها‪ .‬وهذ األهداف العامة ال بد أن تكون محددة وواضحة السمات‪ ,‬لٌس هناك أهداف خفٌة أو غٌر مربٌة‬
‫أو مستترة‪.‬‬
‫وفً العمل ال بد من ترجمة األهداف العلٌا أو االستراتٌجٌات إلى أهداف عملٌة وللتعامل مع هذ العملٌة تكون‬
‫البرامج والمكارٌع‪ .‬وفً األخٌرة ٌكون تحدٌد للجمهور المستهدف وغاٌات هذ البرامج والمكارٌع‪ ,‬األهداف‬
‫العملٌة أو األهداف الخاصة بالبرامج والمكارٌع ال بد أن تكون واضحة ومحددة وسهلة القٌاس‪.‬‬
‫إن عملٌة وضوح األهداف سمة علمٌة وال تكون مجرد أهداف مكتوبة ولكن تكون معلنة بتكربها جمهور‬
‫المتطوعٌن والعاملٌن كً ٌسعى الجمٌع لتحقٌقها أٌضا ٌتسنى للكركاء أو منظمات المجتمع األخر والتعاون‬
‫والتنسٌق معها‪.‬‬
‫‪ .6‬المشروعات المجتمعٌة‪:‬‬
‫األصل فً العمل الخٌري وأعمال الجمعٌات أن تكون موجهة لخدمة المجتمع وتلبٌة االحتٌاجات‪ ,‬فالجمعٌات‬
‫الخٌرٌة وإن كان البعض منها موجه لفبات خاصة بالمجتمع إالّ إنها فً النهاٌة موجهة للمجتمع وكرابحه‪ .‬ومن‬
‫ثم فإن ترجمة األهداف إلى برامج ومكروعات ٌجب أن توجه إلى المجتمع وتستهدف فً األساس نهضة‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫يذوَىٌ يٍ أجم حقىق اإلَساٌ‪114 | P a g e Gandy .y. Abo Sharar ‬‬

‫‪‬اٌذٌ‪ ً١‬اٌّ‪١‬غّش ٌٍّٕظّبد غ‪١‬ش اٌؾى‪١ِٛ‬خ‬
‫المجتمع وتقدمه‪ .‬وكلما كانت المكروعات مخططة ومصممة بككل ٌتناغم مع االحتٌاجات كلما كانت أكثر‬
‫قبوال دٌنٌا بل وتعاطفا بٌن فبات المجتمع‪ ,‬وهناك كرٌحة من الجمعٌات قد تكون موجهة لمجتمعات أخر أكثر‬
‫حاجة‪ ,‬فهً تخاطب باألساس اآلخر وتنبع من كعور بالتعاطف بٌن الدول والمجتمعات واإلنسان أٌا كان‬
‫موطنه‪ ,‬وهنا تنبع الحساسٌة والتخوف‪ .‬وهذا الصنف أولى بالوضوح والتناغم مع سٌاسات الدولة التً تكتسب‪,‬‬
‫فمثل هذ الجمعٌات كرعٌتها منها وتراعً كل الظروف والمبلبسات‪ .‬فمثل هذ الجمعٌات قد تتوجه بالفعل‬
‫لمجتمعات ٌعنٌها أو فبات خاصة‪ ,‬وعلٌها مراعاة ظروف تلك الفبات والمناخ السٌاسً والمجتمعً الذي تعٌش‬
‫ومد تقبل ذلك‪ .‬ونحاول التوصل إلى الصٌغ المبلبمة للعمل دون ما مخاطر أو تخوفات أو كبهات‪.‬‬
‫إن العمل الخٌري سٌظل مطلوبا ما وجدت الحٌاة‪ ,‬وحري بنا أن ننؤ به عن أٌة مإثرات أو تلوٌنات‪.‬‬
‫‪ .7‬الشفافٌة‪:‬‬
‫وهً محصلة لما سبق ذكر من أمور وضوابط‪ .‬فالكفافٌة مطلوبة فً كل كًء بداٌة من تبٌان األهداف ونٌل‬
‫المقصد وصوال إلى تنفٌد المكروعات ع لى األرض‪ .‬إن األمر الهام الذي قد ٌثٌر قلق المتبرعٌن أو المانحٌن‬
‫هو إلى أٌن نوجه األموال أو كٌف ّ‬
‫توظف؟ وهل تحقق الغرض منها أم لم تتحقق؟‪.‬‬
‫وهنا ٌؤتً دور التقارٌر الخاصة باإلنجازات سواء كانت تقارٌر عن مكروعات ٌعنٌها أو تقارٌر عامة فبوٌة‬
‫كانت أم سنوٌة التً ٌجب أن تعكس النكاطات واألعمال‪ .‬إن عملٌة التواصل مع الجهات المانحة وجمهور‬
‫المتبرعٌن عملٌة هامة لكسب المصداقٌة‪.‬‬
‫وقد ٌفسر البعض الكفافٌة بمفهوم سطحً بمعنى تدخل اآلخر فً األعمال أو تدخل كل من له مصلحة أو غٌر‬
‫فً تفاصٌل األكٌاء‪ ,‬إن ذلك األمر مربك للعمل وللعاملٌن وكؤنهم موضع اتهام مستمر‪ .‬ولكن المقصود بالكفافٌة‬
‫هو اطبلع من ٌهمهم األمر على طبٌعة األعمال بجانب نكر التقارٌر المعبرة‪.‬‬
‫‪ .8‬البعد عن الصراعات‪:‬‬
‫إن القابمٌن على العمل الخٌري أو الجمعٌات هم فً األساس متطوعون أو أناس آلوا على أنفسهم العمل الخٌري‬
‫من أجل خدمة مجتمعاتهم أو الفبات المستهدفة بالخدمة‪ .‬كما أن العاملٌن هم عنصر فاعل فً أداء األعمال‪.‬‬
‫ومن ثم فإن جمهور المتطوعٌن الذٌن رسموا السٌاسات واألهداف حري بهم االتفاق والبعد عن الصراعات‪.‬‬
‫وقد تكون الصراعات على بعض المناصب من هٌاكل اإلدارة أو من موقع اتخاذ القرار‪ .‬هذ الصراعات قاتلة‬
‫ومدمرة للعمل وتبعد عن نبل المقصد‪ .‬وحل ذلك ٌكمن فً إعمال الدٌمقراطٌة وأسلوب الحوار لبلتفاق ودحض‬
‫كل ما من كؤنه بعث الفرقة واالختبلف‪ .‬النقاش الحر واتباع األسلوب األمثل فً اإلدارة ٌنؤ بالعمل‬
‫ومإسساته من مغبة الصراع‪ .‬قد ٌكون بٌن العناصر فً اإل دارة ما قد ٌكو الصورة أو من ٌبتعد عن قصد عن‬
‫الهدف المرجو فالحوار هنا والمصداقٌة تلفظ تلك العناصر وتنقً العمل من الكوابب‪ .‬أن العناصر العاملة تعتبر‬
‫فً األساس عناصر متطوعة‪ .‬فالمتطوع العامل أصبح سمة لجمهور العاملٌن فً الجمعٌات والمإسسات‬
‫الخٌرٌة‪ .‬فبالرغم من حصول العامل على أجر واعتبار متفرغا ألداء األعمال‪ ,‬إالّ أن سمة التطوع هً عنصر‬
‫النجاح فً أداء األعمال حٌث ٌتحلى العامل بروح التطوع وٌتفاعل مع األعمال لٌس بمنظور الموظف ولكن‬
‫بمنظور القانع بؤداء الخدمات والعامل على تحقٌق األهداف‪.‬‬
‫وهنا تجدر اإلكارة إلى أنه بٌن جمهور العاملٌن قد تكون أو توجد بعض الصراعات الوظٌفٌة أو اختبلف فً‬
‫الرإٌة‪ ,‬وتؤتً هنا مهمة اإلدارة‪ ,‬فبجانب إعمال الدٌمقراطٌة واالستماع للرأي اآلخر تكون مسؤلة العمل فً‬
‫فرٌق وجماعٌة العمل مع وضع األهداف نصب األعٌن ولٌست المسابل الكخصٌة الصراع هو أسوأ األككال‬
‫المدمرة‪ ,‬ومطلوب أن ٌكون هنا كتنافس كرٌف من أجل إعمال المصلحة العامة ولٌس التنافس المدمر الذي‬
‫ٌإدي إلى صراع ٌدمر وال ٌبنً‪.‬‬

‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫يذوَىٌ يٍ أجم حقىق اإلَساٌ‪115 | P a g e Gandy .y. Abo Sharar ‬‬

‫‪‬اٌذٌ‪ ً١‬اٌّ‪١‬غّش ٌٍّٕظّبد غ‪١‬ش اٌؾى‪١ِٛ‬خ‬
‫‪ .9‬التكامل مع القطاعات األخرى‪:‬‬
‫إن العمل الخٌري التطوعً أضحى عمبل مخططا حتى ٌإتً الثمار المرجوة‪ ,‬وبالتالً فإن قوته فً تلبٌته‬
‫للحاجات الفعلٌة للجماهٌر والمجتمع‪ ,‬وأٌضا فً تكامله مع القطاعات األخر فً المجتمع‪ ,‬بمعنى الجمعٌات‬
‫الكبٌهة‪ .‬فبل توجد مإسسة أو جمعٌة تلبً كافة الحاجٌات التً ٌحتاجها اإلنسان فهناك مإسسات متخصصة فً‬
‫أنواع متنوعة فً الرعاٌة ومن العمل التنموي‪ .‬ناهٌك عن اإلطارات واإلدارات الرسمٌة التً تقدم الخدمات‬
‫االجتماعٌة المناسبة‪ .‬فالعمل األهلً والجمعٌات هو عمل مكمل لها أو مبادر لتقدٌم نوعٌة الخدمات التً‬
‫ٌحتاجها المواطنون‪.‬‬
‫المهم الذي نرٌد إبراز هو فكرة التكامل بٌن المإسسات وفكرة االستفادة بمصادر الخدمات المتوفرة بالمجتمع‬
‫حكومٌة كا نت أم أهلٌة‪ .‬وعملٌة التكامل تدفع بنا إلى أهمٌة الكفافٌة التً أكرنا إلٌها والمصداقٌة وكسب ثقة‬
‫المجتمع‪ ,‬فالعمل الخٌري لٌس عمبل سرٌا ولكنه عمل علنً كفاف لخدمة المجتمع وبتكامله مع الخدمات‬
‫األخر تتجسد صور الرعاٌة والتنمٌة‪ .‬بل إن العمل الناجح والصادق والمفٌد "مُعدي"‪ ,‬إذا جاز التعبٌر‪,‬‬
‫وابتكار الجدٌد فً أسالٌب الخدمة ما ٌدفع اآلخرٌن إلى التقلٌد وٌحفزهم على اإلجادة‪.‬‬
‫‪ .10‬التقارٌر‪:‬‬
‫إصدار التقارٌر دابما هو نوع من المتابعة‪ ,‬والتقٌٌم له أبعاد مختلفة فهو تسجٌل حً لما ٌنجز وفرصة للدعوة‬
‫واإلعبلم عما ٌتم‪ ,‬بجانب كون ذلك فرصة لمحاسبة النفس ماذا تم وماذا تحقق من نجاحات‪ .‬أٌضا ما حدث من‬
‫عقبات أو اخفاقات واستخبلص الدروس المستفادة فً محاولة لتجاوز العقبات والمككبلت‪.‬‬
‫والتقارٌر أنواع‪ ,‬هناك تقارٌر خاصة عن المناسبات المختلفة أو المكروعات المنفدة‪ ,‬وهنالك تقارٌر عامة‬
‫سواء كانت كهر ٌة أو دورٌة أو سنوٌة‪ ,‬وبالتالً فالتقارٌر وسٌلة لتحقٌق الكفافٌة والمصداقٌة والتعبٌر عما ٌتم‬
‫من أعمال ونكرها بالمجتمع‪.‬‬
‫‪ .11‬مٌثاق الشرف‪:‬‬
‫كثر الحدٌث عن مٌثاق الكرف فً أعمال مختلفة معنٌة كانت او خدمٌة‪ .‬فهناك مٌثاق الكرف الصحفً أو‬
‫مٌثاق الكرف الطبً على سبٌل الم ثال ‪ ...‬وبمناسبة عام التطوع العالمً فهناك مٌثاق الكرف التطوعً‪ .‬وأكار‬
‫مإتمر الخٌر العربً إلى مٌثاق الكرف الخٌري‪ ,‬والمقصود بمٌثاق الكرف أٌا كان هو نوع من القواعد أو‬
‫المبادئ أو األسس التً ٌرتضٌها العاملون بالمجال وٌلتزمون بها وتحدد فٌما بٌنهم أخبلقٌات العمل ومجموعة‬
‫القٌم التً تربط فٌما بٌنهم‪ .‬وهذا المٌثاق هو معانً لٌست بالضرورة أن ٌكون منصوصا علٌها فً النظم‬
‫األساسٌة واللوابح‪ ,‬ولكنها التزام مكترك للعاملٌن والمتعاملٌن فً المجال‪.‬‬
‫وبصدور مثل هذا المٌثاق ما ٌعزز القٌم السابقة وٌبرز المعانً السامٌة وراء العمل الخٌري وٌنقٌه دابما من‬
‫الكوابب والكبهات وٌدفع به قدما لمزٌد من الخٌر والعمل اإلنسانً‪.‬‬
‫‪ .12‬االعتماد على الذات‪:‬‬
‫رغم أن العمل الخٌري ٌعتمد فً األساس على عطاء المتبرعٌن وأهل الخٌر لدعم هذا العمل سواء كان هذا‬
‫الدعم مإقت أم دابم فً ككل وقف أو زكاة متواصلة‪ .‬فإن التوجه المربً ٌكٌر إلى انحسار التبرعات وتعرضها‬
‫لتقلبات سواء مإقتة أو نتٌجة أزمات اقتصادٌة معٌنة‪ .‬ولما كان وجود مصادر للتموٌل ٌعتبر عامبل أساسٌا فً‬
‫تحقٌق االستقرار ورسم الخطط واألعمال المتواصلة‪ .‬من هنا وجب وجود مصادر ثابتة أو كبه ثابتة للتموٌل‬
‫وضمانة االستمرارٌة‪.‬‬

‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫يذوَىٌ يٍ أجم حقىق اإلَساٌ‪116 | P a g e Gandy .y. Abo Sharar ‬‬

‫‪‬اٌذٌ‪ ً١‬اٌّ‪١‬غّش ٌٍّٕظّبد غ‪١‬ش اٌؾى‪١ِٛ‬خ‬
‫ومن هنا وضع كعار االعتماد على الذات كهدف أسمى للمإسسات الخٌرٌة وابتكر من الوسابل ما ٌساعد فً‬
‫هذا اال تجا ‪ .‬والحدٌث ٌطول عن أسالٌب تنمٌة الموارد وتركٌد اإلنفاق والجدو االقتصادٌة وتبنً المكروعات‬
‫التنموٌة المدرة للدخل واالنتقال من مفهوم الرعاٌة الخالصة إلى المفاهٌم التنموٌة ومساعدة الناس كً ٌساعدوا‬
‫أنفسهم كما ٌقول المبدأ األساسً فً الخدمة االجتماعٌة‪.‬‬
‫‪ .13‬عدم قبول تبرعات مجهولة المصدر‪:‬‬
‫والحدٌث عن تنمٌة الموارد تجعلنا نذكر تحفظا على قبول تبرعات مجهولة المصدر أو تبرعات مكروطة تجعل‬
‫الجمعٌة أو المإسسة تحٌد عن أهدافها ومبادبها‪ .‬وهذا موضوع حٌوي ٌجب التنبه له‪ .‬فلٌس الفرض قبول أٌة‬
‫أموال‪ ,‬بل ٌجب التؤكد من هوٌة المت برع والمقصد بجانب النظر فً الكروط التً قد ٌفرضها المتبرع أو‬
‫صاحب المال‪ .‬فاألضرار التً تحٌق بالعمل الخٌري فً حالة عدم نبل المقصد ضارة بالعمل ككل‪ ,‬وبالتالً‬
‫وجب التنبٌه والتنوٌه إلى ذلك والنص فً لوابح الجمعٌات الخٌرٌة على الموارد المالٌة وقبولها وتنظٌم ذلك‪.‬‬

‫‪‬اٌذٌ‪ ً١‬اٌّ‪١‬غّش ٌٍّٕظّبد غ‪١‬ش اٌؾى‪١ِٛ‬خ‬

‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫يذوَىٌ يٍ أجم حقىق اإلَساٌ‪117 | P a g e Gandy .y. Abo Sharar ‬‬

‫‪‬اٌذٌ‪ ً١‬اٌّ‪١‬غّش ٌٍّٕظّبد غ‪١‬ش اٌؾى‪١ِٛ‬خ‬
‫كٌف تستفٌد المنظمات من استخدامات اإلنترنت؟‬
‫عنللدما تقللرر منظمللة مللا االكللتراك فللً كللبكة اإلنترنللت فللإن األسللبلة الربٌسللٌة التللً ُتطللرح هللً "مللاذا سللتكون‬
‫استخداماتنا لئلنترنت؟ وماذا سنستفٌد من اإلنترنت؟"‪.‬‬
‫ٌمكن استخدام اإلنترنت فلً علدّة أملور‪ ،‬وفٌملا ٌللً علرض ألهلم اسلتخدامات اإلنترنلت التلً تحتاجهلا المنظملات‬
‫غٌر الحكومٌة‪:‬‬
‫‪ ‬نشر الموقع الخاص بالمنظمة‪:‬‬
‫إذا أرادت المنظمللة أن تنكللر موقعهللا الخللاص علللى كللبكة اإلنترنللت فإنهللا تحتللاج إلللى االكللتراك علللى اإلنترنللت‪.‬‬
‫وٌوجد على الكبكة عدّة محركلات بحلث مجانٌلة بإمكلان المنظملة إضلافة موقعهلا عللى تللك المحركلات‪ ،‬وهلو ملا‬
‫ٌسهل وصول العدٌد من مستخدمً كبكة اإلنترنت إلى موقع المنظمة‪.‬‬
‫‪ ‬البرٌد اإللكترونً‪:‬‬
‫من االستخدامات الربٌسٌة اآلن لكبكة اإلنترنت هو استخدام البرٌد اإللكترونً كؤداة اتصلال تتلٌح إرسلال رسلابل‬
‫بسٌطة أو ملفات ضخمة إلى أٌة جهة أخر فً العالم للدٌها أٌضلا برٌلدا إلكترونٌلا‪ ،‬وذللك خلبلل فتلرة ال تتجلاوز‬
‫الثبلث دقابق وبتكلفة تكاد ال تذكر‪ .‬وبإمكان المنظمة أن تمتلك برٌدا إلكترونٌا أو أكثر‪.‬‬
‫‪ ‬البحث عن المعلومات‪:‬‬
‫توفر كبكة اإلنترنت مصدرا فسلٌحا للمعلوملات ألي منظملة‪ ،‬فعللى سلبٌل المثلال إذا أرادت المنظملة البحلث علن‬
‫معلومللات تتصللل بمجللال عملهللا فبإمكانهللا الحصللول علللى تلللك المعلومللات مللن كللبكة اإلنترنللت‪ .‬إضللافة إلللى أنلله‬
‫أرادت المنظمة الحصول على معلوملات تتعللق بمجلال عملل المنظملات غٌلر الحكومٌلة بكلكل علام‪ ،‬فإنله ٌمكنهلا‬
‫الحصللول علللى مثللل تلللك المعلومللات مللن خللبلل مواقللع متخصصللة فللً هللذا المجللال‪ ،‬مثللل موقللع مركللز التمٌللز‬
‫للمنظمات غٌر الحكومٌة‪.‬‬
‫‪ ‬استخدام أدوات االتصال المتوفرة على اإلنترنت‪:‬‬
‫توفر كبكة اإلنترنت أدوات اتصلال متعلددة ٌمكلن ألي منظملة اسلتخدامها فلً أعمالهلا وبرامجهلا المتنوعلة‪ ،‬مثلل‬
‫المنتلدٌات الحوارٌللة‪ ،‬والمجموعلات اإللكترونٌللة‪ ،‬واألدوات الصلوتٌة والمربٌللة األخلر ‪ .‬كللل هلذ األدوات تمكللن‬
‫المنظمة من االتصال والتواصل مع اآلخرٌن وتبادل األفكار معهم‪.‬‬
‫‪ ‬الدخول إلى مصادر المعلومات‪:‬‬
‫هناك العدٌد من مصادر المعلومات الهامة والمتوفرة على كبكة اإلنترنت والتً تحتاجها المنظملات فلً أعمالهلا‪،‬‬
‫فعلى سبٌل المثال ٌمكن الحصلول عللى العدٌلد ملن األدللة التدرٌبٌلة‪ ،‬والتقلارٌر السلنوٌة‪ ،‬والمنكلورات المتنوعلة‪،‬‬
‫وقواعد المعلومات‪ ،‬والصحف وغٌرها‪.‬‬

‫‪‬اٌذٌ‪ ً١‬اٌّ‪١‬غّش ٌٍّٕظّبد غ‪١‬ش اٌؾى‪١ِٛ‬خ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫يذوَىٌ يٍ أجم حقىق اإلَساٌ‪118 | P a g e Gandy .y. Abo Sharar ‬‬

‫‪‬اٌذٌ‪ ً١‬اٌّ‪١‬غّش ٌٍّٕظّبد غ‪١‬ش اٌؾى‪١ِٛ‬خ‬
‫تصمٌم نظام المعلومات للهٌئة اإلدارٌة‬
‫تعتمد اإلدارة الجٌدة على تنوٌر عملٌة اتخاذ القرار‪ .‬وٌحتاج أعضاء الهٌبة فً المقابل أن ٌكونوا على علم‬
‫بوضع المنظمة حتى ٌتمكنوا من إصدار قرارات تإدي إلى تقدم المنظمة‪ .‬ومع ذلك عادة ما تقول الهٌبة أن‬
‫المعلومات التً تتلقاها تعٌق السٌطرة الجٌدة بدال من مساعدتها باإلضافة إلى القٌادة القوٌة‪ ,‬فهم ٌقولون بؤنهم‬
‫غارقون بكمٌات كبٌرة من المعلومات غٌر المفٌدة‪ ,‬وأنهم ال ٌحصلون على معلومات كافٌة‪ ,‬أو أنهم ٌتلقون‬
‫المواد بوقت متؤخر جدا على إٌبلبها ما ٌلزمها من اإلهتمام الجدي‪ .‬فٌجب على نظام المعلومات الفاعل للهٌبة‬
‫اإلدارٌة أن ٌركز على عملٌ ة اتخاذ القرار‪ ,‬التحفٌز على المكاركة‪ ,‬ودعم التوازن المبلبم للمسإولٌة بٌن الهٌبة‬
‫والطاقم‪.‬‬
‫أنواع المعلومات التً تحتاجها الهٌئة اإلدارٌة‪:‬‬
‫‪ ‬معلومات القرار المستخدمة فً عملٌة اتخاذ القرارات‪.‬‬
‫‪ ‬مراقبة المعلومات‪ ,‬تسمح للهٌبة تحدٌد إن كانت إتجاهات السٌاسة تتبلقى فً نقطة محددة أم ال‪ .‬تتطلع‬
‫للماضً وتوفر مسحا محددا لؤلداء مقابل المعاٌٌر‪ .‬ومثال على ذلك مراجعة سنوٌة للخطة اإلستراتٌجٌة‬
‫للمنظمة‪.‬‬
‫‪ ‬المعلومات الثانوٌة‪ ,‬هً للمعلومات العامة للهٌبة ولٌست مرتبطة بؤعمال الهٌبة‪ ,‬وعادة ما تكون تقارٌر‬
‫العمل ضمن هذا النوع‪.‬‬
‫تؤسٌس نظام للمعلومات‪:‬‬
‫تعد عملٌة تؤسٌس والحفاظ على نظام المعلومات للهٌبة اإلدارٌة المسإولٌة المكتركة لربٌس الهٌبة‪ ,‬أعضاء‬
‫الهٌبة‪ ,‬والمدٌر التنفٌذي‪ ,‬والطاقم الذي ٌعمل مع المنظمة‪ٌ .‬جب على الهٌبة ان تناقش ما ٌلً‪:‬‬
‫‪ ‬ما هً المعلومات التً تحتاجها ألداء عملها‪.‬‬
‫‪ ‬ما مد حاجاتها لهذ المعلومات‪.‬‬
‫‪ ‬فً أي األككال تحتاج لهذ المعلومات‪.‬‬
‫وبإعطاء هذ المعلومات الراجعة للهٌبة‪ٌ ,‬ستطٌع الطاقم أن ٌإسس وٌضع المحتوٌات‪ ,‬الككل‪ ,‬ومد‬
‫المعلومات وكمٌتها التً سٌتم تزوٌدها للهٌبة‪.‬‬
‫خصائص نظام المعلومات الجٌد‪.‬‬
‫‪ .1‬مختصر‪.‬‬
‫هل المعلومات ٌتم توصٌلها بؤقصى سرعة أو بإٌجاز؟‬
‫‪ .2‬ذات معنى‪.‬‬
‫هل تقدم المعلومة فً العبلقة مع عامل مهم مثل الهدف الذي تضعه الهٌبة‪ ,‬الداء المُسبق‪ ,‬أو المعلومات‬
‫المقارنة؟‬
‫‪ .3‬فً الوقت المناسب‪.‬‬
‫هل المعلومة مرتبطة بجدول المواعٌد الحالً‪.‬‬
‫‪ .4‬مرتبطة بالمسإولٌات‪.‬‬
‫هل تساعد المعلومة الهٌبة أو مجلس الهٌبة فً أداء مسإولٌاتها‪.‬‬
‫‪ .5‬أفضل الموجود‪.‬‬
‫هل المعلومة هً المإكر األفضل المتوفر للموقف‪ ,‬هل ٌمكن تزوٌد معلومة أفضل؟‬
‫‪ .6‬ضرورٌة‪.‬‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫يذوَىٌ يٍ أجم حقىق اإلَساٌ‪119 | P a g e Gandy .y. Abo Sharar ‬‬

‫‪‬اٌذٌ‪ ً١‬اٌّ‪١‬غّش ٌٍّٕظّبد غ‪١‬ش اٌؾى‪١ِٛ‬خ‬
‫هل من الواضح سبب أهمٌة هذ المعلومة؟‬
‫‪ .7‬التقدٌم التصوٌري‪.‬‬
‫نحو تصوٌري افضل من الكلمات؟‬
‫هل ٌمكن ان ٌكون تقدٌم المعلومة على ٍ‬
‫المكونات األساسٌة لنظام المعلومات للهٌئة اإلدارٌة‪.‬‬
‫ٌتوجب على كل هٌبة أن تقرر وتحدد ما تحتاجه من معلومات‪ .‬ولمعظم المنظمات تعد القابمة التالٌة نقطة‬
‫البداٌة‪.‬‬
‫‪ .1‬أسبوعان على األقل قبل كل اجتماع للهٌئة‪:‬‬
‫ جدول المواعٌد‪.‬‬‫ معلومات حول قضاٌا لمناقكتها‪ ,‬فً الوقت المناسب‪.‬‬‫ معلومات مالٌة‪.‬‬‫ تقارٌر العمل‪.‬‬‫‪ .2‬اسبوعان على األقل قبل اجتماع الهٌئة والذي سٌتم فٌه مناقشة‪:‬‬
‫ المٌزانٌة السنوٌة‪.‬‬‫ تقرٌر تدقٌق الحسابات‪.‬‬‫ الخطة اإلستراتٌجٌة‪.‬‬‫‪.3‬‬
‫‪.4‬‬
‫‪.5‬‬
‫‪.6‬‬

‫بعد كل اجتماع للهٌئة‪:‬‬
‫ المحضر الرسمً لوقابع الجلسة‪.‬‬‫ ببلل باإلجتماع المقبل‪.‬‬‫شهرٌاً‪:‬‬
‫ تقرٌر مالً‪.‬‬‫ تقارٌر مهمة تم نكرها حول المنظمة‪.‬‬‫فصلٌاً‪:‬‬
‫ تقرٌر مالً‪.‬‬‫على نحو منتظم‪ ,‬فً الوقت المالئم‪:‬‬
‫ مذكرة ٌقدمها المدٌر التنفٌذي ِّ‬‫تلخص النكاطات الحالٌة‪ ,‬المنجزات‪ ,‬والمتطلبات‪.‬‬
‫ ُنسخ مُسبقة للمنكورات‪ ,‬والكتٌبات‪ ,‬مواد الدعاٌة‪.‬‬‫‪ -‬التقرٌر السنوي‪.‬‬

‫‪‬اٌذٌ‪ ً١‬اٌّ‪١‬غّش ٌٍّٕظّبد غ‪١‬ش اٌؾى‪١ِٛ‬خ‬

‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫يذوَىٌ يٍ أجم حقىق اإلَساٌ‪120 | P a g e Gandy .y. Abo Sharar ‬‬

‫‪‬اٌذٌ‪ ً١‬اٌّ‪١‬غّش ٌٍّٕظّبد غ‪١‬ش اٌؾى‪١ِٛ‬خ‬
‫تؤثٌر العولمة على الخٌر العربً المعاصر‬
‫الدكتور سري ناصر‬
‫تهدف هذ الورقة إلى تعرٌف ومناقكة مفاهٌم الخٌر والجمعٌات الخٌرٌة باإلضافة إلى تعرٌف ظاهرة العولمة‬
‫وتؤثٌرها على الخٌر العربً المعاصر‪.‬‬
‫إن مفهوم الخٌر والذي ٌوازٌه باللغة اإلنجلٌزٌة كلمة ‪ Charity‬أحٌانا ‪ٌ Philanthropy‬كٌر إلى‬
‫االستعداد عند اإلنسان لمساعدة اآلخرٌن ‪ :‬الفقراء والمحتاجٌن عن طرٌق المال أو الغداء ‪ ...‬الخ‪ .‬ومصادر‬
‫الخٌر فً أغلب مناطق العالم ارتبطت باألدٌان والمبادئ والفلسفات المستمدة منها‪ .‬ففً البداٌة كان عمل الخٌر‬
‫ٌتم عن طرٌق أفراد من األغنٌاء ممن ٌتوفر لدٌه م حب الخٌر ومعانً البر واإلحسان‪ ,‬ولكن ما فتا عمل الخٌر‬
‫أن اتخذ أككاال أكثر تنظٌما بدافع اإلحسان مما جعل مفهوم الخٌر ٌكهد تطورا ملموسا من الناحٌة الفلسفٌة‬
‫وبالتالً التطبٌقٌة بانتقاله من اإلطار الفردي المبنً على اإلحسان إلى مجال اجتماعً منظم بهدف حل‬
‫المك كبلت التً تعدت نطاق الفرد الواحد إلى المجتمع فً قطاعاته الواسعة على قاعدة أن الخٌر حق من حقوق‬
‫المواطن والمواطنة‪.‬‬
‫الجمعٌات الخٌرٌة العربٌة‪:‬‬
‫بدأت الجمعٌات الخٌرٌة العربٌة بالظهور فً المجتمعات العربٌة فً القرن التاسع عكر وكان اهتمامها ٌنصب‬
‫على كافة المجاالت االجتماعٌة والثقافٌة والسٌاسٌة‪ ,‬ولما كانت منطقة المكرق العربً نقطة التقاء وتقاطع بٌن‬
‫الحضارات والكعوب المختلفة كان ال بد أن تتؤثر هذ البلدان بحضارات الكعوب الوافدة إلٌها والمجاورة لها‬
‫سلبا وإٌجابا‪ ,‬فمن ناحٌة‪ ,‬أسهمت فلسفات وتجارب الكعوب األخر فً إغناء النقاش الذي كان دابرا فً‬
‫المنطقة خاصة فً تلك الفترات المظلمة من تارٌخها والتً كان مفكروها ٌعملون جاهدٌن للنهوض بالمجتمع‬
‫وتخلٌصه من وٌبلت التخلف واالنهٌار الذي ٌعانً منه داخلٌا‪ ,‬ومن الخطر الذي سٌلم به من جراء األطماع‬
‫الخارجٌة التً تهدد ‪ .‬ومن ناحٌة أخر ‪ ,‬فإ ن هذ األطماع الخارجٌة أسقطته فً دوامات الحرب والدمار‬
‫وفقدان االستقبلل الوطنً‪ ,‬األمر الذي أسقط قطاعات واسعة من كعوب المنطقة فً حاالت الفقر والعوز من‬
‫جراء غٌاب السلطة الوطنٌة وتفتت البنٌة التحتٌة للمإسسات االجتماعٌة‪ ,‬فبلدان منطقة المكرق العربً كهدت‬
‫تارٌخا سٌاسٌا مكتركا ومتكابها إلى حد بعٌد‪ ,‬فمع انهٌار الدولة العثمانٌة التً هٌمنت على المنطقة عدة قرون‬
‫بعد الحرب العالمٌة األولى‪ ,‬وإثر اتفاقٌة ساٌكس بٌكو عام ‪ 1916‬قسمت المنطقة بٌن االنتدابٌن البرٌطانً‬
‫والفرنسً‪ .‬فوجدت كعوب المنطقة نفسها‪ ,‬والتً حلمت باالستقبلل ا لوطنً وبناء الدولة الحدٌثة‪ ,‬إزاء أوضاع‬
‫أكثر قسوة وأكد ببلء وأمام محتل غٌر معنً إال بتثبٌت سلطته ونهب ثروات الببلد‪.‬‬
‫فاكتد الفقر وتفاقمت المككبلت االجتماعٌة فكان ال بد فً مثل هذ األوضاع أن ٌبادر أفراد أو مجموعات بمد‬
‫ٌد العون للفبات التً كانت أقل حظا مثل مكوهً الحروب واألٌتام واألرامل والمسنٌن الذٌن ال معٌل لهم‪ ,‬لقد‬
‫بدأ مفهوم العمل األهلً الخٌري منذ أواخر القرن التاسع عكر وبداٌة القرن العكرٌن بمجال فردي مبنً على‬
‫حب فعل الخٌر ومعانً البر واإلحسان ٌقدمه األغنٌاء األوفر حظا للمحتاجٌن والفقراء‪ .‬ومع بداٌة العكرٌنات‬
‫من القرن الماضً _ بدأ العمل األهلً االجتماعً ٌتخذ ككبل أكثر تنظٌما فانتظم األفراد المحسنون فً تجمعات‬
‫خٌرٌة بدافع اإلحسان والبر _ لتحقٌق قدر ولو ٌسٌر من العدالة االجتماعٌة على اعتبار أن ذلك حق من حقوق‬
‫المواطن _ ولٌس من دوافع المساعدات والهبات غٌر الملزمة للمجتمع‪ .‬ومع بداٌة حصول دول المكرق‬
‫العربً على االستقبلل الوطنً‪ ,‬دخل إلى عنصر الخدمات والتنمٌة بككل عام عنصر هام ومإثر وهو الجانب‬
‫الحكومً الرسمً سواء من خبلل عملٌات التنمٌة التً اتخذت الحكومات على عاتقها مسإولٌات تنفٌذها‪ ,‬أو من‬
‫ناحٌة دعم العمل األهلً وإمداد بالدعم المادي والقانونً‪ ,‬وبناء على ذلك وضعت التكرٌعات التً تنظم التوجه‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫يذوَىٌ يٍ أجم حقىق اإلَساٌ‪121 | P a g e Gandy .y. Abo Sharar ‬‬

‫‪‬اٌذٌ‪ ً١‬اٌّ‪١‬غّش ٌٍّٕظّبد غ‪١‬ش اٌؾى‪١ِٛ‬خ‬
‫الكعبً فً هذا المجال وتسهم فً مسٌرته ودعمه‪ .‬إالّ أن المتتبع لتارٌخ نكوء العمل األهلً فً منطقة المكرق‬
‫العربً‪ٌ ,‬لمس تفاوتا فً مسار هذا العمل بٌن بلد وآخر‪.‬‬
‫ففً الوقت الذي نجد أن بلدانا مثل سورٌا والعراق ارتؤت حكوماتها أن مهمة التنمٌة الكاملة مسإولٌة تقع أوال‬
‫وأخٌرا على عاتق الدولة ومإسساتها الرسمٌة المختلفة األمر الذي قلص من طبٌعة الخدمات التً تإدٌها‬
‫الجمعٌات الخٌرٌة‪ ,‬ففً حٌن اتخذت العدٌد من هذ الجمعٌات بداٌة ضمن أهدافها برامج لمحو األمٌة‪ ,‬ومعالجة‬
‫المعاقٌن والعناٌة بهم على سبٌل المثال‪ .‬ولكن مثل هذ المهام أو األهداف قد سقطت بعد أن تولت الدولة هذ‬
‫المهام‪ ,‬وتحولت الجمعٌات الخٌرٌة إلى النكاطات التً تعنى بالقضاٌا الثقافٌة والفنٌة والعملٌة‪.‬‬
‫أما فً األردن ولبنان‪ ,‬ورغم أن مإسسات الدو لة تقدم الكثٌر من الخدمات الضرورٌة للمواطنٌن إال أنها أبقت‬
‫الباب واسعا أمام الجمعٌات الخٌرٌة لئلسهام وفق ما ترتبٌه فً برامج التنمٌة المختلفة‪ ,‬سواء فً النواحً‬
‫الصحٌة أو التعلٌم أو العناٌة بالمعاقٌن ‪ ...‬الخ‪ .‬وفً الضفة الغربٌة المحتلة وقطاع غزة فقد نظم قانون‬
‫الجمعٌات الخٌرٌة وفق القانونٌن المصري واألردنً حتى عام ‪ , 1967‬وما ٌزال الكثٌر من هذ القوانٌن‬
‫معموال بها حتى اآلن‪ .‬ومن الجدٌر بالذكر أن الجمعٌات الخٌرٌة فً فلسطٌن المحتلة ساهمت وال تزال تساهم‬
‫مساهمات فعالة فً تقدٌم العون الذي كمل معظم نواحً الحٌاة‪ ,‬األمر الذي ساهم فً تعزٌز صمود أهلنا فً‬
‫الداخل‪.‬‬
‫بقً أن نكٌر إلى أن الجمعٌات الخٌرٌة األهلٌة ٌتناسب تواجدها من حٌث الكم تناسبا طردٌا مع المستو‬
‫االجتماعً والثقافً‪ ,‬فهً متواجدة فً المدن وخاصة العواصم بنسب أكبر بكثٌر مما هو علٌه فً الرٌف‪ ,‬مع‬
‫العلم أن الرٌف ٌحتاج لمساعدة وعون وٌعانً من المككبلت االجتماعٌة والصحٌة‪.‬‬
‫العولمـة‪:‬‬
‫تعتبر العولمة ظاهرة اجتماعٌة اقتصادٌة وسٌاسٌة وثقافٌة‪ .‬وهناك عدة تعرٌفات للعولمة فهناك من ٌعرفها على‬
‫أنها أمركة‪ ,‬أي أن مصدرها وصناعتها ومحركها هً الوالٌات المتحدة األمرٌكٌة‪ ,‬وهناك من ٌكٌر إلى هذ‬
‫الظاهرة على أنها ثورة معلوماتٌة نتٌجة للتقدم العلمً والتكنولوجً‪ ,‬باإلضافة إلى اعتبارها أداة للغزو الثقافً‬
‫بهدف جعل العالم ٌفكر وٌتصرف بطرق موحدة‪.‬‬
‫وللعولمة مإٌدون ومعارضون‪ ,‬فالبعض ٌر أن هذ الظاهرة ستعمل على تحسٌن أوضاع الكعوب من‬
‫النواحً االقتصادٌة و الثقافٌة‪ ,‬فً حٌن أن معارضٌها ٌصفونها بالكر وأنها ستضر بمصالح الكعوب وتوسع‬
‫الهوة بٌن األغنٌاء والفقراء‪.‬‬
‫وبغض النظر عن آراء المعارضٌن والمإٌدٌن فبل كك أن العولمة لها آثار سلبٌة وإٌجابٌة‪ .‬فالعولمة قد تساعد‬
‫من حٌث اإلطبلع واالستفادة من خبرات اإلنسان فً كتى مجاالت الحٌاة‪ ,‬ولكنها فً المقابل قد تقضً على‬
‫الكثٌر من القٌم اإلنسانٌة التً عمل اإلنسان على تثبٌتها منذ وجود ‪.‬‬
‫أثر العولمة على الخٌر العربً‪:‬‬
‫ال كك أن الخٌر العربً ارتبط بككل عام بالدٌن‪ ,‬فالدٌانات اإلسبلمٌة والمسٌحٌة تدعو إلى العطاء والتطوع‬
‫لمساعدة الغٌر‪ .‬ف اإلسبلم ٌحتوي على مبادئ أساسٌة من أهمها الزكاة والصدقة‪ ,‬فالزكاة تعتبر من أركان‬
‫اإلسبلم الخمس‪ .‬وقد ورد ذكر الصدقة فً القرآن الكرٌم مرات عدٌدة‪ .‬وبالرغم من أن عمل الخٌر ارتبط‬
‫ارتباطا وثٌقا بالدٌن فً المنطقة العربٌة فإننا نجد أن تطور األفكار واألنظمة االجتماعٌة واالقتصادٌة فً العالم‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫يذوَىٌ يٍ أجم حقىق اإلَساٌ‪122 | P a g e Gandy .y. Abo Sharar ‬‬

‫‪‬اٌذٌ‪ ً١‬اٌّ‪١‬غّش ٌٍّٕظّبد غ‪١‬ش اٌؾى‪١ِٛ‬خ‬
‫دفع العمل الخٌري العربً لتبنً وظابف علمانٌة بحٌث أصبح عمل الخٌر ٌعمل من خبلل مإسسات اجتماعٌة‬
‫ودٌنٌة وسٌاسٌة بهدف تنمٌة وإصبلح المجتمع‪.‬‬
‫ولكن بالرغم من وجود المإسسات والجمعٌات الخٌرٌة فً المجتمعات العربٌة فإن العمل الخٌري العربً بدأ‬
‫ٌتراجع لعدة أسباب من بٌنها ‪:‬‬
‫‪ .1‬تفكً القٌم المادٌة فً المجتمعات العربٌة والفكل فً توظٌف الدٌن إلكباع حاجات اإلنسان فً ضوء‬
‫التغٌرات والتطورات التً أحرزها اإلنسان‪.‬‬
‫‪ .2‬هٌمنة السلطة على مإسسات العمل الخٌري ومحاولة السٌطرة علٌها‪.‬‬
‫‪ .3‬تحول العمل الخٌري العربً لٌصبح أداة عند الكثٌرٌن لبلستفادة الكخصٌة‪.‬‬
‫هناك أزمة خطٌرة فً نظري بٌن القٌم اإلنسانٌة والقٌم المادٌة فً المجتمعات العالمٌة وخاصة فً المجتمعات‬
‫التقلٌدٌة والنامٌة‪ .‬فاإلنسان فً الماضً كان ٌعتبر هدفا بحد ذاته‪ ,‬والٌوم نر أن اإلنسان أصبح وسٌلة ألهداف‬
‫مادٌة‪.‬‬
‫إن ا لنظم المادٌة المعاصرة أخذت تعصف بالنظم االجتماعٌة واالقتصادٌة التقلٌدٌة – فالمجتمعات وكعوب‬
‫العالم الثالث بدأت تنجرف وراء المجتمعات الصناعٌة دون أن تلتفت إلى أن بعض القٌم ترتكز علٌها البنٌة‬
‫االجتماعٌة أخذت باالختفاء دون أن تطور قٌما جدٌدة لتحل محلها‪ ,‬فمثبل فإن القٌمة المرتبطة بعناٌة ورعاٌة‬
‫الكبار فً السن باتت مهددة‪ ,‬وأصبحت مككلة وٌثور تساإل الكٌخوخة فً طرٌقها لتصبح من أخطر التحدٌات‬
‫للمجتمعات التقلٌدٌة‪ .‬ماذا سٌحل باآلباء واألمهات الذٌن كرّ سوا حٌاتهم للعناٌة بؤبنابهم لٌكتكفوا أن أوالدهم غٌر‬
‫مستعدٌن أو قادرٌن على عناٌتهم ورعاٌتهم وأن الحكومات غٌر قادرة على إٌجاد المبلجا إلٌوابهم فً سن‬
‫الكٌخوخة‪ .‬لقد اكتكفت المجتمعات الصناعٌة أن مإسسة األسرة المتماسكة هً أكثر المإسسات القادرة على‬
‫حل مككلة الكٌخوخة فً المجتمع‪ .‬ونحن الٌوم أمام مإسسة األسرة التً ٌبدو أنها فً طرٌقها إلى التفكك كما‬
‫حصل وٌحصل فً المجتمعات الصناعٌة‪ .‬فكما أوردنا سالفا فإن الدٌن ٌعتبر من أهم مصادر القٌم اإلنسانٌة التً‬
‫تحافظ على كٌان األسرة ووظابفها‪.‬‬
‫والمبلحظ أن هناك عزوفا عن الدٌن فً المجتمعات العربٌة واإلسبلمٌة وعدم اعتبار قوة روحٌة وٌحتاج إلى‬
‫مفكرٌن قادرٌن على موابمة المفاهٌم الدٌنٌة لتتماكى مع العصر‪ .‬ومن هنا فقد تعمل العولمة على إضعاف القٌم‬
‫الدٌنٌة التً ما زالت تلعب دورا أساسٌا فً حفز العمل الخٌري العربً‪ ,‬لذلك فإنه من الضروري العمل على‬
‫إٌجاد بدابل علمانٌة دون التفرٌط بمكانة وأهمٌة الدٌن لكونه ضابطا اجتماعٌا‪ .‬باإلضافة إلى األسباب المسإولة‬
‫عن تراجع العمل االجتماعً العربً هناك هٌمنة وسٌطرة الحكومات على المإسسات والجمعٌات الخٌرٌة‪.‬‬
‫وال كك أنه من الضروري للسلطة المركزٌة أن تنظم عمل الجمعٌات‪ ,‬ومن الضروري أٌضا أن تعترف الدولة‬
‫بدور الجمعٌات الخٌرٌة التً برهنت على قدرتها على المساهمة مع الدولة فً عملٌة التنمٌة‪ .‬ومن هنا فقد ٌكون‬
‫للعولمة أثر إٌجابً فً التؤثٌر على الحكومات العربٌة بتخفٌف قبضتها على المإسسات االجتماعٌة أسوة‬
‫باالتجا التحرري العالمً نحو المنظمات غٌر الحكومٌة‪.‬‬
‫وأخٌرا‪ ,‬هناك اتجا عند الكثٌرٌن ا لذٌن ٌستغلون العمل الخٌري لمكاسب كخصٌة‪ .‬وهذ المكاسب إما أن تكون‬
‫على ككل استفادة مادٌة أو معنوٌة‪ .‬فهناك من ٌستغل العمل االجتماعً عن طرٌق نهب األموال تحت اإلدعاء‬
‫بتقدم خدمات للمجتمع المحلً أو أن ٌهب أمواله لبناء جامع ٌعرف باسمه على أمل أن ٌإمن له مكان فً الجنة‪.‬‬
‫وال كك أن بناء الجوامع أمر هام ومفضل ولكن نكاطات الجامع ال ٌجب أن تقتصر على الصبلة والمصلٌن‪,‬‬

‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫يذوَىٌ يٍ أجم حقىق اإلَساٌ‪123 | P a g e Gandy .y. Abo Sharar ‬‬

‫‪‬اٌذٌ‪ ً١‬اٌّ‪١‬غّش ٌٍّٕظّبد غ‪١‬ش اٌؾى‪١ِٛ‬خ‬
‫بل على الجامع أن ٌكون مركزا اجتماعٌا وثقافٌا ٌعمل على تنمٌة مجتمعه المحلً وٌقٌم نكاطات هادفة مثل‬
‫المحاضرات العملٌة وٌتصد للمككبلت االجتماعٌة‪.‬‬
‫والعولمة ر بما تكون مفٌدة فً نقل الخبرات والمفاهٌم المرتبطة بعمل الخٌر‪ ,‬فاإلحسان ال ٌجب أن ٌقتصر على‬
‫الزكاة والصدقة بل ٌجب أن ٌتجاوز إلى التبرع باألموال للمإسسات الخٌرٌة والتعلٌمٌة مثل الجامعات‬
‫والمدارس والمعاهد الطبٌة ‪ ...‬الخ‪ .‬وعلى الخٌر العربً أن ٌتهٌؤ للتحدٌات المستقبلٌة‪ ,‬فالعولمة ستعمل على‬
‫خلخلة جمٌع مرافق المجتمع‪ .‬لذلك هناك مسإولٌة كبر ملقاة على عاتق المإسسات الخٌرٌة لحماٌة ما ٌمكن‬
‫حماٌته من قٌم ومعاٌٌر‪.‬‬

‫‪‬اٌذٌ‪ ً١‬اٌّ‪١‬غّش ٌٍّٕظّبد غ‪١‬ش اٌؾى‪١ِٛ‬خ‬

‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫يذوَىٌ يٍ أجم حقىق اإلَساٌ‪124 | P a g e Gandy .y. Abo Sharar ‬‬

‫‪‬اٌذٌ‪ ً١‬اٌّ‪١‬غّش ٌٍّٕظّبد غ‪١‬ش اٌؾى‪١ِٛ‬خ‬
‫كٌف ننظم هٌكلٌة مجلس اإلدارة؟‬
‫لكل مجلس إدارة مسإولٌة أساسٌة فً اإلدارة الذاتٌة إلنكاء الهٌكل والسٌاسات والخطوات التً من كؤنها دعم‬
‫الحكم فً المنطقة‪ٌ .‬تضمن مصطلح "هٌبة المنظمة" مهام متنوعة تتراوح ما بٌن القضاٌا الككلٌة كإعداد برنامج‬
‫اجتماعات الهٌبة واألعمال المتعلقة بنطاقات أوسع كتطوٌر سٌاسة مختصة بالخدمات‪ .‬وفٌما ٌلً بعض األسبلة‬
‫المطروحة بككل متكرر من قبل أعضاء الهٌبة حول تنظٌمها‪:‬‬
‫‪ ‬كٌف ٌمكننا المساهمة فً تنظٌم فعال للهٌئة؟‬
‫لوضع مرحلة إعداد فعالة ألعمال الهٌبة واللجان‪:‬‬
‫‪ .1‬إعداد وصف وظٌفً مكتوب ألعضاء الهٌبة‪.‬‬
‫‪ .2‬وضع برنامج سنوي لبلجتماعات محدد سلفا‪.‬‬
‫‪ .3‬إعداد مواد معلوماتٌة واضحة ومتكاملة بككل دوري تتضمن مذكرة لجمٌع األعضاء قبل أسبوعٌن إلى‬
‫ثبلثة من كل اجتماع‪.‬‬
‫‪ .4‬حفظ معاٌٌر دقٌقة وكاملة لجمٌع االجتماعات‪.‬‬
‫‪ .5‬إبقاء االجتماعات مختصرة والعمل على إثارة أوسع مكاركة ممكنة لؤلعضاء‪.‬‬
‫‪ .6‬الطلب من كل عضو العمل فً لجنة‪ .‬واحدة تابعة للهٌبة على األقل (األعضاء الجدد‪ٌ ,‬كفً العمل فً‬
‫لجنة واحدة)‪.‬‬
‫‪ .7‬نكر إنجازات ومساهمات األعضاء بطرق متنوعة فً دورٌات المنظمة وفً االجتماعات والمحاضر‪.‬‬
‫‪ ‬ما السعة الالزمة للهٌئة؟‬
‫إن هٌكل المنظمة واحتٌاجاتها هً من ضمن العوامل التً تحدد حجم الهٌبة‪ .‬فٌما ٌتعلق بحجم الهٌبة‪ ,‬علٌك أخذ‬
‫النقاط الثبلث التالٌة بعٌن االعتبار‪:‬‬
‫تحتاج كل هٌبة نسبة كافٌة من الخبرات إلنجاز مهمة المنظمة‪ .‬إن كانت الهٌبة صغٌرة جدا‪ٌ ,‬مكن أن ٌعمل‬
‫أعضاإها بككل زابد عن الحد البلزم مما ٌقلل من إنتاجٌتهم‪ .‬وإن كانت الهٌبات كبٌرة جدا‪ٌ ,‬مكن أن ال ٌحصل‬
‫كل عضو على فرصة المكاركة بككل فاعل‪.‬‬
‫‪ ‬ما طول فترة عمل العضو؟‬
‫ال ٌوجد هناك قواعد صارمة وحازمة من أجل تحدٌد أعضاء الهٌبة‪ .‬إن العدٌد من المنظمات تطٌل فترات‬
‫الخدمة لفترة تتراوح ما بٌن سنتٌن إلى أربع سنوات‪ .‬والمبلحظة الربٌسٌة فً هذا المجال هً ضرورة تكجع‬
‫التجدٌد المإسسً فً المنظمة ألن الهٌبة ٌمكن لها أن تربح من خبرة أعضاء الهٌبة المدربٌن أثناء استقبالها‬
‫لآلراء الجدٌدة التً ٌقدمها األعضاء الجدد‪.‬‬
‫‪ ‬ما اللجان التً تتطلبها الهٌئة؟‬
‫إن معظم العمل الذي تنجز الهٌبة ٌكون من خبلل اللجان‪ .‬ومن أهم النقاط التً تحتاجها الهٌبة لتنفٌذ أعمالها‬
‫هً‪:‬‬
‫‪ .1‬لجنة تنفٌذٌة‪.‬‬
‫‪ .2‬لجنة مالٌة‪.‬‬
‫‪ .3‬لجنة تدقٌق‪.‬‬
‫‪ .4‬لجنة تطوٌر‪.‬‬
‫‪ .5‬لجنة التخطٌط اإلستراتٌجً‪.‬‬
‫‪ .6‬لجنة العضوٌة‪.‬‬
‫‪ .7‬لجنة توظٌف‪.‬‬

‫‪‬اٌذٌ‪ ً١‬اٌّ‪١‬غّش ٌٍّٕظّبد غ‪١‬ش اٌؾى‪١ِٛ‬خ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫يذوَىٌ يٍ أجم حقىق اإلَساٌ‪125 | P a g e Gandy .y. Abo Sharar ‬‬

‫‪‬اٌذٌ‪ ً١‬اٌّ‪١‬غّش ٌٍّٕظّبد غ‪١‬ش اٌؾى‪١ِٛ‬خ‬
‫لماذا التغٌٌر والتطوٌر فً بناء المنظمات األهلٌة؟‬
‫‪ 1.‬عدم قدرة قٌادات المنظملات األهلٌلة عللى اسلتٌعاب التغٌلرات الحاصللة عللى الصلعٌد اللدولً فلً مفهلوم‬
‫ومتطلبللا التنمٌللة االجتماعٌللة مللا تتطلبلله هللذ التغٌللرات مللن إعللادة هٌكلللة وإعللادة تنظللٌم للبنللى الداخلٌللة فللً هللذ‬
‫المنظمات ‪.‬‬
‫‪ 2.‬تمحللور كثٌللر مللن المنظمللات األهلٌللة حللول قٌللادات أو زعامللات تقلٌدٌللة ال ترغللب بالقٌللام باإلصللبلحات‬
‫الم إسسللٌة أو إعللادة الهٌكلللة التللً قللد تحمللل فللً ثناٌاهللا تطللوٌر وتللدرٌب قٌللادات كللابة بمفللاهٌم حدٌثللة متطللورة‬
‫مغاٌرة للمفاهٌم التقلٌدٌة ‪.‬‬
‫‪ 3.‬العدٌد من المنظمات األهلٌة التطوعٌة تعتبر امتلدادا لمإسسلات ومنظملات المجتملع الطبٌعلً وبالتلالً ال‬
‫تقبل التغٌٌر نحو التوجه الدٌمقراطً ‪.‬‬
‫‪ 4.‬تر بعض المنظمات األهلٌة أن مطالبة بعض المنظملات المانحلة لهلا بالتحلدٌث والتغٌٌلر هلو تلدخل فلً‬
‫الكإون الداخلٌة من أجل إحداث تغٌٌر فكلري فلً عملل المإسسلة وأن هنلاك أهلدافا مكلبوهة لهلإالء الملانحٌن‬
‫من خبلل إصرارهم على ضرورة تطوٌر المإسسة ‪.‬‬
‫بعض االستراتٌجٌات للتغلب على عقبات التطوٌر والتحدٌث لعمل المنظمات األهلٌة ‪:‬‬
‫بللورة سٌاسللات عامللة لقطاعللات التنمٌللة المختلفللة واقتلراح إطللار عللام للمبللادئ والمفللاهٌم التنموٌللة تتبناهللا‬
‫‪1.‬‬
‫الدول العربٌة لمساعدة المنظمات غٌر الحكومٌة على بلورة رإاها وأهدافها وبلورة وثابقها البرامجٌة بملا ٌنسلجم‬
‫مع األولوٌات واالحتٌاجات التنموٌة المحلٌة ‪.‬‬
‫إقرار قانون دٌمقراطً وعادل للعمل التطوعً العربً ‪.‬‬
‫‪2.‬‬
‫بلورة مٌثاق أخبلقً للممارسة بٌن منظمات العمل األهلً وتنفٌذ بككل حازم ودقٌق عللى أن ٌركلز هلذا‬
‫‪3.‬‬
‫المٌثاق على المحاور التالٌة ‪:‬‬
‫ العبلقة بٌن القطاع األهلً والقطاع الحكومً ‪.‬‬‫ العبلقة بٌن القطاع األهلً والمنظمات الدولٌة ‪.‬‬‫ العبلقة بٌن القطاع األهلً والمجتمع المحلً ‪.‬‬‫ العبلقة بٌن القطاع األهلً نفسه ‪.‬‬‫ مبادئ عامة موجهة لكٌفٌة إدارة المإسسة داخلٌا ‪.‬‬‫ قضاٌا البناء الدٌمقراطً والكفافٌة والمحاسبة والثقافة المإسسٌة واإلدارة المالٌة وغٌرها ‪.‬‬‫إثللارة االهتمللام وتعزٌللز الللوعً بللبعض قضللاٌا وموضللوعات العمللل األهلللً ومفهللوم وآلٌللات التطللوٌر‬
‫‪4.‬‬
‫المإسسً والتنظٌمً بككل خاص من خبلل التدرٌب ‪ /‬لقاءات ‪ /‬نكرات ‪ ... /‬الخ ‪.‬‬
‫تعزٌز التكبٌك والتعاون والتنسٌق بٌن منظمات العمل التطوعً وتبادل الخبرات والمعرفة والمهارات ‪.‬‬
‫‪5.‬‬
‫تبنً برنامج متكامل دابم لتنمٌة الموارد البكرٌة التطوعٌة والوظٌفٌة العاملة مع الجمعٌات ‪.‬‬
‫‪6.‬‬
‫نظام التوظٌف المعمول به حالٌا فً الجمعٌات‬
‫إن نظام التوظٌف المعمول به فً المنظمات األهلٌة التطوعٌة لم ٌراعً مبدأ الكفلاءة والقلدرة‪ .‬فالكفلاءة المطلوبلة‬
‫عللللى سلللبٌل المثلللال إلدارة عملٌلللة التنمٌلللة تختللللف علللن الملللإهبلت المطلوبلللة إلدارة عملٌلللة اإلغاثلللة والرعاٌلللة‬
‫االجتماعٌة‪ ,‬كملا أن الملإهبلت المطلوبلة لعملٌلات التلؤثٌر وكسلب التؤٌٌلد )‪ (Advocacy‬وإحلداث التغٌٌلر لٌسلت‬
‫هً المطلوبة لعملٌات تقدٌم الخدمات ‪.‬‬

‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫يذوَىٌ يٍ أجم حقىق اإلَساٌ‪126 | P a g e Gandy .y. Abo Sharar ‬‬

‫‪‬اٌذٌ‪ ً١‬اٌّ‪١‬غّش ٌٍّٕظّبد غ‪١‬ش اٌؾى‪١ِٛ‬خ‬
‫كملا ٌبلحلظ أن العدٌلد ملن قٌلادات المنظملات األهلٌلة ٌحتلاجون إللى التلدرٌب عللى كٌفٌلة المسلاهمة فلً التخطلٌط‬
‫واإلدارة وصلللنع القلللرار وتموٌلللل البلللرامج والمكلللارٌع وعقلللد االجتماعلللات الفعاللللة ومتابعلللة وتقٌلللٌم المكلللارٌع‬
‫والبرامج‪ ...‬الخ ‪.‬‬
‫كما ٌبلحظ أن العدٌد من المنظمات األهلٌة ال ٌوجد للدٌها اسلتراتٌجٌة واضلحة لتلدرٌب كوادرهلا وال ٌوجلد للدٌها‬
‫وصف وظٌفً لموظفٌها أو نظام داخلً ٌنظم العمل وحقوق الموظفٌن ‪.‬‬

‫‪‬اٌذٌ‪ ً١‬اٌّ‪١‬غّش ٌٍّٕظّبد غ‪١‬ش اٌؾى‪١ِٛ‬خ‬

‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫يذوَىٌ يٍ أجم حقىق اإلَساٌ‪127 | P a g e Gandy .y. Abo Sharar ‬‬

‫‪‬اٌذٌ‪ ً١‬اٌّ‪١‬غّش ٌٍّٕظّبد غ‪١‬ش اٌؾى‪١ِٛ‬خ‬
‫بناء القدرة المإسسٌة للمنظمات األهلٌة‬
‫تعرٌف بناء القدرة المإسسٌة‬
‫للمنظمات األهلٌة‬
‫هً قدرة األفراد والجماعات على تحقٌق رسالة المنظمة بمقدرة وكفاءة جٌدة ومستمرة ‪.‬‬
‫مفهوم بناء القدرة المإسسٌة للمنظمات‬
‫األهلٌة التطوعٌة‬
‫أوال ‪ :‬المنظمات األهلٌة ‪:‬‬
‫مفهوم المجتمع المحلً لدور ( المنظمات األهلٌة)‪.‬‬
‫مفهوم الحكومات لدور ( المنظمات األهلٌة)‪.‬‬
‫تزاٌد االهتمام الدولً ( بالمنظمات األهلٌة)‪.‬‬
‫ثانٌا‪ :‬البناء المإسسً للمنظمات‬
‫‪1.‬أسباب زٌادة االهتمام فً البناء المإسسً للجمعٌات ‪:‬‬
‫أ‪ .‬عوامل داخلٌة ‪.‬‬
‫ب‪ .‬عوامل خارجٌة ‪.‬‬
‫‪2.‬ماذا نعنً ببناء القدرة المإسسٌة ‪:‬‬
‫ تدرٌب ‪.‬‬‫ دعم فنً ‪.‬‬‫ دعم مكارٌع وبرامج ‪.‬‬‫‪3.‬من هم المستهدفٌن ‪:‬‬
‫ ربٌس وأعضاء الهٌبة اإلدارٌة ‪.‬‬‫ المدٌر التنفٌذي ومدراء الدوابر فً الجمعٌة ‪.‬‬‫ الموظفٌن المنفذٌن ‪.‬‬‫ الجهاز اإلداري ‪.‬‬‫ثالثا‪ :‬التطوٌر والبناء المإسسً‬
‫أ‪ .‬التؤكد من الحاجة إلى التغٌر والتنظٌم ‪.‬‬
‫ب‪ .‬المردود من التغٌٌر والتنظٌم ‪.‬‬
‫ج‪ .‬تقٌٌم الحاجات التنظٌمٌة ‪:‬‬
‫‪ 1.‬األنظمة والتعلٌمات ‪.‬‬
‫‪ 2.‬البرمجة ‪.‬‬
‫‪ 3.‬التنفٌذ ‪.‬‬
‫‪ 4.‬اإلستراتٌجٌات ‪.‬‬
‫‪ 5.‬عناصر القوة ‪.‬‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫يذوَىٌ يٍ أجم حقىق اإلَساٌ‪128 | P a g e Gandy .y. Abo Sharar ‬‬

‫‪‬اٌذٌ‪ ً١‬اٌّ‪١‬غّش ٌٍّٕظّبد غ‪١‬ش اٌؾى‪١ِٛ‬خ‬
‫‪ 6.‬عناصر الضعف ‪.‬‬
‫‪ 7.‬الفرص المتاحة ‪.‬‬
‫‪ 8.‬المعوقات ‪.‬‬
‫د‪ .‬متطلبات بناء القدرة المإسسٌة ‪:‬‬
‫ معلومات عن (األداء‪ ,‬التموٌل‪ ,‬القدرات‪ ,‬األثر ‪ ...‬الخ)‪.‬‬‫ الموارد المالٌة‪ ,‬الوقت ‪.‬‬‫ قنوات الدعم المتاحة ‪.‬‬‫ الرغبة فً التغٌر ‪.‬‬‫رابعا‪ :‬أسالٌب )‪ ( Approaches‬بناء القدرات‪:‬‬
‫‪ 1.‬عوامل خارجٌة من القمة إلى القاعدة ‪.‬‬
‫‪ 2.‬عوامل داخلٌة من القمة إلى القاعدة ‪.‬‬
‫‪ 3.‬عوامل خارجٌة من القاعدة ‪.‬‬
‫‪ 4.‬عوامل داخلٌة من القاعدة إلى القمة ‪.‬‬

‫‪‬اٌذٌ‪ ً١‬اٌّ‪١‬غّش ٌٍّٕظّبد غ‪١‬ش اٌؾى‪١ِٛ‬خ‬

‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫يذوَىٌ يٍ أجم حقىق اإلَساٌ‪129 | P a g e Gandy .y. Abo Sharar ‬‬

‫‪‬اٌذٌ‪ ً١‬اٌّ‪١‬غّش ٌٍّٕظّبد غ‪١‬ش اٌؾى‪١ِٛ‬خ‬
‫أهمٌة اإلبداع للمنظمات‬
‫اإلبداع فً جوهر تغٌٌر‪ ،‬والتغٌٌر مطلب حٌوي للكثٌر من المنظمات‪ ،‬وفً ظل بٌبة متسارعة األحداث وكثٌرة‬
‫التغٌٌر تبرز حاجة المنظمة لئلبداع لتستطٌع أن تقدم ما هو جدٌد ولتتم ّكن من االستمرار والبقاء فً ظل هذ‬
‫البٌبات الدٌنامٌكٌة‪ ،‬واإلبداع ال ٌم ّكن المنظمة من االستمرار فحسب ولكنه ٌمكنها أٌضا من المنافسة وتقدٌم ما‬
‫هو جدٌد وبالتالً النمو واالزدهار‪.‬‬
‫واإلبداع ٌمثل مفتاح المستقبل ألي منظمة‪ ،‬وبدونه ال تستطٌع المنظمات العبور إلى هذا المستقبل مهما كانت‬
‫كفاءتها الحالٌة‪ ،‬اإلبداع هو المجال األكثر أهمٌة فً تعزٌز عبلقة التفاعل بٌن المنظمة وبٌبتها‪ ،‬كما أن العمل‬
‫اإلبداعً ٌعمل على إٌجاد الحلول للمككبلت الداخلٌة والخارجٌة للمنظمة‪ ،‬وٌم ّكن من مواكبة المستجدات‬
‫ومواجهة التحدٌات‪ ،‬كما أن تب ّنً ا إلبداع واعتماد ٌعد تنمٌة للعنصر البكري فً المنظمة على اعتبار أن‬
‫اإلنسان هو جوهر ومصدر عملٌة اإلبداع‪ ،‬إضافة لهذا فقد اصبح اإلبداع متطلبا إجبارٌا للمنظمات التً تبحث‬
‫عن التمٌز فً األداء‪.‬‬
‫وتظهر أهمٌة اإلبداع للمنظمات من خبلل التحوالت والتغٌرات نحو االقتصاد الحر القابم على الوفاء بتوقعات‬
‫المستقبل‪ ،‬كما أن قلة الموارد وكثرة االحتٌاجات وتنوع حاجات األفراد تفرض استخدام أسلوب إبداعً للوفاء‬
‫بهذ االحتٌاجات‪ .‬ولئلبداع دور فً توفٌر حلول للنزاعات والتً بدأت باالنتكار‪ ،‬باإلضافة إلى أن اإلبداع‬
‫ٌم ّكن المدٌر من حسن استخدام الموارد البكرٌة والمادٌة والمعنوٌة‪.‬‬
‫كما وٌمكن القول بؤن أهمٌة اإلبداع وحاجة المنظمات له ستزداد فً ظل التحوالت العالمٌة الجدٌدة المتمثلة‬
‫بالعولمة وثورة المعلومات‪ ،‬فإذا ما أرادت أي منظمة التمٌز أو حتى االستمرار فً أدابها فً ظل التغٌرات‬
‫العالمٌة علٌها أن تتبنى اإلبداع ضمن استراتٌجٌاتها وسٌاساتها التنظٌمٌة‪.‬‬

‫‪‬اٌذٌ‪ ً١‬اٌّ‪١‬غّش ٌٍّٕظّبد غ‪١‬ش اٌؾى‪١ِٛ‬خ‬

‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫يذوَىٌ يٍ أجم حقىق اإلَساٌ‪130 | P a g e Gandy .y. Abo Sharar ‬‬

‫‪‬اٌذٌ‪ ً١‬اٌّ‪١‬غّش ٌٍّٕظّبد غ‪١‬ش اٌؾى‪١ِٛ‬خ‬
‫أهمٌة األداء اإلداري فً المنظمات غٌر الحكومٌة‬
‫المنظمات غٌر الحكومٌة فً األردن‪ ،‬كؤنها كؤن المنظمات األخر لها أهداف وتعمل من خبلل تنظٌم وجهاز‬
‫إداري ٌتكون من هٌكل تنظٌمً ومجموعة من الموظفٌن وتمارس كافة العملٌات اإلدارٌة من تخطٌط وتنفٌذ‬
‫وتقوٌم لتحقٌق أهدافها‪.‬‬
‫وتعتبر عملٌة تقٌٌم األداء فً المنظمات غٌر الحكومٌة وسٌلة لدراسة قدرة المنظمة على إنجازها ألهدافها‬
‫المحددة وتحقٌق ما هو مطلوب منها من خبلل اكتكاف اإلٌجابٌات وتدعٌمها واكتكاف السلبٌات إلزالتها‬
‫والقضاء علٌها والتعرف على أسبابها لتجنبها فً المستقبل‪ ،‬حٌث ٌمكن عن طرٌق تقٌٌم األداء الككف عن‬
‫البٌروقراطٌة وتعقٌدات العمل غٌر الموضوعٌة باإلضافة إلى الحد من اإلسراف فً األموال واإلمكانات المادٌة‬
‫المتاحة‪.‬‬
‫تمتاز المنظمات غٌر الحكومٌة بؤن المنافسة بٌنها هً منافسة كرٌفة تركز على كفاءة الخدمات المقدمة‬
‫لمحتاجٌها‪ ،‬بحٌث ترغب بإنجاز أهداف ومهام متعددة‪ ،‬وقد ٌوجد داخل بعضها بحكم طبٌعة نكاط أقسامها‪،‬‬
‫ووظابف تتمٌز بالتعقٌد وتحتاج إلى قدرات ومهارات عالٌة من الكفاءة كتلك التً تهتم بكإون المعاقٌن وتلك‬
‫التً تهتم بكإون البٌبة‪ ،‬ولذلك فإن هذ المنظمات ٌجب أن تهتم بؤداء أفرادها العاملٌن‪ ،‬إذ أن أداء أفرادها ال‬
‫ٌعد انعكاسا لقدرات ودافعٌة كل فرد فقط‪ ،‬بل هو انعكاس ألداء األقسام فٌها‪ ،‬ومن ثم أداء المنظمة ككل‪ ،‬مما‬
‫ٌدفع اإلدارات العل ٌا فً تلك المنظمات إلى زٌادة التؤكٌد على المرإوسٌن لتحسٌن مستوٌات أدابهم مما ٌإدي‬
‫بالنهاٌة إلى تحقٌق األهداف بؤقل وقت وجهد ممكنٌن‪.‬‬

‫‪‬اٌذٌ‪ ً١‬اٌّ‪١‬غّش ٌٍّٕظّبد غ‪١‬ش اٌؾى‪١ِٛ‬خ‬

‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫يذوَىٌ يٍ أجم حقىق اإلَساٌ‪131 | P a g e Gandy .y. Abo Sharar ‬‬

‫‪‬اٌذٌ‪ ً١‬اٌّ‪١‬غّش ٌٍّٕظّبد غ‪١‬ش اٌؾى‪١ِٛ‬خ‬
‫أهمٌة اإلدارة المشتركة‬
‫عادة ما تعنً المكاركة داخل منظمة ما‪ ,‬أن ٌكون لؤلعضاء المتؤثرٌن أو المرتبطٌن بقرار ما أو رأي فً صنع‬
‫هذا القرار‪ .‬ومثل هذ القرارات قد تكتمل على حل المككبلت أو وضع جداول األعمال أو توزٌع المهام أو‬
‫التدرٌب‪ ,‬أو أي عدد من الموضوعات التً ترتبط بؤعمالهم‪ٌ .‬كترك األعضاء فً تحدٌد األهداف‪ ,‬وفً تقٌٌم‬
‫أداء بعضهم البعض‪ ,‬وقد ٌقررون أٌضا كٌفٌة توزٌع المكافآت‪ .‬ومهما ٌكن القرار‪ ,‬فإن الحقٌقة الضمنٌة‪ ,‬هً‬
‫اكتراك الموظفٌن مع رإسابهم فً القٌادة‪.‬‬
‫ال ٌعنً هذا بالضرورة أن كل المنظمات التً تمارس نظام اإلدارة المكتركة هً منظمات دٌمقراطٌة‪ .‬فلٌست‬
‫آراء الجمٌع متساوٌة‪ ,‬ومن المحتمل أال تإخذ جمٌع القرارات بالتصوٌت‪ ,‬األكثر احتماال أن ٌكون لكل عضو‬
‫الحق فً محاولة التؤثٌر على عملٌة صنع القرار‪ ,‬عندما ٌإثر هذا القرار علٌه‪ .‬وعلى األقل ٌصبح الموظفون‬
‫فً هذا الجو التكاركً واثقٌن أن اإلدارة لن تتخذ قرارات تعسفٌة ضد مصلحة الموظفٌن‪ ,‬وإذا حدث فسٌكون‬
‫بناء على معرفة مسبقة‪ .‬فً وضع اإلدارة المكتركة الحقٌقة‪ ,‬تقوم العبلقة بٌن اإلدارة والموظفٌن على أساس‬
‫الثقة واالحترام والمصارحة‪.‬‬
‫ٌعتقد بعض المدٌرٌن أن مثل هذ المكاركة تدل على التنازل عن حقوق ومسإولٌات اإلدارة‪ ,‬وٌقولون إنها‬
‫طرٌقة سهلة ٌتخلى بها المدٌرون عن التزامهم‪ ,‬لكن الوصول إلى مكاركة الموظفٌن لٌس أمرا سهبل‪ .‬أحٌانا‬
‫ٌتطلب األمر من األعضاء وقتا طوٌبل للوصول إلى الثقة والمصداقٌة الضرورٌتٌن لتطبٌق اإلدارة المكتركة‪.‬‬
‫إنها عملٌة تنكبة‪ٌ ,‬مكننا رإٌة النتابج – التً تؤخذ أحٌانا وقتا طوٌبل – متمثلة فً االلتزام الوظٌفً العمٌق‬
‫والحافز المتزاٌد واإلنتاجٌة األعلى‪.‬‬
‫كان عالم االجتماع ومدٌر معهد البحوث االجتماعٌة بجامعة مٌتكجان‪ ,‬رٌنسٌس الٌكٌرت أحد أهم المإٌدٌن‬
‫لفكرة اإلدارة المكتركة‪ .‬كان اقتناع الٌكٌرت القابم على سنوات من البحث فً الكركات‪ ,‬أن أفضل القرارات‬
‫تنتج عن المكاركة‪ ,‬وأن المكاركٌن فً صنع هذ القرارات ٌكونون أكثر التزاما فً عملٌة تنفٌذها من أولبك‬
‫الذٌن لم ٌكاركوا فً صنعها‪ .‬نكر الٌكٌرت بحثه فً كتابٌن هما‪" :‬أنماط إدارٌة جدٌدة" عام ‪ ,1961‬و‬
‫"المنظمة اإلنسانٌة" ‪ ,1967‬وحدد فٌهما أربعة نظم لئلدارة هً‪ .1 :‬االستغبللً المتسلط‪ .2 ,‬المتسلط المعطاء‪,‬‬
‫‪ .3‬التكاوري‪ .4 ,‬المجموعة المكتركة‪.‬‬
‫وفٌما ٌلً وصف لألنماط الثالثة األولى‪:‬‬
‫‪ .1‬االستغاللً المتسلط‪:‬‬
‫اإلدارة ال تثق بالمرإوسٌن وال تؤخذ بآرابهم فً تحدٌد السٌاسة العامة‪ ,‬واتخاذ القرارات‪ٌ .‬نبع الحافز من‬
‫الخوف‪ ,‬والتهدٌدات‪ ,‬والمكافآت أحٌانا‪ٌ .‬نساب الحوار غالبا من أعلى إلى أسفل‪ ,‬وما ٌصعد من أسفل إلى أعلى‬
‫ال ٌكون دقٌقا‪ ,‬وٌعبر عما ٌظن الموظفون أنه ما ٌرٌد المدٌر سماعه‪ .‬تتحدد األهداف من القٌادة العلٌا‪.‬‬
‫‪ .2‬المتسلط المعطاء‪:‬‬
‫تكون العبلقة بٌن اإلدارة والموظفٌن عبلقة السٌد والخادم‪ٌ .‬ضم هذا النظام بعض المكاركة من الموظفٌن‪,‬‬
‫ومكافآت أكثر من النظام األول‪ ,‬وانسٌابا أفضل قلٌبل للمعلومات من أسفل إلى أعلى‪ .‬هذ المنظمة أبوٌة وودودة‬
‫بخبلف النمط األول‪ ,‬لكنها ال تهتم كثٌرا بإرضاء الموظفٌن‪.‬‬

‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫يذوَىٌ يٍ أجم حقىق اإلَساٌ‪132 | P a g e Gandy .y. Abo Sharar ‬‬

‫‪‬اٌذٌ‪ ً١‬اٌّ‪١‬غّش ٌٍّٕظّبد غ‪١‬ش اٌؾى‪١ِٛ‬خ‬
‫‪ .3‬التشاوري‪:‬‬
‫اإلدارة تتحكم فً األمور‪ ,‬لكن ٌمكن أن تستكٌر الموظفٌن قبل الوصول إلى القرارات‪ ,‬أو الحلول لبعض‬
‫المككبلت‪ .‬الحوار من أسفل إلى أعلى أفضل‪ ,‬لكن الموظفٌن ما زالوا حذرٌن مما ٌصل إلى اإلدارة‪.‬‬
‫فالمعلومات غٌر السارة‪ ,‬وغٌر المرغوبة ال ٌتم عرضها بصراحة‪ٌ .‬درك الموظفون أٌضا أن مساهماتهم فً‬
‫اتخاذ القرارات قد ال تإخذ بجدٌة‪.‬‬
‫وأثبت الٌكٌرت أنه لم ٌكن وحد فً االعتقاد بؤن المكاركة تنتج كركات أكثر فاعلٌة‪ ,‬فالغالبٌة العظمى ممن‬
‫قابلهم‪ ,‬سواء كانوا مدٌرٌن أم مرإوسٌن ٌعتقدون أٌضا أن مإسساتهم تعمل بككل أفضل عندما تتم المكاركة فً‬
‫ا لقٌادة‪ ,‬وعندما ٌنساب الحوار بحرٌة وعندما ٌستطٌع الموظفون االنضمام إلى عملٌة تحدٌد األهداف‪ ,‬وعندما‬
‫ٌساعد المرإوسٌن فً صٌاغة القرارات التً ستإثر علٌهم‪ٌ .‬زعم الٌكٌرت أنه كلما اقتربت المإسسة مما أسما‬
‫النمط الرابع (المجموعة المكتركة)‪ ,‬كانت أكثر فاعلٌة‪ .‬وهذا وصف النظام الرابع‪.‬‬
‫‪ .4‬المجموعة المشتركة‪:‬‬
‫تثق اإلدارة بالموظفٌن وتعتبر أنهم ٌعملون بإرادتهم نحو تحقٌق أهداف المنظمة‪ .‬أعضاء المنظمة محفوزون‬
‫بالمكافآت‪ ,‬والموظفون ملتزمون – على كل المستوٌات – بمناقكة وتحدٌد الموضوعات الهامة بالنسبة لهم‪.‬‬
‫الحوار دقٌق تماما‪ ,‬وٌتدفق من أسفل إلى أعلى‪ ,‬ومن أعلى إلى أسفل‪ ,‬وداخل المستوٌات الواحدة‪ .‬األهداف ال‬
‫تتحدد بؤمر اإلدارة العلٌا‪ ,‬وإنما بمكاركة األعضاء الذٌن سوف ٌعملون على تحقٌقها‪ .‬تعرف اإلدارة تماما –‬
‫عن طرٌق تدفق المعلومات بحرٌة فً جمٌع االتجاهات – ما المطلوب إلنجاز العمل‪ ,‬وٌدرك العاملون فً‬
‫المستوٌات األقل مد أهمٌة أن ٌكون المدٌر على علم بكل ما ٌحدث‪ ,‬واإلدارة ال تكعر أن نكر المعلومات‬
‫ٌعنً التنازل عن النفوذ والمكانة السامٌة‪.‬‬

‫‪‬اٌذٌ‪ ً١‬اٌّ‪١‬غّش ٌٍّٕظّبد غ‪١‬ش اٌؾى‪١ِٛ‬خ‬

‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫يذوَىٌ يٍ أجم حقىق اإلَساٌ‪133 | P a g e Gandy .y. Abo Sharar ‬‬

‫‪‬اٌذٌ‪ ً١‬اٌّ‪١‬غّش ٌٍّٕظّبد غ‪١‬ش اٌؾى‪١ِٛ‬خ‬
‫خصائص المنظمة اإللكترونٌة‬
‫ما هً "المنظمة اإللكترونٌة"؟ ببساطة هً التً تستخدم اإلنترنت كؤداة أساسٌة فً اتصاالتها أو أعمالها (بككل‬
‫ربٌس البرٌد اإللكترونً والمواقع) بالطرٌقة التً ٌعملون بها وٌتصلون بها مع األعضاء‪ ,‬أو الفبات المستفٌدة‬
‫من خدماتها أو اإلعبلم‪ ,‬وتستخدم المنظمات اإللكترونٌة هذ األدوات لبناء وتوطٌد العبلقات مع األفراد‪.‬‬
‫ولذلك فنحن ندعوك لقراءة هذ األسطر وتسؤل نفسك بعض األسبلة‪ ,‬كم من هذ الخصابص تمتلك منظمتك؟‬
‫وما الذي تحتاجه لتصل إلى ذلك؟ ما الذي ٌمنع منظمتك من أن تصبح منظمات عاملة على الكبكة؟‬
‫‪.1‬عناوٌن للبرٌد اإللكترونً ومداخل اإلنترنت لكل عضو فً الطاقم‬
‫تضع المنظمة اإللكترونٌة عناوٌن ممٌزة لكل عضو من الطاقم‪ ,‬ولكل عضو فً الطاقم الحق فً الدخول إلى‬
‫البرٌد اإللكترونً ومواقع اإلنترنت من خبلل محطات عملهم الخاصة‪ .‬وهذا ٌإدي إلى تحسٌن عملٌة االتصال‬
‫عبر الكبكة فً المنظمة اإللكترونٌة‪ .‬أما وجود مدخل لكل فرد من الطاقم للبرٌد اإللكترونً لمواقع اإلنترنت‬
‫ٌسمح لهم بالدخول إلى هذ المصادر كلما احتاجوها‪ .‬ال ٌزال العدٌد من المنظمات تستخدم عنوانا إلكترونٌا‬
‫واحدا ألعضاء الطاقم جمٌعا‪ ,‬و ‪ /‬أو تحدد المدخل للبرٌد اإللكترونً (وكبكة اإلنترنت بككل عام) من جهاز‬
‫واحد فقط‪ .‬أما المنظ مات اإللكترونٌة توفر أدوات االتصاالت هذ لجمٌع العاملٌن فٌها‪ ,‬فهً متوفرة وجاهزة‬
‫مثل الهاتف أو معالج النصوص‪.‬‬
‫‪.2‬الخبرة التقنٌة لضمان سٌر األنظمة‬
‫كل منظمة إلكترونٌة بحاجة لتكرٌس المصادر البكرٌة لئلبقاء على سٌر األنظمة‪ٌ ,‬جب أن ٌكتمل هذا االستثمار‬
‫على التدرٌب وإتاحة الوقت والدعم من المنظمة بؤكملها‪ .‬وتعلم المنظمة العاملة على الكبكة أن تكنولوجٌا‬
‫الكبكة اإللكترونٌة تحتاج إلى التركٌز على جهود األٌدي العاملة البكرٌة إن استخدمت المنظمة هذ الوسابل‬
‫اإللكترونٌة فً مساعدتها‪.‬‬
‫‪ .3‬التكنولوجٌا كجزء من التخطٌط التنظٌمً‬
‫ٌج ب أن تخطط المنظمة اإللكترونٌة للتكنولوجٌا والتدرٌب الذي تحتاجه‪ ,‬وتوجٌه هذا التخطٌط بككل كامل‬
‫نحو تطوٌر للمنظمة‪ .‬وهذا ٌعنً أن المٌزانٌة السنوٌة تكمل حدودا معٌنة لكراء المعدات الضرورٌة وأدوات‬
‫التدرٌب‪ ,‬باإلضافة إلى خطة مسبقة مدتها ‪ 18-12‬كهرا لتحسٌن البنٌة التحتٌة‪ .‬وتعنً أٌضا أن استخدام‬
‫االتصال على الكبكة ٌكون خبلل العمل المنظم للمنظمة‪ ,‬وبوجود " استراتٌجٌة العمل على الكبكة‪.‬‬
‫‪ .4‬قائمة بعناوٌن البرٌد اإللكترونً الهامة‬
‫تدرك المنظمات اإللكترونٌة بفاعلٌة البرٌد اإللكترونً وتسعى الستخدامه عند االتصال مع األكخاص المهمٌن‬
‫كاألعضاء أو الممولٌن أو اإلعبلم وغٌرهم‪ٌ .‬جب على المنظمة لكً تستخدم البرٌد اإللكترونً بهذ الطرٌقة أن‬
‫تجمع عناوٌن البرٌد اإللكترونً لكافة اللذٌن تتعامل معهم فً جمٌع الفرص‪ ,‬والتؤكد من أن هذ العناوٌن قد‬
‫خزنت فً قاعدة معلومات متصلة مع العنوانٌن والهاتف ورقم الفاكس كل فرد‪.‬‬
‫‪ .5‬موقع إنترنت‬
‫تعد المواقع التً تقدم مهمة المنظمة وأهدافها ونكاطاتها بككل فاعل وتزود الزابرٌن بالمعلومات القٌمة من‬
‫األدوات الهامة التً تستخدمها المنظمة اإللكترونٌة فً عملها‪ .‬حٌث تسمح المواقع لٌس فقط بالتزوٌد للمعلومات‬
‫المطلوبة بل أٌضا تستطٌع االندماج بفاعلٌة مع وسابل االتصال األخر لتككٌل أداة نكطة وقوٌة‪.‬‬

‫‪‬اٌذٌ‪ ً١‬اٌّ‪١‬غّش ٌٍّٕظّبد غ‪١‬ش اٌؾى‪١ِٛ‬خ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫يذوَىٌ يٍ أجم حقىق اإلَساٌ‪134 | P a g e Gandy .y. Abo Sharar ‬‬

‫‪‬اٌذٌ‪ ً١‬اٌّ‪١‬غّش ٌٍّٕظّبد غ‪١‬ش اٌؾى‪١ِٛ‬خ‬
‫المنظمات غٌر الحكومٌة واستخدام وسائل اإلعالم‬
‫قد ٌكون اختٌار الجمهور الصحٌح هو الخطوة الربٌسٌة األولى التً ٌقوم بها مسإولً العبلقات العامة فً‬
‫المنظمات غٌر الحكومٌة للتعرٌف بمنظمتهم وأهدافها وبرامجها ونكاطاتها‪ .‬ولكن بالرغم من كل الجهود التً‬
‫من الممكن أن ٌبذلها مسإولو العبلقات العامة إال أن عدد الذٌن تعرّ فوا على المنظمة ٌكون أقل من العدد الذي‬
‫تستطٌع المنظمة الوصول له من خبلل استخدام وسابل اإل عبلم المتنوعة‪ ،‬كما أن استخدام بعض وسابل اإلعبلم‬
‫ٌوفر على المنظمة العدٌد من المصارٌف والنفقات فً العبلقات العامة‪.‬‬
‫ومن األدوات اإلعبلمٌة المعروفة هً الصحف والمجبلت المقروءة‪ ،‬وهً األكثر انتكارا لد‬

‫معظم الفبات‪،‬‬

‫فبإمكان المنظمة من خبللها أن تصل إلى عدد كبٌر من الكرابح وبإمكانات بسٌطة تتمثل فً إعداد نكرات‬
‫صحفٌة وإرسالها إلى الصحف والمجبلت لنكرها‪ .‬ومن المهم جدا أن تتابع المنظمة هذ الصحف والمجبلت‬
‫للتعرّ ف على أسلوبها فً نكر األخبار وللتعرف على المحررٌن والصحفٌٌن الذٌن ٌتابعون نفس القضاٌا التً‬
‫تغطٌها المنظمة‪.‬‬
‫م ن الوسابل الهامة األخر هً التلفاز واإلذاعة‪ ،‬وبالرغم من التكلفة العالٌة الستخدامهما إال أن هناك فرص‬
‫عدٌدة ٌمكن أن تتاح للمنظمة للوصول إلى التلفاز أو اإلذاعة دون تكلفة مادٌة تذكر‪ .‬فهناك العدٌد من البرامج‬
‫التلفزٌونٌة واإلذاعٌة التً تهتم بقضاٌا المجتمع المحلً أو البٌبة أو القضاٌا االجتماعٌة األخر وغٌرها من‬
‫القضاٌا التً تكون موضوعا أساسٌا للمنظمات غٌر الحكومٌة‪ ،‬وٌسعى معدّو هذ البرامج إلى الحصول على‬
‫العدٌد من المواد الواقعٌة إلعداد برامجهم‪ ،‬ومن المفضل هنا أن تتابع المنظمات أٌضا هذ البرامج وأن تتصل‬
‫بمعدٌّها وتعرض علٌهم تقدٌم ما ٌحتاجونه من مواد ووقابع مستمدة من مجتمعاهم المحلٌة التً ٌعملون فً‬
‫إطارها‪.‬‬
‫ومن وسابل اإلعبلم الحدٌثة التً من الممكن أن تستفٌد منها المنظمات غٌر الحكومٌة هً مواقع اإلنترنت‪,‬‬
‫فهناك العدٌد من المواقع العربٌة التً تعلن عن استعدادها الستقبال األخبار ونكرها بككل مجانً‪ ،‬فعلى‬
‫مسإول العبلقات العامة فً المنظمة غٌر الحكومٌة أن ٌتعرّ ف على تلك المواقع وأن ٌصل لها من خبلل‬
‫مخاطبة القابمٌن علٌها‪ ،‬أو أن ٌقوم بإجراء بحث على كبكة اإلنترنت حتى ٌتعرّ ف على المواقع التً تهتم‬
‫بمجال عمل المنظمة‪ .‬فنكر المواد التً تعرّ ف بالمنظمة على موقع اإلنترنت ٌكفل للمنظمة إطبلع العدٌد من‬
‫األكخاص على ما نكرته عبر كبكة اإلنترنت نظرا لكثرة مستخدمً هذ الكبكة‪.‬‬

‫‪‬اٌذٌ‪ ً١‬اٌّ‪١‬غّش ٌٍّٕظّبد غ‪١‬ش اٌؾى‪١ِٛ‬خ‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫يذوَىٌ يٍ أجم حقىق اإلَساٌ‪135 | P a g e Gandy .y. Abo Sharar ‬‬

‫‪‬اٌذٌ‪ ً١‬اٌّ‪١‬غّش ٌٍّٕظّبد غ‪١‬ش اٌؾى‪١ِٛ‬خ‬
‫المنظمات غٌر الحكومٌة وتؤثٌرات الخصخصة‬
‫تصنف القطاعات االقتصادٌة إلى ثبلثة قطاعات اقتصادٌة هً‪ :‬قطاع الدولة العام‪ ،‬والقطاع الخاص‪ ،‬والقطاع‬
‫األهلً (العمل االجتماعً التطوعً)‪.‬‬
‫وقد أجمعت تعرٌفات مفهوم المنظمات غٌر الحكومٌة على تمٌزها بعنصرٌن أساسٌن‪ :‬غٌر الربحً‪ ،‬وغٌر‬
‫الحكومً‪ .‬أي أن هذا المعنى ٌنطوي على تقدٌم خدمات ال تنطوي على الربحٌة وإنما على إدارة تطوعٌة أهلٌة‪.‬‬
‫وبهذا ٌكٌر هذا المفهوم إلى نمط مختلف من المنظمات التً لها أدوار مختلفة‪ ،‬وهً بذلك تعتبر القطاع الثالث‬
‫المختلف عن قطاعً الدولة والخاص‪.‬‬
‫مع ذلك وبسبب التوجهات الرأسمالٌة الحدٌثة وتؤثٌرات الخصخصة وبرامج التصحٌح االقتصادي دخلت‬
‫المن ظمات غٌر الحكومٌة كوسٌط لتنمٌة جدٌدة وأدوات بدٌلة أو كرٌكة للدولة وبموازنات ممولة من الحكومات‬
‫ومإسسات النقد والوكاالت الدولٌة لتموٌل البرامج والمكارٌع التنموٌة بقروض وهبات مالٌة وعٌنٌة‪ ،‬بحٌث‬
‫توافقت المكارٌع الصغٌرة مع النمط الرأسمالً وإعادة تككٌل البنٌة واالستخدام ونوعٌة العمل فً االقتصاد‪.‬‬
‫بهذا ٌظهر لنا فً ضوء تلك المإكرات وجود طرفٌن ضمن محاولة اقتصادٌة‪ ,‬طرفها األول ٌتمثل بالممول‬
‫(المنظمة غٌر الحكومٌة) والثانً المدٌن (المقترض أو الفبة المستفٌدة) بحٌث ٌجري توظٌف لرأس المال فً‬
‫مكارٌع ٌعمل فٌها منتجٌن ذاتٌٌن وعمال ٌتلقون أجرا‪ ،‬إال انه ومع اإلقرار بتوجهات الخصخصة ٌتبٌن أن‬
‫المنظمات الحكومٌة وغٌر الحكومٌة تقدم هبات ومعونات مالٌة وعٌنٌة ولكن فً حدود اقل بكثٌر من القروض‪,‬‬
‫وذلك ضمن برامج اجتماعٌة تهدف إلى إحداث التغٌٌر‪ ،‬وهً بذلك اقرب إلى مإسسات مدنٌة بدٌلة عن‬
‫المإسس ات التقلٌدٌة (األسرة والعكٌرة) وعن الدولة للقٌام بتنفٌذ أدوار اقتصادٌة‪ ,‬اجتماعٌة‪ ,‬وثقافٌة ‪ ...‬اقرب‬
‫إلى التعامل مع نظام السوق الذي ٌتضمن معادلة اقتصادٌة تتمثل فً ‪:‬رأسمال ‪ +‬قوة عمل ‪ +‬قٌادة اقتصادٌة =‬
‫مكارٌع اقتصادٌة‪.‬‬
‫المشكالت المإسسٌة للعمل األهلً العربً‬
‫تبرز أمام الباحث فً موضوع المنظمات األهلٌة العربٌة عدد من المككبلت ذات الطابع المإسسً والتً تإثر‬
‫فً قدرة هذا القطاع على أداء دور ‪ ,‬وتحدد المد الذي ٌمكن أن ٌتطور إلٌه‪ .‬وسنناقش هنا بعض المككبلت‬
‫والقضاٌا‪:‬‬
‫تتعرض القضٌة األولى لبناء المنظمات األهلٌة‪ .‬حٌث أن الهٌكل اإلداري لها ٌضم أكخاصا متطوعٌن‪,‬‬
‫‪.1‬‬
‫وفنٌٌن بؤجر‪ ,‬وموظف بعض الوقت أو كله‪ .‬وٌإدي ذلك فً كثٌر من األحٌان إلى عدم التجانس وعدم التكامل‬
‫بٌن أعضاء الفرٌق ٌإدي إلى توترات كثٌرة تإثر على العمل‪ .‬خاصة وأن هناك عدم وضوح للرإٌة بالنسبة‬
‫الختصاصات المتطوعٌن‪ ,‬فقد أصب حت هناك فجوة بٌن التطوع كفلسفة وبٌن التطبٌق أدت إلى أن ٌصبح‬
‫المتطوعون مجرد مساعدٌن للجهاز الفنً‪ .‬كذلك فإن غٌاب وعدم كفاءة الخدمات الخاصة بتنظٌم الحركة‬
‫التطوعٌة من حٌث تدبٌرهم وإلحاقهم بالعمل ومراقبتهم وتتبع أعمالهم‪ ,‬وٌرتبط ذلك بؤثر األزمة االقتصادٌة‬
‫السابد ة على نوعٌة المتطوعٌن من ناحٌة الخلفٌة العلمٌة والقدرة على التفرل للعمل األهلً‪ ,‬فمعظم الكفاءات‬
‫العلمٌة العالٌة تفضل أن تستفٌد من كفاءتها بالعمل بؤجر‪.‬‬
‫كذلك تعكس المنظمات األهلٌة بككل عام عدم القدرة على االنتكار على مستو القواعد وجذب الفبات‬
‫المستهدفة إلى صفوفها‪ .‬فإن نجاح المنظمات األهلٌة ال ٌجب أن ٌقاس فقط بتحقٌقها للهدف المباكر من عملها‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫يذوَىٌ يٍ أجم حقىق اإلَساٌ‪136 | P a g e Gandy .y. Abo Sharar ‬‬

‫‪‬اٌذٌ‪ ً١‬اٌّ‪١‬غّش ٌٍّٕظّبد غ‪١‬ش اٌؾى‪١ِٛ‬خ‬
‫سواء كان خدمٌا أو إنتاجٌا‪ ,‬ولكنه ٌقاس بمد قدرتها على اجتذاب الفبات المستهدفة إلى صفوفها وتحوٌلهم من‬
‫متلقٌن للمساعدة إلى أفراد ٌعون حقوقهم وواجباتهم االجتماعٌة والسٌاسٌة وقادرٌن على المكاركة فً صنع‬
‫القرارات وتعلم االعتماد على الذات واالستقبللٌة‪ .‬وٌجب أن تبتعد العبلقة بٌن قٌادات المنظمة والقاعدة عن‬
‫أسلوب الوصاٌة فتكجع المبادرات الذاتٌة واالعتماد على الذات وتحاول القضاء على التبعٌة والتواكل وذلك ألن‬
‫دورها هو مساندة التعببة المحلٌة للجماعات المستهدفة‪ ,‬وٌعنً ذلك أن أهداف النكاط تحدد محلٌا بواسطة‬
‫الجماعات المستهدفة ذاتها ولٌس بواسطة المنظمات األهلٌة التً ٌكون دورها مساندة وتعزٌز المبادرات دون‬
‫التدخل مباكرة فً صٌاغة األهداف أو تككٌلها وبهذا األسلوب ٌمكن للمنظمات األهلٌة أن تضعف سٌطرة‬
‫النخبة المحلٌة التً عادة ما تستغل مإسسات الحكومة للمحافظة على مصالحهم‪.‬‬
‫ومن المككبلت المإثرة فً عمل المنظمات األهلٌة غٌاب الدٌمقراطٌة داخل هذ التنظٌمات فتظل القٌادات‬
‫نفسها مسٌطرة لفترات طوٌلة وٌحدث نوع من تقنٌن السلطة ٌنتقل تؤثٌر إلى العاملٌن فً المنظمة فٌتراخوا عن‬
‫محاوالت التغٌٌر‪ .‬رغم سماح النظم األساسٌة لهذ التنظٌمات بذلك‪.‬‬
‫كذلك هناك بعض المكاكل اإلدارٌة فً المنظمات األهلٌة العربٌة تنتج عن التؤثٌر السلبً بالبٌروقراطٌة‬
‫الحكومٌة وتدخلها فً تسٌٌر أعمالها‪ .‬وكذلك المتداد العبلقات القبلٌة والعكابرٌة السابدة فً بعض األقطار‬
‫العربٌة مما ٌبعد اإلدارٌة عن األسس العلمٌة السلٌمة وعدم وضوح االختصاصات وكذلك بعض مظاهر الفساد‬
‫اإلداري‪ .‬كذلك فإن ضعف المجتمع المدنً العربً ٌإدي إلى قلة وفاعلٌة التنظٌمات األهلٌة العربٌة وقلة الوعً‬
‫التطوعً وعزوف الفرد العربً عامة عن ا النخراط فً العمل األهلً‪ ,‬كذلك طابع العزلة القطرٌة على العمل‬
‫األهلً العربً‪.‬‬
‫أما القضٌة الثانٌة المرتبطة باإلطار المإسسً للتنظٌمات األهلٌة العربٌة فتتعلق بالعبلقة بٌن هذ‬
‫‪.2‬‬
‫التنظٌمات والجهات الحكومٌة المكرفة علٌها‪ .‬وٌظهر المنطق العام للعبلقة فً أن الحكومة هً التً ترسم‬
‫السٌاسات االجتماعٌة المبلبمة‪ ,‬وٌعتبر النكاط األهلً بككل عام جزءا مكمبل لهذ السٌاسة‪ .‬وتختلف العبلقة بٌن‬
‫المنظمات األهلٌة وحكوماتها من دولة إلى أخر بحسب النظام السٌاسً القابم من وقت إلى آخر ومن منظمة‬
‫إلى أخر ‪ .‬وبالنسبة لؤلقطار العربٌة ٌجب أن تسجل المنظمات األهلٌة لد الحكومة وأحٌانا بنص على أبعاد‬
‫أنكطتها عن السٌاسة والدٌن‪ .‬كما تخضع هذ المنظمات إلكراف مالً ورقابة أمنٌة صرٌحة أو ضمنٌة‪.‬‬
‫وٌبلحظ بالنسبة لعبلقة الحكومات بالمنظمات األهلٌة أنها عبلقة ازدواجٌة تجمع بٌن الجانب اإلٌجابً والجانب‬
‫السلبً فً آن واحد‪ .‬فمن الناحٌة اإلٌجابٌة تساعد الدولة للمنظمات األهلٌة لتحقٌق أهدافها‪ ,‬وحماٌتها من‬
‫المستغلٌن وضمان األمانة واإلخبلص فً العمل وتقدٌم الدعم والعون المادي‪ .‬أما من الناحٌة السلبٌة فتتدخل‬
‫الدولة فً إنكاء وإدارة هذ المنظمات والرقابة علٌها وصوال إلى حلها‪ .‬وأحٌانا ٌسود جو من عدم الثقة بٌن‬
‫المنظمات األهلٌة والحكومة من حٌث تعتبرها الحكومة مصدر قلق وإزعاج للسلطة السٌاسٌة وعنصر تحرٌض‬
‫على مناوبتها‪ .‬على أن هذا النوع من فقدان الثقة المتبادل تقل درجته كلما كان المجتمع المدنً قوٌا‪.‬‬
‫وٌجب أال ٌتبادر إلى الذهن أن المنظمات األهلٌة ٌمكن أن تعتبر بدٌبل لواجبات ووظابف الدولة الوطنٌة القطرٌة‬
‫وإنما مكمبل لها فً كثٌر من األحوال‪ ,‬وٌكترط لنجاح العبلقة التكاملٌة أن ٌكون ذلك فً إطار عمل حكومات‬
‫دٌمقراطٌة تهتم وتستجٌب لمصالح القو الجماعٌة والمستهدفة من نكاط المنظمات األهلٌة‪ .‬وفً هذ الحالة قد‬
‫تنجح المنظمات األهلٌة فً أن تجعل ما تقوم به الحكومة أكثر فعالٌة‪ ,‬وٌمكن للدولة مساندة ما تقوم به‬
‫المنظمات األهلٌة حٌث إنها فً وضع ٌإهلها لبلستجابة لبلحتٌاجات الخاصة لقو اجتماعٌة معٌنة أو إلقلٌم‬
‫معٌن‪ .‬كذلك تستطٌع المنظمات األهلٌة ترجمة اال حتٌاجات المحلٌة إلى صٌاغة لؤلهداف وخطة للعمل خاصة‬
‫وأنها تستطٌع أن تقٌم عبلقات وثٌقة بالجماعات المحلٌة وبالحركات االجتماعٌة أو المكروعات التً تساندها‪.‬‬
‫كذلك فإن المنظمات األهلٌة أقدر من الحكومات على التحرك السرٌع ألن هٌكلها اإلداري أكثر مرونة وٌتسم‬
‫عادة بالروح النضالٌة‪.‬‬

‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫يذوَىٌ يٍ أجم حقىق اإلَساٌ‪137 | P a g e Gandy .y. Abo Sharar ‬‬

‫‪‬اٌذٌ‪ ً١‬اٌّ‪١‬غّش ٌٍّٕظّبد غ‪١‬ش اٌؾى‪١ِٛ‬خ‬
‫القضٌة الثالثة التً نتعرض لها ضمن اإلطار المإسسً للتنظٌمات األهلٌة هً موقف التكرٌعات‬
‫‪.3‬‬
‫العربٌة من المنظمات األهلٌة‪ .‬وتنبع أهمٌة هذا الموضوع من اعتبار القانون هو وسٌلة الضبط االجتماعً‪ .‬وقد‬
‫قرر مإتمر خبراء الكإون االجتماعٌة لؤلمم المتحدة فً أبٌدجان عام ‪ 1965‬ضرورة وجود عبلقة قانونٌة بٌن‬
‫الهٌبات التطوعٌة والوزارة التً تكرف على هذ الهٌبات على أن تحدد العبلقة بما ٌتفق مع الظروف‬
‫االجتماعٌة واالقتصادٌة لكل دولة‪ .‬وٌبلحظ أن العبلقة تتسع فً الدول النامٌة حٌث تضعف تككٌبلت المجتمع‬
‫المدنً وتضٌق فً الدول ة المتقدمة حٌث استقرت فٌها المإسسات ونما فٌها المجتمع المدنً‪ .‬وٌعتبر حق تكوٌن‬
‫الجمعٌات من الحقوق األساسٌة لئلنسان التً استقرت علٌها الجماعٌة الدولٌة منذ صدور اإلعبلن العالمً‬
‫لحقوق اإلنسان عام ‪ , 1948‬والعهد الدولً للحقوق المدنٌة والسٌاسٌة الذي نصت المادة ‪ 21‬منه على ( حق‬
‫كل فرد فً التجمع السلمً وال ٌقٌد هذا الحق إال بما تستوجبه فً مجتمع دٌمقراطً حر مصلحة األمن الوطنً‬
‫أو السبلمة العامة أو النظام العام أو حماٌة الصحة العامة أو األخبلق أو حماٌة حقوق اآلخرٌن وحرٌاتهم‪ ,‬كما‬
‫نصت المادة ‪ 22‬منه على حق المكاركة والتنظٌم النقابً‪ ,‬وٌعنً لفظ المكاركة هنا حق العمل السلمً المنظم‬
‫من أجل تحقٌق أهداف مكروعة‪ ,‬وٌر جانب كبٌر من الفقه الدولً المعاصر أن على جمٌع الدول تتحمل هذا‬
‫االلتزام والوفاء به سواء صدقت أو وقعت على هذ المواثٌق أو لم تصدق‪ ,‬حٌث إنها وقد أصبحت جزءا من‬
‫العرف الدول ً فً المجتمع المعاصر فقد أضحت من قبٌل القواعد اآلمرة فً القانون الدولً التً ال ٌجوز لدول‬
‫مخالفتها أو انتهاكها تكرٌعٌا أو تنفٌذٌا أو قضابٌا وإال تحملت المسإولٌة الدولٌة‪ .‬فاألصل إذا وفقا للقانون‬
‫الدولً لحقوق اإلنسان أن حق تكوٌن الجمعٌات ومباكرة نكاطها هو حق مطلق ببل قٌود وأن القٌود ترد على‬
‫سبٌل االستثناء‪ .‬فما هو موقف المكرع حٌال هذا الحق‪ ,‬وما مد توافق التكرٌعات العربٌة مع المبادئ الدولً‬
‫التً نصت علٌها المواثٌق الدولٌة والتً صدقت علٌها الدول العربٌة بالنسبة لحق تكوٌن الجمعٌات ومباكرة هذا‬
‫الحق‪ ,‬وما مد فاعل ٌة النصوص التكرٌعٌة العربٌة فً تحقٌق أكبر قدر من الكفاءة االجتماعٌة باعتبارها‬
‫منظمات أهلٌة تعبر عن حٌوٌة المجتمع المدنً)‪.‬‬
‫تنص جمٌع الدساتٌر العربٌة على حق تكوٌن الجمعٌات والحق فً المكاركة واالجتماع السلمً ألهداف‬
‫مكروعة وتتكابه فً نصوصها مع نصوص المواثٌق ا لدولٌة‪ .‬وتحٌل الدساتٌر تنظٌم ممارسة هذا الحق إلى‬
‫التكرٌعات العادٌة‪.‬‬
‫وقد تعاملت أغلب التكرٌعات العربٌة مع حق تكوٌن الجمعٌات الذي اعتبرته المواثٌق الدولٌة من الحقوق‬
‫األساسٌة الطبٌعٌة لئلنسان بككل مناقض لهذ المواثٌق‪ .‬واعتبرت أن األصل هو حظر تكوٌن الجمعٌات وأن‬
‫االستثناء هو منح هذا الحق بالقٌود واإلجراءات الصارمة التً ٌضعها القانون وبالسلطات الواسعة الممنوحة‬
‫لئلدارة فً الرقابة على منح حق تكوٌن الجمعٌات أو منعه‪ ,‬وذلك مع اختبلف هذ التكرٌعات فً درجة التكدد‬
‫أو التسامح‪ .‬وإلى جانب ما ٌمثله موقف المكرع العربً من إخبلل االلتزامات الدولٌة فهو ٌإدي إلى تقٌٌد‬
‫وتحجٌم المبادرات األهلٌة فً المجتمعات العربٌة على ما لها من أهمٌة فً نجاح أٌة استراتٌجٌة تنموٌة‪.‬‬
‫أما النقطة الثانٌة فهً العبلقة التكرٌعٌة بٌن المنظمات األهلٌة والحكومات فً الوطن العربً‪ .‬تقع على المكرع‬
‫مسإولٌة تح قٌق التوازن بٌن دواعً النظام واالستقرار واألمن العام والنظام العام من جهة مما ٌستوجب بعض‬
‫القٌود‪ ,‬وبٌن ضرورة إحٌاء مإسسات المجتمع المدنً وتكجٌع المبادرات الكعبٌة الخبلقة للمكاركة فً صنع‬
‫وتطوٌر المجتمع بكل جوانبه مما ٌستوجب قصر القٌود على الحاالت االستثنابٌة‪ .‬وتتجسد العبلقة التكرٌعٌة بٌن‬
‫السلطات الحكومٌة والمنظمات األهلٌة فً أمور ثبلثة هً ‪ :‬الرقابة على تكوٌن المنظمات األهلٌة‪ ,‬والرقابة‬
‫على نكاط المنظمات األهلٌة‪ ,‬وسلطة حل المنظمات األهلٌة أو دمجها‪.‬‬
‫بالنسبة للرقابة على تكوٌن المنظمات األهلٌة فإن موقف المكرع ٌعكس تكددا‪ .‬وٌظهر ذلك فً القٌود التً‬
‫ٌضعها على أغراضها أو كٌفٌة نكؤتها واالعتراف بها أو تسجٌلها أو كهرها‪ .‬وكذلك موقفه من كفالة حق‬

‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫يذوَىٌ يٍ أجم حقىق اإلَساٌ‪138 | P a g e Gandy .y. Abo Sharar ‬‬

‫‪‬اٌذٌ‪ ً١‬اٌّ‪١‬غّش ٌٍّٕظّبد غ‪١‬ش اٌؾى‪١ِٛ‬خ‬
‫التظلم من القرارات اإلدارٌة برفض إكهار المنظمات‪ .‬وإن كانت التكرٌعات العربٌة تختلف فً مد التكدد‬
‫والتسامح بالنسبة لهذ األمور‪.‬‬
‫أما الرقابة على نكاط المنظمات األهلٌة فتنقسم بككل عام إلى قسمٌن‪ .‬األول رقابة سابقة على ممارسة المنظمة‬
‫للنكاط ولها أككال متعددة‪ ,‬منها ما ٌهدف إلى ضبط نكاط المنظمات ومنها ما ٌهدف إلى توفٌر رقابة مستمرة‬
‫من جهد اإلدارة على أنكطتها‪ .‬فتنص بعض التكرٌعات على خضوع المنظمات األهلٌة للرقابة المباكرة للجهة‬
‫اإلدارٌة المختصة‪ ,‬أو النص على حضور ممثلً جهة اإلدارة اجتماعات الهٌبة التنظٌمٌة للمنظمة‪ ,‬أو النص‬
‫على حق الجهة اإلدارٌة المختصة فً تعٌٌن بقرار منها عضوا أو أكثر فً مجلس إدارة المنظمة وتحدد‬
‫صبلحٌة وتفوٌضاته على أن ٌكون موظفا فً الوزارة المختصة‪.‬‬
‫وهناك الرقابة البلحقة على بدء نكاط المنظمة وتعنً سلطة اإلدارة فً التدخل فً قرارات الجمعٌات بعد‬
‫صدورها سواء بإلغاء هذ القرارات أو إبطالها أو وقف تنفذها‪ .‬وقد نصت أغلب التكرٌعات العربٌة على سلطة‬
‫جهة اإلدارة فً وقف قرارات المنظمة‪.‬‬
‫أما بالنسبة لسلطة اإلدارة الحكومٌة فً حل المنظمات ودمجها فٌعنً ذلك إنهاء الوجود القانونً والمادي‬
‫للمنظمات بواسطة قرار إداري وٌعتبر ذلك " أمر مخل بالتوازن االجتماعً المنكود بٌن أجنحة العمل الرسمً‬
‫والعمل األهلً أو الكعبً‪ ,‬وٌقف باألخٌر فً موقف التبعٌة والخضوع واالستضعاف"‪ .‬وقد حظر المكرع فً‬
‫الخمسٌنٌات حل المنظمات األهلٌة بالطرٌق اإلداري‪ .‬وجعل هذا الحق من سلطة القضاء وحد ‪ ,‬أما فً الوقت‬
‫الحالً فقد توسع المكرع العربً فً إقرار سلطة اإلدارة فً الحل اإلداري للمنظمات األهلٌة على نحو مبالغ‬
‫فٌه‪ .‬وباإلضافة إلى سلطة الحل التً تتمتع بها اإلدارة فقد أجازت كثٌر من التكرٌعات العربٌة لجهة اإلدارة‬
‫سلطة دمج الهٌبات فً هٌبات أخر قابمة فً حاالت حددها القانون‪.‬‬
‫بعد وضوح الموقف التكرٌعً العربً من المنظمات األهلٌة‪ ,‬وإٌمانا بؤهمٌة الدور الذي ٌمكن أن تلعبه فً تنمٌة‬
‫المجتمع العربً إذا ما أتٌحت لها الفرصة‪ ,‬فإن على المكرع العربً التزاما منه بحقوق اإلنسان الدولٌة وبؤهمٌة‬
‫تحرٌر هذ التنظٌمات وتكجٌع حركتها‪ ,‬أن ٌقلل من القٌود المفروضة على حق تكوٌن الجمعٌات وعلى‬
‫أغراضها إال ما ٌتعلق منها باألمن العام والصحة العامة والنظام العام فً إطار ما هو متعارف علٌه فً مجتمع‬
‫دٌمقراطً حر وذلك ألن التوسع فً هذ القٌود ٌإدي إلى انتكار الجمعٌات السرٌة وإلى الحد من فعالٌة‬
‫المجتمع المدنً العربً وتطور ‪.‬‬
‫د‪ٌ .‬دخل ضمن اإلطار المإسسً للمنظمات األهلٌة عبلقة هذ المنظمات بالمنظمات الدولٌة‪ ,‬وتنقسم األخٌرة‬
‫إلى منظ مات دولٌة حكومٌة ومنظمات دولٌة أهلٌة‪ .‬وتكٌر المنظمات الدولٌة الحكومٌة إلى منظمات األمم‬
‫المتحدة‪ .‬وقد بدأ تعاون األمم المتحدة ومنظماتها المتخصصة مع المنظمات األهلٌة بصفتها االستكارٌة منذ‬
‫‪ ,1945‬وحدث توسع تدرٌجً وخاصة فً العقدٌن األخٌرٌن حٌث كمل جمٌع المنظمات التابعة أو المتصلة مع‬
‫األمم المتحدة باستنثاء صندوق النقد الدولً‪ .‬وذلك بحٌث تختص كل منظمة بالمنظمات األقرب إلى‬
‫اختصاصها‪ .‬وبلغ عدد المنظمات األهلٌة ذات الصفة االستكارٌة فً األمم المتحدة ومنظماتها حوالً بضعة‬
‫آالف‪ .‬وتعهد منظمات األمم المتحدة إلى المنظمات األهل ٌة بتنفٌذ مكروعات معٌنة تمولها األمم المتحدة‪ .‬وبعد‬
‫أن اقتنعت المنظمات الدولٌة بصبلحٌة المنظمات األهلٌة وقدرتها على االتصال بالقواعد الكعبٌة بحكم طبٌعتها‬
‫التطوعٌة بدأت تتعاقد مع المنظمات األهلٌة للمكاركة فً تنفٌذ مكروعات التنمٌة حٌث أنها تستطٌع القٌام بها‬
‫ب نفقات أقل وكفاءة أكبر‪ .‬وٌتم التعاون بٌن األمم المتحدة ومنظماتها فً أنكطة مختلفة‪ ,‬مثل األنكطة الخاصة‬
‫بالرعاٌة وكذلك فً ظروف الكوارث الطبٌعٌة وذلك على المستوٌات المحلٌة واإلقلٌمٌة والدولٌة‪ .‬وتقوم فً‬
‫نفس الوقت بالتنسٌق بٌن الجهود المكتركة‪ .‬ومراعاة لبعض الظروف الحساسة ٌترك التنسٌق لهٌبات غٌر‬
‫حكومٌة دولٌة مثل اتحاد جمعٌات الصلٌب والهبلل األحمر وهٌبات اإلغاثة الكاثولٌكٌة‪ .‬أما بالنسبة لؤلنكطة‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫يذوَىٌ يٍ أجم حقىق اإلَساٌ‪139 | P a g e Gandy .y. Abo Sharar ‬‬

‫‪‬اٌذٌ‪ ً١‬اٌّ‪١‬غّش ٌٍّٕظّبد غ‪١‬ش اٌؾى‪١ِٛ‬خ‬
‫التنموٌة‪ ,‬فنتٌجة لتنبً الفكر التنموي الحدٌث لفكرة أن اإلنسان هو صانع التنمٌة والمستفٌدة منها‪ ,‬فقد برزت‬
‫فكرة المكاركة الكعبٌ ة لجماهٌر المنتجٌن وعدم االقتصار على المكروعات المركزٌة الكبر ‪ .‬وقد أد هذا‬
‫التوجه إلى توسع فً العبلقات التعاونٌة بٌن المنظمات الدولٌة الحكومٌة والمنظمات األهلٌة على مختلف‬
‫المستوٌات من دولٌة وقطرٌة ومحلٌة‪.‬‬
‫قامت الدول الكبر بعد الحرب العالمٌة الثانٌة بإن كاء وزارات وإدارات للمعونة والتنمٌة‪ .‬وقامت بعقد اتفاقٌات‬
‫وبرامج ثنابٌة مع الدول النامٌة لمساعدتها فً التنمٌة‪ .‬هذا إلى جانب مكاركة هذ الدول الكبر فً برامج‬
‫األمم المتحدة لنفس الغرض‪ .‬وعملت هذ الدول على تكجٌع المنظمات األهلٌة فً الدول النامٌة للعناٌة ببعض‬
‫جوانب التنمٌة‪ ,‬وكان ذلك غالبا رإٌتها السٌاسٌة‪ .‬وقد جاءت تلك األنكطة الثنابٌة على حساب النكاط الدولً‬
‫فً إطار األمم المتحدة‪.‬‬
‫وفً ضوء التطور فً المنظمات الدولٌة وبرامجها للمعونة الفنٌة والتنمٌة وكذلك فً سٌاسات الدول الكبر‬
‫التً دخلت هذا المجال حدثت تغٌرات مقابلة فً المنظمات األهلٌة الكمالٌة فؤصبحت أكثر اهتماما بجوانب‬
‫التنمٌة فً أنكطتها المحلٌة والخارجٌة‪ .‬ونكؤت فً هذ الدول منظمات أهلٌة جدٌدة تتعاون مع الحكومة‬
‫ومنظمات األمم المتحدة فً األنكطة التنموٌة وكثٌرا ما ٌثور الكك فً أنه كلما زاد اعتماد هذ المنظمات‬
‫األهلٌة القطرٌة فً دول الكمال على موارد الدولة كلما زاد وقوعها تحت تؤثٌر السٌاسات واألغراض الحكومٌة‬
‫حرصا منها على استمرارٌة مواردها المالٌة‪ ,‬ولكن هناك رأي آخر ال ٌر أن هذ العبلقة تفقد هذ المنظمات‬
‫استقبللٌتها حٌث إنها تعتمد على مساندة الرأي العام المستنٌر الذي ٌساندها معنوٌا وسٌاسٌا‪.‬‬
‫وقد اتجهت األمم المتحدة فً السنوات العكرٌن األخٌرة إلى عقد العدٌد من المإتمرات‪ ,‬لدراسة مككبلت تنموٌة‬
‫معٌنة‪ ,‬كاركت فٌها المنظمات األهلٌة للدول النامٌة بحٌث تعرفت على وجهات النظر المختلفة واكتسبت خبرة‬
‫إلى جانب خبرتها التً قدمتها فً هذ المإتمرات‪ .‬كذلك كان لها بعض األنكطة على هامش المإتمرات دون‬
‫االلتزام بالمواقف الرسمٌة للحكومات‪ .‬وقد هٌّؤ لها ذلك الفرصة لمتابعة نكاطها اإلنمابً والمكاركة فً مناقكة‬
‫السٌاسات وإعداد وتنفٌذ مكروعات التنمٌة‪.‬‬
‫وتهتم المنظمات األهلٌة الدولٌة (دول الكمال) المعنٌة بالتنمٌة فً العالم الثالث بمعرفة األوضاع الحقٌقٌة‬
‫للسٌاسات والمكروعات اإلنمابٌة على المستو الكعبً فً الدول النامٌة‪ .‬وتفضل فً هذا المجال عدم االعتماد‬
‫على السلطات الرسمٌة ولذلك فهً تلجؤ للمنظمات األهلٌة ال محلٌة األقدر على االتصال بالجماهٌر والتعرف‬
‫على حقٌقة األوضاع وتحرص فً نفس الوقت على إقامة وسابل المتابعة والتقٌٌم متعاونة مع المنظمات األهلٌة‬
‫المحلٌة‪ .‬كذلك اتجهت كثٌر من المنظمات األهلٌة إلى إنكاء فروع لها أو هٌبات مماثلة فً الدول النامٌة‪ .‬وهكذا‬
‫أنكبت فً ا لعقود األخٌرة منظمات أهلٌة فً العالم الثالث تحت كنف المنظمات األم فً دول الكمال‪.‬‬
‫وهناك بعض التساإالت التً تثار حول عبلقة المنظمات األهلٌة الدولٌة الكمالٌة (نسبة إلى دول أوروبا‬
‫الصناعٌة)‪ .‬بالمنظمات األهلٌة الوطنٌة (من دول الجنوب)‪ .‬فالمعروف أن أساس العبلقة ٌرتبط بثروة المنظمات‬
‫األهلٌة الدولٌة وموقفها كمانحة‪ ,‬والفقر الحالً للمنظمات األهلٌة وموقفها كمتلقٌة وطالما أن المنظمات األهلٌة‬
‫الدولٌة المانحة تعتبر المساعدة المالٌة والتقنٌة هً العامل المسٌطر الذي ٌحدد وٌعرف العبلقة بٌنها وبٌن‬
‫المنظمات األهلٌة الوطنٌة فإ ن ذلك ٌساهم فً خلق عبلقة تبعٌة واعتماد حٌث انتقل هذا الفهم للعبلقة للمنظمات‬
‫األهلٌة الوطنٌة‪ .‬فكما ٌقول المثل اإلفرٌقً‪(( :‬إذا كنت تضع ٌدك فً جٌب كخص آخر فعلٌك أن تتحرك حٌنما‬
‫ٌتحرك))‪ .‬فرغم استعمال لفظ الكركاء ‪ partners‬لئلكارة إلى الطرفٌن فهً ال تعنً على وجه التؤكٌد أنهم‬
‫على قدم المساواة‪ ,‬فقد تكٌر تلك الكلمة فً الغرب الرأسمالً لكركاء على قدم المساواة أو لٌسوا على قدم‬
‫المساواة (ككركة رجال األعمال ‪ -‬كرٌك ربٌسً وكرٌك تابع)‪ .‬وقد ترتب على هذ العبلقة غٌر المتكافبة‬
‫سلوكٌات معٌنة فً التعامل بٌن المنظمات المانحة والمنظمات المتلقٌة للمساعدة فٌما ٌتعلق بمن له الحق فً‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫يذوَىٌ يٍ أجم حقىق اإلَساٌ‪140 | P a g e Gandy .y. Abo Sharar ‬‬

‫‪‬اٌذٌ‪ ً١‬اٌّ‪١‬غّش ٌٍّٕظّبد غ‪١‬ش اٌؾى‪١ِٛ‬خ‬
‫تحدٌد األولوٌات وفً حق المنظمات المانحة فً الرقابة والمتابعة وتسجٌل النواقص واألخطاء‪ ,‬وذلك رغم‬
‫ثبوت فكل بعض المكروعات الممولة أجنبٌا بسبب اختٌار المنظمة المانحة لمكروعات‪.‬‬
‫لٌس لها عبلقة بالواقع الٌومً أو االحتٌاجات االقتصادٌة للمجتمع المعنً‪ .‬ورغم إدراك المنظمات األهلٌة‬
‫الوطنٌة لعٌوبهم ونواقصهم فهم ٌتساءلون عن معنى المكاركة واالعتماد على الذات التً ٌتوقعها منهم‬
‫كركاإهم فً الكمال إذا كانوا ٌستخدمون تلك اآللٌات للسٌطرة على العبلقة‪ .‬وتر المنظمات األهلٌة الوطنٌة‬
‫أن المكاركة الحقٌقة واالعتماد على الذات تقوم على حق الفبات المستهدفة فً رإٌة واقعهم بككل أصٌل‪ ,‬وفً‬
‫اختٌارهم الحر فً حقهم فً الحصول على المساعدة من أجل التنمٌة التً حدودها بؤنفسهم‪ .‬وتطالب المنظمات‬
‫األهلٌة الوطنٌة‪ ,‬حتى تكون العبلقة على أساس من الندٌة المن ظمات األهلٌة الدولٌة أن ٌنظروا إلى العبلقة على‬
‫أنها عطاء من قبل الطرفٌن‪ .‬فكما تملك المنظمات األهلٌة الدولٌة المال والخبرة والتقنٌة فإن المنظمات األهلٌة‬
‫الوطنٌة تملك‪ .‬التجربة التنموٌة النابعة من الواقع‪ ,‬ورغم أنهم ٌستفٌدون من الخبرة التقنٌة إال أن ذلك ال ٌغٌر‬
‫قناعتهم بؤن التنمٌة الوطنٌة هً مسإولٌة الجماهٌر والجماعات الوطنٌة فقط‪ .‬وإن مفهوم المكاركة الذي تقبله‬
‫المنظمات األهلٌة الوطنٌة هو الذي ٌقوم على أساس مفهوم التضامن والمكاركة المتكافبة‪ ,‬والذي ٌخرج عن‬
‫معنى اإلحسان والوصاٌة لٌعبر عن إعادة توزٌع الثروة على بككل ٌساهم فً تنمٌة المجتمع اإلنسانً من أجل‬
‫الجمٌع‪ .‬وقد ترتب على تمحور العبلقة بٌن المنظمات األهلٌة الدولٌة والمنظمات األهلٌة الوطنٌة حول‬
‫المساعدات المالٌة والتقنٌة‪ ,‬تركٌز المنظمات الدولٌة اهتمامها على الكٌفٌة التً أنفقت بها األموال التً مولت‬
‫بها المكروعات بدال من االهتمام باآللٌات التً تإدي إلى إفراز نوعٌة جدٌدة من البكر‪ .‬ولم ٌهتموا باالتصال‬
‫بالفبات المستهدفة من الفقراء وكٌف تإثر المساعدات فً حٌاتهم بل ركزوا على االتصال بالمراكز التً تمثل‬
‫مستحقً المساعدة‪.‬‬
‫هـ‪ .‬والقضٌة األخٌرة التً نتعرض لها فً اإلطار المإسسً للعمل األهلً العربً هً قضٌة التموٌل‪ .‬وهً‬
‫قضٌة على جانب كبٌر من األهمٌة‪ ,‬حٌث أنه ببل مصادر مالٌة لئلنفاق على أغراضها ال تستطٌع المنظمات‬
‫األهلٌة أن تعمل‪ .‬وقد اعتمد النكاط األهلً العربً التقلٌدي (العمل الخٌري) فً تموٌله أساسا على التبرعات‬
‫الفردٌة وأموال ال زكاة وإٌرادات األوقاف لؤلغراض الخٌرٌة وكان نصٌب الحكومات قلٌل للغاٌة‪ .‬أما المنظمات‬
‫األهلٌة المستحدثة فً الدول النامٌة فتعتمد على المصادر الحكومٌة من ناحٌة وعلى التموٌل الخارجً من ناحٌة‬
‫أخر ‪ .‬وٌثٌر التموٌل الخارجً ضرورة حل المعادلة الصعبة وهً ‪ :‬إمكانٌة الحص ول على التموٌل من جهة‬
‫والمحافظة على استقبللٌة المنظمة من جهة أخر حٌث تبقى العبلقة محكومة بكروط المنظمات المانحة‪.‬‬
‫وهناك قضاٌا عملٌة عدٌدة ٌثٌرها تموٌل المنظمات األهلٌة مثل كٌفٌة الحصول على المال‪ ,‬وكٌفٌة المحافظة‬
‫علٌه وتنمٌته من أجل استمرارٌة المكروع‪ ,‬والطرٌقة المثلى إلنفاق المال لتحقٌق الفابدة القصو منه‪ .‬وبالنسبة‬
‫للعمل األهلً العربً فهو ٌواجه مككبلت كثٌرة خاصة بالتموٌل حٌث إن المصادر المالٌة للدولة محدودة وحتى‬
‫الدول النفطٌة بدأت فوابضها فً التراجع‪ ,‬ومع تفاقم األزمة االقتصادٌة زادت المككلة صعوبة‪ ,‬وال تقدم طبقة‬
‫رجال األعمال العربً أٌة مساهمات مذكورة فً هذا المجال‪.‬‬
‫كذلك بسبب قلة انتكار المنظمات األهلٌة العربٌة وضعف القناعة بؤهمٌتها كؤحد روافد التنمٌة ٌجعل الحصول‬
‫على التموٌل واستمرارٌته من األمور الصعبة‪ .‬وٌساهم فً ذلك عدم قٌام اإلعبلم بدور فً التوعٌة بؤهمٌة‬
‫العمل األهلً ودور فً التنمٌة وأن ٌعمل بوعً ضد األفكار المعوقة للنكاط األهلً‪ ,‬وأن ٌحاول إبراز‬
‫التجارب الواقعٌة واإلنجازات الفعلٌة له‪.‬‬
‫بعد أن عرضنا لواقع العمل األهلً العربً وأوضحنا العوابق التً تحد من نمو وتطور ٌمكننا القول بؤن‬
‫العقبة الربٌسٌة هً عدم ت طور ونضج المجتمع المدنً داخل المجتمعات العربٌة‪ .‬حٌث إن المجتمع المدنً هو‬
‫((اإلحساس الجمعً لد مجموع المواطنٌن باالنتماء إلى مجتمع‪ ,‬لكل فرد منهم دور‪ ,‬وقدر من الحقوق‪ٌ ,‬قابله‬

‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫يذوَىٌ يٍ أجم حقىق اإلَساٌ‪141 | P a g e Gandy .y. Abo Sharar ‬‬

‫‪‬اٌذٌ‪ ً١‬اٌّ‪١‬غّش ٌٍّٕظّبد غ‪١‬ش اٌؾى‪١ِٛ‬خ‬
‫فرض من الواجبات‪ ,‬والذوبان داخل المجتمع ال ٌعنً إلغاء المواطن الفرد‪ ,‬بقدر ما ٌعنً أن ٌسقط المجتمع‬
‫فكر " إن كل فرد لنفسه وهللا للجمٌع "))‪.‬‬

‫‪‬اٌذٌ‪ ً١‬اٌّ‪١‬غّش ٌٍّٕظّبد غ‪١‬ش اٌؾى‪١ِٛ‬خ‬

‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫يذوَىٌ يٍ أجم حقىق اإلَساٌ‪142 | P a g e Gandy .y. Abo Sharar ‬‬

‫‪‬اٌذٌ‪ ً١‬اٌّ‪١‬غّش ٌٍّٕظّبد غ‪١‬ش اٌؾى‪١ِٛ‬خ‬
‫( دلٌل االتصال التنموي للمنظمات غٌر الحكومٌة مع المجتمع )‬
‫الجزء األول‪:‬‬
‫مقدمة‬
‫ٌللدور هللذا الللدلٌل حللول تٌسللٌر مكللاركة المعنٌللٌن بالتنمٌللة ‪-‬وذلللك مللن خللبلل االتصللال‪ -‬فللً أبحللاث إدارة المللوارد‬
‫الطبٌعٌة بالمكلاركة‪ .‬وهلو موجله بكلكل أساسلً إللى أعضلاء فلرق البحلث وكلركاإهم فلً المجتمعلات والعلاملٌن‬
‫بالتنمٌة المعنٌٌن بإدارة الموارد الطبٌعٌة فً المجتمعات المحلٌة‪.‬‬
‫وٌطرح الدلٌل االتصال التنموي بالمكاركة كوسٌلة لتٌسلٌر مكلاركة المعنٌلٌن بالتنمٌلة‪ ،‬والتركٌلز عللى الجوانلب‬
‫المتعلقة باستخدام االتصال ثنابً االتجلا ملع المجتمعلات المحلٌلة ملع تقلدٌم منهجٌلة التخطلٌط والتطلوٌر والتقٌلٌم‬
‫الستراتٌجٌات االتصال‪.‬‬
‫كٌللف ٌمكللن لبللاحثً إدارة المللوارد الطبٌعٌللة والعللاملٌن بالتنمٌللة تحسللٌن االتصللال مللع المجتمعللات المحلٌللة ومللع‬
‫المعنٌٌن اآلخرٌن بالتنمٌة؟ كٌلف ٌسلتطٌع االتصلال األفضلل –وهلو الثنلابً االتجلا ‪ -‬أن ٌٌسلر مكلاركة المجتملع‬
‫فً تلك البحوث وتحسٌن القدرات نحو إدارة الموارد الطبٌعٌة فً المجتمع؟‬
‫إن تناول مككبلت إدارة الموارد الطبٌعٌة وتجرٌب وتنفٌذ الحلول المبلبمة لن ٌتم من خبلل البلاحثٌن والمركلدٌن‬
‫فقط‪ ،‬فهذ العملٌة ٌجب أن تقوم على المكاركة اإلٌجابٌة ملن قبلل المسلتخدمٌن النهلابٌٌن‪ ،‬و"االتصلال" هلو أداة‬
‫قوٌة لتٌسٌر هذ المكاركة‪.‬‬
‫وبٌنمللا ٌعتقللد الكثٌللرون أن االتصللال ٌعنللً وسللابل اإلعللبلم أو "أنكللطة نكللر المعلومللات"‪ ،‬إال أنن لا نتنللاول هنللا‬
‫االستخدام جٌد التخطٌط الستراتٌجٌات وعملٌات االتصال لتٌسٌر المكلاركة فلً المبلادرات التنموٌلة ودعلم اللتعلم‬
‫والوصول لئلجماع بٌن المعنٌٌن المختلفٌن بالتنمٌة بحٌلث ٌسلٌر ذللك جنبلا إللى جنلب ملع النكلاط التنملوي‪ ،‬وفلً‬
‫هذا السٌاق نستخدم مصطلح "االتصال التنموي بالمكاركة‪".‬‬
‫وفً مجال إدارة الموارد الطبٌعٌة كلان العدٌلد ملن جهلود االتصلال تركلز بكلكل تقلٌلدي عللى نكلر وتبنلً الحلزم‬
‫التقنٌلة‪ ،‬وكللان لتلللك الجهلود أثللرا محللدودا‪ ،‬ولكلن ثبللت أنلله مللن أجلل فعالٌللة أكثللر ٌجلب اسللتخدام االتصللال لبنللاء‬
‫القدرات داخل المجتمعات المحلٌة‪:‬‬
‫‪.1‬‬
‫‪.2‬‬
‫‪.3‬‬
‫‪.4‬‬
‫‪.5‬‬

‫لمناقكة مككبلت وممارسات إدارة الموارد الطبٌعٌة؛‬
‫لتحدٌد وتحلٌل المككبلت واالحتٌاجات وتحدٌد أولوٌاتها؛‬
‫لتحدٌد وتنفٌذ مبادرات صلبة لبلستجابة لتلك المككبلت؛‬
‫لتحدٌد واكتساب المعرفة البلزمة لتنفٌذ مثل هذ المبادرات؛‬
‫لمتابعة وتقٌٌم هذ الجهود‪.‬‬

‫إن استخدام االتصال لتٌسٌر مكاركة المعنٌٌن بالتنمٌة ٌعتمد أوال وإلى حد كبٌلر عللى قلدرات البلاحثٌن والعلاملٌن‬
‫بالتنمٌة فً استخدام بحوث إدارة الموارد الطبٌعٌة من أجل تقوٌلة قلدرات األفلراد وجماعلات المجتملع فلً تحدٌلد‬
‫وتحلٌل مككبلتهم الحٌاتٌة وتحدٌد وتجرٌب الحلول لها لتحسٌن سبل وأوضاع معٌكتهم‪.‬‬
‫وٌقدم هذا الدلٌل مقدمة للمفلاهٌم والمنهجٌلات لتفعٌلل هلذ العملٌلة‪ ،‬والغلرض ملن ذللك هلو مسلاعدة فلرق البحلث‬
‫ومنظمللات التنمٌللة الناكللطة فللً مجللال إدارة المللوارد الطبٌعٌللة علللى تحسللٌن االتصللال الفعللال ثنللابً االتجللا مللع‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫يذوَىٌ يٍ أجم حقىق اإلَساٌ‪143 | P a g e Gandy .y. Abo Sharar ‬‬

‫‪‬اٌذٌ‪ ً١‬اٌّ‪١‬غّش ٌٍّٕظّبد غ‪١‬ش اٌؾى‪١ِٛ‬خ‬
‫المجتمعللات المحلٌللة واسللتخدامه كوسللٌلة لتٌسللٌر مكللاركة المعنٌللٌن بالتنمٌللة فللً بحللوث ومبللادرات إدارة المللوارد‬
‫الطبٌعٌة‪.‬‬
‫والغرض األصلً من هذا الدلٌل أن ٌكون بمثابة وثٌقة مرجعٌة لؤلفراد المسبولٌن علن مثلل هلذ األنكلطة ضلمن‬
‫فرق البحث ومنظمات التنمٌة‪ ،‬ولكن من الممكن أٌضا استخدامه كدلٌل تدرٌبً‪ ،‬وسوف ٌكون هذا اللدلٌل مفٌلدا‬
‫ألي من المهتمٌن بالمدخل الذي ٌطرحه وتكون لدٌه الرغبة فً تبنً هذا المدخل فً القطاع الذي ٌعمل به‪.‬‬
‫وٌتكون الدلٌل من أربعة أجزاء‬
‫الجزززء األول‪ :‬وهللو مقدمللة لبلتصللال التنمللوي بالمكللاركة‪ ،‬وهللو ٌعللرض لؤلفكللار العامللة‪ :‬لبلتصللال التنمللوي‪-‬‬
‫والتنمٌللة‪ -‬والمكللاركة‪ -‬والبحللث مللن خللبلل العمللل‪ -‬وتحدٌللد لللدور فللرق البحللث والعللاملٌن بالتنمٌللة فللً اسللتخدام‬
‫االتصال لتٌسٌر مكاركة المعنٌٌن‪.‬‬
‫الجزء الثانً‪ٌ :‬قدم مدخل منهجً لتخطٌط استراتٌجٌات االتصال‪ ،‬وهذا المدخل ٌتكون من عكر خطوات هلً‪:‬‬
‫الدخول إلى المجتمع المحلً‪ -‬تحدٌد المككلة التنموٌة وأسبابها‪ -‬تحدٌلد األفلراد المهتملٌن بتللك المكلكلة‪ -‬تحدٌلد‬
‫احتٌاجللات االتصللال وأهدافلله وأنكللطته‪ -‬اختٌللار وسللابل وقنللوات االتصللال‪ -‬اإلعللداد والتجرٌللب المسللبق لمللواد‬
‫االتصللال‪ -‬تطللوٌر الكللراكة المحلٌللة‪ -‬إعللداد خطللة المتابعللة والجللدول الزمنللً للمٌزانٌللة‪ -‬التخطللٌط لتقٌللٌم لهللذ‬
‫األنكطة وتوثٌقها‪ -‬التخطٌط لنكر تلك النتابج داخل وخارج المجتمع المحلً‪.‬‬
‫الجزززء الثالززث‪ٌ :‬تنللاول التقٌللٌم بالمكللاركة ألنكللطة االتصللال كمللا ٌقللدم مللدخبل وبعللض المقترحللات لنوعٌللات مللن‬
‫األسبلة مثل أسبلة التقٌٌم التً تتعلق بهذا السٌاق‪.‬‬
‫وأخٌراً الجزء الرابع‪ :‬والذي ٌناقش بعض الدروس التً تم استقاإها من خبلل الخبرة كما ٌلدعو القلارئ إللى أن‬
‫ٌقوم بتدوٌن مبلحظاته الخاصة‪.‬‬
‫ ما هو االتصال التنموي بالمكاركة‬‫االتصال التنموي بالمكاركة هو أداة لتٌسٌر المكاركة‪.‬‬
‫الغرض من الجزء األول هو أن ٌقدم المفاهٌم األساسٌة المرتبطة باالتصال التنموي بالمكاركة‪.‬‬
‫وبككل محدد ٌجب أن ٌقدم لك‪:‬‬
‫ تحدٌللد القٌللود والفوابللد المتوقعللة لبلتصللال التنمللوي بالمكللاركة مللن حٌللث تٌسللٌر للمكللاركة فللً البحللوث‬‫والتنمٌة‪.‬‬
‫ تحدٌد الجوانب العدٌدة لدور فرق البحث أو العاملٌن فٌما ٌتعلق باالتصال التنموي بالمكاركة‪.‬‬‫الفكرة العامة لالتصال التنموي بالمشاركة‬
‫الدور الفاعل للباحثٌن والعاملٌن بالتنمٌة فً عملٌة االتصال‪:‬‬
‫إن االتصلال ٌعتبلر جللزءا أساسلٌا مللن البحلث بالمكلاركة‪ ،‬فالباحللث أو العاملل فللً مجلال التنمٌلة ٌعتبللر ‪-‬قبلل كللل‬
‫كًء‪ -‬هو الفاعل فً مجال االتصال‪ ،‬والطرٌقة التً ٌستخدمها فً الدخول إللى المجتملع المحللً وطرٌقلة فهمله‬
‫ومناقكللته للقضللاٌا وكٌفٌللة جمعلله للمعلومللات ومكللاركة تلللك المعلومللات؛ كللل ذلللك ٌكللكل الوسللابل نحللو تؤسٌسلله‬
‫لبلتصال مع الناس‪ ،‬والطرٌقة التً ٌتم بها تؤسٌس هذا االتصال وتنمٌته تإثر على مد وكٌفٌلة إحسلاس األفلراد‬
‫باكتراكهم فً القضاٌا المطروحة‪ ،‬وكذلك على الكٌفٌة التلً سٌكلاركون‪ -‬أو ال ٌكلاركون– بهلا فلً مبلادرات أو‬
‫بحوث التنمٌة المتعلقة بإدارة الموارد الطبٌعٌة‪.‬‬
‫إن االتصال الفعال هو اتصال ثنابً االتجلا ‪ ،‬فهلو ٌجلب أال ٌقتصلر عللى نقلل المعلوملات فلً اتجلا واحلد‪ ،‬كملا‬
‫أنه ال ٌعنً "إكساب اإلحساس لؤلفراد" لما ٌنبغً أن ٌفعلو أو ال ٌفعلو ‪ ،‬ودور الباحث أو العامل بالتنمٌلة ‪-‬فٌملا‬
‫ٌتعلق باالتصال‪ٌ -‬نبغً أن ٌكمل االنخلراط فلً حلوار ملع المجتملع المحللً وتنمٌلة هلذا الحلوار لتٌسلٌر مكلاركة‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫يذوَىٌ يٍ أجم حقىق اإلَساٌ‪144 | P a g e Gandy .y. Abo Sharar ‬‬

‫‪‬اٌذٌ‪ ً١‬اٌّ‪١‬غّش ٌٍّٕظّبد غ‪١‬ش اٌؾى‪١ِٛ‬خ‬
‫المجتمع فً التنمٌلة‪ ،‬وللقٌلام بلذلك عللى نحلو فعلال ٌجلب أن ٌلتم التخطلٌط للذلك وهلذا ملا سلوف نتناولله فلً هلذا‬
‫الدلٌل‪.‬‬
‫االتصال ال ٌعنً اإلخبار‬
‫إن االتصال التنموي لٌس مجاال متجانسلا إنملا هلو مجلال واسلع نجلد فٌله العدٌلد ملن الملداخل والملدارس الفكرٌلة‬
‫واألٌدٌولوجٌات‪ ،‬وبعضا من المداخل األساسٌة التً نقابلها فً ذلك المجال هً‪ :‬التعللٌم العلام للكبلار‪ -‬اإلركلاد‪-‬‬
‫اإلعللبلم والتوعٌللة واالتصللال‪ -‬الللدفاع والتؤٌٌللد‪ -‬الترفٌلله التعلٌمللً (اسللتخدام الترفٌلله مللن أجللل التوعٌللة)‪ -‬التسللوٌق‬
‫االجتماعً‪.‬‬
‫وبعٌدا عن االختبلف فً األٌدٌولوجٌات والمداخل المنهجٌة ٌمكن أن نركز على أن الدروس المستقاة ملن الخبلرة‬
‫فً هذا المجال أوضحت أهمٌة التركٌز على عملٌات التفاعل والمكاركة أكثر من مجرد إنتلاج ونكلر المعلوملات‬
‫بككل منفصل عن عملٌات المجتمع‪.‬‬
‫إن مصطلح "االتصال" ال ٌزال ٌعنً ‪-‬للكثٌر من الناس‪ -‬وسابل اإلعلبلم أي "أنكلطة نكلر المعلوملات"‪ ،‬وهنلاك‬
‫أٌضللا ذلللك النللوع مللن االتصللال الٌللومً بللٌن النللاس‪ ،‬ولكننللا نسللتخدم هللذا المصللطلح للداللللة علللى تٌسللٌر تبللادل‬
‫المعرفللة بللٌن المعنٌللٌن المختلفللٌن بمكللاكل التنمٌللة للوصللول إلللى إجمللاع علللى العمللل الواجللب اتخللاذ ‪ ،‬وفللً هللذا‬
‫السٌاق نستخدم مصطلح "االتصال التنموي بالمكاركة‪".‬‬
‫االتصال التنموي‬
‫على الرغم من أن مصطلح "االتصلال التنملوي" ٌسلتخدم أحٌانلا لئلكلارة إللى اإلسلهام الكللً لبلتصلال فلً تنمٌلة‬
‫المجتمع (االتصال فً خدمة التنمٌلة)؛ أو فلً أحٌلان أخلر إللقلاء الضلوء عللى اسلتخدام وسلابل اإلعلبلم لتقلدٌم‬
‫ومناقكللة قضللاٌا التنمٌللة؛ إال أنلله بكللكل عللام ٌعنللً "االسللتخدام المخطللط السللتراتٌجٌات وعملٌللات االتصللال التللً‬
‫تهدف إلى تحقٌق التنمٌة‪".‬‬
‫واعتمادا على المداخل المنهجٌة المختلفة فإن تعرٌف معنلى االتصلال التنملوي سلوف ٌختللف‪ ،‬وملع ذللك وبعٌلدا‬
‫عن االختبلف فً األٌدٌولوجٌات والمداخل المنهجٌلة ٌمكلن أن نإكلد عللى أن اللدروس المسلتفادة ملن الخبلرة فلً‬
‫هذا المجال أوضلحت أهمٌلة التركٌلز عللى عملٌلات التفاعلل والمكلاركة أكثلر ملن مجلرد إنتلاج ونكلر المعلوملات‬
‫بككل منفصل عن عملٌات المجتمع‪.‬‬
‫إن مفهو م االتصال التنموي فً حد ذاته قد بزل فً إطار إسهامات االتصلال والملواد اإلعبلمٌلة الموجهلة للتنمٌلة‬
‫فً دول العالم الثالث‪ ،‬ففً الخمسلٌنات والسلتٌنات قاملت العدٌلد ملن منظملات اإلعانلة مثلل "الٌونسلكو" و"وكاللة‬
‫التنمٌة الدولٌة األمرٌكٌة" باالضطبلع بالعدٌد من المكروعات استخدمت خبللهلا اإلعلبلم ألغلراض االتصلال أو‬
‫اإلعبلم أو التوعٌلة ملن أجلل تٌسلٌر التنمٌلة‪ ،‬ولحلق بهلذا الملنهج فلً هلذا العملل العدٌلد ملن المنظملات األساسلٌة‬
‫التابعة لؤلمم المتحلدة مثلل‪" :‬الفلاو" (منظملة األغذٌلة والزراعلة)– برنلامج األملم المتحلدة للتنمٌلة– "الٌونٌسلٌف"‬
‫(صندوق األمم ال متحدة لدعم األطفال)‪ ،‬وهكذا تنامى دور االتصال فً إطار تنفٌذ مكروعات التنمٌة‪.‬‬
‫واسلتنادا لهٌبلة "‪ "Clearinghouse for Development Communication‬فلإن تعبٌلر "االتصلال‬
‫التنموي" استخدم ألول مرة فً "الفلٌبٌن" فً السلبعٌنات بواسلطة البروفٌسلور "نلورا كلوبرال" (‪ )1985‬للتلدلٌل‬
‫على عملٌات النقل واالتصال للمعرفة الجدٌدة المتعلقة بالبٌبات الرٌفٌة‪ ،‬ثلم اتسلعت مجلاالت المعرفلة لتكلمل كلل‬
‫الكٌانلات التلً تسلاعد فلً تحسلٌن الظلروف المعٌكلٌة لؤلفلراد المحلرومٌن‪ ،‬وفلً نفلس تللك الفتلرة قلام "اٌرسللكن‬
‫تكاٌلدر" بتطوٌر "دعلم االتصلال التنملوي" فلً نظلام "برنلامج األملم المتحلدة للتنمٌلة" ملع اإلصلرار عللى أهمٌلة‬
‫وجود مكون لبلتصال فً كل مكروع من مكروعات التنمٌة‪.‬‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫يذوَىٌ يٍ أجم حقىق اإلَساٌ‪145 | P a g e Gandy .y. Abo Sharar ‬‬

‫‪‬اٌذٌ‪ ً١‬اٌّ‪١‬غّش ٌٍّٕظّبد غ‪١‬ش اٌؾى‪١ِٛ‬خ‬
‫االتجاهات األساسٌة فً االتصال التنموي‬
‫لقللد أوضللحت خبللرات السللنوات الخمسللٌن الماضللٌة األهمٌللة الكبللر لبلتصللال فللً مجللال التنمٌللة‪ ،‬وخللبلل هللذا‬
‫المنظور لبلتصال التنموي تطور اتجاهان على التوالً هما‪ :‬مدخل ٌفضل العمل على نطاق واسلع وٌعتملد عللى‬
‫وسابل اإلعبلم‪ ,‬والمدخل اآلخر انصب على تنمٌة االتصال على المستو الجلذري (ٌطللق علٌله أٌضلا‪ :‬اتصلال‬
‫المجتمع) وتطوٌر مكروعات على نطاق محلدود واالعتملاد بكلكل خلاص عللى وسلابل التوعٌلة الخفٌفلة (كلرابط‬
‫الفٌدٌو‪ -‬الملصقات– عرض الكرابح‪ ...‬الخ‪.).‬‬
‫وهذان االتجاهان ‪-‬اللذان ٌتواجدان حتى اآلن جنبا إلى جنب وبدرجات متفاوتة فً مجال االتصلال التنملوي– ٌلتم‬
‫ربطهمللا لتطللوٌر نمللاذج التنمٌللة واالتصللال التللً اتسللمت بهللا جهللود التنمٌللة حتللى اآلن‪ ،‬ونقللدم هللذٌن االتجللاهٌن‬
‫والتطور فً االتصال التنموي فً الملحق (‪)1‬‬
‫االتصال التنموي بالمشاركة‬
‫ٌمكن تعرٌف االتصال التنموي بالمكاركة كنكاط مخطلط لله – ٌعتملد ملن ناحٌلة عللى عملٌلات المكلاركة‪ -‬وملن‬
‫ناحٌلة أخلر علللى االتصلال اإلعبلمللً والكخصلً والللذي ٌسلاعد األفللراد والمجموعلات فللً المجتملع والمعنٌللٌن‬
‫بمكللكلة تنموٌللة كللابعة علللى تحلٌللل وفهللم أسللبابها وتحدٌللد الحلللول الممكنللة‪ ,‬ثللم تجربللة هللذ الحلللول (بنللاء علللى‬
‫المبادرات المحلٌة) وما قد ٌصاحب وٌدعم هذ العملٌة‪.‬‬
‫وهذا النوع من االتصال ٌعنً التحول من التركٌلز عللى مجلرد إعلبلم ومحاوللة إقنلاع األفلراد إللى التركٌلز عللى‬
‫تٌسللٌر التبللادل حٌللث ٌمكللن لؤلفللراد تنللاول مكللكلة مكللتركة وطللرح مبللادرة مكللتركة لمعالجتهللا وتجرٌللب الحلللول‬
‫الممكنة لها‪ ،‬وٌقوم الباحث أو العامل بالتنمٌة باستخدام االتصال كوسٌلة لتٌسٌر المكاركة‪.‬‬
‫ومن هذا المنظور فإن االتصال التنموي بالمكاركة هو أداة من أجل‪:‬‬
‫تٌسٌر المكاركة بٌن المعنٌٌن المهتمٌن بمككبلت التنمٌة والذٌن ٌسعون إلى إٌجاد حل لها‪.‬‬
‫•‬
‫وفً سٌاق بحوث إدارة الموارد الطبٌعٌة؛ ٌجب مساعدة هإالء المعنٌٌن لتحدٌد وتنفٌلذ مبلادرات التنمٌلة‬
‫•‬
‫المحلٌة إلدارة الموارد الطبٌعٌة من خبلل بناء التحالفات والتعاون والكلراكة عللى مسلتوٌات مختلفلة وملن خلبلل‬
‫تٌسٌر إتاحة المعلومات والمعرفة البلزمٌن لعمل ذلك‪.‬‬
‫وٌتطلب ذلك من الباحثٌن والعاملٌن بالتنمٌة تغٌٌر مواقفهم‪ ،‬وبككل تقلٌلدي فلان الطرٌفلة التلً ٌتبعهلا العدٌلد ملن‬
‫فرق البحث والعاملون بالتنمٌة هً تحدٌد مككلة معٌنة فلً مجتملع وتجرٌلب الحللول لهلا بالتعلاون ملع أفلراد هلذا‬
‫المجتمع‪ ،‬أما جانب االتصال فإن االتجا ٌتمثل فً مجرد إعبلم األفراد وزٌادة إحساسهم بالجوانلب العدٌلدة لهلذ‬
‫المككلة وبالحلول التً ٌنبغً تنفٌذها‪.‬‬
‫أمللا العمللل باالتصللال التنمللوي بالمكللاركة فإنلله ٌتضللمن تحدٌللد المكللكلة واكتكللاف جوانبهللا المتعللددة مللع المجتمللع‬
‫المحلللً ولللٌس األفللراد المحلٌللٌن‪ ،‬وهللو ٌعنللى أٌضللا تبللادل المعرفللة التقلٌدٌللة والحدٌثللة المتعلقللة بللالحلول الممكنللة‬
‫وتطوٌر العملٌة التً سٌتم من خبللها تصمٌم نموذج التجرٌب عللى أن ٌلتم كلل ذللك بمكلاركة إٌجابٌلة ملن جانلب‬
‫المستخدمٌن النهابٌٌن‪.‬‬
‫قٌود االتصال التنموي بالمشاركة‬
‫ومع ذلك فإن االتصال فً حد ذاته لٌس كافٌا‪ ،‬كما أن جهود التنمٌة التً ٌدعمها تحتاج إلى موارد مالٌلة ومادٌلة‬
‫بل وفً كثٌر من الحاالت قدرا من اإلرادة السٌاسٌة‪ ،‬ومرة أخر نإكد على أنه عنلدما تكلون الظلروف مبلبملة‬
‫فإن االتصال ٌراد به جمع كل هذ الظروف مع بعضها البعض ووضعها فلً خدملة نكلاط محلدد للتنمٌلة‪ ،‬وعنلد‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫يذوَىٌ يٍ أجم حقىق اإلَساٌ‪146 | P a g e Gandy .y. Abo Sharar ‬‬

‫‪‬اٌذٌ‪ ً١‬اٌّ‪١‬غّش ٌٍّٕظّبد غ‪١‬ش اٌؾى‪١ِٛ‬خ‬
‫االفتقار إلى الوسابل القوٌة للتنفٌذ أو لٌس من الواضح مد إتاحة هذ الوسابل فمن المهم أن نعرف أن االتصلال‬
‫بمفرد لٌس كافٌا لتحقٌق وإنجاز أهداف التنمٌة التً تم تحدٌدها‪.‬‬
‫وبالمثل فإن االتصلال للٌس حلبل لكلل مكلكبلت التنمٌلة‪ ،‬فهنلاك مكلكبلت ‪ -‬أو بعلض جوانلب المكلكبلت ‪ٌ -‬مكلن‬
‫لبلتصال أن ٌسهم فً حلها بككل فوري‪ ،‬وهناك مككبلت أخر ٌمكن أن ٌسهم االتصال فلً حلهلا عللى الملد‬
‫الطوٌل ولكن تظل هناك مككبلت أخر ال ٌفٌد االتصال فً حلها إطبلقا‪.‬‬
‫أخٌللرا فالمكللاركة لٌسللت دواء أو عصللا سللحرٌة‪ ،‬ولللٌس مللن السللهل تحقٌللق هللذ المكللاركة وال هللً تحقللق نتللابج‬
‫معجزة‪ ،‬فهً تتطلب الكثٌر من الوقت واالندماج وفً بعض األحٌان وعندما ٌصعب تحقٌقها قلد ٌلإدي ذللك إللى‬
‫اإلحباط‪ ,‬لذا ٌجب على الفرد أن ٌكون على دراٌة بهذ القٌود ولكن علٌه أن ٌعرف فً ‪-‬الوقلت ذاتله‪ -‬أن التنمٌلة‬
‫المتواصلة ال ٌمكن حدوثها بدون االتصال التنموي بالمكاركة‪.‬‬
‫ تحقٌق التنمٌة برإٌة المشاركة‬‫إن الرإ األولى للتنمٌلة كانلت تعنلً ‪-‬فلً أغللب األحٌلان‪ -‬خللق الثلروة والتلً سلتقوم بلدورها بخللق الرخلاء فلً‬
‫المجتمللع ورفللع مسللتوٌات معٌكلللته‪ ،‬وفللى نفللس الوقللت فلللإن االتصللال كللان ٌنظللر إلٌللله علللى أنلله عملٌللة لنقلللل‬
‫المعلومات‪ ،‬فعلى سبٌل المثال وفً مجال إدارة الموارد الطبٌعٌة؛ كان التركٌز ٌنصب على تسللٌم الحلزم الفنٌلة‬
‫والتً من المفترض أن تقوم بتقدٌم المعلومات والحلول الجاهزة التً ٌحتاجها األفراد لمعالجة مككبلتهم‪.‬‬
‫وذلك األسلوب لم ٌحقق أثرا كبٌرا‪ ،‬ولقلد تعلمنلا اآلن أن التنمٌلة لٌسلت كلٌبا ٌمكلن إحضلار ملن الخلارج‪ ،‬وللذا‬
‫ٌجلب عللى كلل مجتمللع أن ٌقلوم بتحدٌلد نملوذج التنمٌللة الخلاص بله فلً ضللوء ظروفله الخاصلة وثقافتله ومللوارد‬
‫وقِ ٌَمِه‪ ،‬وٌنطبق ذلك أٌضا على الجماعات المختلفلة داخلل مجتملع بعٌنله‪ ،‬وٌجلب عللى األفلراد أن ٌقوملوا بلدور‬
‫فعال فً هذ العملٌة‪ ،‬أما فٌما ٌتعلق باالتصال فهلذ الرإٌلة للتنمٌلة تنطلوي عللى أن ٌكلون التركٌلز عللى تٌسلٌر‬
‫هذ المكاركة‬
‫ولقد تعلمنا أٌضا أن التنمٌلة ال تقتصلر فقلط عللى المكلكبلت االقتصلادٌة أو السللع المادٌلة‪ ،‬فالتنمٌلة تكلمل أٌضلا‬
‫أفكارا عن الحرٌة والتوزٌع العادل للدخل واالنفتاح السٌاسً وإتاحة التعلٌم (معدالت التسجٌل الدراسً)‪...‬الخ‪.‬‬
‫إن المكاركة هً عنصر ربٌسً فً مهمة تحدٌد وتحقٌق التنمٌة‪ ،‬ولكن بالرغم من هذا التطور فً فهمنا للتنمٌلة‬
‫إال أن بعض الباحثٌن والعاملٌن بالتنمٌة ال ٌزالون ٌتبعلون ملدخل "ملن القملة للقلاع" حٌلث ٌحلددون القضلٌة التلً‬
‫تطرح والمككلة وخطلة التجرٌلب والتنفٌلذ‪...‬الخ‪ ،‬وممارسلة االتصلال التنملوي ٌنبغلً إن ٌسلاعدهم عللى إكلراك‬
‫مختلف المعنٌٌن بالتنمٌة فً هذا العمل‪.‬‬
‫وهناك درس إضافً هو أن هناك قٌود على قدرة االتصال فً تٌسٌر التنمٌلة‪ ،‬القٌلد األول‪ :‬إن أي فعلل بطبٌعتله‬
‫محدود بنطاق معٌن؛ فسلسلة واحدة من أنكطة االتصال لن تإد إلى تغٌلر االتجاهلات المحلٌلة أو تنهلً مكلكلة‬
‫التصحر أو تخترع إصبلحا زراعٌا بٌن عكٌة وضحاها‪.‬‬
‫وهناك أٌضا قٌود من حٌث القدرات والطاقات‪ ،‬ونعرض هنا بعض األكٌاء التلً ٌمكلن للمجتمعلات أن تقلوم بهلا‬
‫بنفسلها باسللتخدام مواردهللا الخاصللة وبعلد ذلللك نعللرض حللاالت ٌجللب أن ٌكلارك فٌهللا أفللراد آخللرون أو ٌجللب أن‬
‫ٌتوافر لها تحقٌق أو تجمٌع ظروف معٌنة‪ ،‬وأخٌرا هناك أكٌاء ال ٌمكن التحكم فٌهلا مباكلرة ملن خلبلل سٌاسلات‬
‫المجتمعلات المحلٌلة وقوانٌنهلا وللذلك ٌجلب عللى العلاملٌن بالتنمٌلة والبلاحثٌن أن ٌقوملوا بتقلدٌم المسلاعدة لؤلفللراد‬
‫المحلٌٌن لوضع أهداف واقعٌة وأ ُ ُ‬
‫طر زمنٌة للعمل ‪.‬‬

‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫يذوَىٌ يٍ أجم حقىق اإلَساٌ‪147 | P a g e Gandy .y. Abo Sharar ‬‬

‫‪‬اٌذٌ‪ ً١‬اٌّ‪١‬غّش ٌٍّٕظّبد غ‪١‬ش اٌؾى‪١ِٛ‬خ‬
‫إن التنمٌة بككل عام ال تظهر فً الحال‪ ،‬ومع ذلك فالخطوة األولى على طرٌلق التنمٌلة تكلون واضلحة للجمٌلع‪،‬‬
‫إنها اقتناع األفراد بقدرتهم على تغٌٌر األكٌاء ورفضهم ألن ٌظلوا الضحاٌا الدابمٌن ألي موقف وأن ٌتوللد للدٌهم‬
‫إحساس الثقة بالنفس‪.‬‬
‫وتتسم التنمٌة أٌضا بؤنها عملٌة ٌتم تنفٌذها لتحقٌقها‪ ،‬فتقوٌة قدرة المجتمع التخاذ المبلادرات لحلل مكلكبلت إدارة‬
‫الموارد الطبٌعٌة وتحدٌلد وتحلٌلل هلذ المكلكبلت وتحدٌلد الحللول المبلبملة وتنفٌلذها هلو التنمٌلة‪ ،‬أملا اتخلاذ هلذ‬
‫الخطوات باسم المجتمعات ولكن دون مكاركتهم فلن ٌإدي إلى التنمٌة المتواصلة‪.‬‬
‫ولم ٌعد ٌنظر إلى التنمٌة على أنها موجهة للمنتفعٌن ولكلن هلً نتٌجلة لمكلاركة وجهلد األفلراد‪ ،‬والمكلاركة هلً‬
‫كللرط أساسللً لهللذ العملٌللة واالتصللال هللو العملٌللة التللً ٌصللبح مللن خبللهللا األفللراد فللاعلٌن حقٌقٌللٌن فللً التنمٌللة‬
‫الخاصة بهم ولٌس بدٌبل عن كونهم مجرد منتفعٌن‪.‬‬
‫ مشاركة المجتمع‬‫كللل هللذ الخبلللرة قللد علمتنللا أن المكلللاركة أساسللٌة مللن أجلللل التنمٌللة‪ ،‬فمكافحللة التصلللحر وتآكللل التربللة وحلللل‬
‫المنازعلات المتعلقلة باسللتغبلل المٌلا وإدارة األنظملة البٌبٌللة بطرٌقلة عادلللة ومسلتدامة تعتبلر كلهللا تحلدٌات ٌمكللن‬
‫مواجهتها فقط بمكاركة كل األفراد المعنٌٌن‪.‬‬
‫ومع ذلك فمفهوم " المكاركة " ٌتم استخدامه بطلرق عدٌلدة وٌغطلً ممارسلات ملن كلل األنلواع‪ ،‬وأول كلل كلا‬
‫أن المكللاركة لٌسللت مقصللورة علللى فكللرة "االستكللارة"‪ ،‬ففللً التنمٌللة ٌجللب أن تكللارك المجتمعللات فللً تحدٌللد‬
‫مككبلت التنمٌة الخاصة بها والسعً لحلها واتخاذ القرارات حول كٌفٌة تنفٌذ تلك الحلول‪.‬‬
‫كما أن "المكاركة" لٌست مثل "التعببة"‪ ،‬فمفهوم المكاركة ٌتجاوز طلب دعم المجتمع ألحلد مكلروعات التنمٌلة‬
‫الذي تم تحدٌد من قبل المسبولٌن أو المنظمات غٌلر الحكومٌلة أو الخبلراء‪ ،‬فهلذا النلوع ملن المكلاركة للن ٌثملر‬
‫النتابج المرجوة على المد البعٌد وذلك ألن القرارات ٌتم اتخاذها خارج المجتمع‪.‬‬
‫وهناك مستوٌات مختلفلة للمكلاركة؛ وٌمكلن القلول بلؤن المسلتو األول للمكلاركة ٌتمثلل فلً االضلطبلع بتحملل‬
‫المسبولٌة لتنفٌذ نكاط التنمٌة‪ ،‬ومع ذلك ال ٌمكن القول بؤن هذ المكاركة فعالة إال عنلدما ٌتخلذ المكلاركون فٌهلا‬
‫القرارات ولٌس فقط تنفٌذ المكروع‪ ،‬فعندما ٌكارك األفراد فً الحوار وفلً تحدٌلد اإلجلراءات الواجلب اتخاذهلا‬
‫وفً تخطٌط المدخل الواجب اتباعه فإن تلك هً مإكرات المكاركة الحقٌقة‪.‬‬
‫وعندما ٌكون هناك أٌضا مكلاركة فلً متابعلة وتقٌلٌم الجهلد وعنلدما ال تسلند هلذ المسلبولٌة إللى أحلد الخلارجٌٌن‬
‫وإنملا ٌتوالهلا نفلس األفللراد اللذٌن قلاموا بلالتخطٌط وٌقومللون بتنفٌلذ العملل التنملوي؛ عندبللذ ٌمكلن لنلا القلول بللؤن‬
‫المكاركة قد وصلت لمستو ثالث وهو اإللمام بكل المبادرة‪.‬‬
‫لتٌسٌر مثل هذ المكاركة ٌجب أن تقوم فرق البحث والعاملون بالتنمٌة بمعامللة األفلراد ‪-‬اللذٌن ٌسلعون لبلتصلال‬
‫معهم‪ -‬ككركاء كاملٌن‪ ،‬ولٌسوا كمسلتمعٌن فقلط ٌقوملون بمخلاطبتهم لنقلل المعلوملات أو لتعببلة اللدعم لمجرٌلات‬
‫العمل‪.‬‬
‫وٌعنً ذلك أن على فلرق البحلث والعلاملٌن بالتنمٌلة أن ٌسلعوا إللى تٌسلٌر المكلاركة فلً المناقكلة لتحدٌلد مكلكلة‬
‫التنمٌة والعمل التنموي الذي ٌجب علٌهم القٌام به وتخطٌط استراتٌجٌة االتصلال واإلجلراءات التلً سلٌتم اتباعهلا‬
‫فً تنفٌذ ومتابعة وتقٌٌم المبادرة‪ ،‬وتلك هً مهمة االتصال الفعال‪.‬‬

‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫يذوَىٌ يٍ أجم حقىق اإلَساٌ‪148 | P a g e Gandy .y. Abo Sharar ‬‬

‫‪‬اٌذٌ‪ ً١‬اٌّ‪١‬غّش ٌٍّٕظّبد غ‪١‬ش اٌؾى‪١ِٛ‬خ‬
‫وٌكلمل مفهللوم المكلاركة أٌضللا مكللاركة "المجتملع"‪ ،‬وهللدفنا هللو تٌسلٌر مكللاركة المجتمللع ولكلن فللً الواقللع ال‬
‫ٌقتصر المجتمع المحلً على مجموعة موحدة من األفراد ولكنه ٌتكون من أفراد وجماعات لكل منها خصابصلها‬
‫واهتماماتها الخاصة‪ ،‬وغالبا ما ٌتم اتخاذ قرار باسم المجتمع وهو فً الواقع ٌمثلل انعكاسلا الهتماملات مجموعلة‬
‫واحدة فقط‪ ،‬وعند هلذ النقطلة قلد ٌصلبح االتصلال ذرٌعلة للمراوغلة‪ ،‬وللذلك فملن المهلم فلً مثلل هلذ الحلاالت‬
‫التحدٌد الواضح للجماعات المختلفة فً المجتمع والتً تهتم بنفس المككلة والذٌن ٌرغبلون ‪-‬وللدٌهم القلدرة‪ -‬عللى‬
‫التعامل معها وكذلك ضمان أن كل من هذ الجماعات ٌمكن لها التعبٌر عن وجهة نظرها‪.‬‬
‫والمكاركة تمكً خطوة بخطوة مع المسبولٌة‪ ،‬ومن المفٌد هنا أن نمٌز أدوار ومسبولٌات مختللف المعنٌلٌن وأن‬
‫نحدد إسهامات المكاركٌن المادٌة والمالٌة فً العملٌة‪ ،‬وقد تؤخذ المساهمة أككاال عدٌدة مثل‪ :‬الخدمات والملواد‬
‫الخام والتموٌل‪ . . .‬الخ‪ ،‬وبرغم احتمال صغر حجم تللك المسلاهمة إال أنهلا ستسلاعد المكلاركٌن عللى اإلحسلاس‬
‫بملكٌتهم لنكاط االتصال‪ ،‬وبدون هذا النوع ملن التمللك فلإن النكلاط القلابم قلد تظلل النظلرة إلٌله عللى أنله مبلادرة‬
‫"كخص أخر‪".‬‬
‫وتكللجٌع المكللاركة ٌعتمللد أٌضللا علللى إتاحللة المجللال للدٌمقراطٌللة واإلقللرار بحللق التعبٌللر عللن اآلراء المختلفللة‪،‬‬
‫وبدون الدٌمقراطٌة لن ٌكون هناك احترام لحقلوق اإلنسلان األساسلٌة‪ ،‬وبلدون حرٌلة التعبٌلر فلإن قلدرة االتصلال‬
‫على دعم التغٌٌر االجتماعً تصبح محدودة للغاٌة‪ ،‬والدٌمقراطٌة تتضمن اإلقلرار بحقلوق اآلخلرٌن فلً الوجلود‬
‫وأن ٌكون لهم وجهات نظرهم والتعبٌلر عنهلا بحرٌلة طالملا أنهلم ٌقوملون بلذلك بصلورة سللمٌة ودون التحلرٌض‬
‫على الكراهٌة أو االستبداد باآلخرٌن‪ ،‬وإذا للم ٌتلوفر ذللك المنلاخ للن ٌكلون لبلتصلال التنملوي بالمكلاركة الكثٌلر‬
‫من القٌمة‪.‬‬
‫ومن الواضح أن اإلقرار بالحق فً التعبٌر عن اآلراء المختلفة ٌمكن أن ٌخللق المكلاكل فلً كثٌلر ملن المواقلف‪،‬‬
‫ففً العدٌد من الثقافات ٌكون ذلك مناقضا للتقالٌد التً تقر بالتفوق ‪-‬الغٌر قابلل للنقلاش‪ -‬للرأي اللزعٌم أو مناقضلا‬
‫القتصار صنع القرار عللى كبلار المجتملع‪ ،‬وفلً مثلل هلذ المواقلف كٌلف ٌمكلن للسلٌدات أو للكلباب أن ٌعبلروا‬
‫عن أنفسهم؟ كٌف ٌمكن أن نتجنب العنلف فلً المواقلف التلً تكلون فٌهلا وجهلات النظلر أو األفعلال تتنلاقض ملع‬
‫السلطات السٌاسٌة أو التقلٌدٌة أو تضع مجموعة من المجموعات ضد األخر ؟‪.‬‬
‫وعند استخدام االتصال ٌجب أن ٌكون الباحثون والعاملون بالتنمٌة على وعً بكل هذ العوامل‪ :‬فٌجلب أن ٌعلوا‬
‫ما هو مقبول قانونٌا واجتماعٌا وممكن تقبله‪ ،‬وٌجلب أن ٌكونلوا عللى اسلتعداد للتعاملل ملع بعلض المواقلف التلً‬
‫ٌسود فٌها إعاقة أو كبت لحرٌة التعبٌر‪ ،‬ولهذا عندما تتضمن التنمٌة تغٌٌرا فً القانون أو الطرق التً تسلٌر بهلا‬
‫األكلٌاء أو تلإدي إللى المواجهلة بلٌن االمتٌلازات الممنوحللة للجماعلات المختلفلة فلإن الموقلف ٌكلون دقٌقلا للغاٌللة‪،‬‬
‫وفً مثل هذ المواقف ٌكلون عللى البلاحثٌن والعلاملٌن بالتنمٌلة التلزام أخبلقلً بلؤال ٌفجلر عملهلم صلراعات ٌلدفع‬
‫المكاركون ثمنها فً النهاٌة‪.‬‬
‫ فرق البحث والعاملون بالتنمٌة كفاعلٌن فً االتصال‬‫لقد ناقكنا مد الحاجة إلى تجاوز الدور التقلٌدي لنقل الرسابل وإقنلاع النلاس‪ ،‬فلدور البلاحثٌن فلً إدارة الملوارد‬
‫الطبٌعٌة أو العاملٌن بالتنمٌة لٌس نقل ونكر الرسابل ولكن تٌسٌر المكاركة فً التنمٌة المحلٌة‪.‬‬
‫ولتٌسٌر هذ المكاركة وتكلجٌع األفلراد عللى تحملل مسلبولٌة التنمٌلة الخاصلة بهلم ٌجلب عللى الباحلث أو العاملل‬
‫بالتنمٌة أن ٌقوم بالعدٌد من الوظابف المختلفة‪:‬‬
‫‪ ‬تٌسللٌر الحللوار وتبللادل األفكللار بللٌن الجماعللات المختلفللة واألفللراد؛ وٌفتللرض لللذلك الللتفهم الجٌللد‬
‫والمسبق لؤلوضاع المحلٌة‪.‬‬

‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫يذوَىٌ يٍ أجم حقىق اإلَساٌ‪149 | P a g e Gandy .y. Abo Sharar ‬‬

‫‪‬اٌذٌ‪ ً١‬اٌّ‪١‬غّش ٌٍّٕظّبد غ‪١‬ش اٌؾى‪١ِٛ‬خ‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬

‫تكجٌع التفكٌر فً مككبلت التنمٌة المحلٌة والحلول الممكنة؛ وهذا ٌفترض التفهم الكلامل والمسلبق‬
‫للموضوع أو تجنٌد األفراد الذٌن لدٌهم مثل هذا التفهم‪.‬‬
‫دعللم إعللداد وتنفٌللذ األفعللال الواقعٌللة لتنفٌللذ الحلللول التللً تللم تحدٌللدها؛ وذلللك مللن خللبلل تكللجٌع‬
‫الجماعات المعنٌة بتبادل وجهات النظر‪.‬‬
‫دعللم جهللود بنللاء الللوعً والتحفٌللز والتعلللٌم وتنفٌللذ خطللط التنمٌللة بواسللطة اسللتخدام اسللتراتٌجٌات‬
‫االتصال المبلبمة لكل جماعة من المكاركٌن‪.‬‬
‫ضمان التداول الفعال للمعلومات بٌن المكاركٌن المختلفلٌن؛ ملن خلبلل اسلتخدام إجلراءات وقنلوات‬
‫االتصال المبلبمة للجماعات المكاركة‪.‬‬
‫دعم صنع القرار؛ من خبلل تٌسٌر اإلجماع فٌما بٌن الفبات المختلفة من الفاعلٌن‪.‬‬
‫تطلللوٌر التعلللاون المحللللً والكلللراكة؛ ملللن خلللبلل تؤسلللٌس التحالفلللات ملللع الكخصلللٌات المرجعٌلللة‬
‫والوكاالت والقٌام بدور المتابع بٌن الجماعات وكركاإهم‪.‬‬
‫متابعة تطوٌر المبادرة؛ من خبلل التؤكد من أن األفعال التً تم اتخاذها تخضع للمتابعة والتقٌٌم‪.‬‬
‫التؤكد من أن المسبولٌن أو الوكاالت المرجعٌة فً وضع ٌعمل على مسلاعدة فعالٌلات التنمٌلة وعللى‬
‫وعً بوجهات النظر واالحتٌاجات المحلٌة‪.‬‬

‫إن تنفٌذ مثل هذ العملٌة ٌتطلب مهارات عدٌدة كما ٌجب أن تكمل القدرة على العمل على مستوٌات مختلفة‪.‬‬
‫تعلم اإلصغاء‬
‫ٌجب علٌنا تعلم كٌفٌة تؤسٌس اتصال له نوعٌة "الحوار"؛ كٌف ٌمكن لؤلفراد أن ٌعبروا عن أنفسهم وأن ٌصلغوا‬
‫لآلخرٌن؟ كٌف ٌنبغً طرح المكلكلة وكٌلف ٌمكلن علرض وجهلات النظلر المختلفلة للمناقكلة وكٌلف ٌمكلن بنلاء‬
‫اإلجماع على سلسلة من األفعال؟‪.‬‬
‫وٌجب على الباحثٌن والعاملٌن بالتنمٌة قبل كل كًء تعلم اإلصغاء وبذلك سٌكونون على وعلً ودراٌلة بوجهلات‬
‫نظر المكاركٌن وٌستطٌعون قٌادتهم لتبادل المعلومات ووجهات النظر وأن ٌلعبوا دورا حقٌقٌا فً االتصال‪.‬‬
‫والقدرة على اإلصغاء هً كا جدٌد؛ ففً أذهان الكثٌر من النلاس ٌعتبلر البلاحثون والعلاملون بالتنمٌلة ملن ذوي‬
‫السلطة ولذلك فإن المنتظر منهم أن ٌتحدثوا‪ ،‬والدور الجدٌد ٌتطللب تغٌٌلرا فلً هلذا االتجلا ‪ ،‬فلبل ٌجلب أن ٌقلوم‬
‫الباحللث أو العامللل بالتنمٌللة بللدور المعلللم الللذي ٌصللر علللى أن ٌكللون فصللله هادبللا ومنتبهللا‪ ،‬كمللا ٌجللب أال ٌكللون‬
‫محرضا ٌسعى إلى إثارة وتعببة األفراد لدعم األفعال التً لم ٌقوموا هم باختٌارها وقد ال ٌرغبون فٌها‪.‬‬
‫تخطٌط وتطوٌر استراتٌجٌة لالتصال‬
‫وبناء على أن االتصال هو عملٌلة ثنابٌلة االتجلا ملع أعضلاء المجتملع المحللً؛ فلإن هنلاك وظٌفلة أخلر تكلمل‬
‫تقدٌم وتنمٌلة عملٌلة تخطلٌط وتنفٌلذ وتقٌلٌم اسلتراتٌجٌة االتصلال‪ ،‬وسلوف ٌلتم مناقكلة ذللك بالتفصلٌل فلً الجلزء‬
‫الثانً من هذا الدلٌل‪.‬‬
‫تٌسٌر التعلم‬
‫عندما ٌتضمن الهدف من البحث أو العمل التنملوي اكتسلاب المعرفلة أو تطلوٌر المهلارات أو معرفلة الكٌفٌلة فلإن‬
‫ذلك سوف ٌسمح للمكاركٌن بتنفٌذ مبادرة للتنمٌة قاموا باختٌارها بؤنفسلهم وٌجلب عللى االتصلال أن ٌٌسلر عملٌلة‬
‫التعلم‪.‬‬
‫وفً هذ الحاالت من المهلم أال نكلون مثلل مدرسلً الملدارس‪ ،‬ففلً تعللٌم الكبلار نحلن نعللم أن األفلراد ٌتعلملون‬
‫بكللكل أفضللل مللن خللبلل مللدخل غٌللر مباكللر للتعلللٌم حٌللث ٌكللون التعلللٌم إٌجابٌللا وٌضللع فللً االعتبللار خبللراتهم‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫يذوَىٌ يٍ أجم حقىق اإلَساٌ‪150 | P a g e Gandy .y. Abo Sharar ‬‬

‫‪‬اٌذٌ‪ ً١‬اٌّ‪١‬غّش ٌٍّٕظّبد غ‪١‬ش اٌؾى‪١ِٛ‬خ‬
‫ومعللرفتهم ورإٌللتهم للعللالم مللن حللولهم‪ ،‬وقللد ٌكللون مللن الصللعب اتبللاع هللذا المللدخل إذا لللم ٌكللن الفللرد قللد تللدرب‬
‫بالكللكل المبلبللم لللذلك‪ ،‬وعنللد هللذ النقطللة ٌجللب أن ٌبحللث العللاملون بالتنمٌللة أو فللرق البحللث عللن الكخصللٌات‬
‫المرجعٌة الذٌن لدٌهم تلك القدرات والذٌن ٌمكن أن ٌساعدوا فً تٌسٌر التعلٌم واكتساب المعرفة‪.‬‬
‫إدارة المناقشات‬
‫والعامللل بالتنمٌللة والباحللث بكونلله مٌسللر لبلتصللال فإنلله أٌضللا ٌعتبللر "وسللٌطا"؛ حٌللث ٌجللب علٌلله أن ٌصللغً‬
‫لوجهلات النظللر المختلفللة التللً ٌللتم التعبٌلر عنهللا وٌخلللق الفللرص لتبادلهللا وٌكلجع المكللاركٌن عللى ذكللر وجهللات‬
‫نظرهم وأن ٌكون حكٌما فً استغبلل الوقت المتاح مع االحتفاظ بالمناقكة فً مسارها‪.‬‬
‫وٌنبغً أن تإدي المناقكات وتبادل وجهات النظلر إللى قلرارات حلول كٌفٌلة تنفٌلذ الحلل اللذي تلم اختٌلار ‪ ،‬للذلك‬
‫ٌجب أن ٌكون قادرا على أن ٌلخص المناظرة وٌقوم بالتعرٌف بعملٌة اتخاذ القرار وتٌسٌر اإلجماع‪ ،‬وهلذا للٌس‬
‫سهبل فً كل األحٌان؛ فقد ٌكون من الضروري أحٌانا ككف محاوالت أحد األفراد أو الجماعات ذات المصللحة‬
‫بالتؤثٌر على القرار‪ ،‬وحٌث أن مثل هذ الموهبة ال ٌملكها كل الناس بالتسلاوي فملن األفضلل البحلث علن وسلٌط‬
‫داخل المجتمع المحلً لكً ٌنضم إلى فرٌق البحث‪.‬‬
‫تنسٌق المعلومات‬
‫هنلاك وظٌفلة أخلر وهللً "إتاحلة المعلوملات" فلً كللكل ٌلتبلءم ملع خصلابص المكللاركٌن فلً االتصلال‪ ،‬فعلللى‬
‫سللبٌل المثللال‪ :‬المعلومللات عللن منللع التصللحر لللن ٌكللون لهللا نفللس المللدلول لللد الممرضللات والفبلحللٌن والجنللود‬
‫والتجار والكباب‪ ،‬والتقنٌات الحدٌثة للزراعة لن ٌدركها أو ٌستوعبها فبلح أملً فقٌلر وآخلر ملتعلم وثلري بلنفس‬
‫القدر‪.‬‬
‫تشجٌع وتنظٌم مشاركة المرأة‬
‫أخٌرا؛ من المهم تكجٌع السٌدات لكً ٌقملن بالعملل كمٌسلرات لبلتصلال‪ ،‬ففلً العدٌلد ملن اللببلد تقلوم منظملات‬
‫التنمٌلة وخللدمات اإلركلاد الفنللً بتوظٌلف الللوكبلء أو أعضللاء فرٌلق البحللث ملن الرجللال بكلكل أساسللً‪ ،‬وهنللاك‬
‫احتٌاج إلى جهد حقٌقً لبلستعانة بمٌسرات من اإلناث للقٌام بدور فً هذ األنكطة‪.‬‬
‫وغالبا ما نجد أن السٌدات فقط لدٌهن القدرة على االتصال الفعلً مع سلٌدات أخرٌلات علن احتٌاجلاتهن ‪-‬وٌنطبلق‬
‫هلذا أٌضللا علللى االحتٌاجللات المتعلقلة بللإدارة المللوارد الطبٌعٌللة المحلٌلة‪ -‬ولمسللاعدتهن لتوجٌلله جهللودهن إلحللداث‬
‫التغٌٌللر‪ ،‬وفللً الواقللع نجللد أن فللً معظللم المواقللف تسللتطٌع السللٌدات فقللط االقتللراب مللن السللٌدات األخرٌللات‬
‫وتكجٌعهن على التحدث عن آرابهن ومساعدتهن فً عملٌة التغٌٌر الفردي أو االجتماعً‪.‬‬
‫ البحث من خالل العمل" وأنشطة االتصال التنموي بالمشاركة‬‫عنلدما نكللون بصللدد االتصللال التنملوي فلللن نجللد هنللاك تللك "التركٌبللة لكللل األغللراض"‪ ،‬ففلً كللل مللرة ٌجللب أن‬
‫نبحللث عللن أفضللل طرٌقللة لتؤسللٌس هللذا االتصللال بللٌن الجماعللات المحلٌللة المختلفللة واسللتخدامه لتكللجٌع ودعللم‬
‫المكاركة فً مبادرات التغٌٌلر القوٌلة‪ ،‬وذللك هلو السلبب اللذي ٌوضلح فابلدة اسلتخدام ملدخل "البحلث ملن خلبلل‬
‫العمل" فً أنكطة االتصال التنموي بالمكاركة‪.‬‬
‫وهدف هذا المدخل هو التعلم من خلبلل العملل؛ أي ملن خلبلل األفعلال العملٌلة والتفكٌلر فلً تللك األفعلال وكٌلف‬
‫ٌمكن أن نكتكف أفضل طرٌقة لدعم تنمٌة المجتمع‪ ،‬وٌجب أن نقر أوال بؤنه لٌس هناك تركٌبلة لكلل األغلراض‪،‬‬
‫وما ٌجب علٌنا فعله هو أن نسعى للوصول ألفضل مدخل وٌتثنى لنا ذلك فقط من خبلل المكروعات‪.‬‬

‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫يذوَىٌ يٍ أجم حقىق اإلَساٌ‪151 | P a g e Gandy .y. Abo Sharar ‬‬

‫‪‬اٌذٌ‪ ً١‬اٌّ‪١‬غّش ٌٍّٕظّبد غ‪١‬ش اٌؾى‪١ِٛ‬خ‬
‫وهذا ٌعنى أٌضا أننا مسموح لنا بارتكاب األخطاء وأننا ٌمكن أن نتعلم ملن خلبلل تحلٌلل نجاحنلا وفكللنا‪ ،‬وٌجلب‬
‫أن نقوم دابما بالمراجعة لرإٌة ما إذا كان ما نقلوم بله سلٌثمر النتلابج المرغوبلة أو قلد ٌكلون علٌنلا إجلراء التغٌٌلر‬
‫أثناء المسار‪ ،‬وهكذا فبدال ملن إتبلاع خطلة جاملدة مقلررة سللفا ٌجلب أن نكلون قلادرٌن عللى إعلادة تكٌٌلف هلدفنا‬
‫طالما أننا نتقدم وطالما أننا نتعلم من الخبرة العملٌة فً المٌدان‪ ،‬وٌجب على مٌسر االتصلال أن ٌلتفحص ‪-‬بكلكل‬
‫مسللتمر‪ -‬الطرٌقللة التللً ٌعمللل بهللا وٌضللع االسللتنتاجات وٌقللوم بتطبٌقهللا فللً الممارسللة وبعللد ذلللك ٌتفحصللها مللرة‬
‫أخر ‪ ،‬وهذ هً دورة مستمرة نتعلم من خبللها وتتحسن جهودنا‪.‬‬
‫وهلللذ اللللدورة تكلللمل كلللل األفلللراد اللللذٌن ٌعملللل معهلللم الباحلللث أو العاملللل بالتنمٌلللة فلللً إطلللار أنكلللطة االتصلللال‬
‫(المكلاركٌن المحلٌللٌن وجماعللات المكللاركٌن)‪ ،‬وسللٌكون لكللل ملنهم وجهللة نظللر عللن نكللاط االتصللال الجللاري‪،‬‬
‫ومن خبلل تٌسلٌر التعبٌلر علن وجهلات النظلر تللك ٌسلتطٌع مسلاعدة المكلاركٌن عللى اإلحسلاس بملكٌلة المبلادرة‬
‫وجعلها أكثر مكاركة‪.‬‬
‫ومدخل االتصال هذا ٌعنً أن األنكطة ٌجب أن ٌتم تقٌٌمهلا بكلكل مسلتمر‪ ،‬وهلذا الجانلب المتواصلل ملن التقٌلٌم‬
‫ٌنبغً أن ٌتلقى أقصى تركٌز بدال من االنتظار حتى نهاٌة التدخل لتقٌٌم درجة نجاحه‪.‬‬
‫وأخٌرا؛ فإن هذا الملدخل ٌتطللب توثٌلق أنكلطة االتصلال‪ ،‬فالباحلث أو عاملل التنمٌلة ٌجلب أن ٌكلون لدٌله دفتلر‬
‫ٌومٌات كخصلً وسلجل لؤلنكلطة وألبلوم للصلور المصلحوبة بالملحوظلات أو ملا كلابه ذللك‪ ،‬مثلل هلذ التوثٌلق‬
‫ٌمكن استخدامه إلعادة تككٌل ما سٌتعلمه وللتفكٌر فً ماذا ٌعنً ذلك بالنسبة ألدابه فً أنكطته المستقبلٌة‪.‬‬

‫‪‬اٌذٌ‪ ً١‬اٌّ‪١‬غّش ٌٍّٕظّبد غ‪١‬ش اٌؾى‪١ِٛ‬خ‬

‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫يذوَىٌ يٍ أجم حقىق اإلَساٌ‪152 | P a g e Gandy .y. Abo Sharar ‬‬

‫‪‬اٌذٌ‪ ً١‬اٌّ‪١‬غّش ٌٍّٕظّبد غ‪١‬ش اٌؾى‪١ِٛ‬خ‬
‫( دلٌل االتصال التنموي للمنظمات غٌر الحكومٌة مع المجتمع )‬
‫الجزء الثانً‪:‬‬
‫مقدمة‬
‫الغرض من هذا الجزء هو المساعدة على الوصول إلى منهجٌة منظومٌة لتخطٌط االتصال التنموي بالمكاركة‬
‫وبشكل محدد ٌساعد هذا الجزء فً‪:‬‬
‫‪ -1‬تحدٌد الخطوات التمهٌدٌة للوصول إلى المجتمع ضمن سٌاق بحوث أو فعالٌات إدارة الموارد الطبٌعٌة‪.‬‬
‫‪ -2‬تحدٌد مككلة إدارة الموارد الطبٌعٌة وأسبابها بالتعاون مع مختلف المعنٌٌن‪.‬‬
‫‪ -3‬تحدٌد جماعات المجتمع المختلفة المهتمة والمعنٌٌن بالمككلة والمبادرة التً تم اختٌارهما‪.‬‬
‫‪ -4‬تحدٌد احتٌاجات وأهداف وأنكطة االتصال‪.‬‬
‫‪ -5‬اختٌار وسابل وقنوات االتصال المبلبمة‪.‬‬
‫‪ -6‬اإلعداد واالختٌار والتجرٌب المسبق لمواد االتصال‪.‬‬
‫‪ -7‬تطوٌر التعاون والكراكة المحلٌة‪.‬‬
‫‪ -8‬إعداد خطة لمتابعة األنكطة والجدول الزمنً للمٌزانٌة‪.‬‬
‫‪ -9‬تخطٌط أنكطة التقٌٌم وإعداد الوثابق‪.‬‬
‫‪ -10‬تخطٌط نقل النتابج داخل المجتمع وخارجه‪.‬‬
‫مقدمة‬
‫وبالطبع ال توجد هذ التركٌبة المعجزة التً تبدأ بمفردها عملٌة االتصال التنموي بالمكاركة‪.‬‬
‫فً كل مرة ٌجب أن نقوم بالبحث عن أفضل طرٌقة لتؤسٌس هذا االتصال بٌن المجموعات بالمجتمع والمعنٌٌن‬
‫بالتنمٌة واالستعانة به لتكجٌع ودعم المكاركة فً مبادرة أو تجربة محددة ٌتم القٌام بها من خبلل المجتمع‬
‫لتإد إلى التغٌٌر‪.‬‬
‫ومن المهم أن نعمل على تكٌٌف المداخلة التً سنستخدمها مع كل موقف ومع كل جماعة من المكاركٌن الذٌن‬
‫ستعمل معهم فرق البحث أو العاملٌن بالتنمٌة‪.‬‬
‫ومرة أخر نقول بؤهمٌة التخطٌط‪ ،‬فبعض العاملٌن بالتنمٌة والباحثٌن قد ٌكون لدٌهم الرغبة فً البدء بنكاط‬
‫االتصال مباكرة بدال من تخطٌط المدخل ككل‪ ،‬وفى أغلب تلك الحاالت فإن ذلك سٌإد إلى االفتقاد إلى األثر‬
‫المطلوب وذلك لعدم وجود طرٌقة لمعرفة ما إذا كان هذا النكاط قد أسهم فً حل مككلة التنمٌة‪ ،‬ولكن‬
‫التخطٌط سٌجعل هذا ممكنا‪.‬‬
‫وعبلوة على ذلك فإن التخطٌط ٌجب أن ٌكمل ممثلٌن للجماعات الذٌن ٌنو مٌسر االتصال العمل معهم وكذلك‬
‫الكركاء اآلخرٌن المكتركٌن فً األنكطة‪.‬‬
‫وتعتبر المكاركة من هذا النوع كٌبا أساسٌا فً عملٌة التخطٌط ‪ ،‬ومنهجٌة التخطٌط المقدمة هنا مبنٌة على‬
‫إعداد ونقل الرسابل ‪-‬ولكنها تتجاوز الفكرة التً كانت تسود فً السابق من اقتصار عملٌة االتصال على ذلك‪-‬‬
‫ولكن تتجاوز بتكٌٌف تلك الرسابل لتبلبم الجماعات المستهدفة‪ ،‬وإذا كنا نرٌد أن نجعل المكاركٌن مندمجٌن‬

‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫يذوَىٌ يٍ أجم حقىق اإلَساٌ‪153 | P a g e Gandy .y. Abo Sharar ‬‬

‫‪‬اٌذٌ‪ ً١‬اٌّ‪١‬غّش ٌٍّٕظّبد غ‪١‬ش اٌؾى‪١ِٛ‬خ‬
‫كلٌا فً جهود االتصال والتنمٌة فٌجب أن نقوم بتكٌٌف هذ المنهجٌة والقٌام باالتصال بالمكاركة الذي ٌعمل‬
‫على تقوٌة الحوار وصنع القرار‪.‬‬
‫لقد أكدنا على أن االستعانة باالتصال التنموي بالمكاركة ٌتطلب من الباحثٌن والعاملٌن بالتنمٌة تغٌٌر اتجاههم‪،‬‬
‫وبككل تقلٌدي فإن الطرٌقة التً قام العدٌد الباحثٌن والعاملٌن بالتنمٌة باتباعها هً تحدٌد مككلة ما فً مجتمع‬
‫وتجرٌب الحلول بالتعاون مع أفراد هذا المجتمع‪ ،‬ومن منظور االتصال فإن االتجا ٌقوم على إعبلم وزٌادة‬
‫بكل من الجوانب العدٌدة لهذ المككلة والحلول التً ٌنبغً تنفٌذها‪.‬‬
‫إحساس األفراد ٍ‬
‫والعمل من خبلل االتصال التنموي بالمكاركة ٌتضمن تحدٌد المككلة واكتكاف جوانبها العدٌدة مع المجتمع‬
‫المحلً ولٌس مع األفراد المحلٌٌن فقط‪ ،‬وهو ٌعنى أٌضا تبادل المعلومات التقلٌدٌة والحدٌثة المتعلقة بالحلول‬
‫الممكنة وتطوٌر العملٌة التً سوف ٌتم من خبللها وضع تصمٌم التجرٌب بالمكاركة اإلٌجابٌة من جانب‬
‫المستخدمٌن النهابٌٌ ن‪ ،‬وهذ هً العملٌة التً سنقوم بالتخطٌط لها وتطوٌرها‪.‬‬
‫ونإكد مرة أخر أن الطرٌقة التً نعرضها هنا ٌمكن االستعانة بها كنقطة مرجعٌة فقط ولكن ٌجب تكٌٌفها‬
‫لتبلبم إطارك الخاص‪ ،‬وهً تمثل عملٌة منطقٌة تعتمد على التآلف المسبق مع األوضاع المحلٌة والتً تبدأ‬
‫بمعرفة احتٌاجات التنمٌة فً مجتمع وإكراك المعنٌٌن فً تناول هذ الموضوعات وذلك جنبا إلى جنب مع دعم‬
‫ومصاحبة هذ العملٌة بالمكاركة‪.‬‬
‫المدخل المنهجً‬
‫لتٌسٌر فهم هذا المدخل المنهجً فإننا نعرضه فً ككل خطوات متتالٌة‪ ،‬إال أن العملٌة نفسها لٌست متعاقبة‬
‫وٌمكن تصوٌرها كالتالً‪:‬‬
‫الخطوة (‪" :)1‬الدخول إلى المجتمع" وهو مرسوم فً وسط الدابرة مما ٌعنً أن هذ العملٌة مستمرة طوال‬
‫فترة التفاعل بٌن فرق البحث أو العاملٌن بالتنمٌة وبٌن المجتمع المحلً‪ ،‬وبالرغم من أنها تكمل الوثابق‬
‫التمهٌدٌة وجمع البٌانات عن المجتمع وبٌبته إال أنها فً الواقع ٌجب أن تكمل بناء الفهم والتعاون والثقة‬
‫المتبادلٌن‪ .‬وعلى محٌط الدابرة نجد الخطوات األخر التً نسٌر علٌها لتخطٌط االتصال التنموي بالمكاركة‪:‬‬

‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫يذوَىٌ يٍ أجم حقىق اإلَساٌ‪154 | P a g e Gandy .y. Abo Sharar ‬‬

‫‪‬اٌذٌ‪ ً١‬اٌّ‪١‬غّش ٌٍّٕظّبد غ‪١‬ش اٌؾى‪١ِٛ‬خ‬
‫الخطوة (‪ :)2‬تحدٌد مككلة إدارة الموارد الطبٌعٌة وأسبابها بالتعاون مع مختلف المعنٌٌن‪.‬‬
‫الخطوة (‪ :)3‬تحدٌد جماعات المجتمع المختلفة وال معنٌٌن اآلخرٌن المهتمٌن بالمككلة وبالمبادرة التً تم‬
‫اختٌارها‪.‬‬
‫الخطوة (‪ :)4‬تحدٌد احتٌاجات االتصال وأهدافه وأنكطته‪.‬‬
‫الخطوة (‪ :)5‬اختٌار وسابل االتصال وقنواته‪.‬‬
‫الخطوة (‪ :)6‬اإلعداد والتجرٌب المسبق ألدوات االتصال‪.‬‬
‫الخطوة (‪ :)7‬تطوٌر التعاون والكراكة المحلٌة‪.‬‬
‫الخطوة (‪ :)8‬إعداد خطة لمتابعة األنكطة والجدول الزمنً والمٌزانٌة‪.‬‬
‫الخطوة (‪ :)9‬تخطٌط أنكطة التقٌٌم وإعداد التوثٌق‪.‬‬
‫الخطوة (‪ :)10‬تخطٌط نكر النتابج داخل وخارج المجتمع‪.‬‬
‫مرة أخر نكٌر إلى إنه ‪-‬تبعا للسٌاق‪ٌ -‬مكننا البدء بخطوات ٌختلف ترتٌبها عن النموذج المقدم هنا ولكن أثناء‬
‫متواز أو بترتٌب‬
‫عملٌة التخطٌط ٌجب تغطٌة كل الخطوات‪ ،‬فبعض هذ الخطوات ٌمكن تغطٌتها بككل‬
‫ٍ‬
‫مختلف عن النظام المقدم هنا‪ ،‬وكذلك ٌمكن تعرٌف كل خطوة بككل مختلف تبعا للسٌاق‪ ،‬ولذلك من المهم أن‬
‫ننظر إلى تلك الخطوات على أنها نقاط مرجعٌة فً عملٌة منظومٌة وكاملة‪.‬‬
‫ٌجب علٌك كعضو فً فرٌق بحث إدارة الموارد الطبٌعٌة أو كعامل بالتنمٌة أن تحدد كٌفٌة دمج هذ الخطوات‬
‫المختلفة مع المراحل المختلفة للبحث أو مبادرة التنمٌة التً تكترك فٌها‪ ،‬وسوف ٌتوقف ذلك تبعا لنوع البحث‬
‫أو سٌاق اإلنجاز‪.‬‬
‫عند االضطبلع بتحدٌد المككبلت البٌبٌة ومككبلت إدارة الموارد الطبٌعٌة بالمكاركة مع المجتمع؛ فإن اكتراك‬
‫األفراد فً األبحاث بالمكاركة هو بالفعل ممارسة للخطوات األولى التً تم عرضها هنا ولذا سوف ٌجدون أنه‬
‫من السهل علٌهم دمجها مع الخطوات األخر لتخطٌط االتصال التنموي بالمكاركة‪.‬‬
‫ولكن على الجانب اآلخر؛ نجد أن األفراد المكاركٌن فً نكاط أو بحث للتنمٌة ‪-‬تم تحدٌد المككلة فٌه بككل‬
‫مسبق أو تم وضع تصمٌم البحث أو المكروع من خبلل باحثً المكروع دون مكاركة مباكرة من المجتمع‪-‬‬
‫سٌكون دمج الخطوات بالنسبة لهم أكثر صعوبة إال إذا رجعوا للمجتمع وأجروا مناقكات مفتوحة حول أولوٌات‬
‫البحث أو المكروع‪ ،‬وفً مثل هذا الوضع فإن االتصال التنموي بالمكاركة سوف ٌساعد الباحثٌن والعاملٌن‬
‫بالتنمٌة على أن ٌربطوا بٌن البحث أو المكروع وبٌن مكاركة المعنٌٌن المختلفٌن بالتنمٌة لضمان تحقٌق تؤثٌر‬
‫تنموي أفضل للعمل‪.‬‬
‫‪-1‬‬

‫تحدٌد الخطوات التمهٌدٌة للدخول للمجتمع فً سٌاق‬

‫بحوث أو فعالٌات إدارة الموارد الطبٌعٌة‬
‫كما ناقكنا سابقا فإن الدخول للمجتمع المحلً هو عملٌة تنمو بككل تلقابً أثناء تفاعل فرق البحث أو العاملٌن‬
‫بالتنمٌة مع أفراد هذا المجتمع‪.‬‬
‫فً البداٌة ٌكمل ذلك جمع معلومات تمهٌدٌة عن المجتمع وبٌبته ومعرفة الكخصٌات المرجعٌة فً هذا المجتمع‬
‫والعمل على جمع معلومات أكثر تفصٌبل بالمكاركة مع األفراد المحلٌٌن والكخصٌات المرجعٌة‪ ،‬ولكن الكًء‬

‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫يذوَىٌ يٍ أجم حقىق اإلَساٌ‪155 | P a g e Gandy .y. Abo Sharar ‬‬

‫‪‬اٌذٌ‪ ً١‬اٌّ‪١‬غّش ٌٍّٕظّبد غ‪١‬ش اٌؾى‪١ِٛ‬خ‬
‫المهم الذي ٌجب أن نقوم به هو بناء الفهم المتبادل والتعاون وتٌسٌر وتقوٌة تبادل المعلومات والمعرفة‬
‫والتفاوض حول األدوار والمسبولٌات‪ ،‬واألكثر أهمٌة فً كل ذلك هو بناء الثقة المتبادلة‪.‬‬
‫وبهذا المعنى فإن جمع المعلومات التمهٌدي هو أٌضا طرٌقة لفرق البحث أو العاملٌن بالتنمٌة لتؤسٌس حوار مع‬
‫المجتمع وإلكراك األفراد المحلٌٌن والكخصٌات المرجعٌة فً العملٌة‪.‬‬
‫تفهم األوضاع المحلٌة‬
‫إن تٌسٌر االتصال ومكاركة المجتمع ٌعتمد أوال على التفهم الواضح لؤلوضاع المحلٌة التً سٌعمل فٌها‬
‫الباحثون أو العاملون بالتنمٌة‪ ،‬وتقلٌدٌا كان االهتمام ٌنصب على ما إذا كان الناس قد تفهموا الرسالة أم ال‪،‬‬
‫ول كن فً الواقع ٌجب أن تعاد صٌاغة هذا االهتمام فً السٌاق التالً‪ :‬ما مد تفهم الباحث أو العامل بالتنمٌة‬
‫لؤلوضاع التً ٌخطط للعمل فٌها ولؤلفراد الذٌن ٌرٌد العمل معهم؟ وتتضمن هذ العملٌة من التفهم جوانبا‬
‫عدٌدة‪:‬‬
‫المعرفة العامة باألوضاع المحلٌة‬
‫إن ذلك بالطبع ٌكمل المعرفة بخرٌطة الموارد الطبٌعٌة وأسالٌب إدارة تلك الموارد ولكنه ال ٌقتصر على ذلك‬
‫بل ٌمتد لٌكمل المعرفة العامة للمجتمع بجوانبه المختلفة‪ :‬البٌبً – الجغرافً – النظام البٌبً ‪ -‬الدٌموجرافً –‬
‫اللغوي – الدٌنً – الثقافً – السٌاسً – االقتصادي – االجتماعً – والتعلٌمً ‪ ...‬الخ‪.‬‬
‫وٌككل محدد ٌجب أن تكون لدٌنا القدرة على إجابة األسبلة التالٌة‪ :‬ما هو تارٌخ هذا المجتمع المحلً؟ من‬
‫هً الجماعات التً ٌتكون منها وما خصابصها األساسٌة والعبلقات فٌما بٌنها؟ ما هً التنظٌمات االجتماعٌة‬
‫والسٌاسٌة واإلدارٌة فً المجتمع؟ ما هو ككل االرتباط بٌن المجتمع المحلً وبٌن أنظمة السلطة المختلفة على‬
‫المستو المحلً وعلى مستو المقاطعة وعلى المستو القومً؟ ما هً عبلقات السلطات األساسٌة‬
‫والصراعات الموجودة أو الكامنة فً المجتمع؟ ما هً األنكطة االقتصادٌة واالجتماعٌة األساسٌة؟ وماذا‬
‫عن الصحة والتعلٌم؟ ما هً مككبلت األساسٌة للتنمٌة والمبادرات األساسٌة للتنمٌة؟ وما هً العادات‬
‫والمعتقدات األساسٌة المتعلقة بالموضوع محل اهتمام فرق البحث أو العاملٌن بالتنمٌة؟ ‪ ...‬الخ‪.‬‬
‫المعرفة بؤسالٌب االتصال‬
‫تكمل هذ المعرفة فهم "قنوات" االتصال المختلفة والتً ٌستخدمها األفراد محلٌا لتبادل المعلومات ووجهات‬
‫النظر‪.‬‬
‫فهناك االتصال بٌن األكخاص والذي ٌعبر من خبلله قادة الرأي عن وجهات نظرهم أو ٌتبادل من خبلله‬
‫األفراد آرابهم فً أماكن معٌنة ( السوق‪ -‬المقهى‪ -‬المسجد‪ . . .‬الخ)‪.‬‬
‫وهناك القنوات المإسسٌة أو الجمعٌات أو المإسسات التً تلعب دورا هاما فً نكر المعلومات‪.‬‬
‫وهناك أٌضا وسابل اإلعبلم (سواء التقلٌدٌة أو الحدٌثة) والتً تستخدم فً المجتمع‪ ،‬ونحن نعنً بوسابل‬
‫اإلعبلم الحدٌثة الرادٌو والصحف والتلٌفزٌون ‪ ...‬الخ‪ ،‬أما وسابل اإلعبلم التقلٌدٌة فتكمل المسرح ورواٌة‬
‫القصص واألغانً والمنادي ‪ ...‬الخ‪.‬‬
‫المعلومات عن جهود التنمٌة‬
‫هذ المعرفة ٌجب أن تكمل االطبلع والدراٌة بمبادرات التنمٌة السابقة والحالٌة والتً تتعلق بؤسالٌب ومككبلت‬
‫إدارة الموارد الطبٌعٌة بالمجتمع‪ ،‬وقد تكون تلك المبادرات مكروعات سابقة أو حالٌة قامت بها منظمات غٌر‬
‫حكومٌة أو منظمات دولٌة‪ ،‬ولكن من الممكن أٌضا أن تكون مبادرات محلٌة قامت بها جماعات أو منظمات‬
‫محلٌة‪.‬‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫يذوَىٌ يٍ أجم حقىق اإلَساٌ‪156 | P a g e Gandy .y. Abo Sharar ‬‬

‫‪‬اٌذٌ‪ ً١‬اٌّ‪١‬غّش ٌٍّٕظّبد غ‪١‬ش اٌؾى‪١ِٛ‬خ‬
‫استشارة الشخصٌات المرجعٌة والوثائق المتاحة‬
‫بعض هذ المعلومات ٌمكن جمعها من خبلل إكراك أفراد من المجتمع المحلً فً البحث السرٌع بالمكاركة‪,‬‬
‫ولكن ٌجب على فرق البحث والعاملٌن بالتنمٌة أن ٌحاولوا الوصول لفهم مسبق قبل النزول إلى المٌدان أو عقد‬
‫اجتماع رسمً مع المجتمع‪ ,‬والبعض ٌبدأ أوال بعقد اجتماع ثم ٌستكمل بعد ذلك أنكطة البحث السرٌع‬
‫بالمكاركة‪ ,‬ولكن مثل هذا المسلك قد ٌإدي إلى البناء على فهم ناقص لؤلوضاع والظروف مما قد ٌكون له‬
‫تؤثٌر سلبً على العمل وعلى أثر التنموي‪.‬‬
‫وفً الواقع غالبا ما ٌكون من الصعب تجمٌع كل هذ المعلومات‪ ،‬فالقٌام بذلك ٌتطلب الوقت والمال (لمجرد‬
‫تغطٌة تكلفة التنقل والتجهٌزات فقط) وٌمكن أن ٌتطلب مهارات ال تتوفر فً كل فرد‪ ،‬ونتٌجة لذلك فإن‬
‫األنكطة غالبا ما تعتمد على فهم غٌر مكتمل لؤلوضاع التً ٌحاول الباحث أو العامل بالتنمٌة أن ٌتدخل فٌها‬
‫وللمككبلت التً ٌحاول أن ٌتناولها‪ ،‬ولذلك ٌجب أن تكون فرق البحث ومنظمات التنمٌة على وعًٍ تام بذلك‬
‫كما ٌجب علٌها أن تحاول فهم األوضاع بككل تام من خبلل التعاون مع الكخصٌات المرجعٌة الذٌن لدٌهم‬
‫الدراٌة التامة ومن خبلل إكراك األفراد المحلٌٌن فً هذ المهمة‪.‬‬
‫وبذلك فإن تحدٌد المصادر المتعلقة بالتوثٌق والمنظمات أو الكخصٌات المرجعٌة والتً تعرف المجتمع جٌدا‬
‫ٌنبغً أن تكون أول كا فً جدول األعمال‪.‬‬
‫زٌارة المسئولٌن‬
‫فً أوضاع كثٌرة ٌعتبر القٌام بزٌارة للمسبولٌن بالمجتمع جزءا مما ٌجب القٌام به من أجل دخول المجتمع‪،‬‬
‫وفى أغلب األحٌان من المهم القٌام بزٌارة القٌادات السٌاسٌة والقٌادات التقلٌدٌة وذلك إلعبلمهم بالبحث أو‬
‫المبادرة وطلب تعاونهم وتفهم رإٌتهم لما ٌتم البدء فٌه‪ ،‬وٌنبغً أن ٌتم ذلك فً تواضع وٌتم تحقٌقه بككل‬
‫أفضل بمساعدة كخص من المجتمع للقٌام بالتمهٌد والتقدٌم‪.‬‬
‫استخدام "البحث الرٌفً بالمشاركة" والتقنٌات المشابهة‬
‫العدٌد من الباحثٌن والعاملٌن بالتنمٌة ٌستخدمون تقنٌات المكاركة مثل تقنٌة "البحث الرٌفً بالمكاركة" مع‬
‫مكاركٌن من المجتمعات المحلٌة‪ ،‬وذلك لحكد أقصى حد من المعلومات ‪-‬فً وقت محدود– تتعلق بالموارد‬
‫الطبٌعٌة للمنطقة وكذلك المعلومات االجتماعٌة واالقتصادٌة والسٌاسٌة األساسٌة من أجل وضع خطة البحث أو‬
‫مكروع التنمٌة‪.‬‬
‫وأول من بدأ تقنٌة "البحث الرٌفً السرٌع" بهذا المسمى كان "روبرت تكامبر"‪ ،‬وكمل ذلك عمل تخطٌط عام‬
‫للمنطقة المحلٌة ووضع الجدول الزمنً وترتٌب المككبلت تبعا ألهمٌتها والقٌام بجوالت للمبلحظة ‪ ...‬الخ‪،‬‬
‫وٌمكن االستعانة بنفس هذ التقنٌات لتغطٌة الموضوعات التً طرحناها فً أعبل وإكمال الدراسة األساسٌة‬
‫إلدماج كل تلك المعلومات‪.‬‬
‫استخدام لغة مشتركة‬
‫إحد الصعاب التً تظهر فً أغلب األحٌان هً تلك الخاصة باللغة‪ ،‬وبعٌدا عن اللغات القومٌة األساسٌة فإن‬
‫هناك العدٌد من اللغات واللهجات المحلٌة التً ٌتم التحدث بها بٌن الجماعات صغٌرة‪ ،‬فً هذ الحالة ٌكون من‬
‫المهم على مٌسر االتصال أن ٌقوم بتحدٌد الكخصٌات المرجعٌة المحلٌة الذٌن ٌمكنه العمل معهم والذٌن ٌمكنهم‬
‫تٌسٌر الحوار بلغة المكاركٌن‪ ،‬فإحضار مترجم خارجً ٌإد فً معظم الحاالت إلى تكو عملٌة االتصال‬
‫حٌث تبعد المكاركٌن عن بعضهم البعض وٌعرقل تدفق االتصال‪.‬‬

‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫يذوَىٌ يٍ أجم حقىق اإلَساٌ‪157 | P a g e Gandy .y. Abo Sharar ‬‬

‫‪‬اٌذٌ‪ ً١‬اٌّ‪١‬غّش ٌٍّٕظّبد غ‪١‬ش اٌؾى‪١ِٛ‬خ‬
‫وهناك أٌضا مككلة مستو اللغة؛ الطرٌقة التً ٌتم به ا معالجة موضوع معٌن والمفردات اللغوٌة المستخدمة‪،‬‬
‫فاألفراد والجماعات المختلفة قد تستوعب موضوعا معٌنا بؤككال مختلفة تبعا الختبلف المكان‪ ،‬ولذلك ٌجب‬
‫على مٌسر االتصال أن ٌكٌف نفسه مع االستخدام المحلً للغة وأن ٌكٌف اتصاله الكخصً تبعا لهذا االستخدام‪.‬‬
‫فهم الثقافة‬
‫إن الخصابص الثقافٌة والدٌنٌة والطرق التً ٌستوعب بها األفراد القضاٌا وٌناقكونها أو ٌقومون باتخاذ‬
‫القرارات فٌها تختلف بككل كبٌر من منطقة إلى أخر ‪ ،‬وخاصة عند فبات اجتماعٌة معٌنة (مثل السٌدات‬
‫واألطفال) أو جماعات عرقٌة‪ ،‬ومن المهم أن ٌتم تحدٌد هذ العناصر الثقافٌة لكل مجموعة سٌتم االتصال‬
‫معها‪ ،‬ومرة أخر فإننا نذ ِّكر أن تفهم وإدراك هذ العوامل ٌستغرق وقتا ضمن إطار زمنً غالبا ما ال ٌسمح‬
‫بالكثٌر من الوقت‪.‬‬
‫إن مقاومة التغٌٌر وقوة التقالٌد المحلٌة والعادات والمحرمات هً أٌضا من الجوانب الثقافٌة األخر والتً‬
‫غالبا ما تضع عقبات كبٌرة أمام مٌسر االتصال‪ ،‬ومن الضروري فهم وإدراك التؤثٌر الفعلً لها‪ ،‬ومرة أخر‬
‫نإكد ‪-‬وببل مبالغة‪ -‬أن إعطاء وقت كبٌر لمعرفة المجتمع والمناقكة مع األفراد هو أمر كدٌد األهمٌة‪.‬‬
‫التوقعات عن المكافآت المالٌة والمادٌة‬
‫إن التداخل مع المجتمعات المحلٌة غالبا ما ٌتم فً سٌاق "مكروع" للتنمٌة أو البحث‪ ،‬ومن المهم أن نكٌر إلى‬
‫أن مكروعات المعونة الدولٌة ٌُنظر إلٌها منذ فترة طوٌلة كمصدر للدخل للمكاركٌن‪ ،‬وإلى حد كبٌر فإن كلمة‬
‫"مكروع" تعنً "المال"‪ ،‬حتى إذا حاولنا العمل من خبلل مدخل المكاركة فمن الصعب التمٌٌز بٌن الدافع‬
‫الحقٌقً واالحتٌاجات الفعلٌة للمكاركٌن المحتملٌن‪ ،‬ومن األفضل أن نتجنب كلمة "مكروع" وأن نكون ٌقظٌن‬
‫للتعرف على الدوافع الحقٌقة للناس والكخصٌات المرجعٌة الذٌن نرٌد العمل معهم‪.‬‬
‫التعاون بفعالٌة مع العاملٌن اآلخرٌن فً مجال التنمٌة‬
‫إن الدور األساسً لمٌسر االتصال هو جمع الناس معا لتٌسٌر التفاعل‪ ،‬وٌجب أن ٌلتزم المٌسر بدور وال‬
‫ٌعمل كبدٌل للخبراء أو للمنظمات غٌر الحكومٌة العاملة فً مجال إدارة الموارد الطبٌعٌة فً المجتمع‪ ،‬حتى‬
‫عندما ٌكون المٌسر نفسه خبٌرا فً القضٌة موضع المناقكة (مثل أن ٌكون عضوا فً فرٌق البحث) إال أن من‬
‫الواجب علٌه إحضار الكخصٌات المرجعٌة وأال ٌبدأ فً النظر لنفسه على أنه منظمة غٌر حكومٌة‪ ،‬كما أن‬
‫لٌس من دور أن ٌحل محل وكاالت التنمٌة المتوقع أن تقوم باإلمداد بالمواد لتدعٌم مبادرات التنمٌة المحلٌة‪،‬‬
‫وٌجب علٌه كمٌسر لبلتصال أن ٌظل دور واضحا فً ذهنه وأن ٌتؤكد أن المكاركٌن المحلٌٌن على فهم ودراٌة‬
‫بهذا الدور‪.‬‬
‫بناء مناخ من الثقة‬
‫لكً نغلق هذا الجزء ٌجب أن نإكد على أنه‪ :‬لكً ٌكون نكاط االتصال التنموي ناجحا ٌجب على مٌسر‬
‫االتصال أوال أن ٌكسب ثقة األفراد الذٌن ٌرٌد االتصال معهم‪ ،‬وٌجب علٌه أن ٌمضً بعض الوقت لبناء تلك‬
‫الثقة وتؤسٌس الروابط مع الجماعات المحلٌة من خبلل كرح وتوضٌح ما ٌخطط لعمله وأسباب ما ٌرٌد القٌام‬
‫به باستخدام مفردات واضحة وبسٌطة‪.‬‬
‫أثناء مرحلة التنفٌذ؛ من المهم أٌضا اإلبقاء على الحافز واالهتمام من جانب المكاركٌن ‪ ،‬وال نتوقع أن ٌحدث‬
‫ذلك من تلقاء نفسه دون دعم‪ ،‬فسوف تبدأ أنكطة االتصال فً أغلب األحٌان فً ثورة حماسٌة‪ ،‬ومع ذلك ٌجب‬
‫أن نكون مدركٌن أن هذ هً مرحلة واحدة من عملٌة طوٌلة ومعقدة تتطلب االهتمام واإلخبلص المستمر‪،‬‬
‫ومن الضروري تعزٌز هذا المناخ من الثقة والمكاركة فً تحقٌق أهداف النكاط بٌن كل المكاركٌن‪.‬‬

‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫يذوَىٌ يٍ أجم حقىق اإلَساٌ‪158 | P a g e Gandy .y. Abo Sharar ‬‬

‫‪‬اٌذٌ‪ ً١‬اٌّ‪١‬غّش ٌٍّٕظّبد غ‪١‬ش اٌؾى‪١ِٛ‬خ‬
‫‪-2‬‬

‫تحدٌد مشكلة إدارة الموارد الطبٌعٌة وأسبابها بالتعاون مع مختلف المعنٌٌن‬

‫أٌن نبدأ ؟‬
‫ٌوجد العدٌد من النقاط ٌمكن االنطالق منها‪:‬‬
‫الموقف األول عندما ٌسعى فرٌق البحث أو العامل بالتنمٌة إلى العمل مع مجتمع محلً ٌواجه مككلة محددة فً‬
‫إدارة الموارد الطبٌعٌة‪.‬‬
‫سٌتمثل العمل بشكل رئٌسً فً تنفٌذ عملٌة تتٌح لجماعات المجتمع المختلفة اآلتً‪:‬‬
‫مناقكة المككبلت التً تإثر فً مجتمعهم وتحدٌد المككلة ذات األولوٌة وتحدٌد أسبابها‪.‬‬
‫ا)‬
‫تحدٌد الحلول الممكنة واتخاذ قرار بكؤن تجرٌب أحد هذ الحلول‪.‬‬
‫ب)‬
‫تحدٌد استراتٌجٌة لبلتصال من كؤنها دعم ذلك التجرٌب أو التنفٌذ‪.‬‬
‫ج)‬
‫والموقف الثانً عندما ٌكون هناك عمل معٌن ٌتم اتخاذ بالفعل لمعالجة مككلة إلدارة الموارد الطبٌعٌة داخل‬
‫المجتمع المحلً سواء بواسطة وكالة للدعم أو جماعة محلٌة‪.‬‬
‫فً هذ الحالة سٌحاول فرٌق البحث أو العامل بالتنمٌة دعم مبادرة المجتمع المحلً بدال من طرح مبادرة‬
‫مختلفة‪ ،‬ومن الممكن أن ٌتدخل فً النقاش حول األسباب والحلول الممكنة وأن ٌساعد على تحدٌد استراتٌجٌة‬
‫لبلتصال تدعم التجرٌب أو التنفٌذ‪.‬‬
‫أخٌرا؛ عندما ال تكون نقطة اإلنطاق هً المككلة ولكن تتمثل المككلة فً مكروع تسعى "جماعة محلٌة" أو‬
‫"منظمة محلٌة إلدارة الموارد" لتنفٌذ أو مبادرة ترغب جماعة فً أن تتكاركها مع جماعات المجتمع األخر‬
‫أو مع مجتمعات أخر ‪.‬‬
‫فً كل الحاالت؛ ٌجب أن ٌقوم األفراد المحلٌون ‪-‬ولٌس فرٌق البحث أو العامل بالتنمٌة‪ -‬بتحدٌد المككلة أو‬
‫المبادرة التً سٌتم تناولها‪ ،‬وٌجب أن نبدأ من إدراكات األفراد الخاصة الحتٌاجاتهم بدال من اإلتٌان بمكروع‬
‫له تصوراته المسبقة ومحاولة إقحامه داخل ذلك المجتمع‪ ،‬فدور الباحث أو العامل بالتنمٌة هو تٌسٌر تلك‬
‫العملٌة ال أن ٌقوم هو بها بنفسه‪.‬‬
‫تحدٌد أسباب مشكلة التنمٌة‬
‫إذ ا كان االتصال للمساعدة فً التوصل لحل إحد مككبلت التنمٌة فٌجب أن تعمل العملٌة على أن ٌتفهم الناس‬
‫أسبابها وأن ٌحددوا الحلول الممكنة وأن ٌقرروا العمل الواجب اتخاذ ‪ ،‬ولسوء الحظ هناك دابما اإلغراء بالقفز‬
‫مباكرة من الهدف المنكود (حل أحد الصراعات مثبل) إلى الفعل (على سبٌل المثال حملة للتوعٌة) دون التدقٌق‬
‫فً األسباب لهذ المككلة (مثل‪ :‬نقص فً مورد طبٌعً معٌن بقٌاسه الحتٌاج كل السكان المحلٌٌن)‪.‬‬
‫فً البداٌة ٌحتاج الباحث أو العامل بالتنمٌة للعمل مع أفراد المجتمع المحلً لتحدٌد األسباب الحقٌقٌة للمككلة‪،‬‬
‫وٌتطلب تحدٌد المككلة وأسبابها فهما عمٌقا لؤلوضاع المحلٌة وهو ما قد ٌتوفر للناس أو ال ٌتوفر‪ ،‬ولذلك ٌجب‬
‫أن ٌقوم فرٌق البحث أو العامل بالتنمٌة بتوثٌق ومناقكة ودراسة أوضاع المجتمع المحلً بؤقصى ما ٌستطٌع ‪-‬‬
‫وإذا لزم األمر‪ -‬من الممكن أن ٌستعٌن بالكخصٌات المرجعٌة لمساعدة المكاركٌن فً تحدٌد األسباب الحقٌقٌة‬
‫للمككلة التً ٌسعون لمعالجتها‪.‬‬

‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫يذوَىٌ يٍ أجم حقىق اإلَساٌ‪159 | P a g e Gandy .y. Abo Sharar ‬‬

‫‪‬اٌذٌ‪ ً١‬اٌّ‪١‬غّش ٌٍّٕظّبد غ‪١‬ش اٌؾى‪١ِٛ‬خ‬
‫وقد تساعد تقنٌة "الككل التخطٌطً للكجرة" المجموعة على تحدٌد المككلة بككل أكثر وضوحا‪ ،‬حٌث ٌمثل‬
‫جذع الكجرة المككلة نفسها وتمثل الفروع النتابج‪ ،‬ولكن ٌجب علٌنا أٌضا أن نكتكف الجذور ‪-‬والتً بطبٌعة‬
‫الحال‪ -‬تكون مختفٌة‪ ،‬وٌكمل ذلك الكثٌر من المناقكات والتفاوض عن ما هو السبب وما هً النتٌجة‪ ،‬وفى‬
‫العدٌد من الحاالت ٌساعد ذلك فً تسجٌل مبلحظات عن التعقٌد فً مككلة معٌنة‪.‬‬
‫على سبٌل المثال‪ٌ :‬مكن ألعضاء المجتمع أن ٌحددوا نقص مٌا الكرب كمككلة ربٌسٌة وربما ٌرغب المجتمع‬
‫فً إطبلق حملة لحفر ببر‪ ،‬إال أن المزٌد من البحث قد ٌبٌن أن المنطقة ٌوجد بها بعض اآلبار بالفعل ولكن هذ‬
‫اآلبار لم تكن تحظى بالصٌانة المبلبمة حتى فقدت وظٌفتها‪ ،‬وبإجراء بحث على نطاق ضٌق قد ٌتضح أن‬
‫المجتمع لم ٌكن أبدا على اتفاق تام فً مكروع حفر اآلبار السابقة‪ ،‬ولذلك قبل البدء فً حفر ببر آخر ٌنبغً أن‬
‫تكون هناك بعض المناقكات عن المكروع‪ :‬مثل تحدٌد مكان الببر فً المنطقة والمسبولٌات المتعلقة بالصٌانة‬
‫وحقوق كل من الجما عات المختلفة بالمجتمع فً الحصول على مٌا الكرب‪ ،‬وفً مثل هذ المواقف ٌكون‬
‫االتصال التنموي بالمكاركة على وجه التحدٌد مفٌد بككل خاص‪.‬‬
‫وفً حٌن آخر قد ٌحدد أفراد المجتمع التصحر على أنه تهدٌد خطٌر للمجتمع وذلك ألن إنتاجٌة التربة فً‬
‫انخفاض مطرد والبٌبة تزداد فقرا فً عدد األكجار‪ ،‬وإذا لم نذهب ألبعد من ذلك فمن المحتمل أن نستنتج أن‬
‫ما نحتاج إلٌه هو حملة واسعة للمعلومات العامة‪ ،‬ولكن إذا قمنا بتوثٌق الموقف ومناقكته مع الكركاء الفنٌٌن‬
‫العاملٌن فً المنطقة فقد نجد أن بعض الجماعات فً المجتمع فً خطر‪ ،‬والمككلة فً هذ الحالة هً اكتكاف‬
‫كٌفٌة الوصول لهذ الجماعات المحددة وإجراء المناقكات معهم حول طرق تحسٌن إنتاجهم الزراعً وأحوالهم‬
‫المعٌكٌة‪.‬‬
‫تحدٌد العمل الواجب اتخاذه‬
‫بمجرد تحدٌد مككلة التنمٌة وأسبابها ٌجب علٌنا بعد ذلك تكجٌع المكاركٌن فً عملٌة االتصال على تحدٌد‬
‫الحلول الممكنة لها وتقرٌر مبادرة محددة لتجرٌبها أو مجموعة من الحلول الممكنة‪ ،‬عند تحدٌد الحلول الممكنة‬
‫واألفعال التً سٌتم اتخاذها ٌجب أن نضع فً اعتبارنا القٌود الواقعٌة وأن تكون األهداف واقعٌة ومعقولة‪،‬‬
‫وكما ذكرنا من قبل هناك بعض األكٌاء التً ٌمكن للمجتمعات القٌام بها بؤنفسهم اعتمادا على مواردهم‬
‫الخاصة؛ فً حٌن أن هناك حاالت ٌجب أن ٌكترك فٌها أفراد آخرون أو فً أحوال معٌنة ٌجب تجمٌعها‪،‬‬
‫أخٌرا؛ هناك أكٌاء ال ٌمكن للمجتمعات المحلٌة التحكم فٌها مباكرة (على سبٌل المثال‪ :‬السٌاسات والقوانٌن)‬
‫والتً تتطلب بالضرورة تنفٌذ عملٌة معقدة للتؤثٌر على صنع القرار‪.‬‬
‫وفً عملٌة االتصال التنموي بالمكاركة؛ من المهم جدا أن نساعد المكاركٌن على تمٌٌز تلك المستوٌات‬
‫المختلفة ولتحدٌد أولوٌات كل منها‪ ،‬فمككبلت التنمٌة وحلولها الممكنة معقدة بدرجة كبٌرة‪ ،‬والدور الهام‬
‫للباحث أو العامل بالتنمٌة كفاع ل فً عملٌة االتصال أن ٌقوم بمساعدة الجماعات المكاركة فً االتصال لوضع‬
‫األهداف واتخاذ األفعال التً تتناسب مع الوسابل المتاحة بالفعل‪.‬‬
‫إذا كانت نقطة االنطالق هً مشروع سٌتم تنفٌذه أو مبادرة سٌتم مشاركتها مع اآلخرٌن‬
‫كما رأٌنا من قبل فإن نقطة البداٌة لمبادرة معٌن ة لٌست بالضرورة مككلة معٌنة‪ ،‬فهناك مواقف تكون نقطة‬
‫االنطبلق فٌها هً مكروع تسعى جماعة محلٌة لتنفٌذ لتحسٌن أحوالهم المعٌكٌة أو مبادرة ترغب هذ الجماعة‬
‫أن تكارك فٌها مع الجماعات األخر فً المجتمع‪ ،‬وبالطبع فإن هذا الموقف ٌكون موضع اهتمام أكبر‬
‫للعاملٌن بالتنمٌة عما هو للباحثٌن‪.‬‬
‫فً حالة مكروع معٌن –مرة أخر – ٌجب أن تبدأ عملٌة االتصال انطبلقا من إدراكات األفراد الحتٌاجاتهم‬
‫الخاصة‪ٌ ،‬جب على العامل بالتنمٌة هنا أال ٌؤتً بمكروعات لها تصوراتها المسبقة‪ ،‬فعمله هو تٌسٌر العملٌة‬
‫ال أن ٌقوم هو بها بنفسه‪.‬‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫يذوَىٌ يٍ أجم حقىق اإلَساٌ‪160 | P a g e Gandy .y. Abo Sharar ‬‬

‫‪‬اٌذٌ‪ ً١‬اٌّ‪١‬غّش ٌٍّٕظّبد غ‪١‬ش اٌؾى‪١ِٛ‬خ‬
‫فً هذ الحالة وبدال من محاولة تحدٌد المككلة والمبادرة لحلها فإن الدور هو مساعدة المكاركٌن على تصور‬
‫ما ٌؤملون فً إنجاز سواء بككل فردي أو جماعً‪ ،‬فً مثل هذ المواقف ٌجب على العامل بالتنمٌة أن ٌقوم‬
‫بمساعدة المكاركٌن لتلبٌة المتطلبات الضرورٌة للمكروع وتقدٌر إلى أي مد ٌمكن تلبٌة هذ االحتٌاجات‪،‬‬
‫أخٌرا؛ من المهم تحدٌد األفعال الواجب اتخاذها لنقل المكروع إلى حٌز الواقع ووضع الجدول الزمنً لمراحله‬
‫المتعاقبة وإعداد العمل المبدبً‪.‬‬
‫إذا كانت نقطة االنطبلق هً مبادرة نجحت وتؤمل مجموعة من المجتمع مكاركة هذ الخبرة مع اآلخرٌن عندبذ‬
‫تبدأ عملٌة االتصال بهذا الهدف وٌتم إتباع نفس المنهجٌة كما لو كان المكاركون قد قاموا بمناقكة المككلة‬
‫وقرروا تنفٌذ هذا العمل لحلها‪.‬‬
‫تعدٌل االختٌارات فً منتصف المسار‬
‫فً مسار التجرٌب أو التنفٌذ قد نحتاج إلى مراجعة خٌاراتنا األولٌة‪ ،‬ومع تقدم العمل قد نجد أن الفعل الذي‬
‫حددنا فً البداٌة لٌس مبلبما للمككلة التً نحن بصددها‪ ،‬وفً حاالت أخر ٌمكن أن نكتكف أن بعض‬
‫األفعال المبدبٌة ٌجب القٌام بها قبل أن نتمكن من التقدم فً المكروع كما هو مخطط له‪ ،‬وفً أغلب األحٌان‬
‫سٌكون علٌنا القٌام بإعادة تقٌٌم نطاق الطموحات المبدبٌة فً ضوء القٌود التً نواجهها حالٌا‪.‬‬
‫‪-3‬‬

‫تحدٌد جماعات المجتمع المختلفة والمعنٌٌن اآلخرٌن‬
‫المهتمٌن بالمشكلة وبالمبادرة التً تم اختٌارها‪.‬‬

‫ما هً الجماعات المختلفة المهتمة بالمشكلة والحلول التً تم اختٌارها؟‬
‫فً هذ المرحلة ٌحتاج فرٌق البحث أو العامل بالتنمٌة إلى تحدٌد الجماعات المختلفة وفبات األفراد المهتمٌن‬
‫بمككلة معٌنة أو عمل تنموي محدد وتحدٌد أفضل طرٌقة إلقامة االتصال وتؤسٌس الحوار مع كل منهم‪ ،‬ونفس‬
‫الكًء ٌنطبق على المعنٌٌن اآلخرٌن المكتركٌن فً المككلة المطروحة والحلول التً سٌتم تجرٌبها‪.‬‬
‫إن مخاطبتنا لجمهور عام مثل "المجتمع" أو "القرٌة الفبلنٌة" لٌست هً الطرٌقة التً ٌتم من خبللها إكراك‬
‫األفراد فً االتصال‪ ،‬إن كل مجموعة ٌتكون منها المجتمع لها خصابصها الممٌزة من حٌث العمر والنوع‬
‫واألصل العرقً واللغة والعمل والظروف االجتماعٌة واالقتصادٌة وطرٌقتها الخاصة فً رإٌتها لمككلة معٌنة‬
‫والتوصل لحلها وكذلك طرٌقتها الخاصة فً اتخاذ األفعال‪.‬‬
‫فً االتصال التنموي بالمكاركة ٌستهدف االتصال الوصول إلى جماعات معٌنة‪ ،‬ففً الغالب نحن نتحدث‬
‫عن"سكان مستهدفٌن" أو"جماعات مستهدفة" وذلك لٌتم تحدٌد أولبك الذٌن سوف ٌتم االتصال معهم‪ ،‬وهذا‬
‫المصطلح –ذو األصل العسكري– ٌكٌر إلى نوع االتصال حٌث ٌسعى مٌسر االتصال إلى إعداد ونقل الرسابل‬
‫لتصل إلى جماعات محددة ضمن سكان معٌنٌن‪ ،‬وبٌنما نستخدم مدخبل مختلفا حالٌا حٌث ٌفترض أن تكون‬
‫الجماعات "مكاركة" فً عملٌة االتصال (سوف نكٌر إلٌهم على أنهم"الجماعات المكاركة") فإن المصطلح‬
‫األول ("الجماعات المستهدفة") سٌظل قٌد االستخدام‪.‬‬
‫كٌف ٌمكن لنا تمٌٌز تلك الجماعات؟‬
‫من الخصابص األساسٌة لتحدٌد الجماعات المختلفة هو تحدٌد الفبات المختلفة لؤلفراد األكثر تؤثرا بمككلة‬
‫التنمٌة التً نحن بصددها وكذلك المجموعات التً ٌمكن أن ٌكون لدٌها القدرة على اإلسهام فً حل تلك‬
‫المككلة‪ ،‬وٌنطبق ذلك إذا كنا نتناول مبادرة أكثر منه بالنسبة لمككلة التنمٌة حٌث ٌجب أن نحدد األفراد األكثر‬
‫اهتماما‪.‬‬

‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫يذوَىٌ يٍ أجم حقىق اإلَساٌ‪161 | P a g e Gandy .y. Abo Sharar ‬‬

‫‪‬اٌذٌ‪ ً١‬اٌّ‪١‬غّش ٌٍّٕظّبد غ‪١‬ش اٌؾى‪١ِٛ‬خ‬
‫وٌمكن التمٌٌز بٌن تلك الفبات على أساس العدٌد من العوامل‪ :‬العمر ‪-‬الجنس (واألدوار االجتماعٌة المحددة‬
‫لكل من الجنسٌن) ‪-‬اللغة ‪-‬اكتساب الرزق (وفترات إتاحته) ‪-‬العضوٌة فً جماعة اجتماعٌة أو عرقٌة ‪ -‬الحالة‬
‫ٍ‬
‫الوظٌفٌة ‪-‬المستو التعلٌمً‪...‬الخ‪ ،‬وأٌضا من حٌث السلوكٌات واالهتمامات المكتركة‪.‬‬
‫فعلى سبٌل المثال؛ فً ح الة إدارة الغابات قد ال تكتمل تلك الجماعات المهتمة على "الكباب" أو "النساء" أو‬
‫العاملٌن التابعٌن لكركات األخكاب فقط ولكن أٌضا ٌمكن أن تكمل جماعة من األفراد تقوم بحماٌة منطقة‬
‫مقدسة أو جماعة أخر تتكون من المداوٌن التقلٌدٌٌن باألعكاب أو جماعة من األفراد الذٌن ٌعٌكون على‬
‫أطراف الغابة والذٌن ٌقومون "بتنظٌف" الغابة من خبلل جمع األخكاب المٌتة أو جماعة أخر تقوم بجمع‬
‫األخكاب لعمل الفحم النباتً‪...‬الخ‪.‬‬
‫وغالبا ما ٌتم تحدٌد جماعات المكاركٌن فً بداٌة التدخل‪ ،‬ولكن فً بعض األحٌان قد ٌكون من الضروري‬
‫عمل ذلك بعد بدء التدخل إلعادة التركٌز ومراجعة اختٌارنا المبدبً ولتحدٌد المجموعات األكثر تؤثرا بالمككلة‪.‬‬
‫وكذلك أٌضا من الممكن تحدٌد األفراد الذٌن لدٌهم القدرة على تقدٌم المساعدة فً حل المككلة ‪-‬بالرغم من عدم‬
‫تؤثرهم بها بككل مباكر‪ -‬أو للقٌام بإدارة األنكطة التً تم التخطٌط لها ‪ ،‬وفً المثال السابق الذي تم مناقكته‬
‫فمن الممكن‪-‬تبعا لؤلوضاع‪ -‬أن نقوم بطلب المساعدة من السلطات التقلٌدٌة أو الدٌنٌة أو من األفراد ذوي التؤثٌر‬
‫بٌن الكباب مثل‪ :‬األبطال الرٌاضٌٌن ‪-‬المطربٌن ذوي الكعبٌة ‪-‬المعلمٌن ‪-‬العاملٌن بالمجال االجتماعً‪.‬‬
‫قضٌة الجندرة‪ :‬إعط اء اهتمام خاص لالحتٌاجات واألدوار االجتماعٌة المختلفة لكل من الرجال والنساء‬
‫فً جمٌع األحوال من الضروري إعطاء اهتمام خاص لقضٌة الجندرة‪. ،‬فهذا المصطلح ٌتم سماعه فً كثٌر‬
‫من األحٌان ولكن فً الواقع فإن العدٌد من العاملٌن المٌدانٌٌن ال ٌزالوا ٌتساءلون عما ٌعنٌه هذا المصطلح‬
‫بالتحدٌد‪ ،‬وفً سٌاقنا هذا فإن المفهوم ٌعنً ببساطة أنه فً كل بٌبة تكون احتٌاجات وأدوار الرجال والنساء‬
‫مختلفة‪.‬‬
‫وبالتالً فإن اهتماماتهم تكون مختلفة واحتٌاجاتهم مختلفة والطرق التً ٌنظرون بها لؤلكٌاء مختلفة وإسهاماتهم‬
‫فً التنمٌة تكون أٌضا مختلفة‪ ،‬فً الماضً كان االهتمام ٌنصب على "المجتمع" دون األخذ فً االعتبار هذا‬
‫االختبلف‪ ،‬وكنتٌجة لذلك فإن دور النساء غالبا ما ٌهمل فً عملٌة التنمٌة على الرغم من أن مكاركتهن كانت‬
‫ركنا أساسٌا‪ ،‬ولتعزٌز تلك المكاركة أدركنا فً فترة وجٌزة بؤنه لٌس من الكافً أن ٌتم ببساطة التركٌز على‬
‫السٌدات كجماعة منفصلة ولكن فً جمٌع األحوال ٌجب إٌبلء االهتمام لؤلدوار المختلفة للرجال والسٌدات‬
‫وللعبلقات المختلفة بٌن تلك األدوار فً حالة التنمٌة المعنٌة‪ ،‬وهذا اإلدراك هو السبب وراء ذلك االهتمام‬
‫الكدٌد بالجندرة‪.‬‬
‫ومن منظور االتصال فإن قضٌة الجندرة تنطوي على أمرٌن؛ األول‪ :‬من الضروري التمٌٌز الواضح بٌن‬
‫احتٌاجات الرجال والنساء‪ ،‬وللقٌام بذلك ٌجب أن ٌدرك كٌفٌة تؤسٌس االتصال مع الرجال ومع النساء فً كل‬
‫حالة‪.‬‬
‫وفً العدٌد من األحٌان تمنع النساء من حضور اجتماعات القرٌة أو إذا تم السماح لهن بذلك فلٌس لهن الحق‬
‫الدابم بالتحدث‪ ،‬وحتى حٌنما ٌكون هذا المنع تقلٌدٌا ولٌس رسمٌا فٌجب أخذ فً االعتبار‪ ،‬وما ٌحدث فً‬
‫أغلب األحٌان أن النساء المخول لهن المكاركة فً تلك االجتماعات ال ٌكنَّ ممثبلت عن النساء المحلٌات ككل‪،‬‬
‫ولذا فمن الضروري أن نكون على وعً بهذ الحقا بق‪ ،‬وداخل كل فبة من جماعات المكاركٌن نحتاج للتفكٌر‬
‫فً األدوار واالحتٌاجات المحددة لكل من الرجال والنساء‪.‬‬
‫ثانٌا‪ :‬من المهم تكجٌع وزٌادة مكاركة النساء‪ ،‬والتحدي هنا هو كٌفٌة اجتذاب النساء للمكاركة فً تحدٌد‬
‫المككبلت التً تهمهن والسعً لحل تلك المككبلت بدال من "تعببتهن"‪ ،‬مرة أخر وبناء على العادات والتقالٌد‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫يذوَىٌ يٍ أجم حقىق اإلَساٌ‪162 | P a g e Gandy .y. Abo Sharar ‬‬

‫‪‬اٌذٌ‪ ً١‬اٌّ‪١‬غّش ٌٍّٕظّبد غ‪١‬ش اٌؾى‪١ِٛ‬خ‬
‫فً كل بٌبة ستكون طرق تؤسٌس االتصال مختلفة‪ ،‬ففً بعض األحٌان قد ٌكون من الضروري التعامل مع‬
‫الرجال أوال ثم بعد ذلك إحضار جماعات النساء ومناقكة األمور معهن‪.‬‬
‫أخٌرا؛ فإن هذ االعتبارات الخاصة بالرجال والنساء وأدوارهم ومداخلهم المحددة صالحة للتطبٌق أٌضا عند‬
‫التعامل مع كباب كل جنس على حدة‪ ،‬وعلى سبٌل المثال؛ هناك اختبلف واضح بٌن أدوار واحتٌاجات‬
‫الفتٌات وبٌن أدوار واحتٌاجات النساء األكبر سنا‪.‬‬
‫ما هو مدى معرفتنا بالجماعات المشاركة؟‬
‫لكل جماعة معٌنة خصابصها الخا صة بها‪ ،‬وتلك الخصابص ٌجب أن توضع فً االعتبار فً أي عمل‬
‫لبلتصال‪ ،‬وكذلك أٌضا فإن كل جماعة ستهتم بمككلة معٌنة للتنمٌة بطرٌقة مختلفة‪.‬‬
‫ولهذا السبب لن نستطٌع االقتراب من كل مجموعة بنفس األسلوب‪ ،‬وعبلوة على ذلك فإن لكل جماعة قواعدها‬
‫االجتماعٌة وأسالٌبها الخاصة ألداء األكٌاء‪ ،‬وبالمثل فإن طرق مكاركتهم فً االتصال ستكون مختلفة ولذلك‬
‫من البلزم تحقٌق بعض الكروط المحددة من أجل تؤسٌس اتصال واقعً مع كل جماعة‪ ،‬ولهذا فمن الضروري‬
‫نؤخذ الوقت الكافً لنتآلف مع الجماعات المكاركة المختلفة ولتحدٌد الخصابص العامة التً ٌجب وضعها فً‬
‫االعتبار عند االتصال وأٌضا لتحدٌد العوامل التً تتحكم فً مكاركتهم‪.‬‬
‫ومن المفٌد هنا رسم صورة لكل جماعة كما لو كنا نحاول القٌام بوصف الجماعة لكخص غرٌب‪ ،‬وٌنبغً أن‬
‫توضح الصورة ما ٌؤتً‪:‬‬
‫الخصابص الطبٌعٌة‪ :‬العمر – الجنس‪...‬الخ‪.‬‬
‫الخلفٌة العرقٌة والجغرافٌة‪.‬‬
‫اللغة وعادات االتصال‪.‬‬
‫الخصابص االجتماعٌة – االقتصادٌة‪ :‬أسلوب الحٌاة ‪-‬الدخل ‪-‬التربٌة‪ -‬معرفة القراءة والكتابة‪...‬الخ‪.‬‬
‫الخصابص الثقافٌة‪ :‬التقالٌد – القٌم – المعتقدات‪...‬الخ‪.‬‬
‫المعرفة واالتجاهات والسلوك فٌما ٌتعلق بمككلة التنمٌة التً ٌتم التعامل معها من خبلل االتصال‪.‬‬
‫من المهم أٌضا تحدٌد طرق وقنوات االتصال الخاصة بكل جماعة (أماكن االلتقاء ‪ -‬توفر الكهرباء ‪ -‬أو األماكن‬
‫المعٌنة ٌلتقون فٌها) لٌس فقط من أجل االتصال المبدبً ولكن أٌضا لتٌسٌر التعبٌر لكل مجموعة عن وجهات‬
‫نظرها‪.‬‬
‫أخٌرا؛ نحن نحتاج إلى التعرف على الظروف الخاصة بكل مجموعة‪ :‬الموسم أو الفترة الٌومٌة التً ٌمكن أن‬
‫ٌتواجد فٌها أعضاء الجماعة –الطبٌعة الموسمٌة لوظابفهم االقتصادٌة –البٌبة المادٌة (أماكن االجتماعات ‪-‬توفر‬
‫الكهرباء ‪ -‬وسابل االتصال‪...‬الخ)‪ ،‬وفً الواقع فإن العدٌد من مبادرات االتصال تمر بالكثٌر من الصعوبات‬
‫نظرا لفكلها فً أخذ تلك الجوانب فً االعتبار‪.‬‬
‫وال تتطلب عملٌة جمع المعلومات هذ مسحا اجتماعٌا متعمقا ولكنها تتطلب مراجعة سرٌعة للمعلومات‬
‫األساسٌة التً تخدم فً توجٌه االتصال‪ ،‬وأفضل ما تتم هذ المراجعة عند اإلكراك المباكر لممثلً المجتمع‬
‫المحلً‪.‬‬
‫‪ -4‬تحدٌد احتٌاجات االتصال وأهدافه وأنشطته‪.‬‬
‫فً هذ المرحلة نصل إلى التخطٌط لبلتصال‬

‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫يذوَىٌ يٍ أجم حقىق اإلَساٌ‪163 | P a g e Gandy .y. Abo Sharar ‬‬

‫‪‬اٌذٌ‪ ً١‬اٌّ‪١‬غّش ٌٍّٕظّبد غ‪١‬ش اٌؾى‪١ِٛ‬خ‬
‫البدء باالحتٌاجات‬
‫عند تخطٌط استراتٌجٌات االتصال؛ ٌمٌل العدٌدون إلى تناول مككلة عامة كنقطة بداٌة (مثل التصحر) ثم‬
‫ٌقفزون مباكرة إلى تخطٌط أنكطة االتصال (جلسات المعلومات ‪-‬حمبلت التوعٌة)‪.‬‬
‫ونتٌجة لذلك غالبا ما ٌضٌع الهدف وبالرغم من كل األنكطة التً ٌتم القٌام بها تبقى المككلة كما هً‪ ،‬ولتفادي‬
‫مثل هذ المواقف ٌنبغً أن نبدأ من االحتٌاجات كما تعبر عنها المجتمعات المحلٌة وبناء على ذلك ٌتم تحدٌد‬
‫أهداف االتصال التً نرغب فً تحقٌقها قبل مباكرة األنكطة‪.‬‬
‫احتٌاجات التنمٌة واحتٌاجات االتصال‬
‫عند تحلٌل االحتٌاجات مع المكاركٌن فً إحد مبادرات االتصال التنموي سوف نجد نوعٌن ربٌسٌن من‬
‫االحتٌاجات‪ :‬احتٌاجات التنمٌة واحتٌاجات االتصال‪ ،‬وبالنسبة ألي مككلة للتنمٌة ٌتم تحدٌدها أو أي محاولة‬
‫لحل تلك المككلة هناك اح تٌاجات تتعلق بالموارد والظروف المادٌة وأخر تكمل احتٌاجات‪ :‬االتصال ‪-‬‬
‫المعلومات ‪ -‬التوعٌة ‪ -‬معرفة التقنٌات الجدٌدة ‪...‬الخ‪ ،‬وتلك االحتٌاجات األخٌرة هً التً ستكون هدف تخطٌط‬
‫االتصال‪.‬‬
‫وٌتطلب ذلك العمل مع كل مجموعة من المكاركٌن سواء هإالء األكثر تؤثرا بالمككلة أو الذٌن فً وضع‬
‫ٌمكنهم من المساعدة فً حلها‪.‬‬
‫أهداف االتصال‬
‫ٌجب العمل على تحدٌد أهداف االتصال من خبلل زٌادة اإلحساس نحو احتٌاجات االتصال المختلفة لكل‬
‫مجموعة مكاركة ثم القٌام باالختٌار من تلك االحتٌاجات‪ ،‬وهذ االختٌارات ٌجب أن تتم بناء على أساس‬
‫االحتٌاجات األكثر إلحاحا أو األكثر قابلٌة للعمل علٌها‪.‬‬
‫وٌتم هذا العمل بمكاركة الجماعات المكاركة والكخصٌات المرجعٌة العاملة فً تلك المبادرة‪.‬‬
‫وأهداف االتصال توضح ما نؤمل فً إنجاز بنهاٌة مبادرة االتصال‪ ،‬وقد ٌتمثل ذلك فً اكتساب المعلومات‬
‫والمعرفة ‪-‬تنمٌة المهارات ‪-‬أو تبنً اتجاهات أو سلوكٌات معٌنة ‪-‬أو القدرة على حل مككلة محددة‪.‬‬
‫وعند تحدٌد تلك األهداف ٌمكن أن نطرح ذلك السإال على أنفسنا‪ :‬ما هً النتابج المتوقع إنجازها (من حٌث‬
‫المعرفة‪-‬االتجاهات‪-‬السلوك‪ -‬أو القدرة على حل المككبلت) من قبل كل جماعة من المكاركٌن بنهاٌة المبادرة ؟‬
‫عندبذ كل نتٌجة من تلك النتابج تمثل هدفا‪.‬‬
‫وبهذ الطرٌقة سٌكون لدٌنا هدف عام ٌحدد النتابج النهابٌة التً نؤمل فً تحقٌقها وأهداف أكثر تحدٌدا لها عبلقة‬
‫بكل من تلك النتابج والتً سوف تمثل األساس لؤلنكطة التً سٌتم القٌام بها‪.‬‬
‫ٍ‬
‫ومن المفضل صٌاغة هذ األهداف فً م فردات واضحة وسهلة المبلحظة ألن ذلك ٌسهم بدرجة كبٌرة فً‬
‫تٌسٌر أي تقٌٌم ٌجر بعد ذلك‪.‬‬
‫وعلى سبٌل المثال؛ فً نهاٌة استراتٌجٌة لبلتصال لتحسٌن خصوبة التربة قد ٌكون من الصعب القول "هل‬
‫حققنا انخفاضا فً خطر التصحر"‪ ،‬لكن سٌكون من األسهل التحقق مما إذا كانت جماعات المكاركٌن التً‬
‫عمل معها مٌسر االتصال أدركت وتفهمت عملٌة التصحر وكٌفٌتها وما إذا كانوا على وعً بتدابٌر الحماٌة‬
‫المبلبمة وهل قاموا بوضع واحدة أو أكثر من تلك التدابٌر فً موضع التنفٌذ‪.‬‬

‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫يذوَىٌ يٍ أجم حقىق اإلَساٌ‪164 | P a g e Gandy .y. Abo Sharar ‬‬

‫‪‬اٌذٌ‪ ً١‬اٌّ‪١‬غّش ٌٍّٕظّبد غ‪١‬ش اٌؾى‪١ِٛ‬خ‬
‫تحدٌد االستراتٌجٌات المالئمة‬
‫المرحلة التالٌة هً اختٌار أفضل طرٌقة لمساعدة كل جماعة مكاركة إلنجاز األهداف المحددة‪.‬‬
‫بعض أسالٌب االتصال تكون أكثر مبلبمة من غٌرها لبلستخدام مع فبات معٌنة من المكاركٌن‪ ،‬وٌنطبق ذلك‬
‫على مٌسر االتصال فً مخاطبة المكاركٌن وٌنطبق على المكاركٌن فً التعبٌر عن أنفسهم‪.‬‬
‫وتحدٌد أكثر االستراتٌجٌات مبلءمة ٌتم من خبلل سإال أنفسنا عن أي أسالٌب االتصال هً األكثر مبلءمة لكل‬
‫جماعة من المكاركٌن ولكل هدف‪.‬‬
‫على سبٌل المثال إذا أردنا العمل مع السٌدات عن استخدام المٌا ؛ نجد أن فً العدٌد من البٌبات قد ٌكون من‬
‫األفضل فً البداٌة ترتٌب اجتماع عام مع األزواج والزوجات لكرح وتوضٌح النواٌا ومناقكة المككلة ثم بعد‬
‫ذلك الترتٌب للعمل مع جماعات النساء فقط بدال من محاولة عزل النساء من البداٌة للمكاركة فً أنكطة‬
‫االتصال‪.‬‬
‫وعلى أساس تلك االعتبارات االستراتٌجٌة ٌتم تحدٌد أنكطة االتصال‪.‬‬
‫تحدٌد أنشطة االتصال‬
‫لكل من جماعات المكاركٌن مع‬
‫تتمثل المرحلة األخٌرة فً تحدٌد األنكطة البلزمة لتحقٌق هدف االتصال ٍ‬
‫الوضع فً االعتبار االستراتٌجٌة التً تم تخطٌطها فٌما سبق‪ ،‬وسوف نناقش فٌما بعد فً هذا الدلٌل ترتٌب‬
‫األولوٌة لهذ األنكطة‪ ،‬ومن المهم بصفة خاصة عند تلك النقطة أن نكون واقعٌٌن فً وضع توقعاتنا وأال نقوم‬
‫بوضع قابمة من األنكطة كدٌدة الطموح‪.‬‬
‫‪ -5‬اختٌار قنوات وأدوات االتصال المالئمة‬
‫مقدمة‬
‫إن كل الناس على معرفة "بوسابل" االتصال‪ ،‬وبصفة عامة فإننا نمٌز بٌن وسابل اإلعبلم (الصحف‪ -‬اإلذاعة‪-‬‬
‫التلٌفزٌون) ووسابل اإلعبلم التقلٌدٌة (سرد القصص‪ -‬المسارح‪ -‬األغانً) ووسابل اإلعبلم "الصغٌرة" أو‬
‫"للجماعات" (الفٌدٌو‪ -‬الصور الفوتوغرافٌة‪ -‬الملصقات) ووسابل إعبلم المجتمع مثل اإلذاعات المحلٌة قصٌرة‬
‫المد ‪ ،‬ووسابل اإلعبلم واألككال المختلفة لبلتصال بٌن األكخاص هً أدواتنا لبلتصال‪.‬‬
‫وإذا استخدمنا هنا تعبٌر "أدوات االتصال" فإننا نرٌد التركٌز على طبٌعة األداء لتلك الوسابل‪ ،‬فالغرض منها‬
‫هنا لٌس نكر المعلومات ولكن بككل أدق لدعم عملٌة االتصال بالمكاركة‪ ،‬وهكذا فهً أدوات تساعدنا على‬
‫البدء واالستمرار وتوثٌق وتعمٌم الحوار مع الجماعات المكاركة فٌما ٌتعلق بتحدٌد مككلة معٌنة أو مبادرة‬
‫معٌنة تتعلق بالموارد الطبٌعٌة وإٌجاد الحل أو طرٌقة لبلستجابة‪.‬‬
‫ومن هذا المنظور من الضروري اختٌار أدوات االتصال التً تدعم االتصال ثنابً االتجا كما تتبلءم مع ما‬
‫نرٌد القٌام به ومع األفراد الذٌن نرٌد العمل معهم‪.‬‬
‫عند اختٌار أدوات االتصال المبلبمة ٌجب أن نضع فً اعتبارنا ثبلثة معاٌٌر أساسٌة‪:‬‬
‫عندما ٌكون ذلك ممكنا؛ ٌجب أن نعتمد على األدوات التً تستخدمها بالفعل الجماعات المكاركة لتبادل‬
‫المعلومات ووجهات النظر‪.‬‬
‫أن نضع فً االعتبار تكلفة استخدام تلك األدوات والوقت البلزم إلعداد المواد والبٌبة التقنٌة التً ٌجب أن‬
‫تستخدم فٌها (توفر الكهرباء‪ -‬المبنى المبلبم‪ -‬مد إتاحتها للمكاركٌن‪...‬الخ)‪.‬‬
‫اختٌار األدوات فً ضوء االستخدامات المختلفة التً سٌتم وضعها‪.‬‬

‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫يذوَىٌ يٍ أجم حقىق اإلَساٌ‪165 | P a g e Gandy .y. Abo Sharar ‬‬

‫‪‬اٌذٌ‪ ً١‬اٌّ‪١‬غّش ٌٍّٕظّبد غ‪١‬ش اٌؾى‪١ِٛ‬خ‬
‫وسوف نتناول هنا المعٌار األخٌر من هذه المعاٌٌر‪ ،‬وللغرض الذي ننشده سوف نبحث االستخدامات اآلتٌة‪:‬‬
‫‪ -1‬إطبلق عملٌة االتصال بالمكاركة‪.‬‬
‫‪ -2‬دعم وإدارة مجموعات المناقكة‪.‬‬
‫‪ -3‬مد جلسات مجموعات المناقكة‪.‬‬
‫‪ -4‬الوصول إلى جماعات أخر أو مكاركٌن بعٌدٌن عن الموقع الحالً‪.‬‬
‫‪ -5‬دعم التعلم وتبادل المعرفة‪.‬‬
‫‪ -6‬مساعدة المكاركٌن على االتصال مع بعضهم البعض أو مع جماعة معٌنة‪.‬‬
‫‪ -7‬تقٌٌم األنكطة واالحتفاظ بسجل لها‪.‬‬
‫والصفحات التالٌة تقدم بعض "مبلحظات مستخدم" عن وسابل االتصال التً غالبا ما تستخدم فً سٌاق‬
‫االتصال بالمكاركة‪ ،‬والقابمة لٌست قابمة كاملة ال ٌمكن الخروج عنها‪ ،‬ولكن لكل منكم الحرٌة فً تطبٌق تلك‬
‫األمثلة على أدوات االتصال التً ٌستخدمها فً األنكطة التً ٌقوم بها‪.‬‬
‫وسائل اإلعالم "للجماعات"‬
‫الصور الفوتوغرافٌة‪.‬‬
‫تسجٌبلت الفٌدٌو‪.‬‬
‫التسجٌبلت السمعٌة‪.‬‬
‫الملصقات‪.‬‬
‫األلبومات‬
‫النكرات التوضٌحٌة‬
‫أدوات "وسائل اإلعالم"‬
‫اإلذاعة المحلٌة‪.‬‬
‫تقارٌر الصحافة المحلٌة‬
‫أدوات اإلعالم "التقلٌدٌة"‬
‫المسرح‬
‫األغانً واألمثال الكعبٌة‪.‬‬
‫أدوات االتصال بٌن األشخاص‬
‫المناقكة والمناظرة‪.‬‬
‫جلسات المكاهدة‪.‬‬
‫الزٌارات والجوالت والمعارض‪.‬‬
‫مجموعات المناقكة‪.‬‬
‫إطالق عملٌة االتصال التنموي بالمشاركة‬
‫إن أول مرحلة فً مدخل االتصال التنموي بالمكاركة تتمثل فً المساعدة لتحدٌد إحد مكاكل إدارة الموارد‬
‫الطبٌعٌة وأسبابها وتقرٌر األفعال التً ستتخذ لحل تلك المككلة‪.‬‬
‫فً هذا السٌاق فإن الصور الفوتوغرافٌة وتسجٌبلت الفٌدٌو قد تساعد فً تحدٌد المككلة‪ ،‬فعلى سبٌل المثال فً‬
‫أحد التدخبلت الذي كان ٌتعامل مع البٌبة قام المٌسرون فً البداٌة بالتقاط الصور للمواقع الملوثة‪ ،‬ثم عادوا‬
‫للقرٌة وعرضوا تلك الصو ر وسؤلوا الناس عما رأو فً تلك الصور وما هو رأٌهم فٌها‪ ،‬وردود األفعال التً‬

‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫يذوَىٌ يٍ أجم حقىق اإلَساٌ‪166 | P a g e Gandy .y. Abo Sharar ‬‬

‫‪‬اٌذٌ‪ ً١‬اٌّ‪١‬غّش ٌٍّٕظّبد غ‪١‬ش اٌؾى‪١ِٛ‬خ‬
‫برزت كانت األساس لما تبل ذلك من مناقكة للمككلة‪ ،‬ومن الممكن لنا القٌام بنفس الكًء فً الحاالت التً‬
‫تنطوي على تحسٌن البٌبة المادٌة أو تطوٌر األنظمة البٌبٌة‪.‬‬
‫وجزء من االهتمام باستخدام التصوٌر الفوتوغرافً والفٌدٌو ٌرجع ألن معداته ٌسهل الحصول علٌها وتكغٌلها‪،‬‬
‫وٌستطٌع المٌسرون استخدام تلك الوسابل بؤنفسهم دون االعتماد على المساعدة من اآلخرٌن (المتخصصٌن فً‬
‫السمع بصرٌات‪ -‬الفرق المسرحٌة‪...‬الخ)‪ ،‬كما أنه من السهل على المكاركٌن تعلم كٌفٌة استخدامها بؤنفسهم‪.‬‬
‫فً حالة أخر ؛ قام مٌسرو االتصال بتوزٌع كامٌرات على المكاركٌن وأوضحوا لهم كٌفٌة استخدامها وطلبوا‬
‫منهم التقاط صور لمككبلت تتعلق بإدارة الموارد الطبٌعٌة‪ ،‬وتم االستعانة بالصور التً التقطوها إلجراء‬
‫مناقكة متعمقة لتلك المككبلت وطرق حلها‪.‬‬
‫ٌمكن أن ٌكون المسرح وسٌلة إطبلق ممتازة وبصفة خاصة حٌنما ٌتم دمجه بالمكاركة التفاعلٌة مع المتفرجٌن‬
‫(سواء من خبلل جعل أفراد الجمهور ٌعتلون خكبة المسرح أو من خبلل تنظٌم مسرحٌة ٌقدمونها بؤنفسهم على‬
‫المسرح)‪ ،‬وتصوٌر مواقف المككلة على المسرح ٌجعل من الممكن تناول القضاٌا الحساسة وتكجٌع األفراد‬
‫على التعبٌر عن ردود أفعالهم‪ ،‬وهناك فرق مسرحٌة للهواة فً أماكن عدٌدة وغالبا ما ٌمكن االستعانة بهم فً‬
‫عملٌة االتصال بالمكتركة‪ ،‬وعند ذلك من الممكن االستعانة ببعض ممثلً الكومٌدٌا ومخرجً المسرح‬
‫المحترفٌن لتعلٌم المكاركٌن كٌف ٌقدموا مسرحٌاتهم وٌعرضوا من خبللها المواقف المختلفة للمككلة التً‬
‫تواجههم‪.‬‬
‫فً بعض المواقف ٌمكن االستعانة باألغانً واألقوال المؤثورة إلى حد كبٌر‪ ،‬وهنا نجد أن الموسٌقٌٌن أو رواة‬
‫القصص أو أي من الكخصٌات الترفٌهٌة التقلٌدٌة ٌمكن أن ٌكونوا كركاء فعالٌن فً عملٌة االتصال‪ ،‬وٌمكن‬
‫تؤلٌف األغنٌات الخاصة بالمناسبة التً تعالج موضوع معٌن للمناقكة‪ ،‬أو ٌمكن أن نطلب من كخص القٌام‬
‫بسرد قصة لمككلة واجهت الناس‪ ،‬وقد ٌستعٌن البعض باألقوال الكعبٌة المؤثورة أو األمثال لعرض القضٌة‪،‬‬
‫وفً كل الحاالت ٌجب الحرص فً إعداد األغنٌات أو القصص أو األقوال المؤثورة المستخدمة مع ربطها جٌدا‬
‫بعملٌة المكاركة‪ ،‬وهذا المدخل ٌمكن أن ٌصحبه تسجٌالت سمعٌة بحٌث ٌمكن إعادة تكغٌلها فً األماكن التً‬
‫كثٌرا ما تتردد علٌها الجماعات المكاركة‪.‬‬
‫جلسات المشاهدة ؛ من الممكن أن ٌعرض فٌها فٌلم أو تسجٌل فٌدٌو ٌساعد على طرح المككلة وبدء المناقكة‬
‫حولها‪ ،‬وٌتطلب ذلك اإلعداد الدقٌق مع المكاركٌن بحٌث ال تقتصر الجلسة على مجرد نقل الرسالة بل تعمل‬
‫على إطبلق مناظرة حقٌقٌة‪ ،‬وقبل عرض الفٌلم أو الفٌدٌو من المهم أن ٌتم توضٌح ما ٌدور عنه وكرح‬
‫األساس المنطقً لجلسات المكاهدة والمناقكة التً تعقبها‪.‬‬
‫والعدٌد من المنظمات غٌر حكومٌة والجمعٌات والخدمات الفنٌة المحلٌة والمراكز الطبٌة والمدارس لدٌها أفبلم‬
‫وكرابط فٌدٌو تتناول مككبلت تنموٌة مختلفة‪ ،‬ومع قدر بسٌط من البحث المحلً سٌكون من الممكن اكتكاف‬
‫مواد تخدم فً إطبلق المناقكات‪ ،‬والهدف هنا لٌس العثور على المواد التً تقدم أفضل تغطٌة للمككلة ولكن‬
‫العثور على المادة التً تساعد على طرح القضٌة وتفجر النقاش وتبادل وجهات النظر‪.‬‬
‫ومن الحكمة أٌضا اإلعداد لعرض قصٌر أو الترتٌب لعرض تقدمه إحد الكخصٌات المرجعٌة للتمهٌد للمناقكة‬
‫فً حالة انقطاع التٌار أو تعطل جهاز عرض الفٌلم‪.‬‬
‫منتدى الحوار؛ ٌمكن أن ٌكون مصحوبا بعرض تقدمه إحد الكخصٌات المرجعٌة وهو ٌفٌد فً البدء فً‬
‫العملٌة‪ ،‬ومن المهم عند هذ النقطة التؤكد من إتاحة فرصة الحدٌث لكل فرد وخلق جو ٌكجع على المناقكة‬
‫وإال ستتحول الجلسة إلى الككل التقلٌدي من سإال وجواب والتً ٌمكن أن تحبط محاولة االتصال بالمكاركة‬
‫لمعالجة المككلة المتناولة‪.‬‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫يذوَىٌ يٍ أجم حقىق اإلَساٌ‪167 | P a g e Gandy .y. Abo Sharar ‬‬

‫‪‬اٌذٌ‪ ً١‬اٌّ‪١‬غّش ٌٍّٕظّبد غ‪١‬ش اٌؾى‪١ِٛ‬خ‬
‫ومن الممكن عقد هذ المنتدٌات فً أماكن مخصصة لذلك أو فً األماكن التً كثٌرا ما تتردد علٌها الجماعات‬
‫المكاركة (مكان السوق‪ -‬ساحة القرٌة‪ -‬المقهى المحلً)‪.‬‬
‫تعتبر مجموعات المناقشة (تتكون من عكرة أ فراد على األكثر) طرٌقة مبلبمة لئلعداد لمنتدٌات الحوار أو‬
‫لبلجتماعات األكثر رسمٌة مع الجماعات المكاركة‪ ،‬وهذ الحلقات ٌتم تنظٌمها بحٌث تدور حول دلٌل للمقابلة‬
‫الكخصٌة ٌعد مٌسر االتصال مسبقا‪ ،‬وٌتم إلقاء أسبلته على كل مكارك بدور ومحاولة استنباط المعلومات‬
‫التً ٌمكن أن تكون مفٌدة الحقا‪ ،‬وتعتبر مجموعات المناقكة أداة اتصال عملٌة لتحدٌد المككلة ذات األولوٌة‬
‫فً المجتمع وأسبابها وتجعل من الممكن جمع المعلومات عما ٌفكر فٌه المكاركون كما تساعد فً إعداد‬
‫منتدٌات الحوار بناء على تلك المعلومات‪.‬‬
‫دعم جلسات مجموعات المناقشة‬
‫إن التسجٌالت المرئٌة أو السمعٌة لوجهات نظر المكاركٌن أو لمجموعات المناقكة تساعد على إضفاء عمق‬
‫على المناظرة حٌث تتٌح للمكاركٌن الرد على ما قاله اآلخرون أو استكمال ما قالو هم أنفسهم‪.‬‬
‫وفً حٌن أن التسجٌل المربً هو األكثر كعبٌة إال أن التسجٌل السمعً باستخدام جهاز تسجٌل ٌعتبر أكثر‬
‫بساطة فً االستخدام‪ ،‬وكذلك الحال مع الرادٌو فإن التسجٌل السمعً ٌتٌح لنا التسجٌل وإعادة سماع جلسات‬
‫المناقكة للمكاركة فً وجهات النظر والخبرة وكذلك لتقدٌم المعلومات المفٌدة للمناقكات البلحقة‪...‬الخ‪.‬‬
‫وكذلك أٌضا تتٌح تسجٌالت المناقشات المرئٌة أو السمعٌة للمجموعة االستفادة من وجهات نظر األفراد الذٌن‬
‫ٌمكن لهم تقدٌم المساعدة فً تحدٌد أسباب المككلة التنموٌة المتناولة ولكنهم قد ال ٌستطٌعون الحضور كخصٌا‬
‫إلى االجتماع (خبٌر فً البٌبة المحلٌة أو فً تلك القضٌة)‪.‬‬
‫كما ٌمكن االستعانة أٌضا بؤشرطة الفٌدٌو لمقارنة الممارسات الجٌدة والسٌبة فٌما ٌتعلق بالمككلة التً تم‬
‫تحدٌدها (على سبٌل المثال‪ :‬استخدام األرض)‪ ،‬وهذ األمثلة ٌمكن االستعانة بها إلثارة النقاش والوصول إلى‬
‫قرارات التخاذ الفعل المناسب‪.‬‬
‫وٌمكن استخدام التسجٌالت المرئٌة أو السمعٌة أو الصور الفوتوغرافٌة أو حتى الملصقات لعرض األمثلة أو‬
‫لتوضٌح األفكار أثناء المناقكات مع المكاركٌن‪.‬‬
‫وٌمكن االستعانة بؤلبومات الصور لتوضٌح الجوانب المختلفة للمككلة وحلولها الممكنة وذلك الستثارة المناقكة‪،‬‬
‫وٌعتمد كل ذلك على كٌفٌة استخدامه؛ والفكرة هً عرض كل صورة والطلب من المكاركٌن التحدث عنها ثم‬
‫بعد ذلك ردود أفعالهم تجا وجهات نظر بعضهم البعض‪.‬‬
‫إذا كانت هناك فرقة مسرحٌة سوف تتعاون معنا فمن الممكن االستعانة بالمسرح لتوضٌح الجوانب المختلفة‬
‫للمككلة أو ردود األفعال واالتجاهات المختلفة نحوها مما ٌكجع على التفكٌر والمناقكة‪ ،‬مرة أخر فإن ذلك‬
‫قد ٌتمثل فً فرقة تقوم باألداء وتستثٌر المناظرة مع المكاركٌن أو أن ٌقوم المكاركون بؤداء المسرحٌة بؤنفسهم‪.‬‬
‫وٌمكن استخدام مجموعات المناقشة ومنتدٌات الحوار وجلسات المكاهدة فً هذ المرحلة لتحلٌل أسباب‬
‫المككلة بمزٌد من التعمق أو لتقرٌر أحد الحلول لٌتم تنفٌذ واختبار ‪.‬‬
‫واإلذاعة المحلٌة ‪ -‬والتً تترك مساحة كبٌرة للمكاركٌن للتعبٌر عن وجهات نظرهم‪ -‬تستطٌع أٌضا أن تستثٌر‬
‫النقاش‪ ،‬كما تساعد فً توضٌح أسباب المككلة التً تم تحدٌدها أثناء المناقكة من خبلل استضافة إحد‬
‫الكخصٌات المرجعٌة وربطها للعدٌد من العناصر مباكرة‪ ،‬وإذا تم تسجٌل هذا البرنامج اإلذاعً فمن الممكن‬
‫االستعانة به فٌما بعد فً منتدٌات الحوار‪.‬‬

‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫يذوَىٌ يٍ أجم حقىق اإلَساٌ‪168 | P a g e Gandy .y. Abo Sharar ‬‬

‫‪‬اٌذٌ‪ ً١‬اٌّ‪١‬غّش ٌٍّٕظّبد غ‪١‬ش اٌؾى‪١ِٛ‬خ‬
‫مد جلسات مجموعات النقاش‬
‫من المفٌد أٌضا إطالة جلسة المجموعات‪ ،‬ومن الممكن إرسال ملصق أو ملف توضٌحً أو صور فوتوغرافٌة‬
‫للمكاركٌن بعد الجلسة بحٌث ٌمكنهم فً وقت الحق مراجعة أو تنقٌح المعلومات واآلراء التً تم تبادلها‪ ،‬كما‬
‫ٌمكن للمكاركٌن أٌضا االستعانة بهذ األدوات لمزٌد من المناقكة لتلك القضاٌا مع أفراد آخرٌن من معارفهم‪.‬‬
‫وٌمكن إعداد هذ األدوات بككل منفصل وإرسالها إلى المكاركٌن أو ٌمكن إكراك المكاركٌن أنفسهم فً إنتاج‬
‫تلك األدوات‪ ،‬وفً هذ الحالة من المهم التؤكد من أن المواد (األوراق‪ -‬األقبلم الرصاص ‪...‬الخ) متوفرة أثناء‬
‫جلسة مجموعات المناقكة إلعداد هذ األدوات‪.‬‬
‫ومن الممكن أن تكون اإلذاعة المحلٌة أو مقال فً صحٌفة محلٌة مفٌدٌن عند هذ النقطة‪ ،‬مرة أخر ؛ فً‬
‫حالة االستعانة بوسابل اإلعبلم ٌجب أن ٌتم دمجها فً عمل المجموعات وأال ٌقتصر استخدامها ببساطة على‬
‫مجرد نقل المعلومات فً اتجا واحد‪.‬‬
‫وبعد جلسات النقاش ٌمكن تنظٌم بعض الزٌارات بحٌث ٌمكن للمكاركٌن تقدٌر ومقارنة المبادرات التً تناولتها‬
‫جماعات أخر من حٌث تنفٌذ النكاط‪.‬‬
‫الوصول إلى جماعات أخرى أو مشاركٌن بعٌدٌن عن المحٌط المحلً‬
‫ٌمكن أٌضا استخدام التسجٌالت المرئٌة أو السمعٌة للمناقكات للوصول لجماعات أخر نرغب أن نخلق لدٌها‬
‫االهتمام بعملٌة االتصال بالمكاركة‪ ،‬كما تساعد على زٌادة إحساس السلطات بالكخصٌات المرجعٌة الذٌن‬
‫ٌرغب المكاركون فً ضمهم لخدمة المبادرة التً ٌدعمها االتصال‪.‬‬
‫وقد ٌرغب مٌسر االتصال أن ٌ نقل وجهات نظر المكاركٌن فً موقعه إلى مكاركٌن ٌعٌكون فً أماكن أخر‬
‫لتٌسٌر مكاركتهم‪ ،‬وهنا من المهم فً هذ الحالة أن نستعٌن بإحد الكخصٌات المرجعٌة لجمع وجهات النظر‬
‫وتوضٌح المناقكة‪.‬‬
‫تعتبر اإلذاعة المحلٌة هً أداة مبلبمة وخاصة للوصول للجماعات الكبٌرة أو إلى ج ماعات تتجاوز المنطقة‬
‫المحٌطة‪ ،‬والعدٌد من المخرجٌن العاملٌن باإلذاعات المحلٌة على وعً باالتصال بالمكاركة وسٌعملون على‬
‫توجٌه المدخل "الصحفً" التقلٌدي نحو مدخل المكاركة‪ ،‬فعلى سبٌل المثال سوف ٌبذلون أقصى جهد لدٌهم‬
‫لكً تتضمن منتدٌات الحوار األصوات المحلٌة‪.‬‬
‫لكن هناك كرطان مهمان الستخدام اإلذاعة المحلٌة بنجاح؛ أوال‪ :‬من المهم إكراك أحد المنتجٌن (أو مسبولً‬
‫اإلذاعة) فً المبادرة والعمل معه فً التخطٌط لعملٌة االتصال بؤكملها‪ ،‬وٌعنً ذلك أن تكون هناك عبلقة‬
‫تعاون مستمرة ولٌس مجرد طلب للمساعدة من حٌن آلخر‪ ،‬واستمرارٌة مثل هذ العبلقة لٌست أمرا سهبل على‬
‫الدوام كما أنها تتطلب اهتماما دابما‪.‬‬
‫ثانٌا‪ :‬من المهم تدبٌر التموٌل البلزم إلنتاج هذ اإلكارات اإلعبلمٌة أو البرامج (المحطات التً تبث على‬
‫التككٌل الترددي " ‪ " FM‬غالبا ما تتقاضى أجورا أقل)‪ ،‬أو البحث عن إعفاء من الوزارة أو الجهة المسبولة‪،‬‬
‫ولهذ األسباب ال ٌستخدم المٌسرون العاملون فً االتصال بالمكاركة اإلذاعة بالككل الواسع الذي ٌجب أن‬
‫ٌكون علٌه‪.‬‬
‫واستخدام اإلذاعة المحلٌة ٌجب أن ٌصاحبه عمل مٌدانً لضمان أن االتصال ٌسٌر فً كبل االتجاهٌن‪ ،‬وفً‬
‫هذ الحالة إما أن تتابع اإلذاعة مبادرة التنمٌة وتدعمها فً نفس الوقت الذي تجري فٌه أو أن تكون جزءا من‬
‫المبادرة نفسها من خبلل إتاحة المجال لؤلفراد لكً ٌعبروا عن أنفسهم‪.‬‬

‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫يذوَىٌ يٍ أجم حقىق اإلَساٌ‪169 | P a g e Gandy .y. Abo Sharar ‬‬

‫‪‬اٌذٌ‪ ً١‬اٌّ‪١‬غّش ٌٍّٕظّبد غ‪١‬ش اٌؾى‪١ِٛ‬خ‬
‫ومن الممكن أن ٌقوم المسرح بتلك المهمة إذا كانت الظروف تسمح بذلك‪ ،‬ومثل ما هو الحال مع اإلذاعة فمن‬
‫المهم أٌضا تدبٌر التموٌل وخاصة للنواحً المهمة مثل‪ :‬التنقبلت‪ -‬اإلقامة‪ -‬الوجبات‪...‬الخ‪ ،‬وقد ٌسبب ذلك‬
‫مككلة وخاصة إذا كنا نرغب فً تقدٌم سلسلة من العروض ولٌس مجرد عرض واحد‪.‬‬
‫إذا أراد المكاركون أن ٌجعلوا سكان المدٌنة أو السلطات المركزٌة تعً واقع الحٌاة الرٌفٌة فٌمكن التفكٌر فً‬
‫االستعانة بالتلٌفزٌون (لكن دابما ما تكون التكلفة عالٌة)‪ ،‬وبالمثل ٌمكن أن ٌكون اإلنترنت مفٌدا إذا أراد‬
‫المكاركون الوصول لجماعات معٌنة تتخطى المحٌط المحلً ولكن ٌجب أوال أن ٌتوفر لهم االتصال باإلنترنت‪،‬‬
‫وٌنطبق ذلك تماما على المنظمات غٌر الحكومٌة والمنظمات الدولٌة وبرامج التعاون الثنابً التً ٌمكن الدخول‬
‫لمواقعها على اإلنترنت سعٌا لدعم إحد مبادرات التنمٌة‪ ،‬ولكن فً كلتا الحالتٌن ٌجب أن نفكر فً استراتٌجٌة‬
‫تتسم بالكفاءة لتٌسٌر التفاعل المكترك واالتصال ثنابً االتجا ولٌس مجرد نكر المعلومات‪.‬‬
‫دعم التعلم وتبادل المعرفة‬
‫من المفٌد إعداد ملصق أو شرٌط سمعً أو بصري ٌصاحبه ملف توضٌحً أو نص مطبوع (ٌجب أال ٌزٌد عن‬
‫صفحة واحدة) لكً نساعد المكاركٌن على اكتساب المهارات والمعرفة الجدٌدة خبلل فترة االتصال‪ ،‬وقد‬
‫ٌكمل ذلك أٌضا تعلٌم بعض الرقصات أو األغانً الكعبٌة (التً تتعلق بإدارة الموارد الطبٌعٌة) بقدر من‬
‫االهتمام ال ٌقل عن تعلٌم التقنٌات الجدٌدة مثل تسوٌق الفاكهة أو الطرق الجدٌدة إلدارة أحد الموارد الطبٌعٌة‪.‬‬
‫والجمع بٌن النص والم لصق أو التسجٌل السمعً والبصري له أهمٌته حٌث ٌعمل النص على إكمال الصورة أو‬
‫الرسالة‪ ،‬على سبٌل المثال قد ٌقدم بعض الخطوط اإلركادٌة للمناقكة أو ٌطرح سإاال الختبار مد‬
‫االستٌعاب‪ ،‬وهكذا ٌكون هناك استخدام أفضل للتسجٌبلت السمعٌة والمربٌة أو ٌعمل على تلخٌص المعلومات‬
‫التً تحتوٌها مثل هذ التسجٌبلت‪ ،‬وحتى إذا كان معظم المكاركٌن من األمٌٌن فسوف ٌكون هناك كخص على‬
‫األقل ٌستطٌع القراءة لآلخرٌن‪ ،‬ولكن من المهم عند إنتاج المواد السمعٌة أو المربٌة أو المطبوعة أن نضع فً‬
‫اعتبارنا عامل اللغة‪.‬‬
‫وباإلضافة لما تتٌحه التسجٌبلت ال مربٌة والسمعٌة التوضٌحٌة من توثٌق لؤلنكطة فإن التسجٌبلت المربٌة تسهل‬
‫تبادل المعرفة بٌن جماعات مختلفة من المكاركٌن من قرٌة ألخر ‪ ،‬وتعمل على عرض أمثلة واقعٌة تستحث‬
‫المناقكات حول استخدام تلك المعرفة أو التقنٌات‪.‬‬
‫وإذا تٌسر لنا تقدٌم سلسلة من البرامج فً اإلذاعة المحلٌة بالتعاون مع نوادي المستمعٌن فإن ذلك قد ٌكون مفٌدا‬
‫بوجه خاص للمساعدة على نكر وتبادل المعرفة‪ ،‬وعند تناول المهارات العملٌة فإن العروض المركزة على‬
‫تلك القضاٌا تمثل فكرة جٌدة‪.‬‬
‫ومن المفٌد أٌضا القٌام بزٌارات للجماعات أو األفراد الذٌن لدٌهم تلك المعرفة وٌستخدمونها عملٌا‪ ،‬فالناس‬
‫بطبٌعتهم أفضل ما ٌتذكرونه هً تلك األكٌاء التً رأوها بؤعٌنهم‪ ،‬وعبلوة على ذلك؛ ففً مثل تلك الزٌارات‬
‫ٌقوم المكاركون بؤنفسهم بتوجٌه األسبلة مما ٌتطلب اإلعداد المسبق لذلك وهو ما ٌمثل عامبل فعاال فً دعم‬
‫التعلم‪ ،‬إال أن ذلك ٌتطلب درجة من التنظٌم والموارد وهو ما ال ٌتاح للجمٌع‪.‬‬
‫مساعدة المشاركٌن لٌعبروا عن أنفسهم لبعضهم البعض أو لجماعة معٌنة‬
‫ما هً أدوات االتصال األكثر فابدة لمساعدة المكاركٌن على التعبٌر عن وجهات نظرهم؟ ما هً األدوات التً‬
‫ٌكعر معها المكاركون بارتٌاح أكثر وما هً أفضل األدوات التً تناسب المجموعات التً نحاول مخاطبتها؟‬
‫ما هً األدوات األكثر اقتصادٌة وإعدادا؟ إن اإلجابات على كل ذلك تتوقف على ما نحاول تحقٌقه‪.‬‬

‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫يذوَىٌ يٍ أجم حقىق اإلَساٌ‪170 | P a g e Gandy .y. Abo Sharar ‬‬

‫‪‬اٌذٌ‪ ً١‬اٌّ‪١‬غّش ٌٍّٕظّبد غ‪١‬ش اٌؾى‪١ِٛ‬خ‬
‫قد نرغب فً الوصول إلى مجموعة من المكاركٌن ونطلعهم على وجهات النظر المتبادلة فً جلسات المناقكة‪،‬‬
‫أو نساعد بعض المك اركٌن فً إطبلع مجموعة معٌنة على وجهات نظرهم على سبٌل المثال بعض الهٌبات‬
‫المحلٌة أو القومٌة لزٌادة إحساس تلك الجهات بالظروف واالحتٌاجات المحلٌة‪.‬‬
‫وقد نستخدم لذلك أدوات بسٌطة مثل التسجٌبلت السمعٌة أو المربٌة أو نستخدم وسابل اإلعبلم إذا كان التموٌل‬
‫المتوفر ٌغطً تلك التكلفة‪ ،‬وباإلضافة إلى إكراك المخرجٌن للتعاون معنا فمن الممكن تدرٌب المكاركٌن‬
‫إلخراج برامج إذاعٌة بؤنفسهم بحٌث تعبر عن وجهات نظرهم‬
‫التقٌٌم واالحتفاظ بسجل األنشطة‬
‫من الممكن أن نستخدم الصور الفوتوغرافٌة أو التسجٌالت السمعٌة أو المرئٌة لتسجٌل إحد المككبلت كما‬
‫هً موجودة فً بداٌة عملٌة االتصال ثم مقارنة هذ التسجٌبلت بالوضع عند نهاٌة المبادرة‪ ،‬وسوف ٌساعدنا‬
‫ذلك على تقٌٌم ما أنجزنا ‪.‬‬
‫والصور والتسجٌالت المرئٌة أو حتى تسجٌل المالحظات البسٌطة صوتٌا ً على كرٌط قد تمثل توثٌقا للمداخلة‪،‬‬
‫ومن المهم أن نضع هذا فً اعتبارنا منذ البداٌة وأن نخطط له جٌدا حتى ال نفاجؤ بعدد ال حصر له من األكرطة‬
‫أو مبات الصور الفوتوغرافٌة‪ ،‬وٌجب أن نضع ملصقات التعرٌف الصغٌرة على هذ التسجٌبلت التً ستحفظ‬
‫لغرض التوثٌق أو عمل ألبوم للصور وكتابة النكاط التً تعرضه كل صورة وتارٌخ أدابه‪.‬‬
‫وأخٌرا؛ وفً بعض الحاالت قد ٌثٌر االتصال اهتمام بعض الصحفٌٌن من الصحف المحلٌة فٌعملون على‬
‫تغطٌة أنكطته‪ ،‬ومثل تلك المقاالت ‪-‬باإلضافة إلى زٌادة إحساس الرأي العام بالمبادرة‪ -‬تمثل نوعا من التوثٌق‬
‫والتعمٌم لتلك المداخلة بما ٌتجاوز الجماعة المحدودة من المكاركٌن ‪ ،‬مرة أخر فإن قابمة األدوات التً‬
‫عرضناها وكذلك الخطوط اإلركادٌة العامة لها لٌست هً القابمة الكاملة التً ال ٌمكن استخدام غٌرها‪ ،‬وٌمكن‬
‫لكل قارئ أن ٌضٌف للقابمة بانٌا على األمثلة الموجودة بحٌث ٌختار أفضل أدوات االتصال المبلبمة له‪.‬‬
‫‪ -6‬اإلعداد والتجرٌب المسبق ألدوات االتصال‬
‫إشراك المشاركٌن فً تحدٌد وإعداد مواد االتصال‬
‫بعد تحدٌد أدوات االتصال الممكنة تكون الخطوة التالٌة هً تحدٌد مواد االتصال التً سنحتاجها مثل‪:‬‬
‫الملصقات ‪ -‬التسجٌبلت الصوتٌة والمربٌة‪ -‬األغانً‪ -‬القصص الدرامٌة ‪ ...‬الخ‪ ،‬وكذلك تحدٌد األدوات التً‬
‫ٌجب إعدادها مقدما وتلك التً سٌتم إنتاجها أثناء التبادل مع المكاركٌن وأخٌرا تخطٌط اإلنتاج لهذ المواد‪.‬‬
‫ٌجب التكجٌع على قٌام المكاركٌن بدورهم فً تحدٌد مواد االتصال‪ ،‬ومن المفٌد أٌضا إكراكهم فً إعداد‬
‫األدوات‪.‬حٌثما أمكن ذلك‪ ،‬وفً حاالت كثٌرة بالطبع سنحتا ج إلى كخصٌات مرجعٌة لدٌها مهارات معٌنة‪،‬‬
‫لكن هذ العملٌة ٌجب اإلكراف علٌها ومتابعتها بواسطة بعض المكاركٌن‪.‬‬
‫التجرٌب المسبق لمواد االتصال‬
‫من الضروري قبل االنتهاء من إنتاج أي مادة لبلتصال أو االختٌار من المواد الموجودة تجرٌب تلك المواد‪.‬‬
‫والتجرٌب المسبق هو طرٌ قة جٌدة لتحسٌن األفكار والنماذج األولٌة لمواد االتصال من خبلل تقدٌمها لممثلً‬
‫الجماعة المكاركة والحصول على التغذٌة االسترجاعٌة منهم قبل البدء فً المرحلة النهابٌة لئلنتاج (أو مراجعة‬
‫ما إذا كانت المواد المنتجة بالفعل مبلبمة للجماعة)‪.‬‬
‫وسوف ٌتٌح ذلك لنا قٌاس رد ود أفعالهم ومراجعة المفاهٌم ومواد االتصال أو حتى تنقٌح استراتٌجٌتنا إذا كان‬
‫من الواضح أنها لن تإد للوصول إلى النتابج المرجوة‪.‬‬

‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫يذوَىٌ يٍ أجم حقىق اإلَساٌ‪171 | P a g e Gandy .y. Abo Sharar ‬‬

‫‪‬اٌذٌ‪ ً١‬اٌّ‪١‬غّش ٌٍّٕظّبد غ‪١‬ش اٌؾى‪١ِٛ‬خ‬
‫ونحن نحتاج للقدرة على الحكم بما إذا كانت المفاهٌم التً تم وضعها مقدما فً مواد االتصال مفهومة جٌدا من‬
‫قبل المكاركٌن أم ال‪ ،‬كما نحتاج أٌضا إلى معرفة ما إذا كانت المواد مبلبمة ولها القدرة على استثارة ردود‬
‫الفعل المطلوبة‪ ،‬وبعد التجرٌب المسبق قد نبدأ فً إنتاج أمثلة توضٌحٌة أكثر واقعٌة أو على سبٌل المثال‬
‫نصوص أكثر بساطة أو صور أكثر وضوحا‪.‬‬
‫وللتؤكد من أن مفاهٌم ومواد االتصال تم تكٌٌفها جٌدا لتبلبم جماعات المكاركٌن المختلفة ٌمكن أن نطلب رأي‬
‫خمسة أو ستة من الممثلٌن عن كل مجموعة عن بعض الجوانب مثل ما ٌلً‪:‬‬
‫المضمون‬
‫وضوح المضمون‪.‬‬
‫‪-1‬‬
‫دقة المعلومات المقدمة‪.‬‬
‫‪-2‬‬
‫مصداقٌة األفراد الذٌن ٌعبرون عن أنفسهم من خبلل المواد‪.‬‬
‫‪-3‬‬
‫نوعٌة رد الفعل الذي سٌحدثه هذا المضمون‪.‬‬
‫‪-4‬‬
‫الشكل‬
‫نوعٌة االهتمام الذي ٌخلقه‪.‬‬
‫‪-1‬‬
‫الجودة الفنٌة‪.‬‬
‫‪-2‬‬
‫األدوات‬
‫ردود الفعل تجا الككل المستخدم‪.‬‬
‫‪-1‬‬
‫البٌبة الفنٌة البلزمة الستخدام المواد‪.‬‬
‫‪-2‬‬
‫مدة فاعلٌة المادة‪.‬‬
‫‪-3‬‬
‫التغذٌة االسترجاعٌة‬
‫إفادة المواد فً تنشٌط ردود األفعال والتعبٌر عن وجهات نظر المشاركٌن‪.‬‬
‫‪-1‬‬
‫مراجعة دقة المعلومات المقدمة؛ ومن الممكن هنا استكارة واحد أو اثنٌن من الخبراء‪.‬‬
‫وألغراض التجرٌب المسبق ٌمكن أن نقوم بذلك مع المسودات أو التخطٌطات األولٌة أو عٌنات من المواد التً‬
‫ننوي تطوٌرها‪ ،‬وفً حالة االستعانة باألفبلم أو الفٌدٌو ٌمكن لنا ببساطة تقدٌم المفاهٌم فً نصوص ورسوم‬
‫وصور فوتوغرافٌة‪.‬‬
‫‪ -7‬تنمٌة التعاون والشراكة المحلٌة‬
‫تٌسٌر التعاون والشراكة‬
‫ٌمكن تحدٌد أربعة أنواع من الكراكة التً ٌمكن تؤسٌسها محلٌا حول أنكطة االتصال التنموي‪.‬‬
‫النوع األول هو الكراكة مع السلطات المحلٌة‪ ،‬ففً العدٌد من البٌبات تكون تلك الكراكة ضرورٌة للعمل‬
‫بحرٌة فً المجتمع‪ ،‬كما أن ذلك أٌضا ٌساعد على تنمٌة الوعً بمبادرة التنمٌة وبالحصول على الدعم التً‬
‫تحتاج إلٌه للتنفٌذ بنجاح‪ ،‬أخٌرا؛ فإن مثل تلك الكراكة قد تؤخذ ككبل من الدعم المعنوي القوي أو ربما اإلسهام‬
‫المادي أو ال مالً فً أنكطة االتصال أو مبادرة التنمٌة‪.‬‬
‫ٌحتاج الباحث أو العامل بالتنمٌة أٌضا إلى تؤسٌس كراكة مبدبٌة مع الخدمات الحكومٌة المحلٌة أو مع الوكاالت‬
‫االجتماعٌة المتخصصة أو المنظمات غٌر حكومٌة التً تتعامل مع المككبلت موضع االهتمام‪ ،‬مثل هذ‬
‫الكراكة أساسٌة للمر حلة األولٌة فً تحدٌد مككلة معٌنة للتنمٌة وأسبابها والمتطلبات التً ٌجب العمل بها طوال‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫يذوَىٌ يٍ أجم حقىق اإلَساٌ‪172 | P a g e Gandy .y. Abo Sharar ‬‬

‫‪‬اٌذٌ‪ ً١‬اٌّ‪١‬غّش ٌٍّٕظّبد غ‪١‬ش اٌؾى‪١ِٛ‬خ‬
‫فترتً تخطٌط وتنفٌذ أنكطة االتصال‪ ،‬ومن األهمٌة بككل خاص أال ٌحاول العامل بالتنمٌة أن ٌقوم بنفسه بذلك‬
‫الدور بدال من تلك الموارد البكرٌة الموجودة فً المجتمع المحلً‪ ،‬بل ٌجب أن ٌهٌا الظروف المناسبة لتحقٌق‬
‫تعاون حقٌقً‪ ،‬حتى عندما ٌكون الباحث أو العامل بالتنمٌة نفسه متخصصا فً هذا النظام ٌنبغً علٌه تنمٌة‬
‫الكراكة مع المصادر الفنٌة التً تتولى معالجة تلك القضاٌا فً المجتمع‪.‬‬
‫وهناك أٌضا احتمال بوجود نوع ثالث من الكراكة وهو مع وسابل اإلعبلم المحلٌة (الصحافة المحلٌة ‪-‬اإلذاعة‬
‫المحلٌة) ومع الوسابل التقلٌدٌة (رواة القصص ‪ -‬الموسٌقٌٌن‪ -‬محركً الدمى ‪-‬الفرق المسرحٌة)‪ ،‬وبدال من‬
‫اللجوء إلٌهم من أجل خدمات محددة فً مقابل أجر عن كل خدمة فمن األفضل كثٌرا إكراكهم فً تخطٌط‬
‫وتنفٌذ النكاط بككل كلً‪.‬‬
‫أخٌرا؛ هناك نوع رابع من الكراكة وهو ٌكمل الكخصٌات المرجعٌة والذٌن ٌستطٌعون تٌسٌر الجهود‬
‫المخطط لها‪ ،‬وهإالء هم من ذوي المواهب والمهارات الخاصة (المصورٌن‪ -‬الرسامٌن‪ -‬المطربٌن‪ -‬فنٌٌن‬
‫الفٌدٌو) أو من لدٌهم القدرة على اإلسهام بالخبرة أو المعرفة المتعلقة بموضوع االتصال‪.‬‬
‫إشراك الشركاء والمتعاونٌن فً تخطٌط مبادرة االتصال‬
‫إن النقطة األساسٌة هنا ال تقتصر على طلب مساهمة األفراد المرجعٌٌن بخدماتهم ولكن األكثر من ذلك وهو‬
‫إكراكهم فً المبادرة نفسها‪ ،‬ومن المهم دمج المتعاونٌن الخارجٌٌن فً تحدٌد ومناقكة استراتٌجٌة االتصال‪،‬‬
‫و ٌنطبق ذلك القول بككل خاص على ممثلً الخدمات الحكومٌة ووسابل اإلعبلم والكخصٌات المرجعٌة الذٌن‬
‫ٌؤمل المٌسر فً إكراكهم‪ ،‬وتبعا للظروف قد ٌكون لهإالء األفراد مٌل إلى اعتبار أنفسهم من مقدمً الخدمات‬
‫وٌتوقعون الحصول على أجر‪.‬‬
‫وعند هذ المرحلة أٌضا ٌحٌن الوقت لمراجعة الجوانب المختلفة الستراتٌجٌة االتصال (األهداف‪ -‬المدخل‪-‬‬
‫كل من هإالء الكخصٌات المرجعٌة‪ ،‬كما أن هناك بعض اإلسهامات قد‬
‫الموارد الفنٌة والمالٌة المطلوبة) مع ٍ‬
‫ٌتم بحثها بعد ذلك مثل (بنزٌن للسٌارات‪ -‬الترفٌه للمكاركٌن‪ -‬كرابط التسجٌل) أو كركاء آخرٌن قد ٌتم‬
‫تحدٌدهم‪...‬الخ‬
‫جعل الشراكة طرٌق ثنائً االتجاه‬
‫إن الكراكة المحلٌة وخاصة مع الخدمات الحكومٌة أو منظمات المجتمع ٌجب أن تكون طرٌقا ثنابً االتجا ‪،‬‬
‫فالمكاركة فً عملٌة االتصال أٌضا قد تساعد العاملٌن بتلك الخدمات والمنظمات على مراجعة االستراتٌجٌات‬
‫الخاصة بالعمل المجتمعً؛ وٌمكنهم تعلم المنهجٌة (وخاصة كٌفٌة العمل مع الفبات المستهدفة) وٌضعوا‬
‫بؤنفسهم تلك المنهجٌة قٌد الممارسة‪ ،‬كما أن االتصال التنموي بالمكاركة سوف ٌساعدهم على تحقٌق تفهم‬
‫أفضل للفبات المستهدفة وعلى تقٌٌم استراتٌجٌتهم‪.‬‬
‫لذلك ٌجب أن تعمل المكاركة والتعاون فً االتجاهٌن معا؛ فمن خبلل هذ المبادرات ٌسعى الباحث أو العامل‬
‫بالتنمٌة للحصول على دعم تجرٌب أو تنفٌذ مبادرة التنمٌة ولكن فً المقابل ٌقدم للكركاء طرٌقة لدراسة‬
‫وتحسٌن أنكطتهم الخاصة‪.‬‬
‫‪ -8‬وضع خطة التنفٌذ‬
‫إن وضع خطة ا لتنفٌذ ٌكمل تخطٌط التتابع للعمل ومتابعة األنكطة وتحدٌد المسبولٌات والمهام وتحدٌد اإلطار‬
‫الزمنً الستراتٌجٌة االتصال وتخصٌص المٌزانٌة لكل نكاط‪.‬‬

‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫يذوَىٌ يٍ أجم حقىق اإلَساٌ‪173 | P a g e Gandy .y. Abo Sharar ‬‬

‫‪‬اٌذٌ‪ ً١‬اٌّ‪١‬غّش ٌٍّٕظّبد غ‪١‬ش اٌؾى‪١ِٛ‬خ‬
‫تخلٌق المعلومات‬
‫من أجل تخطٌط التتابع للعمل ومتابعة أنكطة االتصال وتحدٌد المسبولٌات فمن المفٌد تنظٌم االختٌارات‬
‫المختلفة التً اتفق علٌها حتى بلول هذ النقطة من عملٌة التخطٌط ووضعها فً جدول مثل الجدول الموضح‬
‫فٌما ٌلً بحٌث ٌرتبط كل نكاط لبلتصال تم تخطٌطه بهدف معٌن‪.‬‬
‫األهداف األنكطة‬
‫‪-1‬‬

‫أدوات‬
‫وقنوات‬
‫االتصال‬

‫الموارد‬
‫المتطلبات األفراد‬
‫المادٌة المرجعٌٌن المطلوبة‬

‫مدة التنفٌذ‬

‫‪1-1‬‬
‫‪2-1‬‬
‫‪3-1‬‬
‫‪4-1‬‬

‫‪-2‬‬

‫تخطٌط المتابعة لألنشطة‬
‫نحن اآلن على استعداد للتخطٌط لمتابعة األنكطة‪ ،‬والبعض ٌطلق علٌها خطة المتابعة بٌنما ٌجمع البعض‬
‫اآلخر المتابعة مع التقٌٌم‪ ،‬فً أيٍ من تلك الحاالت فإن ذلك سوف ٌمكننا من أن نحدد ما إذا كانت األنكطة تم‬
‫تنفٌذها كما تم تخطٌطها وفً توقٌتاتها‪ ،‬ولعمل ذلك ٌجب أن نعٌد صٌاغة الجدول وإكماله من خبلل تحدٌد‬
‫الجوانب التالٌة بالتفصٌل‪:‬‬
‫ترتٌب وتتابع األنكطة‪.‬‬
‫التوقٌت والمدة؛ تفاصٌل التارٌخ والزمن والمكان‪.‬‬
‫األفراد المسبولٌن عن كل نكاط‪.‬‬
‫الكركاء والكخصٌات المرجعٌة والمدعوٌن اآلخرٌن‪.‬‬
‫االحتٌاجات المادٌة (القاعات‪ -‬المقاعد‪ -‬الوثابق‪ -‬آلة العرض)‪.‬‬
‫االحتٌاجات المالٌة (مثل‪ :‬تكالٌف البنزٌن للوصول لموقع النكاط)‪.‬‬
‫وٌمكن االستعانة بهذا الجدول للتنبإ باألنشطة قبل تنفٌذها ولمتابعة األداء العام لألنشطة‪.‬‬
‫األهدا‬
‫ف‬
‫‪1-1 -1‬‬
‫‪2-1‬‬
‫‪3-1‬‬
‫‪4-1‬‬
‫‪-2‬‬

‫األنكطة تبعا للترتٌب‬

‫مدة التنفٌذ‬
‫‪-1‬‬

‫المكان‬
‫‪1-1‬‬
‫‪2-1‬‬
‫‪3-1‬‬
‫‪4-1‬‬

‫أدوات وقنوات االتصال‬

‫الكخصٌات‬
‫المتطلبات المادٌة المرجعٌة‬

‫الفرد المسبول‬

‫المدعوٌن اآلخرٌن‬

‫الموارد المطلوبة‬

‫المكاهدات‬

‫‪-2‬‬

‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫يذوَىٌ يٍ أجم حقىق اإلَساٌ‪174 | P a g e Gandy .y. Abo Sharar ‬‬

‫‪‬اٌذٌ‪ ً١‬اٌّ‪١‬غّش ٌٍّٕظّبد غ‪١‬ش اٌؾى‪١ِٛ‬خ‬
‫الجدول الزمنً‪:‬‬
‫إن إعداد خطة المتابعة ٌإدي إلى تحدٌد المدة الزمنٌة التً سٌتم خبللها تنفٌذ األنكطة‪ :‬جدول األعمال أو‬
‫الجدول الزمنً‪.‬‬
‫ومن المهم وضع جدول زمنً واقعً لؤلنكطة المختلفة‪ :‬عمل االتصاالت المحلٌة األولٌة‪ -‬تعمٌق معرفتنا‬
‫بالمككلة‪ -‬تخطٌط أنكطة االتصال ‪ -‬تنفٌذ تلك األنكطة وتقٌٌمها‪.‬‬
‫وٌجب أن ٌكون هذا الجدول متسقا ً مع الجداول الزمنٌة الثالث التالٌة‪:‬‬
‫الفترات التً ٌمكن إتاحتها من الجماعات التً ٌنوي الباحث أو العامل بالتنمٌة العمل معهم‪.‬‬
‫أجندة الوكبلء الفنٌٌن المكتركٌن فً األنكطة‪.‬‬
‫الفترات الزمنٌة التً ٌمكن إتاحتها بالنسبة لفرٌق البحث أو العاملٌن بالتنمٌة أنفسهم‪.‬‬
‫وهكذا فإن هناك العدٌد من العناصر التً ٌجب وضعها فً االعتبار‪:‬‬
‫توقٌت األنكطة‪.‬‬
‫‪-1‬‬
‫مد إتاحة وتواجد المكاركٌن والكخصٌات المرجعٌة‪.‬‬
‫‪-2‬‬
‫إمكانٌة تواجد فرٌق البحث أو العاملٌن بالتنمٌة أنفسهم‪.‬‬
‫‪-3‬‬
‫توافر المواد واألجهزة البلزمة‪.‬‬
‫‪-4‬‬
‫وٌجب أال ننسى أبدا أن فً الظروف التً ٌصعب فٌها السفر واالتصال وعند ندرة الموارد المادٌة فإن أكثر‬
‫األنكطة بساطة غالبا ما تستغرق وقتا أطول كثٌرا مما توقعنا فً البداٌة‪ ،‬وعندما ٌكون علٌنا أن نقوم بتنسٌق‬
‫مجموعة من األ نكطة تضم مجموعة من الكركاء تصبح األمور معقدة بالفعل‪ ،‬لذلك من األفضل أن نكون‬
‫معتدلٌن فً طموحاتنا‪.‬‬
‫مٌزانٌة الدعم‬
‫عند إعداد مٌزانٌة الدعم الستراتٌجٌة االتصال وكل من نكاطاتها ٌجب أن نفكر جٌدا فً مفهوم التكلفة‪ ،‬فالفكرة‬
‫لٌست فً وضع مٌزانٌة مثٌرة لئلعجاب ولكن البد من تكجٌع جماعات المكاركٌن على تحمل مسبولٌتهم عن‬
‫األنكطة‪ ،‬وهذا هو السبب فً أن نتناولها كمٌزانٌة للدعم أكثر مما هً مٌزانٌة لؤلداء‪.‬‬
‫وهذ النقطة تسٌر جنبا إلى جنب مع التعلٌقات التً ذكرناها سابقا عن تغٌٌر العقلٌات وطرق األداء المتعلقة‬
‫بتنفٌذ "مكروعات" التنمٌة المحلٌة‪ ،‬ومن المهم بالنسبة لجماعات المجتمع المكتركة فً العملٌة أن ٌدمجوا معا‬
‫وسابل التجرٌب أو التنفٌذ للحل المحدد؛ وتلك هً الطرٌقة الوحٌدة التً تكعر بها المجتمعات أن تلك المبادرة‬
‫هم الذٌن وضعوها وأنها ملك لهم‪.‬‬
‫إعداد المٌزانٌة‬
‫إن إعداد المٌزانٌة ٌكتمل على مراحل عدٌدة ومختلفة‬
‫أوالً ‪ٌ :‬جب تحدٌد الموارد البكرٌة والمادٌة التً سنحتاج إلٌها عند تنفٌذ كل نكاط‪ :‬الكخصٌات المرجعٌة‬
‫والموارد المادٌة؛ المواد والتجهٌزات‪ -‬احتٌاجات الوقود (تبادل الزٌارات‪ -‬انتقال الكخصٌات المرجعٌة)‪-‬‬
‫المواد المستهلكة (الفٌلم الفوتوغرافً‪ -‬الورق ‪-‬البطارٌات ‪-‬الحبر‪ -‬طبلء الملصقات)‬
‫وبككل عام ٌجب أال تضٌف الكخصٌات المرجعٌة تكلفة إضافٌة إلى المٌزانٌة إال فً حاالت معٌنة تتطلب‬
‫السفر‪ ،‬وبالنسبة للموارد المادٌة فٌجب تحدٌد أي المواد سنقوم بكرابها وأٌها سنقوم بإنتاجها‪ ،‬وبعد ذلك نحدد‬
‫أي األنكطة تستلزم تكالٌف‪.‬‬

‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫يذوَىٌ يٍ أجم حقىق اإلَساٌ‪175 | P a g e Gandy .y. Abo Sharar ‬‬

‫‪‬اٌذٌ‪ ً١‬اٌّ‪١‬غّش ٌٍّٕظّبد غ‪١‬ش اٌؾى‪١ِٛ‬خ‬
‫ثانٌا ً‪ٌ :‬جب مراجعة االحتٌاجات وتقدٌر أهمٌتها وبحث البدابل الممكنة‪ ،‬وٌجب التفكٌر بعناٌة فً النفقات‬
‫األساسٌة بالفعل‪ ،‬فعلى سبٌل المثال‪ :‬تؤجٌر مقاعد االجتماعات أو الوجبات الخفٌفة للمكاركٌن من الصعب‬
‫القول بؤنها أساسٌة وكذلك من الصعب القول ع ن إنتاج عدد من األفبلم لتوثٌق النكاط بؤنها أساسٌة بٌنما ٌكفً‬
‫فٌلم واحد فقط لعمل ذلك‪ ،‬وٌجب أن ٌغطً الكركاء نفقات تنقبلتهم وتكالٌف مكاركتهم وٌجب أال ٌطالبوا‬
‫ببدالت عن تلك النفقات‪.‬‬
‫ثالثا ً‪ :‬لكل من هذ االحتٌاجات ٌجب أن نحدد النفقات التً ٌمكن تغطٌتها من خبلل المنظمة التابع لها العامل‬
‫بالتنمٌة أو من خبلل مٌزانٌة فرٌق البحث أو من خبلل مساهمة الكركاء والمتعاونٌن المختلفٌن‪ ،‬وبعض‬
‫النفقات قد تتكفل بها المجالس المحلٌة الحكومٌة أو الوكاالت المحلٌة أو بعض المكاركٌن فً أنكطة االتصال‪،‬‬
‫على سبٌل المثال؛ غالبا ما ٌقوم المكاركون بإعداد وجبة خفٌفة‪ ،‬وقد ٌوفر العمدة أو الحاكم مكانا مجهزا‪،‬‬
‫ومن الضروري إكراك البلعبٌن المحلٌٌن فً دعم تكالٌف تلك األنكطة‪ ،‬حتى لو كانت هذ المساهمة ضبٌلة‬
‫أو رمزٌة فإنها تخلق اإلحساس لد المكاركٌن والكخصٌات المرجعٌة بملكٌتهم للنكاط وأال ٌنظروا ألنفسهم‬
‫على أنهم المستفٌدٌن أو الضٌوف الوحٌدٌن‪.‬‬
‫أخٌراً ‪ٌ :‬جب تقدٌر وإضافة النفقات المطلوبة لتغطٌة الموارد المادٌة البلزمة لكل نكاط ومراجعة ما إذا كانت‬
‫تستحق هذ التكلفة بالفعل‪ ،‬وغالبا ما نجد أنفسنا مضطرٌن لمراجعة اختٌاراتنا فً ضوء الموارد التً نستطٌع‬
‫تدبٌرها‪.‬‬
‫‪ -9‬المتابعة والتقٌٌم بالمشاركة وتوثٌق األنشطة‬
‫التقٌٌم‬
‫نحن نعرف التقٌٌم على أنه حكم مبنً على المعلومات التً تم جمعها‪ ،‬وهناك لحظتان أساسٌتان إلجراء التقٌٌم‬
‫أثناء العملٌة وبمجرد انتهابها‪.‬‬
‫والغرض من التقٌٌم فً مراحل مختلفة من العملٌة هو أن نعرف ما إذا كنا فً المسار الصحٌح تجا تحقٌق‬
‫وإنجاز أهدافنا المبدبٌة‪ ،‬أما التقٌٌم فً نهاٌة العملٌة فالغرض منه هو أن نعرف ما إذا كنا قمنا بالفعل بتحقٌق‬
‫وإنجاز تلك األهداف وهل أحدثت تؤثٌرا فً المككلة التنموٌة التً كنا نسعى لحلها أو فً المبادرة التً كنا نرٌد‬
‫دعمها‪.‬‬
‫وعندما ٌتم التقٌٌم أثناء العملٌة فغالبا ما ٌدمج معه متابعة األنكطة وٌتم من خبلل المكاركة‪ ،‬والفصل التالً‬
‫ٌناقش هذا الجانب بمزٌد من التفصٌل‪.‬‬
‫توثٌق األنشطة‬
‫كما رأٌنا من قبل فإن أنكطة االتصال التنموي بالمكاركة ٌجب تناولها كجزء من مبادرة "للبحث من خبلل‬
‫العمل"‪ ،‬وفً هذ الحالة وحٌث أن ما نرٌد معرفته ‪-‬أثناء القٌام بهذ األنكطة‪ -‬هو الظروف المثالٌة التً تإد‬
‫للنجاح فمن المهم توثٌق نكاط االتصال كله من البداٌة إلى النهاٌة‪.‬‬
‫وهذا بمثابة إعطاء نبذة عن كل كا قمنا بإنجاز ‪ ،‬وٌجب أن ٌكتمل على كل الصعوبات والمككبلت التً‬
‫واجهتنا و الحلول التً تم إٌجادها‪ ،‬وهذا هو ما نطلق علٌه توثٌق األنكطة‪ ،‬وإحد الطرق للقٌام بذلك هو‬
‫استخدام "سجل أداء" أسبوعً نقوم فٌه بتسجٌل كل األحداث التً حدثت خبلل األسبوع مع إضافة أي تعلٌق‬
‫كخصً‪.‬‬
‫أٌضا ٌمكننا االحتفاظ بسجل لؤلنكطة نقوم فٌه بتسجٌل مبلحظتنا وأفكارنا‪ ،‬وهناك طرٌقة أخر هً االحتفاظ‬
‫بؤلبوم صور للمكروع ٌلقً الضوء على أنكطة االتصال مع كتابة تعلٌقات لكل صورة‪.‬‬

‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫يذوَىٌ يٍ أجم حقىق اإلَساٌ‪176 | P a g e Gandy .y. Abo Sharar ‬‬

‫‪‬اٌذٌ‪ ً١‬اٌّ‪١‬غّش ٌٍّٕظّبد غ‪١‬ش اٌؾى‪١ِٛ‬خ‬
‫‪ -10‬التخطٌط لنشر النتائج‬
‫داخل وخارج المجتمع المحلً‬
‫وفً النهاٌة هناك سإال مهم ٌجب أن نوجهه ألنفسنا وألفراد المجتمع عند التخطٌط ألنكطة االتصال التنموي‬
‫بالمكاركة‪ :‬من الذي قد ٌستخدم نتابج البحث أو المعرفة التً نتجت عما تم إنجاز فً المجتمع؟‬
‫إن طرح هذا السإال عند بداٌة األنكطة له مضمون مباكر‪ :‬فهو ٌعنً أنه من الممكن إكراك ممثلٌن عن هذ‬
‫الجماعات لكً تكون على دراٌة بما ٌحدث وأن ٌتولد لدٌهم االهتمام لمعرفة ما ستصل إلٌه النتابج‪ ،‬وهكذا فإننا‬
‫نزٌد من تقبل تلك المجموعات للعملٌة عند اكتمالها‪.‬‬
‫مد ذلك المدخل لمجتمعات أخرى أو مجموعات مجتمعٌة أخرى‬
‫بككل عام وفً سٌاق بحوث إدارة الموارد الطبٌعٌة بالمكاركة ٌجب أن نفرق بٌن موقفٌن؛ عند االنتهاء من‬
‫إجراء البحث مع مجموعة مع ٌنة من الفبلحٌن فً المجتمع قد ٌرٌد فرٌق البحث نكر تلك النتابج فً المجتمع‬
‫بحٌث ٌستطٌع األفراد االستفادة من هذ النتابج لتحسٌن سبل وأحوال معٌكتهم‪.‬‬
‫ونكر تلك المعلومات وما ٌصاحبها من إركاد داخل المجتمع ٌمكن تٌسٌر إذا تم تدرٌب الفبلحٌن المكاركٌن ‪-‬‬
‫أثناء البحث‪ -‬على أن ٌكرحوا لآلخرٌن ما ٌقومون بعمله‪ ،‬كما ٌساعد على تٌسٌر ذلك إذا كان تم تحدٌد القنوات‬
‫المبلبمة لعمل ذلك‪.‬‬
‫نشر المعلومات خارج المجتمع‬
‫من الناحٌة األخر فإن نكر تلك المعلومات خارج المجتمع المحلً قد ٌخاطب معنٌٌن آخرٌن مثل صناع‬
‫السٌاسات أو مجتمعات أخر ‪ ،‬ومرة أخر ؛ فإن ذلك ٌمكن تٌسٌر إذا تم ‪-‬أثناء البحث‪ -‬تحدٌد المداخل‬
‫المبلبمة والمعلومات التً سٌتم عرضها‪ ،‬وٌنطبق على هذ العملٌة نفس المنطق الذي اتبعنا أثناء تخطٌط‬
‫االتصال وهو‪ :‬تحدٌد مجموعات معٌنة تتسم بخصابص متكابهة من حٌث استٌعابها للمعلومات وللمحفزات‬
‫التً قد نستخدمها كوسٌلة لها ولبلستراتٌجٌات المبلبمة للوصول إلى ذلك‪.‬‬
‫وٌتطلب ذلك تقدٌم تلك المعلومات من زاوٌة تتقبلها تلك المجموعات وأن تكون فً الككل المعلوماتً الذي‬
‫ٌستخدمونه وأن نضع فً اعتبارنا التوقٌت والسٌاق المبلبمٌن‪.‬‬

‫‪‬اٌذٌ‪ ً١‬اٌّ‪١‬غّش ٌٍّٕظّبد غ‪١‬ش اٌؾى‪١ِٛ‬خ‬

‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫يذوَىٌ يٍ أجم حقىق اإلَساٌ‪177 | P a g e Gandy .y. Abo Sharar ‬‬

‫‪‬اٌذٌ‪ ً١‬اٌّ‪١‬غّش ٌٍّٕظّبد غ‪١‬ش اٌؾى‪١ِٛ‬خ‬
‫( دلٌل االتصال التنموي للمنظمات غٌر الحكومٌة مع المجتمع )‬
‫الجزء الثالث‪:‬‬
‫مقدمة‬
‫الهدف العام من هذا الجزء هو أن ٌساعدك على فهم وتخطٌط تقٌٌم بالمكاركة ألنكطة االتصال‪.‬‬
‫وبككل محدد ٌجب أن تجد إجابات لؤلسبلة اآلتٌة‪:‬‬
‫‪ .i‬لماذا التقٌٌم؟‬
‫‪ .ii‬ما الغرض من التقٌٌم ومن الذي سٌستخدم النتابج؟‬
‫‪ .iii‬من الذي سٌكترك فً التقٌٌم؟‬
‫‪ .iv‬ما الذي ٌجب تقٌٌمه؟‬
‫‪ .v‬كٌف تخطط التقٌٌم بالمكاركة؟‬
‫وتعلم كٌفٌة إعداد خطة للتقٌٌم بالمكاركة‪.‬‬
‫إن التقٌٌم بالمكاركة ألنكطة االتصال ٌجب أن ٌضم مٌسر االتصال المسبول عن إقامة تلك األنكطة‬
‫ومجموعات المكاركٌن المحلٌٌن والكركاء والمتعاونٌن الذٌن أسهموا فً تلك المبادرة‪.‬‬
‫وعموما ٌجب أن ٌضم كل من كارك بككل أو بآخر‪.‬‬
‫ لماذا التقٌٌم؟‬‫هناك سببان ربٌسٌان إلجراء التقٌٌم‬
‫لنعرف ما إذا كنا على المسار الصحٌح أم نحتاج لضبط هذا المسار أثناء تنفٌذ النكاط‪.‬‬
‫وخبلل فترة التنفٌذ ٌتٌح لنا التقٌٌم ما ٌلً‪:‬‬
‫تقدٌر األنكطة ومد تقدمها‪.‬‬
‫تحدٌد ما إذا كنا على المسار الصحٌح نحو أهدافنا‪.‬‬
‫تحدٌد أهم المصاعب التً تواجهنا وما ٌتطلبه ذلك من عمل سلٌم‪.‬‬
‫وبككل عام فإن التقٌٌم ٌجر فً نفس الوقت مع مهام المراقبة‪ ،‬كما أن هناك العدٌد من الباحثٌن والعاملٌن‬
‫بالتنمٌة ال ٌفرقون بٌنهما وٌتناولون كبل االعتبارات الخاصة بكل منهما فً إطار عملٌة واحدة على اعتبار أنهما‬
‫ٌتمان فً نفس الوقت‪.‬‬
‫لنعرف ما إذا كنا حققنا أهدافنا األساسٌة وما إذا كان للنتابج تؤثٌر على المككلة التً حددناها فً البداٌة‪.‬‬
‫وفً نهاٌة األنكطة ٌتٌح لنا التقٌٌم ما ٌلً‪:‬‬
‫‪.1‬‬
‫‪.2‬‬
‫‪.3‬‬
‫‪.4‬‬

‫تحدٌد ما إذا كنا حققنا أهدافنا وإلى أي مد ‪.‬‬
‫تقدٌر درجة التؤثٌر المرجوة التً حققتها األنكطة على المككلة أو على مبادرة التنمٌة التً كنا نتناولها‪.‬‬
‫استقاء الدروس من الخبرة ومعرفة طرق تحسٌن األداء ووضع التوصٌات لؤلنكطة المستقبلٌة‪.‬‬
‫فً إطار أنكطة االتصال التنموي بالمكاركة من المهم أن ندمج هذٌن الجانبٌن فً عملٌة المراقبة‬
‫والتقٌٌم المستمرة‪.‬‬

‫ ما الغرض من التقٌٌم‬‫ومن الذي سٌستخدم النتابج؟‬
‫من الذي سٌستخدم هذ المعلومات؟‬
‫إن المعلومات الناتجة عن التقٌٌم من الممكن أن تكون مفٌدة للعدٌد من المعنٌٌن على مختلف أنواعهم‪:‬‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫يذوَىٌ يٍ أجم حقىق اإلَساٌ‪178 | P a g e Gandy .y. Abo Sharar ‬‬

‫‪‬اٌذٌ‪ ً١‬اٌّ‪١‬غّش ٌٍّٕظّبد غ‪١‬ش اٌؾى‪١ِٛ‬خ‬
‫المسبولون عن تطوٌر استراتٌجٌة االتصال؛ هذ المعلومات ضرورٌة لكل من فرق الباحثٌن أو العاملٌن‬
‫بالتنمٌة المسبولٌن عن نكاطات االتصال‪ ،‬كما أنها ضرورٌة للكركاء وجماعات المجتمع المكاركة حٌث‬
‫تساعدهم على السٌر قدما نحو إتمام ا لمكروع‪ ،‬وعند نهاٌة األنكطة تساعدهم على معرفة النتابج التً حققوها‬
‫والدروس التً استفادوها للمستقبل‪.‬‬
‫أعضاء المجتمع؛ وخاصة الهٌبات والخدمات الفنٌة المسبولة عن المجال الذي تناولته أنكطة االتصال بحٌث‬
‫تساعدهم على أداء مسبولٌاتهم بككل أكثر فاعلٌة‪.‬‬
‫المانحون؛ سواء من المنظمات المحلٌة أو وكاالت التنمٌة الخارجٌة‪ ،‬هإالء الذٌن ٌسهمون فً تلك المكارٌع‬
‫فً حاجة لمعرفة ما إذا كان الستثماراتهم قٌمتها وهل حققت أهدافها‪.‬‬
‫العامة؛ بعض المعلومات التً نتجت من خبلل التقٌٌم قد تكون ذات قٌمة لمجموعات المجتمع المحلً األخر‬
‫أو كركاء أو مانحٌن آخرٌن محتملٌن‪ ،‬وعلى المستو القومً فإن هذ المعلومات من الممكن أن تعمم النتابج‬
‫بٌن جماعات المجتمع األخر وأٌضا بٌن الناس على النطاق الواسع‪.‬‬
‫ من سٌشترك فً التقٌٌم؟‬‫عندما نتحدث عن التقٌٌم قد ٌتبادر إلى أذهاننا إحضار أحد المتخصصٌن من الخارج حٌث ٌقوم بإعداد تقرٌر‬
‫مبنً على جوالت مٌدانٌة‪ ،‬مثل هذ التقٌٌمات ٌجرٌها المانحون الذٌن ٌرٌدون أن ٌعرفوا ما إذا كانت أموالهم‬
‫استخدمت بككل جٌد أم ال‪.‬‬
‫ولكن فً إطار االتصال التنموي بالمكاركة فمن المفٌد إجراء التقٌٌم بحٌث ٌكمل مختلف المكاركٌن الذٌن كان‬
‫لهم دور فً تلك األنكطة‪.‬‬
‫تهدف أنكطة االتصال التنموي بالمكاركة إلى تٌسٌر مكاركة المجموعات المحلٌة فً المبادرات المصممة لكً‬
‫تساعدهم على تطوٌر وتحسٌن ظروف المعٌكة‪ ،‬ومن الطبٌعً أن ٌكون هإالء الذٌن كاركوا فً المبادرة هم‬
‫أول من ٌحاول تفهم ذلك المدخل وأن ٌعرفوا نتابجه‪.‬‬
‫وهكذا فإن فرٌق البحث أو العاملٌن بالتنمٌة جنبا إلى جنب مع جماعات المجتمع المكاركة والكركاء المحلٌٌن‬
‫هم الذٌن ٌقومون بالتقٌٌم‪.‬‬
‫وهذا ال ٌمنعنا من اللجوء إلى المصادر الفنٌة لمساعدتنا فً إعداد خطة التقٌٌم أو إعداد أدوات جمع المعلومات‪،‬‬
‫ومثل تلك المصادر غالبا ما تكون مفٌدة جدا لكً تساعدنا فً تخطٌط التقٌٌم والتكجٌع على مكاركة وجهات‬
‫النظر وتلخٌص وتحلٌل المعلومات‪ ،‬إال أن المسبولٌة تظل على عاتق الذٌن كاركوا فً المكروع‪.‬‬
‫كما أن هذا المدخل ال ٌمنعنا من اللجوء إلى األنواع األخر من التقٌٌم الخارجً خاصة لجوانب محددة وال عن‬
‫القٌام بقٌاسات أكثر دقة لنقاط معٌنة أو عن التحقق من صبلحٌة نتابج التقٌٌم بالمكاركة‪.‬‬
‫ ما الذي ٌجب تقٌٌمه؟‬‫تذكر أن التقٌٌم هنا هو عملٌة مستمرة تتم على مدار مراحل النكاط كلها‪ ،‬ولذلك ٌجب أن نعمل على إدخال‬
‫النواحً التً نرٌد تقٌٌمها فً آخر النكاط وكذلك النواحً التً نرٌد تقدٌرها أثناء التنفٌذ‪.‬‬
‫وبالطبع فإننا ال نستطٌع أن نقٌم كل كا من البداٌة إلى النهاٌة‪ ،‬ولكننا ٌجب أن نختار ما هو األساسً‪ ،‬ولكً‬
‫نفعل ذلك علٌنا أن نحدد من بٌن كل أسبلة التقٌٌم الممكنة تلك التً نحتاج إلجاباتها‪ ،‬ونضع فً اعتبارنا ثبلث‬
‫مستوٌات للتقٌٌم‪:‬‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫يذوَىٌ يٍ أجم حقىق اإلَساٌ‪179 | P a g e Gandy .y. Abo Sharar ‬‬

‫‪‬اٌذٌ‪ ً١‬اٌّ‪١‬غّش ٌٍّٕظّبد غ‪١‬ش اٌؾى‪١ِٛ‬خ‬
‫العملٌة‪ :‬كل كا تم منذ البداٌة‪ :‬تخطٌط وتنفٌذ األنكطة‪.‬‬
‫النتائج ألنشطة االتصال‪.‬‬
‫التؤثٌر الملموس لؤلنكطة على المككلة أو على مبادرة التنمٌة؛ هل ساهمت النتابج فً حل المككلة التً‬
‫تناولناها فً البداٌة أو هل دعمت المبادرة التً حددناها؟‬
‫ولكل مستو سنقوم بما ٌلً‪:‬‬
‫‪ .1‬تحدٌد ما نرٌد تقٌٌمه وصٌاغة األسبلة التً نرٌد لها إجابات‪.‬‬
‫‪ .2‬تحدٌد المعلومات المطلوبة لئلجابة على هذ األسبلة‪.‬‬
‫‪ .3‬تحدٌد إجراءات جمع هذ المعلومات‪.‬‬
‫ كٌف تخطط التقٌٌم بالمشاركة؟‬‫تتمثل المرحلة األولى فً صٌاغة أسبلة التقٌٌم من خبلل المناقكة مع كل من المكتركٌن فً استراتٌجٌة‬
‫االتصال‪ :‬فرٌق البحث أو العاملٌن بالتنمٌة ‪-‬الكركاء المحلٌٌن ‪-‬الكخصٌات المرجعٌة ‪-‬مجموعات المكاركٌن‪،‬‬
‫وٌتطلب ذلك عملٌة تصنٌفٌة نحدد من خبللها النقاط التً سنبنً علٌها الرأي وصٌاغة ذلك فً ككل أسبلة‪.‬‬
‫ثانٌا‪ :‬نحاول تحدٌد المعلومات المطلوبة لئلجابة على تلك األسبلة‪.‬‬
‫ثالثا‪ٌ :‬جب أن نحدد أٌن نجد تلك المعلومات‪.‬‬
‫وٌعتبر ذلك من األعمال التً تتطلب مجهودا كبٌرا‪ ،‬ومن المستحسن أن نطلب مساعدة الكخصٌات المرجعٌة‬
‫وأن نحرص على إدارة الحوار بكفاءة وأن ٌحصل كل فرد على فرصة التحدث والتعبٌر عن وجهة نظر‬
‫بحرٌة أثناء النقاش‪ ،‬وأخٌرا ٌجب تقسٌم المهام وتوزٌع المسبولٌات من أجل تحدٌد مد تحقق األهداف أو من‬
‫أجل البحث عن المعلومات من المصادر التً حددناها‪.‬‬
‫ نموذج ألسئلة التقٌٌم المتعلقة باالتصال بالمشاركة‪.‬‬‫للمثال ال الحصر هذ مجوعة قلٌلة من أسبلة التقٌٌم من الممكن أن تكون مفٌدة‪ ،‬ومن الممكن أن تستخدمها‬
‫مباكرة أو تقوم بتعدٌلها تبعا للسٌاق الذي تعمل فٌه‪ ،‬وأٌضا فإن هذ األسبلة ٌمكن إعادة صٌاغتها لتقٌٌم مبادرة‬
‫"إدارة الموارد الطبٌعٌة" ذاتها ولٌس فقط استراتٌجٌة االتصال التً تدعمها‪.‬‬
‫بككل عام هل نكاط االتصال مبلب ما للمككلة التنموٌة التً حددناها؟‬
‫المعلومات المطلوبة‬
‫هل أنكطة االتصاالت‪:‬‬
‫‪ o‬توسع نطاق جهود التنمٌة لتناول المككلة التنموٌة فً المجتمع؟‬
‫‪ o‬تعزز الجهود التً تقوم بها الجماعات المكاركة أو الكركاء؟‬
‫‪ o‬تستجٌب لمصالح جماعات المجتمع المكاركة والكركاء؟‬
‫المصادر المحتملة للمعلومات‬
‫مراجعة خطط استراتٌجٌة االتصال‪.‬‬
‫المناقكة مع جماعات المجتمع والكركاء المكاركٌن‪.‬‬
‫بالنسبة لدعم جهود التنمٌة المعنٌة؛ هل تسعى استراتٌجٌة االتصال نحو الهدف الصحٌح؟‬
‫المعلومات المطلوبة‬
‫هل ٌعترف المجتمع بؤهمٌة تلك المككلة؟‬
‫هل تم تحلٌل أسباب المككلة؟‬

‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫يذوَىٌ يٍ أجم حقىق اإلَساٌ‪180 | P a g e Gandy .y. Abo Sharar ‬‬

‫‪‬اٌذٌ‪ ً١‬اٌّ‪١‬غّش ٌٍّٕظّبد غ‪١‬ش اٌؾى‪١ِٛ‬خ‬
‫ما هً فرص النجاح لمبادرة التنمٌة المعنٌة؟‬
‫المصادر المحتملة للمعلومات‬
‫المناقكة مع مقدمً الخدمات الفنٌة ذات الكفاءة فً المجتمع‪.‬‬
‫المناقكة مع األفراد المحلٌٌن‪.‬‬
‫دراسة الوثابق واإلحصاءات حول المككلة‪.‬‬
‫دراسة الصور الفوتوغرافٌة أو التسجٌبلت التً تعرض المككلة‪.‬‬
‫هل جماعات المجتمع المشاركة التً تم اختٌارها هً األكثر مالئمة من حٌث المشكلة المطروحة والعمل‬
‫التنموي الذي حددناه؟‬
‫المعلومات المطلوبة‬
‫هل تم تحدٌد هذ الجماعات على أساس الخصابص المكتركة؟‬
‫هل هً تمثل أكثر الناس تؤثرا بالمككلة أو تمثل هإالء الذٌن قد ٌساعدون على إٌجاد الحل؟‬
‫هل الظروف االجتماعٌة والجغرافٌة فً المجتمع المحلً تتٌح الوصول لجماعات المجتمع التً حددها فرٌق‬
‫البحث أو العاملون بالتنمٌة؟‬
‫المصادر المحتملة للمعلومات‬
‫المناقكة مع مقدمً الخدمات الفنٌة المحلٌة‪.‬‬
‫المناقكة مع األفراد المحلٌٌن‪.‬‬
‫مراجعة خطط نكاط االتصال‪.‬‬
‫دراسة الوثابق المتعلقة بإجراء نكاط االتصال (تقارٌر النكاط ‪ -‬السجبلت األسبوعٌة)‪.‬‬
‫هل ٌشارك المجتمع بفاعلٌة فً نشاط االتصال؟‬
‫المعلومات المطلوبة‬
‫هل ٌكترك مختلف الفاعلٌن فً األنكطة؟‬
‫هل تم تؤسٌس كراكات محلٌة مع‪:‬‬
‫الخدمات الفنٌة‬
‫أ)‬
‫السلطات المسبولة‬
‫ب)‬
‫اإلعبلم‬
‫ج)‬
‫الكخصٌات المرجعٌة األخر ؟‬
‫د)‬
‫هل ٌستثمر الكركاء مواردهم البكرٌة أو المادٌة أو المالٌة فً المبادرة؟‬
‫هل جماعات المجتمع التً تم تحدٌدها تكارك بفاعلٌة فً نكاط االتصال؟‬
‫هل تم تحدٌد مبادرة التنمٌة بالتنسٌق مع كل الفاعلٌن المكاركٌن أو كاستجابة لبلحتٌاج المحلً؟‬
‫هل تم األخذ فً االعتبار التؤكٌد على أن فرٌق البحث أو العاملٌن بالتنمٌة ال ٌستبدلون أنفسهم بمقدمً‬
‫الخدمات الفنٌة المناسبة؟‬
‫المصادر المحتملة للمعلومات‬
‫دراسة اتفاقٌات وإجراءات التعاون مع الكركاء‪.‬‬
‫المناقكة مع كل الفاعلٌن المكاركٌن‪.‬‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫يذوَىٌ يٍ أجم حقىق اإلَساٌ‪181 | P a g e Gandy .y. Abo Sharar ‬‬

‫‪‬اٌذٌ‪ ً١‬اٌّ‪١‬غّش ٌٍّٕظّبد غ‪١‬ش اٌؾى‪١ِٛ‬خ‬
‫هل أهداف االتصال التً نسعى إلٌها هً األهداف الصحٌحة؟‬
‫المعلومات المطلوبة‬
‫هل تم تحدٌد األهداف على أساس احتٌاجات الجماعات التً تم تحدٌدها؟‬
‫هل تم صٌاغة األهداف تبعا للنتابج المتوقعة؟‬
‫هل األهداف واقعٌة فً ضوء الظروف المحلٌة؟‬
‫هل تحقٌق األهداف التً تتناولها استراتٌجٌة االتصال سوف ٌسهم فً نجاح مبادرة التنمٌة المطلوب دعمها؟‬
‫المصادر المحتملة للمعلومات‬
‫فحص وثابق التخطٌط‪.‬‬
‫المناقكة مع الكركاء ومجموعات محددة من المجتمع‪.‬‬
‫هل تمت صٌاغة استراتٌجٌة االتصال بشكل جٌدا؟‬
‫المعلومات المطلوبة‬
‫هل ٌقابل كل نكاط هدفا محددا؟‬
‫هل تم تحدٌد وتجمٌع األنكطة تحت كل هدف ستسهم فً تحقٌقه؟‬
‫هل أخذ فً االعتبار الخصابص المكتركة لجماعات المجتمع المختلفة عند إعداد األنكطة؟‬
‫هل تسٌر األنكطة كما تم التخطٌط لها؟‬
‫هل تكارك جماعات المجتمع والكركاء والكخصٌات المرجعٌة فً هذ النكاطات؟‬
‫هل تم وضع الجدول الزمنً لتلك األنكطة بالتنسٌق مع األوقات التً تتاح لجماعات المجتمع المكتركة ومع‬
‫الجداول الزمنٌة للكركاء؟‬
‫المصادر المحتملة للمعلومات‬
‫دراسة وثابق التخطٌط الستراتٌجٌة االتصال‪.‬‬
‫المقارنة بٌن عدد األنكطة المخطط لها وعدد األنكطة التً قٌد التنفٌذ من حٌث التخطٌط والتوقٌتات والمدة‪.‬‬
‫تسجٌل عدد المكاركٌن فً كل نكاط‪.‬‬
‫المكاركة الفعالة للكركاء فً األنكطة‪.‬‬
‫المبلحظات حول تقدم األنكطة‬
‫هل أنشطة االتصال تتسم فعلٌا ً بالمشاركة؟‬
‫المعلومات المطلوبة‬
‫هل جماعات المجتمع والكركاء كاركوا فً تخطٌط المبادرة؟‬
‫هل تعبر جماعات المجتمع عن نفسها بحرٌة دابمة أثناء أنكطة االتصال؟‬
‫هل ٌعمل العاملون المٌدانٌون والكخصٌات المرجعٌة على مساعدة المكاركٌن لكً ٌعبروا عن أنفسهم؟‬
‫هل ٌحصل كل فرد على الفرصة لكً ٌتحدث وٌعبر عن نفسه أثناء االجتماعات؟‬
‫المصادر المحتملة للمعلومات‬
‫دراسة وثابق التخطٌط الستراتٌجٌة االتصال‪.‬‬
‫المناقكة مع جماعات المجتمع المكاركة والكركاء‪.‬‬

‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫يذوَىٌ يٍ أجم حقىق اإلَساٌ‪182 | P a g e Gandy .y. Abo Sharar ‬‬

‫‪‬اٌذٌ‪ ً١‬اٌّ‪١‬غّش ٌٍّٕظّبد غ‪١‬ش اٌؾى‪١ِٛ‬خ‬
‫المكاهدات المسجلة أثناء األنكطة‪.‬‬
‫هل أدوات االتصال مناسبة لجماعات المجتمع المشاركة وألهداف االتصال؟‬
‫المعلومات المطلوبة‬
‫ما هً مواد ووسابل االتصال المستخدمة؟‬
‫هل تم إضفاء فكر محدد للطرٌقة المستخدمة من أجل‪:‬‬
‫زٌادة إحساس األفراد المحلٌٌن بالمككلة التنموٌة؟‬
‫تٌسٌر اكتساب المعرفة والمعلومات لجماعات المجتمع؟‬
‫توضٌح االتجاهات أو السلوكٌات المطلوبة؟‬
‫توثٌق الحل للمككلة المحددة؟‬
‫تٌسٌر التعبٌر عن وجهات نظر جماعات المجتمع؟‬
‫تخفٌف حدة الجدل حول وجهات النظر المختلفة بٌن جماعات المجتمع والكركاء الفنٌٌن؟‬
‫مراقبة مبادرة التنمٌة؟‬
‫مساعدة السلطات أو الكركاء الفنٌٌن على فهم الظروف التً تعٌكها جماعات المجتمع؟‬
‫توثٌق التخطٌط واألداء الستراتٌجٌة االتصال ومبادرة التنمٌة؟‬
‫السعً نحو أهداف أخر ؟‬
‫هل تفهمت جماعات المجتمع المضمون والرسابل؟‬
‫هل تم تكٌٌف مواد االتصال لتبلبم تلك الجماعات؟‬
‫هل تتسم وسابل وأدوات االتصال بالفاعلٌة؟‬
‫هل قنوات االتصال المستخدمة تناسب جماعات المجتمع والواقع المحلً؟‬
‫هل األدوات متاحة كما‪ /‬وعندما تطلب؟‬
‫المصادر المحتملة للمعلومات‬
‫مراجعة وثابق التخطٌط لمبادرة االتصال‪.‬‬
‫االختبار المسبق لمضامٌن ومواد االتصال‪.‬‬
‫المبلحظات حول استخدام وسابل وأدوات اإلعبلم‪.‬‬
‫هل االختٌارات األولٌة المتعلقة بإعداد وتنفٌذ أنشطة االتصال ال زالت مناسبة؟‬
‫المعلومات المطلوبة‬
‫ُرض؟‬
‫هل ٌإدي كل المكاركٌن مهامهم بككل م ٍ‬
‫هل الموارد المادٌة كافٌة ومبلبمة للقٌام باألنكطة على وجه سلٌم؟‬
‫هل االختٌارات األولٌة التً وضعت تبعا لجماعات المجتمع واألهداف واألنكطة ما زالت تناسب االحتٌاجات‬
‫التً تم تحدٌدها من قبل؟‬
‫المصادر المحتملة للمعلومات‬
‫مراقبة األنكطة‪.‬‬
‫إدارة التموٌل‪.‬‬
‫مراجعة وثابق التخطٌط والمناقكة مع الكركاء وجماعات المجتمع‬

‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫يذوَىٌ يٍ أجم حقىق اإلَساٌ‪183 | P a g e Gandy .y. Abo Sharar ‬‬

‫‪‬اٌذٌ‪ ً١‬اٌّ‪١‬غّش ٌٍّٕظّبد غ‪١‬ش اٌؾى‪١ِٛ‬خ‬
‫هل تحققت أهداف االتصال وإلى أي مدى؟‬
‫المعلومات المطلوبة‬
‫تتنوع تلك المعلومات تبعا للهدف المطروح‪ ،‬وفً كل حالة ٌجب علٌنا أن نحدد أوال ماذا نرٌد أن نعرف لكً‬
‫نحدد ما إذا كانت األهداف قد تحققت وإلى أي مد ‪.‬‬
‫األهداف المتعلقة باكتساب المعرفة أو بالمعلومات أو بتنمٌة التوجهات‪.‬‬
‫قدرة جماعات المجتمع على تقدٌم اإلجابات المناسبة لؤلسبلة المطروحة أو على المواقف المعروضة‪.‬‬
‫مقارنة اإلجابة (المعلومات أو التوجهات) قبل وبعد النكاط‬
‫األهداف المتعلقة بتنمٌة القدرات‬
‫قدرة جماعات المجتمع على عرض مهارات معٌنة‪.‬‬
‫القدرة على تطبٌق المهارات والمعرفة المكتسبة لحل المككلة‪.‬‬
‫األهداف المتعلقة بالمشاركة فً مبادرة التنمٌة‬
‫مكاركة جماعات المجتمع فً المبادرة بككل فعال‪.‬‬
‫توثٌق األككال المختلفة لتلك المكاركة‪.‬‬
‫المصادر المحتملة للمعلومات‬
‫اكتساب المعرفة‪ :‬من الممكن الحصول على تلك المعلومات من المناقكات واالختبارات الصغٌرة والمقاببلت‬
‫الغٌر رسمٌة‪.‬‬
‫التوجهات والقدرات‪ :‬المبلحظات أو حل مككلة أو المكاركة فً العمل الواقعً‪.‬‬
‫المكاركة فً مبادرة التنمٌة‪ :‬التوثٌق المناسب واإلحصاءات وفً بعض الحاالت الصور الفوتوغرافٌة أو‬
‫تسجٌبلت الفٌدٌو التً توضح تؤثٌر مبادرة التنمٌة على المجتمع‪.‬‬
‫هل من المتوقع أن ُتحدث أهداف االتصال واستراتٌجٌته تؤثٌراً فً المجتمع؟‬
‫المعلومات المطلوبة‬
‫هل ستساعد أنكطة االتصال على إٌجاد الحلول الهتمامات جماعات المجتمع؟‬
‫هل ستساعد هذ األنكطة المكاركٌن لٌسهموا فً حل المككلة المحددة فً البداٌة؟‬
‫هل ظهرت أي نتابج أو عواقب غٌر متوقعة؟‬
‫المصادر المحتملة للمعلومات‪.‬‬
‫المبلحظات‪.‬‬
‫الدالبل التً تطرحها جماعات المجتمع والكركاء‪.‬‬
‫نجاح مبادرة التنمٌة‪.‬‬
‫الخالصة‬
‫هل ٌجب علٌنا‪:‬‬
‫مواصلة نكاط االتصال كما تم التخطٌط له؟‬
‫عمل تغٌٌرات؟ إنهابه؟‬

‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫يذوَىٌ يٍ أجم حقىق اإلَساٌ‪184 | P a g e Gandy .y. Abo Sharar ‬‬

‫‪‬اٌذٌ‪ ً١‬اٌّ‪١‬غّش ٌٍّٕظّبد غ‪١‬ش اٌؾى‪١ِٛ‬خ‬
‫( دلٌل االتصال التنموي للمنظمات غٌر الحكومٌة مع المجتمع )‬
‫الجزء الرابع‪:‬‬
‫أثر أنشطة االتصال على مشاركة المعنٌٌن‬
‫نظرا ألن أنكطة االتصال تقدم الدعم لمبادرات التنمٌة المحلٌة فإن تلك األنكطة لها تؤثٌر مباكر على مكاركة‬
‫المعنٌٌن فً التنمٌة المحلٌة‪ ،‬وحتى عندما تكون أنكطة االتصال ضعٌفة نسبٌا فغالبا ما نجد أنها تعمل على‬
‫حكد وجمع الوكاالت المحلٌة حول المككلة التنموٌة وحلها‪.‬‬
‫وبغض النظر عن طرٌقة التنفٌذ أو عن النتابج فإن أنكطة االتصال التنموي بالمكاركة تعمل على تكجٌع‬
‫األفراد على اإلٌمان بؤن مكاكلهم التنموٌة لٌست مكاكل ال تقهر وأنه بدال من النظر إلى تلك المكاكل بسلبٌة‬
‫فبإمكانهم أن ٌتخذوا هم بؤنفسهم عمبل حٌالها‪.‬‬
‫وعندما ال تتحقق النتابج المتوقعة فإن ذلك بصفة عامة ٌكون لسبب أو آلخر من األسباب التالٌة‪ :‬الفجوات فً‬
‫مسار تحدٌد المككلة ‪ -‬تخطٌط وتنفٌذ أنكطة االتصال‪ -‬نقص المكاركة من جانب الجماعات المستهدفة ‪ -‬نقص‬
‫الكراكة مع مراكز الموارد المحلٌة‪ -‬أو وجود بعض االحتٌاجات ال ٌمكن معالجتها من خبلل االتصال وحد ‪.‬‬
‫عند تنفٌذ أنكطة االتصال بالككل الصحٌح من خبلل مدخل المكاركة مع وضع أهداف واقعٌة معتمدة على فهم‬
‫كامل ألسباب مككلة التنمٌة واحتٌاجات جماعات المجتمع مع مكاركة فعلٌة مع الخدمات الفنٌة المختصة؛ فإن‬
‫كل ذلك ٌمكن أن ٌسهم فً تحقٌق النجاح لمبادرة التنمٌة المحلٌة التً ٌقوم بها المجتمع لتحسٌن إدارة موارد‬
‫الطبٌعة‪.‬‬
‫تخطٌط أنشطة االتصال‬
‫إن اكتساب وتنفٌذ مدخل قوٌم لتخطٌط أنكطة االتصال التنموي بالمكاركة ٌتطلب جهدا كبٌرا من جانب فرق‬
‫البحث أو العاملٌن بالتنمٌة‪ ،‬وعلى الرغم من أن المدخل نفسه قد ٌكون بسٌطا نسبٌا إال إنه تجرٌدي وٌحتاج إلى‬
‫جهد لتعلمه‪ ،‬وهذا بدور ٌفترض مقدما توفر مهارات أساسٌة محددة‪.‬‬
‫فً بعض األحٌان ٌظهر نوع من التكوٌش بٌن أفكار "مكروعات التنمٌة" و"أنكطة االتصال التنموي" وكذلك‬
‫أٌضا بٌن "أهداف التنمٌة" و" أهداف االتصال" التً تسعى لتقدٌم الدعم لمبادرات االتصال‪ ،‬وتوضٌح هذ‬
‫النقاط غالبا ما ٌإدي إلى إعادة تككٌل وإعادة صٌاغة األنكطة المخطط لها‪.‬‬
‫ومثل هذا التوضٌح سوف ٌإد أٌضا إلى إعادة التركٌز بككل أساسً على دور الباحث أو العامل بالتنمٌة‬
‫كمٌسر لبلتصال‪ ،‬فعند ا لكروع فً ممارسة هذا الدور الجدٌد ٌمٌل العدٌد من األفراد للنظر إلى أنفسهم على‬
‫أنهم وكبلء للتنمٌة بدال من أن ٌكونوا مٌسرٌن ٌقومون بدعم عملٌة للتغٌر ٌقودها المجتمع‪.‬‬
‫من المهم أن تحرص على الدقة فً تحدٌد مككلة إدارة الموارد الطبٌعٌة‪ ،‬وفً أغلب األحٌان ٌكون هناك مٌل‬
‫نحو االكتفاء بعبارة عامة عن المككلة دون استكارة القابمٌن على الخدمات الفنٌة المحلٌة المختصة لتحدٌد‬
‫وتحلٌل أسبابها فً المجتمع‪ ،‬وكذلك دون مناقكة تلك المككلة بككل متعمق مع الجماعات المحلٌة‪.‬‬

‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫يذوَىٌ يٍ أجم حقىق اإلَساٌ‪185 | P a g e Gandy .y. Abo Sharar ‬‬

‫‪‬اٌذٌ‪ ً١‬اٌّ‪١‬غّش ٌٍّٕظّبد غ‪١‬ش اٌؾى‪١ِٛ‬خ‬
‫أخٌرا؛ فتحدٌد وتعرٌف مضمون أنكطة االتصال من حٌث األهداف المرجوة ٌستغرق وقتا وٌتطلب التزاما‪،‬‬
‫وهذا بالطبع ٌتطلب البحث والمناقكات المسبقة ولٌس من الممكن التوسع فً تلك المناقكات بواسطة فرٌق‬
‫البحث أو العاملٌن بالتنمٌة داخل المكاتب‪.‬‬
‫تحدٌد مٌسر االتصال‬
‫إن دمج االتصال التنموي بالمكاركة فً أبحاث إدارة الموارد الطبٌعٌة ال ٌعنً تحوٌل كل عضو فً الفرٌق أو‬
‫وكٌل إلى تولً القٌادة لتطوٌر وتنفٌذ استراتٌجٌة االتصال‪ ،‬فالمسبولٌة لتطوٌر مثل هذ االستراتٌجٌة من‬
‫الممكن أن توكل إلى أحد أفراد الفرٌق ولكن من الضروري التؤكد من أنه ٌمتلك المهارات البلزمة‪ ،‬كما ٌجب‬
‫أن ٌكون لد مٌسري االتصال ا لقدرة على اإللمام بالمدخل المجرد لتخطٌط المداخلة‪ ،‬كما ٌجب أن تكون لدٌهم‬
‫مهارة االتصال بٌن األكخاص والعمل مع الجماعات الصغٌرة كما ٌجب أن تكون توجهاتهم متسقة مع مدخل‬
‫المكاركة‪ :‬تفتح العقل‪ -‬التعاون‪ -‬الدٌنامٌكٌة‪...‬الخ‪.‬‬
‫من األساسً أٌضا إكراك مٌسرات إناث لبلتصال (وهى نقطة واضحة ولكن غالبا ما ٌتم إغفالها)‪ ،‬وٌتجاوز‬
‫ذلك مجرد قضٌة المساواة؛ حٌث أنه فً الغالب ما تكون النساء فقط هن القادرات على االتصال مع النساء فٌما‬
‫ٌتعلق باحتٌاجاتهن ومساعدتهن فً تنظٌم جهودهن نحو إحداث التغٌٌر‪.‬‬
‫إن إحساس مٌسري االتصال بالمسبولٌة هو أٌضا عنصر أساسً فً العملٌة‪ ،‬ففً حٌن أن بعض المهام قد‬
‫ٌكترك فٌها أكثر من فرد داخل المنظمة إال أن هناك كخص ما ٌكون علٌه تحمل المسبولٌة النهابٌة‪ ،‬فمن المهم‬
‫أٌضا على األفراد الذٌن ٌلتزمون بهذ العملٌة أن ٌواصلوها حتى النهاٌة وأال ٌنسحبوا منها عند حد معٌن قبل‬
‫نهاٌتها‪ ،‬وٌجب علٌهم االلتزام بمدة النكاط كما ٌنبغً على المنظمات وفرق البحث أن تضع الكروط التً‬
‫تضمن احترام هذا االلتزام‪.‬‬
‫وٌرتبط نجاح أنكطة االتصال بككل وثٌق مع مد اإلدراك لدور مٌسر االتصال على أنه ٌقوم بتٌسٌر عملٌة‬
‫مكاركة المجتمع فً مبادرة للتنم ٌة المحلٌة‪ ،‬وإذا رأ مٌسر االتصال أن دور هو حمل الرسابل ونكرها ففً‬
‫تلك الحال لن ٌكون مساعدا لجماعات المجتمع فً تحدٌد مككبلت التنمٌة وتنفٌذ حلولها مما ٌخرجه من تلك‬
‫الدابرة‪ ،‬وبالمثل إذا قام مٌسر االتصال بدور وكٌل التنمٌة فسوف ٌقوم بإحبلل نفسه ‪-‬فً أغلب األحٌان بككل‬
‫غٌر ناجح‪ -‬محل المصادر الفنٌة المختصة بدال من تٌسٌر تعاونهم ومكاركتهم فً مبادرة التنمٌة التً تم‬
‫تحدٌدها‪.‬‬
‫كما ٌجب على مٌسري االتصال أن ٌتعلموا كٌفٌة إكراك الجماعات المكاركة بككل وثٌق فً إستراتٌجٌة‬
‫االتصال ومساعدتهم فً اإلحساس بتملك المبادرة بدال من النظر ألنفسهم على أنهم مجرد مستفٌدٌن فقط‪.‬‬
‫تنمٌة الشراكات المحلٌة‬
‫تعتبر تنمٌة الكراكات المحلٌة هً العامل األساسً فً نجاح أنكطة االتصال التنموي بالمكاركة‪ ،‬وهو أٌضا‬
‫أمر صعب على الباحثٌن الذٌن اعتادوا العمل مع فرقهم فقط أو حتى مع وكبلء المنظمات الغٌر حكومٌة‪،‬‬
‫وٌجب تغٌٌر ذلك االتجا ‪.‬‬
‫من الممكن تحدٌد خمسة أنواع من الكركاء المحتملٌن‪ :‬الجماعات المكاركة نفسها‪ -‬الخدمات الفنٌة والوكاالت‬
‫المتخصصة (مثل المنظمات غٌر حكومٌة العاملة فً المنطقة)‪ -‬وسابل اإلعبلم المحلٌة (اإلذاعة المحلٌة أو‬
‫الصحافة ‪ -‬المسرح ‪ -‬وسابل اإلعبلم التقلٌدٌة)‪ -‬السلطات المحلٌة والمجتمع ككل (الكخصٌات المرجعٌة‬
‫والمواهب المحلٌة)‪ ،‬وبالمثل فإن المكاركة مع الجماعات المكاركة والخدمات الفنٌة ووسابل اإلعبلم ٌجب أن‬
‫تكمل مكاركتهم فً مراحل التخطٌط ألنكطة االتصال‪.‬‬

‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫يذوَىٌ يٍ أجم حقىق اإلَساٌ‪186 | P a g e Gandy .y. Abo Sharar ‬‬

‫‪‬اٌذٌ‪ ً١‬اٌّ‪١‬غّش ٌٍّٕظّبد غ‪١‬ش اٌؾى‪١ِٛ‬خ‬
‫والكراكة مع الجماعات المكاركة ٌراد بها إكراكه م فً سلسلة من المراحل؛ بدءا من تحدٌد المككلة‬
‫واالحتٌاجات ومرورا بوضع األهداف وإعداد استراتٌجٌة االتصال وحتى تنفٌذ األنكطة‪ ،‬وٌتطلب هذا أن ٌكون‬
‫مٌسر االتصال متفتح االتجاهات وأن ٌكون لد الجماعات المكاركة الرغبة فً تعلم أن ٌعملوا فً مناخ جدٌد‬
‫من العبلقات‪ ،‬والمكاركة لٌست أمرا ٌحدث تلقابٌا‪ ،‬فعلى أرض الواقع نجد أن وجود وسابل اإلعبلم أد إلى‬