‫ماهية النفط‬

‫النفط أو البترول (كلمة مشتقة من الصل اللتيني بيترا والذي يعني صخر‪" ،‬أوليوم" والتي تعني زيت)‪ ،‬ويطلق‬
‫عليه أيضا الزيت الخام‪ ،‬كما أن له اسم دارج "الذهب السود"‪ ،‬وهو عبارة عن سائل كثيف‪ ،‬قابل للشتعال‪،‬‬
‫بني غامق أو بني مخضر‪ ،‬يوجد في الطبقة العليا من القشرة الرضية‪ .‬وأحيانا يسمى نافثا‪ ،‬من اللغة‬
‫الفارسية ("نافت" أو "نافاتا" والتي تعني قابليته للسريان)‪ .‬وهو يتكون من خليط معقد من الهيدروكربونات‪،‬‬
‫وخاصة من سلسلة اللكانات‪ ،‬ولكنه يختلف في مظهره وتركيبه ونقاوته بشدة من مكان لخر‪ .‬وهو مصدر‬
‫من مصادر الطاقة الولية الهام للغاية (إحصائيات الطاقة في العالم)‪ .‬البترول هو المادة الخام لعديد من‬
‫المنتجات الكيماوية‪ ،‬بما فيها السمدة‪ ،‬مبيدات الحشرات‪ ،‬اللدائن‪.‬‬

‫الطلمبة المستمرة أثناء عملية الضخ‪ ،‬في بئر بالقرب من سارينا‪،‬أونتاريو‪2001 ،‬‬
‫وبالضافة إلى أنواع الوقود‪ ،‬تصنع آلف المنتجات الخرى من النفط‪ .‬وتتراوح هذه المنتجات بين مواد‬
‫الرصف والمنسوجات‪ ،‬وبين شحوم المحركات ومواد التجميل‪ .‬ويستخدم النفط في صناعة مواد عادة ما تتوفر‬
‫في المنازل كالسبرين‪ ،‬والسجاد‪ ،‬والستائر‪ ،‬والمنظفات والسطوانات‪ ،‬واللعب البلستيكية‪ ،‬ومعجون السنان‪.‬‬
‫ورغم أننا نستعمل تشكيلة واسعة من المنتجات المصنوعة من النفط‪ ،‬إل أن الذين أتيحت لهم فرصة المعرفة‬
‫أو رؤية المادة ذاتها قليلون‪ .‬ويأتي أكثرها من جوف الرض على صورة سائل يسمى الزيت الخام‪ .‬تتباين‬
‫أنواع الزيت الخام المختلفة في اللون والقوام‪ ،‬متراوحة بين زيت شفاف رقيق ومادة كثيفة كالقطران‪ .‬كما‬
‫يوجد النفط أيضا في الحالة الصلبة في صخور ورمال معينة‪.‬‬
‫استخدم الناس النفط منذ آلف السنين‪ ،‬ولكن قلة منهم أدركت قيمته قبل حلول القرن التاسع عشر الميلدي‬
‫عندما اخترع مصباح البارافين والسيارة؛ إذ إن هذين الختراعين أو جدا طلبا هائل على نوعين من الوقود‬

‫النفطي‪ :‬البارافين (ويسمى أيضا الكيروسين ) والبترول (البنزين ) ويسمى أيضا الجازولين‪ ،‬فقام العلماء منذ‬
‫أوائل الفرن العشرين بزيادة تشكيلة منتجات النفط وتحسين جودتها‪.‬‬
‫والنفط‪ ،‬كالمعادن الخرى‪ ،‬ل يمكن استرجاعه بعد استخدامه‪ .‬ويزيد استخدامه عاما بعد عام‪ ،‬وإمدادات العالم‬
‫منه تنفد بسرعة‪ .‬ولو استمرت معدلت الستهلك الحالية‪ ،‬فسيصبح النفط شحيحا في أواسط القرن الحادي‬
‫والعشرين‪ .‬تعتمد معظم البلدان الصناعية بدرجة كبيرة على النفط المستورد لستيفاء حاجاتها من الطاقة‪.‬‬
‫ونتيجة لهذا العتماد‪ ،‬استطاعت البلدان المصدرة للزيت‪ ،‬استعمال النفط بمثابة سلح سياسي‪ ،‬واقتصادي‬
‫عن طريق تقييد صادراتها لبعض تلك البلدان كما أثقل مصدرو الزيت كاهل اقتصاد عدد كبير من البلدان‬
‫وخاصة الفقيرة منها‪ ،‬برفعهم لسعار النفط بنسبة كبيرة‪ .‬ولذا عانى كثير من البلدان‪ ،‬غنيها وفقير ها ‪ ،‬من‬
‫أزمات نقص النفط منذ أوائل السبعينيات من القرن العشرين‪.‬‬
‫ولتجنب نقص واسع النطاق في الطاقة‪ ،‬يختبر العلماء ضروبا اصطناعية من الزيت‪ ،‬وكذلك مصادر أخرى‬
‫للوقود‪ .‬ولكن حتى لو ظهرت سريعا مصادر أخرى للطاقة‪ ،‬سيضطر الناس للعتماد على النفط لسنوات‬
‫عديدة‪ .‬لذا أصبح القتصاد في الزيت أمرا ملحا لكل بلد ‪ .‬ولزم على الناس الن أن يكونوا إيجابيين في إيجاد‬
‫طرق للقتصاد في النفط‪.‬‬
‫منشأ البترول‬
‫المنشأ غير الحيوي‬
‫توماس جولد كان أكثر العلماء الغربيين تأييدا للنظرية الروسية‪-‬الوكرانية المنشأ الغير حيوي للبترول‪ .‬وهذه‬
‫النظرية تفترض ان كميات ضخمة من الكربون الموجود طبيعيا على الرض‪ ،‬بعضه في شكل هيدروكربونات‪.‬‬
‫ونظرا لن الهيدروكربونات أقل كثافة من الموائع المسامية‪ ،‬فإنه يتجه للعلى‪ .‬وتحوله أشكال الكائنات الدقيقة‬
‫إلى ترسبات هيدروكربونية عديدة‪ .‬وأثبتت حسابات الديناميكا الحرارية والدراسات العملية أن "إن‪-‬ألكانات"‬
‫(المكون الرئيسي للبترول) ل تنتج تلقائيا من الميثان في الضغوط الموجودة في الحواض الرسوبية‪ ،‬وعلى‬
‫هذا فإن نظرية المنشأ الغيرحيوي للهيدروكربونات تفترض التكون العميق‪.‬‬
‫تركيب البترول‬
‫أثناء عمليات التصفية‪ ،‬يتم فصل الكيماويات المكونة للبترول عن طريق التقطير التجزيئي‪ ،‬وهو عملية فصل‬
‫تعتمد على نقط الغليان النسبية (أو قابلية التطاير النسبية)‪ .‬المنتجات المختلفة (بالترتيب طبقا لنقطة غليانها)‬

‫بما فيها الغازت الخفيفة (مثل‪ :‬الميثان‪ ،‬اليثان‪ ،‬البروبان) كالتالي‪ :‬البنزين‪ ،‬وقود المحركات النفاثة‪،‬‬
‫الكيروسين‪ ،‬الديزل‪ ،‬الجازولين‪ ،‬شموع البرافين‪ ،‬السفلت‪ ،‬وهكذا‪ .‬والتقنيات الحديثة مثل فصل اللوان‬
‫الغازي‪ ،HPLC ،‬فصل ألوان غازي‪-‬مطياف كتلة‪ ،‬يمكن أن تفصل بعض الجزاء من البترول إلى مركبات‬
‫فردية‪ ،‬وهذه طريقة من طرق الكيمياء التحليلية‪ ،‬تستخدم غالبا في أقسام التحكم في الجودة في [[مصفاة‬
‫بترول|مصافي البترول]‪.‬‬
‫ولمزيد من الدقة‪ ،‬فإن البترول يتكون من الهيدروكربونات‪ ،‬وهذه بدورها تتكون من الهيدروجين‪ ،‬والكربون‪،‬‬
‫وبعض الجزاء غير الكربونية والتي يمكن أن تحتوي على النيتروجين‪ ،‬الكبريت‪ ،‬الكسجين‪ ،‬وبعض الكميات‬
‫الضئيلة من الفلزات مثل الفاناديوم أو النيكل‪ ،‬ومثل هذه العناصر ل تتعدى ‪ %1‬من تركيب البترول‪.‬‬
‫وأخف أربعة ألكانات هم‪ :‬ميثان ‪ ،CH4‬إيثان ‪ ،C2H6‬بروبان ‪ ،C3H8‬بيوتان ‪ .C4H10‬وهم جميعا‬
‫غازات‪ .‬ونقطة غليانهم ‪ °C 161.6-‬و ‪ °C 88-‬و ‪ °C 42-‬و ‪ ،°C 0.5-‬بالترتيب (‪،258.9-‬‬
‫‪)°F 31.1- ،43.6- ،127.5‬‬‫مدى السلسل ‪ C5-7‬كلها خفيفة‪ ،‬وتتطاير بسهولة‪ ،‬نافثا نقية‪ .‬ويتم استخدامهم كمذيبات‪ ،‬سوائل التنظيف‬
‫الجاف‪ ،‬ومنتجات التجفيف السريع الخرى‪ .‬أما السلسل من ‪ C6H14‬إلى ‪ C12H26‬تكون مختلطة‬
‫ببعض وتستخدم في الجازولين‪ .‬ويتم صنع الكيروسين من السلسل ‪ C10‬إلى ‪ ،C15‬ثم وقود الديزل‪/‬زيت‬
‫التسخين في المدى من ‪ C10‬إلى ‪ ،C20‬و يتم استخدم زيوت الوقود الثقل من ذلك في محركات السفن‪.‬‬
‫وجميع هذه المركبات البترولية سائلة في درجة حرارة الغرفة‪.‬‬
‫زيوت التشحيم والشحم شبه الصلب (بما فيه الفزلين) تتراوح من ‪ C16‬إلى ‪.C20‬‬
‫السلسل العلى من ‪ C20‬تكون صلبة‪ ،‬بداية من شمع البرافين‪ ،‬ثم بعد ذلك القطران‪ ،‬القار‪ ،‬السفلت‪.‬‬
‫مدى درجات الغليان لمكونات البترول تحت تأثير الضغط الجوي في التقطير التجزيئي بالدرجة المئوية‪:‬‬
‫إثير بترول‪ °C 70 – 40 :‬يستخدم كمذيب‬
‫بنزين خفيف‪ °C 100 – 60 :‬يستخدم كوقود للسيارات‬
‫بنزين ثقيل‪ °C 150 -100 :‬يستخدم كوقود للسيارات‬
‫كيروسين خفيف‪ °C 150 – 120 :‬يستخدم كمذيب ووقود للمنازل‬
‫كيروسين‪ °C 300 – 150 :‬يستخدم كوقود للمحركات النفاثة‬
‫زيت الغاز‪ °C 350 – 250 :‬يستخدم كوقود للديزل ‪ /‬للتسخين‬
‫زيت تشحيم‪ °C 300 > :‬يستخدم زيت محركات‬
‫الجزاء التبقية‪ :‬قار‪ ،‬أسفلت‪ ،‬وقود متبقي‬
‫تاريخ استخدام النفط‪:‬‬

‫استخدم الناس النفط منذ آلف السنين‪ ،‬إذ تذكر بعض المصادر أن لوحا عليه السلم استخدم مادة صلبة من‬
‫النفط تدعى القار (القطران) في بنائه للفلك‪ .‬وغلف قدماء المصريين المومياوات بالقار ‪ .‬واستخدم الملك‬
‫نبوخذ نصر الثاني في القرن السابع قبل الميلد القار لبناء الجدران ورصف الشوارع في بابل‪ .‬كما عرف‬
‫العرب قديما نوعين من النفط؛ النفط السود والنفط البيض واتخذوا منه ومن القطران دواء للنسان‬
‫والحيوان ‪.‬‬
‫واستخدم الهنود في أمريكا الزيت الخام وقودا ودواء مئات السنين قبل وصول المستوطنين البيض‪ .‬كما تدل‬
‫آثار آبار في شر قي الوليات المتحدة على أن الهنود حصلوا على الزيت أيضا من تراكمات جوفية‪.‬‬
‫وبحلول عام ‪ 1750‬م ‪ ،‬كان المستوطنون المريكيون قد عثروا على كثير من الزيت في نيويورك‬
‫وبنسلفانيا وما يعرف الن بفرجينيا الغربية‪ .‬كما أنتجت بعض البار التي حفرت من أجل الملح زيتا‪ .‬واعتبر‬
‫صانعو الملح الزيت شيئا مزعجا‪ ،‬ولكن أناسا آخرين‪ ،‬وجدوا له بعض الفوائد‪ .‬وحوالي عام ‪ 1857‬م‪ ،‬روج‬
‫صمويل م‪ .‬كير‪ ،‬وهو صيدلني من بتسبيرج‪ ،‬الزيت على أنه علج لكثير من العلل‪ .‬كما باع كت كارسون‪،‬‬
‫وهو أحد سكان الحدود الزيت للرواد على أنه شحم مزيت للمحاور‪.‬‬
‫وحصل تقدم رئيسي في استخدام النفط في الربعينيات من القرن التاسع عشر الميلدي ‪ ،‬عندما اكتشف‬
‫جيولوجي كندي يدعى أبراهام جسز الكيروسين (البارافين)‪ ،‬حيث فاح هذا الكتشاف الطريق لتقطير هذا‬
‫الوقود من الفحم الحجري أو الزيت‪ .‬واستخدم البرافين بصورة واسعة في الفوانيس وارتفعت قيمة الزيت‬
‫بسرعة‪.‬‬
‫وتم حفر أول بئر للبترول في الصين في القرن الرابع الميلدي أوقبل ذلك‪ .‬وكان يتم إحراق الزيت لتبخير‬
‫الماء المالح لنتاج الملح‪ .‬وبحلول القرن العاشر‪ ،‬تم استخدام أنابيب الخيرزان لتوصيل النابيب لمنابع المياه‬
‫المالحة‪.‬‬
‫في القرن الثامن الميلدي‪ ،‬كان يتم رصف الطرق الجديدة في بغداد باستخدام القار‪ ،‬الذي كان يتم إحضاره من‬
‫من ترشحات البترول في هذه المنطقة‪ .‬في القرن التاسع الميلدي‪ ،‬بدأت حقول البترول في باكو‪ ،‬أذربيجان‬
‫بإنتاج البترول بطريقة اقتصادية لول مرة‪ .‬وكان يتم حفر هذه الحقول للحصول على النفط‪ ،‬وتم وصف ذلك‬
‫بمعرفة الجغرافي ماسودي في القرن العاشر الميلدي‪ ،‬وأيضا ماركو بولو في القرن الثالث عشر الميلدي‪،‬‬
‫الذي وصف البترول الخارج من هذه البار بقوله أنها مثل حمولة مئات السفن‪ .‬شاهد أيضا الحضارة‬
‫السلمية‪.‬‬

‫ويبدأ التاريخ الحديث للبترول في عام ‪ ،1853‬باكتشاف عملية تقطير البترول‪ .‬فقد تم تقطير البترول‬
‫والحصول منه على الكيروسين بمعرفة إجناسى لوكاسفيز‪ ،‬وهو عالم بولندي‪ .‬وكان أول منجم زيت صخري‬
‫يتم إنشائه في بوربكا‪ ،‬بالقرب من كروسنو في جنوب بولندا‪ ،‬وفي العام التالي لذلك تم بناء أول معمل تكرير‬
‫(في الحقيقة تقطير) في يولزوفايز‪ ،‬وكان أيضا عن طريق لوكاسفيز‪ .‬وإنتشرت هذه الكتشافات سريعا في‬
‫العالم‪ ،‬وقام ميرزوف ببناء أول معمل تقطير في روسيا في حقل الزيت الطبيعي في باكو في عام ‪1861‬‬

‫بئر بترول في كاليفرونيا‪1938 ،‬‬
‫وبدأت صناعة البترول المريكية باكتشاف إيدوين راك للزيت في عام ‪ ،1859‬بالقرب م تيتوسفيل ‪ -‬بنسلفانيا‪.‬‬
‫وكان نمو هذه الصناعة بطيء نوعا ما في القرن الثامن عشر الميلدي‪ ،‬وكانت محكومة بالمتطلبات المحدودة‬
‫للكيروسين ومصابيح الزيت‪ .‬وأصبحت مسألة إهتمام قومية في بدايات القرن العشرين‪ ،‬عند بداية استخدام‬
‫محركات الحتراق الداخلية مما أدى لزيادة طلب الصناعة بصفة عامة على البترول‪ .‬وقد أستنفذت الكتشافات‬
‫الولى في أمريكا في بنسفانيا وأونتاريو‪ ،‬مما أدى إلى "أزمة زيت" في تكساسا‪ ،‬أوكلهوما‪ ،‬كاليفورنيا‪.‬‬
‫وبالضافة إلى ما تم ذكره‪ ،‬فإنه بحلول عام ‪ 1910‬تم اكتشاف حقول بترول كبيرة في كندا‪ ،‬جزر الهند‬
‫الشرقية‪ ،‬إيرانو فينزويل‪ ،‬المكسيك‪ ،‬وتم تطويرهم لستخدامهم صناعيا‪.‬‬
‫وبالرغم من ذلك حتى في عام ‪ 1955‬كان الفحم أشهر أنواع الوقود في العالم‪ ،‬وبدأ البترول أخذ مكانته بعد‬
‫ذلك‪ .‬وبعد أزمة طاقة ‪ 1973‬و أزمة طاقة ‪ 1979‬ركزت وسائل إعلم على تغطية مستويات إمدادات البترول‪.‬‬
‫وقد أدى ذلك للقاء الضوء على أن البترول مادة محدودة ويمكن أن تنفذ‪ ،‬على القل كمصدر طاقة اقتصادي‬
‫قابل للحياة‪ .‬وفي الوقت الحالي‪ ،‬فإن أكثر التوقعات الشائعة مفزعة‪ ،‬وفي حالة عدم تحقق هذه التوقعات في‬
‫وقتها‪ ،‬يتم تنحية هذه التوقعات تماما كطريقة لبث الطمئنان‪ ،‬ومثال ذلك تنحية التوقعات المفزعة لمخزون‬
‫البترول التي تمت في السبعينيات من القرن العشرين‪ .‬ويظل مستقبل البترول كوقود محل جدل‪ .‬وأفادت الخبار‬
‫بالوليات المتحدة (‪ )2004‬أنه يوجد ما يعادل استخدام ‪ 40‬سنة من البترول في باطن الرض‪ .‬وقد يجادل‬
‫البعض لن كمية البترول الموجودة محدودة‪ .‬ويوجد جدل أخر بأن التقنيات الحديثة ستستمر في إنتاج‬
‫الهيدروكربونات الرخيصة وأن الرض تحتوي على مقدرا ضخم من البترول غير التقليدي‪ ،‬مخزون على هيئة‬
‫رمل قطراني‪ ،‬حقول بيتيومين‪ ،‬زيت طفلي وهذا سيسمح باستمرار استخدام البترول لفترة كبيرة من الزمن‪.‬‬

‫وحاليا فإنه تقريبا ‪ %90‬من إحتياجات السيارات للوقود يتم الوفاء بها عن طريق البترول‪ .‬ويشكل البترول‬
‫تقريبا ‪ %40‬من الستهلك الكلي للطاقة في الوليات المتحدة‪ ،‬ولكنه يشكل تقريبا ‪ %2‬فقط في توليد‬
‫الكهرباء‪ .‬وقيمة البترول تكمن في إمكانية نقله‪ ،‬كمية الطاقة الكبيرة الموجودة فيه‪ ،‬والتي تكون مصدر لمعظم‬
‫المركبات‪ ،‬وكمادة أساسية في لعديد من الصناعات الكيمياوية‪ ،‬مما يجعله من أهم البضائع في العالم‪ .‬وكان‬
‫الوصول للبترول سببا في كثير من التشابكات العسكرية‪ ،‬بما فيها الحرب العالمية الثانية حرب العراق وإيران‪.‬‬
‫وتقريبا ‪ %80‬من مخزون العالم للبترول يتواجد<‪ == >nowiki/‬في الشرق الوسط‪ ،‬وتقريبا ‪ % 62.5‬منه‬
‫في الخمس دول‪ :‬المملكة العربية السعودية‪ ،‬المارات العربية المتحدة‪ ،‬العراق‪ ،‬الكويت‪ ،‬إيران‪ .‬بينما تمتلك‬
‫أمريكا تقريبا ‪.%3‬‬

‫نبذة تاريخية‬
‫* كان البرافين في اليام الولى لصناعة النفط في أواخر القرن التاسع عثر يصنف إلى حد بعيد على أنه‬
‫المنتج الرئيسي للمصافي ‪ .‬واعتبر المكررون البترول منتجا ثانويا وفي تكرير البرافين من الزيت الخام‪ ،‬كانت‬
‫الصناعة تنتج من البترول أكثر مما يمكن استخدامه ‪ .‬لذا كانت معامل التكرير تتخلص من معظم البترول‪،‬‬
‫وكان الناس يستخدمون كميات صغيرة من البترول الذي سمي نفث المواقد في أوعيه للطبخ صنعت لحرقه‪.‬‬
‫لكن إلتاج السيارات على نطاق واسع‪ ،‬والذي بدا عام ‪ 1908‬م زاد من الطلب على البترول إلى حد كبير‪.‬‬
‫وفي عام ‪ 1913‬م ابتكر المكررون عملية تؤدي إلى تكسير الهيدروكربونات الثقيلة وتحويلها إلى هيدرو‬
‫كربونات أخف تستعمل في لبترول ‪.‬‬
‫وفي أوائل السبعينيات واجه مكررو النفط صعوبة في تلبية الطلب على البترول‪ .‬فقد أدت الحروب وبعض‬
‫الضطربات في الشرق الوسط إلى خفض إنتاج النفط وتخطت العديد من البلدان حدود السرعة كما شجع‬
‫الناس على ستخدام وسائل النقل العام لتوفير البترول‪.‬‬
‫وأدت إمدادات العالم المحدودة من النفط إلى تكثيف الجهود للقتصاد في البترول بما في ذلك إنتاج سيارات‬
‫أصغر ومزودة بمحركات اقتصادية ‪ .‬وأدت مثل تلك الجهود أخيرا إلى خفض الطلب على البترول مما ساعد‬
‫في إزالة النقص الحاد الذي حدث خلل السبعينيات‪.‬‬

‫* أنتجت أول مادة كيميائية تستخرج من الغاز الطبيعي عام ‪ 1872‬م في الوليات المتحدة‪ ،‬وكانت هذه‬
‫المادة الكيميائية هي أسود الكربون‪ .‬وتستخدم هذه المادة حاليا بمثابة مادة داعمة لطارات السيارات ‪.‬‬
‫الخاتمة‬
‫قيل بأن نيوتن ذكر بأن النسان يشبه طفلً يلعب على ساحل بحر‬
‫واسع وإن كل ما قدمه من عمل حتى الن هو التقاط بعض الحصى‬
‫والصداف ليس إل ‪...‬‬
‫وماكتبنا وجمعنا هنا ماهو إل نزرا يسيرا من الحصى والصداف‪ ...‬فإن أصبنا فمن ال وإن أخطأنا فمن‬
‫أنفسنا والشيطان ‪...‬‬
‫هذا وصلى ال على نبينا محمد صلى ال عليه وسل‬
‫المراجع‬
‫الموسوعة العربية العالمية‬

‫الجزء‬

‫الموسوعة العربية العالمية‬

‫الجزء‬

‫موسوعة ويكبيديا العربية‬

‫‪/http://ar.wikipedia.org‬‬
‫الفهرس‬
‫المقدمة‬
‫ماهية النفط‬
‫منشأ البترول‬
‫تركيب البترول‬
‫تاريخ البترول‬
‫نبذة تاريخية‬

Asmaa
/http://asmaaworld.tadwen.net