‫اخلط الأمامي‬

‫ل�سان حال‪ ‬تيار الي�سار الثوري يف �سوريا‬
‫العدد اخلام�س ع�رش ‪� -‬أيلول ‪2013‬‬

‫�أن حترر الكادحني والطبقة العاملة هوبفعل الكادحني والطبقة العاملة �أنف�سهم‬

‫بيان م�شرتك للمنظمات الثورية يف املنطقة‬

‫رهاننا على ال�شعب ال�سوري الثائر‬
‫ال على التدخل اخلارجي!‬

‫�أكرث من ‪� 150‬ألف قتيل‪ ،‬ومئات الألوف‬
‫املهجرين‪ ،‬داخل‬
‫واملعوقني‪ ،‬وماليني‬
‫من اجلرحى‬
‫َّ‬
‫َّ‬
‫�سوريا وخارجها ؛ ومدنٌ ‪ ،‬وقرى واحياء‪ ،‬مدمر ٌة‬
‫كلي ًا �أو ب�صورة �شبه كلية‪ ،‬وذلك ب�شتى الأ�سلحة‪،‬‬
‫مبا فيها الطائرات احلربية‪ ،‬و�صواريخ �سكود‪،‬‬
‫والرباميل املتفجرة‪ ،‬والدبابات‪ ،‬وكل ما مت �رشا�ؤه‬
‫بعرق ال�شعب ال�سوري‪ ،‬ودمه‪ ،‬بذريعة الدفاع عن‬
‫حيا�ض الوطن‪ ،‬وحتقيق التوازن(؟!)الع�سكري مع‬
‫�إ�رسائيل(التي يحمي النظام ال�سوري‪ ،‬يف الواقع‪،‬‬
‫احتاللها لأرا�ضيه‪ ،‬ممتنع ًا حتى عن الرد على‬
‫اعتداءاتها املتكررة )‪.‬‬
‫مع ذلك‪ ،‬وعلى الرغم من اخل�سائر الهائلة‪،‬‬
‫املذكورة �أعاله‪ ،‬والتي مني بها ال�سوريون‬
‫وال�سوريات‪ ،‬ومن الكوارث التي حلت بهم‪/‬ن‪،‬‬
‫مل ي�شعر �أحد ‪� ،‬سواء يف امل�ؤ�س�سات الدولية‪ ،‬او على‬
‫م�ستوى الدول الكربى‪ ،‬وغريها من تلك الأقل‬
‫�أهمية‪ ،‬باحلاجة �إىل الت�ضامن العملي مع ه�ؤالء‪،‬‬
‫وتقدمي امل�ساندة لهم‪ ،‬يف م�سعاهم للح�صول على‬
‫�أب�سط حقوقهم يف احلرية‪ ،‬والكرامة الإن�سانية‬
‫والعدل االجتماعي‪� .‬إال ما ح�صل من جانب بع�ض‬
‫دول اخلليج‪ ،‬بوجه �أخ�ص‪ ،‬كقطر وال�سعودية‪،‬‬
‫ولكن بهدف التحكم بطبيعة ال�رصاع‪ ،‬يف �سوريا‪،‬‬
‫يف اجتاه مذهبي‪ ،‬ونحو ت�شويه الثورة ال�سورية‪،‬‬
‫و�إجها�ضها‪ ،‬كتعب ٍري عن اخلوف العميق من انتقال‬
‫ال�رشارة الثورية �إىل الدول تلك‪ ،‬وال �سيما عرب‬
‫الدعم الذي تقدمه لقوى ظالمية تكفريية قادمة‪،‬‬
‫يف ق�سم �أ�سا�سي منها‪ ،‬من �شتى انحاء العامل‪ ،‬حتاول‬
‫حلكم بالغ الب�شاعة‪ ،‬على‬
‫ان تفر�ض ت�صورها‬
‫ٍ‬
‫ً‬
‫ا�سا�س ال�رشيعة الإ�سالمية‪ ،‬وتنخرط‪ ،‬تكرارا‪ ،‬يف‬
‫مروعة‪ ،‬بحق مواطنني �سوريني معار�ضني‬
‫جمازر ِ ّ‬
‫لت�رصفاتها القمعية‪ ،‬واعتداءاتها‪ ،‬داخل مناطق‬
‫�سيطرتها‪ ،‬او املناطق التي تغري عليها‪� ،‬أحيان ًا ‪ ،‬على‬
‫غرار ما ح�صل ‪ ،‬يف الفرتة الأخرية‪ ،‬يف بع�ض قرى‬
‫ريف الالذقية‪.‬‬
‫على العك�س‪ ،‬ف�إن كتلة وا�سعة من القوى‬
‫املعادية‪ ،‬عرب العامل‪ ،‬تتواط أ� �ضد ثورة ال�شعب‬
‫ال�سوري‪ ،‬التي جاءت‪ ،‬يف �سياق انتفا�ضات‬
‫الن�ص الكامل للبيان على ال�صفحتني ‪4‬ـ‪5‬‬

‫اخلط الأمامي العدد اخلام�س ع�شر ‪� -‬أيلول ‪ - 2013‬ال�صفحة ‪2‬‬

‫ب�شاعة احلرب التو�صف ‪..‬‬

‫الفتك بال�شعب الثائر وا�سلحة النظام الكيماوية‬

‫ب�شاعة الحرب التو�صف ‪..‬‬
‫بل تخ�شى ابجدية الأن�سانية من و�صفها ‪�..‬أ�شباح‬
‫الغربة والخوف تجتاح ج�سدك لتبقي بع�ض‬
‫الندوب تخ�شى منها لياليك البعيدة عن الأحباء‬
‫ومنزل احالمك التي اختزنت ذاكرتك اخر �صوره‬
‫له ‪ ..‬تحوي بع�ض الجدران المهدمه والعاب‬
‫اطفالك تختنق تحت انقا�ضها ‪..‬‬
‫�إنها ثمن الكرامة‬
‫هذا هو حال معظم ارجاء الوطن مناطق منكوبة‬
‫خالية من الب�شر ‪ ..‬ت�شعر ببرودة ار�صفتها ودموع‬
‫�شوارعها ورياح الموت ت�صفر تنتقل بين ابنيتها‬
‫كال�ص‬
‫ت�صفع جثث �سكانها ممن لي�س لهم حظ حتى‬
‫بعد موتهم ولم يجدوا من ينقل اج�سادهم المثقلة‬
‫ببنف�سج اللحم ‪� ..‬إلى الأر�ض وحنان ترابها‬
‫فبقو فوقها تلت�صق دمائهم بركامها مت�شبثين‬
‫بوعدهم لها‪ ..‬و�أطيافهم تر�سم الوطن بلغة‬
‫الحنين‪..‬‬
‫ورياح الموت نف�سها تحمل احرفها وتقطع‬
‫م�سافات الخوف والقن�ص لت�صل �إلى بع�ض حواجز‬
‫القتله التي ن�صبت على اطرافها‪..‬‬
‫لتهم�س في اذانهم المت�أكلة ‪..‬‬
‫�إن الحياة ع�شقت يوما ما �شعبنا‬
‫فالبد ل�شعبنا ان ي�صنع قدره بنف�سه‪..‬‬

‫ي�ستمرالنظام الدكتاتوري بالفتك ب�شعبنا‪ ،‬فقد �شهد فجر اليوم ‪� ٢١‬آب ‪� ٢٠١٣‬سقوط مئات ال�سوريني‪ ،‬وعدد‬
‫�ضخم منهم من االطفال والن�ساء‪� ،‬ضحايا ال�سلحة فتاكة هي الغازات ال�سامة وا�ستخدام �رصيح ال�سلحة كيماوية‪،‬‬
‫يف مناطق الغوطة ال�رشقية يف ريف دم�شق‪ ،‬وذلك يف اطار هجوم ع�سكري هو االعنف ي�شنه النظام منذ �صباح‬
‫اليوم على هذه املناطق الثائرة‪.‬‬
‫تطول قائمة عذابات وت�ضحيات جماهري �شعبنا منذ اكرث من عامني‪ ،‬مل يعد ممكنا عد مئات االف ال�شهداء‬
‫واجلرحى واملعتقلني وماليني املهجرين والالجئني‪ .‬تطول عذابات �شعبنا وا�صبحت ال تطاق‪ ،‬و�رصاخه يذهب‬
‫ادراج الرياح‪ ،‬ويخيم �صمت املوتى على ال�ضمري االن�ساتي‪.‬‬
‫تطول مذبحة اهالينا وقهرهم على ايدي الة املوت والدمار لنظام تفوق بوح�شيته على الفا�شية‪ ،‬يف م�أ�ساة مل‬
‫ي�شهدها العامل منذ زمن طويل‪ ،‬م�آ�ساة �شعب ثار من اجل حريته وحترره من براثن نظام دكتاتوري متوح�ش يف‬
‫قمعه ومتوح�ش يف ا�ستغالله لكادحي بالدنا‪ ،‬خدمة مل�صالح طغمة �ضيقة من الربجوازيني‪.‬‬
‫لي�س لثورتنا حليف خمل�ص‪� ،‬سوى ثورات �شعوب املنطقة والعامل وكل املنا�ضلني من اجل اخلال�ص والتحرر من‬
‫انظمة اجلهل واال�ستعباد واال�ستغالل‪.‬‬
‫يندرج هذا العمل املجرم والفظيع ل�سلطة الطغمة احلاكمة بحق جماهري �شعبنا من املدنيني العزل با�ستهتار مريع‬
‫للوجدان االن�ساين‪ ،‬ويف وقت بد�أت فيه قوى الثورة امل�ضادة بتنظيم هجومها امل�ضاد �ضد الثورات على �صعيد‬
‫املنطقة بقيادة ال�سعودية وحلفائها‪ ،‬ورمبا ارت�آى فيها النظام فر�صة الرتكاب مذبحته ال�شنيعة‪.‬‬
‫لكن‪� ،‬شعبنا الثائر وال�صامد �سيع�ض على جراحه‪ ،‬وي�ستمر يف مقاومة الطغاة املجرمني حتى هزميتهم وانزال‬
‫العقاب ال�صارم الذي ي�ستحقونه على جرائمهم‪.‬‬
‫�سندفن موتانا ونبل�سم جرحانا‪ ،‬ونحن اكرث عزما وحزما يف كفاحنا من اجل ا�سقاط نظام القتل والدمار وانت�صار‬
‫ثورتنا ال�شعبية‪.‬‬
‫من اجل بناء �سوريا احلرية والعدالة وامل�ساواة والعدالة االجتماعية‪.‬‬
‫ال وا�شنطن وال مو�سكو‬
‫ال الريا�ض وال طهران‬
‫املجد لل�شهداء وال�شفاء للجرحى‬
‫والن�رص للثورة ال�شعبية‬
‫كل ال�سلطة والرثوة لل�شعب‬

‫م�صطفى مطر ر�ستم‬

‫دم�شق يف ‪� ٢١‬آب ‪٢٠١٣‬‬

‫تيار الي�سار الثوري يف �سوريا‬

‫�إ�رضاب معتقالت �سجن عدرا عن الطعام‬
‫يف ‪ ١‬متوز عام ‪ ،٢٠١٣‬بد�أت جمموعة من املعتقالت‬
‫ال�سيا�سيات ال�سوريات �إ�رضابا عن الطعام يف �سجن‬
‫عدرا املركزي بالقرب من دم�شق‪ .‬ويف ر�سالة حديثة‬
‫ن�رشت علنا وجهت �إىل النيابة العامة يف حمكمة‬
‫مكافحة الإرهاب‪� ،‬أ�شارت الن�ساء �أنهن بد�أن �إ�رضابا‬
‫عن الطعام حتى يتم منحهن حماكمة عادلة‪ .‬والعديد‬
‫من املعتقالت‪ ،‬ومن �ضمنهن م�سنات ون�ساء حوامل‪،‬‬
‫طالبات جامعيات وموظفات‪ ،‬اعتقلن منذ مدة‬
‫ترتاوح بني �أربعة و�ستة �أ�شهر دون تهمة �أو حماكمة‪.‬‬
‫وجرى حرمانهن من االت�صال ب�أهاليهن ومن الرعاية‬
‫ال�صحية الالزمة‪ .‬ومن بني املعتقالت‪ ،‬طفل يبلغ‬
‫عمره خم�س �سنوات‪ ،‬حيث يقيم هناك �إىل جانب‬
‫والدته‪ .‬ومن امل�ستحيل احل�صول على معلومات‬
‫موثوقة لالطالع على �أو�ضاع املعتقالت لأن النظام‬
‫ال�سوري مينع و�سائل الإعالم امل�ستقلة ومنظمات‬

‫حقوق الإن�سان من الو�صول �إىل املعتقلني|املعتقلني‬
‫ال�سيا�سيني|ات‪ .‬وت�شري تقارير م�رسبة من داخل‬
‫ال�سجن �إىل �أن حرا�س ال�سجن هاجموا املعتقالت‬
‫امل�رضبات عن الطعام لقمعهن‪ ،‬يف هذا الإطار ال ميكن‬
‫الت�أكد من �صحة هذه املعلومة على نحو م�ستقل‪� .‬أعلن‬
‫نا�شطون �سوريون يوم ‪ ١٥‬متوز يوم الت�ضامن العاملي‬
‫مع املعتقالت امل�رضبات عن الطعام يف �سجن عدرا‪،‬‬
‫ويف ال�سياق عينه بد�أت نا�شطات �سوريات �إ�رضابا‬
‫عن الطعام يف الأردن وباري�س‪ .‬بغ�ض النظر عن‬
‫عدد امل�رضبات عن الطعام‪ ،‬يعد هذا العمل ال�شجاع‬
‫ع�صيانا مدنيا تقوم به الن�ساء ال�سوريات للإ�ضاءة على‬
‫الأو�ضاع املرعبة التي تواجه املعتقلني يف ال�سجون‬
‫ال�سورية ب�شكل عام‪ ،‬وخا�صة الن�ساء‪ .‬وهذا الإ�رضاب‬
‫ي�ؤكد �أن «نعي» الن�ضال ال�سلمي يف �سوريا كان‬
‫�سابقا لأوانه وم�ضلال‪� .‬إ�رضاب الن�ساء عن الطعام‬

‫هو �أحد الأمثلة عن الن�ضال غري العنفي الذي التزم‬
‫به ال�سوريني على امتداد ثالثني �شهرا‪ .‬فاملظاهرات‬
‫ال�شعبية االحتفالية غري امل�سلحة املناه�ضة للأ�سد التي‬
‫ال تزال تخرج كل يوم جمعة على الرغم من الق�صف‬
‫والتدمري‪ ،‬واملبادرات ال�شعبية يف املناطق املحررة‬
‫�ضد الطغاة الإ�سالميني من جبهة الن�رصة و�أمثالها‪،‬‬
‫و�إ�رصار الثوار ال�سوريني على التحدث عن اجلرائم‬
‫واالنتهاكات التي ارتكبها م�سلحون هي �أبلغ دليل‬
‫على التحدي والتفوق الأخالقي للثورة‪ .‬معتقالت‬
‫�سجن عدرا‪ ،‬والن�ساء اللواتي نظمن اعت�صاما �ضد‬
‫الدولة الإ�سالمية يف �سوريا والعراق يف مدينة الرقة‪،‬‬
‫يثبنت �أن الن�ساء ال زلن يف قلب الن�ضال الثوري‪ ،‬على‬
‫الرغم من حملة النظام الوح�شي وعلى الرغم من‬
‫ع�سكرة وحماولة �أ�سلمة االنتفا�ضة‪.‬‬

‫بدور ح�سن‬

‫اخلط الأمامي العدد اخلام�س ع�شر ‪� -‬أيلول ‪ - 2013‬ال�صفحة ‪3‬‬

‫ثوار حلب يحتجون على احل�صار املفرو�ض على مناطق �سيطرة النظام‪..‬‬

‫وقمع «غري متوقع» من عنا�رص اجلي�ش احلر‬

‫�شهد معرب ب�ستان الق�رص اليوم الثالثاء مظاهرة حا�شدة معظم من �شارك فيها‬
‫من الإعالميني العاملني يف املناطق املحررة طالبت بفك احل�صار عن املناطق‬
‫الغربية التي ي�سيطر عليها النظام‪.‬‬
‫وقال مرا�سل عك�س ال�سري �إن املظاهرة بد�أت احتجاج ًا على �رضب �أحد‬
‫الإعالميني و�إهانته من قبل حاجز ب�ستان الق�رص لتتحول �إىل مظاهرة مطالبة‬
‫بفك احل�صار‪.‬‬
‫و�أ�ضاف املرا�سل �أن املتظاهرين رددوا �شعارات «ال�شعب يريد فك‬
‫احل�صار» و�أي�ض ًا «واحد واحد واحد ال�شعب احللبي واحد»‪.‬‬
‫وروى �أحد املتظاهرين لـ عك�س ال�سري �أن الرد كان من حاجز «الزير»‬
‫ب�إطالق الر�صا�ص يف الهواء لتفريق املظاهرة بالإ�ضافة ال�ستعمال مدفع‬
‫«دو�شكا» و‪23‬مم‪ ،‬كما حاولوا اعتقال كل من يحمل كامريات ت�صوير‪.‬‬
‫و�أ�ضاف‪ :‬هناك من تعر�ض لل�رضب بعد اجلدال الذي حدث مع عنا�رص‬
‫احلاجز حيث قال �أحد العنا�رص‪« :‬روحو فكو احل�صار عن حم�ص» فرد عليه‬
‫�أحدهم «انتم اجلي�ش احلر و�أنتم من يجب ان يفك ذلك احل�صار»‪ ،‬فما كان‬
‫منه �إال �أن �صاح «�شبيح م�سكوه» حيث مت �رضبه ب�أخم�ص البندقية والرف�سات‪.‬‬

‫وتقوم �إدارة معرب ب�ستان الق�رص (املعرب الوحيد بني املناطق املحررة وغري‬
‫املحررة) مبنع خروج املواد الغذائية ب�شكل كامل بالإ�ضافة �إىل مواد املحروقات‬
‫وحليب الأطفال بحجة املحافظة على �أ�سعار ال�سلع يف املناطق املحررة‪.‬‬
‫وتعاين الأحياء الغربية من مدينة حلب من ح�صار خانق فر�ضته اال�شتباكات‬
‫من مدخلها اجلنوبي الغربي (االكادمية الع�سكرية) لت�أتي خطوة اجلي�ش احلر يف‬
‫منع املواد من املرور من معرب ب�ستان الق�رص لتحول الأحياء الغربية �إىل �أحياء‬
‫جائعة و�صلت فيها �أ�سعار ال�سلع �إىل ع�رشة �أ�ضعاف خا�صة الغذائية منها الأمر‬
‫الذي �أ�صبح لوجهة نظر نا�شطني عملية «جتويع» ممنهجة‪.‬‬
‫�سوى �أن ن�سبة كبرية من الثوار ما زالوا يربرون عملية احل�صار بـ جملة‬
‫يح�سو فينا �شوي»‪� ،‬إال �أن عملية احل�صار باتت اليوم م�ستهجنة ب�شكل‬
‫«خلي ّ‬
‫كبري من قبل الثوار‪ ،‬خا�صة بعد م�شاهدة جموع املدنيني جلهم من الن�ساء‬
‫والأطفال يحملون موادهم الغذائية املتمثلة بـ «كيلو بندورة‪ ،‬وكيلو خيار»‬
‫ينتظرون فرج ًا من اهلل‪.‬‬

‫بيان من حمالت دعم‬

‫�إ�رضاب املعتقالت ال�سوريات يف �سجن عدرا املركزي‬
‫مع ا�ستمرار وح�شية النظام يف التعامل مع املعتقلني‬
‫ال�سوريني ككل وعدم احرتام القوانني الدولية‬
‫املن�صو�ص عليها يف ميثاق الأمم املتحدة واملنظمات‬
‫الدولية مع ال�سجناء واملعتقلني‪.‬‬
‫با�رشت املعتقالت ال�سوريات يف �سجن عدرا‬
‫املركزي (�إيداع الن�ساء) يف تاريخ ‪ ١‬متوز ‪٢٠١٣‬‬
‫�إ�رضابا �سلميا عن الطعام للمطالبة ب�أب�سط حقوقهن‬
‫والنظر من قبل املحاكم املخت�صة ب�أمرهن‪.‬‬
‫مع العلم ب�أن هذا الإ�رضاب هو الثاين حيث قام‬
‫نف�س املهجع يف تاريخ ‪� ٣‬آذار ‪ ٢٠١٣‬ب�إ�رضاب عن‬
‫الطعام وقد جابههن النظام بق�سوة مفرطة مما �أدى �إىل‬
‫تعر�ض �سيدتني (بالغتني من العمر ‪� ٥٠‬سنة) �إىل �أذى‬
‫�شديد لتلقيهما �رضبات مبا�رشة على الر�أ�س من قبل‬
‫م�أمور ال�سجن‪.‬‬
‫ومع الغمو�ض الذي يرافق هذا الإ�رضاب والأنباء‬
‫املت�ضاربة التي ت�صلنا من داخل �سجن عدرا ترف�ض ذكر‬
‫ا�سمها ب�أن مدير �سجن عدرا قد ا�ستعان بعنا�رص من‬
‫خمابرات القوة اجلوية لفك الإ�رضاب حيث قام العنا�رص‬
‫ب�رضب املعتقالت بالع�صي الكهربائية والهروات‬
‫ومعاقبتهن باحلب�س الإنفرادي والتوعد مبنعهن من‬
‫العر�ض على املحاكم املخت�صة مع تخوف �شديد على‬
‫�أرواحهن‪.‬‬

‫ونحن بدورنا كثوار ونا�شطون وحقوقيون‬
‫و�إعالميون وداعمون لإ�رضاب معتقالت �سجن عدرا‬
‫املركزي مبختلف التنظيمات والهيئات واللجان‬
‫وحتت كل ال�شعارات الهادفة �إىل دعم هذا الإ�رضاب‬
‫ال�سلمي‪ ،‬نطالب ب�شدة من جميع املنظمات الإن�سانية‬
‫واحلقوقية الدولية واملحلية (منظمة هيومن رايت�س‬
‫ووت�ش‪ ،‬منظمة حقوق الإن�سان‪ ،‬منظمة العفو الدولية‪،‬‬
‫املركز ال�سوري لر�صد االنتهاكات‪ ،‬منظمة معتقلني‬
‫ومفقودين‪� -‬سوريا‪ ،‬منظمة الهالل الأحمر ومنظمة‬
‫ال�صليب الأحمر والأمم املتحدة…‪ ).‬حتمل امل�س�ؤولية‬
‫الكاملة لنا تتعر�ض له املعتقالت ال�سوريات من تعذيب‬
‫وقمع لك�رس �إرادتهن وحتطيم �إ�رضابهن والعمل على‬
‫املطالبة بالتوا�صل مع املعتقالت ملعرفة م�صريهن‬
‫والت�أكد من �سالمتهن وتقدمي الدعم والعالجات الالزم‬
‫لهن‪ ،‬كما نطالب املنظمات بال�ضغط على النظام غري‬
‫ال�رشعي لتلبية مطالبهن با�ستدعائهن ب�رسعة �إىل املحاكم‬
‫املخت�صة‪.‬‬
‫احلرية للمعتقالت احلرات ال�صامدات‬
‫بوجه �آلة القمع‬
‫�أرواحهن تتوق �إىل احلرية وال جتد �إليها �سبيال‬

‫عك�س ال�سري‪ -‬حلب‬

‫الثالثاء ‪ 9 -‬تموز ‪2 2013 -‬‬

‫�أربعة ماليني �سوري ال ي�ستطيعون‬
‫�إنتاج و�رشاء ما يكفي من الغذاء‬
‫جاء يف تقرير ملنظمة االغذية والزراعة لالمم املتحدة‬
‫وبرنامج االغذية العاملي �صدر اليوم ان ‪ 4‬ماليني‬
‫�سوري �أو خم�س عدد �سكان البالد ال ي�ستطيعون انتاج‬
‫او �رشاء ما يكفي من املواد الغذائية لتلبية احتياجاتهم‪.‬‬
‫وا�شار التقرير اىل ان الو�ضع قد يتدهور �أكرث يف العام‬
‫املقبل‪ .‬ورجح التقرير الذي �صدر يف اعقاب زيارة‬
‫املنظمتني املذكورتني اىل �سورية يف مايو‪/‬ايار ‪ -‬يونيو‪/‬‬
‫حزيران‪ ،‬بان االنتاج املحلي يف �سورية �سيتقل�ص ب�شكل‬
‫حاد خالل اال�شهر الـ ‪ 12‬القادمة‪ .‬وقالت وكالتا الأمم‬
‫املتحدة املخت�صتان بالغذاء‪� ،‬أن «هناك فر�صة حمدودة‬
‫فقط ل�ضمان �أال تفقد الأ�رس املت�رضرة بالأزمة‪ ،‬مواردها‬
‫احليوية من الغذاء والدخل»‪ .‬وتنب�أت ب�أن احتياجات‬
‫طن ملو�سم‬
‫ا�سترياد القمح �ستبلغ نحو ‪ 1.5‬مليون ّ‬
‫‪ 2014 / 2013‬اجلاري‪.‬‬
‫ً‬
‫طن‪ ،‬ت�أتي‬
‫مليون‬
‫‪2.4‬‬
‫ا‬
‫حالي‬
‫يبلغ‬
‫إنتاج من القمح‬
‫ّ‬
‫وب� ٍ‬
‫احل�صيلة �أقل بنحو ‪ % 40‬عن متو�سط احل�صاد ال�سنوي‬
‫طن قبيل الأزمة‪ ،‬ومبقدار ‪% 15‬‬
‫الذي جتاوز ‪ 4‬ماليني ّ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫دون م�ستوى احل�صاد املُقل�ص للفرتة ‪.2012 / 2011‬‬
‫وذكر التقرير �أن قطاع الإنتاج احليواين �أي�ض ًا «�إ�س ُت ِنفد‬
‫بفعل ال�رصاع امل�ستمر»‪ ،‬م�ضيف ًا �أن «�إنتاج الدواجن من‬
‫املقدر �أنه تراجع ب�أكرث من ‪ % 50‬مقارنة بعام ‪،2011‬‬
‫َّ‬
‫بينما هبطت �أعداد املا�شية واخلراف بحدة»‪.‬‬

‫اخلط الأمامي العدد اخلام�س ع�شر ‪� -‬أيلول ‪ - 2013‬ال�صفحة ‪4‬‬

‫بيان م�شرتك للمنظمات الثورية يف املنطقة‬

‫رهاننا على ال�شعب ال�سوري الثائر‬
‫ال على التدخل اخلارجي!‬
‫�أكرث من ‪� 150‬ألف قتيل‪ ،‬ومئات الألوف‬
‫املهجرين‪ ،‬داخل‬
‫واملعوقني‪ ،‬وماليني‬
‫من اجلرحى‬
‫َّ‬
‫َّ‬
‫�سوريا وخارجها ؛ ومدنٌ ‪ ،‬وقرى واحياء‪ ،‬مدمر ٌة‬
‫كلي ًا �أو ب�صورة �شبه كلية‪ ،‬وذلك ب�شتى الأ�سلحة‪،‬‬
‫مبا فيها الطائرات احلربية‪ ،‬و�صواريخ �سكود‪،‬‬
‫والرباميل املتفجرة‪ ،‬والدبابات‪ ،‬وكل ما مت �رشا�ؤه‬
‫بعرق ال�شعب ال�سوري‪ ،‬ودمه‪ ،‬بذريعة الدفاع عن‬
‫حيا�ض الوطن‪ ،‬وحتقيق التوازن(؟!)الع�سكري مع‬
‫�إ�رسائيل(التي يحمي النظام ال�سوري‪ ،‬يف الواقع‪،‬‬
‫احتاللها لأرا�ضيه‪ ،‬ممتنع ًا حتى عن الرد على‬
‫اعتداءاتها املتكررة )‪.‬‬
‫مع ذلك‪ ،‬وعلى الرغم من اخل�سائر الهائلة‪،‬‬
‫املذكورة �أعاله‪ ،‬والتي مني بها ال�سوريون‬
‫وال�سوريات‪ ،‬ومن الكوارث التي حلت بهم‪/‬ن‪،‬‬
‫مل ي�شعر �أحد ‪� ،‬سواء يف امل�ؤ�س�سات الدولية‪ ،‬او على‬
‫م�ستوى الدول الكربى‪ ،‬وغريها من تلك الأقل‬
‫�أهمية‪ ،‬باحلاجة �إىل الت�ضامن العملي مع ه�ؤالء‪،‬‬
‫وتقدمي امل�ساندة لهم‪ ،‬يف م�سعاهم للح�صول على‬
‫�أب�سط حقوقهم يف احلرية‪ ،‬والكرامة الإن�سانية‬
‫والعدل االجتماعي‪� .‬إال ما ح�صل من جانب بع�ض‬
‫دول اخلليج‪ ،‬بوجه �أخ�ص‪ ،‬كقطر وال�سعودية‪،‬‬
‫ولكن بهدف التحكم بطبيعة ال�رصاع‪ ،‬يف �سوريا‪،‬‬
‫يف اجتاه مذهبي‪ ،‬ونحو ت�شويه الثورة ال�سورية‪،‬‬
‫و�إجها�ضها‪ ،‬كتعب ٍري عن اخلوف العميق من انتقال‬
‫ال�رشارة الثورية �إىل الدول تلك‪ ،‬وال �سيما عرب‬
‫الدعم الذي تقدمه لقوى ظالمية تكفريية قادمة‪،‬‬
‫يف ق�سم �أ�سا�سي منها‪ ،‬من �شتى انحاء العامل‪ ،‬حتاول‬
‫حلكم بالغ الب�شاعة‪ ،‬على‬
‫ان تفر�ض ت�صورها‬
‫ٍ‬
‫ا�سا�س ال�رشيعة الإ�سالمية‪ ،‬وتنخرط‪ ،‬تكراراً‪ ،‬يف‬
‫مروعة‪ ،‬بحق مواطنني �سوريني معار�ضني‬
‫جمازر ِ ّ‬
‫لت�رصفاتها القمعية‪ ،‬واعتداءاتها‪ ،‬داخل مناطق‬
‫�سيطرتها‪ ،‬او املناطق التي تغري عليها‪� ،‬أحيان ًا ‪ ،‬على‬
‫غرار ما ح�صل ‪ ،‬يف الفرتة الأخرية‪ ،‬يف بع�ض قرى‬
‫ريف الالذقية‪.‬‬
‫على العك�س‪ ،‬ف�إن كتلة وا�سعة من القوى‬

‫املعادية‪ ،‬عرب العامل‪ ،‬تتواط�أ �ضد ثورة ال�شعب‬
‫ال�سوري‪ ،‬التي جاءت‪ ،‬يف �سياق انتفا�ضات‬
‫تعم جزءاً وا�سع ًا من املنطقة العربية واملغرب‬
‫عدة ُّ‬
‫الكبري‪ ،‬متار�س �شعوبه منذ حواىل الثالثة �أعوام‬
‫�إرادتها الق�ضاء على تاريخ من البط�ش والظلم‬
‫واال�ستغالل‪ ،‬وانتزاع حقها يف احلرية والكرامة‬
‫والعدل االجتماعي‪ ،‬م�ؤلبة �ضدها‪ ،‬لي�س فقط‬
‫الدكتاتوريات املحلية الغا�شمة‪ ،‬بل كذلك معظم‬
‫القوى الإمربيالية‪ ،‬ال�ساعية لت�أبيد نهبها لرثوات‬

‫�شعوبنا‪ ،‬ف�ض ً‬
‫ال عن �شتى الطبقات والقوى الرجعية‪،‬‬
‫على امتداد املنطقة املعنية‪ ،‬ويف البلدان املجاورة‬
‫لها‪ .‬ويف ما يخ�ص �سوريا‪ ،‬ي�ضم التحالف‪ ،‬الذي‬
‫يقاتل ال�شعب الثائر‪ ،‬جمهرة من القوى الطائفية‬
‫الرجعية‪ ،‬يف مقدمتها الدولة الإيرانية‪ ،‬وامليلي�شيات‬
‫املذهبية العراقية‪ ،‬ولكن اي�ض ًا‪ ،‬وللأ�سف العميق‪،‬‬
‫القوة ال�ضاربة حلزب اهلل اللبناين‪ ،‬الذي يغرق الآن‬
‫يف وحول الدفاع عن نظام دكتاتوري بالغ الف�ساد‬
‫والإجرام‪.‬‬

‫اخلط الأمامي العدد اخلام�س ع�شر ‪� -‬أيلول ‪ - 2013‬ال�صفحة ‪5‬‬

‫وللأ�سف �أي�ض ًا �أن جزءاً �أ�سا�سي ًا من الي�سار‬
‫العربي‪ ،‬التقليدي‪ ،‬ذي اال�صول ال�ستالينية‪،‬‬
‫�سواء يف �سوريا بالذات �أو يف لبنان ‪ ،‬وم�رص‪،‬‬
‫وباقي املنطقة العربية ‪ -‬وحتى عرب العامل – ينحاز‬
‫بو�ضوح‪ ،‬وب�صورة خمزية‪� ،‬إىل هذا احللف البائ�س‪،‬‬
‫املتحلق حول نظام �آل اال�سد‪ ،‬بحجة �أن هذا االخري‬
‫نظام «ممانع»‪ ،‬وحتى «مقاوم!»‪ ،‬بالن�سبة للبع�ض‪،‬‬
‫على الرغم من تاريخه الطويل ‪ ،‬يف احلماية العملية‬
‫لالحتالل ال�صهيوين للجوالن ال�سوري‪ ،‬وقمعه‬
‫الدموي املتكرر‪ ،‬على امتداد وجوده يف ال�سلطة‪،‬‬
‫لأطراف عديدة ‪ ،‬فل�سطينية‪ ،‬ولبنانيةٍ( و�سورية‪،‬‬
‫�أي�ض ًا)‪ ،‬مقاوم ٍة لإ�رسائيل‪ ،‬وبقائه خانع ًا ومكتوف‬
‫اليدين‪ ،‬منذ حرب ت�رشين ‪� ،1973‬إزاء االعتداءات‬
‫الإ�رسائيلية على الأرا�ضي ال�سورية‪ .‬وهو انحياز قد‬
‫ترتتب عليه عواقب وخيمة‪ ،‬بخ�صو�ص موقف‬
‫الإن�سان ال�سوري العادي حيال الي�سار ككل‪.‬‬
‫هذا وقد بقيت املنظمة العاملية للأمم املتحدة‪،‬‬
‫عجز‬
‫عموم ًا‪ ،‬وجمل�س االمن‪ ،‬بخا�صةٍ‪ ،‬يف حالة‬
‫ٍ‬
‫�أق�صى‪ ،‬حتى عن اتخاذ قرار واحد يدين جرائم‬
‫نظام بقي ال�شعب ال�سوري يعرب عن رف�ضه له‪،‬‬
‫ٍ‬
‫بال�صورة ال�سلمية‪� ،‬أكرث من �سبعة �أ�شهر‪ ،‬فيما‬
‫يت�ساقط متظاهروه بر�صا�ص القنا�صة وال�شبيحة‪،‬‬
‫يوم ًا بعد يوم‪ ،‬ويتم احتجاز نا�شطيه الأكرث فعاليةً‪،‬‬
‫وتعري�ضهم لأب�شع �أنواع التعذيب والت�صفية‪ ،‬يف‬
‫�صامت‪ ،‬متام ًا‪ ،‬ويف‬
‫الزنازين واملعتقالت‪ ،‬والعامل‬
‫ٌ‬
‫ا�ستمر من دون‬
‫حالة من ال�سلبية �شبه املطلقة‪ .‬وهو ما‬
‫َّ‬
‫تبديل ُي َ‬
‫ذكر‪ ،‬بعد ا�ضطرار ال�شعب امل�شار �إليه حلمل‬
‫ٍ‬
‫ال�سالح ‪ -‬عرب ظهور ما بات معروف ًا باجلي�ش احلر‪،‬‬
‫الذي َّ‬
‫هام ًا من قادته وعنا�رصه من�شقّون‬
‫�شكل جزءاً ّ‬
‫عن اجلي�ش النظامي – مع ما الزم ذلك من ت�صعيدٍ‬
‫مريع جلرائم النظام‪ .‬ذلك �أن احلليف الأهم للنظام‬
‫البعثي ‪ ،‬يف دم�شق‪ ،‬الذي ميده ب�شتى �أنواع الدعم‪،‬‬
‫واملتمثل بالإمربيالية الرو�سية‪ ،‬بقي باملر�صاد‪ ،‬يف‬
‫جمل�س االمن‪ ،‬حتى هذه اللحظة‪ ،‬للحيلولة دون‬
‫م�سعى لإدانة تلك اجلرائم‪ ،‬فيما مل جتد‬
‫مرور �أي‬
‫ً‬
‫الواليات املتحدة م�شكلة حقيقية يف ا�ستمرار هذا‬
‫الواقع‪ ،‬مع نتائجه املعروفة ‪ ،‬املتمثلة بدمار البلد‪،‬‬
‫على الرغم من التهديد والوعيد اللذين يلج�أ �إليهما‬
‫الرئي�س الأمريكي‪ ،‬كلما عال �صوت �أو�ساط يف‬
‫ا�ستخدام للأ�سلحة‬
‫املعار�ضة ال�سورية‪ ،‬بخ�صو�ص‬
‫ٍ‬
‫الكيماوية بقي حمدوداً‪ ،‬من جانب النظام‪ ،‬حتى‬
‫الت�صعيد الأخري‪ ،‬معترباً �أن ذلك ي�شكل «خط ًا‬
‫�أحمر»!‬
‫ومن الوا�ضح �أن اوباما‪ ،‬الذي يعطي انطباع ًا‬
‫ما�ض نحو تنفيذ وعيده هذا‪ ،‬كان �سي�شعر‬
‫ب�أنه ٍ‬
‫باحلرج ال�شديد‪ ،‬فيما لو امتنع عن ذلك‪ ،‬وب�أن‬
‫امتناعه هذا لن ينعك�س �سلب ًا عليه‪ ،‬هو وحده‪،‬‬

‫بل �أي�ض ًا على �صورة الدولة‪ ،‬كلية اجلربوت‪،‬‬
‫والغطر�سة‪ ،‬التي يقف على ر�أ�سها‪ ،‬لي�س فقط لدى‬
‫الدول العربية املتذيلة لها‪ ،‬بل �أي�ض ًا على ال�صعيد‬
‫العاملي‪ .‬لذا بات م�ؤكداً �أن ثمة �رضبة للقوات‬
‫امل�سلحة ال�سورية‪ ،‬امريكي ًة يف اجلوهر‪ ،‬ولكن‬
‫بالتفاهم والتعاون مع دول �إمربيالية حليفة‪ ،‬و�إن‬
‫من دون الت�سلح بغطاء املهزلة املعروفة‪ ،‬امل�سماة‬
‫ال�رشعية الدولية(املتمثلة بقرارات م�ؤ�س�سة عاملية‬
‫كانت دائم ًا‪ ،‬وال تزال‪ ،‬تعرب عن م�صالح الدول‬
‫العظمى‪ ،‬املت�صارعة‪� ،‬أو املتفاهمة‪ ،‬بح�سب‬
‫الظروف والتبدالت‪ ،‬وعن التوازنات يف ما‬
‫بينها)‪� ،‬أو بتعبري �آخر من دون موافقة جمل�س الأمن‪،‬‬
‫وذلك ب�سبب الفيتو الرو�سي‪ -‬ال�صيني املرتقب‪.‬‬
‫وللأ�سف ال�شديد‪ ،‬ف�إن ثمة رهان ًا كبرياً لدى‬
‫كثريين‪ ،‬يف املعار�ضة ال�سورية‪ ،‬على هذه ال�رضبة‪،‬‬
‫وعلى املوقف الأمريكي‪ ،‬ب�شكل عام‪ ،‬ملا قد ي�شكله‬
‫ذلك‪ ،‬بالن�سبة �إليهم‪ ،‬من فر�صة لال�ستيالء على‬
‫ال�سلطة‪ ،‬الحق ًا‪ ،‬بحيث يتخطون بذلك حركة‬
‫اجلماهري وقرارها اخلا�ص بها‪ .‬وبالطبع ال يعود‬
‫غريب ًا‪ ،‬عندئذ‪ ،‬ان يكون ممثلون لهذه املعار�ضة‪،‬‬
‫وللجي�ش احلر‪ ،‬مل يجدوا �أي حرج يف احلديث‬
‫عن تقدمي هذين االخريين معلومات للأمريكيني‪،‬‬
‫بخ�صو�ص الأهداف الع�سكرية التي َي ْح ُ�سن‬
‫�رضبها!‬
‫يف �شتى الأحوال‪ ،‬يبقى �أن نعلن توافُقنا على‬
‫احلقائق التالية‪:‬‬
‫‪� -1‬سوف ي�رضب التحالف الإمربيايل الغربي‬
‫مواقع عديدة‪ ،‬وحتى �أجزاء هامة جداً من البنية‬
‫التحتية‪ ،‬الع�سكرية كما املدنية‪ ،‬يف �سوريا( مع‬
‫�سقوط مرجح لأعداد م�ؤثرة من املدنيني‪ ،‬كما‬
‫دائم ًا) ولكنه‪ ،‬متام ًا كما كان حري�ص ًا على الإعالن‬
‫عنه‪ ،‬لن ي�صل ب�رضباته �إىل حدود �إ�سقاط النظام‪.‬‬
‫ُّ‬
‫وجل ما يريد فعله �إمنا هو�إنزال العقاب‪ ،‬بح�سب‬
‫تعبري �أوباما‪ ،‬بال�سلطة ال�سورية القائمة‪ ،‬ويف �آنٍ‬
‫مع ًا حفظ ماء وجه الإدارة الأمريكية‪ ،‬بخ�صو�ص‬
‫تهديداتها‪ ،‬مبا يخ�ص الأ�سلحة الكيماوية‪.‬‬
‫‪� -2‬إن اهتمام الرئي�س الأمريكي مبعاقبة ال�سلطة‬
‫ال�سورية ال ينبع‪ ،‬على الإطالق‪ ،‬من ت�ضامن‬
‫وا�شنطن مع �آالم الأطفال‪ ،‬الذين �سقطوا يف جمازر‬
‫الغوطتني‪ ،‬بل من حر�صها على ما �سماه �أوباما‬
‫«م�صالح �أمريكا احليوية‪ ،‬و�أمنها القومي»‪ ،‬ف�ض ً‬
‫ال‬
‫عن م�صالح �إ�رسائيل و�أمنها‪ ،‬هي الأخرى‪.‬‬
‫‪� -3‬إن النظام ال�سوري وحلفاءه الإقليميني‪،‬‬
‫وعلى ر�أ�سهم النظام الإيراين‪ ،‬لن تكون لهم‬
‫ال�شجاعة الكافية‪ ،‬على الأرجح‪ ،‬لتنفيذ ما بدا‬
‫كتهديدات لدى كبار م�س�ؤوليهم‪ ،‬ب�أن اي عدوان‬
‫غربي على �سوريا �سي�ؤدي �إىل �إ�شعال املنطقة‬

‫ب�أ�رسها(!!)‪ ،‬و�إن بقي هذا االحتمال وارداً‪ ،‬كخيار‬
‫�أق�صى قد تكون له عواقب كارثية‪.‬‬
‫‪� -4‬إن الهجوم الإمربيايل الغربي الداهم ال‬
‫ي�ستهدف‪� ،‬إطالق ًا‪ ،‬دعم الثورة ال�سورية‪ ،‬بل َدف َْع‬
‫دم�شق �إىل الدخول يف م�ساومة تتيح خروج ب�شار‬
‫الأ�سد من واجهة النظام ال�سوري‪ ،‬مع بقاء هذا‬
‫النظام‪ ،‬يف حني تحُ ِ ّ�سن كثرياً �رشوط تعزيز موقع‬
‫الإمربيالية الأمريكية‪ ،‬يف �سوريا القادمة‪ ،‬على‬
‫ح�ساب الإمربيالية الرو�سية‪.‬‬
‫‪ -5‬بقدر ما يتمكن الأكرث وعي ًا‪ ،‬و�صدق ًا‪،‬‬
‫و�إخال�ص ًا مل�ستقبل �سوريا و�شعبها‪ ،‬بني امل�شاركني‬
‫يف احلراك ال�شعبي امل�ستمر‪ ،‬من �أن يدركوا هذه‬
‫احلقائق‪ ،‬وم�ستتبعاتها‪ ،‬ونتائجها‪ ،‬ويت�رصفوا على‬
‫�أ�سا�س �إدراكهم هذا‪ ،‬بقدر ما ي�ساهم ذلك يف‬
‫م�ساعدة ال�شعب ال�سوري على النجاح يف فرز‬
‫قيادة ثورية حق ًا‪ ،‬تنتج – يف �سياق الن�ضال الوثيق‬
‫على �أ�سا�س م�صالح هذا ال�شعب‪ ،‬ال َّآنية وامل�ستقبلية‬
‫اجلذري الذي يتفق مع تلك امل�صالح‪،‬‬
‫الربنامج‬
‫‬‫َّ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫وال�سعي لو�ضعه مو�ضع‬
‫ويتيح الن�ضال لأجله‪،‬‬
‫ُ‬
‫امل�ضي على �أ�سا�س ذلك �إىل الن�رص‪.‬‬
‫التنفيذ‪،‬‬
‫َّ‬
‫ ‬
‫ال لكل �أ�شكال التدخل الإمربيايل‪ ،‬الأمريكي‬
‫بخا�صةٍ‪ ،‬كما الرو�سي‬
‫ال للتدخل الرجعي الطائفي‪ ،‬الإيراين كما‬
‫اخلليجي‬
‫ال لتدخل حزب اهلل‪ ،‬امل�ستوجب �أق�صى الإدانة‬
‫فلت�سقط كل الأوهام على الهجمة الع�سكرية‬
‫الأمريكية القادمة!‬
‫ل ُتفتح م�ستودعات الأ�سلحة �أمام ال�شعب‬
‫ال�سوري‪ ،‬املكافح لأجل احلرية والكرامة والعدل‬
‫االجتماعي!‬
‫الن�رص ل�سوريا حرة‪ ،‬ودميقراطية‪ ،‬ولت�سقط �إىل‬
‫الأبد دكتاتورية �آل اال�سد‪ ،‬وكل الدكتاتوريات!‬
‫عا�شت ثورة ال�شعب ال�سوري!‬
‫ ‬
‫‪�29‬أغ�سط�س‪�/‬آب‪/‬غ�شت‪2013‬‬
‫التنظيمات املو ِقّعة‪:‬‬
‫اال�شرتاكيون الثوريون (م�رص)‬
‫تيار الي�سار الثوري (�سوريا)‬
‫احتاد ال�شيوعيني يف العراق‬
‫احلزب ال�شيوعي العمايل الي�ساري العراقي‪ ‬‬
‫تيار املنا�ضل‪-‬ة (املغرب)‬
‫املنتدى اال�شرتاكي (لبنان)‬
‫حزب العمال الإ�شرتاكي (اجلزائر)‬
‫رابطة الي�سار العمايل (تون�س)‬

‫اخلط الأمامي العدد اخلام�س ع�شر ‪� -‬أيلول ‪ - 2013‬ال�صفحة ‪6‬‬

‫«بدنا نعي�ش» حترك �شبابي لالحتجاج‬
‫وحماولة احلد من ارتفاع اال�سعار‬
‫حتقيقات‬
‫[التحقيق التالي هو منقول عن موقع موال للنظام‬
‫ونالحظ فيه عمق الأزمة االقت�صادية وخنوع‬
‫النظام عن معالجتها]‬

‫مقاطعة �رشاء مواد وت�شكيل لوائح �سوداء للتجار‬
‫امل�ستغلني‬

‫يف ال�سيا�سة ال�رصاع موجود وال�شقاق بني افراد‬
‫املجتمع ال�سوري وا�ضح وقد ي�صل اىل افراد‬
‫البيت الواحد ‪ ،‬اما فيما يتعلق بالو�ضع املعي�شي‬
‫فان الغالبية تتفق على انه بات �صعب وفوق طاقة‬
‫االن�سان ال�سوري على االحتمال‪.‬‬
‫�أ�سامة ورمي‪� ،‬شاب وفتاة �سوريان‪ ،‬مل�سوا‬
‫يف الفرتة الأخرية زيادة غياب ال�ضبط والرقابة‬
‫التموينية على الأ�سواق‪« ،‬حتى �أ�صبح كل تاجر‬
‫يرفع الأ�سعار بالن�سبة التي تلبي ج�شعه بال ح�سيب‬
‫�أو رقيب»‪ ،‬وعلى ذلك فقد ا�ستطاعا حت�شيد‬
‫جمموعة كبرية من ال�شباب ال�سوري عرب �صفحات‬
‫الـ«ـفي�سبوك» لإطالق حملة با�سم «بدنا نعي�ش»‪،‬‬
‫عملها الأ�سا�سي والرئي�سي يتجلى يف احل�شد‬
‫والتطبيق الفعلي ملقاطعة بع�ض املنتجات الغذائية‬
‫كل فرتة يف «حماولة الر�ضاخ التجار وخف�ض‬
‫الأ�سعار»‪.‬‬

‫احلملة �ستقاطع مادتني كل فرتة‬

‫«�ستبد�أ احلملة اليوم الأحد يف جميع املحافظات‬
‫ال�سورية» بح�سب املنظمني‪ ،‬حيث قال �أ�سامة‬
‫ل�سرييانيوز �إن «عدد املتطوعني كبري جدا‪ ،‬فالفكرة‬
‫القت قبول كبري جدا من جميع من و�صلت �إليهم‬
‫فكرة احلملة»‪.‬‬
‫وتابع �إننا «ال نطالب باحلدود العليا وال بالرفاهية‪،‬‬
‫لكننا نطالب مبا ي�ؤمن لنا العي�ش الكرمي يعني (ن�شبع‬
‫االكل) فنحن ن�ؤكد لكم �أن ‪ %80‬من ال�شعب‬
‫ال�سوري ال ي�شبع الطعام اليوم»‪.‬‬
‫�أ�سامة م�صمم �صور احلملة‪ ،‬ورمي من تنظم العمل‬
‫و�صاحبة الفكرة‪ ،‬وبح�سب حديثهما‪ ،‬ف�إنه «بعد‬
‫ا�ستماعهما القرتاحات امل�شرتكني‪ ،‬وانطالق ًا من‬
‫�رضورة احل�صول على نتائج �رسيعة بعد �أن بلغ‬
‫الو�ضع حده الأق�صى‪ ،‬مت اختيار تاريخ ‪-7-7‬‬
‫‪ 2013‬لبدء احلملة التي �ستقاطع مادتني غذائيتني‬
‫كل فرتة‪ ،‬يتم الإعالن عنهما قبل بدء احلملة‬

‫ب�ساعات كي ال ي�أخذ التجار احتياطاتهم»‪.‬‬
‫و�أ�ضاف الثنائي املنظم �إنه «ال توجد �أية جمعيات‬
‫تتعاون معنا حتى الآن‪ ،‬لكن قيام ال�شعب مبقاطعة‬
‫ال�سلع �سي�شكل عامل دعم للحكومة لت�ضبط‬
‫الأ�سواق و�إجبار التجار على االلتزام بالأ�سعار‬
‫التموينية املحددة من قبل وزارة التموين‪� ،‬إ�ضاف ًة‬
‫�إىل �أن خوفهم من اخل�سارة �سيجعلهم يخ�ضعون‬
‫لرغبة املواطنني والتخلي عن القليل من ج�شعهم»‪.‬‬

‫املقاطعة للتجار‬

‫وبح�سب املنظمني‪ ،‬ف�إن «املبادرة �ستنطلق يف‬
‫جميع املحافظات ال�سورية انطالق ًا من ان (الوجع‬
‫من الغالء واحد)‪ ،‬وتابعوا �أن «الأ�سعار حرمت‬
‫الكثريين من �رشاء مواد عديدة‪ ،‬ولن ت�ؤثر املقاطعة‬
‫عليهم ب�شكل مبا�رش‪ ،‬يف حني �سيكون البديل ملن‬
‫ال ي�ستطيع االمتناع متاما‪ ،‬التوجه نحو امل�ؤ�س�سات‬
‫اال�ستهالكية التابعة للدولة حيث تكون املقاطعة‬
‫التامة للتجار ولي�س للدولة»[كذا]‪.‬‬
‫حاليا ن�شاط احلملة الأ�سا�سي على �صفحات‬
‫«في�سبوك»‪ ،‬وقال املنظمون �إنه «اقرتح بع�ض‬
‫امل�شرتكني و�ضع مل�صقات ون�رشها بال�شوارع على‬
‫ح�سابهم ال�شخ�صي ليعلم التجار �أن هذه احلملة‬
‫جدية وم�ستمرة حتى حتطيم الأ�سعار»‪ ،‬م�ضيفني �أنه‬
‫«اذا مل ينتج �شيء عن املقاطعة ومل يهتم �أحد‪ ،‬عندها‬
‫ميكن التفكري باعت�صامات �صامتة او حملة تواقيع‪،‬‬
‫�أما التظاهر فهو مرفو�ض كي ال ي�ؤخذ وي�ستغل‬
‫لأغرا�ض �أخرى» [كذا]‪.‬‬
‫ويف ر�صد �سرييانيوز لبع�ض �آراء الذين �أبدوا‬
‫ا�ستعدادهم لالن�ضمام �إىل هذه احلملة‪ ،‬بح�سب‬
‫تعليقاتهم على �صفحة احلملة على «في�سبوك»‪،‬‬
‫فقد كانت هناك دعاوي ملقاطعة �سيارات الأجرة‬
‫«التك�سي» ملبالغة �سائقيها بالأجرة وعدم التزامهم‬
‫بالعدادات‪ ،‬ومقاطعة املواد الغذائية �رسيعة العطب‬
‫لإرغام التجار على خف�ض �أ�سعارها‪ ،‬فيما ذهب‬
‫البع�ض �إىل �إن�شاء �صفحة تن�رش عليها �أ�سماء ال�رشكات‬
‫والتجار الذين يتالعبون بالأ�سعار‪ ،‬و�أ�سماء‬
‫البقاليات وال�رشكات التي تخف�ض �أ�سعارها‪.‬‬
‫واقرتح البع�ض‪ ،‬الذهاب لوزارة التجارة الداخلية‬
‫وحماية امل�ستهلك‪ ،‬ومديرياتها يومي ًا لتزويدهم‬
‫ب�أ�سماء التجار املتالعبني‪ ،‬وطالب البع�ض بتقدمي‬
‫ه�ؤالء التجار للمحاكمة‪.‬‬

‫«النزول لل�شارع واالعت�صام»‬

‫�أما البع�ض الآخر‪ ،‬فقد وجد باحلملة �إن بقيت‬
‫الكرتونية �أنها لن تقدم ولن ت�أخر‪ ،‬ومنهم من وجد‬
‫ب�أ�سلوب املقاطعة �أنه �سلبي �إن مل يتطور �إىل �شكل‬
‫�آخر‪ ،‬وطالب البع�ض باالعت�صامات �أو النزول‬
‫لل�شوارع للمطالبة ب�ضبط الأ�سعار‪ ،‬فيما وجد‬
‫�آخرون �أن الو�ضع مي�ؤو�س منه فحتى لو مت التظاهر‬
‫�ضد الغالء لن يجدي ذلك نفع ًا‪ ،‬و�أنه لو انخف�ضت‬
‫الأ�سعار لفرتة نتيجة للحملة‪ ،‬ف�سيقوم التجار‬
‫بتعوي�ض خ�سارتهم الفرتة التي �ستلي احلملة‪،‬‬
‫و�سرتفع الأ�سعار بطريقة جنونية �أكرث‪.‬‬
‫ومن امل�شاركني يف �صفحة احلملة على «في�سبوك»‪،‬‬
‫من وجد �أن العنف الذي ت�شهده البالد حالي ًا‪� ،‬أوىل‬
‫باالهتمام �أكرث من �أمور التجار وغريهم‪ ،‬كون‬
‫�أعمال العنف حرمت �رشيحة وا�سعة من املواطنني‬
‫يف املناطق ال�ساخنة‪ ،‬من العديد من املنتجات‬
‫الغذائية و�أكرثها �أهمية كاخلبز‪.‬‬

‫ن�صف ال�سوريون فقراء‬

‫وكان «املركز ال�سوري لبحوث ال�سيا�سات»‪،‬‬
‫�أو�ضح يف تقرير له ال�شهر املا�ضي‪� ،‬أنه «دخل ‪6.7‬‬
‫مليون �سوري دائرة الفقر عام ‪ ،2012‬منهم‪3.6‬‬
‫مليون �شخ�ص ًا دخلوا دائرة الفقر ال�شديد‪ ،‬نتيجة‬
‫الزيادة يف �أ�سعار الب�ضائع واخلدمات وتراجع‬
‫م�صادر الدخل والأ�رضار املادية للممتلكات»‪.‬‬
‫ويرتفع بذلك عدد الفقراء يف �سوريا اىل حوايل ‪12‬‬
‫مليون تقريب ًا‪ ،‬حيث بلغ عدد الفقراء قبل االزمة‬
‫‪ 5.5‬مليون‪ ،‬ي�ضاف �إليهم ‪ 6.7‬مليون ب�سبب‬
‫الأحداث‪ ،‬وفقا للتقرير‪.‬‬
‫كما ك�شف تقرير املركز‪ ،‬الذي جاء بعنوان «الأزمة‬
‫ال�سورية – الآثار االقت�صادية واالجتماعية»‪� ،‬أنه‬
‫«بلغت الزيادة الن�سبية يف معدالت الفقر العام‬
‫نهاية الربع الأول من عام ‪ 2013‬مقارنة بعام‬
‫‪ 2012‬حوايل ‪.»% 150‬‬
‫وكان نائب رئي�س الوزراء ال�سابق لل�ش�ؤون‬
‫االقت�صادية‪ ،‬عبد اهلل الدردري‪ ،‬والذي ي�شغل‬
‫حاليا رئي�س مكتب «اال�سكوا «جلنة الأمم املتحدة‬
‫االقت�صادية واالجتماعية لغربي �آ�سيا‪� ،‬أو�ضح �أنّ‬
‫«خم�سة ماليني مواطن �سوري دخلوا حتت خط‬
‫الفقر»‪.‬‬
‫ويعاين ال�سوريون من �أو�ضاع اقت�صادية �صعبة مع‬
‫فقدان العديد منهم عملهم ب�سبب ت�أثر االقت�صاد‬
‫ب�أعمال العنف والعمليات الع�سكرية‪� ،‬إ�ضافة لإغالق‬
‫الكثري من املعامل واملن�ش�آت‪ ،‬ترافق ذلك مع ارتفاع‬
‫جنوين للأ�سعار ونق�ص يف مواد املحروقات‪ ،‬ما زاد‬
‫من �أعباء املعي�شة‪� ،‬إ�ضافة �إىل عقوبات دبلوما�سية‬
‫واقت�صادية دولية �أحادية اجلانب‪.‬‬
‫�سرييانيوز‬

‫اخلط الأمامي العدد اخلام�س ع�شر ‪� -‬أيلول ‪ - 2013‬ال�صفحة ‪7‬‬

‫بيــــــــــــــان‬

‫ق�صف املدنيني يف ال�سلمية‬

‫هي املتكئة على �أكتاف البلعا�س ‪ ,‬واملتغلغلة يف‬
‫متدنت منذ‬
‫وجدان الثقافة ال�سورية �أ�صال ًة وعراقةً‪ّ ,‬‬
‫تكوينها فكان ا�سمها « �سلمية »‪.‬‬
‫يف حوايل ال�ساعة ال�سابعة والربع من م�ساء يوم‬
‫‪� 2013 – 8 – 11‬سقطت ثالث قذائف و�سط‬
‫مدينة �سلمية يف حميط الإمام �إ�سماعيل‪� ،‬أدت �إىل‬
‫ا�ست�شهاد �ستة ع�رش مواطن ًا وجرح ع�رشات �آخرين‪،‬‬
‫ت�شوه احلقيقة‬
‫ويف �إطار حملة الت�سويق لرواي ٍة‬
‫ّ‬
‫وتخ�ص هذا احلدث �أفاد �أذناب النظام ب�أنه مت‬
‫القب�ض على الفاعلني !!‬
‫مت حتديد موقع الإطالق وهو من اجلهة اجلنوبية‬
‫الغربية من مدينة �سلمية وعلى بعد ال يتجاوز‬
‫ال�سبعة كيلومرتات عن موقع اال�ستهداف ‪� ،‬ضمن‬
‫منطقة �سيطرة النظام مما ي�ؤكد على �أن مطلقيها هم‬
‫عنا�رص تابعة له ‪ ،‬ويزيدها ت�أكيداً دقة الرماية التي‬
‫ال يتوافر للمقاومني حتقيقها بو�سائلهم البدائية ما‬
‫مل يتم تنفيذ رمايات متعددة وت�صحيح ًا للرمايات‬
‫‪ ،‬وهذا غري متاح لأية جهة معار�ضة القيام به ال‬
‫من حيث املكان الآمن للإطالق وال من حيث‬
‫الزمان الكايف لتدقيق الرمايات‪ ،‬دون �أن نن�سى �أن‬
‫موقع اال�ستهداف هو �أحد �أماكن للتظاهر املعتادة‬
‫‪ ،‬كما انه ال توجد يف مدينتنا مواقع ع�سكرية مهمة‬
‫ت�ستحق املغامرة ب�أرواح املدنيني‪� ،‬أو حتى �أن يهدر‬
‫اجلي�ش احلر �إمكاناته الع�سكرية‬
‫( ال�شحيحة �أ�ص ً‬
‫ال ) يف ا�ستهداف املواطنني‬

‫العالية وحر�صه على �أمن املواطنني ‪ ،‬على الرغم من‬
‫كل املحاوالت لت�شويه �أدائه ‪ ،‬وخ�صو�ص ًا بعد تبني‬
‫بع�ض الكتائب للفعل امل�شني التي تعر�ضت له مدينة‬
‫�سلمية‪ ،‬وامل�شكوك �أ�ص ً‬
‫ال بثوريتها وتبعيتها على‬
‫�ضوء ت�رصفاتها يف بع�ض املناطق املحررة‪ ،‬وهي‬
‫بدون �أدنى �شك ال تنتمي للجي�ش الوطني احلر‪،‬‬
‫وما ُي ّثلج �صدورنا حالي ًا �أن حتقيق ًا جدي ًا يجري‬
‫الآن وعلى درجة عليا من امل�س�ؤوليات الأخالقية‪،‬‬
‫مدنية كانت من خالل النا�شطني �أم ع�سكرية‬
‫من قبل كتائب جي�شنا احلر الوطني‪ ،‬لو�ضع اليد‬
‫على الفاعلني احلقيقيني وحما�سبتهم وفق الأنظمة‬
‫والقوانني ‪.‬‬
‫الرحمة ل�شهداء مدينة �سلمية والعزاء وال�صرب‬
‫وال�سلوان لأهلهم وذويهم ‪..‬‬
‫الآمنني‪ ،‬لتكون احل�صيلة هي ا�ستعداء م�ؤيديه‬
‫الرحم ل�شهداء الثورة ال�سورية العظيمة‬
‫قبل معار�ضيه‪ ،‬وجميعنا يدرك حماوالت النظام‬
‫عا�شت �سورية حرة �أبية‬
‫امل�ستمرة منذ ما يزيد عن العام �إقحام املنطقة‬
‫يف دوامة العنف وا�ستعداء الآخر‪ ،‬عرب ترويج اجلهات املوقعة على هذا البيان و امل�شاركة فيه ‪:‬‬
‫�أجهزته الأمنية وملحقاتها العفنة لقرب اقتحام‬
‫اجلي�ش احلر ملدينة �سلمية‪ ،‬والتي مل تفلح �أبداً يف ‪ -‬تن�سيقية مدينة �سلمية يف الداخل ‪ -‬جتمع نب�ض‬
‫دفع النا�س لالن�ضواء حتت جناحيه‪ ،‬فيقت�رص عدد لل�شباب املدين ال�سوري‬
‫املعبئني على جمموعة من الل�صو�ص‬
‫والقوادين ‪ -‬ن�ساء تن�سيقية مدينة �سلمية ‬
‫ّ‬
‫أت‬
‫�‬
‫بد‬
‫أعدادهم‬
‫املرتزقة واملتطرفني‪ ،‬ومن اجللي �أن �‬
‫ تن�سيقية منطقة م�صياف‬‫بالتناق�ص يف الآونة الأخرية ‪.‬‬
‫ احتاد طلبة �سوريا الأحرار – فرع طالب‬‫ي�سهل علينا فهم دافع هذا الفعل الإجرامي مدينة �سلمية الأحرار‬
‫وخ�صو�ص ًا بعد �أن فتح اجلي�ش احلر معركة حترير ‪ -‬تن�سيقية �شباب الثورة ال�سورية يف دير الزور‬
‫ال�ساحل ليتم ت�صوير الأمر على �أن املعركة هي �ضد ‪ -‬احتاد ثوار حماه‬
‫الأقليات بخالف واقعها الفعلي القائم على �أنها ‪ -‬تن�سيقية بلدة القدمو�س و ريفها – جلان‬
‫حترر من اال�ستبداد بدوافع بعيدة كل البعد التن�سيق املحلية‬
‫معركة ّ‬
‫عن الطائفية ‪.‬‬
‫ تن�سيقية عز الدين �أبو حمرة و ما حولها‬‫�سوريون‬
‫أننا‬
‫�‬
‫ب‬
‫منطقتنا‬
‫أهايل‬
‫ل‬
‫نتوجه‬
‫لذلك‬
‫ تيار الي�سار الثوري يف �سوريا‬‫قبل �أن يكون انتما�ؤنا لأقلية �أو �أكرثية ‪ ،‬ولدينا كل ‪ -‬تن�سيقية مدينة دوما – جلان التن�سيق املحلية‬
‫الإمكانات وامل�ؤهالت النتزاع حقنا يف املواطنة ‪� - -‬أحرار الثورة يف مدينة �سلمية‬
‫كما هو املراد لكل �سوري – من �أيدي الغا�صب ‪ -‬تن�سيقية ثورة الزبداين و ما حولها‬
‫�أي ًا كان ‪ ،‬ولي�س لدينا عقدة ا�ضطهاد وال ي�ستطيع ‪ -‬حركة �أطياف من �أجل �سوريا‬
‫املعتدي �أن ي�سترت بحماية الأقليات‪ ،‬نحن ندفع ‪ -‬تن�سيقية �رساقب – جلان التن�سيق املحلية يف‬
‫ثمن حريتنا وكرامتنا من دماء �شهدائنا وجرحانا �سوريا‬
‫ومن �آالم معتقالتنا احلرائر وعذابات معتقلينا‪ - ،‬تيار مواطنة يف مدينة �سلمية‬
‫ولنا كل الثقة ب�أداء جي�شنا احلر يف التزامه ب�أخالقيته ‪ -‬تن�سيقية الثورة ال�سورية يف حم�ص‬

‫اخلط الأمامي العدد اخلام�س ع�شر ‪� -‬أيلول ‪ - 2013‬ال�صفحة ‪8‬‬

‫املر�أة يف الثورة‪ ،‬بعيون ن�سوية ثورية‬

‫‪ ‬مظاهرة بعد �أخرى ا�ستطعن �أن يتعرفن بع�ضهن‬
‫البع�ض و �إح�سا�سهن بامل�س�ؤولية اجتاه وطنهن‬
‫املغت�صب من قبل نظام فئوي عائلي م�ستبد‬
‫�سخر �سنوات حكمه للبالد خلدمة م�صاحله‬
‫ال�شخ�صية كان الرابط بينهن و دافعهن لت�شكيل‬
‫جمموعة تعمل على رفد احلراك الثوري الهادف‬
‫لإ�سقاط هذا النظام بكل ما ي�ستطعن تقدميه ‪.‬‬
‫فبعد م�شاركتهن �أبناء مدينتهن �سلمية باملظاهرات‬
‫لمية الأ�سبوعية وعندما �أراد النظام �إ�سكات‬
‫ال�س ِ‬
‫ّ‬
‫�صوت املدينة احلر بحملة اعتقاالت وا�سعة و‬
‫ال�سلميني يف املدينة‬
‫عنيفة طالت معظم النا�شطني ّ‬
‫يف �شهر �أب عام ‪ 2011‬خرجن مبظاهرات ن�سائية‬
‫طالنب بها ب�إ�سقاط نظام اال�ستبداد و الإفراج عن‬
‫�أبنائهن املعتقلني و نظمن اعت�صامات و وقفات‬
‫احتجاجية يف معظم �شوارع املدينة و كان‬
‫�أ�شهرها اعت�صام ال�ساحة العامة قبيل عيد الأم يف‬
‫�آذار عام ‪2012‬للمطالبة بالإفراج عن املعتقلني‬
‫فلم يرق ذلك ملدير املنطقة الذي تعامل معهن‬
‫بكل وح�شية عندما نزل هو و �شبيحته �إىل ال�ساحة‬
‫و بادر ب�رضبهن واعتقال كل من يقف بطريقه‬
‫�أو يدافع عنهن وبعد ا�شتداد القب�ضة الأمنية على‬
‫املدينة و ازدياد خماطر االعتقال ا�ستطاعت ن�ساء‬
‫تن�سيقية مدينة �سلمية �إيجاد طريقة �أخرى لإي�صال‬
‫�صوتهن �إىل العامل و �إىل كل �أبناء الوطن من خالل‬
‫تنظيم اعت�صامات منزلية �أ�سبوعية للت�ضامن مع كل‬
‫�أبناء �سوريا الثورة و كتابة بيانات تو�ضح مواقفهن‬
‫من الأحداث التي متر بها �سوريا ب�شكل عام و‬
‫�سلمية ب�شكل خا�ص و تقر أ� يف االعت�صامات و‬
‫تن�رش على االنرتنت من خالل �صفحتهن اخلا�صة‬
‫و توزع على �أبناء املدينة بعد طباعتها فهن من‬

‫�أوائل املبادرات للت�ضامن مع الن�ساء املعتقالت‬
‫امل�رضبات يف �سجن عدرا و كان لهن بيانهن‬
‫اخلا�ص بذلك كما كان لهن بيانهن �إثر التفجري‬
‫الإرهابي املفربك من قبل �شبيحة �سلمية يف مقر‬
‫اللجان بجانب منزل مدير املنطقة و الذي راح‬
‫�ضحيته الع�رشات من املدنيني الأبرياء يف املدينة‬
‫و �أخرها البيان اخلا�ص بالق�صف الع�شوائي الذي‬
‫طال مدينة �سلمية و راح �ضحيته �أبرياء من �أهل‬
‫املدينة رجاال و ن�ساء و �أطفاال و ا�ستنكرن جمازر‬
‫النظام يف املدن ال�سورية كافة برفع الفتاتهن التي‬
‫حتيي تلك املدن و ت�ؤكد �أن الدم ال�سوري واحد‬
‫وان لعبة الطائفية التي يحاول النظام الرتويج لها‬
‫مل ولن تنطلي عليهن مثل كل �أبناء املدينة وكان من‬
‫�أهم �شعاراتهن التي نادين بها يف املظاهرات �صبايا‬
‫ال�سلمية عما ينادوا حرية ما عنا طائفية و بدنا‬
‫دولة مدنية لأنهن خربن التعاي�ش يف مدينة حرة‬
‫ن�سيجها االجتماعي ف�سيف�ساء جميلة ت�ضم معظم‬
‫مكونات ال�شعب ال�سوري ففي ال�سلمية وحدها‬
‫جتد الإ�سماعيلي و ال�سني و العلوي و امل�سيحي و‬
‫ال�رشك�سي ولو بن�سب متفاوتة �إال �أنهم ي�شكلون‬
‫معنى جميال من معاين املواطنة التي جتمعهم على‬
‫حب وطنهم الكبري �سوريا و بلدتهم ال�صغرية‬
‫�سلمية �إن ن�ساء تن�سيقية مدينة �سلمية و ب�إح�سا�س‬
‫امل�س�ؤولية اجتاه �أبناء الوطن كافة �شاركن مع‬
‫الن�شطاء يف املدينة من ال�شباب احلر الثائر ب�أعمال‬
‫الإغاثة عندما غ�صت مدينتهم بالالجئني املنكوبني‬
‫من باقي املدن ال�سورية على يد نظام الغدر و‬
‫الإجرام وحاولن تقدمي ما ا�ستطعن ال�ست�ضافتهم‬
‫و ت�أمني متطلباتهم احلياتية قالت �أمل و هي �إحدى‬
‫الن�ساء النا�شطات يف املجموعة ‪� :‬إننا كنا ن�شارك‬

‫بت�شييع �شهدائنا �إىل الرتبة رغم �أن عادة خروج‬
‫الن�ساء �إىل املقابر مل تكن موجودة يف مدينتنا �إال‬
‫�إننا �أردنا ك�رس كل العادات البالية القدمية و هذه‬
‫�إحداها وكانت كل واحدة منا ت�شعر �أن ال�شهيد‬
‫هو �أبنها �أو �أخوها �أو والدها فكل �شهيد كان ابنا‬
‫لكل املدينة و لي�س فقط لعائلته و �أ�ضافت �أمل �إن‬
‫ما مييز هذه املجموعة الثائرة من الن�ساء هو روح‬
‫اجلماعة التي يعملن بها من �أجل حتقيق هدفهن‬
‫والذي هو هدف الثورة بكل �سوريا و هو �إ�سقاط‬
‫النظام الديكتاتوري الفئوي العائلي و بناء دولة‬
‫مدنية دميقراطية لكل ال�شعب ال�سوري بكل‬
‫لم ِية كانت و ما‬
‫ال�س ْ‬
‫مكوناته �أما يا�سمني قالت �إن ِ ّ‬
‫زالت م�سار حراكنا �إال �أن �إفراط النظام بارتكاب‬
‫املجازر بحق املدنيني يف �أنحاء �سوريا و ا�ضطرار‬
‫ال�شعب ال�سوري لالجتاه �إىل حمل ال�سالح‬
‫والدفاع عن نف�سه ون�شوء اجلي�ش احلر تطلب منا‬
‫اتخاذ موقف وا�ضح بهذه الق�ضية وكان ذلك‬
‫حيث �أننا ن�ؤيد وجود جي�ش حر منظم بقيادة‬
‫ع�سكرية واحدة تتوافق مع القيادة ال�سيا�سية‬
‫للثورة والتي هدفها بناء دولة مدنية دميقراطية‬
‫تعددية لكل ال�شعب ال�سوري و يتحمل م�س�ؤولية‬
‫حماية املدنيني و يعمل على التحرير و �إ�سقاط‬
‫النظام وفق خطط مدرو�سة و م�س�ؤولة �أما �أحالم‬
‫قالت �إننا نرف�ض رف�ضا قاطعا كل الظواهر الغريبة‬
‫عن املجتمع والتي حتمل يف خباياها �أجندات‬
‫غريبة و بعيدة عن �أهداف ال�شعب ال�سوري حتت‬
‫م�سميات خمتلفة و ب�أ�شكالٍ من التطرف ال تخدم‬
‫�إال النظام و تعطيه بوجودها املربرات ل�رضب‬
‫الثورة و�إرهاب ال�شعب و �أ�ضافت �أحالم �إننا‬
‫كمجموعة ن�ساء ن�ؤمن بان بناء دولة حرة متطورة‬
‫ال ميكن �أن يتم �إال بوجود جمتمع حر املواطنة‬
‫احلقيقية لكل �أفراده هي �أهم ال�سمات التي متيزه‬
‫و املر�أة هي جزء ال يتجز أ� من هذا املجتمع وعلى‬
‫عاتقنا اليوم تقع م�س�ؤولية الت�أ�سي�س ملرحلة جديدة‬
‫من حياة املر�أة ال�سورية املر�أة التي تتمتع بكامل‬
‫حقوق املواطنة يف املجتمع اجلديد فثورتنا لي�ست‬
‫فقط ثورة على نظام حكم فا�سد و قوانني بالية‬
‫مهرتئة مل تن�صف املر�أة بل هي ثورة على كل‬
‫العادات و التقاليد التي �أخرت املر�أة و منعتها‬
‫من امل�شاركة احلقيقية و الفعالة يف بناء الدولة و‬
‫املجتمع عا�شت الثورة احلرية جلميع املعتقلني‪...‬‬

‫جمموعة ن�ساء تن�سيقية ال�سلمية‬

‫اخلط الأمامي العدد اخلام�س ع�شر ‪� -‬أيلول ‪ - 2013‬ال�صفحة ‪9‬‬

‫�سوريا‪� :‬سالحكم يقود‬
‫�إىل جنيف‪ ،‬الن�رص تخلقه الثورة‬

‫كانت امل�س�ألة ال�سورية على ر�أ�س جدول املناق�شات‬
‫يف قمة جمموعة الثمانية يف �إيرلندا ال�شمالية‪ ،‬ويف‬
‫م�ؤمتر الدوحة الذي جمع من ي�سمون بـ»�أ�صدقاء»‬
‫�سوريا‪ ،‬ومن �ضمنهم الواليات املتحدة وفرن�سا‬
‫وبريطانيا‪.‬‬
‫يف م�ؤمتر الدوحة‪� ،‬أعلنت العديد من الدول عن‬
‫ا�ستعدادها لتكثيف امل�ساعدات للثوار يف حماولة‬
‫منها لإعادة التوازن �إىل ميزان القوة ل�صالح الثوار‬
‫ال�سوريني وذلك قبل عقد م�ؤمتر «ال�سالم» يف‬
‫جنيف‪« .‬انت�صارات» وتقدم النظام ال�سوري على‬
‫ال�صعيد الع�سكري �أثار خماوف القوى الغربية‬
‫ودول اخلليج التي تعتقد �أنها �ستخ�رس الفر�صة‬
‫لفر�ض �رشوطها خالل الت�سوية التي ُي َح�رض لها‬
‫يف امل�ستقبل‪ .‬ولذلك �أر�سلت �شحنة الأ�سلحة �إىل‬
‫اجلي�ش ال�سوري احلر‪.‬‬
‫ومع ذلك‪ ،‬ال تزال القوى الغربية ترف�ض تقدمي‬
‫الأ�سلحة‪ .‬وزير خارجية فرن�سا لوران فابيو�س‬
‫�أعلن بو�ضوح �أن فرن�سا ال ترغب يف تزويد الثوار‬
‫ب�أ�سلحة لأن ذلك من �ش�أنه �أن «ي�سبب نتائجا‬
‫عك�سية» الحقا على باري�س‪.‬‬
‫و�أكد اجلي�ش ال�سوري احلر عن تلقيه يوم اجلمعة‬
‫‪ ٢١‬حزيران ‪ ٢٠١٣‬من اخلارج كميات من‬
‫الأ�سلحة «احلديثة» التي ميكن «�أن تغري م�سار‬
‫املعركة»‪ ،‬مبا يف ذلك �أ�سلحة م�ضادة للطائرات‬

‫وم�ضادة للمدرعات‪ .‬وطالب الثوار ب�أ�سلحة ثقيلة‬
‫حلماية املناطق من الق�صف ومن هجمات النظام‪.‬‬
‫امل�ساعدة الع�سكرية الأخرية �أتت ب�شكل رئي�سي‬
‫من ال�سعودية وقطر‪.‬‬
‫ت�سليم �شحنة الأ�سلحة هذه مل تغري من �أهداف‬
‫القوى الدولية الكربى التي �أكدت عليها خالل‬
‫قمة جمموعة الدول الثمانية ويف م�ؤمتر الدوحة‪.‬‬
‫وقال وزير خارجية الواليات املتحدة جون‬
‫كريي �أن الثوار يحتاجون �إىل دعم �أكرب من �أجل‬
‫«الذهاب �إىل جنيف» وتغيري «اخللل يف ميزان‬
‫القوى على �أر�ض املعركة»‪ .‬يف كل الأحوال‪،‬‬
‫انت�صار الثورة ال�شعبية يف �سوريا مل يكن ولن يكون‬
‫جزءا من �أجندة القوى العظمى‪ ،‬ولكن القوى‬
‫الغربية واخلليجية تهتم ح�رصا مب�صاحلها هي‪.‬‬
‫اجلماهري الثورية يف �سوريا على بينة من هذه اللعبة‪،‬‬
‫كما قر�أنا على الالفتات التي رفعت يف كفرنبل‪،‬‬
‫خالل تظاهرة يوم اجلمعة ‪ ٢١‬حزيران ‪:٢٠١٣‬‬
‫«�أوباما �أنت تر�سل «�أ�سلحة» لي�ستمر النزاع؟!‬
‫�أعطنا الأ�سلحة حتى تفوز ثورتنا مرة واحدة و�إىل‬
‫الأبد!»‬
‫ومل تتوقف الدعوات لتنظيم م�ؤمتر «�سالم» ل�سوريا‪،‬‬
‫�سمي جنيف ‪ ،٢‬يف حني كان الغرب ورو�سيا‬
‫يعلن عن رغبتهم بالو�صول �إىل اتفاق يقوم على‬
‫ت�شكيل حكومة انتقالية بـ»الرتا�ضي» بني املعار�ضة‬
‫والنظام‪ .‬والفرق الوحيد بني موقف احلكومات‬
‫الغربية ودول اخلليج من جهة‪ ،‬و�إيران ورو�سيا‬
‫وال�صني من جهة �أخرى يقوم على معرفة م�صري‬
‫الديكتاتور ب�شار الأ�سد‪ .‬رو�سيا تريد املحافظة‬
‫عليه‪ ،‬يف حني تريد القوى الغربية زعيما جديدا‪،‬‬
‫يخدم م�صاحلها �أكرث من ب�شار الأ�سد‪.‬‬
‫و�أعرب زعماء جمموعة الدول الثمانية عن «قلقهم‬
‫ال�شديد» من «التهديد املتزايد للإرهاب والتطرف‬
‫يف �سوريا»‪ ،‬وتباكوا على «الطبيعة الطائفية للنزاع»‬
‫يف البالد‪ .‬هذه الت�رصيحات تتجاهل متاما �صمود‬
‫اجلماهري الثائرة التي ال تزال تعار�ض الطائفية‪ ،‬التي‬
‫تعززت بفعل �أعمال النظام وبع�ض ف�صائل املعار�ضة‬
‫بدعم من دول اخلليج‪� ،‬إىل جانب اجلماعات التي‬
‫تقوم ب�أعمال �إرهابية كجبهة الن�رصة‪ .‬ويف كثري‬
‫من املناطق املحررة يف �سوريا‪ ،‬نظمت العديد من‬
‫االعت�صامات املناه�ضة العتداءات وت�رصفات جبهة‬
‫الن�رصة واملجموعات امل�شابهة لها‪.‬‬

‫جمموعة الدول الثمانية (التي ت�ضم الواليات املتحدة‬
‫ورو�سيا وكندا و�أملانيا وفرن�سا و�إيطاليا واليابان‬
‫وبريطانيا)‪ ،‬طالبت النظام ال�سوري واملعار�ضة ب�أن‬
‫«تتعهد بالتزام م�شرتك» يف م�ؤمتر لـ»ال�سالم» يف‬
‫امل�ستقبل يف جنيف «لتدمري وطرد كل املنظمات‬
‫والأفراد املرتبطني بالقاعدة وغريها من املنظمات‬
‫امل�شاركة يف الإرهاب»‪ .‬الطريقة الوحيدة لوقف‬
‫الإرهاب وال�ستعمال الطائفية �سواء من قبل النظام‬
‫�أو من جماعات مرتبطة بتنظيم القاعدة هو يف‬
‫ا�ستمرار الثورة حتى �سقوط النظام وانت�صار‬
‫اجلماهري وحتقيق �أهداف الثورة‪ :‬احلرية والعدالة‬
‫االجتماعية‪ .‬الطريقة الوحيدة للتغلب على هذه‬
‫ال�صعوبات هو من خالل تعزيز التنظيم الذاتي‬
‫للطبقات ال�شعبية‪ ،‬ولي�س من خالل االتفاقات‬
‫املربمة بني القوى الإمربيالية والنظام الإجرامي‬
‫واجلانب االنتهازي من املعار�ضة ال�سورية على‬
‫ح�ساب اجلماهري الثورية‪ .‬ففي املناطق املحررة‬
‫يف �سوريا‪ ،‬التي تخل�صت من النظام‪ ،‬ن�شهد تزايد‬
‫املعار�ضة جلبهة الن�رصة واجلماعات الرجعية املماثلة‬
‫لها‪ .‬هذا الأمر لي�س ميكانيكيا‪ ،‬ولكن من الوا�ضح‬
‫�أن الإطاحة بالنظام والتعزيز الذاتي للجماهري‬
‫هو الطريق الف�ضلى لبناء جمتمع قائم عل احلرية‬
‫والكرامة التي ميكن �أن تتعار�ض مع املجموعات‬
‫املت�سلطة والرجعية‪.‬‬
‫�شحنة الأ�سلحة الأخرية‪ ،‬التي ال تزال بكمية قليلة‪،‬‬
‫ال ت�سمح ب�أي حال من الأحوال بانت�صار الثورة‬
‫ال�سورية‪ ،‬ولكنها تنح�رص يف تعديل ميزان القوى‪،‬‬
‫وهذه ال�شحنة هي �أقل بكثري من كميات الأ�سلحة‬
‫التي تقدمها �إيران ورو�سيا �إىل النظام الإجرامي‬
‫ولكن تهدف �إىل بقاء الثوار ودفعهم �إىل قبول‬
‫اتفاق مع النظام‪.‬‬
‫ومن �ش�أن االتفاق مع النظام ال�سوري �أن ينهي‬
‫ال�سريورة الثورية يف �سوريا وهزميتها بالتايل‪،‬‬
‫ولهذا ال�سبب �إن البديل الوحيد ل�سوريا دميقراطية‬
‫وا�شرتاكية وم�ستقلة هو با�ستمرار الثورة ال�شعبية‬
‫ب�أ�شكالها ال�سلمية والع�سكرية‪ ،‬وبدعم من‬
‫املنظمات التقدمية و�أ�صحاب ال�ضمائر احلية يف‬
‫العامل‪ ،‬و�أن ت�سلم‪..‬‬
‫احلكومات الغربية وغريها الأ�سلحة‪ ،‬من دون‬
‫�رشوط �سيا�سية‪� ،‬إىل �أجزاء من اجلي�ش ال�سوري‬
‫احلر‪ ،‬التي تخدم �أهداف الثورة واملكلفة من‬
‫اجلماهري للدفاع عن الثورة‪.‬‬

‫الن�رص للثورة ال�شعبية يف �سوريا واملجد‬
‫ل�شهدائنا!‬
‫جوزف �ضاهر‬

‫ترجمه اىل العربية‪ :‬وليد �ضو‬

‫اخلط الأمامي العدد اخلام�س ع�شر ‪� -‬أيلول ‪ - 2013‬ال�صفحة ‪10‬‬

‫�سوريا‪ :‬الثورة و حتوالت اخلريطة‬
‫االقت�صادية – االجتماعية‬

‫حينما تتحدث االرقام ال�صادرة عن االمم المتحدة‬
‫عن نزوح داخلي لنحو ثمانية ماليين �سوري‬
‫عالوة على مليونين هاجروا خارج البالد وخا�صة‬
‫الى تركيا واالردن ولبنان وم�صر‪ ،‬في بلد يقدر‬
‫عدد ب�سكانه بحوالي ‪ 23‬مليون ن�سمة ‪ ،‬دون ان‬
‫نتحدث عن عدد القتلى الدي تجاوز ‪ 100‬الف‬
‫قتيل والجرحى �ضعف هذا العدد والمفقودين‬
‫نحو ربع مليون‪ .‬فاننا نكون امام لحظة مرعبة‬
‫من تفكك واعادة هند�سة الن�سيج االقت�صادي –‬
‫االجتماعي عبر ممار�سة العنف ال�صرف العاري‬
‫والوا�سع �ساهم فيه ب�شكل ا�سا�سي وح�شية نظام‬
‫الطغمة الدكتاتوري الذي مار�س منذ بداية الثورة‬
‫التي كانت �سلمية‪ ،‬حربا وح�شية �ضد الجماهير‬
‫ال�شعبية والمناطق الثائرة مطبقا ب�شكل واعي‬
‫ومق�صود ا�ستراتيجية االر�ض المحروقة‪ ،‬في‬
‫محاولة منه لتجفيف البيئة االجتماعية الحا�ضنة‬
‫للثورة‪ .‬وهو بفعله ذلك يقوم بنف�س الوقت ‪،‬‬
‫ب�إعادة ر�سم التكوين االقت�صادي ‪ -‬االجتماعي‬
‫ل�سوريا بما يخدم م�صالح الطغمة البورجوازية‬
‫الحاكمة وامكانيات بقائه وا�ستمرار حكمه‪،‬‬
‫مهما كان الدمار والخراب الذي �سي�سببه‪.‬‬
‫لم تزدهر البورجوازية ال�سورية في تاريخ �سوريا‬
‫الحديث مثلما ازدهرت في ظل حكم اال�سد‬

‫االب وب�شكل اخ�ص في الع�شر �سنوات االولى‬
‫من حكم اال�سد االبن‪ ،‬فمن ب�ضعة مئات في‬
‫ال�ستينات تحولت وبت�سارع مذهل من الت�سعينات‬
‫بف�ضل‬
‫وال�سنوات االولى لاللفية الثالثة ‪،‬‬
‫ال�سيا�سات النيوليبرالية لب�شار اال�سد التي افقرت‬
‫اكثر من ن�صف �سكان �سوريا ‪،‬من جهة ‪ ،‬الى‬
‫طبقة برجوازية وا�سعة وقوية ومزدهرة ‪ .‬ومرتبطة‬
‫ع�ضويا بالنظام الحاكم‪ ،‬من جهة اخرى‪ .‬حيث‬
‫ت�شكل ح�صة البورجوازية نحو ‪ 70‬بالمئة من‬
‫اجمالي الناتج المحلي‪)1(.‬‬
‫لقد كان هذا التفاوت االجتماعي المذهل بكل‬
‫�آفاته من افقار وتهمي�ش وبطالة وتدهور حاد وعام‬
‫لم�ستوى المعي�شة ولكل المكت�سبات االجتماعية‪،‬‬
‫ا�ضافة الى نظام م�ستبد ودكتاتوري ع�سكري‪-‬‬
‫بولي�سي في الجذور اال�سا�سية لثورة الجماهير‬
‫ال�شعبية في اذار ‪. 2011‬‬
‫وما ي�ستدعي الت�سا�ؤل هو انه رغم �ضعف النظام‬
‫الحاكم وفقدانه ل�سيطرته على م�ساحة وا�سعة من‬
‫االر�ض تقدر ب‪ 60‬بالمئة‪ ،‬لكنه ما يزال قائما‬
‫بل وي�ستعيد زمام المبادرة الع�سكرية وي�ستمر في‬
‫تدميره لكل المناطق الثائرة واعتقاله للنا�شطين‪،‬‬
‫والمحافظة على هيكلية ال�سلطة والدولة ودفع‬
‫الرواتب‪...‬الخ‪.‬‬

‫وال�س�ؤال الذي يطرحه العديدون هو كيف ولماذا‬
‫والى متى؟‬
‫في الواقع‪ ،‬ان هذا النظام الدموي توفرت له‬
‫عوامل داخلية وخارجية �ساهمت في بقائه مترنحا‬
‫حتى كتابة هذه اال�سطر‪.‬‬
‫على ال�صعيد الخارجي‪ ،‬توفر له حلفاء لم يتخلوا‬
‫عنه بل يقدمون له كل ا�شكال الدعم ال�سيا�سي‬
‫والدبلوما�سي واالمني والع�سكري واالقت�صادي‬
‫مثل رو�سيا وايران والعراق وحزب اهلل‪ ،‬دون �أن‬
‫نن�سى ال�صين‪ .‬عالوة على ان الدول ممن ي�سمون‬
‫انف�سهم «ب�أ�صدقاء ال�شعب ال�سوري» مثل دول‬
‫الخليج وال�سعودية التي ترى ما يجري بعين‬
‫طائفية‪ ،‬اما ا�صيبت بذعر وحقيقي لها من انت�صار‬
‫الثورة ب�صفتها ال�شعبية والوطنية لما ي�شكل ذلك‬
‫من خطر انت�شار الثورات اليها وهي مركز الظالمية‬
‫والرجعية والثورة الم�ضادة في المنطقة‪ .‬في حين‬
‫ان الواليات المتحدة والدول الغربية االخرى فان‬
‫لها ح�ساباتها االخرى التي ال ترغب من خاللها‬
‫�سقوط النظام تماما وتحول �سوريا الى بلد فا�شل‬
‫ي�شكل ب�ؤرة عدم ا�ستقرار وتهديدا لم�صالحها و‬
‫بالأخ�ص م�صالح كلب حرا�ستها الدولة ال�صهيونية‬
‫في المنطقة‪ ،‬فما ترغب به هذه الدول هو «انتقال‬
‫منظم» اي تغيير فوقي في النظام فح�سب‪.‬‬
‫على ال�صعيد الداخلي‪ ،‬ي�ستند النظام على جي�ش‬
‫وقوى امنية مذهلة بعددها وعديدها ومتما�سكة‬
‫في والئها للطغمة الحاكمة وهي قلب ال�سلطة‬
‫الحاكمة وجوهرها‪ ،‬وتم بنائها بحذاقة خالل‬
‫اربعة عقود‪ ،‬هذه القوى الع�سكرية واالمنية‬
‫ما تزال موالية بالمطلق للنظام ولم تتعر�ض اال‬
‫الن�شقاقات �ضئيلة بال اهمية كبيرة‪.‬‬
‫وي�ستند هذا النظام الى مواالة وم�ساندة كل‬
‫الم�ؤ�س�سات الدينية الر�سمية لكل االديان‬
‫والمذاهب ‪ .‬لقد اظهرت الثورة حالل ثالثة اعوام‬
‫التفاف الم�ؤ�س�سات الدينية الر�سمية بعامتها حول‬
‫النظام‪ ،‬مما �ساهم ‪،‬ا�ضافة الى ارتفاع الخطاب‬
‫الطائفي الحقير والغبي في او�ساط المعار�ضة‬
‫المرتهنة ‪ ،‬الى حالة من تخوف و تردد بل وحيادية‬
‫في او�ساط وا�سعة من االقليات الدينية والعرقية ‪،‬بل‬
‫وفي او�ساط الغالبية ال�سنية نف�سها‪.‬‬
‫وما ادام في حياة النظام الدكتاتوري حتى الآن‬
‫‪ ،‬هو �أي�ضا غياب قيادة ثورية جماهيرية حقيقية‬
‫للثورة‪ ،‬لأن ما تكر�س اعالميا ودبلوما�سيا هي‬

‫اخلط الأمامي العدد اخلام�س ع�شر ‪� -‬أيلول ‪ - 2013‬ال�صفحة ‪11‬‬
‫ا�شكال رديئة جدا للمعار�ضة ال�سيا�سية بدءا من‬
‫المجل�س الوطني و�صوال الى االئتالف الوطني‪،‬‬
‫لأنها هيئات مرتهنة لإرادات الدول الراعية‬
‫وخا�صة قطر وتركيا ومن ثم ال�سعودية �أ�سا�سا‪،‬‬
‫وهي التي �سوقت لفكرة غبية ورعناء بالتدخل‬
‫الع�سكري الخارجي الو�شيك منذ بداية الثورة‪،‬‬
‫واي�ضا �سوقت لخطاب طائفي مقيت ‪ ،‬مع غياب‬
‫قاتل لأي ا�ستراتيجية وا�ضحة �سوى االنحناء‬
‫لمطالب الدول الراعية لها‪ ،‬وانغم�ست في ف�ساد‬
‫مالي ا�سو أ� من ف�ساد النظام نف�سه‪ ،‬في حين ان هيئة‬
‫التن�سيق الوطني في الداخل ارتهنت ال�ستراتيجية‬
‫حلفاء النظام من رو�سيا وايران وفقدت م�صداقيتها‪.‬‬
‫مثلما ي�ستند هذا النظام ويعبر عن طبقة بورجوازية‬
‫كبيرة ووا�سعة‪ ،‬و رغم ان بع�ض المثقفين الليبرالين‬
‫المعار�ضين ا�ضجوا اذاننا بحديثهم عن كون هذه‬
‫الثورة هي ثورة بوجوازية ديمقراطية فح�سب‪،‬‬
‫وان رجل االعمال هذا او ذاك يدعم الثورة او‬
‫يتحمل تكلفة هذا الم�ؤتمر او ذاك‪ ،‬لكن ال�س�ؤال‬
‫هو ما حال الطبقة‪..‬‬

‫الطبقة البرجوازية المالكة والحاكمة في ظل‬
‫التحوالت الثورية و االقت�صادية‪ -‬االجتماعية‬
‫الجارية؟ و�أين تقف من الثورة في خ�ضم‬
‫ال�صراع الطبقي العنيف الدائر في بالدنا؟ ‪.‬‬

‫م�ؤ�شرات التدهور المريع للو�ضع االقت�صادي‬
‫في العام الثالث من الثورة‪ ،‬ونتيجة ل�سيات الدمار‬
‫والقتل والتهجير التي يمار�سها النظام تدهورت‬
‫و�ساءت ب�شكل مريع الحياة اليومية للغالبية العظمى‬
‫من ال�سكان ‪ ،‬فاقت بما ال يقا�س ما كانت عليه‬
‫�سابقا‪ ،‬ا�صبح الجوع والعوز عدو يومي للجماهير‬
‫ال�شعبية في عموم �سوريا ي�ضاف لها قنابل النظام‬
‫الحاكم و�صواريخه‪.‬‬
‫قبل الثورة ‪ ،‬وفي عام ‪ 2009‬كان اجمالي الناتج‬
‫المحلي يتوزع بالن�سب التالية‪ :‬الزراعة ‪ 19‬بالمئة‬
‫وال�صناعة ‪ 34‬بالمئة والخدمات ‪ 47‬بالمئة‪.‬‬
‫بينما نجد اليوم �أنه‪ ،‬رغم الدمار‪ ،‬ما يزال هنالك‬
‫بع�ض الن�شاط في القطاع الزراعي وخا�صة في‬
‫المناطق التي ي�سيطر عليها النظام‪ ،‬في حين يعاني‬
‫قطاعي ال�صناعة والخدمات من حالة انهيار‬
‫حقيقي‪ ،‬مع ن�سبة ت�ضخم مذهلة فقد ارتفع معدل‬
‫اال�سعار في عام ‪ 2012‬وحده لأكثر من ‪50‬‬
‫بالمئة‪ .‬فقطاع ال�سياحة‪ ،‬مثال ‪ ،‬الذي كان ي�ساهم‬
‫ب‪ 10‬بالمئة من اجمالي الناتج المحلي كان يوفر‬
‫عام ‪ 2010‬نحو ‪ 6‬مليار دوالر‪ ،‬ا�صبح اليوم اثرا‬
‫بعد عين‪ .‬في حين �أن قطاع النفط قد انخف�ض‬
‫انتاجه الى ‪ 50‬بالمئة خالل العامين االولين من‬
‫الثورة (‪ ،)2‬فمن جهته �صرح محمد �صالح‬
‫م�سلم زعيم االتحاد الديمقراطي الكرد�ستاني‬
‫‪ ،‬فرع حزب العمال الكرد�ستاني في �سوريا‪،‬‬
‫وهو حزب ع�ضو في هيئة التن�سيق الوطنية ذات‬
‫الموقف الملتب�س من النظام والثورة‪ ،‬بان الكرد‬

‫ي�سيطرون على ‪ 60‬بالمئة من النفط (ت�صريح‬
‫نقلته �شبكة المعلومات الحرة بين الرافدين بتاريخ‬
‫‪ 8‬ايار ‪ ، )2013‬في الوقت الذي ت�سيطر فيه‬
‫بع�ض القبائل والمجموعات الجهادية على ابار‬
‫النفط‪ ،‬وخا�صة الخم�سة ع�شر بئرا‪ ،‬في محافظة‬
‫دير الزور‪ ،‬وتمار�س بيع جزء منه للنظام نف�سه‪،‬‬
‫وتهريب جزء اخر الى تركيا‪ ،‬وهي ت�ستخرجه‬
‫بو�سائل بدائية مع انت�شار لف�ساد رهيب ونهب‬
‫للثروات الطبيعية في المنطقة المعنية ا�ضافة الى‬
‫ا�ضرار بيئية ي�صعب تقديرها اليوم‪.‬‬
‫ولهذه اال�سباب المذكورة ‪،‬ي�ضاف لها الح�صار‬
‫االقت�صادي االوربي المفرو�ض على �سوريا ‪،‬فان‬
‫اوربا التي كانت ت�ستورد ‪ 95‬بالمئة من النفط الخام‬
‫ال�سوري قبل فر�ض الحظر والح�صار االقت�صادي‬
‫توقفت عن ا�ستيراده ‪ ،‬فقد انخف�ض انتاج النفط‬
‫المحلي الى اقل من الن�صف لي�صبح ‪ 160‬الف‬
‫برميل يوميا‪ ،‬مما جعل البالد من م�صدر للنفط الى‬
‫م�ستورد له ولم�شتقاته من فنزويال وايران ب�شكل‬
‫خا�ص ‪.‬‬
‫وذكر �صندوق النقد الدولي ب�أن �صادرات �سوريا‬
‫التي كانت تقدر ب‪ 12‬مليار دوالر عام ‪2010‬‬
‫ا�صبحت ت�صل فقط الى ‪ 4‬مليارات عام ‪.2012‬‬
‫مع العلم بان التجارة الخارجية ت�شكل ‪ 70‬بالمئة‬
‫من الناتج المحلي االجمالي‪ ،‬وهذا يدلل على‬
‫الهوة الهائلة التي انحط اليها االقت�صاد ال�سوري‬
‫عموما ‪ ،‬ورغم ادعاء الحكومة بانها ال تزال تملك‬
‫احتياطا نقديا اجنبيا بحوالي ‪ 14‬مليار دوالر‪،‬‬
‫لكن عدد من الم�صادر ت�شير الى انها لم تعد تملك‬
‫اكثر من مليار واحد وهو يف�سر القرو�ض(واحد‬
‫مليار دوالر عام ‪ 2012‬و ‪ 3.6‬مليار عام ‪2013‬‬
‫قدمتها ايران ‪ ،‬وفق الموقع الحكومي داما�س‬
‫بو�ست في ‪� 3‬آب ‪ )2013‬او خطوط االئتمان التي‬
‫تقدمها لها ايران واي�ضا العراق ورو�سيا‪ .‬وت�أكد‬
‫االنهيار المتوا�صل لقيمة الليرة ال�سورية الذي يقدر‬
‫بحوالي ‪ 50‬بالمئة عام ‪ . 2012‬مع ما يحمله من‬
‫ارتفاع للأ�سعار لت�أكل االخ�ضر والياب�س‪ ،‬مما تبقى‬
‫من امكانية العي�ش لغالبية ال�سكان‪.‬‬
‫كما قدر �صندوق النقد الدولي ن�سبة تدهور الناتج‬
‫المحلي االجمالي لعام ‪ 2012‬بحوالي ‪4،6‬‬
‫بالمئة بينما تقدره م�ؤ�س�سات مالية اخرى بانه‬
‫و�صل الى ‪ 20‬بالمئة (‪. )3‬‬
‫ويمكن تلخي�ص االثار االجتماعية لهذا االنهيار‬
‫االقت�صادي ا�ستنادا على بع�ض االح�صائيات‬
‫التي وردت في تقرير المركز ال�سوري لبحوث‬
‫ال�سيا�سات ال�صادر هذا العام والذي اورد بان‬
‫اجمالي الخ�سائر االقت�صادية منذ بدء الثورة‬
‫ال�سورية عام ‪ 2011‬حتى الربع االول من العام‬
‫الحالي ‪ 2013‬بلغت حوالي ‪ 84.4‬مليار دوالر‬
‫‪ ،‬وازدادت اعباء الدين العام لت�صل الى ن�سبة ‪65‬‬
‫بالمئة من الناتج المحلي االجمالي في عام ‪2012‬‬

‫مقارنة بن�سبة ‪ 23‬بالمئة في عام ‪.2010‬‬
‫وخ�سر �سوق العمل (اي ا�صبح عاطال عن العمل)‬
‫حتى الربع االول من العام الحالي ‪ 2.3‬مليون‬
‫فر�صة عمل(اي عامل) ب�سبب توقف الكثير من‬
‫المعامل وال�شركات والور�ش ال�صغيرة عن العمل‬
‫ب�شكل كامل او جزئي(وهروب رجال االعمال‬
‫خارج البلد بر�ؤو�س اموالهم بعد بيع العديد منهم‬
‫م�صانعه و�شركاته وت�سريحهم التع�سفي للعمال)‬
‫فكانت النتيجة ارتفاع معدل البطالة الى ‪48,79‬‬
‫بالمئة‪.‬‬
‫وذكر التقرير في ما يخ�ص معدل الفقر ان ‪6.7‬‬
‫مليون �شخ�ص (ا�ضافي) ا�صبحوا تحت خط الفقر‪،‬‬
‫وهو ما يعادل ‪ 30‬بالمئة من ال�شعب ال�سوري‪ ،‬وان‬
‫من بينهم ‪ 3.6‬مليون �شخ�ص ي�صنف �ضمن دائرة‬
‫الفقر المدقع‪ ،‬وتعر�ضت ‪ 2963‬مدر�سة الى دمار‬
‫جزئي او كلي جراء الق�صف لي�صل تراجع ن�سبة‬
‫الح�ضور وارتفاع معدل الغياب الى ن�سبة ‪45‬‬
‫بالمئة‪ ،‬في الوقت الذي تراجع فيه االنفاق على‬
‫التعليم من ‪ 35.4‬مليار ليرة �سورية عام ‪2010‬‬
‫الى ‪ 26‬مليار ليرة عام ‪ 2011‬لي�صبح ‪ 19.5‬مليار‬
‫ليرة عام ‪)4( .2013‬‬
‫مما �سبق �أعاله‪ ،‬نريد �أن ن�شدد على �أن الديناميات‬
‫االقت�صادية – االجتماعية التي كانت المحرك‬
‫اال�سا�سي للثورة ال�شعبية‪ ،‬هي اليوم �أكثر حدة‬
‫مما كانت عليه قبل الثورة‪ ،‬ما يعني �أنه ال يمكن‬
‫تجاوزها �أو تجنب �ضرورات الرد على تحدياتها‬
‫لأي كان‪ ،‬ومهما كانت عليه تقلبات الثورة او‬
‫القوى ال�سيا�سية الفاعلة‪ .‬يقع على عاتق الي�سار‬
‫الثوري دور �أ�سا�سي في حمل مهمة التغيير‬
‫االجتماعي العميق والدفع الى اق�صى تجذ‪...‬‬
‫تجذير للدينامية الثورية الجارية على ال�صعيدين‬
‫الديمقراطي واالجتماعي‪ ،‬وهذا ي�ستلزم لي�س‬
‫فقط االنخراط في الفعل الثوري والجماهيري‬
‫لل�شرائح ال�شعبية ‪ ،‬بل التركيز‪ ،‬في �سياق الممار�سة‬
‫الثورية‪ ،‬على بناء الحزب العمال اال�شتراكي‬
‫الجماهيري كمهمة ملحة‪.‬‬

‫غياث نعي�سة‬

‫‪2013/8/12‬‬

‫(‪ )1‬هذه االح�صائيات وغيرها نجدها في مقالة‬
‫الكاتب نف�سه بعنوان «�سوريا‪ :‬ثورة جارية» بتاريخ ‪24‬‬
‫تموز ‪ ، 2011‬وغيرها من مقاالته على موقع الكاتب‬
‫الفرعي في «الحوار المتمدن»‪.‬‬
‫(‪Mariam Karouny, Dans l›Est )2‬‬
‫‪syrien, le trafic de pétrole prospère sur‬‬
‫‪.2013/05/10,le chaos, website Andlil‬‬
‫(‪Fabien Piliu, Que reste-t-il )3‬‬
‫‪de l’économie Syrienne, website :‬‬
‫‪.2013/01/03,latribune‬‬
‫(‪ )4‬مقتطفات من التقرير اوردتها جريدة عنب بلدي‬
‫في عددها ‪ 71‬في ‪2013/6/30‬‬

‫اخلط الأمامي العدد اخلام�س ع�شر ‪� -‬أيلول ‪ - 2013‬ال�صفحة ‪12‬‬

‫�ألف باء اال�شرتاكية‬

‫اال�شرتاكية والدين‬

‫‪� ‬إن م�س�ألة اال�شرتاكية والدين‪ ،‬ال تعني تو�ضيح‬
‫موقف اال�شرتاكية من الدين للجماهري فح�سب‪،‬‬
‫بل ت�سعى �إىل تو�ضيح �أبعاد عالقة اال�شرتكيني من‬
‫الدين لال�شرتاكيني �أنف�سهم‪ .‬‬
‫االتهام الأ�سا�سي الذي‪ ‬يوجه لال�شرتاكية‬
‫هو‪« ‬الإحلاد»‪ .‬ي�ستند هذا االتهام على مقولة‬
‫مارك�س «الدين �أفيون ال�شعوب»‪ ،‬وهي عبارة‬
‫ناق�صة حتتاج �إىل تو�ضيح ‪ ،‬فتكملة العبارة «‪..‬الدين‬
‫�أفيون ال�شعوب‪..‬وروح يف عامل بال روح وعزاء‬
‫ملن ال عزاء له‪ ،»..‬وباملنا�سبة كان الأفيون ي�ستخدم‬
‫يف العالج كم�سكن وخمدر طبي‪ ،‬واملقولة ‪ ‬تعني‬
‫يف جمملها �أن اجلماهري الكادحة التي تكتوي‬
‫بنار املعاناه واالغرتاب‪ ،‬ال جتد لها عزاءا �إىل يف‬
‫الدين‪ ،‬وهو مبثابة روح يف ذلك العامل املادي‪ .‬كما‬
‫�أن الكني�سة يف �أوروبا‪ ،‬كانت جزءا من م�ؤ�س�سة‬
‫احلكم وال�سيطرة واال�ستغالل املبا�رش‪ ،‬لذا فكانت‬
‫تعترب عدوا مبا�رشا امام اجلماهري يف �سبيل حتررها‪.‬‬
‫فبينما اتخذت الثورة الرو�سية مواقف حازمة‬
‫من الكني�سة‪ ،‬اعطت حقوقا �أكرث للم�سلمني يف‬
‫اجلمهوريات الإ�سالمية‪ ،‬منها حق ا�ستخدام‬
‫اللغات املحلية‪ ،‬وفتح املدار�س الدينية‪ ،‬واللجوء‬
‫للق�ضاء ال�رشعي‪ .‬‬
‫ال�صهيونية ت�ستخدم الدين يف تربير ا�ستعمارها‬
‫لفل�سطني و�إبادة �أهلها‪ ،‬يف الوقت الذي حتمل‬
‫املقاومة‪ ،‬يف لبنان وفل�سطني‪ ،‬مرجعية دينية‪.‬‬
‫فالن�صو�ص الدينية دائما قابلة للت�أويل‪ ،‬وكمثال‬

‫على ذلك‪ ،‬كان اال�ستعمار الأ�سباين والربتغايل‬
‫لأمريكا الالتينية ي�ستخدم الن�صو�ص الدينية يف‬
‫تربير احتالله وا�ستغالله لل�شعوب الأ�صلية للقارة‪،‬‬
‫ويعترب نف�سه مب�رشا بامل�سيحية‪ ،‬ويعطي نف�سه حق‬
‫مقاتلة كل من ال يقبلون �سيطرته «املقد�سة»‪ ،‬كان‬
‫هذا يف القرنني ال�ساد�س ع�رش وال�سابع ع�رش‪ ،‬ويف‬
‫�سبعينيات القرن الع�رشين‪ ،‬تبلور يف القارة نف�سها‬
‫«الهوت التحرير» وهو ت�أويل ثوري للم�سيحية‪،‬‬
‫يقف �إىل جانب الكادحني وامل�ستغلني‪ ،‬وحقهم يف‬
‫الن�ضال من �أجل التحرر من الظلم واال�ستغالل‪.‬‬
‫وهناك الكثري من االمثلة التاريخية يف جميع‬
‫الديانات التي ينطبق عليها الأمر نف�سه‪  .‬‬
‫تاريخيا‪ ،‬كانت اال�ستعمار هو من �أل�صق تهمة‬
‫الإحلاد بال�شيوعيني‪ ،‬لتبنيهم ق�ضايا مواجهة‬
‫اال�ستعمار‪ ،‬بينما َتر َفّع ال�شيوعيون العرب عن‬
‫مواجهة تلك التهمة‪ ،‬اعتمادا على انخراطهم‬
‫احلقيقي بني اجلماهري املنا�ضلة‪ ،‬ولعل املد الوهابي‬
‫منذ ال�سبعينيات مقابل تراجع دور الي�سار‪ ،‬كان‬
‫�سببا يف ترويج تلك االتهامات‪ .‬‬
‫نظريا‪ ،‬ترى اال�شرتاكية الثورية الدين كجزء من‬
‫تكوين املجتمع ال ميكن فهمه مبعزل عن فهم‬
‫وحتليل تطور هذا املجتمع‪ ،‬والعالقة بني القوى‬
‫الفاعلة فيه‪ ،‬وبالتايل ال ميكن �أن تنظر للدين‪ ‬يف كل‬
‫زمان ومكان باعتباره �شيء واحد‪ .‬فاال�شرتاكيون‬
‫الثوريون يقفون �ضد �شيخ االزهر و�ضد البابا‪،‬‬
‫لي�س لأنهم ميثلون امل�ؤ�س�سات الدينية‪ ،‬بل لأنهم‬
‫يقفون يف �صف النظام �ضد اجلماهري‪ ،‬وبالتايل‬
‫يتخذ اال�شرتاكيون املوقف نف�سه من �أي �شخ�ص‪،‬‬
‫حتى لو اعترب نف�سه ي�ساريا‪ ،‬لو وقف يف مع�سكر‬
‫النظام‪ .‬‬
‫يقف اال�شرتكيون موقفا �صلبا �ضد ا�ستخدام الدين‬

‫يف ال�سيطرة على مقدرات ال�شعوب ونهبها‪� ،‬ضد‬
‫كل من يقول بتحرمي اخلروج على احلاكم مهما‬
‫فعل‪� ،‬أو من يطالب اجلماهري الكادحة بال�صرب‬
‫وال�صمت على معاناتها‪� ،‬ضد كل من ي�ستغل الدين‬
‫يف التحري�ض الطائفي‪� ،‬أو يف �سبيل ترويج �أفكاره‬
‫ال�سيا�سية بني الب�سطاء‪ ،‬وهوما ظهر خالل حملة‬
‫التعديالت الد�ستورية‪ .‬‬
‫يف املقابل‪ ،‬وقف اال�شرتاكيون مع الطالبات‬
‫املنتقبات يف ن�ضالهم �ضد تع�سف �إدارة اجلامعة‪،‬‬
‫ووقفوا �ضد اعتقال الإ�سالميني‪ ،‬وتعذيبهم‪،‬‬
‫انطالقا من مبد�أ حرية التعبري واملمار�سة ال�سيا�سية‪،‬‬
‫كما وقفوا مع االقباط مطالبني بحرية بناء دور‬
‫العبادة‪ .‬‬
‫كذلك ي�ساند اال�شرتاكيون موقف قوى التحرر‪،‬‬
‫ذات املرجعية الإ�سالمية‪ ،‬يف فل�سطني ولبنان وحتى‬
‫�أفغان�ستان‪ ،‬مع عدم �إعفاءها من النقد ال�سيا�سي‬
‫ملواقفها‪ .‬فاملبد أ� هو الوقوف يف �صف القوى التي‬
‫تنا�ضل �ضد اال�ستعمار‪ ،‬حتى لو كانت من مرجعية‬
‫خمتلفة‪ ،‬والوقوف �ضد �أية قوى مهادنة �أو متخاذلة‪،‬‬
‫حتى لو كانت �أقرب نظريا للي�سار‪ .‬‬
‫النظام الر�أ�سمايل هو نظام قائم على اال�ستغالل‬
‫وال�سيطرة‪� ،‬سيطرة قلة متلك وحتكم‪ ،‬على �أغلبية‬
‫تعمل وت�شقى‪ ،‬وهو ي�سيطر حتى على �أفكارها‪،‬‬
‫من �أجل تعبئتها دائما ب�أفكار تبقيها خا�ضعة �أو‬
‫ت�شحن الكادحني بالكراهية والعدوانية �ضد‬
‫بع�ضهم البع�ض‪ .‬لكن جمتمع العدل وامل�ساواة‬
‫واحلرية‪ ،‬وهو طموح اال�شرتاكيني‪ ،‬هو بال�رضورة‬
‫جمتمع يتمتع فيه كل فرد بحرية العقيدة‪.‬‬

‫حممد ح�سني‬

‫‪� 17‬أبريل ‪2011‬‬
‫جريدة اال�شرتاكي‬

‫جلان التن�سيق املحلية يف �سوريا‬
‫في ظل التطورات الأخيرة في بع�ض المناطق‬
‫الكردية وما ح�صل فيها من �إطالق نار على‬
‫متظاهرين �سلميين واعتقال للن�شطاء من قبل‬
‫وحدات الحماية ال�شعبية ‪ ypg‬وقوات الأمن‬
‫(الآ�ساي�ش) التابعة لحزب االتحاد الديمقراطي‪،‬‬
‫كما حدث في قام�شلو‪ ،‬عفرين‪ ،‬كركي لكي‪ ،‬تل‬
‫غزالة وب�شكل خا�ص عامودا‪ ،‬و�سقوط العديد من‬
‫ال�شهداء والجرحى على يد القوات المذكورة‪،‬‬
‫ف�ضال عن قيامها بممار�سات غير م�س�ؤولة �أخرى‬
‫من ح�صار وحظر تجوال و�سواها‪.‬‬
‫ف�إننا في لجان التن�سيق المحلية ن�ؤكد على رف�ض‬
‫تلك الممار�سات و�إدانتها ب�أقوى العبارات‪،‬‬
‫كما ن�ؤكد على وجوب كف القيادة ال�سيا�سية‬

‫والع�سكرية لحزب االتحاد الديمقراطي لهكذا‬
‫خروقات �سافرة تجاه المواطنين وتغيير �سلوكها‬
‫وا�ستراتيجيتها في المنطقة ككل ووقف �أ�شكال‬
‫القمع كافة وال�سماح لجميع منظمات المجتمع‬
‫المدني واحزاب الحركة الكردية والثورية بالعمل‬
‫بحرية‪ ،‬وفتح المجال في االدارة المحلية امام‬
‫م�شاركة الجميع‪ ،‬وتفعيل الق�ضاء المدني الم�ستقل‬
‫الذي البد له من اجراء تحقيق نزيه و�شفاف وتقديم‬
‫الم�س�ؤولين عن هذا الخرق ال�سافر للمحاكمة‬
‫العادلة جراء ما �أقدموا عليه‪.‬‬
‫كما وان اية محاولة لإعادة ال�شعب تحت اي‬
‫م�سمى كان الى تقبل ا�ستبداد فئة ايا كانت‬
‫ومحاولتها قمعه بالعنف المنظم �ستقابل بردة‬

‫فعل تماثل بقوتها زخم ثورة الكرامة في ‪2011‬‬
‫و قبلها في ‪ .2004‬وننا�شد �أبناء �شعبنا الكردي‬
‫ال�سوري �ضرورة ا�ستمرار الن�ضال ال�سلمي‬
‫المدني في مناطقهم لوقف هذه الأفعال التي ال‬
‫تخدم �سوى �أعداء ال�شعب الكردي و�أعداء ثورة‬
‫ال�سوريين عامة‪ ،‬ون�ؤكد على �ضرورة �ضبط النف�س‬
‫وعدم االنجرار �إلى فخ االقتتال الأهلي‪ .‬والحفاظ‬
‫على المنطقة �آمنة ال�ستيعابها مئات الآالف من‬
‫النازحين المت�ضررين من عمليات النظام الع�سكرية‬
‫االجرامية‪.‬الخلود لل�شهداء الن�صر للثورة‪.‬‬
‫لجان التن�سيق المحلية في �سوريا‬
‫‪2013-7-1‬‬

‫اخلط الأمامي العدد اخلام�س ع�شر ‪� -‬أيلول ‪ - 2013‬ال�صفحة ‪13‬‬

‫بيان تيار الي�سار الثوري‬

‫ثورتنا‪ :‬ثورة �شعبية �ضد كل انواع اال�ستبداد‬
‫ومن �أجل احلرية وامل�ساواة والعدالة االجتماعية‬
‫مر �أكثر من عامين على ثورة جماهير �شعبنا‬
‫و�شبابها �ضد نظام م�ستبد فا�سد احتكر ال�سلطة‬
‫والثروة الحق العام وبط�ش بكل عمل �سيا�سي او‬
‫ثقافي او اجتماعي م�ستقل او معار�ض له ل�صالح‬
‫طغمة �ضيقة من البرجوازيين‪ .‬ومار�س عملية افقار‬
‫وا�سعة للغالبية العظمى من ال�سوريين من خالل‬
‫تطبيق �سيا�سات نيوليبرالية ب�شعة ت�سارعت في عهد‬
‫اال�سد االبن تم خاللها خ�صخ�صة حتى التعليم‬
‫وال�صحة‪.‬‬
‫في حين كانت تزدهر في �سوريا طبقة برجوازية‬
‫كبيرة وقوية مرتبطة ع�ضويا بنظام الطغمة‬
‫الدكتاتوري الحاكم‪ ،‬هذه الطبقة التي ما تزال في‬
‫كتلتها الغالبة تدافع عن بقاء النظام ولم تتخلى عنه‬
‫رغم هجرة ‪ ٥٠‬الفا منها الى خارج البالد حاملين‬
‫معهم �أموال ك�سبوها من نهب قوة عمل الكادحين‬
‫في بالدنا‪ ،‬لكن عوامل االنتفا�ض كانت تنمو‬
‫منذ عام ‪ 2006‬مع تزايد ملحوظ لالحتجاجات‬
‫الجماهيرية والعمالية‪.‬‬
‫واندلعت الثورة ال�شعبية في اذار ‪� 2011‬سلمية‬
‫في الياتها ومطالبها‪ ،‬في �سياق من الثورات التي‬
‫اجتاحت وماتزال المنطقة‪ ،‬كان رد الدكتاتورية‬
‫وما يزال دمويا على مطالب ال�شعب الثائر‬
‫بالحرية والكرامة والعدالة االجتماعية‪ ،‬وكان‬
‫طبيعيا ان تكون ردة الفعل على وح�شية نظام‬
‫الطغمة وممار�سته ل�سيا�سة االر�ض المحروقة‬
‫بحق المناطق الثائرة ظهور المقاومة ال�شعبية‬
‫الم�سلحة التي حاول من خاللها المقاومون‬
‫حماية التظاهرات وبلداتهم واحيائهم‪ ،‬ولكننا‬
‫�شهدنا اي�ضا بروز مجموعات جهادية وتكفيرية‬
‫وبزغت اخرى طائفية بر�ضاء النظام الدكتاتوري‬
‫واحيانا بم�ساعدة منه‪ ،‬هذه المجموعات وان‬
‫كانت ما تزال ت�شكل اقلية مقارنة بالم�سار العام‬
‫الجماهيري للثورة ‪ ،‬لكن من الواجب القول انها‬
‫ا�صبحت ت�شكل �أحد مكونات الثورة الم�ضادة‬
‫وخطرا حقيقيا علي الثورة ال�شعبية ووجها اخر‬
‫لنف�س عملة النظام اال�ستبدادي ‪ ،‬و ولكن لم تت�أخر‬
‫المظاهرات �ضد الهيئات ال�شرعية الرجعية وهذه‬
‫المجموعات التكفيرية والطائفية في العديد من‬
‫المدن لتوكد لفظ جماهيرنا ال�شعبية لقوى الثورة‬

‫الم�ضادة كما ت�شير المواجهات الم�سلحة معها‬
‫من قبل الجي�ش ال�سوري الحر الى ارادة ثورية‬
‫ا�صبحت �ضرورية بمواجهة هذه القوى الفا�شية‬
‫الم�ضادة للثورة بكل حزم و�ضرورة �سحقها‪.‬‬
‫يتابع نظام الطغمة تدميره للبلدات والمدن وتهجير‬
‫ال�سكان والقتل واالعتقال بدعم كامل من حلفائه‬
‫رو�سيا وايران والعراق وحزب اهلل دعمهم له‬
‫وعدم تخليهم عنه ولو على ح�ساب انهار من دماء‬
‫ال�شعب ال�سوري‪ ،‬في نف�س الوقت الذي تتوافق‬
‫فيه الحكومات االقليمية والغربية التي تدعي‬
‫�صداقتها لل�شعب ال�سوري على حل تفاو�ضي‬
‫بين النظام والمعار�ضة بمعنى انها مع تغيير جزئي‬
‫وفوقي في النظام نف�سه وهو م�ضمون وثيقة جنيف‬
‫االولى في حزيران الما�ضي‪ ،‬وت�سعى‪ ،‬منذ �أيار‬
‫الما�ضي‪ ،‬مع حلفاء النظام الى االعداد الى جنيف‬
‫الثانية‪ .‬وتقوم هذه القوى االقليمية والدولية‬
‫بهيكلة المعار�ضة ال�سورية التابعة لها بما يتوافق‬
‫مع م�صالحها كالمجل�س الوطني او االئتالف‬
‫الوطني‪ ،‬اللذان تحوال الى ورقة بيد هذه الدول في‬
‫�سياق مفاو�ضاتها مع رو�سيا والنظام الدكتاتوري‪.‬‬
‫والحقيقة هي انه لي�س للدول االقليمية والغربية‬
‫م�صلحة لها في انت�صار الثورة ال�شعبية في �سوريا‪،‬‬
‫فانت�صارها �سيقلب كل معادالت النفوذ في المنطقة‬
‫و�سينقل لهيبها الى دول الخليج وال�سعودية احد‬
‫قطبي النفوذ االمبريالي في المنطقة كما �سيعر�ض‬
‫الدولة ال�صهيونية الى خطر جدي وهي القطب‬
‫الثاني للنفوذ االمبريالي في منطقتنا‪.‬‬
‫ثورتنا عظيمة حقا ولكنها ثورة �شعبية يتيمة‪ ،‬ال‬
‫�سند لها حقيقي و�صادق �سوى في ال�سيرورات‬
‫الثورية الجارية في بقية بلدان المنطقة التي توثر‬
‫بها وتت�أثر بها‪ ،‬ه�ؤالء هم حلفا�ؤنا الحقيقيون وال‬
‫احد اخر‪ .‬والدر�س الأ�سا�سي هو ان علينا االعتماد‬
‫على قوانا الذاتية وطاقات �شعبنا الهائلة ا�سا�سا‪.‬‬
‫وبرغم كل هذه التحديات والمخاطر التي تتعر�ض‬
‫لها الثورة ال�شعبية‪ ،‬لكنها ما ماتزال متم�سكة‬
‫ب�أهداف الثورة اال�صيلة ب�ضرورة ا�سقاط النظام‬
‫الدكتاتوري وار�ساء نظام ديمقراطي حقيقي‬
‫يقوم على احترام الحريات العامة وازدهار الحياة‬
‫ال�سيا�سية والحزبية والثقافية والنقابية وحقوق‬

‫المر�أة واالقليات العرقية وحرية المعتقدات‬
‫وال�شرائع على ا�سا�س من ف�صل الدين عن الدولة‪،‬‬
‫ومحاربة الطائفية‪ ،‬وتحقيق الم�ساواة والعدالة‬
‫االجتماعية‪.‬‬
‫ال عودة الى الوراء لزمن القهر والكبت واال�ستبداد‪،‬‬
‫مهما �شهدت ثورتنا من منعطفات وتحديات وربما‬
‫تراجعات م�ؤقتة‪ ،‬لأن الدوافع العميقة لها لم تكن‬
‫�سيا�سية بل انها اقت�صادية‪-‬اجتماعية عميقة �ستدفع‬
‫بها قدما الى االمام ول�سنوات قادمة‪ .‬فالجماهير‬
‫ال�شعبية ا�ستطاعت ب�شكل رائع خلق ا�شكال‬
‫تنظيمها الذاتي واطلقت عليه ا�سم التن�سيقيات‪،‬‬
‫كما انها �شكلت اجنة لحكمها الذاتي ‪ ،‬وبالرغم‬
‫مما يعتريها من مثالب‪ ،‬با�سم المجال�س المحلية‬
‫والمدنية‪ ،‬هذه اال�شكال القاعدية لكفاح جماهير‬
‫الكادحين في بالدنا ا�صبحت مكونا ا�سا�سيا من‬
‫تراث كفاحها ومن مكونات وعيها الثوري‪،‬‬
‫الراهن والم�ستقبلي‪ ،‬انها الديمقراطية من اال�سفل‬
‫التي ندعو اليها وهي مقدمة لال�شتراكية من اال�سفل‬
‫التي ننا�ضل من �أجلها‪.‬‬
‫لقد ت�شكل وانخرط تيار الي�سار الثوري بال‬
‫تردد في الثورة منذ بدايتها بالرغم من توا�ضع‬
‫امكانياته‪ ،‬داعيا الى اق�صى درجات تجذيرها‬
‫الديمقراطي واالجتماعي‪ .‬فنحن ننا�ضل كغالبية‬
‫جماهير �شعبنا وقواه الديمقراطية من اجل انت�صار‬
‫الثورة ال�شعبية العظيمة‪ ،‬كما اننا ننا�ضل في �سياق‬
‫الثورة من �أجل بناء الحزب العمالي اال�شتراكي‬
‫والجماهيري حزب العمال والكادحين حزب‬
‫اال�شتراكية الثورية‪ ،‬اننا ندعو كل الثائرين من‬
‫ال�شباب وال�شابات وكل رافعي راية اال�شتراكية‬
‫الى االن�ضمام الى �صفوفنا من اجل االرتقاء بهاتين‬
‫المهمتين العظيمتين‪.‬‬
‫المجد لل�شهداء وال�شفاء للجرحى والحرية لكافة‬
‫المعتقلين‬
‫والن�صر للثورة ال�شعبية‬
‫كل ال�سلطة والثروة لل�شعب‬
‫تيار الي�سار الثوري في �سوريا‬
‫فرع حماة – ال�سلمية في‪ 19‬تموز ‪2013‬‬

‫اخلط الأمامي العدد اخلام�س ع�شر ‪� -‬أيلول ‪ - 2013‬ال�صفحة ‪14‬‬

‫تن�سيقية خميم الريموك‬
‫والثورة ال�سورية‬

‫يف �صفحة م�أجورين ينتمون لويل الفقيه احمد‬
‫جربيل كتبوا ن�صا بعنوان «خطوات ال بد من‬
‫ذكرها لرتتيب ما جرى يف خميم الريموك» ي�رسدون‬
‫فيها الأكاذيب حول ماحدث يف الريموك منذ‬
‫بداية الثورة ال�سورية مما يدفعني للتبيان للنا�س‬
‫وتفنيد اكاذيبهم ‪.‬‬
‫نظر اجلميع يف خميم الريموك بعني العقل والرتوي‬
‫ملا يحدث يف �سوريا وتعامل اجلميع (نا�شطني‬
‫ومثقفني وهيئات وف�صائل واطباء) مب�س�ؤولية‬
‫وطنية كبرية ورفع اجلميع �شعار احلياد االيجابي‬
‫يف اال�شهر االوىل وال�سنة االوىل من احلراك‬
‫ال�سوري وا�ستجاب اكرث النا�شطني اندفاعا ملطالب‬
‫التن�سيقيات ال�سورية بتحييد املخيمات الفل�سطينية‬
‫يف �سوريا عن ال�رصاع واعتبارها مناطق �آمنة وهذا‬
‫موثق يف بيانات التن�سيقيات ال�سورية يف ذلك‬
‫الوقت‪.‬‬
‫بدا خلط االوراق يف الريموك عندما انعقد‬
‫اجتماع يف فرع فل�سطني بح�ضور جميع الف�صائل‬
‫الفل�سطينية فطرح فيه ممثل التنظيم املتجربل‬
‫«ابوح�سان» بندا فاج�أ جميع الف�صائل بطلب‬
‫ت�شكيل جمموعات م�سلحة يف املخيمات «حلماية‬
‫املخيمات»؟؟؟؟؟؟؟ وذلك ل�شعور الف�صائل‬
‫بخطر ال�سالح يف املخيمات و�رضورة رف�ضه يف‬
‫تلك املرحلة ولكن تعنت جربيل اف�ضى اىل اخذه‬
‫قرارا احادي اجلانب يف الت�سلح مع ما �سببته �سلبية‬
‫ف�صائل منظمة التحرير وت�شجيع الدوائر االمنية له‬
‫من دافع قوي له وقد ترافق ذلك مع ت�رصيحات‬
‫ا�ستفزازية مل�س�ؤول االعالم يف ع�صابته انور رجوي‬
‫«رجا» على قناة الدنيا حيث قطع �شوط كبريا يف‬

‫ا�صطفافه اىل جانب النظام ودفاعه عن قابيل �ضد‬
‫هابيل مدعيا دائما انه ميثل الر�أي العام الفل�سطيني‬
‫يف �سوريا [كذا]‪.‬‬
‫اول مرة رفع فيها �شعار فل�سطيني �سوري واحد‬
‫كان يف احلجر اال�سود غداة الهياج الذي ا�صاب‬
‫املتظاهرين يف احلجر اال�سود من قيام جمموعات‬
‫ت�ضع ع�صبات خ�رضاء للإيحاء بانهم من حركة‬
‫حما�س وقيام هذه املجموعات باطالق النار على‬
‫املتظاهرين فقام العقالء من الفل�سطينني وال�سوريني‬
‫بتبيان حقيقة ان هذه العنا�رص امنا كانت خمابرات‬
‫النظام والتي التج�أ ت يعد قيا مها بجرميتها بالألتجاء‬
‫اىل مقر اخلال�صة احد معاقل جربيل وا�ستخدام هذه‬
‫املقر ب�شكل علني ملفت دائما كمنطلق لعملياتهم‬
‫يف احلجر اال�سود وكمقر لأحتجاز املتظاهرين‬
‫املعتقلني ال�سوريني‪.‬‬
‫حاول تنظيم جربيل وبع�ض اذنابه الدعوة ليوم‬
‫العودة يف يوم النكبة والرتويج له ا�ستجابة لطلب‬
‫وتوجيه مبني على ت�رصيحات رامي خملوف املوجه‬
‫ال�رسائيل حينها وكان لوجود انور رجوي ع�ضو‬
‫املكتب ال�سيا�سي اجلربيلي على ر�أ�س الواقفني يف‬
‫عني التينة دليل كبري على دور ع�صابته يف الدعوة‬
‫مل�سرية حق اريد بها باطل ويعلم كل �شعبنا رف�ض‬
‫انور رجوي يومها ا�سعاف اجلرحى من �شبابنا‬
‫ب�سيارته اخلا�صة خوفنا على قذارتها من دمائهم‬
‫الطاهرة‪.‬‬
‫حاول مرة اخرى التنظيم املتجربل ا�ستغالل انفعال‬
‫�شعبنا وحما�سته ال�شديدة يف ت�شييع �شهداء العودة‬
‫وحاول التنظيم رفع �صور الدكتاتور ال�سوري‬
‫يف �شارع الريموك فرف�ض �شباب فل�سطني ذلك‬

‫وا�سقطوا ال�صور امل�أجورة احتجاجا على حفلة‬
‫االنتحار املجاين وانتقاما لدور جربيل املوغل يف‬
‫دماء ال�شهداء فقام عنا�رص حرا�سات جربيل الذي‬
‫ا�رص على ح�ضور الت�شييع باطالق النار على‬
‫ال�شباب الفل�سطيني االعزل ليكت�شف �أهايل خميم‬
‫الريموك ان مقر اخلال�صة الذي يفرت�ض انه مركز‬
‫اجتماعي تربوي كان ثكنة ع�سكرية بامتياز حتوي‬
‫كل �صنوف ال�سالح اخلائن وامل�أجور وقد وجه‬
‫توبيخ �شديد من قبل االمن ال�سوري جلربيل لف�شله‬
‫يف اقناع ال�شارع الفل�سطيني بان يتحول الداة‬
‫اعالمية يف يد نظام يجيد اللعب بالأوراق ويحر�ص‬
‫�أ�شد احلر�ص على اللعب بالورقة الفل�سطينية فما‬
‫كان من جربيل اال ان قام برفع قائمة با�سماء ‪100‬‬
‫�شاب فل�سطيني اىل فرع فل�سطني مطالبا باعتقالهم‬
‫وب�أحلاح �شديد مم خلق حالة هياج يف الريموك كان‬
‫النظام وقتها حري�صا على عدم ت�صاعدها فباءت‬
‫حماوالت جربيل بالف�شل وتفاقم ذلك عند قيام‬
‫الرفيق امين ابوها�شم ع�ضو اللجنة املركزية باجلبهة‬
‫باعالن ان�شقاقه وف�ضح خيانة احمد جربيل لدماء‬
‫�شهداء اجلبهة وخيانته ل�شعبنا الفل�سطيني‪.‬‬
‫جرى بعد ذلك قيام بع�ض العقالء مبخيم الريموك‬
‫مبحاولة اقناع التنظيم املتجربل بالرتاجع عن دوره‬
‫امل�شبوه يف جر خميماتنا الفل�سطينية يف �سوريا ملحرقة‬
‫ي�ستحيل اطفا�ؤها يف يوم لقائهم بطالل ناجي‬
‫الذي اعطاهم من طرف الل�سان حالوة عن حياد‬
‫اجلبهة ويف نف�س اليوم قام التنظيم املتجربل بتوزيع‬
‫‪ 1150‬قطعة �سالح بالعدد يف خميم الريموك وحده‬
‫على جمموعات ظن جربيل انها موالية له ‪.‬‬
‫ترافق ذلك مع قيام ا�سماء معينة فل�سطنية لال�سف‬
‫معروفة بارتباطها بفروع امنية �سورية بت�شكيل‬
‫جمموعات خا�صة لها ممولة باملال وال�سالح انت�رشت‬
‫على طول �شارع ‪ 30‬بدءا من مقر اخلال�صة مرورا‬
‫باملدينة الريا�ضية و�صوال اىل امل�شفى قيد االن�شاء‬
‫اول مدينة يلدا وقامت هذه املجموعات بالتحر�ش‬
‫اليومي احلثيث باملناطق الثائرة املحيطة باملخيم مما‬
‫خلق حالة عدائية جتاه الفل�سطينيني يف تلك املناطق‬
‫ا�ستطاع �شباب خمبم الريموك تهدئتها بت�أكيدهم على‬
‫الدور الأغاثي والطبي والأن�ساين ملخيم الريموك‬
‫الذي كان له اليد العليا يف تلك املجاالت مل�ساعدة‬
‫حميطه من املدنيني واخوتهم ال�سوريني املظلومنب‬
‫وان�سجاما وتر�سيخا ل�شعار احلياد االيجابي وجتلى‬
‫ذلك با�ستقبال اعداد كبرية من النازحني ال�سوريني‬
‫من املناطق املحيطة من املخيم داخل املخيم حيث‬
‫هب ال�شعب الفل�سطيني ب�شيبه و�شبابه ون�سائه‬
‫واطفاله لتطبيق مبد أ� احلياد االيجابي‪...‬‬

‫الدكتور �إياد ال�شهابي‬
‫‪2013-7-29‬‬

‫اخلط الأمامي العدد اخلام�س ع�شر ‪� -‬أيلول ‪ - 2013‬ال�صفحة ‪15‬‬

‫بيان تن�سيقية خميم الريموك‬

‫يا جماهري �شعبنا الفل�سطيني ال�شهيد‬
‫يا �أيها املنكوبون مرة تلو �أخرى‪،‬‬

‫لي�س م�صادفة هذا الت�صعيد اخلطري يف وترية‬
‫الق�صف وا�ستهداف التجمعات املدنية‪ ،‬وهو ي�أتي‬
‫�أثناء زيارة وفد من ال�سلطة الفل�سطينية ومنظمة‬
‫التحرير الفل�سطينية‪ ،‬للتباحث مع النظام يف ما‬
‫يخ�ص خميمات �شعبنا الفل�سطيني‪ .‬هذا الت�صعيد‬
‫لي�س وقاحة كما قد يتبادر للوهلة الأوىل‪ ،‬ويراد‬
‫به حتجيم الوفد وتخفي�ض �سقف التوقعات من‬
‫نتائج زيارته‪� .‬إن الق�صف با�ستخدام الكيماوي‪،‬‬
‫ثم �رضبنا اليوم ب�صواريخ �إيرانية من من�صات �أحمد‬
‫جربيل‪ ،‬ح�سب اعرتافهم وتفاخرهم‪ ،‬هو مبوافقة‬
‫�ضمنية من قبل منظمة التحرير‪ ،‬وب�ضوء �أخ�رض‬
‫لل�شبيح جربيل‪ ،‬اخلارج تاريخيا عن االجماع‬
‫الوطني الفل�سطيني‪.‬‬
‫�إن �صمت الف�صائل وتواطئها منذ اللحظة‬
‫الأوىل لن�رش جلان و�سالح جربيل‪ ،‬هو ما �شجعه‬
‫الحقا على اال�ستفراد �أمنيا باملخيم‪ ،‬مفتعال‬
‫االغتياالت والعبوات النا�سفة‪ ،‬وال�سيارات‬
‫املفخخة‪ ،‬كما حدث مع �شبيح جربيل والق�رص‬
‫اجلمهوري ماهر امل�ؤذن‪ ،‬الذي ت�سبب مبقتل وجرح‬
‫الع�رشات من �سكان حي التقدم‪ ،‬جنوب الريموك‪.‬‬
‫�صمت دفع جربيل للتمادي يف االنخراط يف‬
‫حرب النظام املجرم �ضد ثورة ال�شعب ال�سوري‪،‬‬
‫�صمت و�ضوء �أخ�رض لن�صب جربيل مدافع هاونه‬
‫وراجمات ال�صواريخ داخل �أحياء املخيم لتق�صف‬

‫االحياء املجاورة‪ ،‬العاجز النظام عن اقتحامها‪.‬‬
‫منظمة التحرير الفل�سطينية حتاول تكرار بيعها‬
‫جلماهري �شعبنا الالجئ‪ ،‬ذاك الذي اقدمت عليه‬
‫لالجئني الفل�سطينيني يف العراق‪ ،‬الذين هجروا‬
‫مبخطط �إيراين‪ .‬وكما حدث مع خميم نهر البارد‬
‫الذي دمر وهجر �أبنا�ؤه حتت �شعار «مكافحة‬
‫الإرهاب»‪ .‬وهذا البيع يتهدد اليوم خميم الريموك‪،‬‬
‫عا�صمة ال�شتات الفل�سطيني‪ .‬وهي جتاهلت كل‬
‫دعواتنا منذ عامني للجم جربيل ورفع الغطاء عن‬
‫تنظيمه املنتمي «�شكليا» ملنظمة التحرير‪ ،‬و�سلوكيا‬
‫لع�صابة الأ�سد‪.‬‬
‫�إن وفد منظمة التحرير املتخاذل الذي‬
‫ي�ستك�شف معامل دم�شق ال�سياحية اليوم‪ ،‬ويومل يف‬
‫مطاعم دم�شق التي هجرها �أبنا�ؤها‪ ،‬دون تكليف‬
‫النف�س م�شقة تفقد خميم الريموك واالطالع على‬
‫حياة �أبناءه ومعاناتهم‪� ،‬أو زيارة جتمع من جتمعات‬
‫�أبناء �شعبنا يف �ضواحي وخميمات دم�شق الأخرى‪،‬‬
‫وال�سكوت عن ارتكاب املجزرة اليوم‪ ،‬يف ذكرى‬
‫جمزرة اجلاعونة التي وقعت يف �شهر رم�ضان املبارك‬
‫املا�ضي‪ ،‬وراح املدنيون من �أبناء املخيم �ضحايا‪،‬‬
‫لهو خري دليل على االهتمام واالنتماء وال�شعور‬
‫بامل�س�ؤولية جتاه خميم الريموك وغريه من املخيمات‬
‫الفل�سطينية‪.‬‬
‫‪ ٢٥‬متوز ‪٢٠١٣‬‬

‫بيان حول امل�س�ألة الكردية‬
‫وما يجري يف القام�شلي‬
‫و�رسي كانيه وتل �أبي�ض‬
‫يهم تيار الي�سار الثوري يف �سوريا بداية �أن ي�ؤكد‬
‫دعمه والتزامه بحق ال�شعب الكردي يف م�صريه‬
‫يف �سوريا وغريها من بلدان تواجده‪ .‬هذا ال�شعب‬
‫الذي عانى طويال من القمع والغنب والتمييز على‬
‫يد جميع الأنظمة يف املنطقة‪ .‬وت�أكيد دعمنا له يف‬
‫حقه بتقرير م�صريه ال مينعنا من التعبري عن الرغبة‬
‫يف �أن يكون ال�شعب الكردي �رشيكا كامال لنا يف‬
‫املعركة �ضد نظام الأ�سد الإجرامي‪ ،‬فقد كان الثوار‬
‫الكرد جزءا من هذه املعركة منذ البداية‪ ،‬و�أي�ض ًا يف‬
‫مواجهة املجموعات الرجعية الإ�سالمية‪ ،‬و�رشكاء‬
‫يف بناء �سوريا الدميقراطية‪ ،‬واال�شرتاكية والعلمانية‬
‫بامل�ساواة جلميع املكونات العرقية والدينية‬
‫واملذهبية فيها‪.‬‬
‫اننا ندين العمليات الع�سكرية التي ت�ستهدف‬
‫ال�سكان الأكراد و�أعمال القتل واالختطاف‬
‫وتدمري املمتلكات التي يتعر�ضون لها يف تل �أبي�ض‬
‫‪ /‬كي �سبي ‪ /‬ور�أ�س العني ‪� /‬رسي كانيه وبع�ض‬
‫�أرياف حمافظة احل�سكة من قبل عدد من اجلماعات‬
‫امل�سلحة ال�شوفينية والعن�رصية‪ .‬هذه الأفعال امل�شينة‬
‫تذكرنا بال�سيا�سة التي كان وال يزال ينتهجها النظام‬
‫ال�سوري وقواته‪ ،‬بتدمري وحرق منازل املعار�ضني‬
‫�أو املقاتلني يف املناطق التي يقتحمها‪.‬‬
‫كما �أننا ندين �سلوك املجموعات الإ�سالمية‬
‫الرجعية وحماوالتها العن�رصية والطائفية لتق�سيم‬
‫و�شق �صفوف ال�شعب ال�سوري‪ .‬كما �أن رف�ض‬
‫بع�ض املعار�ضة ال�سورية‪ ،‬ومن �ضمنها املجل�س‬
‫الوطني ال�سوري واالئتالف الوطني لقوى الثورة‬
‫واملعار�ضة‪ ،‬االعرتاف بحقوق ال�شعب الكردي‬
‫يف �سوريا هو �أمر غري مقبول وهو ي�شكل امتدادا‬
‫لل�سيا�سات القومية التي انتهجها النظام ال�سوري‬
‫خالل ال�سنوات الأربعني املا�ضية‪.‬‬
‫�إن وحدة وا�ستقاللية الطبقات ال�شعبية دون‬
‫�أدنى متييز �إثني �أو طائفي �أو �أيا كان يف �سوريا‬
‫وغريها هو ال�سبيل الوحيد من �أجل حتقيق التحرر‬
‫والتحرير‪.‬‬
‫املجد ل�شهداء الثورة ال�سورية!‬
‫عا�شت الثورة ال�شعبية ال�سورية وعا�شت ال�شعوب‬
‫احلرة يف �سوريا كل ال�سلطة والرثوة لل�شعب!‬

‫تيار الي�سار الثوري‬

‫دم�شق ‪ ٢٧‬متوز ‪٢٠١٣‬‬

‫اخلط الأمامي العدد اخلام�س ع�شر ‪� -‬أيلول ‪ - 2013‬ال�صفحة ‪16‬‬

‫ال ترتكوا امليادين‪..‬‬
‫كل ال�سلطة لل�شعب‬

‫الثالثاء ‪ 2‬يوليو ‪2013‬‬
‫ن�ؤكد �أن �أي حكومة �إنتقالية يجب �أن يكون على‬
‫من حق كل م�صري �أن يفخر بخروج الماليين قمة �أولوياتها ما يلي‪:‬‬
‫في كل �شوارع وميادين م�صر لي�صنعوا لي�س فقط �أو ًال‪ :‬البدء فوراً في �إجراءات تحقق العدالة‬
‫تاريخ الوطن بل وتاريخ الب�شرية‪ ،‬وي�ؤكدوا �أن كل االجتماعية ل�صالح الماليين من الفقراء ومحدودي‬
‫ال�سلطة لل�شعب الثائر‪ ،‬لي�ست لجماعة �أو جبهة الدخل الذين دفعوا �أكثر من الجميع فاتورة ف�شل‬
‫�أو حتى جي�ش �أو �شرطة؛ فالكل ي�صمت وي�ستمع مر�سي ومن قبله المجل�س الع�سكري في تحقيق‬
‫ً‬
‫ل�صوت ال�شعب الهادر مطالبا ب�إ�سقاط النظام �أهداف الثورة‪.‬‬
‫وتحقيق �أهداف ثورة يناير التي �ضحى الآالف‬
‫ثاني ًا‪ :‬انتخاب جمعية ت�أ�سي�سية ت�ضمن تمثيل كل‬
‫بدمائهم من �أجلها‪.‬‬
‫فئات المجتمع من العمال والفالحين والفقراء‬
‫حالة ثورية غير م�سبوقة تجمع على مطلب رحيل والأقباط والن�ساء‪ ،‬لو�ضع د�ستور مدني ديمقراطي‬
‫الرئي�س الفا�شل وجماعته بل وتتخذ �إجراءات ير�سخ قيم الحرية والعدالة االجتماعية‪.‬‬
‫عملية نحو اال�ستيالء على ال�سلطة ب�إغالق‬
‫الدواووين والمحافظات وعزل المحافظين ثالث ًا‪� :‬صياغة قانون للعدالة االنتقالية ي�ضمن محا�سبة‬
‫الإخوان في العديد من المحافظات م�ؤكدين مبد�أ نظام الإخوان على جرائمه خا�صة �إراقة الدماء‬
‫الديمقراطية المبا�شرة في انتخاب المحافظين‪ .‬وكذلك محا�سبة المجل�س الع�سكري ورموز نظام‬
‫ومن �أجل ذلك ندعو العمال والجماهير لت�شكيل مبارك للق�صا�ص ل�شهداء الثورة وم�صابيها‪.‬‬
‫لجانهم ال�شعبية في مواقع العمل والأحياء‪.‬‬
‫بالرغم من تقديرنا لفرحة ال�شعب بح�شوده‬
‫وجاء خطاب وزير الدفاع ليطرح العديد من العظيمة وب�شائر االنت�صار‪� ،‬إال �أن �سرقة ثورة‬
‫الأ�سئلة �أكثر مما يقدم من �إجابات‪ ،‬في �صيغة يناير ب�صفقات الإخوان مع المجل�س الع�سكري‬
‫ال في فبراير ‪ 2011‬وما تاله تدفعنا للحذر ورفع‬
‫وعبارات مبهمة اختلفت تف�سيراتها‪ ،‬ممه ً‬
‫الجميع ‪ -‬حكومة ومعار�ضة ‪� 48 -‬ساعة للتوافق حالة اال�ستعداد لأق�صى حد واالحت�شاد بالميادين‬
‫للخروج من الأزمة‪ ،‬وهو ما يفتح الباب لمخاوف وال�ضغط الم�ستمر حتى النترك فر�صة لخائن‬
‫عدة من ال�صفقات وحلول الو�سط مثل ت�سليم �أومهادن �أو انتهازي ل�سرقة ثورتنا المجيدة‪.‬‬
‫ال�سلطة م�ؤقت ًا لرئي�س مجل�س ال�شورى (زوج كما ن�ؤكد على �سالح الإ�ضراب العام لكل‬
‫�أخت مر�سي)‪ .‬فالنظام الفا�شل مازال يقاوم‪ ،‬وهو العاملين ب�أجر من العمال والموظفين والمهنيين‬
‫ما ال تقبله جماهير ‪ 30‬يونيو التي رف�ضت حكم باعتباره ال�سالح الأقوى حتى من االعت�صامات‬
‫الإخوان‪ ،‬وبالرغم من ت�أكيد البيان في بدايته عدم والتظاهرات فهو الذي �أ�سقط مبارك و�سيكون‬
‫الم�شاركة بال�سيا�سة‪ ،‬عاد ف�أ�شار لم�شاركته في �سالحنا في وجه �أي �صفقات �أو محاولة انقالب‬
‫و�ضع خريطة طريق المرحلة االنتقالية وهو �صلب على مطالب الجماهير‪.‬‬
‫العملية ال�سيا�سية‪.‬‬
‫المجد لل�شهداء‪ ..‬الن�صر للثورة‪ ..‬العار للقتلة كل‬
‫و�إذا كنا واثقين ب�أن ال�شعب الثائر لن يقبل باي القتلة‬
‫�سيناريوهات الت�ضمن رحيل مر�سي و�إجراء‬
‫كل ال�سلطة والثورة لل�شعب‬
‫�إنتخابات رئا�سية مبكرة‪ ،‬ف�إننا ندعو كل القوى‬
‫الثورية وال�شركاء في حملة تمرد للوقوف في وجه‬
‫�أي �صفقات �أو �ضغوط �أمريكية �أو �إنقالبات‪ ،‬كما‬
‫اال�شتراكيون الثوريون‬

‫ال�شعب هو من‬
‫ا�سقط مر�سي‪،‬‬
‫والع�سكر يناور‬
‫«انقالبيا»‪،‬‬
‫والثورة ت�ستمر‪...‬‬
‫ال يمكن اختزال واقع الثورة الم�صرية في الثنائيات‬
‫العقيمة للخطاب الديمقراطي البرلماني‪ ،‬فالعقل‬
‫البرلماني ال يرى م�ساراً لتحقيق االنت�صار والهزيمة‬
‫�إال من خالل النظم الديمقراطية البرجوازية‬
‫القائمة‪ ،‬فلذا هو ال ي�ستطيع �سوى ان يح�صر ما‬
‫ح�صل في م�صر بكونه انقالب فقط ال غير‪.‬‬
‫ولكن الثورة الم�صرية لي�ست ثورة انتخابية‪ ،‬بل‬
‫هي في عمقها ما زالت ثورة اجتماعية‪ ،‬وقوانين‬
‫الحركات الثورية ال تلتزم ب�صناديق االقتراع‪،‬‬
‫وهذا ما ح�صل في م�صر‪ ،‬فخروج الماليين‬
‫في اكبر مظاهرة في التاريخ ي�ضع معنى �آخر‬
‫للديمقراطية‪ ،‬وهي ان ارادة ال�شعب لي�س عليها‬
‫التزام باوقات و�شروط الت�صويت الذي ي�ضعها‬
‫النظام البرجوازي‪ ،‬بل ار�ست قاعدة جديدة وهي‬
‫ان الفعل الديمقراطي هو ممار�سة مبا�شرة ويومية‪،‬‬
‫اي ديمقراطية مبا�شرة‪.‬‬
‫ولكن وفي نف�س الوقت هذا ال يعني ان الع�سكر‬
‫�سيقف متفرج ًا على هذه االحداث‪ ،‬بل ف�إن‬
‫ان�صياعه للمطالب الجماهيرية ال يعني بال�ضرورة‬
‫انحيازه لم�صالح الجماهير الم�صرية‪ ،‬وعزله‬
‫لمر�سي ي�أتي في هذه الخانة كمناورة انقالبية من‬
‫بع�ض من �شرعيته المهزوزة من‬
‫اجل الحفاظ على ٍ‬
‫خالل ما فر�ضت عليه الجماهير الم�صرية �سابق ًا‬
‫بت�سليم الحكم الى ال�سلطة ال�سيا�سية‪ ،‬وفي زجه‬
‫قيادات االخوان الم�سلمين في ال�سجون يحاول‬
‫من خالل ذلك تحوير ال�ضغط عنه‪ ،‬بكونه يعرف‬
‫فيحور‬
‫تمام ًا ان المعركة التالية �ستكون معه‪،‬‬
‫ّ‬
‫خطوط المعركة الى مواجهة مع اال�سالميين‪،‬‬
‫وبتخفيف ال�ضغط عن جهاز الدولة الذي هو جزء‬
‫ال يتجز أ� منه‪.‬‬
‫هذا ال يعني ان الحركة الجماهيرية الم�صرية �ستقع‬
‫في هذا الفخ‪ ،‬ولكنه في نف�س الوقت ال يجب ان‬
‫تبنى االوهام ب�أن الع�سكر بات اليوم خادم لرغبات‬
‫الجماهير‪ ،‬وما فعله الع�سكر هو او ًال النقاذ نف�سه‪،‬‬
‫ولي�س التزام ًا باالن�ضباط واالخالق الثورية‪.‬‬

‫با�سم �شيت‬

‫اخلط الأمامي العدد اخلام�س ع�شر ‪� -‬أيلول ‪ - 2013‬ال�صفحة ‪17‬‬

‫بيان اال�شرتاكيون الثوريون‪ -‬م�رص‬

‫�ضد التفوي�ض واملجزرة و�صعود الفا�شية الع�سكرية‬
‫مجزرة جديدة �صدمت الم�صريين فجر �أم�س عقب‬
‫�ساعات من انتهاء مليونية التفوي�ض التي دعى لها‬
‫وزير الدفاع‪ ،‬لت�ضاف �إلى ال�سجل الدموي للداخلية‬
‫والع�سكر‪ ،‬وتكون �أولى ب�شائر التفوي�ض على بيا�ض‬
‫م�ؤكدة توجه الدولة لمواجهة االحتجاجات بقوة‬
‫ال�سالح‪.‬‬
‫و�إننا �إذ ن�ؤكد على حق الجماهير‪ ،‬كل الجماهير في‬
‫التعبير عن الر�أي بكل �أ�شكال التعبير ال�سلمي من‬
‫التظاهر واالعت�صام والإ�ضراب ذلك الحق الذي‬
‫انتزعته ثورة يناير بدماء �شهدائها‪ ،‬ندين تلك المجزرة‬
‫التي راح �ضحيتها الع�شرات من الفقراء القادمين من‬
‫الأقاليم و�شباب الإخوان المغيبين ب�شعارات تجار‬
‫الدين‪ ،‬لي�س بينهم قياداتهم الذين ال نراهم �إال على‬
‫المن�صات داعين للعنف �أو في الف�ضائيات م�ستنجدين‬
‫ب�أمريكا‪ ،‬والنرى �أي من �أ�سمائهم �أو �أبنائهم في‬
‫ك�شوف القتلى �أو الم�صابين‪ ،‬بل يدفعون بال�شباب بكل‬
‫خ�سة ليواجهوا بط�ش ال�شرطة التي قررت �أن التفوي�ض‬
‫يعني مواجهة الإحتجاجات بقوة ال�سالح والقتل‪.‬‬
‫�إن تلك المدافع الموجهة �إلى �صدور الإخوان اليوم‬
‫�سرعان ما �ست�ستدير ليتم توجيهها ل�صدور الثوار‬
‫والمحتجين على النظام من العمال والفقراء بحجة‬
‫حماية عجلة الإنتاج‪.‬‬

‫و�إذا كان الإخوان اليوم يح�صدون بع�ض ًا مما زرعوا‬
‫على يد وزير داخليتهم الذي قتل الع�شرات في يناير‬
‫الما�ضي و�سحل الم�صريين عرايا وكان وقتها بط ً‬
‫ال‬
‫في عيونهم‪ ،‬ف�إن جرائمهم �ضد �أهالي المنيل وبين‬
‫ال�سرايات والجيزة وغيرها و�آخرها �أم�س في القائد‬
‫�إبراهيم واليوم في الهجوم على الكنائ�س‪ ،‬تخلق‬
‫موجة من غ�ضب �شعبي عارم ا�ستغله الع�سكر وال�شرطة‬
‫للح�صول على التفوي�ض بحجة مكافحة الإرهاب‪.‬‬
‫�إن ب�شائر عودة نظام مبارك اال�ستبدادي ال تخفى‬
‫على �أحد‪ ،‬وقد �شهدنا �أو�ضح تجلياتها في حديث‬
‫وزير الداخلية �أم�س عن عودة رجال �أمن الدولة‬
‫المف�صولين للأمن الوطني لمتابعة الن�شاط ال�سيا�سي‬
‫والديني‪ ،‬والتهديد با�ستعمال قانون الطوارئ لف�ض‬
‫االعت�صامات‪ ،‬وتدخل الجي�ش في اعت�صام عمال‬
‫ال�سوي�س لل�صلب‪ ..‬وغيرها‪ ..‬مما يثير ت�سا�ؤالتنا عن‬
‫دور «حكومة الع�سكر» الحالية ومدى تورطها في‬
‫الجريمة خا�صة الببالوي الذي كان �أول المفو�ضين‬
‫لنائبه في م�سيرة االتحادية �أم�س‪ ،‬وكذلك عن �أ�سباب‬
‫ا�ستمرار العنا�صر المح�سوبة على الثورة في منا�صبهم‬
‫بعد المجزرة وخ�صو�ص ًا في ظل غياب مبادرة من‬
‫طرفهم للخروج من الأزمة‪.‬‬
‫اليمكن للقوة الم�سلحة �أن تف�ض االعت�صامات وتنهي‬

‫�أطلقوا �رساح هيثم حممدين!‬

‫اعتقل الجي�ش الم�صري قرب ال�سوي�س محامي ال�شغيلة‬
‫هيثم محمدين‪ ،‬ع�ضو قيادة اال�شتراكيين الثوريين‬
‫بم�صر‪.‬هيثم محمدين ع�ضو اي�ضا بالمنظمة‪ ‬غير‬
‫الحكومية مركز النديم لت�أهيل�ضحايا العنف والتعذيب‪.‬‬

‫وقد جرى نقله الى مركز �شرطة عتاقة بمدينة ال�سوي�س‪.‬‬
‫هيثم محمدين محام ال�شغيلة ومنا�ضل ثوري ذائع‬
‫ال�صيت لدفاعه عن مئات العمال في محاكمات يقيمها‬
‫�ضدهم �أرباب عمل بعد هجمات ال�شرطة‪ .‬كان قبل‬

‫الأزمة بل ربما تعمقها‪ ،‬وال حل حقيقي لأزمة ثورتنا‬
‫الراهنة �إال عبر طريق �سيا�سي يتبنى ت�صوراً وا�ضح ًا‬
‫للعدالة االنتقالية بحيث ي�ضمن الق�صا�ص العادل من كل‬
‫من �أجرم في حق ال�شعب وثورته من رموز نظام مبارك‬
‫والمجل�س الع�سكري والإخوان وحلفائهم‪.‬‬
‫نحن نتوجه بالنداء �إلى كل القوى الثورية واالجتماعية‬
‫الأبية‪� ،‬إلى الأحرار من العمال والطالب والمهنيين‬
‫والفالحين وغيرهم‪ ..‬ندعوكم لم�شاركتنا بناء جبهة‬
‫ثورية منا�ضلة نت�صدى بها مع ًا للفا�شية الع�سكرية‬
‫ال�صاعدة والنتهازية ورجعية وجرائم الإخوان‬
‫وحلفائهم في �آن واحد‪ ،‬جبهة تتبنى طريق ا�ستكمال‬
‫�أهداف ثورة يناير وموجتها التالية في ‪ 30‬يونيو �ضد‬
‫كل من خان‪ ..‬فلول وع�سكر و�إخوان‪ ،‬ومن �أجل‬
‫العي�ش والحرية والعدالة االجتماعية والكرامة الإن�سانية‬
‫التي مازات تُهدر في م�صر الثورة‪.‬‬
‫المجد لل�شهداء‪ ..‬الن�صر للثورة‪ ..‬العار للقتلة كل القتلة‬
‫كل ال�سلطة والثورة لل�شعب‬

‫اال�شتراكيون الثوريون‬
‫‪ 28‬يوليو ‪2013‬‬

‫�أ�سبوعين في ال�سوي�س للدفاع عن عمال م�صنع �صلب‬
‫م�ضربين من اجل زيادة الأجور‪ ،‬وهو �إ�ضراب تعر�ض‬
‫لهجوم الجي�ش‪ .‬وح�سب الناطقة با�سم مركز النديم‬
‫لت�أهيل �ضحايا العنف والتعذيب عايدة �سيف الدولة‪،‬‬
‫قامت القوات النظامية بحجز الوثائق المتعلقة بالدفاع‬
‫عن موكليه اثناء اعتقاله‪ .‬وقد رف�ض هذا الحجز واتهم‬
‫زورا بالعنف �ضد �ضباط وجنود منفذين لأوامر‪.‬‬
‫و�سيمثل �أمام محكمة يوم الجمعة ‪� 6‬سبتمبر‪ .‬وقد‬
‫ت�ؤدي التهم الملفقة الى حكم قا�س‪.‬‬
‫هيثم محمدين من المنا�ضلين القالئل الذي �أدانوا‬
‫القمع الع�سكري و البولي�سي للإخوان الم�سلمين‪ ،‬في‬
‫حاالت منها مذبحة ‪� 14‬أغ�سط�س‪ ،‬و اعتبروا الجنرال‬
‫عبد الفتاح ال�سي�سي زعيما للثورة الم�ضادة الرامية �إلى‬
‫�إعادة نظام مبارك ومواجهة الحركات الديمقراطية‬
‫واالجتماعية‪.‬‬
‫ندعوكم الى �إر�سال مطالبة بال�سراح الفوري لهيثم‬
‫محمدين الى العنوانين االلكترونية التالية‬
‫ الجنرال عبد الفتاح ال�سي�سي‪:‬‬‫‪mod@afmic.gov.eg ‬‬
‫ ن�سخة الى وزير القوى العاملة‪:‬‬‫‪minoffice@mome.gov.eg ‬‬
‫وتوقيع عري�ضة ت�ضامن ‪MENA Solidarity‬‬
‫‪Network‬‬

‫اخلط الأمامي العدد اخلام�س ع�شر ‪� -‬أيلول ‪ - 2013‬ال�صفحة ‪18‬‬

‫�إىل �أحبائنا يف م�رص‬
‫�أنتم تقفون‪ ،‬مع ال�شعب امل�رصي العظيم‪ ،‬عند‬
‫منعطف خطري‪� ،‬أو هكذا يراد لكم‪� ،‬أق�صد تريد‬
‫لكم الثورة امل�ضادة‪ ،‬املتمثلة باجلي�ش (الذي ميتلك‪،‬‬
‫باملنا�سبة‪ ،‬وال �سيما عن طريق �ضباطه الكبار‪،‬‬
‫حواىل ثلث خريات م�رص‪ ،‬ويح�صل كل عام على‬
‫م�ساعدة �أمريكية وازنة‪ ،‬ب�أكرث من مليار وثالثمئة‬
‫مليون دوالر‪ ،‬م�ستمرة‪ ،‬منذ كامب ديفيد‪ ،‬وحتى‬
‫اليوم!!)‪ ،‬وعلى ر�أ�سه هذا امل�شعوذ‪ ،‬ن�صف هتلر ‪-‬‬
‫امل�سمى ال�سي�سي!‬
‫ن�صف بينو�شيه‪،‬‬
‫ّ‬
‫واخلطورة تكمن‪ ،‬بوجه �أخ�ص‪ ،‬يف كون جزء‬
‫وازن ممن يعتربون �أنف�سهم ي�ساراً‪� ،‬أو �أقرب �إىل‬
‫الي�سار‪ ،‬ودميقراطيني‪ ،‬يقدمون دعمهم له‪ ،‬ويعلنون‬
‫جتاوبهم مع دعوته �إىل مليونية دعم‪ -‬يوم غد اجلمعة‬
‫‪ - 7/ 26‬ملا يطمح التخاذه من �إجراءات قمعية‬
‫دموية �شاملة‪ ،‬يف ال�ساحة امل�رصية‪ ،‬بحجة مواجهة‬
‫الإرهاب الإخواين‪ ،‬فيما ذلك جز ٌء �أ�سا�سي يريد ان‬
‫يكون حا�سم ًا من �سريورة املواجهة الفعلية للثورة‬
‫ال�شعبية‪ ،‬التي جتددت يف ‪ 30‬يونيو‪/‬حزيران‬
‫املا�ضي‪ ،‬وعمل على و�ضع حد‪ ،‬على االقل‪،‬‬
‫م�ؤقت‪ ،‬لها‪ ،‬عن طريق تدخله الع�سكري الفوري‪،‬‬
‫ما �أدى عملي ًا �إىل وقف الزحف اجلماهريي الهائل‬
‫ل‪ 33‬مليون م�رصية وم�رصي‪ ،‬ولو م�ؤقت ًا!!‬
‫يا �أهلنا‪ ،‬ويا رفاقنا‪ ،‬يف م�رص‪ ،‬لعل اف�ضل رد على‬
‫م�سعى ال�سي�سي وباقي �ضباطه‪ ،‬غري االحرار‪� ،‬إمنا‬
‫يكون باالمتناع عن النزول �إىل ال�شوارع وامليادين‪،‬‬
‫حتت �شعار تقدمي الدعم للجي�ش وال�رشطة‪ ،‬وباقي‬
‫جالوزة القهر والقمع‪ ،‬وبالإعداد‪ ،‬على العك�س‪،‬‬
‫ملليونية �أخرى‪ ،‬يف يوم �آخر‪ ،‬هذه املرة‪ ،‬حتت‬
‫ال�شعارات الكربى التالية‪:‬‬
‫ال للجي�ش وال�رشطة‪ ،‬وال�ضباط ال َق َت َلة‪ ،‬والن�صابني‪،‬‬
‫والل�صو�ص!‬
‫ال للإخوان‪ ،‬ومر�شدهم العام‪ ،‬وللرئي�س املعزول‪،‬‬
‫حممد مر�سي‪ ،‬وباقي قادة الع�صابة الإخوانية!‬
‫نعم ال�ستمرار الثورة امل�رصية‪ ،‬حتى حتقيق كامل‬
‫مطالبها الأ�صلية‪ :‬العي�ش‪ ،‬واحلرية‪ ،‬والكرامة‬
‫الإن�سانية‪ ،‬والعدل االجتماعي! نعم لوحدة العمال‬
‫والفالحني الفقراء‪ ،‬والطالب‪ ،‬من اجلن�سني‪،‬‬
‫َ‬
‫امل�ضط َهدات‪ ،‬بعا َّمةٍ‪ ،‬واملهم�شني‪،‬‬
‫وكل الن�ساء‬
‫وامل�ستبعدين‪ ،‬واملعطلني عن العمل‪ ،‬واملحرومني‪،‬‬
‫ف�ض ً‬
‫ال عن اجلنود و�صغار ال�ضباط ال�رشفاء‪ ،‬الذين‬
‫يجدون موقعهم الأ�سا�سي بجانب �إخوتهم‪ّ ِ ،‬‬
‫كل‬
‫َّ‬
‫امل�ستمرة!!!‬
‫معذبي م�رص! نعم للثورة‬
‫َّ‬

‫بعد الدم ‪...‬‬
‫ال �رشعية‬
‫للع�صابة‬
‫النه�ضوية‬

‫مرة �أخرى متتد يد الغدر الإرهابي الغتيال الزعيم‬
‫القومي املنا�ضل حممد الرباهمي املن�سق العام للتيار‬
‫ال�شعبي وع�ضو هيئة �أمناء اجلبهة ال�شعبية بنف�س‬
‫الأيادي اجلبانة التي �سبق و�أن اغتالت �شهيد‬
‫الوطن واحلرية الزعيم الي�ساري �شكري بلعيد‬
‫حتري�ضا وتدبريا وتنفيذا من قبل جمل�س ال�شورى‬
‫حلركة النه�ضة والع�صابات ال�سلفية وملي�شيات‬
‫رابطات حماية النه�ضة حتت غطاء الأجهزة الأمنية‬
‫والق�ضائية التي تديرها النه�ضة‪ ،‬وذلك يف يوم‬
‫الذكرى ‪ 56‬لإعالن اجلمهورية يف داللة وا�ضحة‬
‫على �إرادة االنقالب على النظام اجلمهوري‬
‫وا�ستبداله بنظام دولة دينية معادية للحريات‬
‫والدميقراطية والدولة املدنية‪.‬‬
‫ومرة �أخرى تكون اجلبهة ال�شعبية‪ ،‬جبهة الرف�ض‬
‫وال�صمود‪ ،‬مو�ضوع ا�ستهداف جلرمية �سيا�سية‬
‫مدبرة ومنظمة بنف�س الطرق والو�سائل بعد �أن‬
‫مت الت�سرت املك�شوف على اجلناة من ميلي�شيات‬
‫وع�صابات نه�ضوية �سلفية و�أجهزة �أمنية مند�سة‬
‫ا�ست�سهلت االعتداء على الن�شطاء والفنانني‬
‫واحلقوقيني وجترمي التحركات واالحتجاجات‪.‬‬
‫�أن هذا االغتيال لي�س اجلرمية الأوىل ولن تكون‬
‫الأخرية طاملا �أن حركة النه�ضة مازالت تنعم بغنيمة‬
‫ال�سلطة وتقا�سم منافعها العمومية وم�صاحلها يف‬
‫نظام �أثبت خالل مدة ق�صرية �أنه �أف�سد و�أرد�ؤ من‬
‫نظام بن علي �سواء من حيث اخليارات والتوجهات‬
‫�أو من حيث الإدارة والف�ساد املايل والإداري �أو‬
‫كذلك من حيث الت�سلط الإرهابي الديني الذي‬
‫تريد �أن تر�سيه بديال عن الت�سلط البولي�سي لنظام بن‬
‫علي‪ ،‬وهو االغتيال الذي ي�أتي يف مرحلة انقادت‬
‫فيها حركة النه�ضة �إىل ف�شل ذريع وعزلة �سيا�سية‬
‫فري م�سبوقة وانك�شفت م�ؤامراتها اال�ستعمارية‬
‫�ضد الوطن والثورة و�أكرث الفئات ت�رضرا من‬
‫كميل داغر اال�ستغالل والتهمي�ش والتفقري‪ .‬وهي �إذ حتاول �أن‬
‫اخلمي�س ‪ 25‬متوز (يوليو) ‪ 2013‬ت�ستفيد من هذه اجلرمية الوطنية كما ا�ستفادت من‬

‫�سابقاتها ب�إرباك املعار�ضة اللربالية والو�سطية وت�أزمي‬
‫الو�ضع ال�سيا�سي وبتعطيل اال�ستحقاقات ال�سيا�سية‬
‫يف االنتهاء من الد�ستور وتنظيم االنتخابات‪،‬‬
‫فلأنها ت�شعر بعزلتها ال�سيا�سية وبتدهور الو�ضع‬
‫االقت�صادي وتدحرج موقعها حتى يف ا�ستطالعات‬
‫الر�أي التي ا�ست�أجرتها والتي ال تعطيها �أكرث من‬
‫‪ % 12‬يف نوايا الت�صويت‪ ،‬وت�أمل من خالل هذه‬
‫العمليات يف خلق مناخ من التخويف والرتويع‬
‫يف حماولة يائ�سة ملنع االحتجاجات والتحركات‬
‫املناه�ضة ل�سيا�ساتها املعادية ملطالب الثورة ومل�صالح‬
‫�أو�سع اجلماهري‪.‬‬
‫�إن رابطة الي�سار العمايل �إذ تنعي ال�شهيد الرباهيمي‬
‫وتعترب اغتياله خ�سارة فادحة للقوى املناه�ضة‬
‫للع�صابة النه�ضوية وللتيار القومي وللقوى‬
‫الدميقراطية والتقدمية‪ ،‬فهي تدعو اجلبهة ال�شعبية‬
‫والقوى التقدمية واملجتمع املدين �إىل تبني املبادرة‬
‫املبدئية يف �إعالن الع�صيان املدين العام يف كافة‬
‫املدن والقرى والأرياف واخلروج �إىل ال�ساحات‬
‫العامة لالعت�صام والتعبئة الوا�سعة كما تدعو‬
‫االحتاد العام التون�سي لل�شغل �إىل �إعالن الإ�رضاب‬
‫العام املفتوح يف ثورة دائمة مفتوحة حتى �إ�سقاط‬
‫النظام ال�سيا�سي بكل مكوناته وم�ؤ�س�ساته التي‬
‫فقدت كل �رشعية �سيا�سية و �أخالقية باحلل الفوري‬
‫للمجل�س الت�أ�سي�سي و�إ�سقاط احلكومة وخلع‬
‫الرئي�س‪ ،‬وت�شكيل حكومة عمالية ثورية مدنية‬
‫معادية لالمربيالية منحازة مل�صالح اجلماهري املفقرة‬
‫وامل�ستغلة واملهم�شة ت�ستثنى منها حركة النه�ضة‬
‫وحلفا�ؤها تكون من �أولوياتها ب�سط الأمن وحما�سبة‬
‫املجرمني املتورطني يف العنف واجلرائم ال�سيا�سية‬
‫و�إجراء انتخابات يف �أ�رسع وقت ممكن بعد كتابة‬
‫د�ستور دميقراطي �شعبي يف ظرف وجيز‪.‬‬
‫رابطة الي�سار العمايل‬
‫‪2013- 07- 25‬‬

‫اخلط الأمامي العدد اخلام�س ع�شر ‪� -‬أيلول ‪ - 2013‬ال�صفحة ‪19‬‬

‫االحتجاجات يف تركيا م�ستمرة‬
‫يبتكرون طرقا جديدة للتعبري ويتح ّدون ال�سلطات‬

‫ال�شباب الرتكي يوا�صل حتركه‬
‫يف حدائق ا�سطنبول‬

‫�أ‪ .‬ف‪ .‬ب‪.‬‬
‫ال يعرف املتظاهرون الأتراك امللل وي�رصون على‬
‫التظاهر دوما‪ ،‬وبعد طردهم من حديقة جيزي‪ ،‬يبتكر‬
‫مثريو االحتجاجات طرقا لالحتجاج يف ع�رشات‬
‫املواقع اخل�رضاء يف ا�سطنبول‪.‬‬
‫ا�سطنبول‪ :‬منذ طردهم بعنف من قبل ال�رشطة‬
‫الرتكية من حديقة جيزي يف ‪ 15‬حزيران‪/‬يونيو‪،‬‬
‫مل ي�ست�سلم مثريو االحتجاجات �ضد احلكومة التي‬
‫هزت تركيا ال�سابيع‪ .‬فكل م�ساء يقوم ه�ؤالء بابتكار‬
‫الدميوقراطية يف ع�رشات املواقع اخل�رضاء يف ا�سطنبول‪.‬‬
‫ففي حديقة عبا�س اغا يف ا�سطنبول يتجمع مئات‬
‫ال�شبان وبع�ض امل�سنني كل ليلة منذ ‪ 10‬ايام يف باحة‬
‫م�رسح �صغري اقيم يف الهواء الطلق‪.‬‬
‫ول�ساعات ي�ستمعون باهتمام للكلمات التي‬
‫يتفوه بها يف مكربات لل�صوت اخلطباء الذين يتعاقبون‬
‫ويتطرقون اىل كافة املوا�ضيع وخ�صو�صا يتحدثون‬
‫عن �آمالهم الكبرية لتحرر املجتمع الرتكي من القيود‬
‫املفرو�ضة عليه‪.‬‬
‫ويعتذر وازان امام احل�شود ويقول «�ساقر�أ‬
‫مالحظاتي النني ان مل افعل ذلك �سابكي»‪ .‬وي�ضيف‬
‫«منذ احداث حديقة جيزي ال اريد العودة اىل منزيل‬
‫اريد ان اغري حياتي»‪.‬‬
‫واو�ضح ان «حتركنا اجتماعي لكن يجب ان‬
‫يكون اي�ضا فرديا‪ .‬علينا ان نتعلم ان ن�ستمع اىل االخر»‬

‫داعيا رفاقه اىل االنت�شار يف االحياء والبلدات لت�شجيع‬
‫احلوار مع كافة �سكان تركيا‪.‬‬
‫واخرتع امل�شاركون يف التجمعات لغة اال�شارات‬
‫الدارة الندوة ب�صمت‪ ،‬وت�ستخدم االيدي للت�صفيق او‬
‫املطالبة باخت�صار اخلطاب او بوقفه‪.‬‬
‫والهدف هو عدم اثارة �ضجيج لعدم ازعاج‬
‫ال�سكان الذين يقيمون مبحاذاة احلديقة واي�ضا لل�سماح‬
‫للجميع بالتعبري عن الر�أي بكل ثقة‪.‬‬
‫وقال انور در�سن وهو مو�سيقي «�سمح هذا‬
‫التحرك لالفراد بان ي�ستمعوا الواحد اىل االخر وان‬
‫يتخل�صوا من االحكام امل�سبقة التي كانت تفرقهم»‪.‬‬
‫وا�ضاف «بف�ضلنا تقوم تركيا بالق�ضاء على‬
‫حمرماتها»‪.‬‬
‫فاالتراك �ضد االكراد وال�سنة �ضد العلويني‬
‫واملتدينون �ضد العلمانيني ‪ ...‬الفكرة هي التخل�ص من‬
‫كل هذه االحقاد التي تفتت منذ عقود املجتمع الرتكي‬
‫وت�شجع ال�سيطرة عليه من قبل االنظمة اال�ستبدادية‪،‬‬
‫وهو اتهام بات موجها اىل رئي�س الوزراء اال�سالمي‬
‫املحافظ رجب طيب اردوغان‪.‬‬
‫وهذه املهمة قد ت�ستغرق وقتا لكن ورثة حديقة‬
‫جيزي لي�سوا يف عجلة من امرهم‪.‬‬
‫وقال املمثل اولغو باران كوبيالي «بد�أنا نتعلم‬
‫ثقافة النقا�ش بعد ان �سادت ثقافة النزاع»‪.‬‬
‫وا�ضاف «انا �شخ�صيا ل�ست منزعجا ال�ستمرار‬
‫هذا التحرك بهذه الطريقة لفرتة طويلة‪ .‬انه جيد‬

‫لالج�سام التي تعبت من املواجهات مع ال�رشطة وجيد‬
‫اي�ضا لالذهان»‪.‬‬
‫وقال احد ا�صدقاء اولغو «تهب هنا رياح االنت�صار‬
‫الننا ن�شعر بان هذا املكان ملكنا‪ .‬مل اخترب يف حياتي‬
‫مثل هذا ال�شعور»‪.‬‬
‫ويرى ال�شابان ان �سيل الكالم �سيف�ضي ال حمالة اىل‬
‫م�رشوع �سيا�سي على خليفة االنتخابات البلدية املقررة‬
‫يف اذار‪/‬مار�س ‪.2014‬‬
‫ويف االثناء ينت�رش يف امل�ساحات اخل�رضاء ملدينة‬
‫ا�سطنبول ح�سب ما ذكرت �صحيفة جيزي بو�ست التي‬
‫ت�أتي يف اربع �صفحات وين�رشها املتظاهرون‪.‬‬
‫كما انتقلت العدوى اىل اجلامعات مثل جامعة‬
‫غلطة �رساي حيث يناق�ش الطالب واال�ساتذة‬
‫واملوظفون واملتخرجون ال�سابقون منذ عدة ايام م�س�ألة‬
‫ت�شكيل «جمل�س جامعي» لتمثيلهم‪.‬‬
‫وكان عمر فاروق املحرر املتقاعد �شاهدا على‬
‫ال�رصاعات ال�سيا�سية املحمومة يف �سبعينات القرن‬
‫املا�ضي عندما كان اليمني والي�سار يتواجهان يف‬
‫ال�شارع يف معارك دامية حتى االنقالب الع�سكري يف‬
‫‪.1980‬‬
‫واليوم ده�ش النا�شط الي�ساري ال�سابق لت�صميم‬
‫اجليل اجلديد على احياء �شعار «عامل اخر ممكن» راف�ضا‬
‫االنق�سامات التقليدية يف املجتمع الرتكي‪.‬‬
‫وا�ضاف «ن�شهد اكرث الثورات �صدقا يف تاريخ‬
‫تركيا واالمرباطورية العثمانية»‬

‫اخلط الأمامي العدد اخلام�س ع�شر ‪� -‬أيلول ‪ - 2013‬ال�صفحة ‪20‬‬

‫لي�سقط النظام ال�سوري‪،‬‬
‫ولت�سقط كل الإمربياليات!‬

‫يبدو فرن�سوا هوالند �أكرث ت�صميما على دعم �أوباما يف‬
‫ال�رضبات اجلوية املنوي تنفيذها على �سوريا من �أجل‬
‫«معاقبة» الأ�سد على الق�صف الكيميائي �ضد ال�شعب‬
‫ال�سوري‪ .‬بالن�سبة �إلينا نحن الذين تعلمنا من التجارب‬
‫ال�سابقة ف�إننا نرف�ض تدخال ع�سكريا �إمربياليا‪ ،‬لكن ذلك هو‬
‫جزء ال يتجز�أ من‪ :‬دعم ملمو�س لل�شعب ال�سوري الثائر!‬
‫من ال�رضوري اال�ستمرار يف �إدانة جرائم الأ�سد‪،‬‬
‫الذي يقوم ب�أي �شيء للحفاظ على ال�سلطة‪ .‬هو م�ستعد‬
‫لتدمري �سوريا‪ ،‬ولقتل مئات الآالف من ال�شعب‪،‬‬
‫من �ضمنهم الأطفال‪ ،‬عرب �إطالق الر�صا�ص عليهم‪،‬‬
‫والتعذيب‪ ،‬والق�صف‪ ،‬والتجويع‪ ،‬واليوم من خالل‬
‫ا�ستعمال الأ�سلحة الكيميائية‪ .‬والهجمات الأخرية على‬
‫املناطق الثائرة يف الغوطة القريبة من دم�شق‪ ،‬عممت‬
‫حالة الرعب �ضد هذا النظام والغ�ضب من نفاق القوى‬
‫العظمى‪ .‬كل هذا لأن ال�شعب ال�سوري هب جماعيا‬
‫�ضد الديكتاتورية الفا�سدة التي ا�ضطهدته على مدى‬
‫عقود‪ ،‬ولأنه طالب باحلرية والعدالة‪ .‬مبواجهة املقاومة‬
‫ال�شعبية البطولية‪ ،‬يبدو �أن �سيا�سة حافة الهاوية جتدي‬
‫«نفعا» ذلك لأن ب�شار الأ�سد وجد الدعم املادي‬
‫واللوج�ستي واحلماية الع�سكرية والديبلوما�سية من‬
‫النظام الإيراين ورو�سيا‪.‬‬

‫م�س�ؤولية القوى العظمى‬

‫لكن البخل يف تقدمي امل�ساعدات على جميع‬
‫امل�ستويات ورف�ضهم تزويد الثوار بالأ�سلحة التي‬
‫ا�ستمروا يطالبون بها على مدى عدة �أ�شهر من ن�ضالهم‪،‬‬
‫ف�إن «الدميقراطيات الغربية» تتحمل هي بدورها‬
‫م�س�ؤولية كبرية‪ .‬فقد �سعوا �إىل تعديل ب�سيط يف النظام‬

‫ال�سوري‪ ،‬لأنهم يخ�شون من انتقال عدوى التوق �إىل‬
‫احلرية �إىل بقية دول ال�رشق الأو�سط‪ .‬ويف وقت ادعوا‬
‫�أنهم يريدون جتنب القوى الدينية الظالمية‪� ،‬ساهموا‬
‫يف منوها‪ ،‬وهذه القوى واجهت النظام البعثي‪ ،‬لكنها‬
‫عملت حتت رعاية النظامني ال�سعودي �أو القطري‪-‬‬
‫العدو الإجرامي الثاين لل�شعب ال�سوري‪.‬‬
‫وردا على الهجمات الكيميائية الأخرية‪ ،‬حاولت‬
‫حكومتا �أوباما وهوالند‪ ،‬ودول �أخرى لفر�ض رد‬
‫ع�سكري �رسيع‪� ،‬أو ما ي�سمونه بق�صف حمدود‪� .‬إنها �أ�سو�أ‬
‫�سيا�سة! و�سيكون لها نتائج عك�سية‪ :‬ومن غري امل�ؤكد‬
‫مدى فعاليتها �ضد نظام مغامر ومدجج بال�سالح‪،‬‬
‫و�ستت�سبب مبقتل املزيد من املدنيني‪ ،‬و�ست�ؤدي �إىل‬
‫ت�صعيد القمع الكارثي �أمام الر�أي العام الدويل الغا�ضب‬
‫من «�سادة العامل»‪ .‬الواليات املتحدة وحلفا�ؤها قدموا‬
‫خدمة كبرية لنظام الأ�سد‪� ،‬سيد فن الربوباغندا‪ ،‬الذي‬
‫يربر لنف�سه القمع غري املحدود‪ ،‬والتعذيب با�سم‬
‫«احلرب على الإرهاب» و�إنكار جرائمه على ن�سق‬
‫املبد�أ الكاذب لبو�ش الذي اتهم �صدام ح�سني بحيازته‬
‫«�أ�سلحة الدمار ال�شامل»‪ .‬مل يكن يحتاج هذا النظام �إال‬
‫�أن يقدم نف�سه كمعاد للإمربيالية!‬

‫دعم ن�ضال ال�شعب ال�سوري‬

‫م�س�ؤوليات الأمميني احلقيقيني هائلة‪ .‬لأن الأمر‬
‫يتعلق بامل�شاركة يف املظاهرات املناه�ضة مل�شاركة‬
‫القوات الفرن�سية يف مغامرة �إمربيالية غربية جديدة‪،‬‬
‫حيث قررت حكومة هوالند‪� -‬أيرولت دعم هذه‬
‫املغامرة بطريقة غري دميقرطية‪ .‬ولكن يف الوقت عينه‪،‬‬
‫من ال�رضوري عزل ع�صابة الأ�سد الأجرامية و�إدانة‬
‫حلفائها‪ ،‬خا�صة الإمربيالية الرو�سية‪ .‬وعلينا تقدمي‬
‫الدعم الفعلي لل�شعب ال�سوري الذي يوا�صل ن�ضاله من‬
‫�أجل حتقيق �أهدافه‪ .‬ولكن يف ظل الظروف ال�صعبة التي‬
‫يعي�شها‪ ،‬هناك �رضورة لإي�صال امل�ساعدات الأ�سا�سية‬
‫(الغذاء‪ ،‬والأدوية‪ ،‬والتجهيزات والأ�سلحة) �إىل ممثلي‬
‫التن�سيقيات ال�سورية خا�صة تلك التي تقاتل من �أجل‬
‫الدميقراطية والعدالة االجتماعية والكرامة وحترتم كل‬
‫مكونات التي يت�ألف منها هذا البلد‪ .‬مبواجهة نظام قطع‬
‫كل �إمكانية التو�صل �إىل ت�سويات‪ ،‬ال�شعب ال�سوري‬
‫لن ي�ساوم على حقه يف �إ�سقاط وحماكمة ع�صابة الأ�سد‬
‫احلاكمة‪ ،‬وعلى حقه يف رف�ض كل و�صاية �أجنبية‪.‬‬

‫جاك بابل‪.‬‬

‫من نحن‬

‫تيار الي�سار الثوري يف �سوريا‬

‫هو جمموعة من املنا�ضلني|الت املارك�سيني‬
‫والي�ساريني الثوريني الذين انخرطوا مع الثورة ال�شعبية‬
‫منذ حلظة اندالعها‪ .‬ويدعون اىل اعمق التغيريات‬
‫ال�سيا�سية واالجتماعية يف ال�سريورة الثورية اجلارية‪،‬‬
‫دفاعا عن امل�صالح العامة والتاريخية للكادحني‬
‫وامل�ضطهدين‪.‬‬
‫ونعتمد على وثيقة برناجمية �صدرت يف ت�رشين‬
‫االول ‪ ٢٠١١‬با�سم الربنامج االنتقايل للي�سار الثوري‬
‫يف �سوريا‪.‬‬
‫ان اال�شرتاكية التي نعتقد بها تقوم وت�ستند على‬
‫كفاح العمال وامل�أجورين واملهم�شني وامل�ضطهدين‬
‫من �أجل التحرر من اال�ستغالل واال�ضطهاد‪ ،‬وعلى‬
‫قدرتهم‪-‬هم �أنف�سهم‪ -‬على التغيري اجلذري من‬
‫�أجل بناء «عامل �أف�ضل ممكن»‪ .‬وهي لي�ست جمرد �أمنية‬
‫طيبة �أوطوبى رومان�سية‪ ،‬بل هي �إمكانية واقعية طاملا‬
‫ي�سود العامل نظام ر�أ�سمايل يقوم على مركزة الرثوات‬
‫وال�سلطات يف يد حفنة من الر�أ�سماليني على ح�ساب‬
‫غالبية من الب�رش الكادحني وامل�أجورين واملفقرين‬
‫وامل�ضطهدين‪.‬‬
‫و�إذا كانت احلياة ‪-‬والواقع‪ -‬ي�أتيان ‪ ‬كل يوم‬
‫بجديد‪ ،‬ف�إن الأ�س�س العامة‪ -‬وب�إخت�صار �شديد‪-‬‬
‫لال�شرتاكية التي نتبناها هي‪:‬‬
‫الر�أ�سمالية نظام يعمل مل�صلحة الأقلية املرتفة يف‬
‫مواجهة م�صلحة الأغلبية الكادحة‪.‬‬
‫يقوم النظام الر�أ�سمايل‪ ،‬يف جوهره‪ ،‬على‬
‫اال�ستغالل وعلى نهب فائ�ض القيمة من عموم العمال‬
‫والكادحني‪ ،‬وم�صدر ثروة الأغنياء الطائلة هو قوة‬
‫عمل وب�ؤ�س الفقراء‪ .‬وترتاكم الرثوة يف جانب والفقر‬
‫واجلوع والب�ؤ�س يف جانب اخر‪ .‬ولي�ست الليربالية‬
‫اجلديدة التي بد�أت ت�شهدها بالدنا �سوى ال�شكل الأكرث‬
‫توح�ش َا لهذا النظام الر�أ�سمايل العاملي ‪ .‬وهي نتاج �أزمته‬
‫وحماولة و�ضع تكاليف هذه الأزمة‪ ،‬مرة �أخرى‪ ،‬على‬
‫كاهل الفقراء وامل�أجورين‪.‬‬

‫لالت�صال وار�سال املواد‬
‫‪frontline.left@yahoo.com‬‬
‫‪facebook‬‬

‫‪http://www.facebook.com/rlcinsyria‬‬

‫تيار الي�سار الثوري يف �سوريا‬
‫عنوان االنرتنت‬
‫‪http://syria.frontline.left.over‬‬‫‪blog.com‬‬

‫ترجمه اىل العربية‪ :‬وليد �ضو ‪     ‬‬
‫امل�صدر‪ :‬املقاالت املوقعة ال تعرب بال�رضورة عن ر�أي تيار‬
‫‪www.npa2009.org‬‬
‫الي�سار الثوري يف �سوريا‬
‫موقع احلزب املناه�ض للر�أ�سمالية‬
‫ن�رش يف‪ 6 :‬ايلول ‪2013‬‬

Sign up to vote on this title
UsefulNot useful