‫مائة معجزة من معجزات النبي المصطفى‬

‫صلى الله عليه و سلم‬
‫بسم الله الرحمن الرحيم‬
‫لقد جاء الكثير من النبياء من عند الله ليبشروا المؤمنين و لينذروا العصاة الكافرين ‪ ..‬و‬
‫منهم من أيده الله بمعجزات عظيمة تصديقا لنبوته كنبي الله موسى عليه السلم فأعطاه‬
‫الله آية العصا التي تحولت ثعبانا فهزم بها سحرة فرعون و حولت البحر يبسا فنجى الله بها‬
‫بني اسرائيل بل و أحيا الله لموسى السبعين رجل الذين قالوا أرنا الله جهرا فأخذتهم‬
‫الرجفة ‪ ..‬و منهم نبي الله الياس (ايليا) عليه السلم الذي كان يمشي على الماء بعد أن‬
‫يضرب بردائه الماء و احياءه موتى و رفعه الله إلى السماء لينقذه من مؤامرة القتل بعد أن‬
‫قتل أنبياء البعل ‪ ..‬و كذلك النبي اليسع (اليشع) الذي أحيا موتى و بارك الطعام و شفى‬
‫مرضى ‪ ..‬و نبي الله حزقيال الذي أحيا الله له ثلثين ألفا من الموتى لتكون آية عظيمة أمام‬
‫بني اسرائيل ‪ ..‬وكذلك أعطى الله المسيح بن مريم عليه السلم معجزات أحيا بها ثلثة من‬
‫الموتى و شفى مرضى و أخرج شياطين ‪ ..‬و كذلك النبي المصطفى سيد المرسلين و خاتم‬
‫النبيين أيده الله بالمعجزات البينات الواضحات الصريحات ‪ ..‬و على الوجه الخر نجد من‬
‫هؤلء النبياء من لم تذكر الكتب أنه أتى بمعجزة واحدة كيحيى بن زكريا عليه السلم ومع‬
‫ذلك فهو نبي كريم من النبياء المقربين ‪ ..‬إل أنه في وقتنا هذا اجتمعت كل قوى الشرك‬
‫على السلم و نبي السلم ليطفئوا نور الله بأفواههم ‪ ..‬فأصبحنا نرى الكثير من دجالي‬
‫الديان ‪ ..‬يفترون الكذب على النبي صلى الله عليه و سلم سيد المرسلين و خاتم المرسلين‬
‫ليشككوا في نبوته ‪ ..‬ومن هذه الباطيل التي أصبحت تطفو على سطح تلكم الحرب الدنيئة‬
‫‪ ..‬القول بأن النبي لم تكن له معجزات كباقي النبياء ‪ ..‬و تناسى هؤلء أنه لو لم يأتي النبي‬
‫المي إل بالقرآن الكريم وحده لكفاه ‪ ..‬و إلى منتفعي الدين هؤلء أقول "أنى للذباب أن‬
‫يناطح السحاب" ‪ ..‬فها هي أمامكم بعض معجزات النبي المصطفى تتحداكم و تثبت بهتانكم‬
‫و تكشف عوار كذبكم ‪ ..‬و لتثبت قلوب المؤمنين‪.‬‬

‫المعجزات‬
‫‪ -1‬القرآن الكريم ‪ :‬هو كلم الله المعجز نزل بلسان عربي مبين أعجز العرب بحسن ألفاظه‬
‫وجميل معانيه تحدى الله به العرب وقد كانوا أصحاب فصاحة وبلغة وبيان ‪ ..‬هو الكتاب الذي‬
‫أفحم الشعراء وأسكت الخطباء وأعجز الفصحاء وأعجب العلماء وأذهل الحكماء ‪ ..‬هو‬
‫المعجزة المستمرة إلى يوم القيامة لكل الجيال والزمان ‪ ..‬ما إن سمعه الوليد بن المغيرة‬
‫ما ليس من كلم الجن ول من‬
‫من النبي صلى الله عليه و سلم حتى قال‪" :‬سمعت منه كل ً‬
‫كلم النس والله إن له لحلوة وإن عليه لطلوة وإن أعله لمثمر وان أسفله لمغدق وإنه‬
‫يعلو ول يُعلى عليه" فيه إخبار بالمغيبات فل يمر عصر من العصور إل ويظهر فيه شيء مما‬
‫أخبر وهو معجزة اختص الله بها نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم دون بقية النبياء عليهم‬
‫السلم الذين كانت معجزاتهم تنتهي بموتهم وفيه الكثير الكثير من المعجزات فكل آية منه‬
‫و على وجوه من العجاز كثيرة وتحصيلها من جهة ضبط أنواعها في‬
‫معجزه ‪ ..‬و هو منط ٍ‬
‫خمسة‪:‬‬
‫الوجه الول‪ :‬إعجاز كلمه وفصاحته ووجوه إيجازه وبلغته الخارقة لعادة العرب وذلك أنهم‬
‫كانوا أرباب هذا الشأن وفرسان الكلم قد خصوا من البلغة أو الحكم بما لم يخص به غيرهم‬
‫من المم وأوتوا من فصاحة اللسان ما لم يؤت إنسان ومن فصل الخطاب ما يقيد اللباب ‪..‬‬
‫عا وخلقة فما راعهم إل رسول كريم بكتاب عزيز ل يأتيه الباطل من‬
‫جعل الله لهم ذلك طب ً‬
‫بين يديه ول من خلفه تنزيل من حكيم حميد أحكمت آياته وفصلت كلماته وبهرت بلغته‬
‫العقول وظهرت فصاحته على كل مقول وتضافر إيجازه وإعجازه وتظاهرت حقيقته ومجازه‬
‫وتبارت في الحسن مطالعه ومقاطعه وحوت كل البيان جوامعه وبدائعه واعتدل مع إيجازه‬
‫خا بهم في كل حين بضعة وعشرين‬
‫حسن نظمه وانطبق على كثرة فوائده مختار لفظه صار ً‬
‫ما على رؤوس المل أجمعين‪" :‬أم يقولون افتراه قل فأتوا بسورة مثله وادعوا من‬
‫عا ً‬
‫استطعتم من دون الله إن كنتم صادقين" يونس‪" 38 :‬وإن كنتم في ريب مما نزلنا على‬

‫عبدنا فأتوا بسورة من مثله وادعوا شهداءكم من دون الله إن كنتم صادقين" البقرة‪23 :‬‬
‫"قل لئن اجتمعت النس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن ل يأتون بمثله ولو كان‬
‫بعضهم لبعض ظهيًرا" السراء‪" 88 :‬أم يقولون افتراه قل فأتوا بعشر سور مثله مفتريات‬
‫وادعوا من استطعتم من دون الله إن كنتم صادقين" هود‪.13 :‬‬
‫الوجه الثاني‪ :‬من إعجاز القرآن صورة نظمه العجيب والسلوب الغريب المخالف لساليب‬
‫كلم العرب ومناهج نظمها ونثرها الذي جاء عليه ووقفت عليه مقاطع آية وانتهت فواصل‬
‫كلماته إليه ولم يوجد قبله ول بعده نظير له ول استطاع أحد مماثلة شئ منه بل حارت فيه‬
‫عقولهم‪.‬‬
‫الوجه الثالث‪ :‬من العجاز ما انطوى عليه من الخبار بالمغيبات وما لم يكن ولم يقع فوقع‬
‫فوجد كما ورد وعلى الوجه الذي أخبر كقوله تعالي‪" :‬لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله‬
‫آمنين" الفتح‪ 27 :‬وقوله عن الروم ‪":‬وهم من بعد غلبهم سيغلبون في بضع سنين" الروم‪3 :‬‬
‫ ‪ 4‬وقوله‪" :‬ليظهره على الدين كله" الصف‪ 9 :‬وقوله‪" :‬وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا‬‫الصالحات ليستخلفنهم في الرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي‬
‫ارتضي لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا" النور‪ 55 :‬وقوله‪" :‬إذا جاء نصر الله والفتح‬
‫ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجاً " النصر‪ 2 -1 :‬فكان جميع هذا كما أخبر فغلبت‬
‫الروم فارس ودخل الناس في الدين أفواجا ً واتسع ملك المسلمين حتى كان لهم في وقت‬
‫من أقصى بلد الندلس غربا ً إلي أقاصي الهند شرقا ً ومن بلد الناضول تركيا شمال ً إلي‬
‫أقاصي السودان جنوباً‪.‬‬
‫الوجه الرابع‪ :‬ظهوره على لسان أمي لم يعرف القراءة ول الكتابة و ما أنبأ به من أخبار‬
‫القرون السالفة والمم البائدة والشرائع الدائرة مما كان ل يعلم منه القصة الواحدة إل الفذ‬
‫من أحبار أهل الكتاب الذي قطع عمره في تعلم ذلك فيورده عليه الصلة والسلم على وجهه‬
‫ويأتي به على نصه فيقر العالم بذلك بصحته وصدقه وإن مثله لم ينله بتعليم وقد علموا أنه‬
‫صلى الله عليه وسلم أمي ل يقرأ ول يكتب ول اشتغل بمدارسة ول مجالسة لم يغب عنهم‬
‫ول جهل حاله أحد منهم وكثيرا ً ما كان يسأله كثير من أهل الكتاب عن هذا فينزل عليه من‬
‫القرآن ما يتلو عليهم منه ذكرا ً كقصص النبياء وبدء الخلق وما في الكتب السابقة مما‬
‫صدقه فيه العلماء بها ولم يقدروا على تكذيب ما ذكر منها ولم يؤثر أن واحدا ً منهم أظهر‬
‫خلف قوله من كتبه ول أبدى صحيحا ً ول سقيما ً من صحفه بعد أن قرعهم ووبخهم بقوله‪:‬‬
‫"قل فأتوا بالتوراة فاتلوها إن كنتم صادقين" آل عمران‪.93 :‬‬
‫الوجه الخامس‪ :‬أسرار علمية لم تهتدي العقول إليها بعد عصر القرآن إل بأحدث الجهزة‬
‫اللكترونية و إليكم بعض المثلة القليلة‪:‬‬
‫ هل تذكرون نظرية النفجار العظيم الذي فاز صاحبها بجائزة نوبل ‪ ..‬إن القرآن قد أخبر‬‫َ‬
‫َ‬
‫ن‬
‫م يََر ال ّ ِ‬
‫ذي َ‬
‫ول َ ْ‬
‫عنها منذ أكثر من أربعة عشر قرنا من الزمان ‪ ..‬وذلك في قول الله تعالى "أ َ‬
‫َ‬
‫ء ك ُ َّ‬
‫فُروا أ َ َّ‬
‫ن ال َّ‬
‫كَ َ‬
‫ي أَ َ‬
‫فت َ ْ‬
‫ف َ‬
‫قا َ‬
‫ض كَانَتَا َرت ْ ً‬
‫ل َ‬
‫فَل‬
‫ي ٍ‬
‫ما ِ‬
‫قنَا ُ‬
‫علْنَا ِ‬
‫وا ِ‬
‫ء َ‬
‫ج َ‬
‫و َ‬
‫م َ‬
‫ن ال ْ َ‬
‫ه َ‬
‫س َ‬
‫واْلْر َ‬
‫ما َ‬
‫ت َ‬
‫ما َ‬
‫ح ٍّ‬
‫ش ْ‬
‫يُ ْ‬
‫ن"‬
‫منُو َ‬
‫ؤ ِ‬
‫ إن القرآن يقول منذ أربعة عشر قرنا من الزمان أن السماوات والرض مخلوقتين ‪..‬‬‫وليستا ازلتين ‪ ..‬وهذا ما أكدته نظرية النفجار العظيم ‪ ..‬ونسبة الهيليوم إلى الهيدروجين‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫وا أ َ َّ‬
‫ق ال َّ‬
‫ت‬
‫ذي َ‬
‫وا ِ‬
‫ه ال ّ ِ‬
‫س َ‬
‫خل َ َ‬
‫ن الل ّ َ‬
‫ول َ ْ‬
‫ما َ‬
‫م يََر ْ‬
‫الموجودة على الرض ‪ ..‬وفي هذا يقول القرآن "أ َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ه َّ‬
‫دير" ‪" ..‬ث ُ َّ‬
‫ء َ‬
‫ن بِ َ‬
‫ل َ‬
‫علَى ك ُ ِّ‬
‫م‬
‫ي ٍ‬
‫ي بِ َ‬
‫ه َ‬
‫ر َ‬
‫خل ْ ِ‬
‫ق ِ‬
‫علَى أ ْ‬
‫ن يُ ْ‬
‫م يَ ْ‬
‫وتَى بَلَى إِن َّ ُ‬
‫ي ال ْ َ‬
‫ول َ ْ‬
‫واْلْر َ‬
‫َ‬
‫م ْ‬
‫ض َ‬
‫ش َْ‬
‫حي ِ َ‬
‫ع َ‬
‫قاِد ٍ‬
‫ق ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫وى إِلَى ال َّ‬
‫ف َ‬
‫ن َ‬
‫ها َ‬
‫قا َ‬
‫ما ِ‬
‫ن"‬
‫ي دُ َ‬
‫و ً‬
‫قالَتَا أتَيْنَا طَائ ِ ِ‬
‫و كَْر ً‬
‫خا ٌ‬
‫و ِ‬
‫عي َ‬
‫ل لَ َ‬
‫ا ْ‬
‫س َ‬
‫ض اِئْتِيَا طَ ْ‬
‫ها َ‬
‫ء َ‬
‫ست َ َ‬
‫عا أ ْ‬
‫ه َ‬
‫ولِْلْر ِ‬
‫َ‬
‫وال َّ‬
‫ن" وهذا مااثبتته نظرية النفجار‬
‫ماءَ بَنَيْنَا َ‬
‫عو َ‬
‫مو ِ‬
‫ها بِأي ْ ٍ‬
‫س ُ‬
‫وإِنَّا ل َ ُ‬
‫س َ‬
‫د َ‬
‫ إن القرآن يقول " َ‬‫العظيم حين قالوا إن الكون في حالة تمدد دائم مثل البالون ‪ ..‬هل كان النبي محمد يعلم‬
‫ذلك من تلقاء نفسه؟‬
‫ إن القرآن منذ أربعة عشر قرنا من الزمان يقول إن الشمس تجري و تتحرك "وال َّ‬‫س‬
‫ش ْ‬
‫م ُ‬
‫َ‬
‫ها ذَل ِ َ‬
‫مَر َ‬
‫وال ْ َ‬
‫ك تَ ْ‬
‫ست َ َ‬
‫ز َ‬
‫ن‬
‫جو‬
‫ر‬
‫حتَّى َ‬
‫ق ِ‬
‫ُ‬
‫عادَ كَال ْ ُ‬
‫ل َ‬
‫ز ال ْ َ‬
‫ديُر ال ْ َ‬
‫تَ ْ‬
‫ر لَ َ‬
‫م ْ‬
‫قدَّْرنَاهُ َ‬
‫ق َ‬
‫ري ل ِ ُ‬
‫ِ‬
‫ع ْ‬
‫علِيم ِ ‪َ .‬‬
‫زي ِ‬
‫ع ِ‬
‫ق ٍّ‬
‫ج ِ‬
‫منَا ِ‬
‫َ‬
‫" ولقد اثبت العلم الحديث أن الشمس تجري بسرعة مقدارها ‪ 17280000‬في اليوم ‪..‬‬
‫ديم ِ‬
‫ال ْق ِ‬
‫والمدار الذي يدور فيه القمر كأنه ورق النخيل القديم "العرجون القديم" ‪ ..‬هل كان النبي‬

‫محمد يعلم ذلك من تلقاء نفسه؟‬
‫ إن القرآن منذ أربعة عشر قرنا من الزمان يقول إن كمية الماء الموجودة على الرض ‪..‬‬‫هي ‪ ..‬هي نفس الكمية الموجودة منذ خلق الله السماوات والرض وأن طبقات الجو العليا‬
‫وال َّ‬
‫"‬
‫جع ِ‬
‫ما ِ‬
‫ء ذَا ِ‬
‫ت الَّر ْ‬
‫س َ‬
‫تحفظ الرض من خطر الشعة الكونية الخارجية الضارة ‪ ..‬فيقول " َ‬
‫وهذا ما أثبته العلم الحديث ‪ ..‬هل كان النبي محمد يعلم ذلك من تلقاء نفسه؟‬
‫ إن القرآن منذ أربعة عشر قرنا من الزمان يقول إن الرض بها شق يساعد على ابتعاد‬‫َ‬
‫ت ال َّ‬
‫ع" وهذا ما أثبته العلم الحديث ‪..‬‬
‫ض ذَا ِ‬
‫اليابسة بعضها عن بعض كل عام فيقول " َ‬
‫صدْ ِ‬
‫واْلْر ِ‬
‫هل كان النبي محمد يعلم ذلك من تلقاء نفسه؟‬
‫ إن القرآن منذ أربعة عشر قرنا من الزمان يقول إن الحديد قد أنزله الله من الفضاء بعد‬‫ْ‬
‫استواء طبقات الرض فيقول " َ‬
‫َ‬
‫س َ‬
‫س" وهذا ما أثبته‬
‫منَا ِ‬
‫ديدَ ِ‬
‫ش ِ‬
‫في ِ‬
‫ح ِ‬
‫ف ُ‬
‫وأنَْزلْنَا ال ْ َ‬
‫و َ‬
‫ه بَأ ٌ‬
‫ديدٌ َ‬
‫َ‬
‫ع لِلن ّا ِ‬
‫العلم الحديث ‪ ..‬هل كان النبي محمد يعلم ذلك من تلقاء نفسه؟‬
‫ إن القرآن منذ أربعة عشر قرنا من الزمان يقول باختلف بصمات النسان وأنها خاصة بكل‬‫ََ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ه‪ .‬بَلَى َ‬
‫ه" وهذا ما‬
‫ن َ‬
‫ع ِ‬
‫علَى أ ْ‬
‫سا ُ‬
‫س ُ‬
‫شخص فيقول "أي َ ْ‬
‫م َ‬
‫ن نَ ْ‬
‫ح َ‬
‫ري َ‬
‫ن أل ّ ْ‬
‫ب اْلِن ْ َ‬
‫ن نُ َ‬
‫م ُ‬
‫عظَا َ‬
‫ج َ‬
‫ي بَنَان َ ُ‬
‫و َ‬
‫قاِد ِ‬
‫س ِّ‬
‫أثبته العلم الحديث ‪ ..‬هل كان النبي محمد يعلم ذلك من تلقاء نفسه؟‬
‫ إن القرآن منذ أربعة عشر قرنا من الزمان يقول عن مراحل تكوين الجنين بدقة "ث ُ َّ‬‫م‬
‫ن‪ .‬ث ُ َّ‬
‫خل َ ْ‬
‫خل َ ْ‬
‫ة َ‬
‫عل َ َ‬
‫خل َ ْ‬
‫ة َ‬
‫عل َ َ‬
‫قنَا النُّطْ َ‬
‫في َ‬
‫علْنَاهُ نُطْ َ‬
‫ة‬
‫م َ‬
‫ض َ‬
‫ف َ‬
‫ض َ‬
‫ف َ‬
‫ة َ‬
‫غ َ‬
‫غ ً‬
‫ق َ‬
‫ق ً‬
‫ف َ‬
‫ف ً‬
‫م ْ‬
‫م ْ‬
‫ة ِ‬
‫قنَا ال ْ َ‬
‫ج َ‬
‫َ‬
‫قنَا ال ْ ُ‬
‫ة ُ‬
‫ر َ‬
‫قَرا ٍ‬
‫مكِي ٍ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ّ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ً‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ن‬
‫إ‬
‫م‬
‫ك‬
‫ث‬
‫ن‪.‬‬
‫قي‬
‫ل‬
‫خا‬
‫ال‬
‫ن‬
‫س‬
‫ح‬
‫أ‬
‫ه‬
‫الل‬
‫ك‬
‫ر‬
‫ا‬
‫ب‬
‫ت‬
‫ف‬
‫ر‬
‫خ‬
‫آ‬
‫قا‬
‫خل‬
‫ه‬
‫ا‬
‫ن‬
‫شأ‬
‫ن‬
‫أ‬
‫م‬
‫ث‬
‫ما‬
‫ح‬
‫ل‬
‫م‬
‫ا‬
‫عظ‬
‫ال‬
‫ا‬
‫ن‬
‫و‬
‫س‬
‫ك‬
‫ف‬
‫ما‬
‫ا‬
‫عظ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫عدَ‬
‫م بَ ْ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ّ‬
‫ً‬
‫ً‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ّ ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ميِّتُون" هذا ما قال به كيث مور عالم الجنة و هذا ما أثبته العلم الحديث ‪ ..‬هل كان‬
‫ذَل ِك ل َ‬
‫النبي محمد يعلم ذلك من تلقاء نفسه؟‬
‫ إن القرآن منذ أربعة عشر قرنا من الزمان يقول عن مراحل خلق النسان في بطن أمه‬‫ن أ ُ َّ‬
‫خل ْ ً‬
‫خل ُ ُ‬
‫قا‬
‫م َ‬
‫عبر جدار البطن وجدار الرحم والغشاء المنيوتي فيقول"ي َ ْ‬
‫م ِ‬
‫م َ‬
‫هاتِك ُ ْ‬
‫ق َك ُ ْ‬
‫في بُطُو ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫مل ْ ُ‬
‫َ‬
‫صَر ُ‬
‫ن‬
‫فأ‬
‫و‬
‫ه‬
‫ل‬
‫إ‬
‫ه‬
‫ن" وهذا ما‬
‫ت‬
‫ى‬
‫د َ‬
‫ّ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ق ِ‬
‫فو َ‬
‫ت ثََل ٍ‬
‫ما ٍ‬
‫ع ِ‬
‫ِ‬
‫ن بَ ْ‬
‫م ْ‬
‫ه ال ْ ُ‬
‫م لَ ُ‬
‫ه َربُّك ُ ْ‬
‫م الل ّ ُ‬
‫ث ذَلِك ُ ُ‬
‫في ظُل ُ َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ك َل إِل َ َ ِ‬
‫خل ْ ٍ‬
‫أثبته العلم الحديث ‪ ..‬هل كان النبي محمد يعلم ذلك من تلقاء نفسه؟‬
‫ إن القرآن منذ أربعة عشر قرنا من الزمان يقول إن جنس الجنين يتحدد بنوعية الحيوان‬‫المنوي التي من الذكر" َ‬
‫َ‬
‫ن نُطْ َ‬
‫منَى" و هذا ما‬
‫ه َ‬
‫ف ٍ‬
‫واْلُنْثَى‪ِ .‬‬
‫و َ‬
‫م ْ‬
‫ة إِذَا ت ُ ْ‬
‫خل َ َ‬
‫وأن َّ ُ‬
‫ن الذّكََر َ‬
‫ق الَّز ْ‬
‫َ‬
‫جي ْ ِ‬
‫أثبته العلم الحديث ‪ ..‬هل كان النبي محمد يعلم ذلك من تلقاء نفسه؟‬
‫ هل تعلمون أن في هذا الكون العظيم ‪ 200‬بليون مجرة في كل مجرة ‪ 200‬بليون نجم‬‫وكوكب ‪ ..‬والرض كوكب من هذه الكواكب التي في المجرات لقد أخبرنا القرآن عن ذلك‬
‫منذ أربعة عشر قرنا من الزمان حيث يقول "و السماء ذات البروج"؟‬
‫و من وجوه إعجاز القرآن كونه آية باقية ل تعدم ما بقيت الدنيا مع تكفل الله تعالي‪ -‬بحفظة‬
‫فقال‪" :‬إنا نحن نزلنا الذكر و إنا له لحافظون" الحجر‪ 9:‬وقال‪" :‬ل يأتيه الباطل من بين يديه‬
‫ول من خلفه" فصلت‪ 42 :‬وسائر معجزات النبياء لم يبق إل خبرها والقرآن إلى وقتنا هذا‬
‫حجة قاهرة ومعارضته ممتنعة‪ .‬و صدق القائل عنه‪" :‬إن الله أنزل هذا القرآن آمرا ً وزاجرا‬
‫وسنة خالية ومثل ً مضروبا ً فيه نبؤكم وخبر من كان قبلكم ونبأ ما بعدكم وحكم ما بينكم ل‬
‫يخلقه طول الرد ول تنقضي عجائبه‪ .‬هو الحق ليس بالهزل‪ .‬من قال به صدق ومن حكم به‬
‫عدل ومن خاصم به فلح ومن قسم به أقسط ومن عمل به أجر ومن تمسك به هدى إلي‬
‫صراط مستقيم ومن طلب الهدى من غيره أضله الله ومن حكم بغيره قصمه الله‪ .‬هو الذكر‬
‫الحكيم والنور المبين والصراط المستقيم وحبل الله المتين والشفاء النافع‪ .‬عصمة لمن‬
‫تمسك به ونجاة لمن اتبعه ول يعوج فيقوم ول يزيغ فيستعتب"‪.‬‬
‫‪ -2‬سأل كفار مكة الرسول صلى الله عليه و سلم أن يريهم آية فدعا ربه فأراهم القمر‬
‫ينشق إلى شقين فقالت قريش هذا سحر ثم قالوا انظروا ما يأتيكم من أهل السفار فإن‬
‫محمدا ً ل يستطيع أن يسحر الناس كلهم فجاء أهل السفار بخبر انشقاق القمر ومع عظم‬
‫هذه المعجزة فإن أهل مكة المعاندين لم يصدقوا ولم يذعنوا بل استمروا على كفرهم‬
‫وإعراضهم فقال أبو جهل هذا سحر مستمر دائم و قال آخرون سحرنا محمد فقال بعضهم‬

‫ت ال َّ‬
‫ش َّ‬
‫لئن كان سحرنا ما يستطيع أن يسحر الناس كلهم فقال عز وجل "ا ْ‬
‫وان ْ َ‬
‫ق‬
‫سا َ‬
‫ع ُ‬
‫قتََرب َ ِ‬
‫ة َ‬
‫ال ْ َ‬
‫وي َ ُ‬
‫مّر" عن أنس بن مالك رضي الله عنه‪ :‬أن أهل‬
‫وا آي َ ً‬
‫ر ُ‬
‫وإ ِ ْ‬
‫ست َ ِ‬
‫قولُوا ِ‬
‫س ْ‬
‫ة يُ ْ‬
‫م ْ‬
‫ق َ‬
‫حٌر ُ‬
‫مُر‪َ .‬‬
‫ن يََر ْ‬
‫ضوا َ‬
‫ع ِ‬
‫مكة سألوا الرسول صلى الله عليه و سلم أن يريهم آية فأراهم القمر شقتين حتى رأوا‬
‫حراء بينهما‪ .‬رواه البخاري ومسلم‬
‫‪ -3‬لما أمر النبي صلى الله عليه وسلم عليًا رضي الله عنه يوم الهجرة أن يبيت في مضجعه‬
‫تلك الليلة واجتمع أولئك النفر من قريش يتطلعون من صير الباب ويرصدونه ويريدون بياته‬
‫ويأتمرون أيهم يكون أشقاها فخرج الرسول صلى الله عليه و سلم عليهم فأخذ حفنة من‬
‫َ‬
‫ن‬
‫علْنَا ِ‬
‫و ِ‬
‫ن أي ْ ِ‬
‫ج َ‬
‫و َ‬
‫م ْ‬
‫م َ‬
‫ه ْ‬
‫البطحاء فجعل يذره على رءوسهم وهم ل يرونه وهو يتلو " َ‬
‫سدّا ً َ‬
‫من بَي ْ ِ‬
‫دي ِ‬
‫فأ َ ْ‬
‫م َ‬
‫سدّا ً َ‬
‫غ َ‬
‫ن"‪ .‬ومضى الرسول صلى الله عليه و سلم إلى بيت‬
‫َ‬
‫شيْنَا ُ‬
‫خل ْ ِ‬
‫صُرو َ‬
‫م ل َ يُب ْ ِ‬
‫ف ُ‬
‫م َ‬
‫ه ْ‬
‫ه ْ‬
‫ه ْ‬
‫ف ِ‬
‫ً‬
‫أبي بكر فخرجا من خوخة في دار أبي بكر ليل وجاء رجل ورأى القوم ببابه فقال‪ :‬ما‬
‫تنتظرون؟‬
‫قالوا‪ :‬محمدًا‬
‫قال‪ :‬خبتم وخسرتم قال‪ :‬والله مر بكم وذّر على رءوسكم التراب‬
‫قالوا‪ :‬والله ما أبصرناه‬
‫وقاموا ينفضون التراب عن رءوسهم وهم‪ :‬أبو جهل و الحكم بن العاص و عقبة بن أبي‬
‫معيط والنضر بن الحارث و أمية بن خلف و زمعة بن السود وطعيمة بن عدي و أبو لهب و‬
‫أبي بن خلف و نبيه و منبه ابنا الحجاج‪ .‬أخرجه أحمد‬
‫‪ -4‬عن أنس بن مالك رضي الله عنه‪ :‬أن رجل ً دخل المسجد يوم جمعة والرسول صلى الله‬
‫ما ثم قال‪ :‬يا رسول‬
‫عليه و سلم قائم يخطب فاستقبل الرسول صلى الله عليه و سلم قائ ً‬
‫صا البل وهلكها من قلة القوات بسبب عدم‬
‫الله هلكت الموال (المراد المواشي خصو ً‬
‫المطر والنبات) وانقطعت السبل (أي انقطعت الطرق فلم تسلكها البل إما لخوف الهلك‬
‫أو الضعف بسبب قلة الكل أو عدمه) فادع الله يغثنا قال‪ :‬فرفع الرسول صلى الله عليه و‬
‫سلم يديه ثم قال‪ :‬اللهم أغثنا اللهم أغثنا اللهم أغثنا‬
‫قال أنس‪ :‬و ل و الله ما نرى في السماء من سحاب ول قزعة (القطعة من الغيم) وما بيننا‬
‫وبين سلع (جبل قرب المدينة) من بيت ول دار قال‪ :‬فطلعت من ورائه سحابة مثل الترس‬
‫(هو ما يتقي به السيف ووجه الشبه الستدارة والكثافة ل القدر) فلما توسطت السماء‬
‫انتشرت ثم أمطرت قال‪ :‬فل و الله ما رأينا الشمس سبتًا (أسبوعا)‬
‫قال‪ :‬ثم دخل الرجل من ذلك الباب في الجمعة المقبلة والرسول صلى الله عليه و سلم‬
‫ما فقال‪ :‬يا رسول الله هلكت الموال وانقطعت السبل فادع الله‬
‫قائم يخطب فاستقبله قائ ً‬
‫يمسكها عنا‬
‫قال‪ :‬فرفع الرسول صلى الله عليه و سلم يديه ثم قال‪ :‬اللهم حوالينا ول علينا اللهم على‬
‫الكام (جمع أكمة وهي الرابية المرتفعة من الرض) والظراب (جمع ظرب وهي صغار الجبال‬
‫والتلل) ومنابت الشجر فانقلعت وخرجنا نمشي في الشمس ‪ -‬رواه البخاري ومسلم‬
‫‪ -5‬حينما لحق سراقه بالرسول صلى الله عليه و سلم و أبي بكر لما جعل المشركون لمن‬
‫يظفر بهما مائة ناقه فقال صلى الله عليه وسلم "اللهم اكفناه بما شئت" فساحت يدا‬
‫فرسه في الرض فقال سراقه ادعو الله لي وأرد عنكم الطلب فدعا له الرسول صلى الله‬
‫عليه و سلم فأُطلِق و حدث ذلك ثلث مرات ‪ ..‬ثم قال له النبي كيف بك يا سراقة و في يديك‬
‫سواري كسرى ‪ ..‬فعاد يقول لمن يجد لقد كفيتكم ما هنا ‪ ..‬ثم أسلم سراقة بن مالك ‪ ..‬و‬
‫توفي النبي صلى الله عليه و سلم و في عهد عمر بن الخطاب فتح الله عليهم بلد فارس ‪..‬‬
‫فأخذ عمر بن الخطاب رضي الله عنه سواري كسرى و جعلهم في معصمي سراقة بن مالك‬
‫‪ ..‬و مضى في المدينة يقول صدق رسول الله‪.‬‬
‫‪ -6‬دعا الرسول صلى الله عليه و سلم لسعد بن أبي وقاص فقال ‪" :‬اللهم استجب لسعد إذا‬
‫دعاك" فكانت دعوته مستجابة ‪ ..‬وقيل لسعد متى أصبت الدعوة؟ قال يوم بدر حين قال‬
‫صلى الله عليه وسلم "اللهم استجب لسعد" ومن هذا ما رواه جابر بن سمرة رضي الله عنه‬
‫قال‪ :‬شكا أهل الكوفة سعدًا بن أبي قاص رضي الله عنه إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه‬
‫فعزله واستعمل عليهم عماًرا فشكوا سعدًا رضي الله عنه حتى ذكروا أنه ل يحسن يصلي‬
‫فأرسل إليه فقال‪ :‬يا أبا إسحاق إن هؤلء يزعمون أنك ل تحسن تصلي! فقال‪ :‬أما والله‬
‫فإني كنت أصلي بهم صلة الرسول صلى الله عليه و سلم ل أخرم عنها أصلي صلة العشاء‬
‫فأركد في الوليين وأخف في الخريين قال‪ :‬ذاك الظن بك يا أبا إسحاق وأرسل معه رجالً‬

‫إلى الكوفة يسألون عنه أهل الكوفة فلم يدع مسجدًا إل سأل عنه ويثنون معرو ً‬
‫فا حتى دخل‬
‫مسجدًا لبني عبس فقام رجل منهم يقال له‪ :‬أسامة بن قتادة يكنى أبا سعدة فقال‪ :‬أما إذا‬
‫نشدتنا فإن سعدًا كان ل يسير بالسرية ول يقسم بالسوية ول يعدل في القضية‬
‫قال سعد‪ :‬أما والله لدعون بثلث‪ :‬اللهم إن كان عبدك هذا كاذبًا قام رياءً وسمعة فأطل‬
‫عمره وأطل فقره وعرضه للفتن‪.‬‬
‫قال عبد الملك بن عمير الراوي عن جابر بن سمرة‪ :‬فأنا رأيته بعد قد سقط حاجباه على‬
‫سئل يقول‪:‬‬
‫عينيه من الكِبَر وإنه ليتعرض للجواري في الطرق فيغمزهن وكان بعد ذلك إذا ُ‬
‫شيخ كبير مفتون أصابتني دعوة سعد‪ .‬رواه البخاري ومسلم‪.‬‬
‫‪ -7‬ترك عمير بن وهب ابنه بعد بدر أسيرا ً لدى المسلمين فجلس مع صفوان بن أمية عند‬
‫الكعبة وقال‪ :‬لول ديون علي وعيال أخشى عليهم الضياع لمضيت إلى محمد وقتلته فقال‬
‫صفوان أنا اكفيك دينك وأضم عيالك إلى عيالي فحشا سيفه سما ً وذهب إلى المدينة وأراد‬
‫مسجد الرسول صلى الله عليه و سلم فلما رأه عمر بن الخطاب أخذ بتلبيبه وطوق عنقه‬
‫بحمالة سيفه وأدخله على الرسول صلى الله عليه و سلم فقال" أستأخر عنه يا عمر" فتأخر‬
‫عنه فقال له رسول الله‪" :‬ما الذي جاء بك يا عمير؟"‬
‫قال ‪ :‬جئت أرجو فكاك هذا السير "يقصد ابنه" ‪ ..‬قال رسول الله" فما بال السيف الذي‬
‫في عنقك؟" ‪ ..‬قال‪ :‬قبحها الله من سيوف ‪ ..‬وهل أغنت عنا شيئا يوم بدر؟ ‪ ..‬قال رسول‬
‫الله‪" :‬اصدقني ما الذي جاء بك يا عمير؟" قال‪ :‬ما جئت إل لذاك‪ .‬قال رسول الله‪ :‬بل قعدت‬
‫أنت وصفوان بن أمية عند الحجر فتذاكرتما أصحاب القليب من صرعى قريش ثم قلت‪ :‬لول‬
‫مل لك صفوان بن أمية دينك وعيالك‬
‫دين علي وعيال عندي لخرجت حتى أقتل محمدا ‪ ..‬فتح ّ‬
‫على أن تقتلني والله حائل بيني وبين ذلك‪ .‬فذهل عمير لحظة ثم قال‪ :‬أشهد أنك رسول‬
‫الله‪.‬‬
‫‪ -8‬عن عثمان بن حنيف ‪ :‬أن رجل ً ضريرا ً أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله‬
‫خرت ذلك فهو أفضل لخرتك وإن شئت دعوت لك"‬
‫أدع الله أن يعافيني فقال ‪" :‬إن شئت أ ّ‬
‫قال‪ :‬ل بل أدع الله لي ‪ ..‬قال‪ -:‬فأمره أن يتوضأ ويصلي ركعتين وأن يدعو بهذا الدعاء‪:‬‬
‫اللهم أني أسألك و أتوجه إليك بنبيك محمد نبي الرحمة أن ترد علي بصري" وفعل الرجل‬
‫فبرأ‪.‬‬
‫‪ -9‬تلى الرسول صلى الله عليه و سلم سورة النجم "والنجم إذا هوى" حتى وصل إلى "ثم‬
‫دنى فتدلى" قال عتبة بن أبي لهب كفرت بالذي دنى فتدلى فقال الرسول صلى الله عليه و‬
‫سلم "اللهم سلط عليه كلبا ً من كلبك" فخرج عتبة مع أصحابه في عير إلى الشام حتى إذا‬
‫كانوا في طريقهم زأر أسد فجعلت فرائص عتبة ترتعد فقال أصحابه من أي شيء ترتعد فو‬
‫الله ما نحن وأنت إل سواء فقال ‪ :‬إن محمدا ً دعا علي و ما ترد له دعوة ول أصدق منه لهجة‬
‫فوضعوا العشاء فلم يُدخل يده فيه وحاط القوم أنفسهم بمتاعهم وجعلوا عتبة وسطهم‬
‫وناموا فجاء السد يشم رؤوسهم حتى انتهى إلى عتبة فهشمه فقال ‪ :‬وهو يموت ألم أقل‬
‫لكم إن محمدا أصدق الناس لهجة‪.‬‬
‫‪ -10‬إن ضمرة بن ثعلبه البهزي قال يا رسول الله أدع الله لي بالشهادة فقال الرسول صلى‬
‫الله عليه و سلم "اللهم إني أحرم دم ابن ثعلبه على المشركين" فكان يحمل على‬
‫المشركين حتى يخرق الصف ثم يعود‪.‬‬
‫‪ -11‬أن كسرى ملك فارس لما أرسل له الرسول صلى الله عليه و سلم كتابا ً يدعوه للسلم‬
‫مزق الكتاب فقال رسول الله‪" :‬مزق الله ملكه" فمزق الله ملكه في عهد عمر بن الخطاب‬
‫وأزال المبراطورية الفارسية‪.‬‬
‫‪ -12‬لما دعا النبي صلى الله عليه و سلم قائل "اللهم أعز السلم بأحب العمرين إليك"عمر‬
‫بن الخطاب و عمرو بن هشام)" ‪ ..‬أسلم بعدها عمر بن الخطاب بدون أن يدعوه أحد إلى‬
‫السلم ‪ ..‬و قد كان إسلمه عزا و فتحا للمسلمين ‪.‬‬
‫‪ -13‬يقول عبد الله بن جعفر دخلت مع الرسول صلى الله عليه و سلم بستان لرجل من‬
‫النصار فإذا جمل قد أتى فجرجر وذرفت عيناه فأتاه النبي صلى الله عليه وسلم فمسح‬
‫عينيه فسكت ثم قال ‪" :‬من صاحب الجمل؟" فجاء فتى من النصار قال‪ :‬هو لي يا رسول‬

‫صلى الله فقال‪" :‬أما تتقي الله في هذه البهيمة التي ملككها الله إنه شكا إلي أنك تجيعه‬
‫وتدئبه"‬
‫‪ -14‬بعد غزوة خيبر أخذت امرأة يهودية هي زينب بنت الحارث شاة فذبحتها وصلتها وشوتها‬
‫ثم سألت الناس أي عضو يحبه قالوا الذراع فأخذت سما ً وحشت الذراع ثم قدمتها لرسول‬
‫الله و لما و ضعها في فمه انطق الله ذراع الشاة فتكلم بصوت معروف قال‪ :‬يا رسول الله‬
‫إني مسموم فلفظ الرسول صلى الله عليه و سلم اللقمة ‪.‬‬
‫‪ -15‬كان لهل بيت من النصار جمل استصعب عليهم ومنعهم ظهره فأخبروا الرسول صلى‬
‫الله عليه و سلم فمشى نحوه فقالوا‪ :‬إنا نخاف عليك صولته "أصبح مفترس" فقال‪" :‬ليس‬
‫علي منه بأس" فلما نظر إلى الرسول صلى الله عليه و سلم اقبل نحوه وخر ساجدا ً فأخذ‬
‫الرسول صلى الله عليه و سلم بناصيته حتى أدخله في العمل ‪.‬‬
‫‪ -16‬يقول زيد بن أرقم كنت مع الرسول صلى الله عليه و سلم في بعض سكك المدينه‬
‫فمررنا بخباء أعرابي فإذا ظبيه مربوطه فنطقت وقالت‪ :‬يا رسول الله إن هذا العرابي‬
‫صادني قبيل ً ولي رضيعان في البّرية وقد تعقد هذا اللبن في ضرعي فل هذا العرابي‬
‫يذبحني فأستريح وليدعني فاذهب فقال لها رسول الله‪" :‬إن تركتك ترجعين" قالت ‪ :‬نعم‬
‫وإل عذبني فأطلقها فلبثت ثم عادت فشدها الرسول صلى الله عليه و سلم إلى مكانها‬
‫وقال للعرابي ‪" :‬اتبيعنيها؟" قال ‪ :‬هي لك فأطلقها الرسول صلى الله عليه و سلم قال زيد‬
‫فأنا والله رأيتها تسيح في الرض وهي تقول‪ :‬أشهد أن ل إله إل الله وأن محمدا ً رسول‬
‫الله"‬
‫‪ -17‬يقول أبو هريرة رضي الله عنه جاء ذئب إلى راعي الغنم وكان يهوديا ً فأخذ منها شاة‬
‫فلحقه الراعي حتى انتزعها منه فصعد الذئب على تل وتكلم بكلم معروف وقال ‪ :‬تأخذ مني‬
‫رزق رزقنيه الله فقال الرجل‪ :‬يا عجبا ذئب يكلمني كلم النس!! فقال الذئب‪ :‬أعجب من‬
‫ذلك رجل في النخلت (المدينة) يخبركم بما مضى و ما هو كائن بعدكم فاقبل على المدينة‬
‫فزوى غنمه ثم جاء للنبي فأسلم واخبره الخبر‪.‬‬
‫‪ -18‬اصطاد أعرابي ضبا ً وجعله في كمه ولما رأى جمع قال‪ :‬ما هذا؟ قالوا‪ :‬هذا الذي يزعم‬
‫انه نبي ‪ ..‬فشق الجماعة وأتى يقبّح ويسب الرسول صلى الله عليه و سلم ويهدده بالقتل‬
‫فقال ‪ :‬ل آمنت بك حتى يؤمن بك هذا واخرج الضب من كمه فقال رسول الله‪" :‬يا ضب"‬
‫فأجابه الضب بلسان عربي مبين سمعه القوم قال ‪ :‬لبيك و سعديك فقال له الرسول صلى‬
‫الله عليه و سلم‪" :‬من تعبد ياضب؟" قال‪ :‬الذي في السماء عرشه وفي الرض سلطانه و‬
‫في الجنة رحمته و في النار عقابه قال ‪" :‬فمن أنا يا ضب؟" قال ‪ :‬رسول رب العالمين‬
‫وخاتم النبيين وقد أفلح من صدقك وقد خاب من كذبك فقال العرابي ‪" :‬أشهد أن ل إله إل‬
‫الله وأنك رسول الله"‬
‫‪ -19‬كان الرسول صلى الله عليه و سلم إذا خطب يستند إلى جذع نخله فلما صنعوا له المنبر‬
‫خطب فإذا بالجذع يئن ويبكي كبكاء الصبي الصغير بكاء سمعه أهل المسجد جميعا ً حتى قيل‬
‫أن الجذع كاد أن ينشق من البكاء فقطع الرسول صلى الله عليه و سلم خطبته ونزل من‬
‫المنبر فأخذه وضمه إليه وهو يئن أنين الصبي حتى هدأ وسكن و روي أن الرسول صلى الله‬
‫ن إلى‬
‫عليه و سلم قال ‪" :‬بكت على ما كانت تسمع من الذكر" ‪ ..‬قال‪" :‬لو لم أحتضنه لح ّ‬
‫يوم القيامة"‪.‬‬
‫‪ -20‬عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم بمكة‬
‫فخرجنا في بعض نواحيها فما استقبله جبل ول شجر إل وهو يقول‪ :‬السلم عليك يا رسول‬
‫الله‪.‬‬
‫‪ -21‬انكسر سيف عكاشة بن محصن في يوم بدر ولم يجد سيفا ً فجاء إلى الرسول صلى الله‬
‫عليه و سلم فأعطاه الرسول صلى الله عليه و سلم جذعا من حطب وهزه عكاشة فإذا هو‬
‫سيف أبيض صارم ولم يزل عنده ذلك السيف يشهد به المشاهد مع النبي حتى توفي وهو‬
‫معه شهيد ‪.‬‬

‫‪ -22‬عن أبي ذر قال‪ :‬كنت اتبع خلوات الرسول صلى الله عليه و سلم فرأيته يوما ً جالساً‬
‫وحده فأغتنمت خلوته فجلست إليه فجاء أبو بكر فسلم ثم جلس عن يمينه ثم جاء عمر‬
‫فسلم وجلس عن يمين أبي بكر ثم جاء عثمان فسلم ثم جلس عن يمين عمر وبين يدي‬
‫الرسول صلى الله عليه و سلم حصيات فأخذهن في كفه فسبحن حتى سمعت لهن حنيناً‬
‫كحنين النحل ثم وضعهن فخرسن‪.‬‬
‫‪ -23‬جاء أعرابي إلى الرسول صلى الله عليه و سلم وقال له بماذا أعرف أنك رسول الله‬
‫فقال ‪" :‬أرأيت إن دعوت هذا العذق من هذه النخلة أتشهد أني رسول الله؟" قال‪ :‬نعم فدعا‬
‫الرسول صلى الله عليه و سلم العذق فنزل العذق من النخلة حتى أتى الرسول صلى الله‬
‫عليه و سلم ثم قال له‪" :‬إرجع" فرجع حتى عاد إلى مكانه فقال‪ :‬أشهد أنك رسول الله‬
‫وآمن‪.‬‬
‫‪ -24‬يقول خباب بن الرت‪" :‬شكونا إلى الرسول صلى الله عليه و سلم و نحن بمكة فقلنا‪:‬‬
‫أل تدعو الله لنا؟ أل تستنصر لنا؟ فقال‪" :‬قد كان من قبلكم يؤخذ الرجل فيحفر له في‬
‫الرض فيجعل فيها ثم يؤتى بالمنشار فيوضع على رأسه فيجعل نصفين ويمشط بأمشاط‬
‫الحديد ما دون لحمه وعظمه ما يصده ذلك عن دينه والله ليتمن الله هذا المر حتى يسير‬
‫الراكب من صنعاء إلى حضرموت ل يخاف إل الله والذئب على غنمه ولكنكم تستعجلون" ‪..‬‬
‫فكان ذلك ‪.‬‬
‫‪ -25‬بعد معجزة السراء والمعراج كذبه المشركون وكانوا قد افتقدوا عيرا ً لهم فقال لهم‬
‫الرسول صلى الله عليه و سلم إن من آية ما أقول لكم أني مررت بعير لكم في مكان كذا‬
‫وكذا وأنهم سينزلون بكذا وكذا ويأتونكم يوم كذا يقدمهم جمل آدم عليه مسح أسود و‬
‫غرارتان سوداوان فلما كان ذلك اليوم أقبلت العير يقدمهم ذلك الجمل الذي وصفه الرسول‬
‫صلى الله عليه و سلم‪.‬‬
‫‪ -26‬أن الرسول صلى الله عليه و سلم نعى زيدًا و جعفًرا و بن رواحة للناس قبل أن يأتيهم‬
‫خبرهم في مؤتة فقال ‪" :‬أخذ الراية زيد فأصيب ثم أخذها جعفر فأصيب ثم أخذها بن رواحة‬
‫فأصيب وعيناه تذرفان ‪ ..‬حتى أخذها سيف من سيوف الله ففتح الله له" ‪ ..‬وقال صلى الله‬
‫ة من ذهب دخلوا الجنة وعوض الله جعفر بن أبي‬
‫عليه وسلم‪ :‬رأيتهم الن عرضوا على أسر ٍ‬
‫طالب بجناحين في الجنة يطير بهما حيث شاء ‪.‬‬
‫‪ -27‬دعا الرسول صلى الله عليه و سلم لعبد الرحمن بن عوف فقال ‪" :‬بارك الله لك" يقول‬
‫عبد الرحمن بن عوف فلقد رأيتني لو رفعت حجرا ً لصبت تحته ذهبا ً أو فضة ‪ .‬وفتحت له‬
‫جرحت اليدي مع أنه‬
‫حفر الذهب من تركته بالفئوس حتى ُ‬
‫أبواب الرزق حتى انه لما توفي ُ‬
‫ً‬
‫كان كثير الصدقات والعطاءات وقيل انه اعتق في يوم واحد ثلثين عبدا وانه تصدق مره‬
‫بنصف ماله ‪.‬‬
‫‪ -28‬أراد الرسول صلى الله عليه و سلم أن يجهز جيشا لفتح مكة فأخفى الخبار وقال‪:‬‬
‫"اللهم خذ بأسماع قريش وأبصارها" ‪ ..‬فأراد حاطب بن أبي بلتعة أن يتخذ يدا ً عند قريش‬
‫لكي ل يؤذوا أبناءه وبناته وأمواله فكتب أن محمدا ً يريد قتالكم وجهز جيشا فاستعدوا ثم اخذ‬
‫الخطاب و أعطاه لمرأة من مكة جعلته في عقاصها (ضفائرها) و قال انطلقي فذهبت حتى‬
‫أصبحت في مكان يقال له روضة خاخ فأنزل الله جبريل على الرسول صلى الله عليه و سلم‬
‫فقال‪ :‬أدرك ظغينة حاطب بن أبي بلتعة فإنها في روضة خاخ معها كتاب لكفار قريش‬
‫يخبرهم بك فأمر رسول الله‪ :‬عليا و الزبير فانطلقا بفرسين يتسابقان إلى خاخ فطوقاها‬
‫وإذا بالمرأة فقال‪ :‬أخرجي الكتاب فحلفت انه ليس لديها كتاب فقال‪ :‬علي بن أبي طالب‬
‫جردنك من‬
‫والذي نفسي بيده ما كَذب محمد و ل كُذب والذي نفسي بيده لتُخرجن الكتاب أو ل ّ‬
‫الثياب فأخرجته فعادوا به إلى الرسول صلى الله عليه و سلم‪.‬فإذا فيه‪ :‬من حاطب بن أبي‬
‫بلتعة إلى ناس بمكة من المشركين يخبرهم ببعض أمر الرسول صلى الله عليه و سلم فقال‬
‫الرسول صلى الله عليه و سلم‪ :‬يا حاطب ما هذا؟‬
‫ً‬
‫ً‬
‫قال‪ :‬يا رسول الله ل تعجل علي إني كنت امرأ ملصقا في قريش يقول‪ :‬كنت حليفا ولم أكن‬
‫من أنفسها وكان من معك من المهاجرين لهم قرابات يحمون أهلهم وأموالهم فأحببت إذا‬

‫فاتني ذلك من النسب فيهم أن اتخذ عندهم يدًا يحمون بها قرابتي ولم أفعله ارتدادًا عن‬
‫ديني ول رضا بالكفر بعد السلم‬
‫فقال الرسول صلى الله عليه و سلم‪ :‬أما إنه قد صدقكم‬
‫فقال عمر‪ :‬يا رسول الله! دعني أضرب عنق هذا المنافق‬
‫فقال‪ :‬إنه شهد بدًرا وما يدريك لعل الله اطلع على من شهد بدًرا فقال‪ :‬اعملوا ما شئتم‬
‫َ‬
‫َ‬
‫وك ُ َ‬
‫ولِيَاء‬
‫و َ‬
‫خذُوا َ‬
‫منُوا َل تَت َّ ِ‬
‫ها ال ّ ِ‬
‫ذي َ‬
‫فقد غفرت لكم ‪ ..‬فأنزل الله تعالى‪ :‬يَا أي ُّ َ‬
‫عدُ َّ ْ‬
‫نآ َ‬
‫مأ ْ‬
‫وي َ‬
‫عدُ ِّ‬
‫ض َّ‬
‫واء ال َّ‬
‫تُل ْ ُ‬
‫ف َ‬
‫ة إلى قوله‪َ " :‬‬
‫ل" سورة الممتحنة‪ ،‬الية ‪.1‬‬
‫قدْ َ‬
‫قو َ‬
‫ودَّ ِ‬
‫ل َ‬
‫هم بِال ْ َ‬
‫م َ‬
‫سبِي ِ‬
‫س َ‬
‫ن إِلَي ْ ِ‬
‫‪ - 29‬عن عروة قال‪ :‬لما أمر الرسول صلى الله عليه و سلم حين حاصروا ثقي ً‬
‫فا بالطائف أن‬
‫يقطع كل رجل من المسلمين خمس نخلت من دومهم فأتاه عمر بن الخطاب رضي الله عنه‬
‫فقال‪ :‬يا رسول الله! إنها عفاء لم تؤكل ثمارها فأمرهم أن يقطعوا ما أكلت ثمرته الول‬
‫فالول قال‪ :‬وأقبل عيينة بن حصن جاء إلى الرسول صلى الله عليه و سلم فقال‪ :‬ائذن لي‬
‫أن أكلمهم يا رسول الله لعل الله يهديهم فأذن له الرسول صلى الله عليه و سلم فدخل‬
‫عليهم الحصن فقال‪ :‬بأبي أنتم تمسكوا بمكانكم والله لنحن أذل من العبيد وأقسم بالله لئن‬
‫حدث به حدث لتملكن العرب عًزا ومنعة فتمسكوا بحصنكم وإياكم أن تعطوا بأيديكم ول‬
‫يتكاثرن عليكم قطع هذا الشجر ثم رجع عيينة إلى الرسول صلى الله عليه و سلم فقال له‬
‫الرسول صلى الله عليه و سلم‪ :‬ماذا قلت لهم يا عيينة؟‬
‫قال‪ :‬قلت لهم وأمرتهم بالسلم ودعوتهم إليه وحذرتهم من النار ودللتهم على الجنة‬
‫فقال له الرسول صلى الله عليه و سلم‪ :‬كذبت بل قلت لهم كذا وكذا فقص عليه حديثه‬
‫فقال‪ :‬صدقت يا رسول الله أتوب إلى الله عز وجل وإليك من ذلك‬
‫‪ -30‬أن الرسول صلى الله عليه و سلم بعث خالدا بن الوليد بأربعمائة وعشرين فارسا إلى‬
‫أكيدر دومة الجندل قال خالد كيف لي به وسط بلده وأنا في عدد يسير فقال الرسول صلى‬
‫الله عليه و سلم‪ :‬ستجده يصيد البقر فتأخذه فوصل إلى هناك واتخذ له موقعا ً فسخر الله‬
‫البقر فأخذت تحك بقرونها باب حصن أكيدر فقال أكيدر والله إني كنت اضمر لها الخيل إذا‬
‫أردتها شهرا ً أو أكثر ثم ركب يريدها ومعه رجاله وخيل خالد ل يصهل منها فرس و ل يتحرك‬
‫فلما خرج من الحصن أخذته خيل خالد فأسروه ‪.‬‬
‫‪ -31‬عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال‪ :‬كنا مع عمر بين مكة والمدينة فتراءينا الهلل‬
‫وكنت رجل ً حديد البصر (أي نافذة) فرأيته وليس أحد يزعم أنه رآه غيري قال فجعلت أقول‬
‫لعمر‪ :‬أما تراه؟ فجعل ل يراه‬
‫قال يقول عمر‪ :‬سأراه وأنا مستلق على فراشي ثم أنشأ يحدثنا عن أهل بدر‬
‫فقال‪ :‬إن الرسول صلى الله عليه و سلم كان يرينا مصارع أهل بدر بالمس يقول‪ :‬هذا‬
‫مصرع فلن غدًا إن شاء الله‬
‫قال فقال عمر‪ :‬فو الذي بعثه بالحق ما أخطأوا الحدود التي حد الرسول صلى الله عليه و‬
‫سلم قال فجعلوا في بئر بعضهم على بعض فانطلق الرسول صلى الله عليه و سلم حتى‬
‫انتهى إليهم فقال‪ :‬يا فلن بن فلن و يا فلن بن فلن هل وجدتم ما وعدكم الله ورسوله‬
‫قا؟ فإني وجدت ما وعدني الله ح ً‬
‫ح ً‬
‫قا‬
‫قال عمر‪ :‬يا رسول الله كيف تكلم أجسادًا ل أرواح فيها؟‬
‫قال‪ :‬ما أنتم بأسمع لما أقول منهم غير أنهم ل يستطيعون أن يردوا علي شيئًا ‪ -‬رواه مسلم‬
‫ً‬
‫حديثا‬
‫‪ -32‬أسر الرسول صلى الله عليه و سلم إلى فاطمة ابنته حديثا ً فبكت ثم أسر إليها‬
‫فضحكت ولم تخبر بما أسّر لها ‪ ..‬حتى ُ‬
‫قبض صلى الله عليه وسلم ‪ ..‬فسألتها عائشة رضي‬
‫الله عنها فأخبرتها أن الرسول صلى الله عليه و سلم ‪ ..‬أسّر في الولى بدنو اجله وفي‬
‫الثانية بأنها أول أهل بيته لحاقا ً به وأنها سيدة نساء هذه المة فكانت أول أهل بيته لحاقا ً به‬
‫‪.‬‬
‫‪ -33‬أن كسرى كتب إلى باذان أن يرسل بمن يأتي بالرجل محمد صلى الله عليه وسلم الذي‬
‫في الحجاز أسيرا فلما أتى الرسولن اخبرهما الرسول صلى الله عليه و سلم بأن الله قتل‬
‫كسرى وسلط عليه ابنه شيرويه في ليلة كذا من شهر كذا فكان كما قال صلى الله عليه‬
‫وسلم ‪.‬‬
‫‪ -34‬عن عبد الله بن الحارث انه لما أسر نوفل بن الحارث ببدر قال له الرسول صلى الله‬
‫عليه و سلم "افدي نفسك يا نوفل" قال‪ :‬ما عندي ما افتدي به ‪ ..‬قال‪" :‬افد نفسك من‬

‫مالك الذي بجدة" قال‪ :‬اشهد انك رسول الله و فدى نفسه به ‪.‬‬
‫‪ -35‬يقول رجل اسمه قباث كنت مع المشركين يوم بدر ورأيت قلة أصحاب محمد في عيني‬
‫وكثرة رجالنا وخيلنا وحين انهزمت مع المشركين قلت في نفسي ما رأيت مثل هذا المر فر‬
‫منه إل النساء فلما كان بعد الخندق وقع السلم في قلبي فجئت الرسول صلى الله عليه و‬
‫سلم اسلم عليه فقال لي‪" :‬ياقباث أنت القائل يوم بدر ما رأيت مثل هذا المر فر منه إل‬
‫النساء" فقلت‪ :‬أشهد انك رسول الله و أن هذا المر ما هو إل شيء حدثت به نفسي فلول‬
‫أنك نبي ما أطلعك الله عليه ‪.‬‬
‫رغال‬
‫‪ -36‬حينما كان النبي متجها ً إلى الطائف صلى الله عليه وسلم قال "إن هذا قبر أبي ِ‬
‫(الذي دل أبرهة الحبشي على طريق المسجد الحرام) وإن معه غصنا ً من ذهب " فحفروه‬
‫فوجدوه كما أخبر صلى الله عله وسلم‪.‬‬
‫‪ -37‬لما صعد الرسول صلى الله عليه و سلم و أبو بكر وعمر وعثمان جبل أحد رجف بهم‬
‫الجبل فقال صلى الله عليه وسلم ‪" :‬أثبت أحد فإنما عليك نبي وصديق وشهيدان" وفيه‬
‫الخبار بأن عمر وعثمان رضي الله عنهما شهيدين‪.‬‬
‫‪ -38‬أخبر صلى الله عليه وسلم بقدوم أويس القرني حين قال لعمر "يأتي عليكم أويس بن‬
‫عامر مع أمداد أهل اليمن من مراد ثم قرن كان به برص فبرأ منه إل موضع درهم له والدة‬
‫هو بها بار لو اقسم على الله لبره فان استطعت أن يستغفر لك فافعل" فكان عمر بن‬
‫الخطاب إذا أتى عليه أمداد أهل اليمن سألهم أفيكم أويس بن عامر حتى وجده فطلب أن‬
‫يستغفر له ففعل ‪.‬‬
‫‪ -39‬نعى صلى الله عليه وسلم النجاشي ملك الحبشة في اليوم الذي مات فيه فخرج‬
‫ف بهم للصلة ‪.‬‬
‫بالصحابة وص ّ‬
‫‪ -40‬أخبر الرسول صلى الله عليه و سلم بظهور مسيلمة الكذاب وأنه سيُقتل فقال‪" :‬أما أن‬
‫اليمامة سيخرج بها كذاب يتنبأ يُقتل بعدي"‬
‫‪ -41‬عن أم سلمة قالت‪ :‬كان الرسول صلى الله عليه و سلم جالسا ذات يوم في بيتي فقال‪:‬‬
‫ي أحد" فانتظرت فدخل الحسين فسمعت نشيج الرسول صلى الله عليه و سلم‬
‫"ل يدخل عل ّ‬
‫فاطلعت فإذا الحسين في حجره والنبي يمسح جبينه وهو يبكي فقلت‪ :‬والله ما علمت حين‬
‫دخل ‪ ..‬فقال الرسول صلى الله عليه و سلم"أن جبريل عليه السلم كان معنا‪ :‬قال‪ :‬أتحبه؟‬
‫فقلت‪ :‬أما في الدنيا فنعم قال‪ :‬إن أمتك ستقتل هذا بأرض يقال لها كربلء" فتناول جبريل‬
‫من تربتها فأراها النبي صلى الله عليه وسلم فلما أحيط بالحسين حين قتل قال‪ :‬ما اسم‬
‫هذه الرض؟ قالوا‪ :‬كربلء فقال‪:‬صدق الله ورسوله أرض كرب وبلء‪.‬‬
‫‪ -42‬أن ناقة الرسول صلى الله عليه و سلم ضلت فخرج أصحابه في طلبها فقال أحد‬
‫المنافقين‪ :‬أليس محمد يزعم أنه نبي ويخبركم بخبر السماء وهو ل يدري أين ناقته؟ فقال‬
‫الرسول صلى الله عليه و سلم "إن رجل ً قال ‪ ..‬هذا محمد يخبركم أنه نبي ويزعم انه يخبركم‬
‫بأمر السماء وهو ل يدري أين ناقته وإني والله ما أعلم إل ما علمني الله وقد دلني الله‬
‫عليها وهي في هذا الوادي في شعب كذا وكذا قد حبستها شجرة بزمامها فانطلقوا حتى‬
‫تأتوني بها" فجاءوا بها ‪.‬‬
‫‪ -43‬قال الرسول صلى الله عليه و سلم في غزوة خيبر "لعطين الراية غدا رجل ً يفتح الله‬
‫على يديه يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله" فلما أصبح الناس غدوا على الرسول صلى‬
‫الله عليه و سلم كلهم يرجو أن يعطها فقال "أين علي بن أبي طالب؟" فقيل هو يا رسول‬
‫الله يشتكي عينيه قال‪" :‬ائتوني به" فنفث في عينه فبرأ لتوه كأن لم يكن به شيء ولم‬
‫يمرض بعينه بعدها قط فأعطاه الراية فقال‪ :‬يا رسول الله! أقاتلهم حتى يكونوا مثلنا؟‬
‫قال‪ :‬انفذ على رسلك حتى تنزل بساحتهم ثم ادعهم إلى السلم وأخبرهم بما يجب عليهم‬
‫من حق الله فيه فو الله لن يهدي الله بك رجل ً واحدًا خير من أن يكون لك حمر النعم و فتح‬
‫الله له خيبر‪ .‬أخرجه البخاري ومسلم‪.‬‬

‫‪ -44‬عن قتادة بن النعمان أن عينه أصيبت يوم بدر فسالت حدقته على وجنته فأرادوا أن‬
‫يقطعوها فسألوا الرسول صلى الله عليه و سلم فقال "ل" ثم دعاه فغمز حدقته براحته‬
‫فكان ل يدري أي عينيه أصيبت ‪.‬‬
‫‪ -45‬يقول البراء بن عازب كسرت ساقي فعصبتها بعمامة فأتيت الرسول صلى الله عليه و‬
‫سلم فقال "ابسط رجلك" فبسطت رجلي فمسحها فكأنما لم أشتكها قط‪.‬‬
‫‪ -46‬أتى رجل إلى الرسول صلى الله عليه و سلم وفي رجله قرحه فاخذ الرسول صلى الله‬
‫عليه و سلم من التراب ثم نفث فيه وقال "بريقة بعضنا وتربة أرضنا يشفى مريضنا بإذن‬
‫ربنا" قال و الله قمت و ما بي شيء‪.‬‬
‫‪ -47‬عن أم جميل أن ابنها محمد بن حاطب كان طفل ً وهي تطبخ على النار ولما غابت وقع‬
‫القدر عليه فأحترق ذراعه فأخذت الطفل ودخلت على الرسول صلى الله عليه و سلم فنفث‬
‫في ذراعه واخذ يدعو تقول فو الله ما خرجت من عنده وفي ذراع ابني أثر للحريق ‪.‬‬
‫‪ -48‬عن ابن عباس إن امرأة جاءت بولدها إلى الرسول صلى الله عليه و سلم فقالت‪ :‬يا‬
‫رسول الله إن به لمما ً وإنه يأخذه عند طعامنا فيفسد علينا طعامنا فمسح الرسول صلى الله‬
‫عليه و سلم صدره ودعا له فتقيأ فخرج منه مثل الجرو السود يسعى ‪.‬‬
‫‪ -49‬يقول حبيب بن فديك جئت أنا وأبي وأنا طفل صغير إلى الرسول صلى الله عليه و سلم‬
‫وعيناي مبيضة "أعمى" فقال أبي ‪ :‬يا رسول الله هذا ابني طفل عميت عيناه فقال الرسول‬
‫صلى الله عليه و سلم‪ :‬بسم الله ونفث في عينه فأبصر وزاد على المائة سنة وما أتى في‬
‫بصره شيئ يقولون والله إن كنا لننظر إليه وهو فوق الثمانين يدخل البرة في الثوب وهو‬
‫يخيط‪.‬‬
‫‪ -50‬أتت إمرأة بولد لها صغير ابكم اخرس إنما يأكل ويشرب إلى الرسول صلى الله عليه و‬
‫سلم فقال للولد الصغير "من أنا؟" قال أنت رسول الله ‪ ..‬فنطق بعدها وأصبح خطيبا ً من‬
‫خطباء العرب‪.‬‬
‫‪ -51‬يقول ابيض بن حماد اتيت الرسول صلى الله عليه و سلم و وجهي مجدّر بمرض الجدري‬
‫فدعا وسمى ثم مسح وجهي فو الله ما رفع يده عن وجهي إل و ما في وجهي بأس وصار‬
‫وجهي ابيض جميل ً ‪ ..‬فسميت أبيض ‪.‬‬
‫‪ -52‬حلف أبو جهل باللت والعزى أنه لو رأى الرسول يصلي في المسجد أن يطأ على رقبته‬
‫الشريفة وكلما اقترب من الرسول صلى الله عليه و سلم نكص على عقبيه ويتقي بيديه‬
‫فقالوا ‪ :‬ما بك قال‪ :‬ان بيني وبينه لخندقا ً من نار و هول ً و أجنحة قال صلى الله عليه وسلم‬
‫"لو دنا مني لختطفته الملئكة عضوا ً عضواً "‬
‫‪ -53‬يقول أحد المهاجرين لنافع بن جبير شهدت أحدا فإذا النبل يأتي من كل ناحية وإذا‬
‫الرسول صلى الله عليه و سلم وسطها كل ذلك يصرف عنه ‪.‬‬
‫‪ -54‬قال سعد بن أبي وقاص رأيت الرسول صلى الله عليه و سلم يوم أحد و معه رجلن‬
‫يقاتلن عنه عليهما ثياب بيض يقاتلن كأشد القتال ما رأيتهما قبل و ل بعد ‪.‬‬
‫‪ -55‬يقول شيبة بن عثمان خرجت يوم حنين وكنت مع المسلمين أظهر إسلمي ما خرجت إل‬
‫لقتل رسول الله!! (ليثأر لبيه وعمه) فرفعت سيفي أريد قتله فلمع بارق بيني وبينه حتى‬
‫كاد يأخذ بصري فوضعت يدي على بصري وتأخرت فقال رسول الله‪ :‬أدنو مني فوضع يده‬
‫على صدري وقال اللهم أعذه من الشيطان فو الله ما رفعها إل صار أحب لي من سمعي‬
‫وبصري وأهلي والناس أجمعين فأسلمت وحسن إسلمي ‪.‬‬
‫‪ -56‬اتفق اربد بن قيس وعامر بن الطفيل على قتل الرسول صلى الله عليه و سلم فقال‬
‫عامر ‪ :‬أنا اشغله بالحديث وأنت تضربه بالسيف ولما أراد أن يسل سيفه يبست يده على‬
‫السيف ‪.‬‬

‫‪ -57‬عن المعتمر بن سليمان عن أبيه‪ :‬أن رجل ً من بني مخزوم قام إلى الرسول صلى الله‬
‫عليه و سلم وفي يده فهر (حجر يمل الكف) ليرمي به الرسول صلى الله عليه و سلم فلما‬
‫أتاه وهو ساجد رفع يده وفيها الفهر ليدمغ (أي ليرمي) به الرسول صلى الله عليه و سلم‬
‫فيبست يده على الحجر فلم يستطع إرسال الفهر من يده فرجع إلى أصحابه فقالوا‪ :‬أجبنت‬
‫عن الرجل؟‬
‫قال‪ :‬لم أفعل ولكن هذا في يدي ل أستطيع إرساله‬
‫فعجبوا من ذلك فوجدوا أصابعه قد يبست على الفهر فعالجوا أصابعه حتى خلصوها وقالوا‬
‫هذا شئ يراد‪ .‬أخرجه أبو نعيم‪.‬‬
‫‪ -58‬عن جابر بن عبد الله رضي لله عنهما‪ :‬لما حفر الخندق رأيت بالرسول صلى الله عليه و‬
‫صا (الخمص‪ :‬خلء البطن من الطعام) فانكفأت (أي انقلبت ورجعت) إلى امرأتي‬
‫سلم خم ً‬
‫صا شديدًا‬
‫فقلت لها‪ :‬هل عندك شيء؟ فاني رأيت بالرسول صلى الله عليه و سلم خم ً‬
‫فأخرجت لي جرابًا (أي وعاءا من جلد) فيه صاع من شعير ولنا ماعز صغير قال‪ :‬فذبحتها‬
‫وطحنت ففرغت إلي فراغي فقطعتها في برمتها ثم وليت إلي الرسول صلى الله عليه و‬
‫سلم فقالت‪ :‬ل تفضحني بالرسول صلى الله عليه و سلم و من معه قال‪ :‬فجئته فساررته‬
‫عا من شعير كان عندنا فتعال أنت‬
‫فقلت‪ :‬يا رسول الله إنا قد ذبحنا بهيمة لنا وطحنت صا ً‬
‫في نفر معك فصاح الرسول صلى الله عليه و سلم وقال‪ :‬يا أهل الخندق! إن جابًرا قد صنع‬
‫لكم سوًرا (و هو الطعام الذي يدعى إليه) وقال‪ :‬الرسول صلى الله عليه‪ :‬ل تنزلن برمتكم‬
‫من النار ول تخبزن عجينتكم حتى أجيئ فجئت وجاء الرسول صلى الله عليه و سلم يقدم‬
‫الناس حتى جئت امرأتي فقالت‪ :‬بك وبك ‪ -‬أي ذمته ودعت عليه فقلت‪ :‬قد فعلت الذي قلت‬
‫لي معناه أني أخبرت النبي بما عندنا فهو أعلم بالمصلحة فأخرجت له عجينتنا فبصق فيها‬
‫صلى الله عليه و سلم وبارك ثم عمد إلي برمتنا فبصق فيها وبارك ثم قال‪ :‬ادعى خابزة‬
‫فلتخبز معك واقدحي من برمتكم (أي اغرفي والمقدح المغرفة) ول تنزلوها وهم ألف‬
‫فأقسم بالله! لكلوا حتى تركوه وانحرفوا (أي شبعوا وانصرفوا) وان برمتنا لتغظ (أي تغلي‬
‫ويسمع غليانها) كما هي وإن عجينتنا لتخبز كما هي (أي يعود إلي العجين) رواه البخاري‬
‫ومسلم‬
‫‪ -59‬عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال‪ :‬عطش الناس يوم الحديبية والنبي صلى الله‬
‫عليه و سلم بين يديه ركوة (إناء صغير من جلد يشرب فيه الماء) فتوضأ فجهش الناس نحوه‬
‫ و الجهش‪ :‬أن يفزع النسان إلى النسان وهو مع ذلك يريد أن يبكي كالصبي يفزع إلى أمه‬‫فقال‪ :‬ما لكم؟‬
‫قالوا‪ :‬ليس عندنا ماء نتوضأ ول نشرب إل ما بين يديك فوضع يده في الركوة فجعل الماء‬
‫يفور بين أصابعه كأمثال العيون فشربنا وتوضأنا‬
‫قلت‪ :‬كم كنتم؟‬
‫قال‪ :‬لو كنا مئة ألف لكفانا كنا خمس عشرة مئة ‪ -‬رواه البخاري و مسلم‬
‫‪ -60‬يقول عبد الرحمن بن أبي بكر أن النبي صلى الله عليه وسلم اشترى شاه وأمر بالكبد‬
‫أن يشوى قال ‪ :‬و أيم الله ما من الثلثين و المائة إل وقد حّز له الرسول صلى الله عليه و‬
‫سلم حزة من الكبد وجعل منها في قصعتين فأكلنا أجمعون وشبعنا وفضل في القصعتين‬
‫فجعلناها على البعير ‪.‬‬
‫‪ -61‬يقول أبو هريرة اتيت الرسول صلى الله عليه و سلم يوما ً بتمرات فقلت ‪ :‬أدع الله لي‬
‫فيهن بالبركة قال فصفهن بين يديه ثم دعا فقال لي "خذهن فاجعلهن في مزودك هذا‬
‫فكلّما أردت أن تأخذ منه شيئا ً أدخل يدك فيه وخذ ول تنثره نثراً " ففعلت و لقد حملت منه‬
‫كذا وكذا وسقا ً في سبيل الله فكنا نأكل منه ونُطعم وكان ل يفارق وسطي حتى كان يوم‬
‫قتل عثمان انقطع فسقط ‪.‬‬
‫‪ -62‬عن جابر رضي الله عنه‪ :‬أن رجل ً أتى النبي صلى الله عليه وسلم يستطعمه فأطعمه‬
‫شطر وسق شعير فما زال الرجل يأكل منه وامرأته حتى كاله ففنى الشعير فأخبر الرسول‬
‫صلى الله عليه و سلم فقال الرسول صلى الله عليه و سلم"لو لم تكله (توزنه) لكلتم منه‬
‫ما أبدًا وما انقطع خيره" ‪ -‬رواه مسلم‬
‫ولقام لكم (أي لستمر دائ ً‬

‫‪ -63‬يقول العرباص كنا ثلثة عند الرسول صلى الله عليه و سلم وأوتى بسبع تمرات في‬
‫صحفة فأكلنا فأحصيت أربعا ً وخمسين تمرة كلها أعدّها ونواها في يدي الخرى وصاحباي‬
‫يصنعان كما أصنع فأكل كل منهما أربعا ً و خمسين تمرة ورفعنا أيدينا فإذا التمرات السبع‬
‫كما هن ولما كان الغد أكلنا منها حتى شبعنا ونحن عشره ثم رفعنا أيدينا و أنهن كما هن‬
‫سبع ‪.‬‬
‫‪ -64‬عن أبي زيد النصاري أن الرسول صلى الله عليه و سلم مسح بيده الشريفة على رأسه‬
‫جمله وأِدم جماله" قال فبلغ بضعا ً ومائة سنه و ما في رأسه ولحيته‬
‫ولحيته ثم قال ‪" :‬اللهم ّ‬
‫بياض إل نبذ يسير و كان أجمل من الشباب و كان منبسط الوجه لم ينقبض وجهه حتى مات ‪.‬‬
‫‪ -65‬أتى والد حنظلة بن خديم به إلى الرسول صلى الله عليه و سلم وطلب من الرسول‬
‫صلى الله عليه و سلم أن يدعو له فأخذ الرسول صلى الله عليه و سلم بيده ومسح رأسه‬
‫وقال "بارك الله فيك" فكان حنظلة يؤتى بالشاة الوارم ضرعها والبعير والنسان به الورم‬
‫فينفث في يده ويمسح ويقول ‪ :‬بسم الله على أثر يد الرسول صلى الله عليه و سلم‬
‫فيمسحه فيذهب عنه ذلك‪.‬‬
‫‪ -66‬أن ثابت بن قيس اختلف مع زوجته فأقسمت بالله أنها ل ترضع طفله فذهب به إلى‬
‫الرسول صلى الله عليه و سلم و أخبره بذلك فأخذه الرسول صلى الله عليه و سلم فبزق‬
‫في فمه وقال إن الله سوف يسهل له من يرضعه فإذا بأعرابية وصلت إلى المدينة وقالت‬
‫أين محمد بن ثابت بن قيس بن شماس وتقول أنها رأت في المنام قائل يقول أذهبي إلى‬
‫المدينة فأرضعي محمدا ً بن ثابت بن قيس بن شماس‪.‬‬
‫‪ -67‬كان أبو محذورة غلما كافرا مع فتيان يستهزءون بصوت أذان المسلمين فأمر الرسول‬
‫صلى الله عليه و سلم أصحابه أن يأتوا بهم فمسح رأسه وبعض جسده وقال له "بارك الله‬
‫فيك" فأسلم وأصبح مؤذن على مكة ‪.‬‬
‫‪ -68‬عن أنس بن مالك قال فزع الناس فركب الرسول صلى الله عليه و سلم فرسا لبي‬
‫طلحة بطيئا ً ثم خرج يركض وحده فركب الناس يركضون خلف الرسول صلى الله عليه و‬
‫سبق الفرس بعد ذلك اليوم ‪.‬‬
‫سلم قال‪ :‬فو الله ما ُ‬
‫‪ -69‬لما كذبه أهل مكة في حادثة السراء والمعراج ‪ ..‬طلبوا منه أن يصف لهم بيت المقدس‬
‫‪ ..‬فطوى الله له الرض حتى كان يصفه و هو يراه ‪ ..‬يقول الرسول صلى الله عليه وسلم‪:‬‬
‫َ‬
‫لما كذبني قريش قمت في الحجر (حجر إسماعيل) فجل ّى الله لي بيت المقدس‬
‫(كشف الحجب بيني وبينه) فطفقت أخبرهم عن آياته وأنا أنظر إليه‪ .‬رواه البخاري‬
‫‪ -70‬عن أنس بن مالك رضي الله عنه أنه قال‪ :‬رأيت الرسول صلى الله عليه و سلم و حانت‬
‫صلة العصر فالتمس الوضوء فلم يجدوه فأتي الرسول صلى الله عليه و سلم بوضوء فوضع‬
‫الرسول يده في ذلك الناء فأمر الناس أن يتوضأوا منه فرأيت الماء ينبع من تحت أصابعه‬
‫فتوضأ الناس حتى توضأوا عن آخرهم‪ .‬رواه البخاري ومسلم‬
‫‪ -71‬عن أبي هريرة‪ -‬رضي الله عنه‪ -‬أنه كان يقول‪ :‬و الله الذي ل اله إل هو إن كنت لعتمد‬
‫بكبدي على الرض من الجوع وإن كنت لشد الحجر على بطني من الجوع ولقد قعدت يوماً‬
‫على طريقهم الذي يخرجون منه فمر أبو بكر فسألته عن آية في كتاب الله ما سألته إل‬
‫ليشبعني فمر ولم يفعل ثم مر بي عمر فسألته عن آية في كتاب الله ما سألته إل ليشبعني‬
‫فمر ولم يفعل ثم مر بي أبو القاسم صلى الله عليه و سلم فتبسم حين رآني وعرف ما في‬
‫نفسي وما في وجهي ثم قال ‪ :‬يا أبا هر‬
‫قلت‪ :‬لبيك يا الرسول صلى الله عليه و سلم‬
‫قال‪ :‬الحق‬
‫ومضى فتبعته فدخل فاستأذن فأذن له فوجد لبنا ً في قدح فقال‪ :‬من أين هذا اللبن؟‬
‫قالوا‪ :‬أهداه لك فلن‬
‫قال‪ :‬يا أبا هر‬
‫قلت‪ :‬لبيك يا الرسول صلى الله عليه و سلم‬
‫قال‪ :‬الحق إلي أهل الصفة فادعهم لي‬

‫د إذا أتته صدقة‬
‫ل ول على أح ٍ‬
‫ل ول ما ٍ‬
‫قال‪ :‬وأهل الصفة أضياف السلم ل يأوون على أه ٍ‬
‫بعث بها إليهم ولم يتناول منها شيئا ً وإذا أتته هدية أرسل إليهم وأصاب منها و أشركهم فيها‬
‫فساءني ذلك‬
‫فقلت‪ :‬وما هذا اللبن في أهل الصفة كنت أحق أن أصيب من هذا اللبن شربة أتقوى بها ولم‬
‫يكن من طاعة الله وطاعة رسوله صلى الله عليه و سلم بد فأتيتهم فدعوتهم فأقبلوا‬
‫فاستأذنوا فأذن لهم وأخذوا مجالسهم من البيت‬
‫قال‪ :‬يا أبا هر‬
‫قلت‪ :‬لبيك يا رسول الله‬
‫قال‪ :‬خذ فأعطهم‬
‫فأخذت القدح فجعلت أعطيه الرجل فيشرب حتى يروى ثم يرد على القدح فأعطيه الرجل‬
‫فيشرب حتى يروى ثم يرد على القدح فأعطيه الرجل فيشرب حتى يروى‪ ,‬ثم يرد على‬
‫القدح فأعطيه الرجل فيشرب حتى يروى‪ ,‬ثم يرد على القدح حتى انتهيت إلى النبي صلى‬
‫الله عليه و سلم وقد روي القوم كلهم‪ ,‬فأخذ القدح فوضعه على يده‪ ,‬فنظر إلي فتبسم‬
‫فقال‪ :‬يا أبا هر‬
‫قلت‪ :‬لبيك يا الرسول صلى الله عليه و سلم‬
‫قال‪ :‬بقيت أنا وأنت‬
‫قلت‪ :‬صدقت يا رسول الله‬
‫قال‪ :‬اقعد فاشرب فقعدت فشربت‬
‫فقال‪ :‬اشرب فشربت فما زال يقول‪ :‬اشرب حتى قلت‪ :‬ل والذي بعثك بالحق ما أجد له‬
‫مسلكا ً‬
‫قال‪ :‬فأرني فأعطيته القدح فحمد الله وسمى وشرب الفضلة‪ .‬رواه البخاري‬
‫‪ -72‬عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال‪ :‬قال أبو طلحة لم سليم‪ :‬لقد سمعت صوت‬
‫الرسول صلى الله عليه و سلم ضعي ً‬
‫فا أعرف فيه الجوع فهل عندك من شيء؟‬
‫قالت‪ :‬نعم‬
‫صا من شعير ثم أخرجت خماًرا لها فلفت الخبز ببعضه ثم دستني تحت يدي‬
‫فأخرجت أقرا ً‬
‫ولثتني ببعضه (أي لفتني به) ثم أرسلتني إلى الرسول صلى الله عليه و سلم قال‪ :‬فذهبت‬
‫به فوجدت الرسول صلى الله عليه في المسجد ومعه الناس فقمت عليهم فقال لي‬
‫الرسول صلى الله عليه و سلم‪ :‬أرسلك أبو طلحة؟ فقلت‪ :‬نعم قال‪ :‬بطعام؟ قلت‪ :‬نعم‬
‫فقال الرسول صلى الله عليه و سلم لمن معه‪ :‬قوموا فانطلق وانطلقت بين أيديهم حتى‬
‫جئت أبا طلحة فأخبرته فقال أبو طلحة‪ :‬يا أم سليم قد جاء الرسول صلى الله عليه و سلم‬
‫والناس و ليس عندنا ما نطعمهم فقلت‪ :‬الله و رسوله أعلم فانطلق أبو طلحة حتى لقي‬
‫الرسول صلى الله عليه و سلم فأقبل الرسول صلى الله عليه و سلم و أبو طلحة معه فقال‬
‫الرسول صلى الله عليه و سلم‪ :‬هلم يا أم سليم‪ :‬ما عندك؟ فاتت بذلك الخبز فأمر به‬
‫ت وعصرت أم سليم عكة فآدمته ثم قال الرسول صلى‬
‫الرسول صلى الله عليه و سلم فف ّ‬
‫الله عليه و سلم فيه ما شاء الله أن يقول ثم قال‪ :‬ائذن لعشرة فما زال يدخل عشرة حتى‬
‫لم يبق منهم أحد إل دخل فأكل حتى شبع ثم هيأها فإذا هي مثلها حين أكلوا منها‪ .‬أخرجه‬
‫البخاري و مسلم‬
‫‪ -73‬عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال‪ :‬بينما الرسول صلى الله عليه و سلم يصلي‬
‫عند البيت وأبو جهل وأصحاب له جلوس وقد نحرت جزور (أي ناقة) بالمس فقال أبو جهل‪:‬‬
‫أيكم يقوم إلى سل (هو اللفافة التي يكون فيها الولد في بطن الناقة وسائر الحيوان وهي‬
‫من الدمية المشيمة) جزور بني فلن فيأخذه فيضل في كتفي محمد إذا سجد؟ فانبعث‬
‫أشقى القوم (وهو عقبة بن أبي معيط) فأخذه فلما سجد النبي صلى الله عليه و سلم‬
‫وضعه بين كتفيه قال‪ :‬فاستضحكوا (أي حملوا أنفسهم على الضحك والسخرية) وجعل‬
‫بعضهم يميل على بعض وأنا قائم أنظر لو كانت لي منعة (أي لو كان لي قوة تمنع أذاهم أو‬
‫كان لي عشيرة بمكة تمنعني) طرحته عن ظهر الرسول صلى الله عليه و سلم والنبي صلى‬
‫الله عليه و سلم ساجد ما يرفع رأسه حتى انطلق إنسان فأخبر فاطمة فجاءت وهي جويرية‬
‫(تصغير جارية بمعنى شابة أي أنها إذ ذاك ليست بكبيرة) فطرحته عنه ثم أقبلت عليهم‬
‫تشتمهم فلما قضى النبي صلى الله عليه و سلم صلته رفع صوته ثم دعا عليهم وكان إذا‬
‫دعا دعا ثلثًا وإذا سأل سأل ثلثًا ثم قال‪ :‬اللهم عليك بقريش (ثلث مرات) فلما سمعوا‬
‫صوته ذهب عنهم الضحك وخافوا دعوته ثم قال‪ :‬اللهم عليك بأبي جهل بن هشام وعتبة بن‬
‫ربيعة وشيبة بن ربيعة والوليد بن عتبة وأمية بن خلف وعقبة بن أبي معيط وذكر السابع فلم‬

‫أحفظه فو الذي بعث محمدًا صلى الله عليه و سلم بالحق لقد رأيت الذين سمى صرعى يوم‬
‫بدر ثم سحبوا إلى القليب (القليب هي البئر التي لم تطو وإنما وضعوا في القليب تحقيًرا‬
‫لهم ولئل يتأذى الناس برائحتهم) قليب بدر ‪ -‬رواه مسلم‬
‫‪ -74‬عن أبي هريرة رضي الله عنه قال‪ :‬كنت أدعو أمي إلى السلم وهي مشركة فدعوتها‬
‫ما فأسمعتني في الرسول صلى الله عليه و سلم ما أكره فأتيت الرسول صلى الله عليه و‬
‫يو ً‬
‫سلم وأنا أبكي قلت‪ :‬يا رسول الله إني كنت أدعو أمي إلى السلم فتأبى علي فدعونها‬
‫اليوم فأسمعتني فيك ما أكره فادع الله أن يهدي أم أبي هريرة فقال الرسول صلى الله‬
‫عليه و سلم‪ :‬اللهم اهد أم أبي هريرة فخرجت مستبشًرا بدعوة نبي الله صلى الله عليه و‬
‫سلم فلما جئت فصرت إلى الباب فإذا هو مجاف (أي مغلق) فسمعت أمي صوت قدمي‬
‫فقال‪ :‬مكانك يا أبا هريرة وسمعت خضخضة الماء (أي صوت تحريكه)‬
‫قال‪ :‬فاغتسلت ولبست درعها وعجلت عن خمارها ففتحت الباب ثم قالت‪ :‬يا أبا هريرة أشهد‬
‫أن ل إله إل الله وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله قال‪ :‬فرجعت إلى الرسول صلى الله عليه و‬
‫سلم فأتيته وأنا أبكي من الفرح قال قلت‪ :‬يا رسول الله أبشر قد استجاب الله دعوتك وهدى‬
‫أم أبي هريرة فحمد الله وأثنى عليه وقال خيًرا‬
‫قال قلت‪ :‬يا رسول الله ادع الله أن يحببني أنا وأمي إلى عباده المؤمنين ويحببهم إلينا‬
‫قال‪ :‬فقال الرسول صلى الله عليه و سلم‪ :‬اللهم حبب عبيدك هذا يعني أبا هريرة وأمه إلى‬
‫عبادك المؤمنين وحبب إليهم المؤمنين فما خلق مؤمن يسمع بي ول يراني إل أحبني ‪ -‬رواه‬
‫مسلم‬
‫‪ -75‬عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال‪ :‬انطلق سعد بن معاذ معتمًرا قال‪ :‬فنزل‬
‫على أمية بن خلف أبي صفوان وكان أمية إذا انطلق إلى الشام فمر بالمدينة نزل على سعد‬
‫فقال أمية لسعد‪ :‬أل انتظر حتى إذا انتصف النهار وغفل الناس انطلقت فطفت؟ فبينما‬
‫سعد يطوف إذا أبو جهل فقال‪ :‬من هذا الذي يطوف بالكعبة؟‬
‫فقال سعد‪ :‬أنا سعد‬
‫فقال أبو جهل‪ :‬تطوف بالكعبة آمنًا وقد آويتم محمدًا وأصحابه؟‬
‫فقال‪ :‬نعم فتلحيا بينهما أي وتنازعا‬
‫فقال أمية لسعد‪ :‬ل ترفع صوتك على أبي الحكم فإنه سيد أهل الوادي‬
‫ثم قال سعد‪ :‬والله لئن منعتني أن أطوف بالبيت لقطعن متجرك بالشام‬
‫قال فجعل أمية يقول لسعد‪ :‬ل ترفع صوتك وجعل يمسكه‬
‫فغضب سعد فقال‪ :‬دعنا عنك فإني سمعت محمدّا صلى الله عليه وسلم يزعم أنه قاتلك‬
‫قال‪ :‬إياي؟‬
‫قال‪ :‬نعم‬
‫قال‪ :‬والله ما يكذب محمد إذا حدث فرجع إلى امرأته فقال‪ :‬أما تعلمين ما قال لي أخي‬
‫اليثربي؟‬
‫قال‪ :‬وما قال؟‬
‫قال‪ :‬زعم أنه سمع محمدًا يزعم أنه قاتلي‬
‫قالت‪ :‬فو الله ما يكذب محمد‬
‫قال‪ :‬فلما خرجوا إلى بدر وجاء الصريخ قالت له امرأته‪ :‬أما ذكرت ما قال لك أخوك اليثربي؟‬
‫ما أو يومين فسار‬
‫قال فأراد أن ل يخرج فقال له أبو جهل‪ :‬إنك من أشراف الوادي فسر يو ً‬
‫معهم يومين فقتله الله ‪ -‬رواه البخاري‬
‫‪ -76‬عن أم ورقة بن نوفل أن النبي صلى الله عليه و سلم لما غزا بدًرا قالت‪ :‬قلت له‪ :‬يا‬
‫رسول الله ائذن لي في الغزو معك أمرض مرضاكم لعل الله يرزقني الشهادة‬
‫قال‪ :‬قري في بيتك فإن الله تعالى يرزقك الشهادة‬
‫قال‪ :‬فكانت تسمى الشهيدة‬
‫قال‪ :‬وكانت قد قرأت القرآن فاستأذنت النبي صلى الله عليه و سلم أن تتخذ في دارها‬
‫مؤذنًا فأذن لها‬
‫قال‪ :‬وكانت علقت عتقهما على موتها وهو أن يقول السيد لعبده‪ :‬أنت حر بعد موتي فقاما‬
‫إليها بالليل فغماها بقطيفة لها حتى ماتت وذهبا فأصبح عمر فقام في الناس فقال‪ :‬من‬

‫كان عنده من هذين علم أو من رآهما فليجيء بهما فأمر بهما فصلبا فكانا أول مصلوب‬
‫بالمدينة ‪ -‬رواه أبو داود والمام أحمد في مسنده‬
‫ما عند الرسول صلى الله عليه و سلم فجاء حبر‬
‫‪ -77‬عن ثوبان رضي الله عنه قال‪ :‬كنت قائ ً‬
‫من أحبار اليهود ‪ -‬أي عالم من علمائهم‬
‫فقال‪ :‬السلم عليك يا محمد فدفعته دفعة كاد يصرع منها فقال‪ :‬لم تدفعني؟‬
‫فقلت‪ :‬أل تقول يا رسول الله‬
‫فقال اليهودي‪ :‬إنما ندعوه باسمه الذي سماه به أهله‬
‫فقال الرسول صلى الله عليه و سلم‪ :‬إن اسمي محمد الذي سماني به أهلي‬
‫فقال اليهودي‪ :‬جئت أسألك‬
‫فقال له الرسول صلى الله عليه و سلم‪ :‬أينفعك شيء إن حدثتك؟‬
‫قال‪ :‬أسمع بأذني ‪ ..‬فنكت الرسول صلى الله عليه و سلم بعود معه (أي خط بالعود في‬
‫الرض) فقال‪ :‬سل‬
‫قال ‪ :‬أردت أن أسألك عن شيء ل يعلمه أحد من أهل الرض إل نبي أو رجل أو رجلن‬
‫قال ‪ :‬جئت أسألك عن الولد قال ماء الرجل أبيض وماء المرأة أصفر فإذا اجتمعا فعل مني‬
‫الرجل مني المرأة ذكر بإذن الله وإذا عل مني المرأة مني الرجل انثى بإذن الله تعالى‬
‫فقال ‪ :‬اليهودي لقد صدقت وإنك لنبي ثم انصرف‬
‫فذهب فقال الرسول صلى الله عليه و سلم لقد سألني عن الذي سألني عنه ومالي علم‬
‫بشيء منه حتى أتاني الله عز وجل به ‪ -‬صحيح مسلم‬
‫و بعد أربعة عشر قرنا من الزمان يثبت العلم الحديث صحة حديث النبي فبالنسبة لماء الرجل‬
‫وماء المرأة ‪ ..‬فإنه من المعروف علميا أن‪ :‬كل خلية من خليا جسد النسان يحتوي على ‪23‬‬
‫زوج (‪ )46‬من الكروموزومات‪ .‬الرجل خلياه تحتوي عى ‪ 44‬كروموزوم & كروموزومين‬
‫جنسيين على شكل ‪X Y‬‬
‫ المرأة خلياها تحتوي عى ‪ 44‬كروموزوم & كروموزومين جنسيين على شكل ‪X X‬‬‫ عند انتاج الحيوانات المنوية عند الرجل يكون هناك نوعين من الحيوانات المنوية ‪ ..‬حيوانات‬‫منوية حاملة ‪ 22‬كروموزوم & كروموزوم جنسي على شكل ‪ Y‬و حيوانات منوية أخرى حاملة‬
‫‪ 22‬كروموزوم & كروموزوم جنسي على شكل ‪X‬‬
‫ عند انتاج البويضات عند المرأة تكون البويضة حاملة ‪ 22‬كروموزوم & كروموزوم جنسي‬‫على شكل ‪X‬‬
‫ النطفة المشاج هي نتيجة تلقيح الحيوان المنوي لبويضة المرأة‪.‬‬‫ إذا لقح البويضة حيوان منوي ذكر""‪ Y‬فإن الجنين يكون ذكرا ً "" ‪ XY‬أما إذا لقح البويضة‬‫حيوان منوي " " ‪ X‬فإن الجنين سيكون أنثى بإذن الله "‪" XX‬‬
‫ ومن إعجاز الحديث النبوي أن ماء الرجل قلوي وماء المرأة حمضي ‪ ..‬فإذا التقى الماءان‬‫وغلب ماء المرأة الحمضي ماء الرجل القلوي وكان الوسط حامضيا تضعف حركة الحيوانات‬
‫المنوية التي تحمل خصائص الذكورة "‪ "Y‬في تلقيح البويضة وتنشط الحيوانات المنوية التي‬
‫تحمل خصائص النوثة ""‪ X‬فيكون المولود أنثى " "‪ XX‬أما إذا التقى الماءان وغلب ماء‬
‫الرجل القلوي ماء المرأة وكان الوسط قلويا تضعف حركة الحيوانات المنوية التي تحمل‬
‫خصائص النوثة " "‪ X‬في تلقيح البويضة وتنشط الحيوانات المنوية التي تحمل خصائص‬
‫الذكورة " "‪ Y‬فيكون المولود ذكر ""‪XY‬‬
‫ في مسند أحمد من حديث ابن عباس وفيه قول رسول الله صلى الله عليه وسلم للجماعة‬‫من اليهود حين جاؤوه‪" :‬فأنشدكم بالله الذي ل إله إل هو الذي أنزل التوراة على موسى هل‬
‫تعلمون أن ماء الرجل أبيض غليظ وأن ماء المرأة أصفر رقيق فأيهما عل كان الولد والشبه‬
‫بإذن الله إن عل ماء الرجل على ماء المرأة كان ذكرا ً بإذن الله وإن عل ماء المرأة على ماء‬
‫الرجل كان أنثى بإذن الله قالوا‪ :‬نعم"‬
‫ وفي صحيح مسلم من حديث ثوبان وفيه قول رسول الله صلى الله عليه وسلم‪" :‬ماء‬‫الرجل أبيض وماء المرأة أصفر فإذا اجتمعا فعل مني الرجل مني المرأة ذكرا بإذن الله‪ ،‬وإذا‬
‫عل مني المرأة مني الرجل أنثى بإذن الله"‬

‫‪ -78‬عن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري قال‪ :‬كانت ليلة مطيرة فلما خرج الرسول صلى‬
‫الله عليه و سلم لصلة العشاء برقت برقة فرأى الرسول صلى الله عليه و سلم قتادة بن‬
‫النعمان فقال‪ :‬يا قتادة إذا صليت فاثبت حتى آمرك فلما انصرف من صلته أتاه فأعطاه‬
‫عرجونًا (عود عذق النخلة) فقال‪ :‬خذ هذا يُضاء لك أمامك عشًرا وخلفك عشًرا فأضاء له‪.‬‬
‫ي رضي الله عنه قال‪ :‬انطلق بي الرسول صلى الله عليه و سلم حتى أتى الكعبة‬
‫‪ -79‬عن عل ّ‬
‫فقال‪ :‬اجلس فجلست إلى جنب الكعبة فصعد الرسول صلى الله عليه و سلم لمنكبي ثم‬
‫ي اجلس على‬
‫قال‪ :‬انهض فنهضت فلما رأى ضعفي تحته قال لي‪ :‬اجلس ثم قال لي‪ :‬يا عل ّ‬
‫منكبي ففعلت ثم نهض بي فلما نهض بي خيل إلي أني لو شئت نلت أفق السماء فصعدت‬
‫فوق الكعبة فقال لي‪ :‬الق صنمهم الكبر صنم قريش وكان من نحاس موتدًا بأوتاد من حديد‬
‫إلى الرض فقال لي الرسول صلى الله عليه و سلم‪ :‬عالجه ويقول لي‪ :‬إيه إيه جاء الحق‬
‫وزهق الباطل إن الباطل كان زهو ً‬
‫قا‪ .‬فلم أزل أعالجه حتى استمكنت منه فقذفته فتكسر‪.‬‬
‫أخرجه الحاكم‪.‬‬
‫‪ -80‬عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال‪ :‬كنا مع الرسول صلى الله عليه و سلم في‬
‫سفر فأقبل أعرابي فلما دنا منه قال له الرسول صلى الله عليه و سلم‪ :‬أين تريد؟‬
‫قال‪ :‬إلى أهلي‬
‫قال‪ :‬هل لك في خير؟‬
‫قال‪ :‬وما هو؟‬
‫قال‪ :‬تشهد أن ل إله إل الله وحده ل شريك له وأن محمدًا عبده ورسوله‬
‫قال‪ :‬ومن يشهد على ما تقول؟‬
‫قال‪ :‬هذه السلمة (شجرة من أشجار البادية) ‪ ..‬فدعاها الرسول صلى الله عليه و سلم وهي‬
‫بشاطئ الوادي فأقبلت تخد (تشق) الرض خدًا حتى قامت بين يديه فأشهدها ثلثًا فشهدت‬
‫ثلثًا أنه كما قال ثم رجعت إلى منبتها ورجع العرابي إلى قومه وقال‪ :‬إن اتبعوني آتك بهم‬
‫وإل رجعت فكنت معك رواه الطبراني في الكبير‬
‫‪ -81‬عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال‪ :‬كنا نعد اليات بركة وأنتم تعدونها تخوي ً‬
‫فا‬
‫كنا مع الرسول صلى الله عليه و سلم في سفر فقال الماء فقال‪ :‬اطلبوا فضلة من ماء‬
‫فجاءوا بإناء فيه ماء قليل فأدخل يده في الناء ثم قال‪ :‬حي على الطهور المبارك والبركة‬
‫من الله فلقد رأيت الماء ينبع من بين أصابع الرسول صلى الله عليه و سلم ولقد كنا نسمع‬
‫تسبيح الطعام وهو يؤكل‪ .‬البخاري‬
‫‪ -82‬عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال‪ :‬جاء جبريل إلى الرسول صلى الله عليه و سلم‬
‫ذات يوم وهو جالس حزين قد خضب بالدماء (أي ملت الدماء رأسه) من ضربة بعض أهل مكة‬
‫فقال له‪ :‬ما لك؟‬
‫قال‪ :‬فعل بي هؤلء وفعلوا‬
‫فقال له جبريل‪ :‬أتحب أن أريك آية؟‬
‫فقال‪ :‬نعم‬
‫قال‪ :‬فنظر إلى شجرة من وراء الوادي فقال‪ :‬ادع تلك الشجرة فدعاها‬
‫قال‪ :‬فجاءت تمشي حتى قامت بين يديه‬
‫فقال‪ :‬مرها فلترجع فأمرها فرجعت إلى مكانها‬
‫فقال الرسول صلى الله عليه و سلم‪ :‬حسبي (أي يكفيني اطمئنانًا) ‪ .‬أخرجه أحمد‬
‫‪ -83‬عن ابن عباس أن فضالة بن عمير بن الملوح أراد قتل النبي صلى الله عليه وسلم وهو‬
‫يطوف بالبيت عام الفتح فلما دنا منه قال الرسول صلى الله عليه و سلم‪ :‬أفضالة؟‬
‫قال‪ :‬نعم فضالة يا رسول الله‬
‫قال‪ :‬ماذا كنت تحدث به نفسك؟‬
‫قال‪ :‬ل شيء كنت أذكر الله‬
‫قال‪ :‬فضحك النبي صلى الله عليه وسلم ثم قال‪ :‬استغفر الله ثم وضع يده على صدره‬
‫فسكن قلبه‬
‫فكان فضالة يقول‪ :‬والله ما رفع يده عن صدري حتى ما من خلق الله شيء أحب إلي منه‪.‬‬
‫أخرجه ابن هشام في السيرة‬

‫‪ -84‬عن صهيب قال‪ :‬قال الرسول صلى الله عليه و سلم‪ :‬أريت دار هجرتكم سبخة بين‬
‫ظهراني حرة فإما أن تكون دار هجر وإما أن تكون يثرب‪ .‬قال‪ :‬وخرج الرسول صلى الله عليه‬
‫و سلم إلى المدينة ومعه أبو بكر رضي الله عنه وكنت قد هممت بالخروج معه فصدني فتيان‬
‫من قريش فجعلت ليلتي تلك أقوم ل أقعد فقالوا‪ :‬قد شغله الله عنكم ببطنه ولم أكن شاكيًا‬
‫فناموا فخرجت فلحقني منهم ناس بعدما سرت بريدًا (البريد‪ :‬ثلثة فراسخ) ليردوني فقلت‬
‫لهم‪ :‬هل لكم أن أعطيكم أواقي من ذهب وتخلوا سبيلي وتوثقون لي الله؟ ففعلوا فسقتهم‬
‫إلى مكة‬
‫فقلت‪ :‬احفروا تحت أسكفة الباب فإن تحتها الواقي واذهبوا إلى فلنة فخذوا الحلتين‬
‫وخرجت حتى قدمت على الرسول صلى الله عليه و سلم قباء قبل أن يتحول منها فلما رآني‬
‫قال‪ :‬يا أبا يحيى ربح البيع ثلثًا فقلت‪ :‬يا رسول الله ما سبقني إليك أحد وما أخبرك إل‬
‫جبريل عليه السلم‪.‬‬
‫‪ -85‬عن أنس رضي الله عنه أن رجل ً كان يكتب للنبي صلى الله عليه وسلم وكان قد قرأ‬
‫البقرة وآل عمران وكان الرجل إذا قرأ البقرة وآل عمران عز فينا يعني عظم فكان الرسول‬
‫ما فيقول له النبي صلى‬
‫ما حكي ً‬
‫ما فيكتب علي ً‬
‫صلى الله عليه و سلم يملي عليه غفوًرا رحي ً‬
‫ما فيكتب‬
‫حكي‬
‫ما‬
‫علي‬
‫عليه‪:‬‬
‫ويملي‬
‫شئت‬
‫كيف‬
‫الله عليه وسلم‪ :‬اكتب كذا وكذا فيقول‪ :‬أكتب‬
‫ً‬
‫ً‬
‫عا بصيًرا فيقول له النبي صلى الله عليه وسلم‪ :‬اكتب كذا وكذا فيقول‪ :‬أكتب كيف شئت‬
‫سمي ً‬
‫قال‪ :‬فارتد ذلك الرجل عن السلم فلحق بالمشركين وقال‪ :‬أنا أعلمكم بمحمد وإني كنت ل‬
‫أكتب إل ما شئت فمات ذلك الرجل فقال النبي صلى الله عليه وسلم‪ :‬إن الرض ل تقبله‬
‫قال أنٍس‪ :‬فحدثني أبو طلحة أنه أتى الرض التي مات فيها ذلك الرجل فوجده منبوذًا فقال‬
‫أبو‬
‫طلحة‪ :‬ما شأن هذا الرجل؟ قالوا‪ :‬قد دفناه مراًرا فلم تقبله الرض ‪ ..‬جزاءا لكذبه على‬
‫النبي‪ .‬أخرجه أحمد و البخاري‬
‫‪ -86‬عن سلمة بن الكوع رضي الله عنه قال‪ :‬غزونا مع الرسول صلى الله عليه و سلم حنينًا‬
‫فولى صحابة النبي صلى الله عليه و سلم فلما غشوا الرسول صلى الله عليه و سلم (أي‬
‫أتوه من كل جانب) نزل عن البغلة ثم قبض قبضة من تراب الرض ثم استقبل به وجوههم‬
‫فقال‪ :‬شاهت الوجوه (أي قبحت) فما خلق الله منهم إنسانًا إل مل عينيه ترابًا بتلك القبضة‬
‫فولوا مدبرين فهزمهم الله عز وجل وقسم الرسول صلى الله عليه و سلم غنائمهم بين‬
‫المسلمين ‪ -‬رواه مسلم‬
‫َ‬
‫وت َ َّ‬
‫ب" جاءت أم‬
‫‪ -87‬قالت أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها‪ :‬لما نزلت "تَب َّ ْ‬
‫ت يَدَا أبِي ل َ َ‬
‫ه ٍ‬
‫ب َ‬
‫ما أبينا ودينه قلينا وأمره عصينا والرسول‬
‫جميل ولها ولولة وفي يدها فهر وهي تقول‪ :‬مذم ً‬
‫صلى الله عليه و سلم جالس وأبو بكر إلى جنبه فقال أبو بكر رضي الله عنه‪ :‬لقد أقبلت هذه‬
‫وأنا أخاف أن تراك فقال الرسول صلى الله عليه و سلم‪ :‬إنها لن تراني وقرأ قرآنًا اعتصم‬
‫َ‬
‫به منها‪" :‬وإذَا َ ْ‬
‫علْنَا بَيْن َ َ‬
‫جابا ً َّ‬
‫ت ال ْ ُ‬
‫ن ل َ يُ ْ‬
‫ستُوراً "‪ .‬قال‪:‬‬
‫ة ِ‬
‫ن بِال ِ‬
‫خَر ِ‬
‫منُو َ‬
‫ؤ ِ‬
‫ن ال ّ ِ‬
‫قرآ َ‬
‫ح َ‬
‫ج َ‬
‫ن َ‬
‫قَرأ َ‬
‫م ْ‬
‫ذي َ‬
‫وبَي ْ َ‬
‫ك َ‬
‫َ ِ‬
‫فجاءت حتى قامت على أبي بكر فلم تر النبي صلى الله عليه وسلم فقالت‪ :‬يا أبا بكر بلغني‬
‫أن صاحبك هجاني فقال أبو بكر‪ :‬ل ورب هذا البيت ما هجاك "أي أنه حكى ما قاله ربه وما‬
‫كان هذا كلمه وإنما كلم ربه تعالى فلم يكن بنفسه هاجيًا لها" قال‪ :‬فانصرفت وهي تقول‪:‬‬
‫لقد علمت قريش أني بنت سيدها‪.‬‬
‫‪ -88‬عن جابر رضي الله عنه أن رجل ً من محارب يقال له غورث بن الحارث قال لقومه‪ :‬أقتل‬
‫لكم محمدًا فقالوا‪ :‬كيف تقتل؟ قال‪ :‬أفتك به ‪ ..‬فأقبل إلى الرسول صلى الله عليه و سلم‬
‫وهو جالس وسيفه في حجره فقال‪ :‬يا محمد أنظر إلى سيفك هذا؟‬
‫قال‪ :‬نعم فأخذه واستله وجعل يهزه ويهم فيكبته الله (أي فيخذله الله)‬
‫فقال‪ :‬يا محمد أنظر إلى سيفك هذا؟‬
‫قال‪ :‬نعم فأخذه واستله وجعل يهزه ويهم فيكبته الله‬
‫فقال‪ :‬يا محمد أما تخافني؟‬
‫قال‪ :‬ل وما أخاف منك‬
‫قال‪ :‬أل تخافني وفي يدي السيف؟‬
‫قال ‪ :‬ل يمنعني الله منك ‪ ..‬ثم أغمد السيف ورده إلى الرسول صلى الله عليه و سلم‬

‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫سطُواْ‬
‫ه َّ‬
‫م َ‬
‫ه َ‬
‫م إِذْ َ‬
‫ت الل ّ ِ‬
‫ها ال ّ ِ‬
‫منُوا ْ اذْكُُروا ْ ن ِ ْ‬
‫و ٌ‬
‫م َ‬
‫ذي َ‬
‫فأنزل الله عز وجل‪" :‬يَا أي ُّ َ‬
‫م أن يَب ْ ُ‬
‫علَيْك ُ ْ‬
‫ع َ‬
‫نآ َ‬
‫ق ْ‬
‫إلَيك ُ َ‬
‫فك َ َّ َ‬
‫م َ‬
‫م"‪.‬‬
‫م َ‬
‫م أي ْ ِ‬
‫ف أي ْ ِ‬
‫دي َ ُ‬
‫دي َ ُ‬
‫ِ ْ ْ‬
‫ه ْ‬
‫عنك ُ ْ‬
‫ه ْ‬
‫‪ -89‬عن عروة بن الزبير قال‪ :‬كان النضر بن الحارث ممن يؤذي الرسول صلى الله عليه و‬
‫ما يريد حاجته في نصف النهار في‬
‫سلم ويتعرض له فخرج الرسول صلى الله عليه و سلم يو ً‬
‫حر شديد فبلغ أسفل من ثنية الحجون وكان يبعد إذا ذهب لحاجته فرآه النضر بن الحارث‬
‫فقال‪ :‬ل أجده أبدًا أخلى منه الساعة فأغتاله قال‪ :‬فدنا إلى الرسول صلى الله عليه و سلم‬
‫عا مرعوبًا إلى منزله فلقيه أبو جهل فقال‪ :‬من أين الن؟‬
‫ثم انصرف راج ً‬
‫ُ‬
‫فقال النضر‪ :‬اتبعت محمدًا رجاء أن أغتاله وهو وحده ليس معه أحد فإذا أسود تضرب بأنيابها‬
‫عا‬
‫على رأسه فاتحة أفواهها فهالتني فذعرت منها ووليت راج ً‬
‫فقال أبو جهل‪ :‬هذا بعض سحره‪ .‬أخرجه أبو نعيم‪.‬‬
‫‪ -90‬قال شيبة بن عثمان‪ :‬لما غزا النبي صلى الله عليه وسلم حنينًا تذكرت أبي وعمي‬
‫قتلهما علي وحمزة فقلت‪ :‬اليوم أدرك ثأري في محمد فجئت من خلفه فدنوت منه ودنوت‬
‫حتى لم يبق إل أن أسوره بالسيف ُرفع لي شواظ من نار كأنه البرق فخفت أن يحبسني‬
‫فنكصت القهقرى فالتفت إلي النبي صلى الله عليه وسلم فقال‪ :‬يا شيبة! قال‪ :‬فوضع‬
‫الرسول صلى الله عليه و سلم يده على صدري فاستخرج الله الشيطان من قلبي فرفعت‬
‫إليه بصري وهو أحب إلي من سمعي وبصري ومن كذا‪.‬‬
‫‪ -91‬عن أبي معبد الخزاعي أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج ليلة هاجر من مكة إلى‬
‫المدينة هو وأبو بكر وعامر بن فهيرة مولى أبي بكر ودليلهم عبد الله بن أريقط ثم مر‬
‫الرسول صلى الله عليه و سلم في مسيره ذلك حتى مر بخيمتي أم معبد الخزاعية وكانت‬
‫امرأة تطعم وتسقي من مر بها فسألها‪ :‬هل عندك شيء؟‬
‫قرى‪ .‬والشاء عازب(بعيدة المرعى) وكانت‬
‫فقالت‪ :‬والله لو كان عندنا شيء ما أعوزكم ال ِ‬
‫سر الخيمة(جانبها) فقال‪:‬‬
‫سنة شهباء فنظر الرسول صلى الله عليه و سلم إلى شاة في ك ِ ْ‬
‫ما هذه الشاة يا أم معبد؟‬
‫قالت‪ :‬شاة خلفها الجهد عن الغنم‬
‫فقال‪ :‬هل بها من لبن؟‬
‫قالت‪ :‬هي أجهد من ذلك‬
‫فقال‪ :‬أتأذنين لي أن أحلبها؟‬
‫قالت‪ :‬نعم بأبي وأمي إن رأيت بها حلبًا فاحلبها فمسح الرسول صلى الله عليه و سلم بيده‬
‫ضرعها وس َّ‬
‫مى الله ودعا فتفاجت (فرجت ما بين رجليها) عليه ودَّرت فدعا بإناء لها يُربض‬
‫الرهط (يرويهم ويثقلهم ويمتدوا على الرض) فحلب فيه حتى علته الرغوة فسقاها فشربت‬
‫حتى رويت وسقى أصحابه حتى رووا ثم شرب وحلب فيه ثانيًا حتى مل الناء ثم غادره‬
‫عندها فارتحلوا فما لبث أن جاء زوجها أبو معبد يسوق أعنًزا عجا ً‬
‫فا (هزالً) يتمايلن من شدة‬
‫ن ل قوة فيهن فلما رأى اللبن عجب فقال‪ :‬من أين لك هذا؟ والشاة عازب ول حلوبة‬
‫ضعفه ً‬
‫في البيت؟‬
‫فقالت‪ :‬ل والله إل أنه مر بنا رجل مبارك كان من حديثه كيت وكيت ومن حاله كذا وكذا‪.‬‬
‫قال‪ :‬والله إني لراه صاحب قريش الذي تطلبه صفيه لي يا أم معبد‪.‬‬
‫خلْق لم تعبه ثجلة (ضخامة البطن) ولم‬
‫قالت‪ :‬ظاهر الوضاءة أبلج الوجه (مشرقه) حسن ال َ‬
‫عج (سواد العين) وفي‬
‫صعلة (صغر الرأس) وسيم (حسن) قسيم (جميل) في عينيه دَ َ‬
‫تزر به ُ‬
‫أشفاره وطف (في شعر أجفانه طول) وفي صوته صحل وفي عنقه سطع أحور أكحل أزج‬
‫أقرن شديد سواد الشعر إذا صمت عله الوقار وإن تكلم عله البهاء أجمل الناس وأبهاهم‬
‫من بعيد وأحسنهم وأحلهم من قريب حلو المنطق فصل ل نزر ول هذر كأن منطقه خرزات‬
‫قصر ول تشنؤه من طول غصن بين غصنين فهو أنضر‬
‫نظم يتحدرن ربعة ل تقحمه عين من ِ‬
‫الثلثة منظًرا وأحسنهم قدًرا له رفقاء يحفون به إذا قال استمعوا لقوله وإذا أمر تبادروا إلى‬
‫أمره محفود (الذي يخدمه أصحابه ويعظمونه ويسرعون في طاعته) محشود (هو الذي يجتمع‬
‫م ْ‬
‫فنِد (الذي يكثر لومه) فقال أبو معبد‪ :‬والله هذا صاحب قريش‬
‫إليه الناس) ل عابس ول ُ‬
‫الذي ذكروا من أمره ما ذكروا لقد هممت أن أصحبه و لفعلن إن وجدت إلى ذلك سبيلً‪.‬‬
‫أخرجه الحاكم‬
‫‪ -92‬جدت قريش في طلب الرسول صلى الله عليه وسلم وأبو بكر رضي الله عنه‪ ،‬واخذوا‬
‫معهم متبعو الثر حتى انتهوا إلى باب الغار فوقفوا عليه قال أبو بكر‪ :‬يا رسول الله لو أن‬

‫أحدهم نظر إلى ما تحت قدميه لبصرنا فقال صلى الله عليه وسلم‪ :‬يا أبا بكر ما ظنك باثنين‬
‫الله ثالثهما ل تحزن فإن الله معنا‪ .‬صحيح‪ :‬رواه البخاري ومسلم‪.‬‬
‫‪ -93‬عن واثلة بن السقع رضي الله عنه حضر رمضان ونحن في أهل الصفة فصمنا فكنا إذا‬
‫أفطرنا أتى كل رجل منا رجل من أهل البيعة فانطلق به فع َّ‬
‫شاه فأتت علينا لم يأتنا أحد‬
‫ما وأتت علينا القابلة فلم يأتنا أحد فانطلقنا إلى الرسول صلى الله عليه و سلم‬
‫وأصبحنا صيا ً‬
‫فأخبرناه بالذي كان من أمرنا فأرسل إلى كل امرأة من نسائه يسألها هل عندها شيء؟ فما‬
‫بقيت منهن امرأة إل أرسلت تقسم‪ :‬ما أمسى في بيتها ما يأكل ذو كبد فقال لهم الرسول‬
‫صلى الله عليه و سلم‪ :‬فاجتمعوا فدعا وقال‪ :‬اللهم إني أسألك من فضلك ورحمتك فإنها‬
‫بيدك ل يملكها أحد غيرك‪ .‬فلم يكن إل ومستأذن يستأذن فإذا بشاة مصلية ورغف فأمر بها‬
‫الرسول صلى الله عليه و سلم فوضعت بين أيدينا فأكلنا حتى شبعنا فقال لنا الرسول صلى‬
‫الله عليه و سلم‪ :‬إنا سألنا الله من فضله ورحمته فهذا فضله وقد ادخر لنا عنده رحمته‪.‬‬
‫أخرجه البيهقي في الدلئل‪.‬‬
‫‪ -94‬يقول أنس بن مالك رضي الله عنه‪ :‬جاءت أم سليم وهي أم أنس رضي الله عنهما إلى‬
‫الرسول صلى الله عليه و سلم وقد أزرتني بخمارها وردَّتني ببعضه فقالت‪ :‬يا رسول الله‬
‫هذا أُنيس أتيتك به يخدمك فادع الله له قال‪ :‬اللهم أكثر ماله وولده وأطِل عمره واغفر له‪.‬‬
‫قال أنس‪ :‬فو الله إن مالي لكثير وإن ولدي وولد ولدي يتعادون على نحو المائة‪ .‬قال‪ :‬و قد‬
‫دفن من صلبي إلى مقدم الحجاج‪ :‬تسعة وعشرين ومائة‪ .‬و كان له بستان يحمل في السنة‬
‫الفاكهة مرتين وكان فيها ريحان يجيء منها ريح المسك‪ .‬وفي رواية قال‪ :‬دفنت من صلبي‬
‫مائة واثنتين وإن ثمرتي لتحمل في السنة مرتين ولقد بقيت حتى سئمت الحياة وأرجو‬
‫الرابعة‪ .‬أخرجه الترمذي‬
‫‪ -95‬عن البراء رضي الله عنه أن عبد الله بن عتيك لما قتل أبا رافع ونزل من درجة بيته‬
‫سقط إلى الرض فانكسر ساقه‬
‫قال‪ :‬فحدثت النبي صلى الله عليه وسلم‬
‫فقال‪ :‬ابسط رجلك‬
‫فبسطتها فمسحها فكأنما لم أشكها قط‪ .‬أخرجه البخاري‪.‬‬
‫‪ -96‬عن أم جندب قالت‪ :‬رأيت النبي صلى الله عليه وسلم اتبعته امرأة من خثعم ومعها صبي‬
‫لها به بلء فقالت‪ :‬يا رسول الله إن صبيي هذا وبقية أهلي به بلء ل يتكلم‬
‫فقال الرسول صلى الله عليه و سلم‪ :‬ائتوني بشيء من الماء فأُتي بماء فغسل يديه ثم‬
‫مضمض فاه ثم أعطاها فقال‪ :‬اسقيه منه وصبي عليه منه واستشفي الله له‬
‫قال‪ :‬فلقيت المرأة من الحول فسألتها عن الغلم‬
‫فقالت‪ :‬برأ وعقل عقل ً ليس كعقول الناس‪ .‬أخرجه أبو نعيم‪.‬‬
‫‪ -97‬عن جابر رضي الله عنه أن أباه استشهد يوم أحد وترك ست بنات وترك عليه دينًا ثلثين‬
‫وس ً‬
‫قا (تساوي ‪ 31‬إردبًا) فاشتد الغرماء في حقوقهم فلما حضره جداد النخل أتيت الرسول‬
‫صلى الله عليه و سلم فقلت‪ :‬يا رسول الله قد علمت أن والدي استشهد يوم أحد وترك عليه‬
‫دينًا كثيًرا وإني أحب أن يراك الغرماء‪.‬‬
‫قال‪ :‬اذهب فقسم التمر كل تمر على حدة ففعلت ثم دعوته فغدا علينا حين أصبح فلما‬
‫نظروا إليه أغروا بي تلك الساعة فلما رأى ما يصنعون أطاف حول أعظمها بيدًرا ثلثًا ودعا‬
‫في ثمرها بالبركة ثم جلس عليه ثم قال‪ :‬ادع أصحابك فما زال يكيل لهم حتى أدى الله أمانة‬
‫ض أن يؤدي الله أمانة والدي ول أرجع إلى أخواتي بتمرة فسلمت والله‬
‫والدي وأنا والله را ٍ‬
‫البيادر كلها حتى أني أنظر إلى البيدر الذي عليه الرسول صلى الله عليه و سلم كأنه لم‬
‫ينقص تمرة واحدة فوافيت مع الرسول صلى الله عليه و سلم فذكرت ذلك له فضحك فقال‪:‬‬
‫ائت أبا بكر وعمر فأخبرهما فقال‪ :‬لقد علمنا إذ صنع الرسول صلى الله عليه و سلم ما صنع‬
‫أن ذلك سيكون‪ .‬أخرجه البخاري‬
‫‪ -98‬عن البراء بن عازب رضي الله عنه قال‪ :‬كنا مع الرسول صلى الله عليه و سلم في سفر‬
‫فأتينا بئرا قليلة الماء‪ .‬قال ‪ :‬فنزل فيها ستة أناس أنا سادسهم يقدحون الماء فأدليت لنا‬
‫دلوا قال‪ :‬و الرسول صلى الله عليه و سلم على شفتي البئر فجعلنا فيها نصفها فرفعت‬
‫إلى الرسول صلى الله عليه و سلم قال البراء‪ :‬فكدت بإنائي هل أجد شيئا ً أجعله في حلقي؟‬
‫فما وجدت فرفعت الدلو إلى الرسول صلى الله عليه و سلم فغمس يده فيها فقال ما شاء‬

‫الله أن يقول وأعيدت لنا الدلو بما فيها قال‪ :‬فقد رأيت أحدنا أخرج بثوب خشية الغرق قال ‪:‬‬
‫ثم ساحت يعني جرت نهراً ‪.‬‬
‫رواه أحمد‬
‫‪ -99‬جاء سلمان الفارسي إلى الرسول صلى الله عليه و سلم حين قدم المدينة بمائدة عليها‬
‫رطب فوضعها بين يدي الرسول صلى الله عليه و سلم فقال‪ :‬يا سلمان ما هذا؟‬
‫فقال‪ :‬صدقة عليك وعلى أصحابك‬
‫فقال‪ :‬ارفعها فإنا ل نأكل الصدقة‬
‫قال‪ :‬فرفعها فجاء الغد بمثله فوضعه بين يدي الرسول صلى الله عليه و سلم‬
‫فقال‪ :‬ما هذا يا سلمان؟‬
‫فقال‪ :‬هدية لك‬
‫فقال الرسول صلى الله عليه و سلم لصحابه‪ :‬ابسطوا (يعني ابسطوا أيديكم وكلوا)‬
‫ثم نظر إلى الخاتم على ظهر الرسول صلى الله عليه و سلم فآمن به وكان لليهود فاشتراه‬
‫ما على أن يغرس نخل ً فيعمل سلمان فيه حتى‬
‫الرسول صلى الله عليه و سلم بكذا وكذا دره ً‬
‫عم فغرس الرسول صلى الله عليه و سلم النخيل إل نخلة واحدة غرسها عمر فحملت‬
‫تُط ِ‬
‫النخل من عامها ولم تحمل النخلة التي زرعها عمر‬
‫فقال الرسول صلى الله عليه و سلم‪ :‬ما شأن هذه النخلة؟‬
‫فقال عمر‪ :‬يا رسول الله أنا غرستها‬
‫فنزعها الرسول صلى الله عليه و سلم فغرسها فحملت من عامها‪ .‬أخرجه أحمد‬
‫‪ -100‬لما أسلم سلمان الفارسي رضي الله عنه و أراد أن يكون حرا ً كاتب موله اليهودي‬
‫على أربعين نخلة و على أربعين أوقية من الذهب فقال النبي صلى الله عليه و سلم‪ :‬أعينوا‬
‫أخاكم فأعانوني بخمس و العشر حتى اجتمع لي فقال لي‪" :‬أحفر لها موضعا ً تغرس فيه و ل‬
‫تضع منها شيئا ً حتى أضعه بيدي" ففعلت فأعانني أصحابي حتى فرغت فأتيته فكنت آتيه‬
‫بالنخلة فيضعها و يسوي عليها ترابا ً فانصرف و الذي بعثه بالحق فما ماتت منها واحدة و‬
‫أنتجت كلها في عام واحد و بقي الذهب فبينما هو قاعد إذ أتاه رجل من أصحابه بمثل البيضة‬
‫من الذهب أصابه من بعض المعادن‬
‫فقال‪ :‬ادع سليمان المسكين الفارسي المكاتب فقال أِد هذه‬
‫فقلت‪ :‬يا رسول الله و أين تقع هذه مما علي‬
‫قال سلمان‪ :‬أدت عني أعانني الرسول صلى الله عليه و سلم ببيضة من ذهب فلو وزنت‬
‫بأحد لكانت أثقل منه‪ .‬أخرجه أحمد‬

‫تعقيب‬
‫ إن مما تكلمنا عنه هنا من معجزات الرسول صلى الله عليه و سلم ودلئل نبوته ما اطلع‬‫عليه من الغيوب الماضية والمستقبلية وإخباره عنها ومن المعلوم و المقرر أن علم الغيب‬
‫مختص بالله تعالى وحده وقد أضافه الله تعالى إلى نفسه الكريمة في غير ما آية من كتابه‬
‫العزيز‬
‫َّ‬
‫َّ‬
‫َّ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ل‬
‫وا‬
‫ت‬
‫وا‬
‫ما‬
‫س‬
‫ال‬
‫في‬
‫من‬
‫م‬
‫عل‬
‫ي‬
‫ل‬
‫قل‬
‫ه" النمل ‪ 65‬وقال تعالى‬
‫الل‬
‫ل‬
‫إ‬
‫ب‬
‫ي‬
‫غ‬
‫ال‬
‫ض‬
‫ر‬
‫"‬
‫تعالى‬
‫قال‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫َ ْ ُ َ‬
‫ُ‬
‫ّ َ َ ِ َ‬
‫ْ َ ِ‬
‫ْ ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫م َ‬
‫و" النعام ‪59‬‬
‫ح ال َ‬
‫ها إِل ُ‬
‫و ِ‬
‫ب ل يَ ْ‬
‫فات ِ ُ‬
‫م َ‬
‫عل ُ‬
‫عندَهُ َ‬
‫غي ْ ِ‬
‫ه َ‬
‫" َ‬
‫و من المعلوم أن النبياء عليهم الصلة والسلم ل يعلمون الغيب ول اطلع لهم على شيء‬
‫منه قال الله تعالى مخبًرا عن غير واحد من رسله الكرام عليهم الصلة والسلم أنهم قالوا‬
‫قل ل َّ أ َ ُ‬
‫لقوامهم ‪ُ " :‬‬
‫قو ُ‬
‫ب" النعام ‪50‬‬
‫م ال ْ َ‬
‫دي َ‬
‫ول أ َ ْ‬
‫م ِ‬
‫ن الل ّ ِ‬
‫عن ِ‬
‫غي ْ َ‬
‫خَزآئ ِ ُ‬
‫عل َ ُ‬
‫ل لَك ُ ْ‬
‫ه َ‬
‫لقد جاءت الدلة تدل على أن الله تبارك وتعالى قد اختص بمعرفة علم الغيب وأنه استأثر به‬
‫دون خلقه جاءت أدلة أخرى تفيد أن الله تعالى استثنى من خلقه من ارتضاه من الرسل‬
‫فأودعهم ما شاء من غيبه بطريق الوحي إليهم وجعله معجزة لهم ودللة صادقة على نبوتهم‬
‫ولَك ِ َّ‬
‫من ي َ َ‬
‫شاءُ" آل‬
‫علَى ال ْ َ‬
‫م َ‬
‫سل ِ ِ‬
‫جتَبِي ِ‬
‫ما كَا َ‬
‫ه يَ ْ‬
‫ه لِيُطْل ِ َ‬
‫من ُّر ُ‬
‫ه َ‬
‫ن الل ّ َ‬
‫عك ُ ْ‬
‫ن الل ّ ُ‬
‫و َ‬
‫غي ْ ِ‬
‫ب َ‬
‫قال تعالى ‪َ " :‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ً‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ب َ‬
‫ل"‬
‫م ال َ‬
‫هُر َ‬
‫عمران ‪ 179‬وقال تعالى‪َ " :‬‬
‫ن اْرت َ َ‬
‫ضى ِ‬
‫على غيْب ِ ِ‬
‫هأ َ‬
‫من َّر ُ‬
‫حدا‪ .‬إ ِل َ‬
‫عال ِ ُ‬
‫غي ْ ِ‬
‫سو ٍ‬
‫م ِ‬
‫فل يُظ ِ‬
‫الجن ‪ 27 - 26‬فنخلص من ذلك أن ما وقع على لسان الرسول صلى الله عليه و سلم من‬
‫الخبار بالمغيبات فبوحي من الله تعالى وهو من إعلم الله عز وجل لرسوله صلى الله عليه‬
‫وسلم للدللة على ثبوت نبوته وصحة رسالته وقد اشتهر وانتشر أمره صلى الله عليه وسلم‬
‫بإطلع الله له على المغيبات‪.‬‬

‫و آخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين‬

Sign up to vote on this title
UsefulNot useful