You are on page 1of 24

‫السنة الثالثة ‪ -‬العدد ( ‪ 18 - 12 ( - ) 92‬فبراير ‪)2013‬‬

‫‪WWW.miadeen.com‬‬

‫‪)2012‬‬
‫أكتوبر‪-‬‬
‫‪) 77‬‬
‫العدد (‬
‫السنةالثانية‬
‫السنة‬
‫نوفمبر‪)2013‬‬
‫‪518‬فبراير‬
‫‪- 1230‬‬
‫‪( - () -92‬‬
‫العدد (‬
‫الثالثة ‪-‬‬

‫الثمن ‪:‬‬
‫ديناردينار‬
‫الثمن ‪:‬‬

‫املهامتا غاندي ‪:‬الروح العظيمة جتلى يف نظرية (الالعنف)‬

‫يف الذكرى الثانية للربيع العربي كلنا شكري بلعيد!‬

‫تونس تنهض يف جنازة شكري ضد العنف‬
‫شعارها ‪ :‬العنف عدو ال خيون‬

‫‪02‬‬

‫السنة الثالثة ‪ -‬العدد ( ‪ 18 - 12 ( - ) 92‬فبراير ‪)2013‬‬

‫االفتتاحية يكتبها ‪ :‬أحمد الفيتوري‬

‫يف الذكرى الثانية للربيع العربي كلنا شكري بلعيد!‬

‫ميادين صحيفة ليبية‬
‫تصدر عن شركة ميادين للنشر وإالعالن‬

‫عنوان الصحيفة ‪ :‬بنغازي ‪ /‬ميدان السلفيوم‬
‫خلف عمارة شركة ليبيا للتأمين ‪ -‬فندق‬
‫مرحبا سابقا ‪ -‬الدور األول‬

‫‪afaitouri_55@yahoo.com‬‬
‫‪afaitouri.55@gmail.com‬‬

‫رئيس التحرير‬
‫أمحد الفيتو ري‬
‫املدير العام‬
‫فاطمةغندور‬
‫مدير إداري وعالقات عامة‬
‫خليل العرييب‬
‫‪0619082250‬‬
‫‪0925856779‬‬

‫مراسلو ميادين‬
‫احلسني املسوري ‪ /‬درنة‬
‫سلوى العالقي‪ /‬الزاوية‬
‫خدجية االنصاري ‪ /‬اوباري‬
‫عائشة صوكو ‪ /‬سبها‬
‫مفتاح ميلود ‪ /‬البيضاء‬

‫إخراج وتنفيذ‬

‫حسني محزة بن عطية‬
‫طباعة‬
‫دار النور للطباعة‬

‫مل يك���ن أحد يتوقع قي���ام ثورة يف تونس اليت بطبعها كانت تركن للس���لم ‪،‬حتى أنها خاضت‬
‫حرب حترير س���لمية ‪،‬على عكس جارتيها ليبيا واجلزائر اللتان خاضتا حرب حترير مس���لحة‬
‫ودموية ‪،‬ومل يكن يف البال أن تدخل تونس يف خضم العنف فمنذ اغتيال فرحات حشاد عام ‪1952‬‬
‫خرف‪،‬وورثه بن‬
‫ارتهنت إىل النضال الس���لمى ‪،‬ولذا حكم بورقيب���ة البالد والعباد يف تونس حتى َّ‬
‫على يف انقالب س���لمى على أنغام أغاني فريوز ‪،‬وحتى أن مهرجان قرطاج السينمائي استمر يف‬
‫عروضه رغم قيام انقالب بن على‪.‬‬
‫كما جاءت ثورة اليامسني! فجأة ‪،‬انقلبت تونس على تراثها السلمي الظاهر فجأة‪ ،‬لكن احلقيقة‬
‫أن تونس بلد رمادي أي نارها يغلفها مظهر يرتاءى للس���ائح ‪،‬هذا التمظهر حيبه التونس���ي ألن‬
‫البالد ترتكز على حمفة السياحة وحيج اليها ككعبة الشمس االفريقية سياح من الغرب ‪،‬لكن‬
‫تونس يف احلقيقة مشس الضباع – كما وضح ذلك فلم تونس���ي ش���هري ‪ -‬ينقسم اجملتمع فيها‬
‫انقساما حادا كما اجلزائر لكن طرفيها حيمالن السكاكني الطويلة بقفاز حرير ‪.‬‬
‫تون���س ه���ذه بلد عنف طلع يف التباين احل���اد بني طرفني ‪ :‬دولة اقتصاده���ا من الغرب وخنبتها‬
‫فرانكفوني���ة يف الش���مال ‪،‬وجنوب مدق���ع بطنه رخوة وجائع���ة ومرتع منجم���ى بنيته التحتية‬
‫تقليدية ‪،‬وفيه بؤر يس���ارية نبعت من مزارع الفوس���فات ‪،‬اليت نش���أ فيها بفضل اليسار الفرنسي‬
‫احتاد الش���غل التونس���ي ‪،‬من عارك من أجل تونس يف فرتة االستعمار وكان دولة داخل الدولة‬
‫يف مرحلة االس���تقالل ‪،‬فرحات حشاد الذي اغتيل قبيل االس���تقالل كان األب الروحى الحتاد‬
‫الشغل هذا‪.‬‬
‫هذا العنف التونسي ‪ -‬كان الربكان اخلامد – وقد حافظ احملافظون والتقدميون فيما مضى‬
‫عل���ى الت���وازن من أجل بقائه خامدا‪ .‬فقد كان اآلباء املؤسس���ون لتون���س احلديثة يدركون أن‬
‫ه���ذا العنف س���كني ذوحدين ‪،‬لكن احلج���ر الذي ترك صار حجر األس���اس ‪،‬اجلنوب التونس���ي‬
‫كان منجما القوى الوطنية فرتة النضال من أجل التحرير ترك حلاله وأعطته دولة الش���مال‬
‫بظهرها ‪،‬هذا اجلنوب ترعرع فيه النضال الوطين ضد الدولة ‪،‬كما كان منبعا س���خيا تقليديا‬
‫لألصولي���ة اإلس�ل�امية اليت كانت عاصمته التارخيية ‪ -‬املس���كوت عنها ‪ -‬الق�ي�روان ‪،‬وقد عقد‬
‫السلفيون مؤخرا مؤمترهم العلنى األول يف باحة مسجدها‪.‬‬
‫تون���س جارة اجلزائر ه���ذه احلقيقة اجلغرافية تصدم النخبة التونس���ية لذا تس���تبعدها كما‬
‫كاب���وس ‪،‬ليبيا جارة تونس هذه احلقيقة الصحراوية تس���تبعدها تونس مجلة وتفصيال رغم‬
‫فعلة القذايف يف قفصة ‪،‬تونس هذه حدودها ميناء حبري وآخر جوي ليس إال‪ .‬والعنف التونسي‬
‫يتغ���ذى على عنف اجلارتني ويغذيهم���ا منذ بنزرت و قفصة حتى احل���رب األهلية يف اجلزائر‬
‫وليبيا ‪،‬وليس من ب ّد أن تونس تدفع حنو هذين البلدين مبشكلها احلاصل من توازن جمتمعي‬
‫ّ‬
‫هش‪.‬‬
‫اآلن التط���رف الدي�ن�ي وقد تآكلت من أث���ره اجلزائر طفح يف تونس ‪،‬كم���ا بغثة الثورة انبثق‬
‫العن���ف ال���ذي يزدهر يف بالد اجل���وار األخرى ‪ :‬ليبي���ا‪ .‬وإذا ما كانت ث���ورة اجلزائر يف أكتوبر‬
‫‪1988‬م قد حتولت إىل مسخ فال يشك أحد أن هذا املسخ سيدس أنفه يف قلب يامسني تونس‬
‫‪ ،‬تونس اليت كما مدت يدها يف احلرب الليبية س���تجنى الش���وك إن مل يعترب العنف عند كل‬
‫األطراف التونسية والليبية العدو ‪،‬والعدو ال خيون ‪،‬كما أن على البلدين أن يدركا أن اجلزائر‬
‫لن ترتك احللبة فارغة فال بد من دور تلعبه‪.‬‬
‫اغتيال ش���كري بلعي���د ليس من حصاد الربيع العربي يف تونس ‪،‬بق���در ما هو من حصاد خريف‬
‫البطريريك ‪ /‬الديكتاتورية ‪،‬فالفاش���ية ليس���ت حاكما متوت مبوته لكنها هي األرض اخلصبة‬
‫ال�ت�ي ترع���رع فيها الديكتات���ور ‪،‬واخلصام وعدم الوف���اق هما ما يعيدان ختصي���ب هذه األرض ‪،‬‬
‫م���ن قتل ش���كري كان يعرفه وفطن به لكنه وق���ع حتت نريه ألن ال أحد يري���د أن يواجه املوت‬
‫مبواجهة العنف أيا كانت توجهاته وأس���اليبه وغايات���ه ‪،‬كل تفرد يف حالنا وكل اقصاء وكل‬
‫اته���ام يص���ب النار عل���ى البنزين ‪،‬فليس ما فيه تون���س مرحلة رمادية بل نارية مس���عورة يظن‬
‫الظان أن ميكن التحصن منها ‪،‬أن اجلبل يؤويه ‪،‬لكن هيهات ‪،‬فنحن مجيعا – كما كنا س���اعة‬
‫الثورة مشاريع شهداء ‪ -‬الساعة مشاريع تصفية من عنف مرتعه شارع ّ‬
‫حل عقد ‪،‬فطفح مبا فيه‬
‫‪،‬وما فيه الكثري‪ :‬قمع واضطهاد ‪،‬وجروح مل تندمل بعد ‪،‬ودماء مل جتف ‪،‬وأرواح مل تهدءا بعد‪،‬يف‬

‫‪03‬‬

‫السنة الثالثة ‪ -‬العدد ( ‪ 18 - 12 ( - ) 92‬فبراير ‪)2013‬‬

‫شارعنا انطلق العنف من عقاله وكما‬
‫سكني احلدين حامله قاتل ومقتول‪.‬‬
‫ول���ن نعي���د العقال ولن حنب���س العنف‬
‫دون وفاق بني كافة األطراف يف حوار‬
‫ال يكل و ال ّ‬
‫ميل ‪،‬من أجل اعادة الس�ل�اح‬
‫اىل غم���ده عل���ى الق���ادة أن يدركوا أن‬
‫مصريه���م يف الس���احة ‪،‬وكما الس���اعة‬
‫االوىل لي���س م���ن ضامن غري الس���احة‬
‫ف�ل�ا جي���ب أن يظ���ن أح���د أنه كس���ب‬
‫الره���ان ألنه تنصب ‪ ،‬النصر أصعب من‬
‫اخلسران يف املعارك الكربى‪.‬‬
‫لذل���ك ف���إن اس���واء ما مينح���ه صندوق‬
‫االق�ت�راع الراح���ة ‪،‬يرت���اح الفائزون إىل‬
‫النتيج���ة ‪،‬لك���ن أصغ���ر الع���ب ك���رة‬
‫ي���درك أن احملافظ���ة عل���ى املكاس���ب‬
‫أصع���ب من نيلها‪ .‬وهل���ذا علينا مواجهة‬
‫العنف مباش���رة ويف وضح النهار ‪،‬كما‬
‫خرجنا نهتف س���لمية ويف وجه سلطة‬
‫طاغية كانت حترق األخضر واليابس‬
‫وكان���ت يده���ا الي���د الط���وىل لك���ن مل‬
‫نرتاج���ع ‪،‬به���ذا ال ب���د أن نس���تعيد روح‬
‫الثورة اليت حنتف���ل بعامها الثاني ‪،‬وأن‬
‫ال نكتف���ي االحتفال به���ا كذكرى يف‬
‫ناقوس النسيان أو كما يقال‪.‬‬
‫إن القتل���ى هن���ا وهناك وب���كل االمساء‬
‫هم ضحية واحدة من قاتل س���رعان ما‬
‫يكون القتيل ‪،‬الناظر للقريب سريى ما‬
‫فعل���ه العن���ف باجلزائر من ط���ال ليلها‬
‫ومن عدت عدو نفسها ‪،‬لسنوات وسنوات‬
‫واجلزائر ال تنام ‪،‬ألن اآلمثني ظنوا هذا‬
‫البلد األمني من قدم الشهداء يف مذابح‬
‫احلرية حتى كنى ببلد املليون ش���هيد‬
‫ال يكون البلد األمني دون كابوس الدم‬
‫‪،‬فغرق الكل فيم���ا هم فاعلون ‪،‬اجلزائر‬
‫دفع���ت أضع���اف يف ح���رب حتريرها ما‬
‫دفع���ت يف حربه���ا األهلي���ة وتدفع بعد‪.‬‬
‫ويف ليبيا عاش الزعي���م الثوري طريدا‬
‫وه���و يطارد الش���عب دون أن ينام لعقود‬
‫أربعة وني���ف ‪،‬بالعنف تدث���ر ودثر وبه‬
‫انتهي فقد احلاصد خلري ما زرع ‪.‬‬
‫وليس ش���كري بلعيد هن���ا غري مفتاح ملا‬
‫يبدو لغزا‪ :‬من القاتل؟ ‪،‬القاتل ب ّ‬
‫ني رغم‬
‫عدم القبض عليه متلبسا يف الكثري من‬
‫جرائ���م االغتيال ال�ت�ي ارتكبت وترتكب‬
‫هن���ا وهناك ‪،‬ما من أح���د ال يعرفه فقد‬
‫الزمن���ا النف���وس والبي���وت م���ن س���اعة‬
‫طلعن���ا ‪ :‬الش���عب يريد اس���قاط النظام‬
‫فأس���قطناه ومل ن�ب�ن بعد النظ���ام الذي‬
‫نبغ���ي ‪،‬وبغي���اب النظ���ام تع���م الفوضى‬
‫وينش���ط العنف ويكون ش���رع القتلةهو‬
‫السائد ‪..‬‬

‫حماضرة عن الدستور اللييب‬
‫إبراهيم اقويدر‬

‫ميادين ‪ :‬خاص‬
‫برعاي���ة مجعي���ة أهالين���ا لإلعم���ال‬
‫اإلنس���انية قام الدكتور إبراهيم اقويدر‬
‫بإلق���اء حماض���رة بعن���وان ((الدس���تور‬
‫اللي�ب�ي –إع���داده –صعوبات���ه وذل���ك‬
‫باملس���رح الوط�ن�ي درن���ة وق���د تط���رق‬
‫الدكت���ور اقويدر خ�ل�ال حماضرته إىل‬
‫روح الدس���تور وان الش���ريعة ال جي���ب‬
‫االس���تفتاء عليه���ا وجي���ب ع���دم وض���ع‬
‫الش���ريعة اإلس�ل�امية كنص دس���توري‬
‫ألنها أعلى وأمسى من كل شيء بل من‬
‫األفض���ل أن يك���ون دين الدولة اإلس�ل�ام‬
‫كافي���ا وينه���ي اجل���دل ح���ول تفس�ي�ر‬
‫الش���ريعة وأش���كال احلكم ونظم اإلدارة‬

‫احمللي���ة معتربا أن النظ���ام املختلط بني‬
‫الرئاس���ي والربملاني ه���و األفضل ونظام‬
‫اإلدارة الالمركزي���ة وتوزيع البالد إىل‬
‫حمافظ���ات أو مقاطعات وجيب أن يكون‬
‫هن���اك جمل���س اقتص���ادي واجتماع���ي‬
‫يعمالن كمستشارين للمجلس البلدي‬
‫املنتخب وه���و األفضل للحكم احمللي يف‬
‫ليبيا معتربا أن اللغ���ة العربية هي اللغة‬
‫الرمسي���ة بينم���ا تبق���ى اللغ���ات األخرى‬
‫لغ���ات وطني���ة وضم���ان حري���ة اإلعالم‬
‫وحماربة الفساد هي أهم التحديات اليت‬
‫تواجه السلطات اجلديدة كما أكد عن‬
‫قناعته الش���خصية بان األح���زاب حتتاج‬
‫إىل ‪ 10‬س���نوات على األقل لتكون فاعلة‬

‫ومؤث���رة كما عرج على جلنة الس���تني‬
‫ال�ت�ي رأى ان���ه جي���ب توس���يعها لتك���ون‬
‫‪ 150‬عض���وا بدل ‪ 60‬عض���وا وجيب أن‬
‫ألتك���ون هل���م روات���ب أو مكاف���أة أو مزايا‬
‫وع���ن طريق���ة انتخ���اب جلن���ة الس���تني‬
‫رأي اقوي���در أن يتم تس���جيل املرش���حني‬
‫للمنطق���ة الش���رقية يف قائم���ة واح���دة‬
‫والعشرين األوائل األكثر فوزا بأصوات‬
‫الناخب�ي�ن يكونوا ممثل���ي برقة يف جلنة‬
‫الس���تني ‪ .‬وبع���د إنتهاء احملاض���رة قامت‬
‫األس���تاذة ن�ب�راس الرباطي م���ن مجعية‬
‫أهالينا بش���كر الدكتور إبراهيم اقويدر‬
‫وفتحت باب األسئلة للحاضرين ‪.‬‬

‫نائب رئيس الوزراء يزور مدينة صرباتة‬

‫ميادين – صرباتة‬
‫تصوير ‪ :‬درار مرسيط‬
‫ضمن جوالت���ه التفقدية لبعض مناطق‬
‫الش���رق واجلبل الغرب���ي وبعض مناطق‬
‫اجلنوب ‪ ،‬زار نائب رئيس الوزراء الس���يد‬
‫ع���وض الربعص���ي مدين���ة صربات���ة‬
‫األثري���ة ليتفق���د أوض���اع املدينة وس�ي�ر‬
‫األم���ور فيه���ا ‪ ،‬فالتق���اه وفد م���ن وجهاء‬
‫املدينة ورئي���س اجمللس احمللي املهندس‬
‫ضي���اء الغرابل���ي وعضو املؤمت���ر الوطين‬
‫ع���ن حزب العدالة والبناء الس���يدة أمينة‬

‫حمج���وب ‪ ،‬زار خالهل���ا ع���دة مناطق يف‬
‫املدينة منها األثار وصرح خالهلا الس���يد‬
‫الغرابل���ي مثمنا جمه���ود اجمللس احمللي‬
‫يف صيان���ة وترمي���م بع���ض املراف���ق يف‬
‫األث���ار ‪ ،‬وبعده���ا تفقد بع���ض املركبات‬
‫احلكومية اجلاه���زة واملعطلة عن العمل‬
‫كاجلامع���ة ومص���رف االدخ���ار ووع���د‬
‫الربعص���ي ايص���ال صوته���م للمؤمت���ر‬
‫الوطين العام ‪ ،‬وتوجه بعد ذلك لدراس���ة‬
‫ومناقش���ة بع���ض املش���اكل ال�ت�ي تعاني‬
‫منها املدينة يف دار تليل الس���ياحي وملف‬

‫اجلرحى واحتياج أهل املدينة اىل س���كن‬
‫م���ن أه���م امللفات ال�ت�ي متت مناقش���تها ‪،‬‬
‫وقد أفاد املهندس ضياء اىل أن مؤسسات‬
‫اجملتمع املدني يف املنطقة الغربية ابتدا ًء‬
‫م���ن مدينة صرم���ان حت���ى رأس جدير‬
‫باس���تثناء مدين���ة زوارة تري���د ضم املدن‬
‫يف حمافظ���ة واح���د وكل مدينة تصبح‬
‫بلدي���ة لوحدها وقد مت التوقيع باملوافقة‬
‫من قبل كل اجملالس احمللية باملدن ‪...‬‬

‫‪04‬‬

‫السنة الثالثة ‪ -‬العدد ( ‪ 18 - 12 ( - ) 92‬فبراير ‪)2013‬‬

‫هيومن رايتس ووتش اليوم‪ ،‬يف مؤمتر صحفي مبناسبة إصدار‬
‫التقرير العاملي لسنة ‪2013‬‬
‫جاء فى املؤمتر ‪:‬إن ليبيا مازالت تعاني من انتهاكات جس���يمة حلقوق اإلنس���ان‪ ،‬مبا يف‬
‫ضي قرابة عام ونصف‬
‫ذلك االعتقال التعسفي‪ ،‬والتعذيب‪ ،‬والوفاة أثناء االحتجاز بعد ُم ّ‬
‫على اإلطاحة بـ معمر القذايف‪.‬‬
‫كم���ا قال���ت هيوم���ن رايتس ووت���ش إن احلكوم���ة اجلدي���دة يف ليبيا قدم���ت التزامات‬
‫وتعهدات قوية بكفالة حقوق اإلنسان‪ ،‬وعليها اآلن اختاذ خطوات إضافية إلرساء سيادة‬
‫القانون بعد أكثر من أربعني س���نة من الدكتاتورية والقم���ع‪ .‬وتتمثل أهم األولويات‬
‫يف إبعاد مجيع املعتقلني عن أيدي اجملموعات املسلحة وإخضاعهم لسيطرة الدولة مع‬
‫إج���راء مراجع���ة قضائية الحتجازهم‪ ،‬وتش���كيل قوات أمن خاضعة للمحاس���بة‪ ،‬وإنهاء‬
‫حال���ة اإلفالت من العق���اب اليت تتمتع بها أط���راف كثرية‪ ،‬وذل���ك بإخضاع مجيع من‬
‫ارتكبوا أخطر اجلرائم حملاكمات وعقوبات‪.‬‬
‫وقال ج���و س���تورك‪ ،‬نائ���ب املدي���ر التنفيذي‬
‫لقس���م الش���رق األوس���ط ومشال أفريقيا يف‬
‫هيوم���ن رايت���س ووت���ش‪" :‬لقد خط���ت ليبيا‬
‫خطوات هام���ة لألمام طيلة الس���نة املاضية‪،‬‬
‫مبا يف ذلك تنظيم انتخابات وتشكيل حكومة‬
‫جديدة أعلنت التزامها بدعم حقوق اإلنسان‪،‬‬
‫ولك���ن عل���ى الس���لطات أن تلج���أ عل���ى وجه‬
‫الس���رعة للتصدي للتحديات الكبرية اليت ما‬
‫زالت قائمة‪ ،‬كي تكون ليبيا املستقبل أفضل‬
‫م���ن ليبيا املاضي‪ .‬م���ازال العديد من الليبيني‬
‫يعان���ون م���ن انته���اكات ترتكبه���ا احلكومة‬
‫وجمموع���ات مس���لحة تعم���ل خ���ارج إط���ار‬
‫القانون"‪.‬‬
‫قام���ت هيوم���ن رايت���س ووت���ش يف تقريرها‬
‫املكون م���ن ‪ 665‬صفحة‪ ،‬بتقيي���م التقدم يف‬
‫جمال حق���وق اإلنس���ان خالل الع���ام املاضي‬
‫يف أكث���ر م���ن ‪ 90‬بلداً‪ ،‬ويش���مل هذا حتلي ً‬
‫ال‬

‫لتداعي���ات االنتفاض���ات العربي���ة‪ .‬قال���ت‬
‫هيومن رايتس ووتش إن استعداد احلكومات‬
‫اجلديدة الحرتام حقوق اإلنس���ان من ش���أنه‬
‫أن حي���دد ما إذا كان���ت االنتفاضات العربية‬
‫س���تتمخض ع���ن دميقراطي���ة حقيقي���ة أم‬
‫أنها تعيد ببس���اطة إفراز السلطوية يف ثياب‬
‫جديدة‪.‬‬
‫كم���ا قال���ت هيوم���ن رايت���س ووت���ش إن‬
‫الس���يطرة على العدد الكبري م���ن اجملموعات‬
‫املس���ّلحة اليت تش���كلت س���نة ‪ 2011‬ملواجهة‬
‫ق���وات القذايف ُتعترب مهمة ملحة وضرورية‪.‬‬
‫رفض���ت ه���ذه اجملموعات تس���ليم أس���لحتها‬
‫وتتصرف وكأنه���ا متثل القان���ون‪ ،‬وترتكب‬
‫بعضها جرائ���م خطرية‪ ،‬مثل االعتقاالت غري‬
‫القانونية وأعمال التعذيب‪.‬‬
‫مازالت ق���وات األم���ن الليبي���ة ضعيفة وغري‬
‫قادرة على فرض الس���يطرة الش���رطية على‬

‫ج���زء كب�ي�ر م���ن الب�ل�اد‪ ،‬رغم وج���ود بعض‬
‫اجله���ود احلكومي���ة‪ .‬فيم���ا تنتش���ر الفوضى‬
‫بش���كل خ���اص يف الش���رق واجلن���وب‪ ،‬حي���ث‬
‫تنش���ط اجملموع���ات املس���لحة ومجاع���ات‬
‫إجرامي���ة دون حماس���بة‪ .‬وقام���ت ه���ذه‬
‫اجملموع���ات مبهامج���ة بعث���ات دبلوماس���ية‬
‫أجنبية‪ ،‬وممثلني عن األمم املتحدة واللجنة‬
‫الدولية للصليب األمحر‪ ،‬وأهداف أخرى‪.‬‬
‫تق���ر احلكوم���ة ب���أن حوالي ‪ 8‬آالف ش���خص‬
‫حمتج���زون يف كام���ل أحن���اء ليبي���ا‪ ،‬وأن‬
‫حوال���ي ‪ 5600‬معتق���ل منه���م يف أماك���ن‬
‫احتجاز خاضعة بدرج���ة معينة إىل اجليش‬
‫ووزارت���ي الداخلي���ة والع���دل‪ .‬هن���اك اآلالف‬
‫غريهم حمتجزون بش���كل غ�ي�ر قانوني لدى‬
‫ع���دة جمموع���ات مس���لحة‪ .‬وقال���ت هيومن‬
‫رايت���س ووتش إن���ه جي���ب أن خيضع مجيع‬
‫املعتقلني لسيطرة احلكومة‪ ،‬وأن يُسمح هلم‬
‫باالتص���ال مبحامني‪ ،‬مع اإلس���راع بعرضهم‬
‫على قضاة‪.‬‬
‫يف ‪ ،2012‬وقع���ت ح���االت وف���اة يف صف���وف‬
‫املعتقلني مبراك���ز احتجاز تابعة جملموعات‬
‫مس���لحة وعدة جلان أمنية عليا‪ ،‬التابعة من‬
‫حي���ث التس���مية إىل وزارة الداخلي���ة‪ .‬وليس‬
‫عدد حاالت الوفاة معروفاً بشكل دقيق‪.‬‬
‫وقال جو س���تورك‪" :‬على اجملموعات املسلحة‬
‫ال�ت�ي م���ا زال���ت حتتجز أف���راداً أن تع���رف أن‬
‫س���لوكها هذا خ���رق واضح للقان���ون اللييب‬
‫وأنه���ا ميك���ن أن تحُ اس���ب علي���ه‪ .‬كم���ا أن‬
‫جمل���س األم���ن أعط���ى احملكم���ة اجلنائي���ة‬
‫الدولي���ة صالحي���ة االختص���اص القضائ���ي‬
‫القائ���م بش���أن ليبي���ا للتحقي���ق يف اجلرائ���م‬
‫اخلطرية اليت ترتكبها مجيع األطراف"‪.‬‬
‫وقال���ت هيوم���ن رايت���س ووت���ش إن عل���ى‬
‫احلكوم���ة أن تتح���رك فوراً من أجل تش���غيل‬
‫مجي���ع مكات���ب النيابة واحملاك���م حتى يتم‬
‫التحقي���ق بش���كل ف���وري وع���ادل يف مجي���ع‬
‫اجلرائ���م ومالحق���ة املتس���ببني فيه���ا أم���ام‬
‫القضاء‪.‬‬
‫وقال���ت هيوم���ن رايتس ووتش إن حماس���بة‬
‫عناصر م���ن حكوم���ة القذايف عل���ى اجلرائم‬
‫اخلطرية اليت ارتكبوها أمر أساسي‪ ،‬ولكن لن‬

‫تتحقق العدالة إال بتمكني املدعى عليهم من‬
‫حماكم���ات عادلة حترتم أفضل املمارس���ات‬
‫الدولية‪.‬‬
‫ويواجه س���يف اإلس�ل�ام القذايف‪ ،‬جنل معمر‬
‫القذايف‪ ،‬وعبد اهلل السنوسي‪ ،‬رئيس املخابرات‬
‫تهما بارتكاب جرائم ض ّد اإلنسانية‬
‫الس���ابق‪ً ،‬‬
‫وجهته���ا هلم���ا احملكم���ة اجلنائي���ة الدولي���ة‬
‫عل���ى صل���ة بادع���اءات بانته���اكات ارتكبوها‬
‫أثناء نزاع س���نة ‪ .2011‬ويقبع سيف اإلسالم‬
‫الق���ذايف رهن االعتق���ال يف الزنتان وعبد اهلل‬
‫السنوس���ي يف طرابل���س‪ ،‬يف ح�ي�ن مازال���ت‬
‫احملكم���ة اجلنائية تنظر يف طلب الس���لطات‬
‫الليبي���ة مبحاكمة األول يف ليبيا وفيما تعد‬
‫احلكومة الليبية طل ًبا مماثال بشأن الثاني‪.‬‬
‫يف نوفم�ب�ر‪ ،‬ش���نت القوات احلكومي���ة وقوات‬
‫مس���اندة هل���ا محل���ة عس���كرية دامت ش���ه ًرا‬
‫واح���دًا عل���ى مس���لحني يف مدينة ب�ن�ي وليد‪،‬‬
‫متهمني مبس���اندة القذايف وبإيواء أش���خاص‬
‫مطلوبني‪ .‬وقامت القوات اليت ش���نت اهلجوم‬
‫بنه���ب املمتل���كات وتدمريه���ا بع���د العمليات‬
‫القتالية‪ ،‬ويُعتقد أنها اعتقلت عدة مئات من‬
‫الس���كان الذين م���ا زالت مالبس���ات اعتقاهلم‬
‫غري واضحة؛ األم���ر الذي يثري خماوف على‬
‫سالمتهم‪.‬‬
‫وم���ازال هناك أكث���ر من ‪ 50‬ألف ش���خص‬
‫مبعدين بش���كل قس���ري ع���ن مناط���ق كان‬
‫من املتص���ور يف املاضي أنها مناطق مس���اندة‬
‫لـ القذايف‪ ،‬وخاصة مدين���ة تاورغاء اليت ُمنع‬
‫حوال���ي ‪ 40‬ألف ش���خص م���ن الع���ودة إليها‪.‬‬
‫كما مت استهداف س���كان تاورغاء واعتقاهلم‬
‫ومهامجته���م‪ ،‬خاصة من طرف ميليش���يات‬
‫مدين���ة مصرات���ة اجمل���اورة‪ ،‬الذي���ن يتهمون‬
‫أبناء تاورغاء بارتكاب جرائم خطرية ضدهم‬
‫أثناء احلرب‪ .‬وبصف���ة إمجالية‪ ،‬مازال يوجد‬
‫‪ 1300‬ش���خص من تاورغاء رهن االحتجاز‬
‫أو خمتف�ي�ن‪ ،‬أو ُقتل���وا‪ .‬وقالت هيومن رايتس‬
‫ووتش إن االنتهاكات اليت مورس���ت يف حق‬
‫سكان تاورغاء قد ترقى إىل مستوى اجلرائم‬
‫ض ّد اإلنس���انية ورمبا تتم مالحقة املتسببني‬
‫فيها أمام احملكمة اجلنائية الدولية‪.‬‬
‫كم���ا قال���ت هيوم���ن رايت���س ووت���ش إن‬

‫‪05‬‬

‫السنة الثالثة ‪ -‬العدد ( ‪ 18 - 12 ( - ) 92‬فبراير ‪)2013‬‬

‫اهلجم���ات ال�ت�ي اس���تهدفت م���زارات ديني���ة صوفية‬
‫عل���ى ي���د جمموع���ات مس���لحة تتح���رك بأجن���دات‬
‫دينية معلنة يثري تس���اؤالت حول اس���تعداد احلكومة‬
‫وقدرته���ا على محاي���ة حقوق األقلي���ات الدينية‪ .‬ويف‬
‫‪ ،2012‬دمرت هذه اجملموعات بعض املساجد ودنست‬
‫أضرح���ة وأتلفت مكتبات‪ ،‬ووقع معظم تلك األعمال‬
‫يف طرابلس وبنغازي وزلينت‪ ،‬وأحيانا على مرأى من‬
‫قوات األمن احلكومية اليت عجزت عن التدخل‪.‬‬
‫وقال���ت هيوم���ن رايت���س ووت���ش إن عل���ى احلكومة‬
‫الليبية واملؤمتر الوطين الع���ام اختاذ خطوات عاجلة‬
‫للش���روع يف تنفي���ذ برنامج طم���وح يتعلق باإلصالح‬
‫رس���خ ه���ذه اإلصالحات حرية‬
‫القضائي‪ .‬وجيب أن ُت ّ‬
‫التعب�ي�ر والتجم���ع‪ ،‬وأن ُتدع���م حقوق امل���رأة‪ ،‬و ُتلغي‬
‫التمييز ض ّد األقليات مبا يتناس���ب مع التزامات ليبيا‬
‫الدولي���ة يف جم���ال حقوق اإلنس���ان‪ .‬كم���ا جيب أن‬
‫تكون صياغة الدس���تور اجلديد‪ ،‬وه���ي من أهم املهام‬
‫لسنة ‪ ،2013‬ش���فافة وشاملة‪ ،‬وأن تأخذ يف االعتبار‬
‫مجيع اآلراء املتعلقة باملرأة واألقليات‪ ،‬مثل األمازيغ‬
‫والتبو والطوارق‪.‬‬
‫وقال���ت هيومن رايتس ووتش إن الق���رار الصادر عن‬
‫احملكم���ة العلي���ا يف ليبي���ا يف يونيو‪/‬حزي���ران بإلغ���اء‬
‫القانون رقم ‪ 37‬ألنه غري دستوري‪ ،‬رغم أنه مت تبنيه‬
‫قب���ل ذلك بش���هر واحد‪ ،‬ه���و خطوة اجيابي���ة‪ .‬وكان‬
‫القانون يجُ ّرم بعض أشكال التعبري السياسي‪ ،‬مبا يف‬
‫ذلك التعبري الذي "يمُ ّجد الطاغية [معمر القذايف]"‪.‬‬
‫كم���ا قالت هيوم���ن رايتس ووتش إن أنش���طة هيئة‬
‫النزاهة والوطنية يف ليبيا تعتورها مش���اكل بس���بب‬
‫معاي�ي�ر فضفاض���ة وغامض���ة‪ .‬وقام���ت اهليئ���ة‪ ،‬اليت‬
‫تحُ دد من بإمكانه العمل كمس���ؤول حكومي أو تقلد‬
‫منصب عام‪ ،‬بإقصاء العش���رات من مناصب خمتلفة‪،‬‬
‫بينه���م ‪11‬عض��� ًوا منتخباً م���ن املؤمتر الوط�ن�ي العام‬
‫بدع���وى وجود صالت غري واضح���ة كانت تربطهم‬
‫ب���إدارة وعائلة القذايف‪ ،‬رغم أن بع���ض هؤالء األفراد‬
‫طعنوا على قرار اإلقصاء أمام احملكمة‪.‬‬
‫قال���ت هيوم���ن رايت���س ووتش إن���ه جي���ب أن تعتمد‬
‫ق���رارات إقص���اء األش���خاص م���ن املناص���ب العام���ة‬
‫واملناصب العلي���ا على معايري حمددة بش���كل واضح‪،‬‬
‫م���ع الس���ماح ل���كل ش���خص تش���مله ه���ذه الق���رارات‬
‫مبحاكمة عادلة للطعن يف األدلة املوجهة ضدّه‪.‬‬
‫يبح���ث أعضاء املؤمتر الوطين يف أمر مش���روع جديد‬
‫لـ "قانون العزل السياس���ي" لتحديد من بإمكانه تقلد‬
‫مناصب عامة ومناص���ب عليا‪ ،‬وقالت هيومن رايتس‬
‫ووت���ش إن على املؤمتر الوطين أن يأخذ الوقت الكايف‬
‫لضمان استيفاء القانون للمعايري الدولية وأن يتسق‬
‫مع عملية العدالة االنتقالية الليبية بعيدة املدى‪.‬‬
‫كم���ا ع�ب�رت هيومن رايت���س ووتش ع���ن قلقها إزاء‬
‫اس���تمرار امتناع حل���ف مشال األطلس���ي (الناتو) عن‬
‫االع�ت�راف‪ ،‬مبقت���ل عش���رات املدني�ي�ن أثن���اء الغارات‬
‫اجلوية اليت شنها س���نة ‪ ،2011‬ناهيك عن التحقيق‬
‫فيها‪ .‬وقامت هيومن رايتس ووتش بتوثيق ‪ 72‬حالة‬
‫وفاة‪ ،‬ومنها ‪ 20‬امرأة و‪ 24‬طفال‪.‬‬
‫وقال���ت هيوم���ن رايت���س ووت���ش إن أصدق���اء ليبي���ا‬
‫وحلفاءه���ا‪ ،‬وكذلك الدول اليت ش���اركت يف محلة‬
‫حل���ف مش���ال األطلس���ي ض��� ّد الق���ذايف‪ ،‬يتقامس���ون‬
‫مس���ؤولية ثقيل���ة تتمثل يف ض���رورة دع���م التحول‬
‫الدميقراطي يف ليبيا‪ ،‬مبا يف ذلك اإلس���راع يف إنش���اء‬
‫منظومة قضائية عادلة تعمل بشكل كامل‪.‬‬
‫وقال جو س���تورك‪" :‬على كل ال���دول اليت تريد دعم‬
‫ليبي���ا أال تفرتض أن الدميقراطية س���تتوفر مبجرد‬
‫رحيل الق���ذايف"‪ .‬وتاب���ع‪" :‬بل على النقي���ض‪ ،‬فالعمل‬
‫الش���اق اآلن يتمثل يف املس���اعدة على بناء املؤسس���ات‬
‫وتش���كيل قوات ش���رطة خاضعة للمحاسبة وفرض‬
‫سيادة القانون‬

‫اعالم يف زنزانة انفرادية‬
‫ميادين من طرابلس وبنغازي وسبها ومصراتة‪:‬‬

‫إىل البيضاء حيث اختتمت دوراتها التدريبية يوم الرابع من فرباير‬
‫املاضي يف احتفال بعيد ميالد الكاتب أمحد يوسف عقيلة‬
‫ميادين – البيضاء ‪.‬‬
‫(ميادي���ن) للنش���ر واالع�ل�ان والتدريب‬
‫أكمل���ت دوراته���ا التدريبي���ة مبوج���ب‬
‫عقده���ا املربم م���ع االكتي���د يف جمال‬
‫(االع�ل�ام واجملتم���ع املدن���ي ) مبدين���ة‬
‫البيض���اء أي���ام ‪ 2-3-4‬فرباي���ر ‪،2013‬‬
‫وكان م���ن املُتدرب�ي�ن املُش���اركني وإن‬
‫لوح���ظ غياب املُتدرب���ات( االناث !) رغم‬
‫اع�ل�ان حض���ور البيض���اء لغن���ى املدينة‬
‫بالناش���طات املدني���ات ‪ ،‬كم���ا أن أغل���ب‬
‫املتدربني متي���زوا بأن هلم خربة باجملال‬
‫الصحف���ي االعالم���ي وظيفي���ا أكث���ر‬
‫منه���م ذوي نش���اط مدن���ي اعالميا عرب‬
‫املنظم���ات املدنية اليت تنش���دها ميادين‬
‫كمشروع للتدريب ‪:‬‬
‫عبداحلكيم عاشور النويصري ‪ :‬موظف‬
‫مبكت���ب االعالم اجلامعي‪ ،‬طالل فتحي‬
‫الطش���اني ‪ :‬مذيع بقناة ليبيا الرياضية‬
‫ومق���دم نش���رة أخب���ار برادي���و اجلب���ل‬
‫االخضر احمللي مبدينة البيضاء ‪ ،‬اسامة‬
‫الص���ادق عبدالرمح���ن ‪ :‬اعالم���ي م���ن‬
‫‪ 2008‬بداية من اضراب عن العمل يف‬
‫مشروع النهر الصناعي ومتت جمابهتنا‬
‫باالدارة القاسية ومنها بدأنا يف حماولة‬
‫نش���ر قضاي���ا الفس���اد يف املش���روع وم���ع‬
‫بداي���ة الث���ورة اىل ‪ 19-3‬كنت منس���ق‬
‫بني القن���وات الرتكي���ة واالمريكية يف‬
‫الربيق���ة وب���ن ج���واد اس���تمرت القصة‬
‫اىل تأس���يس صحيف���ة االس���تقالل مع‬
‫جمموع���ة من الش���باب ‪،‬وليبيا س���بورت‬
‫وصحيفة الش���فافية ‪،‬ولالس���ف كانت‬
‫م���دة االص���دار قص�ي�رة الفتق���اد الدعم‬
‫واالس�ت�راتيجية طويلة املدى عزالدين‬
‫حمم���د حس���ن ‪ :‬مجعية املرش���د للدعم‬
‫النفس���ي واالجتماع���ي حن���اول الرب���ط‬
‫ماب�ي�ن االع�ل�ام ومؤسس���ات اجملتم���ع‬
‫مدني توعية وتطويرا ‪ ،‬عملنا نش���اطات‬
‫ونع���د لربنام���ج م���ع هيئ���ة احملارب�ي�ن‬
‫حملاول���ة منح دبل���وم بعد اقام���ة دورات‬
‫للث���وار العائدي���ن م���ن اجلبه���ات إعادة‬
‫تأهي���ل ‪،‬وكيفي���ة دجمه���م يف اجملتمع‬
‫‪،‬أمحد حممد جربوع‪ :‬مفوضية االعالم‬
‫حلركة الكش���افة واملرشدات نواة اوىل‬
‫لالع�ل�ام يف اجلب���ل االخض���ر ‪ ،‬منذ ‪17‬‬
‫فرباير نش���طنا ‪ ،‬حممد علي دغيم ‪ :‬من‬
‫حركة الكش���افة واملرش���دات ‪ ،‬موس���ى‬
‫الق���رم ‪ :‬فن���ان وممث���ل تلفزيوني عضو‬
‫يف الفريق االعالمي لكشاف ومرشدات‬
‫البيضاء ‪ ،‬ش���بكة تواص���ل اعالمية كنا‬
‫جمموع���ة م���ن الش���باب وأطف���ال أيضا‬
‫‪،‬نصيب احلرير ‪ :‬عمل بصحيفة الشالل‬
‫‪ ،‬واخب���ار اجلب���ل من���ذ ‪ 1990‬وحت���ى‬
‫‪ 2000‬ث���م مدير صحيفة عمر املختار‬
‫ومنس���ق حتري���ر جمل���ة اجمل���ال تصدر‬
‫من جامعة عمر املخت���ار رئيس حترير‬
‫برنام���ج صحوة وطن بقن���اة ليبيا أوال ‪،‬‬
‫مؤسس قس���م االخبار بقناة ليبيا احلرة‬
‫ق���ام مبرافقة الصحفي�ي�ن االجانب منذ‬

‫‪ 2011 - 19-3‬اليض���اح صورة الثورة‬
‫رغ���م كل الصعوب���ات وقته���ا ‪،‬حس�ي�ن‬
‫رج���ب بيانك���و‪ :‬املكت���ب الثق���ايف ب���إدارة‬
‫النش���اط اجلامعي ‪ ،‬عازف الة كماجنه‬
‫وناش���ط مس���رحي رئي���س اللجن���ة‬
‫االداري���ة للش���طرنج باجلب���ل االخض���ر‬
‫يف التس���عينيات منس���ق ومذي���ع بإذاعة‬
‫ليبي���ا احلرة ث���م منتخ���ب الدارة برامج‬
‫االذاع���ة ‪،‬أمين ص���احل خنف���ر ‪ :‬اعالمي‬
‫بص���وت ليبي���ا احل���رة ‪ ،‬عم���ل باملرص���د‬
‫االعالم���ي كموظ���ف س���ابق ‪ ،‬ومراقب‬
‫م���ن قبل االم���م املتح���دة يف االنتخابات‬
‫الليبية اعالميا يف طرابلس حتى تسليم‬
‫النتائ���ج ‪ ،‬مس�ي�رة اعالمية م���ن ‪1999‬‬
‫اىل ‪ 2005‬ق���دم برنام���ج مرئي مباش���ر‬
‫‪،‬ي���وم ‪ 18‬فرباي���ر انطلق���ت قن���اة احفاد‬
‫املختار مت حدث���ت عملية ختريبية من‬
‫اشخاص جمهولني ‪ ،‬ثم انطلقت صوت‬
‫ليبيا احلرة اليت واكبت الثورة ‪ ،‬عملت‬
‫مراس���ل ومص���ور لصوت ليبي���ا احلرة (‬
‫تغطي���ات اخبارية النازحني يف مصر ثم‬
‫تون���س كمثال ) يون���س حويج ‪ :‬عضو‬
‫يف املركز االعالمي شهداء اجلبل الذي‬
‫أص���در صحيفة ش���هداء اجلبل ‪22-2-‬‬
‫‪ 2011‬كان���ت مطوي���ة ث���م اصبح���ت‬
‫صحيف���ة نص���ف ش���هرية ( الش���رارة )‬
‫عضو املركز االعالم���ي مدينة الكفرة‬
‫ومراس���ل إلذاعته���ا احمللي���ة مص���ور‬
‫فوتوغرايف ومع���د ومنتج لفيلم وثائقي‬
‫قص�ي�رة ‪ ،‬ف���رج حمم���د خنف���ر‪ :‬عض���و‬
‫مرك���ز اعالم���ي ثق���ايف ش���هداء اجلبل‬
‫وعضو بصحيفة الش���رارة ‪ ،‬ومس���رحي‬
‫‪ ،‬علي الش���اعري‪ :‬مكتب حماماة شعبية‬
‫‪ ،‬اعالم���ي متطوع منذ الثورة يف االعالم‬
‫الرياض���ي ‪ ،‬ل���ه صحيف���ة عل���ى الفيس‬

‫بوك (بالغ���راي) مع جمموعة ش���باب ‪،‬‬
‫ومتع���اون م���ع وكالة تضام���ن وأجواء‬
‫الب�ل�اد وكات���ب لتقاري���ر صحفي���ة يف‬
‫صحيفة الع�ي�ن ‪ ،‬والكلمة والبلد اليوم ‪،‬‬
‫وموق���ع املنارة ‪ ،‬ومص���ور هاوي ‪ ،‬محدي‬
‫عطية محاد ‪ :‬لعالمي ومصور ومراسل‬
‫الذاعة اجلبل احمللية ‪ ،‬مراسل لصحيفة‬
‫الكلم���ة ‪ ،‬عض���و يف املرك���ز االعالم���ي‬
‫البيض���اء ‪ ،‬وصحيفة بلغ���راي ‪ ،‬هذا وقد‬
‫شارك السيدين ‪:‬رئيس االكتيد بليبيا‬
‫‪ ،‬واملدي���ر االقليم���ي حب���وار ونقاش مع‬
‫املتدربني ح���ول تطلع املنظم���ة الفتتاح‬
‫فرع ولتقديم منح ملش���روعات تقرتحها‬
‫املنظمات املدنية‪.‬‬
‫وقد قدم االس���اتذة املُدربون موضوعات‬
‫متع���ددة ‪ :‬أمح���د يوس���ف عقيل���ة ‪ :‬لغة‬
‫االع�ل�ام ‪ ،‬الناج���ي احلرب���ي ‪ :‬الصحافة‬
‫االلكرتوني���ة ‪ ،‬عبدال���رزاق العب���ارة ‪:‬‬
‫االع�ل�ان والدعاي���ة ‪،‬فاطم���ة غن���دور ‪:‬‬
‫اخلرب – املقالة ‪ ،‬ومترين مهارات االلقاء‬
‫(االذاعي والتلفزيوني) ‪ ،‬أمحد الفيتوري‬
‫‪ :‬اع�ل�ام يف زنزانة انفرادي���ة ‪ ،‬أمحد بلو‬
‫جترب���ة ‪ :‬جريدة ال حمط���ات صحفية‬
‫‪ ،‬س���امل العوكلي جترب���ة صحفية مع‬
‫جريدة االفريقي ‪،‬والصحافة احمللية ‪.‬‬
‫وكان حف���ل اخلت���ام ُمرفق���ا باحتف���اء‬
‫املُدربني واملُتدرب�ي�ن بعيد ميالد الباحث‬
‫والقاص أمحد يوس���ف عقيلة ‪ ،‬متمنني‬
‫له عمرا مليئا بالس���رد املُكثف واملُختزل‬
‫كغناوات العلم !‪.‬‬

‫‪06‬‬

‫السنة الثالثة ‪ -‬العدد ( ‪ 18 - 12 ( - ) 92‬فبراير ‪)2013‬‬

‫تونس تنهض يف جنازة شكري ضد العنف‬
‫شعارها ‪ :‬العنف عدو ال خيون‬
‫•وكاالت أنباء وصحف‬
‫ش���كري بلعيد (‪ 26‬نوفم�ب�ر ‪ 6 - 1964‬فرباير‬
‫‪ ،)2013‬سياسي وحمامي تونسي ولد يف جبل‬
‫اجللود بوالي���ة تونس لصاحل بلعي���د الذي ولد‬
‫يف منطقة س���يدي عبيد من معتمدية بوس���امل‬
‫كان متزوجا من بس���مة اخللف���اوي وله منها‬
‫بنتان‪.‬‬
‫كان الناط���ق الرمس���ي حلرك���ة الوطني���ون‬
‫الدميقراطي���ون‪ .‬ترش���ح يف انتخاب���ات اجمللس‬
‫الوطين التأسيس���ي على رأس قائمة مشرتكة‬
‫مع حزب الطليعة العرب���ي الدميقراطي حتت‬
‫اس���م ائتالف الكرامة إال انه حتصل فقط على‬
‫‪ 0.63%‬من األصوات‪ .‬اُنتخب أمينا عاما للتيار‬
‫الوطين الدميقراطي يف ‪ 2‬س���بتمرب ‪،‬وهو عضو‬
‫س���ابق يف اهليئة العليا لتحقي���ق أهداف الثورة‬
‫واإلص�ل�اح السياس���ي واالنتق���ال الدميقراطي‬
‫واألم�ي�ن العام للتيار الوطين الدميقراطيوأحد‬
‫مؤسسي تيار اجلبهة الشعبية‪.‬‬
‫يف ‪ 6‬فرباي���ر ‪ 2013‬قت���ل أم���ام منزل���ه بأرب���ع‬
‫رصاص���ات كان���ت واح���دة بال���رأس وواح���دة‬
‫بالرقب���ة ورصاصت�ي�ن بالص���در‪ .‬مم���ا خل���ف‬
‫العدي���د م���ن ردود الفع���ل ح���ول هوي���ة القتلة‬
‫الل���ذان اس���تهدفانه ح���ال خروج���ه م���ن منزله‬
‫باملن���زه الس���ادس بوالي���ة أريان���ة‪ ،‬و ال ت���زال‬
‫األحباث جارية حول مالبس���ات هذه اجلرمية‬
‫لكن أصاب���ع اإلتهام تتجه حنو ح���زب النهضة‬
‫وانصاره بس���بب التهديدات ال�ت�ي كانت تصله‬
‫والتحريض عل���ى القتل من قبل االس�ل�اميني‬
‫‪.‬وكان بلعيد اته���م يف آخر مداخلة تلفزيونية‬
‫ل���ه ي���وم ‪ 5‬فرباي���ر ‪ 2013‬عل���ى قن���اة نس���مة‬
‫اخلاصة ح���زب النهض���ة بالتش���ريع لالغتيال‬
‫السياس���ي بعد ارتفاع اعتداءات رابطات محاية‬
‫الث���ورة ال�ت�ي تته���م بكونه���ا ال���ذراع العس���كري‬
‫للنهضة‪.‬‬
‫•ردود أفعال كبرية وجنازة أضخم‬
‫الصحفية نادية داود [و اليت كانت شاهدة منذ‬

‫م���ا قبل وقوع اجلرمية على م���ا حصلة للقتيل‬
‫تؤكد يف شهادة هلا امكانية ضلوع سائق شكري‬
‫بالعي���د يف عملي���ة اغتيال���ه وأن���ه ش���هادته من‬
‫شرفة شقتها وهو يتحادث مع أحد األشخاص‬
‫قب���ل دقائق م���ن عملي���ة االغتي���ال ومل حي ّرك‬
‫ساكنا إثر االغتيال‪.‬غري أن والد بلعيد قال بأن‬
‫س���ائق إبنه وهو نزار الطاهري يعترب أحد أبناء‬
‫العائلة وهو رفيقه منذ س���نوات وأن ما ذكرته‬
‫املدوّن���ة ال أس���اس ل���ه‪ .‬واته���م ح���زب حرك���ة‬
‫النهض���ة بالت���و ّرط يف اغتي���ال بلعيد[واتهم���ت‬

‫أرمل���ة بلعيد بس���مة خليفي حرك���ة النهضة‬
‫ورئيسها راشد الغنوش���ي بالوقوف وراء عملية‬
‫االغتيال وقالت أن الغنوش���ي تسرت على العنف‬
‫ومحي رابطات محاية الثورة اليت قامت بعديد‬
‫اعم���ال العن���ف حس���ب قوهلا‪.‬وقط���ع الرئي���س‬
‫التونس���ي املؤق���ت املنصف املرزوق���ي زيارته إىل‬
‫فرنسا وقال أمام الربملان األوروبي أن االغتيال‬
‫يه���دف إىل إجه���اض الثورة التونس���ية‪ .‬وأعلن‬
‫رئي���س احلكوم���ة املؤقتة مح���ادي اجلبالي أنه‬
‫سيش��� ّكل حكوم���ة كف���اءات وطني���ة مصغ���رة‬
‫وغ�ي�ر مسيس���ة خ�ل�ال ‪ 24‬س���اعة ودعا راش���د‬
‫الغنوش���ي رئي���س ح���زب حرك���ة النهضة إىل‬
‫جع���ل ي���وم ‪ 6‬فرباي���ر ‪ 2013‬يوم ح���داد وطين‬
‫واتهم فلول النظام الس���ابق باغتيال بلعيد‪ .‬وقد‬
‫عقدت املكاتب التنفيذية لعدة أحزاب تونس���ية‬
‫منه���ا ح���زب حرك���ة ن���داء تون���س اجتماعات‬
‫لتقرير مواقف أحزابها من احلادثة‪ .‬قام عديد‬
‫املتظاهرين مبس�ي�رة يف شارع احلبيب بورقيبة‬
‫بتون���س العاصم���ة مرددي���ن ش���عار "الش���عب‬
‫يريد إس���قاط النظ���ام" وصارت مناوش���ات بني‬
‫املتظاهري���ن وق���وات األم���ن يف أحي���اء تون���س‬
‫العاصم���ة مم���ا أدى ملقت���ل ناظر األم���ن لطفي‬
‫الزار وجرح مخس�ي�ن آخرين م���ن اعوان األمن‪.‬‬
‫وقامت مظاهرات يف عدة مدن تونس���ية أخرى‬
‫تندي���دا مبقت���ل بلعي���د ومت يف ‪ 6‬فرباي���ر حرق‬
‫ع���دة مق���رات حلرك���ة النهضة منه���ا مقرات‬
‫اجلهوية للحركة يف واليات املنستري وسوسة‬
‫والكاف وقفصة‪[.‬و ي���وم احلادث طالب اجمللس‬
‫الوطين التأسيس���ي يف بالغ إث���ر احتماع مطول‬

‫ملكتب���ه بالكش���ف ع���ن املتورط�ي�ن يف احلادث���ة‪.‬‬
‫[وقررت اهليئة اإلدارية لالحتاد العام التونسي‬
‫للش���غل عقب جلسة استثنائية يف ‪ 7‬فرباير إىل‬
‫إضراب عام اجلمعة ‪ 8‬فرباير[‪ ]15[]14‬وإقامة‬
‫جنازة وطنية لبلعيد وجعله يوم حداد‪ .‬وقررت‬
‫النقابة الوطنية للصحفيني التونس���يني يوم ‪8‬‬
‫فرباير يوم إضراب للصحفيني‪ .‬ودعا مصطفى‬

‫السنة الثالثة ‪ -‬العدد ( ‪ 18 - 12 ( - ) 92‬فبراير ‪)2013‬‬

‫بن جعف���ر رئيس اجملل���س الوطين‬
‫التأسيس���ي إىل إعالن احل���داد يوم‬
‫‪ 8‬فرباير‪.‬‬
‫وقال احملامي عبد الستار املسعودي‬
‫أن ح���زب الوطنيون الدميقراطيون‬
‫(وط���د) س�ي�رفع ش���كاية للمحكمة‬
‫اجلنائية الدولية ملعرفة مالبس���ات‬
‫مقت���ل بلعي���د ألنه���م ال ثق���ة هل���م‬
‫يف القض���اء التونس���ي‪ ]17[.‬وقررت‬
‫وزارة التعلي���م العال���ي والبح���ث‬
‫العلمي تعليق الدروس يومي ‪ 8‬و‪9‬‬
‫فرباير‪ [.‬وقد أضربت احملاكم يف ‪6‬‬
‫و‪ 7‬و‪ 8‬فرباي���ر احتجاجا على مقتل‬
‫بلعي���د‪ .‬أم���ر القائ���د الع���ام للقوات‬
‫املس���لحة الرئيس املنصف املرزوقي‬
‫بإقام���ة جن���ازة وطني���ة لش���كري‬
‫بلعيد‪ .‬ودعا االحتاد اجلهوي للشغل‬
‫بس���ليانة إىل إض���راب ع���ام ي���وم ‪7‬‬
‫فرباي���ر وه���و م���ا مت فع�ل�ا‪ .‬ودع���ت‬
‫الرابط���ة التونس���ية للدف���اع ع���ن‬
‫حقوق اإلنس���ان بعد اجتماع هلا إىل‬
‫جعل يوم ‪ 6‬فرباير يوما وطنيا لنبذ‬
‫العنف السياسي‪ .‬وأصدرت النقابات‬
‫األساس���ية التابعة جلامع���ة منوبة‬
‫واملنضوي���ة حت���ت االحت���اد الع���ام‬
‫التونس���ي للش���غل يف ‪ 6‬فرباير بيانا‬
‫تس���تنكر فيه االعتداء على ش���كري‬
‫بلعي���د معت�ب�رة إياه جرمي���ة نكراء‬
‫وق���ررت الدخول يف إض���راب يومي‬
‫‪ 6‬و‪ 7‬فرباير وختصيص حصة من‬
‫الدرس للتعري���ف مبخصال بلعيد‬
‫ومبخاطر العنف السياسي‪.‬‬
‫ودع���ا االحت���اد التونس���ي للصناعة‬
‫والتج���ارة والصناع���ات التقليدي���ة‬
‫يف بي���ان أص���دره يف ‪ 7‬فرباي���ر‬
‫الصناعي�ي�ن والتج���ار وأصح���اب‬
‫املهن واحلرف ومس���ديي اخلدمات‬
‫إىل القي���ام بوقف���ة س���لمية مس���اء‬
‫‪ 8‬فرباي���ر‪ .‬وتعطل���ت ال���دروس‬
‫جبمي���ع املعاهد الثانوي���ة واملدارس‬
‫اإلعدادي���ة واالبتدائي���ة بوالي���ة‬
‫سيدي بوزيد يوم مقتل بلعيد‪[.‬ويف‬

‫‪ 7‬فرباي���ر عمد حمتج���ون خرجوا‬
‫يف مس�ي�رة م���ن أم���ام مق���ر ح���زب‬
‫الوطني�ي�ن الدميقراطيني (الوطد)‬
‫بصفاق���س وحاول���وا اقتح���ام مق���ر‬
‫والية صفاقس بعد قاموا مبحاولة‬
‫اقتحامه���ا يف ‪ 6‬فرباي���ر‪ ]23[.‬ويف‬
‫‪ 7‬فرباي���ر ‪ 2013‬حل���ت رابطت���ا‬
‫محاي���ة الث���ورة احمللي���ة واجلهوية‬
‫مبعتمدية سلسانة وبوالية سليانة‬
‫نفس���يهما درءا ل���كل الف�ت�ن‪]24[.‬‬
‫وألغت اخلطوط اجلوية التونس���ية‬
‫رحالته���ا م���ن وإىل تون���س ي���وم ‪8‬‬
‫فرباي���ر بس���بب اإلض���راب الع���ام يف‬
‫الب�ل�اد‪.‬ويف فرنس���ا‪ :‬أدان الرئي���س‬
‫الفرنس���ي فرنس���وا أوالند احلادثة‬
‫وقال أن مقتله س���يحرم تونس من‬
‫أحد األصوات الش���جاعة اليت تدعو‬
‫إىل احلرية يف البالد‪ .‬وعبرّ يف بيان‬
‫لقص���ر اإليلي���زي ع���ن ختوّفه من‬
‫إمكاني���ة تصاع���د العنف السياس���ي‬
‫يف الب�ل�اد‪ ]25[.‬وأعلن���ت الس���فارة‬
‫الفرنس���ية يف تون���س أن امل���دارس‬
‫الفرنس���ية بتونس ستغلق يف ‪ 8‬و‪9‬‬
‫فرباي���ر‪ .‬أما األمم املتح���دة‪ :‬فقالت‬
‫يف بي���ان هلا ي���وم ‪ 6‬فرباي���ر ‪2013‬‬
‫أن عملية االغتيال س���ابقة خطرية‬
‫يف تاري���خ تونس‪.‬وم���ن مقر االحتاد‬
‫األوروبي‪ :‬دعت كاثرين آشتون إىل‬
‫معاقب���ة قاتلي ش���كري بلعيد‪.‬ومن‬
‫جهتها أدانت السفارة األمريكية يف‬
‫تونس اغتيال بلعي���د الذي وصفته‬
‫"بالفعل الشنيع واجلبان" وقالت أنه‬
‫ال مكان للعنف السياسي يف مرحلة‬
‫االنتقال الدميقراطي بتونس‪.‬وقال‬
‫وزي���ر اخلارجية األملان���ي أنه غمره‬
‫ش���عور باحل���زن واالمشئ���زاز عقب‬
‫مساعه خرب اغتيال بلعيد‪.‬وكذلك‬
‫قالت مجاعة اإلخوان املس���لمني أن‬
‫االغتي���ال جرمية جي���ب حماصرة‬
‫ش���بيهاتها وتطويقها‪ .‬وعبرّ ت جبهة‬
‫اإلنق���اذ الوط�ن�ي ع���ن ختوفه���ا من‬
‫حدوث اغتياالت سياس���ية مشابهة‬
‫يف مص���ر‪.‬و أدان���ت وزارة اخلارجية‬
‫اجلزائرية االغتيال الدنيء لشكري‬
‫بلعيد‪.‬‬
‫و كتب���ت جري���دة ليرباس���يون‬
‫الفرنس���ية يف ‪ 7‬فرباي���ر ‪2013‬‬
‫"الثورة اليت متت خيانتها"‪.‬‬
‫•اجلنازة ثورة شعب مكلوم‬
‫مت دفن���ه يف ‪ 8‬فرباي���ر مبق�ب�رة‬
‫اجل�ل�از جبان���ب الزعيم ص���احل بن‬
‫يوس���ف يف جنازة وطني���ة بناء على‬
‫تعليم���ات رئيس اجلمهورية املؤقت‬
‫املنص���ف املرزوق���ي وت���وىل اجليش‬
‫التونس���ي تأمني اجلنازة ب���را وجوا‪.‬‬
‫وقد حضرت عديد النس���اء اجلنازة‬
‫عل���ى خ�ل�اف التقلي���د اإلس�ل�امي‪.‬‬
‫[‪ ]31‬وصارت مناوش���ات بني بعض‬
‫احلاضري���ن للجنازة وق���وات األمن‬
‫اليت أطلق���ت الغاز املس���يل للدموع‪.‬‬
‫[‪ ]32‬وردد املش��� ّيعون هتاف���ات‬
‫خمتلفة منها "الشعب يريد إسقاط‬
‫النظام" و"يا غ ّنوشي يا س ّفاح يا ق ّتال‬
‫األرواح"وأبيات من النشيد الوطين‪.‬‬

‫‪07‬‬

‫خارطة طريق للمؤمتر الوطين العام‬
‫ميادين‪:‬خاص‬
‫مببادرة من الناش���طة احلقوقية‬
‫ع���زة املقه���ور واخلب�ي�رة فري���دة‬
‫العالق���ي اجتم���ع بع���ض أعضاء‬
‫منظم���ات اجملتم���ع املدن���ي م���ن‬
‫بع���ض امل���دن الليبية من الش���رق‬
‫واجلن���وب والغ���رب وبع���ض‬
‫ممثل���ي األح���زاب واملس���تقلني‬
‫واسر الشهداء يف مدينة طرابلس‬
‫واقرتحوا خارطة طريق للمؤمتر‬
‫الوطين تنهي االحتقان السياسي‬
‫الذي تش���هده البالد وقال األستاذ‬
‫عزة املقهور‬
‫فريدة العالقي‬
‫س���يف اهلنق���اري أن احلاضري���ن‬
‫لالجتم���اع كان���وا م���ن مدين���ة‬
‫الزاوي���ة وطرابل���س وس���بها‬
‫•إص���دار قانون خاص بإنتخاب اهليئة التأسيس���ية‬
‫وبعض‬
‫وبنغ���ازي‬
‫نفوس���ة‬
‫ومناط���ق اجلن���وب وجبل‬
‫لوضع الدستور‪.‬‬
‫التالي‬
‫النحو‬
‫على‬
‫املقرتح‬
‫مدن الشرق وقد جاء‬
‫•الدع���وة إلنتخ���اب اهليئ���ة التأسيس���ية لوض���ع‬
‫العام‬
‫الوطين‬
‫املؤمتر‬
‫وأعضاء‬
‫السادة رئيس‬
‫الدستور‪.‬‬
‫والسالم‬
‫التحية‬
‫بعد‬
‫‪.2‬القي���ام فورا بتفعيل املفوضي���ة العليا لإلنتخابات‬
‫املوقعون‬
‫الوط���ن‪،‬‬
‫ه���ذا‬
‫مواطن���ات‬
‫و‬
‫مواطن���و‬
‫حن���ن‪،‬‬
‫يف م���دة ال تتج���اوز ثالثني يوم���ا من تاري���خ ‪.2 .17‬‬
‫املدني‪،‬‬
‫اجملتم���ع‬
‫ومنظمات‬
‫الش���هداء‪،‬‬
‫أس���ر‬
‫من‬
‫أدناه‬
‫‪.2013‬‬
‫منا‬
‫وعيا‬
‫السياسية‪،‬‬
‫واألحزاب‬
‫واخلرباء‪،‬‬
‫واملس���تقلني‬
‫‪.3‬إج���راء انتخاب���ات اهليئة التأسيس���ية خالل مائة‬
‫باملرحل���ة اخلط�ي�رة واحلرج���ة اليت متر به���ا بالدنا‪ ،‬ومخسني يوما من تاريخ صدور القانون االنتخابي‪.‬‬
‫واس���تمرارا للجهود املبذولة للخروج من هذه الفرتة ‪.4‬ضمان حتقيق مبدأ الش���مولية يف تش���كيل اهليئة‬
‫االنتقالي���ة املفصلي���ة‪ ،‬وتزامنا مع الذك���رى الثانية التأسيسية على النحو التالي‪:‬‬
‫لثورة ‪ 17‬فرباير‪.‬‬
‫أ‌‪.‬تواجد كاف للمرأة يف اهليئة التأسيسية من خالل‬
‫يلي‪:‬‬
‫مبا‬
‫املبادرة‬
‫فإننا قررنا‬
‫القان���ون االنتخابي ومبا ال يقل عن ‪ % 35‬وذلك من‬
‫متهيد‪:‬‬
‫خالل نظام انتخابي أو نظام الكوتا أيهما أفضل‪.‬‬
‫ع���ن‬
‫دس���توري‬
‫إع�ل�ان‬
‫ص���در‬
‫‪2011‬‬
‫‪.8‬‬
‫‪.3‬‬
‫بتاري���خ‬
‫ب‌‪ .‬أن يضمن القانون االنتخابي للهيئة التأسيس���ية‬
‫اجملل���س الوط�ن�ي االنتقالي ليكون أساس���ا للحكم يف لوض���ع الدس���تور متثي�ل�ا كافي���ا لكاف���ة مكون���ات‬
‫املرحل���ة االنتقالي���ة‪ ،‬ح���ددت في���ه امل���ادة ‪ 30‬مراحل اجملتم���ع من حيث اهلوية الثقافية واللغوية اس���تنادا‬
‫وإج���راءات تداول الس���لطة س���لميا اس���تنادا للمادة ‪ 4‬للتعديل الثالث للمادة ‪ 30‬من اإلعالن الدستوري‪.‬‬
‫بإعتباره���ا مب���دأً دميقراطيا أساس���يا‪ ،‬وهدفا إلقامة جـ‪ .‬األخذ بعني اإلعتبار عند وضع القانون االنتخابي‬
‫نظام سياسي دميقراطي‪.‬‬
‫وصول الش���باب الكفؤ واملتخصص من ذكور وإناث‬
‫على‬
‫حتق���ق‬
‫قد‬
‫للس���لطة‬
‫س���لميا‬
‫وحي���ث أن ت���داوال‬
‫إىل اهليئة التأسيسية لوضع الدستور‪.‬‬
‫االنتقالي‪،‬‬
‫الوط�ن�ي‬
‫اجمللس‬
‫جانب‬
‫أرض الواق���ع م���ن‬
‫‪.5‬إعتم���اد مب���دأ الش���فافية‪ ،‬وذل���ك بقي���ام املؤمت���ر‬
‫الدستوري‪.‬‬
‫اإلعالن‬
‫ملتزما مبا جاء يف‬
‫الوط�ن�ي الع���ام بفت���ح ب���اب احل���وار والتواص���ل م���ع‬
‫‪/8‬‬
‫‪/30‬‬
‫بتاريخ‬
‫ق���ام‬
‫العام‬
‫الوطين‬
‫وحي���ث أن املؤمتر‬
‫مؤسس���ات اجملتم���ع املدن���ي‪ ،‬والتزامه خ�ل�ال ثالثني‬
‫‪2012‬‬
‫لسنة‬
‫‪4‬‬
‫رقم‬
‫دستوري‬
‫تعديل‬
‫‪ 2013‬بإصدار‬
‫يوما من تاريخ ‪ 17‬فرباير ‪ 2013‬بوضع آلية عملية‬
‫املدة‬
‫بتمديد‬
‫‪،30‬‬
‫امل���ادة‬
‫من‬
‫‪6‬‬
‫الفقرة‬
‫مبوجب���ه‬
‫ع���دل‬
‫للتواص���ل واحل���وار املباش���ر بالتعاون والتنس���يق مع‬
‫‪30‬‬
‫للم���ادة‬
‫السادس���ة‬
‫الفق���رة‬
‫يف‬
‫عليه���ا‬
‫املنص���وص‬
‫مؤسس���ات اجملتم���ع‪ ،‬بش���أن التش���ريعات واإلجراءات‬
‫بإلت���زام املؤمت���ر الوط�ن�ي الع���ام بالبدء يف إج���راءات ذات العالقة بتنفيذ هذا البيان واملسائل األخرى ذات‬
‫تداول الس���لطة س���لميا واليت تبدأ مراحلها بتشكيل العالقة باملصلحة العامة‪.‬‬
‫اهليئة التأسيس���ية لوضع دس���تور ليبيا املقبل‪ .‬حيث ‪.6‬إعتم���اد مب���دأ املش���اركة الش���عبية م���ن خ�ل�ال‬
‫مت متديده���ا من ثالثني يوما إىل مخس�ي�ن يوم تبدأ اس���تخدام وس���ائل اإلع�ل�ام املختلف���ة والوس���ائط‬
‫من أول إجتماع للمؤمتر الوطين العام‪.‬‬
‫االلكرتوني���ة‪ ،‬به���دف الرف���ع م���ن مس���توى الوع���ي‬
‫التعديل‬
‫يف‬
‫املبين���ة‬
‫وحي���ث أن مدة اخلمس�ي�ن يوم���ا‬
‫اجملتمعي حول االنتخابات املقبلة للهيئة التأسيس���ة‬
‫يقم‬
‫ومل‬
‫زم���ن‪،‬‬
‫منذ‬
‫الدس���توري الراب���ع قد انقض���ت‬
‫بإعتباره���ا هيئ���ة تارخيي���ة و فري���دة م���ن نوعه���ا‬
‫اهليئة‬
‫بتش���كيل‬
‫التزامه‬
‫املؤمتر الوطين العام بتنفيذ‬
‫تس���توجب علم ومعرفة وكفاءة وق���درة‪ .‬وذلك من‬
‫التأسيسية‪.‬‬
‫خالل وضع خطة لتنفيذ ذلك خالل شهر من تاريخ‬
‫الدس���توري‬
‫تعديله‬
‫يف‬
‫الدس���توري‬
‫اإلعالن‬
‫و مب���ا أن‬
‫‪ 17‬فرباير ‪.2013‬‬
‫تكون‬
‫أن‬
‫عل���ى‬
‫ن���ص‬
‫‪2012‬‬
‫‪.7‬‬
‫‪.5‬‬
‫يف‬
‫الص���ادر‬
‫رق���م ‪3‬‬
‫‪.7‬الت���زام املؤمت���ر الوط�ن�ي الع���ام بتقدي���م الدع���م‬
‫التعيني‪،‬‬
‫م���ن‬
‫ب���دال‬
‫باالنتخ���اب‬
‫التأسيس���ية‬
‫اهليئ���ة‬
‫ملؤسس���ات اجملتمع املدني واخلرباء الليبيني يف جمال‬
‫التش���ريعات‬
‫إلصدار‬
‫زمنية‬
‫مدة‬
‫يتطلب‬
‫الذي‬
‫األم���ر‬
‫التوعي���ة بالش���أن الدس���توري‪ .‬م���ع إلتزام���ه بع���دم‬
‫اإلنتخاب���ي‬
‫القان���ون‬
‫وأهمه���ا‬
‫باخلص���وص‬
‫الالزم���ة‬
‫التدخل يف نصوص الدس���تور أو اخت���اذ أية إجراءات‬
‫وإج���راءات متهيدي���ة أهمها إعادة تش���كيل املفوضية أو إعالنات أو بيانات استباقية أو استصدار استبيانات‬
‫العليا لإلنتخابات‪.‬‬
‫أو اس���تطالعات للرأي باخلصوص لعدم إختصاصه‬
‫اهليئ���ة‬
‫بتش���كيل‬
‫اخل���اص‬
‫اإلس���تحقاق‬
‫وحي���ث أن‬
‫بهذا الشأن‪ ،‬وترك األمر للهيئة التأسيسية يف حينه‪.‬‬
‫اس���تحقاق‬
‫أهم‬
‫ه���و‬
‫اإلنتخ���اب‬
‫بطري���ق‬
‫التأسيس���ية‬
‫وحرصا منا على أن جيد هذا البيان مكانه على أرض‬
‫يقع عل���ى عاتق املؤمت���ر الوطين العام‪ ،‬ويس���تلزم أن الواقع‪ ،‬ف���إن املوقعني أدن���اه يطالبون أعض���اء املؤمتر‬
‫يق���وم املؤمتر أوال بوضع ج���دول زمين يلتزم به أمام الوط�ن�ي الع���ام يف االنضمام الين���ا والتوقيع على هذا‬
‫الش���عب‪ ،‬ويكف���ل قيامه بتنفي���ذ التزاماته اليت تؤدي البي���ان باملوافقة على ماجاء في���ه‪ .‬كما وأن املوقعني‬
‫إىل تش���كيل اهليئ���ة التأسيس���ية وبالتال���ي ب���دء العد أدناه اتفقوا على تش���كيل جلن���ة ملتابعة تنفيذ ما ورد‬
‫التنازلي لتسليم السلطة سلميا‪.‬‬
‫يف هذا البيان‪.‬‬
‫عليه‪ ،‬نتقدم اليكم مبا يلي‪:‬‬
‫‪ .1‬أن يلتزم املؤمتر الوطين العام يف مدة ال تتجاوز‬
‫التسعني يوما من تاريخ ‪ 2013 .2 .17‬باآلتي‪:‬‬

‫‪08‬‬

‫السنة الثالثة ‪ -‬العدد ( ‪ 18 - 12 ( - ) 92‬فبراير ‪)2013‬‬

‫صوت واحد ‪...‬أفاق جديدة املؤمتر الثاني الدولي للمرأة‬

‫طرابلس ‪:‬‬
‫احلسني املسوري‬

‫يف نوفم�ب�ر ‪ 2011‬عقد املؤمت���ر األول الدولي للمرأة يف ليبيا صوت واحد وس���ط‬
‫فرح���ة الليبي���ات بالتحري���ر م���ن الدكتات���ور وحكمه البغي���ض ويف نهاي���ة يناير‬
‫‪ 2013‬عقد املؤمتر الثاني الدولي للمرأة صوت واحد وليبيا تقف أمام استحقاق‬
‫تارخيي وهو كتابة الدس���تور ولغياب احلوار بني املؤمتر الوطين ونشطاء اجملتمع‬
‫املدن���ي رأت منضمة صوت املرأة الليبية املش���رفة على تنظيم املؤمتر بالتعاون مع‬
‫مجعية التواصل‪ ،‬و معاً نبنيها‪ ,‬وهيئة دعم املرأة يف صنع القرار واالحتاد النس���ائي‬
‫طرابلس بتخصيص جدول أعمال هذه السنة حول الدستور اللييب العتيد ومجع‬
‫أعض���اء املؤمت���ر الوط�ن�ي مع ‪ 150‬من الناش���طات والناش���طني يف اجملتم���ع املدني‬
‫الذي���ن مت اختياره���م من أكثر م���ن ‪ 25‬مدينة وبلدة وقري���ة يف ليبيا وحبضور‬
‫بعض الشخصيات العربية واألجنبية لتقديم جتربتهم واملشاركة يف احلوار من‬
‫خالل العديد من اجللس���ات العامة وجلس���ات بناء التوصيات‪ ،‬قام املشاركني جنبا‬
‫إىل جن���ب م���ع أكثر من ‪ 25‬من أعض���اء املؤمتر الوطين العام مبناقش���ة وصياغة‬
‫التوصيات الرئيس���ية؛ وتستند التوصيات الدس���تورية حول أربعة أهداف رئيسية‪.‬‬
‫أم���ا التوصي���ات املتعلقة مبوضوع األمن ه���ي فريدة من نوعه���ا‪ -‬حيث كانت هي‬
‫التوصي���ة الوحيدة إلنش���اء هيئة خمصصة حتديدا ملكافح���ة والدعوة ضد العنف‬
‫والبح���ث يف العن���ف القائم على ن���وع اجلنس‪ ،‬م���ع خارطة طريق بش���أن كيفية‬
‫تكوين مثل هذه اهليئة وما جيب أن تكون مكوناتها ووظائفها‪.‬‬

‫افتت���ح املؤمتر بكلمة للس���يدة جناة ضوء رئيس���ة‬
‫منظم���ة ص���وت امل���رأة الليبي���ة حي���ث رحب���ت‬
‫باحلاضري���ن وأكدت أن القيم���ة احلقيقية هلذا‬
‫املؤمت���ر تكمن يف انه يوفر الفرص���ة إلجراء حوار‬
‫معمق بني صناع الق���رار واجملتمع املدني وخاصة‬
‫أن هذه الفرتة س���يتم فيها تش���كيل مستقبل ليبيا‬
‫وهن���ا جي���ب الرتكي���ز عل���ى كيفي���ة احتاح���ة‬
‫الفرصة للمرأة أن تلعب دورها يف صنع املستقبل‬
‫وخاص���ة أنن���ا نس���تضيف خب�ي�رات م���ن خمتلف‬
‫أحناء العامل لالس���تفادة م���ن جتاربهم وصياغتها‬
‫وف���ق تعاليم دينن���ا وقي���م جمتمعنا لذل���ك أرجو‬
‫االستفادة من هذه الفرصة إىل أقصى حد ممكن‬
‫شكرا حلضوركم ‪.‬‬
‫ث���م أعطي���ت الكلم���ة لألس���تاذة أمين���ة املغريب���ي‬
‫عضو املؤمتر الوطين ع���ن حتالف القوى الوطنية‬
‫م���ن بنغازي حيث ش���كرت املنظمني عل���ى دعوتها‬
‫للوق���وف وإلق���اء كلم���ة أم���ام الناش���طات م���ن‬
‫اجملتم���ع املدني الذي تتش���رف أنه���ا واحدة منهن‬
‫وعمل���ت معه���ن خ�ل�ال ف�ت�رة الث���ورة والتحري���ر‬
‫وبفضله���ن وصل���ت الي���وم إىل املؤمت���ر الوط�ن�ي‬
‫وحتدثت ع���ن الصعوبات والتحدي���ات اليت تواجه‬
‫املرأة الليبية واليت جيب أن تتغلب عليها مش�ي�رة‬
‫أن امل���رأة الليبي���ة تناض���ل لتثبيت حقوقه���ا وأنها‬
‫جنحت يف ذلك إىل حد كبري وان عضوات املؤمتر‬
‫الوط�ن�ي يواصلن العمل من اج���ل التمثيل العادل‬
‫والصحيح للمرأة الليبية داخل جلنة الس���تني من‬
‫اجل املس���اهمة الفاعلة يف كتابة الدس���تور بشكل‬
‫عام وحفظ حقوق املرأة بشكل عام ‪.‬‬
‫ثم كان���ت الكلمة للس���يد راينر ايربلي الس���فري‬
‫األملان���ي يف ليبي���ا ال���ذي أب���دى إعجاب���ه بنظ���ال‬
‫امل���رأة الليبية وش���جاعتها خالل الث���ورة وجناحها‬
‫يف مواصل���ة املس�ي�رة م���ن خ�ل�ال خ���وض املعرتك‬
‫السياس���ي وال���ذي ألتغيب عنه ب���ل أصبح وجودها‬
‫فاعال ومهما ‪.‬‬

‫فريق منظمي‬
‫مؤمتر الصوت‬
‫واحد‬

‫جلسات اليوم األول‬
‫كان حمور اجللسة األوىل بعنوان ((التقدم والتحديات‬
‫يف جمال حقوق املرأة منذ التحرير ))‬
‫وكانت رئيس���ة اجللس���ة األس���تاذة جناة ضو أما‬
‫املتحدثون فكانوا على النحو التالي ‪:‬‬
‫‪-1‬دولة الرئيس السابق عبد الرحيم الكيب‬
‫‪-2‬حنان منصور –ناشطة يف اجملتمع املدني‬
‫‪ -3‬ماريا راوخ كاالت وزيرة الصحة النمساوية‬
‫السابقة‬
‫حمور اجللسة الثانية بعنوان ((بناء جسر الشراكة بني‬
‫احلكومة واجملتمع املدني ))‬
‫رئيس���ة اجللس���ة أألس���تاذة جنيب���ة اس���تيتة أم���ا‬
‫املتحدثون فكانوا على النحو التالي ‪:‬‬
‫‪-1‬عب���د الرمح���ن غري�ب�ي عض���و مرك���ز دع���م‬
‫مؤسسات اجملتمع املدني يف وزارة الثقافة‬
‫‪-2‬هدي العقلي – ناشطة يف اجملتمع املدني‬
‫لويز هوبر السكرتري الثاني يف السفارة الربيطانية‬
‫يف طرابلس‬
‫فتحية املعداني – ناشطة يف اجملتمع املدني‬
‫بسمة اجلهمي – مجعية أمهات الشهداء مصراتة‬
‫حم��ور اجللس��ة الثالثة بعن��وان ((دور املرأة يف وس��ائل‬
‫اإلعالم يف ليبيا ))‬
‫رئيس���ة اجللس���ة اإلعالمية فرح برق���اوي أما امل‬
‫املتحدثون كانوا على النحو التالي ‪:‬‬
‫‪-1‬د انتصار عزوز‪ -‬ناشطة يف اجملتمع املدني‬
‫‪ -2‬س���امي زابطية – شريك مؤسس يف صحيفة‬
‫ليبيا هريالد‬
‫‪ -3‬هبة الشيباني – إعالمية‬
‫حمور اجللس���ة الرابعة بعنوان ((الش���باب واملرأة ‪:‬‬
‫مستقبل التغيري ))‬
‫رئيس اجللس���ة األستاذة ربيعة الكرماجي وكان‬
‫املتحدثون هم ‪:‬‬
‫‪-1‬د ري���اض س���امل –مؤس���س االحت���اد اللي�ب�ي‬
‫ملكافحة السرطان‬

‫‪-2‬شفاء أعبيدة – مجعية التواصل‬
‫‪-3‬نرباس الرباطي – ناشطة يف اجملتمع املدني‬
‫‪-4‬كاتارين���ا كارليكوف���ا – مرك���ز الدراس���ات‬
‫األوربية‬
‫جلسات اليوم الثاني‬
‫حمور اجللسة األوىل بعنوان ((دور املرأة يف الدستور ))‬
‫رئيس اجللس���ة د رضا الطبولي وكان املتحدثون‬
‫هم ‪:‬‬
‫‪-1‬انالورمان عضو سابق يف الربملان األملاني‬
‫‪-2‬املستشارة ثريا الغدامسي – قاضية باحملكمة‬
‫العليا يف ليبيا‬
‫‪-3‬رانيا صويدق – ناشطة يف اجملتمع املدني‬
‫‪-4‬وافي���ة س���يف النص���ر – من�ب�ر امل���رأة الليبية‬
‫للسالم‬
‫حمور اجللس���ة الثانية بعن���وان ((األمن واجراءت‬
‫األمن للمرأة ))‬
‫رئيس اجللس���ة األس���تاذة نادين نص���رات وكان‬
‫املتحدثون هم ‪:‬‬
‫‪-1‬جنالء املنقوش ‪:‬معهد السالم األمريكي‬
‫‪-2‬اجني ريلف ‪:‬استشارية يف جامعة هار فرد‬
‫‪-3‬ماي���ك مسيت‪-‬خب�ي�ر يف األمم املتحدة لش���ؤن‬
‫األمن‬
‫‪-4‬اميا جونسون –خبرية تنمية املهارات القيادية‬
‫حم���ور اجللس���ة الثالثة بعن���وان ((خارطة طريق‬
‫للمرأة يف الدستور ))‬
‫رئيس اجللس���ة األستاذة مسرية املسعودي وكان‬
‫املتحدثون هم ‪:‬‬
‫‪-1‬ابتسام حبيح – أستاذ القانون جبامعة بنغازي‬
‫‪-2‬أ‪.‬عزة املقهور – ناشطة حقوقية‬
‫‪-3‬لوريان اوبدايك تولر –مستشار دستوري‬
‫حمور اجللس���ة الرابعة بعنوان ((العنف ضد املرأة‬
‫العنف اجلنسي ))‬
‫رئي���س اجللس���ة الدكت���ورة ليل���ي بوقعيقي���ص‬
‫وكان املتحدثون هم‪:‬‬
‫‪-1‬د رباب حلب – ناشطة حقوقية‬
‫‪-2‬كريس���تينا هرين���غ –خبرية ملش���اكل األزمة‬
‫ومناطق ما بعد النزاع‬
‫‪-3‬د سهري الشيباني – ناشطة يف حقوق املرأة‬
‫‪-4‬جودث براند‪-‬حمللة نفسية‬
‫‪-5‬د هدى قشوط –ناشطة يف اجملتمع املدني‬
‫جلسات اليوم اخلتامي‬
‫حمور اجللسة األوىل بعنوان ((الدين والتشريعات‬
‫يف ليبيا اجلديدة ))‬
‫رئي���س اجللس���ة الدكت���ور حمم���د املراب���ط‬
‫واملتحدثون كانوا‪:‬‬

‫‪-1‬عزة املقهور – ناشطة حقوقية‬
‫‪-2‬زينب الس���ويج – مدي���ر الكونغرس األمريكي‬
‫اإلسالمي‬
‫‪-3‬دماجدة الفالح – عضو املؤمتر الوطين‬
‫‪-4‬أ‪ .‬عم���ر أبوليف���ة –رئيس اللجنة التش���ريعية‬
‫والدستورية باملؤمتر الوطين‬
‫‪-5‬د مجعة القماطي – مؤسس حزب التغيري‬
‫حمور اجللس���ة الثانية بعنوان ((املرأة والدس���تور‬
‫كيفية املضي إىل األمام ))‬
‫حوار أعضاء املؤمتر الوطين مع النشطاء‬
‫رئيس اجللسة األستاذة أمال التواتي واملتحدثون‬
‫هم ‪:‬‬
‫‪-1‬فرحيه الربكاوي – عضو املؤمتر الوطين‬
‫‪-2‬هدى البناني – عضو املؤمتر الوطين‬
‫‪-3‬فاطمة العباسي – عضو املؤمتر الوطين‬
‫‪-4‬أمينة املغريبي – عضو املؤمتر الوطين‬
‫‪-5‬حليمة الورفلي –عضو املؤمتر الوطين‬
‫‪-6‬حممد علي عبد اهلل‪-‬عضو املؤمتر الوطين‬
‫‪-7‬إبراهيم صهد – عضو املؤمتر الوطين‬
‫اجللس���ة األخرية ((مناقش���ة وصياغة التوصيات‬
‫اخلتامية ))‬
‫مت تقسيم املشاركني إلي جمموعتني واالخنراط‬
‫يف ورشة عمل من اجل اقرتاح ومناقشة وصياغة‬
‫التوصي���ات اخلتامية للمؤمتر وكانت التوصيات‬
‫اخلتامية على النحو التالي ‪:‬‬
‫توصيات مؤمتر صوت واحد ‪2013‬‬
‫دور املرأة يف دستور ليبيا‬
‫اهل��دف ‪ : 1‬متثي��ل ع��ادل للم��رأة يف جلن��ة صياغ��ة‬
‫الدستور‪.‬‬
‫حن���ن نوص���ي املؤمت���ر الوط�ن�ي الع���ام واحلكومة‬
‫الليبية باألتي‪:‬‬
‫‪ :1‬ختصيص نس���بة ال تقل ع���ن ‪ %35‬للمرأة يف‬
‫جلنة صياغة الدستور‪.‬‬
‫‪ .2‬يف حماول���ة لضم���ان التمثيل الفع���ال للمرأة‪,‬‬
‫جيب انتخ���اب املرش���حني من قبل الش���عب وذلك‬
‫عرب إقام���ة انتخابات علي مس���توى البالد جمللس‬
‫جلنة صياغة الدستور‪.‬‬
‫‪ .3‬جي���ب عل���ي املؤمت���ر الوطين الع���ام العمل مع‬
‫منظمات اجملتمع املدني واملنظمات الدولية بشكل‬
‫عام ومنظمات حقوق اإلنس���ان بش���كل خاص من‬
‫أج���ل ضمان أن يك���ون هناك متثيل ع���ادل للمرأة‬
‫يف جلن���ة الصياغ���ة الدس���تورية‪ .‬وينبغ���ي أن يتم‬
‫هذا بالتعاون مع التكتل النس���ائي‪ ,‬وكذلك جلنة‬
‫الشؤون االجتماعية وجلنة اجملتمع املدني وجلنة‬
‫حقوق اإلنسان‪.‬‬

‫السنة الثالثة ‪ -‬العدد ( ‪ 18 - 12 ( - ) 92‬فبراير ‪)2013‬‬

‫‪ .4‬يوص���ى جلن���ة صياغة الدس���تور باالس���تعانة‬
‫خببري يف النوع االجتماعي ‪ Gender‬كمستشار‬
‫للجنة الصياغة الدستورية‪.‬‬
‫‪ .5‬يوص���ى كل م���ن املؤمت���ر الوط�ن�ي الع���ام‬
‫واحلكوم���ة الليبية باالس���تعانة بوس���ائل اإلعالم‬
‫والربام���ج الثقافي���ة والتوعوي���ة للتأكي���د عل���ى‬
‫أهمية مش���اركة املرأة يف جلنة صياغة الدستور‬
‫والعمل على تقديم الدعم الالزم هلا‪.‬‬
‫‪ .6‬التأكيد على أهمية خماطبة املرأة كمواطنة‬
‫يف اخلطاب���ات العامة ‪ ،‬للتأكيد وتعزيز دورها يف‬
‫النمو وحتقيق االستقرار والتنمية يف ليبيا‪.‬‬
‫‪ .7‬جيب علي احلكوم���ة الليبية واملؤمتر الوطين‬
‫الع���ام إب���داء االلت���زام الت���ام باتفاقي���ة س���يداو‬
‫"‪."CEDAW‬‬
‫اهل��دف ‪ : 2‬وض��ع قان��ون انتخاب��ات يضم��ن الوص��ول‬
‫الكام��ل للم��رأة لتك��ون منتخب��ة بش��كل ع��ادل للجنة‬
‫صياغ��ة الدس��تور‪ ,‬بدعم مجيع املمثل�ي�ن يف املؤمتر‬
‫الوطين العام‪ ,‬وبشكل خاص األعضاء من النساء‪.‬‬
‫•التكتل النس���ائي يف املؤمت���ر الوطين العام‪ ،‬ومن‬
‫خ�ل�ال التواص���ل األكرب م���ع منظم���ات اجملتمع‬
‫املدن���ي املعني���ة حبق���وق امل���رأة‪ ,‬ينبغ���ي أن تس���هل‬
‫إنش���اء جلن���ة ش���ؤون امل���رأة وال�ت�ي س���تعمل على‬
‫وج���ه التحديد لضمان أن املرأة الليبية ومنظمات‬
‫اجملتمع املدني املعنية حبقوق املرأة وعامة الناس‬
‫بأن يكون هلم وصول مباشر إىل صناع السياسات‪.‬‬
‫اهل��دف ‪ :3‬ضم��ان وص��ول املرش��حات الك��فء للجن��ة‬
‫صياغة الدستور‪.‬‬
‫‪ .1‬إنش���اء أجه���زة معلوماتي���ة‪ ،‬ع�ب�ر وس���ائل‬
‫عدي���دة مبا يف ذلك الرس���ائل القص�ي�رة واإلذاعة‬
‫والتلفزي���ون ووس���ائل اإلعالم‪ ،‬وال�ت�ي تعمل على‬
‫ضمان أن املواطنني الليبيني على بينة من عملية‬
‫صياغة الدستور‪.‬‬
‫‪ .‬نوص���ي املؤمت���ر الوط�ن�ي الع���ام و‬
‫‪ .2‬‬
‫احلكومة الليبية لتس���هيل تعلي���م املرأة يف مجيع‬
‫امل���دن واجملتمعات الريفية يف ليبيا بش���أن إنش���اء‬
‫اللجن���ة الدس���تورية وم���دى ارتباطه���ا بوض���ع‬
‫الدستور‪.‬‬
‫أ‪ .‬نوص���ي أن يت���م ذلك م���ن خالل الش���راكة مع‬
‫منظم���ات اجملتم���ع املدن���ي‪ ،‬وم���ن خالل رس���ائل‬
‫اهلات���ف احملم���ول‪ ،‬وس���ائل اإلع�ل�ام (اإلذاع���ة‬
‫والتلفزي���ون)‪ ،‬وحلقات دراس���ية إعالمية منظمة‬
‫يف اجلامعات‪ ،‬وأماكن العمل‪ ،‬واملدارس‪.‬‬
‫‪ .3‬نوص���ي املؤمتر العام الوط�ن�ي بتوفر التدريب‬
‫ملرش���حني جلن���ة صياغ���ة الدس���تور بدع���م م���ن‬
‫اجملتمع املدني اللييب‪.‬‬
‫‪.4‬نوص���ي املؤمتر الوطين العام أن يفحص بدقة‬
‫جت���ارب ال���دول األخ���رى يف حماول���ة ملعرف���ة ما‬
‫هي أفضل املمارس���ات يف كل من عملية وس���ياق‬
‫الدستور وصياغته‪..‬‬
‫اهلدف ‪ :4‬وضع معايري وش��روط يتم بن��اء عليها قبول‬
‫املرشحني يف جلنة صياغة الدستور‪.‬‬
‫‪ .1‬حن���ن نوص���ي املؤمت���ر الوط�ن�ي الع���ام بأن���ه‬
‫ينبغي أن يأخذ يف االعتب���ار اقرتاحات ومقرتحات‬
‫اجملتمع املدني على املؤه�ل�ات املطلوبة من مجيع‬
‫أعضاء جلنة الصياغة الدستورية‪.‬‬
‫‪ .2‬نوص���ي أن يت���م ذلك من خالل خلق وس���يلة‬
‫للتواص���ل بني منظم���ات اجملتمع املدن���ي واملؤمتر‬

‫الوطين الع���ام حبيث ميكن به���ذا التعاون حتقيق‬
‫املعايري واملتطلبات‪.‬‬
‫ضمان األمن للمرأة‬
‫الرؤية‬
‫جي���ب عل���ى اجملتم���ع اإلس�ل�امي الدميقراط���ي‬
‫احلقيق���ي أن يش���مل كام���ل أطي���اف اجملتم���ع‬
‫اللييب‪ ،‬وحيث يكون للم���رأة والرجل القدرة على‬
‫املشاركة بنسبة متساوية‪.‬‬
‫حالي���ا يف ليبي���ا م���ا بع���د الث���ورة ‪ ،‬ال تت���اح للمرأة‬
‫فرصة احلصول علي الدعم‪.‬‬
‫لقد حان الوقت لضمان هلا ما يلي‪:‬‬
‫‪ .1‬تطبيق مبدأ املساواة بني الرجل واملرأة‪.‬‬
‫‪ .2‬تطبي���ق مب���دأ القض���اء عل���ى مجي���ع أش���كال‬
‫التمييز ضد املرأة‬
‫‪ .3‬تنفي���ذ اآلليات اليت تكفل القضاء على مجيع‬
‫أشكال العنف القائم على نوع اجلنس‪.‬‬
‫‪ .4‬ضمان وجود مؤسسة تتولي مسألة مناهضة‬
‫العن���ف ض���د امل���رأة مب���ا يف ذل���ك توف�ي�ر امل���أوى‬
‫واألماكن اآلمنة ومؤسسات إعادة التأهيل‪.. .‬‬
‫خلفية العمل‬
‫‪.1‬من���ع والقضاء على العنف ضد املرأة ليس دور‬
‫كي���ان أو وزارة معينة‪ ،‬ولك���ن جمموعة كبرية‬
‫يف اجلهات ذات االختص���اص مثل ‪ :‬وزارة الصحة‬
‫‪ ،‬وزارة الش���ؤون االجتماعية ‪ ،‬وزارة العدل ‪،‬وزارة‬
‫الرتبي���ة و التعلي���م ‪ ،‬وزارة األم���ن الداخل���ي‪ ,‬ودار‬
‫اإلفتاء ومؤسسات اجملتمع املدني‪.‬‬
‫إن تكلي���ف جهة من اجلهات املذك���ور أعاله دون‬
‫غريه���ا‪ ,‬أثب���ت فش���ل ذري���ع يف وضع إس�ت�راجتية‬
‫متكامل���ة ش���املة قابل���ة للتنفيذ بنج���اح لضمان‬
‫السالم واألمن للمرأة يف ليبيا‪.‬‬
‫حتى يومنا هذا وبعد سنتني‪ .‬منذ ثورة ‪ 17‬فرباير‬
‫املباركة ليس هناك آلية واضحة ملكافحة العنف‬
‫ضد املرأة أو لدعم املرأة أو الالتي تعرضن للعنف‪،‬‬
‫على الرغم من اإلرادة السياسية املعلنة‬
‫هلذا نقرتح التوصية التالية‪:‬‬
‫نوصي املؤمتر الوطين العام بإنشاء هيئة (جملس‬
‫أو هيئة) واليت تركز على معاجلة والقضاء على‬
‫العنف القائم عل���ى نوع اجلنس‪ .‬نوصي بأن تعمل‬
‫كج���زء ال يتجزأ من هيئة عليا تنش���أ لضمان أن‬
‫خماوف املرأة تصل وتس���مع‪ ،‬مثل اجمللس األعلى‬
‫للم���رأة‪ .‬جي���ب أن تك���ون هذه املؤسس���ة مؤسس���ة‬
‫مستقلة وذات س���يادة مع ميزانية مستقلة‪ ،‬حيث‬
‫تقدم تقاريرها مباش���رة إىل املؤمتر الوطين العام‪.‬‬
‫وينبغ���ي إعطاء هذه املؤسس���ة كافة الصالحيات‬
‫لتنفيذ املهام املوكلة إليها‪.‬‬
‫‪.1‬مكونات اهليئة‪:‬‬
‫احللق���ة املركزية تش���مل اخل�ب�راء الوطنيني يف‬
‫مجي���ع املناط���ق املعني���ة‪ ,‬ضم���ان إدراج مؤسس���ات‬
‫اجملتم���ع املدني املتخصص���ة يف التعامل مع ودعم‬
‫ضحاي���ا العن���ف القائم علي ن���وع اجلنس وحقوق‬
‫امل���رأة‪ ,‬م���ع الرتكيز عل���ى متثيل مجي���ع املناطق‬
‫الليبية‪ ،‬وإنش���اء املكات���ب التنفيذية يف مجيع تلك‬
‫املناطق‪.‬‬
‫احللقة املتداخلة ‪ :‬املؤسس���ات العربية واملؤسسات‬
‫الدولية ذوات اخلربة يف هذا اجملال‪.‬‬
‫احللق���ة املوازي���ة املس���تقلة ‪ :‬التدقي���ق والتقيي���م‬
‫واملراقب���ة املس���تمرة لضم���ان تنفي���ذ الق���رارات‬

‫ربيعة كرماجي‬
‫الفائزة جبائزة‬
‫محيدة العنيزي‬

‫والتعامل مع التغريات املستمرة‪.‬‬
‫‪.2‬مهام اهليئة‪:‬‬
‫أ‪ .‬وض���ع إس�ت�راجتية ش���املة مفصل���ة لرعاي���ة‬
‫ضحاي���ا العن���ف م���ن م���ن األن���ات وأس���رهن من‬
‫النواح���ي الطبي���ة و النفس���ية و االجتماعي���ة‬
‫واألمنية والقانونية‪.‬‬
‫ب‪ .‬مراجع���ة القوان�ي�ن والتش���ريعات القائم���ة‬
‫وضمان مش���اركة املرأة يف كتاب���ة وتعديل هذه‬
‫التش���ريعات‪ ,‬و تنفيذه���ا والتش���ديد عل���ي معاقبة‬
‫اجلناة‪.‬‬
‫ج‪ .‬يوص���ى جمل���س اإلفت���اء بإص���دار الفت���اوى‬
‫يف األم���ور العالق���ة م���ع إعط���اء األولوية ملس���ألة‬
‫اإلجهاض و النسب‪ ,‬مع األخذ يف االعتبار الفتاوى‬
‫اليت أصدرها األزهر الشريف و الدول اإلسالمية‬
‫األخرى‬
‫د‪ .‬ضمان دور وسائل األعالم يف التوعية و ترسيخ‬
‫ثقاف���ة اإليث���ار‪ ,‬وإنش���اء قن���اة وطني���ة خمصصة‬
‫للنساء‪.‬‬
‫ه‪ .‬بناء قدرات قوات األمن و الش���رطة و الس���لطات‬
‫القضائي���ة خبصوصية النس���اء املعنف���ات و اختاذ‬
‫تداب�ي�ر تضم���ن محاي���ة و اح�ت�رام اإلنس���ان فيما‬
‫خيص النساء و الفتيات‬
‫و‪ .‬مراجع���ة ق���رار جملس األم���ن ‪ 1325‬لتحديد‬
‫العقب���ات اليت تعرتض تنفيذه و ذلك بالتعاون مع‬
‫األمم املتح���دة واملعاهد األخ���رى‪ ,‬تطوير و تنفيذ‬
‫خطط عمل وطنية بهذا الشأن‪.‬‬
‫ز‪.‬متابع���ة تنفي���ذ هذه اإلس�ت�راتيجية مع اجلهات‬
‫احلكومية التنفيذية ذات الصلة‪.‬‬
‫ح‪ .‬التعاون مع املؤسسات اجملتمع املدني و املنظمات‬
‫العربية و الدولية ذات اخلرب يف هذا اجملال‬
‫ط‪ .‬تقديم التقارير و التوصيات الدورية للربملان‬
‫و اجلهات املعنية‪.‬‬
‫ي‪ .‬مطالبة جلنة تقص���ى احلقائق التابعة لألمم‬
‫املتحدة ملس���اعدة الس���جينات الليبيات املختطفات‬
‫خارج ليبيا ‪.‬‬
‫عل��ى هامش املؤمتر ‪ :‬جائزة خدجية اجلهمي ومحيدة‬
‫العنزي والشريك‬
‫خ�ل�ال حفل اخلت���ام قام���ت منظمة ص���وت املرأة‬
‫الليبي���ة بتخصي���ص ث�ل�اث جوائ���ز األوىل باس���م‬
‫الس���يدة الفاضل���ة خدجي���ة اجلهم���ي ملش���اركة‬
‫امل���رأة املتميزة يف احلياة العام���ة واجلائزة الثانية‬
‫باسم الس���يدة الفاضلة محيدة العنيزي للمبادرة‬
‫املتميزة وجائزة الش���ريك ألحد الرجال الداعمني‬
‫واملناصري���ن حلق���وق امل���رأة وق���د ف���ازت جبائزة‬
‫خدجية اجلهمي الناش���طة ن�ب�راس الرباطي من‬
‫مدين���ة درنة وجبائزة محيدة العنيزي الناش���طة‬
‫ربيع���ة الكرماج���ي م���ن مدين���ة الزاوي���ة وجائزة‬
‫الش���ريك الدكت���ور حمم���د املراب���ط م���ن مدينة‬
‫الزاوية وقد حتدث الفائزين مليادين فقالوا‪:‬‬
‫ربيع��ة الكرماج��ي ‪:‬اه��دي اجلائ��زة إىل ابين الش��هيد‬
‫مروان الشاوش‬
‫مل أك���ن أتوق���ع الفوز باجلائ���زة كنت متفاجئه‬
‫وس���عيدة أن���ي حتصلت عل���ى جائ���زة كبريه مع‬
‫العل���م أننا خندم ليبيا وال ننتظر ش���ئ الن خدمة‬
‫ليبيا واجبها اهدي هذه اجلائزة إىل ابين الش���هيد‬
‫مروان الش���اوش و مجيع ء كلنا نعلم أن الش���عب‬
‫اللي�ب�ي ع���اش م���ن التهميش مم���ا جعلن���ا جنهل‬
‫الطريق���ة ال�ت�ي نرتق���ي به���ا بليبيا والدس���تور هو‬
‫بداي���ة املش���وار لبن���اء بالدن���ا وقد تناقش���نا يف هذا‬
‫املؤمتر حول دور املرأة يف وضع الدستور وكيفية‬
‫مشاركتها‪....‬ش���كرا لصحيف���ة ميادي���ن عل���ى‬
‫اهتمامها ‪.‬‬
‫نرباس الرباطي ‪:‬اهدي اجلائزة المي اليت ساندتين‬
‫بصراح���ة مل أكن متوقعة ف���وزي باجلائزة على‬
‫اإلط�ل�اق و عندما مسع���ت امسع���ي تفاجأت و يف‬
‫نف���س الوقت فرحت كثريا و تلعثمت و لألس���ف‬
‫وقته���ا كن���ت مريض���ة ب���س احلم���د هلل أم���ا ملن‬
‫اه���دي اجلائ���زة بصراح���ة اهديه���ا الم���ي عزيزة‬
‫عب���داهلل دم���دوم ألنه���ا ه���ي ال�ت�ي س���اندتين منذ‬
‫البداي���ة و كافح���ت أكثر مين متني���ت وجودها‬

‫‪09‬‬

‫حممد املربط الفائز جبائزة الشريك‬

‫جن���اة ض���و ء رئي���س منظم���ة صوت‬
‫املراة الليبية‬

‫ن�ب�راس الرباط���ي الفائ���زة جبائ���زة‬
‫خدجية اجلهمي‬
‫و تقبيله���ا و إهدائها هلا أما االس���تفادة من املؤمتر‬
‫ه���و انه أوال تعرفت على ش���خصيات و جتارب من‬
‫دول خمتلف���ة و تعلم���ت منهن كيفي���ة اإلصرار‬
‫للوص���ول و أيض���ا ضمان ح���ق املرأة يف الدس���تور‬
‫املقب���ل و يف النهاية اش���كر جري���دة ميادين و أيضا‬
‫اش���كر كل م���ا س���اهم يف مؤمت���ر ص���وت واحد و‬
‫اخص بالذكر آالء املرابط و أيضا إس���راء و امحد‬
‫شالبي و أمتنى أن القادم يكون أمجل بعون اهلل‬
‫((أريــــــــــــد أن أتـــــــــزوج ))‬
‫ج���رى حف���ل خت���ام املؤمت���ر حبض���ور الدكت���ور‬
‫حممد املقريف رئيس املؤمتر الوطين الذي قاطع‬
‫كلمته احد الش���باب الذي احدث بعض االرتباك‬
‫واهل���رج داخ���ل القاع���ة وال���ذي قابل���ه الدكت���ور‬
‫املقريف برحابة ص���در وطلب تركه يصعد إىل‬
‫منصة واالس���تماع إليه فقال الشاب انه من أطلق‬
‫الن���ار عل���ى الطاغي���ة الق���ذايف فقال ل���ه املقر يف‬
‫لقد اس���تقبلتك من يومني على العشاء واستمعت‬
‫إليك وبعدها ضجت القاعة بتصفيق احلاضرين‬
‫تصحبه���ا ابتس���امتهم وذل���ك الن احملت���ج كان‬
‫مطلبه انه يريد أن يتزوج فقط !!!‬

‫‪10‬‬

‫السنة الثالثة ‪ -‬العدد ( ‪ 18 - 12 ( - ) 92‬فبراير ‪)2013‬‬

‫ملف العدد‬

‫حوار مل ينشر عمره ‪ 17‬عاما‪:‬‬

‫مع النــاقد العربــي الكبيـر إدوار اخلـــــراط‬

‫ساسي جبيل ‪ /‬تونس‬
‫احللقة األخرية‬

‫القاهرة مـــارس ‪1994‬‬
‫األخ حارب الظاهري‬
‫األخوة (أسرة حترير جملة شؤون أدب ّية)‬
‫أقرتح عليكم هذه املقوالت و احلكم لوضعها يف صفحات خمتلفة من اجمللة‬
‫للمراوحة بني اجلد و اهلزل و تعميم االستفادة‪:‬‬
‫“ أول م���ا جي���ب أن نقطع الطري���ق عليه‪ ،‬حتى ال ينته���ز الفرصة‪ ،‬هو بعض‬
‫احلس���اد و ما‬
‫اجله�ل�اء‪ ...‬و م���ا أكثرهم و األدعي���اء‪ ...‬و ما أكثرهم و العجز ّ‬
‫أكثرهم‪ ”.‬أنسي احلاج‬

‫“القصي���دة العرب ّي���ة ت���أكل م���ن بعضه���ا و‬
‫تش���رب ح�ب�ر أو دم بعضه���ا و خ���ويف أن آكل‬
‫حلم غريي أو أن يأكل أحدا حلمي”‬

‫عشرة آلالف متبين‬
‫“إن أهمية الشعر تنبع من التفرد‪ ،‬و اخلصوص ّية‪،‬‬
‫و التم ّي���ز‪ ...‬فل���و كان لدين���ا يف الش���عر العرب���ي‬
‫عش���رة آالف متنيب‪ ...‬مل���ا اك�ت�رث أحدهم ألنهم‬
‫س���يصبحون كالبضاعة الكاس���دة ال يش�ت�ريهم‬
‫أحد‪...‬‬
‫نزار قباني‬
‫تــــــــف ّرد‬
‫ال أحب أن أشارك يف مزادات الشعر‪...‬‬
‫و ال أقب���ل املش���اركة يف أمس���ية ش���عريّة‪ ،‬م���ع‬
‫عش���رين ش���اعرا‪ ...‬كل واح���د منهم يغ�ّن�يّ على‬
‫لياله‪ ...‬أريد أن أغين وحدي‪...‬‬
‫نزار قباني‬
‫شـــــــــعراء‬
‫مجه���ور الش���عر ال حتتم���ل أعصاب���ه أن يس���مع‬
‫ش���اعرا م العص���ر اجلاهلي‪ ،‬و ش���اعرا من العصر‬
‫األموي‪ ،‬و شاعرا من عصر النهضة‪ ،‬و شاعرا من‬
‫عصر احلداثة‪ ...‬و شاعرا من عصر ال ّ‬
‫الشعر‪! !...‬‬
‫نزار قباني‬
‫منفى‬
‫يا رب إن لكل جرح ساحال‪.‬‬
‫و أنا جراحاتي بغري سواحل‪...‬‬
‫كل املنايف ال تبدد وحشيت‬
‫ما دام منفاي الكبري بداخلي‬

‫إلياس حلود‬

‫“لست خجال من االعرتاف أنين إذا مسعت أغنية‬
‫أش���عر باخلش���ية و اخلوف من عقاب ما‪ ...‬خشية‬
‫من أني أستمتع و منفتح على احلياة”‬

‫حممد السويدي‬

‫“ إنين أرمي صنارتي يف الظالم الدّامس ألصطاد‬
‫مسكة أو وحش���ا بش���ريّا أو امرأة‪ ...‬إنه���ا قفزة يف‬
‫الظالم كما يقول البعض”‬

‫سيف ال ّرحيب‬

‫“أحبك‪ ...‬غري أن جلبهيت السمراء‪،‬‬
‫منزلة حبضن الشمس‪،‬‬
‫متنع قليب املطعون‪،‬‬
‫من أن يشكر السكني‪...‬‬
‫و ترفض أن يسيل الدمع من عي ّ‬
‫ين‪...‬‬
‫كي‪ ...‬يروي‪ ...‬غليل ّ‬
‫الطني! !‬
‫“ حلو أو م ّر‪...‬‬
‫هذا وطين و أنا أهواه!‬
‫يسعدني‪...‬‬
‫أو يشقيين‪...‬‬
‫ال أرضى سواه‪! ..‬‬
‫“رددتين‪ ،‬و أنا األعمى‬
‫إىل‪ ...‬بصري‬
‫فأسلم‪،‬‬
‫فديتك بالعينني‪،‬‬
‫يا حجري! !‬
‫إذا تكونني معي‪...‬‬
‫أملك هذا الكون‪.‬‬
‫و تأخذ األشياء غري شكلها‬
‫و اللون غري اللون‪...‬‬
‫طارد الليل عيوني‬
‫فرأى وجهك يف كل حمل‬
‫نوّس الليل طويال‬
‫وجهك بدر جتلى و ارحتل‬
‫أمي‪...‬‬
‫وجه ّ‬
‫من سنا البدر ابتسامة‬
‫صوت أمي‪...‬‬
‫جسر نور للسالمة‪.‬‬
‫أمي‪...‬‬
‫حضن ّ‬

‫حيدر حممود‬

‫حيدر حممود‪.‬‬

‫حيدر حممود‬

‫إبراهيم بو هندي‬

‫إبراهيم بو هندي‬

‫ بالفعل أنا مع النص الذي يس��عى إىل التكوي��ن و اخللق ألن الفن عندي قرين املغامرة‬
‫و الض��رب يف اجمله��ول‪ ...‬الف��ن احلقيق��ي ال ميك��ن أن يكون تصوي��را أو تعب�يرا بل من‬
‫خصائصه أنه يوجد و خيلق و يؤسس و يك ّون و يبدع بالتالي واقعا موازيا للواقع‬
‫مهد ع ّز و كرامة‬
‫ّ‬
‫أمي‬
‫كف ّ‬
‫ُمزن ِخصب و غمامة‪.‬‬

‫امليداني بن صاحل‬

‫الصح���راء فإنن���ا نبق���ى مدينني‬
‫“عندم���ا نع���رف ّ‬
‫إليه���ا‪ ،‬إىل األب���د‪ ،‬بامتح���ان مفي���د‪ ،‬ذل���ك ال��� ّذي‬
‫الصحراء جي ّردك من‬
‫يعلمنا النس���يان‪ .‬إن صمت ّ‬
‫كل شيء و لكن ال شيء جييد االستماع‪”.‬‬
‫إدمون جاباس‬
‫مل تستطيعي بعد‪ ،‬أن تتفهمي‬
‫أن الرجال مجيعهم أطفال‬
‫إني ألرفض أن أكون مهرجا‬
‫قزما‪ ،‬على كلماته خيتال‬
‫فإذا وقفت أمام حسنك صامتا‬
‫فالصمت يف حرم اجلمال مجال‬
‫ّ‬

‫نزار قباني‬

‫ال جترحي التمثال يف إحساسه‬
‫فلكم بكى يف صمته متثال‬
‫قد يطلع احلجر الصغري براعما‬
‫ُ‬
‫ظالل‬
‫و تسيل منه جداول و‬
‫إني أحبك من خالل كآبيت‬
‫وجها لوجه اهلل‪ ...‬ليس يطال‬
‫حبسي‪ ...‬و حبسك‪ ...‬أن تظلي دائما‬
‫س ّرا ميزقين‪ ...‬و ليس يقال‪...‬‬

‫نزار قباني‬

‫إن القنبل���ة الذريّ���ة ب���دأت لعب���ة‪ ...‬وانتهت بقتل‬
‫‪ 250‬أل���ف ياباني يف هريوش���يما خ�ل�ال دقيقة‬
‫واح���دة‪ ...‬و إذا طبق���ت جترب���ة االستنس���اخ على‬
‫البش���ر‪ ...‬ف���إن التجربة الش���يطان ّية س���تؤدي إىل‬
‫قتل كل سكان الكرة األرض ّية‪.‬‬

‫نزار قباني‬

‫اجلنــــــون‬
‫دخلت ملدرسة العشق‬
‫مخسني عاما‬
‫و منها خرجت خبفي حنني‪...‬‬
‫أخذت بدرس التصرف صفرا‬
‫ودرس الغرام الرومانسي صفرا‪...‬‬
‫و لكنين‪...‬‬
‫ما تفوقت إال بدرس اجلنون‪...‬‬

‫نزار قباني‬

‫الكــاتب احلـــق‬
‫“أض���ن أن من يدخل األدب‪ ،‬حبماس���ة من يعتنق‬
‫دينا‪ ،‬و يكون مستعدّا‪ ،‬ألن يك ّرس هلذا امليل‪ ،‬وقته‬
‫و طاقته و جهده‪ ،‬هو وحده من س���يكون يف وضع‬
‫ميكنه م���ن أن يصري كاتبا حقا و أن يكتب عمال‬

‫‪11‬‬

‫السنة الثالثة ‪ -‬العدد ( ‪ 18 - 12 ( - ) 92‬فبراير ‪)2013‬‬

‫ مثة حلقة مفقودة بني املبدعني العرب و ذلك من مظاهر الرت ّدي و القصور‬
‫يف البيئ��ة الثقاف ّية العرب ّية و يعود إىل تعقي��دات بريوقراط ّية واعتبارات‬
‫ت ّتخذها السلطات املختلفة أساسا هلا‪...‬‬
‫يعيش بعده”‬

‫ماريو بارغاس يوسا‬
‫(ترمجة صاحل علماني)‬

‫يف تذوق���ه أو إبداعه أو نقده‪ -‬بالفلس���فة أو الفكر‬
‫بشكل هام‪.‬‬

‫حممود أمني العامل‬

‫ال وج���ود لروائي�ي�ن مبكرين‪ ،‬فجمي���ع الروائيني‬
‫الكب���ار و الرائع�ي�ن‪ ،‬كان���وا يف أول أمره���م‬
‫“خمربش�ي�ن” متمرن�ي�ن ‪ ...‬و راح���ت موهبته���م‬
‫تتشكل استنادا إىل املثابرة و االقتناع‪...‬‬

‫إن الكات���ب العربي عندما يكت���ب و يواصل الكتابة‬
‫اليوم‪ ،‬فذل���ك ألنه بكتابته يؤكد أوال وعيه بذاته‬
‫الوجوديّ���ة‪ ،‬اخلاص���ة وهو به���ذا –ثاني���ا يضاعف‬
‫م���ن حتقيق س���يطرته املعرف ّي���ة و اجلمال ّية على‬
‫واقع���ه املعيش���ي الزاخر بالتفاصي���ل و التناقضات‬
‫و املفارقات‬

‫“الروائي ال يكتب حول ذاك الذي حيثه و يطالبه‬
‫يف أعماق���ه‪ ،‬و خيتار بربود‪ ،‬ش���ؤونا أو موضوعات‬
‫بطريق���ة عقالن ّي���ة‪ ،‬معتق���دا أ ّن���ه يتوص���ل بهذه‬
‫الطريق���ة إىل النج���اح بصورة أفض���ل هو كاتب‬
‫حقيقي‪”...‬‬
‫غري‬
‫ّ‬

‫كي���ف يزه���د النص األدبي احلدي���ث يف جمتمع‬
‫تت���آكل حداثت���ه املبت���ورة؟ هذا هو الس���ؤال الذي‬
‫يرم���م السلس���لة األدب ّية “يف حق���ل األدب العربي‬
‫الي���وم‪ ،‬و يرهن بالتالي موضوعه اإللتزام‪ ،‬املوزعة‬
‫عل���ى حق���ول معرف ّي���ة متع���ددة ب���دءا مبنظومة‬
‫األخالق وانتهاء بقراءة أخرى للتاريخ”‬
‫فيصل د ّراج‬
‫“فأه���ل العص���ر الواح���د و اجملتمع الواح���د الذين‬
‫عاش���وا نفس األحداث‪ ،‬و واجه���وا أو جتنبوا نفس‬
‫املسائل‪ ،‬هلم يف حلوقهم مذاق واحد”‬

‫ماريو بارغاس يوسا‬
‫(ترمجة صاحل علماني)‬

‫ماريو بارغاس يوسا‬
‫(ترمجة صاحل علماني)‬

‫“األس���لوب عنصر جوه���ري‪ ،‬و إن مل يكن العنصر‬
‫الوحي���د‪ ،‬يف الش���كل ال ّروائ���ي‪ ،‬فالرواي���ات مؤلفة‬
‫من كلم���ات‪ ،‬و هذا يعين أن طريق���ة الروائي يف‬
‫اختي���ار مفردات اللغة و صياغته���ا و ترتيبها‪ ،‬هي‬
‫عامل حاس���م يف جعل قصص���ه متتلك قوّة اإلقناع‬
‫أو تفتقر إليها”‬

‫ماريو بارغاس يوسا‬
‫(ترمجة صاحل علماني)‬

‫“كلم���ا تس���مو ب���ي حلظ���ة تفك�ي�ر خاطفة حنو‬
‫مبطب‬
‫مس���اء الروح و رفعتها الال حمدودة‪ ،‬أفاجأ‬
‫ّ‬
‫أو حف���رة تس���تغرق وق�ت�ي لتف���ادي الس���قوط يف‬
‫غياهبها املوحلة‪”...‬‬
‫سيف ال ّرحيب‬
‫احلقيقي يف‬
‫اجلندي اجمله���ول‪ ...‬رمبا هو البط���ل‬
‫ّ‬
‫التاريخ‬

‫سيف ال ّرحيب‬

‫مفـــــارقة‬
‫من مفارقات الثقافة العرب ّية املعاصرة‪ ،‬اخلاضعة‬
‫بق���وة لقان���ون التثاق���ف أنها ق���د تس���تورد أحيانا‬
‫املفاهيم‪ ،‬و حتى الش���عارات‪ ،‬قب���ل أن تكون املكتبة‬
‫العرب ّي���ة ق���د اس���توعبت‪-‬عن طري���ق الرتمج���ة‪-‬‬
‫الكتب األمهات اليت صيغت فيها تلك املفاهيم‪.‬‬

‫جورج طرابيشي‬

‫ملــــاذا نكتب؟‬
‫ملاذا أكتب؟ أكتب ألن�ن�ي ال أعرف ملاذا أكتب‪...‬‬
‫مدفوع���ا إىل الكتاب���ة بقوّة قاه���رة‪ ،‬أعرف أنين ال‬
‫أملك إال الكتابة س�ل�احا للتغي�ي�ر‪ ...‬تغيري الذات و‬
‫تغي�ي�ر اآلخر و تغيري الوط���ن و تغيري العامل‪ ،‬رمبا‬
‫إىل األفضل‪ ...‬أو أدفأ يف برد الوحش���ة و الوحدة‪...‬‬
‫أو أروح يف ح ّر العنف و االختناق‪...‬‬

‫إدوار اخلراط‬

‫“ال ميكن أن أتصوّر عاملا بدون األدب‪ ،‬بدون رواية‪،‬‬
‫ب���دون ش���عر‪ ،‬إن عاملا ب���دون أدب‪ ،‬هو ع���امل بدون‬
‫مقوم أساسي من مقومات احلياة اإلنسان ّية‪ ،‬حياة‬
‫اإلنس���ان الذي يق���وم باإلنتاج‪ ،‬أي باإلبداع‪ ،‬س���واء‬
‫كان كاتبا أو متلقيا‪”...‬‬

‫إدوار اخلراط‬

‫م���ا تغيرّ يف مفهومي لألدب هو يف الدرجة و ليس‬
‫يف الن���وع أي أن األدب بوصف���ه فع���ل حرية دائما‪،‬‬
‫تس��� ّنى له أن يتفت���ح على تطور املوهب���ة الفن ّية و‬
‫تراكم املعرفة الثقاف ّية و اإلنسان ّية‪...‬‬
‫قاسم حداد‬
‫ارتب���ط مفه���وم األدب عندي منذ البداية –س���واء‬

‫إدوار اخلراط‬

‫رأيت بالدا تعانقين‬
‫بأيد صباح ّية‪ :‬كن‬
‫حذرا برائحة اخلبز‪ ...‬لكن‬
‫الئقا بزهور الرصيف‬
‫فمازال تنور أمك مشتعال‬
‫و التحية ساخنة كالرغيف‪...‬‬

‫جان بول سارتر‬

‫ األمل هو حلم اليقضة‪.‬‬‫ احلاجة تعلم فنونا كثرية‪.‬‬‫ مجيل أن يعيش اإلنس���ان ألج���ل وطنه و أمجل‬‫منه أن يعيش ألجد‪.‬‬
‫ الكلمات ال تبين اجلدران‪.‬‬‫ لوال اجلهل ملا عرف العقالء‪.‬‬‫ أن حتسد أفضل من أن يشفق عليك‪.‬‬‫ العادة طبيعة ثانية‪.‬‬‫ احلجر املصقول ال يبقي على األرض‪.‬‬‫ شاب كسول شيخوخة متسولة‪.‬‬‫ التجاعيد مقربة احلب‪.‬‬‫ الصحة خري من الثورة‪.‬‬‫ من نام على األرض ال يسقط‪.‬‬‫ من عرف قليال نسي قليال‪.‬‬‫ إن���ه ألم���ر خمج���ل‪ :‬التعث���ر يف نف���س احلج���ر‬‫مرتني‪.‬‬
‫ احذر من حتتقره‪.‬‬‫ يؤخذ الطيور بقوائمها و الرجال بألسنتها‪.‬‬‫ أنظر إىل األم و تزوج االبنة‪.‬‬‫ ال تثق بشمس الشتاء و ال بقلب امرأة‪.‬‬‫ اجلمال ليس رديئا ما مل يدفن أمواال طائلة‪.‬‬‫ يغسل املاء كل شيء إال اللسان‪.‬‬‫ احلقيق���ة ت���ؤمل و لكن األكذوب���ة هي األكثر‬‫دويّا‪..‬‬

‫يدرس و مل يتفرغ لتطوير موهبته فقد تتالش���ى‬
‫هذه املوهبة و تندثر”‬

‫صنع اهلل إبراهيم‬

‫•مواق���ف اآلخري���ن م�ّن�يّ ال تلغ���ي قناعات���ي‪ ،‬و‬
‫زمالء الش���عر بصورة عام���ة ال يرتاحون إليك إذا‬
‫تألقت أو اش���تهرت‪ ...‬إنه���م يراقبون جناحك على‬
‫مضض‪ ...‬و حيضرون أمس���ياتك الش���عرية كما‬
‫حيضرون جنازة‪...‬‬

‫نزار قياني‬

‫•إن�ن�ي أش���عر بالتعب‪ ...‬و رغم كل ش���يء أكاد‬
‫أمس���ع يف كل حلظ���ة الدبيب البائ���س خلطوات‬
‫الش���يخوخة‪ ...‬أش���عر أنين وحيد‪ ،‬و رغم اإلزدحام‬
‫أشعر باخلواء‪.‬‬

‫غسان كنفاني‬

‫•“ الروايات العظيمة ال يكتبها أناس خائفون‪”.‬‬
‫جورج أوريل‬

‫آفات الكتابة‬

‫حممود درويش‬

‫ حكم و أقوال‬‫ األعمال خبوامتها‬‫ البضاعة اجلديدة تبيع نفسها‬‫ كلمة الرجل شرف الرجل‬‫ االعتدال خري دواء‬‫ عندما يتوب املرء يكاد يكون بريئا‬‫ القول أسهل من الفعل‬‫ األكاليل ليست لكل رأس‬‫ يعرف الرجل من صديقه‬‫ لوال الغيوم ملا متتعنا بأشعة الشمس‬‫ اعرتاف املغفل أسوأ من خطإه‬‫ اجلهل هو املوت و املعرفة هي احلياة‬‫ شجرة الكسل تثمر اجلوع‬‫ السالح عد ّو صاحبه‬‫ املشعل ال يضيء قاعدته‬‫ لكل زهرة عبريها‬‫ املصيبة جت ّر أخرى‬‫ ال حترق أصابعك بإطفاء مشعة غريك‬‫ ال تبع مسكا مازال يف البحر‬‫ من يتقن مهنته ال تشخ يداه‬‫ بعد احلرب يتكاثر عدد األبطال‬‫ السواقي الصغرية تصنع اجلداول الكبرية‬‫ تكمن الصعوبة يف اخلطوة األوىل‬‫ سفرة األلف ميل تبدأ خبطوة واحدة‬‫ عش تر ما مل تر‪.‬‬‫ الصديق وقت الضيق‬‫ بعد املطر ننسى املظلة‬‫بتأن يسر بأمان‬
‫ من يسر ٍّ‬‫ العمل أبلغ خطاب‬‫ من خيشى البلل ال يصطاد السمك‬‫ للنجاح كثري من األصدقاء‬‫ العقل سيف مزدوج‬‫ العزمية هي ترويض الذات على املقاومة‬‫‪ -‬أعلى جبل قدماه يف الوادي‬

‫كل مهن���ة هلا آفات‪ ،‬القطن له آفات‪،‬‬
‫• ‬
‫القم���ح له آفات‪ ،‬و الكتابة أيض���ا هلا آفات و الكاتب‬
‫جيب أن يقبلها بصدر رحب‪.‬‬

‫الطيب صاحل‬

‫العروض‬
‫كم م���ن الدواوي���ن العرب ّية املطبوع���ة‪ ،‬و املهدور‬
‫عليها أم���وال كثرية‪ ،‬و ال جن���د فيها غري قصائد‬
‫مل تلتزم بشىء آخر غري العروض‪...‬‬

‫املنصف املزغين‬

‫ميني و يسار‬
‫لقد جتاهلين نقاد اليس���ار و حس���بوني مع اليمني‬
‫جمل ّرد أنين مل أس���جن‪ ،‬و وضعين نقاد اليمني على‬
‫اليس���ار بسبب إنتمائي إىل الكادحني من البشر يف‬
‫أعمالي‪.‬‬

‫خريي شبلي‬

‫املوهبة‬
‫“أن���ا م���ع املؤمن�ي�ن ب���أن املوهب���ة ميك���ن أن تصنع‬
‫مبعن���ى أن اإلنس���ان ل���و كان موهوب���ا فقط و مل‬

‫حكم وأقوال‬
‫•خالف هواك ترشد‬
‫•سرية املرء تنبين عن سريرته‬
‫•العدالة هي احلقيقة املتحركة‬
‫•ال تبين كوخك قرب قصر‬
‫•ال خترت إمرأة حتت ضوء القمر‬
‫•من ال يك ّرم نفسه ال يُك ّرم‬
‫•ال تبع مسكا ما زال يف البحر‬
‫•السالح عدو صاحبه‬
‫•إبق حيث الغناء فاألشرار ال يغنون‬
‫•العني شاهد أكثر من األذنني‬
‫•البطولة هي إنتصار النفس على اجلسد‬
‫•العقالء يتكلمون قليال‬
‫حتمله‬
‫•ما ال ميكننا تغيريه ميكننا ّ‬
‫•تعرف الشجرة بثمارها‬
‫•الفم املطبق ال تدخله البعوضة‬

‫‪12‬‬

‫‪)2013‬‬
‫العدد (( ‪12‬‬
‫الثالثة ‪- ) 92-‬‬
‫السنةالعدد (‬
‫السنة الثالثة ‪-‬‬
‫فبراير ‪)2013‬‬
‫فبراير‪18‬‬
‫‪- 12 18‬‬
‫‪( - )- 92‬‬

‫إعالن عن طرح مناقصة عامة ملشروع املكتبات املدرسية‬
‫تعل���ن جلن���ة العط���اءات الفرعي���ة لقط���اع الرتبي���ة‬
‫والتعلي���م واجله���ات التابع���ة له عن طرح مش���روع‬
‫مناقص���ة عامة لتجهي���ز املكتبات املدرس���ية ‪ ،‬فعلى‬
‫الش���ركات الوطني���ة واملش�ت�ركة والتش���اركيات‬
‫ال�ت�ي لديه���ا الرغب���ة واملق���درة املالي���ة واملتخصصة‬
‫يف ه���ذا اجمل���ال واملصرح هل���ا قانوناً التقدم لس���حب‬
‫كراس���ة املواصفات م���ن جلنة العط���اءات الفرعية‬
‫لقط���اع الرتبي���ة والتعلي���م مبقرها الكائ���ن باملدينة‬
‫الرياضي���ة خل���ف املش���روع االس���تثماري جلمعي���ة‬
‫الدعوة اإلسالمية بالقرب من إدارة حراسة املرافق‬
‫التعليمية وذلك مقابل مبلغ مالي وقدره ‪ 500‬د‪.‬ل‬
‫مخسمائة دينار لييب فقط غري قابله للرتجيع على‬
‫أن ي���ودع يف حس���اب رق���م ‪/395/213/20‬مصرف‬
‫اجلمهورية حي األندلس ‪.‬‬
‫وذل���ك اعتبارا من يوم االثن�ي�ن ‪2013/ 02 / 11‬م‬
‫وحتى ‪ 2013 / 2/ 21‬م‬
‫على أن يكون أخر يوم لتس���ليم العروض املالية هو‬
‫يوم الثالثاء ‪ 2013/ 03/ 12‬م‬
‫وس���يكون فت���ح املظاريف ي���وم األربع���اء ‪/ 03/ 13‬‬
‫‪ 2013‬م على متام الساعة الثانية عشر ظهراً‪.‬‬
‫وعلى املتقدم االلتزام بالش���روط والضوابط التالية‬
‫‪-:‬‬
‫تقدي���م مل���ف قانون���ي متكامل للش���ركة بوثائق‬‫أصلية س���ارية املفعول عند التقدم بتسليم العرض‬
‫املالي‬

‫والوثائق هي‪:‬‬
‫‪ /1‬رخصة مزاولة النشاط‬
‫‪ / 2‬النظام األساسي ـ وعقد التأسيس‬
‫‪ / 3‬القيد بالغرفة التجارية‬
‫‪ / 4‬القيد بالسجل التجاري‬
‫‪ / 5‬القيد بسجل املوردين‬
‫‪ / 6‬شهادة تسجيل مصلحة الضرائب‬
‫‪ / 7‬أخر ميزانية معتمدة‬
‫يرف���ق بالع���رض املالي تأم�ي�ن إبتدائ���ى وقدره ‪%‬‬‫‪ ( 0.5‬نص���ف يف املئ���ة ) من قيمة عرض املش�ت�رك‬
‫‪ ،‬تدف���ع بص���ك مصدق لص���احل مصلح���ة التقنيات‬
‫وصيان���ة املرافق التعليمي���ة أو خطاب ضمان صادر‬
‫من أحد املصارف العاملة بليبيا غري مش���روط وغري‬
‫قاب���ل لإللغاء إال بعد ثالثة أش���هر من تاريخ تقديم‬
‫الع���رض املال���ي ‪ ،‬ولن يلتفت ألي ع���رض مل يرفق‬
‫معه الضمان االبتدائي‪.‬‬
‫الش���روط الفني���ة املرفقة بالكراس���ة تعترب مكملة‬‫هلذه الش���روط ‪ ،‬وكذلك الشروط الواردة بالئحة‬
‫العقود اإلدارية ‪.‬‬
‫أي خلل من هذه الشروط يعرض صاحبه لإلبعاد‬‫عند املفاضلة‪.‬‬

‫جلنة العطاءات الفرعية لقطاع الرتبية‬
‫والتعليم واجلهات التابعة له‬

‫‪)2013‬‬
‫فبراير‬
‫‪18‬‬
‫العدد‪-‬‬
‫‪12‬‬
‫‪) 92‬‬
‫العدد (‬
‫الثالثة ‪-‬‬
‫السنة‬
‫يونيو‪ /‬يوليو ‪)2012‬‬
‫فبراير‪-2‬‬
‫‪ 26‬ـ‬
‫‪(1859‬‬‫‪)2013‬‬
‫‪- 12‬‬
‫الثانية(‪( -‬‬
‫‪)-92‬‬
‫السنة(‬
‫العدد‬
‫الثالثة ‪-‬‬
‫السنة‬

‫جلنة العطاءات الفرعية لقطاع الرتبية‬
‫والتعليم واجلهات التابعة له‬

‫إعالن عن طرح مناقصة عامة ملشروع جتهيز املسارح املدرسية‬

‫تعل���ن جلنة العط���اءات الفرعي���ة لقطاع الرتبي���ة والتعليم‬
‫واجله���ات التابع���ة ل���ه عن ط���رح مش���روع مناقص���ة عامة‬
‫لتجهي���ز املس���ارح املدرس���ية فعل���ى ‪ ،‬الش���ركات الوطني���ة‬
‫واملش�ت�ركة والتش���اركيات ال�ت�ي لديه���ا الرغب���ة واملقدرة‬
‫املالي���ة واملتخصص���ة يف ه���ذا اجمل���ال واملص���رح هل���ا قانون���اً‬
‫التقدم لس���حب كراس���ة املواصف���ات من جلن���ة العطاءات‬
‫الفرعية لقط���اع الرتبية والتعليم مبقره���ا الكائن باملدينة‬
‫الرياضي���ة خل���ف املش���روع االس���تثماري جلمعي���ة الدعوة‬
‫اإلس�ل�امية بالقرب م���ن إدارة حراس���ة املراف���ق التعليمية‬
‫وذل���ك مقابل مبلغ مالي وقدره ‪ 500‬د‪.‬ل مخس���مائة دينار‬
‫لييب فقط غري قابله للرتجيع على أن يودع يف حس���اب رقم‬
‫‪/395/213/20‬مصرف اجلمهورية حي األندلس ‪.‬‬
‫وذل���ك اعتبارا من يوم االثن�ي�ن ‪2013/ 02 / 11‬م وحتى‬
‫‪ 2013 / 2/ 21‬م‬
‫عل���ى أن يكون أخ���ر يوم لتس���ليم العروض املالي���ة هو يوم‬
‫األحد ‪ 2013/ 03/ 10‬م‬
‫وس���يكون فتح املظاريف يوم االثن�ي�ن ‪2013 / 03/ 11‬م‬
‫على متام الساعة الثانية عشر ظهراً‪.‬‬
‫وعلى املتقدم االلتزام بالشروط والضوابط التالية ‪-:‬‬
‫تقدي���م مل���ف قانوني متكامل للش���ركة بوثائ���ق أصلية‬‫سارية املفعول عند التقدم بتسليم العرض املالي‬
‫والوثائق هي‪:‬‬

‫‪ / 1‬رخصة مزاولة النشاط‬
‫‪ / 2‬النظام األساسي ـ وعقد التأسيس‬
‫‪ / 3‬القيد بالغرفة التجارية‬
‫‪ / 4‬القيد بالسجل التجاري‬
‫‪ / 5‬القيد بسجل املوردين‬
‫‪ / 6‬شهادة تسجيل مصلحة ضرائب‬
‫‪ / 7‬أخر ميزانية معتمدة‬
‫يرفق بالعرض املالي تأمني إبتدائى وقدره ‪ ( 0.5 %‬نصف‬‫يف املائ���ة ) من قيمة عرض املش�ت�رك ‪ ،‬تدفع بصك مصدق‬
‫لص���احل مصلح���ة التقنيات وصيان���ة املراف���ق التعليمية أو‬
‫خطاب ضم���ان صادر من أحد املص���ارف العاملة بليبيا غري‬
‫مش���روط وغري قابل لإللغاء إال بعد ثالثة أشهر من تاريخ‬
‫تقدي���م العرض املال���ي ‪ ،‬ولن يلتفت ألي ع���رض مل يرفق‬
‫معه الضمان االبتدائي‪.‬‬
‫الش���روط الفني���ة املرفقة بالكراس���ة تعت�ب�ر مكملة هلذه‬‫الش���روط ‪ ،‬وكذل���ك الش���روط ال���واردة بالئح���ة العق���ود‬
‫اإلدارية ‪.‬‬
‫أي خل���ل فى هذه الش���روط يعرض صاحب���ه لإلبعاد عند‬‫املفاضلة ‪.‬‬

‫‪13‬‬

‫‪14‬‬

‫السنة الثالثة ‪ -‬العدد ( ‪ 18 - 12 ( - ) 92‬فبراير ‪)2013‬‬

‫النص ‪ ..‬مسرح احلكاية‬

‫قراءة يف ديوان “لعنات مشرقية”‬

‫مجال القصاص‬

‫يلع���ب الش���اعر حممود قرن���ي يف ديوانه “ لعنات مش���رقية “ على ظالل احلكاية ‪ ،‬واليت يس���تهلها من عب���اءة امليثولوجيا‪ ،‬ويف أعلى‬
‫تراتبها الفين ونزقها اإلنساني ‪ ،‬وذلك من خالل كتاب “ ألف ليلة وليلة”‪.‬‬
‫ّ‬
‫وألن منطق���ة الظ�ل�ال بطبيعته���ا منطقة رخوة غري مكتفي���ة بذاتها‪ ،‬فوجودها دائم���ا معلق باآلخر ‪ ،‬حبركة العناصر واألش���ياء ‪،‬‬
‫وتنوع طرائق تش���كلها‪ ،‬وتغري مدارات ثباتها وفعاليتها‪ ..‬األمر الذي وفر مس���احة من املرونة واحليوية للنص ّ‬
‫وظفها الشاعر حبنكة‬
‫واخلمس عش���رة صفح���ة‪ .‬بل إن ظالل احلكاية‬
‫واقت���دار‪ ،‬يف حوارية س���ردية ش���يقة‪ ،‬مل تفقد جاذبيتها عرب صفحات الديوان املائة‬
‫َ‬
‫بلدائنها املختلفة أضفت على الديوان مس���حة مس���رحية‪ ،‬فبدا النص خاصة يف القس���م األخري وكأنه خش���بة مس���رح غري مرئية‪،‬‬
‫لصراع يرتامى دوما خلف الصورة الشعرية‪ ،‬سواء يف حكايات ووقائع الشخوص املسرودة بوعي احلكاية يف كليتها ومشوهلا‪ ،‬أو يف‬
‫تقاطعات األزمنة واألمكنة‪ ،‬أو يف عني الذات الشاعرة املشغولة دوما بالتلصص والتخفي فيما وراء أقنعة ومرايا الظالل‪.‬‬

‫تربز هذا املس���حة املسرحية على حنو خاص‬
‫يف لغ���ة الن���ص املش���طوفة املكثف���ة بعناي���ة‬
‫فائق���ة‪ ،‬فه���ي لغة سلس���ة خالصة لنفس���ها‪،‬‬
‫تع���رف مفارقات الفاتتازي���ا ومتعة اخلرافة‪،‬‬
‫بل إنها توه���م بـ" أس���طرة " احلكاية‪ ،‬وتتخذ‬
‫منه���ا س�ل�احا للكش���ف واملعرفة‪ .‬كم���ا إنها‬
‫لغة مغس���ولة من الشوائب الغريية‪ ،‬تتماهي‬
‫يف أحي���ان كثرية مع بني���ة الفعل الدرامي ‪،‬‬
‫حيث ال يس���عي النص إىل تثبيت احلكاية يف‬
‫املشهد‪ ،‬بل يقتنصها من فم الزمن ويعيد بناء‬
‫مشهديتها من جديد‪ ،‬إىل درجة التماس مع‬
‫نب���ض اللحظ���ة الراهنة‪ .‬وهو ما يش���ف على‬
‫هذا النحو يف قول الشاعر ‪:‬‬
‫" قالوا ‪:‬‬
‫"هنا سوف ُتشر ُع األقال ُم‬
‫الصحف‬
‫و ُتنش ُر ُّ‬
‫هنا سيقف اجلراحون أمام اجملهر‬
‫يعبدون الطرق‬
‫سيقف املهندسون ِّ‬
‫ويشيدون األبهاء‬
‫لم على قدميه‬
‫سيقف ال ِع ُ‬
‫مباخر‬
‫دون سحر ٍة أو‬
‫َ‬
‫كذلك‪..‬‬
‫سوف يسيل َّ‬
‫الد ُم من أفواه الطالب‬
‫َ‬
‫الع���دل‬
‫وه���م يلهج���ون بش���عارات متج��� ُد‬
‫واحلرية "‪.‬‬
‫الالف���ت أيض���ا يف ه���ذا الديوان ه���ذا التوحد‬
‫ب�ي�ن يق�ي�ن احلكاية‪ ،‬ويقني الش���اعر نفس���ه‪،‬‬
‫وكأنهم���ا عتبة ليق�ي�ن واح���د ‪ ،‬أو صراعان‬
‫يش���تبكان من أجل إرادة واح���دة‪ .‬رمبا لذلك‬
‫ال يغ���ادر الش���اعر نص���ه‪ ،‬وإمن���ا يتخفي فيه‬
‫مبنطق اللص والطفل معا‪.‬‬
‫فح�ي�ن يص���ور الش���اعر اإلحس���اس بالوج���د‬
‫والفق���د ال���ذي تعيش���ه بطلة احلكاي���ة " ورد‬
‫���م‬
‫يقس ُ‬
‫األكم���ام‪ ".‬حلبيبه���ا " أن���س الوجود" ِّ‬
‫َ‬
‫املش���هد بني ضمري املتكلم املنادى‪ ،‬على لسان‬
‫البطلة‪ ،‬وضمري الش���اعر ال���راوي‪ ،‬املضمر يف‬
‫اخللفية‪ .‬فكأننا إزاء مش���هد‪ ،‬يناوش الداخل‬
‫واخلارج معا‪.‬‬
‫" يا قرص احللوى‬
‫َ‬
‫عسلك يا زين الرجال؟‬
‫أين‬
‫تنادي ور ُد األكمام على باب املدينة‬

‫ُ‬
‫تتح���دث ع���ن‬
‫ث���م‬
‫األضواء‬
‫ونشوة السكارى‬
‫وعني العذاري لينات‬
‫األعطاف‪.‬‬
‫يف ه�����زي�����ع ال���ل���ي���ل‬
‫جتلس يف شرفتها‬
‫تتحدث عن جمداف‬
‫العاشق‬
‫وه��و ي��راف��ق طائرها‬
‫الرقيق‬
‫إىل األرض املوعودة‬
‫ُ‬
‫جنومه الالمعة‬
‫وعندما تسقط يف حجرها‬
‫ُ‬
‫تقول له ‪ :‬ملاذا أتيت بي إىل هنا ؟‬
‫إن اإلي��ه��ام ب��االم��ت��داد ع�بر ال��زم��ان وامل��ك��ان‪،‬‬
‫بالتجاوز والتخطي‪ ،‬يشكل أح��د عناصر‬
‫ع��امل ال��رؤي��ة املهمة يف ال��دي��وان‪ ،‬فاحلكاية‬
‫ب��رغ��م عباءتها ال�تراث��ي��ة العتيقة ال ت��زال‬
‫صاحلة إلث���ارة الدهشة واألس��ئ��ل��ة‪ ،‬كما‬
‫تشي دوم���ا بإمكانية أن ي��ول��د الشعر من‬
‫رمحها‪ ،‬وميارس حيواته اخلاصة‪ ،‬مقتنصا‬
‫طزاجة احللم والوجود معا‪.‬‬
‫هذه اإلث��ارة‪ ،‬هذه اإلمكانية تتوافران بقوة‬
‫وحيل مجالية‬
‫يف الديوان‪ ،‬وبصياغات فنية ِ‬
‫متنوعة‪ ،‬يساعد على ذلك أن النص نفسه‬
‫يتحول يف أحيان كثرية إىل ما يشبه املصفاة‬
‫أو ال��ب��ؤرة ال�تي تلم ش��ت��ات األزم��ن��ة وح�يرة‬
‫العناصر واألشياء‪ .‬فمن مرآة املاضي ميكن‬
‫أن يطل احل��اض��ر والعكس أي��ض��ا صحيح‪.‬‬
‫كما أن النص برغم تقاطعاته املتوازنة‬

‫رأس��ي��ا وأف��ق��ي��ا‪ ،‬إال‬
‫ان��ه يتصاعد بشكل‬
‫دائ����������ري‪ ،‬وه������و م��ا‬
‫يكسب زم��ن النص‬
‫ح���ي���وي���ة االن���ف���ت���اح‬
‫بسالسة على ختوم‬
‫البدايات والنهايات‪،‬‬
‫وت��ص��ب��ح احل��ك��اي��ة‬
‫ق��اب��ل��ة ألن متنحنا‬
‫ن��ف��س��ه��ا ك����ل ي���وم‬
‫ب��ش��ك��ل ج����دي����د‪ ،‬أو‬
‫على األق����ل‪ ،‬ميكن‬
‫أن نطل عليها برؤية مغايرة وطازجة من‬
‫خالل نافذة النص نفسه‪.‬‬
‫ويف ط���واي���ا ال���ن���ص ت��ن��م��و ه����ذه احل��ي��وي��ة‬
‫الزمنية بهدوء‪ ،‬وتتش ّرب أنساقه التعبريية‬
‫واألسلوبية ب��روح املتأمل للوحة متعددة‬
‫األبعاد واملستويات‪ .‬حتى أن ميزان الصورة‬
‫الشعرية‪ ،‬يف الديوان يتشكل بصريا ومسعيا‬
‫م���ن ن��ق��ط��ة م��ت��ع��ددة احل���رك���ة‪ ،‬تتقاطع‬
‫وت��ت��ج��اور فيها م��ش��اه��د احل��ك��اي��ة وثقلها‬
‫التارخيي وال��رم��زي‪ ..‬وال�لاف��ت أن الشاعر‬
‫يطعم نصه ب�ين احل�ين واألخ���ر بضربات‬
‫واخ����زة م��ن ال��س��خ��ري��ة وال��ت��ه��ك��م‪ ،‬ختلص‬
‫احلكاية من قبضة الزمن املاضي ومتنحها‬
‫خفة القفز والتحليق خ��ارج أس��وار ال�تراث‪،‬‬
‫وق��د طالت ه��ذه ال��وخ��زات البطلة نفسها‪،‬‬
‫فمن بني أمسائها العديدة يف النص تربز‬
‫أمس��اء "ب��ق��رة اخل�لاف��ة" و"اجل��ن��ي��ة" و"وردة‬
‫البيت العالي"‪ ،‬وحيول النص هذه الصفات‬
‫إىل أقنعة ترتديها ورد األك��م��ام ‪ ،‬وتناور‬

‫من حتتها من أجل الدفاع عن حبها‪ ،‬تناور‬
‫البشر والطيور واحل��ي��وان��ات‪ ،‬بل تصادقهم‬
‫أحيانا حت��ت جناح احل��ك��اي��ة‪ ..‬يطالعنا هذا‬
‫اجلو بنعومة شديدة منذ بداية النص ‪ ،‬حيث‬
‫يقول الشاعر‪:‬‬
‫" يف مثل هذه الساعة‬
‫قبل مئات السنني‬
‫حتدث���ت " ور ُد األكم���ام" إىل حيواناته���ا‬
‫األليفة‬
‫ثم حكت قصة الثعلب الذي خد َع احلمار‬
‫النهر فوق ظهره ‪ ،‬مضجعا‬
‫وعرب َ‬
‫وبني يديه السيجار‬
‫كما حتدثت عن الغراب‬
‫الذي َّ‬
‫ظل يلقي باحلصى املسموم‬
‫يف صحن قائد اجليش‬
‫معتقدا انه سريث ب َّ‬
‫َزته "‬
‫يتضافر مع جو الفانتازيا بوقعه الس���ريالي‪،‬‬
‫جلوء الش���اعر أحيان���ا إىل بنية املش���هد على‬
‫غرار الطبيعة الصامتة‪ ،‬ليلم شتات احلكاية‬
‫وخطوطها املتش���عبة‪ ،‬ويدف���ع بها إىل نقطة‬
‫انطالق أخرى يف فضاء النص‪ ..‬والالفت هنا‬
‫أن بنية هذا املش���هد تشي يف داخلها بشرائح‬
‫متنوع���ة من التناص املضم���ر‪ ..‬مثلما يف هذا‬
‫املقطع الذي يشري ضمنيا إىل أسطورة حواء‬
‫والتفاح���ة‪ ،‬أو" اخلطيئة األولي"‪ ،‬لكن النص‬
‫مينحها هوية جديدة‪ ..‬فكما يقول الشاعر‪:‬‬
‫" السك ُ‬
‫ني على املنضدة‬
‫ُ‬
‫والتفاحة إىل جوارها ترتعد‬
‫ومع ذلك‬
‫مازالوا يقذفونين باخلطيئة"‪.‬‬
‫وتتن���وع ضرب���ات ولطش���ات الس���حرية فوق‬
‫مس���طح النص‪ ،‬حتى يبدو يف أحيان كثرية‬
‫وكأن���ه يتعامل م���ع واقع اجملتم���ع الراهن‪.‬‬
‫ففي معرض حديث الش���اعر االفتتاحي عن‬
‫األمرية "ورد األكم���ام"‪ ،‬بطلة النص‪ ،‬واليت‬
‫هرب���ت م���ن أخوتها دفاع���ا عن حبها‪ ،‬يش�ي�ر‬
‫ضمني���ا للمصري ال���ذي آل إليه هؤالء األخوة‬
‫وكأنه���م حاض���رون بيننا بالفع���ل‪ ،‬كأنهم‬
‫أبطال على مسرح اللحظة احلاضرة ‪:‬‬
‫" مسعنا عن كثريين منهم‬
‫يقيمون املصانع ويدخنون احلشيش‬

‫‪15‬‬

‫السنة الثالثة ‪ -‬العدد ( ‪ 18 - 12 ( - ) 92‬فبراير ‪)2013‬‬

‫وخيرجون يف نزهات شاطئية‬
‫ويقول���ون إن ذل���ك م���ن أج���ل الصاحل‬
‫العام‬
‫وهناك آخرون يتاجرون يف السالح‬
‫دفاعا عن األغطية الوثرية لشعوبهم‪.‬‬
‫امللصقات الدعائية متأل الشوارع‬
‫وترصد االجنازات‬
‫رغم أنهم ليسوا يف حاجة لذلك‪.‬‬
‫باألمس وصلت برقي ٌة من أخوتهم‬
‫املتعلقني خبشبة يف جوف احمليط‬
‫يطلبون املساعدة‬
‫وقد وعد القواد ببحث األمر‬
‫عند عودتهم من األجازة الصيفية"‪.‬‬
‫وعل���ى عكس احلكاية حي���ث ال يرتبط‬
‫أفوهل���ا واندثاره���ا باختف���اء واندث���ار‬
‫أبطاهل���ا وابتع���اد وقائعه���ا عن مس���رح‬
‫الن���ص‪ ،‬ف���إن الديوان يش���ي أيض���ا بأن‬
‫س���قوط اإلنس���ان مرتب���ط بس���قوط‬
‫احلض���ارة ‪ ،‬رمب���ا ألن���ه مل يتق���ن دوره‬
‫عل���ى مس���رح احلكاي���ة‪،‬أو مل تت���ح ل���ه‬
‫الفرص���ة لذل���ك‪ ،‬ورمبا ألن���ه ال يوجد‬
‫دور أصال ‪ ،‬ورمبا ألنه مل حيافظ عليه‬
‫ويرع���اه ‪ ،‬ويط���وره وجي���دده‪ ..‬ومن ثم‬
‫فإن هذا الدور ال���ذي يلح عليه الديوان‬
‫ويش���كل عص���ب رؤيت���ه الش���عرية‪ ،‬هو‬
‫الدور املش���رقي‪ ،‬والطري���ف أن الديوان‬
‫ال يط���رح ه���ذا الدور يف مقاب���ل ثنائية‬
‫الش���رق والغ���رب التقليدي���ة املعت���ادة‪،‬‬
‫وإمنا يطرحه كس���ؤال هوي���ة‪ ،‬تبحث‬
‫ع���ن خصوصي���ة أحالمه���ا‪ ،‬وطرائ���ق‬
‫تشكلها يف الوجود واحلياة‪.‬‬
‫كما يربز يف مش���هد سقوط غرناطة‪،‬‬
‫ومش���هد اعرتاف���ات ورد األكم���ام‬
‫حتدثن���ا ع���ن اخت�ل�اط الس�ل�الة بعد‬
‫أن س���لمها إخوتها للغ���زاة ‪ .‬ويف حضور‬
‫رم���وز كالباب���ا أورب���ان أول من أطلق‬
‫احلملة الصليبية األولي على الش���رق‪،‬‬
‫ويف اس���تحضار إدوراد جيب���ون امل���ؤرخ‬
‫االجنلي���زي صاح���ب كتاب " س���قوط‬
‫وأفول احلضارة الرومانية"‪ .‬ومن زاوية‬
‫أخرى يربز يف استعارة أصوات شعراء ‪،‬‬
‫أصبحوا ميثلون رمزا وقيمة حضارية‬
‫مث���ل اهلندي طاغ���ور واألملان���ي جوته‬
‫واألرجنتي�ن�ي بورخي���س‪ ،‬ناهي���ك عن‬
‫افتتانه���م‪ ،‬بالروح املش���رقية ‪ ،‬وتأثرهم‬
‫مبخزونها الثقايف واحلضاري ‪.‬‬
‫ورغ���م مركزي���ة " ورد األكم���ام"‬
‫ودوره���ا كب���ؤرة وحم���ور لإليق���اع يف‬
‫الن���ص‪ ،‬إال أنه���ا تتح���ول إىل أيقون���ة‬
‫مش���رقية ويتالش���ى صوتها تدرجييا‪،‬‬
‫بينم���ا يصعد م���ن هام���ش املنت صوت‬
‫حيك���ي عن" كائن حيب���و على أربع يف‬
‫الصباح‪ ،‬وميش���ي يف الظهرية على أربع‬
‫ويف املس���اء ينح�ن�ي ظه���ره "‪ ،‬وم���ن ثم‬
‫يسدل النص الستار على لسان الطفل‬
‫الش���اعر قائال ‪ ":‬أيها الش���رق احلزين‪/‬‬
‫مل يس���عك العامل الفاني‪/‬فنم قريرا يف‬
‫غسق األبدية‪".‬‬

‫النخبة العربية خائبة‬

‫سوسن االبطح‬

‫أحس���نت الش���عوب العربية صنعا إنها جتاوزت خنبها وأحرجت مثقفيها وأخرجتهم من اللعبة‬
‫وإال لكان بن علي ومبارك والقذايف ومعهم عبداهلل الصاحل ما يزالون على عروشهم ومن حوهلم‬
‫املثقفون يتفلسفون وينظرون ‪.‬‬
‫زب���دة املثقف�ي�ن الع���رب كانت قد أجتمعت االس���بوع املاض���ي يف ندوة نظمه���ا ( اجمللس الوطين‬
‫للثقافة والفنون واالداب ) يف الكويت ضمن ( مهرجان القرين الثقايف ) الس���نوي وبتنس���يق من‬
‫الدكت���ور حمم���د الرميحي حضر جن���وم العرب وكتابهم ليدل���وا بدلوهم ح���ول ( ارتدادات‬
‫الربي���ع العرب���ي) ظننت للوهل���ة االوىل أنها الفرصة ال�ت�ي ال تفوت كي يفه���م واحدنا مالذي‬
‫جي���ري يف كل بلد ويس���مع أرهاط القوم ما عجزت عنه التلفزيونات ووس���ائل االعالم املتهمة‬
‫بالتضليل واالحنياز وهي ليست بريئة متاما مما ترمي به‪.‬‬
‫ليس من االنصاف يف ش���يء إنكار جهود البحاثة الذين قدموا أوراقا ودراس���ات قيمة سواء جلهة‬
‫املراجع���ات التارخيي���ة ملا ح���دث يف بالدهم أو لناحية تصوراتهم ملا س���يحدث يف املس���تقبل تبقى‬
‫املشكلة يف تقييم احلاضر وتوصيف القائم ‪.‬‬

‫م���ن الغريب حق���ا أن يتح���دث الدكتور‬
‫أس���عد مصطفى وه���و ال���ذي كان وزيرا‬
‫للزراعة يف سوريا وحمافظا ملدينة محاة‬
‫واليوم على متاس مباشر بالعمل امليداني‬
‫للمعارض���ة وكأمن���ا الث���ورة الس���ورية‬
‫منزه���ة ش���فافة بيضاء ناصع���ة كالثلج‬
‫أو كان اجليش احلر وحدة متماسكة مل‬
‫ترتكب خطأ أو تقرتف ذنبا ‪.‬‬
‫ب���دأ الدكت���ور مصطف���ى أكي���دا أن ال‬
‫طائفي���ة يف س���وريا عل���ى االط�ل�اق إال‬
‫طائفي���ة النظ���ام وأن ش���بح التقس���يم ال‬
‫ميك���ن أن خيي���م على الب�ل�اد ال أدري من‬
‫أين أتى الدكت���ور مصطفى بهذا اليقني‬
‫رغ���م أن التلفزيون���ات الفرنس���ية بات���ت‬
‫تبتع���د ع���ن اس���تعمال كلم���ة ( ث���ورة )‬
‫لتوصيف ما حيدث يف س���وريا مس���تبدلة‬
‫بإياها مصطلح ( حرب أهلية ) والصحف‬
‫االمرييكية تنقل أخبار االقتتال الطائفي‬
‫فيم���ا املفوضي���ة العلي���ا حلقوق االنس���ان‬
‫يف االم���م املتحدة (نايف بي�ل�اي ) تتحدث‬
‫بأس���ى عن جرائم ضد االنس���انية ارتكبها‬
‫كل الفرقاء وتصر على إجراء حتقيقات‬
‫دولية حملاس���بة كل اجلن���اة واجملرمني‬
‫أم���ا عن التقس���يم فاجلميع ي���درك اليوم‬
‫أنه بات يه���دد ليس س���وريا وحدها وإمنا‬
‫العراق ولبنان واالردن وغريها أيضا ‪.‬‬
‫مش���اركات الباحث���ة الليبي���ة س���عاد‬
‫الوحيدي رمست ص���ورة عن ليبيا وردية‬
‫اىل ح���د جيعل املس���تمع يش���تهي الذهاب‬
‫اىل طرابلس اليوم قبل الغد لقضاء رحلة‬
‫اس���تجمام ب�ي�ن ربوعها م���ع علمنا مجيعا‬
‫أن التج���اوزات مازال���ت كارثي���ة هن���اك‬
‫‪،‬ومأس���ي فوضى الس�ل�اح تهدد املواطنني‬
‫يف عيش���هم من ح���ق الليب�ي�ن أن حيتفلوا‬
‫ويفرح���وا بذهاب طاغي���ة أنهك أعمارهم‬
‫طوال ‪ 42‬عاما ‪ ،‬ومفهوم أن تتنفس سعاد‬
‫الوحي���دي ال�ت�ي ‪ -‬رأت فظائ���ع كتائ���ب‬
‫الق���ذايف – الصعداء لكن من ح���ق الثورة‬
‫عل���ى مثقفيه���ا أن يكون���وا هل���ا ناقدين ال‬
‫مبجل�ي�ن ‪ ،‬مصلح�ي�ن ال مهادنني ‪ ،‬ما قيل‬
‫عن مص���ر ال خيتل���ف كثريا فالش���هادة‬
‫املؤثرة لث���روت اخلرباوي الذي أس���تقال‬
‫من مجاع���ة االخ���وان املس���لمني اعرتاضا‬
‫عكس���ت وجه���ة نظر أح���د اخلارجني عن‬
‫سرب هو الليوم االقوى واالعتى يف مصر ‪.‬‬
‫بق���ى أن كل الكلم���ات االخ���رى م���ن‬

‫مداخ�ل�ات ومش���اركات أعط���ت أنطباعا‬
‫وكأن���ه ال مش���كلة يف مص���ر غري وصول‬
‫االخوان اىل احلكم ‪ ،‬مع أن العثرات أكرب‬
‫م���ن أن حتصى ‪ ،‬كان حريا الس���ؤال عما‬
‫ميكن أن يفعله أي حاكم يف مصر يصل‬
‫اىل الس���لطة باألف���واه اجلائع���ة والديون‬
‫املرتاكم���ة وأتفاقي���ة الس�ل�ام املكبل���ة؟‬
‫وأس���رائيل املرتبصة ‪ ،‬وأمريكا املتس���لطة‬
‫؟املصاع���ب كث�ي�رة ووص���ول أي فئة اىل‬
‫احلك���م م���ا كان ليم���ر س���هال سلس���بيال‬
‫والب�ل�اد عل���ى حاف���ة انهي���ار اجتماع���ي‬
‫واقتصادي ‪.‬‬
‫مازال صعبا عل���ى الباحثني االحاطة بكل‬
‫ه���ذا اجلنون الذي حييط بهم أو يفهمون‬
‫ماهية ما تتعرض له بالدهم أو يرصدون‬
‫بعملية دقيقة مدى التدخالت اخلارجية‬
‫ونس���بة التفاعالت الداخلي���ة النابعة من‬
‫ذهنية الش���عب اخلالصة وبنيته الفكرية‬
‫الذاتية ‪ ،‬صدم���ة الثورات مازالت طازجة‬
‫واستيعابها حيتاج وقتا ‪.‬‬
‫صحي���ح أن الص���ورة مازال���ت ضبابي���ة‬
‫والرؤية ُمتعكرة لكن حتديدا هلذا السبب‬
‫الوجي���ه واجلوه���ري تصب���ح عقالني���ة‬
‫املُثقف حاجة ‪،‬وصدقه مع نفس���ه وشعبه‬
‫ض���رورة ‪،‬وتناول���ه للث���ورة ال�ت�ي يحُ به���ا‬
‫ويُعلق عليها كل أماله بالنقد والتشريح‬
‫املُوجع أم املهمات وأباها ‪.‬‬
‫لع���ل أفضل املداخ�ل�ات كان���ت تلك اليت‬

‫تناول���ت اجملتمعات العربية م���ن الناحية‬
‫السوس���يولوجية ‪ ،‬وه���ي فرص���ة لنطرح‬
‫س���ؤاال ح���ول دور علماء االجتم���اع العرب‬
‫وعلم���اء النف���س معه���م ‪ ،‬وه���م الغائبون‬
‫واملُغيبة دراس���اتهم وأراؤه���م عن االعالم‬
‫‪،‬فبالدراسات السوسيولوجية يفهم الغرب‬
‫مكام���ن ضعفن���ا وخي�ت�رق جمتمعاتن���ا‬
‫‪ ،‬أنه���م يدرس���ون أدبن���ا وحمادثاتن���ا‬
‫اليومي���ة‪ ،‬ومكاملتنا التلفوني���ة ‪،‬ومفرداتنا‬
‫‪،‬ومصطلحاتن���ا ‪،‬وأغنياتن���ا كما يحُ للون‬
‫أحالمن���ا و ُترهاتن���ا عل���ى (الفيس���بوك )‬
‫و(تويرت) ليعرفوا من أي الثغرات ينفذون‬
‫اىل أرواحنا ‪.‬‬
‫كان شبه إمجاع بني املثقفني احلاضرين‬
‫عل���ى أن الث���ورات العربي���ة ُس���رقت ممن‬
‫صنعوه���ا وناضلوا من أجله���ا‪ ،‬وال خالف‬
‫بينه���م عل���ى أن التدخ���ل االجن�ب�ي يفعل‬
‫الكوارث يف املنطقة كلها ‪.‬‬
‫لك���ن الس���ؤال احلقيق���ي ال���ذي جي���ب أن‬
‫نطرح ُه على أنفس���نا بع���د كل ما مسعنا‬
‫َ‬
‫‪ ،‬أي���ن هي النخبة ؟ وما ه���ي أدواتها ؟ وما‬
‫احلل���ول اليت تقرتحه���ا ؟ إن مل يكن كل‬
‫ذل���ك ممكن���ا فليتج���رأ املثقف���ون الع���رب‬
‫ويطرح���وا االس���ئلة الصحيح���ة عل���ى‬
‫أنفس���هم ب���دال من أن يعت�ب�ر كل مثقف‬
‫أن���ه ميتل���ك االجوب���ة ‪،‬ويع���رف املاض���ي‬
‫‪،‬ومبقدوره أن يقرأ املستقبل ‪.‬‬

‫‪16‬‬

‫السنة الثالثة ‪ -‬العدد ( ‪ 18 - 12 ( - ) 92‬فبراير ‪)2013‬‬

‫الثورة الليبية يف وسائل االعالم العربية‬
‫مسري السعداوي‬

‫ان تكريم ليبيا يف معرض الكتاب يف القاهرة‪ ،‬يعكس بال شك قناعة بقدرة هذا الوطن اجلريح على اعادة انتاج‬
‫ثقافت���ه بع���د عقود من التجهيل والتعتيم كن���ا خالهلا عرضة الرتكابات وختبط واس���تغالل فاضح للثقافة‬
‫والتاريخ يف خدمة اهواء سياس���ية‪ ،‬كان مردودها يف كل االحوال س���يئاً على الش���عب اللييب‪ ،‬اذ اس���فرت تلك‬
‫االخطاء عن تهميش فاضح جلزء كبري من تراثنا وثقافتنا‪.‬‬

‫•بداية احلكمة تسمية األشياء بامسائها‬
‫يق���ول املثل الصي�ن�ي املعروف ان بداي���ة احلكمة‬
‫تسمية األشياء بامسائها الصحيحة‪ ،‬لذلك وقبل‬
‫اخلوض يف موضوع ه���ذه املداخلة وهو الثورة يف‬
‫اعني وس���ائل االعالم العاملية‪ ،‬دعونا حندد هل ان‬
‫التح���والت اليت حصلت يف ليبي���ا منذ ‪ 17‬فرباير‬
‫‪ ،2011‬هي ثورة فعلية وما هي آفاقها‪.‬‬
‫مما ال ش���ك فيه ان ليبيا ش���هدت انتفاضة دموية‬
‫ادت اىل اطاح���ة العقيد معمر القذايف وتصفيته‪،‬‬
‫ودفع الليبيون مثن���اً باهظاً هلذا التحول متثل يف‬
‫عش���رات اآلالف من الش���هداء ال���ذي خرجوا ضد‬
‫الطغيان وهدفهم الس���امي هو قيام دولة القانون‬
‫واملؤسس���ات الدول���ة العادل���ة احلاضن���ة جلميع‬
‫ابنائها واليت حتقق هلم احلرية والعيش الكريم‪.‬‬
‫ويف تقديري ان احلكم على هذه االنتفاضة بانها‬
‫اجنزت ثورة فعلية‪ ،‬دونه جناح الليبيني يف اعادة‬
‫صياغة خنبة سياسية منزهة عن الفساد‪ ،‬واعادة‬
‫اصالح القض���اء‪ ،‬واالهم من ذلك هو التوصل اىل‬
‫قواسم مش�ت�ركة او عقد اجتماعي جديد‪ ،‬حتت‬
‫مظلة دس���تور وط�ن�ي جامع‪ ،‬حي���دد للمواطنني‬
‫حقوقه���م وواجباتهم‪ ،‬ويكفل هل���م حرية التعبري‬
‫والتمثيل الدميوقراطي لشرائح اجملتمع كافة‪،‬‬
‫دون اقصاء او تهميش‪.‬‬
‫لقد ابهر الليبي���ون العامل بتصميمه���م وارادتهم‬
‫على التصدي ملا مثله احلكم السابق من استعمار‬
‫داخلي‪ ،‬ال يقل بطشاً عن االستعمار الذي تصدى‬
‫ل���ه اس�ل�افنا على م���دى عق���ود منذ ع���ام ‪1911‬‬
‫وصو ً‬
‫ال اىل انتزاع االستقالل سنة ‪.1951‬‬
‫لكن االستقالل‪ ،‬أي اس���تقالل‪ ،‬يكون منقوصاً ما‬
‫مل يكف���ل للمواطنني حرية العمل السياس���ي يف‬
‫اط���ار منظم ويف ظل صيغة من التوافق الوطين‪،‬‬
‫اقول هذا الشري ان ليبيا مل تشهد منذ االستقالل‬
‫قوانني تنظم عمل االحزاب السياس���ية‪ ،‬وهو امر‬
‫يتطلع املواطن���ون اليه يف الدس���تور العتيد الذي‬
‫طال احلديث عنه منذ االنتخابات االخرية‪.‬‬
‫•لكننا اليوم لسنا يف عام ‪1969‬م‬
‫عندم���ا وق���ع انق�ل�اب االول م���ن س���بتمرب س���نة‬
‫‪ ،1969‬اس���تغرق االم���ر اس���بوعاً ورمب���ا اكثر‬
‫ملعرفة حيثيات ذلك االنقالب واملش���اركني فيه‪،‬‬
‫يف ظل اج���واء من الغموض والضبابية والتعتيم‪.‬‬
‫لكننا اليوم لسنا يف ‪ ،1969‬ال بل ان احتالل اخبار‬
‫االنتفاض���ة اليت وقعت يف بنغازي وطرابلس يوم‬
‫‪ 15‬فرباير ‪ ،2011‬حيز الضوء يف وسائل االعالم‬
‫العاملي���ة ال�ت�ي س���رعان م���ا تناقلت مش���اهد حية‬
‫لوقائ���ع املواجه���ات‪ ،‬ما ح���ال دون ق���درة االعالم‬
‫الرمس���ي اللييب آن���ذاك على تكذيبه���ا او التقليل‬
‫من شأنها‪.‬‬
‫لي���س يف وس���ع االع�ل�ام مهم���ا بل���غ م���ن تط���ور‬
‫تكنولوجي ان يفتعل حدثاً‪ ،‬لكن وس���ائل االعالم‬
‫مل تع���د قادرة ايضاً على جتاه���ل حدث‪ ،‬وبالتالي‬
‫كان���ت وقائع التظاهرات واملس�ي�رات واملواجهات‬

‫مع اجه���زة القمع‪ ،‬تصل او ً‬
‫ال باول اىل الشاش���ات‬
‫العاملية‪ ،‬ما ش���كل ضغطاً كبرياً م���ن الرأي العام‬
‫العامل���ي دفع حكومات���ه ومنظمات���ه اىل التعاطف‬
‫س���ريعاً مع اولئ���ك الذين خرجوا ع���ز ً‬
‫ال حاملني‬
‫اكفانه���م عل���ى ايديه���م للمطالب���ة بابس���ط‬
‫حقوقهم يف احلرية وحتديد املصري‪.‬‬
‫مل حيدث ذلك بفضل وس���ائل االعالم التقليدية‬
‫املرموقة وال مراس���ليها املخضرم�ي�ن‪ ،‬بل بفضل‬
‫جمموع���ات م���ن املدونني الش���باب واولئك الذين‬
‫نطل���ق عليه���م تس���مية "املواطن�ي�ن الصحافيني"‬
‫الذي���ن اس���تفادوا م���ن التط���ور التكنولوج���ي يف‬
‫استخدام هواتفهم النقالة اللتقاط صور مشاهد‬
‫حية من س���احات املواجهات ونقله���ا اىل املدونات‬
‫ووس���ائل التواص���ل االجتماع���ي عل���ى االنرتنت‪.‬‬
‫وس���رعان م���ا التقطت اجهزة االع�ل�ام املبادرة يف‬
‫نق���ل تلك املش���اهد وحولته���ا اىل تقاري���ر احتلت‬
‫الصدارة يف النشرات االخبارية‪.‬‬
‫وحن���ن نعلم الي���وم عل���م اليقني ان مثة وس���ائل‬
‫اعالمي���ة خارجي���ة مل تك���ن تفض���ل الدخول يف‬
‫مواجه���ة مع حكم العقيد ملا يف ذلك من جمازفة‬
‫يف الره���ان عل���ى انتفاض���ة فتي���ة وفرصه���ا يف‬
‫التص���دي آلل���ة احل���رب الضخم���ة ال�ت�ي كان‬
‫ميتلكها القذايف‪.‬‬
‫لك���ن املنافس���ة واملصداقي���ة‪ ،‬حالت���ا دون جتاهل‬
‫وس���ائل االع�ل�ام مل���ا حي���دث يف ليبي���ا آن���ذاك‪،‬‬
‫وتص���درت وقائ���ع االنتفاض���ة حي���ز املناقش���ات‬
‫والتحلي���ات‪ ،‬خصوصاً بعدما انض���م اىل تأييدها‬
‫ع���دد كب�ي�ر م���ن احمللل�ي�ن السياس���يني وب���دأت‬
‫االنش���قاقات على احلكم الديكتاتوري يف الداخل‬
‫واخلارج‪.‬‬
‫وهنا ال بد م���ن توجيه التقدير اىل جمموعة من‬
‫الصحافي�ي�ن العرب واالجان���ب اجلريئني‪ ،‬الذين‬

‫قادهم ضمريه���م املهين اىل اجملاذفة يف التس���لل‬
‫اىل مناط���ق االضطرابات لالض���اءة على احلدث‬
‫ومتابعة جمرياته‪.‬‬
‫•اول ظهور للسيد مصطفى عبد اجلليل يف مقدم‬
‫الثوار‪.‬‬
‫روى ل���ي صح���ايف س���ويدي كان م���ن اوائ���ل‬
‫الصحافيني االجانب الذي تسللوا اىل شرق ليبيا‬
‫يوم ‪ 20‬فرباير‪ ،‬مش���هداً قال انه لن ينس���اه طيلة‬
‫حيات���ه‪ ،‬وهو ي���وم دخل ومع���ه جمموعة صغرية‬
‫م���ن زمالئه اىل مقر الربمل���ان احمللي يف البيضاء‪،‬‬
‫فوق���ف االعي���ان الذي���ن اجتمع���وا يف داخله وهم‬
‫يهتف���ون حري���ة حري���ة‪ ،‬ويرحب���ون بالصحافة‬
‫االجنبي���ة‪ .‬اجتم���اع برملان البيضاء ه���ذا‪ ،‬بث على‬
‫اليوتي���وب‪ ،‬وتناقلت���ه وس���ائل االع�ل�ام العاملي���ة‬
‫وكرس اول ظهور للسيد مصطفى عبد اجلليل‬
‫يف مقدم الثوار‪.‬‬
‫وعلى ذمة الصحايف الس���ويدي نفسه‪ ،‬فانه دخل‬
‫ومع���ه مراس���ل صحيف���ة وول س�ت�ريت جورنال‬
‫ومراس���لة حملطة "ناش���ونال راديو" االمريكية‪،‬‬
‫اىل نقطة مس���اعد قاطعني املس���افة من احلدود‬
‫املصرية س�ي�راً على االقدام‪ .‬واستقبلهم عدد من‬
‫الث���وار الذين كانوا س���يطروا عل���ى املعرب وامنوا‬
‫هلم مبيتهم يف طربق تلك الليلة‪ .‬ويضيف انه يف‬
‫اليوم التالي شاهد صحافيني مصريني‪ ،‬احدهما‬
‫مصورة شابة تعمل حلس���اب وكالة انباء عاملية‬
‫تناقل���ت وس���ائل االعالم الصور ال�ت�ي التقطها يف‬
‫حينه‪ ،‬ومراسل لتلفزيون فرنسي‪.‬‬
‫بعدها اغلقت احلدود لبضعة ايام‪ ،‬اىل حني متكن‬
‫طاقم لش���بكة "س���ي ان ان" وبع���ض الصحافيني‬
‫اآلخرين من العبور يف بداية شهر مارس‪.‬‬
‫تهافتت وسائل االعالم العاملية على أي مشهد او‬
‫خرب خي���رج من ليبيا يف تلك الفرتة وكان زادها‬

‫املش���اهد اليت يبثها هوات ليبيون عل���ى اليوتيوب‬
‫ومعلوم���ات يتم تس���ريبها ع�ب�ر هوات���ف االقمار‬
‫االصطناعي���ة‪ ،‬فيما ش���جع دفء االس���تقبال من‬
‫جان���ب الليبي�ي�ن‪ ،‬املراس���لني االجان���ب على عدم‬
‫املب���االة بتهدي���دات اجه���زة القذايف ال�ت�ي رصدت‬
‫وجودهم وحتركهم وراحت تبث حتذيرات هلم‬
‫عرب وس���ائل االعالم التابعة هل���ا‪ .‬يف تلك املرحلة‬
‫س���قط الش���هيد االب���رز حلرية االع�ل�ام يف ليبيا‬
‫اجلدي���دة وه���و االعالمي الش���اب حمم���د نبوس‬
‫الغين ع���ن التعريف لدى الغالبية الس���احقة من‬
‫الليبيني‪.‬‬
‫مشهدان طبعا تلك املرحلة‪ ،‬اوهلما ظهور القذايف‬
‫يف خطابه الش���هري متوعداً مبطاردة الثوار "زنقة‬
‫زنقة"‪ ،‬وهو خطاب قوبل يف احلقيقة بنقد وصل‬
‫حد الس���خرية يف وس���ائل االعالم العاملية‪ ،‬كما‬
‫كان له الوقع ذاته يف اوساط الرأي العام‪ ،‬اذ راح‬
‫يتندر باغنية مطلعها "زنقة زنقة" مت اس���تنباط‬
‫كلماتها من اخلطاب‪.‬‬
‫والواقع ان االجواء كانت مهيأة قبل ذلك بسنوات‬
‫ملواكبة ظهور القذايف بالسخرية والنقد‪ ،‬وذلك‬
‫بفضل غرابة اطواره اليت كانت ختفي مراوغة‬
‫واس���تخفافاً مبعاناة مواطني���ه‪ ،‬وكذلك بفضل‬
‫جه���ود ناش���طني يف الداخل واخل���ارج متكنوا من‬
‫التواصل مع اجهزة االعالم لنقل صورة حقيقية‬
‫للمأسي اليت عاناها الليبيون يف عهده‪.‬‬
‫•ظهور سيف ووعيده حبرب اهلية وحتول ليبيا اىل‬
‫صومال جديدة‬
‫ام���ا املش���هد الثان���ي ال���ذي كان اكث���ر خطورة‬
‫ودراماتيكي���ة‪ ،‬فهو ظهور جنله س���يف يف خطاب‬
‫رافع���اً اصبع���ه يف اش���ارة تهديد ووعي���ده حبرب‬
‫اهلي���ة وحتول ليبيا اىل صوم���ال جديدة يف حال‬
‫اطاح���ة ابي���ه‪ .‬وقد اس���تفزني هذا الظه���ور كما‬
‫استفز آالف الشباب الليبيني‪ ،‬ودفعين اىل كتابة‬
‫مقال يف صحيفة "احلياة" عنوانه‪" :‬خرافات حول‬
‫قبائلية وصوملة يف ليبيا"‪.‬‬
‫مل تكن غالبية وسائل االعالم العربية قد ختلت‬
‫عن تردده���ا يف الوقوف بالكامل اىل جانب الثوار‪،‬‬
‫ذل���ك ان ع���دداً كب�ي�راً منه���ا‪ ،‬مل يكن واثق���اً من‬
‫قدرة االنتفاضة على التصدي آللة احلرب اليت‬
‫جرده���ا العقيد اللي�ب�ي‪ ،‬وبالتالي كانت وس���ائل‬
‫االعالم العربية ختش���ى ارت���داد القذايف عليها اذا‬
‫جنح يف حسم املوقف ملصلحته‪.‬‬
‫ولع���ل االع�ل�ام االجن�ب�ي كان يف تل���ك املرحل���ة‬
‫متقدم���اً اكث���ر يف حس���م موقف���ه‪ ،‬لك���ن الثغرة‬
‫اليت ظه���رت آن���ذاك‪ ،‬كان���ت غي���اب التحليالت‬
‫املعمقة باق�ل�ام الكتاب االجان���ب‪ ،‬فاملتخصصون‬
‫منهم يف الش���ؤون الليبية استندوا اىل نقل افادات‬
‫وتصرحيات من ناش���طني ليبي�ي�ن‪ ،‬دون ان تكون‬
‫هلم رؤية واضحة ملا ستؤول اليه االمور‪.‬‬
‫•سياق واحد للحديث دون تنسيق مسبق‬
‫وهنا ال بد من االش���ارة اىل ام���ر مدهش كنا قد‬
‫ناقش���ناه يف م���ا بيننا الحق���اً‪ ،‬وهو م���دى التناغم‬

‫السنة الثالثة ‪ -‬العدد ( ‪ 18 - 12 ( - ) 92‬فبراير ‪)2013‬‬

‫والتناس���ق يف مداخ�ل�ات الناش���طني‬
‫واملعلق�ي�ن الليبي�ي�ن املناهض�ي�ن للق���ذايف‬
‫عرب وس���ائل االعالم العاملية‪ ،‬دون ان يكون‬
‫بينه���م تنس���يق مس���بق حول م���ا جيب ان‬
‫يقال‪ ،‬وهي ظاهرة تستحق الدراسة حبد‬
‫ذاته���ا فكيف تك���ون جمموعة م���ن الناس‬
‫متفق���ة على س���ياق واح���د للحديث دون‬
‫تنس���يق مس���بق‪ ،‬الله���م اىل اذا كان افراد‬
‫تل���ك اجملموعة عل���ى قلب واح���د وقناعة‬
‫وطنية واحدة جامعة‪ .‬وهنا يربز السجال‬
‫القديم القائل بان للحقيقة وجه واحد ال‬
‫ميكن اخفاؤه وال افتعاله او تصنعه‪.‬‬
‫كان همنا كصحافيني وناشطني ليبيني‬
‫مؤيدي���ن للث���ورة ه���و البقاء عل���ى كلمة‬
‫واحدة‪ ،‬وااله���م من ذلك ايصال رس���التنا‬
‫اىل دوائ���ر القرار يف الغ���رب‪ ،‬وجتاوز تلك‬
‫الثغ���رة اليت اش���رنا اليها يف ن���درة االقالم‬
‫الليبي���ة ال�ت�ي تكت���ب حتلي�ل�ات سياس���ية‬
‫باللغات االجنبية‪.‬‬
‫ً‬
‫وقد نش���رت يف تل���ك الفرتة مق���اال باللغة‬
‫االنكليزي���ة يف صحيف���ة "ديل���ي س���تار"‬
‫عنوان���ه "خريط���ة طري���ق لف���ك حص���ار‬
‫طرابل���س"‪ ،‬وحرص���ت عل���ى اس���تخدام‬
‫كل عالقات���ي ومع���اريف لتس���ويق ه���ذا‬
‫املق���ال وايصال���ه اىل متابعي املل���ف اللييب‬
‫يف دوائ���ر القرار‪ .‬وكان املق���ال مبيناً على‬
‫نظ���رة اتفقن���ا عليه���ا كناش���طني ليبيني‬
‫وهي ض���رورة فرض حظر جوي وحبري‬
‫وبري على قوات القذايف ملنعها من ارتكاب‬
‫جم���ازر حب���ق ش���عبنا‪ .‬وكذل���ك كان���ت‬
‫القناع���ة ان���ه ال بد من ف���ك احلصار الذي‬
‫فرضه القذايف على ناشطينا يف العاصمة‬
‫طرابل���س‪ ،‬وحماول���ة ايص���ال االم���دادات‬
‫الالزم���ة هل���م‪ ،‬اميان���اً بضرورة ان تش���مل‬
‫االنتفاض���ة كل االراض���ي الليبي���ة واال‬
‫تقتص���ر عل���ى ج���زء منه���ا مل���ا يف ذلك من‬
‫حماذير معروفة‪.‬‬
‫•حتول االعالم العاملي اىل رصد سلبيات‬
‫اجملتمع اللييب‬
‫اين حنن اآلن م���ن تلك االجواء االجيابية‬
‫اليت واكب���ت انطالقة الث���ورة اذا توافقنا‬
‫على تس���ميتها كذل���ك جزاف���اً؟ ‪....‬حتول‬
‫االعالم العاملي اىل رصد س���لبيات اجملتمع‬
‫اللي�ب�ي واملخاط���ر ال�ت�ي ته���دد الب�ل�اد‪،‬‬
‫واصبح���ت ليبي���ا ما بعد ث���ورة ‪ 17‬فرباير‬
‫مصدراً للتقارير عن اعمال عنف وش���غب‬
‫ابع���د ما تكون عن االه���داف اليت خرج من‬
‫اجلها الثوار احلقيقيون‪.‬‬
‫ان الوف���اء لث���ورة ‪ 17‬فرباي���ر والش���هداء‪،‬‬
‫يقتضي يف ما يقتضيه‪ ،‬انتاج اعالم وطين‬
‫ح��� ّر‪ ،‬يضاه���ي وس���ائل االع�ل�ام العاملي���ة‬
‫ويس���لط الض���وء عل���ى اجيابي���ات البل���د‪،‬‬
‫من عاداته���ا وتقاليدها وفنونها الش���عبية‬
‫وصناعاتها وثقافتها واماكنها السياحية‬
‫الفري���دة‪ ،‬اع�ل�ام يعن���ى بتعمي���ق الوحدة‬
‫الوطنية واالواص���ر والروابط اليت جتمع‬
‫ب�ي�ن ابناء هذا الش���عب الطي���ب األبي‪ ،‬لئال‬
‫تتح���ول ليبي���ا جم���دداً اىل صورة س���لبية‬
‫وجم���رد خرب حيمل ما حيمله عن فوضى‬
‫واضطرابات وتطرف ومشاحنات‪.‬‬
‫ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫•حماض���رة كان مق���رراً القاؤه���ا يف‬
‫احتفالي���ة ليبيا خ�ل�ال مع���رض القاهرة‬
‫للكت���اب – ‪ ، 2013‬وحال���ت الظروف دون‬
‫ذلك‪.‬‬

‫‪17‬‬

‫ال أحب مصر‪ ..‬وأكره وزارة الثقافة‬
‫كرمية الفاسي‬

‫خرج (ش���اويش) من م���كان ما‪ ،‬ب���ل من مصرف‬
‫ه���و (البن���ك الدول���ي)‪ ،‬واندف���ع حنوه���ا يرميها‬
‫باحلجارة‪":‬روح���ي ي���ا ب���ت‪ ،‬س���ييب اهل���امن"‬
‫ُ‬
‫وحاولت اإلس���راع بقوة‬
‫فرتاجعت‪،‬ش���كرته بقوة‬
‫سلحفاة مثقلة باخلوف والذعر‪ ،‬أحاول االبتعاد‬
‫ق���در ما يك���ون‪ ،‬يعي���د لي عقل���ي املش���هد فتبدو‬
‫كلم���ات هلجتها املصرية أكث���ر وضوح‪ ،‬ويعيد‬
‫عقلي الكلمات‪ ،‬يعيدهاـ مع تلويح العصا كانت‬
‫تق���ول‪" :‬ربنا يقومك بالس�ل�امة يا ه���امن‪ ،‬والنيب‬
‫عطشانه عاوزة اشرب"‪.‬‬
‫صاحب���ة احلم���ار كان���ت تتس���ول جرع���ة ماء‪،‬‬
‫نظ���رت إىل ي���دي‪ ،‬ف���إذا ب���ي أمحل زجاج���ة ماء‬
‫صغرية ش���به فارغ���ة‪ ،‬جرعات م���اء قليلة فقط‪،‬‬
‫التف���ت لل���وراء‪ ،‬حلظته���ا كان���ت تركض حنو‬
‫محارها ورفيقتها‪ ،‬التقط���ت كوباً ورقياً مرمياً‬
‫أم���ام أح���د املقاه���ي الفخم���ة املقفل���ة وش���ربت‬
‫الس���ائل املتبقي في���ه‪ ،‬وأنا انظ���ر إىل زجاجة املاء‬
‫ب�ي�ن يدي���ي ش���به الفارغ���ة‪ ،‬لق���د أرادت جرع���ة‬
‫م���اء ال غري‪ ،‬عدت بس���رعة الس���لحفاة أيضا إىل‬
‫(الش���اويش)‪ ،‬يقف جبانبه رجل مع ابنه يرتدي‬
‫جلباباً‬
‫ً‬
‫وعمامة‪ ،‬يتحدثان‪.‬‬
‫قاطع���ت حديثه���م بلهج�ت�ي الليبي���ة دون أن‬
‫أبس���طها‪":‬كانت ت�ب�ي تش���رب بس‪ /‬احل���ق عليا‬
‫ان���ا اللي ما فهمتهاش ‪ ،‬انا م���ش مصرية وخفت‬
‫منها‪ ،‬ناديها تشرب‪ ،‬اعطيها شيشة امليه"‪.‬‬
‫م���ا فه���م الرج���ل كالم���ي إال مجل���ة "م���ش‬
‫مصري���ة"‪ ،‬قال ل���ي‪ :‬أهي راحت خ�ل�اص‪ .‬صرت‬
‫أنادي عليها وألوح‪ :‬تعالي تعالي‪ ،‬انتبهت فعادت‬
‫جتري‪ ،‬دفع���ت بقارورة املاء (للش���اويش) ‪ /‬قلت‬
‫له‪ :‬أعطيها هلا وهربت مسرعة‪.‬‬
‫القاه���رة ه���ي كل م���ا أعرف���ه م���ن مص���ر‪ ،‬أو‬
‫بال���كاد أعرف���ه‪ ،‬م���ع آذان صالة اجلمع���ة القرآن‬
‫يف الس���ماء(اهلل هو الغين ال���ذي حييى املوتى وهو‬
‫على كل ش���يء قدير)‪ ،‬رائحة القرفة الش���هية‬
‫متلئ الش���ارع رغ���م التل���وث‪ ،‬منبعث���ة من حمل‬
‫فطائ���ر القرف���ة االمريكي���ة الفخمة‪ ،‬س���يارات‬
‫فاره���ة( مص���رص ب ص)‪( ،‬مالك���ي جي���زة)‪،‬‬
‫(م ب ق)‪( ،‬ه د ص)‪ ،‬اعالن���ات الربجروالببس���ي‬
‫والك���وال واأللبان والش���يبس والكيتكاتوموبينيل‬
‫واتصاالت‪ ،‬وعمارت وأبراج و"س���ييت ستار وسن‬
‫س���ييت" ورجل يفرتش ال�ت�راب يعل���وه الصفيح‪،‬‬
‫حيض���ر طع���ام الغ���ذاء بع���د أن نش���ر مالبس���ه‬
‫املغس���ولة للش���مس حتى جت���ف‪ ،‬فيما يب���دو أنه‬
‫ي���وم نظافة‪ ،‬يعلق أعاله لوح���ة عريضة مكتوب‬
‫عليها‪ :‬تامر عباس ‪ 01222180293‬فيما يبدو‬
‫أنه عنوان!‪.‬‬
‫ال أح���ب الزمح���ة والتداف���ع واهل���واء املل���وث‬
‫والقمام���ة‪ ،‬ال أحب االعالنات ال�ت�ي حولت حياة‬
‫الن���اس اىل كذب���ة كب�ي�رة‪ ،‬ال أح���ب التمل���ق‬
‫والنفاق ومعسول القول طريق التحايل‪ ،‬ال أحب‬
‫(ي���ا بيه وي���ا هامن)‪ ،‬غ�ي�ر أني احرتم���ك يا مصر‪،‬‬
‫اح�ت�رم التاريخ القائ���م واحلض���ارة‪ ،‬أحرتم هذه‬
‫األم���ة الكادحة‪ ،‬أح�ت�رم املصري ال���ذي انتفض‪،‬‬
‫أح�ت�رم الفقر املدقع الذي ين���ادي على الطفولة‬
‫ب���أروع التعابري‪":‬يابسبوس���ة ي���ا حل���و‪ ،‬اتفض���ل‬
‫يازعي���م"‪ ،‬نضع حقيبة طع���ام طفلنا "حييى" ذو‬
‫الثالث س���نوات يف جهاز الكش���ف على احلقائب‪،‬‬
‫فيلتقطه���ا احل���ارس وه���و يقلبه���ا ب�ي�ن يدي���ه‬
‫متحسس���اً ما بداخلها‪ ،‬وهو عصري وشوكوالته‪:‬‬
‫الالالال ما يصحش‪ ،‬ان���ت تتفتش ‪ ،‬دانت ضابط‬

‫‪1‬‬
‫باملهندس�ي�ن‪،‬جير‬
‫العربية)‬
‫الدول‬
‫(جامعة‬
‫ش���ارع‬
‫مر احلمار األول بطيئاً جبانب الرصيف يف‬
‫ُّ‬
‫عرب���ة مهرتئة مكوم���ة بالقمامة والنفايات‪ ،‬تعلوه���ا فتاة تلبس جلباباً مصري���اً‪ ،‬أو ما يعرف‬
‫ُّ‬
‫طويل)‪،‬تلف رأسها بوشاح صويف غليظ تهش على احلمار بعصاً وحتمله على‬
‫عندنا (قفطان‬
‫املس�ي�ر‪ ،‬ومن ورائها محار ب�ن�ي أصغر حجماً‪ ،‬جير عربة بنفس حجم عربة احلمار الس���ابق‪،‬‬
‫مكوم���ة بالنفاي���ات تعلوها فتاة‪ ،‬هي ش���ابة صغرية‪ ،‬أو مراهقة ترتدي قفطان���اً برتقالياً تب ُ‬
‫ني‬
‫بسروال أمحر‪ ،‬وتلف رأسها بوشاح ضخم مزركش‪ ،‬وأنا وحيدة على الرصيف‪،‬‬
‫منه ساقيها‬
‫ٍ‬
‫ٌ‬
‫وقلي���ل من امل���ارة يف صباح اجلمعة الباكر هنا يف القاهرة‪ .‬الطريق ش���به خالية عكس ما هو‬
‫أس�ي�ر مثقلة اخلطى حبملي الذي يتعبين‪ ،‬شاردة بني كل التناقض املصفوف‬
‫الطبيعي هنا‪ُ ،‬‬
‫يف حم�ل�ات األزي���اء الفاخ���رة واملطاعم العاملي���ة والكافيهات والس���يارات الفاره���ة‪ ،‬ومحارين‬
‫بنفايات وفتاتني ش���ابتني ترتبعان عرشا عربيت القمامة‪ ،‬يف حلظة الغفلة هذه‪ ،‬قفزت الفتاة‬
‫تلوح بعصاها اليت تهش بها احلمار وتتمتم بلهجة مصرية‬
‫الصغرى وانطلقت حنوي بسرعة ُ‬
‫ثوان كانت أمامي تسد الطريق ومتنعين من املسري‪ ،‬وأنا يثقلين محلي لطفلي‬
‫مل أفهمها‪.‬يف ٍ‬
‫الثاني‪ ،‬فال أقدر على اهلرب واجلري أو الدفاع عن نفسي‪ ،‬فكرت يف الصراخ‪ ،‬خفت إن عرفت‬
‫من هلجيت بأني لست مصرية‪ ،‬أن تتمادى أكثر‪ ،‬صرت أراوح خبطوات يف ذات املكان‪ ،‬وأشري‬
‫هلا فقط أن أتركي�ن�ي‪ ،‬أتركيين ثم دون وعي نطقت باإلجنليزية(‪،)Please let me go‬‬
‫وعقلي يوازن كيف س���أواجهها‪ ،‬هل أنهرها وأظهر قوة‪ ،‬أم أتوس���ل هلا‪ ،‬أم أس�ي�ر وش���أني وال‬
‫أبدي هلا اهتمام‪ ،‬غري أنها األقوى وهي من تس���د أمامي الرصيف‪ ،‬ولديها إمدادات لوجيستية‬
‫مح���ار وعربة ونفاي���ات‪ ،‬وعربة رفيقتها وه���ذه أرضها ومساؤها‪ ،‬وأنا غريب���ة يثقلين محلي‬
‫صباح مجعة غري مزدحم يف إحدى شوارع القاهرة‪.‬‬
‫والضباط ما تتفتش"‪.‬ال أرى مصر "أم الدنيا" بل‬
‫"أمل الدنيا" بصالحها يصلح الكثري‬
‫‪2‬‬
‫ُ‬
‫حنن هنا‪،‬أنا وزوجي يف القاه���رة بنا ًء على دعو ٍة‬
‫كرمية م���ن وزارة الثقافة للمش���اركة ضمن‬
‫ٍ‬
‫فعاليات معرض القاه���رة للكتاب يف دورته ‪،44‬‬
‫وليبي���ا ه���ي ضيف الش���رف‪ .‬كمثقفني ش���باب‪،‬‬
‫بطريقة غري رمسيه وشعرنا حبرج‬
‫بداية أُبلغنا‬
‫ٍ‬
‫كب�ي�ر يف تتبع األم���ر‪ ،‬فما تعودنا التس���ول على‬
‫أروقة ال���وزارات‪ ،‬غري أنه مت إخبارنا بش���كل جاد‬
‫من قبل أحد االساتذة الكرام وقيل لنا اذهبوا اىل‬
‫مكتب (القالع الس���تالم تذاكر السفر)‪ .‬طبيعة‬
‫عم���ل زوج���ي قاس���ية نوع���اً م���ا‪ ،‬تتطل���ب غيابه‬
‫املستمر‪،‬وتواجده يف احلقول الصحراوية متتبعاً‬
‫رحالت طريان ش���ركته‪ ،‬فهو مهن���دس صيانة‬
‫طائ���رات‪ ،‬ويف ظ���ل النق���ص يف الكف���اءات ف���إن‬
‫الش���باب العامل حياول التعويض برفع س���اعات‬
‫العمل اىل اقصى درجة حمتملة‪.‬‬
‫ُ‬
‫اجته���ت اىل مكتب الق�ل�اع ووجدت كل ترحاب‬
‫وع���ون‪ .‬يف مكت���ب احلج���ز كان هن���اك أربع���ة‬
‫ش���باب يعمل���ون بالطاقة القص���وى‪ ،‬يردون على‬
‫اهلوات���ف واإلميي�ل�ات وأس���ئلة املستفس���رين‬
‫م���ن الزبائ���ن‪ ،‬وممن (دز س�ل�ام)‪ ،‬جعلين أش���عر‬
‫تفان‬
‫بالش���فقة عليهم‪ ،‬ال ميكن أن يك���ون هناك ٍ‬
‫أكرب‪ ،‬اس���تلمت تذاكرنا وحجزت على حسابنا‬
‫تذكرة طفلن���ا‪ .‬قيل لي أن هن���اك إقامة ‪ 3‬أيام‬
‫يف فندق(سونيستا) لزوجي ‪ 29/28/27‬يناير‪،‬‬
‫وهن���اك إقامة ‪ 3‬أيام أخ���رى لي ‪ 3/2/1‬فرباير‪،‬‬
‫ليك���ون س���فر زوج���ي ي���وم ‪ 1/27‬وس���فري يوم‬
‫‪ ،2/1‬غ�ي�ر أن���ي اعرتض���ت‪ ،‬إذا كان هناك من‬
‫املشاركني أزواج‪ ،‬ملا ال نقوم بتعديل صغري يوفر‬
‫علينا التعب وعل���ى الدولة االموال‪ ،‬فنغادر معاً‪-‬‬
‫أي انا وزوجي‪ -‬ثم يقدم هو مش���اركته يوم ‪28‬‬
‫وأقدم أنا مش���اركيت القصصية يوم ‪ 29‬ونعود‬

‫معاً‪.‬وافق الشباب وقاموا بتعديل مواعيد تذاكر‬
‫الس���فر للذهاب أما العودة فق���د اقرتح على أحد‬
‫الش���باب تاريخ ‪ 2/7‬يف حالة كن���ا نريد االقامة‬
‫عل���ى حس���ابنا يف القاه���رة لبعض الوق���ت‪ ،‬أردت‬
‫استش���ارة زوجي لكنه قاطع�ن�ي بأن هذه تذاكر‬
‫درج���ة أوىل وبإمكان���ك تعدي���ل الع���ودة مبوع���د‬
‫أنك لو أردت متديدها‬
‫قريب كما تش���ائني‪ ،‬غري ِ‬
‫ستدفعني غرامة تأخري‪ .‬أما بالنسبة للمشاركة‬
‫واإلقام���ة فاللجنة املنظمة يف القاهرة س���تتوىل‬
‫األم���ر وه���ي متعاون���ة للغاي���ة‪ ،‬هذا م���ا قيل لي‬
‫وهكذا وافقت‪.‬‬
‫انطلق���ت رحلتن���ا م���ن بيتن���ا يف طرابل���س عن���د‬
‫اخلامس���ة فج���راً لنص���ل القاه���رة يف منتص���ف‬
‫النهار‪ ،‬ومل جند أي حجز يف أي فندق‪ ،‬ال إقامة‪،‬‬
‫وانتظار طوي���ل ملوظف معه املس���تحقات املالية‪،‬‬
‫ورحلة حبث مريرة عن س���كن أو فندق مقبول‪،‬‬
‫مصحوب���ة ب���أول خيب���ة أم���ل مري���رة‪ ،‬واخليبة‬
‫الثانية ال تعديل يف مواعي���د التذاكر‪،‬فرحالت‬
‫الذه���اب إىل طرابلس على االفريقية مزدمحة‪،‬‬
‫وما باليد حيلة س���وى االنتظار‪ .‬وجلنة منظمة‬
‫مل ألتقيها‪ ،‬وال أدري من أمرها ش���يئاً‪ ،‬وال تدري‬
‫من أمرنا شيئا‪.‬‬
‫وزارة الثقافة‪ ،‬كم أكرهك‪.‬‬

‫‪18‬‬

‫السنة الثالثة ‪ -‬العدد ( ‪ 18 - 12 ( - ) 92‬فبراير ‪)2013‬‬

‫الطوارق والدور التارخيي الكبري‪..‬‬

‫حممد عمر الزنتاني‬

‫ان الط���وارق قبائل كبرية ومنتش���رة وموزعة‪,‬‬
‫منهم م���ن تواصل مع املدن مث���ل بقية املناطق‬
‫ومنه���م من بقى على طبيع���ة منطقته‪ ,‬غري ان‬
‫التارقي مل يتخلى عن مجله ( املهري ) ولباسه‪,‬‬
‫ومل تلتحف نس���ائه اللباس املستورد كما فعل‬
‫اغلب س���كان املدن الس���احلية‪ ,‬بل بق���ى التوارق‬
‫يلتحف���ون البس���تهم التقليدي���ة اجلميلة اليت‬
‫تشكل قمة يف االناقة والذوق‪.‬‬
‫ان الط���وارق مكونات قبلية مث���ل بقية القبائل‬
‫يسكنون الصحراء يف غدامس اوباري وبالقرب‬
‫منه���ا وميت���دون بالتواصل م���ع بقي���ة القبائل‬
‫الطوارقي���ة يف الصحراء الكربى‪ ,‬يف اجلزائر يف‬
‫كل متاشق ويف كل ازقر‪ ,‬وكل انصر‪ ,‬وأضاغ‬
‫مش���ال مال���ي عموم���ا‪ ,‬وايض���ا مش���ال النيجر‪,‬‬
‫حي���ث ان احلدود املوج���ودة اليوم مل تكن حدودا‬
‫اجتماعي���ة قبلية بق���در ما ه���ي ختطيط على‬
‫اوراق اخلرائ���ط قس���مت فيها االس���ر والقبائل‬
‫ب�ي�ن اكثر م���ن دول���ة مثلما ه���و م���ع القبائل‬
‫احلدودي���ة يف كل احل���دود الليبي���ة م���ع بقية‬
‫الدول اجمل���اورة‪ ,‬ومثل ما عليه كل احلدود يف‬
‫منطقتنا‪.‬‬
‫ان الط���وارق اش���راف النس���ب للدوح���ة النبوية‬
‫يع���ودون يف اغلبه���م للنس���ب الش���ريف حت���ى‬
‫ادري���س االول ال���ذي يع���ود للحس���ن اب���ن علي‬
‫بن ابي طال���ب‪ ,‬وفيهم االنص���ار العظام‪ ,‬انصار‬
‫رس���ول اهلل ( م���ن االوس واخل���زرج) الذي���ن‬
‫هل���م الش���رف الكبري يف نص���ر االس�ل�ام واعالء‬
‫رايت���ه‪ ,‬وه���م مجيع���ا اه���ل عل���م ودي���ن كب�ي�ر‬
‫واه���ل كفاح ض���د املس���تعمر‪ ,‬و كان هلم دورا‬
‫كب�ي�را يف حمارب���ة االس���تعمارين الفرنس���ي‬
‫وااليطال���ي‪ ,‬وكان هل���م دورا علمي���ا كبريا يف‬
‫ازده���ار العل���م والتجارة مع اخوته���م يف عموما‬
‫الصح���راء الكربى‪ ,‬يف ت���وات باجلزائر‪ ,‬وطبقة‪,‬‬
‫ويف تامنراس���ت‪ ,‬ولعل ال���دور االكرب كان مع‬
‫اخوتهم الربابيش‪,‬وبقية القبائل احلس���انية يف‬
‫متبكتو العظيمة احلاضرة االس�ل�امية الكربى‬
‫ال�ت�ي كان���ت مرك���زا علمي���ا ال يضاه���ي يف‬
‫التاري���خ‪ ,‬وهي تعد من اغنى املدن بهذا املخزون‬
‫الكب�ي�ر‪ ,‬وللت���وارق علما ومش���ائخ ال يش���ق هلم‬
‫غبار يف هذا اجلانب‪,‬حيث كانت تاتيها القوافل‬
‫حممل���ة بالبضائ���ع وخت���رج منه���ا يف محاي���ة‬
‫التوارق حمملة بالكتب واملخطوطات يف ش���تى‬
‫العلوم االسالمية من فقه ولغة وحنو وصرف‬
‫وش���ريعة عرب طرق القواف���ل اليت احداها متتد‬
‫حنو غدامس احلاضرة الكبرية واملركز الديين‬
‫والعلم���ي الكبري لالس�ل�ام وخمطوطات الفقه‬
‫االس�ل�امي واللغ���ة العربية والنح���و والصرف‪,‬‬
‫واملوازي���ن‪ ,‬واملواثي���ق القبلي���ة ب�ي�ن قبائلن���ا يف‬

‫ظل بعض من الليبيني ال يعرفون عن الطوارق اال النزر البس���يط حتى فرتات متأخرة نتيجة لضيق افق‬
‫اعالم االنظمة السياس���ية املتخلفة‪ ,‬اال ان االنفجار االعالمي الكبري يف القنوات الفضائية جعل الكثريمن‬
‫تل���ك القنوات ‪ -‬اليت اليعرف معدوها تفاصيل كثرية عن الصحراء الكربى وجماهلها ‪ -‬يقومون بتقديم‬
‫تقاري���ر انطباعية عن جمتمع الطوارق تقدمه على انه جمتمع مع���زول متقوقع‪ ,‬وهذا يف حد ذاته خطاء‬
‫كب�ي�ر فادح وضلم يف حق اناس اكرام اش���راف عضام هم الطوارق كقبائل م���ن جممل القبائل الليبية‬
‫العريق���ة‪ ,‬وايض���ا ضلم يف ح���ق التاريخ الوطين‪ ,‬حي���ث ان قبائل الطوارق تارخييا حتمل���وا وزرا كبري يف‬
‫الدفاع عن ليبيا‪ ,‬وقدموا هلا على مر العصور ما ال يعد وال حيصى‪.‬‬

‫الصحراء الكربى‪.‬‬
‫ان كل الس���وق مش���ال مدينة كي���دال مشال‬
‫مجهوري���ة مال���ي بق���رب احل���دود اجلزائرية‪,‬‬
‫واليت يس���مى الفرد منها الس���وقي‪,‬واليت اسسها‬
‫جيش مغف���ر بن عقبة ب���ن نافع‪ ,‬وفيه���ا اقاموا‬
‫حاض���ر كل الس���وق علم���ا وادبا‪ ,‬ه���ذه املدينة‬
‫العظيمة اليت طمس���ها الفرنسيني كانت اهم‬
‫معل���م ديين انش���ائه اه���ل كل الس���وق التوارق‬
‫العظ���ام ابن���اء واحفاد الفاحت�ي�ن االوائ���ل ابناء‬
‫ورفاق مغفر بن عقبة بن نافع‪ ,‬واليت اىل يومنا‬
‫ه���ذا متالء خمطوطاتها بي���وت التوارق العظام‬
‫االش���راف الك���رام يف احن���اء الصح���راء الكربى‪,‬‬
‫وميكن للمتصفح على االنرتنت ان يكتب كل‬
‫السوق او يبحث عن تادمكت‪ ,‬وهي تعين شبيهة‬
‫مكة‪ ,‬تكرما به���ا يف العلم وعلوم الدين‪ ,‬وكتب‬
‫وخمطوطات اللغة العربية‪ ,‬وبها اكرب مقربة‬
‫للمجاهدي���ن االولئ���ل الذين حارب���وا مع مغفر‬
‫بن عقب���ة بن نافع‪ ,‬وال زال���ت قبورهم الطاهرة‬
‫شاهدا على عظمة الطوارق االشراف‪.‬‬
‫ان للش���يخ الطاهر اق انتالة سليل اسرة تارقية‬
‫كب�ي�رة يف كي���دال وزعيم���ا تارخيي���ا لقبائل‬
‫ايفوغاس املمت���دة يف اضاغ مش���ال مالي‪ ,‬واليت‬
‫له اخ���وة مع قبيل���ة الزنت���ان ممت���دة بالوثائق‬
‫من���ذ م���ا يزي���د ع���ن ‪ 300‬ع���ام‪ ,‬ويوج���د فروع‬
‫منه���ا يف اوباري وغدامس‪ ,‬ه���ذا الرجل العظيم‬
‫الذي ينتس���ب اىل ادريس االول ابن احلسن بن‬
‫عل���ي بن ابي طال���ب‪ ,‬حيث قام الش���يخ الطاهر‪,‬‬
‫وابنائه االشراف الشيخ حممد والشيخ العباس‬
‫والش���يخ الطيب‪ ,‬بهدم مبنى الكنيسة اليت شرع‬
‫الفرنس���يني يف بنائه���ا بداية تس���عينيات القرن‬
‫املاض���ي يف مدين���ة كي���دال اليت ال يوج���د بها‬
‫مسيحي واحد‪ ,‬ومجع الناس وحطموا اجلدران‬

‫واخ���ذ كل تل���ك احلج���ارة ورماها بعي���دا عن‬
‫كي���دال‪ ,‬وانش���د قصيدت���ه املش���هور ( كيدالنا‬
‫كيدالنا‪ ,‬اليعبد فيها اال اهلل)‪.‬‬
‫ان تفرع���ات الت���وارق العظام االش���راف النبالء‬
‫القبلي���ة‪ ,‬املنتس���بة ألدري���س االول‪ ,‬واالخ���رى‬
‫املنتس���بة اىل االنص���ار تتف���رع اىل ع���دة قبائ���ل‬
‫اخرى واس���ر‪ ,‬مثل م���ا هي عليه بقي���ة القبائل‪,‬‬
‫( االنص���ار ‪ -‬الش���رفاء ‪ -‬بن غس���اتن ‪ -‬تينالكم ‪-‬‬
‫ايفوغ���اس ‪ -‬ايدنان ‪ )....‬فمنه���م مثال قبيلة بن‬
‫غس���انت الش���ريفة ال�ت�ي كان ابنائه���ا تارخييا‬
‫يهتم���ون بالعل���م والدي���ن واملخطوطات‪,‬وه���م‬
‫اخوة واح�ل�اف الزنتان تارخييا‪ ,‬ومنها املقاتلني‬
‫االش���داء الذي���ن قاتل���وا م���ع الزنت���ان يف كل‬
‫مع���ارك بداي���ة الق���رن املاض���ي‪ ,‬ومن اس���رهم‬
‫الشريفة‪ ,‬اس���رة الكوني املعروفة تارخييا‪ ,‬ومن‬
‫ابنائها حالي���ا الدكتور الكات���ب الكبري ابراهيم‬
‫الكون���ي‪ ,‬واالس���تاذ موس���ى الكون���ي‪ ,‬وحس�ي�ن‬
‫الكون���ي‪ ,‬ه���ذه االس���رة العريقة الكب�ي�رة الدور‬
‫ديني���ا وحربي���ا يف مكافح���ة االس���تعمار جن���ب‬
‫اىل جنب م���ع اخوتهم الزنت���ان يف كل معارك‬
‫احلم���ادة احلم���راء والصح���راء الك�ب�رى ض���د‬
‫الطليان الفاشس���ت‪ ,‬وب�ي�ن القبيلت�ي�ن اخوة دم‬
‫واصل‪ ,‬وحتالف تارخي���ي الزال اجلميع يفخر‬
‫به يف س���بيل نصرة دي���ن اهلل والوطن‪ ,‬وايضا ال‬
‫ننسى اجملاهد الكبري صنبري‪ ,‬الذي كان فارسا‬
‫كب�ي�را وعظيم���ا ومقات�ل�ا شرس���ا م���ع اخوته‬
‫الزنتان يف معارك اش���كدة والق���ارة وحمروقة‪,‬‬
‫وال يزال اه���ل الزنتان يروون الكثري الكثري عن‬
‫شهامته وبطولته واعتزازهم باخوته‪ ,‬وال ننسى‬
‫البط���ل بنون���و‪ ,‬الف���ارس الكبري واملقات���ل الكبري‬
‫املتعب���د ال���ورع‪ ,‬ال���ذي امضى عم���ره مقاتال يف‬
‫س���بيل الوطن‪ ,‬متعبدا معتزا بانتسابه للدوحة‬

‫الشرفة مفتخرا بها‪.‬‬
‫ان الت���وارق حيتفظ���ون بالكث�ي�ر م���ن الوثائ���ق‬
‫الثمين���ة واملخطوط���ات‪ ,‬حتى ان بعض االس���ر‬
‫حتتفظ بشجرة النسب اسم بأسم حتى ادريس‬
‫االول ابن احلسن بن علي بن ابي طالب‪ ,‬ومنهم‬
‫م���ن حيتفظ بش���جرة نس���به اىل االنصار حتى‬
‫االوس واخل���زرج العضم���اء حاضن���ة الدي���ن‬
‫الكبرية يف املدينة املنورة‪.‬‬
‫ان احلديث عن قبائل التوارق حديث ذو شجون‬
‫مل���ا هل���ذه القبائل م���ن دور تارخيي‪ ,‬ومل���ا هلا من‬
‫م���وروث‪ ,‬وه���م كباق���ي القبائ���ل ال�ت�ي تعيش‬
‫الصحراء بكل جتلياتها‪ ,‬وخاصة على املس���توى‬
‫االجتماعي الذي طبع احلي���اة بالضرورة على‬
‫الرتاتبي���ة االجتماعية‪ ,‬حيث صنفت فيها املهام‬
‫يف القبيل���ة او اجملتم���ع ب�ي�ن محل���ة الس���يف‪,‬‬
‫ومحل���ة الكت���اب‪ ,‬والصن���اع الذين كان���وا غالبا‬
‫م���ن االرقاء او االس���ر ضعيفة احل���ال‪ ,‬واملغنني‪,‬‬
‫ه���ذا التقس���يم ال���ذي كان قد فرض���ه عثمان‬
‫ب���ن عمر بن تاش���فني عم يوس���ف بن تاش���فني‪,‬‬
‫بع���د متكن���ه م���ن الس���يطرة عل���ى الس���احل‬
‫واجلن���وب الصح���راوي يف الصح���راى الكربى‬
‫وتثبيت الدولة االس�ل�امية في���ه أنذاك‪ ,‬ولذلك‬
‫قص���ة طويلة يطول ش���رحها هن���ا‪ ,‬غري ان ذلك‬
‫التقس���يم طب���ع بعض االس���ر وبع���ض القبائل‬
‫ببعض الصفات‪ ,‬او جعله���ا تهتم بنوع من املهام‬
‫يف القبيلة‪ ,‬اال ان العصر اليوم كباقي اجملتمع‬
‫تطور ذل���ك ومل يصب���ح للرتاتبي���ة االجتماعي‬
‫معن���ى كبري م���ع التقدم يف تط���ور اجملتمعات‬
‫االنسانية‪.‬‬
‫ان منطقتنا غني���ة مبوروثها‪ ,‬والليبيني هلم باع‬
‫طويل يف التاري���خ واالخوة مث���ل بقية اخوتهم‬
‫يف املنطقة‪ ,‬وخاصة يف نش���ر الدين االس�ل�امي‪,‬‬
‫ويفتخ���ر الكث�ي�ر م���ن الليبي���ون بانتس���ابهم‬
‫للدوحة الش���ريفة‪ ,‬وال احد يستطيع ان ينافس‬
‫قبائ���ل التوارق يف ذلك‪ ,‬حيث ابناء ادريس االول‬
‫اس���م بأس���م يف وثائق مل يهملها الت���وارق يوما‪,‬‬
‫وابناء االنصار الكرام‪ ,‬وهم من التواضع وحسن‬
‫اخللق ب���ان تركوا ذل���ك هلل‪ ,‬ولي���س للمباهاة‪,‬‬
‫وجعلوا منه غ���ذا حياتهم يف ما قام به اجدادهم‬
‫من دور تارخيي يف العلم واملخطوطات يف علوم‬
‫الفق���ه واملذاهب‪ ,‬واللغة العربية‪ ,‬وهم بال ش���ك‬
‫اليوم‪ ,‬ال يزالون على عهد اجدادهم االشراف يف‬
‫دورهم الديين الوطين اليوم‪.‬‬
‫( وم���ن أحس���ن ق���وال مم���ن دع���ا إىل اهلل وعمل‬
‫صاحل���ا وقال إن�ن�ي من املس���لمني‪ )...‬صدق اهلل‬
‫العظيم‬

‫‪19‬‬

‫السنة الثالثة ‪ -‬العدد ( ‪ 18 - 12 ( - ) 92‬فبراير ‪)2013‬‬

‫ليبيا‪ :‬الفرص الضائعة واآلمال املتجددة‪...‬‬

‫علي عبداللطيف الاليف‬

‫عن املؤسس���ة العربية للدراس���ات والنش���ر ويف ‪ 500‬صفحة صدر يف ش���هر أوت املاض���ي كتاب “ليبيا‪ :‬الف���رص الضائعة واآلمال‬
‫املتجددة” للكاتب والدكتور العراقي علي خضري مريزا‪.‬‬
‫وه���و الكتاب الذي يقوم بتقديم نظرة ش���املة للتطورات االقتصادية خالل العقود اخلمس ال�ت�ي انتهت بتغيري نظام اجلماهريية‬
‫يف ع���ام ‪ .2011‬كم���ا أنه ينصرف أيضاً إىل عرض تطورات سياس���ية واجتماعية ذات تأثري فاعل يف اجملال االقتصادي خالل تلك‬
‫العقود‪ .‬وحبكم حقيقة أن أغلب هذه الفرتة يقع خالل عهد اجلماهريية فإن الكتاب بطبيعة احلال خيصص جزءه الغالب لتغطية‬
‫هذا العهد‪ .‬وميكن أن تس���اعد هذه النظرة على تفهم التطور الالحق بعد تغيري النظام‪ .‬إذ أن املمارس���ات والقواعد وأمناط السلوك‬
‫ال�ت�ي س���ادت يف ذلك العهد ستس���تمر يف تأثريها لس���نوات عديدة يف املس���تقبل‪ .‬ففي ض���وء حقيقة أن حوالي ‪ 81‬باملئة من الش���عب‬
‫اللي�ب�ي يبلغ من العمر ‪ 50‬س���نة فأقل‪ ,‬فإن هذه النس���بة الغالبة م���ن اجملتمع قد تعودت على تلك املمارس���ات والقواعد بالرغم من‬
‫معرفتها‪ ,‬من خالل وسائل األعالم والسفر‪ ,‬بوجود أمناط سلوك وقواعد ومؤسسات خمتلفة بدرجة كبرية يف جمتمعات أخرى‪.‬‬
‫إن طبيعة املمارس���ة والتكرار والتلقني اليومي املس���تمر تفرض أمناطاً من الس���لوك ترتكز يف الالوعي وقد تظهر يف ممارس���ات‬
‫مستقبلية مشابهة‪.‬‬

‫ويتناول الكتاب مواضيع متع���ددة رمبا تتخطى قدرة الكاتب‬
‫يف بعض جوانبها‪ .‬غري أن أثارتها وإخضاعها للنقاش والتدقيق‬
‫سيقرتب من توضيح الصورة الفعلية للمقومات االقتصادية‬
‫للمجتم���ع اللييب وتأثرها وتأثريها يف التطورات االجتماعية‬
‫والسياس���ية خالل اخلمس���ة عقود املنصرمة بعيداً عن بعض‬
‫التصورات والتبس���يطات اليت ُتطرح يف بعض وسائل اإلعالم‬
‫ويف بعض الكتابات‪.‬‬
‫و نالحظ يف كافة فصول هذا الكتاب أن درجة دقة البيانات‬
‫واألرق���ام ومدى توفرها تكون مش���كلة ب���ارزة حبيث تفرض‬
‫دائم���اً احل���ذر يف الع���رض ويف اس���تخالص النتائ���ج والع�ب�ر‬
‫والتعمي���م‪ .‬ولع���ل خمتل���ف األنظمة السياس���ية الش���مولية‪,‬‬
‫ومنها ليبيا اجلماهريية‪ ,‬قد أدركت ضرورة االبتعاد عن بناء‬
‫منظومة متماسكة وذات صدقية من البيانات واملعلومات‪ .‬ففي‬
‫نظ���ام مشولي يصبح من املناس���ب للحاكم أن يكون اجملتمع‬
‫يف وض���ع ال يقي�ن�ي‪ .‬إذ أن ع���دم اليق�ي�ن يتي���ح املن���اخ لتجنب‬
‫التقييم واملراقبة واملقارنة ومن ثم املسائلة املوضوعية‪ .‬لذلك‬
‫ختلخلت البنية املؤسس���ية للبيانات بعد إعالن ما أُطلق عليه‬
‫“سلطة الش���عب” يف ‪ .1977‬وهناك حقيقة أثبتتها التجربة‬
‫يف خمتلف الدول وهي أنه مهما انتش���رت وتواصلت اجلهات‬
‫اخلارجي���ة والدولية ال�ت�ي تع���د البيانات املختلف���ة عن دولة‬
‫معينة تبق���ى الدول���ة وأجهزتها اإلحصائي���ة وحدها اجلانب‬
‫املؤهل لتوفري البيانات األولية االقتصادية واالجتماعية اليت‬
‫ميكن االعتم���اد عليها‪ .‬وبغي���اب أو انعدام صدقي���ة ودقة هذا‬
‫املص���در األولي ف���إن املعلوم���ات الثانوية م���ن أي جهة كانت‬
‫تك���ون انطباعي���ة يف أحس���ن األحوال‪ .‬وم���ع ذلك فلق���د توفر‬
‫ح���د أدنى من البيان���ات واملعلوم���ات األولية أعدته���ا األجهزة‬
‫اإلحصائية الرمسية ومبا يساعد على أعطاء صورة تقريبية‬
‫مناسبة لوصف التطورات خالل الفرتة موضوع البحث مبا يف‬
‫ذلك السنوات اليت أعقبت عام ‪.1977‬‬
‫وبالرغ���م من مواضيعه املتعددة واملختلف���ة‪ ,‬فإن الكتاب يتبع‬
‫مس���اراً مرتابط���اً مبتدأً من الب���اب األول ال���ذي يصف وحيلل‬
‫تبع���ات كل م���ن تغ�ي�ر تركيب���ة الس���كان والتغ�ي�ر الس���ريع‬
‫نس���بياً يف التوزيع احلضري‪/‬الريفي‪/‬البدوي وهيمنة النظام‬
‫اجلماهريي على احلياة السياسية واالقتصادية واالجتماعية‪.‬‬
‫ثم ينتق���ل إىل العالق���ات اخلارجية ويبني االرتب���اط الوثيق‬
‫بينه���ا وبني الرتكيبة الس���كانية‪/‬اجلغرافية ومتطلبات بقاء‬
‫النظ���ام (الباب الثاني)‪ .‬بعد ذلك يتط���رق إىل إدارة اقتصادية‬
‫تبدل���ت وتقلبت خ�ل�ال أدوار ثالثة تتابعت م���ن مد ثوري ثم‬
‫رك���ود اقتصادي‪/‬سياس���ي طوي���ل األم���د ثم انصي���اع لتبدل‬
‫الظروف الدولية (الباب الثالث)‪ .‬لقد صبت نتيجة التطورات‬
‫املعروضة يف األبواب الثالث السابقة يف زعزعة أسس التنويع‬
‫االقتص���ادي‪ .‬أو ً‬
‫ال‪،‬يف ع���دم تطوي���ر االحتياط���ات النفطي���ة‬
‫وإهماهل���ا لفرتة طويل���ة‪ .‬وثاني���ا‪ ،‬يف تعريض املص���ادر املائية‬
‫باس���تخدام زراعي واس���ع غري مربر‪ .‬ثالثاً‪ ,‬يف‬
‫للتدهور خاصة‬
‫ٍ‬
‫هيكل صناعي يستنفد من املوارد أكثر مما يضيف إليها‪.‬‬
‫بناء ٍ‬
‫وأخ�ي�راً يف خلخلة أس���س امللكي���ة اخلاصة وإهداره���ا (الباب‬
‫الرابع)‪ .‬وبالنتيجة وقع االقتصاد واجملتمع والنظام السياسي‬
‫يف فخ ريعي أثبتت التجربة الدولية أن من الصعوبة اإلفالت‬

‫من���ه‪ .‬وبعد أن قام���ت االنتفاضة وأطيح بنظ���ام اجلماهريية‬
‫فإن النظام البديل سيتأثر طوي ً‬
‫ال بظروف وقواعد ومقومات‬

‫الدولة الريعية اليت ورثها (الباب اخلامس)‪.‬‬

‫‪20‬‬

‫السنة الثالثة ‪ -‬العدد ( ‪ 18 - 12 ( - ) 92‬فبراير ‪)2013‬‬

‫بورتريه‪:‬‬

‫املهامتا غاندي ‪:‬الروح العظيمة جتلى يف نظرية (الالعنف)‬

‫ساسي جبيل(*)‬

‫•غاندي كتاب الالعنف‬
‫حيثما سافرت وحيثما حللت فثمة هنود‪ ,‬رمبا كانت هذه الفكرة احملدثة يف ذهين وأذهان كثري منا وليدة‬
‫الصدفة ليس إال ‪....‬ولكن أن تتكرر فذلك ما يطرح السؤال املغلق ‪:‬هل أصبح كل هذا العامل هندا كبرية‪...‬؟‬
‫رمب���ا كانت اهلند بالنس���بة لنا حنن املقيمون يف الش���مال املرتفع م���ن إفريقيا بعيدة نوعا كجنس بش���ري‬
‫وكثقاف���ة ‪,‬ورمبا كانت دراس���اتنا عنها قليلة إن مل تكن منعدمة أحيانا‪....‬وم���ع أن اهلند يف ذهن الكثري منا‬
‫جغرافيا ممتدة وجمتمع مرتامي ودميوقراطية راس���خة يف القدم وتنوع يف األعراق واألديان ‪....‬إال أننا كنا‬
‫جنهل الكثري عن تاريخ هذه املنطقة من البس���يطة وال حياول الكثري منا س�ب�ر أغوارها حتى كان أن عثرت‬
‫ذات يوم يف مكتبة صديق مبدع على كتاب أنصح اجلميع بقراءته ‪....‬‬
‫إنه الس�ي�رة الذاتية للمهامتا غاندي أو قصة جتاربه مع احلياة كما يقول هو نفس���ه عن هذا املؤلف الضخم‬
‫الذي نقله للعربية منري بعلبكي وأصدرته دار العلم للماليني‬
‫تعرف���ت على اهلند ع���ن قرب من خالل املهامتا غان���دي مثقفا ومناضال وحماميا تكف���ل بالدفاع عن الفقراء‬
‫واملظلوم�ي�ن واكتش���فت أن أمث���ال الرجل من أعالم يف هذا الع���امل البد أن يكونوا نرباس���ا لألجيال ومنارات‬
‫نهتدي بنورها يف كل آونة وحني‪....‬‬
‫واحلقيق���ة أن قصة جتارب الرجل م���ع احلقيقة مهما اختلفنا حوهلا فإنها متثل املاعات من ش���أنها أن تدعو‬
‫كال منا اعتمادها يف رحلة احلياة اليت نعيش والتجارب اليت خنوض‪...‬‬

‫أنه يعبد اهلل بوصفه احلقيقة ال غري‬
‫•البحث عن احلقيقة يف السجن‬
‫ظ���ل الرج���ل ط���وال حيات���ه يبح���ث ع���ن‬
‫احلقيق���ة يف كل م���كان حتى يف الس���جن‬
‫أحيان���ا ‪....‬ولعل الس���جن هو امل���كان األكثر‬
‫إيالم���ا واألكث���ر عزل���ة لتعود ال���ذات إىل‬

‫حياته الغزيرة واالجنازات والتحديات اليت‬
‫قادت���ه اىل التنكيل به حين���ا واالزدراء له يف‬
‫أحايني كثرية والرتحيب من قبل املؤمنني‬
‫مبقوالت���ه م���ن الذي���ن ش���اركوه الفع���ل‬
‫النضال���ي س���واء يف اهلند أوجن���وب إفريقيا‬

‫مارتن لوتر كنج‬

‫نفس���ها ‪,‬ولكن���ه بالنس���بة للمهامت���ا غاندي‬
‫كان فرص���ة الس���تعراض حمط���ات م���ن‬

‫أوأنقل�ت�را ال�ت�ي س���افر اليه���ا طالب���ا للعلم‬
‫يف مرحل���ة أوىل ث���م مش���اركا يف حربه���ا‬

‫وسائحا بني أرجائها ‪.‬‬
‫ال أعل���م إن كن���ت خرجت_بع���د قراءت���ي‬
‫الكتاب م���ن عامل اهلند بع���د؟ فقد متلكتين‬
‫رغب���ة للمزيد من معرفة الكثري عن ثقافة‬
‫ه���ذا الش���رق العظي���م ‪ ,‬وع���ن تع���دد أديانه‬
‫ولغات���ه وال���ذي يعي���ش رغ���م كل ذلك يف‬
‫انسجام وتعاون قل أن جتد له نظريا يف بلد‬
‫ما يف عامل اليوم ‪...‬‬
‫عرف���ت ع���ن غان���دي العظيم أن���ه يعبد اهلل‬
‫بوصف���ه احلقيقة ال غ�ي�ر ‪,‬ولكنها احلقيقة‬
‫ال�ت�ي مل جيده���ا أويعث���ر عليه���ا رغم حبثه‬
‫ال���دؤوب وتضحيات���ه اجلس���ام ولكن���ه ظل‬
‫يبح���ث عنه���ا مضحيا بأع���ز األش���ياء لديه‬
‫م���ن أج���ل ذل���ك ‪,‬مكتفي���ا يف مرحل���ة أوىل‬
‫باحلقيق���ة النس���بية‪....‬كان الطري���ق‬
‫بالنسبة له عسريا وضيقا وقاطعا مثل حد‬
‫السكني لكنه كان يلمح فيه وخالله حملات‬
‫باهتة من احلقيقة املطلقة ‪:‬اهلل‪...‬ويوما بعد‬
‫يوم يتعاظم إميانه بان اهلل وحده احلقيقي‬
‫وكل ما سواه غري حقيقي مؤمنا أن أدوات‬
‫البح���ث عن احلقيقة بس���يطة بقدر ما هي‬
‫عسرية ‪,‬وقد تكون متعذرة كل التعذر عن‬
‫الشخص املتغطرس وممكنة كل اإلمكان‬
‫للطف���ل ال�ب�ريء مش�ي�را إىل "إن ملتم���س‬
‫احلقيق���ة جي���ب أن يك���ون أكث���ر اتعاظ���ا‬
‫من ال�ت�راب ‪,‬إن العامل يس���حق الرتاب حتت‬
‫قدميه ‪,‬ولكن الباحث عن احلقيقة جيب أن‬

‫يذل نفس���ه حبيث يكون يف مق���دور الرتاب‬
‫نفسه أن يسحقه وعندئذ‪ ,‬وعندئذ فحسب‬
‫يكت���ب له أن يلمح احلقيقة "وهذا ما تؤيده‬
‫املسيحية واالسالم‪.‬‬
‫يرح���ل املهامتا غاندي بنا يف أغوار احلقيقة‬
‫القاسية بكل بساطة ‪ ,‬ولكنها رحلة مضنية‬
‫معذب���ة ألن���ه بق���ي بعي���دا كل البع���د عن‬
‫اهلل ال���ذي يهيمن _كم���ا يعرف ذلك جيدا‬
‫_عل���ى كل نفس من أنف���اس حياته وهو‬
‫واح���د من ذريت���ه اليت اليس���تطيع االبتعاد‬
‫عنها ‪..‬‬
‫•أعمى عن أخطاء من هم أكرب‬
‫ع���اش غان���دي املنتس���ب إىل طبق���ة "بانيا"‬
‫االجتماعية طفولة صعبة وش���بابا أصعب‬
‫وكهولة نضالي���ة مبا يف الكلمة من معنى‬
‫وكان يؤم���ن دائما بأنه أعم���ى عن أخطاء‬
‫م���ن ه���م أكرب من���ه س���نا حتى أن���ه نزوال‬
‫عن���د رغبة والديه تزوج وهو طفل يف س���ن‬
‫الثالثة عش���رة رغ���م أنه ال ي���رى أية حجة‬
‫ش���رعية تؤيد مثل هذا ال���زواج املبكر املنايف‬
‫للطبيعة والعقل ‪...‬‬
‫ّ‬
‫نيش���كوالناند‪":‬اطراح‬
‫ومع ذلك أنش���د م���ع‬
‫األشياء ‪,‬إن مل يوافقه ّ‬
‫إطراح الرغبات ‪,‬عمل‬
‫قص�ي�ر األجل مهما بذلت م���ن جهد"فكأمنا‬
‫كان يق���ول ‪( :‬اليكف���ي أن ترتك الس���جائر‬
‫‪,‬بل عليك أن ترتك الرغبة يف التدخني‪)..‬‬
‫مث���ل غان���دي دور ال���زوج املخل���ص بامتياز‬

‫بالصداقة مهما كان اآلخر‪ ,‬فالصداقة احلقيقية بالنسبة له هي وحدة‬
‫النفوس وهي نادرة الوجود يف هذا العامل وال تكون إال بني الطبائع املتماثلة‬

‫السنة الثالثة ‪ -‬العدد ( ‪ 18 - 12 ( - ) 92‬فبراير ‪)2013‬‬

‫‪21‬‬

‫املرأة ليست عبدا رقيقا للزوج ولكنها رفيقه ومساعده وشريكه املتكافئ يف‬
‫مجيع مباهجه وأحزانه ‪,‬وأن هلا مثل حرية الرجل يف اختيار طريقها اخلاصة‬
‫رغ���م ما اعرتضه من مغري���ات وجنح يف أن‬
‫يكون أبا مبق���والت صارمة حينا وميس���رة‬
‫أحيانا ‪...‬‬
‫• جعل العامل كله صديقا له‬
‫ع���اش املهامت���ا غان���دي حي���اة قاس���ية لكنه‬
‫كان يتل���ذذ رحيقها ويصنع م���ن أحداثها‬
‫ش���خصيته اليت اس���تطاعت أن تعرب الزمان‬
‫وامل���كان وآم���ن بالصداق���ة مهم���ا كان‬
‫اآلخر‪,‬فالصداقة احلقيقية بالنسبة له هي‬
‫وحدة النف���وس وهي ن���ادرة الوجود يف هذا‬
‫العامل وال تك���ون إال بني الطبائ���ع املتماثلة‬
‫"فاإلنسان يتقبل الرذيلة بأيسر مما يتقبل‬
‫الفضيل���ة ‪,‬ويتعني على م���ن يريد أن يبقى‬
‫صديقا هلل أن يبقى وحيدا وأن جيعل العامل‬
‫كله صديقا له ‪"...‬‬
‫كان غان���دي نباتي���ا الي���أكل اللح���وم‬
‫ويكتفي بالفواكه وج���وز اهلند ‪,‬وانتهت به‬
‫إىل "الرباهما ش���اريا "معتقدة إىل أن يهجر‬
‫زوجت���ه يف الف���راش ورغبت���ه يف كثري من‬
‫املأك���والت والش���هوات ‪....‬وم���ع ذلك كان‬
‫ي���درك أن "املرأة ليس���ت عب���دا رقيقا للزوج‬
‫ولكنها رفيقه ومس���اعده وش���ريكه املتكافئ‬
‫يف مجي���ع مباهج���ه وأحزان���ه ‪,‬وأن هلا مثل‬
‫حري���ة الرجل يف اختي���ار طريقها اخلاصة‬
‫‪"...‬‬
‫فك���ر غان���دي يف االنتح���ار ألن���ه عجز عن‬
‫عم���ل أي ش���يء يف طفولته إال ب���إذن أفراد‬
‫األس���رة الراش���دين ولكنه أدرك أن اإلقدام‬
‫على االنتح���ار ليس س���هال كالتفكري فيه‬
‫‪,‬ومب���ا أن���ه كان مؤمن���ا ب���أن مقابلة الش���ر‬
‫باخل�ي�ر مبدأ موجهل���ه منذ صب���اه فقد بدأ‬
‫جت���ارب كثرية يف هذا اإلط���ار منطلقا من‬
‫تلك املقطوعة التعليمي���ة الكوجارتية اليت‬
‫أخذت عقله وقلبه والقائلة ‪:‬‬
‫مقاب���ل ق���دح من امل���اء ‪,‬أع���ط وجب���ة طعام‬
‫عظيمة‬
‫ومقاب���ل حتي���ة لطيفة احن���ن إىل األرض‬
‫جبدارة‬
‫ومقابل الدرهم البسيط قدم دينارا ذهبيا‬
‫وإذا أُنقذت حياتك فال تبخل حبيلتك‬

‫نلسون مانديال‬

‫معنى الدين ‪.‬‬
‫آم���ن غان���دي ب���أن االحت���اد م���ع أميا ش���يء‬
‫حي مس���تحيل دومنا تطهر ذات���ي ‪ ,‬وأن اهلل‬
‫ال ميك���ن أن يدرك���ه ‪ ,‬وك���ذا التطه���ر يف‬
‫خمتل���ف جم���االت احلي���اة ‪,‬فامل���رء الطاهر‬
‫يطهر ما حول���ه " ولكي يبلغ امل���رء الطهارة‬
‫الكاملة يتع�ي�ن عليه أن يتح���رر من اهلوى‬
‫حتررا مطلقا يف الفكر والقول والعمل ‪,‬وأن‬
‫يس���مو فوق تيارات احلب والبغض ‪,‬والكلف‬
‫واالمشئزاز ‪,‬املتعارضة "‬
‫وقد س���عى املهامتا نفسه إىل كل ذلك لكنه‬
‫يع�ت�رف يف أيام���ه األخ�ي�رة أنه رغم س���عيه‬
‫املوصول يف سبيلها إال أنه ما يزال بعيدا عن‬
‫الفوز بها‪.‬‬
‫•خسر الكثري لكنه مل يهزم‬
‫ومع ذلك مل يش���عر غان���دي باهلزمية قط‬
‫رغم ش���عوره باملهانة وال���ذل واحلقارة فقد‬
‫كان���ت التجارب واخلربات ال�ت�ي آزرته هي‬
‫الوحي���دة ال�ت�ي جعلت���ه ج���ذال إىل أبعد حد‬
‫حماوال دائما أن خيتزل نفس���ه إىل الصفر‬
‫مش�ي�را إىل أنه"م���ادام املرء ال جيعل نفس���ه‬
‫‪,‬طوعا وعن طيب خاطر ‪,‬يف املرتبة األخرية‬
‫بني ابناء جلدته فلن ينعم باخلالص"‪.‬‬
‫كان املهامت���ا غان���دي مناض�ل�ا يف س���بيل‬
‫نفس���ه ويف س���بيل بالده ‪,‬فقد كان قديس���ا‬
‫يف أحي���ان كثرية ومصلح���ا اجتماعيا نذر‬
‫أغلب حياته لإلنسان يف أحيان أخرى ‪,‬وبني‬
‫ه���ذا وذاك كان احلب هو األس���اس ورحلة‬
‫البح���ث ع���ن احلقيقة هي اهل���دف األمسى‬
‫‪,‬وكان النض���ال م���ن أج���ل هن���د مس���تقلة‬
‫ب���دون عنف قد كلف���ه الكث�ي�ر ولكنه رغم‬
‫ذلك ما توحي به كلمات احلكماء وأفعاهلم‬
‫إنه���م يكافئون كل خدمة صغرية بعش���رة‬
‫أمثاهلا‬
‫ولك���ن النبيل احلقيقي يعترب الناس مجيعا‬
‫كال واحدا‬
‫ويرد على اإلساءة ‪,‬ويف سرور‪,‬باإلحسان ‪.‬‬
‫•مس��افر يف قف��ر احلقيق��ة جتل��ى يف نظرية‬
‫"الالعنف"‬

‫مادام املرء ال جيعل نفسه ‪,‬طوعا وعن‬
‫طيب خاطر ‪,‬يف املرتبة األخرية بني‬
‫أبناء جلدته فلن ينعم باخلالص‬
‫ع���اش املهامت���ا غان���دي مس���افرا يف رحل���ة‬
‫التحصي���ل والبحث ع���ن احلقيقة يف اهلند‬
‫وخارجه���ا ومناض�ل�ا نذر حيات���ه لآلخرين‬
‫وخملص���ا لقضيت���ه واعتقاده ال���ذي جتلى‬
‫يف نظرية "الالعنف" وكان على بس���اطته‬
‫رج�ل�ا عميقا مؤمن���ا باإلنس���ان أينما كان‬
‫وكان���ت جتارب���ه املختلف���ة معتم���دة على‬
‫اإلهميس���ا (احل���ب) الصادق ال���ذي ال نصل‬
‫اىل رؤية احلقيقة إال بواسطته "فلكي يرى‬
‫امل���رء (روح احلقيقة)الكلية الش���املة كل‬
‫ش���يء ‪,‬وجه���ا لوج���ه ‪,‬يتعني علي���ه أن حيب‬
‫أحقر الكائنات حبه لنفسه"‬
‫وهلذا السبب قاده تعبده للحقيقة إىل حقل‬
‫السياس���ة مؤكدا أن أولئك الذين يزعمون‬
‫أن الدين ال عالقة له بالسياس���ة ال يعرفون‬

‫كل ذلك واصل حت���ى النهاية فلم تزعجه‬
‫الس���جون الباردة وال إضراب���ات اجلوع اليت‬
‫كان يق���وم به���ا بني الفين���ة واألخ���رى ‪....‬‬
‫فانته���ى به املطاف إىل اخللود رغم أنه تويف‬
‫بالفع���ل يف يناير الع���ام ‪ 1948‬عن ‪ 78‬عاما‬
‫برصاص���ة هن���دي متعص���ب ض���د برنامج‬
‫غاندي للتس���امح الديين بني مجيع املذاهب‬
‫واألديان ‪....‬‬
‫لق���د كان بالفعل روحا عظيم���ة (مهامتا)‬
‫كم���ا أطلق اهلنود عليه ذل���ك وإعتربوه أبا‬
‫ألمتهم تكرميا له ‪.‬‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫(*) كاتب صحفي وباحث من تونس‪.‬‬

‫‪22‬‬

‫ميادين الفن‬

‫السنة الثالثة ‪ -‬العدد ( ‪ 18 - 12 ( - ) 92‬فبراير ‪)2013‬‬

‫يف وداع الفنان‬
‫عوض أعبيدة‬

‫يف صم���ت ودع���ت بنغ���ازي مب���دع م���ن‬
‫مبدعيه���ا املتميزي���ن ورم���ز م���ن رم���وز‬
‫ثقافته���ا الليبي���ة األصيل���ة ‪ ،‬ودع���ت‬
‫الفن���ان الذاك���رة ملدين���ة بنغ���ازي الذي‬
‫جسد بلوحاته املعربة ش���وارعها وعاداتها‬
‫وتقاليدها وألعاب أطفاهلا ‪.‬‬
‫ودع���ت بنغ���ازي الفن���ان الكبري عوض‬
‫أعبيدة عن عمر ناهز التس���عني عاما من‬
‫العطاء املتواصل ‪ ،‬رحل عنا رائد من رواد‬
‫الفن التش���كيلي يف ليبيا والوطن العربي‬
‫فنان له أسلوبه املميز وخصوصية شكلت‬
‫ذاك���رة تراثي���ة وتارخيي���ة لليبيا عامة‬
‫وبنغ���ازي بصف���ة خاص���ة ‪ ،‬وه���ب حياته‬
‫لفنه وقدم العدي���د من املعارض يف ليبيا‬
‫والوط���ن العربي وأوروب���ا ‪ ،‬حتصل علي‬
‫العديد من اجلوائ���ز واألومسة وكرمه‬
‫ملك املغرب بوسام اململكة املغربية ‪ ،‬رحم‬
‫اهلل الفنان عوض أعبيدة وأس���كنه فسيح‬
‫جناته وأهلمن���ا وأهله ث���واب الصابرين (‬
‫وإنا هلل وإنا إليه راجعون ) ‪.‬‬

‫خليل العرييب‬

‫الرتاث اللييب يتألق يف معرض القاهرة‬
‫فرقة غات يف معرض الكتاب‬

‫فرقة بغازي يف معرض الكتاب‬

‫شهد معرض القاهرة الدولي للكتاب‬
‫يف دورت���ه الرابع���ة واألربعني ه���ذا العام‬
‫وضم���ن الربنام���ج الثق���ايف للمش���اركة‬
‫الليبي���ة املتمي���زة ( ليبي���ا ضي���ف ش���رف‬
‫املع���رض ) ش���هد تألق ملح���وظ وحضور‬
‫متمي���ز لل�ت�راث اللي�ب�ي األصي���ل ع�ب�ر‬
‫مش���اركة فرق���ة تاج���وراء للمال���وف‬

‫واملوش���حات يف حف���ل إفتتاح جن���اح دولة‬
‫ليبي���ا مبصاحب���ة فرق���ة كاب���او للفنون‬
‫الش���عبية م���ن جب���ل نفوس���ة ث���م تلته���ا‬
‫مش���اركة فرقيت بنغ���ازي وغات للفنون‬
‫الش���عبية اللت���ان إس���تكملتا املش���اركة‬
‫الليبية يف ختام برنامج املعرض لتجسد‬
‫بذلك ه���ذه الفرق مجيعها نس���يج ثقايف‬

‫فين لي�ب�ي متنوع لع���ادات وتقاليد وفنون‬
‫الط���وارق واألمازي���غ والع���رب الليبي�ي�ن‬
‫تأكيدا لوحدة ال�ت�راث والثقافة الليبية‬
‫األصيل���ة وجتس���يدا للهوي���ة الثقافي���ة‬
‫الليبية ذات الطابع املتميز ‪.‬‬

‫عازف الضوء مسابقة للتصوير‬
‫تعت���زم منظم���ة ف���ال للتنمية البش���رية‬
‫إقام���ة مس���ابقة للتصوي���ر الضوئ���ي يف‬
‫دورته���ا الثاني���ة الس���نوية واليت س���تقام‬
‫ه���ذه ال���دورة مبدين���ة بنغ���ازي ي���وم‬
‫‪ ، 19/3/2013‬واملش���اركة يف ه���ذه‬
‫املسابقة مفتوحة للهواة واحملرتفني من‬
‫املصورين ولكل منهم احلق للمش���اركة‬

‫بع���دد مخس���ة أعم���ال م���ن التصوي���ر‬
‫الشخصي لكل مشارك ‪ ،‬وستقوم اللجنة‬
‫بإقام���ة معرض للصور ال�ت�ي يتم فرزها‬
‫وإختياره���ا ‪ ،‬وس���تمنح جائ���زة قيم���ة‬
‫للفائزي���ن قيمته���ا ‪ ( :‬اجلائ���زة األول���ي‬
‫‪ 1500‬د ل واجلائزة الثانية ‪ 1000‬د ل‬
‫واجلائزة الثالثة ‪ 500‬د ل) وسيكون آخر‬

‫موعد لقبول املش���اركات منتصف شهر‬
‫فرباير احلالي ‪ ،‬وترس���ل املشاركات إلي‬
‫اللجنة املنظمة للمس���ابقة ب���دار الفنون‬
‫بطرابلس ش���ارع السكة مقابل الشركة‬
‫اإلفريقية للتأمني ‪.‬‬

‫فنانوا مالي يغنون للسالم‬
‫الفنان���ون يف مال���ي يغن���ون مؤخ���را أش���هر أغانيه ( حدي���ث متبكتو ) و ( يف ) وال���ذي أخت�ي�ر كأحس���ن ش���ريط‬
‫للس�ل�ام يف بالده���م بعد س���يطرة‬
‫قل���ب القم���ر موسيقي تقليدي يف العامل ‪.‬‬
‫املتم���ردون املس���لحون عل���ي‬
‫وكذل���ك املغني���ة‬
‫مش���ال مال���ي ه���ذه اجلماع���ات‬
‫الش���هرية فاتومات���ا ديارا‬
‫املس���لحة ال�ت�ي حرم���ت وجرمت‬
‫ال�ت�ي عربت ع���ن موقفها‬
‫املوس���يقي وحطم���ت اآلالت‬
‫بقوهلا ‪ :‬إن الش���عب املالي‬
‫واألدوات املوسيقية وإضطهدت‬
‫ينظر إلين���ا بعد أن فقدوا‬
‫املوس���يقيني وحرق���ت الوثائ���ق‬
‫األم���ل يف السياس���ة ‪ ،‬لكن‬
‫واملخطوط���ات التارخيي���ة‬
‫املوس���يقي تأت���ي باألم���ل‬
‫الرتاثي���ة مما دع���ا العديد من‬
‫دائم���ا يف مال���ي ‪ ،‬وأضاف���ت‬
‫الفنانني ملغادرة الش���مال املالي‬
‫ب���أن املوس���يقي دائم���ا ذات‬
‫واإلجت���اه للعاصم���ة باماكو‬
‫تاثريقوي وهلا طاقة روحية‬
‫والذي���ن إجتمع���وا لتقدي���م‬
‫وتلع���ب دورا مهم���ا يف البالد‬
‫أغان���ي للس�ل�ام يف بالده���م‬
‫ل���ذا عندما نص���ل إلي الوضع‬
‫وع���ودة اإلس���تقرار ووح���دة‬
‫يف مال���ي ف���إن الش���عب املال���ي‬
‫األراضي املالية ‪ ،‬ومن هؤالء‬
‫ينظ���ر إل���ي املوس���يقيني كي‬
‫الفنان�ي�ن أم���ادو ومري���ام‬
‫يأخذوا بيده ‪.‬‬
‫تومان���ي وعل���ي ف���اركا‬
‫وتق���ول أغني���ة الس�ل�ام ال�ت�ي‬
‫توري إب���ن متبكتووعازف‬
‫تغ�ن�ي به���ا الفنان���ون ‪ ( :‬ي���ا هل���ا‬
‫القيتار الشهري املسجل يف‬
‫م���ن كارث���ة ‪ ...‬يا ل���ه من حرب‬
‫قائمة أعظم ‪ 100‬عازف‬
‫‪ ...‬قولوا للش���مال إن بالدنا مالي‬
‫قيت���ار يف الع���امل وم���ن‬
‫واحدة لن تقسم ‪. ) ..‬‬

‫ميادين الرياضة‬

‫السنة الثالثة ‪ -‬العدد ( ‪ 18 - 12 ( - ) 92‬فبراير ‪)2013‬‬

‫أمحد بشون‬

‫العبون عرب و اجانب بفرق مدينة بنغازي يف‬
‫مخسينيات وستينيات القرن املاضي‬
‫فتحي الساحلي‬

‫لعب���ت ظ���روف احلي���اة املتقلب���ة دوراً‬
‫كب�ي�راً يف اس���تقطاب ه���ؤالء الالعب�ي�ن‬
‫و مش���اركاتهم و اس���هاماتهم البس���يطة‬
‫يف نش���ر لعب���ة ك���رة الق���دم يف اقلي���م‬
‫(كورينايكا)برق���ة ‪ ..‬بعضهم جاءوا ضمن‬
‫اجلنود الربيطاني�ي�ن اجملندين يف ليبيا يف‬
‫عه���د االدارة الربيطاني���ة ‪،‬و اخرين جاءوا‬
‫يبحثون عن س���بل العيش ‪،‬و اخرين جاءوا‬
‫نتيجة حرب التحرير اليت كانت تس���تعر‬
‫يف بالدهم ضد الغزاة املستعمرين ‪.‬‬
‫و مدين���ة بنغ���ازي امن���ا الكبرية كانت‬
‫دائم���ا تفتح ذراعيها للجميع رغم اختالف‬
‫الدين و اجلنسية ‪،‬و تهبهم االمن و االمان‬
‫‪،‬و ترويهم حب���اً ورمحة ‪،‬فهي هبة (اهلل)يف‬
‫االرض ‪،‬و صاحب���ة حدائق (هس�ب�ريدس)‬
‫االسطورية ‪.‬‬
‫أول الالعب�ي�ن االجان���ب الذي���ن قدم���وا‬
‫اىل مدين���ة بنغ���ازي يف ع���ام ‪ 1953‬العب‬
‫فريق (احلم���رون) املالطي للدرجة االوىل‬
‫(ميتكال���ف امربوزي�ن�ي)و كان موظفا يف‬
‫بن���ك باركلي���ز ‪،‬اصط���اده اتعوله ش���توان‬
‫وضم���ه اىل فري���ق النجم���ة القدمي���ة و‬
‫لعب مع���ه يف موس���م ‪ 55\54‬يف مركز‬
‫قل���ب اهلجوم و هداف من الط���راز االول و‬
‫يتحرك يف كل ارجاء امللعب ‪.‬‬
‫اما أول الالعبني العرب فهو اجلزائري‬
‫(ذياب املس���عودي)الذي قدم يف عام ‪1958‬‬
‫م و كان ميته���ن حرفة النج���ارة فتعرف‬
‫علي���ه (س���ي محد)صاحب ورش���ة النجارة‬
‫واحض���ره اىل الن���ادي االهلي و ش���ارك يف‬
‫موسم ‪. 60\59‬‬
‫وهن���اك الع���ب جزائ���ري اخ���ر يدع���ى‬
‫(عيس���ى)قدم يف ع���ام ‪ 1958‬م و لع���ب‬
‫لفري���ق التح���دي مباري���ات قليل���ة ‪،‬كم���ا‬
‫ان هناك اربع���ة العب�ي�ن بريطانيني لعبوا‬
‫ايض���اً لفري���ق التح���دي موس���م ‪ 60\59‬م‬
‫و ه���م (فورنهام)و(لوس)و(توماك�ي�ن)‬
‫و(كاهني)‪.‬‬
‫اما فريق اهلالل فقد اس���تعان يف موس���م‬
‫‪ 60\59‬خبمس���ة العب�ي�ن بريطانيني إال‬
‫ان الوحي���د ال���ذي ش���ارك م���ع الفري���ق يف‬
‫ع���دة مباري���ات ح���ارس املرم���ى (غراه���ام‬
‫كوكس)‪.‬‬

‫و هن���اك ايض���ا الع���ب بريطان���ي لع���ب‬
‫يف ال���دوري نفس���ه م���ع فريق احت���اد درنة‬
‫و كان ضابط���اً يف اجلي���ش الربيطان���ي و‬
‫يدع���ى (وليم)ث���م انتق���ل اىل اح���د الفرق‬
‫مبدينة بنغازي يف نهاية الستينات‪.‬‬
‫و يف دوري ‪ 1967‬م ق���دم اخ���وان‬
‫فلس���طينيان تعلما اجبدي���ات كرة القدم‬
‫يف مصر و هما (حسام)و (مسيح السمري)‬
‫لع���ب االول مع االهلي و هو مهاجم جيد و‬
‫ه���داف من الطراز االول ‪،‬و لعب الثاني مع‬
‫اهلالل و هو قلب دفاع مميز ‪،‬و بعد انقضاء‬
‫الدوري سافرا اىل املانيا للتدريب ‪.‬‬
‫و يف دوري اململك���ة ع���ام ‪ 1968‬م‬
‫انظ���م اىل فريق النجم���ة القدمية العبني‬
‫غاية يف امله���ارة (حلمي س���ليمان)و (عادل‬
‫امح���د)‪،‬كان (حلمي)العب���اً يف فري���ق‬
‫االهل���ي املص���ري و املنتخب املص���ري و هو‬
‫صان���ع العاب من ط���راز فري���د ال خيتلف‬
‫كث�ي�را ع���ن رفع���ت الفناجيل���ي و ب���دوي‬
‫عب���د الفت���اح ‪،‬واخلليل���ي ‪،‬و العرب���ي العب‬
‫االمساعيل���ي ‪،‬ام���ا ع���ادل امحد فه���و جناح‬
‫ايس���ر لفري���ق احملل���ة ‪،‬و صاح���ب اهل���دف‬
‫العجيب ضد الزمالك و الذي اثريت حوله‬
‫مش���كلة كبرية حيث دخلت الكرة الشباك‬
‫و خرجت !‬
‫و هن���اك ايض���ا العب�ي�ن من الس���ودان يف‬
‫غاي���ة التقني���ة االول (حمم���د احلس���ن)‬
‫الش���هري ب(لومب���ا)و كان ه���داف فري���ق‬
‫اهلالل الس���وداني ‪،‬ثم اصبح ه���داف فريق‬
‫اهل�ل�ال اللي�ب�ي ‪،‬و الثان���ي الالع���ب (عب���د‬
‫اللطي���ف عوف)الذي كان يلع���ب لفريق‬
‫الربي السوداني ثم لعب مع فريق النجمة‬
‫القدمي���ة موس���م ‪ 69\68‬م و ق���دم ك���رة‬
‫جيدة ‪.‬‬
‫و الص���ورة املرفق���ة به���ذا املق���ال لفريق‬
‫النجم���ة القدمي���ة يف دوري اململك���ة ع���ام‬
‫‪ 1968‬م‪.‬‬
‫وقوفا من اليمني ‪-:‬‬
‫الالعب املصري حلمي س���ليمان ‪،‬فتحي‬
‫الس���احلي ‪،‬يونس راشد ‪ ،‬حس���ن الفرجاني‬
‫‪،‬فرج السنوس���ي (جيجي)‪،‬مفتاح بن حريز‬
‫(حارس املرمى)‬
‫جلوسا من اليمني ‪-:‬‬

‫بوبكر مشيس���ة ‪،‬امحد الفيتوري ‪ ،‬الالعب‬
‫املص���ري عادل امحد مجع���ة رجب ‪،‬حممد‬
‫احلداد ‪،‬حممد الزاوي ‪.‬‬
‫الص���ورة ملب���اراة النجمة م���ع املدينة يف‬
‫بنغ���ازي و ال�ت�ي ف���از فيه���ا فري���ق النجمة‬
‫بأربعة اهداف مقابل هدف واحد ‪.‬‬

‫كلمة العدد‬

‫‪23‬‬
‫‪23‬‬
‫‪11‬‬

‫ه���ذا احل���راك ال���ذي تش���هده احلرك���ة‬
‫الرياضي���ة هذه االيام ‪،‬و ال���ذي يتمثل يف هذه‬
‫اللج���ان املكلفة بإعادة النظ���ر يف القانون رقم‬
‫(‪)3‬لس���نة ‪، 1968‬و كذلك الالئحة املوحدة‬
‫لألندية الرياضية ألجل اعادة صياغتها وفقا‬
‫ملتطلب���ات املرحل���ة القادم���ة ‪،‬و االجتماع���ات‬
‫ال�ت�ي تنض���م من أج���ل اراء عدد م���ن العاملني‬
‫يف الوس���ط الرياضي ‪،‬و القيادات القدمية ذات‬
‫اخل�ب�رة تزامن���ت ايضاً م���ع بداي���ة اجتماعات‬
‫اللجنة العليا املنظمة لبطولة افريقيا ‪2017‬‬
‫م اليت تس���عى بالدنا العزي���زة لتنظيمها ‪..‬هذا‬
‫التنظي���م اليت يرتتب عليه مس���ؤولية كبرية‬
‫من اجل االستعداد منذ االن ‪،‬و وضع السياسة‬
‫و االسرتاجتية اليت حتقق اهلدف املنشود ‪.‬‬
‫ان بطول���ة افريقيا ‪ 2017‬م اليت نتمنى ان‬
‫حنقق فيها النجاح ملاهلا من نتائج على كافة‬
‫الوج���وه ‪،‬تتي���ح لبالدن���ا فرصة التأل���ق و أخذ‬
‫املكانة املتميزة بني دول العامل ‪.‬‬
‫فه���ي حتت���اج اىل بن���اء و جتهي���ز وس���ائل‬
‫االتصاالت و كذلك الفنادق و مجيع املنشآت‬
‫الرياضية ‪.‬‬
‫و االه���م م���ن ذلك هو اعداد البش���ر (اعداد‬
‫الش���باب)و تدريبه���م و متكينه���م من االطالع‬
‫على التج���ارب االفريقية الس���ابقة‪..‬ان هؤالء‬
‫الش���باب ه���م الوجه املش���رف للوط���ن قبل اي‬
‫اجناز اخر‪.‬‬

‫عودة اىل املاضي اجلميل‬

‫نش���رنا يف اع���داد س���ابقة بع���ض املق���االت املرفقة‬
‫بالص���ور حول عدد من االبط���ال يف ميدان املالكمة‬
‫‪،‬الذين حت���دوا االس���تعمار االيطالي و مارس���وا هذه‬
‫اللعبة و ابدعوا فيها ‪،‬و استطاعوا اعداد جمموعة من‬
‫الشباب يف هذا اجملال ‪.‬‬
‫و كتب���ت ه���ذه املق���االت بأقالم رج���ال (مجعية‬
‫عم���ر املختار)الذين عاصروهم ‪،‬و من هؤالء االبطال‬
‫املرحوم (عيسى احمليشي)و املرحوم (سامل املكحل)‪،‬و‬
‫اليوم و اس���تكماال هلذا الدور ننشر هذه الصورة اليت‬
‫وصلتن���ا م���ع اجملموع���ة الس���ابقة من رج���ل فاضل‬
‫كريم‪.‬‬
‫ه���ذه الص���ورة اليت جتمع ع���ددا من ابرز هؤالء‬
‫الرجال (االبطال)و الذين الزال عدد منهم على قيد‬

‫احلي���اة متمنيني هل���م الصحة و ط���ول العمر ‪،‬كما‬
‫ندع���و ملن غ���ادر ه���ذه الدني���ا بالرمح���ة و املغفرة ‪،‬و‬
‫الصورة اخذت بتاريخ ‪ 1943\4\26‬م مبقر ناديهم‬
‫(مجعية عمر املختار)و هي تظم كل من ‪.‬‬
‫وقوفاً ‪-:‬‬
‫‪ – 1‬عب���د اهلل عثم���ان ‪ 2-‬حممد الربناوي ‪ 3-‬؟ ‪4-‬‬
‫امله���دي احمليش���ي ‪ – 5‬ج���اب اهلل احللواج���ي ‪ - 6‬؟ ‪7‬‬
‫– حممد احلراثي ‪ – 8‬امحد مرسال‬
‫جلوساً ‪-:‬‬
‫‪ – 1‬حمم���د الفارس���ية ‪ – 2‬ف���رج رش���يد ‪ – 3‬علي‬
‫درمي���ش ‪ – 4‬حمم���د بوزر ‪ – 5‬علي البس���يوني ‪– 6‬‬
‫حممد الشاعري ‪ – 7‬سامل بو فانة ‪.‬‬

‫السنة الثالثة ‪ -‬العدد ( ‪ 18 - 12 ( - ) 92‬فبراير ‪)2013‬‬