‫مجلة نون‬

‫ثقافية نصف شهرية يصدرها تجمع ناشرون للعلوم والثقافة واألدب‬

‫العدد الثاني والستون – ‪ 92‬جمادى اآلخرة ‪4141‬ه ‪ 2 -‬أيار ‪9044‬م‬

‫صفحة ‪1‬‬

‫مجلة نون‬
‫ثقافية نصف شهرية يصدرها تجمع ناشرون للعلوم والثقافة واألدب‬

‫العدد الثاني والستون – ‪ 92‬جمادى اآلخرة ‪4141‬ه ‪ 2 -‬أيار ‪9044‬م‬

‫فريق العمل‬
‫رئيس التحرير‪:‬‬
‫هيئة التحرير‪:‬‬

‫محمد بن طالل الراميني‬
‫بالل طالل‬

‫حنين خطّاب‬

‫ربيع السماللي‬

‫سمير كنعان‬
‫نعيمة قاسم‬

‫هشام إبراهيم األخرس‬

‫التدقيق اللغوي‪:‬‬

‫نعيمة قاسم‬

‫تصميم الغالف‪:‬‬

‫بالل طالل‬

‫بيانات التواصل‬
‫إدارة ناشرون‪:‬‬

‫‪Admin@Nasheron.com‬‬

‫رئاسة التحرير‪:‬‬

‫‪Majalla@Nasheron.com‬‬

‫مبادرة أدب‪:‬‬

‫‪Adab@Nasheron.com‬‬

‫مبادرة نكتب‪:‬‬

‫‪Naktob@Nasheron.com‬‬

‫اإلعالن والعالقات‪:‬‬

‫‪Tarweej@Nasheron.com‬‬

‫صفحة ‪2‬‬

‫مجلة نون‬
‫ثقافية نصف شهرية يصدرها تجمع ناشرون للعلوم والثقافة واألدب‬

‫العدد الثاني والستون – ‪ 92‬جمادى اآلخرة ‪4141‬ه ‪ 2 -‬أيار ‪9044‬م‬

‫محتويات العدد‬

‫تتلقفني اللوحات – حنين خطّاب ‪21 ..........................‬‬

‫كلمة ناشرون ‪4 ..............................................‬‬

‫لوحة فالديمير كوش ‪21 .................................‬‬

‫قيمة الوعي – محمد بن طالل الراميني ‪4 ..................‬‬

‫ذاكرة البدايات‪ .‬وأشياء أخرى ‪ -‬همسة محمد ‪21 ..........‬‬

‫زاوية الشعر ‪5 ...............................................‬‬

‫هشاميات ‪22 ................................................‬‬
‫ّ‬

‫برانسها وبراثنها ‪ -‬السيد المسلمى ‪5 .......................‬‬

‫موناليـ از ‪ -‬شذرات ذات وجهين ‪22 ........................‬‬

‫يا حـبـيـبي ‪ -‬أنمار محمد محاسنة ‪6 .......................‬‬

‫خواطر ربيع السماللي ‪23 ...................................‬‬

‫حادثة اختفاء ‪ -‬يوسف نايف ‪7 ...........................‬‬

‫منوعات ربيعية ‪23 .......................................‬‬

‫الموت – ثائر أبو عـلي ‪7 .................................‬‬

‫استراحة العدد ‪24 ...........................................‬‬

‫زاوية النثر ‪8 .................................................‬‬

‫تجمع ناشرون ‪24 ....................‬‬
‫لقاء سنوي ألعضاء ّ‬
‫أكثر المدونات قراءة ‪26 ..................................‬‬

‫خد َوَرقة ‪ -‬باسمة غنيم ‪8 .................................‬‬
‫ّ‬
‫علّمني – هدى المصراتي ‪8 ...............................‬‬

‫مبادرة أدب – مسابقة نيسان ‪2113‬م ‪26 .................‬‬

‫ديمومة عشق – شيرين طلعت ‪9 ..........................‬‬

‫مبادرة أدب – نتائج مسابقة شباط ‪2113‬م ‪27 ............‬‬

‫زاوية السرد ‪11 ..............................................‬‬

‫ناشيليكس ‪ -‬لجنة أمناء ناشرون ‪27 ......................‬‬

‫هذيان من وجع‪ .‬بدعة ‪ -‬محمد بديوي ‪11 .................‬‬

‫مهرجان ناشرون للثقافة واألدب – ‪2113‬م ‪28 ............‬‬

‫زاوية المقال والخاطرة ‪12 ....................................‬‬

‫إصدارات الكتب ‪29 .........................................‬‬

‫لحظات ذابلة وحياة – أحمد بني عطا ‪12 .................‬‬

‫سلسلة غابة الحروف ‪29 .................................‬‬

‫أحن إليه – غادة هيكل ‪13 ...............................‬‬

‫مقدمة في علم أصوات اللغة العربية ‪29 ...................‬‬

‫انحناء الذات‪ ،‬لِـسخاء األمل ‪ -‬يحيى أبو الرب ‪14 .........‬‬

‫مناهج تدريس القضية الفلسطينية‪31 ......................‬‬

‫درب وحيد ‪ -‬بيان حميد ‪15 ..............................‬‬

‫زاوية الطفولة ‪31 ............................................‬‬

‫خفقات بال وطـ ـ ـ ــن ‪ -‬د‪ .‬رائد فايد البدارين ‪16 .............‬‬

‫وشوشة عاشقين‪ .‬هي – توجان فيصل ‪31 ................‬‬

‫كتابات تحت القصف والحصر ‪ -‬حنين خطاب ‪16 ........‬‬

‫وشوشة عاشقين‪ .‬هو – بيان حميد ‪32 ....................‬‬

‫أنا‪ .‬أماني عاشور ‪18 ....................................‬‬

‫لعبة الحياة – محمود عبيدات ‪32 .........................‬‬

‫أنا في عينيك – شيرين طلعت ‪18 ........................‬‬

‫قضبان القصر – تاال البكري ‪33 .........................‬‬

‫شعر نبطي ‪19 ..............................................‬‬

‫زاوية األسرة ‪35 .............................................‬‬

‫محمود حوامدة ‪19 .......................................‬‬

‫ولدي أراك على القمة ‪ -‬نعيمة قاسم ‪35 ..................‬‬
‫صفحة ‪3‬‬

‫مجلة نون‬
‫ثقافية نصف شهرية يصدرها تجمع ناشرون للعلوم والثقافة واألدب‬

‫العدد الثاني والستون – ‪ 92‬جمادى اآلخرة ‪4141‬ه ‪ 2 -‬أيار ‪9044‬م‬

‫كلمة ناشرون‬
‫قيمة الوعي – محمد بن طالل الراميني‬

‫لقرب وقوعه؟!!!‬

‫لعل اإلجابة األولى لكل سؤال منه هذه األسئلة تكون‬

‫"بلى"‪ .‬غير أن في األمر ما ال يدرك إال بعد طرح‬
‫السؤال التالي‪ :‬أوليس من قيمة للوعي في حال معرفة أن‬
‫الخطر يتهددنا؟‪.‬‬
‫ومرة أخرى يكون الجواب "بلى"‪.‬‬
‫ّ‬
‫إن قيمة الوعي و متعة المعرفة و فائدتيهما ألكبر من‬
‫راحة الجهل مهما يكن األمر‪ ،‬فجهل المرء بما يحيق به‬

‫يجنب المرء‬
‫من خطر ال يقلل من هذا الخطر إنما ّ‬
‫مشاعر القلق‪ ،‬وهي مشاعر غير واعية‪ ،‬و بالتالي غير‬
‫قل اهتمامه بزيارة‬
‫وغل في العمر ّ‬
‫كان ّ‬
‫جدي كلما ت ّ‬

‫مرة‪ :‬لم ال تزور الطبيب يا‬
‫الطبيب‪ ،‬و كنت سألته غير ّ‬
‫جدي؟ لعلّه يعالج علّتك ويريحك من آالمها!‪ .‬وقد كانت‬
‫ّ‬
‫فضل أن أحتمل ما ال‬
‫إجاباته تحوم حول معنى واحد‪ :‬أ ّ‬
‫بد منه‪ ،‬هذه عالئم الهرم يا َبني‪ ،‬و قد وضعها اهلل فينا و‬

‫وضع القدرة على احتمالها‪ .‬فأستطرد‪ :‬على األقل تعلم ما‬

‫جدي‪ ،‬أال تخشى أن تكون مصاباً بشيء خطير‬
‫بك يا ّ‬
‫وأنت ال تدري!‪ .‬فيجيب‪ :‬إذا كان بي من شيء فال ر ّاد له‬
‫أفضل أن ال أعلمه‪.‬‬
‫مع ّ‬
‫تقدمي في العمر‪ ،‬و إنني ّ‬
‫جدي لم يكن مصيباً بقوله ذلك‪ ،‬و‬
‫مرة أن ّ‬
‫ف ّكرت غير ّ‬
‫مرات أخر كنت أراه محقّاً كل الحق‪.‬‬
‫في ّ‬

‫إن الخطر إذا ما أحدق بالمرء وعلم به اضطربت نفسه‬

‫أغمه‪ ،‬فإذا كان هذا الخطر ال راد له‪ ،‬أال‬
‫و اعتراه الهم ّ‬
‫تنتفي الحكمة من معرفة المرء به؟ أوليس من األفضل‬

‫المدة بين لحظة إدراكنا الخطر و لحظة‬
‫نقصر ّ‬
‫لنا أن ّ‬
‫وقوعه؟ أال نقلل بذلك من المعاناة التي ترافق إدراكنا‬

‫حميدة‪ ،‬يجدر بالمرء أن يحيلها إلى مشاعر واعية تدفع‬

‫إلى الحيطة ال إلى الخوف‪ ،‬فإن فعل لم يبق من حاجة‬
‫تجنب القلق وآثاره السالبة‬
‫إلى حجب المعرفة بداعي ّ‬
‫على النفس‪.‬‬
‫إن ما نراه في سلوك الناس من صرف النظر عن‬

‫مخاطر تحيق بهم في كل شيء؛ ما يشربون و يأكلون و‬
‫ليدل على حالة من اليأس‬
‫يلبسون و يشاهدون و يقرأون‪ّ ،‬‬
‫جدي من إصالح علل الهرم‪ ،‬وان كان‬
‫العام‪ ،‬كيأس ّ‬

‫جدي قد أصاب رأيه‪ ،‬لعلمه أن العطّار ال يصلح ما‬
‫ّ‬
‫أفسد الدهر‪ ،‬فقد أخطا الناس ألن ما هم فيه من يأس ال‬
‫أمة و أفرادا‪،‬‬
‫مبرر له؛ فالعمل يصلح ما أفسد الدهر فينا ّ‬
‫و ال مبرر لالستكانة إلى الضعف الذي نحن فيه و ال‬

‫نورث‬
‫حق لنا‪ ،‬إن قبلنا على أنفسنا هذا الهوان‪ ،‬أن ّ‬

‫فنورثهم‬
‫أبناءنا و أبناءهم ّإياه‪ .‬لنكن على قدر مسؤوليتنا ّ‬
‫أمال؛ فسيلة في األرض مزروعة ال عودًا من الحطب‪.‬‬

‫صفحة ‪4‬‬

‫مجلة نون‬
‫ثقافية نصف شهرية يصدرها تجمع ناشرون للعلوم والثقافة واألدب‬

‫العدد الثاني والستون – ‪ 92‬جمادى اآلخرة ‪4141‬ه ‪ 2 -‬أيار ‪9044‬م‬

‫زاوية الشعر‬

‫الظ ّل واذ تتلظّى‬

‫برانسها وبراثنها ‪ -‬السيد المسلمى‬

‫يحسبها العاشق ماء‬

‫وقرأنا حين أتيناها بترانيم‬

‫تنقض براثنها‬
‫واذ يتهيأ‬
‫ّ‬

‫الشوق وآيات العشق براثنها‬

‫وتصب علي شهوته‬
‫ّ‬

‫تنبت بالخشخاش وتصهل‬

‫النار‪ ،‬تقول‪ :‬المرأة‬

‫بأنوثتها وهى تميس وتنأى‬

‫ليست إالّ الجسد‬

‫حين تجىء لتق أر ورد الروح‬

‫للطير وليست إالّ‬
‫تأ ّذن ّ‬

‫وموسيقى اآلهات وأسفار‬

‫طقس الصحراء ومبخرة الباء‬

‫النجوى وكتبنا حين تخلّت‬

‫أن‬
‫وأنت تقول وتكتب ّ‬

‫وتحلّت بشراشفها الزرقاء‪ :‬هنالك جاءت‬

‫العشق حديث األشياء‪ ،‬أنا‬

‫وهناك تظ ّل األنثى إالّ الروح‬

‫امرأة سرير الجوع‬

‫واالّ أغنية العشق وكان مساء‬

‫وعاهرة أبي جهل‪،‬‬

‫لتهلك عن بينة وأفر إلى‬

‫ّأنى يدركني‬

‫حيث طيور الشوق وقد‬

‫العشق و ّأنى يغشاني‬

‫أخليت سبيلي‬

‫أفر إلى حنظلة‬
‫الشوق ّ‬

‫ويقيني أن المتكآت خبيثات‬

‫أصب‬
‫وأق أر توراة األنثى و ّ‬

‫واإليقاع المتناثر حول برانسها‬

‫كئوس اللذة لمساء‬

‫ليس سوى قيثارة‬

‫الحيوان المنوي ليرضى‬

‫جنيات يمحوها ويظ ّل لها‬

‫وكذلك جئت ألمضغ قات اليأس‬
‫صفحة ‪5‬‬

‫مجلة نون‬
‫ثقافية نصف شهرية يصدرها تجمع ناشرون للعلوم والثقافة واألدب‬

‫العدد الثاني والستون – ‪ 92‬جمادى اآلخرة ‪4141‬ه ‪ 2 -‬أيار ‪9044‬م‬

‫وأخلع نعل ّي وأجثو‬

‫فى محراب العشق‬

‫سـحـر عـشق‪ .‬واألماني عذبة األنفاس َحـ ّـرة‬
‫*****‬

‫أصلي وجدي وترانيمي‬

‫يا حـبـيـبي إن قـلـبي مـا ارتـضى خـالً ِس ـواك‬

‫وأقص على الليل‬

‫لم يـجـالس من حـبـي ٍ‬
‫ـب مـغـ ٍ‬
‫ـرم يـردي ه ـواك‬

‫تباريحي‪ :‬يهلك من يهلك‬

‫بـل رأى نـو اًر‪ .‬مـالكاً يـا حـال ذاك المـالك‬

‫تمزق‬
‫عن بينة ورداء العشق ّ‬

‫كصفـاء البحـر يـمـسـي‪ .‬وب ـهـ ٍ‬
‫ـاء كـب ـهـاك‬

‫والمرأة ذات المرأة وأقول‪ :‬سالما‬

‫ـاء‪ .‬قد يـغـار الب ــدر مـنـي إن رآك‬
‫يـا ب ـه ـ ً‬

‫وأشرب نخب األسماء‬
‫يا حـبـيـبي ‪ -‬أنمار محمد محاسنة‬

‫*****‬
‫إن ق ـل ـبـي لـك ثــوب‪ .‬فـارتــديــه بـســالم‬
‫وتأزر فـخـريـف الحــب قد أرســى الغ ـمــام‬
‫وري ــاح عــاص ـف ــات قد أواه ـ ّـن الظـ ــالم‬
‫فارتديني وتخ ـصـّـر‪ .‬ثم ســر بــي لألمــام‬
‫لش ـتـ ٍ‬
‫ـذب‪ .‬وأحـ ٍ‬
‫ـاء م ـمـت ٍـع عـ ٍ‬
‫ـالم ع ـظــام‬
‫*****‬

‫واذا جـاءك شـخـص كي يـجـاريـك المـسـي ار‬
‫يا حـبـيـبي يا كتابـاً في الهــوى أمـلـيـت سـ ـ ّـره‬
‫يا صبـاحـاً قـد أ ارنــي في ت ـج ـل ـّيــه الم ـسـ ّـرة‬

‫وشـجـاني من تـ ارتـيـل الهــوى الـفــتّــان نـظرة‬
‫إن تـلـقـّـاها الفـؤاد الصـب‪ .‬تـلـقـي فيه سحره‬

‫ثم أهــدى لك ثـوبـاً مـخـمـلـيـاً‪ .‬أو حـريـ ار‬
‫فهـو ثـوب ليس يحوي مثل أث ـوابي العـبـيـ ار‬
‫فارفض الثوب وجئني‪ .‬كي أبادْلك الشعو ار‬
‫ـضني كي نطي ار‬
‫إنـنـا صرنـا طـيـو اًر‪ .‬فاحت ّ‬
‫*****‬
‫صفحة ‪6‬‬

‫مجلة نون‬
‫ثقافية نصف شهرية يصدرها تجمع ناشرون للعلوم والثقافة واألدب‬

‫العدد الثاني والستون – ‪ 92‬جمادى اآلخرة ‪4141‬ه ‪ 2 -‬أيار ‪9044‬م‬

‫حادثة اختفاء ‪ -‬يوسف نايف‬

‫تعيش‪َّ ،‬‬
‫وم ْهرَبها الوحيد‬
‫اختفت كي ال‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫فإن َمرساها َ‬
‫خيالها‪.‬‬
‫وكأنها والبحر شيء واحد‪ ،‬في ٍ‬
‫عالم ٍ‬
‫َّ‬
‫ثان‬
‫ٍ‬
‫بال مرسى وال ِّبر‪ .‬وال ٍّ‬
‫للتناقض‪.‬‬
‫بسيط‬
‫حل‬
‫ْ‬
‫َْ‬
‫الموت – ثائر أبو عـلي‬
‫الشوق يا قلبي إليها‬
‫تلوم‬
‫َ‬

‫لم ِ‬
‫ِ‬
‫حل مسرًعا‬
‫يأت إنسان إلى ذاك‬
‫لير َ‬
‫المكان سوى ْ‬
‫ترح ْل‪.‬‬
‫إال فتاةً تشبه‬
‫ين أتَ ْ‬
‫ت ولم َ‬
‫البحر الحز َ‬
‫َ‬

‫ٍ‬
‫صخور‪ ،‬حيث ال وقت يمر وال ت ِّ‬
‫غني‪،‬‬
‫هناك‪ ،‬على‬
‫َ‬

‫ألف ٍ‬
‫منذ ٍ‬
‫ادت‪،‬‬
‫عام إن أر ْ‬
‫وه َي تجلس‪َ ،‬‬
‫عام ْ‬

‫تق أر‬
‫الكتب القديمةَ َّ‬
‫ثم تنتظر السعادةَ‪ ،‬ال سعادةَ‬
‫َ‬
‫سوف تكفيها‪.‬‬

‫بما َّ‬
‫الشقي‪ ،‬تعود حيث‬
‫اآلن كالطفل‬
‫اء‬
‫ِّ‬
‫َ‬
‫أن الهو َ‬
‫البرتقال‬
‫ِ‬
‫أيضا‪ .‬تكتفي بالبر ِ‬
‫تقال‪.‬‬
‫ومشمش األعداء ً‬

‫على س ِجيَّتها‪ .‬فتاة ذات ٍ‬
‫يخ‪،‬‬
‫وجه يرسم التار َ‬
‫َ‬
‫كالبحر الحز ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫مثل ِ‬
‫ين‪.‬‬
‫الشعر‪،‬‬
‫نثر‬
‫وجه َ‬
‫ين‬
‫تتقمص‬
‫ب أو لكي‬
‫ْ‬
‫أتت لتكت َ‬
‫البحر الحز َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َّ‬
‫فإن ماضيها يعود وال يعود كما يشاء‪،‬‬

‫الشوق للماضي نفاق؟‬
‫كأن‬
‫َ‬
‫ّ‬

‫نور عشقٍ‬
‫وتنسى من أراني َ‬
‫أنت على روابيها تساق!‬
‫و َ‬

‫يذوب العمر من ذكرى هواها‬
‫إليها َّ‬
‫حن يا قلبي العناق‬
‫لكم أحتاج في بعدي إليها‬
‫ودمع العين من عيني يراق‬
‫خانت لع ّشاقي عهود‬
‫فما‬
‫ْ‬
‫وما أنهى لذكراها فراق‬
‫لقد أمسى بروحي الهم قه ار ًً‬
‫وأضناها لمن تهوى اشتياق‬

‫الشوق ياقلبي إليها؟‬
‫تلوم‬
‫َ‬
‫اليوم في اللومِ رفاق!‬
‫ونحن َ‬

‫ٍ‬
‫شيء جائز في ِ‬
‫بحر عينيها‪.‬‬
‫وكل‬
‫صفحة ‪7‬‬

‫مجلة نون‬
‫ثقافية نصف شهرية يصدرها تجمع ناشرون للعلوم والثقافة واألدب‬

‫العدد الثاني والستون – ‪ 92‬جمادى اآلخرة ‪4141‬ه ‪ 2 -‬أيار ‪9044‬م‬

‫زاوية النثر‬
‫خد َو َرقة ‪ -‬باسمة غنيم‬
‫ّ‬
‫على ِّ‬
‫خد ورقة بيضاء‬

‫وشوق القوافل‬
‫عن‬
‫عيون تخضبت بلون الدم‬

‫تغفو سوسنة‬

‫وأعناق نحرها جوع المناجل‬

‫تولد قصيدة‬

‫عن‬

‫تتفتح بتالت حب‬

‫وطن‪ .‬يلهث‪.‬ينزف‪.‬‬

‫على خاصرة امرأة‬
‫تشتهيها الحياة‬
‫تحلّق حساسين‬
‫تدندن بألحانها‬
‫في مواسم الغزل‬

‫فوعا بصوت القنابل‬
‫مر ً‬
‫عن‬
‫عقوق الوالدين‬
‫و عقوق السنابل‬

‫على بياض ورقة عذراء‬

‫علمني‪.‬‬

‫يغادرنا الفراق‬

‫كيف أق أر أبجدية المالمح؟‬

‫وبفاتحة الجنون‬

‫أتحايل بصمت‪ ...‬أخبئني‬

‫تَستجيب الشفاه‬
‫متد ناره‬
‫لِعناق تَ ّ‬

‫اقتني دمية تشبهني‬

‫علّمني – هدى المصراتي‬
‫علّمني‬
‫كيف أمسك القلم وأكتب؟‬
‫عن‬
‫حزن الصحاري‬

‫بال ٍ‬
‫قلب‪ .‬بال مشاعر‬
‫وفي حناجر الوقت‬
‫يلتهمني السؤال‬
‫أعيد البحث عني‬
‫وأجدني في عبق تشرين‬
‫صفحة ‪8‬‬

‫مجلة نون‬
‫ثقافية نصف شهرية يصدرها تجمع ناشرون للعلوم والثقافة واألدب‬

‫العدد الثاني والستون – ‪ 92‬جمادى اآلخرة ‪4141‬ه ‪ 2 -‬أيار ‪9044‬م‬

‫علّمني‬

‫لن أرتل ترانيم عشق‬

‫كيف أراقص الريشة و أرسم؟!‬

‫كان لك يا سليل الغدر‬

‫أرضا‪.‬‬
‫ً‬

‫ابتعد ال وقت لدي لكلمات‬

‫نهر من الفرح‪.‬‬
‫ًا‬

‫وسأحترف اآلن اللكمات‬

‫طفلةً بأجنحة الفراش‬

‫أفعالك الفاضحة تقويني‬

‫ِ‬
‫هر‬
‫ز ًا‬
‫كالشمس يقطر عسالً‬

‫تهديني شوكاً يمزق شراييني‬

‫ثغر يمتص الرحيق‬
‫ًا‬

‫يبدد كل دمائي التي فاضت بحبك‬

‫ِ‬
‫غصن الحياة‬
‫بالبل على‬
‫و‬
‫َ‬

‫سأبقى أغرد على قفص مكسور‬

‫تشدو بأنشودة المطر‬

‫ولن يكون طائري مهيض الجناح‬

‫ِ‬
‫هطوله‬
‫و حين‬

‫سيحلق ويبحث عن نور‬

‫أوشح لوحتي بالياسمين‪.‬‬

‫وظلما أكتوي بنارك‬
‫ترعرع في عذابك‬
‫ً‬

‫ديمومة عشق – شيرين طلعت‬

‫سأتركك ولن أسامح‬

‫لم تعد كما كنت‬

‫لتظل تعذب بظلمك‬

‫ارحل واغلق الباب خلفك‬

‫ومن اآلن سأمارس طغيانك‬

‫سأتدثر بكبرياء ألمي وأنضج‬

‫عشت مل ًكا معي‬

‫وأمحو كل خطواتك عن طريقي‬

‫وتنعم من بعدي في القواحل‬

‫وحتى لن أسميك صديقي‬

‫في المنافي بعيداً عني ستمت‬

‫لن أقف على محرابك‬

‫ألنك لم تعد أنت أنت!‪.‬‬

‫وأتلو صلوات حبي‬
‫صفحة ‪9‬‬

‫مجلة نون‬
‫ثقافية نصف شهرية يصدرها تجمع ناشرون للعلوم والثقافة واألدب‬

‫العدد الثاني والستون – ‪ 92‬جمادى اآلخرة ‪4141‬ه ‪ 2 -‬أيار ‪9044‬م‬

‫زاوية السرد‬
‫هذيان من وجع‪ .‬بدعة ‪ -‬محمد بديوي‬

‫إدراك المعنى وكيف لألرض العفيفة أن تكون حبلى وتلد‬

‫دولة أخرى‪ ،‬ثم تمحو عن وجه ترابها دولتها القديمة‬
‫وترمي بشرايينها إلى المنفى!‪ ،‬وأمي ما زالت تكتب‬

‫قاتل اهلل انفلون از العيون؛ رشح هائل من الدمع‪ ،‬ورم في‬

‫بالزعتر على وجه العجين طعم البارود والقنابل وقبل أن‬
‫ت ْسِل َم الدائرة إلى النار ترش الصاج بالطحين‪ ،‬وخالتي‬
‫التي ما عادت تتعرف على األشكال إال بقلبها ال زالت‬

‫مرتاحة‪ ،‬ومضة هي ال تشرب من غموض‪ ،‬و غموض‬

‫العتيقة قبل أن تكتمل الرحلة إلى جنين‪ ،‬وتعود لتسألني‪:‬‬

‫الجفون‪ .‬تتحسس العين حين يصبح سرها مباحاً تجمع‬
‫ِ‬
‫َّ‬
‫محيطها ِّ‬
‫ولبها من أجل رؤية واضحة‪ ،‬ليس أكثر من‬
‫كل‬
‫ورم على ٍ‬
‫ٍ‬
‫ورم‪ ،‬و ورم من ورم‪ ،‬فعودي إلى إغماضتك‬

‫لم يعرف في طرق الواضح المفتوح راحة‪ ،‬و الحبة‬
‫الواحدة بسبع سنابل‪ ،‬و الحبة الجاحدة ستمأل البيت‬

‫بالنمل‪ ،‬و الحبة الصالحة أخطأت في حملها‪ ،‬وظل‬
‫الوادي بال سنابل‪ ،‬نيرون ما مات؛ رأيته باألمس ما زال‬
‫يتقلب في السالسل‪ .‬غارقاً في أفكاره وفكر الثورة‪ ،‬ينظر‬

‫إلى روما بحلتها الجديدة‪ .‬هادئة بال فوضى‪ .‬يحلم بالمرأة‬
‫وعشق قديم كان يعيش على ضفة الحياة البعيدة ولم ِ‬
‫تأت‬

‫الفرصة ولو مرةً فيبحر نحوها وقد ترك خلفه دولةً خالية‬
‫من العبيد‪ ،‬وحرة‪ .‬نيرون ما مات‪ ،‬وجدتي ما زالت تتقن‬
‫حرفتها األولى؛ ترش َّ‬
‫السكر على السمن والموت‪ ،‬وتغمز‬

‫تحدثني كيف ضاع أخي األكبر في حواري القدس‬

‫"ألم يعد بعد من السفر؟"‪ ،‬ال أتردد في البكاء ملء قلبي‬
‫وأنا أعصر الحزن‪ ،‬وأدفع رائحة الدمع‪.‬‬
‫ لم يعد يا خالة بعد!‬‫ويصرخ ضلع على زاوية القلب‪" :‬كيف ال تدرين يا خالة‬
‫أنه مات منذ سنين؟! من ذا الذي منح نفسه كل هذه‬
‫الوداعة ليخفي عنك خبر وفاته ويحرمك من هذا الحزن‬

‫الذي أعده اهلل لقلوب الصالحين؟! مات يا خالة و روحه‬
‫تحوم كل ليلة حولك قبل أن ترحل إلى األقصى لتكمل‬

‫ضياعها؛ تبحث عن رائحة المرسلين‪.‬‬

‫جاراتها بأمثال قاسية ورثَتْها عن أمها والعشيرة الغارقة‬
‫فيما ترك عدونا من حضارة ال تفنى‪ ،‬وأبي ‪ -‬رغم موته‬

‫ثم تعود إلى األسئلة‪" :‬كيف ال يعود والقدس عادت‬

‫‪ -‬ما زال يأخذ بالرخصة؛ يتيمم بالتراب حين يرشقه‬

‫هي تقول‪" :‬كلهم يقولون إن القدس عادت عربية‪ .‬كلهم‬

‫قديمة ما زلنا نرضع الخوف بال معنى‪ ،‬ثم نشرب المعنى‬

‫شئنا"‪.‬‬

‫تشرين بحكاية قصيرة‪ ،‬و نحن صغا اًر كنا على عتبة‬

‫بال صوت و نرسب في امتحان الجغرافيا إذ لم نذكر‬
‫دولة حديثة مستقلة‪ ،‬قواميس أمي القديمة ال تعرفها‪،‬‬
‫ومناهج الدولة لم تكن سريعة فترسمها‪ .‬ال أقدر على‬

‫عربية؟!" وتشيح بحزنها و وجهها حين يطول صمتي و‬
‫يقولون إن المعابر صارت طرقاً واسعةً نسلكها متى‬
‫وأكاد أصدق يا خالة؛ هي واسعة جدا‪ .‬لكنها ال تفسح إال‬

‫باء يأتون من بالدهم‪ ،‬وهي بالدنا‬
‫للعابرين إلينا؛ لغر َ‬
‫المحتلة‪.‬‬
‫صفحة ‪11‬‬

‫مجلة نون‬
‫ثقافية نصف شهرية يصدرها تجمع ناشرون للعلوم والثقافة واألدب‬

‫العدد الثاني والستون – ‪ 92‬جمادى اآلخرة ‪4141‬ه ‪ 2 -‬أيار ‪9044‬م‬

‫‪ -‬يا خالة! أال تدرين؟! كل هذه األصوات ليست في‬

‫يلف الجذع بقماش رقيق ويوصي والدي قائال‪" :‬رفقا‬

‫عمان من حضارة ومدنية ويخجله أننا ما زلنا على‬
‫قلبه َّ‬

‫و هو يرتشف ما تبقى في كأسه‪( :‬رفقا بالقوارير)‪ .‬وأنا‬

‫عرس جيراننا‪ ،‬جارنا المتحضر‪ -‬مهووس بما ألقت في‬
‫تعاليم القرية‪ ،‬فأقام الحفل خارجها بطريقة عصرية‪ ،‬بال‬

‫تفجير وال رصاص‪ .‬وما تسمعينه اآلن ليس إال صراخ‬
‫حناجر تأتي من (درعا) وهذا الصوت ليس من (دبكة)‬
‫وطنية‪ ،‬ال يا خالة! إنه صوت القنابل وبراميل البارود؛‬

‫إنها تعيد رسم (درعا)‪ ،‬تفكك الخرائط من لوحتها القديمة‬

‫بالغصون‪ .‬رفقا بالجذع الحنون" ويكمل بصوت منخفض‬
‫ما زلت منذ مراهقتي األولى أتعلم كيف يقلب الفكر‪ ،‬و‬

‫ٍ‬
‫معطر‪ ،‬حساسية‬
‫أبيض غير‬
‫أمسح حبات العيون بمنديل‬
‫َ‬
‫في عيوني تذبحني كلما جاء الخريف أو الربيع أو‬
‫الصيف أو الشتاء‪ ،‬أو أي ربيع‪ .‬واألرض ال تزهر وال‬

‫تمطر‪ ،‬لكن شيئا في جوفنا يزمجر‪ ،‬وفاصل‪ ،‬ترعد من‬

‫وتعيد رسم الحدود‪ ،‬وما هذه األصوات التي تأتي من‬

‫مذياع خالتي أغنية وطنية محمولة على حنجرة بدعة‪،‬‬

‫مذياعك الكبير والقديم إال بدعة‪ ،‬والقهقهات التي يطلقها‬

‫كلماتها كذبة‪ .‬والمغني أعمى‪ .‬دمعة فدمعة يشتد الورم‬

‫مذيع تساقطت أخالقه منذ خريف قديم ويزيِّنها بروح‬

‫على العين وعلى الليل‪ ،‬موال و رشح على امتداد الوجع‬

‫وطنية‪ ،‬بدعة‪ .‬و وادي َّ‬
‫الشيَّاح (الشيح) ال زال ينتظر أن‬

‫تذرف العين‪ ،‬و ما زال هناك من ال يرى تحشدا على هذا‬

‫تجف حبة‪ ،‬حبة واحدة صالحة ليمأل الوادي سنابل‪ ،‬و‬

‫أن ال شيء يمر‬
‫الحشد و إن كانت كل الحشود كاذبة‪ ،‬و ْ‬
‫عبر هذا االتزان والتوازن الذي يمشي بدقة إال الحيلة‬

‫خط الشام صار فخاً و خدعة‪ ،‬و الرجال على أكواعها‬
‫تحلل‪ ،‬تحارب وتنتصر‪ ،‬تقاتل بال دماء و ال هزائم‪ .‬و‬

‫والخدعة‪ ،‬ونميل كلما مالت كفة‪ ،‬وان عادت عدنا‪ ،‬كفة‬

‫هل يهزم جنرال ينام على بطنه و ساحة معركته عقل‬

‫تهوي بكفة و نحن نهوي‪ ،‬و نعود‪.‬‬

‫بذخائر ال تنفجر إال في فراغ رأسه وشاشة التلفاز‬
‫محشو‬
‫َ‬
‫أمامه تعلمه أن الكذب مهارة‪ ،‬وقواعد ضرورية لبناء دولة‬

‫عدنا من جديد!‬

‫الحضارة‪ .‬و جارنا الفلسطيني الذي سكن أطراف الوادي‬
‫ما زال وحده الذي يعرف كيف ي َقِّلم الشجر دون وجع‪،‬‬
‫يأتي على وجه السرعة لو سمع أن جذعا في األرض‬

‫ضر‪ .‬تفوح منه رائحة البرتقال كلما تحدث عن‬
‫ي ْحتَ َ‬
‫البارود العتيق‪ ،‬وأبي ي ِّ‬
‫ذكره أن َشرعنا الحديث َينهى عن‬

‫‪ -‬يا خالة هذا الصوت ليس عرساً و نحن لم نقاتل‪ ،‬و‬

‫لم تضرم النار إال في قلوبنا و كاذبة كل نشرات‬
‫األخبار‪ ،‬و األصوات التي يلقيها مذياعك كلها أمور‬
‫محدثة‪ ،‬و كل محدثة بدعة‪ ،‬و كل بدعة ضاللة‪.‬‬

‫و كل ضاللة في النار‪.‬‬

‫البارود‪ ،‬فيضحك جارنا وفي عينيه دمعة يصدها الجفن‬
‫عن قفز شرعي‪ ،‬يمسح أنفه بكوفيته السوداء وهو يقول‪:‬‬

‫"لو َينهى هذا الشرع عن إراقة الدم وأكل التراب الحرام"!‬
‫صفحة ‪11‬‬

‫مجلة نون‬
‫ثقافية نصف شهرية يصدرها تجمع ناشرون للعلوم والثقافة واألدب‬

‫العدد الثاني والستون – ‪ 92‬جمادى اآلخرة ‪4141‬ه ‪ 2 -‬أيار ‪9044‬م‬

‫زاوية المقال والخاطرة‬
‫لحظات ذابلة وحياة – أحمد بني عطا‬
‫عيناه ذابلتان؛ أخذ نفساً عميقاً جداً قبل أن يجبرهما‬

‫على اإلشراق كي يستطيع محو تثاقل تلك الليلة التي‬
‫ما عرف فيها إليه النوم سبيال‪ .‬متثاقل في فراشه يقلب‬
‫جسده ليعيد التوازن إلى روحه الغارقة بالتفكير وزخمه‬

‫الذي ما فارقه للحظة واحده‪ .‬إنه يستشعر الكم الهائل‬
‫من الضغط عليه‪ ،‬وكثرة الواجبات الملقاة على‬

‫كاهله‪،‬على الرغم من قلة حيلته واستخدامه شعارات‬

‫يائسة كي يصبِّر نفسه على هذا الوضع الذي ومنذ أن‬
‫سقط الى الحياة وهو يعيشه‪.‬‬

‫الكرة على جسده المتهالك كي يجبره على‬
‫أعاد‬
‫ّ‬
‫استنشاق الحياة والصحوة بعد الالغفوة‪ ،‬سيطرت‬
‫انفعاالت كثيرة عليه‪ .‬تذكر زوجته وكيف استطاعت‬

‫الصبر عليه طوال هذا الوقت وكيف استطاعت أن‬
‫تقطع معه مشوار العمر الطويل دون حتى أن تلومه‬

‫أو تثبط من عزيمته شيئًا‪ .‬تذكرها بإجالل وتعظيم لها‬
‫فهي لم تفارقه أبداَ بمر الحياة وحلوها‪ ،،‬كانت حاضرة‬
‫بكيانها وعقلها الثاقب وضوء جبينها‪ ،،‬تذكرها لحظة‬

‫اغرورقت عيناه بالدموع‪ .‬لقد أثقلها المرض وعاشت‬
‫قصة معاناة يائسة معه‪ .‬قبل أن تتركه وحيداً يعاني‬

‫فراغ فقدانها‪ ،،‬كانت غطاءه وأرضه وسماءه‪ .‬عيونه‬

‫لكنه تذكر طفلته ياسمين عيونها الكستنائية بحجم‬
‫حبات اللوز البري المر‪ .‬تذكر وعده لها بأن يأخذها‬

‫في رحلة إلى إسبانيا عندما تكبر‪ .‬ثم تثاقلت هامته و‬
‫سها بين الغفوة والصحوة لكن شيئاً ما دفعه إلى‬

‫االستيقاظ‪.‬تذكر األحالم البسيطة التي كانت تربطه‬
‫صغير على قمة جبل‬
‫اً‬
‫بالحياة‪ .‬كان يحلم بأن يبني بيتاً‬

‫بلوطي كثيف‪.‬كانت سعادته بأن يعيش ببساطة داخل‬

‫حياة يختارها هو ال يختارها غيره‪.‬لم يحلم بالسلطة أو‬

‫المال أو الجاه‪.‬كان حلمه هوا ًء رطباً في أحضان‬
‫الطبيعة يجمعه هو وزوجته وطفلته‪.‬لم يدرك أن الحياة‬
‫تخفي له في ثناياها كوارثه الشخصية‪ .‬استطاع الفارس‬

‫أن يصحو أخي اًر بعد كل هذا الصراع بين الحياة‬
‫واألفول‪ .‬فتبعثرت روحه قبل أن يصدر صوتاً من‬
‫جهاز ينبيء بخطورة الموقف‪ .‬تجمع حوله مجموعة‬

‫رجال بزي أبيض‪ ،‬قال أحدهم‪ :‬فارق الحياة في لحظة‬

‫عابرة‪ ،‬انطلق سهم التحرر من األفكار الزائفة والخادعة‬

‫للعقول‪ ،‬في لحظة تأمل واستقرار نستطيع تمحيص‬

‫الخير من الشر لعل الغد يحمل إلينا خي ًار وحياة طيبة‬
‫تتحقق فيها أبسط أحالم البسطاء‪ .‬في لحظة ما‬

‫ستشرق األرض بنور السماء وستنبت األرض خي اًر‬
‫وعدالَ‪ .‬عندها فقط تتعالى أصوات البسطاء‪ ،‬وتتحقق‬

‫أحالمهم في الحياة‪.‬‬

‫ونوره‪ .‬سرقها القدر‪ .‬إذ غادرت في أوج عطائها وتركته‬
‫يعيش أزمة الحياة وحيدا‪.‬‬

‫استحث جسده على أن يصحو من تثاقله مرة ثانية‬
‫صفحة ‪12‬‬

‫مجلة نون‬
‫ثقافية نصف شهرية يصدرها تجمع ناشرون للعلوم والثقافة واألدب‬

‫العدد الثاني والستون – ‪ 92‬جمادى اآلخرة ‪4141‬ه ‪ 2 -‬أيار ‪9044‬م‬

‫أحن إليه – غادة هيكل‬
‫لم تكن كأي عروس ليلة زفافها‪ ،‬كل من يتطلع إليها‬

‫يتمتم‪ :‬لماذا هي عابسة هكذا!‪ ،‬يأتون ويرحلون وهي‬

‫صامتة ترمي ببصرها هنا وهناك تبحث عن ماذا؟ ال‬
‫تبتسم لمن يلقون عليها التحية والتبريكات‪ .‬ال ترى‬

‫منهم سوى أشباحاً تسير هنا وهناك‪ ،‬ال يدري أي‬
‫منهم ما يدور بخلدها‪ ،‬الكل يتكهن‪ ،‬والبعض يسأل‪،‬‬
‫والحيرة تمأل الوجوه‪ ،‬صمت يلف المكان‪ ،‬انتقلت‬
‫عدوى عبوس العروس إلى الضيوف‪ ،‬الموسيقى‬

‫الصاخبة هدأ عزفها‪ ،‬الراقصون على السمبا عادوا‬

‫إلى هدوء الفالس‪.‬‬

‫مرت دقائق طويلة عليها بقدر علو األرض عن‬

‫تضع على جانب فستانها زهور البنفسج التي يهواها‬

‫وتلبس خاتم الزمرد بذات اللون وتغطي شعرها‬

‫بطرحة بيضاء بلون قلبه النقي‪ ،‬الكل ينظر إليها‪،‬‬
‫إنها تبتسم – باغتتها ابتسامة المست شفتاها فتورد‬

‫الخد وتالمست يداها ارتفعت إلى صدرها إلى شفتيها‬

‫إلى جبينها‪ - ،‬لست أنا بل هو – من راود النفس‬
‫الحيرى إلى الحب ووهبها بسمة الفجر العالق بين‬

‫خطوط السواد لينشق فى بهاء الغدير الصافي‬
‫ويبعث معه رياحين هواه التي تتغمدني كلما اشتقت‬

‫له‪ ،‬هكذا حالي اآلن يا من تحملقون بي أنا فى دنياه‬
‫هو ال دنياكم الصاخبة العالقة بين جدران صماء‬

‫وشفاه تلتوى مع كل عام يمضي‪ ،‬أنا معه اآلن في‬

‫تلك الحجرة التي تضاء بالشموع وتلك اآلنية المغطاة‬

‫السماء‪ ،‬تغلق عينيها عن الناظرين وترنو بها إلى‬

‫بالورود ويد تداعب خصالت تدلت بفعل النسيم‪ ،‬أنا‬

‫وحنت إلى رؤيا األنثى‬
‫شبت عن طوق البنات ّ‬
‫بداخلها والتقت نظراتهما لترتب معها أشواق المراهقة‬

‫حولي يدفعني ويجذبني فتتوه معالم الحياة وننتقل إلى‬

‫وتنتقل بها إلى مصاف سيدات الدرجة األولى فى‬

‫لوحة أخرى بقصر آل كابيوليت حيث روميو‬

‫العشق‪ ،‬فمرتبة عشقها صارت تصل إلى عنان‬

‫وجولييت متنكران يتيهان عشقا وهياما يخطفان بصر‬

‫الحاضرين‪ ،‬ولكني لست ابنة عدوه فأنا معشوقته‬

‫يرقتان من الفردوس األعلى ويحتضن كمال المرأه‬

‫ضحكاتها فقد تواصلت األرواح الثائرة وسط الحشود‪،‬‬

‫نسمة الصباح إال ويعلو مع هواء المساء المغادر‬

‫يتواصال من خالل النظر ولكن عقليهما وقلبيهما‬

‫السماء تستعطفها‪ ،‬تسترد ذكرى حالمة مرت بها منذ‬

‫السماء وهو القادم من بعيد يخطو على هوادة تحمله‬

‫معه اآلن‪ ،‬أراه يمسك بخاصرتي يراقصني ويدور‬

‫وعروسه فى هذا المساء‪ ،‬انفرجت شفتاها أكثر وعلت‬

‫فى نفسي فيرتفع بي معه إلى غصن ال يميل مع‬

‫وتحولت إلى أجساد التصقت في حميمية‪ ،‬لم‬

‫ألرصفة الشوق إلى أرض العشق‪.‬‬

‫متصالن كجسد واحد‪ ،‬وعاد للموسيقى صخبها وعاد‬
‫صفحة ‪13‬‬

‫مجلة نون‬
‫ثقافية نصف شهرية يصدرها تجمع ناشرون للعلوم والثقافة واألدب‬

‫العدد الثاني والستون – ‪ 92‬جمادى اآلخرة ‪4141‬ه ‪ 2 -‬أيار ‪9044‬م‬

‫الراقصون يضربون بأيديهم وأرجلهم على أنغام‬

‫السامبا فأخي ار ابتسمت عروس الليلة‪.‬‬

‫انحناء الذات‪ ،‬لِـسخاء األمل ‪ -‬يحيى أبو الرب‬

‫الور ِ‬
‫ق فارسها‪.‬‬
‫تبطش بالحبر جرحاً ال يطببه وعد وال ِفراق!!‬
‫ِ‬
‫سطور الظالم‪.‬‬
‫دمعه على‬
‫يج َ‬
‫واألر َ‬
‫ذرف َ‬
‫قيده الدجى بسالسل السخرية‪.‬‬
‫حتى ّ‬
‫ال العشق ولوعته جنودي‪.‬‬
‫وال الدم ومن فيه سر وجودي‪.‬‬
‫أقبل الكسر نحوي‪.‬‬
‫أنا رجل َ‬
‫الود تحتي‪.‬‬
‫جبر طريق ّ‬
‫فلم ي َ‬
‫وأروقة حدائقي ماتت‪.‬‬
‫ولم يكن ِ‬
‫بوسعي تكفينها‪.‬‬

‫ّترنحت أوصال المحبة‬

‫خار تمردها‪ .‬غطـّت الروح مفاتِنها‪.‬‬
‫حتى َ‬
‫ِ‬
‫الصبر‪ .‬سنتّها‪.‬‬
‫وصلّت على سجادة‬

‫ِ‬
‫وتعق َد ِ‬
‫تهدهد النفس أآلم العمر‪ِ ،‬‬
‫ِ‬
‫بأوتاد الخيبة‬
‫الفكر‬
‫َ‬
‫لتنصب خيمة فشل أكيد‪.‬‬
‫تورث التجارب حماقة الذات لغيرها‪ .‬فكيف ِ‬
‫ِ‬
‫تحسن‬
‫على البخل‪ .‬وهي فقيرة؟؟‬
‫صنفاً على ر ِ‬
‫تدرج نفسها مع الحب ِ‬
‫وكيف ِ‬
‫فوف‬

‫العبودية؟!‬

‫أمست‪ ،‬تَنعى على‬
‫ك ّل المفردات أصبحت باكيةً‪ .‬و َ‬

‫نهشتها الذكريات قتيلةً‪.‬‬
‫ومض َغت خلفَها أحالمي‪.‬‬
‫َ‬
‫واليوم تتعب الذات‪ .‬وتبحث عن صناديق الفكر‬
‫المدفونة‬
‫المنية بدعوٍة‪ .‬فيخرج صندوق ٍ‬
‫صبر‬
‫تحفر ّ‬
‫ِ‬
‫يحتضن أذرعها‪.‬‬

‫واألمل‬
‫شاهدها بالرؤى‪ .‬ليسري مع الدمع مقدماً‬
‫َ‬
‫نجاته‬
‫ومزقها‪.‬‬
‫أقبل على تذكارية الحب ّ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫بأرضه ذاتي‪.‬‬
‫وزرع‬
‫َ‬

‫صفحة ‪14‬‬

‫مجلة نون‬
‫ثقافية نصف شهرية يصدرها تجمع ناشرون للعلوم والثقافة واألدب‬

‫العدد الثاني والستون – ‪ 92‬جمادى اآلخرة ‪4141‬ه ‪ 2 -‬أيار ‪9044‬م‬

‫حب الذات لنفسها‪.‬‬
‫تذرى ّ‬
‫حتى ّ‬
‫وهطَل الحبر‬
‫وندى انتقّامها‪.‬‬
‫ّ‬
‫فسبحت بالور ِ‬
‫ق‬
‫ّ‬
‫اخضر قوامها‪.‬‬
‫و ّ‬
‫درب وحيد ‪ -‬بيان حميد‬
‫سأختــار الـ َّـربيع‬

‫ال الصَّيف وال ِّ‬
‫الشتاء‬

‫وآخذ ِ‬
‫وردة‬
‫منك َ‬
‫صمت القلوب‬
‫أكـ ِـسر‬
‫َ‬
‫ٍ‬
‫صاصة رائحتها القرنفل‬
‫بِ َر‬
‫لو َّ‬
‫رصيف بيتي يحملكم‬
‫أن‬
‫َ‬

‫لو َّ‬
‫صاد حروبنا!!‬
‫أن سمرةَ قهوتي تستر َح َ‬
‫تزاوج اللَّ ِ‬
‫حم والتراب‬

‫رماح مقَ َّدسة‬

‫عطر ِّ‬
‫طقس مختَلِف!!‬
‫وحده َ‬
‫جدي َ‬
‫غيــم سكــارى‬
‫ِ‬
‫يهطل‬
‫ِ‬
‫يهطل‬

‫العاشقين دماً ورصاصاً ودبَّابة‬
‫على‬
‫َ‬
‫قبل الغروب‬
‫مات َ‬
‫وطيَّا اًر قَد َ‬

‫يا َحرب‪،‬‬

‫داعبين بح اًر قديماً ونِصف ٍ‬
‫يرحل؟!‬
‫أت‬
‫جسر وبيتاً َ‬
‫َ‬
‫يا حرب‬
‫بعد ٍ‬
‫كعب قد ك ِسر‬
‫العرجاء َ‬
‫أنا َ‬
‫وأنا المتَّهمة بخل ِ‬
‫ق الشهوات!‬
‫وجه الم ِ‬
‫وعندما مررت على ِ‬
‫دينة‬
‫َ‬
‫النهر و َّ‬
‫هرب َّ‬
‫الرجال أكتافهم‬
‫هز ِّ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫البقاء؟!‬
‫فلماذا أراك تشتعلين وترومين َ‬
‫عين المحبِّين!‬
‫دوء َ‬
‫يا حرب اهدئي ه َ‬
‫يا حرب اهربي هروب َّ‬
‫النهر‬
‫وان َك ِسري‬

‫ِ‬
‫انكسار ال َكعب!!!‬

‫المزروع ألغاما‬
‫َوطَني َ‬
‫وطَن الخير ِ‬
‫ات‬
‫َ‬
‫وطَن الطائفيَّة‬

‫َوطَن الموت‬
‫ِّ‬
‫أبناءه سوى الخضوع‬
‫لم يعلم َ‬

‫شعب يحب الخلود‬
‫يهوى النَّوم في ِ‬
‫ذاكرة مبلَّلة‬
‫ي ِ‬
‫نفسه في المرآة‬
‫غازل َ‬

‫يهرب منه إليه‬
‫نــامي يا حرب فوقنا‬
‫صفحة ‪15‬‬

‫مجلة نون‬
‫ثقافية نصف شهرية يصدرها تجمع ناشرون للعلوم والثقافة واألدب‬

‫العدد الثاني والستون – ‪ 92‬جمادى اآلخرة ‪4141‬ه ‪ 2 -‬أيار ‪9044‬م‬

‫وأنجبي طفالً ِ‬
‫بألف فاه‬
‫ِ‬
‫تحتك‬
‫ومن‬

‫سينادي الشعب الم َخَّنث‪:‬‬

‫حرر نفس َك بَِن ِ‬
‫فسك!‬
‫[أنت َوطَن] ‪ -‬إذاً ِّ‬
‫َ‬

‫خفقات بال وطــــــــن ‪ -‬د‪ .‬رائد فايد البدارين‬

‫سيدتي‪ .‬ذات ٍ‬
‫ينضب من‬
‫يوم كنت إلهاماً ال‬
‫َ‬
‫الكلمات‪.‬‬

‫صدى ألحانه المعاني‪.‬‬
‫وتغريداً‪ ،‬تستيقظ على َ‬
‫ذات يوم‪ .‬كنت نشوةً تتسامر في أحضان لذتها‬
‫الحروف‪.‬‬

‫لتعانق األقالم شرف كتابتها‪.‬‬

‫ٍ‬
‫بعبير من السعادة‪ .‬ولهيبٍ من‬
‫فترحِّب بها األوراق‪،‬‬

‫الحزن‪.‬‬

‫ِ‬
‫المسافات‪،‬‬
‫مدت سيوف‬
‫ويدق طبول الذاكرة‪ .‬كلما ّ‬
‫ٍ‬
‫لتمزق ما تبقى من ٍ‬
‫لحروف مهاجرة‪.‬‬
‫فتات‪ ،‬وبقايا‬
‫ذات يوم كنت إلهاماً ونشوة‪.‬‬

‫كنت ذلك المارد الذي نصـّـبه معشر العشاق قدوة‪.‬‬
‫ونبراساً‪.‬‬
‫ينير عالمهم‪.‬‬

‫ك رموز معالمهم‪.‬‬
‫ويف ّ‬
‫كنت طوداً‪ .‬كنت طوداً يتبسـّم على ز ِند شموخه ما‬
‫يجهلونه في معاني الوصال‪.‬‬

‫وجواباً‪ ،‬يتهادى في كف سؤال‪.‬‬
‫ذات يوم سيدتي‪ .‬أنت ِ‬
‫كنت‪.‬‬
‫وألنني ما زلت أكتب‪...‬‬

‫فمازلت أنت‪.‬‬

‫فالسعادة ألنك فيها‪.‬‬

‫كتابات تحت القصف والحصر ‪ -‬حنين خطاب‬

‫والحزن‪ ،‬للخوف من المجهول‪ .‬الذي قد أصبح‬

‫مدخل كان و ال بد منه‪ :‬كانت كل حركة زائدة في‬

‫يثور كلما غنـّت عقارب الساعة‪.‬‬
‫فيأبى الرحيل‪.‬‬

‫المنطق‪ ،‬وكل هذيان في جذره دوامة تتسع لتبتلع‬

‫ماضياً‪ ،‬يمكث بمكان بعيدٍ في روحي‪.‬‬

‫الخيال معناها هذيان يصيب األفكار في لب‬

‫اتزان الفكر عن آخره‪ ،‬وما أن تنحصر حتى يخرج‬

‫بمخالب زودته بها الخفقات التي‬
‫ويصارع النسيان‬
‫َ‬
‫صدقت‪.‬‬

‫المشهود له باستقامة كانت دائمة!‬

‫وأدماها القدر‪.‬‬

‫منك أن تسعف الحرف ببعض حياة‪ ،‬ولكن ربما يحيد‬

‫فأنشأتني طفالً عاشقا‪.‬‬

‫فأرداها قصيداً يتغنـّى كل حين للقمر‪.‬‬
‫ِ‬
‫بعينيك‪.‬‬
‫يتغنى‬

‫الفكر مترنحا كمن خرج من نوبة سكر وعربدة وهو‬
‫وقتما تسعفك روح الكالم ببعض نفحاتها‪ ،‬تنتظر‬

‫بك المسار خوفا من روحك وخوفا على قلبك وخوفا‬

‫من التوغل بين األدغال الحالكة في مسارات نفسك‬
‫صفحة ‪16‬‬

‫مجلة نون‬
‫ثقافية نصف شهرية يصدرها تجمع ناشرون للعلوم والثقافة واألدب‬

‫العدد الثاني والستون – ‪ 92‬جمادى اآلخرة ‪4141‬ه ‪ 2 -‬أيار ‪9044‬م‬

‫وذكرياتك‪ ،‬خوفا من الماضي وأشباحه وخوفا من‬

‫رائقة و غير مصفاة بالنسب التي كنا نتمنى أن‬

‫راضيا وابتلعت مفتاحه بعد أن أحكمت إغالقه‬

‫يقرها أحد ما‪ ،‬ربما تحرضه‬
‫على القراءة و ما أن أ‬

‫قيدك الدامي على معصم قلبك؛ القيد الذي وضعته‬
‫مرتضيا بذلك حكما‪.‬‬

‫نحصل عليها‪ ،‬فالقراءة تدفع للكتابة و الكتابة تحرض‬

‫مرة أخرى على كتابة ما‪.‬‬

‫كل ذلك و نفحة روح الكالم غيمة بيضاء تظلل‬

‫سنجد أنفسنا محصورين بين شروق و غروب لفكرة‬

‫عقلك أينما اتكأ‪ ،‬و تلحق فكرك أينما ذهب‪ ،‬و أنت‬

‫تبدو كقمر بوجهيها القاتم و المنير أو ربما تعود بنا‬

‫في وجه الريح أجدى نفعا من مجابهتها!‪.‬‬

‫شبه الرائقة‪ ،‬إن نفخت فيه روح الكالم من نفسها!‪.‬‬

‫كأنت تحاول دائما إقناع هشاشتك بأن غلق الباب‬

‫فالكتابة مهما كانت متنوعة‪ ،‬سواء كانت تحلق‬
‫بقارئها بين جنبات النور أو تغوص به في ظالمات‬

‫ال قعر لها‪ ،‬فهي غالبا تستند على مخزون كاتبها‬

‫كعرجون قديم‪ ،‬لذلك كان الخيال كأساً مترعة بالكتابة‬

‫مخرج عند مفترق طرق‪!.‬‬

‫الفكرة التي تراودك عن نفسها و تميط لك اللثام عن‬

‫خباياها‪ ،‬هي ما فعلت ذلك إال لتخرج من ال وعيك‬

‫الفكري و ربما تبقى مشدودة بين مخزونه الفكري من‬

‫إلى وعيك ليحدث رابطا مرئيا لهما من مخزونك الال‬

‫والكتابة تبدو كما تبدو فعال رائقا لحنايا القلب إال‬

‫وكم كثير من األوقات خذلت روح الكالم في روحي‬

‫جهة و مخزون قارئها من جهة أخرى‪.‬‬

‫وقتما يعكر صفو القلب روح الكالم ذاتها!‪.‬‬

‫قد يندهش قارئ مقطبا جبينه لهذا السطر السابق‪ ،‬ما‬

‫مرئي‪.‬‬

‫بداعي أن الفكرة التي سأكتبها كتبها غيري‪ ،‬ولكن إن‬

‫كان كذلك فهو رد فعله المرئي و المحسوس لهذه‬

‫هذه السريالية المفرطة؟ و حرصا مني على فك عقدة‬

‫الحياة وتوجها برابط وعيه الخاص‪ ،‬ومن ثم توصلت‬

‫الفكر بين جداري ٍ‬
‫كتاب ما‪ ،‬يدفع المرء أحيانا للكتابة‬

‫ردود األفعال المرئية والملموسة لذات الفعل‬

‫جبينه و تجريد الفكرة من سرياليتها؛ أقول بأن حبس‬

‫لهذا‪ :‬فليكن رد فعلي ملموسا –مكتوبا‪ -‬مهما تعددت‬

‫و لو في الطريق المخالف له‪ ،‬فرؤية مشهد حياتي‬

‫(المكتوبة)‪ .‬أدركتها أنا و أحصيتها‪ ،‬أو لم أفعل فال‬

‫كئيب على قارعة الضمير يؤرق الحياة في مكمنها‪،‬‬

‫فما بالنا بالكتابة و هي ثرمومتر الشعور‪.‬‬

‫ربما ثالث أرباع الكتابة‪ ،‬و هذا تخمينيا ال إحصائيا‪،‬‬
‫هو رد فعل ال فعل نابع من ذاته‪ ،‬وهذا يجعلها غير‬

‫بأس‪!!!!.‬‬

‫طالما الفكرة تحمل بصمة روحي فإن تعرض غيري‬
‫لها فهي ببصمة روحه متوجة بمداركه و هذا من‬
‫حسن حظه و إن لم يتعرض لها أحد فهذا من حسن‬
‫صفحة ‪17‬‬

‫مجلة نون‬
‫ثقافية نصف شهرية يصدرها تجمع ناشرون للعلوم والثقافة واألدب‬

‫العدد الثاني والستون – ‪ 92‬جمادى اآلخرة ‪4141‬ه ‪ 2 -‬أيار ‪9044‬م‬

‫حظ الفكرة ومن شقاء نفسي‪!!!! .‬‬

‫أنت منها تغيب‪.‬‬
‫وما أبشع األمكنةَ عندما َ‬

‫أنا‪ .‬أماني عاشور‬

‫أنا في عينيك – شيرين طلعت‬

‫ٍ‬
‫شيء‪.‬‬
‫كل‬
‫ٍ‬
‫شيء‪ .‬سيكون مجموعاً لال شيء عندما تغيب‬
‫كل‬

‫إنه موسم الهجرة‬

‫وأنا سأهاجر إلى عينيك‬

‫كل المشاعر ستكون طافية على سطح فؤادي في‬

‫وأبحر في الجفون‬

‫ال ينفعنا أنا وقلبي نظرة البدر‬

‫وماذا سيكون؟‬

‫ال يهمنا شجو البالبل وال هزيج الفراش‬

‫في تلك العيون‬

‫ال يعنينا تكسر األمواج أو تقلب المارين‬

‫أعرف حزنها‬

‫غيابك الطويل‪.‬‬
‫أو حنان النسيم‬

‫ال أهتم بالعالم‬
‫وحدي أنا‬

‫كل شيء يصبح باهتًا ممالً‬
‫‪.‬‬

‫وأطبع قبلة بين األهداب‬

‫لو سألني أحد لوافقت‬

‫فكل ما حولي خداع‬

‫ثم تعجبت!‬

‫أشبه بالسراب‬

‫في غيابك‪.‬‬

‫أحب قربها‬

‫وأتشبث فيهما تجنباً للضياع‬

‫ولرأيت الناس يمرون من هنا‬

‫سأتدثر بنقاء األبيض‬

‫ويقفون هناك‬

‫ودفء األسود فيهما‬

‫وأبحث عنك بينهم‪.‬‬

‫فهما الحياة‬

‫وأسأل الكتب‪ :‬هل صافحتها يداك؟‬

‫كل الحياة‬

‫مر بالحي عبيرك؟‬
‫هل َّ‬

‫ودع غيمك ال يمطر‬

‫كل ما كان بيننا أراه أمامي‬

‫كل ما أراه أمامي يسألني‪ :‬هل ِ‬
‫أنت من األحياء؟‬
‫كل شيء يصبح ال شيء عندما تغيب‬
‫ٍ‬
‫لشيء عندما تغيب‬
‫وال طعم‬

‫وتذكر أني فيهما أبحر‬

‫وعن سرهم لن أخبر‬

‫وال شيء سيجعلني أرحل‬

‫فأنا فيهما أجمل!!!‬

‫صفحة ‪18‬‬

‫مجلة نون‬
‫ثقافية نصف شهرية يصدرها تجمع ناشرون للعلوم والثقافة واألدب‬

‫العدد الثاني والستون – ‪ 92‬جمادى اآلخرة ‪4141‬ه ‪ 2 -‬أيار ‪9044‬م‬

‫شعر نبطي‬
‫محمود حوامدة‬

‫وزهر ربيعك ال فتح لغيري عطره سيـ ـ ــول!!‬
‫وأنا ال جيت أشمك بيدك عناد تمنع ـ ـ ـ ـ ــه‪.‬‬
‫في غرامك أدعي ربي فصولك ما تطـ ـ ــول!!‬
‫كل سنه أناظر فصلك أبي بشوق أودع ـ ــه‪.‬‬
‫تغرك الدنيا‬
‫ال ّ‬
‫يا خـوي ال تغـ ــرك الدنيـ ــا ت اره ــا فاني ــة!!‬
‫وكل عمل في اآلخ ـ ـرة علي ــك يتسج ــل‪.‬‬
‫قصورك تشيده ــا سني ــن ت ــروح بثاني ــة!!‬
‫وال ج ـ ــاك المـ ــوت م ــا ظنت ــي يتأجــل‪.‬‬

‫الفصول األربعة‬

‫وصالتـ ــك ف ــي الجنـ ــة قص ــورك باني ــة!!‬

‫عيشتنـي في غ ارمـ ــك أرب ـ ــع فص ـ ــول!!‬

‫اخشـ ــع لرب ــك ي ــا خ ــوي وال تتعج ـ ــل‪.‬‬

‫وعشت الفصول فـ ــي غ ارم ـ ــك أربع ـ ــه‪.‬‬

‫المرجل ـ ـة ال جيت صالت ــك براس حانيــة!!‬

‫شمس صيفك تمسـ ــي القلب مقت ـ ــول!!‬

‫ويــا زينـ ــة من صـ ــار بدينـ ــه يتمرجـ ــل‪.‬‬

‫وعطش الشوق في حر لهيبك ما أبشع ــه‪.‬‬

‫وال تقول دنياي بغص ــة قسوته ــا جاني ــة!!‬

‫وبرد الشتاء في قسوتك ال صــار مبلـ ـ ــول!!‬

‫في دنياك تلقى التفاح وتلقى السفرجل‪.‬‬

‫كثر حبات المطر تغســل العين مدمع ـ ـ ــه‪.‬‬
‫وبخريفــك أتساقط حولك ورق مشل ـ ـ ــول!!‬
‫وتعسفه رياح وما ظنتي تقدر تجمعـ ـ ـ ـ ــه‪.‬‬

‫صفحة ‪19‬‬

‫مجلة نون‬
‫ثقافية نصف شهرية يصدرها تجمع ناشرون للعلوم والثقافة واألدب‬

‫العدد الثاني والستون – ‪ 92‬جمادى اآلخرة ‪4141‬ه ‪ 2 -‬أيار ‪9044‬م‬

‫تتلقفني اللوحات – حنين خطّاب‬
‫أحياناً البوح يحتاج لأللوان‪ ،‬كما أن األلوان تشتاق‬
‫حنينا للقاء الحروف!‬

‫لوحة فالديمير كوش‬

‫ي‬
‫للبدايات نكهة القهوة حين تمأل يباب النفس بر ّ‬
‫العبير منها‪.‬هي مبهرة‪ .‬محفوفة بالرجاء والترقّب‬
‫التردد أحياناً‪ ،‬لكن شمس األمل أبداً ال‬
‫والخوف و ّ‬
‫تغيب عن أفق الشعور حينها‪.‬‬

‫نبدأ الحكاية بذاكرٍة خالية من ندوب التّجارب‪ ،‬ببراءة‬
‫ك جميل‬
‫رؤانا نحو القادم‪ .‬فهو في نظرنا بال ش ّ‬

‫تتدرج خطواتنا‬
‫وواعد مهما كان المسير نحوه وع اًر‪ّ .‬‬
‫يحرك‬
‫شيئا فشيئا‪ ،‬كطفل صغير ال زال يتعلّم هل ّ‬

‫قدمه اليمنى أوالً أم اليسرى حتى يقلّل من تعثّره؟ ثم‬

‫نتخلّى عن خوفنا ونمضي نهرول نحو الغاية التي‬

‫اخترناها لتكون حكاية العمر‪.‬‬

‫السعي وحين نكون في غمرة الصراع‬
‫في منتصف ّ‬
‫مع ذواتنا و حيرة خطانا‪ .‬يرتبك على شفاهنا السؤال‪:‬‬
‫هل نكمل المسير؟ أم نعود من حيث أتينا؟ أم نبدأ‬

‫مرة أخرى وال‬
‫بداية جديدة؟ ثم نقترف التردد والحيرة ّ‬
‫الدوامة حتى تنتهي أنفاسنا!‬
‫نكمل‪ .‬ونمضي في هذه ّ‬

‫كيف نحصل على إكسير الشجاعة الذي يغيثنا من‬

‫ذاكرة البدايات‪ .‬وأشياء أخرى ‪ -‬همسة محمد‬
‫نور يغشى ظلمة‬
‫الدرب يكون الحلم طيفا ا‬
‫في أول ّ‬
‫الجنان من سطوة ال ّذعر‬
‫يحرر َ‬
‫نهايته المجهولة‪ ،‬و ّ‬
‫وتهيب العواقب‪ .‬وفي البدء أيضاً تكون انتفاضة‬
‫ّ‬
‫المهمش واعتالل‬
‫الحرة على قيود الحرف‬
‫الفكرة‬
‫ّ‬
‫ّ‬

‫النص في قصيدة أنهكتها أوجاع القوافي‪.‬‬

‫السقوط في وحل فشل آخر‪ ،‬ال عذر لنا فيه ّإال وهن‬
‫السعي واستكانة األمل فينا؟!‬

‫لتيار اليأس الذي قد يجرف ما تبقى من‬
‫هل نخضع ّ‬
‫بدد شعورنا بالجمال‬
‫حياة؟ أم نتابع الصراع حتى ولو ّ‬
‫مقابل أن نربح المعركة األخيرة؟‬

‫هل نسمح لوعورة الطريق أن تغلبنا بسطوتها إلى أن‬
‫صفحة ‪21‬‬

‫مجلة نون‬
‫ثقافية نصف شهرية يصدرها تجمع ناشرون للعلوم والثقافة واألدب‬

‫العدد الثاني والستون – ‪ 92‬جمادى اآلخرة ‪4141‬ه ‪ 2 -‬أيار ‪9044‬م‬

‫يخبو شغفنا بالغاية؟ يقفز أمام أعين الحقيقة حينها‬

‫النزال‬
‫السؤال األهم‪ :‬هل‬
‫ّ‬
‫منا كل هذا ّ‬
‫تستحق الغاية ّ‬
‫غيرنا الغاية؟ ماذا لو لم يكن‬
‫والمقاومة؟ ماذا لو ّ‬
‫هناك غاية أصال؟ من أي مصدر تقتبس حياتنا‬
‫معناها إذن؟‬

‫ماذا لو كانت هناك في منتصف الطريق إشار ٍ‬
‫ات‬

‫المه ّشمة‪.‬‬
‫تساعدنا حتى ندرك بدايات قد تكون استكماال لما‬

‫سبق‪ ،‬أو حتى بداية جديدة تماماً بغايات أخرى أكثر‬

‫ونرمم‬
‫أصالة‪ .‬نحاول بذلك أن نستعيد شيئا من ذواتنا ّ‬
‫لسمو غاياتِنا‪.‬‬
‫اقع مالئم أكثر‬
‫الذاكرة بميالد و ٍ‬
‫ّ‬

‫لتحويل مسارنا لم نلتفت إليها قبال ولم نعرها‬
‫اهتماما؟ أتراها كانت النتيجة تختلف؟‬

‫رّبما لو راجعنا شريط الذاكرة لوجدنا ّأنه قبل كل‬
‫منعطف أورثنا تعباً وارهاقاً كانت هناك الفتات‬
‫لكننا اخترنا بملء خيبتنا‬
‫تحذير على جانبي الطريق‪ّ ،‬‬
‫بأننا نفهم‬
‫أن نتجاهلها معتقدين بكبريائنا المزعوم ّ‬

‫الحياة أكثر ممن سبقونا‪.‬‬

‫دوامة من األسئلة تنتهك صبرنا وتلقي بنا على قارعة‬
‫ّ‬
‫المحبب‬
‫يتحول مذاق القهوة‬
‫ّ‬
‫الحلم المنكسر‪ ،‬وعندها ّ‬
‫إلى علقم نود في كل لحظة أن نتخلّص من طعمه‬

‫المر بابتالع شراب الهروب واالنسحاب‪.‬‬
‫ّ‬

‫رسل لنا‬
‫وبعد أن يبلغ منا اإلحباط ك ّل مبلغ‪ ،‬ت َ‬
‫السماء تومض بحنان‪ .‬ثم يزداد وميضها‬
‫إشارات من ّ‬
‫كلّما دققنا النظر إليها أكثر‪ .‬هدايا الحياة التي تشحن‬

‫قلوبنا باألمل وتمنحنا إص ار ًار على المضي من جديد‪.‬‬

‫نطبب بها أرواحنا الموشومة‬
‫نتّخذ منها بلسماً‬
‫ّ‬
‫ٍ‬
‫طي ذاكرتنا‬
‫بإخفاقات الماضي‪ ،‬وأحزان ترقد في ّ‬
‫صفحة ‪21‬‬

‫مجلة نون‬
‫ثقافية نصف شهرية يصدرها تجمع ناشرون للعلوم والثقافة واألدب‬

‫العدد الثاني والستون – ‪ 92‬جمادى اآلخرة ‪4141‬ه ‪ 2 -‬أيار ‪9044‬م‬

‫***‬

‫هشاميّات‬
‫موناليـ از ‪ -‬شذرات ذات وجهين‬
‫خلع الشعرة البيضاء من رأسك عنصرية‬
‫وصبغـها تـوطـين‬
‫***‬

‫ترك ساعة المنبه لكل هذه اليقظة عنصرية‪،‬‬
‫وجعلها تنــام توطــين‬
‫***‬

‫أنا الفراغ؛ أنا الالشيء‬
‫ِ‬
‫حضورك‬
‫أنا الغائب في‬
‫ِ‬
‫غيابك‬
‫أنا الحاضر في‬

‫ِ‬
‫أنا كـ المسدس في ِ‬
‫القتيل‬
‫جيب‬
‫َ‬
‫***‬

‫الـ (ال) المترددة في فم الجبان ليست سوى (نعم)‪.‬‬
‫***‬

‫ِ‬
‫السيف يهدد رقبتـي‬
‫عندما أكون حزيناً أرى الهالل ك‬
‫ولما تهل السعادة أراه كـ ِ‬
‫مبسم حبيبتـي ضاحكاً شهياً‬
‫َ‬
‫***‬
‫هذا الصدق كذب جبان‪ ،‬والدفء ليس سوى ٍ‬
‫برد‬

‫خائف‪ ،‬وما الصراخ سوى عويل السكــوت‪ ،‬ونهر‬
‫الكالم هو نبع الجفاف‪.‬‬
‫***‬

‫كنا‬
‫لم يكن الطريق طويـالً‪ ،‬وما كان قصي اًر‪ ،‬نحن ّ‬
‫نتقـدم خطـوة ونعود للور ِ‬
‫اء عش ـرة‬

‫الدنيـا صح ارؤك‪ ،‬والحــزن هو عطش َك الوحيد وهذا‬
‫اب‬
‫الفـرح س ـر ْ‬
‫***‬

‫لم ننجح في صناعة ( بطل )‪ ،‬لذلك نحن ما زلنا‬
‫نستورد األبطال من الماضي‬
‫***‬

‫شيء في ِ‬
‫ٍ‬
‫هذه الدنيا (وهم)‪ ،‬ال شيء يرتفع من‬
‫كل‬
‫حولنا‪ .‬فقط نحن نبالغ في السقــوط‬
‫***‬

‫المـخرج على ِ‬
‫عتبة المسرح يصرخ ويندب حظه‪،‬‬
‫الكل يريد دور البطــل‬
‫***‬

‫ِعندما يكثر التأويل يـصبح الحق مجرد احتمال‬
‫***‬

‫لدينا أزمة مشــاعر!!‬
‫الك ـره "فزعــة"‬

‫والحــب "فوضى"‬
‫***‬

‫اليقــظة هي الخطوة األولى لتحقــيق الحلم‬
‫***‬
‫لن أصدق حز ِ‬
‫نك علي يوم أرحــل‬
‫ِ‬
‫فأنت من حزم حقائبي‬
‫و ِ‬
‫أنت من اشترت تذك ـرة الذهــاب‬

‫صفحة ‪22‬‬

‫مجلة نون‬
‫ثقافية نصف شهرية يصدرها تجمع ناشرون للعلوم والثقافة واألدب‬

‫العدد الثاني والستون – ‪ 92‬جمادى اآلخرة ‪4141‬ه ‪ 2 -‬أيار ‪9044‬م‬

‫خواطر ربيع السماللي‬
‫منوعات ربيعية‬

‫عنها من زمان وهو كتاب (ثقافة الناقد) للدكتور‬

‫الكبير محمد النويهي‪ ،‬اشتريته بثمن البأس به‪،‬‬
‫وعدت إلى البيت مسرو ار وأنا أخفيه تحت مالبسي‬

‫علي فرحي به!‪.‬‬
‫لكي ال تراه أم هند فتفسد ّ‬
‫***‬

‫سأقول في التّحقيق‬

‫سبحان اهلل عندما تحتاج كتاباً لديك رغبة ملحة في‬
‫قراءته قد ال تجده ولو بحثت عنه في جميع المكتبات‬

‫التي تعرفها‪ ،‬ولكن بعد نسيانك ألمره ويأسك من‬
‫توفره في مدينتك‪ ،‬قد تجده مصادفةً عند أحد الباعة‬

‫في سوق الكتب المستعملة‪ ،‬أو الذين ينشرون كتبهم‬

‫في ال ّشارع‪ ،‬وبثمن بخس‪ .‬وهذا ما حصل معي م ار ار‬
‫وتك اررا‪ ،‬وأقوله عن تجربة‪ ،‬البارحة مثال بينما أنا في‬
‫جولة سريعة مع األوالد وقفت عند أحد الباعة وقد‬

‫نشر مجموعة من الكتب النفيسة على األرض‪ ،‬فإذا‬

‫بي أجد عنده كتابا لطالما بحثت عنه‪ ،‬وهو كتاب‬

‫النقد الذاتي) للمفكر الكبير عالل الفاسي بطبعته‬
‫( ّ‬
‫القديمة‪ ،‬فكدت أخرج من جلدي فرحاً من أجله‪،‬‬
‫وزوجتي كادت تتمزق ألماً ألنها تكره هذه الكتب التي‬
‫تمأل عليها البيت كلَّه‪ ،‬وتذهب بجميع ما لدي من‬

‫مال‪ .‬واليوم صباحا ذهبت لسوق الكتب المستعملة‬

‫كتابا من أروع الكتب التي كنت أبحث‬
‫فوجدت أيضا ً‬

‫إن‬
‫ّ‬
‫أما‬
‫ّ‬

‫بعض الكتب ال يتألق أصحابها إال في العنوان‪،‬‬
‫َ‬
‫شر وال تسأل عن الخبر‪،‬‬
‫المضمون فَظ َّن ّا‬

‫الدسمة التي‬
‫فالعنوان عندهم بمثابة المساحيق ّ‬
‫تضعها المرأة الشائهة على وجهها الدميم‪.‬‬
‫***‬

‫بن بحر (الجاحظ) كأديب‬
‫سأقول‪ :‬أنا أحترم عمرو َ‬
‫متم ّكن من المعيار الثقيل في عالم األدب واللّغة‬
‫والثّقافة‪ .‬وال أقيم له وزًنا وال أدنى تقدير كعالم‬
‫ِ‬
‫الركبان والمشاة‪.‬‬
‫معتزلي‬
‫ّ‬
‫متعصب سار بذكر قبائحه ّ‬
‫***‬
‫سأقول‪َّ :‬‬
‫المقابر مليئة باألماني واألحالم دفنت‬
‫إن‬
‫َ‬
‫ق لهم‪! .‬‬
‫دون أن تتحقّ َ‬
‫فن أصحابها َ‬
‫كما د َ‬
‫***‬
‫َسأقول‪ :‬أخاف أن أستيقظَ يوماً فأجدنِي لست أنا‪! .‬‬
‫***‬
‫الصدر لنصائح المخلِصين أجمل من‬
‫سأقول‪ :‬اتّساع ّ‬
‫األوَداج‪.‬‬
‫ْ‬
‫احمرار األنف‪ ،‬وانتفاخ ْ‬
‫صفحة ‪23‬‬

‫مجلة نون‬
‫ثقافية نصف شهرية يصدرها تجمع ناشرون للعلوم والثقافة واألدب‬

‫العدد الثاني والستون – ‪ 92‬جمادى اآلخرة ‪4141‬ه ‪ 2 -‬أيار ‪9044‬م‬

‫استراحة العدد‬
‫تجمع ناشرون‬
‫لقاء سنوي ألعضاء ّ‬
‫لقاء سنوياً‬
‫تجمع ناشرون للعلوم والثقافة واألدب ً‬
‫عقد ّ‬
‫عمان األردن‪ ،‬وذلك‬
‫ألعضاء‬
‫التجمع من س ّكان ّ‬
‫ّ‬

‫مساء الخميس ‪2113-5-2‬م‪ ،‬في محترف رمال‪.‬‬

‫استهلت فعاليات اللقاء بتعارف األعضاء القدامى‬
‫باألعضاء الجدد الذي لم يحضروا من قبل أي‬

‫اجتماع لناشرون و هم‪ :‬أحمد القدومي و إيالف‬

‫جلس أوائل الحضور على شرفة المحترف غير أن‬
‫نغير المكان‪.‬‬
‫الرياح الشديدة جعلتنا ّ‬

‫وضاح‬
‫القاسم و آالء القاسم و أحمد عويس و ّ‬
‫جروس و محمد عفانة و أحمد سليمان و رجب‬
‫ّ‬
‫جبارة و محمد فوزي و لينا عكرماوي‪.‬‬

‫صفحة ‪24‬‬

‫مجلة نون‬
‫ثقافية نصف شهرية يصدرها تجمع ناشرون للعلوم والثقافة واألدب‬

‫العدد الثاني والستون – ‪ 92‬جمادى اآلخرة ‪4141‬ه ‪ 2 -‬أيار ‪9044‬م‬

‫تجمع ناشرون‪.‬‬
‫التي صدرت منهم نحو ّ‬

‫تقدم كل من أحمد البكري و خالد خضير و‬
‫وقد ّ‬

‫جروس و آالء القاسم بطلبات للحصول على‬
‫ّ‬
‫وضاح ّ‬
‫منحة طباعة الكتاب األول‪ ،‬كما تر ّشح كل من محمد‬
‫وضاح‬
‫خضير و خالد خضير و أحمد البكري و ّ‬

‫جروس و روان راميني ألمسية شهر أيار‪.‬‬
‫ّ‬

‫التجمع المتعلّق بمقاطعة‬
‫ناقش الحاضرون موقف‬
‫ّ‬
‫مقهى التاج وجمعية مركز الحدث والقائمين عليهما‪،‬‬

‫يقدموا االعتذار الالئق عن اإلساءات العديدة‬
‫ما لم ّ‬

‫شمل اللقاء قراءات أدبية لكل من خالد خضير و‬

‫جروس و‬
‫عايد أبو زيد و أحمد البكري و و ّ‬
‫ضاح ّ‬
‫محمد خضير الذي فاجأ الحضور بصوت و أداء‬

‫شجية حاكت‬
‫جميلين من خالل ثالثة مواويل‬
‫ّ‬
‫عذابات المناضلين ضد الظلم‪.‬‬

‫ضمت أكبر عدد من‬
‫اختتم اللقاء بصورة جماعية ّ‬
‫الحضور بعد أن غادر كل من لينا عكرماوي و‬
‫صفحة ‪25‬‬

‫مجلة نون‬
‫ثقافية نصف شهرية يصدرها تجمع ناشرون للعلوم والثقافة واألدب‬

‫العدد الثاني والستون – ‪ 92‬جمادى اآلخرة ‪4141‬ه ‪ 2 -‬أيار ‪9044‬م‬

‫رجب جبارة و محمد فوزي و بالل طالل وعفاف‬

‫‪ .6‬قضبان القصر ‪ -‬تاال البكري ‪ 179 -‬قراءة منذ‬

‫أكثر المدونات قراءة‬

‫‪ .7‬كتابات تحت القصف والحصر ‪ -‬حنين خطاب‬

‫كنعان‪.‬‬

‫اعتمدت المجلة طريقة لتحديد أكثر المدونات قراءة‬
‫مبنية على اختيار ‪ 14‬مدونة من بين المدونات التي‬

‫نشرت خالل ‪ 14‬يوماً تبدأ من صباح الثالثاء الذي‬
‫يسبق العدد السابق إلى مساء االثنين الذي يسبق‬

‫العدد الحالي‪ ،‬وقد كانت المدونات الـ ‪ 14‬األكثر‬

‫قراءة خالل الفترة بين صباح الثالثاء ‪-4-23‬‬

‫‪2113‬م إلى مساء االثنين ‪2113-5-6‬م‪ ،‬كما د ّل‬
‫عدد القراءات منتصف نهار األربعاء ‪-5-8‬‬
‫‪2113‬م‪ ،‬كما يلي‪:‬‬
‫‪ .1‬وشوشة عاشقين ‪ -‬توجان فيصل ‪ 319 -‬قراءة‬
‫منذ نشرها في ‪2113-14-24‬م‬

‫‪ .2‬مخلفات حب ‪ -‬شيرين طلعت ‪ 317 -‬قراءة‬
‫منذ نشرها في ‪2113-14-24‬م‬

‫‪ .3‬غـ ـرفة االحتضار ‪ -‬هدى المصراتي ‪298 -‬‬
‫قراءة منذ نشرها في ‪2113-14-25‬م‬

‫‪ .4‬رواية(‪ - )2‬أحمد البكري ‪ 289 -‬قراءة منذ‬
‫نشرها في ‪2113-14-26‬م‬
‫‪ .5‬ديمومة عشق ‪ -‬شيرين طلعت ‪ 189 -‬قراءة‬
‫منذ نشرها في ‪2113-14-29‬م‬

‫نشرها في ‪2113-14-26‬م‬

‫ ‪ 158‬قراءة منذ نشرها في ‪2113-15-15‬م‬‫‪ .8‬هذيان من وجع‪ :‬بدعة ‪ -‬محمد بديوي ‪155 -‬‬
‫قراءة منذ نشرها في ‪2113-15-16‬م‬
‫‪ .9‬الفصول األربعة ‪ -‬محمود حوامده ‪147 -‬‬
‫قراءة منذ نشرها في ‪2113-15-16‬م‬

‫‪.11‬‬

‫هذيان من ذاكرة خط الشام‪ :‬أول أيام‬

‫المدرسة‪ - .‬محمد بديوي ‪ 143 -‬قراءة منذ‬
‫نشرها في ‪2113-14-24‬م‬

‫‪.11‬‬

‫لعبة الحياة ‪ -‬محمود عبيدات ‪ 141 -‬قراءة‬

‫منذ نشرها في ‪2113-14-25‬م‬

‫‪.12‬‬

‫ال تطمئنها برجولتك ‪ -‬إسراء حمد ‪139 -‬‬

‫قراءة منذ نشرها في ‪2113-14-24‬م‬

‫‪.13‬‬

‫على قدر أهل العزم ‪ -‬توجان فيصل ‪-‬‬

‫‪ 129‬قراءة منذ نشرها في ‪2113-15-12‬م‬

‫‪.14‬‬

‫أزمة حبر ‪ -‬حميد العمراوي ‪ 122 -‬قراءة‬

‫منذ نشرها في ‪2113-14-23‬م‬
‫مبادرة أدب – مسابقة نيسان ‪9044‬م‬
‫تستمر مبادرة أدب في استقبال المشاركات في‬
‫مسابقة دورة نيسان ‪2113‬م حتى نهاية يوم السبت‬
‫صفحة ‪26‬‬

‫مجلة نون‬
‫ثقافية نصف شهرية يصدرها تجمع ناشرون للعلوم والثقافة واألدب‬

‫العدد الثاني والستون – ‪ 92‬جمادى اآلخرة ‪4141‬ه ‪ 2 -‬أيار ‪9044‬م‬

‫‪ 25‬أيار الجاري‪ ،‬وذلك من األجناس األدبية األربع‬

‫القصة القصيرة‬
‫للمسابقة‪ :‬الشعر (الموزون) والنثر و ّ‬
‫و الخاطرة‪.‬‬
‫مبادرة أدب – نتائج مسابقة شباط ‪9044‬م‬
‫أعلنت مبادرة أدب نتائج مسابقة دورة شباط ‪2113‬م‬

‫محمد خالد بديوي ‪ -‬الرمثا‬
‫المركز الثاني (مكرر)‪ :‬نقَرات َمطَر ‪ -‬أماني محمد‬
‫عاشور ‪ -‬الرياض‬
‫المركز الثاني (مكرر)‪ :‬للسعادة درور تختلف ‪-‬‬
‫حنان محمود باشا ‪ -‬عمان‬

‫في األجناس األدبية األربع وقد جاءت كما يلي‪:‬‬
‫أوال‪ :‬الشعر‬

‫المركز الثالث‪ :‬موهبة ربانية ‪ -‬لباب زيد الكايد ‪-‬‬

‫الزرقاء‬

‫المركز األول‪ :‬رسالة إلى زهير بن أبي سلمى –‬

‫رابعا‪ :‬الخاطرة‬

‫سعد عبد اهلل الغريبي ‪ -‬الرياض‬

‫المركز األول‪ :‬اعترافات على مشارف أيلول ‪ -‬دعاء‬

‫المركز الثاني‪ :‬تحسس جرح الغمام – محمد عبد اهلل‬

‫مامون أبو زيد ‪ -‬عمان‬

‫عبد الواحد الجعلي ‪ -‬الخرطوم‬

‫المركز الثاني (مكرر)‪ :‬على همس نلتقي – سلوى‬

‫المركز الثالث‪ :‬امرأة الرصيف ‪ -‬محمد صالح‬

‫نجيب عقل ‪ -‬رام اهلل‬

‫الجرادي ‪ -‬صنعاء‬

‫مت‬
‫المركز الثاني (مكرر)‪ :‬خاطرة هموم َه ِر ْ‬
‫َّت! ‪ -‬هالة عالم المصري ‪ -‬عمان‬
‫وابتسامات شب ْ‬

‫المركز األول‪ :‬توثيق الحكاية ‪ -‬فداء إسماعيل‬

‫المركز الثالث‪ :‬أمي! ‪ -‬بديع عبد العزيز القشاعلة –‬

‫ثانيا‪ :‬النثيرة‬
‫العايدي ‪ -‬الزرقاء‬

‫المركز الثاني‪ :‬حماقتي ‪ -‬يحيى عامر أبو الرب ‪-‬‬

‫النقب‪.‬‬

‫ناشيليكس ‪ -‬لجنة أمناء ناشرون‬

‫جرش‬

‫أخبار غير شبه مؤكدة عن انقالب أبيض في‬

‫المركز الثالث‪ :‬ال أحد‬

‫ناشرون إذ تش ّكلت لجنة من األعضاء القدامى و‬

‫القصة القصيرة‬
‫ثالثا‪:‬‬
‫ّ‬
‫المركز األول‪ :‬هذيان من أيام جندي‪ :‬الحدود ‪-‬‬

‫العامة‬
‫األعضاء النشطاء لتتولى النظر في الشئون‬
‫ّ‬

‫ضمت‬
‫للتجمع التي تتطلب ق اررات جماعية‪ .‬وقد‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫اللجنة حتى اآلن كل من نزار اللبدي وأميمة الرباعي‬
‫صفحة ‪27‬‬

‫مجلة نون‬
‫ثقافية نصف شهرية يصدرها تجمع ناشرون للعلوم والثقافة واألدب‬

‫العدد الثاني والستون – ‪ 92‬جمادى اآلخرة ‪4141‬ه ‪ 2 -‬أيار ‪9044‬م‬

‫وبالل طالل ومحمد خضير ومحمد حسن وهبة‬

‫للمشاركين في مسابقات أدب و المنتسبين لجمعية‬

‫مهرجان ناشرون للثقافة واألدب – ‪9044‬م‬

‫تجمع ناشرون‬
‫خارج األردن و الناشطين على موقع ّ‬
‫تجمع ناشرون؛‬
‫و‬
‫المتطوعين للعمل في مبادرات ّ‬
‫ّ‬
‫هيئة تحرير مجلة نون و مراسلي صحيفة ناشرون‬

‫محمد وعال السردي ويوسف نوفل وأـماني عاشور‪.‬‬

‫تجمع ناشرون للعلوم و‬
‫ّ‬
‫أقرت لجنة األمسيات في ّ‬
‫الثقافة و األدب أيام الخميس والجمعة و السبت‬
‫األخيرة من شهر آب ‪2113‬م موعداً إلحياء الدورة‬
‫الثانية من مهرجان ناشرون السنوي للثقافة و األدب‪،‬‬

‫وقد أتمت الترتيبات الالزمة إلحياء المهرجان في‬

‫بعمان‪.‬‬
‫المركز الثقافي الملكي ّ‬

‫ناشرون ألزيد من ثالثة أشهر و األدباء العرب من‬

‫الثقافي و القائمين على مسابقة نكتب و القائمين‬

‫التجمع الرسمي‬
‫على مسابقة أدب و نشطاء موقع‬
‫ّ‬
‫‪ www.Nasheron.com‬و غيرها من مجاالت‬
‫تجمع ناشرون و جمعية ناشرون‪.‬‬
‫العمل في ّ‬

‫يذكر أن الدورة األولى من هذا المهرجان السنوي‪،‬‬

‫التي عقدت أيام ‪13‬و ‪ 14‬و‪ 15‬أيلول ‪2112‬م قد‬

‫القت نجاحاً فاق التوقعات؛ من حيث عدد الحضور‬
‫و عدد المشاركين الذين جاء بعضهم من فرنسا و‬

‫الجزائر و ليبيا و مصر و لبنان وفلسطين و‬
‫السعودية و قطر و اإلمارات‪.‬‬
‫تخطط اللجنة إلضافة نشاط موسيقي على برنامج‬
‫المهرجان الذي ضم في عامه األول حفل افتتاح و‬
‫ست أمسيات أدبية و عرضين مسرحيين و معرض‬

‫فن تشكيلي دام ثالثة أيام و حفل توقيع كتاب و‬
‫حفل تكريم الطلبة المشاركين في مسابقة "نكتب" و‬
‫حفل تكريم األدباء المشاركين في مسابقات "أدب" و‬

‫تجمع ناشرون ضيوفه ونشطاءه‪.‬‬
‫حفل ختام ّ‬
‫كرم فيه ّ‬
‫كما يجدر ذكر أن المشاركة في المهرجان مفتوحة‬
‫صفحة ‪28‬‬

‫مجلة نون‬
‫ثقافية نصف شهرية يصدرها تجمع ناشرون للعلوم والثقافة واألدب‬

‫العدد الثاني والستون – ‪ 92‬جمادى اآلخرة ‪4141‬ه ‪ 2 -‬أيار ‪9044‬م‬

‫إصدارات الكتب‬
‫سلسلة غابة الحروف‬
‫صدر عن دار البراق لثقافة األطفال سلسلة‬

‫جديدة تحمل اسم‪ :‬غابة الحروف‪ ،‬و هي من أربعة‬
‫أجزاء مع قرص صوتي مدمج‪.‬‬

‫مقدمة في علم أصوات اللغة العربية‬
‫صدر عن دار األمواج للنشر في عمان كتاب جديد‬

‫للدكتور إبراهيم خليل بعنوان مقدمة في علم أصوات‬

‫اللغة العربية‪ ،‬يقع في ‪ 161‬صفحة من القطع‬
‫المتوسط ويضم تمهيدا وثالثة أبواب‪.‬‬

‫يتعرف القارئ المبتدئ على أشكال‬
‫في هذه السلسلة ّ‬
‫موقعها في الكلمات من‬
‫الحروف العر ّبية حسب ْ‬
‫ألن‬
‫خالل بيتي شعر لك ّل حرف‪ ،‬وقد اختير الشعر ّ‬
‫يقربان الطفل أكثر إلى القراءة‬
‫الشعر واإليقاع ّ‬

‫يحبون حفظ األناشيد فضال‬
‫والحفظ‪ ،‬إذ أن األطفال ّ‬
‫المحببة للمخاطب‪.‬‬
‫الملونة‬
‫ّ‬
‫عن ثراء السلسلة بالرسوم ّ‬
‫يحتوي القرص الصوتي المضغوط جميع أشعار‬

‫الحروف الموجودة في السلسلة بأداء صوتي جميل‬
‫ومميز‪.‬‬
‫ّ‬

‫يتناول المؤلف في التمهيد نشأة علم األصوات لدى‬
‫العرب ولدى الغربيين‪ ،‬ومن قبلهم الهنود القدماء‪،‬‬

‫واإلغريق‪ .‬وفي الباب األول يتناول مباحث في علم‬
‫األصوات العام بقسمية النطقي والسمعي‪ .‬وفي الباب‬
‫الثاني يتناول األصوات من حيث التصنيف‬

‫الوظيفي‪ ،‬متوقفا إزاء المقطع‪ ،‬والبنية المقطعية للغة‬
‫صفحة ‪29‬‬

‫مجلة نون‬
‫ثقافية نصف شهرية يصدرها تجمع ناشرون للعلوم والثقافة واألدب‬

‫العدد الثاني والستون – ‪ 92‬جمادى اآلخرة ‪4141‬ه ‪ 2 -‬أيار ‪9044‬م‬

‫الكمي والنوعي للمقاطع‪ ،‬وتأثير‬
‫العربية‪ ،‬والتصنيف ّ‬
‫ذلك في بعض الظواهر فوق المقطعية؛ كالنبر‪،‬‬
‫والتنغيم‪ .‬وفي الباب الثالث يتناول ما يعرف‬

‫الدبلوم العالي في فصلين دراسيين جامعيين وهو‬

‫مخصص للطلبة الحاصلين على شهادة البكالوريوس‬

‫في أي تخصص‪.‬‬

‫بالصوتيات التعاملية‪ ،‬أو الفونولوجيا‪.‬‬
‫في الكتاب أربعة فصول‪ :‬أولها فونولوجيا الصوامت‪،‬‬
‫والثاني فونولوجيا الصوائت‪ ،‬والثالث فونولوجيا‬

‫التصريف‪ ،‬والرابع فونوولوجيا التجويد والتالوة‪ .‬واختتم‬
‫بثب ٍت بالمصادر والمراجع‪.‬‬
‫المؤلف الكتاب َ‬
‫مناهج تدريس القضية الفلسطينية‬
‫صدر حديثاً عن مركز دراسات الشرق األوسط ‪-‬‬

‫األردن كتاب "مناهج تدريس القضية الفلسطينية"‬
‫ضمن سلسلة الدراسات رقم (‪ )64‬وهو نتاج حلقة‬
‫دراسية متخصصة عقدها المركز لوضع خطط‬
‫مساقات تدريسية للقضية الفلسطينية‪ ،‬في محاولة منه‬
‫لسد النقص الموجود في المكتبة العربية في إطار‬

‫الخطط الدراسية المنهجية للقضية الفلسطينية‬
‫وتوزيعاتها الدراسية‪.‬‬
‫ويتضمن الكتاب خططا دراسية لمستويات ثالثة‪:‬‬
‫الدورات التدريسية المكثفة وتستغرق ثالثة أشهر‪،‬‬
‫وهي مفتوحة ألي دارس ومهتم‪.‬‬
‫الدبلوم المتوسط في ثالثة فصول دراسية جامعية‪،‬‬
‫وهو للطلبة الحاصلين على الثانوية العامة ويرغبون‬

‫بإكمال دراستهم في هذا االتجاه‪.‬‬

‫وتدور مساقات المستويات الثالثة جميعا حول العلوم‬
‫والمعارف ذات االتصال المباشر بفلسطين والقضية‬

‫الفلسطينية والصراع العربي‪ -‬اإلسرائيلي‪ ،‬وتعتمد‬

‫نظام الخطط الدراسية الجامعية ِّ‬
‫لتمكن أي مؤسسة‬
‫مدرس أكاديمي من تقديم المادة‬
‫تعليمية أو أي ِّ‬

‫المعني بكل سالسة ويسر ضمن األهداف‬
‫للدارس‬
‫ِّ‬
‫المرسومة لكل مساق دراسي‪.‬‬
‫يقع الكتاب في (‪ )238‬صفحة‪ ،‬ويمكن للمهتمين‬
‫الحصول على نسخة مجانية الكترونية على موقع‬

‫المركز ‪www.mesc.com.jo‬‬

‫صفحة ‪31‬‬

‫مجلة نون‬
‫ثقافية نصف شهرية يصدرها تجمع ناشرون للعلوم والثقافة واألدب‬

‫العدد الثاني والستون – ‪ 92‬جمادى اآلخرة ‪4141‬ه ‪ 2 -‬أيار ‪9044‬م‬

‫زاوية الطفولة‬
‫وشوشة عاشقين‪ .‬هي – توجان فيصل‬
‫* من فتيات ناشرون مواليد ‪1997‬م‬

‫(نص مشترك مع بيان حميد)‬
‫اك التي تزخر بِها ذاكرتي‪.‬‬
‫حي َ‬
‫أنا العاشقة لصورة م ّ‬
‫آه‪ .‬ذاكرتي المزدانة بحبك‪.‬‬
‫ذاكرتي حبال تشد قلبي‪.‬‬
‫كلماتك قطعة حلوى من ألذ ما يكون‪.‬‬
‫ليست كباقي الكلمات‪.‬‬
‫َ‬
‫كلماتك َ‬
‫أنت َ‬
‫حبك نسيم يداعب ثنايا الروح ويعيد لها أنفاسها‪.‬‬
‫خذ بيدي وف َك قيدي ودعنا نحلق نجوماً‪.‬‬
‫صهيل ِ‬
‫الحب‪.‬‬
‫لنمتطي َ‬
‫دعنا نقطع خيط الجاذبية‪.‬‬

‫عاماً بعد عام نكبر‪.‬‬
‫ولكن ما زلنا صغا اًر‪ .‬الطفولة لم تشخ‪.‬وال الحب‬

‫سيندثر‪.‬‬

‫ألف مرٍة لِتراك‪.‬‬
‫أنا شمعة تحترق َ‬
‫إليك كل ٍ‬
‫يوم أزف اشتياقي‪.‬‬
‫إليك أخط كلماتي‪َ .‬‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫كصوت‬
‫وحيدةً تتلو على‬
‫السماء أغنياتها‪ .‬صافيةً‬
‫ِ‬
‫اآلذان‪.‬‬
‫أنسج ثياب مذكراتي السوداء وأوشحها باللؤلؤ‪.‬‬
‫يبقى الخيط المشع الذي كله تفاؤل يلتصق بثنايا‬

‫روحي‪.‬‬

‫لعلّه الخيط الذي يبقيني على قيد الحياة عندما‬
‫تهمس بأذني "أحبك"‪.‬‬

‫آه‪ .‬روحي الشاردة‪.‬‬
‫التي ترقد في الزوايا المعتمة أعلنت اليوم بأنها‬

‫الحياة بدونك هواء حامض‪.‬‬

‫إليك‪.‬‬
‫ستعبر تلك المسافات لتصل َ‬

‫إليك نحل في دمي‪.‬‬
‫شوقي َ‬

‫ِ‬
‫للقبور نوافذ حرية‪.‬‬
‫ومن يصدق أّنها ستصنع‬

‫علي عتمةَ الدنيا‪.‬‬
‫أنت البدر الذي يضيء َّ‬
‫َ‬

‫أدعوك لنذهب ٍ‬
‫ِ‬
‫بالمخاطر‪.‬‬
‫لعالم يعج‬
‫َ‬

‫أنت لِ ِ‬
‫تك‪.‬‬
‫تدف َئها بقبال َ‬
‫فتأتي َ‬

‫يخرج خيط روحي الهارب إلى‬
‫قلبك لينس َج حباً‬
‫َ‬
‫أبيض‬
‫َ‬

‫ِ‬
‫ِ‬
‫الباردة‪.‬‬
‫األرصفة‬
‫أجلس وحيدةً على‬
‫أنت الربيع المزين بفر ٍ‬
‫اشات زاهيةٍ ‪.‬‬
‫َ‬

‫أجلك استبدلت دمي بعش ٍ‬
‫ٍ‬
‫مخزون‪.‬‬
‫ق‬
‫من‬
‫َ‬

‫ٍ‬
‫وصاف كالغيوم‪.‬‬

‫مثلك تماماً‪.‬‬
‫صباحي عشق جميل َ‬
‫صفحة ‪31‬‬

‫مجلة نون‬
‫ثقافية نصف شهرية يصدرها تجمع ناشرون للعلوم والثقافة واألدب‬

‫العدد الثاني والستون – ‪ 92‬جمادى اآلخرة ‪4141‬ه ‪ 2 -‬أيار ‪9044‬م‬

‫وشوشة عاشقين‪ .‬هو – بيان حميد‬

‫أرصفَتي بِقب ٍ‬
‫طِّرزي ِ‬
‫الت مبلَّلَ ٍة َّ‬
‫بالندى وال َكالم‬
‫َ‬

‫* من فتيات ناشرون مواليد ‪1998‬م‬

‫صباحـي أجراس قلبي ت ِّ‬
‫غني‬

‫(نص مشترك مع توجان فيصل)‬
‫لتفاصيل محي ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫َّاك‪ ،،‬والمستَلِذ‬
‫العاشق‬
‫إِّني‬
‫بِِفرَد ِ‬
‫وس ِك‬
‫ْ‬

‫مام‪.‬و ِم ِ‬
‫ِ‬
‫الغ ِ‬
‫َم َع ِك إلى عم ِ‬
‫األحالم‬
‫داد‬
‫ق َ‬
‫ِ‬
‫ِِ‬
‫الحر ِ‬
‫ير‬
‫صالت َ‬
‫وشوق روحي لروحك وخ ً‬
‫وشمس االبتِ ِ‬
‫هال‪.‬‬

‫ِ‬
‫فسج!‬
‫وعشق فريد يعلو ع َ‬
‫روش َ‬
‫الب َن َ‬

‫تورد بِلَ ٍ‬
‫مس َح ِ‬
‫نون‬
‫صباحــي قلب َّ‬
‫وروح سعيدة وأريج يفوح‬

‫اح َّ‬
‫صباحاتنا معاً‪َ .‬هطل ح ٍّ‬
‫النِديَّة‬
‫ب‪ .‬وطيبة األرو ِ‬
‫لعبة الحياة – محمود عبيدات‬
‫* من فتيان ناشرون مواليد ‪1996‬م‬

‫أنا الفَريد بِحب ِك و المزدان أم َد الم ِ‬
‫تاهات‬
‫ّ‬
‫َ َ‬
‫في القَ ِ‬
‫صائد‬
‫ِ‬
‫تو ْش ِوشني الحروف‪ ،‬أن أعلِن ِ‬
‫فضاءات‬
‫ضياعي في‬
‫َ‬
‫َ‬
‫حلوكِ‬
‫َ‬
‫ص مع الص ِ‬
‫َّحو و ِ‬
‫ضيء شموع قلبي‬
‫البحر وأن أ‬
‫َ‬
‫و أرق َ‬

‫صدى "" ِّ‬
‫أحبك ""‬
‫لتكتوي مناهل قلبي بِ َ‬

‫ِ‬
‫مالم َح غربتي‬
‫ولم األطفال‬
‫أين َعت ثِمار بساتيني َّ‬
‫َ‬
‫ووحدتي‬
‫َ‬

‫شكلوهاً من ر ِ‬
‫لَ ِعبوا بها‪َّ .‬‬
‫ب‪َّ .‬‬
‫خام ح ٍّ‬
‫وزخات فَ َرٍح‬
‫ِ‬
‫بعناقيد ِع َن ٍب (تشبه ِك )‬
‫أنهوها‬
‫و ْ‬
‫تشبَّثي بص ِ‬
‫باحات مغتَِر ٍب‬
‫َ‬
‫طء َش ِ‬
‫ود ِندني بب ٍ‬
‫ديد‬
‫َ‬

‫تدور بَِنا األيام‪.‬‬
‫لتكشف لنا الكثير‪ ،‬وتزيل أقنعةً‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫تكن تتوقعها أو تتنبَّأ‬
‫خِد ْعنا بها‬
‫وتفاجئك بأشياء لم ْ‬
‫بحدوثها‪ .‬تلعب بنا كما تشاء ووقت ما تشاء وكأننا‬
‫بعض الدمى معلقين بحبال بين يديها وتحركنا‪.‬‬
‫ٍ‬
‫فت بها على أشخاص‬
‫تجعلك تندم على‬
‫أوقات تعر َ‬
‫ف أنهم ال يستحقون المعرفة‪ .‬وتأتي تارةً أخرى‬
‫اكت ِش َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫نار الحسـد‪،،‬‬
‫ف‬
‫لتجفِّ َ‬
‫مستنقع الخيانة‪ ،،‬ومرة تلهب َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫عاصف ًِ لتزي َل‬
‫جو‬
‫نار االشتياق‪ .‬تأتي في ِّ‬
‫وتطفىء َ‬
‫الغشاوةَ التي ال نرى بها بوضوح‪ ،،‬ومن ثم تعيدها‬
‫صفحة ‪32‬‬

‫مجلة نون‬
‫ثقافية نصف شهرية يصدرها تجمع ناشرون للعلوم والثقافة واألدب‬

‫العدد الثاني والستون – ‪ 92‬جمادى اآلخرة ‪4141‬ه ‪ 2 -‬أيار ‪9044‬م‬

‫لنقعَ في سجن الخداع ثم إلى الغرفة االنفرادية‪ .‬هناك‬
‫ٍ‬
‫بشكل جيد وبالطريقة‬
‫ت‬
‫فقط ستعلم أنك است ْغلِْل َ‬

‫يفيدك وال تقع ضحية الفراغ والبطالة فتسيطر عليك‬

‫بأحداث توقَّعت حدوثها ثم تجاهلتها َّ‬
‫ألنها حسب‬

‫تشغلك بالمستقبل!‬

‫الصحيحة‪ .‬هناك يأتي إليك طائر صغير ويبوح لك‬

‫كنت‬
‫اعتقادك لن تحدث أبداً‪ ،‬واذ بها تحدث وأنت َ‬
‫على صواب‪.‬‬
‫ستقطف ثمر تفكيرك لكن بالوقت غير المناسب ‪-‬‬

‫فغيرك يحاول صنع السلم‪ .‬والتهم أوقات فراغك بما‬
‫أالعيب الماضي وتقلب لك سجالتك السيئة‪ .‬أو ربما‬
‫قضبان القصر – تاال البكري‬
‫* من فتيات ناشرون مواليد ‪2112‬م‬

‫بعد فوات األوان ‪ ،،-‬أو وسط دهاليز الظالم‪.‬‬
‫ستؤثِّث قلبك باإلحسان والعطاء وحسن النية لكن‬
‫َ‬
‫ليسرق ذلك الشعور الجميل‬
‫سرعان ما يأتي أحدهم‬
‫َ‬
‫ِّ‬
‫صفو تفكيرك الراقي‪ ،،‬ويستبدله بصفات‬
‫ويعكر‬
‫َ‬
‫أخرى كاليأس واإلساءة وسوء النية‪ .‬ال تثق بأحد‬

‫تبق غاطساً في سبات‪ .‬اندم وفكر‬
‫بسهولة وال َ‬
‫استغفر فتَ ْسلَم‪ ،،‬وابدأ صفحة جديدة‬
‫وتأمل‪ ،،‬ثم‬
‫ْ‬
‫بيضاء ال تشوهها ألوان الصفات السيئة‪.‬‬

‫سم لنفسك سلماً نحو القمة ثم اصعد درجةً درجة‬
‫ار ْ‬
‫عليك الكثير‬
‫خطوةً بخطوة لكن إياك أن تقفز فََي ْذ َهب‬
‫َ‬
‫وال مجال للتعويض أو ربما ستسقط!! وستجهل‬
‫الكثير وت ْج ِهد عقلك بتفيكر وأفكار ال يستحقان‬
‫الوجود‪.‬‬
‫لَ ْم َحة‪- :‬‬

‫ِ‬
‫اندم فإن الندم‬
‫ال تيأس من‬
‫غدر أهل الزمان‪ .‬و ْ‬
‫ارسم لنفسك سلماً وال تتجاهل أية درجة‬
‫توبة‪ ،،‬و ْ‬

‫في كل صباح تلقي الشمس أشعتَها على قضبان‬
‫ٍ‬
‫قصري الذهبية‪ ،‬فقصري معلق على َشفا شر ٍ‬
‫عالية‬
‫فة‬
‫ٍ‬
‫حديقة كبي ٍرة يتيه بجمالها وخيراتها الغرباء‪،‬‬
‫تطل على‬
‫أظنكم فزعتم حينما سمعتم بأن بيتي على شفا شر ٍ‬
‫فة‬
‫ٍ‬
‫عالية‪ ،‬ههههههههههه‪.‬‬
‫ٍ‬
‫قاس‪ ،‬مقاوم‬
‫ال عليكم‪ ،‬فقصري يمسكه مسمار‬
‫ات الهو ِ‬
‫للهز ِ‬
‫ائية التي تحدث أحياناً مع تقلبات‬

‫الطقس‪ ،‬فأنا ال أملك أن أتحكم بأجوائي كما ترون‪،‬‬
‫مكان آخر ٍ‬
‫ٍ‬
‫بعيد عن‬
‫فكيف سيأخذني قصري إلى‬
‫َ‬
‫صفحة ‪33‬‬

‫مجلة نون‬
‫ثقافية نصف شهرية يصدرها تجمع ناشرون للعلوم والثقافة واألدب‬

‫العدد الثاني والستون – ‪ 92‬جمادى اآلخرة ‪4141‬ه ‪ 2 -‬أيار ‪9044‬م‬

‫البرد؟!! هههههههه طبعاً محال‪ ،‬فالبيت ال يطير‪،‬‬

‫عمر جدا اًر سميكاً‬
‫خاصةً أن هذا المسمار قد استَ َ‬
‫ِ‬
‫جنبه بيتي الجميل‪ ،‬وقد عرفت‬
‫عالياً‪ ،‬قام على‬

‫بخبرتي‪ ،‬أن هذا الجدار قد بني قديماً‪ ،‬كي يحميني‬
‫ِ‬
‫أجناسنا المتخلفين‪،‬‬
‫من اللصوص‪ ،‬ويحميني من‬
‫كالطيور التي تعيش مشردةً في السماء‪ ،‬هم وكما‬
‫يقول لي سيدي يأتونني ليرهبونني طمعاً بما عندي‬
‫من ِ‬
‫قوت يومي من الحبوب اللذيذة وبعض قشور‬
‫الفاكهة الشهية الطازجة‪ ،‬فإن سيدي دائماً يرمي تلك‬
‫القشور لي بعد أن ينزعها عن طعامه مباشرةً‪ ،‬فهو‬
‫اختارني من بين اآلف من جنسي ألنه يحب صوتي‬
‫كثي اًر‪ ،‬لذا هو كريم جداً معي‪.‬‬

‫ِ‬
‫باسمه مغردًا بأعلى وأجمل ما‬
‫صباح اناديه‬
‫ففي كل‬
‫ٍ‬

‫أوتيت من صوت‪ ،‬فيأتيني برائحة قهوته السوداء‬
‫ِ‬
‫ٍ‬
‫بقليل من طعمها‪،‬‬
‫الشهية التي لطالما اشتهيت ولو‬
‫فتملؤ رائحتها رأسي‪ ،‬لوال تلك السيجارة في ِ‬
‫يده‬
‫الطويلة التي تطول سقف الوطن‪ ،‬هو يحب سجائره‬
‫التي ال تحصى وال تعد‪ ،‬رغم ما تسببه لي من ألم‬

‫في الصدر وأحيانا اختناق يكاد يقتلني‪.‬‬
‫يجلس سيدي ويراقبني وأنا أرقص له واغني‪ ،‬وهو‬
‫يحتسي قهوتة السوداء الشهية‪ ،‬التي أظن أنها سبب‬

‫انتفاخ بطنه‪ ،‬ويستمتع بحرق سيجارته التي يتالشى‬
‫دى ليذهب مع الهواء نحو الالشئ‪.‬‬
‫دخانها س ً‬

‫نمت ليلةً كما كل ٍ‬
‫ٍ‬
‫بكابوس لطالما حلمت‬
‫ليلة‪ ،‬أحلم‬

‫ِ‬
‫به‪ ،‬لصوص األقفاص‪ ،‬هم الذين يحاولون دائما‬
‫ِ‬
‫سجنه الذي يأويه‪،‬‬
‫المطيع مثلي من‬
‫حرمان السجين‬
‫ِ‬

‫ويطلقون على أنفسهم اسم األحرار‪ ،‬غير أنه هذه‬
‫ِ‬
‫صوت‬
‫المرةَ لم يكن كابوساً‪ ،‬فقد صحوت على‬
‫ِ‬
‫أحدهم وهو يحاول تحطيم القفص بسحبه وفصله عن‬
‫المسمار الذي في الجدار‪ ،‬أفزعني ما يحصل‪ ،‬ما‬
‫كان بوسعي سوى أن أصرخ وأصرخ‪ ،‬وأهرب داخل‬

‫آخر‪ ،‬وتحطم باب‬
‫القفص من ركن إلى ركن‬
‫َ‬
‫القفص‪ ،‬حاول ذاك اللص إمساكي فأمسكني‬

‫وأخرجني من قفصي‪ ،‬غير أني لم أكتشف لآلن‬
‫ٍ‬
‫يده‪ِ ،‬‬
‫كيف أفلت من ِ‬
‫ملتفت نحو‬
‫وطرت خائفاً غير‬
‫ٍ‬
‫المطلة‪ ،‬كانت هذه المرة هي‬
‫شجرة عالية في الحديقة‬

‫أول مرة أطير بها محلقاً خارج القفص‪ ،‬كان إحساساً‬
‫غريباً مرعباً لم أعهده سابقاً‪ ،‬فقد نسيت من خوفي‬
‫ألم صدري‪ ،‬لم أفكر حينها إال بخوفي من لون‬

‫الشجرة األخضر حولي‪ ،‬في هذه األثناء‪ ،‬كان كلب‬
‫ٍ‬
‫قبيح‪ ،‬وقد أيقظَ نباحه سيدي وأقلق‬
‫سيدي ينبح‬
‫بشكل ٍ‬
‫نومه‪ ،‬فقام متوجهاً سريعاً نحو الشرفة‪ ،‬فوجد القفص‬
‫على األرض‪ ،‬وقد تحطم بابه‪ِ ،‬‬
‫مقهور‪،‬‬
‫وصاح‬
‫فزع‪،‬‬
‫اً‬
‫َ‬
‫أيها األحرار األوغاد‪ ،‬أيها األحرار األوغاد‪ ،‬لكنه‬

‫حينما التفت‪ ،‬ووجدني أني استطعت العودة وحدي‪،‬‬
‫واقفاً خلفه م ِ‬
‫طأطئاً رأسي‪ِ ،‬‬
‫عاد‬
‫بتسم‪،‬‬
‫َ‬
‫فرَح‪ ،‬ا َ‬
‫وأمسكني‪ ،‬أصلح القصر وأم َكن بابه‪ ،‬وأعادني ِ‬
‫إليه‪.،‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫فأنقذني‪ .‬من الحرية‪.‬‬
‫صفحة ‪34‬‬

‫مجلة نون‬
‫ثقافية نصف شهرية يصدرها تجمع ناشرون للعلوم والثقافة واألدب‬

‫العدد الثاني والستون – ‪ 92‬جمادى اآلخرة ‪4141‬ه ‪ 2 -‬أيار ‪9044‬م‬

‫زاوية األسرة‬
‫ولدي أراك على القمة ‪ -‬نعيمة قاسم‬
‫الحلقة الثانية ‪ -‬فاقد الشئ ال يعطيه‬
‫في الخطوة األولى كان حديثي عن المودة والرحمة‪،‬‬

‫كخطوة أولى في سلم الرقي إلى القمة‪ ،‬واليوم‬
‫سأتناول خطوة هامة جدا مبنية على ركيزة هامة‬

‫يظهر أثرها على المدى البعيد‪ ،‬قال – تعالى‪ -‬في‬
‫محكم كتابه الكريم‪( :‬إن الصالة تنهى عن الفحشاء‬

‫والمنكر)‪.‬‬

‫لذا فمن الهام جدا أن نربي أوالدنا على أن‪:‬‬

‫ال تقولي أيتها األم ما زالوا صغا ار وحين يكبروا‬

‫سأعلمهم؛ إن لم يعتادوا صغارا‪ ،‬لن يلتزموا كبا ار‪ .‬ال‬
‫يهم كيفية اتقانها فهذا يأتي مع األيام‪.‬‬

‫أحبتي لي في هذا األمر خبرة ذاتية سأوردها للعبرة‪،‬‬

‫فنحن نتعلم من خبرات بعضنا ومن دروس الزمان‪.‬‬

‫حين كنت طفلة‪ ،‬كنت األخيرة في إخوتي والمدللة‬

‫عند أبي وأمي‪ .‬كانا يتركاني على راحتي متى أنام‬

‫أو أستيقظ‪ .‬فلم ألتزم بالصالة‪ .‬كنت أصلي متى‬
‫أشاء وأترك متى أشاء وأعود كما أشاء وكأن الصالة‬

‫من الكماليات وأحيانا مظه ار أمام اآلخرين‪ ،‬ألتزم‬
‫برمضان والجمعة وكأنها موسما يأتي ثم يغادر‬

‫‪-‬‬

‫الصالة صلة العبد بربه‬

‫‪-‬‬

‫الصالة عمود الدين‬

‫‪-‬‬

‫الصالة تجعل اإلنسان طاه ار نظيفا‬

‫‪-‬‬

‫الصالة كتاب موقوت‬

‫‪-‬‬

‫الصالة أول ما يحاسب عليها‬

‫منهم‪.‬‬

‫‪-‬‬

‫الصالة تنظم الحياة‬

‫ورغم أن والدي ووالدتي من الملتزمين جدا جدا جدا‬

‫‪-‬‬

‫الصالة تكون عادة ثم تصبح عبادة‬

‫سواء بالصالة في المسجد وقيام الليل والقرآن والحج‬

‫أيها اآلباء وأيتها األمهات؛ نداء من األعماق من‬
‫الشعور بالمسؤولية‪ :‬ال تتهاونوا في أمور الدين‪.‬‬

‫المصطفى الحبيب – عليه الصالة والسالم ‪ -‬قال‪:‬‬
‫لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطع محمد يدها!!‬

‫وأحيانا أتناسى‪ ،‬فال أستطيع القول أنسى ألن األذان‬

‫ليس س ار بل جه ار! وهنا أتذكر عبارة قرأتها من قريب‬
‫ألحد الصحابة وتركت في نفسي أث ار‪ ،‬فقد سأله‬

‫أحدهم حين رآه يتوجه للمسجد قبل األذان مستغربا‪،‬‬

‫فرد‪ :‬األذان تذكير للغافلين وأدعو اهلل أن ال أكون‬

‫سنويا‪ ،‬لكن دورهما مع األبناء ضعيف جدا‪ .‬رحمهما‬

‫اهلل‪ ،‬فالعاطفة كانت تطغى عليهما أو ربما الجهل‬
‫بدورهما‪ .‬وحين تزوجت‪ .‬وجدت زوجي ملتزما‪ ،‬وبدأ‬
‫رحلة صعبة في ترويضي أوال‪ ،‬وحين أنجبت أوالدي‬

‫وبدأ لديهم الوعي أي بعد سن الخامسة‪ ،‬كان يلزمهم‬
‫صفحة ‪35‬‬

‫مجلة نون‬
‫ثقافية نصف شهرية يصدرها تجمع ناشرون للعلوم والثقافة واألدب‬

‫العدد الثاني والستون – ‪ 92‬جمادى اآلخرة ‪4141‬ه ‪ 2 -‬أيار ‪9044‬م‬

‫بالصالة بأسلوب رقيق ال عنف فيه‪ ،‬كان يصحبهم‬

‫للمسجد وقد صحبهم للحج وكان أكبرهم (‪ )9‬سنوات‬

‫وأصغرهم (‪ )3‬سنوات وكان عددهم (‪ )4‬وقام‬
‫بالطواف بهم واحدا واحدا وهو يحملهم على رأسه‪،‬‬
‫وحتى حين اشتد به المرض كان يلزمهم بالوضوء‬

‫ويؤمهم في داخل المنزل وأنا معهم وأوصاني بذلك‬
‫وأذكر أنه كان متأكدا من أن موته قد اقترب‪ ،‬فكان‬

‫*االلتزام‬
‫ثم تقوم بعملية التحفيز في نهاية األسبوع وتكون‬

‫صادقة بما وعدت؛ (فاقد الشئ ال يعطيه)‪.‬‬

‫ال يمكن أن تعلمي ابنك الصالة وأنت ال تصلين‪،‬‬

‫والصدق وأنت تكذبين‪ ،‬والوفاء بالوعد وأنت تخلفينه‪.‬‬

‫لي ابنة أخ في عمان تكافئ كل ابن من أبنائها حين‬

‫يتعمد أن يترك لي وصية ضمنا وخاصة في صالة‬

‫يحفظ (‪ )5‬أجزاء من القرآن بعمرة!!‬

‫العشاء فيق أر ((فأما اليتيم فال تقهر)) رحمه اهلل‪.‬‬

‫انظروا‪ ،‬الحافز من جنس العمل‪.‬‬

‫كانت رسالته تتجلى لي دائما ولم أكتف في البيت بل‬

‫الحديث يطول في هذا الموضوع ولكن لتكونوا على‬

‫بالصالة والزام الطالبات في المدرسة يوميا (‪)15‬‬

‫إلى القمة بل تقصر المسافة؛ ألن األبناء يكونون في‬

‫شعار (قرآني نور حياتي) وتخصيص وقت للصالة‬

‫الحقا؛ يكفي اآلن حتى ال تشعروا بالملل‪.‬‬

‫قمت بتفعيل ذلك في المدرسة وبدأنا بمشاريع خاصة‬

‫دقيقة قبل الطابور بحفظ (‪ )5‬آيات يوميا تحت‬

‫الجماعية ظه ار في المدرسة وافطار جماعي في‬

‫رمضان واحياء ليلة القدر‪.‬‬
‫أيتها األمهات‪ :‬لتقم كل واحدة منكن برسم شجرة‪ ،‬أو‬

‫يقين‪ :‬أن الصالة أهم خطوة من خطوات الوصول‬
‫حفظ الرحمن‪ .‬هناك الكثير الممتع‪ .‬سأحدثكم عنه‬

‫انتظروني بالخطوة الثالثة!‬

‫جدول أسبوعي ذاتي لكل ابن لها وباسمه وتثبته في‬

‫مكان بارز في غرفته وتدعه يضع عالمة صح على‬

‫الفرض الذي أداه بنفسه‪ ،‬وتمنحه الثقة وتشعره أن اهلل‬
‫يراه فتعلمه‪:‬‬
‫*تحمل المسؤولية‬
‫*الصدق‬
‫صفحة ‪36‬‬