‫ال نس يــ ــــ ــم‬

‫‪1‬‬

‫‪Elmahad.free.fr‬‬

‫ش رح الع مدة في ال فقه ل شيخ ال سلم ابن تي مية‬
‫بسم ال الرحن الرحيم‬
‫رب يسر وأعن المد ل وسلم على عباده الذين اصطفى المد ل العليم الكيم الغفور الرحيم العظيم الليم الواد الكري الذي‬
‫عم بريته فضله العميم ووسع خليقته إحسانه القدي وهدى صفوته إل صراطه الستقيم ونج شرعته على النهج القوي ووسع كل شيء‬
‫رحة وعلما على الجال والتقسيم ودبر كل شيء قدرة وحكما بالتقدير والتعليم ووسع كرسيه السموات والرض ول يؤوده‬
‫حفظهما وهو العلي العظيم أحده حدا يكافئ نعمه ويواف مزيد التكري وأشهد أن ل إله إل ال وحده ل شريك له قائما بالقسط ل‬
‫إله إل هو العزيز الكيم وأشهد أن ممدا عبده ورسوله أرسله باليات والذكر الكيم ففتح به أعينا عميا وآذانا صما وقلوبا غلفا‬
‫وهدى به من الهل الصميم صلى اله عليه وعلى آله أفضل صلة وتسليم أما بعد فقد تكررت مسألة بعض أصحابنا وصدقت رغبته‬
‫ف شرح كتاب العمدة تأليف المام الوحد شيخ السلم أب ممد عبد ال بن أحد بن ممد بن قدامة القدسي رضي ال عنه‬
‫وأرضاه وجعل أعلى الفردوس متبوءه ومثواه شرحا يفسر مسائلها ويقرب دلئلها ويفرع قواعدها ويتم مقاصدها متوسطا بي الياز‬
‫والطناب والخلل والسهاب فاستخرت ال تعال وأجعت ذلك راجيا من ال سبحانه تقيق ممود المل وإخلص صال العمل‬
‫والعانة على البانة والداية إل الدارية ول حول ول قوة إل بال العلي العظيم وما توفيقي إل بال عليه توكلت وإليه أنيب‬
‫كتاب الطهارة‬
‫باب أحكام الياه‬
‫مسألة ‪ 8‬خلق الاء طهورا يطهر من الحداث والنجاسات الطهور هو ما يتطهر به مثل الفطور والسحور والوجور فأما الطهور‬
‫فمصدر طهر الشيء وطهر طهارة وطهرا وطهورا ليس الطهور هو الطاهر ول مبالغة فيه وكذلك قال النب صلى ال عليه وسلم لا‬
‫سئل عن ماء البحر هو الطهور ماؤه الل ميته وقال جعلت لنا الرض مسجدا وطهورا أي مطهرة وهذه صفة للماء دون غيه من‬
‫الائعات فلذلك طهر غيه ودفع النجاسة عن نفسه والدث هو معن يقوم بالبدن تتنع معه الصلة والطواف والنجاسة هي أعيان‬
‫مستخبثة ف الشرع يتنع الصلي من استصحابا وهي ف الصل مصدر نس الشيء ينجس ناسة فهو نس ويقال نس الشيء ينجس‬
‫نسا ث سي الشيء النجس ناسة ونسا فل يثن ول يمع إل أن يريد النواع والاء يطهر من الدث والنجاسة لقوله تعال ‪ 8‬وأنزلنا‬
‫من السماء ماء طهورا وقوله تعال ‪ 8‬وينل عليكم من‬
‫السماء ماء ليطهركم به ^ وقوله ف آية الوضوء ‪ 8‬فلم تدوا ماء فتيمموا ^ وتطهر النب صلى ال عليه وسلم وأصحابه بالاء ‪8‬‬
‫مشهور وأجعت المة على ذلك‬
‫مسألة‬
‫ول تصل الطهارة بائع غيه أما طهارة الدث فهي كالجاع لن ال تعال أمر بالتيمم عند عدم الاء وقال النب صلى ال عليه‬
‫وسلم ( الصعيد الطيب طهور السلم إذا ل يد الاء عشر سني إل ف النبيذ نبيذ التمر فإن بعض العلماء أجاز الوضوء به ف الملة‬
‫على تفصيل لم لا روى ابن مسعود قال كنت مع النب صلى ال عليه وسلم ليلة لقي الن فقال أمعك ماء قلت ل قال فما ف هذه‬
‫الداوة قلت نبيذ قال أرنيها ترة طيبة وماء طهور فتوضأ ث صلى رواه المام أحد وابن ماجة وأبو داود والترمذي وهذا الديث قد‬
‫ضعفه جاعة من الفاظ ث إن صح فلعله كان ماء قد طرح فيه ترات تزيل ملوحته بدليل قوله ترة طيبة وماء طهور ث هو منسوخ‬

‫الن سي ــــ ـــ ـم‬

‫‪2‬‬
‫بآية‬

‫‪Elmahad.free.fr‬‬

‫الائدة الت فرض فيها اليمم عند عدم الاء فإن قصة الن كانت بكة ف أول السلم وأما ناسة البث فعنه ما يدل على أن تزال بكل‬
‫مائع طاهر يزيل كالل ونوه وهو قول أب حنيفة لن القصود هو زوال النجاسة ولذلك يصل بصوب الغمام وبفعل الجنون وبدون‬
‫النية وظاهر الذهب كما ذكره الشيخ لن النب صلى ال عليه وسلم أمر بالاء ف حديث العراب الذي بال ف السجد وف دم اليض‬
‫وغسل آنية الجوس ولن الطهارة بالاء يوز أن تكون تعبدا فل يلحق به غيه كطهارة الدث ولن الاء ألطف وأنفذ ف العماق مع‬
‫أنه ليس له ف نفسه طعم ول لون ول ريح يبقى بعد زوال النجاسة وهو ملوق للطهارة دون غيه من الائعات فإنا خلقت للكل‬
‫وللدهان وغي ذلك وأعمها وجودا وهو طهور يدفع النجاسة عن نفسه ول يتنجس ف وروده عليها إل غي ذلك من الصفات الت‬
‫اختص با فل يوز إلاق غيه به‬
‫مسألة فإذا بلغ الاء قلتي أو كان جاريا ل ينجسه شيء إل ما غي لونه أو طعمه أو ريه وما سوى ذلك يتنجس بخالطته النجاسة‬
‫أما الاء الدائم فظاهر الذهب أنه ل يتنجس بوقوع النجاسة فيه إذا كان كثيا إل أن يظهر فيه طعم النجاسة أو لونا أو ريها وأن‬
‫القليل ينجس‬
‫باللقاة وعنه رواية أخرى أن الميع ل ينجس إل بالتغي لا روى أبو سعيد الدري قال قيل يا رسول ال أنتوضأ من بئر بضاعة وهي‬
‫بئر يلقى فيها اليض ولوم الكلب والنت فقال رسول ال صلى ال عليه وسلم الاء طهورا ل ينجسه شيء وف رواية أنه يستقى لك‬
‫من بئر بضاعة وهي بئر يطرح فيها مائض النساء ولوم الكلب وعذر الناس فقال رسول ال صلى ال عليه وسلم إن الاء طهور ل‬
‫ينجسه شيء رواه أحد وأبو داود والترمذي وقال حديث حسن قال المام أحد هو حديث صحيح والصحيح الول لا روى‬
‫عبدال بن عمر قال سعت رسول ال صلى ال عليه وسلم وهو يسأل عن الاء يكون ف الفل من الرض وما ينوبه من السباع‬
‫والدواب فقال إذا كان الاء قلتي ل يمل البث‬
‫رواه الئمة المسة ولفظ ابن ماجة وأحد ف رواية ل ينجسه شيء قال الترمذي حديث حسن فلو كان القليل ل يمل البث ول‬
‫يتنجس ل يكن لتقديره فائدة وصح عنه أنه صلى ال عليه وسلم نى عن البول ف الاء الدائم ث الغتسال منه ونى عن اغتسال النب‬
‫فيه وأمر الستيقظ من نوم الليل أل يغمس يده فيه وأمر بإراقة الناء من ولوغ الكلب فيه وهذا كله يدل على أن القليل تؤثر فيه‬
‫النجاسة ولنه لقلته قد تبقى النجاسة فيه غي مستهلكة فيفضي استعماله إل استعمالا وقوله صلى ال عليه وسلم ل ينجسه شيء يريد‬
‫وال أعلم أن ذات الاء ل تنقلب نسة باللقاة فرقا بينه وبي الائعات حيث تنقلب نسة بوقوع النجاسة فيها لنه طهور يطهر غيه‬
‫فنفسه أول فأما إذا تغي بالنجاسة فإنا حرم استعماله كما يرم استعمال الثوب اللطخ بالدم والبول فإذا زال التغي كان كزوال‬
‫النجاسة عن الثوب ولذا السبب كان سائر الائعات غي الاء‬
‫ينجس بوقوع النجاسة فيه قليل كان أو كثيا ف الشهور من الذهب وعنه اعتبار القلتي فيها كالاء وعنه اعتبارها فيما أصله الاء منها‬
‫كخل التمر دون ما ليس أصله الاء كالعصي وحد الكثي هو القلتان ف جيع النجاسات على إحدى الروايتي كما ذكره الشيخ‬
‫واختاره أبو الطاب وابن عقيل وأكثر متأخري أصحابنا على ظاهر حديث ابن عمر والرواية الخرى أن البول من الدمي والعذرة‬
‫الرطبة خاصة ينجسان الاء إل أن يكون ما ل يكن نزحه كالصانع الت بطريق مكة وأكثر نصوص أحد على هذا وهو قول أكثر‬
‫التقدمي من أصحابنا لا روى أبو هريرة رضي ال عنه أن الرسول ال صلى ال عليه وسلم قال ل يبولن أحدكم ف الاء الدائم الذي‬
‫ل يري ث يغتسل فيه رواه الماعة وقال اللل وجدنا‬

‫‪Elmahad.free.fr‬‬
‫‪3‬‬
‫ال نس يــ ــــ ــم‬
‫باسناد صحيح عن علي أنه سئل عن صب بال ف بئر فأمرهم أن ينحوها وأما الاء الاري فعن أحد ما يدل على روايتي إحداها أنه‬
‫كالدائم إذا كانت عي النجاسة ف جريه منه تبلغ قلتي ول تتغي فهي طاهرة وإن نقصت عنها فهي نسه وإن كانت النجاسة واقعة‬
‫بكل جرية تر عليها ول تتغي إن بلغت قلتي فهي طاهرة وإل فهي نسة والرية ما تاذي النجاسة من فوقها وتتها وعن يينها وعن‬
‫شالا ما بي جانب النهر فأما ( ما ) أمامها فهو طاهر لنا ل تلحقه وكذلك ما وراءها لنا ل تصل اليه وإن اجتمعت الريات كلها‬
‫وفيها جرية طاهرة تبلغ قلتي فالميع طاهر ما ل يتغي وإل فهو نس ف الشهور وعلى قولنا إن ضم القليل إل القليل أو الكثي‬
‫النجس يوجب طهارة الميع إذا زال التغي فهنا كذلك وقال ابن عقيل مت بلغ الجموع هنا قلتي وكانت النجاسة ف جرية منه‬
‫فهو طاهر لنه ماء واحد وقال السامري إن كانت الرية الت فيها النجاسة قلتي أو مموع التقدم والتأخر قلتي فهو طاهر وإل فل‬
‫وهذه الرواية اختيار القاضي وجهور اصحابنا لعموم حديث القلتي وقياسا للجاري على الدائم والرواية الخرى أن الاري ل ينجس‬
‫إل بالتغي قليل كان أو كثيا اختاره الشيخ وغيه وهو أظهر لن النب صلى ال‬
‫عليه وسلم قال ل يبولن أحدكم ف الاء الدائم ث يغتسل منه وف لفظ يتوضأ منه ومفهومه جواز ذلك ف الاري مطلقا وكذلك قوله‬
‫ل يغتسل احدكم ف الاء الدائم وهو جنب ومفهومه جواز الغتسال ف الاري وإن استدبر الرية وكذلك نيه صلى ال عليه وسلم‬
‫أن يبال ف الراكد ومفهومه الذن ف البول ف الاء الاري ولو ينجسه ل يأذن فيه وكذلك حديث بئر بضاعة عام ومفهوم حديث‬
‫القلتي ل يعارض هذا لن قوله إذا بلغ الاء قلتي ل يمل البث دليل على أن ما دون القلتي بلف ذلك وإذا فرقنا بي جاريه‬
‫وواقفه حصلت الخالفة ل سيما وسبب الديث هو السؤال عن الاء الراكد ولن القليل الواقف إنا ينجس وال أعلم لضعفه عن‬
‫استهلك النجاسة والاري لقوة جريانه ييلها ويدفعها إذا ورد عليها فكان كالكثي‬
‫مسألة والقلتان ما قارب مائة وثانية أرطال بالدمشقي القلة هي الب والابية سيت بذلك لنا تقل باليد والتقدير بقلل هجر‬
‫هكذا رواه الشافعي والدارقطن ف حديث مرسل إذا بلغ الاء قلتي بقلل هجر‬
‫وهي قلل معروفة عندهم كانوا يعتبون با الشياء وهي أكثر القلل وأشهرها على عهد النب صلى ال عليه وسلم قال النب صلى ال‬
‫عليه وسلم ف حديث العراج ث رفعت ل سدرة النتهى فإذا نبقها مثل قلل هجر وإذا ورقها مثل أذان الفيلة وأما قلل هجر فقال ابن‬
‫جريج رأيت قلل هجر فرأيت القلة منها تسع قربتي أو قربتي وشياء فأثبتنا الشيء احتياطا وجعلناه نصفا لنه أقصى ما يطلق عليه‬
‫اسم شيء منكر فصارت القلتان خس قرب بقرب الجاز وقرب الجاز كبار معلومة تسع القربة منها نو مائة رطل كذا نقله الذين‬
‫حددوا الاء بالقرب وإنا يقال ذلك بعد التجربة فصارت القلتان خسمائة رطل بالعراقي ورطل العراق الذي يعتب به الفقهاء تسعون‬
‫مثقال فيكون مائة وثانية وعشرين درها وأربعة أسباع درهم فإذا حسبت ذلك برطل دمشق وهو ستمائة درهم كانت القلتان مائة‬
‫وسبعة أرطال وسبع رطل وعنه رواية أخرى أنا أربعمائة رطل لن يي بن عقيل قال رأيت‬
‫قلل هجر وأظن كل قلة تأخذ قربتي والول أحوط فإن الثان إنا أخب عن ظن وهذا التحديد تقريب ف الصحيح من الوجهي وقيل‬
‫من الروايتي فلو نقص الاء نقصا يسيا ل يؤثر لن تقدير القلل بالقرب إنا كان عن رأي وحساب يقبل الزيادة والنقص وتقدير‬
‫القرب بالرطال تقريب فإن القرب وغيها من أوعية الاء ل تكاد تتساوى على التحقيق إذ ل يقصد كيل الاء ووزنه غالبا ف تطهي‬
‫الاء فإذا كان الاء كثيا يبلغ قلتي فإنا ينجس بالتغي فإذا زال التغي طهر لن الكم إذا ثبت بعلة زال بزوالا كالمر إذا زالت عنه‬
‫الشدة السكرة صار حلل طاهرا أو كالثوب النجس إذا غسل طهر وذلك بثلثة اشياء أحدها ان يزول بنفسه فيطهر ف أصح‬
‫الروايتي والثانية ل يطهر لن النجاسة بالا ل تزل ول تستهلك والصحيح الول لنا تستهلك برور الزمان عليها الثان أن ينح الاء‬
‫ويزول تغيه وهو قلتان فصاعدا لن بالنح زالت النجاسة فإن ل يزل تغيه حت نقص عن القلتي كان حينئذ نسا باللقاة فل يطهر‬
‫بزوال تغيه بعد ذلك الثالث أن يضم اليه قلتا ماء طهور جلة أو متتابعا بسب العادة بصب او إجراء من عي أو نر أو نبع ويزول‬

‫‪Elmahad.free.fr‬‬
‫‪4‬‬
‫الن سي ــــ ـــ ـم‬
‫تغيه فيطهر سواء اختلط الاء ان أو ل يتلطا بأن يكون أحدها صافيا والخر كدرا لنما قلتان أضيفتا إل مائع نس ول يغيها‬
‫كان الميع طاهرا كما لو أضيفتا إل خر أو دم وأما الاء القليل فسواء كان متغيا أو ل يكن ل يطهر حت يضم إليه قلتا ماء طهور‬
‫ويزول تغيه لن ناسته تكون بلقاة القليل للنجاسة‬
‫فإذا كان الضاف إليه كثيا دفع النجاسة عن نفسه وعما يرد عليه فأما إن أضيف إل الكثي التغي أو ال القليل ما دون القلتي وزال‬
‫تغيه ل يطهر ف ظاهر الذهب وقيل يطهر فيهما وقيل يطهر ف الصورة الول دون الثانية فاما إن طرح فيه تراب فقطع تغيه ل يطهر‬
‫ول يب غسل جوانب النهر ف أصح الروايتي فصل فإن تغي بعض الاء الكثي بالنجاسة ل تنجس بقيته إذا بلغ قلتي ف أصح‬
‫الوجهي وقال ابن عقيل ينجس لنه ماء واحد وإذا ل يتغي الاء الكثي بالنجاسة وكانت مستهلكة فيه كالبول والمر جاز استعمال‬
‫جيعه ول يب أن يبقى قدرها وإن كانت النجاسة قائمة فيه وهو قدر القلتي فاغترفت منه ف إناء فهو طهور وإن كان أكثر من قلتي‬
‫جاز التناول من جيع جوانبه سواء كان بينه وبي النجاسة قلتان أو ل وسواء ف ناسته ما يدركه الطرف وما ل يدركه إذا تيقن‬
‫وصوله إل الاء ف الشهور من الذهب ولو سقطت عذرة أو قطعة ميتة ف ماء يسي فانتضح منه بسقوطها شيء فهو نس وإذا شك‬
‫هل ما وقعت فيه النجاسة قلتان أو انقص فهو نس ف أصح الوجهي‬
‫مسألة وإن طبخ ف الاء ما ليس بطهور أو خالطه فغلب على اسه أو استعمل ف رفع حدث سلب طهوريته أما اذا طبخ فيه كماء‬
‫الباقلي الغلي فإنه قد صار أدما ومرقة ليس باء حقيقة ول اسا وأما اذا خالطه فغلب على اسه أما بأن سلب الاء رقته وجريانه فتصي‬
‫صبغا وحبا إن كان كثيفا او تكون أجزاؤه أكثر من أجزاء الاء إن كان لطيفا حت يقال حل فيه ماء أو ماء ورد فيه ماء فهذا ل تنف‬
‫فيه حقيقة ول اسا وإن غي طعمه أو لونه أو ريه سلبه التطهي أيضا ف أشهر الروايتي لنه ليس باء مطلق والرواية الخرى هو باق‬
‫على تطهيه وكذلك على هذه أن غي صفاته الثلث ف أشهر الطريقي وعنه أنه طهور إذا ل يد الطلق هكذا حكى بعض أصحابنا‬
‫ثلث روايات وحكى السامري طريقي أحدها أن الروايتي على الطلق والثانية أن الروايتي فيما إذا عدم الاء الطلق فقط وهي‬
‫طريقة ابن أب موسى وعلى الول ف التغي اليسي ثلثة أوجه أحدها‬
‫انه كالكثي والثان ف الفرق بي الرائحة وغيها والثالث العفو عنه مطلقا وهو اصح‬
‫فصل فأما إن تغي با ل يكن صونه عنه فهو باق على طهوريته كالاء التغي بالطحلب وورق الشجار النجابة فيه وما يمله الد‬
‫من الغثاء وما ينبت فيه وكذلك ان تغي بطول مكثه وكذلك ما تغي بجاريه كالقار والنفط لن هذا التغي ل يكن صون الاء عنه‬
‫وهو من فعل ال ابتداء فأشبه التغي الذي خلق ال عليه الاء حت لو طرحت فيه هذه الشياء عمدا سلبته التطهي إل اللح النعقد من‬
‫الاء لنه ماء فهو كذوب الثلج والبد وف التراب وجهان لكونه طهورا ف الملة وإن تغي بطاهر ل يالطه كالشب والدهان‬
‫وقطع الكافور فهو باق على طهوريته ف اشهر الوجهي ول أثر لا غي الاء ف مل التطهي مثل ان يكون على بدن الغتسل زعفران أو‬
‫سدر أو خطمي فتغي به لن النب صلى ال عليه وسلم أمر بغسل الحرم وغسل ابنته باء وسدر وأمر قيس بن عاصم أن يغتسل باء‬
‫وسدر ولن هذا تدعو اليه الاجة‬
‫فصل وأما الستعمل ف رفع الدث فهو طاهر ف ظاهر الذهب لا روى جابر قال جاءن رسول ال صلى ال عليه وسلم وأا مريض‬
‫ل أعقل فتوضأ وصب وضوءه علي متفق عليه وف الصحيح أيضا عن السور بن مرمه أن النب صلى ال عليه وسلم كان إذا توضأ‬
‫كادوا يقتتلون على وضوئه ولن بدن الحدث طاهر فل ينجس الاء بلقاته كسائر الطاهرات ودليل طهارته ما روى الماعة عن أب‬
‫هريرة قال لقين رسول ال صلى ال عليه وسلم وأنا جنب فانسللت فأتيت الرحل فاغتسلت ث جئت وهو قاعد فقال أين كنت يا أبا‬

‫‪Elmahad.free.fr‬‬
‫‪5‬‬
‫ال نس يــ ــــ ــم‬
‫هريرة فقال كنت جنبا فقال سبحان ال إن الؤمن ل ينجس وهو مع طهارته غي مطهر ف الشهور أيضا لا روى أبو هريرة أن النب‬
‫صلى ال عليه وسلم قال ل يغتسل أحدكم ف الاء الدائم وهو جنب قالوا يا أبا‬
‫هريرة كيف يفعل قال يتناوله تناول رواه مسلم ولو كان الغسل فيه يزئ ول يغي الاء ل ينه عنه ولن الصحابة ما زالوا تضيق بم‬
‫الياه ف اسفارهم فيتوضؤون ول يمعون مياه وضوئهم ولو كانت مطهرة لمعوها ولنه مستعمل لزالة مانع من الصلة فانتقل حكم‬
‫النع إليه كالستعمل ف إزالة النجاسة وما دام الاء يري على بدن الغتسل وعضو التوضئ على وجه التصال فليس بستعمل حت‬
‫ينفصل فإن انتقل من عضو إل عضو ل يتصل به مثل أن يعصر النب شعر رأسه على لعة من بدنه أو يسح الحدث رأسه ببل يده‬
‫بعد غسلها فهو مستعمل ف إحدى الروايتي كما لو انفصل ال غي مل التطهي مثل أن يسح رأسه ببل يأخذه من ليته أو يعصر‬
‫شعره ف كفه ث يرده على اللمعة وف الخرى ليس بستعمل وهو أصح لا روت الربيع بنت معوذ أن النب صلى ال عليه وسلم مسح‬
‫رأسه با بقي من وضوئه ف يديه رواه احد وأبو داود وعن ابن عباس قال اغتسل رسول ال صلى ال عليه وسلم من جنابة فلما خرج‬
‫رأى لعة على منكبه اليسر ل يصبها الاء فعصر شعره عليها رواه احد وابن ماجة‬
‫ولنه ما زال يتنقل ف مواضع التطهي فأشبه انتقاله إل مل متصل وإن اغتمس النب ف ماء يسي بنية الطهارة صار الاء مستعمل ول‬
‫يرتفع حدثه لنهي النب صلى ال عليه وسلم عن ذلك والنهي يقتضي الفساد وهل يصي مستعمل بانفصاله أول جزء منه أو بلقاة اول‬
‫جزء منه على وجهي انسبهما بكلمه الول وصار هنا مستعمل قبل انفصال جيع البدن بلف ما إذا اغتسل ل يصي حت ينفصل‬
‫كما أن الاء إذا ورد على النجاسة ل ينجس حت ينفصل وإذا وردت على قليله نسته ولو ل ينو الغتسال حت انغمس كان كمن‬
‫صب عليه الاء فترتفع النابة ويصي مستعمل ف وجه وف وجه ل يرتفع إل عن أول جزء منفصل وإذا غمس التوضئ يده ف الناء‬
‫بعد غسل وجهه ول ينو غسلها فيه ل يصر‬
‫مستعمل وقيل يصي مستعمل كما لو اغترف با النب بعد النية والصحيح الول لن عبد ال بن زيد لا توضأ وضوء رسول ال‬
‫صلى ال عليه وسلم اغترف بيده من الناء بعد غسل وجهه وقال هكذا كان يتوضأ رسول ال صلى ال عليه وسلم وكذلك النب‬
‫ف رواية والرواية الخرى الفرق للعسر والشقة ف الوضوء ولن الثر جاء فيه وإذا كان النغماس ف ماء كثي ل يغيه كالنجاسة‬
‫واول ولو جع حت بلغ قلتي كان كالاء القليل النجس إذا جع إل مثله حت بلغ قلتي ل يصي طهورا ف ظاهر الذهب‬
‫فصل فأما الستعمل ف طهر مستحب كغسل المعة وتديد الوضوء فهو طهور ف أظهر الروايتي لنه ل يزل مانعا وف الخرى‬
‫هو غي مطهر لنه مستعمل ف طهارة شرعية فأشبه الول وعلى هذا إذا قلنا إن وطء الذمية ل يوز حت تغتسل من اليض وهو‬
‫إحدى الروايتي فاغتسلت كان ذلك الاء مستعمل لنه أزال الانع وقيل ل يكون مستعمل لنه ليس بعبادة وإذا غسل رأسه بدل‬
‫عن السح ففي السألة وجهان فأما فضل الطهور وهو ما تبقى ف الناء فهو طهور سواء كان التطهر رجل أو امرأة لا روى‬
‫ابن عباس قال اغتسل بعض أزواج النب صلى ال عليه وسلم من صحفة فأراد النب صلى ال عليه وسلم أن يتوضأ منه فقلت يا رسول‬
‫ال إن كنت جنبا فقال إن الاء ل ينب رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح لكن إذا خلت بالطهارة منه امرأة ل يز للرجل أن‬
‫يتطهر به ف وضوء ول غسل ف أشهر الروايتي لا روى الكم بن عمرو الغفاري أن رسول ال صلى ال عليه وسلم نى أن يتوضأ‬
‫الرجل بفضل طهور الرأة رواه المسة وقال الترمذي هذا‬
‫حديث حسن قال أحد أكثر أصحاب رسول ال صلى ال عليه وسلم يقولون إذا خلت بالاء فل يتوضأ منه ويمل توضؤ النب صلى‬
‫ال عليه وسلم بفضل وضوء ميمونه على أنا ل تل به توفيقا بي الديثي وإن تعارضا فحديث النع أول لنه حاضر ولنه ناقل عن‬

‫‪Elmahad.free.fr‬‬
‫‪6‬‬
‫الن سي ــــ ـــ ـم‬
‫الصل فيكون أول من البقي على الصل لن الصل الل فالضر بعده فإن كان الل بعده لزم البعد مرتي وإن كان الل قبل الظر‬
‫لزم مرة واحدة واللوة ل يشاركها الرجل سواء شاهدها او ل يشاهدها ف إحدى الروايتي لعموم الديث خصص منه حال‬
‫الشاركة لقول عائشة كنت أغتسل أنا ورسول ال صلى ال عليه وسلم من إناء واحد تتلف‬
‫أيدينا فيه من النابة متفق عليه وقال عبد ال بن سرجس اغتسل جعيا هي هكذا وأنت هكذا فإذا خلت به فل تقربه والرواية الخرى‬
‫أل تشاهد عند الطهارة وهي أصح لن النب صلى ال عليه وسلم توضأ بفضل ميمونة ومت شاهدتا امرأة أو صب ميز أو كافر فهو‬
‫كالرجل عند الشريف أب جعفر وغيه كخلوة النكاح وقال القاضي يتص بالرجل السلم لن الكم يتص به بلف خلوة النكاح‬
‫وهل يتص ذلك بفضل طهارة الدث أو يعم طهارت الدث والبث على وجهي وكذلك هل للرجل استعماله ف البث على‬
‫وجهي وفيما خلت به الكافرة وجهان فأما ما خل به خنثى مشكل فل‬
‫بأس به ول يؤثر التطهي من الاء الكثي ف أصح الوجهي فأما فضل طهور الرجل للمرأة فل بأس به ف النصوص الشهور وقيل تنع‬
‫منه ول بأس بشربه ف اصح الروايتي ويكره ف الخرى إذا خلت به فأما الستعمل ف غي الدث فل بأس به إل ما غمس القائم‬
‫من نوم الليل يده فيه قبل غسلها ثلثا ففي بقاء طهوريته روايتان فإن قلنا يؤثر فسواء غمسها قبل نية غسلها أو بعده ف الشهور وقيل‬
‫ل يؤثر إل بعد نية غسلها وقيل بعد نية الوضوء نوى غسلها او ل ينوه وحد هذه اليد ال الكوع وف غمس اليسي كالصبع‬
‫والصبعي وجهان وف غمس من ليس من أهل الطهارة الشرعية كالكافر والجنون والصب غي الميز وجهان ول يؤثر الغمس ف‬
‫الكثي نص عليه بل يصح وضوؤه فيه ويزئ عن غسلهما‬
‫وكذلك ما لو وقف تت انبوب او ميزاب فتوضأ ول ينقل الاء بيده فأما اذا نقله بيده او صبه فيهما من الناء صبا وتوضأ قبل‬
‫غسلهما فهل يزئه عن غسلهما ويصح وضوؤه على روايتي ويوز استعمال هذا الاء فيما تستعمل فيه الياه الطاهرة ف أشهر‬
‫الوجهي وف الخر يراق بكل حال وإذا ل يد إل هذا الاء على القول بأنه غي طهور توضأ به وتيمم والنفصل من اليد الغسولة‬
‫كالغتسل به ف رفع الدث إن قيل بوجوبه وإل فكالستحب‬
‫فصل ول يكره السخن بالشمس ف النصوص الشهور وقال التميمي وحفيده رزق ال يكره لنه روى عن عمر ل تغتسلوا‬
‫بالشمس فإنه يورث البص وليس بشيء لن الناس ما زالوا يستعملونه ول يعلم أن‬
‫أحدا برص ولن ذلك لو صح ل يفرق بي ما قصد بتشميسه وما ل يقصد والثر ان صح فلعل عمر بلغه ذلك فنهى عنه كما نى‬
‫النب صلى ال عليه وسلم عن تأبي النخل وقال ما أراه يغن شيئا ث قال أنتم أعلم بأمر دنياكم لن الرجع ف ذلك ال العادة وكذلك‬
‫السخن بالنار إل أن يكون شديد الرارة ينع غسباغ الوضوء لن النب صلى ال عليه وسلم أذن ف دخول المام بالرز إل أن‬
‫يكون الوقود نسا فيكره ف اصح الروايتي لحتمال وصول بعض اجزاء النجاسة ال الاء فإن كان بينهما حاجز حصي كره ايضا ف‬
‫احد الوجهي لن سخونته إنا كانت باستعمال النجاسة وايقادها هل هو مكروه أو مرم على وجهي وف كراهة الغتسال والتوضؤ‬
‫من ماء زمزم روايتان وأما إزالة النجاسة به فتكره قول واحدا‬
‫مسألة وإذا شك ف طهارة الاء أو غيه أو ناسته بن على اليقي يعن إذا تيقن الطهارة ث شك هل تنجس أم ل بن على ما تيقنه‬
‫من طهارته وكذلك إذا تيقن النجاسة وكذلك البدن والثوب والرض وجيع العيان وهذه قاعدة مهدة ف الشرع وهي استصحاب‬
‫الال العلومة وإطراح الشك ولذلك ل يكره التوضؤ باء سقايات السواق والياض الوروده وكذلك إذا تيقن الدث أو الطهارة‬
‫وشك ف زواله بن على الستيقن فإذا شك ف عدد الركعات أو الطواف أو الطلقات بن على اليقي وهو القل وكذلك إذا شك ف‬

‫‪Elmahad.free.fr‬‬
‫‪7‬‬
‫ال نس يــ ــــ ــم‬
‫حياة الرجل وموته لتوريثه بن على يقي الياة وإذا شك ف خلق الني وقت موت مورثه بن على اليقي وهو العدم وفروع هذا‬
‫الصل كثية جدا والسبب ف ذلك أن الشيء إذا كان على حال فانتقاله عنها يفتقر إل زوالا وحدوث الخرى وبقاء الثانية وبقاء‬
‫الول ل يفتقر إل إل مرد البقاء فيكون البقاء أيسر من الدوث فيكون أكثر والصل إلاق الفرد بالعم الغلب فإن أخبه مب‬
‫بنجاسته ل يب أن يقبل منه حت يبي السبب فيقبل سواء كان رجل أو امرأة مستورا أو معروفا بالعدالة بلف الفاسق وخب الصب‬
‫كشهادته مسألة وإن خفي موضع النجاسة من الثوب أو غيه غسل ما تيقن به غسلها لنه اشتبه الطاهر بالنجس فوجب اجتناب‬
‫الميع حت يتيقن الطهارة إما‬
‫بالغسل او اليقي كما لو اشتبه الذكى باليت ولنا قد تيقنا النجاسة فل يزول حكمها إل بيقي الطهارة بناء على اليقي فعلى هذا إن‬
‫كان رآها على يديه او على ثوبه اللبوس غسل ما يكن رؤيته وإن رآها على أحد كميه غسل الكمي وإن رآها على بقعة غسلها‬
‫جيعها فأما إذا تيقن أنا اصابت موضعا بعينه وشك هل أصابت غيه ل يب أن يغسل إل ما تيقن ناسته وقد نبه الشيخ رحه ال‬
‫تعال على أنه إذا اشتبه الطاهر بالنجس اجتنبهما جيعا وهذا ظاهر الذهب وقال جاعة من أصحابنا يتحرى إذا كانت أوان الاء‬
‫الطهور اكثر والول أصح لا تقدم ويلزمه أن يعدم الطهور بلطه بالنجس أو بإراقتهما ف إحدى الروايتي وهذا إذا ل يكن متاجا اليه‬
‫للشرب ونوه فإنه حينئذ ل يريقه ويب التحري للكل والشرب ف اصح الروايتي ول يلزمه غسل ما أصاب ه اذا وجد الاء ف اصح‬
‫الوجهي‬
‫مسألة وإن اشتبه طهور بطاهر توضأ من كل واحد منهما لنه أمكنه تأدية فرضه بيقي من غي ضرر فاشبه ما لو نسي صلة من‬
‫يوم ل يعلم عينها ث إن شاء توضأ من كل واحد منهما وضوءا كامل‬
‫وان شاء غسل العضو من هذا ث من هذا ث يصلي صلة واحدة ف اصح الوجهي هذا إذا ل يكن متاجا ال احدها للشرب فإن كان‬
‫متاجا اليه توضأ با يرى أنه الطهر وال بأيهما شاء ويتيمم ف الصورتي‬
‫مسألة وإن اشتبهت الثياب الطاهرة بالنجسة صلى ف ثوب بعد ثوب بعدد النجس وزاد صلة لنه إذا صلى صلة زائدة على‬
‫عدد النجس تيقن أنه صلى ف ثوب طاهر ول تتعد اليه النجاسة بلف الوان ول يزئه أن يتحرى كالقبلة للعلة الت تقدمت لن‬
‫القبلة يغلب اشتباهها وعليها دلئل منصوبة وإصابة عي الكعبة ل يصل بالتكرار وسواء قلت النجاسة أو كثرت ف الشهور وقال ابن‬
‫عقيل إذا كثرت ول يعلم عددها أجزا التحري وهذا التكرار ف الياه والثياب إنا يزئ اذا ل يكن طاهرا بيقي فأما مع وجوده فل‬
‫يزئ إل به لنه ل بد من الزم بالنية إذا أمكن إل أن يتوضأ بغرفة من هذا وغرفة من هذا‬
‫مسألة وتغسل ناسة الكلب والنير سبعا إحداهن بالتراب أما الكلب والنير فل يتلف الذهب ف ناستهما وف وجوب غسل‬
‫الناء من ناستهما سبعا إحداهن بالتراب لا روى أو هريرة أن رسول‬
‫ال صلى ال عليه وسلم قال إذا شرب الكلب ف اناء أحدكم فليغسله سبعا رواه الماعة ولسلم طهور إناء أحدكم إذا ولغ فيه‬
‫الكلب أن يغسله سبع مرات أولهن بالتراب ولسلم أيضا ( إذا ولغ الكلب ف اناء احدكم فليقه ث ليغسله سبع مرار فلما امر بإراقة‬
‫الناء وسي الغسل طهورا دل على النجاسة إذا الطهارة الواجبة ف عي البدن ل تكون إل عن ناسة وعنه أنه يب غسلها ثانيا لا‬
‫روى عبد ال بن مغفل أن رسول ال صلى ال عليه وسلم قال اذا ولغ الكلب ف إناء أحدكم فاغسلوه سبع مرات وعفروه الثامنة ف‬
‫التراب رواه مسلم وغيه والصحيح أنه عد التراب ثامنة وإن ل تكن غسله كما قال تعال ثلثة رابعهم كلبهم يقق ذلك ان اهل اللغة‬
‫قالوا اذا كان اسم فاعل على العدد من غي جنس الفعول يعله زائدا كما قال ال تعال ما يكون من نوى ثلثة إل هو رابعهم وإن‬
‫كان من جنسه جعله أحدهم لقوله ثان اثني فلما قال سبع مرات علم ان‬

‫‪Elmahad.free.fr‬‬
‫‪8‬‬
‫الن سي ــــ ـــ ـم‬
‫التراب ساه ثامنا لنه من غي النس وإل قال فاغسلوه ثانيا وعفروه الثامنة كما روى أبو داود ف حديث أب هريرة اذا ولغ الكلب‬
‫ف الناء فاغسلوه سبع مرات السابعة بالتراب واذا ثبت هذا الكم ف الكلب فالنير الذي ل يباح اقتناؤه والنتفاع به اصل ونص‬
‫عليه القرآن أول وله ان يستعمل التراب ف اي غسله شاء فإن كان الحل يتضرر بالتراب ل يب استعماله ف اصح الوجهي ويزئ‬
‫موضع التراب الشنان والصابون ونوها ف أقوى الوجوه وقيل ل يزئ مطلقا وقيل ل يزئ إل عند عدم التراب واما الغسلة‬
‫الثامنة فل تزئ بدل التراب ف الصح ويب التسبيع والتراب ف جيع ناسات الكلب من الريق والعرق والبول وغيها وكذلك ف‬
‫جيع موارد ناسته الت ل تتضرر بالتراب ف الشهور وقيل عنه ل يب التراب إل ف الناء خاصة واما سائر اليوانات فعلى قسمي‬
‫احدها ما يؤكل لمه فهذا طاهر وكذلك ما ل يؤكل لمه لشرفه وهو النسان سواء كان مسلما او كافرا ول يكره سؤره ف ظاهر‬
‫الذهب وعنه يكره سؤر الكافر والثان ما ل يؤكل لمه وهو ضربان احدها ما هو طواف علينا كالر وما دونا ف اللقة مثل الية‬
‫والفأرة والعقرب وشبه ذلك فهذا ل يكره سؤره ال ما تولد من النجاسات كدود النجاسة والقروح فإنه يكون نسا لنجاسة اصله لا‬
‫روت كبشة بنت كعب بن مالك أنا سكبت وضوءا لب قتادة‬
‫النصاري فجاءت هرة فأصغى لا الناء حت شربت منه وقال إن رسول ال صلى ال عليه وسلم قال إنا ليست بنجس إنا من‬
‫الطوافي عليكم والطوافات رواه اصحاب السنن وقال الترميذي حديث حسن صحيح وعن عائشة ان رسول ال صلى ال عليه‬
‫وسلم قال إنا ليست بنجس إنا هي من الطوافي عليكم وقد رأيت رسول ال صلى ال عليه وسلم يتوضأ بفضلها رواه ابو داود‬
‫وما ينبن على ذلك أنه إذا خرجت الرة أو الفأرة أو الية من مائع يسي ل تنجسه ف النصوص وقيل تنجسه للقاة دبرها والول‬
‫أصح لن من عادة اليوان جع دبره إذا دخل الاء خوفا من دخوله فيه فل يتحقق التنجيس واذا اكلت ناسة ث ولغت ف ماء يسي‬
‫فقيل طاهر وقيل هو نس إل أن تغيب غيبة يكن أنا وردت فيها ماء يطهر فاها وقيل نس إل أن تلغوا بعد الكل بزمن يزول فيه أثر‬
‫النجاسة بالريق‬
‫والضرب الثان من الحرم ما ليس بطواف وهو نوعان احدها الوحشي وهو سباع البهائم وجوارح الطي وما يأكل اليف مثل‬
‫الفهد والنمر والغراب البقع والبازي والصقر فهذا نس ف اشهر الروايتي وف الخرى هو طاهر لا روى جابر قال قيل يا رسول ال‬
‫أنتوضأ با افضلت المر قال نعم وبا أفضلت السباع كلها رواه الشافعي والدارقطن ولن الصل ف العيان الطهارة ويفارق الكلب‬
‫بواز اقتنائه مطلقا وجواز بيعه ووجه الشهور حديث ابن عمر التقدم ف القلتي لا سئل صلى ال عليه وسلم عن الاء يكون بأرض‬
‫الفلة وما ينوبه من السباع والدواب ولو كانت اسؤرها طاهرة ل يكن للتحديد فائدة ول يقال لعله اراد اذا بالت فيه لن الغالب‬
‫انا انا ترده للشرب والبول فيه نادر فل يوز حل اللفظ العام على الصور القليلة ث انه ل يستفصل ولو كان الكم يتلف لبينه ايضا‬
‫فإنه صلى ال عليه وسلم لا علل طهارة الر بأنا من الطوافي علينا علم ان القتضى لنجاستها قائم وهو كونا مرمة لكن عارضة‬
‫مشقة الحتراز منها فطهرت لذلك لنه لا علل طهارتا بالطواف وجب التعليل به وعند الخالف انا طهرت لنا حيوان ل يرم‬
‫اقتناؤه وليس للطواف اثر عنده‬
‫ولن تري الكل يقتضي كونه خبيثا لقوله تعال ويرم عليهم البائث ويقتضي ناسته ال ما قام عليه الدليل بدليل اليتة والدم ولم‬
‫النير ونيه صلى ال عليه وسلم عن جلود السباع يؤيد ذلك أو لنه حيوان حرم ل لرمته ليس بطواف فكان نسا كالكلب‬
‫والنير والديث التقدم ضعيف ل تقوم به حجة والثان النسى وهو البغل والمار ففيه روايتان وجههما ما تقدم ورواية ثالثة انه‬
‫مشكوك فيه لتعارض دليل الطهارة والنجاسة فيتوضأ بسؤره ويتيمم والطهارة هنا اقوى لن فيها معن الطواف وهو انه ل يكن‬
‫الحتراز منها غالبا‬
‫مسألة ويزئ ف سائر النجاسات ثلث منقية ف هذه السألة روايات إحداهن أنه ل يب العدد بل يزئ ان تكاثر النجاسة بالاء‬

‫‪Elmahad.free.fr‬‬
‫‪9‬‬
‫ال نس يــ ــــ ــم‬
‫حت تزول لن النب صلى ال عليه وسلم قال للمستحاضة واغسلي عنك الدم وصلي وقال لب ثعلبة ف آنية الجوس إن ل تدوا‬
‫غيها فاغسلوها بالاء وقالت اساء بنت اب بكر جاءت امراة الىالنب صلى ال عليه وسلم فقالت إحدانا يصيب ثوبا من دم اليضة‬
‫كيف تصنع به فقال تته ث تقرضه بالاء ث تنضحه ث تصلي فيه متفق عليه‬
‫وكذلك ف غي هذه الحاديث امر بغسل النجاسة ولو كان العدد واجبا لذكره ف جواب السائل عن التطهي لنه وقت حاجة ول‬
‫يوز تأخي البيان عن وقت الاجة ولن القصود إزالة النجاسة فاذا زالت ل يب الزيادة كغسل الطيب عن بدن الحرم والرواية‬
‫الثانية يب ان تغسل ثلث مرات كما اختاره الشيخ لن النب صلى ال عليه وسلم امر القائم من نوم الليل ان يغسل يده ثلثا معلل‬
‫بتوهم النجاسة فوجوب الثلث مع تققها اول واكتفى ف الستنجاء بثلثة احجار فالجتزاء بثلث غسلت اول وروي عن‬
‫عائشة ان النب صلى ال عليه وسلم كان يغسل مقعدته ثلثا قال ابن عمر فعلناه فوجدناه دواء وطهورا رواه ابن ماجة والرواية الثالثة‬
‫انه يب التسبيع ف جيع النجاسات وهي اختيار اكثر اصحابنا لن النب صلى ال عليه وسلم امر بذلك ف ناسة الكلب فوجب‬
‫إلاق سائر النجاسات با لنا ف معناها يقق ذلك ان الكم ل يتص بورد النص بل قد اتفقوا على انه يلحق به الثوب والبدن‬
‫وغيها وكذلك القنا بالريق العرق والبول والنير وايضا فإنه اذا وجب التسبيع ف الكلب مع انه متلف ف ناسته ومرخص ف‬
‫النتفاع به ففي النجاسات الجمع عليها وجاء التغليظ با والوعيد بقوله ^ تنهوا من البول فإن عامة عذاب القب منه ^ مع انا ل‬
‫تزول غالبا ال بالسبع‬
‫وايضا فإن التسبيع ف ناسة الكلب إما ان يكون تعبدا او انه مظنة للزالة غالبا فعلق الكم به كالعدد ف الستجمار لئل يتوهم‬
‫حصول الزالة بدونا مع بقاء النجاسة وكذلك جعلها الغاية ف غسل اليت ولغي ذلك من السباب ومهما فرض من ذلك‬
‫فالنجاسات كلها سواء ويؤيد ذلك انا لا القنا غي الجر به ف باب الستنجاء اشترطنا العدد فإذا القنا الزيل بالزيل ف العدد‬
‫فكذلك الزال بالزال واما الحاديث الطلقة فلعله صلى ال عليه وسلم ترك ذكر العدد اكتفاء بالتنبيه عليه بالولوغ او بهة اخرى فانا‬
‫قضايا اعيان او لعلمه بأنا ل تزال ف تلك الوقائع ال بالتسبيع او لعل ذلك كان قبل فرض العدد ف غسل الولوغ ول يكن ان يقال‬
‫الحاديث مطلقة بعده لنه يلزم منه التغيي مرتي والجتزاء بثلثة احجار لنا مففة وهي ل تنع النجاسة بلف الاء فإنه ينع‬
‫النجاسة وكذلك ل يصل النقاء بدون السبع ف الغالب وعنه رواية رابعة يب السبع فيما عدا السبيلي فإنه يزئ فيهما ثلث لا‬
‫تقدم والفرق بينهما تكرر ناسة السبيلي ومشقة السبع فيهما وكذلك اكتفى فيهما بالامد وعنه يب التسبيع ف السبيلي وفيما عدا‬
‫البدن فأما سائر البدن فل عدد لن البدن يشق التسبيع فيه لكثرة ملقاته النجاسة تارة منه وتارة من غيه بلف غيه وبلف‬
‫السبيلي فإن ناستهما مغلظة كما تقدم ولذلك نست كثي الاء ف رواية‬
‫وهل يشترط التراب او ما يقوم مقامه على القول بالتسبيع على وجهي احدها يشترط قاله الرقي وغيه كنجاسة الكلب وروت‬
‫ام قيس بنت مصن قالت سألت رسول ال صلى ال عليه وسلم عن الثوب يصيبه دم اليض قال حكيه بضلع واغسليه باء وسدر‬
‫رواه المسة ال الترمذي فأمر بالسدر مع الاء ونن نيز غي التراب من الامدات على الصحيح والثان ل يشترط وهو اشهر لا روى‬
‫ابو هريرة ان خولة بنت يسار قالت يا رسول ال ليس ل ال ثوب واحد وأنا احيض فيه قال فإذا طهرت فاغسلي موضع الدم ث صلي‬
‫فيه قالت يا رسول ال ان ل يرج اثره قال يكفيك الاء ول يضرك اثره رواه احد وابو داود‬
‫وعامة الحاديث امر فيها بالاء فقط ل سيما الستنجاء فإنه نقل عنه قول وفعل ونقل عنه دلك يده بالتراب بعده وهو سنة فكيف‬
‫ترك نقل التدلك بالتراب وهو واجب لكن هذا يقتضي السقوط ف ناسة السبيل ولن استعمال التراب فيه مشقة عظيمة ل سيما‬
‫ونن نشترط طهارته بلف العدد فإن النجاسة غالبا ل تزول إل به وولوغ الكلب يقال فيه لزوجة ل تزول غالبا إل به‬

‫‪Elmahad.free.fr‬‬
‫‪10‬‬
‫الن سي ــــ ـــ ـم‬
‫مسألة ( وإن كانت على الرض فصبة واحدة تذهب بعينها لقول رسول ال صلى ال عليه وسلم صبوا على بول العراب ذنوبا من‬
‫ماء ) النجاسة على الرض تفارق ما على النقولت من ثلثة أوجه احدها انه ل يشترط فيها عدد سواء كان فيها كلب او غيه‬
‫والثان انه ليشترط انفصال الغسالة عن موضع النجاسة والثالث ان الغسالة طاهرة اذا ل تتغي وذلك للحديث الذي ذكره وهو ما‬
‫رواه الماعة عن اب هريرة ان اعرابيا بال ف السجد فقال النب صلى ال عليه وسلم صبوا على بوله سجل من ماء او ذنوبا من ماء‬
‫وقد روي انم حفروا التراب فألقوه والقوا مكانه ماء من وجه مرسل ووجه منكر ول يصححوه ولن التراب النجس لو كان قد‬
‫اخرج ل يتج ال تطهي الطاهر وابو هريرة شهد القصة ول يذكر ذلك فاذا ثبت انم قد صبوا على البال الاء فلول انه قد طهره‬
‫وانفصل طاهرا لكان ذلك تكثيا للنجاسة ولن الرض وما اتصل با من البناء والجرنة لو ل تطهر ال بانفصال الاء عنها وتكرار‬
‫غسلها مع ناسة النفصل قبل الرة الخرة لفضى ذلك ال انتشار النجاسة وامتناع إزالتها بالكلية اذ غالب الرض ل مصرف عندها‬
‫وما عنده مصرف فنادر والنادر ملحق بالغالب بلف ما يكن نقله وتويله‬
‫ال الصارف وعنه ان النجاسة اذا كانت بول قائما ل تنشف ل بد من انفصال الاء عنها وانه يكون نسا بلف ما نشف وما ف‬
‫معناه من الامد لن الناشف قد جف والول هو الذهب‬
‫فصل اذا كان مورد النجاسة ل تنتشر با كالوان كفى مرور الاء عليها بعد ازالة العي وان كان قد تشربا كالثياب والطنافس فل‬
‫بد من استخراجها بالعصر وشبهه من الفرك والتنقل ف كل مرة ول يكفي تفيفه عن العصر ف اصح الوجهي ولو بقي بعد البالغة‬
‫والستقصاء اثر لون او ريح ل يضر لقوله صلى ال عليه وسلم ف الديث التقدم ول يضرك اثره والريح قد يعبق عن ماورة ل مالطة‬
‫فهو بالعفو اول من اللون واذا غمس الحل النجس ف ماء كثي او ملئ باء كثي لكثرة ل يتسب غسله حت ينفصل الاء عنه ف‬
‫النصوص كما لو كان الاء قليل وقد ورد عليه وقيل اذاعول ف الاء با يليق به من عصر ونوه حت يتبدل عليه الاء فتلك غسله‬
‫لصول مقصود النفصال وعلى هذا ما يتاج ال العدد يب اخراجه من الاء سبع مرات على الول ويكفي تبديل الاء عليه سبع‬
‫مرات على الثان‬
‫وان غمسه ف ماء قليل نسه ول يطهر ول يتسب غسله كما لو القته ريح وكما لو اغتسل فيه النب فأما ان ترك الثوب النجس‬
‫ف وعاء ث صب عليه الاء وعصره كان غسلة يبن عليها ويطهر الحل بذلك كما لو صب عليه ف غي اناء وكما لو اخذ الاء بفمه‬
‫لتطهي ناسة فيه ث مة وهذا لن الاء اذا ورد على النجاسة ل يكم بنجاسته حت ينفصل كما ل يكم باستعماله ما دام على العضو‬
‫ول تزول طهوريته بتغيه بالطاهر على البدن حت ينفصل لن الاء طهور فما دام يتطهر به فطهوريته باقية‬
‫فصل النفصل قبل طهارة الحل هو نس سواء كان متغيا او ل يكن بلف التصل فإنه إن ل يتغي ل يكم بتنجيسه حت ينفصل‬
‫وان تغي فتأثيه باق مع ناسته فأما النفصل بعد طهارة النجس فنجس ايضا عند ابن حامد والصحيح انه طاهر وهو طهور ايضا ف‬
‫اقوى الوجهي وان انتضح من النفصل شيء قبل تكميل السبع فيما يعتب فيه فقيل يب تسبيعه وقيل يب غسله بعدد ما بقي بعد‬
‫انفصاله فيغسل من الول ست وهذا اصح وال اعلم‬
‫فصل ما ل يكن غسله ل يطهر كالتراب اذا اختلط به رميم الوتى وفتات الروث فأما ما يقع بالاء النجس كاللحم والب فهل‬
‫يكن تطهيه بغسل الب وغلي اللحم والتجفيف ف كل مرة على روايتي فأما اللب النقوع بالائع النجس كالمر والبول فإنه يصب‬
‫عليه الاء حت يداخل اجزاءه ويصي طينا ويذهب اثر النجاسة فان ل يداخله طهر ظاهره دون باطنه فإن كانت فيه اعيان النجاسة‬
‫كروث ورميم ل يطهر ال ان يطبخ بالنار فيغسل فيطهر ظاهره لن النار اكلت النجاسة والاء ازال الثر ول يطهر باطنه لن الاء ل‬

‫‪Elmahad.free.fr‬‬
‫‪11‬‬
‫ال نس يــ ــــ ــم‬
‫يصل اليه ال ان يسحق سحقا ناعما فيخلص اليه الاء حينئذ وكذلك الائعات كالل ونوه ل يطهر لن النجاسة ل تزايلها ال الاء‬
‫فإن النجاسة تفارقه كما تقدم وإل الدهان مثل الزيت والشيج ونوها فإنه يطهر بالغسل على احد الوجهي وذلك بأ يصب عليه‬
‫الاء الار ويفتح ف اسفل الوعاء ثقب يرج منه الاء وال الزئبق فإنه ل يقوى شيء من النجاسات على مداخلته لقوته وتاسكه فاشبه‬
‫الامدات‬
‫مسألة ويزئ ف بول الغلم الذي ل يأكل الطعام النضح وذلك لا روت ام قيس بنت مصن السدية انا اتت بابن لا ل يأكل‬
‫الطعام ال رسول ال صلى ال عليه وسلم فبال على ثوبه فدعا باء فنضحه عليه ول يغسله وقالت عائشة كان رسول ال صلى ال‬
‫عليه وسلم‬
‫يؤت بالصبيان فيبك عليهم وينكهم فأت بصب فبال عليه فدعا باء فأتبعه بوله ول يغسله متفق عليهما وعن علي بن اب طالب أن‬
‫رسول ال صلى ال عليه وسلم قال بول الغلم الرضيع ينضح وبول الارية يغسل قال قتادة وهذا ما ل يطعما فإذا اطعما غسل جيعا‬
‫رواه احد وابو داود وابن ماجة والترمذي وقال حديث حسن وعن اب السمح خادم رسول ال صلى ال عليه وسلم قال قال النب‬
‫صلى ال عليه وسلم يغسل من بول الارية ويرش من بول الغلم رواه ابو داود والنسائي وابن ماجة وقد قيل ان الغلم يبول رزقا‬
‫مستلقيا‬
‫على ظهره فينشر ناسته فتعظم الشقة بغسلها فإذا أكل الطعام قوي واشتد ظهره فقعد فيقل انتشار ناسته والارية ل ياوز بولا‬
‫ملها وقيل اشياء اخر منها ان الغلم يمل على اليدي عادة بلف الارية ومنها ان مزاجه حار فبوله رقيق بلف النثى فإنا‬
‫شديدة الرطوبة والنضح ان يعم الاء النجاسة وان ل ير عنها ومعن اكله الطعام ان يشتهيه للغتذاء به بلف ما ينكه وقت‬
‫الولدة ويلعقه من الشربة نوها‬
‫مسألة وكذلك الذي وهو ماء رقيق يرج لبتداء الشهوة اذا تركت وبتفكر او نظر او مس وبعد فتورها من غي احساس به‬
‫وظاهر الذهب انه نس وعنه انه طاهر اختاره ابو الطاب ف خلفه لا روى سهل بن حنيف قال كنت القى من الذي شدة وكنت‬
‫اكثر من الغتسال فسألت رسول ال صلى ال عليه وسلم فقال يزيك من ذلك الوضوء فقلت يا رسول ال كيف اصنع با يصيب‬
‫ثوب قال يكفيك ان تأخذ كفا من ماء فتنضح به حيث ترى انه اصابه رواه ابو داود وابن ماجة والترمذي وقال حديث حسن صحيح‬
‫وأحد ولفظه فتمسح بدل قوله فتنضح به والثرم ولفظه يزئك ان تأخذ حفنة من ماء فترش عليه فلم يأمره بغسل فرجه منه ولو‬
‫كان واجبا لمره ويمل المر بالنضح وبالغسل ف حديث علي على الستحباب ولنه جزء من الن اذا يرج بسبب الشهوة من‬
‫مرج الن لكنه ل يستحكم بكمال الشهوة والول هو الشهور لكن يكفي نضح الحل منه ف احدى الروايتي كما ذكره الشيخ‬
‫للحديث الذكور وحله على هذا اول من حله وسكوته عن غسله على مرد الستحباب فإن الصل ف المر الوجوب ل سيما ف‬
‫مثل هذا وسكوته عن غسل الفرج منه قد يكون لعلم الستمع فإنه كان عالا بنجاسته ولكن سأل عن موجب خروجه وعن كيفية‬
‫التطهر منه ولنه متردد بي الن لنه جزء منه وبي البول لكونه ل يكمل وهو ما يشق التحرز منه فاجرا فيه النضح كبول الغلم‬
‫والخرى ل يزئ ال الغسل لا روي عن علي قال كنت رجل مذاء فاستحييت ان اسأل رسول ال صلى ال عليه وسلم فأمرت‬
‫القداد فسأله فقال يغسل ذكره ويتوضأ واذا امر بغسل الذكر فكذلك سائر الحال‬
‫والنضح ينبغي ان يكون ف غي مرجه فأما مرجه ففي قدر ما يب غسله منه ثلث روايات احداهن يب الستنجاء منه كالبول‬
‫اختارها اللل لنه نس فاشبه سائر النجاسات ولن ف حديث علي عن النب صلى ال عليه وسلم ف الذي الوضوء وف الن الغسل‬
‫قال الترمذي حديث حسن صحيح وكذلك حديث سهل ل يذكر ال الوضوء الثانية يب غسل جيع الذكر ما اصابه منه وما ل يصبه‬

‫‪Elmahad.free.fr‬‬
‫‪12‬‬
‫الن سي ــــ ـــ ـم‬
‫لديث علي يغسل ذكره الثالثة يغسل جيع الذكر والنثيي اختارها ابو بكر والقاضي لا روي عن علي قال كنت مذاء فاستحييت‬
‫ان اسال رسول ال صلى ال عليه وسلم لكان ابنته فامرت القداد فسأله فقال يغسل ذكره وانثييه ويتوضأ رواه احد وابو داود فإن‬
‫قيل يرويه هشام بن عروة عن ابيه عن علي وهو ل يدركه قلنا مرسله احد اجلء الفقهاء السبعة رواه ليبي الكم الذكور فيه وهذا‬
‫من اقوى الراسيل وقد روى عبد ال بن سعد قال سألت رسول ال صلى ال عليه وسلم عن الاء يكون بعد الاء‬
‫فقال ذاك الذي وكل فحل يذي فتغسل من ذلك فرجك وانثييك وتوضا رواه ابو داود ولنه خارج بشهوة فجاز أن يب بغسله‬
‫اكثر من مله كالن وذلك لن النثيي وعاؤه فغسلهما يقطعه ويزيل اثره‬
‫مسألة ول يطهر شيء من النجاسات بالسح ول يعفى عنه ال اسفل الف والذاء فإنه يزئ دلكه بالرض ف احدى الروايات‬
‫وف الخرى ل يزئ كسائر اللبوسات والثالثة يزئ ف غي الغائط والبول لغلظهما ووجه الول وهي اصح قوله اذا وطئ احدكم‬
‫بنعله الذى فإن التراب له طهور رواه ابو داود‬
‫ولنه مل يتكرر اصابة النجاسة له فأجزا فيه السح كالسبيلي وكذلك خرج ف طهارتما طهارة السبيلي بالستجمار وجهان‬
‫وذيول الثياب يتوجه فيها الواز لديث ام سلمة وكذلك ل تزول النجاسة بالشمس والريح والستحالة ف الشهور وف الميع وجه‬
‫قوي‬
‫مسألة ويعفى عن يسيه ويسي الدم وما تولد منه من القيح والصديد ونوه وهو ما ل يفحش ف النفس النجاسات على قسمي‬
‫ما يبطل الصلة قليلها وكثيها وما يعفى عن يسيها اما الذي فيعفى عنه ف اقوى الروايتي لن البلوى تعم به ويشق‬
‫التحرز منه فهو كالدم بل اول للختلف ف ناسته والجتزاء عنه بنضحه وكذلك الن اذا قلنا بنجاسته واما الودي فل يعفى عنه ف‬
‫الشهور عنه كالبول واما الدم فيعفى عن يسيه رواية واحدة وكذلك القيح والدة والصديد وماء القروح ان كان متغيا فهو كالقيح‬
‫وال فهو طاهر كالعرق قال احد القيح والصديد والدة عندي اسهل من الدم الذي فيه شك يعن ف ناسته وسئل القيح والدم عندك‬
‫سواء فقال الدم ل يتلف الناس فيه والقيح قد اختلف الناس فيه قال البخاري بزق عبد ال بن اب اوف دما فمضى ف صلته وعصر‬
‫ابن عمر بثرة فخرج منها دم ول يتوضا وحكى احد ان ابا هريرة ادخل اصبعه ف انفه فخرج عليها دم فلم يتوضا وعن جابر ابن‬
‫عبدال انه سئل عن رجل يصلي فامتخط فخرج من ماطه شيء‬
‫من دم قال ل بأس بذلك يتم صلته ولن ال سبحانه حرم الدم السفوح خاصة لن اللحم ل يكاد يلو من دم فأباحة للمشقة فلن‬
‫يبيح ملقاته ف الصلة أول لن النسان ل يكاد يلو من دماميل وجروح وقروح فرخص ف ترك غسلها والعفو عنه دم الدمي‬
‫ودم البق والباغيث إن قيل بنجاسته ودم اليوان الأكول فأما الحرم الذى له نفس سائله فل يعفى عن دمه لن التحرز منه يكن وهو‬
‫مغلظ لكون لبنه نسا وقد روي عن النب صلى ال عليه وسلم انه خلع نعليه ف الصلة وعلل بأن فيهما دم حلمة وكذلك دم اليضة‬
‫وما خرج من السبيلي ل يعفى عنه ف اصح الوجهي لنه يغلظ بروجه من السبيل ولذلك ينقض قليله الوضوء والتحرز منه مكن‬
‫واما قدر اليسي فعنه ما دون شب ف شب وعنه ما دون قدر الكف وعنه القطرة والقطرتان وقيل عنه مادون ذراع ف ذراع والشهور‬
‫عنه ما يفحش ف النفس لن ابن عباس قال ف الدم اذا كان فاحشا اعاد ولن التقدير مرجعه العرف اذا ل يقدر ف الشرع ول ف‬
‫اللغة قال اللل الذي استقر عليه قوله ان الفاحش ما يستفحشه كل انسان ف نفسه وهذا هو ظاهر الذهب ال ان يكون قطرة او‬
‫قطرتي فيعفى عنه بكل‬
‫حال لن العفو عنه لدفع الشقة فإذا ل يستفحشه شق عليه غسله واذا استفحشه هان عليه غسله قال ابن عقيل العتبار بالفاحش ف‬

‫‪Elmahad.free.fr‬‬
‫‪13‬‬
‫ال نس يــ ــــ ــم‬
‫نفوس اكثر الناس واوساطهم وما يعفى عنه اثر الستجمار ان ل نقل بطهارته وبول ما يؤكل لمه وروثه إن قلنا بنجاسته كدمه‬
‫الختلف فيه ولشقة الحتراز منه وكذلك يعفى عن ( يسي ) ريق اليوانات الحرمة وعرقها إذا قلنا بنجاستها ف إحدى الروايتي‬
‫وف الخرى ل يعفى كريق الكلب والنير وعرقهما والفرق بينهما ان هذه اليوانات يباح اقتناؤها مطلقا ويشق معه التحرز من‬
‫ريقها وعرقها وقد اختلف ف ناستها وركب النب صلى ال عليه وسلم حارا ويعفى عن يسي بول الفاش ف إحدى الروايتي لنه ف‬
‫وقت النب صلى ال عليه وسلم وال وقتنا ل يسلم الناس منه ف الساجد ول من الصلة عليه ( ول يعفى عن يسي النبيذ الختلف فيه‬
‫ف اصح الروايتي كالجمع عليه فإنه رواية واحدة ) قال ابن عقيل وف العفو عن يسي القيء روايتان وكذلك ذكر ان يسي القيء‬
‫يعفى عنه وكذلك كلما ل ينقض الوضوء خروجه كيسي الدود والصى والارج من غي الفرجي ل يب غسل موضعه كما ل‬
‫يب التوضؤ منه وذكر القاضي ف العفو عن أرواث البغل والمار والسباع روايتي أقواها أنه ل‬
‫يعفى واما الذي ل يعفى عن يسيه فكالبول والغائط والمر واليتة لقول النب صلى ال عليه وسلم تنهوا عن البول فإن عامة عذاب‬
‫القب منه وقوله ( إذا ولغ الكلب ف إناء أحدكم فليقه ) ولن هذه ناسات مغلظة ف أنفسها ول يعم البتلء با وليس ف ناستها‬
‫اختلف فل وجه للعفو عنها مع ان الختلف فيها ل اثر له على الصح‬
‫فصل ف بيان النجاسات وهي اما حيوان او جاد اما اليوان فقد تقدم ذكره وما تلل من ظاهره مثل ريقه ودمعه وعرقه فهو مثله‬
‫وأما روث غي الأكول وبوله فهو نس بكل حال ال ما ل نفس له سائلة فإن روثه وبوله وجيع رطوباته طاهرة وكذلك لب غي‬
‫الأكول كالمر ل يوز شربه للتداوي ول غي سواء قلنا بطهارة ظاهرة او ل إل لب الدمي فإنه ظاهر وأما الشعر فحكمه حكم‬
‫ميتته ف ظاهر الذهب وعنه انه طاهر مطلقا والقيء نس لن النب صلى ال عليه وسلم قاء فتوضأ وسواء أريد‬
‫غسل يده او الوضوء الشرعي لنه ل يكون إل عن ناسة فأما بلغم العدة فطاهر ف أقوى الروايتي كبلغم الرأس وف الخرى هو‬
‫نس كالقيء والبيض واللب ف أحد الوجهي وف الخر كالولد وأما الن فكاللب مطلقا واما الماد فاليتة وقد ذكرها ف النية‬
‫والدم كله نس وكذلك الدة والقيح والصديد وماء القروح التغي على ما ذكرناه من العفو عن يسيه ال الدماء الأكولة كالكبد‬
‫والطحال وما بقي على اللحم بعد السفح ودم السمك رواية واحدة وال الدماء الت ليست سائلة كدم الذباب والبق والباغيث ف‬
‫أقوى الروايتي إل دم الشهيد ما دام عليه لن الشارع أمر بإبقائه عليه مع كثرته فلو حله مصل ل تبطل صلته وإل العلقة ف وجه‬
‫كالطحال والن والصحيح انا نسة وسواء استحالت عن من او عن بيض والائعات السكرة كلها نسة لن ال ساها رجسا‬
‫والرجس هو القذر والنجس الذي يب اجتنابه وامر باجتنابا مطلقا وهو يعم الشرب والس وغي ذلك وامر بإراقتها ولعن النب صلى‬
‫ال عليه وسلم عينها فهي كالدم واول لمتيازها عليه بالد وغيه‬
‫ول يوز القصد ال تليها فإن خللت ل تطهر ف النصوص الشهور لا روى انس ان النب صلى ال عليه وسلم سئل عن المر تتخذ‬
‫خل قال ل رواه مسلم وغيه وعنه ايضا أن ابا طلحة سأل النب صلى ال عليه وسلم عن أيتام ورثوا خرا فقال اهرقها قال أفل‬
‫نعلها خل قال ل رواه احد وأبو داود وقيل عنه تطهر وقيل بنقلها من مكان ال مكان دون القاء شيء فيها فأما ان ابتدأ ال قلبها‬
‫طهرت وان امسكها كذلك سواء ليتخذ العصي للخل او للخمر ف الشهور وقيل ان اتذه للخمر ث امسكه حت تلل ل تطهر‬
‫والول اصح لقول عمر ل تأكل خل من خر افسدت حت يبدأ ال بفسادها وذلك حي طاب الل ول بأس على امرئ اصاب خل‬
‫من اهل الكتاب ان يبتاعه ما ل يعلم انم تعمدوا إفسادها رواه سعيد‬
‫مسألة ومن الدمي وبول ما يؤكل لمه طاهر وأما الن فأشهر الروايتي انه طاهر لا روت عائشة قالت كنت افرك الن من ثوب‬
‫رسول صلى ال عليه وسلم ث يذهب فيصلي فيه‬

‫‪Elmahad.free.fr‬‬
‫‪14‬‬
‫الن سي ــــ ـــ ـم‬
‫رواه الماعة إل البخاري ولو كان نسا ل يزئ فركه كسائر النجاسات والرواية الخرى هو نس يزئ فركه لذا الديث لن‬
‫الفرك انا يدل على خفة النجاسة كالدم ولذا يزئ مسح رطبه على هذه الرواية نص عليه ذكره القاضي كفرك يابسة وان كان‬
‫مفهوم كلم اكثر اصحابنا انه ل يزئ ال الفرك كقول اب حنيفة فإنه خلف الذهب ويتص الفرك بن الرجل لنه ابيض غليظ‬
‫يذهب الفرك والسح بأكثره بلف من الرأة فإن الفرك والسح ل يؤثر فيه طائل وانا يب الغسل أو السح أو الفرك ف كثيه فأما‬
‫يسيه يعفى عنه كالدم وأول وإذا استبه موضع النابة فرك الثوب كله أو غسل ما رأى وفرك ما ل ير وهذا مشروع على الرواية‬
‫الول استحبابا والول اشهر لن الصل ف النجاسة وجوب الغسل ولن اثر ابن عباس سئل عن الن يصيب الثوب فقال امطه عنك‬
‫ولو باذخر او خرقه فإنا هو بنلة الخاط أو البزاق ونوه عن‬
‫سعد ابن اب وقاص وقد روى حديث ابن عباس مرفوعا وأما الرطوبة الت ف فرج الرأة فطاهر ف اقوى الروايتي واما بول ما يؤكل‬
‫لمه وروثه فطاهر ف ظاهر الذهب لا روي عن الباء بن عازب عن النب صلى ال عليه وسلم انه قال ل بأس ببول ما أكل لمه‬
‫رواه الدارقطن واحتج به احد ف رواية عبد ال وقال ابو بكر عبد العزيز ثبت ذلك عن رسول ال صلى ال عليه وسلم ولا اخرجا ف‬
‫الصحيحي عن انس بن مالك ان رهطا من عكل أو قال من عرينه قدموا فاجتووا الدينة فأمر لم رسول ال صلى ال عليه وسلم‬
‫بلقاح وامرهم ان يشربوا من ابوالا والبانا رواه الماعة ول يأمرهم بغسل افواههم وما يصيبهم منه مع انم أعراب معتادون شربه‬
‫حديثو عهد باهلية وساقه مع اللب سياقة واحدة وكل هذا يدل على طهارته وصح عنه انه اذن ف الصلة ف مرابض الغنم ول يأمر‬
‫بائل وطاف على بعيه واذن لم سلمة بالطواف على بعي وكان العراب يدخل بعيه ف السجد وينتجه فيه ولو كانت ارواثها نسة‬
‫مع ان عادة البهائم ال تتنع من البول ف بقعة دون بقعة لوجب صيانة السجد عن ذلك ولا سألته الن الزاد لم ولدوابم قال لكم‬
‫كل عظم ذكر اسم ال عليه تدونه أوفر ما يكون لما وكل بعرة علف لدوابكم قال النب صلى ال عليه وسلم ل تستنجوا با فإنا‬
‫زاد إخوانكم من الن فلو كان قد أباح لم الروث النجس ل يكن ف صيانته عن ناسة مثله معن وقال ابو بكر بن الشج كان‬
‫اصحاب رسول ال صلى ال عليه وسلم يصلون وخروء البعي ف ثيابم‬
‫باب النية‬
‫مسألة ل يوز استعمال آنية الذهب والفضة ف طهارة ول غيها لقول رسول ال صلى ال عليه وسلم ل تشربوا ف آنية الذهب‬
‫والفضة ول تأكلوا ف صحافها فإنا لم ف الدنيا ولكم ف الخرة هذا التحري يستوي فيه الرجال والنساء بلف التحلي فإنه يتص‬
‫بالرجال ويباح لم منه أشياء مستثناه وكل ما يلبس فهو من باب اللية سواء كان سلحا أو لباسا وما ل يلبس فهو من باب النية‬
‫مثل الكحلة والحبة والرود والبريق والصل ف ذلك ما روت أم سلمة أن النب صلى ال عليه وسلم قال إن الذي يشرب ف إناء‬
‫الفضة إنا يرجر ف بطنه نار جهنم متفق عليه وف لفظ لسلم إن الذي يأكل او يشرب ف آنية الذهب والفضة وعن حذيفة بن‬
‫اليمان قال سعت رسول ال صلى ال عليه وسلم يقول ل تلبسوا الرير ول الديباج ول بشربوا ف آنية الذهب والفضة ول تأكوا ف‬
‫صحافها فإنا لم ف الدنيا ولكم ف الخرة متفق عليه فنهى صلى ال عليه وسلم عن الكل والشرب لنما أغلب الفعال وف‬
‫التطهي منها والستمداد والكتمال والستصباح ونو ذلك لن ذلك‬
‫مظنة السرف باستعمال النقدين ف غي ما خلقا له وال ل يب السرفي ومظنة اليلء والكب لا ف ذلك من امتهانما ومظنة الفخر‬
‫وكسر قلوب الفقراء وال ل يب كل متال فخور وكذلك يرم اتاذها ف الشهور من الروايتي فل يوز صنعتها ول استصياغها‬
‫ول اقتناؤها ول التجارة فيها لنه متخذ على هيئة مرمة الستعمال فكان كالطنبور وآلت اللهو ولن اتاذها يدعو ال استعمالا‬

‫‪Elmahad.free.fr‬‬
‫‪15‬‬
‫ال نس يــ ــــ ــم‬
‫غالبا فحرم كاقتناء المر واللوة بالجنبية ول تصح الطهارة منها ف اصح الوجهي اختاره ابو بكر وسواء اغترف منها او اغتمس‬
‫فيها لنه اتى بالعبادة على الوجه الحرم فأشبه الصلة ف الدار الغصوبة فعلى هذا إن جعلها مصبا لا ينفصل عنه حي التوضؤ فوجهان‬
‫اصحهما عدم الصحة وف الثان يصح اختاره الرقي وغيه لن التحري ل يرجع ال نفس العبادة ول ال شرط من شرائط وجوبا‬
‫وادائها فأشبهه التوضؤ ف الكان الغصوب والصلة بات ذهب لن النية ليست من الوضوء ول من شروطه بلف البقعة والسترة ف‬
‫الصلة والال ف الج‬
‫مسألة وحكم الضبب بما حكمهما إل ان يكون يسيه من الفضة الضبة ثلثة اقسام أحدها الكثية فحرام مطلقا لا روي عن ابن‬
‫عمر عن النب صلى ال عليه وسلم قال من شرب ف إناء ذهب أو فضة أو ف إناء فيه شيء من ذلك فإنا يرجر ف بطنه نار جهنم‬
‫رواه الدارقطن وقال ابن عقيل يباح الكثي للحاجة وثانيها اليسي للحاجة كتشعيب التاج وشعية السكي فيباح إجاعا وقد روى‬
‫البخاري عن انس ان قدح النب صلى ال عليه وسلم انكسر فاتذ مكان الشعب سلسلة من فضة ولنه إنا قصد به الصلح ودفع‬
‫الاجة دون الزينة واللية ول يباشرها بالستعمال ال أن يتاج ال ذلك كلحس الطعام ويباشر با الشرب إذا كانت ف موضعه فإن‬
‫ل يتج اليه فهو منهي عنه ني تري ف اصح الوجهي وف الخر ني تنيه ومعن الاجة ان تكون الضبة ما يتاج اليها سواء كانت‬
‫من فضة او ناس او حديد فتباح‬
‫فأما إن احتيج ال نفس الفضة بأن ل يقوم غيها مقامها فتباح وإن كان كثيا ولو كان من الذهب وثالثها اليسي لغي حاجة كحلقة‬
‫الناء فيحرم ف النصوص لا ذكرنا ولن ابن عمر كان يكره الناء فيه حلقة من فضة وقيل يباح مطلقا وقيل يباح منه ما ل يباشرها‬
‫بالستعمال كرأس الكحلة وتلية الدواة والقلمة وأما الضبب بالذهب فحرام مطلقا لا روت اساء بنت يزيد قالت قال رسول ال‬
‫صلى ال عليه وسلم ل يصلح من الذهب شيء ول خر بصيصه رواه احد وهي مثل عي الرادة فأما يسيه ف اللباس ففيه وجهان‬
‫يومي اليهما وقيل يباح حلية السلح دون حلية اللباس وقد أومأ إليه أيضا‬
‫مسألة ويوز استعمال سائر النية الطاهرة واتاذها سواء كانت ثينة مثل الياقوت والبلور والعقيق او غي ثينة كالزف والشب‬
‫والصفر والديد واللود لن النب صلى ال عليه وسلم واصحابه كانت عادتم استعمال اسقية الدم وآنية البام والشب ونوها‬
‫ول يكره شيء منها إل الصفر والنحاس والرصاص ف احد الوجهي اختاره ابو الفرج القدسي لن ذلك يؤثر عن عبدال بن عمر‬
‫ولن الاء قد يتغي فيها ويقال إن اللئكة تكره ريها والخر ل يكره وهو الشهور لن عبد ال بن زيد قال اتانا رسول ال صلى ال‬
‫عليه وسلم فأخرجنا له ماء ف تور من صفر فتوضأ رواه البخاري وكذلك الثمي الذي يفوت قيمة النقدين فإن أدلة الباحة تعمه‬
‫والنهي اختص النقدين ول يشبههما لن الثمي ل يعرفه إل خواص الناس ول يسمح الناس باتاذه آنية فل يصل سرف ول فخر‬
‫ول خيلء وإن فرض ذلك كان الحرم نفس الفخر واليلء كما إذا حصل ف الباحات والطاعات وأما العيان فإنا ترم إذا كانت‬
‫فضة غالبة كذلك ولذا لا حرم الرير ابيح ما كان أغلى قيمة منه من الكتان ونوه‬
‫مسألة ويوز استعمال أوان أهل الكتاب وثيابم ما ل تعلم ناستها أما الوان الت استعملوها ففيها ثلث روايات أحدها يباح‬
‫مطلقا لا روى جابر بن عبدال قال كنا نغزو مع رسول ال صلى ال عليه وسلم فنصيب آنية الشركي وأسقيتهم فنستمتع با فل‬
‫يعيب ذلك عليها رواه احد وأبو داود وف الصحيحي عن عمران بن حصي أن رسول ال صلى ال عليه وسلم وأصحابه توضأوا‬
‫من مزادة مشركة وروى انس أن يهوديا دعا رسول ال صلى ال عليه وسلم ال خبز شعي وإهالة سنخة فأجابه رواه احد والثانية‬

‫‪Elmahad.free.fr‬‬
‫‪16‬‬
‫الن سي ــــ ـــ ـم‬
‫تكره لا روى ابو ثعلبة الشن قال قلت يا رسول ال إنا بأرض قوم أهل كتاب أفنأكل ف آنيتهم قال إن وجدت غيها فل‬
‫تأكلوا فيها وإن ل تدوا فاغسلوها وكلوا متفق عله ولنم ل يتنبون النجاسة ل سيما المر لستحللم إياها فالظاهر أن أوانيهم ل‬
‫تسلم من ذلك وقد قال النب صلى ال عليه وسلم دع ما يريبك ال ما ل يريبك قال الترمذي حديث حسن صحيح والرواية الثالثة‬
‫أن من ل تباح ذبيحته كالجوس والشركي أو من يكثر استعمال النجاسة كالنصارى التظاهرين بالمر والنير ل تباح أوانيهم‬
‫وتباح آنية من سواهم لكن ف كراهتها اللف التقدم والصحيح أنا ل تكره وهذا اختيار القاضي وأكثر اصحابنا من يعل هذا‬
‫التفصيل هو الذهب قول واحدا لديث أب ثعلبة التقدم حل له على من يكثر استعمال النجاسة وحل لغيه على غي ذلك كما جاء‬
‫مفسرا فيما رواه ابو داود عن اب ثعلبة قال قلت يا رسول ال ان ارضنا ارض اهل كتاب وإنم يأكلون لم النير ويشربون المر‬
‫فكيف نصنع بأنيتهم وقدورهم قال إن ل تدوا غيها فارحضوها بالاء واطبخوا فيها واشربوا قال آدم بن الزبرقان سعت الشعب قال‬
‫غزوت مع ناس من أصحاب النب صلى ال عليه وسلم فكنا إذا انتهينا ال اهل قرية‬
‫فإن كانوا اهل كتاب اكلنا من طعامهم وشربنا من شرابم وإن كانوا غي أهل كتاب انتفعنا بآنيتهم وغسلناها وعلى هذه الرواية ل‬
‫يؤكل من طعام هؤلء إل الفاكهة ونوها ما ل يصنعوه ف آنيتهم نص عليه وتكون آسارهم نسجة ذكرها القاضي وغيه وذلك لن‬
‫من تكون ذبيحته نسة او من هو مشهور باستعمال النجاسة ل تسلم آنيته الستعملة من ذلك إل على احتمال نادر ل يلتفت إليه وما‬
‫ل يستعملوه او شك ف استعماله فهو على أصل الطهارة وأما الثياب فما ل يعلم أنم استعملوه ل تكره قول واحدا سواء نسجوه او‬
‫حلوه كالنية لن عامة الثياب والنية الت كانت على عهد رسول ال صلى ال عليه وسلم وأصحابه كانت من نسج الكفار‬
‫وصنعتهم وما لبسوه ففي كراهته روايتان إل أن يكون ما يلي العورة كالسراويل والزر ففي جواز استعماله روايتان فأما ثياب‬
‫الجوس ونوهم كآنيتهم كما تقدم ف أحد الوجهي وف الخر هي كثياب غيهم من اهل الكتاب‬
‫مسألة وصوف اليتة وشعرها طاهر وكذلك الوبر والريش على ظاهر الذهب وعنه ما يدل على ناسته لنه جزء من اليوان‬
‫فيتنجس بالوت كغيه والصحيح الول لن حياته من جنس النبات وهو النمو والغتذاء ولذا ل ينجس الحل بفارقتها بدليل‬
‫الزرع إذا يبس والبيض التصلب ف جوف اليتة بلف حياة اللد واللحم فإنما بالحساس والركة الرادية وهذه الت ينجس الحل‬
‫بفارقتها ولذا يوز أخذه حال الياة بلف غيه من الجزاء ولن النب صلى ال عليه وسلم قال ما ابي من البهيمة وهي حية فهو‬
‫ميت فلو كان جزء منها لكان ميتا بالبانة وقد أجع الناس على جواز النتفاع بالجزوز وإذا نتف الريش والشعر فهل يطهر بالغسل‬
‫اسفله الترطب بالنجاسة على وجهي‬
‫مسألة وكل جلد ميتة دبغ أو ل يدبغ فهو نس هذا أشهر الروايتي وف الخرى الدباغ مطهر ف الملة لا روى ابن عباس قال‬
‫تصدق على مولة ليمونة بشاة فماتت فمر با رسول ال صلى ال عليه وسلم فقال هل أخذت أهابا فدبغتموه فانتفعتم به فقالوا إنا‬
‫ميتة فقال إنا حرم أكلها‬
‫رواه الماعة ال البخاري والنسائي ل يذكر فيه يالدباغ وعنه ايضا قال سعت رسول ال صلى ال عليه وسلم يقول أيا إهاب دبغ‬
‫فقد طهر رواه مسلم ووجه الول ما روى عبد ال بن عكيم قال كتب الينا رسول ال صلى ال عليه وسلم قبل وفاته بشهر ل تنتفعوا‬
‫من اليتة بإهاب ول عصب رواه المسة وقال الترمذي حديث حسن صحيح‬
‫وقد استقر الكم بعد ذلك على وقال احد ما اصلح اسناده وف لفظ الدراقطن كنت رخصت لكم ف جلود اليتة فإذا جاءكم كتاب‬
‫هذا ل تنتفعوا من اليتة بإهاب ول عصب وهذا ناسخ لغيه لنه متأخر ومشعر بنهي بعد رخصة ل سيمعا وف حديث ابن عباس إنا‬

‫‪Elmahad.free.fr‬‬
‫‪17‬‬
‫ال نس يــ ــــ ــم‬
‫حرم أكلها وقد استقر الكم بعد ذلك على تري الدهان بودكها ويدل على تقدمه ما روت سودة زوج النب صلى ال عليه وسلم‬
‫قالت ماتت شاة فدبغنا مسكها ث ما زلنا ننتبذ فيه حت صار شنا رواه البخاري وهذا إنا يكون ف اكثر من شهر وعن سلمة بن‬
‫الحبق انه كان مع رسول ال صلى ال عليه وسلم ف غزوة تبوك فأتى على بيت فراء فيه قربة معلقة فسأل الشراب فقيل‬
‫إنا ميتة فقال ذكاتا دباغها وهذا قبل وفاته بأكثر من سنة فلو كان رخصة أخرى بعد النهي لزم النسخ مرتي وقيل الهاب اسم‬
‫للجلد قبل الدباغ لن هذا ل يعلم من رسول ال صلى ال عليه وسلم فيه رخصة ول عادة الناس النتفاع به‬
‫فصل وإذا قلنا بتطهي الدباغ فهل يكون كالياة او كالذكاة على وجهي أحدها انه كالياة لنه يفظ الصحة على اللد ويصلحه‬
‫للنتفاع كالياة فعلى هذا يطهر جلد ما كان طاهرا ف الياة كالر وما دونا ف اللقة وكذلك جلد ما سوى الكلب والنير ف‬
‫رواية والوجه الثان أنه كالذكاة فل يطهر إل ما تطهره الذكاة وهذا أصح كما سبق من قوله دباغها ذكاتا ولا روت عائشة ان‬
‫رسول ال صلى ال عليه وسلم أمر أن يستمتع بلود اليتة إذا دبغت رواه احد وابو داود وابن‬
‫ماجة والنسائي ولفظه انه سئل عن جلود اليتة فقال دباغها ذكاتا فقد شبه الدباغ بالذكاة وحكم الشبه مثل الشبه به او دونه ولنه‬
‫صلى ال عليه وسلم نى عن جلود السباع ول تكاد تستعمل ال مدبوغة ول يفصل وهذا مبن على ان الذكاة لجل الاكول فأما غي‬
‫الأكول فل يطهر جلده بالذكاة لنه ذبح غي مشروع فلم يفد طهارة اللد كذبح الحرم الصيد والذبح ف غي اللق واللبة ولنه ذبح‬
‫ل يفيد حل اللحم فلم يفد طهارة اللد كذبح الجوسي والرتد وهذا لن التنجيس لو كان لجرد احتقان الرطوبات ف اللد وإزالته‬
‫مشروعة بكل طريق ل يفرق بي ذابح وذبح ومذبح ومذبح والذي يدل على ان ما ل يؤكل لمه ل يطهر جلده ل بذكاة ول بدباغ‬
‫ما روى ابو الليح بن اسامة عن ابيه ان رسول ال صلى ال عليه وسلم نى عن جلود السباع رواه احد وابو داود والنسائي والترمذي‬
‫وزاد أن تفترش‬
‫وعن معاوية بن اب سفيان قال نى رسول ال صلى ال عليه وسلم عن جلود النمور ان يركب عليها رواه احد وابو داود وف لفظ‬
‫لحد نى عن لبس صوف النمور وعن القدام بن معدي يكرب قال نى رسول ال صلى ال عليه وسلم عن مياثر النمور رواه احد‬
‫والنسائي وعن القدام انه قال لعاوية انشدك ال هل تعلم ان رسول ال صلى ال عليه وسلم نى عن لبس جلود السباع والركوب‬
‫عليها قال نعم رواه احد وابو داود والنسائي وعن اب هريرة عن النب صلى ال عليه وسلم قال ل تصحب اللئكة رفقة فيها جلد نر‬
‫رواه ابو داود وهذه الحاديث نصوص ف أنا ل تباح بذكاة ول دباغ‬
‫فصل ول بد فيما يدبغ به ان يكون منشفا للرطوبة منقيا للخبث عن اللد حت لو نقع اللد بعده ف الاء ل يفسد سواء كان ملحا‬
‫او قرظا او شبا او غي ذلك ول بد من طهارته وهل يب غسل اللد بعد الدبغ على وجهي ويوز بيع اللد الدبوغ ول يباح اكله‬
‫إذا كان من حيوان مأكول ف اقوى الوجهي ويباح استعماله ف اليابسات مع القول بنجاسته ف إحدى الروايتي وف الخرى ل يباح‬
‫وهو الظهر للنهي عن ذلك فأما قبل الدباغ فل ينتفع به قول واحدا كما ل يلبس جلد الكلب والنير وان دبغ‬
‫مسالة وكذلك عظامها عظم اليتة نس وكذلك قرنا وضفرها وحافرها وعصبها ف الشهور من الذهب وقيل هو كالشعر لنه‬
‫ليس فيه رطوبات تنجسه ولنه ل يس ول يأل فيكون كالشعر والظاهر الول لن النب صلى ال عليه وسلم كتب ال جهينة ل‬
‫تنتفعوا من اليتة بإهاب ول عصب‬
‫ولنه فيه حياة اليوان بدليل قوله تعال ^ من ييي العظام وهي رميم ^ ولن العصب يس ويأل وكذلك الضرس وذلك دليل الياة‬
‫وأما ما ل يس منه مثل القرن والظفر والسن إذا طال فإنا هو لفارقة الياة ما طال وقد كان مقتضى القياس ناسته لكن منع من‬

‫‪Elmahad.free.fr‬‬
‫‪18‬‬
‫الن سي ــــ ـــ ـم‬
‫ذلك اتصاله بالملة تبعا لا ودفعا للمشقة بتنجيس ذلك كما قلنا فيما حشي على العقب وبسط على النامل وسائر ما يوت من‬
‫اللحم ول ينفصل فإذا انفصل او مات الصل زال الانع فطهر على السبب وتعليل ناسة اللحم باحتقان الرطوبات فيه قد تقدم‬
‫الواب عنه‬
‫مسألة وكل ميتة نسة إل الدمي أما ناسة اليوان بالوت ف الملة فإجاع وقد دل على ذلك قوله تعال ( حرمت عليكم‬
‫اليتة ) وذلك يعم أكلها والنتفاع با وغي ذلك لا روى جابر بن عبد ال انه سع النب صلى ال عليه وسلم يقول إن ال حرم بيع‬
‫المر واليتة والنير والصنام فقيل يا رسول ال أرأيت شحوم اليتة فإنه يطلى با السفن ويدهن با اللود ويستصبح با الناس فقال‬
‫ل هو حرام ث قال رسول ال صلى ال عليه وسلم عند ذلك قاتل ال اليهود إن ال لا حرم شحومها جلوه ث باعوه وأكلوا ثنه رواه‬
‫الماعة‬
‫والكلم ف فصلي ف أجزاء اليتة وف اجناسها أما أجزاؤها فاللحم نس وكذلك اللد وقد تقدم القول ف العظم والشعر وأما ما ل‬
‫يوت بوتا كالبيض واللب فإنه ل ينجس بالوت لكن هل ينجس بنجاسة وعائه أما البيض فإذا كان قد تصلب قشره فهو طاهر مباح‬
‫لنه ل يصل اليه شيء من النجاسة كما لو غمس ف ماء نس وكما لو طبخ ف خر أو ماء نس وكذلك لو سلقه ف ماء ملح أو مر‬
‫ل يتغي طعمه وقال ابن عقيل هو طاهر مباح وان ل يتصلب لن جودها وغشاءها الذي هو كاللد مع لينه ينع نفوذ النجاسة اليها‬
‫كما لو وقعت ف مائع نس والشهور انا تتنجس إذا ل تتصلب لنا ف النمور والاجز غي حصي فل ينفك غالبا من ان يشرب‬
‫اجزاء عقيب الوت قبل ذهاب حرارة الياة واما اللب والنفحة فطاهر ف احدى الروايتي لن الصحابة فتحوا بلد الجوس وأكلوا‬
‫من جبنهم مع علمهم بنجاسة ذبائحهم وأن الب إنا يصنع بالنفحة وان اللب ل ينجس بالوت إذا ل حياة فيه ول بلقاة وعائه لن‬
‫اللقاة ف الباطن ل حكم لا اذ الكم بالتنجيس إنا يتسلط على الجسام الظاهرة ولذلك ل ينجس الن والنجاسة ترج من مرج‬
‫الن وعلى هذه الرواية فجلد النفحة نس كجلد الضرع وإنا الكلم فيما فيهما والرواية الخرى ها نس وهي النصورة ولنه مائع‬
‫ف وعاء نس فأشبه ما لو أعيد ف‬
‫الضرع بعد اللب او حلبت ف اناء نس وما عللوا به ينتقض بالخ ف العظم فانه نس وأما الن والنجاسة فميز له اللب الارج ف‬
‫الياة لنه لو نس ما خلق طاهرا ف الباطن با يلقيه لنجس ابدا بلف ما بعد الوت فإنه خروجه نادر كما لو خرج الن والنجاسة‬
‫بعد الوت وما ذكر عن الصحابة ل يصح لنم وإن اكلوا من جب بلد فارس فلنة كان بينهم يهود ونصارى يذبون لم فحينئذ‬
‫ل تتحقق ناسة الب ولذا كتب ابو موسى الشعري ال عمر يذكر ان الجوس لا رأوا أن السلمي ل يشترون جبنهم وإنا يشترون‬
‫جب اهل الكتاب عمد الجوس وصلبوا على الب كما يصلب اهل الكتاب ليشترى جبنهم فكتب اليه عمر ما تبي لكم انه من‬
‫صنعتهم فل تأكلوه وما ل يتبي لكم فكلوه ول ترموا على انفسكم ما أحل ال لكم رواه عبد اللك بن حبيب وقال قد تورع‬
‫عمرو بن مسعود وابن عباس ف خاصة انفسهم من اكل الب ال ما ايقنوا انه من جب السلمي أو اهل الكتاب خيفة ان يكون من‬
‫جب الجوس وقيل لبن عمر انا ناف ان يب الب بإنفحة اليتة فقال ما علمت انه ميتة فل تأكل وأما اجناس اليت فكل ميت نس‬
‫ال ما يباح اكله ميتا وما ليس له دم سائل وما حرم لشرفه وقد استثناها الشيخ رحه ال كذلك لعموم الية والقياس سواء كان طاهرا‬
‫ف الياة او نسا لكن يبقى نسا لسببي كما حرم السببي‬
‫أما النسان فل ينجس ف ظاهر الذهب وعنه رواية اخرى ينجس لعموم الية ووقع زني ف بئر زمزم فمات فأمر ابن عباس با‬
‫تنح رواه الدارقطن ولنه ذو نفس سائلة ل تباح ميتته فنجس بالوت كالشاة والول اصح لن النب صلى ال عليه وسلم قال الؤمن‬
‫ل ينجس متفق عليه وف لفظ الدارقطن الؤمن ل ينجس حيا ول ميتا وروى الدارقطن ايضا عن النب صلى ال عليه وسلم ليس‬
‫عليكم ف ميتكم غسل إذا غسلتموه فإنه ليس بنجس ولن ذلك منقول عن ابن مسعود وابن عباس وعائشة ف قضايا متعددة ول‬

‫‪Elmahad.free.fr‬‬
‫‪19‬‬
‫ال نس يــ ــــ ــم‬
‫يعرف لم مالف ولنه آدمي مسلم فلم ينجس بالوت كالشهيد فإنه‬
‫مسلم على القولي ولنه لو نس ل يطهر بالغسل ولن الوجب لطهارته شرفه وكذلك ل حيا ول ميتا وان قلنا ينجس بالوت بسب‬
‫اعضائه بالنفصال كسائر اليوان فاما الشعر فهو طاهر ف اصح الروايت لنه ليس بحل للحياة وف رواية اخرى انه نس بناء على انه‬
‫من الملة كاليد سواء جز او تساقط بلف شعر الأكول فإنه لا احتيج اليه كان جزه كتذكية وهذا ضعيف كما سبق ويطهر‬
‫بالغسل ف اصح الروايتي ول ينجس الشهيد كما ل ينجس دمه وان قلنا ل ينجس بالوت فكذلك اعضاؤه على الصح وقيل تنجس‬
‫وان ل ينجس ف الملة لن الرمة انا تثبت لا اذا كانت تابعة وهو ضعيف لن حرمة العضاء كحرمة الملة وهذا يتص بالسلم‬
‫واما الكافر فينجس على الروايتي لن القتفي للطهارة من الثر والقياس مفقود فيه وسبب التنجيس موجود فعمل عمله وعموم كلم‬
‫بعض اصحابنا يقتفي التسوية كما ف الياة‬
‫مسألة وحيوان الاء الذي ل يعيش إل فيه لقول رسول ال صلى ال عليه وسلم ف البحر هو الطهور ماؤه الل ميتته اما السمك‬
‫اذا مات بفارقة الاء فهو حلل طاهر بالجاع وكذلك اذا مات ف الاء حتف انفه وهو الطاف ف ظاهر الذهب وقد خرج فيه وجه‬
‫انه حرام وليس بشيء ومع ذلك فهو طاهر ايضا لن دمه طاهر كالراد هو طاهر وان قلنا ل يل ان مات فيه بغي سبب لنه ليست‬
‫له نفس سائلة وما عدا السمك ما يباح ففيه ثلث روايات أحدها ان جيعه يباح بل ذكاة لعموم الديث فعلى هذا ل ينجس الاء‬
‫لوته فيه والثانية ل يباح منه ال السمك لنه هو اليتة العروفة بدليل قوله احل لنا ميتتان ودمان السمك والراد والثالثة ان ما ل‬
‫يعيش ال ف الاء فهو كالسمك وما يعيش ف الب ل يباح ال بالتذكية وهو ظاهر الذهب كما ذكره الشيخ رحه ال لا روى ابو‬
‫هريرة قال سأل رجل رسول ال صلى ال عليه وسلم فقال يا رسول ال انا نركب البحر ونمل معنا القليل من الاء فإن توضأنا منه‬
‫عطشنا أفنتوضأ باء البحر فقال رسول ال صلى ال عليه وسلم هو الطهور ماؤه الل ميتته رواه المسة وقال الترمذي حديث حسن‬
‫صحيح ولن ما ل يعيش ال ف الاء ل يكن تذكيته غالبا فأشبه السمك بلف ما يعيش ف الب‬
‫فأما حيوان البحر الحرم كالضفدع والتمساح على الشهور والكوسج اذا قلنا بتحريه فهو نس بالوت وينجس الاء القليل كما‬
‫ينجس غيه من الائعات‬
‫مسألة وما ل نفس له سائله إذا ل يكن متولدا من النجاسات النفس هي دمه ومنه سيت النفساء لريان نفسها يقال نفست الرأة‬
‫‪ %‬اذا حاضت ونفست اذا ولدت ومنه قول الشاعر ‪ %‬تسيل على حد الظبات نفوسها ‪ %‬وليس على غي الظبات تسيل‬
‫وهو قسمان أحدها التولد من النجاسة مثل صراصي الكنيف فهو نس حيا وميتا لنه متولد من نس فكان نسا كالكلب والثان‬
‫ما هو متولد من طاهر كالذباب والبق والعقرب والقمل والباغيث والديدان والسرطان سواء ل يكن له دم او كان له دما غي‬
‫مسفوح فهذا ل ينجس بالوت ول ينجس الائع اذا وقع فيه لا روى ابو هريرة ان رسول ال صلى ال عليه وسلم قال إذا وقع الذباب‬
‫ف شراب احدكم فليغمسه كله ث‬
‫فإن ف احد جناحية شفاء وف الخر داء رواه البخاري فأمر بغمسه مع علمه بأنه يوت بالغمس غالبا ل سيما ف الشياء الارة فلو‬
‫كان ينجس الشراب ل يأمر بإفساده وقد روى الدارقطن عن سلمان قال قال رسول ال صلى ال عليه وسلم يا سلمان كل طعام‬
‫وشراب وقعت فيه دابة ليس لا دم فماتت فيه فهو حلل أكله وشربه ووضوءه وقد روي عن عمر ومعاذ واب الدرداء وابن مسعود‬
‫واب امامة انم كانوا يقتلون القمل ف الصلة ومنهم من كان يدفنه ف السجد ولو كان نسا لصانوا صلتم عن حل النجاسة‬
‫ومسجدهم عن دفن النجاسة فيه ولنه ليس له دم سائل فأشبه دود الل والباقل‬

‫‪Elmahad.free.fr‬‬
‫‪20‬‬
‫الن سي ــــ ـــ ـم‬
‫فصل إذا مات ف الاء ما يشك فيه هل له نفس سائلة فهو طاهر ف أظهر الوجهي فأما الوزغ فهو نس ف النصوص من الوجهي‬
‫وال اعلم‬
‫مسألة يستحب لن اراد دخول اللء ان يقول بسم ال أعوذ بال من البث والبائث ومن الرجس النجس الشيطان الرجيم‬
‫وذلك لا روي عن علي ان رسول ال صلى ال عليه وسلم قال ستر ما بي الن وعورات بن آدم إذا دخل احدكم اللء ان يقول‬
‫بسم ال رواه ابن ماجه والترمذي وعن انس قال كان النب صلى ال عليه وسلم اذا دخل اللء قال اللهم اين اعوذ بك من البث‬
‫والبائث رواه الماعة وف لفظ للبخاري اذا اراد ان يدخل وعن زيد بن ارقم ان رسول ال صلى ال عليه وسلم قال إن هذه‬
‫الشوش متضرة فاذا دخل احدكم فليقل اللهم اين اعوذ بك من البث‬
‫والبائث رواه ابو داود وابن ماجة وعن اب امامة ان رسول ال صلى ال عليه وسلم قال ل يعجز أحدكم اذا دخل مرفقه ان يقول‬
‫اللهم اين اعوذ بك من الرجس النجس البيث الخبث الشيطان الرجيم رواه ابن ماجة الشوش جع حش وهي ف الصل البساتي‬
‫كانوا يقضون الاجة فيها ث سي موضع قضاء الاجة حشا والحتضرة الت تضرها الشياطي ولذلك امر بذكر ال والستعاذة قبل‬
‫الدخول والبث بسكون الباء قال ابو عبيد وابن النباري وغيها قالوا وهو الشر والبائث الشياطي فكأنه استعاذ من الشر ومن‬
‫اهل الشر وقال الطاب انا هو البث جع خبيث والبائث جع خبيثة استعاذ‬
‫من ذكرانم وإناثهم والول أقوى لن فعيل اذا كان صفة جع على فعل مثله ظريف وظرفا وكري وكرما وإنا يمع على فعل إذا‬
‫كان اسا مثل رغيف ورغف ونذير ونذر ولنه اكثر معن والنجس بالكسر والسكون اتباع لا قبله ولو افردته لفتحته والخبث ذو‬
‫الصحاب البثاء وهو ايضا الذي يعلم غيه البث‬
‫مسألة وإذا خرج قال غفرانك المد ال الذي اذهب عن الذى وعافان لقول عائشة كان رسول ال صلى ال عليه وسلم اذا‬
‫خرج من اللء قال غفرانك رواه المسة ال النسائي قال الترمذي حديث حسن غريب وعن انس قال كان رسول ال صلى ال عليه‬
‫وسلم اذا خرج من اللء قال المد ل الذي اذهب عن الذى وعافان رواه ابن ماجة وذكره المام احد ولن اللء مضنة الغفلة‬
‫والوسواس فاستحب الستغفار عقيبه‬
‫مسألة ويقدم رجله اليسرى ف الدخول واليمن ف الروج وهذا عكس دخول السجد لن اليمن احق بالتقدي ال الماكن الطيبة‬
‫واحق بالتأخي عن الذى ومل الذى وكذلك قدمت ف النتعال دون النع لنه صيانة لا وهذا فيما يشترك فيه العضوان فأما ما‬
‫يتص بأحدها فإنه يفعل باليمي ان كان من باب الكرامة كالكل والشرب وبالشمال إن كان من باب إزالة الذى كالستنجاء‬
‫والسواك‬
‫مسألة ول يدخله بشيء فيه اسم ال إل من حاجة لا روى انس قال كان رسول ال صلى ال عليه وسلم اذا دخل اللء نزع‬
‫خاته رواه اصحاب السنن وقال الترمذي حديث حسن صحيح غريب وكان نقش خاته ممد رسول ال فإن كان معه دراهم او‬
‫كتاب او خات فيه ذكر اسم ال وخاف عليه استصحبه وستره واحترز من سقوطه‬
‫وان كان خاتا ادار فصه ال باطن كفه فإن دخل بشيء فيه اسم ال من غي حاجة كره لنه يصان عنه ذكر ال تعال باللسان فعما‬
‫كتب عليه اسه اول بدليل الحدث ينع من مس الصحف دون تلوة القرآن‬
‫مسألة ويعتمد ف جلوسه على رجله اليسرى لا روى سراقة بن مالك قال علمنا رسول ال صلى ال عليه وسلم إذا اتينا اللء ان‬
‫نتوكأ على اليسرى وننصب اليمن رواه الطبان ف معجمه ولن ذلك اسهل لروج الدث‬

‫‪Elmahad.free.fr‬‬
‫‪21‬‬
‫ال نس يــ ــــ ــم‬
‫فصل ول يتكلم لا روى ابن عمر أن رجل مر ورسول ال صلى ال عليه وسلم يبول فسلم عليه فلم يرد عليه رواه الماعة ال‬
‫البخاري وعن اب‬
‫سعيد الدري قال سعت رسول ال صلى ال عليه وسلم يقول ل يرج الرجلن يضربان الغائط كاشفي عوراتما يتحدثان فإن ال‬
‫يقت على ذلك رواه احد وا‬
‫بو داود وابن ماجة وعن ابن عمر أن رجل مر على رسول ال صلى ال عليه وسلم وهو يبول فسلم عليه الرجل فرد عليه السلم‬
‫فلما جاوزه ناداه النب صلى ال عليه وسلم فقال انا حلن على الرد عليك خشية ان تذهب فتقول ان سلمت على رسول ال صلى‬
‫ال عليه وسلم فلم يرد علي فإذا رأيتن على هذه الال فل تسلم علي فإنك ان تفعل ل أرد عليك رواه الشافعي وهذا يدل على ان‬
‫الكلم هنا مكروه وانه يوز لعذر واذا عطس حد ال بقلبه ف اشهر الروايتي والخرى يمده بلسانه خفية لعموم المر به ولنه كلم‬
‫لاجة والول اول لن النب صلى ال عليه وسلم ل يرد السلم مع تأكده وتعلق حق النسان به فغيه اول وحكى المام احد ان‬
‫ابن عباس كان يكره ذكر ال على خلئه ويشدد فيه وذكر ال سبحانه اعظم من غيه من الكلم فل يقاس به‬
‫مسألة وإن كان ف الفضاء ابعد واستتر أما أنه يبعد فلما روى جابر قال خرجنا مع رسول ال صلى ال عليه وسلم ف سفر فكان‬
‫ل يأت الباز حت يغيب فل يرى رواه ابن ماجة وعن الغية بن شعبة قال كنت مع النب صلى ال عليه وسلم ف سفر فأتى حاجته‬
‫فأبعد ف الذهب حت توارى عن رواه الماعة واما الستتار با يكنه من هدف حائط او حائش نل او كثيب رمل فلما روى ابو‬
‫هريرة عن النب صلى ال عليه وسلم قال من اتى الغائط فليستتر فإن ل يد ال ان يمع كثيبا من رمل فليستديره فإن الشيطان يلعب‬
‫بقاعد بن ادم من فعل فقد احسن ومن ل فل حرج رواه المام احد وابو داود وابن ماجة وسنذكر حديث ابن جعفر وغيه ولن‬
‫ذلك جهده ف ستر العورة الأمور با ولذا كره ان يرفع ثوبه حت يدنو من الرض لن كشف العورة إنا أبيح للحاجة فيقدر بقدرها‬
‫وقد روي عن النب صلى ال عليه وسلم‬
‫أنه كان اذا اراد الاجة ل يرفع ثوبه حت يدنو من الرض رواه ابو داود والترمذي واحتج به المام احد‬
‫مسألة وارتاد موضعا رخوا لا روى ابو موسى قال مال رسول ال صلى ال عليه وسلم ال دمث ف جنب حائط ( فبال ث قال‬
‫كان بنو اسرائيل اذا بال احدهم فأصابه شيء من بوله يتبعه فيقرضه بالقاريض وقال اذا اراد احدكم ان يبول فليتد لبوله ) ( ول‬
‫يقضي حاجته ف الستحم ث يتوضأ او يغتسل فيه ) لنه يورث الوسواس وربا اصابه شيء منها ولذلك يكره الستنجاء ف كل موضع‬
‫نس ال الكان العد للستنجاء خاصة ويكره البول ف الاء الدائم وان كثر وبلغ حدا ل يكن نزحه لعموم النهي عن ذلك ولن فتح‬
‫هذا الباب يفضي ال كثرة البول فيغيه وهي الوارد الذكورة ف حديث معاذ وعن ابن عباس قال سعت رسول ال صلى ال عليه‬
‫وسلم يقول اتقوا اللعن الثلث ان يقعد احدكم ف ظل يستظل فيه او ف طريق او ف نقع ماء رواه احد وأما الاري فيكره فيه‬
‫التغوط لبقاء اثره فأما البول فل يكره إل أن تكون الرية قليلة وتتها مستعمل يصيبه بيقي لفهوم النهي عن البول ف الاء الدائم ول‬
‫يكره البول ف النية‬
‫للحاجة لا روي عن عائشة قالت يقولون إن رسول ال صلى ال عليه وسلم أوصى ال علي لقد دعا بالطست ليبول فيها فاننثت‬
‫نفسه وما اشعر فإل من اوصى رواه النسائي وعن اميمة بنت رقيقة قالت كان للنب صلى ال عليه وسلم قدح من عيدان تت سريره‬
‫يبول فيه بالليل رواه النسائي وأبو داود ول يكره البول قائما لعذر ويكره مع عدم العذر اذا خاف ان ترى عورته او يصيبه البول فإن‬
‫أمن ذلك ل يكره ف النصوص من الوجهي لا روى حذيفة ان رسول ال صلى ال عليه وسلم اتى سباطة قوم فبال قائما رواه‬

‫‪Elmahad.free.fr‬‬
‫‪22‬‬
‫الن سي ــــ ـــ ـم‬
‫الماعة وف الخر يكره لا روي عن عائشة قالت من حدثكم أن‬
‫رسول ال صلى ال عليه وسلم بال قائما فل تصدقوه ما كان يبول ال جالسا رواه احد وابن ماجة والنسائي والترمذي وقال هو‬
‫احسن حديث ف هذا الباب واصح وهذا يدل على ان الغالب عليه كان اللوس وان بوله قائما كان لعذر إما لنه ل يتمكن من‬
‫اللوس ف السباطة او لوجع كان به لا روى ابو هريرة ان رسول ال صلى ال عليه وسلم بال قائما من جرح كان بأبضه أي تت‬
‫ركبته قال الشافعي ( كانت العرب تستشفي لوجع الصلب بالبول قائما فترى لعله كان به إذ ذاك وجع الصلب ) ولكن قد رويت‬
‫الرخصة عن عمر وعلي وزيد بن ثابت واب هريرة وابن عمر وسهل بن سعد وانس ولن الصل الباحة فمن ادعى الكراهة فعليه‬
‫الدليل‬
‫مسألة ول يستقبل شسا ول قمرا وذلك لن بما يستضئ اهل الرض فينبغي احترامهما وقد ورد ان اساء ال مكتوبه عليهما‬
‫وهذا على سبيل التنيه فإن كان بينهما حائل فل بأس ‪ 3‬وكذلك يكره ان يستقبل الريح خشية ان يرجع عليه رشاش بوله‬
‫مسألة ول يستقبل القبلة ول يستدبرها لقول رسول ال صلى ال عليه وسلم ل تستقبلوا القبلة بغائط ول بول ول تستدبروها ويوز‬
‫ذلك ف البنيان هذا هو النصور عند الصحاب وانه يرم الستقبال والستدبار ف الفضاء دون البنيان وعنه يرم فيهما اختاره ابو‬
‫بكر لا روى ابو هريرة عن رسول ال صلى ال عليه وسلم قال إذا جلس احدكم لاجته فل‬
‫يستقبل القبلة ول يستدبرها رواه احد ومسلم وعن اب ايوب النصاري عن البن صلى ال عليه وسلم قال إذا اتيتم الغائط فل‬
‫تستقبلوا القبلة ببول ول غائط ول تستدبروها ولكن شرقوا او غربوا قال ابو ايوب فقدمنا الشام فوجدنا مراحيض قد بنيت نو الكعبة‬
‫فننحرف عنها ونستغفر ال متفق عليه وعنه يرم الستقبال فيهما دون الستدبار لا روى ابن عمر قال رقيت يوما على بيت حفصة‬
‫فرأيت النب صلى ال عليه وسلم على حاجته مستقبل الشام مستدبر الكعبة متفق عليه فهذا يبيح الستدبار فيبقى الستقبال على ظاهر‬
‫النهي ووجه الول حديث ابن عمر الذكور وعن عراك بن مالك ان عائشة قالت ذكر لرسول ال صلى ال عليه وسلم ان ناسا‬
‫كرهوا ان يستقبلوا القبلة بفروجهم فقال اوقد فعلوها حولوا مقعدت قبل القبلة رواه احد وابن ماجة وروى ابو داود عن مروان‬
‫الصفر قال رأيت ابن عمر اناخ راحلته مستقبل القبلة يبول اليها فقلت يا ابا الرحن اليس قد ني عن‬
‫هذا قال انا هذا ف الفضاء فاذا كان بينك وبي القبلة شيء يسترك فل بأس وعلى هذا يمل ما روى جابر قال نى رسول ال صلى‬
‫ال عليه وسلم ان تستقبل القبلة ببول فرايته قبل ان يقبض بعام يستقبلها رواه احد وابو داود وابن ماجة والترمذي وقال حديث حسن‬
‫غريب وقال البخاري هذا حديث حسن صحيح وقد قيل ف وجه الفرق ان كشف العورة مظور ف الصل وانا يباح لجة فاذا ل‬
‫يكن بي يديه او قريبا منه شيء يستره كان افحش وجهه القبلة اشرف الهات فصينت عنه وعلى هذا نقول ان اللوس ف الصحراء‬
‫ف وهد او وراء جدار او بعي كما بي البنيان وان اللوس على سطوح الوديان ول سترة لا كالفضاء‬
‫مسألة فإذا انقطع البول مسح من أصل ذكره ال راسه ث ينتره ثلثا يعن يسح من اصل الذكر تت النثيي ال رأسه وينتر الذكر‬
‫يفعل‬
‫ذلك ثلثا لا روى عيسى بن يزداد عن ابيه قال قال رسول ال صلى ال عليه وسلم اذا بال احدكم فليمسح ذكره ثلث مرات رواه‬
‫احد وابن ماجة وقال ابو الشعثاء اذا بلت فاسح اسفل ذكرك ولنه بالسح والنتر يسترخي ما اذ عساه يبقى ويشى عودته بعد‬
‫الستنجاء وان احتاج ال ننهة او مشي خطوات لذلك فعل وقد احسن وقيل بل يكره لنه وسواس وبدعة وقال احد اذا توضأت‬
‫فضع يدك على سفلتك ث اسلت ما ث حت ينل ول تعل ذلك من هك ول تلتفت ال ظنك وان استنجى عقب انقطاع البول جاز‬

‫ال نس يــ ــــ ــم‬

‫‪23‬‬
‫ول يطيل‬

‫‪Elmahad.free.fr‬‬

‫القام لغي حاجة لن القام فيه لغي حاجة مكروه لنه متضر الشياطي وموضع ابداء العورة ويقال عن لقمان الكيم ان اطالة اللوس‬
‫يدمي الكبد ويورث البواسي‬
‫مسألة ول يس ذكره بيمينه ول يتمسح با أما مس الذكر باليمي فمنهي عنه ف كل حال لا روى ابو قتادة ان رسول ال صلى‬
‫ال عليه وسلم قال ل يسكن احدكم ذكره بيمينه ول يتمسح من اللء بيمينه متفق عليه وكذلك الستنجاء باليمي ولن سلمان‬
‫الفارسي قيل له لقد علمكم نبيكم كل شيء حت الراءة فقال سليمان اجل لقد نانا أن نستقبل القبلة لغائط او بول ( او ان نستنجئ‬
‫باليمي او ان نستنجئ بأقل من ثلثة احجار ) أو ان نستنجي برجيع او بعظم رواه مسلم وغيه ول يستعي بيمينه ف ذلك ال ان‬
‫يتاج ال ذلك اما مسح الدبر فل حاجة فيه ال الستعانة باليمي واما مسح القبل فيستغن عنها بأن يقصد الستجمار بدار او‬
‫موضع ناب او حجر ضخم ونو ذلك ما ل يتاج ال امساكه فإن اضطر ال الجارة الصغار او الرث ونوها جعل الجر بي‬
‫عقبيه او بي اصابعه ان‬
‫امكن وتناول ذكره بشماله فمسحه با فإن شق عليه ذلك فله الستعانة باليمي كما له ان يستعي با ف صب الاء وكما لو كان‬
‫اقطع اليسرى وهل يسك ذكره بشماله والجر بيمينه او بالعكس على وجهي اصحهما الول وبكل حال تكون اليسرى هي‬
‫التحركة لن الستجمار انا يصل بالركة ولو استتنجى بيمينه صح مع الكراهة‬
‫مسألة ث يستجمر وترا ث يستنجي بالاء هذا هو الفضل لن عائشة رضي ال عنها قالت مرن ازواجكن ان يتبعوا الجارة الاء‬
‫من اثر الغائظ والبول فإن استحييهم كان رسول ال صلى ال عليه وسلم يفعله احتج به احد ف رواية حنبل وروى ايضا ف كتاب‬
‫الناسخ والنسوخ ان ناسا من النصار كانوا يتبعون الستنجاء بالجارة الاء فنلت فيه رجال ولن الغسل بعد تفيف النجاسة ابلغ ف‬
‫التنضيف فصار كالغسل بعد الت والفرك ف غي ذلك ولنه ابعد من مس الذى باليد الحوج ال تكلف تطهيها وانا يستحب‬
‫اليتاء ف الستجمار لا اخرجا ف الصحيحي عن اب هريرة ان رسول ال صلى ال عليه وسلم قال ( من استجمر فليوتر وان قطع عن‬
‫شفع جاز لن ف رواية اب داود وابن ماجة من فعل فقد احسن ومن ل فل حرج وان اقتصر على احدها فالاء افضل ف ظاهر‬
‫الذهب وعنه انه يكره الستنجاء من غي استجمار لن فيه مباشرة النجاسة بيده ونشرها من غي حاجة ولن القتصار على الجر‬
‫يزئ بالجاع من غي كراهة والاء قد انكره بعض السلف والول اصح لن الاء يطهر الحل ويزيل الثر والجر يفف وكان‬
‫قياسها على سائر البدن يقضي ال يزئ ال الاء وانا اجزأت الحجار رخصة فاذا استعمل الطهور كان افضل والباشرة باليد لغرض‬
‫صحيح وهو الزالة كما ف سائر الواضع ث ف الجر يبقى اثر النجاسة ويدوم فإن ل يكره الجر فل اقل من ان يكون مفضول وما‬
‫نقل عن بعض الصحابة من انكار الاء فهو ال اعلم انكار على من يستعمله معتقدا لوجوبه ول يرى الحجار مزئة لنم شاهدوا من‬
‫الناس مافظة على الاء ل يكن ف اول السلم فخافوا التعمق ف الدين كما قد يبتلى به بعض الناس‬
‫ولذا قال سعد بن اب وقاص ل يلحقون ف دينكم ما ليس منه يرى احدكم ان حقا عليه ان يغسل ذكره اذا بال فان ل يمل على‬
‫هذا فل وجه له فقد اخرجا ف الصحيحي عن انس بن مالك قال كان رسول ال صلى ال عليه وسلم يدخل اللء فاحل انا وغلم‬
‫نوي اداوه من ماء وعنة فيستنجي بالاء وقصة اهل قباء مشهورة ويستحب للمستنجي ان يدلك يده بالرض لا روى ابو هريرة قال‬
‫كان النب صلى ال عليه وسلم اذا اتى اللء اتيته باء ف تورا او ركوة فاستنجي ث مسح يده بالرض رواه داود وابن ماجة‬
‫فصل والول ان يبدا الرجل بالقبل لنه اذا بدا بالدبر ربا اصابت ناسة القبل يده واصابت دبره ف حالة غسله والرأة تتخي ف‬

‫‪Elmahad.free.fr‬‬
‫‪24‬‬
‫الن سي ــــ ـــ ـم‬
‫( أحد ) الوجهي لتوازنما ف حقها والثان تبدا بالدبر لن ناسته افحش واعسر ازالة فتبدأ با لئل ينجس القبل با وقد طهر والثيب‬
‫والبكر فيه سواء ال ان البكر يرج بولا فوق الفرج والعذرة تنع نزول البول اليه واما الثيب فيمكن نزول البول ف فرجها والنصوص‬
‫من الوجهي انه ل يب تطهي باطن فرجها لا فيه من الشقة كداخل العيني والخر يب فعلى هذا ان ل يتحقق نزول شيء من‬
‫البول اليه ل يب شيء وان تققنا فهل يب غسله بالاء لن النجاسة تعدت الخرج او يكتفي فيه بالجر للمشقة ف ذلك وانه معتاد‬
‫على وجهي اصحهما اجزاء الجر‬
‫مسألة وان اقتصر على الستجمار اجزاءه اذا ل تتعد النجاسة موضع الاجة اما اذا ل تتعد النجاسة موضع الاجة فإنه يزئه‬
‫الستجمار اذا انقى واكمل العدد سواء ف ذلك جيع ما يستنجى منه من البول والذي والودي والدم وغي ذلك‬
‫وانا يزى بشرطي احدها النقاء لنه هو القصود وعلمة ذل ال يبقى ف الحل شيء يزيله الجر والثان ثلث مسحات لا تقدم‬
‫من حديث سلمان ولا روت عائشة عن النب صلى ال عليه وسلم قال اذا ذهب احدكم ال الغائط فليستطب بثلثة احجار فإنا‬
‫تزئ عنه رواه ابو داود فعلق الجزاء با ونى عما دونا وهذا اجاع من المة ان القتصار على الحجار يزئ من غي كراهة واما‬
‫اذا تعدت موضع الاجة فل يزئه ال الاء لن الصل ان يب ازالة النجاسة بالاء وانا رخص ف الستجمار لتكرار النجاسة على‬
‫الخرج ومشقة اياب الغسل فاذا تعدت عن الخرج العتاد خرجت عن حد الرخصة فوجب غسلها كنجاسة سائر البدن وحد ذلك‬
‫ان ينتشر الغائط ( ال نصف باطن اللية فاكثر وينتشر البول ال نصف الشفة فاكثر ) فاما والرمة بأنما طعام الن ودليل على الكم‬
‫يعم الجارة وغيها وال لنهي الناس عنها سوى الحجار عموما وقد روى الدارقطن عن طاووس قال رسول ال صلى ال عليه‬
‫وسلم اذا اتى احدكم الباز فليستطب بثلثة احجار او ثلثة اعواد او ثلث حثيات من تراب ث ليقل المد ل الذي اذهب عن ما‬
‫يؤذين وامسك‬
‫علي ما ينفعن وهو مرسل حسن الشرط الول ان يكون جامدا لن الائع ان كان مطهرا فذلك غسل واستنجاء وان ل يكن مطهرا‬
‫أماع النجاسة ونشرها وحينئذ ل يزئه ال الاء لن النجاسة انتشرت عن الخرج العتاد والثان ان يكون طاهرا فل يوز بلد ميتة ول‬
‫بروث نس ول عظم نس ول حجر نس لن النب صلى ال عليه وسلم نى عن الستنجاء بالروث والعظم ف حديث ابن مسعود‬
‫واب هريرة وسلمان وخزية بن ثابت وسهل بن حنيف ورويفع بن ثابت وقد تقدم اكثرها وذلك يعم العظم الطاهر والنجس والروث‬
‫الطاهر والنجس اما الطاهر فقد علله بأنه زاد اخواننا من الن ففي النجس منه ل عله له ال النجاسة ( ل ) سيما الروثة وكسائر‬
‫) الركس والنجس ( وها‬
‫بعن واحد ول يقال الميع زاد الن لنه قد بي انا زادهم كل عظم ذكر اسم ال عليه ولنه اذا استجمر بشيء نس اورث الحل‬
‫ناسة غي ناسته وما سوى ناسته ل يزئ الستجمار فيها وكذلك لو خالف واستنجى بالنجس ل يزئه الستجمار ثانيا وتعي الاء‬
‫وقيل يزئ لن هذه النجاسة مائعة لنجاسة الحل ول يقال القصود النقاء من ناسة الستنجي به غي حاصل الثالث ان يكون منقيا‬
‫لن النقاء هو مقصود الستجمار فل يزئ بزجاج ول فحم رخو ول حجر املس الرابع ان ( ل ) يكون مترما مثل الطعام ول يوز‬
‫الستنجاء به سواء ف ذلك طعام النس والن وعلف دواب النس والن لا روى مسلم ف صحيحه عن ابن مسعود عن النب صلى‬
‫ال عليه وسلم ان الن سألوه الزاد فقال لكم كل عظم ذكر اسم ال عليه يقع ف ايديكم اوفر ما يكون لما وكل بعرة علف‬
‫لدوابكم فقال رسول ال صلى ال عليه وسلم فل تستنجوا بما فإنما زاد اخوانكم وعن اب هريرة رضي ال عنه ان كان يمل مع‬
‫رسول ال صلى ال عليه وسلم اداوة لوضوئه وحاجته فبينما هو يتبعه قال أبغن احجارا استنفض با ول تأتن بعظم ول بروثة فاتيته‬
‫باحجار احلها ف طرف ثوب حت وضعتها ال جنبه ث انصرفت حت اذا فرغ مشيت معه فقلت ما بال العظم والروثة فقال ها من‬
‫طعام الن وانه اتان وقد جن نصيبي ونعم الن فسألون الزاد فدعوت ال لم ال يروا بعظم ول‬

‫ال نس يــ ــــ ــم‬

‫‪25‬‬

‫‪Elmahad.free.fr‬‬

‫بروثة ال وجدوا عليها طعاما رواه البخاري فبي له صلى ال عليه وسلم ما هو طعام الن ونانا عنه وتبأ من يستنجئ به فبما هو‬
‫طعامنا اول وكذلك ما مكتوب فيه اسم ال تعال او شيء من الديث والفقه سواء كان ورقا او حجرا او اديا لن حرمته اعظم من‬
‫حرمة علف دواب الن وكذلك ايضا ما هو متصل بيوان كيده وذنبه وريشه وصوفه وكذلك يد نفسه سواء ف ذلك اليوان الطاهر‬
‫والنجس الدمي وغيه ولن اليوان مترم فاشبه الطعوم واذا كان قد نى عن الستنجاء بعلف الدواب فالنهي عن الستنجاء با اول‬
‫ول يوز الستنجاء بذه الشياء لن الستنجاء رخصة فل يباح بحرم كالقصر ف سفر العصية وقد روى الدارقطن ان النب صلى ال‬
‫عليه وسلم نى ان يستنجى بروث او عظم وقال انما ل يطهران وقال اسناد صحيح فإن استنجي با فهل يزئه اعادة الستنجاء او‬
‫يتعي الاء على وجهي فإن قيل قد ني عن الستنجاء باليمي وقد قلتم يزئ قلنا اليد ليست شرطا ف الستنجاء وانا جاءت لنه ل‬
‫يكنه الستنجاء بغيها حت لو استغن عنها بأن يقعد ف ماء جار حت ينقى الحل حصلت الطهارة وكذلك لو استنجى بيد اجنب فقد‬
‫اث واجزاه واما الستنجى به فهو شرط ف الستنجاء كالاء ف الطهارة والتراب ف التيمم فان كان مرما لعينه كان كالوضوء بالاء‬
‫النجس وان كان لق الغي كان كالتوضئ بالاء الغصوب او اشد لنه رخصة‬
‫فصل والستنجاء واجب لكل خارج من السبيلي فلو صلى بدونه ل تصح الصلة لا روى عن ابن عباس ان رسول ال صلى ال‬
‫عليه وسلم مر بقبين فقال‬
‫انما يعذبان وما يعذبان ف كبي اما احدها فكان ل يستتر من بوله واما الخر فكان بشي بالنميمة رواه الماعة سواء كان الارج‬
‫نادرا او معتادا رطبا او يابسا كالروث والبول والدود والصى والذي ولن خروج الارج من هذا الحل مظنة استصحاب الرطوبة‬
‫النجسة فعلق الكم به وان تلفت عن الكم ف آحاد الصور وقال كذلك اعتب العدد وان زالت الرطوبة بدونه ال الريح فان المام‬
‫احد قال ليس ف الريح استنجاء ف كتاب ال ول سنة رسولة انا عليه الوضوء فقد روي عن النب صلى ال عليه وسلم من استنجى‬
‫من الريح فليس منا رواه الطبان وابو حفص العكبي ولن الريح ليس لا جرم‬
‫ل صق يزال ول هي مظنة استجلب رطوبة يكن ازالتها واما الارج الطاهر فيجب الستنجاء منه ف الشهور كما يب من يسي‬
‫الدم والقيح وان عفي عنه ف غي هذا الوضع لن خروجه من السبيل يورث تغليظا ولن الستنجاء من الن فعل النب صلى ال عليه‬
‫وسلم واصحابه على الدوام ول اعلم اخللم به بال‬
‫فصل والفضل ف الستجمار ان ير حجرا من مقدم صفحته اليمن ال مؤخرها ث يديرها على اليسرى حت يرجع ال الوضع‬
‫الذي بدأ منه ث ير الثان من مقدم صفحته اليسرى ال مؤخرها ث يديره على اليمن حت يرجع به ال الوضع الذي بدأ منه ث ير‬
‫الثالث على السربة والصفحتي لن العدد معتب ف ازالة هذه النجاسة فاستوعب الحل ف كل مرة منه كالعدد ف ولوغ الكلب وما‬
‫روى سهل بن سعد عن النب صلى ال عليه وسلم اول يد احدكم حجرين للصفحتي وحجرا للمسربة رواه الدارقطن وقال اسناد‬
‫حسن ممول على البتداء بذه الواضع لنه قد جاء بلفظ اخر عنه أنه‬
‫كان يقبل بواحد ويدبر بآخر ويلق بالثالث فإن مسح على كل جهة مسحة فوجهان‬
‫فصل السنة ان يستنجي قبل الوضوء فان اخره ال بعده اجزاه ف احدى الروايتي لنا ناسة فصح الوضوء قبل ازالتها كما لو‬
‫كانت على البدن فعلى هذا اذا توضأ استفاد بذلك مس الصحف ولبس الفي ويستمر وضوؤه اذا ل يس فرجه والرواية الخرى‬
‫ل يصح وضوؤه وهي اشهر لن ف حديث الذي يغسل ذكره ث يتوضأ رواه النسائي ولن النب صلى ال عليه وسلم واصحابه ل‬
‫ينقل عنهم انم يتوضؤون ال بعد الستنجاء وفعله اذا خرج امتثال للمر فحكمه حكم ذلك المر ولنما ملن وجب غسلهما‬
‫بسبب واحد ف بدن واحد فكان الترتيب بينهما مشروعا كمحال الوضوء فاما التيمم فقال ابن حامد هو كالوضوء وقال القاضي ل‬

‫الن سي ــــ ـــ ـم‬

‫‪26‬‬
‫يزئه وان قلنا يزئ الوضوء‬

‫‪Elmahad.free.fr‬‬

‫لنه مبيح للصلة ليس برافع للحدث والستباحة قبل الستنجاء ل تصل فيكون كالتيمم قبل الوقت فعلى هذا لو كانت النجاسة ف‬
‫غي الخرج ل يز ف وجه كذلك وقيل يزئ لنه استباح الصلة من غيها فاشبه ما لو كانت على الثوب‬
‫فصل يستحب اذا توضأ ان ينضح فرجه بالاء ليقطع عنه الوسواس بروج البول نص عليه لا روى سفيان بن الكم او الكم بن‬
‫سفيان قال رايت النب صلى ال عليه وسلم توضأ ث نضح فرجه رواه احد وابو داود وابن ماجة والنسائي وعن زيد بن حارثة ان‬
‫النب صلى ال عليه وسلم اتاه جبيل عليه السلم ف اول ما اوحي اليه فعلمه الوضوء والصلة فلما فرغ من الوضوء اخذ‬
‫غرفة من ماء فنضح با فرجه رواه احد والدارقطن وابن ماجة ولفظه علمن جبيل الوضوء وامرن ان انضح تت ثوب لا يرج من‬
‫البول بعد الوضوء وهذا ف الستنجي بالاء فأما الستجمر فتنجسه ان قلنا ان الحل نس وان قلنا هو طاهر فهو مكروه نص عليه‬
‫باب الوضوء‬
‫مسألة ل يصح الوضوء ول غيه من العبادات إل ان ينويه لقول رسول ال صلى ال عليه وسلم إنا العمال بالنيات وانا لكل‬
‫امرئ ما نوى يعن ان يقصد بغسل العضاء رفع حدثه وهو الانع ما تشترط له الطهارة بقصد او استباحة عبادة ل تستباح ال‬
‫بالوضوء وهي الصلة والطواف ومس الصحف فاما ان غسل اعضاءه ليبدها بالاء او يزيل عنها ناسة او ليعلم غيه ل يرفع حدثه‬
‫وكذلك النية تشترط ف الغسل والتيمم لا روى عمر بن الطاب رضي ال عنه قال سعت رسول ال صلى ال عليه وسلم يقول انا‬
‫العمال بالنيات وانا لكل امرئ ما نوى رواه الماعة ولنا عبادة مأمور با فافتقرت ال نية كسائر العبادات فانه يب عليه ان‬
‫ينوي العبادة الأمور با وان يلصها ل لقوله ^ وما امروا ال ليعبدوا ال ملصي له الدين ^ ول يقال هي شرط للصلة فاشبهت‬
‫طهارة البث والستتار والستقبال لن الوضوء عبادة ف نفسه وشرط للصلة ولن ازالة النجاسة من باب التروك ولذا ل يتاج ال‬
‫عمل اصل بلف طهارة الدث ولذلك اختصت بالاء واما الستقبال والستتار فانما يوجدان ف جيع الصلة مثل وجودها قبلها‬
‫فنية الصلة تنتظمهما بلف التوضؤ ولذلك اذا حلف ل يتطهر وهو متطهر ل ينث بالستدامة واذا حلف ل يستتر وهو مستتر‬
‫ول يستقبل القبلة وهو مستقبلها فاستدام ذلك حنث‬
‫فصل ومل النية القلب فلو سبق لسانه بغي ما قصده كان العتبار با قصد ولو قصد مع الوضوء التبد او غيه ل يضره كما لو‬
‫قصد تعليم غيه او قصد مع الصلة تعليمها ويستحب تقدي النية على غسل اليد لنه اول السنونات ويب تقديها على الوجه‬
‫والضمضة والستنشاق ولنه اول الواجبات ويوز تقديها عليه بالزمن اليسي كالصلة ويب استصحاب حكمها ال اخر الوضوء‬
‫والفضل ان يستصحب ذكرها ايضا كما قلنا ف الصلة وغيها ومعن الستدامة ان ل يفسخها بأن ينوي قطع الوضوء او ينوي‬
‫بالغسل تبدا او تنظفا من النجاسة ويعزب عن نية الوضوء فان فسخها بطلت ف اقوى الوجهي كما تبطل الصلة والصيام فان افرد‬
‫كل عضو بنيته بأن يقصد غسله ف وضوئه جاز ول يبطل ما غسله بالفسخ كما لو نوى ابطالا بعد فراغها ف الصحيح الشهور‬
‫مسألة ث يقول بسم ال لا روى عن يعقوب بن سلمة الليثي عن ابيه عن اب هريرة قال قال رسول ال صلى ال عليه وسلم ل‬
‫صلة لن ل وضوء له ول وضوء لن‬
‫ل يذكر اسم ال عليه رواه احد وابو داود وابن ماجة وعن سعيد بن زيد واب سعيد عن النب صلى ال عليه وسلم مثله رواها احد‬
‫وابن ماجة ولن ذكر اسم ال مشروع ف اول الفعال العادية كالكل والشرب والنوم ودخول النل واللء فلن يشرع‬

‫ال نس يــ ــــ ــم‬

‫‪27‬‬

‫‪Elmahad.free.fr‬‬

‫ف اول العبادات اول والسنون التسمية هذا احدى الروايتي عن المام احد قال اللل الذي استقرت عليه الروايات انه ل بأس به‬
‫يعن اذا ترك التسمية وهي اختيار الرقي وغيه لن الحاديث فيها ليست قوية وقال احد ليس يثبت فيها حديث ول اعلم فيها‬
‫حديثا له اسناد جيد وقال السن بن ممد ضعف ابو عبدال الديث ف التسمية وقال اقوى شيء فيه حديث كثي عن ربيح يعن‬
‫حديث اب سعيد ث ذكر رباحا اي من هو ومن ابو ثفال يعن الذي يروي حديث سعيد بن زيد وقال البخاري ف حديث اب هريرة‬
‫ل يعرف لسلمة ساع‬
‫من اب هريرة ول ليعقوب ساع من ابيه ولو صحت حلت على الذكر بالقلب وهو النية وكذلك قال ربيعة لا ذكرنا من الحاديث‬
‫والرواية الخرى انا واجبة اختارها ابو بكر والقاضي واصحابه وكثي من اصحابنا بل اكثرهم لا ذكرنا من الحاديث قال ابو‬
‫اسحاق الوزجان قال ابن اب شيبة ثبت لنا عن النب صلى ال عليه وسلم انه قال ل وضوء لن ل يسم وتضعيف احد لا ممول على‬
‫احد الوجهي اما انا ل تثبت عنده اول لعدم علمه بال الراوي ث علمه فبن عليه مذهبه برواية الوجوب ولذا اشار ال انه ل يعرف‬
‫رباحا ول ابا ثفال وهكذا تئ عنه كثيا الشارة ال انه ل يثبت عنده ث زال ثبوتا فان النفي سابق على الثبات واما انه اشار ال انه‬
‫ل يثبت على طريقة تصحيح الحدثي فان الحاديث تنقسم ال صحيح وحسن وضعيف واشار ال انه ليس بثابت اي ليس من‬
‫جنس الصحيح الذي رواه الافظ الثقة عن مثله وذلك ل ينفي ان يكون حسنا وهو حجة ومن تأمل الافظ المام علم انه ل يوهن‬
‫الديث وانا بي مرتبته ف الملة انه دون الحاديث الصحيحة الثابتة وكذلك قال ف موضع آخر احسنها حديث اب سعيد ولو ل‬
‫يكن فيها حسن ل يقل فيها احسنها وهذا معن احتجاج احد بالديث الضعيف وقوله ربا اخذنا بالديث الضعيف وغي ذلك من‬
‫كلمه يعن به السن فاما ما رواه متهم او مغفل فليس بجة اصل ويبي ذلك وجوه احدها ان البخاري اشار ف حديث اب هريرة‬
‫ال انه ل يعرف السماع ف رجاله وهذا غي واجب ف العمل بل العنعنة مع امكان اللقاء ما ل يعلم ان الراوي مدلس وثانيها انه قد‬
‫تعددت طرقه وكثرت مارجه وهذا ما يشد بعضه بعضا ويغلب علىالظن ان له اصل وروي ايضا مرسل رواه سعيد عن مكحول‬
‫عن النب صلى ال عليه وسلم انه قال اذا تطهر الرجل وذكر اسم ال طهر جسده كله واذا ل يذكر اسم ال ل يطهر منه ال مكان‬
‫الوضوء وهذا وان احتج به على ان التسمية ليست واجبة فإنه دليل على وجوبا لن الطهارة الشرعية الت تطهر السد كله حت‬
‫تصح الصلة ومس الصحف بميع البدن فاذا ل تصل الشرعية جعلت الطهارة السية وهي مقتصرة على ملها كما لو ل ينو‬
‫وروى الدراوردي ثنا ممد بن اب حيد عن عمر بن يزيد ان رجل توضأ ث جاء فسلم على النب صلى ال عليه وسلم فكأن النب‬
‫صلى ال عليه وسلم اعرض عنه وقال له تطهر فرجع فتوضأ ث اجتهد فجاء فسلم فأعرض عنه وقال ارجع فتطهر فلقي الرجل عليا‬
‫فاخبه بذلك فقال له علي هل سيت ال حي وضعت يدك ف وضوئك فقال ل وال فقال ارجع فسمي ال ف وضوئك فرجع فسمى‬
‫ال على وضوئه ث رجع ال النب صلى ال عليه وسلم فسلم عليه فرد عليه واقبل عليه بوجهه ث قال اذا وضع احدكم طهوره فليسم‬
‫ال رواه الوزجان عن نعيم بن حاد عنه وثالثها ان تضعيفه اما من جهة ارسال او جهل راو وهذا غي قادح على احدى الروايتي‬
‫وعلى الخرى وهي قول من ل يتج بالرسل نقول اذا عمل به جاهي اهل العلم وارسله من اخذ العلم عن غي رجال الرسل الول‬
‫او روي مثله عن الصحابة او وافقة ظاهر القرآن فهو حجة وهذا الديث قد اعتضد باكثر ذلك فإن عامة اهل العلم عملوا به ف شرع‬
‫التسمية ف الوضوء ولول هذا الديث ل يكن لذلك اصل وانا اختلفوا ف صفة شرعها هل هو اياب او ندب وروي من وجوه‬
‫متباينة مسندا ومرسل ولعلك تد‬
‫ف كثي من السائل ليس معهم احاديث مثل هذه ورابعها ان المام احد قال احسنها يعن احاديث هذا الباب حديث اب سعيد‬

‫‪Elmahad.free.fr‬‬
‫‪28‬‬
‫الن سي ــــ ـــ ـم‬
‫وكذلك قال اسحاق بن راهويه وقد سئل اي حديث اصح ف التسمية فذكر حديث اب سعيد وقال البخاري احسن حديث ف هذا‬
‫الباب حديث سعيد بن زيد وهذه العبارة وان كانوا انا يقصدون با بيان ان الثر اقوى شيء ف هذا الباب فلول ان اسانيدها‬
‫متقاربة لا قالوا ذلك وحلها على الذكر بالقلب او على تأكيد الستحباب خلف مدلول الكلم وظاهره وانا يصار اليه لوجب ول‬
‫موجب هنا واذا قلنا بوجوبا فانا تسقط بالسهو على احدى الروايتي كالذبيحة واول فان قلنا تسقط سى مت ذكرها وان قلنا ل‬
‫تسقط لغا ما فعله قبلها وهذا على الشهور وهو انا تب ف اول الوضوء قبل غسل الوجه وقال الشيخ ابو الفرج مت سى اجزاءه‬
‫مسألة ويغسل كفيه ثلثا هذا مسنون لكل متوضىء سواء ان تقق طهارتا او شك ف ذلك وهي من جلة الوضوء حت لو‬
‫غسلها قبل الوضوء استحب له اعادة غسلها بعد النية وكذلك الذي يوضئ اليت يستحب له ان يغسل كفيه كلما وضأه نص عليه‬
‫وذلك لن الذين وضأوا رسول ال صلى ال عليه وسلم ذكروا انه كان يبدأ فيغسل كفيه ثلثا ولن اليد الة لنقل الاء فاستحب‬
‫تطهيها تقيقا لطهارتما وتنظيفا لما وادخال لغسلهما ف حيز العبادة ولو انه على سبيل التجديد فاما ان كان التوضئ قد قام من‬
‫نوم الليل كان غسلهما اوكد حت يكره تركه وهو واجب ف احدى الروايتي قال القاضي واصحابه ل عن حدث ول عن نس لكن‬
‫تعبد اختارها ابو بكر واكثر اصحابنا لا روى ابو هريرة ان رسول ال صلى ال عليه وسلم قال اذا استيقظ احدكم من نومه فل‬
‫يغمس يده ف الناء حت يغسلها ثلثا فإنه ل يدري اين باتت يده متفق عليه ال ان البخاري ل يذكر العدد ومقتضى المر الياب ل‬
‫سيما وغسل اليد مستحب مطلقا فلما خص به هذه الال دل على وجوبه وهذا يتص بنوم الليل دون نوم النهار لن البيت انا يكون‬
‫بالليل فعلى هذا لو استيقظ الحبوس ول يدر ليل هو ام نار ل يلزمه غسلهما ومن‬
‫نام اكثر الليل لزم الغسل دون من بات اقله كالبيت بزدلفة وقال القاضي يلزم كل من نام نوما ينقض وضوءه فان بات ويده ف‬
‫جراب او مكتوفا وجب غسلهما ف اظهر الوجهي وتشترط النية لذلك ف اشهر الوجهي لنه عبادة ول تشترط التسمية على الصح‬
‫وان قلنا باشتراطها ف الوضوء بل الستحب ان يفردها بالتسمية ويوز تقديها على الوضوء بالزمن الطويل لنا ليست من جلته‬
‫والرواية الثانية انه سنة اختارها الرقي وجاعة لن قوله اذا قمتم ال الصلة يعم القائم من النوم وغيه ل سيما وقد فسره زيد بن‬
‫اسلم بالقيام من الليل ول يذكر شيئا اخر ولن الطهور الواجب اما عن خبث وهي طهارة باجاع واما عن حدث ولو كان كذلك‬
‫لجزأ غسلهما ف جلة اعضاء الوضوء بنية الدث واكتفى لما بغسلة واحدة وحلوا الديث على الستحباب كما روى ابو هريرة‬
‫عنه صلى ال عليه وسلم انه قال اذا استيقظ احدكم من منامه فليستنثر ثلث مرات فإن الشيطان يبيت على خياشيمه متفق عليه‬
‫لتعليله بوهم النجاسة ولنه قد روى ف لفظ صحيح اذا اراد احدكم الطهور فل يغمس يده ف الناء حت يغسلها وهذا يدل على انه‬
‫اراد به غسل اليد السنون عند الوضوء وعلى هذه الرواية حكم غسلهما هنا حكم‬
‫غسلهما عند ارادة كل وضوء ال انه موكد هنا يكره تركه وهل يتص ذلك بن يريد الوضوء او يعمه وغيه بيث يغسل عند الوضع‬
‫ف الطعام وغيه من الائعات يتمل وجهي‬
‫مسألة ث يتمضمض ويستنشق ثلثا يمع بينهما بغرفة واحدة او ثلث لن الذين وصفوا وضوء رسول ال صلى ال عليه وسلم‬
‫ذكروا ذلك فيه والسنة ان يتمضمض ويستنشق بيمينه ويستنثر بشماله وان يقدمهما على ظاهر الوجه للسنة الستفيضة بذلك ولن‬
‫تقدي الباطن اول لئل يرج منه اذى بعد غسل الظاهر فيلوثه وان يقدم الضمضة للسنة ولن الفم اشرف واحق بالتطهي وهو اشبه‬
‫بالباطن وقوله يمع بينهما اي المع بي الضمضة والستنشاق باء واحد افضل من ان يفصل كل واحد باء لن ف حديث عبدال‬
‫بن زيد ف صفة وضوء النب صلى ال عليه وسلم انه مضمض واستنشق واستنثر ثلثا بثلث غرفات وف لفظ تضمض واستنشق من‬
‫كف واحد فعل ذلك ثلثا متفق عليهما وف لفظ تضمض واستنثر ثلثا من غرفة واحدة رواه البخاري وكذلك ف حديث ابن عباس‬

‫‪Elmahad.free.fr‬‬
‫‪29‬‬
‫ال نس يــ ــــ ــم‬
‫وعثمان وغيها وهذه الحاديث اكثر واصح من احاديث الفصل ولن هذا يصل معه السباغ مع الرفق من غي سرف ث ان شاء‬
‫تضمض واستنشق الثلث بغرفة واحدة ان امكنة ان يسبغ با وان شاء بثلث غرفات لن الديث جاء بما وان فعل الضمضة باء‬
‫والستنشاق باء‬
‫جاز لنه قد جاء ف الحاديث اما بغرفتي او ست غرفات واذا جعهما باء واحد ف غرفة واحدة او فصلهما باءين ف ست غرفات‬
‫كمل وصفته الضمضة اول ث الستنشاق ف احد الوجهي كما لو فرقهما بغرفتي وف الخر يتمضمض ث يستنشق ث يتمضمض ث‬
‫يستنشق كما لو جعهما بثلث غرفات ( ويتمل ان تكمل الضمضة ف الست وف الخرى يتمضمض ويستنشق الاقا لكل واحد‬
‫بنسه ) وقد روى عبد ال بن احد ف السند عن علي انه تضمض ثلثا ث استنشق ثلثا بكف كف وقال احببت ان اريكم كيف‬
‫كان طهور نب ال صلى ال عليه وسلم‬
‫فصل والضمضة والستنشاق واجبان ف الطهارتي الصغرى والكبى ف ظاهر الذهب وعنه ان الستنشاق وحده هو الواجب لا‬
‫روى ابو هريرة ان رسول ال صلى ال عليه وسلم قال اذا توضأ احدكم فليستنثر وف لفظ فليجعل ف انفه ماء ث يستنثر متفق عليه‬
‫وف لفظ لسلم من توضأ فليستنشق وقال للقيط بن صبة وبالغ ف الستنشاق ال ان تكون صائما فامر بالبالغة والستنثار الستلزمي‬
‫للستنشاق‬
‫قام الدليل على استحباب الصفة بقي اصل الفعل على الوجوب ول يرد مثل هذه الحاديث الصحاح ف الضمضة ولن طرف‬
‫النف ل يزال مفتوحا ليس له ساتر بلف الفم ولذا امر القائم من نومه بالستنشاق ثلث مرات ول يذكر الضمضة والرواية الثالثة‬
‫انما يبان ف الكبى دون الصغرى لن الغسل مبناه على وجوب غسل جيع ما يكن من الظاهر والباطن بدليل باطن الشعور الكثيفة‬
‫من اللحية والرأس بلف الوضوء فانه ل يب فيه غسل ما استتر كباطن اللحية ويروى عنه انه يب الستنشاق وحده ف الوضوء‬
‫خاصة لنه الذي جاء فيه النص والصحيح الول لن ال سبحانه وتعال امر بغسل الوجه مطلقا وفسره النب صلى ال عليه وسلم‬
‫بفعله وتعليمه فمضمض واستنشق ف كل وضوء توضأه ول ينقل عنه انه اخل به ابدا مع اقتصاره على اقل ما يزئ حي توضأ مرة‬
‫مرة وقال هذا صفة الوضوء الذي ل يقبل ال الصلة ال به وهذا اقصى حدا ف اقتصادر الوجوب من جهة ان فعله اذا خرج امتثال‬
‫لمر كان حكمه حكم ذلك المر ف اقتضاء الوجوب ومن جهة انه لو كان مستحبا لخل به ولو مرة ليبي جواز الترك كما ترك‬
‫الثانية والثالثة ومن جهة انه لا توضأ قال هذا صفة الوضوء الذي ل يقبل ال الصلة ال به وقد روى ابو داود عن لقيط بن صبة عن‬
‫النب صلى ال عليه وسلم قال اذا توضأت فمضمض وعن حاد بن‬
‫سلمة عن عمار بن اب عمار عن اب هريرة قال امر رسول ال صلى ال عليه وسلم بالضمضة والستنشاق وعن سليمان بن موسى‬
‫الزهري عن عروة عن عائشة عن النب صلى ال عليه وسلم قال الضمضة والستنشاق من الوضوء الذي ل بد منه رواها الدارقطن‬
‫وقد روى هذين الديثي مسندين ومرسلي والرسل اذا ارسل من جهة اخرى او عضده ظاهر القرآن او السنة صار حجة وفاقا وهو‬
‫كذلك ولن الفم والنف ف الوجه وحكمهما حكم الظاهر وتصيص النب صلى ال عليه وسلم الستنشاق بالمر ل لنه اول‬
‫بالتطهي من الفم كيف والفم اشرف لنه مل الذكر والقراءة وتغيه باللوف اكثر لكن يشبه وال اعلم ان الفم لا شرع له التطهي‬
‫بالسواك واوكد امره وكان غسله بعد الطعام مشروعا‬
‫وقبل الطعام على قول علم اعتناء الشارع بتطهيه بلف النف فانه ذكر لبيان حكمه خشية ان يهمل اذا ل يشرع غسله ال ف‬
‫الوضوء وعند النتباه‬
‫فصل وهل تسمى الضمضة والستنشاق فرضا على روايتي منصوصتي وكذلك عنه ف صدقة الفطر بناء على احدى الروايتي عنه‬

‫‪Elmahad.free.fr‬‬
‫‪30‬‬
‫الن سي ــــ ـــ ـم‬
‫ان الفرض ما يثبت بكتاب ال دون ما ثبت وجوبه بالسنة او ما يثبت بدليل قاطع دون ما ثبت بب الواحد والعموم ونو ذلك وربا‬
‫قيل ما ل يسقط ف عمد ول سهو ويوز تأخيها عن غسل ظاهر الوجه ويب تقديهما على غسل اليد ف احدى الروايتي لنما‬
‫من الوجه فوجب تقديهما كسائر اجزائه والرواية الثانية انه يوز تأخيها عن جيع العضاء وانه ل يب الترتيب والوالة بينهما‬
‫وبي غيها لا روى القدام بن معدي كرب قال ات رسول ال صلى ال عليه وسلم بوضوء فتوضأ فغسل كفيه ثلثا وغسل وجهه‬
‫ثلثا ث غسل ذراعيه ثلثا ث مضمض واستنشق ثلثا ث مسح راسه واذنيه ظاهرها وباطنهما رواه احد وابو داود ولن وجوبما‬
‫ل يعلم بنص القرآن والترتيب انا يب بي العضاء الذكورة ف القرآن ليبدأ با بدأ ال به وانا ها من الوجه على سبيل التبع كما ان‬
‫الذني من الرأس فجاز غسلهما تبعا‬
‫مسألة ث يغسل وجهه ثلثا لقوله سبحانه ( اذا قمتم ال الصلة فاغسلوا وجوهكم ) والتثليث ف سائر العضاء الغسولة لا روي‬
‫عن عثمان انه دعا بإناء فافرغ على كفيه ثلثا مرات فغسلهما ث ادخل ييينه ف الناء فمضمض واستنثر ث غسل وجهه ثلثا ويديه‬
‫ال الرفقي ثلثا مرات ث مسح برأسه ث غسل رجليه ثلثا مرات ال الكعبي ث قال رأيت رسول ال صلى ال عليه وسلم يتوضا نو‬
‫وضوئي هذا ث قال من توضا نو وضوئي هذا ث صلى ركعتي ل يدث فيهما نفسه غفر له ما تقدم من ذنبه متفق عليه ويستحب‬
‫ان يزيد ف ماء الوجه لساريره ودواخله وخوارجه وشعوره وان يسح ما فيه لنا مظنة نبو الاء عنها قال احد يؤخذ للوجه اكثر ما‬
‫يؤخذ لعضو من العضاء وكره ان يأخذ الاء ث يصبه ث يغسل‬
‫وجهه وقال هذا مسح ولكنه يغسل غسل وقد روى ابو امامة وصف وضوء النب صلى ال عليه وسلم فذكر ثلثا وقال وكان يسح‬
‫الاقي رواه احد والأق طرف العي من جهة النف والذن‬
‫مسألة من منابت شعر الرأس ال ما اندر من اللحيي والذقن وال اصول الذني لن الرأس ما عليه الشعر وهو الشروع مسحه‬
‫فما دون النابت هو من الوجه وهذا معتب بغالب الناس فاما القرع الذي ينبت الشعر ف بعض جبهتيه او الجلح الذي انسر الشعر‬
‫عن مقدم راسه فل عبة بما بل يب على القرع غسل الشعر النابت على الوجه وغسل ما تته ان كان يصف البشرة وقوله ال ما‬
‫اندر من اللحيي والذقن فاللحيان ها العظمان اللذان ف اسفل الوجه قد اكتنفاه وعليهما تثبت اكثر اللحية والذقن متمع اللحييي‬
‫فيجب غسل البشرة ان كانت ظاهرة وغسل ما عليها من الشعر وما استرسل من اللحية عن اللحيي والذقن وعنه ل يب غسل ما‬
‫خرج عن ماذاة البشرة طول وعرضا كما ل يب مسح ما‬
‫استرسل من الرأس ولن الفرض كان على البشرة قبل النبات فلما نبت الشعر انتقل الفرض اليه فما ل ياذ البشرة ل ينتقل اليه شيء‬
‫والصحيح الول لن النب صلى ال عليه وسلم قال ما من عبد يغسل وجهه كما امره ال تعال ال خرت خطايا وجهه من اطراف‬
‫ليته مع الاء ولنه ثابت ف الحل الغسول فتبعه وان طال كالظفر اذا خرج عن حد الصبع ولن اللحية تشارك الوجه ف معن‬
‫التوجه والواجهة والوجاهة بلف الذوائب فانا ل تشارك الرأس ف التراس والرتفاع ولذلك كان غسل اللحية مشروعان ومسح‬
‫الذوائب مكروها وقد ذكر اصحابنا وغيهم ان رسول ال صلى ال عليه وسلم راي رجل قد غطى ليته ف الصلة فقال اكشف عن‬
‫وجهك فان اللحية من الوجه وقوله من الذن ال الذن يعن به من وتد الذن اصلها دون فرعها فلم تدخل الذنان ف الوجه فاما‬
‫البياض بي الذني والعذار فمن الوجه قال الصمعي والفضل بن سلمة ما جاوز وتد الذن من العارض والعارضان من الوجه ولنه‬
‫قبل نبات الشعر كان يب غسله اجاعا وكذلك بعده ولن فيه معن التوجه والواجهة والوجاهة ولن حكم الوضحة يثبت ف‬
‫عظمه وهي ل تثبت ال ف راس او وجه وليس من الرأس فيكون من الوجه فاما الشعور النابتة ف الوجه فان كانت تصف البشرة‬
‫وجب غسلها وغسل ما تتها كما كان يب قبل نبات الشعر لنه ما دام يظهر فهو ظاهر ل يشق ايصال الاء اليه وان ل تصف‬

‫‪Elmahad.free.fr‬‬
‫‪31‬‬
‫ال نس يــ ــــ ــم‬
‫البشرة ل يب ال غسل ظاهرها فقط سواء ف ذلك شعر الاجبي والشاربي والعنفقة والعذار واللحية هذا هو النصوص لنه يشق‬
‫ايصال الاء اليها ولنه ل ينقل عنه انه غسل باطن اللحية قال احد وقد سئل ايا عجب اليك غسل اللحية او تليلها فقال غسلها ليس‬
‫من السنة وقيل يب غسل باطن ما سوى اللحية وكذلك لية الرأة وان كان كثيفا لن ايصال الاء ل يشق غالبا والصحيح الول لن‬
‫الفرض بعد الستر انتقل ال الظاهر ولن ف اياب غسل باطنها مشقة وتطريقا للوسواس كاللحية والذي يدخل ف الوجه من الشعور‬
‫الاجبان واهداب العيني والشاربان والعنفقة والعذار والعارضان والعذار هو الشعر النابت على العظم الناب ماذيا صماخ الذن‬
‫مرتفعا ال الصدغ ومنحطا ال العارض والعارض هو النابت على اللحيي ال الذقن وقال الصمعي ما جاوز وتد الذن فهو عارض‬
‫فاما التحذيف والصدغ والتحذيف هو ما ارتفع عن العذار اخذا ال طرف اللحيي والنعة ما انسر عنه الشعر من الرأس متصاعدا‬
‫والصدغ هو ما ارتفع من العذار ال فوق مشيا ال فرع الذن ودونه قليل وهو يظهر ف حق الغلم قبل نبات ليته ففيها ثلثة اوجه‬
‫احدها يب غسلهما لنما داخلن ف تدوير الوجه فدخل ف حده وان كان شعرها متصل بشعر الرأس كما ان‬
‫النعتي لا دخل ف حد الرأس كانتا منه وان خليا من الشعر والثان ل يب لن هذا الشعر متصل بشعر الرأس ابتداء فكانه منه‬
‫كسائره والثالث يب غسل التحذيف خاصة لنه يعتاد اخذه دون اخذ الصدغ ولن مله يب غسله لو ل يكن عليه شعر فكذلك‬
‫اذا كان عليه ويستحب غسل داخل العي اذا امن الضرر ف احد الوجهي لن ابن عمر كان يفعله ول يستحب ف الخر وهو اشبه‬
‫لنه ل ينقل عن النب صلى ال عليه وسلم ولنه مظنة توف الضرر ف الملة مع تكرار الوضوء‬
‫مسألة ويلل ليته ان كانت كثيفة وان كانت تصف البشرة لزمه غسلها اما الت تصف البشرة فقد تقدم القول فيها واما تليل‬
‫الكثيفه فلما روى انس ان النب صلى ال عليه وسلم كان اذا توضأ اخذ كفا من ماء فادخله تت حنكه فخلل ليته وقال هكذا امرن‬
‫رب رواه ابو داود وعن ابن عمر ان النب صلى ال عليه وسلم كان اذا توضأ عرك عارضيه بعض العرك وشبك ليته باصابعه من تتها‬
‫رواه ابو داود وتليلها من تتها ليصيب الاء اسافلها كما اصاب عاليها واما غسلها فليس بسنة كما تقدم‬
‫مسألة ث يغسل يديه ال الرفقي ثلثا ويدخلهما ف الغسل لقوله ( وايديكم ال الرافق ) والتثليث لا تقدم ويب غسل الرفقي‬
‫لن الرفق هو من جنس اليد وهو مفصل حسي ونايته متميزة ومثل هذه الغاية والد انا يذكر اذا اريد دخوله ف الحدود والغيا كما‬
‫لو قال بعتك هذا الثوب من هذا الطرف ال هذا الطرف وبعتك هذه الرض ال شاطئ النهر وقد قيل لن اسم اليد يتناولا ال‬
‫النكب وبقوله ال الرافق لنفي الزيادة على الرفق فيبقى الرفق داخل ف مسمى اليد الطلقة وقد روى الدارقطن عن جابر قال كان‬
‫رسول ال صلى ال عليه وسلم اذا توضأ ادار الاء على مرفقيه وفعله اذا وقع امتثال لمر وتفسيا للمجمل كان مثله ف الوجوب ل‬
‫سيما وادخاله احوط وارتفاع الدث بدونه مشكوك فيه والصل بقاؤه فان كان اقطع من دون الرفقي ال الصابع غسل ما بقي منه‬
‫لن العجز عن بعض الواجب ل يسقط فعل ما‬
‫يقدر عليه منه لقوله تعال ( فاتقوا ال ما استطعتم ) وقل النب صلى ال عليه وسلم اذا امرتكم بامر فاتوا منه ما استطعتم متفق عليه‬
‫وان كان القطع من فوق الرفق سقط الغسل لسقوط مله وان قطعت من مفصل الرفق سقط الغسل وغسل راس العضد ف احد‬
‫الوجهي لن غسلهما انا وجب تبعا لبرة الذراع اذا ل يكن غسلها ال يكن بغسل راس العضد والنص منهما وجوب غسل راس‬
‫العضد لن الرفق اسم لجتمع عظم الذراع وعظم العضد فاذا ذهب احدها وجب غسل الخر كما لو بقي بعض الذراع ولو قطعت‬
‫يد التيمم من مفصل الكوع سقط مسح ما بقي هناك وان قلنا ف الوضوء بغسل ما بقي لن الواجب هناك مسح الكفي وقد ذهبا‬
‫بلف الوضوء فان الرفق من جلة مل الفرض هذا احد الوجهي والنصوص وجوب السح ايضا لن الامور به مسح اليد ال‬
‫الكوع واذا عجز القطع عن افعال الطهارة ووجد من ينجيه ويوضئه متبعا لزم ذلك وان ل يد ال باجرة الثل لزم ذلك ايضا ف‬

‫‪Elmahad.free.fr‬‬
‫‪32‬‬
‫الن سي ــــ ـــ ـم‬
‫اشهر الوجهي كما يلزمه شراء الاء والستنابة ف الج فان ل يد من يطهره فقد عجز عن الطهارة ف الال كعادم الاء فيصلي وف‬
‫العادة وجهان واذا انقلعت جلدة من العضد‬
‫حت تدلت من الذراع وجب غسلها وان انقلعت من الذراع حت تدلت من العضد ل يب اعتبارا باصلها ولو انقلعت من احدها‬
‫والتحم راسها بالخر غسل ما حاذى موضع الفرض من ظاهرها وباطنهما التجاف وما تته ولو كانت له يد زائدة اصلها ف مل‬
‫الفرض وجب غسلها كالصبع الزائدة وان كانت ف العضد او النكب وهي مثل الصلية وجب غسلها ليؤدي الفرض بيقي وان‬
‫تيزت فهل يب غسل ما حاذى مل الفرض منهما على وجهي‬
‫مسألة ث يسح راسه مع الذني يبدا بيده من مقدمه ث يرها ال قفاه ث يردها ال مقدمه لقوله وامسحوا برؤوسكم والسنة ف‬
‫مسحه ما روى عبد ال بن زيد ان رسول ال صلى ال عليه وسلم مسح راسه بيديه فاقبل بما وادبر بدأ بقدم راسه ث ذهب بما ال‬
‫قفاه ث ردها ال الكان الذي بدأ منه رواه الماعة قيل لحد من له شعر ال منكبيه كيف يسح ف الوضوء فاقبل احد بيديه على‬
‫راسه مرة وقال هكذا كراهية ان ينتشر شعره يعن انه يسح ال قفاه ول يرد يديه قال احد حديث علي هكذا يعن انه من خاف‬
‫انتفاش شعره ل يرد يديه سواء كان رجل او امراة وعنه ان الرأة تبدأ بؤخر راسها ث ترد‬
‫يديها إل مقدمة ث تعيدها إل مؤخرة لا روت الربيع بنت معوذ أن النب صلى ال عليه وسلم مسح برأسه مرتي بدأ بؤخره ث بقدمه‬
‫وبأذنيه كلتيهما ظهورها وبطونما رواه ابو داود والترمذي وقال حديث حسن وعنه أنا تسح كما روت الربيع بنت معوذ أن النب‬
‫صلى ال عليه وسلم توضأ عندها فمسح الرأس كله من فوق الشعر كل ناحية لنصب الشعر ل يرك الشعر عن هيئته رواه ابو داود‬
‫وعنه تضع يدها على وسط الرأس ث ترها ال مقدمه ث ترفعها وتضعها حيث بدأت ث تركها إل مؤخرة بسحة واحدة مافظة على‬
‫أن تقبل وتدبر وعلى مسحة ل تغي شعرها لن بقاء شعرها على هيئة مقصود وكيف ما مسح الرجل والرأة جاز وأما الذنان فهما‬
‫من الرأس بيث يزئ مسحهما بائة كسائر أجزاء الرأس بل خلف ف الذهب لا روي عن النب صلى ال عليه وسلم أنه قال الذنان‬
‫من الرأس رواه أحد وابن ماجة‬
‫وروى الصنابي أن رسول ال صلى ال عليه وسلم قال اذا توضأ العبد الؤمن فمضمض خرجت الطايا من فيه وذكر الديث إل‬
‫أن قال فإذا مسح برأسه خرجت الطايا من رأسه حت ترج من أذنيه رواه النسائي وهذا يدل على دخولما ف مسمى الرأس ولن‬
‫الذين وصفوا وضوء رسول ال صلى ال عليه وسلم ذكروا أنه مسح رأسه واذنيه قال ابن عباس بغرفة واحدة ول يذكروا أنه أخذ لما‬
‫ماء جديدا قال ابن النذر مسحهما باء جديد غي موجود ف الخبار عن النب صلى ال عليه وسلم ولن ال سبحانه إنا أمر بسح‬
‫الرأس وفعله صلى ال عليه وسلم خرج امتثال للمر وتفسيا للمجمل فعلم أن الرأس الذكور ف القران هو ما مسحه صلى ال عليه‬
‫وسلم يريد بذلك أنما عضوان متصلن بالرأس ايصال خلقة فكانا منه كالنعتي وذلك لن البياض الذي فوق الذن هو من الرأس‬
‫لن الوضحة يثبت حكمها فيه وهي ل تكون إل ف رأس أو وجه وليس من‬
‫الوجه فتكون من الراس لكن هل الفضل أن يسحها باء الرأس أو يأخذ لما ماء جديدا على روايتي إحداها أن الفضل مسحهما‬
‫باء جديد لن عبدال بن عمر رضي ال عنهما كان يأخذ الاء بأصبعيه لذنيه رواه مالك ف الوطأ ولنما ل يشبهان الرأس خلقة ول‬
‫يدخلن ف مطلقة فأفردا عنه باء وإن كانا منه كداخل الفم والنف ومعن هذا أل يسحا إل باء جديد ( وذكر القاضي عبد الوهاب‬
‫وابن حامد أنما يسحان باء جديد بعد أن يسحان باء الرأس وليس بشيء ) لن فيه تفضيل لما على الرأس ولن ذلك خلف‬
‫الأثور عن النب صلى ال عليه وسلم وأصحابه والثانية مسحهما باء الرأس أفضل لن الذين وصفوا وضوء رسول صلى ال عليه وسلم‬
‫ذكروا أنه مسح رأسه وأذنيه باء واحد وما نقل خلف ذلك ممول على أن اليد ل يبق فيها بلل وحينئذ يستحب أخذ ماء جديد لما‬

‫ال نس يــ ــــ ــم‬

‫‪33‬‬
‫ويفارق الفم والنف لنما يغسلن قبله ول‬

‫‪Elmahad.free.fr‬‬

‫يكفيهما مع الوجه ماء واحد والسنة مسح ظاهرها وباطنهما وأن يدخل سباحتيه ف صماخهما ويسح بإباميه ظاهرها لن ذلك‬
‫منقول عن النب صلى ال عليه وسلم ول يستحب تكرار مسح الرأس والذني بل السنة مسحة واحدة يقبل با ويدبر ف أصح‬
‫الروايتي لن عبدال بن زيد لا حكى وضوء رسول ال صلى ال عليه وسلم قال مسح رأسه بيديه فأقبل بما وأدبر مرة واحدة مع‬
‫ذكره التثليث ف غسل جيع العضاء وكذلك عامة الذين وصفوا وضوء رسول ال صلى ال عليه وسلم مثل عثمان وعلي وابن عباس‬
‫وعائشة وعبد ال بن أب أوف رضي ال عنهم ف رواياتم الصحاح ذكروا أنه مسح رأسه مرة واحدة منهم من صرح بذلك ومنهم من‬
‫ذكر العدد ثلثا ثلثا ول يذكروا ف الرأس عددا ولنه مسح فلم يستحب تكراره كالتيمم ومسح الف والرواية الخرى يستحب‬
‫مسحه ثلثا أيضا لا روى مسلم عن عثمان أن النب صلى ال عليه وسلم توضأ ثلثا ثلثا وروى أبو داود ف سننه أن عثمان حي‬
‫حكى‬
‫وضوء رسول صلى ال عليه وسلم قال ومسح رأسه ثلثا ولكن الصحيح ف حديث عثمان أنه مسح رأسه مرة واحدة كذلك قال أبو‬
‫داود وغيه ويستحب مسح العنق ف إحدى الروايتي لا روى المام أحد ف السند عن طلحة بن مصرف عن أبيه عن جده أنه رأى‬
‫النب صلى ال عليه وسلم يسح رأسه حت بلغ القذال وما يليه من مقدم العنق‬
‫وحكى المام أحد عن أب هريرة أنه مسح وقال هو موضع الغل والثانية ل يستحب وهو أظهر لن الذين وصفوا وضوء رسول ال‬
‫صلى ال عليه وسلم ل يذكروه ولو كان مسنونا لتكرر منه فنقلوه ولنه ليس من الرأس حقيقة ول حكما والديث قد طعن فيه‬
‫سفيان بن عيينة وأحد وغيها ولعله قد فعل ذلك مرة لغرض إذ لو داوم عليه لنقله مثل عثمان وعلي‬
‫مسألة ث يغسل رجليه إل الكعبي ثلثا ويدخلهما ف الغسل لقوله تعال ‪ 8‬وأرجلكم إل الكعبي ‪ 8‬وقد قرئت بالنصب‬
‫والفض وقال من قرأها بالنصب من الصحابة مثل علي وابن مسعود وابن عباس عاد المر إل الغسل ولو كان عطفا على مل الار‬
‫والجرور فهو وقراءة الفض سواء ف أنه يراد به الغسل فإن السح اسم ليصال الاء إل العضو سواء سال الاء أو ل يسل قال أبو زيد‬
‫يقال تسحت للصلة وأيضا من لغة العرب أن الفعلي إذا تقارب معناها استغنوا بأحدها لدللته على الخر لذا كان ف الكلم ما‬
‫يدل عليه وكان هذا من باب‬
‫الياز والختصار كما قال تعال ‪ 8‬يطوف عليهم ولدان ملدون بأكواب وأباريق وكأس من معي ^ إل قوله ^ وحور عي ^ وهن‬
‫ل يطاف بن وإنا يطفن كأنه قال يؤتون بن كما قال ورأيت زوجك ف الوغا متقلدا سيفا ورما وقال علفتها تبنا وماء باردا وقد‬
‫دل على أنه أراد السح الذي هو إجراء الاء على العضو قرينتان إحداها أنه حدده إل الكعبي والد إنا يكون للمغسول ل للممسوح‬
‫والثانية أن من يقول بالسح يسحهما إل متمع القدم والساق فيكون ف كل رجل كعب ولو كان كذلك لقيل إل الكعاب كما قال‬
‫وأيديكم إل الرافق لن مقابلة المع بالمع يقتضي توزيع الفراد على الفراد فلما قال إل الكعبي علم أن ف كل رجل كعبي كأنه‬
‫قال وكل رجل إل كعبيها ودلنا على مراد ال من كتابه رسوله البي عنه ما أنزل إلينا فإن سننه تفسر الكتاب وتبينه وتعب عنه وتدل‬
‫عليه فإن الذين وصفوا وضوء رسول ال صلى ال عليه وسلم مثل عثمان وعلي وعبدال بن زيد وعبدال بن عباس والقدام ابن معدي‬
‫كرب والربيع بنت معوذ رضي ال عنهم وغيهم أخبوا أنه غسل رجليه وف الصحيحي عن عبدال بن عمرو قال تلف عنا رسول‬
‫ال صلى ال عليه وسلم ف سفره فأدركنا وقد أرهقنا العصر فجعلنا نتوضأ ونسح على أرجلنا قال فنادى بأعلى صوته ويل للعقاب‬
‫من النار مرتي أو ثلثا متفق عليه‬

‫‪Elmahad.free.fr‬‬
‫‪34‬‬
‫الن سي ــــ ـــ ـم‬
‫وف الصحيح عن أب هريرة وعائشة عن النب صلى ال عليه وسلم أنه قال ويل للعقاب من النار وروى هذا الت جاعة من‬
‫الصحابة منهم جابر وخالد بن الوليد ويزيد بن أب سفيان وشرحبيل بن حسنة وعن عبدال بن الارث الزبيدي قال سعت رسول ال‬
‫صلى ال عليه وسلم يقول ويل للعقاب وبطون القدام من النار رواه أحد وكذلك جاء عنه تليل الصابع فعل وأمرا وليس ف‬
‫السح شيء من ذلك وقال عبد الرحن بن أب ليلى اجتمع أصحاب رسول ال صلى ال عليه وسلم على غسل القدمي وأما التثليث‬
‫ف غسلهما وإدخال الكعبي فلما تقدم والكعبان ها العظمان الناتيان ف جانب الساق لا تقدم وروى النسائي عن عثمان وعلي صفة‬
‫وضوء رسول ال صلى ال عليه وسلم أن كل واحد منهما غسل رجله اليمن إل الكعبي ثلثا ث اليسرى كذلك وقال رأيت رسول‬
‫ال صلى ال عليه وسلم صنع مثل ما صنعت وهذا هو العروف ف اللغة قال‬
‫النعمان ابن بشي كان أحدنا يلزق كعبه بكعب صاحبه ف الصلة ومنكبه بنكبه وكذلك ذكره الصمعي وأبو عبيد وغيها من أهل‬
‫اللغة‬
‫مسألة ويلل أصابعه لا روى الستورد بن شداد قال رأيت رسول ال صلى ال عليه وسلم إذا توضأ خلل أصابع رجليه بنصره‬
‫رواه أصحاب السنن ويستحب أيضا تليل أصابع اليدين وقد روي عنه أن سنة التخليل تتص بأصابع الرجلي فإن تفرق أصابع اليدين‬
‫يعن من تليلها والول هو الذهب لا روي عن ابن عباس أن رسول ال صلى ال عليه وسلم قال لبن عباس‬
‫إذا توضأت فخلل أصابع يديك ورجليك رواه أحد وابن ماجة والترمذي وقال حسن غريب ولنا تضم غالبا عند أخذه الاء‬
‫ويستحب أن يتعاهد أعضاءه كلها بالدلك ل سيما عقبه وغضون وجهه ويرك خاته إن كان عليه لا روى أبو رافع أن رسول ال‬
‫صلى ال عليه وسلم كان إذا توضأ حرك خاته رواه ابن ماجة والدارقطن فإن غلب على ظنه وصول الاء إل مواضعه بدون الدلك‬
‫وتريك الات والتخليل أجزأه وكذلك يغسل ما على عقد الصابع وما تت الظفار من الوسخ لقول رسول ال صلى ال عليه وسلم‬
‫ف صلته إنن أوهم فيها ما ل ل أيهم ورفغ أحدكم بي ظفرة وأنلته‬
‫يعن داخل الرجل رفغه اجتمع الوسخ والدرن بي ظفرة وأنلته والرفاغ الغابن مثل الباط وأصول الفخذين وف حديث الفطرة‬
‫وغسل الباجم وهي العقد الت ف ظهور الصابع فإن اجتمع ما تت الظفار ومنع وصول الاء إل ما تته ففيه وجهان‬
‫مسألة ث يرفع نظره إل السماء فيقول أشهد أن ل إله إل ال وحده ل شريك له وأشهد أن ممدا عبده ورسوله لا روى عمر بن‬
‫الطاب رضي ال عنه قال قال رسول ال صلى ال عليه وسلم ما منكم من أحد يتوضأ فيسبغ الوضوء ث يقول أشهد أن ل إله إل ال‬
‫وحده ل شريك له وأشهد أن ممدا عبده ورسوله إل فتحت له أبواب النة الثمانية يدخل من أيها شاء رواه مسلم والترمذي وزاد‬
‫فيه اللهم اجعلن من التوابي واجعلن من التطهرين وف رواية لب داود من توضأ فأحسن الوضوء ث رفع نظره إل السماء وروي أيضا‬
‫أنه قال سبحانك وبمدك أشهد أن ل إله إل أنت أستغفرك وأتوب إليك‬
‫مسألة الرأس كله هذا هو الشهور ف الذهب وعنه يزئ مسح أكثره لن مسح جيعه فيه مشقة وقد خفف فيه بالسح وبالرة‬
‫الواحدة فكذلك بالقدر وعنه قدر الناصية لا روى أنس قال رأيت النب صلى ال عليه وسلم يتوضأ وعليه عمامة قطرية فادخل يده‬
‫تت العمامة فمسح مقدم رأسه ول ينقض العمامة رواه أبو داود وعلى هذا فله أن يسح قدر الناصية من اي موضع شاء ف اشهر‬
‫الوجهي وف الخر تتعي الناصية وبكل حال ل يزئ الذنان‬
‫والصحيح الول لقوله فامسحوا برؤوسكم أمر بسح الرأس كما أمر بسح الوجه ف آية التيمم فإذا أوجب استيعاب الوجه بالتراب‬
‫فاستيعاب الراس بالاء أول ولن الرأس اسم للجميع فل يكون متثل إل بسح جيعه كما ل يكون متثل إل بغسل جيع الوجه ولن‬

‫‪Elmahad.free.fr‬‬
‫‪35‬‬
‫ال نس يــ ــــ ــم‬
‫النب صلى ال عليه وسلم توضأ فمسح جيع رأسه وفعله مبي للية كما تقدم وما نقل عنه أنه مسح على مقدم رأسه فهو مع العمامة‬
‫كما جاء مفسرا ف حديث الغية بن شعبة وذلك جائز وادعاء أن الباء إذا دخلت على فعل يتعدى بنفسه تفيد التبعيض ل أصل له‬
‫فإنه ل ينقله موثوق به والستعمال ل يدل عليه بل قد أنكره العتمدون من علماء اللسان ث إن إنا تفيده ف كل موضع فهذا منقوض‬
‫بآية التيمم وبقوله ^ تنبت بالدهن ^ وقرأت بالبقرة ف كل ركعة وتزوجت بالرأة وحبست صدره بصدره وعلمت بذا المر وما‬
‫شاء ال من الكلم وان ادعى أنا تفيده ف بعض الواضع فذلك ل من نفس الباء بل من موضع آخر كما قد يفاد ذلك مع عدم الباء‬
‫ث من أين علم أن هذا الوضع من جلة تلك الواضع على أنه ل يصح ف موضع واحد ول فرق من هذه الهة بي قولك أخذت‬
‫الزمام وأخذت به وأما قوله ^ عينا يشرب با عباد ال ^ وقوله شربن باء البحر فإنه ل يرد التبعيض فإنه ل معن له هنا وإنا‬
‫الشرب وال أعلم يضمن معن الزي فكأنه قال يروي با عباد ال ث الحاديث الت ذكرناها أكثرها يقال فيه مسح برأسه وأذنيه‬
‫فأقبل بما وأدبر فيذكر استيعاب السح مع إدخال الباء قالوا ويقال مسحت ببعض رأسي ومسحت بيمع راسي ولو كانت‬
‫للتبعيض لتناقض وإنا دخلت وال أعلم لن معناها إلصاق الفعل به والسح هو إلصاق ماسح بمسوح ويضمن معن اللصاق فكأنه‬
‫قيل الصقوا برؤوسكم فيفهم أن هناك شيئا ملصق بالرأس وهو الاء بلف ما لو قيل امسحوا رؤوسكم فإنه ل يدل على الاء لنه‬
‫يقال مسحت رأس اليتيم ومسحت الجر وليس هناك شيء يلصق بالمسوح ف غي اليد ولربا توهم أن مرد مسح الرأس باليد‬
‫كاف ولذا وال أعلم دخلت الباء ف آية التيمم لتبي وجوب إلصاق التراب باليدي والوجوه ول يب مسح الذن وإن قلنا‬
‫بالستيعاب ف أشهر الروايتي لنا منه حكما ل حقيقة بدليل أنا تضاف تارة إليه وتارة إل الوجه بقوله سجد وجهي للذي خلقه‬
‫وشق سعه وبصره وف الخرى يب لنما من الرأس وبكل حال ل يب مسح ما استتر بالغضاريف كما استتر بالشعر من الراس‬
‫وإذا مسح بشرة رأسه من تت الشعر دون أعلى الشعر ل يزئه كما لو غسل باطن اللحية دون ظاهرها وكذلك لو مسح السترسل‬
‫ملول أو معقودا على أعلى الرأس وإن قلنا يزئ مسح البعض ولو خضب رأسه أو طينه ل يز السح عليه لنه ليس هو الرأس ول‬
‫حائله الشرعي كما لو كان الضاب على يديه ورجليه وإذا مسح رأسه أو جهه ف التيمم برقة‬
‫ونوها أجزأه ف أصح الوجهي لن السح ف الية مطلق فيتناول اليد وغيها كما يتناول يد الغي ولو وضع يده البلولة على رأسه‬
‫من غي إمرار ل يزئه ف الشهور وكذلك الرقة لنه ل يسمى مسحا بلف غمس ( العضو ) ف الاء فإنه يسمى غسل وإن مسح‬
‫الراس بإصبع أو إصبعي أجزأه ف أشهر الروايتي بناء على أن البلل الباقي على الصبع ليس بستعمل وإنا الستعمل ما انتقل إل الرأس‬
‫وإذا غسل رأسه أو خفه وأمر يده عله أجزأ لنه مسح وزيادة وإن ل ير يده ل يزئه ف إحدى الروايتي لن المرار بعض السح ول‬
‫يأت به وف الخرى يزئ لنه أكثر من السح ولو وقف تت ميزان أو مطر ليقصد الطهارة أجزأ إن أمر يده وإن ل يرها ول ير‬
‫ل يزئه ف أشهر الوجهي فإن جرى فعلى روايت الغسل ولو أصابه ذلك من غي قصد ث أمر يده عليه أجزأه ف أشهر الروايتي لن‬
‫الاء الواقع بغي قصد غي مستعمل فإذا مسح به كان كما لو نقله بيده وف الخرى ل يزئ لنه ل يقصد نقل الطهور إل مله‬
‫مسألة وترتيب الوضوء على ما ذكرنا ظاهر الذهب أن ترتيب العضاء على ماذكر ال تعال واجب فإن‬
‫نكسها أو غسلها جيعا باغتماس أو يوضئه أربعة ل يزئه فأما ما كان مرجه ف كتاب ال واحدا كالوجه واليدين إذا قدم بعضه على‬
‫بعض كتقدي ظاهر الوجه على باطن الفم والنف وتقدي اليسرى على اليمن فإنه جائز وقد حكى أبو الطاب وغيه فيه رواية أخرى‬
‫أن الترتيب ليس بواجب مأخوذ من نصه على جواز تأخي الضمضة والستنشاق عن جيع العضاء وأب ذلك غيه وخصوا ذلك‬
‫بورد نصه فرقا بي الضمضة والستنشاق وغيها حيث صرح هو بالتفرقة كما تقدم وهذا أصح وليس القول بوجوب الترتيب‬
‫لعتقادنا أن الواو تفيد الترتيب فإن نصه ومذهبه الظاهر أنا ل تفيده وإنا قلناه لدليل آخر وذلك أن ال سبحانه أدخل مسوحا بي‬
‫مغسولي وقطع النظي عن نظيه أما على قراءة النصب فظاهر مع قول من قال من الصحابة والتابعي عاد المر إل ( الغسل ) وعلى‬

‫‪Elmahad.free.fr‬‬
‫‪36‬‬
‫الن سي ــــ ـــ ـم‬
‫قراءة الفض أوكد لنه مع تأخي الرجلي أدخلهما ف خب السح مراد به غسلهما مع إمكان تقديهما والكلم العرب الزل ل‬
‫يقطع فيه النظي عن النظي ويفصل بي المثال بأجنب إل لفائدة ول فائدة هنا إل الترتيب وكذلك لو قال الرجل أكرمت زيدا وأهنت‬
‫عمرا وأكرمت بكرا ول يقصد فائدة مثل الترتيب ونوه لعدعيا ولكنه ول يوز أن تكون الفائدة استحباب الترتيب فقط لن الية إنا‬
‫ذكر فيها الواجبات فقط وكذلك ل يذكر فيها ترتيب اليسرى‬
‫واليمن وأيضا ما ذكره أبو بكر وهو أنا وجدنا الأمورات العطوف بعضها على بعض ما كان منها مرتبطا بعضه ببعض وجب فيه‬
‫الترتيب كقوله ‪ 8‬اركعوا واسجدوا ‪ 8 8‬وقوله ^ إن الصفا والروة من شعائر ال ) ‪ 8‬وما ل يكن مرتبطا ل يب فيه الترتيب‬
‫كقوله ‪ 8‬وأقيموا الصلة وآتوا الزكاة ) ‪ ( 8 8‬وأتوا الج والعمرة ل ) ‪ ( 8 8‬وإنا الصدقات للفقراء والساكي ) ‪8 8‬‬
‫( واعلموا أن ما غنتم من شيء فإن ل خسه ) ‪ 8‬وشبه ذلك وآية الوضوء من القسم الول وأيضا فإن الترتيب يوز أن يكون مرادا‬
‫من جهة البتداء وفعله صلى ال عليه وسلم خرج امتثال للمر ول يتوضأ قط إل مرتبا فيكون تفسيا للية ل سيما ولو كان التنكيس‬
‫جائزا لفعله ولو مرة ليبي الواز وروى جابر أن النب صلى ال عليه وسلم لا طاف واستلم الركن ث خرج وقال إن الصفا والروة‬
‫من شعائر ال فابدأوا با بدأ ال به هذا لفظ النسائي فإما أن يكون اللفظ عاما وإن كان السبب خاصا فيكون حجة من‬
‫جهة العموم وإما أن يكون خاصا فإنا وجب البتداء بالصفا لن ال بدأ به ف خبه فلن يب البتداء بالوجه الذي بدأ ال به ف‬
‫أمره أول فعلى هذا إذا نكس فغسل يديه قبل وجهه ل يتسب به ول يصر الاء مستعمل وإن نوى الحدث وانغمس ف ماء كثي‬
‫راكد ففيه وجهان أحدها وهو النصوص أن الدث ل يرتفع عن العضو حت ينفصل عنه الاء فإذا أخرج وجهه ث يديه ث مسح راسه‬
‫ث خرج من الاء أجزأه وإل فل مراعاة للترتيب ف النفصال والثان يرتفع الدث قبل انفصال الاء فإذا مكث ف الاء قدر ما يسع‬
‫الترتيب ومسح رأسه ث مكث بقدر غسل رجليه أو قلنا يزئ الغسل عن السح أجزأه وقد تقدم نظي ذلك ف إزالة النجاسة وف الاء‬
‫الستعمل فأما إن كان الاء جاريا فمرت عليه أربع جريات أجزأه إن مسح رأسه إن قلنا الغسل يزئ عن السح وإل فل وقد قيل‬
‫يزئه جرية واحدة لكن عليه مسح رأسه وغسل رجليه لن الغسل ل يزئ عن السح فلم تصح طهارة الرأس ول الرجلي لنما بعده‬
‫مأخوذا من نصه ف رجل اراد الوضوء فاغتمس ف الاء ث خرج من الاء فعليه مسح رأسه وغسل رجليه والصحيح الول لن الطهارة‬
‫ف هذه السألة إنا حصلت بإنفصال العضو عن الاء كما تصلت ف الاء الاري بانفصال الاء عن العضو وقد نص على مثل ذلك‬
‫ف طهارة النب ويسقط ترتيب الوضوء عن النب تبعا للغسل إذ قلنا يزئ عنه الغسل كما سقط فعله حت لو اغتسل إل أعضاء‬
‫وضوئه ل يلزمه الترتيب فيها لبقاء حكم النابة فيها ولو غسل بعضها عنها ث أحدث لزمه الترتيب فيما غسله ول يلزمه ف باقيها‬
‫مسألة‬
‫وأن ليوخر غسل عضو حت ينشف الذي قبله هذا ظاهر الذهب والنصوص ف رواية الماعة وورى عنه حنبل أنا ليست واجبة‬
‫لن ال تعال أمر بالغسل مطلقا ول يشترط الوالة وعن ابن عمر أنه غسل رجليه بعد ما جف وضوؤه ولن ما جاز تفريق النية على‬
‫أبعاضه جاز تفريق أفعاله كالزكاة والج والدود ولنا طهارة فأشبهت الغسل والصحيح الول لا روى خالد بن معدان عن بعض‬
‫أزواج النب صلى ال عليه وسلم أن رسول ال صلى ال عليه وسلم رأى رجل يصلي ف ظهر قدمه لعه كقدر الدرهم ل يصبها الاء‬
‫فأمره رسول ال صلى ال عليه وسم أن يعيد الوضوء والصلة رواه أحد وأبو داود وقال أحد إسناد جيد‬
‫ورأى عمر ف قدم رجل مثل موضع الفلس ل يصبه الاء فأمره أن يعيد الوضوءوالصلة رواه الثرم أما الزكاة فل يرتبط بعضها‬
‫بعض والج عبادات تتعلق بأمكنة وأزمنة ويتاج كل فعل منه إل نية والج ل ينقص بعد وقوعه أما الغسل فإنا ل تشترط الولة فيه‬

‫‪Elmahad.free.fr‬‬
‫‪37‬‬
‫ال نس يــ ــــ ــم‬
‫لا تقدم ف الياه عنه صلى ال عليه وسلم أنه رأى لعة بعد عسله فعصر شعره عليها وعن علي قال جاء رجل إل النب صلى ال عليه‬
‫وسلم فقال إن اغتسلت من النابة وصليت الفجر ث أصبحت فرأيت قدر موضع الظفر ل يصبه الاء فقال النب صلى ال عليه وسلم‬
‫لو كنت مسحت عليه بيدك أجزأك رواه ابن ماجة ولن النب صلى ال عليه وسلم أمر النب إذا أراد أن ينام أن يتوضأ وضوءه‬
‫للصلة وكذلك الكل والجامع ثانيا وكان أصحاب رسول صلى ال عليه وسلم يتحدثون ف السجد إذا توضأ وهم جنب ولول أن‬
‫النابة تنقض بالوضوء ل يكن ف ذلك فائدة وإنا تنقض إذا صح تبعيضها وإذا صح تبعيضها صح تفريقها بلف الوضوء فإنه ليصح‬
‫تبعيضه ف موضع واحد بل ليرتفع الدث عن عضو حت يرتفع عن جيع العضاء وقال ابن عباس فيمن نسي الضمضة والستنشاق‬
‫ف النابة وصلى أنه ينصرف فيمضمض ويستنشق ويعيد الصلة رواه سعيد ف سننه‬
‫ولن الوالة تابعة للترتيب والتريب إنا يكون بي عضوين وبدن النب كالعضو الواحد ولن تفريق الغسل يتاج إليه كثيا فإنه قد‬
‫يكون أصلح للبدين وقد ينسى فيه موضع لعة أو لعتي أو باطن شعره وف إعادته مشقة عظيمة والوضوء يندر ذلك فيه وتف مؤونة‬
‫العادة فافترقا ولن الوضوء يتعدى حكمه مله إل سائر البدن وذلك ليكون إل جلة الغسل ليتعدى حكمه مله فأشبه إزالة‬
‫النجاسة كما أشار إليه قوله صلى ال عليه وسلم أن تت كل شعرة جنابة ومت فرق الغسل فل بد من نية يستأنفها ف تامة‬
‫وكذلك الوضوء إذا أخرنا تفريقه لن النية الكمية تبطل بطول الفصل كما تبطل بطول الفصل قبل الشروع ولتسقط الوالة‬
‫بالنسيان فلو نسي موضع ظفر من قدمه وطال الفصل أعاد الوضوء إذا ذكره الاهل لن الذي أمره النب صلى ال عليه وسلم بإعادة‬
‫الوضوء كان جاهل ول يعذره بذلك وحد الوالة أن يغسل العضو الثان قبل أن يف الاء عن الذي قبله ف الزمن العتدل أو مقداره‬
‫من الشتاء والصيف والصيف فلو ل يشرع فيه حت نشفت رطوبة الول أو أخر غسل آخره حت نشف أوله استأنف فإن الول‬
‫بعد شروعه ف الثان وقبل فراغه لشتغاله بسنة من تليل أو تكرار أو إسباغ أو إزالة شك ل يعد تفريقها كما لو طول أركان الصلة‬
‫قال أحد إذا كان ف علج الوضوء فل بأس وإن كان لعبث أو سرف أو زيادة على الثلث قطع الوالة كما لو كان لترك وكذلك‬
‫إذا كان لوسوسة ف القوى وإن كان لزالة وسخ فقد قيل إنه كذلك لنه ليس من الطهارة شرعا وعنه أن التفريق البطل ما يعد ف‬
‫العرف تفريقا‬
‫مسألة‬
‫وغسل الكفي ثلثا والبالغة ف الضمضة والستنشاق إل أن يكون صائما وقد تقدم غسل الكفي وأما البالغة فلما روى لقيط بن‬
‫صبة قال قلت يا رسول ال أخبن عن الوضوء قال أسبغ الوضوء وخلل بي الصابع وبالغ ف الستنشاق إل أن تكون صائما رواه‬
‫المسة وقال الترمذي حديث حسن صحيح وعن ابن عباس قال قال رسول ال صلى ال عليه وسلم استنثروا مرتي بالغتي أو ثلثا‬
‫رواه أحد وأبو داود ابن ماجة والضمضة ف معناها ليستغرق داخل الفم وقد تقدم العذر عن تركها ف الديث‬
‫والبالغة إن يدير الاء ف أقاصي الفم وأن يتذبه بالنفس إل أقصى النف من غي أن يصي سقوطا أو وجورا وقال أبو إسحاق بن‬
‫شاقل البالغة ف الستنشاق واجبة للمر با وظاهر الذهب أنا سنة لنا تسقط ف صوم التطوع ولتستحب فيه ولو كانت واجبة لا‬
‫تركت لجل التطوع‬
‫مسألة‬
‫وتليل اللحية والصابع ومسح الذني وغسل اليامن قبل الياسر أما تليل اللحية والصابع ومسح الذني فقد تقدم ذكره وأما‬
‫غسل اليامن قبل الياسر فلن عائشة رضي ال هنها قالت كان رسول ال صلى ال عليه وسلم يب التيامن ف تنعله وترجله وظهوره‬
‫وف شأنه كله متفق عليه ولن الذين وصفوا وضوء رسول ال صلى ال عليه وسلم بدأوا باليامن قبل الياسر ولن الوضوء ما يشتمل‬

‫‪Elmahad.free.fr‬‬
‫‪38‬‬
‫الن سي ــــ ـــ ـم‬
‫العضوين وهو من باب الكرامة فقدمت فيه اليمن كالنتعال ودخول السجد والترجل وهو سنة فلو قدم اليسرى جاز نص عليه لن‬
‫مرجها ف متاب ال واحد ل يقدم احداها على الخرى وهذا معن قول علي رضي ال عنه ما أبال إذا أتكت وضوئي بأي أعضائي‬
‫بدأت كذلك جاء عنه مفسرا‬
‫وقد روى قابوس بن أب ظبيان عن أبيه أن عليا سئل فقيل له أحدنا يستعجل فيغسل شيئا قبل شيء فقال ل حت يكون كما أمر ال‬
‫رواه أحد‬
‫مسألة‬
‫والغسل ثلثا ثلثا وتكره الزيادة عليها والسراف ف الاء السنة أن يغسل كل عضو ثلثا وإل فمرتي وإن اقتصر علي مرة جاز‬
‫تقدم وإنا تصل السنة بالسباغ‬
‫مسألة‬
‫والواجب من ذلك النية والغسل مرة مرة ما خل الكفي وقد تقدم دليل وجوب النية وأما الجتزاء بالغسل مرة فلما روى ابن‬
‫عباس قال توضأ النب صلى ال عليه وسلم مرة مرة رواه الماعة إل مسلما وأما الكفان فغسلهما قبل الوجه سنة لا تقدم وإنا مل‬
‫وجوبما بعد الوجه لا تقدم وإنا تصل السنة بإسباغ كل مرة فإن ل يسبغ بالول كانت الثانية تاما لا ولذا جاء عن علي رضي ال‬
‫عنه لا حكى وضوء النب‬
‫صلى ال عليه وسلم أخذ غرقه رابعة لوجهة فأما الزيادة على ثلث سابغات والزيادة من الاء على قدر الاجة فمنهي عنها لا روى‬
‫عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال جاء أعراب إل رسول صلى ال عليه وسلم فسأله عن الوضوء فأراه ثلثا ثلثا وقال هذا‬
‫الوضوء فمن زاد على هذا فقد أساء وتعدى وظلم رواه أحد والنسائي وابن ماجة وعن عبد ال بن عمرو أن رسول ال صلى ال‬
‫عليه وسلم مر بسعد وهو يتوضأ فقال ما هذا السرف فقال أف الوضوء إسراف قال نعم وإن كنت على نر جار رواه ابن ماجة وعن‬
‫أب بن كعب أن النب صلى ال عليه وسلم قال للوضوء شيطان يقال له الولان فاتقوا وسواس الاء رواه ابن ماجة وعبد ال بن أحد‬
‫وعن عبد ال بن مغفل أنه سع‬
‫ابنه يقول اللهم إن أسألك القصر البيض عن يي النة إذا دخلتها فقال يا بن سل ال تبارك وتعال النة وعذ به من النار فإن سعت‬
‫رسول ال صلى ال عليه وسلم يقول يعتدون ف الدعاء والوضوء رواه أحد ولو خالف بي العضاء بأن يغسل وجهه ثلثا ويده‬
‫مرتي ل يكره ف أشهر الروايتي وإذا شك هل غسل مرتي أو أكثر بن على اليقي كعدد الركعات ويستحب أن يشرع ف العضد‬
‫والساق إذا غسل يديه ورجليه ف أشهر الروايتي لا روى أبو هريرة قال قال رسو ال صلى ال عليه وسلم أنتم الغر الحجلون يوم‬
‫القيامة من أثر الوضوء فمن استطاع منكم فليطل غرته وتجيله متفق عليه‬
‫فصل ويكره تنشيف أعضائه ف الوضوء والغسل ف إحدى الروايتي ما ل يف ضررا من برد وغيه لن ميمونة لا وضعت غسل‬
‫النب صلى ال عليه وسلم قالت فأتيته بالنديل فلم يردها وجعل ينفض الاء بيده رواه الماعة ولنه أثر عبادة ل ياف ضرره أو ل‬
‫يستحب إزالته فكرهت‬
‫كدم الشهيد وخلوف فم الصائم وطرده التراب ببهة الساجد والرواية الخرى ليكره وليستحب وهي أصح لا روى قيس بن سعد‬
‫قال زارنا رسول ال صلى ال عليه وسلم ف منلنا فأمر له سعد بغسل فوضع له فاغتسل ث ناولته ملحفة مصبوغة بزعفران أو ورس‬
‫فاشتمل با رواه أحد وأبو داود وابن ماجة وعن سلمان أن رسول ال صلى ال عليه وسلم توضأ فقلب جبة صوف كانت عليه‬
‫فمسح با وجهه رواه ابن ماجة ولن هذا الثر ل يرد الشرع باستطابته فأشبه غبار القدمي ف سبيل ال وبذا ينقض قياسهم وأصل‬

‫‪Elmahad.free.fr‬‬
‫‪39‬‬
‫ال نس يــ ــــ ــم‬
‫قياسهم عكس علتنا وأما نفض يده فكرهه القاضي وأصحابه‬
‫لا روى عن النب صلى ال عليه وسلم أنه قال إذا توضأت فل تنفضوا أيديكم وقال طائفةمن أصحابنا ليكره كالتنشيف لديث‬
‫ميمونة التقدم ويباح معاونته ف الوضوء باستقاء الاء وحله وصبه عليه والفضل أن يلي هو ذلك بنفسه فأما إن استناب غيه ف فعل‬
‫الوضوء بأن نوى وغسل الغي أعضاءه فإنه يكره ويزئه كما لو نوى ووقف تت ميزاب وأنبوب وال أعلم‬
‫مسألة‬
‫ويسن السواك عند تغي الفم وعند القيام من النوم وعند الصلة لقول رسول ال صلى ال عليه وسلم لول أن اشق على أمت لمرتم‬
‫بالسواك عند كل صلة ويستحب ف سائر الوقات إل للصائم بعد الزوال أما استحبابه ف جيع الوقات فلما روى أبو بكر‬
‫الصديق رضي ال عنه قال قال رسول ال صلى ال عليه وسلم السواك مطهرة للفم مرضاة للرب رواه أحد وعن عائشة قالت قال‬
‫رسول ال صلى ال عليه وسلم السواك مطهرة للفم مرضاة للرب رواه أحد والنسائى وذكره‬
‫البخارى نعليقا ولن جيع الوقات مظنة ما يطهر الفم منه من إدام وأكل وما يطهر له من كلم ال وكلم العباد ولذلك استحب‬
‫مطلقا ويتأكد اسحبابه لسببي أحدها عند تغي الفم بأكول أو خلوه من الطعام أو غي ذلك وكذلك عند القيام من الليل لا روى‬
‫حذيفة قال كان رسول ال صلى ال عليه وسلم إذا قام من الليل يشوص فاه بالسواك متفق عليه يعن يغسله ويدلك وف لفظ كنا‬
‫نؤمر بالسواك إذا قمنا من الليل ولن بالنوم ينطبق فمه فيحتبس فيه البخار التصاعد من معدته فيغيه وكذلك إذا دخل منله وقد‬
‫قيل لعائشة بأي شيء كان يبدأ رسول ال صلى ال عليه وسلم إذا دخل منلة قالت بالسواك أخرجه مسلم وعن عائشة أن النب‬
‫صلى ال عليه وسلم كان ليرقد ليل ول نارا فيستقيظ إل تسوك قبل أن يتوضأ رواه أبو داود وأما إذا تغي طعمه أو يه أو اصفر لون‬
‫السنان من مطعموم أو خلو من الطعام أو غي‬
‫ذلك فلما روى تام بن العباس قال أتو النب صلى ال عليه وسلم أو أتى فقال مال أراكم تأتون قلحا استاكوا رواه أحد ولن‬
‫السواك إنا شرع لتطييب الفم وتطهيه وتنظيفه فإذا تغي فقد تقق اسبب القتضي له فكان أول منه عند النوم والسبب الثان إذا‬
‫أراد الصلة لا روى أبو هريرة قال قال رسول ال صلى ال عليه وسلم لول أن أشق على أمت لمرتم بالسواك عند كل صلة رواه‬
‫الماعة وعن عائشة قالت قال رسول ال عليه وسلم فضل الصلة بالسواك على الصلة بغي السواك سبعون صلة رواه أحد وليس‬
‫بواجب لن النب صلى ال عليه وسلم علل ترك المر بالشقة فلو كان أمر إياب لصلت الشقة ف وجوبه وف وجوبه على النب‬
‫صلى ال عليه وسلم وجهان أحدها كان واجبا عليه قال القاضي وابن عقيل‬
‫لا روى عبد ال بن حنظلة الغسيل أن رسول ال صلى ال عليه وسلم أمر بالوضوء لكل صلة طاهرا كان أو غي طاهر فلما شق‬
‫ذلك أمر بالسواك لكل صلة ووضع عنه الوضوء إل من حدث رواه أحد وأبو داود وهو مأمور بالتوضؤ لكل صلة أمر استحباب‬
‫فعلم أن الوضوع وجوبه والسواك بدل عنه فيكون واجبا والثان ل يكن واجبا عليه قاله ابن حامد لا روى واثلة بن السقع قال قال‬
‫رسول ال صلى ال عليه وسلم أمرت بالسلواك حت خشيت أن يكتب علي رواه أحد وهذا معن تفضيله على التحديد وهو مزية‬
‫المر حت كاد يصي مفروضا وهذا الوجه أشبه فإن الصل مشاركة أمته له ف الحكام وإنا استحب للمصلي لن القائم إل الصلة‬
‫يقرأ القرآن ويذكر ال ويدعوه فاستحب له تطهي الفم لنه مرى القرآن ولئل يؤذي اللئكة والدميي بريح فمه ولن‬
‫ال يب التطهرين وكذلك يستحب لكل قارئ وذاكر وداع كما يستحب لم الوضوء وأوكد وقد جاء طهروا أفواهكم بالسواك‬
‫فإنا ماري القرآن وكذلك السواك عند الوضوء لنه به وبالضمضة تكمل نظافة الفم وقد روي عن أب هريرة عن النب صلى ال‬

‫‪Elmahad.free.fr‬‬
‫‪40‬‬
‫الن سي ــــ ـــ ـم‬
‫عليه وسلم قال لول أن أشق على أمت لمرتم بالسواك عند كل وضوء رواه أحد وذكره البخاري تعليقا قال ويروى نوه عن جابر‬
‫وزيد بن خالد عن النب صلى ال عليه وسلم وأما الصائم بعد الزوال فيكره له ف أظهر الروايتي وف الخرى ل‬
‫يكره ول يستحب على هذه الرواية أيضا وقيل يستحب لا روي عن عاذشة قالت قال رسول ال صلى ال عليه وسلم من خي خصال‬
‫الصائم السواك رواه ابن ماجة وقال عامر بن ربيعة رأيت رسول ال صلى ال عليه وسلم ما ل أحصي يتسوك وهو صائم رواه أحد‬
‫وأبو داود والترمذي وقال حديث حسن وذكره البخاري تعليقا ولنه أحد طرف النهار فأشبه أوله والول ما روى أبو هريرة عن‬
‫النب صلى ال عليه وسلم قال خلوف فم الصائم أطيب عند ال من ريح السك متفق عليه وخلوف الصوم إنا يظهر غالبا بعد الزوال‬
‫فتكره إزالته لنه أثر عبادة مستطاب ف الشرع فنهي عن إزالته كدم الشهيد وما قبل الزوال إنا يكون خلوفه من أثر النوم أو الكل‬
‫بالليل فلم تكره إزالته وعلى ذلك يمل ما جاء من الديث ويستحب أن يكون السواك عودا لينا يطيب الفم وليضره وليتفتت فيه‬
‫كالراك والزيتون والعرجون‬
‫ويكره بعود الريان والرمان والس لن ذلك يضر الفم يقال إن الرمان يضر لم الفم ويهيج الدم وعود الريان يرك عرق الذام‬
‫فأما اليابس فيجرح وأما الرطب فيتفتت وأما الندي فيحصل القصود ويستحب غسله إذا اجتمع عليه ما يغسله لن عائشة قالت كان‬
‫رسول ال صلى ال عليه وسلم يعطين السواك لغسله فأبدأ به فأستاك ث أغسله وأدفعه إليه رواه أبو داود ول بأس أن يتسوك بسواك‬
‫غيه وإن ل يغسله قالت عائشة دخل عبد الرحن بن إب بكر ومعه سواك يست فيه فنظر إليه النب صلى ال عليه وسلم فقلت له‬
‫اعطن هذا السواك يا عبد الرحن فأعطانيه فقصمته ث مضغته فأعطيته رسول ال صلى ال عليه وسلم فاست به رواه البخاري فإن‬
‫استاك بأصبعه أو برقة فقيل ليصيب السنة لن الشرع ل يرد به مع غلبة وجوده وتيسره وقيل يصيب من السنة بقدر ما يصل من‬
‫النقاء لنه ينظف الفم ويزيل تغيه أو تففه كالعود وقيل يزىء الصبع مع الاء ف الضمضة لن ف حديث علي بن أب طالب لا‬
‫وصف وضوء رسول ال صلى ال عليه وسلم أنه تضمض ثلثا فأدخل بعض أصابعه ف فيه رواه أحد ف السند وعن أنس أن رجل‬
‫من بن عمرو بن عوف قال يا رسول ال إنك رغبتنا ف السواك فهل من دون ذلك من شيء فقال أصابعك سواك عند وضوئك أمرها‬
‫علي أسنانك إنه ل عمل‬
‫لن لنية له ول أجر لن ل حسبة له رواه أبو جعفر ابن البحتري الرزاز وسع أبو هريرة رجل يقول ل أتسوك منذ ثلثة أيام فقال لو‬
‫أمررت أصبعك على أسنانك ف وضوئك كان بنلة السواك رواه حرب ف مسائله والسنة أن يستاك على عرض السنان لا روى‬
‫عطاء قال قال رسول ال صلى ال عليه وسلم إذا استكتم استاكوا عرضا وإذا شربتم فاشربوا مصا رواه سعيد ف سننه وأبو د اود ف‬
‫مراسيله وعن ربيعة بن أكثم‬
‫قال كان رسول ال صلى ال عليه وسلم يستاك عرضا ويشرب مصا ويقول هذا أهنأ وأمرأ رواه أبو بكر الشافعي ف الغيلنيات وقال‬
‫الطاب الشوص ذلك السنان عرضا بالسواك ونوه ولن الستياك على طول السنان من طرفها إل عمودها ربا آذى اللثة وأفسد‬
‫العمود ويستحب الستياك على لسانه لن أبا موسى قال أتينا رسول ال صلى ال عليه وسلم فرأيته يستاك على لسانه متفق عليه‬
‫ويستحب التيامن ف سواكه أن يبدأ بالانب الين لن النب صلى ال عليه وسلم كان يعجبه التيامن ف طهوره وف شأنه كله وأن‬
‫يستاك باليد اليسرى نص عليه‬
‫لنه إماطة أذى يفعل بإحدى اليدين فكان باليسرى كالسنتجاء مع استحباب البتداء بالشق الين فيه‬
‫فصل ويستحب أن يكتحل وترا لا روى أبو هريرة قال قال رسول ال صلى ال عليه وسلم إذا اكتحل أحدكم فليكتحل وترا رواه‬

‫‪Elmahad.free.fr‬‬
‫‪41‬‬
‫ال نس يــ ــــ ــم‬
‫أحد وف لفظ من اكتحل فليوتر من فعل ذلك فقد أحسن ومن ل فل حرج رواه أحد وأبو داود وابن ماجة واليتار أن يكتحل ف‬
‫كل عي مرة واحدة أو ثلثا أو خسا وقيل هو أن يعل ف العي ثلثا أو خسا ف اليمن ثنتي وف اليسرى واحدة أو ف اليمن ثلثا‬
‫وف اليسرى ثنتي لا روى ممد ابن سعد ف الطبقات عن عمران بن أب أنس عن النب صلى ال عليه وسلم أنه كان يكتحل ف اليمن‬
‫ثلثا وف اليسرى ثنتي بالثد‬
‫وعن عبد ال بن عمر عن نافع عن ابن عمر أن رسول ال صلى ال عليه وسلم كان إذا اكتحل يعل ف اليمن ثلثة مراود وف‬
‫اليسرى مرودين والول أصح لا روى‬
‫ابن عباس أن النب صلى ال عليه وسلم كانت له مكحلة يكتحل منها كل ليلة ثلثة ف هذه وثلثة ف هذه رواه أحد وابن ماجة‬
‫والترمذي وقال حديث حسن وهذا أشهر وأثبت وهو أشبه بالتسوية بي العيني ف النفع والزينة ويستحب الكتحال بالثد عند النوم‬
‫لا روى ابن عباس قال قال رسول ال صلى ال عليه وسلم خي‬
‫أكحالكم الثد عند النوم ينبت الشعر ويلو البصر رواه المسة وقال الترمذي حديث حسن‬
‫فصل ويستحب الترجل غبا وهو تسريح الشعر ودهنه وكذلك دهن البدن لا روي عن النب صلى ال عليه وسلم أنه يدهن غبا رواه‬
‫الترمذي ف الشمائل وقال جابر بن سرة كان رسول ال صلى ال عليه وسلم قد مشط رأسه وليحته فكان إذا ادهن ل يتبي وإذا‬
‫شعث رأسه تبي وكان كثي شعر اللحية رواه أحد ومسلم وعن عبد ال بن الغفل قال نى رسول ال صلى ال عليه وسلم عن‬
‫الترجل إل غبا رواه أحد وأبو داود والنسائي والترمذي وقال حديث حسن صحيح‬
‫قال أحد معناه يدهن يوما ويوما ل والقصد أن يكون ادهانه ف رأسه وبدنه متوسطا على حسب حاله حت لو احتاج إل مداومته‬
‫لكثرة شعره وقحول بدنه جاز لا روى عن أب قتادة أنه كانت له جة ضخمة فسأل النب صلى ال عليه وسلم فأمره أن يسن إليها‬
‫وأن يترجل كل يوم رواه النسائي وروى أبو هريرة أن رسول ال صلى ال عليه وسلم قال من كان له شعر فليكرمه رواه أبو داود‬
‫وعن جابر قال رأى النب صلى ال عليه وسلم رجل ثائر الرأس فقال أما يد هذا ما يسكن به شعره رواه أحد وأبو داود والنسائى‬
‫واتاذ الشعر أفضل من إزالته بلق أو قطع نص عليه وقال قد كان للنب صلى ال عليه وسلم جة وقال عشرة من أصحاب النب صلى‬
‫ال عليه وسلم كان لم جم وعشرة لم شعر ويسن فرقه من مؤخره فإنه أفضل من سدله نص عليه لا روى ابن عباس قال كان‬
‫الشركون يفرقون رؤوسهم وكان أهل الكتاب يسدلون وكان رسول ال صلى ال عليه وسلم يب ويعجبه موافقة أهل الكتاب فيما‬
‫ل يؤمر فيه بشيء فسدل ناصيته ث‬
‫فرق بعد متفق عليه وذكره ف الفطرة ف حديث ابن عباس يعن بالناصية وجيع الشعر وف شروط عمر على النصارى أل يفرقوا‬
‫نواصيهم لئل يتشبهوا بالسلمي وهذا إنا يتأت فيما طال منه والفضل أن يكون قدر الشعر كشعر النب صلى ال عليه وسلم إن قصر‬
‫فإل أذنيه وإنه طال فإل منكبيه وإن طوله أكثر من ذلك جاز وتقصيه أفضل وكذلك إن قصره بقراض أو غيه قالت عائشة كان‬
‫شعر رسول ال صلى ال عليه وسلم فوق الوفرة ودون المة رواه أحد وأبو داود وابن ماجة والترمذي وقال حديث حسن صحيح‬
‫والوفرة الشعر إل شحمة الذن والمة ما بلغ النكبي وعن أنس أن النب صلى ال عليه وسلم كان يضرب شعر منكبيه وف رواية‬
‫بي أذنيه وعاتقه متفق عليه وف رواية إل أنصاف أذنيه رواه أحد ومسلم وعن سهل بن النظلية قال قال رسول ال صلى ال عليه‬
‫وسلم نعم الرجل خري السدي لول طول جته وإرسال إزاره فبلغ‬
‫ذلك خريا فعجل فأخذ شفرة فقطع با شعره إل إنصاف أذنيه ورفع إزاره إل أنصاف ساقيه رواه أحد وأبو داود وعن وائل بن‬

‫‪Elmahad.free.fr‬‬
‫‪42‬‬
‫الن سي ــــ ـــ ـم‬
‫حجر قال أتيت النب صلى ال عليه وسلم ول شعر طويل فلما رآن قال ذباب ذباب قال فرجعت فجززته ث أتيته من الغد فقال ل‬
‫أعنك وهذا أحسن رواه أبو داود وابن ماجة والنسائي وهل يكره حلق الشعر ف غي الج والعمرة إل من حاجة على روايتي‬
‫أحدها يكره لن النب صلى ال عليه وسلم قال ف الوارج وسيماهم التحليق وقال عمر لصبيع التميمي الذي كان يسأل عن‬
‫التشابات لو وجدتك ملوقا لضربت الذي فيه عيناك وقال ابن عباس رضي ال عنه‬
‫الذي يلق رأسه ف الصر شيطان قال أحد كانوا يكرهون ذلك والثانية ليكره ول يستحب بل تركه أفضل لا روى ابن عمر عن‬
‫النب صلى ال عليه وسلم أنه رأى صبيا قد حلق بعض رأسه وترك بعضه فنهاهم عن ذلك وقال احلقوه كله أو ذروه كله رواه أحد‬
‫وأبو داود والسنائي باسناد صحيح وعن عبد ال بن جعفر أن رسول ال صلى ال عليه وسلم أمهل آل جعفر ثلثا أن يأتيهم ث أتاهم‬
‫فقال لتبكوا اعلى أخي بعد اليوم ادعو إل بن أخي قال فجيء بنا كأنا أفرخ فقال ادعو إل اللق قال فجيء باللق فحلق رؤوسنا‬
‫رواه أحد وأبو داود والنسائي ولنه ليكره استئصاله بالقارض فكذلك حلقه وما جاء فيه من الكراهة فهو وال أعلم فيمن يعتقد‬
‫قربة وشعار الصالي هكذا كانت الوارج فأما إن حلقه على أنه مباح وإن تركه أفضل فل فأما الرأة فيكره لا قول واحدا ويكره‬
‫حلق القفا لن ل يلق رأسه ول يتج إليه لنه من فعل الجوس ومن تشبه بقوم فهو منهم فأما عند الجامة ونوها فل بأس والفزع‬
‫مكروه لا روى ابن عمر قال نى رسول ال صلى‬
‫ال عليه وسلم عن القزم متفق عليه وهو حلق بعض الرأس دون بعض مأخوذ من قزع السحاب وهو التفرق منه‬
‫فصل ويستحب أن ينظر ف الرآة ليتجنب ما يشيبه ويصلح ما ينبغي إصلحه وروى عن خالد بن معدان قال كان رسول ال صلى‬
‫ال عليه وسلم يسافر بالشط والرآة والدهن واسلواك والكحل رواه ابن سعد ف الطبقات ويستحب أن يتطيب لا روى أنس قال قال‬
‫روسل ال صلى ال عليه وسلم حبب إل النساء والطيب وجعلت قرة عين ف الصلة رواه أحد والنسائي وف لفظ للنسائي حبب إل‬
‫من الدنيا النساء والطيب وجعلت قرة عين ف الصلة وأن يتبخر لا روى نافع قال كان ابن عمر يستجمر باللوة غي مطراة وبكافور‬
‫يطرحه مع اللواة ث‬
‫قال هكذا كان يستجمر رسول ال صلى ال عليه وسلم ويسحتب للرجل من الطيب ما خفي لونه لا روى أبو هريرة وعمران بن‬
‫حصي عن النب صلى ال عليه وسلم قال خي طيب الرجل ما ظهر ريه وخفي لونه وخي طيب النساء ما ظهر لونه وخفي ريه‬
‫رواها الترمذي وقال حديث حسن‬
‫فصل ف خصال الفطرة روى أبو هريرة قال قال رسول ال صلى ال عليه وسلم خس من الفطرة الستحداد والتان وقص‬
‫الشارب ونتف البط وتقليم الظفار رواه الماعة‬
‫وعن عائشة قالت قال رسول ال صلى ال عليه وسلم عشر من الفطرة قص الشارب وإعفاء اللحية والسواك واستنشاق الاء وقص‬
‫الظفار وغسل الباجم ونتف البط وحلق العانة وانتفاض الاء يعن الستنجاء قال مصعب ونسيت العاشرة إل أن تكون الضمضة‬
‫رواه أحد ومسلم والترمذي والنسائي قال أبو داود وقد روي عن ابن عباس نو حديث عائشة قال خس كلها ف الرأس وذكر منها‬
‫الفرق وجيع هذه الصال مقصودها النظافة والطهارة وإزالة ما يمع الوسخ والدرن من الشعور والظفار واللد وأما قص الشارب‬
‫فقال زيد بن أرقم قال رسول ال صلى ال عليه وسلم من ل يأخذ شاربه فليس منا رواه أحد والنسائى والترمذي وقال حديث حسن‬
‫صحيح وعن أب هريرة رضي ال عنه قال قال رسول ال صلى ال عليه وسلم جزوا الشوارب وارخو اللحى خالفوا الجوس رواه‬
‫أحد ومسلم‬

‫‪Elmahad.free.fr‬‬
‫‪43‬‬
‫ال نس يــ ــــ ــم‬
‫وعن ابن عمر عن النب صلى ال عليه وسلم قال خالفوا الشركي وفروا اللحى وأحفوا الشوارب متفق عليه وف رواية البخاري كان‬
‫ابن عمر إذا حج أو اعتمر قبض على ليته فما فضل أخذه وتصل السنة بقضبه حت يبدو الطار وهو طرف الشفة وكلما أخذ فوق‬
‫ذلك فهو أفضل نص عليه وليستحب حلقه لن ف لفظ البخاري عن ابن عمر عن النب صلى ال عليه وسلم قال انكوا الشوارب‬
‫واحفوا اللحى قال البخارى وكان ابن عمر يفي شاربه حت ينظر إل موضع اللق وروى حرب ف مسائله عن عبد ال بن رافع‬
‫قال رأيت أبا سعيد الدري وسلمة بن الكوع وجابر بن عبد ال وابن عمر وأبا أسيد‬
‫يوزون شواربم أخا اللق وأما إعفاء اللحية فإنه يترك ولو أخذ ما زاد علي القبضة ل يكره نص عليه كما تقدم عن ابن عمر‬
‫وكذل أخذ ما تطاير منها وقد روى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النب صلى ال عليه وسلم كان يأخذ من ليته من‬
‫عرضها وطولا رواه الترمذي وقال حديث غريب فأما حلقها فمثل حلق الرأة رأسها وأشد لنه من الثلة النهي عنها وهي مرمة‬
‫ويكره نتف الشيب وإرالته بتقاش ونوه لا روى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النب صلى ال عليه وسلم نى عن نتف‬
‫الشيب رواه المسة وف رواية لحد وأب داود لتنتفوا الشيب‬
‫فإنه نور السلم ما من مسلم يشيب شيبة ف السلم إل كتب ال له با حسنة ورفعه با درجة وحط عنه با خطيئة فأما خضابه‬
‫بالمرة والصفرة فسنة مستحبة لا روى أبو هريرة قال قال رسول ال صلى ال عليه وسلم إن اليهود والنصارى ليصبغون فخالفوهم‬
‫رواه الماعة قال عثمان بن عبد ال بن موهب دخلنا على أم سلمة فأخرجت إلينا من شعرالنب صلى ال عليه وسلم فإذا هو‬
‫مضوب رواه أحد والبخارى وابن ماجة بالناء والكتم وللبخاري عن ابن موهب أن أم سلمة أرته شعر النب صلى ال عليه وسلم‬
‫أحر وعن أب ذر قال قال رسول ال صلى ال عليه وسلم إن أحسن ما غيت به هذا الشيب الناء والكتم رواه المسة وقال الترمذي‬
‫حديث حسن صحيح‬
‫وعن نافع عن ابن عمر أن النب صلى ال عليه وسلم كان يصفر ليته بالورس والزعفران وكان ابن عمر يفعل ذلك رواه أبو داود‬
‫والنسائي ويكره الضاب بالسواد لا روى جابر بن عبد ال قال جيء بأب قحافة يوم الفتح إل رسول ال صلى ال عليه وسلم وكأن‬
‫رأسه ثغامة فقال رسول ال صلى ال عليه وسلم اذهبوا به إل بعض نسائه فليغيه بشيء وجنبوه الواد رواه الماعة إل البخاري‬
‫والترمذي ولن التسويد يشبه تكون اللقة وذلك تزوير وتغيي للق ال فيكره كما كره وصل الشعر والنمص والتفلج وإما‬
‫الستحداد فهو استعمال الديد ف إزالة شعر العانة ولوقصه أو نتفه أو تنور جاز واللق أفضل والفضل ف البط أن ينتفه ولو حلقه‬
‫أو قصه أو نوره جاز أيضا ولو نور غي ذلك من شعر الساقي والفخذين جاز أيضا نص عليه لا روت أم سلمة أن النب صلى ال عليه‬
‫وسلم كان إذا اطلى بدأ‬
‫بعورته فطلها بالنورة وسائر جسده أهله رواه ابن ماجة وفيه مقال لكنل ينور عورته إل هو أو من يل له مسها من زوجه أو أمه‬
‫قال أبو العباس النسائي ضربت لب عبد ال نورة ونورته با فلما بلغ إل عانته نورها هو وقال نافع كنت أطلي ابن عمر فإذا بلغ‬
‫عورته نورها هو بيده رواه اللل وترك التنور أفضل قال ابن عمر هو ما أحدثوا من النعيم وأما قص الظفار فمن السنة لزالة‬
‫فحشها ودفع ما يتمع تتها من وسخ الرفاغ ونوها وقد ذكر إسحاق بن راهويه عن النب صلى ال عليه وسلم أنه قال مال ل أيهم‬
‫ورفع أحدكم بي ظفره وأنلته إل أن ينبغي القتصاد ف قصها وآل ييف نص عليه واحتج بديث ذكره عن الكم بن عمي قال‬
‫أمرنا رسول ال صلى ال عليه وسلم أل نفي من الظفار ف الهاد وقال عمر وفروا الظفار ف أرض‬
‫العدو فإنه سلح قال أحد هو يتاج إليها ف أرض العدو أل ترى أنه إذا أراد الرجل أن يل البل أو الشيء ول يكن له أظفار ل‬

‫‪Elmahad.free.fr‬‬
‫‪44‬‬
‫الن سي ــــ ـــ ـم‬
‫يستطع وروى عبيد ال بن بطة بإسناده عن النب صلى ال عليه وسلم أنه قال من قص أظفاره مالفا ال ير ف عينيه رمدا وفسر أبو‬
‫عبد ال بن بطة ذلك بأن يقص النصر من اليمن ث الوسطى ث البام ث البنصر ث السباحة ويقص اليسرى البام ث الوسطى ث‬
‫النصر ث السباحة ث البنصر وذكرأن عمر بن رجاء فسره كذلك وجاء فيه لون آخر ذكره القاضي أبو يعلى عن وكيع أنه روي عن‬
‫عائشة قالت قال رسول ال صلى ال عليه وسلم يا عائشة إذا أنت قلمت أظفارك فابدئي بالوسطى ث النصر ث البام ث البنصر ث‬
‫السبابة فإن ذلك يورث الغن هذه الصفة لتالف الول إل ف البتداء بالوسطى قبل النصر ومبن ذلك على البتداء بالين فالين‬
‫من كل يد مع الخالفة ويستحب غسل رؤوس النامل بعد قص الظفار لزالة ما عليها من الوسخ ولنه يقال إن حك السد با قبل‬
‫الغسل يضره‬
‫وف حديث الفطرة غسل الباجم والباجم العقد الت ف ظهور الصابع والرواجب ما بينها ومعناه غسل الواضع الت تتسخ ويتمع‬
‫فيها الوسخ ويستحب أن يأخذ الظفر ف كل أسبوع لا روى عبد ال بن عمر أن النب صلى ال عليه وسلم كان يأخذ أظفاره وشاربه‬
‫ف كل جعة وإن تركه أكثر من ذلك فل بأس مال ياوز أربعي يوما لا روى أنس قال وقت لنا رسول ال صلى ال عليه وسلم ف‬
‫قص الشارب وتقليم الظفار ونتف البط وحلق العانة أل نترك أكثر من أربعي ليلة رواه الماعة إل البخاري ويستحب فيما ذكره‬
‫القاضي أن يكون يوم المعة لا روى ابن بطة بإسناده عن حيد بن عبد الرحن عن أبيه قال من قص أظفاره يوم المعة أذخل ف‬
‫شفاء وأخرج منه داء وقال يزيد بن مروان ف‬
‫حديث له من قلم أظفاره يوم المعة ل يت بالاء الصفر وبإسناده عن نافع عن ابن عمرا أنه كان يقلم أظفاره ويقص شاربه كل‬
‫جعة وذكر غيه يوم الميس لا روي أن عليا قال رأيت رسول ال صلى ال عليه وسلم يقلم أظفاره يوم الميس ث قال يا علي قص‬
‫الظفر ونتف البط وحلق العانة يوم الميس والغسل واللباس والطيب يوم المعة وعن أنس بن مالك قال قال رسول ال صلى ال‬
‫عليه وسلم يصبح الؤمن يوم المعة وهو مرم فإذا صلى حل فإذا مكث ف الامع حت يصلي العصر مع إمامه كان كمن أتى بجة‬
‫وعمرة فقيل يا رسول ال مت نتأهب للجمعة قال يوم الميس رواه الاكم وأخرجه أيضا من حديث ابن عباس وابن عمر وسهل بن‬
‫سعد ويستحب دفن ما أزال من شعره وظفره نص عليه وحكاه عن ابن عمر‬
‫لا روت ميل بنت مشرح الشعري أنا رأت أباها مشرحا يقلم أظفاره ث يمعها ويدفنها ويب أنه رأى رسول ال صلى ال عليه‬
‫وسلم يفعل ذلك رواه البخارى ف تاريه واللل وابن بطة وروى حرب بإسناده عن قبيصة بن ذؤيب عن النب صلى ال عليه وسلم‬
‫أنه قال اذفنوا شعوركم وأظفارها فدفنتها وعن ابن عمر أنه لق رأسه فأمر بدفن شعره وروى ابن بطة عن رجل من بن هاشم قال أمر‬
‫رسول ال صلى ال عليه وسلم بدفن الدم والشعر وأما التان فواجب على الرجال ف النصوص العروف من الذهب لن ال‬
‫سبحانه أمرنا باتباع ملة إبراهيم عليه السلم والتام من ملته لا‬
‫روى أبو هريرة أن النب صلى ال عليه وسلم قال اختت إبراهيم خليل الرحن بعد ما أتت عليه ثانون سنة واختت بالقدوم متفق‬
‫عليه فإن قيل ضمن ملته سائر خصال الفطرة وهي غي واجبة لسيما وقد قرن النب صلى ال عليه وسلم بينه وبينها ف نسق واحد قلنا‬
‫إزالة الشعور والظفار القصد با إزالة ما يتمع بسببها من العرق والوسخ والدرن وإزالة الوساخ ليست واجبة وكذلك ما قصدت به‬
‫وأما قلفة الذكر فالقصود التطهي من النجاسة الت تتقن فيها وناسة البول تب إزالتها وعامة عذاب القب منها فلذلك وجب إزالة‬
‫ما يوجب احتقانا واجتماعها يؤيد ذلك أن القطوع هنا من أصل اللقة وكذلك يشر اللق يوم القيامة غرل فلول أن إزالتها من‬
‫الواجبات لا تكلف قطعه بلف الشعر والظفر ولن البول الحتقن ف القلفة ناسة شرع زوالا فكان واجبا كسائر النجاسات‬
‫وكذلك قال ابن عباس القلف ليقبل ال له صلة ول تؤكل ذبيحته ولتقبل شهادته وأما الرأة ففيها روايتان إحداها أن خفضها‬

‫ال نس يــ ــــ ــم‬

‫‪45‬‬

‫‪Elmahad.free.fr‬‬

‫واجب كالرجل والثانية ليب لن ترك ختان الرجل مظنة احتقان النجاسة بلف الرأة وقد روى عن النب صلى ال عليه وسلم أنه‬
‫قال التان سنة للرجل مكرمة للنساء رواه أحد يعن بالسنة الطريقة الشرعية وإنا يب إذا غلب على الظن سلمة الختون فأما إن‬
‫خشي عليه لكب أو مرض فإنه يسقط بل ينع منه وإنا يب التان إذا وجبت الطهارة والصلة إنا شرع لذلك والتان قبل ذلك‬
‫أفضل وهو قبل التمييز أفضل من بعده ف الشهور لنه قربة وطهرة فتقديها أحرز لن فيه تليصا من مس العورة ونظرها فإن عورة‬
‫الصغي لحكم لا ولذلك يوز مسها وتقبيلها كما كان النب صلى ال عليه وسلم يقبل زبيبة السن وقيل التأخي إل سن التمييز أول‬
‫لا روى سعيد بن حبي قال سئل ابن عباس مثل من أنت حي قبض النب صلى ال عليه وسلم قال أنا يومئذ متون قال وكانوا‬
‫ليتنون الرجل حت يدرك يعن وال أعلم حت يقارب الدراك مثل تراهق وف رواية لحد‬
‫توف النب صلى ال عليه وسلم وأنا ابن عشر سني متون وعنه علي ًأنه كره أن تتت الارية قبل سبع سني وليكره بعد سبعة أيام‬
‫وقبلها فيه روايتان إحداها يكره لنه فعل اليهود فكره التشبه بم والخرى ليكره لنه ل يثبت فيه ني وقد روي عن أب جعفر أن‬
‫فاطمة كانت تتت ولدها يوم السابع وروي عن مكحول وغيه أن إبراهيم ختت ابنه إساعيل لثلث عشرة سنة وختت ابنه إسحاق‬
‫لسبعة أيام ويؤخذ ف ختان الرجل جلدة الشفة وإن أخذ أكثرها جاز وأما الرأة فيستحب أل يتذ خافضها نص عليه وحكي عن‬
‫ابن عمر أنه قال لتاتة أبقى منه شيئا إذا خفضت وعن أم عطية أم رسول ال صلى‬
‫ال عليه وسلم أمر ختانة تت فقال إذا ختنت فل تنهكي فإن ذلك أحظى للمرأة وأحب للبعل رواه أبو داود وقالت ميمونة زوج‬
‫النب صلى ال عليه وسلم لتانة إذا خفضن فأشي ول تنهكي فإنه أسرع للزوج وأحظى لا عند زوجها رواه حرب ف مسائله‬
‫باب السح على الفي &‬
‫مسألة‬
‫يوز السح علي الفي وما اشبهها من الوارب الصفقية الت تشبت ف القدمي والراميق الت تاوز الكعبي ف الطهارة الصغرى‬
‫يوما وليلة للمقيم وثلثا للمسافر لقول رسول ال صلى ال عليه وسلم يسح السافر ثلثة أيام وليالن والقيم يوما وليلة هذا الكلم‬
‫فيه فصول الول أن السح على الفي جائز ف الوضوء للسنة الستفيضة التلقاة بالقبول وسنة رسول ال صلى ال عليه وسلم تفسي‬
‫القرآن فقوله تعال ^ وأرجلكم ^ بالنصب خطاب لن رجله ف غي الفي الشروطي وقراءة الفض خطاب للبسي الفاف أو‬
‫يكون السح على كلت القراءتي يمع السح على الرجل مع الائل وعدمه أو تكون كلتا القرائتي ف غي اللبسي وعلم ذلك كله‬
‫بالسنة وهي ما روي عن جرير أنه بال ث توضأ ومسح علي خفيه فقيل له تفعل هذا قال نعم رأيت رسول ال صلى ال عليه وسلم‬
‫بال ث توضأ ومسح على خفيه قال إبراهيم فكان يعجبهم هذا الديث لن إسلم جرير كان بعد نزول الائدة رواه الماعة‬
‫وف رواية لحد قال ما أسلمت إل بعد أن نزلت الائدة وأنا رأيت رسول ال صلى ال عليه وسلم يسح بعد ما أسلمت قال أحد‬
‫سبعة وثلثون نفسا يروون السح عن النب صلى ال عليه وسلم ويروون عن السن قال حدثن سبعون من أصحاب النب ال صلى ال‬
‫عليه وسلم أنه مسح على الفي‬
‫الفصل الثان إنه جائز على الفي وعلى كل ما أشبههما من الوارب والراميق سواء لبس ذلك على ما يوز السمح عليه أو على‬
‫مال يسح عليه ولذلك ثلثة شروط أحدها أن يستر مل الغرض وهو القدم إل ما فوق الكعبي والثان أن يثبت ف القدم بنفسه‬
‫والثالث أن يكن متابعة الشي فيه لا روى عبد الرحن بن عوف عن بلل أن النب صلى ال عليه وسلم كان يتوضأ ويسح على‬

‫‪Elmahad.free.fr‬‬
‫‪46‬‬
‫الن سي ــــ ـــ ـم‬
‫عمامته وموقيه رواه أحد وأبو داود قال الوهري والوق الذي يلبس فوق الف فارسي معرب والوق إنا يلبس غالبا فوق الف‬
‫وعن الغية بن شعبة أن النب صلى ال عليه وسلم توضأ ومسح على الوربي والنعلي رواه أحد وأبو داود وابن ماجه والترمذي‬
‫وقال حديث حسن صحيح ولن ما يلبس ف الرجل إذا كان الحل الفرض يشي فيه عادة فقد شارك الف ف العن الذي أبيح له‬
‫السح فيشاركه فيه سواء كان ما يقطع به النازل والقفار أول ولذا يسح علي الف من جلد وإن ل يكن له‬
‫نعل وذلك لن الشي فيه عادة هو مظنة الاجة إل لبسه وستره لحل الغرض لينتقل الغرض إليه فإذا حصل تعي جواز السح عليه‬
‫ولذلك كان السح على ذلك منتشرا ف الصحابة من غي مالف قال أحد يذكر السح على الورين عن سبعة أو ثانية من الصحابة‬
‫وجورب الرق كوجورب الصوف إذا كان صفيقا حيث يشي ف مثله عادة وإن كان رقيقا يتخرق ف اليومي أو الثلثة أو ليثبت‬
‫بنفسه ل يسح عليه لن ف مثله ليشي فيه عادة وليتاج إل السح عليه وإذا ثبت الوربان بنعلي يسح عليهما كما جاء ف‬
‫الديث وقال أحد يذكر السح على الوربي والنعلي عن عدة من أصحاب رسول ال صلى ال عليه وسلم ويسح على الورب‬
‫وعلى سيور النعل الت على ظاهر القدم كما جاء ف الديث وليسح أسفله وعقبه لنه ليس بحل السح ف‬
‫الف فإن مسح الورب وحده أو النعل وحده فقيل ليزؤه لن الرخصة إنا جاءت ف هذه الواضع خاصة وقيل يزئ لنما أجريا‬
‫مرى جورب منعل فأما الشرط الول فيفيد إنه ليوز السح على الف الخرق أو الواسع الذي يرى منه بعض القدم أو الفيف‬
‫الذي يصف القدم أو القصي الذي هو دون الكعبي لن الرجل مت بدت هي أو بعضها كان الظاهر منها حكمه الغسل والمع بي‬
‫السمح والغسل ليوز فيتعي غسل الميع وقد قال بعض أصحابنا إن السح على الخروق الذي يكن متابعة الشي فيه حائز لن‬
‫خفاف القوم ل تكن تلوا من مثل هذا ول تقيد الرخصة بالساتر دون غيه فإأما إن كان فيه خرق ينضم على الرجل ولتبدو منه‬
‫القدم جاز السح عليه نص عليه لن القدم مستور بالف وإما أن ل يثبت وما ف معناه بنفسه إما لسعة فيه أو شرج فقال أصحابنا‬
‫ليزؤه مسحه وإن كان قد شده أو شرجه لنه كاللفافة قال أحد ف السح على الوربي بغي نعل إذا كان يشي عليهما ويثبتان‬
‫ف رجله فل بأس وقال أيضا إذا كان يشي فيه فلينثن فلبأس عليه فإنه فإذا انثن ظهر موضع الوضوء‬
‫قالوا هذا كان القياس ف الوربي مع النعلي لكن خالفناه للخب ولن الاجة تدعو إل لبس الوربي كذلك بلف ما ل يثبت إل‬
‫بشده فإنه ل يلبس غالبا إل بشده وقد خرج بعض أصحابنا وجها ف اللفافة إنه يسح عليها إذا وجد مشقة بنعها فالف والورب‬
‫الذي يثبت بالشد أول وهذا قياس الوربي إذا ثبتا بتعلي فإن ثبت بنفسه لكن بشده أو شرجه ستر القدم مسح عليه ف أقوى‬
‫الوجهي لنه كالساتر بنفسه ومشقة خلفه أظهر وف الخر يرؤه اختاره أبو السن المدي لنه كما ل يكف ثبوته بالشد والشرج‬
‫فكذلك ستره والصحيح الول لن الستر ليس هو مقصود اللبس وإنا اعتبناه لئل يب غسل البادي بلف ثبوته ولنه لو ستر القدم‬
‫بانضمام بعضه إل بعض لاز السح على النصوص فهذا أول وسواءكان الف من جلود أو لبود أو خشب أو زجاج ف أشهر‬
‫الوجهي وف الخر ليوز إل ف ملبوس معتاد كما ل يز ف اللفائف فل يوز ف الشب والزجاج والصفر والنحاس وأما ما ل يكن‬
‫متابعة الشي فيه إما لضيقه أو ثقله أو تكسره بالشي أو تعذره كرقيق الرق أو اللبود ل يز مسحه لنه ليس بنصوص ول ف معن‬
‫النصوص وأما الف الحرم كالرير والغصوب فقيل هو على روايت الصلة ف‬
‫الدار الغصوبة وقيل ليزئ قول واحدا لنه رخصة فل يستباح بعصية كالقصر ف سفر العصية وصلة الوف ف القتال الحرم وقد‬
‫تقدم مثل هذا ف الستنجاء بالغصوب ولو لبس جلدا نسا لاجة كبلد الثلج الت يشى فيها من سقوط أصابعه بلقه أجزأه مسحه‬
‫ف أحد الوجهي لنه مأذون فيه وإن تنجس الاء باللقاة فإن ذلك لينع كما لينع تنجسه على بدن النب ف أحد الوجهي‬
‫وليزؤه ف الخر وهو أقوى لنه مأمور بلعه ف الصل وإنا إبيح لبسه هنا للضرورة فأشبه من ل يستطع خلع الف الطاهر بعد‬

‫‪Elmahad.free.fr‬‬
‫‪47‬‬
‫ال نس يــ ــــ ــم‬
‫انقضالء الدة فإن هذه حالة نادة فعلى هذا يكون حكمه حكم فرضه الغسل وقد عجز عنه لقروح او برد فيتمم ويصلي ولو كان‬
‫بقدمه أو بباطن خفه ناسه ل تزال إل بنعة فقد قيل هو كالضوء قبل الستنجاء أو بباطن خفه ناسة لتزال إل بنعه فقد قيل هو‬
‫كالوضوء قبل التنسجاء لن الصلة ل تكن مع هذه الطهارة غالبا إل بنقضها والصحيح أنه يصح لطهارته ويستفيد بذلك مس‬
‫الصحف والصلة إن عجز عن إزالة النجاسة كما لو توضأ وعلى فرجه ناسة من غيه بلف النجاسة الارجة فإنا لا أوجبت‬
‫طهارتي جعلت إحداها تابعة للخرى ومن كان لبسا خفا فالسح عليه أفضل من أن يلعه ويغسل ف أقوى الروايتي لن هذا‬
‫كان عادة رسول ال صلى ال عليه وسلم ول ينقل عنه أنه خلع وغسل ولن ف ذلك ردا للرخصة وتشبها لهل البدع فيكون‬
‫مفضول والثانية السح سواء لن كل منهما جاءت به السنة وأما‬
‫من لخف عليه فل يستحب له أن يلبسه لقصد السح كما ل يستحب له أن يسافر لن يقصر الثالث أن السح إنا يوز ف الطهارة‬
‫الصغرى دون الكبى لا روى صفوان بن عسال الرادي قال أمرنا رسول ال صلى ال عليه وسلم إذا كنا سفرا أو مسافرين أن‬
‫لننع خفافنا ثلثة أيام ولياليهن إل من جنابة ولكن من غائط وبول ونوم رواه أحد والنسائي والترمذي وقال حديث حسن صحيح‬
‫ولن الطهارة الكبى يب فيها غسل ما يكن غسله من غي ضرر وإن كان مستورا بأصل اللقة كباطن شعر الرأس واللحية فما‬
‫هو مستور بغي اللقة أول بلف الوضوء فإنه يسقط فيه غسل ما استتر بنفس اللقة فجاز أن يشبه به الف ف بعض الوقات وهذا‬
‫الوضوء يتكرر بلف الغسل ولن الغسل يشبه بإزالة النجاسة من حيث ليتعدى حكمه بلف الوضوء ولن تت كل شعرة‬
‫جنابة فيحتاج إل بل الشعر وإنقاء البشر الرابع أن القيم يسح يوما وليلة والسمافر ثلثة أيام ولياليهن فإذا مضت الدة بطل حكم‬
‫الطهارة ويتاج إل لبس ثان على طهارة غسل إن أحب السح ثانيا وهلم جرا سواء كان ف دار الرب أو دار السلم وسواء ف‬
‫ذلك حال شدة البد وغيه نص عليه لا تقدم من حديث صفوان‬
‫وعن شريح بن هانئ قال سألت عائشة رضي ال عنها عن السح على الفي فقالت سل عليا فإنه أعلم بذا المر من كان يسافر‬
‫مع رسول ال صلى ال عليه وسلم فسألته فقال قال رسول ال صلى ال عليه وسلم للمسافر ثلثة أيام ولياليهن وللمقيم يوما وليلة‬
‫رواه أحد ومسلم والنسائي وابن ماجة وعن خزية بن ثابت عن النب صلى ال عليه وسلم أنه سئل عن السح على الفي فقال‬
‫للسمافر ثلثة أيام ولياليهن وللمقيم يوما وليلة رواه أحد وأبو داود والترمذي وقال حديث حسن صحيح والسفر العتب للمدة هو‬
‫السفر البيح للقصر ف قدره وإباحته فإن كان دون مسافة القصر أو كان مرما مسح كالقيم جعل لوجود هذا السفر كعدمه وقيل‬
‫ف السفر الحرم ليسح أصل عقوبة له لن السح ف الصل رخصة فل يعان به على سفره وهو ضعيف فإن الرخص الت لتتص‬
‫السفر يوز للعاصي بسفر فعلها كالفطر ف الرض والمع بي الصلتي له وما أشبه ذلك وأول الدة العتبة من وقت الدث بعد‬
‫أن يلبس الف إل مثل ذلك الوقت ف أشهر الروايتي وف الخرى من حي السح بعد الدث إل مثله لظاهر قوله يسح السافر ثلثة‬
‫أيام ولياليهن فلو كان أوله الدث لكان‬
‫السح أقل من ثلث وقد ليسح أصل إذا عدم الاء بعد الدث ثلثا وقال عمر عمر إمسح إل مثل ساعتك الت مسحت فيها رواه‬
‫اللل ووجه الول أنه أمر ف حديث صفوان أن لننع خفافنا ثلثة أيام ولياليهن من الغائط والبول والنوم فمفهومة إنا ينع‬
‫لثلث يضمنهن من الغائط والبول والنوم ولن ما بعد الدث وقت يباح فيه السح فكان من الدة كما بعد الدث الثان والثالث‬
‫وهذا لن وقت العبادة ما جاز فيه فعلها إل ما وقع فعلها كالصلة والضحية ومعن قوله يسح السافر ثلثا أى ليوز له السح ثلثا‬
‫بدليل ما بعد الدث الثان فإنه من الدة وقد ليتاج فيه إل السح أو بناء على أن الغالب وقوع السح عقيب الدث وهذا معن قول‬
‫عمر إن شاء ال تعال‬
‫مسألة‬

‫‪Elmahad.free.fr‬‬
‫‪48‬‬
‫الن سي ــــ ـــ ـم‬
‫ومت مسح ث انقضت الدة او خلع قبلها بطلت طهارته ليتلف الذهب أنه إذا انقضت الدة العتبة أو خلع قبلها بطل حكم‬
‫السح فل يوز أن يصلي به سواء نزع خفيه بعد انقضاء الدة أو ل ينعهما لن هذه الال ليوز أن يبتدئ طهارة السمح فيها لن‬
‫النب صلى ال عليه وسلم إنا أذن ف السح ثلثا لن ليس علي طهارة غسل وأمر باللع عند انقضاء الدة فمت انقضت الدة خلع‬
‫الف فإنه شرط السح وكل حال ليوز فيها ابتداء الطهارة ليوز فيها استدامتها كالتيمم بعد رؤية الاء وهذا لن ابتداء الطهارة‬
‫خصوصا أقوى من استدامتها لنه فعل وذاك حكم ولذا يوز ابتداؤها مع قيام الدث وطهارة‬
‫التيمم والستحاضة بعد خروج الوقت ول يوز استدامتها فإذا كان بعد انقضاء الدة وخلع الف يتنع ابتداء طهارة السح فكذلك‬
‫يتنع استدامتها ويفارق هذا إذا أزال شعره أو ظفره أن طهارتا بالا لن ما تت الشعر والظفر ل يتعلق به الدث الصلي قبل‬
‫ظهوره بدليل أنه ليشرع طهارته وإنا تعلق به الدث الصلي قبل ظهوره بدليل أنه ليشرع ظهارته وإنا تعلق به الدث التابع كغي‬
‫أعضاء الوضوء فإذا زال الدث عن مل الوضوء زال عنه تبعا فل يعود إليه حت يعود إليها والرجل تعلق با الدث الصلي بدليل أنا‬
‫تشرع طهارتا فلو غسلها ف الف أجزاء ولذا يتعدى حكم الدث ف إحداى الرجلي إل الخرى ول يتعدى موضع الشعر والظفر‬
‫إل غيه فإذا زال عنها بشرط عاد إليها بفواته وتبطل الطهارة بذلك ف أصح الروايتي كما ذكر الشيخ فإذا أراد عودها احتاج إل‬
‫طهارة كاملة وف الخرى تبطل طهارة الرجلي خاصة فيكفيه غسلهما لن الوقت واللبس إنا هو معتب فيهما خاصة فإذا زال كانتا‬
‫كرجلي ل تغسل فيكفي غسلهما خاصة وهذاغ بثابة من توضأ إل غسل رجليه فانقلب الاء فيتيمم لما فلو وجد الاء بعد ذلك‬
‫بيسي أو بكثي وقلنا الوالة ليست شرطا كفاه غسل رجليه وبنوا هذا على أن الطهارة تتبعض وأنه يوز تفريقها كالغسل فأما أن‬
‫نقول الدث ل يرتفع عن الرجل خاصة فيغسل بكم الدث السابق أو نقول ارتفع عنها وعاد إليها خاصة ووجه الول أن ما أبطل‬
‫طهارة عضو أبطل طهارة سائر العضاء كسائر النواقض ث من أصحابنا من بن هذا على أن الوالة واجبة فإذا تأخر غسل الرجلي ل‬
‫يصح كما لو كانتا طاهرتي والتزموا على هذا إنه لو كان اللع وانقضاء الدة عقيب السمح كفى غسل رجليه وبنوا هذا على أن‬
‫ظهارة السح لترفع حدث الرجل وإنا تبيح الصلة با لنا طهارة مؤقتة فلم يرتفع الدث كالتيمم وطهارة الستحاضة فإذا طهرت‬
‫الرجل وانقضت الدة طهر حكم‬
‫السابق والنصوص أنه يب عليه استئناف الوضوء سواء طال الفصل أو قصر بناء على شيئي أحدها أن السمح يرفع الدث رفعا‬
‫مؤقتا لن رفع الدث شرط لصحة الصلة مع القدرة عليه فلو ل يصل ل تصح الصلة لنه قادر على غسل رجليه بلف التيمم‬
‫والستحاضة فإنما عاجزان عن رفع الدث والثان أنه إذا ارتفع ث عاد إل الرجل سرى إل بقية العضاء لن الدث ليتبعض فل‬
‫يرتفع عن عضو حت يرتفع عن الميع بدليل أنه ليستفاد ببعضه فائدة أصل وأن حكمه يتعدى مله وذلك معلق على طهارة جيع‬
‫العضاء ويكن أن يبن على أنه وأن ل يرفع لكن الباحة ل تتعلق ببعض العضاء دون بعض فمت استباح الصلة بسح الرجل ث‬
‫زالت الباحة عنها زالت عن جيع العضاء ويلزم على هذا مت تيمم لرجليه ث وجد الاء عقيب ذلك أنه يعيد الوضوء وخلع أحد‬
‫الفي كخلعهما فيوجب عليه غسلهما أو جيع الطهارة على اختلف الروايتي كما لو ظهر بعض القدم وكذلك إذا أخرج القدم أو‬
‫بعضه إل ساق الف خروجا ليكن متابعة الشي معه ف احدى الروايتي وف الخرى إن جاوز العقب موضع الغسل فهو كنعة وإن‬
‫كان دونه ل يؤثر لنه يسي والول أقوى لن استقرار القدم هو الشرط ف جواز السح بدليل ما لو أحدث قبل استقرارها فإنه‬
‫ليسح وما كان شرطا ف ابتداء الطهارة كان شرطا ف بقاء حكمها كما تقدم‬
‫مسألة‬
‫ومن مسح مسافرا ث أقام أو مقيما ث سافر أت مسح مقيم أما إذا مسح بعض الدة وهو مسافر ث أقام أت على مسح يوم وليلة إل‬

‫‪Elmahad.free.fr‬‬
‫‪49‬‬
‫ال نس يــ ــــ ــم‬
‫أن يكون قد مسحهما قبل إقامته فيخلع وهذا بل تردد وأما إذا مسح بعض الدة مقيما ث سافر ففيهما روايتان إحداها يتم مسح‬
‫مسافر اختاره اللل وصاحبه أبو بكر لنه سافر ف أثناء الدة فأشبه ما لو أحدث ولو ل يسح حت سافر فإنه يسح تام ثلثة أيام‬
‫وليالن وإن كان ابتدأهن من حي الدث الوجود ف الضر ولن السحات ئ عبادات ليرتبط بعضها ببعض وليفسد أولا بفساد‬
‫آخرها فاعتب كل مسح بالال الاضرة كالصوات والصيام بلف الصلة الواحدة والخرى يتم مسح مقيم كما ذكره الشيخ وهو‬
‫اختيار الرقي والقاضي وأكثر أصحابنا لن السح عبادة يتلف قدرها بالضر والسفر فإذا وجد أحد طرفيها ف الضر غلب حكمه‬
‫كالصلة وهذا لن السحات وإن كن عبادات ليرتبط بعضها ببعض لكن وقتها وقت واحد بعضه مرتبط ببعض ول بد من بناء أحد‬
‫طرفيه على الخر فإذا وقع بعض الدة ف الضر وجوزنا أن يتم مسح ثلث لكان قد وقع مسح الثلث ف القامة والسفر وهو‬
‫خلف الديث وهذا أشبه بالصلة الواحدة من الصلوات لن تلك ليرتبط بعضها ببعض ف الوقت ول ف الفعل ولو جعلت‬
‫كالعبادات لكان القياس أن يعطي كل بسابه فإذا مسح ثلثا يوم ف الضر فقد مسح ثلث مدته فيمسح ف السفر ثلثي مدته وهي‬
‫يومان وليلتان وهذا مع أنه ل يقال ل يصح لن من شأن العبادات وأوقاتا التعلقة بالسفر والضر أن يتعلق بأحدها لبما ولنه‬
‫يفضي إل جعل مدة ثالثة غي الواحد والثلثة وهو خلف السنة وأما إذا أحدث ف‬
‫الضر ول يسح حت سافر فإنا أبنا له أن يسح مسح مسافر وإن كان أولا ف الضر لن العبادة ل يفعل شيء منها ول وجبت ف‬
‫الضر وإنا وجد وقت جوازها فأشبه ما لو دخل وقت الصلة على صب مقيم فبلغ ف الوقت بعد سفره ولن السح جيعه إذا وقع ف‬
‫السفر تقق ف حقه جيع مشقة السفر بلف ما إذا وجد بعضه فإنا يثبت ف حقه بعض الشقة وال أعلم وإذا شك ف أول مدة‬
‫السح بن على الصل وهو وجوب غسل الرجلي فلو شك السافر هل ابتدأ السح ف الضر أو السفر بن على مسح حاضر لن مدته‬
‫على اليقي كما لو شك القيم هل ابتدأ الدة ف الضر أو السفر فلو مسح بعد يوم وليلة ث ذكر أنه أنشأ السح ف السفر أعاد تلك‬
‫الصلة كما لو صلى إل بعض الهات بغي اجتهاد ل يتبي أنا جهة القبلة أو صلى قريب الزوال بغي اجتهاد ل يتبي أنه بعد الزوال‬
‫هذا هو الشهور وإن قلنا إن السافر إذا مسح ف الضر ث سافر بن على مسح مسافر فكذلك هنا لن مسحه على التقديرين لكنه‬
‫يسب الدة من حي احتمال السح ف الضر أو من حي احتمال السح علي اختلف الروايتي وكذلك كل طاهر لبس خفيه ث‬
‫شك ف الدث فإنه يبن حكم الدة على أول أوقات الشك ويبن بتلك الطهارة الت لبس عليها وشك ف زوالا على الصحة أخذا‬
‫باليقي ف كل واحد من الكمي‬
‫مسألة‬
‫ويوز السح على العمامة إذا كانت ذات ذوائب ساترة لميع الرأس إل ماجرت العادة بكشفه ليتلف الذهب ف جواز السح‬
‫على العمامة ف الملة وأنه يزئ‬
‫عن مسح ما وازنه الرأس لا روى عمرو بن أمية الضمري قال رأيت رسول ال صلى ال عليه وسلم يسح على عمامته وخفيه رواه‬
‫أحد والبخاري وابن ماجة وعن الغية بن شعبة قال توضأ رسول ال صلى ال عليه وسلم ومسح على الفي والعمامة رواه‬
‫الترمذي وقال حديث حسن صحيح فإن قيل الراد بذلك أنه مسح بعض رأسه وتم السح علي ناصيته وعمامته فنقول الجزئ مسح‬
‫بعض الرأس والسح على العمامة استحباب وكذلك حكاه الترمذي عن غي واحد من أصحاب رسول ال صلى ال عليه وسلم ل‬
‫يسح على العمامة إل أن يسح برأسه مع العمامة قلنا ليصح أن يكون الفرض إنا سقط بسح بعض الرأس لوجوه أحدها ماتقدم‬
‫من أن استيعاب الرأس بالسح واجب الثان ما روى ثوبان قال بعث رسول ال صلى ال عليه وسلم سرية فأصابم البد فلما قدموا‬
‫عليه شكوا ما أصابم فأمرهم أن يسحوا على العصائب والتساخي رواه أحد وأبو داود والعصائب العمائم والتساخي الفاف فلو‬
‫كان بعض الرأس هو المسوح والفرض قد سقط ل يكن إل المر بالعصائب حاجة لقوم شكوا البد وخافوا البد أن يلحق رؤوسهم‬
‫وأرجلهم‬

‫الن سي ــــ ـــ ـم‬

‫‪50‬‬

‫‪Elmahad.free.fr‬‬

‫الثالث أنه أمرهم بسح العصائب مطلقا كما أمرهم بالفاف مطلقا ول يأمرهم مع ذلك بسح بعض الرأس وتأخي البيان عن وقت‬
‫الاجة ليوز لسيما وقد قرنه بسح الف الذي ليس معه غيه وكذلك سائر الصحابة الذين نقلوا أنه مسح على الفي والعمامة‬
‫فهموا من السح على العمامة ما فهموا من السح على الفي أن لباس العضو ثابت عنه الرابع أن السح على العمامة إجاع الصحابة‬
‫ذكره أبو اسحاق والترمذي عن أب بكر وعمر وقال أبو اسحاق الشالنجي روي السح علي العمامة عن ثانية من الصحابة وهم أبو‬
‫بكر وعمر وعلي وسعد بن أب وقاص وأبو موسى الشعري وأنس بن مالك وعبد الرحن ابن عوف وأبو الدرداء وروى اللل‬
‫بإسناده عن عمر قال من ل يطهره السح على العمامة فل طهره ال ولو كان السمح على العمامة وجوده كعدمه ف حصول الجزاء‬
‫به وأن الفرض إنا هو مسح بعض الرأس ل يكن ف حكاية هذا عن الصحابة فائدة ولكان الواجب أن يقال مذهبهم جواز مسح بعض‬
‫الرأس ث ل يذكروا مسح بعض الرأس أصل فكيف ينسب إليهم مال يقولوه ول ستحال قول عمر من ل يطهره السح على العمامة‬
‫فل طهره ال فإن الخالف يقول إنا طهره مسح بعض الرأس‬
‫الامس أن أبا بكر عبد العزيز روى بإسناده عن عمر بن رديح عن عطاء بن أب ميمونة عن أب بردة عن الغية بن شعبة قال غزونا‬
‫مع رسول ال صلى ال عليه وسلم فأمرنا أن نسح على الفي واعمامة ثلثة أيام ولياليهن ف السفر ويوما وليلة للمقيم وقد قال‬
‫يي بن معي عمر بن رديح صال الديث وروى اللل باسناده عن شهر بن حوشب عن أب أمامة أن النب صلى ال عليه وسلم‬
‫قال يسح على الفي والعمامة ثلثا ف السفر ويوما وليلة للمقيم وأحاديث شهر حسان والتوقيت إنا يكون ف البدل واللباص‬
‫والائل والسادس إنا نقول بوجب دليلهم ف إحدى الروايتي وأنه إنا يزئ السح على العمامة إذا مسح ما يظهر من الرأس عادة‬
‫كمقدمة كما دل عليه حديث الغية بن شعبة وكما نقل عن بعض الصحابة وهذا لن العمامة نابت عن مسح ما سترته فبقى الظاهر‬
‫على الصل ول يقال‬
‫ففي هذا جيع بي البدل والبدل لنا نقول مسح العمامة مع الرأس مشروع إجاعا مع أنه خلف قياس الرجل إما استحبابا أو وجوبا‬
‫وذلك لن ستر جيع الرأس غي معتاد بلف ستر جيع القدم فمن أين لم ان مسح بعض الرأس بدون العمامة هو الجزئ والرواية‬
‫الخرى وهي الصحيحة أته ليب مسح ما يظهر لن ف حديث بلل وثوبان أمر بسح المار والعصائب ول يذكر شيء آخر‬
‫وكذلك عامة من حكى عن السح على العمامة ل يذكروا الناصية إل الغية فيكون قد فعله ف بعض الوقات إذا لو كان هو الداوم‬
‫عليه لا أغلفه الكثرون وليب مسح الذني على الروايتي لنه ل ينقل عنه مع مسح العمامة ولنما من الصل تبعا وقد انتقل‬
‫الفرض عنه إل غيه ولنه عضو يسقط ف التيمم وجاء طهوره ف القرآن بلفظ السح فشرع السح على لباسه كالرجلي وأول لن‬
‫السمح إل السح أقرب من السح على الغسل ولن الغالب أنه مستور بلباسه واستيعابه يشق ولن العمامة مل لتكميل وظيفة السح‬
‫فكانت مل للمسح الجزئ كجوانب الرأس وعكسه مسح باطن الف وف مسح الرأة على مقنعتها وهي خارها الدار تت‬
‫حلقهما روايتان إحداها ليوز لن نصوص الرخص إنا تناولت الرجل بيقي والرأة مشكوك فيها ولنا ملبوس على رأس الرأة‬
‫فهو كالوقاية والثانية يوز وهي أظهر لعموم قوله إمسحوا على الفي‬
‫والمار والنساء يدخلن ف الطاب الذكور تبعا للرجال كما دخلن ف السح على الفي وذكر المام أحد وابن النذر عن أم‬
‫سلمة زوج النب صلى ال عليه وسلم أنا كانت تسح على المار فلول أنا علمت ذلك من جهة رسول ال صلى ال عليه وسلم‬
‫نصا أو دللة لا علمته وهي أفهم لراده ولن الرأس يوز للرجل السح على لباسه فجاز للمرأة كالرجل ولنه لباس يباح على الرأس‬
‫يشق نزعه غالبا فأشبه عمامة الرجل وأول لن خارها يستر أكثر من عمامة الرجل ويشق خلعه أكثر وحاحتها إليه أشد من الفي‬
‫فأما العمامة للمرأة فل يوز السح عليها لنا منهية عن ذلك وكذلك كل ما فيه تشبه بالرجال وإن فرضت الباحة بعض الوقات‬

‫‪Elmahad.free.fr‬‬
‫‪51‬‬
‫ال نس يــ ــــ ــم‬
‫لاجة فهي حالة نادره فإما مسح الرجل على القلنس البطنات الكبار كالنوميات الت تتخذ للنوم والدنيات الت كانت القضاة تلبسها‬
‫مستقدما ففيه روايتان إحداها يوز لن عمر وأبا موسى وأنس بن مالك رخصوا ف ذلك ولنه ملبوس مباحم عتاد للرأس أشبه‬
‫العمامة قال بعض أصحابنا وهذا إذا كانت مبوسة تت الدقن كالعمامة والمار والثانية ليوز لن ذلك لباس ليشق نزعه فأشبه‬
‫القلنسوة غي البطنة ولن الديث إنا جاء عن رسول ال صلى ال عليه وسلم ف العمامة وهذه لتشبهها من كل وجه فلم تلحق با‬
‫فصل ومن شرط جواز السح على العمامة أن تكون ساترة لميع الرأس إلما جرت العادة بكشفه مثل مقدم الرأس والذني فإن‬
‫هذا يعفى عنه بلف الف فإنه ليعفى عن يسيه لن العمائم إنا تلبس على هذه الصفة ث هي على ثلثة أقسام أحدها أن تكون‬
‫منكة فيجوز السح عليها سواء كان لا ذوأبة أو ل يكن من غي إختلف نعلمه ف الذهب وكلم الشيخ على هذا ل مفهوم له‬
‫والحنكة هي الت تدار تت النك منها كوراوتان وتسمى الحنكة أو التلحاه لن هذه كانت عمة السلمي على عهد رسول ال‬
‫صلى ال عليه وسلم وأصحابه فانصرف كلمه وكلم أصحابه إليها ول يكونوا كلهم يرفون الذوائب ولن هذه يشق نزعها فجاز‬
‫السح عليها كالف الثان أن ل تكون منكة ول ذات ذؤابه فالذهب العروف أنه ل يسح عليها لنا ل تكن عمة السلمي فيما‬
‫مضى ول تلحق با لوجهي أحدها أنا ليشق نزعها كنع الحنكة ولتستر سترها فأشبهت الطاقية والكتلة والثان أنه منهي‬
‫عنها قال عبد ال كان أب يكره أن يعتم الرجل بالعمامة ول يعلها تت حلقة وقال أيضا يكره أن ل تكون تت النك‬
‫كراهية شديدة وقال إنا يتعمم مثل ذلك اليهود والنصارى والجوس وقال أيضا أحب الرجل إذا اعتم أن يتحنك با ول يعتم إل‬
‫بتحنيك فإنه مكروه وقال اليمون رأيت أبا عبد ال وعمامته تت ذقنه ويكره غي ذلك وذلك لا روى أبو عبيد ف آخر الغرائب‬
‫عن النب صلى ال عليه وسلم أنه أمر بالتحلي وني عن القتعاط قال أبو عبيد أصل هذا الديث ف لبس العمائم إذا لثها العتم على‬
‫رأسه ول يعلها تت حنكة قيل اقتعطها فهو النهى عنه وإذا أدارها تت النك قيل تلحاها فهو الأمور به وروى أبو حفص‬
‫العكبي عن جعدة بن هبية قال رأى عمر بن الطاب رجل يصلي وقد أقتعط بعمامته فقال ما هذه العمامة الفاسقية ث دنا منه فحل‬
‫لوثا من عمامته فحنكة با ومضى وروى أبو ممد اللل بإسناده عن طاووس ف الرجل يلوي العمامة على رأسه ول يعلها تت‬
‫ذفنه قال تلك عمة الشيطان وعن السن أنه بينما هو يطوف بالبيت إذ أبصر على رجل عمامة قد أعتم با ليس تت ذقنه منها‬
‫شيء فقال له السن ماهذه الفاسقية وعن‬
‫وعن السن أنه بينما هو يطوف بالبيت إذ أبصر على رجل عمامة قد أعتم با ليس تت ذقنه منها شيء فقال له السن ما هذه‬
‫الفاسقية وعن عمران القبي قال هذه الزعمة الت لتعلون تت اللق منها عمة قوم لوط يقال لا البارية ويتخرج جواز السح‬
‫عليها كالقلنسوة البطنة وأول لنا ف الستر ومشقة النع لتنقص عنها وذلك لنا داخلة ف مسمى العمائم والعصائب الت جاء‬
‫الذن با وأما حكم لبسها فقد رخص فيه اسحاق بن راهوية وغيه من أهل العلم واحتجوا با روى وهب بن جرير عن أبيه عن‬
‫يعلى بن حكيم عن سليمان بن أب عبد ال قال أدركت أبناء الهاجرين والنصار فكانوا يعتمدون ول يعلونا تت النك لكن‬
‫النصوص عن أحد الكراهية كما تقدم وأنكر هذا الديث وقال حديث منكر ما أدري أي شيء ذلك الديث وقال أيضا وقد سئل‬
‫عنه ما أدري ما هو وقيل له تعرف سليمان بن أب عبد ال فقال ل ورد أحد له لن إجاع السلف على خلفه قيل له‬
‫سعت أنت هذا الديث من وهب فقال نعم وهومعروف ولكن الناس على غي الذي رووا عن يعلى بن حكيم ولن أولئك اللذين‬
‫نقل عنهم ل يعرف منهم ولعلهم من جلة من أنكر عليه كما ذكرنا آنفا لكن الحكي عن أحد فيها لفظ الكراهة والقرب أنا كراهة‬
‫لترتقي إل حد التحري ومثل هذا لينع الترخيص كما قلنا ف سفر النهة أنه يبيح القصر على ظاهر الذهب يؤيد هذا أن الكراهة‬

‫‪Elmahad.free.fr‬‬
‫‪52‬‬
‫الن سي ــــ ـــ ـم‬
‫على ما ذكر فل يتلف بي إرخاء ذؤابة وتركه ومع هذا فيقال مال جاعة من أصحابنا إل السح على ذات الذوائب القسم الثالث‬
‫أن تكون ذات ذؤابة بل حنك فيجوز السح عليها ف أحد الوجهي وهو الذي ذكره الشيخ لن إرخاء الذؤابة من السنة قال أحد ف‬
‫رواية الثرم وابراهيم بن الارث ينبغي أن يرخي خلفه من عمامته كما جاء عن ابن عمر يشي بذلك إل ما روى أبو بكر اللل‬
‫بإسناده عن نافع كان ابن عمر يعتم ويرخيها بي كتفيه وبإسناده عن عبيد ال بن عمر قال أخبن أشياخنا أنم رؤوا أصحاب النب‬
‫صلى ال عليه وسلم يعتمون ويرخونا تت أكتافهم‬
‫وبإسناده عن عاصم بن ممد عن أبيه قال رأيت عبد ال بن الزبي اعتم وأرخاها من خلفه نو ذراع وبإسناده عن سلمة بن وردان‬
‫قال رأيت على أنس بن مالك عمامة سوداء قد أرخاها من خلفه وقد روى أبو ممد اللل بإسناده عن أب هريرة أن رسول ال‬
‫صلى ال عليه وسلم دعا علي بن أب طالب فإذا هو رمد فتفل ف عينيه ودعا له بعمامة سوداء وأرخى يطرف العمامة من بي كتفيه ث‬
‫قال سر فسار ففتح ال عليه وعن ابن عمر قال عمم النب صلى ال عليه وسلم عبد الرحن بن عوف عمامة سوداء كرابيس وأرخاها‬
‫من خلفه قدر أربعة أصابع وقال هكذا فاعتم فإنه إعرف وأجل فإذا أرخاها ذؤابة ول يتحنك فقد أتى ببعض السنة والنهي عن‬
‫القتعاط كان لئل يتشبه بأهل الكتاب وبذا يصل قطع التشبه لنا ليست من عمائمهم وحلوا حديث سليمان بن أب عبد ال على‬
‫أن تلك العمائم كانت بذوائب والثان ليوز لن عموم النهي يشملها ولنا ليشق نزعها ويشترط للمسح على العمامة ما‬
‫يشترط للمسح على الف من لبسها على طهارة كاملة ومن اعتبار الوقت وإذا خلعها بطلت طهارته وكذلك إذا‬
‫انكشف رأسه إل أن يكون يسيا مثل أن يرفعها بقدر ما يدخل يده كحك رأسه أو لسحه ف الوضوء ونو ذلك فل بأس به مال‬
‫يفحش ولو انتقضت فكذلك إل أن ينقض بعضها ككور أو كورين ففيه روايتان إحداها لتبطل الطهارة لن العضو مستور ببعض‬
‫السموح فأشبه ما لو زال ظاهر الف وبقيت بطانته والثانية تبطل وهي الشهورة لنه بانتقاض بعضها ينتقض سائرها فلم تبقا على‬
‫حال تثبت بنفسها فأشبه مالو انفتق الف فتقا ليثبت ف الرجل معه وعلى الرواية الت تقول يوز غسل رجليه ف مسلمة الف يتاج‬
‫هنا إل مسح رأسه وغسل رجليه لجل الترتيب‬
‫فصل السنة أن يسح أعلى الف دون أسفله وعقبه والفضل أن يضع يده مفرجة الصابع على أصابع رجليه ث يرها إل ساقه ولو‬
‫بدأ بأسفل الساق قبل رؤوس الصابع جاز وقال ابن أب موسى السنة أن يسح أعله وأسفله لا روى الغية ابن شعبة أن النب صلى‬
‫ال عليه وسلم مسح أعلى الف وأسفله رواه المسة إل النسائي ولنه موضع يازي مل الفرض فأشبه أعله ولنه استيعاب‬
‫بالسح فكان مشروعا كمسح الرأس والعمامة والول هو الذهب النصوص‬
‫لقول علي رضي ال عنه لو كان الدين بالرأي لكان أسفل الف أول بالسح من أعله وقد رأيت رسول ال صلى ال عليه وسلم‬
‫يسح على ظاهر خفيه رواه أبو داود والترمذي وقال حديث حسن صحيح وعن الغية بن شعبة قال رأيت رسول ال صلى ال عليه‬
‫وسلم يسح علي الفي على ظاهرها رواه أحد أبو داود والترمذي وقال حديث حسن وذاك الديث قال الترمذي هو معلول‬
‫وضعفه أحد والبخاري وأبو زرعة قال أحد الصحيح من حديث الغية أن النب صلى ال عليه وسلم مسح أعلى الف ولن أسفل‬
‫الف ليس بحل الفرض فكذلك لسنته كالساق وقد بي علي رضي ال عنه أن الرأي وإن اقتضى مسحه لكونه مل الوسخ والذى‬
‫إل أن السنة أحق أن تتبع مع أن رأيا يالف السنة رأي فاسد لن أسفله مظنة ملقاة النجاسة وكثرة الوسخ فيفضي إل تلويث اليد من‬
‫غي فائدة إذا ليس القصود إزالة الوسخ عن الف ولذا ليشرع‬
‫غسله بل غسله كغسل الرأس ولن استيعابه بالسح يفضي إل إخلقه وإتلفه من غي فائدة كما تقدم وذلك ليشرع وبذا يظهر‬
‫الفرق بينه وبي العمامة فإنه ل أذى هناك ول ياف بلها لن مواضع السح تتبدل بتبدل الوتاد والصفة الت ذكرناها رواها ابن ماجة‬

‫‪Elmahad.free.fr‬‬
‫‪53‬‬
‫ال نس يــ ــــ ــم‬
‫عن جابر قال مر رسول ال صلى ال عليه وسلم برجل وهو يغسل خفيه فقال بيده كأنه دفعه إنا أمرت بالسح هكذا من أطراف‬
‫الصابع إل أصل الساق خططا بالصابع ورواه أبوعبد ال بن حامد ولفظه إنا ل تؤمر بذا فأراه وقال بيده من مقدم الف إل‬
‫الساق وفرق بي الصابع وهذا أقرب إل مسح ظهر الف بميع تلك اليد بلف لو بدأ با يلي الساق فإن بعض البلل يذهب ف‬
‫الساق وروى اللل بإسناده عن الغية بن شعبة أنه ذكر وضوء رسول ال صلى ال عليه وسلم قال ث تؤضا ومسح على الفي‬
‫فوضع يده اليمن على خفه الين ويده اليسرى على خفه اليسر ث مسح أعلها مسحة واحدة حت كأن أنظر إل أثر أصابعه على‬
‫الفي قال القاضي وابن عقيل سنة السح هكذا أن يسح خفيه بيده اليمن لليمن واليسرى لليسرى قال المام أحد كيف ما فعلت‬
‫فهوجائز باليد الواحدة أو‬
‫باليدين وليسن تكرار السح وليتبع ما بي الصابع بالاء ول يب استيعابه بالسح لا ذكرنا قال أحد السح على الف هو مس‬
‫أعله خططا بالصابع وقال هو أثبت عندنا عن رسول ال صلى ال عليه وسلم وقد روى ف حديث جابر عن النب صلى ال عليه‬
‫وسلم أنه مسح مرة واحدةوكذلك عن ابن عمر وعن ابن عباس وأنس ومسح عمر بن الطاب رضي ال عنه حت رأيت آثار أصابعه‬
‫وكذلك قيس بن سعد بن عبادة ولن الستيعاب والتكرار يوهيه ويلقه من غي فائدة والواجب مسح أكثره فل يزئ مسح ثلث‬
‫أصابع وليسمى مسحا لا ذكرنا من حديث جابر وقوله إنا أمرت هكذا من أطراف الصابع إل أصل الساق والمر يقتضي الياب‬
‫لسيما وقد أخرجه مرج البيان للمسح السقط لفرض الغسل وف حديث الغية وغيه أنه مسح بكفه وفعله هو الفسر للمسح‬
‫الفروض وقد كان القياس يقتضي مسح جيعه لنه بدل عن مغسول فكان كالبية وعضوي التيمم لكن سقط أسفله وعقبه لا ذكرنا‬
‫فبقي ظاهره والكثر يقام مقام الميع ف كثي من الواضع بلف القل والفروض مسح أكثر ظهر القدم فلو مسح بدل ذلك أسفله‬
‫أو عقبه ل يزئه لا روى‬
‫اللل عن عمر قال رأيت النب صلى ال عليه وسلم يأمر بالسح على ظاهر الفي إذا لبسهما وها طاهرتان ولا تقدم من حديث‬
‫جابر ولن عليا بي أن السنة قدمت ظهر الف على أسفله مالفة للرأي الذي يوجب تقدي أسفله فمت مسح أسفله فقد وافق الرأي‬
‫الفاسد ولن فعله خرج امتثال وبيانا لسنة السح الفروضة بدل عن الغسل وإن مسح برقة أو بأصبع واحدة أو غسل بدل عن السح‬
‫فهو كما ذكرنا ف مسح الرأس وأما العمامة فالسنة استيعابا قال أحد يسح على العمامة كما يسح على رأسه وهو واجب ف‬
‫الوجهي اختاره أبو حفص البمكي لنه حائل شرع مسح جيعه فوجب كالبية ولن الصل أن البدل يكى البدل لسيما البدل‬
‫من النس كقراءة غي الفاتة بدل عن الفاتة بلف غي النس كالتسبيح عن القرآن والثان ليب وهو اختيار أكثرهم بل يزىء‬
‫أكثرها كالف لا روى الغية بن شعبة قال كنا مع النب صلى ال عليه وسلم ف سفر فتبز لاجة ث جاء فتوضأ ومسح على ناصيته‬
‫وجانب عمامته ومسح على خفيه رواه النسائي ولنه بدل مسوح رخصة فلم يب استيعابه كالف وإن أبان البدل منه هناك غسل‬
‫ويب استيعابه وفاقا‬
‫وبذا يفارق البية لنا جعلت كاللد فمسحت ف الطهارتي من غي توقيت وهذان الوجهان فرع على ظاهر الذهب وهو‬
‫وجوب استيعاب الرأس فأما إن قلنا يزىء الكثر أو قدر الناصية من الرأس ومن الناصية فهاهنا أول ويتص مل الجزاء بأكوارها‬
‫وهي دوائرها دون وسطها ف أحد الوجهي لن وسطها باطن فهو بنلة أسفل الف وف الخر يزئ من الميع لن السم يقع على‬
‫الميع وليس باطنها مل للول بلف الف‬
‫مسألة‬
‫ومن شرط السح على جيع ذلك أن يلبسه على طهارة كاملة ل يتلف الذهب أنه يشترط ف جواز السح على العمامة والفي أن‬
‫يكون قد لبسهما على طهارة فلو كان مدثا حي لبسهما أو أحدث حي وضع قدمه ف الف قبل أن يستقر ل يز له السح لن‬

‫‪Elmahad.free.fr‬‬
‫‪54‬‬
‫الن سي ــــ ـــ ـم‬
‫الديث تعلق بالرجل ف حال ظهورها فصار فرضها الغسل لنه ل مشقة فيه حينئذ فل يوز أن ينوب عنه السح لنه أخف منه كمن‬
‫نسى صلة حضر فذكرها ف السفر فقد استقرت ف ذمته تامة فل يوز قصرها بلف ما إذا لبس طاهرا ث أحدث فإنه تعلق با على‬
‫صفة يشق غسلها فكان الفرض فيها على أحد المرين إما الغسل أو السح وكذلك ل بد أن تكون الطهارة قبل اللبس فلو لبس الف‬
‫على حدث ث توضأ وغسل رجليه فيه ل يز له السح عليه حت يلعه ث يلبسه ليكون حي اللبس متطهرا‬
‫لا روى الغية بن شعبة قال كنت مع النب صلى ال عليه وسلم ف مسي له فأفرغت عليه من الداوة فغسل وجهه وغسل ذراعيه ث‬
‫مسح برأسه ث أهويت لنزع خفيه فقال دعهما فإن أذخلتهما طاهرتي فمسح عليهما متفق عليه ولب داود دع الفي فإن أدخلت‬
‫القدمي الفي وها طاهرتان فمسح عليهما وعن الغية بن شعبة قال قلنا يا رسول ال أيسح أحدنا على الفي قال نعم إذا‬
‫أدخلهما وها طاهرتان رواه الميدي ف مسنده والدارقطن ف سننه وعن صفوان بن عسال قال أمرنا رسول ال صلى ال عليه وسلم‬
‫أن نسح على الفي إذا أدخلناها على طهر ثلثا إذا سافرنا ويوما وليلة إذا أقمنا ول نلعهما من غائط ول بول ولنلعهما إل من‬
‫جنابة رواه أحد والدارقطن وابن خرية قال الطاب هو صحيح السناد وبذا يدل على أن الطهارة شرط حي ادخلهما الفي ولنه‬
‫إذا لبس الف مدثا لبسه مع قيام فرض الغسل بالرجل فأشبه ما لو ل يغسلهما حت أحدث ول يقال النع واللبس عبث بل هو‬
‫تقيق لشرط الباحة كما أن من ابتاع طعاما بالكيل ث باعه فإنه يكيله ثانيا‬
‫ول بد أن يبتدئ لبسهما على طهارة كامله ف أشهر الروايتي وف الخرى يكفيه أن يدخل كل قدم وهي طاهرة فلو غسل إحدى‬
‫رجليه وأدخلها الف ث الخرى وأدخلها الف ل يبح له السح ف ظاهر الذهب حت يلع ما لبسه قبل تام طهره فليلبسه بعده‬
‫ولذلك لو نوى النب رفع الدثي وغسل رجليه ث أدخلهما الف قم ث طهارته أو فعل ذلك الحدث وقلنا الترتيب ليس بشرط ل‬
‫يز له السح على الول وجاز على الثانية لن النب صلى ال عليه وسلم قال أدخلت القدمي الفي وها طاهرتان وذلك يقتضي‬
‫توزيع الفراد على الفراد كما يقال دخل الرجلن الدار وها راكبان فإنه يقتضي أن كليهما راكب حي دخوله سواء كان الول إذ‬
‫ذاك راكبا أو ل يكن ووجه الول ف حديث صفوان التقدم إذا أدخلناها مع طهر وذاك إنا يراد به الطهر الكامل وعن أب بكرة‬
‫عن النب صلى ال عليه وسلم أنه رخص للمسافر ثلثة ايام ولياليهن وللمقيم يوما وليلة إذا تطهر فلبس خفيه أن يسح عليهما رواه‬
‫الثرم والدارقطن وابن خزية وقال الطاب هو صحيح السناد والتطهر إنا هو كمال التوضؤ ولن اللبس اعتبت له الطهارة‬
‫فاعتبت‬
‫الطهارة الكاملة كمس الصحف ومسح الف فإنه ليوز أن يس الصحف بعضو غسله حت يطهر الميع ول يسح على خف‬
‫رجل غسلها حت يغسل الرجل الخرى ويلبس خفها والديث حجة لنا لثبات أن كل واحدة طاهرة عند دخولا ول يثبت لا‬
‫الطهارة حت يغسل الخرى لن الدث الصغر ليتبعض ول يرتفع عن العضو إل بعد كمال الوضوء ولذا ليوز له مس الصحف‬
‫بعضو مغسول على أن ما ذكروه ليس بطرد فإنه لو قال لمرأتيه أنتما طالقتان إن شئتما أو إن حضتما ل يقع طلق واحدة منهما‬
‫حت يوجد الشرط منهما فأما العمامة فقال أصحابنا هي كالف فلو مسح على رأسه ث لبسها ث غسل رجليه ل يزئه ف أشهر‬
‫الروايتي حت يبتدء لبسها بعد كمال الطهارة وف الخرى يزئه لنه لبسها بعد طهارة ملها ولو لبسها مدثا ث توضأ ومسح على‬
‫رأسه ورفعها رفعا فاحشا فكذلك كما لو لبس الف مدثا فلما غسل رجليه رفعه إل الساق ث أعاده وإن ل يرفعها رفعا فاحشا‬
‫فيحتمل أن يكون كما لو غسل رجليه ف الف لن الرفع اليسي ليرجه عن حكم اللبس لنه إنا عفى عنه هناك للمشقة ويتوجه أن‬
‫يقال ف العمامة ليشترط فيها إبتداء اللباس على طهارة بل يكفي فيها الطهارة الستدامة لن العادة الارية أن النسان إذا توضأ رفع‬
‫العمامة ومسح برأسه ث أعادها ول تر العادة بأن يبقى مكشوف الرأس إل آخر الوضوء ول أن يعلها بعد وضوئه ث يلبسها بلف‬
‫الف‬

‫ال نس يــ ــــ ــم‬

‫‪55‬‬

‫‪Elmahad.free.fr‬‬

‫فإن عادته أن يبتدأ لبسه بعد كمال الطهارة وغسله ف الف نادر ول ينقل عن النب صلى ال عليه وسلم ول عن أصحابه ف السح‬
‫على العمامة شيء من ذلك وهو موضع حاجة وتأخي البيان عن وقت الاجة ليوز وقد علل أصحابنا الف بندرة غسل الرجل فيه‬
‫وهذه العلة تنعكس ف العمامة ل سيما إن قلنا ابتداء اللبس على كمال الطهارة واجب فأما إن قلنا يكفي لبسها على طهارة ملها‬
‫وجعلنا رفعها شيئا يسيا ث إعادتا ابتداء لبس فهو شبيه با ذكرنا‬
‫فصل يكره أن يلبس الف وهو حاقن كما يكره أن يصلى بذه الطهارة وطرد ذلك مس الصحف والطواف با لن الدث‬
‫القريب إذا ل يكن كالاصل ف النع فل أقل من الكراهة وإذا قلنا إن سؤر البغل والمار مشكوك فيه فطهر منه ث لبس ث أحدث ث‬
‫توضأ منه وتيمم وصلى صحت صلته لن الاء إذا كان طاهرا فقد صلى بطهارة وضوء صحيح وإن كان نسا فقد صلى بالتيمم وف‬
‫هذه لبس على طهارة ل توز الصلة با والطهارة أربعة أنواع غسل ومسح وتيمم وطهارة الستحاضة فإذا لبسه على طهارة غسل‬
‫فل شبهة فيه وإذا لبسه على طهارة مسح فهو على ثلثة أقسام أحدها أن يلبس خفا على طهارة مسح الف مثل أن يلبس خفا أو‬
‫جوريا فيمسح عليه ث يلبس فوقه خفا أو جرموقا فل يوز السح عليه لن هذه الطهارة ليسح با ثلثة أيام لن ما مضى مسوب‬
‫من الدة والنب صلى ال عليه وسلم إنا أباح السح على طهر مسح ثلث ولن الف التحتان بدل عن الرجل والبدل ل يكون له‬
‫بدل بلف ما إذا لبس الفوقان قبل أن يدث فإنه ل يتعلق به حكم البدل فجاز أن يسح‬
‫ويوز أيضا أن يسح التحتان ويدعه كما يوز أن يغسل الرجل ف الف وإذا مسح الفوقان ث نزعه فهو كما لو بدت رجله ف‬
‫أشهر الروايتي لن السح تعلق بالفوقان وحده فصار التحتان كاللفافة بلف ما إذا نزعه قبل السح أحدث أو ل يدث فإن السح‬
‫عليه جائز ولبس الفوقان ل يضره شيء وف الخرى ل يلزمه نزع التحتان بل يتطهر عليه إما بجرد مسحه أو تكميل الطهارة كما ل‬
‫يلزمه نزع التحتان كما لو كان هو المسوح دون الفوقان ولو لبس الفوقان بعد أن أحدث وقبل أن يسح على التحتان فهو أحرى‬
‫أن ليوز لنه لبسه على غي طهارة ول يشبه بذا أن يبط على الف جلدة لن هنا خفي منفصلي وهذا كله إذا كان الفان‬
‫صحيحي فإن كان التحتان مرقا والفوقان صحيحا مسح عليه كما لو لبسه على لفافة وإن كان التحتان صحيحا والفوقان مرقا‬
‫فالنصوص من الوجهي جواز السح عليه لن خروقه مستورة والثان ل يوز كما لو كان تته لفافة وعنه أنه كالوارب مع النعل‬
‫فإن ثبت الصحيح بالخروق جاز السح عليهما كما تقدم ف الورب مع النعل وإن ثبت الصحيح بنفسه مسح عليه خاصة ولو كانا‬
‫مرقي وقلنا يسح على الخرق فوق الصحيح فهنا وجهان أحدها يسح أيضا كالوارب الثابت بنعل والثان ليسح كالحرق‬
‫فوق اللفافة القسم الثان أن يلبس خفا أو عمامة على طهارة مسح البية فهذا يوز له السح لن هذه الطهارة تقوم مقام الغسل من‬
‫كل وجه حت ف الدث الكب لنه ليقدر إل عليها والبية بنلة جلده‬
‫الثالث أن يلبس خفا على طهارة مسح العمامة أو بالعكس أو يشد جبية على طهارة مسح أحدها ونقول باشتراط الطهارة ف‬
‫البية ففيه وجهان أحدها ليوز له السح لنه لبس على طهارة ناقصة من غي ضرورة أشبه ما لو لبس الف على خف مسوح‬
‫أو لبس العمامة على قلنسوة مسوحة وجوزنا السح عليها والثان الواز بناء على أن طهارة السح ترفع الدث كما تقدم والنص‬
‫يتناول ذلك بعمومه وإنا امتنع ف اللبوس مع المسوح لنه بدل البدل ولبعض الدة العتبة شرعا كما تقدم وأما إذا لبسه على طهارة‬
‫تيمم ل يكن له السح عليه لن التيمم ل يرفع الدث بعد لبسه مع بقاء الدث ولنه إذا وجد الاء ظهر حكم الدث السابق قبل‬
‫لبسه فيكون ف التقدير قد لبس وهو مدث لنه إنا جعلناه متطهرا ف ما ل يستمر حكمه كالصلة والطواف ومس الصحف‬
‫للضرورة ول إل السح بعد وجود الاء لنه يتمكن من غسل رجليه ولبس الف حينئذ وهذا إنا يكون فيمن يتيمم لعدم الاء وأما من‬
‫تيمم خوف الضرر باستعماله لرح أو قرح فإنه إذا لبس الف على هذه الطهارة ينبغي أن يكون كالستحاضة وتعليل أصحالنا‬
‫يقتضي ذلك وأما الطهر الذي معه حدث دائم كالستحاضة ونوها فإنا إذا لبست الف على طهارتا تسح يوما وليلة ف الضر‬

‫‪Elmahad.free.fr‬‬
‫‪56‬‬
‫الن سي ــــ ـــ ـم‬
‫وثلثة أيام ولياليهن ف السفر نص عليه ول تتقيد بالوقت الذي يوز لا أن تصلي فيه بتلك الطهارة كطهارة ذي الدث النقطع لن‬
‫هذه الطهارة كاملة ف حقها وإنا وجب عليها أن تتوضأ لكل صلة لن الطهارة فرض لكل صلة وهي قادرة على ذلك بلف‬
‫اللبس فإنه إنا تشترط له الطهارة حي ابتدأه وقد كانت طهارته حكما والفرق بينهما وبي التيمم أنه لا وجد الاء زالت ضرورته‬
‫فظهر حكم الدث السابق ومظنة ذلك أن ينقطع دمها ف ابتداء الدة النقطاع العتب فإن ضرورتا قد زالت فكذلك قلنا هنا تبطل‬
‫طهارتا من أصلها حت يلزمها استئناف الوضوء لن الدث السابق ظهر عمله كما يلزم التيمم إذا وجد الاء‬
‫وقال القاضي ف الامع إنا تسح على الف ما دامت ف الوقت فتنتفع بذلك لو أحدثت بغي الدث الدائم فأما بعد خروج الوقت‬
‫فل تستبيح السح كما ل تستبيح الصلة والول أصح قال أحد الستحاضة تسح على خفها وقال أيضا الذي به الرعاف إذا ل‬
‫ينقطع وهو يتوضأ لكل صلة أرجو أن يزئه أن يسح على خفيه‬
‫مسألة‬
‫ويوز السح على البية إذل يتعد بشدها موضع الاجة إل أن يلها هذا ظاهر الذهب أنه يسح على البية ف الطهارتي من غي‬
‫توقيت ول إعادة عليه وليلزمه شيء آخر وعنه أنه يلزمه التيمم مع مسحها لا روى جابر رضي ال عنه قال خرجنا ف سفر فأصاب‬
‫رجل منا حجر فشجه ف رأسه ث احتلم فسأل أصحابه هل تدون ل رخصة ف التيمم فقالوا ما ند لك رخصة وأنت تقدرعلى الاء‬
‫فاغتسل فمات فلما قدمنا على رسول ال صلى ال عليه وسلم أخب بذلك فقال قتلوه قتلهم ال أل سألوا إذا ل يعلموا فإنا شفاء العي‬
‫السؤال إنا كان يكفيه أن يتيمم ويعصر أو قال يعصب على جرحه خرقة ث يسح عليها ويغسل سائر جسده رواه أبو داود‬
‫والدراقطن ولنه يشبه الريح لنه يترك الغسل خشية الضرر ويشبه لبس الف لنه يتضرر بنع الائل‬
‫فلما أشبههما جع له حكمهما والول هو الذهب لا صح عن ابن عمر أنه خرجت بإبامه قرحة فالقمها مرارة فكان يتوضأ عليها‬
‫وعن ابن عمر رضي ال عنه أنه كان يقول من كان به جرح معصوب عليه توضأ ومسح على العصابة ويغسل ما حول العصاب وإن‬
‫ل يكن عليه عصاب مسح ما حوله وقد روى ذلك عن جاعة من التابعي ول يعرف عن صحاب ولتابعي خلفة وقد روى عن‬
‫علي رضي ال عنه قال انكسرت إحدى زندي فأمرن النب صلى ال عليه وسلم أن أمسح على البائر رواه ابن ماجة وغيه‬
‫وروى عن ابن عمر رضي ال عنه عن النب صلى ال عليه وسلم وإن كان ف إسناده مقال فهو معتضد با ذكرنا ولنه مسح على‬
‫حائل فأجزأه من غي تيمم كمسح الف والعمامة وأول لن هذا يتضرر بالنع ولبس الف ليتضرر بالنع ولنه إما أن يلحق بذي‬
‫الرح الظاهر أو بلبس الف أو بما أما الول فضعيف منه لنه ل حائل هناك ينتقل الفرض إليه ويعل الرح ف حكم الباطن‬
‫والثان أضعف منه لننا إذا ألقناه بما عظمت الشقة وأوجبنا طهارتي عن مل واحد وجعلناه أغلظ من لبس الف مع أنه أحق‬
‫بالتخفيف منه فتعي أن يلحق بلبس الف لسيما وطهارة السح تشارك الغسل ف رفع الدث وأنا بالاء جائزة ف الملة ف حال‬
‫الختيار وأما حديث صاحب الشجة فمعناه وال أعلم أنه يكفيه إما التيمم وإما أن يعصب على شجه خرقة ث يسح عليها لنم‬
‫أجعوا عل أن الرح الظاهر ليوجب فأن يتيمم وأن يعصب ث يسح العصابة والواو وقد تكون بعن أو كما ف قوله مثن وثلث‬
‫ورباع وذكر القاضي أنه على هذه الرواية يسح على البية أيضا وهل تب عليه العادة ترج على روايتي أظهرها ليعيد وف‬
‫عصابة الفصاد يسح ويتيمم لجل النجاسة فعلى هذا الفرق بي الروايتي أنه هل يوز له شدها على غي طهارة أم ل وقد صرح‬
‫بذلك ف تعليل هذه الرواية وقوله إذا ل يتعد بشدها موضع الاجة يعن أن الاجة تدعو إل أن يتجاوز با موضع الكسر فرن البية‬
‫توضع على طرف الصحيح لينجب الكسر وقد يتجاوز با إل جرح أو ورم أو‬
‫شيء يرجى به البء وسرعة البء وقد يضطر إل الب بعظم يكفيه أصغر منه لكن ل يد سواه ول ما يصغر به ومت تاوز لغي حاجة‬

‫‪Elmahad.free.fr‬‬
‫‪57‬‬
‫ال نس يــ ــــ ــم‬
‫ول ضرورة لزمه النع إن ل يضره وإن خاف منه الضرر ل يلزمه النع إل على قول أب بكر ف جب كسره بعظم نس إنه يفعله ما‬
‫ل يش التلف وهل يزئه مسح الزائد على وجهي أحدها ل يزئه كما ذكره الشيخ واختاره القاضي وابن عقيل وغيها لنه شده‬
‫لغي حاجة فيسمح بقدر الاجة ويتيم الزائد وقيل يسحه أيضا مع التيمم والثان يزئه مسحه قاله اللل وغيه لنه قد صار به‬
‫ضرورة ال السح عليه فأشبه موضع الكسر وترك التحرز منه ل ينع الرخصة كمن كسر عظمه ابتداء قال اللل كان أبو عبد ال‬
‫يتوقى لن يبسط الشد على الرح با ياوزه ث سهل ف مسألة اليمون والروزي لن هذا ما ل ينضبط وهو شديد جدا ول بأس‬
‫بالسح على العصائب كيف شدها وقوله إل أن يلها يعن ل يتوقت مسحها كالف ونو ذلك ف الطهارتي لن مسحه لضرورة‬
‫بلف مسح الف ويب مسح البية واستيعابا بالسح لنه مسحمشروع للضرورة فوجب فيه لن الصل أن البدل يكى مبدله‬
‫بلف الف والعمامة وإن كان بعضها ف مل الفرض وبعضها خارج عنه مسح ما ياذي مل الفرض وهل يشترط أن يتقدمها‬
‫طهارة على روايتي إحداها يشترط كالف اختارها الرقى وغيه فعلى هذا إن شدها على حدث نزعها فإن أضره نزعها تيمم لا‬
‫كالريح وقيل يسحها ويتيمم‬
‫والرواية الثانية أنه ل تعتب لا الطهارة قبل الشد اختارها اللل وصاحبه وغيها وأشار اللل أنا الرواية التأخرة وهي اختيار‬
‫الشيخ لنه ذكر اشتراط الطهارة ف العمامة والف ث ذكر البية بعد ذلك ول يشترط لا لن حديث جابر ليس فيه ذكر الطهارة‬
‫وكذلك حديث علي وكذلك ابن عمر وتفارق الف من وجهي أحدها أن الكسر والفك يقع فجأة وبغتة ويبادر إل إصلحه‬
‫عادة ففي اشتراط الطهارة حرج عظيم وربا تعذرت الطهارة بأن يري دم ينقض الطهارة ول يكن إعادتا إل بغسل الحل وهو‬
‫متعذر فيضطر إل شدها على الدث فإما أن يؤمر بالتيمم فقط بالسح خي من التيمم أو بما وهو خلف الصول فيتعي السح‬
‫والثان أن البية كالعضاء وتري مرى جلدة انكشطت ث أعيدت بدليل أنا تسح ف الطهارة الكبى وأنه لتوقيت ف مسحها‬
‫بلف الف فإذا حل البية أو سقطت فهو كما لو خلع العمامة يلزمه استئناف الطهارة ف أشهر الروايتي وف الخرى يكفيه غسل‬
‫موضعها والبناء علي ما قبلها إل أن يكون مسحها ف غسل يعم البدن كالنابة واليض فيسقط الستئناف بسقوط الترتيب والوالة‬
‫والسح على حائل الرح أو الدمل أو غيها كالسح على حائل الكسر سواء كان عصابة أو دواء أو مرارة أو لصوقا سواء تضرر‬
‫بنع الائل دون الغسطل إو بالغسل دون نزع الائل أو بما وكذلك لو كان ف رجله شق جعل فيه قب أو شعا مغل ونو ذلك‬
‫وتضرر بنعه ف أظهر الروايتي وف الخرى ل يزئه السح لن ذلك من الكي النهي عنه حيث استعمل بعد إغلئه بالنار والرخص‬
‫لتثبت مع النهي والول أقوى وف كراهية الكتواء روايتان إحداهاأنه ليكره‬
‫وإنا تركه درجة رفيعة وتمل أحاديث النهي على ما فيه خطر ول يغلب على الظن نفعه لن النب صلى ال عليه وسلم كوى أسعد‬
‫بن زرارة وسعد بن معاذ وأب بن كعب والثانية يكره لحاديث النهي فيه والترخيص بالسبب الباح جائز وإن كان مكروها على‬
‫الصحيح كالقصر ف سفر النهة‬
‫مسألة‬
‫والرجل والرأة ف ذلك سواء يعن ف مسح الفي لن با حاجة إل لبسهما وذلك مباح لا فاشبهت الرجل وكذلك تسح البية‬
‫وأما مسحها على المار ففيه روايتان تقدم توجيههما ومسحها علي العمامة ل يوز لا تقدم‬
‫باب نواقض الوضوء وهي سبعة الارج من السبيلي مع كل حال يعن سواء كان نادرا أو معتادا قليل أو كثيا نسا أو طاهرا &‬
‫أما العتاد فلقوله تعال ^ أو جاء أحد منكم من الغائط ^ ولقوله عليه الصلة والسلم ف حديث صفوان ولكن من غائط وبول ونوم‬
‫وقوله ف الذي ييل إليه الشيء ف الصلة ل ينصرف حت يسمع صوتا أو يد ريا أو كحديث علي ف الذي وعن أب هريرة رضي‬
‫ال عنه قال قال رسول ال صلى ال عليه وسلم ل يقبل ال صلة أحدكم إذا أحدث حت يتوضأ فقال رجل من أهل حضرموت ما‬

‫‪Elmahad.free.fr‬‬
‫‪58‬‬
‫الن سي ــــ ـــ ـم‬
‫الدث يا أبا هريرة فقال فساء أو ضراط متفق عليه أما النادر فكالدود والصى ودم الستحاضة وسلس البول والذي فينقض أيضا‬
‫لا روى عن علي رضي ال عنه عن النب صلى ال عليه وسلم قال ف الذي الوضوء وف الن الغسل رواه أحد وابن ماجة والترمذي‬
‫وقال حديث حسن صحيح‬
‫ول يفرق بي دائمه ومنقطعه وعن عائشة رضي ال عنها قالت جاءت فاطمة بنت أب حبيش إل الرسول صلى ال عليه وسلم‬
‫فقالت يا رسول ال إن امرأة استحاض فل أطهر أفأدع الصلة قال ل إنا ذاك دم عرق وليست باليضة فإذا أقبلت اليضة فدعي‬
‫الصلة وإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم وتوضئي لكل صلة حت ييء ذلك الوقت رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح وهذه‬
‫الزيادة قد رويت من قول عروة ولعله أفت با مرة وحدث با أخرى ولعلها كانت عنده عن فاطمة نفسها ل عن عائشة فقد روى عن‬
‫عروة عن فاطمة بنت أب حبيش أنا كانت تستحاض فقال لا النب صلى ال عليه وسلم إذا كان دم اليض فإنه أسود يعرف فإذا‬
‫كان كذلك فأمسكي عن الصلة فإذا كان الخر فتوضئي وصلي فإنا هو دم عرق رواه أبو داود والنسائي وعن عائشة رضي ال‬
‫عنها قالت جاءت فاطمة بنت أب حبيش إل النب صلى ال عليه وسلم فقالت إن امرأة استحاض فل أطهر أفأدع الصلة‬
‫فقال ل اجتنب الصلة أيام ميضك ث اغتسلي وتوضئي لكل صلة ث صلى وإن قطر الدم على الصي رواه أحد وابن ماجة وعن‬
‫عدي بن ثابت عن أبيه عن جده عن النب صلى ال عليه وسلم قال الستحاضة تدع الصلة أيام أقرائها ث تغتسل وتتوضأ عند كل‬
‫صلة وتصوم وتصلي رواه أبو داود وابن ماجة والترمذي وقال حديث حسن ولنه خارج من السبيل فنقض كالعتاد وأما الطاهر‬
‫فينقض أيضا ف ظاهر الذهب كالن والريح الارجة من الدبر أو من‬
‫قبل الرأة وقبل الرجل ف النصوص الشهور من الوجهي قال أبو بكر ل يتلف قول أب عبد ال أن الرجل والرأة إذا خرجت الريح‬
‫من قبلهما أنما يتوضأن وقال القاضي أبو السي قياس مذهبنا أن الريح تنقض من قبل الرأة دون الرجل لن الصائم إذا قطر ف‬
‫إحليله ل يفطر لنه ليس من الذكر إل الوف منفذ بلف قبل الرأة وريح الدبر إنا نقضت لنا تستصحب بروجها أجزاء لطيفة‬
‫من النجاسة بدليل نتنها فإن الرائحة صفة لتقوم إل بأجزاء من السم وكذلك ريح قبل الرأة بدليل نتنها وربا عللوا ذلك بأن هذا‬
‫ليدرك فتعليق النقض به مال فإن النب صلى ال عليه وسلم قال ف الذي ييل إليه الشيء وهو ف الصلة ل ينصرف حت يسمع‬
‫صوتا أو يد ريا وهذه الريح ل تسمع ول تشم وإنا تعلم بأن يس النسان ف ذكره بدبيب يعتقد قطرة بول فإذا انتهى إل طرف‬
‫الذكر فلم يد له أثرا علم أنا الريح ويلتزم من قال هذا بنجاسة الن وإن الريح تنجس الاء اليسي حيث ل ينقض الطهارة بشئ طاهر‬
‫ويعتذر عن الن بأنه يوجب الطهارة الكبى فل يدخل ف نواقض الوضوء إل أن هذا ل يصح فإن من الرجل إذا خرج من فرج الرأة‬
‫بعد اغتسالا أو خرجت من الرجل بقية الن وجب الوضوء دون الغسل والصحيح الول لنه خارج من السبيل فنقض كريح الدبر‬
‫فإنا طاهرة واكتسابا ريح النجاسة ل يضر فإن الريح قد تكتسب من انفصال أجزاء كالشا التغية والاء بيفة على جانبه ولو فرضنا‬
‫انفصال أجزاء من النجاسة فإنا خالطت أجزاء هوائية وذلك ل يوجب التنجس كنا تقدم وقولم الريح البيثة إنا خرجت مستصحبة‬
‫لجزاء من النجاسة قلنا بل نادت الرائحة إل الواء الارج من غي أجزاء كما تنادي الرارة إل الاء من غي أجزاء من النار‬
‫والفقه ف ذلك أن السبيل هو مظنة خروج النجاسة غالبا فعلق الكم بذه الظنة وإن علقناه بنفس خروج النجاسة أيضا وإذا قطر ف‬
‫إحليله دهنا ث سال أو احتشى ف قبله أو بدر قطنا ث خرج منه شيء ل بلة معه أو كان ف وسط القطن ميل فسقط بل بلة نقض ف‬
‫أشهر الوجوه لنه خارج من السبيل والثان ل ينقض لنه خارج طاهر وجريان الطاهرف مرى النجس الباطن لينجسه مريان‬
‫النجاسة ف مرى القيء ومن الرأة ف مرى دمها والثالث ينقض الدهن لنه ل يلو من بلة نسة تصحبه بلف القطن واليل فأما‬
‫إن تقق خروج شيء من بلة الباطن نقض قول واحدا وكذلك إن احتقن فخرج شيء من القنة أو وطئ الرجل الرأة فدب ماؤه‬

‫‪Elmahad.free.fr‬‬
‫‪59‬‬
‫ال نس يــ ــــ ــم‬
‫فدخل ف فرجها ث خرج لن هذا دخل الوف فحكم بتنجيسه وكذلك لو أدخل اليل ث أخرجه ولو ل يرج شيء من القنة وماء‬
‫الرجل ل ينقض كما لو ل يرج اليل وقيل ينقض لنه ف الغالب ل بد أن يتراجع منه أجزاء يسيه فينقض بوجود الظنة كالنوم ولو‬
‫استرخت مقعدته فظهرت وعليها بلة ل تنفصل عنها ث عادت نقض ف أشبه الوجهي بكلمه لنا ناسة ظهرت إل ظاهر البدن‬
‫فأشبهن التصلة ‪ 3‬والثان ل تنقض لنا ل تفارق ملها من الباطن فأشبهت ما ل تظهر وكذلك ل يب الستنجاء منها وكما لو‬
‫أخرج الصائم لسانه ث أدخله وعليه ريقه فابتلعه ل يفطر لنه ل ينفصل‬
‫مسألة‬
‫والارج النجس من غيها إذا فحش أما النجاسة إذا خرجت من غي السبيلي فهي قسمان أحدها البول والعذرة فتنقض سواء‬
‫كان قليل أو كثيا وسواء خرج من تت العدة أو من فوق العدة وسواء استد الخرج أو ل يستد من غي اختلف ف الذهب لعموم‬
‫حديث صفوان ولكن من غائط وبول ولن السبيل إنا يغلط حكمه لكونه مرجهما العتاد فإذا تغلظ حكمه بسببهما فلن يتغلظ‬
‫حكم أنفسهما أول وأحرى ول ينتقض الوضوء بروج الريح من ذلك الخرج وقد خرج وجه إنا ينقض فيما إذا استد الخرج العتاد‬
‫وانفتح غيه بناء على جواز الستجمار فيه وييء على قول من يقول من أصحابنا أن الريح تستصحب جزءا من النجاسة بأن تنتقض‬
‫مطلقا القسم الثان سائر النجاسات من الدم والقيح والصديد والقيء والدود فينقض فاحشها بغي اختلف بالذهب لا روى معدان‬
‫بن أب طلحة عن أب الدرداء أن النب صلى ال عليه وسلم قاء فتوضأ فلقيت ثوبان ف مسجد دمشق فذكرت ذلك له فقال صدق أنا‬
‫صببت وضؤه رواه أحد والترمذي وقال هو أصح شيء ف هذا الباب وقال الثرم قلت لب عبد ال قد اضطربوا ف هذا الديث‬
‫فقال حسي العلم يوده وقيل له حديث ثوبان ثبت عندك قال نعم وروى إساعيل بن‬
‫عياش قال حدثن ابن خريج عن أبيه وعبد ال بن أب مليكة عن عائشة رضي ال عنها أن النب صلى ال عليه وسلم قال إذا قاء‬
‫أحدكم ف صلته أو قلس فليتصرف فليتوضأ ث يبي على مامضى من صلته ما ل يتكلم رواه اللل والدارقطن وروى ابن ماجة‬
‫حديث ابن أب مليكة ولفظه من أصابه قيء أو رعاف أو قلس أو مذي فلينصرف فليتوضأ ث يب على صلته وهو ف ذلك ليتكلم‬
‫وقد تكلم ف أسناد هذا الديث لن الشهور عن ابن جريج عن أبيه وعن أب مليكة عن النب صلى ال عليه وسلم مرسل إل أنه وإن‬
‫كان مرسل فهو مرسل من وجهي وأيده عمل الصحابة وروى مسندا ما يوافقه وهذا يصيه حجه عند من ليقول بالرسل الجرد ل‬
‫سيما وقد قال أحد كان عمر يتوضأ من الرعاف‬
‫وقال ابن جريج حدثن ابن أب مليكة عن عائشة رضي ال عنها عن النب صلى ال عليه وسلم مثل ذلك وأيضا فإن ذلك منقول عن‬
‫جاعة من الصحابة ف قضايا متفرقة ول ينقل عنهم خلفه حكى المام أحد ف الوضوء من الرعاف عن على وابن مسعود وابن عمر‬
‫وحكاه ابن عبد الب عن عمر وابن عمر وروى الشافعي عن ابن عمر أنه كان يقول من وجد رعافا أو مذيا أو قيئا انصرف فتوضأ‬
‫ث رجع فبن ولنه خارج نس من البدن فجاز أن ينقض الوضوء كالارج من السبيل ول الجامة سبب يشرع منه الغسل فوجب‬
‫الوضوء منه كدم الستحاضة ودليل الوصف ف الفرع مذكور ف موضعه وأما اليسي من هذه النجاسات فالشهور ف نصه ومذهبه أنه‬
‫ل ينقض حت أن من أصحابنا من يعلها رواية واحدة وحكى ابن أب موسى وغيه رواية أخرى أن يسيها ككثية وحكاها اللل‬
‫ف القلس كذلك وحكى أبو بكر الروايتي ف القيء والدود بلف الدم لن الدم إنا حرم السفوح منه بنص القرآن وقد عفي عن‬
‫اليسي منه وذلك لا ذكر المام أحد عن ابن عمر أنه كان ينصرف من قليل الدم وكثيه‬
‫ولنا ناسة فنقضت كالبول والغائط ووجه الول أن عبد ال بن أب أوف بزق دما فمضى ف صلته وعصر ابن عمر بثرة فجرى‬

‫‪Elmahad.free.fr‬‬
‫‪60‬‬
‫الن سي ــــ ـــ ـم‬
‫دم فلم يتوضأ ذكره أحد والبخاري وعن أب هريرة رضي ال عنه أنه أدخل أصبعه ف أنفه فخرج عليها دم فلم يتوضأ وعن جابر‬
‫بن عبد ال رضي ال عنه أنه سئل عن رجل صلى فامتخط فخرج مع ماطه شيء من دم قال ل بأس يتم صلته ذكره أحد وقال‬
‫قال ابن عباس ف الدم إذا كان فاحشا أعاد وقال الدم إذا كان قليل ل أرى فيه الوضوء لن أصحاب رسول ال صلى ال عليه وسلم‬
‫ل خصول فيه ولنه ل يب إزالة عي هذه النجاسة فأن ل يب تطهي الزعضاء بسببها أول وذلك لنه ليس لا مل معتاد ول يستعد‬
‫لا والبتلء با كثي فعفي عن يسيها ف طهارت الدث والبث بلف ناسة السبيل وقد تقدم حد الكثي ف مسائل العفو فأما‬
‫الارج الطاهر من البدن كالشاء والنخامة ونو ذلك فل وضؤ فيه‬
‫مسألة‬
‫وزوال العقل إل النوم اليسي جالسا أو قائما ليتلف الذهب أن النوم ف الملة ينقض الوضوء وليس هو ف نفسه حدثا وإنا هو‬
‫مظنة الدث وإنا قلنا ينقض الوضوء لقوله صلى ال عليه وسلم ف حديث صفوان ولكن من غائط وبول ونوم فأمر أن ل ينع الف‬
‫من النوم ولول إنه ينقض الوضوء ويوجب الطهارة لا كان حاجة إل المر بأن ل ينع الف منه وعن علي بن أب طالب رضي ال‬
‫عنه قال قال رسول ال صلى ال عليه وسلم العي وكاء السه فمن نام فليتوضأ رواه أحد وأبو داود وابن ماجة وعن معاوية رضي‬
‫ال عنه قال قال رسول ال صلى ال عليه وسلم العي وكاء السه فإذا نامت العينان استطلق الوكاء رواه أحد والدارقطن وسئل أحد‬
‫عن حديث على ومعاوية ف ذلك فقال حديث علي أثبت وأقوى ولن النوم مظنة خروج الارج لستطلق الوكاء‬
‫فقامت مقام حقيقة الدث لسيما والقيقة هنا خفية غي معلومة وإذا وجدت لناط الكم با ولو كان حدثا لستوى فيه النب صلى‬
‫ال عليه وسلم وغيه وف الصحيحي عن ابن عباس رضي ال عنهما أن النب صلى ال عليه وسلم اضطجع حت نفخ ث صلى ول‬
‫يتوضأ قال ابن عباس لسعيد بن جبي لا سأله عن ذلك إنا ليست لك ول لصحابك إنا كانت لرسول ال صلى ال عليه وسلم كان‬
‫يفظ رواه أحد وذكر مسلم ف الصحيح عن سفيان الثوري قال هذا للنب صلى ال عليه وسلم لنه بلغنا أن النب صلى ال عليه وسلم‬
‫تنام عيناه ول ينام قلبه فلما ل ينقض وضوءه صلى ال عليه وسلم بنومه لن قلبه يقظان وهو مفوظ ف منامه ل يبق النوم ف حقه‬
‫مظنة الدث بلف غيه ولو كان حدثا ل يفرق بينه وبي غيه كسائر الحداث والنوم قسمان كثي وقليل أما الكثي فينقض مطلقا‬
‫لعموم الحاديث فيه قال ابن عباس رضي ال عنه الوضوء على كل نائم إل من خفق برأسه خفقة أو خفقتي وقد روي مرفوعا‬
‫ولن النوم الكثي قد يفضي إل الدث من غي شعور لطول زمانه وعدم الحساس معه بلف اليسي ولن زوال العقل قد استغرق‬
‫فنقض علي‬
‫كل حال كالغماء والسكر والنون فإن سائر الشياء الت تزيل العقل من الغماء والنون والسكر ليفرق فيها بي هيئة وهيئة‬
‫وكذلك النوم الستغرق وأما النوم اليسي فينقض وضوء الضطجع رواية واحدة ول ينقض وضوء القاعد رواية واحدة وف القائم‬
‫والراكع والساجد سواء كان ف صلة أو ف غي صلة أربع روايات إحداها ينقض مطلقا لن العموم يقتضي‬
‫النقض بكل نوم خصصه الالس لا روى أنس رضي ال عنه قال كان أصحاب النب صلى ال عليه وسلم ينامون ث يصلون ول‬
‫يتوضؤون رواه مسلم ورواه أبو داود ولفظه كان أصحاب النب صلى ال عليه وسلم ينتظرون العشاء الخرة حت تفق رؤوسهم ث‬
‫يصلون ول يتوضؤون وف لفظ أحد ينعسون وروى ثابت عن أنس قال أقيمت الصلة ورجل يناجي النب صلى ال عليه وسلم‬
‫فلم يزل يناجيه حت نام أصحابه فصلى بم متفق عليه ورواه أبو داود وقال ول يذكر وضوءا ولن نوم الالس يكثر وجوده من‬
‫منتظر الصلة وغيهم فتعم به البلوى فيعفى عنه كما عفي عن يسي النجاسة من غي السبيلي‬

‫‪Elmahad.free.fr‬‬
‫‪61‬‬
‫ال نس يــ ــــ ــم‬
‫والرواية الثانية ينقض إل القائم مع الالس كما ذكره الشيخ وهو اختيار الرقي لن النوم إنا نقض لفضائه إل الدث ومل‬
‫الدث مع القائم منضم منحفظ كالقاعد فيبعد خروج الدث مع عدم العلم به ف النوم اليسي لسيما والقائم ليستثقل ف نومه‬
‫استقبال الالس بلف الراكع والساجد فإن الحل منهما منفرح مستطلق والرواية الثالثة ينقض إل القائم والراكع فإن الخرج منه‬
‫أكثر انفراجا واستطلقا فأشبه الضطجع والرواية الرابعة لينقض ف حال من هذه الحوال حت يكثر كما تقدم وهذه اختيار‬
‫القاضي وأصحابه وكثي من أصحابنا لن النوم إنا نقض لنه مفض إل الدث وهذا إنا يكون غالبا فيمن استرخت مفاصله وتلل‬
‫بدنه فأما غيه فالدث معه قليل والصل الطهارة فل تزول بالشك إذ الكلم ف النوم اليسي والقاعد وإن كان مل حدثه منضما فإن‬
‫النوم الثقيل إليه أقرب والراكع والساجد مع انفتاح مرجهم فرن نومهم يكون أخف فتقابل من هذا الوجه واستويا ف انتفاء‬
‫السترخاء والتحلل الفضي غالبا إل الارج ويدل على ذلك ما ورث عائشة رضي ال عنها أن النب صلى ال عليه وسلم قال إذا‬
‫نعس أحدكم وهو يصلي فليقد حت يذهب عنه النوم فإن أحدكم إذا صلى وهو ناعس ليدري لعله يستغفر فيسب نفسه رواه‬
‫الماعة وعن أنس عن النب صلى ال عليه وسلم قال إذا نس أحدكم ف الصلة فلينم حت يعلم ما يقرأ رواه أحد والبخارى‬
‫فلول أن النوم الذي قد ل يعلم معه ما يقرأ والذي قد يسب فيه نفسه تبقى معه طهارته على أى حال كان لا علل النهي بشية السب‬
‫والتباس القراءة إذا كان الوضوء قد بطل وكذلك ف حديث ابن عباس رضي ال عنهما لا صلى مع النب صلى ال عليه وسلم ليلة‬
‫بات عند خالته ميمونة قال فجعلت إذا أغفيت يأخذ بشحمة أذن ورواه أحد ف الزهد عن السن البصري أن النب صلى ال عليه‬
‫وسلم قال إذا نام أحدكم وهو ساجد يباهي ال به اللئكة يقول انظروا إل عبدي روحه عندي وهو ساجد ل فأثبته ساجدا مع نومه‬
‫وهو وإن كان مرسل فقد اعتضد با روى الدارقطن ف الفراد عن علي رضي ال عنه قال دخل رسول ال صلى ال عليه وسلم منل‬
‫أب بكر وهو راكع قد نام ف ركوعه فقال ليضيع ال ركوعك يا أبا بكر نومك ف ركوعك صلة وروى يزيد الدالن عن قتادة‬
‫عن أب العالية عن ابن عباس رضي ال عنهما أن النب صلى ال عليه وسلم قال ليس على من نام ساجدا‬
‫وضوء حت يضطجع فإنه اضطجع استرخت مفاصله رواه أحد وقد تكلم فيه فقيل هو موقوف على ابن عباس وقيل ل يسمعه قتادة‬
‫من أب العالية وهذا لن يثبته يعله مرسل أو موقوفا يؤيده مرسل السن فيصي حجة حت عند من ليقول بالرسل الجرد والرجع ف‬
‫حد القليل والكثي ال العرف لنه ليس له حد ف الشرع فمت سقط الساجد عن هيئته بتجافيه أو القائم عن قيامه فانتبه ونو ذلك‬
‫انتقض طهره وكذلك إن رأى رؤيا ف النصوص من الوجهي وإن شك هل هو قليل أو كثي ل ينتقض والستند والحتب كالضطجع‬
‫وعنه كالقاعد لنه يفضي بحل الرض والنوم الناقض من الضطجع وغيه هو أن يغلب على عقله فإن كان يسمع حديث غيه‬
‫ويفهمه فليس بنائم وإن شك هل نام أول وهل ما ف نفسه رؤيا أو حديث نفس ل ينتقض الطهارة بالشك‬
‫مسألة‬
‫ولس الذكر بيده مس الذكر ينقض الوضوء ف ظاهر الذهب وروى عنه أنه ل ينقض لا روى قيس بن طلق عن أبيه قال قال رجل‬
‫يا نب ال ما ترى ف مس الرجل ذكره بعد ما يتوضأ فقال هل هو إل بضعة منه رواه المسة وقال الترمذي هذا أحسن شيء ف هذا‬
‫الباب وعن أب أمامة قال سئل رسول ال صلى ال عليه وسلم عن مس الذكر فقال إنا هو جزء منك رواه ابن ماجة ولنه عضو‬
‫منه فلم ينقض كسائر العضاء وهذا لن النقض إما بارج أو بظنة خارج وكلها مفقود وعلى هذه الرواية الوضوء منه مستحب‬
‫ونص عليه حل لحاديث المر به على ذلك توفيقا بي الحاديث ف‬
‫ذلك والثار والصحيح الول لا روت بسرة بنت صفوان أن النب صلى ال عليه وسلم قال من مس ذكره فل يصلي حت يتوضأ رواه‬

‫‪Elmahad.free.fr‬‬
‫‪62‬‬
‫الن سي ــــ ـــ ـم‬
‫المسة وف لفظ النسائي إذا أفضى أحدكم بيده إل فرجه فليتوضأ وقال الترمذي هذا حديث حسن صحيح وقال أحد حديث‬
‫بسرة صحيح عن أم حبيبه قالت سعت روسل ال صلى ال عليه وسلم يقول من مسلل فرجه فليتوضأ رواه ابن ماجة والثرم قال‬
‫المام أحد حديث أم حبيبة صحيح وقال أبو زرعة حديث أم حبيبة ف هذا الباب صحيح وعن أب هريرة رضي ال عنه أن النب صلى‬
‫ال عليه وسلم قال إذا أفضى أحدكم بيده إل بيده رل ذكره ليس دونه ستر فقد وجب عليه الوضوء رواه الشافعي وأحد وقال أبو‬
‫علي ابن السكن هذا من أجود ما روى ف هذا الباب وقد روى النقض به عن بضعة عشر من الصحابة عن النب صلى ال عليه‬
‫وسلم وجاء النقض بسه عن عمر وسعد بن أب وقاص وأب هريرة وزيد بن خالد والباء بن عازب وابن عمر وابن عباس وجابر بن‬
‫عبد ال وأنس بن مالك رضي ال عنهم وهو شيء ليدرك بالرأي والقياس فعلم أنم قالوا عن توقيف من النب صلى ال عليه وسلم‬
‫ول يعارض هذا أن يكون هو التمسك باستصحاب الال والباءة الصلية وأما حديث قيس‬
‫وأب أمامة فعنه أجوبة أحدها تضعيفه فقد ضعفه أحد ويي وقال أبو زرعة وأبو حات قيس لتقوم به حجة وجعفر بن الزبي كذبه‬
‫شعبة وقال البخاري والنسائى هو متروك وثانيها أنه منسوخ لن طلق بن علي النفي كان قدومه وهم يؤسسون السجد رواه‬
‫الدراقطن وتأسيس السجد كان ف السنة الول من الجرة وأخبار الياب من رواتا أبو هريرة وإنا أسلم ورأى النب صلى ال عليه‬
‫وسلم بعد خيب ف السنة السابعة من الجرة وبسرة بنت صفوان أسلمت عام الفتح ف السنة الثامنة وثالثها أن أحاديثنا ناقلة عن‬
‫الصل وحديثهم مبقي على الصل فإن كان المر به هو النسوخ لزم التعبي مرتي وإن كان ترك الوضوء هو النسوخ ل يلزم التعبي‬
‫إل مرة واحدة فيكون أول وهذه قاعدة مستقرة أن الناقل أول من البقي لا ذكرنا ورابعها أنه يكن أن يكون الراد بديث ترك‬
‫الوضوء ما إذا لسه من وراء حائل لن ف رواية النسائي عن طلق قال خرجنا وفدا حت قدمنا على النب صلى ال عليه وسلم فتابعناه‬
‫وصلينا معه فلما قضى الصلة جاء رجل كأنه بدوي فقال يا رسول ال ما تقول ف رجل مس ذكره ف الصلة قال‬
‫وهل هو إل مضغة منك أو قال بضعة منك والصلي ف الغالب إنا يسه من فوق ثيابه يويد ذلك أنه علل ذلك بأنه بضعة منك وهذا‬
‫التعليل مساواته كسائر البضعات والضغ وهذه التسوية متحققة فيما فوق الثوب فأما دون الثوب فيتميز الغسل وجوب والهر والد‬
‫وفساد العبادات بايلجه وتنجس الارجات منه وغي ذلك فكيف يقاس بغيه وخامسها أنا قدرنا التعارض أحاديثنا أكثر رواة‬
‫وأصح إسنادا وأقرب إل الحتياط وذلك يوجب ترجيحها‬
‫مسألة ومس ذكر غيه كمس ذكره وأول لقول النب صلى ال عليه وسلم يتوضأ من مس الذكر رواه أحد والسنائى وذكر الصغي‬
‫كذكر الكبي لعموم الديث وذكر اليت كالي ف النصوص من الوجهي وف الخر ل ينقض كمس اليتة والفرق بينهما أن الشهوة‬
‫هناك معتبة بلف مس الذكر من اليت وسواء مسه عمدا أو سهوا لشهوة أو غيها ف الشهور عنه وعنه إنا ينقض إذا تعمد مسه‬
‫سواء ذكر الطهارة أو نسيها بلف ما وقعت يده عليه بغي قصد لقول علي عليه السلم إذا ل تتعمده فل شيء عليك ذكره المام‬
‫أحد ولن تعمد مسه مظنة حدوث الشهوة وعنه إن تعمد مسه لشهوة نقض وإل فل كمس النساء لنه حينئذ يكون مظنة خروج‬
‫الارج والول هو الذهب لعموم الديث‬
‫من غي تفريق بي الشفة وسائر القضيب لن اسم الذكر يشمل ذلك هذا هو الشهور عنه وعنه لينقض إل مس الشفة لنه هو‬
‫مرج الدث وبه تتعلق الطهارة الكبى وسواء مسه ببطن يده أو ظهرها من الصابع إل الكوع ف الشهور عنه وعنه إن النقض‬
‫يتص ببطن الكف لن اللمس العهود به وعنه ينقض مسه بالذراع جعيه لن اليد ف الوضوء هي اليد ف الرفق والصحيح الول لقوله‬
‫إذا أفضى أحدكم بيده إل فرجه واليد الطلقة ف الشرع تنتهي إل الكوع كما ف آية السرقة والحاربة والتيمم وقوله إذا استيقظ‬
‫أحدكم من نومه فل يغمس يده يعم ظهرها وبطنها كما عمها قوله يغمس يده وآية التيمم فأما مس الذكر بغي اليد فل ينقض إل إذا‬

‫‪Elmahad.free.fr‬‬
‫‪63‬‬
‫ال نس يــ ــــ ــم‬
‫مسه بفرجه ف الشهور من الذهب لنه ادعى إدعى إل الروج من مس الذكر وأفحش وفيه وجه أنه لينقض لن الكم ف الصل‬
‫بعيد وينتقض الوضوء بس فرج الرأة ف إحدى الروايتي منها ومن امرأة أخرى وف الخرى لينقض لن الحاديث الشهورة من‬
‫مس ذكره ومفهومها انتفاء ذلك عن غي الذكر والول أقوى لن قوله مس فرجه يعم النوعي وذكر بعض الذكر وحده ليالف‬
‫لن الاص الوافق للعام ليصصه بل يؤكده دللة القدر الوافق منه ويبقى الباقي مدلول عليه بالعموم فقط ومن قال من أصحابنا‬
‫تصيصه لظ ف ذلك أن يكون الفهوم مرادا والفهوم هنا غي مراد لن تصيص‬
‫الذكر بالذكر لن الطاب كان للرجال ولذا قلنا من مس ذكره وذكر غيه فإن قوله ذكره إنا خصه لن الغالب أن النسان إنا‬
‫يس ذكر نفسه وقد روى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النب صلى ال عليه وسلم قال أيا رجل مس فرجه فليتوضأ وأيا‬
‫امرأة مست فرجها فلتتوضأ رواه أحد وف مس حلفة الدبر روايتان إحداها ينقض اختارها جاعة من أصحابنا لعموم قوله من مس‬
‫فرجه ولنه مرج الدث فينقض كالذكر والخرى لينقض واختارها بعضهم قال اللل والعمل والشيع ف قوله وحجته أنه‬
‫ليتوضأ من مس الدبر لن الديث الشهور من مس ذكره فيكون هو الراد بالفرج ف اللفظ الخر كما ف وقوله تعال ^ والذين هم‬
‫لفروجهم حافظون ^ وقوله سبحانه وتعال ^ ويفظون فروجهم ^ ول يكن إلاقه به لن مسه ليس هو مظنة لروج خارج أصل‬
‫بلف القبل ول ينقض مس الفرج القطوع النفصل ف أحد الوجهي وينقض ف الخر لنه مس ذكره والول أقيس لنه بالنفصال‬
‫ل يبق له جرم ول مظنة لروج خارج ول يتعلق به شيء من أحكام الذكر فأشبه ما لو مس يدا‬
‫مقطوعة من امرأة ول ينقض وضوء اللموس فرجه رواية أحد وقيل فيه رواية أخرى وليس بشيء ول ينتقض الوضوء بس ما عدا‬
‫الذكر من الرفاع والنثيي وما بي الفرجي وغي ذلك ول يس فرج البهيمة سواء كان مأكولة أو مرمة كثيل المل وقنب المار‬
‫وغي ذلك لنه ليس بنصوص ول ف معن النصوص وأما النثى فتنبن على أربعة فصول مس النساء ومس الذكر ومس الرأة فرجها‬
‫وانتقاض وضؤ اللموس وقد تقدم ذكر فمت وجد ف حقه ما يمل النقض وعدمه ل ينتقضه اسا كيقي الطهارة ومت وجد ف حقه ما‬
‫ينقض نفيناه بقضائه ووجه التقسيم أن اللمس إما أن يكون للفرجي أو لحدها أو للمس إما أن يكون هو النثى أو غيه أو هو‬
‫وغيه وذلك الغي إما أن يكون رجل أو امرأة أو خنثى والتفريع على انتقاض الوضوء ف الصول الربعة لن مع القول بعدم‬
‫النتقاض ليبقى تفريع فمت مس فرجيه هو أو غيه انتقض وضوء اللمس لنه مس فرجا أصليا ول ينتقض وضوء اللموس لواز أن‬
‫يكون من حنس واحد واللموس إنا ينتقض وضوؤه إذا مس الرجل الرأة والرأة الرجل ولو مس أحد الفرجي ل ينقض بواز أن‬
‫يكون زائدا إل أن يس الرجل ذكره لشهوة والرأة قبلها لشهوة لن ف هاتي الصورتي إن كان اللموس أصليا نقض وإن كان زائدا‬
‫فقد وجد لس لشهوة من غي النس ولينتقض وضؤ اللموس لعدم اليقي فإن مس الرجل ذكره لشهوة والرأة فرجها لشهوة انتقض‬
‫وضوؤه هنا لتيقن أنه ملموس لشهوة من غي جنسه ولو كان مس أحدها انتقض لشهوة وضوؤه فقط دون النثى والمس الول فإن‬
‫مسهما لغي شهوة‬
‫ل ينتقض وضؤ النثى وينتقض وضؤ أحدها لبعينه وكل واحد منهما يبن على يقي طهارته ف الشهور وعنه يب عليهما الوضوء‬
‫ولو مس الرجل فرجه والرأة ذكره فكذلك ولينتقض وضوء النثى إل أن يكون مسهما لشهوة وجيع ذلك ف اللمس مباشرة فأما‬
‫اللمس من وراء الائل فل ينقض لا تقدم‬
‫مسألة‬
‫ولس الرأة بشهوة ظاهر الذهب أن الرجل مت وقع شيء من بشرته على على بشرة انثى بشهوة انتقض وضوؤه وإن كان لغي‬
‫شهوة مثل أن يقبلها رحة لا أو يعالها وهي مريضة أو تقع بشرته عليها سهوا وما أشبه ذلك ل ينقض وعنه ينقض اللمس مطلقا‬
‫لعموم قوله ^ أو لمستم النساء ^ وقراءة حزة والكسائي أو لستم النساء وحقيقة اللمسة التقاء البشرتي لسيما اللمس فإنه باليد‬

‫‪Elmahad.free.fr‬‬
‫‪64‬‬
‫الن سي ــــ ـــ ـم‬
‫أغلب كما قال لست بكفي كفه أطلب الغن ولذا قال عمر وابن مسعود رضي ال عنهما القبله من اللمس وفيها الوضوء وقال‬
‫عبد ال بن عمر قبلة الرجل امرأته وجسها بيده‬
‫من اللمسة ولنه مس ينقض فلم تعتب فيه الشهوة كمس الذكر ولن مس النساء ف الملة مظنة خروج الارج وأسباب الطهارة ما‬
‫نيط الكم فيها بالظان بدليل اليلج والنوم ومس الذكر وعنه أن مس النساء ل ينقض بال لا روى حبيب بن أب ثابت عن عروة‬
‫عن عائشة رضي ال عنها أن النب صلى ال عليه وسلم كان يقبل بعض نسائه ث يصلي وليتوضأ رواه أبو داود والترمذي وابن ماجة‬
‫ورواه ابراهيم التيمي عن عائشة أخرجه أبو داود والنسائي وقد احتج به أحد ف رواية حنبل وقد تكلم هو وغيه ف الطريق الول‬
‫بأن عروة الذكور هو عروة الزن كذلك قال سفيان الثوري ما حدثنا حبيب إل عن عروة الزن وعروة هذا ل يدرك عائشة وإن كان‬
‫عروة بن الزبي فإن حبيبا ل يدركه قال اسحاق ابن راهويه لتظنوا أن حبيبا لقى عروة وف الثان بأن ابراهيم‬
‫التيمي ل يصح ساعه من عائشة وجواب هذا أن عامة ما ف السناد نوع إرسال وإذا أرسل الديث من وجهي متلفي اعتضد‬
‫أحدها بالخر لسيما وقد رواه البزاز بإسناد جيد عن عطاء عن عائشة رضي ال عنهما مثله ورواه المام أحد عن عمرو بن‬
‫شعيب عن زينب السهمية عن عائشة ولنه مس فلم ينتقض كمس البهيمة واللمسة ف الية الراد با الماع كذلك قد فسرها علي‬
‫وابن عباس قال سعيد بن جبي اختلف الوال والعرب ف اللمسه ف الية فقال عبيد بن عمي والعرب‬
‫هي الماع وقال عطاء والوال هي مادون الماع فدخلت على ابن عباس فذكرت ذلك فقال أيهما كنت قلت ف الوال قال غلبت‬
‫الوال إن ال حي كري يكن عما يشاء وإنه كن باللمسة عن الماع وف لفظ عنه قال اللمس والباشرة والفضاء والرفث ف كتاب‬
‫ال الماع ولن اللمس كالس وقد اريد به الماع ف وقله ^ وإن طلقتموهن من قبل أن تسوهن ^ واللمسة ل تكون إل من‬
‫اثني فيجب حلها على الماع والصحيح الول لن ال تعال أطلق ذكر مس النساء والفهوم من هذا ف عرف أهل اللغة والشرع هو‬
‫الس القصود من النساء وهو اللمس للتلذذ وقضاء الشهوة فإن اللمس لغرض آخر ليفهم من تصيص النساء بالس إذ ل فرق بينهن‬
‫وبي غيهن ف ذلك الس واللمس وإن كان عامدا لكن نسبته إل النساء أوحت تصيصه بالقصود من مسهن كما خص ف الطفلة‬
‫وذوات الحارم ويدل على ذلك أن كل مس ومباشرة وإفضاء ذكر ف القرآن فالراد به ما كان مع الشهوة وجيع الحكام بسهن مثل‬
‫تري ذلك على الحرم والعتكف ورجوب الفدية ف الحرام وانتشار حرمة الصاهرة وحصول الرجعة عند من يقول بذلك إنا تثبت‬
‫ف مس الشهوة وليقال مس النساء ف الملة هو مظنة أن يكون لشهوة فأقيم مقامه لننا نقول إن‬
‫الكمة إذا كانت ظاهرة منضبطة نيط الكم با دون مظنتها وهي هنا كذلك بدليل سائر الحكام ولن اللمس مع الشهوة هو الظنة‬
‫لروج الذي والن فيقام مقامه كالنوم مع الريج بلف الال من الشهوة فإنه كنوم الالس يسيا ولو كان الراد به الماع خاصة‬
‫لكتفي بذكره ف قوله ^ وإن كنتم جنبا فاطهروا ^ ولو أعيد باسه الاص وهو النابة ليتميز به عن غيه وليعم النابة بالوطء‬
‫وبالختلف وجيع الواضع الذكورة ف القرآن فإن الراد با الس لشهوة مطلقا من الماع وما دونه كقوله ^ ول تباشروهن ^‬
‫وقوله أحل لكم ليلة الصيام الرفث وقوله فمن فرض فيهن الج فل رفث وقوله ^ لجناح عليكم إن طلقتم النساء ما ل تسوهن ^‬
‫وقوله تعال ^ وإن طلقتموهن من قبل أن تسوهن وحينئذ فيكون قوله أو لمستم النساء يعم نوعي الدث الكب والصغر كما قال‬
‫ابن عمر ويفيد التيمم لا ويدل على الوضوء مع الشهوة أن النب صلى ال عليه وسلم أمر الجامع إذا ل ين أن يتوضأ كما يتوضأ‬
‫للصلة ويغسل ذكره حي كان ل ماء إل من الاء ل يكن الس ينقض الوضوء لا أمر بذلك ث بعد ذلك فرض الغسل وذلك زيادة‬
‫على ما وجب أول ل رفع له وروى معاذ بن جبل رضي ال عنه قال جاء رجل فقال يا رسول ال ما تقول ف رجل أصاب من امرأة‬
‫ل تل له فلم يدع شيئا يصيب الرجل من الرأة إل قد أصابه منها إل أنه ل يامعها فقال توضأ وضؤ حسنا ث قم فصل قال فأنزل ال‬

‫ال نس يــ ــــ ــم‬

‫‪65‬‬
‫هذه‬

‫‪Elmahad.free.fr‬‬

‫الية ^ وأقم الصلة طرف النهار وزلفا من الليل ^ فقال معاذ أهي خاصة أم للمسلمي عامة قال بل هي للمسلمي عامة رواه أحد‬
‫والدارقطن فأمر بالوضوء مع الباشرة دون الفرج وحديث عائشة التقدم أن صح ممول على أن اللمس كان يراد إكراما ورحة‬
‫وعطفا أو إنه قبل أن يؤمر بالوضوء من مس النساء كما قلنا ف مس الذكر ويدل على أن مرد اللمس لينقض ما ورت عائشة رضي‬
‫ال عنها قالت كنت أنام بي يدي رسول ال صلى ال عليه وسلم ورجلي ف قبلته فإذا أراد أن يسجد غمز رجلي فقبضتها وإذا قام‬
‫بسطتها والبيوت يومئذ ليس فيها مصابيح رواه البخاري وأبو داود والنسائي وف لفظ للنسائي رن كان رسول ال صلى ال عليه‬
‫وسلم ليوتر وإن لعترضة بي يديه اعتراض النازة حت إذا أراد أن يوتر مسن برجله وروى السن قال كان رسول صلى ال عليه‬
‫وسلم جالسا ف مسجده ف الصلة فقبض على قدم عائشة غيا متلذذ رواه اسحاق ابن راهويه والنسائي ومت كان اللمس لشهوة فل‬
‫فرق بي الجنبية وذوات‬
‫الحرم والكبية والصغية الت قد تشهت فأما الت لتشتهي أصل فل ينتقض لسها لشهوة ولس اليتة كلمس الية عند القاضي كما‬
‫أن جاعها سواء ف إياب الغسل وقال الشريف أبو جعفر وابن عقيل لينقض لنا ليست مل للشهوة فل ينقض لسها كالشعر‬
‫ومس البهيم بلف الماع فإنه ل فرق بي مل ومل وبي الشهوة وعدمها بدليل ما لو استدخلت الرأة ذكر نائم ولس الرأة الرجل‬
‫ينقض وضوؤها كلمسه لا ف أصح الروايتي لن لسها أدعى إل الدث لفرط شهوتا والخرى لينقض لن النص إنا جاء ف لس‬
‫الرجل الفضي إل الذي بلف الرأة وإذا قلنا بنقض وضوء اللمس فهل ينتقض وضؤ اللموس على روايتي فإذا قلنا ينقض اعتبنا‬
‫الشهوة ف الشهور كما نعتبها ف اللمس حت ينتقض وضوؤه إذا وجدت الشهوة فيه دون اللمس ول ينتقض إذا ل توجد فيه وإن‬
‫وجدت ف اللمس ول ينقض اللمس من وراء حائل وإن كان لشهوة لن اللمس ل يوجد ومرد الشهوة لتنقض الوضوء كما لو‬
‫وجدت ف لس البهيمة أو بنظر أوبفكر ول ينقض لس شعر الرأة ولظفرها ول سنها كما ل ينقض لسها بالشعر والظفر والسن‬
‫ولمس الرجل الرجل وإن كان أمردا ولمس الرأة الرأة ف الشهور النصوص لنه ليس مل للشهوة ف الصل ويتخرج أن ينقض إذا‬
‫كان لشهوة لنه لس آدمي لشهوة وقال القاضي ينقض لس الرجل الرجل والرأة الرأة لنه مباشرة لدمي حقيقة بلف الشعر‬
‫والظفر‬
‫مسألة‬
‫والردة عن السلم الذي عليه عامة الصحاب أن الرتداد عن السلم ينقض الوضوء ول يذكره القاضي ف خصاله وجامعه وأبو‬
‫الطاب ف الداية من النواقض فمقتضى كلها عدم النقض با كما فهمه بعض أصحابنا ويشبه وال أعلم أن يكونا تركا ذكرها لعدم‬
‫ظهور فائدتا لن الراد إذا ل يعد إل السلم فل معن لنقض وضوئه وإن عاد إل السلم وجب عليه الغتسال ف النصوص وهو‬
‫أكب من الوضوء فيدخل فيه الوضوء ث رأيت القاضي قد صرح ف الامع الكبي بذلك وقال لمعن لعلها من النواقض مع وجوب‬
‫الطهارة الكبى بالسلم وياب عنه بأنه يظهر فائدته إذا عاد إل السلم فإنا نوجب عليه الوضوء والغسل وإن نواها بغسله أجزأه‬
‫ف الشهور كما إذا نقض وضوءه بغي الردة ومن ل ينقض وضوءه بالردة ل يوجب عليه إل الفل ولو لبس الف على هذه الطهارة ث‬
‫أسلم واغتسل ف خفيه ل يكن السح لنه لبس الف مدثا ولو قلنا هو طاهر لاز له السح لنه لبسه على طهارة ل يدث بعدها‬
‫وقد احتج جاعة من أصحابنا على ذلك بقوله سبحانه وتعال ^ لن أشركت ليحبطن عملك ^ بناء على أن الردة تبط العمل‬
‫بجردها فإن الوت عليها ف قوله تعال ^ ومن يرتدد منكم عن دينه فيمت وهو كافر‬

‫‪Elmahad.free.fr‬‬
‫‪66‬‬
‫الن سي ــــ ـــ ـم‬
‫شرط للخلود ل يبط العمل والجة على هذا الوجه فيها نظر فإن الشهور عن أكثر أصحابنا أن الردة لتبط العمل إل بالوت‬
‫عليها وبنوا على ذلك صحة الج ف السلم الول وقضاء الفوائت فيه من الصلة والزكاة والصوم وأيضا فإن الحباط إنا ينصرف‬
‫إل الثواب دون حقيقة العمل بدليل صحة صلة من صلى خلفه ف السلم الول والتحقيق أن الردة إنا تقع بعد انقضاء العبادة‬
‫وأحكامها أو بعد انقضائها وبقاء أحكامها أو ف أثناء وجودها أما الول فإنا إذا وقعت بعد انقضائها بالكلية فإنا لتبطلها أصل وإنا‬
‫تبط الثواب إما مطلقا أو بشرط الوت عليها على اختلف أصحابنا وأما الثالث فإنا إذا وقعت ف أثناء الصلة والصيام والحرام‬
‫أفسدت العبادة وأما الثان فهو الوضوء لن عمل الوضوء قد انقضى وإنا حكم الطهارة باق فهنا يبطل حكم هذه الطهارة وينقضها‬
‫وليس هذا من الحباط وإنا هو من البطال اللهم إل أن يقال إذا كانت تبط ثواب ما مضى فلن يفسد الاضر أول وأحرى وذلك‬
‫لن الكفر يناف العبادات بالكلية ودوام الوضوء عبادة لنه مستحب مأمور به والكفر يناف ذلك واحتج أبو السن الزري على ذلك‬
‫بقول النب صلى ال عليه وسلم الطهور شطر اليان فإذا بطل اليان بالكلية فشطره أول ولن ما منع ابتداء الوضوء منع استدامته ما‬
‫منع الكفر كانقضاء الدة والظهور القدم ف حق الاسح ورؤية الاء ف حق التيمم ولن ما منع الكفر ابتداءه منع دوامه كالنكاح وأول‬
‫لن النكاح ليس بعبادة وعكسه ملك الال فإن الردة لا ل تنع ابتداءه ل تنع دوامه على الشهور وهذا لن الكفر إنا منع نكاح‬
‫السلمة لن الكافر ليس أهل للك أبضاع السلمات وهذا ليستوى فيه البتداء والدوام وكذلك الطهارة منع منها الكافر لنه ليس‬
‫من أهل الطهارة والقرب والعبادات وهذا يستوى فيه‬
‫البتداء والدوام بل الدوام أول لنه هو القصود من أفعال الوضوء ويقوى الشبه أن كل من الوضوء والنكاح يستويان ف مفارقة‬
‫البتداء والدوام بدليل ما لو حلف ل يتطهر وهو متطهر أول يتزوج وهو متزوج ل ينث وقد أبطل الكفر النكاح فكذلك يبطل‬
‫الوضوء فأما الكلم الحرم كالقذف والكذب والغتياب فيستحب منه الوضوء ول يب لا روى المام أحد بإسناده عن ابن عباس‬
‫رضي ال عنهما قال لن أتوضأ من الكلمة البيثة أحب إل من أن أتوضأ من الطعام الطيب وروى عنه قال الدث حدثان حدث‬
‫اللسان وحدث الفرج وحدث اللسان أشد من حدث الفرج ورواه ابن شاهي مرفرعا إل النب صلى ال عليه وسلم وقد حله بعض‬
‫أصحابنا على الردة إذ ليس ف اللسان ما يوجب الوضوء غيها ولعله أراد زن الدث باللسان وهو الكلم الحرم يوجب الث‬
‫والعقاب فهو أعظم ما يوجب الوضوء فقط وروى حرب عنه أن رجلي صليا مع النب صلى ال عليه وسلم صلة الظهر أو العصر‬
‫وكانا صائمي فلما قضيا الصلة قال أعيد وضوءكما وصلتكما وامضيا ف صومكم واقضيا يوما آخر قال ل يا رسول ال قال‬
‫اغتبتما فلنا وف إسناده نوع جهالة ومعناه الستحباب لن إسباغ الوضوء يحو الطايا والذنوب فسن عند أسبابا كما تسن الصلة‬
‫وقد روى على ابن أب طالب رضي ال عنه قال كنت إذا سعت من رسول ال صلى ال عليه وسلم نفعن ال با شاء وإذا حدثن‬
‫غيه استخلفته فإذا ل صدقته وإن أبا بكر حدثن وصدق أبوبكر أنه‬
‫سع النب صلى ال عليه وسلم قال ما من رجل يذنب ذنبا فيتوضأ فيحسن الوضوء ث يصلي ركعتي ويستغفر ال إل غفر له رواه أحد‬
‫ولن الوضوء عبادة فوجب تنيهها عن الكلم البيث كالصيام والحرام وأما انتقاض الوضوء منه فقال ابن النذر أجع من نفظ‬
‫قوله من علمماء المصار على أن القذف وقول الزور والكذب والغيبة ل توجب طهارة ول تنقض وضوءا وقد روينا عن غي واحد‬
‫من الوائل أنم أمروا بالوضوء من الكلم البيث وذلك استحباب عندنا من أمر به قال وقد ثبت أن النب صلى ال عليه وسلم قال‬
‫من حلف باللت والعزى فليقل ل إله إل ال ول يأمر فيه بوضؤ‬
‫فصل ومن الكلم القهقهة فإنا لتنقض الوضوء ف الصلة ول خارج الصلة لكنها تبطل الصلة فقط كما يبطلها الكلم لقول‬
‫جابر بن عبد ال رضي ال عنه من ضحك ف الصلة أعاد الصلة ول يعد الوضوء رواه الدارقطن‬
‫وصححه ورواه مرفوعا بإسناد فيه مقال وذكر المام أحد عن أب موسى الشعري مثله ول يثبت عن صحاب خلفه لنه ل ينقض‬

‫‪Elmahad.free.fr‬‬
‫‪67‬‬
‫ال نس يــ ــــ ــم‬
‫خارج الصلة فكذلك ف الصلة كالكلم الحرم وأول من وجهي أحدها أن الكلم مرم ف الوضعي والقهقهة مرمة ف الصلة‬
‫خاصة الثان أن الصلة تنع الوضوء ما ل ينع منه خارج الصلة خشية إبطالا ولذا ني الشاك ف وضوئه أن يبطل صلته لجل‬
‫تديد الوضوء ويستحب لن شك ف غي الصلة والتيمم إذا رأى الاء يبطل تيممه اتقافا إل أن يكون ف الصلة ففيه خلف وهل‬
‫يستحب الوضوء من القههقة فيه وجهان أحدها يستحب لا روى أبو العالية قال جاء رجل ف بصره سوء فدخل السجد ورسول‬
‫ال صلى ال عليه وسلم يصلي فتردى ف حفرة كانت ف السجد فضحك طوائف منهم فلما قضى صلته أمر من كان ضحك أن‬
‫يعيد الضوء والصلة رواه الدارقطن وغيه مرسل عن السن‬
‫وابراهيم والزهري ومراسيلهم كلها ترجع إل أب العالية ومراسيله قد ضعفت وروي مسندا من وجوه واهية جدا وقد طعن فيه من‬
‫جهة أن الصحابة كيف يظن بم الضحك ف الصلة وهذا ضعيف فإن الذي ضحك بعضهم ولعلهم من الذين انفضوا من المعة لا‬
‫جاءت العي وسعوا اللهو ث الضحك أمر غالب قد يعذر فيه بعض الناي ومثل هذا الديث ليوجب شريعة ليس لا أصل ولنظي من‬
‫غيه وإنا عملنا به ف الستحباب لثلثة وجوه أحدها أن الستحبات يتج فيها بالحاديث الضعاف إذا ل يكن فيها تغيي أصل لا‬
‫روى الترمذي عن أنس عن النب صلى ال عليه وسلم قال‬
‫من بلغه عن ال شيء فيه فضل فعمل به رجاء ذلك الفضل أعطاه ال ذلك وإن ل يكن ذلك كذلك وثانيها أنه بتقدير صحته ليس‬
‫فيها تصريح بانتقاض وضوئهم لعلهم أمروا بذلك لن القهقهة ف الصلة ذنب وخطيئة فيستحب الوضوء والصلة عقبها كما جاء ف‬
‫حديث أب بكر التقدم وكما أمر الذين اغتابا بأن يعيدا الوضوء والصلة ف حديث ابن عباس وكما قد حل بعضهم حديث معاذ ف‬
‫الذي لس الرأة وهذا لن القهقهة ف الصلة استخفاف با واستهانة فيستحب الوضوء منها كالوضوء من الكلم الحرم وهذا أقرب‬
‫إل قياس الصول وأشبه بالسنة فحمل الديث عليه أول الوجه الثان ليستحب ول يكره وهو ظاهر كلمه فإنه قال ل أرى عليه‬
‫الوضوء فإن توضأ فذلك إليه إذ ل نص فيه والقياس ل يقتصيه ولو أزال من مل وضوئه ظفر أو شعرا ظهرت بشرته أو ل تظهر فإن‬
‫وضوءه باله نص عليه لن الفرض متعلق بظاهر الشعر والظفر فظهور الباطن ليبطله كما لو انكشط جلده أو قطعت يده ولذا‬
‫ليزئ غسل البشرة الستترة باللحية عن ظاهرها بلف قدم الاسح ورأسه وفرق أحد بينهما بأن هذا شيء يسي فهو كما لو نتف‬
‫شعرة وقد روى عن ابن عمر أنه قلم أظافره فقال له رجل أل تتوضأ فقال أتوضأ إنك لكيس من سنته زمه كيسان واستحسن بعض‬
‫أصحابنا أن يتوضأ من ذلك أو ير عليه عليه الاء لن بعض السلف أوجب الوضوء من ذلك ففيه خروج من الختلف وقد روى‬
‫حرب ف مسائله أن عليا كان إذا قلم أظفاره وأخذ شاربه توضأ وإذا احتجم اغتسل والنصوص عن أحد والقاضي استحباب مسحه‬
‫بالاء‬
‫مسألة‬
‫وأكل لم البل هذا هو العروف ف نصه ومذهبه وذكر جاعة من أصحابنا رواية أخرى أنه ل ينقض كسائر اللحوم والطعمة لنه‬
‫الوضوء منه منسوخ با روى جابر قال كان آخر المرين من رسول ال ص = ترك‬
‫الوضوء ما مسته النار رواه أبو داود والنسائي وقال عمر وابن عباس الوضوء ما خرج وليس ما دخل رواه سعيد ف سننه أو يكون‬
‫الوضوء أريد به غسل اليد والفم فإنه يسمى وضوءا وهو وإن كان مستحبا ف جيع الطعمة ل سيما من الدسم فإن لم البل فيه‬
‫زيادة زهومه وحرارة كما حل بعضهم الوضوء من مس ذكر على هذا لنه مظنة تلوث اليد بسه ل سيما من الستجمرين أو يمل‬
‫على الضوء لللصلة استحبابا والصحيح الول لا روى جابر بن سرة أن رجل سأل النب صلى ال عليه وسلم أنتوضأ من لوم الغنم‬
‫قال إن شئت فتوضأ وإن شئت فل تتوضأ قال أنتوضأ من لوم البل قال نعم توضأ من لوم البل قال أصلي ف مرابض الغنم قال‬

‫‪Elmahad.free.fr‬‬
‫‪68‬‬
‫الن سي ــــ ـــ ـم‬
‫نعم قال أصلي ف مبارك البل قال ل رواه أحد ومسلم وعن الباء بن عازب قال سئل رسول ال صلى ال عليه وسلم عن الوضوء‬
‫من لوم البل فقال توضأ منها وسئل عن لوم الغنم فقال ل تتوضأ منها وسئل عن الصلة ف مبارك البل فقال لتصلوا فيها فإنا من‬
‫الشياطي وسئل عن الصلة ف مرابض الغنم فقال صلوا فيها فإنا بركة رواه أحد وأبو داود والترمذي وابن ماجة‬
‫وعن جابر بن سرة قال أمرنا رسول ال صلى ال عليه وسلم أن نتوضأ من لوم البل ول نتوضأ من لوم الغنم رواه ابن ماجة‬
‫وروى المام أحد من حديث زسيد بن حضي وابنه عبد ال من حديث ذي الغرة وابن ماجة من حديث عبد ال بن عمر قال المام‬
‫أحد واسحاق صح ف الباب حديثان عن رسول صلى ال عليه وسلم‬
‫وسلم حديث حابر بن سرة وحديث الباء وهذه سنن صحيحه يتعي الصي إليها ول يصح ادعاء نسخه لوجوه أحدها أنه ل فرق‬
‫بينه وبي لم الغنم فأمر بالوضوء من هذا ونى عن الوضوء من هذا ولو كان هذا قبل النسخ لمر بالوضوء منهما وثانيهما أن لكم‬
‫البل ينقض الوضوء لكونه لم البل ل لكونه مسوسا بنار يقتضي الوضوء نيه ومطبوخه لكن كان النقض بطبوخه لعلتي زالت‬
‫إحداها وبقيت الخرى كما لو مس الرجل فرج امرأته لشهوة انتقض وضوؤه لسببي فلو زالت الشهوة بقي مرد مس الفرج‬
‫وثالثها أنه ل ييئ حديث بنسخه فإن قول جابر كان آخر المرين من رسول ال صلى ال عليه وسلم ترك الوضوء ما مست النار إنا‬
‫هو قضية عي وحكاية فعل النب صلى ال عليه وسلم وذلك أنه توضأ من لم مسته النار ث أكل من لم ول يتوضأ وذاك كان لكم‬
‫غنم كما جاء مفسرا ف روايات آخر فأخب جابر رضي ال عنه أن ترك الوضوء منه كان آخر المرين وليس ف هذا عموم ول يك‬
‫عن النب صلى ال عليه وسلم لفظا عاما وإنا يفيد هذا أن مسيس النار ل أثر له وليصح أن يقال ل فرق بينهما بعد تصريح السنة‬
‫بالفرق ومن حع ما فرق ال بينه ورسوله كان بنلة من قال إنا البيع مثل الربا وأحل ال البيع وحرم الربا وهذا قياس فاسد الوضع‬
‫لخالفة النص ورابعها أنه لو فرضنا أنه جاء عن النب صلى ال عليه وسلم صفة عامة بترك الوضوء ما غيت النار مع أن هذا ل يقع‬
‫لكان عاما والعام ل ينسخ الاص ل سيما الذي فرق بينه وبي غيه من أفراد العام بل يكون الاص مفسرا للعام ومبينا له‬
‫وخامسها أنه لو اندرج ف العموم قصدا ل يفد العموم إل أنه ل يتوضأ منه من حيث مسته النار ول يبقى التوضئ من جهة أخرى‬
‫كما لو نسخ التوضوء من مس الفرج ل ينف التوضىء من مس فرج الرأة لشهوة ولو كان الرجل مالفا معتقا وقد نسخ مياث‬
‫الخالف ل ينسخ إرثه من حيث هو معتق وسادسها أنه أمر بالتوضىء من لمها مع نيه عن الصلة ف مباركها ف سياق واحد مع‬
‫ترخصه ف ترك الوضوء من لم الغنم وإذنه ف الصلة ف مرابضها وذلك اختصاص البل بوصف قابلت به الغنم استوجبت لجله‬
‫فعل التوضوء وترك الصلة وهذا الكم باق ثابت ف الصلة فكذلك يب أن يكون ف الوضوء وسابعها أنه قد أشار صلى ال عليه‬
‫وسلم ف البل إل أنا من الشياطي يريد وال أعلم أنا من جنس الشياطي ونوعهم فإن كل عات متمرد شيطان من أي الدواب كان‬
‫كالكلب السود شيطان والبل شياطي النعام كما للنس شياطي وسجن شياطي ولذا قال عمر بن الطاب رضي ال عنه لا‬
‫أروكبوه برذونا فجعل يهملج به فقال إنا أركبون شيطانا والتجالس والجتماع ولذلك كان على كل ذروة بعي شيطان والغنم هي‬
‫من السكينة والسكينة من أخلق اللئكة فلعل السنان إذا أكل لم البل أورثته نفارا وشاسا وحال شبيها بال الشيطان والشيطان‬
‫خلق من النار وإنا تطفى النار بالاء فأمر بالوضوء من لومها كسرا لتلك الصورة وقمعا لتلك الال وهذا لن قلب النسان وخلقه‬
‫يتغي‬
‫بالطاعم الت يطعمها ولذا حرم ال البائث حت قيل إنه حرم كل ذي ناب من السباع وكل ذي ملب من الطي لا ف طباعها من‬
‫البغي والعدوان فيورث بطباع آكلها ماف طباعها وهذه العلة وما يقاربا يدل عليه إياء النب صلى ال عليه وسلم وأما دعوى كون‬
‫الوضوء هو غسل اليد والفم ففاسد أيضا لوجوه أحدها الوضوء الطلق ف لسان الشرع هو وضوء الصلة وثانيها أنه يلزم منه أن‬

‫‪Elmahad.free.fr‬‬
‫‪69‬‬
‫ال نس يــ ــــ ــم‬
‫يكون المر للستحباب والصل ف المر الوجوب وثالثها أنه ذكره ف سياق الصلة مبينا حكم الوضوء والصلة ف هذين النوعي‬
‫والوضوء القرون بالصلة هو وضوءها ل غي ورابعها أن جابر بن سرة هو راوي الديث ففهم منه وضوء الصلة وأوجبه وهو‬
‫أعلم بعن ما سع وهذه الوجود مع غيها كما يقال ف مس الذكر وخامسها أنه فرق بينه وبي لم الغنم ناهيا عن الوضوء من‬
‫لم الغنم أو ميا بي الوضوء وتركه وقد اجتمع الناس على استحباب غيل الفم واليد من لممن الغنم وقد قال رسول ال صلى ال‬
‫عليه وسلم من بات وف يده غمر ول يغسله فأصابه شيء فل يلومن إل نفسه فكيف يأذن ف ترك غسل اليد والفمن من لم الغنم‬
‫وهو يلزم من ترك ذلك قال أصحابنا ما كان من الأكولت له رائحة أو زهومة ونو ذلك فيستحب غسل اليد والفم منه وأما ما ليس‬
‫له شيء من ذلك كالبز والثمر فإن شاء غسل وإن شاء ترك‬
‫وسادسها أنه لو كان الراد بع غسل اليدين والفم لا فرق بينهما وكون البل متصة بزيادة زهومة ودسومة ليوجب اختاصها بالمر‬
‫فإنه صلى ال عليه وسلم شرب لبنا فمضمض وقال إن له دسا وسابعها أنه سيأت أنه أمر بالوضوء من لب البل ومعلوم أن دسها‬
‫دون دسم لم الغنم فكيف يكون الراد به غيل اليد والغم وأما حله على الستحباب فبعيد لنه أمر والمر للياب ولنه ذكر الكم‬
‫ف جواب السائل والكم ف مثل هذا ليفهم منه إل الياب كالوضوء من الصوت والريح ومس الذكر ولنه فرق بينه وبي لم‬
‫الغنم والنهي ف لم الغنم إنا أفاد نفي الياب فيجب أن يكون ف لم البل مفيدا لليالب ليحصل الفبق ولنه اثبت بذلك صفة‬
‫ف البل تقتضي الوضوء والصل ف السباب التقتضية للوضوء أن تكون موجبة ولن استحباب الوضوء من لم البل دون الغنم‬
‫إحداث قول ثالث خارج عن قول العلماء ولن قاله قائل وعلل ذلك بالروج من اللف وهذه علة اجتهادية ليست تصلح أن تكون‬
‫علة لنفس الكم والشارع فرق بينهما تفريقا يوجب اختصاص أحدها بالكم لعن اختلف العلماء وذلك العن أن يوجب الوضوء‬
‫أو ل يوجبه أو ل يقتضيه ث ل يسلم اختصاص البل دون غيها من النعام بوصف يستحب معه الوضوء بطلب جيع أدلتهم ف‬
‫السألة من المع بينهما وبي غيها ول يبق حينئذ دليل يوجب صرف المر عن الوجوب ويقال إن جاز أن يتص باستحباب‬
‫الوضوء جاز أن يتص بوجوبه وهو العقول من الكلم فل وجه للعدول عنه ث الواب عن جيع هذه السئلة أنا احتمالت مرجوحة‬
‫وتأويلت بعيدة ل يوز حل الكلم عليها إل مع دليل قوي أقوى من تلك الدللة يوجب الصرف عن الظاهر والصي إل الباطن‬
‫وليس ف عدم نقض الوضوء بلحوم دليل يقارب تلك الدللة فضل عن أن يكون أقوى منها وإنا هو استصحاب حال وقياس طردي‬
‫يسن اتباعها عند عدم‬
‫الدللة بالكلية ولقد تعجب المام أحد بن يالف هذا الديث الصريح الصحيح وينقض الوضوء بالقهقهة مع أنا أبعد شيء عن‬
‫العقول والصول وحديثها من أوهى الراسيل ويترك العمل بذا أو يعمل بديث مس الذكر مع تعارض الحاديث فيه وأن أحاديث‬
‫النقض ليست مثل هذه الحاديث ف الصحة والظن فمن يالفه من العلماء أنم ل يستمعوه أو ل يبلغهم من وجه يصح عندهم فلم‬
‫تقم عليهم به الجة وكذلك ف انتقاض وضوء الاهل به روايتان إحداها ينتقض وضوء العال والاهل كسائر النواقض والثانية‬
‫لينتقض وضوء الاهل ول يعيد ما صلى بعد أكله بوضوئه التقدم قال اللل ورعلى هذا استقر قول أب عبد ال ف هذا لن هذا‬
‫خب واحد ورد ف شيء يالف القياس فعذر الاهل به كما يعذر ف الهل بالزنا وشرب المر الديث العهد بالسلم والناشىء‬
‫ببادية بلف الوضوء من الارج من السبيلي فإن الراد هنا هو من ل يسمح الديث من العامة ونوهم فأما إن كان قد بلغه‬
‫الديث فعنه يعيد وعنه ليعيد إذا تركه على التأويل وطالت الدة وعنه إذا طالت الدة وفحشت مثل عشر سني ل يعد بلف ما إذا‬
‫كانت قصية ول يفرق بي العال والاهل فإن علم هذا قد انتشر يعم طرد هذا أن من كان ليرى النقض بروج النجاسات أو بس‬
‫الذكر ث رآه بعد ذلك ل يب عليه إعادة ما كان صلة وقيل عنه ليعيد إذا تركه متأول بال وكذلك من كان صلى بتقليد عال‬
‫وشبه ذلك لن هؤلء معذورون وكذلك يقال فيمن أخل ببعض أركان الصلة أو شرائطها الختلفة فيها لعدم العلم بذلك حيث يعذر‬
‫به اجتهاد أو تقليد ونوه ث علم فأما من يكم بطئه من الخالفي مثل من ترك الطمأنينة ف الصلة أو مسح على الفي أكثر من‬

‫الن سي ــــ ـــ ـم‬

‫‪70‬‬
‫اليقات الشرعي‬

‫‪Elmahad.free.fr‬‬

‫تقليدا لديث عمر فإن يعيد نص عليه لكونه قد خالف حديثا صحيحا ل معارض له من جنسه بلف ما اختلف فيه من الصحابة‬
‫ول نص عليه‬
‫فصل وف الوضوء من ألبانا إذا قلنا يتوضأ من لمها روايتان إحداها ينقض الوضوء لا روى عبد ال بن عمر رضي ال عنهما‬
‫قال سعت رسول ال صلى ال عليه وسلم يقول توضأ من ألبان البل ول توضأ من ألبان الغنم وعن أسيد بن حضي عن النب صلى‬
‫ال عليه وسلم أنه سئل عن ألبان البل فقال توضأ من ألبانا وسئل عن ألبان الغنم فقال لتتوضأ من ألبانا رواها أحد وابن ماجة‬
‫وعن الباء بن عازب أن النب صلى ال عليه وسلم قال توضأ من لوم البل وألبانا رواه الشالنجي بإسناد جيد وروى أيضا عن‬
‫النب صلى ال عليه وسلم أن النب صلى ال عليه وسلم كان يتوضأء من لوم البل وألبانا وفيه جهالة‬
‫والثانية ل ينقض اختارها كثي من أصحابنا لا روي عن النب صلى ال عليه وسلم أنه قال تضمضوا من اللب فإن له دسا رواه ابن‬
‫ماجة وهذا يفيد الكتفاء بالضمضة ف كل لب وأن المر با استحباب وعن ابن عباس رضي ال عنهما أنه أتى بلب من ألبان البل‬
‫فشرب فقيل له أل تتوضأ فقال ل أباليه بالة إسح يسمح لك ورواه سعيد وأمر النب العراب الذين قدموا الدينة أن يشربوا من أبوال‬
‫البل وألبانا مع كونم حديثي عهد باهلية ول يأمرهم بالوضوء وحديث أسيد فيه الجاج بن أرطأة وهو ضعيف وحديث عبد ال‬
‫بن عمر فيه ببقية وهو ضعيف وقول أحد واسحاق فيه حديثان صحيحان يدل على ضعف ما سواها وليس فيهما اللب ويكن‬
‫الواب عن هذا كله أما الضمضة من اللب فل ينفي وجوب غيه وذلك لن الضمضة مأمور با عند الشرب لزالة الدسم والوضوء‬
‫إنا يب عند القيام إل الصلة كالمر بغسل اليد عند القيام من نوم الليل والمر بالستنشاق ف الوضوء لن ذلك لسبب وهذا لسبب‬
‫وهذا لن اللب كاللحم واللحم تغسل منه اليد والفم ول ينفي ذلك وجوب الوضوء منها والنجاسة الارجة يغسل موضعها ول ينع‬
‫ذلك وجوب الوضوء منها وأما حديث ابن عباس فهو رضي ال عنه ل تبلغه السنة ف ذلك بلغا تقوم عليه‬
‫به الجة كما يبلغ عليا خب بروع بنت واشق ول يبلغ ابن عمر رضي ال عنهما خب الذي وقصته راحلته ول يبلغ ابن عباس رضي‬
‫ال عنهما أحاديث التعة والصرف وأشباه ذلك كثية وأما حديث العراب فقد كان ف أول الجرة وأحاديث الوضوء بعد ذلك لن‬
‫أكثر رواتا مثل عبد ال بن عمر وجابر بن سرة ل يصحبا النب ص = إل ف آخر حياته وقول أحد واسحاق إنا أرادا بقولما حديثان‬
‫صحيحان على طريق أهل الديث واصطلحهم وأما السن فإنم ليسمونه صحيحا مع وجوب العمل به وهذا كثي ف كلم أحد‬
‫يضعف الديث ث يعمل به يريد أنه ضعيف عن درجة الصحيح ومع هذا فروايه مقارب وليس معارض فيجب العمل به وهو السن‬
‫ولذا يضعف الديث بأنه مرسل مع أنه يعمل بأكثر الراسيل وأما بقية فثقة أخرج له مسلم وهو جليل إل أنه يدلس عن رجال‬
‫مهولي والقياس يوافق هذه الرواية فإن اللب متحلل من اللحم فوجب أن يعطى حكمه كما أعطى‬
‫حكه ف التطهي والتنجيس ولو قيل إن البول كذلك ل يستبعد لن اللب مأكول معتاد بلف البول ونوه وإنا قال أصحابنا إن البول‬
‫والعرق والشعر لينقض ولو فرضنا أن العلة الت أوجبت النقض باللحم ل يلص لنا فإنه لبد له من سبب واللب يشارك اللحم ف‬
‫عامة أحكامه وف النقض بالجزاء الت لتسمى لما كالكبد والطحال والسنام والكرش والصي واللد وجهان وقيل فيها روايتان‬
‫لكن الظاهر أنما مرجتان من أصحابنا فمنهنم يطلقهما ومنهم من يبنيهما على اللب إحداها لتنقض وإن قلنا بالنقض ف اللحم‬
‫واللب إذ ل نص فيه قوي ول ضعيف والقياس ليقتضيه والثانية تنقض سواء إن قلنا ينتقض اللب أول لن إطلق اللحم ف اليوان‬
‫يدخل ف جيع أجزائه وإنا يذكر اللحم خاصة لنه أغلب الجزاء ولذا دخلت ف مطلق اسم النير ولنا أول بالبعض من اللب‬
‫وقد جاء فيه الديث ولنه لا ذكر اللحم واللب علم أنه أراد سائر الجزاءولنا جزء من الزور فنقضت كاللحم وقياس الشبه‬

‫‪Elmahad.free.fr‬‬
‫‪71‬‬
‫ال نس يــ ــــ ــم‬
‫ليفتقر إل هاتي العلتي ف الصل فإن الشابة بي اللحم والكب والسنام من أبي الشباه ولذا اشتركا ف التحليل والتحري والطهارة‬
‫والنجاسة والدسومة والزهومة وقولم الكم بعيد إن أريد به هنا مرد امتحان وابتلء فل يصح بعد إشارة النب ص = إل التعليل وإن‬
‫أريد به إنا نن ل نعتقد العلة فهذا مسلم لن ادعاه لنفسه لكن لينع صحة قياس الشبه مع أننا أومأنا إل التعليل فيما تقدم با فهمناه‬
‫من إياء الشارع حيث ذكر أن البل حي خلقت من جن وأنا شياطي فأكل لمها يورث ضربا من طباعها ونوعا من أحوالا‬
‫والوضوء يزيل ذلك الثر وهذا يشترك فيه اللحم وغيه من الجزاء ولعله‬
‫وال أعلم كان قد شرع الوضوء ما مست النار إما إيابا وإما استحبابا بالاء لا تكتسبه من تأثي النار الت خلقت منها الشياطيي لكن‬
‫أثر النار عارض يزول ول يبقي مع النسان بلف اللحم فإن تأثيه عن طبيعة وخليقة فيه فيحتاج إل شيء يزيله فكذلك صار هنا‬
‫واجبا دون ذلك وف انتقاض الوضوء باللحوم الحرمة روايتان إحداها تنقض نص عليها ف لم النيز وخص أبو بكر النقض به‬
‫لتغليط تريه وعمم غيه ف جيع اللحوم والحرمات لنه أول بالنقض من لوم البل والثانية لتنقض حكاها جاعة من أصحابنا‬
‫واختارها كثي منهم إذ ل نص فيه وليس القياس بالبي حت تقاس على النصوص وكذلك لينقص با يرم من غي اللحوم وأما‬
‫الوضوء من سائر الطاعم مباحا ومرمها فليس بواجب ول مستحب لكن يستحب غسل اليد والفم من الطعام كما يذكر إن شاء ال‬
‫ف موضعه إل ما مسته النار ففي استحباب الوضوء منه وجهان أحدها يستحب لا روى أبو هرزيرة رضي ال عنه قال سعت‬
‫رسول ال ص = يقول توضأوا ما مست النار رواه الماعة إل البخاري ورواه مسلم من حديث عائشة وزيد بن ثابت ث نسخ‬
‫الوجوب منه أو صرف عن الوجوب لا روى ابن عباس وعمرو بن أب‬
‫أمية وميمونة رضي ال عنهم أن النب صلى ال عليه وسلم أكل كتف شاة ث صلى ول يتوضأ متفق عليها وقوله ولتتوضؤا من لوم‬
‫الغنم وعن سويد بن النعمان قال خرجنا مع رسول ال صلى ال عليه وسلم عام خيب حت إذا كنا بالصهباء وهي من أدن خيب‬
‫صلى بنا العصر ث دعا بالطعمة فلم يؤت إل بسويق فأكلنا وشربنا ث قام إل الغرب فمضمض ومضمضنا ث صلى بنا الغرب ول‬
‫يتوضأ رواه أحد والبخاري ويدل على أن ذلك هو الناسخ فعل اللفاء الراشدين فإنم كانوا ل يتوضأون ما غيت النار وإذا اختلفت‬
‫الحاديث عن النب صلى ال عليه وسلم نظرنا إل ما عمل به اللفاء الراشدون فإنم أعلم بتأويلها وناسخها وإذا زال الوجوب بقي‬
‫الستحباب لسيما وقد ذهب خلق الصحابة والتابعي إل وجوب الوضوء منها وقال رجال من التابعي‬
‫الوضوء منها هو الناسخ ففي الوضوء احتياط وخروج من اللف والوجه الثان ليستحب لن النب صلى ال عليه وسلم كان‬
‫يداوم على تركه أخيا وهو ليداوم على ترك الفضل وأيضا فإن الوضوء منه قديا ل يكن واجبا لن أبا هريرة سع المر به وإنا‬
‫صحبه بعد فتح خيب وحديث سويد بن النعمان ف تركه كان ف مرجه إل خبي فعلم أنه كان يأمر به استحبابا ويفعله ويتركه أحيانا‬
‫ث يترك بالكلية بدليل عمل اللفاء الراشدين‬
‫فصل كلم الشيخ رضي ال عنه يقتضي أن ل وضوء من غسل اليت وهو قوله وقول أب السن التميمي وغيها لا روي عن ابن‬
‫عباس رضي ال عنه عنهما قال قال رسول ال صلى ال عليه وسلم ليس ف عليكم فيميتكم غسل إذا غسلتموه فإن ميتكم ليس‬
‫بنجس فحسبكم أن تغسلوا أيديكم رواه الدراقطن وإسناده جيد ول يتكلم ف أحد منهم إل ف خالد بن ملد القطوان وعمرو بن أب‬
‫عمرو وها من رجال الصحيحي ولنه لو يه ل ينتقض وضؤوه فكذلك إذا غسله ولنه آدمي‬
‫فلم ينتقض كغسل الي وغسل نفسه وحلوا الثار ف السألة على الستحباب والنصوص عنه أن عليه الوضوء وهو قول جهور‬
‫أصحابه قال أحد من غسل ميتا عليه الوضوء وهو أقل ما فيه ول بد منه وقال أرجو أن ليب الغسل وأما الوضوء فأقل ما فيه‬
‫وكذلك قال ف مواضع أخر إنه ل بد من الوضوء روى عطاء أن ابن عمر وابن عباس كانا يأمران غاسل اليت بالوضوء وقال أبو‬

‫‪Elmahad.free.fr‬‬
‫‪72‬‬
‫الن سي ــــ ـــ ـم‬
‫هريرة أقل ما فيه الوضوء وقال ابن عباس يكفي فيه الوضوء ول ينقل عن غيهم ف تركه رخصة يؤيد ذلك أنم اختلفوا ف وجوب‬
‫الغتسال منه ومن ل يوجبه انتهت رخصته إل الوضوء وكان الوضوء منه شائعا بينهم ل ينقل عنهم الخلل به قال بكر بن عبد ال‬
‫الزن حدثن علقمة بن عبد ال قال غسل أباك أربعة من أصحاب رسول ال صلى ال عليه وسلم من بايع تت الشجرة فما زادوا‬
‫على أن حسروا على أيديهم وجعلوا ثيابم ف حجزهم فغسلوا ث توضؤوا ث خرجوا وأوصى أبو بكر رضي ال عنه أن تغسله زوحته‬
‫أساء‬
‫فغسلته ث أرسلت إل أصحاب رسول ال صلى ال عليه وسلم هل علي من غسل قالوا ل فتوضأت رواها سعيد ف مسنده ولن النب‬
‫صلى ال عليه وسلم أمر بالغتسال منه كما نذكره إن شاء ال تعال ف موضعه فظاهره يوجب الغسل والوضوء الذي هو بعضه فإذا‬
‫قام الدليل على عدم وجوب ما زاد على الوضوء بقي الوضوء باله أو يقال المرا بالغسل أمر بالوضوء بطريق الول وفحوى الطاب‬
‫فإذا ترك دللة النطوف ل يب أن نترك دللة فحواه وقول أصحاب رسول ال صلى ال عليه وسلم أقل ما فيه الوضوء ويكفي فيه‬
‫الوضوء دليل على أنه أقل ما يؤمر به والمر للياب ولنه وضوء مشروع لسبب ماض فكان واجبا كالوضوء من مس الذكر ومن‬
‫قال هذا التزم أن ل وضوء من القهقهة ول مامسته النار أو يقول وضوء متفق عليه أو مشروع من غي معارض ولنه وضوء عن سبب‬
‫ماض يشرع له الغسل فكان واجبا كوضوء الغمى عليه والجنون والستحاضة وهذا لن شرع الغسل دليل على وقوة القتضي‬
‫للطهارة فإذا نزل إل استحباب الغسل فل أقل من أن يوجب الوضوء بلف السباب الستقبلة كغسل الحرام والمعة والعيدين فإن‬
‫الراد با النظافة فقط وهذا القياس من أقوى الشتباه لن تدبره ولن بدن اليت صار ف حكم الغرور بنفسه بدليل كراهة مسه والنظر‬
‫إليه ل لاجة وهو مظنة لروج النجاسات فجاز أن يوجب الوضوء كمس الذكر ول ينتقض بسه من غي غسل لن التعليل للنوع‬
‫والواز فل ينتقض بأمهات السائل ولن لس الناقض يفرق فيه بي مسوس ومسوس فمس الفرج ينقض مطلقا ومس النساء إذا كان‬
‫على وجه الشهوة ومس اليت إذا كان على وجه التغسيل له سواء مسه من وراء حائل أو باشره وهذا أجود من تعليل من علله من‬
‫أصحابنا بأن الغاسل ل يسلم غالبا من مس ذكره‬
‫وأما حديث ابن عباس رضي ال عنهما إن صح فمعناه وال أعلم حسبكم ف إزالة ما يتوهم من ناسته أن تغسلوا أيديكم فإنه ليس‬
‫بنجس وإنا يشى أن يكون قد خرج منه شيء أصاب اليد ويدل علي هذا شيئان أحدها أن ابن عباس هو رواوي الديث وقد أفت‬
‫أن الذي يكفي منه الوضوء وهو أعلم بعن ما روى وثانيهما أن قوله حسبكم أن تغسلوا أيديكم أي حل على الستحباب كأن‬
‫معناه يكفيكم ف الستحباب غسل أيديكم وهو أيضا ما ل يقال به على ما ادعوه فإن الوضوء منه مشروع بل الغتسال أيضا فيكون‬
‫العن يكفيكم ف إزالة ما يتوهم من البث وال أعلم وما ذكروه من القيسه منعكس باستحباب الوضوء فإنم ل يستحبوا الوضوء‬
‫ف تيممه ول تغسيل الي أو استحبوه هنا وجاءت به الثار فكل معن اقتضى الفرق ف الستحباب حصل الفرق به الياب لنه‬
‫وضوء جاء به الشرع مطلقا وكان واجبا كالوضوء من مس الذكر ولم الزور بل وأوكد من حيث أنه ل يىء رخصة ف ترك‬
‫الوضوء منه ول أثر يعارضه وال أعلم والغاسل هو الذي يقلبه ويباشره ويعي ف ذلك ولو مرة فأما من يصيب الاء فقط من غي‬
‫ملمسه للميت فليس بغاسل‬
‫فصل ومن تيقن الطهارة وشك ف الدث أو تيقن الدث وشك ف الطهارة فهو على ما يتقي منهما سواء كان ف الصلة أو‬
‫خارج الصلة لا روى عبدال بن زيد قال شكي إل رسول ال ص = الرجل ييل إليه أنه يد الشيء ف الصلة قال ل ينصرف حت‬
‫يسمع‬
‫صوتا أو يد ريا أخرجه الماعة إل الترمذي وعن أب سعيد الدري رضي ال عنه أن رسول ال صلى ال عليه وسلم قال إن‬
‫الشيطان يأت أحدكم ف الصلة فيأخذ شعرة من دبره فيمدها فيى أنه قد أحدث فل ينصرف حت يسمع صوتا أو يد ريا رواه‬

‫‪Elmahad.free.fr‬‬
‫‪73‬‬
‫ال نس يــ ــــ ــم‬
‫أحد وأبو داود ولفظه إذا أتى الشيطان أحدكم فقال له قد أحدثت فليقل له كذبت إل ما وجد ريا بأنفه أو سع صوتا بإذنه وعن‬
‫أب هريرة رضي ال عنه قال قال رسول ال صلى ال عليه وسلم إذا وجد أحدكم ف بطنه شيئا عليه أخرج منه شيء أم ل فل يرج‬
‫من السجد حت يسمع صوتا أو يد ريا رواه مسلم والترمذي ورواه أحد ولفظه حت يسمع صوتا أو يد ريا ل يشك فيه فلما ناه‬
‫عن قطع الصلة وعن الروج من السجد مع الشك دل على جواز بناء الصلة على طهارة مستصحبة مبنية على اليقي ولو كان يب‬
‫عليه الوضوء خارج الصلة لاز له أو لوجب عليه ف الصلة كسائر النواقض ول فرق ف ذلك بي أن يتساوى المران عنده أو يغلب‬
‫على ظنه أحدها لا ذكرنا من الحاديث ولن الظن إذا ل يكن له ضابط ف الشرع وليس عليه إمارة شرعية أو عرضية ل يلتفت إليه‬
‫كظن صدق أحد التداعيي بلف القبلة والوقت ولنه شك ف بقاء زاول طهارته فيبن على اليقي كما لو شك ف ناسة الثوب‬
‫والبدن والبقعة بعد تيقن الطهارة قال ابن أب موسى بعد أن ذكر ذلك إن خيل إليه إله أنه قد أحدث وهو ف‬
‫الصلة ل يلتفت إليه ول يرج من الصلة وإن خيل إليه ذلك وهو ف غي الصلة فالحوط له أن يتوضأ ويصلي وهو كما قال فإنا‬
‫وإن جوزنا له البناء على يقي الطهارة فإن الفضل له أن يتطهر لا تردد لن ف ذلك خروجا من اختلف العلماء فإن منهم من ل‬
‫يوز له الدخول ف الصلة بطهارة مشكوكة ولن التجديد مع اليقي مستحب فمع الشك أول ولن عدم الطهارة فيها ريب وشبهة‬
‫وليس ف الحتياط فيها مشقة ول فتح لباب الوسوسة فكان الحتياط لا أفضل لقوله صلى ال عليه وسلم دع ما يريبك إل ما‬
‫ليريبك وقوله فمن ترك الشبهات فقد استبأ لعرضه ودينه بلف الشك العارض ف الصلة فرن النب صلى ال عليه وسلم قد نى عن‬
‫الروج من أجله ولن فيه إبطال للصلة بالريب والشبهة ومطاوعة الشيطان ف ذلك فلذلك ني عنه وقياس الذهب أن قطع الصلة‬
‫الفروضة لذلك مرم لجل ني النب صلى ال عليه وسلم ولن إبطال الفرض بعد الشروع فيه غي جائز‬
‫فصل فإن تيقن الطهارة والدث وشك ف السابق منهما فهو على قسمي أحدها إن تيقن أنه كان متطهرا أو أنه كان مدثا فيبن‬
‫على خلف حاله قبلهما إن كان متطهرا فهو مدث وإن كان مدثا فهو متطهر لن الال قبلهما إن كان طهارة مثل فقد تيقن أنه‬
‫وجد بعدها حدث وطهارة فزالت‬
‫تلك الطهارة بيقي والطهارة الثانية يوز أن تكون هي الول دامت واستمرت ويوز أن تكون حدثت بعد الدث والدث متيقن فل‬
‫يزول بالشك الثان يتيقن أنه تطهر عن حدث وأنه أحدث بعد طهارة فإن كان قبل هاتي الالتي متطهرا فهو الن متطهر وإن كان‬
‫مدثا فهو الن مدث لن الطهارة السابقة قد وجد بعدها حدث ناقض وذلك الدث وجد بعد طهارة رافعة والفضل بقاؤها فأما إن‬
‫تيقن أنه تطهر وأنه أحدث لكن ل يدري هل كانت الطهارة بعد طهارة أو بعد حدث وذلك الدث هل كان بعد طهارة أو بعد‬
‫حدث فهذا كالقسم الول يكون على خلف حاله قبلهما ولو تيقن أنه ابتدأ الطهارة عن حدث وأنه كان أحدث وليدري أفعل‬
‫ذلك وهو مدث أو هو طاهر فهنا هو طاهر بكل حال وكذلك لو تيقن أنه أحدث عن طهارة وأنه توضأ ليدري أتديدا أم رفعا فهو‬
‫مدث بكل حال‬
‫باب الغسل الغسل مصدر غسل الثوب والبدن يغسله غسل والغسل بالضم اسم مصدر اغتسل يغتسل اغتسال ولذا كان الغالب ف‬
‫استعمال غسل اليت وغسل الثوب الفتح لنك تريد الفعل التعدي وتقول غسل النابة وغسل المعة بالضم لنك تريد الغتسال‬
‫وهو الفعل اللزم ولو فتحت على نية أنه يغسل بدنه للجنابة والمعة حسن أيضا والغسل بالضم أيضا الاء الذي يغتسل به والغسل‬
‫بالكسر ما يغسل به الرأس من خطمي ونوه والغسال على قسمي واجبة ومستحبه فالواجبة أربعة أنواع ولا ستة أسباب غسل‬
‫النابة وغسل اليض وغسل اليت وغسل السلم ف النصوص فأما غسل اليض وغسل اليت فيذكران ف بابما وأما الكافر إذا‬
‫أسلم فإنه يب عليه الغسل سواء كان أصليا أو مرتدا وسواء أجنب أو ل ينب وسواء اغتسل قبل السلم من النابة أو عند إرادة‬

‫‪Elmahad.free.fr‬‬
‫‪74‬‬
‫الن سي ــــ ـــ ـم‬
‫السلم أو ل يغتسل هذا منصوص المام أحد وقول عامة أصحابه وذكره أبو بكر ف التنبيه وقال ف غي التنبيه وليب الغسل عليه‬
‫بل يستحب إل أن يكون أصابته جنابة أو حيض ف حال كفره فيحب‬
‫أن يغتسل غسل النابة واليض إذا أسلم سواء كان قد اغتسل ف حال كفره أول وسواء أوجبناه على الرأة الذمية أن تغتسل من‬
‫اليض لزوجها أم ل لن اللق الكثي أسلموا على عهد رسول ال صلى ال عليه وسلم وعاد إل السلم من إرتد ف خلفة أب بكر‬
‫رضي ال عنه فلو أوجب السلم غسل لنقل ذلك نقل متواترا ولن السلم أحد التوبتي فلم يوجب غسل كالتوبة من العاصي ولنا‬
‫ما روى قيس بن عاصم أنه أسلم فأمره النب صلى ال عليه وسلم أن يغتسل باء وسدر رواه أحد وأبو داود والسنائي والترمذي وقال‬
‫حديث حسن وعن أب هريرة رضي ال عنه أن ثامة بن أثال أسلم فقال النب صلى ال عليه وسلم إذهبوا إل حائط بن فلن فمروه‬
‫أن يغتسل رواه أحد وقال كان ذلك مشهورا بينهم ولذا لا أراد سعد بن زراره كيف تصنعون إذا دخلتم ف هذا المر قال نغتسل‬
‫ونشهد شهادة الق وإنا‬
‫نقل الحاد كما نقل غسل اليض والنفاس الحاد وذلك كاف ث لعل النقل ترك حي انتشر السلم وقبل دخول اللق الكثي جلة‬
‫واحدة والوجب هو الكفر السابق بشرط السلم كما أن الوجب هو خروج دم اليض بشرط النقطاع لن الكافر شر من النب‬
‫ف كثي من الحكام وقد علل بعض أصحابنا بأن الكافر إذا أسلم ليلو غالبا من جنابة سابقة وغسله ف حال كفره ليصح وكونه‬
‫غي ماطب بالغسل إذ ذاك لينع ثبوت انعقاد سببه كنواقض الوضوء ف حق الصب والجنون والكافر ويستحب له أن يغتسل باء‬
‫وسدر كما ف الديث وكما يستحب غسل اليت والائض وقيل يب ذلك لظاهر المر به وقال أحد إذا أسلم يغسل ثيابه ويغتسل‬
‫ويتطهر باء وسدر لن ثيابه مظنة ملقاة النجاسة فاستحت تطهيها ويستحب حلق شعره لن النب صلى ال عليه وسلم أمر رجل‬
‫أسلم فقال له ألق وف لفظ أحلق عنك شعر الكفر واختت رواه أبو داود وإذا أجنب الكافرث أسلم ل يب علسه سواء غسل‬
‫السلم علي الشهور لن النب صلى ال عليه وسلم ل ينقل عنه أنه أمر أحدا من الكفار بغسل النابة مع كثرة من أسلم من البالغي‬
‫التزوجحي ولنه قد وجب عليه الغسل بالكفر الذي هو مظنة النابة وغيها فلم يب عليه بالقيقة غسل آخر كالنوم مع الدث‬
‫والوطء مع النزال وعلى قول أب بكر يب الغسل كما تقدم وأما غسل النابة فهو قسمان كما ذكره الشيخ رحه ال تعال‬
‫مسألة‬
‫والوجب له شيئان خروج الن وهو الاء الدافق والتقاء التاني والصل فيه الكتاب والسنة والجاع أما الكتاب فقوله تعال ^ ل‬
‫تقربوا الصلة وأنتم سكارى حت تعلموا ما تقولون ول جنبا إل عابري سبيل حت تغتسلوا ^ إل قوله تعال ^ أو لمستم النساء فلم‬
‫تدوا ماء فتيمموا ^ وقوله تعال ^ وإن كنتم جنبا فاطهروا ^ إل قوله تعال ^ أو لمستم النساء فلم تدوا ماء فتيمموا ^ يقال‬
‫رجل جنب ورجلن جنبان ورجال جنب وربا قيل أجناب وجنبون واللغة الشهورة أجنب ويقال جنب يقال سي بذلك لن الاء‬
‫جانب مله ويقال لنه يتنب الصلة ومواضعها وما أشبهها من العبادات وتتنبه اللئكة والنب اسم يمع النل الاء والواطىء أيضا‬
‫والسنة فسرت ذلك أما الول فقد تقدم حديث علي ف الذي الوضوء وف الن الغسل وعن أم سلمة قالت جاءت أم سليم امرأة أب‬
‫طلحة إل رسول ال صلى ال عليه وسلم فقالت يا رسول ال إن ال ل يستحي من الق هل على الرأة من غسل إذا هي احتلمت‬
‫فقال نعم إذا رأت الاء متفق عليه وسواء خرج الن من يقظة أو نوم عن تفكر أو نظر أو مس أو غي ذلك وهذا من العلم العام‬
‫الذي استفاضت به السنن واجتمعت عليه المة والن هو الاء الدافق إذا خرج بشهوة وماء الرجل أبيض غليظ يشبه رائحة طلع النخل‬
‫ورائحة العجي ومن الرأة أصفر رقيق فإن خرج بغي دفق‬

‫‪Elmahad.free.fr‬‬
‫‪75‬‬
‫ال نس يــ ــــ ــم‬
‫وشهوة مثل أن يرج لرض أو إبرادة فل غسل فيه ف السهور من نصه ومذهبه لن علي بن أب طالب رضي ال عنه قال كنت رجل‬
‫مذاء فسألت رسول ال صلى ال عليه وسلم فقال إذا حذفت الاء فاغتسل من النابة وإذا ل تكن حاذفا فل تغتسل رواه أحد وف‬
‫رواية لحد وأب داود فإذا رأيت الذي فاعتب الذف والفضخ وهو خروجه بقوة وشدة وعجلة كما ترج الصاة من بي يدي‬
‫الاذف والنواة من بي مرى الفاضح وروى سعيد ف سننه عن أب سلمة بن عبد الرحن وماهد وعطاء قالوا دخلت أم سليم على‬
‫رسول ال صلى ال عليه وسلم فقالت يا رسول ال الرأة ترى ف منامها كما يرى الرجل أفيجب عليها الغسل قال هل تد شهوة‬
‫قالت لعله قال وهل ترى بلل قالت لعله قال فلتغتسل وهذا تفسي ما جاء من العمومات مثل قوله الاء من الاء وقوله إذا رأت الن‬
‫فلتغتسل وبي أنه ليس بن لفساده واستحالته أو وإن كان منيا لكان لفساده خرج عن حكمه لنه خارج يوجب الغسل فإذا تغي عن‬
‫صفة‬
‫الصحة والسلمة ل يوجب كدم الستحاضة مع دم اليض وذكر القاضي ف الامع رواية ثانية له يوجب الغسل على أي صفة خرج‬
‫بشهوة أو بغي شهوة للعمومات فيه وأخذها من نصه على أن من جامع ث اغتسل ث أنزل فعليه الغسل مع أن ظاهر حاله أنه يرج‬
‫بغي شهوة‬
‫فصل إذا احتلم ول ير الاء فل غسل عليه وإن استيقظ فرأى الاء فعليه الغسل وإن استيقظ فرأى بلل ل يعلم من هو أم مذي فإن‬
‫ذكر احتلما لزمه الغسل سواء تقدم نومه بفكر أو مسيس أم ل لن هناك سببا قريبا يضاف الكم إليه وإن ل يذكر احتلما لزمه‬
‫أيضا الغسل إل أن يتقدمه بفكر أو نظر أو لس أو تكون به إبرادة فل غسل عليه وعنه ما يدل على أن ل غسل عليه مطلقا لنه يوز‬
‫أن يكون منيا وأن يكون مذيا وهو طاهر بيقي فل تزول طهارته بالشك والصحيح الول لا روت عائشة رضي ال عنها عن النب‬
‫صلى ال عليه وسلم أنه سئل عن الرجل يد البلل ول يذكر احتلما قال يغتسل وعن الرجل يرى أن قد احتلم ول يد البلل قال ل‬
‫غسل عليه رواه أحد وأبو داود وابن ماجة واحتج به أحد ولن هذا الاء ل بد لروجه من‬
‫سبب وليس هناك سبب ظاهر إل الحتلم والاء الذي يرج بالحتلم ف الغالب إنا هو الن فالقت هذه الصورة الجهولة بالعم‬
‫الغلب ولذا إذا كان هناك سبب ظاهر يضاف إيه مثل لس أو تفكي أو إبردة أضفناه إليه وجعلناه مذيا لن الصل عدم ما سواه‬
‫ومن رأى ف ثوبه الذي ل ينام فيه غيه منيا لزمه الغسل ويعيد ما صلى بعد آخر نومة نامها فيه إل أن يعلم أنه قبلها فيعيد من آخر‬
‫نومة يكن أنه منها وإن كان الرائي لذلك صبيا لزمه الغسل إن كان سنه من يكن البلوغ وهو استكمال ثنت عشرة سنة أو عشر‬
‫سني أو تسع سني على اختلف الوجوه الثلثة فأما إن وجد اثنان منيا ف ثوب ناما فيه فل غسل على واحد منهما ف الشهور‬
‫وكذلك كل اثني تيقن الدث من أحدها ل بعينه لن كل واحد منهما مكلف باعتبار نفسه ول يتحقق زوال طهارته كما لو قال‬
‫أحدها إن كان هذا الطائر غرابا فزوجت طالق وقال الخر إن ل يكن غرابا فزوجت طالق وطار ول يعلم ما هو كن ل يأث أحدها‬
‫صاحبه وعنه تلزمهما جيعا الطهارة لنما تيقنا حدث أحدها وليس ف أمرها بالغسل كثي مشقة فإن أحس بانتقال الن عند الشهوة‬
‫فأمسك ذكره فلم يرج وجب الغسل ف الشهور من الروايتي وف الخرى ل يب لن النب صلى ال عليه وسلم قال إذا حذفت‬
‫وفضخت ول يوجد ذلك ولنه ما ل يرج فهو ف حكم الباطن فلم يب‬
‫بتنقله فيه طهارة كالريح التنقلة من العدة إل قريب الخرج ووجه الول أنه من انعقد وأخذ ف الدفق والروج فأشبه ما لو خرج من‬
‫القلف الرتتق إل ما بي القلفة والشفة كالرأة إذا أنزلت ول يرج إل ظاهر فرجها ولن النتقال مظنة النزا والروج فأوجب‬
‫الغسل كالتقاء التاني وأول منه لن النتقال ل يتخلف عنه الروج بل ل بد أن يرج بل ول يعود إل مله ومعن الديث إذا‬
‫أخذت ف الذف والفضخ لنه إذا ظهر بعد ذلك وجب الغسل إجاعا ول حذف ول فضخ هذا يالف الريح الترددة فإنه ل بد من‬
‫ظهوره بلف الريح فإنا قد تعود إل ملها فإن قلنا ل يب الغسل فإذا خرج لزمه الغسل سواء كان قد اغتسل أو ل يغتسل قبل‬

‫‪Elmahad.free.fr‬‬
‫‪76‬‬
‫الن سي ــــ ـــ ـم‬
‫البول أو بعده لنه من انتقل بشهوة وخرج فل بد أن يوجب الغسل كما لو خرج عقيب النتقال بلف الذي ينتقل بل شهوة وإذا‬
‫قلنا يب الغسل فاغتسل ث خرج منه فهو كما لو اغتسل لن خرج بعضه ث خرج باقيه والشهور عنه أنه ل يوجب غسل ثانيا حت‬
‫أن من أصحابنا من يعله رواية واحدة لا روى سعيد عن ابن عباس أنه سئل عن النب يرج منه الن بعد الغسل قال يتوضأ وكذلك‬
‫ذكره المام أحد عن علي ولنه من واحد فل يوجب غسلي كما لو ظهر ولن الوجب هو الن القترن بالشهوة وهو واحد ولن‬
‫الثان خارج عن غي شهوة فأشبه ما لو خرج لبردة أو مرض وهذا تعليل المام أحد فقال ل غسل فيه لن الشهوة ماضية وإنا هو‬
‫حدث ليس بناية أرجو أن يزئه الوضوء لنه خارج من السبيل وعنه أنه يوجب الغسل ثانيا لنه من انتقل لشهوة‬
‫فأوجب الغسل كالول وكما لو خرج عقيب انتقاله وعنه إن خرج قبل البول اغتسل وإن خرج بعده ل يغتسل لن ذلك يروى عن‬
‫علي وقد ضعفه المام أحد ولن ما قبل البول هو بقية الن الول وقد انتقل بشهوة وما بعد البول يوز أن يكون بقية الول ويوز‬
‫أن يكون غيه خرج لبردة أو مرض وهو الظهر لن البول يدفع بقايا الن لن مرج الن تت مرج البول وبينهما حاجز رقيق‬
‫فينعصر مرج الن تت مرج البول فيخرج ما فيه والوجوب ل يثبت بالشك وعلى هذا التعليل فل يصح مرج هذه الرواية إل النتقل‬
‫فإنه ل بد من خروجه قبل البول أو بعده ويكن تعليله بأن ما خرج قبل البول يكون انتقاله إل الذكر بدفق وشهوة كالارج إل باطن‬
‫القلفة بلف ما ل يرج إل بعد البول فإنه حي انتقل إل الذكر كان بغي شهوة فأشبه الارج عن إبردة أو مرض وقد روى عنه‬
‫عكس هذه الرواية لن ما بعد البول من جديد بلف ما قبله فإنه بقية الول فأما إن وجد سبب الروج ول يرج فقسمان أحدها‬
‫أنه يتلم ث ينل بعد النتباه فيجب عليه الغسل نص عليه لكن إن خرج لشهوة وجب حينئذ وإن خرج بغي شهوة ثبتنا وجوبه حي‬
‫الحتلم على الشهور لنه حينئذ انتقل بعد النتباه وسكون الشهوة وقبل الروج كان جانبا ول يعلم وعلى قولنا ل يب إل‬
‫بالروج يكون جنبا من حي خروجه‬
‫والثان أن يامع ول ينل فيغتسل ث ينل بعد ذلك فيجب عليه الغسل نص عليه وهو على الطريقة الشهورة لصحابنا ممول على‬
‫ما إذا وجدت شهوة بعد الوطء حي النزال او قبله فيكون الن قد انتقل با وشهوة الماع قصرت عنه فأما إذا ل تتجدد شهوة فهو‬
‫كالن النتقل إذا خرج بعد انتقاله على ما تقدم وتقيق هذه الطريقة أنه قد نص ف رواية أخرى ف هذه أنه إن خرج قبل البول يغتسل‬
‫وإل فل وهذا يبي أنه ل فرق عنده ف الن الارج بعد الغسل بي أن يكون جاع أو بعد إنزال وكلمه ف هذه الواضع وتعليله‬
‫يقتضي ذلك وهو قول جهور أصحابنا ومنهم من أوجبه مطلقا فعلى هذا ينبغي أن يقال بتكرر الوجوب فيما إذا خرج بعد انتقاله أو‬
‫بعد وطئه لنه من تام قد خرج وانتقل بشهوة دون ما إذا خرج بعضه ث خرجت بقيته حيث كان الثان جزاء من الول وعلى هذا‬
‫يكون كل واحد من النتقال والروج سببا كما أن كل واحد من الوطء والنزال سبب ويكن على هذا أن يقال ف الن الارج بعد‬
‫النتباه هو الوجب لنه ل يبس بلف من أمسك ذكره فأما الوضوء من الارج ف جيع هذه الصور فل بد منه لنه خارج من‬
‫السبيل‬
‫فصل وأما التقاء التاني فيوجب الغسل وهو كالجاع لا روى أبو هريرة رضي ال عنه عن النب صلى ال عليه وسلم قال إذا‬
‫جلس بي شعبها الربع ث جهدها فقد وجب الغسل متفق عليه ولسلم وإن ل ينل‬
‫وعن أب موسى الشعري قال اختلف ف ذلك رهط من الهاجرين والنصار فقال النصاريون ل يب الغسل إل من الدفق أو من الاء‬
‫وقال الهاجرون بل إذا خالط فقد وجب الغسل قال فقلت أنا أشفيكم فقمت فأستأذنت على عائشة فأذنت ل فقلت لا إن أريد أن‬
‫أسألك عن شيء وإن استحييك فقالت ل تستحيي أن تسألن عما كنت سائل عنه أمك قلت فما يوجب الغسل قالت عى البي‬
‫سقطت قال رسول ال صلى ال عليه وسلم إذا اجلس بي شعبها الربع ومس التان التانان فقد وجب الغسل رواه أحد ومسلم‬
‫يعن رجليها وشفريها وما روى من الرخصة ف ذلك مثل ما رواه زيد بن خالد أنه سأل عثمان بن عفان رضي ال عنه فقال أرأيت‬

‫‪Elmahad.free.fr‬‬
‫‪77‬‬
‫ال نس يــ ــــ ــم‬
‫إذا جامع الرجل امرأته فلم ين فقال عثمان رضي ال عنه يتوضأ كما يتوضأ للصلة ويغسل ذكره وقال عثمان سعته من رسول ال‬
‫صلى ال عليه وسلم قال فسألت عن ذلك علي بن أب طالب رضي ال عنه والزبي بن العوام وطلحة بن عبد ال وأب بن كعب‬
‫فأمروه بذلك متفق عليه وهذا لفظ البخاري فإنه منسوخ قال أب بن كعب إن الفتيا الت كانوا يقولون الاء من الاء رخصة كان‬
‫رسول ال صلى ال عليه وسلم رخص فيها ف أول السلم ث أمر بالغتسال بعدها رواه أحد وأبو داود والترمذي ولفظه إنا كان‬
‫الاء من الاء رخصة ف أول السلم ث ني عنها قال الترمذي حديث حسن صحيح‬
‫وعن ممود بن لبيد أنه سأل زيد بن ثابت عن الرجل يامع أهله ث يكسل ول ينل قال يغتسل قال قلت فإن أب بن كعب كان‬
‫يقول غسل عليه قال زيد إن أبيا قد نزع عن ذلك قبل أن يوت رواه أحد وحكاه أحد عن عثمان والصحابة السمي معه العود إل‬
‫القول بالغسل وعن الزهري قال سألت عروة عن الذي يامع ول ينل فقال حدثتن عائشة أن النب صلى ال عليه وسلم كان يفعل‬
‫ذلك ول يغتسل وذلك قبل فتح مكة ث اغتسل بعد ذلك وأمر الناس بالغسل رواه الدارقطن ومعن التقاء التاني تغيب الشفة ف‬
‫الفرج سواء كانا متوني أو ا وذلك يصل بتحاذي التاني لن ختان الرأة ف اللدة الت ف أعلى الفرج كعرف الديك ومل الوطء‬
‫هو مرج اليض والن والولد ف أسفل الفرج فإذا غابت الشفة فيه تاذى التانان فيقال التقيا ولو التزق التان بالتان من غي‬
‫إيلج فل غسل وكذلك قال صلى ال عليه وسلم إذا جاوز التان التان وجب الغسل رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح‬
‫وكن عن تغييب الشفة بس التان التان لنه يصل‬
‫معه غالبا ولو غيب الشفة من وراء حائل وجب الغسل ف أحد الوجهي وإذا قطع ذكره فأول من الباقي بقدار الشفة وجب‬
‫الغسل وتعلقت به أحكام الوطء من التحليل والهر وغي ذلك وإل فل فأما الصي إذا جامع فقال أحد ف خصي ومبوب جامع‬
‫امرأته ل غسل عليه لنه قد ذهب قضيبه فإن أنزل فعليه الغسل وقال أيضا إذا كان له ما يصل به وجب عليه الغسل وإل إذا أنزل قيل‬
‫امرأته قال إذا أنزلت قال أصحابنا إذا كان قد بقي من ذكره ما يصل به إل الرأة وهو مقدار الشفة وجب عليه الغسل وعليها‬
‫بإيلجه وإل ل يب إل بالنزال للماء وإن ل يلزمها يلق منه النسان وسواء أول ف فرج ذكر أو أنثى ف حيوان ناطق أو بيمة حي‬
‫أو ميت سواء ف ذلك الفاعل والفعول به لنه وطء ف فرج أصل فأشبه فرج الرأة ولنه مظنة النزال وإن ل يكن يشتهى ف الغالب‬
‫لن القدام على ما ل يشتهى غالبا دليل على قوة الشهوة وكذلك لو استدخلت الرأة ذكر ميت أو بيمة وسواء ف ذلك اليقظان‬
‫والنائم والطائع والكره لن موجبات الطهارة ل يعتب فيها القصد بدليل احتلم النائم وسبق الدث ول بد أن يكون الفرج أصليا فلو‬
‫وطأ النثى الشكل أو وطىء ف قبله فل غسل عليهما لحتمال أن يكون أول بلقة زائدة أو أول ف خلقة رائدة منه وكذلك لو أول‬
‫كل واحد من النثيي ذكره ف قبل الخر لكن لو وطأ ووطىء ف قبله لزمه الغسل ولزم أحد الخرين ل بعينه كما تقدم ف مس‬
‫الذكر ويب الغسل على الصغي إذا جامع والصغية إذا جومعت بعن أنه ليبقى جنبا نص عليه وأنكر قول من ل يوجبه وفسره‬
‫القاضي وجاعة من أصحابنا بتوقف مزىء العبادات عليه ووجوبه إذا بلغ يوجب الغسل كما يوجب العدة ث الصغية مثل الكبية ف‬
‫إياب العدة‬
‫فكذلك ف إياب الغسل ولنا نوجب أمرها بالصلة فكذلك أمرها بالغتسال فإنه من لوازمه ويب الغسل من اليلج على العال‬
‫والاهل فلو مكث زمانا ل يغتسل من الوطء ول يعلم أن الغسل عليه فإنه يتاط ف الصلة فيعيد حت يتيقن براءة ذمته نص عليه لن‬
‫هذا ما استفاضت به الثار فلم يعذر به الاهل ول يسغ فيه اللف نص عليه بلف ما قلناه ف لوم البل على إحدى الروايتي فإن‬
‫تلك السنة ليست ف الشهرة كهذه وقد قيل إنا قال هذا ف العامي الذي ل يقلد ونصه بلف هذا وإنا وجب إعادة كل صلة إذا‬
‫شك ف طهارتا لنه قد تيقن الوجوب وشك ف الداء الجزىء فل يوز تكنه من الصلة والطواف ومس الصحف وقراءة القرآن‬
‫ويب الغسل إذا بلغ ول يكن اغتسل ويغسل إذا مات شهيدا ول خلف ف هذا كله‬

‫‪Elmahad.free.fr‬‬
‫‪78‬‬
‫الن سي ــــ ـــ ـم‬
‫فصل فأما الغتسال الستحبة فهي نوعان أحدها ما يقصد به النظافة لجل اجتماع الناس ف الصلة الشروع لا الجتماع العام‬
‫ف مامع الناسك وهو غسل المعة والعيدين والكسوف والستسقاء والغتسال للحرام ولدخول مكة والدينة وللوقوف بعرفه‬
‫والبيت بزدلفة ولرمي المار كل يوم وللطواف بالبيت وهذه تذكر إن شاء ال تعال ف موضعها النوع الثان ما يشرع لسباب‬
‫ماضية وهو غسل الستحاضة لكل صلة والغسل من غسل اليت وغسل الجنون والغمى عليه إذا أفاق من غي احتلم والغسل من‬
‫الجامة فأما الستحاضة فيذكر ف موضعه وأما الغتسال من غسل اليت فهو مستحب ف الشهور وقال القاضي ف الامع الكبي‬
‫وابن عقيل ل يب‬
‫ول يستحب من غسل السلم لن الديث ل يثبت فيه فظاهر كلم أحد يقتضي ذلك وعنه أنه يب من غسل اليت الكافر لن النب‬
‫صلى ال عليه وسلم أمر عليا أن يواري أبا طالب فواراه فلما رجع قال اغتسل رواه أحد وغيه وقد ذكرنا ف نواقض الوضوء قوله‬
‫ليس عليكم ف ميتكم غسل إذا غسلتموه فإنه ليس بنحس وروي عن ابن مسعود أنه سئل عن الذي يغسل اليت أيغتسل قال وإن‬
‫كان صاحبكم نسا وفاغتسلوا منه عن ابن عباس رضي ال عنهما أنه سئل عن الذي يغسل اليت أيغتسل فقال أنس هو وعن عائشة‬
‫قالت أأناس موتاكم رواهن سعيد فموجب هذا التعليل وجوبه من الكافر لنه نس بالوت ول يطهر بالغسل فعلى هذا يب الغسل‬
‫على الي من غسل الكافر قاله القاضي وقال ابن عقيل ل يب الول اختيار أصحابنا لا روى ابن اسحاق قال وقد كنت حفظت من‬
‫كثي من علمائنا بالدينة أن ممد بن عمرو بن حزم كان يروي عن الغية بن شعبة أحاديث منها أنه حدثه أنه سع رسول ال صلى‬
‫ال عليه وسلم قال من غسل ميتا فليغتسل رواه أحد وعن أب هريرة رضي ال عنه عن النب صلى ال عليه وسلم قال من غسل ميتا‬
‫فليغتسل ومن حله فليتوضأ رواه أحد وأبو داود وابن ماجة والترمذي وقال حديث حسن وإسناده شرط مسلم‬
‫وروي من وجوه أخرى قال أبو حفص أي ما شرع لسباب ماضية وهو من أراد حله يتوضأ يعن للصلة عليه وعن عائشة رضي‬
‫ال عنها عن النب صلى ال عليه وسلم قال يغتسل من أربع من المعة والنابة والجامة وغسل اليت رواه أحد وأبو داود ولفظه أن‬
‫النب صلى ال عليه وسلم كان يغتسل وهو شرط مسلم وتضعيف المام أحد وغيه لبعض هذه الحاديث إما لنه ل يبلغهم حي‬
‫التضعيف إل من وجوه ضعيفه أو بناء على قاعدة الديث دون ما يتج به الفقهاء كما تقدم وذهب أبو إسحاق الوزجان إل وجوبه‬
‫لا ذكرنا وهو معدود من أصحاب أحد والذهب أن المر فيه على الستحباب لا تقدم عن‬
‫الصحابة هنا وف مسألة نقض الوضوء به ولنه لو كان واجبا مع كثرة وقوعه لنقل نقل عاما ول يف على أكابر الصحابة مع أن‬
‫عائشة هي من يروى الغتسال منه وتفت بعدم وجوبه وكذلك المر ف حديث علي التقدم هو استحباب ل سيما والروايات‬
‫الصحيحة أنه أمره لواراته دون تغسيله وتعليلهم بعدم النجاسة يفيد غسل ما يصيب الغاسل منه لو كان نسا دون بقية البدن وأما‬
‫الغتسال من الجامة فمستحب ف إحدى الروايتي لا تقدم ولفعل علي وف الخرى ل يستحب واختارها القاضي وغيه لن القياس‬
‫ل يقتضيه كالرعاف والفصاد وحديثه مضعف وأما اغتسال الجنون والغمى عليه إذا فاقا فإن رأيا منيا وجب عليهما الغتسال وإن‬
‫ل يريا بلل أصل ففي وجوب الغتسال روايتان إحداها يب لا روت عائشة قالت ثقل رسول ال صلى ال عليه وسلم فقال أصلي‬
‫الناس قلنا ل هم ينتظرونك يا رسول ال قال ضعوا ل ماء ف الخضب قالت ففعلنا فاغتسل ث ذهب لينوء فأغمي عليه ث أفاق فقال‬
‫أصلى الناس قلنا ل هم ينتظرونك يا رسول ال قال ضعوا ل ماء ف الخضب قالت ففعلنا فاغتسل ث ذهب لينوء فأغمي عليه ث أفاق‬
‫فقال أصلى الناس فقلنا ا هم ينتظرونك يا رسول ال وذكرت إرساله إل أب بكر متفق عليه والصل ف أفعاله الوجوب ف إحدى‬
‫الروايتي يؤكد ذلك ف الغتسال أنه أفت السائل عن الغتسال من التقاللء الاني بأن يفعل ذلك ويغتسل منه أفت عامة الصحابة‬
‫بقولا فعلت ذلك أنا ورسول ال صلى ال عليه وسلم فاغتسلنا ل سيما وقد تكرر ذلك منه مع مشقته عليه فلو ل يكن واجبا‬

‫‪Elmahad.free.fr‬‬
‫‪79‬‬
‫ال نس يــ ــــ ــم‬
‫لتركه ولنه مظنة للجنابة غالبا فأقيم مقام القيقة كالنوم مع الدث والوطء مع النزال قال المام أحد قل ما يكون الغماء إل أمن‬
‫وقال قل أن يصرع إل احتلم بل هو أول من ذلك لنه صلى ال عليه وسلم ل يوز عليه الحتلم لنه معصوم من الشيطان ومع هذا‬
‫كان يغتسل وهذا يدل على أن الغماء سبب للغسل مع قطع النظر عن كونه مظنة النزال أل ترى أنه إذا كان مفوظا ف منامه من‬
‫الدث كان ينام ث يصلي ول يتوضأ فإذا وجب الوضوء على المة مع أنه ل يكن يفعله فوجوب الغتسال الذي فعله أول والرواية‬
‫الثانية ل يب بل يستحب لنه زوال عقل فلم يوجب الغتسال كالنوم ولن القيقة هنا أمكن اعتبارها فإن الن يبقى ف ثوبه وبدنه‬
‫بلف الدث ف النوم فإنه ل يعلم وعلى هذه الرواية لو وجد ول يتيقنه منيا فقيل ل يب الغسل أيضا بلف النوم لنه يكن أن‬
‫يكون من الرض الزيل للعقل وقيل يب كالنوم لن هذا يشرع له الغتسال بكل حال بلف النائم فوجوب الغتسال عليه يب‬
‫على النائم أول ولذا لو رأى الريض غي البود بلل حكمنا بأنه من بلف صاحب البردة وال أعلم‬
‫مسألة والواجب فيه النية وتعميم بدنه بالغسل مع الضمضة والستنشاق أما النية فقد تقدم دليل وجوبا والنية الجزئة أن يقصد رفع‬
‫حدث النجاسة والغتسال لا يشترط له ذلك كما قلنا ف الوضوء فإن توضأ أو اغتسل بنية الطهارة مسنونة مثل أن ينوي تديد‬
‫الوضوء أو الوضوء لقراءة القرآن أو لذكر ال أو للنوم أو للجلوس ف السجد أو يغتسل غسل المعة ونوها من اغسال الصلوات‬
‫والناسك ففيه روايتان‬
‫إحداها يزئه كما لو تطهر لصلة نافلة أو مس الصحف والثانية ل يزئه عن الواجب لنه ل يقصد الطهارة الواجبة ول ما‬
‫وجبت له الطهارة فلم يزئه كما لو تطهر لزيارة الصديق وقال أبو حفص العكبي وغيه إن نوى الطهارة ل يشرع له رفع الدث‬
‫كقراءة القرآن واللبث ف السجد أجزأه وإن نوى ما ل يشرع معه رفع الدث كالتجديد وغسل المعة ل يزئه‬
‫فصل وأما تعميم بدنه بالاء أن يغسل الظاهر جيعه وما ف حكمه من الباطن وهو ما يكن إيصال الاء إليه من غي ضرر وهو ما‬
‫يسن إيصال الاء إليه ف الوضوء أو يغسل من النجاسة كالبشرة الت تت الشعور الكثيفة مثل شعر الرأس واللحية ومواضع البالغة من‬
‫باطن الفم والنف هكذا ذكر بعض أصحابنا وآخرون أوجبوا هنا ما يب ف الوضوء لن الصائم ينهى عن البالغة فإن بالغ دخل ف‬
‫النهى وإن ل يبالغ لزم الخلل بواجب ف الغسل ولن الصائم التطوع ل يبالغ ولو كان واجبا لا سقط بالتطوع وهذه طريقة أب‬
‫حفص ف الوضوء لقول النب صلى ال عليه وسلم تت كل شعرة جنابة فبلوا الشعر وانقوا البشرة احتج به المام أحد ف رواية حنبل‬
‫وعن علي قال سعت رسول ال صلى ال عليه وسلم يقول من ترك موضع شعره من جنابة ل يصبها الاء فعل ال به كذا وكذا من‬
‫النار قال علي فمن ث عاديت شعري رواه أحد وأبو داود ولنا طهارة‬
‫تتعلق بميع البدن فتعلقت بكل ما يكن كطهارة النب وعلى هذا يب غسل حشفة القلف النفتق إذا أمكن تشمي القلفة كما يب‬
‫تطهيها من النجاسة بلف الرتتق فأما باطن فرج الرأة فنص أحد لنه ل يب غسله من جناية ول ناسة وأقر النص على ظاهره‬
‫طائفة من أصحابنا لنه من الباطن فاشبه اللقوم وكذلك ثبت الفطر بصول الشفة فيه وقال القاضي وغيه يب غسله فيهما لنه‬
‫يكن تطهيه من غي ضرر كحشفة القلف وحل كلم أحد على ما عمق من فرجها بيث ل يصل الاء إليه إل بشقة وإذا كان على‬
‫يديه أو على أعضاء الوضوء ناسة ارتفع الدث قبل زوالا عند ابن عقيل لن الاء ما ل ينفصل باق على طهوريته فكذلك أثر ف‬
‫إزالة النجاسة فأشبه تغيه بالطاهرات وقال الكثرون ل يرتفع الدث ال مع طهارة الحل لن ما قبل ذلك من الاء لقى النجاسة‬
‫وانفصل نسا فل يكون رافعا للحدث كغيه من الياه النجسة‬
‫مسألة وتسن التسمية وأن يدلك بدنه بيديه ويفعل كما روت ميمونة قالت سترت التب صلى ال عليه وسلم فاغتسل من النابة‬
‫فبدأ فغسل يديه ث صب بيمينه على شاله فغسل فرجه وما أصابه ث ضرب بيده على الائط أو الرض ث توضأ وضوءه للصلة ث‬
‫أفاض الاء على بدنه ث تنحى فغسل رجليه أما التسمية فقال أصحابنا هي كالتسمية ف الوضوء على ما مضى وأما دلك البدن ف‬
‫الغسل ودلك أعضاء الوضوء فيه فيجب إذا ل يعلم‬

‫الن سي ــــ ـــ ـم‬

‫‪80‬‬

‫‪Elmahad.free.fr‬‬

‫وصول الطهور إل مله بدونه مثل باطن الشعور الكثيفة وإن وصل الطهور بدونا فهو مستحب لنه روي عن‬
‫رسول ال صلى ال عليه وسلم أنه كان إذا توضأ يدلك وعن عائشة أن أساء سألت النب صلى ال عليه وسلم عن غسل اليض قال‬
‫تأخذ إحداكن ماءها وسدرها فتطهر فتحسن الطهور ث تصب على رأسها فتدلك دلكا شديدا حت تبلغ شئون رأسها ث تصب عليها‬
‫الاء ث تأخذ فرصة مسكة فتطهر با قالت أساء وكيف أتطهر با فقال سبحان ال تطهرين با فقالت عائشة رضي ال عنها تتبعي با‬
‫أثر الدم وسألته عن غسل النابة فقال تأخذ ماء فتطهر فتحسن الطهور ث تصب على رأسها فتدلكه حت تبلغ شئون رأسها ث تفيض‬
‫عليها الاء رواه أحد ومسلم ولن بالتدليك يصل النقاء ويتيقن التعميم الواجب فشرع كتخليل الصابع ف الوضوء ول يب‬
‫الدلك وإمرار اليد ف الغسل بلف أحد الوجهي ف الوضوء لقوله ف حديث أم سلمة إنا يكفيك أن تثي على رأسك ثلث حثيات‬
‫ث تفيضي عليك الاء فتطهرين وكذلك ذكر ل سيما افاضة الاء على سائر السد ول يذكر الدلك وإنا ذكره ف الشعر لنه به يصل‬
‫وصول الاء إل البشرة وقال جبي بن مطعم تذاكرنا غسل النابة عند رسول ال صلى ال‬
‫عليه وسلم فقال أما أنا فأخذ ملء كفي ثلثا فأصب على رأسي ث أفيض بعد ذلك على سائر جسدي رواه أحد والبخاري ومسلم‬
‫ولو كان الدلك واجبا لذكره ليتبي الواجب وأما الديث الذي ذكره فهو من التفق عليه عن ميمونة قالت وضعت للنب صلى ال‬
‫عليه وسلم ماء يغتسل به فأفرغ على يديه فغسلهما مرتي أو ثلثا ث أفرغ بيمينه على شاله فغسل مذاكيه ث دلك يده بالرض ث‬
‫مضمض واستنشق ث غسل وجهه ويديه ث غسل رأسه ثلثا ث أفرغ على جسده ث تنحى عن مقامه فغسل قدميه وعن عائشة رضي‬
‫ال عنهما أن رسول ال صلى ال عليه وسلم كان إذا اغتسل من النابة يبدأ فيغسل يديه ث يفرغ بيمينه على شال فيغسل فرجه ث‬
‫يتوضأ وضوءه للصلة ث يأخذ الاء ويدخل أصابعه ف أصول الشعر حت إذا رأى أن قد استبأ حثى على رأسه ثلث حثيات ث أفاض‬
‫الاء على سائر جسده ث غسل رجليه متفق عليه ولسلم كان إذا اغتسل من النابة بدأ بغسل كفيه ثلثا وللبخاري يلل بيده شعره‬
‫حت إذا رأى أن قد أروى بشرته أفاض عليه الاء ثلث مرات‬
‫وعن عائشة رضي ال عنها قالت كان رسول ال صلى ال عليه وسلم إذا اغتسل من النابة دعا بشيء نو اللب فأخذ بكفه فبدأ‬
‫بشق رأسه الين ث اليسر ث أخذ بكفيه فقال بما على رأسه متفق عليه وجلة ذلك أن الغسل قسمان كامل ومزىء فالجزء هو‬
‫ما تقدم وأما الكال فهو اغتسال رسول ال صلى ال عليه وسلم وهو يشتمل على إحدى عشرة خصلة أولا النية وثانيهما التسمية‬
‫وثالثهما أن يبدأ بغسل يديه ثلثا كما ف الوضوء وأوكد لن هنا يرتفع الدث عنهما بذلك ورابعهما أن يغسل فرجه ويدلك يده‬
‫بعده لعنيي أحدها أن يزيل ما به من أذى وكذلك إن كان على يديه ناسة أزالا قبل الغتسال لئل تاع بالاء ولئل يتوقف ارتفاع‬
‫الدث على زوالا ف الشهور والثان أنه إذا أخر غسل الفرج فإن مس انتفض وضوؤه وإن ل يسه أخل بسنه الدلك وربا ل يتيقن‬
‫وصول الاء إل مغابنه إل بالدلك وكذلك ل يستحب له إعادة الوضوء بعد الغسل إل أن يكون قد مس ذكره وخامسها أن يتوضأ‬
‫ول يكمل الغتسال إل بالوضوء سواء نوى رفع الدثي أو ل ينو لا تقدم من فعل النب صلى ال عليه وسلم ولا روى سعيد بن‬
‫منصور ف سننه أن عمر سأل النب صلى ال عليه وسلم عن‬
‫غسل النابة فقال توضأ وضوءك للصلة ث اغسل رأسك ثلثا ث أفض عى رأسك وسائر جسدك ولنه غسل يسن فيه تقدي‬
‫مواضع الوضوء كغسل اليت وهذا لن أعضاء الوضوء أول بالطهارة من غيها بدليل وجوب تطهيها ف الطهارتي فإذا فاتا‬
‫التخصيص فل أقل من التقدي ولذلك كان وضوء النب مؤثرا ف نومه وأكله وجاعه وجلوسه ف السجد وهو مي بي أن يتوضأ‬
‫وضوءا كامل كما ف حديث عائشة أو يؤخر غسل رجليه كما ف حديث ميمونة وعى هذا الوجه يكفي إفاضة الاء على رأسه‬
‫ودلكه من مسحه لن ذلك كان ف الوضوء ولذلك ف الغسل الفضل صفة عائشة ف إحدى الروايات وإن احتيج إل غسلهما ثانيا‬

‫‪Elmahad.free.fr‬‬
‫‪81‬‬
‫ال نس يــ ــــ ــم‬
‫لكونه بستنقع يقف الاء فيه أو غي ذلك لن عائشة أخببت انه كان يتوضأ كذلك وهذا إخبار عن غالب فعله وميمونة اخبت عن‬
‫غسل واحد ولن ف حديث عمر المر بذلك ولنما من أعضاء الوضوء فأشبها الوجه واليدين ولنه غسل تقدم فيه الوضوء جيعه‬
‫كغسل اليت وعنه أن صفة ميمونة أول لن غسالة البدن تنصب إليها فتنديهما وتلوثهما فتعي على غسلهما ول يتاج إل إعادته ثانيا‬
‫ويكون أقل ف اراقة الاء ولذلك بدأ بأعال البدن قبل أسافله‬
‫والثالثة ها سواء لجيء السنة بما وسادسها أن يلل أصول الشعر رأسه وليته بالاء قبل إفاضة الاء ف حديث عائشة لنه إذا فعل‬
‫ذلك فإنه ينقي البشرة ويبل الشعر باء يسي بعد ذلك من غي معالة وسابعها أن يفيض على رأسه ثلثا حثية على شقه الين وحثية‬
‫على شقة اليسر وحثية على الوسط وثامنها أن يفيض الاء على سائر جسده ثلثا هكذا قال أصحابنا قياسا على الرأس وإن ل ينص‬
‫عليه ف الديث وهو مل نظر وتاسعها أن يبدأ بشقه الين لن رسول ال صلى ال عليه وسلم كان يعجبه التيامن ف طهوره‬
‫وعاشرها أن يدلك بدنه بيديه كما تقدم وحادي عشرها أن ينتقل من مكانه فيغسل قدميه كما ف حديث ميمونة وإذا توضأ أول ل‬
‫يب أن يغسل أعضاء الوضوء مرة ثانية ف أثناء الغسل بل الواجب عليه غسل بقية البدن لن النب صلى ال عليه وسلم ل يكن‬
‫يتمضمض ويستنشق إل ف ضمن الوضوء ولذلك غسل الوجه واليدين ل يذكر أنه فعله إل ف ضمن وضوئه وهذا على قولنا يرتفع‬
‫الدثان بالغتسال ظاهر وأما على قولنا ل بد من الوضوء فكذلك على معن ما ذكره أحد وغيه لن الضمضة والستنشاق وغسل‬
‫الوجه واليدين مرة ف الوضوء ومرة ف أثناء تام الغسل غي واجب قطعا وكلم بعض أصحابنا يقتضي إياب ذلك على هذه الرواية‬
‫وهو ضعيف وإن كان متوجها ف القياس بل الصواب أنه ل يستحب على الروايتي‬
‫مسألة ول يب نقض الشعر ف غسل النابة إذا روى أصوله أما ترويه أصول الشعر وإيصال الاء إل بشرته فيجب كما تقدم‬
‫وكذلك يب غسل ظاهره وأثنائه والسترسل منه وما ثبت ف السد سواء كان مظفورا أو مدول ف الشهور من الذهب وقيل ل‬
‫يب غسل السترسل منه وشعر السد وإنا يب غسل ما ل يتم غسل البشرة إل به لن الشعر ليس من اجزاء اليوان وقيل إنا‬
‫يسقط غسل أثناء السترسل إذا كان مظفورا لنه ل يب نقضه والول هو الذهب العروف لن النب صلى ال عليه وسلم قال فبلوا‬
‫الشعر وقد احتج به المام أحد ولنه إذا وجب غسل البشرة الباطنة فغسل الشعر أول ولنه يب تطهيه من النجاسة فكذلك من‬
‫النابة كغيه فعلى هذا ل تنقضه ف غسل النابة إذا وصل الاء إل أثنائه وتنقضه ف غسل اليض قال مهنا سألت أحد عن الرأة‬
‫تنقض شعرها إذا اغتسلت من النابة فقال ل فقلت له ف هذا شيء قال نعم حديث أم سلمة قلت تنقض شعرها من اليض قال نعم‬
‫فقلت له وكيف تنقضه من اليض ول تنقضه من النابة فقال حديث زساء عن النب صلى ال عليه وسلم أنه قال تنقضه أما الول‬
‫فلما روى عبيد بن عمي قال بلغ عائشة أن عبد ال بن عمر يأمر النساء إذا اغتسلن أن ينقض رؤوسهن فقالت يا عجبا لبن عمر هو‬
‫يأمر النساء إذا اغتسلن أن ينقضن رؤوسهن أو يأمرهن أن يلقن رؤوسهن‬
‫لقد كنت اغتسل أنا ورسول ال صلى ال عليه وسلم من إناء واحد وما أزيد على أن أفرغ على رأسي ثلث إفراغات رواه أحد‬
‫ومسلم ولغي ذلك من الحاديث والرجل ف ذلك كالرأة فإذا كان الشعر خفيفا أو كان عليه سدر رقيق كفاه أن يصب الاء على‬
‫رأسه ويعصر ف أثر كل صبة بيث يرى أن قد وصل الاء إل باطن الشعر وإن كان كثيفا مكما أو عليه سدر ثخي أو حشو ينع‬
‫وصول الاء أزال ذلك وأما اليض فهل نقض الشعر فيه واجب أو مستحب على وجهي أحدها يب لا ذكره المام أحد ف‬
‫حديث أساء أنه قال تنقضه وإن ل تكن هذه اللفظة فيه والسياق الذي ذكرناه ف السألة قبل هذه لكن فيه ذكر السدر والسدر إنا‬
‫يستعمل مع نقض وقد احتج بعض أصحابنا لذلك بأن النب صلى ال عليه وسلم أمر عائشة لا أخبت أنا حائض فقال انقضي رأسك‬
‫وامتشطي متفق عليه وف لفظ انقضي شعرك واغتسلي وعن أنس قال قال رسول ال صلى ال عليه وسلم إذا اغتسلت الرأة من‬

‫‪Elmahad.free.fr‬‬
‫‪82‬‬
‫الن سي ــــ ـــ ـم‬
‫حيضها نقضت شعرها نقضا وغسلته بالطمي والشنان وإذا اغتسلت من النابة تصب الاء على رأسها صبا وغسلته رواه ابن شاهي‬
‫ولن اليض ل يتكرر فل يشق إياب نقضه بلف اجنابة والوجه الثان ل يب بل يستحب لا روت أم سلمة قالت قلت يا‬
‫رسول ال إن امرأة أشد ظفر رأسي فأنقضه لغسل النابة قال ل إنا يكفيك أن تثي على رأسك ثلث حثايات ث تفيضي عليك الاء‬
‫فتطهرين رواه أحد ومسلم وابن ماجة والترمذي وقال حديث حسن صحيح وف رواية لسلم أفانقضه للحيضة وللجنابة وف لفظ‬
‫لب داود واغمزي قرونك عند كل حفنه وحلوا النقض على الستحباب كالسدر والطيب فإنه يستحب ف كل غسل اليض‬
‫اسحبابا مؤكدا حت قال أحد وإن كانت قد اغتسلت بالاء ث وجدت السدر أحب إل أن تعود إل السدر وقال ف الطيب تسك‬
‫ف القطنة شبا من طيب يقطع عنها رائحة الدم وزفرته وقال القاضي فإن ل تد مسكا فغيه من الطيب فإن ل تد فالطي فإن ل‬
‫تد فالاء شاف كاف وذلك لا تقدم من حديث الفرصة قال ابراهيم الرب الفرصة قطعة قطن أو صوف تس بشيء من طيب‬
‫وتدخلها الرأة فرجها لتطيب بذلك مرج الدم وهذا لن اليض لا طالت مدته وحصل فيه وسخ وأذى شرع فيه ما يصل النظافة‬
‫التامة ولذا لا سئل أحد عن النفساء والائض كم مرة يغتسلن قال كما يغسل اليت قال القاضي ومعن هذا إنه يب مرة ويستحب‬
‫ثلثا ويكون فيه السدر والطيب كما ف غسل اليت‬
‫مسألة وإذا نوى بغسله الطهارتي أجزأ عنهما وكذلك لو تيمم للحدثي والنجاسة على بدنه أجزأه عن جيعها وإذا نوى بعضها‬
‫فليس له إل ما نوى أما السألة الول فظاهر الذهب أنه إذا اغتسل غسل نوى به الطهارتي الصغرى والكبى أجزأه وإن ل يتوضأ أو‬
‫توضأ وضوءا هو بعض الغسل ول يعد غسل أعضاء الوضوء وإذا نوى الكب فقط بقي عليه الصغر وإن نوى بوضوئه الصغر فقط‬
‫بقي عليه الكب سواء وجد سبب يتص بالصغر أو كان سببه سبب الكب مثل أن ينظر أو يتفكر فيمن أو يامع من وراء حائل‬
‫وينل أول ينل على أحد الوجهي وعنه أنه ل يرتفع الصغر إل بوضوء مع الغسل بفعله قبل الغسل أو بعده حت فيما إذا اتد السبب‬
‫مثل أن ينظر فيمن وعلى هذه الرواية هل تب إعادة أعضاء الوضوء على ما تقدم لن النب صلى ال عليه وسلم كان يتوضأ قبل‬
‫الغسل وفعله يفسر قوله وإن كنتم جنبا فاطهروا ولنما عبادتان متلفتا الصفة والقدر والفروض فلم يتداخل كالطهارة الكبى‬
‫والصغرى وقال أبو بكر يتداخلن ف القدر الشترك بينهما وعليه أن يأت بصائص الوضوء وهي الترتيب والوالة ومسح الرأس على‬
‫إحدى الروايتي فعلى قوله إذا غسل وجهه ث يديه ث مسح رأسه حت أفاض عليه الاء ث غسل رجليه بعد ذلك أجزأه ول يتج أن‬
‫يعيد غسل هذه العضاء وبكل حال فإذا توضأ قبل غسله كره له إعادة وضوءه بعد غسله إل أن ينقض وضوءه لس فرجه أو غي‬
‫ذلك والول أصح لن ال تعال قال ^ وإن كنتم جنبا فاطهروا ^ وفسر التطهي بالغتسال ف الية الخرى ول يقال النهي‬
‫هنا عن قربان مواضع الصلة وذلك يزول بالغتسال لنا نقو هو النهي عن الصلة وعن مسجدها ول يوز حله على السجد فقط‬
‫لن سبب نزول الية صلة من صلى بم وخلط ف القراءة وسبب النول يب أن يكون داخل ف الكلم ولنه أباح القربان للمسافر‬
‫إذا تيمم والساجد ف الغالب إنا تكون ف المصار ول مسافر هناك وكذلك الريض ف الغالب ل يكنه قربان السجد ول يتاج إليه‬
‫ولن الصلة هي الفعال نفسها فل يوز إخراجها من الكلم فإما أن يكون النهي عنها أو عن الصلة فقط ويكون قوله إل عابري‬
‫سبيل استثناء منقطعا وهذا أحسن إن شاء ال كما ف قوله تعال ^ ل تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إل أن تكون تارة عن تراض‬
‫منكم ^ وقوله ^ ما لم به من علم إل اتباع الظن ^ ولن النب صلى ال عليه وسلم قال ف الن الغسل وقال إذا أقبلت اليضة فدعي‬
‫الصلة وإذا أدبرت فاغتسلي وصلي ول يذكر الوضوء وسئل جابر بن عبد ال أيتوضأ النب بعد ما يغتسل قال يكفيه الغسل وقال‬
‫عبد ال بن عمر إذا ل يتوضأ النب أجزأه الغسل ما ل يس فرجه رواها سعيد ولن الغسل الذي وصفته ميمونة ليس فيه مسح رأسه‬
‫ولغسل رجليه مرتي وإنا فعل ذلك مرة واحدة مكملة لغسله مع أن عائشة قالت كان رسول ال صلى ال عليه وسلم ل يتوضأ بعد‬

‫ال نس يــ ــــ ــم‬

‫‪83‬‬
‫الغسل رواه المسة‬

‫‪Elmahad.free.fr‬‬

‫أما السألة الثانية وهي إذا تيمم للحدثي والنجاسة على بدنه فإنه يزىء عن جيعها ف الشهور وإن نوى بعضها فليس له إل ما نوى‬
‫لن التيمم ل يرفع الدث وإنا يبيح فعل الصلة مع قيام مانعها فل يستبيح فعل الفرض بنية النفل ولنه اذا اغتسل لحد الدثي ل‬
‫يرتفع الخر فأن ل يزىء التيمم لحدها عن الخر أول وأحرى وإذا اجتمعت عليه أحداث كبى مثل أن يامع ويتلم أو تكون‬
‫الرأة حائضا جنبا أو صغرى مثل أن ينام ويرج منه ناسات ويس النساء فنوى بطهارته عن جيعها أجزأة وإن نوى بطهارته عن‬
‫إحداها ارتفعت جيعها عند القاضي وغيه لنا أحداث توجب طهارة من نوع واحد فكفت النية عن أحدها كما لو تكرر منه‬
‫الدث من جنس واحد ونوى عن شيء منه وقال أبو بكر ل يرتفع إل ما نواه إذا ل يدخل الصغر ف الكب بدون النية فالنظي مع‬
‫النظي أول مع الظاهر من قوله ^ إنا لكل امرىء ما نوى ^ وقيل إن كان حكم الدثي واحدا كالبول مع النوم والوطء مع النزال‬
‫تداخل وإن كان متلفا كاليض مع النابة ل يتداخل وإذا تيمم لبعض الحداث من جنس واحد فعلى قول أب بكر ل يزئه إل عما‬
‫نواه كالاء وأول وعلى قول القاضي فيها وجهان أحدها ل يزئه أيضا لن التيمم مسح فلم يبح ما ل ينو والثان يزئه كالاء لن‬
‫نية التطهي ف التيمم تغن عن نية نظية ولو تيمم لفرض استباح فرضا آخر ولو تيمم لنفل استباح نفل آخر لن منوعات أحد الدثي‬
‫هي منوعات الدث الخر بعينة بلف الدث والنابة‬
‫فصل وقد تضمن هذا الكلم جواز التيمم للجنابة كما يوز للحدث لقوله تعال ^ وإن كنتم جنبا فاطهروا ^ إل آخر الية وعن‬
‫عمران بن حصي قال ^ كنا مع رسول ال صلى ال عليه وسلم ف سفر فصلى بالناس فإذا هو برجل معتزل فقال ما منعك أن تصلي‬
‫قال أصابتن جناية ول ماء قال عليك بالصعيد فإنه يكفيك متفق عليه وحديث عمار بن ياسر وعمرو بن العاص وأب ذر وغيهم‬
‫يدل على ذلك وهي ف باب التيمم لكن يكره لن ل يد الاء أن يطأ زوجته ما ل يش العنت ف إحدى الروايتي لا فيه من إزالة‬
‫طهارة يكن إبقاؤها والتعرض لصابة النجاسة وحل لا جاء من الرخصة على من يشى العنت وف الخرى ل يكره لنه مظنة‬
‫الاجة ف الملة ولا فيه من الثر وقد تضمن أيضا جواز التيمم للنجاسة على بدنه إذا عدم ما يزيلها وخشي الضرر بإزالتها كما لو‬
‫تيمم للحدث وهذا ظاهر الذهب النصوص فإن صلى بغي تيمم ل يزئه قال ابن اب موسى ل يتيمم النجاسة كما ل يتيمم لنجاسة‬
‫الثوب وناسة الستحاضة وسلس البول ولن طهارة النب بالاء ل تتعدى ملها فأن ل تتعدى طهارة التراب مله أول ولن طهارة‬
‫التراب تعبد قد عجز عن إزالتها وعن التيمم لا وفيه روايتان ووجه الول أن النب صلى ال عليه وسلم قال إن الصعيد الطيب طهور‬
‫السلم وإن ل يد الاء عشر سني فإذا وجد الاء فليمسه بشرته وهذا يعم طهارت الدث والنب التعلقة بالبدن دون الثوب لقوله‬
‫فليمسه بشرته ولنه مل من البدن يب تطهيه بالاء مع القدرة عليه فوجب بالتراب عند العجز كمواضع الدث‬
‫وبدن اليت وهذا لن التيمم ل يرفع الدث وإنا يبيح فعل الصلة معه فكذلك التيمم عن النب والستحاضة يب عليها غسل‬
‫النجاسة لكل صلة كما يب عليها الوضوء لكل صلة من غي تيمم ف الوضعي وعلى هذا إن كانت النجاسة علي جرح ل يب‬
‫تطهيه من الدث تيمم لا خاصة إن كانت على مل الدث وهي غي معفو عنها يتيمم عن الدث والنب ويزئه تيمم واحد كما‬
‫ذكر الشيخ ف أصح الوجهي كما يزئه عن الدثي وكما تتداخل طهارتا الدث والنب ف الاء وف الخر ل يزئه لنما من‬
‫جنسي ول إعادة عليه ف الشهور من الروايتي لنه شرط عجز عنه فأشبه ما لو عجز عن التوضئ لرض وإن عجز عن إزالتها لعدم‬
‫الاء فقال أبو الطاب يعيدها لنه عذر نادر وغيه متصل فأشبه ما لو ل يد ترابا تيمم به عنها بلف ناسة الرح فإنا تعم با‬
‫البلوى وتطول مدتا والنصوص الشهور أنه ل إعادة عليه كالتيمم عن الدث وناسة الرح وهذا بناء على وجوب العادة على من‬
‫عجز عن إزالة النجاسة وعن التيمم لا وهو الرواتي فإذا ل نوجب العادة هناك فهاهنا أول ويب عليه أن يفف النجاسة با أمكنه‬

‫‪Elmahad.free.fr‬‬
‫‪84‬‬
‫الن سي ــــ ـــ ـم‬
‫من مسح أو حك أو نو ذلك قبل التيمم لنه الستطاع وتعتب النية ف أصح الوجهي وإن ل تعتب ف مبدله وف الخر ل تعتب له النية‬
‫كما ل تعتب لزالة النجاسة وليس بشيء‬
‫فصل يرم على الحدث الصلة والطواف ومس الصحف فأما الصلة فيحرم عليه فرضها ونفلها والسجود الجرد كسجود التلوة‬
‫والقيام الجرد وهو صلة النازة ول يصح منه سواء كان عالا بدثه أو جاهل به هذا إذا كان قادرا على الطهارة فأما العاجز فيذكر‬
‫إن شاء ال تعال ف التيمم لا روى‬
‫أبو هريرة عن النب صلى ال عليه وسلم أنه قال ل يقبل ال صلة أحدكم إذا أحدث حت يتوضأ متفق عليه وعن عبد ال بن عمر‬
‫قال قال رسول ال صلى ال عليه وسلم ل يقبل ال صلة بغي طهور ول صدقة من غلول رواه الماعة إل البخاري وأما الطواف فهو‬
‫مرم عليه أيضا لن النب صلى ال عليه وسلم قال إنا الطواف بالبيت صلة فإذا طفتم فأقلوا الكلم رواه أحد والنسائي لكن إذا‬
‫خالف وطاف مدثا فهل يصح طوافه على روايتي أصحهما أنه ل يصح وأما الصحف فإنه ل يس منه موضع الكتابة ول حاشيته ول‬
‫اللد أو الدف أو الورق البيض التصل به ل ببطن الكف ول بظهره ول شيء من جسده لن ف الكتاب الذي كتبه النب صلى ال‬
‫عليه وسلم لعمرو بن حزم أن ل يس القرآن إل طاهر رواه مالك والثرم والدارقطن وغيهم وهو كتاب مشهور عند أهل العلم‬
‫وقال مصعب بن سعد كنت أمسك الصحف على عهد سعد بن أب وقاص فاحتككت فقال لعلك مسست ذكرك فقلت نعم فقال‬
‫قم فتوضأ رواه مالك وذكر المام أحد عن ابن عمر أنه قال ل تس الصحف إل على‬
‫طهارة وعن عبد الرحن بن يزيد قال كنا مع سلمان فخرج فقضى حاجته ث جاء فقلت يا أبا عبد ال لو توضأت لعلنا نسألك عن‬
‫آيات قال إن لست أمسه ل يسه إل الطهرون رواه الثرم والدارقطن وكذلك جاء عن خلق من التابعي من غي خلف يعرف عن‬
‫الصحابة والتابعي وهذا يدل على أن ذلك كان معروفا بينهم وقد احتج كثي من أصاحبنا على ذلك بقوله تعال ^ ل يسه إل‬
‫الطهرون ^ كما ذكرنا عن سلمان وبنوا ذلك على أن الكتاب هو الصحف بعينه وأن قوله ل يسه صيغة خب ف معن المر لئل يقع‬
‫الب بلف مبه وردوا قول من حله على اللئكة فإنم جيعهم مطهرون وإنا يسه ويطلع عليه بعضهم والصحيح اللوح الحفوظ‬
‫الذي ف السماء مراد من هذه الية وكذلك اللئكة مرادون من قوله الهطرون لوجوه أحدها إن هذا تفسي جاهي السلف من‬
‫الصحابة ومن بعدهم حت الفقهاء الذين قالوا ل يس القرآن إل طاهر من أئمة الذاهب صرحوا بذلك وشبهوا هذه الية بقوله ^ كل‬
‫إنا تذكرة فمن شآء ذكره ف صحف مكرمة مرفوعة مطهرة بأيدي سفرة كرام بررة ^ وثانيها أنه أخب أن القرآن جيعه ف كتاب‬
‫وحي نزلت هذه الية ل يكن نزل إل بعض الكي منه ول يمع جيعه ف الصحف إل بعد وفاة النب صلى ال عليه وسلم‬
‫وثالثها أنه قال ف كتاب مكنون والكنون الصون الحرر الذي ل تناله أيدي الضلي فهذه صفة اللوح الحفوظ ورابعها أن قوله ^‬
‫ل يسه إل الطهرون ^ صفة للكتاب ولو كان معناها المر ل يصح الوصف با وإنا يوصف بالملة البية وخامسها أنه لو كان‬
‫معن الكلم المر لقيل فل يسه لتوسط المر با قبله وسادسها أنه لو قال الطهرون وهذا يقتضي أن يكون تطهيهم من غيهم ولو‬
‫أريد طهارة بن آدم فقط لقيل التطهرون كما قال تعال ^ فيه رجال يبون أن يتطهروا وال يب الطهرين ^ وقال تعال ^ إن‬
‫ال يب التوابي ويب التطهرين ^ وسابعها أن هذا مسوق لبيان شرف القرآن وعلوه وحفظه وذلك بالمر الذي قد ثبت واستقر‬
‫أبلغ منه با يدث ويكون نعم الوجه ف هذا وال أعلم أن القرآن الذي ف اللوح الحفوظ هو القرآن الذي ف الصحف كما أن الذي‬
‫ف هذا الصحف هو الذي ف هذا الصحف بعينة سواء كان الحل ورقا أو أديا أو حجرا أو لافا فإذا كان من حكم الكتاب الذي‬
‫ف السماء أن ل يسه إل الطهرون وجب أن يكون الكتاب الذي ف الرض كذلك لن حرمته كحرمته أو يكون الكتاب اسم جنس‬
‫يعم كل ما فيه القرآن سواء كان ف السماء أو الرض وقد أوحى إل ذلك قوله تعال ^ رسول من ال يتلوا صحفا مطهرة فيها كتب‬

‫ال نس يــ ــــ ــم‬

‫‪85‬‬
‫قيمة ^ وكذلك قوله تعال ^ ف صحف مكرمة‬

‫‪Elmahad.free.fr‬‬

‫مرفوعة مطهرة ^ فوصفها أنا مطهرة فل يصلح للمحدث مسها وكذلك ل يوز أن يس بعضو عليه ناسة ولو غسل التوضىء‬
‫بعض أعضائه ل يز له مسها حت يكمل طهارته ولو كانت النجاسة على عضو جاز مسه بغيه لن حكم النجاسة ل يتعدى ملها‬
‫ويوز بالتيمم حيث يشرع كما يوز بالتوضؤ فأما إن حلة بعلقته أو بائل له منفصل منه ل يتبعه ف الوصية والقرار وغيها كغلفه‬
‫أو حائل مانع للحامل كحمله ف كمة من غي مس أو على رأسه أو ف ثوبه أو تصفحه بعود أو مسه به جاز ف ظاهر الذهب وعنه ل‬
‫يوز لنه إنا منع من مسه تعظيما لرمته واذا تكن من ذلك بائل زال التعظيم وحكى بعض أصحابنا رواية أنه إنا يرم مسه بكمة‬
‫وما يتصل به لن كمه وثيابه متصلة به عادة فأشبهت أعضاءه بلف العود والغلف وحكى المدي رواية يوز حلة بعلقته وف‬
‫غلفه دون تصفحه بكمه أو عود ولنا أنه ل يسه فيبقى على أصل الباحة ل سيما ومفهوم قوله صلى ال عليه وسلم ل يس القرآن‬
‫إل طاهر جواز ما سوى الباشرة وليس الس من وراء حائل كالباشرة بدليل نقض الوضوء وانتشار حرمة الصاهر به والفدية ف الج‬
‫وغي ذلك والعلقة وإن اتصلت به فليست منه إنا يراد لتعليقه وهو مقصود زائد على مقصود الصحف بلف اللد فإنه يراد لفظ‬
‫ورق الصحف وصونه وتوز كتابته من غي مس الصحيفة كتصفحه بعود ولن الصحابة استكتبوا أهل الية الصاحف وقيل ل يوز‬
‫الكتابة وإن أجزنا تقليبه بالعود وقيل يوز للمحدث دون النب كالتلوة وما فيه شيء من القرآن حكمه حكم الصحف إن كان‬
‫مفردا فإن كتب مع القرآن غيه فالكم للغلب فيجوز مس كتب التفسي والديث والفقه والرسائل الت فيها شيء من القرآن ف‬
‫الشهور عنه لنا ليست مصحفا‬
‫وقد كتب النب صلى ال عليه وسلم إل أهل الكتاب بكتاب فيه قرآن وكان يكتب ف صدر كتبه إل أهل النواحي بسم ال الرحن‬
‫الرحيم ولن ما فيها من القرآن ل يثبت لا حرمة الصحف بدليل جواز بيعها وشرائها وعموم الاجة إل مسها ويوز مس ما كتب‬
‫فيه النسوخ والتوراة والنيل ف الشهور من الوجهي وكذلك مس ما فيه الحاديث الأثورة عن ال تعال أن ذلك ليس هو القرآن‬
‫وف مس الدراهم الكتوب عليها القرآن روايتان وف مس الصبيان ألواحهم الكتوب فيها القرآن وجهان وقيل روايتان ووجه الرخصة‬
‫عموم الاجة إل ذلك ول يوز تليكه من كافر ول السفر به إل بلدهم لا روى عبد ال بن عمر عن النب صلى ال عليه وسلم قال‬
‫ل تسافروا بالقرآن إل أرض العدو مافة أن يناله العدو رواه أحد ومسلم ولو ملك الذمي مصحفا بالرث ألزم بإزالة ملكه عنه لنم‬
‫يتدينون بانتهاكه وانتقاص حرمته‬
‫فصل ويرم على النب ما يرم على الحدث وهو ف ذلك أشد لن الصلة ترم عليه لنا صلة ولن فيها قراءة وكذلك الطواف‬
‫يرم عليه لنه صلة ولنه يتاج إل الكث ف السجد الرام وكذلك مس الصحف ويرم أيضا عليه قراءة القرآن لا روي عن علي‬
‫قال كان رسول ال صلى ال عليه وسلم ل يجبه وربا قال ل يجزه عن قراءة القرآن شيء ليس النابة رواه المسة وقال الترمذي‬
‫حديث حسن صحيح‬
‫ويوز بعض الية ف إحدى الروايتي اختارها القاضي وغيه لنه ل يزىء ف الطبة ول يصل به إعجاز فأشبه البسملة والمد له‬
‫والثانية ل يوز وهي أقوى لقول علي إقرأوا القرآن ما ل يصب أحدكم جنابة فإن أصابه جنابة فل ول حرفا واحدا رواه الدارقطن‬
‫واسحاق بن راهويه وقال علي اعلم با حيث روى عن النب صلى ال عليه وسلم أنه كان يقرأ على كل حال إل النابة والرف‬
‫من القرآن فهو أعلم با يرويه وقال ابن عباس النب والائض يذكر ان ال ول يقرآن من القرآن شيئا قيل ول ية قال ول نصف اية‬
‫رواه حرب ولن بعض الية كالية ف منع الحدث من مس كتابتها فكذلك ف منع النب من تلوتا وأما ذكر ال سبحانه ودعاؤه‬
‫ونو ذلك فهو جائز لن عائشة قال كان رسول ال صلى ال عليه وسلم يذكر ال على كل أحيانه رواه المسة إل النسائي وأخرجه‬
‫البخاري تعليقا ولن النع إنا جاء ف القرآن وغيه من ذكر ال ل يساويه ف الرمة بدليل أنه ل ينع الحدث من مس صحيفته ول‬

‫‪Elmahad.free.fr‬‬
‫‪86‬‬
‫الن سي ــــ ـــ ـم‬
‫تصح الصلة به إل عند العجز عن القرآن وإن التلوة أفضل من الذكر وغي ذلك وقد قال النب صلى ال عليه وسلم أفضل الكلم‬
‫بعد القرآن أربع وهو من القرآن سبحان ال‬
‫والمد ل ول إله إل ال وال أكب وقال فضل القرآن على سائر الكلم كفضل ال عى خلقه وقال ما تقرب العباد إل ال بأفضل ما‬
‫خرج منه فعلى هذا يوز من الكلم ما يوافق نظمه نظم القرآن إذا ل يقصد به تلوة القرآن وإن بلغ آية كقول الكل والتوضىء بسم‬
‫ال الرحن الرحيم وقول الشاكر المد ل رب العالي وقول الستغفر ^ ربنا ظلمنا أنفسنا وإن ل تغفر لنا وترحنا ^ الية لن هذا‬
‫الكلم قد يقصد به القرآن ويقصد به غيه وإن اتفقت ألفاظها ومت كان شيئا يتميز به القرآن عن غيه فقد قيل ل يوز قراءته بكل‬
‫حال لنه ل يكون إل قرآنا وقيل يوز إذا قصد به معن عي التلوة لن النب صلى ال عليه وسلم كتب إل الروم ف رسالة ^ يا أهل‬
‫الكتاب تعالوا إل كلمة سواء بيننا ^ الية لنه قصد با التبليغ ل القراءة والتلوة ويرم عليه اللبث ف السجد بغي وضوء فأما‬
‫العبور فيه فل بأس لا روت عائشة رضي ال عنها أن النب صلى ال عليه وسلم قال ل أحل‬
‫السجد لائض ول جنب رواه أبو داود وعن أم سلمة عن النب صلى ال عليه وسلم إن السجد ل يل لنب ول حائض رواه ابن‬
‫ماجة ولن السجد منل اللئكة لا فيه من الذكر واللئكة ل تدخل بيتا فيه كلب ول جنب ول تثال كذلك رواه علي عن النب‬
‫صلى ال عليه وسلم أخرجه مسلم وغيه ففي لبث النب ف السجد ايذاء للملئكة فأما الرور فيجوز لا روت عائشة قالت قال‬
‫رسول ال صلى ال عليه وسلم ناولين المرة من السجد فقلت إن حائض فقال إن حيضتك ليست ف يدك رواه أحد ومسلم وأبو‬
‫داود والنسائي والترمذي وقالت ميمونة كان رسول ال صلى ال عليه وسلم يدخل على إحدانا وهي حائض فيضع رأسه ف حجرها‬
‫فيقرأ القرآن وهي حائض ث تقوم إحدانا بمرته فتضعها ف السجد وهي حائض رواه أحد والنسائي‬
‫وقال جابر بن عبد ال كان أحدنا ير ف السجد جنبا متازا رواه سعيد ف سننه وقال زيد بن أسلم كان أصحاب رسول ال صلى‬
‫ال عليه وسلم يشون ف السجد وهم جنب رواه ابن النذر وقد احتج أصحابنا على هذه السألة بقوله ^ ل تقربوا الصلة وأنتم‬
‫سكارى حت تعلموا ما تقولون ول جنبا إل عابري سبيل ^ لن ابن مسعود وابن عباس وغيها فسروا ذلك بعبور النب ف السجد‬
‫قال جاعة من أصحابنا وغيهم يكون الراد بالصلة مواضع الصلة كما قال تعال ^ لدمت صوامع وبيع صلوات ^ وقد فسرها‬
‫آخرون بأن السافر إذا ل يد الاء تيمم لن الصلة هي الفعال أنفسها القول على ظاهره ضعيف لن السافر قد ذكر ف تام الية‬
‫فيكون تكريرا ولن السافر ل توز له صلة مع النابة إل ف حال عدم الاء وليس ف قوله ^ إل عابري سبيل ^ معترض كذلك‬
‫ولنه كما توز الصلة مع النابة للمسافر فكذلك للمريض ول يستثن كما استثن السافر فلو قصد ذلك ليبي كما بي ف آخر الية‬
‫الريض والسافر إذا ل يد الاء ولن ف حل الية على ذلك لزوم التخصيص ف قوله تعال ^ عابري سبيل ^ ويكون الخصوص أكثر‬
‫من الباقي فإن واجد الاء أكثر من عادمه ول قوله ^ إل جنبا ^ لستثناء الريض أيضا وفيه تصيص أحد السببي بالذكر مع استوائهما‬
‫ف الكم ولن عبور السبيل حقيقته الرور والجتياز‬
‫والسافر قد يكون لبثا وماشيا فلو أريد السافر لقيل إل من سبيل كما ف اليات الت عن با السافرين والتوجيه الذكور عن‬
‫أصحابنا على ظاهره ضعيف أيضا لا تقدم من أن الية نزلت ف قوم صلوا بعد شرب المر ول يكن ذلك ف السجد وإنا كان ف‬
‫بيت رجل من النصار ولنه جوز القربان للمريض والسافر إذا عدم الاء بشرط التيمم وهذا ل يكون ف الساجد غالبا وإنا الوجه ف‬
‫ذلك أن تكون الية عامة ف قربان الصلة ومواضعها واستثن من ذلك عبور السبيل وإنا يكون ف موضعها خاصة وهذا إنا فيه حل‬
‫الفظ على حقيقته ومازه وذلك جائز عندنا على الصحيح وعلى هذا فتكون الية دالة على منع اللبث أو تكون الصلة هي الفعال‬
‫ويكون قوله ^ إل عاب لسبيل ^ اللستثناء منقطعا ويدل ذلك على منع اللبث اللبث لن تصيص العبور بالذكر يوجب اختصاصه‬

‫‪Elmahad.free.fr‬‬
‫‪87‬‬
‫ال نس يــ ــــ ــم‬
‫بالكم ولنه مستثن من كلم ف حكم النفي كأنه قال ل تقربوا الصلة ول مواضعها إل عابري سبيل وإذا توضأ النب جاز له‬
‫اللبث لا روى أبو نعيم ثنا هشام بن سعد عن زيد بن أسلم قال كان أصحاب رسول ال صلى ال عليه وسلم يتحدثون ف السجد‬
‫وهم على غي وضوء وكان الرجل يكون جنبا فيتوضأ ث يدخل فيتحدث وقال عطاء بن يسار رأيت رجال من أصحاب النب صلى‬
‫ال عليه وسلم يلسون ف السجد وهو منبون إذا توضئوا وضوء الصلة رواه سعيد وهذا لن الوضوء يرفع الدثي عن أعضاء‬
‫الوضوء ويرفع حكم الدث الصغر عن سائر البدن فيقارب من عليه الدث الصغر فقط ولذا أمر النب إذا أراد النوم والكل‬
‫بالوضوء ولول ذلك لكان مرد عبث يبي ذلك أنه قد جاء ف ني النب أن ينام قبل أن‬
‫يتوضأ أن ل يوت فل تشهد اللئكة جنازته فهذا يدل على أنه إذا توضأ شهدت جنازته ودخلت الكان الذي هو فيه ونى النب‬
‫عن السجد لئل يؤذي اللئكة بالروج فإذا توضأ أمكن دخول اللئكة السجد فزال الحذور وهذا العبور إنا يوز إذا كان لاجه‬
‫وغرض وإن ل يكن ضروريا فأما لجرد العبث فل فإن اضطر إل اللبث ف السجد أو إل الدخول ابتداء أو اللبث فيه لوف على‬
‫نفسه وماله جاز ذلك ولزمه التيمم ف أحد الوجهي كما يلزم إذا لبث فيه لغي ضرورة وقد عدم الاء والنصوص عنه أنه ل يلزمه لنه‬
‫ملجأ إل اللبث والقام غي قاصد له فيكون ف حكم العابر الجتاز كامسافر لو حبسه عدو أو سلطان كان فيي حكم الجتاز ف‬
‫رخص السفر ولذا لو دخل السجد بنية اللبث أث وإن ل يلبث اعتبارا بقصد اللبث كما يعتب قصد القامة ول يكره للجنب أن‬
‫يتجم أو يأخذ من شعره أو ظفره أو يتضب نص عليه وكذلك الائض لن هذا نظافة فأشبه الوضوء ول يقال إن النابة تبقى على‬
‫الشعر والظفر لن حكم النابة إنا ثبت لما ما داما متصلي بالنسان فإذا انفصل لقا بالمادات‬
‫فصل فأما قراءة القرآن وذكر ال تبارك وتعال فيجوز للمحدث لديث عائشة التقدم ولن ابن عباس أخب عن النب صلى ال عليه‬
‫وسلم أنه لا قام الليل قرأ العشر اليات الواخر من سورة آل عمران قبل أن يتوضأ‬
‫وقد روى ابن عباس أن النب صلى ال عليه وسلم خرج من اللء فأت بطعام فذكر له الوضوء فقال ما أردت صلة فأتوضأ رواه‬
‫أحد ومسلم وف رواية إنا أمرت بالوضوء إذا أقيمت الصلة رواه أحد وأبو داود والترمذي والنسائي لكن يستحب له الوضوء‬
‫كذلك لا روى الهاجر ابن قنفذ أنه سلم على النب صلى ال عليه وسلم وهو يتوضأ فلم يرد عليه حت فرغ من وضوئه فرد عليه وقال‬
‫إنه ل ينعن أن أرد عليك إل أن كرهت أن أذكر ال إل على طهارة رواه أحد وأبو داود وابن ماجة وعن أب جهيم بن الارث‬
‫قال أقبل النب صلى ال عليه وسلم من نو بئر جل فلقيه رجل فسلم عليه فلم يرد عليه السلم حت أقبل على الدار فمسح وجهه‬
‫ويديه ث رد عليه السلم متفق عليه وكذلك يستحب الوضوء لكل صلة ف الشهور من الروايتي وف الخرى ل فضل فيه كما لو‬
‫توضأ مرارا ول يصل بينهما ولن الوضوء إنا يراد لرفع الدث فإذا ل يكن مدثا ل يستحب له بلف الغسل فإنه‬
‫يشرع للتنظيف والصحيح الول ما روى أبو هريرة عن النب صلى ال عليه وسلم قال لول أن أشق على أمت لمرتم عند كل صلة‬
‫بوضوء ومع كل وضوء سواك رواه أحد باسناد صحيح وعن أنس قال كان رسول ال صلى ال عليه وسلم يتوضأ عند كل صلة‬
‫قيل له فأنتم كيف كنتم تصنعون قال كنا نصلي الصلوات بوضوء واحد ما ل ندث رواه الماعة إل مسلما وعن ابن عمر أن النب‬
‫صلى ال عليه وسلم قال من توضأ على طهر كتب ال له عشر حسنات رواه أبو داود والترمذي وابن ماجة وفيه لي وكان عبد ال‬
‫بن عمر يتوضأ لكل صلة طاهرا وغي طاهر رواه أحد وأبو داود ولن قوله ^ إذا قمتم إل الصلة فاغسلوا ^ أمر لكل قائم طاهر أو‬
‫غي طاهر لكن فسرت السنة أن المر ف حق غي الحدث ليس للياب فيبقى الندب ويستحب الوضوء لن يريد النام لا روى الباء‬
‫بن عازب قال قال رسول ال صلى ال عليه وسلم إذا أتيت مضجعك فتوضأ وضوءك للصلة ث اضطجع على شقك الين متفق عليه‬
‫فإن كان جنبا كان الستحباب ف حقه أوكد بيث يكره له ترك الوضوء كراهة شديدة والشهور أنه يسن له أن يغسل فرجه ويتوضأ‬

‫‪Elmahad.free.fr‬‬
‫‪88‬‬
‫الن سي ــــ ـــ ـم‬
‫وف كلمه ظاهره وجوب ذلك لا روى ابن عمر أن عمر قال يا رسول ال أينام أحدنا وهو جنب قال نعم إذا توضأ رواه الماعة‬
‫وعن أب سلمة عن عائشة قالت كان رسول ال صلى ال عليه وسلم إذا أراد أن ينام وهو جنب غسل فرجه وتوضأ وضوءه للصلة‬
‫رواه الماعة إل الترمذي وأما ما رواه أبو اسحاق عن السود عن عائشة قالت كان رسول ال صلى ال عليه وسلم ينام وهو جنب‬
‫ول يس ماء رواه المسة إل النسائي فقال أحد ليس بصحيح وكذلك ضعفه يزيد بن هارون والترمذي وغيها وإن كان مفوظا‬
‫معناه وال أعلم ل يس ماء الغتسال أرادت أن‬
‫تبي أنه ل يكن يغتسل قبل النوم كما جاء عنها ف رواية سعد بن هشام والرأة كالرجل ف ذلك إذا أصابتها النابة وعنه إنه ل يرد‬
‫ذلك على النساء ورآه على الرجال لن عائشة أخبت عنه بالوضوء ول تذكر أنا كانت تفعل ذلك ول أنه أمرها مع اشتراكهما ف‬
‫النابة ولن الرأة تكث مدة حائضا ل يشرع لا وضوء فمكثها جنبا أخف وكذلك يستحب الوضوء للجنب إذا أراد أن يامع ثانيا‬
‫أو يأكل أو يشرب لا روى أبو سعيد الدري رضي ال عنه عن النب صلى ال عليه وسلم قال إذا أتى أحدكم أهله ث أراد أن يعود‬
‫فليتوضأ رواه الماعة إل البخاري وروى ابراهيم عن السود عن عائشة قالت كان رسول ال صلى ال عليه وسلم إذا كان جنبا‬
‫وأراد أن يأكل أو يشرب أو ينام توضأ وضوءه للصلة رواه أحد وأبو داود والنسائي وعن عمار بن ياسر أن النب صلى ال عليه‬
‫وسلم رخص للجنب إذا أراد أن يأكل أو يشرب أو ينام أن يتوضأ وضوءه للصلة رواه أحد وأبو داود والترمذي وقال حديث‬
‫حسن صحيح وف رواية لحد وأب داود أن اللئكة ل تضر جنازة الكافر بي ول التضمخ بالزعفران ول النب ويكره له تركه‬
‫هنا كتركه للنوم عند القاضي لديث عمار هذا والنصوص أنه ل يكره لكن يكفيه أن يغسل يديه وفمه للكل وأما الماع فل يتاج‬
‫فيه إل ماء ولو ترك غسل اليدين والفم عند الكل والشرب ل يكره على ظاهر كلمه لا روى أبو سلمة عن عائشة قالت كان‬
‫رسول ال صلى ال عليه وسلم إذا أراد أن ينام وهو جنب توضأ وضوءه للصلة وإذا أراد أن يأكل ويشرب يغسل يديه ث يأكل‬
‫ويشرب رواه أحد والنسائي وليس فيه غسل الفم فالظاهر أنه بلغ أحد من وجه آخر وعن السود عن عائشة قالت كان رسول ال‬
‫صلى ال عليه وسلم إذا كانت له حاجة إل أهله أتاهم ث يعود ول يس ماء رواه أحد ومن أصحابنا من يعل السألة ف الكل‬
‫والشرب على روايتي إحداها استحباب الوضوء والثانية استحباب غسل اليدين والضمضة والصحيح ما ذكرناه أن الوضوء كمال‬
‫السنة وأن القتصار على غسل اليدين أدن السنة وأما الرأة فالنصوص أنا كالرجل فيما يشرع لا عند الكل والشرب من وضوء أو‬
‫غسل اليد والفم وأما عند معاودة الرجل لا فالشبه أنه كالنوم‬
‫فصل والواجب ف الغسل السباغ كالوضوء لكن يستحب أن ل ينقص ف‬
‫غسله من صاع ول ف وضوئه من مد لا روى سفينة قال كان رسول ال صلى ال عليه وسلم يغتسل بالصاع ويتطهر بالد رواه أحد‬
‫ومسلم وابن ماجة والترمذي وصححه وعن أنس قال كان رسول ال صلى ال عليه وسلم يغتسل بالصاع إل خسة أمداد ويتوضأ‬
‫بالد متفق عليه وعن جابر قال قال رسول ال صلى ال عليه وسلم يزىء ف الغسل الصاع ومن الوضوء الد رواه أحد والثرم ولو‬
‫أسبغ بدون ذلك جاز من غي كراهة إذا أتى بالغسل ول يقتصر عى مرد السح كالدهن لظاهر القرآن وحديث أم سلمة وجبي بن‬
‫مطعم وأساء فإنه علق الجزاء بالفاضة من غي تقدير وعن عائشة أنا كانت تغتسل هي والنب صلى ال عليه وسلم من إناء واحد‬
‫يسع ثلثة أمداد أو قريبا من ذلك رواه مسلم وعنها أيضا قالت لقد رأيتن أغتسل أنا ورسول ال صلى ال عليه وسلم من هذا فإذا‬
‫بتور موضوع مثل الصاع أو دونه فنشرع فيه جيعا فأفيض بيدي على رأسي ثلث مرات وما انقض ل شعرا رواه النسائي وقال‬
‫عبد الرحن بن عطاء سعت سعيد بن السيب يقول إن ل‬
‫ركوة أو قال قدحا ما تسع إل نصف الد أو نوه ث أبول ث أتوضأ وأفضل منه فضل قال عبد الرحن فذكرت ذلك لسليمان بن يسار‬

‫‪Elmahad.free.fr‬‬
‫‪89‬‬
‫ال نس يــ ــــ ــم‬
‫فقال وأنا يكفين مثل ذلك قال عبد الرحن فذكرت ذلك أب عبيدة بن ممد بن عمار بن ياسر فقال أبو عبيدة وهكذا سعنا من‬
‫أصحاب رسول ال صلى ال عليه وسلم رواه الثرم وقال ابراهيم النخعي كانوا أشد استبقاء للماء منكم وكانوا يرون أن ربع الد‬
‫يزىء من الوضوء رواه سعيد وإن زاد على ذلك زيادة يسيه جاز فأما السرف فمكروه جدا كما تقدم ف الوضوء والصاع هنا‬
‫كصاع الطعام الذكور ف الكفارات والصدقات وهي خسة أرطال وثلث بالعراقي ف الشهور عنه وقد روي عنه ما يدل على أن‬
‫صاع الاء ثانية أرطال والد رطلن وهو اختيار القاضي ف اللف وغيه لن أنسا قال كان رسول ال صلى ال عليه وسلم يتوضأ‬
‫بإناء يكون رطلي ويغتسل بالصاع رواه أحد وأبو داود والترمذي ولفظه أن رسول ال صلى ال عليه وسلم قال يزىء ف الوضوء‬
‫رطلن من ماء وهذا يفسر روايته التفق عليها كان يتوضأ بالد وعن عائشة قالت كنت اغتسل أنا والنب صلى ال عليه وسلم من إناء‬
‫واحد من قدح يقال له الفرق متفق عليه والفرق ستة عشر رطل بالعراقي‬
‫فصل ينبغي للمغتسل الغسل الواجب والستحب وغيها التستر ما أمكنه لن ال حيي ستي يب الياء والستر ث ل يلو إما أن‬
‫يكون بضرته أحد من الدميي أول فإن كان هناك أحد وجب عليه أن يستر عورته منه لقوله سبحانه ^ قل للمؤمني يغضوا من‬
‫أبصارهم ويفظوا فروجهم ^ وروى بز ابن حكيم بن معاوية بن حيده القشيي عن أبيه عن جده قال قلت يا رسول ال عوراتنا ما‬
‫نأت منها وما نذر قال احفظ عورتك إل من زوجتك وما ملكت يينك قلت فإذا كان القوم بعضهم ف بعض قال إن استطعت أن ل‬
‫يراها أحد فل يرينها قلت فإذا كان القوم أحدنا خاليا قال فال تبارك وتعال أحق أن يستحيا منه رواه المسة إل النسائي وذكره‬
‫البخاري تعليقا وهذا يعم حفظها من النظر والس فقال ل تبز فخذك ول تنظر إل فخذ حي ول ميت وقال ل تشوا عراة‬
‫رواه مسلم وقد تقدم حديث الذين يضربان الغائط ونى عن دخول المام إل بالزر وإن ل يكن بضرته أحد فينبغي أن يستتر‬
‫بسقف أو حائط أو دابة أو غي ذلك وأن يأتزر كما أن يستتر عند اللء والماع وأن ل يرفع ثوبه حت يدنو من الرض وأوكد لن‬
‫اله أحق أن يستحي منه الناس فيأت من الستر بقدر ما يكنه وقد صح عنه صلى ال عليه وسلم أنه كان يستتر عند الغسل وقال أبو‬
‫موسى الشعري إن لغتسل ف البيت الظلم فأحن ظهري حياء من رب عز وجل رواه ابراهيم الرب فإن اغتسل ف فضاء ول إزار‬
‫عليه كره له ذلك لا روى يعلى بن أمية أن رسول ال صلى ال عليه وسلم رأى رجل يغتسل بالباز فقال إن ال حيي ستي يب‬
‫الياء والستر فإذا اغتسل أحدكم فليستتر رواه أبو داود والنسائي وعن ابن عباس عن النب صلى ال عليه وسلم قال إن ال ينهاكم‬
‫عن التعري فاستحيوا من اللئكة الكرام الكاتبي الذين ل يفارقوكم إل عند‬
‫الغائط والنابة والغسل فإذا اغتسل أحدكم بالعراء فلستتر بثوبه أو بذم حائط رواه ابراهيم الرب ورواه ابن بطة من حديث ابن عمر‬
‫وقد صح ذلك من مراسيل ماهد وقيل ل يكره كما لو استتر بائط أو سقف ونوه فإنه يوز أن يتجرد لن به حاجة إل ذلك فأشبه‬
‫حال الماع والتخلي وذكر القاضي ف كراهة كسف العورة للغتسال ف اللوة روايتي وإنا ل يكره له التجرد مع الستتار لن ف‬
‫الصحيحي عن أب هريرة عن النب صلى ال عليه وسلم أن موسى عليه السلم اغتسل عريانا وف البخاري عن أب هريرة عن النب‬
‫صلى ال عليه وسلم أن أيوب عليه السلم اغتسل عريانا ولا تقدم من الحاديث ولن النب صلى ال عليه وسلم ترد لهله واغتسل‬
‫وكان يستر بالثوب ويغتسل وحديث بز‬
‫ف قوله فال أحق أن يستحي منه فإذا ل يكن حاجة كالغسل واللء وغي ذلك فإنه ينهى عن كشف السوءة لغي حاجة وقيل هو‬
‫على طريق الستحباب فإنه يستحب له التزار ف حال الغسل وغيه وعلى هذا فل يكره دخول الاء بغي ميزر لكن يب التزار لا‬
‫روى أنس بن مالك قال قال رسول ال صلى ال عليه وسلم إن موسى عليه السلم كان إذا أراد أن يدخل الاء ل يلق ثوبه حت‬

‫‪Elmahad.free.fr‬‬
‫‪90‬‬
‫الن سي ــــ ـــ ـم‬
‫يواري عورته ف الاء رواه أحد ولنه كشف للغتسال حيث ل يراه آدمي فجاز كما لو ل يكن ف الاء وعنه أنه يكره وعلى هذا‬
‫أكثر نصوصه وكرهه كراهة شديدة وإنا رخص فيه لن ل إزار معه لا روى عن جابر قال نى رسول ال صلى ال عليه وسلم أن‬
‫يدخل الاء إل بئزر رواه أبو حفص العكبي وروى أيضا عن أب ممد النصاري قال خرجت إل شاطىء الفرات فرأيت بغال فقلت‬
‫لرجل لن هذه البغال فقال للحسن والسي وعبد ال بن جعفر قلت وأين هم قال ف الفرات يتغاطون قال فأتيتهم فرأيتهم ف‬
‫سراويلت فقلت للحسن يا بن رسول ال صلى ال عليه وسلم تغاطون ف الاء وعليكم سراويلت فقا نعم أما علمت أن للماء سكانا‬
‫وأن أحق من استتر من سكان الاء لنحن وذكر إسحاق بن راهوية أن السن واحسي قيل لما وقد دخل الاء وعليهما بردان فقال‬
‫إن للماء سكانا واحتج به إسحاق وأحد بعناه ولنه كشف للعورة بضرة من يراه من اللق فأشبه ما لو كشفها بضرة‬
‫آدمي ولذلك كرهنا له التكشف ف اللوة إل بقدر الاجة وهو مستغن عن كشفها ف الاء لن الاء يصل إل الرفاغ ونوها من غي‬
‫تكشف وحديث موسى شرع من قبلنا وكان التستر ف شرعهم أخف ول يكن مرما عليهم النظر إل العورة بدليل أنم كانوا‬
‫يغتسلون عراة ينظر بعضهم إل عورة بعض وإنا كان موسى يتنب ذلك حياء والتكشف ف الاد أهون منه بي الناس فما كان‬
‫مكروها فيهم صار مرما فينا وما كان مباحا صار مكروها أو يمل حديث موسى على كشفها ف الاء لاجة والديث الخر إذا ل‬
‫يتج إل كشفها كما ف كشفها خارج الاء ويكون مقصود الديث بيان أن الاء ليس بساتر لن فيه سكانا‬
‫فصل ول فرق ف ذلك بي المام وغيه فل يل دخولا إل بشرط أن يستر عورته عن أعي الناس ويغض نظره عن عوراتم ول‬
‫يس عورة أحد ل يدع أحدا يس عورته من قيم ول غيه لن كشف العورة والنظر إليها ومسها حرام ث إن من عدم النظر إل عورة‬
‫غيه بأن يكون كل من ف المام مؤتزرا أو ل يكون فيه غيه فل بأس بدخوله وإن خشي النظر إل عوراتم كره له ذلك قال إلام‬
‫أحد إن علمت أن كل من ف المام عليه إزار فادخله وإل فل تدخل وقال أيضا أدخل إذا استترت واستتر منك ول أظنك تسلم إل‬
‫أن تدخل بالليل أو وقتا ل يكون ف المام أحد قال القاضي إن كان ل يسلم من ذلك ل يز له الدخول يعن إذا غلب على ظنه‬
‫رؤية العورات هذا إذا قام بفرض المر بالعروف والنهي عن النكر فيها مثل تغيي ما يكون فيها من التماثيل الحرمة وأمر التعرين‬
‫بالتستر وني القيم عن مس عورات الناس عند تدليكهم فإن ل يقدر أن يغي النكر بلسانه ول بيده فل يدخلها إل لاجة كما لو ل‬
‫يقدر أن يتحرز من النظر إل العورات كما قلنا ولن فيها النكرات والقعود مع قوم يشربون المر أو قوم يوضون ف آيات ال أو‬
‫يغتابون فإن المور الحرمة إنا يباح منها ما تدعو إليه حاجة ولذا حرمت على النساء إل لاجة لن الرأة كلها عورة ول يل لا‬
‫أن تضع ثيابا ف غي بيت زوجها ومت دخلها لاجة أو غي حاجة وجب عليه أن يقوم بفرض التغيي إما بيده أو بلسانه والفضل‬
‫اجتنابا بكل حال مع الغن عنها لنا ما أحدث الناس من رقيق اعيش ولنا مظنة النظر ف الملة وقد روى أبو سعيد أن النب صلى‬
‫ال عليه وسلم قال ل ينظر الرجل إل عورة الرجل ول الرأة إل عورة الرأة ول يفضي الرجل إل الرجل ف الثوب الواحد رواه أحد‬
‫ومسلم وأبو داود والترمذي وعن أب هريرة أن رسول ال صلى ال عليه وسلم قال من كانت تؤمن بال واليوم الخر من إناث أمت‬
‫فل تدخل المام رواه أحد وعن جابر عن النب صلى ال عليه وسلم قال من كان يؤمن بال واليوم الخر فل يدخل المام إل بئزر‬
‫رواه النسائي بإسناد صحيح وعن عبد ال بن عمرو أن رسول ال صلى ال عليه وسلم قال إنا ستفتح عليكم أرض العجم‬
‫وستجدون فيها بيوتا يقال لا المامات فل‬
‫يدخلها الرجال إل بالزر وامنعوا النساء إل مريضة أو ف نفساء رواه أبو داود وابن ماجة وعن عائشة أن رسول ال صلى ال عليه‬
‫وسلم نى الرجال والنساء عن المامات ث رخص للرجال أو يدخلوها ف اليازر رواه أحد وأبو داود وابن ماجة والترمذي وعن‬
‫عائشة أن نساء من أهل الشام أو من أهل حص دخلن عليها فقالت أتي اللت يدخلن نساؤكن المامات سعت رسول ال صلى ال‬
‫عليه وسلم يقول ما من امرأة تضع ثيابا ف غي بيت زوجها إل هتكت الستر بينها وبي ربا رواه أبو داود وابن ماجة والترمذي وقال‬

‫‪Elmahad.free.fr‬‬
‫‪91‬‬
‫ال نس يــ ــــ ــم‬
‫حديث حسن والاجة الت نبيحها مع قيام الاظر الرض والنفاس فإن المام يذهب الدرن وينفع البدن وكذلك الاجة إل الغسل‬
‫من جنابة أو حيض أو غيه مع تعذره ف النل وخشية التضرر به لبد أو غيه‬
‫فصل وبناء المام من المر والصانع وبيعه وشراؤه وكراؤه مكروه نص عليه حت قال من له حام ل يبيعه على أنه حام يبيعه على‬
‫أنه عقار‬
‫ويهدم المام وكره غلته وإن اشترط على الشتري أن ل يدخله أحدا إل بئزر إذا كان الشرط ل ينضبط وقال فمن بن حاما للنساء‬
‫ليس بعدل لنه ل يسلم غالبا من الحرمات مثل نظر العورات وكشفها ودخول النساء وهذه الكراهة كراهة تنيه عند كثي من‬
‫أصحابنا وقال القاضي ليوز بناؤها وبيعها وإجارتا كما ل يز عمل آلة اللهو وبيعها وإجارتا وعمل أوان الذهب والفضة وعمل‬
‫بيت النار والبيع وهذا ينبغي أن يمل على بلد ل يضطرون إل المامات كالجاز والعراق ومصر فأما البلد الباردة كالشام‬
‫والزيرة وأرمينية وتشاءم عنها وغيها فإنم ل يقدرون على الغتسال ف الشتاء إل ف المامات ولذا قال عمر عليكم بالشمس فإنا‬
‫حام العرب ولذا لا ذكر النب صلى ال عليه وسلم أنا ستفتح بلد العجم وأن فيها بيوتا يقال لا المامات ل يأمر بدمها وتكره‬
‫قراءة القرآن فيه نص عليه لا روى ابن بطة بإسناده عن معاوية ابن قرة قال كتب عمر إل الشعري أن عندك بيوتا يقال لا المامات‬
‫فل يقرأ فيها آية من كتاب ال وبإسناده عن علقمة عن عبد ال بن مسعود ف القراءة قال ليس لذلك بن وقال علي بن أب طالب‬
‫رضي ال عنه بئس البيت المام نزع من أهله الياء ول يقرأ فيه القرآن رواه سعيد واحتج به إسحاق ول بأس بذكر ال فيه لا روى‬
‫ابن بطه بإسناده عن إبراهيم أن أبا هريرة دخل‬
‫المام فقال ل إله إل ال وعن بكر بن عبد ال قال دخلت مع عبد ال بن عمر المام فضرب يده ف الوض فقال نعمة البيت هذا‬
‫لن أراد أن يتذكر وبئس البيت هذا لن نزع ال منه الياء وعن سفيان بن عبد ال قال كانوا يستحبون إذا دخلوا المام أن يقولوا يا‬
‫بر يا رحيم من وقنا عذاب السموم وأما السلم فيه فقال أحد ل أعلم أن سعت فيه شيئا وكرهه أبو حفص والقاضي وابن عقيل لا‬
‫روى ابن بطة بإسناده عن السن بن علي رضي ال عنهما قال ليس ف المام سلم ول تسليم ورخص فيه بعضهم لنه كالذكر‬
‫وأول منه ولنه أشبه اللء من حيث هو مظنة ظهور العورات وصب القذار والنجاسات ومتضر الشياطي قال العباس بن عبد‬
‫الرحن بن مينا قال إبليس يا رب اجعل ل بيوتا قال بيوتك المامات رواه ابراهيم الرب وفارقه من حيث وجود الستتار فيه‬
‫وتطهره من الوساخ فمنع من القراءة فيه دون الذكر لنا أعظم حرمة منه ولذلك منعها النب وأما ماؤها إذا كان مسخنا بالنجاسة‬
‫فقد تقدم حكمه وإن كان مسخنا بالطاهر فل بأس‬
‫به قال اللل ثبت عن أصحاب أب عبد ال يعن ف روايتهم عنه أنه يزىء أن يغتسل به ول يغتسل منه قال المام أحد رضي ال‬
‫عنه ماء المام عندي طاهر وقال أيضا هو بنلة الاء الاري وقال أيضا ل بأس بالوضوء من ماء المام وقال أيضا يزؤه ماء المام‬
‫وف هذا اختلف وروى حنبل بإسناده عن ابراهيم أن أصحاب عبد ال كانوا ل يغتسلون من ماء المام وكان أصحاب علي‬
‫يغتسلون منه قال أبو عبد ال أذهب إل فعل أصحاب عبد اله وقال ف رواية أخرى إذا كان يوقد بالعذرة ل تدخله إل إذا دخلت‬
‫فخرجت يكون لك ما تصبه عليك وهذا مبن على ما تقدم فإنه إذا سخن بالطاهرات وجرى ف موضع طاهر فل وجه للكراهة وإن‬
‫سخن بالنجاسات مع وثاقة الاجر بي النار والاء فكلمه هنا يقتضي روايتي لنه كرهه ف رواية وذكر الختلف ف رواية أخرى‬
‫واختار الرخصة ومن أصحابنا من يمل الرخصة على ما إذا كان الوقود طاهرا والكراهة ف الوقود النجس ومن كرهه فلكراهته سببان‬
‫أحدها كونه سخن بالنجاسات والثان كونه ماء قليل تقع فيه يد النب وذلك متلف ف ناسته وف طهوريته وربا كانت اليد‬
‫نسة وقد احتاط لذلك فقال يأخذ من النبوبة ول يدخل يده إل طاهرة وقال أيضا من الناس من يشدد فيه ومنهم من‬

‫‪Elmahad.free.fr‬‬
‫‪92‬‬
‫الن سي ــــ ـــ ـم‬
‫يقول هو بنلة الاء الاري لنه ينف ويرج الول فالول وإنا احتاط بذلك لن من اناس من يعله كالاء الدائم وذلك يصي‬
‫مستعمل بوضع النب يده فيه ف إحدى الروايتي ومن أصحابنا من علل ذلك بوف ناسة اليد فأما ما يأخذه من النبوبة فإنه جار‬
‫بل تردد ومذهبه أن الميع كالاء الاري إذا كان فائضا وكذلك الياه الت تتمع ف البك ونوها ويغتص من بعض جوانبها وذلك‬
‫لن ذلك الاء نزف وكلما خرج شيء ذهب شيء ولذا لو كان متغيا بشيء من الطاهرات والنجاسات زال التغي بعد زمان يسي‬
‫فأشبه الفائر الت تكون ف أثناء النار الصغار والكبار‬
‫باب التيمم &‬
‫التيمم ف اللغة القصد يقال يمت الشيء وتيممته وتأمته أي قصدته ومنه قوله تعال ^ ول تيمموا البيث ^ فلما قال سبحانه ^‬
‫فتيمموا صعيدا طيبا فامسحوا ^ خص ف عرف الطاب الشرعي تيمم الصعيد لسح الوجه واليد وغلب حت صار السح نفسه يسمى‬
‫تيمما وغلب على ألسنة الفقهاء تيمم الصعيد بعن تسحت بالصعيد والصل فيه الكتاب بقوله تعال ^ فتيمموا صعيدا طيبا‬
‫فامسحوا بوجوهكم وأيديكم ^ ف موضعي والسنة الستفيضة وإجاع المة وهو مع ذلك من خصائص أمتنا فإن ال ل يعل التراب‬
‫طهورا إل لذه المة‬
‫مسألة‬
‫وصفته أن يضرب بيديه على الرض الصعيد الطيب ضربة واحدة فيمسح بما وجهه وكفيه لقول رسول ال صلى ال عليه وسلم‬
‫لعمار إنا يكفيك هكذا وضرب بيديه الرض فمسح با وجهه وكفيه وإن تيمم بأكثر من ضربة أو مسح أكثر جاز‬
‫ف هذه السألة فصول أحدها أن التيمم يزىء بضربة واحدة يسح با وجهه وكفيه لن ال تعال قال ^ فامسحوا بوجوهكم‬
‫وأيديكم ^ وهذا يصل بضربة واحدة وتراب واحد فل يب أكثر من ذلك ولذلك لا أمكن غسل الفم والنف‬
‫بغرفة واحدة ومسح الرأس باء واحد أجزأ مسح الوجه واليدين بغبار واحد فإذا قيل غبار الضربة الول يذهب بسح الوجه قلنا إنا‬
‫يزىء إذا مسح الوجه ببطون الصابع يبقى بطن الراحة لليد أو يسح الوجه بالطبقة الول من التراب ويبقى على اليد غبار يسحها‬
‫به فإذا ل يبق غبار لزمه ضربة ثانية كما إذا ل يبق ماء للستنشاق ول بلل للذن واليد الطلقة ف الشرع من مفصل الكوع بدليل‬
‫آية السرقة والحاربة وقوله صلى ال عليه وسلم إذا قام أحدكم من نوم الليل فل يغمس يده وقوله صلى ال عليه وسلم إذا أفضى‬
‫أحدكم بيده إل ذكره ولن اليد إما أن تكون مشتركة بي الفاصل الثلثة أو حقيقة ف البعض مازا ف البعض أو حقيقة ف القدر‬
‫الشترك فإن كان الول فوجوب السح إل الكوع متيقن وما زاد مشكوك فيه يتاج إل دليل وإن كان الثان فينبغي أن يكون حقيقة‬
‫ف اليد إل مفصل الكوع لئل يلزم الجاز ف اليات والحاديث ول ينعكس ذلك بأنه ل نعن باليد ما هو إل مفصل البط ف خطاب‬
‫الشرع وإنا فعله الصحابة احتياطا وإن كان الثالث فالقدر الشترك هو إل الكوع ولن اليد عند الطلق خلفها عند التقييد فأما‬
‫أن يراد با أقصى ما يسمى يدا أو أقل ما يسمى يدا والول باطل فيتعي الثان‬
‫فإن قيل هي مطلقة ف التيمم مقيدة ف الوضوء فيحمل الطلق على القيد لنما من جنس واحد وهو الطهارة ولن الطلق بدل القيد‬
‫فيحكيه قلنا إن سلمناه فإنا يمل الطلق على القيد إذا كان نوعا واحدا كالعتق ف الظهار والماع واليمي على العتق ف القتل‬
‫وكذلك الشهادة الطلقة ف قوله تعال ^ فاستشهدوا عليهن أربعة منكم ^ هي من نوع الشهادة الفسرة ف قوله ^ من ترضون من‬
‫الشهداء ^ والسح بالتراب ليس هو من جنس الوضوء بالاء ث قد اختلفا ف القدر فهذا ف عضوين وذلك ف أربعة وف الصفة‬
‫فالوضوء شرع ف التثليث وهو مكروه ف التيمم والوجه ف الوضوء يغسل والنف منه و باطن الفم وباطن الشعر الفيف ويلل‬
‫وذلك كله يكره ف التيمم وهذا البدل مبن على التخفيف فكيف يلحق با هو مبن على السباغ ث البدل الذي هو مسح الف‬
‫والعمامة ل يك مبدله ف الستيعاب مع أنه بالاء فأن ل يكيه السح بالتراب أول ث يدل على فساد ذلك أن الصحابة لا تيمموا إل‬

‫‪Elmahad.free.fr‬‬
‫‪93‬‬
‫ال نس يــ ــــ ــم‬
‫الباط ل يفهموا حل الطلق على القيد هنا وهم أهل الفهم للسان وقد حقق ذلك ما خرجاه ف الصحيحي عن عمار بن ياسر قال‬
‫أجنبت فلم أصب الاء فتمعكت ف الصعيد وصليت فذكرت ذلك للنب صلى ال عليه وسلم فقال إنا يكفيك هكذا وضرب النب‬
‫صلى ال عليه وسلم بكفيه الرض ونفخ فيهما ث مسح بما وجهه وكفيه‬
‫وف لفظ الدارقطن إنا يكفيك أن تضرب بكفيك ف التراب ث تنفخ فيهما ث تسح بما وجهك وكفيك إل الرسغي وعن عمار‬
‫بن ياسر أن النب صلى ال عليه وسلم قال ف التيمم ضربة للوجه والكفي رواه أحد وأبو داود والترمذي وصححه قال أصحابنا‬
‫والفضل أن يضرب بيديه الصعيد مفرجة أصابعه ويسح ظاهر كفه اليمن بباطن راحته اليسرى بأن ير الراحة من رؤوس أصابع اليد‬
‫اليمن حت تنتهي إل الكوع ث يسح ظاهر إبام اليمن بباطن إبام اليسرى ث يسح اليسرى باليمن كذلك ويلل بي الصابع ولو‬
‫مسح الوجه بميع اليدين ث مسح إحداها بالخرى جاز وإن ل يبق عليهما غبار واحتاج إل ضربة أخرى لنه ل بد من مسح الوجه‬
‫واليدين بالصعيد هكذا ذكر طائفة من أصحابنا وهو ظاهر النقول عن أحد قال أبو داود رأيت أحد علم رجل التيمم فضرب بيديه‬
‫على الرض ضربة خفيفة ث مسح إحداها بالخرى مسحا خفيفا كأنه نفض منهما التراب ث مسح بما وجهه مرة ث مسح كفيه‬
‫إحداها بالخرى وقال القاضي ل يوز أن يسح وجهه بميع كفيه أنه يصي التراب الذي على راحتيه مستعمل فإذا مسح به ظهر‬
‫كفيه ل يزئه وهذا ضعيف لن الستعمل ما وصل إل الوجه أما ما يبقى ف اليد فليس بستعمل كما تقدم مثل هذا ف الوضوء‬
‫الفصل الثان أنه إن تيمم بضربتي أو بأكثر جاز لن الفروض ف القرآن أن يسح وجهه ويديه من الصعيد وقد حصل كما قلنا ف‬
‫إيصال‬
‫الطهور إل أعضاء التوضىء وكذلك إن مسح بيديه إل الرفقي إل ما فوقهما لكن يكره أن يسح زيادة على الرفقي أو يسح بثلث‬
‫ضربات مع الكتفاء با دونما فأما السح بضربتي فهذا أفضل عند القاضي وغيه من أصحابنا لوجهي أحدها أن ذلك متفق على‬
‫جوازه وما دونه متلف فيه خلفا ظاهرا والخذ بالتفق عليه أول من الختف فيه الثان أن ذلك قد روى عن النب صلى ال عليه‬
‫وسلم من حديث أب الهيم وعبد ال بن عمر وجابر والسع قول وفعل أن التيمم ضربة للوجه وضربة للذراعي إل الرفقي رواهن‬
‫الدارقطن وغيه وروي عن‬
‫أب أمامة أيضا وهي وإن ضعفت فقد تعددت طرقها والعمل بالضعاف ف الفضائل جائز مع أن عمر كان يتيمم بضربتي والنصوص‬
‫عن أحد أن السنة ضربة واحدة للوجه والكفي قال ومن قال ضربتي فإنا هو شيء زاد من فعله ول حرج عليه وقال أيضا إن فعل‬
‫ل يضره وهكذا اختيار كثي من أصحابنا كما ذكره الشيخ رحه ال لن هو الذي صح عن النب صلى ال عليه وسلم وهو الفسر‬
‫لكتاب ال والعب عنه وسائر الحاديث الضعيفة ل يوز إثبات الحكام والعدول عن السنة الثابتة بثلها قال اللل الحاديث ف‬
‫ذلك ضعيفة جدا ث هو قول عليه الصحابة مثل علي وعمار وابن عباس ث هو أشبه بعن الكتاب والسنة كما‬
‫ذكرنا فإن التمسح بالتراب ل يستحب الزيادة فيه على قدر الكفاية بدليل أنه ل يسن إطالة الغرة فيه ول تليل اللحية ول الزيادة على‬
‫الرة منه وأيضا فإن ما أمكن جعهما باء واحد ف الوضوء فهو أفضل من مائي كالفم والنف والرأس والذن أنه أقرب إل القصد‬
‫وأبعد عن السرف فما أمكن جعهما بتراب واحد أول وإذا كان من فقه الرجل قلة ولوعه بالاء فقلة ولوعه بالتراب أول وأيضا فإن‬
‫التمسح بالتراب ف الصل مكروه لنه ملوث مغب بلف الاء وإنا استثن منه مورد العبادة فالزيادة على الكفاية ل مقتضى له نعم‬
‫أجزنا الضربتي ف الملة كما أجزنا الغرفتي والائي ف الوضوء لن الضربتي مظنة الحتياج إليهما إذ قد ل يكفي التراب الواحد‬
‫ول يكن به وأجزنا السح إل الرفق لنه ف الملة مل الطهارة مع ما جاء فيه عن ابن عمر وغيه وهذا القدر يفيد الواز ل الفضيلة‬
‫وأما الروج من اختلف العلماء فإنا يفعل احتياطا إذا ل تعرف السنة ول يتبي الق لن من اتقى الشبهات استبأ عرضه ودينه فإذا‬

‫‪Elmahad.free.fr‬‬
‫‪94‬‬
‫الن سي ــــ ـــ ـم‬
‫زالت الشبهة وتبينت السنة فل معن لطلب الروج من اللف ولذا كان اليتار بثلث مفصولة أول من الوصولة مع اللف ف‬
‫جوازها من غي عكس والعقيقة مستحبة أو واجبة مع اللف ف كراهتها وإشعار الدي سنة مع اللف ف كراهته والجاع على‬
‫جواز تركه وفسخ الج إل العمرة من يريد التمتع أول من البقاء عليه اتباعا لمر رسول ال صلى ال عليه وسلم مع اللف الشائع‬
‫ف جواز ذلك وإعطاء صدقة الفطر لسكي واحد أفضل مع اللف ف جوازه وترك القراءة للمأموم ف صلة‬
‫الهر أفضل بل قراءتا له مكروهة على الشهور مع اللف ف الجزاء وتفريق قيمة صدقته بنفسه أفضل مع اللف ف جوازه ف‬
‫الحوال الظاهرة وأمثال ذلك كثية وأما الحاديث الأثورة فهي ضعيفة على ما هو مبي ف موضعه والعمل بالضعاف إنا يشرع ف‬
‫عمل قد علم أنه مشروع ف الملة فإذا رغب فيه ف بعض أنواعه لديث ضعيف عمل به أما إثبات سنة فل ث إن صحت هذه‬
‫الحاديث فإنا تفيد الواز فقط إذ أقصى ما ف الباب أن كل الصورتي قد صحت عن النب صلى ال عليه وسلم وما كان أقرب إل‬
‫القصد فهو أفضل ف هذا الباب كما تقدم ولعله صلى ال عليه وسلم إنا قصد بذلك نفي شرع الزيادة على الرفق فإن اليد لا كانت‬
‫مطقة وقد توهم أن مسحها إل البط مشروع بي أن أقصى ما يسح منها إل الرفق وأن مل التيمم ل يزيد على الوضوء ولعل ذلك‬
‫كان ف أول ما شرع التيمم ففي حديث عمار بن ياسر أن رسول ال صلى ال عليه وسلم نزل بأولت اليش ومعه عائشة زوجه‬
‫فانقطع عقد لا من جزع ظفار فحبس الناس ابتغاء عقدها ذلك حت أضاء الفجر وليس مع الناس ماء فأنزل ال تعال على رسوله‬
‫رخصة التطهي بالصعيد الطيب فقام السلمون مع رسول ال صلى ال عليه وسلم فضربوا بأيديهم الرض ث رفعوا أيديهم ول ينفضوا‬
‫من التراب شيئا فمسحوا وجوههم وأيديهم إل الناكب ومن بطون أيديهم إل الباط رواه أحد وأبو داود والنسائي‬
‫فأما ل ينهى عنه أو يكونوا فعلوه بأمره ث نسخ إل الكوع إل أن يكونوا فعلوا ذلك بغي أمره فنهاهم عما يقبل النهي وهو الزيادة‬
‫على الوضوء الائز يؤيد ذلك ما روى عن ابن ماجة عن عبيد ال بن عتبة عن عمار بن ياسر حي تيمموا مع رسول ال صلى ال‬
‫عليه وسلم قال فأمر السلمي فضربوا بأكفهم التراب ول يقبضوا من التراب شيئا فمسحوا بوجوههم مسحة واحدة ث عادوا فضربوا‬
‫بأكفهم الصعيد مرة أخرى فضربوا بأيديهم ث بعد ذلك جاء حديث عمار الذي ذكرناه لنه اعتقد أن التراب يوصل إل مل الاء‬
‫وأن الذي عملوه أول هو تيمم الحدث وأن تيمم النب يعم البدن كما يعمه الاء فتمعك بالتراب فبي له النب صلى ال عليه وسلم‬
‫صفة التيمم‬
‫وكان ذلك آخر المرين وبه كان يقول عمار بعد وفاة النب صلى ال عليه وسلم وإذا تيمم بالضربتي فالفضل أن يسح بالضربة‬
‫الول جيع وجهه به الذي يب غسله ف الوضوء وما ل يشق وبالثانية يديه إل الرفقي فيضع بطون أصابع يده اليسرى على ظهر‬
‫أصابع يده اليمن ويرها إل ظهر الكف فإذا بلغ إل الكوع قبض بأطراف أصابعه على حرف الذراع ويرها إل مرفقه ث يدير بطن‬
‫ذراعه ويره عليه ويرفع البام فإذ بلغ الكوع أمر البام على ظهر إبام يده اليمن ث يسح اليسرى باليمن كذلك يسمح إحدى‬
‫الراحتي بالخرى ويلل الصابع والقطع من الكوع يسمح بالتراب موضع القطع ف النصوص من الوجهي كالوضوء وإن كانت‬
‫مقطوعة من الذراع مسح موضع القطع أيضا نص عليه قال القاضي يستحب ذلك لنه موضع السباغ ف الوضوء‬
‫الفصل الثالث أنه يب استيعاب مل الفرض لقوله تعال ^ بوجوهكم وإيديكم ^ ولقول النب صلى ال عليه وسلم فتمسح با‬
‫وجهك وكفيك وهذا يزيح ما لعله يتوهم ف الباء من تبعيض فأما ما يشق إيصال التراب إليه كباطن الشعور الفيفة والكثيفة فل لا‬
‫فيه من الشقة ولن الواجب ضربة أو بعض ضربة للوجه وبذلك ل يصل التراب إل أثناء الشعر ويب عليه أن ينقل الصعيد إل‬
‫الوجه واليد فإن نسفته الريح بغي قصد العبادة على وجهه ويديه ث نوى ومسح وجهه با عليه ويديه با عليهما ل يزئه بلف مسح‬
‫الرأس على إحدى الروايتي لن ال تعال أمره أن يقصد الصعيد وأن يسح به ول يأمره ف الوضوء إل بالسح فإن نقل ما على الوجه‬
‫إل اليد أو بالعكس جاز لنه تيمم الصعيد ومسح به وسواء نقله‬

‫ال نس يــ ــــ ــم‬

‫‪95‬‬

‫‪Elmahad.free.fr‬‬

‫بيده أو برقة ف أقوى الوجهي كما لو نقله غيه بإذنه فإن صمد للريح حت نسفته كان نقل ف أقوى الوجهي لنه بقصده انتقل ث‬
‫هل يب عليه أن يسحه بيده أو غيها فيه وجهان أحدها يب اختاره الشريف أبو جعفر وغيه لنه أوصل الطهور إل مله كما‬
‫لو ترغ ف التراب كما فعل عمار والثان ل يوز وهو أشبه با رجحوه ف الوضوء لنه ل يسمى مسحا وكذلك لو وضع يده‬
‫الغبة على وجهه من غي إمرار أو ذرى التراب على وجهه وأما التمرغ فإنا يزىء به ف الشهور لنه مسح إذ ل فرق بي إمرار مل‬
‫التراب على الوجه أو إمرار اوجه على مل التراب ولو وضع يده على التراب فعلق با من غي ضرب جاز والترتيب والوالة واجبان‬
‫ف التيمم كالوضوء عند جاهي أصحابنا قال أحد يبدأ بالوجه ث الكفي ف التيمم ومنهم من قال ل يب هنا وإن أوجبناه ف الوضوء‬
‫لن التيمم بضربة واحدة جائز وإذا مسح وجهه بباطن أصابعه ل يب عليه أن يسحه بعد وجهه بل لو مسح وجهه بميع باطن يديه‬
‫وبقي به غبار يكفي لظاهرها ل يعد مسح الباطن بعد الوجه صرح به جاعة من أصحابنا فقد سقط الترتيب ف اليد فكذلك ف‬
‫ظاهرها ووجهه الشهور أن الترتيب سقط ف باطن اليد ضرورة فإنا إن أوجبنا مسحه مرتي كان خلف قاعدة التيمم فيجب من‬
‫الترتيب ما يكن لقوله ^ إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم ^ ولن مسح باطن اليد لا حصل تبعا لسح الوجه سقط الترتيب كما‬
‫سقط عن أعضاء الوضوء إذا أدخلت ف الغسل تبعا على أن قول بعض أصحابنا يقتضي الترتيب مطلقا ف جيع‬
‫على ظاهر الية والديث فأما الترتيب عن النابة فقال القاضي أبو السي يب فيه الترتيب هنا اعتبارا بأصله ولن عمارا لا تعك م‬
‫يؤمر بإعادة الصلة ولنه صلى ال عليه وسلم قال له إنا يكفيك أن تقو بيديك هكذا ث ضرب بيديه الرض ضربة واحدة ث مسح‬
‫الشمال على اليمي وظاهر كفيه ووجهه رواه مسلم وف لفظ ث مسح كل واحدة منهما بصاحبتها ث بما وجهه رواه أحد وأبو‬
‫داود بإسناد صحيح‬
‫مسألة‬
‫وله شروط أربعة‬
‫أحدها العجز عن استعمال الاء لعدمه أو خوف الضرر باستعماله لرض أو برد شديد أو خوف العطش على نفسه أو ماله أو رفيقه‬
‫أو خوف على نفسه أو ماله ف طلبه أو اعوازه إل بثمن كثي‬
‫ف هذا الكلم فصول أحدها أن التيمم إنا يوز إذا ل يكن استعمال الاء إما لعدمه حقيقة أو حكما وإما لضرر باستعماله والصل‬
‫ف ذلك قوله تعال ^ وإن كنتم مرضى أو على سفر أو جاء منكم من الغائط أو لمستم النساء فلم تدوا ماء فتيمموا ^ فذكر‬
‫الريض والسافر العادم فهما أغلب العذار وألق السافر الحبوس ف مصر ونوه من عدم الاء والريض مثل الجدور والجروح من‬
‫يتضرر باستعمال الاء وف معناه من ياف البد وأما من يقدر على استعمال الاء لكن ل يقدر عى تصيله إل بضرر ف نفسه أو ماله‬
‫كمن بينه وبي الاء سبع أو حريق أو فساق فقد ألق بالريض لنه واجد‬
‫للماء وإنا ياف الضرر وربا ألق بالعادم لنه ل ياف الضرر بنفس الستعمال وإنا ياف التضرر ف تصيله فصار كالعادم عن‬
‫تصيله ل عن استعماله وهذا أحسن فأما من ل ضرر عليه ف استعماه وهو واجد له فل يوز له التيمم سواء خشي فوت الوقت‬
‫للصلة أو ل يشه إذا كان ف الضر لنه واجد للماء ولنه الوقت الذي يب فيه أداء الصلة هو الوقت الذي يكن فيه فعلها‬
‫بشروطها إل النازة ف إحدى الروايتي لن ابن عمر فعل ذلك وجاء الذن فيه عن ابن عباس موقوفا ومرفوعا رواها الدارقطن‬
‫ولنه تيمم لا يكثر وياف فوته غالبا فأشبه رد امسلم عليه كما فعله النب صلى ال عليه وسلم ف حديث أب جهيم وحديث الهاجر‬
‫بن قنفذ والخرى ل يتيمم لا كغيها وهي النصورة‬
‫وأما العيد فل يتيمم للعيد لنه يكن التأهب له قبل الذهاب وأما ما يستحب له الوضوء كرد السلم ونوه إذا خشي فوته إن‬

‫‪Elmahad.free.fr‬‬
‫‪96‬‬
‫الن سي ــــ ـــ ـم‬
‫توضأ فإنه يتيمم له لن النب صلى ال عليه وسلم فعل ذلك‬
‫الفصل الثان أن العاجز عن استعمال الاء لعدمه قسمان أحدها إما يعدم فيه الاء كثيا وهو السفر والثان ما يندر فيه عدم الاء‬
‫فأما السافر فيتيمم ف قصي السفر وطويله ف الشهور من الذهب ول إعادة عليه لقوله تعال ^ أو على فر أو جاء أحد منكم من‬
‫الغائط أو لمستم النساء فلم تدوا ماء فتيمموا ^ وسواء كان السفر إل قرية أخرى أو أرض من أعمال مصره كالراث والصاد‬
‫والطاب وأشباههم إذا حضرت الصلة ولماء معه ول يكنه الرجوع إل الصر إل بتفويت حاجته وفيه وجه إنه يعيد لنه ف عمل‬
‫مصره بلف من كان ف عمل قرية أخرى وسواء أمكنه حل الاء لوضوئه أو ل يكنه لن الستعداد للوضوء قب وجوبه ل يب‬
‫وعنه إنا ذلك إذا ل يكنه حل الاء فإن أمكنه حل ماء لوضوئه وجب عليه ول يز له التيمم وسواء كان سفر طاعة أو معصية لنه‬
‫عزية ولن التيمم ل يتص بالسفر بل يب حضرا وسفرا ويرج أن يب عليه العاددة ف سفر العصية لن التيمم رخصة من حيث‬
‫عدم وجوب القضاء عزية من حيث وجوب فعل الصلة فيجمع بي العزية ووجوب القضاء التبقي بسبب الرخصة وهذا يشبه ما إذا‬
‫عدم الاء بعد الوقت فإنه عدمه بسبب مرم‬
‫الثان كالحبوس ف الصر وأهل بلد قطع الاء عدوهم فهذا يصلي بالتيمم وعنه ل يصي حت يد الاء أو يسافر اختارها اللل لن‬
‫ال إنا أذن ف التيمم للمسافر والصحيح الول لا روى أبو ذر أن رسول ال صلى ال عليه وسلم قال الصعيد الطيب طهور السلم‬
‫وإن ل يد الاء عشرسني فإذا وجد الاء فليمسه بشرته فإن ذلك خي رواه أحد والترمذي وصححه ولنه عادم للماء فاشبه السافر‬
‫وإنا خص بالذكر لنه إنا يعدم غالبا فيه والنطوق إذا خرج على الغالب ل يكن له مفهوم مراد وإذا صلى ل يعد ف الشهور من‬
‫الذهب ومن قال يعيد ف العذار النادرة مثل عدم الاء والتراب ومن خشي البد فتيمم قال يعيد هنا لن القياس يقتضي أن من أخل‬
‫بشرط من شروط الصلة أعاد إذا قدر عليه إل أنه عفي عنه فيما يكثر ويشق كما قلنا إن الائض تقضي الصوم لنه ل يتكرر ول‬
‫تقضي الصلة لنا تتكرر ولن الصلة الفعولة على وجه اللل غي مبئة للذمة ف الصل وإنا فعلت إقامة لوظيفة الوقت والصحيح‬
‫الول لن ال إنا خاطب بصلة واحدة يفعلها بسب المكان والشرط العجوز عنه ساقط بالعجز وف قوله ^ الصعيد الطيب طهور‬
‫السلم ^ وقوله ^ التراب كافيك ^ دليل على أنه يقوم مقام الاء مطقا‬
‫فصل ول يكون عادما حت يطلب الاء بعد دخول الوقت ف رحه ورفقته وما قرب منه وعنه ل يب طلبه إل إذا غلب على ظنه‬
‫وجوده أو رأى أمارات‬
‫وجوده بأن يرى خضرة أو حفرة أو ركبا أو طيا يتساقط عى مكان لنه عادم لاء فجاز له التيمم كما لو طلب ولن الصل عدم‬
‫طلب الاء ول أمارة تزيل حكم الصل فوجب العمل به كاستصحاب الال والشهور أنه يب الطلب إذا رجا وجود الاء فإن تيقن‬
‫أن ل ماء فل يب الطلب قول واحدا لن ال تعال قال ^ فلم تدوا ماء ^ ول ينفي عنه الوجود إل بعد سابقه الطلب كما ف قوله‬
‫^ فمن ل يد فصيام ثلثة أيام ف الج ^ وقوله ^ فمن ل يد فصيام ثلثة أيام ^ ولن التيمم بدل عن غيه مشروط بعدمه فلم يز‬
‫إل بعد الطلب كالصيام الذي هو بدل عن الرقبة وعن الدي وعن التكفي بالال والقياس الذي هو بدل عن النص واليت الذي هو‬
‫بدل عن الذكى ولن البدل ف مثل هذا إنا أبيح للضرورة وإنا تستيقن الضرورة بعد الطلب وصفته أن يفتش على الاء ف رحله‬
‫ويسأل رفقته عن موارده أو عن ما معهم ليبيعوه أو يبذلوه قال القاضي سواء قالوا لو سألتنا أعطيناك أو منعناك وف إلزامه سؤالم‬
‫البد نظر ويسعى أمامه ووراءه وعن يينه وعن شاله إل حيث جرت عادة السفار بالسعي إليه لطلب الاء والرعى هكذا قال بعض‬
‫أصحابنا وقال القاضي ل يلزمه الشي ف طلبه وعدوله عن طريقه لنه ليس ف تقدير ما يلزمه من الشي توقيف يرجع إليه وليس اليل‬
‫بأول من اليلي واحتج اسحاق على ذلك بأن ابن عمر ل يكن يعدل إل الاء وهو منه غلوة أو غلوتي وحل القاضي قول أحد وقد‬
‫قيل له وعلى كم يطلب الاء فقال إن ل‬

‫‪Elmahad.free.fr‬‬
‫‪97‬‬
‫ال نس يــ ــــ ــم‬
‫يصرفه عن وجهه نراه اليل واليلي وإن استدل عليه اليلن والثلثة فل يطلبه وهذا ف السائر فأما النازل فل تردد أنه يلزمه الشي ف‬
‫طلبه وإذا رأى بشرا أو حائطا قصد ذلك وطلب الاء عنده فإذا ل يد الاء حينئذ ظهر عجزه قال القاضي وابن عقيل وغيها من‬
‫أصحابنا وا يعتد بطلبه قبل الوقت بل يلزمه إعادة الطلب ف وقت كل صلة لن طلب اماء شرط لصحة التيمم فل يصح ف وقت ل‬
‫يصح فيه التيمم لنه ف وقت كل صلة ماطب بقوله ^ فلم تدوا ماء ^ وذلك ل يلزمه إل بعد الطلب وهذا إنا يكون مع الطمع‬
‫بصول الاء فأما مع اليأس فل وإذا كان معه ماء فاراقه قبل الوقت صلى بالتيمم لنه ل يكن وجب عليه الوضوء نص عليه وإن أراقه‬
‫بعد دخول الوقت أو مر با ف الوقت فلم يتوضأ مع أنه ل يرجو وجود ماء آخر فقد عصى بذلك فيتيمم ويصلي ويعيد ف أحد‬
‫الوجهي لنه فرط بترك الأمور به ول يعيد ف الخر كما لو كسر ساقه فعجز عن القيام أو حرق ثوبه فصار عاريا وكذلك لو وهبه‬
‫بعد دخول الوقت أو باعه ل يصح ف أشهر الوجهي لنه قد تعي صرفه ف الطهارة ول يصح تيممه إل أن يكون بعد استهلكه ففيه‬
‫الوجهان وإذا نسي الاء ف رحله وصلى بالتيمم لزمه العادة وكذلك إن جهله بوضع ينسب فيه إل التفريط مثل أن يكون بقربه بئر‬
‫أعلمه ظاهرة لنه شرط فعلي يتقدم الصلة فلم يسقط بالنسيان كالسترة فلنه تطهي واجب فلم يسقط بالسيان كما لو نسي بعض‬
‫أعضائه أو انقضت مدة السح ول يشعر وهذا لن النسيان والهل إذا كان عن تفريط فإنه قادر على الحتراز منه ف الملة ولذا‬
‫يقال ل تنسى وإن أضل راحلته أو أضل بئرا كان يعرفها ث وجدها فل إعادة عليه وقيل يعيد وقيل يعيد ف ضلل البئر لن مكانا‬
‫واحد وإن كان الاء مع عبده أو وضعه ف رحله من حيث ل يشعر أعاد ف أقوى الوجهي‬
‫الفصل الثالث إذا كان واجد الاء ياف إن استعمله أن يعطش هو أو أحد من رفقته أو بائمه أو بائم رفقته الحترمة فإنه يتيمم‬
‫قال المام أحد رضي ال عنه عدة من أصحاب رسول ال صلى ال عليه وسلم كانوا يتيممون ويبسون الاء لشفاههم فأما البهائم‬
‫الت يشرع قتلها كالنير والكلب السود والبهيم والكلب العقور فل يبس لا الاء ث إن كان هو العطشان أو ياف العطش على‬
‫نفسه أو بائمه أو من يلزمه نفقته وجب تقدي الشرب لنه من الوائج الصلية الواجبة فتقدم على العبادات كما تقدم نفقة النفس‬
‫والقارب التعينة على الج وإن كان العطشان رفقته أو بائمه فالفضل حبس الاء لم وهو واجب ف أحد الوجهي اختاره الشريف‬
‫أبو جعفر وابن عقيل وغيها وف الخر ل يب قاله أبو بكر والقاضي لنه متاج إليه وقد قال أحد إذا كان معه إداواة فيها ماء فرأى‬
‫عطاشا فأحب إل أن يسقيهم ويتيمم وقد صرح القاضي بأن ذلك ل يب إل إن خيف عليهم التلف والصواب أن يمل كلم أحد‬
‫وأب بكر على عطش ل ياف معه التلف وقيل إنا الوجهان فيما إذا خيف أو يعطشوا فأما العطش الاضر فيجب تقدي سقيهم له‬
‫وجها واحدا ول فرق بي أن يكون هو العطشان أو‬
‫لوف عطش رفيقه الزامل أو أحد من أهل القافلة أو من غيهم لن ذلك إنا كان لرمة الدميي والبهائم وهي ل تتلف بالرافقة‬
‫وعدمها وكذلك البهائم الباحة الحترمة فإن ف ساقيها أجرا وثوابا ولو كان معه ماء ان نس وطاهر وهو عطشان شرب الطاهر‬
‫وتيمم ول يشرب النجس فإن خاف العطش فهل يتوضأ بالطاهر ويبس النجس أو يتيمم ويبس الطاهر على وجهي‬
‫الفصل الرابع إذا كان ياف على نفسه أو ماله ف طلبه بأن يكون بينه وبي الاء عدو أو سبع ياف أنه إن طلبه انقطع عن رفقته أو‬
‫ضياع أهله أو ماله أو شرود دوابه جاز له التيمم إذا كان للخوف سبب مظنون وإن ل يعلم وجوده فأما إن كان جنبا لزمه الوضوء‬
‫ولو رأى سوادا فظنه عدوا أو سبعا فتيمم وصلى ث تبي بلفه فل إعادة ف أقوى الوجهي لكثرة البلوى بذلك بلف صلة الوف‬
‫فإن ل ير شيئا وقد دله على الاء ثقة لزمه طلبه قول واحدا كما لو تيقنه لن الاء غلب هنا الظن وجوده ث ل يلو إما أن يكون‬
‫الكان قريبا أو بعيدا أو على التقديرين فأما أن يكنه الوضوء منه والصلة ف الوقت وقت الختيار أو ياف إن طلبه أن يفوت الوقت‬

‫‪Elmahad.free.fr‬‬
‫‪98‬‬
‫الن سي ــــ ـــ ـم‬
‫فأما إن كان قريبا ويكنه الصلة به ف الوقت لزمه قصده قول واحدا وإن كان بعيدا يشى إن طلبه يفوت الوقت ل يب عليه طلبه‬
‫ول يز له تأخي الصلة حت تفوت قول واحدا وإن كان بعيدا ل يكنه الصلة به ف الوقت من غي ضرر ول مشقة كثية بأن يكون‬
‫ف طريقه أو مقصده وجب قصده أيضا ف إحدى الروايتي لنه قادر على تأدية فرضه بالاء ف الوقت من غي ضرر فأشبه القريب‬
‫والرواية الثانية ل يب قصده ول تأخي الصلة بل يصلي بالتيمم هذا هو الشهور ف الذهب لا احتج به المام أحد عن ابن عمر أنه‬
‫تيمم على رأس ميل أو ميلي من الدينة فصلى العصر فقدم والشمس مرتفعة فلم يعد الصلة‬
‫وعنه أيضا أنه تيمم بربد النعم وهو على ثلثة أميال من الدينة والشمس مرتفعة فلم يعد رواها الدارقطن ورواه مرفوعا أيضا ولنه‬
‫به حاجة إل تعجيل الصلة ف أول الوقت لباءة ذمته فلم يب عليه تأخيها وطرد ذلك أن يقال فيمن عجز عن بعض الشرائط‬
‫والركان ف أول الوقت وعلم أنه يقدر عليه ف آخره أن له أن يصلي بسب حاله ولن سبب الرخصة قائم ف الال فيثبت به وإن‬
‫تيقن زواله ف الال كالقصر ف سفر يعلم أنه يقدم منه قبل خروج الوقت وإن كان الاء قريبا ياف فوت الوقت إن قصده أو‬
‫تشاغل بالوضوء أو كان الواردون عليه كثيا ل تنتهي إليه النوبة حت يرج الوقت أو كان ف بئر إن اشتغل بالستقاء ونوه خرج‬
‫الوقت تيمم ف أحد الوجهي لن فرضه كان هو التيمم ول يد الاء على وجه يكنه الصلة به ف الوقت فاستمر حكم العدم ف حقه‬
‫كما لو علم أنه ل يده إل بعد خروج الوقت وإن كان الوضوء ف الوقت ل أثر له لن الوقت للصلة والوجه الثان يشتغل بأسباب‬
‫الوضوء وإن فات الوقت كما لو كان ف الضر وإذا خشي دخول وقت الضرورة فهو كما لو خشي خروج الوقت بالكلية لنه ل‬
‫يوز التأخي إليه إل لعذر فإن أمكنه الوضوء ف الوقت فأخر ذلك عمدا حت خشي الفوات فهو كالاضر لن فرضه كان هو الوضوء‬
‫وهل حد القريب‬
‫الذي يب قصد مائة ما يتردد السافر إليه للرعي أو للحتكار عادة أو الفرسخ فما دونه كالمعة أو اليل فما دونه على ثلثة أوجه‬
‫الفصل الامس إذا أعوزه إل بثمن كثي وجلة أنه إذا بذل له الاء لطهارته لزمه قبوله لنه قادر عليه ول منه عليه لذلك ف عرف‬
‫الناس بلف ما إذا بذل له ثن الاء أو بذلت له الستطاعة ف الج وهو وإن كان ذا ثن ف الفاوز وأوقات الضرورة فإنا ذلك لن‬
‫يتاجه للشرب إذ ل بد له ف الشرب فأما للطهارة فل ضرورة بأحد إليه لقيام التراب مقامه ولذلك إذا وجد من يبيعه إياه بثمن ف‬
‫تلك البقعة أو مثلها ف غالب الوقات ووجد ثنه فاضل عما يتاج إليه ف نفقته وقضاء ديونه ونو ذلك فإنه يلزمه شراؤه كما يلزمه‬
‫شراء السترة للصلة والرقبة للكفارة والدي للتمتع وكذلك إن زيد على ما يتغابن به الناس بثله زيادة يسيه ل تحف باله فإن‬
‫كانت تحفه م يلزمه شراؤه وكذلك إن كانت كثية ل تحف باله ف أحد الوجهي وذكرها القاضي على الروايتي وف الخرى‬
‫يلزمه شراؤه وان كان ثنه كثيا إذا ل يضر ذلك باله كما يب بذل ثن الثل وهذا معن قول الشيخ رحه ال تعال إل بثمن كثي فإن‬
‫الكثي هو الجحف والذي يزيد على غب العادة زيادة كثية وكذلك الكم ف شراء الدي والرقبة والسترة وآلت الج ونو ذلك‬
‫ما يب صرفه ف العبادات فإن وجد الثمن ف بلده ووجد من يبيعه ف الذمة لزمه شراؤه عند القاضي كما يلزمه شراء الرقبة ف‬
‫الكفارة لذلك ول يلزمه عند أب السن المدي وغيه كالتمتع إذا عدم الدي ف موضعه دون بلده لن فرضها متعلق بالوقت بلف‬
‫الكفر‬
‫الفصل السادس إذا كان مريضا مثل الجذور والريح وغيها وخاف إن استعمل الاء تضرر انتقل إل التيمم للية والديث‬
‫صاحب الشجة والوف البيح أن يشى التلف ف رواية لن ما دون ذلك يوز الصب عليه لغرض صحيح كالفصد والجامة وظاهر‬
‫الذهب أنه مت خشي زيادة الرض بالل ونوه أو تباطؤ البء إن استعمل الاء جاز له التيمم لن مثله يوز له الفطر ف رمضان وترك‬

‫‪Elmahad.free.fr‬‬
‫‪99‬‬
‫ال نس يــ ــــ ــم‬
‫القيام ف الصلة والطيب للناسي واللق ف الحرام فجاز له ترك الوضوء بالاء وأول وذلك لن الريض مت زادت صفته أو مدته‬
‫كانت تلك الزيادة بنلة مرض مبتدىء ول تب عبادة ياف منها الريض ث إن كان الخوف هو التلف كفى فيه الظن‬
‫كما قلنا ف السبع ونوه وإن خيف الرض فل بد أن يغلب على الظن تضرره باستعمال الاء إما بقبول الطبيب أو نوه فأما مرد‬
‫الحتمال أو يكن تلفيه فل يلتفت إليه وكذلك إن كان الرض ل يضره كالصداع والمى الت يستعمل لا الاء البارد أو الار ونو‬
‫ذلك لنه إذا أمكنه استعمال الاء البارد أو الار كان كالصحيح فإن ل يكنه ذلك بأن يكون عاجزا عن الركة إل الاء وليس له من‬
‫يناوله فهو كالعادم لكن ينبغي أن يكون بنلة من عدم الاء ف الضر وإن كان له من يناوله ف الوقت فهو واجده وهنا بدل عن‬
‫التروك غسله وهي أشياء مترتبة ويب عليه أن يغسل الصحيح من أعضائه مع التيمم لكل صلة‬
‫لتحصل الوالة بي الوضوء لن الترتيب واجب ف غسل الوضع الريح فكذلك ف بدله لن البدل يقوم مقام البدل هذا اختيار‬
‫القاضي وابن عقيل كالواجد وكذلك إن خشي خروج الوقت قبل ميء النازل ف الشهور وقيل ينتظر ف النازل وإن خرج‬
‫الفصل السابع إذا خاف من شدة البد فإنه يتيمم ويصلي لا روى عمرو بن العاص قال احتلمت ف ليلة باردة شديدة البد ف غزوة‬
‫ذات السلسل فأشفقت إن اغتسلت أن أهلك ث صليت بأصحاب صلة الصبح فلما قدمنا على رسول ال صلى ال عليه وسلم‬
‫فذكرت ذلك له فقال يا عمرو صليت بأصحابك وأنت جنب قلت ذكرت قول ال تعال ^ ول تقتلوا أنفسكم إن ال كان بكم‬
‫رحيما ^ فضحك رسول ال صلى ال عليه وسلم فلم يقل شيئا رواه أحد وأبو داود والدارقطن وذكره البخاري تعليقا وعن ابن‬
‫عباس أن رجل ف عهد النب صلى ال عليه وسلم احتلم ف برد شديد فاستفت فأفت أن يغتسل فمات فبلغ النب صلى ال عليه وسلم‬
‫فقال قتلوه قتلهم ال إنا شفاء العي سؤال رواه حرب ولنه إذا خاف الرض باستعمال الاء فهو كما لو خاف زيادته وأول والخوف‬
‫هنا إما التلف وإما الرض على ما تقدم فأما نفي التأل بالبد فل أثر لن زمن ذلك يسي وإسباغ الوضوء على الكاره ما يكفر ال به‬
‫الطايا ومت أمكنه تسخي الاء واشتراؤه بثمن الثل كما تقدم أو الدخول إل المام بالجرة لزمه ذلك لن قدرته على الاء الار‬
‫كقدرة السافر على الاء الطلق وكذلك إن وجد من يقرضه أو يبيعه أو‬
‫يكريه بثمن ف الذمة وله ما يوفيه بعد خروج الوقت لن زمن ذلك يسي بلف السافر ف أحد الوجهي لن الدة تطول وياف تلف‬
‫الال وبقاء الذمة مشغولة وكذلك إن أمكنه أن يغتسل عضوا عضوا وكلما غسل شيئا ستره وإذا صلى بالتيمم لشية البد فل إعادة‬
‫ف ظاهر الذهب وعنه يعيد لنه عذر نادر غي متصل وعنه يعيد ف الضر دون السفر لن الضر مظنه دفع البد بالكنان والياه‬
‫الفاترة فالندرة فيه مققة بلف السفر فإنه يكثر فيه البد خصوصا ف البلد الباردة وحديثا عمرو وابن عباس حجة على العادة فإنه‬
‫ل يعد ول يأمره النب صلى ال عليه وسلم بالعادة ول لحد صلى خلفه وقد أقره على تعليله بشية الضرر وهي علة تمع القيم‬
‫والسافر ولنه فعل العبادة بسب قدرته فلم يلزمه العادة كالريض والسافر والفرق بي العذر النادر والغالب فيما رجع إل الخلل‬
‫بصفات العباد ل دليل عليه وإنا فرق بي الصوم والصلة ف اليض لن الائض تركت الصوم بالكلية وهؤلء قد فعلوا الفروض ف‬
‫اوقت فإذا وجب قضاؤه لزمهم فعل العبادة مرتي ول أصل لذلك يقاس عليه ث إن الائض يب عليها صوم واحد ف وقت القضاء‬
‫وهؤلء يب عليهم القضاء مع الفريضة ف الوقت الثان فهم بقضاء الائض للصلة أشبه ومت أوجبنا عليه العادة فالثانية ف فرضه‬
‫والول نافلة ذكره القاضي بلف ما لو ل تب عليه العادة كالعادة مع إمام الي فإن الفرض قد سقط هناك بالول وإنا يكون‬
‫حكم الول نافلة عند براءة ذمته بالعادة ويتوجه أن يكون كل منهما فرضا وإنا وجب عليه صلتان لشتمال كل واحدة على نوع‬
‫من النقص ينجب بالخرى‬

‫‪Elmahad.free.fr‬‬
‫‪100‬‬
‫الن سي ــــ ـــ ـم‬
‫مسأله فإن أمكنه استعماله ف بعض بدنه أو وجد ماء ل يكفيه لبعض طهارته استعمله وتيمم للباقي هنا مسألتان إحداها إذا‬
‫أمكنه استعمله ف بعض بدنه مثل أن يكون بعضه صحيحا وبعضه جريا أو يكن الذي ياف البد كأن يتوضأ ويغسل مغابنه وشبه‬
‫ذلك فيلزمه غسل ما يقدر عليه ف الطهارتي الصغرى والكبى لديث صاحب الشجة حيث قال له النب صلى ال عليه وسلم إنا‬
‫كان يكفيه أن يتيمم ويعصر أو يعصب على جرحه خرقة ث يسح عليها ويغسل سائر جسده وف حديث عمرو أنه غسل مغابنه‬
‫وتوضأ وضوءه للصلة ث صلى بم وذلك لن ال تعال يقول ^ فاتقوا ال ما استطعتم ^ وقال النب صلى ال عليه وسلم إذا أمرتكم‬
‫بأمر فأتوا منه ما استطعتم وهذا يستطيع التطهر بالاء ف بعض بدنه فيلزمه ويكون التيمم عما ل يصبه الاء ومثل ذلك مثل من غسل‬
‫أكثر أعضائه ث انقلب ماء طهارته فإنه يتيمم له هذا إذا ل يكن غسل بقية البدن ول مسحه فإن أمكن مسحه دون غسله فعنه يلزمه‬
‫السح لنه بعض الأمور به فيلزمه والتيمم بدل عن تام الغسل وعنه يلزمه السح فقط لنه أقرب إل معن الغسل ولنه كان عليه حائل‬
‫أجزأه مسحه فمسح البشرة أول وعنه يلزمه التيمم فقط لن الفرض هو‬
‫الغسل وقد عجز عنه فينتقل إل بدله وهذا اختيار القاضي وغيه من أصحابنا فإن كان الرح نسا أو عليه لصوق أو عصابه أو جبيه‬
‫فقد تقدم حكمها الثانية إذا وجد ما ل يكفيه لميع طهارته فإنه يستعمله ويتيمم لا ل يصبه الاء ف الغسل والوضوء ف أحد الوجهي‬
‫وف الخر وهو قول أب بكر يستعمل النب ما وجد دون الحدث لن النب يرتفع حدثه عما غسله وإذا وجد بعد ذلك ماء غسل‬
‫بقية بدنه لن الوالة ل تب ف الغسل بلف الحدث فإن الوالة واجبة ف الوضوء فل يستفيد بغسل البعض فائدة ولذا شرع ف‬
‫الماع غسل بعض بدن النب عند النوم والكل والماع ول يشرع غسل بعض أعضاء الحدث والول قول أكثر أصحابنا لا تقدم‬
‫ف الت قبلها ولنه من شروط الصلة فالعجز عن بعضه ل يسقط المكن منه كالسترة وغسل النجاسة ونقضوا التعليل بالوالة با إذا‬
‫كان بعض أعضائه جريا وكمن بس بعض الفاتة ث قد يكن الوالة إذا وجد ماء قبل جفاف العضاء ث عجز عن الوالة إذا‬
‫أسقطها ل تسقط ما هي شرط له وهو الغسل كشرائط غيها‬
‫فصل وإذا كان الاء الذي وجده النب يكفي أعضاء الوضوء غسلها به ناويا عن الدثي فتحصل له الطهارة الصغرى وبعض‬
‫الكبى كما فعل عمرو وكما أمر به النائم والكل وإذا وجد ما ل يكفيه ل يتيمم حت يستعمل الاء ليتحقق العدم الذي هو شرط‬
‫التيمم ويتميز الغسول عن غيه ليعلم ما يتيمم له وإن كان بعض أعضائه جريا أو مريضا فله أن يبدأ إن شاء بالغسل وإن شاء بالتيمم‬
‫ف الدث الكب لن الترتيب بي أعضاء النب ل يب ف طهارته بالاء فأن ل يب بي الاء والتراب اول وله أن يفصل بي التيمم‬
‫والغسلة بزمن طويل كما ف أصل الغسلة وإن كان ف الدث الصغر ففيه وجهان‬
‫أحدها يب الترتيب والوالة بي التيمم وما يفعله من الوضوء كما يب ف نفس الوضوء فإذا كان الرح ف وجهه بدأ بالتيمم ث‬
‫غسل بقية الوجه وما بعده وإن شاء غسل المكن من الوجه ث يتمم ث غسل بقية العضاء وإن كانت الروح ف العضاء كلها تيمم‬
‫لكل عضو حي يشرع ف غسله فإن تيمم لا تيمما واحدا كان بنلة غسلها جلة واحدة وذلك ل يوز بلف ما لو تيمم عن جلة‬
‫الوضوء فإن التيمم هناك بدل عن جلة الوضوء وهو طهارة واحدة وهنا هو بدل عن التروك غسله وهو أشياء مرتبة ويب عليه أن‬
‫يغسل الصحيح من أعضائه مع التيمم لكل صلة لتحصل الوالة بي الوضوء لن الترتيب واجب ف غسل الوضع الريح فكذلك ف‬
‫بدله لن البدل يقوم مقام البدل هذا اختيار القاضي وابن عقيل والثان ل يب ف ذلك ترتيب وموالة كتيمم النب لنما طهارتان‬
‫مفردتان فلم يب الترتيب والوالة بينهما وإن اتد بينهما كالوضوء والغسل ولن التيمم لو كان ف مل الرح لكان حريا أن ل‬
‫يب ترتيبه على الوضوء لنما من جنسي فأن ل يب ترتيبه مع مشروع ف غي مل الرح أول ولن الترتيب إنا وجب فيما أمر‬
‫ال بغسله ومسحه ليبدأ با بدأ ال به وهذا الرح ليس مأمورا بغسله ول مسحه فل ترتيب له ووجوب الترتيب له ل يلزم منه الترتيب‬
‫لبدله لن البدل ف غي مل البدل منه وهو أخذ منه قدرا وموضعا وصفة ومن غي جنسه ث فيه من الشقة ما ينفيه قوله تعال ^ ما‬
‫جعل عليكم ف الدين من‬

‫ال نس يــ ــــ ــم‬

‫‪101‬‬

‫‪Elmahad.free.fr‬‬

‫حرج ^ وقوله تعال ^ يريد ال بكم اليسر ول يريد بكم العسر ^ وما ل يكن غسله من الصحيح إل بانتشار الاء إل الرح فله‬
‫حكم الريح كما قلنا ف البية فإن أمكنه ضبطه بيث ل ينتشر الاء إليه لزمه وإن ل يكنه ضبطه وقدر أن يستنيب من يضبطه لزمه‬
‫ذلك وإل سقط غسله وأجزأه التيمم‬
‫فصل فإن كان مدثا وعليه ناسة والاء يكفي إحدى الطهارتي أزال به النجاسة وتيمم لن التيمم عند الدث ثابت بالنص‬
‫والجاع حت لو كانت النجاسة على ثوبه الذي ل يد غيه أزالا بالاء ف إحدى الروايتي وف الخرى يتوضأ ويدع الثوب وإن ل‬
‫يتيمم له لن طهارة الثوب متلف فيها والوضوء ممع عليه ولو كانت النجاسة على بدنه وثوبه غسل الثوب وتيمم للبدن ويتوجه‬
‫على الرواية الثانية أن يغسل البدن الشرط الثان الوقت فل يتيمم لفريضة قبل وقتها ول لنافلة ف وقت النهي عنها هذا الشهور ف‬
‫الذهب لن ال أمر القائم إل الصلة بالوضوء فإن ل يد الاء تيمم وهذا يقتضي أن ل يتيمم إل بعد القيام إل الصلة وإعواز الاء‬
‫وإنا جاز الوضوء قبل الوقت لنه‬
‫يرفع الدث بلف التيمم أو لن الية خطاب للمحدثي والتيمم داخل فيهم بلف التوضىء ولن التيمم طهارة ضرورة فلم يز‬
‫قبل الوقت كطهارة الستحاضة وأنه حكم مقيد بالضرورة فتقيد بقدرها كأكل اليتة ولنه هو مستغن عنه فلم يز كتيمم الواجد للماء‬
‫مع ظاهر قوله صلى ال عليه وسلم أينما أدركتن الصلة تسحت وصليت وقوله عليه السلم أينما أدركت رجل من أمت الصلة‬
‫فعنده مسجده وعنده طهوره رواها المام أحد وف رواية أخرى مرجة أنه يزىء كالاء وهذا ف التيمم للصلة فأما التيمم لغي‬
‫ذلك ما تبيحه الطهارة كالطواف ومس الصحف وقراءة القرآن واللبث ف السجد والائض النقطع دمها للوطء فيجوز ف كل وقت‬
‫يوز فعله فيه لنا أفعال تبيحها الطهارة بالاء فأبيحت بالتراب كالصلة ولقوله صلى ال عليه وسلم الصعيد الطيب طهور السلم إذا‬
‫ل يد الاء عشر سني فإذا دخل الوقت جاز له أن يتيمم ويصلي سواء غلب على ظنه أنه يد الاء ف الوقت أو ل يغلب ول إعادة‬
‫عليه إذا وجد الاء ف الوقت إل إذا تيقن وجود الاء ف الوقت على رواية تقدمت لنه ماطب بالصلة ف أول الوقت وقد روى أبو‬
‫داود والدارقطن عن أب سعيد أن رجلي من أصحاب النب صلى ال عليه وسلم خرجا ف سفر فحضرت الصلة وليس معهما ماء‬
‫فتيمما صعيدا طيبا فصليا ث وجدا الاء ف الوقت فأعاد أحدها ول يعد الخر ث أتيا رسول ال صلى ال عليه‬
‫وسلم فذكرا ذلك له فقال للذي ل يعد أصبت السنة وأجزأتك صلتك وقال للذي أعاد لك الجر مرتي ولنه أدى فرضه كما أمر‬
‫فلم يلزمه إعادة كما لو وجد الاء بعد الوقت لكن إن أعاد ف الوقت فهو مستحب ف أحد الوجهي للحديث الذي ذكرناه ولن من‬
‫العلماء من يوجب العادة وف الخر ل تستحب كالستحاضة إذا انقطع دمها ف الوقت بعد الصلة وللماسح على الفي فأما إذا‬
‫وجد الاء بعد الوقت فل تشرع العادة والفضل تأخي التيمم إل آخر الوقت وأن ل يزال يطلبه حت ياف فوت الوقت نص عليه‬
‫لقول رسول ال صلى ال عليه وسلم إذا أجنب الرجل ف السفر تلوم ما بينه وبي آخر الوقت فإن ل يد الاء تيمم رواه أبو حفص‬
‫ولن التأخي جائز من غي كراهة فإذا كان لتحصيل فضيلة مرجوة كان أفضل كما لو أخره لطلب جاعة أو تفف من الخبثي‬
‫وأول وهذا عند أكثر أصحابنا كالقاضي وأب الطاب وغيها لن يرجو وجود الاء‬
‫ف آخر الوقت بيث يكون طمعه ويأسه متقاربي فأما إن يئس من وجوده ف غالب الظن فل يستحب التأخي ومنهم من استحب‬
‫التأخي مطلقا لن وجود الاء مكن وكلم أحد مطلق ف استحباب التأخي وإذا تيمم للمكتوبة صلى صلة الوقت وجع بي الصلتي‬
‫وصلى الفوائت والنوافل والنازة حت يرج الوقت ف أشهر الروايات وف الخرى يتيمم لكل فريضة وقيل يتيمم لكل نافلة أيضا‬
‫ولكل حال يستبيح الطواف وقراءة القرآن ومس الصحف واللبث ف السجد وكذلك وطء الائض ف أقوى الوجهي والثالثة يصلي‬
‫بتيممه ما ل يدث كالاء ووجهه الولي ما روى ماهد عن ابن عباس أنه قال من السنة أن ل يصلي بالتيمم إل صلة واحدة ث‬

‫‪Elmahad.free.fr‬‬
‫‪102‬‬
‫الن سي ــــ ـــ ـم‬
‫يتيمم للصلة الخرى والصاحب إذا أطلق السنة فإنا يعن سنة النب صلى ال عليه وسلم وروى ابن النذر عن ابن عمر قال يتيمم‬
‫لكل صلة وعن علي قال التيمم عند كل صلة وعن عمرو بن العاص قال يدد لكل صلة تيمما ول يعرف لم ف الصحابة مالف‬
‫إل رواية عن ابن عباس والشهور عند خلفها ولن ال تعال أمرنا بالتيمم عند القيام إل الصلة‬
‫كما تقدم ولن التيمم ل يرفع الدث لن النب صلى ال عليه وسلم قال لعمرو بن العاص أصليت بأصحابك وأنت جنب ساه جنبا‬
‫مع علمه أنه قد تيمم للبد ولن التيمم إذا وجد الاء استعمله بكم الدث السابق فلو كان الدث قد ارتفع لا عاد إل بوجود سببه‬
‫فمن قال يتيمم لفعل كل صلة تسك بظاهر هذه الثار والصحيح أن معناه يتيمم كل صلة من الصلوات العهودة هي الكتوبات ف‬
‫أوقاتا لنه التبادر إل الفهم من ذلك ولذا قال ابن عباس ث يتيمم للصلة الخرى والتعريف للعهد ولذا ل يب التيمم لفعل كل‬
‫نافلة وواجب لا قال يتيمم للصلة الخرى بل قال يتيمم للرواتب قبلها وبعدها وقول علي عند كل صلة تنبيه على الوقت ولن‬
‫النوافل تفعل بتيمم واحد وبتيمم الفريضة فكذلك الفرائض ف وقت واحد ولن طهارة الستحاضة إنا تبطل بروج الوقت مع دوام‬
‫الدث وتدده فطهارة التيمم أول وإذا نوى المع بي الصلتي ف وقت الثانية صار وقتها وقتا واحدا حت لو تيمم ف وقت الول‬
‫لما أو الفائتة ل يبطل تيممه بدخول وقت الثانية وإذا استباح ما تنع منه النابة كقراءة القرآن واللبث ف السجد أو حدث اليض‬
‫كالوطء بتيمم له أو لصلة بطل أيضا بروج الوقت ف احد الوجهي اختاره القاضي وف الخر ل تبطل كما ل تبطل إل بنواقض‬
‫الوضوء لن وقت الصلة ل تعلق له بذلك ويتمل أن تبطل إذا استباح ذلك بتيمم الصلة دون ما استباحه بتيممه‬
‫فصل ويوز أن يمع بتيمم واحد بي طوافي كطواف الفاضة وطواف منذور وكذلك بي صلت جنازة ذكره القاضي كالمع‬
‫بي صلتي ف الوقت وأول وتبطل كذلك بروج وقت الصلة كالتيمم للفريضة وكذلك التيمم للنافلة مقدر بوقت الكتوبة لنه إذا‬
‫بطل بروج الوقت بتيمم الفريضة فما سواه‬
‫أول والنصوص عن أحد أنه إذا صلى على النازة بتيمم ث جيء بنازة أخرى حي سلم من الول صلى عليها بذلك التيمم وإن‬
‫كان بينهما وقت يكنه فيه التيمم ل يصل على الخرى حت يعيد التيمم وهذا لن التيمم للجنازة ونوها ل يتقدر بوقت الكتوبة لنه‬
‫ل يستبيح به الكتوبة فالفعل التواصل ف هذه العبادات كتواصل الوقت بالوقت للمكتوبة فإذا وجبت الثانية بعد زمن يتسع للتيمم‬
‫صارت مستقلة بنفسها وانفصل وقتها عن وقت الول كصلت الوقتي وعلى قياس النصوص كل ما ليس له وقت مدد من العبادات‬
‫كمس الصحف والطواف ونوها وحل القاضي هذا على الستحباب وظاهر النصوص خلفه فعلى هذا النوافل الؤقتة كالوتر‬
‫والكسوف والسنن الرواتب وصلة الليل تبطل بروج وقت تلك النافلة وأما النوافل الطلقة فيحتمل أن تكون كالنازة ونوها يقدر‬
‫فيه تواصل الفعل ويتم أن يتد وقتها إل وقت النهي عن النافلة فأما إن كان التيمم للمكتوبة تعلق الكم بوقتها فيصلي فيه ما شاء من‬
‫جنائز ونوافل لن ذلك سبيل التبع للمكتوبة الشرط الثالث النية فإن تيمم لنافلة ل يصل به فريضة وإن تيمم لفريضة فله فعلها وفعل‬
‫ما شاء من الفرائض والنوافل حت يرج وقتها أما النية ف الملة فل بد منها كالوضوء والغسل وأؤكد لن التراب ف نفسه ليس‬
‫بطهر وإنا يصي مطهرا بالنية ولن السح بالتراب إذا خل عن نية كان عبثا وتغبيا مضا وقد قيل لنه جاء ف القرآن بلفظ القصد‬
‫بقوله فتيمموا وهذا ضعيف لن القصد للتراب ل لنفس العبادة وصيغة النية هنا أن ينوي استباحة فعل من الفعال الت ينعها الدث‬
‫كالصلة ومس الصحف فأما إن نوى رفع الدث ل يصح وخرج الصحاب رواية أنه يصح بناء على أن التيمم كالوضوء ف صحة‬
‫بقائه إل ما بعد الوقت وعلى هذا فصفة نيته كصفة نية الوضوء أن يتيمم لا يب له التيمم‬
‫كالصلة فرضها ونفلها ارتفع النع مطلقا وإن نواة لا تستحب له النية ففيه وجهان كالوضوء ول يلزم من هذا أن يكون التيمم رافعا‬
‫للحدث بل يرفع منع الدث لن القصود من رفع الدث إزالة منعه وذلك موجود هنا فإذا وجد الاء عاد النع والتزم بعض أصحابنا‬
‫على هذا أن التيمم يرفع الدث رفعا مؤقتا إل حي وجود الاء فإذا وجد الاء عاد بوجب السبب السابق كما يقول إن تمر العصي‬

‫‪Elmahad.free.fr‬‬
‫‪103‬‬
‫ال نس يــ ــــ ــم‬
‫يرجه من عقد الرهن فإذا تلل عاد بوجب العقد السابق وكما قلنا ف طهارة مسح الفي على أقوى الوجهي وقال ابن حامد إن‬
‫نوى به استباحة الصلة مطلقا صلى به الكتوبة وإن تيمم لنافلة فل والشهور أنه ل يستبيح بالتيمم إل ما نواه وما هو مثله أو دونه‬
‫لن النب صلى ال عليه وسلم قال وإنا لكل امرىء ما نوى ولن الدث قائم ل يرتفع كما تقدم وإنا يبيح التيمم ما نواه كما تقدم‬
‫ول يلزم من إباحة الدن إباحة العلى فعلى هذا إذا تيمم لصلة حاضرة مفروضة أو فائتة أو مطلقة فعل جيع ما سواها لن الفرض‬
‫أكمل أنواع المنوعات بالدث الباحة بالتيمم ول فرق بي أن تكون واجبة بالشرع أو النذر وعلى مقتضى كلم أصحابنا ل يستبيح‬
‫فعل الفرض ل بنية وإذا نوى نافلة الصلة الطلقة أو معينة فله فعل جيع النوافل والطواف فرضه ونفله ومس الصحف لن الطهارة‬
‫للنافلة أوكد لا منهما لشتراطها للصلة إجاعا ول يباح فرض النازة لنا واجبة ولو تيمم للجنازة الواجبة أبيحت الصلة النافلة‬
‫لنا دونا ويتخرج أنه ل يصح إل أن أحد جعل الطهارة لنفل الصلة أوكد منه للجنازة وإن تيمم للطواف أبيح له اللبث ف السجد‬
‫وقراءة القرآن وكذلك ينبغي أن يكون مس الصحف أو قراءة القرآن أو اللبث ف السجد ل يستبح غي ذلك وقيل يستبيح بنية مس‬
‫الصحف والقراءة واللبث بلف العكس وكل واحد من القراءة واللبث‬
‫بنية الخر وهذا أصح لن ما اشترط له الطهارة أعلى ما اشترط له الطهارة الكبى وقال القاضي يستبيح بنية مس الصحف قراءة‬
‫القرآن جيع النوافل لن جيع ذلك نافلة فهي ف درجة واحدة ولو تيمم الصب لصلة ث بلغ ل يز أن يصليها به لنه كان لنافلة وله‬
‫أن يتنفل قبل الفريضة وبعدها وعنه ليس له أن يتنفل قبلها إل السنن الرواتب لئل يصي النفل متبوعا بلف السنن الرواتب فإن نية‬
‫الفريضة تتضمنها الشرط الرابع التراب فل يتيمم إل بتراب طاهر له غبار هذه ثلثة شروط الول أنه ل يتيمم إل بالتراب خاصة‬
‫وعنه أنه يوز بالرمل وحلها القاضي على رمل فيه تراب وأقرها بعض أصحابنا على ظاهرها لا روى أبو هريرة أن ناسا من أهل‬
‫البادية أتوا رسول ال صلى ال عليه وسلم فقالوا إنا نكون بالرمال الشهر الثلثة والربعة ويكون فينا النب والنفساء والائض ولسنا‬
‫ند الاء فقال عليكم بالرض ث ضرب بيديه على الرض لوجهه ضربة وضرب الخرى فمسح يديه إل الرفقي رواه أحد ووجه‬
‫الول أن ال قال ^ فتيمموا صعيدا طيبا ^ قال ابن عباس هو تراب الرث ولفظه فيما ذكر أحد أطيب الصعيد أرض الرث ومعن‬
‫أرض الرث الرض الت يكون فيها الشجر والزرع قال أحد السباخ ل تنبت والجر ل ينبت والرث ينبت وعن حذيفة بن اليمان‬
‫أن النب صلى ال عليه وسلم قال فضلنا على الناس بثلث جعلت صفوفنا‬
‫كصفوف اللئكة وجعلت لنا الرض مسجدا وجعلت تربتها لنا طهورا إذا ل ند الاء رواه مسلم فلما خص التربة بالذكر بعد‬
‫تعميم الرض بكونا مسجدا علم اختصاصها بالكم وحديث الرمل ضعيف لن فيه الثن بن الصباح ث إن صح فهو ممول على‬
‫الرمال الت فيها تراب لنه جاء بلفظ آخر عيكم بالتراب فيدل على الذي ف الرمل إنا تيمم بالتراب لن العرب عادتا أن تعزب إل‬
‫الرض لا حشائش رطبة وإنا الشائش الرطبة ف الرمل الذي يالطه التراب ولن الرمل ل يلصق باليد فأشبه الصاء ولن طهارة‬
‫الوضوء خصت بالنوع الذي هو أصل الائعات وكذلك التيمم يص بالنوع الذي هو أصل الامدات وهو التراب فأما الرض السبخة‬
‫فقد قال أحد أرض الرث أحب إل وإن تيمم من أرض سبخة أجزأ وقال أيضا من الناس من يتوقى السبخة لنا تشبه اللح وقال‬
‫أيضا ل يعجبن التيمم بالسباخ لنه ل يثبت ف يده منه شيء يرج منها إل غيها فمن أصحابنا من جعلها كالرمل والذهب إنا إذا‬
‫كان لا غبار فهي كالتراب وإن ل يكن لا غبار فهي كالرمل وعلى هذا ينل كلم أحد فإن عدم التراب وجب عليه التيمم بالرمل‬
‫والسبخة والنورة والكحل والزرنيخ والرماد‬
‫وكل طاهر تصاعد على وجه الرض ف إحدى الروايتي اختارها ابن أب موسى وغيه لقوله عليه السلم جعلت ل الرض مسجدا‬
‫وطهورا فأيا رجل من أمت أدركته الصلة فعنده مسجده وطهوره ويمل حديث حذيفة على حال وجود التراب والحاديث‬
‫الطلقة عى عدمه لن النب صلى ال عليه وسلم أخب أن السلم ل يزال عنده مسجده وطهوره وقد يعدم التراب ف أرض الرمال‬

‫‪Elmahad.free.fr‬‬
‫‪104‬‬
‫الن سي ــــ ـــ ـم‬
‫والسباخ وغيها ول إعادة عليه إذا وجد الاء أو التراب ف أصح الروايتي كما لو عدم الاء والتراب وأول وف الخرى يعيد لنه عذر‬
‫نادر ويكون حكمه إذا وجد التراب كحكم التمسح بالتراب إذا وجد الاء نص عليه والرواية الثانية ل يتيمم إل بالتراب اختارها‬
‫اللل وغيه لن ما ليس بطهور مع وجود التراب ل يكون طهورا مع وجود التراب ل يكون طهورا مع عدمه كالشيش واللح‬
‫الائي فإن خالط التراب ما ليس بطهور كالكحل والنورة والزرنيخ فخرجها القاضي على وجهي أحدها وهو اختيار أب الطاب أن‬
‫حكمه حكم الاء إذا خالطته الطاهرات إن ل تغيه ل تؤثر وإن غي اسه وغلب على أجزائه منع وإن غي بعض صفاته فعلى روايت‬
‫الاء والثان اختاره ابن عقيل وغيه ينع بكل حال لنه ربا حصل ف العضو فمنع وصول التراب إليه إل أن يكون ما ليس له غبار‬
‫يعلق كا وناله الذهب فل يؤثر ما ل ينع وصول غبار التراب إل جيع اليد وإذا خالط الرمل التراب قلنا ل يوز التيمم به فهل ينع‬
‫اتيمم بالتراب على وجهي ذكرها القاضي وغيه‬
‫الشرط الثان أن يكون طاهرا لن ال تعال قال ^ صعيدا طيبا ^ والطيب هو الطاهر ووجه الول أن نزع الفي والعمامة يبطل‬
‫الوضوء فيبطل التيمم كسائر النواقض وهذا لن الف تتعدى إليه طهارة التيمم حكما كما تتعدى إل سائر البدن لن السح على‬
‫العضوين قائم مقام تطهي العضاء الربعة فإذا كان عليه خفان فكأنه ف الكم مسح عليهما ولن الدث قائم بالرجي وإنا استباح‬
‫الصلة بالتيمم مع سترها إذا ظهرتا ظهر حكم الدث فيحتاج إل تيمم حت لو تيمم قبل اللبس ث خلع ل ينتقض تيممه ويزيد التيمم‬
‫على الاء بشيئي أحدها أن خروج الوقت يبطلها ف الشهور لنا طهارة ضرورة فتقدر بقدرها كطهارة الستحاضة وقيل ل تبطل إل‬
‫بدخول وقت الصلة الثانية لنه حينئذ ياطب بتجديد التيمم فعلى هذا يصلي الضحى بتيمم الفجر وقد تقدمت الروايتان الخريان‬
‫الثان القدرة على استعمال الاء إما أن يده إن كان عادما أو يقدر على استعماله إن كان مريضا لن النب صلى ال عليه وسلم قال‬
‫الصعيد الطيب طهور السلم إذا ل يد الاء عشر سني فإذا وجد الاء فليمسه بشرته فإن ذلك خي وقد تقدم ث إن وجده قبل الصلة‬
‫بطل التيمم قول واحدا وكذلك إن رأى ما يدل على الاء أو ظن وجود الاء فإنه يلزمه الطلب ويبطل تيممه ف أحد الوجهي وإن‬
‫وجده بعد الصلة بطل أيضا فل يصلي به صلة أخرى وإن وجده ف الصلة بذل تيممه أيضا ف ظاهر الذهب‬
‫وكان قبل ذلك يقول يضي فيها ول يبطلها فحمل اللل وصاحبه السألة قول واحدا لن الرجوع عنه وجوده كعدمه وأثبت ابن‬
‫حامد وغيه السألة على روايتي لن القول الول قاله باجتهاد فل ينتقض باجتهاد ثان بلف نسخ الشارع وكذلك كل رواية علم‬
‫الرجوع عنها وذلك لن الصلة حال ل يب فيها استعماله كما بعد الفراغ ولنه عمل صح بالبدل فل يبطل بوجود البدل عنه‬
‫كحكم الاكم بشهود الفرع ل يبطل بوجود شهود الصل ولنه وجد البدل منه بعد الشروع ف البدل فلم يب النتقال إليه كما لو‬
‫وجد الصل الدى بعد الشروع ف صوم التمتع أو الرقبة بعد الشروع ف صوم الكفارة ولنه ل يكن من الوضوء إل بإبطال الصلة‬
‫وذلك منهي عنه بقوله تعال ^ ول تبطلوا أعمالكم ^ وني النب صلى ال عليه وسلم الذي ييل إليه الدث ف الصلة أن يرج منها‬
‫إل باستيقان الدث فعلى هذا لو خرج منها لنجاسة أصابته أو غي ذلك ل يكن له أن يعيدها بذلك التيمم قول واحدا فإن ل يد من‬
‫الاء إل ما يكفيه لزالة النجاسة أعاد التيمم لن الول قد بطل بطلب الاء ولو نوى القامة ف الصلة ث رأى الاء ل تبطل الصلة بناء‬
‫على جواز التيمم ف الضر وإنه ل إعادة عليه قاله القاضي فعلى هذا إن قلنا ل يتيمم ف الضر أو يعيد بطلت هنا لنا غي معتد با‬
‫والول أصح لقول النب صلى ال عليه وسلم الصعيد الطيب طهور السلم وإن ل يد الاء عشر سني فإذا وجدت الاء فأمسه بشرتك‬
‫وقوله عليه السلم ف الديث وجعلت لنا تربتها طهورا إذا ل ند الاء‬
‫فجعله طهورا بشرط عدم الاء والكم الشروط بشرط يزول بزواله وأمر بأن يسه بشرته إذا وجده وهذا يعم الصلي وغيه ولو‬
‫افترق الكم لبينه ولن ما أبطل الطهارة خارج الصلة أبطلها ف الصلة كسائر النواقض وتقريب الشبه أن هذه طهارة ضرورة ورؤية‬
‫الاء تبطلها خارج الصلة فكذلك داخلها كانقطاع دم الستحاضة وانتهاء مدة السح ولنه قد بطل تيممه فلزمه الروج من الصلة‬

‫‪Elmahad.free.fr‬‬
‫‪105‬‬
‫ال نس يــ ــــ ــم‬
‫كما و كان مقيما أو نوى القامة والدليل على أن تيممه بطل مع قوله الصعيد الطيب طهور السلم إذا ل يد الاء أنه لو مضى فيها‬
‫ول يفرغ حت عدم الاء ل يز له أن ينتقل حت يتيمم مع قولنا يضي فيها على أشهر الوجهي وكذلك ف الشهور ل يوز له أن يزيد‬
‫على ركعتي ف التنقل الطلق الذي ل ينوه عددا ولن الطهارة بالاء فرض كان عاجزا عنه فإذا قدر عليه ف الصلة لزمه فعله كالعاري‬
‫إذا وجد الثوب والريض إذا قدر على القيام وأما كونه ل يب فيها الطلب فإنا ذاك إذا شك ف وجود الاء لنه قد دخل ف الصلة‬
‫بيقي فل يرج منها بشك كالذي ييل إليه الدث فأما إن رأى ما يدل على وجود الاء مثل ركب ل يلون من ماء ونو ذلك لزمه‬
‫الطلب فإن وجد الاء وإل استأنف التيمم وشهود الفرع قد ت العمل القصود بم فنظيه هنا أن يد الاء بعد الفراغ ونظي مسألة‬
‫التيمم أن يقدر على شهود الفرع ف أثناء كلمة فإنه ل ينفذ حكمه بم وأما قولم وجد البدل منه بعد الشروع ف البدل هنا هو‬
‫التيمم وليس هو الصلة فل يصح الوصف ف الفرع وإن قالوا بعد الشروع ف العمل بالبدل ل يصح الصل وثانيها أنه إذا شرع هنا‬
‫ف البدل وهو التيمم ث وجد البدل وهو الاء انتقل إجاعا‬
‫وثالثها إن وجود البدل منه هنا يبطل البدل فل يكن إتامه والكتفاء به وهناك وجود الرقبة والدي ل يبطل الصوم فأمكن إجزاؤه‬
‫فنظي هذا بدل يفسد بوجود مبدله ورابعها أنه منتقض بالصغية إذا اعتدت بالشهور ث حاضت ف أثنائها لتنتقل إل البدل وهو‬
‫القراء وهذا نص أحد والاق مسألتنا بذا أول لن العدة والصلة يبن آخرها على أولما فتفسد بفساده بلف الصيام وأما ابطال‬
‫الصلة هنا فهو ل يبطلها وإنا بطلت بكم الشرع كما لو سبقه الدث أو وجد السترة يعيد منه ولو فرضنا أنه أبطلها لغرض صحيح‬
‫ليأت با على وجه الكمال ل يكن ذلك مذورا فإذا قلنا يرج فإنه يستأنف الصلة بعد وضوئه ف النصوص وخرج القاضي وغيه‬
‫رواية أنه يتطهر ويبن كما يقول فيمن سبقه الدث على إحدى الروايتي وفرق آخرون بي هذا وبي من سبقه الدث بأن هذا كان‬
‫الانع موجودا حي ابتداء الصلة وهو الدث وإنا جازت الصلة معه بالتيمم إذا كمل مقصوده وهنا ل يكمل القصود فيبقى الانع‬
‫باله بلف من سبقه الدث وكذلك الطريقان ف الستحاضة إذا انقطع دمها ف أثناء الصلة ومن ابتدأ الصلة عاريا ث وجد السترة‬
‫يعيد منه وكذلك الاسح إذا انقضت مدته ف أثناء الصلة إن قلنا السح ل يرفع الدث وإن قلنا يرفعه فهو كالدث السابق ول فرق‬
‫بي صلة العيد والنازة وغيها ويتخرج أن يبن ف صلة النازة وإن كان ياف أنه إن خرج وتطهر فات الوقت وهو ف السفر ل‬
‫يرج ف أشهر الوجهي وإن كان ف الضر خرج كما لو كان خارج الصلة ومن صلى بل ماء ول تراب ث وجد أحدها وقلنا‬
‫يضي ف الت قبلها فقيل تبطل هنا لنا صلة بغي طهارة والصحيح أنا إن قلنا ل يعيدها مضى فيها وإن قلنا يعيدها قطعها كالحبوس‬
‫ف الصر إذا وجد الاء ف أثناء صلته والتيمم من البد إذا قدر على الاء السخن ف أثناء صلته وكذلك كل من تلزمه العادة فإنه‬
‫يرج ومن ل تلزمه فإنه يضي وإن يم اليت ث وجد الاء ف أثناء‬
‫الصلة عليه فقيل يقطع قول واحدا وقيل هي كالول وحيث جاز له الضي فهو واجب عليه ف أحد الوجهي لن إبطال الصلة ل‬
‫يوز إل لواجب وقال الشريف أبو جعفر القطع أول لا فيه من الختلف وكالكفر إذا انتقل من الصوم إل العتق وإذا خرج الوقت‬
‫وهو ف الصلة بطل تيممه ف أشهر الوجهي وكذلك لو خرج الوقت قبل أن يصليها لن خروج الوقت مبطل للتيمم كالقدرة على‬
‫استعمال الاء والخر ل تبطل بناء على أن التيمم لفعل الصلة ل لوقتها وأنه يضي فيها إذا شرع فيها بالتيمم ولو قدر على استعمال‬
‫الاء ف أثناء قراءة أو وطء أو لبث ف السجد أو مس مصحف قطعه قول واحدا لن بعضه ل يرتبط ببعض وإن كان ف أثناء طواف‬
‫فهو كالصلة إل أن نقول الوالة فيه ليست واجبة ومن ل يد ماء ول ترابا أو وجدها وعجز عن الوضوء والتيمم إما لقروح ببدنه‬
‫وإما لعجزه عن فعل الطهارتي وعدم من يطهره فإنه يصلي على حسب حاله لا روت عائشة رضي ال عنها أنا استعارت من أساء‬
‫قلدة فهلكت فبعث رسول ال صلى ال عليه وسلم رجال ف ظنها فوجدوها فادركتهم الصلة وليس معهم ماء فصلوا بغي وضوء‬
‫فلما أتوا رسول ال صلى ال عليه وسلم شكوا ذلك إيه فانزل ال تعال آية التيمم رواه الماعة إل الترمذي فصلوا بغي طهارة‬
‫للضرورة فكذلك كل من عجز عن الطهارة ولنه شرط من شرائط الصلة فإذا عدم عجز عنه فعل ما يقدر عليه كسائر الشرائط فل‬

‫‪Elmahad.free.fr‬‬
‫‪106‬‬
‫الن سي ــــ ـــ ـم‬
‫إعادة عليه ف إحدى الروايتي وف الخرى يعيد اختارها‬
‫القاضي بناء عى العذر النادر وقد تقدم وبناء على أنه عجز عن الصل والبدل فلم يسقط الفرض عنه كما لو عجز ف الكفارات عن‬
‫الصول والبدال أما فعل ما ل يب من قراءة أو وطء أو مس مصحف أو صلة نافلة فل يوز إل بطهارة لنه ل حاجة إليه ولو قيل‬
‫بوازه لتوجه بناء على أن التحري إنا ثبت مع إمكان الطهارة ولن له أن يزيد ف الصلة على أداء الواجب على ظاهر قول أصحابنا‬
‫حت لو كان جنبا قرأ بأكثر من الفاتة فكذك فيما يستحب خارج الصلة إذا اجتمع حي وميت كلها مفتقر إل الغسل وهناك ماء‬
‫مبذول لولها به فاليت أول به ف أقوى الروايتي اختارها أبو بكر وغيه والائض أول به ف أقوى الوجهي ومن عليه ناسة أول‬
‫منهما وهو أول من اليت ف أحد الوجهي وإن قلنا اليت أول من النب والصحيح أن اليت أول به بكل حال لنه ل ترجى له‬
‫الطهارة بالاء بعد ذلك وإن اجتمع جنب ومدث والاء يكفي الحدث ول يفضل منه شيء دون النب فهو أول وإن كان يكفي‬
‫النب لصغر خلقه ول يفضل منه شيء أول يكفي واحدا منهما أو يكفي الحدث وحده ويفضل منه شيء فالنب أول لن حدثه‬
‫أغلظ وهو متاج إل استعمال الاء كله وإن كان يكفي كل منهما وحده ويفضل منه شيء فهل يقدم الحدث أو النب أو يتساويان‬
‫بيث يقرع الباذل بينهما أو يعطيه لن شاء على ثلثة أوجه فأما إن كان ملكا لحد هؤلء فهو أول به وإن اشتركا اقتسموه‬
‫واستعمل كل واحد نصيبه لنه ل يلزم الرجل بذل ما يتاج للطهارة لطهارة غيه وإن كان الاء مباحا فهو كالبذول لنه مت وجده‬
‫أحدهم كان أحوج إليه بنلة الضطر وغيه‬
‫إذا وجد فاكهة مباحة وقيل لحظ فيه للميت لنه ل يد شيئا وإنا يده الحياء والول أوجه لن تغسيل اليت أوجب على الحياء‬
‫فإذا وجدوه كان صرفه إل ما وجب عليهم للميت أول ولنم يستفيدون بذلك الصلة عليه ولو بادر الجروح فتطهر به أساء‬
‫وصحت طهارته بلف الاء الغصوب لنه ل يكله أحد هكذا ذكر كثي من أصحابنا وحلوا مطلق كلم أحد رضي ال عنه على‬
‫ذلك وقد قال المام أحد ف قوم ف سفر ومعهم من الاء ما يشربون ومعهم ما يغتسل به وقد أصابت رجل منهم جنابة ومعهم ميت‬
‫أعجب إل أن يغسل اليت وتيمم النب فهؤلء قوم مشتركون ف الاء وقد يقدم اليت وهو إما أن يكون له نصيب ف الاء أول يكون‬
‫له شيء وقد قدمه بنصيب الحياء حت بنصيب النب وهو ف نفس هذه السألة قد م النب ف رواية أخرى وهذا فيما إذا كان الاء‬
‫مشتركا لن نصيب كل واحد ل يكفيه لطهوره ول يستبيح به شيئا بل ل بد من تيممه فكان تصيص واحد بالاء وآخر بالتيمم أول‬
‫من تيمم كل واحد وتشقيص طهارته أل ترى أن الشرع قد حكم فيما إذا أعتق شخص من عبيد أن يمع الرية كلها ف شخص‬
‫واحد والرق ف آخر لصلحة تليص الرية واللك وإن كان فيه إسقاط حق الشترك من الرية وقال أيضا فيمن معه ماء بأرض فلة‬
‫وهو جنب ومعه ميت إن هو اغتسل بالاء بقي اليت وإن غسل اليت بقى هو قال وما أدري ما سعت ف هذا شيئا وتوقفه هنا يرج‬
‫على الروايتي هناك وظاهر الرواية أن اليت ل شيء له ف الاء ووجهه هذا أن تغسيل اليت واجب على الي من الاء الذي يلكه كما‬
‫يب اغتساله بلف اليي وهذا أيضا دللة على السألة الول‬
‫باب اليض اليض مصدر حاضت الرأة تيض حيضا وتيضا إذا جرى دمها ويسمى الدم حيضا وهو دم خلقة وجبلة وكتب &‬
‫ال على بنات آدم بكمه غذاء الولد ونباته فالولد يلق من ماء الرجل والرأة ث يغذى ف الرحم بدم الطمث فإذا ولد تول الدم لبنا‬
‫فيضع منه فإذا خلت الرحم من ولد اجتمع الدم ث خرج ف أوقات معلومة قال بعضهم ولذلك وصى النب صلى ال عليه وسلم بب‬
‫الم ثلث مرات وبب الب مرة واحدة والصل ف ثبوت أحكام اليض الكتاب والسنة والجاع على ما يذكر ف أثناء السائل إن‬
‫شاء ال تعاى‬
‫مسألة وينع عشرة أشياء فعل الصلة ووجوبا وفعل الصيام والطواف وقراءة القرآن ومس الصحف واللبث ف السجد والوطء ف‬
‫الفرج وسنة الطلق والعتداد بالشهر ويوجب الغسل والبلوغ والعتداد به فإذا انقطع الدم أبيح فعل الصيام والطلق ول يبح‬

‫‪Elmahad.free.fr‬‬
‫‪107‬‬
‫ال نس يــ ــــ ــم‬
‫سائرها حت تغتسل ويوز الستمتاع من الائض با دون الفرج لقول النب صلى ال عليه وسلم اصنعوا كل شيء إل النكاح ف هذا‬
‫الكلم فصول أحدها أن الائض ل يل لا أن تصلي ول تصوم فرضا ول نفل فإذا طهرت وجب عليها قضاء الصوم الفروض دون‬
‫الصلة وهذا ما اجتمعت عليه المة وقد روى الماعة عن معاذة العدوية قالت سألت عائشة فقلت لا ما بال الائض تقضي الصوم‬
‫ول تقضي الصلة فقالت أحرورية أنت فقالت ليس برورية ولكن أسأل فقالت كنا نيض على عهد رسول ال صلى ال عليه وسلم‬
‫فنؤمر بقضاء الصوم ول نؤمر بقضاء الصلة ومعن قولا أحرورية أنت النكار عليها أن تكون من أه حروراء وهي مكان ينتسب إليه‬
‫الوارج وإنا قالت ذلك لن من الوارج من كان يأمرها بقضاء الصلة لفرط تعمقهم ف الدين حت مرقوا منه وقال النب صلى ال‬
‫عليه وسلم أليست إحداكن إذا حاضت ل تصل ول تصم قلن بلى متفق عليه وقال للمستحاضة إذا أقبلت اليضة فدعي الصلة‬
‫والصوم واجب ف ذمتها حي اليض وكذلك على السافر وكل من لزمته العبادة قضاء فإنا وجبت ف ذمته كما يب الدين الؤجل‬
‫ف ذمة الدين وكذك يفعلها قضاء لكن ذلك مشروط بالتمكن منها فيما بعد فإن مات قبل التمكن ل يكن عاصيا فإذا انقطع دمها‬
‫صح الصوم ف العروف من الذهب كما يصح صوم النب لن الطهارة غي مشروطة للصوم ول تصح صلتا لكن تب ف ذمتها‬
‫لنا صارت قادرة عى فعلها‬
‫الفصل الثان أنه ل يوز لا أن تطوف بالبيت لا أخرجاه ف الصحيحي عن عائشة رضي ال عنها أن النب صلى ال عليه وسلم قال‬
‫لا لا حاضت وهي مرمة اقضي ما يقضي الاج إل أنك ل تطوف بالبيت حت تطهري متفق عليه وف لفظ لسلم حت تغتسلي‬
‫ولا قالت إن صفية بنت حيي قد حاضت قال أحابستنا هي قالت إنا قد أفاضت قال فل إذن فلو كان طوافها جائزا ل تسبهم‬
‫ولن الطواف بالبيت صلة كما تقدم والائض ل يوز لا أن تصلي ولن الطواف ل يصح إل ف السجد الرام والائض ل يوز لا‬
‫أن تلبث ف السجد توضأت أو ل تتوضأ فإن خالفت وطافت ل يز لا الطواف ف أشهر الروايتي وف الخرى تبه بدم ويزؤها مع‬
‫التحري كما يب بالدم من ترك شيئا من الواجبات وفعل شيئا من الحظورات مع التحري والث‬
‫الفصل الثالث أنه ل يوز لا قراءة القرآن ومس الصحف واللبث ف السجد لن حدثها كحدث النب وأغلظ لقيام سبب الدث‬
‫وسواء ف ذلك ما قبل النقطاع وما بعده لن أحسن أحوالا أن تكون كالنب ولا العبور ف السجد لكن إن كان دمها جاريا فإنا‬
‫تتلجم لتأمن من تلويث السجد وقيل ل تدخله إل لخذ شيء منه دون وضع شيء فيه للحاجة إل ذلك وقد تقدمت الحاديث ف‬
‫جواز ذلك وأما اللبث فيه بالوضوء فيجوز إذا انقطع دمها وأما قبل فل يوز نص عليه لن طهارتا ل تصح وسبب الدث قائم‬
‫ولذلك ل يستحب لا الوضوء لنوم أو أكل ونو ذلك‬
‫الفصل الرابع أنه يرم وطؤها ف الفرج فأما الستمتاع منها فيما دون الفرج مثل القبلة واللمس والوطء دون الفرج فل بأس به‬
‫لقول ال سبحانه وتعال ^ ويسألونك عن الحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء ف الحيض ول تقربوهن حت يطهرن ^ والحيض إما‬
‫أن يكون إسا لكان اليض كالقبل والنبت فيختص التحري بكان اليض وهو الفرج أو هو اليض وهو الدم نفسه لقوله أذى أو‬
‫نفس خروج الدم الذي يعب عنه بالصرد كقوله ^ واللئي يئسن من الحيض ^ فقوله على هذا التقدير ف الحيض يتمل مكان‬
‫اليض ويتمل زمانه وحاله فإن كان الول فمكان الحيض هو الفرج وإن كان الراد فاعتزلوا النساء ف زمن الحيض فهذا العتزال‬
‫يتمل اعتزالن مطلقا كاعتزال الحرمة والصائمة ويتمل اعتزال ما يراد منهن ف الغالب وهو الوطء ف الفرج وهذا هو الراد بالية‬
‫لوجوه أحدها أنه قال هو أذى فاعتزلوا النساء ف الحيض فذكر الكم بعد الوصف برف الفاء وذلك يدل على أن الوصف هو‬

‫‪Elmahad.free.fr‬‬
‫‪108‬‬
‫الن سي ــــ ـــ ـم‬
‫العلة ل سيما وهو مناسب للحكم كقوله ^ السارق والسارقة فاقطعوا أيديهما ^ ^ الزانية والزان فاجلدوا كل واحد منهما مائة‬
‫جلدة ^ فإذا كان المر باعتزالن من اليذاء إضرارا أو تنجيسا وهذا مصوص بالفرج فيختص بحل سببه وثانيها أن الجاع منعقد‬
‫على أن اعتزال جيع بدنا ليس هو الراد كما فسرته السنة الستفيضة فانتفت القيقة العنوية فتعي حله على‬
‫القيقة العرفية وهو الجاز اللغوي وهو اعتزال الوضع القصود ف الغالب وهو الفرج لنه يكن عن اعتزاله باعتزال الرأة كثيا كما‬
‫يكن عن مسه بالس والفضاء مطلقا وبذلك فسره ابن عباس فيما رواه ابن أب طلحة عنه ف قوله فاعتزلوا النساء ف الحيض بقوله‬
‫فاعتزلوا نكاح فروجهن رواه عبد بن حيد وابن حزم وأبو بكر عبد العزيز وغيهم ف تفاسيهم فأما اعتزال الفرج وما بي السرة‬
‫والركبة فل هو حقيقة اللفظ ول مازه وثالثها أن السنة قد فسرت هذا العتزال بأنه ترك الوطء ف الفرج فروى أنس أن اليهود‬
‫كانت إذا حاضت امرأة منهم ل يؤاكوها ول يامعوها ف البيوت فسأل أصحاب رسول ال صلى ال عليه وسلم عن ذلك فأنزل ال‬
‫^ ويسألونك عن الحيض قل هو أذى ^ فقال رسول ال صلى ال عليه وسلم اصنعوا كل شيء إل النكاح وف لفظ إل الماع رواه‬
‫الماعة إل البخاري والماع عند الطلق هو اليلج ف الفرج فأما ف غي الفرج فليس هو كالماع ول نكاح وإنا يسمى به‬
‫توسعا عند التقييد فيقال الماع فيما دون الفرج لكونه بالذكر ف الملة وكذلك جيع الحكام التعلقة بالماع إنا تتعلق باليلج ل‬
‫سيما الستمتاع ف الفرج فما فوق السرة جائز إجاعا وروى أبو داود عن عكرمة عن بعض أزواج النب صلى ال عليه وسلم أن النب‬
‫صلى ال عليه وسلم كان إذا أراد من الائض شيئا القى على فرجها شيئا وعن عائشة أن رسول ال صلى ال‬
‫عليه وسلم سئل عن ما يل للرجل من امرأته الائض فقال تنب شعار الدم رواه ابن بطة ولنه مل حرم للذى فاختص التحري‬
‫بحل الذى كالوطء ف الدبر ول يقال هذا يشى منه مواقعة الحظور لن الذى القائم بالفرج ينفر عنه كما ينفر عن الوطء ف الدبر‬
‫ولذلك أبيح له ما فوق الزار إجاعا ث إنه إذا أراد ذلك ألقى على فرجها شيئا كما جاء عن النب صلى ال عليه وسلم لئل يصيبه‬
‫الذى ولو روعي هذا فحرم جيع بدنا كالحرمة والصائمة والعتكفة ومع هذا فالفضل أن يقتصر ف الستمتاع على ما فوق الزار‬
‫لنه هو الغالب على استمتاع النب صلى ال عليه وسلم بأزواجه قالت عائشة كانت إحدانا إذا كانت حائضا فأراد رسول ال صلى‬
‫ال عليه وسلم أن يباشرها أمرها أن تأتزر بازار ف فور حيضتها ث يباشرها متفق عليه وعلى نوه من حديث ميمونة ولنه أبعد له عن‬
‫اللام بالوضع امعتاد بلف الدبر فإنه ليس بعتاد والفرج الباح يغن عن الدبر فل يفضي إليه ث القرب منه ضروري وهنا ليس هناك‬
‫فرج مباح ول ضرورة فنهاب اللام به على العادة السابقة أو يلوثه الدم مع ما ف ذلك من الروج من اختلف العلماء‬
‫فصل ول يوز وطؤها بعد انقطاع الدم حت تغتسل لن ال تعال قال ^ ول تقربوهن حت يطهرن ^ أي حت ينقطع دمها ^ فإذا‬
‫تطهرن ^ أي‬
‫اغتسلت بالاء وهكذا فسره ابن عباس فيما رواه عنه ابن أب طلحة وكذلك قال ماهد وغيه وقال اسحاق بن راهوية أجع أهل العلم‬
‫من التابعي على أن ل يطأها حت تغتسل وأكثر أهل الكوفة يقرؤون حت يطهرن بالتشديد وكلهم يقرؤون الرف الثان فإذا تطهرن‬
‫والتطهر إنا يكون فيما يتكلفه ويروم تصيله وذلك ل يكون إل ف الغتسال فأما انقطاع الدم فل صنع لا فيه ولذا لا قال ^ وإن‬
‫كنتم جنبا فاطهروا ^ فهم منه الغتسال فإن قيل فعى قراءة الكثرين ينتهي النهي عن القراءتي بانقطاع الدم لن الغاية هنا تدخل ف‬
‫الغيا لنا برف حت فإذا ت انقطاع الدم فقد انتهت الغاية قلنا قبل النقطاع النهي عن القربان الطلق فل يباح بال فإذا انقطع الدم‬
‫زال ذلك التحري الطلق لنا قد صارت حينئذ مباحة إن اغتسلت حراما إن ل تغتسل ويبي هذا الشرط قوله ^ فإذا تطهرن ^ وبذا‬
‫تبي أن قراءة الكثر أكثر فائدة وهذا كقوله تعال ^ وابتلوا اليتامى حت إذا بلغوا النكاح فإن آنستم منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالم‬
‫^ وأيضا فقد روي عن بضعة عشر من الصحابة منهم اللفاء الراشدون أن الطلق أحق بزوجته حت تغتسل من اليضة الثالثة فإذا‬
‫كان حدث اليض موجب بقاء العدة فلن يقتضي بقاء تري الوطء أول وأحرى فإن ل تد ماء تيممت فإن وجدت الاء عاد التحري‬

‫ال نس يــ ــــ ــم‬

‫‪109‬‬
‫كما ف التيمم للصلة وغيها‬

‫‪Elmahad.free.fr‬‬

‫فصل وإذا وطأ الائض وجبت عليه الكفارة ف ظاهر الذهب وعنه ل تب بل يستغفر ال تعال حل للحديث الوارد فيه على‬
‫الستحباب مع ما فيه من الضطراب فأنه وطء حرام ل لجل عبادة فلم يوجب كفارة كالزنا والوطء ف الدبر ووجه الول ما روى‬
‫عبد الميد بن عبد الرحن بن زيد بن الطاب عن مقسم عن ابن عباس عن النب صلى ال عليه وسلم ف الذي يأت امرأته وهي‬
‫حائض قال يتصدق بدينار أو نصف دينار قال أبو داود سعت أحد بن حنبل يقول ما أحسن حديث عبد الميد فيه قيل له فتذهب‬
‫إليه قال نعم وقال اسحاق بن راهوية هذه السنة الصحيحة الت سنها رسول ال صلى ال عليه وسلم ف غشيان الائض وقد رواه‬
‫المام أحد بإسناد جيد من حديث قتادة عن مقسم ولنه وطأ فرجا يلكه حرم لعارض فجاز أن يوجب الكفارة كالوطء ف الصيام‬
‫والحرام وطرده العتكاف وإن قلنا به وإل قلنا حرم لسبب عارض من جهة ال وهذا لن الكفارة ماحية للذنب وزاجرة عنه فل‬
‫يشرع ف الكبائر ونوها ما تأبد تريه كالزنا والوطء ف الدبر فإنه أعظم من أن يكفر والدعي إليه أقوى من أن يكتفي فيه بالكفارة‬
‫فأما إذا كان التحري عارضا فربا دعت النفس إل العادة فشرعت الكفارة ماحية للذنب فإنه أهون وزاجرة عن معاودته ولذا أغن‬
‫وجوبا عن العتزير ف أحد الوجهي ويشرع التعزير فيما ل كفارة فيه وبذا أوجبنا الكفارة ف وطء رمضان والحرام ول تكن العلة‬
‫ف الصل افساد العبادة فقط لنا نوجبها ف الحرام الفاسد والصوم الفاسد ف رمضان وإنا وجبت ف الصل زجرا وموا وجبا ول‬
‫شيء ف الفرع يب فلهذا خفت‬
‫فصل وهو مي بي التكفي بدينار أو نصف دينار ف أشهر الروايتي على ظاهر الديث الصحيح ف ذلك وعنه إن كان ف اقبال‬
‫الدم فدينار وإن كان ف إدباره فنصف دينار حل للتقسيم ف موضعيي وقد روى عبد الكري ابن أب الخارق عن مقسم عن ابن‬
‫عباس رضي ال عنه عن النب صلى ال عليه وسلم ف الذي يقع على امرأته وهي حائض قال إن كان الدم عبيطا فليتصدق بدينار وإن‬
‫كان صفوه فليتصدق بنصف دينار رواه الترمذي ول شيء عليه إذا وطىء بعد انقطاع الدم ف النصوص من‬
‫الوجهي إذ ل نص فيه وحرمته أخف والوجه الخر فيه الكفارة لبقاء التحري ولا روى ابن جريج قال أخبن عبد الكري وغيه عن‬
‫مقسم عن ابن عباس أن النب صلى ال عليه وسلم جعل ف الائض تصاب دينارا فإن أصابا وقد أدبر الدم عنها ول تغتسل فنصف‬
‫دينار كل ذلك عن النب صلى ال عليه وسلم رواه أحد ف السند ورواه أبو داود موقوفا على ابن عباس والعتمد هي الرواية الول‬
‫لصحتها ونصف الدينار الزائد إذا أخرج دينارا فهو من الكفارة القدرة الأمور با وإن جاز تركه بلف ما زاد على ذلك فإنه صدقة‬
‫مضة وإن أخرج على جهة التكفي فهو مرغب فيه ليس هو من الكفارة القدرة الأمور لقوله الصدقة تطفىء الطيئة وقوله أتبع السيئة‬
‫السنة تحها وقول حذيفة فتنة الرجل ف أهله وماله تكفرها الصلة والصيام والصدقة والمر بالعروف والنهي عن النكر وهذا كما‬
‫يي الاج بي أن يبيت الليلة الثالثة بن ويرمي المرة من الغد وبي أن ل يفعل وكمن وجب عليه الدي فأن أخرج سبع بدنة جاز‬
‫وإن أخرج بدنة فهو هدي أيضا وهو أفضل ومن وجبت عليه بنت ماض فأخرج‬
‫حقه جاز وكان الميع زكاة والزائد عى ذلك ل يوصف بالوجوب عند بعض أصحابنا أن الواجب ل يوز تركه وقد سى ال تعال‬
‫ما زاد على الواجب تطوعا ف قوله تعال وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكي فمن تطوع خيا يعن أكثر من مسكي فهو خيا له‬
‫وقال النب صلى ال عليه وسلم للذي وجبت ف ماله بنت ماض ذلك الذي عليك فإن تطوعت بي منه قلبناه منك وآجرك ال عليه‬
‫ووصفه بعضهم بالوجوب وإن جاز تركه كما ف الركعتي الزائدتي ف صلة السفر كما قال بعضهم ف الواجب الذي ليس بقدر‬
‫مثل القيام والركوع والسجود إذا طوله زيادة على ما يزىء وأكثر ما فيه أنه يب باختيار الكلف وهذا جائز كما يب إتام الحرام‬

‫‪Elmahad.free.fr‬‬
‫‪110‬‬
‫الن سي ــــ ـــ ـم‬
‫إذا شرع فيه ويب على العامي الخذ بأحد القولي إذا اختار تقليد صاحبه وهذا لنا نيه بي أن يتركه أو يفعله على صفة الوجوب‬
‫كما يي بي ترك نوافل العبادات وبي أن يفعلها على الوجه الشروع فتكون الصفة واجبة بشرط فعل الصل وإن ل تكن واجبة إذا‬
‫ترك الصل‬
‫فصل وتب الكفارة على العال والاهل سواء كان جاهل باليض وبالتحري أو بما وكذلك الناسي كالعامد ف النصوص من‬
‫الوجهي وف الخر ل يب قاله ابن أب موسى وغيه لنه معذور ولنا كفارة صغرى فلم تب مع السهو ككفارة اليمي والول‬
‫أشهر لن الديث عام وقد روى حرب عن عبد الميد بن عبد الرحن أن عمر بن الطاب رضي ال عنه أتى جارية له فقالت إن‬
‫حائض فكذبا فوقع عليها فوجدها حائضا فأتى النب صلى ال عليه وسلم فذكر ذلك له فقال له يغفر ال لك أبا حفص تصدق‬
‫بنصف‬
‫دينار ولن الحرم أو الصائم إذا وطىء ناسيا وجبت الكفارة ف الشهور من الروايتي وكذلك هنا فإن وطأها طاهرا فحاضت ف أثناء‬
‫الوطء فإن استدام لزمته الكفارة وإن نزع ف الال انبن على أن النع هل هو جاع وفيه قولن لصحابنا أحدها هو جاع فإذا قال‬
‫لمرأته أنت طالق ثلثا إن جامعتك ل يز له أن يامعها أبدا ف إحدى الروايتي خشية أن يقع النع ف غي ملك وإذا طلع عليه‬
‫الفجر وهو مول فنع ف الال لزمته الكفارة كما اختاره ابن حامد والقاضي فعلى هذا تلزمه الكفارة هنا على الوجه النصوص وهو‬
‫اختيار ابن حامد لن أكثر ما فيه أنه معذور والعذور تلزمه الكفارة ف النع كما تلزمه ف الصيام والحرام وعلى الوجه الذي اختاره‬
‫ابن أب موسى ل كفارة عليه والقول الثان ليس النع بماع فل شيء عليه هنا كما ل يفسد صومه بالنع عند أب حفص ول يأث‬
‫به ف اليمي على إحدى الروايتي وهل تب الكفارة بوطء الصب والجنون على وجهي وتب من الذهب الالص قال جاعة من‬
‫أصحابنا وسواء كان تبا أو مضروبا ويتوجه أن يزؤه إل الضروب لن الدينار اسم للمضروب خاصة ولذا يلزمه ذلك ف الدية ولو‬
‫كان ماله دناني فأخرج عنها مكسرا لزمه أن يرج الفضل بينهما ف الزكاة ويوز أن يعطيها لواحد وجاعة لنه ل ينص على عدد‬
‫فأشبهت النذر وإخراج القيمة هنا كإخراجها ف الزكاة والكفارة وكذلك الدراهم عن الدناني وقيل يوز هنا وإن ل يزئه هناك‬
‫كالراج والزية وأما الصرف فهو مصرف الكفارات ف أحد الوجهي وهم الفقراء والساكي وكل من يعطى من الزكاة باصة‬
‫كابن السبيل والغارم لصلحة‬
‫نفسه والكاتب وف الوجه الخر هم الساكي خاصة وكذلك كل صدقة مطلقة هل تسقط بالعجز على روايتي ذكرها القاضي‬
‫إحداها تسقط واختارها ابن حامد وغي ككفارة الوطء ف رمضان ولنه حق مال ليس ببدل ول له بدل فأشبه صدقة الفطر والال‬
‫لقوله صلى ال عليه وسلم ل صدقة إل عن ظهر غن والثانية أنا ل تسقط واختارها بعضهم ككفارة اليمي والظهار والحرام‬
‫فصل وأما الرأة فل يب عليها إن كانت مكرهة وهي الت اضجعت قهرا أو وطئت وهي نائمة إذ ل فعل لا فأما الطاوعة ففيها‬
‫وجهان تريا على الصوم والج لكن النصوص هنا هو الوجوب وهو الصحيح ف الميع لكن تكينها من وطء الرجل بنلة الوطء‬
‫ف الد ففي الكفارة أول وأما النائمة والت ضربت حت مكنت فهل تلحق بالطاوعة أو الغلوبة على نفسها على وجهي ويتخرج أن‬
‫تب على الكرهة أيضا ويتحملها الزوج أو ل يتحملها كما ف الج والصيام فعلى هذا يلزمها كفارة أخرى وقيل الكفارة الواحدة‬
‫يشتركان فيها ويب ف وطء النفساء ما يب ف وطء الائض نص عليه لنا مثلها فأما الوطء ف الدم الشكوك فيه فل يوز وأما‬
‫الكفارة فينبغي إن تبي أنه حيض كالبتدأة والعتادة والنتقلة عادتا أو العائد دمها بعد انقطاعه ف اليض والنفاس إذا تكرر ذلك‬
‫فعليها الكفارة وإل كان كوطء الستحاضة ووطء الستحاضة حرام ف إحدى الروايتي إل أن ياف العنت لنه دم أذى فاشبه اليض‬
‫وف الخرى ل يرم كدم القروح والروح ف الفرج ول يذكر فيه كفارة‬

‫‪Elmahad.free.fr‬‬
‫‪111‬‬
‫ال نس يــ ــــ ــم‬
‫الفصل الامس أن اليض ينع سنة الطلق فإذا طلقها ف حالة اليض كان مبتدعا بذلك لقوله تعال ^ إذا طلقتم النساء فطلقوهن‬
‫لعدتن ^ يعن طاهرا من غي جاع وعن عبد ال بن عمر أنه طلق امرأته وهي حائض فذكر ذلك عمر لرسول ال صلى ال عليه‬
‫وسلم فتغيظ فيه رسول ال صلى ال عليه وسلم ث قال لياجعها ث يسكها حت تطهر ث تيض فتطهر فإن بدا له أن يطقها فليطقها‬
‫قبل أن يسها فتلك العدة الت أمر ال أن يطلق لا النساء رواه الماعة ولنه إذا طلقها حائضا ل تسب تاما اليضة من القروء‬
‫فتتربص بعد تلك اليضة بثلثة قروء وف ذلك تطويل للعدة وذلك اضرار با وقد قيل إن اليض مظنة الزهد فيها والتفرقة عنها فربا‬
‫يعقبه الندم فإذا انقطع الدم كان الطلق سنة نص عليه وذكر أبو بكر عبد العزيز فيها قولي يعن روايتي إحداها أنه بدعة حت تغتسل‬
‫وهو اختيار بعض أصحابنا لن ف رواية أن النب صلى ال عليه وسلم قال لعمر مر عبد ال فلياجعها فإذا اغتسلت من حيضتها‬
‫الخرى فل يسها حت يطلقها وإن شاء يسكها فليمسكها فإنا العدة الت أمر ال أن يطلق لا النساء رواه الدارقطن وهذه الرواية‬
‫تفسي الرواية الخرى وتبي أن السيس والطلق إنا يكون بعد الغتسال ولن ما قبل الغتسال ف حكم اليض ف تري الوطء‬
‫وبقاء العدة وجواز الرجعة فكذلك ف تري الطلق وابتداء العدة وطرد ذلك إذا قلنا إن حضت حيضة فأنت طالق ووجه الول‬
‫ظاهر حديث ابن عمر ف الرواية الشهورة ولنه يصح فيه صومها وتب فيه الصلة فأشبه ما بعد الغتسال‬
‫الفصل السادس أنه ينع العتداد بالشهر إذا حصلت الفرقة ف الياة ويوجب العتداد به لقوله تعال ^ والطلقات يتربصن‬
‫بأنفسهن ثلثة قروء ^ وقوله سبحانه ^ واللئي يئسن من الحيض من نسائكم إن ارتبتم فعدتن ثلثة أشهر واللئي ل يضن ^ فأمر‬
‫بثلثة قروء إنا هو لذوات القروء ومفهوم قوله تعال واللئي يئسن واللئي ل يضن أن من ليست من اليسات ول من الصغار تعتد‬
‫بسوى ذلك وهو اليض فأما التوف عنها زوجها فعدتا أربعة أشهر وعشرا سواء صغية أو آيسة أو من تيض لقوله ^ والذين‬
‫يتوفون منكم ^ الية فعم ول يص‬
‫الفصل السابع أنه يوجب الغسل وهذا إجاع لا روت عائشة أن فاطمة بنت أب حبيش كانت تستحاض فسألت النب صلى ال‬
‫عليه وسلم فقال إنا ذاك عرق وليس باليضة فإذا أقبلت اليضة فدعي الصلة وإذا أدبرت فاغتسلي وصلي رواه البخاري وقد تقدم‬
‫امره للحائض بالغتسال من حديث أم سلمة وعائشة وأساء وغيهن ولن ال سبحانه وتعال أخب أن الائض ليست بطاهر لقوله ^‬
‫ول تقربوهن حت يطهرن فإذا تطهرن ^ وأمر بالطهارة للصلة بقوله ف سياق آية الوضوء ^ وإن كنتم جنبا فاطهروا ^ إل قوله ^‬
‫ولكن يريد ليطهركم ^ مع قوله صلى ال عليه وسلم ل يقبل ال صلة بغي طهور أخرجه مسلم فعلم بذلك أن صلتا قبل التطهر‬
‫صلة بغي طهور فل تصح ولن حدثها أغلظ من حدث النب فهي بالغسل أول والوجب له عند بعض أصحابنا انقطاع الدم لن ما‬
‫قبل ذلك ل يصح اغتسالا فل يكون الغسل واجبا وعند بعضهم الوجب له خروج الدم وانقطاعه شرط لصحته كما يب الغسل‬
‫والوضوء بروج الارجات قبل انقطاعها وإن كانت الطهارة ل تصح إل بعد انقطاعها وهذا أقيس ولو كان عليها غسل جنابة وهي‬
‫حائض ل يب عليها لنه ل يفيد شيئا لكن إن كانت النابة قد أصابتها قبل اليض يستحب لا أن تغتسل غسلها من النابة وإن‬
‫كانت حائضا نص عليه ف مواضع لنا تستفيد بذلك ارتفاع حدث النابة الواجب قبل اليض ومت اغتسلت صح وارتفع حدث‬
‫النابة وبقي حدث اليض‬
‫الفصل الثامن أنه يوجب البلوغ با روت عائشة رضي ال عنهما عن النب صلى ال عليه وسلم أنه قال ل يقبل ال صلة حائض إل‬
‫بمار رواه المسة إل النسائي ولنه باليض تصلح الرأة أن تكون أما فحصل به الدراك والبلوغ كالنزال ولنه أحد الصلي من‬
‫الرأة اللذين يلق منهما النسان فحصل البلوغ به كالن ولن بلوغ الشد هو استكمال النسان قواه واليض والمناء قوى آخر‬

‫‪112‬‬
‫الن سي ــــ ـــ ـم‬
‫البدن حصول فيه يصل بلوغ الشد‬
‫مسألة‬
‫وأقل اليض يوم وليلة الصل ف هذا الكلم أن الساء الت علقت الحكام با ف الشرع ثلثة أقسام أحدها ما بي حده ومقداره‬
‫بالشرع كأعداد الصلة ومواقيتها ونصب الزكوات وفرائضها وعدد الطوفات ونو ذلك وثانيها ما يعلم حده ومقداره من جهة‬
‫اللغة كالليل والنهار والبد والفجر والسنة والشهر ونو ذلك وثالثها ما ليس له حد ف الشرع ول ف اللغة فالرجوع فيه إل ما تعرفه‬
‫الناس ويعتادونه كالود والقبض والتفرق ونو ذلك واليض شبيه‬
‫‪Elmahad.free.fr‬‬

‫بذا القسم فإن الدم الارج من الفرج قسمان دم حيض ودم عرق ول بد من الفصل بينهما لترتيب أحكام اليض على عدم اليض‬
‫دون الدم الخر ول شك أن دم اليض دم طبيعة وجبلة مثل خروج الن والبول وغي ذلك من النسان ودم الستحاضة دم فساد‬
‫ومرض وعرق فإذا خرج الدم على الوجه العتاد ف النساء كان دم حيض وإن خرج من العادة كان استحاضة بنلة الرج والغالب‬
‫على النساء أنن يضن ستا أو سبعا وقد وجد كثيا من تيض أقل من ذلك قال عطاء بن أب رباح رأيت النساء من كانت تيض‬
‫يوما ومن كانت تيض خسة عشر يوما وذكر اسحاق بن راهوية عن بكر الزن أنه قال تيض آمائي يومي وذكر عبد الرحن بن‬
‫مهدي عن امرأة يقال لا أم العل قالت حيضت منذ آباد الدهر يومان فلم تزل على ذلك حت قعدت عن اليض وقا الشافعي رأيت‬
‫امرأة أثبت ل عنها أنا ل تزل تيض يوما ل تزيد عليه وأثبت ل عن نساء أنن ل يزلن يضن أقل من ثلثة أيام وقال اسحاق قد‬
‫صح ف زماننا عن غي واحدة أنا قالت حيضت يومان قال وقالت امرأة معروفة من أهلنا ل أفطر منه عشرين سنة ف رمضان إل يومي‬
‫وقال أبو عبد ال الزبي الصري كان من نسائنا من تيض يوما ومن تيض خسة عشر يوما فإذا كان هؤلء العلماء قد أخبوا بذلك‬
‫أعلم أن ف النساء من تيض اليوم واليومي كثيا فصار ذلك أمرا معروفا معتادا ف النساء وكذلك قال اللل مذهب أب‬
‫عبد ال ل ختلف فيه أن أقل اليض يوم وأكثره خسة عشر لكن اختفلت الرواية ف هذا اليوم فعنه هو يوم بليلته كما ذكره الشيخ‬
‫وعنه يوم بدون ليلته اختاره أبو بكر لن الوزاعي قال عندنا امرأة تيض بكرة وتطهر عشية ولن الصل ف كل دم خارج أن يكون‬
‫حيضا لن دم الستحاضة دم عارض لعلة والصل عدمها والول اختيار الرقي وأكثر أصحابنا لن اليوم الطلق هو بليلته ولن ذلك‬
‫هو ثبت تكرره ف النساء ما دون ذلك ل ينقل إل عن واحد فل يثبت العرف والعادة به كما ل تثبت العادة حق الرأة برة واحدة‬
‫فأما ما دون اليوم إذا وجد فل يكون حيضا لنه ل يثبت ف ذلك حيض معتاد فأشبه دم الصغية واليسة ولن اليض ينع الصوم‬
‫والصلة كما ف الحاديث والجة الواحدة ل تنع ذلك‬
‫مسألة‬
‫وأكثر خسة عشر يوما هذا هو الشهور عنه وقد روي عنه أن أكثره سبعة عشر يوما لا ذكره عبد الرحن بن مهدي قال أخبتن‬
‫امرأة ثقة من جيان أنا تيض سبعة عشر وحكى أيضا عن نساء الاجشون أنن كن يضن سبع عشرة والول أشهر عند أصحابنا‬
‫لن حيض المسة عشر هو الذي كثر وجوده ف النساء كما تقدم وقال أحد حدثن يي بن‬
‫آدم قال سعت شريكا يقول عندنا امرأة تيض كل شهر خسة عشر يوما وقال ابن البارك قال الوزاعي ومالك بن أنس كانت عندنا‬
‫امرأة تيض قال أحدها خسة عشر يوما وقال الخر تيض يوما واحدا حيضا معتدل وقا الشافعي أثبت ل عن نساء أنن ل يزلن‬
‫يضن خسة عشر يوما وقال اسحاق بن راهوية سعنا من النساء من يضن أحد عشر يوما أو اثن عشر يوما أو أربعة عشر يوما أو‬
‫خسة عشر يوما كل ذلك صح عن العلماء واستيقنوا ذلك عن نسائهم وغيهن وما زاد على ذلك فنادر ل يبن عليه قال عبد‬
‫الرحن بن مهدي ل يبلغنا أن امرأة حاضت أكثر من خسة عشر يوما إل واحدة حاضت سبعة عشر يوما وقال اسحاق لست أرى ما‬
‫زاد على المسة عشر يصح كصحة المسة عشر يوما وقال ف المسة عشر هي إجاع أهل العلم وما عقلوه وقد احتج على ذلك‬

‫‪Elmahad.free.fr‬‬
‫‪113‬‬
‫ال نس يــ ــــ ــم‬
‫با رواه ابن أب حات ف سننه عن عبد ال بن عمر عن النب صلى ال عليه وسلم قال ما رأيت من ناقصات عقل ودين أغلب لذي لب‬
‫منكن أما ناقصات العقل فشهادة امرأتي تعدل شهادة رجل وأما نقصان دينها فإنا تكث شطر عمرها ل تصلي‬
‫والشطر النصف فهذا يدل على أن النصف هو منتهى نقصان دينهن إذ لو كان أكثر من ذلك لذكره ف معرض بيان نقص دينهن‬
‫ولنه لو ل يرد ذلك لذكر إما الغالب أو القل وهذا يدل أيضا على أن أقل الطهر خسة عشر يوما إذ لو كان أقل من ذلك لذكره‬
‫لنه الغاية ف نقص الدين فإن قيل بل أعتب الغالب لن غالب العمار من الستي إل السبعي فقريب الربع قبل البلوغ وما بقي ترك‬
‫الصلة نو ربعه فيسلم النصف قلنا ما تركت من الصلة قبل البلوغ يشتركن فيه هن والرجال فل يوز أن يعد من نقص دينهن وأما‬
‫قبل البوغ ليس النسان من أهل التكليف أصل فل يوصف منعه من الصلة بنقص دين‬
‫مسألة‬
‫وأقل الطهر بي اليضتي ثلثة عشر يوما ول حد لكثره أما أكثر الطهر فل حد له لن من النساء من تطهر الشهر والسنة كما أن‬
‫منهن من ل تيض أبدا وأما أقله فثلثة عشر وهذا هو الشهور من الذهب وقالت طائفة من أصحابنا أكثره خسة عشر وحكاه ابن‬
‫أب موسى والقاضي وغيها رواية عن أحد لا سبق وسلك طائفة من أصحابنا طريقه ف ذلك وهو أن ال جعل عدة اليسة والصغية‬
‫ثلثة أشهر ف مقابلة القروء الثلثة الت هي عدة من اليض كل شهر مقابل قرء أو ل‬
‫يوز أن يكون ف مقابله أقل اليض والطهر لن أقلهما يكون أقل من ذلك ول ف مقابلة أكثرها أو أقل وأكثر الطهر لن أكثر الطهر‬
‫ل غاية له فبقي أن يكون ف مقابلة أقل الطهر وأكثر اليض ث منهم من قال أكثر اليض خسة عشر فأقل الطهر خسة عشر وقال أبو‬
‫بكر وغيه أقل الطهر ثلثة عشر فأكثر اليض سبعة عشر وعنه أنه ليس بي اليضتي شيء مؤقت وهو على ما تعرف الرأة من‬
‫عادتا وإن كانت إثن عشر يوما أو عشرة أيام لنه ل يؤقت ف ذلك فيجع فيه إل العادة كأكثر الطهر ووجه الشهور ما احتج به‬
‫المام أحد ورواه عن علي رضي ال عنه أن امرأة جاءت إليه قد طلقها زوجها فزعمت أنا حاضت ف شهر ثلث حيض طهرت‬
‫عند كل قرء وصلت فقال علي لشريح قل فيها فقال شريح إن جاءت ببينة من باطنة أهلها من يرضى دينه وأمانته شهدت أنا‬
‫حاضت ف شهر ثلثا وإل فهي كاذبة فقال على قالون معناه بالرومية جيد وذكر اسحاق عن عطاء وابراهيم النخعي كذلك ول‬
‫يعرف لم مالف ول يكن ف شهر ثلث حيض إل بأن تكون الثلثة عشر طهرا كامل فيثبت بذا الديث أن الثلثة عشر طهرا‬
‫صحيح فاصل بي اليضتي وما دون ذلك ل يثبت فيه توقيف ول عادة فلم يز أن نعل الدم الوجود ف طرفه حيضتي إل بدليل‬
‫بلف ما إذا جعلناه حيضة واحدة فإن الصل عدم التعدد والتغاير وال أعلم‬
‫مسألة‬
‫وأقل سن تيض له الرأة تسع سني هذا هو الشهور ف الذهب وقد روي عنه ف ابنة عشر إذا رأت الدم فليس بيض قال‬
‫القاضي فعلى هذه الرواية يكون أول زمن اليض أول زمن الحتلم وهو اثنتا عشرة سنة لا روي عن مكحول عن أب أمامة عن النب‬
‫صلى ال عليه وسلم قال ذراري السلمي يوم القيامة تت العرش شافع ومشفع من ل يبلغ اثنت عشرة سنة ومن بلغ ثلث عشرة سنة‬
‫فعليه وله رواه أبو بكر والشافعي ف الغيلنيات ووجه الول ما ذكره البخاري عن عائشة قالت إذا بلغت الرأة تسع سني فهي امرأة‬
‫ورواه القاضي أبو يعلى عن ابن عمر قال قال رسول ال صلى ال عليه وسلم إذا أتى على الارية تسع سني فهي امرأة وف إسناده‬
‫نوع جهالة لكنه إذا م يكن حجة وحده فقد أيده قول صحاب ولول أن التسع يكن فيها البلوغ لا كانت الرأة ببلوغها ولن الرجع‬
‫ف ذلك إل الوجود والعادة ول يعرف حيض معتاد قبل استكمال التسع فإن ندر وجود دم فهو دم فساد فأما بعدها فقد وجد حيض‬
‫وحبل وقال‬

‫الن سي ــــ ـــ ـم‬

‫‪114‬‬

‫‪Elmahad.free.fr‬‬

‫الشافعي أقل من سعته من النساء تيض نساء تامة تيض لتسع سني وقال أيضا أرأيت جدة لا إحدى وعشرين سنة حجر عليها‬
‫مسألة‬
‫وأكثره ستون سنة ل يتلف الذهب أن لنقطاع اليض غاية إذا بلغتها الرأة ل تض بعدها بل يكون الدم حينئذ دم فساد لن ال‬
‫تعال قال ^ واللئي يئسن من الحيض ^ ولو أمكن أن اليض ل ينقطع أبدا ل ييئسن أبدا ولنه ل يوجد حيض معتاد ف بنت الائة‬
‫ونوها فإن وجد شيء من ذلك فهو دم فساد كالصغية وهذه الغاية ستون سنة ف إحدى الروايات لن ما قبل ذلك قد وجد فيه‬
‫حيض معتاد بنقل نساء ثقات والثانية خسون لقول عائشة إذا بلغت الرأة خسي سنة خرجت من حد اليض ذكره المام أحد‬
‫ورواه الدارقطن ولفظه لن ترى الرأة ف بطنها ولدا بعد خسي سنة قالوا وهذا تقدير ل يدرك بالرأي فيشبه أن يكون توقيفا والثالثة‬
‫ستون ف نساء العرب لن نساء‬
‫العرب أشد جبلة وأسرا وقد ذكر الزبي بن بكار ف جلة النسب عن بعضهم أنه قال ل تلد المسي إل عربية ول تلد لستي إل‬
‫قرشية وقال أن هند بنت عبيدة بن عبد ال بن زمعة ولدت موسى بن عبد ال بن حسي بن حسن ولا ستون سنة وجعل الرقي ما‬
‫بي المسي إل الستي دما مشكوكا فيه هل هو حيض أو استحاضة لتعارض العادة الت توجب أن يكون حيضا وقول عائشة الذي‬
‫ظاهره التوقيف فتصوم فيه وتصلي لواز أن ل يكون حيضا صحيحا كالستحاضة وتغتسل إذا انقطع الدم وتقضي الصوم لواز أن‬
‫يكون حيضا صحيحا‬
‫مسألة‬
‫والبتدأة إذا رأت الدم لوقت تيض ف مثله جلست فإذا انقطع لقل من يوم وليلة فليس بيض وذلك لن اليض هو شيء كتبه ال‬
‫على بنات آدم ول بد للمرأة ف الغالب منه ودم الستحاضة دم فساد ومرض لعارض والصل هو الصحة والسلمة فيجب بناء الدم‬
‫على الصل والاق الفرد بالعم الغلب فلذلك تلس عن الصلة أول ما ترى الدم فإن انقطع لقل من يوم وليلة عى الشهور فهو دم‬
‫فساد لن اليض ل يكون أقل من ذلك فتقضي ما تركت فيه من الصلة‬
‫مسألة‬
‫وإذا جاوز ذلك ول يعب أكثر اليض فهو حيض ل تلو البتدأة إما أن ينقطع دمها ليوم وليلة ويستمر با فإن انقطع فهو حيض‬
‫تغتسل لنقطاعه وتصي طاهرا ف جيع الحكام ول يكره لزوجها وطؤها كالعتادة إذا طهرت لعادتا وعنه يكره وطؤها حت يتكرر‬
‫با ذلك مرتي أو ثلثا فتطهر أيام حيضها لنا ل تأمن معاودة الدم ف حال الوطء ول مشقة عليه ف المتناع فيكره وطؤها كالنفساء‬
‫إذا انقطع دمها لدون الربعي فعلى هذا يترك الوطء إل تام أكثر اليض كما قالوا ف النفساء هذا موجب تعليل القاضي وصرح به‬
‫غيه وإن استمر با فالشهور عن المام أحد وهو اختيار أكثر أصحابه بأنا تتاط فتغتسل عقب اليوم والليلة لواز أن يكون الستمر‬
‫دم استحاضة وتصوم الفرض وتصلي ف هذه اليام ث إن انقطع لكثر اليض فما دونه اغتسلت غسل ثانيا لحتمال أن يكون حيضا‬
‫فإن استمر با الدم ثانية وثالثة على وجه واحد تبينا أنه دم حيض فتقضي ما صامت فيه أو طافت فيه من الفرض لنه وقع ف أيام‬
‫اليض فيجعل ما زاد على اليض التيقن مشكوكا فيه حت يصي معتادا وإن انقطع دمها ف الشهر الثان لقل اليض تبينا أنه ف‬
‫الشهر الول دم فساد فل تقضي الصوم والطواف فيه لنا فعلته ف دم ل يكم بأنه حيض وإنا هو كدم الستحاضة ولن اختلف‬
‫العادة يؤثر فيما ثبت أنه حيض ففيما ل يثبت أنه حيض أول وهكذا إن زاد ف الشهر الثان على حيض الشهر الول أو تقدم فإن‬
‫الزيادة دم فساد لنا ل تتكرر وقد ذكر أبو بكر وأكثر أصحابنا ف هذه السألة ثلث روايات أخر إحداهن أنا تلس الدم جيعه ما‬
‫ل تعب أكثر اليض اختاره الشيخ رحه ال هنا وهو اقيس ف بادىء الرأي لن الصل ف الدم الارج أن يكون حيضا ما ل يقل دليل‬

‫‪Elmahad.free.fr‬‬
‫‪115‬‬
‫ال نس يــ ــــ ــم‬
‫على فساده ول دليل هنا لنه موجود ف زمن المكان العتاد ولن أول الدم جلسته لنه ف وقت المكان فكذلك آخره ولنه كان‬
‫دم حيض قبل اليوم والليلة والصل ف بقائه على ما كان ولن النساء ل يزلن يضن على عهد‬
‫رسول ال صلى ال عليه وسلم وأصحابه ول ينقل أنن كن يؤمرن ف أثناء اليضة الول والثانية بالغتسال عقب يوم وليلة ولو فعلن‬
‫ذلك لنقل والثانية أنا تلس غالب عادات النساء ستا أو سبعا كما تلسه الستحاضة لن الدم الوجود ف هذه اليام يظهر أنه حيض‬
‫بلف ما بعد ذلك فاحتطنا له والثالثة أنا تقصد عادة نسائها مثل أمها وأختها وعمتها وخالتها لن اليض هو من باب الطبائع‬
‫والبلت وبنوا الب الواحد والم الواحدة أقرب إل الشتراك ف ذلك من غيهم وقال القاضي الذهب عندي رواية واحدة أنا‬
‫تلس أقل اليض وإنا الروايات ف البتدأة الستحاضة وطريقة المهور أقوى لن أبا بكر أثبت ذلك عن أحد وحكوا عنه ألفاظا تدل‬
‫على ذلك وقد قال بعضهم إذا كان قد جعل ما زاد على القل حيض ف الستحاضة مع انفصاله بدم فاسد لكونه صالا له فالصال‬
‫الذي م يتصل بدم فاسد أول وهذه الولوية ل تيء على الذهب لنا مت استحيضت فليس لا وقت ترتقبه تيز فيه دم اليض عن‬
‫غيه ول سبيل إل جعل الزائد مشكوكا فيه أبدا لفضائه إل الرج العظيم وليس الحتياط بأن تصلي وتصوم أول من الحتياط بأن‬
‫ل تصلي وتقضي الصوم وقد تبينا أن بعض هذا الدم حيض وبعضه استحاضة فلهذا عدلنا إل الفرق بي دم اليض والستحاضة‬
‫بلف ما إذا ل يتجاوز أكثر اليض فإنه دائر بي أن يكون حيضا أو استحاضة فأمكن الحتياط فيه لنكشاف المر فيما بعد وهذا‬
‫وجه الشهور ولن هذا الدم ل تبن عليه الستحاضة على أصلنا فلم يكن حيضا كسائر الدماء الفاسدة ولنه ليس قبله عادة ول نتيقن‬
‫أن بعده عادة واليض الصحيح حاصل بدونه وهو دائر بي اليض والستحاضة فلم تترك الصلة التيقنة بشيء مشكوك فيه بلف‬
‫اليوم والليلة فإن الرأة أهل للحيض وقد رأت الدم ول بد أن يكون منه ما هو دم حيض ويستحيل أن يكون الدم خارج ف وقت‬
‫المكان جيعه استحاضة وأمرناها أن تلس أول ما رأته وإن جاز انقطاعه قبل اليوم لن الصل جريانه واستمراره فإن النقطاع‬
‫خلف الصل‬
‫فصل فعلى الرواية الشهورة عن أحد إذا قلنا أنا ل تلس ما زاد على أقل اليض حت تصي عادة وقلنا العادة العتبة أن تتكرر‬
‫ثلث مرات فقالت طائفة من أصحابنا ف الرة الرابعة تعمل با فعلى هذا إذا تكرر الدم ف الشهر الثلثة عى قدر واحد جلسته ف‬
‫الشهر الرابع ول تغتسل إل حي النقطاع ول تصل ول تصم وتقضي ما حاضت من الفرض ف تلك اليضات وإن اختلف قدر الدم‬
‫جلست القروء والتفق عليه فلو رأت شهراسبعا وشهرا ستا وشهرا خسا جلست ف الرابع المس لنا صارت عادة وسواء كان‬
‫الختلف مرتبا أو غي مرتب فالرتب أن تكون الزيادة والنقص على ترتيب مثل أن تيض ف الشهر الول خسا وف الثان ستا وف‬
‫الثالث سبعا أو بالعكس فتكون العادة خسا على إحدى الروايتي وف الخرى ستا وغي الرتب مثل أن تيض ستا ث خسا ث سبعا‬
‫فل تكون العادة إل المس ل تردد ف أحد الوجهي لن ف اليوم السادس ل يتكرر متواليا بل انقطع ف الشهر الثان فيبطل كونه‬
‫حيضا ول بد ف العادة من التكرر التوال وف الوجه الخر تري فيه الروايتان ول يوز‬
‫وطؤها ف هذا الدم وأجزنا وطء الستحاضة لن هذا الدم أسوأ أحواله أن يكون مشكوكا فيه فيجب الحتياط بترك الوطء فيه كما‬
‫أحتيط بالصلة فيه ولذا كان صومها وطوافها واعتكافها هنا موقوفا وف الستحاضة صحيحا وقال القاضي وابن عقيل إذا أثبتنا العادة‬
‫بثلث مرات فإنا نتبعها ف الرة الثالثة وإن أثبتناها برتي عملت با ف الرة الثالثة وكلم أحد يقتضي هذا وهو أشبه لن العادة ف‬
‫الرة الثالثة كأقل اليض ف أول مرة فوجب العمل به من أول زمنه‬
‫مسألة‬
‫فإذا تكرر ثلثة بعن واحد صار عادة هذا أشهر الروايتي وعنه أنه يصي عادة بتكرار مرتي فتبن عليه البتدأة ف الرة الثالثة أو ف‬
‫الرة الثانية على اختلف الطريقي لن العادة مشتقة من العود وذلك يصل ف الرة الثانية والول أصح لن النب صلى ال عليه وسلم‬

‫‪Elmahad.free.fr‬‬
‫‪116‬‬
‫الن سي ــــ ـــ ـم‬
‫لا رد الستحاضة إل عادتا قال اجلسي قدر اليام الت كنت تيضي فيها وقال اجلسي قدر ما كانت تسحبك حيضتك وقال لتنظر‬
‫ما كانت تيض ف كل شهر وحيضها مستقيم فلتعتدد بذلك ول يقال كانت تفعل كذا إل لا دام وتكرر دون ما وجد مرة أو مرتي‬
‫وقال ف حديث آخر تلس أيام اقرائها وأقل ما تكون القراء ثلثة ولن الثلث آخر حد القلة وأول حد الكثرة ولذا‬
‫قدر با أشياء كثية مثل جيار الصارة وخيار الخدوع ومدة الجرة والحداد على غي الزوج وإقامة الهاجر بكة بعد قضاء نسكه‬
‫وغي ذلك وقولم العادة مشتقة من العود إنا يصح لو كان الشرع هو الذي علق الكم باسم العادة والعادة من ألفاظ الفقهاء وهذا‬
‫كما يقول بعضهم أقل أساء الموع إثنان لن المع الضم وذلك موجود ف الثني وإنا يصح هذا لو كان العرب ست هذه اللفاظ‬
‫جوعا وإنا هذه تسمية النحاة ث لو راعينا الشتقاق فإن العادة ل تصل بعود مرة لن أصلها عودة فلما تركت الواو وانفتح ما قبلها‬
‫قبلت الفا وهذه صيغة مبالغة فل يصل ذلك إل بتكرار العود وأقل ما يتكرر فيه العود مرتي بعد الول وسواء كانت الشهر الثلثة‬
‫متوالية أو متفرقة حت لو حاضت سبعا ث ستا ث خسا فإنا تلس المس فإن حاضت ف الشهر الرابع ستا صارت هي العادة‬
‫كتكررها ثلث مرات هذا أحد الوجهي وف الثان ل تثبت العادة إل بتوال أشهر اليض لنا لا حاضت بعد ذلك ستا صار اليوم‬
‫السادس حيضا مبتدئا ل معتادا وهذا أشبه بالذهب لن من أصلنا أن العادة إذا نقصت ف بعض الشهر فإن كانت تيض عشرا‬
‫فحاضت ف شهر سبعا ث استحيضت ف عقب ذلك فإنا تبن على سبع‬
‫مسألة‬
‫وإن عب ذلك فالزائد استحاضة الستحاضة هي الت يرج منها دم اليض وليس بيض بل هو دم عرق وفساد لرض أو انلل‬
‫طبيعة أو غي ذلك وهذا الدم يفارق حكمه حكم اليض لنه شبيه بدم الرح والفصاد ونو ذلك وليس هو دم البلة الذي كتبه ال‬
‫على بنات آدم وخلقه لكمة غذاء الولد وتربيته وهو ثلثة أقسام أحدها أن تعلم أنه دم استحاضة كالدم تراه الصغية والعجوز‬
‫الكبية أو الذي ياوز أكثر اليض فإن الذي ياوز أكثر اليض يعلم أنه استحاضة وثانيها أن تقوم المارة على أنه دم استحاضة‬
‫من العادة أو التمييز أو غيها وثالثها أن يلتبس المر ويشتبه كما سنذكر إن شاء ال تعال وهذا الذي يشتبه على قسمي منه ما‬
‫يعلم أن بعضه حيض وبعضه استحاضة وقد اختلط هذا بذا ومنه ما ل يدري أدم حيض هو أم دم استحاضة وهذا هو الشكوك فيه‬
‫فصارت الدماء ثلثة أصناف منها ما يكم بأنه حيض ومنها يكم بأنه استحاضة ومنها ما يشك فيه فمت عب الدم ف البتدأة أكثر‬
‫اليض فهي مستحاضة يري عليها حكم الستحاضات كالعتادة ثبت ف حقها حكم الستحاصة ف أول مرة ف أصح الوجهي وف‬
‫الخر وهو قول القاضي قديا ل يثبت ف حقها حكم الستحاضة حت يتكرر مرة أو مرتي على اختلف الروايتي لنه يرجى‬
‫انكشاف حالا قريبا بدوث عادة لا فتجلس على قوله يوما وليلة ف ظاهر الذهب ف الشهر الثلثة على قولنا ل‬
‫تثبت العادة إل بثلث ومن الثالث أو الرابع تلس كما تلسه الستحاضة وهو ست أو سبع ف الشهور وإن تبي أن بعض ما تلسه‬
‫كان حيضا فتقضي صومه كغي الستحاضة والوجه الول أصح وقد نص على معناه وهو الذي اختاره عامة أصحابنا حت القاضي‬
‫أخيا ث إن كانت جلست أكثر اليض كما ذكره الشيخ فتغتسل عند انقضاء زمن اليض وتلتزم حكم الستحاضة من حينئذ لنا‬
‫قبل ذلك ل تكن تعلم أنا مستحاضة فإذا استمر با الدم ف الشهر الثان عملت إما بالتمييز أو بالغالب كما سيأت وما تركته من‬
‫الصلة ف الشهر الول ف الزمن الذي تبي أنا كانت فيه استحاضة إما بالتميز أو بالغالب فإنا تقضيه وإن كانت جلست أقله فإنا‬
‫تقضي ما صامت ف الدة الت تبي أنا حيض فكذلك إن جلست غالبة أو عادة نسائها‬
‫مسألة‬
‫وعليها أن تغتل عند آخر اليض هذا على ما ذكره وهو أنا تغتسل عند آخر الذي قعدته أول فكذلك كل استحاضة فإن عيها أن‬

‫‪Elmahad.free.fr‬‬
‫‪117‬‬
‫ال نس يــ ــــ ــم‬
‫تغتسل عند آخر اليض لن النب صلى ال عليه وسلم قال فاطمة بنت أب حبيش إذا أقبلت اليضة فدعي الصلة وإذا أدبرت‬
‫فاغتسلي وصلي رواه البخاري ول يب عليها ف مدة الستحاضة غسل وإنا عليها أن تتوضأ لن ف حديث فاطمة وتوضأي لكل‬
‫صلة ول يأمرها بالغسل وحيث ما جاء الوضوء فهو استحاضة وإن اغتسلت كل يوم غسل من الظهر إل‬
‫الظهر فهو أفضل من الوضوء لنه ما من يوم إل ويكن أن دم اليض قد انقطع فيه والفضل من ذلك أن تغتسل ثلثة أغسال غسل‬
‫تمع به بي الظهر والعصر وغسل تمع به بي الغرب والعشاء وغسل تصلي به الفجر فتكون قد صلت بطهارة مققة وأشد ما قيل‬
‫فيها أن تغتسل لكل صلة لا روي عن عائشة قالت استحيضت زينب بنت جحش فقال لا النب صلى ال عليه وسلم اغتسلي لكل‬
‫صلة رواه أبو داود وعن عائشة أن سهلة بنت سهيل بن عمرو استحيضت فأتت رسول ال صلى ال عليه وسلم وسألته عن ذلك‬
‫فأمرها بالغسل عند كل صلة فلما جهدها ذلك أمرها أن تمع بي الظهر والعصر بغسل والغرب والعشاء بغسل والصبح بغسل رواه‬
‫أحد وأبو داود ولن وقت كل صلة يوز أن يكون قد انقطع دم اليض ل سيما ف التحية لن العادة والتمييز ليسا بدليل قاطع‬
‫لواز انتقال العادة وكون الصفر والحر دم حيض ولنه وإن كان استحاضة مققة فهو شبيه بدم اليض فجاز أن يستحب معه‬
‫الغسل كالجامة وأول‬
‫مسألة‬
‫وتغسل فرجها وتعصبه لن النب صلى ال عليه وسلم قال لفاطمة قإذا أدبرت اليضة فاغسلي عنك الدم وصلي وقال لمنة أنعت‬
‫لك الكرسف فإنه يذهب الدم قالت إنه أكثر من ذلك قال فاتذي ثوبا قالت هو أشد من ذلك قال‬
‫فتلجمي وقال ف حديث أم سلمة للمستحاضة لتستثفر بثوب قال الطاب هو أن تشد ثوبا تتجز به يسك موضع الدم لنع السيلن‬
‫فقد أمر النب صلى ال عليه وسلم بغسل الدم وأمر با يوجب حبس الدم عن السيلن من احتشاء أو شد أو تعصيب حسب المكان‬
‫وذلك لنه ناسة وحدث أمكنت الصلة بدونا فوجب الحتراز منه كغي العذور وإن غلب الدم وخرج بعد إحكام الشد والتلجم ل‬
‫يضر ولا روت عائشة رضي ال عنها قالت اعتكفت مع رسول ال صلى ال عليه وسلم امرأة من ازواجه فكانت ترى الدم والصفرة‬
‫والطست تتها وهي تصلي رواه البخاري وعن عائشة أن النب صلى ال عليه وسلم قال لفاطمة بنت أب حبيش اجتنب الصلة أيام‬
‫ميضك ث اغتسلي وتوضأي لكل صلة وصلي وإن قطر الدم على الصي رواه أحد وابن ماجة والدارقطن وكان عمر رضي ال‬
‫عنه لا طعن يصلي وجرحه يشخب دما احتج به المام أحد ورواه هو وغيه وقال اسحاق كان زيد بن ثابت به‬
‫سلسل البول وكان يداويه ما استطاع فإذا غلبه توضأ ول يبال ما أصاب ثوبه ولن هذا أقصى ما يكنه ول يكلف ال نفسها إل‬
‫وسعها ول إعادة عليه لنه فعل ما أمر به ولنه عذر يتصل به ويدوم ففي إياب العادة مشقة ويب إعادة غسل الدم والتعصيب‬
‫لوقت كل صلة كالوضوء ف أحد الوجهي سواء ظهر الدم ف ظهر العصابة أو كان بباطنها والخر ل يب وهو أقوى لن ف غسل‬
‫العصائب كل وقت وتفيفه أو إبداله بطاهر مشقة كبية بلف الوضوء ولن النب صلى ال عليه وسلم لا أمرها بالوضوء لكل صلة‬
‫ل يذكر غسل الدم وعصب الفرج‬
‫مسألة‬
‫وتتوضأ لكل صلة وتصلي وجلة ذلك أنه ل يوز أن تتوضأ إل بعد دخول الوقت فإذا توضأت صلت به ما شاءت من الفروض‬
‫والنوافل وعنه ل تمع بوضوء واحد فرضي لكن إذا غتسلت فلها أن تمع بالغسل بينهما لن النب صلى ال عليه وسلم قال لفاطمة‬
‫وتوضئي لكل صلة وجوز المع بي الصلتي بغسل واحد لمنة بنت جحش وسهلة بنت سهيل والشهور الول لنه إذا جاز أن‬
‫تمع بي الفرضي بغسل واحد جاز بوضوء واحد لن الدث قائم ف الوضعي وإنا كان الغسل أفضل خشية أن يكون الارج دم‬
‫حيض وقوله توضئي لكل صلة أي لوقت كل صلة من الصلوات العهودة لا روى ابن بطة بإسناده عن حنة بنت جحش أنا كانت‬

‫الن سي ــــ ـــ ـم‬

‫‪118‬‬
‫تراق‬

‫‪Elmahad.free.fr‬‬

‫الدم وأنا سألت رسول ال صلى ال عليه وسلم عن ذلك فأمرها أن تغتسل لوقت كل صلة لنه يوز لا المع بي نوافل وفرض‬
‫ولو أراد أنا تتوضأ لفعل كل صلة مطلقا لا جاز ذلك ولن الصلة الراتبة هي الشهورة فأما الفوائت والجموعة فنادرة فإذا قيل‬
‫توضأ عند كل صلة انصرف الطلق إل العهود ولذا لا قال أنس كان رسول ال صلى ال عليه وسلم يتوضأ لكل صلة ل يفهم‬
‫إل الصلوات المس ف مواقيتها ول يوز طهارتا قبل الوقت لنا طهارة ضرورة فلم يز ف وقت الستغناء عنها كالتيمم وأول لن‬
‫سبب الدث هنا خارج عند التطهر وبعد بلف التيمم فإن القائم هناك الدث ولنه حكم مقيد بالضرورة فيقدر بقدها كأكل اليتة‬
‫ولن الدث الارج ينقض الو‬
‫ضوء ويوجب الستنجاء إل ما عفي عنه للضرورة ول ضرورة قبل الوقت فإذا خرج الوقت انتقضت طهارتا كما تنتقض بدخوله لو‬
‫توضأت قبل ذلك ف أحد الوجهي اختاره القاضي والوجه الخر وهو ظاهر كلم أحد أنا ل تبطل بروج الوقت وإنا تبطل بدخوله‬
‫فإذا توضأت للفجر ل يبطل وضوؤها إل بزوال الشمس لن النب صلى ال عليه وسلم أمرها أن تغتسل لوقت كل صلة وتتوضأ لكل‬
‫صلة وذلك يقتضي بقاء طهارتا من الوقت إل الوقت ولن كلما دخل وقت صلة فهي مأمورة بالوضوء لا فوجب عليها وجاز أن‬
‫تصلي با شاءت بعد ذلك تبعا فل فرق بي ما تفعله ف الوقت أو بعد الوقت فإذا توضأت فإنا تنوي رفع الدث التقدم أو استباحة‬
‫الصلة من الدث التأخر فإن نوت رفع الدث فقط ل يكن لن سبب الدث دائم فل يرتفع هكذا ذكره بعض أصحابنا وكلم‬
‫غيه يقتضي أنه ل يب عليها ذلك لنم قالوا هذه الطهارة‬
‫ترفع با حدثا سابقا ول يوثر فيها تدد الدث بل يتعقب هذا الدث طهارتا فتكون مدثة وإن أجزنا لا الصلة مع الدث لنه ل‬
‫يكن ف حقها أكثر من ذلك وإن نوت الستباحة فقط أجزأ لنه يعم الستباحة من الدثي ويتضمن ارتفاع الدث التقدم ول يب‬
‫أن تنوي الطهارة للفريضة مثل التيمم لن هذه الطهارة ترفع الدث الذي أوجبها وهو التقدم والدث التجدد بعد ذلك معفو عنه‬
‫للضرورة فل يوجب طهارة أخرى والفضل أن تصلي ف عقب الطهارة إحترازا عن الدث والنجاسة بعد المكان إل أن تؤخرها‬
‫لبعض مصالها كانتظار جاعة أو إقامة أو تكميل سترة فإن أخرتا لغي مصلحة فقد قيل ل يزؤها لنه أمكن التحرز عن ذلك فأشبه‬
‫ما لو ل يكم الشد والصحيح أنه يزىء لن الطهارة مقيدة بالوقت كما تقدم ولنه يوز لا أن تطيل القراءة والتسبيح ف الصلة‬
‫فجاز لا التأخي كصلة الغرب بلف ما بعد خروج الوقت فإنه ل يوز مد الصلة إليه عمدا ولن طهارتا باقية ف حق النوافل الت‬
‫ل تصلها تبعا مع تأخيها فلأن يبقى لفرض الوقت أول‬
‫مسألة‬
‫وكذلك حكم من به سلس البول ومن ف معناه يعن كل من به حدث دائم ل ينقطع قدر ما يتوضأ ويصلي كسلس البول والذي‬
‫والريح والرح الذي ل يرقأ والرعاف الدائم قال هؤلء يتوضؤون لكل صلة وينعون الدث بقدر الطاقة ث من كان حدثه بروج‬
‫ناسة وجب تطهيها إن أمكن كالريح ومن ل يكنه أن يعصب على جرحه عصابا ل يكن عليه شيء فإن عمر رضي ال عنه صلى‬
‫وجرحه يثغب دما‬
‫ولن هذا حدث دائم فأشبه الستحاضة وينقض طهارتم ما ينقض طهارة غيهم سوى الدث الدائم مثل أن يبول أحدهم أو يس‬
‫ذكره لنه ف هذا الدث بنلة الصحيح فأما الدث الدائم فإن كان متواصل أو يقطع تارات ليتسع الوضوء والصلة ل تبطل‬
‫الطهارة كما تقدم لنه لو أبطل الطهارة مطلقا لا أمكنت الصلة معه وإن انقطع قدرا يتسع الوضوء والصلة فهو على قسمي‬
‫أحدها أن ينقطع عن برء بأن ل يعود بعد ذلك فيتبي بذا النقطاع بطلن طهارته لن الدث الارج قبل النقطاع كان مبطل‬
‫للطهارة وإنا عفي عنه للضرورةفمت زالت الضرورة ظهر أثره وكذلك الدث القائم ببدن التيمم فإن انقطع ول تعلم هل هو عن برء‬

‫‪Elmahad.free.fr‬‬
‫‪119‬‬
‫ال نس يــ ــــ ــم‬
‫أو غي برء ل يكم بأنه برء لن الصل عدم البء وبقي بل سبب الستحاضة فرن ل يعد وتبي أنه كان عن برء حكمنا ببطلن كل‬
‫صلة صلتها بعد هذا النقطاع إذا كان قد وجد قبله حدث بعد الطهارة لنا تبينا أنا صلت بعد انتقاض وضوئها انتقاضا يوجب‬
‫الوضوء وأفضى إل ما فيها أنا جاهلة بالدث ول فرق ف بطلن الصلة بي العال بالدث والاهل به يعم إن كان صاحب هذا‬
‫الدث إماما فهو كمن أم قوما ناسيا لدثه أو جاهل به وإن كان هذا النقطاع ف الصلة فهو على الطريقي الذي يذكر أن فيما بعد‬
‫الثان أن ينقطع عن غي برء بل ينقطع ويعود فإن كان زمن هذا النقطاع معلوما وقد صار عادة لزمها أن تتحرى وتتطهر وتصلي فيه‬
‫ومت انقطع على هذا الوجه بطلت طهارتا لنا أمكنها الصلة بطهارة صحيحة من غي مشقة فأما إن عرض هذا النقطاع لن عادته‬
‫اتصال الدث فكذلك ف أحد الوجهي ذكرها الدمي وغيه وهو الصحيح عند كثي من أصحابنا منهم القاضي وابن عقيل لن‬
‫الضرورة زالت به فيظهر حكم الدث كالتيمم إذا رأى الاء سواء وجد هذا النقطاع ف الصلة أو خارجها لن ما كان حدثا‬
‫خارج الصلة كان حدثا فيها وقد خرجها ابن حامد وغيه على روايت التيمم إذا رأى الاء وأب غيه التخريج لن الدث هنا قد‬
‫وجد بعد الطهارة ول يوجد عنه بدل يبن على حكمه وقد قدر على شرط العبادة فيها فأشبه العاري إذا وجد‬
‫السترة والصلي بالنجاسة إذا قدر على إزالتها ف الصلة لسيما وهنا مبطلن بطلن طهارة الدث وحل النجاسة وإذا خرج وتطهر‬
‫فإنه يستأنف وقد خرج القاضي وجها وغيه أنه يبن كما خرجه ف التيمم ث إذا انقطع ول يعلم هل هو انقطاع متسع أو غي مستع‬
‫ل يكم ببطلن الوضوء حت يضي زمن يكن فيه الوضوء والصلة لن النقطاع الذي يوجب الطهارة مشكوك فيه وليوز له أن‬
‫يصلي به لحتمال دوامه واستمراره وليست هنا طهارة متيقنة لن الدث وجد بعدها والسوغ الصلة معه وهو دوامه مشكوك فيه‬
‫فأشبه التيمم إذا شك ف عدم الاء قبل الدخول ف الصلة ل يز له أن يصلي حت يستبئ فإن خاف وصلى واتسع النقطاع تبينا‬
‫بطلن صلته لبطلن طهارته وإن ل يتسع اللنقطاع فالطهارة بالا وكذلك الصلة لنا تبينا أنا وقعت بطهارة ف أحد الوجهي‬
‫وف الخر ليصح وهو أقيس لنه شرع ف الصلة مع الخالفة فلم يصح وإن أصاب كمن شك ف الطهارة فصلى ث تيقن الطهارة‬
‫وماسح الف إذا شك ف انقضاء الدة ث صلى ث تبي بقاؤها وكذلك لو صلى إل القبلة بل احتهاد ول تقليد ث تيقن أنه أصاب أو‬
‫حكم الاكم أو أفت الفت أو قال ف القرأن أو شهد الشاهد بغي الطريق الشروع وتبي أنه أصاب أو حكم الاكم أو أفت الفت أو‬
‫قال ف القرآن أو شهد الشاهد بغي الطريق الشروع وتبي أنه أصاب وإن كان النقطاع ف الصلة قطعها بجرده ف أشهر الوجهي‬
‫كما منع من ابتدأ الصلة معه فإن أتها واتسع زمن النقطاع تبينا بطلنا وإل خرج فيها الوجهان والظهر أنه يتمها هنا لن‬
‫النقطاع متمل أن يكون متسعا ويتمل أن يكون ضيقا فل تبطل به الصلة التيقنة كالتيمم إذا طلع عليه ركب وهو ف الصلة ول‬
‫يعلم أن معهم ماء ولو كان لا عادة بانقطاع ضيق فاتسع النقطاع فهو كما لو عرض النقطاع التسع ابتداء لكن إذا تطهرت هنا‬
‫كانت الطهارة صحيحة ف نفسها فلو لبست عليها خفا كانت قد لبسته على طهارة صحيحة حت لو عاد الدم بعد ذلك ث انقطع‬
‫انقطاعا متسعا كان لا السح بلف ما لو جرى الدم قبل اللبس ث انقطع النقطاع العتب فإنا نتبي أنه ملبوس علي حدث هذا كله‬
‫إذا عرض النقطاع واختلف ول يكن له وقت معلوم‬
‫وقدر معلوم يبن عليه فيصي مثل العادة بل تقدم تارة وتأخر أخرى وضاف مرة واتسع أخرى ووجد مرة وعدم أخرى فكذلك أيضا‬
‫عند كثي من أصحابنا إل إنه إذا وجد ل ينع من الدخول ف الصلة معه ول الضي فيها حت يتبي أنه متسع لنا قد ألغت النقطاعي‬
‫من الطويل والقصي فليس إلاقه بأحدها أول من الخر ولن النقطاع الضيق قد صار عادة فأشبه ما لو ل تعد غيه الوجه الثان‬
‫أن هذا النقطاع ليبطل مطلقا وقال أحد بن القاسم سألت أبا عبد ال فقلت إن هؤلء يتكلمون بكلم كثي ويوقنون بوقت يقولون‬
‫إذا توضأت للصلة وقد انقطع الدم ث سال بعد ذلك ذلك قبل أن تدخل ف الصلة تعيد الوضوء ويقولون إذا كان الدم سائل‬
‫فتوضأت ث انقطع الدم قول آخر قال لست أنظر ف انقطاعه حي توضأت سال الدم أم يسل إنا آمرها أن تتوضأ لكل صلة فتصلي‬
‫بذلك الوضوء النافلة والفائتة حت يدخل وقت الصلة الخرى فقد نص على أن النقطاع حي الوضوء ل عبة به ول يفرق بي‬

‫‪Elmahad.free.fr‬‬
‫‪120‬‬
‫الن سي ــــ ـــ ـم‬
‫طويلة وقصيه وإنه سال بعده دم أو ل يسل ومقتضى هذا أنه إذا انقطع طويل فتوضأت فيه ول تصلي حت سال الدم فطهارتا باقية‬
‫وإن اتسع النقطاع وأن السائل بعد ذلك لينقض الوضوء حت يرج الوقت سواء انقطع بعد ذلك أو ل ينقطع وأنه لفرق بي‬
‫وضوئها وهو منقطع أو هو سائل ولو كان النقطاع قد نقض الطهارة الاضية لكان الوضوء فيه واجبا بلف السيلن فاختلف‬
‫أصحابنا ف‬
‫هذا الكلم بعد اتفاقهم على أن ظاهره أن انقطاع الدث ليبطل الطهارة فتأوله القاضي على النقطاع القليل العتاد ومنهم من أقرة‬
‫على ظاهره وهم أهل الوجه الثان لكن منهم من قال ل أثر لذا النقطاع العارض أو الختلف العتاد وأن طهارتا صحيحة ما ل‬
‫ينقطع انقطاع برء أويرج الوقت إل أن يكون وقت النقطاع معلوما واسعا كما تقدم قال أبو السن المدي وهو الظاهر وهو‬
‫اختيار الشيخ صاحب الكتاب ومنهم من قال أما النقطاع للعارض فإنا تفعل فيه كما تقدم وأما التكرر والختلف فإنا ل تلتفت إليه‬
‫وهذه الطريقة ف الملة أشبه بكلم أحد وأشبه بالسنة فإن الكم لو اختلف بذا النقطاع وجودا وعدما لبينه النب صلى ال عليه‬
‫وسلم للمستحاضات فإنه يعرض كثيا لن ث تكليفها كلما انقطع الدم لظة أن تنظر هل يعود بعد مدة متسعة أو ضيقة فيه مشقة‬
‫عظيمة ث فيه تقدير الطهارة بالفعل الذي ل ينضبط وإن قولم قدر ما يسع الوضوء والصلة يتلف ذلك باختلف بعد الاء من‬
‫التوضئ وقربه وسرعته وبطاؤه ونشاطه وكسله وكذلك الصلة ث باذا يقدرون هذا الوضوء والصلة بأقل ما يزئ من التوضئ مرة‬
‫مرة والقتصار على الفاتة وتسبيحة واحدة ف الركوع والسجود أم بالوضوء والصلة الكاملتي فإن كان الول فنحن نوز لا مع‬
‫قيام الدم أن تصلي صلة كاملة فلن يوز ذلك إذا انقطع وخشيت عوده بطريق الول فكذلك الثان فإنه يوز لا تطويل الول ث لو‬
‫كان إذا انقطع الدم وجب عليها الوضوء والصلة به ول يتسع الوقت للقدر الجزئ لا جاء تكميل الوضوء والصلة كمن خشي أنه‬
‫إن توضأ ثلثا وصلى صلة كاملة خرج الوقت ل يز أن يصليها ث إنا ل‬
‫تعلم قدر الزمان إل بضيه وحينئذ يفوت القصود فكيف تكلفه وإن وجب عليها الضوء ثانيا فل فائدة فيه لقيام الدث معه وهي‬
‫لتنسب ف ذلك إل تفريط ث تقدير الزمان بفعل قليل للواحد إنا يعلم برز وفرض وذلك يتلف باختلف أراء الناس ومواقيت‬
‫العبادات حدود ل ليوز تعديها فكيف يفوض إل الناس‬
‫مسألة‬
‫فإذا استمر با الدم ف الشهر الخر فإن كانت معتادة فحيضها أيام عادتا وإن ل تكن معتادة ولا تييز وهو أن يكون بعض دمها‬
‫أسود ثخينا وبعضه رقيقا أحر فحيضها زمن السود الثخي أما إذا استمر با الدم فل يلوا إما أن يكون لا عادة مفوظة يعلم قدرها‬
‫ووقتها أول فإن كان لا عادة رجعت إل عادتا فجلست قدر ما كانت تبسها حيضتها سواء كان الدم ف جيعها أسود أو أحر أو‬
‫بعضه أسود وبعضه أحر ف أشهر الروايتي وهي اختيار أكثر الصحاب وإن ل تكن معتادة إما أن تكون مبتدأة أو ناسية لعادتا أو‬
‫غي ذلك فإنا ترد إل التمييز فإن دم اليض أسود ثخي منت متدم ودم الستحاضة أحر رقيق أو أصفر فتجلس أمن الدم السود إذا‬
‫ل يزد على أكثر اليض ول ينقض عن أقله وعنه أنا ترد إل التمييز أول فإن ل يكن لا تييز بأن كان الدم كله أسود أو أحر وزاد‬
‫السود على أكثر اليض أو نقص عن أقله ردت إل العادة وهذا اختيار الرقي فإن كان زمن العادة كله أسود‬
‫وما سواه أحر عملت بذلك بل شبهة لا روت عائشة أن فاطمة بنت أب حبيش قالت يا رسول ال إن استحاض فل أطهر أفأدع‬
‫الصلة فقال إنا ذلك دم عرق وليست باليضة فإذا أقبلت اليضة فدعي الصلة وإذا أدبرت فاغسلي عنه الدم وصلي رواه الماعة‬
‫إل ابن ماجة وعن عروة بن الزبي عن فاطمة بنت أب حبيش أنا كانت تستحاض فقال لا النب صلى ال عليه وسلم إذا كان دم‬
‫اليض فإنه أسود يعرف فإذا كان كذلك فأمسكي عن الصلة فإذا كان الخر فتوضأي وصلي فإنا هو عرق رواه أبو داود والنسائي‬
‫ولنه خارج يوجب الغسل فيجع إل صفته عند الشكال كالن الشتبه بالذي وكان أول من العادة لنه علمة ف تيز الدم حاضرة‬

‫‪Elmahad.free.fr‬‬
‫‪121‬‬
‫ال نس يــ ــــ ــم‬
‫والعادة علمة منقضية والول أصح لا ورت عائشة رضي ال عنها أن أم حبيب بنت جحش الت كانت تت عبد الرحن بن عوف‬
‫شكت إل رسول ال صلى ال عليه وسلم الدم قال لا امكثي قدر ما كانت تبسك حيضتك ث اغتسلي فكانت تغتسل عند كل‬
‫صلة رواه مسلم وعن القاسم عن زينب بنت جحش أنا قالت للنب صلى ال عليه وسلم إنا مستحاضة فقال تلس أيام أقرائها ث‬
‫تغتسل وتؤخر الظهر وتعجل العصر وتغتسل وتصلي وتؤخر الغرب وتعجل العشاء وتغتسل وتصليهما جعيا وتغتسل للفجر رواه‬
‫النسائي وعن أم سلمة أنا‬
‫استفتت رسول صلى ال عليه وسلم ف امرأة تراق الدم فقال لتنظر قدر اليام والليال الت كانت تيضهن من الشهر فتدع الصلة ث‬
‫تغتسل ولتستغر ث تصلي رواه أحد وأبو داود وابن ماجة وعن عائشة أنا سألت رسول ال صلى ال عليه وسلم لمرأة فسد حيضها‬
‫واهريقت دما ل تدري ما تصلي قالت فأمرن أن آمرها فلتنتظر قدر الليال واليام ث لتدع الصلة فيهن وتقدرهن ث تغتسل وتسن‬
‫طهرها ث لتستثفر ث تصلي رواه أبو داود ولن العادة طبيعة ثابتة فوجب الرد إليها عند التغي لتمييز دم البلة من دم الفساد ولن‬
‫الستحاضة مرض وفساد والفاسد هو ما خرج من عادة الصحة والسلمة ولذا يستدل على سقم العضاء بروجها عن عادتا وقدمنا‬
‫العادة على التمييز لن النب صلى ال عليه وسلم أفت به ف قضايا متعددة ولو كان العمل بالتمييز مقدما لبدإ به ولنه ل يستفصل‬
‫واحدة منهم عن حال دمها وترك الستفصال يوجب عدم الواب لميع صور السؤال ولنه يبعد أن ل يكون فيهن ميزة ولن الدم‬
‫الوجود ف العدة هو حيض ف غي الستحاضة بكل حال فكذلك ف السحتاضة بلف الدم السود ولن الدم الزائد على العادة‬
‫حادث مع الستحاضة فكان استحاضة كما زاد على أكثر الدم وهذا لن الكم إذا حدث وهناك سبب صال له أضيف إليه ولن‬
‫الدم السود إن كان أقل من العادة فالصفرة والكدرة ف زمن العادة حيض وإن كان أكثر فل دليل على أنه حيض لحتمال أن يكون‬
‫استحاضة ولن الشهور عندنا أن الدم إذا تغي أول مرة عن حاله ل يلتفت إليه حت يتكرر فيصي عادة ف البتدأة والعتادة مع أنه‬
‫صال ليكون حيضا فلئن يعمل بالعادة التقدمة‬
‫مع الستحاضة أول وأما حديث فاطمة فقد روت عائشةرضي ال عنها أن فاطمة بنت أب حبيش سألت النب صلى ال عليه وسلم‬
‫فقالت إن استحاض فل أطهر أفأدع الصلة فقال ل إن ذلك دم عرق ولكن دعي الصلة قدر اليام الت كنت تيضي فيها ث‬
‫اغتسلي وصلي رواه البخاري فقد ردها تارة إل التمييز وتارة إل العادة وال أعلم أنه أمرها بالعادة أول فلم يقطعها فأمرها بالتمييز‬
‫كذلك قال المام أحد أنا نسيت أيامها وقد تقدم ذكر العادة الت يرجع إليها وإنا ل تثبت إل بثلث ف ظاهر الذهب وتثبت العاد‬
‫بالتمييز فإذا رأت دما أسود خسة أيام ف ثلثة أشهر وما فيه دم أحد متصل وهي مبتدأة أو ناسية ث صار دما مبهما فإنا تلس زمن‬
‫الدم السود ولكن لهل تقدم هذه العادة على التمييز بعدما أثبتنا التمييز بأول مرة على وجهي مثل أن ترى ف الشهر الرابع خسة‬
‫أحد ث أسود وثلثة أحر ث أسود فقيل حيضها من أول السود قدر عادتا لن السود ينع الحر قبله أن يكون حيضا لن التمييز‬
‫أصل هذه العادة فيكون أقوى منها وقيل حيضها من الحر لنه صادف زمان العادة ومن أصلنا أن العادة مقدمة على التمييز‬
‫فصل والعادة على قسمي متفقة ومتلفة فالتفقة أن يكون أربعة أيام مثل من أول يوم كل شهر فيعمل با وأمال الختلفة فعلى‬
‫قمسي مضبوطة وغي مضبوطة فالضبوطة إن كانت علي ترتيب مثل أن تيض ف الشهر الول ثلثة وف الثان أربعة وف الثالث‬
‫خسة ث تيض ثلثة ث أربعة ث خسة فإذا استحيضت قعدت هكذا علي الترتيب فتجلس ف شهر‬
‫الستحاضة بقدمر يومي ث تبن على ذلك فإن ليم تعلم شهر الستحاضه جلست اليقي وهو ثلثة واغتسلت عقيبها غسل واحدا ف‬
‫أحد الوجهي وف الثان تلس أكثره لن هذه متحبة فتجلس أغلب عادات النساء أو أكثر اليض ف رواية لكن هنا ل يوز أن يراد‬
‫على أكثر عادتا لنه ليس حيضا بيقي ول يلزمها إل غسل واحد كالتميزة وكذلك إن كان شيئا مضبوطا معتادا على غي ترتيب‬
‫مثل أن تيض ف أول شهر خسة وف الثان ثلثة وف الثالث أربعة وتسمى العادة الدائرة وأما الت ليست مضبوطة مثل أن تيض تارة‬

‫‪Elmahad.free.fr‬‬
‫‪122‬‬
‫الن سي ــــ ـــ ـم‬
‫ثلثة وتارة خسة وتارة أربعة أو أقل أو أكثر ول يتسق على نظام فإنا تلس القل التفق عليه لنه عادة بيقي والزائد مشكوك فيه‬
‫ولو نقصت عادتا كمن عادتا عشرة فرأت سبعة وطهرت فإنا طاهر فإذا استحيضت ف الشهر الخر جلست السبعة لنا هي العادة‬
‫القريبة ولن الثلثة طهر متيقن ف الشهر الذي يعقبه شهر الستحاضة فلم يكن حيضا كما زاد على العادة‬
‫فصل فإن تغيت العادة بتقدم أو تأخر أوزيادة ل تاوز أكثر اليض مثل أن يكون حيضها عشرة أيام ف أول الشهر فترى اليض‬
‫قبلها أو بعدها أو أكثر منها ل تلتفت إل ذلك ف الشهور من الذهب حت يتكرر ثلثا أو مرتي بل يكون مشكوكا فيه تصوم‬
‫وتصلي وتقضي الصوم إن تكرر على معن واحد فإن يئست قبل ذلك وانقطع حيضها تقتضيه كطهر الستحاضة الشكوك فيه وقيل‬
‫تقتضيه كصوم النفاس الشكوم فيه ول يقربا زوجها وتغتسل عند انقطاع الدم ف آخر العادة إن كان ف أثر العادة كما قلنا ف البتدأ‬
‫لن هذا الدم بنلة ما زاد على أقل اليض وأول‬
‫وقد روى عنه ما يدل على أنه حيض ما ل ياوز أكثر اليض لا ذكره البخارى ف صحيحه إن نساءكن يبعثن إل عائشة بالدرجة‬
‫فيها الكرسف فيه الصفرة فتقول ل تعجلن حت ترين العصة البيضاء تريد بذلك الطهر من اليضة فاعتبت حصول النقاء الالص ول‬
‫تأمرهن بالعادة وعن فاطمة بنت النذر قالت كنا ف حجر جدت أساء بنات بنتها فكانت إحدنا تطهر من اليضة ث لعل اليضة‬
‫تنكسها بالصفرة فتأمرنا أن نعتزل الصلة ما رأيناها حت ل نرى إل البياض خالصا رواه سعيد ولن الصل ف الدم الارج أن يكون‬
‫دم حيض لن دم الستحاضة دم مرض وفساد ووجه الول ما روت عائشة رضي ال عنها أن رسول ال صلى ال عليه وسلم قال‬
‫ف الرأة ترى ما يريبها بعد الطهرة إنا هو عرق أو قال عروق رواه أحد وأبو داود وابن ماجة وقالت أم عطية كنا ل نعد الصفرة‬
‫والكدرة بعد الطهر شيئا رواه أبو داود وهذا يدل على أن الزائد على الطهر العتاد ليس بيض ولنه دم زائد على العادة فلم يثبت‬
‫حت ييز بالتكرار كالزائد على العادة ف حق الستحاضة وهذا لن الصلة ثابتة ف ذمتها بيقي وخروجه على العادة يورث الشك فيه‬
‫فوجب الحتياط فيه فأما إن نقص عن العادة فإن الطهر يثبت بذلك لن الطاهر ل تكون حائضا قط وعلى ذلك يمل حديث عائشة‬
‫وأساء لن الطهر قبل كمال العادة طهر‬
‫صحيح إذا رات النقاء الالص فإن الصفرة والكدرة ف العادة حيض ويدل على ذلك ما روى حرب عن عائشة قالت إذا رأت بعد‬
‫الغسل صفرة أو كدرة توضأت وصلت‬
‫فصل أما التمييز فمن شرطه أن ل يزيد الدم السود على أكثر اليض ول ينقص عن أقله وأن ل ينقص الحر عن أقل الطهر ول‬
‫بد فيه من اختلف لون الدم فتكون أقراءه هو اليض والباقي استحاضة فإذا رأت خسة اسود وخسة أحر وخسة أصفر فالسود هو‬
‫اليض والحر والصفر استحاضة ول يشترط ف الرجوع إل التمييز تكرره ف اقوى الوجهي وهذا ظاهر كلم أحد بل نصه وهو‬
‫قول القاضي ف بعض الواضع وابن عقيل وغيها وف الخر ل بد من تكرره كالعادة وهو قول القاضي ف بعض الواضع والمدي‬
‫وغيها ل سيما إذا قدمنا العادة عليه فلو رأت البتدأة ف أول كل شهر خسة أسود والباقي أحر فاليض أيام الدم السود على الوجه‬
‫الول لكن أول مرة تلس يوما وليلة لن استحاضتها ل تكن معلومة ث ف الشهر الثان تلس الدم السود كله وتقضي ما فعلته ف‬
‫مدة الدم السود أول مرة من صيام وطواف واعتكاف وعلى الوجه الثان تلس يوما وليلة ثلث مرات على الشهور من الروايتي فإن‬
‫تكرر بعن واحد صار عادة فتجلس المسة ف الشهر الرابع أو الثالث على اختلف الوجهي سواء كان دمها أوسود أو احر لنه‬
‫زمن عادة فتقدم على التمييز ولو رأت البتدأة خسة أيام أحر ث اسود ول يز السود أكثر اليض فحيضها زمن الدم السود ول‬
‫يضره تقدم الحر عليه كما ل يضر زمن العادة تقدم دم آخر عليها وعلى قولنا أن التمييز ل يفتقر إل تكرار وإن قلنا يفتقر إل تكرار‬
‫فإنا تلس يوما وليلة أو ثلثة وإن جاوز أكثر اليض‬
‫فقيل تيض من أول الدم الحر لنه ليس لا تييز صحيح فكانت كمن اتفق لون دمها وقيل تيض من أول الدم السود لنه أشبه‬

‫‪Elmahad.free.fr‬‬
‫‪123‬‬
‫ال نس يــ ــــ ــم‬
‫تكون دم اليض ولو كان الحر التقدم أكثر من الطهر الكامل بقدر حيضة مثل أن تكون ستة عشر يوما وباقي الشهر أسود فعلى‬
‫وجهي أحدها تيض من اول السود كالت قبلها والثان تيض من أول الحر يوما وليلة وتيض السود لنه يكن أن يكونا‬
‫حيضتي قال القاضي ول تيض على هذا أكثر من يوم وليلة رواية واحدة لنا لو حيضت غالب اليض ونوه لنقص ما بي‬
‫اليضتي عن أقل الطهر وهو يفتقر بيضها من أوله إل تكرره على وجهي ولو كان الحر مع السود أكثر من شهر فقيل ليس لا‬
‫تييز صحيح لن الغالب أن ف كل شهر حيضة وطهرا فإذا خالف التمييز الغالب ضعف والصحيح أنه تييز صحيح كما لو كان زمنه‬
‫أكثر من غالب اليض‬
‫فصل والحر كالسود ف غي الستحاضة لنه دم مثله وقيل يعتب السواد ف حق البتدأة فل تكون بالغة بالحر لقول النب صلى‬
‫ال عليه وسلم دم اليض أسود يعرف ولن البتدأة ل عادة لا فيكون السواد دليل اليضة والول هو الشهور لن الحر إذا جاء ف‬
‫العادة بدل السود كان حيضا فإذا ل يالف صفة متقدمة فهو أول بذلك بلف الصفرة والكدرة فإنه ل تيء اليضة منها وحدها‬
‫قط فأما الصفرة والكدرة فهي ف زمن العادة حيض يتقدمها حرة وسواد أو ل يتقدمها وفيما خرج عن العادة ليست بيض تكررت‬
‫منها أو ل تتكرر بل يكفي فيها الوضوء‬
‫وعنه ما يدل على أنا إن تكررت كانت حيضا واختاره القاضي ف الجرد وابن عقيل لنا بالتكرر تصي كما لو كانت ف العادة‬
‫بلف ما تراه بعد الطهر فإنا ل تلتفت إليه لو كان دما ولن الصفرة والكدرة من ألوان الدم فأشبه السواد والمرة وقد روى عن‬
‫أساء بنت أب بكر ما يشبه ذلك ووجه الول قوله ف الت ترى ما يريبها بعد الطهر إنا هو عرق أو عروق وقالت أم عطية كنا ل نعد‬
‫الكدرة والصفرة شيئا رواه البخاري وف لفظ لب داود بعد الطهر وهذا يبي أنه قبل الطهر حيض كما رواه احد عن عائشة إن‬
‫نساءكن يرسلن بالدرجة فيها الشيء من الصفرة إليها فتقول ل تعجلن حت ترين القصة البيضاء قال أحد القصة شيء يتبع اليضة‬
‫أبيض ل يكون فيه صفرة ول كدرة وقال أيضا تدخل القطنة فتخرج عليها نقطة بيضاء تكون على أثر الدم هي علمة الطهر وقال ف‬
‫رواية أخرى القصة البيضاء إذا استدخلت القطنة فخرجت بيضاء ليس عليها شيء وكذلك قال الزهري والقصة بضم القاف القطنة‬
‫الت تشوها الرأة فإذا خرجت بيضاء ل تغي عليها فهي القصة ورواه البخاري عن عائشة قالت ف الصفرة‬
‫والكدرة إذا كانت واصلة باليض فهي بقية من اليض ل تصلي حت ترى الطهر البيض وإذا رأت الطهر البيض ث رأت الصفرة‬
‫والكدرة بعد ذلك فإنا تلك الترية تتوضأ وتصلي قال اسحاق بن راهوية إذا رأت الطهر البيض ث رأت صفرة أو كدرة مستلزما‬
‫بيضها ف أيام أقرائها فذلك حيض كله قال ول اختلف بي أهل العلم ف ذلك وروى حرب عن عائشة قالت إذا رأت بعد الطهر‬
‫صفرة أو كدرة توضأت وصلت وإن رأت دما أحر اغتسلت وصلت وهذا يبي أن حكمه مالف لكم الدم الحر تكرر أو ل يتكرر‬
‫ولنه عدم اللون والعادة فضعف كونه حيضا وهو وحده ل يكاد يتكرر وإن فرض ذلك فهو نادر ولو رأت البتدأة صفرة أو كدرة ل‬
‫تلتفت اليه لا تقدم وقد روى ذلك عن عائشة وقال القاضي وغيه تلسه بناء على أن اليوم والليلة للمبتدأة كالعادة للمعتادة وبن على‬
‫هذا بعض أصحابنا أنا لو رأت الصفرة والكدرة خارج العادة كان حكمها حكم الدم العبيط ف أنا تسبها حيضا على رواية لا‬
‫روي عن أساء والول هو النصوص عنه اذ الصفرة والكدرة ليست بنفسها حيضا ل سيما إذا وردت على طهر متيقن‬
‫مسالة وإذا كانت مبتدأة أو ناسية لعادتا فحيضها من كل شهر ستة أيام أو سبعة لنه غالب عادات النساء‬
‫ظاهر الذهب أن من ل عادة لا ل تييز تيض غالب حيض النساء ستا أو سبعا سواء كانت مبتدأة أو ناسية لعادتا وعنه أنا تيض‬
‫أقل اليض لن ما زاد على ذلك يتمل اليض والستحاضة والصلة ثابتة ف ذمتها بيقي فل تتركها بالشك ل سيما ومن أصلنا أنا‬
‫نتاط بذلك قبل الستحاضة بقي حال الستحاضة أول وعنه ف البتدأة أنا تيض أكثر اليض لن الصل ف الارج أن يكون دم‬
‫حيض فتعمل بذلك ما ل تتيقن كونه استحاضة ول تتيقن ذلك إل بجاوزة الكثر وعنه أنا تيض مثل حيض نسائها من أمها وأختها‬

‫‪Elmahad.free.fr‬‬
‫‪124‬‬
‫الن سي ــــ ـــ ـم‬
‫وعمتها وخالتها لن اشتراك القارب ف المور العادية والقوى الطبيعية أقرب ث خرج القاضي ف الناسية مثل هاتي الروايتي لنا‬
‫مستحاضة ل عادة لا ول تييز وامتنع غيه من التخريج تفريقا بينهما بأن حيضها أكثر اليض أو ما زاد على غالب عادات النساء‬
‫يفضي إل الشقة عليها إذا انكشف المر وذكرت العادة لنا تقضي حينئذ ما تركته من الصلوات بلف البتدأة فإنه ل يرجى‬
‫انكشاف حيضها والول أصح لا روت حنة بنت جحش أنا قالت يا رسول ال إن استحضت حيضة كبية شديدة فما ترى فيها قد‬
‫منعتن الصلة والصيام فقال أنعت لك الكرسف فإنه يذهب الدم قالت هو أكثر من ذلك قال فاتذي ثوبا قالت هو أكثر من ذلك‬
‫قال فتلجمي قالت إنا أثج ثجا فقال سآمرك بأمرين أيهما فعلت أجزأ عنك من الخر فإن قويت عليهما فأنت أعلم فقال لا إنا هذه‬
‫ركضة من ركضات الشيطان فتحيضي ستة أيام أو سبعة أيام ف علم ال ث اغتسلي حت إذا رأيت أنك قد طهرت واستنقأت فصلي‬
‫أربعا وعشرين ليلة أو ثلثا وعشرين ليلة وأيامها وصومي فإن ذلك يزيك وكذلك فافعلي ف كل شهر كما تيض النساء وكما‬
‫يطهرن ميقات حيضهن وطهرهن فإن قويت على أن تؤخري الظهر وتعجلي العصر فتغتسلي ث تصلي الظهر والعصر جيعا ث‬
‫تؤخرين الغرب وتعجلي العشاء ث تغتسلي وتمعي بي الصلتي فافعلي وتغتسلي مع الفجر وتصلي فكذلك فافعلي وصلي‬
‫وصومي إن قدرت على ذلك وقال رسول ال صلى ال عليه وسلم وهذا أعجب المرين إل رواه احد‬
‫وأبو داود والترمذي وقال حديث حسن صحيح وكذلك صححه المام أحد وف لفظ لحد وابن ماجة تلجمي وتيضي ف كل‬
‫شهر ف علم ال ستة أيام أو سبعة ث اغتسلي غسل وصلي وصومي ثلثا وعشرين أو أربعا وعشرين وهذه الرأة ل تكن متميزة ول‬
‫معتادة إذ لو كانت كذلك لردها إليه ول تكن مبتدأة لنا كانت تعجوزا كبية قد حاضت قبل ذلك هكذا قال المام أحد واسحاق‬
‫ث ل يسألا هل حاضت قبل ذلك أو ل تض ولو اختلف الال لسألا ولن الست أو السبع أغلب اليض فيلحق الشتبه بالغالب إذ‬
‫الصل الاق الفرد بالعم الغلب دون النادر‬
‫فصل والتخيي بي الست والسبع تي تر واجتهاد فأيهما غلب على قلبها أنه أقرب إل الصواب فعلته وجوبا ف أحد الوجهي‬
‫لظاهر قوله حت إذا رأت أن قد طهرت واستنقأت ولئل تكون مية ف اليوم السابع بي كون الصلة واجبة أو غي واجبة وف الثان‬
‫تي إرادة ومشيئة فأيهما شاءت فعلت على ظاهر لفظ أو‬
‫فصل الناسية ثلثة أقسام أحدها التحية وهي الناسية للعدد والوقت فتحيض ستة أيام أو سبعة كما تقدم ف الشهور ث إن علمت‬
‫شهرها وهو الزمان الذي لا فيه طهر وحيض مثل أن تقول كنت أحيض ف كل شهر حيضه ل أعلم قدرها ول وقتها جعلنا ذلك‬
‫شهر حيض لا ف كل شهر هلل ث إن ذكرت زمن افتتاح الدم مثل أن ينقطع عنها الدم مدة ث يعود ويستمر با فإنا تلس من حي‬
‫عودة ف أظهر الوجهي كأنه عادة ف خامس الشهر فتجلس من كل شهر ف خامسه الدة الضروبة والوجه الثان تلسه بالتحري‬
‫كغيها وإن ل تذكر افتتاح الدم وطال عهدها به جلست من أول كل شهر ف أحد الوجهي وف الخر تلسه بالتحري قاله أبو بكر‬
‫وابن أب موسى وهو أصح لن التحري هنا طريق ول يعارضه غيه بلف الصورة الول فإن أول الدم أحق أن يكون حيضا من‬
‫آخره فإن ل يغلب على ظنها شيء جلست من أول الشهر وجها واحدا لن قول النب صلى ال عليه وسلم للمستحاضة تيضي ف‬
‫علم ال ستا أو سبعا ف كل شهر ث اغتسلي وصلي وصومي ثلث وعشرين أو أربعا وعشرين دليل على أن اليض قبل الطهر وأنه‬
‫مسوب من أول الشهر الثانية أن تكون ناسية لعادتا ذاكرة لوقتها مثل أن تقول كنت أحيض ف العشر الول من الشهر ول أعلم‬
‫عدده فتجلس ستا أو سبعا ف الشهور من أول العشر ف أحد الوجهي وبالتحري ف أقواها وإن قالت أعلم إن كنت ف أول الشهر‬
‫حائضا ول أعلم آخر اليض حيضناها ذلك اليوم وما بعد وإن قالت كان آخر الشهر آخر حيضت حيضناها ذلك اليوم وما قبله وإن‬
‫قالت كنت ف أول الشهر حائضا ل ادري هل كان أول حيضي أو آخره حيضناها ذلك اليوم وما بعده ف أحد الوجهي وف الخر‬
‫تتحرى فيما قبله وما بعده كما تقدم‬

‫ال نس يــ ــــ ــم‬

‫‪125‬‬

‫‪Elmahad.free.fr‬‬

‫الثالثة أن تكون ذاكرة لعددها دون وقتها فإن ل تدد لا وقتا أصل كأن تقول حيضي خسة أيام ل أدري مت هي فإنا تيض‬
‫المس من أول الشهر ف أحد الوجهي وف الخر تتحرى لوقتها وشهرها إن عرفته عمل به وإن ل تعرفه فهو الشهر الغالب للنساء‬
‫وهو ثلثون يوما وإن علمت لا وقتا مثل أن تقول حيضت ف العشر الول أو ف النصف الول وهي خسة أيام ول أعلم عينها فهذه‬
‫كل زمان تيقنت فيه الطهر فهي طاهر وكل زمان تيقنت فيه اليض فهي حائض وكل زمان اشتبه عليها فإنا تلس منه قدر عادتا إما‬
‫بالتحري أو من أوله وطريق معرفة ذلك أنا إذا تيقنت اليض ف أيام فإن كانت أيام اليض بقدر تلك اليام أو اقل جاز أن يكون ف‬
‫أول تلك اليام وجاز أن يكون ف آحرها فليس هنا حيض متيقن ول طهر متيقن فتجلس قدر اليض أما من أول تلك اليام أو‬
‫بالتحري وإن كان اليض أكثر من نصف تلك اليام فالزائد على النصف ومثله من وسط تلك اليام حيض بيقي ل بد ف أي وقت‬
‫فرضت ابتداء اليض فل بد أن يدخل الوسط فيه مثال ذلك أن تقول كنت أحيض سبعة أيام من العشر الول فإن الربعة الوسطى‬
‫حيض بيقي وهي الرابع والامس والسادس والسابع لنا داخلة ف زمن اليض على كل تقدير والثلث الباقية من حيضها تلسها إما‬
‫من أول الشهر أو بالتحري على اختلف الوجهي وهي حيض مشكوك فيه وتبقى الثلثة الخر وهي طهر مشكوك فيه وإن قالت‬
‫حيضي عشرة من النصف الول من الشهر فإن الزائد على النصف إذا أضافته كان خسة أيام فهذه المس الوسطى حيض بيقي‬
‫والمس الول والواخر مشكوك فيها فتجلس إحدى المستي بالتحري أو القل منهما‬
‫فصل والطهر ف أثناء اليضة طهر صحيح إذا رأت النقاء الالص بيث ل يتغي لون القطنة إذا احتشت با وإن كانت أقل من يوم‬
‫ف الشهور عنه وعنه أن ما دون اليوم ل يلتفت إليه كالفترات واللحظات وما ل تر فيه القصة البيضاء وعنه أنه ليس الطهر ف أثناء‬
‫اليضة بطهر صحيح بل حكمه حكم الدم لن دم اليض يستمسك مرة وينقطع أخرى وليس بدائم الريان فلو كان وقت النقطاع‬
‫طهر ل تسقط عنها الصلة بال ولنه لو كان طهرا صحيحا كان ما قبله وما بعده حيض صحيح تام فتنقضي العدة بثلث من هذا‬
‫النس والول الذهب لقول ابن عباس ف الستحاضة إذا رأت الدم البحران فل تصلي فإذا رأت الطهر ولو ساعة فلتغتسل وتصلي‬
‫رواه أبو داود ولنه ليس جعل النقاء الالص حيضا تبعا لا يتخلله من الدم ف العادة فأما اللحضات الت يستمسك فيها دم اليض فل‬
‫يصل فيها النقاء الالص ول ترى معه القصة البيضاء فعلى هذا إذا رأت يوما دما ويوما طهرا ول ياوز مموعها أكثر اليض‬
‫اغتسلت أيام النقاء وصلت وصامت وضمت النقاء إل الدم فكان مموعها حيضا بشرط أن ل ينقص عن أقل اليض وأما إن جاوز‬
‫أكثر اليض فهي مستحاضة سواء حصل النقاء بعد أكثر اليض أو اتصل الدم بأكثر اليض وقال القاضي وإن ل تكن معتادة فإن‬
‫النقاء ف السادس عشر يفصل بي دم اليض والستحاضة لن هذا الدم ل يتصل بدم فاسد ول حالف عادة متقدمة فوجب أن يكون‬
‫حيضا ووجه الول أن‬
‫هذا الدم وإن ل يتصل بدم فاسد فلم يتصل بدم صحيح فعارض المران وكان كما لو اتصل بما ولو اتصل بما كان الميع‬
‫استحاضة فكذلك إذا انفصل عنهما وهذه تسمى اللفقة‬
‫مسألة والامل ل تيض إل أن ترى الدم قبل ولدتا بيومي أو ثلثة فيكون دم نفاس أما الدم الذي تراه الامل فإنه عندنا دم‬
‫فساد لن ال تعال جعل دم اليض غذاء للجني فإذا خرج شيء فقد خرج على غي الوجه العتاد قال ابن عباس رضي ال عنهما إن‬
‫ال قد رفع اليض عن البلى وجعل الدم زرقا للولد وعن علي رضي ال عنه أنه قال إن ال رفع اليض عن البلى وجعل الدم ما‬
‫تغيض الرحام رواها أبو حفص ابن شاهي وروى الثرم والدارقطن عن عائشة رضي ال عنهما ف الامل ترى الدم فقالت الامل‬
‫ل تيض وتغتسل وتصلي فأمرتا بالغسل لنا مستحاضة والستحاضة يستحب لا الغسل ولن الشرع جعل اليض علمة على براءة‬
‫الرحم من المل ف العدة والستباء فلو جاز اجتماعهما لا كان علمة على عدمه ولن طلق الائض مرم والطلق بعد تبي المل‬

‫‪Elmahad.free.fr‬‬
‫‪126‬‬
‫الن سي ــــ ـــ ـم‬
‫جائز فلو كان الدم الذي تراه الامل حيضا لا جاز الطلق فيه لا يلزمه من تصيص العمومات والروج عن القياس فأما الذي تراه‬
‫قبل الوضع بيومي أو ثلثة فهو نفاس لنه دم خارج بسبب الولدة فكان نفاسا كالارج بعدها وهذا‬
‫لن الامل ل تكاد ترى الدم فإذا رأته قريب الوضع فالظاهر أنه بسبب الولد ل سيما إن كان قد ضربا الخاض وهذه اليومان‬
‫والثلثة وإن جعلناها نفاسا فليست من الدة بل أول الدة من حي الوضع لن ف الديث كانت تقعد بعد نفاسها وف الخر كم‬
‫تلس النفساء إذا ولدت فأما إذا خرج بعض الولد فالدم قبل انفصاله مسوب من الدة وفيه وجه أنه ل يسب حت ينفصل جيعه‬
‫باب النفاس وهو الدم الارج بسبب الولدة وحكمه حكم اليض دم النفاس هو دم اليض الحتقن ف الرحم الفاضل من رزق‬
‫الولد فلما خرج الولد تنفست الرحم فخرج بروجه وحكمه حكم اليض فيما يوجبه من الغسل ويرمه من الوطء والعبادات‬
‫ويسقطه من الصلة لنه هو دم اليض فأما الولدة العرية عن الدم ففيها وجهان أحدها يب فيها الغسل لنا مظنة خروج الدم غالبا‬
‫فأقيمت مقامه كالوطء مع النزال والنوم مع الدث وانتقال الن مع ظهوره والثان ل يب لن وجوب الغسل هنا ليس بنصوص ول‬
‫ف معناه والكمة هنا ظاهرة منضبطة فيجب تعليق الكم با دون الظنة ولنه كان منيا فانعقد واستحال فلم يب فيه غسل كالعلقة‬
‫والضغة‬
‫مسألة وأكثره أربعون يوما يعن أنا إذا رأت الدم أكثر من أربعي يوما ل تكن نفساء وحكي عنه أن أكثره ستون لنه قد روي‬
‫عن عطاء والوزاعي أن ذلك وجد والول هو الذهب لا روت مسة الزدية عن أم سلمة قالت كانت النفساء تلس على عهد‬
‫رسول ال صلى ال عليه وسلم أربعي يوما‬
‫وكنا نطلي وجوهنا بالورس من الكلف وف لفظ تقعد بعد نفاسها رواه أحد وأبو داود وابن ماجة والترمذي قال الطاب أثن ممد‬
‫بن اساعيل على هذا الديث وعن أم سلمة أنا سألت النب صلى ال عليه وسلم كم تلس الرأة إذا ولدت قال تلس أربعي يوما‬
‫إل أن ترى الطهر قبل ذلك رواه الدارقطن وهذا يفسر الديث الول ويبي أن ذلك أمر من النب صلى ال عليه وسلم إل إن كان‬
‫ذلك عادة النساء فإنه يستحيل ف العادة اتفاق عادة أهل بلدة ف النفاس ويكون ذلك بيان أقصى ما تلسه وبيان ما تتنب فيه زوجها‬
‫من الوطء وقد حكى المام أحد ذلك عن عمر وابن عباس وأنس وعائذ بن عمرو وعثمان بن أب العاص وأم سلمة ول يعرف لم‬
‫من الصحابة مالف‬
‫وقال إسحاق هو السنة الجتمع عليها وقال الطحاوي ل يقل بالستي أحد من الصحابة وإنا هو قول من بعدهم ولن الربعي هي‬
‫الدة الت ينتقل فيها النسان من خلق إل خلق فإنه يبقى نطفة أربعي ث علقة مثل ذلك ث مضغة مثل ذلك فإذا كان طور خلقه يكمل‬
‫ف الربعي فأن يرج الدم ف الربعي أول وكذلك كثيا ما يرج ف أقل منها فعلى هذا مت جاوز الدم أكثر النفاس فما ف مدة‬
‫النفاس نفاس ول يكون استحاضة ف مدة النفاس وما زاد على الربعي إن أمكن أن يكون حيضا بأن يصادف عادة اليض أو أن‬
‫يتصل بعادة اليض ويتكرر أو يكون بينه وبي عادة اليض طهر كامل أو يتكرر فهو حيض وإل فهو استحاضة وهذا بلف اليض‬
‫فإنه إذا جاوز الكثر ثبت حكم الستحاضة فيه كله لن النب صلى ال عليه وسلم أمر النفساء أن تقعد أربعي يوما إل أن ترى الطهر‬
‫قبل ذلك وهذا يدل على أنا إذا ل تر الطهر تقعد الربعي دون ما بعده من غي إلتفات إل عادة أو تييز ولن العبة بكونه نفاسا‬
‫ووجوده ف مدة الربعي فقط سواء تكرر أو ل يتكرر وسواء تغي لونه أو ل يتغي لن دم النفاس هو ما فضل عن غذاء الولد وذلك‬
‫يتلف باختلف الولد ف خلقه ومكثه ولن اليض يتكرر كثيا وتقصر مدته بلف النفاس فإن اعتبار العادة فيه يؤدي إل حرج‬
‫عظيم ومشقة وإذا ولدت توأمي فأول مدة النفاس وآخرها من الول وعنه أن أوله من الول وآخره من الثان اختارها بعض‬

‫‪Elmahad.free.fr‬‬
‫‪127‬‬
‫ال نس يــ ــــ ــم‬
‫أصحابنا فتجلس ما تراه من الدم بعد وضع الول ما ل تاوز أكثر النفاس فإذا وضعت الثان استأنفت له‬
‫مدة أخرى ودخلت بقية مدة الول ف مدته إن كانت باقية لنه ولد فاعتبت له الدة كالول وكالنفرد ولن الرحم تتنفس به كما‬
‫تنفست بالول فكثر الدم بسبب ذلك فيجب اعتبار الدة له وعنه رواية ثالثة اختارها أبو بكر أن اول الدة وآخرها من الثان لنا قبل‬
‫وضعه حامل ول يضرب لا مدة النفاس كما قبل الول ولذا ل تنقضي العدة إل بوضعها فعلى هذه الرواية ما قبل وضع الثان كما‬
‫قبل وضع المل النفرد إن كان قبل يومي أو ثلثة فهو نفاس وليس من الدة وإن كان أكثر من ذلك ل يلتفت إليه وهذا بعيد على‬
‫أصلنا ووجه الول وإليها صغى أكثر أصحابنا أن الدم الارج عقب وضع الول دم تعقب ولدة فكان نفاسا كدم الولد الفذ وهذا‬
‫لن الرحم تنفست به وانفتح ما استد منها فكان بسببه فيكون نفاسا وإذا كان أوله منه فكذلك آخره لن المل الواحد ل يوجب‬
‫مدتي كالولد الواحد إذا خرج منقطعا ولن خروج الولد الول كظهور بعض الولد فأول الدة متسبة من حي ظهور البعض فكذلك‬
‫آخرها كما قلنا ف ظهور بعض الولد فإن آخر الدة يتبع أولا إما من حي ظهور البعض أو من حي انفصال الميع‬
‫مسألة ول حد لقله مت رأت الطهر اغتسلت وهي طاهرة وهذا لا تقدم من حديث أم سلمة لا سألت النب صلى ال عليه وسلم‬
‫كم تلس الرأة إذا ولدت قال تلس اربعي إل أن ترى الطهر قبل ذلك‬
‫ول يفصل بي مدة طويلة أو قصية وقال الترمذي أجع أهل العلم من أصحاب النب صلى ال عليه وسلم ومن بعدهم على أن النفساء‬
‫تدع الصلة أربعي يوما إل أن ترى الطهر قبل ذلك ول الدم الارج عقب الولدة خرج بسببها فكان نفاسا سواء كان قليل أو كثيا‬
‫إذ ليس ف تقديره هنا نص ول اتفاق ول قياس صحيح ولن من النساء من ل ترى الدم أصل ومنهن من ترى قليل أو كثيا والرجع‬
‫ف ذلك إل ما وجد وقد روي أن امرأة ولدت على عهد النب صلى ال عليه وسلم ول تر دما فسميت ذات الفاف وذكر المام‬
‫أحد عن عبد الرحن بن مهدي قال كانت عندنا امرأة تسمى الطاهر تلد أول النهار وتطهر آخره فإذا انقطع بدون الربعي اغتسلت‬
‫وصلت وصامت بل خلف لا تقدم لكن ف حد الطهر روايتان كما ف طهر اللفقة إحداها ل بد أن يكون يوما وما دون ذلك ل‬
‫يلتفت إليه والثانية ل فرق بي القليل والكثي إذا رأت النقاء الالص ويكره وطؤها إل تام الربعي ف الشهور عنه كراهة تنيه‬
‫وعنه ما يدل على أنا كراهة تري وعنه أنه مباح لنه وطء بعد الطهر والتطهي فأشبه الوطء إذا انقطع لكثره ووطء الائض إذا‬
‫انقطع دمها لعادة ووجه الول ما رواه المام أحد رحه ال عن علي بن أب طالب وعائذ بن عمرو وعبد ال بن‬
‫عباس وعثمان بن أب العاص رضي ال عنهم أنم قالوا ل توطأ النفساء إل بعد الربعي ول يعرف لم مالف ف الصحابة رضي ال‬
‫عنهم وقد روي ابن شاهي عن معاذ عن النب صلى ال عليه وسلم قال ( إذا رأت الطهر فيما دون الربعي صامت وصلت ول‬
‫يأتيها زوجها إل بعد الربعي ) وحديث أم سلمة التقدم ظاهر العموم ف جيع النفساوات لكن تصوم وتصلى بعد الطهر إجاعا ث‬
‫إن قيل هو حرام فلظاهر الثار وإن قيل هو مكروه وهو الشهور فأن النقاء الالص البيح لفعل العبادات وفرضها قد وجد وإنا كره‬
‫خوفا أن يصادفه الدم حي الوطء أو خوفا أن ترى الدم بعد الوطء فإن من الناس من يعل الميع نفاسا فيكون قد وطء نفساء فإن‬
‫أكثر النفاس هو الغالب ومثل هذا ما لو انقطع دم الائض العتادة لدون العادة فإنا تكون طاهرا تغتسل وتصلي وتصوم وف كراهية‬
‫الوطء روايتان كهاتي الروايتي والنع ف النفاس أشد لن العادة ف الملة قد تتغي وتنقص بلف الربعي للنفساء فإنه حد شرعي‬
‫وف البتدأة إذا انقطع دمها لدون‬
‫الكثر روايتان أيضا كذلك لكن رواية عدم الكراهة هنا مرجحة لن عود الدم ف زمان العادة كثي بلف بلوغ اليض أكثر الدة‬
‫فإنه قليل وبلف النفاس فإن أغلبه أكثره والعادة غي معتبة كما تقدم لعدم انتظامها‬
‫مسألة فإن عاد ف مدة الربعي فهو نفاس أيضا هذا إحدى الروايتي عنه لنه دم ف مدة النفاس فكان نفاسا كالول وكما لو‬

‫‪Elmahad.free.fr‬‬
‫‪128‬‬
‫الن سي ــــ ـــ ـم‬
‫اتصل وعلى هذا سواء حصل بي الول والثان طهر كامل أو ل يصل وسواء كان الثان قليل أو كثيا لنه مضموم إل الول قال‬
‫ابن أب موسى فعلى هذه الرواية يب عليها إعادة ما صامته وطافته من الفرض ف الطهر بي الدتي هذا مبن على أن الطهر ف اثناء‬
‫النفاس ليس بطهر صحيح والشهور ف الذهب خلفه وعليه تبن أحكام اللفقة والرواية الخرى وهي الشهورة عنه اختارها أكثر‬
‫أصحابنا أن هذا الدم دم شك لنه قد تعارض فيه أمارة النفاس والستحاضة واليض لن كونه موجودا ف مدة النفاس يوجب كونه‬
‫نفاسا وكونه بعد طهر صحيح يبقى ذلك كما لو رأته بعد أيام مع الولدة الت ل دم معها فأنه ل يكون نفاسا بل إما حيض إن قام‬
‫دليله وإل استحاضة فكذلك احتيط فيه للعبادات الواجبة وقضاء الصوم والطواف والمساك عن الوطء فأما إن بلغ الثان أقل اليض‬
‫وصارت مدة اليض فهذا ل يكون استحاضة بل هو إما حيض أو نفاس وحكمهما واحد ف ترك العبادات وقضاء الصوم وسواء كان‬
‫بينه وبي الدم الول طهر كامل أو ل يكن لن الطهر الكامل إنا يشترط بي حيضتي فأما بي دم اليض والنفاس فل كما لو رأت‬
‫دما بعد الربعي بيوم أو يومي وقال القاضي ف بعض كتبه إن كان الدم الثان أقل من يوم وليلة فهو دم فساد‬
‫لنه ليس بنفاس لنقطاع حكمه وليس بيض لنه أقل من مدته وإن بلغ يوما وليلة فهو مشكوك فيه لنه صال للحيض ول يتكرر‬
‫وبكل حال فالطهر التقدم طهر صحيح ل تقضي ما صامت فيه كالطهر ف أثناء اليضة على ظاهر الذهب وإن كان أقل من يوم ففيه‬
‫روايتان كما تقدم وإن انقطع دم الائض ف أثناء العادة ث عاد وقلنا أن اليض ل يثبت إل بالتكرار على ظاهر الذهب ففيه روايتان‬
‫إحداها أنه حيض ف العادة والثانية ليس بيض حت يتكرر لنه بانقطاعه خرج عن العادة وعوده فيها يشبه انتقاله عن زمن العادة‬
‫وحيض البتدأة أكثر من يوم فإن صار عادة قضت ما صامت فيه وإن ل يتكرر كان دم فساد ول حرج عليها ف الصلة الت صلت‬
‫فيه بلف العادة ف مدة النفاس فأنه ل يرجى انكشاف أمره لعدم العادة هناك كما تقدم‬
‫فصل والولد الذي تثبت فيه أحكام النفاس هو ما بي فيه شيء من خلق النسان مثل يد أو أصبع وذلك إذا نكس ف اللق الرابع‬
‫فإن القت مضغة ل تطيط فيها أو علقة فليس بنفاس وعنه أنه نفاس بالضغة دون العلقة وخرجوا وجها أنه نفاس فيهما إذا علم أنه‬
‫مبدأ خلق آدمي على رواية انقضاء العدة وثبوت الستيلد به فأما النطفة فل أثر لا قول واحدا وحيث قلنا ليس هو نفاس يكون كما‬
‫لو رأته غي الامل إن صادف زمن العادة فهو حيض وإن ل يصادفها كان مشكوكا فيه حت يتكرر إل أن تكون مبتدأة وبكل حال‬
‫فإذا رأته على الطلق امسكت عن العبادات لن الظاهر أنا تضع ما يثبت فيه حكم النفاس ث إن تبي بعد الوضع أنه ليس بنفاس ول‬
‫هو حيض قضت ما تركت من الواجبات وإن ل يتبي شيء بأن يكون قد دفن قبل الكشف ثبت على الظاهر أنه نفاس كما نقول ف‬
‫سائر أنواع التحري‬
‫ف بيان مناسك الج والعمرة القسم الثان كتاب الج‬
‫جاع معن الج ف أصل اللغة قصد الشيء واتيانه ومنه سي الطريق مجة لنه موضع الذهاب والجيء ويسمى ما يقصد الصم‬
‫حجة لنه يأته وينتحيه ومنه ف الشتقاق الكب الاجة وهو ما يقصد ويطلب للمنفعة به سواء قصده القاصد لصلحته أو لصلحة‬
‫غيه ومنه قول النب صلى ال عليه وسلم من ل يدع قول الزور والعمل به فليس ل حاجة ف أن يدع طعامه وشرابه وقول ف حاجة‬
‫ال وحاجة رسوله ومعلوم أنه إنا يقصد ويؤتى ما يعظم ويعتقد النتفاع به وإذا كان‬
‫كذلك فل بد أن يكثر اختلف الناس إليه فكذلك يقول بعض أهل اللغة الج القصد ويقول بعضهم هو القصد إل من يعظم ويقول‬
‫بعضهم كثرة القصد إل من يعظمه ورجل مجوج ومكا مجوج أي مقصود مأت ومنه قوله ‪ %‬وأشهد من عوف حلول كثية ‪%‬‬
‫‪ %‬يجون سب الزبرقان الزعفرا‬

‫‪Elmahad.free.fr‬‬
‫‪129‬‬
‫ال نس يــ ــــ ــم‬
‫‪ %‬قال ابن السكيت يقول يكثرون الختلف إليه وقوله ‪ %‬قالت تغيت ت بعدي فقلت لا ‪ %‬ل والذي بيته يا سلم مجوج‬
‫ث غلب ف الستعمال الشرعي والعرقي على حج بيت ال سبحانه وتعال وإتيانه فل يفهم عند الطلق إل هذا النوع الاص من‬
‫القصد لنه هو الشروع الوجود كثيا وذلك كقوله تعال ^ وأتوا الج والعمرة ل ^ وقال تعال ^ وأذن ف الناس بالج ^ وقال‬
‫سبحانه ^ فمن تتع بالعمرة إل الج ^ وقد بي الحجوج ف قوله تعال ^ ول على الناس حج البيت ^ وقوله تعال ^ فمن حج‬
‫البيت أو اعتمر فل جناح عليه أن يطوف بما ^ فإن اللم ف قوله البيت لتعريف الذي تقدم ذكره ف أحد الوضعي وعلمه الخاطبون‬
‫ف الوضع الخر‬
‫وفيه لغتان قد قرىء بما الج والج والجة بفتح الاء وكسرها ث حج البيت له صفة معلومة ف الشرع من الوقوف بعرفة‬
‫والطواف بالبيت وما يتبع ذلك فإن ذلك كله من تام قصد البيت فإذا أطلق السم ف الشرع انصرف إل الفعال الشروعة إما ف‬
‫الج الكب أو الصغر‬
‫مسألة يب الج والعمرة مرة ف العمر على السلم العاقل البالغ الر ف هذا الكلم فصول أحدها أن الج واجب ف الملة وهو‬
‫أحد مبان السلم المس وهو من العلم الستفيض الذي توارثته المة وتناقلته خلفا عن سلف والصل فيه قوله تعال ^ ول على‬
‫الناس حج البيت من استطاع إليه سبيل ^ وحرف على للياب لسيما إذا ذكر الستحق فقيل لفلن على فلن وقد أتبعه بقوله ^‬
‫ومن كفر فإن ال غن عن العالي ^ ليبي أن من ل يعتقد وجوبه فهو كافر وأنه إنا وضع البيت وأوجب حجة ليشهدوا منافع لم ل‬
‫لاجة إل الجاج كما يتاج الخلوق إل من يقصده ويعظمه لن ال غن عن العالي‬
‫وكذلك قوله ^ وأتوا الج والعمرة ل ^ على أحد التأويلي وقوله ^ وأذن ف الناس بالج يأتوك رجال ^ فأذن فيهم إن لربكم‬
‫بيتا فحجوه وأما السنة فما روى ابن عمر رضي ال عنهما قال قال رسول ال صلى ال عليه واله وسلم بن السلم على خس‬
‫شهادة أن ل اله إل ال وأن ممدا رسول ال وإقام الصلة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان وحج البيت متفق عليه وف حديث جبيل ف‬
‫رواية عمر رضي ال عنه أنه قال للنب صلى ال عليه وسلم ما السلم قال أن تشهد أن ل إله إل ال وأن ممدا رسول ال وتقيم‬
‫الصلة وتؤت الزكاة وتصوم رمضان وتج البيت إن استطعت إليه سبيل‬
‫رواه مسلم وليس الج ف حديث أب هريرة التفق عليه وسيأت إن شاء ال تعال قوله إن ال فرض عليكم الج فحجوا رواه مسلم‬
‫وغيه وأحاديث كثية ف هذا العن وعن شريك بن أب نر عن أنس بن مالك قال بينما نن جلوس مع النب‬
‫النب صلى ال عليه وسلم ف السجد اذ دخل على جل ث أناخه ف السجد ث علقه ث قال أيكم ممد والنب صلى ال عليه واله وسلم‬
‫متكىء بي ظهرانيهم فقلنا ها الرجل البيض التكيء فقال له الرجل ابن عبد الطلب فقال له النب صلى ال عليه وسلم قد أجبتك‬
‫فقال الرجل ان سائلك فمشدد عليك ف السألة فل تد علي ف نفسك فقال سل عما بدالك فقال أسألك بربك ورب من قبلك ال‬
‫أرسلك إل الناس كلهم قال اللهم نعم قال أنشدك بال ال أمر أن تصلي الصلوات المس ف اليوم والليلة قال اللهم نعم قال أنشدك‬
‫ال ال أمرك أن تصوم هذا الشهر من السنة قال اللهم نعم قال أنشدك بال ال أمرك أن تأخذ هذه الصدقة من أغنيائنا فتقسمها على‬
‫فقرائنا فقال النب صلى ال عليه وسلم اللهم نعم فقال الرجل آمنت با جئت به وأنا رسول من ورائي من قومي وأنا ضمام بن ثعلبه‬
‫أخو‬
‫بن سعد بن بكر رواه الماعة إل مسلما والترمذي عن إساعيل وعلي بن عبد الميد وقال رواه سليمان عن ثابت عن أنس‬
‫عن النب صلى ال عليه وسلم مثله وروى مسلم وأحد والترمذي والنسائي من حديث ثابت عن أنس قال نينا ف القران أن نسأل‬

‫‪Elmahad.free.fr‬‬
‫‪130‬‬
‫الن سي ــــ ـــ ـم‬
‫رسول ال صلى ال عليه وسلم عن شيء فكان يعجبنا أن ييء الرجل من أهل البادية العاقل فيسأله ونن نسمع فجاء رجل من أهل‬
‫البادية فقال يا ممد أتانا رسولك فزعم لنا أنك تزعم أن ال أرسلك قال صدق قال فمن خلق السماء قال ال قال فمن خلق الرض‬
‫قال ال قال فمن نصب هذه البال وجعل فيها ما جعل قال ال قال فبالذي خلق السماء وخلق الرض ونصب هذه البال ال‬
‫أرسلك قال نعم قال وزعم رسولك أن علينا خس صلوات ف يومنا وليلتنا قال صدق قال فبالذي أرسلك ال أمرك بذا قال نعم قال‬
‫وزعم رسولك أن علينا صوم شهر رمضان ف سنتنا قال صدق قال فبالذي أرسلك ال أمرك بذا قال نعم قال وزعم رسولك أن علينا‬
‫حج البيت من استطاع إليه سبيل قال صدق قال ث ول وقال والذي بعثك بالق ل أزيد عليهن ول أنقص منهن فقال النب صلى ال‬
‫عليه وسلم إن صدق ليدخلن النة‬
‫وعن ابن عباس رضي ال عنهما قال بعثت بنو سعد بن بكر ضمام ابن ثعلبة وافدا إل رسول ال صلى ال عليه وسلم فقدم عليه‬
‫فأناخ بعية على باب السجد ث عقله ورسول ال صلى ال عليه وسلم جالس ف أصحابه ف السجد وكان ضمام بن ثعلبة رجل‬
‫جلدا أشعر ذاغديرتي قال فأقبل حت وقف على رسول ال صلى ال عليه وسلم وهو ف أصحابه فقال أيكم ابن عبد الطلب فقال‬
‫رسول ال صلى ال عليه وسلم أنا عبد الطلب قال أممد قال نعم قال يا ابن عبد الطلب إن سائلك ومغلظ عليك ف السألة فل‬
‫تدن ف نفسك فقال ل أجد ف نفسي سل عما بدالك قال أنشدك ال إلك وإله من كان قبلك وإله من هو كائن بعدك ال أمرك أن‬
‫نعبده وحده ل نشرك به شيئا وأن نلع هذه الوثان الت كان آباؤنا يعبدون معه قال اللهم نعم قال فأنشدك ال الك واله من كان‬
‫قبلك واله من هو كائن بعدك ال أمرك أن نصلي هذه الصلوات المس قال اللهم نعم قال ث جعل يذكر فرائض السلم فريضة‬
‫فريضة الزكاة والصيام والج وشرائع السلم كلها يناشده عند كل فريضة كما يناشده ف الت قبلها حت إذا فرغ‬
‫قال فإن أشهد أن ل إله إل ال وأشهد أن ممدا عبده ورسوله وسأودي هذه الفرائض وأجتنب ما نيتن عنه ث ل أزيد ول أنقص قال‬
‫ث انصرف إل بعية فقال رسول ال صلى ال عليه وسلم إن صدق ذو العقيصتي يدخل النة قال فأتة بعية فأطلق عقاله ث خرج‬
‫حت قدم على قومه فاجتمعوا إليه فكان أول ما تكلم به أن قال ما بئست اللت والعزى قالوا مه يا ضمام اتق البص اتق الذام اتق‬
‫النون قال ويلكم إنما وال ما يضران وما ينفعان وإن ال قد بعث رسول وأنزل عليه كتابا استنقدكم به ما كنتم فيه وإن أشهد أن‬
‫ل إله إل ال وحده ل شريك له وأن ممدا عبده ورسوله وقد جئتكم من عنده با أمركم به وناكم عنه فوال ما أمسى ذلك اليوم من‬
‫حاضرته من رجل ول إمرأة إل مسلما قال ابن عباس فما سعنا لوافد قط كان أفضل من ضمام بن ثعلبه ورواه أحد وأبو داود من‬
‫طريق ابن اسحاق وهذا لفظ الغازي‬
‫واختلف ف سنة قدومه فقيل كان ذلك ف سنة خس قاله ممد ابن حبيب وغيه وروى عن شريك عن كريب عن ابن عباس رضي‬
‫ال عنهما حديث ابن عباس وفيه بعث بنوا سعد ضماما ف رجب سنة خس وقيل ف سنة سبع وقيل ف سنة تسع ذكره ابن هشام عن‬
‫أب عبيدة وذكره أبو اسحاق إبراهيم بن حبيب البصري العروف بالاكم ف تاريه لوامع المور وحوادث الدهور وزعم ابن عبد الب‬
‫أن هذا هو العراب الثائر الرأس الذي من أهل ند الذي يروي حديثه أبو طلحة‬
‫ويروى نوا منه أبو هريرة وهذا فيه نظر لن ذاك أول أعراب وهذا من بن سعد بن بكر ث ذاك رجل ثائر الرأس وهذا رجل له‬
‫عقيصتان ث ذاك رجل يسمع دوى صوته ول يفقه ما يقول وهذا رجل عاقل جلد ث ذاك ليس ف حديثه إل التوحيد والصلة والزكاة‬
‫والصوم فإن كان هذا هو ذاك فليس ذكر الج إل ف بعض رواياته والذي ف الصحيحي ليس فيه شيء من هذا ول يسعهم أن‬
‫يتركوه وهو يقول ل أزيد ول أنقص فإن كانت سعد هذه سعد بن بكر بن هوازن أظأر رسول ال صلى ال عليه وسلم فهؤلء كانوا‬

‫‪Elmahad.free.fr‬‬
‫‪131‬‬
‫ال نس يــ ــــ ــم‬
‫مشركي يوم حني وكانت حني ف أواخر سنة ثان من الجرة وقدم وفد هوازن على رسول ال صلى ال عليه وسلم منصرفة وهو‬
‫بالعرانة عن حصار الطائف فأسلموا ومن النب صلى ال عليه وسلم على سببهم والقصة مشهورة فتكون بنو بكر بن سعد بن بكر قد‬
‫أوفدت ضماما ف سنة تسع وفيها أسلمت ثقيف أيضا وهذه السنة هي سنة الوفود وقد أجع السلمون ف الملة علي أن الج فرض‬
‫لزم‬
‫الفصل الثان أن العمرة أيضا واجبة نص عليه أحد ف مواضع فقال ف رواية الثرم وبكر بن ممد وإسحق بن إبراهيم وأب طالب‬
‫وحرب والفضل العمرة واجبة والعمرة فريضة وذكر بعض أصحابنا عنه رواية أخرى أنا سنة لن ال سبحانه وتعال قال ^ ول على‬
‫الناس حج البيت من استطاع إليه سبيل ^ ول يذكر العمرة ولو كانت واجبة‬
‫لذكرها كما ذكرنا لا أمر بإتامها وبالسعي فيها ف قوله ^ وأتوا الج والعمرة ل ^ وقوله سبحانه ^ فمن حج البيت أو اعتمر فل‬
‫جناح عليه أن يطوف بما ^ وكذلك أمر خليله عليه السلم بدعاء الناس إل الج بقوله تعال ^ وأذن ف الناس بالج يأتوك رجال‬
‫^ إل قوله ^ ويذكروا اسم ال ف أيام معلومات ^ والختصاص بأيام معلومات هو للحج فقط دون العمرة فعلم أنه ل يأمرهم‬
‫بالعمرة وإن كانت حسنة مستحبة لنه صلى ال عليه وسلم لا ذكر معان السلم قال ^ وحج البيت من استطاع إليه سبيل ^ وقال‬
‫ف حديث جبيل السلم أن تشهد أن ل إله إل ال وأن ممدا رسول ال وتقيم الصلة وتؤت الزكاة وتصوم رمضان وتج البيت إن‬
‫استطعت إليه سبيل ول يذكر العمرة وسأله ضمام بن ثعلبه عن فرائض السلم إل أن قال وزعم رسولك أن علينا حج البيت من‬
‫استطاع إليه سبيل قال صدق ث ول ث قال والذي بعثك بالق ل أزيد عليهن ول أنقص منهن فقال النب صلى اله عليه وسلم إن‬
‫صدق ليدخلن النة ولو كانت العمرة واجبة لنكر قوله ل أزيد عليهن ول يضمن له النة مع ترك أحد فرائض السلم ولن النب‬
‫صلى ال عليه وسلم لا حج حجة الوداع كان معه من السلمي مال يصيهم إل ال تعال وكل قد جاء يؤدى‬
‫فرض ال تعال عليه فلما قضى أيام من بات بالحصب بعد النفر وخرج من الغد قافل إلىالدينة ول يعتمر بعد ذلك ول يأمر من معه‬
‫بالعمرة ول بأن يسافروا لا سفرة أخرى وقد كان فيهم الفرد والقارن وهم ل يرون أنه قد بقي عليهم فريضة أخرى بل قد سعوا منه‬
‫أن الج ل يب إل ف عام واحد وقد فعلوه فلو كانت العمرة واجبة كالج لبي لم ذلك أو لقام ريثما أن يعتمر من ل يكن إعتمر‬
‫وعن الجاج بن ارطأة ع ممد بن النكدر عن جابر بن عبد ال رضي ال عنهما قال أتى النب صلى ال عليه وسلم أعراب فقال‬
‫أخبن عن العمرة أواجبة هي فقال رسول ال صلى ال عليه وسلم ل وإن تعتمر خي لك رواه‬
‫أحد والترمذي وقال حديث حسن صحيح ورواه الدارقطن من غي طريق الجاج وعن أب هريرة موقوفا ومرفوعا أنه قال العمرة‬
‫تطوع قال‬
‫الدارقطن والصحيح أنه موقوف على أب هريرة وعن طلحة بن عبيد ال أنه سع رسول ال صلى ال عليه وسلم يقول الج جهاد‬
‫والعمرة تطوع رواه ابن ماجه وف طريقه السن بن يي الشن عن عمر بن قيس أخبن طلحة بن يي عن عمه‬
‫أسحق بن طلحة عن طلحة بن عبيد ال وعن أب صال النفي أن رسول ال صلى ال عليه وسلم قال الج جهاد والعمره تطوع‬
‫رواه الشافعي وسعيد وربا احتج بعضهم بقوله دخلت العمرة ف الج وليس بشيء‬

‫‪Elmahad.free.fr‬‬
‫‪132‬‬
‫الن سي ــــ ـــ ـم‬
‫ولن العمرة بعض الج فلم تب على النفراد كالطوف وهذا لن الج ل يب على وجه التكرار وإنا وجب مرة واحدة فلو‬
‫وجبت العمرة لكان قد وجب على النسان حجتان صغرى وكبى فلم يز كما ل يب عليه حج وطواف وكل ما يفعله العتمر فقد‬
‫دخل ف الج فليس ف العمرة شيء يقتضي إفراده بالياب لكن جعل ال الناسك على ثلث درجات أتها هو الج الشتمل على‬
‫الحرام والوقوف والطواف والسعي والرمى والحلل وبعده العمرة الشتملة على الحرام والطواف والسعي والحلل وبعده‬
‫الطواف الجرد ولنا نسك غي مؤقت البتداء والنتهاء فلم تب كالطواف ولنا عبادة غي مؤقته من جنسها فرض مؤقت فلم‬
‫تب كصلة النافلة وهذا لن العبادات الحضة إذا وجبت وقتت كما وقتت الصلة والصيام والج فإذا شرعت ف جيع الوقات علم‬
‫أنا شرعت رحة وتوسعه للتقرب إل ال تعال بأنواع شت من العبادة وسبل متعددة لئل يتنع الناس من التقرب إل ال تعال ف غالب‬
‫^ الوقات ووجه الول ما احتج به بعضهم من قوله تعال ^ وأتوا الج والعمرة ل‬
‫وعن أب رزين العقيلي أنه أتى النب صلى ال عليه وسلم فقال إن أب شيخ كبي ل يستطيع الج ول العمرة ول الظعن فقال حج عن‬
‫أبيك واعتمر رواه المسة وقال الترمذي حديث حسن صحيح وف رواية لحد إن أب أدركه السلم وهو شيخ كبي فأمره‬
‫بفعلهما عن أبيه ولول وجوبما على الب لا أمره بفعلهما عنه لكن يكن أن يقال إنا سأله عن جواز الج والعمرة عن أبيه لن البن‬
‫ل يب ذلك عليه وفاقا وعن عائشة رضي ال عنها قالت قلت يا رسول ال هل على النساء جهاد قال نعم عليهن جهاد ل قتال فيه‬
‫الج والعمرة رواه أحد والنسائي وابن ماجه والدراقطن باسناد شرط الصحيح لكن ف لفظ أحد والنسائي ال نرج فنجاهد معك‬
‫وكلمة على تقتضي الياب ل سيما‬
‫وقد سألته عما يب على النساء من الهاد فجعله جهادهن كما روي عن أم سلمة رضي ال عنهما قالت قال رسول ال صلى ال‬
‫عليه وسلم الج جهاد كل ضعيف رواه أحد وابن ماجه واحتج أحد بديث أب رزين وبديث ذكره عن سعيد بن عبد الرحن‬
‫المحي عن عبيد ال عن نافع عن ابن عمر قال جاء رجل‬
‫إل النب صلى ال عليه وسلم فقال أوصن فقال تقيم الصلة وتؤت الزكاة وتصوم رمضان وتج وتعتمر قال وعن ابن عباس وابن‬
‫عمر أنا واجبة وهذا أمر والمر للياب ل سيما وهو إنا أمره ببان السلم ودعائمه قال جابر بن عبد ال ليس أحد من خلق ال‬
‫تعال إل وعليه عمرة واجبة ذكره ابن أب موسى وف حديث عمر عن النب صلى ال عليه وسلم فقال يعن جبيل عليه السلم لا‬
‫جاء ف صورة العراب يا ممد ما السلم فقال السلم أن تشهد أن ل إله إل ال وأن ممدا رسول ال وأن تقيم الصلة وتؤت‬
‫الزكاة وتج وتعتمر وتغتسل من النابة وتتم الوضوء وتصوم رمضان رواه الوزقي ف كتابه الخرج على الصحيحي والدارقطن وقال‬
‫هذا‬
‫إسناد صحيح أخرجه مسلم بذا السناد وهذه الزيادة وإن ل تكن ف أكثر الروايات فإنا ليست مالفة لا لكن هي مفسرة لا أجل‬
‫ف بقية الروايات فإن الج يدخل فيه الج الكب والصغر كما أن الصلة يدخل فيها الوضوء والغسل وإنا ذكر ذلك بالسم الاص‬
‫تبيينا خشية أن يظن أنه ليس داخل ف الول وقد روى الدارقطن باسناد ضعيف عن زيد بن ثابت قال قال رسول ال صلى ال عليه‬
‫وسلم إن الج والعمرة فريضتان ل يضرك بأيهما بدأت وروى القاضي بإسناده عن قتيبة عن ابن ليعة عن عطاء عن جابر قال قال‬
‫رسول ال صلى ال عليه وسلم‬
‫الج والعمرة فريضتان واجبتان وروى سعيد بن اب عروبة ف الناسك عن قتادة أن نب ال صلى ال عليه وسلم قال إنا هي حجة‬
‫وعمرة فمن قضاها فقد قضى الفريضة ومن أصاب بعد ذلك فهو تطوع وعن قتادة أن عمر بن الطاب رحه ال قال يا أيها الناس‬

‫‪Elmahad.free.fr‬‬
‫‪133‬‬
‫ال نس يــ ــــ ــم‬
‫كتب عليكم الج يا أيها الناس كتب عليكم العمرة يا أيها الناس كتب عليكم أن يأخذ أحدكم من ماله فيبتغي به من فضل ال فإن‬
‫فيه الغن والتصديق وأي ال لن أموت وأنا ابتغي با ل ف الرض من فضل ال عز وجل أحب إل من أموت على فراشي وأيضا فإن‬
‫العمرة هي الج الصغر بدليل قوله سبحانه ^ وأذان من ال ورسوله إل الناس يوم الج الكب ^ فإن الصفة إذا ل تكن مبينة لال‬
‫الوصوف فإنا تكون مقيدة له وميزة له عما يشاركه ف السم فلما قال ^ يوم الج الكب ^ علم أن هناك حجا أصغر ل يتص‬
‫بذلك اليوم لن الج الكب له‬
‫وقت واحد ل يصح ف غيه والج الصغر ل يتص بوقت وقد روى الدارقطن عن ابن عباس قال الج الكب يوم النحر والج‬
‫الصغر العمرة وأيضا ففي كتاب عمرو بن حزم الذي كتبه النب صلى ال عليه وسلم لا بعثه إل اليمن وأن العمرة الج الصغر‬
‫رواه الدارقطن من حديث الزهري عن أب بكر بن ممد بن عمرو بن حزم عن أبيه عن جده‬
‫وهذا الكتاب ذكر هذا فيه مشهور مستفيض عند أهل العلم وهو عند كثي منهم أبلغ من خب الواحد العدل التصل وهو صحيح‬
‫بإجاعهم وإذا كان النب صلى ال عليه وسلم قد بي أنا الج الصغر كما دل عليه كتاب ال عز وجل علم أنا واجبة لن قوله ^‬
‫ول على الناس حج البيت ^ وسائر الحاديث الت فيها ذكر فرض الج إما أن يعم الجي الكب والصغر كما أن قول النب صلى‬
‫ال عليه وسلم ل يقبل ال صلة بغي طهور يعم نوعي‬
‫الطهور الكب والصغر وإما أن تكون مطلقة ول يوز أن يكون الفروض مطلق الج لن ذلك يصل بوجود الكب أو الصغر فيلزم‬
‫أن تكفيه العمرة فقط وذلك غي صحيح فيجب أن يكون عاما ول يوز أن يعن الج الكب فقط لنه يكون تصيصا للعام وتقييدا‬
‫للمطلق وذلك ل يوز إل بدليل ولو أريد ذلك لقيد كما قيد ف قوله يوم الج الكب بل الناس إل التقييد هنا أحوج لن هذا ذكر‬
‫للمفروض الواجب والسم يشملها وذاك أمر بالنداء يوم الج الكب والنداء ل يكن إل ف الجتمع والجتماع العام إنا يقع ف الج‬
‫الكب لسيما وقوله يوم والج الصغر ل يتص به وبذا ياب عن كل موضع أطلق فيه ذكر الج وأما الواضع الت عطف فيها‬
‫فللبيان والتفسي وقطع الشبهة لئل يتوهم متوهم أن حكم العمرة مالف لكم الج وأنا خارجة عنه ف هذا الوضع لنا كثيا ما‬
‫تذكر بالسم الاص وكثيا ما يكون لفظ الج ل يتناولا وأما الحاديث فضعيفة وأما كونا ل تتص بوقت وكونا بعض الج‬
‫فل ينع الوجوب وأيضا فإنا عبادة تلزم بالشروع ويب الضي ف فاسدها فوجبت بالشرع كالج وعكس ذلك الطواف‬
‫فصل وقد أطلق أحد القول بأن العمرة واجبة وأن العمرة فريضة ف رواية جاعة منهم أبو طالب والفضل وحرب وكذلك أطلقه &‬
‫كثي من أصحابه منهم ابن أب موسى وقال ف رواية الثرم وقد سئل عن أهل مكة فقال أهل مكة ليس عليهم عمرة إنا قال ال تعال‬
‫^ ذلك لن ل يكن أهله حاضري السجد الرام ^ فقيل له إنا ذاك ف الدي ف التعة فقال كان ابن عباس يرى التعة واجبة ويقول يا‬
‫أهل مكة ليس عليكم عمرة إنا عمرتكم طوافكم بالبيت قيل له كأن إقامتهم بكة يزيهم من العمرة فقال نعم وكذلك قال ف رواية‬
‫ابن الكم ليس على أهل مكة عمرة‬
‫لنم يعتمرون ف كل يوم يطوفون بالبيت فمن أراد منهم أن يعتمر خرج إل التنعيم أو تاوز الرم وقال ف رواية اليمون ليس على‬
‫أهل مكة عمرة وإنا العمرة لغيهم قال ال تعال ^ ذلك لن ل يكن أهله حاضري السجد الرام ^ إل أن ابن عباس قال يا أهل مكة‬
‫من أراد منكم العمرة فليجعل بينه وبينها بطن مسر وإذا أراد الكي وغيه العمرة أهل من الل وأدناه التنعيم ولصحابنا ف هذا ثلثة‬
‫طرق أحدها أن السألة رواية واحدة بوجوبا على الكي وغيه وأن قوله ليس عليهم متعة يعن ف زمن الج لن أهل المصار غالبا‬
‫إنا يعتمرون أيام الوسم وأهل مكة يعتمرون ف غي ذلك الوقت قاله القاضي‬

‫‪Elmahad.free.fr‬‬
‫‪134‬‬
‫الن سي ــــ ـــ ـم‬
‫قديا قال لنه قال لنم يعتمرون ف كل يوم يطوفون بالبيت وهذه طريقة ضعيفة الثانية أن ف وجوبا على أهل مكة روايتي لنه‬
‫أوجبها مطلقا ف رواية واستثن أهل مكة ف أخرى وهذه طريقة القاضي أخيا وابن عقيل وجدي وغيهم والثالثة أن السألة رواية‬
‫واحدة أنا ل تب على أهل مكة وأن مطلق كلمه ممول على مقيده ومملة على مفسره وهذه طريقة أب‬
‫بكر وأب ممد صاحب الكتاب وهؤلء يتارون وجوبا على أهل مكة ووجه عدم وجوبا ما روى عطاء عن ابن عباس رضي ال‬
‫عنهما قال يا أهل مكة ليس عليكم عمرة وعن عمرو بن كيسان قال سعت ابن عباس يقول ل يضركم يا أهل مكة أل تعتمروا فإن‬
‫أبيتهم فاجعلوا بينكم وبي الرم بطن واد وعن عطاء إنه كان يقول يا أهل مكة إنا عمرتكم الطواف بالبيت فإن كنتم ل بد فاعلي‬
‫فجعلوا بينكم وبي الرم بطن واد رواهن سعيد وهذا مع قوله إن العمرة واجبة ول يعرف له مالف من الصحابة ولن ال سبحانه‬
‫قال ^ ذلك لن ل يكن أهله حاضري السجد الرام ^ فجعل التمتع بالعمرة إل الج الوجب لدي أو صيام لن ل يكن أهله‬
‫حاضري السجد الرام فإذا كان حاضر السجد الرام يفارق‬
‫غيه ف حكم التعة وواجباتا فارقة ف وجوب العمرة وأيضا فإن العمرة هي زيارة البيت وقصده وأهل مكة ماوروه وعامروه بالقام‬
‫عنده فأغناهم ذلك عن زيارته من مكان بعيد فإن الزيارة للشيء إنا تكون للجنب منه البعيد عنه وأما القيم عنده فهو زائر دائما فإن‬
‫مقصود العمرة إنا هو الطواف وأهل مكة يطوفون ف كل وقت وهؤلء الذين ل تب عليهم العمرة هم الذين ليس عليهم هدي‬
‫متعة على ظاهر كلمه ف رواية الثرم واليمون ف إستدلله بقوله تعال ^ ذلك لن ل يكن أهله حاضري السجد الرام ^ وظاهر‬
‫قوله ف رواية ابن الكم والثرم ايضا إنا إنا تسقط عن أهل مكة وهم أهل الرم لنم هم القيمون بكة والطوافون بالبيت فأما‬
‫الجاور بالبيت فقال عطاء هو بنلة أهل مكة‬
‫الفصل الثالث أنما إنا يبان مرة ف العمر يإياب الشرع فأما إياب الرء على نفسه فيجب ف الذمة بالنذر ويب القضاء لا ل‬
‫يتمه كما يذكر إن شاء ال تعال ويب إتامها بعد الشروع وقد أجعت المة على أن الواجب بأصل الشرع مرة واحدة والصل ف‬
‫ذلك ما روى أبو هريرة رضي ال عنه قال خطبنا رسول ال صلى ال عليه وسلم فقال يأيها الناس قد فرض عليكم الج فحجوا فقال‬
‫رجل أكل عام يا رسول ال فسكت حت قالا ثلثا فقال النب صلى ال عليه وسلم لو قلت نعم لوجبت ولا استطعتم رواه أحد‬
‫ومسلم والنسائي وعن ابن عباس رضي ال عنهما قال خطبنا رسول ال صلى ال عليه وسلم فقال يا أيها الناس كتب عليكم الج‬
‫فقام القرع بن حابس فقال أف كل عام يا رسول ال فقال لو قلتها لوجبت ولو وجبت ل تعملوا با ول تستطيعوا أن تعملوا با الج‬
‫مرة فمن زاد فهو تطوع رواه أحد والنسائي وأبو داود وابن ماجة ولفظهما أن القرع ابن حابس سأل النب‬
‫صلى ال عليه وسلم فقال يا رسول ال الج ف كل سنة أو مرة واحدة قال بل مرة واحدة فمن زاد فهو تطوع وعن علي بن أب‬
‫طالب رضي ال عنه قال لا نزلت ^ ول على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيل ^ قال الؤمنون يا رسول ال أف كل عام مرتي‬
‫فسكت ث قالوا يا رسول ال أف كل عام مرتي فقال ل ولو قلت نعم لوجبت فأنزل ال عز وجل ^ يأيها الذين آمنوا ل تسئلوا عن‬
‫أشياء إن تبد لكم تسؤكم ^ رواه أحد وابن ماجه والترمذي وقال غريب من‬
‫هذا الوجه سعت ممدا يقول أبو البختري ل يدرك عليا وقد احتج به أحد‬
‫وعن قتادة قال ذكر لنا أن نب ال صلى ال عليه وسلم قال ف خطبته يا أيها الناس إن ال كتب عليكم الج فقال رجل من أهل‬
‫البادية يا نب ال أكل عام فسكت عنه نب ال صلى ال عليه وسلم ث قال يا نب ال أكل عام فقال نب ال صلى ال عليه وسلم والذي‬

‫‪Elmahad.free.fr‬‬
‫‪135‬‬
‫ال نس يــ ــــ ــم‬
‫نفس ممد بيده لو قلت نعم لوجبت ولو وجبت لكفرت ولا استطعتم فإذا أمرتكم بأمر فاتبعوه وإذا نيتكم عن شيء فانتهوا عنه فإنا‬
‫أهلك من كان قبلكم اختلفهم على أنبيائهم وكثرة سؤالم أل وإنا هي حجة وعمرة فمن قضاها فقد قضى الفريضة فما أصاب بعد‬
‫ذلك فهو تطوع رواه سعيد بن أب عروبة ف مناسكه عنه ا ه‬
‫الفصل الرابع أنه ل يب الوجوب القتضي للفعل وصحته إل على مسلم لن ال سبحانه قال ^ إنا الشركون نس فل يقربوا‬
‫السجد الرام بعد عامهم هذا ^ فنهاهم أن يقربوه ومنعهم منه فاستحال أن يؤمروا بجه ولنه ل يصح الج منهم ومال أن يب‬
‫مال يصح لا روى أبو هريرة أن أبا بكر الصديق رضي ال عنه بعثه ف الجة الت أمره رسول ال صلى ال عليه وسلم قبل حجة‬
‫الوداع يوم النحر ف رهط يؤذن ف الناس أل ل يج بعد العام مشرك ول يطوف بالبيت عريان متفق عليه وكان هذا النداء بأمر‬
‫رسول ال صلى ال عليه وسلم لا بعث أبا بكر يقيم للناس الج ويقطع العهود الت بينه وبي الشركي وينهاهم عن الج وبعث عليا‬
‫رضي ال عنه يقرأ سورة براءة وينبذ إل الشركي وعن زيد بن أثيع ويقال يثيع قال سألت عليا بأي شيء بعثت قال بأربع ل يدخل‬
‫النة إل نفس مسلمة ول يطوف بالبيت عريان ول يتمع السلمون والشركون بعد عامهم هذا ومن كان بينه وبي النب صلى ال‬
‫عليه وسلم‬
‫عهد فعهده إل مدته ومن ل مدة له فأربعة أشهر رواه أحد والترمذي وقال حديث حسن صحيح وقد منع ال سبحانه الشركي‬
‫من اليهود والنصارى وغيهم من سكن جزيرة العرب مبالغة ف نفيهم عن ماورة البيت ومن عرف بالكفر ث حج حكم بإسلمه ف‬
‫أصح الوجهي فأما وجوبه عليهم بعن أنم يؤمرون به بشرطه وأن ال يعاقبهم على تركه فهو ظاهر الذهب عندنا لن ال تعال قال‬
‫^ ول على الناس حج البيت ^ فهم ول يص‬
‫وروى أحد عن عكرمة قال لا نزلت ^ ومن يبتغ غي السلم دينا فلن يقبل منه وهو ف الخرة من الاسرين ^ قالت اليهود فنحن‬
‫السلمون فقال ال تعال لنبيه صلى ال عليه وسلم ^ ول على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيل ^ فحجوا فأبو فأنزل ال ^‬
‫ومن كفر فإن ال غن عن العلمي ^ من أهل اللل وف رواية لا نزلت ^ ومن يبتغ غي إل السلم دينا فلن يقبل منه ^ قالت اللل‬
‫فنحن السلمون فأنزل ال تعال ^ ول على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيل ومن كفر فإن ال غن عن العالي ^ فحج‬
‫السلمون وقعد الكفار ول يب على الكافر سواء كان أصليا أو مرتدا ف أقوى الروايتي فلو‬
‫ملك ف حال كفره زادا وراحلة ث أسلم وهو معدم فل شيء عليه لقوله تعال ^ قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لم ما قد سلف ^‬
‫وأما إذا وجب على السلم فلم يفعله حت ارتد ث أسلم فهو باق ف ذمته سواء كان قادرا أو عاجزا ف الشهور من الذهب وإن حج‬
‫ث إرتد ث أسلم فهل عليه أن يج على روايتي إحداها عليه أن يج نص عليه ف رواية ابن منصور وهذا اختيار‬
‫القاضي والثانية ل حج عليه ول يصح الج من كافر فلو أحرم وهو كافر ل ينعقد إحرامه ولو ارتد بعد الحرام بطل إحرامه‬
‫الفصل الامس أنه ل حج على منون كسائر العبادات قال أبو عبد ال ل حج على منون إل أن يفيق لقول النب صلى ال عليه‬
‫وسلم من حديث علي وعائشة رضي ال عنهما وغيها رفع القلم عن الجنون حت يفيق وهو حديث حسن مشهور ولن الجنون‬
‫ليس من أهل الطاب والتكليف لعدم العقل والتمييز فلو كان مؤسرا ف حال جنونه فلم يفق إل وقد أعسر ل يكن ف ذمته شيء وأما‬
‫الذي يفيق أحيانا‬

‫الن سي ــــ ـــ ـم‬

‫‪136‬‬

‫‪Elmahad.free.fr‬‬

‫وهل يصح أن يج بالجنون كما يج بالصب غي الميز فيعقد له الحرام وليه على وجهي أحدها يصح قال أبو بكر فإن حج‬
‫الصب أو العبد أو العراب والعتوه إن ماتوا قبل البلوغ وإن ماتوا فعليهم كما قال رسول ال صلى ال عليه وسلم والثان ل يصح وهو‬
‫الشهور‬
‫رضي ال عنه قال رسول ال والثان ل يصح وهو الشور‬
‫الفصل السادس أنه ل حج على الصب قبل البلوغ لقول النب صلى ال عليه وسلم رفع القلم عن الصب حت يتلم وف لفظ حت‬
‫يشب ولن الج عبادة تتاج إل قطع مسافة فلم تب على الصب كالهاد وقد جعل النب صلى ال عليه وسلم الج جهاد كل‬
‫ضعيف وجهاد النساء فإذا كان له مال فلم يدرك إل وقد نفد فل حج عليه وإذا أدرك بالسن وهو إستكمال خس عشرة سنة أو‬
‫بإنبات شعر العانة الشن ول يتلم فهل يب عليه الج‬
‫الفصل السابع أنه ل يب إل على حر كامل الرية فأما العبد القن والعتق بعضه والكاتب والدبر وأم الولد فل يب عليهم الج‬
‫لنا عبادة يتعلق وجوبا بلك الال والعبد ل مال له فلم يب عليه شيء كالزكاة ولنا عبادة تفتقر ال قطع السافة البعيدة فلم تب‬
‫على العبد كالهاد وهذا لن الج عبادة تطول مدتا وتتعلق بقطع مسافة وتتاج إل مال والعبد مشغول بقوق سيده ففي الياب‬
‫عليه إبطال لق سيده وهذه الطريقة مستقيمة إذا ل يأذن له السيد وفيها نظر ولن العبد ناقص بالرق وقد أجتمع عليه حق ل‬
‫تعال وحق لسيده فلو وجب عليه ما يب على الر لشق عليه أو عجز عنه والج كمال الدين وآخر الفرائض ولذا قال تعال لا‬
‫وقف النب صلى ال عليه وسلم بعرفة اليوم ^ أكملت لكم دينكم ^ فل يب إل على كامل مطلق والعبد ناقص الحكام أسي لغيه‬
‫فصل فقد انقسمت شروط الوجوب هذه إل ما يشترط الصحة لج وإل مال يشترط لصحته وكلها شرط للجزاء عن حجة‬
‫السلم وأما الستطاعة فهي شرط ف الوجوب وليست شرطا ف الجزاء فصارت الشروط ثلثة أقسام كما قلنا ف شروط وجوب‬
‫المعة منها ما هو شرط ف وجوبا بنفسه وبغيه ومنها ما هو شرط ف وجوبه بنفسه ث منها ما هو شرط ف صحة المعة مطلقا‬
‫ومنها ما هو شرط ف صحتها أصل ل تبعا ومنها ما ليس شرطا ف صحتها ل أصل ول تبعا‬
‫مسألة إذا استطاع إليه سبيل وهو أن يد زادا وراحلة بآلتها ما يصلح لثله فاضل عما يتاج إليه لقضاء ديونه ومؤنة نفسه وعياله‬
‫على الدوام ف هذا الكلم فصول أحدها أن الج إنا يب على من استطاع إليه سبيل بنص القران والسنة الستفيضة وإجاع‬
‫السلمي ومعن قوله ^ من استطاع إليه سبيل ^ واستطاعة السبيل عند أب عبد ال وأصحابه ملك الزاد والراحلة فمناط الوجوب‬
‫وجود الال فمن وجد الال وجب عليه الج بنفسه أو بنائبه ومن ل يد الال ل يب عليه الج وإن كان قادرا ببدنه قال ف رواية‬
‫صال إذا وجد الرجل الزاد والراحلة وجب الج وسئل ايضا ف رواية أب داود على من يب الج فقال إذا‬
‫وجد زادا وراحلة وقال ف رواية حنبل وليس على الرجل الج إل أن يد الزاد والراحلة فإن حج راجل تزيه من حجة السلم‬
‫ويكون قد تطوع بنفسه وذلك لا روى إبراهيم بن يزيد الوزي الكي عن ممد بن عباد بن جعفر عن ابن عمر رضي ال عنهما قال‬
‫جاء رجل إل النب صلى ال عليه وسلم فقال يا رسول ال ما يوجب الج قال الزاد والراحلة قال يا رسول ال فما الاج قال الشعث‬

‫‪Elmahad.free.fr‬‬
‫‪137‬‬
‫ال نس يــ ــــ ــم‬
‫التفل وقام آخر فقال يا رسول ال ما الج قال العج والثج قال وكيع يعن بالعج العجيج بالتلبية والثج نر البدن‬
‫رواه ابن ماجة والترمذي وقال حديث حسن وإبراهيم بن يزيد قد تكلم فيه بعض أهل الديث من قبل حفظه وعن ابن جريج قال‬
‫وأخبنيه أن عطاء عن عكرمة عن ابن عباس أن رسول ال صلى ال عليه وسلم قال الزاد والراحلة يعن قوله ^ من استطاع إليه‬
‫سبيل ^ رواه ابن ماجة وعن أنس قال سئل النب صلى ال عليه وسلم ما السبيل إليه قال الزاد والراحلة رواه ابن مردويه والدارقطن‬
‫من طرق متعددة ل بأس ببعضها‬
‫وروى هذا العن من حديث ابن مسعود وعائشة وجابر وغيهم وعن السن قال لا نزلت ^ ول على الناس حج البيت من استطاع‬
‫إليه سبيل ^ قال قيل يا رسول ال ما السبيل قال الزاد والراحلة رواه أحد وأبو داود ف مراسيلة وغيها وهو صحيح عن السن وقد‬
‫أفت به وهذا يدل على ثوبته عنده واحتج به أحد وعن ابن عباس قال من ملك ثلثائة درهم وجب عليه الج وحرم عليه نكاح‬
‫الماء رواه أحد وايضا قوله من ملك زادا وراحلة تبلغه إل بيت ال ول يج فليمت إن شاء يهوديا وإن شاء نصرانيا‬
‫فهذه الحاديث مسندة من طرق حسان ومرسلة وموقوفة تدل على أن مناط الوجوب وجود الزاد والراحلة مع علم النب صلى ال‬
‫عليه وسلم بأن كثيا من الناس يقدرون على الشي وأيضا فإن قول ال سبحانه ف الج ^ من استطاع إليه سبيل ^ إما أ يعن به‬
‫القدرة العتبة ف جيع العبادات وهو مطلق الكنة أو قدرا زائدا على ذلك فإن كإن العتب هو الول ل يتج إل هذا التقييد كما ل‬
‫يتج إليه ف آية الصوم والصلة فعلم أن العتب قدر زائد على ذلك وليس هو إل الال‬
‫وأيضا فإن الج عبادة تفتقر إل مسافة فافتقر وجوبا إل ملك الزاد والراحلة كالهاد ودليل الصل قوله تعال ^ ول على الذين‬
‫ل يدون ما ينفقون حرج ^ إل قوله تعال ^ ول على الذين إذا ما أتوك لتحملهم ^ الية وايضا فإن الشي ف السافة البعيدة مظنة‬
‫الشقة العظيمة‬
‫الفصل الثان إنه ل يب عليه فيما ذكره أصحابنا حت يلك الزاد والراحلة أو ثنهما فأما إن كان قادرا على تصيله بصنعة أو قبول‬
‫هبة أو وصية أو مسألة أو أخذ من صدقة أو بيت الال ل يب عليه ذلك سواء قدر على ذلك ف مصره أو ف طريق مكة لا تقدم من‬
‫قوله يوجب الج الزاد والراحلة يعن وجودها وقوله من ملك زادا وراحلة تبلغه إل بيت ال فعلق الوعيد بلك الزاد والراحلة ولن‬
‫الزاد والراحلة شرط الوجوب وما كان شرطا للوجوب ل يب على الكلف تصيله لن الوجوب منتف عند عدمه ولن كل عبادة‬
‫اعتب فيها الال فإن العتب ملكه ل القدرة على ملكه أصله العتق والدي ف الكفارات وثن الاء والسترة ف الصلة‬
‫فصل وينبن على ذلك أنه إذا بذل له ابنه أو غيه مال يج به أو بذل له ابنه أو غيه طاعته ف الج عنه وكان البذول له معضوبا‬
‫أو غي معضوب ل يلزمه عند أكثر أصحابنا مثل ابن حامد والقاضي وأصحابه وهو مقتضى كلم أحد فإنه علق الوجوب بوجود‬
‫الزاد والراحلة وقال القاضي أبو يعلى الصغي ابن القاضي أب حازم بن القاضي أب‬
‫يعلى قياس الذهب أن الستطاعة تثبت ببذل البن الطاعة أو الال ول تثبت ببذل غيه الال وهل تثبت ببذل غيه الطاعة خرجها على‬
‫وجهي لن من أصلنا أن الستطاعة على ضربي تارة بنفسه وتارة بنائبه والال الذي يأخذه النائب ليس أجرة عندنا ف أشهر الروايتي‬
‫وإنا هو نفقة فيكون قد بذل عمله للمستنيب وقد قال أحد ف رواية حنبل ل يعجبن أن يأخذ دراهم فيحج با إل أن يكون الرجل‬

‫‪Elmahad.free.fr‬‬
‫‪138‬‬
‫الن سي ــــ ـــ ـم‬
‫مبعا بج عن أبيه عن أمه عن أخيه قال النب صلى ال عليه وسلم للذي سأله إن أب شيخ كبي ل يستطيع أن يثبت على الراحلة‬
‫افأحج عنه قال نعم والذي يأخذ دراهم الج ل يشي ول يقتر ول يسرف إنا الج عمن له زاد وراحلة ول يسرف ول يقتر ول‬
‫يشي إذا كان ورثته صغارا‬
‫وقال ف رواية أب طالب إذا كان شيخ كبي ل يستمسك على الراحلة يج عنه وليه فقد بي أن النائب متبع بعمله عن اليت مع‬
‫أن الج واجب على اليت وأيضا من أصلنا أن مال البن مباح لبن مباح للب يأخذ منه ما شاء مع عدم الاجة فإذا بذل له البن‬
‫فقد يؤكد الخذ وقول أحد إذا وجد الزاد والراحلة يوز أن يراد بالوجود الملوك والباح لقوله تعال ^ فلم تدوا ماء ^ ولعل‬
‫كلمه فيمن يب عليه الج بنفسه قال القاضي أبو يعلى وأصله هذا أن الستطاعة تصل بالال الباح كما تصل بالال الملوك قال‬
‫ولو بذل له الرقبة ف الكفارة ل يز له الصيام فعلى هذا لو وجد كنا عاديا ونوه وجب عليه أن يأخذ منه ما‬
‫يج به ولو عرض عليه السلطان حقه من بيت الال ولو ل يبذل له البن فهل يب عليه أن يأخذ من ماله ما يج ف‬
‫إن الواز لشك فيه عندنا وذلك لا روى عبد ال بن عباس عن الفضل بن عباس أن امرأة من خثعم قالت يا رسول ال إن أب شيخ‬
‫كبي عليه فريضة الج وهو ل يستطيع أن يستوي على ظهر بعية فقال النب صلى ال عليه وسلم فحجي عنه رواه الماعة إل أبا‬
‫داود والترمذي وهو وعن علي بن أب طالب رضي ال عنه قال وقف النب صلى ال عليه وسلم بعرفة وذكر الديث إل أن قال ث‬
‫أتته إمرأة شابه من خثعم فقالت إن أب شيخ كبي قد أفند وقد أدركته فريضة ال ف الج فهل يزى أن أحج عنه قال نعم فأدى عن‬
‫أبيك قال ولوى عنق الفضل فقال له العباس يا رسول ال مالك لويت عنق ابن عمك قال رأيت شابا وشابة فخفت الشيطان عليهما‬
‫وف لفظ فهل يزى عنه أن أودى عنه قال نعم فأدى عن أبيك وف لفظ إن أب كبي وقد أفند وأدركته فريضة ال ف الج ول‬
‫يستطيع أداءها فيجزى عنه أن أوديها قال نعم رواه ف حديث طويل أحد‬
‫والترمذي وقال حديث حسن صحيح ل نعرفه من حديث على إل من هذا الوجه وقد روى بعض الديث الطويل أبو داود وابن‬
‫ماجه وقد تقدم ايضا حديث أب رزين العقيلي لا قال للنب صلى ال علي وسلم إن أب شيخ كبي ل يستطيع الج ول العمرة ول‬
‫الظعن فقال حج عن أبيك واعتمر رواه المسة وصححه الترمذي وقد احتج به أحد وغيه على وجوب العمرة وعن عبد ال بن‬
‫الزبي رضي ال عنهما قال جاء رجل من خثعم إل رسول ال صلى ال عليه وسلم فقال إن أب أدركه السلم وهو شيخ كبي ل‬
‫يستطيع ركوب الرحل والج مكتوب عليه أفأحج عنه قال أنت أكب ولده قال نعم قال أرأيت لو كان على أبيك دين فقضيته عنه‬
‫أكان ذلك يزى عنه قال نعم قال فحج عنه رواه أحد والنسائي فقد أقر النب صلى ال عليه وسلم هؤلء السؤال على أن العضوب‬
‫عليه فريضة ال ف الج وأمرهم النب صلى ال عليه وسلم بفعلها عنه وشبهها بالدين ول يستفصل هل له مال يج به أو ليس له مال‬
‫وترك الستفصال دليل على عموم الواب لسيما والصل عدم الال بل أوجب الج بجرد بذل الولد أن يج فدل‬
‫ذلك على أن بذل البن موجب وإنا أقرها النب صلى ال عليه وسلم على الخبار بفرض الج على العضوب لا رأى الولد قد بذل‬
‫الج وايضا فإن الستطاعة تصل بالباح كما تصل بالملوك ويصل به الوجوب كما يصل بالملوك بدليل أن الوضوء يب بالاء‬
‫البذول والباح والصلة تب ف السترة العارة فيجب أن يصل الج أيضا بالستطاعة البذولة من مال أو عمل نعم ما عليه فيه منه ل‬
‫يبذل بذل مطلقا لكن الغالب أنه ل بد أن يطلب منه باذله نوع عوض ولو بالثناء أو الدعاء ويصل عليه به منة فل يب عليه قبوله‬
‫كما لو بذلت السترة ملكا أو بذل له أجنب مال يج به أو يكفر به وبذل البن ليس فيه منة ول عوض بل هو من كسبه وعمله‬
‫كما قال النب صلى ال عليه وسلم إن أطيب ما أكل الرجل من كسبه وإن ولده من كسبه‬

‫‪Elmahad.free.fr‬‬
‫‪139‬‬
‫ال نس يــ ــــ ــم‬
‫وقال أنت ومالك لبيك وكذلك دعاء البن بعد موته من جلة عمله كما قال النب صلى ال عليه وسلم إذا مات ابن ادم انقطع عمله‬
‫إل من ثلث صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صال يدعو له فكيف ل يب عليه أن يج مع بذل البن له ذلك ول مؤنة عليه فيه‬
‫أصل وطرد هذا أنه يب على الب أن يقبل من مال ابنه ما يؤدي به دينه بل ينبغي أن يكون هذا مسلما بل خلف لن النب صلى‬
‫ال عليه وسلم شبهه بالدين فعلى هذا يشترط ف الباذل ووجه الول أن ال سبحانه قال ^ ول على الناس حج البيت من استطاع‬
‫إليه سبيل ^ وقد فسر النب صلى ال عليه وسلم السبيل بأنه الزاد والراحلة وف لفظ سئل ما يوجب الج قال الزاد والراحلة وف لفظ‬
‫من ملك زادا وراحلة تبلغه إل بيت ال تعال ول يج فليمت إن شاء يهوديا وإن شاء نصرانيا فعلم بذلك أن الج ل يوجبه إل ملك‬
‫الزاد والراحلة‬
‫فإن قيل قوله ما يوجب الج يعن حج الرء بنفسه ول يتعرض لج غيه عنه ول يفرق ف الزاد والراحلة بي أن تكون ملوكة أو‬
‫مباحة وإنا قال الزاد والراحلة أي وجود ذلك يعم ما وجد مباحا وملوكا بدليل قوله ف آية الوضوء ^ فلم تدوا ماء ^ وأيضا فإن‬
‫الستطاعة صفة الستطيع فل بد أن يكون قادرا على الج وهو ل يصي قادرا ببذل غيه لواز أن يرجع الباذل وذلك أن شرط‬
‫وجوب العبادة ل بد أن يستمر إل حي انقضائها فإن أوجب على الباذل التزام ما بذل صار الوعد فرضا وإن ل يب فكيف يب‬
‫فرع ل يب أصله وأيضا فإن ف إياب قبول بذل الغي عليه ضررا عليه لن ذلك قد يفضي إل النة عليه وطلب العوض منه وإن كا‬
‫الباذل ولدا فإنه قد يقول الولد أنا ل يب علي أن أحج عنك ول أن أعطيك ما تج به ومن فعل مع غيه من الحسان مال يب‬
‫عليه فإنه ف مظنة أن ين به عليه وايضا وأما حديث الثعمية وأب رزين ونوها فهو صريح بأن الوجوب كان قد ثبت واستقر قبل‬
‫استفتاء النب صلى ال عليه وسلم واستفتاؤه متقدم على بذل الولد الطاعة ف الج لنم ل يكونوا يعلمون أن الج يزىء عن العاجز‬
‫حت استفتوا النب صلى ال عليه وسلم فكيف يبذلون الج عن الغي وهم ل يعلمون جواز ذلك فإذا كانوا إنا بذلوا الج عن الوالد‬
‫بعد الفتوى والوجوب متقدم على الفتوى علم أن هذا البذل ل يكن هو الوجب للحج ول شرط ف وجوبه لن‬
‫الشرط ل يتأخر عن حكمه وصار هذا كما روى ابن عباس رضي ال عنهما أن إمرأة من جهينة جاءت إل النب صلى ال عليه وسلم‬
‫فقالت إن أمي نذرت أن تج فلم تج حت ماتت أفأحج عنها قال نعم حجي عنها أرأيت لو كان على أمك دين أكنت قاضيته اقضوا‬
‫ال فال أحق بالوفاء رواه البخاري وكذلك حديث بريدة ف الت قالت للنب صلى ال عليه وسلم إن أمي كان عليها صوم شهر‬
‫أفأصوم عنها قال صومي عنها قالت إنا ل تج قط أفأحج عنها قال حجي عنها رواه مسلم إل غي ذلك وشبهه النب صلى ال عليه‬
‫وسلم‬
‫بالدين ول يكن البذل هو القرر للوجوب وأيضا فإن القوم إنا سألوه عن أجزاء الج عن العضوب وعنه وقع الواب ول يتعرض‬
‫للوجوب بنفي ول إثبات وباتفاق ل يب على الباذل أن يج ونن إنا استدللنا بديث أب رزين على وجوب العمرة لنه استفت‬
‫النب صلى ال عليه وسلم عن أداء ما وجب على أبيه لتبأ ذمة الب فأمره أن يج عنه ويعتمر فعلم أن كلها كان واجبا على الب‬
‫وإل ل يتج أن يأمره به كما ل يأمره بتكرار الج والطواف فعند هذا يكون قول السائل عليه فريضة ال ف الج إذا أدركته فريضة‬
‫ال ونو ذلك كان للكه الزاد والراحلة وقد بلغ هؤلء أن من ملك الزاد والراحلة فعليه فريضة ال ف الج ول يعلموا حكم العاجز‬
‫عن الركوب أيسقط عنه أم يتجشم الشاق وإن أضر به وهلك ف الطريق أم يستخلف من يج عنه ولذا جزمت السائلة فقالت إن أب‬
‫شيخ كبي عليه فريضة ال ف الج وقال الخر أدركه السلم وهو شيخ كبي ل يستطيع ركوب الرجل والج مكتوب عليه ولن‬
‫يقول هذا إل من قد علم أنه مكتوب عليه وواجب فأمرهم النب صلى ال عليه وسلم بالج عن الباء ول يستفصلهم هل ملكوا مال‬
‫أم ل لوجهي أحدها أنم إنا سألوه عن جواز النيابة وأسقاطها فرض حجة السلم وهذا ل يتلف الال فيه بي الواجد والعدم فلم‬
‫يكن للستفصال وجه وكل معضوب إذا حج عنه غيه بإذنه أسقط عنه الفرض حت لو ملك بعد هذا مال ل يب عليه حجة أخرى‬

‫‪Elmahad.free.fr‬‬
‫‪140‬‬
‫الن سي ــــ ـــ ـم‬
‫وشبهه النب صلى ال عليه وسلم بالدين ف جواز الداء عن الغي فإن من عليه دين وهو قادر على‬
‫وفائه من ماله أو عاجز عنه إذا أداه غيه عنه بإذنه جاز كذلك الج والثان أن يكون قد علم أن الج وجب على الباء بلك الال إما‬
‫بعلمه صلى ال عليه وسلم بأن أماكن أولئك السوال قريبة وأن غالب العرب ل يعدم أحدهم بعيا يركبه وزادا يبلغه أو لنه رأي جزم‬
‫السائلي بالوجوب مصصي لؤلء من دون غيهم من السلمي فعلم أنم إنا جزموا لوجود الال الذي تقدم بيانه أنه هو السبيل أو‬
‫لغي ذلك من السباب ويوز أن يكون السوال عنوا بقوله أدركته فريضة ال ف الج وعليه فريضة ال ف الج والج مكتوب عليه‬
‫الوجوب العام وهو أن الج أحد أركان السلم وقد أوجبه ال سبحانه على كل مسلم حر عاقل بالغ وهو ماطب به سواء كان‬
‫قادرا أو عاجزا ولذا لو فعله أو فعل عنه أجزأه ذلك من حجة السلم وإنا سقط عن غي الستطيع السي للعذر ل لكونه ليس من‬
‫أهل الوجوب بلف الصب والعبد والجنون فإنم ليسوا من أهل الوجوب ولذا يفرق ف المعه والج وغيها بي أهل العذار ف‬
‫كونم من أهل وجوب هذه العبادة وإنا سقط عنهم السعي إليها للمشقة والعذر ولذا إذا حضروا وجبت عليهم وانعقدت بم وبي‬
‫العبد‬
‫والسافر والرأة ونوهم ف كونم ليسوا من أهل الوجوب ولذا إذا حضروا ل تب عليهم ول تنعقد بم وسبب الفرق بي‬
‫القسمي أن الوجوب يعتمد كمال الفاعل الذي به يستعد لمل المانة ويعتمد إمكان الفعل الذي به يكن أداؤها فإذا ل يكن‬
‫النسان من أهل الكمال لنقص عقله أو سنه أو حريته ونو ذلك ل ياطب بذلك الوجوب أصل وليس عليه أن ينظر هل يفعل أو ل‬
‫يفعل ولو فعل ل يصل به القصود وإذا كان كامل تأهل للخطاب وكان عليه أن يعزم على الداء إذا قدر وأن ينظر ف نفسه هل هو‬
‫قادر أو عاجز ولو تشم وفعل لصل القصود فالعضوب من هذا القسم فقول السائل أدركته فريضة ال ف الج يوز أن يعن به‬
‫أنه حر عاقل بالغ من أهل الوجوب لكن هو عاجز عن الداء فإن إستناب فهل يقوم فعل النائب مقام فعله بيث يكون بنلة من فعل‬
‫أم ل يصح ذلك فيبقى غي فاعل وهذه طريقة مشهورة ف الكلم‬
‫فصل ومن ل يد الزاد أو الراحلة إذا إكتسب حت حصل زادا وراحلة فقد أحسن بذلك وكذلك إن كان يعمل صنعته ف الطريق‬
‫أو يكرى نفسه بطعامه وعقبته ويستحب له الج على هذا الوجه ويزيء عنه وإن استقرض وكان له وفاء وإن كان يسأل ف الصر‬
‫أو ف الطريق فقال أصحابنا يكوه له الج بالسؤال والنصوص عن أحد أن السؤال لغي ضرورة حرام وإن ل يسأل لكن بذل له‬
‫مال يج به أو بذل له أن يركب ويطعم وإن حج بغي مال ومن نيته أن ل يسأل ويتوكل على ال ويقبل ما يعطاه فإن وثق باليقي‬
‫والصب عن السألة والستشراف إل الناس ول يضيق على الناس‬
‫وأما إن كان يزعم أنه يتوكل وإن حج ماشيا وله زاد ملوك أو مباح أو مكتسب أو كما ذكرناه أول فقد أحسن وهو أفضل من‬
‫ترك الج‬
‫فصل وإنا تعتب الراحلة ف حق من بينه وبي مكة مسافة القصر عند أصحابنا فأما القريب والكي ونوها من يقدر على الشي‬
‫فيلزمه ذلك كما يلزمه الشي إل المعه والعيد فإن كان زمنا ل يقدر على الشي ل يلزمه أن يج حبوا وإما الزاد فيعتب ف حق‬
‫القريب والبعيد قاله ابن عقيل لنه ل بد منه وقال القاضي ل يعتب أن يد الزاد وإنا يعتب أن يصل له ما يأكله ولو بكسبه فإن كان‬
‫مت تشاغل بالج انقطع كسبه وتعذر الزاد عليه ل يلزمه الج وإن قدر على السؤال‬

‫ال نس يــ ــــ ــم‬

‫‪141‬‬

‫‪Elmahad.free.fr‬‬

‫الفصل الثالث أنه يعتب أن يد الزاد والراحلة باللة الت تصلح لثله من الغرائر وأوعية الاء وأن يكون الزاد ما يقتاته مثله ف هذا‬
‫الطريق طعاما وأدما وأن تكون آلت الراحلة ما تصلح لثله فإن كان من ل يكنه الركوب إل ف ممل ونوه بيث ياف السقوط‬
‫أعتب وجود الحمل وإن كان يكفيه الرحل والقتب بيث ل يشى السقوط أجزاء وجود ذلك سواء كانت عادته السفر ف الحامل أو‬
‫على القتاب والزوامل والرحال وإن كان من يستحي من الركوب على الزوامل لكونه كان من الشراف والغنياء‬
‫والفضل أن يج على الرجل والزاملة دون الحمل إذا أمكن لا روى عامر بن عبد ال بن أنس قال حج أنس على رحل ول يكن‬
‫شحيحا وحدث أن النب صلى ال عليه وسلم حج على رحل وكانت زاملته رواه البخاري والزاملة هي البعي الذي يمل متاع الرجل‬
‫وطعامه وازدمله احتمله والزميل الرديف والزاملة العادلة على بعي وعن الربيع بن صبيح عن يزيد الرقاشي عن أنس قال حج النب‬
‫صلى ال عليه وسلم على رحل رث وقطيفه تسوى أربعة دراهم أو ل تسوى ث قال‬
‫اللهم حجة ل رياء فيها ول سعه رواه ابن ماجه وفيهما كلم وهل يكره الج ف الحمل على روايتي إحداها ل يكره قال ف‬
‫رواية صال والحامل قد ركبها العلماء ورخص فيها والثانية يكره قال ف رواية عبد ال عطاء كان يكره الحامل للرجل‬
‫ول يرى با للنساء بأسا وقال عطاء القباب على الحامل بدعة وظاهرة أنه أفت بذلك وإذا كان يتاج إل من يدمه ف ركوبه‬
‫وطعامه وغي ذلك اعتبت القدرة عليه بكراء أو شراء ويعتب أن يدها ف ملكه أو ها بكراء أو شراء إذا كان ذلك عوض مثلهما ف‬
‫غالب الوقات ف ذلك الكان وهو واجد له وإن وجد ذلك بزيادة يسية على عوض الثل لزمه الشراء والكراء وإن كانت كثية‬
‫تحف باله ل يلزمه بذلا وإن كانت ل تحف باله ففيه وجهان وإن كان السعر غاليا ف ذلك العام غلء خارجا عن المر الغالب‬
‫فقيل يعتب ثن مثله ف ذلك الوقت وسواء كان الثمن عينا أو دينا يكنه اقتضاؤه بأن يكون على مؤسر باذل أو غائب يكن إحضاره‬
‫ل يلزمه ذلك‬
‫ث إن كان يد الزاد ف بعض النازل أو ف كل منل ل يلزمه حله من مصره بل عليه حلة من موضع وجوده إل موضع وجوده وإن‬
‫ل يد فعليه حلة سواء كان من عادته أن يكون موجودا فيما بينه وبي مكة أول وأما الاء له ولدوابه وعلف الرواحل فمن عادته أن‬
‫يكون موجودا ف بعض النال فعليه حلة من موضع وجوده على ما جرت به العادة الغالبة فإن ل يكن ف الطريق ماء ول علف فقال‬
‫القاضي وأبو الطاب وأكثر أصحابنا ليس عليه حله من بلده ول من أقرب المصار إل مكة لن هذا يشق ول تر العادة به ول‬
‫يتمكن من حل الاء لبهائمه ف جيع الطرق وقال ابن عقيل حكم علف البهائم حكم زاده ف وجوب حله إذا ل يكن موجودا ف‬
‫الطريق‬
‫الفصل الرابع أن يد ذلك بعد ما يتاج إليه من قضاء دينه ومؤنة نفسه وعياله على الدوام فإذا كان عليه دين ل أو لدمي وقد‬
‫ملك الزاد والراحلة بعد وجوبه أو حي وجوبه ل يب عليه الج لن وجوب قضاء دينه متقدم على وجوب الج ولن قضاء الدين‬
‫من حوائجه الصلية فإن كان قد ملك الزاد والراحلة ث لزمه الدين بعد ذلك وإن كان الدين مؤجل أو متروكا فإذا أراد أن يج‬
‫وعليه دين فإذا كان الدين على أبيه أو غيه قدم الج قال أحد ف رواية أب طالب إذا كان معه مائتا درهم ول يج قط فإنه يقضي‬
‫دينه ول يج فإن كان على أبيه فليحج الفريضة وإن كان قد حج الفريضة يقضي دين‬
‫أبيه وإن كان الب ل يج دفع إل أبيه حت يج قال أحد ف رواية أب طالب ويب على الرجل الج إذ كان معه نفقة تبلغه إل مكة‬

‫‪Elmahad.free.fr‬‬
‫‪142‬‬
‫الن سي ــــ ـــ ـم‬
‫ويرجع ويلف نفقته لهله ما يكفيهم حت يرجع وكذلك ذكر ابن أب موسى السبيل ف الطريق السالكه والزاد والراحلة البلغان إل‬
‫مكة وإل العود إل منله مع نفقة عياله لدة سفره ول يعتب وجود ما ينفقه بعد الرجوع وهذا ممول على من له قوة على الكسب‬
‫لن أحد وابن أب موسى صرحا بأنه ل يلزمه بيع النازل الت يؤجرها لكفايته وكفاية عياله وإنا يبيع ما يفضل عن كفايته وكفاية‬
‫عياله ول بد أن يترك لعائلته الذين تب عليه نفقتهم ما يكفيهم مدة ذهابه ورجوعه لن وجوب النفقة آكد ولذا يتعلق بالكسب‬
‫بلف الج ولن النب صلى ال عليه وسلم قال كفى بالرء إثا أن‬
‫يضيع من يقوت رواه أبو داود وإن كان فيهم من ل يلزمه بعينه نفقه لكن ياف عليه الضياع كيتيم وأرملة ونو ذلك ول بد أن‬
‫يرجع إل كفاية له ولعياله على الدوام إما ربح تارة أو صناعة أو أجور عقار ودواب أو ريع وقف عليه بعينه لن فإن أمكنه أن يذ‬
‫من وقف الفقراء أو الفقهاء أو بيت لا ونوه من مال الصال والراد بالكفاية ما يتاج إليه مثله من طعام وكسوة ونو ذلك ومن‬
‫مسكن فإنه ل بد له من السكن فليس عليه أن يبيع مسكنه ث يسكن بأجر أو ف وقف ولكن إن كان واسعا يكنه العتياض عنه با‬
‫دونه من غي مشقة لزمه أن يج بالتفاوت وإن كان له كتب علم متاج إليه ل يلزمه بيعها وإن ل يكن علمها فرضا عليه لن حاجة‬
‫العال إل علمه‬
‫فإن كانت ما ل يتاج إليها أو كان له بكتاب نسختان يستغن عن إحداها باع مال يتاج إليه وإن اراد أن يشتري كتب علم أو‬
‫ينفق ف طلب العلم فقد قال عبد ال سألت أب عن رجل ملك خسمائة درهم وهو رجل جاهل أيج با أم يطلب العلم فقال يج‬
‫لن الج فريضة وليس الديث عليه فريضة وينبغي أن يطلب العلم والفرق بينهما هذا ل يتعلم فالبتداء بفرض العي قبل فرض‬
‫الكفاية أو النافلة متعي والول قد تعلم العلم وهو مقيد بالكتاب ففي بيع كتبه إخلل با قد علمه من علمه وإذا كان له خادم‬
‫يتاج إل خدمتها ل يلزمه بيعها قال ف رواية اليمون إذا كان للرجل السكن والادم والشيء الذي ل يكنه بيعه لنه كفاية لهله‬
‫فل يباع فإذا خرج عن كفايته ومؤنة عياله يباع وإذا كان به حاجة إل النكاح فقال أحد ف رواية أحد بن سعيد إذا كان مع‬
‫الرجل مال فإن تزوج به ل يبق معه فضل وإن حج خشي على نفسه فإنه إذا ل يكن له صب عن التزويج تزوج وترك الج وكذلك‬
‫نقل أبو داود وغيه وعلى هذا عامة أصحابنا أنه إن خشي العنت قدم النكاح‬
‫لنه واجب عليه ول غن به عنه فهو كالنفقة وحكى ابن أب موسى عن بعض أصحابنا أنه يبدأ بالج وقد قال أحد ف رواية جعفر‬
‫بن ممد ف رجل عنده أربعمائة درهم وياف على نفسه العنت ول يج وأبواه يأمرانه بالتزويج قال يج ول يطيعهما ف ذلك هكذا‬
‫ذكرها أبو بكر ف زاد السافر ث فصل كما تقدم عن أحد ووجه ذلك أنه متعي عليه بوجود السبيل إليه والعنت الخوف مشكوك‬
‫فيه وهو نادر والغالب على الطباع خلف ذلك فل يفرط فيما تيقن وجوبه با يشك فيه وأما إن ل يش العنت قدم الج وإن قلنا‬
‫إن النكاح واجب فإن كانت له سرية ل يب عليه بيعها واستبدال ما هو دونا ول يب عليه أن يطلق إمرأته ليستفضل نفقتها‬
‫فصل ول يب عليه السي حت يقدر على السي بأن يكون يتسع الوقت للسي والداء فلو وجد ذلك قبل النحر بأيام وبينه وبي‬
‫مكة شهر ونو ذلك ل يب عليه السي للحج ف تلك السنة وليس عليه أن يسي إل السي العتاد وما يقاربه وليس عليه أن يمل على‬
‫نفسه ويسي سيا ياوز العادة أو يعجز معه عن تصيل آلة السفر لا ف ذلك من الشقة الت ل يب معها مثل هذه العبادات من‬
‫المعة والماعة ونو ذلك وأن يكون الطريق خاليا من العوائق الانعة فإن كان فيه من يصده عن الج من قطاع الطريق كالعراب‬
‫والكراد الذين يقطعون الطريق على القوافل أو كفار أو بغاة ل يب عليه السعي إل الج فإن أمكن قتالم وإن أمكن بذل خفارة‬
‫لم فقال القاضي وأصحابه ل يب بذلا وإن‬

‫‪Elmahad.free.fr‬‬
‫‪143‬‬
‫ال نس يــ ــــ ــم‬
‫كانت يسيه لوجهي أحدها أنا رشوة فل يلزم بذلا ف العبادة كالكثية الثان أنم ل يؤمنون مع أخذها فإن من استحل أكل‬
‫الال بالباطل من وفد ال ل يؤمن على استحلل قتلهم أو نبهم أو سرقتهم والثان يب بذل الفارة اليسية قاله ابن حامد لنا‬
‫نفقة يقف إمكان الج على بذلا فلم يتنع الوجوب مع إمكان بذلا كالثان والكرية وقد بذل صهيب للكفار جيع ماله الذي بكة‬
‫حت خلوه‬
‫يهاجر فأنزل ال تعال فيه ^ ومن الناس من يشرى نفسه ابتغاء مرضات ال ^ وف معن ذلك لو إحتاج أن يرشو الولة لتخليته أو‬
‫لراسة طريقة ولو احتاج أن يبذل مال لن يرج معه ليحرسه فهذا ليس برشوة وإنا هو جعاله أو إجارة لنه ل يب عليهم الروج‬
‫معه وحفظة وقياس الذهب أن هذا واجب كما يب على الرأة نفقة مرمها لنه الافظ لا وكما يب عليه أجرة من يفظ رحله من‬
‫السراق وسواء كانت الطريق قريبة أو بعيدة يبقى فيها سني وسواء كانت الطريق برا أو برا إذا كان الغالب عليه السلمة وإن‬
‫كان الغالب على البحر اللك ل يب السعي إل الج وإن كان يسلم قوم‬
‫ويتلف قم فقال القاضي يلزمه وقال أبو ممد إن ل يكن الغالب السلمة ل يلزمه سلوكه‬
‫فصل ول يب عليه أن يج بنفسه حت يقدر على الركوب فمت قدر على الركوب على حالة من الحوال لزمه الج بنفسه فإن‬
‫عجز عنه لرض أو كب ل يلزمه والعتب ف ذلك أن يشى من ركوبه سقوطه أو مرض أو زيادة مرض أو تباطىء برء ونو ذلك فأما‬
‫إن كان توها وجبنا أو مرة يعتريه أحيانا ويقدر أن يستطب ث إن كان ميؤسا من برئة فإنه يج عن نفسه قال أحد ف رواية أب‬
‫طالب يج الرجل عن الرجل وهو حي وعن الرأة وإذا كان شيخا كبيا ل يستمسك على الراحلة يج عنه وليه وإذا كانت إمرأة‬
‫ثقيله ل يقدر مثلها يركب والريض الذي قد أويس منه أن يبأ فيحج عنهم وليهم وهذا الذي أمر فيه النب صلى ال عليه وسلم‬
‫الثعمية قالت يا رسول ال إن أب شيخ كبي وقد أدركته فريضة ال ف السلم وهو ل يستمسك على الراحلة أفأحج عنه قال نعم‬
‫حجي عن أبيك فإذا كان الرجل والرأة ل يقدران على الج وقد وجب عليهما الج حج عنهما وليهما‬
‫وإحجاجه عن نفسه واجب عند أصحابنا على ما ذكره أبو عبد ال سواء بلغ وهو معضوب أو عضب بعد ذلك قبل وجود الال أو‬
‫بعد وجود الال وظاهر كلم أب بكر وابن أب موسى أنه ل يب لن ابن أب موسى ذكر أن شروط الوجوب الرية والبلوغ‬
‫والسلم والعقل والصحة والزاد والراحلة والحرم للمرأة وخلو الطريق وذكر أبو بكر أن الج يب على الرجل بثلثة أوصاف بالزاد‬
‫والراحلة والصحة وعلى الرأة بأربعة أوصاف الزاد والراحلة والصحة والحرم لا تقدم من أن الثعمية وغيها أخبت أن أباها قد‬
‫فرض عليه الج وأقرها النب صلى ال عليه وسلم على ذلك وأمرها أن تج عنه وشبه ذلك بالدين القضي ولول أن الج قد وجب‬
‫على هذا العضوب لا صحح ذلك فإن قيل الراد أنه من أهل وجوب الج وايضا فإن النب صلى ال عليه وسلم سئل ما يوجب‬
‫الج فقال الزاد والراحلة ول يفرق بي القادر بنفسه والعاجز وايضا فإن فرائص ال إذا قدر أن يفعلها بأصل أو بدل وجب عليه‬
‫ذلك كما يب بدل الصوم وهو الطعام وبدل الكفارات وبدل الوضوء والغسل‬
‫وايضا فإنه من أهل وجوب الج وهذه الجة تزيء عنه ويسقط با عنه فرض السلم بنص النب صلى ال عليه وسلم وقد أمكنته‬
‫الستنابة من غي ضرر ف دينه ول دنياه لن النائب إن كان أجيا فل ضرر منه عليه فيه لن عمله يقع مستحقا للمستأجر كاستيجار‬
‫على البناء والياطة والكتابة وإن كان نائبا مضا فإن النفقة إنا تب ف مال الستنيب فل منة عليه ف ذلك يبقى عمل النائب فقط‬
‫وذلك لمنة فيه لن له عوضا صحيحا ف شهود الشاعر وعمل الناسك وحضور الوسم وله بذلك عمل صال غي إبراء ذمة النيب‬
‫من حج الفرض وإنا بلغ ذلك بال الستنيب فيصيان متعاوني على إقامة الج هذا باله وهذا ببدنه فليس لحدها منة على الخر‬

‫‪Elmahad.free.fr‬‬
‫‪144‬‬
‫الن سي ــــ ـــ ـم‬
‫بلف مالو حج عنه بال نفسه ل سيما إن كان الاج وليه فإنه مأمور من جهة الشرع بأن يج عنه‬
‫صلة لرحه وقضاء لقه كما هو مأمور بالعقل عنه ووليته ف النكاح وغيه ول منة عليه بذلك وإذا حج عن نفسه أجزأ عنه وإن‬
‫عوف قال ف رواية اسحق بن منصور وأب طالب إذا ل يقدر على الج فحجوا عنه ث صح بعد ذلك وقدر فقد قضى عنه الج ول‬
‫قضاء عليه وعلى هذا عامة أصحابنا فإن وجد الزاد والراحلة ول يد من يج عنه فهو كما لو عاقة عائق أو ضاق الوقت هل يثبت‬
‫الوجوب ف ذمته على روايتي‬
‫فصل وإن كان العاجز عن الج يرجو القدرة عليه كالريض والحبوس ومن قطع عليه الطريق أو منعه سلطان ونو ذلك ل تز له‬
‫الستنابة ف فرض الج عن أصحابنا كما ذكره أحد لن النب صلى ال عليه وسلم إنا أذن ف النيابة للشيخ الكبي الذي ل يستمسك‬
‫على الراحلة فألق به من ف معناه والذي يرجى أن يقدر على الج ليس ف معناه لوجوه أحدها أن ذاك عاجز ف الال والآل وهذا‬
‫إنا هو عاجز ف الال فقط والبدل إنا يب عند تعذر الصل بكل حال الثان إنه لو عجز عن صوم رمضان بكل حال انتقل إل‬
‫البدل وهو الفدية وإن عجز ف الال فقط ل يز له النتقال إل البدل ولزمه الصوم إذا قدر فالج مثله الثالث أنه لو جاز ذلك لاز‬
‫أن يج عن الفقي فتسقط حجة السلم‬
‫من ذمته لنه عاجز ف الال وهو من أهل الطاب بالوجوب الرابع أن وجوب الج ل يتص ببعض الزمنة دون بعض فإذا ل‬
‫يغلب على الظن دوام العائق جاز أن ياطب فيما بعد وجاز أن ل ياطب فل يوز القدام على فعل‬
‫فصل إمكان السي والداء بسعة الوقت وخلو الطريق والصحة هل هو شرط للوجوب أو للزوم الداء فقط على روايتي فأما‬
‫العائق الاص مثل البس والرض الذي يرجى برؤه ومنع السلطان فينبغي أن يكون مثل ضيق الوقت وعاقة الطريق ولذا قلنا إذا عرض‬
‫مثل ذلك ف رمضان ل يب عليه بعد الوت فدية فإذا قلنا هو شرط للوجوب فمات قبل التمكن أو أنفق ماله أوهلك ل يكن ف ذمته‬
‫شيء وإن قلنا إنا هو شرط ف لزوم السعي فإن الج يثبت ف ذمته فإذا أنفق الال فيما بعد بقي الج ف ذمته وإذا مات قبل التمكن‬
‫أخرج عنه من تركته لكن ل إث عليه بالوت وعليه الث بانفاق الال مع امكان ابقائه للحج وإذا استقر الج ف ذمته فعليه فعله بكل‬
‫طريق يكنه من اكتساب مال أو مشى فإن قلنا ها شرط ف الوجوب وهو قول أب بكر وابن أب موسى فلن‬
‫ال تعال قال ^ ول على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيل ^ بل هو أعجز من أن يقدر على الشي واكتساب الال وأعجز من‬
‫العضوب لنه ل يقدر أن يج ل بنفسه ول بنائبه بوجه من الوجوه فكيف يبقى الج ف ذمته ونن وإن قلنا إن العبادة تب ف الذمة‬
‫قبل التمكن فإنا ذاك فيما أطلق وجوبه كالصلة والصيام والزكاة فأما الج فقد خص وجوبه بن استطاع إليه سبيل فامتنع إيابه‬
‫على غي الستطيع بوجه من الوجوه يبي ذلك أن السبيل ف الصل هو الطريق والسبب وكل ما يوصل إل الشيء فهو طريق إليه‬
‫وسبب فيه فالتقدير من استطاع التسبب والتوصل إليه أو من استطاع فعل سبيل أو سلوك سبيل و يتص الوجوب بن كان السبيل‬
‫مستطاعا له أو مقدورا وأيضا فإن فريضة الج قد قيل إنا نزلت ست ول يج النب‬
‫صلى ال عليه وسلم ول أحد من أصحابه لن الشركي كانوا يصدونم عن البيت ويقيمون الوسم ف غي وقته فلم يتمكنوا من فعله‬
‫قبل الفتح وطرد الشركي مع قدرة أكثرهم على الزاد والراحلة فلو كان الوجوب ثابتا ف الذمه لوجب أن يج عمن مات ف تلك‬
‫السني منهم ولبي النب صلى ال عليه وسلم وجوب ذلك ف تركاتم أو سأله أحد منهم كما سألوه عمن أدركته فريضة الج وهو‬

‫‪Elmahad.free.fr‬‬
‫‪145‬‬
‫ال نس يــ ــــ ــم‬
‫معضوب وإن كانت فريضة الج قد تأخرت إل سنة تسع أو عشر فإنا سبب تأخيها صد الشركي عن البيت واستيلؤهم عليه‬
‫وعدم تكن السلمي من إقامته فامتنع أصل إياب الج ف حق الكافة فهو بالنع ف حق الاصة أول وايضا فإنه لو صد عن البيت‬
‫بعد الحرام ل يلزمه إتام الج ول يب‬
‫القضاء ف ذمته ف ظاهر الذهب مع أن إتامه بعد الشروع أوكد من إبتداء الشروع فيه عد وجوبه فإذا ل يب القضاء ف ذمة‬
‫الصدود عنه بعد الحرام فأن ل يب الداء ف ذمة الصدود قبل الحرام أول وإن قلنا ليسا بشرط ف الوجوب وهو قول فلن‬
‫النب صلى ال عليه وسلم سئل ما يوجب الج فقال الزاد والراحلة وفسر الستطاعة بذلك كما ذكر ف غي هذا الوضع فل توز‬
‫الزيادة على ذلك بل يعلم أن وجود ذلك موجب للحج وذلك لن الوجوب ف الذمة إنا يعتمد القدرة على الفعل ف الال أو ف الال‬
‫بنفسه أو بنائبه كوجوب الدين ف الذمة وهذا يب ف ذمته الج ليفعله فيما بعد بنفسه إن أمكن وإل بنائبه كالعضوب حت لو فرض‬
‫من ل يكن الج عنه ف الستقبل مثل من يقدر عليه بعد آخر سنة يج الناس فيها ل يب ف ذمته وهذا لنه ل فرق بي هذا وبي‬
‫العضوب إل أن العضوب يكنه الحجاج عنه ف الال بلف الصدود والتمكن من فعل العبادة إذا ليس بشرط لوجوبا ف الذمة‬
‫بدليل أن صوم رمضان يب على الائض والريض ل سيما على أصلنا الشهور ف الصلة‬
‫والزكاة والصوم فإن كل من أمكنه قضاء العبادة وجبت ف ذمته إذا انعقد سبب وجوبا والزاد والراحلة بنلة شهود الشهر ف‬
‫رمضان وبنلة حؤول الول ف الزكاة فمن ملك ذلك وأمكن فعل الج أداء أو قضاء وجب عليه‬
‫مسألة ويعتب للمرأة وجود مرمها وهو زوجها ومن ترم عليه على التأبيد بنسب أو سبب مباح ف هذا الكلم فصلن أحدها‬
‫أن الرأة ل يب عليها أن تسافر للحج ول يوز لا ذلك إل مع زوج أو ذي مرم لا روى ابن عمر رضي ال عنهما قال قال رسول‬
‫ال صلى ال عليه وسلم ل تسافر الرأة ثلثا إل معها ذو مرم متفق عليه وف لفظ لسلم ل يل لمرأة تؤمن بال واليوم الخر أن‬
‫تسافر مسية ثلث ليال إل ومعها ذو مرم وعن أب سعيد الدري رضي ال عنه أن النب صلى ال عليه وسلم نى أن تسافر الرأة‬
‫مسية يومن أو ليلتي إل ومعها زوجها أو ذو مرم منها متفق عليه وف رواية للجماعة إل البخاري والنسائي ل يل لمرأة تؤمن بال‬
‫واليوم الخر أن تسافر سفرا يكون ثلثة أيام فصاعدا إل ومعها أبوها أو إبنها أو زوجها أو أخوها أو ذو مرم منها‬
‫وعن أب هريرة أن رسول ال صلى ال عليه وسلم قال ل يل لمرأة تسافر مسية يوم وليلة ليس معها حرمة إل مع ذي مرم عليها‬
‫متفق عليه وف رواية لسلم وغيه مسية يوم إل مع ذي مرم وف رواية له ولغيه ل يل لمرأة مسلمة تسافر مسية ليلة وإل ومعها‬
‫رجل ذو حرمة منها وف رواية لب داود بريدا‬
‫وعن ابن عباس رضي ال عنهما أنه سع رسول ال صلى ال عليه وسلم يقول ل يلون رجل بامرأة إل ومعها ذو مرم ول تسافر‬
‫الرأة إل مع ذي مرم فقام رجل فقال يا رسول ال إن امرأت خرجت حاجة وإن اكتتبت ف غزوة كذا كذا قال فانطلق فحج مع‬
‫امرأتك متفق عليه ولفظ البخاري ل تسافر إمرأة إل مع مرم ول يدخل علها رجل إل ومعها مرم فقال رجل إن أريد جيش كذا‬
‫وكذا وإمرأت تريد الج قال أخرج معها فهذه نصوص من النب صلى ال عليه وسلم ف تري سفر الرأة بغي مرم ول يصص سفرا‬
‫من سفر مع أن سفر الج من أشهرها وأكثرها فل يوز أن يغفله ويهمله ويستثنيه بالنية من غي لفظ بل قد فهم الصحابة منه دخول‬
‫سفر الج ف ذلك لا سأله ذلك الرجل عن سفر الج وأقرهم على ذلك‬
‫وأمره أن يسافر مع امرأته ويترك الهاد الذي قد تعي عليه بالستنفار فيه ولول وجوب ذلك ل يز أن يرج سفر الج من هذا‬

‫‪Elmahad.free.fr‬‬
‫‪146‬‬
‫الن سي ــــ ـــ ـم‬
‫الكلم وهو أغلب أسفار النساء فإن الرأة ل تسافر ف الهاد ول ف التجارة غالبا وإنا تسافر ف الج ولذا جعله النب صلى ال عليه‬
‫وسلم جهادهن وقد أجع السلمون على أنه ل يوز لا السفر إل على وجه يؤمن فيه البلء ث بعض الفقهاء ذكر كل منهم ما‬
‫اعتقده حافظا لا وصاينا‬
‫كنسوة ثقات ورجال مأموني ومنعه أن تسافر بدون ذلك فاشتراط ما اشترطه ال ورسوله أحق وأوثق وحكمته ظاهرة فإن النساء‬
‫لم على وضم إل ماذن عنه والرأة معرضة ف السفر للصعود والنول والبوز متاجة إل من يعالها ويس بدنا تتاج هي ومن معها‬
‫من النساء إل قيم يقوم عليهن وغي الحرم ل يؤمن ولو كان أتقى الناس فإن القلوب سريعة التقلب والشيطان بالرصاد وقد قال النب‬
‫صلى ال عليه وسلم ما خل رجل بامرأة إل كان الشيطان ثالثهما قال أحد ف رواية الثرم ل تج الرأة إل مع ذي مرم لن رسول‬
‫ال صلى ال عليه وسلم نى أن تج الرأة إل مع ذي مرم وليس يشبه أمر الج القوق الت تب عليها لن القوق لزمة واجبة‬
‫مثل الدود وما أشبهها وأمر النساء صعب جدا لن النساء بنلة الشيء الذي يذب عنه وكيف تستطيع الرأة أن تج بغي مرم فكيف‬
‫بالضيعة وما ياف عليها من الوادث ول يوز لا أن تسافر بغي مرم إل ف الجرة لن الذي ترب منه شر من الذي تافه على‬
‫نفسها وقد خرجت أم كلثوم بنت عقبة بن أب معيط وغيها من الهاجرات بغي مرم وف حضور ملس الاكم لنه‬
‫ضرورة ياف منه أن يضيع حق الدعى وف التغريب لنه حد قد وجب عليها فإن كان بينها وبي مكة دون مسافة القصر والعجوز‬
‫الت ل تشتهي‬
‫وهل الحرم شرط للوجوب أو للزوم والداء على روايتي إحداها هو شرط للوجوب وهو قول أب بكر وابن أب موسى قال ف‬
‫رواية ابن منصور الحرم للمرأة من السبيل‬
‫الفصل الثان ف الحرم وقد قال الشيخ هو وزوجها ومن ترم عليه على التأبيد بنسب أو سبب مباح وتسمية الزوج مرما تسك‬
‫بقوله ل تسافر الرأة إل مع مرم وف أكثر الروايات ذو مرم ومعلوم أنا تسافر مع الزوج فيتناوله اسم مرم وربا ل يسم مرما على ما‬
‫جاء ف أكثر الروايات إل ومعها زوجها أو ذو مرم منها وسبب هذا أن الحرم إما صفة أو مصدر وهو مشتق إما من التحري أو من‬
‫الرمة فأما الزوج فإنا مباحة له فإن كانت مرمة عليه لكونا معتدة من وطيء شبهة أو مرمة وهو مل أو ها مرمان قد وجب‬
‫التفريق بينهما لكونما ف قضاء حج فاسد وف معناه سيد المة فإن كانت حراما عليه وأما من ترم عليه بالنسب من ولدها وابائها‬
‫وأخوتا وبن أخوتا وأعمامها وأخوالا فكلهم مارم لا سواء كان سبب النسب نكاحا صحيحا أو فاسدا أو وطء شبهة فان أحكام‬
‫النساب الثابته على هذه الوجوه سواء ف الحكام فأما بنته من الزنا وأخته ونو ذلك فل نسب بينهما وإن حرمت عليه‬
‫فليس بحرم لا ف النصوص بلف أمه وكذلك إبنته الت لعن عليها ليس هو مرما لا ول ابنه ول أبوه وأما السبب فقسمان صهر‬
‫ورضاع أما الصهر فأربع زوج أمها وابنتها وأبو زوجها وابنه وأما الرضاع فإنه يرم منه ما يرم من النسب وهؤلء كلهم مارم‬
‫وأما من يرم نكاحها تريا عارضا كالطلقة ثلثا وأخت إمرأته وسريته ونو ذلك فليس هو مرما لن لنه لو كان مرما لن لكان‬
‫من تزوج أربعا قد صار مرما لميع بنات ادم وذلك لنا إذا حرمت على التأبيد يئست النفس منها ول يبق لا طمع ف‬
‫أن تنظر إليها نظر شهوة ف الال ول ف الآل بلف من ترم ف الال فقط فإن اعتقاد حلها بطريق من الطرق تطمع النفس بالنظر‬
‫إليها ويصي الشيطان ثالثهما ف ذلك ولو كان مرد التحري كافيا ف ذلك لكان مرما لسائر الحصنات بل لسائر النساء وقال ابن‬

‫‪Elmahad.free.fr‬‬
‫‪147‬‬
‫ال نس يــ ــــ ــم‬
‫أب موسى ولو حجت الرأة بغي مرم أجزأتا الجة عن حجة الفرض مع معصيتها وعظيم الث عليها‬
‫مسألة فمن فرط حت مات أخرج عنه من ماله حجة وعمرة وجلة ذلك أن من وجب عليه أن يج بنفسه أو نائبه ف حياته ففرط ف‬
‫ذلك حت مات وله تركة وجب أن ترج من ماله حجة وعمرة إذا قلنا بوجوبا وهو الشهور ف الذهب وكذلك من وجب عليه‬
‫ول يفرط وهو من كان به مرض يرجى برؤه أو كان مبوسا أو منوعا أو كان بطريقة عاقة أو ضاق الوقت عن حجة وعمرته أو ل‬
‫يكن للمرأة مرم إذا قلنا بوجوب الج ف ذمتهم ويكون هذا الج دينا عليه يرج من رأس ماله مقدما على الوصايا والواريث هذا‬
‫مذهب أحد نص عليه ف موضع وأصحابه كما قلنا مثل ذلك ف الزكاة والصيام لن الج دين من الديون بدليل ماروى عبد ال بن‬
‫الزبي رضي ال عنهما قال جاء رجل من خثعم إل النب صلى ال عليه وسلم فقال إن أب أدركه السلم وهو شيخ كبي ل يستطيع‬
‫ركوب الرحل والج مكتوب عليه أفأحج عنه قال أنت أكب ولده قال نعم قال أرأيت لو كان على أبيك دين فقضيته عنه أكان ذلك‬
‫يزيء عنه قال نعم قال فاحجج عنه رواه أحد والنسائي‬
‫وعن سليمان بن يسار عن الفضل بن عباس أنه كان رديف رسول ال صلى ال عليه وسلم فجاءه رجل فقال يا رسول ال إن أمي‬
‫عجوز كبية وإن حلتها ل تستمسك وإن ربطتها خشيت أن أقتلها فقال رسول ال صلى ال عليه وسلم أرأيت لو كان على أمك‬
‫دين أكنت قاضيه قال نعم قال فاحجج عن أمك رواه النسائي وقال ل يسمع سليمان بن يسار من الفضل ورواه أحد عن سليمان‬
‫عن عبيد ال عن الفضل بن عباس أن رجل سأل رسول ال صلى ال عليه وسلم فقال يا رسول ال إن أب أدركه السلم وهو شيخ‬
‫كبي ل يثبت على راحلته أفأحج عنه قال أرأيت لو كان عليه دين فقضيته عنه أكان يزيه قال نعم قال فأحجج عن أبيك وهذا أشبه‬
‫بالصواب لن الذي‬
‫ف حديث الفضل إنا سألت عن أمها وبدليل ما سيأت من الحاديث وإذا كان بنلة الدين دخل ف عموم قوله ^ من بعد وصية‬
‫يوصى با أو دين ^ فإن ال سبحانه عم بقوله ^ أو دين ^ فإنا نكرة ف سياق معن النفي لن قوله ^ من بعد وصية يوصى با أو‬
‫دين ^ ف معن قوله إنا الياث بعد وصية أو دين ول يصص دين الدمي من دين ال سبحانه ولذا لو كان قد نذر الصدقة بال‬
‫ومات قبل أن يتصدق أخرج عنه من صلب الال وايضا عن بريدة بن الصيب قال بينما أنا جالس عند رسول ال صلى ال عليه‬
‫وسلم إذ أتته إمرأة فقالت ان تصدقت على أمي بارية وإنا ماتت فقال وجب أجرك وردها عليك اليث! قالت يا رسول ال إنه‬
‫كان عليها صوم شهر أفأصوم عنها قال صومي عنها قالت إنا ل تج قط أفأحج عنها قال حجي عنها رواه أحد ومسلم وأبو داود‬
‫والترمذي وقال حديث حسن صحيح وعن ابن عباس رضي ال عنهما أن إمرأة من جهينة جاءت إل النب صلى ال عليه وسلم‬
‫فقالت إن أمي نذرت أن تج فلم تج حت ماتت أفأحج عنها قال نعم حجي عنها أرأيت لو كان على أمك دين أكنت قاضيته إقضوا‬
‫ال فال أحق بالوفاء رواه البخاري وعن ابن عباس قال أمرت امرأة سنان بن سلمة الهن أن يسأل‬
‫رسول ال صلى ال عليه وسلم أن أمها ماتت ول تج أفيجزيء أمها أن تج عنها قال نعم لو كان على أمها دين فقضته عنها أل‬
‫يكن يزيء عنها فلتحج عن أمها وعنه أيضا أن امرأة سألت النب صلى ال عليه وسلم عن أبيها مات ول يج قال حجي عن أبيك‬
‫وعنه قال قال رجل يا نب ال إن أب مات ول يج أفأحج عنه قال أرأيت لو كان على أبيك دين أكنت قاضيه قال نعم قال فدين ال‬
‫أحق رواهن النسائي فوجه الدللة من هذه الحاديث من وجوه أحدها أن النب صلى ال عليه وسلم أمر بفعل حجة السلم‬
‫والجة النذورة عن اليت وبي أنا تزيء عنه وهذا يدل على بقائها ف ذمته وأنا ل تسقط بالوت وأنا تؤدي عنه بعد الوت وكل‬
‫ما يبقى من القوق بعد الوت ويؤدي بعد الوت فإنه يب فعله‬

‫‪Elmahad.free.fr‬‬
‫‪148‬‬
‫الن سي ــــ ـــ ـم‬
‫بعد الوت إذا كان له ما يفعل منه وذلك لن من يقول ل يب فعله بعد الوت يزعم أن حجة السلم قد سقطت بالوت وأن الذي‬
‫يفعل عنه حج تطوع له أجره وثوابه لن الواجب زعم ل يفعل إل بإذنه حت لو أوصى بذلك فإن الذي يوصى به ليس هو حجة‬
‫السلم عنده والنب صلى ال عليه وسلم بي أن نفس الواجب هو الذي يقضي عنه والثان أن النب صلى ال عليه وسلم بي أن الج‬
‫دين ف ذمته وكل من عليه دين فإنه يب أنه يقضي عنه من تركته بنص القرآن الثالث قوله اقضوا ال فال أحق بالوفاء وقوله ف‬
‫حديث اخر عن الصوم فحق ال أحق إما أن يكون معناه أن قضاء دين ال أوجب من قضاء دين الدمي كما فسره بذلك القاضي‬
‫وغيه من أصحابنا لن وجوبه أوكد‬
‫وأثبت ويرجح هذا العن أن وجوب الج والزكاة آكد من وجوب قضاء دين الدمي لنما من مبان السلم مع ظاهر قوله فال‬
‫أحق بالوفاء فعلى هذا إذا وجب قضاء دين الدمي من تركته فأن يب قضاء دين ال أول وأحرى وإما أن يكون معناه إذا كان‬
‫قضاء دين الدمي يزيء عنه بعد الوت فدين ال أحق أن يزىء لن ال تعال كري جواد ومن يكون أحرى بقبول القضاء فحقه‬
‫أول أن يقضي لنه أجدر أن يصل بقضائه براءة الذمة ويرجح هذا العن أن القوم إنا سألوه عن جواز القضاء عن اليت ل عن‬
‫وجوبه عليهم فعلى هذا إذا وجب فعل الدين عنه لبقائه وكونه يزيء عنه بعد الوت وجب قضاء الج ونوه عنه لبقائه وكونه‬
‫يزيء بعد الوت لن معناها واحد الرابع أن هذه الحاديث تقتضي جواز فعل الج الفروض عن اليت سواء وصى بذلك أول‬
‫يوص وسواء كان له تركة أو ل يكن لن النب صلى ال عليه وسلم ل يسألم عن تركة خلفوها وتقتضي أن ذلك يزيء عنه ويؤدي‬
‫عنه ما وجب عليه وهذه الحكام بعينها أحكام ديون الدميي الامس أن النب صلى ال عليه وسلم أمر الول أن يج عنه والمر‬
‫يقتضي الوجوب ل سيما وقد شبهه بالدين الذي يب قضاؤه من تركته ولا كان الدين يب قضاؤه إن كانت له تركة ويستحب‬
‫قضاؤه إذا ل يكن له تركة فكذلك الج‬
‫وايضا فقد تقدم إجاع الصحابة أنه إذا مات وعليه صيام من رمضان أطعم عنه كما يطعم عن نفسه إذا كان شيخا كبيا فإذا وجب‬
‫الطعام ف تركته فكذلك يب الج من تركته ول فرق وايضا فإن الج حق مستقر ف حياته تدخله النيابة فلم يسقط بالوت كديون‬
‫الدمي ولنه حق واجب تصح الوصية به فلم يسقط بالوت كديون الدميي فإن قيل إذا مات قبل الج فقد لقه الوعيد بدليل قوله‬
‫^ يأيها الذين آمنوا ل تلهكم أموالكم ول أولدكم عن ذكر ال ^ إل قوله ^ وأنفقوا ما رزقناكم من قبل أن يأت أحدكم الوت‬
‫فيقول رب لول أخرتن إل أجل قريب فأصدق وأكن من الصالي ^ وقوله ^ حت إذا جاء أحدهم‬
‫الوت قال رب ارجعون لعلي أعمل صالا فيما تركت كل إنا كلمة هو قائلها و من ورائهم برزخ إل يوم يبعثون ^ ولنه إذا مات‬
‫قبل أن يج مات عاصيا على كبية من الكبائر بل توف عليه أن يوت على غي السلم كما يذكر إن شاء ال ف مسألة الفور فلو‬
‫كان الج يب أن يفعل عنه بعد موته ويزؤه كما يزؤه لو فعله ف حياته لكان يوز للرجل أن يؤخره الج إل ما بعد الوت كما له‬
‫أن يؤخر إل آخر حياته عند من يوز تأخيه والذي يبي ذلك أن الج وغيه من العبادة ابتلء للعبد وامتحان له وأمر له بأن يعبد ال‬
‫وهذا القدر ل يصل إل بأن يقصد العبادة ويفعلها بنفسه أو يأمر من يفعلها وبالوت قد تعذر ذلك ولذا لو حج عنه ف حياته غيه‬
‫بغي إذنه ل يز عنه وهذا بلف دين العبد فإنه ل يفتقر إل النية ويصح بدون إذنه لو أداه عنه غيه بغي إذنه جاز ولو اقتضاه الغري‬
‫من ماله بدون إذنه برئت ذمته وإذا كان كذلك فيجب أن تمل الحاديث على قوم ل يجوا ول يب عليهم الج لكونم ل‬
‫يلكوا زادا وراحلة أو على أنه وإن وجب عليهم لكن لم ثواب وأجر ما يفعل عنهم ل أن الواجب نفسه يسقط وإذا ل يسقط‬
‫الواجب ل يب على الورثة شيء قلنا ل ريب أنه يوت عاصيا معرضا للوعيد لكن هذا ل يوجب سقوطه عنه وعدم صحته‬
‫ووجوبه بعد موته كمن أخر الصلة عامد حت خرج وقتها‬

‫‪Elmahad.free.fr‬‬
‫‪149‬‬
‫ال نس يــ ــــ ــم‬
‫أو أفطر ف رمضان عمدا فإن ذلك من الكبائر وإن وجب عليه القضاء وأجزأ عنه وكذلك من مطل الغرماء بديونم مع اليسار حت‬
‫مات فإنه يأث بذا الطل والتأخي ويؤدي عنه بعد موته ويزؤه بل عندنا لو أخره لغي عذر ث فعله ف آخر عمره أجزأ عنه وأث‬
‫بالتأخي إل أن يتوب ويستغفر وهذا لن ال سبحانه وتعال أوجب عليه أن يج وأن يكون الج بنفسه كما أوجب عليه أن يصلي‬
‫ويصوم وأن يفعل الصلة والصوم ف وقتهما فمت تعذر عليه فعله بنفسه وهو أحد الواجبي ل يسقط الواجب الخر وهو مطلق الج‬
‫الذي يكن أن يفعل عنه وإذا تعذر فعل العبادة ف وقتها ل يسقط نفس الفعل بل يفعل بعد الوقت فهذا الذي أخر الج حت مات إن‬
‫ل يفعل عنه لقه وعيد ترك الج بالكلية وإن فعل عنه أجزأ عنه نفس الج وبقي إث تأخيه وتفريطه فيه وترك فعله كما يبقى على‬
‫من يقضي الدين إث الطل وأشد وسؤاله الرجعة وكونه ياف عليه الوت على غي السلم حق لن ذلك لجل تركه الج بنفسه‬
‫وتفريطه فيه كما أن من ترك صلة العصر متعمدا حبط عمله وإن قضاها وكما يلحق الوعيد الذين هم عن صلتم ساهون وإن‬
‫صلوها بعد الوقت وهنا قد قضوها بأنفسهم فكيف بن يقضي عنه غيه بغي إذنه ولن هذا النكال وهذا الطر والعذاب الشديد‬
‫يكون حي الوت قبل أن‬
‫يج عنه فإذا حج عنه خفف عنه ذلك بدليل ولنه ليس كل من مات يج عنه إما لنه قد ل يلف مال أو لنه قد يتهاون الورثة ف‬
‫الخراج عنه فمن كان ف علم ال أنه يج عنه يكون أمره أخف وأما كون الفرائض ل يصح فعلها إل بنية الكلف وأمره لن امتثال‬
‫المر بدون ذلك مال فذلك فيما وجب أن يفعله بنفسه ولذا لو حج عنه غيه حجة السلم ف حياته بدون أمره ل يصح فإذا مات‬
‫صار الخاطب بالوجوب غيه وهم الورثة ث إن ال تعال بكرمه وجوده أقام فعلهم عنه مقام فعله بنفسه وإن كان ل يفرط ف التأخي‬
‫لكونه معذورا وإن كان فرط قام مقامه ف نفس الفعل وبقي إث الترك عليه هو إل ال تعال إن شاء عذبه وإن شاء غفر له وهذا لن‬
‫ما وجب أن يفعله بنفسه يستحيل أن ينويه غيه فأما إذا كان الوجوب على غيه مثل أداء الزكاة من مال اليتيم فإن الخاطب با هو‬
‫الول يبقى الج عن العضوب هل يزيء عنه بدون إذنه قال أصحابنا‬
‫ل يزيء عنه بدون إذنه ويتوجه وايضا فإن ذلك ما دام إذنه مكنا فعند تعذر إذنه يوز أن يعل ال فعل غيه قائما مقام فعله ف‬
‫الواجبات وامتثال الوامر كما قد يقوم فعل غيه مقام فعله ف الندوبات وحصول الثواب كما تقدم ف مسألة إهداء الثواب للموتى‬
‫وتقدم تقرير هذه القاعدة وأن من زعم أن العمل ل ينفع غي عامله ف جيع الواضع فقد خرج عن دين السلم‬
‫فصل‬
‫يب الج عن اليت والعاجز من حيث وجب عليه قال القاضي يلزمهم أن يجوا عنه من دويرة أهله وهو الوضع الذي ملك فيه‬
‫الزاد والراحلة سواء كان هو وطنه أو ل يكن وسواء مات فيه أو ف غيه ث إن مات ف بلد الوجوب حج عنه من ذلك البلد وإن‬
‫مات ف بلد أبعد عن مكة منه أو هو ف جهة غي جهة بلد الوجوب حج عنه من بلد الوجوب ول يب أن يج عنه من بلد الوت‬
‫وإن مات ببلد أقرب إل مكة من بلد الوجوب وجب أن يج عنه من بلد الوجوب أيضا إل أن يكون قد مات قاصدا الج قال ف‬
‫رواية الثرم يج عنه من حيث وجب عليه من حيث أيسر قيل له فرجل من أهل بغداد خرج إل خراسان فأيسر ث تج عنه من حيث‬
‫أيسر فذكر له أن رجل قال يج عنه من اليقات فأنكره قيل له فرجل من أهل خراسان أو من أهل بغداد خرج إل البصرة ومات با‬
‫قال يج عنه من حيث وجب عليه وقال ف رواية أب داود رجل من أهل الري وجب عليه الج ببغداد ومات بنيسابور نج عنه من‬
‫بغداد‬
‫وذلك لن النب صلى ال عليه وسلم جعل الج الذي عليه دينا وأمر الوارث أن يفعله عنه كما يفعل الدين وقد كان عليه أن يج‬

‫‪Elmahad.free.fr‬‬
‫‪150‬‬
‫الن سي ــــ ـــ ـم‬
‫من دويره أهله فكذلك من يج عنه ولن الجة الت ينشئها من دويرة أهل أفضل وأت من الت ينشئها من دون ذلك بدليل قوله‬
‫سبحانه ^ وأتوا الج والعمرة ل ^ قال علي رضي ال عنه إتامها أن ترم با من دويرة أهلك يعن أن تنشيء لا سفرا من دويرة‬
‫أهلك فإذا مات فقد استقرت ف ذمته على صفة تامة فل يزيء أن يفعلها بدون تلك الصفة ولنا مسافة وجب قطعها ف حال الياة‬
‫فوجب قطعها بعد الوت كالسافة من اليقات وهذا لنه لو كان مرد الج كافيا لجزأ الج عنه من مكة لنا حجة تامة ولن‬
‫قطع السافة ف الج أمر مقصود لن النب صلى ال عليه وسلم جعل ذلك جهاد فقال الج جهاد كل ضعيف وقال للنساء عليكن‬
‫جهاد لقتال فيه الج والعمرة ولذا كان ركن الوجوب الزاد والراحلة هو الال فيجب الج بوجوده وينتفي الوجوب بعدمه ومعلوم‬
‫أن الال ل يتاج إليه ف أفعال الج فإن أكثر الواقيت بينها وبي مكة دون مسافة القصر وذلك القدر ل يعتب له راحلة ول ملك زاد‬
‫ايضا ولذا‬
‫ذكر النب صلى ال عليه وسلم الرجل يطيل السفر أشعث أغب يد يده إل السماء يا رب يا رب ومطعمه حرام ومشربه حرام وغذي‬
‫بالرام فأن يستجاب لذلك ول يذكر مثل هذا ف الصلي ونوه لنه ليس الال من خصائصه فلو جاز أن يج عنه من دون اليقات‬
‫لسقط ما يعتب له الال من قطع السافة وأيضا فإن النائب يب أن يج من حيث وجب على النوب عنه كالعضوب فإنه ل بد أن‬
‫يج عنه من دويرة أهله واليت مثله لنما ف العن سواء فإن قيل فهذا اليت والعضوب لو قطع هذه السافة لغي الج ث أراد إن‬
‫شاء الج ل يب عليه أن يرجع إل دويرة أهله قلنا وكذلك لو جاوز اليقات غي مريد لكة ث عرض له قصدها جاز‬
‫أن يرم من موضعه وإن ل يز له ابتداء أن ياوز إل مرما ولن من حج بنفسه يسقط عنه الفرض بنفس أداء الناسك على أي صفة‬
‫كان بلف من حج من غيه‬
‫فصل‬
‫ومت ملك الزاد والراحلة وجب عليه أن يج على الفور فإن أخره بعد ذلك عصى بذلك هذا هو الشهور ف الذهب الذي عليه‬
‫جهور أصحابنا مثل أب بكر وابن حامد وغيهم وقد نص أحد ف رواية عبد ال وابن إبراهيم فيمن استطاع الج وكان مؤسرا ول‬
‫يبسه علة ول سبب ل تز شهادته وقال إنه ل تقبل شهادة من كان مؤسرا قد وجب عليه الج ول يج إل أن يكون به زمانة أو‬
‫أمر يبسه ول يفرق بي أن يكون عازما على فعله أو غي عازم ول يأمر الاكم بالستفصال وقال ابن أب موسى اختلف أصحابنا‬
‫ف الج هل هو على الفور أو‬
‫على التراخي على وجهي أصحهما أنه على الفور على من وجد السبيل إليه وهو بي ف كلم أحد رضي ال عنه ولن أحد‬
‫أوجب أن نرج عن اليت من حيث يب عليه وإن مات أبعد منه أو أقرب ولو كان الوجوب ف غي وطنه وذكر القاضي أبو‬
‫السي ف السألة روايتي إحداها أنه على التراخي ذكرها ابن حامد وكذلك ذكر ابن أخيه لنه قال وإذا وجد الزاد والراحلة وجب‬
‫الج عليه وقال ول تقبل شهادة من كان مؤسرا قد وجب الج عليه ول يج إل أن يكون به زمانة أو أمر يبسه وهو قياس على‬
‫سائر العبادات الؤقتة وذكر القاضي أبو يعلى الصغي ف السألة روايتي إحداها أن وجوبه على التراخي واختار ذلك لن فريضة‬
‫الج نزلت على رسول ال صلى ال عليه وسلم ف‬
‫سنة خس أو ست لن ذكر الج ف حديث ضمام بن ثعلبة وقد وفد على النب صلى ال عليه وسلم سنة خس ولن ال تعال قال ^‬
‫وأتوا الج و العمرة ل ^ فأمر بإتامهما وذلك يقتضي وجوب فعلهما تامي ووجوب إتامهما بعد الشروع فيهما كما أن قوله تعال‬
‫^ ث أتوا الصيام إل الليل ^ يقتضي ذلك لن حقيقة التام فعل الشيء تاما وذلك أعم من أن يبدأ ث يتم أو أن يعمل بعد البتداء‬

‫‪Elmahad.free.fr‬‬
‫‪151‬‬
‫ال نس يــ ــــ ــم‬
‫ولو ل يكن المر بإتامهما إل للداخل فيهما فإنا يب التام لا كان واجبا بأصل الشرع أما أن يكون إتام العبادة واجبا أو جنسها‬
‫ليس واجبا بالشرع بل العبادات اللوات يب جنسهن ف الشرع ل يب إتامهن فهذا بعيد وهذه الية نزلت عام الديبية سنة ست‬
‫من الجرة بإجاع أهل التفسي وايضا فإن ال فرض الج على لسان إبراهيم عليه السلم بقوله تعال ^ وأذن ف الناس بالج يأتوك‬
‫رجال وعلى كل ضامر ^ وشرع من قبلنا شرع لنا ل سيما شرع إبراهيم‬
‫فإنا مأمورون باتباع ملته بقوله تعال ^ ث أوحينا إليك أن اتبع ملة إبراهيم حنيفا ^ وبقوله ^ ومن يرغب عن ملة إبراهيم إل من‬
‫سفه نفسه ^ إل قوله ^ من الصلحي ^ وقوله ^ وقالوا كونوا هودا أو نصارى تتدوا قل بل ملة إبراهيم حنيفا ^ وقد فسر جاعة‬
‫من السلف النيف بالاج وقوله ^ قل صدق ال فاتبعوا ملة إبراهيم حنيفا ^ وبقوله ^ إن جاعلك للناس إماما ^ وبقوله تعال ^ إن‬
‫إبراهيم كان أمة قانتا ل حنيفا ^ وبقوله تعال ^ هو اجتبكم وما جعل عليكم ف الدين من حرج ملة أبيكم إبراهيم ^ ف اخر سورة‬
‫الج والناسك وقوله تعال ^ إن أول الناس‬
‫بإبراهيم للذين اتبعوه و هذا النب ^ خصوصا حرمة الكعبة وحجها فإن ممدا صلى ال عليه وسلم ل يبعث بتغيي ذلك وإنا بعث‬
‫بتقريره وتثبيته وإحياء مشاعر إبراهيم عليه السلم وقد اقتص ال علينا أمر الكعبة وذكر بنائها وحجها واستقبالا وملة إبراهيم ف أثناء‬
‫سورة البقرة وذكر ايضا ملة ابراهيم والبيت وأمره وثلث ذلك ف أثناء سورة آل عمران وذكر الج وأمره وسننه وملة إبراهيم‬
‫والناسك والض عليها وتثبيت أمرها ف سورة الج وسورة الج بعضها مكي بل شك وأكثرها أو باقيها مدن متقدم فعلم بذلك أن‬
‫إياب الج وفرضه من المور الحكمة من ملة ابراهيم فيكون وجوبه من أول السلم وإذا كان وجوبه متقدما وهو صلى ال عليه‬
‫وسلم فتح مكة ف رمضان سنة ثان وأقام الج للناس تلك السنة عتاب بن أسيد أمي رسول ال صلى ال عليه وسلم‬
‫ث بعث أبا بكر الصديق رضي ال عنه ف سنة تسع فأقام للناس الوسم ومعه علي بن أب طالب بسورة براءة ورجال من السلمي‬
‫فلو كان الج واجبا على الفور لبادر رسول ال صلى ال عليه وسلم إل فعله وايضا فإن ال تعال أوجبه إيابا مطلقا وأمر به ول‬
‫يص به زمانا دون زمان فيجب أن يوز فعله ف جيع العمر ومن قال من أصحابنا قال إن المر الطلق ل يقتضي فعل الأمور به‬
‫على الفور ل سيا والج هو عبادة العمر فيجب أن يكون جيع العمر وقتا له كما أن الصلة لا كانت عبادة وقت مصوص وقضاء‬
‫رمضان لا كان عبادة سنة مصوصة كان جيع ذلك الزمن وقتا له وايضا فإنه لو وجب على الفور لكان فعله بعد ذلك الوقت قضاء‬
‫كما لو فعل الصلة بعد خروج الوقت وليس كذلك وايضا فإنه إذا أجره وفعله فقد برئت ذمته والصل براءة الذمة من إث التأخي‬
‫فمن ادعاه فعليه الدليل‬
‫فعلى هذا هل يب العزم على الفعل لواز تأخيه وإنا يوز تأخيه إل أن تظهر أمارات العجز ودلئل الوت بيث يغلب على ظنه‬
‫أنه إن ل يج ذلك العام فاته فإن أخره بعد ذلك أث ومات عاصيا وإن مات قبل ذلك فهل يكون آثا ذكر أبو يعلى فيه وجهي‬
‫واختار أنه ل يكون اثا كما لو مات من عليه الصلة وقضاء رمضان ف أثناء وقتهما والول هو الذهب العروف لسلكي عام‬
‫وخاص أما العام فهو أن المر الطلق يقتضي فعل الأمور به على الفور بل عند‬
‫أكثر أصحابنا ليس ف الشريعة إل واجب مؤقت أو واجب على الفور أما واجب يوز تأخيه مطلقا فل يوز لنه إن جاز التأخي‬
‫إل غي غاية موصوفة بيث لو مات مات غي عاص بطل معن الوجوب وإن جاز إل أن يغلب على ظنه الفوت إن ل يفعل ل يز‬
‫لوجهي أحدها أن هذا القدر غي معلوم ول مظنون فإن الوت إنا يعلم بأسبابه وإذا نزلت أسباب الوت من الرض الشديد ونوه‬
‫تعذر فعل الأمور به وقبل حصول أسبابه فإنه ل يغلب على ظن أحد أنه يوت ف هذا العام ولو بلغ تسعي سنة الثان إنه إن مات‬

‫‪Elmahad.free.fr‬‬
‫‪152‬‬
‫الن سي ــــ ـــ ـم‬
‫قبل هذا الظن غي عاص لزم أن ل يب الفعل على أكثر اللق لن أكثرهم يوتون قبل هذا الظن وإن عصى بذلك فبأي ذنب يعاقب‬
‫وإنا فعل ما جاز له وما الفرق بينه وبي من مات ف أثناء وقت الصلة وكيف يوز أن يقال إنا جاز له التأخي بشرط سلمة العاقبة‬
‫^ وما تدري نفس ماذا تكسب غدا وما تدري نفس بأي أرض توت ^ وأما السلك الاص فمن وجوه‬
‫أحدها ما روى ابن عباس رضي ال عنه عنهما عن النب صلى ال عليه وسلم قال تعجلوا إل الج يعن الفريضة فإن أحدكم ل‬
‫يدري ما يعرض له رواه أحد فأمر بالتعجيل والمر يقتضي الياب ل سيما واستحباب التعجيل معلوم الضرورة من نفس المر بالج‬
‫فلم يبق لذا المر الثان فائدة إل الياب وتوكيد مضمون المر الول وعن مهران أب صفوان قال قال رسول ال صلى ال عليه‬
‫وسلم من أراد الج فليتعجل رواه أبو داود‬
‫وعن سعيد بن جبي عن ابن عباس عن الفضل أو أحدها عن الخر قال قال رسول ال صلى ال عليه وسلم من أراد الج فليتعجل‬
‫فإنه قد يرض الريض وتضل الراحلة وتعرض الاجة رواه أحد وابن ماجه وفيه أبو إسرائيل اللئي فأمر بالتعجيل كما أمر به ف‬
‫الديث الول وأمره بالتعجيل من أراده ل ينع الوجوب فإن إرادة الواجب واجبة كما قال تعال ^ لن شاء منكم أن يستقيم ^‬
‫ويب عليه أن يريده ويعزم عليه حي وجوبه عليه وإنا ذكره وال أعلم وبالرادة ليبي أنه ف الي الذي يعزم عليه ينبغي أن يفعله ل‬
‫يؤخره ول يتأخر فعله عن حي إرادته فإن هذه الرادة هي الت يرج با من حيز‬
‫الساهي والغافل ل إرادة التخيي بي الفعل والترك لقوله من أراد المعه فليغتسل وايضا فإن فعل القضاء من الج يب على الفور‬
‫فإنه لو أفسد الج أو فاته لزمه الج من قابل بدليل قوله عليه السلم من كسر أو عرج فقد حل وعليه الج من قابل وهذا لخلف‬
‫فيه فإذا كان القضاء يب على الفور فأن تب حجة السلم الداء بطريق الول والحرى وايضا فإن تأخيه إل العام الثان تفويت‬
‫له لن الج ليس كغيه من العبادات يفعل ف كل وقت وإنا يتص بيوم من السنة فإذا أخره عن ذلك اليوم جاز أن يدرك العام الثان‬
‫وجاز أن ل يدركه وأن يوت أو يفتقر أو يرض أن يعجز أو يبس أو يقطع عليه الطريق إل غي ذلك من العوائق والوانع فل يوز‬
‫التأخي إليه وإل هذا أشار بقوله صلى ال عليه وسلم فإنه قد يرض الريض وتضل الضالة وتعرض الاجة وقوله ف حديث اخر ينتظر‬
‫أحدكم إل غن مطغيا أو فقرا منسيا وايضا فإن من مات قبل الج فقد لقه الوعيد وهو ما روى هلل بن عبد ال مول ربيعة بن‬
‫عمرو ثنا أبو اسحق المدان عن الارث عن علي رضي ال عنه قال قال رسول ال صلى ال عليه وسلم من ملك زادا وراحلة تبلغه‬
‫إل بيت ال ول يج فل عليه أن يوت يهوديا أو نصرانيا‬
‫رواه الترمذي ورواه ابن بطة وزاد فيه ومن كفر فإن ال غن عن العالي وقال هذا حديث غريب ل نعرفه إل من هذا الوجه وف‬
‫إسناده مقال وهلل مهول والارث مضعف عضده ما روى شريك عن ليث عن عبد الرحن بن سابط عن أب أمامة عن النب صلى‬
‫ال عليه وسلم قال من‬
‫ل يبسه مرض أو حاجة ظاهرة أو سلطان جائر ول يج فليمت إن شاء يهوديا وإن شاء نصرانيا رواه ابن القريء أبو عروبة ورواه‬
‫أحد ثنا‬
‫وكيع عن سفيان عن ليث عن ابن سابط قال قال رسول ال صلى ال عليه وسلم من مات ول يج ول ينعه من ذلك مرض حابس‬
‫أو سلطان ظال أو حاجة ظاهرة فليمت على أي حال شاء إن شاء يهوديا وإن شاء نصرانيا ورواه سعيد هكذا مرسل عن أب‬
‫الحوص عن ليث وعن عمر رضي ال عنه قال من كان ذا ميسرة ول يج فليمت إن شاء يهوديا وإن شاء نصرانيا وعن الضحاك‬

‫ال نس يــ ــــ ــم‬

‫‪153‬‬
‫بن عزوم قال قال عمر بن الطاب رضي ال عنه‬

‫‪Elmahad.free.fr‬‬

‫من مات وهو مؤسر ل يج فليمت إن شاء يهوديا وإن شاء نصرانيا وعن عدي بن عدي قال قال عمر بن الطاب رحة ال عليه‬
‫من مات ول يج فليمت إن شاء يهوديا وإن شاء نصرانيا ولول ما أرى من سرعة الناس ف الج لبتم عليه ولكن إذا وضعتم‬
‫الرحال فشدوا السروج وإذا وضعتم السروج فشدوا الرحال وعن ابن عمر رضي ال عنهما قال من وجد إل الج سبيل سنة‬
‫ث سنة ث سنة ث مات ول يج ل يصل عليه ل ندري مات يهوديا أو نصرانيا وعن إبراهيم قال كان للسود بن يزيد جار مؤسر ل‬
‫يج فقال له لو مت ل أصل عليك رواهن سعيد والرسل إذا إعتضد بقول الصحاب صار حجة بالتفاق وهذا التغليظ يعم من‬
‫مات قبل أن يغلب على ظنه الفوات وهم أكثر الناس ومن غلب على ظنه ففي تأخيه تعرض لثل هذا الوعيد وهذا ل يوز وإنا‬
‫لقه هذا لن سائر أهل اللل من اليهود والنصارى ل يجون وإن كانوا قد يصلون وإنا يج السلمون خاصة وايضا فإنه إجاع‬
‫السلف رواه أحد وسعيد عن هشيم ثنا منصور عن السن قال قال عمر بن الطاب لقد همت أن أبعث رجل إل هذه المصار‬
‫فينظروا كل رجل ذا جدة ل يج فيضربوا عليهم الزية ما هم بسلمي ما هم بسلمي وهذا قاله عمر ول يالفه مالف من الصحابة‬
‫وإنا عزم على ذلك وإن كان تارك الج إذا كان مسلما ل يضرب عليه الزية لنه كان ف أول السلم الغالب على أهل المصار‬
‫الكفر إل من أسلم فمن ل يج أبقاه على الكفر الصلي فضرب عليه الزية ولول‬
‫أن وجوبه على الفور ل يعل تركه شعارا للكفر وقد روي عن السن بن ممد قال أبصر عمر بن الطاب رضي ال عنه قوما بعرفه‬
‫من أهل البحرين عليهم القمص والعمائم فأمر أن تعاد عليهم الزية رواه سعيد وعن أب هارون العبدي قال قال عمر حجوا العام‬
‫فإن تستطيعوا فقابل مرتي أو ثلثا فمن ل يستطع فقابل فمن ل يفعل فاذنون أضرب عليهم الزية رواه سفيان بن عيينة عنه وهذا‬
‫صريح بأنه على الفور وقد خاطب به عمر الناس ول يالفه مالف وايضا فإن الج تام السلم لن السلم بن على خس شهادة‬
‫أن ل إله إل ال وأن ممدا رسول ال وإقام الصلة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان وحج البيت من استطاع إليه سبيل ولذا لا حج النب‬
‫صلى ال عليه وسلم أنزل ال قوله تعال ^ اليوم أكملت لكم دينكم و أتمت عليكم نعمت ورضيت لكم السلم دينا وكانت‬
‫شرائع السلم تنل شيئا فشيئا فصار الج كمال الدين وتام‬
‫النعمة فإذا ل يج الرجل ل يكن إسلمه ودينه كامل بل يكون ناقصا ول يوز للمسلم أن يترك دينه ناقصا كما ل يوز أن يل‬
‫بالصلة والصوم والزكاة بعد وجوبا وأما ما ذكروه من أن الج فرض متقدما وأخره النب صلى ال عليه وسلم وأصحابه فعنه‬
‫أجوبة أحدها أنه ل يوز لسلم أن يعتقد أن ال أوجب الج وكتبه ومكث النب صلى ال عليه وسلم وعامة أصحابة مؤخرين له من‬
‫غي عائق أصل خس سني ول سنة واحدة فإن القوم رضوان ال عليهم كانوا مسارعي ف اليات وهم السابقون الولون من‬
‫الهاجرين والنصار يبادرون إل فعل الصلة ف أول الوقت طلب الفضل والثواب لعلمهم با ف السابقة من الجر فكيف يؤخرون‬
‫الج بعد وجوبه من غي عذر أصل وتأخيه إن ل يكن مرما فإنه مكروه أو هو خلف الحسن والفضل وتأخر عن مقامات‬
‫السبق ودرجات القربي فكيف تطبق المة مع نبيها على ترك الحسن والفضل لغي عذر أصل وأيضا فقد مات منهم ف تلك‬
‫السنوات خلق كثي ل يجوا أفترى أولئك لقوا ال عاصي بترك أحد مبان السلم ول ينبههم النب صلى ال عليه وسلم على ذلك‬
‫ول قال لم احذروا تفويته مع أنه من ل يج خي بي أن يوت يهوديا أو نصرانيا وقد علم بغي ريب أن قبل الفتح ل يج مسلم وبعد‬
‫الفتح إنا‬
‫حج عتاب ابن أسيد على عادة الكفار وهديهم وانا حج بعض أهل مكة ث ف السنة الثانية أمر النب صلى ال عليه وسلم بنفي‬

‫‪Elmahad.free.fr‬‬
‫‪154‬‬
‫الن سي ــــ ـــ ـم‬
‫الشركي عن البيت وبأن ل يطوف بالبيت عار وإنا حج من السلمي نفر قليل ث إن حج البيت من فروض الكفايات وقد قال ابن‬
‫عباس لو أن الناس تركوا الج عاما واحدا ل يج أحد ما نظروه بعده رواه سعيد فكيف يتركون السلمون الج بعد وجوبه سنة ف‬
‫سنة فإن حج الكفار غي مسقط لذا الياب وأما قولم إنه فرض سنة خس أو ست فقد اختلف الناس ف ذلك اختلفا مشهورا‬
‫فقيل سنة خس وقيل سنة ست وقيل سنة سبع وقيل سنة تسع وقيل سنة عشر فال أعلم مت فرض غي أنه يب أن يعلم إما أنه فرض‬
‫متأخر أو فرض متقدم وكان هناك مانع عام ينع من فعله وإل لا أطبق السلمون على تركه وتأخيه الواب الثان أن الشبه وال‬
‫أعلم أنه إنا فرض متأخر يدل على ذلك وجوه‬
‫أحدها أن آية وجوب الج الت أجع السلمون على دللتها على وجوبه قوله ^ ول على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيل ^‬
‫وقد قيل إن هذه الية إنا نزلت متأخرة سنة تسع أو عشر ويدل على ذلك أنا ف سياق ماطبة أهل الكتاب وتقرير ملة ابراهيم‬
‫وتنيهه من اليهودية والنصرانية وصدر سورة آل عمران إنا نزلت لا جاء وفد نران إل النب صلى ال عليه وسلم وناظروه ف أمر‬
‫عيسى بن مري عليه السلم ووفد نران إنا قدموا على النب صلى ال عليه وسلم باخره‬
‫وأما قوله ^ وأتوا الج والعمرة ل ^ فإنه نزل عام الديبية سنة ست من الجرة لا صد الشركون رسول ال صلى ال عليه وسلم‬
‫عن إتام عمرته الت قد كان أهل با وفيها بايع السلمي بيعة الرضوان وفيها قاضي الشركي على الصلح على أن يعتمر من قابل فإنا‬
‫يتضمن المر بالتام وليس ذلك مقتض للمر بالبتداء فإن كل شارع ف الج والعمرة مأمور بإتامها وليس مأمورا بإبتدائهما ول‬
‫يلزم من وجوب إتام العبادة وجوب ابتدائها كما ل يلزم من تأكيد استحباب التام تأكيد استحباب الشروع وأما كون الج‬
‫والعمرة من دين ابراهيم عليه السلم فهذا ل شك فيه ول يزل ذلك قربة وطاعة من أول السلم وجيع آيات القرآن تدل على حسن‬
‫ذلك واستحبابه وأما وجوبه فل يعلم أنه كان واجبا ف شريعة إبراهيم البتة ول يكن لبراهيم عليه السلم شريعة يب فيها على الناس‬
‫ويوضح ذلك أنه ل يقل أحد أن الج كان واجبا من أول السلم الوجه الثان أن أكثر الحاديث الصحيحة ف دعائم السلم ليس‬
‫فيها ذكر الج مثل حديث وفد عبد القيس لا أمرهم بأمر فصل يعملون به ويدعون إليه من وراءهم ويدخلون به النة أمرهم باليان‬
‫بال وحده وفسره لم أنه الصلة والزكاة وصوم رمضان وأن يعطوا من الغنم المس ومعلوم أنه لو كان الج واجبا ل يضمن لم‬
‫النة إل به وكذلك العراب الذي جاء من أهل نر ثائر الرأس الذي قال ل أزيد على هذا ول أنقص منه إنا ذكر له النب صلى ال‬
‫عليه وسلم الصلة والزكاة والصوم وكذلك الذي أوصاه النب صلى ال عليه وسلم بعمل يدخله النة أمره بالتوحيد والصلة‬
‫والزكاة وصوم رمضان‬
‫وقد تقدمت هذه الحاديث ف أول الصيام مع أنه قد ذكر ابن عبد الب أن قدوم وفد عبد القيس كان سنة تسع وأظنه وها ولعله‬
‫سنة سبع لنم قالوا أن بيننا وبينك هذا الي من كفار مضر وهذا إنا يكون قبل فتح مكة وأما ذكر الج ف حديث ضمام بن ثعلبه‬
‫ف بعض طرقه وقد تقدم اختلف الناس ف وفود ضمام وبينا أن الصواب أنه إنا وفد سنة تسع فيكون الج إنا فرض سنة تسع وهذا‬
‫يطابق نزول الية ف تلك السنة وهذا شبيه بالق فإن سنة ثان وما قبلها كانت مكة ف أيدي الكفار وقد غيوا شرائع الج وبدلوا‬
‫دين إبراهيم عليه السلم ول يكن مسلما أن يفعل الج إل على الوجه الذي يفعلونه فكيف يفرض ال على عباده السلمي مال‬
‫يكنهم فعله وإنا كانت الشرائع تنل شيئا فشيئا كلما قدروا وتيسر عليهم أمروا به الوجه الثالث أن الناس قد اختلفوا ف وجوبه‬
‫والصل عدم وجوبه ف الزمان الذي اختلفوا فيه حت يتمعوا عليه لسيما والذين ذكروا وجوبه إنا تأولوا عليه اية من القران أكثر‬
‫الناس يالفونم ف تأويلها وليس هناك نقل صحيح عن من يوثق به أنه واجب سنة خس أو سنة ست‬

‫‪Elmahad.free.fr‬‬
‫‪155‬‬
‫ال نس يــ ــــ ــم‬
‫الواب الثالث أنه وإن كان فرض متقدما لكن كانت هناك عوائق تنع من فعله بل من صحته بالكلية سواء كان واجبا أو غي‬
‫واجب أظهرها منعا أن الج قبل حجة الوداع كان يقع ف غي حينه لن أهل الاهلية كانوا ينسئون النسيء الذي ذكره ال ف القران‬
‫حيث يقول ^ إنا النسيء زيادة ف الكفر يضل به الذين كفروا يلونه عاما ويرمونه عاما ليواطئوا عدة ما حرم ال فيحلوا ما حرم ال‬
‫زين لم سوء أعمالم وال ل يهدي القوم الكفرين ^ فكان حجهم قبل حجة الوداع ف تلك السني يقع ف غي ذي الجة روى‬
‫أحد بإسناده عن ماهد ف قوله ^ إنا النسيء زيادة ف الكفر ^ قال حجوا ف ذي الجة عامي ث حجوا ف الحرم عامي ث حجوا‬
‫ف صفر عامي فكانوا يجون ف كل سنة ف كل شهر عامي حت وافقت حجة أب بكر الخر من العامي ف ذي القعدة قبل حجة‬
‫النب صلى ال عليه وسلم بسنة ث حج النب صلى ال عليه وسلم من قابل ف ذي الجة فلذلك حي يقول النب صلى ال عليه وسلم‬
‫إن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق السموات والرض‬
‫وروى عبد الرازق عن معمر عن ابن أب نيح عن ماهد ف قوله تعال ^ إنا النسيء زيادة ف الكفر ^ قال فرض ال الج ف ذي‬
‫الجة وكان الشركون يسمون الشهر ذا الجة والحرم وصفر وربيع وربيع وجادي وجادي ورجب وشعبان ورمضان وشوال وذا‬
‫القعدة وذا الجة ث يجون فيه مرة أخرى ث يسكتون عن الحرم فل يذكرونه فيسمون أحسبه‬
‫قال الحرم صفر ث يسمون رجب جادى الخرة ث يسمون شعبان رمضان ورمضان شوال ث يسمون ذا القعدة شوال ث يسمون ذا‬
‫الجة ذا القعدة ث يسمون الحرم ذا الجة ث عادوا لثل هذه القصة قال فكانوا يجون ف كل شهر عامي حت وافق حجة أب بكر‬
‫الخر من العامي ف ذي القعدة ث حج النب صلى ال عليه وسلم حجته الت حج فوافق ذلك ذا الجة فلذلك يقول النب صلى ال‬
‫عليه وسلم ف خطبته إن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق ال السموات والرض وكذلك ف رواية أخرى عن ماهد قال هذا ف‬
‫شأن النسيء لنه كان ينقص من السنة شهرا وروى سفيان بن عمرو عن طاوس قال الشهر الذي نزع ال من الشيطان الحرم‬
‫وروى أبو يعلى الوصلي عن إبراهيم ف قوله تعال ^ إنا النسيء زيادة ف الكفر ^ قال النسيء الحرم وروى أحد عن أب وائل ف‬
‫قوله عز وجل ^ إنا النسيء زيادة ف الكفر يضل به الذين كفروا يلونه عاما ويرمونه عاما ^ الية قال كان رجل ينسأ النسيء من‬
‫كنانة وكان يعل الحرم صفر يستحل فيه الغنائم فنلت ^ إنا النسيء زيادة ف الكفر ^ وهذا ما أجع عليه أهل العلم بالخبار‬
‫والتفسي والديث وف ذلك‬
‫نزل قوله ^ إن عدة الشهور عند ال إثنا عشر شهرا ^ والت بعدها وعن أب بكرة أن النب صلى ال عليه وسلم خطب ف حجته‬
‫فقال أل إن الزمان قد استدار كهيته يوم خلق ال السموات والرض السنة إثنا عشر شهرا منها أربعة حرم ثلثة متواليات ذو القعدة‬
‫وذو الجة والحرم ورجب مضر الذي بي جادى وشعبان وذكر الديث متفق عليه وإذا كان الج قبل حجة الوداع ف تلك‬
‫السني باطل واقعا ف غي ميقاته امتنع أن يؤدي فرض ال سبحانه قبل تلك السنة وعلم أن حجة عتاب بن أسيد وحجة أب بكر إنا‬
‫كانتا إقامة للموسم الذي يتمع فيه وفود العرب والناس لينبذ العهود وينفي الشركون وينعون من الطواف عراة تأسيسا وتوطئة‬
‫للحجة الت أكمل ال با الدين وأت با النعمة وأدى با فرض ال وأقيمت فيها مناسك إبراهيم عليه السلم‬
‫ول يوز أن يقال فقد كان يكن السلم أن يج ف غي وقت حج الشركي أما قبل الفتح فلو فعل ذلك أحد لريق دمه ولنه من‬
‫ذلك وصد وكذلك بعد الفتح لن القوم حديثوا عهد لاهلية وف استعطافهم تأليف قلوبم وتبليغ الرسالة ف الوسم ما فيه والذي‬
‫يبي ذلك أن النب صلى ال عليه وسلم قد اعتمر عمرة الديبية ث عمرة القضية من العام القبل ث عمرة العرانة من العام الذي يليه‬
‫ومعه خلق كثي من السلمي فقد كان يكنه أن يج بدل العمرة فإنه أكمل وأفضل أن يعل بدل هذه العمرة حجة أو يأمر أحدا من‬

‫‪Elmahad.free.fr‬‬
‫‪156‬‬
‫الن سي ــــ ـــ ـم‬
‫أصحابه بذلك ولو أنا حجة مستحبة كما أن العمرة مستحبة فلما ل يفعل علم تعذر الج الذي أذن ال لختصاصه بوقت دون‬
‫العمرة وقد ذكروا ايضا من جلة أعذاره إختلط السلمي بالشركي وطوافهم بالبيت عراة واستلمهم الوثان ف حجهم وإهللم‬
‫بالشرك حيث يقولون لبيك ل شريك لك إل شريكا هو لك تلكة وما ملك وإفاضتهم من عرفات قبل غروب الشمس ومن جع بعد‬
‫طلوعها ووقوف المس عشية عرفة بزدلفة إل غي ذلك من النكرات الت ل يكن الج معها ول يكن تغييها بعد الفتح إل ف سنة‬
‫أب بكر حج من العام القبل لا زالت ومن العذار ايضا اشتغاله بأمر الهاد وغلبة الكفار على أكثر الرض‬
‫والاجة والوف على نفسه وعلى الدينة من الكفار والنافقي وأن ال أعلمه أنه ل بد أن يج قبل الوت وف بعض هذه المور نظر‬
‫وإن صحت فهي عذر ف خصوصه ليست عذرا لميع السلمي وأما قولم وجوب الج مطلقا قلنا المر الطلق عندنا يوجب فعل‬
‫الأمور به على الفور ولو ل يكن المر الطلق يقتضي ذلك فقد بينا من جهة السنة وغيها ما يقتضي وجوب البادرة إل فعل الج‬
‫فيكون المر به مقيدا وايضا فإن تأخي الج تفويت لنه ل يتمكن من فعله إل ف وقت واحد فيصي كالعبادة الؤقتة من بعض‬
‫الوجوه وإنا ل يكن فعله بعد ذلك قضاء لن القضاء هو فعل العبادة بعد خروج وقتها الحدود شرعا حدا يعم الكلفي والج ليس‬
‫كذلك وكونه قضاء أو أداء يغي وجوب التقدي ول جواز التأخي بدليل أن النائم والناسي والائض والسافر يأتون بالعبادة بعد‬
‫خروج الوقت العام الحدود فيكون قضاء مع جواز التأخي أو وجوبه والزكى يب عليه أداء الزكاة عقيب الول ولو أخرها ل يكن‬
‫قضاء وكذلك القاضي شهر رمضان لو أخر إل عام ثان أو أخر قضاء الج إل عام ثان ل يقل له قضاء القضاء وكذلك من غلب‬
‫على ظنه تضايق الصلة أو الج ف وقته فأخره وأخلف ظنه أث بذلك ول يكون ما يفعله قضاء وكذلك لو صرح بوجوب الفعل على‬
‫الفور أو أقام عليه دليل وأخره إل الوقت الثان ل يكن قضاء فالج من هذا الباب‬
‫فصل‬
‫اليت يج عنه وليه وكذلك العضوب كما ف الديث فإن حج غي الول فإن حج عن اليت أجنب بدون إذن الوارث ففيه‬
‫وجهان أحدها يصح إختاره ابن عقيل والثان ل يصح قاله أبو الطاب ف خلفه فأما الي فل يوز أن يج عنه الفرض إل بإذنه‬
‫وكذلك ل يج عنه النفل بدون إذنه لكن إن حج وأهدى له ثوابه‬
‫فأما اليت فيفعل عنه الفرض بدون إذنه وأما النفل إذا فعله عنه وارث أو أجنب فهل يقع الج عن الحجوج عنه بيث يكون‬
‫الحرام عنه أو يكون الج عن الاج ويكون الثواب للميت ففيه وجهان أحدها ل ينعقد عن اليت حج غي واجب إل بإذنه قال‬
‫القاضي وابن عقيل ف موضع والثان يقع عن الحجوج عنه قاله القاضي ف موضع اخر وابن عقيل فعلى هذا إذا خالف النائب ما‬
‫أمر به وكان عن حي ل يقع عنه بل يقع عن نفسه وإن كان عن ميت‬
‫فصل‬
‫وإذا مات وعليه دين لدمي ودين ل تعال مثل الزكاة والج تاصا ف إحدى الروايتي وقال ف رواية ابن القاسم إذا مات وعليه‬
‫دين وزكاة تاص الغرماء من الزكاة نصفي وهذا اختيار أكثر أصحابنا والثانية يقدم دين الدمي قال عبد ال ف الناسك سألت أب‬
‫عن رجل مات وترك الفي درهم وعليه دين ألف درهم ول يج وعليه زكاة فرط فيها قال يبدأ بالدين فيقضي والج والزكاة فيهما‬
‫اختلف من الناس من يقول إن ل يوص فهو مياث وإن أوصى فهو من ثلثه ونن نقول يج عنه ويزكي من جيع الال وما بقي فهو‬
‫مياث والج والزكاة سواء فيما ذكره ونقله عنه أبو جعفر الرجرائي فقال‬

‫‪Elmahad.free.fr‬‬
‫‪157‬‬
‫ال نس يــ ــــ ــم‬
‫سألته عن الرجل يج عنه قال إذا ل يكن حج فمن جيع الال وكذلك جيع ما يلزمه من الزكاة وغيه والزكاة أشد قال القاضي ل‬
‫يرد أن تقدم على الج أو تقضي دونه وإنا أراد أنا أوكد لتعلق حق ال تعال با وحق الفقي والج يتعلق به حق ال فقط‬
‫فصل‬
‫ول يلو إما أن يج عن غيه متبعا أو يج بال فإن كان متبعا يج بال نفسه جاز أن يج عن كل أحد وف مثل ذلك جاء‬
‫حديث الثعمية والثعمي وأب رزين وحديث الهنية والرأة الخرى وغيهم لكن الفضل أن يبدأ بالج عن أقاربه ويبدأ منهم بأبويه‬
‫ويبدأ بالم إل أن يكون الج قد وجب على الب فيبدأ به قال ف رواية أحد بن السن ويوسف بن موسى إذا أراد الرجل الج عن‬
‫أبويه يبدأ بالم إل أن يكون الب قد وجب عليه وأما إن حج عن غيه بال ذلك الرجل فقال ف رواية حنبل ل يعجبن أن يأخذ‬
‫دراهم فيحج با إل أن يكون متبعا بج عن أبيه أو ابنه أو أخيه وسئل ف رواية الرجرائي عن الرجل يعطى للحج عن ميت قال ل‬
‫ل يأخذ‬
‫وقال عبد ال سألت أب رجل حج ويأخذ كل سنة حجة قال ل يعجبن هذا وقال سألت أب عن رجل يب الج ترى له أن يج‬
‫عن الناس فقال ل يعجبن أن يج عن الناس إل أن يبتدي فقيل له حج فل بأس به فد رخص فيه لن ابتدء إذا كان مقصوده الج‬
‫وإن حج عن ميت وارث فقال ف رواية أب الارث وقد سئل يج الرجل عن أبيه وعن أمه فقال إن حج من مال نفسه متبعا وإن‬
‫كان من مال اليت فل يج وارث عن وارث كأنه يرى أنا وصية لوارث‬
‫فصل‬
‫وتوز الستنابة ف حج التطوع ف الياة وبعد الوت من العضوب والقادر ف إحدى الروايتي نص عليها ف رواية الثرم وقد سئل‬
‫عن الصحيح هل له أن يعطي من يج عنه بعد الفريضة يتطوع بذلك فقال إنا جاء الديث ف الذي ل يستطيع ولكن إذا أحج‬
‫الصحيح عنه فارجوا أن ل يضره وقال ف رواية ابن منصور يتصدق عن اليت ويج عنه ويسقى عنه ويعتق عنه ويصام النذر إل‬
‫الصلة والخرى ل توز الستنابة إل ف الفرض قال ف رواية الرجان وقال سألته عن من قد حج الفريضة يعطي دراهم يج عنه‬
‫فقال ليس يكون له ليس عليه شيء رأى أنه ليس له أن يج عنه بعد الفريضة‬
‫وقال القاضي وظاهر هذا أنه ل تصح النيابة ف فعل الج لنه قال ليس له أن يج بعد الفريضة وجعل العلة أنه ليس عليه سواء كان‬
‫قادر أو عاجزا وسواء فيه الستنابة ف الياة وبعد الوت وجعل أبو الطاب وكثي من أصحابنا هذا فيمن يقدر أن يج بنفسه فأما‬
‫العاجز فتجوز إستنابته بل تردد ولو كان عجزه مرجو الزوال كالريض والحبوس فهو كالعضوب ف النفل لن النفل مشروع ف كل‬
‫عام وهو عاجز عنه ف هذا العام فهو كالعضوب الذي عجز عن الفرض ف جيع العمر وهذا فيمن أحرم عن ذلك ولب عنه فأما إن‬
‫حج عن نفسه ث أهدى ثوابا للميت فهذا يوز عندنا قول واحدا لا تقدم‬
‫فصل‬
‫وإذا استناب رجل ف الج أو ناب عنه ف فرضه فإن الج يقع عن الحجوج عنه كأنه هو الذي فعله بنفسه سواء كان من جهة‬
‫النوب مال أو ل يكن لن النب صلى ال عليه وسلم شبه الج بالدين وجعل فعله عن العاجز واليت كقضاء الدين عنه وقال لب‬
‫رزين حج عن أبيك واعتمر وقال للخثعمية حجي عنه وكذلك قال لغي واحد حج عنه والشيء إذا فعل عن الغي كان الفاعل بنلة‬

‫‪Elmahad.free.fr‬‬
‫‪158‬‬
‫الن سي ــــ ـــ ـم‬
‫الوكيل والنائب ويكون العمل مستحقا للمعمول عنه ولذا لو وجب على النسان عمل ف عقد أجارة فعمله عنه عامل كان العمل‬
‫للجي ل للعامل ولنه ينوي الحرام عنه ويلب عنه ولو ل يكن للمحجوج عنه إل ثواب النفقة كان بنلة من أعطى غيه مال يج‬
‫عن نفسه أو ياهد الكفار فلم يز أن يلب عنه‬
‫فصل‬
‫ويوز حج الرجل عن الرأة وكذلك يوز حج الرأة عن الرجل قال ف رواية ابن منصور يج الرجل عن الرجل والرأة عن الرأة‬
‫والرأة عن الرجل وعليه أصحابنا لديث الثعمية وقال ف رواية أب داود وقد سئل يج عن أمه قال نعم يقضي عنها دينا عليها قيل‬
‫له فينفق من ماله وينوي عنها قال جائز قيل له فالرأة تج عن الرجل قال نعم إذا كانت متاجه‬
‫فصل‬
‫ول يوز الستيجار على الج وغيه من العمال الت ل يوز أن تفعل إل على وجه التقرب مثل الذان والمامة وتعليم القران‬
‫والديث والفقه ف إحدى الروايتي فأما أن يأخذ نفقة يج با فيجوز هذه طريقة القاضي وأصحابه ومن بعدهم وقال ابن أب‬
‫موسى ف الجارة على الج روايتان كره أحد رضي ال عنه ف إحداها أن يأخذ دراهم فيحج با عن غيه قال إل أن يكون متبعا‬
‫بالج عن أبيه أو عن أخيه أو عن أمه وأجاز ذلك ف موضع اخر وعلى هذا يكره الخذ نفقة وأجرة مع الواز وتب على الكفاية‬
‫وإنا تكون الروايتان ف الكراهة فقط وأجاز أبو اسحق بن شاقل الستئجار على الج وما يتص نفعه ما‬
‫ليس بواجب على الكفاية دون ما يعم فقال ل يوز أن يؤخذ على الي أجر ويوز أن يؤخذ على الج عن الغي أجر لن أفعال الي‬
‫على ضربي ما كان فرضا على العامة وغيهم مثل الذان والصلة وما أشبه ذلك ل يوز أن يؤخذ عليه أجر وما انفرد به من حج‬
‫عنه فهو جائز مثل فعل البناء لبناء مسجد يوز أن يأخذ عليه الجرة لنه ليس بواجب على الذي يبن بناء السجد فأما النصوص‬
‫عن أحد فقال ف رواية أب طالب والذي يج عن الناس بالجر ليس عندنا فيه شيء وما سعنا أن أحدا استأجر من حج عن ميت‬
‫وقال ف رواية ابن منصور وذكر له قول سفيان أكره أن يستأجر الرجل عن والديه يج عنهما فقال أحد نن نكره هذا إل أن يعينه‬
‫فقد‬
‫نص على كراهة الجرة ول يكره النفقة وقد نص ف مواضع كثية على من يأخذ مال يج به عن ميت وهل يكون له الفاضل أو ل‬
‫يكون وأما الرواية الت أخذ القاضي منها جواز الستيجار فقال ف رواية عبد ال وقد سأله عمن يكرى نفسه للحج ويج قال ل‬
‫بأس وقال ف رواية الكوسج يكرى نفسه ويج إل أن هذا إنا أراد به أن يكرى نفسه للخدمة والعمل ولذا قال يكرى نفسه ويج‬
‫وف مثل هذا جاءت السنة وقال ف رواية حنبل ل يعجبن أن يأخذ دراهم فيحج با إل أن يكون الرجل متبعا بج عن أبيه عن أمه‬
‫عن أخته قال النب صلى ال عليه وسلم للذي‬
‫سأله إن أب شيخ كبي ل يستطيع أن يثبت على الراحلة أفأحج عنه قال نعم والذي يأخذ دراهم الج ل يشي ول يقتر ول يسرف‬
‫إنا الج عمن كان له زاد وراحلة وينفق ول يسرف ول يقتر إذا كان ورثته صغارا وقال ف رواية الرجرائي وقال ف العضوب‬
‫يج عنه وليه ووجه ذلك أن النب صلى ال عليه وسلم إنا أذن أن يج عن العضوب واليت من يتبع بالج عنهم أوجب قضاء‬
‫دينهم وبراءة ذمتهم وايضا فإن أخذه الدراهم يج با وإنا كرهت الجارة لا ذكره أحد من أن ذلك بدعة ل يكن على عهد النب‬
‫صلى ال عليه وسلم ول على عهد السلف وقد كان فيهم من يتاج إل الج عنه ول يستأجر أحد أحدا يج عن اليت ولو كان‬

‫‪Elmahad.free.fr‬‬
‫‪159‬‬
‫ال نس يــ ــــ ــم‬
‫ذلك جائزا حسنا لا أغفلوه ولن ال تعال يقول ف كتابه ^ من كان يريد حرث الخرة نزد له ف حرثه ومن كان يريد حرث الدنيا‬
‫نؤته منها وماله ف الخرة من نصيب ^ والجي إنا يريد بذه العبادة حرث الدنيا وقال تعا‬
‫ل‬
‫من كان يريد اليوة الدنيا وزينتها نوف إليهم أعملهم فيها وهم فيها ل يبخسون ^ وقال ^ من كان يريد العاجلة عجلنا له فيها ^‬
‫ما نشاء لن نريد ^ ولن ذلك أكل للدنيا بالدين لنه يبيع عمله الصال الذي قد قيل فيه من حج فلم يرفث ول يفسق رجع من ذنوبه‬
‫كيوم ولدته أمه ويشتري به ثنا قليل وقد قال النب صلى ال عليه وسلم لن إستؤجر بدراهم يغزو با ليس لك من دنياك وآخرتك إل‬
‫هذا وهذا لن الجارة معاوضة على النفعة يلك با الستأجر النفعة كما يلك الشتري العيان البيعة‬
‫فالجي للحج يبيع إحرامه وطوافه وسعيه ووقوفه ورميه لن إستأجره بالجر الذي أخذه ولن أخذ العوض يبطل القربة القصودة‬
‫كمن أعتق عبده على مال يأخذه منه ل يزؤه عن الكفارة ولن الج عمل من شرطة أن يكون قربة لفاعلة فل يوز الستيجار‬
‫عليه كغيه من القرب وهذا لن دخلوه ف عقد الجارة يرجه عن أن يكون قربة لنه قد وقع مستحقا للمستأجر وإنا كان من‬
‫شرطه أن يقع قربة لن ال تعال أوجب على العبد أن يعمل مناسكه كلها ل ويعبده بذلك فلو أنه عملها بعوض من الناس ل تزه‬
‫أجاعا كمن صام أو صلى بالكرا فإذا عجز عن ذلك بنفسه جعل ال تعال عمل غيه قائما مقام عمله بنفسه وسادا مسده رحة‬
‫ولطفا فل بد أن يكون مثله ليحصل به مقصوده لن النب صلى ال عليه وسلم شبهه بالدين ف الذمة وإنا تبأ ذمة الدين إذا قضى عنه‬
‫الدين من جنس ما عليه فإذا كان هذا العامل عنه إنا يعمل للدنيا ولجل العوض الذي أخذه ل يكن حجه عبادة ل وحده فل يكون‬
‫من جنس ما كان على الول وإنا تقع النيابة الحضة من غرضه نفع أخيه السلم لرحم بينهما أو صداقة أو غي ذلك وله قصد ف أن‬
‫يج بيت ال فيكون حجه ل فيقام مقام حج الستنب والعالة بنلة الجارة إل أنا ليست لزمة ول يستحق العل حت يعمل‬
‫وأما الج بالنفقة فإنا كرهه أحد مرة لنه قد يكون قصده النفاق على نفسه مدة الج فل يكون حجة ل كما أن الجي قصده‬
‫ملك الجرة وإن كانت شيئا مقدرا مثل وصية ونوها فقد يكون قصده استفضال شيء لنفسه فيبقى عامل لجل الدنيا ووجه جواز‬
‫ذلك أن الج واجب على الستطيع باله فل بد أن يرج هذا الال ف الج‬
‫فصل‬
‫وإن قلنا يوز الستئجار على الج فاستؤجر رجل فإنه يعتب له شروط الجارة من معرفة الجرة وعقد الجارة وتلك الجرة‬
‫بالعقد فيتصرف با شاء ويب العمل ف ذمته فلو أحصر أو ضل الطريق أو ضاعت النفقة كان من ضمانه وإن مات إنفسخت‬
‫الجارة واستحق من الجرة بقدر ما قطع من الطريق ويتمم الج من حيث بلغ ذكره القاضي وما لزمه من الدماء فهو عليه لن الج‬
‫مستحق عليه وإن أخذها جعالة بأن يقال له إن حججت فلك هذا العل فهذا عقد جائز ل يلك به العوض إل بعد الفراغ من‬
‫العمل ول يب ف ذمته شيء وإن عاقه عائق عن تام الج ل يكن له شيء ول عليه شيء قال أحد ف رواية ممد بن موسى إذا‬
‫أخذ حجة عشرين دينارا فلما بلغ الكوفة مرض فرجع فإنه يرد عليهم جيع ما أخذ ول يتسب منه ما أنفق فإن تلف منه أو ضل‬
‫الطريق فهذا يضمن ذلك وهذا إنا يكون إذا كانت جعالة لنه ل يوجب عليه إتام الج ول إحتسب له با أنفق وجعل التالف من‬
‫ضمانه وهذه أحكام الجعال وإن أخذها نفقة سواء قلنا تصح الجارة أول تصح فإنه يكون بنلة الوكيل والنائب الحض كالنائب‬
‫ف القضاء والعمال العامة ويكون ما يأخذه‬
‫بنلة الرزق الذي يرزقه الئمة والقضاة والؤذنون فلو تلف أو ضل الطريق أو مات أو مرض ل يكن عليه ضمان ما أنفق ولو تلف‬

‫‪Elmahad.free.fr‬‬
‫‪160‬‬
‫الن سي ــــ ـــ ـم‬
‫بغي تفريط منه ل يضمن ول يكن عليه إتام بقية العمل ويسب للمستنيب با عمله وعلى هذا أكثر نصوصه قال ف رواية ابن‬
‫منصور ف رجل أعطى دراهم يج با عن إنسان فمات ف بعض الطريق فليس عليه شيء ما أنفق ويجوا بالباقي من حيث بلغ هذا‬
‫اليت وقال ف رواية أحد بن السي إذا دفع إل رجل مال يج به عن رجل فضاع منه ف بعض الطريق فل غرم عليه قيل له‬
‫فيجزى عن‬
‫الوصى حجته قال ما أدري أخبك أرجو إن شاء ال وكذلك نقل اليمون وإذا ل يقدر له النفقة فإنه ينفق بالعروف ويرد ما فضل‬
‫قال أحد الذي يأخذ دراهم يج ل يشي ول يقتر ول يسرف إذا كان ورثته صغارا وقال ف رجل أخذ حجة عن ميت ففضل معه‬
‫فضلة يردها ول يناهد أحدا إل بقدر ما ل يكون مسرفا ول يدعو إل طعامه ول يتفضل ث قال إما إذا أعطي ألف درهم أو كذا وكذا‬
‫فقيل له حج بذا فله أن يتوسع فيها وإن فضل شيء فهو له وإذا قال اليت حجوا عن حجة بألف فدفعوها إل رجل فله أن يتوسع‬
‫فيها وما فضل فهو له وهذه النفقة أمانة بيده له أن ينفق منها بالعروف وإنا تقدر بأمر اليت أو الستنيب الي أو بتقدير الورثة إذا‬
‫كانوا كبارا فإن كان فيهم يتيم فليس لم أن يقولوا ما فضل فهو لك وليس له أن يتوسع بإذنم وغي إذنم إذا كان ف الورثة صغارا‬
‫إل أن يتبع الكبار بشيء من حصتهم ول يلك الفاضل إل بعد الج فليس له أن يتصرف فيه قبل ذلك‬
‫قال ف رواية أب طالب إذا قال حجوا عن بألف فما فضل من اللف رده على الج ولو قال حجوا عن حجة بألف فما فضل فهو‬
‫للذي يج وإذا قال حجوا عن حجة فما فضل ما دفع إليه رد إل الورثة وإذا دفع إل الرجل حجة فقال ما فضل لك فأخذها الرجل‬
‫فاشترى با متاعا يتجر به قال ل يوز له قد خالف إنا قال له امض فما فضل فهو لك ل يقل أتر قبل وهل لذا الذي قدر له النفقة‬
‫أن يقتر على نفسه أو أن يشي‬
‫فصل فأما الجي الذي يكرى نفسه لدمة المال أو الركاب ونو ذلك ويج عن نفسه فهو جائز بل لو أنفق عليه غيه متبعا‬
‫وحج عن نفسه أجزأه قال ف رواية عبد ال والكوسج فيمن يكرى نفسه ويج ل بأس وقال حرب سألت أحد قلت رجل استأجر‬
‫رجل ليخرج معه فيخدمه فحج عن نفسه قال أرجو أن يزءه قلت إذا كان أجيا قال نعم وسألته قلت الرجل يج مع الرجل فيكفيه‬
‫نفقته وما يتاج إليه أترجو أن يزيء عنه قال نعم يزيء عنه وهو بنلة من يكرى دوابه ف هذا الوجه أو يتجر فيه فإنه حج‬
‫واعتاض عن منفعة أخرى غي الج بل إن كان إنا يكرى نفسه ليحج بذلك العوض فهو الحسني عن أب أمامة التميمي قال كنت‬
‫رجل أكرى ف هذا الوجه وكان ناس يقولون ليس لك حج فلقيت ابن عمر فقلت يا أبا عبد الرحن إن رجل أكرى ف هذا الوجه‬
‫وإن ناسا يقولون إنه ليس لك حج فقال ابن عمر أليس ترم وتلب وتطوف بالبيت وتفيض من عرفات وترمي المار قال قلت بلى‬
‫قال فإن لك حجا جاء رجل إل النب صلى ال عليه وسلم فسأله عن مثل ما سألتن عنه فسكت عنه رسول ال صلى ال عليه وسلم‬
‫فلم يبه حت نزلت هذه الية ^ ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضل من ربكم ^ فأرسل إليه رسول ال صلى ال عليه وسلم وقرأ عليه‬
‫هذه الية وقال لك حج رواه أحد وأبو داود‬
‫وعن أب السليل قال قلت لبن عباس إن رجل أكرى وإن ناسا يزعمون يقولون إنا أنت خادم إنا أنت أجي قال بلة لك حج‬
‫حسن جيل إذا اتقيت ال وأديت المانة وأحسنت الصحابة رواه حرب‬
‫فصل ما لزم النائب من الدماء بفعل مظور مثل الوطء وقتل الصيد ونو ذلك فهو ف ماله نص عليه لنه ل يؤذن له ف ذلك وإنا‬
‫هو من جنايته فهو كما لو أتلف نفسا أو مال وكذلك ما وجب لترك واجب وأما دم التمتع والقران إذا أذن له فيهما على الستنيب‬

‫‪Elmahad.free.fr‬‬
‫‪161‬‬
‫ال نس يــ ــــ ــم‬
‫وإل فعليه ودم الحصار على الستنيب لنه للتخلص من السفر فهو كنفقة الرجوع هذا هو الذي ذكره وقال ابن أب موسى اختلف‬
‫أصحابنا ف دم الحصار هل هو من مال الجي أو من مال الستأجر على وجهي وإن أفسد الج أو فوته بتفريطه كان عليه رد ما‬
‫أخذ لنه ل يز عن الستنيب بتفريطه والقضاء عليه ف ماله‬
‫فصل وما أنفق زيادة على القدر العتاد أو على مال بد منه فهو ف ماله فإذا سلك طريقا يكنه سلوك أقرب منها فنفقة تفاوت ما‬
‫بيت الطريقي ف ماله وكذلك إن تعجل إل مكة عجلة يكنه تركها وإن أقام بعد الج وبعد إمكان الرجوع أكثر من مدة القصر‬
‫أنفق من مال نفسه وأما إذا ل يكنه الرجوع فإنه ينفق من مال الستنيب وله نفقة الرجوع وإن أقام بكة سني ما ل يستوطنها فإن‬
‫استوطنها ل يكن له نفقة الرجوع وإن مرض ف الطريق فله نفقة رجوعه لنه ل بد منه وقد حصل بغي تفريطه وإن قال خفت أن‬
‫أمرض فرجعت فقال عليه الضمان لنه متوهم ولو أذن له ف لنفقة ف جيع ذلك جاز إذا كان الال للمستنيب وإن شرط أحدها أن‬
‫الدماء الواجبة عليه على غيه ل يز‬
‫إذا أمر بالج فتمتع أو قرن جاز ذلك ووقع عن المر والدم على النائب قال أحد ف رواية أب طالب إذا حج الرجل عن الرجل‬
‫فتمتع لنفسه فما سعت أحدا يقول يتمتع عن نفسه وإذا قالوا له حج ودخل بعمرة فإن العمرة للذي يج عنه والدم عليه ف ماله‬
‫وكذلك إن دخل قارنا فإن أحرم من مكة جاز له لن العمرة لن حج عنه ولو دخل بعمرة لنفسه وأراد أن يج عن غيه خرج إل‬
‫اليقات فأحرم عنه وقال ف رواية حنبل إذا قرن أو تتع فالدم ف ماله والج والعمرة عن صاحب الال وذلك لن التمتع والقارن أتيا‬
‫بجة وعمرة وذلك أفضل من حجة منفردة ليس بعدها عمرة بل تردد وإن دخل بعمرة عن نفسه ث أراد أن يج عن غيه فعليه أن‬
‫يرج إل ميقاته فيحرم منه على ما نص لن الستنيب قد وجب عليه الحرام من اليقات فل بد أن يقضي عنه ذلك ول يوز له أن‬
‫يرم عنه من دون اليقات وقد نقل عنه علي بن سعيد وسأله عن الرجل يج عن غيه هل يعتمر قبل الج فقال بنبغي له أن ينتهي‬
‫إل ما أمر فإن ل يكن أمر أن يعتمر‬
‫إعتمر عن نفسه فإذا حل من عمرته حج عن اليت وظاهر هذا أنه يج من مكة وفيه نظر وليس له أن يرم عنه من مكة فإن خالف‬
‫وفعل ففيه وجهان أحدها عليه دم لترك ميقاته وعليه من النفقة بقدر ما تركه بي اليقات ومكة لنه أخل با يبه دم فلم تسقط‬
‫نفقته كما لو تاوز اليقات غي مرم والثان ل يقع فعله عن المر ويرد جيع النفقة لنه مالف له وإن أمره بأن يج ويعتمر بعد‬
‫الج فتمتع أو قرن‬
‫وإن أمره بالتمتع فقرن وقع عن المر وهل يرد نصف النفقة على وجهي وإن أفرد الج وقع الج عن الستنيب ورد نصف النفقة‬
‫لتفويت العمرة من اليقات فإن اعتمر بعد الج وإن أمره بالقران فأفراد الج أو تتع وقع النسكان عن المر ويرد من النفقة بقدر ما‬
‫ترك من إحرام النسك الذي تركه من اليقات وإن أمره بالج والعمرة ففعل أحدها فقط رد من النفقة بقدر ما ترك ووقع ما فعله‬
‫عن الستنيب‬
‫مسألة ول يصح الج من كافر ول منون أما الكافر فإن ال سبحانه وتعال قال ^ إنا الشركون نس فل يقربوا السجد الرام‬
‫بعد عامهم هذا ^ وأمر النب صلى ال عليه وسلم أن ينادي ف الوسم ل يجن بعد العام مشرك ولن الج عبادة والكافر ل تصح‬
‫منه العبادات ولنه مصوص بالرم والكافر منوع من دخول الرم وإذا ارتد بعد الحرام بطل إحرامه لن الردة تبطل جيع العبادات‬
‫من الطهارة والصلة والصوم والعتكاف وأما الجنون فقسمان أحدها النون الطبق مثل العتوه ونوه فهذا ل يصح حجه عند‬

‫‪Elmahad.free.fr‬‬
‫‪162‬‬
‫الن سي ــــ ـــ ـم‬
‫أكثر أصحابنا وقال أبو بكر فان حج بالصب أو العبد أو العراب أو العتوه أو الجنون ل تزهم عن حجة السلم وأجزأت الصب‬
‫والعبد والعراب والعتوه إن ماتوا قبل البلوغ وإن بلغوا فعليهم الج كما قال رسول ال صلى ال عليه وسلم من ل يفعل وقوف عرفة‬
‫وهو صحيح ل يزه إل‬
‫الصب فإن النب صلى ال عليه وسلم قال وله حج ولمه ولك أجر فهذا الكلم يقتضي صحة حجة العتوه لن أكثر ما فيه أنه‬
‫مسلوب العقل وذلك ل ينع صحة حجة كالصب ووجه الشهور أن الجنون ل يصح منه شيء من العبادات وإنا هو بنلة البهيمة‬
‫والفرق بينه وبي الصب الصغي أن هذا له عمل وحركة بنفسه من غي عقل ول تييز فأشبه البهيمة وعكسه الصب فإن غيه هو الذي‬
‫يعمل به فجاز أن يرم به ولن الحرام إنا يعقده وليه ووليه ل يقدر أن ينبه مظورات الحرام بلف الصب ولن الصب لا عدم‬
‫كمال العقل عدم ما يتاج إل العقل فعدمه ف حقه ليس نقصا والجنون سلب العقل مع وجود ما يتاج إل العقل‬
‫الثان أ ين بعد احرامه فهذا إن كان صرعا وخنقا ل يبطل احرامه لن هذا بنلة الغشي والغماء لنه يبطل الركة لكن هو ف‬
‫هذه الال بنلة الغمى عليه فل يصح منه أركان الج الربعة من الحرام والطواف والسعي والوقوف فأما البيت بالزدلفة ورمي‬
‫المار فيصح ف هذه الال قاله القاضي وابن عقيل وإن كان جنونا مضا ل يبطل الركة فهل يبطل إحرامه على وجهي ذكرها ابن‬
‫عقيل أحدها ل يبطل فلو قتل بعد ذلك صيدا ضمنه‬
‫مسألة ويصح من العبد والصب ول يزئهما ف هذا الكلم فصلن أحدها أن العبد يصح حجة ول يزؤه عن حجة السلم فإن‬
‫أعتق فعليه حجة أخرى وإن مات أجزأت عنه تلك الجة وكانت حجة السلم ف حقه وإن ل تكن واجبة وكذلك الصب لا روى‬
‫ممد بن كعب القرضي قال قال رسول ال صلى ال عليه وسلم إن أريد أن أجدد ف صدور الؤمني أيا صب حج به أهله فمات‬
‫أجزأت عنه فإن أدرك فعليه الج وأيا رجل ملوك حج به أهله فمات أجزأت عنه فإن أعتق فعليه الج رواه سعيد وأبو داود ف‬
‫مراسيله واحتج به أحد وعن ابن عباس رضي ال عنهما قال أسعون ما تقولون وافهموا ما أقول لكم أيا ملوك حج به أهله فمات‬
‫قبل أن يعتق فقد قضى حجه وإن أعتق قبل أن يوت فليحج وأيا غلم حج به أهله فمات قبل أن يدرك فقد قضى حجه وإن بلغ‬
‫فليحج رواه الشافعي‬
‫والرسل إذا عمل به الصحابة حجة وفاقا وهذا ممع عليه ولنه يصح منه الج لنه من أهل العبادات ول يزؤه لن فعله قبل أن‬
‫يصي من أهل وجوبه فإن عتق العبد أو بلغ الصب وها مرمان بالج بعد الوقوف وخروج وقته ل يزها ذلك الج عن حجة‬
‫السلم لن الوقوف ل يكن إعادته وما فعل منه وقع قبل وجوبه فل يزيء عن واجب السلم وإن عتق وبلغ قبل الوقوف أو ف‬
‫أثناء الوقوف أو بعد إفاضتهما من عرفة فرجعا إليها وأدركا الوقوف با قبل طلوع الفجر ليلة النحر أجزأتما تلك الجة عن حجة‬
‫السلم هذا هو النصوص عنه ف غي موضع وعليه‬
‫أصحابه وعنه لا احتج به أحد ورواه بإسناده عن ابن عباس قال إذا عتق العبد بعرفة أجزأت عنه تلك الجة وإذا عتق بمع ل‬
‫تزيء عنه وعن السن وعطاء قال إذا عتق العبد بعدما يفيض عن عرفات أو بمع وحاضت الارية واحتلم الغلم فرجعوا إل عرفة‬
‫قبل طلوع الفجر فقد أجزأت عنهم حجة السلم ول يعرف لم ف السلف مالف قال أحد ما أعلم أحدا قال ل تزؤه إل هؤلء‬
‫ولنه أتى بأركان الج وواجباته من الحرام والوقوف والطواف وغيه بعد الوجوب فوجب أن يزءه‬
‫وإنا أحرم قبل الوجوب والحرام فرض مستصحب ف جيع النسك فتقدمه على وقت وجوبه ل يضر كما لو تطهر الصب للصلة‬

‫‪Elmahad.free.fr‬‬
‫‪163‬‬
‫ال نس يــ ــــ ــم‬
‫ث بلغ فصلى بتلك الطهارة فرضا بل أول وهذا لن ما فعله قبل البلوغ أسوأ أحواله أن يكون وجوده كعدمه وهو ل يرم حت بلغ‬
‫وهو بعرفات فأحرم حينئذ أجزأه بالجاع فكذلك إذا بلغ وهو مرم يب أن يزءه ما يأت به من الحرام بعد ذلك ويكون ما مضى‬
‫كأن ل يفعل ومن أصحابنا من قال يكون إحراما مراعا فإذا أدرك الوقوف بالغا تبينا أنه وقع فرضا وإل فل كما يوز إبامه وتعليقه‬
‫ويكون مراعا إن أدرك عرفة كان بج وإل كان بعمرة ويظهر أثر هذين الوجهي فيما يصيبه ف إحرامه قبل الوقوف هل يكون بنلة‬
‫جناية عبد وصب أو بنلة جناية حر بالغ فإن كانا قد سعيا قبل الوقوف وقلنا السعي ركن ففيه وجهان أحدها يزؤه قاله القاضي‬
‫وأبو الطاب وهو ظاهر كلم أحد لنه ل‬
‫يفرق بي أن يكونا قد سعيا قبل الوقوف أو ل يسعيا وهذا يتوجه على قول من يقول إنا مضى من الحرام يصي فرضا والثان ل‬
‫يزؤها قال القاضي ف الجرد هو قياس الذهب وتبعه ابن عقيل وهذا إذا قلنا السعي ركن لن السعي ركن غي مستدام وقد وقع قبل‬
‫وجوب الج فلم يزيء عن الواجب كما لو كان البلوغ والسلم بعد الوقوف فعلى هذا إن أعادة‬
‫فصل وإذا أحرم العبد بإذن سيده ل يلك تليله لنا عبادة تلزم بالشروع وقد دخل فيها بإذنه فأشبه ما لو دخل ف نذر عليه ولنه‬
‫عقد لزم عقده بإذن سيده فلم يكن للسيد فسخه كما لو تزوج بإذنه حت لو باعة أو وهبة ل يلك الشتري والتهب تليله لنه انتقل‬
‫إليه مستحق النفعة ف الج فأشبه ما لو انتقل إليه مؤجرا أو مزوجا لكن يكون الحرام عيبا بنلة الجارة لنه ينقص النفعة فتنقص‬
‫القيمة فإن علم به ل يكن له الرد وإن ل يعلم فله الرد أو الرش وإن كان قد أحرم بدون إذن البائع وقلنا له تليله ل يكن عيبا وإل‬
‫فهو عيب ولو رجع السيد عن الذن وعلم العبد فهو كما لو ل يأذن له وإن ل يعلم حت أحرم ففيه وجهان بناء على الوكيل إذا ل‬
‫يعلم بالعزل وإن أحرم بدون إذن سيده إنعقد إحرامه ف ظاهر الذهب وخرج ابن عقيل وجها أنه ل ينعقد لنه يغصب سيده منافعة‬
‫الت يلكها فلم يصح‬
‫كالج بالال الغصوب وأول والول هو النصوص لكن هل يل له أنه يرم وهل يلك السيد تليله على روايتي إحداها يلكه‬
‫اختاره ابن حامد وغيه لن ف بقائه عليه تفويتا لنافعه بغي إذنه فلم يلزمه ذلك فعلى هذا يكون بنلة الحصر بعدو وصفة التحلل‬
‫والثانية ليس له تليله اختاره أبو بكر وتليل العبد والزوجة يصل بقول السيد والزوج قد حللت زوجت أو عبدي أو فسخت‬
‫إحرامه فعند ذلك يصي كالحصر بعدو فيما ذكره أصحابنا فأما بالفعل فقيل قياس الذهب ل يل به‬
‫فصل وإذا نذر العبد الج معينا أو مطلقا فإنه ينعقد نذرة لن النذر بنلة اليمي ينعقد من ينعقد يينه ث إن كان مطلقا فهل يلزمه‬
‫قضاؤه ف حال الرق على وجهي ذكرها القاضي وقال أشبههما بكلمه الوجوب وإن كان معينا وهل لسيده تليله منه ومنعه من‬
‫الضي فيه إن قلنا ل ينعه من التطوع فهنا أول وإن قلنا ينعه من التطوع فكذلك هنا قاله القاضي وابن عقيل فعلى هذا يقضيه بعد‬
‫العتق ويبدأ قبله بجة السلم كما سيأت ف قضاء الفاسد ولو حلف بالطلق ليحجن هذا العام أو ليحرمن ونو ذلك فإنه يرم‬
‫نص عليه وينبغي لسيده أن ل ينعه وهل يلك منعه على روايتي إحداها يكره منعه قال ف رواية عبد ال ف ملوك قال إذا دخل‬
‫أول يوم من أيام رمضان فامرأته طالق ثلثا إن ل يرم أول يوم من رمضان‬
‫يرم أول يوم ول تطلق إمرأته قيل له فيمنعه سيده أن يرج إل مكة قال ل ينبغي أن ينعه أن يرج قال القاضي وظاهر هذا على‬
‫طريق الخبار وهو اختيار شيخنا والثانية ليس له منعه نص ف هذه السألة يعينها ف رواية اسحق بن إبراهيم قيل له فإن منعه سيده‬
‫أن يرج إل مكة قال ليس له أن ينعه أن يضي إل مكة إذا علم منه رشده‬

‫الن سي ــــ ـــ ـم‬

‫‪164‬‬

‫‪Elmahad.free.fr‬‬

‫فصل وإذا فسد احرامه فعليه الضي فيه سواء كان بإذن السيد أو بدون إذنه ول يلك السيد تليله إل كما يلك تليله من الصحيح‬
‫وعليه القضاء سواء كان الحرام مأذونا فيه أو غي مأذون فيه ويصح القضاء ف حال الرق ف الشهور عند أصحابنا ومنهم من ذكر‬
‫فيه وجهي كالوجهي ف الصب ومنهم من ل يك هنا خلفا مع حكايته للخلف ث ويب عليه وإذا أحرم بالقضاء فليس للسيد‬
‫منعه إن كان الحرام الول بإذنه لن اذنه فيه إذن ف موجبه ومقتضاه وإن كان بغي إذنه فهو كالج النذور هل لسيده منعه على‬
‫وجهي‬
‫أحدها ليس له منعه وهو قول أب بكر قال ابن عقيل وهو ظاهر كلم أحد والثان له منعه وهو قول ابن حامد والقاضي ف الجرد‬
‫والشبه أنه ل فرق ف الج الفاسد بي أن يكون قد أحرم بإذنه أو بغي إذنه لنه ل يأذن ف الفساد فإن عتق قبل القضاء فعليه أن‬
‫يبدأ بجة السلم قبل القضاء فإن أحرم بالقضاء انصرف إل حجة السلم ف الشهور من الذهب ث إن كان قد عتق بعد التحلل من‬
‫الجة الفاسدة أو بعد وقوفها ل يزه القضاء عن حجة السلم لن أداءه ل يزؤه وإن عتق فيها ف أثناء الوقوف أو قبله فقال‬
‫القاضي وجاعة من أصحابنا يزؤه عن حجة السلم لنه لو كان صحيحا لجزأه والفاسد إذا قضاه قام قضاؤه مقام الصحيح وقال‬
‫ابن عقيل عندي ل يصح لنه ل يلزم من إجزاء صحيحه إجزاء قضائه كما لو نذر صوم يوم يقدم فلن فقدم ف رمضان وقلنا يزؤه‬
‫عنهما فإنه لو أفطره لزمه يومان‬
‫فصل وما لزمه من الكفارات الت ليست من موجب الحرام ومقتضاه مثل ما يب بترك واجب أو فعل مظور ونو ذلك فقال‬
‫أحد إذا أحرم العبد ث قتل صيدا فجزاؤه على موله إن أذن له قال القاضي وغيه إن أذن له ف القتل فعلى هذا كل مظور فعله‬
‫بإذن سيده فجزاؤه على سيده وإن كان بغي إذنه فهو على العبد وهو بنلة الر العسر يكفر بالصوم وليس للسيد منعه منه كما ليس‬
‫له أن ينعه من صوم الكفارة هذا قول أكثر أصحابنا خرجها القاضي على الوجهي ف منعه من الج النذور ف كل دم ليس من‬
‫موجب الحرام ول مقتضاه ول يذكر ف الحصار خلفا وليس له أن يكفر بالال إل أن يأذن له سيده ف التكفي به فيجوز قاله أبو‬
‫بكر وابن أب‬
‫موسى قال ابن أب موسى كما كان له أن يتسرى بإذن سيده وقال القاضي وابن عقيل وغيها إذا ملكه سيده مال وملكه لزمه‬
‫التكفي بالال وإن قلنا ل يلكه أو ل يلكه السيد لزمه الصوم وذكر القاضي ف موضع اخر وغيه أنه إذا ملكه الدي ليخرجه أنبن‬
‫على روايت التمليك وما كان من موجب الحرام مثل دم التمتع والقران إذا أذن له ف ذلك فقال القاضي وابن عقيل وغيها إن قلنا‬
‫ل يلكه ففرض الصيام وإن قلنا يلك فعلى السيد أن يتحمل الدي عنه‬
‫وذكر ابن أب موسى أن فرضه الصيام بكل حال وإذا مات العبد قبل الصيام كان لسيده أن يطعم على الروايتي جيعا قاله القاضي‬
‫وابن عقيل‬
‫فصل وإذا حج العراب ث هاجر ل يب عليه إعادة الج عند أكثر أصحابنا التأخرين وقال أبو بكر ل تزؤه تلك الجة عن حجة‬
‫السلم وعليه حجة أخرى وكلم أحد متمل قال ف رواية هذا حديث ابن عباس ف الصب يج ث يدرك والعبد يج ث يعتق عليهما‬
‫الج قلت يقولون إن فيه العراب يج ث يهاجر قال نعم والعراب ف حديث ابن عباس عليه الج فيجوز أنه قاله اخذا به ويوز أنه‬

‫‪Elmahad.free.fr‬‬
‫‪165‬‬
‫ال نس يــ ــــ ــم‬
‫ل يأخذ به لنه قد روى حديث ممد بن كعب القرضي الرسل واعتمده وليس فيه ذكر العراب واحتج أبو بكر با رواه بإسناده‬
‫عن جابر رضي ال عنه قال سعت رسول ال صلى ال عليه وسلم يقول إذا حج الملوك أجزأ عنه حجة الملوك فإذا عتق فعليه حجة‬
‫السلم وكذلك العراب والصب مثل هذه القصة ومن كفر فإن ال غن عن العالي‬
‫الفصل الثان‬
‫أن حج الصب صحيح سواء كان ميزا أو طفل بيث ينعقد إحرامه ويلزمه ما يلزم البالغ من فعل واجبات الج وترك مظوراته لا‬
‫روى ابن عباس رضي ال عنهما أن النب صلى ال عليه وسلم لقي ركبا بالروحاء فقال من القوم قالوا السلمون فقالوا من أنت قال‬
‫رسول ال فرفعت إليه إمرأة صبيا فقالت ألذا حج قال نعم ولك أجر رواه الماعة إل البخاري والترمذي وعن السائب بن يزيد‬
‫قال حج ب مع رسول ال صلى ال عليه وسلم ف حجة الوداع وأنا ابن سبع سني رواه أحد والبخاري‬
‫وعن جابر قال رفعت إمرأة صبيا لا إل النب صلى ال عليه وسلم ف حجته فقالت يا رسول ال ألذا حج قال نعم ولك أجره رواه‬
‫ابن ماجة والترمذي وقال غريب وعنه قال حججنا مع رسول ال صلى ال عليه وسلم معنا النساء والصبيان فلبينا عن الصبيان ورمينا‬
‫عنهم رواه أحد وابن ماجة ورواه الترمذي ولفظه أحرمنا عن الصبيان وأحرمت النساء عن نفسها وف لفظ له كنا نلب عن النساء‬
‫ونرمي عن الصبيان وقال غريب وقد‬
‫تقدم ف الديث الرسل وقول ابن عباس أيا صب حج به أهله فمات أجزأت عنه وإن أدرك فعليه حجة أخرى فإن حج قبل بلوغ‬
‫الحتلم بعد بلوغ السن فإن كان الصب ميزا أحرم بنفسه بإذن الول وفعل أفعال الج واجتنب‬
‫مظوراته فإن أحرم عنه الول أو فعل عنه شيئا مثل الرمي وغيه ل يصح لن هذا دخول ف العبادة فلم يصح من الميز دون قصده‬
‫كالصوم والصلة فإن أحرم بدون إذن الول ففيه وجهان أحدها ل يصح قاله أبو الطاب وجاعة معه قال متأخروا أصحابنا وهو‬
‫أصح لنه عقد يب عليه به حق فلم يلك فعله بدون إذن الول كالنكاح فعلى هذا قال القاضي ف موضع إحرامه بدون إذن الول‬
‫كإحرام العبد فعلى هذا هل يلك الول تليله على وجهي والثان يصح لنا عبادة فجاز أن يفعلها بدون إذن الول كالصوم‬
‫والصلة وإن كان غي ميز عقد الحرام له وليه سواء كان حراما أو حلل كما يعقد له النكاح وغيه من العقود ويلب عنه فيقول‬
‫لبيك عن فلن وإن ل يسمه جاز ويطوف به ويسعى ويضره الواقف ويرمي عنه وينبه كلما يتنبه الرام وإذا ل يكنه الرمي‬
‫استحب أن يوضع الصى ف يده ث يؤخذ فيمى عنه وإن وضعه ف يده ورمى با وجعلها كاللة جاز قال أصحابنا ول‬
‫يرمي عنه حت يرمي عن نفسه فإن كان رمى عن الصب وقع عن نفسه وهذا بناء على أن عن حج من غيه قبل أن يج عن نفسه وقع‬
‫عن نفسه فإن قلنا يقع عن الغي أو يقع باطل فكذلك ونفقة السفر الت تزيد على نفقة الضر تب ف مال الول ف إحدى الروايتي‬
‫ومنهم من يكيها على وجهي اختارها القاضي ف الجرد وأبو الطاب وغيها إل أن ل يد من يضعه عنده لنا نفقة وهو مستغن‬
‫عنها فلم تب ف ماله كالزيادة على نفقة مثله ف الضر وف الخرى هي ف مال الصب وهذا اختيار القاضي ف خلفه وقال هو‬
‫قياس قول أحد لنه قال يضحي الوصي عن اليتيم من ماله لن هذا ما له فيه منفعة لنه يعرف أفعال الج ويألفها فهو كالنفقة على‬
‫تعليم الط وكفارات الج الت تلزمه بترك واجب أو فعل مظور كالنفقة فما كان من الكفارات ل يب إل على العامد كاللباس‬
‫والطيب ف الشهور ل يب على الصب لن عمده خطأ قاله أصحابنا وترج إذا أوجبنا الدية ف ماله دون عاقلته‬
‫وما يب على العامد والخطيء مثل قتل الصيد وحلق الشعر وتقليم الظفر ف الشهور فقال هي كالنفقة هل تب ف مال الصب أو‬

‫‪Elmahad.free.fr‬‬
‫‪166‬‬
‫الن سي ــــ ـــ ـم‬
‫وليه على روايتي والنصوص عنه والول هنا هو الذي يلك التصرف ف ماله من الب والاكم والوصي قاله القاضي فأما من ل‬
‫ولية له على الال كالم ونوها فقال ظاهر كلم أحد أنه ل يصح إحرامه لن الحرام متعلق به الزام مال والنصوص عن أحد أنه‬
‫يرم عنه أبواه أو وليه فعلى هذا ترم عنه الم ايضا وهذا اختيار ابن عقيل وغيه من أصحابنا لقول النب صلى ال عليه وسلم للمرأة‬
‫الت سألته نعم ولك أجر ول يكون لا أجر حت تكون هي الت تج به وهذا بناء على أن النفقة تلزم الول والحرم به فل ضرر ف ماله‬
‫ولن الم قد نقل عنه أنا تقبض للبن وخرج بعض أصحابنا سائر القارب على الم وأما الجانب فل يصح إحرامهم عنه وجها‬
‫واحدا وقياس الذهب ف هذا أنا إن قلنا إن النفقة ف ماله فإنا يرم به من يتصرف ف ماله وهم هؤلء الثلثة أو غيهم عند الضرورة‬
‫فإن أحد قد نص على أنه يوز أن يقبض الزكاة أكب الخوة لخوته ويقبضها لليتيم من يعوله وإن قلنا ليست ف ماله فمن كان ف‬
‫حضانته الصب فإنه يعقد له الحرام لن الولية هنا تبقى على البدن ل على الال حت لو كان ف حضانة أمه حت يرم به اللقيط‬
‫والكافل لليتيم ونو هؤلء فأراد أبوه أن‬
‫يرم به وسواء ف ذلك الميز والطفل وإذا وطيء ف الج أو وطيء فسد حجه لن أكثر ما فيه أن عمده خطأ ووطء الناسي يفسد‬
‫الج وعليه الضي ف فاسده وف وجوب القضاء وجهان أحدها ل يب عليه لن بدنه ليس من أهل الوجوب لكن تب الفدية ف‬
‫ماله عند القاضي وعند أب الطاب على وليه والثان يب القضاء قال القاضي وهو أشبه بقول أحد لنه أوجب القضاء على العبد إذا‬
‫أفسد الج لن الوجوب هنا بسبب من جهته وجهة وليه فلم يتنع كوجوب التام بلف إياب الشرع إبتداء فعلى هذا هل يلزمه‬
‫القضاء ف حال صغره أو بعد بلوغه على وجهي قال القاضي أصحهما ف حال صغره لن القضا على الفور والثان بعد البلوغ لن‬
‫الصغي ليس من أهل الوجوب البتدأ ف الال فعلى هذا إن قضاه ف الصغر فهل يصح فيه وجهان فإن أخر القضاء إل ما بعد البلوغ‬
‫بدأ بجة السلم‬
‫وإن أحرم بالقضاء أول انصرف إل حجة السلم على الشهور ف الذهب ث إن كانت الجة القضية تزؤه عن حجة السلم لو‬
‫تت صحيحة بأن يكون قد أدرك فيها قبل الوقوف كان قضاؤها مزئا عن حجة السلم وأن ل تكن مزئة عن حجة السلم ل‬
‫يزيء قضاؤها عن حجة السلم فيما ذكره أصحابنا كالقاضي وأصحابه ومن بعده والقياس أن تكون كالنذورة‬
‫فصل ول يوز للمرأة أن تسافر بدون إذن الزوج ف حج التطوع وليس للزوج أن ينعها من حج الفرض ويستحب لا أن تستأذنه‬
‫إن كان حاضرا وتراسله إن كان غائبا تطييبا لنفسه كما يستحب استئذان الرأة ف نكاح بنتها وإستئذان البكر ف نفسها عند من‬
‫يقول بواز إجبارها لن ذلك أدعى إل اللفة وصلح ذات البي وأبعد عن الشقاق وكل ما فيه صلح ذات البي فإنه مستحب فإن‬
‫منعها فإنا ترج بغي اختياره لنا عبادة قد وجبت عليها ول طاعة لخلوق ف معصية الالق حت لو قلنا يوز لا تأخي الج فإن لا‬
‫أن تسارع إل إبراء ذمتها كما لا أن تصلي الكتوبة ف أول الوقت وتقضي شهر رمضان ف أول الول وأول لن هذه عبادة مؤقته‬
‫وتأخي العبادات الؤقته أجوز من تأخي العبادات الطلقة ث إن قلنا الج واجب على الفور فعليها أن تج ول تطيع الزوج ف‬
‫القعود وإن قلنا هو على التراخي فالفضل لا أن تسارع إليه وذلك أول با من طاعة الزوج ف القعود لن ف تأخي الج تعريضا‬
‫لتفويته‬
‫مسألة ويصح من غي الستطيع والرأة بغي مرم وتزؤها وجلة ذلك أن من ل يب عليه لعدم استطاعته مثل الريض والفقر‬

‫‪Elmahad.free.fr‬‬
‫‪167‬‬
‫ال نس يــ ــــ ــم‬
‫والعضوب والقطوع طريقة والرأة الت ل مرم لا ونو ذلك إذا تكلفوا شهود الشاعر أجزأهم الج ث منهم من هو مسن ف ذلك‬
‫كالذي يج ماشيا ومنهم من هو مسيء ف ذلك كالذي يج بالسألة والرأة تج بغي مرم وإنا أجزأهم لن الهلية تامة والعصية‬
‫إن وقعت فهي ف الطريق ل ف نفس القصود‬
‫مسألة ومن حج عن غيه ول يج عن نفسه أو عن نذرة ونفله قبل حجة السلم وقع عن فرض نفسه دون غيه ف هذا الكلم‬
‫فصلن أحدها أن من عليه حجة واجبة سواء كانت حجة السلم أو نذرا أو قضاء فليس له أن يج عن غيه حت يج عن نفسه‬
‫ف ظاهر الذهب الشهور عنه وعن أصحابه قال ف رواية صال ل يج أحد عن أحد حت يج عن نفسه وقد بي ذلك النب صلى ال‬
‫عليه وسلم فقال حج عن نفسك ث عن شبمة وحديث ابن عباس إذ قالت الرأة يا رسول ال إن أب شيخ كبي ل يستمسك على‬
‫الراحلة أفأحج عنه قال نعم حجي عن أبيك هو جلة ل يبي حجت أو ل تج‬
‫وقال ف رواية إساعيل بن سعيد الصرورة يج عن غيه ل يزؤه إن فعل لن النب صلى ال عليه وسلم قال لن لب عن غيه وهو‬
‫صرورة اجعلها عن نفسك وعنه رواية أخرى يوز قال ف رواية ممد بن ماهان ف رجل عليه دين وليس له مال يج الج عن غيه‬
‫حت يقضي دينه قال نعم وقد جعل جاعة من أصحابنا هذه رواية بواز الج عن غيه مطلقا قبل نفسه وهو متمل لكن الرواية إنا‬
‫هي منصوصة ف غي الستطيع‬
‫ووجه ذلك أن النب صلى ال عليه وسلم أذن للخثعمية أن تج عن أبيها ول يستفصل هل حجت عن نفسها أو ل تج وكذلك‬
‫الهنية أذن لا أن تج عن أمها نذرها وللمرأة الخرى ولب رزين وغيهم ول يستفصل واحدا منهم ول أمره أن يبدأ بالج عن‬
‫نفسه والثعمية وإن كان الظاهر أنه قد علم أنا حجت عن نفسها لنا سألته غداة النحر حي أفاض من مزدلفة إل من وهي‬
‫مفيضة معه وهذه حال من قد حج ذلك العام لكن غيها ليس ف سؤاله ما يدل على أنه حج ولنه شبهه بقضاء الدين والرجل يوز‬
‫أن يقضي دين غيه قبل دينه وايضا فإنه عمل تدخله النيابة فجاز أن ينوب عن غيه قبل أن يؤديه عن نفسه كقضاء الديون وأداء‬
‫الزكاة والكفارات وإن كان الكلم مفروضا فيمت ل يستطع الج فهو أوجه وأظهر فإن الرجل إنا يؤمر بإيبداء بالج عن نفسه إذا‬
‫كان واجبا عليه وغي الستطيع ل يب عليه فيجوز أن يج عن غيه ول يقال إذا حضر تعي عليه لنه إنا يتعي أن لو ل يكن أحرم‬
‫عن غيه فإذا حضر وقد انعقد إحرامه لغيه فهو بنلة من ل يضر ف حق نفسه ووجه الشهور ما روى سعيد بن جبي عن ابن‬
‫عباس أن النب‬
‫صلى ال عليه وسلم سع رجل يقول لبيك عن شبمة قال من شبمة قال أخ ل أو قريب ل قال حججت عن نفسك قال ل قال حج‬
‫عن نفسك ث حج عن شبمة رواه أبو داود وابن ماجة وقال فاجعل هذه عن نفسك ث احجج عن شبمة رواه الدارقطن من وجوه‬
‫عن عطاء عن ابن عباس وعن عائشة أيضا فإن قيل هذا الديث موقوف على ابن عباس ذكرالثرم عن أحد أن رفعه خطأ وقال‬
‫رواه عدة موقوفا على ابن عباس وهو مشهور من حديث قتادة عن عروة عن سعيد بن جبي وقد قال يي عزرة ل شيء‬
‫قلنا قد تقدم أن أحد حكم بأنه مسند وأنه من قول رسول ال صلى ال عليه وسلم فيكون قد اطلع على ثقة من رفعه وقرر رفعه‬
‫جاعة على أنه إن كان موقوفا فليس لبن عباس مالف فوجه الجة أن النب صلى ال عليه وسلم أمره أن يج عن نفسه ث يج‬
‫عن شبمة وستأت بقية اللفاظ الدالة على أن تلك ل تز عن شبمة ول يفصل بي أن يكون الاج مستطيعا واجدا للزاد والراحلة أو‬
‫ل يكون وترك الستفصال والتعريف ف حكاية الحوال يدل على العموم وايضا فإن الج واجب ف أول سنة من سن المكان فإذا‬
‫أمكنه فعله عن نفسه ل يز أن يفعله عن غيه لن الول فرض والثان نفل كمن عليه دين هو مطالب به ومعه دراهم بقدره ل يكن‬

‫‪Elmahad.free.fr‬‬
‫‪168‬‬
‫الن سي ــــ ـــ ـم‬
‫له أن يصرفها إل إل دينه وكذلك كل ما إحتاج إل صرفه ف واجب عنه فلم يكن له أن يفعله عن غيه‬
‫وايضا فإنه إذا حضر الشاعر تعي الج عليه فلم يكن له أن يفعله عن غيه كما لو حضر صف القتال فأراد أن يقاتل عن غيه فعلى‬
‫هذا إذا خالف وأحرم عن غيه ففيه روايتان ذكرها كثي من أصحابنا إحداها ينعقد احرامه عن نفسه وعليه أن يعتقد أن ذلك‬
‫الحرام عن نفسه فإن ل يعتقد ذلك حت قضى الج وقع عنه وأجزأ عن حجة السلم ف حقه ول يقع عن اللب عنه وهذا قول‬
‫الرقي وأكثر أصحابنا والخرى يقع الحرام باطل فل يزيء عنه ول عن غيه وهذا قول أب بكر وقدمه ابن أب موسى وقال أبو‬
‫حفص العكبي ينعقد الحرام عن‬
‫الحجوج عنه ث يقلبه الاج عن نفسه ووجه هذين قوله صلى ال عليه وسلم حج عن نفسك ث حج عن شبمة وقوله إجعل هذه‬
‫عن نفسك ث حج عن شبمة وف رواية للدارقطن حسنة لب عن نفسك ث لب عن شبمة وف رواية له إن كنت حججت عن‬
‫نفسك فلب عنه وإل فاحجج عن نفسك فإن هذا دليل على أنه يتاج أن يلب ويج عن نفسه ث قال أبو بكر إحرامه عن غيه وقع‬
‫باطل وعن نفسه ل ينوه وإنا لكل إمرىء ما نوى والحرام ل يقع إل عن أحدها فيقع باطل وقال أبو حفص أمره بأن يعلها عن‬
‫نفسه دليل على انعقاد الحرام وذلك أن الحرام ف نفسه صحيح وإنا اشتمل على صفة مرمة فيجب عليه أن يزيلها كما لو أحرم ف‬
‫ثياب وعمامة فإن ل يعله عن نفسه البتة فقياس قوله أنه ل يزيء عنه ول عن غيه ووجه الول أن قوله فاجعل هذه عنك أي‬
‫إجعل هذه التلبية عنك كما‬
‫قد جاء مفسرا أيها اللب عن فلن لب عن نفسك ث عن فلن فعلم أن الجة عن نفسه إذ لو كان باطل لا صح ذلك وقد روى‬
‫الدارقطن هذه عنك وحج عن شبمة وإن كان الضمي عائدا إل الجة فقوله إجعل هذه عن نفسك أي اعتقدها عن نفسك وقوله‬
‫حج عن نفسك أي استدم الج عن نفسك لنه لو كان الحرام قد وقع باطل لمر باستئنافه ول يكن هناك حجة ول تلبية صحيحة‬
‫تعل عن نفسه ولو انعقد عن الغي ل يز نقله عنه لن الج الواقع لشخص ل يوز نقله إل غيه كما لو لب عن أجنب ث أراد نقله‬
‫إل أبيه وايضا فإن الحرام ينعقد مع الصحة والفساد وينعقد مطلقا ومهول ومعلقا فجاز أن يقع عن غيه ويكون عن نفسه وهذا‬
‫لن إحرامه عن الغي باطل لجل النهي عنه والنهي يقتضي الفساد وبطلن صفة الحرام ل يوجب بطلن أصله لنه ل يقع إل لزما‬
‫فيكون كأنه قد عقده مطلقا ولو عقده مطلقا أجزأه عن نفسه بل تردد‬
‫الفصل الثان إذا كان عليه فرض ونفل ل يز أن يرم إل بالفرض وإن كان عليه فرضان ل يز أن يبدأ إل بأوكدها فإذا كان عليه‬
‫حجة السلم ونذر بدأ بجة السلم وإن كان عليه نذر وقضاء وإن كان عليه حجة السلم وقضاء هذا هو النصوص عنه ف‬
‫مواضع‬
‫وذكر بعض أصحابنا رواية أخرى أنه يوز أن يبدأ بالنفل قبل الفرض وبالنذر قبل حجة السلم تريا من السألة قبلها ومن جواز‬
‫البتداء بالنفل على إحدى الروايتي ف الصوم والصلة ومن كونه قد نص على أن الفرض ل يزيء إل بتعيي النية ووجه الول ما‬
‫اعتمده أحد من إجاع الصحابة رضي ال عنهم وقد سئل عمن حج ف نذره ول يكن حج حجة السلم فقال كان ابن عباس يقول‬
‫يزؤه عن حجة السلم وقال ابن عمر هذه حجة السلم أوف بنذرك فقد اتفقا على أنه إذا نوى النذر ل بد أن يقع عن حجة‬
‫السلم وأيضا ما تقدم من أن الج واجب على الفور أو أنه يتعي بشهود الشاعر فإن مأخذ هذه السألة والت قبلها واحد وايضا‬
‫فإن الج مدته طويلة ول يبلغ إل بكلفة ومشقة ول يفعل ف العام إل مرة ففي تقدي النفل على الفرض تغرير به وتفويت بلف‬
‫الصوم إن‬

‫ال نس يــ ــــ ــم‬

‫‪169‬‬

‫‪Elmahad.free.fr‬‬

‫سلمناه فعلى هذا إذا خالف ونوى النفل أو النذر ففيه روايتان منصوصتان إحداها أنه يقع عن حجة السلم كما ذكره الشيخ وهو‬
‫اختيار أكثر أصحابنا قال عبد ال قلت لب من نذر أن يج وما حج حجة السلم قال ل يزؤه يبدأ بفريضة ال ث يقضي ما‬
‫أوجب على نفسه واحتج بديث ابن عمر رضي ال عنهما أن إمرأة سألته فقال هذه حجة السلم أوف بنذرك ومعن قوله ل يزؤه‬
‫عنهما بل تكون الول لجة السلم وإن نوى النذر لنه احتج بديث ابن عمر وقال مرة قلت لب من حج عن نذرة ول يكن حج‬
‫حجة السلم يزيء عنه من حجة السلم قال كان ابن‬
‫عباس يقول يزؤه من حجة السلم وقال ابن عمر هذه حجة السلم أوف بنذرك فقد حكا اتفاقهما على أن ذلك يزيء عن‬
‫حجة السلم وأفت بذلك وإنا اختلفا ف الجزاء عن النذر والثانية ل يزيء عن الفرض قال ف رواية ابن القاسم ف الرجل يج‬
‫ينوي التطوع فالج والصوم سواء ل يزيء إل بنية وهذا اختيار أب بكر لن النب صلى ال عليه وسلم قال وإنا لكل إمريء ما نوى‬
‫ولنا إحدى العبادات فل تزيء عن الفرض بنية النفل كالصوم والصلة وهذه الرواية مترددة بي صحة النفل وعلى ذلك حلها‬
‫القاضي وبي فساد الحرام وإذا قلنا فاسد فهل يضي فيه فعلى هذا هل يصح بنية مطلقة ووجه الول ما احتد به أحد من حديث‬
‫ابن عمر وابن عباس رضي ال عنهم فعلى هذا إذا أحرم بالنذر وقلنا يزؤه عن حجة السلم فهل عليه‬
‫قضاء النذر على روايتي وإن نوى عن الفرض فقط أو نوى عنهما أصحهما عليه قضاؤه كما قال ابن عمر وهو منصوصه ف رواية‬
‫عبد ال والثانية تكفيه عنهما اختاره أبو حفص وإن أحرم بجة السلم ف سنة قد نذر أن يج فيها فهل تسقط عنه النذورة فيه‬
‫روايتان نقل أبو طالب تسقط عنه ونقل ابن منصور‬
‫ل تسقط وهو أصح قال القاضي وأصلهما إذا نذر صوم يوم يقدم فلن فقدم أول يوم من شهر رمضان‬
‫باب الواقيت اليقات ما حدده ووقت للعبادة من زمان ومكان والتوقيت التحديد فلذلك نذكر ف هذا الباب ما حدده الشارع &‬
‫للحرام من الكان والزمان مسألة وميقات أهل الدينة ذو الليفة والشام ومصر والغرب الحفة واليمن يلملم ولنجد قرن وللمشرق‬
‫ذات عرق هذه الواقيت المسة منصوصة عن النب صلى ال عليه وسلم عند جهور أصحابنا وهو النصوص عن أب عبد ال قال ف‬
‫رواية الروذي فإن النب صلى ال عليه وسلم وقت لهل الدينة ذا الليفة ولهل الشام ومصر الحفة ولهل الطائف وند قرنا ولهل‬
‫اليمن يلملم ولهل العراق ذات عرق وقال ف رواية عبد ال عن جابر بن عبد ال رضي ال عنهما عن النب صلى ال عليه وسلم‬
‫مهل أهل الدينة من ذي الليفة ومهل أهل العراق من ذات عرق ومهل أهل الشام من الحفة ومهل أهل ند من قرن ومهل أهل‬
‫اليمن من يلملم وقال ف رواية أب داود وقت لهل العراق من ذات عرق وذلك أن النب صلى ال عليه وسلم وال أعلم وقت‬
‫الواقيت ثلث طبقات فوقت أول‬
‫ثلث مواقيت فلما فتحت اليمن وقت لا ث وقت للعراق فالول ما روى عبد ال بن عمر أن رسول ال صلى ال عليه وسلم قال‬
‫يهل أهل الدينة من ذي الليفة ويهل أهل الشام من الحفة ويهل أهل ند من قرن قال ابن عمر وذكر ل ول أسع أن رسول ال‬
‫صلى ال عليه وسلم قال ومهل أهل الشام مهيعة وهي الجفة رواه الماعه ال الترمذي وف رواية لحد قال ابن عمر وقاس الناس‬
‫ذات عرق بقرن والثان ما روى ابن عباس قال وقت رسول ال صلى ال عليه وسلم لهل الدينة ذا الليفة ولهل الشام الحفة‬
‫ولهل ند قرن النازل ولهل اليمن يلملم فهن لن ولن أتى عليهن من غي أهلن وف لفظ من غيهن لن كان يريد الج والعمرة‬
‫فمن كان دونن فمهله من أهله وكذلك حت أهل مكة يهلون منها وف لفظ من كان دونن فمن حيث أنشأ حت أهل مكة من مكة‬
‫متفق عليه‬

‫الن سي ــــ ـــ ـم‬

‫‪170‬‬

‫‪Elmahad.free.fr‬‬

‫والثالث ما روي عن أب الزبي أنه سع جابر بن عبد ال سئل عن الهل فقل سعت أحسبه رفع إل النب صلى ال عليه وسلم فقال‬
‫مهل أهل الدينة من ذي الليفة والطريق الخر الحفة ومهل أهل العراق ذات عرق ومهل أهل ند من قرن ومهل أهل اليمن من‬
‫يلملم رواه مسلم ورواه ابن ماجة بل شك من رواية إبراهيم بن يزيد الوزي وقد احتج به‬
‫أحد مرفوعا ورواه أبو عبد الرحن القرى عن ابن ليعة عن أب الزبي مرفوعا بل شك وعن جابر بن عبد ال وعبد ال بن عمرو‬
‫واللفظ له قال وقت رسول ال صلى ال عليه وسلم لهل الدينة ذا الليفة ولهل الشام الحفة ولهل اليمن وأهل تامة يلملم ولهل‬
‫الطائف وهي ند قرنا ولهل العراق ذات عرق رواه أحد وف اسناده الجاج بن ارطأة‬
‫وروى العاف بن عمران عن أفلح بن حيد عن القاسم عن عائشة قالت وقت رسول ال صلى ال عليه وسلم لهل العراق ذات‬
‫عرق رواه أبو داود والنسائي والدارقطن وغيهم وهذا إسناد جيد وقد رواه عبد ال بن أحد وغيه مستوف ف الواقيت المسة قالت‬
‫وقت رسول ال صلى ال عليه وسلم لهل الدينة ذا الليفة ولهل الشام ومصر الحفة ولهل اليمن يلملم ولهل ند قرنا ولهل‬
‫العراق ذات عرق‬
‫وقال أبو عاصم ثنا ممد بن راشد عن مكحول أن النب صلى ال عليه وسلم وقت لهل العراق ذات عرق وعن عطاء قال وقت‬
‫رسول ال صلى ال عليه وسلم لهل الشرق ذات عرق وعن عطاء قال وقت رسول ال صلى ال عليه وسلم لهل الشرق ذات عرق‬
‫رواه سعيد فهذا قد روى مرسل من جهة أهل الدينة ومكة والشام ومثل هذا يكون حجة وعن هشام بن عروة عن أبيه قال وقت‬
‫رسول ال صلى ال عليه وسلم لهل الشرق ذات عرق رواه أحد عن وكيع عنه‬
‫وعن الارث بن عمرو السهمي قال أتيت النب صلى ال عليه وسلم وهو بن أو عرفات وقد أطاف به الناس قال فيجيء العراب‬
‫فإذا رأوا وجهه قالوا هذا وجه مبارك قال ووقت ذات عرق لهل العراق رواه أبو داود والدارقطن ولفظه وقت لهل اليمن يلملم أن‬
‫يهلوا منها وذات عرق لهل العراق وذهب أبو الفرج بن الوزي وغيه من أصحابنا إل أن ذات عرق إنا ثبتت بتوقيت عمر رضي‬
‫ال عنه اجتهادا ث انعقد الجاع على ذلك لا روى ابن عمر قال لا فتح هذان الصران أتوا عمر بن الطاب‬
‫فقالوا يا أمي الؤمني إن رسول ال صلى ال عليه وسلم حد لهل ند قرنا وإنه جور عن طريقنا وإنا إن أردنا أن نأت قرنا شق علينا‬
‫قال فانظروا حذوها من طريقكم قال فحد لم ذات عرق رواه البخاري فهذا يدل على أنا حدت بالجتهاد الصحيح لن من ل‬
‫يكن على طريقه ميقات فإنه يرم إذا حاذي أقرب الواقيت إل طريقه وهم ياذون قرنا إذا صاروا بذات عرق ولو كانت منصوصة ل‬
‫يتج إل هذا وأحاديث الواقيت ل تعارض هذا فعلى هذا هل يستحب الحرام من العقيق والول هو الصواب لا ذكرناه من‬
‫الحاديث الرفوعة الياد السان الت يب العمل بثلها مع تعددها وميئها مسندة ومرسلة من وجوه شت وأما حديث عمر فإن‬
‫توقيت ذات عرق كان متأخرا ف حجة الوداع كما‬
‫ذكره الارث بن عمرو وقد كان قبل هذا سبق توقيت النب صلى ال عليه وسلم لغيها فخفي هذا على عمر رضي ال عنه كما‬
‫خفي عليه كثي من السنن وإن كان علمها ع