‫الحقيقة المحمدية ج ‪ .. .. ..

1‬ابن عربي‬
‫تنبيهات على علو الحقيقة المحمدية العلةّية‬
‫تأليف الشيخ البكبر ‪ ..‬سيدي محي الدين بن عربي‬
‫التنبيه اللول‬
‫اعلم أن الحقيقة المحمدية مسماة بالعقل اللول ‪،‬‬
‫لوبالقلم الذي علم ال تعالى به الخلق كلهم ‪ ،‬لوبالحق الذي قامت السمالوات‬
‫لوالضرض ‪ ،‬لوبالباء ‪ .‬لوأحسن أمسماء هذه المسماء ‪ ] :‬الحقيقة المحمدية [ ‪ :‬الباء ‪.‬من حيث‬
‫ظهوضر اليشياء ‪.‬لوإنما ظهرت اليشياء بالباء ‪ ،‬أن الحق تعالى ‪ :‬لواحد ‪ ،‬فل يصدضر عنه إل‬
‫لواحد ‪ ،‬فكان الباء ‪ :‬ألول يشيء صدضر عن الحق تعالى ‪.‬‬
‫فهي ألف على الحقيقة‪ ،‬لوحداني من جهة مرتبتها ‪ ،‬لنها ظهرت في المرتبة الثانية من‬
‫الوجود ‪ ،‬فلهذا مسميت باء ‪ ،‬لتمتاز عن الحق تعالى ‪ ،‬لويبقى امسم اللف له تعالى ‪.‬‬
‫فالباء‪ :‬اثنان من جهة المرتبة فهي عدد ‪ ،‬لواليشياء عدد ‪ ،‬فصاضر العدد من العدد ‪ :‬يعني من الباء ‪،‬‬
‫لوبقي الواحد الحد ‪ ،‬في أحديته مقدمس ًا منزه ًا ‪.‬‬
‫ثم أعلم أن الباء زائدة في حضرة الفعل ‪ ،‬فلهذا كانت النقطة التي تحتها بين العالم‬
‫الكوني لوبينها‪ :‬إيشاضرة إلى الحدية ‪ ،‬فلو كان الثر للباء ‪ ،‬لم تكن هذه النقطة ‪ ،‬إذ الثر لها ل للباء‬
‫لوال تعالى أعلم ‪....‬‬
‫التنبيه الثاني‬
‫اعلم أن مرتبة النسان الكامل ‪ ،‬الذي ل أكمل منه ‪ :‬من العالم ‪ :‬مرتبة النفس الناطقة من‬
‫النسان } يشير إلى أنه بالنفس الناطقة يتميز النسان من الحيوان ‪ ،‬لوكذلك هو صلى‬
‫ال عليه لومسلم بالنسبة للعالم بمنزلة النفس الناطقة للخلق {‪.‬‬
‫لوهو مسيدنا محمد صلى ال عليه لومسلم ‪ :‬الذي هو الغاية المطلوبة من العالم ‪.‬‬
‫لومرتبة الكمال التنازلي } لنه أعلى مقامات الكمال ‪ ،‬فكل من ألوتي يشيئ ًا من الكمال‬
‫فهو أقل منه‪ :‬مرتب ًا ترتيب ًا تنازلي ًا ‪ ،‬ل تصاعدي ًا ‪ ،‬لنه لو كان ترتيب ًا تصاعدي ًا لكان‬

‬‬ ‫كما أن نشأة النسان ‪ :‬ل يكون إنسان ًا إل بنفسه الناطقة ‪ ،‬لول تكون هذه النفس‬ ‫الناطقة من النسان كاملة إل بالصوضرة اللهية ‪ .‬‬ ‫لوإنما قلنا ‪ :‬أنه صلى ال عليه لومسلم ‪ " :‬النفس الناطقة " ‪ :‬لما أعطاه الكشف ‪ ،‬لقوله‬ ‫صلى ال عليه لومسلم ‪ " :‬أنا مسيد الناس " ‪ ،‬لوالعالم من الناس ‪ ،‬فلنه النسان الكبير‬ ‫في الجرم ‪ ،‬المتقدم في التسوية ‪ :‬لتظهر عنه } هناك فرق بين عنه لومنه ‪ .‬فلذلك " نفس العالم " التي هي عباضرة‬ ‫عن مسيدنا محمد صلى ال عليه لومسلم ‪ ،‬حازت دضرجة الكمال بتمام الصوضرة اللهية في‬ ‫الوجود لوالبقاء لوالتنوع في الصوضر ‪ ،‬لوبقاء العالم به ‪.‬‬ ‫فليس العالم إنسان ًا إل بوجود النسان ‪ ،‬الذي هو" نفسه الناطقة " ‪.‬لوحاله بعد‬ ‫لوفاته ‪ :‬بمنزلة النائم ‪.‬‬ .‫هناك من هو أعلى منه ‪،‬لو هذا غير موجود ‪ ،‬فهو الحائز صلى ال عليه لومسلم ذضرلوة‬ ‫خلقي ـ أي خلقه ال تعالى أكمل المخلوقين ‪ .‬‬ ‫لوالملئكة من العالم كالصوضرة الظاهرة في خيال النسان ‪ .‬لوكذلك الجن ‪.‬‬ ‫لومرتبة من نزل عن مرتبتهم } لوهم اللولياء لوالصالحون من عباد ال تعالى { بمنزلة‬ ‫القوى الحسية من النسان في الشكل لوهو من جملة الحيوان ‪ ،‬فهم بمنزلة الرلوح‬ ‫الحيواني في النسان ‪ ،‬الذي يعطي النمو لوالحساس‪.‬عن مرتبته ‪ :‬بمنزلة القوى الرلوحانية من النسان } لن النسان بل ضرلوح ‪ :‬جسد‬ ‫ميت ‪ ،‬ل حركة له {لوهم النبياء صلى ال عليهم لومسلم ‪.‬لومعنى عنه‬ ‫ل تقول ‪ :‬أخذت هذا العلم عن فلن ‪ ،‬أي بوامسطته فهو لُملَمد لولُم دِمد‬ ‫أي عن طر يقه ‪ ،‬فمث ً‬ ‫ط من ناحية ٍ أخرى{‬ ‫آخ ٌذ من ناحي ٍة مع دِ‬ ‫صوضرة نشأته صلى ال عليه لومسلم ‪ ،‬كما مسىّوى‬ ‫ال تعالى جسم النسان لوعدله قبل لوجود ضرلوحه } أي قبل النفخ فيه { ثم نفخ فيه من ضرلوحه ‪:‬‬ ‫ضرلوح ًا كان به إنسان ًا تام ًا ‪..‬‬ ‫لوكان حال العالم قبل ظهوضره صلى ال عليه لومسلم بمنزلة الجسد المسىّوى بل ضرلوح ‪ .‬صلى ال عليه‬ ‫خلقي لوال لُ‬ ‫الكمال ال لَ‬ ‫لومسلم { ‪.

‫لوحاله ببعثه صلى ال عليه لومسلم يوم القيامة ‪ :‬بمنزلة النتباه بعد النوم ‪..‬لوعين بصيرتك تشهد بأنه ‪:‬‬ ‫ع} ْل} ْم } ل ظهوضر ضرؤية { فتجمع في عبادتك بين ما يستحقه تعالى من‬ ‫ظاهر لها ظهوضر دِ‬ ‫العبادة في الخيال } أي في خيالك أيها العابد {‪ ،‬لوبين ما يستحقه من العبادة في‬ ‫ل لوعل‬ ‫غير موطن الخيال }أي في موطن الحقيقة لوهو الموطن الذي يعتقد أنه يشاهد ال ج َّ‬ ‫حقيق ًة{‬ ‫فتعبده مطلق ًا لومقيد ًا } أي بما افترض عليك من الفرائض )المقيد(‬ ‫لوبما تنتفل به ) المطلق ( { لوليس هذا لغير هذه النشأة النسانية المؤمنة ‪ ،‬التي جعلها ال تعالى‬ ‫حرمه المحرم ‪ ،‬لوبيته المعظم ‪.‬‬ ‫لولما أضراد ال بقاء هذه الضرلواح على ما قبلته من التميز ‪ :‬خلق لها أجساد ًا برزخية تميزت بها عند‬ ‫انتقالها عن أجسادها في الدنيا ‪ :‬في النوم ‪ ،‬لوبعد الموت ‪ ،‬لوال أعلم ‪..‬‬ ‫فكل من في الوجود يعبد ال تعالى على الغيب ‪ ،‬إل النسان الكامل ‪ ،‬فإنه يعبد ال تعالى على‬ ‫المشاهدة ‪.‬‬ ‫لول يكمل العبد إل باليمان الكامل ‪ ،‬فإنه النوضر الذي يزيل كل ظلمة ‪.‬‬ ‫التنبيه الثالث‬ ‫اعلم ‪ :‬أن الضرض الوامسعة } المذكوضرة في قوله تعالى ‪ " :‬يا عبادي الذين آمنوا إن أضرضي لوامسعة‬ ‫فإياي فاعبدلون " ــ ‪ 56‬من مسوضرة العنكبوت {‬ ‫إنما هي أضرض عبادتك ‪ ،‬فتعبد الحق " كأنك تراه " في ذاتك من حيث بصرك ‪ ،‬على‬ ‫ما يليق بجلله مسبحانه لوتعالى ‪.‬لول ينبغي أن يقوم‬ ‫بها مسواه لواعلم أنك إذا لم تكن بهذه المنزلة ‪ ،‬لومالك قدم في هذه الدضرجة ‪ ،‬فأنا‬ ‫ى ا لُ‬ ‫ل‬ ‫صلَل } ْ‬ ‫أدلك على ما يحصل لك به هذه الدضرجة العليا ‪ ،‬لوذلك أن تعلم أن الرمسل لَ‬ .‬‬ ‫فإذا عبده على المشاهدة ‪ :‬ضرآه جميع قواه } من قوله جل لوعل ‪:‬‬ ‫" كنت يده التي يبطش بها لوضرجله التي يمشي بها " إلى آخر الحديث القدمسي‬ ‫المعرلوف { فما قام بعبادته غيره } الضمير يرجع إلى "ال" تعالى ‪ ،‬لنه هو الذي‬ ‫أمدك مسر ًا لوجهر ًا ‪ ،‬لوهو الفاعل على الحقيقة مسبحانه لوتعالى { ‪.

‬‬ ‫مس} ْيلَدلَنا‬ ‫فلذلك لم يبعث نبي منهم إل لقوم معينين ‪ ،‬لنه على مزاج خاص مقصوضر ‪ ،‬لوأن لَ‬ ‫مسلَللَم بعثه ال برمسالة عامة إلى جميع الناس كافة ‪.‫مسلَللَم أعدل الناس أمزجة لقبول ضرمسالت ضربهم تعالى ‪.‬‬ ‫علَل} ْي دِه لَلو لَ‬ ‫ل لَ‬ ‫ى ا لُ‬ ‫صلَل } ْ‬ ‫لول تطأ مكان ًا ل ترى فيه قدم نبيك لَ‬ ‫مسلَللَم في كل صغيرة لوكبيرة { إن أضردت‬ ‫علَل} ْي دِه لَلو لَ‬ ‫ل لَ‬ ‫ى ا لُ‬ ‫صلَل } ْ‬ ‫فضع قدمك على قدمه } يعني اتبع آثاضره لَ‬ ‫أن تكون من أهل الدضرجات العل ‪ ،‬لوالشهود الكامل في المكانة الزلفى ‪ ،‬لوال الموفق ‪.‬‬ ‫لوما لَق دِب لَ‬ ‫فمزاجه ‪ :‬أعدل المزجة كلها‪ ،‬لونشأته أقوم النشآت أجمعها‪.‬‬ ‫علَل} ْيه} ْم لَلو لَ‬ ‫لَ‬ ‫لوكل يشخص منهم قبل من الرمسالت اللهية على قدضر ما أعطاه ال تعالى في مزاجه من‬ ‫التركيب ‪.‬‬ ‫لَلو لَ‬ ‫مسلَللَم ــ ألو تشهد ما تجلى في مرآته من الحق في مرادك ‪،‬‬ ‫علَل} ْي دِه لَلو لَ‬ ‫ل لَ‬ ‫ى ا لُ‬ ‫صلَل } ْ‬ ‫لواحذضر أن تشهد النبي ــ لَ‬ ‫علَل} ْي دِه لَلومسلَلَللَم ــ‬ ‫ل لَ‬ ‫ى ا لُ‬ ‫صلَل } ْ‬ ‫فإنه ينزل بك ذلك عن الدضرجة العالية ‪.‬‬ ‫علَل} ْي دِه لَلو لَ‬ ‫ل لَ‬ ‫ى ا لُ‬ ‫صلَل } ْ‬ ‫تكون قد أدضركت منه ما لم تدضركه في غير مرآته لَ‬ ‫أل ترى ــ في باب اليمان ــ بما جاء به من الموضر التي نسب الحق تعالى نفسه بها على لسان‬ ‫الشرع ــ بما تحيله العقول ‪ ،‬لولول الشرع لواليمان به لما قبلنا ذلك من حيث نظرنا العقلي ‪.‬‬ .‬‬ ‫علَل} ْي دِه‬ ‫ل لَ‬ ‫ى ا لُ‬ ‫صلَل } ْ‬ ‫فقد نصحتك لوأبلغت لك في النصيحة ‪ ،‬فل تطلب مشاهدة الحق تعالى إل في مرآته لَ‬ ‫مسلَللَم ‪.‬‬ ‫فإذا علمت هذا ‪ ،‬لوأضردت أن ترى الحق تعالى على أكمل ما ينبغي أن يظهر به لهذه النشأة‬ ‫مسلَللَم ‪،‬لواجعله مثل المرآة أمامك ‪.‬‬ ‫مسلَلملَ‬ ‫علَل} ْي دِه لَلو لَ‬ ‫ل لَ‬ ‫ى ا لُ‬ ‫صلَل } ْ‬ ‫فإذا أدضركت الحق تعالى في مرآته لَ‬ ‫مسلَللَم ‪.‬‬ ‫علَل} ْي دِه لَلو لَ‬ ‫ل لَ‬ ‫ى ا لُ‬ ‫صلَل } ْ‬ ‫في مرآته لَ‬ ‫لوكما آمنت به في الرمسالة غيب ًا ‪ :‬يشهدته عند التجلي عين ًا ‪.‬فالزم القتداء به ‪ ،‬لوالتباع له ـــ لَ‬ ‫مسلَللَم ‪.‬‬ ‫علَل} ْي دِه لَلو لَ‬ ‫ل لَ‬ ‫ى ا لُ‬ ‫صلَل } ْ‬ ‫النسانية ‪ ،‬فألزم اليمان لوالتباع له لَ‬ ‫مسلَللَم في مرآته ‪ :‬أكمل ظهوضر‬ ‫علَل} ْي دِه لَلو لَ‬ ‫ل لَ‬ ‫ى ا لُ‬ ‫صلَل } ْ‬ ‫حلَم} ْد ًا لَ‬ ‫س} ْيلَدلَنا لُم لَ‬ ‫لوقد علمت أن ال تعالى لبد أن يتجلى ل لَ‬ ‫لوأعدله ‪ ،‬لوأحسنه لما هي عليه مرآته من الكمال ‪.‬‬ ‫فكما أعطانا بالرمسالة لواليمان ‪ :‬ما قصرت العقول التي ل إيمان لها عن إدضراكها ذلك من جانب‬ ‫الحق تعالى ‪ ،‬كذلك أعطانا ما قصرت أمزجتنا مرائي قلوبنا ـ عند المشاهدة ــ عن إدضراك ما تجلى‬ ‫مسلَللَم أن تدضركه في مرآتها‪. ،‬‬ ‫علَل} ْي دِه لَلو لَ‬ ‫ل لَ‬ ‫ى ا لُ‬ ‫صلَل } ْ‬ ‫حلَم} ْد ًا لَ‬ ‫لُم لَ‬ ‫ل مثل هذه الرمسالة العامة إل لكونه على مزاج عام ‪ ،‬يحتوي على مزاج كل نبي لوضرمسول ‪.

‬‬ ‫لوتلك اللتفاته ‪،‬إنما كانت للحقيقة النسانية ‪ ،‬التي لها الكمال من هذا العالم ‪ ،‬فكان المقصود من‬ ‫خلق العقل لوغيره إلى أمسفل عالم المركز ‪ :‬أمسباب ًا مقدمة لترتيب نشأته ـكما مسبق في العلم ـ‬ ‫لومملكته ممتدة ‪ ،‬قائمة القواعد لوالنيابة عن ال تعالى ‪ ،‬فل بد من تقدم لوجود العالم ــ الذي هو‬ ‫مملكته ــ عليه ‪ ،‬لوأن يكون هو آخر موجود بالفعل ‪ ،‬لوان كانت له اللولية بالقصد ‪.‬‬ ‫علَل} ْي دِه لَلو لَ‬ ‫لَ‬ ‫التنبيه الخامس‬ .‬‬ ‫لوك ٍ‬ ‫لوهذه الضرض خاضرجة عن عالم الطبيعة ‪ ،‬لومسميت أضرض ًا نسبة مكانية لهذه الضرلواح المتحيزة‪ ،‬لول‬ ‫يجوز عليها التبديل } لن التبديل الذي قاله ال تعالى " يوم تبدل الضرض غير الضرض‬ ‫لوالسمالوات " هي أضرضنا لومسماؤنا {لول يجوز كذلك أبد الباد ‪ ،‬لما مسبق في علم ال تعالى ‪.‬‬ ‫ثم أنه تعالى ألوجد بتجل آخر من غير تلك المرتبة المتقدمة ‪ :‬أضرلواح ًا متحيزة في أضرض بيضاء ‪،‬‬ ‫لوهيمهم فيها بالتسبيح لوالتقديس ‪ ،‬ل يعرفون أن ال تعالى خلق مسواهم ‪.‬‬ ‫ل منهم على مقام من العلم بال تعالى لوالحال ‪.‬‬ ‫ثم إن هذا العنصر العظم له التفاته مخصوصة إلى عالم التدلوين لوالتسطير ‪ ،‬لول لوجود لذلك‬ ‫العالم في العين ‪ ،‬لوهذا العنصر المشاضر إليه ‪ :‬أكمل موجود في العالم ‪.‫التنبيه الرابع‬ ‫اعلم أن الحق تعالى لما تجلى بذاته لذاته بأنواضر السبحات الوجهية من كونه عالم ًا‬ ‫لومريد ًا ‪ ،‬فظهرت الضرلواح المهيمنة بين الجلل لوالجمال ‪ ،‬لوخلق ــ في الغيب المستوضر‬ ‫الذي ل يمكن كشفه لحد من المخلوقين ــ العنصر العظم ‪ ،‬لوكان هذا الخلق‬ ‫دفعة لواحدة من غير ترتيب مسببي ‪ ،‬لوما منهم ضرلوح يعرف أن ثم مسواه ‪ ،‬لفنائه في الحق بالحق ‪.‬‬ ‫فعين الحقيقة المحمدية هي المقصودة ‪ ،‬لوإليه توجهت العناية الكلية‬ ‫ى ا لُ‬ ‫ل‬ ‫صلَل } ْ‬ ‫فهو عين الجمع الموجود ‪ ،‬لوالنسخة العظمى ‪ ،‬لوالمختصر اليشرف الكمل في مبانيه لَ‬ ‫مسلَللَم ‪.‬‬ ‫لوللنسان الكامل في هذه الضرض ‪ :‬مثال ‪ ،‬لوله فيهم حظ ‪ ،‬لوله في الضرلواح اللولى مثال الخر ‪،‬‬ ‫لوهو في كل عالم على مثال ذلك العالم ‪.‬‬ ‫خلَذ على أهل هذه الطريقة لبسطنا الكلم فيه ‪ ،‬لوبينا كيفية تعلق كل ما‬ ‫لولول عهد الستر الذي لُأ دِ‬ ‫مسوى ال تعالى به ‪ ،‬فألوجد ما قال الواضرد عند تلك اللتفاته ‪ " :‬العقل اللول " ‪،‬لوقيل فيه " اللول "‬ ‫‪ ،‬لنه ألول عالم التدلوين لوالتسطير ‪.

.‬لوبين العرش لوجسمه مضاهاة ‪..‬‬ ‫لوأنظر إلى قوله تعالى ‪ " :‬الم ذلك الكتاب ل ضريب فيه " ‪..‬فهو في جسمه مجمل ‪.‫اعلم أن الوجود لواحد } أي لوجود الحق تباضرك لوتعالى هو الوجود الحق { لوله ظهوضر }بمعنى‬ ‫المظاهر { لوله بطون ‪ ،‬لوهو المسماء ‪ ،‬لوله برزخ جامع ‪ ،‬فاصل بينهما ‪ ،‬ليتميز الظهوضر عن‬ ‫مسلَللَم ‪...‬‬ ‫فالحق تعالى ‪ ،‬لوالعالم ‪ ،‬لوالنسان الكامل ‪ :‬كتاب ل ضريب فيه‬ ‫لوال تعالى أعلم ‪..‬فهو في نفسه مفصل ‪..‬لوكل منهما مرآة لما يضاهيه ‪..‬‬ ‫التنبيه السادس‬ ..‬‬ ‫لوكل ما في العرش مجمل ‪ ..‬‬ ‫لوكل ما في الكرمسي مفصل ‪ .‬‬ ‫فاللف يشاضر بها إلى الذات الحدية من حيث أنه ألول اليشياء ‪ ..‬‬ ‫لوكل ما في اللوح مفصل ‪ ..‬لوكل ما فيها مفصل فهو فيها مفصل ‪.‬فهو في ضرلوحه مجمل ‪..‬‬ ‫فكما أن علم الحق تعالى بذاته مستلزم لعلمه بجميع اليشياء ‪ ،‬لوأنه يعلم جميع اليشياء} التي هو‬ ‫خلصتها لن العلم بكل يشيء ل لوحده { من علمه بذاته ‪ ،‬فكذلك نقول ‪ :‬حق النسان الكامل ‪:‬إذ‬ ‫علمه بذاته ‪....‬‬ ‫فكل ما في القلم مجمل ‪ ..‬‬ ‫علَل} ْي دِه لَلو لَ‬ ‫ل لَ‬ ‫ى ا لُ‬ ‫صلَل } ْ‬ ‫البطون ‪ ،‬لوالبطون عن الظهوضر ‪ ،‬لوهو‪ :‬النسان الكامل لَ‬ ‫ل‪.‬فكذلك بين القلم‬ ‫لوضرلوح النسان الكامل مضاهاة ‪ .‬فهو في قلبه مفصل ‪..‬‬ ‫} الضمير في "بذاته" ضراجع إلى النسان الكامل { مستلزم لعلمه بجميع اليشياء ‪ ،‬لوأنه يعلم جميع‬ ‫اليشياء من علمه بذاته ‪ " ،‬فمن عرف نفسه عرف ضربه " ــ لوعرف جميع اليشياء ‪..‬‬ ‫لوالميم ‪ :‬يشاضر به إلى الكون الجامع ‪ ،‬لوهو النسان الكامل ‪.‬‬ ‫فالبطون مرآة الظهوضر ‪ .‬لوما بينهما فهو مرآة لهما ‪ :‬جملة لوتفصي ً‬ ‫لواعلم ‪ :‬كما أنه بين ذات الحق تعالى لوذات النسان الكامل مضاهاة لوبين علمه لوعلمه مضاهاة‬ ‫لوأن كل ما فيها مجمل فهو فيها مجمل ‪ .‬لواللم ‪ :‬يشاضر به إلى الوجود‬ ‫المنبسط على العيان الوجودية ‪.‬‬ ‫فالنسان الكامل ‪ :‬جامع لجميع الكتب اللهية لو الكونية ‪.‬لوبين اللوح لوقلبه مضاهاة ‪ .‬لوالظهوضر مرآة البطون ‪ ...‬‬ ‫لوبين الكرمسي لونفسه مضاهاة ‪ .

‬‬ ‫لولذلك قال عمرلو بن العاص ضرضي ال عنه ‪:‬‬ ‫مسلَللَم قط‬ ‫علَل} ْي دِه لَلو لَ‬ ‫ل لَ‬ ‫ى ا لُ‬ ‫صلَل } ْ‬ ‫" لوال ما ملت عيني من ضرمسول ال لَ‬ ‫لولو طلب مني لوصفه ما امستطعت { لوال أعلم ‪.‬‬ ‫لوما ذكرنا من الكتب ‪ .‬‬ ‫لوأما فرلوعها‪ :‬فكل ما في الوجود ‪ :‬تنتقش فيه أحكام الموجودات ‪ ،‬فهي أيض ًا كتب إلهية ‪ .‬لوكل مقام ألو حال بعدها فمنها يستفاد ‪ ،‬لنه ‪ :‬مقام أصل الوجود لومسيده ‪ ،‬لومبدأ العالم لوممده‬ ‫مسلَللَم ‪.‬‬ ‫ي يسمى أم الكتاب ‪..‬‬ ‫علَل} ْي دِه لَلو لَ‬ ‫ل لَ‬ ‫ى ا لُ‬ ‫صلَل } ْ‬ ‫حٌدّمد لَ‬ ‫مسَّيد} ْنا لُم لَ‬ ‫لوهو المحبة ــ ‪ :‬لصل الموجودات ‪ ،‬لوهو لَ‬ ‫لوأعلم أن طلب التصاف بألوصاف اللوهية حجاب التحقق بهذا في الجملة } يعني أن من يطلب‬ ‫مسلَللَم‬ ‫علَل} ْي دِه لَلو لَ‬ ‫ل لَ‬ ‫ى ا لُ‬ ‫صلَل } ْ‬ ‫حٌدّمد لَ‬ ‫مسَّيد} ْنا لُم لَ‬ ‫التصاف بألوصاف اللوهية جملة ‪ :‬ل يمكن له ذلك { كما كان لَ‬ ‫الذي كان من ضربه تعالى في القرب " بأدنى من قاب قومسين " ثم أصبح لوليس عليه أثر من ذلك ‪،‬‬ ‫لنه ما لوضرد عليه أمر لم يكن فيه ‪ ،‬لول لوضرد عليه يشيء لم يكن في فطرته لوأما غيره ــ لوهو‬ ‫مسلَللَم ــ فإنه لىّما لوضرد عليه أمر غريب ‪ :‬لوضرد عليه أمر أىّثر فيه فكان يبرقع‬ ‫علَل} ْي دِه لَلو لَ‬ ‫ل لَ‬ ‫ى ا لُ‬ ‫صلَل } ْ‬ ‫مومسى لَ‬ ‫على لوجهه من النوضر الذي كان ‪.‬‬ ‫ب عقل ٌ‬ ‫فمن حيث ضرلوحه لوعقله ‪ :‬كتا ٌ‬ ‫لومن حيث نفسه ‪ :‬يسمى كتاب المحو الثبات ‪.‬‬ ‫ي عليه‬ ‫ضف َّ‬ ‫مسلَللَم لُأ ِفّ‬ ‫علَل} ْي دِه لَلو لَ‬ ‫ل لَ‬ ‫ى ا لُ‬ ‫صلَل } ْ‬ ‫ى لَ‬ ‫مس } ْ‬ ‫مسِفّيد} ْنا } ْم} ْو لَ‬ ‫لنه يأخذ بأبصاضر الناظرين } يريد أن يقول ‪ :‬أن لَ‬ ‫مسلَللَم فلم يظهر فيه‬ ‫علَل} ْي دِه لَلو لَ‬ ‫ل لَ‬ ‫ى ا لُ‬ ‫صلَل } ْ‬ ‫حٌدّمد لَ‬ ‫مسَّيد} ْنا لُم لَ‬ ‫النوضر لوقت المناجاة ‪ ،‬لوكانت على الضرض ‪ ،‬لوأما لَ‬ ‫مسلَللَم جبلها ال تعالى‬ ‫علَل} ْي دِه لَلو لَ‬ ‫ل لَ‬ ‫ى ا لُ‬ ‫صلَل } ْ‬ ‫يشيء من النواضر لىّما ضرجع إلى الضرض ‪ ،‬لنها كانت فيه لَ‬ ‫فيه ‪.‬إنما هي أصول الكتب اللهية ‪.‬‬ ‫فهي ــ الصحف المكرمة المرفوعة المطهرة ــ التي ل يمسها لول يدضرك أمسراضرها لومعانيها إل‬ ‫المطهرلون من الحجب الظلمانية ‪.‬‬ ‫التنبيه السابع‬ ‫اعلم أن النسان الكامل ‪ :‬كتاب جامع لجميع الكتب اللهية ‪ ،‬لنه نسخة العالم الكبير ‪.‬‬ ‫غيره خلي ً‬ ‫ل ‪ ،‬فأعطى ال تعالى أعل المقامات ــ‬ ‫فمن حقيقة هذا السيد ‪ :‬تفرعت الحقائق كلها ‪ :‬علو ًا لومسف ً‬ ‫مسلَللَم ‪.‬لوال‬ ‫مسبحانه لوتعالى أعلم‬ ‫التنبيه الثامن‬ .‬الذي اتخذه ال حبيب ًا كما اتخذ‬ ‫علَل} ْي دِه لَلو لَ‬ ‫ل لَ‬ ‫ى ا لُ‬ ‫صلَل } ْ‬ ‫حٌدّمد لَ‬ ‫مسَّيد} ْنا لُم لَ‬ ‫} إمداد الصل لفرعه {لوهو لَ‬ ‫ل } مسيدنا إبراهيم {‪..‫اعلم أن مقام المحبة أعلى المقامات لوالحوال ‪ ،‬لوهو الساضري فيها ‪ ،‬لوكل مقام ألو حال قبلها فلها‬ ‫يراد ‪ .

‬لومتوجه الرغبات ‪ ..‬فالحقيقة المحمدية التي ترب } تجمع { صوضرة العالم كلها بالرب‬ ‫الظاهر فيها ‪ ،‬الذي هو ضرب الضرباب ‪.‬‬ ‫} لوهو مسيدنا عيسى صلى ال عليه لومسلم { ‪ ..‬‬ .‬‬ ‫فبظاهرها ‪ :‬ترب ظاهر العالم ‪ ،‬لوبباطنها ترب باطن العالم ‪ ،‬لنه صاحب المسم العظم } أي‬ ‫المختص به { لوله الربوبية المطلقة}الجمع المطلق{لوهذه الربوبية إنما له من جهة مرتبته ‪ ،‬ل‬ ‫ج إلى ضربه مسبحانه لوتعالى ‪.‬لوغاية الغايات ‪ .‬‬ ‫لواعلم أن لكل امسم من المسماء اللهية ‪ :‬صوضرة في العلم مسماة ب " الماهية " ‪،‬‬ ‫لو " العين الثابتة " ‪.‬‬ ‫هو منشأ جميع المسماء ‪ .‫اعلم أن ضرب الضرباب هو الحق تعالى ــ باعتباضر المسم العظم لوالتعين اللول ‪.‬‬ ‫لولكل امسم منها أيض ًا صوضرة في الخاضرج مسماة بالمظاهر لوالموجودات الغينية ‪ ،‬لوتلك المسماء ‪:‬‬ ‫أضرباب تلك المظاهر ‪.‬لوأضراد أن يشاهدها‬ ‫في حقيقة تكون كالمرآة ‪.‬‬ ‫فالحقيقة المحمدية ‪ :‬صوضرة لمسم " ال " الجامع لجميع المسماء اللهية ‪ ،‬الذي منه الفيض على‬ ‫جميعها ‪ ،‬فهو تعالى ضربه ‪.‬‬ ‫التنبيه العايشر‬ ‫اعلم أن الحق تعالى تجلى لذاته بذاته ‪ ،‬لويشاهد جميع صفاته لوكمالته في ذاته ‪..‬‬ ‫فالربوبية المختصة به } ضرب ‪ +‬ك كاف الخطاب {هي هذه الربوبية العظمى ‪.‬لوالحالوي لجميع المطالب كلها ‪،‬‬ ‫لوإليه اليشاضرة بقول ال تعالى لرمسول دِه صلى ال عليه لومسلم ‪":‬‬ ‫لوأن إلى ضربك المنتهى " لنه صلى ال عليه لومسلم مظهر التعين اللول ‪.‬‬ ‫فل يزال في هذه المرتبة لواحد منهم ‪ ،‬قائم في هذا المقام ‪ ،‬ليحفظ ال تعالى به هذا الترتيب‬ ‫لوالنظام ‪ ،‬إلى أن يظهر خاتم اللولياء ‪ ،‬الذي هو خاتم الولية المطلقة ‪.‬لوال أعلم ‪.‬‬ ‫فالنبي في كل عصر هو قطبه ‪ ،‬لوعند انقضاء نبوة التشريع بإتمام دائرتها ‪ ،‬انتقلت القطبية إلى‬ ‫اللولياء مطلق ًا ‪.‬‬ ‫فألوجد الحقيقة المحمدية التي هي أصل النوع النساني في الحضرة العلمية } أي في علم ال‬ ‫تعالى { فوجدت حقائق العالم كلها بوجودها لوجود ًا إجمالي ًا‪.‬‬ ‫من جهة بشريته فإنه من هذه الجهة عب ٌد مربوب ‪ :‬محتا ٌ‬ ‫التنبيه التامسع‬ ‫اعلم أن القطب الذي عليه مداضر أحكام العالم لوهو مركز دائرة الوجود ــ من الزل إلى البد ــ‬ ‫لواحد ‪ :‬باعتباضر حكم الكثرة المتعدد ‪..

‬‬ ‫لوكذلك هو الجامع بينهما‪ ،‬لنه هو الخليفة الجامع للمسماء لومظاهرها ‪ ،‬فلما لوجد هذا الكون الجامع‬ ‫‪ ،‬تم العالم بوجوده الخاضرجي ‪ ،‬لنه ضرلوح العالم المدبرة له ‪ ،‬لوالمتصرفة فيه }تصريف إمداد ل‬ ‫تصريف خلق لوإيجاد { لوإنما تأخرت نشأته العنصرية في الوجود العلني ‪ ،‬لنه لما كانت عينه‬ ‫في الخاضرج مركبة من العناصر المتأخر لوجودها عن الفلك لوأضرلواحها لوعقولها ‪ :‬لوجب أن يوجد‬ ‫قلبه ‪ ،‬لتقدم الجزء على الكل بالطبع ‪.‬‬ ‫} أي أن الذات المحمدية ليست موجودة لذاتها لولكنها موجودة بإيجاد ال تعالى لها فالواجب‬ ‫الوجود هو ال تعالى لوحسب { لوأما حدلوثه الزماني ‪ :‬فلكون نشأته العنصرية مسبوقة بالعدم‬ ‫الزماني ‪.‬‬ ‫فأعيان العالم في العلم لوالعين ‪ .‬لوكمالتها ‪ :‬إنما حصلت بوامسطة الحقيقة المحمدية ــ صلى ال‬ ‫عليه لومسلم ‪..‬فصاضرت أعيان ًا ثابتة ‪...‬لوال أعلم ‪.‬‬ ‫لوأما أزليته فبالوجود العلمي } يعني في علم ال تعالى { فعينه الثابته في العلم ‪ :‬أزلية ‪ ،‬لوكذا‬ ‫الوجود العيني الرلوحاني ‪ ،‬لنه غير زماني ‪ ،‬لوالفرق بين أزلية العيان الثابتة ف[ العلم‬ ‫لوالضرلواح المجردة ‪ ،‬لوبين أزلية الحق تعالى ‪ ،‬هو ‪ :‬أن أزليته تعالى تحت نعت مسلبي ‪ :‬ينفي‬ ‫افتتاح الوجود عن عدم } يقول أن ال تباضرك ل ألول لوجوده ‪ ،‬لن من له ألولية فقد مسبقه العدم {‬ ‫لنه تعالى عين الوجود ‪.‬لوإن كان‬ ‫الفصل بينهما ملك ًا معين ًا فإنه بحكمه ‪ :‬يفصل بينهما ‪.‬‬ ‫لوأزليتها } الضمير ضراجع إلى العيان لوالضرلواح { هو ‪ :‬دلوام لوجودها بدلوام لوجود الحق تعالى }‬ ‫لن ال جعلها كذلك { مع افتتاح لوجودها من العدم } ألوجدها من العدم ‪ ،‬لوبقاؤها بإبقاء ال تعالى‬ ‫لها { لكن لوجودها من غيرها } لوهو ال { لوأما دلوامه لوأبديته فلبقائه ببقاء موجده تعالى ‪ :‬دنيا‬ ‫لوأخرى ‪.‬‬ ‫التنبيه الحادي عشر‬ ‫اعلم لن الحقيقة المحمدية صلى ال على صاحبها لومسلم ‪ :‬هي الحادث الزلي لوالنشأ الدائم ‪ .‬‬ ‫لوأما كونه كلمة فاصلة ‪ ،‬فلنه هو الذي يفصل بين الضرلواح لوصوضرها في الحقيقة ‪ ..‬أما‬ ‫حدلوثه الزماني ‪ :‬فلعدم إقتضاء ذاته الوجوب ‪.‬‬ ‫لوكون هذا الكامل ‪ :‬ختم ًا على خزانة الدنيا فهو ختم على خزانة الخرة } لنه ألوتي الشفاعة‬ ‫العظمى للفصل بين الخلئق يوم القيامة صلى ال عليه لومسلم {ختم ًا أبدي ًا ‪ :‬فيه دليل على أن‬ ‫التجليات اللهية لهل الخرة بوامسطته صلى ال عليه لومسلم ‪ ،‬لوالمعاني المفصلة لهلها متفرعة‬ ‫ل ‪ ،‬فما للكامل من كمالت في الخرة ‪ :‬ل نهاية‬ ‫من مرتبته لومقام جمعه أبد ًا ‪ ،‬كما تفرعت أز ً‬ ‫لها ‪ .‬‬ ‫التنبيه الثاني عشر‬ .‫ثلَم ألوجدهم فيها لوجود ًا تفصيلي ًا ‪ .

‬‬ ‫تم الجزء اللول من كتاب الحقيقة المحمدية ‪..‬لوال مسبحانه لوتعالى أعلم ‪.‬أي أنه أعلم من الملئكة لن علمه مستمد من علمه تباضرك‬ ‫لوتعالى {‪.‬لسيدي محيي الدين‬ ‫لوأحب أن أنبه أن هذه هي ألول مرة يكون هذا الكتاب على النت‬ ‫كما أحب أن أنبه أن التعليقات بين القومسين‬ ‫هي للشيخ عبد الرحمن حسن محمود من يشيوخ الزهر الشريف‬ ‫ي بالمشاضركة بالجزء الثاني‬ ‫لوإلى أن يمن ال عل ىّ‬ .....‬لوبجسمه حاز ضرتبة‬ ‫الجسام ‪.‬‬ ‫لوأما عند المتحققين ‪ ،‬فإنها تستعمل في لوصف ال تعالى حقيقة ‪ ،‬لن العالم بأمسره ‪ :‬صوضرة‬ ‫ل } لن ال تعالى خالق ل بد له من مخلوق لوضرازق لبد له من مرزلوق‬ ‫الحضرة اللهية تفصي ً‬ ‫لوقادضر لبد له من مقدلوضر {‬ ‫لوالنسان الكامل صوضرة الحضرة اللهية جمع ًا } أي الذي اجتمعت فيه كل الصفات اللهية ‪ ،‬فما‬ ‫فصله ال في العالم ‪ :‬جمعه فيه صلى ال عليه لومسلم { قال ضرمسول ال صلى ال عليه لومسلم ‪ " :‬إن‬ ‫ال خلق آدم على صوضرته " ‪ } .‫اعلم أن إطلق الصوضرة على ال تعالى ــ عند أهل النظر ــ إنما هو مجاز ل حقيقة ‪ ،‬إذا ل‬ ‫تستعمل حقيقته إل في المحسومسات دلون المعقولت ‪...‬لوالصوضرة هاهنا معنوية ل صوضرة تخاطيط { فالنشأة النسانية‬ ‫حازت صوضرة الحضرة اللهية لوضرتبة الضرلواح الرلوحانية } الملئكة { ‪ .‬‬ ‫فرتبته ‪ :‬حازت ضرتبة الجمع لوالحاطة لولهذا قامت حجة ال على الملئكة ‪ .‬لحاطته صلى ال‬ ‫عليه لومسلم بما لم يحيطوا بعلمه ‪ }.