‫‪www.anhri.wasla.

net‬‬

‫العدد (‪ )١١‬ــ االصدار الثانى ‪ ١٥ -‬مارس ‪٢٠١٤‬‬

‫ عندك‬‫بديل ؟‬
‫ وأنا عبيط‬‫أقولك‬
‫فتبلغ عنه!‬

‫‪2‬‬

‫الدولة‬
‫المدنية‬
‫الحالية ‪..‬‬
‫هل هي‬
‫مدنية؟‬

‫‪4‬‬

‫‪02 15‬‬

‫‪www.anhri.wasla.net‬‬

‫‪WASSLA‬‬

‫‪MAR-2014‬‬

‫كتب المدون عبداللطيف الطحان هذه التدوينة على صفحته بموقع فيس بوك في ‪ 30‬يناير‪ ،‬ليشرح انتقاداته‬
‫على فكرة غياب أي بديل عن رئاسة المشير للبالد‪ ،‬حيث يراها تنافي المنطق‪ ،‬كما أن مروجوها يتجاهلون أن‬
‫البديل المفترض يواجه شتى طرق التضييق‪.‬‬

‫ليلة القبض على البديل‬
‫‪ - ‬عندك بديل ؟؟‬
‫‪ - ‬حبوب وال حقن ؟‬
‫ أنا مبخدوش غير لبوس !‬‫ عندك بديل للبلد ؟‬‫ عندك فيزا ليا ؟؟‪ ‬‬‫‪ ‬‬

‫‪1‬‬

‫‪2‬‬

‫‪3‬‬
‫البديل ال يفنى وال يستحدث من عــدم‪ ،‬وهــو ال يعيش فى‬
‫املياه الراكدة اآلسنة وال املياة امللوثة وموطنه األصلى احلياة‬
‫السياسية السليمة واحلركة احلرة للمجتمع وهى أشياء أكبر‬
‫من صندوقراطية اإلخوان وال عالقة لها باستفتاءات اخلانة‬
‫الــواحــدة‪ ،‬حتتاج حلرية املجتمع املدنى واجلمعيات األهلية‬
‫والنقابات وكل أشكال التنظيمات والتجمعات فى تكوينها‬
‫وحتركها‪ ،‬إلى حركة عمالية وطالبية حرة‪ ،‬إلى قواعد للممارسة‬
‫السياسية توسع مجالها وليس العكس‪ ،‬إلــى ‪ ‬حرية الــرأى‬
‫والتعبير واالعتراض بالكلمة واملظاهرة واإلضراب وغيرها‪ ،‬ال‬
‫يذهب الناس للمحكمة بكالم فارغ عن إهانة املؤسسات وال‬
‫توضع قوانني متنع التظاهر‪ ،‬حتتاج إلى حياد مؤسسات الدولة‬
‫كمؤسسات جتاه الصراع السياسى‪ ،‬وحياد املؤسسات الدينية‬
‫حتما سيصبح‬
‫كذلك حتتاج إلى أال يكون هناك إعالم دولة إلنه ً‬
‫إعالم سلطة‪.‬‬
‫والبديل ‪ -‬شخص أو برنامج أو رؤيــة أو تنظيم ‪ -‬يحتاج‬
‫ُكرم فيه املعلومات بدفنها‪ ،‬وحتى القراءة‬
‫ملعلومات‪ ،‬ونحن وطن ت َ‬
‫الصحيحة للواقع وللمجتمع من خالل استطالعات الرأى‬
‫وغيرها حتتاج إلذن أمنى‪.‬‬
‫بعد ثورة يناير وحتت ضغط فورانها بدأ املجتمع ولو قليال‬
‫غالبا فى التحرك‪ ،‬ولذلك وفى‬
‫وخــارج تنظيمات القانون‬
‫ً‬
‫انتخابات مجلس الشعب ثم انتخابات الرئاسة ظهرت بدائل‪،‬‬
‫أشخاص وأفــكــار ومــبــادرات‪ ،‬ليس باملستوى املــأمــول ولكن‬
‫بعضها كان مبستوى مقبول‪ ،‬على األقل فى حينها‪ ،‬ولو أن من‬
‫بيدهم السلطة ومن بيدهم التشريع سعوا فى االجتاه السليم‬
‫كثيرا‪ ،‬أفضل بالنسبة لظهور بدائل‬
‫كانت النتائج لتكون أفضل ً‬
‫وأفضل بالنسبة تبنى الناس لها‪ ،‬ولكن فــوران الثورة ضعف‬
‫وتشتت مع الوقت وسعت السلطة (املجلس العسكرى ثم‬
‫االخوان ) فى اإلجتاه املعاكس حتى كللت املجهودات بالنجاح‬
‫على يد السيسي‪.‬‬
‫‪4‬‬
‫ظهـر املسـيح احلى على سـفح ربوة‬
‫ونزل بهـالة الضى وقعـد فى قـهـوة‬
‫بصـوا‪ ،‬تعالـوا‪  ،‬قالـوا خليه فى حاله‬
‫الناس فى حالهـم يا بنى‪ ،‬مالهـمش دعوة‬
‫عـجبى !!‬
‫ولو نزل املسيح أو ظهر املهدى املنتظر كبديل أجيلك بيه فني ؟‬
‫بالتأكيد لن تستضيفه مليس احلديدى‪ ،‬ولو ظهر على اجلزيرة‬
‫سيتهم ‪ ‬بأنه إخوان‪ ،‬والتلفزيون املصرى لن يعرف باملوضوع‬
‫أصالً أو سيذيع بدل من ذلك تقرير ملحمد علوى من وزارة‬
‫الداخلية‪ .‬‬

‫هل تعرف ما يتطلبه األمر إلصــدار جريدة يومية فى مصر‬
‫؟؟ إلنشاء قناة ؟ للحصول على موجة إف إم ؟؟ هل تعرف‬
‫التصاريح األمنية وغير األمنية والتعقيدات املطلوبة ؟ حجم‬
‫األمــوال الذى ستنفقه فى غير تكاليف اإلنشاء ألى مشروع‬
‫إعالمى ؟‬
‫القواعد املنظمة للصحافة واإلعــام فى مصر جتعل األمر‬
‫حكرا على أصحاب األم ــوال‪ ،‬متلك الصحفيني ملشاريعهم‬
‫ً‬
‫ممنوع‪ ،‬ومحاولة اكتتاب شعبى مثال تواجه مبشاكل قانونية‬
‫دائما طريقة إلغــاق املشروع‬
‫ضخمة‪ ،‬وفــى النهاية هناك‬
‫ً‬
‫وحظره بسبب أو بدون سبب‪ .‬‬
‫‪ 5‬‬
‫بديل إليه ؟؟ بديل ملني ؟؟‬
‫أنت تريد بديالً لرجل عسكرى لم يحارب ولم ينتصر‪ ،‬لكنه دخل‬
‫جزءا من‬
‫باجليش إلى سيناء ليطفئ للحرب ً‬
‫نارا فأوقدها‪ ،‬كان ً‬
‫مجلس عسكرى فاشل‪ ،‬له الكلمة األولى فى البلد منذ ‪ 7‬أشهر‬
‫أيضا‬
‫واملعيشة كما ترى‪ ،‬يتولى‬
‫رسميا مسئولية األمن واحلال ً‬
‫ً‬
‫كما ترى‪ ،‬لم يتعامل مع الناس كمدنى ولم ميارس السياسة على‬

‫رسميا‪ ،‬لم‬
‫األرض‪ ،‬ال تعرف ما ينوى أن يفعله لو تولى احلكم‬
‫ً‬
‫حتط بآراءه فى االقتصاد والسياسة واملجتمع والثقافة والتعليم‬
‫والصحة‪ ،‬ولكننا نعرف رأيه فى كشوف العذرية كامالً‪ ،‬أنت‬
‫تريد بديل لهذا الرجل ؟ أى شخص بالغ عاقل وحاصل على‬
‫البكالوريوس أو الليسانس أو لم يحصل عليهما ومعه بطاقة‬
‫رقم قومى هو أفضل ‪  .‬‬
‫‪ ‬‬
‫‪6‬‬
‫بكرا بابن الزنا!‬
‫عزيزى املواطن أنت كغانية تكيد ً‬
‫‪ ‬‬
‫‪7‬‬
‫وهل املفروض أن نقبل به ألنه هو أم إلنه مشير ؟؟‬
‫‪ ‬‬
‫أنت تريد أن تكون فى كفة الفائز والغالب والناجح‪ ،‬أنت ال تريد‬
‫منى بديل محتمل كما هو احلال فى أى مكان فى العالم‪ ،‬تريد‬
‫منى بديل أكيد‪ ،‬ينافس ويواجه فينجح وينتصر‪ ،‬يواجه اجليش‬
‫والداخلية واملخابرات واإلعــام والنيابة والقضاء ومحمد‬

‫‪:‬لإلطالع على النص األصلي‬
‫‪http://on.fb.me/1k6cTRN‬‬

‫‪@ahmedsamir1981‬‬

‫محمد أبو الغيط‬

‫‪@MohAboelgheit‬‬

‫عبد اهلل محمد‬
‫اإلخراج الفنى‬

‫أحمد سعيد‬

‫‪@s3id116‬‬

‫كيف تشارك؟‬
‫ترحــب وصلــة بجميــع المشــاركات‬
‫نســتقبل‬
‫حيــث‬
‫والمســاهمات‪،‬‬
‫ترشــيحاتكم للتدوينــات التــى ترغبــون‬
‫برؤيتهــا فــى «وصلــة»‪ ،‬كمــا يمكــن‬
‫لجميــع المدونيــن المشــاركة فــى‬
‫وصلــة مــن خــال منحنــا حــق إعــادة نشــر‬
‫تدويناتهــم وذلــك عبــر وضــع بانــر وصلــة‬
‫علــى مدوناتهــم‪ ،‬ويمكــن الحصــول‬
‫علــى كــود الباتــر‬
‫من على موقعنا‪:‬‬
‫‪www.wasla.anhri.net‬‬

‫الشبكة العربية لمعلموات حقوق اإلنسان‪:‬‬
‫موسسة قانونية معنية بالدفاع عن حرية‬
‫استخدام اإلنترنت فى مصر والعالم العربى‬
‫ً‬
‫شكرا لمركز اإلعالم الدولى بالدنمارك لدعمهم‬
‫إصدار هذه المطبوعة‪.‬‬
‫ولكافة المدونين اللذين لوال تدويناتهم‬
‫وموضوعاتهم لما صدرت هذه النشرة‪.‬‬

‫فريق التحرير‬

‫أحمد سمير‬

‫حسنني هيكل وينتصر‪ ،‬إما هذا وإما أن يكون بديل أسيادنا ‪-‬‬
‫سالفي الذكر ‪ -‬راضيني عليه‪.‬‬
‫أنت تقبل به إلنه سيادة املشير‪ ،‬رأس هذا كله ‪ ‬وإلنه هو من‬
‫قدموه لك وقالوا ‪ :‬هذا هو فاهتف له ؛ فهتفت‪.‬‬
‫‪8‬‬
‫ عندك بديل ؟‬‫ بديل إيه بقولك أيام سودا !‬‫‪ ‬‬
‫كل هــذا ولــم نتكلم على اخلصوصية اللطيفة لأليام التى‬
‫نعيشها‪ ،‬األيام التى يقتل فيها الناس فى الشارع دون احلاجة‬
‫حتى لتبرير األمر ولو باألكاذيب‪ ،‬أيام يقبض فيها على حاملى‬
‫املساطر والبالونات‪ ،‬وعلى الطيور املهاجر وأبلة فاهيتا‪ ،‬أيام‬
‫فيها املحاضر الرسمية حتمل تهم من نوعية “ يحمل منشورات‬
‫تدعو لـ ال للدستور “ أو “ عضو فى حزب مصر القوية “‪ ،‬أيام‬
‫يتمركز فيها األمن فى حرم جامعة القاهرة‪ ،‬أيام التسريبات‬
‫واإلنفجارات وتسلم األيادى‪  .‬‬
‫ عندك بديل ؟‬‫ وأنا عبيط أقولك فتبلغ عنه!‬‫‪9‬‬
‫لو أننا‪ ،‬أنا وأنت وغيرنا‪ ،‬لو أن هذا الوطن ال ميلك بديالً ح ًقا‬
‫غير هؤالء‪ ،‬لو أن هذا حقيقى وال فرار منه‪ ،‬فلنعد إذا خطة‬
‫شاملة إلنهاء خدمة هذا املليون كيلو متر مربع كوطن ‪ ..‬وآخر‬
‫واحد يقفل الباب وهو ماشى وكانت فرصة سعيدة يا جماعة‬
‫بس مش قوى‪.‬‬
‫أثناء ثورة يناير كتب هيكل ‪ -‬أى واهلل هيكل برضه ‪ -‬فى جريدة‬
‫الشروق ما معناه أن وطن ال ميلك بدائل هو وطن ال يستحق‬
‫احلياة‪ ،‬ونحن بالتأكيد لن نعترض ‪ -‬استغفر اهلل العظيم ‪ -‬على‬
‫هيكل‪  ‬خاصة أن السيسى يحبه و”يكفينى هذا”‪.‬‬
‫‪ ‬‬
‫‪10‬‬
‫عزيزى املواطن ‪ ..‬تسألنى عن البديل وأحب أنا أن أسألك ‪:‬‬
‫ماذا لو مات سيادته بأزمة قلبية؟ عندك بديل؟‬

‫للتواصل مع وصلة‬

‫‪www.wasla.anhri.com‬‬
‫‪wasla@anhri.com‬‬

‫المدير التنفيذى‪ :‬جمال عيد‬

‫‪ 2‬ممر بهلر متفرع من‬
‫شارع قصر النيل وسط البلد‬

‫وصلة تحت رخصة المشاع اإلبداعى‪،‬‬
‫يسمح بإعادة النشز والتوزيع تحت ظل‬
‫نفس الرخصة وال يسمح باإلستغالل‬
‫التجارى‪.‬‬

‫رقم التليفون‬

‫‪+٢٢٣٩٦٤٢٠٨‬‬
‫الغالف تصميم‪ :‬أحمد سعيد‬

‫رقم اإليداع‪2010/18364 :‬‬

‫‪03 15‬‬

‫‪www.anhri.wasla.net‬‬

‫‪WASSLA‬‬

‫‪MAR-2014‬‬

‫وماذا لو عدنا‬
‫إلى يوم‬
‫‪ 24‬يناير؟‬
‫وصلة‬
‫يروج أنصار النظام القدمي‪ ،‬أن الثورة كانت مؤامرة خبيثة من حماس‬
‫وحزب اهلل وإيران وأمريكا وإسرائيل – وميارس البعض التجويد‬
‫فيضيف فرسان مالطة للقائمة – وبالتالي يجب القضاء على كل‬
‫آثارها ورموزها‪ ،‬كي نعود إلى عالم االستقرار اجلميل الذي كان‬
‫موجوداً يف ‪ 24‬يناير ‪ 2011‬قبل أن تأتي هذه “النكسة “ كما‬
‫يسمونها‪.‬‬

‫كتب الناشط برماليون البجماوي هذه التدوينة على صفحته بموقع‬
‫فيس بوك‪ ،‬حيث ينتقد تشابه اإلخوان والنظام الحالي في تميز‬
‫كالهما بما يسميه «الالمعقولية السياسية» و «اإلحالة للمجهول»‪.‬‬

‫المجهول والالمعقول‬
‫يف مجمل اخلطاب الراهن حول “السيسي رئيسا” ترى‬
‫ملمحني مهمني من العدوان على العقل‪ ،‬يشبهان ما كان‬
‫يفعله اإلخوان مع مرسي (وبشكل متطرف مع ترشيح‬
‫الشاطر)‪ ،‬أولهما اإلحالة ملجهول‪ ،‬وثانيهما الالمعقولية‬
‫السياسية‪.‬‬
‫اإلحالة ملجهول بجعل الثقة يف السياسي محلها أساطير‬
‫تنسج من حوله‪ ،‬وليس استنادا إلى قدرات مشهودة‬
‫تكافئ معايير منطقية ومعقولة للحكم على قدرة الفرد‬
‫على االضطالع مبهام املنصب‪ ،‬وميكن للناخب يف‬
‫هديها القيام بالفرز والترجيح‪ .‬وبهذه اإلحالة ملجهول‪،‬‬
‫التي تنشئها ممارسات األسطرة‪ ،‬يصير االختيار العام‬
‫ال عقالني‪ ،‬ويصبح نتاجا لهذا التضخيم لالدعاء‬
‫بالقدرة االستثنائية للمختار‪ ،‬وليس لتحكيم العقل يف‬
‫رؤاه ومهارته‪.‬‬
‫الرشد السياسي يقتضي من الشخص القائم باالنتخاب‬
‫أن يسند رأيه على دليل عملي أو مراجعة تقييمية‬
‫خلطة عمل أو رؤية أو فلسفة للحكم‪ ،‬مبا يشكل لديه‬
‫قناعة حقيقية بقدرة من يختاره على اإلدارة السياسية‪.‬‬
‫اإلدارة السياسة هي موضوع الرئاسة‪ ،‬وحسن القيام‬
‫بها هو مهمة شاغل الكرسي‪.‬‬
‫أما اإلحالة ملجهول فهي من ضروب تزييف الوعي‪،‬‬
‫ويف قلب ممارسات املخاتلة واخلداع اجلماهيري‪.‬‬
‫خداع يتطلب اختالق صورة البطل يف عيون الناس‪،‬‬
‫وانتاج مبررات االستثناء والضرورة واإلحلاح‪ ،‬يف مقابل‬
‫قمع كل حديث مناقض لها‪ ،‬سواء عن معياريات ميكن‬
‫مبوجبها ترجيح هذا عن ذاك لشغل منصب اإلدارة‬
‫األعلى يف البالد‪ ،‬أو اإلشارة لتعدد البدائل التنافسية‬
‫أمام الناس يف مضمار التنافس على كرسي الرئاسة‪.‬‬
‫ال غرو ‪ -‬مع حالة املخاتلة هذه ‪ -‬أن تنشط آلة‬
‫اخلداع بكل طاقتها (التي يضخها فيها مالكوها‬
‫من طبقة الهيمنة على الثروة والسلطة) يف تصوير‬
‫املستبد اجلديد بأنه املنقذ‪ ،‬مالك مفاتيح احللول‪،‬‬
‫وامللهم‪ ،‬صاحب الرؤى املا ورائية‪ ،‬نبي عصره‪ ،‬ويد‬
‫اهلل‪ ،‬ووكيله‪ ،‬وروح التاريخ‪ ،‬وجتسد إرادة األمة‪ ،‬إلى‬
‫آخر هذه السلسلة من االدعاءات التي تشير جتارب‬
‫األمم املتخلفة يف باب احلريات واحلقوق أن هوسا من‬
‫مثل هذا دائما ما شغلها عن صحة التفكير‪ ،‬وحسن‬
‫االختيار‪ ،‬وأجلأها لعتاة ومجرمني وسفاحني وفسدة‬

‫ومختلني‪ ،‬ينحدرون بالبالد ويذيقون الويل ألهلها‪.‬‬
‫من جهة ثانية‪ ،‬جتد أصل الالمعقولية السياسية‪ ،‬تلك‬
‫التي تصيب غالب الطروحات الراهنة حول السيسي‪،‬‬
‫ملخصة يف رؤية بالغة التطرف حول األمن‪ ،‬ومعناه‪،‬‬
‫ومدى إحلاحه‪ ،‬وكيفية وصور توفيره‪ .‬ويشكل االنطالق‬
‫من قضية األمن يف مصر‪ ،‬وتغليبها على كل قضية‪،‬‬
‫املقدمة املنطقية الختالق صورة البطل ونشر الشعور‬
‫بحالة الضرورة واإلحلاح املتعلقني بحفظ احلياة‬
‫والوجود‪ ،‬ليكونا سندا الختياره‪ ،‬وسببا يف غلق أي معنى‬
‫للتنافس ضده‪.‬‬
‫ويصير األمر مأساويا حني يتلخص منطق االختيار‬
‫يف ثنائية جامدة مؤداها إما اختيار البطل أو املوت‪.‬‬
‫استحضار املوت واخلوف أمر غائي‪ ،‬ومطلوب ملا له من‬
‫قدرة على إعاقة التفكير السياسي الرشيد‪ ،‬إذ يحيل‬
‫حلال االستثناء الدائم واخليار الهوبزي‪ ،‬يف صنع األمة‬
‫والدولة‪.‬‬
‫الالمعقولية السياسية مقدمة لوقف آلة السياسة‬
‫الرشيدة‪ ،‬وطابعها التنافسي‪ ،‬ونهج املداولة احلرة فيها‪،‬‬
‫ذلك الذي يدور حول السياسات والبرامج‪ ،‬واجلدل‬
‫حول األولويات‪ ،‬وليس حول الهوية والوجود وحواديت‬
‫األساطير القدمية‪ .‬يوضع كل هذا يف آجندة سياسية‬
‫ذات بند وحيد‪ ،‬وأولوية مطلقة هي األمن‪ .‬وليس‬
‫مبستغرب أنك حني تقوم بتحليل مدقق وتفكيك ملا‬
‫يعنيه أصحاب الرؤية األمنية املتطرفة باألمن‪ ،‬ستجد‬
‫نفسك يف مواجهة تصور طبقي بحت‪ ،‬شديد الضيق‪،‬‬
‫وبالغ احلدية‪ ،‬ال يرى حجم التهديدات احلقيقية على‬
‫وجود الناس جميعهم‪ ،‬حيث يقصر رؤاه على ما يهدد‬
‫طبقة السيطرة ودوائر االستغالل‪ ،‬ويقدم برنامجا أمنيا‬
‫يحمي هذه املصالح والدوائر فقط‪ ،‬تاركا لإلعالم وآلة‬
‫املخاتلة دور تلقيم األفواه لقيمات الوهم‪ ،‬واستخدام‬
‫التفزيع والترهيب لكبح كل تطلع ألمان وطمأنينة‬
‫تصيب اجلميع‪ ،‬ال قلة مهيمنة‪.‬‬
‫اإلحالة للمجهول والالمعقولية السياسية تنتهي بقتل‬
‫السياسة وفتح الباب أمام اخلرافة السياسية وهدر‬
‫الوعي لصالح الرضوخ واالستكانة يف األسر والقبول‬
‫بالقيود‪.‬‬
‫وألهل الضرورة واالستثناء السيسوي أقول‪ :‬أهال بكم‬
‫يف عالم األساطير ‪.‬‬

‫‪:‬لإلطالع على النص األصلي‬
‫‪http://on.fb.me/1hMi8ZP‬‬

‫يقولون “كانو يقدرو يعملو كده أيام مبارك؟”‪ ،‬ويقولون “وال يوم من‬
‫أيامك يا أبوعالء!”‪.‬‬
‫فجأة أصبح اجلميع ال يتذكرون‪ ،‬أو يتذكروا وينسون‪ ،‬ماذا كان وضع‬
‫الدولة يوم ‪ 24‬يناير‪ .‬كان هناك انسداد كامل يف األفق السياسي‬
‫مما قضى على أي أمل بالتغيير عبره‪ ،‬اختراق السلطة لإلعالم‬
‫والقضاء‪ ،‬شعب يبلغ الفقر فيها حوالي ‪ ،24.5%‬والبطالة واألمية‬
‫والغالء والقهر ينهشون املاليني من أبناءه‪.‬‬
‫يشير األمنجي إلى قسم الشرطة املحترق ويقول” كانوا يقدرو يعملو‬
‫كده أيام مبارك؟”‬
‫واإلجابة هي نعم‪ ،‬لقد تعرضت الشرطة مراراً لهجوم أهالي‬
‫أشخاص مظلومني مت االعتداء عليهم يف السنوات األخيرة قبل‬
‫الثورة‪ .‬الباحثة بسمة عبدالعزيز رصدت يف كتابتها “إغواء السلطة‬
‫املطلقة” ‪ 7‬حاالت اعتداء من املواطنني على أقسام وكمائن الشرطة‬
‫خالل شهرين فقط يف عام ‪. 2009‬‬
‫يشير األمنجي إلى العمال املتظاهرين ويقول “كانوا يقدرو يعملو كده‬
‫أيام مبارك؟”‬
‫وكأنه لم يكن حيا ً حني كانت مصر تعيش موجة كبرى من‬
‫اإلضرابات واالعتصامات يف الفترة من ‪ 2005‬إلى ‪،2011‬‬
‫شملت كل املجاالت من غزل املحلة إلى حديد حلوان‪ ،‬ومن شركة‬
‫االسبستوس إلى موظفي الضرائب العقارية‪.‬‬
‫وباملناسبة أهم وأشهر إضراب للقطارات مت يف عام ‪ ،1986‬يف عز‬
‫سطوة عصر مبارك‪ ،‬بينما خاض عمال هيئة النقل العام معارك‬
‫متعددة ضد احلكومات بدأت منذ عام ‪ 1976‬واستمرت حتى‬
‫إضرابات ‪.2014 ،2011 ،2010 ،2009 ،2007‬‬
‫كان هذا يحدث يف املاضي حيث ال ثورة وال ثوار‪ ،‬وال حقوقيني‪ ،‬وال‬
‫إعالم‪ ،‬وال مجموعات ضغط‪ ،‬وال وساطة دولية ‪...‬الخ‬
‫يقولون “اضرب يا مرسي”‪“ ،‬حكومة الببالوي” مرتعشة‪ .‬املدهش‬
‫أنهم بهذا تزايدون على قمع حبيب العادلي الذي لم يتمكن رغم كل‬
‫شيء من “ضبط البلد” كما يقولون‪.‬‬
‫يظنون أن هناك حلظة تاريخية ما سينتهي فيها كل هذا‪ ،‬ويسود‬
‫الهدوء والركود وامللل ‪ -‬يسمونه يف عرفهم استقرار ‪ -‬ويسعون لذلك‬
‫بالقيام بأقصى قدر ممكن من القمع‪ .‬لكنهم لم يفهموا قط أن سبب‬
‫املشكلة الرئيسي يف األزمة االقتصادية واالجتماعية مازال موجوداً‪،‬‬
‫وبالتأكيد لم يفهموا قط – رغم كل ما حدث – أن احللول األمنية ال‬
‫تكفي‪ ،‬وأنها لو كانت نفعت غيرهم لكانت نفعتهم‪.‬‬
‫ماذا سيحدث لو عدنا إلى نفس وضعنا يوم ‪ 24‬يناير؟‬
‫سيتم إعادة نفس األحداث مادامت نفس أسبابها األصلية قائمة‪ .‬لم‬
‫ُيشف الناس أو متتليء بطونهم بسحر عجيب فجأة!‬
‫الثورة لم تبدأ يف حلظة معينة بقرار معني‪ ،‬لم تكن معزولة عما‬
‫سبقها وما تالها‪ .‬يف سنوات ما قبل الثورة حدثت تفاعل بطيء‬
‫التشكل بني التدهور املستمر يف كل املجاالت‪ ،‬وبني تزايد حالة‬
‫الرفض يف جيل الشباب‪ ،‬وهو ما أثمر استعداد املاليني للنزول‬
‫للهتاف خلف بضع مئات من الشباب املتخمس الذين كانوا شرارة‬
‫إشعال الثورة بطبيعة احلال‪ ،‬لكنهم لم يكونوا نارها وحطبها‪.‬‬
‫لو عدنا إلى نفس وضع يوم ‪ 24‬يناير متاما ً على كل املجاالت فهذا‬
‫يعني أن الثورة ستحدث يف اليوم التالي‪...‬‬

‫‪04 15‬‬

‫‪www.anhri.wasla.net‬‬

‫‪WASSLA‬‬

‫‪MAR-2014‬‬

‫كتب المدون يوسف أبو عاليا هذه‬
‫الدراسة المفصلة على صفحته بموقع‬
‫فيس بوك في ‪ 20‬فبراير‪ ،‬حيث يحلل‬
‫أفعال ٌ‬
‫وأقوال ومؤيديه‪ ،‬الرسمية وغير‬
‫الرسمية‪ ،‬ليصل إلى نتيجة مفادها‬
‫أن الجيش ال يدعم دولة علمانية‪ ،‬بل‬
‫يدعم دولة ذات طابع ديني خاص به‬
‫‪.‬وحده‬
‫‪:‬لإلطالع على النص األصلي‬
‫‪http://on.fb.me/1gxWmnm‬‬

‫ً‬
‫الدولة المدنية‪ ..‬هل هي مدنية حقا؟‬
‫نبذة عن النسخة الكمالية‪:‬‬
‫ما الذي فعله «مصطفى كمال» وحراس دولته من بعده‬
‫بتركيا؟ اإلجابة النموذجية التي يرددها من تربى يف كنف‬
‫اإلخوان والتيار اإلسالمي أنه أحل «العلمانية!» محل‬
‫دولة اخلالفة «اإلسالمية»‪ ،‬هذه اإلجابة ميكن للقاريء‬
‫استخالصها من كتاب «الدولة العثمانية» للدكتور «علي‬
‫الصالبي» الذي أفرد الكتاب كله للدفاع عن «الدولة‬
‫العثمانية» وإحالة كل أخطائها إلى الدسائس واملؤامرات‬
‫واختزال ما فعله «أتاتورك» يف كونه حارب اإلسالم‬
‫ض النموذج العلماني الغربي‪ ،‬لكن قراءة أكثر عقالنية‬
‫و َف َر َ‬
‫يقدمها الباحث التركي ِ«كرِم أوكتم» الذي يتناول النموذج‬
‫الكمالي يف كتابه «تركيا‪..‬األمة الغاضبة» ويثبت يف أكثر‬
‫من موضع أن النموذج الكمالي لم يكن منوذجا علمانيا يف‬
‫حقيقته (مبعنى فصل املجالني العام والديني) وإمنا كان‬
‫قراءة خاصة لإلسالم فرضتها الدولة حيث كانت تقود‬
‫توليد ونشر ممارسة دينية تالئم احتياجاتها ومصاحلها‬
‫سلطويتها‪.‬‬
‫و ُ‬
‫ويعد من الوقائع واملمارسات التي رسخت اإلنطباع األول‬
‫لدى التيارات اإلسالمية بالوطن العربي ما قامت به‬
‫الدولة الكمالية من ممارسات سلطوية خالل عملية تكوين‬
‫الهوية التركية اجلديدة‪ ،‬كان منها أمورا ذات طابع رمزي؛‬
‫كإدخال أسماء األسر وإلغاء األلقاب وصيغ املخاطبة‬
‫التمييزية وحظر ارتداء الطربوش [قانون غطاء الرأس‬
‫– ‪ ،]1925‬وأمور أخرى أكثر تأثيرا وخطورة كإغالق‬
‫جميع املدارس الدينية ليحل محلها نظام تعليم رسمي‬
‫«علماني!» موحد [‪ ]1924‬وإغالق كافة املعازل الدينية‬
‫واإلخوانيات الصوفية وتكايا الدراويش [لتدمير التراث‬
‫العثماني والثقافة اإلسالمية العثمانية] وإدخال التوقيت‬
‫الدولي والتقومي امليالدي ومن ثم إلغاء عطلة اجلمعة‬
‫اإلسالمية وإحاللها بيوم األحد (يوم الراحة املسيحي)‬
‫[قانون العطلة اإلسبوعية] وحظر استخدام اخلط‬
‫باحلروف العربية وإحالله باألبجدية الالتينية [ترتب على‬
‫ذلك عسر فهم املصادر األولية للتراث العلماني وتنشئة‬
‫جيل جديد يجهل متاما املاضي العثماني] وحظر األذان‬
‫بالعربية وإلغاء تعدد الزوجات والشروط الشرعية للطالق‬
‫وغيرها من أحكام الشريعة [ولكن ظلت هذه األحكام‬
‫الشرعية قائمة كعرف يف الريف واملناطق النائية التي يقل‬
‫فيها نفوذ الدولة آنذاك]‪.‬‬
‫لكن بعض القراءات املختلفة ‪ -‬ومنها تلك التي يقدمها‬
‫ِ«كرِم ِ‬
‫أوكتم»‪  -‬تنبه املهتمني بالتجربة التركية إلى اجلانب‬
‫اآلخر الذي يثبت أن النموذج الكمالي لم يكن إال قراءة‬
‫أخرى لإلسالم تختلف متام االختالف عن النسخة‬

‫العلمانية األمريكية والفرنسية‪ ،‬تعد احلقيقة األولى أن‬
‫الدولة الكمالية لم تنزع يدها عن املجال الديني‪ ،‬وإمنا‬
‫أممته ووضعته حتت إشرافها‪ ،‬فالدولة الكمالية حني‬
‫ألغت منصب شيخ اإلسالم وأغلقت اإلخوانيات واملدارس‬
‫الدينية إمنا أحلت محلهم هيئة الشؤون الدينية «الديانت»‬
‫التي تعني بتنظيم احلياة الدينية للمسلمني وإنتاج صيغة‬
‫تركية (أو كمالية) لإلسالم السني املهيمن‪ ،‬أما العلويون‬
‫–مثال‪ -‬فقد مت إخضاعهم أيضا لهذه القراءة اخلاصة‪،‬‬
‫وكذلك مدارس اإلمام اخلطيب التي تدفع الدولة رواتب‬
‫أئمتها‪ ،‬ويتشابه هذا مع النسخة الفرنسية‪ ،‬حيث تقدم‬
‫احلكومة الفرنسية ‪ % 80‬من الدعم الذي تتلقاه املدارس‬
‫الكاثوليكية‪ ،‬بينما ال تفعل احلكومة األمريكية ذلك‪ ،‬لكن‬
‫بينما تسمح احلكومة الفرنسية للطالب بحضور الكنائس‬
‫وغيرها من املؤسسات التعليمية الدينية جند أن احلكومة‬
‫التركية ال تكاد تسمح بأي تعليم ديني خارج إطار املنهجية‬
‫املوضوعة باملدارس والتي تدرس رؤية الدولة لإلسالم‪،‬‬
‫بل واضطهاد املعارضني لذلك كـ «سعيد النورسي»‪.‬‬
‫ويحظر يف تركيا تعليم القرآن لألطفال دون الثانية عشر‪،‬‬
‫وقصر تعليم القرآن لألطفال بني الثانية عشر واخلامسة‬
‫عشر على األجازة الصيفية فقط‪ ،‬وهو تدخل صريح يف‬
‫حرية ممارسة الشعائر الدينية خارج إطار املنهجية الذي‬
‫تفرضه الدولة الكمالية‪.‬‬
‫ويعد من األمور التي أثارت جدال واسعا حول ممارسات‬
‫الدولة الكمالية تلك املتعلقة بحظر ارتداء احلجاب‬
‫ الذي هو مظهر ديني لألغلبية‪ -‬يف كافة املدارس‬‫احلكومية واخلاصة وكذلك اجلامعات وباقي املؤسسات‬
‫التعليمية‪ ،‬بينما جند يف فرنسا أن احلظر ‪ -‬الذي‬
‫تتضرر منه أقلية‪ -‬يقتصر على املدارس احلكومية فقط‪،‬‬
‫وال يشمل باقي املؤسسات وال حتى اجلامعات‪ ،‬وهنا‬
‫جند مفارقة حني نقارن النسخة الكمالية من العلمانية‬
‫بالنسخة األمريكية‪ ،‬فنقارن مثال موقف احلكومة التركية‬
‫من الطالبة «ليلى شاهني» التي ُم ِنعت من أداء االمتحان‬
‫[بكلية الطب] بسبب ارتداء احلجاب سنة ‪ 1998‬وأيدت‬
‫املحكمة األوروبية حلقوق اإلنسان موقف احلكومة‬
‫التركية—من املفارقة هنا أن نقارن بني هذه احلالة وبني‬
‫حالة «سوزان بشير» التي حكم القضاء األمريكي [سنة‬
‫‪ ]2012‬لصاحلها بتعويض ‪ 5‬مليون دوالر جراء اإلساءة‬
‫والتمييز الذي تعرضت له من مديريها يف العمل بسبب‬
‫ارتداء احلجاب‪.‬‬
‫لكن إذا كانت الدولة الكمالية ‪ -‬املنتسبة للعلمانية‪-‬‬
‫ُتخ ِ‬
‫ْضع األغلبية املسلمة لقراءاتها اخلاصة‪ ،‬فما الذي‬
‫تنتهجه ضد األقليات غير املسلمة واألقليات املسلمة غير‬

‫السنية [كالعلويني] واألقليات العرقية األخرى؟ احلقيقة‬
‫ط َنة –التي هي أبسط مسلمات‬
‫هنا صادمة متاما‪ ،‬فاملوا َ‬
‫العلمانية‪ -‬لم تكن متواجدة يف النسخة العلمانية الكمالية‬
‫كما هي يف باقي النسخ العلمانية األخرى؛ إذ كان التمييز‬
‫وعبر عنه بعض املثقفني‬
‫لصالح منوذج منطي تبنته الدولة ّ‬
‫مبصطلح «الهاصوموت» وهي األحرف األولى للكلمات‬
‫التركية املكافئة لـ (علماني) (حنفي) (سني) (مسلم)‬
‫(تركي)‪ ،‬وكان التمييز فقط لصالح كل املواطنني الذين‬
‫يتحلون بهذه الصفات على حساب األقليات العرقية‬
‫«كاألكراد» واملسلمة غير السنية «كالعلويني»‪ ،‬أما األقليات‬
‫غير املسلمة فقد كانت تعتبرهم الدولة «خطرا أمنيا»‬
‫محتمال ومن ثم ال يستحقون املواطنة الكاملة‪.‬‬
‫اجلذور التاريخية ألبسط أشكال التمييز تبرز ‪ -‬مثال‪-‬‬
‫يف فرض ضريبة رأس املال (ڤارليك ڤيرجيزي) على‬
‫األقليات املسيحية واليهودية إبان احلرب العاملية الثانية‬
‫مما أدى إلى إفالس العديد من العائالت وإرسال غير‬
‫بالسخرة‪،‬‬
‫القادرين على الدفع إلى معسكرات العمل ُ‬
‫ومصادرة دور األيتام واملستشفيات املسيحية وحتى‬
‫الكنائس‪ ،‬أما ما عدا تلك “السفاسف!” فنجد تاريخا‬
‫حافال باملجازر التي قامت بها الدولة الكمالية أو‬
‫تقاعست عن منعها ضد األقليات الدينية والعرقية‪،‬‬
‫منها إبادة األرمن ومذابح «سيفو» ضد السريان ومذبحة‬
‫«ديرسيم» (‪ )1937‬ضد العلويني واألكراد ومعاركا‬
‫متصلة تلت ذلك ‪-‬حتى أواخر القرن املاضي ‪ -‬ضد حزب‬
‫العمال الكردستاني‪ ،‬بل وال تزال أطياف هذا االضطهاد‬
‫والتمييز باقية حتى اليوم ‪ -‬رغم اإلصالحات التي‬
‫تبناها حزب العدالة والتنمية إزاء األقليات خالل سعيه‬
‫لإلنضمام إلى االحتاد األوروبي‪ ،-‬ففي العام قبل املاضي‬
‫نشرت مفوضية الواليات املتحدة للحرية الدينية تقريرا‬
‫[فبراير ‪ ]2012‬يضع تركيا ضمن قائمة البلدان التي‬
‫تثير القلق بسبب تقييد احلريات الدينية لألقليات غير‬
‫املسلمة [وتشمل اليونانيني واألرمن واملسيحيني وكذلك‬
‫األقلية اليهودية] إلى جانب األقليات املسلمة غير السنية‬
‫السنية غير املرغوب بها [التي‬
‫[كالعلويني] وبعض الفئات ُ‬
‫لم ُينزع عنها الطابع السياسي]‪.‬‬
‫ما رسخه «مصطفى كمال» إذن لم يكن منوذجا علمانيا‪،‬‬
‫وإمنا كان منوذجا قوميا سلطويا يتبنى قراءة خاصة‬
‫لإلسالم ليفرضها على املجتمع‪ ،‬ولكن هل يعد ما حدث‬
‫يف مصر بعد ‪ 3‬يوليو انتصارا للدولة املدنية فعال؟ أم‬
‫لنموذج شبيه بالكمالي ترعى فيه الدولة قراءة خاصة‬
‫السلطوية؟‬
‫لإلسالم وتوظفها خلدمة مصاحلها وأهدافها ُ‬
‫احلقيقة التي نرصدها خالل هذه التدوينة هي أن ما‬

‫حدث بعد ‪ 3‬يوليو كان يف املعلن إنقاذا للدولة املدنية‬
‫من براثن سلطوية دينية‪ ،‬لكن ظهر بعد ذلك أنه انتصارٌ‬
‫لنموذج سلطوي آخر‪ .‬وفيما يلي سنرصد (‪ )6‬حقائق‬
‫صف بها ما‬
‫حول دولة ‪ 3‬يوليو ثم نستخلص خامتة نو ّ‬
‫جرى يف ‪ 3‬يوليو والنظام الذي تشكل بعده‪   :‬‬
‫• الدولة املدنية تنهى عن املنكر وحتارب الكُفر‬
‫كتبت الدكتورة «رمي سعد» من قبل مقاال نشرته جريدة‬
‫الشروق عنوانه «اجليش ينهى عن املنكر» ذكرت فيه وقائع‬
‫تفتيش للسيارات املارة بالطرق التي تديرها قوات اجليش‬
‫ش ‪-‬حسب الروايات‪ -‬هو‬
‫وتؤ ّمنها وكان الهدف من التفتي ِ‬
‫ث عن زجاجات اخلمور وتكسيرها ودلق محتوياتها‬
‫البح ُ‬
‫على األرض أو مصادرتها‪ ،‬وتسائلت الكاتبة –وهي أستاذ‬
‫مساعد األنثروبولوجيا االجتماعية باجلامعة األمريكية‪-‬‬
‫عن موقف اجليش ‪-‬الذي تصدر املشهد السياسي بدعوى‬
‫حماية الدولة املدنية احلديثة‪ -‬إزاء احلريات الشخصية‪،‬‬
‫وأفادت يف مقالها أن دور اجليش هو التأمني واحلماية‬
‫وليس املراقبة االجتماعية واألمر باملعروف والنهي عن‬
‫املنكر‪ ،‬لكن األمر ال يتوقف عند الروايات التي نقلتها‬
‫الدكتورة «رمي» يف مقالها‪ ،‬بل نشرت جريدة اليوم السابع‬
‫واقعة أخرى مت القبض فيها على جنار مسلح بسوهاج‬
‫وبحوزته ‪ 7‬زجاجات بيرة وزجاجة بوالنكي زبيب [اليوم‬
‫السابع – يناير ‪ ،]2014‬ونقلت اجلريدة نفسها بعد أيام‬
‫خبر القبض على شخص آخر بنفس املحافظة وبحوزته‬
‫‪ 3‬زجاجات «بوالنكي» بقصد التعاطي [اليوم السابع –‬
‫فبراير ‪.]2014‬‬
‫لم تكن ثمة صيغة تبريرية قانونية ملعظم تلك احلاالت‪،‬‬
‫األمر الذي يدفعنا للتساؤل عن عقيدة اجليش واألجهزة‬
‫األمنية إزاء احلريات الشخصية‪ ،‬وهذا يذكّرنا بوقائع‬
‫مشابهة قام بها جنراالت اجليش التركي بعد انقالباتهم‬
‫على احلكومات املنتخبة بدعوى حماية الدولة العلمانية‪،‬‬
‫كان من تلك الوقائع ما شنه حراس الدولة من هجمات‬
‫عاصفة ضد من يعتبرونه «منحرف أخالقيا»‪ ،‬بداية‬
‫بالنوادي الليلية والكازينوهات وحتى املغنيني واملمثلني‬
‫املتحولني جنسيا والذين كانت ُتْلق رؤوسهم باإلكراه‬
‫حلون إلى املدن الصغيرة‪ ،‬فكان‬
‫ويعتدى جنسيا عليهم و ُير َّ‬
‫اجلنرال «كنعان إيفرين» يصدر قرارات بحرمان املمثلني‬
‫املتشبهني باجلنس اآلخر من الظهور على املسرح أو‬
‫اإلذاعة أو التليفزيون‪ ،‬وكل ذلك من أجل حتقيق «املجتمع‬
‫الصحي» وفقا للقراءة الكمالية اخلاصة‪ ،‬وليس وفقا‬
‫ملبادئ العلمانية! من تلك الوقائع منع املطرب التركي‬
‫املتحول «بولنت إسروي» من الظهور على خشبة املسرح‬
‫التركي [بأمر كنعان إيفرين – انقالب ‪ ]1980‬وكذلك‬

‫‪05 15‬‬

‫‪www.anhri.wasla.net‬‬

‫‪WASSLA‬‬

‫‪MAR-2014‬‬

‫اضطهاد املطرب املثلي «ز ِِكي مورين» من ِقبل املجتمع‬
‫التركي وحتت رعاية الدولة األتاتوركية!‪ ‬‬
‫وال يتعلق التساؤل باحلريات الشخصية‪ ،‬بل ميتد ليشمل‬
‫حرية العقيدة وممارستها والتعبير عن الرأي‪ ،‬ولدينا يف‬
‫هذا الشأن ثالث وقائع نقلتها الصحف املصرية‪ ،‬األولى‬
‫أن مباحث األمن الوطني [وهو االسم اجلديد جلهاز أمن‬
‫الدولة] قد ألقت القبض على «شريف جابر عبدالعظيم»‬
‫وهو طالب بكلية التجارة جامعة قناة السويس‪ -‬للتحقيق‬‫معه بتهمة «نشر اإلحلاد!» عبر «جروب!» على موقع‬
‫التواصل االجتماعي «فيسبوك» [األهرام – نوفمبر‬
‫‪ ،]2013‬والثانية كانت القبض على طبيب بشري شيعي‬
‫–مبركز طلخا‪ -‬بتهمة ازدراء األديان السماوية و«اعتناق!»‬
‫املذهب الشيعي [الشروق – فبراير ‪ ،]2014‬أما الثالثة‬
‫فكانت بعدها بأيام حني مت القبض على السيدة «شهيرة‬
‫محمد سليمان» بتهمة ازدراء األديان السماوية وبث‬
‫ونشر معتقدات مضللة وهدامة [جريدة التحرير –‬
‫فبراير ‪ ]2014‬قبل أن تبرئها محكمة جنح األقصر من‬
‫التهمة املنسوبة‪ .‬وقد ال يأتي «النهي عن املنكر» على يد‬
‫اجليش والشرطة‪ ،‬بل تقوم به قنوات ميتلكها رجال أعمل‬
‫السلطة‪ ،‬فحني أعلنت قناة السي بي سي‬
‫متحالفون مع ُ‬
‫–وألسباب سياسية مفهومة‪ -‬قرارها بإيقاف البرنامج‬
‫الساخر كان ضمن األسباب التي ر ّوجت لها احتواء‬
‫البرنامج على إيحاءات جنسية ونقد املرحلة االنتقالية‪،‬‬
‫ولم يكن املوقف الرافض لتلك اإليحاءات وهذا النقد‬
‫بوازع ديني معروف‪ ،‬وإمنا جاء مبسمى آخر‪ ،‬وهو «ثوابت‬
‫الشعور الوطني العام» الذي ذكرته إدارة القناة يف بيانها‪،‬‬
‫كل هذا يؤكد أن الدولة التي ثارت ضد سلطة اإلخوان‬
‫بسبب فاشية أنصارهم إمنا تتبنى رؤية فاشية أخرى لـ‬
‫«مجتمع صحي!» ومتدين‪.‬‬
‫• الدولة املدنية ينصرها زعيم متدين ‪:‬‬
‫على عكس املأثور عن النموذج الكمالي جند أن تدين‬
‫السيسي قد احتل مساحة ال ميكن جتاهلها يف اإلعالم‪،‬‬
‫سواء عن طريق الصحف املتحالفة مع السلطة أو عن‬
‫طريق تصريحاته الشخصية‪ ،‬فنجد صحيفة الوطن (التي‬
‫يرأس حتريرها مجدي اجلالد) تنشر تقريرا واسعا عن‬
‫السيسي أشارت فيه إلى أمور تخص تدينه وتتضمن‬
‫حفظه للقرآن يف سن مبكر وحرصه على أداء الصالة‬
‫يف مواقيتها واملحافظة على صالة الفجر باملسجد وعن‬
‫ابن أخيه الذي اصطحبه يف ليلة عرسه إلى صالة‬
‫الفجر!‪[  ‬من تقرير لـ شيماء جلهوم بجريدة الوطن |‬
‫أغسطس ‪ ..]2013‬وضمن تسريبات حواره مع ياسر‬
‫رزق –الصحفي باملصري اليوم‪ -‬تبرز عدة عبارات‬
‫للسيسي أحدثت جدال واسعا‪ ،‬بعضها عن إميانه العميق‬
‫بتحقق “الرؤى!” و “املنامات!”‪ ،‬والتي يقول يف إحداها أنه‬
‫رأى نفسه مرة –يف منامه‪ -‬يحمل سيفا أحمرا مكتوب‬
‫عليه «ال إله إال اهلل!» األمر الذي رمبا يعكس طموحا‬
‫دفينا وتطلعا إلى منصب اخلليفة! ‪ ..‬واألخرى عن تأثره‬
‫الشديد بالنبي وباخللفاء وطريقة فهمهم للدين [رمبا لفت‬
‫أنظار املتابعني حلفل تكرمي القادة املحالني إلى التقاعد‬
‫أن زوجاتهم جميعا ُكن محجبات]‪ ،،‬حتى يف خطاباته‬
‫الرسمية جنده ذات مرة يصنف موقف النظام من أفعال‬
‫معارضيه حسب رضوان اهلل أو حسب فهمه لرضوان‬
‫اهلل عليها [دا أمر ميرضيش ربنا واللي ميرضيش ربنا‪..‬‬
‫إلخ]‪ ،‬ونراه يف أحيان أخرى يكرر القسم باهلل على شؤون‬
‫تخص طموحه يف الرئاسة أو محاوراته السابقة مع‬
‫شخصيات غائبة ال ميكنها الرد عليه وال شك أن هذا‬
‫اخلطاب الديني الذي يتبناه السيسي نفسه أو تتبناه‬
‫الصحف املوالسة حول شخصيته يعكس تسربال واضحا‬
‫بالدين وفضيلة التدين‪ .‬أما يف النموذج الكمالي فإننا ال‬
‫ٍ‬
‫تصريحات‬
‫نستطيع الوصول إلى مصادر تتناول تقاريرا أو‬
‫يصف أتاتورك (أو من خلفه على رأس الدولة‬
‫مشابهة‬
‫ُ‬
‫احلارسة) فيها نفسه باملتدين أو باملتأثر بالنبي أو باملتتبع‬
‫لتفاسير الرؤى واملنامات‪ ،‬بل جند تضاربا يف األقوال بني‬
‫من يعتقد أنه كان مؤمنا صادق اإلميان وبني من يوقن‬
‫أنه كان “ال أدريا” أو “ملحدا”‪ ،‬مما يعكس أن اخلطاب‬
‫الديني ألتاتورك لم يكن يعكس ملستمعيه أي شيء عن‬
‫تدينه وعقيدته‪.‬‬
‫• ليسوا معارضني‪ ،‬بل خوارج‪ ،‬وأحيانا ملحدون‬
‫ثمة تصريحات متعددة تتداولها صحف كثيرة [املصري‬
‫اليوم والوطن واليوم السابع] ويوصف فيها اإلخوا ُن‬
‫وحتالف دعم الشرعية واملتعاطفون معهم بـ «اخلوارج»‬
‫ُ‬
‫صراحة ومباشرة‪ ،‬وتضم القائمة عددا من العلماء‬
‫ِ‬
‫السابقي «علي جمعة» و«نصر فريد‬
‫كاملفت َي ْي‬
‫والوعاظ‬
‫ْ‬
‫خ ْي السلفية‬
‫وش ْي َ‬
‫واصل» وأستاذ الشريعة «أحمد كرمية» َ‬
‫«أسامة القوصي» و«محمد سعيد رسالن» وكذلك «ثروت‬
‫اخلرباوي» املنشق عن اإلخوان منذ وقت طويل‪ ،‬من خالل‬
‫تلك الفتاوى التي تصف اإلخوان بـ «اخلوارج» نستطيع‬
‫أن نرصد أوجها مشتركة بنى على أساسها هذا االتهام‪،‬‬
‫أولها أن بعض هؤالء الوعاظ والعلماء يفترضون أن هناك‬
‫إجماعا شعبيا على خارطة الطريق‪ ،‬وأن هذه اخلارطة‬
‫يتم تنفيذها بشكل سليم‪ ،‬وأن من “يتظاهر سلميا”‬
‫ضد السلطة املشرفة على تنفيذها (أو ضد ممارسات‬
‫السلطة أو تعاطفا مع الفئة املتضررة منذ إعالن‬
‫تلك ُ‬
‫خارطة الطريق) إمنا هو “خارج” على األمة‪ ،‬هذا على‬
‫حد وصف الدكتور نصر فريد واصل –مثال‪ -‬والذي‬
‫ِ‬
‫تصريحه أي وجه للمعارضة سوى بالكلمة‬
‫لم يبح يف‬
‫واقتصرها على وسائل اإلعالم وجمعيات حقوق اإلنسان‬
‫فح ّرم التظاهر وكافة وسائل التعبير السلمي عن‬
‫فقط ُ‬
‫تدعي مدنيتها لكنها‬
‫الرأي‪ ..‬والشاهد هنا أننا إزاء دولة ّ‬
‫توظّف الوعاظ ورجال الدين لتبرير استمرار ممارساتها‬

‫الوحشية ضد معارضيها من خالل إنتاج صيغة دينية‬
‫تسقط عن املعارضني حق التظاهر واالعتصام واإلضراب‬
‫السلمي وتعتبر من يستخدمون تلك الوسائل السلمية‬
‫مبثابة «خوارج» على األمة‪.‬‬
‫لكن األمر ال يتوقف عند وصف «اخلوارج» الذي ال‬
‫يعد تكفيرا يف ذاته‪ ،‬ولكن ميتد ليشمل طعنا يف دين‬
‫املعارضني أو حتريضا صريحا مباشرا على قتلهم‪،‬‬
‫فقد نشرت صحيفة [الشروق] عن الشيخ «علي جمعة»‬
‫قوله أن «اجليش متدين» وأن «كثي ٌر من أبناء اإلخوان‬
‫ملحدون!» [برنامج ممكن – أكتوبر ‪ ،]2013‬ويف إحدى‬
‫املناسبات جنده يبشر من يقتلهم بأجر عظيم فيقول‬
‫«طوبى ملن قتلهم وقتلوه» [لقاء مع قيادات اجليش‬
‫والشرطة – أكتوبر ‪ ]2013‬دون أن يضع حدا فار ًقا‬
‫بني من يحمل السالح ضد املصريني وبني من يكتفي‬
‫بالهتاف واالعتصام‪ ،‬وجند تصريحا متداوال للشيخ‬
‫أحمد كرمية يقول فيه بشكل مباشر «اقتلوا اإلخوان‬
‫أحفاد قتلة الصحابة ولكم األجر يوم القيامة»‪ .‬ثم ُيعن‬
‫بعض الوعاظ يف الشقاق ونبذ املعارضني [الشيخ مظهر‬
‫شاهني] فيح ّرم البيع والشراء من املحالت اململوكة إليهم‬
‫مرة ويوجِ ب على الزوج تطليق زوجته املعارضة ملمارسات‬
‫اجليش والشرطة والقضاء مرة أخرى‪ ،‬بينما يصفهم‬
‫الدكتور ثروت اخلرباوي ‪ -‬الذي يتردد ظهوره يوميا على‬
‫الفضائيات‪ -‬بـ«أئمة الشر» و«خوارج» هذا العصر‪.‬‬
‫• قتالنا يف اجلنة وقتالهم يف النار‪ ..‬تاني‬
‫كان من املنتظر أيضا بعد إطاحة السيسي مبرسي‬
‫أن تتخلى األبواق املؤيدة للسلطة اجلديدة عن بعض‬
‫ممارسات نظيراتها املؤيدة للسلطة السابقة والتي كان‬
‫منها عبارة‪( :‬قتالنا يف اجلنة وقتالهم يف النار)‪ ،‬لكن‬
‫هذا لم يحدث‪ ،‬فلم جند من يتناول حصيلة القتلى بشكل‬
‫مهني فيرمز إلى الطرفني بالضحايا والقتلى‪ ،‬وإمنا‬
‫وجدنا معظم الصحف [ومنها جريدة األهرام] تستخدم‬
‫وصف “الضحايا” أو “القتلى” حني تتناول قتلى املعارضة‬
‫[اإلسالميني وغيرهم] ‪ -‬وهو قليال ما ينشر‪ ،‬بينما تصف‬
‫ضحايا الشرطة دائما بـ “الشهداء”‪ ،‬بل أقدم مفتي‬
‫اجلمهورية السابق على إسقاط مرتبة “الشهادة” عن قتلى‬
‫املعارضة واملعتصمني السلميني واقتبس قو َل معاوية «قتله‬
‫من أخرجه» حني اتهمه أحدهم بقتل شخص‪ ،‬وكرر على‬
‫أنهم خوارج عن وحدة املجتمع ودولة القانون‪ ،‬ولم يشر‬
‫إلى معياره املوثوق الذي صنف به امل َ ْو ِق َف ْي إلى أغلبية‬
‫كاسحة ِ‬
‫وقلة خارجة‪ ،‬ولم يفرق بني من يخرج حامال‬
‫السالح ضد احلاكم الذي اختاره الناس‪ ،‬وبني من خرج‬
‫ليستعمل حقه املشروع يف التظاهر واالعتصام السلمي‬
‫حتى لو كان أقلية‪ ،‬ولم ينبه املشاهدين إلى أن املعتصم‬
‫سلطة منتخبة وقانونا عادال‪-‬‬
‫السلمي –حتى ولو خالف ُ‬
‫فإنه ال يجوز قتله بأي حال من األحوال‪ .‬ولم يتوقف األمر‬
‫على الشيخ علي جمعة‪ ،‬بل افتتح خطيب مسجد عمر‬
‫مكرم «مظهر شاهني» حلقة برنامجه بكلمات التهنئة بعيد‬
‫احلب (الفاالنتاين!) وطالب بتوزيع الورود على اجليش‬
‫إحياءا لذكرى مرور ستة أشهر على فض‬
‫والشرطة‬
‫ً‬
‫اعتصام رابعة الذي لقى فيه مئات املعتصمني مصرعهم‪،‬‬
‫ونقلت املصري اليوم [عدد ‪ 29‬ديسمبر ‪ ]2013‬تصريحا‬
‫للدكتور أحمد كرمية يقول فيه صراحةً أن قتلى اإلخوان‬
‫شهداءا!‪  ‬‬
‫ليسوا‬
‫ً‬
‫ويتشابه تصنيف القتلى هذا مع ما كان يحدث يف اإلعالم‬
‫التركي إبان املواجهات التي دارت بني قوات مكافحة‬
‫اإلرهاب التركية وبني حزب العمال الكردستاني يف‬
‫التسعينيات‪ ،‬فيصف ِكرِم أوكتم تناول اإلعالم للضحايا‬
‫بقوله ‪« :‬وأصبحت وسائل اإلعالم منبرا ومعرضا‬
‫للفظائع‪ ،‬وقد منا جيل جديد على أخبار العنف يف‬
‫اإلذاعة والتليفيزيون والتي تبدأ بعناوين من قبيل‪َ « :‬قتْل‬
‫ثالثني إرهابيا يف الريف حول القرية (س)» أو «استشهاد‬
‫جنديا على أيدي اإلرهابيني عند نقطة املراقبة‬
‫‪21‬‬
‫ً‬
‫(ص)»‪ .‬قد تتغير أسماء القرى وأعداد الضحايا لكن‬

‫صور اجلثث واللغة املعبرة بقيت كما هي‪ :‬فكان من‬
‫العدواني ذكر قلى رجال العصابات بأسمائِ هم‪ ،‬أما أفراد‬
‫فيذَ كرون كشهداء يف سبيل اهلل»‪.‬‬
‫اجليش التركي ُ‬
‫• الدولة املدنية تقاوم املتاجرة بالغيبيات بغيبياتٍ‬
‫مناوئة‬
‫كتبت بعد اإلعالن الدستوري الذي أصدره مرسي‬
‫تدوينة أحاول فيها رصد استخدام مؤيدي الرئيس‬
‫مرسي –آنذاك‪ -‬للخطاب الديني‪ ،‬وكان إضفاء الصبغة‬
‫الدينية على شخص مرسي وعلى منصبه وعلى ظروف‬
‫توليه جانبا من جوانب هذا اخلطاب الديني املستخدم‪،‬‬
‫والذي كان سببا من أسباب املطالبة برحيله عن السلطة‬
‫وإجراء انتخابات رئاسية مبكرة‪ ،‬فلما مت عزل مرسي‬
‫وتولى حتالف ‪ 30‬يونيو مقاليد البالد كان املتوقع أن‬
‫والسلطة الناجتة‬
‫يتبنى أنصار هذا التحالف اجلديد‬
‫ُ‬
‫عنه خطابا متجردا من املوالسات الدينية والتسربل‬
‫بالدين واملتاجرة بالغيبيات‪ ،‬لكن بكرور األيام خاب هذا‬
‫التوقع وبلغ اخلطاب الديني املوالس للسلطة حدا كبيرا‬
‫ال يقل أبدا عما كان إبان عهد مرسي‪ ،‬فالدكتور سعد‬
‫الهاللي يرى أن اهلل خاطب النار التي أُ ّج َجت من أجل‬
‫وزير الداخلية «محمد إبراهيم» كما خاطب النار التي‬
‫وسالما‬
‫بردا‬
‫أ ِّج َجت للنبي «إبراهيم» وأنه قال للنار «كوني ً‬
‫ً‬
‫على إبراهيم!»‪ ،‬ويف حفل تكرمي شهداء الشرطة [فبراير‬
‫‪ ]2014‬قال الهاللي أن اهلل قد بعث «السيسي» و«محمد‬
‫إبراهيم» رسولني حلماية الدين كما أرسل من قبل‬
‫«موسى» و«هارون»‪ ،‬وبشكل مرادف وصف أستاذ الشريعة‬
‫بجامعة األزهر «علوي أمني» الفريق «السيسي» من قبل‬
‫حني خاطب احلاضرين بإحدى الندوات قائال «أحبوا‬
‫من أرسله اهلل ملصر»‪ ،‬قبل أن يضيف بأنه «ابن سيدنا‬
‫احلسني وابن املحبني آلل البيت» حسب تعبيره‪.‬‬
‫بعد ذلك ‪-‬وتزامنا مع البروباجندا اإلعالمية التي‬
‫صاحبت الدستور اجلديد (‪ )2014‬والفارق بينه وبني‬
‫الدستور السابق [املعروف بـ «دستور اإلخوان»]‪ -‬لعب‬
‫اخلطاب الديني دورا مهما يف الترويج للدستور اجلديد‪،‬‬
‫كان من أهم املفارقات مقاال كتبه البابا تواضروس‬
‫باألهرام عنوانه «قول َنعم يزيد ِ‬
‫النعم» والذي دعى فيه‬
‫إلى تأييد الدستور اجلديد والتصويت له‪ ،‬بينما كان يقف‬
‫الشيخ علي جمعة قبلها بأيام ليدعو الناس إلى التصويت‬
‫لصالح الدستور الذي «يؤيده اهلل‪ ،‬ألنه يعمر األرض‪،‬‬
‫وألنه ضد الفساد‪ ،‬وضد اإلحلاد‪ ،‬وضد النفاق والشقاق‪،‬‬
‫وسوء األخالق» على حد وصفه‪ ،‬ثم يقول صراحة «وافقوا‬
‫على دستور يؤيده اهلل!» [املؤمتر التأسيسي جلبهة “مصر‬
‫بلدي” – ديسمبر ‪ ،]2013‬ثم أصدرت دار اإلفتاء بيانا‬
‫ب‬
‫تعتبر فيه أن املشاركةَ الفاعلة يف التصويت «واج ٌ‬
‫وطني»‪ ،‬وبذلك أسقطت دار اإلفتاء صفة الوطنية عن‬
‫مقاطعي هذا االستفتاء‪.‬‬
‫ولم يقف احلد عند توجيه الدين خلدمة طرف دون‬
‫طرف‪ ،‬بل طاله إلى املتاجرة بالغيبيات والرؤى‪ ،‬فيصرح‬
‫الشيخ «علي جمعة» بأن الرؤى قد تواترت لتأييد اجليش‬
‫والشرطة من ِقبل رسول اهلل‪ ،‬وهي عبارات تفيد بأن‬
‫هناك عدد ضخم من األشخاص قد رأوا الرسول يف‬
‫منامهم وأنه كان يؤيد ممارسات اجليش والداخلية [والتي‬
‫تشمل قتل آالف املتظاهرين واملعتصمني] وأن تلك الرؤى‬
‫من شأنها تثبيت أقدام األمن وحثه على االستمرار يف‬
‫ممارسته ببركة اهلل ورسوله‪ ،‬ثم يقول الشيخ علي جمعة‬
‫للضابط بعدها «فاهلل معك ورسوله معك واملؤمنون معك»‬
‫[لقاء مع قيادات اجليش والشرطة – أكتوبر ‪،]2013‬‬
‫وهذه املتاجرة بالغيبيات تتشابه مبا كان يردده أحد شيوخ‬
‫ميدان رابعة [الشيخ جمال عبدالهادي حتديدا] من أن‬
‫املعتصمني قد رأوا جبريل بامليدان يؤيدهم أو أنهم قد‬
‫يقدم مرسي إلمامة الناس يف الصالة أو أن‬
‫رأوا النبي ّ‬
‫مرسي سيكمل فترته االنتخابية ويجددها‪ ،‬ومن املفارقة‬
‫أن تلك الرؤى كان الدكتور سعد الهاللي قد وصفها‬

‫قبيل عزل مرسي بـ «اخل ََبل»‪ ،‬وبذلك ال يصبح املواطن‬
‫بني وجهات نظر واجتهادات شخصية مبنية على أسس‬
‫منطقية عاقلة وحقائق ظاهرة‪ ،‬وإمنا يصبح بني موقف‬
‫مبني على رؤى غيبية حتث على االعتصام وتبشر بالنصر‬
‫ورؤى غيبية مناوئة حتث على قتل املعتصمني وتبشر‬
‫باألجر العظيم!‬
‫• اخلطاب التشريعي لفقهاء الدولة املدنية ‪:‬‬
‫الواقعة األبرز يف هذا السياق هي تدخل اجليش يف‬
‫صياغة ديباجة الدستور بتعديل العبارة املتفق عليها بني‬
‫اللجنة التأسيسية «حكمها مدني» إلى «حكومتها مدنية»‪،‬‬
‫وهو تعديل وإن كان هامشيا إال أنه كان ورقة جيدة وظفها‬
‫حزب النور خالل عملية ترويجه للدستور كانتصار للتيار‬
‫اإلسالمي على التيارات املدنية [شهادة محمد أبوالغار‬
‫– لقاء تليفزيوني مع أماني اخلياط]‪ ،‬تأتي بعد هذه‬
‫الواقعة تصريحات أخرى عديدة أدلى بها فقهاء ورجال‬
‫دين تخص اجلانب التشريعي‪ ،‬منها ما قاله املفتي السابق‬
‫«نصر فريد واصل» عن وجوب تعديل التشريع القانوني‬
‫ليسمح بتطبيق «حد احلرابة»‪ ،‬وما قاله وزير األوقاف‬
‫«محمد مختار جمعة» عن وجوب تطبيق «حد احلرابة»‬
‫فسادا [األهرام – ‪ 17‬فبراير‬
‫على من يعيثون يف األرض‬
‫ً‬
‫‪ ،]2014‬حتى الشيخ «علي جمعة» ‪-‬والذي يعد أبرز‬
‫فقهاء السلطة‪ -‬كان يطالب بـ «حد احلرابة» على من‬
‫يروعون املواطنني و«يعطلون املصالح!»‪ ،‬وعندما قامت‬
‫جهة مجهولة بتفجير أتوبيس السائحني الكوريني مؤخرا‬
‫السلطةُ دارَ اإلفتاء إليجاد صيغة‬
‫كان البد أن تدفع ُ‬
‫«شرعية» حلفظ دماء السائحني‪ ،‬فلم تكن الصيغة بناءا‬
‫بناءا على رؤية فقهية‬
‫على املواثيق الدولية‪ ،‬وإمنا كانت ً‬
‫خالصة تعتبر تأشيرات دخول األجانب مبثابة «عقد‬
‫أمان» يحرم به قتل املحا َربني ومن باب أولى «امل ُ ِ‬
‫عاهدين!»‬
‫[املصري اليوم – ‪ 15‬فبراير ‪.]2014‬‬
‫ثم يتدخل فقهاء الدولة إلضفاء صبغة شرعية على‬
‫النظام احلالي وعلى رأسه «الفريق السيسي»‪ ،‬فيقول‬
‫املفتي السابق «علي جمعة» أن «السيسي» ُيعد حاكما‬
‫متغلبا بالسيف فال يجوز اخلروج عليه [برنامج ممكن‬
‫– يوتيوب]‪ ،‬وكذلك يكتب الداعية الكويتي «حاي احلاي»‬
‫مقاال مشابها يحث اإلخوان على طاعة «السيسي»‬
‫واخلضوع له ألنه «حاكم متغلب بالسيف» [جريدة الوطن‬
‫الكويتية]‪ ،‬ثم يفتي الشيخ «ياسر برهامي» بفتوى مشابهة‪،‬‬
‫مفادها أيضا أن السيسي «حاكم متغلب بالشوكة والتعاون‬
‫معه حق مشروع» ليبرر للتيارات اإلسالمية األخرى‬
‫موقف حزب النور املهادن للسيسي وحاكميته‪.‬‬
‫خامتة‪:‬‬
‫من األمور املقررة إذن أن ما جرى يف ‪ 3‬يوليو لم يكن‬
‫بأي حال انتصارا ملدنية الدولة‪ ،‬وإمنا كان استعادة لزمام‬
‫السلطة والنظام التي أفلتت بشكل جزئي بعد زلزال‬
‫ُ‬
‫‪ 11‬فبراير وتوابعه‪ ،‬وكانت الهجمة الشرسة التي شنتها‬
‫التيارات املدنية تنديدا بسلطوية اإلسالميني إمنا هي‬
‫فرصة سانحة امتطاها حتالف ‪ 30‬يونيو لتوليد سلطوية‬
‫قومية تتبنى قراءة دينية مختلفة تر ّوض بها الدولة‬
‫معارضيها‪ ،‬ويوظف هذا التحالف ‪ 3‬قوى دينية رئيسية‪:‬‬
‫األولى‪ ‬هي قيادة رسمية ويتزعمها شيخ جليل [اإلمام‬
‫األكبر – املفتي – وزير األوقاف] أو قائد كنسي [البابا]‬
‫ال يظهر إال يف املناسبات الدينية وتستدعيه الدولة‬
‫خالل الفنت الطائفية وحاالت الفوضى السياسية ليبرر‬
‫ممارساتها ويخمد ثورة املعارضة بخطاب تثبيطي يخدم‬
‫بقاء النظام وحمايته وينتقي من األحكام السلطانية ما‬
‫يوافق مصلحة هذا النظام‪ ،‬القوة الثانية‪ ‬ميثلها وعاظ‬
‫قنوات رجال األعمال‪ ،‬وهم –على عكس القيادات‬
‫الرسمية‪ -‬يظهرون باستمرار لينشروا رؤية «معتدلة»‬
‫لإلسالم ال تتبنى خطابا متشددا أو حتريضيا لكنها‬
‫يف نفس الوقت تكرس الدعوة كفقرة بني الفقرات‬
‫التليفزيونية وتوجهها للناس وحدهم وحتملهم وحدهم‬
‫مسؤولية إصالح أحوالهم بشكل ال ميس النظام العام وال‬
‫السلطة‪ ،‬أما القوة الثالثة‪ ‬فتتمثل يف بعض علماء ودعاة‬
‫ُ‬
‫السلفية الذين يتبنون رؤية بعيدة للحكم اإلسالمي جعلتهم‬
‫يزهدون عن حتقيقها أو السعي من أجلها على املدى‬
‫القريب‪ ،‬ولذلك فيقتصر دورهم على اإلرشاد اخلاص‬
‫بأدء املناسك والعبادات وجزء من املعامالت –وفق الفهم‬
‫السلفي‪ -‬وخطابهم املعتاد املناهض للمذهب الشيعي‬
‫ولليهود وأحيانا املسيحيني‪ ،‬بحيث يختزل هذا اخلطاب‬
‫التعبد والدعاء من أجل النصر‬
‫آليات التغيير يف جهاد‬
‫ُّ‬
‫اإللهي املنشود‪ .‬‬
‫النظام اجلديد إذن يرى أنه ظل اهلل يف أرضه ‪ -‬أيضا‪-‬‬
‫حيث تتحقق الوحدة ببقاء سلطته القمعية احلديدية‬
‫ويختفي على يده اإلحلاد واألفكار املضللة والفسوق‬
‫والعربدة‪ ،‬ويرأس النظام رجل متدين من محبي آل البيت‬
‫وأحيانا من آل البيت نفسه‪ ،‬تتواتر الرؤى من ِقبل رسول‬
‫اهلل يف تأييده وتأييد سلطته وقد «أرسله اهلل» لنصرة‬
‫دينه‪ ،‬ومعارضوه خوارج وأحفاد قتلة الصحابة‪ ..‬وأئمة‬
‫شرٍ نتنة رائحتهم‪ ..‬ويعيثون يف األرض فسادا ومن أجلهم‬
‫وضع اهلل حد احلرابة فطوبى ملن سفك دمائهم‪ ،‬قتالهم‬
‫يف النار أو َق َت ُلهم من أخرجهم أما قتلى السلطة فهم‬
‫شهداء وأحياء عند ربهم يرزقون‪ ،‬واملعارضة املسموح‬
‫بها تكون بالكلمة الذليلة الطامعة يف كرم احلاكم ومنته‬
‫فإن استجاب فهو ذو فضل وإن لم يستجب فهو أدرى‬
‫باملصلحة‪ ،‬وال تكون هذه الكلمة الذليلة املعارِضة إال عبر‬
‫اجلمعيات احلقوقية ووسائل اإلعالم إن سمحت ببثها‪،‬‬
‫واملواد الدستورية التي يقدمها النظام و َمن ع ّينهم ليست‬
‫عمال بشريا قابال للنقد وإمنا يؤيدها اهلل ومتنع الشقاق‬
‫والنفاق وسوء األخالق‪.‬‬

‫‪06 15‬‬

‫‪www.anhri.wasla.net‬‬

‫‪WASSLA‬‬

‫‪MAR-2014‬‬

‫كتب المدون أحمد مدحت هذه التدوينة على صفحته بموقع فيس بوك في ‪ 25‬يناير‬
‫ً‬
‫متحدثا عن حالة القهر التي يشعر بها من مختلف جوانب الظلم في مصر‪ ،‬ومع ذلك يؤكد‬
‫‪.‬أنه سيستمر في المقاومة‬

‫رئتاى على وشك االنفجار‬
‫(‪)1‬‬
‫بعد تفجير مديرية األمن باملنصورة‪،‬أغلقت مديرية‬
‫أمن اإلسكندرية الطريق املار أمام بواباتها؛ وذلك‬
‫حفاظ ًا على أمنها‪،‬وطبعا بال تفكير يف املعاناة التي‬
‫سيالقيها كل من ُت ِتم عليه الظروف أن مير منذلك‬
‫الشارع‪ ،‬بعد أن تسببت احلواجز اخلرسانية الكئيبة‬
‫يف زيادة االختناق املروري‪،‬الذي لم يكن يف حاجة‬
‫الستزادة‪ ،‬ولكن السادة ال يهتمون بهذه األمور‬
‫التافهة طبع ًا‪.‬‬
‫كتل خراسانيه ضخمة تتراص جنب ًا إليجنب؛ لتسد‬
‫الطريق أمام مديرية أمن اإلسكندرية‪ .‬كنت أجلس‬
‫داخل امليكروباص‪ ،‬علياملقعد املجاور للشباك‪ ،‬أحرك‬
‫الزجاج قليالً طلب ًا للهواء‪ ..‬ضيق التنفس يعتصر‬
‫صدري‪،‬قوة القبضة تزداد شيائ ًا فشيئ ًا‪.‬‬
‫يتوقف امليكروباص علي احلاجز األمني املقام‬
‫للتفتيش‪ ،‬الذي يحتوي على عدد كبير منالسادة‬
‫الضباط واجلنود‪  ،‬بعد أن مت وضعالكتل اخلرسانية‬
‫بامتداد اجلزء األيسر من الطريق‪ ،‬املار أمام مديرية‬
‫األمن‪ ..‬إجراءات تأمنية مشددة تتبعها الشرطة‬
‫للتأمني‪ ،‬حتمل روح ًا من التنكيل باجلميع‪ ،‬بال سبب‬
‫منطقي واضح سوى اإلذالل اجلماعي‪ ،‬لكل من يقع‬
‫حتت قبضة الدولة‪.‬‬
‫أخذت أتأمل العساكر الذين وقفواعلى جانبي‬
‫الطريق‪ ،‬موجهني أسلحتهم الضخمة يف اجتاهنا‪،‬‬
‫حيث جلسنا داخل امليكروباص‪..‬ركزت بصري علي‬
‫وجه أحدهم‪ ،‬وأخذت أنقل عيني بني فوهة البندقية‬
‫املصوبة جتاهي‪ ،‬حيث جلست بجوار الشباك املفتوح‬
‫أنظر للعساكر بينما الضابط‪ ،‬يتأكد من رخص‬
‫السائق و يسبه دون أن يرتكب ذنب ًا او يبدي اعتراض ًا‬
‫سب بسببه‪ ،‬وأوجه عيني حينها إليوجه‬
‫يستحق أن ُي َ‬
‫اجلندي الذي يصوب سالحه جتاهي ‪ ..‬بدي لي‬
‫كنسخة مموهة من “أحمد سبع الليل رضوان الفولي”‬
‫يف فيلم “البرئ”‪.‬‬
‫نفس النظرة امليتة التي ال تعي متام ًا ما تري‪ ،‬الفم‬
‫املفتوح قليالً دائم ًا؛ لتبرز من خلفه أسنان اصف َّر‬
‫لونها؛ من قلة العناية والنظافة‪ .‬منوذج مثالي آللة‬
‫قتل جاهزة دوم ًا لتنفيذ األوامر‪ ،‬فقط ينتظر اإلشارة‬
‫واألمر من الباشا‪.‬‬
‫غمزني العجوز الذي يجلس بجواري؛ لينبهني‪،‬‬
‫التفت إليه‪ ،‬ألجده يقول لي هامس ًا بصوت حذر‪”:‬‬
‫بالش تبصلهم كتير يا ابني؛ عشان ميشكوش فيك و‬
‫ياخدوك”‬
‫التفت يف اجتاه العسكري ثانية‪ ،‬دون أن أرد علي‬
‫محذري‪ ،‬كنت أفكر يف شىء آخر متام ًا‪ :‬تذكرت أجواء‬
‫كمائن التفتيش‪ ،‬واحلواجز التي يقيمها الصهاينة‬
‫يف فلسطني‪ ،‬كما شاهدتهاعبر التلفاز‪ ،‬وكما حكي لي‬
‫أصدقائي الفلسطينيون الذين عايشوها‪.‬‬
‫اعتدلت يف جلوسي‪ ،‬وأبعدت نظري عن صف العساكر‬
‫حتى ال أستفزهم ألنظر أمامي‪ ،‬فواجهت عيني‬
‫طفلة‪ ،‬أسندت رأسها على كتف أمها التي جتلس يف‬
‫املقعد امامي‪ ،‬عينان حملت قدر ًاكبير ًا من الفزع من‬
‫كل ما يحدث حولها‪ ،‬نظرة كانت كفيلة بالوصول‬
‫لدى‪  ‬إلى حدها األقصى‪.‬‬
‫ملشاعر القهر‬
‫َّ‬
‫‪ ‬رفعت يدي اليمني ألضغط بها على صدري‪ ،‬الذي‬
‫يعتصره األلم اآلن‪ ،‬كل ذرة هواء تتسرب داخل‬
‫صدري تزيدني اختناق ًا‪ ..‬أشعر أن رئتاي على وشك‬
‫االنفجار‪.‬‬
‫(‪)2‬‬
‫يف الفترة األخيرة‪ ،‬تغ َّير منط كوابيسي إلي حد‬
‫كبير‪ ..‬ازداد عدد الفقرات السوداءاملعتادة‪ ،‬وتن َّوع‬
‫البرنامج اليومي؛ حتى صار مزدحم ًا كغرفة التعذيب‬
‫الكبرى فيمديرية األمن‪.‬‬
‫يف العرض الرئيسي‪ ،‬الذي أختتم بهدائما وصلة‬
‫كوابيسي املعتادة‪ ،‬انتقلت من حلم السقوط الشهير‪،‬‬
‫الذي ال ينتهي أبد ًابأن أصل لألرض‪ ،‬إلي منط جديد‬
‫من الكوابيس‪ :‬أجد نفسي أجري يف شارع مزدحم‬
‫بالبشر‪ ،‬حتجب فيه سحب الغاز املسيل للدموع الرؤية‬
‫بشكل يكاد يكون نهائي ًا‪ ،‬أجري دون هدف واضح‪،‬‬
‫ي‪ ،‬حيث‬
‫مالمح الشارع تتطايريف جانب الرؤيه لد َّ‬
‫تقع البقعة العمياء لكل عني‪ .‬رمباهو الشارع اخللفي‬
‫ملديرية أمن االسكندرية‪ ،‬أو هو أحد شوارع وسط‬
‫املدينة‪ ،‬األكيد أنه أحد الشواع التي شهدت املواجهات‬
‫مع قوات األمن‪ .‬‬
‫‪ ‬أجري بأقصى ما أملك من قوة؛ فيزداد إحساس‬

‫‪:‬لقراءة النص األصلي‬
‫‪http://on.fb.me/1h7JTcF‬‬

‫االختناق الذي يالزمني طوال احللم‪ ،‬ويتصاعد‬
‫تدريجي ًا‪ .‬وجوه أصدقائي الذين ماتوا عبر الثالث‬
‫سنوات املاضية تتدافع عبر ذاكرتي‪ ,‬بوجوه مشوهة‬
‫غاضبة‪.‬‬
‫أستيقظ غارق ًا يف عرق بارد‪ ،‬وأنا أجاهد لكى أتنفس‪،‬‬
‫أجمع الهواء داخل صدري بشراهة‪ ،‬بالرغم من األلم‬
‫املتزايد‪ ،‬الذييؤكد إحساسي بأن رئتاى على وشك‬
‫االنفجار‬
‫(‪)3‬‬
‫نزلت إلي املقهي‪ ،‬ألهرب من ألم ضغط رئتي الذي‬
‫أصبح يالزمني‪ ..‬فوجئت بصديقي يضحكبصوت‬
‫مرتفع‪ ،‬وهو يدفع لي بهاتفه املحمول؛ ألقرأ ما ُكتب‬
‫علي شاشته‪“ ..‬أم تبلغ عن عضوية ابنها يف حركة‬
‫‪ 6‬إبريل و تطرد املحامي‪ ،‬و النيابه توجه له تهمة‬
‫اإلنتماء جلماعة إرهابية”‬
‫أعدت قراءة منت اخلبر ثالث مرات‪ ،‬ونظرت لعنوان‬
‫املوقع عدة مرات؛ ألتأكد أنه من املواقع التي ال‬
‫تز ِّوراألخبار طلب ًا للشهرة والرواج‪.‬‬
‫لم يعد املحيط الضيق اخلاص بكلمنّأ يف مأمن من‬
‫ضرباتهم‪ .‬حتى احليز الضيق الذي قرر البعض‬
‫االحتماء به‪ ،‬لم يعدآمن ًا بشكل ٍ‬
‫كاف‪ ،‬أو يحتوي على‬
‫التعايشمعه‪.‬‬
‫القدر اإلنساني من اجلنون‪ ،‬الذي ميكن‬
‫ُّ‬
‫ازداد الضغط علي رئتاي‪ ..‬شعرت فيتلك اللحظات‬
‫أنني سأبصق دم ًا‪.‬‬
‫(‪)4‬‬
‫“لقد هزمني األخ األكبر‪ ..‬لقد جعلني نسخة منه”‬

‫منذ أن قرأت رواية “‪ ”1984‬لـ جورج أورويل‪ ،‬لم أنس‬
‫أبد ًا تلك اجلملة التي أختتم بها البطل حديثه‬
‫يف الرواية‪ ،‬التي تتناول حياة البطل يف دولة األخ‬
‫األكبر‪،‬الذي يراقبك دائم ًا أينما كنت‪ ،‬يراقب كل‬
‫أفعالك‪ ،‬وتشرف أجهزته علي إعادة كتابة التاريخ‬
‫بشكل دوري‪ ،‬ليطابق رؤية األخ األكبر اآلنية‪ ،‬التي‬
‫تتغير بتغيرالظروف‪ .‬‬
‫‪ ‬األخ األكبر ميتلك التاريخ‪ ،‬حرفي ًا ال مجاز ًا‪،‬ولديه‬
‫جهاز مختص يعيد كتابته دوري ًا؛ ليطابق رؤيته‪،‬‬
‫صورته تطالعك يف كل مكان‪ ،‬فيكل شارع ويف كل‬
‫مبنى‪ ،‬حتى داخل منزلك‪ ،‬يراقب أفعالك و خلجات‬
‫نفسك‪ ،‬حتي ما تهمس بهلصديقك‪ ،‬يف مقهي منعزل‬
‫عن الزحام‪ ..‬حلظة انتصاره الكبري عندما يجعل‬
‫املحيطني بك فيكل مكان‪ ،‬أهلك‪ ،‬أصدقائك‪ ،‬حبيبتك‪،‬‬
‫نسخ ًا معدلة منه‪ ،‬يراقبونك‪ ،‬و علي استعداد‬
‫تاملتسليمك إلي قوات األخ األكبر‪ ،‬إذا ما رأوا فيك‬
‫خروج ًا على نظامه‪.‬‬
‫األخ األكبر يراقبك‪ ،‬يتسلط علي جميع تفاصيل‬
‫حياتك‪ ..‬أنت ال متتلك نفسك‪ ،‬حتي محيطكا لضيق‬
‫ملك لألخ األكبر‪ ،‬وخاضع لرقابته الدقيقة‪ .‬تذكر‬
‫هذا دائم ًا‪.‬‬
‫(‪ )5‬‬
‫املشكلة احلقيقية التي تواجهني اآلن‪ ،‬بخصوص‬
‫احلياة يف مصر‪ ،‬هى أنني مطالب باحلياة حتت سلطة‬
‫دولة مش َّوهة مضحكة‪ ،‬حتاول أن تُقلِّد منوذج دولة‬
‫األخ األكبر‪ ،‬ودائم ًا ما تخرج محاوالتها تلك‪ ،‬رغم‬
‫إجرامها وانحطاطها‪ ،‬إلى صورة كاريكاتورية مضحكة‪.‬‬

‫لقراءة النص األصلي‪:‬‬
‫‪http://on.fb.me/1h7JTcF‬‬

‫‪ ‬دولة األخ األكبرعلى األقل كانت متتلك أجهزة‬
‫نظامية حقيقية‪ ،‬شديدة االنضباط‪ ،‬صارمة يف‬
‫نظامها‪ ،‬قادرة على فرض النظام‪ .‬كانت دولةتستحق‬
‫لقب الدولة القمعية الشمولية احلديدية‪ ،‬تستحق‬
‫أن أشعر حتت سلطة حكمها بوطأة القهر‪ ،‬الذي‬
‫أعانيه حالي ًا حتت سلطة دولة رثة مضحكة‪ ،‬تفرغت‬
‫أجهزتها األمنية والقضائية حلل الشفرات التي‬
‫حتويها اإلعالنات التجارية‪.‬‬
‫‪ ‬دولتنا احلالية‪ ،‬والتي بدأت مالمح نظامها اجلديديف‬
‫التش ُّكل‪ ،‬تريد أن تكون شمولية قمعية‪ ،‬رغم‬
‫هشاشتها وتع ُّفن اجهزتها‪ ،‬واضمحالل قدرتها حتى‬
‫على فرض قمع منظم ممنهج‪ ،‬بينما تعتمد يف قمعها‬
‫على تفكك القوى املعارضةلها‪ ،‬وووسائل إعالمية‬
‫تعمل على تدجني اجلماهير يف اجتاهني ال ثالث‬
‫لهما‪”:‬ضرورة التوحد خلف الدولة يف حربها على‬
‫اإلرهاب”‪ ،‬وبالضرورة لكى يتحقق ذلك؛ يجب أن نقبل‬
‫بكل جرائم أجهزتها ونتغاضى عنها‪ ،‬و َن ِ‬
‫صم كل من‬
‫يطالب مبحسبة املجرم بأنه خائن عميل‪ ،‬و”احلشد‬
‫يف انتظار املخلِّص”‪ ،‬أن نقف صفوفا وطوابير يف‬
‫الشوارع‪ ،‬ننتظر ظهور املهدي املنتظر‪ ،‬الذَ َكر األبدي‪،‬‬
‫متجدد اخلصوبة‪ ،‬الذي ال تنضب فحولته‪ ،‬والذي‬
‫سيستطيع أن يروي ظمأ ماليني املتعطشني‪ .‬‬
‫(‪ )6‬‬
‫ما أدركه جيد ًا‪ ،‬أنني لن أموت يف صمت‪ ،‬وسأفعل‬
‫كل ما بقدرتي ألزعجكم‪ ،‬إذا ما كانت الدولة اآلن‬
‫تريد موتي‪ ،‬كعقاب لي وألمثالي على خيانتنا‪ .‬نعم‪،‬‬
‫انا أنتمي جليل الشباب اخلائن؛ الذي اتهموه بكل‬
‫شىء؛ألنه قاطع عملية االستفتاء على دستورهم‪.‬‬
‫أعدكم أنني قبل أن تنفجر رئتاي‪ ،‬وأبصق دم ًا‪ ،‬أن آخر‬
‫بصقة دم مسمم ستكون من نصيب صورة األخ األكبر؛‬
‫لتتذكروا دائم ًاأن لكل دولة يحكمها أ ٌخ أكبر‪ ،‬حلظة‬
‫سقوط‪ .‬ولكم يف جمعة الغضب أسو ٌة حسنة‪ ،‬لو كنتم‬
‫تعقلون‪ .‬لو كنتم بقى!‬

‫‪07 15‬‬

‫‪www.anhri.wasla.net‬‬

‫‪WASSLA‬‬

‫‪MAR-2014‬‬

‫كتب محمد ممدوح هذه التدوينة على صفحته بموقع فيس بوك في ‪2‬‬
‫ً‬
‫مشيرا إلى أن‬
‫فبراير ليحكي عن حضوره أحداث رمسيس بعد فض رابعة‪،‬‬
‫‪.‬أسلوب القمع األمني يصنع الثأر واإلرهاب ً‬
‫بدال من أن يقضي عليه‬

‫قوتنا في ركوبتنا‬

‫عارفني العميان يف مسرحية وجهة نظر‪ ،‬ملا طول املسرحية بياكلوا باجلزم‪ ،‬وأول ما جات ميسز بوكس لبسوهم‬
‫هدوم أنتيكة وحموهم‪ ،‬وقعدوا يشرحوا قد ايه هم بيحبوهم وبيعطفوا عليهم؟ أهم ثوار ‪ 25‬يناير زي‬
‫العميان دول‪...‬‬
‫على فكرة هما زيهم يف كل حاجة‪ ،‬حتى يف تصرفاتهم وهبلهم وطيبتهم‪ ،‬حتى يف قلة عقلهم ملا يصدقوا على‬
‫بعض ادعاءات كدب‪ ،‬حتى يف غباوتهم ملا يتهموا بعض وكل واحد فيهم اعمى ويقول شوفت بعيني‪ ....‬ده حتى‬
‫رياض اخلولي عامل زي مطربي الثورة‪.‬‬
‫ثوار ‪ 25‬يناير عاملني زي اليتيم يف ملجأ اللي بياكل باجلزم من كل الناس‪ ،‬واللي اصال دخله امللجأ‪ ،‬مرات ابوه‬
‫اللي طمعت يف فلوس ابوه بعد ما مات‪ ،‬ودخلته امللجأ عشان تصرف ورثه على الرجالة اللي بتتجوزهم وملا‬
‫اتزنقت بعد ما الرجالة قشطوها راجعة تدور على ابن جوزها االوالني وعايزة جتيبه من امللجأ عشان تشغله‬
‫وتكسب من وراه‪ ،‬والعيل ده بينضرب من اللي يف ادارة امللجأ‪ ،‬واول ما تيجي الكاميرات يلبسوه ويحموه ويبوسوه‬
‫وهم بيتصوروا جنبه‪.‬‬
‫امبارح مرات ابونا‪ ...‬قصدي االخوان‪ ،‬طلعت بيان سموه بيان اعتذار باين‪ ،‬وانا مش عارفة االعتذار فني غير ان‬
‫جماعة االخوان بتقول زي يسرا‪ :‬عيبي اني قلبي كبير ومتسامحة‪ ...‬اكتر غلطة ندمت يف حياتي اني عملتها‬
‫اني وثقت يف ناس ما يستاهلوش‪.‬‬
‫والبجاحة إن اإلخوان بيقولوا‪ :‬الكل اخطأ! ويف ثوار شايفني ان االهانة دي مقبولة‪ ،‬مقبول انهم يتساووا‬
‫باالخوان‪ ،‬طب وما يتساووش بالداخلية كمان باملرة ليه؟ الكل اخطأ يف ايه؟ والثوار اخطأوا يف ايه غير ان‬
‫غلطتهم االساسية اللي بيدفعوا متنها حلد دلوقت انهم وثقوا يف االخوان‪ ،‬ومن ساعتها واملصايب نازلة ترف‬
‫عليهم‪ ،‬واالخوان بيسموا جراميهم دي اخطاء؟‬
‫واهلل بيان أمير األحزان بتاع االخوان ده يف االول كان حيغيظني‪ ،‬وبعدين قعدت اضحك‪ ،‬دول كان ناقص‬
‫يكتبوا يف اخر البيان‪ :‬مافيش صاحب يتصاحب‪ ،‬وبيبرروا كل الوساخة والقذارة واجلرامي واخليانة اللي عملوها‬
‫من ساعة ما ربنا بالنا بيهم يف الثورة حلد هاذوها اللحظة التي تتم فيها كتابة هذه السطور بأحرف من ذهب‬
‫على صفحات التاريخ القرمزية بلون الكاتشب‪ ،‬بإنهم “أساءوا التقدير” وإنهم “أحسنوا الظن”‪ ،‬وناس علقت على‬
‫الهراء ده بإننا ما ينفعش نخش يف نوايا الناس‪ ،‬مدام قالوا اساءوا التقدير ما يينفعش نكدبهم! هههههههه‬
‫خالثي الثي الثي يا ناس‪ ...‬نخ ضهرك بقى عشان مرات ابوك تركب!‬
‫مرات ابونا بقى عايزة اللي بيحب يستحمر نفسه ينزل معاها يوم ‪.25‬‬
‫يف ذات نفس الوقت الذي اصدرت فيه مرات ابونا بيان آه يا دنيا‪ ،‬أصدر أبد الفتاهـ أوميجا تصريحا بإنه لن‬
‫يسمح بتشويه ثورة يناير‪ ...‬صباح اخلييييييييير‬
‫صباح اخلير صباحنا‪ ...‬وخروفني دبحنا‪ ...‬صباح اخلير أنا أقول‪ ...‬يا رب زيد العمر طول‬
‫ملحوسة‪ :‬ده سجع أمي كانت بتقولهولي وهي بتصحيني أروح املدرسة‪ ،‬احسن حد يفتكر ان خروفني دبحنا ده‬
‫املقصود بيهم االخوان يف فض االعتصامات وال حاجة‪ ،‬حاكم البهامي كتير‪.‬‬
‫أنا كنت باقول ألبد الفتاهـ صباح اخلير‪ ...‬صباح اخلير يا وش اخلير‪ ...‬حبيب هارتي‪ ،‬أنت سابوك يروح عليك‬
‫نومة من ‪ 3‬يوليو ولسه صاحي امبارح؟‬
‫كن كل اللي كان بيحصل الشهور اللي‬
‫لن تسمح بايه؟ إيه تاني يا خد اجلميل؟ لن تسمح بتشويه ثورة يناير؟ ّ‬
‫فاتت واللي وصل ان ام تبلغ عن ابنها ده كان حاصل غصب عنك؟‬
‫حضرتك مافيش قناة‪ ،‬ما عدا روتانا سينما وموجة كوميدي‪ ،‬من شق صباح اخلالق حلد ظلمة الليل البهيم‬
‫اال ونازلة شتيمة يف ثورة يناير‪ ،‬وثوار يناير العمال‪ ،‬اجلواسيس‪ ،‬القبيضة‪ ،‬بتوع امريكا‪ ،‬وانا ملا فتحت زوري‬
‫ملا حد حب يدوس لي على طرف رجعوا قالوا ال نوارة مش من الثوار القبيضة‪ ،‬نوارة من الثوار العبط‪ ،‬على‬
‫اساس ان ثورة يناير دي ماحدش شارك فيها اال يا عميل يا عبيط‪ ،‬وخالص الناس كلها اقتنعت‪ ،‬واستقر االمر‬
‫على كده‪ ،‬وكل اصدقائي من “النوشتاء” اللي الكل عمال يتريق عليهم‪ ،‬امهاتهم خالص اقتنعوا انهم طابور‬
‫خامس وابتدوا يتعاملوا معاهم على انهم بيدعوا الفقر‪ ،‬والولية راحت عملت محضر يف ابنها‪ ،‬والواد لبس‬
‫قضية االنتماء لتنظيم ارهابي‪ ،‬والولية دلوقت حاليا عندها احساس انها رأفت الهجاص وضحت بابنها عشان‬
‫ماسر‪ ،‬وتعيشي يا بلدي يا بلدي تعيشي وزاد الفجر ان ناس من اللي شاركوا يف ثورة يناير ينزلوا فيها شتيمة‬
‫وتشكيك‪ ،‬وناس محسوبة على الثورة بقت تستخدم ضدنا وحجة علينا‪ ،‬ومن كتر ما بذل جهد خرايف لتشويه‬
‫ثورة يناير الثوار نفسهم شكوا يف بعض‪ ،‬وبقوا يفسروا خالفاتهم انهم قبيضة‪ ،‬يعني اللي قرر ينحاز للدولة‬
‫ابتدا يقول على غيره عميل وقبيض‪ ،‬واللي قرر ينحاز لالخوان ابتدا يقول على غيره جبان وامنجي‪..‬‬
‫ناس واكلني مع بعض عيش وملح وواجهوا املوت مع بعض‪ ،‬يعرفوا بعض اكتر ما امهاتهم تعرفهم ‪ -‬ألنهم شافوا‬
‫بعض يف مواقف حصرية امهاتهم ما شافتهمش فيها ‪ -‬خسروا بعض‪.‬‬
‫وأنا شخصيا‪ ،‬وفريق اخر من الثوار‪ ،‬سبب اننا قررنا اعتزال الفرق املتصارعة ‪ -‬وليس اعتزال احلياة السياسية‬
‫أحسن الناس فهمت كالمي غلط املرة اللي فاتت ‪ -‬هو اللي عمله الناس يف بعض‪ ،‬وبعدين يزعلوا ملا قلت الثورة‬
‫فيشلت‪ ..‬فيشلت امال ايه؟ هي الثورة دي مش فكرة؟ طيب اذا كان حملة الفكرة تخلوا عنها وبقى كل واحد‬
‫فيهم بيتهم زميله اما بانه جاسوس وقبيض او انه امنجي وجبان‪ ...‬تبقى فيشلت وال ما فيشلتش‪ ،‬ومني السبب‬
‫يف التخبيط الفظيع ده اللي خال كل الناس تخسر بعض وتوسخ مع بعض؟ مش تشويه ثورة يناير اللي ابد‬
‫الفتاهـ مش حيسمح بيه؟‬
‫وانت حضرتك مش حتسمح بيه امتى؟ ده الفرخة مدبوحة‪ ،‬ولو سياستك حبيت تصلح‪ ،‬حتصلح كل ده ازاي؟‬
‫حتصلح ان مبارك بريء وما عملش حاجة والشرطة ما ضربتش حد ازاي؟‬
‫واحدة بتشتم يف امن دولة‪ ،‬بقت فضيحتها هي؟ وال فضيحة مقدم البرنامج اللي قال‪ :‬امن الدولة اكبر جهاز‬
‫وطني يف مصر‪ ،‬اسماء محفوظ بتتآمر على أمن الدولة املصري‪ ،‬مش االسرائيلي‪.‬‬
‫والنبي حد يقول لالفندي ان إسرائيل مافيهاش أمن دولة‪ ..‬وان جهاز أمن الدولة وما شابهه موجود بس يف‬
‫الدول املتخلفة اللي ما بتعملش سعر ملواطنيها وال حلياتهم وال امنهم‬
‫وبعد ده كله‪ ،‬وبعد ما الناس وقعت يف بعض وقعة ما تسمحش أبدا‪ ،‬أبدا‪ ،‬أبدا‪ ،‬انهم يرجعوا يبصوا يف وش بعض‬
‫تاني‪.‬‬
‫“لن نسمح بتشويه ثورة يناير”؟‬
‫حضرتك ثورة يناير على وش والدة‪.‬‬
‫ادارة امللجأ اللي بتعلقنا من رجلينا لن تسمح بتشويه صورتنا وعايزانا ننزل معاها يوم ‪ .25‬يا دين النبي يا‬
‫محمد!‬
‫بقى االخوان والسيسي اللي ما كانوش طايقني وش الثوار احتوجوا لقفاهم دلوقت عشان كل واحد فيهم عايز‬
‫الثوار اخلونة العمال اجلواسيس اللي بياخدوا ‪ 200‬جني وترامادول ينزل معاه هو ما ينزلش مع ضرته؟‬
‫سبحان من له الدوام‪ ...‬طب وليه كده؟ ده الثوار دول املفروض يعرفوا حجمهم ويعرفوا انهم مالهمش وجود يف‬
‫الشارع وينزلوا من على التويتر وكده يعني‪.‬‬

‫نشرت المدونة نوارة نجم هذه التدوينة‬
‫على مدونتها “جبهة التهييس الشعبية”‬
‫في ‪ 22‬يناير‪ ،‬لتتحدث عن خواطرها عن‬
‫عالقة شباب الثورة مع طرفي الصراع‪،‬‬
‫اإلخوان ومؤسسات الدولة‪ ،‬حيث‬
‫تراوحت بين العداء التام من الطرفين‬
‫لهم‪ ،‬وبين سعي كل طرف لكسبهم‬
‫لصفه‪ ،‬كما تستنكر نوارة أسلوب‬
‫‪.‬تسجيل مكالمات النشطاء‬

‫إرهابي‬
‫بس مش أوي‬
‫يف يوم اجلمعة املوافق” ‪ 16‬أغسطس “ ‪ ..‬بعد فض اعتصام‬
‫رابعة بيومني فقط‪ ،‬دعت بعض القوي الإلسالمية‬
‫لتظاهرات يف ميدان “رمسيس “‪ ،‬قررت وقتها النزول ألري‬
‫حا‪ ،‬يريح‬
‫بعيني ما سيحدث‪ ،‬حتي أتخذ موق ًفا صحي ً‬
‫ضميري أمام نفسي ويجعلني صاد ًقا أمام اهلل ‪.‬‬
‫عندما وقف قطاري يف محطة “الشهداء” وهممت بالنزول‪،‬‬
‫رأيت املحطة تزدحم بأشخاص معظمهم ملتحني‪ ،‬تكثر يف‬
‫وجوههم وأشكالهم آثار ضرب مبرح وليلة دامية جتعلك‬
‫تتسائل كيف جنا هؤالء!‬
‫صعدت الي سطح ميدان رمسيس‪ ،‬وكانت ساعة الضرب قد‬
‫دقت‪ ،‬قبل وصولي بلحظات‪ ،‬فاستقبلت رئتاي دخان الغاز‬
‫غير مرحبة به‪ ،‬بدأت بالسعال والركض ناحية شارع يسمي‬
‫“ البحر األعظم “ علي ما اتذكر‪ ،‬لم البث بضع دقائق حتي‬
‫سمعت دوي طلقات اخلرطوش تأتي مقتربة‪ ،‬واكتشفت ان‬
‫اهالي هذا الشارع‪ ،‬ال يرحبوا بالدخالء ‪.‬‬
‫خرجت مهروال الي شارع جانبي يزدحم باملحالت املغلقة‪،‬‬
‫ويشاء القدر أن اري صديق قدمي ميلك والده احدي املكتبات‬
‫يف شارع الفجالة ‪ ..‬طلبت منه أن أظل معه حتي ال يفتك بي‬
‫االهالي ظنا منهم بأني أنتمي جلماعة االخوان وكانت ذقني‬
‫دليالً كافي ًا لذلك‪.‬‬
‫وقفت يف هذا الشارع املطل علي ميدان “رمسيس “ أشاهد‬
‫ما يحدث من حرب‪ ،‬ال ميكن وصفها بأقل من ذلك‪ ،‬نساء‪،‬‬
‫كل‬
‫رجال‪ ،‬شيوخ‪ ،‬اطفال‪ ،‬ملثمني‪ ،‬وقوات شرطة وجيش ! ‪ٌ .‬‬
‫يضرب االخر ‪ ..‬بال رحمة ‪.‬‬
‫كان بجانبي بعض النساء التي احتمت من طلقات اخلرطوش‬
‫التي تصحبها وال تفارقها بعض الطلقات احلية‪ ،‬كانوا ال‬
‫ٍ‬
‫مكان حتي يتم ضربهم وطردهم من هذا‬
‫يلبثوا دقائق يف‬
‫املكان‪ ،‬وال ميلكوا الي أن يصمتوا ويرحلوا يف صمت‪.‬‬
‫عنمدا ازحت بنظري قليال الي يساري‪ ،‬رأيت رجال ملتحيا‪،‬‬
‫وقفت انظر الي يديه مبتسما‪ ،‬مدة زادت عن اخلمس دقائق‪،‬‬
‫لفت ذلك انتباهه‪ ،‬عندما نظرت يف وجه‪ ،‬رايته يبتسم لي‬
‫ابتسامة ليست يف ميعادها ابد ًا‪.‬‬
‫لقد كنت انظر ليديه ألنه كان يكتب علي أحدهم “ محمد‬
‫عبد احلميد “ واالخري “رقم الهاتف ‪ -‬فيصل” ‪ .‬ذهبت اليه‬
‫مبتسما‪ ،‬ودار هذا احلوار القصير ‪.‬‬
‫ سالم عليكم‬‫ وعليكم السالم ورحمة اهلل وبركاته “ مبتسما‬‫ انا اسف بس انا كنت باصص علي ايد حضرتك‪ ،‬النك‬‫فكرتني ملا كنت يف محمد محمود كنت بكتب اسمي ورقم‬
‫تليفون والدي علي ايدي وهدومي‪ ،‬علشان لو حصلي حاجة‬
‫‪.‬‬
‫ ال وال يهمك ‪.‬‬‫ هو حضرتك شغال ايه ؟‬‫ دكتور ‪):‬‬‫ طيب سؤال تاني رخم معلش‪ ،‬هو حضرتك نازل ليه‬‫النهاردة ؟‬
‫ ابني اتقتل اول امبارح “ مبتسما “ ‪.‬‬‫ أنا آسف‪ ،‬ربنا معاك‪.‬‬‫ اهلل املستعان ‪.‬‬‫انتهي احلوار‪ ،‬ال أعلم مصير هذا الرجل‪ ،‬ولكن ما أعلمه‬
‫اآلن أننا نصنع إرهابيني من ال إرهابيني ‪ .‬ليس كل من ينزل‬
‫مظاهرة أو يهتف هتاف ًا إرهابي! كلنا بشر‪ ،‬كلنا لدينا‬
‫مشاعر‪ ،‬كلنا نتخلي عن اداميتنا‪ ،‬اذا سقط عزي ٌز لنا ‪ ..‬لن‬
‫اضرب لك مثال واسألك ماذا ستفعل إذا كنت مكان هذا الرجل‬
‫ولكن صدقني إذا كنت أنا مكانه‪ ،‬القتصصت بيدي من قتلة‬
‫ابني ‪.‬‬

‫لإلطالع على النص األصلي‪:‬‬
‫‪http://tahyyes.blogspot.‬‬
‫‪com/2014/01/blog-post_22.html‬‬

‫لإلطالع على النص األصلي‪:‬‬
‫‪http://on.fb.me/MpGhGO‬‬

w
ww
ww
w .. aa nn hh rr ii .. w
w aa ss ll aa .. cn oe m
t

08 15
WASSLA

MAR-2014

‫كوميكس‬:

‫سامح سمير‬

w
ww
ww
w .. aa nn hh rr ii .. w
w aa ss ll aa .. cn oe m
t

09 15
WASSLA

Mar-2014

‫‪10 15‬‬

‫‪w‬‬
‫‪ww‬‬
‫‪ww‬‬
‫‪w .. aa nn hh rr ii .. w‬‬
‫‪w aa ss ll aa .. cn oe m‬‬
‫‪t‬‬

‫‪WASSLA‬‬

‫‪MAR-2013‬‬

‫شريف نجيب‬

‫شريف نجيب مدون وسينارست مصري‪ ،‬يتميز بكتاباته‬
‫الساخرة التي أدت لزيادة كبيرة في أعداد متابعيه‬
‫‪.‬على موقع “فيس بوك” حتى تجاوزوا ‪ 31‬ألف شخص‬

‫حب للرقص‬
‫الشعب ده عنده طاقة كرنفالية رهيبة و ُ‬
‫والتهييص يف الشارع‪“ .‬تسلم األيادي” واالحتفال ب‬
‫“نعم الدستور” كلها حجج إلضفاء مسحة وطنية على‬
‫الرغبة يف الهيصة بدون خجل‪ .‬إعملوا لهم أي احتفاالت‬
‫تستوعب طاقتهم وينزلوا يرقصوا فيها عشان‬
‫ينبسطوا‪ ..‬والنعمة لو شغلتوا لهم كاسيت بسماعات يوم‬
‫وقفة عرفات أو ذكرى النكسة هاينزلوا يرقصوا برضو!‬
‫ــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫من رأى منكم كمنجاتي يعزف وسط احلطام أو يف خضم‬
‫املعركة أو أمام الفقراء عشان يتصور‪ ،‬فليأتي لي برأسه‪،‬‬
‫وله مني خمسني درهم‪.‬‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫بانتظار أن يقوم األزهر باملطالبة مبنع جتسيد السيسي‬
‫يف األعمال الفنية‪ ،‬والتشويش على وجهه بهاالت نور‬
‫والتشويش على صوته مبوسيقى ناي ورفرفة حمام‬
‫أسوة ببقية الرسل واألنبياء‪.‬‬
‫ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫كل م ّرة باتصل بالسوبرماركت وباطلب منه كرتونة م ّية‬
‫نستله صغ ّيرة يبعتهالي كبيرة‪ ،‬مع إني كل م ّرة بأكد‬
‫وبافهمه إنه غلط وبعتها كبيرة امل ّرة‬
‫عليه إنها صغ ّيرة‬
‫ُ‬
‫اللي قبلها‪ ،‬ويوعدني بعدم تكرار اخلطأ‪ ،‬لكنه بيكرره‪،‬‬
‫علي الواد بتاع الديلفري يروح‬
‫وبتيجي كبيرة‪ ،‬وبيصعب‬
‫ّ‬
‫وييجي تاني باحلمولة دي ف آخدها صاغر ًا صابر ًا‪.‬‬
‫تفسيري الوحيد إن سوبرماركت “زهرة احلدائق”‬
‫متعاقد مع معهد الدراسات السلوكية بجامعة هلسنكي‬
‫إلجراء جتربة حول مقدار حتمل الذكور يف أوائل‬
‫الثالثينات للضغط العصبي الناجم عن التجاهل‬
‫واالحتقار‪ ،‬وإنه بعد كل أوردر يوصلني والديلفري يرجع‬
‫لهم البروفيسير “يوسي سارينني” عميد املعهد بيخرج‬
‫من ورا تالجة اجلبنة ويسأله “هل انهار بعد؟” فيجيب‬
‫صبي الديلفري “كال!”‪ .‬فيد ّون البروفيسير شئ ما يف‬
‫كراسته‪ ،‬ثم يعود لتقطيع الالنشون أبو زتون لعميل‬
‫طلب النشون سادة من غير زتون‪ ،‬ضح ّية أخرى غيري‬
‫من ضحايا جتربته النفسية‪.‬‬
‫ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫تقول األسطورة أنه كان فيه طفل عنده بيضة دجاجة‪،‬‬
‫وملا بدأت البيضة تفقس ويخرج منها كتكوت قام الطفل‬
‫مبساعدته يف تقشير البيضة وتسهيل خروجه‪ ،‬فخرج‬
‫الكتكوت ضعيف العظام عاجز عن املشي‪ ،‬وجاء والد‬
‫الطفل وعاتبه أنه كان يجب أن يترك الكتكوت يكسر‬
‫البيضة بنفسه ألن هذه العملية تساهم يف تنشيف‬
‫عظمه وتأهيله للمشي واحلركة‪.‬‬
‫عشان كده ملا تشوف سيارة مدرسة تعليم قيادة راكب‬
‫فيها شخص بيتعلم ومعاه املُدرس ماتوسعلوش أو حتاول‬
‫تسهل جتربته‪ .‬إنت كده بتضره! بل بالعكس‪ ،‬إكسر‬
‫ّ‬
‫عليه‪ ..‬أزنقه‪ ..‬اشتمه وتف عليه‪ ..‬إضرب يف عينه نور‬
‫وتدي ُله نبذة عما سيالقيه الحق ًا‬
‫عالي‪ .‬الزم تساعده ّ‬
‫عشان عضمه ينشف ويبقى صالح للقيادة يف شوارع‬
‫القاهرة‪.‬‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫تعليمه‬
‫فيهم‬
‫الواحد‬
‫أنا ُمشفق على ضباط الداخلية‪،‬‬
‫ُ‬
‫يؤهله لتعذيب مساجني يف حجز‪ ..‬التنطيط على واحد‬
‫معاه بنت حلوة يف جلنة‪ ..‬تخويف ع ّيل أهبل واقف بـ‬
‫جوب يف املُنتزه‪ .‬إمنا إنك تلومه على إنه ال بيعرف يفكر‬
‫وال يخطط وال يستبق األحداث وال يحمي مقراته‬
‫كإنك بتعاقب قط ب ّري لسة جايبه م الشارع على إنه‬
‫مابيشخش ج ّوة الصندوق‪.‬‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬

‫ألو‪ ..‬أيوة يا طنط أورسوال‪ ..‬كلمي أنكل خوسيه‬
‫أركاديو قولي له إن خوسيه أركاديو وأركاديو حايعدوا‬
‫ياخدوا خوسيه أركاديو من احلضانة ويحصلونا على‬
‫بيت أوريليانو عشان نحتفل بسبوع أوريليانو وخوسيه‬
‫أركاديو‪ .‬أل خوسيه أركاديو وأورليانو خوسيه بايتني‬
‫عند طنط ريبيكا‪ .‬أقعدي بالعافية‬
‫مئة_عام_من_اللخبطة ‪#‬ماركيز ‪#‬من_قلة_األسامي_‬
‫قوي‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫لو عشت خمسني سنة كمان غالب ًا هابقى عجوز متهالك‬
‫أحدب أعمش أعرج مرتعش عدمي األسنان‪ ،‬بانزل‬
‫كل يوم أمتشى خمسني متر يف ساعة مع قط عجوز‬
‫من أحفاد قطي احلالي‪ .‬وكل ده عادي ومقبول‪ ،‬بس‬
‫اللي هايضايقني بصحيح إن ييجي ع ّيل ميديوكر‬
‫متوسط املوهبة من طب بنها يشوفني فألهمه كتابة‬
‫قصة قصيرة اسمها “العجوز والقط” تكسب يف مسابقة‬
‫الساقية ‪ 2064‬ويبقى أديب‪ ..‬دي بئس اخلامتة‬
‫بالنسبة لي! اللهم أحسن خواتيمنا وال جتعلها بائسة‪.‬‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫ السي يف بتاعك ُمشرف ماشاء اهلل‪ ..‬بس واضح إن‬‫ماعندكش خبرة يف املجال بتاعنا‪.‬‬
‫‪ -‬ال واهلل‪ ..‬بس اإلعالن كان مكتوب فيه “مطلوب شباب‬‫متحمس وال ُيشترط اخلبرة”‪.‬‬
‫ آه‪ ،‬بس العمليات اإلنتحارية كارير صعب‪ ..‬تفتكر‬‫عندك الصفات الالزمة؟‬
‫‪ -‬واهلل أنا متحمس‪ ،‬وزهقان يف ذات الوقت زي ما‬‫حضرتك شايف‪.‬‬
‫ آخر سؤال‪ ..‬شايف نفسك فني كمان خمس سنني؟‬‫‪ -‬يف اجلنة إن شاء اهلل‪.‬‬‫عبيدة‪ ..‬مبروك الوظيفة‪ ..‬إنت معانا بإذن اهلل‪.‬‬
‫ أخ ُ‬‫‪#‬إنترفيو_يف_كهوف_أفغانستان‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫القبض على مواطن ماعملش شير خلبر القبض على‬
‫مواطن‪.‬‬
‫ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫ إيه رأيك يف نهلة؟‬‫‪ -‬بالش نهلة‪ ..‬عندها مشاكل‪ ..‬أبوها د ّمر ثقتها‬‫بنفسها‪.‬‬
‫ طب إيه رأيك يف ندى؟‬‫ أل بالش ندى‪ ..‬عندها مشاكل‪ ..‬أبوها مديها ثقة زيادة‬‫يف نفسها‪.‬‬
‫‪ -‬طب أعمل إيه؟‬‫ خد نادين‪ ..‬أبوها م ّيت وأهو تبقى خدت ثواب كافل‬‫اليتيم بامل ّرة‪.‬‬
‫‪#‬دادي_إيشوز‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫أشجع سيدة تصفع شاب يهتف ضد العسكر‪/‬أشجع‬
‫مذيع يحلق شنبه‪/‬أشجع طفلة تشير بعالمة رابعة‪/‬‬
‫أشجع رجل يحارب أسد‪/‬أشجع شاب يتسلق السفارة‬
‫اإلسرائلية‪ /‬أشجع إعالمي يفضح النشطاء‪/‬أشجع فتاة‬
‫تريده كله يا وليد‪# .‬عصر_الشجعان‬
‫ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫الطبيعي إن األم العادية اللي ابنها عنده ‪ 32‬سنة‬
‫وأعزب وعايش لوحده ملا تتصل بيه وتالقيه مستضيف‬
‫مجموعة من صحابه يف البيت وصوت ضحكهم طالع‬
‫تفكر إنهم ممكن يكونوا منحرفني وجايبني بنات‪..‬‬
‫بي وتالقي‬
‫خمور‪ ..‬مخدرات‪ .‬لكن أل! أمي ملا بتتصل َّ‬
‫صحابي عندي مابيجيش يف بالها غير سؤال واحد‪:‬‬
‫“قلعتهم اجلزم قبل ما يدخلوا؟”‬

‫ ال أتفق معك لكنني ُمستعد للموت دفاع ًا عن حقك يف‬‫أن تقول رأيك‪ ..‬هذا شعاري يف احلياة‪.‬‬
‫‪ -‬مسيو فولتير إنت شفت تويتات حازم عبعظيم؟‬‫ ال‪ ..‬من هذا؟‬‫‪ -‬يبقى ما اسمعش صوتك من هنا حلد ما نوصل‬‫املوقف!‬
‫ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫ وريني كده الصورة؟ شكله حلو ماشاء اهلل‪..‬واهلل مرمر‬‫تستاهل كل خير‪ ...‬بيشتغل إيه ده بقى يا ليلى؟‬
‫‪ -‬عنده يا ستي كذا صفحة عالفيسبوك وهو األدمن‬‫بتاعهم‪“ ..‬انسى هموم الدنيا اساحبي” و”خير أجناد‬
‫األرض” و”مع ًا لطرد الروافض” وشريك يف صفحة “أجمل‬
‫كالم العشق”‪ .‬فيهم على بعض بتاع تالتة أربعة مليون‬
‫مشترك‪.‬‬
‫ اللهم صلّي عالنبي‪ ..‬ماتقوليش بقى قدام اعتماد ان‬‫عنده كل ده أحسن عينيها وحشة انتي عارفة!‬
‫‪ -‬أل ماتخافيش‪ ..‬ما احنا قايلني لها انه دكتور عشان‬‫نخزي العني‪.‬‬
‫ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫ليه حس الدعابة اإلخواني مختلف عن بقية‬
‫املصريني؟! ليه محاوالتهم الكوميدية يف كليباتهم من‬
‫أيام “املغير” ومرور ًا بـ “جو تيوب” وإنتهاء بفيديوهات‬
‫“ضد اإلنقالب” د ّمها سم؟ باسأل بجد مش باهاجم‪ ..‬ليه‬
‫هم شايفينها‬
‫الناس دي مختلفة؟ وإزاي بيعملوا حاجات ُ‬
‫دمها خفيف وبقية الناس شايفاها سخيفة؟ بالش‪ ..‬ليه‬
‫طيب ما يدركوش إن املنطقة دي مش بتاعتهم ويقرروا‬
‫يلعبوها نضال جاد ُمتجهم على طريقة “كيف أبتسم‬
‫واملُرسي أسير؟” واهلل ساعتها هايبقوا محترمني أكتر!‬
‫لكن محاوالتهم املستمرة يف الكوميديا دي عجني من‬
‫البؤس والكرب اخلانق للروح والقاتل ألي تعاطف!‬
‫ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫كل ما صديق يكتب كالم ضد غباوة خيار فض االعتصام‬
‫وال صديقة تكتب كالم عن فظاعة املجزرة يرد عليها‬
‫حمار أو حمارة بيقولوا كالم من عينة “يعني عاجبك‬
‫حرق الكنايس؟” أو “يعني مبسوط بحرق الصعيد؟”‪.‬‬
‫أنا عندي مفاجأة للناس دي‪ :‬من الناحية البيولوجية‪،‬‬
‫أيوة ينفع يبقى فيه حد ضد فض االعتصام ومش‬
‫إخوان‪ ،‬وينفع يبقى فيه حد شايف اللي حصل يف‬
‫اإلخوان مجزرة ويف نفس الوقت يبقى ضد حرقهم‬
‫للكنائس وهجومهم عاألقسام‪ .‬البني آدمني مش شغالني‬
‫بـ سويتشات شغالة على وضعني “أون” و”أوف”‪ .‬فيه‬
‫“أوضاع” تانية كتير‪ ،‬ولو مش مصدق اسأل أمك!‬
‫ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫النهاردة كان فيه ولد سن ستاشر سبعتاشر قاعد على‬
‫شنطة العربية‪ ،‬أنا مش م النوع اللي بيقفش عاحلاجات‬
‫دي خالص‪ .‬بس اللي زعلني إني ملا جيت أركبها اعتذر‬
‫حسيت‬
‫“عمو”؟! من ُكتر ما ّ‬
‫عمو”‪ّ .‬‬
‫وقال لي “أنا آسف يا ّ‬
‫جلملة أثرت يف َّ خطر يف بالي من باب‬
‫إني عجّزت وا ُ‬
‫الديفينس ميكانيزم أشتري بنطلون أحمر‬
‫‪#‬زمنك_راح_يا_كابنت‬
‫ــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫اللهم باعد بيننا وبني النار‪ ..‬كما باعدت بني يوسف‬
‫احلسيني وخفة الدم‪# .‬دعاء_اليوم‬

‫‪13 15‬‬

‫‪www.anhri.wasla.net‬‬

‫‪WASSLA‬‬

‫‪MAR-2013‬‬

‫‪#‬‬
‫ب‬
‫ا‬
‫يو سم‬
‫س‬
‫ف‬

‫‪1h‬‬
‫‪laky‬‬
‫‪e‬‬
‫‪z‬‬
‫@إيه‬
‫ا‬
‫األ‬
‫ب‬
‫ا‬
‫لز‬
‫م ستاذ‬
‫ال‬
‫ر‬
‫ق‬
‫م‬
‫ي‏‬
‫و سئوليته ضان ا‬
‫أل‬
‫ق‬
‫ص‬
‫قدم‬
‫كموا‬
‫ري ت‬
‫يوس اول بالغ طن شري حمل‬
‫ف‬
‫ف يت‬
‫ا‬
‫ضد ب‬
‫الالستقرار‪..‬همه فيه اسم‬
‫ذ‬
‫بز‬
‫اي‬
‫ى ننعم وه االست عزعة‬
‫به جميع قرار‬
‫ا‬

‫‪y‬‬
‫‪nke‬‬
‫‪o‬‬
‫‪m‬‬
‫‪d‬‬
‫‪3h‬‬
‫‪San‬‬

‫@ال‬

‫سي‬
‫د ما‬

‫والد‬
‫ي‬
‫نب‬
‫بل‬
‫م غني ان ض ح‬
‫ز‬
‫ب‬
‫ف‬
‫الك‬
‫نب‬
‫طال رنامج با يه ناس نبة‪:‬‬
‫ع‬
‫الش بيتريق سم يو اتضا‬
‫ي‬
‫ق‬
‫سف ت‬
‫بق عب الم عل‬
‫ي‬
‫ع‬
‫ب‬
‫ت معنا صري‪ .‬سطاء شان‬
‫ه‬
‫ه‬
‫ا مخابي ي ب‬
‫س‬
‫ل؟‬
‫طاء‬

‫@‏‬
‫‪shy 3h‬‬
‫‪l‬‬
‫‪a‬‬
‫‪b‬‬
‫‪del alshy‬‬
‫‪e‬‬
‫‪l‬‬
‫‪kha ledelb‬‬
‫صح‬
‫ف‬
‫‪a‬‬
‫«‬
‫ع‬
‫ا‬
‫‪kh‬‬
‫ال باسم لم‬
‫ي‬
‫ة‬
‫و مصري يوس تبرز‬
‫ع‬
‫ال كشف أ الزالف»‪ :‬ال ودة‬
‫س‬
‫سيس ن جمي وفيا أل اخر‬
‫ي‬
‫عا‬
‫سل‬
‫لطرق وبه‬
‫@‏‬
‫تؤ‬
‫‪da 4h‬‬
‫‪a‬‬
‫دي‬
‫‪e‬‬
‫‪s‬‬
‫‪bu eada‬‬
‫‪a‬‬
‫ع‬
‫‪ez us‬‬
‫ل ود‬
‫ة‬
‫‪haf ezab‬‬
‫ي‬
‫ب‬
‫اي س ف اس‬
‫‪haf‬‬
‫م‬
‫ال ضا لل قط ل يو‬
‫س‬
‫ح‬
‫را‬
‫م‬
‫‪...‬و ى اال كومة حبيه ف م‬
‫ه‬
‫السي خر و ومؤ ولكن مه‬
‫ا‬
‫ح‬
‫سات ق الن يدي‬
‫ن‬
‫وال قد ها‬
‫ل‬
‫سياس الف‬
‫ر‬
‫ا‬
‫يي د‬
‫ن‬

‫ن‬
‫كي‏‬

‫‪h‬‬
‫‪al 17‬‬
‫‪m‬‬
‫‪a‬‬
‫‪k‬‬
‫‪@ab‬‬
‫ع‬
‫ب‬
‫انتم‬
‫د‬
‫ا‬
‫ي‬
‫لل‬
‫ه‬
‫ال‬
‫ت‬
‫ك‬
‫با‬
‫ج‬
‫مال‏‬
‫ت سم يو اه ين‬
‫ا‬
‫ق‬
‫ض‬
‫وجهات سف‪،‬‬
‫و‬
‫ا‬
‫د‬
‫ا‬
‫ف‬
‫ه‬
‫الي‬
‫ذا اليمنع قبلها‪ ،‬ول ع عن‬
‫@ »ترحيب ني من كن‬
‫ي‬
‫ان‬
‫بالت‬
‫وفيق ‪ ef‬بعودة «ا اعلن‬
‫لب‬
‫‪ss‬‬
‫‪ ssemYou‬رنامج‬
‫‪DrBa‬‬
‫‪h‬‬
‫‪dAlis h‬‬
‫‪m‬‬
‫‪h‬‬
‫‪A‬‬
‫‪17‬‬
‫@‏ ‪Ish‬‬
‫‬‫‪l‬‬
‫‪A‬‬
‫‪ed‬‬
‫و‬
‫‪Ahm‬‬
‫م فقا ل‬
‫م‬
‫و‬
‫ق‬
‫يون ‪ 20‬ألف ع توب‬
‫س‬
‫ي‬
‫ت‬
‫وأ سف السا غريدة ع ‪ :‬أكثر‬
‫كثر‬
‫نب‬
‫عة‬
‫من ‪ 50‬ال الماضية اسم‬
‫ف اليوم فقط‪،‬‬

‫‪#‬السيسي‬
‫ومحمد إبراهيم‬
‫أنبياء‬

‫‪ey‬‬
‫‪w‬‬
‫‪a‬‬
‫‪g 5m‬‬
‫‪HEr‬‬
‫@‬
‫‏‬
‫‪y‬‬
‫‪awe‬‬
‫‪g‬‬
‫‪r‬‬
‫ب عيش‬
‫‪e‬‬
‫ن‬
‫ا‬
‫‪r‬‬
‫‪i‬‬
‫و‬
‫يب‬
‫‪had‬‬
‫‪#‬با دو اعجشوف‬
‫ن‬
‫ا‬
‫وا سم_ ابهم ‪#‬اال‬
‫خ‬
‫و‬
‫ا‬
‫اللى يوس ب حل ن‬
‫@أحمد سمير ‏‬
‫حكمه يتفرج ف الل قه‬
‫‪ir1981‬‬
‫م‬
‫‪ahmedsam Feb 6‬‬
‫عليه ى كا‬
‫ن‬
‫ك‬
‫ف‬
‫‏‬
‫اسق افر‬
‫@‪N‬‬
‫ا‬
‫‪S‬‬
‫ي‬
‫ا‬
‫م‬
‫و‬
‫‪S‬‬
‫س‬
‫م‬
‫ى نب‬
‫‪H N 7m‬‬
‫‪U‬‬
‫نبي ‪ ..‬مح ي ‪ ..‬عيسى‬
‫‪M SS‬‬
‫م‬
‫د‬
‫‪A‬‬
‫ن‬
‫ب‬
‫ي‬
‫مب‬
‫‪..‬‬
‫م‬
‫‪M‬‬
‫‪UH‬‬
‫ا‬
‫ب‬
‫حمد‬
‫‪L‬‬
‫را‬
‫س‬
‫ه‬
‫ي‬
‫م‬
‫‪M‬‬
‫‪A‬‬
‫ن‬
‫ب‬
‫و‬
‫‪S MA‬‬
‫ي ‪..‬‬
‫شمتان طة‬
‫نبي يصلى عل وكل من له‬
‫‪L‬‬
‫ي‬
‫ا‬
‫‪A‬‬
‫ي‬
‫ة‬
‫‪S‬‬
‫ه‬
‫و‬
‫ياشر طن‬
‫ي‬
‫ة‬
‫عية ‪..‬‬
‫@‬
‫‪.....‬‬
‫‪ m‬الز‬
‫ن‬
‫ب‬
‫‪ lal 3‬يل ‏‬
‫‪ayem 19h‬‬
‫‪n‬‬
‫‪a‬‬
‫‪h‬‬
‫‪G‬‬
‫‪a‬‬
‫‪R‬‬
‫@‬
‫‪g‬‬
‫رنا ***‏ ***‬
‫‪or@mer‬‬
‫ﻟﻜﻢ‬
‫طا‬
‫ل‬
‫‪0‬‬
‫ما‬
‫ا‬
‫ل‬
‫سي‬
‫‪o‬‬
‫س‬
‫‪a‬‬
‫ي‬
‫ط‬
‫‪t‬‬
‫ل‬
‫ع‬
‫ن‬
‫‪m‬‬
‫ﻭﻟﻬﻢ ﺳﻤﺎ‬
‫خالد يوسف حيخرج لنا بي ‪ ..‬امتى‬
‫‪aii‬‬
‫ﻭﻟﻨﺎ‬
‫‪T‬‬
‫ف‬
‫؟‬
‫ي‬
‫؟‬
‫ل‬
‫؟‬
‫ﻗﻨﺎﺓ‬
‫م الرسالة‬
‫ﻓﻲ ﺑﺎﺳﻢ ﺍﻟﻤﺼﺮﻱ‬
‫ﺿﻤﺎﺋﺮﻧﺎ ﺍﻟﺠﺰﻳﺮﺓ ﺗﻌﺒﺮ‬
‫ﻳﻮﺳﻒ ﺗﻌﺒﺮ‬
‫‪6‬‬
‫ﻋﻨﻜﻢ‬
‫‪b‬‬
‫‪e‬‬
‫‪F‬‬
‫‪s‬‬
‫‪s‬‬
‫‪e‬‬
‫ﻳﻌﺒﺮ‬
‫‪andomn‬‬
‫ﻋﻨﻬﻢ‬
‫‪@her_R‬س ‏‬
‫ﻋﻤﺎ‬
‫صلى الشعب‬
‫ع‬
‫ل‬
‫ي‬
‫ه‬
‫ما‬
‫و‬
‫س‬
‫لم‬
‫السيسي‬
‫ن‬
‫ب‬
‫ي‪،‬‬
‫و‬
‫م‬
‫ح‬
‫م‬
‫نبي تاني‪ ،‬يخبط راسه د ابراهيم نب‬
‫ي‪،‬‬
‫و‬
‫ك‬
‫ل‬
‫م‬
‫ن‬
‫ف‬
‫له‬
‫ي الحيط‬

‫‪12 15‬‬

‫‪www.anhri.wasla.net‬‬

‫‪WASSLA‬‬

‫‪MAR-‬‬

‫‪2014‬‬

‫ودية‬
‫ونة السعدوينة‬
‫بت المد هذه الت بعيد‬
‫كت‬
‫يف‬
‫ة”‬
‫“سنفور راير للتعر حيث‬
‫”‪،‬‬
‫ب‬
‫في ‪ 6‬ف فاالنتاين ريخية‬
‫ال‬
‫ا‬
‫الحب “ علومات ت بعض‬
‫م‬
‫عرض ل عربية‬
‫تسرد كما تت‬
‫حب ال‬
‫ص ال‬
‫عنه‪ ،‬ر قص‬
‫أشه لمية‬
‫والعا‬
‫‪.‬‬

‫يوم‬

‫لإلط‬
‫ال‬
‫ع‬
‫على‬
‫‪:‬الن‬
‫ص‬
‫ا‬
‫أل‬
‫‪ fzqTTT‬صلي‬
‫‪/1‬‬
‫‪it.ly‬‬
‫‪b‬‬
‫‪/‬‬
‫‪:/‬‬

‫م‬
‫ا‬
‫ذ‬
‫ا‬
‫ت‬
‫ع‬
‫ر‬
‫عن الف ف‬
‫ا‬
‫ل‬
‫ن‬
‫ت‬
‫ا‬
‫يوم ين‬

‫غيالسيوس‬
‫األول (وبعد‬
‫أن حتولت‬
‫روما من الوثنية‬
‫إلى املسيحية‪،‬‬
‫وأصبح أباطرة روما‬
‫من املسيحيني) بدمج‬
‫احتفاالت اللوبريكاليا‬
‫الوثنية مع الفالنتاين‪،‬‬
‫ولذلك حتى يقوم بإزالة‬
‫مظاهر اإلحتفاالت الوثنية‬
‫كالعري‪.‬‬
‫من قام بإحياء هذا اليوم؟‬
‫شخصني من األدباء‪:‬‬
‫‪1‬‬‫يف القرن الرابع عشر ميالدي‪ :‬الشاعر‬
‫اإلجنليزي شاوسر (الشهير بحكايات‬
‫ُسمى ب” طيور‬
‫كانتربري)‪ ،‬ألف قصيدة شاعرية ت ّ‬
‫البرملان”‪ ،‬إحتفاالً بخطوبة ملك إجنلترا رتشارد‬
‫الثاني على آن‪ ،‬وفيه ذكر ليوم الفالنتاين‪‪ ‬.‬‬
‫‪2‬‬‫يف القرن السادس عشر ميالدي‪ :‬الشاعر واملسرحي‬
‫شكسبير‪ :‬يف مسرحيته الكوميدية‪ -‬الرومانسية‪“ :‬س ّيدان‬
‫من مدينة فيرونا”‪ .‬حيث استخدم اسم فالنتاين لدور البطل‬
‫يف املسرحية‪ ،‬ولكن القصة كانت مختلفة‪ ،‬وفيه أتت اجلملة‬
‫الشهيرة “إن احلب أعمى”‪.‬‬
‫ثم مسرحية األمير الدامناركي “هاملت” حيث ذكر فيها يوم‬
‫الفالنتاين‪ ،‬وفيه أتت اجلملة الشهيرة أيض ًا ” �‪be your valen‬‬
‫‬”‪tine‪‬‬
‫أُصبح فالنتاين اخلاص بك‬
‫وأيض ًا يف مسرحيته “حلم ليلة صيفية”‪ ،‬ذكر بأن يف يوم‬
‫الفالنتاين تضع الطيور بيضها‪ ،‬يف إشارة للخصوبة‪.‬‬
‫ملاذا ُيحتفل يف يوم ‪ 14‬فبراير؟‬
‫ألن فالنتاين أو فالنتيونس قُتل يف هذا اليوم‪.‬‬
‫كيف ُيحتفل بالفالنتاين؟‬
‫يقوم املحتفلون بالفالنتاين بإرسال الكروت والتي يدونون فيها‬
‫مشاعرهم‪ ،‬ثم يتبادلونها فيما بينهم‪ .‬وتشير اإلحصائيات لعام‬
‫‪ 2012‬بأن املحتفلني بالفالنتاين صرفوا حوالي ‪ 17‪.‬6‬مليار‬
‫دوالر على الكروت والهدايا من ضمنها املجوهرات والشوكوالتة‬
‫وباقات الورد احلمراء!‬
‫ملاذا تُز ّين الهدايا باللون األحمر وتُختار الورود احلمراء‪ ،‬وتكون‬
‫البطاقات باللون األحمر ؟‬
‫هذا ألن اللون األحمر يرمز للحب والعاطفة‪ .‬هناك الكثير‬
‫من البطاقات والهدايا والتي تكون باللون الوردي‪ ،‬ويرمز اللون‬
‫الوردي إلى الصداقة والعاطفة أيض ًا‪ ،‬فالفالنتاين هو لنشر احلب‬
‫بني األصدقاء‪.‬‬
‫ملاذا القلب يرمز للحب؟ وملاذا القلب يتخذ رمز ًا معين ًا يختلف عن‪‪‬‬
‫‬شكله احلقيقي يف الواقع؟‬
‫أول رسمة ظهرت للقلب بشكله احلالي كانت يف القرن الثالث عشر‬
‫ميالدي‪ ،‬وهي تص ّور رجالً يركع على ركبتيه ويحمل بني يديه‬
‫قلب ًا ‪-‬مقلوب ًا رأس ًا على عقب‪ -‬ليسلمه إلى محبوبته‪ .‬وبعدها‬
‫توالت الرسمات التي تصور القلب على أنه شكل “صنوبري” ثم‬
‫“صديف” حتى يف القرن اخلامس عشر‪ ،‬عندما ُاستخدم يف لعبة‬
‫الورق | الكوتشينة‪.‬‬
‫من هو كيوبيد؟‬
‫كيوبيد يف األساطير الرومانية‬واإلغريقية‪ ‪‬هو إله الرغبة واحلب‬
‫والعاطفة‪ ،‬واسمه بالالتينية يعني الرغبة‪ .‬وهو ابن اآللهة‬
‫س ّمي كوكب الزهرة (فينوس باللغة اإلجنليزية)‬
‫فينوس والتي ُ‬
‫سمي كوكب مارس|ميركوري‬
‫عليها‪ ،‬وابن إلله احلرب مارس الذي ُ‬
‫(املريخ يف اللغة العربية) وشهر مارس (مارش باإلجنليزية) عليه‪.‬‬
‫تُص ّور األساطير كيوبيد على أنه طفل بجناحني يحمل قوس ًا‬
‫ومجموعة من السهام‪ .‬إحداها برأس ذهبي‪ ،‬واألخرى برأس‬
‫حديدية‪ .‬فمن ُيصاب بالسهم ذو الرأس الذهبي يقع يف حب‬
‫الشخص الذي أمامه‪ ،‬ومن يصيبه السهم ذو الرأس احلديدي‬
‫فإنه ُيصاب بالنفور‪.‬‬
‫وبعض احلكايات تص ّوره بأنه طفل أعمى‪ ،‬أو معصوب العينني‬
‫كناية على أن احلب أعمى‪ .‬أصبح كيوبيد رمز ًا من رموز احلب يف‬
‫احلضارة الغربية‪.‬‬
‫بعض من قصص احلب الشهيرة‪:‬‬

‫ا‬
‫ل‬
‫ح‬
‫ب؟‬

‫الفالنتاين‬
‫أو يوم احلب‪،‬‬
‫يوافق ‪ 14‬فبراير‬
‫من كل سنة‪ ،‬اسمه‬
‫مقتبس من القديس‬
‫املسيحي فالنتينوس‪.‬‬
‫احلكايات “السوداء” وراء شهر احلب‪:‬‬
‫قبل أن نحكي عن فالنتاين أو فالنتينوس‪،‬‬
‫علينا أن نفهم بعض ًا من األساطير والتي وردت‬
‫بخصوص شهر فبراير والذي كان ُيعد شهر اخلصوبة‬
‫كونه بداية الربيع‪:‬‬
‫فبرورا‪:‬‬
‫وهو احتفال قدمي يأتي كل ربيع‪ ،‬يحتفلون به لتطهير املدينة‬
‫س ّمي بعد ذلك شهر باسمه‪ ،‬فبراير‪ .‬وهو‬
‫من األرواح الشريرة‪ ،‬و ُ‬
‫جزء من احتفاالت تُدعى باللوبركيليا‪.‬‬
‫لوبركيليا‪:‬‬
‫احتفال روماني قدمي أيض ًا‪ ،‬كان يحتفل به من ‪ 13‬فبراير إلى‬
‫اليوم ال‪ 15‬حتى تُطرد األرواح الشريرة‪ ،‬ولذلك حتى ُيسمح‬
‫للعافية وللخصوبة بأن تنتشر يف املدينة‪ .‬وهو ُيسمى بإحتفال‬
‫التطهير‪.‬‬
‫أصل هذا اإلحتفال كان لتخليد ذكرى لوبا (املُستئذبة التي كانت‬
‫تُرضع األخوة اليتامى رومولوس ورميوس‪ ،‬مؤسسي روما حوالي‬
‫‪ 700‬سنة قبل امليالد)‬
‫ُقدم كأضاحي‪ ،‬ثم يقومون بجلد‬
‫كانوا يقومون بذبح كلب وماعز ت ّ‬
‫النساء بإستخدام جلودها‪.‬‬
‫ويف هذه اإلحتفاالت‪ ،‬كان الرومان يثملون ويصبحون عرايا‪،‬‬
‫وتقوم النساء باإلصطفاف يف طوابير جللد الرجال أيض ًا إميان ًا‬
‫جللد يجعلهم أكثر خصوبة‪.‬‬
‫بأن ا َ‬
‫كان لديهم لعبة يانصيب‪ ،‬يقوم الرجال بسحب أوراق ُكتب عليها‬
‫أسماء لنساء مشاركني يف اللعبة‪ ،‬يصبحون بعدها أخالّء طيلة‬
‫فترة اإلحتفاالت‪ ،‬وممكن أن تطال خلّتهم إذا أحبوا بعضهم‬
‫البعض‪.‬‬
‫إلى هنا نفهم بأن شهر فبراير كان شهر ًا تُقام فيه اإلحتفاالت‬
‫املختلفة والغريبة إحتفاالً بقدوم موسم الربيع والذي ُيعد موسم‬
‫اخلصوبة وطرد األرواح الشريرة‪.‬‬
‫لكن ما قصة فالنتاين؟‬
‫هناك العديد من األساطير التي حتكي قصص ًا مختلفة عن‬
‫القديس فالنتاين‪ ،‬عن شخص واحد يدعى بذلك‪ ،‬وعن أشخاص‬
‫ّ‬
‫متعددين كانوا ُيدعون بفالنتاين‪.‬‬
‫‪1‬‬‫اقتنع كلوديوس الثاني امبراطور روما يف القرن الثالث ميالدي‬
‫بنظرية أن اجلنود الغير متزوجني ُيبلون بالء ًا حسن ًا يف احلروب‬
‫أكثر من اجلنود املتزوجني الذين يحملون هم زوجاتهم وأطفالهم‪،‬‬
‫لذلك أصدر قانون ًا يح ّرم على اجلنود الزواج‪ .‬عندها قرر‬
‫فالنتينوس – وكان وقتها واعظ ًا مسيحي ًا‪ -‬بعقد الزواج للجنود يف‬
‫السر‪ .‬وعندما علم كلوديوس الثاني مبا يحصل‪ ،‬أمر بفالنتينوس‬
‫فقُطعت رأسه‪ ،‬وأُطلق عليه لقب الشهيد فالنتاين‪.‬‬
‫‪2‬‬‫هناك قصص أخرى تزعم بأن فالنتينوس قُتل حلمايته‬
‫للمسيحيني (يف وقت كانت روما وثنية) وملساعدته يف الهروب من‬
‫السجون الرومانية والتي كانوا يعذبون فيها‪ .‬و ُيقال أن فالنتينوس‬
‫كان مسجون ًا ووقع يف غرام ابنة السجّان‪ ،‬فأرسل لها بطاقة عبر‬
‫فيها عن حبه‪ ،‬ثم ختمها بقوله‬
‫‪your Valentine‬‬
‫مِ لكُك‪ :‬فالنتاين | أو فالنتاين اخلاص بك‬
‫وباملناسبة فإن هذه العبارة تُستخدم لهذا اليوم‪.‬‬
‫ثم قُتل بعد ذلك‪ ،‬وغدا عند الكنيسة الكاثولكية شهيد ًا‪،‬‬
‫وأصبحوا يحتفلون بيوم وفاته‪.‬‬

‫‪http‬‬

‫بعد ذلك‪،‬‬
‫ويف القرن‬
‫اخلامس‬
‫ميالدي‪،‬‬
‫قام‬
‫اإلمبراطور‬

‫“مساكنيُ أهل العشق حتى قبورهم ‪ ..‬عليها تراب الذل بني املقابرِ”‬
‫روميو وجولييت‪:‬‬
‫قصة مسرحية شهيرة لوليام شكسبير‪ ،‬وهي قصة حقيقية‪‪‬‬
‫حصلت يف القرن الرابع عشر ميالدي يف فيرونا‪ ،‬إيطاليا ثم‬
‫‬‪.‬استخدمها شكسبير فيما بعد كقصة ملسرحيته الشهيرة‬
‫وهي حتكي عن روميو الذي ذهب إلحدى احلفالت التنكرية مع‬
‫أصدقائه‪ ،‬ورأى جولييت ووقع يف غرامها على الفور‪ .‬ثم اكتشفا‬
‫أنهما من عائلتني متصارعتني‪ .‬بعد انتهاء احلفلة‪ ،‬ذهب روميو إلى‬
‫حديقة جولييت ووقف حتت شرفتها وأعلن عن حبه لها‪ ،‬واتفقا‬
‫على الزواج‪ .‬وبالفعل‪ ،‬يف اليوم الثاني تزوجا (تعارف وحب وزواج‬
‫بسرعة تسابق الضوء)‪ ،‬لكن لم يعلم أحد عن زواجهما سوى القس‬
‫وخادمة جولييت‪ .‬وبعدها‪ ،‬تقدم خلطبة جولييت‪-‬املتزوجة سر ًا‬
‫من روميو‪ -‬أحد النبالء من فيرونا‪ ،‬ووافق والدها وقام بتقدمي‬
‫مراسم الزواج‪ .‬رفضت جولييت أمر خطوبتها من “بارس” النبيل‪،‬‬
‫ولكن والداها أجبراها على ذلك‪ .‬اشتكت جولييت للقس فقام‬
‫بإعطاءها مشروب ًا يجعلها تبدو كامليتة إن تناولته‪ ،‬وأخبرها بأن‬
‫تتناوله قبل زواجها بليلة‪ ،‬وسوف يخبر روميو عن األمر‪ .‬شربت‬
‫وظن اجلميع أنها ماتت‪ ،‬مبا فيهم صديق روميو‬
‫جولييت املشروب‪،‬‬
‫ّ‬
‫الذي أخبره باألمر قبل أن تصل رسالة من القس لروميو‪ .‬واعتقد‬
‫روميو بأن جولييت زوجته قد ماتت‪ ،‬فأسرع إلى قبرها وشرب‬
‫جرعة من السم ومات بجانبها‪ .‬بعدها‪ ،‬استيقظت جولييت ورأت‬
‫روميو م ّيت بجانبها‪ ،‬فقتلت نفسها‪ .‬عندما اكتشفت العائلتني‬
‫األمر‪ ،‬أنهت صراعهما لكن بعد فوات األوان‪.‬‬
‫وباملناسبة‪ ،‬فإن هناك شرفة يف فيرونا بإيطاليا تُنسب جلولييت‪،‬‬
‫ويرتادها الكثير من الس ّياح‪.‬‬
‫عنترة وعبلة‪:‬‬
‫كان عنترة بن شداد من أشهر شعراء اجلاهلية من منطقة اجلواء‬
‫– القصيم يف السعودية حالي ًا‪ -‬وله معلقة مشهورة (واملعلقات‬
‫هي أشعار كانت تُعلق على جدار الكعبة لشدة جمالها)‪ .‬وهو‬
‫ابن جارية حبشية‪ ،‬ولكن أباه لم يلحقه بنسبه‪ .‬أحب ابن عمه‬
‫عبلة‪ ،‬وتغ ّزل بها يف أشعاره‪ .‬ومن أشهر القصص التي نقرأها عن‬
‫عنترة أنه كان يف معركة مع قومه‪ ،‬واشتّدت املعركة حتى كادوا أن‬
‫يخسرون فصرخ أبيه قائالً له ” ك ّر يا عنترة!” أي‪ :‬فاهجم عليهم‪.‬‬
‫العبد الك ّر؟ إمنا ُيحسن احلالب والص ّر!”‬
‫حسن‬
‫“أو ًي‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫فأجاب عنترة َ‬
‫أي أنه ٌيحسن حلب اإلبل وربط املتاع‪ -‬فصاح به “ك ّر وأنت ح ّر”!‬‫فانتصرت قبيلته بني عبس بك ّر عنترة! ومع ذلك تروي لنا كتب‬
‫التاريخ بأن عنترة تقدم إلى عمه خلطبة عبلة‪ ،‬ولكنه رفض ألنه‬
‫كان رجالً أسود ًا ابن جارية حبشية وأن عبلة تزوجت رجالً من‬
‫أشراف القوم‪ ..‬وقيل أنه تزوجها بعد عودته منتصر ًا يف املعركة‪.‬‬
‫من أشهر أشعار عنترة يف عبلة‪ -‬وهو يذكرها يف احلرب‪:-‬‬
‫نواهل‪ ..‬مني وبيض الهند تقطر من دمي‬
‫ولقد ذكرتك والرماح‬
‫ً‬
‫ت تقبيل السيوف ألنها‪ ..‬ملعت كبارق ثغرك املُتبس ِم‬
‫فودد ُ‬
‫قيس وليلى‪:‬‬
‫قيس بن امللوح‪ ،‬شاعر من أهل جند‪ُ .‬لقّب مبجنون ليلى ألنه أحب‬
‫ليلى العامرية وعشقها ولم يستطع الزواج بها ألن أهلها رفضوه‪‪‬‬
‫زوج ًا لها‪ .‬فهام على وجهه ينشد أشعاره شوق ًا لها‪ ،‬وقيل أنه ذهب‬
‫ملكة ليدعو اهلل أن يشفيه من حبه لها‪ ،‬وتعلق بأستار الكعبة وقال‬
‫حب ًا بليلى‬‪‪”.‬‬
‫‬“اللهم زدني ّ‬
‫وقيل أنه رأى زوج ليلى فسأله “بر ّبك هل ضممت إليك ليلى‪..‬‬
‫قبلت فاها؟” فأخبره زوجها “أما إذا حلفتني‪،‬‬
‫قبيل الصبح أو ّ‬
‫فنعم!” فقبض على نا ِر كانت موجودة للتدفئة ولم يتركها حتى‬
‫سقط مغشي ًا عليه‪.‬‬
‫د‬
‫فأصبح هائم ًا على وجهه تارة يف احلجاز وتارة يف جند‪ ،‬حتى ُوج ‪‪‬‬
‫‬‪.‬ميت ًا‪.‬‬
‫ومن أشهر أشعار قيس يف ليلى‪:‬‬
‫ُقبل ذا اجلدار وذا اجلدارا‬
‫أم ّر على الديار ديار ليلى‪ ..‬أ ّ‬
‫حب من سكن الديارا‬
‫ولكن‪،‬‬
‫حب الديا ِر شغفن قلبي‪..‬‬
‫وما‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫قيس بن ذريح‪:‬‬
‫هذا مجنون آخر من احلجاز‪ ،‬أحب لبنى اخلزاعية‪ ،‬تزوجها‬
‫وطلقها ألنها ال تلد ثم تزوجت بعده فهام بها‪ ،‬ولكنها رجعت‬
‫إليه وتزوجته مرة أخرى ومالبثت أن ماتت‪ ،‬فأصبح مجنون ًا ومات‬
‫بعدها‪ -‬يقال بعد ثالثة أيام‪.-‬‬
‫وهناك قصص كثيرة يف التراث العربي عن املحبني وجنونهم‪ ،‬ك‬
‫كثير عزة‪ ،‬وجميل بثينة‪ ،‬وعروة والعفراء‪.‬‬
‫وباملناسبة‪ ،‬يحضرني قول فرانسيس بيكون ‪]:‬‬
‫“قد نالحظ أنه ال يوجد بني جميع الرجال العظماء وذوي الشأن‬
‫( ممن يحضرنا ذكرهم قدميا أو حديثا) أي واحد منهم اندفع‬
‫الى تلك الدرجة املجنونة من احلب‪ ،‬األمر الذي يظهر أن األرواح‬
‫العظيمة واألعمال اجلليلة تصد هذه العاطفة ومتنعها”‬
‫هل يحتفل املبتعثون بالفالنتاين؟‬
‫هذا السؤال يشبه أسئلة “هل يحتفل املبتعثون بأعياد ميالدهم|‬
‫يوم األم| يوم الشجرة ‪..‬الخ” فال يعني إطالق ًا كون الشخص‬
‫مبتعث أنه يحتفل بالفالنتاين‪ .‬لكن لديهم اخليار يف أن يظهروا‬
‫احتفالهم إن أرادوا دون اخلوف من مصادرة أي قطعة ذات لون‬
‫أحمر ارتدوها أو حملوها يومئذ ‪D:‬‬
‫مدونة مذكرات طالبة مبتعثة‬

‫‪13 15‬‬

‫‪www.anhri.wasla.net‬‬

‫‪WASSLA‬‬

‫‪MAR-2014‬‬

‫وزيرة الصحة تدعو إلى‬
‫“هش القطط” من‬
‫المستشفيات‬
‫‪Yassin Fhf Yassin‬‬

‫ويف ح‬
‫حتول الةعدم االستجابة من القط للهشه‬
‫أوراقه ملفتي الريس بهتمة االرهاب‬
‫‪Mostafa El Seedy‬‬

‫بتقول هش للوزيرة؟؟؟‬

‫‪Emad Mahmoud‬‬
‫شر البلية ما ُيضحك‬

‫الخبر منش‬
‫فبراير‬

‫ور في الدستور في ‪5‬‬

‫‪p6‬‬

‫‪http://bit.ly/1fORh‬‬

‫بالفيديو‪« ..‬الهاللي»‪:‬‬
‫الله بعث رسولين‬
‫«السيسي وإبراهيم»‬
‫لحماية الدين‬

‫بناء بوابات حديدية‬
‫بشارع «قصر العيني»‬

‫‪Raya Skina‬‬
‫العسكر‬
‫الثورة بعد اللى مرت به مصر منذ قيام‬
‫واح‬
‫سا‬
‫سهم‬
‫بالتهديد ملصاحلهم‬
‫جعلهم مثل املجانني‬
‫‪Shady Mohsen‬‬
‫ال اله‬
‫اال اهلل‪ ،‬بعد كدة حائط القاهرة‪،‬‬
‫غ‬
‫على رار حائط برلني‬

‫الخبر‬
‫الي منشور في المصري‬
‫وم بتاريخ ‪ 6‬فبراير‬
‫‪Bf‬‬
‫‪http://bit.ly/MW9I‬‬

‫ا‬
‫ألمين يوقف طبعة “الوطن”‬
‫ل‬
‫ن‬
‫ش‬
‫ر‬
‫ت‬
‫ق‬
‫ري‬
‫ر‬
‫خ‬
‫طأ‬
‫ح‬
‫و‬
‫ل‬
‫ذ‬
‫م‬
‫ة‬
‫“السيسى” المالية‬

‫السعيد شميس ·‬
‫كيف تشبة السي‬
‫؟‬

‫سي واالبراهيم بانهما من رسل اهلل‬

‫‪· Waleed Milek‬‬

‫‪: http://‬المصدر‬

‫هو يقصد يقول ج‬

‫‪youm7.com/News.‬‬
‫‪8.‬‬
‫‪p?NewsID=#149239‬‬

‫أحمد‬

‫‪as‬‬

‫‪UvZp3dIW39Z‬‬

‫عبدالوهاب البلتاجى‬

‫وحضرتك ساكن‬
‫اسير اخلطايا‬

‫نود وليسوا رسل ولكن خانه اللفظ‬

‫جوة نيتة ؟؟؟؟؟ ‪ D:‬ههههههههههه‬

‫خانه اللفظ ما شاء اهلل نبيه جدا‬
‫سالم سليم‬
‫كلما رايت السور‬
‫يني يتسولون ورايت انقاض املدن‬
‫‪..‬اتخيل منزلى وقد‬
‫ابنتى الوحيدة فال دمر ودمرت معه الذكريات ‪ #‬اما‬
‫ا‬
‫علم عنها شيئا ومات ولدى حتت‬
‫االنقاض !!!! ا‬
‫فا‬
‫باهلل ان مصر عود قول كلما تخيلت هذا اقسم‬
‫م‬
‫حرو‬
‫البطل ( السيسى سة باذن اهلل وقد سخر اهلل هذا‬
‫) لينفذ ارادة اهلل‬

‫‪: http://‬المصدر‬
‫‪youm7.com/News.‬‬
‫‪398.‬‬
‫‪asp?NewsID=#1492‬‬
‫‪UvZp3dIW39Z‬‬

‫على ا‬
‫مي العالم حترى الدقة خاصة فيما‬
‫س جيشنا وقادته‪.‬‬
‫داليا‬
‫ا‬
‫العالم أصبح أحد أهم األسلحة‬
‫املس‬
‫تخدمة فى اجليل الرابع للحروب‪،‬‬
‫ولذ‬
‫لك‬
‫ي‬
‫جب‬
‫ا‬
‫لتد‬
‫قيق فى املعلومات‪.‬‬

‫مصري‬

‫هكذا ت‬
‫وحرية كون الدميقراطية وحرية الصحافة‬
‫ال‬
‫اصول رأى ‪.‬وبكره تشوفوا احلرية على‬
‫ها‪.‬‬
‫السعيد‬
‫حرية‬
‫بق الرأي شىء وامعلومات املغلوطة‬
‫صد التشويه شىء آخر‪.‬‬

www.anhri.wasla.net

14 15
WASSLA

MAR-2014

znobia writes about CBC Extra correspondent Mohamed Abdel Aal who
was attacked by security forces on air for doing during his coverage to last
.Friday’s bombs on Giza bridge

#FreeJournalists :

Some Egyptian Journalists

began to Take a stand

:To read the full article
http://egyptianchronicles.blogspot.
freejournalists-some-/02/2014/com
egyptian.html#more

I was wondering why or when
the Egyptian journalists are
not supporting their colleagues currently detained
behind bars like foreign
journalists.
Well people began to react
at last in Egypt. Today I found
a group of Egyptian photographers declaring their solidarity withe detained journalists in Egypt .
Freedom for detained journalists
I am not surprised because
Egyptian journalists especially Photojournalists have
been paying the price in the
past three years especially
in the past 6 months.
By the way the mainstream
media in Egypt is claiming that all the journalists
showing their solidarity to
Al Jazeera detained journalists are actually journalists
working in Al Jazeera and
some people are actually
buying this.
Today in the Strong Egypt’s
Press Conference about the
its position in the Presidential elections، the Young
news correspondents and
reporters staged one minute stand on air in solidarity
with their colleague CBC Extra correspondent Mohamed
Abdel Aal who was attacked
by security forces on air for
doing during his coverage to
last Friday’s bombs on Giza
bridge.
It is worth to mention that
CBC network Mohamed Al
Amin took the side of the
police and defended them،
after all we are in war with
terrorism and the reporter
did not have his ID and so on
!!
The journalists also organized a stand in solidarity
with Abdel Aal at the famous
staircase of journalists syndicate in Cairo.
Egypt’s
correspondents
stand
Foreign correspondents in
Egypt began to show their
support. Needless to say the
local old media is opening
its fire on foreign correspondents.
After all more and more
journalists are in danger everyday، for God’s sake Egypt
is chosen by Committee to
protect Journalists “CPJ” as
on of the most deadly nations for journalists along
with Syria and Iraq in 2013.
Oh yes Syria and Iraq !!!
Journalism now in Egypt is
truly dangerous now.

www.anhri.wasla.net

15 15
WASSLA

MAR-2014

#St.Catherinetragedy :
Show Some Respect to the
victims and their families
First those are the two last images from the tragic hiking trip showing its late victims Mohamed Ramadan and Ahmed Abdel Azim , it was taken from their cameras found with them.
Photographer Mustafa El Sayid published them.

Late Hager

Late Mohamed Ramadan

May God bless the souls of the 4 hikers who died in
the top of Bab El Donia mount , a mount that many
of us in Egypt have not heard about before and now
it is associated with death and tragedy. The translation of Bab El Donia in English is “The world’s door”
, I think it is closed for now.
Anyhow I knew that the friends of the hikers are
thinking of doing a memorial at the mount commemorating their friends’ tragic death. It is a great
idea.
Second I am furious. At the same moment the 4
dead bodies of the St. Catherine Mount’s hikers
tragedy reached Cairo from two days ago , there
were some people online spreading disgusting lies ,
rumors and conspiracy theories about those hikers
Yes conspiracy theories and rumors about the hikers
spread like fire in the Pro-Military/Pro-ElSisi social
media accounts and pages.
Some Pro-Military/Pro-ElSisi claim that the whole
hiking trip was actually some crazy terrorist plot by
the Muslim Brotherhood to drag the army units to
the deadly Bab El Donia mount but what you know.
Oh yes the hiking trip was a bloody conspiracy
against the army and its unity !!!
The proof of this conspiracy is the fact late Hagar
Mohamed had a photo of the Raba’a sign in her
Facebook profile while late Mohamed Ramadan
dedicated the award for his short film ‘Senses’ to
the Blue Bra Girl in 2011 !!
No respect to the victims or their families as usual
and as expected now.
Also I found out that those people are astonished
and angry on how single girls go on a hiking with
total strange young men for no bloody reason. Yes
some people do not get that there is a whole young
generation who dares on discovering places in Egypt
with total strangers like all over the world.
It is not surprising that those Pro-Military/Pro-ElSisi
are not that different from the Pro-Islamists , after
all they are not really socially liberal “or event politically liberal”. In the end they are conservatives
in their own way. Strangely both the Pro-Islamists
and Pro-military supporters were wondering the
why a girl would protest in Tahrir square in the infamous blue bra incident in 2011.
I have been feeling so mad in the past 48 hours from
the crap I have been reading accidentally whether
on Facebook and Twitter.
By the way the surviving hikers are transferred to
Cairo but they are still suffering from severe shock.
It is still a shock. Of course now the media is defending by all its forces
And as we are reactive people as usual I have read
that the army is thinking of forming a search and
rescue unit in Sinai mount from local bediouns.
The Bedouin tribe in Saint Catherine region saved
the day for real. Speaking of the Bedouins and the
locals in Sinai , they are angry that the media focused on the tragedy of those valley kids and neglected/has always neglected their own tragedies
whether the tragedies resulted from the on going
war on terrorism or the tragedies resulted from
the usual and old State’s neglect.I fully understand
their anger and I admit that our media is totally
unfair when it comes to the Bedouins.
Honestly this is not the responsibility of the army
alone or its responsibility in the first place, this is
the responsibility of the state itself.
The State should contact the Red Cross as well
countries with mounts and hiking tourism including
Tanzania “Mount Kilimanjaro” to learn from their
experience.

post from zienobia about the tragic hiking
. trip and the trajic dath of the victims
http://egyptianchronicles.blogspot.
stcatherinetragedy-show-/02/2014/com
some-respect-to.html
Late Ahmed Abdel Azim

www.anhri.wasla.net

Sign up to vote on this title
UsefulNot useful