‫مجلة نون‬

‫ثقافية نصف شهرية يصدرها تجمع ناشرون للعلوم والثقافة واألدب‬

‫العدد التاسع والخمسون – ‪ 61‬جمادى األولى ‪6141‬ه ‪ 82 -‬آذار ‪8064‬م‬

‫صفحة ‪1‬‬

‫مجلة نون‬
‫ثقافية نصف شهرية يصدرها تجمع ناشرون للعلوم والثقافة واألدب‬

‫العدد التاسع والخمسون – ‪ 61‬جمادى األولى ‪6141‬ه ‪ 82 -‬آذار ‪8064‬م‬

‫فريق العمل‬
‫رئيس التحرير‪:‬‬
‫هيئة التحرير‪:‬‬

‫محمد بن طالل الراميني‬
‫بالل طالل‬

‫حنين خطّاب‬

‫ربيع السماللي‬

‫نعيمة قاسم‬
‫هشام إبراهيم األخرس‬

‫سمير كنعان‬
‫التدقيق اللغوي‪:‬‬

‫نعيمة قاسم‬

‫تصميم الغالف‪:‬‬

‫بالل طالل‬

‫بيانات التواصل‬
‫إدارة ناشرون‪:‬‬

‫‪Admin@Nasheron.com‬‬

‫رئاسة التحرير‪:‬‬

‫‪Majalla@Nasheron.com‬‬

‫مبادرة أدب‪:‬‬

‫‪Adab@Nasheron.com‬‬

‫مبادرة نكتب‪:‬‬

‫‪Naktob@Nasheron.com‬‬

‫اإلعالن والعالقات‪:‬‬

‫‪Tarweej@Nasheron.com‬‬

‫صفحة ‪2‬‬

‫مجلة نون‬
‫ثقافية نصف شهرية يصدرها تجمع ناشرون للعلوم والثقافة واألدب‬

‫العدد التاسع والخمسون – ‪ 61‬جمادى األولى ‪6141‬ه ‪ 82 -‬آذار ‪8064‬م‬

‫محتويات العدد‬

‫كلمة ناشرون ‪4 ..............................................‬‬

‫طاب ‪24 ..........................‬‬
‫تتلقفني اللوحات – حنين خ ّ‬

‫في عيد الشعر – محمد بن طالل الراميني ‪4 ..............‬‬

‫لوحة فريدريك وليتون ‪24 .................................‬‬

‫زاوية الشعر ‪5 ...............................................‬‬

‫خاطرة بيان حميد ‪ -‬نوم فُن ُمو قلب ‪24 ....................‬‬

‫لعبة األيام ‪ -‬سعد عبد اهلل الغريبي ‪5 ......................‬‬
‫الكرامة – نزار عوني اللبدي ‪6 ............................‬‬

‫هشاميات ‪25 ................................................‬‬
‫ّ‬
‫العربي الخفيف ‪25 .......................................‬‬

‫الخوف‪ ،‬عفواً‪ ،‬الليل – عضيب عضيبات‪8 ................‬‬

‫خواطر ربيع السماللي ‪26 ...................................‬‬

‫تبهنس – بشر بن عوانة ‪11 ..............................‬‬

‫تغريدات ربيعية ‪26 ......................................‬‬

‫زاوية النثر ‪12 ...............................................‬‬

‫زاوية الطفولة – نعيمة قاسم ‪21 ..............................‬‬

‫ثرثرات قلب ‪ -‬سلوى نجيب عقل ‪12 ......................‬‬

‫الصداقة – محمود عبيدات ‪21 ...........................‬‬

‫هيهات وجهك – أحمد نايف البكري ‪13 ...................‬‬

‫من دون معجزة ‪ -‬بيان حميد ‪28 .........................‬‬

‫زاوية السرد ‪15 ..............................................‬‬

‫نصوص ودروس ‪31 ........................................‬‬

‫حذار إنهم يراقبونك‪ - !!...‬عقيل هاشم الزبيدي ‪15 ........‬‬
‫عاقل أكثر مما يجب ‪ -‬خالد حسين دلكي ‪16 .............‬‬

‫المتوسطة ‪31 .............................‬‬
‫إمالء – الهمزة‬
‫ّ‬

‫نجم من ناشرون مع سمير كنعان‪31 .........................‬‬

‫ليلة رأس السنة – شيرين طلعت‪11 .......................‬‬

‫سلطان رطروط ‪31 ......................................‬‬

‫رحيل الفجر – محمد بن طالل الراميني ‪11 ...............‬‬

‫استراحة العدد ‪32 ...........................................‬‬

‫هذياً من وحي موت – محمد بديوي ‪18 ...................‬‬

‫مسابقة مبادرة نكتب – دورة شتاء ‪2112‬م ‪32 .............‬‬

‫بيدر الحب – محمد مشعل ‪21 ...........................‬‬

‫مهرجان ناشرون األول للشعر‪32 .........................‬‬

‫الغريب – ثائر الشيخ ‪21 .................................‬‬

‫مسابقة مبادرة أدب ‪33 ...................................‬‬

‫زاوية المقال والخاطرة ‪22 ....................................‬‬

‫مبادرة تدريب ‪ -‬دورة العروض ‪33 ........................‬‬

‫كافتيريا اآلداب ‪ -‬إبراهيم مطلق الماس ‪22 ................‬‬

‫اجتماع الهيئة العامة لجمعية ناشرون ‪33 .................‬‬

‫راق في غيابك – ياسمين رأفت ‪22 .......................‬‬

‫تجمع ناشرون و إذاعة حياة أف أم ‪34 ...................‬‬
‫ّ‬

‫تقديم كتاب ‪23 ..............................................‬‬

‫لقطة فريدة ‪34 ...........................................‬‬

‫تجاعيد على وجه الوطن – كامل نصيرات ‪23 ............‬‬

‫صفحة ‪3‬‬

‫مجلة نون‬
‫ثقافية نصف شهرية يصدرها تجمع ناشرون للعلوم والثقافة واألدب‬

‫العدد التاسع والخمسون – ‪ 61‬جمادى األولى ‪6141‬ه ‪ 82 -‬آذار ‪8064‬م‬

‫كلمة ناشرون‬
‫في عيد الشعر – محمد بن طالل الراميني‬

‫اللغات األجنبية في عالم التجارة و االتصال‬
‫فإننا ندعو إلى تعلّم هذه اللغات بطرق علمية‬

‫صحيحة‪ ،‬ال عن طريق استعمالها في تدريس‬

‫المواد العلمية بل بتدريس هذه اللغات كسواها‬
‫من العلوم؛ كي ُيفلح الطلبة في تعلّم اللغات‬
‫وال يخفقوا في استيعاب العلوم األخرى‪.‬‬
‫الشعر قاطرة الكالم الجميل و غاية األدباء‪،‬‬
‫تحتفي به كل الحضارات؛ فللشعر عيد عالمي‬
‫تحتفل به كل األمم في الحادي والعشرين من‬
‫آذار من كل عام‪ ،‬وفي هذا اليوم من عام‬
‫تجمع ناشرون مهرجانه السنوي‬
‫‪2113‬م افتتح ّ‬
‫األول للشعر بهذه الكلمة‪:‬‬
‫يعيش الفرد بالهواء و الماء و الطعام‪ ،‬و تحيا‬
‫الجماعة بالعلم و المعرفة و العمل‪ ،‬و تسود‬
‫األمم بالقوة و الحضارة و األدب؛ نحتاج قوتاً‬

‫كافياً لنعيش‪ ،‬و علماً نافعا لنحيا‪ ،‬و حضارة‬

‫راقيةً لنسود‪ .‬فإذا كان القوت ليس مضمار‬

‫ناشرون‪ ،‬فالعلوم والثقافة واألدب مضاميره‪.‬‬

‫نعمل في ناشرون من أجل رفعة األدب و‬
‫ُرقي الثقافة و نشر العلوم‪ ،‬واننا إذ نعي أهمية‬

‫إن أفضل طريقة لتعليم الطالب لغة أجنبية‬
‫تكون بنقله إلى مجتمع من متحدثي هذه‬
‫اللغة‪ ،‬واذا لم ُيتح ذلك‪ ،‬فالبديل هو نقل‬
‫المجتمع إلى هذا الطالب‪ ،‬كما فعل جهاز‬
‫المخابرات السوفييتي‪ ،‬الـ(كيه جي بي)‪ ،‬لتعليم‬
‫جواسيسه اللغة اإلنجليزية‪ ،‬إذ أنشأ قرى‬
‫أمريكية في روسيا و أسكن فيها عمالءه‬
‫ليمارسوا اللغة و يتقنوها‪ ،‬وكما فعلت جامعة‬
‫لما‬
‫اليرموك في ثمانينيات القرن الماضي ّ‬

‫أنشأت (القرية اإلنجليزية) في كلية اآلداب‪.‬‬

‫لقد نجحت هذه التجربة في روسيا نجاحاً‬

‫مذهالً جعل منها موضوعاً للبحث العلمي‬

‫تفوقها على سواها‬
‫الذي أ ّكد جدوى الطريقة و ّ‬
‫من الطرق‪ ،‬و كان أضعفها التدريس باللغة‬
‫اإلنجليزية‪ ،‬بحجة جعل الطالب يتقنونها‪.‬‬
‫صفحة ‪4‬‬

‫مجلة نون‬
‫ثقافية نصف شهرية يصدرها تجمع ناشرون للعلوم والثقافة واألدب‬

‫العدد التاسع والخمسون – ‪ 61‬جمادى األولى ‪6141‬ه ‪ 82 -‬آذار ‪8064‬م‬

‫فأجبتــها أوتحســبين بأننــي‬

‫زاوية الشعر‬
‫لعبة األيام ‪ -‬سعد عبد اهلل الغريبي‬

‫أهوى ابتعادا عنك أو عن موطني؟‬

‫لو أستطيع لما تركتك ساعة؛‬

‫من يترك الجنات والشـهد الجني؟‬

‫لكنها األقدار تصــدر حكمها‬

‫وأمامــها ال بــد مــن أن ننحنــي‬

‫هي لعبة األيام تصــفو برهة‬

‫وتعود أخــرى بالش ــقاء تمدنــي‬

‫فكأنها موج البحار‪ ،‬فســاعة‬
‫القصيدة الفائزة بالمركز الثالث في مسابقة مبادرة‬

‫أدب – دورة كانون‬

‫قالــت تعاتبنــي‪ :‬أراك نســيتني‬
‫ما عدت تحفل بي كما عودتني‬

‫ما عدت تسأل كيف أقضي اليوم أو‬

‫أمضي الليالي سـاهرات أجفني‬

‫بعد الوصــال تغيب عني فجأة‬

‫فيغيب عني النوم والعيش الهني‬

‫من غير عذر ســابق غادرتني‬

‫وبال وداع رحــت؛ ما أخبرتنــي‬

‫ما كان ضرك لو أتيت مودعا‬

‫قبل الرحيــل بســاعة طمأنتنــي؟‬

‫حتى إذا ألقيت رحلك ســالما‬

‫في دار غربتك اتصلت أرحتني‬
‫×××‬

‫فيغــرق‪ ،‬ثم إذ به ينثنــي‬
‫يعلــو ُ‬
‫×××‬

‫أحبيبتي أوتجهليــن بأننــي‬

‫رجل كريــم الطبــع صــاف المعدن؟‬

‫ال أرتضي نكث العهود وخلفها‬

‫والغدر ليس طبيعتي أو ديدني‬

‫طبعي الوفاء مع العدو فكيف ال‬

‫المحسـن؟!‬
‫أوفي مع الخل العزيز ُ‬

‫إن الزمان‪ ،‬وان قســا‬
‫ال تقلقي ّ‬
‫وبدا لنا في عزم ــه كاألرعــن‬
‫ال بد يوما أن يخفــف وطــأه‬

‫ويعــود ملتحفــا رداء المذعــن‬

‫الحلُم الذي ما زال في‬
‫فنحقق ُ‬

‫أذهــاننــا متوقــدا من أزمــن‬
‫×××××‬
‫صفحة ‪5‬‬

‫مجلة نون‬
‫ثقافية نصف شهرية يصدرها تجمع ناشرون للعلوم والثقافة واألدب‬

‫العدد التاسع والخمسون – ‪ 61‬جمادى األولى ‪6141‬ه ‪ 82 -‬آذار ‪8064‬م‬

‫الكرامة – نزار عوني اللبدي‬

‫وتمسح وجنتي!‬
‫أقبلها‪،‬‬
‫و ّ‬
‫أمدها بالروح‪ ،‬تفديني‪ّ ،‬‬
‫ُ‬
‫(يـُ ّما) اطمئني‪،‬‬
‫ال أعود مطأطئاً رأسي‪،‬‬

‫***‬

‫وال أقضي رهين الخندق!‬

‫ان الكئيب‪،‬‬
‫مرت شهور يا حزير ُ‬
‫ّ‬
‫ولم يزالوا يسكرون بخمرك الممزوج من دمنا‪،‬‬

‫ِّ‬
‫بالحب والحقد المقدس‪،‬‬
‫متوهجاً‬
‫ّ‬
‫تالياً‪ ،‬في الليل‪ ،‬آخر آية للصمت‪،‬‬

‫بس ِّمك نغتذي‪.‬‬
‫وما زلنا ُ‬
‫وغصة في القلب‪،‬‬
‫مرت دهور‪ ،‬والم اررةُ في الحلوق‪،‬‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ق نازف‪ ،‬ال يندمل‪.‬‬
‫والجرُح المعتـَّ ُ‬

‫مرت شهور‬
‫ّ‬
‫النهر ال يصفو لشاربه‪ ،‬وال تصفو لناظرها السماء‬
‫و ُ‬

‫لملم حزنهُ‪َّ ،‬‬
‫عب النسائم‪ ،‬واتـّكأ‪.‬‬
‫المحمل بالوعود يشق أستار السكون‪.‬‬
‫فجر آذار‬
‫َّ‬
‫ها ُ‬

‫واللي ُل ال يحلو لسامره‪ ،‬وال يحلو لعاشقه الضياء‬
‫مرت شهور‪ ،‬أو دهور‪،‬‬
‫ّ‬

‫(ُيمـّا)‪ ،‬إذا ناجيت ربَّك في ُعاله‪،‬‬
‫ودعوت لي بالنصر‪،‬‬

‫عينيك غائمتان بالدمع المعتّق من شهور‬
‫ال تُبصران تفتـح األزهار في آذار‪،‬‬

‫تجتاحهُ في لحظة الفجر الحياة‪،‬‬
‫ُ‬
‫ويشكهُ في الصدر‪ ،‬يشعله الحنين‪:‬‬

‫دموعك‪ ،‬خشيةً أن ال أعود‪،‬‬
‫وانحدرت‬
‫ُ‬
‫حّنـي على ثمرات قلبي‪،‬‬

‫الوفية‪،‬‬
‫واحضني ّ‬
‫عني ّ‬
‫الكرسي تحفظني‪ ،‬وتحرس خطوتي‪،‬‬
‫واقرأي لي آية‬
‫ِّ‬

‫فأنا على بوابة التاريخ‪ ،‬أرصد لحظتي‪،‬‬

‫تحضن لهفتي‪،‬‬
‫ويدي‪ ،‬تعانق ُحلوةً سمراء ‪،‬‬
‫ُ‬

‫يخبئه الربيع‪،‬‬
‫وأتاك يختا ُل الربيعُ‪ ،‬ولست تدري ما ّ‬
‫لكن رأسك ُمطرقة‪،‬‬
‫ّ‬

‫ال تريان إال النهر‪ ،‬والليل المعطّر بالبنادق والعيون‪.‬‬

‫ويداك ال تقفان بالدحنون‪،‬‬

‫أالّ كي تشـُكـّا في حزام البندقية‪ ،‬زهرةً حمراء‪،‬‬
‫هل تدري البنادقُ كم تُحب وكم تُصان؟؟!‬
‫***‬
‫الجسر‪،‬‬
‫بوابةُ األحزان هذا‬
‫ُ‬
‫ّ‬
‫صفحة ‪6‬‬

‫مجلة نون‬
‫ثقافية نصف شهرية يصدرها تجمع ناشرون للعلوم والثقافة واألدب‬

‫العدد التاسع والخمسون – ‪ 61‬جمادى األولى ‪6141‬ه ‪ 82 -‬آذار ‪8064‬م‬

‫الجسر ال ينسى الجراح!‬
‫هذا‬
‫ُ‬
‫اليوم يعبرهُ الغزاةُ‪،‬‬

‫وليس ُيدرى ما يكون مع الصباح!‬
‫األرض توقى للدماء‪،‬‬
‫ُ‬
‫قب ما يكون؛‬
‫وكل ما في الكون ير ُ‬

‫اهلل !‬

‫الزمان‪ ،‬وكم شدا‪،‬‬
‫كم طرب‬
‫ُ‬
‫لما تقاسمت الرجا ُل شذا الوطن!‬
‫ّ‬
‫اهلل!‬

‫كم رقصت روابينا‪ ،‬على نغم الكرامة ؛‬

‫يح اآلخرة!‬
‫وتهُب ر ُ‬
‫ُيشجيك ّأنك لم ِّ‬
‫أمك‪ ،‬راحالً قد ال يعود!‬
‫تودع أمس َّ‬
‫وتشد في ٍّ‬
‫حب على خصر الحبيبة‪،‬‬

‫جن!‬
‫قالباً ظهر الم ّ‬

‫يوم اتًحادك بالتراب!‬
‫ّإنهُ ‪ُ ،‬‬
‫جئتم تريدون الحياة‪،‬‬

‫صنم اإلحن!‬

‫وعندنا‪ ،‬يتع ّشقون الموت‪...،‬‬
‫ورددت تلك الجبال‪:‬‬
‫وانطلقت تباشيرُ الجحيم ‪ّ ،‬‬
‫أكبر!‬
‫اهللُ ُ‬

‫الموت إال تحت رايات القتال!‬
‫ال يطيب‬
‫ُ‬
‫***‬

‫األيام؟ هل دار الزمن؟‬
‫مرت‬
‫هل ّ‬
‫ُ‬
‫كأنك لم تكن‬
‫ما أقرب الذكرى‪ّ ،‬‬
‫يوم الكرامة –‬
‫غير أمس‪،‬‬

‫كأننا‪ ،‬ما زلت في أسماعنا‪،‬‬

‫َّ‬
‫وكأن من مهروا التراب دماءهم‪،‬‬

‫تكبيرهم‪ ،‬ما زال في اآلفاق‪ ،‬تسمعه األ ُذن!‬
‫ُ‬

‫اهللّ!‬
‫حين تالقت األيدي على طُهر القلوب‪ ،‬وأسقطت‬
‫يق‪،‬‬
‫الوهم‬
‫فتبدد‬
‫ّ‬
‫الكبير‪ ،‬وأشرقت‪ ،‬في ليل أمتنا‪ ،‬الطر ُ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫وآن أن‪!!...‬‬
‫***‬
‫وتُجلِّ ُل الذكرى ربانا اليوم‪،‬‬

‫ترن‪.‬‬
‫ال تلقى سوى الكلمات أنغاماً ّ‬

‫كرس الذكرى‪،‬‬
‫ُ‬
‫ون ّ‬
‫ونخطب ُوَّدها‪ ،‬ونعيد ما قلنا‪ ،‬ونهتف بالزمن‪:‬‬
‫هل من صالح الدين؟ هل من خالد؟‬

‫سئمت ُربانا اللحن‪ ،‬فاضت بالشجن!‬
‫أنا يا كرامةُ‪،‬‬

‫أبحث عنك في ليل‬
‫لت‬
‫ُ‬
‫ُمذ أعدت كرامتي‪ ،‬ما ز ُ‬
‫المحن!‬
‫أستقرئ اآلفاق‪:‬‬

‫هل من نسمة‪ ،‬أو غيمة‪ ،‬أو نجمة‪ ،‬لم تُرتهن؟‬

‫أتصفح األيام‪،‬‬

‫صفحة ‪1‬‬

‫مجلة نون‬
‫ثقافية نصف شهرية يصدرها تجمع ناشرون للعلوم والثقافة واألدب‬

‫العدد التاسع والخمسون – ‪ 61‬جمادى األولى ‪6141‬ه ‪ 82 -‬آذار ‪8064‬م‬

‫أبحث في الزوايا‪ ،‬عن بقايا المدلجين بال وهن‪،‬‬
‫ُ‬
‫للمجد‪ ،‬فوق دمائهم‪،‬‬

‫الخوف‪ ،‬عفواً‪ ،‬الليل – عضيب عضيبات‬

‫ال فوق أكداس من األوراق يأكلها العفن!‬

‫أنا يا كرامةُ ‪ ،‬من ُذ يومك‪ ،‬لم أزل‬

‫استكن‪:‬‬
‫أرجو الجواب على سؤال ما‬
‫ّ‬

‫وحولوك‬
‫لم حنطوك؟ وعلقوك على جدار الذكريات‪ّ ،‬‬
‫إلى وثن؟‬

‫طقوسك أ ُّديت‬
‫ثم‪ ،‬إذا‬
‫مرةً في العام‪َّ ،‬‬
‫ُ‬
‫يتذكرونك ّ‬
‫عاد الزمن‬
‫يسفو الرمال على ُمحياك الجميل‪،‬‬
‫ومرت الذكرى‪ ،‬وغادرنا ِّ‬
‫الدمن؟؟‬
‫ّ‬

‫لم يا كرامةُ لم تصيري ُسّنةً؟‬

‫أُصغي‪،‬‬

‫اب‪ :‬سألت من ؟؟‬
‫فيصفعني الجو ُ‬
‫***‬
‫أشوه فرحتي بك يا كرامةُ‪،‬‬
‫أنا ال ّ‬
‫إنما‪،‬‬

‫تورم واحتقن‬
‫جرحي ّ‬
‫فت غير العازفين‪ ،‬لعلني‪،‬‬
‫فعز ُ‬
‫أُشفى من الذكرى‪،‬‬
‫أمرض بالوطن!!‬
‫و ُ‬

‫أخاف الليل؛‬
‫صبية عزالء من ٍّأم‬
‫ُ‬
‫صوت ّ‬
‫وليس لها مالذ غير س ّكان البناية وانتباهي‪،‬‬

‫لصاً ال يخاف اهلل يدخ ُل بيتها‬
‫تمألُ الدنيا صراخاً ّ‬
‫أن ّ‬

‫اللص‪،‬‬
‫مثلي‪ ...‬تخاف َّ‬

‫أخاف الليل‪.‬‬
‫لكني‬
‫ُ‬
‫ّ‬
‫***‬
‫أخاف الليل ؛‬

‫الحي ‪ -‬أن يأتي‬
‫ُمعتاد هو اللي ُل ‪ -‬الذي في‬
‫ِّ‬
‫بدأت قصيدتي‪..‬‬
‫أي أنثى‬
‫ويخلق َّ‬
‫تستجيب إذا ُ‬
‫ُ‬

‫بدأت‬
‫فاللي ُل ال يدري بأنّي مخطئ من دون قصد مذ‬
‫ُ‬
‫قصيدتي‪..‬‬
‫الء هذا الليل طاغية‬
‫خي ُ‬
‫صفحة ‪8‬‬

‫مجلة نون‬
‫ثقافية نصف شهرية يصدرها تجمع ناشرون للعلوم والثقافة واألدب‬

‫العدد التاسع والخمسون – ‪ 61‬جمادى األولى ‪6141‬ه ‪ 82 -‬آذار ‪8064‬م‬

‫ومثلي‪ ...‬تستحق ِّ‬
‫الشعر‪،‬‬

‫أخاف الليل‪.‬‬
‫لكني‬
‫ُ‬
‫ّ‬
‫***‬

‫أخاف الليل ؛‬
‫ُ‬
‫بيت صديقي الغالي بعيد من هنا‬
‫ُ‬
‫الدرب موحشة‬
‫و ُ‬
‫ومقفرة‬

‫ومضطر أنا أن ألتقيه‬
‫ٌّ‬

‫مسودة‬
‫فلي ّ‬

‫ويبدو ّأنها سقطت ببيت صديقي الغالي‬
‫اج أن أدري داللتها‪:‬‬
‫وفيها لفظة أحت ُ‬

‫أآلت للسقوط أم الوقوع؟‬
‫يقول لي أبتي‪:‬‬

‫خلوت بها طوال الليل أُقنعها‬
‫ُ‬
‫كأي مدينة‬
‫نقد ُسه ِّ‬
‫لكنا ّ‬
‫بأن الجهل موروث عن اآلباء ّ‬
‫ّ‬
‫أثرّية‬
‫لنـزيد من رفد السياحة واإلباحة‬
‫والبغايا‪،‬‬

‫تفهم من كالمي غير ما في الوجه من ماض‪..‬‬
‫ليس ُ‬
‫َّ‬
‫الحق‪،‬‬
‫ومثلي‪ ...‬ال تقو ُل‬
‫أخاف الليل‪.‬‬
‫لكني‬
‫ُ‬
‫ّ‬
‫***‬

‫أخاف الليل ؛‬
‫نامت منذ ساعات‪،‬‬

‫وقلبي في قيام الليل منشغل بها‪،‬‬

‫آلت للذي آلت إليه‪ ،‬فما يضيرك!‬

‫وأنا المخي َُّر بين ل ّذات الكبائر‪،‬‬
‫فت‬
‫ت معصيةً‬
‫بدأت بأُختها حتّى عر ُ‬
‫ُ‬
‫كلما أتمم ُ‬
‫ّ‬
‫الخوف‪،‬‬

‫بني‪،‬‬
‫ّإنه‬
‫مرض الحداثة يا َّ‬
‫ُ‬
‫تسبب لي صداعاً في فمي‪..‬‬
‫فال ّ‬

‫صحت‬
‫ُ‬
‫وكدت أوقظُها‬
‫ُ‬

‫مثلي‪ ...‬يصلّي للمعاجم ساعة اإليحاء‪،‬‬

‫كدت أوقظها فلم ترضى‪..‬‬
‫ُ‬
‫أشعلت نهديها‪،‬‬
‫هنا‬
‫ُ‬

‫هنا ال فرق‪،‬‬

‫أخاف الليل‪.‬‬
‫لكني‬
‫ُ‬
‫ّ‬
‫***‬

‫أخاف الليل ؛‬
‫ُ‬
‫تفضحني (محلّّياتُنا) ّ‬
‫ُ‬
‫قدام سائحة من األلمان تسمعُ‬
‫َّ‬
‫كل خير عن حجارتنا‪،‬‬

‫ي صباحاً‪...‬‬
‫‪ ...‬ولكن عندها عمل ضرور ٌّ‬

‫آنست نا اًر حلوةً‪..‬‬
‫وقد‬
‫ُ‬

‫مثلي‪ ...‬تحب النار‪،‬‬
‫لكني أخاف الليل‪.‬‬
‫ّ‬
‫صفحة ‪9‬‬

‫مجلة نون‬
‫ثقافية نصف شهرية يصدرها تجمع ناشرون للعلوم والثقافة واألدب‬

‫العدد التاسع والخمسون – ‪ 61‬جمادى األولى ‪6141‬ه ‪ 82 -‬آذار ‪8064‬م‬

‫***‬

‫أخاف الليل ؛‬

‫عيد لي‬
‫ُعيد لي ثقتي بأني‬
‫لست ُمنطفئاً ُي ُ‬
‫حين أ ُ‬
‫ُ‬
‫المخد ُر وجه والدتي‪،‬‬
‫ّ‬
‫وبحتُهُ‪.‬‬
‫عذاب القبر‪،‬‬
‫هيأُ لي‬
‫ُ‬
‫صوت أبي ّ‬
‫ُي ّ‬
‫ُ‬
‫يطير جميعُ ما في‬
‫أمي حين يبدو أنها غضبت‬
‫وّ‬
‫ُ‬

‫الرأس من خدر‪.‬‬

‫فيعجبها بكائي‪،‬‬
‫عاتبني‬
‫ُ‬
‫تُ ُ‬
‫ك ّأنه أث ُر الخيال على الثمالة‪.‬‬
‫ثم أدر ُ‬
‫ّ‬

‫أمي‬
‫ّإنها ّ‬

‫ومثلي‪ ...‬تشتهي ثقتي‪،‬‬

‫الصليب‪..‬‬

‫ويلعب التأوي ُل دو اًر واعياً‪:‬‬
‫ُ‬
‫المسيح‪ ..‬نعم‬
‫صلب‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫للعدو‬
‫ولكن ال تقولوا‬
‫ِّ‬

‫فذاك باب من مجاز النثر‬
‫مفتوح على التشبيه‪.‬‬

‫لي لغة‬

‫بالسماويات‪،‬‬
‫ومثلي‪ ...‬ال تُبالي‬
‫ّ‬
‫لكني أخاف الليل‪.‬‬
‫ّ‬
‫***‬

‫يخاف اللي ُل من سهري ؛‬
‫ألن قصيدتي هذي سيخطفُها نهار ما‬
‫ّ‬

‫أخاف الليل‪.‬‬
‫ولكني‬
‫ُ‬
‫ّ‬
‫***‬

‫ويقرأها على سمع التي عرفت بها‪.‬‬

‫ألن لها سري اًر رائقاً‪،‬‬
‫ُ‬
‫صوت حبيبتي حذر ّ‬
‫يؤمن بالكالم‪.‬‬
‫هو ليس ُ‬

‫يغار اللي ُل من شكل النهار إذا توالّها‪،‬‬
‫مثلي‪ُ ...‬‬
‫ولكني أخاف الليل‪.‬‬
‫ّ‬

‫أخاف الليل ؛‬

‫يحبها‪ ...‬مثلي‪،‬‬

‫ولكنّي أخاف الليل‪.‬‬
‫***‬

‫أخاف الليل ؛‬
‫ُ‬
‫دوي مثل أجراس الكنائس‬
‫و‬
‫ُ‬
‫الصمت ُ‬
‫الم ّ‬

‫يستفز قصيدةً ُكتبت لتحكي عن معاناة المسيح على‬

‫تبهنس – بشر بن عوانة‬
‫أفاطم لو شهدت ببطن خبت‬
‫وقد القى الهزبر أخاك بش ار‬
‫إذا لرأيت ليثا زار ليثا‬
‫هزب ار أغلبا القى هزب ار‬

‫صفحة ‪11‬‬

‫مجلة نون‬
‫ثقافية نصف شهرية يصدرها تجمع ناشرون للعلوم والثقافة واألدب‬

‫العدد التاسع والخمسون – ‪ 61‬جمادى األولى ‪6141‬ه ‪ 82 -‬آذار ‪8064‬م‬

‫تبهنس إذ تقاعس عنه مهري‬

‫مر‬
‫إن لحمي كان ّا‬
‫طعاماً؛ ّ‬

‫محاذرة‪ ،‬فقلت‪ :‬عقرت مه ار‬

‫الغش نصحي‬
‫أن ّ‬
‫ظن ّ‬
‫فلما ّ‬
‫ّ‬

‫رأيت األرض أثبت منك ظه ار‬

‫مشى ومشيت من أسدين راما‬

‫قدمي ظهر األرض؛ ّإني‬
‫أنل ّ‬
‫وقلت له وقد أبدى نصاالً‬

‫مكفهر‬
‫ّا‬
‫محددة ووجها‬
‫ّ‬

‫يكفكف غيلة إحدى يديه‬

‫ويبسط للوثوب علّى أخرى‬
‫وبحد ناب‬
‫يد ّل بمخلب‬
‫ّ‬

‫كأني قلت هج ار‬
‫وخالفني ّ‬

‫مراما كان إذ طلباه وع ار‬
‫هززت له الحسام فخلت ّأني‬
‫سللت به من الظّلماء فج ار‬
‫المهند من يميني‬
‫وأطلقت‬
‫ّ‬
‫فقد له من األضالع عش ار‬
‫ّ‬

‫تحسبهن جم ار‬
‫وبالّلحظات‬
‫ّ‬

‫مجدالً بدم كأني‬
‫فخر ّ‬
‫ّ‬

‫بمضربه قراع الموت أث ار‬

‫علي ّأني‬
‫وقلت له‪ّ :‬‬
‫يعز ّ‬
‫قتلت مناسبي جلدا وفخرا؟‬

‫بكاظمة غداة لقيت عم ار؟‬

‫ولكن رمت شيئاً لم يرمه سواك‪،‬‬

‫الحد أبقى‬
‫وفي يمناي ماض ّ‬
‫ألم يبلغك ما فعلت ظباه‬

‫وقلبي مثل قلبك ليس يخشى‬
‫مصاولة فكيف يخاف ذعرا؟‬
‫وأنت تروم لألشبال قوتاً‬

‫مشمخر‬
‫ّا‬
‫هدمت به بناء‬

‫فلم أطق يا ليث صب ار‬
‫تحاول أن تعلّمني ف ار ار!‬
‫لعمر أبيك قد حاولت نك ار‬

‫وأطلب البنة األعمام مه ار‬

‫حر‬
‫فال تجزع؛ فقد القيت ّاً‬

‫ويجعل في يديك النّفس قسرا؟‬

‫ك قد قتلت فليس عا اًر‬
‫فإن ت ُ‬

‫ففيم تسوم مثلي أن يولّي‬
‫نصحتك فالتمس يا ليث غيري‬

‫حر‬
‫فمت ّا‬
‫يحاذر أن يعاب؛ ّ‬

‫حر‬
‫فقد القيت ذا طرفين ّا‬
‫صفحة ‪11‬‬

‫مجلة نون‬
‫ثقافية نصف شهرية يصدرها تجمع ناشرون للعلوم والثقافة واألدب‬

‫العدد التاسع والخمسون – ‪ 61‬جمادى األولى ‪6141‬ه ‪ 82 -‬آذار ‪8064‬م‬

‫زاوية النثر‬

‫أنا ال أجيد اللعب على األوتار‬

‫ثرثرات قلب ‪ -‬سلوى نجيب عقل‬

‫في أديم األفق ينبعث ضباب الحبال‬

‫* القصيدة الفائزة بالمركز الثاث في مسابقة مبادرة أدب –‬

‫فتنسج ظفائرها‬

‫دورة كانون‬

‫على ورق‬
‫أبيض‬
‫تغنت المفردات‬
‫غذيتها من حشايا القلب‬
‫لتموج بحروف اسمك‬
‫****‬
‫سيمفونية تعزف‬
‫فالقلب ما يزال ينبض‬
‫لليال عشناها‬
‫و يتنسم البحر‬
‫****‬
‫أعانق غروب الشمس قبل الرحيل‬
‫أتجرع طعم الهوى‬
‫ضمن حرفين ثالثهما أنت‬
‫*****‬

‫ألتخبط بالحروف ثائرة مثرثرة‬
‫باتجاه معاكس‬
‫فأنت من استبدل قلبي‬
‫واحتل القلب‬
‫فلم العتاب؟‬
‫لم الحيرة؟‬
‫لم العذاب؟‬
‫أنا ما زلت أتلصص النظر إليك‬
‫وطعمك يتحدى آالمي‬
‫فأجعلك مرهم شفائي‬
‫وبلسم روحي‬
‫****‬
‫أحوم كالفراشة‬
‫أتلذذ بشهد زهراتك‬
‫أترنم بأرق أوصافك‬
‫أطير وأحلق في األعالي‬
‫صفحة ‪12‬‬

‫مجلة نون‬
‫ثقافية نصف شهرية يصدرها تجمع ناشرون للعلوم والثقافة واألدب‬

‫العدد التاسع والخمسون – ‪ 61‬جمادى األولى ‪6141‬ه ‪ 82 -‬آذار ‪8064‬م‬

‫وثانية أعود إليك‬
‫وأذوب فيك‬

‫فالجنون غذائي‬
‫والحب دوائي‬

‫يا منية الروح‬

‫تشق بسهام لؤمك حبي‬
‫فال ّ‬

‫فأنت اختياري‬

‫فأنت عازف قيثارتي‬

‫****‬

‫ولعبك بأوتارها يحييني‬

‫تدعي الحب وأنا أتبعثر شوقا‬

‫فأنا وأنت دليل للمحبين‬

‫لهمسة من بنات أفكارك‬

‫فقلبي ينبض بالشوق ليصبح وطنا لك‬

‫لنضيء شموع الحب‬

‫وجهك – أحمد نايف البكري‬
‫هيهات‬
‫َ‬
‫َ‬

‫سيمفونية يطرب لها العشاق‬
‫*****‬
‫تجملنا الليالي‬
‫نسامر القمر‬
‫نعشق السهر‬
‫نطالع النجوم‬
‫بليال سومرية‬
‫أدثرك بسنابل شعري‬

‫ال عجب عند رحيلك‬
‫أن تصارع الرو ُح أثقال الجسد‬
‫لتلحق بركبك نحو السماء‬
‫ثم هيهات‪،‬‬
‫لكن هيهات َّ‬

‫وعطرك يغذي أنفاسي‬

‫ينضج الكم ُد بعمر الغياب‪،‬‬
‫ُ‬

‫ال تكن عاقال‬

‫دفن في خوفها‬
‫كانت تُ ُ‬

‫وأرميك بسوط لهيبي‬

‫لي مصائب‪،‬‬
‫تكب ُر على كاه َّ‬
‫ف ُ‬

‫صفحة ‪13‬‬

‫مجلة نون‬
‫ثقافية نصف شهرية يصدرها تجمع ناشرون للعلوم والثقافة واألدب‬

‫العدد التاسع والخمسون – ‪ 61‬جمادى األولى ‪6141‬ه ‪ 82 -‬آذار ‪8064‬م‬

‫اذا ما اتّحدا على جبينك الحاجبان‪.‬‬

‫بانعتاق الغ ِّم‪ ،‬من قيد أنفاسك‪،‬‬

‫قت يا أبي‪،‬‬
‫ض ُ‬

‫رحلت‪،‬‬

‫بانكسار يتيم‬

‫أنفاسك‪ ،‬أبتي‪،‬‬
‫رحلت‬
‫ُ‬

‫واختناق شوق لعينيك‪،‬‬

‫رحلت تفُك الحصار عن براثن الخوف‪،‬‬

‫جئتُك‪،‬‬

‫ب في أوردتي‪،‬‬
‫تنش ُ‬

‫لي من شفاء‪،‬‬
‫بما تبقى َّ‬
‫ودفقة من عظيم حقِّك‬
‫الدعاء من القلب يبرك‬
‫عساهُ‬
‫ُ‬

‫بض رضاك‪ُ ،‬يسريه في ُحزني‪،‬‬
‫فين ُ‬
‫ُ‬
‫ألشفع لرحيلك عن ضعفي‪،‬‬

‫تُمِّزق عروق الحياة‪،‬‬

‫فيجتث الوجعُ صرختي‪،‬‬
‫ُ‬

‫ُيلقيها أنيناً‪ ،‬في لُج الدعاء‪،‬‬
‫وفاتحة‪ ،‬من كالم الرحيم‬

‫مرتلة بصوت الرجاء‪ ،‬والرجاء‪ ،‬والرجاء‪،‬‬

‫عزك‬
‫ففي رحاب ّ‬

‫تجوب السماء‪،‬‬

‫تستوطن في أوقات الندى حقيقة‪،‬‬
‫ُ‬

‫رحمةً على روحك أبتاه‪،‬‬

‫تكتب رثاء الهيبة‪،‬‬
‫ُ‬

‫رحمة اهلل‪،‬‬

‫وجيش الشدائد يدنو لي َّ‬
‫حتل القدر‪،‬‬
‫ُ‬

‫على روحك أبتاه‪..‬‬

‫ب‪،‬‬
‫بقهر الرجال‪ ،‬يكتُ ُ‬

‫**‬

‫بشهقة بصدر الفقد‬

‫ابن النايف‪،‬‬
‫أنا ُ‬

‫تسبق وجهي و المطر‪،‬‬
‫ُ‬

‫هذا اسمي‬

‫عند صوتك الذي كان روحاً‬

‫ما رفع االسم شأناً سواهُ‪،‬‬

‫ُلرفات السَّكينة‪ ،‬في القلوب القبور‪،‬‬

‫ابن النايف‪،‬‬
‫أنا ُ‬

‫عند خلود طفولتي‪ ،‬في أحداق الحسرة‪،‬‬

‫تلك سلوتي‪،‬‬

‫و صورة وجهك الوقور‪،‬‬

‫سواهُ!‬
‫من اهلل روحاً‪ ،‬من ُ‬
‫صلبك‪ّ ،‬‬
‫صفحة ‪14‬‬

‫مجلة نون‬
‫ثقافية نصف شهرية يصدرها تجمع ناشرون للعلوم والثقافة واألدب‬

‫العدد التاسع والخمسون – ‪ 61‬جمادى األولى ‪6141‬ه ‪ 82 -‬آذار ‪8064‬م‬

‫زاوية السرد‬
‫حذار إنهم يراقبونك‪ - !!...‬عقيل هاشم الزبيدي‬
‫* القصة الفائزة بالمركز الثالث من مسابقة مبادرة أدب –‬

‫دورة كانون ‪8068‬م‬

‫صوت خلفه يصرخ به‪ :‬قف‪..‬قف‪.‬‬
‫تجاهل الصوت‪ ،‬وأهمل التحذير‪ ،‬و سار في وسط‬

‫الشارع مثل حصان جامح غير عابئ‪.‬‬
‫قال في سره‪ :‬لعلهم العسس!‬

‫عيناه تتوهجان مثل غابة تشتعل في الليل‪ ،‬والناس‬
‫ينظرون إليه مندهشين‪ .‬في البداية انطلق صوته‬

‫ضعيفاً‪ ،‬خافتاً‪ ،‬مرتجفاً‪ ،‬متعث اًر‪ ،‬ومتحشرجاً‪ ،‬آلمه‬

‫ذلك وخوفه‪ ،‬فتوسل إليه أال يخذله‪ ،‬وشيئاً فشيئاً أخذ‬
‫صوته يقوى ويتعاظم وهو ينساح دافئاً‪ ،‬قاسياً وصلباً‪،‬‬

‫المدينة نائمة‪ .‬وثمة رجل وحيد‪ ،‬كان يسير بخطى‬
‫هادئة في شوارع المدينة‪ ،‬وهو يتدثر بالليل‪ ،‬غير‬

‫عابئ بالريح والمطر‪ .‬ينظر إلى األشجار المبللة وقد‬
‫انعكست عليها أضواء المصابيح الكهربائية فراحت‬

‫تلمع أوراقها الندية‪ ،‬المتحركة بفعل الريح كقطع‬

‫فضية مشعة‪ ،‬وفي ذاكرته كانت تجلس امرأة‪ .‬كان‬

‫المطر غزي اًر‪ ،‬والريح الباردة الندية‪ ،‬تهب من كل‬
‫الجهات‪ ،‬والشوراع خلت من المارة فالناس التجؤوا‬

‫إلى منازلهم هرباً من البرد والريح والمطر فانعدمت‬

‫الحركة تماماً في المدينة‪.‬‬

‫كل األبواب مغلقة‪ ،‬وكل النوافذ موصدة‪ ،‬وال شيء‬
‫يوحي بالحياة في المدينة‪ ،‬وحده الرجل الوحيد كان‬

‫يمشي في وسط الشارع‪ ،‬رغم الريح التي تلفحه‪ ،‬بقوة‬

‫وقسوة‪ ،‬والمطر الذي يبلله‬

‫وينداح في الشوارع واألزقة والحارات‪ ،‬يقتحم المنازل‬

‫واألبواب‪ ،‬والنوافذ‪ ،‬يتسلق األسوار والجدران‪ ،‬ويتجاوز‬

‫العسس والحواجز‪ ،‬ويعرش في القلوب الميتة‬
‫ارتعاشة‪ ،‬يعانق األشجار‪ ،‬والسماء‪ ،‬والعصافير‪،‬‬

‫فتصير شيئاً منه‪ ،‬ويصير شيئاً منها‪ ،‬يدخل في ماء‬
‫النهر كالماء‪ ،‬يلتصق بالقاع‪ ،‬ثم يخرج عارياً يلمع‬
‫كالبرق‪ ،‬يفيض النهر‪ ،‬ثم يروح يتداعى على‬

‫الضفتين بساطاً من عشب ندي‪ ،‬وسنابل قمح‪،‬‬
‫وأشجار نخيل‪.‬‬

‫قال‪ :‬إنهم يتقدمون نحوي؛ إنني أسمع وقع أقدامهم‬
‫بوضوح‪ ،‬ذلك هو المستحيل‪.‬‬

‫مد بصره في المدى‪ ،‬فطالعه فضاء من النور‪ ،‬ورأى‬

‫خيوالً برية كأمواج البحر تأتيه من كل فج عميق‪،‬‬
‫وهي تقطع الفيافي والقفار‪ ،‬وصهيلها يتردد في‬
‫صفحة ‪15‬‬

‫مجلة نون‬
‫ثقافية نصف شهرية يصدرها تجمع ناشرون للعلوم والثقافة واألدب‬

‫العدد التاسع والخمسون – ‪ 61‬جمادى األولى ‪6141‬ه ‪ 82 -‬آذار ‪8064‬م‬

‫الجهات‪ ،‬تركض في اتجاهه وخيل له أن امرأة‪،‬‬

‫أمه‬
‫أمه يدس رأسهُ في صدرها‪ّ .‬‬
‫أحست ّ‬
‫أسرع إلى ّ‬
‫أمه كانت‬
‫برأسه يتصبب عرقًا‪ ،‬وبعينيه تذرفان ً‬
‫دمعا‪ّ .‬‬

‫في الهروب‪ ،‬ركض االثنان معاً في البرية خيطاً‬

‫شيئا من‬
‫أمسكت بكتفيه‪ ،‬رفعته أمامها‪ ،‬مسحت ً‬
‫دموعه وعرقه ب ُك ِّم ثوبها‪ ،‬قبَّلت جبينه‪ ،‬سألته‪:‬‬

‫باسقة كالنخلة‪ ،‬ممتلئة كالسنبلة‪ ،‬كانت تتقدم الجميع‬

‫وهي تلوح له بيديها االثنتين‪ ،‬وتحثه على االستمرار‬

‫نحيالً يستقبل خناجر القادمين من الطرف اآلخر‪،‬‬
‫والعالم يتحول إلى كرة من النار تحرق السهل تحت‬

‫أقدام الملثمين الذين أدمنوا موتهم‪.‬‬

‫عاقل أكثر مما يجب ‪ -‬خالد حسين دلكي‬

‫مما يجب‪.‬‬
‫تعرف ّ‬
‫أن أحمد عاقل أكثر ّ‬

‫أمك‪ ،‬يا قلبي‪ ،‬صار شيء؟"‪..‬‬
‫ "يا عين ّ‬‫‪" -‬كل أوالد صفي سجلوا للرحلة‪ ،‬ودفعوا عشرة‬

‫بدي‬
‫دنانير‪ .‬ودفع عني األستاذ المبلغ‪ ،‬وأنا ما ّ‬

‫أروح"‪.‬‬

‫ "إذا كان األستاذ دفع المبلغ‪ ،‬فليش ما تروح؟!"‪.‬‬‫ألني بحاجة لنفس المبلغ أدفعه للطالب مشان‬
‫ " ّ‬‫األكل والشرب واللعب"‪.‬‬
‫وكأنه تخلَّص من‬
‫عند عتبة البيت‪ ،‬رمى الحقيبة‬
‫ّ‬
‫حمل كبير‪ .‬ذات يوم أس َّر إلى صديقه َّ‬
‫بأن حقيبته‬
‫أثقل الحقائب في الصف‪.‬‬

‫‪" -‬في كل صفحة أخيرة من هذه الكتب والدفاتر‪،‬‬

‫تدون أمي كل يوم ما تستدينه من دكان ونساء الحارة‬
‫ّ‬
‫محني وكتفاي ال‬
‫أمر من الحارة ورأسي‬
‫حتى أ ّني ّ‬
‫ّ‬
‫تقويان على حمل الحقيبة"‪..‬‬

‫أما اآلن فهو يعترف‬
‫حينها اكتفى صديقه بابتسامة‪ّ ،‬‬
‫أن أحمد كان رجال وكنا أطفاال‪.‬‬
‫في حديثه ألوالده ّ‬

‫تفحصت األم البيت (كان غرفة واحدة) فلم تجد إال‬
‫ّ‬
‫صاحب الدكان يسجله على علبة الجبنة‬
‫قما كان‬
‫ُ‬
‫رً‬
‫بعد أن يتفحص جسمها ويغمزها من يدها‪ .‬عادت‬

‫بعد ساعة بخيبة وعشرة دنانير دفعتهما ثمن رحلة‬

‫أحمد ولكن من الحياة إلى الموت حين وجدته‬

‫بائي المس يديه"‪.‬‬
‫محروقًا بسلك كهر ّ‬

‫بعد أيام‪ ،‬تناقل الجميع حديث موت أحمد‪ .‬سمعت‬

‫األم أوالد الحارة يقولون‪" :‬رأينا أحمد يعود من الدكان‬
‫بسرعة‪ .‬كان يبكي ويعصر عينيه بيديه"‪!!!...‬‬

‫صفحة ‪16‬‬

‫مجلة نون‬
‫ثقافية نصف شهرية يصدرها تجمع ناشرون للعلوم والثقافة واألدب‬

‫العدد التاسع والخمسون – ‪ 61‬جمادى األولى ‪6141‬ه ‪ 82 -‬آذار ‪8064‬م‬

‫ليلة رأس السنة – شيرين طلعت‬

‫رحيل الفجر – محمد بن طالل الراميني‬

‫التقينا على غير ميعاد‪ .‬كنا نشبه بعضنا كثي اًر؛ كالنا‬
‫لم يكن معه رفيق‪ ،‬وكالنا كان يصر على ارتداء‬

‫ذلك القناع الذي ينطلي على الجميع (االبتسامة)‪.‬‬

‫اقترب وشاركني طاولتي‪ ،‬لم أمانع وتجاذبنا الحديث‬

‫عن الغائبين وأخبرته أن النصف الضائع شيء‬

‫مؤرق؛ يشي بك لمن في نفس حالتك‪ ،‬يعرفك من‬

‫بعيد‪ ،‬وكان يؤمن بأنه ال يوجد شيء اسمه نصف‬

‫يكملك؛ ولكن نصف يشغلك عن التفكير في كلك‪.‬‬
‫كان يبدو عليه كثير من الوجع؛ وألنه حكى تقريبا‬

‫كل شيء؛ وجدتني أحكي له أيضاً‪ .‬ولوال حكايتنا‬
‫هذه اللتقينا مرة أخرى؛ فنحن نحكي للغرباء أكثر‬

‫مما نحكي لمن هو قريب منا؛ ألنه يتعاطف معنا‬

‫أكثر؛ وكالنا كنا نريد هذا الرثاء على قلوبنا‪.‬‬

‫في وضع مثل هذا تكون فرصة مثالية للتقدم أكثر؛‬

‫وألنه شرقي جداً‪ ،‬كنت أعرف أننا لن نلتقي مرة‬

‫أخرى؛ فلن يقبل من تحكي بوجع عن رجل آخر؛‬
‫ومن أخبرها عن فشله بعالقة سابقة‪ ،‬وألني متمردة‬

‫جداً؛ لن أطلب شيئاً قد ُيرفض‪.‬‬

‫اقتربت الساعة من الثانية عشر‪ ،‬تمنيت له حياة‬

‫سعيدة‪ ،‬وتمنى لي حياة أهدأ‪ .‬ورحلنا دون أن نعرف‬
‫شيئاً عن بعضنا؛ وال حتى أسماءنا؛ فقط نصفنا‬

‫الغائب!‬

‫بينما كانت طالئع الحمام األبيض تقف في ذيل‬
‫طابور طويل من خفافيش األرق‪ ،‬جلست بشهقات‬

‫عمرها الخمسين إلى مستطيل ُيطل من غرفتها على‬
‫سواد الذكريات ورماد األماني‪ ،‬تسترق السمع إلى‬
‫بدل‬
‫صمت المدينة و عتاب النافذة لسماء ال تُ ّ‬

‫مواضع نجومها‪.‬‬

‫كبلت العزة دموعها و‬
‫بدا القمر حزيناً ِّ‬
‫كأم شهيد ّ‬
‫سرقت الفكرةُ أمومتها‪ ،‬بينما راح الليل ينداح عن‬
‫كاهل المدينة فكرة فكرة؛ بطيئاً كحبات مسبحة في‬

‫كف شيخ غفى على كتف صالة الفجر‪.‬‬
‫ّ‬

‫طنت تحيات الصباح فرادى ومتباعدة كطالئع‬
‫ّ‬
‫الجراد‪ ،‬ثم ما لبثت أن غطّى سربها صمت الصباح؛‬
‫الخباز و عامل النظافة و حارس البلدية و‬
‫تجمهر ّ‬
‫بائعة الفالفل و بعض المارة أمام نافذة تطل على‬

‫خطاب رئيس جمهورية طموح‪.‬‬
‫الحي كأنها‬
‫ُ‬
‫أشاروا لها بأكفّهم‪ ،‬لم تلتفت‪.‬‬
‫نادوا عليها‪ ،‬لم ترد‪.‬‬
‫صفحة ‪11‬‬

‫مجلة نون‬
‫ثقافية نصف شهرية يصدرها تجمع ناشرون للعلوم والثقافة واألدب‬

‫العدد التاسع والخمسون – ‪ 61‬جمادى األولى ‪6141‬ه ‪ 82 -‬آذار ‪8064‬م‬

‫غطّى وجهها شال بلون ليالي االنتظار التي أنقشعت‬

‫برسي‬
‫أغلق الخط‪ .‬انتهت المكالمة سريعا ولم يعلق أ‬
‫غير أن صديقا أفتقده منذ فترة يريدني أن أذهب إليه‬

‫مجرد جثّة في صفقة تبادل األسرى؛ كان‬
‫خيبتها عن ّ‬
‫رأسها مطأطأ كثمرة أثقلها انتظار العائدين و لحظة‬

‫فهو في السجن‪ .‬ومرت ليلتي كئيبة‪ .‬كيف يكون‬

‫الحصاد‪.‬‬

‫صديقي خلف القضبان وأنا أنعم بالتمدد على‬

‫اقترب صبي المخبز من النافذة‪ ،‬رفع رأسه نحوها‪،‬‬

‫سريري؟!‪.‬‬

‫بدت له من أعلى كفخر ُمصطنع‪ ،‬لم يلبث أن كشف‬
‫لقلبه الصغير عن رحيل حقيقي في دقائق الفجر‬

‫في صباح اليوم التالي استقليت سيارة وتوجهت إلى‬

‫األولى‪.‬‬

‫السجن الذي حدده صديقي‪.‬‬

‫ما كان يفصلنا‪ ،‬لوح زجاجي وهاتف أمامي وهاتف‬
‫أمامه‪ .‬رفعت سماعة الهاتف وما أن قلت له كيف‬
‫أنت؟ حتى انهار بالبكاء والبوح بكلمات لم أفهمها‬
‫بسبب حشرجة في جوفه وتشويش يأتي بسبب رداءة‬

‫الهاتف الموضوع‪ .‬كان بإمكاني أن أسمع كلمات‬
‫تأتي من غيره وبكاء يأتي من بعيد‪ .‬ورغم كل هذا‬

‫حاولت أن أبدو متفهما لكل ما يقول‪.‬‬
‫تركت له بعض الدنانير بعد أن ودعته وأنا أعده بأن‬
‫أوكل له محام دفاع يخرجه من ورطته سريعا‪..‬‬

‫هذياً من وحي موت – محمد بديوي‬
‫(ال تتركوا العصافير وحيدة بأقفاصها)‬
‫الرقم الذي ظهر أمامي لم يكن معروفا لدي وان‬
‫كانت عادتي أنني أنسى بطبيعتي تخزين األرقام‪.‬‬

‫ترددت قليال ثم أجبت‪ .‬كان الصوت بعيدا يأتي من‬
‫حنجرة مخنوقة ورائحة الدمع تفوح من الكلمات التي‬

‫جاءت غير واضحة‪.‬‬

‫وتذكرت أنه طلب مني أن أذهب إلى غرفته ومفاتيح‬

‫الغرفة كانت في أمانات السجن لذلك كان علي أن‬

‫أقوم بتقديم طلب إلى مدير السجن من أجل‬

‫الحصول على المفتاح‪ .‬كنت أظنه أم أر سهال ولكن‬
‫لو كنت أردت طلبا بإخالء سبيله لكان األمر أسهل‪.‬‬
‫في اليوم التالي كنت أصعد السلم الطويل وأنا ألهث‬

‫وأمني نفسي أن تنتهي هذه الرحلة الطويلة‪ .‬وأخي ار‬
‫صفحة ‪18‬‬

‫مجلة نون‬
‫ثقافية نصف شهرية يصدرها تجمع ناشرون للعلوم والثقافة واألدب‬

‫العدد التاسع والخمسون – ‪ 61‬جمادى األولى ‪6141‬ه ‪ 82 -‬آذار ‪8064‬م‬

‫وجدت نفسي أمام غرفة على سطح مبنى يغازل‬

‫الحسبة المركزية و أحد (موالت) عمان األنيقة‪...‬؟!‪،‬‬

‫الغيم‪ .‬فتحت الغرفة وبدأت بعمل ما طلبه مني‪.‬‬

‫و انتهى األمر بأن وجدت من يعمل من أجل سد‬

‫وحده في غرفة وحيدة؟! فراش رقيق و وسائد تشتكي‬

‫األمر مختلفا!؛ ليس بالسعر فحسب‪ ،‬إنما في‬

‫الذكريات تثير حساسية من لم يعرف الحس من قبل‪.‬‬

‫أيضا‪!!...‬‬

‫شعرت بألم شديد! كيف لرجل بهذا العمر أن يكون‬

‫الحنين‪ ،‬و أغطية بال غطاء‪ ،‬وكتب مبعثرة ورائحة‬

‫حوائجه في الدنيا ورضاء اهلل – تعالى ‪ .-‬كم كان‬
‫األخالق والوفاء واإلحساس مما تعاني‪ ،‬والجودة‬

‫وكنت أسأل نفسي هل قال لي شيئا ال أتذكره؟ درت‬

‫نفس الرقم نزل على شاشة هاتفي وتذكرت أنني‬

‫بشيء آخر‪ ،‬وقررت الرحيل وأنا أشعر بحزن شديد‬

‫الكلمات سريعة متقطعة مثل ذاكرة هرمة ال تنقل‬

‫في الغرفة أكثر من مرة لم أعثر على ما يذكرني‬
‫ورغبة بالقفز من المبنى بسبب القهر وتجنبا لنزول‬

‫نسيت تخزينه تماما كما يحصل معي كل مرة‪ .‬كانت‬

‫المشاهد كاملة وتتداخل ببعضها لكنني لمحت من‬

‫الدرج؛ (أن تنزل‪ ،‬ذلك أشد ألما وأكثر تعبا من‬

‫بين الكلمات ما يشبه صوت التغريد‪ .‬هل أطعمت‬

‫ووصلت الشارع وأنا أشتهي لو أني أغفو أللف عام‪،‬‬

‫وانتهت المكالمة وما زال الصوت يأتي كومض وجع‬

‫الصعود)‪ ،‬ومع ذلك اضطرني الحال لنزول الدرج‬

‫العصافير؟ هل أطعمت العصافير؟! أغلق الخط‬

‫أو أكون قطرات في رحلة تركب ظهر الغمام‪ ،‬علني‬

‫الضرس؛ هل أطعمت العصافير؟ وكأنها‪ :‬هل‬

‫المقام‪ ،‬لكنها أحالم‪ ،‬وكذلك ستموت؛ أحالم!‬

‫من فراشي وأنهيت على درج البيت لباسي والهاتف‬

‫أسقط في أرض بعيدة أتودد إلى تراب جديد ويحلو‬

‫أطلقت العصافير‪ .‬أطعمت أم أطلقت؟! قمت مفزوعا‬

‫تناقشت بالسعر مع أكثر من محام‪ .‬اختلفنا‪ ،‬واتفقنا‪،‬‬

‫على أذني أقول لمن تعودت أن أطلبه في كل أمر‬

‫الخاص مع محاولة البعض بإقناعي بأن سبب‬

‫ما هي أال دقائق قليلة و كان السائق يقف بسيارته‬

‫األسعار ذكرني بكشفية (طبيب البلدة كلها) الدكتور‬

‫انطلق إلى ذلك المبنى اللعين وحاول أن تسرع‪.‬‬

‫ثم لم نتفق‪ .‬أكثر ما أثار دهشتي أن لكل محام سعره‬

‫االختالف عائد إلى جودة العمل!! فرق شاسع في‬
‫دامر غفر اهلل – تعالى‪ -‬له ورحمه وكشفية‬

‫األخصائي الذي كان يخلق للمريض مرضا جديدا‬

‫بسبب ارتفاع كشفيته‪ .‬يا اهلل عفوك! هل أنا بين‬

‫حرج‪ :‬اآلن‪ .‬عليك أن تحضر اآلن‪.‬‬

‫أمام البيت وهو يقول‪( :‬خير إن شاء اهلل؟!) قلت له‪:‬‬
‫صعدت الدرج المتكئ على بعضه بسرعة الخيال‬

‫وكدت أسقط أكثر من مرة‪ ،‬ألهث‪ ،‬و أتابع‪ .‬وصلت‪.‬‬
‫فتحت الغرفة لم يكن بها أي كائن حي سوى بعض‬
‫صفحة ‪19‬‬

‫مجلة نون‬
‫ثقافية نصف شهرية يصدرها تجمع ناشرون للعلوم والثقافة واألدب‬

‫العدد التاسع والخمسون – ‪ 61‬جمادى األولى ‪6141‬ه ‪ 82 -‬آذار ‪8064‬م‬

‫الصراصير المتكرشة والناموس المنتفخ‪ ،‬وذباب‬

‫يشعر بالغثيان‪ .‬خرجت من الغرفة درت حولها ومن‬

‫بيدر الحب – محمد مشعل‬

‫الجهة الشرقية وجدت سبعة أقفاص وضعن فوق‬
‫بعض‪ .‬كلها فارغة إال واحداً في الوسط‪ .‬اقتربت‬

‫أكثر فإذا بعصفور وحيد ينام على ظهره فاتحا‬

‫جناحيه وكأنه يريد أن يطير‪ .‬لم يكن في علبة الماء‬

‫ماء‪ ،‬وعلبة غذائه فارغة إال من بعض القشور‪.‬‬

‫مددت يدي‪ .‬صرخت بوجهه‪ :‬أفق أيها الصغير‪ .‬ال‬
‫تمت أيها العصفور‪.‬‬
‫لكنه لم يكن يسمعني‪ ،‬وجسمه الطري تيبس‪،‬‬
‫صرخت بأعلى صوتي‪ ...‬بكيت وكأنني لم أبك من‬

‫قبل‪ .‬لماذا لم يأت الصوت واضحا منذ المرة‬
‫األولى؟!!! لماذا ال تنتبه الذاكرة؟!!! ولماذا تترك‬
‫العصافير باألقفاص وحيدة؟!!! ثم بكيت للمرة‬

‫األخيرة وأنا أمعن النظر إلى لون العصفور الذي‬
‫تلون بكل لون من الذاكرة األولى‪.‬‬

‫وركضت مسرعا‪ ...‬وقفزت من فوق المبنى‪!!!....‬‬

‫يتقاطر الليل في الدروب‪ ،‬بعض غيمات تمازح وجه‬

‫القمر وتتبادل الدور معه في لعبة االختفاء والظهور‪.‬‬

‫يرخي جسده المثقل قرب (بيدر) الحنطة يتوسد‬
‫قشات التبن؛ ينتظر البقية كي يعودوا معا‪.‬‬
‫اقب آلة الحصاد وهي‬
‫كان يومه حافالً بالعمل؛ ير ُ‬
‫تقضم السنابل الذهبية جيئةً وذهابا‪ .‬أخرج من جيبه‬
‫علبة السجائر يشعل واحدة منها مطلقاً العنان‬

‫لدخانها األبيض ينفث ُجلّه من أنفه‪ .‬يسرُح مستمتعاً‬
‫حين يعيد نظراته صوب حصاده؛ يتذكر يوم كان‬
‫يبذرها ويسقي األرض بالماء‪ ،‬ويعود بعد أسبوع‬

‫فيراها قد اخضرت‪ ،‬يتابع نموها لمدة خمسة أشهر أو‬
‫يزيد؛ كانت السنابل حلمه قد أينعت وتم قطافها‪.‬‬

‫خيم السكون على أجوائه فال أزيز للمحركات‪ ،‬وال‬
‫تنقب األرض‬
‫هدير للمضخات‪ ،‬وال زقزقة لقبرات‬
‫ُ‬
‫تقتات على بعض حبات سقطت مع الق ّشات‪.‬‬
‫ُ‬
‫صفحة ‪21‬‬

‫مجلة نون‬
‫ثقافية نصف شهرية يصدرها تجمع ناشرون للعلوم والثقافة واألدب‬

‫العدد التاسع والخمسون – ‪ 61‬جمادى األولى ‪6141‬ه ‪ 82 -‬آذار ‪8064‬م‬

‫ينهض‪ .‬يتفقد الحاصل؛ يمد يده في تل الحنطة‬

‫يشمها يحمد اهلل على هذا الرزق الوفير‪ .‬يغطي‬

‫البيدر ويدرج عائداً مع بقية أصحابه‪ ،‬بيتهُ في أول‬
‫يطرد وحشة الدار‬
‫الطريق‪ .‬يودعهم‪ .‬يمازح الليل‪.‬‬
‫ُ‬
‫بطلة صاحبها فيردد أغنية األرض الطيبة‪.‬‬

‫أكاد أسمعُ لهُ نبضاً وال‬
‫أجزُم ّأنهُ بال قلب؛ فال ُ‬
‫أخالني أستطيعُ أن أحس بضربات قلب فيه‪ُ ،‬ك ُل ما‬
‫فيه ضامر باهت‪.‬‬
‫لم أتعرف عليه بعد! مالمحهُ تُشبهُني كثي اًر؛ أي أنهُ‬
‫العيون غارقة‬
‫الفم فاغر مشدوه‪ ،‬و ُ‬
‫إنسان أو ُقل بقاياهُ؛ ُ‬

‫لس زوجته في باب حجرتها‪ .‬تمشطُ‬
‫يدخ ُل داره‪ .‬تج ُ‬
‫شعرها بعد أن نام الصغار‪ .‬يشكو جوعا لها‬

‫يكاد‬
‫في سيل من دموع‪ .‬ك ُل مافيه ُ‬
‫يكون أنا؛ لوال أنهُ‬
‫ُ‬
‫لت أن صوتهُ ُيشبهُ صوتي أيضاً‪ .‬لم‬
‫ال يتكلم ُلق ُ‬

‫يسدل الليل أستاره‪ .‬ينمو بيدر الحب‪ ،‬وتخصب‬

‫ما ي از ُل يتنفس‪ .‬لكنني ال أسمع نبض قلبه وال أح ُس‬
‫آخذهُ إلى‬
‫بإيقاعه حتى‪ .‬البد أنه سيذوي‪ .‬ال‪ .‬لن ُ‬

‫ولخبزها‪ .‬حول مائدة صغيرة يجلسان؛ يأكالن معا‪.‬‬

‫األرض الطيبة‪.‬‬

‫الغريب – ثائر الشيخ‬

‫بعد وقد مرت شهور‪.‬‬
‫أتعرف عليه ُ‬

‫سأعود لذلك العالم الذي‬
‫المشفى؛ فمعنى ذلك أنني‬
‫ُ‬
‫هر ُ‬
‫بت منهُ من سنين‪ُ .‬ك ُل ما علي فعلهُ هو أن أراقبهُ‬
‫خرج ُروحهُ أو روحي‪.‬‬
‫يوماً بعد آخر إلى أن ت ُ‬

‫م ّرت ُكل هذه السنوات وهو ال ي از ُل ماكثاً هناك؛ عند‬
‫كن من رؤيته كلما‬
‫الحائط‪،‬‬
‫ُ‬
‫حيث أج ُدهُ دائماً وأتم ُ‬
‫أردت‪.‬‬
‫ب يوم آخر دون أن أسجل فيه أي نشاط ُيذكر‬
‫غر ُ‬
‫ي ُ‬
‫لهذا المخلوق‪.‬‬
‫لقد وجدتُهُ شبه ميت عند الفناء الخلفي لكوخي قبل‬
‫يومين‪.‬‬
‫حركةُ صدره الوئيدةُ أثناء تنفُسهُ هي ُك ُل ما ُيبقيني‬
‫ُمتشبثاً بفكرة إنقاذه‪.‬‬

‫غي ُر في أيضاً؛ ُكلما‬
‫يتغي ُر فيه شيء حتى يت ّ‬
‫ال ّ‬
‫تبت أراهُ يحم ُل هو‬
‫مت إليه ألريه شيئا مما ك ُ‬
‫هم ُ‬
‫أيضاً ُنسخةً من ورقتي‪.‬‬
‫ال‪ ،‬قطعاً ليست ُمصادفةً‪.‬‬
‫بل إنه اعتاد ذلك ُمذ وجدتُهُ ملقى على ُرقعة المرآة‬
‫التي حملتُهُ فوقها عندما وجدتُهُ خلف الكوخ‪!!!..‬‬
‫صفحة ‪21‬‬

‫مجلة نون‬
‫ثقافية نصف شهرية يصدرها تجمع ناشرون للعلوم والثقافة واألدب‬

‫العدد التاسع والخمسون – ‪ 61‬جمادى األولى ‪6141‬ه ‪ 82 -‬آذار ‪8064‬م‬

‫زاوية المقال والخاطرة‬
‫كافتيريا اآلداب ‪ -‬إبراهيم مطلق الماس‬
‫* الخاطرة الفائزة بالمركز الثالث في مسابقة مبادرة نكتب دورة‬
‫كانون ‪8068‬م‪.‬‬

‫كل صباح تفتتحون الوقت بكل أمل الدنيا‪ ،‬تشربون‬

‫الشاي‪ .‬عيون مكتظة بالحلم‪ ،‬كلكم تسخرون من‬
‫بعضكم‪ .‬بارعون في عرض التفاح ‪-‬ـرغم كل أخطاء‬

‫التاريخ؛ ذلك الليل الجاثم على أقدس ما في الحياة؛‬
‫جوهرنا‪ ،‬حقيقتنا بأن ال شيء يستحق أن نحرق‬
‫الصباحات بأوهام من علمونا منذ األزل أن وجودنا‬

‫معاً خطيئة كبرى‪ -‬لتربية الجوع على حساب فشلنا‬
‫الدائم بكل شيء‪ ...‬يالحماقة الحروب‪!!!!.....‬‬
‫راق في غيابك – ياسمين رأفت‬
‫حين ابتعدت ارتقيت فى عيني أكثر‪ ،‬حين لملمت‬
‫شظايا قلبك المبعثر فى حقيبة الصمت واخترت‬

‫الغياب ليكون وجهتك‪ ،‬حين كتمت لوعتك وابتلعت‬

‫المر‬
‫خيبة أملك ف ّي‪ ،‬وشربت عليها كأس األحزان ّ‬
‫ولم تعقب‪ ،‬لم تماطل فى االنتظار ولم تحارب كثي ار‬

‫ضد التيار‪.‬‬

‫مذ علمت برفضك وبانقطاع األمل فى قصتك التي‬
‫تأملت كثي ار أال تكون محض خيال وأن تكون جزءا‬

‫من واقعك‪ ،‬ولكني جئت وقطعت عليك حبل األمل‬
‫الذي تعلقت به طويال‪ ،‬خشية أن تسقط فى بحر‬

‫غرقت فى الغياب بصمت أنيق؛ بانسحاب مهذب‪.‬‬

‫كنت راق في حضورك وراق في غيابك‪ .‬احترمك‬

‫قلبي كثي ار على الرغم أنه فشل في إعطائك ما هو‬
‫أغلى من االحترام؛ أال وهو ثمرة الحب الغالية‪.‬‬

‫صدقني لم أكن أبدا ألجرح كبرياءك و ال ألتسبب‬
‫فى انسحابك وذهابك دون رجعة‪ ،‬ولكن لقلبي أحكام‬

‫أعجز عن فهمها؛ من بينها عشقه لمن يخذلونه‪،‬‬
‫وفشله فى حب من يقدسونه‪ ،‬أمثالك‪ ،‬وهذا من سوء‬

‫حظي و أسباب شقائي‪.‬‬

‫دعني أبوح لك بأنك كنت أمهر مني فى الغياب‬
‫واالنقطاع التام دون التفات إلى آهات قلبك‪ .‬حسدتك‬

‫على قوتك التي تسلحت بها حين جعلت كرامتك‬

‫وكبرياءك يكبحان جماح حبك؛ فأنا عشت عم ار‬
‫أحاول عبثا أن أفعل مثلك مع من أحببتهم وخذلوني‬

‫خذالناً أكبر من السماء واألرض‪ ،‬وكنت دوما أفشل‬

‫كلما هممت بالرحيل ومشيت بضع خطوات التفت‬

‫ورائي من جديد‪ ،‬خشية أن يكون من أحببت قد رق‬

‫قلبه أخي ار‪ .،‬كنت بارعة فى التماس األعذار له بقدر‬
‫ما كان هو بارعا فى تطبيق شتى أنواع القسوة عل ّي؛‬
‫حقا أنت كنت أفضل مني‪ ،‬وليتني آخذك قدوة أيها‬

‫البعيد‪ .‬ال تحسب أنك مررت عل ّي مرور الكرام ولم‬
‫تترك أث ار!؛ فقد تركت ذكرى عذبة في قلبي أرويها‬

‫كل يوم باحترامك الذي يزداد بابتعادك‪.‬‬

‫فرحت و أغرقتك بيدي‪.‬‬
‫اليأس‬
‫ُ‬

‫صفحة ‪22‬‬

‫مجلة نون‬
‫ثقافية نصف شهرية يصدرها تجمع ناشرون للعلوم والثقافة واألدب‬

‫العدد التاسع والخمسون – ‪ 61‬جمادى األولى ‪6141‬ه ‪ 82 -‬آذار ‪8064‬م‬

‫تقديم كتاب‬
‫تجاعيد على وجه الوطن – كامل نصيرات‬

‫لتمنيت أن‬
‫نعم‪ ،‬هشام األخرس‪ ،‬ولو كان كل (أخرس) هكذا‪،‬‬
‫ُ‬
‫بالخرسان؛ ألنه واضح القول‪ ،‬بليغ البيان في‬
‫تضج أمتي ُ‬
‫ّ‬

‫مواطن كثيرة‪ ،‬شديد اإليمان بما يعتقد‪ ،‬يركلك إلى الفكرة وال‬

‫يركل الفكرة إليك؛ فتكمل مشوارك نحوها راكضاً لتعرف نهاية‬
‫الجملة القصيرة ومصير الفكرة!‪.‬‬

‫يحاول هشام في هذه التجاعيد أن يكون شاع اًر؛ فال يستطيع‪،‬‬

‫فتأتي قافية هنا‪ ،‬وتهرب الموسيقى هناك‪ ،‬لكنه يظ ّل ممسكاً‬
‫بالمطرقة كي ُيحدث أم اًر في جدار وعينا الواقف بين التعب و‬
‫المخيم)‪ :‬للمخيم وزن كما‬
‫الفراش! لذا تراه يقول عن (عروض‬
‫ّ‬
‫الشعر‪ ،‬هو إيقاع المارين على زقاق الذاكرة‪.‬‬

‫تمرد حقيقي‪ ،‬ثورة داخل الثورة‪ ،‬تصل إلينا‬
‫تجاعيد هشام؛ هي ّ‬
‫ونحن نراقب ربيع العرب الذي يضيع بين دماء كثيرة ال‬
‫تصر على أن (تقربنا من الشيطان زلفى)‪،‬‬
‫تنتهي؛ و أصنام‬
‫ّ‬
‫يرش عليها سخريته‬
‫المح ّ‬
‫طمين؛ ّ‬
‫فيأتيها هشام األخرس كأحد ُ‬
‫لعلمه أن السخرية كانت حاضرةً وقت سقوط بعض األصنام‬
‫قبل قليل‪ ،‬فيكثّف عبارته كأنه يحشو البارود بين الحرف و‬

‫الحرف فتنفجر الجملة في وجوهنا فتعيد إلينا اتزاننا و تخلخل‬

‫الصنم العربي قليالً!‪.‬‬
‫الولد األسمر‪ ،‬يأكل ذات الخبز الذي‬
‫هو هشام األخرس‪،‬‬
‫ُ‬
‫آكله؛ ويقف في نفس الطابور؛ ويتأفف نفس األفأفة‪ ،‬وقد‬

‫وألنني من الداخلين في لعبة السخرية؛ ومن الفاشلين تماماً‬

‫يتلقّى نفس البهدلة‪ ،‬وما يختلف به عن اآلخرين أنه فيلسوف‬
‫المخيم بدالً من‬
‫شعبي بنكهة ساخرة؛ يحم ُل قلماً مملوءاً بوحل‬
‫ّ‬

‫نقدية‪ ،‬وسأفشل أيضاً‬
‫هشام؛ وال أستطيع أن أفبرك لكم رؤية ّ‬

‫يخبئ فيه ألعاب طفولته؛ فيخرجها‬
‫الحبر‪ ،‬ومعه يحم ُل كيساً ّ‬
‫وقت األزمات الكبرى ليعود بريئاً من كل ما يجري حوله من‬

‫مؤامرات! يهرب منه؛ ليلجأ إلينا بذات الوقت الذي يهرب فيه‬
‫منا ليلجأ إليه‪ ،‬و في تجاعيد هذه الدائرة يقسو علينا جميعاً‬
‫ّ‬
‫عنا مكياجنا الرديء لينكشف وجه الوطن بذات‬
‫فيزيل ّ‬

‫في الحديث عنها‪ ،‬فإنني ال أستطيع أن أحدثكم عن تجاعيد‬

‫نطحت رأسي برأس هذه النصوص‪ ،‬ولكنني أمتلك الجرأة‬
‫إن‬
‫ُ‬
‫كي أقول لكم‪ :‬عندما أق أر هشام األخرس؛ أخرج لعالم آخر؛‬
‫بل ينجح هشام بإخراجي من طقوسي و إدخالي في طقوسه‪،‬‬

‫مما أنت فيه؟!‬
‫وما المبدع إن لم يخرجك ّ‬
‫هذا هشام‪ ،‬وهؤالء أنتم‪ ،‬وكلنا في وجه الوطن تجاعيد!‬

‫التجاعيد التي أحدثها العابثون فيه بفعل طول الزمن!‪.‬‬

‫صفحة ‪23‬‬

‫مجلة نون‬
‫ثقافية نصف شهرية يصدرها تجمع ناشرون للعلوم والثقافة واألدب‬

‫العدد التاسع والخمسون – ‪ 61‬جمادى األولى ‪6141‬ه ‪ 82 -‬آذار ‪8064‬م‬

‫تتلقفني اللوحات – حنين خطّاب‬
‫أحياناً البوح يحتاج لأللوان‪ ،‬كما أن األلوان تشتاق‬
‫حنينا للقاء الحروف!‬

‫لوحة فريدريك وليتون‬

‫النشيد‪ ،‬وعلى َّ‬
‫لعصافير َّ‬
‫شت بح اًر يحمر مع‬
‫خد َّ‬
‫ي فر ُ‬
‫َّ‬
‫بالمنتظرين‪!..‬‬
‫ريعان شمس في محطة حبلى ُ‬
‫بقايا ذكرى َّ‬
‫عششت على مرجي الصَّغير‪ ،‬كالموج‬

‫غاضبةً على قلب مالئك ّي!‪ ،‬ينمو طفل بأحشائي‪،‬‬
‫ُمعلَّقاً بين صرخة جنون ورغبة عميقة‪ ،‬بين نظرات‬
‫الخطوة ونظرة‬
‫تمتد كمفردات اللجوء‪ُ ،‬خطوة تتبعُ ُ‬
‫تُحاو ُل استعادة الهاربين!‬
‫انساح طفلي من زقاق الصور والغيمات ورماد‬

‫طاء ل ُك ِّل‬
‫لت‬
‫الحروب!‪ ،‬ما ز ُ‬
‫ُ‬
‫أذكره؛ كان غ ً‬
‫ُ‬
‫تفاصيلي‪!!..‬‬
‫فأتحرك! وينمو انكسار في المرايا‪!..‬‬
‫يتحرك‬
‫َّ‬
‫َّ‬

‫َّ‬
‫المنكس ُر!‪ ،‬وأنا أشيعُ‬
‫تذوق يا فراغ االنكسار‪ ،‬أنت و ُ‬
‫القلب في مقبرة االنتظار‪ ،‬أ َّ‬
‫متد في فراشك ألش ُكرك‪،‬‬

‫نائماً ُكنت أو واقفاً على مائدة من إناث أزهرن كفَّك‪.‬‬
‫متد وأعلن حزنك على َّ‬
‫أ َّ‬
‫الذاهبة من غير لقاء أخير‬
‫ُ‬
‫ووداع!‬

‫نوم فَنم ُّو قلب‬
‫خاطرة بيان حميد ‪ٌ -‬‬
‫تصيح في درب طويل‪ ،‬على وقع‬
‫أنتظر‪ ،‬مع رياح‬
‫ُ‬
‫و ُ‬
‫يعد لدفء‬
‫الطبول‪ ،‬واتِّساع قبضتي للوداع‪ ،‬لم ُ‬
‫المارين ُمتَّسع في السَّحاب‪ .‬لم تبلُغ الرو ُح‪ ،‬وتلد لي‬
‫ِّ‬
‫جدا اًر أمشي عليه وأتحسَّس لوني بين الواقفين ملء‬
‫السَّماء‪.!...‬‬

‫سر يحيا‬
‫لت أنتظر على مهد كابوس غريب‪ّ ،‬اً‬
‫وما ز ُ‬
‫خلف ُح ُجرات الحياة‪ ،‬ليأتي ويختبئ بين ضلوعي‪،‬‬
‫قلباً آخر كما‬
‫القلوب عند شواطئ اللِّقاء‪ .‬أمحوك َّ‬
‫مرةً‬
‫ُ‬

‫وأكتُُبك آالف َّ‬
‫المرات‪ ،‬تعب القلم وغرقت وسادةُ‬
‫دت راكض ًة من أقاصي الكون‬
‫فع ُ‬
‫السَّنوات!‪ُ ،‬‬
‫ألحضانك؛ فقط ألنام ولو لم َّرة‪ ،‬بين دفء وصدى‬
‫نبض‪!.‬‬

‫َّ‬
‫بعت صباحي‬
‫لم أتبع موجةً هاربةً من طول الطريق؛ ُ‬
‫صفحة ‪24‬‬

‫مجلة نون‬
‫ثقافية نصف شهرية يصدرها تجمع ناشرون للعلوم والثقافة واألدب‬

‫العدد التاسع والخمسون – ‪ 61‬جمادى األولى ‪6141‬ه ‪ 82 -‬آذار ‪8064‬م‬

‫‪-5-‬‬

‫هشاميّات‬
‫العربي الخفيف‬
‫‪-1-‬‬

‫طـال حصـار الروح‬
‫وتاه في عتم الطريق مساري‬
‫وحدي أنا في التـيه‬

‫بدلو الصبر أنشل بقايا الماء من ناري‬
‫‪-2-‬‬

‫اق‬
‫يا دم العربي حين تُر ُ‬
‫ار‬
‫ـير القي ُـد في يديك سو اً‬
‫ـور يص ُ‬
‫أنت حين تـث ُ‬
‫بنات أفـكـارك‬
‫ررن ُ‬
‫ويتحـ ّ‬
‫منذ الثورة األولى "جواري"‬
‫و ُه ّن ُ‬
‫‪-3‬‬‫ـرت عليهـم‬
‫لمـا انتص ُ‬
‫وثار في داخلي إعـصـاري‬
‫هـزمت نفـسي وخسرتـُهـا‬
‫وتاهـت بوصلتـي‬

‫ـت في فوضى المسارات مساري‬
‫وضيـع ُ‬
‫ّ‬
‫‪-4‬‬‫أهرب من أرض تيه إلى بحر ظالم‬
‫اء‬
‫وغابتي صحر ُ‬
‫تخلو من األشجار‬

‫وقفت في صف الحقيقة‬
‫إذا‬
‫ُ‬
‫عني غبي وغريبةُ أطواري‬
‫قالوا ّ‬
‫ملت نحو الشمس‬
‫واذا ُ‬
‫قالوا كافر‬

‫يقف في صف اليسـار‬
‫ُ‬
‫‪-6-‬‬

‫الزحام كـحاكم‬
‫يا واقفاً في وسط ُ‬
‫كيف ترى الشمس من خلف جدار؟‬

‫أنا الفج ُـر الحـزين‬
‫فال تعزف لحن فرح على ُحزن أوتاري‬
‫‪-1-‬‬

‫غطت غشاوةُ الفـكر رؤياي‬

‫أمي ُز بين ليلي وضوء نهـاري‬
‫وما عـُدت ّ‬
‫سآوي إلى صومعتـي هرباً؛‬

‫تجلس في بيت الحاكم نخب من الثوار؟!‬
‫كيف‬
‫ُ‬
‫‪-8‬‬‫من ُجرح وطن سال النفـطُ سال‬
‫من طعنة كـثقب في جدار‬

‫ال تغـرف بيمينـك نفطاً يا صديقي‬
‫ال تغـرف علفاً‬

‫أنت "بفضل اهلل" يسـاري‬

‫وسفح جبلي‬
‫ُ‬
‫في دنو أغـواري‬

‫صفحة ‪25‬‬

‫مجلة نون‬
‫ثقافية نصف شهرية يصدرها تجمع ناشرون للعلوم والثقافة واألدب‬

‫العدد التاسع والخمسون – ‪ 61‬جمادى األولى ‪6141‬ه ‪ 82 -‬آذار ‪8064‬م‬

‫خواطر ربيع السماللي‬
‫تغريدات ربيعية‬

‫المجامالت الكاذبة‬
‫ضاعت‬
‫ُ‬
‫نصائحنا وسط ضجيج ُ‬
‫وصخب التّصفيقات بالباطل!‬
‫====‬

‫بعدما استنشق عبير الح ِّ‬
‫ب وهو ضائع في حدائق‬

‫المحبوب‪ ،‬همس في س ّره‪ :‬إنَّك لم ت ُكن حيًّا قبل اليوم!‬
‫====‬

‫عني بين ُركام أموري ال ّشخصية لكي ال‬
‫ال تبحث ّ‬
‫مني ما ال ُيرضيك!‬
‫تسمع ّ‬
‫====‬

‫شمس‬
‫تنبثق السَّعادةُ من شرنقة العدم كلّما أشرقت‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫المحبَّة في سماء ا ّلربيع!‬

‫عين ُك ًتبا لوجد من المسلمين من يق أر‬
‫لو ألّف‬
‫إبليس اللّ ُ‬
‫ُ‬
‫لهُ ٍّ‬
‫ويتابعه بشغف!‬
‫بحب‪ُ ،‬‬

‫َّ‬
‫مرد على قلب ألف في‬
‫اللي ُل في غيابك يُ ُ‬
‫علن التّ ّ‬
‫حضرتك مناجاة القمر!‬

‫شقي من ال يطرق باب رّبه إالّ بعد فقدان األمل!‬
‫ٌّ‬

‫====‬

‫====‬

‫====‬
‫====‬

‫إذا أردت أن تفهم مضمون كتاب فيكفيك أن تق أر‬

‫منتظر‬
‫ًا‬
‫قمةُ ال ّشقاء أن تبني أحالمك على موت والديك‪،‬‬
‫ّ‬
‫نصيبك من إرثهما!‬

‫أما المرأةُ فتحتاج معها‬
‫عنوانه‪ُ ،‬م ّ‬
‫قدمته‪ ،‬وفهارسه‪ّ ،‬‬
‫تأملية‪ ،‬وباهتمام زائد‪ ،‬فعند ذلك سترى‬
‫لقراءة ّ‬
‫تدبرية‪ّ ،‬‬

‫طفوليتين‬
‫أتقن أغلب اللّغات العالمية‪ ،‬إالّ لغة عينيك ال ّ‬
‫ُ‬
‫فإنها تشعرني بجهالتي!‬
‫ّ‬

‫أما القراءةُ السطحيةُ للمرأة فلن تخرج من ورائها‬
‫عليها‪ّ .‬‬
‫ودائما ستبقى نظرتُك لها نظرةً محدودة الفكر‪،‬‬
‫بطائل‪،‬‬
‫ً‬

‫====‬

‫====‬

‫الناس يعبثُون بوقتك وقت فراغهم!‬
‫ال تترك ّ‬
‫====‬

‫ما أقبح اإلنسان الّذي ُيحس ُن إلى نفسه عن طريق‬
‫اإلساءة إلى غيره!‬
‫====‬

‫المرأة في أبهى صورها‪ ،‬وعلى فطرتها التي خلقها اهلل‬

‫ضيقة األفُق‪.‬‬
‫ّ‬
‫فكن قارئا متم ّكناً يا رج ُل ساب اًر ألغوار هذا الكتاب‬
‫األنثوي الزاخر بالمعلومات الهادفة إذا أردت أن تصل‬

‫عينك‪ ،‬واهلل‬
‫وتقر بروعته ُ‬
‫إلى ما تصبُو إليه ُ‬
‫نفسك‪ّ ،‬‬
‫الموفق!‬

‫صفحة ‪26‬‬

‫مجلة نون‬
‫ثقافية نصف شهرية يصدرها تجمع ناشرون للعلوم والثقافة واألدب‬

‫العدد التاسع والخمسون – ‪ 61‬جمادى األولى ‪6141‬ه ‪ 82 -‬آذار ‪8064‬م‬

‫زاوية الطفولة – نعيمة قاسم‬
‫الصداقة – محمود عبيدات‬
‫* طالب من مواليد ‪1996‬م‬

‫أشعر بعض األحيان أ ّن الصداقة مفروضة علينا لما‬
‫ُ‬
‫لها من فوائد إيجابية على حياة الفرد والمجتمع‪ .‬أن‬
‫تكسب أصدقاء حقيقيين يخافون عليك ويهتمون‬

‫ألمرك ويبحثون عنك (إنه شيء جميل أن تجد من‬
‫يساندك في حزنك وفرحك‪ ،‬وضيقك وابتسامتك)‪.‬‬

‫نكون تلك الروابط المعنوية التي‬
‫يجب علينا أن ّ‬
‫ب وتُوجِّهُ وتنص ُح‪ .‬نعم‪ .‬فبعضنا فقراء‬
‫تُش ِّجعُ وتعت ُ‬
‫يحتاجون لتبرعات معنوية؛ فالحياة برأيي ال طعم لها‬
‫إال بحلول الصداقة الطيبة‪.‬‬
‫أنا ال أقصد تلك الصداقات المنتشرة في عصرنا‬
‫الحالي (عصابات وجماعات) ال ترى ملجأً لها سوى‬

‫الصداقة الحقيقية ال تغيب كما تغيب الشمسـ وال‬

‫الشوارع واألرصفة متسكعين فيها لحلول يوم آخـر‪،‬‬

‫الض ّراء‪ .‬الصداقة هي‬
‫السراء و ّ‬
‫هي دائما موجودة في ّ‬
‫ضيف إليها‬
‫عالقة تُثري الحياة وتزيدها جماالً‪ ،‬وتُ ُ‬

‫الطبيعي أنها تكون مرتبطة باإليمان‪.‬‬

‫تذوب كما يذوب الثلج ويختفي‪ ،‬وال تذبل كالزهرة؛ بل‬

‫نكهات مختلفة متخصِّصة بجذب السعادة ونسيان‬

‫الهم والقلق‪ .‬الصداقة هي تلك األيادي التي تقضي‬
‫ّ‬
‫على أفكارك السلبية و وحدتك وتلقي بها في الهاوية‪،‬‬
‫هناك على قارعة الطريق‪.‬‬

‫الصداقة هي روح ال مرئية تشترك بين صديقين أو‬
‫أكثر‪ ،‬تجني لنا السعادة والفرح وتُبحر بنا إلى عالم‬
‫ت على كتفك‬
‫األخوة والتعاون‪ .‬الصداقة هي يد تُرب ُ‬
‫حينما تجد نفسك وحيداً يائساً في أحد أركان غرفتك‪،‬‬
‫هي تلك العالقة الحميمة كعالقة يتيمين في ملجأ‪.‬‬

‫أتحدث عن تلك العالقات والمكالمات والمحادثات‬
‫بل‬
‫ُ‬
‫التي تجلب لك الطمأنينة وتشرح لك صدرك فمن‬

‫الحياة بدون أصدقاء كالقارب في وسط المحيط دون‬

‫لشق طريقها في‬
‫مجذافين!! كالزهرة التي تعاني‬
‫ّ‬
‫صحراء قاحلة!! كالطائر الصغير الذي يحاول‬
‫الطيران ولكن ما هي إال محاوالت فاشلة تُسقطه‬

‫أرضاً بسبب عقبات الطريق‪ ،‬فيأتي ذلك الضوء من‬

‫آخر النفق‪ ،‬يضيء لك طريقك ويساندك ويعاونك‬
‫للخير وينهاك عن الســوء‪ ،‬ال يجاملك على أخطائك‬

‫ليكسب رضاك‪.‬‬

‫صفحة ‪21‬‬

‫مجلة نون‬
‫ثقافية نصف شهرية يصدرها تجمع ناشرون للعلوم والثقافة واألدب‬

‫العدد التاسع والخمسون – ‪ 61‬جمادى األولى ‪6141‬ه ‪ 82 -‬آذار ‪8064‬م‬

‫انتزعوا أصدقاءكم انتزاعاً‪ ،‬يقول المثل (الصاحب‬
‫ساحب) ال تنقد إلى تلك الجماعات الفارغة الساخرة‬

‫الرذيلة الضعيفة‪ .‬أنا اخترت الفعل (انتزعوا) داللة‬
‫على صعوبة انتقاء واختيار الصديق المثالــي‪.‬‬
‫هيـا بنا نكون بأنفسنا حلقات صغيرة بشتى األلوان‬
‫ّ‬
‫مش ّكلين حلقة كبيـ ـرة لتستفيد كل حلقة من األخرى‪،‬‬

‫وألذ موسيقى تسر مسامعي‬
‫صوت البشير بعودة األحباب‬
‫من دون معجزة ‪ -‬بيان حميد‬
‫* طالبة من مواليد ‪6992‬م‬
‫يسكنكم‬
‫لم‬
‫الغياب يوماً‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫أنت وأنت وأنت!‬

‫وتشكي واحدة ألخرى‪ ،‬وتفرغ األخيرة ما بجوفها‬

‫ندقيَّة‪..‬‬
‫الب ُ‬
‫وُ‬

‫األصدقاء عناصر مهمة في الحياة‪ ،‬أحياناً ال تجد‬

‫في اتّجاه األرض والتراب‬
‫وزحفاً إلى الموت!‬

‫ويحلّلها دون النطق بحرف واحد؛ فهو الوحيد الذي‬

‫حول عنقها‬
‫تلثَّمت البنفسج‬

‫لمجاورتها وهكذا‪.‬‬

‫إال صديقك لتفرغ له ما بصدرك من غ ّل‪ ،‬ألنه‬
‫الوحيد الذي يفهم لغتك ويترجمها‪ .‬ويتفهم لغة جسدك‬

‫َّ‬
‫َّبية‬
‫مدت أطرافها الص ّ‬

‫َّ‬
‫َّبية‬
‫مدت شعرها الص ّ‬

‫يتحمل غضبك وعصبيتك أيضاً‪.‬‬

‫وبكاء!!‬
‫وقُبالً ُ‬

‫كون عالقات مع الجميع‪ ،‬تبسم للجميع‪ ،‬كن واثق‬
‫ّ‬
‫وتكون‬
‫الخطى وتدرع باالبتســامة‪ ،‬فتشق طريق األمل ّ‬

‫لترحل‬

‫مستقبلك المشرق‪ ،‬لنكسب قلوب اآلخرين ولنكن‬

‫أصدقاء للجميع‪ .‬وأنهي كعادتي بترجمة حروف‬

‫الصديق وأبدأها بالصاد‪ :‬الصدق‪ ،‬ثم الدال‪ :‬دم‬

‫واحد‪ ،‬مرو اًر بالياء‪ :‬يد واحدة‪ ،‬أخي اًر بالقاف‪ :‬قلب‬

‫ارتدت ثوبها‬

‫على أرض في وطن!‬

‫ولحن َّ‬
‫النشيد‬

‫وصوت العصافير‬
‫صبية‬
‫ال ّ‬
‫تمتدي يا ّ‬
‫ال تكسري اللَّحن‬

‫يشعر به الجميع‪.‬‬
‫واحد‬
‫ُ‬

‫وتزيدي الحريق احتراقاً‬
‫و ِّ‬
‫الدماء!‬

‫أحب لناظري‬
‫ال شيء في الدنيا ّ‬

‫وامشي عليه‬

‫وكما يقول الشاعر‪:‬‬

‫ضعي الطَّريق في قبضتك‬

‫من منظر الخالن واألصحاب‬
‫صفحة ‪28‬‬

‫مجلة نون‬
‫ثقافية نصف شهرية يصدرها تجمع ناشرون للعلوم والثقافة واألدب‬

‫العدد التاسع والخمسون – ‪ 61‬جمادى األولى ‪6141‬ه ‪ 82 -‬آذار ‪8064‬م‬

‫لك فلسطين‬

‫ُمك!‬
‫مع جنازة أ ِّ‬

‫واألخضر‬

‫الرصاص‬
‫أرانا قُرب بائع َّ‬
‫ُمتزاحمين أكواما من دون ظالل!‬

‫دس‬
‫ولك القُ ُ‬
‫األرض‬
‫و ُ‬

‫طيري مع أجنحة الحمام‬
‫وصوت الهديل‬
‫عما قريب طيري‬
‫َّ‬

‫***‬

‫الجثث لنبكي‪..‬‬
‫لم ننظُر يوماً ل ُس ُحب من ُ‬
‫وال لولد ُيدف ُن بنصف جسد‬

‫ك بقاياهُ ذكرى أل ُِّمه!‬
‫وتُتر ُ‬
‫انتهاء القصائد!‬
‫العمر و ُ‬
‫صراخ آلخر ُ‬
‫ُ‬

‫صن َّ‬
‫الدار‬
‫أنت ُ‬
‫وغ ُ‬
‫واللَّوز و َّ‬
‫الزيتون‬

‫نبتعد مع الموج ونعود معهُ كالحقائب!‬

‫أمام القمر و َّ‬
‫النوافذ‬

‫لم نجف وننم‬

‫عما قريب طيروا‬
‫َّ‬

‫لم نصل يومًا لبِّر األمان!‬

‫الرصاص‪!..‬‬
‫خلف َّ‬

‫َّ‬
‫نتمنى دفء ُس ُنبلة‬

‫عن السجون الغامضة‬

‫ولحنًا ل ُن ِّ‬
‫غني‬
‫أو فرحًا ُلنغِّني‬

‫َّ‬
‫وللجنة!‬

‫اجعلي َّ‬
‫النهر خصرك‬

‫فوق جبل‬
‫خلف ت ٍّل‬

‫والحجر السِّالح!‬

‫في عين شمس!‬

‫بعيداً عن السِّياج!‬
‫والطعام البسيط!‬
‫لبالدك البعيدة‬

‫لماذا أراك تموتين‬
‫خفيةً عنهُم؟!‬
‫ارحلي‪.‬‬

‫وحضن ُخبز‬

‫أو وطناً لنُغِّني!‬

‫اركضوا‪ ،‬اصرخوا‬

‫ومن دون سالح‪ ،‬موتوا‬

‫صراخاً من أقاصي َّ‬
‫الشمال‬
‫ولمن عاش ُ‬

‫ُينادي‪ :‬ارًكبوا السَّفينة‬

‫َّ‬
‫كالنسمة‬

‫لتنجوا‬

‫يا صبيَّة‬

‫في صحراء‬

‫لنمشي على ثوبك األحمر‬

‫حمراء‬

‫في سخونة دمع‬

‫من دون معجزة‪!..‬‬
‫صفحة ‪29‬‬

‫مجلة نون‬
‫ثقافية نصف شهرية يصدرها تجمع ناشرون للعلوم والثقافة واألدب‬

‫العدد التاسع والخمسون – ‪ 61‬جمادى األولى ‪6141‬ه ‪ 82 -‬آذار ‪8064‬م‬

‫نصوص ودروس‬
‫المتوسطة‬
‫إمالء – الهمزة‬
‫ّ‬
‫من أوضح الشروح التي مررت بها لقواعد الهمزة‬

‫المتوسطة ما يلي‪:‬‬

‫يؤثر في الهمزة ما يلي‪:‬‬
‫ُ‬
‫أوال‪ :‬حركتها‪.‬‬
‫ثانياً‪ :‬حركة الحرف الذي قبلها‪.‬‬
‫ثالثاً‪ :‬وجود ياء ساكنة أو واو مشددة أو واو ساكنة‬

‫أو ألف ساكنة قبلها‪.‬‬

‫رابعاً‪ :‬وجود ألف بعدها؛ سواء كانت ألف مد أو ألف‬
‫تثنية أو ألف تنوين نصب‪.‬‬

‫أما تأثّر الهمزة بما سبق فيكون كما يلي‪:‬‬
‫ّ‬
‫مشددة أو واو‬
‫ الهمزة المضمومة بعد واو‬‫ّ‬
‫ساكنة‪ ،‬تكتب على السطر‪ ،‬مثال‪ :‬تنبوءها‪،‬‬
‫تبوءكم‪ ،‬ضو ُءها‪ ،‬تضوءكم‪.‬‬
‫ الهمزة المفتوحة بعد ياء ساكنة تكتب على‬‫نبرة‪ ،‬مثل‪ :‬هيئة‪.‬‬

‫‪ -‬الهمزة المفتوحة بعد واو مشددة أو واو‬

‫‪ -‬الهمزة المفتوحة بين حرف مفتوح و ألف مد‬

‫عوض عنها‬
‫أو ألف تثنية‪ ،‬تطرح األلف وي ّ‬
‫بم ّدة على ألف‪ ،‬مثل‪( :‬السأامة ‪ :‬السآمة)‬

‫(الشأام ‪ :‬الشآم) (هو يق أر‪ :‬هما يقرآن) (هو‬
‫يمأل‪ :‬هما يمآلن)‪.‬‬

‫ الهمزة المفتوحة بين حرف صحيح ساكن‬‫وألف تنوين النصب أو ألف التثنية‪ ،‬تكتب‬

‫على نبرة‪ ،‬إذا كان الحرف الساكن يقبل‬

‫الوصل باأللف مثل الباء والفاء في‪ :‬عبئا‪،‬‬

‫عبئان‪ ،‬دفئا‪ ،‬دفئان‪ ،‬واال فتكتب على السطر‬

‫مثل الزين في‪ :‬جزءا‪ ،‬جزءان‪.‬‬
‫ عدا ذلك ننظر إلى حركة الهمزة وحركة‬‫الحرف الذي سبقها ونكتبها على ما يناسب‬

‫أقوى الحركتين‪:‬‬

‫‪ o‬الكسرة ويناسبها الياء‪.‬‬
‫‪ o‬الضمة ويناسبها الواو‪.‬‬
‫‪ o‬الفتحة ويناسبها األلف‪.‬‬
‫‪ o‬السكون أضعف الحركات ويناسبها‬
‫الهمزة على السطر‪.‬‬

‫ساكنة أو ألف ساكنة تكتب على السطر‪،‬‬

‫ضوءه‪ ،‬شهداءها‪،‬‬
‫نوءنا‪،‬‬
‫ّ‬
‫بوءنا‪ّ ،‬‬
‫مثال ‪ّ :‬‬
‫أبناءها‪ ،‬ق ارءة‪ ،‬نبوءة‪ ،‬مروءة‪.‬‬
‫صفحة ‪31‬‬

‫مجلة نون‬
‫ثقافية نصف شهرية يصدرها تجمع ناشرون للعلوم والثقافة واألدب‬

‫العدد التاسع والخمسون – ‪ 61‬جمادى األولى ‪6141‬ه ‪ 82 -‬آذار ‪8064‬م‬

‫نجم من ناشرون مع سمير كنعان‬
‫سلطان رطروط‬
‫تخاطرت األرواح‬
‫لتواسي الجراح!‬
‫هي تقول‪" :‬لكن"‬

‫ لي بدايات في القصة لم أكتب إال قصة ساخرة‬‫واحدة فقط وبعض القصص القصيرة جدا ولكن‬

‫عددها قليل جدا‪ .‬لم أكتب رواية لغاية اآلن‪.‬‬

‫‪ -‬ما فائدة الشعر في زمن الدم العربي النازف‬

‫يومياً؟‬

‫‪ -‬الشعر وسيلة للتعبير عما يقطن مكنون اإلنسان‬

‫و ما زال في قلبها ساكن!‬

‫من انطباعات و ردات فعل و ما تنعكس ظالله‬

‫هو يقول‪":‬كيف"‬

‫على أعماق النفس البشرية‪ .‬فيما يتعلق باألوضاع‬

‫و ما زالت في قلبه طيف!‬
‫كالهما يقول‪:‬‬
‫ويبقى القدر هو المسؤول!‬

‫العربية الراهنة تكمن فائدة الشعر في توثيق الواقع‬
‫بصور فنية تدفع اإلنسان لكي يفهم ما يجري ولكي‬

‫يتخذ موقفاً واضحاً من األمر ذاته‪ ،‬فهو وسيلة تنورية‬
‫تسدل ستائر الظالم عن عينيه‪.‬‬

‫‪ -‬أهالً بك سلطان في زاوية نجم من ناشرون‪ ،‬نود‬

‫أن نعرف نبذة عن سلطان رطروط؟‬

‫‪ -‬التراكيب الجميلة التي تكتبها تبدع بها‪ ،‬حدثنا‬

‫قليالً عن هذا السر الجميل؟‬

‫‪ -‬أنا سلطان رطروط من األردن‪ .‬أعمل محاض اًر‬

‫‪ -‬ينبغي على كل كاتب أن يتميز عن غيره في‬

‫اإلنجليزية التطبيقية)‪ .‬أحب التنويع في الكتابة (شعر‬

‫الشاعر أو الكاتب بحيث يصعب نقل األفكار‬

‫متفرغاً في الجامعة األردنية ‪ -‬قسم اللغويات (اللغة‬

‫‪ -‬نثر ­ حوار ‪ -‬أدعية – أقوال قصيرة – خواطر ‪-‬‬

‫مقاالت‪...‬الخ)‪ .‬أكتب باللغتين العربية واإلنجليزية‬
‫وبأسلوبين جدي وساخر‪ .‬على موقع ناشرون فقط‬
‫عينات من مؤلفاتي حيث أن جميعها موجودة على‬

‫الفيسبوك‪.‬‬

‫‪ -‬هل يكتب سلطان رطروط القصة أو الرواية؟‬

‫األسلوب فهذه التراكيب تعكس حالة شاعرية يعيشها‬
‫والصور الفنية إال من خالل هذه التراكيب‪.‬‬
‫ وأخي ار هل لديك كلمة لناشرون؟‬‫ ناشرون بيتي وأهلي‪ .‬أشكرهم جميعا حيث أن‬‫االنضمام إلى ناشرون مكسب كبير‪ ،‬وسبق لي أن‬
‫كتبت عن فوائد االنضمام إلى موقع ناشرون‪.‬‬

‫صفحة ‪31‬‬

‫مجلة نون‬
‫ثقافية نصف شهرية يصدرها تجمع ناشرون للعلوم والثقافة واألدب‬

‫العدد التاسع والخمسون – ‪ 61‬جمادى األولى ‪6141‬ه ‪ 82 -‬آذار ‪8064‬م‬

‫بأنفسهم‪.‬‬

‫استراحة العدد‬
‫مسابقة مبادرة نكتب – دورة شتاء ‪8068‬م‬
‫أعلنت مبادرة نكتب نهاية آذار ‪2113‬م موعداً أخي اًر‬
‫الستقبال مشاركات الطلبة في مسابقة الكتابة‬

‫اإلبداعية دورة شتاء ‪2112‬م في كل فروع المسابقة‪،‬‬

‫علماً أن أعداد المشاركات حتى صباح الخميس ‪28‬‬

‫للصغار ‪36‬‬
‫آذار ‪2113‬م كانت كما يلي‪ :‬القصة ّ‬
‫القصة للكبار ‪ 18‬مشاركة‪ ،‬والشعر ‪22‬‬
‫مشاركة‪،‬‬
‫ّ‬
‫مشاركة والمقال األدبي ‪ 31‬مشاركة‪.‬‬

‫عريف الحفل الشاعر بالل طالل األمسية‬
‫استهل ّ‬
‫بقصيدة ( ّأيها الشعر) أعقبتها كلمة قصيرة ألقتها‬

‫أرملة المرحوم الشاعر الطبيب عمر العبهري احتراماً‬
‫لذكراه ثم قرأت قصيدته (أم اللغات)‪ ،‬تلى ذلك‬
‫مجموعة من القراءات تصدرها الشاعر نزار عوني‬

‫اللبدي بقصيدته (الكرامة)‪ ،‬ثم الشاعر ُعضيب‬
‫حيا الشاعر‬
‫عضيبات بقصيدته (أخاف الليل)‪ ،‬ثم ّ‬
‫محمد بن طالل الراميني األمهات في يوم عيدهن‬

‫بقصيدة قصيرة قبل أن ينحني أمام (األرض) احتراماً‬

‫مهرجان ناشرون األول للشعر‬
‫تجمع ناشرون مناسبة العيد العالمي للشعر في‬
‫اختار ّ‬
‫الحادي والعشرين من آذار ليطلق الدورة األولى من‬

‫في قصيدة تحمل اسمها‪.‬‬

‫مهرجان ناشرون الشعري يوم الخميس ‪ 21‬آذار‬

‫‪2113‬م في مركز الحسين الثقافي‪ ،‬حيث افتتح‬

‫مؤسس‬

‫تجمع‬
‫ّ‬

‫ناشرون‬

‫للعلوم‬

‫والثقافة‬

‫نوه فيها إلى ضرورة تعليم‬
‫واألدب المهرجان بكلمة ّ‬
‫الناشئة اللغات األجنبية بأساليب سليمة على غرار‬
‫تجربة القرية اإلنجليزية التي طبقتها جامعة اليرموك‬

‫احتفى المهرجان بالشعر و الشعراء على طريقته‬

‫في ثمانينيات القرن الماضي‪ ،‬وأ ّكد على خطورة‬
‫التدريس بغير اللغة األم‪ ،‬معددا مضار هذا النهج‬

‫بقراءة قصائد منتقاة ألقاها األدباء يوسف نوفل و هبة‬

‫فيضعف التحصيل‬
‫الذي يزيد من مشاق عملية التعلّم ُ‬
‫مشوهة‪ ،‬فضال‬
‫العلمي للطلبة و ُيكسبهم لغة أجنبية ّ‬

‫دنقل وبسيمة بوصالح و المتنبي و بشر بن عوانة‪.‬‬

‫بأمتهم و‬
‫عن أّنه يجعلهم فرائس لضعف الثقة ّ‬

‫محمد و أحمد البكري و عال السردي للشعراء أمل‬
‫كما احتضن المهرجان حفل توقيع الكتاب الرابع‬

‫للكاتب هشام إبراهيم األخرس‪ ،‬بعنوان "تجاعيد على‬
‫صفحة ‪32‬‬

‫مجلة نون‬
‫ثقافية نصف شهرية يصدرها تجمع ناشرون للعلوم والثقافة واألدب‬

‫العدد التاسع والخمسون – ‪ 61‬جمادى األولى ‪6141‬ه ‪ 82 -‬آذار ‪8064‬م‬

‫قدم له الكاتب الساخر كامل نصيرات‪.‬‬
‫وجه الوطن"‪ّ ،‬‬

‫الكتاب في اللويبدة‪.‬‬
‫اجتماع الهيئة العامة لجمعية ناشرون‬
‫عندما دقّت الساعة السابعة من مساء السبت ‪23‬‬
‫آذار ‪2113‬م‪ ،‬كان مقر رابطة الكتّاب األردنيين في‬
‫عمان‪ ،‬قد ضم اجتماع ‪ 13‬عضواً من جمعية‬
‫ّ‬
‫ناشرون للعلوم والثقافة واألدب ‪ /‬األردن‪ ،‬من أصل‬

‫‪ 21‬عضواً عامالً؛ يملكون حق التصويت‪.‬‬

‫مسابقة مبادرة أدب‬
‫تستمر مبادرة أدب باستقبال مشاركات دورة شباط‬

‫نزار عوني اللبدي و عايد أبو زيد‬

‫‪2113‬م في جميع فروع المسابقة؛ الشعر والنثر‬
‫والقصة والخاطرة‪.‬‬
‫مبادرة تدريب ‪ -‬دورة العروض‬
‫تعقد مبادرة تدريب دورة بعنوان مدخل إلى علم‬
‫العروض يحاضر فيها الشاعر ثائر أبو أسعد‬

‫ويشرف عليها األستاذ نزار عوني اللبدي‪ .‬تُعقد الدورة‬
‫الساعة الخامسة من مساء كل جمعة في مقر رابطة‬

‫هبة محمد و روان راميني (نائب رئيس الجمعية)‬
‫صفحة ‪33‬‬

‫مجلة نون‬
‫ثقافية نصف شهرية يصدرها تجمع ناشرون للعلوم والثقافة واألدب‬

‫العدد التاسع والخمسون – ‪ 61‬جمادى األولى ‪6141‬ه ‪ 82 -‬آذار ‪8064‬م‬

‫أما هشام األخرس و جهاد البستنجي و ربا العارضة‬

‫(أمينة السر) و محمد حسن الخطيب فلم يكن لهم‬
‫نصيب في الصور‪.‬‬

‫تجمع ناشرون و إذاعة حياة أف أم‬
‫ّ‬
‫عمان‪،‬‬
‫ُعقد اجتماع في مقر إذاعة حياة أف أم في ّ‬
‫تجمع ناشرون و مدير عام اإلذاعة و‬
‫ضم مؤسس ّ‬
‫بالل طالل (أمين السر) و راتب القرشي‬

‫معد برنامج أوراق شجر األسبوعي (يبث الساعة‬

‫‪9:31‬م ّأيام الثالثاء)‪ ،‬وقد أثمر االجتماع عن اتفاقية‬
‫التجمع الذي سيقوم بموجبها‬
‫تعاون بين اإلذاعة و‬
‫ّ‬
‫بطباعة اإلصدار األول من كتاب أوراق شجر الذي‬

‫سيضم قرابة ‪ 111‬نص أدبي من أجناس مختلفة‬
‫فازت بأحقية النشر من خالل مسابقة نظمها البرنامج‬

‫خصيصاً لمتابعيه و مستمعيه‪.‬‬
‫لقطة فريدة‬
‫راتب القرشي و أحمد البكري و محمد طالل‬

‫صور بهذه الحمامة قرابة الساعة حتى‬
‫تر ّ‬
‫بص ُ‬
‫الم ّ‬
‫تم ّكن من تصويرها عن قرب؛ عن ُبعد نصف متر‪.‬‬

‫يوسف نوفل‬
‫صفحة ‪34‬‬

Sign up to vote on this title
UsefulNot useful