You are on page 1of 15

‫المداخل العليجية المعاصرة للعمل‬

‫مع الرفراد والرسر‬

‫‪55‬‬

‫الفصل الثالث‬
‫العل ج المتمركز حول العميل‬
‫‪CLIENT – CENTERED THERAPY‬‬

‫يعتبر هذا الرسلوب العليجي أحد الرساليب العليجية التي‬
‫تمثل المدررسة النسانية رفي علم النفس وهي المدررسة‬
‫الرئيسية الثالثة بجانب مدررسة التحليل النفسي والمدررسة‬
‫السلوكية‪ .‬ويعتبر كارل رويجرز )‪ (Carl Rogers‬مؤرسس هذا‬
‫الرسلوب العليجي واحدا ً من أهم المنظرين الذين رساهموا بقدر‬
‫كبير رفي بلورة معالم المدررسة النسانية من خلل أعماله‬
‫المتعددة‪.‬‬
‫ويرتكز هذا الرسلوب العليجي على المفاهيم التي ارتكز‬
‫عليها العل ج الويجودي من إعطاء أهمية للقدرات والمكانيات‬
‫التي يملكها النسان رفي تويجيه حياته‪ .‬كما يعطي أهمية قصوى‬
‫للعلقة المهنية التي تربط بين الخصائي اليجتماعي والعميل )‬
‫‪.(Rogers, 1942‬‬
‫ويرى أنصار العل ج المتمركز حول العميل أن للنسان‬
‫القدرة على النمو النفسي من خلل قدراته الكامنة من دون‬
‫أن يكون تابعا لتويجيه الخرين ومسيرا ً ورفقا لملءاتهم‬
‫ونصائحهم وأرفكارهم‪.‬‬
‫نظرة تاريخية‪-:‬‬

‫‪56‬‬

‫المداخل العليجية المعاصرة للعمل‬
‫مع الرفراد والرسر‬

‫يشير كل من )‪ (Raskin & Zimring, 1992‬إلى أن هناك‬
‫أربعة مراحل لتطور العل ج المتمركز حول العميل وهي‪-:‬‬
‫‪ -1‬المرحلة الولى‪ :‬هي رفترة الربعينات من القرن‬
‫العشرين وهي الفترة التي شهدت ظهور مسمى‬
‫"الرشاد غير المويجه" على يد‬

‫‪Rogers‬‬

‫كرد رفعل على‬

‫الرساليب العليجية المويجهة السائدة رفي ذلك الوقت‬
‫والمرتبطة بنماذ ج التحليل النفسي‪ .‬وتتميز هذه‬
‫المرحلة بتسليط الضوء على أهمية أن يقوم المعالج‬
‫بخلق مناخ إيجابي للعميل يساعده على الوصول إلى‬
‫ارستثمار القدرات التي يملكها والطاقات الكامنة رفيه‪.‬‬
‫ويررفض ‪ Rogers‬المقولة المسيطرة رفي ذلك الوقت‬
‫"المعالج يعرف أرفضل" لينادي بأن المعالج له دور‬
‫ثانوي وأن للعميل الدور الرسارسي رفي تويجيه العل ج‬
‫والوصول به إلى تحقيق أهدارفه‪ .‬ورفي هذه المرحلة كان‬
‫التركيز على تقبل المعالج للمشاعر التي يحضرها‬
‫العميل‪ .‬كما أن الرسلوب الرئيسي للعل ج هو توضيح‬
‫المشاعر لدى العميل وتكوين البصيرة بماهيتها‪.‬‬
‫‪ -2‬المرحلة الثانية‪ :‬هي مرحلة الخمسينات من القرن‬
‫العشرين وبالتحديد عندما نشر )‪ (Rogers, 1951‬مسمى‬
‫العل ج المتمركز حول العميل رفي محاولة لتويجيه‬
‫النظار إلى أن هذا الرسلوب العليجي يركز على العميل‬
‫وليس على المشكلت التي يحضرها العميل‪ .‬وقد كان‬

‫المداخل العليجية المعاصرة للعمل‬
‫مع الرفراد والرسر‬

‫‪57‬‬

‫التركيز رفي هذه المرحلة على العالم الظاهري للعميل‬
‫ورفهم ذلك العالم من خلل الاطار المريجعي له‪ .‬ويرى‬
‫‪ Rogers‬أن التركيز رفي العل ج يجب أن يويجه نحو قدرات‬
‫النسان باعتبارها الدارفع الكبر للتغيير‪ .‬وما على‬
‫المعالج إل خلق المناخ الصحي للعميل من خلل‬
‫التقبل‪ ،‬والتعااطف‪ ،‬والموائمة‪.‬‬
‫‪ -3‬المرحلة الثالثة‪ :‬هي مرحلة الستينات من القرن‬
‫العشرين عندما نشر ‪ Rogers‬كتابه ‪Becoming A person On‬‬

‫رفي عام ‪1961‬م‪ .‬ويتمحور التطور رفي هذا الرسلوب‬
‫العليجي خلل هذه المرحلة رفي تويجيه العملية العليجية‬
‫نحو إدراك العميل لهمية أن يدرك ذاته كما هي رفي‬
‫حقيقتها وواقعها وليس كما ينبغي أن يراه الخرون‪.‬‬
‫وقد تميزت هذه الفترة الزمنية بالعديد من البحاث‬
‫التي قام بها ‪ Rogers‬وزملءه رفي محاولة منهم لصياغة‬
‫الاطر الفلسفية والمفاهيم اليجرائية للعل ج المتمركز‬
‫حول العميل‪ .‬ويمكن القول أن المفهوم الرئيسي الذي‬
‫حاول ‪ Rogers‬وزملءه التأكيد عليه هو مفهوم العلقة‬
‫المهنية وأهميتها رفي تحقيق أهداف العل ج‪.‬‬
‫‪ -4‬المرحلة الرابعة‪ :‬هي مرحلة السبعينات والثمانينات‬
‫من القرن العشرين والتي تميزت بتفعيل العل ج‬
‫المتمركز حول العميل رفي ميادين التربية والصناعة‬

‫المداخل العليجية المعاصرة للعمل‬
‫مع الرفراد والرسر‬

‫‪58‬‬

‫والجماعات النسانية وحل الصراعات النسانية وتحقيق‬
‫السلم العالمي‪ .‬لقد حاول ‪ Rogers‬رفي أواخر حياته من‬
‫تطوير تطبيقات هذا الرسلوب العليجي رفي الكثير من‬
‫الميادين المعررفية ومع الكثير من الفئات النسانية‪.‬‬
‫المفاهيم الرسارسية‪-:‬‬
‫على الرغم من ويجود الكثير من المفاهيم المتشابهة‬
‫بين العل ج المتمركز حول العميل والعل ج الويجودي من حيث‬
‫احترام العميل والحرية الشخصية‪ ،‬وتحمل المسؤولية‬
‫والوصول إلى المعنى من الحياة‪ ،‬إل أن هناك بعضا من‬
‫الختلف بين النموذيجين يمكن ملحظته رفي الكيفية اليجرائية‬
‫لعملية العل ج‪ .‬رفبينما العل ج الويجودي يعرض أهمية قصوى‬
‫للتعامل مع القلق الناتج عن التفكير الذاتي يعطي العل ج‬
‫المتمركز حول العميل أهمية تكوين التجاهات وأنماط‬
‫السلوك من خلل إنشاء مناخ إيجابي للعلقة المهنية بين‬
‫المعالج والعميل‪.‬‬
‫وتشير )‪ (Roberta Greene, 1991‬إلى أن العل ج المتمركز‬
‫حول العميل يرتكز على الاطر النظرية الرسارسية التالية‪-:‬‬
‫‪ -1‬اليمان بقيمة النسان وأنه يمتلك القدرات والمكانيات‬
‫والقدرة على ارستثمارها من خلل عملية الرستثمار‬
‫الذاتي‪.‬‬

‫المداخل العليجية المعاصرة للعمل‬
‫مع الرفراد والرسر‬

‫‪59‬‬

‫‪ -2‬عملية الرستثمار الذاتي )وهي القدرة على توظيف‬
‫الطاقات الكامنة رفي الوصول إلى التوارفق النفسي‬
‫واليجتماعي(‪ ،‬هي عملية مستمرة مدى الحياة‪.‬‬
‫‪ -3‬النسان يستطيع أن يحقق النمو النفسي واليجتماعي‬
‫متى ما تورفر المناخ اليجابي الذي يساعده على ذلك‪.‬‬
‫‪ -4‬الحترام والتعااطف والعلقة المهنية هي مقومات‬
‫العملية العليجية ومتى ما تورفرت أنشأت حالة من‬
‫الرستقرار تساهم رفي درفع عملية العل ج نحو تحقيق‬
‫أهدارفها‪.‬‬
‫‪ -5‬دور الخصائي اليجتماعي هو دور المساعد وليس‬
‫الرسارسي رفي العملية العليجية ويقع على عاتقه تورفير‬
‫الحترام والتقدير‪.‬‬
‫‪ -6‬التركيز على الموقف الحالي والني وما يرتبط به من‬
‫مشاعر ورسلوك يحضرها العميل للعملية العليجية‪.‬‬
‫‪ -7‬الوصول إلى معررفة العميل لذاته هو الهدف النهائي‬
‫للعل ج رفإذا ما تحقق ذلك أصبح العميل قادرا ً على‬
‫التمتع بالرستقلل رفي الشخصية والتكامل رفي وظائفها‪.‬‬
‫الهداف العليجية‪-:‬‬
‫لقد ذكر )‪ (Corey, 1996‬رفي كتابه "النظرية والتطبيق رفي‬
‫مجال الرشاد والعل ج النفسي" أن العل ج المتمركز حول‬

‫المداخل العليجية المعاصرة للعمل‬
‫مع الرفراد والرسر‬

‫‪60‬‬

‫العميل يختلف رفي أهدارفه العليجية عن غيره من النماذ ج‬
‫العليجية الخرى رفي كونه يعطي التركيز الكبر على النسان‬
‫وليس على المشكلة وبالتالي رفالعل ج يسعى إلى التركيز على‬
‫الفرد ول يويجه يجهوده نحو حل المشكلت التي يحضرها‬
‫العملء‪.‬‬
‫ومن هنا يركز العل ج على عملية النمو النفسي للفرد‬
‫من خلل القدرات وكيفية توظيفها لتحقيق أهداف ذلك النمو‪.‬‬
‫ويرى )‪ (Rogers, 1977‬أنه كلما تحقق ذلك النمو النفسي كلما‬
‫ارستطاع النسان أن يتغلب على مشكلته أو على القل‬
‫التعامل معها والتكيف مع إرفرازاتها‪.‬‬
‫ويسعى العل ج كما يراه الكثير من المماررسين له رفي‬
‫اليجابة على عدة تساؤلت ارفتراضية يرون أن العميل يحضرها‬
‫للعل ج ومنها‪ :‬كيف اكتشف ذاتي الحقيقة؟ كيف أرستطيع أن‬
‫أصبح ورفقا لما أتمنى أن أكون؟‬
‫ولليجابة على هذه التساؤلت يسعى الممارس إلى‬
‫الدخول رفي عالم العميل وبناء مناخ إيجابي يحفه الحترام‬
‫والتقبل لمساعدة العميل على الوصول إلى الفهم الذاتي‬
‫حول قدراته وإمكاناته لتسخيرها إلى أقصى مدى‪.‬‬
‫ويصف )‪ (Rogers, 1961‬الرفراد الذين يملكون القدرة على‬
‫ارستثمار قدراتهم بأنهم يملكون‪-:‬‬

‫المداخل العليجية المعاصرة للعمل‬
‫مع الرفراد والرسر‬

‫‪61‬‬

‫‪ -1‬النفتاح نحو محاولة ارستثمار القدرات وصول ً للتغيير‬
‫المرغوب‪.‬‬
‫‪ -2‬القدرة على الثقة بالنفس‪.‬‬
‫‪ -3‬ارستعداد داخلي للتقويم الذاتي‪.‬‬
‫‪ -4‬الرغبة رفي النمو المستمر‪.‬‬
‫ويرى أن هذه الصفات الربعة تقققدم إاطققارا ً عامقا ً لفهققم‬
‫عملية التويجيه ضمن إاطار العملية العليجية‪.‬‬
‫ومما تقدم يمكن ملحظة أن الممققارس ل يقققدم أهققدارفا ً‬
‫عليجية يجققاهزة للعميققل بققل العميققل ذاتققه هققو مققن يررسققم تلققك‬
‫الهداف ويقتصر دور الممارس على تسهيل ررسم الهداف من‬
‫خلل مساعدة العميل على تعريفها وتوضيحها‪.‬‬
‫دور الخصائي اليجتماعي‪-:‬‬
‫يمكن تحديد الدوار والمهققام الققتي يقققوم بهققا الخصققائي‬
‫اليجتماعي رفي هذا الرسلوب العليجي رفي التي‪-:‬‬
‫‪ -1‬ارستخدام الققذات المهنيققة )التجاهققات الققتي يملكهققا( كققأداة‬
‫للتغيير‪.‬‬
‫‪ -2‬بناء مناخ عليجي يساعد العميل على النمو النفسي‪.‬‬
‫‪ -3‬تويجيه العميل إلى كيفية ارستثمار وتوظيف قدراته‪.‬‬

‫المداخل العليجية المعاصرة للعمل‬
‫مع الرفراد والرسر‬

‫‪62‬‬

‫‪ -4‬تنمية الدراك الذاتي لدى العميل من خلل مساعدته علققى‬
‫ارستثمار حرية التفكير الواعي‪.‬‬
‫‪ -5‬بناء علقة مهنية قائمة علققى الحققترام والهتمققام والتقققدير‬
‫والتقبل والفهم‪.‬‬
‫ويمكقققن مقققن خلل هقققذه الدوار ملحظقققة أن مهمقققة‬
‫الخصائي اليجتماعي أو المعالج تتمحور حول مساعدة العميققل‬
‫على اكتشاف وارستثمار وتوظيف قدراته الذاتيققة للتغلققب علققى‬
‫المشكلت التي يعاني منها‪ .‬وهو هنا دور ثانوي وليس أرسارسققي‬
‫إذ أن العبء الكبر يقع على عاتق العميل‪.‬‬
‫الرساليب العليجية‪-:‬‬
‫منذ نشأة العل ج المتمركز حققول العميققل وحققتى عصققرنا‬
‫الحالي كقان الققتركيز ينصققب علققى اطققرق التفكيققر الققذاتي رفققي‬
‫الرفكققار والمشققاعر دون الحايجققة إلققى ابتكققار أرسققاليب عليجيققة‬
‫وتقنيات مهنية‪ .‬وعلى هذا الرسققاس كققان محققور الهتمققام رفققي‬
‫العمليققة العليجيققة هققو مقققدرة الخصققائي اليجتمققاعي علققى‬
‫ارسققتخدام إمكانققاته واتجاهققاته مققن خلل العلقققة المهنيققة رفققي‬
‫مساعدة العميل على رفهم ذاته ومشاعره واتجاهاته‪.‬‬
‫ويرى )‪ (Thorne, 1992‬أن العلقة المهنية ل تعنى ما يقول‬
‫أو يفعل الخصائي اليجتماعي بقدر ما هي التعبير الصادق منققه‬
‫تجاه العميل‪ .‬وكيف أن هقذا الجهقد مقن الخصقائي اليجتمقاعي‬

‫المداخل العليجية المعاصرة للعمل‬
‫مع الرفراد والرسر‬

‫‪63‬‬

‫يسهم رفي تهيئة مناخ عليجي إيجابي يساعد على عملية التغيير‬
‫المرغوب‪ .‬ومع ذلك رفإن هناك بعضا من المقومات التي يجققب‬
‫تورفرها رفي العملية العليجية من خلل نمققوذ ج العل ج المتمركققز‬
‫حول العميل ومقن ضققمنها النصققات الجيقد‪ ،‬التقبققل‪ ،‬الحقترام‪،‬‬
‫الفهم‪ ،‬ورسرعة الرستجابة‪ .‬وهذه المقومات هي ركققائز العلقققة‬
‫المهنية وعلى الخصائي اليجتماعي العمل على ارستخدامها رفي‬
‫تهيئة المناخ العليجي‪.‬‬
‫ويشققير )‪ (Corey, 1996‬أن هنققاك تناقصققا رفققي أعققداد‬
‫المماررسين لهققذا الرسققلوب العليجققي رفققي الوليققات المتحققدة‬
‫المريكية ويريجع رسبب ذلك إلى عدة أرسباب لعل مققن أهمهققا‬
‫ارفتقققاره للرسققاليب العليجيققة غيققر التقليديققة رفققي المماررسققة‬
‫المهنية‪.‬‬
‫ومققع احققترام هققذا الطققرح الققذي يقققدمه ‪ Corey‬إل أن العل ج‬
‫المتمركز حول العميل ارستطاع أن يقققدم نموذيجققا للمماررسققة‬
‫يعطي الخصائي اليجتماعي أو المعالج مساحة للحرية تمكنه‬
‫من الدخول مققع العميققل رفققي علقققة مهنيققة تكققون مخريجاتهققا‬
‫توظيفا لقدرات العميل وارسققتثمارا لكققل مققا يحضققره للعل ج )‬
‫‪ .(Greene & Ephross, 1991‬ومن خلل هذه العلقة المهنية‬
‫تتبدل حالة الجمود والمقاومة التي يحضرها العميل إلى حالة‬
‫من النفتاح وتقبل التقييم الذاتي‪.‬‬

‫المداخل العليجية المعاصرة للعمل‬
‫مع الرفراد والرسر‬

‫‪64‬‬

‫ويرى )‪ (Lambert, 1986‬أن هناك ثلثة شروط لنجاح العلقققة‬
‫المهنية يجب توارفرها وهي‪:‬‬
‫‪ .1‬التعقققااطف‪ :‬ويعنقققي إدراك الخصقققائي اليجتمقققاعي أو‬
‫المعالج لمشاعر العميل وتقدير كل ما مققر بققه العميققل‬
‫من خبرات‪.‬أي قدرة الممارس على أن يبققدي للعميققل‬
‫أنه يشعر بما يعانيه ويتفهم مققا يحققس بققه العميققل مققن‬
‫اللققم‪ .‬والتعققااطف هنققا قققد يكققون لفظيققا مققن خلل‬
‫الكلمات والعبارات التي يسققمعها للعميققل وقققد يكققون‬
‫غير لفظيا من خلل ارستخدام حركة الجسم وتعققبيرات‬
‫الويجه‪.‬‬
‫‪ .2‬الحترام اليجابي غير المشروط‪ :‬ويعني عدم محاولققة‬
‫قيام الخصققائي اليجتمققاعي بالتوصققل لرسققتنتايجات ثققم‬
‫الضغط على العميل بتقبلها‪ .‬بل يجققب إعطققاء العميققل‬
‫الفرصة الكاملة للتعبير عما يشعر به ويفكر رفيه‪ .‬وهنققا‬
‫ل بققد مققن الشققارة إلققى أن الحققترام اليجققابي غيققر‬
‫المشقققروط ل يعنقققي أن موارفققققة وتقبقققل الخصقققائي‬
‫اليجتمقققاعي أو المعالقققج لنمقققاط السقققلوك المضقققادة‬
‫للمجتمع والنحرارفية‪.‬‬
‫‪ .3‬التطابق أو الموائمة‪ :‬ويشققير هنققا إلققى المطابقققة بيققن‬
‫نظرة العميل لذاته كما هي رفي الواقع وبين ذاته الققتي‬

‫المداخل العليجية المعاصرة للعمل‬
‫مع الرفراد والرسر‬

‫‪65‬‬

‫يتطلع إلى الوصول إليها‪ .‬وكلمققا كققان هنققاك نوعققا مققن‬
‫التطققابق بيققن الققذات الواقعيققة والققذات المثاليققة كلمققا‬
‫حقققق العل ج المتمركققز حققول العميققل الهققداف الققتي‬
‫يسعى إليها‪.‬‬
‫وتقدم) ‪ (Greene & Ephross, 1991‬مجموعققة مققن القواعققد‬
‫الققتي تعيققن الخصققائي اليجتمققاعي علققى مماررسققة العل ج‬
‫المتمركز حول العميل بكفاءة ورفاعلية‪:‬‬
‫‪ .1‬على الخصائي اليجتماعية أن يدرك نظامه القيمققي‬
‫واتجاهاته حول عملءه‪.‬‬
‫‪ .2‬القققدرة علققى إيجققاد وتعزيققز منققاخ ايجققابي للعلقققة‬
‫المهنية‪.‬‬
‫‪ .3‬إشراك العميل رفي العلقة المهنية بحيث يكققون لققه‬
‫الدور القيادي من خلل إتاحققة الفرصققة لققه للتعققبير‬
‫عن مشاعره وأرفكاره‪.‬‬
‫‪ .4‬إظهار مشققاعر الحققترام والتقققدير لخققبرات العملء‬
‫التي يظهرونها أثناء العل ج‪.‬‬
‫‪ .5‬التركيز على الزمن الحالي ‪ Here – and – now‬أثناء‬
‫المقابلة دون الرستغراق رفي الماضي‪.‬‬
‫‪ .6‬إظهار التعااطف للعميل‪.‬‬

‫المداخل العليجية المعاصرة للعمل‬
‫مع الرفراد والرسر‬

‫‪66‬‬

‫‪ .7‬النظر إلى العلقة المهنية على أنهققا رفرصققة لتنميققة‬
‫قققدرات العميققل وارسققتثمارها رفيمققا يحقققق تققوارفقه‬
‫النفسي واليجتماعي‪.‬‬
‫تقييم العل ج المتمركز حول العميل‪-:‬‬
‫حيث أن العل ج المتمركقز حقول العميقل يتنقاول العميقل‬
‫وليس المشكلة من خلل الهتمام بما تعكسه شخصية العميل‬
‫مققن مشققاعر وأرفكققار واتجاهققات ومحاولققة تحقيققق الموائمققة‬
‫‪ Congruence‬بين ذاته الواقعية وذاته التي يسققعى إلققى تحقيقهققا‪،‬‬
‫رفإن الكثير مققن المماررسققين يوايجهققون صققعوبة رفققي رفهققم تلققك‬
‫الرفكار والمشاعر وبالتالي رفي كيفية الرستجابة لها‪.‬‬
‫وعلى هذا يمكققن ملحظقة أولققى قضقايا النقققد المويجهققة‬
‫لهقققذا الرسققلوب العليجققي رفققي ذوبققان شخصقققية الخصققائي‬
‫اليجتماعي ورفقدها لتأثيرها رفي العميل‪ ،‬رفالخصائي اليجتمققاعي‬
‫مققن خلل مسققاعدة العميققل علققى التفكيققر الققذاتي ومماررسققة‬
‫الحرية الشخصية يصبح دوره ثانويا ً من حيث أنه ل يستطيع أن‬
‫يعطي تويجيهات محددة ومباشرة رفأرساس العلقة المهنيقة أنهقا‬
‫علقة غير مباشرة )‪.(non directive‬‬
‫وعلققى كقل حققال رفققإن )‪ (Cain, 1988‬قققدم مجموعققة مقن‬
‫النتقادات إلى هذا الرسلوب العليجي يمكن إيجازها رفي التي‪-:‬‬

‫المداخل العليجية المعاصرة للعمل‬
‫مع الرفراد والرسر‬

‫‪67‬‬

‫‪ -1‬العل ج المتمركققز حققول العميققل عل ج بسققيط يعتمققد علققى‬
‫العميل بالدريجة الولى بالرغم من أن العملء يتمايزون رفي‬
‫مقدرتهم على تحمل المسؤولية‪.‬‬
‫‪ -2‬يقتصر العل ج على الجلوس مع العميل وارسققتريجاع الرفكققار‬
‫والمشاعر والتجاهات حول الوضع الحالي‪.‬‬
‫‪ -3‬التركيز ينصب على العميل من خلل الرسققتغراق رفققي ذاتققه‬
‫المنشودة وكان يمكن أن ينصب على إيجاد أرساليب عليجية‬
‫يمكن تطبيقها رفي حل المشكلت‪.‬‬
‫‪ -4‬يفتقر الرسلوب العليجي المتمركز حول العميل إلى عمليققة‬
‫الرشققاد المنظققم الققذي يعتمققد علققى مهققارة الخصققائي‬
‫اليجتماعي بدل من اتجاهاته‬
‫‪ -5‬الرفراد ليسوا رفققي مسققتوى واحققد مققن حيققث القققدرة علققى‬
‫التفكير الذاتي وتحمل المسؤولية رفضل عققن أن بعضققا مققن‬
‫أنماط السلوك الققتي يحضققرها العملء ل يمكققن تقبلهققا إمققا‬
‫لخطورتها على أنفسهم أو على المجتمع‪.‬‬

‫المداخل العليجية المعاصرة للعمل‬
‫مع الرفراد والرسر‬

68

‫مرايجع الفصل الثالث‬
1- Cain, D. J. (1988). Roundtable Discussion. Person-centered
Review, 3 (3), 353-390.
2- Corey, J. (1996). Theory and Practice of Counseling and
Psychotherapy. Brooks /Cole Publishing Company, New York.
3- Greene, R. & Ephross, P. (1991). Human Behavior Theory and
Social Work Practice. Aldine De Gruyter, New York.
4- Lambert, M. J. (1986). Future Directions for Research in Clientcentered Psychotherapy. Person-centered Review, 1 (12), 185-200.
5- Rogers, C. (1942). Counseling and Psychotherapy. Houghton
Mifflin, Boston.
5- Rogers, C. (1951). Client-Centered Therapy. Houghton Mifflin,
Boston.
6- Rogers, C. (1961). On Becoming a Person. Houghton Mifflin, Boston.
7- Rogers, C. (1977). Carl Rogers on personal Power: Inner Strength
and its Revolutionary Impact. Delacorte Press, New York.
8- Thorne, B. (1992). Carl Rogers. Sage, Newbury Park, CA.
9- Zimring, F. & Raskin, N. (1992). Carl Rogers and Client / personcentered Therapy. In D. Freedheim (Ed.), History of Psychotherapy:

69

‫المداخل العليجية المعاصرة للعمل‬
‫مع الرفراد والرسر‬

A Century of Change. American Psychological Association,
Washington, D.C.