1

‫شكر وتقدير‬
‫بعد شكر هللا والدعاء لوالدي أن يرحمهما كما‬
‫ربياني صغيرا ‪،‬أقدم جزيل الشكر والتقدير للشيخ‬
‫الدكتور ‪/‬عيد الجهني ‪ ،‬على ما منحنا من فرصة‬
‫لسبر أغوار البحث التربوي وتوجيهاته القيمة التي‬
‫ذللت لنا الكثير من الصعاب ودماثة خلقه في‬
‫التعامل معنا ‪ ،‬نسأل هللا إن يجعله في ميزان‬
‫حسناته ‪،‬وأن يخدم هللا به اإلسالم والمسلمين‬

‫‪2‬‬

‫المستخلص‬
‫تهدف هذه الدراسة إلى تحليل كتاب تربية األوالد في اإلسالم‬
‫واستنباط بعض المضامين التربوية‬
‫وكان منهج البحث هو المنهج التحليلي االستنباطي وتبرز أهمية‬
‫البحث في إبراز جهود الشيخ الدكتور عبدهللا ناصح علوان البحثية‬
‫من خالل كتاب تربية األوالد في اإلسالم واستنباط بعض المضامين‬
‫كتابه‬
‫في‬
‫وتطبيقاتها‬
‫التربوية‬
‫أهم النتائج‬
‫‪ ‬أهمية الشيخ عبدهللا ناصح علوان في مجال التربية‬
‫اإلسالمية‬
‫‪ ‬أهمية كتاب تربية األوالد في اإلسالم واحتوائه على مضامين‬
‫تربوية عديدة‬
‫أهم التوصيات‬
‫‪ ‬العناية بالتربية ألنها مسئولية اجتماعية‬
‫‪ ‬االهتمام بكتاب تربية األوالد في اإلسالم لمضامينه التربوية‬
‫وإجراء أبحاث عنه‬

‫‪3‬‬

‫المقدمة‬
‫تعد التربية من أهم األسس التي تبنى عليها المجتمعات إلعداد النشأ‬
‫والقوة البشرية لديها وإذا نجحت في هذه العملية المضنية وهي التربية‬
‫والتعليم حققت أهدافها‬
‫والكن من أين نستقي أسس ومقومات هذه التربية ؟‬
‫إن ( انتشار الكتب التربوية الوافدة والترجمات لها او التي تستقي مادتها‬
‫العلمية من العلوم التربوية الغربية يؤدي بنا للقول بأن التربية علم حديث‬
‫تم جلبه من الغرب ‪.‬وهذا غير صحيح واألمر الثاني ان نفرق بين العلم‬
‫التربوي الصحيح وبين األفكار التربوية المستجلبة من من الخارج ) (‪)1‬‬
‫لذلك البد من منبع صافي نستقي منه المضامين التربوية ولن نجد مثل‬
‫علماء المسلمين التربويين المعاصرين وجدنا ضالتنا عند الشيخ المربي‬
‫عبدهللا علوان الذي شاع صيته في التربية ومألت أفكاره التربوية العالمين‬
‫وشهد له من عاصره بالفضل والعلم ‪ ..‬تأكيدا على هذا العالم وأفكاره‬
‫التربوية‬

‫‪4‬‬

‫المحتويات‬
‫رقم الصفحة‬

‫الموضوع‬

‫‪6‬‬

‫الفصل األول‬
‫المقدمة‬
‫مشكلة البحث‬
‫أهداف البحث‬
‫أهمية البحث‬
‫حدود البحث‬
‫منهج البحث‬
‫مصطلحات الدراسة‬
‫الدراسات السابقة‬

‫الفصل الثاني‬
‫ترجمة المؤلف‬
‫اسمه ونسبه‬
‫مولده ونشأته‬
‫عقيدته‬
‫شيوخه‬
‫تالميذه‬
‫مؤلفاته‬
‫مكانته العلمية‬
‫القيمة التربوية لكتاب تربيةاالوالد في اإلسالم‬
‫وفاته‬

‫الفصل الثالث‬
‫معلومات النشر للكتاب‬
‫وصف الكتاب‬
‫تحليل الكتاب‬
‫ايجابيات الكتاب‬
‫سلبيات الكتاب‬

‫الفصل الرابع‬
‫المضامين التربوية المستنبطة من الكتاب وتطبيقاتها‬
‫الخاتمة‬
‫المراجع‬
‫‪5‬‬

‫الفصل األول‬
‫مشكلة البحث‬
‫تحليل كتاب تربية األوالد في اإلسالم‬
‫من خالل السؤال الرئيس‬
‫مالنواحي االيجابية والسلبية في كتاب تربية األوالد في اإلسالم‬
‫ويتفرع عنه‪:‬‬
‫ما سيرة الدكتور عبد هللا علوان وعقيدته ؟‬
‫ما القيمة التربوية لكتابه تربية األوالد في اإلسالم ؟‬
‫ما المضامين والتطبيقات التربوية في كتابه تربية األوالد في اإلسالم‬

‫أهمية البحث‬
‫‪ ‬تبرز جهود العلماء المسلمين في مجال التربية من خالل الشيخ المربي عبدهللا‬
‫علوان الذي كان له السبق التربوي من خالل كتابه تربية األوالد في اإلسالم‬
‫الذي أوضح أصالة الفكر التربوي للشيخ علوان واهتمامه بالتربية واألخالق‬
‫وما بذلة من جهد خالل مسيرته العلمية وتأليفه في مجال التربية بهذه الجودة‬
‫الكبيرة والفكر التربوي األصيل يجعله قبلة ومعيينا للمضامين التربوية التي‬
‫نستفيد منها بتطبيقات تربوية ترفع من شأن العملية التربوية في حاضرنا اليوم‬

‫أهداف‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬

‫البحث‬

‫تحليل كتاب تربية االوالد في االسالم للدكتور ناصح علوان‬
‫ذكر سيرة الدكتور عبد هللا علوان‬
‫بيان عقيدة عبد هللا علوان‬
‫بيان قيمة عبدهللا علوان التربوية والعلمية‬
‫وصف كتاب تربية االوالد في االسالم‬
‫بيان القيمة التربوية لكتاب تربية االوالد في االسالم‬
‫ذكر بعض التطبيقات التربوية للمضامين المستنبطة من كتاب تربية االوالد‬
‫في االسالم‬

‫‪6‬‬

‫حدود البحث‬
‫كتاب تربية االوالد في االسالم‬

‫منهج البحث‬
‫الوصفي التحليلي‬
‫تعريف المنهج الوصفي التحليلي‬
‫اتصال غير مباشر باألفراد من خالل االكتفاء بالرجوع إلى الوثائق والسجالت‬
‫والمقابالت التلفزيونية والصحفية المرتبطة بموضوع الدراسة‪ .‬فالباحث بعد اختيار‬
‫الوثائق والسجالت المناسبة يقوم بتحليلها مستندا إلى البيانات الصريحة الواضحة‬
‫المذكورة فيها‪ .‬ويستند هذا األسلوب إلى القناعة التي تقول بأن اتجاهات الجماعات‬
‫واألفراد تظهر بوضوح في كتاباتها وآدابها ومقابالتها الصحفية وفنونها‪ .‬ويتعين على‬
‫الباحث التأكد من صدق تمثيل الوثيقة أو السجالت المستخدمة في التحليل سواء كان‬
‫من حيث أهميتها أو أصالتها أو موضوعيتها ( ‪.)2‬‬

‫مصطلحات البحث‬
‫تحليل المحتوى‬
‫طريقة دراسة مادة اتصال لفظية أو سمعية أو مرئية أو إشارية‪ ،‬وتحليلها‬
‫بأسلوب منظم وموضوعي وكمي بغرض قياس بعض المتغيرات التي تعكس‬
‫المادة االتصالية لموضوع الدراسة(‪)3‬‬
‫المضمون‬
‫في اللغة‪ :‬المحتوى (‪)4‬‬
‫في االصطالح ‪:‬كافةالمغازي واألنماط واالفكاروالقيم والممارسات التربوية‬
‫التي تتم من خالل العملية التربوية لتنشئة األجيال المختلفة عليها تحقيقا‬
‫لألهداف التربوية (‪)5‬‬
‫االستنباط‬

‫‪-2‬‬
‫في اللغة‪ :‬االستخراج (‪)6‬‬
‫‪7‬‬

‫في االصطالح ‪:‬استخراج المعاني من النصوص بفرط الذهن وقوة القريحة‬
‫(‪)7‬‬

‫الدراسات السابقة‬
‫‪ -1‬رسالة ماجستير في ماليزيا بعنوان (أثر كتاب تربية األوالد على التربية‬
‫اإلسالميةالحديثة)‪.‬‬
‫‪-2‬رسالةماجستير (مقدمة في جامعة أم القرى عام ‪1433‬ه) بعنوان جهود الشيخ عبد‬
‫هللا ناصح علوان رحمه هللا في الدعوة إلى هللا لألستاذة عبير الحساني‬

‫ترجمة المؤلف‬
‫اسمه ونسبه‬
‫االسم ‪ /‬عبدهللا ناصح سعيد علوان ‪،‬نشأ في أسرة متدينة معروفة بالتقى والصالح‬
‫ونسبها الطاهر‪ ،‬حيث يرجع نسب عائلة الشيخ إلى علي زين العابدين بن الحسين بن‬
‫علي بن أبي طالب رضي هللا عنه‬

‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬

‫ولد في مدينة حلب سنة ‪ 1221‬م‬
‫تلقى علومه في الثانوية الشرعية بحلب ‪ 1242‬م‬
‫أكمل تحصيله العالي في جامعة األزهر في كلية أصول الدين سنة ‪ 1252‬م‪ ،‬ونال‬
‫شهادة تخصص التدريس تعادل (الماجستير ) ‪1254‬م‬
‫لم يستطع إكمال الدكتوراه في مصر إلخراجه من البالد في عهد عبدالناصر‬
‫عين مدرسا لمادة التربية اإلسالمية في ثانويات حلب عام ‪1254‬م‬
‫حصل على الدكتوراه من جامعة السند في باكستان‬
‫عمل طوال حياته في التربية والتدريس والدعوة متنقال الجل ذلك بين الدول العربية‬
‫واإلسالمية‬

‫عقيدته‬
‫سني سلفي مناضل قاسى من اجل هذه العقيدة في السجن والتغريب‬
‫‪8‬‬

‫شيوخه‬
‫كثيرون نذكر منهم على سبيل االختصار‬
‫‪ -1‬مصطفى السباعي‬
‫الفقيه المشهور‬
‫‪ -2‬راغب الطباخ‬
‫صاحب كتاب تاريخ حلب‬

‫تالمذته‬
‫ينتشرون في قارات العالم يواصلون رسالة شيخهم ويسرون على دربه رحمه هللا‬

‫مؤلفاته‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬

‫الكتب منها ‪:‬‬
‫التكافل االجتماعي في اإلسالم‬
‫تعدد الزوجات في اإلسالم‬
‫صالح الدين األيوبي‬
‫حتى يعلم الشباب‬
‫تربية األوالد في اإلسالم‬
‫الى كل أب غيور يؤمن باهلل‬
‫فضائل الصيام وأحكامه‬
‫حكم التأمين في اإلسالم‬
‫أحكام الزكاة على ضوء المذاهب األربعة‬

‫‪ ‬حكم اإلسالم في وسائل اإلعالم‬

‫القيمة العلمية للمؤلف‬
‫يعتبر الشيخ عبدهللا علوان من المؤلفين التربويين الذي يشهد له القاصي والداني في‬
‫التربية اإلسالمية فقلمه تربوي إسالمي تناول مواضيع التربية اإلسالمية في شتى‬
‫مواضيعه‬

‫‪9‬‬

‫القيمة التربوية للكتاب‬
‫يعتبر كتاب تربوي إسالمي تطبيقي مليء بالمواقف التربوية والتطبيقات التربوية‬
‫الواقعية التستغني عنه األسرة المسلمة‬

‫وفاته‬
‫توفي الشيخ رحمه هللا يوم السبت الخامس من شهر محرم عام ‪1441‬ه الموافق‬
‫‪ 1217/1/22‬م في جدة بمستشفى جامعة الملك عبد العزيز‪ ،‬وقد شيع جثمانه يوم‬
‫األحد في السادس من محرم الموافق الثالثين من آب ونقل من جدة إلى مكة ودفن‬
‫فيها حيث صُلي عليه في المسجد الحرام بعد صالة العصر‪ ،‬وقد شيع الفقيد عدد كبير‬
‫من العلماء والدعاة واإلخوة والشباب والطالب‬

‫‪11‬‬

‫الفصل الثالث‬
‫معلومات النشر للكتاب‬
‫تربية األوالد في اإلسالم‬
‫المؤلف ‪ /‬عبد هللا ناصح علوان‬
‫الطبعة الثالثة‬
‫الناشر ‪ /‬دار السالم للطباعة والنشر والتوزيع‬
‫حلب – سوريا ‪1211 -‬م‬
‫عدد أجزاء الكتاب ‪ /‬جزئيين‬
‫له طبعات حديثة ومنقحة‬

‫وصف الكتاب‬
‫قسم الكتاب الى ثالثة أقسام جاء القسم األول والثاني في الجزء األول والقسم الثالث‬
‫في الجزء الثاني‬
‫القسم األول ‪ :‬ويتناول أربعة فصول‬
‫الفصل األول ‪ :‬الزواج المثالي وارتباطه بالتربية‬
‫الفصل الثاني ‪ :‬الشعور النفسي نحو األوالد‬
‫الفصل الثالث ‪ :‬أحكام عامة تتعلق بالمولود ‪ :‬يتكون من أربعة مباحث‬
‫األول ‪ :‬مايفعله المربي عند الوالدة‬
‫الثاني ‪ :‬تسمية المولود وأحكامه‬
‫الثالث ‪ :‬عقيقية المولود وأحكامها‬
‫الرابع ‪ :‬ختان المولود وأحكامه‬
‫الفصل الرابع ‪ :‬أسباب االنحراف عند األوالد ومعالجته‬
‫‪11‬‬

‫القسم الثاني ‪ :‬المسؤولية الكبرى لدى المربين ويشمل سبعة فصول‬
‫الفصل األول ‪ :‬مسؤولية التربية اإليمانية‬
‫الفصل الثاني ‪ :‬مسؤولية التربية الخلقية‬
‫الفصل الثالث ‪ :‬مسؤولية التربية الجسمية‬
‫الفصل الرابع ‪ :‬مسؤولية التربية العقلية‬
‫الفصل الخامس ‪ :‬مسؤولية التربية النفسية‬
‫الفصل السادس ‪ :‬مسؤولية التربية االجتماعية‬
‫الفصل السابع ‪ :‬مسؤولية التربية الجنسية‬
‫القسم الثالث ‪ :‬يضم ثالثة فصول وخاتمة‬
‫الفصل األول ‪ :‬وسائل التربية المؤثرة‬
‫الفصل الثاني ‪ :‬القواعد األساسية لتربية الولد‬
‫الفصل الثالث ‪ :‬اقتراحات تربوية البد منها‬
‫الخاتمة‬

‫تحليل الكتاب‬
‫يتكون الكتاب من جزئين‬
‫الجزء األول‬
‫يتكون من (‪ )614‬صفحة تضم سبعة فصول قسمه الى قسمين القسم األول يضم‬
‫أربعة فصول القسم الثاني يضم سبعة فصول‬
‫القسم األول ‪:‬الزواج المثالي وعالقته بالتربية‬
‫الفصل األول‬
‫أ‪ -‬الزواج فطرة إنسانية‬
‫أوضح المؤلف انه يحافظ على النوع اإلنساني مدلل على ذلك من الكتاب والسنة‬
‫‪12‬‬

‫ب‪ -‬الزواج مصلحة إنسانية‬
‫أكد المؤلف على دوره في المحافظة على األنساب وسالمة المجتمع من االنحالل‬
‫الخلقي واألمراض وأوضح دوره في السكن الروحي والنفسي وهدفه في تكوين‬
‫األسرة وإشباع عاطفة األبوة واألمومة‬
‫ج‪ -‬الزواج انتقاء واختيار‬
‫تناول المؤلف في هذا الجزء دور االختيار على أساس الدين وأهمية ذلك في الكتاب‬
‫والسنة وأكد على أهمية األصل والشرف كمعيار مهم في االختيار وأضاف أن اختيار‬
‫المرأة بعيدة النسب مهم لنجابة الولد وتجديد الوراثة وتوسيع دائرة التعارف‬
‫المجتمعي ‪ ،‬واختيار الزوجة البكر امال في ديمومة الزواج وتفضيل المرأة الولود‬
‫التي تعرف بأمها وسالمتها من األمراض‬
‫الفصل الثاني‬
‫الشعور النفسي نحو األوالد‬
‫تناوله في عدة محاور‬
‫أ‪ -‬األبوان مفطوران على محبة الولد ‪:‬‬
‫ودلل المؤلف على ذلك من الكتاب والسنة ودور ذلك في المحافظة على النوع‬
‫اإلنساني ودور شعور الرحمة وتزويده للولد بالحب والحنان وأدلة ذلك في الكتاب‬
‫والسنة والسيرة النبوية ‪ ،‬وأوضح دور اإلسالم في محاربة كراهية البنات وذكر‬
‫فضل تربية البنات في اإلسالم ‪،‬محذرا من األمور المهمة التي قد يسببها العاطفة‬
‫الشديدة نحو األوالد ‪ ،‬مثل عدم الصبر والتجلد عند فقد الولد موردا األحاديث النبوية‬
‫التي تبين فضل التجلد عند فقد األوالد ‪،‬ومن األمور التي تسببها العاطفة نحو األوالد‬
‫تغليب حب األوالد على مصلحة اإلسالم موردا األدلة التاريخية على ذلك‬
‫ثم تطرق الكاتب الى األساليب التربوية إلصالح الولد التي تبدأ بالوعظ ثم الهجر‬
‫وتنتهي بالضرب غير المبرح ذاكرا األدلة الشرعية لذلك‬
‫الفصل الثالث‬
‫أحكام عامة تتعلق بالمولود‬
‫المبحث األول ‪ :‬ما يفعله المربي عند الوالدة‬
‫مثل استحباب البشارة والتهنئة عند الوالدة ‪،‬واستحباب التأذين واإلقامة في أذنه عند‬
‫الوالدة ‪،‬واستحباب تحنيكه عندما يولد ‪ ،‬واستحباب حلق رأس المولود والتصدق‬
‫بوزنه ‪ ،‬وقد أورد الفوائد الصحية والشرعية واالجتماعية لذلك‬
‫المبحث الثاني ‪ :‬تسمية المولود وأحكامها‬
‫تحدث المؤلف عن تسمية المولود واألحكام المتعلقة بذلك ‪ ،‬وما يستحب ويكره من‬
‫األسماء ‪ ،‬وتكنية المولود ودوره التربوي في اعتزاز المولود بذلك وتعويده على‬
‫‪13‬‬

‫مخاطبة الكبار ‪ ،‬وذكر عدم الجواز تلقيب المولود باأللقاب الذميمة ‪ ،‬وأورد حكم‬
‫التكنية بابي القاسم‬
‫المبحث الثالث ‪ :‬عقيقة المولود وأحكامها‬
‫تحدث عن معنى العقيقة ومشروعيتها وأراء الفقهاء في ذلك ‪،‬والفرق بين الذكر‬
‫واألنثى في العقيقة والحكمة في ذلك‬
‫المبحث الرابع ‪ :‬ختان الولد وأحكامه‬
‫تحدث المؤلف عن معنى الختان ومشروعيته ‪ ،‬ومتى يجب الختان ‪،‬وهل على االنثى‬
‫ختان والفوائد الدينية والصحية للختان‬
‫الفصل الرابع ‪ :‬أسباب االنحراف ومعالجته‬
‫وحددها في أسباب وهي ‪:‬‬
‫‪ -1‬الفقر ‪ :‬كر األسس اإلسالمية لمحاربة الفقر‬
‫‪ -2‬النزاع والشقاق بين اإلباء واألمهات ‪ :‬ذكر األسس اإلسالمية في التفاهم بين األزواج‬
‫‪ -3‬حاالت الطالق وما يصاحبها من فقر ‪ :‬ذكر حقوق الزوجين ‪،‬واالحتياطات قبل إيقاع‬
‫الطالق ‪،‬وواجبات الدولة في رعاية األوالد‬
‫‪ -4‬الفراغ الذي يتحكم في األوالد ‪ :‬وضح أساليب اإلسالم في معالجة الفراغ ‪،‬ووسائل‬
‫اإلسالم العملية في معالجة الفراغ‬
‫‪ -5‬الخلطة الفاسدة ورفاق السوء ‪ :‬وضح توجيه اإلسالم لمراقبة األوالد‬
‫‪ -6‬سوء معاملة األبوين ‪:‬حث اإلسالم بالتحلي باألخالق الكريمة وخاصة مع األوالد‬
‫ودلل على ذلك بقصة عمر بن الخطاب مع والولد العاق قصص أخرى‬
‫‪ -7‬مشاهدة األفالم الجنسية والجريمة ‪ :‬أوضح كيفية عالجها‬
‫‪ -1‬انتشار البطالة في المجتمع ‪ :‬أوضح كيف عالج اإلسالم هذه المشكلة‬
‫‪ -2‬تخلي األبوين عن مسئولية التربية ‪ :‬وضح مسئولية األم في التربية وكيف حمل‬
‫اإلسالم مهمة التربية لألبوين‬
‫مصيبة اليتم ‪ :‬ذكر دور اإلسالم في رعاية اليتيم وحضه للمربين على تدارك‬
‫‪-14‬‬
‫هذا االنحراف‬
‫القسم الثاني ‪ :‬ويضم سبعة فصول‬
‫مسؤولية المربين‬
‫وهي هو عنوان الفصل الثاني من الكتاب‪ ،‬وقد احتلت موضوعاته من صفحة ‪147‬‬
‫حتى نهاية الكتاب في صفحة ‪ .614‬صنفها المؤلف إلى سبع مسؤوليات‪ :‬هي‬
‫مسؤولية التربية اإليمانية والتربية الخلقية والتربية الجسمية والتربية العقلية والتربية‬
‫النفسية والتربية االجتماعية وأخيرا التربية الجنسية ‪.‬استعان المؤلف باآليات الكريمة‬
‫‪14‬‬

‫المستفيضة‪ ..‬ومجموعة من األحاديث النبوية الشريفة التي تبين مسؤولية المربين‬
‫بتبصير أوالدهم بأصول الدين وأركان اإلسالم ومبادئ الشريعة والحالل والحرام‪،‬‬
‫وهذا يرتد على التربية الخلقية «إن الفضائل الخلقية والسلوكية والوجدانية هي ثمرة‬
‫من ثمرات اإليمان الراسخ والتنشئة الدينية الصحيحة»‪« ...‬فهم مسؤولون عن تخليق‬
‫األوالد منذ الصغر على الصدق واألمانة واالستقامة واإلحسان إلى الجار والمحبة‬
‫لآلخرين» كما أن عليهم معالجة بعض المظاهر السلوكية في مرحلة المراهقة‪،‬‬
‫كظاهرة الكذب وظاهرة السرقة وظاهرة السباب والشتائم وظاهرة الميوعة‬
‫واالنحالل‪ ..‬وتحذيرهم من التشبه والتقليد األعمى والنهي عن االستغراق في التنعم‬
‫والنهي عن االستماع إلى الموسيقى والغناء الخليع والنهي عن التخنث والتشبه‬
‫بالنساء‪ ...‬والنهي عن السفور والتبرج واالختالط والنظر إلى المحرمات‪.‬‬
‫أما مسؤولية التربية الجسمية فتكمن في وجوب النفقة على األهل والولد وأتباع‬
‫القواعد الصحية في المأكل والمشرب والنوم والتحرز من األمراض السارية المعدية‬
‫ومعالجة المرض بالتداوي ال بالخرافات وتطبيق مبدأ ال ضرر وال ضرار وتعويد‬
‫الولد على ممارسة الرياضة وألعاب الفروسية ومعالجة الظواهر الجسمية المتفشية‬
‫في المراهقين كظاهرة التدخين وظاهرة العادة السرية وظاهرة المسكرات‬
‫والمخدرات‪ ..‬وظاهرة الزنا واللواط‪َ { ..‬والَ تُ ْلقُوا بِأَ ْي ِدي ُك ْم إِلَى التَّ ْهلُ َك ِة} (البقرة‪.)125 :‬‬
‫مسؤولية الواجب التعليمي‬
‫يرى المؤلف أن مسؤولية التربية العقلية ال تقل أهمية عما سبقها «فالتربية اإليمانية‬
‫تأسيس والتربية الجسمية إعداد وتكوين والتربية الخلقية تخليق وتعويد‪ ،‬أما التربية‬
‫العقلية فإنها توعية وتثقيف وتعليم» لذا فالواجب التعليمي والتوعية الصحية والعقلية‬
‫هي أركان التربية العقلية ال فرق في ذلك بين بنت وصبي مع البعد عن االختالط في‬
‫أماكن التعليم‪.‬‬
‫ُورهَا َوتَ ْق َواهَا} (الشمس‪ ،)1-7 :‬إن هذه حقيقة ناصعة‬
‫س َّواهَا فَأَ ْل َه َم َها فُج َ‬
‫س َو َما َ‬
‫} َونَ ْف ٍ‬
‫يقررها القرآن الكريم‪ ،‬ويكون دور المربين بصقل هذه النفس وتوجيهها وتحريرها‬
‫من كل العوامل التي تنقص من كرامتها واعتبارها‪ ..‬ومواجهة الخوف والخجل‬
‫والحسد والشعور بالنقص والغضب‪.‬‬
‫كما أفرد المؤلف الفصل السادس للتربية االجتماعية وأهميتها في غرس القيم‬
‫االجتماعية‪ :‬التقوى – األخوة – الرحمة‪ -‬اإليثار – العفو – والجرأة‪ ،‬ومراعاة حقوق‬
‫اآلخرين‪ ،‬كحقوق األبوين وحقوق األرحام وحق الجار وحق المعلم وحق الرفيق‬
‫وحق الكبير‪ ،‬وااللتزام باآلداب االجتماعية العامة‪ :‬أدب السالم – أدب االستئذان –‬
‫أدب المجلس – أدب الحديث – أدب المزاح – أدب عيادة المريض – والتذكير‬
‫بمواقف السلف الصالح‪.‬‬

‫‪15‬‬

‫وال تقل التربية الجنسية في أهميتها عن جوانب التربية األخرى – خصوصا في هذا‬
‫الزمن – وقد كثرت مواطن اإلثارة واإلفساد كدور السينما والمسرح وأزياء النساء‬
‫الفاضحة والمجالت ومفسدة الصحبة واالختالط بين الجنسين‪.‬‬
‫وفي الفصل السابع شرح المؤلف مراحل نمو الولد من سن )‪(10-14) ،(7-10‬ومن‬
‫سن (‪ )16-14‬سنة ثم مرحلة ما بعد البلوغ‪...‬‬
‫وشرح آداب النظر إلى المحارم‪ ..‬وإلى المخطوبة وإلى الزوجة وإلى المرأة األجنبية‬
‫وأدب نظر الرجل إلى الرجل‪ ..‬وأدب نظر المرأة إلى المرأة‪ ..‬كما أباح النظر في‬
‫حاالت ضرورية كالنظر بقصد الخطبة وبقصد التعليم وبقصد المداواة وبقصد‬
‫المحاكمة والشهادة‪.‬‬
‫ويطالب المؤلف بتجنب الولد اإلثارات الجنسية وإبعاده عن مواطنها كدور السينما‬
‫والمسرح والمواخير السرية والعلنية والصحبة السيئة واالختالط بين الجنسين وحدد‬
‫وسائل إيجابية لإلصالح والتوعية والتحذير من خطر الزنا كالخطر الصحي والخطر‬
‫النفسي والخلقي واالجتماعي واالقتصادي والديني‪ ...‬كما كتب عن نظرة اإلسالم إلى‬
‫الجنس‪ ..‬ولماذا شرع هللا الزواج‪:‬‬
‫ق لَ ُكم ِّم ْن أَنفُ ِس ُك ْم أَ ْز َواجًا لِّتَ ْس ُكنُوا إِلَ ْيهَا َو َج َع َل بَ ْينَ ُكم َّم َو َّدةً َو َرحْ َمةً إِ َّن‬
‫{ َو ِم ْن آيَاتِ ِه أَ ْن َخلَ َ‬
‫ت لِّقَوْ ٍم يَتَفَ َّكرُونَ } (الروم‪ ،)21 :‬وتحريم العزوف عن الزواج‪ ..‬والثواب‬
‫فِي َذلِ َ‬
‫ك َآليَا ٍ‬
‫في تصريف الشهوة في الحالل ومراحل الخلوة بالزوجة عند الزواج‪ ..‬وهو أمر‬
‫ف الَّ ِذينَ ال َي ِج ُدونَ ِن َكاحًا}‬
‫يجب أن يطلع عليه كل شاب مقبل على الزواج { َو ْل َي ْستَ ْع ِف ِ‬
‫(النور‪ )33 :‬بغض النظر عن المحرمات وتقوية الوازع الديني‪ ،‬كما أجاز المؤلف‬
‫مصارحة المربي أو األب في القضايا التي تتعلق بالجنس واستشهد بكثير من اآليات‬
‫التي تتحدث عن االتصال والجنس وعن خلق اإلنسان وعن الفاحشة منها (سورة‬
‫البقرة‪ ،237 ،223 ،222 ،117 :‬والمؤمنون‪ 13 ،7 ،5 :‬واألحقاف‪،15 :‬‬
‫واإلسراء‪ ،32 :‬والنور‪ )3 :‬فما أحوج أهل الفكر والتربية واإلصالح أن يأخذوا‬
‫بمنهج اإلسالم في التربية الجنسية وأن يسيروا على هدى القرآن في االنضباط‬
‫الغريزي‪.‬‬
‫الجزء الثاني‬
‫وسائل التربية المؤثرة‬
‫أفرد المؤلف الفصل األول من كتابه الثاني عن تربية األوالد في اإلسالم والذي يقع‬
‫في ‪ 544‬صفحة لوسائل التربية المؤثرة وأهمها التربية بالقدوة‪ ،‬والرسول الكريم "‬
‫ُول َّ‬
‫هللاِ أُس َْوةٌ َح َسنَةٌ}‬
‫صلى هللا عليه وسلم" هو القدوة {لَقَ ْد َكانَ لَ ُك ْم فِي َرس ِ‬
‫هللا بِإِ ْذنِهِ‬
‫(األحزاب‪{ )21 :‬يَأَيُّهَا النَّبِ ُّي إِنَّا أَرْ َس ْلنَاكَ َشا ِهدًا َو ُمبَ ِّشرً ا َونَ ِذيرً ا‪َ .‬ودَا ِعيًا إِلَى َّ ِ‬
‫َو ِس َراجًا ُّم ِنيرً ا} (األحزاب‪ )46-45 :‬والرسول " صلى هللا عليه وسلم" قدوة في‬
‫‪16‬‬

‫العبادة والكرم – والزهد – والتواضع – والحلم – والشجاعة والقوة الجسدية والثبات‬
‫على المبدأ‪.‬‬
‫كما أعطى التربية بالعبادة ودورها في تنشئة الجيل ومنهج اإلسالم في إصالح الكبار‬
‫عن طريق الربط بالعقيدة والتحريم للشر وفي إصالح الصغار عن طريق التلقين‬
‫والتعويد‪ ،‬والتربية بالموعظة باآليات القرآنية وأحاديث الرسول " صلى هللا عليه‬
‫وسلم" والتي تشمل عقوبة الحدود وعقوبة التعزيرات‪.‬‬
‫وقد تناول الكاتب الطرق التي أقرها اإلسالم في المعالجة عن طريق اإلرشاد إلى‬
‫الخطأ بالتوجيه واإلرشاد إلى الخطأ بالمالطفة واإلشارة ثم بالتوبيخ والضرب‪.‬‬
‫واعتبر المؤلف الربط الروحي هو أهم القواعد األساسية في تربية الولد وذلك بربط‬
‫الولد بالعبادة والقرآن الكريم وبيوت هللا وبذكر هللا وبالنوافل وبمراقبة هللا تعالى‬
‫واشترط في المربي صفات أساسية هي اإلخالص‪ ،‬والتقوى‪ ،‬والعلم‪ ،‬والحلم‪،‬‬
‫واالستشعار بالمسؤولية للوقوف في وجه مخططات التآمر التي كانت تقودها‬
‫الشيوعية والصليبية واليهودية والماسونية ضد اإلسالم‪.‬‬
‫الصحبة الصالحة‬
‫ش ّدد المؤلف على ربط الولد منذ نعومة أظفاره بالصحبة المؤمنة الصالحة ليكتسب‬
‫منها ما ينمي شخصيته من روحانية مشرقة وعلم نافع‪ ،‬وأدب سام وأخالق قويمة‪،‬‬
‫هذه الص حبة التي تبدأ في البيت حيث إخوته وأخواته وأقاربه وصحبة الحي‪ ،‬وصحبة‬
‫المسجد‪ ،‬وصحبة المدرسة‪ ،‬واستعان بتوجيهات القرآن الكريم وتحذيراته من قرناء‬
‫ال قَ ِرينُهُ َربَّنَا َما أَ ْ‬
‫الل َب ِعي ٍد}‬
‫ط َغ ْيتُهُ َولَ ِكن َكانَ ِفي َ‬
‫السوء والفساد‪ ..‬قال تعالى‪{ :‬قَ َ‬
‫ض ٍ‬
‫ْض َعد ٌُّو إِالَّ ْال ُمتَّقِينَ } (الزخرف‪:‬‬
‫(ق‪ )27 :‬وقال تعالى‪{ :‬األَ ِخالَّ ُء يَوْ َمئِ ٍذ بَ ْع ُ‬
‫ضهُ ْم لِبَع ٍ‬
‫‪.)67‬‬
‫وفي الفصل الثاني– من الجزء الثاني– تناول المؤلف قاعدة التحذير بإسهاب وبين‬
‫كيف أن القرآن الكريم والسنة المطهرة يهتمان بالتحذير من الشر‪ ،‬والتحذير من‬
‫اإللحاد وكيف أن اإللحاد أعظم خطرا من الردة‪ ..‬وحكم اإلسالم على المرتد الملحد‪..‬‬
‫والتحذير من اللهو المحرم وأعطى أمثلة عليها كاللعب بالنرد واالستماع إلى الغناء‬
‫والموسيقى الماجنة ورؤية الميسر وأعطى أمثلة على ألوان القمار المحرم كشراء‬
‫أوراق اليانصيب‪ ،‬والمراهنة‪ ،‬ثم ألوان من اللهو الحالل التي شرعها هللا وحثت عليها‬
‫السنة النبوية كمسابقة الجري (العدو) والمصارعة‪ ،‬واللعب بالسهام واللعب بالحراب‬
‫والفروسية والصيد‪.‬‬
‫الحالل بيّن والحرام بيّن‬

‫‪17‬‬

‫أما التحذير من الحرام فأفرد له المؤلف فصال كامال ‪.‬وأعطى األولوية للتحذير من‬
‫حق هللا تعالى– الذي هو وحده صاحب الحق في أن يحل ويحرم‪.‬‬
‫وبدأ في الحرام في األطعمة واألشربة (الميتة والدم ولحم الخنزير والخمر وسباع‬
‫البهائم وما ذبح على غير الطريقة الشرعية‪ )...‬وانتقل إلى الحرام في الملبس والزينة‬
‫والمظهر‪ ،‬قال تعالى‪{ :‬يابَ ِني آ َد َم ُخ ُذ ْ‬
‫وا ِزينَتَ ُك ْم ِعن َد ُكلِّ َمس ِْج ٍد} (األعراف‪،)31 :‬‬
‫وهذا يدل على عناية اإلسالم بالمظهر والنظافة وتحريم الذهب والحرير على الرجال‬
‫وتحريم التشبه بالمرأة وتحريم تغيير خلق هللا – وهو ما يحصل في يومنا هذا من‬
‫تحويل الذكر إلى أنثى وتحويل األنثى إلى ذكر‪ ،..‬وتحريم حلق اللحية وتحريم‬
‫الصور والتماثيل وما يستثنى ويرخص منها‪.‬‬
‫كما طالب بتعلم األوالد البيع الحالل وأنواعه والبيع الحرام وعدد من البيوع‬
‫المحرمة‪ :‬بيع األشياء المحرمة (الخمر ولحم الخنزير والمعازف بأنواعها وأوراق‬
‫اليانصيب‪ )..‬وبين الحكمة في هذا التحريم‪ ،‬وبين أنواع البيوع المحرمة وحكمة‬
‫تحريمها مثل بيع الغرر والبيع بالغبن والبيع باالحتكار والبيع بالغش وبيع المسروق‬
‫وبيع المغصوب والتكسب عن طريق الربا والميسر ثم انتقل إلى عادات حرمها‬
‫اإلسالم كاالنتصار للعصبية والتفاخر بالنسب والنياحة على الموتى وانتساب الولد‬
‫إلى غير أبيه‪ ،‬وأكل مهر البنت وحرمانها من الميراث‪ ،‬وطالب بتشويق الولد إلى‬
‫أشرف الكسب‪ .‬وقد أنهى المؤلف كتابه بتقديم اقتراحات تربوية البد منها‪ ،‬مثل‪:‬‬
‫دراسة مراعاة استعدادات الولد الفطرية حيث أمر الرسول " صلى هللا عليه وسلم"‬
‫بإنزال الناس منازلهم وترك المجال للولد في اللعب والترويح ‪.‬‬

‫إيجابيات الكتاب‬
‫يعتبر من الكتب العملية في التربية اإلسالمية‬
‫يتميز بالتأصيل اإلسالمي‬
‫أصالة األسلوب التربوي‬
‫شامل لجميع مراحل نمو الولد‬
‫إعطاء حلول عملية لمشاكل األسرة المسلمة‬

‫سلبيات الكتاب‬
‫التخريج‬
‫نجد انعدام التخريج في الحواشي ‪ ،‬واعزو ذلك لقدم الطبعة التي ابحث فيها‬
‫‪18‬‬

‫األحاديث‬
‫أورد المؤلف أحاديث ضعيفة او موضوعة وقد تتبعها باحث في كتابه فوجده قد‬
‫بلغت حوالي (‪ )231‬حديثا ‪) 1 ( .‬‬
‫وربما يعود ذلك لعدم تخصصه في الحديث رحمه هللا‬

‫المسائل الفقهية‬
‫أورد سيخنا رحمه هللا بعض المسائل الفقهية المختلف فيها مثل اآلذان في أذن المولود‬
‫‪ ،‬صالة الحاجة التي يرى بعض العلماء عدم صحتها‬

‫المسائل التربوية‬
‫لم يورد المؤلف رحمه هللا حال لبعض المواقف التربوية مثل الكذب والخجل وبعض‬
‫المسائل التربوية التي تحتاجها األسرة مثل الكذب ‪ ،‬الخجل‪ ........،‬وغيرها‬
‫وأعزو ذلك ألنه مؤلف جديد في ذلك الوقت ويركز على التربية اإلسالمية ولم يركز‬
‫على الجوانب المتعلقة بعلم النفس واالجتماع‬

‫‪19‬‬

‫الفصل الرابع‬
‫المضامين التربوية في الكتاب‬
‫من هذه المضامين‬

‫مراعاة استعداد الولد الفطرية‬
‫تناوله المؤلف في الجزء الثاني من الكتاب تحت عنوان الحالل بين والحرام‬
‫بين حيث اكد على انزال الناس منازله في الهدي النبوي‬
‫وهذا ماتوكده الدراسات الحديثة التي تقسمها الى استعدادات اولية يولد‬
‫الطفل بها واستعدادات ثانوية نتيجة لتفاعل الطفل مع البيئة‬
‫فمراعات هذه االستعدادات مهم في التربية والتعليم كما اشار مؤلفنا رحمه‬
‫هللا‬

‫ترك المجال للولد في اللعب والترويح (التربية باللعب)‬
‫تعرض المؤلف لدور اللعب المباح واهميته في الفصل الثاني من الجزء الثاني للكتاب‬
‫وقد سبقت السنة النبوية جمي َع هذه اآلراء المنبهة على أهمية اللعب للطفل‪ ،‬إذ‬
‫تضافرت النصوصُ التي تدل داللة واضحة على اهتمام النبي ‪-‬صلى هللا عليه وسلم‪-‬‬
‫بإعطاء األطفال حقَّهم من اللعب؛ فعن أبي أيوب األنصاري –رضي هللا عنه– أنه‬
‫قال‪ :‬دخلت على رسول هللا ‪-‬صلى هللا عليه وسلم‪ -‬والحسنُ والحسينُ –رضي هللا‬
‫عنهما– يلعبان بين يديه أو في ِحجْ ره‪ ،‬فقلت‪ :‬يا رسول هللا‪ ،‬أتحبهما؟ فقال‪(( :‬وكيف‬
‫ال أحبهما وهما َري َْحانَتَ َّى من ال ُّد ْنيَا أشمهما؟‪) 2 ( ((.‬‬
‫فهذا الهدي النبوي يحثنا على اللعب ودوره التربوي في تنشأت الطفل‬
‫اللعب مظهراً من‬
‫ويؤكد علما ُء التربية حديثاً أهمية اللَّعب للطفل‪ ،‬ف َي ُع ّد )جان بياجيه )‬
‫َ‬
‫مظاهر النمو العقلي للطفل؛ بحيث يُ َعبِّر تطو ُر ألعابه عن درجة نضجه العقلي‬
‫والوجداني( ‪ ،)14‬ويرى آخرون أن اللعب نشاطٌ إيجاب ٌي للطفل؛ "يجدد القوى‪ ،‬ويقوم‬
‫مقام االسترخاء الالزم للعضالت ( ‪)11‬‬
‫وتقول الدكتورة سهير كامل أحمد" ‪:‬إن اللعب حتى مرحلة الطفولة المبكرة هو طريقة‬
‫الطفل الخاصَّة لالنفتاح على العالم المحيط به‪ ،‬وإن الطفل يعبر في أثناء اللعب عن‬
‫حيال األفراد المحيطين به؛ وتكشفُ لُ َعبُ األطفال عن حياتهم‬
‫إحساساته الكامنة‬
‫َ‬
‫‪21‬‬

‫الوجدانية التخيُّليَّ ِة‪ ،‬وعن مدى تأثرهم بعملية التطبيع االجتماعي التي يَ َخضعون لها‬
‫(‪) 12‬‬
‫وهذا ما اكده الغزالي يقول‪" :‬ينبغي أن ي ُْؤ َذن للصبي بعد االنصراف من ال ُكتَّاب أن‬
‫ب؛ بحيث ال يتعب في اللعب؛ َّ‬
‫فإن َم ْن َع‬
‫ب المكتَ ِ‬
‫يلعب لعباً جميالً يسترو ُح فيه من تَ َع ِ‬
‫ُبطل َذ َكا َءهُ‪ ،‬وينغص عليه‬
‫الصبي من اللعب‪ ،‬وإرهاقَه بالتعلم دائماً‪ ،‬يُميت قَلبَهُ‪ ،‬وي ِ‬
‫العيش حتى يطلب الحيلة في الخالص من ال ُكتَّاب رأساً"‪ .‬وما أشار إليه الغزالي‬
‫َ‬
‫بال ُكتَّاب هو ما يساوي المدرسة في عصرنا ( ‪)13‬‬

‫تقوية الصلة بين المربي والولد (التعزيز والتحفيز والدافعية)‬
‫وقد اشار له المربي في عدة فصول وخصص الجزء الثاني من كتابه لهذا الغرض‬
‫بعنوان مسئؤولية المربين‬
‫وهنا اورد بعض النصائح لتقوية الصلة بين المربي والولد ‪::‬‬
‫‪ -1‬ادفع طفلك للسلوك اإليجابي من خالل جمل قصيرة إيجابية وبها طلب محدد ‪،‬‬‫فبدال من ‪ ( :‬أحسن السلوك وال ترمي بالكتب ) ‪،‬قل ‪ ( :‬الكتب مكانها الرف )‪.‬‬
‫‪ -2‬إلقاء األوامر طوال اليوم يعمل على توليد المقاومة عند الطفل ‪،‬ولكن عندما‬‫تعطي سببا منطقيا لتعاونه ‪ ،‬فمن المحتمل أن يتعاون أكثر‪ ،‬فبدال من قول‪ :‬اجمع‬
‫ألعابك ) ‪،‬قل ‪ ( :‬يجب أن تعيد ألعابك مكانها ‪،‬وإال ستضيع األجزاء أو تنكسر ) ‪،‬‬
‫وإذا رفض الطفل فقل ‪ ( :‬هيا نجمعها معا ) ‪،‬وبذلك تتحول المهمة إلى لعبه ‪.‬‬
‫‪ - 3‬علق على سلوكه ال على شخصيته فبدال من قول ‪ ( :‬ماذا حدث لك ؟ ) أي‬‫التصفه بالغباء أو الكسل فهذا يجرح احترام الطفل لذاته ‪ ،‬قولي ‪ ( :‬هذا فعل غير‬
‫)‪.‬‬
‫مقبول‬
‫‪ -4‬اعترف برغبات طفلك ‪ ،‬من الطبيعي بالنسبة لطفلك أن يتمنى أن يملك كل لعبة‬‫في محل األلعاب ‪ ،‬فبدال من زجره ووصفه بالطماع قل ‪ ( :‬أنت تتمنى أن تحصل‬
‫على كل اللعب ‪ ،‬ولكن اختر لعبة اآلن وأخرى للمرة القادمة ) أو اتفق معه قبل‬
‫الخروج ( مهما رأينا فلك طلب واحد أو لعبة واحدة )‬
‫‪- 5‬استمع لطفلك عادة لدى األطفال سبب للشجار فربما عنده سبب منطقي لعدم‬‫طاعة األوامر فربما حذاؤه يؤلمه أو هناك شئ يضايقه‪.‬‬
‫‪ -6‬حاول الوصول إلى مشاعره إذا تعامل طفلك بسوء أدب ‪ ،‬فحاول أن تعرف ما‬‫الشئ الذي يستجيب له الطفل بفعله هذا ‪ ،‬هل رفضت السماح له باللعب على‬
‫الحاسوب مثال ؟ وجه الحديث إلى مشاعره فقول ‪ ( :‬لقد رفضت أن أتركك تلعب‬
‫على الحاسوب فغضبت وليس بإمكانك أن تفعل ما فعلت ‪ ،‬ولكن يمكنك أن تقول أنا‬
‫غاضب ) وبهذا تفرق بين الفعل والشعور ‪ ،‬وكن له قدوة بذلك فقل‪ ( :‬أنا غاضب من‬
‫‪21‬‬

‫أختي ‪ ،‬ولذلك سأتصل بها ‪ ،‬ونتحدث لحل المشكلة)‪.‬‬
‫‪ -7‬تجنب التهديدات والرشوة ‪ ،‬إذا كنت تسنخدم التهديد باستمرار للحصول على‬‫الطاعة ‪ ،‬فسيتعلم طفلك أن يتجاهلك حتى تهدديه ‪ ،‬كما أن الرشوة تعلمه أيضا أال‬
‫‪.‬‬
‫مالئما‬
‫السعر‬
‫يكون‬
‫حتى‬
‫‪،‬‬
‫يطيعك‬
‫‪ -1‬لدعم اإليجابي ‪:‬عندما يطيعيك طفلك قبله واحتضنه أو امتدح سلوكه ‪ ( :‬ممتاز‬‫جزاك هللا خيرا عمل رائع ) وسوف يرغب في فعل ذلك ثانية ‪ ،‬ويمكنك أيضا تحد‬
‫من السلوكيات السلبية ‪ ،‬عندما تقول ‪ ( :‬يعجبني أنك تتصرف كرجل كبير وال تبكي‬
‫كلما أردت شيئا)‪.‬‬

‫السير على منهج تربوي في اليوم والليلة (البرامج التربوية‬
‫المنظمة للوقت )‬
‫حيث قام المؤلف رحمة هللا باقتراح برامج يشغل بها الشاب وقت فراغه الن وقت‬
‫الشباب البد أن يشغل بماهو مفيد‬
‫وهذا ما تنادي به الوسائل الحديثة بإشراك الشاب في النشاطات الرياضية‬
‫واالجتماعية والتطوعية التي تلبي حاجاته وميوله وتشغل فراغه الن طاقة الشباب إذا‬
‫لم تستثمر بما هو مفيد اتجهت لالنحرافات الخطيرة التي تكون وبال على المجتمع‬
‫والوطن بأسره‬

‫تهيئة الثقافة النافعة‬
‫حيث اكد المؤلف على ربط الولد بالسية النبوية وسير الصحابة والكتب النافعة‬
‫وتعويدة على ذلك‬
‫وهذا ما نعانيه في وقتنا الحاضر من الثقافات الدخلة المدمرة لالخالق والقيم وقبلها‬
‫الدين‬

‫استشعار الولد االسالم (التنشئة االجتماعية )‬
‫تناوله في الفصل السادس من الجزء االول في الكتاب تحت عنوان التربية‬
‫االجتماعية‬

‫وهي عملية يكتسب األطفال من خاللها الحكم الخلقي والضبط الذاتي الالزم‬
‫لهم حتى يصبحوا أعضاء راشدين مسئولين في مجتمعهم ( ‪.) 14‬‬
‫وتعتبر من األمور المهمة التي تركز عليها التربية‬

‫‪22‬‬

‫تعميق روح الجهاد في نفسية الولد‬
‫ربط الشاب بقضايا األمة ورفع شأن اإلسالم أمر أكده المؤلف حتى يكون ضميره‬
‫إسالميا واتجاهه خدمة قضايا األمة‬
‫وهذا انتماء كفيل بان يبذل من اجله الغالي والرخيص وهذا ما أكدت عليه أهداف‬
‫التعليم الثانوي في المملكة العربية السعودية استشعارا بهذا الدور العظيم لغرس روح‬
‫الجهاد في شبابنا‬

‫‪23‬‬

‫لخاتمة‬
‫في نهاية البحث النجد غير الدعاء لشيخنا المربي الداعية االسالمي‬
‫عبدهللا ناصح علوان ونسال هللا ان يجعله في ميزان حسناته‬
‫بعد ان ابحنا في التربية االسالمية التي العنا عنها وخاصة في مراجعها‬
‫النفيسة مث كتابنا‬

‫التوصيات‬
‫‪ -1‬إجراء بحوث اخرى لكتاب تربية األوالد في اإلسالم لشيخ عبدهللا‬
‫ناصح علوان‬
‫‪ -2‬إجراء بحوث لمؤلفات الشيخ عبدهللا ناصح علوان‬

‫‪24‬‬

‫المراجع‬

‫‪ -1‬د‪ /‬خالد بن حامد الحازمي – اصول التربية االسالمية – دار عالم الكتاب‬
‫الرياض‬
‫‪1221‬ه‪-‬‬
‫–‬
‫‪-2‬عبيدات وعدس واخرون ‪ -‬البحث العلمي مفهومه وادواته واساليبه –‬
‫دار الفكر ‪2112‬‬
‫‪-3‬علي‪،‬عبدالهادي عبدهللا احمد‪ -‬تطوير منهج مبادي التجارة في‬
‫ضوء معايير الشاملة للمنهج وقياس فاعليته‪ -‬بحث مقدم الى مؤتمر‬
‫العلمي‪ -11‬المجلد الثالث‪ -‬جامعة عين شمس‪2112 -‬‬
‫‪ -2‬ابن منظور ‪ -‬لسان العرب ‪ -‬دار صادر للطباعة والنشر –‬
‫بيروت‬
‫‪-2‬الغامدي احمد سعيد – العالقات اإلنسانية في الفكر اإلداري‬
‫اإلسالمي ومضامينها وتطبيقاتها التربوية – ‪1211‬ه –رسالة‬
‫ماجستير عير منشورة – كلية التربية – جامعة ام القرى‬
‫‪-6‬الجرجاني الشيف علي بن محمد – التعريفات – ‪1213‬ه – دار‬
‫الكتب العلمية – بيروت‬
‫‪ -1‬الجوهري إسماعيل بن حماد – الصحاح – ‪1221‬م – ط‪ – 2‬دار‬
‫العلم للماليين – بيروت‬
‫‪-8‬احسان بن عايش العتيبي‪ -‬تربية األوالد في اإلسالم لعبدهللا علوان في‬
‫ميزان النقد العلمي – د ن ‪1-‬الردن – ‪1228‬‬
‫‪-11‬د‪ .‬وفاء محمد كمال عبد الخالق مو الشخصية (نظرية وتطبيق ‪ ،‬سنة‬
‫‪1222‬م‪،‬‬
‫‪-11‬د‪ .‬وفاء محمد كمال عبد الخالق مو الشخصية (نظرية وتطبيق ‪ ،‬سنة‬
‫‪1222‬م‪،‬‬
‫‪-12‬د‪ .‬سهير كامل أحمد سيكولوجية نمو الطفل؛ ‪ ،‬مركز اإلسكندرية‬
‫للكتاب سنة ‪1222‬م‪،‬‬
‫‪-13‬الغزالي – احياء علوم الدين‬
‫‪25‬‬

‫‪-2‬خرجه الطبراني في الكبير (‪ )122/2‬رقم (‪)3221‬‬
‫‪-12‬حسين رشوان – التنشئة االجتماعية – دار الوفاء – ‪2112‬م‬

‫‪26‬‬