You are on page 1of 12

‫‪8 - 8 - 18 8 -8‬‬

‫ددعلاعلالادعلالا‬

‫‪� 12‬صفحة ـ ـ ‪ 10‬ل‪�.‬س‬

‫أعوانه‬
‫�‬
‫و‬
‫اال�ستعمار‬
‫مواجهة‬
‫يف‬
‫�سوريا‬
‫املواجهة هي مواجهة بني الوطن و�أعدائه‬
‫الرئي�س ب�شار الأ�سد‪:‬‬

‫ندوة للرفيق عمار بكدا�ش يف نادي ال�شيوعيني يف روما‬

‫ن�شرت عدة مواقع الكرتونية تقدمية �إيطالية مقتطفات من حديث الرفيق د‪.‬‬
‫عمار بكدا�ش الأمني العام للحزب ال�شيوعي ال�سوري �ضمن الندوة التي �أقيمت يف «بيت‬
‫ال�شعب» (نادي ال�شيوعيني الطليان) يف روما‪ ،‬وذلك يوم ‪ /18/‬متوز ‪./2013/‬‬
‫وفيما يلي نن�شر ترجمة للتقرير الذي ن�شره موقع (كونرت وبيانو) ال�صحيفة‬
‫ال�شيوعية االلكرتونية‪ ،‬ال��ذي �أع��ده كل من‪� :‬سريجيو ك��ارارو ومارينيال كوريغيا‬
‫وماوريت�سيو مو�سولينو‪.‬‬

‫بكدا�ش‪� :‬سوريا كما �إ�سبانيا اجلمهورية‬

‫لقاء ع��ام يف روم��ا م��ع الأم�ي�ن العام‬
‫للحزب ال�شيوعي ال�سوري عمار بكدا�ش‬
‫ومقابلة جماعية للتعرف على �أ�سباب ‬
‫وطبيعة حال وعواقب الأزمة يف �سوريا‪.‬‬
‫�أو‪ ،‬بالأحرى‪ ،‬حماولة زعزعة ا�ستقرار‬
‫البالد من �أجل ال�سيطرة الإمربيالية يف‬
‫ال�شرق الأو�سط‪.‬‬
‫‪ÜÜ‬كان ال�س�ؤال الأول مت�ضمن ًا يف العر�ض ‬
‫التقدميي نف�سه ملقابلة بكدا�ش بالإ�ضافة‬
‫�إىل ت�سا�ؤالت �أخ��رى‪ .‬ملاذا الهجوم على‬
‫�سوريا؟‬
‫«�سوريا هي ح�صن منيع �ضد التو�سع‬
‫الأم�يرك��ي يف �شرق املتو�سط‪ ،‬واملتج�سد‬

‫مب�شروع «ال�شرق الأو�سط الكبري اجلديد»‪،‬‬
‫و�إن �أول م��ن و�ضع ه��ذا امل�����ش��روع ه��و يف‬
‫الواقع الرئي�س الإ�سرائيلي برييز‪ ،‬الذي كان‬
‫ي�سعى �إىل هذا الهدف منذ الثمانينيات ــ يقول‬
‫بكدا�ش ــ وقد �أعطى ال�شيوعيون ال�سوريون‬
‫ا�سماً لهذا امل�شروع‪�« :‬صهيون الكربى»‪ .‬لقد‬
‫رف�ضت �سوريا كل �إمالءات الواليات املتحدة‬
‫و�إ�سرائيل على ال�شرق الأو���س��ط‪ ،‬ودعمت‬
‫املقاومة العراقية واللبنانية واحلقوق‬
‫امل�شروعة لل�شعب الفل�سطيني»‪.‬‬
‫‪����ÜÜ‬س����ؤال‪ :‬ول��ك��ن ك��ي��ف ح���دث التمرد ‬
‫والأزمة واالقتتال الداخلي يف �سوريا؟‬
‫«يف حتليل ال�شيوعيني ال�سوريني ف�إن‬

‫‪�ÜÜ‬أجمد الرديني‬
‫بد�أت حماوالت مللمة الو�ضع يف م�صر �إثر‬
‫ال�سقوط املدوي حلكم الأخوان امل�سلمني بعيد‬
‫انتفا�ضة الثالثني من حزيران‪ .‬فاملاليني التي‬
‫نزلت �إىل ال�شوارع �أجربت اجلي�ش امل�صري‬
‫على التحرك وعزل مر�سي وبطانته‪ ،‬وال ميكن‬
‫�أن ن�صدق �أن قيادة اجلي�ش مل تن�سق التحرك‬
‫مع االمربياليني االمريكيني‪ ،‬فقد عاد وزير‬
‫اخلارجية االمريكي ملباركة حركة اجلي�ش‬
‫معترب ًا �أنها خطوة "ال�ستعادة الدميقراطية"‪،‬‬
‫كما �أنه ال ميكن الت�صديق �أن التحرك ال�شعبي‬
‫نظمه اجلي�ش و�أجهزة الأم��ن‪ ،‬بدليل �أن من‬
‫خرج �إىل امليادين وال�شوارع يف الثالثني من‬
‫حزيران هم �أ�ضعاف م�ضاعفة ملن خرج تلبية‬
‫لدعوة قائد اجلي�ش "بتفوي�ضه مبحاربة‬
‫االرهاب"‪ .‬واعتربت بع�ض القوى ال�سيا�سية‬
‫هذه الدعوة �أمر ًا خطري ًا يهدف لت�أ�سي�س نظام‬
‫قمعي من طراز حكم مبارك‪ ،‬مطالبني بحكم‬
‫دميقراطي ال يتدخل فيه اجلي�ش يف �ش�ؤون‬
‫احلكم‪ ،‬ومينع فيه ت�أ�سي�س الأحزاب الدينية‪.‬‬

‫وتلقت احلكومة امل�ؤقتة م�ؤخر ًا دعما من‬
‫الواليات املتحدة بعدما قال وزير اخلارجية‬
‫االمريكي جون كريي يف باك�ستان �إن اجلي�ش‬
‫امل�صري كان "ي�ستعيد الدميقراطية" حني‬
‫عزل مر�سي‪ .‬وقال لتلفزيون جيو الباك�ستاين‬

‫الظروف خُ لقت �أي�ضاً من خالل التناق�ضات‬
‫التي �أوجدتها الإج��راءات املتخذة يف �إطار‬
‫االقت�صاد الليربايل بدء ًا من ‪ ./2005/‬وقد‬
‫�أنتجت ه��ذه ال�سيا�سة ثالثة �آث��ار �سلبية‪:‬‬
‫زيادة يف اال�ستقطاب يف املجتمع‪ ،‬زيادة عدد‬
‫املهم�شني والذين جتمعوا يف �ضواحي املدن‪،‬‬
‫وت��ده��ور يف ال��ظ��روف املعي�شية لل�سكان»‬
‫ـ��ـ يقول بكدا�ش‪« .‬وق��د �شجع ه��ذا القوى‬
‫الرجعية‪ ،‬مثل جماعة الإخ��وان امل�سلمني‪،‬‬
‫والتي ا�ستندت على املهم�شني‪ ،‬وال�سيما‬
‫يف املناطق الريفية‪ .‬وعندما ذكرنا م�ضار‬
‫الليربالية االقت�صادية يف الربملان‪ ،‬اتهمنا‬
‫ب�أننا م�ؤدجلون وخ�شبيون»‪.‬‬

‫م�سببات ومراحل الأزمة‬
‫ال�سورية الثالث ‪...‬‬
‫«�أُري َد يف �سوريا تكرار ما حدث يف م�صر‬
‫وت��ون�����س‪ ،‬ولكن هناك ك��ان ه��ذان البلدان‬
‫مواليني للإمربيالية‪ .‬امل�س�ألة ال�سورية‬
‫كانت خمتلفة‪ .‬بد�ؤوا مبظاهرات يف املناطق‬
‫الريفية لدرعا و�إدلب‪ .‬ولكن يف املدن الكربى‬

‫م�صر‪ ..‬االنتفا�ضة ال�شعبية تواجه الت�آمر‬

‫من املظاهرات املناه�ضة حلكم مر�سي‬

‫ر�سالة �شكر وت�ضامن‬
‫حزب ال�شيوعيني ‬
‫الإيطاليني‬
‫ـ��ـ ال�سكرتاريا ــ ‬
‫روما ــ ‪ 23‬متوز ‪2013‬‬
‫�إىل ع���ن���اي���ة‬
‫ال���رف���ي���ق د‪ .‬ع��م��ار‬
‫بكدا�ش‬
‫�شعار حزب ال�شيوعيني الطليان‬
‫دم�شق ــ �سوريا‬
‫الرفيق العزيز عمار بكدا�ش‪ ،‬با�سم حزب ال�شيوعيني‬
‫الإيطاليني �أود �أن �أ�شكرك على امل�شاركة يف م�ؤمترنا اال�ستثنائي‬
‫ال�سابع يف كيانت�شانو‪.‬‬
‫بالن�سبة لل�شيوعيني الإيطاليني �إن الن�ضال من �أجل‬
‫اال�ستقالل وال�سيادة الكاملة ل�سوريا م�سالة جوهرية يف‬
‫املعركة �ضد ال�سيا�سات النيو ــ كولونيالية والإمربيالية‪.‬‬
‫نود �أن ننتهز هذه الفر�صة لنعيد الت�أكيد لك وحلزبك على‬
‫�إلتزامنا بالدفاع عن ال�شعب ال�سوري و�إىل جانب احلزب‬
‫ال�شيوعي الذي متثله‪.‬‬
‫مع التحيات ال�شيوعية‬

‫�أوليفريو ديليبريتو �سيزاري بروكات�شيني‬
‫الأمني العام‬
‫حلزب ال�شيوعيني الإيطاليني‬

‫(ط��ل��ب امل�لاي�ين وامل�لاي�ين م��ن ال�شعب من‬
‫اجلي�ش �أن يتدخل ‪ ..‬كلهم كانوا يخ�شون‬
‫االن��زالق �إىل الفو�ضى والعنف)‪ .‬و�أ�ضاف‬
‫(واجل��ي�����ش مل ي�ستول على ال�سلطة وفقا‬
‫البقية �ص‪3‬‬

‫كان هناك تظاهرات �شعبية كبرية يف دعم‬
‫النظام‪ .‬وبالإ�ضافة �إىل ذل��ك‪ ،‬يف البداية‬
‫ال�شرطة مل تطلق النار‪ ،‬كان هناك مكونات‬
‫�ضمن املحتجني قد ب��د�أت �أع��م��ال العنف‪.‬‬
‫ويف الأ�شهر ال�سبعة الأوىل كانت الوفيات‬
‫ب�ين �صفوف ال�شرطة واجلي�ش �أك�ثر من‬
‫�صفوف الآخ��ري��ن‪ .‬عندما مل تنجح طريقة‬
‫االحتجاجات جل�ؤوا �إىل الإرهاب مع مظاهر‬
‫ا�ستهداف �أنا�س معينني (م���دراء‪� ،‬ضباط‬
‫كبار‪� ،‬صحفيني‪� ،‬أ�ساتذة جامعيني) والقيام‬
‫بتفجريات و�أعمال تخريب البنية التحتية‬
‫املدنية واالقت�صادية‪.‬‬
‫وق��د ق��ام��ت احل��ك��وم��ة باعتماد بع�ض‬
‫الإ�صالحات مثل قانون الأح��زاب وتو�سيع‬
‫حرية ال�صحافة وغريها‪ ،‬هذه الإ�صالحات‬
‫نحن �أيدناها‪ .‬لكن القوى الرجعية رف�ضت‬
‫هذه الإ�صالحات‪ .‬نحن ال�شيوعيني و�ضعنا‬
‫املعادلة التالية‪:‬‬
‫الر�أي والقول يواجهان بالر�أي والقول‪.‬‬
‫�أم��ا الإره����اب فيواجه ب�سيادة القانون‪،‬‬
‫با�ستعادة النظام‪.‬‬

‫البقية �ص ‪2‬‬

‫ال �أحد قادر على �إنهاء الأزمة �إال ال�سوريني ب�أنف�سهم و�أيديهم‬

‫�ألقى ال�سيد الرئي�س ب�شار الأ�سد خالل‬
‫طعام �إفطار ت�شارك فيه مع فعاليات املجتمع‬
‫ال�سوري‪ ،‬يوم ‪ 2013/8/4‬كلمة جاء فيها‪:‬‬
‫م��ن ينهي الأزم���ة ه��و نحن ال�����س��وري��ون‪..‬‬
‫ال �أح��د �آخ��ر ق��ادر على �إنهائها �إال �أب��ن��اء هذا‬
‫الوطن ب�أنف�سهم و�أيديهم‪� ..‬صحيح �أن العوامل‬
‫اخلارجية قوية وم ��ؤث��رة وكلنا الآن يعرف‬
‫هذه احلقيقة ولكن دور اخلارج مهما ا�شتد فهو‬
‫دور م�ساعد �أو معرقل‪ ..‬ي�سرع احلل �أو يطيل‬
‫�أم��د الأزم��ة وه��ذا ال��دور اخلارجي كما حتدثنا‬
‫م��رارا وتكرارا يعتمد على الثغرات اخلارجية‬
‫املوجودة لدينا يف �سورية‪.‬‬
‫وق��ال ال�سيد الرئي�س‪ :‬هناك و�ضع دويل‬
‫هذا الو�ضع الدويل فيه دول �صادقة ثابتة على‬
‫مواقفها انطالقا م��ن مبادئها وه���ذه امل��ب��ادئ‬
‫تتطابق مع امل�صالح وهذا �شيء عظيم ‪ ..‬ف�إذا ال‬
‫يوجد فقط م�صالح هناك مبادئ وم�صالح وهناك‬
‫دول تائهة ا�ستعمارية معادية تاهت لأنها قدرت‬
‫الأمور خط�أ ولأنها اعتمدت على عمالء �أعطوها‬
‫معلومات خاطئة �أكرث فورطوها �أكرث واليوم هي‬
‫يف حالة �ضياع كامل‪� ..‬أما �إقليميا فمعظم الدول‬
‫الإقليمية العربية وغريها بدلت ر�ؤيتها‪.‬‬

‫و�أ�ضاف ال�سيد الرئي�س قائالً‪ :‬عدا عدد قليل‬
‫منها ذات الفكر الوهابي والنهج الأخواين فهي ما‬
‫زالت م�ستمرة و�ست�ستمر يف �سفك الدم ال�سوري‬
‫ويف غيها لأنها تعترب ما يح�صل يف �سورية فر�صة‬
‫مواتية لتكري�س النهج الإخ��واين الفتاك ولذلك‬
‫يعي�شون حالة هي�سترييا م��ع تبدل الو�ضع‬
‫الإقليمي والدويل‪.‬‬
‫وق��ال ال�سيد الرئي�س‪� :‬إننا على ال�صعيد‬
‫الداخلي نواجه ع�صابات تقوم بقطع الأرزاق �أو‬
‫بقطع الأعناق �أو بكال الأمرين ومن ه�ؤالء مرتزقة‬
‫يقومون بذلك ح�سب الأم���وال التي تدفع لهم‬
‫من اخلارج �أو من الداخل ومن ه�ؤالء ل�صو�ص‬
‫فارون من وجه العدالة منذ �سنوات ومن ه�ؤالء‬
‫متطرفون دينيون �أو ما ي�سمى بالتطرف الديني‬
‫وطبعا ه�ؤالء ال عالقة لهم بالدين وال بالإ�سالم‪.‬‬
‫و�أو�ضح ال�سيد الرئي�س‪ :‬كل الطرق جربت‬
‫ومل يبق �سوى خيار واح��د هو �أن ندافع عن‬
‫�أنف�سنا وبلدنا ب�أيدينا ويف مثل هذه احلال الكل‬
‫يتطلع ب�شكل طبيعي وبديهي �إىل القوات امل�سلحة‬
‫ويبني �أماال عري�ضة جدا عليها والكل يتمنى لو‬
‫�أن هذه امل�ؤ�س�سة ت�ستطيع �أن حت�سم الو�ضع‬

‫�سوريا تر�سم م�ستقبلها‬

‫البقية �ص ‪2‬‬

‫ب�صمود �شعبها البطل وبطولة جي�شها املقدام‪..‬‬

‫‪�ÜÜ‬أ�سامة املاغوط‬
‫ت��ع��ددت م ��ؤخ��را اجل��رائ��م التي ارتكبت‬
‫�ضد �شعبنا ال�سوري الأبي وتنوعت �أ�شكالها‬
‫و�أماكنها من جرمانا اىل خان الع�سل اىل ريف‬
‫احل�سكة‪ ،‬اىل اغتيال عدد من الكوادر العلمية‬
‫وال�شخ�صيات االجتماعية ‪ ..‬وكل ذلك لك�سر‬
‫عزمية هذا ال�شعب االبي البطل ومعاقبته على‬
‫ال�صمود‪ ،‬ولعل اجلرمية االكرب يف خان الع�سل‬
‫والتي راح �ضحيتها الع�شرات من ال�ضحايا‬
‫الع�سكريني واملدنيني‪ ،‬هي اجلرمية االكرث‬
‫تنظيما يف املرحلة االخرية والتي قادتها �أجهزة‬
‫خمابرات متطورة تزامنت مع زيارة بعثة االمم‬
‫املتحدة املكلفة بالتحقيق با�ستخدام اال�سلحة‬
‫الكيميائية‪ ،‬حيث ن�ستطيع القول ب��ان هذه‬
‫املجزرة كانت حماولة من اجل طم�س جرمية‬
‫ا�ستعمال االرهابيني لال�سلحة الكيماوية يف خان‬
‫الع�سل منذ عدة ا�شهر ‪ ،‬مع ت�سجيلنا عدم الثقة‬

‫العلم الوطني يرفرف يف حم�ص‬

‫املبدئية بهذه اللجنة الدولية التي انتدبتها‬
‫االمم املتحدة للتحقيق خا�صة و�أن هذه اللجان‬
‫عادة ماتكون حتت �سيطرة الواليات املتحدة‬
‫الأمريكية وت�ستخدمها لتنفذ اهداف �سيا�سية‬
‫وا�ستخباراتية خا�صة بها ‪ ،‬ون��ذ ِّك��ر يف هذا‬

‫املجال مبا ح�صل يف العراق عرب ا�ستخدام‬
‫جلنة التفتي�ش عن ا�سلحة ال��دم��ار ال�شامل‬
‫لتحقيق امل�صالح اال�ستخباراتية والع�سكرية‬
‫االمرييكية ‪ .‬كما �أن ارتكاب هذه املجزرة وبهذا‬

‫البقية �ص ‪2‬‬

‫زميبابوي ‪ ..‬موغابي ينت�صر جمدد ًا اجلبهة الوطنية التقدمية‪:‬‬

‫�أعلن املتحدث با�سم ح��زب االحت��اد‬
‫الوطني االفريقي يف زميبابوي (زانو) �أن‬
‫مر�شحه الرئي�س روب��رت موغابي قد فاز‬
‫بن�سبة ‪ 75‬باملئة من الأ�صوات تقريبا يف‬
‫االنتخابات الرئا�سية التي جرت م�ؤخراً‪،‬‬
‫و�أك���د �أن حزبه �سيح�صل على غالبية‬
‫الثلثني يف اجلمعية الوطنية‪ ،‬وحققوا‬
‫فوز ًا يف االنتخابات البلدية �أي�ضاً‪.‬‬
‫جاء ذلك فيما اعترب االحتاد الإفريقي‬
‫االن��ت��خ��اب��ات ال��رئ��ا���س��ي��ة ال��ت��ي ج���رت يف‬
‫زميبابوي حرة ونزيهة وذات �صدقية‪.‬‬
‫حيث اعترب رئي�س بعثة مراقبي االحتاد‬
‫الإف��ري��ق��ي‪ ،‬الرئي�س النيجريي ال�سابق‬
‫اولو�سيغان اوبا�سانغو‪� ،‬أن االنتخابات‬
‫حرة ونزيهة با�ستثناء بع�ض احلوادث‬
‫التي مل تكن مهمة لتعديل النتيجة‪.‬‬
‫وبح�صول ح��زب زان��و على غالبية‬
‫الثلثني يف اجلمعية الوطنية تخ�سر حركة‬
‫التغيري ال��دمي��وق��راط��ي بزعامة رئي�س‬
‫ال���وزراء مورغان ت�سفانغريي الغالبية‬
‫التي كانت تتمتع بها منذ االنتخابات‬
‫املا�ضية‪ .‬وت�شري النتائج الأول��ي��ة فوز‬
‫حزب الرئي�س موغابي يف ‪ 52‬من �أ�صل ‪62‬‬

‫زميبابوي �أعادت انتخاب موغابي‬

‫دائرة انتخابية‪ .‬وغالبية الثلثني �ست�سمح‬
‫حلزب موغابي بتعديل الد�ستور اجلديد‬
‫الذي متت املوافقة عليه حديثا يف ا�ستفتاء‬
‫اجري يف اذار ‪.2013‬‬
‫ويبلغ الرئي�س موغابي التا�سعة‬
‫والثمانني وهو بطل ا�ستقالل زميبابوي‬
‫عن بريطانيا قبل ‪ 33‬عاما‪ ،‬وي�شكل فوزه‬
‫�ضربة قا�ضية خل�صمه الرئي�سي مورغان‬
‫ت�سفانغريي ال���ذي ���ش��ارك��ه يف حكومة‬
‫تعاي�ش غ�ير م�ستقرة‪ ،‬ب��ع��دم��ا رف�ض‬
‫ت�سفانغريي نتائج االنتخابات ودفع البالد‬

‫نحو �شفري حرب �أهلية م�ستفيد ًا من دعم‬
‫الدول االمربيالية حلزبه‪ ،‬علماً �أن حزبه‬
‫ع�ضو يف الدولية اال�شرتاكية‪.‬‬
‫وتعاين زميبابوي من ح�صار امربيايل‬
‫اجرامي خانق عليها‪ ،‬فقد طبق الرئي�س‬
‫موغابي اال�صالح الزراعي قبل �أكرث من‬
‫ع�شر �سنوات‪ ،‬م��ن خ�لال ن��زع امللكيات‬
‫ال��ك�برى م��ن �أي���دي بقايا امل�ستعمرين‬
‫ال�سابقني ووزعها على الفالحني الفقراء‪،‬‬
‫ف��م��ا ك���ان م��ن االم�بري��ال��ي�ين �إال فر�ض‬
‫احل�صار االقت�صادي على البالد‪ ،‬وهو‬
‫ما �سبب لها �أزمة اقت�صادية عميقة‪ ،‬لكن‬
‫النظام الوطني يف زميبابوي مل يتنازل‪،‬‬
‫و�أ���ص��ر على �سيادته الوطنية و�إع���ادة‬
‫توزيع الرثوة ل�صالح الكادحني‪.‬‬
‫ومتتلك زميبابوي امكانات زراعية‬
‫وم���وارد منجمية ك��ب�يرة‪ ،‬ففيها مناجم‬
‫للذهب والأمل���ا����س وال��ي��وران��ي��وم‪ ،‬لكن‬
‫احل�صار مينع عليها حتى بيع خاماتها‬
‫ناهيكم عن ا�سترياد حاجياتها‪.‬‬
‫ل��ق��د ح����ول احل�������ص���ار والأع����م����ال‬
‫التخريبية زميبابوي التي كانت ت�صدر‬
‫املواد الغذائية �إىل بلد يعاين ب�شدة ‪.‬‬

‫ال�شعب ال�سوري ميتلك �إرادته‬
‫ال�سيا�سية احلرة وقراره امل�ستقل‬
‫وي�ستطيع قهر �أعتى التحديات‬

‫اجتماع القيادة املركزية للجبهة الوطنية التقدمية ‪2013-7-29‬‬

‫�أكدت القيادة املركزية للجبهة الوطنية‬
‫التقدمية �أن �صمود ���س��وري��ة يف احل��رب‬
‫ال�شاملة التي تواجهها قدم مثاال يحتذى على‬
‫�أن ال�شعب الذي ميتلك ارادت��ه ال�سيا�سية‬
‫احل��رة وق��راره امل�ستقل ي�ستطيع �أن يقهر‬
‫�أعتى التحديات‪.‬‬
‫وا�ستعر�ضت القيادة املركزية للجبهة‬

‫خ�لال اجتماعها ي��وم ‪ 29‬مت��وز برئا�سة‬
‫الدكتور �سليمان قداح نائب رئي�س اجلبهة‬
‫امل�شهد ال�سيا�سي العربي واالقليمي والدويل‬
‫و�آخر امل�ستجدات يف خمتلف �ساحات العمل‬
‫ال�سيا�سي حيث �أ�شارت �إىل �أن �صمود �سورية‬
‫كانت له تداعياته التي تتجلى وا�ضحة يف‬
‫البقية �ص ‪2‬‬

‫م���������ن �أج��������������ل ج�����ب�����ه�����ة ع������امل������ي������ة م�����ن�����اه�����������ض�����ة ل��ل���إم��ب��ري�����ال�����ي�����ة‬

‫‪2‬‬

‫متابعات وتتمات‬

‫�صوت ال�شعب‬
‫�سوريا يف مواجهة اال�ستعمار و�أعوانه‬

‫ث��م االن��ت��ق��ال �إىل امل��رح��ل��ة الثالثة‪.‬‬
‫التمرد امل�سلح نف�سه‪ .‬وكانت التفجريات‬
‫واالغتياالت حيث �إ�شارة البدء بالهجوم‬
‫على دم�شق‪ .‬ثم تركزت الهجمات يف حلب‪،‬‬
‫وال��ت��ي ب�سبب موقعها اجل��غ��رايف جعل‬
‫من ال�سهولة مبكان حركة م��رور ال�سالح‬
‫والإم��دادات من اخل��ارج‪ .‬ردت احلكومة‪،‬‬
‫على وجه التحديد‪ ،‬بفر�ض �سيادة القانون‪.‬‬
‫وق���د ق���ام امل��ت��م��ردون ب ��أع��م��ال وح�شية‬
‫وحاولوا �إطباق احل�صار على حلب‪ .‬ولكن‬
‫حلب �صمدت!‬

‫معاين و�أبعاد ال�صمود ال�سوري‬

‫‪���ÜÜ‬س��ؤال‪ :‬على م��دى العقد املا�ضي يف‬
‫ال�شرق الأو���س��ط‪ ،‬العراق ك��ان حمتالً‪،‬‬
‫وكان على ليبيا الإذعان‪� ،‬أما �سوريا فال‪.‬‬
‫وذلك ب�سبب متانة التما�سك الداخلي‪،‬‬
‫وقوة القوات امل�سلحة‪ ،‬وحتالفات دولية‬
‫�صلبة‪ .‬ما هي احتماالت تدخل ع�سكري‬
‫مبا�شر من قبل القوى الإمربيالية؟‬
‫«يف ���س��وري��ا‪ ،‬ع��ل��ى ع��ك�����س ال��ع��راق‬
‫وليبيا‪ ،‬ك��ان هناك دائ��م �اً حتالف وطني‬
‫قوي‪ .‬ال�شيوعيون ي�شاركون يف احلكومة‬
‫منذ عام ‪ ،/1966/‬ب�شكل م�ستمر‪ .‬مل ي� ِأت‬
‫ال�صمود ال�سوري من خالل االعتماد على‬
‫اجلي�ش فقط‪ ،‬بل �إن �سوريا �صمدت لأنها‬
‫اعتمدت �أي�ضاً على قاعدة �شعبية وا�سعة‪.‬‬
‫وكذلك �إنها ت�ستطيع االعتماد على التحالف‬
‫م��ع �إي���ران وال�صني ورو���س��ي��ا‪ .‬و�صمود‬
‫�سوريا �سوف ي���ؤدي �إىل اه��ت��زاز العديد‬
‫من العرو�ش‪ ،‬لأنه �سوف يتبني للجماهري‬
‫�أنه هناك طريق �آخر غري طريق اخلنوع‬
‫والتبعية للإمربيالية‪.‬‬
‫بالن�سبة لنا ف�إنه ن�ضال �أممي �أي�ضاً‪.‬‬
‫ق��ال يل باحث رو���س��ي‪�« :‬إن دور �سوريا‬
‫الآن ي�شبه دور �إ�سبانيا يف الن�ضال �ضد‬
‫الفا�شية»‪.‬‬

‫�سوريا وم�صر واهتزاز النموذج‬
‫الرجعي املت�سرت بالدين ‪...‬‬

‫‪����ÜÜ‬س����ؤال‪ :‬م���ا ه���و ال��ت ��أث�ير املحتمل‬
‫للأحداث يف م�صر على الو�ضع الراهن‬
‫يف �سوريا؟‬
‫«هناك عالقة ديالكتيكية بني ما حدث‬
‫يف م�صر وما يحدث يف �سوريا‪� .‬إن املقاومة‬
‫ال�����س��وري��ة ق��د عجلت ب�سقوط الإخ���وان‬
‫امل�سلمني يف م�صر‪ ،‬الأم���ر ال���ذي �سوف‬
‫ي�ساعد �سوريا كثري ًا لأنه يُظهر �أن الإخوان‬
‫امل�سلمني قد رُف�ضوا من قبل ال�شعب»‪.‬‬
‫‪�ÜÜ‬س�ؤال‪ :‬قيل م�ؤخر ًا �أن الأح��داث يف‬
‫م�صر �أوقفت هجوم «الإ�سالم ال�سيا�سي»‪.‬‬
‫ما هو ر�أيك؟‬
‫«نحن ال�شيوعيني ال�سوريني ال ن�ستعمل‬
‫ت�صنيف «الإ���س�لام ال�سيا�سي»‪ .‬فهناك‬
‫حركات �سيا�سية عديدة يف منطقتنا لها �شكل‬
‫�إ�سالمي‪ ،‬ولكن هذا ال�شكل الإ�سالمي هو‬
‫�شكل من �أ�شكال التعبري الذي ميكن �أن ترى‬
‫داخله �أ�شياء خمتلفة جداً‪ .‬هناك الرجعيون‬
‫املوالون للإمربيالية كجماعة «الإخ��وان‬
‫امل�سلمني»‪ ،‬وهناك حركات حتررية معادية‬
‫للإمربيالية مثل ح��زب اهلل واجلمهورية‬
‫الإ�سالمية الإي��ران��ي��ة‪ .‬ق��د �أك���ون �أن��ا غري‬
‫معجب بجوانب معينة يف النموذج الإيراين‪،‬‬
‫لكنهم حلفا�ؤنا يف الن�ضال �ضد الإمربيالية‪.‬‬
‫لقد قرر امل�ؤمتر اخلام�س حلزبنا �أننا‬
‫نحدد موقفنا من �أي نظام �أو حركة �أو‬
‫�شخ�ص من خالل موقف هذا النظام �أو هذه‬
‫احلركة �أو هذا ال�شخ�ص من الإمربيالية‬
‫الأمريكية‪� .‬إن �شعارنا هو‪ :‬تكوين جبهة‬
‫عاملية مناه�ضة للإمربيالية»‪.‬‬

‫«املتمردون»‪:‬‬
‫ثوريون �أم رجعيون؟ ‪...‬‬

‫‪���ÜÜ‬س��ؤال‪ :‬يف �إيطاليا‪ ،‬ج��زء كبري ممّا‬
‫ي�سمى «الي�سار» يعتقد �أن املتمردين‬
‫يقاتلون نظام ًا فا�شياً‪ .‬ماذا تقول لهذا ‬
‫املوقف؟‬
‫«�إذا انطلقنا من تعريف الفا�شية ــ‬
‫كونها حركة رجعية ت�ستخدم و�سائل عنيفة‬
‫لتنفيذ م�صالح الر�أ�سمالية االحتكارية ــ‬
‫يف �سوريا ال يوجد �سيطرة للر�أ�سمالية‬
‫االح��ت��ك��اري��ة‪ .‬و�إمن���ا ي��وج��د «م��ت��م��ردون»‬
‫ميثلون م�صالح ر�أ�س املال العاملي الكبري‬
‫�أي الإمربيالية العاملية‪ .‬املتمردون‪ ،‬كما‬
‫يُظهر التاريخ‪ ،‬لي�سوا دائماً ث��واراً‪ .‬لننظر‬
‫�إىل ال��ك��ون�ترا يف ن��ي��ك��اراغ��وا‪� ،‬إىل التمرد‬
‫الفا�شي لفرانكو يف �إ�سبانيا وهكذا‪ .‬فاملهم‬
‫هو ما هي الأهداف التي ت�سعى �إليها حركة‬
‫التمرد‪ .‬ففي �سوريا هي حركة تنفذ م�آرب‬
‫الإمربيالية والرجعية الإقليمية واملحلية‪.‬‬
‫‪�ÜÜ‬س�ؤال‪ :‬هل القوى املعار�ضة للنظام‬
‫كلها رجعية؟ �أو كما يت�ضح مع تزايد ‬
‫ال�صراعات الداخلية التي �أدت �إىل‬
‫ا���ش��ت��ب��اك��ات ب�ين ميلي�شيات «اجلي�ش‬
‫ال�����س��وري احل����ر» و «اجل���ه���ادي�ي�ن» �أو‬

‫بقية‬

‫ر�سالة حتية‬

‫الرفيق الأمني العام للجنة املركزية للحزب‬
‫ال�شيوعي ال�سوري الرفيق د‪ .‬عمار بكدا�ش‬
‫الرفاق يف قيادة احلزب‬
‫�إن الرفاق االحتاديني املجتمعني يف املخيم‬
‫الكفاحي التثقيفي والإنتاجي لفرع ال�سويداء‬
‫الحت��اد ال�شبيبة ال�شيوعية ال�سورية ــ �شبيبة‬
‫خ��ال��د ب��ك��دا���ش وامل��ق��ام م��ن (‪ )7/31‬ولغاية‬
‫(‪ )2013/8/4‬وامل�سمى خميم ال�صمود الوطني‬
‫ــ دورة الرفيق ال�شهيد را�سم العمر واملقام على‬
‫�شرف الذكرى الأوىل لوفاة الرفيقة و�صال فرحة‬
‫بكدا�ش‪ .‬يتقدمون �إليكم ب�أحر التحيات الرفاقية‬
‫�آملني لوطننا الن�صر يف املعركة الوطنية التي‬
‫يخو�ضها �ضد احل��رب العدوانية املقامة على‬

‫�سورية م�ؤكدين �أن حزبنا ال�شيوعي ال�سوري‬
‫ال��ذي ك��ان و�سيبقى ح��زب الثبات على املبد�أ‬
‫ونزاهة يف خدمة ال�شعب هو معقد الأمل للخال�ص‬
‫مما نتعر�ض له‪.‬‬
‫وهم ي�ضعون �أنف�سهم كعادتهم حتت ت�صرف‬
‫احلزب يف هذه املعركة الوطنية‪ ،‬جاهزين لتنفيذ‬
‫جميع املهام املطلوبة منهم‪ .‬ثابتني يف الدفاع عن‬
‫الوطن وعن حقوق ال�شبيبة ال�سورية وم�ؤكدين‬
‫�أنهم معكم وبكم وبجماهري �شعبنا �سورية لن‬
‫تركع‪.‬‬

‫ا�شتباكات بني الأك��راد و «اجلهاديني»‬
‫ه��ذه الأي����ام‪ ،‬ه��ل ه��ن��اك �أي�����ض�اً دوائ��ر‬
‫تقدمية ومعها ميكن فتح حوار؟‬
‫«من بني املعار�ضني ال�سيا�سيني هناك‬
‫بع�ض ال��ذي��ن ق�ضوا �سنوات ع��دي��دة ي‬
‫ال�سجون ال�سورية‪ ،‬وقد طالبنا‪ ،‬يف حينه‪،‬‬
‫ب�إطالق �سراحهم‪ .‬ه�ؤالء معار�ضون للنظام‪،‬‬
‫ومع ذل��ك‪ ،‬يعار�ضون �أي تدخل ع�سكري‬
‫�أجنبي �أو م�سا�س بال�سيادة ال�سورية‪.‬‬
‫العديد منهم يعي�ش يف �سوريا و�شاركنا‬
‫خميم جلنة فرع ال�سويداء‬
‫معهم يف حوارات وطنية‪ .‬ويجب الإ�شارة‬
‫الحتاد ال�شبيبة ال�شيوعية ال�سورية ــ‬
‫�إىل �أن��ه حتى بع�ض املقيمني يف اخل��ارج‬
‫�شبيبة خالد بكدا�ش‬
‫يدينون ا�ستخدام العنف من قبل املعار�ضة‬
‫امل�سلحة والتدخل اخلارجي‪.‬‬
‫‪�ÜÜ‬س�ؤال‪ :‬كيف تف�سر ظهور اخلالفات‬
‫بني ال�سعودية وقطر‪ ،‬وهو ما ينعك�س ‬
‫انق�سام ًا يف امليلي�شيات؟‬
‫«هذا �صحيح‪ ،‬تقلي�ص دور ونفوذ قطر‬
‫وتهيب بجماهري �شعبنا يف حلب للثبات وال�صمود‬
‫يا جماهري �شعبنا الأبيّ ال�صامد ‪....‬‬
‫وتزايد دور اململكة العربية ال�سعودية‪.‬‬
‫لقد �أق��دم��ت ع�صابات الإج���رام الإرهابية يف الدفاع عن الوطن ووحدة ترابه والوقوف �إىل‬
‫وهذا ي�أتي كمحاولة لإعادة ترتيب �صفوف‬
‫والتي ت�سمي نف�سها (لواء �أن�صار اخلالفة) على جانب جي�شنا العربي ال�سوري �صفاً واح��د ًا يف‬
‫�أع���داء �سوريا املرتبكة نتيجة ال�صمود‬
‫ارتكاب جم��زرة مروعة يف منطقة خان الع�سل وجه �أعداء الوطن ولدحر هذه امل�ؤامرة‪.‬‬
‫الوطني ال�سوري امل�شرّف‪.‬‬
‫بريف حلب الغربي راح �ضحيتها �أكرث من مئة‬
‫ونتوجه ب�أحر التعازي القلبية �إىل �أه��ايل‬
‫الق�ضية الفل�سطينية‬
‫�شهيد من الأهايل والع�سكريني بالإ�ضافة �إىل عدد وذوي ال�شهداء‪ ،‬ون�ؤكد �أن دماء �شهداء الوطن‬
‫املفقودين‪.‬‬
‫من‬
‫والفل�سطينيون يف �سوريا ‪...‬‬
‫لن تذهب ه��در ًا و�ستبقى نربا�ساً لكل الوطنيني‬
‫إرهابية‬
‫ل‬
‫ا‬
‫للع�صابات‬
‫الب�شعة‬
‫املجزرة‬
‫هذه‬
‫إن‬
‫�‬
‫ال�شرفاء‪.‬‬
‫‪���ÜÜ‬س ��ؤال‪ :‬م��اذا يحدث للفل�سطينيني ‬
‫الوهابية والتكفريية‪ ،‬املرتبطة بالإمربيالية‬
‫عا�شت �سورية �سيدة حرة �أبيّة‬
‫الذين يعي�شون يف خميمات اللجوء يف‬
‫وال�صهيونية والرجعية العربية وتركيا‪ ،‬ت�ضاف‬
‫معاً �سننت�صر!‬
‫�سوريا؟‬
‫�إىل �سجل جرائمهم الأ�سود بحق �شعبنا ووطننا‬
‫�سوريا لن تركع!‬
‫«قابلت م�ؤخر ًا م�س�ؤو ًال فل�سطينياً‪،‬‬
‫احلبيب وتدل ب�شكل قاطع على فا�شية مرتكبيها‪.‬‬
‫وقال يل‪« :‬نحن نعلم متاماً �أنه �إذا �سقطت‬
‫‪2013/7/26‬‬
‫�إن اللجنة املنطقية ل��ل��ح��زب ال�شيوعي‬
‫اللجنة املنطقية‬
‫�سوريا فعلى الق�ضية الفل�سطينية ال�سالم»‪ .‬ال�سوري بحلب و�أ�صدقائها وجماهريها تدين‬
‫للحزب ال�شيوعي ال�سوري بحلب‬
‫موقف حما�س كان مزرياً وغ��ادر ًا فهي وت�ستنكر ب�أ�شد العبارات هذه اجلرمية النكراء‬
‫�سببت م�شاكل معينة‪.‬‬
‫ن�ستطيع القول �إن هذا التنظيم الذي‬
‫انبثق عن جماعة «الإخ���وان امل�سلمني»‪،‬‬
‫�أثناء تواجده يف �إيطاليا بدعوة حل�ضور على واق���ع ح��رك��ة ال��ت��ح��رر ال��وط��ن��ي العربية‬
‫يعود �إىل ج��ذوره وه��و الآن حتت جناح‬
‫قطر‪ .‬لكن هذا خطري بالن�سبة لهم �أي�ضاً‪ ،‬امل�ؤمتر اال�ستثنائي ال�سابع حلزب ال�شيوعيني والعاملية‪.‬‬
‫بعدما حدث يف م�صر‪ ،‬ما الذي �سوف يحدث الطليان‪ ،‬والذي �ألقى كلمة يف افتتاحه (من�شورة‬
‫ويف م�ساء اليوم نف�سه جرت ندوة حوارية‬
‫يف غزة؟‬
‫يف العدد ال�سابق من «�صوت ال�شعب»)‪� ،‬أجرى مع الرفيق د‪ .‬عمار بكدا�ش يف «بيت ال�شعب»‬
‫ففي‬
‫عمل‪.‬‬
‫لقاءات‬
‫عدة‬
‫بكدا�ش‬
‫عمار‬
‫د‪.‬‬
‫الرفيق‬
‫الغالبية العظمى من امليلي�شيات التي‬
‫وه��و ن��ادي لل�شيوعيني الطليان يف روم��ا‪� ،‬أدار‬
‫الربملان‬
‫يف‬
‫لقاء‬
‫جرى‬
‫متوز‬
‫‪/18/‬‬
‫يوم‬
‫�صبيحة‬
‫دخلت خميمات الالجئني الفل�سطينيني‬
‫اللقاء الرفيقان فابيو �سكرتري منظمة احلزب يف‬
‫ؤول‬
‫�‬
‫م�س‬
‫�سكوتو‬
‫أرت���ورو‬
‫�‬
‫ال�سيد‬
‫�ع‬
‫�‬
‫م‬
‫�ايل‬
‫�‬
‫�ط‬
‫�‬
‫إي‬
‫ل‬
‫ا‬
‫يف �سوريا لي�ست فل�سطينية‪� .‬إن غالبية‬
‫روما‪ ،‬ومو�سولينو من�سق العالقات اخلارجية‪.‬‬
‫والبيئة‬
‫«الي�سار‬
‫كتلة‬
‫يف‬
‫اخلارجية‬
‫العالقات‬
‫الفل�سطينيني يعار�ضون ب�شدة �أي تدخل يف‬
‫وقد ح�ضر اللقاء ح�شد من الباحثني وال�صحفيني‬
‫عر�ض‬
‫ً‪.‬‬
‫ا‬
‫نائب‬
‫‪/47/‬‬
‫ت�ضم‬
‫�ي‬
‫�‬
‫�ت‬
‫�‬
‫وال‬
‫�ة»‪،‬‬
‫�‬
‫�ري‬
‫�‬
‫واحل‬
‫ال�ش�ؤون ال�سورية»‪.‬‬
‫واملهتمني‪ ،‬مبا فيهم ممثلون عن اجلالية ال�سورية‬
‫وجهة‬
‫اللقاء‬
‫هذا‬
‫خالل‬
‫بكدا�ش‬
‫عمار‬
‫د‪.‬‬
‫الرفيق‬
‫من‬
‫كبرية‬
‫ن�سبة‬
‫الريموك‬
‫«يف خميم‬
‫يف روما‪( .‬جتدون ريبورتاجاً عن هذه الندوة‪ ،‬كما‬
‫�سكانه هم �سوريون‪ ،‬خميمات اللجوء يف نظر احلزب ال�شيوعي ال�سوري حول تطورات‬
‫ن�شر يف املواقع االلكرتونية الإيطالية يف مكان �آخر‬
‫�سوريا لي�ست غيتوهات كما بلدان �أخرى‪ .‬ما الأح��داث يف �سوريا واملنطقة و�أج��اب على عدة‬
‫من هذا العدد)‪.‬‬
‫زالت هناك معارك يف الريموك‪ ،‬ولكن يجب �أ�سئلة طرحها ال�سيد �أرت��ورو �سكوتو‪ ،‬والذي‬
‫وعلى هام�ش �أعمال امل�ؤمتر �أج��رى الرفيق‬
‫القول �إن قاطنيه قد تركوه‪ .‬دخل مقاتلون �أع���رب ب���دوره ع��ن �أم��ل��ه با�ستمرار التوا�صل‪.‬‬
‫عمار بكدا�ش‪ ،‬مقابلة م��ع امل��وق��ع االل��ك�تروين‪:‬‬
‫وح�ضر اللقاء الرفيق ماوروت�سيو مو�سولينو‪،‬‬
‫من «جبهة الن�صرة» �إىل خميم الريموك من�سق العالقات اخلارجية يف حزب ال�شيوعيني «مناه�ضة احل��رب» وال��ذي ي�صدر من ميالنو‪،‬‬
‫مب�ساعدة من حما�س الذين حاولوا ا�ستفزاز‬
‫�شارحاً �أبعاد الأحداث يف �سوريا واملنطقة‪ ،‬مبيناً‬
‫اجلي�ش الذين كانت �أوامره‪ ،‬لفرتة طويلة‪ ،‬الطليان‪.‬‬
‫ويف ظهرية اليوم نف�سه �أدىل الرفيق عمار مواقف احل��زب ال�شيوعي ال�سوري‪ ،‬منذ بداية‬
‫بعدم الرد»‪.‬‬
‫بكدا�ش بت�صريح لوكالة «�آن�سا» للأنباء‪ ،‬م�ؤكد ًا اندالع الأحداث‪ ،‬والتي متيّزت مببدئية وثبات‪.‬‬
‫‪�ÜÜ‬س�ؤال‪ :‬ما هو دور الأردن يف الأزمة يف‬
‫وعند نهاية امل�ؤمتر قدم الرفيق عمار بكدا�ش‬
‫فيه ا�ستمرار ال�صمود الوطني ال�سوري امل�شرّف‪،‬‬
‫�سوريا؟‬
‫ودعم ال�شيوعيني ال�سوريني له و�إ�سهامهم فيه‪ .‬التهاين للرفيق ت�شيزاري بروكات�شينو الأم�ين‬
‫«امللكية الأردن��ي��ة تعاونت دائماً مع و�أ���ش��ار ب�شكل خا�ص �إىل �ضرورة وق��ف ال��دول ال��ع��ام حل��زب ال�شيوعيني الطليان‪ ،‬مبنا�سبة‬
‫الإمربيالية وهناك ن�شاط مكثف جلماعة الإمربيالية لدعم املجموعات امل�سلحة يف �سوريا‪ ،‬االنتهاء الناجح لأعمال امل�ؤمتر وانتخابه �أميناً‬
‫«الإخ����وان امل�سلمني»‪ .‬لقد قبل الأردن ك�شرط �أ�سا�سي للحل ال�سيا�سي للأزمة ال�سورية‪ .‬عاماً للحزب‪ .‬وقد جرى حديث ودي ق�صري بني‬
‫ب��وج��ود ق���وات ع�سكرية �أم�يرك��ي��ة على‬
‫وبينّ الت�أثري الإيجابي لل�صمود الوطني ال�سوري‪ ،‬الرفيقني‪.‬‬
‫�أرا�ضيه‪ ،‬وقد ت�سلل الكثري من امل�سلحني �إىل‬
‫�سوريا انطالقاً من الأرا�ضي الأردنية»‪.‬‬
‫�سوريا تر�سم م�ستقبلها‬
‫‪�ÜÜ‬س�ؤال‪ :‬ما هو دور �إ�سرائيل؟‬
‫بقية‬
‫«�إ�سرائيل تدعم املتمردين امل�سلحني‪،‬‬
‫وعندما يف�شلون يف �ضرب الأهداف املطلوبة احلجم من ال�سادية يهدف لن�شر الذعر والبلبلة ف�إن هذه التكاليف الباهظة املرتافقة مع االزمة‬
‫من قبل �إ�سرائيل‪ ،‬ت�أتي الطائرات احلربية يف �صفوف امل��واط��ن�ين و الع�سكريني للنيل الهيكلية ال�شر�سة قد �أكد ما ذهب اليه الرفيق‬
‫الإ�سرائيلية‪ .‬وعلى �سبيل املثال‪ ،‬حدث هذا من معنويات ال�شعب واجلي�ش وه��ذا ما ذكّر االم�ين العام حلزبنا د‪ .‬عمار بكدا�ش‪ ،‬حول‬
‫الكثريين باملقولة ال�صهيونية التي كانت تعمل �أن��ه �صحيح �أن االزم��ة االقت�صادية تزيد من‬
‫يف حميط دم�شق»‪.‬‬
‫‪�ÜÜ‬س�ؤال‪ :‬كحل للأزمة؟ ما هي اخلطوات ع�صابات الهاغانا مبوجبها ‪" :‬اقتل �شخ�صا ‪ ،‬عدوانية االمربيالية لكن عمقها وهيكليتها تفقد‬
‫تهجر ع�شرة و ترعب مئة و تفتح الطريق اىل االمربيالية قدرتها املادية على احلرب‪ ،‬فمليار‬
‫واملراحل لإنهاء امل�أ�ساة؟‬
‫«ال ميكنك حتقيق �أي تقدم اجتماعي الهدف الذي تريد فتحه من غري قتال"‪ .‬وهذا دوالر يف اليوم كتكاليف للحرب هي باملفهوم‬
‫ودمي��ق��راط��ي��ة �إذا كنت خا�ضعاً لقوى ما ي�ؤكد �صلة الرحم بني بع�ض القوى املت�آمرة االم�بري��ايل مقامرة بكل �شيء يف ظ��ل االزم��ة‬
‫خ��ارج��ي��ة‪ .‬و���ش��ع��ارن��ا نحن ال�شيوعيني على �سورية واحل��رك��ة ال�صهيونية‪ .‬كما �أن الدورية اجلديدة التي ب��د�أت تطل بر�أ�سها يف‬
‫ال�سوريني هو الدفاع عن الوطن والدفاع الدافع الآخر هو ان اجلماعات االرهابية بعد املراكز االمربيالية االكرث قوة هذه املرة‪..‬‬
‫وام��ام االجن���ازات التي يحققها اجلي�ش‬
‫عن لقمة ال�شعب‪ .‬وح�سب ر�أينا‪ ،‬فاخلطوة ان انتقلت قيادتها من قطر �إىل ال�سعودية تريد‬
‫الأوىل والأ�سا�سية للخروج م��ن الأزم��ة حتقيق �أي انت�صار وب ��أي ثمن وب ��أي نتيجة ال�سوري و�آيات ال�صمود التي ي�سجلها �شعبنا‬
‫ال�سورية تكمن يف وقف الدعم وامل�ساعدة لتحقيق �أي �شكل م��ن ال��ت��وزان م��ع اجلي�ش االب��ي‪ ،‬رغم �آالم االره��اب و�أنياب الفقر التي‬
‫للمعار�ضة امل�سلحة املقدمة من قبل الدول الوطني ال�����س��وري ال���ذي يحقق انت�صارات تنه�شه ب�سبب جت��ار االزم��ات و�شركائهم من‬
‫الرجعية والإم�بري��ال��ي��ة‪ ،‬ووق���ف �أع��م��ال ع��ل��ى اك�ث�ر م���ن حم����ور‪ ،‬وك���ان���ت ال�ضحية ب��رج��وازي�ين طفيليني وب�يروق��راط��ي�ين‪ ،‬فقد‬
‫الإره����اب وك��اف��ة الأف��ع��ال ذات الطابع االك�ب�ر ه��ي حلب ت��دم�يرا وفتكا وح�����ص��ارا‪ .‬ا�صبحت ت�صريحات قادة الدول املت�آمرة على‬
‫ولكن ذل��ك ال��ت��وازن املزمع �إقامته ك��ان على �سورية مثار تندر‪ ،‬خا�صة وقد ر�أينا العديد‬
‫الع�سكري من قبل املجموعات امل�سلحة‪.‬‬
‫وه��ذا ب��دوره �سيف�سح املجال لإنهاء ما يبدو ع�صيا عليهم‪ ،‬فكان تطهري اخلالدية منهم يت�ساقطون او يرتنحون وبقيت �سوريا‬
‫ك��ل م��ظ��اه��ر امل��واج��ه��ة امل�سلحة وفتح والتقدم يف االحياء االخرى من حم�ص من اجل �صامدة كقا�سيون فقد رح��ل مر�سي وقبله‬
‫ال��ط��ري��ق للحل ال�سيا�سي‪� ،‬أي �إط�ل�اق الو�صول العالنها حمررة بالكامل قد افقد ادوات احلمدان وقبلهم هيالري كلينتون و�ساركوزي‬
‫عملية دميقراطية مع انتخابات برملانية الت�آمر وقادته �صوابهم ‪ ،‬وك�شفت العديد من وغ�يره��م‪ ..‬مم��ا دف��ع �صحيفة "لوفيغارو"‬
‫و�إ�صالحات �سيا�سية‪ ،‬والتي بالت�أكيد‪ ،‬يف امل�صادر الع�سكرية واال�ستخباراتية الغربية الفرن�سية اىل التهكم على هذا امل�شهد يف مقال‬
‫ظل هذه املرحلة من النزاع امل�سلح‪ ،‬ال ميكن �أن مقاتلي «كتائب الفاروق» (املح�سوبني على ل��ه��ا ت�شري ف��ي��ه اىل امل�����س ��ؤول�ين الأم��ري��ك��ي�ين‬
‫جماعة الإخ���وان امل�سلمني) ف��روا مذعورين والربيطانيني والفرن�سيني وطريقة تعاطيهم‬
‫القيام بها‪.‬‬
‫�إننا ننا�ضل من �أج��ل ذل��ك امل�ستقبل من مدينة حم�ص على منت �سيارات اجليب الب�سيطة واالنفعالية مع الأزم��ة يف �سورية‬
‫ال�سيا�سي لوطننا حيث �سيجري فيه تو�سيع و�شاحنات «البيك �آب» واع��ت�برت امل�صادر منذ البداية‪ ،‬على حد تعبري ال�صحيفة‪� ،‬إذ �أنهم‬
‫احلريات الدميقراطية وال�سري يف طريق �أن حترير حم�ص يفتح الطريق �شما ًال �أم��ام قدموا و�صفات جاهزة و�سريعة منذ عام‪2011‬‬
‫التقدم االجتماعي يف ظ��ل دول��ة وطنية القوات ال�سورية �إىل حلب‪ .‬و قد �أكدت الأحداث �أثبتت الأي���ام �أن��ه��ا مل تكن �صحيحة لكونها‬
‫ذات �سيادة كاملة ترف�ض ك��ل �إم�ل�اءات احلا�صلة �أن ال�صمود ال�سوري جتاوز خمتلف ا�ستندت لقراءة غري �صحيحة للواقع تقوم على‬
‫الإمربيالية ومت� ّد يد ال�صداقة �إىل جميع تكتيكات التدخل التي عر�ضها يف الأ�سابيع ما �سمته ال�صحيفة ثنائية "املانوية ال�سيا�سية‬
‫الأحرار يف دنيا العرب ويف العامل ب�أ�سره»‪ .‬املا�ضية قائد القوات الأمريكية اجلرنال مارتن والأوروب��ي��ة املركزية"‪ .‬وربطت ال�صحيفة يف‬
‫ترجمة و�إعداد‪� :‬سمري البغدادي دميب�سي والتي تكلف مليار دوالر يومياً‪ ،‬لذلك مقال للكاتب رونود جريار حمل عنوان "ملاذا‬

‫بيان من اللجنة املنطقية للحزب‬
‫ال�شيوعي ال�سوري يف حلب‬

‫ن�شاطات �أممية‬

‫ددعلاعلالادعلالا‪8 - 8 - 18 8 -8‬‬

‫الرئي�س ب�شار الأ�سد‪:‬‬
‫وتنهي الأمور كليا اليوم قبل غد و�أن يكون كل‬
‫مقاتل �سوري عبارة عن �إن�سان جبار قادر على‬
‫�سحق الإرهابيني‪ ..‬كلنا نحلم ولكن باملح�صلة‬
‫احللم ال يقفز فوق الواقع لو �أردنا �أن نقيم ما‬
‫قامت به القوات امل�سلحة حتى الآن‪.‬‬
‫و�أو�ضح ال�سيد الرئي�س‪� :‬إنّ هذا االحت�ضان‬
‫والدعم ال�شعبي موجود وب�شكل وا�سع ور�أيناه‬
‫منذ الأي���ام الأوىل ل��زج ال��ق��وات امل�سلحة يف‬
‫مكافحة الإرهابيني وهو يف تزايد وت�صاعد مع‬
‫تزايد وعي النا�س حلقيقة ما يح�صل‪.‬‬
‫وقال ال�سيد الرئي�س‪ :‬الذي ح�صل يف عام‬
‫‪ 2013‬بالن�سبة للقوى املعادية التي �شعرت‬
‫ب�أنها لن تتمكن من حتقيق انت�صار حا�سم كما‬
‫كانت تفكر‪..‬‬
‫و�أ�ضاف ال�سيد الرئي�س‪ :‬ولذلك فهذه الدول‬
‫و�صلت �إىل قناعة ب�أن هذا احل�سم الذي يبحثون‬
‫عنه غري ممكن واحلل هو �أن تطيل �أمد الأزمة‬
‫بحرب ا�ستنزاف ت�ستهلك فيها �سورية وتت�آكل‬
‫وت�ضعف ونحقق نف�س النتيجة بغ�ض النظر‬
‫عن �إ�سقاط الدولة ال�سورية‪.‬‬
‫وق��ال ال�سيد الرئي�س‪� :‬إن احل��ل يف هذا‬
‫املو�ضوع هو احل��رب ال�شعبية التي حتدثت‬
‫عنها‪� ..‬صحيح �أن املعركة تخا�ض يف الإعالم‬
‫واملواقع االجتماعية وحتى يف املجتمع ولكن‬
‫احل�سم للأزمة هو فقط يف امل��ي��دان‪ ..‬املعاناة‬
‫االقت�صادية التي نعاين منها جميعا واخلدمات‬
‫املرتاجعة وكل الأمور اليومية التي نعاين منها‬
‫ك�سوريني مرتبطة بالو�ضع الأم��ن��ي وال حل‬
‫لها �سوى ب�ضرب الإره��اب لذلك �إذا جنحنا يف‬
‫هذه احل��رب ال�شعبية وكانت هناك م�ساهمة‬

‫بقية‬

‫�أك�بر يف باقي املناطق ف�أنا �أ�ستطيع �أن �أقول‬
‫�إن احلل �سيكون �سهال و�ستكون �سورية خالل‬
‫�أ�شهر قادرة على اخلروج من �أزمتها و�ضرب‬
‫الإرهاب‪.‬‬
‫وقال الرئي�س الأ�سد‪ :‬فاخلري لن ي�أتينا من‬
‫بع�ض الدول العربية �أو الإقليمية القلقة جدا‬
‫على كل مدينة وقرية �صغرية يف �سورية ولكنهم‬
‫مطمئنون جدا لو�ضع القد�س وم�ستقبل �أبنائها‬
‫يف الأح�ضان الإ�سرائيلية‪ ..‬وال ميكن �أن ي�أتينا‬
‫من تلك الدول املتحم�سة جدا للدميقراطية التي‬
‫يجب �أن تعمم على ال�شعب ال�سوري ويريدون‬
‫م�ساعدتنا يف هذا املو�ضوع ولكنهم مينعون عن‬
‫�شعوبهم احلد الأدن��ى من احلقوق الإن�سانية‬
‫بل �إنهم م�صممون على �أن تبقى هذه ال�شعوب‬
‫تعي�ش يف دول تنتمي �أنظمتها ال�سيا�سية �إىل‬
‫الع�صور الو�سطى ورمبا �إىل الع�صور اجلاهلية‬
‫فال برملانات وال انتخابات وال م�شاركة يف القرار‬
‫وال يف الرثوة وال يف الوطن وال يف �أي �شيء‪.‬‬
‫و�أ�ضاف الرئي�س الأ�سد‪ :‬لن ي�أتينا اخلري‬
‫من �أ�صحاب الفكر الظالمي ال��ذي �أ�س�س له‬
‫الوهابيون بالدم والقتل و�سي�سه الإخوانيون‬
‫بالنفاق والكذب واخلداع‪..‬‬
‫و�أك��د الرئي�س الأ�سد �أن اخل�ير �سي�أتينا‬
‫من �أولئك الأبطال الذين ي��ذودون عن وطنهم‬
‫ويدافعون عن �شعبهم ومن عائالتهم ال�صابرة‬
‫على غيابهم يف ���س��اح��ات ال��ق��ت��ال وم��ن دم��اء‬
‫�شهدائنا و�أهاليهم الذين زغردوا عندما �سمعوا‬
‫�أن االبن الأول ا�ست�شهد فار�سلوا االبن الثاين‬
‫ليكمل املهمة ومن ه�ؤالء ي�أتينا اخلري من قوتهم‬
‫و�صالبتهم و�إميانهم ووطنيتهم‪.‬‬

‫اجلبهة الوطنية التقدمية‪:‬‬

‫بقية‬

‫�أك�ثر من مكان على م�ستوى الوطن العربي‬
‫واملحيط االقليمي حيث هبت �شعوب ملواجهة‬
‫امل�ؤامرة التي حتاك �ضدها بغر�ض اخ�ضاعها‬
‫مل�شيئة قوى خارجية ت�سعى �إىل تنفيذ م�شروع‬
‫ي�شمل املنطقة كلها‪.‬‬
‫وعربت القيادة املركزية عن تقديرها العايل‬
‫للدور البطويل ال��ذي ي�ؤديه اجلي�ش والقوات‬
‫امل�سلحة يف مواجهة االرهاب الذي يحاول تدمري‬
‫�سورية �أر�ضا و�شعبا وكيانا ودورا م�ؤكدة �أن‬
‫البيئة الوطنية وال�شعبية احلا�ضنة لهذا الدور‬
‫البطويل هي التي تدفعه قدما �إىل الأمام �صوب‬
‫حتقيق املزيد من االجنازات دفاعا عن الوطن‬
‫واملواطن‪.‬‬
‫كما ا�ستمعت القيادة املركزية للجبهة‬
‫�إىل تقرير اق��ت�����ص��ادي ق��دم��ه ال��دك��ت��ور وائ��ل‬
‫احللقي رئي�س جمل�س ال����وزراء ا�ستعر�ض‬
‫فيه االج�����راءات امل��ت��خ��ذة مل��واج��ه��ة احل��رب‬
‫االقت�صادية على �سورية حيث �أكد �أن �سورية‬
‫ق���ادرة على الت�صدي ل��ه��ذه احل���رب بقواها‬
‫الذاتية وبوقوف الأ�صدقاء �إىل جانبها م�شري ًا‬
‫�إىل ال�سيا�سات املعتمدة التي من �ش�أنها التخفيف‬
‫من معاناة املواطن وتوفري م�ستلزمات معي�شته‬
‫والعمل على مكافحة االحتكار وارتفاع الأ�سعار‬
‫و�صوال �إىل و�ضع يتكاف�أ فيه دخل املواطن مع‬
‫احلالة العامة للأ�سواق وو�ضع اخلطط الالزمة‬

‫لإع��ادة �إعمار ما خربه الإره���اب وم��ا دمرته‬
‫الأيادي الآثمة‪.‬‬
‫وا�ستمعت القيادة �إىل تقرير �سيا�سي قدمه‬
‫نائب رئي�س جمل�س ال��وزراء وزير اخلارجية‬
‫واملغرتبني وليد املعلم تناول فيه جملة من‬
‫امل�سائل ذات ال�صلة بامل�شهد ال�سيا�سي الراهن‬
‫حيث وج��دت القيادة يف ال�سيا�سات املعتمدة‬
‫ملواجهة احلرب على �سورية تعبريا عن ر�ؤيا‬
‫ا�سرتاتيجية قادرة على التعامل مع العدو مهما‬
‫تعددت �أ�شكاله وتنوعت �أطيافه الفتة �إىل �أن‬
‫هذا التعامل من �ش�أنه �إجها�ض حماوالت �إركاع‬
‫�سورية و�إرغامها على االن�صياع ملا يتعار�ض‬
‫مع م�صاحلها الوطنية وامل�صالح القومية العليا‬
‫للأمة العربية‪.‬‬
‫واعتربت القيادة املركزية للجبهة �أن قوى‬
‫الإرهاب �إمنا هي امتداد لدول عربية و�إقليمية‬
‫حتاول منع �سورية من ممار�سة دورها الوطني‬
‫والقومي والإقليمي م�ؤكدة �أن �أحزاب اجلبهة‬
‫�ستوا�صل العمل م��ع ك��ل ال��ق��وى والأح���زاب‬
‫الوطنية م��ن �أج���ل حماية ���س��وري��ة و�صون‬
‫كرامتها وت�صليب قدراتها و�صوال �إىل حتقيق‬
‫االنت�صار امل�ؤزر يف هذه احلرب غري امل�سبوقة‬
‫التي تعرب عن مدى احلقد الذي ي�ضمره العدو‬
‫�ضد �سورية‪.‬‬

‫�أخط�أنا �إىل هذا احلد بالن�سبة ل�سورية" الف�شل‬
‫الغربي يف �سورية مبا و�صفته بجهل الأوروبيني‬
‫حلقيقة ما يجري يف �سورية وال�شرق عموما‬
‫وقالت" �إنه نتيجة ملزيج من اجلهل التاريخي‬
‫والتمني الدبلوما�سي مبعنى الأخذ بالتمنيات‬
‫على �أنها حقائق وجهلنا املعقد لبالد ال�شام"‪.‬‬
‫و�سخر الكاتب من ت�صريحات �آالن جوبيه‬
‫وهيالري كلينتون وديفيد كامريون وا�صفا‬
‫�إياهم "بالأطباء الذين قدموا �شهادات الوفاة‬
‫للنظام ال�سوري ووا�صلوا الإع�لان عن هذه‬
‫الو�صفات طوال عامني �إال �أن ما جرى يف �سورية‬
‫كذب تخميناتهم و�أكد �أن ما يجري يف �سورية‬
‫يح�صل بعك�س �أوامر ومتنيات القوى الكربى‬
‫يف حلف الأطل�سي ومم��ال��ك اخل��ل��ي��ج‪ .‬ودل��ل‬
‫الكاتب على هذه احلقيقة باالنت�صارات التي‬
‫يحققها اجلي�ش العربي ال�سوري وقال �إن "هذا‬
‫اجلي�ش قبل يومني ا�ستعاد ال�سيطرة على قلب‬
‫مدينة حم�ص يف حي اخلالدية و�ضرب رمزية ما‬
‫�سماها الآخرون "معقل الثورة" وراهنوا عليها‬
‫طوال �أكرث من عامني م�ستعيدا ثالث �أكرب مدينة‬
‫�سورية راهن عليها داعمو املعار�ضة كثريا"‪.‬‬
‫و�أ�شار الكاتب �إىل �أن �أحد �أ�سباب ت�سرع الغرب‬
‫يف �سورية وف�شله ال��ذري��ع هو املقارنة التي‬
‫�أجراها بينها وبني كل من تون�س وم�صر وليبيا‬
‫التي وقف مذهوال �أمام ما كانت تخبئه الأيام‬
‫لها ولذلك �سارع الغربيون للقول �إن "النظام‬
‫ال�سوري مل يبق له �إال ب�ضعة �أ�سابيع" و�سارع‬
‫الرئي�س الفرن�سي نيكوال �ساركوزي "ليغلق‬
‫�سفارته يف دم�شق مقدرا بال �شك‪ ،‬ب�أنها �ستعاود‬
‫الفتح بعد عدة �أ�شهر حيث تكون قد ا�ستقرت‬
‫�سلطات جديدة" الفتا �إىل �أن ه��ذه اخلطوة‬
‫حرمت باري�س "من �أداة الت�ضاهي للح�صول‬
‫على معلومات عن هذا البلد"‪ .‬وق��ال الكاتب‬
‫"�إننا يف الغرب نعي�ش حالة من العمى ال�سيا�سي‬
‫ون�شرب بهناء حليب املانوية ال�سيا�سية التي‬

‫تق�سم النا�س �إىل �أخيار كما فعل رئي�س الوزراء‬
‫ال�بري��ط��اين بحديثه ع��ن الأخ��ي��ار والأ���ش��رار‬
‫يف �سورية مثل �أف�ل�ام الو�سرتن ومغامرات‬
‫رعاة البقر"‪ .‬وتابع الكاتب �أن "هذه املانوية‬
‫الهوليودية لل�صحافة التلفزيونية �شو�شت‬
‫امل�شاهدين يف نهاية املطاف الن من �سميناهم‬
‫�أخ��ي��ارا يف ال��ب��داي��ة ه��م ال��ذي��ن ي��ع�برون عن‬
‫�إعجابهم بـ"�أ�سامة بن الدن" ويذبحون البائعني‬
‫يف الطرق على �أ�سا�س �أنهم مل يحرتموا الدين‬
‫وي�أخذون ال�صحافيني كرهائن"‪.‬وقال الكاتب‬
‫"�إننا مل نعد نفهم �شيئا عما يحدث يف �سورية لأن‬
‫ر�ؤيتنا للمجتمع ال�شرقي م�صبوغة بالأوروبية‬
‫املركزية ومل نكن نريد �أن نرى املتمردين يف‬
‫البدء �إال كدميقراطيني حقيقيني ي�شبهون قليال‬
‫�شبابنا الذين قتلوا من �أجل احلرية خالل الأيام‬
‫الثالثة املجيدة عام ‪ 1830‬ومل يدخل يف اخلطط‬
‫االنق�سامات العميقة داخل املعار�ضة والأعمال‬
‫الوح�شية �ضد ال�سوريني واج��رام "الكتائب‬
‫امل�سلحة" الأكرث فعالية على �أر�ض الواقع فقد‬
‫حجبناها لأطول فرتة ممكنة"‪.‬‬
‫وااله����م م��ن ك��ل ذل���ك ن��ق��ول م��ا مل تقله‬
‫ال�صحيفة الفرن�سية والذي ا�شارت اليه ادبيات‬
‫حزبنا يف اكرث من مكان وهو ان "عقب اخيل‬
‫"امل�ستعمرين هو انهم ال يح�سبون لل�شعوب‬
‫ح�سابا يف خمططاتهم اال�ستعمارية‪ ،‬فاطماعهم‬
‫وج�شعهم يفقدهم ه��ذه ال���ر�ؤي���ا‪ ،‬واذا كان‬
‫الكثريون ينتظرون يوم الـ‪ 3‬من �أيلول موعد‬
‫اجتماع الرئي�سني الرو�سي واالم�يرك��ي كي‬
‫تر�سم النهاية للحرب على �سوريا ‪ ،‬ف�إن �سوريا‬
‫قررت �أن حت�سم احلرب هنا ‪ ،‬على �أر�ض �سوريا‬
‫ب�شعبها وجي�شها املقدام‪ .‬وما �سيتحدث عنه‬
‫الرئي�سان هو نتائج �إنت�صار �سوريا و�آث��اره‬
‫و�آفاقه ‪...‬‬

‫عن وكالة �سانا ــ دم�شق‬

‫�أ�سامة املاغوط‬

‫�ش�ؤون عربية‬

‫ددعلاعلالادعلالا‪8 - 8 - 18 8 -8‬‬

‫�صوت ال�شعب‬

‫‪3‬‬

‫تون�س ‪ ....‬تنتف�ض �ضد �سيا�سة الأخوان املعادية لل�شعب الفل�سطينيون واملفاو�ضات‬

‫ع��ج��ل اغ��ت��ي��ال ال�شخ�صية الوطنية‬
‫التون�سية املرموقة حممد الرباهمي ‪ 58‬عاماً‪،‬‬
‫انفجار االحتقان ال�شعبي يف وج��ه النظام‬
‫االخواين‪ ،‬الذي يتزعمه را�شد الغنو�شي نائب‬
‫رئي�س التنظيم العاملي لالخوان امل�سلمني وهذا‬
‫االغتيال هو الثاين يف عملية االغتيال ال�سيا�سي‬
‫يف تون�س منذ عام ‪ 1956‬ويذكر مبا حدث مع‬
‫املعار�ض الوطني الي�ساري �شكري بلعيد يف‬
‫�شباط ‪ 2013‬الذي اغتيل بالطريقة نف�سها‪.‬‬
‫"وكان التيار ال�شعبي ال���ذي تزعمه‬
‫الرباهمي قد دعا اىل م�ؤمتر وطني لالنقاذ يحدد‬
‫خريطة م�ستقبل لإدارة املرحلة احلالية"‬
‫واتخاذ اجراءات حا�سمة من �ش�أنها ان تخرج‬
‫تون�س من الأزمة الراهنة ‪ ..‬وم�ساندة التيار‬
‫ال�شعبي املطلقة بكل التحركات ال�شعبية‬
‫ال�سلمية من �أج��ل ت�صحيح امل�سار الثوري‪،‬‬
‫ويدعو كل القوى الوطنية و�شباب الثورة �إىل‬
‫ر�ص ال�صفوف يف هذه املرحلة احلرجة من‬
‫تاريخ تون�س‪.‬‬
‫عقب اغتيال الرباهمي تظاهر ع�شرات‬
‫الأالف يوم ‪ 26‬متوز يف العا�صمة للمطالبة‬
‫برحيل احلكومة التي تقودها حركة النه�ضة‪,‬‬
‫ورف��ع املتظاهرون ورددوا هتافات معادية‬
‫لزعيم النه�ضة را���ش��د الغنو�شي وو�صفه‬
‫الكثريون بـ "القاتل" ‪.‬‬
‫هناك �شبه اجماع يف تون�س با�ستثناء‬
‫ح��رك��ة النه�ضة وح���زب ال��ل��ي�برايل امل��وت��ور‬
‫الرئي�س التون�سي املن�صف املرزوقي ب�أن حكم‬
‫النه�ضة عر�ض الأم��ن التون�سي للخطر وهو‬
‫الذي كان وراء حتويل تون�س �إىل قاعدة خلفية‬
‫لن�شاط املجموعات االرهابية " القاعدة يف بالد‬
‫املغرب اال�سالمي وتنظيم �أن�صار ال�شريعة‬
‫يف تون�س وليبيا" وجتنيد ال�شباب التون�سي‬
‫للقتال يف �سورية‪.‬‬
‫ل��ق��د ذه���ب ال�����ش��ه��ي��دان ���ش��ك��ري بلعيد‬
‫والرباهمي �ضحية هذا الإره��اب ال�سيا�سي‬
‫املنظم �إ���ض��اف��ة �إىل االع���ت���داءات املتكررة‬
‫واملتوا�صلة على مكونات املجتمع التون�سي‬
‫التقدمية والوطنية وعلى النقابات‪.‬‬
‫اغتيال بلعيد وم��ن ث��م الرباهمي �شكل‬
‫نقطة حتول يف م�سار احلراك ال�شعبي الثوري‬
‫لل�شعب التون�سي‪ ،‬الذي يعي�ش مرحلة �إجها�ض‬
‫جراء خيبة الأمل للتون�سيني ب�سبب ال�سيا�سة‬
‫الالعقالنية حلركة النه�ضة التي حتالفت مع‬
‫املجموعات ال�سلفية التكفريية ‪ ،‬و�شكلت يف‬
‫تون�س ميلي�شات للقتل واالره��اب حتت �إ�سم‬
‫" رابطة حماية الثورة" ‪..‬وهي بذلك مار�ست‬
‫ال�سلطة الدكتاتورية بنف�س طريقة النظام‬

‫ال�سابق ‪.‬‬
‫وا�ستهدفت هذه امليلي�شات قادة الأحزاب‬
‫ال�سيا�سية املعار�ضة حلكم الأخ��وان وبع�ض‬
‫االع�لام��ي�ين وا���س��ات��ذة اجل��ام��ع��ات ورم���وز‬
‫احلركة الن�سائية الوطنية‪.‬‬
‫لقد تبني من خالل جتربتي حكم الأخوان‬
‫يف ك��ل م��ن تون�س وم�صر ان ال�شعب ال��ذي‬
‫انتف�ض �ضد النظاميني العميلني الدكتاتوريني‬
‫يف تون�س وم�صر مل ي�ؤد لوالدة ما هو جديد‬
‫خمتلف عما كان �سائد ًا يف ال�سابق �إن كان يف‬
‫الإطار ال�سيا�سي �أو االقت�صادي �أو االجتماعي‬
‫بل زاد عما كان عليه الو�ضع من �سيئ �إىل الأ�سو�أ‬
‫وثبت ب�شكل وا�ضح ان ال�سلطتني االخوانيتني‬
‫و�صلتا �إىل حالة من االفال�س ال�سيا�سي والعجز‬
‫ع��ن تلبية احتياجات ال�شعبني التون�سي‬
‫وامل�����ص��ري‪� .‬إ���ض��اف��ة �إىل �صياغة الد�ستور‬
‫التون�سي كما ه��و ح��ال الد�ستور امل�صري‬
‫مبا ير�سخ حكم اخلالفة ب�صورتها الرجعية‬
‫الظالمية‪ ،‬ف�ضيق على احلريات العامة وهدد‬
‫الوحدة الوطنية و�شهدت تون�س وم�صر نف�س‬
‫�أ�ساليب العنف ال�سيا�سي من قبل اجلماعات‬
‫التكفريية وامللي�شيات االخوانية واهانت‬
‫ال�شعب التون�سي وتقلي�صها الدميقراطية‬
‫�إىل جمرد �صندوق انتخابات‪ .‬فمنذ و�صول‬
‫االخ��وان �إىل ال�سلطة ب��د�ؤوا مب�شروع بناء‬
‫جمتمع حتكمه تعاليم ي�صفونها بالتعاليم‬
‫اال�سالمية ونظر ًا للت�شويه ال��ذي �شاب هذه‬
‫التعاليم التي فهمت من قبلهم وك�أنها اق�صاء‬
‫للأخرين وع��دم تقدمي بديل مقبول �شعبياً‬
‫ووطنياً ‪ ،‬اخذ م�شروعهم يعاين من �أزمة من‬
‫تون�س �إىل م�صر وليبيا وغريها‪ ،‬ف�سرعان ما‬
‫�سقط حممد مر�سي يف م�صر‪ ،‬ويواجه حكم‬
‫الغنو�شي الأخواين �أزمة عميقة ال تختلف عن‬
‫�أزمة حكم الأخ��وان يف م�صر ويواجه النظام‬
‫املحافظ الرجعي اال�ستعماري الرتكي �أزمة‬
‫حقيقية‪ ،‬مما دفع االحتجاجات اجلماهريية‬
‫يف تركيا جتتاح ال�ساحات وال�شوارع يف كثري‬
‫من امل��دن الرتكية‪ ،‬ومن الوا�ضح ان احلكم‬
‫الأخواين يف هذه البلدان مل ي�صمد طويال �أمام‬
‫حركة اجلماهري الثائرة �ضده‪.‬‬
‫والأخ���وان امل�سلمون ف�شلوا يف املجال‬
‫االقت�صادي لكونهم ال ميلكون م�شروعاً تنموياً‬
‫حقيقياً ملحافظتهم على النهج االقت�صادي‬
‫الليربايل الذي �أخذت نتائجه الكارثية تطفو‬
‫على �سطح االحداث ال�سيا�سية ‪.‬‬
‫كما ك��ان عليه الو�ضع يف عهد ب��ن علي‬
‫وم��ب��ارك لقد اعتقد امل��واط��ن التون�سي �أن��ه‬
‫بعد ا�سقاط بن علي �ستنقذ حكومة االخوان‬

‫م�صر‪ ..‬االنتفا�ضة ال�شعبية تواجه الت�آمر‬
‫لأف�ضل تقييم لنا حتى الآن)‪.‬‬
‫وقال حممد علي ب�شر القيادي البارز‬
‫يف جماعة االخ��وان امل�سلمني والوزير‬
‫يف حكومة مر�سي ال�سابقة ان اجلماعة‬
‫ت�شعر بخيبة االمل جتاه ت�صريح كريي‪.‬‬
‫وق��ال (اتع�شم ان يراجعوا مواقفهم‬
‫وي�صححوها)؟!!‪.‬‬
‫من جهة �أخرى مل تتوقف املحاوالت‬
‫الأوروبية للو�ساطة للتو�صل اىل اتفاق‬
‫يف�ضي (خلروج الرئي�س املعزول حممد‬
‫مر�سي من امل�شهد مبا يحفظ له كرامته‬
‫مقابل �أن تلعب جماعة االخوان امل�سلمني‬
‫التي ينتمي لها دورا يف م�ستقبل البالد)‬
‫وذل���ك وف��ق دبلوما�سيني وم�س�ؤولني‬
‫و�سا�سة ي�شاركون يف االت�صاالت وطلبوا‬
‫عدم ن�شر �أ�سمائهم حل�سا�سية املحادثات‪.‬‬
‫وبذلت م�س�ؤولة ال�سيا�سة اخلارجية‬
‫ب��االحت��اد الأوروب�����ي ك��اث��ري��ن ا�شتون‬
‫جهودا كبرية للتو�صل اىل اتفاق وكانت‬
‫�أول م�س�ؤولة �أجنبية تلتقي مبر�سي‬
‫�ضمن حمادثات مع اجلي�ش واحلكومة‬
‫امل��دن��ي��ة االن��ت��ق��ال��ي��ة وح����زب احل��ري��ة‬
‫وال��ع��دال��ة ال���ذراع ال�سيا�سية جلماعة‬
‫االخوان امل�سلمني‪.‬‬
‫ويقول دبلوما�سيون �إن الو�ساطة‬
‫الأوربية حتظى بدعم كبري من وا�شنطن‬
‫من وراء الكوالي�س لكنها تواجه عقبات‬
‫ك��ب�يرة‪ .‬وي ��ؤك��دون �أن �أي نتيجة يتم‬
‫التو�صل اليها عن طريق التفاو�ض يجب‬
‫�أن ت�شمل على العنا�صر التالية‪:‬‬
‫ الإف�����راج ع��ن جميع املعتقلني‬‫ال�سيا�سيني من جماعة االخوان امل�سلمني‪.‬‬
‫ �إ�سقاط االتهامات املوجهة ملر�سي‬‫وقيادات �أخرى بالتيار الإ�سالمي‪.‬‬
‫ �إنهاء اعت�صامي جماعة االخوان‪.‬‬‫ وق��ف العنف �ضد ق���وات الأم��ن‬‫مبا يف ذلك �شبه جزيرة �سيناء و�إن كان‬
‫حمللون يقولون �إن جماعة االخ��وان‬
‫لي�ست لها �سيطرة على امل�سلحني الذين‬
‫كثفوا هجماتهم منذ عزل مر�سي‪.‬‬
‫ ا�ستقالة الرئي�س املعزول‪.‬‬‫‪ -‬االتفاق على تعديل ولي�س �إ�سقاط‬

‫بقية‬

‫الد�ستور ال���ذي و���ض��ع يف عهد مر�سي‬
‫والإبقاء على املواد الرجعية‪.‬‬
‫ حق ح��زب احلرية والعدالة يف‬‫خو�ض االنتخابات املنتظر �إج��را�ؤه��ا‬
‫العام القادم‪.‬‬
‫لكن هذا االتفاق‪ ،‬الذي يتم حت�ضريه‬
‫بعيد ًا عن �إرادة و�أنظار ال�شعب امل�صري‬
‫وعلى ح�سابه‪ ،‬يواجه عقبات كبرية‪،‬‬
‫منها ا�صرار جماعة االخوان �أن مر�سي‬
‫انتخب دميقراطيا ومت عزله يف انقالب‬
‫ع�سكري ويجب �إع��ادت��ه اىل من�صبه‪.‬‬
‫بينما ي��ق��ول اجلي�ش �إن���ه ت��دخ��ل بدعم‬
‫�شعبي وا�سع لينقذ م�صر من حرب �أهلية‬
‫حمتملة‪ .‬ويخ�شى �إثارة غ�ضب اجلماهري‬
‫�إذا اجته الع��ادة الأخ��وان �إىل الواجهة‬
‫ال�سيا�سية‪.‬‬
‫فال�شعب انتف�ض �ضد ال�سيا�سات‬
‫الرجعية للأخوان امل�سلمني‪ ،‬فالأخوان‬
‫تنكروا لكل الوعود التي قطعوها لل�شعب‬
‫امل�صري‪ ،‬فلم يحرتموا �إرادته‪ ،‬وحاولوا‬
‫فر�ض ر�ؤيتهم الرجعية على قوانني البالد‬
‫ود�ستورها وعلى احلياة االجتماعية‪،‬‬
‫كما ف�شلوا يف �إدارة امللفات االقت�صادية‬
‫االجتماعية‪ ،‬فر�ؤيتهم االقت�صادية ال‬
‫تختلف عن �سابقيهم يف اعتماد الليربالية‬
‫االقت�صادية واالق�ترا���ض غري املحدود‬
‫م�ضافاً �إليها غياب الكفاءة وتغليب‬
‫املح�سوبيات احلزبية وال�سيا�سية‪،‬‬
‫ام��ا على ال�صعيد الوطني فقد ا�ستمر‬
‫التن�سيق مع ا�سرائيل ال�صهيونية وبقيت‬
‫اتفاقات كامب ديفيد �سارية و�صفقات‬
‫بيع الغاز امل�صري با�سعار بخ�سة‪ .‬بينما‬
‫واج��ه ال�شعب امل�صري �أزم��ات خانقة‪،‬‬
‫ك�أزمة الكهرباء والوقود وتراكم القمامة‬
‫وت��ل��وث امل��ي��اه‪ ،‬وازدادت االو���ض��اع‬
‫املعي�شية �سوءاً‪ ،‬وارتفعت الأ�سعار �إىل‬
‫م�ستويات غري م�سبوقة‪ ،‬وكل ذلك غلف‬
‫بغالف من اخلطاب التربيري املمجوج‪.‬‬
‫واليوم يحاول االمربياليون �إعادة‬
‫ر�ص �صفوف عمالئهم من كافة امل�شارب‬
‫الحباط احلركة الثورية اجلماهريية‪.‬‬

‫�أجمد الرديني‬

‫يف جنازة الرباهمي‬

‫ال�شعب من الفقر والبطالة والقطع مع �سيا�سة‬
‫اخل�صخ�صة واحلرمان وانخفا�ض تكاليف‬
‫املعي�شة‪ ،‬ووعد االخوان يف حملتهم االنتخابية‬
‫ب��أن تون�س �ستزدهر اقت�صادياً برفع ن�سبة‬
‫النمو وتقلي�ص العجز واالقت�صاد غري املرتهن‬
‫للخارج وللم�ؤ�س�سات املالية الدولية واختفاء‬
‫مظاهر الف�ساد والر�شوة التي ميزت تون�س يف‬
‫عهد بن علي ‪.‬‬
‫فماذا كانت النتيجة بعد االطاحة باحلكم‬
‫ال�سابق بعد اكرث من عامني على ا�سقاط بن‬
‫علي مل يتحقق اي وعد من وع��ود االخ��وان‬
‫فانخف�ض م�ستوى املعي�شة وازداد �سوء ًا‬
‫والأ�سعار تلتهب وبلغت م�ستويات مل يعد‬
‫من املمكن ان يتحملها املواطن التون�سي ‪,‬‬
‫وب��ات الكثريون عاجزين عن توفري �أب�سط‬
‫�ضروريات احلياة ف��زادت معاناة الطبقة‬
‫الو�سطى يف مواجهة حتى امل�صاريف اليومية‬
‫وتفاقمت معاناة امل�صنفني حتت خط الفقر‬
‫فتكلفة املعي�شة ارتفعت يف ظل حكم االخوان‬
‫بن�سبة جت��اوزت ال���ـ‪ %50‬وارتفعت ن�سبة‬
‫الت�ضخم اىل ‪ %5.9‬نهاية عام ‪ 2012‬وبلغت‬
‫ن�سبة العاطلني عن العمل ( االح�صاءات‬
‫الر�سمية) بن�سبة عالية ج��د ًا يف عام ‪2010‬‬
‫‪ %13‬يف عام ‪ 2012‬بلغت ‪. %18.7‬‬‫ما زاد من عدد الفقراء يف تون�س اىل ‪%15‬‬
‫من عدد ال�سكان ما يعادل مليون ون�صف منهم‬
‫‪� 500‬ألف حتت خط الفقر املدقع ‪.‬‬
‫هناك اح�صاءات غري ر�سمية تقول ان عدد‬
‫الفقراء يناهز مليوين مواطن وانخف�ض النمو‬
‫االقت�صادي ب�سبب اغالق ع�شرات امل�صانع‪.‬‬
‫وما زاد الطني بلة توجه احلكومة اىل‬
‫الدين اخلارجي ما اغ��رق البالد يف الديون‬
‫ما �سيجعلها تعاين �سنوات طويلة قادمة من‬
‫م�شكلة �سدادها مع الفوائد يف ظل تراجع‬
‫امكانيات البالد‪ ،‬و�ست�ضاف هذه الديون اىل‬

‫ال�سعودية تروج‬
‫لعودة امللكية مل�صر‬

‫�أ�صبح التدخل يف ال�����ش��ؤون امل�صرية‬
‫ق�ضية عادية‪ ،‬فقد دخل ويل العهد ال�سعودي‬
‫عرب جريدته التي ت�صدر يف لندن ( ال�شرق‬
‫االو���س��ط ) على خ��ط ال�صراع الداخلي يف‬
‫م�صر بالرتويج ل�ضرورة عودة امللكية مل�صر‬
‫كحل للنزاع القائم حاليا ووف��ق��ا جلريدة‬
‫ويل العهد ال�سعودي فان م�صادر‪ ‬مقربة من‬
‫امللك‪،‬احمد ف�ؤاد الثاين (هكذا و�صفته اجلريدة‬
‫ال�سعودية)‪ ‬ان بع�ض ال�شخ�صيات امل�صرية‬
‫عر�ضت عليه ت��وىل حكم م�صر ف��ى الفرتة‬
‫االنتقالية العام املا�ضي‪.‬‬
‫‪ ‬ون����ق����ل����ت ج������ري������دة ويل ال���ع���ه���د‬
‫ال�سعودي‪ ‬اللندنية ع��ن م�صادر و�صفتها‬
‫باملقربة من امللك احمد ف�ؤاد الثاين ت�أكيدها‪ ‬‬
‫انه قد جرت ات�صاالت بامللك بالنم�سا قبيل‬
‫االنتخابات الرئا�سية العام املا�ضي وذلك‬
‫ح�ين ب���د�أت االم���ور ت�سوء ف��ى م�صر خالل‬
‫املرحلة االنتقالية"‪ .‬وتابعت قائلة‪ ":‬ان ذلك‬
‫مت عن طريق �شخ�صيات م�صرية وطنية‪،‬‬
‫وعر�ضت عليه �أن ير�شح نف�سه لرئا�سة م�صر‬
‫�أو �أن يتوىل قيادة هذه املرحلة ‪� ،‬إال �أنه طلب‬
‫�أ�سبوعا للتفكري‪ ،‬وبعد �أ�سبوع �أخرب الو�سطاء‪،‬‬
‫ب��أن العائلة املالكة مل تعد متحم�سة للعمل‬
‫ال�سيا�سي �أو مهتمة به‪.‬‬
‫‪ ‬وب��ال��ت��زام��ن م��ع ال��ل��غ��ط ع��ن �أح����زاب‬
‫ال��ب��ا���ش��اوات‪ ،‬ظهر "امللك" يف مقطع فيديو‬
‫على الإنرتنت ال�شهر املا�ضي‪ ،‬وجَّ ه فيه كلمة‬
‫ق�صرية للم�صريني يهنئهم فيها بالأعياد‪ ،‬قائال‬
‫"كل عام و�أنتم بخري يا �أوالدي امل�صريني"‪،‬‬
‫بينما ظ��ه��ر ع��ل��م اململكة ع��ن ميينه وعلم‬
‫اجلمهورية عن ي�ساره‪� ،‬إال �أن��ه مل يعط �أي‬
‫�إ���ش��ارة تتعلق بال�ش�أن امل�صري الداخلي‪.‬‬
‫ويذكر ان "امللك �أحمد ف�ؤاد الثاين (‪ 60‬عاما) ‪،‬‬
‫يف الوقت احلايل‪ ،‬يعي�ش يف النم�سا‪ .‬منذ ان كان‬
‫عمره ‪� 5‬شهور فقط حني ا�ستحوذ اجلي�ش على‬
‫احلكم من والده امللك فاروق‪ ،‬وجرى و�ضع‬
‫الطفل حتت جلنة و�صاية على العر�ش ‪� ،‬إىل‬
‫�أن �أعلنت "اجلمهورية" يف مثل هذه الأيام من‬
‫عام‪.1953‬‬

‫بقية الديون التي خلفها نظام زين العابدين‬
‫بن علي وتفاقم العجز التجاري ب�سبب تراجع‬
‫تغطية ال�صادرات للواردات فارتفعت قيمة‬
‫الواردات ب�سبب تقل�ص االنتاج املحلي‪.‬‬
‫يقول بع�ض اخلرباء ان ا�سباب الرتاجع‬
‫االق��ت�����ص��ادي ع��ج��ز ال�����س��ل��ط��ات ع��ن اي��ج��اد‬
‫احل��ل��ول املالئمة للم�شاكل االقت�صادية ما‬
‫رف��ع م��ن وت�يرة االحتجاجات اجلماهريية‬
‫واغلب امل�شاركني من الفقراء والعاطلني عن‬
‫العمل‪ ،‬وما زاد الو�ضع �سوء ًا تراجع مردود‬
‫ال�سياحة ب�سبب انت�شار مظاهر الفو�ضى‬
‫والعنف الديني ال�سيا�سي والذي دفع ال�سياح‬
‫�إىل ال��غ��اء زي��ارات��ه��م اىل تون�س ال�سيما ان‬
‫حكومة االخوان مار�ست العنف للتخل�ص من‬
‫خ�صومها ال�سيا�سيني عن طريق االعتقاالت‬
‫واالغتياالت واالق�صاء ‪.‬‬
‫لقد جنح احل��راك اجلماهريي يف تون�س‬
‫وم�صر يف ا�سقاط االنظمة ال�سابقة وتبوء‬
‫امل�شهد الأخ���وان امل�سلمون ال��ذي��ن اع��ادوا‬
‫انتاج ال�سلطة الر�أ�سمالية املافياوية املرتبطة‬
‫باالمربيالية‪ ،‬وارتبطوا �سيا�سياً يف حتالف مع‬
‫االمربيالية االمريكية وحافظوا على العالقات‬
‫اجليدة مع الكيان ال�صهيوين وانتهجوا �سيا�سة‬
‫ليربالية اقت�صادياً ومار�سوا قمعاً ملعار�ضيهم‬
‫ال�سيا�سيني‪ ،‬وهذه ال�سيا�سة �أدت �إىل �سقوطهم‪،‬‬
‫لأن ال�شعب �إن كان يف تون�س �أو م�صر مل يعد‬
‫ي�ستطيع حتمل ا�ستمرار الو�ضع كما كان‬
‫�سابقاً بل و�أكرث �سوء ًا وانك�شف وهم حملهم‬
‫حلول وم�شكالت املجتمع التون�سي وامل�صري‬
‫والليبي ولن تثني هذه ال�شعوب عن االنتفا�ض‬
‫�ضد كل �سلطة جديدة مل تقم بتغيريات جذرية‬
‫يف ال�سيا�سة واالقت�صاد مل�صلحة ال�شعوب‬
‫الثائرة ‪.‬‬

‫د‪ .‬ابراهيم زعري‬

‫رمب���ا امل��و���ض��وع ال��ي��وم ل��ي�����س ج��دوى‬
‫املفاو�ضات‪ ،‬ولي�س �إذا ك��ان ال��وزي��ر كريي‬
‫يحمل‪� ،‬أو ال يحمل �شيئاً للفل�سطينيني‪.‬‬
‫منذ �أن وجهت ق��ي��ادة منظمة التحرير‬
‫الفل�سطينية الآنتني (الهوائي) لديها باجتاه‬
‫الإدارة الأمريكية يف ت�سعينات القرن املا�ضي‪،‬‬
‫ورمبا قبل ذلك بكثري‪ ،‬انتهت عالقتها بالن�ضال‬
‫الفل�سطيني‪.‬‬
‫وو�صلت قيادة املنظمة �إىل اٌق�صى ما‬
‫ميكن الو�صول �إليه‪ ،‬وهو اتفاقات �أو�سلو‪،‬‬
‫لا من بنودها‬
‫التي ان�سحبت �إ�سرائيل �أ���ص� ً‬
‫الإيجابية بالن�سبة للفل�سطينيني‪ .‬ما تبقى هو‬
‫ثرثرة �سيا�سية‪.‬‬
‫اتفاقات �أو�سلو تقبل �شرعنة االحتالل‪،‬‬
‫وتقبل �أن ت�ساهم يف �أمنه‪ ،‬و�أن تبقى حتت‬
‫جناحه‪.‬‬
‫ولذلك مل تكن هناك �سوى مطالبة �شكلية‬
‫ويف ف�ت�رات م��ت��ب��اع��دة ب��ت��ح��ري��ر املعتقلني‬
‫الفل�سطينيني‪ ،‬فتحريرهم يتعلق ب��أم��ن‬
‫االحتالل‪ ،‬الذي قيادة م‪ .‬ت‪ .‬ف‪ .‬م�س�ؤولة عنه‬
‫جزئياً على الأقل‪.‬‬
‫واحلديث �ضد اال�ستيطان هو لال�ستهالك‬
‫الفل�سطيني فقط‪ .‬اتفاقات �أو�سلو مل تعطِ‬
‫ال��ق��ي��ادة الفل�سطينية �أي ح��ق ب��الأر���ض‪،‬‬
‫فالأر�ض هي لإ�سرائيل‪ ،‬ولها حق الت�صرف‬
‫فيها‪ ،‬واال�ستيطان هو نتيجة طبيعية لذلك‬
‫الت�صرف‪.‬‬
‫اتفاقات �أو�سلو ال ت�ضمن �أي حق وطني‪.‬‬
‫فقط لها ثمن‪ ،‬وقب�ضت القيادة الفل�سطينية‪،‬‬
‫وتقب�ض‪ ،‬هذا الثمن‪.‬‬
‫امل�ساعدات من ال��دول املانحة هي ثمن‪،‬‬
‫الأم���وال املخ�ص�صة من �إ�سرائيل لل�سلطة‬
‫الفل�سطينية هي ثمن‪ ،‬امل�شروعات ال�سياحية‬
‫�أو غري ال�سياحية (فنادق‪ ،‬كازينوهات‪� ،‬إلخ)‬
‫هي ثمن‪.‬‬
‫املفاو�ضات ال تغري‪ ،‬ولن تغري �شيئاً من‬
‫ذلك‪ .‬قد تغري يف الثمن‪ ،‬زيادة �أو نق�صاً‪.‬‬
‫وال�شعب الفل�سطيني يف ال�ضفة وغزة ويف‬
‫الداخل الفل�سطيني يدفع ثمناً �آخر‪ .‬كان يف ظل‬
‫حكم االحتالل ي�ستطيع التجول‪ ،‬ولو �ضمن‬
‫قيود‪ ،‬يف كل �أرا�ضي فل�سطني التاريخية‪ ،‬وكان‬
‫ي�ستطيع �أن يجد فر�ص عمل‪ ،‬مرهقة ال�شك‪،‬‬
‫ولكنها فر�ص عمل‪ ،‬يح�صل منها امل��رء على‬
‫مورد‪ .‬الآن ال ي�ستطيع الفل�سطيني �أن يتجول‪،‬‬
‫�إال �ضمن قيود‪ ،‬حتى يف �أرا�ضي ال�ضفة �أو‬
‫غ��زة‪ ،‬وال�شعب حما�صر يف ك�لا املنطقتني‪،‬‬

‫�أخالق وهابية ‪2‬‬

‫يبدو �أنّ الع�ض‪� ،‬سيت�صدر قائمة و�سائل‬
‫العنف التي توجه �ضد الزوجات يف ال�سعودية‪،‬‬
‫فبعد حادثة الفنان ال�سعودي‪ ،‬الذي ق�ضم �أنف‬
‫مي�ض على‬
‫زوجته؛ تقدمت عرو�س �سعودية؛ مل ِ‬
‫زواجها �سوى ثالثة �أ�شهر للمحكمة؛ للمطالبة‬
‫بف�سخ عقد نكاحها‪ ،‬بعد �أن طفح بها الكيل؛‬
‫جراء تعر�ض ج�سدها للت�شوه بكدمات وجروح‬
‫غائرة يف �أماكن متفرقة؛ نتيجة �إ�صرار زوجها‬
‫على ممار�سة الع�ض �أثناء ممار�سته العالقة‬
‫الزوجية‪.‬‬
‫وهو ما مل تتقبله الزوجة‪ ،‬واعتربته عم ًال‬
‫�سادياً خارجاً عن امل�ألوف؛ �أدى لنفورها منه‪،‬‬
‫و�سرعة ح�صولها على الطالق‪ ،‬و�سط ده�شة‬
‫الزوج وتو�سالته ببقائها على ع�صمته‪.‬‬
‫مع ه��ذه البلبلة والف�ضيحة‪ ،‬جل��أ ال��زوج‬

‫�إىل م�أذون الأنكحة وامل�ست�شار الأ�سري‪ ،‬نا�صر‬
‫الثبيتي‪ ،‬ال���ذي روى تفا�صيل ه��ذه الق�صة‬
‫الإن�سانية‪ ،‬قائالً‪":‬تفاج�أت بعد م�ضي ثالثة‬
‫�أ�شهر فقط من عقد قران �شاب وعرو�سه‪ ،‬بالزوج‬
‫ي�ستنجد بي ويطلب مني التدخل حلل م�شكلة‬
‫وقعت بينه وبني زوجته‪ ،‬التي تفتعل امل�شاكل‪،‬‬
‫وتدعي �أنه �إن�سان �سادي وعنيف يف التعامل معها‬
‫خالل عالقتهما احلميمة"‬
‫وي�ضيف الثبيتي‪« :‬وعندما طلبت من الزوج‬
‫�إي�ضاحاً �أك�ثر عن طبيعة العنف ال��ذي تدعيه‬
‫الزوجة؛ اعرتف يل ب�أنه يقوم مبمار�سة الع�ض‬
‫�أثناء العالقة الزوجية‪ ،‬وكانت زوجته تقابل ذلك‬
‫بال�صراخ والبكاء‪ ،‬وهو ما كان يعتقد �أنه تعبري‬
‫عن حالة االندماج يف املمار�سة‪ ،‬وهو ما جعله‬
‫يزيد من حالة العنف؛ و�أبدى الزوج الكثري من‬

‫ن�شطت اال�ستخبارات ال�سعودية م�ؤخرا‬
‫بني او�ساط ال�سوريني العاملني يف ال�سعودية‪،‬‬
‫وخا�صة االط��ب��اء يف م��دن مثل رفحاء وعرعر‬
‫والعويقيلة وغريها‪ .‬وبعد تنظيم تقييم لالطباء‬
‫عمدت اىل ت�صنيفهم على ا�سا�س موقفهم من‬
‫االح���داث اجل��اري��ة يف �سورية‪ ،‬فقامت وزارة‬
‫ال�صحة ال�سعودية ب�إبعاد ع��دد من الأطباء‬
‫ال�سوريني املتعاقدين يف اململكة بعد رف�ضهم‬
‫جمع ت�برع��ات زع��م��وا �أن��ه��ا ل�صالح ماي�سمى‬
‫‘الثورة’‪� ،‬إ�ضافة �إىل �إ�ستالمهم �أ�سماء بع�ض‬
‫االطباء من املعار�ضني داخل �سورية بناء على‬

‫مواقف عائالتهم‪ ..‬و�أك��دت م�صادر �صحفية �أن‬
‫عمليات الإبعاد طالت �أطباء �سوريني يف �أربع‬
‫مدن على الأقل تقع يف منطقة احلدود ال�شمالية‪،‬‬
‫فيما ك�شفت �أن م��ن ب�ين امل��ب��ع��دي��ن ‘ن�ساء‪.‬‬
‫وادع��ت ال�صحف ال�سعودية نقال‪ ‬عن م�صدر‬
‫م�س�ؤول يف املديرية العامة لل�ش�ؤون ال�صحية‬
‫مبنطقة احل��دود ال�شمالية قوله �إن اال�ستغناء‬
‫ج���اء ع��ل��ى خلفية ت�����ص��رف��ات م��ري��ب��ة ق���ام بها‬
‫الأط��ب��اء لأه���داف �سيا�سية‪ ،‬ذاك���را �أن بع�ض‬
‫الأطباء امل�ستغنى عنهم كانوا حتت املتابعة‬
‫من قبل ‘�صحة احلدود ال�شمالية’ ب�سبب بع�ض‬

‫الأنوار الباهرة يف بع�ض �أحياء رام اهلل يقابلها‬
‫الظالم والفقر املدقع يف الأح��ي��اء الأخ��رى‪.‬‬
‫�سلطة متمتعة ب��ام��ت��ي��ازات ك��ب�يرة جت��اه‬
‫الفل�سطينيني‪ ،‬وبح�صار من قبل �إ�سرائيل‪ ،‬فال‬
‫ي�ستطيع �أع�ضا�ؤها التنقل‪� ،‬إال مبختلف �أنواع‬
‫الت�صاريح‪� :‬أ�سُ ود على الفل�سطينيني‪ ،‬و�أرانب‬
‫جتاه �إ�سرائيل‪.‬‬
‫طبعاً لي�س املق�صود هنا ال التحري�ض‬
‫بال�سلطة‪ ،‬وال بالقيادة الفل�سطينية‪ ،‬ولي�س‬
‫مفيد ًا ذلك‪.‬‬
‫ال��واق��ع �أن احل��ال��ة القائمة ه��ي نتيجة‬
‫طبيعية لتاريخية العالقة ب�ين الإدارات‬
‫العربية والإدارة الأمريكية‪ .‬ه��ذه العالقة‬
‫تنفي مو�ضوعياً �أي توجه حترري‪ ،‬لأن املرء‬
‫ال ي�ستطيع‪� ،‬أن يقاوم الهيمنة اال�ستعمارية‪،‬‬
‫و�أن يتحالف معها يف نف�س الوقت‪.‬‬
‫ثورة ‪ /1936/‬الفل�سطينية كانت رائعة‬
‫مبنظور الإجن���از ال�شعبي‪ ،‬ولكن قيادتها‬
‫كانت متحالفة مع الزعماء العرب‪ ،‬املتحالفني‬
‫بدورهم مع الإدارات اال�ستعمارية‪ ،‬ولذلك‬
‫انتهت تلك ال��ث��ورة ب�شكل م����ؤمل‪ ،‬و�أف��رغ��ت‬
‫ال�شعب بالإحباط من جذوة التمرد‪.‬‬
‫�أي�ضاً من�ش�آت منظمة التحرير الفل�سطينية‬
‫يف ‪ /1964/‬يف ح�ضن الإدارات العربية‪،‬‬
‫املتحالفة مع الإدارة الأمريكية‪ .‬وحاولت �أن‬
‫ت�شق لنف�سها طريقاً م�ستق ًال بالتعاون مع امل ّد‬
‫القومي العربي التحرري‪ ،‬وكان ذلك منطقياً‪،‬‬
‫وا�ستطاعت من خالله �أن تثبت وجودها دولياً‪،‬‬
‫فو�صلت �إىل مرتبة ع�ضو م��راق��ب يف الأمم‬
‫املتحدة‪ ،‬و�إىل �إر�سال ممثلني يف بلدان عديدة‬
‫‪ ..‬وارتكبت ق��ي��ادة املنظمة �أخ��ط��اء كبرية‬
‫و�صغرية‪ ،‬ل�سنا الآن يف �صدد التف�صيل فيها‪.‬‬
‫وكان من املمكن �أن تتجاوز �أخطاءها و�أن تبقى‬
‫يف اخلندق الن�ضايل‪ .‬ومل ت�صمد‪ ،‬فتوجهت نحو‬
‫الإدارة الأمريكية (التي ‪ /%99/‬من �أوراق‬
‫احلل يف يدها‪ ،‬ولكن �أي حل؟) وكان ما كان‪.‬‬
‫الق�ضية الآن �أم��ام ال�شعب الفل�سطيني‪،‬‬
‫و�أم���ام ف�صائله‪ ،‬لي�ست ق�ضية مفاو�ضات‪.‬‬
‫املفاو�ضات متت منذ زم��ن طويل‪ ،‬وح�صل‬
‫الفل�سطينيون على ثمارها‪ :‬ا�ستيطان‪ ،‬هدم‬
‫للبيوت‪ ،‬ح�صار‪ ،‬جم���ازر‪ ،‬ح��رم��ان م��ن كل‬
‫�شيء‪� ،‬إلخ‪ .‬الق�ضية هي ق�ضية تغيري امل�سار‬
‫كله‪ .‬وه��ذا التغيري مطلوب عبثاً من منظمة‬
‫التحرير‪ ،‬ومطلوب من الف�صائل الفل�سطينية‪،‬‬
‫ومطلوب من ال�شعب ككل‪.‬‬

‫حممد اجلندي‬

‫الده�شة واال�ستغراب لت�صرف زوجته‪ ،‬ورف�ضها‬
‫له‪ ،‬وانهيار بيت الزوجية‪ ،‬وبهذا ال�شكل ال�سريع»‪.‬‬
‫يقول الثبيتي‪« :‬بالرجوع �إىل الزوجة‪ ،‬فالعرو�س‬
‫عمرها ‪� 22‬سنة‪ ،‬وتنتمي �إىل �أ���س��رة ب�سيطة‬
‫احل��ال‪� ،‬أك��دت رف�ضها وب�شكل قاطع العودة‬
‫لزوجها؛ بعد �أن �أج�بره��ا على كرهه نتيجة‬
‫ممار�ساته ال�سادية اخلالية من �أي عاطفة‪� ،‬أو‬
‫�إن�سانية؛ وقالت الزوجة‪ :‬يكفي �إلقاء نظرة على‬
‫ج�سدي؛ لتعرفوا ماعانيته من �آالم وجروح‪،‬‬
‫ورغم تو�سالتي للإقالع عن هذه العادة‪� ،‬إال �أنه‬
‫مل يبالِ بذلك‪ ،‬وا�ستمر يف تعذيبي واال�ستمتاع‬
‫وبكل �أنانية يف ممار�سة العالقة الزوجية بهذا‬
‫الأ�سلوب الوح�شي»‪.‬‬

‫لأنهم �أوفياء لوطنهم ‪..‬‬
‫ال�سعودية تطرد ع�شرات الأطباء ال�سوريني من �أرا�ضيها‬

‫ال�سجن و‪ 600‬جلدة ملد ِّون �سعودي‬

‫�أ�صدرت املحكمة اجلزائية يف جدة‬
‫حكماً بال�سجن على امل���دوّن والنا�شط‬
‫ال�����س��ي��ا���س��ي ال�����س��ع��ودي رائ����ف ب��دوي‬
‫(‪ ،)1984‬مل��دة �سبع �سنوات وثالثة‬
‫�أ�شهر‪ ،‬و‪ 600‬جلدة‪ .‬و�أ�سقطت املحكمة‬
‫(ح � ّد ال���ردّة) عن ب��دوي‪ ،‬لعدم (ثبوت‬
‫التهمة)‪ .‬كما ق�ضت املحكمة ب�إغالق موقع‬

‫(ال�شبكة الليرباليّة ال�سعوديّة) الذي‬
‫�أ�س�سه بدوي‪.‬‬
‫وك��ان��ت ال�سلطات ال�����س��ع��ود ّي��ة قد‬
‫اعتقلت ب���دوي يف ح��زي��ران م��ن العام‬
‫‪ ،2012‬للتحقيق معه مبقاالت ن�شرها‬
‫على املوقع حول عيد احلبّ ‪ ،‬وحول هيئة‬
‫الأمر باملعروف والنهي عن املنكر‪.‬‬

‫الت�صرفات التي لوحظت عليهم وا�ستغاللهم‬
‫وجودهم باململكة لأغرا�ض �سيا�سية مبا يخالف‬
‫عقود العمل املوقعة معهم‪.‬‬
‫طبعا هذا لي�س غريبا عن امراء مدن امللح‬
‫على ح��د تعبري الكاتب الكبري عبد الرحمن‬
‫منيف‪ ،‬فمن يلحق ب�شعبه كل هذه الويالت املفتى‬
‫بها وهابيا ويكمم العقول قبل االفواه ماذا ننتظر‬
‫منه جتاه املواطنني ال�سوريني الذين اب��وا ان‬
‫يكون انتما�ؤهم الوطني �سلعة للبيع يف ا�سواق‬
‫النخا�سة الوهابية‪..‬‬

‫تنفيذ حكم اجللد يف ال�سعودية‬

‫‪4‬‬

‫�ش�ؤون دولية‬

‫�صوت ال�شعب‬

‫ددعلاعلالادعلالا‪8 - 8 - 18 8 -8‬‬

‫البطالة والديون هاج�س �أوروبا و�سط ركود اقت�صادي‬

‫تظهر الأرقام ال�صادرة عن االحتاد الأوروبي‬
‫تدهور ديناميات الدين العام يف الدول الأع�ضاء‪،‬‬
‫على الرغم من خف�ض االنفاق وزي��ادة ال�ضرائب‬
‫ل�سنوات يف �سبيل انعا�ش املالية العامة‪.‬‬
‫املعطيات االح�صائية ك�شفت بلوغ عبء ديون‬
‫منطقة اليورو �أعلى م�ستوياته يف نهاية الربع الأول‬
‫من العام اجلاري‪ ،‬رغم التدابري التق�شفية املتبناة‬
‫لت�صحيح امل��وازن��ات احلكومية‪ ،‬حيث ت�صدرت‬
‫اليونان وايطاليا والربتغال قائمة الأ�سو�أ‪ ،‬فيما‬
‫�سجلت ا�ستونيا ولوك�سمبورغ ادنى معدالت الدين‪.‬‬
‫يتوقع �أن يعاود اليونان النمو العام املقبل و�أن‬
‫ي�سجل �أول فائ�ض‪ ،‬بعد �سنوات من التق�شف احلاد‬
‫الذي �ساهم يف ركود دام قرابة �ست �سنوات وبطالة‬
‫قدرت بنحو ‪ .%27‬هذا النمو‪� ،‬إن حدث‪ ،‬ف�سيكون‬
‫بعد �ضخ ع�شرات املليارات من اليوروهات �ضمن‬
‫خطة �إنقاذ اليونان‪ ،‬وعرب �سل�سلة من الإجراءات‬
‫التق�شفية الإمالقية بحق اليونانيني من خ�صخ�صة‬
‫وت�سريحات كبرية باجلملة‪.‬‬
‫العديد من دول العملة الأوروب��ي��ة املوحدة‬
‫تقبع يف حالة ركود‪ ،‬ومن �ش�أن تراجع االقت�صادات‬
‫�أن يجعل ن�سبة الدين �إىل الناجت املحلي الإجمايل‬
‫�أقل مالءمة ‪.‬‬
‫التداير التق�شفية �أ�سهمت يف كبح عجلة منو‬
‫االقت�صاد الذي يعتمد على الإنفاق احلكومي‪ ،‬يف‬
‫حني ميكن للزيادات ال�ضريبية �أن تف�ضي �إىل خنق‬
‫اال�ستهالك واال�ستثمار‪.‬‬
‫ترتافق م�شكلة الدين العام مع تفاقم �أزمة‬
‫البطالة‪ ،‬وت�شري التوقعات �أنها �ستتفاقم يف الدول‬
‫املتطورة‪ ،‬هذا ما توقعته منظمة العمل الدولية يف‬
‫�شهر حزيران املا�ضي‪ ،‬حمذرة من �أن التوظيف لن‬
‫يعود قبل �أربعة �أعوام �إىل املعدل الذي كان عليه‬
‫قبل الأزم���ة‪ .‬املنظمة �أو�ضحت �أن االنتعا�ش يف‬
‫الدول النامية �سي�سبق الدول املتطورة بعامني‪.‬‬
‫مدير املنظمة رميوند توري�س قال‪“ :‬يف حال‬
‫عدم اتخاذ �سيا�سات وا�ضحة‪ ،‬هنالك خماطر من‬
‫امتداد �أزمة الركود يف �سوق العمل يف �أوروبا مع‬
‫تعر�ض مزيد من الأ�شخا�ص لبطالة طويلة الأمد قد‬
‫ت�ؤدي �إىل خروجهم من �سوق العمل‪ .‬من املهم �أي�ضا‬
‫اتباع �سيا�سة حمفزة للنمو‪ ،‬وخ�صو�صا يف منطقة‬
‫ال��ي��ورو‪ ،‬يف ح��ال ع��دم منح ال�شركات ال�صغرية‬
‫لقرو�ض مي�سرة‪ ،‬فمن غري املتوقع ح�صول انتعا�ش‬
‫يف �سوق العمل”‪.‬‬
‫تعود الق�صة اىل �أعوام �سابقة قد ت�صل اىل‬
‫ثالثني عاماً ‪...‬‬
‫عندما بد�أ بع�ض الرو�س اجلدد ي�سافرون‬
‫اىل الغرب حاملني معهم (ما نهبوه) من ب�ضائع‬
‫خفيفة ال��وزن! تت�سع لها حقائبهم ال�صغرية‬
‫التي تف�ضح متاماً �أن ه���ؤالء اجل��دد الذين‬
‫�ساهموا يف تفكيك دول االحتاد ال�سوفييتي هم‬
‫الأداة الأ�سا�سية يف نهب الأم��وال والرثوات‬
‫الوطنية‪ ،‬نهباً منظماً مغطى متاماً بخامت‬
‫رئ��ا���س��ة ال��ك��رم��ل�ين‪ ،‬وم���ن ج��م��اع��ة يلت�سني‬
‫وحا�شيته التي �أ�سهمت نف�سها با�سم رجال‬
‫الأعمال الرو�س‪ .‬وكم القى ه�ؤالء املهاجرون‬
‫ب�أموالهم الرتحيب يف الو�سط الغربي يف لندن‬
‫ووا�شنطن‪.‬‬
‫باملقابل ف�إن ظاهرة منو مكاتب (عالقات‬
‫عامة ) كانت �أ�شبه بنمو الفطر بعد املطر‪ .‬هذه‬
‫املكاتب حمل هويات متعددة �أمريكية وغريها‬
‫حت��ت ق��وان�ين اقت�صاد ال�����س��وق وليربالية‬
‫التجارة واالقت�صاد التي �صادق عليها يلت�سني‬
‫فوق طاولة خيانته العظمى للبلد مع احت�سائه‬
‫لأرقى �أنواع النبيذ والفودكا الغربية‪.‬‬
‫تلك املكاتب كانت ترتدي طابع الو�ساطات‬
‫من اخلارج ولكنها كانت يف واقع داخلها هي‬
‫مكاتب تهريب ل�ل�أم��وال وال��ذه��ب والأمل��ا���س‬
‫امل�سروق مبا�شرة من خزائن الكرملني بل ومن‬
‫مناجم �سيربيا يف �أكرث الأحيان‪ .‬ومنها ميكن‬
‫�أن ن�ؤكد ت�صورنا ارتباطات هذه املكاتب حتت‬
‫�صفة ت�صريف عموالت و�أعمال‪ .‬فهي مبا�شرة‬
‫االت�صال مع قيادات الغرب يف البنوك الغربية‬
‫حتى بدون امل��رور على �سفاراتها يف مو�سكو‬
‫التي كانت �أب��واب��ه��ا م�شرعة فقط للوثائق‬
‫(الهامة) التي كان بع�ض ال�شطار من مرتادي‬
‫�أر�شيف القيادة ال�سوفييتية ال�سابقة الذي‬
‫فتحه يهود مو�سكو لكل ع�شاق حمبي الإطالع‬
‫والف�ضوليني‪.‬‬
‫ك��ان كل �شيء قاب ًال للبيع خ�لال دورت��ي‬
‫رئا�سة يلت�سني وحا�شيته حتى الأطفال من‬
‫بيوت الأيتام وم�شايف التوليد مبا�شرة ‪.‬‬
‫وظهرت �إىل جانب ذل��ك ظاهرة جامعي‬
‫الأم���وال مبكاتب ا�صطادت ك��ل م��واط��ن �أو‬
‫متقاعد �أو كبري يف ال�سن كان قد جمع من نقود‬
‫�إىل يوم العوز واحلاجة وفج�أة كان الهبوط‬
‫ب�أ�سعار العملة الوطنية (الروبل) مما دفع‬
‫ه����ؤالء املواطنني �إىل الت�شبث لأك�ثر بهذه‬
‫املكاتب لتعود عليهم نقودهم التي �أ�صبحت‬
‫قرو�شاً (كوبيك) ولو ب�سداد رمق العي�ش‪.‬‬
‫ومن��ت ه��ذه املكاتب حتت �أ�سماء و�أ�ساليب‬
‫عديدة منها الهرمية واال�ستثمارية والعقارية‬
‫وبنوك التوفري وت�صريف العملة وكل هذه‬
‫املكاتب كانت تدار من قبل �أ�شخا�ص �ضليعني‬

‫املنظمة �أ�شارت �إىل �أنه يف ال�سنوات اخلم�س‬
‫املا�ضية‪� ،‬سجلت البطالة الطويلة الأم��د ارتفاعا‬
‫مبعدل الثلثني‪ ،‬وق��د �أو�ضحت �أن هنالك حاجة‬
‫لثالثني مليون وظيفة ج��دي��دة لإع����ادة معدل‬
‫التوظيف �إىل �ستة وخم�سني باملئة‪ ،‬املعدل الذي‬
‫كان عليه قبل الأزمة‪.‬‬

‫بطالة قيا�سية يف فرن�سا‬
‫بالإ�ضافة �إىل تبعات ال��رك��ود االقت�صادي‪،‬‬
‫ف��ق��د ك����ان ح����زي����ران ه���و ال�����ش��ه��ر ال�����س��اد���س‬
‫والع�شرون على ال��ت��وايل ال��ذي ي�شهد ارتفاعاً‬
‫يف ع����دد ال��ع��اط��ل�ين ع���ن ال��ع��م��ل يف ف��رن�����س��ا‪.‬‬
‫�إجمايل العاطلني عن العمل و�صل �إىل �أكرث من ثالثة‬
‫ماليني ومائتني وت�سعة و�سبعني �أل��ف‪ ،‬وال��ذي‬
‫يعترب م�ستوى قيا�سياً غري م�سبوق يف البالد‪.‬‬
‫وزارة العمل الفرن�سية قالت �إنّ عدد الباحثني‬
‫عن عمل يف البالد ارتفع بواقع خم�سة ع�شر �ألفاً‬
‫من �أي��ار �إىل حزيران‪ .‬املعهد الوطني للإح�صاء‬
‫والدرا�سات االقت�صادية �أف��اد ب�أن معدل البطالة‬
‫يف فرن�سا �سريتفع من ‪ ٪10.4‬من القوى العاملة‬
‫يف الربع الأول �إىل ‪ ٪10.7‬يف �أواخ��ر عام ‪.2013‬‬
‫تدهور �سوق العمل الفرن�سية‪ ،‬ي�أتي على الرغم‬
‫من �إ�شارات االنتعا�ش اله�ش التي ن�شرت م�ؤخراً‪،‬‬
‫والتوقعات ب ��أن البالد قد خرجت من الركود‪.‬‬
‫معطيات وزارة العمل الفرن�سية ت�شكل �ضربة‬
‫جديدة لتعهد الرئي�س فران�سوا هوالند خف�ض‬
‫البطالة بحلول نهاية العام اجلاري‪.‬‬
‫ويف �سياق ذي �صلة ف�إن �شركة “�آير فران�س”‬
‫التي بد�أت عملية �إعادة هيكلة تعلن �إلغاء حوايل‬
‫�ألفني و�ستمائة وظيفة حتى العام املقبل‪ .‬وتتيح‬
‫خطة لل�شركة تقلي�ص الدين يف العام املقبل �إىل‬
‫�أرب��ع��ة مليارات ون�صف املليار ي���ورو‪ .‬وتعاين‬
‫ال�شركة من �ضعف ال�شبكة على اخلطوط الق�صرية‬
‫واملتو�سطة‪.‬‬

‫اليونان‪ ..‬قرو�ض �إنقاذ جديدة‬
‫والتكلفة باهظة اجتماعيا‬
‫واف��ق وزراء مالية منطقة اليورو على دفع‬
‫مبلغ مليارين وخم�سمائة مليون ي��ورو النقاذ‬
‫االقت�صاد اليوناين‪ ،‬بعدما تبنت �أثينا تدابري تق�شفية‬
‫خلف�ض الإنفاق وتقلي�ص العاملني يف القطاع العام‪.‬‬

‫الت�شريع الذي �أقرته احلكومة ين�ص على و�ضع اثني‬
‫ع�شر �ألفاً وخم�سمائة �ألف عامل يف العمل االحتياط‬
‫بحلول نهاية �أي��ل��ول‪ ،‬ومثلهم يف نهاية ال��ع��ام ‪.‬‬
‫العمال �سيتلقون الرواتب حتى نقلهم �إىل وظائف‬
‫�أخ��رى �أو �سيواجهون الف�صل �إذا مل يتم العثور‬
‫على وظيفة �أخ��رى لهم يف غ�ضون ثمانية �أ�شهر‪.‬‬
‫الدفعة القادمة �سيقدمها �صندوق النقد الدويل يف‬
‫�آب بقيمة مليار وثمامنائة مليون يورو‪ ،‬تليها �أخرى‬
‫من منطقة اليورو يف ت�شرين الأول بقيمة خم�سمائة‬
‫مليون يورو‪ ،‬والتي �سوف تكون مرتبطة ب�أهداف‬
‫اخل�صخ�صة و«الإ���ص�لاح الإداري» يف اليونان‪.‬‬
‫اليونان �سوف تتلقى �أي�ضا‪ ،‬ملياري يورو ك�أرباح‬
‫من ال�سندات اليونانية التي ا�شرتاها امل�صرف‬
‫املركزي الأوروب��ي يف �إطار برنامج ت�أمني ال�سوق‬
‫املالية‪.‬‬
‫وكانت اليونان قد اعتمدت‪ ،‬قبل �أيام‪ ،‬اجلزء‬
‫الأخ�ي�ر م��ن ت�شريع طلبه امل��ان��ح��ون الدوليون‬
‫للإفراج عن ال�شريحة التالية من قرو�ض الإنقاذ‬
‫بعد �شهرين من اجلدل ب�ش�أن �إج��راءات ال حتظى‬
‫بقبول �شعبي لإ�صالح االقت�صاد‪.‬‬
‫ويبلغ حجم تلك ال�شريحة املقدمة من �صندوق‬
‫النقد الدويل واملفو�ضية الأوروبية والبنك املركزي‬
‫الأوروبي ‪ 5.8‬مليارات يورو‪.‬‬
‫و�إذا مت��ك��ن��ت �أث��ي��ن��ا م��ن تنفيذ م��زي��د من‬
‫الإ�صالحات ف�إنها �ستتلقى مليار ي��ورو �آخ��ر من‬
‫املانحني الدوليني يف ت�شرين الأول‪.‬‬
‫وقال �صندوق النقد �إن حزمة �إنقاذ اليونان‬
‫التي متت املوافقة عليها يف �آذار ‪� 2012‬ستبلغ ‪173‬‬
‫مليار يورو على مدى �أربع �سنوات مل�ساعدة �أثينا‬
‫على التعايف من �أزمة الديون ال�سيادية و�إعادة بناء‬
‫اقت�صادها والعودة للأ�سواق‪.‬‬
‫وقال م�س�ؤول �أوروب��ي �إن برنامج الإنقاذ "ال‬
‫يزال يف طريقه" رغم �أن التقدم اليوناين يف بع�ض‬
‫املجاالت‪ ،‬خا�صة اخل�صخ�صة "�أبط�أ من املرغوب‬
‫فيه"‪.‬‬
‫و�أ�ضاف �أن االحتاد الأوروبي خف�ض توقعاته‬
‫ب�ش�أن ح�صيلة اخل�صخ�صة يف اليونان خالل العام‬
‫احلايل ب�أكرث من مليار يورو‪.‬‬
‫و�أ���ش��ار �إىل �أن تنفيذ الإ���ص�لاح��ات "�صراع‬
‫م�ستمر �أمام احلكومة‪ ...‬لكن �إذا ما نظرت �إىل عمق‬
‫الإ�صالحات وات�ساعها‪ ،‬يجب �أن يتم االعرتاف ب�أن‬
‫ذلك هو جهد هائل بالفعل حتى الآن"‪.‬‬

‫ا�سبانيا‪ ..‬مو�سم ال�سياحة يقل�ص ‬
‫البطالة و�سط و�ضع اقت�صادي معقد‬

‫تراجعت ن�سبة البطالة يف �إ�سبانيا يف الف�صل‬
‫الثاين من ال�سنة‪ ،‬وذلك لأول مرة منذ �سنتني‪ ،‬غري‬
‫�أنها تبقى مرتفعة جدا مب�ستوى ‪ ،%26.26‬طبقا ملا‬
‫�أعلنه معهد الإح�صاء الوطني‪.‬‬
‫وم��ع ه��ذه الن�سبة ت�سجل �إ�سبانيا القوة‬
‫االقت�صادية الرابعة يف منطقة اليورو‪� ،‬أعلى ن�سبة‬
‫بطالة يف �أوروب��ا بعد اليونان حيث بلغت البطالة‬
‫يف‪ ‬اليونان يف ني�سان ‪.%27‬‬
‫وتراجع عدد العاطلني عن العمل يف �إ�سبانيا‬
‫مبقدار ‪� 225‬ألفا و‪� 200‬شخ�ص يف الف�صل الثاين‬
‫بف�ضل العقود الكثرية التي وقعت مبنا�سبة املو�سم‬
‫ال�سياحي‪.‬‬
‫و�أو�ضح معهد الإح�صاء الوطني يف بيان "�إذا‬
‫ما قارنا تطور البطالة لهذا الف�صل مع تطوره يف‬
‫الف�صل نف�سه من ال�سنوات اخلم�س املا�ضية‪ ،‬فعلينا‬
‫�أن ن�شري �إىل �أن‪ ‬ت��راج��ع البطالة ه��ذا هو الأك�بر‬
‫امل�سجل منذ ‪."2008‬‬
‫وا���ض��ط��رت �إ���س��ب��ان��ي��ا ال��غ��ارق��ة يف ت��راج��ع‬
‫اقت�صادي منذ منت�صف ‪ ،2011‬حت��ت �ضغط‬
‫الأ�سواق خالل العام ‪� 2012‬إىل طلب خطة �إنقاذ‬
‫مايل �أوروبية‪ ،‬واقت�صرت امل�ساعدة يف نهاية الأمر‬
‫على قطاعها امل�صريف الذي ح�صل على ‪ 41.3‬مليار‬
‫يورو‪ .‬وت�سعى البالد منذ ذلك احلني ال�ستعادة ثقة‬
‫الأ�سواق‪.‬‬
‫وباتت �إ�سبانيا على و�شك اخلروج من الرتاجع‬
‫مع اقت�صار الرتاجع يف الناجت املحلي الإجمايل‬
‫على ‪ %0.1‬يف الف�صل الثاين‪ ،‬ح�سب تقديرات بنك‬
‫�إ�سبانيا‪.‬‬
‫غري �أن الو�ضع االقت�صادي يبقى معقدا‪ ،‬وقال‬
‫املحلل بن ماي من �شركة كابيتال �أيكونوميك�س‬
‫يف وثيقة "ما زلنا نعتقد �أن القول ب��أن �إ�سبانيا‬
‫على �شفري انتعا�ش اقت�صادي �سيكون مفرطا يف‬
‫التفا�ؤل"‪.‬‬
‫وم��ا زال‪� ‬صندوق النقد الدويل‪ ‬واملفو�ضية‬
‫الأوروبية يبديان خماوف جتاه �إ�سبانيا‪ .‬وحذر‬
‫ال�صندوق من �أن "املخاطر على االقت�صاد وبالتايل‬
‫على القطاع املايل ما زالت مرتفعة" لأنه ما زال‬
‫يتعني على ه��ذا البلد ت�صحيح ماليته وخف�ض‬
‫�أ�سعار ال�سكن وخف�ض دينه اخلا�ص‪.‬‬

‫ال�شرطة الرتكية تقمع‬
‫املتظاهرين يف ا�سطنبول‬

‫�أطلقت �شرطة مكافحة ال�شغب الرتكية الغاز امل�سيل للدموع وخراطيم‬
‫املياه لتفريق مئات املتظاهرين املناه�ضني للحكومة يف �ساحة تق�سيم‬
‫با�سطنبول احتجاجا على قمع ال�شرطة للمظاهرات املناه�ضة للحكومة ال�شهر‬
‫املا�ضي‪.‬‬
‫وهتف املحتجون (�سنقاوم حتى ننت�صر‪ ،‬هذه هي البداية فقط‪� ،‬سنوا�صل‬
‫الكفاح)‪.‬‬
‫ومنعت ال�شرطة عدة مئات من املحتجني يف �شارع مزدحم قرب ميدان‬
‫تق�سيم و�سط ا�سطنبول من موا�صلة م�سريتهم دعما ل�صبي يقال �إنه يرقد يف‬
‫غيبوبة بعد �إ�صابته بعبوة غاز م�سيل للدموع يف ر�أ�سه خالل االحتجاجات‪.‬‬
‫و�أ�صيب �أربعة �أ�شخا�ص على الأقل بعد �أن تدخلت ال�شرطة لتفريق‬
‫ح�شد من نحو ‪ 500‬متظاهر جتمعوا يف ال�ساحة‪ .‬وظهرت مركبات ال�شرطة‬
‫يف التغطية التلفزيونية وهي تطلق مدافع املياه واملحتجون يهربون �إىل‬
‫ال�شوارع اجلانبية‪.‬‬
‫وواجهت احلكومة الرتكية يف حزيران موجة من التظاهرات التي �شكلت‬
‫�أكرب حتد لها منذ توليها ال�سلطة قبل �أكرث من ع�شر �سنوات‪ .‬وكانت ال�شرطة‬
‫تدخلت يف حديقة غيزي يف ‪� 31‬أيار ‪ 2013‬وا�ستخدمت القوة لطرد مئات‬
‫النا�شطني الذين كانوا يحتجون على �إعالن �إزالة احلديقة‪.‬‬
‫و�شكل هذا احلادث ال�شرارة التي ا�شعلت احلركة االحتجاجية املناه�ضة‬
‫حلكومة حزب العدالة والتنمية التي حتكم تركيا منذ ‪.2002‬‬

‫متابعة بدر الكردي‬

‫جدول ماغنيت�سكي‪ ..‬لعبة الدوائر ال�صهيونية الأمريكية‬
‫بتهريب الأ���ش��ي��اء النفي�سة والثمينة التي‬
‫ا�ستبدلت بتلك النقود التي �سرقت من جيوب‬
‫املواطنني (امل�ستثمرين)‪.‬‬
‫وانتهى عهد يلت�سني‪ .‬وب���د�أت ال��دول��ة‬
‫بالتحقيق وب��د�أ بوتني بلملمة بقايا هيكلة‬
‫اقت�صاد حمطم حتت �أرج��ل �أق��وى مافيا يف‬
‫ال��ع��امل تتحكم ب ��أ���س��واق الأمل��ا���س وال��ذه��ب‬
‫والنفط وال�سالح العاملية‪ .‬و�أ�صبحت لدى‬
‫قيادة بوتني القائمة م�شكلة القوانني املعمول‬
‫بها‪ ،‬بتلك القوانني االقت�صادية الليربالية التي‬
‫�سنها �سلفه وعلى �أ�سا�سها يعمل ه�ؤالء‪ .‬عندها‬
‫�أ�صدر بوتني بع�ض القوانني التي مت�س �صيانة‬
‫حق املواطن وقوانني �أخ��رى متنع ت�صدير‬
‫املواد اخلام وح�صر االجتار بالذهب والأملا�س‬
‫والنفط وال�سالح بالدولة ح�صراً‪ .‬عند هذا احلد‬
‫واملافيا تعمل بكل هدوء لأن من �سينفذ القانون‬
‫يف دوائ��ر الدولة هو من جماعتهم �أو ميكن‬
‫الو�صول �إليه ما دام الأمر يتعلق بالدفع! �إىل‬
‫�أن جاءت خطوة بوتني احلا�سمة وهي قانون‬
‫مكافحة التهرب ال�ضريبي ور�سوم ت�سجيل كل‬
‫ال�شركات واملكاتب واجلمعيات غري احلكومية‬
‫وغريها من جامعي الأموال اخلريية �أو حتت‬
‫�أي عنوان كان‪ .‬فقط الت�سجيل القانوين‪ .‬وهذا‬
‫ال يتطلب �سوى �أوراق ثبوتية و�إج���راءات‬
‫ب�سيطة لدى كاتب ودوائر الت�سجيل احلكومية‬
‫وت�ستغرق �ساعة واحدة‪ .‬لكن بعدها يرتتب‬
‫على ذلك امل�سجل يف هذه املكاتب �إب��راز كل‬
‫�صادر ووارد من الأموال وكل �شيء يخ�ضع‬
‫للم�ساءلة ال�ضريبية ل�صالح الدولة الرو�سية‪.‬‬
‫ك��ان ذل��ك يف بدايات ‪ /2000/‬و ‪./2001/‬‬
‫حيث �أعلن وزي��ر املالية الرو�سي �أن��ه بلغت‬
‫خ�سائر اخلزينة الرو�سية لعام ‪/2000/‬‬
‫فقط من خالل التهرب ال�ضريبي ‪ /2.3/‬مليار‬
‫دوالر‪ .‬هذا الرقم �أثار حفيظة بوتني و�أمر بفتح‬
‫حتقيق �شامل يف عمل كل ال�شركات اخلا�صة‬
‫واملكاتب الرو�سية والأجنبية‪.‬‬
‫وامل��ف��اج��أة‪ .‬تبخرت كل املكاتب‪ .‬وهبّ‬
‫املواطنون يبحثون عن ممثلي وحما�سبي‬
‫���ص��ن��ادي��ق ت��وف�يره��م ف��ل��م ي��ج��دوا �أح����داً‪.‬‬
‫وع�لا ال�صراخ والعويل م��ن قبل العجائز‬
‫واملتقاعدين خا�صة‪ .‬فمن هو املذنب يف �ضياع‬
‫�أموالهم ‪ ...‬طبعاً كان بوتني وقراراته‪.‬‬
‫لكن الرئي�س بوتني ب�إ�صراره وكمقاتل‬
‫وطني تابع م�شواره التاريخي برفع دعوى‬
‫عامة �ضد كل املكاتب و�أ�سماء ال�شخ�صيات‬
‫�أ�صحاب الطغم املالية الرو�سية‪ .‬فهرب من‬
‫هرب وقب�ض على القليل منهم و�أودع ال�سجن‪.‬‬

‫و�صدرت بحق الهاربني مذكرات توقيف غيابية‬
‫كهاربني من دفع ال�ضرائب للدولة الرو�سية‪.‬‬
‫عندها ماذا ح�صل؟! ظهر �أحد املحامني‬
‫الناطقني بالرو�سية ا�سمه ماغنت�سكي كمحامي‬
‫دف���اع ل��دي��ه توكيل ع��ن ك��اف��ة ه��ذه املكاتب‬
‫والأ�سماء املالحقة من قبل احلكومة الرو�سية‪.‬‬
‫وقام هذا املحامي برفع دعوى �ضد احلكومة‬
‫الرو�سية مفادها �أن �إج��راء بوتني وحكومته‬
‫�أدى �إىل خ�����س��ارات ف��ادح��ة ل��ه��ذه املكاتب‬
‫وال�شركات ت�ضرر منها املواطنون الرو�س‬
‫امل�ساكني لذا (نطالب بالتعوي�ض الكامل لهذه‬
‫ال�شركات واملكاتب واملواطنني و�أن��ا كمحامٍ‬
‫موكل عن اجلميع خمول بقب�ض هذه الأموال‬
‫وحتويلها!‪.)..‬‬
‫ويف امل��ق��اب��ل ق��ام��ت اجل��ه��ات الرو�سية‬
‫املخت�صة بالرد على هذا الإدع��اء يف املحكمة‬
‫االقت�صادية العليا وذلك ب�أن �أب��رزت وثائق‬
‫التهرب ال�ضريبي ال���ذي جت���اوز امللياري‬
‫دوالر ووثائق عن عمليات الن�صب واالحتيال‬
‫وحتويل العمالت‪ ,‬وغريها‪ .‬حتى �أن بع�ض‬
‫الوثائق �أب��رزت �أنه يف يوم واحد مت حتويل‬
‫�أكرث من ‪ /1.7/‬مليار دوالر عن طريق هذا‬
‫املحامي ماغنت�سكي جلهات ع��دي��دة‪ ,‬وكل‬
‫ه��ذه اجلهات تبني للحكومة الرو�سية �أنها‬
‫�أ�سماء وهمية‪ .‬وبذلك وقع هذا املحامي حتت‬
‫امل�ساءلة القانونية‪ .‬على �أن يقدم وثائق‬
‫م�صدقة عن جمريات كل �إدعاءاته وعملياته‬
‫املالية وفق ما �أبرزه من وكاالت!‬
‫ماغنت�سكي بد�أ بالدفاع عن قانونية هذه‬
‫الوكاالت �أمام املحاكم االقت�صادية ويف وقت‬
‫التحقيق الذي دام �أ�شهر ًا كان هذا املحامي‬
‫حتت احلماية القانونية‪ .‬واملفاج�أ لكثري من‬
‫الق�ضاة �أن هذا املحامي اليهودي ا�ستطاع‬
‫�أن ي�صل �إىل �إخفاء كثري من معامل الق�ضية‬
‫كوثائق تدين املحامي و�أ�صحابه ووكالءه‪.‬‬
‫ودخ��ل��ت على اخل��ط ك��ل �أج��ه��زة الأم��ن‬
‫ال��ق��وم��ي ال��رو���س��ي��ة وح��و���ص��ر ب��وت�ين بكثري‬
‫من احلجج يف عالقاته مع لندن ووا�شنطن‬
‫وباري�س يطلبون من حتت الطاولة وخارجها‬
‫�إغالق هذه الق�ضية‪.‬‬
‫فلم يكن هناك خمرج �سوى القب�ض على‬
‫ماغنت�سكي واعتقاله حلمايته حتى �إنهاء‬
‫التحقيق معه‪ .‬حيث �أ�صبح ال�س�ؤال لدى‬
‫اجلميع‪� :‬أن ه��ذا املحامي يقب�ض على كل‬
‫احلقائق‪ .‬فما هي �أ�سرار هذه الق�ضية الوطنية‬
‫بامتياز؟!‬
‫حينها ك���ان ف�لادمي�ير ب��وت�ين رئي�ساً‬

‫للحكومة الرو�سية وميدفيديف رئي�ساً للبالد‪.‬‬
‫�صدر قرار باعتقال ماغنت�سكي (حماية له)‬
‫مع ا�ستمرار التحقيق يف الق�ضية على �أعلى‬
‫م�ستويات الدولة‪� .‬أي �أن هذه الق�ضية التي‬
‫ا�ستمرت �أكرث من ع�شر �سنوات ويف العرف‬
‫الرو�سي هي ق�ضية الع�صر!‪.‬‬
‫وفج�أة ميوت ماغنيت�سكي بنوبة قلبية‬
‫رغ��م �إ�سعافه ال�سريع لأح��د م�شايف مو�سكو‬
‫التابعة للمخابرات اجلنائية الرو�سية‪.‬‬
‫وامللفت لالنتباه �أن موته جاء يف وقت �صدور‬
‫احلكم بحقه وبحق كل الأ�سماء املالحقني‬
‫املوكل عنهم‪.‬‬
‫ويف تقرير الأطباء وامل�شفى ورد �أنه فور‬
‫و�صول املحامي ماغنتي�سكي �إىل امل�شفى قام‬
‫فريق كامل من الأطباء وحتت �إ�شراف رئي�س‬
‫امل�شفى مبا�شرة وبح�ضور رئي�س ال�سجن‬
‫الذي ح�ضر معه يف �سيارة اال�سعاف‪ .‬لكن كل‬
‫اجلهود باءت بالف�شل‪.‬‬
‫املهم ‪ ...‬تويف مغنيت�سكي يف امل�شفى دون‬
‫�أي �إعالن مثله مثل �أي مواطن �سجني يتوفى‬
‫يف نوبة قلبية‪.‬‬
‫وب��د�أت ال�صحافة الغربية برفع ق�ضية‬
‫قتل هذا املحامي من قبل �إدارة ال�سجن ومن‬
‫وراءها والطلب �إىل احلكومة الرو�سية وعلى‬
‫ر�أ�سها رئي�س جمل�س الوزراء فالدميري بوتني‬
‫يف التحقيق العاجل واملف�صل عن حادثة موت‬
‫املحامي ماغنتي�سكي (املفاجئ) للعامل �أجمع!‬
‫ونظمت حملة �إعالمية كبرية حتت عنوان‬
‫(يجب البحث عن القاتل) و�أدركت احلكومة‬
‫الرو�سية �أن الهدف من هذه احلملة هو لي�س‬
‫التغطية على عمليات ال�سرقات والنهب‬
‫ل��ل�ثروات الوطنية الرو�سية التي ق��ام بها‬
‫موكلو ماغنتي�سكي فح�سب بل على م�صري‬
‫هذه الرثوات و�أين الكميات الهائلة من الذهب‬
‫والأملا�س والأموال و�أين �أ�صبحت؟‪.‬‬
‫ك��ان ه��ذا حتى اوائ���ل ع��ام ‪./2010/‬‬
‫وفج�أة اختفى املو�ضوع من ال�صحف الغربية‬
‫وك�أنه �أغلق‪ .‬ولكن حتت الرماد ما كان‪..‬‬
‫حتى العام املا�ضي وب��داي��ة ه��ذا العام‬
‫�أ���ص��در بوتني امل��ر���س��وم ال�شهري ب�ضرورة‬
‫ترخي�ص اجلمعيات غري احلكومية خالل مدة‬
‫معرفة‪ .‬و�إغالق كافة اجلمعيات غري احلكومية‬
‫غري املرخ�صة بعد انتهاء هذه املدة‪.‬‬
‫وهب الربكان من جديد وفتحت ق�ضية‬
‫ماغنيت�سكي من �أعلى م�ستويات مراكز الدول‬
‫الر�أ�سمالية الغربية وعلى ر�أ�سها وا�شنطن‬
‫وذهبوا بعيد ًا �إىل �أن رئي�س الواليات املتحدة‬

‫الأمريكية باراك �أوباما قد �أ�صدر جدوال ا�سمه‬
‫(ج��دول ماغنيت�سكي) وفيه �أ�سماء ب��ارزة‬
‫من موظفني و�شخ�صيات حكومية يف رو�سيا‬
‫معروفة بوطنيتها‪ .‬ه��ذه الأ���س��م��اء مدعوة‬
‫للم�ساءلة حتت طائلة امل�س�ؤولية عن موت‬
‫ماغنيت�سكي!‬
‫باملقابل قامت اجلهات الر�سمية الرو�سية‬
‫ب����إب���راز وث��ائ��ق التحقيق مب��ج��ري��ات م��وت‬
‫املحامي ماغنيت�سكي‪ .‬ونتيجة لتلك التحقيقات‬
‫تبني �أن رئي�س ال�سجن تلك�أ يف اال�سعاف مدة ال‬
‫تتجاوز الربع �ساعة! والتي مرت يف �إجراءات‬
‫تهيئة املري�ض والت�أكد من قبل طبيب ال�سجن‬
‫���ض��رورة الإ�سعاف �أم ال‪ .‬وعليه مت �إعفاء‬
‫رئي�س ال�سجن من عمله و�إحالته للتقاعد نهائياً‬
‫مع �صرف بع�ض الأطباء وطبيب ال�سجن من‬
‫عملهم‪.‬‬
‫مل تركع الأو�ساط الغربية لهذا التحقيق‪.‬‬
‫وبد�ؤوا بفتح الق�ضية من جديد لعدم القناعة‬
‫يف التحقيقات التي طالت ك��ل النا�س ذات‬
‫ال�صلة يف حميط تواجد (املرحوم) ومنهم من‬
‫�أوقف عن عمله ومنهم من حقق معه حتى طال‬
‫التحقيق من تلك�أ يف فتح باب ق�سم الإ�سعاف‬
‫يف امل�شفى!‬
‫ورفعت اجلهات الرو�سية للجهات الغربية‬
‫جدو ًال بكل الأ�سماء التي حقق معها ليت�أكدوا‬
‫من �سالمة عمل التحقيق وجمرياته‪� .‬إال �أن‬
‫الغرب �أخذ هذا اجلدول وكتب عليه ممنوع‬
‫عليهم دخ��ول �أمريكا وك��ل ح�ساباتهم لدى‬
‫البنوك الغربية الأمريكية حمجوزة‪ .‬كان هذا‬
‫�ضمن الرد الأمريكي على مرا�سلة احلكومة‬
‫الرو�سية م�ضافاً �إليها‪� :‬سنبلغكم عن الأ�سماء‬
‫التي مت احلجر عليها ويجوز �أن ت�ضم هذا‬
‫اجلدول �أ�سماء �أخرى مل ترد يف جدولكم و�أن‬
‫ترفع هذه الأ�سماء �إىل املحكمة الدولية من �أجل‬
‫حقوق الإن�سان‪ .‬وهذه العقوبات دائمة‪.‬‬
‫راف��ق هذه الإجابة �إج���راءات قامت بها‬
‫�أمريكا حيث قامت ب��إغ�لاق بع�ض املكاتب‬
‫الرو�سية والتي فتحت يف �أمريكا م�ستندة �إىل‬
‫قوانني احلرب الباردة مثل قانون (فينيكو) يف‬
‫اخلم�سينيات من القرن املا�ضي ‪.‬‬
‫رو�سيا بدورها طالبت ب�إلغاء هذا القانون ‪،‬‬
‫قانون (فينيكو)‪ .‬ف�أجابتهم اجلهات الأمرييكية‬
‫�أن الكونغر�س الأمريكي �سيلغي ذلك القانون‬
‫ويفتح بد ًال عنه (جدول ماغنيت�سكي) بدون‬
‫تربير العمل نهائياً‪ .‬وجاء يف الرد الأمريكي‬
‫�أي�ضاً‪�( :‬أن هذا اجلدول �سري ويجوز �أن ي�ضم‬
‫كثري ًا من الأ�سماء التي مل تذكر بعد)‪.‬‬

‫قمع املتظاهرين يف ا�سطنبول‬

‫يف معر�ض ال��رد على عمل الكونغر�س‬
‫والرئا�سة الأمريكية ق��ام الرئي�س الرو�سي‬
‫بوتني بعقد ع��دة م��ؤمت��رات �صحفية حملية‬
‫دع��ا �إليها ال�صحافة العاملية و�أق���ام عدة‬
‫ل��ق��اءات مفتوحة م��ع املواطنني ال��رو���س يف‬
‫���ص��االت ريا�ضية وق��اع��ات م ��ؤمت��رات وعرب‬
‫�شا�شة التلفزة الرو�سية‪� .‬شرح خاللها الكثري‬
‫من الق�ضايا عرب مالب�سات ما ي�سمى (جدول‬
‫ماغنيت�سكي) و�أن الغاية والهدف لي�س موت‬
‫املحامي و�إمن��ا هو �إعاقة خطواتنا الوطنية‬
‫جتاه هذه املكاتب واجلمعيات غري احلكومية‬
‫التي تلعب دور ًا �سيئاً يف حياة البالد واملواطن‬
‫الرو�سي (وغري امل�سجلة) و�أو�ضح بوتني (�أن‬
‫كل ه��ذه اجلمعيات غري احلكومية مرتبطة‬
‫بحكومات خارجية ومنظمات عاملية غري‬
‫م�سجلة الهوية وهدفها �أ�صبح معروفاً لدينا‬
‫هو خلق معار�ضة داخلية هدفها تدمري البالد‬
‫عن طريق �شراء ال�شباب العاطل عن العمل‬
‫وغريها من الأ�ساليب التي باتت معروفة‬
‫ومكررة يف كثري من بلدان العامل و�أخرها ما‬
‫ي�سمى بالربيع العربي ال��ذي ق��ام بتخطيط‬
‫غربي وب�أيدي �أهايل البلد و�شبابها من الذين‬
‫كانوا يقطنون �أقاليم و�أحياء غري م�سيطر عليها‬
‫من حكوماتهم الوطنية ومهملة اخلدمات)‪.‬‬
‫�شغلت ه��ذه امل ��ؤمت��رات وال��ل��ق��اءات من‬
‫بوتني �شهري �آذار وني�سان املا�ضيني وحتى‬
‫الآن تظهر تداعيات هذه القطيعة يف لقاءاته‬
‫حيث قال م�ؤخراً‪ :‬عندما كنت رئي�ساً للحكومة‬
‫كان ال�ضغط علينا م�ستمر ًا و�شديد ًا من قبل‬
‫ال��ك��وم�برادور الرو�سي والطغم املالية كي‬
‫ت�صدر قوانني حت�وّل اقت�صادنا الوطني �إىل‬
‫اقت�صاد ليربايل وق��وان�ين تبعد ال��دول��ة عن‬
‫دورها الوطني واجلماهريي يف حماية الوطن‬
‫واملواطن الرو�سي)‪.‬‬
‫وي�ضيف الرئي�س بوتني ‪:‬‬
‫(حتى �أننا منعنا من حماية �أطفالنا الذين‬
‫باتوا يباعون يف الأ�سواق ال�سوداء ويهربون‬
‫�إىل اخل��ارج ب ��أوراق م��زورة على �أنهم بدون‬
‫�أه��ل وغري �أ�صحاء‪ .‬وهم يف احلقيقة �أطفال‬
‫رو���س من عائالت و�آب���اء حقيقيني وكاملي‬
‫ال�صحة بدون �أية عاهة ال يعرف م�صري ه�ؤالء‬
‫الأطفال‪ ،‬هل هو �إىل عائالت �أمريكية وغربية‬
‫مث ًال �أنهم بحاجة لتبني طفل �أم �إىل غني بحاجة‬
‫لأع�ضاء ب�شرية)‪.‬‬
‫وي�ؤكد الرئي�س بوتني ‪...‬‬
‫لن ي�سكتنا جدول مغنيت�سكي وال غريه عن‬
‫حماية �أطفالنا ووطننا الرو�سي املجيد ‪.‬‬

‫ترجمة و�إعداد ‪� :‬أحمد دبا�س ‬
‫عن‪ :‬ليتاراتورنايا غازيتا ــ الرو�سية‬

‫متابعات �سيا�سية‬

‫ددعلاعلالادعلالا‪8 - 8 - 18 8 -8‬‬

‫بو�ستون وفنزويال‪� :‬إرهاب هنا و�إرهاب هناك‬

‫ح��دث هجومان �إره��اب��ي��ان تقريب ًا يف‬
‫وقت واحد‪ :‬فقد فجر �إرهابيان �شي�شانيان‬
‫قنابل �أثناء املاراثون ال�سنوي يف بو�ستون‪،‬‬
‫وقتل ج��راء ذلك ثالثة �أ�شخا�ص وجرح‬
‫‪� /170/‬شخ�صاً‪� ،‬أما يف فنزويال فقد قتل‬
‫�أن�صار املر�شح للرئا�سة �أنريكي كابريلي�س ‬
‫ثمانية �أ�شخا�ص وجرحوا ‪� /70/‬شخ�ص ًا‬
‫من �أن�صار مر�شح احلزب اال�شرتاكي املنت�صر‬
‫نيكوال�س مادورو‪ ،‬وكذلك �أحرقوا ثمانية‬
‫ددا من املكاتب والبيوت‪.‬‬
‫مراكز طبية‪ ،‬وع ً‬
‫يف ب��و���س��ت��ون وق���ع �ضحية العملية‬
‫الإره��اب��ي��ة منظمها ب��ال��ذات‪ .‬يف فنزويال‬
‫ج��رى اع��ت��ق��ال بع�ض الإره��اب��ي�ين‪ ،‬ولكن‬
‫معلميهم ال�سيا�سيني و�أو���ص��ي��اءه��م بقوا ‬
‫يتمتعون باحلرية ويتحركون بن�شاط‪� ،‬أما‬
‫و�سائل الإع�لام الأمريكية فت�صورهم كـ ‬
‫«�ضحايا املالحقات»‪.‬‬
‫وبتحليلنا للخلفية التاريخية ولردة‬
‫فعل ال�سا�سة واملوظفني وو�سائل الإعالم‬
‫على هذه العلميات الإرهابية‪ ،‬ميكننا �أن‬
‫نفهم ب�شكل �أعمق و�أك�ثر �إحاطة مل�ضمون‬
‫ومعنى الإره���اب‪ ،‬وكذلك لأي��ة درج��ة هو‬
‫يعك�س نفاق احلكومة الأمريكية وو�سائل‬
‫الإع�ل�ام الأم�يرك��ي��ة‪� ،‬إىل ج��ان��ب معرفة‬
‫املناهل ال�سيا�سية املغذية للإرهاب‪.‬‬

‫اخللفية التاريخية للإرهاب‪:‬‬

‫لعبة خطرة‬
‫من ال�شي�شان حتى بو�ستون‬

‫كانت ال�شي�شان لفرتة طويلة ميدان املعركة‬
‫بني الدولة الرو�سية العلمانية واالنف�صاليني‬
‫املحليني الأ�صوليني‪ .‬ووا�شنطن التي ما كانت‬
‫قد انتهت للتو من متويل احل��رب الناجحة‬
‫«للجهاديني امل�سلمني» �ضد النظام العلماين‬
‫املوايل لل�سوفييت يف �أفغان�ستان خالل ثمانينيات‬
‫القرن املا�ضي‪ ،‬و�سعت برناجمها يف ت�سعينيات‬
‫القرن املا�ضي لدعم حركات م�شابهة يف �آ�سيا‬
‫الو�سطى وجميع املناطق امل�سلمة يف االحتاد‬
‫ال�سوفييتي ال�سابق مبا فيها �شمال القفقاز‪ .‬ويف‬
‫نهاية املطاف تغلبت القدرة الع�سكرية لرو�سيا‬
‫على ال��ق��ادة امليدانيني ال�شي�شانيني‪ ،‬ولكن‬
‫الكثري منهم فروا �إىل اخل��ارج‪ ،‬حيث ان�ضموا‬
‫�إىل املجموعات امل�سلحة املتطرفة الإ�سالموية‬
‫يف العراق وباك�ستان و�أفغان�ستان‪ ،‬وبعد ذلك‬
‫يف م�صر وليبيا والآن يف �سوريا‪.‬‬
‫وب�إقبالهم على تلقي امل�ساعدة الأمريكية‪،‬‬
‫خا�صة ال�سالح‪ ،‬من �أجل ال�صراع �ضد الأعداء‬
‫العلمانيني للإمربيالية الأمريكية‪ ،‬اجلهاديون‬
‫كانوا وما يزالون ي�ضعون كهدف لهم �إعالن‬
‫الدولة الدينية الإ�سالمية‪ .‬فقد لعبت وا�شنطن‬
‫وحلفا�ؤها الأوروب��ي��ون لعبة «خطرة»‪ :‬فهم‬
‫ا�ستعملوا الأ�صوليني الإ�سالميني كف�صائل‬
‫�ضاربة �ضد القوميني العلمانيني‪ ،‬ويف الوقت‬
‫نف�سه‪ ،‬ك��ان��وا يخططون ال�ستمالتهم الحقاً‬
‫لت�أ�سي�س �أنظمة �إ�سالمية «معتدلة»‪ ،‬بل حتى‬
‫�أنظمة علمانية نيو ــ ليربالية ــ �أتباعاً طبيعيني‬
‫للغرب‪.‬‬
‫�إن هذه ال�سيا�سة عدمية القيم والأخالق‬
‫ارت �دّت يف كل مكان على حامليها وبالدرجة‬
‫الأوىل على الواليات املتحدة الأمريكية‪ .‬ففي‬
‫�أفغان�ستان ا�ستوىل الأ�صوليون على ال�سلطة‬
‫ف��ور ان�سحاب اجلي�ش ال�سوفييتي تقريباً‪.‬‬
‫وه ��ؤالء وقفوا �ضد الواليات املتحدة‪ ،‬التي‬
‫غزت �أفغان�ستان بعد ‪� /11/‬أيلول ‪،/2001/‬‬
‫وقاموا بحرب ا�ستنزاف ناجحة خالل اثنى‬
‫ع�شر عاماً �ضد وا�شنطن والناتو‪ ،‬و�أوج��دوا‬
‫لنف�سهم حلفاء �أقوياء يف باك�ستان ومناطق‬
‫�أخرى‪� .‬إن املناطق اخلا�ضعة حلركة طالبان يف‬
‫�أفغان�ستان حتولت �إىل قواعد تدريب ومنطلق‬
‫للإرهابيني من كل العامل‪.‬‬
‫وقد �أدى الغزو الأمريكي للعراق �إىل عقد‬
‫من �إرهاب القاعدة والهياكل الإرهابية الدينية‬
‫املرتبطة معها‪ .‬وهذا الإرهاب ق�ضى عملياً على‬
‫املجتمع العلماين العراقي‪.‬‬
‫�أم��ا يف ح��ال ليبيا و�سوريا‪ ،‬ف ��إن ال�سالح‬
‫القادم من دول الناتو ودول اخلليج قد غذّى‬
‫تر�سانات الإره��اب��ي�ين الأ�صوليني يف �شمال‬
‫�أفريقيا ويف ال�شرق الأدن���ى‪� .‬إن الأ�صوليني‬
‫الإ�سالميني كانت لهم ع�لاق��ات مبا�شرة مع‬
‫م�سببي م�أ�ساة ‪� /11/‬أيلول ‪ ،/2001/‬وحالياً‬
‫يبقى قليل من ال�شك‪ ،‬كون �أن التفجريات يف‬
‫بو�ستون‪ ،‬ه��ي نتاج ث��ان��وي ل�صعود موجة‬
‫الأ�صولية الإ�سالموية املوالية للناتو يف ليبيا‬
‫و�سوريا‪.‬‬
‫وم���ع ذل����ك‪ ،‬وب��ال��رغ��م م��ن ك��ل ال��دالئ��ل‬
‫التي تبني العك�س‪ ،‬ينظر البيت الأبي�ض �إىل‬
‫الإره��اب��ي�ين ال�شي�شانيني كونهم «منا�ضلني‬
‫من �أجل احلرية» الذين يخو�ضون ن�ضا ًال من‬
‫�أجل حترير بلدهم من رو�سيا العلمانية‪ .‬رمبا‬
‫بعد عملية بو�ستون الإرهابية �سيتغيري هذا‬
‫التقييم‪.‬‬

‫فنزويال‪ :‬الإرهاب املقدم‬
‫كـ «احتجاج �سلمي»‬

‫تت�صف �سمعة �أنريكي كابريلي�س‪ ،‬مر�شح‬
‫املعار�ضة املدعوم واملموّل من قبل الواليات‬
‫املتحدة الأمريكية‪ ،‬بكونه �سيا�سياً ال يتوانى‬
‫ع��ن ا�ستعمال الأ���س��ال��ي��ب العنفية‪ .‬فخالل‬
‫حماولته الفا�شلة للو�صول �إىل كر�سي الرئا�سة‬
‫يف ‪ /15/‬ني�سان‪� ،‬ضرب �أن�صاره خطوط نقل‬
‫الكهرباء‪ ،‬مما �أدى �إىل انقطاع التيار الكهربائي‬
‫ب�شكل متواتر يف كل �أنحاء فنزويال‪� .‬أما �أن�صاره‬
‫من عداد النخبة املالية فقد احتكروا ال�سلع‬
‫الغذائية الأ�سا�سية مما �أدى �إىل نق�صها وفقدانها‬
‫يف ال�سوق‪ .‬وقد هدد كابريلي�س و�أن�صاره ب�شكل‬
‫م�ستمر با�ستعمال القوة‪� ،‬إذ مل ت�سر االنتخابات‬
‫الرئا�سية ح�سب ال�سيناريو ال��ذي و�ضعوه‪.‬‬
‫بالرغ ّم �إنّ �أكرث من مئة مراقب دويل من هيئة‬
‫الأمم املتحدة واالحت���اد الأوروب����ي ومركز‬
‫كارتر راق��ب��وا �سري االنتخابات الفنزويلية‬
‫وثبتوا نتائجها‪� ،‬إال �أن كابريلي�س ودائرته‬
‫املقربة وجهوا الع�صابات التابعة لهم للهجوم‬
‫على اال�شرتاكيني و�أن�صارهم وعلى العمال‬
‫عموماً وعلى امل�ستو�صفات احلكومية وعلى‬
‫امل�ساكن ال�شعبية‪ ،‬كما تعر�ض عدد من الأطباء‬
‫واملمر�ضات الكوبيني �إىل اعتداءات ج�سدية‪،‬‬
‫وكان نتيجة «الإره��اب الأبي�ض» هذا �سقوط‬
‫‪ /8/‬قتلى و�أكرث من ‪ /70/‬جريحاً‪ .‬وباملقابل‬
‫ج��رى توقيف �أك�ثر م��ن ‪ /135/‬جم��رم�اً من‬
‫�أن�صار اليمني ووجهت اتهامات �إىل ‪ /90/‬منهم‬
‫بالقيام باجلرائم اجلنائية ومنها ال�شروع يف‬
‫القتل وتخريب من�ش�آت عامة‪.‬‬
‫�إن جلوء كابريلي�س �إىل العنف متتد جذوره‬
‫�إىل �أكرث من ع�شر �سنوات‪ .‬فهو لعب دور ًا مهماً‬
‫�أثناء التمرد الدموي �ضد الرئي�س ت�شافيز يف‬
‫عام ‪ ./2002/‬ف�آنذاك هاجم كابريلي�س مرتئ�ساً‬
‫ع�صابة م�سلحة ال�سفارة الكوبية من �أجل‬
‫اعتقال ال��وزراء الذين وجدوا م�أواهم هناك‪.‬‬
‫وعندما ونتيجة التحرك اجلماهريي الوا�سع‬
‫ا�ستعاد ت�شافيز ال�سلطة‪ ،‬مت توقيف كابريلي�س‬
‫ووجهت له تهمة اخليانة وا�ستعمال العنف‬
‫والإكراه‪ .‬وقد تابع ق�ضية كابريلي�س و�أن�صاره‬
‫املدعي العام املقدام لفنزويال دانيلو �أندر�سون‪،‬‬
‫والذي لقي حتفه نتيجة تفخيخ �سيارته بقنبلة‬
‫زرعها امل�شاركون يف التمرد الفا�شل‪( .‬املعروف‬
‫للمتابعني �أن كابريلي�س يلقى دعماً ا�ستثنائياً‬
‫من دوائر احلكم و�أق�صى املتطرفني يف الواليات‬
‫املتحدة‪ ،‬لكونه �صهيونياً بامتياز‪ ،‬جذور ًا من‬
‫�أبويه وواقعاً معا�شاً ــ املعرب)‪.‬‬
‫وبالرغم �أن الدعاية االنتخابية لكابريلي�س‬
‫كانت م�ساملة �شك ًال ــ فهو حتى �أطلق على نف�سه‬
‫نعت «ي�سار الو�سط» وتبنى بع�ض الإجراءات‬
‫االجتماعية للرئي�س ت�شافيز ــ �إال �أن �صالته‬
‫مع منظمي الإره��اب �سرعان ما تك�شفت بعد‬
‫هزميته يف االنتخابات‪ ،‬حيث طالب هو باللجوء‬
‫�إىل �أفعال عنفية‪ .‬ففي البداية دعا كابريلي�س �إىل‬
‫تنظيم م�سرية جماهريية واحتالل مقر اللجنة‬
‫االنتخابية الوطنية‪ ،‬ولكنه �سحب هذه الدعوة‬
‫عندما وجد ا�ستنفار احلر�س الوطني والقوات‬
‫امل�سلحة‪ ،‬ومن الوا�ضح �أن كابريلي�س تراجع‬
‫حتت تهديد هذه القوة الكبرية‪ .‬فعندما �أعلنت‬
‫الدولة عن عزمها يف الدفاع عن الدميوقراطية‬
‫وع��دم اخل�ضوع لالبتزاز‪� ،‬أوق��ف كابريلي�س‬
‫ب�شكل م�ؤقت �أعمال العنف‪ ،‬و�أعاد توزيع قواه‬
‫مركز ًا على التوجه االنتخابي حلركته‪ .‬فلقد‬
‫�أدرك ميزان القوى يف البالد‪.‬‬

‫رد الفعل على الإرهاب‪:‬‬
‫بني بو�ستون وفنزويال‬

‫رد ًا على عملية الإرهاب يف بو�ستون جرى‬
‫اال�ستنفار الكامل لقوى ال�شرطة املحلية منها‬
‫كما �شرطة الوالية وال�شرطة االحتادية والتي‬
‫�شلت ب�أفعالها‪ ،‬ه��ذه املدينة الكربى وطرق‬
‫موا�صالتها ونُظم «�صيد الأ�شخا�ص» ب�شكل‬
‫�شامل‪ .‬وق��د حوّلت و�سائل الإع�ل�ام وجميع‬
‫ال�سكان �إىل �أدوات تنفيذ العملية البولي�سية‪.‬‬
‫فقد جرى تطويق �أحياء بكاملها والتي جرى‬
‫مت�شيطها من قبل �آالف من �أف���راد ال�شرطة‬
‫امل�سلحني وعنا�صر الأم��ن‪ ،‬من بيت �إىل بيت‪،‬‬
‫ومن غرفة �إىل غرفة وجرى قلب كل حاويات‬
‫القمامة وذل���ك بحثاً ع��ن ط��ال��ب يف ال�صف‬
‫الأول باجلامعة والبالغ ‪ /19/‬عاماً‪ .‬وجرى‬
‫ت�شميل ال��والي��ات املتحدة الأمريكية بنفري‬
‫مكافحة الإرهاب‪ ،‬كما جرى ا�ستنفار ال�شبكات‬
‫اخلارجية للأجهزة اخلا�صة من �أجل البحث‬
‫ع��ن �شركاء الإره��اب��ي�ين املتهمني‪ .‬وعر�ضت‬
‫و�سائل الإعالم ب�شكل م�ستمر �صور ال�ضحايا‬
‫مركزة على جروحهم البالغة وعلى اخلطر‬
‫الكبري للجرمية املرتكبة‪ ،‬ومل يج ٍر �أي حديث‬
‫عن الأوجه ال�سيا�سية للعملية الإرهابية‪ .‬فقد‬
‫�أظ��ه��رت ه��ذه اجلرمية كونها عمل للإرهاب‬

‫ال�سيا�سي هدفه «ترهيب ال�شعب الأمريكي‬
‫وحكومته املنتخبة �شرعياً»‪ .‬وكل ال�شخ�صيات‬
‫الر�سمية طالبت‪ ،‬ب�أن يخ�ضع �أي �شخ�ص ولو‬
‫ذو �صلة بعيدة ج��د ًا مع ه��ذه اجل��رمي��ة‪� ،‬إىل‬
‫عقاب قا�س‪.‬‬
‫ويف ال���وق���ت ن��ف�����س��ه ك���ان امل��ع��ار���ض��ون‬
‫الإرهابيون يف فنزويال يقومون بحملة عنف‪،‬‬
‫ويهاجمون امل��واط��ن�ين الب�سطاء وامل��راف��ق‬
‫العامة‪ ،‬وبدعم كامل من �إدارة �أوباما لهذا‬
‫الإرهاب‪� ،‬إذ نعت �أوباما املجرمني واملخربني‬
‫«بالدميوقراطيني‪ ،‬الذين ي�سعون �إىل احلريات‬
‫االنتخابية»‪� .‬أما وزير اخلارجية كريي فقد‬
‫رف�ض االعرتاف بفوز الرئي�س مادورو‪.‬‬
‫وبالرغم من كل العمليات الإرهابية هذه‪،‬‬
‫مل تعلن حكومة فنزويال حالة ال��ط��وارئ‪.‬‬
‫ويف حاالت ق�صوى فاقعة كان يجري اعتقال‬
‫حمر�ضي ومنظمي القالقل من قبل ال�شرطة‬
‫وقوات احلر�س الوطني‪ .‬وبعد ذلك كان يجري‬
‫�إخالء �سبيل غالبية املعتقلني‪ .‬و�أكرث من ذلك‪،‬‬
‫بالرغم من االع�تراف بنتائج االنتخابات من‬
‫قبل املراقبني الدوليني‪ ،‬وافقت حكومة مادورو‬
‫على مطلب املعار�ضة ب�إعادة ع ّد الأ�صوات ــ‬
‫وذلك �أم ًال بتحا�شي �إراقة الدماء‪.‬‬
‫(وقد �أثبتت عملية �إع��ادة فرز الأ�صوات‬
‫ه��ذه‪ ،‬النتائج املعلنة لالنتخابات ذات��ه��ا ــ‬
‫املعرب)‪.‬‬

‫ردة فعل‬
‫و�سائل الإعالم الأمريكية‬

‫ك��ل و���س��ائ��ل الإع��ل�ام الغربية مب��ا فيها‬
‫م��ا ت�سمى «ب��ال�����ص��ح��ف ال��ر���ص��ي��ن��ة» منها‪:‬‬
‫(«فاينان�شل تاميز»‪« ،‬نيويورك تاميز»‪ ،‬و‬
‫«وا�شنطن بو�ست») حولت القتلة ال�سيا�سيني‬
‫يف فنزويال �إىل «املتظاهرين ال�سلميني»‪ ،‬الذين‬
‫�أنزل العقاب بهم‪ ،‬ب�سبب حماوالتهم �إظهار عدم‬
‫توافقهم مع ال�سلطة‪ .‬وبكالم �آخر ف�إن الإدارة‬
‫الأم�يرك��ي��ة وك��ل و�سائل الإع�ل�ام الأمريكية‬
‫عملت يف �صف واحد داعمة ا�ستعمال الإرهاب‬
‫ال�سيا�سي �ضد حكومة منتخبة دميوقراطية‬
‫تناه�ضها‪ .‬ويف ال��وق��ت نف�سه وبعد ح��دوث‬
‫عمل �إرهابي قا�س ولكن حمدود على �أرا�ضي‬
‫ال��والي��ات املتحدة‪ ،‬ج��رى عملياً فر�ض حالة‬
‫الأحكام العرفية‪ .‬ومن ذلك يظهر �أن وا�شنطن‬
‫�أب���د ًا ال تربط بني دعمها ل�ل�إره��اب يف العامل‬
‫وانت�شاره داخل الواليات املتحدة الأمريكية‪.‬‬
‫فقد طم�ست و�سائل الإع�ل�ام الأمريكية‬
‫ال��ب��ح��ث يف ال�����ص�لات ب�ين جم��م��وع��ات دع��م‬
‫الإرهابيني ال�شي�شانيني يف الواليات املتحدة‬
‫وبريطانيا مع املحافظني اجلدد وال�صهاينة يف‬
‫�أمريكا‪ ،‬من �أمثال رودولف جولياين‪ ،‬ريت�شارد‬
‫بريل‪ ،‬اليوت �أبراهام�س‪ ،‬فرانك غافني‪ ،‬جيم�س‬
‫ول�سي ــ وهم �أع�ضاء يف «اللجنة الأمريكية‬
‫من �أج��ل ال�سالم يف ال�شي�شان» (والتي جرى‬
‫تغيري ا�سمها بعد املذبحة الرهيبة التي قام بها‬
‫املقاتلون ال�شي�شان يف مدر�سة مدينة ب�سالن‪� ،‬إىل‬
‫«اللجنة من �أجل ال�سالم يف القوقاز»)‪.‬‬
‫وج��دي��ر ذك����ره �أن ه���ذه ال�شخ�صيات‬
‫الوا�شنطونية الالمعة كلها تعلن عن نف�سها‬
‫كمتحم�سني «للحرب على الإره����اب»‪ .‬ومن‬
‫امل���ع���روف �أن م��رك��ز ال��زع��م��اء الإره��اب��ي�ين‬
‫ال�شي�شان‪ ،‬املالحقني منذ زمن من قبل ال�سلطات‬
‫الرو�سية ب�سبب �أعمالهم الإرهابية‪ ،‬يتواجد‬
‫يف مدينة بو�سطن (والي��ة ما�سان�شو�ست�س)‪.‬‬
‫�أي يف تلك املدينة التي �شهدت العمل الإرهابي‬
‫الأخري‪� .‬إن هذا الواقع يجري جتاهله متاماً من‬
‫قبل مكتب التحقيق الفدرايل ووزارة العدل‪،‬‬
‫ورمب��ا ب�سبب ال�صالت القدمية واملكثفة يف‬
‫تنظيم الإره��اب املوجهة لزعزعة الو�ضع يف‬
‫رو�سيا‪.‬‬
‫لقد �أع��ل��ن رودول����ف ج��ول��ي��اين‪ ،‬املر�شح‬
‫ال�سابق للرئا�سة الأمريكية وعمدة نيويورك‪،‬‬
‫بعد حدوث العملية الإرهابية‪� ،‬أن ال�شي�شانيني‬
‫«يركزون اهتمامهم (هكذا) فقط على رو�سيا»‬
‫ولي�س على ال��والي��ات امل��ت��ح��دة الأم�يرك��ي��ة‬
‫(ق��د يكون ه ��ؤالء هم �شي�شانيوه ه��و)‪ .‬يعلم‬
‫الإن�ت�رب���ول وك��ذل��ك �أج��ه��زة اال�ستخبارات‬
‫الأمريكية‪ ،‬ب�شكل جيد‪� ،‬أن املقاتلني ال�شي�شان‬
‫تعاونوا ب�شكل ن�شيط مع املجموعات الإرهابية‬
‫التابعة للقاعدة يف �آ�سيا الو�سطى واجلنوبية‪،‬‬
‫وكذلك يف ال�شرق الأدن��ى‪ .‬وكان يجري �إهمال‬
‫الطلبات امللمو�سة املقدمة من قبل ال�سلطات‬
‫الرو�سية حول عدد من الإرهابيني ال�شي�شانيني‬
‫ــ وبني هذه الطلبات كانت هناك معلومات حول‬
‫تامرالن ت�سارناييف (منفذ عملية بو�ستون)‪.‬‬

‫ا�ستخدام العمليات االنتخابية والتمويل‬
‫املخفي للمنظمات غ�ير احلكومية لت�أجيج‬
‫النزاعات الداخلية مع دعم عمليات «الفعل‬
‫املبا�شر»‪ ،‬مب��ا فيها ا�ستخدام العنف �ضد‬
‫رم��وز وم�ؤ�س�سات اال�شرتاكيني يف فنزويال‪.‬‬
‫كابريلي�س‪« ،‬كامل الأو�صاف» هذا هو مر�شح‬
‫منوذجي يف االنتخابات‪ ،‬التي جت��ري يف ظل‬
‫�أعمال الإرهاب املت�سعة‪� .‬إن جتارب الواليات‬
‫املتحدة ال�سابقة مع الإره���اب ال�سيا�سي يف‬
‫�أم�يرك��ا الالتينية ك��ان لها مفعول عك�سي يف‬
‫الداخل الأم�يرك��ي ــ وه��ذا يظهر ب�شكل جلي‬
‫من خالل الإرهابيني الكوبيني الذين اتخذوا‬
‫من ميامي مقر ًا لإقامتهم ون�شاطهم والذين‬
‫قاموا بجرائم كثرية داخل الواليات املتحدة‬
‫الأمريكية‪.‬‬
‫وبالرغم من ال�صالت املالية وال�سيا�سية‬
‫والع�سكرية ب�ين وا�شنطن والإره��اب��ي�ين‪،‬‬
‫وخا�صة الأ���ص��ول��ي�ين منهم‪� ،‬إال �أن ه ��ؤالء‬
‫يحافظون على ا�ستقاللهم التنظيمي وي�سريون‬
‫ح�سب خطهم ال�سيا�سي والفكري اخلا�ص‪،‬‬
‫والذي مبجمله من هذه الناحية‪ ،‬ال يود ما هو‬
‫�سائد يف الواليات املتحدة الأمريكية‪� .‬إن كان‬
‫ال�شي�شان �أو الأفغان �أو ال�سوريون من القاعدة‬
‫يعربون عن قناعتهم �أن الواليات املتحدة هي‬
‫حليفهم التكتيكي امل�ؤقت والذي ميكن بالنهاية‬
‫جت��اوزه عند و�صول امل�سار �إىل بناء الدولة‬
‫الأ�صولية امل�ستقلة‪.‬‬
‫ويجب �أن ن�ضيف‪ ،‬لكي تكون ال�صورة‬
‫وا�ضحة‪� ،‬إىل ع�شرات �ضحايا الإره���اب يف‬
‫بو�ستون واملئات يف نيويورك‪ ،‬ع�شرات الآالف‬
‫يف ليبيا و�أفغان�ستان و�سوريا ويف كل مكان‬
‫حيث ين�شط احللفاء الأ�صوليون للواليات‬
‫املتحدة الأمريكية‪.‬‬
‫بدعمها للإرهابيني و�أع��وان��ه��م‪ ،‬راف�ضة‬
‫االع�تراف ب�شرعية االنتخابات الفنزويلية‪،‬‬
‫و�ضعت �إدارة �أوباما نف�سها يف مواجهة دول‬
‫�أمريكا اجلنوبية وحو�ض الكاريبي‪ .‬فبم�ساندته‬
‫للعنف املوجه �ضد امل�ؤ�س�سات الدميوقراطية‬
‫يف فنزويال‪� ،‬أر�سل البيت الأبي�ض الإ�شارة �إىل‬
‫زبانيته يف املعار�ضات يف الأرجنتني وبوليفيا‬
‫والإكوادور‪ ،‬ب�أن الأفعال العنفية املوجهة �ضد‬
‫الأنظمة الدميوقراطية امل�ستقلة‪ ،‬هي �أ�سلوب‬
‫مقبول وحمبّذ من �أجل �إعادة الأو�ضاع النيو‬
‫ــ ليربالية وذلك ال�شكل من «التكامل الإقليمي»‪،‬‬
‫حتت هيمنة الواليات املتحدة الأمريكية‪.‬‬

‫اخلامتة‬

‫مل ت��ب � ِد وا���ش��ن��ط��ن �أي���ة م��واج��ه��ة ثابتة‬
‫ل�ل�إره��اب‪ .‬فهي تنظر �إىل الإره���اب من خالل‬
‫حاجاتها ال�سيا�سية وم�صاحلها‪ .‬ففي حالة‬
‫معينة �أعلنت احلكومة الأمريكية «الأحكام‬
‫العرفية» يف بو�ستون من �أجل �إلقاء القب�ض على‬
‫�إرهابيني اثنني‪� .‬أما يف حالة فنزويال فقد قدمت‬
‫�إدارة �أوباما دعماً مادياً ومعنوياً للإرهابيني‪،‬‬
‫من �أجل زعزعة ون�سف العملية االنتخابية بل‬
‫والنظام الد�ستوري برمته‪.‬‬
‫وب�سبب العالقات القدمية ب�ين وزارة‬
‫اخل��ارج��ي��ة الأم�يرك��ي��ة‪ ،‬واملحافظني اجل��دد‬
‫وال�����ص��ه��اي��ن��ة ال���ب���ارزي���ن م���ع الإره��اب��ي�ين‬
‫ال�شي�شانيني‪ ،‬من ال�صعب التعويل على حتقيق‬
‫معمق يف �أح���داث بو�ستون‪ ،‬لأن ذل��ك ميكن‬
‫�أن ي�ؤثر �سلباً على امل�سار الوظيفي ملوظفني‬
‫�أم�يرك��ان ك��ب��ار‪ ،‬وال��ذي��ن لهم ���ص�لات قدمية‬
‫ووثيقة مع املجرمني‪.‬‬
‫و�سيزيد البيت الأبي�ض دعمه لأولئك‬
‫الإرهابيني الفنزويليني‪ ،‬الذين خربوا ال�شبكات‬
‫الكهربائية واحتكروا املواد الغذائية وحاولوا‬
‫�أن يعيقوا العملية االنتخابية يف البالد‪ .‬ومن‬
‫هذا املنظور‪ ،‬ف��إن الإره��اب ي�ستعمل كموقع‬
‫االن��ط�لاق للهجوم الوا�سع على املكت�سبات‬
‫االجتماعية املهمة التي حتققت يف حقبة حكم‬
‫الرئي�س هوغو ت�شافيز‪.‬‬
‫ويف الوقت ذاته ومن �أجل �إبعاد نظر الر�أي‬
‫العام عن التحالف بني وا�شنطن وال�شي�شان‪،‬‬
‫�سيقزم ال��ع��م��ل الإره���اب���ي يف ب��و���س��ت��ون �إىل‬
‫فعل تخريبي منعزل قام به �شابان �ضاالن‪،‬‬
‫خمدوعان بدعايات ال�صفحات االلكرتونية‬
‫الأ�صولية‪ ،‬و�ستف�سر �أفعالهما «بالأ�صولية‬
‫الدينية»‪.‬‬
‫وبالرغم من الو�ضع االقت�صادي املت�أزم‪،‬‬
‫�ست�صرف ع�شرات مليارات دوالرات �إ�ضافية‬
‫املفهوم العميق‬
‫من �أجل تقوية الدولة البولي�سية يف الواليات‬
‫للحرب �ضد الإرهاب‬
‫املتحدة‪ ،‬ومن �أجل التمويل ال�سري للإرهاب‬
‫�إن دع��م ال��والي��ات املتحدة للإرهابيني «الدميوقراطي» ‪ ...‬يف فنزويال‪.‬‬
‫جيم�س برتا�س‬
‫الفنزويليني وزعيمهم �أن��ري��ك��ي كابريلي�س‬
‫ــ ترجمة‪ :‬ب�شري احلكيم ــ‬
‫هو ج��زء من ال�سرتاتيجية‪ ،‬التي جتمع بني‬

‫�صوت ال�شعب‬

‫‪5‬‬

‫�إفال�س منوذج الثورة‬
‫امل�ضادة الإخواين الظالمي‬

‫�شهدت الأ�شهر القليلة املا�ضية هزات‬
‫�شديدة حلكم جماعة الأخ���وان امل�سلمني‬
‫يف كل البلدان التي يحكمونها‪ .‬فاندلعت يف‬
‫تركيا احتجاجات جماهريية وا�سعة �ضد‬
‫ال�سيا�سات االقت�صادية االجتماعية حلكومة‬
‫ح��زب ال��ع��دال��ة والتنمية ورئي�سها رجب‬
‫طيب �أردوغان و�أحالمه العثمانية‪ ،‬مبا فيها‬
‫الهجوم على منط حياة ال�شعب الرتكي‪،‬‬
‫وارتباطه ال�شديد باملخططات االمربيالية‬
‫يف املنطقة‪ .‬ويف تون�س يرتنح حكم حركة‬
‫النه�ضة الفا�شل‪ ،‬وال��ذي يقود البالد نحو‬
‫احلرب الأهلية‪ ،‬فالتمرد امل�سلح م�ستمر على‬
‫احلدود الغربية‪ ،‬والعملية ال�سيا�سية تراوح‬
‫مكانها‪ ،‬فال د�ستور وال انتخابات‪ ،‬والأو�ضاع‬
‫االقت�صادية يف تراجع م�ستمر بينما يزداد‬
‫�سخط اجلماهري‪ .‬ويف املغرب ان�سحب حزب‬
‫اال�ستقالل من حكومة حزب العدالة والتنمية‬
‫الأخ��واين لرتكها يف مهب الريح‪ ،‬وجاء هذا‬
‫احلدث بعد �سقوط حكم الأخ��وان امل�سلمني‬
‫يف م�صر �إثر االنتفا�ضة ال�شعبية التي دفعت‬
‫باجلي�ش �إىل خلع حممد مر�سي كي ال تخرج‬
‫الأمور عن ال�سيطرة‪.‬‬
‫وعندما نقول الأخ��وان امل�سلمني نق�صد‬
‫ك��ل ال��ق��وى ال��رج��ع��ي��ة امل��ت�����س�ترة بالدين‬
‫واملرتبطة ع�ضوياً بامل�شروع االم�بري��ايل‬
‫الأم��ري��ك��ي وال�صهيوين يف املنطقة‪ ،‬فكل‬
‫هذه التيارات الرجعية خرجت من عباءة‬
‫الأخ���وان امل�سلمني‪ ،‬و�إن اختلفت معها يف‬
‫التفا�صيل ف�إنها ال تختلف عنها يف الر�ؤية‬
‫وال���ه���دف وال��و���س��ي��ل��ة‪ ،‬وه���ي تنظيمات‬
‫م�صنعة ومفرخة فكرياً وتنظيمياً يف خمابر‬
‫اال�ستخبارات الربيطانية يف الن�صف الأول‬
‫م��ن ال��ق��رن الع�شرين وح���ازت على رعاية‬
‫املخابرات الأمريكية منذ الن�صف الثاين للقرن‬
‫الع�شرين‪.‬‬
‫وي�شرتك حكم الأخ����وان امل�سلمني يف‬
‫هذه البلدان بقوا�سم م�شرتكة �أ�سا�سية‪ ،‬فقد‬
‫�صعدت �إىل احلكم يف مرحلة فراغ �سيا�سي‪،‬‬
‫بعد ث��ورات �شعبية كما يف تون�س وم�صر‪،‬‬
‫وبعد مرحلة ا���ض��ط��راب وف�ضائح طالت‬
‫النخب احلاكمة كما يف تركيا‪ ،‬بينما ركبّت‬
‫يف املغرب كتعميم للنموذج ومبباركة من‬
‫ال�سلطة امللكية املطلقة بعد ف�شل النظام‬
‫امل��غ��رب��ي يف ح��ل امل�شكالت امل�ستع�صية‪.‬‬
‫وك��ان �صعود الأخ���وان ب�إ�شراف كامل من‬
‫الإمربيالية الأمريكية‪ ،‬التي كانت ت�سوق‬
‫ه��ذا النموذج من خ�لال تركيا خ�لال العقد‬
‫املا�ضي‪ ،‬باعتباره منوذج «الإ�سالم املعتدل»‬
‫الذي ينا�سب امل�صالح االمربيالية‪� ،‬أي الذي‬
‫يخدم الإمربيالية الأمريكية والقادر على‬
‫التعاي�ش مع الكيان ال�صهيوين‪ ،‬لذلك بقيت‬
‫العالقات الإ�سرتاتيجية الرتكية الإ�سرائيلية‬
‫قوية بغ�ض النظر عن اجلعجعة الإعالمية‪،‬‬
‫وحافظ الأخ���وان امل�سلمون يف م�صر على‬
‫اتفاقيات كامب ديفيد اخليانية وازدادت‬
‫وت�ي�رة وع��م��ق التن�سيق م��ع ال�صهاينة‪،‬‬
‫ويف تون�س عمل حكم حركة النه�ضة على‬
‫�إجها�ض �أي حماولة لتجرمي التطبيع قانونياً‬
‫ود�ستورياً‪� ،‬أما يف املغرب فهذا من اخت�صا�ص‬
‫امللك وعلى الوزراء تنفيذ �إرادته فح�سب‪.‬‬
‫واقت�صادياً يرفع ه�ؤالء لواء الليربالية‬
‫االقت�صادية ال�سافرة‪ ،‬فربناجمهم االقت�صادي‬
‫ي�ستند �إىل اخل�صخ�صة وا�ستجرار القرو�ض‪،‬‬
‫فهم املمثلون الأك�ثر رجعية للربجوازية‬
‫الكمربادورية املرتبطة م�صاحلها ع�ضوياً‬
‫مب�صالح االمربيالية العاملية‪ .‬ويغلفون‬
‫ه��ذه ال�سيا�سة مبجموعة م��ن ال�شعارات‬
‫الذرائعية التربيرية ذات اللبو�س الغيبي‪،‬‬
‫وكي ي�ستطيعوا تنفيذ الربنامج الوح�شي‬
‫ل��ل��ي�برال��ي��ة االق��ت�����ص��ادي��ة الب���د م��ن ع�صا‬
‫غليظة لكبح الغ�ضب اجل��م��اه�يري‪ ،‬لذلك‬
‫يدعون للحكم الثيوقراطي املطلق املعادي‬
‫للدميقراطية وال��دول��ة الوطنية والتقدم‬
‫االج��ت��م��اع��ي‪ ،‬م�سخرّين ال��دي��ن لغاياتهم‬
‫الدنيئة‪ ،‬فما لن ي�ستطيع الفكر الغيبي كبحه‬
‫ت�ستطيع ال�سلطة الغا�شمة قمعه حتت راية‬
‫الدين‪.‬‬
‫وهم يروجون منذ ن�ش�أتهم لفهم خا�ص‬
‫للدين الإ�سالمي‪ ،‬وهذا الفهم يتعار�ض مع‬
‫الفهم ال�شعبي لهذا الدين وطقو�سه‪ ،‬وهذا‬
‫لي�س ب�صدفة‪ ،‬فمفاهيمهم الدينية هي خليط‬
‫من �أفكار اخلوارج وتنظيم املماليك و�سلطة‬
‫العثمانيني‪� ،‬أي ذلك اخلليط من الفكر القمعي‬
‫الظالمي املعادي لل�شعوب‪ ،‬وال��ذي يهدف‬
‫لو�ضع ال�شعوب يف قمقم اجلهل والتخلف‬
‫كي ينعم حكامه بالبذخ وال�ث�راء‪ ،‬وك��ل ما‬
‫يحرموه على النا�س يحلل لهم‪ .‬لذلك �أنتج‬
‫فكر الأخوان تعاليم من قبيل تكفري املجتمع‪،‬‬
‫و�ضرورة قمع اجلماهري ال�شعبية و�إجبارها‬
‫على تبني ر�ؤيتهم امل�شوهة‪ ،‬و�إن مل يتم ذلك‬
‫بالدعوة فالقوة جاهزة‪ ،‬لذلك نرى القوى‬
‫الأخوانية ميالة دوم�اً ال�ستخدام الإره��اب‬

‫الفردي واجلماعي‪ ،‬لأنها تعترب اجلماهري‬
‫رعاعاً ال تعرف م�صلحتها على �أقل تقدير‪،‬‬
‫ومن �أجل ذلك يتاجرون بالدين ويجعلون‬
‫�أنف�سهم ال�سدنة احل�صريني لأبواب الفردو�س‬
‫ال�سماوي‪ ،‬ال بل يوزعون �صكوك الغفران‬
‫على من يريدون ويحجبونها عن الآخرين‪،‬‬
‫وهذا �أحد املظاهر الفا�شية لهذه التنظيمات‪.‬‬
‫ويف �سبيل ترويج �سيا�ستهم ميار�سون‬
‫خمتلف املوبقات ال�سيا�سية‪ ،‬م��ن الكذب‬
‫واالف���ت��راء ون�����ش��ر الإ����ش���اع���ات وال��دج��ل‬
‫وال�شعوذة والتنجيم حتى احلنث باليمني‬
‫وال��ت��زوي��ر وا���س��ت��خ��دام امل���ال ال�سيا�سي‪،‬‬
‫فنجد «دع��اة» الأخ��وان يتحدثون عن ر�ؤى‬
‫و�أح�لام يعطونها �صفة القد�سية واحلقيقة‬
‫املطلقة‪ ،‬ويروون الق�ص�ص اخليالية وك�أنها‬
‫حدثت معهم‪ ،‬ويتالعبون مب�شاعر الب�سطاء‬
‫م��ن خ�لال ال�شعوذة والتنجيم‪ ،‬ويحنث‬
‫�سيا�سيوهم بالق�سم ويكذبون على اجلماهري‬
‫دون رادع �أو وازع م��ن �ضمري فالغاية‬
‫تربر الو�سيلة‪ ،‬والكذب على «الكفار» لي�س‬
‫م�شروعاً بل واجباً �أي�ضاً‪ .‬وق��ام الأخ��وان‬
‫بتزوير االنتخابات يف كل مرة �شاركوا فيها‪،‬‬
‫�سواء يف انتخابات النقابات �أو االنتخابات‬
‫العامة‪ ،‬ويحرتفون ا�ستخدام املال ال�سيا�سي‬
‫م�ستفيدين من �شطارة التاجر ودجل امل�شعوذ‬
‫و طبعاً البرتودوالر‪.‬‬
‫وط����وال ت��اري��خ��ه��م م��ار���س��وا معايري‬
‫م���زدوج���ة‪ ،‬فخطابهم الإع�ل�ام���ي ر�سمي‬
‫ن��اع��م بينما مي��ت��از بالتحري�ض العنيف‬
‫بني اجلماهري ويف منظماتهم‪ ،‬و�إن قويت‬
‫�شوكتهم يبد�ؤون باحلديث ب�صوت عالٍ �ضد‬
‫الدميقراطية والدولة الوطنية‪ ،‬وي�ؤ�س�سون‬
‫تنظيمات م�سلحة مهمتها ���ض��رب القوى‬
‫الوطنية والتقدمية با�ستخدام الإره��اب‪،‬‬
‫وعندما يتلقون ال�ضربات من الدولة يبد�ؤون‬
‫بلب�س دور ال�ضحية ويدعون للدميقراطية‬
‫وحقوق االن�سان‪ .‬وقد تكرر هذا ال�سيناريو‬
‫يف م�صر و�سورية واجلزائر‪ ،‬لكن ال�شعوب‬
‫ال تن�سى‪ ،‬وتعرف الذئاب حتى و�إن تدثرت‬
‫بجلود احلمالن‪.‬‬
‫وهذا النموذج من املمار�سة ال�سيا�سية‬
‫لي�س بغريب ع��ن فئة مت��ت��از بكل �صفات‬
‫احلثالة الطبقية‪ ،‬فقياداتها من الربجوازية‬
‫ال��ك��م�برادوري��ة وال��ت��ج��اري��ة املتحالفة مع‬
‫الكوالك‪ ،‬وتت�أثر قطاعات من الفئات الو�سطى‬
‫بهذا الفكر‪ ،‬خا�صة تلك امل��رت��اح��ة مادياً‬
‫لكنها تخ�شى على مكا�سبها م��ن ال�ضياع‬
‫وامل��رت��ب��ط��ة م�صاحلها بالفئات ال�سابقة‬
‫الذكر‪ ،‬وي�ستند الأخوان يف عملهم امليداين �إىل‬
‫حثالة الربوليتاريا من البلطجية واملهم�شني‬
‫لتنفيذ مهامهم القذرة‪ .‬لذلك ف�إنهم ال يقدمون‬
‫للمجتمع �إال منوذجاً م�شوهاً ذا �أفق حمدود‬
‫�سيا�سياً واقت�صادياً واجتماعياً‪ .‬فلن جند‬
‫على مر تاريخ جماعة الأخ���وان امل�سلمني‬
‫�أديباً �أو كاتباً �أو �صحفياً المعاً‪ ،‬ومل تنتج‬
‫اجلماعة �أغنية �أو ن�شيد ًا يتداوله النا�س‬
‫خ��ارج �إط��ار �أع�ضائها‪ ،‬ناهيكم عن معاداة‬
‫الأدب والفن املتجذرة يف فكرهم الظالمي‪.‬‬
‫لكننا جند لديهم ع�شرات التجار وال�شطار‬
‫والفهلوية‪ ،‬وهو النموذج ال�ساداتي‪ ،‬الذي‬
‫مت ترويجه �سينمائياً وتلفزيونياً‪ ،‬للرجل‬
‫املتو�سط التعليم والثقافة القادر على جمع‬
‫املال ب�شتى الطرق‪ ،‬فاملال هو القيمة الوحيدة‬
‫لديهم‪ .‬ل��ذل��ك ف����إن من���اذج خ�يرت ال�شاطر‬
‫وحممد مر�سي واملر�شد حممد بديع لي�ست‬
‫اال�ستثناء بل القاعدة التي �أب��رزت ه�ؤالء‬
‫الأ�شخا�ص املحدودين الفاقدين لل�شخ�صية‬
‫الكارزماتية وال��ذي��ن يحاولون �إدارة بلد‬
‫كم�صر بالدجل وال�شعوذة‪ ،‬ويحاولون مد‬
‫�أذرعهم �إىل البلدان الأخ��رى بكل الو�سائل‬
‫القذرة‪.‬‬
‫اليوم يح�صد الأخ��وان ما زرعوه خالل‬
‫عام من حكمهم يف م�صر وتون�س واملغرب‪،‬‬
‫ف��ق��د ان��ك�����ش��ف زي���ف ح��دي��ث��ه��م وري���ا�ؤه���م‬
‫وانبطاحهم �أمام االمربياليني وال�صهاينة‪،‬‬
‫وانف�ض النا�س عنهم‪ ،‬وزاد يف ذلك نك�ساتهم‬
‫املنكرة التي تلقوها يف بلدان �أخرى‪ ،‬وخا�صة‬
‫يف �سورية‪� ،‬إ�ضافة لإفال�س النموذج الأ�صلي‬
‫يف تركيا‪ ،‬بعد �أن و�صل م�شروعهم هناك �إىل‬
‫طريق م�سدود وبد�أت الربجوازية الرتكية‬
‫ومن خلفها االمربيالية الأمريكية بالبحث‬
‫عن بديل لأردوغان وحزبه‪.‬‬
‫�إن ما يحدث اليوم هو �إفال�س للنموذج‬
‫الأخ���واين الرجعي التابع املنفذ ل�ل��إرادة‬
‫الإمربيالية واملت�سرت بالدين‪ ،‬لكن ه��ذا ال‬
‫يعني زوال اخل��ط��ورة على املجتمعات‬
‫وال���دول الوطنية‪ ،‬فهذا التنظيم �سيبقى‬
‫ورق��ة دائمة ت�ستخرج من �أدراج الدوائر‬
‫االمربيالية يف امل��راح��ل الإنعطافية كقوة‬
‫للثورة امل�ضادة‪ ،‬ودوماً ب�إدارة خمابراتية‬
‫امربيالية ومال خليجي‪.‬‬

‫ر�شيد مو�سى‬

‫‪6‬‬

‫�ش�ؤون عمالية‬

‫�صوت ال�شعب‬

‫احت�ساب اال�شرتاك‬
‫الت�أميني وفق‬
‫الأجور النافذة‬

‫�أ�صدرت الإدارة العامة للم�ؤ�س�سة العامة للت�أمينات‬
‫االج��ت��م��اع��ي��ة ك��ت��اب �اً ب��رق��م (‪����������/3793/3‬ص) ت��اري��خ‬
‫‪ 2013/6/26‬موجه لكافة الفروع واملديريات يف امل�ؤ�س�سة‬
‫ق�ضى باحت�ساب اال�شرتاكات الت�أمينية ‪ /%7/‬ح�صة العامل‬
‫و ‪ /%14/‬ح�صة �صاحب العمل عن الأجر اجلديد اعتبار ًا‬
‫من تاريخ نفاذ املر�سوم الت�شريعي رقم ‪ /38/‬لعام ‪/2013/‬‬
‫القا�ضي بزيادة الأجور اعتبار ًا من ‪.2013/7/1‬‬
‫ون�ص البند ثانياً من الكتاب على‪:‬‬
‫ثانياً‪ :‬وعم ًال ب�أحكام املر�سوم الت�شريعي رقم ‪ /38/‬لعام‬
‫‪ /2013/‬القا�ضي بزيادة الرواتب والأجور وال�سيما املادة‬
‫‪ /3/‬منه‪.‬‬
‫(يزداد احلد الأدنى العام للأجور واحلد الأدنى لأجور‬
‫املهن لعمال القطاع اخلا�ص والتعاوين وامل�شرتك غري‬
‫امل�شمول ب�أحكام القانون الأ�سا�سي للعاملني بالدولة رقم‬
‫‪ /50/‬لعام ‪ /2004/‬لي�صبح مبلغاً وقدره ‪ /13670/‬لرية‬
‫�سورية �شهرياً‪.‬‬
‫وعليه يطلب �إليكم اتخاذ كافة الإج��راءات القانونية‬
‫واحلا�سوبية والت�أمينية لتنفيذ م�ضمون املادة املذكورة‬
‫�أعاله وعدم قبول اال�شرتاك عن �أي عامل دون احلد الأدنى‬
‫املن�صو�ص عنه يف املر�سوم‪.‬‬
‫والعمل على تنفيذ الربنامج احلا�سوبي اخلا�ص برفع‬
‫�أجور العاملني امل�سجلني يف امل�ؤ�س�سة الذين تقل �أجورهم‬
‫عن احلد الأدنى والبالغ ‪ /13670/‬للعاملني امللتحقني قبل‬
‫تاريخ ‪ 2013/7/1‬وما بعد‪.‬‬
‫ثالثاً‪ :‬وا�ستناد لأحكام املادة ‪ /7/‬من املر�سوم املذكور‬
‫�أع�لاه تبقى كافة التعوي�ضات املمنوحة وف��ق القوانني‬
‫والأنظمة النافذة حم�سوبة على الأجور النافذة قبل �صدور‬
‫املر�سوم الت�شريعي املذكور‪.‬‬
‫�أي �أن م�ؤ�س�سة الت�أمينات االجتماعية قامت تلقائياً‬
‫بزيادة الأج��ور امل�شرتك عنها ت�أمينياً والتي تعادل �أو‬
‫ت�ساوي احلد الأدنى ال�سابق للأجر ‪ /9760/‬لرية �شهرياً‬
‫�إىل ‪ /13670/‬لرية �شهرياً‪.‬‬
‫وه��ذا اجت��اه ه��ام ين�صف عمال القطاع اخلا�ص من‬
‫الناحية الت�أمينية الذين تقل �أجورهم ال�شهرية عن احلد‬
‫الأدنى اجلديد للأجر واملطلوب زيادة �أجور عمال القطاع‬
‫اخل��ا���ص وو���ض��ع ح��د لتدهور القيمة ال�شرائية للأجور‬
‫واملداخيل املحدودة‪.‬‬

‫ددعلاعلالادعلالا‪8 - 8 - 18 8 -8‬‬

‫من وقائع ال�صراع الطبقي يف العامل‬
‫اليونان‪� ..‬إ�ضراب جديد للقطاع العام‬
‫نظمت نقابات العاملني يف القطاع العام‪ ،‬احتجاجا و�سط �أثينا �ضد‬
‫االقتطاعات التي �أقرتها احلكومة م�ؤخرا‪ ،‬كما ان�ضم �إليهم املوظفون‬
‫امل�ضربون عن العمل من امل�ست�شفيات احلكومية‪.‬‬
‫و�أعلنت احلكومة اليونانية نيتها �إلغاء خم�س وع�شرين �ألف وظيفة يف‬
‫القطاع العام بحلول نهاية عام ‪ 2013‬كجزء من التزاماتها بخف�ض التكاليف‬
‫للمقر�ضني‪ .‬و�أحد املوظفني احلكوميني الذين جرى تعليق عملهم هو زعيم‬
‫النقابة الوطنية للمعلمني‪ .‬ومت �إدراج ا�سم زعيم النقابة البالغ من العمر‬
‫خم�سة وخم�سني عاما �ضمن ‪ 2122‬معلما �سيتم تعليق عملهم ب�أجور‬
‫خمف�ضة‪ ،‬على �أن يتم �صرفهم من العمل �أو نقلهم خالل الأ�شهر الثمانية‬
‫املقبلة‪ .‬ون�شرت �أ�سما�ؤهم على موقع احلكومة على �شبكة الإنرتنت‪.‬‬
‫وتخطط نقابات القطاع العام للمزيد من الإ�ضرابات واالحتجاجات‪ ،‬يف‬
‫حني تقول نقابات املعلمني �إنها تخطط لإ�ضرابات ال�شهر املقبل لأجل غري‬
‫م�سمى‪ ،‬عندما تفتح املدار�س احلكومية �أبوابها‪.‬‬
‫وكان ق�سم العالقات الأممية يف اللجنة املركزية يف احلزب ال�شيوعي‬
‫اليوناين قد �أ�صدر بياناً جاء فيه‪:‬‬
‫�شكل �إ�ضراب يوم ‪ 16‬متوز نقطة انطالق ن�ضاالت جديدة‪ .‬حيث �أقامت‬
‫جبهة الن�ضال العمايل "بامِ ه" جتمعات لها يف �أثينا ويف ‪ 65‬من مدن اليونان‬
‫�ضد م�شروع القانون املق�صلة الذي تطرحه حكومة حزبي اجلمهورية‬
‫اجلديدة والبا�سوك الإئتالفية‪ .‬و يهدد م�شروع القانون هذا ب�سحق احلقوق‬
‫العمالية املتبقية �سواء لعاملي القطاع اخلا�ص �أو العام‪ ،‬عرب �إلغاء اتفاقية‬
‫العمل اجلماعية الوطنية وحتديد احلد الأدنى للأجور تنا�سباً مع ربحية‬
‫ال�شركات‪ ،‬مع ت�سريح الآالف من العمال يف القطاع العام والبلديات‪ ،‬و‬
‫�إجراء اقتطاعات جديدة يف جمال ال�صحة والرعاية االجتماعية‪ ،‬وفر�ض‬
‫جداول �ضريبة جديدة تفر�ض نهباً �ضريبياً يُطبَّق على �أول يورو من دخل‬
‫العمال‪ ،‬مما ي�ؤدي �إىل عواقب م�أ�ساوية على احلياة اليومية للأ�سر العمالية‬
‫ال�شعبية‪.‬‬
‫هذا وجرت املعركة الإ�ضرابية للقوى ذات التوجه الطبقي يف ظروف‬
‫�صعبة يف ظل هجوم للحكومة و�أرباب العمل على طول اجلبهة وظروف‬

‫تعليق �إ�ضراب عمال غزل املحلة‬

‫تقوي�ض ن�ضال العمال عرب نقابيي �أرب��اب العمل‪ .‬حيث �أعطي رد كفاح‬
‫وح��دوي من قبل عمال القطاعني العام واخل��ا���ص‪ ،‬جنبا �إىل جنب مع‬
‫العاملني حل�سابهم اخلا�ص و فقراء املزارعني‪.‬‬
‫ويف �أثينا‪ ،‬امتلأت �ساحة �أومونيا بامل�ضربني واملتظاهرين الذين‬
‫و�صلوا عرب م�سريات جتمعاتهم الأولية م�شكلني جتمعاً جماهريياً‪ .‬حيث‬
‫كانت م�شاركة العمال هامة من مواقع العمل التي �شهدت تطوير ن�ضاالت‬
‫يف الفرتة ال�سابقة‪.‬‬
‫و ح�ضر التجمع الإ�ضرابي الأمني العام للجنة املركزية يف احلزب‬
‫ال�شيوعي اليوناين دمييرتي�س كوت�سومبا�س الذي �شدَّد يف ت�صريح له ‪:‬‬
‫(�إننا ب�صدد م�شروع قانون م�سخ‪ .‬و بالإ�ضافة لتنديدنا بعمليات الت�سريح‬
‫اجلماعية و النهب ال�ضريبي‪ ،‬واالقتطاعات يف نظام ال�صحة التابع للدولة‪،‬‬
‫فنحن ندين ب�شكل خا�ص التمهيد اجلاري لتعميم عقود العمل الفردية‪ ،‬عرب‬
‫تخفي�ض احلد الأدنى للأجور‪� ،‬أي لأجور اجلوع لتبلغ م�ستوى �أدنى من‬
‫‪ 500‬يورو‪ .‬ينبغي على ال�شعب على الفور �أن يحول االختناق الذي ي�شعر‬
‫به �إىل هجوم جماهريي �شعبي م�ضاد‪ .‬ليمتلك م�صريه يف يديه‪ ،‬ال �أن ينتظر‬
‫قدوم احللول من الأعلى‪ ،‬ليتمكن �أخري ًا من فتح الطريق‪ ،‬و �إدارة ظهره ما‬
‫دام الوقت مبكر ًا بعد‪ ،‬للثنائية القطبية اجلديدة الآخذة بالت�شكُّل)‪.‬‬
‫و�ألقى الكادر يف بامِ ه يانِّي�س تا�سيوال�س رئي�س احتاد عمال البناء‬
‫اخلطاب املركزي يف التجمع الإ�ضرابي‪ .‬حيث قال يف �سياقه‪( :‬تنت�شر �أو‬
‫ت�سيطر وجهة نظر يف �صفوف قطاعات وا�سعة من عاملي القطاع اخلا�ص‪،‬‬
‫ولكن �أي�ضا يف �أجزاء كبرية من عاملي القطاع العام‪ ،‬تقول ب�أن التدابري‬
‫اجلديدة املتخذة من قبل احلكومة هي متعلقة ح�صر ًا بفئات معينة من‬
‫موظفي القطاع العام‪ .‬و ب�أنها ت�ضرب بع�ض امل�ستفيدين منهم يف القطاع‬
‫العام‪ .‬وهي ادع��اءات خادعة �أو م�ضللة وخطرية وهي عبارة عن �سم‬
‫يخدم �أولئك الراغبني يف تفريق العمال‪ ،‬وو�ضع قطاع من العمال ملواجهة‬
‫قطاع �آخر‪ .‬و هي تت�سرت على الطبيعة املوحدة للهجمة اجلارية �ضد جميع‬
‫العمال ويف جميع القطاعات‪� .‬إن الهجمة متعلقة بالعمال والعاطلني عن‬
‫العمل والعاملني حل�سابهم اخلا�ص و�صغار ومتو�سطي املزارعني وال�شباب‬
‫والن�ساء‪ .‬و لن يكون �أحد خارج ا�ستهداف الهجمة املذكورة‪.‬‬
‫ف�أولئك الذين يراقبون عدم امل�سا�س مب�صاحلهم ودفعها والرتويج لها‬

‫من وقائع احلركة العمالية يف م�صر‬

‫واحلوافز ‪.‬‬
‫وقام العمال امل�ضربون ب�إغالق البوابات الرئي�سية لل�شركة و�إعالن‬
‫توقفهم عن العمل‪ ،‬م�ؤكدين على �أنهم يف �أ�شد احلاجة �إىل رواتبهم واحلوافز‪.‬‬
‫و�أ�شار العاملون �إىل �أنهم قاموا بتو�ضيح الأمر �أمام الإدارة ولكنها‬
‫ا�ستمرت يف تعنتها بعدم �صرف املرتبات واحلوافز مما جعلهم يقررون‬
‫�إيقاف العمل وعدم العودة حتى تتم اال�ستجابة ملطالبهم ‪.‬‬
‫وبعد ثالثة �أيام �أنهى العاملون يف ال�شركة �إ�ضرابهم عن العمل‪ ،‬وقال‬
‫ع�ضو اللجنة النقابية للعاملني بال�شركة‪� ،‬أنهم تلقوا قرارا ب�صرف املرتبات‬
‫والأرباح‪ ،‬وهو ما دعا العمال �إىل �إنهاء الإ�ضراب وت�شغيل ماكينات الغزل‬
‫والن�سيج‪ ،‬لتعود احلياة �إىل طبيعتها بال�شركة بعد توقف العمل‪.‬‬

‫يتمثلون بر�أ�س املال واالحتكارات‪� .‬إن كفاحنا ال ينتهي عند �إقرار و مترير‬
‫م�شروع القانون املذكور)‪.‬‬
‫و�أ�ضاف يانِّي�س تا�سيوال�س‪( :‬ن�ضطلع مب�س�ؤولية تنوير العمال يف‬
‫مواقع العمل وامل�صانع والأحياء‪ ،‬وتعبئتهم �ضمن كفاح يف �سبيل قطع‬
‫و�إ�سقاط �سيا�سة �سلطة ر�أ�س املال املعادية لل�شعب والطبقة العاملة‪.‬‬
‫ونحن نعلم جيد ًا �أن امل�شاركة يف الإ�ضراب احلايل ال تتنا�سب مع حجم‬
‫الهجمة اجلارية على الطبقة العاملة وال�شرائح ال�شعبية الفقرية‪.‬‬
‫و نعلم �أن العديد من العمال يف امل�صانع و يف �أماكن العمل‪ ،‬حتت وط�أة‬
‫الإره��اب والأوه��ام يعتقدون ب�إمكانية جتنب الأ�سو�أ‪ ،‬وب�أنهم ي�شعرون‬
‫بالأمان ويتوقعون حت�سنا يف الو�ضع عرب ا�ستبدال احلكومة احلالية‬
‫بغريها‪ .‬وه��م مل ي�ضربوا اليوم على الرغم من وعيهم حلقيقة تفاقم‬
‫�أو�ضاعهم‪.‬‬
‫نريد �أن نقول بو�ضوح‪� :‬إذا مل يتغري الو�ضع احلايل و �إذا مل يكن هناك‬
‫من �صعود يف م�ستوى التنظيم يف مواقع العمل وامل�صانع وامل�ؤ�س�سات‬
‫الكبرية‪ ،‬في�ستحيل وجود �أي منظور �أو نتائج ظافرة للطبقة العاملة‬
‫وال�شرائح ال�شعبية الفقرية )‪.‬‬
‫وبعد االنتهاء من جتمع بامِ ه الإ�ضرابي‪� ،‬سارت جماهري النقابات‬
‫واالحتادات ذات التوجه الطبقي باجتاه �ساحة ال�سيندغما عرب مظاهرة‬
‫جماهريية مميزة‪.‬‬

‫الواليات املتحدة‪..‬‬
‫�إ�ضراب موظفي مطاعم الوجبات ال�سريعة‬
‫قام الآالف من موظفي مطاعم الوجبات ال�سريعة الأمريكية مثل‬
‫ماكدونالدز بالإ�ضراب عن العمل مطالبني ب�أجر قيمته ‪ 15‬دوالر لل�ساعة‬
‫الواحدة‪.‬‬
‫و�أع��ل��ن املنظمون للإ�ضراب يف بيان �أن موظفي مطاعم الوجبات‬
‫ال�سريعة �سي�ضربون عن العمل يف كل من نيويورك‪� ،‬شيكاغو‪� ،‬سانت لوي�س‪،‬‬
‫ديرتويت‪ ،‬كن�سا�س �سيتي‪ ،‬ميلووكي‪ ،‬ميزوري‪ ،‬فلينت بوالية ميت�شيجان‪.‬‬
‫وي�ضرب موظفو مطاعم الوجبات ال�سريعة الأمريكية ومتاجر التجزئة‬
‫للمطالبة بزيادة الأجور‪.‬‬

‫متابعة‪ :‬مي�شيل �أ�سعد‬

‫ف�صل العمال �إال بوا�سطة ال�سلطة الق�ضائية وكفالة ت�أمني �صحي وت�أمينات‬
‫اجتماعية عادلة للعامل وكفالة عالج عائلي �شامل للعامل‪ ،‬وح�صول العامل‬
‫على ن�صيب عادل من الأرب��اح ال�سنوية‪ ،‬والتي حتققها ال�شركة نتيجة‬
‫جمهود العامل وح�صول العامل على كافة حقوقه من الأجر الإ�ضايف‪ ،‬وبدل‬
‫التمثيل وعالوة غالء املعي�شة وزيادة بدل املخاطر للعامل نتيجة كرثة‬
‫املخاطر التي يتعر�ض لها العامل‪ ،‬وقد تودي بحياته يف بع�ض الأحيان‪ ،‬وقد‬
‫كان هذا م�صري العديد من زمالئنا و�إخواننا بالعمل والذين راحوا �ضحايا‬
‫كوارث �شركة ال�سوي�س لل�صلب)‪.‬‬
‫وقد دخل العمال يف مفاو�ضات اليوم مع �إدارة ال�شركة يف حماولة‬
‫لإيجاد حل وعودة العمل و�صرف رواتب العمال‪.‬‬

‫علق عمال �شركة غزل املحلة �إ�ضرابهم‪ ،‬بعد �أن مت التعهد لهم ب�صرف‬
‫احلافز ال�سنوي وقدره ‪� 3‬أ�شهر وتعديل الئحة �إجازة عيد الفطر‪.‬‬
‫وكان احلاكم الع�سكري قد التقى عددا من القيادات العمالية املعت�صمة‬
‫للتفاو�ض معهم‪ .‬ومت التو�صل لالتفاق بعد موافقة رئي�س جمل�س الوزراء‬
‫على البدء يف �صرف مكاف�أة مادية قيمتها �شهر ون�صف كدفعة �أوىل من‬
‫احلافز ال�سنوي قبل �إجازة عيد الفطر وتغيري الئحة �إجازة العيد حتقيقا‬
‫ملطالب العمال امل�ضربني‪.‬‬
‫يذكر �أن عمال ال�شركة طالبوا ب�إقالة املفو�ض العام التخاذه عدة‬
‫انتهاء �إ�ضراب عمال �أفريقيا لل�صوامع‬
‫عمر �صالح‬
‫قرارات تع�سفية بحق العديد من زمالئهم‪ ،‬متهمني �إياه ب�أنه �أحد اخلاليا ا�ستمرار �أزمة �سيتي جاز وال�سوي�س لل�صلب‬
‫النائمة التابعة جلماعة الإخوان كونه عني يف عهد حممد مر�سي‪.‬‬
‫�أوقف عمال �شركة �أفريقيا لتداول احلبوب وال�صوامع مبيناء الدخيلة‬
‫كما ا�ستنكر عمال �شركة غزل املحلة يف بيان �صادر عنهم موقف قناة‬
‫وا�صل الع�شرات من عمال �سيتي جاز بال�سوي�س اعت�صامهم‪ ،‬احتجاجا بالإ�سكندرية �إ�ضرابهم بعد نحو ‪� 3‬أ�سابيع‪� ،‬شهدت خاللها ال�شركة مناو�شات‬
‫اجلزيرة وتعمدها ت�شويه �صورة العمال بو�صفها تظاهراتهم ب�أنها ت�أييد على ف�صل عاملني من زمالئهم واملطالبة بعودتهما للعمل و�صرف جميع كثرية مع العمال‪ ،‬ملحاولة عدم وقف العمل داخل املخازن‪.‬‬
‫م�ستحقاتهما املالية‪ ،‬معلنني اعت�صامهم �أمام مقر ال�شركة‪ ،‬واتخاذ الطرق‬
‫لعودة الرئي�س املعزول للحكم وهم ما نفوه ورف�ضوه متاما‪.‬‬
‫جدير بالذكر �أن االعت�صام �شهد �صدامات بني العمال و�إدارة ال�شركة‪،‬‬
‫عمال مرف�أ الالذقية يطالبون‬
‫القانونية لتحقيق مطالبهم القانونية وامل�شروعة‪.‬‬
‫والتي �سعت لف�ض االعت�صام ب�شتى الطرق‪ ،‬ولكن كل حماوالتها باءت‬
‫جناح �إ�ضراب عمال الغزل والن�سيج بكفر الدوار‬
‫�صدر املر�سوم الت�شريعي رقم ‪ /40/‬لعام ‪/2011/‬‬
‫ووا�صل قرابة ‪ 2800‬عامل ب�شركة ال�سوي�س لل�صلب مبنطقة عتاقة بالف�شل‪ ،‬فا�ضطرت يف النهاية لالتفاق مع العاملني وزي��ادة احلوافز‬
‫دخل عمال �شركة م�صر للغزل والن�سيج بكفر الدوار مبحافظة البحرية ال�صناعية اعت�صامهم داخل ال�شركة و�إ�ضرابهم لليوم التا�سع‪ ،‬مطالبني والبدالت‪.‬‬
‫القا�ضي بزيادة الأجور يف حينها �إال �أن بع�ض الإدارات مل‬
‫�إعداد‪� :‬سامي الفيومي‬
‫تقم بتطبيقه كام ًال على �شرائح من عمالها ومنهم الإدارة يف �إ�ضراب مفتوح عن العمل وذلك للمطالبة ب�صرف رواتبهم املت�أخرة بتحقيق مطالبهم‪ ،‬وهى (عودة العمال املف�صولني تع�سفياً فور ًا وحظر‬
‫العامة ملرف�أ الالذقية‪.‬‬
‫ومن عمال �شركة مرف�أ الالذقية العاملون وفق نظام‬
‫الأجر الثابتة واملتحول‪.‬‬
‫انتهى اجتماع املجل�س النقابي لأع�ضاء املكتب امل�سري لنقابة املنتهجة من طرف ال�شريك الأجنبي يف تعامالته مع �أع�ضاء‬
‫ومت �إغالق مينائي ال�سدرة ورا�س النوف ما‬
‫قالت م�صادر مالحية وجتارية ان العمال‬
‫ورغم كل املراجعات ف�إن الإدارة قامت بزيادة الأجر‬
‫على اجلزء الثابت ويف معر�ض التطبيق ما زال عمال تناول يف �أك�بر م�صفاة ليبية ا�ضربوا عن العمل �إثر �أدى �إىل خ�سارة ‪ 600‬الف برميل من النفط‪ ،‬فيما عمال �أر�سيلور ميتال احلجار بوالية عنابة �إىل االتفاق على �إعطاء النقابة وجلنة امل�ساهمة ‪.‬‬
‫الب�ضائع ي�شكون ويراجعون لقيام الإدارة ب�سداد ح�صة رب احتجاج عمايل مماثل يف م��رف��أي ر�أ���س النوف �أغلق ميناءا احلريقة والزويتينة يف اليوم التايل مهلة �أخرية للمديرية العامة واملدير العام للمجمع ق�صد اجللو�س‬
‫و�أ���ص��رت النقابة على مت�سكها بالئحة املطالب املهنية‬
‫�إىل طاولة املفاو�ضات ب�ش�أن املطالب االجتماعية واملهنية للعمال واالجتماعية للعمال‪ ،‬والإحلاح على �ضرورة جت�سيد �أكرب عدد‬
‫ما �أدى اىل خ�سارة ‪ 350‬الف برميل‪.‬‬
‫العمل للت�أمينات االجتماعية �شاملة زيادة الأجر على الق�سم وال�سدر قبل �أ�سبوع‪.‬‬
‫وحدات‬
‫مبختلف‬
‫اخلا�ص‬
‫ال�شامل‬
‫اال�ستثمار‬
‫برنامج‬
‫وملناق�شة‬
‫و�شركة الزويتينة منتج �صغري ن�سبيا وت�ضخ‬
‫وك��ان العاملون يف م�صفاة ر�أ����س الن��وف‬
‫ممكن منها‪ ،‬مع تلقي �ضمانات بخ�صو�ص البع�ض الآخر‪ ،‬وهي‬
‫املتحول منه‪.‬‬
‫املركب‪.‬‬
‫وور�شات‬
‫ورغم منا�شدات العمال نقاباتهم وتدخل االحتاد العام وطاقتها ‪� 220‬أل��ف برميل ب��د�أوا �إ�ضراباً‪ ،‬ومل ما بني ‪ 60‬و‪� 70‬ألف برميل من النفط واملكثفات‬
‫الالئحة التي ترتكز بالأ�سا�س على مطالب حمورية وهامة‪ ،‬على‬
‫مفاده‬
‫للعمال‬
‫بيان‬
‫توجيه‬
‫للنقابة‬
‫�ام‬
‫�‬
‫�ع‬
‫�‬
‫ال‬
‫ي�ن‬
‫�‬
‫أم‬
‫ل‬
‫ا‬
‫وق��رر‬
‫يوميا‪ .‬وتعادل طاقة مرف�أ الزويتينة نحو ‪20‬‬
‫للعمال وموافقة الإدارة العامة للت�أمينات االجتماعية يت�ضح ما �إذا كان الإنتاج قد توقف كليا‪.‬‬
‫ر�أ�سها الدعوة �إىل رفع الأجر القاعدي (�أ�سا�س الراتب) بن�سبة ‪30‬‬
‫اال�ستعداد للدخول قريبا يف �إ�ضراب عام و�شامل من �ش�أنه �أن ي�شل‬
‫وكانت جمموعات قد �أغلقت موانئ را�س باملئة من �صادرات ليبيا من النفط اخلام‪.‬‬
‫باملئة جلميع م�ستخدمي م�ؤ�س�سة �أر�سيلور ميتال‪ ،‬لأن املديرية‬
‫واجلهاز املركزي للرقابة املالية وكل من له عالقة �إال �أن‬
‫املجمع ووحدة ال�شحن مبيناء عنابة ومنجم الونزة بتب�سة‪ ،‬وذلك‬
‫و�إىل جانب خف�ض �إنتاج النفط يف ليبيا ع�ضو‬
‫النوف وزويتينة وال�سدرة واحلريقة‪ ،‬م�سببة‬
‫العامة مل تعد النظر يف �سلم الأجور منذ نحو ‪� 4‬سنوات‪ ،‬بعد ما‬
‫العمال مل ي�صلوا ملطلبهم!‬
‫ب�سبب ما �أ�سمته النقابة برتاجع املديرية العامة عن وعودها‬
‫الزويتينة‬
‫عمال‬
‫�راب‬
‫�‬
‫�ض‬
‫�‬
‫إ�‬
‫�‬
‫ت�سبب‬
‫�ك‬
‫�‬
‫أوب‬
‫�‬
‫منظمة‬
‫أقل‬
‫�‬
‫أو‬
‫�‬
‫املئة‬
‫يف‬
‫ثالثني‬
‫إىل‬
‫�‬
‫ال�صادرات‬
‫يف‬
‫نق�صا‬
‫واملطلوب تلبية هذا املطلب العمايل و�سداد ح�صة رب‬
‫كان الفرع النقابي ال�سابق قد �أدرج بندا يف الإتفاقية اجلماعية‬
‫والتزاماتها مع ال�شريك االجتماعي واخلا�صة مبناق�شة عدة‬
‫كهرباء‪.‬‬
‫حمطات‬
‫عن‬
‫الغاز‬
‫إمدادات‬
‫�‬
‫قطع‬
‫يف‬
‫أي�ضا‬
‫�‬
‫ومالية‪.‬‬
‫إدارية‬
‫�‬
‫خا�صة‬
‫مطالب‬
‫ب�سبب‬
‫العمل الت�أمينية م�ضافاً �إليها زيادة املر�سوم ‪ /40/‬لعام‬
‫ق�ضايا تخ�ص الأو�ضاع املهنية واالجتماعية ملا يزيد عن ‪ 5200‬يربط الزيادة يف الرواتب مبدى النجاح يف بلوغ معدل الإنتاج‪،‬‬
‫أخرية‬
‫ل‬
‫ا‬
‫أ�سابيع‬
‫ل‬
‫ا‬
‫يف‬
‫ليبية‬
‫مدن‬
‫عدة‬
‫وتعاين‬
‫حاليا‬
‫ت�صدر‬
‫ليبيا‬
‫أن‬
‫�‬
‫الليبي‬
‫النفط‬
‫وزير‬
‫وقال‬
‫‪./2011/‬‬
‫عامل‪ ،‬ودعت النقابة �إىل جتنيد العمال ل�شل موقع العمل يف رد على الأمر الذي دفع بالنقابة احلالية �إىل املطالبة باعتماد زيادة يف‬
‫متتد‬
‫الكهرباء‬
‫يف‬
‫يومية‬
‫�شبه‬
‫انقطاعات‬
‫�ن‬
‫�‬
‫م‬
‫‪1,42‬‬
‫مبعدل‬
‫مقارنة‬
‫فقط‬
‫يوميا‬
‫برميل‬
‫الف‬
‫‪330‬‬
‫موقف ال�شريك الأجنبي الراف�ض للتفاو�ض ب�ش�أن الئحة املطالب الأجور دفعة واحدة‪ ،‬وكذا املطلب القا�ضي مبراجعة �سلم املنح‬
‫عمال اجلرارات م�ستعدون للدفع‬
‫ل�ساعات‪.‬‬
‫مليون برميل يوميا‪.‬‬
‫التي كانت قد طرحت للدرا�سة على طاولته‪ ،‬مع منح فر�صة والعالوات املعتمد على م�ستوى خمتلف الور�شات والوحدات‬
‫�صدر املر�سوم ‪ /52/‬الذي حوّل �شركة ت�صنيع اجلرارات‬
‫�أخ�يرة ل�ل�إدارة من �أجل النظر بجدية يف املطالب‪ ،‬على اعتبار الإنتاجية‪ ،‬واملنح املعتمدة حاليا كانت �سارية املفعول قبل نحو‬
‫يف حلب �إىل �شركة قطاع عام و�أ�صبحت �أجور العمال حتدد‬
‫�أن اخلطوة الثانية �ستكون عبارة عن حركة احتجاجية عارمة ‪� 10‬سنوات‪ ،‬واتهمت النقابة املديرية العامة بالإخالل بوعودها‬
‫وفق جداول قانون العاملني الأ�سا�سي وبالتايل ف�إن ا�شرتاك‬
‫للعمال‪ ،‬بالدخول يف �إ�ضراب عام ومفتوح للتنديد بال�سيا�سة جملة وتف�صيال‪.‬‬
‫و�أعلن الناطق الإعالمي لنقابة العاملني يف‬
‫قالت النقابة العامة للعاملني يف اخلدمات‬
‫العمال يف الت�أمينات االجتماعية اعتبار ًا من تاريخه �سيكون‬
‫وفق الأجر املقطوع ال غري مع �أن العمال �سددوا ا�شرتاكاتهم �أنها ما�ضية يف �إ�ضراب للعاملني يف �شركة الربيد امل�ؤ�س�سة �أن اال�ضراب عن العمل �سيبد�أ اعتبارا‬
‫الأردين اعتبارا من الأول من �آب ردا على تعنت من �صباح ي��وم ‪ ،8/12‬والتجمع على بوابة‬
‫الت�أمينية (مبا�شر مقطوع ‪ +‬تعوي�ضات)‪.‬‬
‫دخ��ل ع��ام��ل��ون يف �إح���دى ���ش��رك��ات امل��ق��اوالت ال��ك�برى يف �سيمتنعون عن العمل حتى يتم ت�سديد كامل م�ستحقاتهم‪.‬‬
‫واملطلوب تلبية العمال وتنفيذ مطلبهم املحق بال�سماع الإدارة وجتاهلها ملطالب العاملني يف ال�شركة‪ .‬امليناء رق��م (‪ )1‬من ال�ساعة (‪� )8,30‬صباحا‬
‫وقالت النقابة يف بيان �أن االت�صاالت مع �إدارة ولغاية ال�ساعة ال�ساعة (‪� )11‬صباحا ومن ال�سعودية‪� ،‬إ�ضرابا عن العمل احتجاجا على ت�أخر رواتبهم ثالثة‬
‫و�أو�ضح �آخ��رون �أنهم �سي�ضطرون للعودة �إىل مقر �سكنهم‬
‫لهم باال�ستمرار باال�شرتاك الت�أميني الأعلى مع ا�ستعدادهم‬
‫�أ�شهر‪.‬‬
‫الواقع يف حي اجلنادرية ب�سيارات الأجرة ب�سبب امتناع �سائقي‬
‫ال�شركة �أظهرت تعنتا من الإدارة وعدم اهتمامها ال�ساعة (‪ )20‬ولغاية ال�ساعة (‪ )22‬ما عدا يوم‬
‫ل�سداد الفروق‪.‬‬
‫ويعمل امل�ضربون ل�صالح �شركة تنفذ "مركز امللك عبداهلل احلافالت اخلا�صة بامل�شروع عن العمل لعدم ت�سلم ه�ؤالء �أي�ضاً‬
‫بتحقيق مطالب العاملني العادلة وجتاهلها كما اجلمعة ‪.‬‬
‫مطالب حمقة لعمال املخابز ‪..‬‬
‫املايل" بالريا�ض‪ ،‬وهو جتمع جتاري قيد الإن�شاء ي�ضم �أكرث من لرواتبهم‪ ،‬حتى لو �أراد �أحد القدوم للعمل فلن ي�ستطيع لبعد‬
‫وا�شار اىل ان ال�شُ عب التي يتم ا�ستثناءها‬
‫جتاهلت ق��رار النقابة بتعليق �إ���ض��راب ب��د�أ يف‬
‫مرت‬
‫مليون‬
‫‪1.6‬‬
‫م�ساحة‬
‫على‬
‫عالية‬
‫أبراج‬
‫�‬
‫و‬
‫�سحاب‬
‫ناطحة‬
‫‪100‬‬
‫امل�سافة بني مقر ال�سكن وامل�شروع‪ ،‬ويعمل العمال يف ظروف‬
‫عمال املخابز الآلية يف الأفران احلكومية العاملة مهما ال�سابع من �شهر متوز وي�ستمر حتى الأول من �آب من اال�ضراب هي ‪ :‬الإ�سعاف‪ ،‬ومطعم املدينة مربع‪.‬‬
‫بالغة الق�ساوة لدى �شركة املقاوالت مقابل ثمانية رياالت لل�ساعة‬
‫كانت ت�سميتها يعانون من م�صاعب عديدة ومت وعدهم مرات م�شرية �إىل �أنها �ستعود لال�ضراب‪ .‬وقالت النقابة العمالية‪ ،‬واحلبوب يف حال وجود بواخر حبوب‪،‬‬
‫و�أفاد نا�شطون على مواقع التوا�صل االجتماعي االلكرتونية الواحدة‪.‬‬
‫ب�أن العمال يحتجون على ت�أخر رواتبهم وعدم وجود تعوي�ض‬
‫ومرات بحلها ولكن على الورق وب�شكل ت�صريحات‪.‬‬
‫�أن رده��ا على تعنت الإدارة �سيكون من خالل وم�ؤ�س�سة املتقاعدين الع�سكريني فقط ‪.‬‬
‫�إىل ذل��ك‪� ،‬أو���ض��ح املتحدث الر�سمي مل�ؤ�س�سة التقاعد �أن‬
‫واجلدير بالذكر �أن مطالب العاملني متثلت يف للذين يتعر�ضون لإ�صابات العمل‪� ،‬إ�ضافة �إىل �إقامتهم يف ظروف‬
‫لقد مت وعد العمال بالتثبيت ومل يتم‪.‬‬
‫امل�ضي بالإ�ضراب حتى تنفيذ مطالب موظفي‬
‫امل�ؤ�س�سة لي�س لديها �أية معلومات عن امتناع العمال عن العمل‬
‫ال�شركة م�شرية �إىل �أنها �ستنفذ اعت�صاما �أمام تعديل النظام اخلا�ص للعمل والعاملني‪ ،‬و�صرف غري �صحية‪.‬‬
‫ومت وعد العمال بتح�سني ظروف العمل ومل يتم‪.‬‬
‫وجتمع العمال خارج امل�شروع الذي يقع على طريق حيوي يف املركز‪ ،‬م�ؤكد ًا �أن �شركة اال�ستثمارات الرائدة هي امل�س�ؤولة عن‬
‫إ�ضايف‬
‫ل‬
‫ومت وع��د العمال بتنفيذ مطالبهم من حيث ا‬
‫جمل�س النواب و�سيعلن عنه يف حينه‪.‬‬
‫الراتبني الثالث ع�شر والرابع ع�شر للموظفني ي�صل �شمال العا�صمة بجنوبها‪ .‬ويقدر عدد العمال املتجمعني امل�شروع‪ ،‬مطالباً بالتوجه �إليها و�س�ؤالها عن ذلك؟!‪.‬‬
‫واحلوافز واملكاف�آت والعطل وما زال الأمر يف غالب الأحوال‬
‫من جهة �أخرى يعتزم العاملون يف م�ؤ�س�سة من عام ‪ ،2011‬و�صندوق االدخ��ار ‪ ،%5‬وعدم‬
‫من جهته‪ ،‬ذكر مدير امل�شروع �أن العمال املمتنعني عن العمل‬
‫بالآالف‪ ،‬وينتمون �إىل جن�سيات عربية و�آ�سيوية‪ .‬و�أدى ذلك �إىل‬
‫على الوعد يا كمون‪.‬‬
‫ال يتبعون ل�شركة اال�ستثمارات الرائدة‪ ،‬و�إمنا ل�شركة مقاوالت‬
‫املوانئ الدخول يف �إ�ضراب مفتوح عن العمل‪ ،‬احت�ساب �سنوات اخلدمة للعاملني‪ ،‬وال�سماح اختناق مروري الذي ت�سبب به جتمع العمال‪.‬‬
‫عمال املخابز �شريحة عمالية هامة تقوم اليوم بعمل ي��وم ‪ ،2013/8/12‬احتجاجا على الت�سويف للموظفني باالنت�ساب ر�سميا للنقابة العامة‪،‬‬
‫وقال عمال �أنهم مل يت�سلموا رواتبهم التي تقدر ب�ألف ريال تعاقدت معها ال�شركة املطورة مقابل مبلغ مايل للإنتاج والبناء‪،‬‬
‫بطويل يف ت�أمني وت�صنيع اخلبز ويجب تلبية مطالبهم‪.‬‬
‫واملماطلة يف تلبية مطالبهم التي تقدموا بها �إىل ح�سب ق��رار املحكمة الد�ستورية‪ ،‬واملطالبة �شهرياً لفرتة جتاوزت ال�شهرين‪ ،‬رغم الوعود التي تلقوها �أكرث حمم ًال املقاول م�س�ؤولية امتناع العمال عن العمل‪ .‬لكنه رف�ض‬
‫بالبعثات اجلامعية واحلقيبة املدر�سية‪.‬‬
‫�سمري ع�ساف نقابتهم‪.‬‬
‫من مرة من امل�س�ؤولني ب�صرف رواتبهم يف وقتها‪ ،‬و�أك��دوا �أنهم الإف�صاح عن ا�سم ال�شركة املقاولة التي امتنع عمالها عن العمل؟!‪.‬‬

‫حمطات عمالية‬

‫ا�ضراب عمال النفط الليبيني يغلق املوانئ الليبية‬

‫اجلزائر‪ ..‬نقابة عمال �أر�سيلور ميتال تهدد بالإ�ضراب‬

‫الأردن‪� ..‬إ�ضـراب يف الربيد و�آخر مزمع يف املوانئ‬

‫ال�سعودية‪ ..‬عمال بناء ي�ضربون ب�سبب ظروف العمل ال�سيئة‬

‫�ش�ؤون اقت�صادية‬

‫ددعلاعلالادعلالا‪8 - 8 - 18 8 -8‬‬

‫دعم ال�صمود الوطني ومعاجلة م�صاعب الكادحني‬
‫ندوة اقت�صادية‬
‫�إعادة النظر بال�سيا�سات النقدية وو�ضع حد لال�ستنزاف‬
‫يف احتاد العمال‪:‬‬
‫القطع مع ال�سيا�سات الليربالية االقت�صادية‬

‫�أق��ام االحت��اد العام لنقابات العمال بتاريخ‬
‫‪ 2013/7/24‬ن��دوة اقت�صادية هامة بعنوان‪:‬‬
‫«الو�ضع املعي�شي للمواطن وحتديات الأزمة»‪.‬‬
‫وتناولت الندوة املحاور التالية‪:‬‬
‫‪ 1‬ــ ال�سيا�سات االقت�صادية والو�ضع املعي�شي‬
‫للمواطن‪.‬‬
‫‪ 2‬ــ �أ�سباب وتداعيات انخفا�ض �سعر �صرف‬
‫اللرية ال�سورية و�إجراءات امل�صرف املركزي‪.‬‬
‫‪ 3‬ــ الت�ضخم وارتفاع الأ�سعار و�أثرهما على‬
‫القدرة ال�شرائية للمواطن‪.‬‬
‫وح�ضر �أعمال الندوة و�شارك فيها جمموعة‬
‫من الباحثني االقت�صاديني ومدراء بع�ض اجلهات‬
‫العامة وبع�ض امل�س�ؤولني عن ال�ش�أن االقت�صادي‬
‫م��ع غياب ملمثل م�صرف �سورية امل��رك��زي عن‬
‫ح�ضور ال��ن��دوة �أو امل�شاركة فيها رغ��م تكليفه‬
‫ر�سمياً �إ�ضافة حل�ضور عدد كبري من القيادات‬
‫النقابية العمالية‪.‬‬
‫وب�ين ال�سيد ن��ائ��ب رئي�س االحت���اد العام‬
‫لنقابات العمال مدير الندوة يف كلمة االفتتاح �إىل‬
‫�أن ال�سيا�سات االقت�صادية التي �سبقت احلرب‬
‫على �سورية مل تكن من�سجمة مع خطها ال�سيا�سي‬
‫و�أ�شار لل�سيا�سات االقت�صادية التي نفذت خالل‬
‫اخلم�سية العا�شرة مت�سائ ًال ملاذا قدمت �شهادات‬
‫ح�سن �سلوك من امل�ؤ�س�سات املالية الدولية ملن‬
‫خطط ونفذ تلك ال�سيا�سات و�أجاب بالت�أكيد لأنها‬
‫مل ت ِنب اقت�صاد ًا مقاوماً وجمتمعاً مقاوماً و�أ�شار‬
‫لتعار�ض ال�سيا�سات االقت�صادية م��ع اخلط‬
‫ال�سيا�سي الوطني ل�سورية امل��ق��اوم وخا�صة‬
‫برامج اخل�صخ�صة املبا�شرة وغ�ير املبا�شرة‬
‫ومهما اختلفت ت�سميتها والتي ال تخدم الوطن‬
‫بكل �شرائحه وهي مرفو�ضة �سواء كانت حتت‬
‫م�سمى الت�شاركية �أو اال�ستثمار يف القطاع العام �أو‬
‫خ�صخ�صة الإدارة كما حدث يف املرافئ وغري ذلك‬
‫وكل هذه الربامج هي مرفو�ضة من قبل العمال‪.‬‬
‫و�أ�شار يف مداخلته لآثار احل�صار والعقوبات‬
‫االقت�صادية اال�ستعمارية وللم�صاعب والتحديات‬
‫التي جتابه االقت�صاد الوطني واحلياة املعي�شية‬
‫للمواطنني‪.‬‬
‫وت�شابك م ��ؤ���ش��رات الأزم����ة االقت�صادية‬
‫واالجتماعية وال�سيا�سية والع�سكرية والأمنية‬
‫م�ضيفاً ب����أن ال��ب�لاد تعي�ش حت��دي املحافظة‬
‫على ال�سيادة وحت��دي مواجهة الفقر والبطالة‬
‫والت�ضخم وحت��دي ال��غ�لاء وارت��ف��اع الأ�سعار‬
‫واجلوع والدواء املفقود وحتدي �إعمار �سورية‪.‬‬
‫وت��ن��اول الدكتور الباحث منري احلم�ش يف‬
‫مداخلته حمور ال�سيا�سات االقت�صادية والو�ضع‬
‫املعي�شي للمواطن‪.‬‬
‫وجاء يف مداخلته �أن املواطن يف ظل الو�ضع‬
‫احل��ايل �إذ ي�شهد ذوب��ان دخله املتوا�ضع �أم��ام‬
‫هذا االرتفاع اجلنوين يف �أ�سعار املواد احلياتية‬
‫واخلدمات ال�ضرورية‪ ،‬ال يجد �إجابة مقنعة و�إن‬
‫وجدها فهو يراها عاجزة لي�س فقط عن التف�سري‪،‬‬
‫و�إمن��ا عن �إعطائه الأم��ل يف غ ٍد ي�ستطيع فيه �أن‬
‫يوائم ما بني دخله املتوا�ضع وهذا اجل�شع غري‬
‫املربر الذي يجده يف �سوق منفلت من �أية �ضوابط‪.‬‬
‫و�إذا كان هذا هو حال �أ�صحاب الدخل املحدود‬
‫فما هو حال من ال دخل له‪ ،‬وهذا القطاع الوا�سع‬
‫من الفقراء والعاطلني عن العمل الذين كانوا يف‬
‫عمل يد ّر عليهم قبل الأح��داث ما ي�سد الرمق‪� ،‬أو‬
‫جي�ش الوافدين اجلدد من العاطلني عن العمل‪،‬‬
‫نتيجة الت�سريحات التع�سفية التي قام بها �أ�صحاب‬
‫الأعمال ممن �أغلقوا معاملهم وجم��االت عملهم‬
‫طوعاً �أو ق�سر ًا حتت وط ��أة الأح���داث‪ ،‬ويف ظل‬
‫قانون ا�ستحدث قبل �سنوات قليلة‪ ،‬رمبا ليواجه‬
‫حالة كالتي منر فيها ل�صالح �أ�صحاب العمل‪.‬‬
‫وت�ساءل احلم�ش ل��و �أن حكومات م��ا قبل‬
‫الأحداث مل ت�أخذ بن�صائح وتو�صيات امل�ؤ�س�سات‬
‫الدولية واالحت���اد الأوروب���ي وبع�ض رج��االت‬
‫الأع��م��ال ال��ك��ب��ار‪ ،‬وحت��ول االقت�صاد ال�سوري‬
‫�إىل اقت�صاد ال�����س��وق‪ ،‬ول��و �أن��ه��ا مل تقم بفتح‬
‫ب��اب اال�سترياد على م�صراعيه‪ ،‬فتغرق البالد‬
‫بالب�ضائع الأجنبية مما �أدى �إىل �إغ�لاق مئات‬
‫الور�ش واملعامل الوطنية‪ ،‬ولو �أنها مل تقم بهذا‬
‫االنفتاح االقت�صادي (ال�سداح ــ املداح) فت�شرع‬
‫يف ا�ستيالء فئة حم��دودة من املحظوظني على‬
‫مفا�صل االقت�صاد الوطني‪ ،‬ول��و �أنها ا�ستمرت‬
‫ب����أداء اخل��دم��ات التعليمية وال�صحية لفئات‬
‫ال�شعب الفقري ومتو�سط الدخل‪ ،‬ولو �أنها �أقامت‬
‫م�ؤ�س�سات ال�ضمان االجتماعي على النحو الذي‬
‫يحمي املواطن من غلواء الوقوع يف �أ�سر �أ�صحاب‬
‫النفو�س ال�ضعيفة من التجار اجل�شعني ولو �أنها‬
‫مل تقل�ص دور الدولة االقت�صادي واالجتماعي‬
‫ل�صالح الر�أ�سمالية اجل�شعة املرتبطة بدورة ر�أ�س‬
‫املال العاملي وال�شركات متعددة اجلن�سيات لو‬
‫�أنها عملت على �إقامة اقت�صاد قوي ومتني ي�ستطيع‬
‫التعامل م��ع ال�صدمات اخلارجية والداخلية‬
‫ليحمي نف�سه ويحمي املواطن؟ لو �أن احلكومات‬
‫ال�سابقة للأحداث قامت بذلك كله‪ ،‬ترى هل كان‬
‫يح�صل ما ح�صل؟ �أو على الأقل �أن ت�صل الأمور‬
‫�إىل ما و�صلت �إليه؟‬
‫وق��ال احلم�ش‪� :‬إن لل�سيا�سات االقت�صادية‬
‫الليربالية �أبعاد ًا �أخ��رى غري اقت�صادية تتعلق‬

‫بال�سيا�سة واملجتمع والثقافة والعقائد والقيم‬
‫الأخالقية‪ ،‬ولعل هذا يف�سر ما �سبق �أن طرحناه‬
‫قبل الأح��داث ب�سنوات ب�أن �سيا�سات االقت�صاد‬
‫املفتوح واقت�صاد ال�سوق �سي�ؤديان �إىل ما دعوناه‬
‫(جمتمع املخاطر) ف�أية خماطر �أ�شد و�أم�ضى مما‬
‫ن�شهده اليوم؟‬
‫و�أ���ض��اف احلم�ش منذ اال�ستقالل و�سورية‬
‫تتعر�ض للم�ؤامرات وك��ان الهدف دائماً هو �أن‬
‫تنخرط �سورية يف �إط��ار الأح�لاف وال�سيا�سات‬
‫الإمربيالية ومع ت�صاعد �أهميتها اجليو�سيا�سية‬
‫كانت تت�صاعد حدة امل�ؤامرات التي ا�ستخدمت‬
‫فيها �شتى �أنواع الأ�سلحة وبقيت �سورية �صامدة‬
‫بف�ضل وحدتها الوطنية وت�ضامن �شعبها وعدم‬
‫ق��درة �أ�صحاب امل ��ؤام��رة على �إح��داث اخ�تراق‬
‫�شعبي وجمتمعي يزعزع �صمودها‪.‬‬
‫وعندما ف�شلت مداخل الت�آمر التقليدية مت‬
‫التوجه �إىل ال�سالح الأم�ضى والأمثل‪ ،‬ال�سالح ذو‬
‫املفعول املديد �أال وهو االقت�صاد عن طريق العمل‬
‫من الداخل من �أجل �إ�ضعاف الدولة وحتويلها‬
‫�إىل دول��ة رخ��وة واخ�ت�راق املجتمع م ��ؤك��د ًا �أن‬
‫الدولة الرخوة �أ�صبحت مطلوبة من �أجل (تركيع‬
‫�سورية) �أم��ام مطالب الإمربيالية واال�ستعمار‬
‫اجلديد ومقت�ضيات العوملة ومتطلبات االندماج‬
‫باالقت�صاد العاملي وهذا يتطلب تهمي�ش الدولة‬
‫و�شعبها و�إ�ضعافها �أمام �ضغوط اخلارج من جهة‬
‫و�إغراءاته من جهة ثانية‪.‬‬
‫وت�ساءل احلم�ش �أي��ن �أ�سهمت ال�سيا�سات‬
‫االقت�صادية الليربالية والتحول �إىل اقت�صاد‬
‫ال�سوق يف حتقيق ذل��ك؟ م��ؤك��د ًا �أن ذل��ك جت�سد‬
‫يف �إ�ضعاف الدولة كنتيجة مبا�شرة لإ�ضعاف‬
‫االق��ت�����ص��اد وت�سليم مقاليده للقلة م��ن رج��ال‬
‫الأعمال املتحالفة مع البريوقراطية الليربالية‪،‬‬
‫وق��د حتقق ذل��ك بان�سحاب ال��دول��ة م��ن دوره��ا‬
‫االقت�صادي واالجتماعي وخ�صخ�صة االقت�صاد‬
‫ال�سوري وال�سماح بتكامل القطاع العام ال�صناعي‬
‫وجت��م��ي��د ع��م��ل وم��ه��ام م��ؤ���س�����س��ات التجارتني‬
‫الداخلية واخلارجية وفقدان الدولة �سيطرتها‬
‫على احتياطيات امل��واد وف��ق��دان هيبة القانون‬
‫والتجاوزات التي كان يقوم بها �أ�صحاب النفوذ‬
‫واحل��ظ��وة و�إ���ش��اع��ة �أج���واء الف�ساد والإف�ساد‬
‫حيث �أ�صبح الف�ساد ممار�سة يومية جتتاح فئات‬
‫املجتمع بكامله وات�ساع رقعة اقت�صاد الظل‬
‫و�أ�صبح ق�سما�ص هاماً من املعامالت االقت�صادية‬
‫يتم خارج الأقنية االقت�صادية الر�سمية ويت�صل‬
‫بذلك تزايد عمليات تهريب الب�ضائع من و�إىل البالد‬
‫التي اتخذت �ستار ًا لتهريب الأ�سلحة وتخزينها‬
‫انتظار ًا لليوم املوعود ومن خالل �سيا�سة االنفتاح‬
‫االقت�صادي مت الرتويج لثقافة العوملة واالندماج‬
‫يف االقت�صاد العاملي بد ًال عن �سيا�سة ا�ستقاللية‬
‫القرار االقت�صادي‪ ،‬وبد�أت الدوائر البريوقراطية‬
‫تت�سابق يف ا�ستمالق امل�ؤ�س�سات املالية الدولية‬
‫واالحتاد الأوروبي وت�سعى لر�ضائها ومت اتخاذ‬
‫�إجراءات االلتحاق بال�شراكة الأوروبية ومنظمة‬
‫التجارة العاملية بابعد مما يريده ممثلو ال�شراكة‬
‫و�إدارة املنظمة �إظهار ًا حل�سن النية على ح�ساب‬
‫القرار االقت�صادي الوطني وامل�صالح الوطنية‪.‬‬
‫وط���رح املحا�ضر املجابهة على ال�صعيد‬
‫االقت�صادي على مرحلتني‪:‬‬
‫ــ مرحلة �أوىل مبثابة معاجلة �إ�سعافية للو�ضع‬
‫الراهن‪.‬‬
‫ــ املرحلة الثانية ما بعد الأزمة‪.‬‬
‫وط��ال��ب يف املرحلة الأوىل ب ��إع��ادة تفعيل‬
‫دور م�ؤ�س�سات التجارة اخلارجية والداخلية‬
‫احلكومية وا���س��ت��خ��دام الإق��ي��اط النقدي لهذا‬
‫ال��غ��ر���ض واح��ت��ك��ار ا���س��ت�يراد وت��وزي��ع امل���واد‬
‫الأ�سا�سية حكومياً‪.‬‬
‫وحتدث يف �أعمال الندوة يف حمور انخفا�ض‬
‫�سعر �صرف اللرية ال�سورية و�إجراءات م�صرف‬
‫�سورية امل��رك��زي الباحث االقت�صادي د‪ .‬عابد‬
‫ف�ضلية املحا�ضر يف كلية االقت�صاد بجامعة دم�شق‪.‬‬
‫وق��د �أك��د املحا�ضر وج��ود �أ�سباب حم��ددة‬
‫ل�ضعف القوة ال�شرائية وانخفا�ض قيمة اللرية‬
‫ال�سورية �أوردها كما يلي‪:‬‬
‫‪ 1‬ــ تراجع القدرة االقت�صادية والإنتاجية‬
‫للقطر‪.‬‬
‫‪ 2‬ـ��ـ ال�تراج��ع ال�شديد يف �إي����رادات القطع‬
‫الأجنبي من قطاع ال�سياحة‪.‬‬
‫‪ 3‬ـ��ـ ال�تراج��ع ال�شديد يف �إي����رادات القطع‬
‫الأجنبي من ح�صيلة الت�صدير‪.‬‬
‫‪ 4‬ـ��ـ ال�تراج��ع ال�شديد يف �إي����رادات القطع‬
‫الأجنبي ب�سبب تقل�ص و‪� /‬أو توقف اال�ستثمار‬
‫الأجنبي املبا�شر‪.‬‬
‫‪ 5‬ـ��ـ ال�تراج��ع يف ال��ت��ح��وي�لات اخل��ارج��ي��ة‬
‫لل�سوريني يف اخلارج‪.‬‬
‫‪ 6‬ــ �شدة الطلب على القطع الأجنبي لغايات‬
‫حماية امل��دخ��رات و‪� /‬أو االكتناز بالقطع بد ًال‬
‫من االحتفاظ باملدخرات و‪� /‬أ‪ ,‬االكتناز باللرية‬
‫ال�سورية وهذا عامل نف�سي ومو�ضوعي ت�ؤججه �أو‬
‫تلطفه بو�صلة الأحداث الأمنية وبطء �أو ت�سارع‬
‫تذبذب واجتاه �أ�سعار القطع يف ال�سوق ال�سوداء‬
‫مقابل اللرية‪.‬‬
‫‪ 7‬ــ �شدة الطلب على القطع الأجنبي لغايات‬

‫حتويل الأم��وال نحو اخلارج حلماية املكتنزات‬
‫واملمتلكات خوفاً من تدهور الأو���ض��اع الأمنية‬
‫وللحاجة �إليها ب�سبب نقل ج��زء من الأن�شطة‬
‫اال�ستثمارية �إىل اخل��ارج م�صر‪ ،‬لبنان‪ ،‬الأردن‪،‬‬
‫تركيا �أو لتغطية تكاليف العي�ش امل�ؤقت يف اخلارج‪.‬‬
‫‪ 8‬ــ �شدة الطلب على القطع الأجنبي لغايات‬
‫امل�ضاربة واملتاجرة بعد �أن �أ�صبح النقد �سلعة‬
‫للبع�ض بد ًال من كونه �سويلة‪.‬‬
‫‪ 9‬ــ �شدة الطلب على القطع الأجنبي لغايات‬
‫تهريب الأموال وخا�صة منها ما له عالقة بتبيي�ض‬
‫الأموال‪.‬‬
‫‪ 10‬ــ ا�ستمرار الطلب على القطع لتغطية‬
‫االحتياجات ال��ع��ادي��ة للمواطنني مثل ال�سفر‬
‫والطبابة وال�سياحة والدرا�سة يف اخلارج يف ظل‬
‫القلة والندرة الن�سبية للقطع‪.‬‬
‫�أم���ا ال�سبب احل���ادي ع�شر فهو �سبب ذو‬
‫خ�صو�صية ال ميكن ت�صنيفه �إال يف خانة امل�ؤامرة‬
‫وهو التدخل املهدوف يف �سوق القطع الأجنبي‬
‫اخلارجي �أو الداخلي و‪� /‬أو اخلارجي ب��أدوات‬
‫داخلية لإ�ضعاف قيمة العملة الوطنية و�إحداث‬
‫االختالالت النقدية واالقت�صادية واالجتماعية‬
‫وحتقيق �أهداف �أخرى معروفة‪.‬‬
‫ول��دى تقييمه لإج����راءات م�صرف �سورية‬
‫املركزي «التدخلية» يف �سوق القطع �أ�شار �إىل‬
‫اخللل احلا�صل يف الآلية والأقنية والطريقة التي‬
‫تدخل ويتدخل بها املركزي «لدعم قيمة اللرية‬
‫ال�سورية» وهم هذه النقاط‪:‬‬
‫‪ 1‬ــ عدم وجود �سيا�سة نقدية كلية مرتبطة‬
‫بال�سيا�سات الكلية واالقت�صادية واالجتماعية‬
‫الأخ����رى ت��ك��ون وا���ض��ح��ة‪� ،‬شاملة‪ ،‬متكاملة‪،‬‬
‫من�سجمة ومتما�سكة ق�صرية ومتو�سطة وطويلة‬
‫الأم��د بل �إج���راءات وق���رارات وتعاميم جزئية‬
‫متفرقة تتخذ جتاه هذه �أو تلك من املتغريات وهي‬
‫تت�صف �أحياناً �أو تعليماتها التنفيذية على الأقل‬
‫بالتقعيد �أو بعدم الو�ضوح والرتدد والبطء وعدم‬
‫اال�ستمرار وبالتايل ب�ضعف الفعالية وهي بالوقت‬
‫ذاته توحي ولو خط�أ للمواطن �أو املراقب �أو لقطاع‬
‫الأعمال بال�ضعف وقد تولد ال�شك وعدم الثقة مما‬
‫ي�ؤدي �أحياناً �إىل نتائج عك�سية ويقوي دون ق�صد‬
‫موقف امل�ضاربني ويزيد من �شدة ا�ستغاللهم‬
‫لظروف ال�سوق ويجعلهم يف النهاية يتحكمون �إىل‬
‫حد كبري بع�سر ال�صرف وينجحون �أحياناً بتحديد‬
‫�سعر ال�سوق ال�سوداء بجره نحو امل�ستوى الذين‬
‫يغربون ويحقق م�صاحلهم ولي�س �إىل امل�ستوى‬
‫الذي ي�ستهدفه املركزي بد ًال من العك�س‪.‬‬
‫‪ 2‬ــ االعتماد يف التدخل ب�شكل �أ�سا�سي على‬
‫�شركات ال�صرافة م��ع �إه��م��ال غ�ير م�برر ل��دور‬
‫امل�صارف مما �سمح بالتالعب يف �إي�صال القطع‬
‫الأجنبي النادر ن�سبياً مل�ستحقيه من امل�ستوردين‬
‫وحمتاجيه من املواطنني ف�ضاع �إىل حد ما الهدف‬
‫من التدخل‪.‬‬
‫‪ 3‬ــ اعتماد املركزي يف بيع القطع لتموين‬
‫ال�سوق على �آل��ي��ة البيع ب��امل��زاد العلني ال��ذي‬
‫بطبيعته وتعريفه يعني �أن يُباع القطع ملن يدفع‬
‫�أكرث وهذا يعد رفعاً ر�سمياً ل�سعر القطع يف ال�سوق‪.‬‬
‫‪ 4‬ــ يعتمد املركزي منذ بدايات الأزمة وحتى‬
‫اليوم �سيا�سة تعومي غري معلنة ل�سعر القطع‬
‫عندما يرفع ال�سعر الر�سمي للقطع الذي مل يكن‬
‫ي�شرتي به من املركزي �سوى م�ستوردي املواد‬
‫وامل�ستلزمات وال�سلع ال�ضرورية ومنذ نهاية‬
‫ني�سان ال �أحد من القطاع اخلا�ص خ�صو�صاً وان‬
‫الرفع مت ب�شكل متواتر وم�ؤخر ًا بقفزات متقاربة‬
‫�إىل �أن تخطى ال�سعر الر�سمي للدوالر املائة ل‪�.‬س‬
‫بعد �أن كان منذ عدة �أ�شهر يت�أرجح حول �إىل ‪63/‬‬
‫ل‪�.‬س‪ /‬وهذا الرفع حتى ولو كان �سليماً من وجهة‬
‫نظر امل�صرف املركزي �إال �أنه لي�س كذلك بالن�سبة‬
‫ملعظم املواطنني ال�سوريني لأن��ه انعك�س على‬
‫م�ستوى الأ�سعار عدا عن �أنه �أوحى للجميع �أن‬
‫قيمة اللرية تتدهور فبد�أ وك�أن يف ذلك �صب للزيت‬
‫على النار‪.‬‬
‫وحت���دث ال�سيد ال��دك��ت��ور ر���س�لان خ�ضور‬
‫املحا�ضر يف جامعة دم�شق كلية االقت�صاد حول‬
‫الت�ضخم و�أثره على القدرة ال�شرائية للمواطن يف‬
‫ظل الأزمة‪.‬‬
‫ويف تقيمه للإجراءات وال�سيا�سات املطلوبة‬
‫للحد م��ن الت�ضخم واحل��د م��ن ت��راج��ع القدرة‬
‫ال�شرائية ذكر املحا�ضر‪:‬‬
‫�إن تطور معدالت الت�ضخم وارتفاع الأ�سعار‬
‫م��ره��ون ب��ت��ط��ورات الو�ضع ال�سيا�سي وجن��اح‬
‫�أو ف�شل م ��ؤمت��رات احل���وار وبالو�ضع الأمني‬
‫والع�سكري على الأر�ض‪.‬‬
‫ــ حتفيز ودع��م كل ن�شاطات الإنتاج املادي‬
‫(دعم الإنتاج املادي �أو ًال و�أخ�يراً) والعمل بكل‬
‫ال�سبل على دعم وت�أمني عمليات الإنتاج وم�ساعدة‬
‫املنتجني‪ .‬تخفيف القيود على ال�صناعات و�إزالة‬
‫ال��ع��وائ��ق �أم����ام املناف�سة واحل���د م��ن �سطوة‬
‫االحتكارات‪ .‬تقدمي دعم ائتماين ت�شغيلي ق�صري‬
‫الأجل للمنتجني يف مناطق الإنتاج الآمنة‪.‬‬
‫ــ م�ساعدة امل�صدرين يف الو�صول �إىل الأ�سواق‬
‫املمكنة عرب اتفاقيات مع �إيران‪ ،‬العراق‪ ،‬ال�صني‪،‬‬
‫رو�سيا‪ ،‬الهند‪...‬‬
‫ــ اتخاذ �إج���راءات رادع��ة من قبل املركزي‬

‫�صوت ال�شعب‬

‫تلبية مطالب‬
‫الكادحني‬
‫املعي�شية‬

‫واحلكومة لردع امل�ضاربني ب�سعر ال�صرف‪.‬‬
‫ـ��ـ ال��ت��دخ��ل امل��ب��ا���ش��ر مل��ؤ���س�����س��ات ال��ت��ج��ارة‬
‫احلكومية يف عمليات اال�سترياد والتوزيع وو�ص ًال‬
‫�إىل امل�ستهلك النهائي‪.‬‬
‫ــ كون احلكومة هي املالذ الأخ�ير يف �أوقات‬
‫الأزم���ات واحل���روب وه��ي امل�����س��ؤول الأول عن‬
‫تقدمي الإعانات وامل�ساعدات فغنه من ال�ضروري‬
‫الإبقاء على دعم ال�سلع الأ�سا�سية ك�أحد قنوات‬
‫التخفيف واحل��د من تدهور ال��ق��درة ال�شرائية‬
‫للمواطن‪ .‬ومي��ك��ن رف��ع �أ���س��ع��ار بع�ض ال�سلع‬
‫املدعومة بن�سب حمدودة ولكن ال يجوز حتت �أي‬
‫ظرف رفع الدعم ب�شكل كامل كما يروّج منذ مدة‪.‬‬
‫ــ فر�ض �ضرائب على من ترتفع دخولهم و�أ�سعارهم‬
‫ب�شكل �سريع ومبعدالت عالية ودع��م من تبقى‬
‫دخولهم ثابتة �أو ترتفع دخولهم و�أ�سعارهم‬
‫مبعدالت منخف�ضة‪.‬‬
‫ور�أى املحا�ضر ب�أنه ميكن العمل على احلد‬
‫من تدهور القدرة ال�شرائية عرب قنوات �أخرى‬
‫منها احل��د م��ن �سطوة االح��ت��ك��ارات والتدخل‬
‫يف ال�سوق من خ�لال اال�سترياد املبا�شر لل�سلع‬
‫الأ�سا�سية‪ ،‬و�ضع حد للم�ضاربني ب�سعر �صرف‬
‫اللرية‪ ،‬دعم الإنتاج امل��ادي والإب��ق��اء على دعم‬
‫ال�سلع الأ�سا�سية‪..‬‬
‫وحت��دث يف �أعمال الندوة ع��دد من ال�سادة‬
‫الباحثني واملتابعني والنقابيني‪.‬‬
‫ويف ه��ذا الإط���ار طالب رئي�س احت��اد عمال‬
‫دم�����ش��ق بت�شكيل خلية �أزم����ة ع��ل��ى امل�ستوى‬
‫االقت�صادي و���ش��دد د‪ .‬عبد ال��ق��ادر ع��زوز على‬
‫�ضرورة �إيجاد �سيا�سة نقدية تو�سعية تعيد عجلة‬
‫التدوير و�إ���ص��دار ت�شريعات حتا�سب كل من ال‬
‫يتعامل باللرية ال�سورية‪.‬‬
‫و�أكد الباحث د‪� .‬شادي �أحمد على �ضرورة‬
‫حتقيق ت��وازن اقت�صادي ولي�س ت��وازن نقدي‬
‫ور�أى ب�أن احلل ب�إعادة النظر بال�سيا�سة النقدية‬
‫مت�سائ ًال كيف يتم ال�سماح ل�شركات ال�صرافة‬
‫�أن حتول امل�ستوردات ومتنع البنوك التجارية‬
‫�صاحبة ال�صالحية عن فتح اعتمادات‪.‬‬
‫وب�ي�ن ال�سيد �أح��م��د ال��ف��رج ع�ضو املكتب‬
‫التنفيذي الحتاد الفالحني الآثار ال�سلبية للقرارات‬
‫االقت�صادية خالل اخلم�سية العا�شرة على القطاع‬
‫ال��زراع��ي وكذلك �آث��ار رف��ع �أ�سعار املحروقات‬
‫وحوامل الطاقة وم�ستلزمات الإنتاج‪.‬‬
‫وحتدث يف الندوة الرفيق حممد فايز الرب�شة‬
‫ع�ضو املكتب التنفيذي لالحتاد العام لنقابات‬
‫العمال وت�ساءل يف مداخلته عن ت�صريح ال�سيد‬
‫رئي�س هيئة تخطيط الدولة يف غرفة جتارة دم�شق‬
‫ب��أن كل الإج���راءات احلكومية التي اتخذت هي‬
‫�إجراءات م�ؤقتة و�آنية مرتحماً على هيئة تخطيط‬
‫الدولة وعلى القيادات التي تخطط لها �إذا كان هذا‬
‫الكالم �صحيحاً مت�سائ ًال يف الوقت نف�سه هل الفكر‬
‫االقت�صادي والقائمني على هذا الفكر باتوا ي�ؤمنوا‬
‫باملثل القائل ب�أنها عنزة ولو طارت‪.‬‬
‫وعرب عن خ�شيته ب�أن يكون هذا واقع احلال‬
‫داعياً رئي�س هيئة تخطيط الدولة الإي�ضاح وهل‬
‫فع ًال �إج���راءات احلكومة �آنية وم�ؤقتة لتمرير‬
‫الوقت �أم �أن هناك حتول تفر�ضه طبيعة الو�ضع‬
‫اليوم (جتاه �أننا نعي�ش و�ضع) حرب ويتطلب‬
‫اقت�صاد ح��رب ويتطلب �إج����راءات اقت�صادية‬
‫تتنا�سب وطبيعة املرحلة اال�ستثنائية �أي القطع‬
‫مع ال�سيا�سات الليربالية التي نفذت خالل اخلطة‬
‫اخلم�سية العا�شرة والتي ما زالت مفاعيلها قائمة‬
‫وخا�صة يف املجال النقدي وما �أدت �إليه من فقر‬
‫ومزيد من البطالة وتردي الأو�ضاع املعي�شية‪.‬‬
‫ور�أى الرب�شة �أن ظروف احلرب وال�سيا�سات‬
‫االقت�صادية املطلوبة ت�ستدعي وق��ف مفاعيل‬
‫ال�سيا�سات التي كانت �سارية �سابقاً وخا�صة‬
‫مو�ضوع حترير التجارة الفتاً �إىل �أن احلديث عن‬
‫�إعادة �إعمار النفو�س والن�سيج الوطني يحتاج �إىل‬
‫�آخرين يتحدثون به واملق�صود ب�إعادة الإعمار هو‬
‫�إعادة الإعمار االقت�صادي و�إعادة ما دمر وما هدم‬
‫على يد الع�صابات الإرهابية امل�سلحة م�شدد ًا على‬
‫�ضرورة �أن ال ي�أتي هذا الإعمار وفقاً ل�سيناريوهات‬
‫وو�صفات ال�صناديق الدولية و�إمنا يجب �أن يكون‬
‫الإعمار ب�أيدي وطنية قائمة ومل تهرب‪.‬‬
‫وانتقد الرب�شة ال��دع��وة �إىل �إع���ادة هيكلة‬
‫التنظيم النقابي بالقول �إن الد�ستور ال�سوري‬
‫�ضمن للنقابات وملنظمات املجتمع احلرية‬
‫واال�ستقاللية وم�شاركتها يف احلياة العامة على‬
‫�أن ت�ضمن الدولة هذه امل�شاركة وهذه اال�ستقاللية‬
‫و�أن تفعيل دور النقابات وعملها هو �ش�أن خا�ص‬
‫باحلركة النقابية لن تتعاون به ال مع احلكومة‬
‫وال مع غريها واحلركة النقابية �أقدر من غريها‬
‫على حتديد كيف يكون دورها م�ؤكد ًا �أن ال�شعب‬
‫ال��ذي �صمد عامني ون�صف قوامه العمال وهم‬
‫امل��وج��ودون على الأر���ض ومل يهربوا ويعانون‬
‫من ال�سيا�سات االقت�صادية وامل�صاعب احلياتية‬
‫املعي�شية وهم قوام املنظمة النقابية �أي�ضاً‪.‬‬

‫املحرر االقت�صادي‬

‫القطاع اخلا�ص ‪..‬‬

‫‪7‬‬

‫مفهوم مطاط لأهداف حمددة‬

‫ي�ستعمل كثري ًا م�صطلح «القطاع اخل��ا���ص» يف و�سائل الإع�ل�ام املختلفة ويف‬
‫الت�صريحات واخلطابات والإعالنات الر�سمية للقائمني على ال�ش�أن االقت�صادي وكذلك يف‬
‫الدرا�سات «الإ�سرتاتيجية» والتحليلية وغريها الكثري من اخلطط التي ر�سمت وو�ضعت‬
‫ونفذ بع�ضها و�أجل �آخر منها‪.‬‬
‫وحيث يتم احلديث �أو التعبري عن «القطاع اخلا�ص» فالق�صد بذلك هو الن�شاط‬
‫االقت�صادي بكافة �أنواعه خارج القطاع العام �أو الذي يقوم به �أ�شخا�ص طبيعيون‬
‫واعتباريون ولكن هذا الن�شاط من حيث امللكية ال يعود للدولة �أي لي�س مملوكاً للدولة‪.‬‬
‫وهكذا �ضج بع�ضهم باحلديث عن دور للقطاع اخلا�ص بداية ومن ثم يف خ�ضم‬
‫اخلم�سية العا�شرة �أ�صبح هذا القطاع قلمه �أخ�ضر ي�ضم وي�ضع ال�سيا�سات وتنفذ‬
‫مل�صلحته ومن ثم حتول ح�سب مطالب «بع�ضهم» من �أن�صار الليربالية االقت�صادية‬
‫فكر ًا وممار�سة �إىل قطاع «رائد» نكاية بقطاع الدولة واملرحلة االقت�صادية االجتماعية‬
‫ال�سيا�سية التي �أطلق بها هذه الت�سمية على القطاع العام‪.‬‬
‫وحتولت الأمور مع «�إجنازات» اخلم�سية العا�شرة والتي �أهمها‪:‬‬
‫ــ تهمي�ش دور الدولة التدخلي االقت�صادي االجتماعي املبا�شر‪.‬‬
‫ــ حترير التجارة �أي �سيطرة «بع�ضهم» على كامل التجارة اخلارجية والداخلية‬
‫و�أقله التحكم بها وخا�صة جتارة اجلملة‪.‬‬
‫ــ �إ�ضعاف اجلانب الإنتاجي لالقت�صاد ال�سوري‪.‬‬
‫ــ انعا�ش م�صطنع وتواتر ع��الٍ ج��د ًا للقطاع الهام�شي والطفيلي وامل�ضاربات‬
‫والعقارات والو�ساطة املالية واخلدمات‪.‬‬
‫ــ ظهور �شرائح الأثرياء اجلدد الطفيليني وازدياد عدد الفقراء واملهم�شني والعاطلني‬
‫عن العمل‪.‬‬
‫ومع هذه «الإجن���ازات» لقوى الليربالية الكمربادورية الطابع مت التحول نحو‬
‫تر�سيخها وتكري�سها للبناء عليها والحقاً للحديث يف �إطار تكري�س تلك الإجنازات عن‬
‫قنونتها وللبحث عن دور لها حتى يف قطاع الدولة �أي يف جماالت بزن�س جديدة جلني‬
‫�أرباح احتكارية ولكن من خالل من�ش�آت قطاع الدولة الذي تعود �أ�صوله لل�شعب‪.‬‬
‫ومت احلديث عن «الت�شاركية» وال�شراكة مع القطاع اخلا�ص وعن القطاع الوطني‬
‫وعن �أ‪ ،‬معزوفة العام واخلا�ص ثد انتهت وهناك قطاع �سوري والذي �أثبت وجوده‬
‫بجدارة مع بداية الأزمة حيث هرب ال�شريك اخلا�ص ب�أمواله والأموال التي نهبها وترك‬
‫«الوطني» لأبناء البالد الكادحني و�أ�سرهم‪.‬‬
‫و�صدرت قوانني كثرية ودرا�سات عن وزارات وجهات عامة م�س�ؤولة تتحدث عن‬
‫القطاع اخلا�ص ودوره وما زالت ت�صدر �سواء فيما يتعلق بال�شراكة �أو �إعادة الإعمار �أو‬
‫�سبل التعاون مع «احلكومة» لو�ضع حد للغالء وارتفاع الأ�سعار اليومي اجلنوين‪ ،‬فمن‬
‫هو هذا القطاع اخلا�ص على الأر�ض ولي�س يف اخلطابات اجلميلة املفعمة التي تخفي‬
‫م�صالح حمددة‪.‬‬
‫�إذا قبلنا ب�أن القطاع اخلا�ص يعني كل ن�شاط اقت�صادي ال تعود �أ�صوله وملكيته‬
‫للدولة ولي�س قطاعاً عاماً فهذا يعني يف الفهم الب�سيط للأمور �أن‪:‬‬
‫ــ الفالح هو قطاع خا�ص و�أن الفالحني مع كامل تق�سيماتهم و�شرائحهم من الأغنياء‬
‫منهم وامل�ستثمر يف الزراعة واملزارع والعامل الزراعي وب�أق�سامه احليواين والنباتي‬
‫ووا�ضع اليد على �أمالك الدولة والكادح والفقري هو قطاع خا�ص فالحي‪.‬‬
‫ــ احلرفيني العاملني يف ور�شاتهم املختلفة �سواء متت ت�سميتهم م�ؤ�س�سات �صغرية‬
‫�أو متناهية ال�صغر �أو متو�سطة هم �أي�ضاً جمهور الربجوازية ال�صغرية الوا�سع جد ًا‬
‫قطاع خا�ص وق�سم هام منهم لديه مهارات وكفاءات وتقاليد �إنتاجية ممتازة‪.‬‬
‫ــ الربجوازية ال�سورية ب�أق�سامها و�شرائحها �أي�ضاً من برجوازية �صناعية وجتارية‬
‫هي قطاع خا�ص والربجوازية ال�سورية من حيث تكوينها وطبيعتها و�سبل وطرائق‬
‫تكوين دخلها �سواء كانت �إنتاجية �أم طفيلية وكمربادورية هي قطاع خا�ص �أي�ضاً‪.‬‬
‫والربجوازية ال�سورية من حيث ارتباط م�صاحلها ومداخيلها وا�ستمرارها �سواء‬
‫كانت وطنية مرتبطة باالقت�صاد الوطني واحتياجاته ومن�ش�آته وا�ستثمارها يف جماالته‬
‫�أم كمربادورية ال وطنية من حيث ارتباط م�صاحلها بال�شركات املتعدية اجلن�سية‬
‫واالحتكارات العاملية التي متثلها وتدافع عن م�صاحلها لقاء ح�صة �أو �أتعاب‪.‬‬
‫وهكذا فالقطاع اخلا�ص مفهوم من مطاط ال يبد�أ من بائع ال�صندوي�ش الفالفل وال‬
‫ينتهي عند وكالء ال�شركات الأجنبية و�سما�سرتها وجتار اجلملة واملقاولني ومتعهدي‬
‫البناء و�أ�ضيف �إليهم اليوم �أي�ضاً امل�ضاربون واملحتكرون وجتار الأزمة واملكد�سون‬
‫�أموالهم على ح�ساب م�صاعب ال�شعب احلياتية م�ستغلو الأزم��ة والظروف الطارئة‬
‫الراهنة‪.‬‬
‫وك��ان قد �سبقهم �إىل ذل��ك املتنفعون من ال�برج��وازي��ة البريوقراطية و�شرائح‬
‫الربجوازية الطفيلية ووكالئهم وحماتهم واملدافعون عنهم من جهابذة االقت�صاد‬
‫وعلمائه �إىل بع�ض امل�س�ؤولني عنه وامل�ستثمرين من كل �شاكلة و�صوب‪.‬‬
‫ف�إذ ًا كان هذا اخلليط العجيب هو القطاع اخلا�ص ف�أي قطاع خا�ص يُق�صد به حني‬
‫احلديث عن االقت�صاد الوطني وال�شراكة والفاعلية وهو ما ذهب �إليه قانون االت�صاالت‬
‫وقانون الكهرباء وم�شاريع اال�ستثمار على نظام «‪ ».B.O.T‬البائ�س وم�شاريع الإدارة‬
‫امل�شرتكة وغريها وغريها الكثري!‪.‬‬
‫ومن الوا�ضح ب�أن احلديث عن «قطاع خا�ص» جمرد دون لون �أو حتديد على الأر�ض‬
‫هو حديث مق�صود يخفي �أ�شياء و�أهداف حمددة‪.‬‬
‫والقطاع اخلا�ص املنتج الوطني ال�سوري يجب حمايته وتقدمي الت�سهيالت لعمله‬
‫ول�ضمان ا�ستمراريته من برجوازية �صناعية وحرفيني وفالحني منتجني وم�ستثمرين‬
‫زراعيني وطنيني يف ال�صناعات الزراعية والإنتاج احليواين ‪ ...‬الخ‪ ،‬وله�ؤالء يجب‬
‫�أن تتجه �سيا�سات حمددة لزيادة دورهم وعملهم وفاعيلتهم وم�ساهمتهم يف االقت�صاد‬
‫الوطني وكذلك مقدمي اخلدمات وغريهم وغريهم من �أ�صحاب الأن�شطة اخلا�صة‬
‫االقت�صادية يف كل فروعها املهنية والتي نتائج �أعمالهم تبقى داخل البالد وتذهب لتطوير‬
‫�أن�شطتهم و�أعمالهم‪.‬‬
‫�أما احلديث عن «قطاع خا�ص» ف�ضفا�ض دون حدود فهو حديث ميوه الأهداف‬
‫احلقيقية �أي �أهداق متكني �أ�صحاب ر�ؤو�س الأموال الكربى الناجمة عن النهب الوا�سع‬
‫للدولة وال�شعب معاً‪ ،‬متكني �أثرياء احلرب والأثرياء اجلدد للخم�سية العا�شرة من �إعادة‬
‫�ضخ الأموال وا�ستثمارها وغ�سيلها وم�ضاعفتها عرب عملية نهب وا�سعة جديدة للقطاع‬
‫العام مبختلف م�سمياته وقطاعاته ولتكري�س اقت�صادياً ما مل ت�ستطيع قوى الليربالية‬
‫تكري�سه خالل الفرتة ال�سابقة من نتائج اقت�صادية واجتماعية و�سيا�سية �أي�ضاً‪.‬‬
‫تعي�ش البالد ظ��روف ح��رب ويتطلب مواجهتها �إج���راءات ح��رب على ال�صعيد‬
‫االقت�صادي وهو ما ي�ستوجب �أي�ضاً وقف امل�ضاربات واالحتكار وجتار الأزمات و�شركات‬
‫ال�صريفة وغريها وتفعيل دور الدولة االقت�صادي واالجتماعي وزيادته والتو�سع‬
‫فيه وحماية املنتج الوطني يف املدينة والريف ووقف مفاعيل ال�سيا�سات االقت�صادية‬
‫الليربالية و�إلغاء نتائجها من قانون الكهرباء واالت�صاالت �إىل �شراكة العام واخلا�ص‬
‫قبلها وم�شاريع الـ «‪ ».B.O.T‬وا�ستعادة املن�ش�آت التي �أعطيت لال�ستثمار اخلا�ص‬
‫و�إلغاء تلك العقود وتوقيع عقود ا�ستجرار من الفالح املنتج �إىل امل�ستهلك و�ضرب حلقة‬
‫جتارة اجلملة اخلا�ص الكربى مع ت�أمني طرق الإي�صال للمواد ولل�سلع‪.‬‬
‫القطاع اخلا�ص الوطني من �صناعة وحرفيني وزراع��ة وخدمات يجب ا�ستمرار‬
‫دعمه ولكن يجب التوقف عن نهب الدولة وال�شعب ويف ذلك امل�صلحة الوطنية م�صلحة‬
‫ال�صمود الوطني‪.‬‬

‫فادي كامل‬

‫‪8‬‬

‫�صوت ال�شعب‬

‫من ن�شاطات منظمة عفرين ــ جبل‬
‫الأكراد للحزب ال�شيوعي ال�سوري‬

‫ندوة جماهريية يف قرية كوران ‪/‬راجو‪ /‬على الأ�سئلة التي طرحها احل�ضور و التي تركزت‬
‫على و�ضع اللرية ال�سورية و احل�صار الذي تتعر�ض‬
‫نظمت فرعية راجو للحزب ال�شيوعي ال�سوري له منطقة عفرين ‪ .‬م�ؤكدين على �أن �سورية لن تركع ‪.‬‬
‫ن��دوة جماهريية يف قرية ك���وران ‪/‬راج���و التابعة‬
‫بحث جدي للواقع اخلدمي‬
‫ملنطقة عفرين ح�ضر الندوة ح�شد كبري من �أه��ايل‬
‫القرية والقرى املجاورة لها كما ح�ضرها الرفيق‬
‫و بتاريخ ‪ 2013 /7/12‬عقد مكتب �ش�ؤون الدولة‬
‫حممد عبدو ع�ضو اللجنة املنطقية للحزب ال�شيوعي والبلديات التابع للجنة املنطقية للحزب ال�شيوعي‬
‫يف عفرين ‪ .‬حت��دث يف ال��ن��دوة الرفيق جميل ماماد ال�سوري يف عفرين اجتماعا مو�سعا �ضم ممثلي احلزب‬
‫�أم�ين اللجنة املنطقية للحزب ال�شيوعي ال�سوري يف جمال�س الإدارة املحلية والرفيق جميل ماماد ع�ضو‬
‫يف عفرين عن الو�ضع يف �سوريا ب�شكل عام وعر�ض جمل�س حمافظة حلب ‪.‬‬
‫ب�شكل حتليلي وا�ستنادا �إىل وثائق احلزب �أ�سباب‬
‫وعند بحث ال��واق��ع اخل��دم��ي للقرى وامل���دن يف‬
‫ما ي�سمى بالأزمة ال�سورية م�ؤكد ًا على �إن العدوانية‬
‫املنطقة والواقع املعي�شي للجماهري ال�شعبية تبني‬
‫اال�ستعمارية والرجعية املحلية و العربية والإقليمية‬
‫�أن ‪:‬‬
‫مل تخمد يوما باجتاه �سورية ومل تتوقف م�ؤامراتهم‬
‫ــ عمل ون�شاط جمال�س االدارة املحلية معطل‬
‫للنيل من ال�صمود الوطني ال�سوري ومل ولن تكف‬
‫هذه القوى عن ال�سعي جلعل �سورية مرتعا لهم ولكن ب�سبب عدم ال�سماح لها ب�صرف �أي مبلغ من ميزانياتها‬
‫�سوريا بتاريخها الوطني املجيد ومبواقفها الوطنية با�ستثناء الرواتب و الأجور و ذلك مبوجب قرار من‬
‫امل�شرفة وب�سلوكها العملي يف دع��م املقاومني لتلك ال�سيد حمافظ حلب بحجة احلفاظ على الأم��وال‬
‫القوى التي �صمدت و�ست�صمد والتي �ستنت�صر على العامة ‪.‬‬
‫ــ امل�شكلة الأ�سا�سية عند الأهايل هي م�شكلة اخلبز‬
‫تلك القوى املجرمة ‪ .‬ملاذا ؟ لأنها بكل ب�ساطة تعرب‬
‫عن م�صالح و�آم��ال و�أمنيات كل �أح��رار العامل مبا و مياه ال�شرب ‪ ،‬حيث يعاين املواطن الكثري الكثري‬
‫فيها دنيا العرب و�إرادة املنتجني للخريات يف البالد للح�صول على مادة اخلبز و�إن ح�صل عليها فب�سعر‬
‫من عمال وفالحني و�صناعيني وطنيني وهي ترجمة خيايل حيث ي�صل �سعر ربطة اخلبز ال ‪� /8/‬أرغفة‬
‫لعقيدة القوات امل�سلحة ال�سورية البا�سلة و�إرادتها �إىل‪ /175/‬ل‪�.‬س وربطة اخلبز امل�سمى بال�سياحي ال‬
‫الوطنية‪�.‬أجل �سورية �ستنت�صر ‪ ,‬لكن قلناها ونقولها ‪ /12/‬رغيف �إىل ‪/ 250/‬ل‪���.‬س وه��ذا عدا عن �سوء‬
‫بالفم امللآن ون�ؤكد على �أن الو�ضع الداخلي مل يكن نوعية اخلبز الذي ي�صعب �أكله ‪� .‬أما بالن�سبة ملياه‬
‫على م�ستوى ال�سيا�سة الوطنية املناه�ضة لال�ستعمار ال�شرب فاملعاناة �أكرب حيث ي�صل �سعر برميل املياه يف‬
‫و الرجعية �سواء يف جم��ال احلريات الدميقراطية بع�ض القرى �إىل ‪ 150‬ل ‪�.‬س ‪ .‬و ال�سبب الأ�سا�سي هو‬
‫وتعزيز الوحدة الوطنية �أو يف املجال االقت�صادي انقطاع التيار الكهربائي عن املولدات التي ت�ضخ مياه‬
‫_ االجتماعي وخا�صة يف ق�ضية الإن��ت��اج الوطني ال�شرب �إىل التجمعات ال�سكانية مبا فيها مدينة عفرين ‪.‬‬
‫وحت�سينه كما ونوعا ‪......‬ال��خ ‪ .‬بالعك�س فال�سيا�سة‬
‫ــ غالء املعي�شة وارتفاع �أ�سعار املواد الأ�سا�سية‬
‫االقت�صادية الليربالية التي اتبعت مل ت ��ؤ ِد �إال �إىل للمعي�شة خبز و ماء و �سكر و �شاي و برغل و بندورة‪.‬‬
‫�إ�ضعاف بع�ض عوامل ال�صمود الوطني مما �أدى �إىل ب�شكل جنوين حيث تختلف الأ�سعار يف اليوم الواحد ما‬
‫وجود تربة خ�صبة للقوى املعادية للوطن من اجل �أن بني ال�صباح وامل�ساء و دائماً نحو الأعلى‪ ،‬وال ت�صيب‬
‫تلعب لعبتها القذرة ولكي تظهر للقا�صي والداين حجم‬
‫الفقراء فقط بل من كانوا يقولون (( ما�شي احلال))‬
‫احلقد الذي تكنه هذه القوى باجتاه �سورية الوطنية ‪.‬‬
‫اللحم الأحمر و الأبي�ض ‪ ،‬ف�أكل حلم الفروج �أ�صبح‬
‫ثم حتدث الرفيق عن كيفية اخلروج من الأزمة‬
‫من الكماليات ‪ ،‬فهو مفقود و �إن وجد ف�سعر الواحد كغ‬
‫مو�ضحا موقف احل��زب من م��ب��ادرة ال�سيد رئي�س‬
‫ين هو ما بني ‪ 500‬ل ‪�.‬س و ‪ 700‬ل ‪�.‬س ‪.‬‬
‫اجلمهورية وم�ساندته لها م ��ؤك��د ًا على �ضرورة‬
‫ــ �صعوبة ت�سويق �إنتاج املزارعني نتيجة احل�صار‬
‫القطيعة الكاملة مع الليربالية االقت�صادية و�إتباع‬
‫�أ�سلوب ر�أ�سمالية الدولة ذات الوظائف االجتماعية املتقطع الذي كان يفر�ض فيما �سبق و احل�صار احلايل‬
‫الوا�سعة وخ�صو�صا يف جم��ال التعليم وال�صحة امل�ستمر منذ ‪ 2013 / 5 / 25‬و ب�سبب ارتفاع �أ�سعار‬
‫ومكافحة البطالة ‪ . .‬الخ ‪ .‬كما �أكد على �ضرورة �أن �أجور النقل وارتفاع �أ�سعار املحروقات حيث ال يوجد‬
‫تكون الوثائق الأ�سا�سية كامليثاق الوطني �أو الد�ستور يف منطقة عفرين و منذ �أكرث من عام الوقود النظامي و‬
‫بال�سعر املحدد من قبل الدولة‪ ،‬بالإ�ضافة �إىل ارتفاع‬
‫�صادرة عن هيئات منتخبة ‪.‬‬
‫ويف النهاية تطرق �إىل ر�ؤى احلزب حول النظام �أ�سعار علب التو�ضيب بالن�سبة للفواكه و اخل�ضار ‪،‬‬
‫ال�سيا�سي واالقت�صادي فيما بعد الأزمة وقال ‪ :‬احلزب فمث ًال �سعر �صندوق ما ي�سمى بالقف�ص ‪� ،‬سعة ‪ 2‬كغ هو‬
‫يريد يف هذه املرحلة من تطور وطننا احلبيب �سوريا ‪ 75‬ل ‪�.‬س بينما �سعر الدراق الذي ينقل بوا�سطة هذا‬
‫(مرحلة �إجناز مهام الثورة الوطنية الدميقراطية)‪ ،‬ال�صندوق �إىل �سوق الهال فهو ‪ 35‬ل ‪� .‬س ‪ . . .‬الخ ‪.‬‬
‫�أن يكون النظام ال�سيا�سي نظاماً جمهورياً برملانياً‬
‫ــ يف الفرتة الأخ�يرة �أ�صدر ال�سيد حمافظ حلب‬
‫دميقراطياً مع �ضرورة تعديل قانون االنتخابات قرارا يق�ضي بان يقب�ض العاملون يف الدولة �ضمن‬
‫باجتاه امل��زج بني الن�سبية و ال��دائ��رة االنتخابية منطقة عفرين رواتبهم من حلب و�شخ�صيا وهذا‬
‫الفردية ال�ضيقة ‪ ،‬و تعديل قانون االح��زاب باجتاه الأمر �أ�ضاف م�صاعب جديدة و كبرية على العاملني‬
‫�أك�ثر دميقراطية على �أ�سا�س وط��ن��ي‪ ،‬و االهتمام واملوظفني ب�سبب قطع الطريق بني عفرين وحلب‬
‫اجل��دي باالنتاج الوطني ( الزراعي و ال�صناعي ‪ ،‬و خطورتها ب�سبب وج��ود ع�صابات م�سلحة على‬
‫مبلكياته املختلفة و خا�صة العائدة ملكيته للدولة‪ ،‬و الطريق و تعر�ض العامل �إىل اخلطف و القتل ناهيك‬
‫تطويره عن طريق دعمه ‪ ،‬و تخلي�صه من كل املعوقات عن امل�صاريف التي يتكبدها العامل‪ ،‬ف�أجرة الطريق‬
‫عن طريق حماربة الفا�سدين و املف�سدين الذين ينهبون فقط ذهاباً و �إياباً و�صلت يف فرتة �إىل ‪ 1500‬ل ‪�.‬س‬
‫الدولة و ال�شعب ‪ ،‬و تلبية م�صالح و مطالب املنتجني مع العلم امل�سافة بني حلب و عفرين هي ‪ 60‬كم لكن‬
‫من عمال و فالحني و حرفيني و �صناعيني وطنيني ‪.‬‬
‫ب�سبب الو�ضع النا�شىء يطول الطريق �أحياناً �إىل �أكرث‬
‫�أما الهدف الأ�سا�سي و اال�سرتاتيجي الذي نعمل من‬
‫من ‪ 100‬كم ‪.‬‬
‫�أجله هو بناء اال�شرتاكية يف �سوريا العزيزة ‪ .‬وتطرق‬
‫ـ��ـ ت��وق��ف جميع م�ؤ�س�سات ال��دول��ة ع��ن تقدمي‬
‫احلديث �أي�ضا �إىل احل�صار اجلائرالذي تتعر�ض له‬
‫اخل��دم��ات للمواطنني مب��ا فيها م�ؤ�س�سة الق�ضاء‬
‫منطقة عفرين من قبل امل�سلحني الإرهابيني الذين‬
‫يخدمون �أهداف اال�ستعمار يف حتطيم �سوريا كوطن و م�صرف الت�سليف ال�شعبي وامل�صرف الزراعي‬
‫‪ .‬م�ؤكدا على وطنية �أبناء املنطقة ‪ ،‬و �ضرورة وحدة التعاوين و رابطة احتاد الفالحني و نقابة املعلمني و‬
‫�صف جميع القوى الوطنية و �صمودها ‪ ،‬و احلفاظ �صيدليتها الوحيدة يف مدينة عفرين و الق�ضاء ‪ . .‬الخ‬
‫على ه��ذه املنطقة �آم��ن��ة وت ��أم�ين م��ا ميكن ت�أمينه ‪� .‬إن م�ؤ�س�سات الدولة ال تقوم ب�أي عمل �سوى ت�أمني‬
‫للمواطنني بعيدا عن �أيدي جتار الأزم��ات واملافيات رواتب و �أجور العاملني فيها و ذلك يف مدينة حلب و‬
‫وباملقابل على احلكومة ال�سورية التجاوب مع مطالب لي�س يف مراكز العمل كما كان �سابقاً ‪ .‬و يف هذه الأجواء‬
‫�أهايل املنطقة فيما يت�صل برفع الغنب الذي حلق بهم مازال قطع ا�شرتاكات (( امبا )) م�ستمرة مع العلم ال‬
‫يف م�شاركتهم الفعالة يف بناء الوطن و بت�أمني احلقوق ي�ستفيد منها �أحد �سوى �أ�صحاب ال�شركة ‪ ،‬و يقال ب�أنه‬
‫الثقافية للأكراد وتو�سيع �صالحيات جمال�س الإدارة �سيتم �إلغاء تعوي�ضات طبيعة العمل لعمال النظافة يف‬
‫املحلية ‪ ......‬الخ ‪ .‬و العمل على فك احل�صار و �إعادة البلديات و ذلك بعد �صدور مر�سوم بزيادة الرواتب ‪.‬‬
‫م�ؤ�س�سات الدولة و خا�صة اخلدمية منها �إىل العمل و‬
‫�أمام هذا الو�ضع ف�إن الأهايل يطالبون بـ ‪:‬‬
‫تفعيلها ‪ .‬و يف نهاية الندوة مت الإجابة على ت�سا�ؤالت‬
‫‪ 1‬ـ فك احل�صار عن منطقة عفرين‪ 2 .‬ــ ت�أمني‬
‫احلا�ضرين و التي تركزت على الو�ضع يف منطقة م�ستلزمات املعي�شة و ب�أ�سعار مدعومة بالن�سبة للمواد‬
‫عفرين ‪.‬‬
‫املدعومة من قبل الدولة و ب�أ�سعار معقولة بالن�سبة‬
‫لباقي امل��واد والتي حرموا منها منذ فرتة طويلة (‬
‫ندوة جماهريية يف جندير�س‬
‫اخلبز _الكهرباء _املاء _ الدواء ــ املحروقات ـ الك�ساء‬
‫كما �أق��ام��ت منظمة جندير�س الحت��اد ال�شبيبة‬
‫)‪ 3 .‬ــ ت�أمني ت�صريف منتوجات الفالحني و ب�أ�سعار‬
‫ال�شيوعية ال�سورية �شبيبة خالد بكدا�ش ن��دوة‬
‫جماهريية ح�ضرها الع�شرات من الرفاق والأ�صدقاء م�شجعة‪ 4 .‬ـ �إعادة م�ؤ�س�سات الدولة للقيام بواجباتها‬
‫ال�شباب و ال�شابات حيث رحب يف البداية الرفيق يف ت�أمني اخلدمات املطلوبة منها جتاه �أبناء �شعبها و‬
‫د‪.‬احمد علو �سكرتري ف��رع عفرين الحت��اد ال�شبيبة و�ضع حد لدور جتار الأزم��ات و املافيات يف التحكم‬
‫ال�شيوعية ال�سورية ـ �شبيبة خالد بكدا�ش ـ باحل�ضور بحياة النا�س و معي�شتهم و التخل�ص من دورهم نهائياً‬
‫وبعد الوقوف دقيقة �صمت على �أرواح �شهداء الوطن ‪.‬‬
‫�إن مكتب �صوت ال�شعب ي�ضم �صوته �إىل �صوت‬
‫واحل��زب ‪ .‬ب��د�أ احلديث الرفيق جميل ماماد �أمني‬
‫اللجنة املنطقية للحزب ال�شيوعي ال�سوري بعفرين الأهايل يف منطقة عفرين ويطالب اجلهات املعنية بتلبية‬
‫متحدثا عن الو�ضع ال�سيا�سي الراهن والتحديات التي مطالبها الآنفة الذكر و ذلك تعزيز ًا لل�صمود الوطني‬
‫تواجهها �سوريا يف ظل الأزمة التي تتعر�ض لها و�سبل ال�����س��وري امل�شرف يف وج��ه الهجمة اال�ستعمارية‬
‫اخلروج من الأزمة وموقف احلزب من البداية و�إىل ال�صهيونية الرجعية ال�شر�سة ‪.‬‬
‫مكتب �صوت ال�شعب ـ عفرين‬
‫الآن ونظرته ملا بعد الأزمة ‪ .‬ويف النهاية متت الإجابة‬

‫حمليات ون�شاطات‬

‫ددعلاعلالادعلالا‪8 - 8 - 18 8 -8‬‬

‫ندوة جماهريية يف تل الدرة‬

‫�آخر امل�ستجدات ال�سيا�سية على ال�ساحة ال�سورية‬

‫بدعوة من اللجنة الفرعية ملنظمة احلزب ال�شيوعي‬
‫ال�سوري يف تل الدرة عقدت ندوة جماهريية �سيا�سية يوم‬
‫الثالثاء ‪ 2013/7/16‬وقد ح�ضر فيها الرفيق الدكتور‬
‫وليد فار�س ع�ضو املكتب ال�سيا�سي للحزب حتت عنوان‬
‫«�آخر امل�ستجدات ال�سيا�سية على ال�ساحة ال�سورية»‪.‬‬
‫افتتح الرفيق �سامي �إ�سماعيل �سكرتري اللجنة‬
‫الفرعية الندوة بالوقوف دقيقة �صمت على �أرواح �شهداء‬
‫الوطن واحلزب و�شهداء اجلي�ش العربي ال�سوري‪.‬‬
‫وبعدها رح��ب با�سم اللجنة الفرعية باحل�ضور‬
‫وبالرفيق املحا�ضر وترك احلديث له‪.‬‬
‫بد�أ الرفيق وليد فار�س حديثه ب�شكر الرفاق يف منظمة‬
‫تل ال��درة على ه��ذه ال��دع��وة وب�شكر احل�ضور الكرمي‬
‫وحتدث عن كون ما يحدث على ال�ساحة ال�سورية لي�س‬
‫وليد ال�ساعة بل هو مرتبط ب��أح��داث قدمية وجديدة‬
‫مرت على املنطقة وجتلى ذلك من مقتل رفيق احلريري‬
‫وتوجيه االتهام �إىل �سورية �إىل نقل التهمة حلزب اهلل وكان‬
‫الدور ال�سعودي كبري ًا يف ذلك احلني‪.‬‬
‫وتتالت �أحداث كثرية وخ�صو�صاً يف �ساحة ال�صراع‬
‫على الأر�ض اللبنانية حتى املرحلة التي �سميت بالربيع‬
‫العربي وب��د�أ امل�شروع الإمربيايل الأمريكي ال�صهيوين‬
‫بالعمل لإح��ي��اء «م�شروع ال�شرق الأو���س��ط الكبري �أو‬
‫اجلديد» وهو م�شروع �صهيون الكربى و�أذكر �أنني �ألقيت‬
‫حما�ضرة يف تل ال��درة عام ‪ /2008/‬عن هذا امل�شروع‬
‫اخلطري‪.‬‬
‫والحظنا �أن هذا امل�شروع �سيتم تنفيذه اعتماد ًا على‬
‫القوى الدينية وخ�صو�صاً حركة الإخوان امل�سلمني التي‬
‫ت�أ�س�ست مب�سعى �إنكليزي �صهيوين والذي كان م�ؤ�س�سها‬

‫ح�سن البنا وهو من �أ�صل مغربي يهودي ووا�ضح للجميع‬
‫دور الرجعية العربية بدعم ومتويل ما يحدث على‬
‫ال�ساحة لذلك نحن يف احلزب ال�شيوعي ال�سوري مل نتفاج�أ‬
‫بتطور الأحداث يف م�صر وتون�س وليبيا‪.‬‬
‫�أما بخ�صو�ص الأزمة يف �سورية فقد اعتقد البع�ض‬
‫ب�أن ما حدث يف تلك الدول م�شابه ملا يحدث على ال�ساحة‬
‫ال�سورية لذلك �أكدنا ومنذ بداية الأحداث ب�أن ال�صمود هو‬
‫اخليار الوحيد �أمام �سورية و�أنه يجب العمل على مواجهة‬
‫الر�أي بالر�أي‪ ،‬ومواجهة �أي فعل ب�سيادة القانون‪.‬‬
‫و�أكدنا دائماً �أن ال�سيا�سة الليربالية االقت�صادية التي‬
‫طبقت خالل املرحلة ال�سابقة �شكلت الرتبة اخل�صبة ملا‬
‫يحدث الآن على ال�ساحة ال�سورية وقد �أك��دت الرفيقة‬
‫الراحلة و�صال فرحة بكدا�ش مرار ًا �أن ال�سيا�سة القوية‬
‫حتتاج �إىل اقت�صاد متني‪..‬‬
‫لذلك ن�ؤكد دائ��م�اً ب�أنه يجب القطيعة الكاملة مع‬
‫ال�سيا�سة الليربالية االقت�صادية واع��ت��م��اد �سيا�سة‬
‫اقت�صادية تعزز دور الدولة يف جميع املجاالت‪.‬‬
‫اخلطري هو الو�ضع الداخلي لأن العامل الأ�سا�سي‬
‫يف هذا ال�صمود هو جماهري ال�شعب ال�سوري العريقة‬
‫بوطنيتها والتي �صمدت كثري ًا من �أجل �أن يبقى الوطن‬
‫م�ستق ًال وذا �سيادة لذلك هذا ال�شعب يجب �أن يكاف�أ على‬
‫مواقفه ال �أن يعاين من الواقع االقت�صادي املزري الذي‬
‫متثل بالغالء الفاح�ش وفلتان الأ�سواق وتهريب الأموال‬
‫�إىل اخلارج وبت�سليم رقبة ال�شعب �إىل التجار الذين همهم‬
‫الأ�سا�سي املزيد من الربح‪.‬‬
‫وحتدث الرفيق املحا�ضر عن الو�ضع الدويل ودور‬
‫الأزم��ة االقت�صادية اخلانقة للمراكز الإمربيالية ودول‬

‫الأطراف م�ؤكد ًا على تزايد النزعة العدوانية للإمربيالية‬
‫بالرغم من تقل�ص الأر�ضية املادية لهذه النزعة ب�سبب‬
‫ا�ستمرار وتعمق الأزمة‪.‬‬
‫ومعروف للجميع �أن اال�ستعمار تاريخياً ال يح�سب‬
‫ح�ساب ال�شعوب لذلك فال�شعوب دائماً تف�شل امل�شاريع‬
‫اال�ستعمارية وهذا هو قطب ال�شعوب الذي ال تغيب عنه‬
‫ال�شم�س كما قال الراحل خالد بكدا�ش‪.‬‬
‫ون�ؤكد لكم �أيها احل�ضور الكرمي ب�أن �صمود �سورية‬
‫يجب �أن يرافقه �إج���راءات حكومية تكفل ال��دف��اع عن‬
‫م�صالح اجلماهري ال�شعبية وذلك من خالل‪:‬‬
‫‪ 1‬ــ الدفاع عن الإنتاج الوطني‪.‬‬
‫‪ 2‬ــ ربط الأج��ور بالأ�سعار والق�ضاء على التهرب‬
‫ال�ضريبي‪.‬‬
‫‪ 3‬ــ زيادة دور م�ؤ�س�سات الدولة يف التجارة الداخلية‬
‫واخلارجية‪.‬‬
‫‪ 4‬ــ دعم الزراعة وم�ستلزمات الإنتاج و�إمكانيات‬
‫الت�سويق‪.‬‬
‫‪ 5‬ــ �سد منافذ الربح الطفيلي ب�أ�شكاله كافة‪.‬‬
‫‪ 6‬ــ مكافحة الف�ساد وب�صورة �شاملة‪.‬‬
‫‪ 7‬ــ تغيري ال�سيا�سة النقدية ب�شكل جذري‪.‬‬
‫‪ 8‬ــ زيادة دور الدولة يف الدعم االجتماعي و�إحيا�ؤه‬
‫يف بع�ض املجاالت‪.‬‬
‫من هنا ن�ؤكد �أن �سورية �ستبقى قلعة قوية وداعماً‬
‫�أ�سا�سياً للمقاومة الوطنية وال�صخرة املنيعة يف وجه‬
‫املخططات اال�ستعمارية يف املنطقة و�سيبقى �شعارنا‬
‫الوطن الكبري‪:‬‬
‫«�سورية لن تركع»‪.‬‬

‫مرا�سل «�صوت ال�شعب» ــ حماه‬

‫املواطن ما بني التفا�ؤل واحتكار التجار‪..‬‬

‫ملاذا يت�أخر التدخل احلكومي الفعّال؟‬

‫رمب��ا مل َي ُع ْد يهم املواطن ال�سوري‬
‫ال��ذي يعاين غالء املعي�شة بكل �أوجهها‪،‬‬
‫�أن يعلم ــ وب��الأرق��ام االقت�صاادية ــ �أن‬
‫ارتفاعات الأ�سعار قد بلغت �أرقاماً قيا�سياً‪،‬‬
‫فمث ًال ارتفعت بع�ض ال�سلع اال�ستهالكية‬
‫بن�سبة و�صلت �إىل ‪ ،/%100/‬وهناك مواد‬
‫ارتفعت بن�سبة و�صلت �إىل ‪/%200/‬‬
‫ك��ال��ب��ن��زي��ن وامل�����ازوت وب��ع�����ض �أن���واع‬
‫اخل�ضار والفواكه‪ ،‬ومواد غذائية ارتفعت‬
‫بن�سبة و�صلت لـ ‪ ،/%300/‬كاحلم�ص‬
‫والعد�س‪ ،‬ومواد �أخرى مثل الغاز و�صلت‬
‫لـ ‪./%400/‬‬
‫فاملواطن و�إىل الآن مل يلم�س ال�شيء‬
‫الكثري من الوعود املتفائلة التي �أغرقته‬
‫بها احلكومة بدل �إغراق ال�سوق املحلية‬
‫بال�سلع واملواد اال�ستهالكية لك�سر احتكار‬
‫التجار‪.‬‬
‫ومل تفلح ن�صائح جمعية حماية‬
‫امل�ستهلك ــ امل�ستمرة ب�إ�صدار الن�شرة‬
‫الت�أ�شريية ــ ب�أن على املواطنني مقاطعة‬
‫ال�سلع والب�ضائع التي يقوم املحتكرون‬
‫برفع �أ�سعارها‪ ،‬و�سبب عدم جناح هذه‬
‫اخلطوة هو �أن امل��واط��ن ال ميلك بدي ًال‬
‫�إذا ق��اط��ع �سلعة م��ا‪ ،‬وم��ن ج��ان��ب �آخ��ر‬
‫ف�إن االحتكار الذي ي�سيطر على ال�سوق‬
‫املحلية هو احتكار �شامل لكل �شيء تقريباً‪.‬‬
‫وبنظرة ب�سيطة على الأ�سواق جند‬
‫�أن‪:‬‬
‫الأل���ب���ان والأج���ب���ان �أ���ص��ب��ح��ت من‬
‫الكماليات بعد ارتفاع الأ�سعار‪ ،‬و�أ�سعار‬
‫اخل�ضار والفواكه ــ ا�ستقرت ــ يف غالئها‪،‬‬
‫قد ال يخطر ببال �أحد �أن �أحيا ًء بكاملها‬
‫ت�ضم ع�شرات الآالف من املواطنني يف‬
‫مدينة احل�سكة يبحثون يومياً ومنذ �أن‬
‫دخلنا �أ�شهر ال�صيف عن حاجةٍ ال ا�ستغناء‬
‫عنها ‪� ...‬إنها مياه ال�شرب واال�ستعماالت‬
‫املنزلية ال�ضرورية فقط ال غ�ير!! حيث‬
‫ي�صل االنقطاع الكلي �أحياناً حتى خم�سة‬
‫ع�شر يوماً متوا�صلة يف بع�ض الأحياء؟!‬
‫�إنها حرب بطريقةٍ �أخرى‪ .‬فما هي احلكاية‬
‫وما هو لـ ُب املو�ضوع؟‬
‫�إن هذه امل�ؤ�س�سة (م�ؤ�س�سة املياه)‬
‫ومنذ �سنوات وقبل حلول الأزمة ال�سورية‬
‫احلالية كانت وال زالت مبثابة بقرةٍ حلوب‬
‫للطفيليني ال�صغار فع�شرات امل�شاريع التي‬
‫كانوا ينفذونها بالتعاقد مع املتعهدين‬
‫(حرامية الظل) كانت بنف�س الوقت ت�شكل‬
‫م�صدر ًا للرثاء الفاح�ش لطفيليني ج�شعني‬
‫ال يعرفون من هذه الدنيا �سوى جمع املال‬
‫ومن �أين ت�ؤكل الكتف و�شعارهم الذهبي‬
‫الفا�سد هو (الغاية تربر الو�سيلة)‪.‬‬
‫�أما الإدارة ول�سنوات طوال كان همها‬
‫احلفاظ على الكر�سي والطاولة والتم�سك‬
‫بهما بكلتا اليدين والأ�سنان‪ ،‬وا�ستفحل‬

‫بينما حلـ ّق ال��ف��روج يف ارت��ف��اع��ه حتى‬
‫و�صل �سعر الكلغ من �شرحات الفروج �إىل‬
‫‪ 850/‬ل‪���.‬س‪ ،/‬وكيلو حلم اخل��روف �إىل‬
‫‪ 2000/‬ل‪�.‬س‪ ،/‬وارتفاع يف �سعر الزيوت‬
‫وال�سمون واملعلبات‪.‬‬
‫ومن �إحدى غرائب ارتفاعات الأ�سعار‬
‫والتي ال يهم �إن كان ارتفاعها مربر ًا �أو غري‬
‫م�برر‪ ،‬هو ارتفاع �سعر عبوات الع�صري‬
‫الطبيعي م��ن �سعر ‪ 250/‬ل‪����.‬س‪� /‬إىل‬
‫‪ 1100/‬ل‪�.‬س‪./‬‬
‫وع��ل��ى م���ا ي��ب��دو �أن احل���دي���ث من‬
‫قبل امل�س�ؤولني عن تربيرات ارتفاعات‬
‫الأ�سعار �أ�صبح حديثاً م�ستهلكاً‪ ،‬ومل‬
‫يح�صد املواطن �سوى ارتفاع متزايد يف‬

‫الأ�سعار‪ ،‬دون �أي تغيري مل�صلحة ال�شعب‪،‬‬
‫وبات املواطن على قناعة �أن كل العوامل‬
‫اخلارجية حلرمانه من العي�ش الكرمي مل‬
‫تكن لت�سهم بهذا ال�شكل ال�سيئ لوال وجود‬
‫وم�ساعدة املحتكرين وجتار قوت ال�شعب‬
‫و�أثرياء احلرب‪.‬‬
‫ومن الطبيعي �أن ترتفع �أ�سعار ال�سلع‬
‫امل�ستوردة مبا يتنا�سب مع ارتفاع �سعر‬
‫�صرف ال��دوالر واليورو‪ ،‬ومن الطبيعي‬
‫�أي�ضاً �أن ترتفع �أ�سعار ال�سلع املنتجة‬
‫حملياً مبا يتنا�سب مع تكاليف الإنتاج‬
‫وتكاليف وخماطر النقل‪ ،‬لكن ــ ومن وجهة‬
‫نظر اقت�صادية بحتة ــ من غري الطبيعي‬
‫�أن ترتفع الأ�سعار بن�سب فاح�شة تفوق‬

‫امل�ؤ�س�سات اال�ستهالكية �ضرورية لك�سر احتكار التجار‬

‫م�ؤ�س�سة مياه احل�سكة وعط�ش النا�س!‬
‫الأمر حتى �سيادة املح�سوبية والع�شائرية‬
‫البغي�ضتني والبعيدتني عن روح الوطنية‬
‫وخدمة النا�س‪ .‬ول��و ك��ان الأم��ر بعك�س‬
‫ذلك لو�ضعت اخلطط والربامج الوقائية‬
‫االحتياطية قبل حدوث الكارثة �أي جفاف‬
‫نهر اخلابور وتراجع من�سوب البحريات‬
‫اال�صطناعية التي ت�سقي �أه���ايل مدينة‬
‫احل�سكة وريفها والذين يُقدرون مبئات‬
‫الآالف خ�صو�صاً بعد دخول الوافدين من‬
‫باقي املحافظات‪ .‬علماً �أن جميع الدالئل‬
‫كانت ت�شري �إىل ما نحن عليه �أي فقدان‬
‫ونق�ص كبري يف م��ي��اه ال�����ش��رب وعط�ش‬
‫املدينة واخلطط االحتياطية‪ ،‬حتى ولو‬
‫وجدت‪ ،‬ف�إنها تعرثت كثري ًا ومفعولها على‬
‫الأر�ض ال ي�ساوي �شيئاً‪.‬‬
‫فمن امل�س�ؤول يا تـ ُرى؟‬
‫املدير ‪ ...‬دائرة املياه ب�أق�سامها الفنية‬
‫�أم مَنْ ؟‬
‫�أما احلقيقة النا�صعة التي ال ت�شوبها‬

‫�شائبة �أن اجلميع م�س�ؤولون وكل منهم‬
‫يدفع باجتاه الآخر وال�ضحية هو املواطن‬
‫املحتار‪.‬‬
‫ن��ع��م! �إن ال��ق��وى الظالمية ال��ت��ي ال‬
‫تتقاع�س التخريب وال�صراعات املفتعلة‬
‫واحلقيقية يف املنطقة �شريكة يف هذا الفعل‬
‫ال�شائن وه��و ح��رم��ان املدينة م��ن مياه‬
‫ال�شرب‪ ،‬وغياب الدولة املبكـ ّر وت�سليم‬
‫رقاب املنطقة بدون مربر وفق ح�سابات‬
‫خاطئة �ستجني املحافظة ثمارها املُرّة‪،‬‬
‫ال�شك �أي�ضاً يحمل ق�سماً من امل�س�ؤولية‪.‬‬
‫ولكن امل�س�ؤولية الأه��م والأوىل تقع‬
‫على عاتق امل�ؤ�س�سة ومديرها وفنييها‬
‫ويجب حما�سبتهم على ع��دم متابعتهم‬
‫اجلدّية و�سهرهم على التوزيع العادل‬
‫للمقنن امل��ائ��ي امل��ت��وف��ر وت�صريحاتهم‬
‫املتكررة وغري امل�س�ؤولة حول عدم وجود‬
‫تقنني للمياه يف املدينة والق�صة مبجملها‬
‫م�س�ؤول عنها (عدم توفر الكهرباء!! عدم‬
‫القدرة على حماية خط املياه!! ور�شاتنا‬

‫كل العوامل ال�سابقة‪ ،‬فهناك ما ي�سمى‬
‫احتكار مطلق من قبل قلة قليلة ت�سيطر‬
‫على ال�سوق املحلية لذلك يجب ردعهم‬
‫وحما�سبتهم‪ ،‬لأن ما يجري اليوم يف البلد‬
‫هو عملية �سرقة ممنهجة للدخول مل�صلحة‬
‫الأغنياء و�أثرياء احلرب وجتار احلروب‬
‫على ح�ساب املنتجني‪ ،‬مما يزيد من الأزمة‬
‫االقت�صادية االجتماعية احلالية‪.‬‬
‫ما زال املواطن ال�سوري ينظر بحذر‬
‫للمبادرات احلكومية املوعودة‪ ،‬وما زال‬
‫�أي�ضاً يطلق ال�صرخات احتجاجاً على‬
‫هذا الغالء الفاح�ش الذي يع�صف بدخله‬
‫املحدود‪� ،‬صرخات من قلب الوجع اليومي‬
‫ل��ربّ �أ���س��رة ال يعرف كيف يتدبر قوت‬
‫يومه‪ ،‬ومل يعد مه ّماً النقا�ش املتداول‬
‫من �سنتني ح��ول �أن احل��ق على ال��دوالر‬
‫وتقلباته‪� ،‬أو �أن احل��ق على العقوبات‬
‫االقت�صادية الظاملة‪� ،‬أو �أن احل��ق على‬
‫القرارات االقت�صادية التي ال تلبي مطالب‬
‫ال�شعب‪� ،‬أو �أن احل��ق على املحتكرين‬
‫و�أ�صدقائهم املتنفذين‪� ،‬أو �أن احلق على‬
‫غياب املحا�سبة‪� ،‬أو رمبا احلق على كل‬
‫ذلك‪.‬‬
‫ال�شعب ال�سوري يت�ساءل‪ ،‬ماذا تنتظر‬
‫احلكومة لتتدخل وبقوة؟‬
‫وملاذا ت�أخرت القرارات التي تطمئن‬
‫النا�س؟ ومل���اذا نبقى عر�ضة ملجموعة‬
‫حمتكرين متحكمني مب�صرينا؟ و�إىل متى‬
‫�سننتظر؟‪....‬‬

‫عمر �أدهم‬

‫تقوم بالإ�صالحات ‪� ...‬إلخ)‪.‬‬
‫وه��ن��اك ت�صريحات م��ن مدير املياه‬
‫�شخ�صياً عرب و�سائل الإع�لام ب��أن هناك‬
‫خم�سة ع�شر ب��ئ��ر ًا دخلت حيّز التنفيذ‬
‫و�ضخها �سيكون مبئات الأمتار املكعبة‬
‫يف ال�ساعة ومنذ �أ�شهر‪ ،‬فلو كانت مياهكم‬
‫يا �سيادة املدير العام مت�شي كال�سلحفاة‬
‫لو�صلت �إىل مدينة دم�شق!!؟ ولكن من‬
‫امل�ؤكد �أن ممار�سة لعبة التخدير والوعود‬
‫اخللبية بحق املواطن امل�سكني ال جتدي‬
‫نفعاً‪.‬‬
‫�إن بلدنا املقاوم ال�صامد الذي يحرتق‬
‫ب��ن�يران ال��ط��غ��اة وامل��ج��رم�ين ويخو�ض‬
‫�أ�شر�س ح��رب ا�ستعمارية �ضده حيث‬
‫يتحمل �شعبنا وجي�شنا ال�سوري البطل‬
‫ع��بء املهمة بكل �أم��ان��ةٍ و�صدق وت�سيل‬
‫دم��ا�ؤه طاهرة ذكية‪ ،‬بينما هناك بع�ض‬
‫ممثلي ال�سلطة التنفيذية ع��اج��زون‬
‫ع��ن ت ��أم�ين متطلبات احل��ي��اة اليومية‬
‫ال�ضرورية‪.‬‬
‫نعم! ‪� ..‬إن ال�سلطات املحلية يف وا ٍد‬
‫�آخر‪ ...‬فمن يحا�سب مَنْ ؟؟‬

‫ظافر الع�سلي‬

‫ددعلاعلالادعلالا‪8 - 8 - 18 8 -8‬‬

‫يف جمل�س مدينة احل�سكة‬

‫عقد جمل�س مدينة احل�سكة دورت���ه العادية الرابعة بتاريخ‬
‫‪ 2013/7/14‬ملناق�شة املوا�ضيع املدرجة على ج��دول الأعمال كما‬
‫يلي‪ :‬يف بداية �أعمال ه��ذه ال��دورة ق��رر جمل�س املدينة برفع مذكرة‬
‫لل�سيد املحافظ مت�ضمنة معاناة �أهايل حي ال�شريعة (الن�شوة) يف مدينة‬
‫احل�سكة حول تكرار انقطاع مياه ال�شرب عن احلي لأيام عديدة متتالية‬
‫قد ت�صل �أحياناً �إىل ‪ 6/‬ــ ‪� /7‬أيام ونحن يف ف�صل ال�صيف‪.‬‬
‫بناء على طلب الرفيق �سلمان عنرت حل�ضور ال�سيد مدير التجارة‬
‫الداخلية وحماية امل�ستهلك الجتماع جمل�س املدينة للوقوف عن كثب‬
‫حول �أ�سباب فلتان الأ�سعار وخا�صة املواد الغذائية وانعدام مراقبة‬
‫حركة التجارة‪ ،‬وقد ح�ضر االجتماع ال�سيد مدير حماية امل�ستهلك‪ .‬وبهذا‬
‫ال�صدد قدم الفيق �سلمان عنرت هذه املداخلة‪:‬‬
‫قد مت توزيع مادتي ال�سكر والرز على املواطنني ح�سب البطاقة‬
‫التموينية ال�ستحقاق الربع الأول والثاين من عام ‪ /2013/‬بدء ًا من‬
‫نهاية �أيار من قبل التجار ب�سعر ‪ 35/‬ــ ‪ 40‬ل‪�.‬س ــ للكغ‪ /‬الواحد ب�شكل‬
‫فو�ضوي ولي�س يف كل الأحياء‪ ،‬حيث هناك البع�ض مل يح�صل على هذا‬
‫اال�ستحقاق لتاريخه هذا من جهة‪ ،‬ومن جهة �أخرى يجب العمل مع‬
‫التجزئة ليح�صل املواطن على ح�صة الربع الثالث والرابع من عام‬
‫‪ /2012/‬من املادتني املذكورتني‪.‬‬
‫وهنا �أورد مناذج من رفع الأ�سعار‪:‬‬
‫التمر قبل رم�ضان ب�أ�سبوع بيع بـ ‪ 275/‬ل‪�.‬س‪ /‬و�أ�صبح الآن بـ‬
‫‪ 550/‬ل‪�.‬س‪ .. /‬مادة الزعرت (الأكلة ال�شعبية) من ‪ 250/‬ل‪�.‬س‪� /‬إىل‬
‫‪ 450/‬ل‪�.‬س‪ .. /‬و�أ�صبح زيتون املائدة بـ ‪ 160/‬ل‪�.‬س‪ .. /‬ولنب البقر‬
‫�أ�صبح بـ ‪ 90/‬ل‪�.‬س‪ .. /‬وحمارم كلينيك�س (�أطل�س) من ‪ 50/‬ل‪�.‬س‪� /‬إىل‬
‫‪ 300/‬ل‪�.‬س‪ .. /‬ويباع الثوم بني ‪ 200/‬ــ ‪ 300‬ل‪�.‬س ــ كغ‪./‬‬
‫ونظر ًا النقطاع التيار الكهربائي لفرتات طويلة �أ�صبحت برادات‬
‫املنازل عاجزة عن جتميد مياه ال�شرب‪ ،‬فلج�أ املواطن م�ضطر ًا لت�أمني‬
‫مادة البوظ من �أماكن معدودة لتربيد املياه لديه وخا�صة يف املنا�سبات‬
‫االجتماعية فا�صطدم ب�أ�سعار خيالية‪ ،‬حيث ارتفع �سعر قالب البوظ‬
‫من ‪ 150/‬ل‪�.‬س‪� /‬إىل �ألف ل‪�.‬س‪ .‬لذا يتطلب العمل حلل هذه امل�شكلة يف‬
‫درجات احلرارة العالية‪ .‬يف هذه الأجواء مل تعد قيمة لعبارة حماية‬
‫امل�ستهلك و�أ�صبحت مبثابة ا�ستهالك امل�ستهلك لذا يجب �شطبها‪.‬‬
‫ويف ه��ذه الأث��ن��اء كذلك تكلم بع�ض �أع�ضاء املجل�س ح��ول هذا‬
‫املو�ضوع‪:‬‬
‫ــ ارتفع �سعر عبوة حليب الأطفال من ‪ 750/‬ل‪�.‬س‪� /‬إىل ‪1200/‬‬
‫ل‪�.‬س‪ /‬وغري متوفر‪.‬‬
‫ــ �أ�سعار مواد �صالة اخلزن والتربيد يف احل�سكة ال تقل عن مثيالتها‬
‫يف ال�سوق بل وتزيد �أحياناً‪.‬‬
‫ــ يف الآونة الأخرية تفاقمت �أزمة اخلبز وو�صل �سعر الربطة �إىل‬
‫حوايل ‪ 300/‬ل‪�.‬س‪./‬‬
‫ــ تباع مواد ال�سلة الغذائية املخ�ص�صة للوافدين يف ال�شوارع‪.‬‬
‫ــ �ضرورة مراقبة �أ�سعار ال�سوق والعمل اجلدي للحد من الغالء‬
‫امل�ستمر‪.‬‬
‫ــ نرى يف ال�شريط الأخباري هناك دعم للمواد التموينية (�شاي‪،‬‬
‫زيت‪ ،‬برغل‪� ،‬سمن) ما هو؟‬
‫ــ هل قمتم بقمع املخالفني؟ ‪ ..‬ويجب حماية امل�ستهلك حقاً‪.‬‬
‫وح�سب مديرية التجارة الداخلية وحماية امل�ستهلك‪ :‬املواد نظرياً‬
‫موجودة ولكن يف الواقع غري موجودة‪.‬‬
‫ويف النهاية تكلم ال�سيد مدير حماية امل�ستهلك قائالً‪« :‬ب�سبب‬
‫الأو�ضاع احلالية اتفقنا مع التجار جللب وتوزيع ال�سكر والرز التمويني‬
‫ليباع �سعر الكغ بـ ‪ 35/‬ل‪�.‬س‪ /‬وخالفنا الذين جتاوزوا هذا الرقم‪.‬‬
‫وبالن�سبة لق�سيمة الربع الثالث ‪ /2013/‬فهي ملغاة‪ .‬و�إن �سريان‬
‫مفعول ق�سيمة الربع الرابع هو نهاية ال�شهر ال�سابع من هذا العام على‬
‫�أن ت�صرف املواد من نوافذ �صاالت التجزئة‪.‬‬
‫و�إن ارتفاع �أ�سعار املواد يعود لهبوط قيمة اللرية �أمام الدوالر‪،‬‬
‫وهناك يف ال�سوق حترير �أ�سعار املواد منها (التمر)‪ .‬يجب العمل لكي‬
‫ال تلغى �أرقام ق�سائم البون ‪ 63/‬ــ ‪ ،/64‬و�أن نعمل لت�شغيل الرباد الآيل‬
‫يف احل�سكة حيث �أنه متوقف منذ ع�شر �سنوات وذلك لإنتاج البوظ‪ .‬وقنا‬
‫بتنظيم �ضبوط وقمع املخالفني للأ�سعار والتعليمات»‪.‬‬
‫وحول الإعالن بال�شريط الأخباري (دعم املواد التموينية) �أ�شار‬
‫قائالً‪« :‬لتاريخه مل ي�صلنا �شيء» وح�سب جدول العمل يف الدورة مت‬
‫مناق�شة التقرير الن�صف �سنوي لكافة الدوائر وامل�صالح والأق�سام يف‬
‫جمل�س املدينة‪:‬‬
‫وتبني ب�أن هناك عراقيل نتيجة الأزمة حتد من تنفيذ اخلطط فمث ًال‬
‫بلغت ن�سبة التنفيذ لدى الدائرة الفنية حوايل ‪ /%20/‬وتقوم بقية‬
‫الدوائر وامل�صالح ب�أعمالها �ضمن الظروف املتاحة لها‪ ،‬وتعود �أعطال‬
‫بع�ض الآليات ل�سبب عدم توفر قطع الغيار وهناك �أزمة املحروقات‬
‫�شائكة‪ .‬كما جرى نقا�ش مطول يف املجل�س حول �أهمية حفر الآب��ار يف‬
‫احلدائق واختيار الأماكن املنا�سبة لها لت�أمني منهل مياه ل�سقاية احلدائق‬
‫واملن�صفات‪ ،‬وا�ستخدام الطريقة املتبعة الآن يف �سقاية احلدائق تكلف‬
‫البلدية مبالغ غري قليلة‪.‬‬
‫وما يتعلق بن�شاطات املكتب التنفيذي بني دورت�ين ا�شرتكت مع‬
‫العديد من الأع�ضاء يف طلب التو�ضيح وتبيان �أ�سباب املوافقة على‬
‫بع�ض القرارات املتخذة ومت الإجابة عليها من قبل ال�سيد رئي�س املجل�س‪.‬‬
‫ويف بند ما يطرحه ال�سادة الأع�ضاء تقدم الرفيق �سلمان عنرت‬
‫مبداخلة ومنها‪:‬‬
‫مل�صلحة َم��نْ يتم توزيع ح�ص�ص الربع الأول وال��ث��اين من عام‬
‫‪ /2013/‬من ال�سكر والرز ويهمل الربع الثالث من العام املا�ضي على‬
‫�أنه ملغى‪ ،‬وميدد �سريان مفعول ق�سيمة الربع الرابع من عام ‪/2012/‬‬
‫لنهاية ال�شهر ال�سابع على �أن ت�صرف املواد ومن منافذ �صاالت التجزئة‪،‬‬
‫هذا يعني ب�أن الربعني قد �أ�صبحا يف مهب الريح‪ ،‬وهذه �إ�ضافة �أخرى من‬
‫املعاناة على كاهل الكادحني لي�س �إال‪.‬‬
‫يا حماية امل�ستهلك هل هكذا تورد الإبل؟ وهذا �أ�شبه بالذي يبيع‬
‫القطامي وي�ؤخر العجايز‪ ،‬وكم �أمتنى �أن يكون اال�سم على م�سمى!‪..‬‬
‫�س�ؤال ب�ش�أن اللجنة امل�شكلة من قبل ال�سيد رئي�س املجل�س لإدارة‬
‫املنطقة ال�صناعية باحل�سكة‪ ،‬ماذا عملت بهذا اخل�صو�ص؟ ‪ ..‬وماذا‬
‫عملت اللجنة املكلفة بتنفيذ م�شروع بناء �سوق �شعبي بجانب التل‬
‫الأثري ب�سوق الهال القدمي باحل�سكة؟‬
‫م�شكلة الغاز املنزيل ال تزال م�ستع�صية‪ ،‬يجب العمل مع �سادكوب‬
‫والتجزئة لتوزيعه عرب �صاالت التجزئة �أو من قبل جلان الأحياء‬
‫واملعتمدين بال�سعر الر�سمي‪.‬‬

‫مرا�سل «�صوت ال�شعب» ــ احل�سكة‬

‫حمليات ون�شاطات‬

‫�صوت ال�شعب‬

‫ندوة �سيا�سية يف مدينة احل�سكة بعنوان‪ :‬الأزمة ال�سورية‬

‫�أق��ام��ت منظمة احل���زب ال�شيوعي ال�سوري‬
‫باجلزيرة ويف مكتبها مبدينة احل�سكة ندوة �سيا�سية‪،‬‬
‫بح�ضور الرفاق �أع�ضاء اللجنة املركزية واللجنة‬
‫املنطقية املتواجدين يف املدينة‪ ،‬ومبنا�سبة ذكرى‬
‫اجلالء املجيد بعنوان (حول الأزمة ال�سورية)‪.‬‬
‫وكانت قد دعت �إليها �أحزاب اجلبهة الوطنية‬
‫والتقدمية ويف مقدمتها ح��زب البعث العربي‬
‫اال�شرتاكي والقوى والأحزاب ال�سيا�سية والكردية‬
‫والآ���ش��وري��ة امل��وج��ودة على ال�ساحة‪ ،‬واحت��اد‬
‫النقابات العمال واحت���اد الفالحني واملنظمات‬
‫املهنية‪ ،‬وذلك يوم ‪ /17/‬ني�سان‪ ،‬وقد دعت للندوة‬
‫كذلك من خالل مل�صقاتها يف ال�ساحات العامة و�أماكن‬
‫جتمع املواطنني بعنوان‪( :‬اللجنة املنطقية للحزب‬
‫ال�شيوعي ال�سوري يف اجلزيرة تدعوكم ومبنا�سبة‬
‫الذكرى ‪ /67/‬لعيد اجلالء املجيد حل�ضور ندوة‬
‫�سيا�سية بعنوان (حول الأزمة ال�سورية) وذلك يف‬
‫مكتب احلزب باحل�سكة والدعوة عامة)‪.‬‬
‫ه���ذا وق���د اك��ت��ظ��ت ق��اع��ة امل��ك��ت��ب الرئي�سة‬
‫بالوفود وع�شرات الرفاق والرفيقات والأ�صدقاء‬
‫واملواطنني‪ ،‬حيث �ضاق املكان باحل�ضور مما دعا‬
‫الكثريين للوقوف خارج القاعة الكبرية ويف الغرف‬
‫املجاورة‪.‬‬
‫افتتح الندوة الرفيق عبد ال�سالم ب�شار ع�ضو‬
‫لاال‬
‫اللجنة املنطقية بالوقوف دقيقة �صمت �إج� ً‬
‫واحرتاماً لذكرى اجلالء و�شهداء الوطن واحلرية يف‬
‫العامل‪ ،‬ومن ثم كان الن�شيد الوطني ال�سوري‪.‬‬
‫وبعد ذلك رحب باحل�ضور‪ ،‬ثم قدّم كلمة ق�صرية‬
‫ع��ن اجل�ل�اء ومعانيه‪ ،‬وب��ع��د ذل��ك دع��ا احل�ضور‬
‫لال�ستماع �إىل احلديث ال�سيا�سي حول عنوان الندوة‬
‫الرئي�سي (الأزمة ال�سورية) الذي قدمه الرفيق فواز‬
‫الدب�س ع�ضو اللجنة املركزية للحزب ال�شيوعي‬
‫ال�سوري تناول فيه الأزم��ة من حيث ارتباطاتها‬
‫اخلارجية والإقليمية‪ ،‬مركز ًا على اجلذور الداخلية‪،‬‬
‫انطالقاً من ر�ؤية احلزب ال�سيا�سية واالقت�صادية‬
‫و�أحاديث الرفيق الأمني العام د‪ .‬عمار بكدا�ش‪.‬‬
‫حيث جاء يف حديثه‪:‬‬
‫(بداية البد من الت�أكيد على جملة من الق�ضايا‬
‫النظرية ويف مقدمتها الطبيعة املركبة للأزمة‬
‫احلالية ببعديها اخل��ارج��ي وال��داخ��ل��ي وعك�سها‬
‫جلملة من ال�صراعات التي ا�ستنبطت من املرحلة‬
‫التي تلت انهيار االحتاد ال�سوفييتي حيث روجت‬
‫الإمربيالية يومها جلملة من الثقافات منها القطبية‬
‫الأحادية والتي �أف�شلتها حركة التحرر الوطني يف‬
‫�أمريكا الالتينية من خالل مراكزها الرئي�سة يف كوبا‬
‫ــ فنزويال ــ الربازيل ــ بوليفيا ‪ ...‬الخ) ويف املنطقة‬
‫العربية من خالل املقاومات ال�شعبية يف العراق‬
‫ولبنان وفل�سطني وقد �سبق للرفيق خالد بكدا�ش‬
‫�أن تنب�أ بهذا الأم��ر يف مقابلة له مع جملة «الكفاح‬
‫العربي» ‪ /1991/‬حني قال‪:‬‬
‫«كما �أنه ال يوجد يف الطبيعة قطب واحد ف�إنه‬
‫كذلك ال يوجد يف املجتمع قطب واحد بل هناك قطب‬
‫ال تغيب عنه ال�شم�س �إنه قطب ال�شعوب»‪.‬‬
‫وكذلك مت ال�تروي��ج للعوملة وثقافة دميومة‬
‫الر�أ�سمالية كنظام وحتولها من �شكل لآخ��ر �أكرث‬
‫�إن�سانية ودميقراطية ووجد لهذه الثقافة فال�سفة‬
‫ومنظرون �أم��ث��ال (فرن�سي�س فوكوياما) ونهاية‬
‫التاريخ فجاءت الأزم��ة االقت�صادية الر�أ�سمالية‬
‫الدورية كا�شفة عيوب الر�أ�سمالية الأبدية املالزمة‬
‫لها والتي ال ميكنها �أن تتخل�ص منها �إال بالبديل‬
‫اال�شرتاكي فهناك تناق�ضات م�ستع�صية‪:‬‬
‫ــ التناق�ض بني العمل والر�أ�سمال وهو �أ�سا�سي‪.‬‬
‫ـ��ـ التناق�ض ب�ين الطابع االجتماعي للإنتاج‬
‫وال�شكل اخلا�ص للتملك‪.‬‬
‫ـ��ـ ال�����ص��راع والتناق�ض ب�ين في�ض الإن��ت��اج‬
‫وت�صريفه‪.‬‬
‫وكان �أخطر الثقافات التي راجت هي حماولة‬
‫ا�ستبدال ال�صراع الوطني والطبقي ب�آخر هام�شي‬
‫امل�ضمون ولكن فعله اال�ستفزازي مبا�شر على‬
‫ال�شعوب �أي ال�صراعات ذات الطابع القومي والديني‬
‫واملذهبي والطائفي‪ ،‬وهذه الأ�شكال من ال�صراعات‬
‫ه��ي ترجمة مبا�شرة لأف��ك��ار منظر ال�برج��وازي��ة‬
‫الأمريكية (بريجن�سكي) يف �أوا�سط ال�سبعينات من‬
‫القرن املا�ضي ونظرية قو�س التوتر حيث امل�صالح‬
‫والأطماع اال�ستعمارية الأمريكية يف خطر‪ .‬ولذلك‬
‫يجب حتويل التناحر بد ًال من مواجهة تلك امل�صالح‬
‫�إىل داخل �شعوب املنطقة نف�سها وال�ضحايا تكون‬
‫باملاليني‪ .‬ثم ا�شار الرفيق‪:‬‬
‫�إن مقولة الإره��اب التي يحارب الإمربياليون‬
‫حتت يافطتها هي من �صناعتهم و�أدواته التكفريية‬
‫والظالمية ا�ستخدمت �أول مرة �ضد حزب ال�شعب‬
‫الدميقراطي الأف��غ��اين و�ضد االحت��اد ال�سوفييتي‬
‫خ�صو�صاً بعد ال�ضربة املوجعة التي تلقتها من‬
‫انت�صار الثورة الإيرانية عام ‪ /1979/‬و�سقوط‬
‫ن��ظ��ام ال�شاه �أح���د امل��رت��ك��زات الثالثة لل�سيا�سة‬
‫الأمريكية يف املنطقة (نظام ال�شاه ــ �إ�سرائيل ــ‬
‫تركيا) �إ�ضافة للرجعية اخلليجية‪.‬‬
‫�إن البعد التاريخي للأزمة احلالية يف �سورية‬
‫مرتبط يف �أح��د خيوطه بثبات امل��وق��ف الوطني‬

‫ال�سوري (وه��و ارت��ب��اط ق��وي) م��ن �أه��م �أح��داث‬
‫املنطقة حيث �شكل هذا الثبات ويف مراحل خمتلفة‬
‫خ�صو�صاً يعد توقيع اتفاقية كامب ديفيد بني م�صر‬
‫(ال�����س��ادات) و�إ�سرائيل‪ ،‬فاملوقف ال�سوري �شكّل‬
‫رافعة حلركة التحرر الوطني العربية ودعماً و�سند ًا‬
‫للق�ضية الفل�سطينية والناطق الر�سمي با�سمها �أي‬
‫منظمة التحرير الفل�سطينية‪.‬‬
‫لقد جرت �أحداث خطرية الحقاً فحركة التحرر‬
‫�أ�صيبت بانتكا�سات تتعلق باجلزائر ــ اليمن ــ منظمة‬
‫التحرير‪ ،‬ويبقى ال��ع��راق ونظامه الديكتاتوري‬
‫من �أه��م االنعطافات التي جرت حروبه ونزعاته‬
‫الفردية وخا�صة احلرب �ضد �إيران واحتالل الكويت‬
‫وممار�ساته الداخلية‪ ،‬جاءت كلها خدمة للم�صالح‬
‫الإمربيالية وخا�صة الأمريكية منها‪.‬‬
‫لقد كانت الإمربيالية الأمريكية ت�ستثمر كل‬
‫الهزائم واالنتكا�سات يف حركات التحرر الوطني‪ ،‬مبا‬
‫فيها وخ�صو�صاً العربية لتوجيه �ضربة نحو عدوها‬
‫الرئي�س �أي��ام ما ا�صطلح على ت�سميتها باحلرب‬
‫الباردة‪ ،‬والعدو الرئي�سي هنا االحتاد ال�سوفييتي‬
‫ومنظومة معاهدة وار�سو (وقد بقيت �سورية خارج‬
‫املعادلة املعادية لل�سوفييت بل كانت ترتبط معهم‬
‫مبعاهدة �صداقة وتعاون يف جماالت عديدة وهذا‬
‫�شكّل حقد ًا تاريخياً من قبل الإمربيالية والرجعية‬
‫العربية على ال�سواء �ضد �سورية ونظامها الوطني)‪.‬‬
‫�أم���ا مرحلة الت�سعينات وال��ع��ق��د الأول من‬
‫ال��ق��رن احل���ادي والع�شرين فقد حفلت ب��أح��داث‬
‫ج�سام (انهيار االحت��اد ال�سوفييتي و�سرقة مئات‬
‫املليارات من الروبالت ل�صالح ال�شركات االحتكارية‬
‫الإمربيالية‪ ،‬و�إث��ارة النعرات الدينية والطائفية‬
‫والقومية يف دول املنظومة ومت تتويج ذلك بتوجيه‬
‫�ضربة قا�صمة من قبل احللف الأطل�سي جلمهورية‬
‫يوغ�سالفيا ال�شعبية الوطنية وتفكيكها �إىل دويالت‬
‫تت�صارع فيما بينها حتت ا�سم وعباءة الدميقراطية‬
‫واال�ستقالل‪.‬‬
‫�إن انتعا�ش االقت�صاد الإم�بري��ايل الأمريكي‬
‫والأوروب���ي وخا�صة الأمل��اين ب�سبب النهب الكبري‬
‫مل يدم طوي ًال ولذلك بد�أ ال�صراع بني االحتكارات‬
‫خ�صو�صاً البرتولية الأم��ري��ك��ي��ة والأوروب���ي���ة‪،‬‬
‫ف�أمريكا و�ضعت يدها متاماً على ب�ترول اخلليج‬
‫بعد احلرب الأوىل (عا�صفة ال�صحراء) مبا يف ذلك‬
‫البرتول العراقي �أيام احل�صار (‪ /%80/‬من برتول‬
‫العراق كان ي�صدر عن طريق ال�شركات الأمريكية)‪،‬‬
‫ولذلك �أ�صبح التناف�س حاد ًا حول نفط بحر قزوين‬
‫واحتياطه الكبري‪ ،‬فكانت �أحداث احلادي ع�شر من‬
‫�أيلول ‪ /2001/‬ح�صان ط��روادة ونقلة نوعية يف‬
‫ال�صراع مبجمله‪ ،‬حيث مت احتالل دولتني م�ستقلتني‬
‫هما �أفغان�ستان والعراق من �أجل‪:‬‬
‫ـ��ـ ن��ف��ط ب��ح��ر ق��زوي��ن و���ص��راع االح��ت��ك��ارات‬
‫الأمريكية الأوروبية حوله‪.‬‬
‫ــ �إقامة م�شروع ا�ستعماري يف املنطقة ا�سمه‬
‫ال�شرق الأو���س��ط الكبري اجل��دي��د‪ ،‬وم�ؤ�س�سه هو‬
‫�شمعون برييز وجوهره �إقامة �صهيون الكربى‪.‬‬
‫ــ �إي��ران و�سورية �شكلتا عقبتني �إحداهما نفط‬
‫بحر قزوين والثانية حول م�شروع ال�شرق الأو�سط‬
‫اجلديد‪.‬‬
‫ولذلك و�ضعت هاتان الدولتان على حمور ال�شر‬
‫والبد من معاقبتهما خ�صو�صاً بعد دعمها للمقاومتني‬
‫العراقية واللبنانية وهزمية امل�شروعني معاً‪.‬‬
‫مل تكن رو�سيا خ��ارج املعادلة �أب��د ًا من خالل‬
‫�إحاطتها بحروب مفتعلة (جورجيا �ضد �أو�سيتيا)‬
‫ــ الدرع ال�صاروخية يف �أوروبا ال�شرقية ــ بطاريات‬
‫الباتريوت يف تركيا وبالدرجة الثالثة ت�أتي ال�صني‪.‬‬
‫م��ن ه��ذا االرت��ب��اط اخل��ارج��ي والإق��ل��ي��م��ي يف‬
‫خطوطه العامة واملخت�صرة لفهم م��ا يجري يف‬
‫�سورية تت�أكد �أهمية النهج الوطني وخطورة وجود‬
‫حوامل هذا النهج على خمططات امل�ستعمرين وهي‬
‫باملح�صلة نظام ي�ستند لتحالف وا�سع من الأحزاب‬
‫الوطنية والتقدمية حتت ا�سم اجلبهة الوطنية‬
‫التقدمية حيث لها دور احلا�ضن ل�صمود �سورية ويف‬
‫مراحل تاريخية خمتلفة ومنها منعطفات خطرية‬
‫ا�شار �إليها الرفيق الأمني العام د‪ .‬عمار بكدا�ش يف‬
‫ملتقى دم�شق للحوار حيث قال‪( :‬لقد �أثبت التحالف‬
‫اجلبهوي جناعته الكربى يف اللحظات االنعطافية‬
‫يف تاريخ الوطن كحرب ت�شرين ‪ /1973/‬ومن‬
‫ثم الت�صدي للأعمال الإجرامية الإرهابية للقوى‬
‫الرجعية يف �أواخر ال�سبعينات وبداية الثمانينات‬
‫من القرن الع�شرين‪ .‬ونحن ال�شيوعيني ال�سوريني‬
‫على ثقة ب��أن هذا التحالف يلعب و�سيلعب دور ًا‬
‫كبري ًا مف�صلياً يف تعبئة اجلماهري ال�شعبية للت�صدي‬
‫للم�ؤامرة الكربى التي حت��اك �ضد وطننا فعلى‬
‫�صخرة وح��دة ال�صف الوطني �ستتحطم الهجمة‬
‫اال�ستعمارية ال�شر�سة على �سورية)‪.‬‬
‫يجب �أن ال نن�سى ركيزتني مهمتني من ركائز‬
‫التحالف الوا�سع هما املنظمات ال�شعبية واملهنية‬
‫ويف املقدمة منها احت��اد نقابات العمال واحت��اد‬
‫الفالحني‪ ،‬وال نن�سى دور اجلي�ش ال�سوري وموقعه‬
‫وتاريخه الوطني العريق‪ ،‬ولذلك ي��زداد التكالب‬
‫والت�آمر عليه وا�ستهدافه و�ضربة‪:‬‬

‫ــ �إن الهوية الوطنية كانت حتتاج و�ستبقى‬
‫لأر�ضية اقت�صادية وطبقية‪ ،‬داعمة ويف مراحل‬
‫خمتلفة كانت موازين القوى ال�سيا�سية يف الداخل‬
‫حتدد ال�سيا�سات االقت�صادية واالجتماعية على‬
‫الأر���ض‪ ،‬فقد ح�صلت منجزات تقدمية يف مرحلة‬
‫ال�ستينات وتوقفت يف بداية الثمانينات (ت�أميم ــ‬
‫�إ�صالح زراع��ي ــ من�ش�آت �ضخمة ك�سد الفرات ــ‬
‫�سكك احلديد ــ �صناعة البرتول من التنقيب وما‬
‫بعده‪ ،‬ولكن وب�صراحة نقول لقد لعبت الربجوازية‬
‫ال��ب�يروق��راط��ي��ة داخ����ل ال��ه��ي��اك��ل االق��ت�����ص��ادي��ة‬
‫وال�سيا�سية للدولة وب�سبب �ضيق هام�ش احلريات‬
‫الدميقراطية �أي انخفا�ض م�ستوى الرقابة ال�شعبية‬
‫خ�صو�صاً بعد ال�شراكة غري املقد�سة مع نوع �آخر‬
‫من الربجوازية غري املنتجة (الطفيلية) حيث ولـ ّدت‬
‫هذه ال�شراكة نهباً للقطاع العام ون�شر ًا لثقافة الف�ساد‬
‫يف بنية الدولة كالر�شوة و�شراء الذمم و�صو ًال للنهب‬
‫املقونن‪.‬‬
‫وب��ال��ت��ايل �شكلت خ��ط��ر ًا على النهج الوطني‬
‫التقدمي ب��ل �أوق���ف التقدم االجتماعي وت�شكلت‬
‫الرتبة مل�ؤامرة الأخوان امل�سلمني ‪ /1980/‬وما بعد‬
‫وبالرغم من هزمية الأخوان امل�سلمني بف�ضل التحالف‬
‫اجلبهوي وجهود اجلماهري الكادحة والدور الكبري‬
‫للجي�ش الوطني بالرغم من ذلك ا�ستبعد احلزب‬
‫ال�شيوعي ال�سوري عن دورة انتخابية كاملة ملجل�س‬
‫ال�شعب �إر���ض��ا ًء لنزعات تلك الربجوازيتني وقد‬
‫خ�سر الكادحون �صوت ال�شيوعيني يف تلك الدورة‪.‬‬
‫لقد منت تلك البورجوازيات وت�شكلت برجوازية‬
‫جديدة (كومربادورية) مرتبطة بالر�أ�سمال العاملي‬
‫ك�شريك �صغري و�أ�صبحت خ��ارج اخل��ط الوطني‬
‫متاماً وقياداتها هرّبت �أموالها �إىل اخلارج ثم التحقت‬
‫بها‪ ،‬وحتولت �إىل معار�ضة �سيا�سية لإ�سقاط النظام‬
‫و�أ�سما�ؤهم معروفة للمواطنني‪.‬لكن فعلها الداخلي‬
‫االقت�صادي بقي قوياً وم�ؤثر ًا ب�سبب امتالكها ملواقع‬
‫القرار االقت�صادي‪ ،‬التي كانت تريد انطالقاً منها‬
‫الو�صول �إىل مواقع القرار ال�سيا�سي‪� ،‬أي ابتالع‬
‫اخلط الوطني برمته‪ ،‬وقد حذر حزبنا ال�شيوعي‬
‫ال�����س��وري م��ن ذل��ك م��ب��ك��ر ًا ومم��ا ج��اء يف التقرير‬
‫ال�سيا�سي للم�ؤمتر احلادي ع�شر ‪ 29/‬ــ ‪ /31‬ت�شرين‬
‫الأول ‪ /2010/‬حرفياً‪:‬‬
‫(ويت�ضح �أكرث ف�أكرث �أن هذه الهجمة على �سورية‬
‫وال��ت��ي ت��أخ��ذ الأوج���ه املتعددة م��ن ال�ضغوطات‬
‫ال�سيا�سية والتهديدات الع�سكرية �إىل التخريب‬
‫االقت�صادي وحبك امل�ؤامرات التي تهدف �إىل �إحداث‬
‫حتوالت جذرية لتغيري الوجه الوطني ل�سورية مبا‬
‫فيها �إ�سقاط نظام احلكم القائم)‪.‬‬
‫لقد ترجمت الكومربادورية م�صاحلها الطبقية‬
‫على �أر����ض ال��واق��ع م��ن خ�لال حكومة ذات نهج‬
‫اقت�صادي واجتماعي م��ع��ادي مل�صالح ال�شعب‬
‫والوطن �إنها (الليربالية االقت�صادية) �أو (اقت�صاد‬
‫ال�سوق االجتماعي) وب�سبب غياب الإنتاج الفعلي‬
‫ال��ذي مت �ضربه وحم��اول��ة التخل�ص م��ن القطاع‬
‫العام نهائياً ورفع يد الدولة عن االقت�صاد وبالتايل‬
‫�إنهاء الدور االجتماعي للدولة وبالتايل تبقى عبارة‬
‫(اقت�صاد ال�سوق) هي الأ�صح واخلا�ضعة لقانون‬
‫العر�ض والطلب ويف هذه احلالة ي�صبح القطاع‬
‫العام هو مادة العر�ض والطلب‪.‬‬
‫�إن الرتبة اخل�صبة واال�ستياء ال�شعبي اللذان‬
‫نتجا عن هذه ال�سيا�سة االقت�صادية ب�سبب البطالة‬
‫امل�ستفحلة ــ هجرة ع�شرات االالف من الكادحني‬
‫وعوائلهم وخا�صة الزراعية وارت��ف��اع الأ�سعار‬
‫اجلنوين وانخفا�ض الدخول‪ .‬كل ذلك �شكّل مدخ ًال‬
‫مهماً للم�ؤامرة التي حتاك �ضد �سورية الآن‪� ،‬إ�ضافة‬
‫�إىل �ضيق هام�ش احلريات الدميقراطية الأ�سا�سية‬
‫وغ��ي��اب امل��در���س��ة اجلماهريية مثل الإ���ض��راب��ات‬
‫وغريها‪ ،‬والتاريخ ال�سوري حافل بهذه املدر�سة‪.‬‬
‫لقد �صدرت جملة من املرا�سيم احلميدة يف‬
‫بداية الأزمة وقد �أيدناها بقوة لأنها كانت من �صلب‬
‫مقررات م�ؤمترنا احل��ادي ع�شر حيث جاء يف هذه‬
‫املقررات‪:‬‬
‫‪ 1‬ــ رفع حالة الأحكام العرفية‪.‬‬
‫‪ 2‬ــ و�ضع قانون للأحزاب‪.‬‬
‫‪ 3‬ــ قانون املطبوعات‪.‬‬
‫‪ 4‬ــ ا�ستقالل الق�ضاء‪.‬‬
‫‪ 5‬ــ تفعيل دور املنظمات ال�شعبية‪.‬‬
‫‪ 6‬ــ زي��ادة دور امل�ؤ�س�سات التمثيلية كمجل�س‬
‫ال�شعب الإدارة املحلية‪.‬‬
‫‪ 7‬ــ االعرتاف باحلقوق الثقافية للأكراد وباقي‬
‫الأقليات القومية‪.‬‬
‫‪ 8‬ــ تعزيز الت�آخي والوحدة الوطنية بني �أبناء‬
‫ال�شعب ال�سوري وتكري�س حقوق املواطنة جلميع‬
‫�سكان البالد و�إلغاء النتائج ال�سلبية لإح�صاء عام‬
‫‪./1962/‬‬
‫واملرا�سيم كانت‪:‬‬
‫(زيادة الرواتب ــ �إعادة اجلن�سية للمواطنني‬
‫الأك��راد نتيجة �إح�صاء ‪� /1962/‬إلغاء الأحكام‬
‫العرفية ــ حق التظاهر ال�سلمي ــ قانون الإ�ضراب‬
‫ــ قانون االنتخابات ــ تعديل الد�ستور ــ انتخابات‬
‫برملانية)‪.‬‬

‫‪9‬‬

‫ب�صراحة نقول‪ :‬لقد وقفت قوى الكومربادورية‬
‫وقوى الثورة امل�ضادة �ضد هذه الإ�صالحات و�سعت‬
‫لإفراغها من م�ضمونها‪.‬‬
‫وقد و�ضع احلزب ال�شيوعي ال�سوري مالحظات‬
‫جدية على قانون الأحزاب ــ قانون االنتخابات ومل‬
‫يُ�صوت ال�شيوعيون على الد�ستور (بنعم) لأنه‬
‫جاء متخلفاً بجوانب عديدة‪ ،‬عن د�ستور ‪/1973/‬‬
‫التقدمي حيث جرى تراجع عن الكثري من املنجزات‬
‫التقدمية االقت�صادية واالجتماعية ‪.‬‬
‫لقد ا�ستقلت قوى الثورة امل�ضادة وعلى ر�أ�سها‬
‫القوى املت�أ�سلمة والظالمية املرتبطة بالرجعية‬
‫العربية وبرتكيا الرتبة اخل�صبة ورغبة اجلماهري‬
‫ب��إ���ص�لاح��ات حقيقية وعندما ف�شلت يف حتقيق‬
‫�أهدافها املرتبطة مب�شاريع اال�ستعمار والرجعية‬
‫ب�شكل وا�ضح من قبل �أغلبية ال�شعب ال�سوري‬
‫وعدم م�شاركة مدينتني كبرييتني (دم�شق وحلب)‬
‫يف املظاهرات جل ��أت �إىل �أع��م��ال القتل والتخريب‬
‫االقت�صادي وحماولة تهدمي بنيان الدولة ال�سورية‬
‫مدعومة من �ألإمربيالية العاملية كاملة والرجعية‬
‫العربية اخلليجية وجامعة الدول العربية الفاقدة‬
‫للقرار منذ وقت طويل حيث �أدخلت �آالف املقاتلني‬
‫وامل�سلحني الظالميني بقيادة قطر وال�سعودية‬
‫وتركيا بعد �أن وف �ـّ��رت لهم ال�سالح ومليارات‬
‫ال���دوالرات وقامت بالتفجريات ورك��زت �صراعها‬
‫على اجلي�ش ال�سوري لأنه ركن �أ�سا�سي من �أركان‬
‫ال�صمود الوطني يف �سورية‪ .‬لكن ال�شعب ال�سوري‬
‫�صمد �أكرث من عامني وهذا ي�ؤكد على متانة النهج‬
‫الوطني وفعله اجلماهريي امل�ؤثر‪ ،‬وهذا �شق من‬
‫معادلة ال�صمود‪� ،‬أما ال�شق االقت�صادي االجتماعي‬
‫فهو غائب عن املعركة متاماً بل هو يخدم الطرف‬
‫املعادي من ال�صراع‪.‬‬
‫ثم ا�ضاف الرفيق‪ :‬لقد رفع حزبنا ومنذ بداية‬
‫الأزم��ة �شعاره الرئي�سي الثابت‪( :‬ال��ر�أي يواجه‬
‫بالر�أي �أما �أعمال التخريب تواجه ب�سيادة القانون)‪.‬‬
‫�إن احلزب ال�شيوعي ال�سوري يرى �أن هزمية‬
‫املخطط تتطلب دعماً‪ ،‬وهذا الدعم ي�أتي (بر�أينا) من‬
‫خالل‪:‬‬
‫‪ 1‬ـ��ـ توجيه �ضربة قا�صمة للنهج الليربايل‬
‫االقت�صادي وحماته الفعليني فهذا النهج هو ترجمة‬
‫�إيديولوجية واقت�صادية لتو�صيات ثالوث النهب‬
‫العاملي‪ ،‬م�ضافاً لهم جت��ار الأزم���ات واملحتكرون‬
‫الذين يتالعبون بقوت ال�شعب من ربطة اخلبز �إىل‬
‫جرة الغاز‪ .‬وبالتايل العودة �إىل االقت�صاد املخطط‬
‫ودع��م القطاع العام وو�ضع التجارة اخلارجية‬
‫والداخلية بيد الدولة �أي �إع�لان اقت�صادنا ب�أنه‬
‫اقت�صاد حرب وهذا غري موجود مع الأ�سف بل �إن‬
‫حكومتنا لي�ست حكومة �أزمة‪.‬‬
‫‪ 2‬ــ تن�شيط عنا�صر التحالف التي يرتكز �إليها‬
‫النظام �إ�ضافة جلميع القوى الوطنية التي يهمها‬
‫ا�ستقالل �سورية ووحدة ترابها ويف الإطار ال�سيا�سي‬
‫نحن مع النظام الدميقراطي الربملاين‪.‬‬
‫‪ 3‬ــ تو�سيع احلريات الدميقراطية للجماهري‬
‫ال�شعبية وقواها الوطنية والتقدمية‪.‬‬
‫‪ 4‬ــ حت�سني الأو���ض��اع املعا�شية من م�صادر‬
‫حقيقية وفعلية �إذ و�صلت �أو���ض��اع العاملني‬
‫واملواطنني �إىل م�ستويات منخف�ضة ج��د ًا من قبل‬
‫الأزمة‪ .‬حيث ارتفعت �أ�سعار بع�ض املواد حلوايل‬
‫‪./%400/‬‬
‫‪ 5‬ــ فتح جمال الإع�لام وا�سعاً �أم��ام الوطنيني‬
‫والتقدميني لف�ضح دور القوى الرجعية الداخلية‬
‫واخلارجية والفا�سدين الناهبني والإع�لام ما زال‬
‫مق�صر�أ ومرتبطاً بالعقلية ال�سابقة‪.‬‬
‫�إن احل��وارات ال�شك �أنها مهمة لكنها وحدها ال‬
‫حتل الأزمة يف �سورية فاحللول احلقيقية ت�أتي من‬
‫خالل حلول اقت�صادية ــ اجتماعية ــ �سيا�سية‪.‬‬
‫يقول الرفيق الأم�ين العام د‪ .‬عمار بكدا�ش‪:‬‬
‫(يجب �أن يكون احلل ال�سيا�سي الوطني مدعوماً‬
‫بتحول اقت�صادي دميقراطي اجتماعي كبري)‪.‬‬
‫ثم �أ�ضاف الرفيق املتحدث‪:‬‬
‫�سنبقى يف احلزب ال�شيوعي ال�سوري مدافعني‬
‫عن الوطن بكل ما �أوتينا من قوة ومع تلبية مطالب‬
‫الإن��ت��اج الوطني وم�صالح اجلماهري الوا�سعة‬
‫مطالبني بالقطيعة التامة مع الليربالية االقت�صادية‪.‬‬
‫�سنعمل معاً للحفاظ على �سورية الوطن �سورية‬
‫الرتاب فالتاريخ لن يرحم �أحداً‪.‬‬
‫ويف نهاية الندوة تقدم الرفيق نوح خليل ع�ضو‬
‫قيادة الفرع مبداخلة مقت�ضبة �شاكر ًا منظمة احلزب‬
‫على ه��ذه اجل��ه��ود ومهنئاً مبنا�سبة عيد اجل�لاء‬
‫املجيد م�ؤكد ًا على وح��دة الهدف وامل�صري ودور‬
‫التحالف اجلبهوي وقواتنا امل�سلحة يف هذه املعركة‬
‫امل�صريية‪.‬‬
‫وبعد ذلك فتح باب النقا�ش واملداخالت حيث‬
‫طرحت بع�ض الت�سا�ؤالت وامل��داخ�لات وال��ردود‬
‫املنا�سبة‪.‬‬

‫مرا�سل «�صوت ال�شعب» ــ احل�سكة‬

‫‪10‬‬

‫مواقف‬

‫�صوت ال�شعب‬

‫الذكرى املئوية‬
‫مليالد الرفيق‬
‫خالد بكدا�ش‬

‫بقلم‪ :‬خالد بكدا�ش‬

‫ماذا وراء ت�صريحات‬
‫ع�صام العطار؟‬

‫عاد بع�ض ال�سا�سة يف �سوريا �إىل التلويح‬
‫بالراية ال�سوداء‪ ،‬راية «العداء لل�شيوعية»‬
‫ل�سرت مراميهم البعيدة و�أغرا�ضهم احلقيقية‪.‬‬
‫فقد حمل ع�صام العطار مر�شد الإخوان‬
‫امل�سلمني‪ ،‬على حكومة الدكتور ب�شري العظمة‪،‬‬
‫وطالب بتغيريها‪ ،‬ويف ر�أ���س الأ�سباب التي‬
‫�أوردها لتربير طلبه‪ ،‬ما زعمه من �أنها «ت�ساند‬
‫ال�شيوعيني»‪.‬‬
‫والطريف �أن �إذاعة لندن‪ ،‬التي �أ�صبحت‬
‫يف الآونة الأخرية �شديدة البخل يف �سرد �أنباء‬
‫عن �سوريا‪ ،‬وخ�صو�صاً �أنباء حملة ال�شعب‬
‫ال�����س��وري على الديكتاتورية النا�صرية‪،‬‬
‫�سارعت �إىل ن�شر ت�صريح العطار الذي حملته‬
‫وكالة الأنباء العربية و�أمها وكالة رويرت �إىل‬
‫�أربعة �أرجاء الدنيا!‬
‫ومن الوا�ضح �أن ال�سيد العطار يفرتي‬
‫على احلقيقة وال��واق��ع‪ ،‬وه��و يف اف�ترائ��ه ال‬
‫ي�صدر عن قناعة مبا يقول‪ ،‬فهو لي�س خمدوعاً‬
‫وال مغ�شو�شاً‪ ،‬بل هو يعرف جيد ًا �أن ما يزعمه‬
‫خمالف للحقيقة ومغاير للواقع‪.‬‬
‫�إن ع�صام العطار لي�س مواطناً ب�سيطاً‬
‫وال �ساذجاً‪ ،‬فكيف يجهل �إذ ًا ما يعلمه �أب�سط‬
‫مواطن �سوري وهو �أن ال�شيوعيني ال�سوريني‬
‫ال يزالون حمرومني من احلريات واحلقوق‬
‫التي يتمتع بها العطار وجماعته على �أو�سع‬
‫نطاق‪ ،‬فهم يعملون كحزب �سيا�سي‪ ،‬ولهم‬
‫جريدتهم‪ ،‬ويكتبون‪ ،‬ويجتمعون‪ ،‬ويخطبون‪،‬‬
‫يف حني �أن الأم�ين العام للحزب ال�شيوعي‬
‫ال�سوري ال يزال ممنوعاً من العودة �إىل وطنه‪،‬‬
‫وجريدة ال�شيوعيني مل ي�سمح لها بال�صدور‪،‬‬
‫وكثريون من ال�شيوعيني‪ ،‬ومعهم غريهم من‬
‫الدمقراطيني‪ ،‬ال ي��زال��ون عر�ضة املالحقة‪،‬‬
‫واال�ستجواب واالعتقال واال�ضطهاد‪ ،‬مع �أنهم‬
‫كانوا من �أ�شد املنا�ضلني �ضد الدكتاتورية‬
‫النا�صرية‪ ،‬وقدموا يف �سبيل ن�ضالهم ال�شهداء‬
‫وال�ضحايا‪ ،‬وق�ضى الكثري منهم ثالث �سنوات‬
‫يف �سجن امل���زة ي�لاق��ون �أه����وال التعذيب‬
‫النا�صري الوح�شي!‬
‫العطار يعلم كل ذلك! يعلم �أنه وجماعته‬
‫يتمتعون يف ظل حكومة العظمة بكل احلقوق‬
‫واحلريات املحرمة على ال�شيوعيني‪ ،‬فلماذا‬

‫�إذن يفرتي على الواقع ويتطاول على احلق‪،‬‬
‫ويخالف ب�سلوكه هذا تلك التعاليم التي يدعو‬
‫�إليها يف خطبه ومواعظه؟‪...‬‬
‫ذل���ك لأن����ه ي��خ�����ش��ى �أن ي��ك�����ش��ف �أم���ام‬
‫ال�شعب الدوافع احلقيقية ملوقفه و�سلوكه‬
‫و�سيا�سته!‪...‬‬
‫�إن حمالت العطار على حكومة العظمة‬
‫لي�ست جديدة‪ .‬ولكن اجلديد هو ال�شكل يف‬
‫تربير هذه احلملة! فقب ًال قال العطار �إنه يحمل‬
‫على هذه احلكومة لأنها «غري �شرعية»‪ ،‬بينما‬
‫هو يريد «و�ضعاً �شرعياً» ال يتحقق‪ ،‬ح�سبما‬
‫كان يقول‪� ،‬إال بعودة جمل�س الكزبري‪ ،‬وت�ألف‬
‫حكومة تنال الثقة من هذا املجل�س! وملا ر�أى‬
‫العطار �أن طلب رجوع املجل�س ال�سابق هو‬
‫«موال» ال �آخر له‪� ،‬أخذ ينب�ش ذهنه لعله �أن‬
‫يهتدي �إىل «مربر مقبول» ملوقفه‪ ،‬فلم يهت ِد �إال‬
‫�إىل عدوانه على احلب�شة‪ ،‬حني زعم �أنه يريد‬
‫�إنقاذها من �شيوعية الإمرباطور هيال�سال�سي!‬
‫وي�ؤكد ال�سيد العطار �أنه زاهد يف احلكم!‬
‫و�إذا �صدقناه‪ ،‬فما هو �إذن �سبب غيظه ال�شديد‬
‫من حكومة العظمة؟ هل حقاً لأنه يرى �أنها‬
‫ت�ساند ال�شيوعيني؟‬
‫كال! فالعطار كما �أ�سلفنا يعلم جيد ًا �أن هذه‬
‫احلكومة ال ت�ساند ال�شيوعيني! بل هو يعلم �أن‬
‫هذه احلكومة‪ ،‬م�سايرة منها له وجلماعته وملن‬
‫�إليه‪ ،‬تقف من ال�شيوعيني مواقف فيها خروج‬
‫عن �أب�سط قواعد احلق والعدل والدمقراطية!‬
‫�إن ع�صام ال��ع��ط��ار يف غيظ �شديد من‬
‫حكومة العظمة لأنه يف غيظ �شديد من تطبيق‬
‫الإ�صالح الزراعي ومن �صون مكا�سب العمال‪،‬‬
‫ومن ت�أميم ال�شركة اخلما�سية‪ ،‬ومن ال�سري ــ‬
‫ولو �سري ًا وئيد ًا حائر ًا م�ضطرباً ــ يف طريق‬
‫الدمقراطية!‬
‫وه���ذه الأ���ش��ي��اء ال��ت��ي تغيظ العطار‬
‫و�صحبه‪ ،‬هي‪ ،‬على ال�ضبط‪ ،‬الأ�شياء التي‬
‫ي�ؤيدها ال�شعب يف �سيا�سة حكومة ب�شري‬
‫العظمة ويطلب منها �أن ت�سري يف حتقيقها‬
‫بخطوات �أحزم و�أجر�أ!‬
‫وطبعاً ال ي�ستطيع العطار �أن يعلن ذلك‬
‫كله‪ ،‬بل وال جزء ًا منه‪ ،‬ولهذا �أخذ يهز فزاعة‬
‫«اخلطر ال�شيوعي» ويلوح بالراية ال�سوداء‪،‬‬

‫درد�شات على ر�صيف الوطن‬
‫عبث‪� ،‬أو من قبيل امل�صادفة �أن‬
‫لي�س عن ٍ‬
‫يُلقى يف يوم القد�س العاملي خطابان لزعيمني‬
‫لبنانيني‪� ،‬أح��ده��م��ا مي��ار���س ال�سيا�سة كما‬
‫ميار�س هواية ال�سياحة والتنقل واال�ستجمام‬
‫من بل ٍد لآخر بحثاً عن ملذاته‪ ،‬متفقد ًا ملياراته‪،‬‬
‫متذكر ًا بني الفرتة والأخرى ب�أنه قد يكون له‬
‫وطن افرتا�ضي ا�سمه لبنان!‪..‬‬
‫بينما ال��ث��اين ‪ ..‬فهو �إره��اب��ي يف العرف‬
‫ال��رج��ع��ي ال��ع��رب��ي وال���ع���رف ال�����ص��ه��ي��وين‬
‫والإمربيايل لذلك لن ي�ستطيع التحرك حتى يف‬
‫وطنه وحارته ‪ ..‬و�إن حترك ففي مقدار وعرب‬
‫ح�سابات �أمنية دقيقة ‪ ..‬لأن املو�ساد العربي‬
‫وال�صهيوين والعاملي باملر�صاد فهو ال ين�سى �أن‬
‫لبنان وطنه‪ ،‬كما �أنه ال يتذكر �أن لبنان وطنه‪،‬‬
‫لأن لبنان فيه وهو يف لبنان‪ ،‬ف�إن اختفى ‪ ..‬ف�إنه‬
‫يختفي يف ترابه ‪ ..‬يغ ّل فيه كجذر �أرزة باحثاً‬
‫عما يرويها ويغذيها ‪ ..‬و�إن ظهر ‪ ..‬ف�إنه يظهر‬
‫كربعم �أخ�ضر لبع�ض الوقت ليطلق �أك�سجني‬
‫ال�صمود والأمل لتتنف�س طيور املقاومة ‪ ..‬وال‬
‫ت�سقط بر�صا�ص الي�أ�س‪..‬‬
‫االثنان �ألقيا خطاباً للجماهري‪ .. !..‬الأول‬
‫جمهوره جل�س على املوائد ‪ ..‬والثاين جل�س‬
‫جمهوره على مقاعد الن�ضال والت�ضحية! ‪..‬‬
‫الأول قدّم زعماء �صفه الأول يف حرب متوز ‪..‬‬
‫�شراب الهزمية للجماهري ‪ ..‬وال�شاي للجي�ش‬
‫الإ�سرائيلي‪.‬‬
‫والثاين قدّم زعماء �صفه الأول �أرواحهم‪،‬‬
‫وق��دّم هو �أوالده يف ال�صراع مع �إ�سرائيل‬
‫فا�ست�شهد �أحدهم وج��رح الثاين ‪ ..‬ف�أينعت‬
‫�شجرة ال�صمود الأول ‪ ..‬والذي �صنعت منه‬
‫�أجهزة املخابرات ال�سعودية والأموال القذرة‬
‫قائد ًا �سيا�سياً ‪� ..‬ألقى خطابه ال��ذي يكتبه‬
‫له �صبيان الثقافة وال�سيا�سة فكان حموره‬
‫الهجوم على حزب اهلل‪ ،‬وعلى �سالح حزب اهلل‬
‫�أي على �سالح املقاومة ‪ ..‬فلو كان هناك حزب‬
‫�آخر و�سالح �آخر ملا توانى للحظة �أن يُفرغ جام‬
‫(�سمه) كما يفرغ العقرب جام (�سمه) يف ج�سم‬
‫�ضحيته طاملا جاء هذا احلزب وهذا ال�سالح‬
‫يف �سياق م�ضاد للم�شروع ال�صهيوين وامل�شروع‬
‫الإمربيايل الذي يحب الفتى �سعد احلريري‬
‫ابن رفيق احلريري‪� ،‬أن يكون يف خدمته‪..‬‬
‫الفتى وال�صبي املدلل لدى �آل �سعود مل ي�أ ُل‬

‫التقدميون يف �سورية وم�س�ؤوليتهم اخلطرية يف‬
‫هذه املرحلة الدقيقة �أمام وطنهم والعروبة والتاريخ‬

‫راية «العداء لل�شيوعية»!‬
‫�إن ال�صحيفة التي تتكلم با�سم العطار‬
‫وجماعته حتمل �أ�شد احلمالت على وزارة‬
‫الإ���ص�لاح ال���زراع���ي‪ ،‬وتبكي وت��ن��وح على‬
‫املالكني‪ ،‬ال��ذي��ن ال ت�سميهم �إقطاعيني‪ ،‬بل‬
‫ت�سميهم «امل��زارع�ين امل�ساكني املظلومني»‪،‬‬
‫كما تولول على ال�شركة اخلما�سية «ال�شهيدة»‬
‫وكما تن�شر دائ��م�اً �صورة العطار يف �صدر‬
‫�صفحتها الأوىل!‬
‫�إن ت�صريح ع�صام ال��ع��ط��ار م��ن حيث‬
‫هو وكما ه��و‪ ،‬لي�س ب�أمر ذي ب��ال‪ ،‬وم��ا كان‬
‫لي�ستثري �أي رد �أو تعليق لوال �أنه يف�صح يف‬
‫هذه املرحلة‪ ،‬عن اجتاه ت�سعى �إليه وتعمل يف‬
‫�سبيله �أو�ساط معروفة‪� ،‬إذا قيّ�ض لها �أن تنجح‬
‫فيما ترمي �إليه لآلت ب�سوريا �إىل و�ضع ال تفيد‬
‫منه �إال م�آرب اال�ستعمار و�أطماع النا�صرية‪،‬‬
‫وملنعت ال�شعب ال�سوري من الو�صول �إىل‬
‫اال�ستقرار الذي ي�صبو �إليه!‬
‫�صحيح �أن هذه الأو�ساط لي�ست متجان�سة‬
‫وال يربطها فيما بينها �إجماع وا�ضح حول ما‬
‫ترت�أي من حلول‪ ،‬وما ت�ستهدف من غايات‪،‬‬
‫فهناك من يحلم بعودة �أو�ضاع ما بعد ‪/28/‬‬
‫�أيلول كما هي‪ ،‬من حيث ال�شكل واملحتوى‪،‬‬
‫ويحلم بالتايل مبا البد �أن تف�ضي �إليه من ن�سف‬
‫جميع الإ�صالحات االجتماعية التي بو�شر بها‬
‫بعد ‪� /8/‬آذار‪( ،‬ولي�س من باب ال�صدفة �أن‬
‫يظهر م�أمون الكزبري من جديد �إىل امليدان و�أن‬
‫تن�شر بع�ض ال�صحف �صوره وت�صريحاته)‪،‬‬
‫وهناك من يدرك �أن ذلك حلم �صعب التحقيق‬
‫فيدعو �إىل �أو�ضاع �أخ��رى ترتدي �شك ًال �آخر‬
‫ولكن حتفظ املحتوى �أو �أك�ثره‪ ،‬وهناك من‬
‫ي��رى �أن ال �سبيل �إىل الرجوع عن الإ�صالح‬
‫ال��زراع��ي رجوعاً تاماً فيهدف‪ ،‬على الأق��ل‪،‬‬
‫�إىل احل��د منه‪ ،‬وهناك من ير�ضخ للإ�صالح‬
‫الزراعي كما هو‪ ،‬كنازلة ال مفر منها‪ ،‬ولكنه‬
‫يجهد لن�سف مكا�سب العمال!‪...‬‬
‫�أم����ا م���ن ن��اح��ي��ة ال�����س��ي��ا���س��ة ال��ع��رب��ي��ة‬
‫واخلارجية فمنهم من ال يزال يحلم «بهالل‬
‫خ�صيب»‪ ،‬ومنهم من يتجه بكليته �إىل امللك‬
‫احل�سني‪ ،‬ومنهم من يندار �إىل امللك �سعود ‪...‬‬
‫ومنهم من يلتفت �إىل لندن‪ ،‬ومنهم من يغازل‬

‫اجلذر واحل�شرة‬

‫جهد ًا يف تقدمي الأدلة والرباهني على �ضرورة‬
‫نزع �سالح حزب اهلل و�أن هذا ال�سالح قد فقد‬
‫�شرعيته ومربراته و�أنه يتعار�ض مع م�شروع‬
‫الدولة و�أنه م�شروع فتنة‪..!!...‬‬
‫�صدقوين ل��و ق��ام ���ش��ارون م��ن ق�بره بعد‬
‫�أن فط�س بالأم�س و�أراد �أن يلقي خطاباً بهذا‬
‫اخل�صو�ص ملا زاد على �سعد حرفاً وملا �أنق�ص‬
‫عن �سعد حرفاً الذي مل متر فل�سطني يف معلقته‬
‫الع�صماء ‪ ..‬ولو مرور الكرام‪.‬‬
‫ف�شارون و�أحفاد �شارون و�أ�سالف �شارون‬
‫ين�س فل�سطني‬
‫ال يقلون حقد ًا عن الثاين الذي مل َ‬
‫ال يف كالمه وال يف عمله يوماً‪ ،‬عن احلريري‬
‫االبن نعم ال يقلون حقد ًا على ال�سيد ح�سن‬
‫ن�صر اهلل م��ن الفتى احل��ري��ري ال��ذي ر�ضع‬
‫احلقد من ثدي العمالة!‪..‬‬
‫ويف املح�صلة ف ��إن خطاب ح�سن ن�صر‬
‫اهلل وخطاب �سعد احلريري لي�سا من قبيل‬
‫امل�صادفة ‪ ..‬بل يعربان وبعمق عن اجتاهني‬
‫لي�س يف لبنان فح�سب ب��ل ع��ن اجت��اه�ين يف‬
‫العامل!‪..‬‬
‫خطاب احلريري جاء وكالعادة متجاوباً‬
‫ومت�ساوقاً مع امل�شروع الأمريكي يف املنطقة‬
‫(م�شروع ال�شرق الأو�سط الكبري) �أو م�شروع‬
‫(�صهيون الكربى) كما ي�سميه الأم�ين العام‬
‫للحزب ال�شيوعي ال�سوري!‪..‬‬
‫بينما جاء وكالعادة خطاب ح�سن ن�صر‬
‫اهلل مناوئاً ومقاوماً لهذا امل�شروع ‪ ..‬ومن هنا‬
‫ينبغي لنا فهم هذا ال�سعار احلريري جتاه‬
‫�سالح املقاومة ‪ ..‬وجتاه قائد املقاومة!!‪..‬‬
‫�إذ ال ميكن بناء م�شروع ال�شرق الأو�سط‬
‫الكبري ال��ذي تت�سيده �إ�سرائيل ب��دون تفكيك‬
‫املنطقة ككل و�إعادة بنائها من جديد من خالل‬
‫حتويلها �إىل كيانات �صغرية مفككة طائفية‬
‫ي�سهل �إ�شعال ال�صراعات فيها عند احلاجة‬
‫ل��ذل��ك مت دع��م الإخ����وان وال��ق��وى ال�سلفية‬
‫التكفريية والتي تعزز ال�صراعات الطائفية‪،‬‬
‫والتي من خاللها ميكن التهوي�ش على ما تبقى‬
‫من اجليو�ش يف املنطقة العربية ‪ ..‬والعمل على‬
‫تدمريها ‪ ..‬بدون �أن ت�ستطيع هذه القوى من‬
‫�أن حتل م�شاكل اجلماهري الوطنية واملعي�شية‬
‫ال بل على العك�س ف�إنها تغرق هذه اجلماهري‬
‫مب�شاكل ثانوية حترفها عن ق�ضاياها الأ�سا�سية‬

‫ددعلاعلالادعلالا‪8 - 8 - 18 8 -8‬‬

‫وا�شنطن‪...‬‬
‫وهكذا قد ي�صح القول �إن ما يجمع هذه‬
‫الفئات‪ ،‬م�ؤقتاً‪ ،‬هو «موقفها ال�سلبي» مما‬
‫يريده ال�شعب ال�سوري‪� ،‬أي �أن ما يجمعها‬
‫لي�س ما تبتغيه كل فئة منها‪ ،‬بل ما ال تبتغيه‬
‫كلها جمتمعة فيما يت�صل بطريق التطور الذي‬
‫تطمح �إليه وتعمل له اجلماهري ال�شعبية يف‬
‫�سوريا العربية‪.‬‬
‫�إن يف �سورية نه�ضة جماهريية �سائرة يف‬
‫�صعود وات�ساع �ضد اال�ستعمار و�ضد الرجعية‬
‫و���ض��د م���ؤام��رات ال��دك��ت��ات��وري��ة النا�صرية‬
‫وطغيانها ومطامعها التو�سعية! وتخ�شى تلك‬
‫الأو�ساط املعروفة �أن تتطور هذه النه�ضة‬
‫ال�شعبية و�أن ت�ؤدي �إىل نتيجتها املنطقية‪� :‬أي‬
‫�إىل نظام احلكم يت�صف بالوطنية ال�صحيحة‬
‫وبالدمقراطية ال�صحيحة‪ ،‬وبعبارة �أخرى‪،‬‬
‫يت�صف مب��وق��ف ح���ازم ���ض��د اال���س��ت��ع��م��ار‪،‬‬
‫وبدمقراطية وا�سعة حقيقية لل�شعب!‬
‫هذا «اخلوف الأزرق» من �صعود نه�ضة‬
‫ال�شعب الوطنية الدمقراطية‪ ،‬ه��و منبع‬
‫تلك الدعوات الرامية �إىل التخفيف من حدة‬
‫الغ�ضب ال�شعبي على الدكتاتورية النا�صرية‬
‫وبالتايل على الدكتاتورية بوجه ع��ام‪ ،‬وهو‬
‫منبع ذل��ك امليل �إىل التقليل م��ن ال��ك�لام عن‬
‫الدمقراطية يف بع�ض اخل��ط��ب ويف بع�ض‬
‫ال�شعارات‪ ،‬وهو منبع تلك الأحاديث‪ ،‬التي ما‬
‫زالت يف طور الو�شو�شات‪ ،‬عن ف�ضائل النظام‬
‫الربملاين ب�شرط �أن يكون نظاماً رئا�سياً‪ ،‬وهو‬
‫منبع تلك املناورات القائمة على االعرتاف‬
‫ق��و ًال بالإ�صالح ال��زراع��ي ومكا�سب العمال‬
‫والدمقراطية مع التمهيد ف�ص ًال للحد منها‬
‫ثم ن�سفها متاماً‪ ،‬وهو منبع تلك املحاوالت‬
‫الفا�شلة اخلا�سرة الرامية �إىل و�ضع اال�ستعمار‬
‫الأمريكي‪ ،‬عدو العرب الأول‪ ،‬واال�شرتاكية‬
‫ال�سوفياتية‪� ،‬صديقة العرب الكربى‪ ،‬على‬
‫م�ستوى واحد و�صعيد واحد بالن�سبة ل�شعبنا‬
‫العربي ال�سوري وبالن�سبة لق�ضية التحرر‬
‫العربي بوجه عام!‬
‫من كل ذل��ك يت�ضح �أن ت�صريح العطار‬
‫لي�س �شيئاً ط��ارئ �اً‪ ،‬وال م��ب��ادرة ف��ردي��ة‪ ،‬بل‬
‫ه��و ت�صريح �أوح���ى ب��ه‪� ،‬أو �شجع �صاحبه‬

‫عليه‪� ،‬أو دف��ع �إليه‪ ،‬فلي�س وراء الت�صريح‬
‫ف��رد واح���د‪� ،‬أو جماعة واح���دة‪ ،‬ب��ل وراءه‬
‫جمموع تلك الأو�ساط واملراجع التي ي�سيطر‬
‫عليها «اخلوف الأزرق» �أمام نه�ضة ال�شعب‬
‫الوطنية الدمقراطية!‪...‬‬
‫ولكن �أية قيمة تبقى لهذه الأو�ساط‪� ،‬إذا‬
‫جمعت القوى التقدمية �صفوفها ووح��دت‬
‫كلمتها و���س��ارت ي��د ًا بيد يف مقدمة النه�ضة‬
‫ال�شعبية العارمة؟‬
‫�إن هذه الأو�ساط (التي يغيظها جد ًا �أن‬
‫ي�سميها �أح��د ب��الأو���س��اط الرجعية)‪ ،‬ت�ضع‬
‫الآن جانباً خالفاتها وتناق�ضاتها وغاياتها‬
‫املتباينة وم�صاحلها املتنافرة‪ ،‬فتبدو وك�أنها‬
‫�صف واحد‪ ،‬وحتاول �أن تكت�سب من «اتفاق‬
‫كلمتها» مظهر ًا من مظاهر القوة تخفي وراءه‬
‫�ضعفها وعزلتها عن ال�شعب‪ ،‬لكي يتي�سر لها �أن‬
‫تخدع بع�ض ح�سني النية فتجذبهم �إىل جانبها‬
‫ومتنعهم من االن�ضمام �إىل القوى التقدمية ‪...‬‬
‫وينبغي االعرتاف ب�أنها �سجلت بع�ض النجاح‬
‫يف هذا امل�ضمار‪ ،‬فهناك �شخ�صيات وفئات كان‬
‫من املفرو�ض �أن تكون يف ال�صفوف التقدمية‪،‬‬
‫بينما نراها اليوم يف و�ضع املرتدد والتحفظ‬
‫واالنكما�ش ‪ ...‬ذلك لأن القوى التقدمية مل‬
‫ت�ستطع حتى الآن �أن توحد �صفوفها وجتمع‬
‫كلمتها وتعمل مت�آزرة متكاتفة على �أ�سا�س‬
‫املطالب ال�شعبية التي تعتنقها جميعها رغم‬
‫ما بينها من اختالفات عقائدية و�إيديولوجية‪.‬‬
‫وال ري��ب �أن من جملة الأه���داف املبيتة‬
‫وراء ت�صريح العطار‪ ،‬حماولة �أخ��ذ القوى‬
‫التقدمية بالتهويل والتهوي�ش‪ ،‬ومنعها من‬
‫جمع �صفوفها ومن تنظيم تكاتفها وت�آزرها يف‬
‫خدمة وطنها و�شعبها‪.‬‬
‫ولكن هل ي�ؤخذ التقدميون بهذه املناورة؟‬
‫�إننا ال نريد من هذا املقال دعوة التقدميني‬
‫�إىل ت�أليف كتلة لوحدها تعمل على اال�ستئثار‬
‫بالتوجيه ونبذ الآخ��ري��ن جميعاً‪ ،‬ك�لا! ‪...‬‬
‫بل نريد �أن نقول �إن التقدميني �إذا وح��دوا‬
‫�صفوفهم‪ ،‬ومل ي ��ؤخ��ذوا ب ��أي تهويل يرمي‬
‫�إىل تفتيتهم �أو �إلقاء التباعد بينهم‪ ،‬فعندئذ‬
‫ي�ستطيعون دون ريب �أن يحتذبوا �إىل احتاد‬
‫وط��ن��ي وا���س��ع ب��ل �شامل جميع الوطنيني‬
‫والدمقراطيني يف البالد وجميع العنا�صر‬

‫�أثناء الن�ضال ال�سري (بداية ال�ستينيات)‬

‫الطيبة ال�شريفة �سواء كانت معتدلة �أم حتى‬
‫ميينية يف بع�ض جوانب تفكريها واجتاهاتها‪،‬‬
‫ويبقى املغرقون يف الرجعية وحدهم معزولني‬
‫وه��م ق�لائ��ل ال ي ��ؤب��ه ل��ه��م‪ .‬يف ح�ين �أن بقاء‬
‫التقدميني متفرقني هو الذي ي�سمح للمغرقني‬
‫يف الرجعية �أن يجتذبوا �إىل جانبهم العديد‬
‫من العنا�صر والفئات الطيبة ال�شريفة �أو �أن‬
‫يرتكوها يف حالة تردد �أو حتفظ �أو انكما�ش‬
‫بني هنا وهنا‪.‬‬
‫�إن ف��زاع��ة «اخل��ط��ر ال�شيوعي» وراي��ة‬
‫«العداء لل�شيوعية» هي الو�سيلة التي يتو�سل‬
‫بها امل�ستعمرون والرجعيون ــ �أو املخدوعون‬
‫ب�أ�ساليب اال�ستعمار والرجعية ـ��ـ ل�ضرب‬
‫نه�ضة �شعوب البلدان املتحررة يف �آ�سيا‬
‫و�أفريقيا و�أمريكا الالتينية‪ ،‬وذلك با�ستعمال‬
‫هذه الو�سيلة ملنع اجلماهري ال�شعبية والقوى‬
‫التقدمية من ر�ص �صفوفها وتوحيد جهودها‬
‫يف �سبيل حل املهمات ال�سيا�سية واالقت�صادية‬
‫واالجتماعية التي جتابهها �أوطانها!‪.‬‬
‫فهل ميكن وهل يجوز يف �سوريا العربية‬
‫الواعية املجربة �أن ي�ؤخذ �أي تقدمي مبثل هذا‬
‫التهويل والتهوي�ش؟‬
‫�إن على جميع التقدميني يف ب�لادن��ا �أن‬
‫يدركوا م�س�ؤوليتهم �أم��ام وطنهم و�شعبهم‬
‫و�أمام العروبة و�أمام التاريخ يف هذه املرحلة‬
‫الدقيقة التي جتتازها �سورية العربية!‬

‫دم�شق ــ ابن ال�شعب‬

‫(بهذا التوقيع ك��ان يذيّل الرفيق خالد بكدا�ش‬
‫بع�ض مقاالته التي كان ير�سلها من دم�شق‪ ،‬حيث‬
‫كان يعي�ش يف و�ضع �رسي)‬
‫ملحق جريدة «الأخ �ب��ار» البريوتية ‪� /21/‬آب‬
‫‪/1962/‬‬

‫من الرتاث الوطني الثوري‬

‫والتي تدمر كيانها الوطني وتدمر جي�شها‬
‫الوطني‪ ،‬وت�ستنه�ض خطاباً دينياً وطائفياً‬
‫مت�شنجاً خملوطاً ب�شعارات دميقراطية يتم‬
‫التحلي عنها يف �أقرب فر�صة ممكنة ‪ ..‬تظهر‬
‫حقيقة م�شروعهم منها هم �أخوان م�صر الذين‬
‫حاول ليرباليو املعار�ضة ال�سورية من �إقناعنا‬
‫بدميقراطيتهم وحت�ضرهم ‪ ..‬ال بل علمانيتهم‬
‫ي�صرخون ب��دون �أدن���ى ت��ردد «م�صر دول��ة‬
‫�إ�سالمية رغم �أن��ف العلمانية ‪ ..‬م�صر دولة‬
‫�إ�سالمية رغم �أنف الليربالية» من على منربهم‬
‫يف رابعة العدوية!!‪...‬‬
‫م��ن هنا يجب فهم ال�برن��ام��ج امل��ط��روح‬
‫على ه��ذه القوى من قبل �أ�سيادهم �إن كان‬
‫قوى ‪� /14/‬آذار يف لبنان �أو قوى املعار�ضة‬
‫ال�سورية العميلة �أو الأخوان و�شركا�ؤهم يف‬
‫م�صر �أو تون�س ‪ ..‬الخ والذي يتلخ�ص بعدم‬
‫وجود بنية حقيقية للجي�ش يف املنطقة �سوى‬
‫جي�ش الدفاع الإ�سرائيلي فقط وفقط كي ال‬
‫يبقى كيان حقيقي لدولة �إال دولة �إ�سرائيل‬
‫التي �ست�صبح �سيدة املنطقة ‪ ..‬الآمرة الناهية‬
‫‪ ..‬ومن هنا ميكن فهم الهجوم امل�سعور على‬
‫اجلي�ش اللبناين وعلى املقاومة والدفاع عن‬
‫ه��ذا التكفريي املعتوه (�أحمد الأ���س�ير) من‬
‫قبل قوى ‪� /14/‬آذار ‪ ..‬فاجلي�ش واملقاومة‬
‫يف احلالة اللبنانية هما من ا�ستطاع الدفاع‬
‫عن الكيان الوطني اللبناين ‪ ...‬ويعرف متاماً‬
‫ه�ؤالء العمالء و�أ�سيادهم �أن �إ�ضعاف �أحدهما‬
‫�إ�ضعاف للآخر �إن مل يكن �إنها ًء له‪ .. !..‬ولن‬
‫يكون هناك وجود للبنان بدونهما!‪..‬‬
‫وم��ا ي��ج��ري ال��ي��وم يف م�صر ق��د يو�ضح‬
‫للم�صريني وبالأخ�ص الوطنيني منهم حقيقة‬
‫ما جرى يف �سوريا ‪ ..‬ويك�شف لهم حجم الكذب‬
‫والت�ضليل ال��ذي مار�سته و�سائل الإع�لام‬
‫اخلليجي ‪ ..‬والذي بنى ق�سم منهم موقفه عليه‬
‫للأ�سف ‪ ...‬نتيجة �ضياع البو�صلة الطبقية‬
‫وت�شو�ش ال��ر�ؤي��ا الوطنية ب�سبب �سراب‬
‫الدميقراطية الأمريجية �أي (الأمريكية ــ‬
‫اخلليجية)‪.‬‬

‫�إىل اليقظة والتحفز‬
‫لإحباط كل م�ؤامرة ا�ستعمارية رجعية على �سوريا‬

‫�إن �أع��ظ��م مهمات ال�شيوعيني وجميع‬
‫الوطنيني ال�صادقني يف الآون��ة احلا�ضرة يف‬
‫�سوريا‪ ،‬هي على وجه الدقة وال�ضبط‪ ،‬اليقظة‬
‫ال�شديدة الدائمة‪ ،‬اليقظة واحل��ذر والتحفز‬
‫لإحباط �أية م�ؤامرة ا�ستعمارية رجعية تدبر‬
‫يف الظالم �ضد �سوريا‪.‬‬
‫�إن تقرير اللجنة املركزية املن�شور هنا‬
‫ي�شري ب��إحل��اح �إىل متابعة اليقظة واحل��ذر‬
‫جت��اه امل ��ؤام��رات اال�ستعمارية‪ ،‬واملقررات‬
‫التي اتخذها املجل�س الوطني العام للحزب‬
‫ال�شيوعي (وهي من�شورة هنا �أي�ضاً)‪ ،‬ت�شري �إىل‬
‫هذه الناحية‪ ،‬وقد �أكدت احلوادث التي جرت‬
‫�سراعاً بعد انعقاد املجل�س الوطني للحزب‬
‫�أن دعوة اللجنة املركزية �إىل اليقظة كانت يف‬
‫حملها متاماً‪ :‬فمن م�سرحية ا�ستقالة ر�شدي‬
‫الكيحيا عميد حزب ال�شعب من النيابة‪� ،‬إىل‬
‫تهديدات ال�سعودية بقطع عالقاتها ال�سيا�سية‬
‫مع �سوريا ــ وقد �أغلقت مفو�ضيتها يف دم�شق‬
‫فعالً‪ ،‬و�سافر �سفريها �إىل بريوت ــ بالإ�ضافة‬
‫�إىل ما �أ�شاعوه من قبل وما يتابعون �إ�شاعته‬
‫حتى الآن عن �سوء الأو���ض��اع االقت�صادية‬

‫(الأزمة) االقت�صادية الو�شيكة‪ ،‬كل ذلك هدفه‬
‫خلق اجلو الذي ي�ساعد على تغيري الو�ضع يف‬
‫�سوريا وحتويلها عن اجتاهها الوطني العربي‬
‫التحرري‪ ،‬وعزلها عن م�صر متهيد ًا لتوجيه‬
‫ال�ضربة القا�صمة �إىل حركة التحرر الوطني‬
‫ال�����ص��اع��دة ال��ت��ي �أ�صبحت م�صر و�سوريا‬
‫ح�صنها احل�صني ومنارتها العالية‪.‬‬
‫لكن امل�ستعمرين الذين ي��رون �أن جميع‬
‫هذه �ألأ�ساليب مل جتدهم ولن جتديهم نفعاً‪،‬‬
‫يحاولون �أي�ضاً �إتباع �أ�ساليب �أخرى‪ ،‬وهناك‬
‫دالئ��ل وح��وادث تبني �أن يف جملة �أ�ساليبهم‬
‫�أي�ضاً اللجوء �إىل �إث��ارة ا�ضطرابات وقالقل‬
‫داخلية‪ ،‬و�أحداث فنت دامية يف البالد �أم ًال يف‬
‫بلوغ �أهدافهم املجرمة‪.‬‬
‫وال ريب �أن جريدة «ال�شعب» امل�صرية‬
‫و�صحفاً عربية �أخ��رى قد ف�ضحت جانباً من‬
‫ه��ذه الأ�ساليب اال�ستعمارية فيما ن�شرته‬
‫عن وجود م�ؤامرة ا�ستعمارية �أمريكية �ضد‬
‫�سوريا وجي�شها و�ضباطه الوطنيني و�ضد‬
‫عدد من القادة الوطنيني املخل�صني يف �سوريا‪.‬‬
‫ولكن هذه الأ�ساليب‪� ،‬إن دلت على �شدة‬

‫حقد امل�ستعمرين الأمريكيني اجلنوين �ضد‬
‫�سوريا وعلى خوفهم ال�شديد من حركة التحرر‬
‫الوطني العربية ال�صاعدة‪ ،‬فهي يف �أية حال‪،‬‬
‫ال تدل على قوة امل�ستعمرين وقوة عمالئهم‪،‬‬
‫بل ت�ؤكد �ضعفهم ال�شديد‪ ،‬وعجزهم وانعزاله‪.‬‬
‫ولن ينجح �أي خمطط ا�ستعماري يف �سوريا ما‬
‫دام ال�شعب متحد ًا ومتيقظاً‪ ،‬وما دام الت�ضامن‬
‫بني ال�شعب واجلي�ش متيناً ورا�سخاً‪ ،‬ويف‬
‫و�سع ال�شعب ال�سوري �أن يحطم يف احلال كل‬
‫يد �أثيمة ترتفع �ضد �سوريا واجتاهها الوطني‬
‫التحرري‪.‬‬
‫�إن واجب ال�شيوعيني مع جميع الوطنيني‬
‫املخل�صني كبري ج��د ًا يف ه��ذه الظروف ــ �إن‬
‫واجبهم وواج��ب جميع القوى الوطنية �أن‬
‫تعزز احتادها وتعاونها �أك�ثر من �أي وقت‬
‫م�ضى و�أن تكون على �أ�شد اليقظة واحلذر‪.‬‬
‫ع��ن «ح �ي��اة احل ��زب» ال�ن���شرة ال��داخ�ل�ي��ة للحزب‬
‫ال�شيوعي يف �سوريا ولبنان ـ‬
‫�أواخر حزيران ‪ /1957/‬العدد ‪./24/‬‬

‫اللجنة املركزية للحزب ال�شيوعي‬
‫حتتج على تنازل احلكومة الفرن�سية عن اللواء‬

‫كان احلزب ال�شيوعي الهيئة ال�سيا�سية‬
‫الأوىل التي احتجت ب�صورة ر�سمية على‬
‫تنازل احلكومة الفرن�سية عن لواء ا�سكندرونة‬
‫عندما جاءت الأخبار الأوىل عن هذا التنازل‬
‫وه��ا نحن نن�شر فيما يلي ���ص��ورة ال��ق��رار‬
‫الذي اتخذته اللجنة املركزية بهذا ال�ش�أن يف‬
‫اجتماعها املنعقد يف ‪ /11/‬حزيران‪:‬‬
‫�إن اجتماع اللجنة امل��رك��زي��ة وممثلي‬
‫املناطق والفروع الرئي�سية للحزب ال�شيوعي‬
‫يف �سوريا ولبنان بعد �أن بحث ق��رار تنازل‬
‫ن�ضال املاغوط احلكومة الفرن�سية نهائياً عن لواء ا�سكندرونة‬

‫لرتكيا قرر بالإجماع ما يلي‪:‬‬
‫«�إن �إق����دام احل��ك��وم��ة الفرن�سية على‬
‫التنازل عن لواء ا�سكندرونة هو نتيجة �سيا�سة‬
‫الرتاجع التي انتهجتها احلكومة الفرن�سية‬
‫�أم��ام ال��دول الفا�ش�ستية منذ ‪ /1936/‬حتى‬
‫اليوم‪ .‬فبينما كانت اجليو�ش الإيطالية تنتزع‬
‫ا�ستقالل احلب�شة وتقوم باالتفاق مع �أملانيا‪،‬‬
‫بتطويق فرن�سا وتهديد ط��رق موا�صالتها‬
‫البحرية‪ ،‬ف�إن احلكومة الفرن�سية رغبة منها‬
‫يف عدم �إغ�ضاب �إيطاليا‪ ،‬رف�ضت طلب التحالف‬
‫الذي اقرتحته عليها تركيا بعد م�ؤمتر مونرتو‪،‬‬

‫مع �أن ق�ضيته على ب�ساط البحث‪.‬‬
‫وها هي احلكومة الفرن�سية تدفع اليوم‬

‫ثمن تراجعها غالياً وعلى ح�ساب بالدنا‪.‬‬
‫فاالجتماع يعترب التنازل عن ا�سكندرونة‬
‫لرتكيا نكبة وطنية كربى واعتدا ًء �صارخاً‬
‫على وحدة البالد ال�سورية وكيانها الوطني‬
‫ويعلن احتجاجه ال�شديد عليه»‪.‬‬
‫«�صوت ال�شعب»‬
‫العدد ‪ /232/‬ــ ‪ /3/‬متوز ‪/1939/‬‬

‫�صوت ال�شعب ‪11‬‬
‫ابـن البـلد‬

‫�أدب وفن‬

‫ددعلاعلالادعلالا‪8 - 8 - 18 8 -8‬‬

‫الأغاين الوطنية ‪ ..‬الف�صيحة واملحكية ‪ ...‬يف تراثنا ال�شعبي‬

‫ــ ‪ 1‬ــ‬
‫وب�س هلهلت هلهلنالك �صبيّنا البارود قبالك‪ ،‬يا‬
‫الرتاث‪ ،‬تراكم ح�ضاري وثقايف ينتقل عرب الأجيال �سورية نحن رجالك‪.‬‬
‫ويف العرا�ضات ين�شدون‪:‬‬
‫والقرون عن طريق اللغة واملحاكاة والتقليد‪ ،‬وهو‬
‫ظاهرة �إن�سانية جندها يف جميع املجتمعات ولدى كل نحن منتكنـ ّا بال�سيف وال�سيف بيتكـ ّنا فينا‬
‫وعندما طغى اال�ستعمار وجت�ّبررّ ‪ ،‬وهاجم م�صر‬
‫ال�شعوب والأمم‪.‬‬
‫ويختلف الرتاث عن التاريخ على الرغم من �أن ك ًال يف عام ‪ /1956/‬غنّى املنا�ضلون �ضد الإمربيالية‬
‫منهما متعلق باملا�ضي ف�إذا كان التاريخ هو املا�ضي الفرن�سية التي و�صفها لينني ب�أنها الأك�ثر ع�سكرية‬
‫يف بعده التطوري‪ ،‬ف�إن ال�تراث هو املا�ضي يف بعده والأكرث دموية‪ .‬غنوا‪:‬‬
‫لـ ّما منذكر جول جمّال بيهون املوت علينا‬
‫التطوري مو�صو ًال باحلا�ضر ومتداخ ًال معه ومت�شابكاً‬
‫ــ و�أن�شدوا يف املظاهرات التي عمّت املدن ال�سورية‪:‬‬
‫به‪.‬‬
‫هيك علمنا الن�ضال ال ا�ستعمار وال ا�ستغالل‬
‫كما يختلف عن الإرث واملرياث‪ ،‬ف�إذا كان الإرث‬
‫و ــ هي �أر�ضنا هي عر�ضنا نحمي �سهولها وجبالها‬
‫يتطلب موت الأب �أوالً‪ ،‬ف�إن الرتاث يعني ح�ضور الأب‬
‫يف االبن وا�ستمرار املا�ضي يف احلا�ضر‪.‬‬
‫ــ ‪ 4‬ــ‬
‫علمي‪،‬‬
‫إن�ساين‪،‬‬
‫�‬
‫وال�تراث وا�سع ومتنوع قومي‪،‬‬
‫و�شكـ ّلت كلمات الرحابنة مع �صوت فريوز املالئكي‬
‫طبقي‪� ،‬شعبي ‪ ...‬ال��خ‪ .‬وما يهمنا يف هذا املو�ضوع لوحة �سحرية تـَعانقَ فيها احلا�ضر مع املا�ضي وتالقى‬
‫املوروث ال�شعبي ب�شقه الغنائي الوطني‪.‬‬
‫فيها الغيم واجلبل والقمر والزنبق‪:‬‬
‫ــ ‪ 2‬ــ‬

‫الأدب ال�شعبي‪ ،‬هو كل ما فا�ض عن الوجدان‬
‫ال�شعبي من �أغ��انٍ ‪ ،‬و�أه��ازي��ج‪ ،‬وهتافات مظاهرات‪،‬‬
‫وق�صائد غنائية‪ ،‬وزجل ب�أنواع املختلفة‪.‬‬
‫وال�شعر ال�شعبي‪ ،‬تراث زاخر وغني‪ ،‬ميثل تاريخ‬
‫�شعب‪ ،‬وجغرافية مناطق‪ ،‬وح�ضارة �إن�سانية مت�شعبة‬
‫الوجوه‪.‬‬
‫ي��ق��ول الإم����ام ال��غ��زايل‪ :‬م��ن مل يحركه الربيع‬
‫و�أزه��اره‪ ،‬والعود و�أوت��اره فهو فاقد املزاج لي�س له‬
‫عالج‪.‬‬
‫وي�ضيف ر�سول حمزاتوف‪� :‬أنخل الكلمات حت�صل‬
‫على �أغنية‪� ،‬أنخل احلقد واحلب والغ�ضب حت�صل‬
‫على �أغنية‪ ،‬و�أنخل الأحداث و�ش�ؤون النا�س حت�صل‬
‫على �أغنية‪.‬‬
‫�أفالطون يف مدينته الفا�ضلة‪ ،‬ركز على الرق�ص‬
‫واملو�سيقا‪.‬‬
‫هو �شي مينه‪ ،‬القائد التاريخي ك��ان يقول‪� :‬إىل‬
‫جانب الن�ضال يجب �أن نتعلم كيف نرق�ص ونغني‪.‬‬

‫ــ ‪ 3‬ــ‬

‫وال�شعر ال�شعبي ال يقل �أهمية عن ال�شعر الف�صيح‪،‬‬
‫�إن مل يفقه يف بع�ض املناطق يف �إل��ه��اب امل�شاعر‬
‫الوطنية‪ ،‬و�شحذ الهمم‪ ،‬وتعبئة النا�س �ضد ما تقوم‬
‫به الإمربيالية من ظلم و�إره��اب وتفرّد وا�ستغالل‪.‬‬
‫وبالتايل فهو لي�س نتاج املغمورين �أو ال�ضعفاء كما‬
‫يدّعي البع�ض‪.‬‬
‫العديد من الأدب��اء وال�شعراء امل�شهورين كتبوا‬
‫الق�صيدة املحكية �إىل جانب ق�صيدة الف�صحى �أذكر‬
‫منهم‪:‬‬
‫ميخائل نعيمة و�سعيد عقل والرحابنة وغريهم‬
‫كرث‪.‬‬
‫�إيليا �أبو ما�ضي ال�شاعر املهجري كتب ق�صيدة‬
‫بعنوان عبدة الدوالر‪ ،‬ومما جاء فيها‪:‬‬

‫لو حازك �أطر�ش �أبكم بي�صري من �سحبان �أف�صح‬
‫�أعظم من خامت لبيّك كم �أزعر �صريتو بيك‬

‫ويقول الكاتب الكبري جربان خليل جربان �صاحب‬
‫�أجمل الق�صائد الف�صيحة «املواكب و�سكن الليل»‪:‬‬
‫«�إن يف ال��زج��ل ‪ ...‬يف ال��ك��ت��اب��ات امل�ستجدة‬
‫واال���س��ت��ع��ارات امل�ستملحة وال��ت��ع��اب�ير الر�شيقة‬
‫امل�ستنبطة م��ا ل��و و�ضعنا ُه بجانب تلك الق�صائد‬
‫املنظومة بلغة ف�صيحة لبانت كباقة من الرياحني‬
‫بقرب رابية من احلطب‪.‬‬
‫وي�ضيف‪� :‬إن الذين ي�سكبون �أرواحهم يف ك�ؤو�س‬
‫جديدة هم �شعراء الفطرة الذين ين�شدون العتابا‬
‫واملعنى والزجل‪.‬‬
‫فعندما ك��ان رج��ال �سورية البوا�سل يقارعون‬
‫امل�ستعمر باحلجارة وال�شربية كانت الأهزوجة تقول‪:‬‬

‫وطني يا جبل الغيم الأزرق‬
‫وطني يا قمر الندي والزنبق ‪ ...‬يا وجوه اللي‬
‫بيحبونا ‪ ...‬يا تراب اللي �سبقونا ‪ ...‬يا زغري وو�سع‬
‫الدين ‪ ...‬و�سع الدين يا وطني‪.‬‬
‫ف��إىل الرحابنة �أق��ول‪ :‬كلماتكم ت�ضيء عواطفنا‬
‫املن�سية‪ ،‬تُبكينا و�صوتك يا فريوز‪ ،‬يبعث فينا الأمل‪،‬‬
‫يُحيينا‪.‬‬
‫و�أذكـ ّر بقول قر�أته وحفظته عن ظهر قلب يخاطب‬
‫�سفريتنا �إىل النجوم «فريوز ‪� ...‬أيتها الآلهة الفينيقية‪،‬‬
‫يا من عا�ش غنا�ؤك فينا ع�شرات ال�سنني‪� ،‬صرنا نحلم‬
‫بالبقاء‪ ،‬ال بالعودة‪ ،‬فهل من عندليب يخربنا ب�أن بقاءنا‬
‫ممكن ‪� ....‬أما زالت القد�س مدينة لل�سالم ‪� ...‬أما زالت‬
‫الوجوه يف املغارة تبكي»‪.‬‬
‫نقول لكاتبنا املرهف الإح�سا�س‪ ،‬ولكل النا�س‪:‬‬
‫يغب‪.‬‬
‫�ش�آم ما املجد �أنت املجد مل ولن ِ‬
‫�أدباء كرث كتبوا الق�صيدة الوطنية التي حفظتها‬
‫الأل�سن و�صدحت بها احلناجر‪ ،‬اجل��واه��ري كتب‬
‫ق�صيدته «جبهة املجد»‪:‬‬
‫«�شممت تربك ال زلفى وال ملقا»‪.‬‬
‫و�سعيد عقل ال�شاعر اللبناين يف ق�صائده ال�شهرية‪:‬‬
‫قر�أت جمدك يف قلبي ويف الكتب‪.‬‬
‫و�أغنية‪� :‬سائليني يا �ش�آم‪..‬‬
‫ع�شرات الأحلان والأغاين الوطنية التي ال ميكن‬
‫�أن متحى من الذاكرة ال�شعبية‪ .‬و�أ�شري �إىل بع�ض‬
‫العناوين‪:‬‬
‫ــ ن�شيد حماة الديار‪ ،‬كلمات خليل مردم و�أحلان‬
‫الأخوين فليفل‪.‬‬
‫ــ ن�شيد موطني‪ ،‬كلمات �إبراهيم طوقان و�أحلان‬
‫الأخوين فليفل‪.‬‬
‫ــ ن�شيد نحن ال�شباب‪ ،‬كلمات الأخطل ال�صغري‬
‫و�أحلان الأخوين فليفل‪.‬‬
‫ــ ن�شيد بالد العرب �أوطاين كلمات فخري البارودي‬
‫و�أحلان حممد فليفل‪.‬‬
‫يف �سبيل املجد‪ ،‬كلمات عمر �أب��و ري�شة تلحني‬
‫الأخوين فليفل‪.‬‬
‫ــ بكتب ا�سمك يا ب�لادي كلمات و�أحل���ان حممد‬
‫�سلمان‪.‬‬
‫ــ �سورية يا حبيبتي كلمات و�أحلان حممد �سلمان‪.‬‬
‫وهناك العديد من الأغاين امل�شهورة‪ ،‬مثل‪:‬‬
‫زينوا املرجة ــ وطني حبيبي ــ �أق�سمت با�سمك يا‬
‫بالدي ــ وم�شيت بال�شوارع �شوارع القد�س العتيقة ــ‬
‫�أحلف ب�سماها وبرتابها ــ حيّوا ال�شام و�أهل ال�شام ــ‬
‫وحياة ترابك يا �شام‪.‬‬
‫وكعادته‪ ،‬كان حزبنا ال�شيوعي يف مقدمة الأحزاب‬
‫الوطنية الأخرى‪ ،‬فمنذ ت�أ�سي�سه عام ‪ /1924/‬وحتى‬
‫يومنا هذا‪ ،‬خا�ض حرباً ال ه��وادة فيها �ضد الإقطاع‬
‫ومن �أجل حترير الفالح من الب�ؤ�س واجلهل والت�أخر‬

‫«�أبواب املجد» لفرقة �أجيال للم�سرح الراق�ص‬
‫على �أبواب ال�شام‬
‫يدمج هذا العمل امل�سرحي الذي رعته الدكتورة‬
‫لبانة م�شوح (وزيرة الثقافة) بني راق�صني من الفئة‬
‫العمرية ال�صغرية وراق�����ص�ين كبار ليقرتب عدد‬
‫الراق�صني يف العر�ض من املائة‪.‬‬
‫"�أبواب املجد" عبارة عن جمموعة �أمنيات لطفلة‬
‫وهي بطلة العر�ض "�إلي�سار ال�سيد"‪� ،‬إذ ت�ؤدي جمموعة‬
‫الفتيات دور املالك لتحقق �أمنيات الطفلة‪ ،‬ففي �أحد‬
‫م�شاهد العر�ض حتلم الطفلة �أن تكون عازفة كمان‪ ،‬ويف‬
‫م�شهد �آخر حتلم ب�أن تكون راق�صة باليه‪ ،‬كما تتمنى �أن‬
‫تزور تاج حمل يف الهند وغريها من الأماكن يف العامل‬
‫كله‪ ،‬متمنية يف نهاية املطاف �أن حتط رحالها يف �أبواب‬
‫ال�شام‪ ،‬وترجو �أن يعم ال�سالم يف كل �أرجائها و�أن تنعم‬
‫�سورية احلبيبة بالأمان وال�سالم ويعي�ش �أطفالها‬
‫بخري و�سالم‪.‬‬
‫وا�ستطاع العمل �أن ير�سم م�سار �شخ�صيات فنية‬
‫و�سيا�سية واجتماعية عن طريق الإبداع اجل�سدي‪ ،‬من‬
‫خالل ق�صة ب�سيطة يفهمها الكبري وال�صغري‪ ،‬وهنا ال‬
‫�أعني انتقاد ًا للن�ص‪ ،‬بل الن�ص الناجح هو الذي يلعب‬

‫«�صوت ال�شعب»‬
‫ل�سان حال اللجنة املركزية‬
‫للحزب ال�شيوعي ال�سوري‬

‫بقية‬

‫على الب�ساطة والعمق معاً‪ ،‬كما جنح العر�ض من خالل‬
‫�أزياء مدرو�سة‪ ،‬و�إ�ضاءة لها خ�صو�صية م�ؤثرة‪ ،‬وال‬
‫�أن�سى الأداء البارع للراق�صني‪.‬‬
‫يقول الفنان جمد �أحمد عن العر�ض‪« :‬تختلف‬
‫م�سرحية "�أبواب املجد" عن العرو�ض ال�سابقة التي‬
‫قدمتها الفرقة‪ ،‬من ناحية الفكرة وامل�ضمون و�أي�ضاً من‬
‫الناحية التقنية‪ ،‬وكان هناك م�ستوى �آخر يف الإ�ضاءة‬
‫واملو�سيقا‪ ،‬وحاولنا �أن جن�سد �أبواب دم�شق املنيعة‬
‫ونربط ذلك بالواقع احلايل»‪.‬‬

‫الن�سيج الفني املتما�سك ‬

‫واملر�ض‪.‬‬
‫كما نا�ضل من �أج��ل و�ضع ت�شريع للعمال على‬
‫�أ���س��ا���س ال��ع��دل االجتماعي وامل�صلحة الوطنية‪،‬‬
‫واالهتمام بال�شباب‪ ،‬وحماية العائلة ال�سورية ورفع‬
‫م�ستوى امل��ر�أة والعناية ب�صحة الأم والطفل ويف‬
‫معارك اجلالء‪� ،‬صار �شعار حزبنا الرئي�سي «اال�ستقالل‬
‫التام الكامل»‪.‬‬
‫كما ا�شرتك يف جميع مظاهرات دم�شق و�إ�ضراباتها‪،‬‬
‫ومنذ ذلك الزمن‪� ،‬صار بيننا وبني �إخواننا ال�شباب‬
‫الوطنيني الذين هتفنا‪ ،‬وغنينا معهم ومن فوق الأكتاف‬
‫�صداقة ن�ضال م�شرتك مل تنل منها تقلبات ال�سيا�سة‪.‬‬
‫و�س�أكتفي يف ه��ذه العجالة بذكر بع�ض مطالع‬
‫الأغاين والأنا�شيد والهتافات التي كان يرددها رفاقنا‪:‬‬
‫ــ هيك علـ ّمنا بكدا�ش ال �إقطاعي وال غ�شا�ش‪.‬‬
‫ــ مطالبنا �شعبية خبز و�سلم و�سمن وحرية‪.‬‬
‫ــ ال ا�سرتليني وال دوالر فلي�سقط اال�ستعمار‪.‬‬
‫ــ جبهتنا الوطنية جبهة �سلم وحرية‪.‬‬
‫ــ قائدنا �أب��و عمار �شوكة بعني اال�ستعمار ‪....‬‬
‫و�سهم بقلب الرجعية‪.‬‬
‫ــ يا فرن�ساوي مالك منـ ّا خذ كالبك وارحل عنا‪.‬‬
‫وبعد �سقوط ديكتاتوريتي ال�شي�شكلي والزعيم‬
‫غنى رفاقنا‪:‬‬
‫تخل�صنا من ديكتاتور مبادئنا �شعبية‬
‫مب�ساعينا �شع النور فوق ربوعك �سورية‪.‬‬
‫ــ وعندما طغت النازية والفا�شية وت�سلط الرعب‬
‫على القلوب هتف رفاقنا مبلء احلناجر‪:‬‬
‫«�إن الن�صر هو للحرية‪ ،‬ال للعبودية‪ ،‬امل�ستقبل‬
‫للإن�سان‪ ،‬ال للوح�ش‪ ،‬ال للنظام النازي نظام الف�أ�س‬
‫وال�سوط وامل�شنقة»‪.‬‬
‫وعندما �سقطت النازية حتت �ضربات اجلي�ش‬
‫الأحمر قالوا‪:‬‬
‫«كل العامل مبتهجني ب�آخرة النازيني‬
‫و�صوت اجلزمة الرو�سية يدوّي ب�شوارع برلني»‬
‫«دخ��ل��وا عربلني ال��رو���س دك�ـّ��وا رواح���ن ج��زوّا‬
‫الرو�س‬
‫�صاروا للنازي كابو�س كرمال عيون �ستالني»‪.‬‬
‫ولأن اخل��ال��د‪ ،‬خالد بكدا�ش‪ ،‬ك��ان الأم�ين العام‬
‫وبو�صلة احلزب ال�شيوعي ال�سوري وعميد ال�شيوعيني‬
‫العرب غنوا له‪:‬‬
‫«هلم�ستعمر الغ�شا�ش طبخ طبخة طلعت ما�ش‬
‫فا�ضحهم خالد بكدا�ش مك�سّ ر رو�س الرجعيني»‬
‫«احلزب ال�شيوعي جتال ب�أقطار الأر�ض تعال‬
‫عا�ش بكدا�ش وفرج اهلل بعنق الرجعية �سكني»‪.‬‬
‫لقد وجد حزبنا عند الكثريين من الكتاب وال�شعراء‬
‫وخرية رجال الفن والفكر ت�أييد ًا وتع�ضيد ًا كبريين‬
‫فكتبوا له الأ�شعار و�شكلوا الفرق الغنائية التي غنت‬
‫الكثري من الأغاين التي ال تن�سى‪:‬‬
‫«الكلمة بني�سان بتحلى وبتفتح زهر‬
‫وغ�صن الزيتون بيكرب من �شهر ال�شهر‬
‫نحن عالدرب م�شينا تا نحمي الدار‬
‫تا نحرر �أرا�ضينا من اال�ستعمار»‪.‬‬
‫«ي�سعد �صباحك �سورية �صبحك حلو‬
‫عا�شق �أنا وع�شق الوطن ما �أجملوا‬
‫طلعت �شم�س قلبي و�صحّ اين الندى‬
‫قومي تنبدى عمرنا من �أوّلوا»‪.‬‬
‫«حيّك يا جوالين حيّك حيّك يا جوالنية‬
‫كل �شي بريحل �إال الأر�ض بت�ضلها هي هي»‪.‬‬
‫«حمرا يا بالدي حمرا رجالك �أحرار‬
‫نادوا فلتحيا ذكرى �أول �أيار»‬
‫«راحت �سنة وبديت �سنة كل عام و�أنتو بخري‬
‫يلـ ّي بدم عروقكم عم ترفعوا ال�سدود‬
‫يلـ ّي بريف عيونكم عم تقلعوا ال�صبيرّ »‪.‬‬
‫لي�س حزبنا ال�شيوعي وح��ده من غنى للوطن‬

‫يف "�أبواب املجد"‪ ،‬حيث انطلقنا من الفكرة الأ�صيلة‬
‫للعمل وهي الأمنيات التي تفكر فيها طفلة �صغرية‬
‫حاملة‪ ،‬فبد�أت املو�سيقا ترتبط بال�سيناريو‪ ،‬وتنوعت‬
‫املو�سيقا مع اختالف الأمنيات‪ ،‬حيث لكل واح��دة‬
‫لونها وتالياً لها مو�سيقا خا�صة فيها‪ ،‬وترجمة احلاالت‬
‫املختلفة للعمل مو�سيقياً جعلتني كم�ؤلف مو�سيقي �أن‬
‫�أغو�ص ب�ألوان قو�س قزح‪ ،‬لأختار املواد املو�سيقية‬
‫والآالت امل�ستخدمة يف الت�سجيل وامل�ؤثرات ال�صوتية‬
‫ب�شكل يتنا�سب مع هدف اللوحة وم�ضمونها‪ ،‬وعلى‬
‫�سبيل املثال ال احل�صر‪ ،‬كان هناك اهتمام بالإيقاع‬
‫الهندي والآالت املو�سيقية الهندية يف اللوحة اخلا�صة‬
‫بتاج حم��ل‪ ،‬و�إظ��ه��ار من��ط اللحن ال�شامي العريق‬
‫يف لوحة الدم�شقيات مع �صوت املغنيات ب�أ�سلوب‬
‫غنائي يحمل الطابع التقليدي ال�شامي‪ ،‬وهكذا كانت‬
‫التوليفة املو�سيقية من التنويعات اللحنية والإيقاعية‬
‫والغنائية املتنوعة»‪.‬‬

‫�أل��ف مو�سيقا العر�ض املو�سيقي ال��ب��ارع نزيه‬
‫�أ�سعد حيث ا�ستطاع هو الآخ��ر �أن يج�سد احلكاية‬
‫عرب مو�سيقاه و�أن ينجح يف ذلك االن�سجام الوا�ضح‬
‫بني الراق�صني وبني جمله املو�سيقية البديعة‪ .‬يقول‬
‫الهوية ال�سورية العريقة‬
‫�أ�سعد لـ«�صوت ال�شعب»‪« :‬يف �أي عمل فني‪� ،‬سواء كان‬
‫و�أ�ضاف �أ�سعد‪« :‬البد �أن �أذكر لوحة النهاية التي‬
‫مو�سيقياً �أو م�سرحياً �أو درامياً‪ ،‬هناك ت�ضافر جلهود‬
‫خمتلفة ومتنوعة‪ ،‬تتجان�س تلك اجلهود لت�صوغ تخ�ص �سورية الغالية‪ ،‬حيث البد من املرور على �إرثها‬
‫ن�سيجاً فنياً متما�سكاً‪ ،‬وكل جزء من هذا الن�سيج ي�شكل املو�سيقي والغنائي بروح وطنية و�شعبية‪ ،‬توحي‬
‫حمور ًا هاماً يف العمل‪ .‬ومن هذا القول انطلق العمل للم�ستمع واملتلقي ب�أهمية هذا البلد برتاثه وغنائه‪،‬‬

‫رئي�س التحرير‪:‬‬

‫د‪ .‬عمار بكدا�ش‬

‫الأمني العام للجنة املركزية‬
‫للحزب ال�شيوعي ال�سوري‬

‫نائب رئي�س التحرير‪:‬‬

‫�أ�سامة املاغوط‬

‫ل�ل�أر���ض للعامل وال��ف�لاح‪ ،‬كل الأح���زاب ال�شيوعية‬
‫ال�شقيقة غنت لل�سالم وللحرية و�أن�شدت بكل اللغات‬
‫واللهجات من �أجل غد يخلو من اال�ستغالل والقهر‪.‬‬
‫فهذا ال�شاعر ال�شيوعي ف�ؤاد حداد االبن البكر لأب‬
‫لبناين و�أم �سورية‪ ،‬فتح عينيه على م�صر كما العامل‬
‫يف العام ‪ /1927/‬لي�شهد عاملاً ينام و�آخ��ر ي�صحو‪،‬‬
‫ولي�شهد ال�شعر �صرحاً يخبو و�آخ��ر يولد‪ .‬تعرف‬
‫على �شعر فر�سان احلركة ال�شيوعية لوي�س �أراغون‬
‫وناظم حكمت وبابلو نريودا وماياكوف�سكي لينغم�س‬
‫يف ال�سيا�سة ويختار الطريق الأمثل والأ�صعب فكتب‬
‫الق�صائد التي �سمعناها و�أن�شدناها يف املدار�س ويف‬
‫املنا�سبات الوطنية فكانت �أغنيته امل�شحونة �أمالً‪:‬‬

‫ب���وج���د و���ش��وق‬
‫الأر�������ض ب��ت��ت��ك��ل��م ع������رب������ي‬
‫الفرع اللي يهم لفوق لأجل اجلذر ي�شمم ال�ضوء‬
‫الأر�ض بتتكلم عربي»‬
‫«الأر�ض الأر���ض‬

‫و�أم��ام حجارة ال�سجن وعيون ال�سجانني �أن�شد‬
‫للمقاومة واملقاومني‪:‬‬

‫«�إزرعكلالأر�ضمقاومة ترمييفكلالأر�ضجذور‬
‫�إن كانت ظلمة غد النور �إن كان �سجن تهد ال�سور»‬

‫ومن فل�سطني اجلريحة‪ ،‬ويف ن��داء حار لإخوته‬
‫الالجئني طيرّ توفيق زياد ع�صافري النا�صرة وناداهم‬
‫ب�صوت �صادر من �أعماقه‪:‬‬
‫«�أناديكم ‪� ....‬أ�ش ّد على �أياديكم‬
‫�أبو�س الأر�ض حتت نعالكم ‪ ....‬و�أقول �أفديكم»‬
‫دع��وين �أ�ستعري كلمات رفيقنا املخرج والأدي��ب‬
‫م�شهور خيزران عندما خاطب القلم بقوله‪« :‬من هذا‬
‫ال�شيء‪ ،‬بل هذا ال�شويء الناحل ال�ضعيف امل�صنوع‬
‫من غافل املادة وغبيها‪...‬؟‬
‫مل���اذا ترهبه �إم�براط��وري��ات وع��رو���ش؟ ولعل‬
‫الإجابة وبكل ب�ساطة قد ج��اءت على ل�سان الأدي��ب‬
‫والباحث اللبناين ال�شهري «رئيف خوري» عندما قال‪:‬‬
‫القلم م�س�ؤول اجتماعي‪.‬‬
‫وكذلك ال�شاعر العتابيّ عندما �أوم ��أ‪� :‬أن الأقالم‬
‫مطايا الفطن‪ ،‬ولعل اخلليفة امل�أمون قد �أجاد يف و�صفه‬
‫للقلم ب�أنه ن�سّ اج يحوك و�شي اململكة»‪.‬‬
‫و�أ�ضيف �أمل يقل نابليون «�أخ�شى �صرير القلم‬
‫�أكرث مما �أخ�شى دوي املدافع»‪.‬‬
‫�إال �أن م��ا يوجع وي��دم��ي القلب �أن العديد من‬
‫�إذاعاتنا و�شا�شاتنا العربية ما زالت مغرمة بالأغاين‬
‫الهابطة‪ ،‬والإغداق على مطربات اله�شك ب�شك لدرجة‬
‫ت�ساءلت فيه الكاتبة اجلزائرية �أحالم م�ستغامني هل‬
‫م�ؤخرة (رو‪� )...‬أهم من مقدمة ابن خلدون‪.‬‬
‫وللوطن الغايل ل�سورية‪ ،‬للعلم الذي اقف �أمامه‬
‫رافع الر�أ�س ثابت اجلنان‪ ،‬للن�شيد الذي حفظته مذ‬
‫كنت طفالً‪ ،‬و�سموت وفاخرت به الأمم �أقول‪:‬‬
‫«يا ن�سيج الأمهات يف الليايل احلالكات‬
‫كل خيط فيك‬
‫كيف ال نفديك‬
‫دمعة من جفتهن‪ ،‬خفقة من �صدرهن‪ ،‬قبلة من‬
‫ثغرهن يا علم»‪.‬‬
‫و�إىل �سائر الكادحني ب�سواعدهم و�أدمغتهم‪� ،‬أينما‬
‫وجدوا يف الوطن العربي‪ ،‬وعلى �سطح هذا الكوكب‬
‫فجركم � ٍآت ‪ٍ � ..‬آت ‪� ..‬آت‪.‬‬
‫و�أختم‪ :‬ب�أن ال�سمة الرئي�سية للأغنية ال�شعبية‬
‫ب�شكل ع���ام‪ ،‬وللوطنية ب�شكل خ��ا���ص‪ ،‬تت�أتى من‬
‫خالل تعبريها عن الوجدان اجلمعي �أ�صدق تعبري‪،‬‬
‫ومن خالل �إظهارها معاناة ال�شعب و�آالم��ه و�آماله‬
‫و�أجماده‪ ،‬ومثل هذه الأغاين هي التي يكتب لها النجاح‬
‫والدميومة‪.‬‬
‫فالكلمة العظيمة ــ وكمال ق��ال غاندي ــ تنمو‬
‫كالثمار الطالعة من خ�صوبة الأر�ض ورعاية الإن�سان‪.‬‬
‫والغناء كما قال جربان خليل جربان و�صدحت به‬
‫فريوز �سر وعطر الوجود‪.‬‬

‫عجاج عازر الزهر‬

‫وا�ستذكار الهوية ال�سورية الأ�صيلة»‪.‬‬
‫و�أخ�ير ًا يقول نزيه �أ�سعد‪�« :‬أرج��و �أن ترت�سخ‬
‫فكرة امل�سرح الغنائي لدى كل �إن�سان عربي لأنها فكرة‬
‫�شاملة وتقوم بعملية م�سح كامل لكل هواج�س الإن�سان‬
‫وانفعاالته»‪.‬‬
‫ولعبت الإ�ضاءة التي �صممها رائد جمعة دورين‬
‫يف ه��ذا العر�ض‪ ،‬دوره��ا الأ�سا�سي املعتاد‪ ،‬وكانت‬
‫مبثابة الديكور �أي�ضاً‪ ،‬و�صمم الأزي��اء يف هذا العمل‬
‫الأ�ستاذ عبد القادر خباز ومل تكن الأزياء �أقل �أهمية‬
‫من عنا�صر العر�ض الأخرى‪.‬‬
‫�أخ�ي�ر ًا الفنان جمد �أحمد لـ«�صوت ال�شعب»‬
‫عن جديد فرقة الأجيال‪« :‬نح�ضر الآن عمل ملنظمة‬
‫الطالئع يحمل ا�سم "�سورية ب�سمة �أمل" و�سي�ضم �أكرث‬
‫من ثمانني طفالً‪ ،‬وكالعادة امل�سرحية من �إخراجي‬
‫و�صديق دربي الفنان با�سل حمدان‪ ،‬واملو�سيقا لنزيه‬
‫�أ�سعد‪ ،‬و�سيعر�ض مع بداية العام الدرا�سي‪ ،‬كما‬
‫نقوم بتح�ضري عمل خا�ص ينفذه راق�صو "�أجيال"‬
‫املخ�ضرمون الكبار‪ ،‬بعنوان "حكاية وطن" يج�سد‬
‫تاريخ �سورية العظيم من الأبجدية �إىل اليوم‪ ،‬ويواكب‬
‫تفا�صيل احلياة ال�سورية‪ ،‬كما يتطرق �إىل و�ضعنا‬
‫احلايل ن�ستخدم فيه الرمزية ونبتعد عن املبا�شرة»‪.‬‬

‫�إدري�س مراد‬

‫مدير التحرير‪:‬‬

‫بدر الكردي‬

‫�أنا والدوالر!‬

‫�أ�سمع كما ي�سمع غريي من �شركائي يف اله ّم والغ ّم من‬
‫هذا الغالء ب�أن الدوالر ارتفع‪ ،‬ومبا �أن الدوالر ارتفع ف�إن‬
‫اللرية ال�سورية �ستنخف�ض‪ ،‬و�أ�صبحنا نفهم �أن الأ�سعار‬
‫ترتفع مع الدوالر وال تنخف�ض بانخفا�ضه‪ ،‬و�أ�صبحنا نت�أمل‬
‫�أن يتدخل امل�صرف املركزي خلف�ض ارتفاع الدوالر‪....‬‬
‫كل هذا �أ�صبح من يوميات �أي مواطن ما زال يحتفظ‬
‫بباقي تفا�ؤل ‪ ...‬لكن ما ال تكتبه ال�صحف وال ت�صريحات‬
‫امل�س�ؤولني تقوله‪� ،‬شاهدته �أنا‪ ،‬وبحكم ال�صدفة‪.‬‬
‫�أنا �أكره الدوالر ‪ ..‬وال �أثق به ‪ ...‬ومن �صدف الزمان‬
‫احل�سنة �أحياناً �أن ت�أتيك دوالر �أخ�ضر يف يوم �أ�سود‪.‬‬
‫جاءتني هدية م��ن �أخ��ي م��ن دول��ة �شقيقة‪ ،‬قيمتها‬
‫دوالرات ال تتعدى املئة دوالر ‪ ...‬ذهبت ملركز التحويل‬
‫املايل ‪ ...‬بكامل �أناقتي وكرهي للدوالر ‪ ...‬عاب�ساً من اخلارج‬
‫‪ ...‬فرحاً من الداخل ‪ ..‬لأن هذه الدوالرات �ست�سد بع�ض‬
‫ديوين ‪� ...‬أمام املركز املايل طابور طويل كبقية الطوابري‬
‫الوطنية للمواطنني‪ :‬غاز ‪ ...‬مازوت ‪ ...‬بنزين‪....‬‬
‫الأم���ر املختلف ك��ان �أن الأخ���وة امل��واط��ن�ين كانوا‬
‫ينتظرون دورهم لتحويل اللريات ال�سورية �إىل دوالرات‬
‫‪ ...‬وطبعاً‪ :‬الدولة ومن وجهة نظر «اقت�صادية» ما زالت‬
‫تعطي �شركات ال�صرافة اخلا�صة �أموا ًال �أجنبية من باب‬
‫�إر�ضاء التجار‪....‬‬
‫�س�ألت امل�س�ؤول �أمام الباب �أين �أريد الدخول ال�ستالم‬
‫حوالة مالية ‪ ..‬فرحب بيّ ترحيباً كبري ًا ــ ظناً ــ منه �أين رجل‬
‫�أعمال واملبلغ القادم يفوق ال�ستة �أرقام ‪� ..‬أدخلني �إىل غرفة‬
‫جميلة‪ ،‬طلب يل فنجان قهوة ‪� ..‬أطل رج ّل بهيّ الطلة‪ ،‬زاد‬
‫الرتحيب ترحيباً‪ ،‬طالباً هويتي ‪ ...‬املهم ‪� ...‬أنهم اكت�شفوا‬
‫�أن املبلغ ال يتنا�سب مع حفاوة ال�ضيافة و�أنا اكت�شفت �أن‬
‫الق�سم الأكرب من املواطنني الواقفني �أمام املركز هم من �أهل‬
‫و�أقرباء و�أ�صدقاء �صاحب ال�شركة بدليل �أننا اجتمعنا يف‬
‫غرفة املدير‪ ،‬وكان حديثهم الودي ووعودهم املالية تد ّل‬
‫على �أن الأخ املدير وبدل �أن يبيع الدوالرات للمحتاجني‬
‫يطبق نظرية‪ :‬الأقرباء �أوىل بالدوالر‪....‬‬
‫ا�ستلمت املبلغ بالعملة ال�سورية لأن �صاحب ال�شركة‬
‫قال �إن هناك تعليمات ــ بدافع حماية االقت�صاد الوطني‬
‫ــ بت�سليم احل��واالت باللرية ال�سورية ــ وب�سعر �صرف‬
‫امل�صرف املركزي ال��ذي يق ّل كثري ًا عن وحو�ش ال�سوق‬
‫ال�سوداء ‪� ...‬أم��ا كل عمليات االحتيال وااللتفاف على‬
‫القانون وبيع ال��دوالر ل�ل�أخ والعم واب��ن اخلالة و�أوالد‬
‫الزوجة الثانية بال�سعر احلكومي وتهريبه للخارج فهذا ال‬
‫ي�ضر بامل�صلحة الوطنية العليا‪...‬‬
‫مطلوب مني ومن غريي �أن نحمي االقت�صاد الوطني‬
‫ومننع انهيار العملة‪� ،‬أما كبار حيتان املال فم�سموح لهم‬
‫�أكل البي�ضة وق�شرتها‪...‬‬
‫يف م�سرحية كا�سك يا وطن ــ رائعة العمالق حممد‬
‫املاغوط ‪ ...‬ورد على ل�سان غوار‪� :‬أن اللرية التي بلعها‬
‫ظهرت يف ال�صورة الطبية ‪� ..‬أم��ا املاليني املبلوعة فال‬
‫�صورة تظهرها ‪ ...‬ويف هكذا حال البد من القول‪ :‬ك�أ�سك يا‬
‫وطن‪...‬‬

‫عادل مع�صوم عمر‬

‫الفكر الرتبوي عند الكنْدي‬

‫ي��و���ض��ح ال��دك��ت��ور‬
‫حممود عبد اللطيف يف‬
‫كتابه‪( :‬الفكر الرتبوي‬
‫عند الكندي) �أن الرتاث‬
‫العربي الرتبوي �أ�صيل‬
‫يف �أ�سا�سياته ومنطلقاته‪،‬‬
‫فهو جتريبي واقعي يف و�سائله و�أ�ساليبه‪ ،‬ويف فكره و�أعماله‪،‬‬
‫وهو بيان وتربية وم�س�ؤولية علمية وعملية يف بناء الذات‬
‫الإن�سانية لت�أ�صيل املنهج الرتبوي والإفادة من قواعده فكر ًا‬
‫و�سلوكاً وتوا�صالً‪.‬‬
‫يت�ضمن الكتاب �أهم �آفاق الفكر الرتبوي عند �أبي يو�سف‬
‫يعقوب بن ا�سحاق الكندي يف م�ؤلفاته الفل�سفية‪ ،‬والر�سائل‬
‫والق�ص�ص الكاملة التي فيها مكونات الفكر الرتبوي النف�سي‪،‬‬
‫وامل�ضامني التي ينطوي عليها هذا الفكر من �إبداع �أ�سهم يف‬
‫تكوين العقل العربي اخلالق الذي ميكن ا�ستثماره للإرتقاء‬
‫برتبية الفرد‪.‬‬
‫وات�سم الكندي ح�سب الكتاب بنزعة �إن�سانية‪ ،‬واجتاه‬
‫تنويري تربوي �أ�صيل‪ ،‬يو�ضح تعمق مزاياه و�إمكانات‬
‫م�شاركاته يف خ�صائ�ص احل�ضارة الإن�سانية النابعة عرب‬
‫الع�صور‪ ،‬ويف خمتلف الثقافات العلمية واملعرفية ب�صفته‬
‫يتمتع بعبقرية ف��ذة جعلته ي�ستقي نظريته الرتبوية‬
‫واالجتماعية واخللقية مما كان يتمثل من م�شاهد احلياة‬
‫االجتماعية‪.‬‬
‫الكتاب من من�شورات احتاد الكتاب العرب يقع يف ‪306‬‬
‫�صفحات من القطع الكبري‪.‬‬

‫�أغلق حترير العدد الثالثاء ‪2013/8/6‬‬

‫للمرا�سالت واال�شرتاكات‬
‫دم�شق ـ �ص‪.‬ب ‪7837‬‬
‫هاتف‪ 4455048 :‬ـ فاك�س‪4422716 :‬‬
‫املوقع االلكرتوين‪www.scp-sy.org:‬‬
‫‪www.facebook.com/SyrianCommunistParty‬‬

‫الربيد االلكرتوين‪:‬‬

‫‪sawtalchaab@gmail.com‬‬

‫�صوت ال�شعب‬

‫من هنا وهناك‬

‫م�ضاد حيوي من طحالب البحر‬

‫متكن علماء �أمريكيون من ا�ستخراج تركيبة م�ضاد حيوي جديدة ونادرة من الكائنات‬
‫احلية املائية املجهرية املوجودة يف الروا�سب التي جمعت من �سواحل كاليفورنيا‪.‬‬
‫ويعترب التو�صل �إىل م�ضادات حيوية جديدة �أم��ر ًا ن��ادراً‪ ،‬حيث يقول اخلرباء �إن‬
‫مقاومة ج�سم الإن�سان للعقاقري الطبية من �ش�أنه �أن ميثل تهديد ًا خطري ًا على ال�صحة‬
‫الب�شرية‪.‬‬
‫ويقول العلماء �إن الرتكيبة اجلديدة‪ ،‬تبدو فعالة يف قتل بكترييا اجلمرة اخلبيثة‪.‬‬
‫وقد ي�ؤدي هذا البناء الكيميائي الفريد لتلك الرتكيبة �إىل ظهور �صنف جديد من عقاقري‬
‫امل�ضادات احليوية‪.‬‬
‫وي�سلط االكت�شاف ال�ضوء على املورد املحتمل ملواد جديدة وتركيبات تقدمها لنا‬
‫املحيطات‪ ،‬والتي ال يزال الكثري منها غري معروف حتى الآن‪.‬‬

‫قرية قطبية تواجه خطر الغرق‬
‫مل ي�سمع �أحد تقريباً يف الواليات املتحدة بقرية كيفالينا يف �آال�سكا‪ ،‬فهي قرية تقع على‬
‫ل�سان �ساحلي من الرمال على حافة بحر برينغ‪ ،‬وهي قرية �صغرية جد ًا حتى �أنها ال تظهر‬
‫يف خرائط �آال�سكا‪ ،‬ف�ض ًال عن خرائط الواليات املتحدة‪ ..‬ومن املرجح �أن تختفي القرية‬
‫حتت املاء يف غ�ضون ع�شر �سنوات‪.‬‬
‫ويعي�ش نحو ‪� 400‬شخ�ص من ال�سكان الأ�صليني حالياً يف قرية كيفالينا‪ ،‬وتعتمد‬
‫حياتهم على �صيد احليوانات والأ�سماك‪ .‬وقد حماهم البحر لعدة �أجيال‪ ،‬ولكن الرتاجع‬
‫الكبري للجليد يف القطب ال�شمايل يف العقدين املا�ضيني �أدى �إىل ت�آكل ال�سواحل‪ ،‬ومل تعد‬
‫الطبقة ال�سميكة من اجلليد حتمي �سواحلهم من القوة املدمرة لعوا�صف ال�شتاء واخلريف‪.‬‬
‫وقام فيلق للمهند�سني ببناء حاجز دفاعي بطول ال�ساحل يف العام ‪ ،2008‬لكنه مل يكن‬
‫�أكرث من جمرد �إجراء للحيلولة دون ات�ساع الفجوة‪.‬‬

‫هرّ ة ت�ؤخر رحلة طائرة‬
‫�سافرت ه�رّة من �أثينا �إىل زي��ورخ جوا‬
‫جمانا بعد �أن اختب�أت يف �صندوق عجالت‬
‫الهبوط لطائرة ايربا�ص‪ ،‬ح�سبما ذكرت‬
‫و�سائل �إعالم �سوي�سرية قبل �أيام‪.‬‬
‫وعرثت �سلطات مطار زيورخ على الهرة‬
‫ال�صغرية بعد هبوط الطائرة‪ ،‬حيث توىل‬
‫�أحد الأطباء البيطريني العناية بها‪ ،‬وقالت‬
‫متحدثة با�سم اخلطوط اجلوية لوكالة الأنباء ال�سوي�سرية �إن الهرّة عانت خالل الرحلة‬
‫من نق�ص الأك�سجني واالنخفا�ض احلاد يف درجة احلرارة‪.‬‬
‫وت�سببت الهرّة ال�ضالة فى ت�أخر �إقالع الطائرة من �أثينا ملدة �ساعتني‪� ،‬أخفق خاللها‬
‫موظفو اخلدمة الأر�ضية يف العثور عليها بعد جهود م�ضنية‪ ،‬غري �أن الطيار‪ ،‬قرر الإقالع‬
‫بالطائرة‪ ،‬ليعرث عليها يف زيوريخ‪.‬‬

‫ددعلاعلالادعلالا‪8 - 8 - 18 8 -8‬‬

‫«�أبواب املجد» لفرقة �أجيال للم�سرح الراق�ص‬
‫�أمنية �سالم وحمبة ل�سورية‬

‫قدمت فرقة �أج��ي��ال للم�سرح الراق�ص‬
‫عر�ضها اجلديد "�أبواب املجد" بثالثة حفالت‬
‫متتالية قبل �أيام قليلة على م�سرح جممع دمر‬
‫الثقايف بال�شام اجلديدة‪ ،‬والعر�ض من ت�أليف‬
‫فادي من�صور و�إخراج م�شرتك للفنانني جمد‬
‫�أحمد وبا�سل حمدان‪.‬‬
‫ابتعدت الفرقة خالل عر�ضها عن الرق�ص‬
‫امل��ج��رد‪ ،‬ال���ذي يعتمد على ح��رك��ة اجل�سم‬
‫وجت��ري��د احل��رك��ة‪ ،‬وح���اول �أن يُعب�أ كثري ًا‬
‫بامل�ضمون الفكري‪ ،‬مثق ًال بالفن والفل�سفة‬
‫والأدب وال�صورة اجلميلة ليكون م�سرحاً‬
‫راق�صاً درامياً بامتياز‪ .‬حيث ركز على القيمة‬
‫الفكرية‪ ،‬بنف�س القوة التي رك��ز فيها على‬
‫امل��ه��ارات اجل�سدية وا���س��ت��ط��اع �أن يجذب‬
‫احل�ضور بخفة حركة الراق�صني وال�صورة‬

‫متثال برونزي ملغن رو�سي‬

‫�شهدت مدينة فالديفو�ستوك فى �أق�صى �شرق‬
‫رو�سيا �إزاح��ة ال�ستار عن متثال من الربونز‬
‫لل�شاعر واملمثل واملغنى ال�شعبي الرو�سي‬
‫ال��راح��ل ف�لادمي�ير في�سوت�سكي‪ ،‬ومت و�ضع‬
‫التمثال يف متنزه امل�سرح املجاور لأكادميية‬
‫الفنون و�سط املدينة‪.‬‬
‫وي�صور التمثال املنحوت م��ن ال�برون��ز‬
‫ال�شاعر جال�ساً على �سلّم‘ منهمكاً بكتابة �سطور من‬
‫�أ�شعاره‪ ،‬وقد و�ضع التمثال على قاعدة منخف�ضة‬

‫فنانو وكتاب تركيا‬
‫يحتجون �ضد �أردوغان‬

‫ببغاء ير�شد �سائق حافلة �إىل م�سكن مالكه‬
‫�أر�شد ببغاء‪ ،‬ن�سيه �صاحبه على منت حافلة يف ال�صني‪ ،‬ال�سائق �إىل م�سكن مالكه من‬
‫خالل عبارة راح يرددها‪ ...‬وذكر موقع �صحيفة "غلوبال تاميز" �أن �سائقاً يف مدينة جينان‬
‫وجد على منت احلافلة التي كان يقودها �صندوقاً فيه ببغاء ورزمة �أدوية‪.‬‬
‫ومل يعرف ال�سائق �صاحب ال�صندوق‪ ،‬ولكن الببغاء راح يردد عبارة‪�" :‬أمتنى �أن‬
‫ي�شفى جميع الأوالد قريباً"‪...‬ومتكن الرجل من الربط بني الأدوي��ة‪ ،‬وعبارة الببغاء‪،‬‬
‫لي�ستنتج �أنه ينتمي على الأرجح �إىل م�ست�شفى للأطفال‪ ،‬وبعد �إجراء عدد من االت�صاالت‪،‬‬
‫اكت�شف �أن �صاحبه يعمل بالفعل يف م�ست�شفى �أطفال حملي‪ ..‬ومتت �إعادته له‪.‬‬

‫حاكم رو�سي يهدد ب�إقالة البدناء!‬
‫�أ�صدر حاكم مقاطعة مدينة بينزا الرو�سية‪ ،‬فا�سيلي بوت�شكاريوف توجيهات م�شددة‬
‫�إىل رئي�س وزارة ال�صحة الإقليمية فالدميري �سرتيوت�شكوف‪ ،‬قائالً‪�" :‬أكلفك مبهمة تخفيف‬
‫وزنك ‪ 16‬كيلوغراماً خالل ن�صف عام"‪ ،‬وذلك خالل اجتماع تنفيذي يف احلكومة الإقليمية‪.‬‬
‫و�أ�شار بوت�شكاريوف �إىل ال�سمنة غري املقبولة لوزير الغابات وال�صيد والطبيعة‬
‫نيكوالي �أرغاتكني‪ ،‬ونائب اللجنة الريا�ضية يف الإقليم فالدميري جوكوف‪ ،‬وقال لهما‬
‫بحزم‪�" :‬أمنحكما مدة �شهرين‪ ،‬من ال ي�ستطيع منكما الو�صول �إىل و�ضع بدين مقبول‪،‬‬
‫وتخفيف وزنه‪ ،‬فلين�صرف من احلكومة"!‪ ..‬و�أ�ضاف م�ستنكراً‪" :‬كيف ب�إمكان �شخ�ص �أن‬
‫ي�شغل من�صباً يف جلنة ريا�ضية وهو �سمني بهذا ال�شكل؟!"‪..‬‬
‫ولي�ست هذه املحاولة الأوىل لتح�سني مظهر �أع�ضاء احلكومة من قبل بوت�شكاريوف‪،‬‬
‫فقد �سبق له �أن طلب من امل�س�ؤولني احلكوميني التقدم لفح�ص دوري ملعايري الرتبية‬
‫البدنية يف �صيف العام املا�ضي‪ ..‬ون�صح بوت�شكاريوف حكام املدن واملناطق يف الكيان‬
‫الفيدرايل‪ ،‬باالنتقال من ال�سيارات اخلا�صة �إىل الدراجات يف العام ‪ 2011‬بهدف ت�سهيل‬
‫االطالع على �أحوال املرافق العامة يف جوالتهم‪.‬‬
‫ويذكر �أنه �أمر �أي�ضاً‪ ،‬بحرمان امل�س�ؤولني احلكوميني يف املقاطعة من �أجهزة الهاتف‬
‫النقالة‪ ،‬كما وعد ب�إقالة كل من ميلك جهاز كومبيوتر وال يتوا�صل مع اجلهات الإعالمية‪.‬‬
‫ووجه امل�س�ؤولني �أي�ضاً‪� ،‬إىل �إقناع الن�ساء �شخ�صياً ب�ضرورة �إجناب عدد �أكرب من الأطفال‪.‬‬

‫النمل املجنون يهدد �أمريكا‬
‫ب��ع��د غ����زو (احل���ل���زون���ات‬
‫العمالقة) الذي �شهدته الواليات‬
‫املتحدة م��ؤخ��راً‪� ،‬أطلق علماء‬
‫�أمريكيون خالل الأيام املا�ضية‬
‫حت��ذي��رات م��ن ظ��اه��رة (النمل‬
‫املجنون) ال��ذي يهدد باختالل‬
‫توازن البيئة يف جنوب �شرق البالد‪.‬‬
‫وتكمن خطورة هذا النمل‪ ،‬الآكل للحوم‪ ،‬يف ا�ستهالكه لطريدته‪ ،‬والق�ضاء على الأنواع‬
‫الأخرى التي ال ي�أكلها بتجويعها عرب حرمانها مما تقتات عليه‪ ،‬وفقاً للباحث املخت�ص يف‬
‫ف�صائل احل�شرات «�أد لوبرين»‪.‬‬
‫وبح�سب «لوبرين»‪ ،‬ف�إن الق�ضية الأكرب هو ت�شتيته (�أي النمل املجنون) مل�ستعمرات‬
‫النمل الناري‪ ،‬فهو يق�ضي على ما مل ي�ستطع التعاي�ش معه‪ ،‬والآن علينا التعامل مع �شيء‬
‫جديد كلياً من الناحية البيولوجية‪ ،‬وهذا ما �سيحدث تغيريات كبرية‪.‬‬
‫ويرى املخت�صون �أنه �إىل جانب ق�ضاء النمل املجنون على م�ستعمرات النمل الناري‪،‬‬
‫الذي يتميز ب�ض�آلة حجمه مقارنة بالأول‪ ،‬ف�ض ًال عن الت�أثري البيئي الناجت عنه‪ ،‬ف�إن هذا‬
‫النوع من النمل ي�شكل م�صدر �إزعاج لل�سكان‪ ،‬خ�صو�صاً �أنه يعي�ش يف جتمعات كبرية‪.‬‬
‫و�أو�ضح «لوبرين» �أن النمل املجنون جمنون لدرجة �أن البع�ض يتمنى عودة النمل‬
‫الناري‪ ،‬الذي عُ رف بلدغاته امل�ؤملة‪.‬‬
‫ويجهل العلماء كيفية انت�شار هذا النمل‪( ،‬وموطنه الربازيل والأرجنتني)‪ ،‬يف‬
‫الواليات املتحدة منذ ظهوره للمرة الأوىل يف مدينة هيو�سنت يف العام ‪.2006‬‬

‫اجلمالية ال��ت��ي ج���اءت م��ن خ�لال اللوحات وال�سالم والأمان‪ .‬واختتم العر�ض ببانوراما‬
‫الراق�صة والأزي���اء والفكرة‪ ،‬حيث يج�سد م��ن ال�ت�راث ال�سوري املو�سيقي الراق�ص‪،‬‬
‫لن�شاهد �أجمل لوحة يف العامل‪ ،‬لوحة جت�سد‬
‫العر�ض �أمنيات طفلة �صغرية تتمنى يف نهايته تراثاً عظيماً‪ ،‬ل�سورية العظيمة‪.‬‬
‫�أن تزور �أب��واب ال�شام و�أن يحل فيها اخلري‬
‫البقية �ص‪11‬‬

‫وجه الكاتب الرتكى "�أورهان باموك"‪،‬‬
‫احل��ائ��ز على ج��ائ��زة نوبل يف الأدب‪ ،‬ن��دا ًء‬
‫�إىل رئ��ي�����س ال�����وزراء ال�ترك��ي رج���ب طيب‬
‫�أردوغ����ان‪ ،‬مطالباً �إي��اه بالتوقف ف��ور ًا عن‬
‫خطاب العنف‪ ،‬و�إح��داث االنق�سام يف البالد‪.‬‬
‫وبح�سب �صحيفة "حرايّت" الرتكية ف�إن عدد ًا‬
‫من الفنانني واملثقفني الأتراك قد ت�ضامنوا مع‬
‫دع��وة باموك يف توجيه خطاب احتجاج �إىل‬
‫"�أردوغان" بالتوقف عن مهاجمة املتظاهرين‬
‫بعد ا�ستخدامه خطاباً عدائياً و�صف فيه‬
‫الفنانني بــ "املجموعة الهام�شية"‪ ،‬وو�صف‬
‫املتظاهرين فيه بـ"الإرهابيني والرعاع"‪.‬‬

‫�شباب تون�س يحاربون الظالم بالأغاين‬

‫معر�ض للخزف يف الالذقية‬

‫تتوا�صل يف نادي الأورك�سرتا يف الالذقية‬
‫فعاليات امل��ع��ر���ض الفني للخزف مب�شاركة‬
‫جمموعة وا���س��ع��ة م��ن ال��ف��ن��ان�ين‪ ،‬حيث يقدم‬
‫املعر�ض عدد ًا من التجارب الإبداعية املتميزة‪،‬‬
‫والتي تطال يف مو�ضوعاتها جملة من الق�ضايا‬
‫والأفكار الإن�سانية العامة مما �صيغ ب�أ�ساليب‬
‫تنوعت بني الواقعي والتجريدي‪ ..‬وميكن القول‬
‫�إن املعر�ض الفني ب�صورة عامة هو �أق��رب ما‬
‫يكون �إىل خمترب وا�سع للر�ؤى والتقنيات التي‬
‫تتمّم بع�ضها مبا يغني التجربة اخلزفية املحلية‪،‬‬
‫ويدفع بها خطوات �إىل الأمام‪.‬‬

‫بني قافية‪..‬‬
‫و�شطرين‪..‬‬
‫‪�/‬إىل الرفيق املهند�س‪ ،‬النحّ ات‪،‬‬
‫الفنان احللبي حممد دبّا�س‪/...‬‬
‫(حمل الإقامة‪ :‬جمهول الآن)!‪..‬‬
‫ح�ضر ال�شاعر ���ص��در �أب���و قافية‬

‫لي�شعر النا�س ب ��أن في�سوت�سكى قريب منهم‪.‬‬
‫ولد في�سوت�سكي عام ‪ 1938‬فى مو�سكو‪ ،‬والتحق‬
‫عام ‪ 1956‬بق�سم التمثيل امل�سرحي فى مدر�سة‬
‫مو�سكو للفن الأك��ادمي��ي‪ ،‬ثم ب��د�أ يعمل ممث ًال‬
‫يف م�سرح بو�شكني وم�سرح تاغانكا مبو�سكو‪.‬‬
‫ومن املعروف �أن �أ�شعار في�سوت�سكي مل تطبع‪،‬‬
‫ومل ت�صدر على �شكل دواوي����ن‪ ،‬ب��ل �سُ جلت‬
‫على ا�سطوانات و�شرائط وانت�شرت فى ربوع‬
‫االحتاد ال�سوفييتي‪ .‬وقد تويف عام ‪.1980‬‬

‫ت��ع��ت�����ص��م جم���م���وع���ات‬
‫�شبابية تون�سية منذ �أ�سبوعني‬
‫يف �ساحة (املجل�س الوطني‬
‫الت�أ�سي�سي) يف العا�صمة حتت‬
‫�شعار (الرحيل)‪ ..‬واحتجاجاً‬
‫على م�سار ال�سلطة احلالية‬
‫الذي يهدد ا�ستمرارية الدولة‪،‬‬
‫وطبيعة املجتمع التون�سي‬
‫امل��ت�����س��ام��ح وامل�����س��ت��ن�ير‪ ،‬يف‬
‫مواجهة القوى الظالمية‪.‬‬
‫هذا االعت�صام و�إن كان يف‬
‫ظاهره �سيا�سياً‪� ،‬إال �أ ّن��ه حتوّل عند ال�شباب‬
‫املعت�صمني �إىل عر�ض فني يومي مفتوح‪،‬‬
‫ان��ط�لاق�اً م��ن م��وع��د الإف��ط��ار‪ ،‬حتى �ساعات‬
‫الفجر الأوىل‪ .‬جنومه ممثلون ومو�سيقيون‬
‫وم�سرحيون و���ش��ع��راء وك��ت��اب‪� ،‬شعارهم‬
‫الأ���س��ا���س��ي‪" :‬نعم �سنموت‪ ،‬لكننا �سنقتلع‬
‫النه�ضة من �أر�ضنا"‪ ..‬يف �إ�شارة �إىل حركة‬
‫(النه�ضة)‪ ...‬يف هذه ال�ساحة‪ ،‬يتجمّع كل ليلة‬
‫�آالف التون�سيني الذين يرق�صون ويغنون‬
‫احتفا ًء باحلياة التي ي�ستهدفها الإرهابيون‬

‫على ال�سندان‬

‫الذين حوّلوا حياة التون�سيني‬
‫�إىل كابو�س وخ�صو�صاً منذ‬
‫�صعود ح��زب (النه�ضة) �إىل‬
‫احل��ك��م‪ ...‬وال��ظ�لام الدام�س‬
‫ال��ذي فر�ضته البلدية ــ حيث‬
‫ت�سيطر احل��رك��ة املت�شددة ــ‬
‫على املعت�صمني كي ال يتمكنوا‬
‫م���ن ا���س��ت��ع��م��ال ال��ت��ج��ه��ي��زات‬
‫ال�صوتية‪ ،‬مل متنع الفنانني‬
‫من الغناء والعزف و�إ�شعال‬
‫ال�����ش��م��وع‪ .‬وت�����رداد الأغ����اين‬
‫ال�شاهدة على �سبعينيات وثمانينيات القرن‬
‫املا�ضي �أيام كانت القوى التقدمية ت�سيطر على‬
‫احلياة الثقافية واجلامعية‪.‬‬
‫وي�شارك يف التحرّك �أي�ضاً عدد من الكتاب‬
‫واجلامعيني مثل يو�سف ال�صديق ال��ذي مل‬
‫متنعه �سنواته ال�سبعون من التواجد مع‬
‫ال�شباب‪ ،‬و�ألفة يو�سف‪ ،‬ورج��اء بن �سالمة‪،‬‬
‫و�أم���ل ق��رام��ي‪ ،‬ون��ائ��ل��ة ال�سليني وغريهن‬
‫م��ن املتخ�ص�صات يف البحوث وال��درا���س��ات‬
‫الإ�سالمية‪.‬‬

‫يذكر �أن العمل اخلزيف وكل جم�سم‪ ،‬يحتاج‬
‫بعد تنفيذه‪ ،‬با�ستخدام الطني‪� ،‬إىل �شيِّه يف �أفران‬
‫خا�صة بدرجة حرارة عالية جداً‪ ،‬ت�صل �إىل �ألف‬
‫درج��ة مئوية‘ وت�سمى ه��ذه املرحلة مبرحلة‬
‫الب�سكويت‪ ،‬حيث تتكرر عملية ال�شواء هذه‬
‫بعد �إجن��از كل مرحلة من مراحل اال�شتغال‬
‫على املج�سم النحتي‪ ،‬ثم عند كل �إ�ضافة للون‬
‫من الألوان على القطعة اخلزفية‪ ،‬ال �سيما ‪� ،‬أن‬
‫الألوان امل�ستخدمة هي �ألوان خا�صة باخلزف‪،‬‬
‫ت�سمى �أكا�سيد خزفية‪ ،‬وكل لون منها يتطلب‬
‫درجة حرارة معينة‪.‬‬

‫افتتاح معر�ض ل�صديقه الفنان برواظ‬
‫�أب���و خي�شة‪ ...‬وب��ع��د انتهاء مرا�سم‬
‫االف��ت��ت��اح‪ ،‬ث��م ا�ستعرا�ض اللوحات‪،‬‬
‫وت ��أم��ل ال��زي��ت� ّي��ات وامل��ائ � ّي��ات‪ ،‬التفت‬
‫الفنان �إىل ال�شاعر‪ ،‬و�س�أله‪:‬ما ر�أيك مبا‬
‫�شاهدت؟‪ ..‬وهل �أعجبتك لوحاتي؟‪...‬‬
‫ر َّد �أب��و قافية‪ :‬ال ب ��أ���س‪ ..‬ا�ستخدام‬
‫اللون عندك جميل‪ ،‬وكل لوحة ت�صلح‬
‫للتعليق يف �صالون طويل‪ ..‬ومع �أين يا‬
‫دا‬
‫منظوم‪ ،‬كلما �أ���ص��درت دي��وان� ًا جدي ً‬
‫�أه���دي���ك م��ن��ه ن�����س��خ��ة‪ ،‬و�أ����ض���ع عليها‬
‫توقيع ًا يقا�س بالف�شْ خة‪� ..‬إال �أنني ال ‬
‫�أجر�ؤ على ا�ستهدائك لوحة‪ ،‬لأن ثمن‬
‫�أ�صغرها �ألف بطحة‪ ...‬ناهيك عن �أن‬
‫بيتي بالأجرة‪ ،‬وكل �ستة �أ�شهر �أنتقل‬
‫م��ن ج��ورة �إىل ح��ف��رة‪ ..‬ف��أي��ن �أن��ا من‬
‫هذا الفن‪ ،‬و�سكنايَ ترحال من قِ نٍّ �إىل‬
‫قِ ن؟‪..‬‬
‫���ض��رب الفنان ب��ي��ده على ���ص��دره‪،‬‬
‫وقال‪ :‬ولو!‪ ..‬ا�ستهديني‪ ،‬و�أنا �أهديك‬
‫اللوحة التي تعجبك‪ ...‬ردَّ ال�شاعر‪:‬‬
‫يا �شقيق دربي وروحي‪ ..‬لقد ف�صف�صت‬
‫لك بع�ض ج��روح��ي‪ ..‬دع لوحاتك ملن‬
‫ي�شرتيها‪ ..‬ف��إن �أردت �إهدائي لوحة‪،‬‬
‫فار�سم يل بيت ًا مبفتاح‪ ،‬وعلى �شرفته‬
‫دي��ك ي�ضج ب��ال�����ص��ي��اح‪� ..‬أو ار���س��م يل‬
‫فروج ًا م�شويّا‪ ،‬وزين حوا�شيه ب�أقرا�ص ‬
‫واح�شِ ه بحباتِ لو ٍز‬
‫البندورة البهيّة‪ْ ..‬‬
‫طريـّـة‪ ..‬وط��رز �إط��ار اللوحة بر�سم‬
‫حبّات العنب‪ ،‬وابتعد عن ا�ستخدام‬
‫الكون�سروة والعلب‪ ..‬وال ب�أ�س تدخل‬
‫يف الر�سم �صحن تفاح �أح��م��ر‪ ،‬ع�سى‬
‫�أن تكف �أم العيال عن و�صفي باملفل�س ‬
‫املــُعتَّـر‪ ...‬و�إذا خطر لك �أن تدخل يف‬
‫الر�سم �صورة كر�سي‪ ،‬ف�أرجوك‪ ،‬تذكر‬
‫�أوالدي‪ ،‬وزيِّنه بــ (كم) دفرت مدر�سي‪...‬‬
‫والأف�ضل يا �صديقي �أب��و خي�شة‪� ،‬أن‬
‫توفر على نف�سك ه��ذه التحوي�شة‪..‬‬
‫ي��ع��ن��ي‪ ..‬قَ ��� ِّ��س��م لوحتك �إىل ل��وح��ات‪،‬‬
‫وار�سمها يل جم��ز�أة على بي�ضات من‬
‫منتوج الدجاجات‪ ...‬معلومك‪� ..‬أر�سلنا‬
‫الولد حمم ًال بثالثمئة لرية لي�شرتي‬
‫لنا كرتونة بي�ض‪ ..‬وقد رجع املحرو�س‪،‬‬
‫فارغ اليدين‪ ..‬وطلب من اللريات مئتني‪،‬‬
‫ليكمل ثمن �سفط بي�ض‪ ،‬خرج من طيـــــ ‬
‫(ــن) دجاجتني‪...‬‬
‫����ك ال��ع��م��ى‪���...‬ش��و �صاير‬
‫‪ ...‬و َل� ْ‬
‫بالبلد؟!‪....‬‬

‫مطرقة‪ :‬وليد معماري‬
‫‪wmimari@gmail.com‬‬

‫ت����ع����زي����زاً ل��ل�����ص��م��ود ال���وط���ن���ي ق���اط���ع���وا ال���ب�������ض���ائ���ع وامل�������ص���ال���ح الأم���ري���ك���ي���ة‬