You are on page 1of 24

‫أبريل‪)20135‬‬

‫‪8 - 30‬‬
‫‪2 (( -- )) 99‬‬
‫السنةالثالثة‬
‫السنة‬
‫نوفمبر ‪)2012‬‬
‫أكتوبر‪-‬‬
‫العدد (( ‪77‬‬
‫الثانية‪ -‬العدد‬

‫الثمن ‪:‬‬
‫ديناردينار‬
‫الثمن ‪:‬‬

‫‪ ...‬أنه اغتصاب البالد والعباد يا صاحب احلمار‬
‫لوم الضحية وإغتصاب النفس اللوامة‬
‫االغتصاب وطبائع االستبداد‬
‫ليسوا و حدهم ‪ ..‬صمتكم ‪...‬إعادة إغتصاب الضحية ‪!!....‬‬

‫ربيع تونس ‪ :‬املنتدى االجتماعي العاملي ( الكـرامة ) ‪ ،‬الـقارات‬
‫اخلمس ولغات ‪ 127‬بلـــــداً‬

‫العدد القادم ‪ :‬ميادين سنة ثالثة‬

‫السنة الثالثة ‪ -‬العدد ( ‪ 8 - 2 ( - ) 99‬أبريل ‪)2013‬‬

‫‪WWW.miadeen.com‬‬

‫‪02‬‬

‫السنة الثالثة ‪ -‬العدد ( ‪ 8 - 2 ( - ) 99‬أبريل ‪)2013‬‬

‫‪ ...‬أنه اغتصاب البالد والعباد يا صاحب احلمار‬
‫[ يف أواخ��ر فرباي��ر ‪2011‬م جاءني إىل بييت يف بنغازي ‪،‬فريق من حمطة ال��ـ ‪ BBC‬رفقة املخرج واملُعارض الصديق‬
‫‪،‬س��ئلت يف احلوار ما الفرق بني‬
‫حممد خملوف ‪ ،‬س��جل الفريق معى حوارا حول الثورة والس��جون ‪،‬واآلداب ‪،‬والصحافة ُ‬
‫صرت أنام ‪ .‬هذه االجابة املُكثفة ْ‬
‫الثورة وحياتك قبل؟ فكان جوابي ‪ُ :‬‬
‫هزت الفريق ‪].‬‬

‫ميادين صحيفة ليبية‬
‫تصدر عن شركة ميادين للنشر وإالعالن والتدريب‬

‫عنوان الصحيفة ‪ :‬بنغازي ‪ /‬ميدان السلفيوم‬
‫خلف عمارة شركة ليبيا للتأمين ‪ -‬فندق‬
‫مرحبا سابقا ‪ -‬الدور األول‬

‫‪afaitouri_55@yahoo.com‬‬
‫‪afaitouri.55@gmail.com‬‬

‫رئيس التحرير‬
‫أمحد الفيتو ري‬
‫املدير العام‬
‫فاطمةغندور‬
‫مدير إداري وعالقات عامة‬
‫خليل العرييب‬
‫‪0619082250‬‬
‫‪0925856779‬‬

‫مراسلو ميادين‬
‫احلسني املسوري ‪ /‬درنة‬
‫سلوى العالقي‪ /‬الزاوية‬
‫خدجية االنصاري ‪ /‬اوباري‬
‫عائشة صوكو ‪ /‬سبها‬
‫مفتاح ميلود ‪ /‬البيضاء‬

‫إخراج وتنفيذ‬

‫حسني محزة بن عطية‬
‫طباعة‬
‫دار النور للطباعة‬

‫االفتتاحية يكتبها‬
‫‪ :‬أحمد الفيتوري‬

‫كن���ت أمل أن أكتب افتتاحية ُتشقش���ق الطيور فرحان���ة بالنور ُ‬
‫ُ‬
‫‪،‬كل مرة أُفكر كث�ي�را أن جيب الكتابة‬
‫ع���ن ما يُفرح القارئ ويُس���عده ‪،‬لكن تغصبين االغتصابات عن امل���راد فأجنح للزوم ما يلزم ‪،‬فالبالد تغتصب‬
‫وكذا العباد حتى الساعة ‪،‬ومنذ قيام الساعة عاشت البالد لعقود يف هذه احلالة من النهب واالستباحة ومل‬
‫خترج بعد رغم كل ما حدث ‪،‬بل احلرب زادت الناس وأشعلهم مال النفط وزادهم غلوا على غلو وشطحا‬
‫على ش���طح ‪،‬فإذا كل حزب مبا لديهم يف حزن ويف بالدة ‪،‬ومل يعد الناس يُفجعهم املوت فما بالك اجلراح‬
‫واالغتصاب‪.‬‬
‫ليلة س���قوط الكتيبة ‪ 20‬فرباير ‪ 2011‬م خرج النهابة وس���لبوا ما يس���تطيعون ‪،‬وحني وصلت اإلغاثة من‬
‫طع���ام ودواء ‪ -‬م���ن كل صوب‪ -‬اغتصبه���ا املُغتصبون ‪ ،‬ومن يومها مت االس���تيالء على الس�ل�اح الذي كان‬
‫حينها لفك أسر البالد والعباد ‪ ،‬وحني مت ذلك انقلب الكثري من املسلحني على مهمتهم ‪ :‬طرح املسلحون أن‬
‫ليبيا بعد اس���قاط النظام مل تعد آمنة ‪،‬وأن مهمتهم ما بعد التحرير اس���تتباب األمن ‪،‬وعللوا هذه املهمة يف‬
‫أن أجهزة أمن النظام قد انهارت ‪،‬وأن من كان يعمل مع النظام السابق ال ميكنه القيام باملهمة ‪،‬هذا الطرح‬
‫الس���فن الريح ‪ ،‬فقد انقلب حال البالد والعباد اىل‬
‫ال خيتلف عليه اثنان عاقالن ‪ ،‬لكن ليس كل ما تتمناه ُ‬
‫حالة ( ال أمنية ) يف احلد االدنى‪ ،‬وانتشر السالح يف كل يد ‪،‬وكل يد تدعى أنها مسئولة عن أمن البالد ‪.‬‬
‫مل تعد الدولة آمنة على مستوى أعلى سلطة ‪ٌ ،‬‬
‫كل ميلك احلق يف اعتقال من شاء ‪،‬وفتح السجون كيفما‬
‫ش���اء ٌ‬
‫‪،‬كل هو العارف باس���تحقاقات الثورة وهو حاميها ‪،‬وهو ش���رطيها ‪،‬وهو زعيمها ‪،‬وهو الناطق بامسها‬
‫‪،‬وهو صاحب احلمار ‪ ،‬مل يعد أحد آمن رغم هذا التوفر اهلائل مبن يدعى أنه حيمل السالح حلماية البالد‬
‫والعباد‪.‬‬
‫و مم���ا زاد الط�ي�ن بل���ه أن هذا االنف�ل�ات األمنى حيصل عل���ى املُكافآت م���ن الدولة ‪،‬ومن أح���زاب وزعمائها‬
‫‪،‬ورجال دين ودولة ‪ ،‬هذه املكافآت تأتي يف شكل النسج على املنوال ‪ ،‬فلبعض املسئولني واحلزبيني والزعماء‬
‫وحجتهم ومربرهم أنهم يريدون محاية شخصهم وأشخاصهم ‪،‬‬
‫ميليش���يات مسلحة يُغدقون عليها املال ‪ُ ،‬‬
‫ويف ذلك يتنافس املتنافسون‪.‬‬
‫وكما زادت املركزية يف زمن املؤمتر الوطين العام وحكومة على زيدان زاد تش���رذم البالد وانقس���ام العباد‬
‫‪،‬ومل يعد أحد آمن على نفس���ه وبيته ‪،‬وال املرأة آمنة على نفس���ها ‪،‬و ال أمان ألجنيب طاملا أصبح الس�ل�اح هو‬
‫ُمها أن يكون هلا دس���تور حيث يستمرئ الشعب أن يكون املؤمتر الوطين‬
‫القانون يف بالد دون دس���تور و ال َيه ُ‬
‫الع���ام االنتقال���ي واحلكومة االنتقالية ‪،‬يف البالد االنتقالية اليت ال جيش هلا ‪،‬و ال ش���رطة ولكن ميلش���يات‬
‫تتموه بالسحنة الوطنية ‪.‬‬
‫أما روح االنتقام‪ ،‬وروح الثأر ‪ ،‬وروح السلب والنهب فهي أرواح ُتطلق خبور الروح الوطنية كي ُتربر أفعاهلا‬
‫‪ ،‬وبذا جتعل القذايف يُدير البالد حيا وميتا ‪ ،‬ويتخذ الناس كافة من شعار رزق حكومة مربرا للنهب ‪،‬ومن‬
‫التقاعس وسيلة للهروب من جمابهة احلاصل‪ ،‬فيتخذون من حائط املبكى قبلة البكا ِء على حاهلم وضياع‬
‫أمنهم ‪،‬أما التكالب على املناصب فيجعل منهم حاملي نعش الوطن متخذين من الس���باب والنعوت وس���يلة‬
‫للذود عن نفوس خائرة‪.‬‬
‫بذا الدولة ُمغتصبة حتى حيق احلق وبذا البالد تنام على برميل ديناميت يا صاحب احلمار‪...‬‬
‫كل ثورة يُصيبها الوهن ‪،‬وكل شعب يُصاب بالتشتت بعد ثورته ‪،‬لكن كل ثورة ال تكون إال كنار بقبضة‬
‫مؤمن يصنع غده حني ال ّ‬
‫جوع وخوف‪.‬‬
‫يكل يف صنع يومه ‪،‬و ال حياة بدون ِ‬
‫أمن ٍ‬

‫أخالق مسئولي األمة يف عهد االخوان‬
‫كن���ت يف املغ���رب ولفت انتباهي محلة صحفي���ة ضد وزير التعليم الذي اش���تكت له طفلة –‬
‫اثناء زيارته ملدرستها – بأن بيتهم يبعد كثريا عن املدرسة وليس مثة مواصالت تنقلها وهي‬
‫ابنة الفقراء من ال ميلكون سيارة ‪ ،‬أجابها وزير التعليم ‪ :‬ابقي يف البيت سنتني وتزوجي أفضل‬
‫ل���ك وألهل���ك ولنا ‪ .‬يف هذا األس���بوع كنت يف تون���س ‪،‬حني اعلن عن اغتص���اب طفلة يف عامها‬
‫الثالث يف الروضة اليت تتعلم فيها ومن قبل حارس الروضة ‪،‬صرحت وزيرة املرأة ‪،‬املقربة من‬
‫الس���يد الرئيس املصف املرزوقي والعضو يف حزبه ‪،‬بأن من اغتصبها شخص من العائلة وليس‬
‫احلارس ‪ .‬عقب مذحبة غش اخلمر يف طرابلس يف مؤمتر صحفي لرئيس الوزراء علي زيدان‬
‫ص���رح وزي���ر صحته نورالدي���ن دغمان بأن املرأة اليت يف املستش���في مل يت���م اغتصابها من قبل‬
‫احلارس بل كانت جمرد ملسة على الوجه لثواني فقط ‪.‬‬

‫‪03‬‬

‫السنة الثالثة ‪ -‬العدد ( ‪ 8 - 2 ( - ) 99‬أبريل ‪)2013‬‬

‫مقرتح الختيار جلنة إعداد الدستور‬
‫السيد ‪ /‬رئيس املؤمتر الوطين العام‬
‫بعد التحية‪،،‬‬
‫مبا أن ش���أن الدس���تور هو م���ن أولويات هذه‬
‫املرحلة ‪ ،‬حيث بات لزاما على كل املؤسسات‬
‫واألح���زاب وكاف���ة ش���رائح الش���عب اللييب‬
‫أن تعاضد وتس���اند املؤمتر الوط�ن�ي العام يف‬
‫مهمته الوطنية وهى إعداد مشروع الدستور‬
‫واالستفتاء عليه من الشعب اللييب‪.‬‬
‫وال ش���ك أن عملية إعداد الدس���تور تس���بقها‬
‫مرحلة هامة ودقيقة وه���ى انتخاب اللجنة‬
‫التأسيس���ية املكون���ة م���ن ‪ 60‬عض���وا ‪ .‬وهذه‬
‫العملي���ة دقيقة إىل ح���د التعقيد مبا يوجب‬
‫س���رعة تكاث���ف اآلراء واملقرتح���ات اليت من‬
‫شأنها أن تذلل صعاب هذه العملية‪.‬‬
‫وبع���د أن عكفت جمموعة االحزاب الوطنية‬
‫( االئت�ل�اف الوطين ) املوقعة أدناه على حبث‬
‫ودراسة هذا األمر توصلت إىل وضع املقرتح‬
‫التالي ‪-:‬‬
‫وان كانت اللجنة التأسيسية جاءت على‬
‫غرار جلنة الس���تني اليت وضعت دستور عام‬
‫‪ ، 51‬فأنه بالرغم من رفضنا هلذا االستنساخ‬
‫التارخيي بسبب املثالب والعيوب اليت انتابت‬
‫ه���ذه اللجن���ة وال�ت�ي أهمه���ا تقس���يم األم���ة‬
‫فدرالي���ا ‪ ،‬إال أن���ه جي���ب أن نتماه���ى مع هذا‬
‫الط���رح أخذي���ن يف االعتبار املصلح���ة العليا‬
‫للوط���ن ال�ت�ي حتت���م وتوج���ب نب���ذ اخلالف‬
‫والش���قاق وتوحي���د اجله���ود لبل���وغ الغاي���ة‬
‫السامية وهى وضع دستور األمة ‪.‬‬
‫وباعتب���ار أن ش���أن وضع الدس���تور هو من‬
‫الش���ؤون الدقيق���ة ال�ت�ي تتطل���ب مجلة من‬
‫املعاي�ي�ر املوضوعية احمل���ددة ‪ ،‬واليت ما أن مت‬
‫إغفاهلا ستؤدى حتما إىل جعل سوء االختيار‬
‫وباال على الدس���تور من حي���ث إفراز عناصر‬
‫غ�ي�ر مؤهل���ة ثقافي���ا وعلميا ومهني���ا لوضع‬
‫الدستور‪.‬‬
‫ل���ذا ال من���اص م���ن وجوب وض���ع مجلة من‬
‫املعاي�ي�ر املوضوعي���ة احملددة اليت من ش���أنها‬
‫أن جتعل اللجنة التأسيس���ية مؤهلة للقيام‬
‫به���ذه املهم���ة التارخيي���ة يف حي���اة الش���عب‬
‫اللييب‪.‬‬
‫وإس���تنادا على أن الش���عب اللييب يف مثقفيه‬
‫وعلمائه وخنبه الفكرية واملهنية ينضوى يف‬
‫جتمعات نقابية واحتادات ‪ ،‬فأنه من احلكمة‬
‫وسداد الرأي أن يتم اللجوء إىل هذه النقابات‬
‫واالحتادات بشكل حمدد ومنظم ومن خالل‬
‫العملي���ة االنتخابي���ة ال�ت�ي س���تجرى فيه���ا‬
‫سيتم إفراز عناصر تتسم بالكفاءة والتأهيل‬
‫وس���تجدون اجلدول املرفق يوضح النقابات‬
‫املختارة وبنسب عددية حمددة‪.‬‬
‫وكمثال على ذلك ميكننا تطبيق هذا النهج‬
‫على واحدة م���ن املناطق الثالث وتكرار ذلك‬
‫على الباقي‪:‬‬
‫الع���دد املطل���وب = ‪ 20‬عضو يتم تقس���يمهم‬
‫أنظر الشكل رقم (‪)1‬‬
‫ ‬
‫ومت الرتكي���ز عل���ى نقاب���ة أعض���اء هيئ���ة‬
‫التدري���س باجلامع���ات كاخت���زال لنقابات‬
‫املهندس�ي�ن واالطباء والصيادلة واحملاسبني‬

‫باعتبار أن نقابة اعضاء هيئة التدريس تضم‬
‫كل التخصص���ات املذك���ورة ب���ل على حنو‬
‫عال من الكفاءة واملهنية ‪ ،‬وعلى س���بيل املثال‬
‫مل يتم أختيار نقابة احملامني أو املستشارين‬
‫القانوني�ي�ن الن الغاية من االختيار هو إفراز‬
‫فقه���اء يف القان���ون الدس���توري واجمل���االت‬
‫احلقوقية وليس مبكان أن جند اكثر قدرة‬
‫علمية يف ذلك من أس���اتذة كليات القانون ‪،‬‬
‫كما أن االبقاء على كل النقابات س���يخلق‬
‫مش���اكل عملية ال حد هلا والنتائج ستكون‬
‫عيوبها أكثر من مزاياها ‪ .‬وبالتالي املطلوب‬
‫ه���و الرتكي���ز والتحدي���د والدم���ج يف ه���ذه‬
‫العملية الدقيقة‪.‬‬
‫كم���ا أنه مت االخ���ذ بعني االعتب���ار ضرورة‬
‫إجياد مقاعد مضمونة مس���بقا لكل مكونات‬
‫الشعب اللييب كاالمازيغ والتبو على أساس‬
‫أمازي���غ اجلب���ل وزوارة يف املنطق���ة الغربية‬
‫والط���وارق يف املنطق���ة اجلنوبي���ة والتبو يف‬
‫املنطقة الش���رقية‪ .‬ويتم انتخابهم من ضمن‬

‫اعض���اء هيئة التدريس باجلامعات على حنو‬
‫( ‪ 3 – 2‬أش���خاص ) ع���ن كل منطق���ة م���ن‬
‫املناطق الثالث‪.‬‬
‫وم���ن الضروري ايضا أجي���اد مقاعد حمددة‬
‫للم���رأة ويت���م أنتخابه���ن من نقاب���ة أعضاء‬
‫هيئ���ة التدري���س أو م���ن االحت���اد الع���ام‬
‫للجمعيات النس���ائية على حنو ( ‪ 3‬عضوات )‬
‫عن كل منطقة من املناطق الثالث‪.‬‬
‫ومما ال ش���ك فيه أن اجلامعات هي خري عون‬
‫يف عملي���ة اعداد الدس���تور نظ���را الن وضع‬
‫الدستور كما أسلفنا ال ميكن أن يرتك امرا‬
‫عاما دون قيود وضوابط موضوعية حمددة‪.‬‬
‫ويف اخلت���ام نؤك���د أن عملي���ة إختي���ار‬
‫جلن���ة الس���تني ( التأسيس���ية ) ه���ي عملي���ة‬
‫أكث���ر صعوبة م���ن عملية اعداد الدس���تور‬
‫نفس���ه بس���بب االفتق���ار للمعاي�ي�ر املس���بقة‬
‫وخلصوصية احلالة الليبية‪ .‬وبالتالي تبقى‬
‫كل احللول واملقرتحات هي نس���بية ومتثل‬
‫مقاربات ال أكثر‪ ،‬الن احلل احلقيقي يكمن‬

‫املهنة أو الشرحية‬
‫‪1‬‬

‫علماء شريعة‬

‫‪2‬‬

‫مهنيني ( أطباء‪-‬مهندسني‪-‬حماسبني‪-‬‬
‫قانونيني‪......-‬اخل)‬

‫‪3‬‬
‫‪4‬‬
‫‪5‬‬
‫‪6‬‬
‫‪7‬‬

‫عمال‬
‫رجال أعمال‬
‫صناعيني واقتصاديني‬
‫أعالميني‬
‫ك ّتاب وأدباء‬

‫المجموع‬

‫اجلهة املمثلة للشرحية‬
‫دار االفتاء –‬
‫رابطة علماء املسلمني‬
‫نقابة أعضاء هيئة التدريس‬
‫االحتاد الوطين لعمال ليبيا‬
‫جملس رجال االعمال‬
‫غرفة التجارة والصناعة‬
‫نقابة الصحافيني‬
‫رابطة االدباء والكتاب‬
‫الشكل رقم (‪)1‬‬

‫يف وعي الش���عب اللييب ومسوه عن اجلهوية‬
‫والعرقية واملصاحل الدونية ومدى استشعاره‬
‫للمصلحة الوطنية العليا‬
‫( االئتالف الوطين )‬
‫حزب املؤمتر الوطين اجلديد‬
‫حزب األمة‬
‫حزب التحالف الوطين الدميقراطي‬
‫حزب التجمع اللييب الدميقراطي‬
‫حزب الوسط الدميقراطي‬
‫حزب العدالة والتقدم‬
‫التجمع الوطين التباوي‬
‫حزب االحرار الوطين‬
‫حزب التضامن الوطين‬
‫احلزب الدميقراطي لدولة القانون‬
‫حزب الوحدة والتنمية‬
‫حزب تيار متكني املرأة‬
‫حزب الوسط اللييب‬
‫طرابلس يف ‪2013/3/23‬‬

‫العدد املطلوب‬
‫انتخابه او تزكيته‬

‫العدد النهائي يف جلنة‬
‫اعداد الدستور‬

‫‪6‬‬

‫‪2‬‬

‫‪39‬‬

‫‪13‬‬

‫‪3‬‬
‫‪3‬‬
‫‪3‬‬
‫‪3‬‬
‫‪3‬‬
‫‪60‬‬

‫‪1‬‬
‫‪1‬‬
‫‪1‬‬
‫‪1‬‬
‫‪1‬‬
‫‪20‬‬

‫‪04‬‬

‫السنة الثالثة ‪ -‬العدد ( ‪ 8 - 2 ( - ) 99‬أبريل ‪)2013‬‬

‫بناة املستقبل حياورون العدل واملؤمتر !!‬

‫فاطمة غندور‬
‫‪2-2‬‬

‫ب��������رع��������اي��������ة‬
‫اجمللس الثقايف الربيطاني‪،‬ومؤسسـة (آنـا لينـدا) إلتقى‬
‫للسنة الثانية على التوالـي ( وكانت ميادين قد تابعت اللقاء السنة املاضية ) شباب‬
‫من أحناء ليبيا يف مشروع أطلقتاه اجمللس واملؤسسة بعنوان (صوت الشباب العربي) يهدف اىل تعزيز‬
‫ثقافة احلوار والتنوع بني املنظمات املدنية وداخل املؤسسات التعليمية ومن أجل زيادة مشاركة الشباب والنساء يف‬
‫العملية الدميقراطية ‪ ،‬وكان الشباب الذين شاركوا سواء من مؤسسات تعليمية كاجلامعات واملعاهد أو اخلرجيني اجلدد‬
‫الذين اخنرطوا يف تنظيمات مدنية متعددة االنشغاالت واالهتمامات ‪،‬وإن كان بعضهم ممن كانت هلم حظوظ يف احلياة و السفر‬
‫واكتساب اللغة واملعرفة السياسية والتقنية ‪،‬وقد بدا ذلك واضحا عند تقدميهم ألنفسهم ‪ ،‬ضم اللقاء الذي قارب االسبوع ورشات عمل‬
‫حول املدافعة واملناصرة ‪،‬وإدارة املشاريع ‪ ،‬وقيادة احلمالت ‪ ،‬وخصصت أُمسية حلوار مع خنب سياسية ‪،‬ومنهم معالي وزير العدل صالح‬
‫املرغين ‪ ،‬وبعض من أعضاء املؤمتر الوطين العام السادة ‪ :‬صاحل خمزوم النائب الثاني ‪،‬ونزار كعوان ‪،‬وأكرم اجلنني ‪ ،‬ورغم تعدد‬
‫املوضوعات اليت اثارت عدة نقاط ألسئلة أخرى ‪ ،‬بدا الشباب يف القاعة ملقني كرة املطالب واالماني املعولة على الربملان يف‬
‫وح َ‬
‫الل املشاكل‪ ،‬مما أظهر مشهد له مرجعية سابقة إبان عقود مرت يف تكريس السلطة عند‬
‫كونه منجز وصانع َ‬
‫جهة واحدة‪ ،‬وكأنها املعول عليها أو أن هلا عصا سحرية لقلب االوضاع يف صاحل تلك االحالم واالماني‬
‫‪ ،‬ميادين سجلت وقائع ذلك احلوار ولإلفادة والتعليق أيضا ُنتيحها لقراءنا من كل‬
‫االجيال ‪.‬‬

‫ص�لاح املرغ�ني ‪ :‬ليبي���ا ال�ت�ي تطمح���ون‪،‬‬
‫املواطنون فيها سواء وهذا ما سيكتبه الدستور‬
‫هناك بعض الضرورات االس���تثنائية القليلة‬
‫ال�ت�ي حت���دث يف املراح���ل االنتقالي���ة جي���ب‬
‫أن ال ننس���ى انن���ا خضن���ا حرب���ا وأن يف ليبي���ا‬
‫شهداء بعش���رات األالف وأن الكثري من الفقد‬
‫واجلروح واملأس���ي واالالم اليت مل تندمل بعد‬
‫‪ ،‬لس���نا يف جمتمع خممل���ي االن ‪ ،‬انتقلنا من‬
‫الل���ون االخض���ر اىل اللون االمح���ر ولكن مع‬
‫الوق���ت وحني س���يظهر الدس���تور وبعد بضع‬
‫س���نوات ووق���وف الش���باب وراء ه���ذا املش���روع‬
‫مش���روع املواطن���ة ‪،‬مش���روع اح�ت�رام حق���وق‬
‫االنس���ان ودولة القانون ميك���ن أن تقوم ليبيا‬
‫ال�ت�ي نريد ‪،‬ولدي ل���وم على الش���باب‪ ،‬الدولة‬
‫ال حتظ���ى بالدع���م ال���كايف من الش���باب على‬
‫االرض ‪،‬املفروض ان الس���جون غري القانونية‬
‫واالماكن خارج الشرعية املفروض اجملتمع‬
‫املدن���ي والش���باب أن يتح���رك م���ع كل م���ن‬
‫حياول أن ينهي هذه املشكلة ‪.‬‬
‫صاحل خمزوم النائب الثاني للمؤمتر الوطين‬
‫العام ‪ :‬س���أعود لسؤال س���ابق ‪،‬ليست هكذا هي‬
‫الدميقراطية عندما أقول السرية هي ضمان‬
‫للدميقراطي���ة عندم���ا أنت تصوت للمرش���ح‬
‫‪،‬لربناجم���ه الذي تق���دم به وه���ذا يقودنا اىل‬
‫مي���زة التعددي���ة احلزبي���ة ‪،‬وال�ت�ي خيش���اها‬

‫اخلدمات ‪،‬انت مل تصوت على الغيب ‪ ،‬صوتت‬
‫عل���ى برنامج احلزب ‪ ،‬على ما تقدم به س���واء‬
‫كان مستقل أو قائمة ‪.‬‬
‫أكرم اجلنني ‪ :‬هل حنن حباجة اىل االحزاب‬
‫يف املرحل���ة االنتقالي���ة أم ال ؟ احلقيق���ة عدم‬
‫وج���ود النض���ج احلزب���ي ه���ذا رمب���ا صحي���ح‬
‫كم���ا يقول الش���ارع ال���ذي يصرح أن���ه لو مل‬
‫تكن هناك أحزاب لكانت احلياة السياسية يف‬
‫ليبيا أفضل ‪ ،‬ألننا االن حباجة اىل وطن واىل‬
‫هوي���ة واحدة ه���ي هوية ليبي���ة وأن ال تتعدد‬
‫باختالف االح���زاب ‪ ،‬عدم نضج هذه االحزاب‬
‫س���بب هذه الرؤية ‪ ،‬نتيجة لعدم قدرتها على‬
‫فه���م أولوي���ات املرحل���ة ‪ ،‬وأن االن املرحل���ة‬
‫ليبية صرفة ‪،‬وطنية صرفة ‪ ،‬ليست مرحلة‬
‫ايدلوجيات ‪.‬‬
‫نزار كع��وان عضو املؤمتر الوطين العام ‪ :‬على‬
‫مس���توى الرؤي���ة لالحزاب حن���ن حمتاجون‬
‫بع���د س���نوات الظ�ل�ام واالنغ�ل�اق محُ تاجون‬
‫اىل جه���د كب�ي�ر ‪ ،‬نتكاف���ل في���ه مجيع���ا‬
‫للخروج من هذا املأزق ‪،‬و الش���خصية الليبية‬
‫املعاص���رة صنعناه���ا عرب املُؤسس���ة االس���رية‬
‫‪ ،‬املُؤسس���ة التعليمي���ة ‪ ،‬املُؤسس���ة السياس���ية‬
‫‪ ،‬املُؤسس���ة االعالمي���ة ‪ ،‬املُؤسس���ة الديني���ة ‪،‬‬
‫املُؤسس���ة القبلي���ة مدخ�ل�ات هذه املؤسس���ات‬
‫ع�ب�ر القرن املاض���ي كانت ُمدخالت س���لبية‬

‫للمؤسس���ة وج���ود وبالتالي اع�ت�راف واحرتام‬
‫‪ ،‬مضم���ون اخلط���اب السياس���ي‪ ،‬واخلط���اب‬
‫االعالم���ي واخلطاب الش���عيب عش���نا س���نوات‬
‫مغلق�ي�ن ال نقب���ل حت���ى االخري���ن الش���حنة‬
‫اللفظي���ة جتاههم ‪ :‬هذا مصري هذا تونس���ي‬
‫‪...‬اخل‪.‬‬
‫س���ؤال ‪ :‬ه���ذا رأي بالنس���بة للمواطن���ة كن���ا‬
‫مجيع���ا رعايا النظ���ام املقبور وس���نحتاج وقتا‬
‫طويال لكي نتحرر من تركة أقصت احرتام‬
‫االنس���ان ألخيه االنس���ان أيض���ا االميان حبق‬
‫االختالف ؟ أما سؤالي االول ‪ :‬املؤمتر الوطين‬
‫الع���ام أثن���اء املؤمت���رات الصحفي���ة تظه���ر‬
‫لوحة مكتوبة باللغ���ة العربية ‪،‬واالجنليزية‬
‫‪،‬واالمازيغية ومل يكتب بالتباوية ‪،‬وهناك من‬
‫خاطبكم ومل تردوا عليهم ؟ وس���ؤالي الثاني ‪:‬‬
‫ملاذا مل تكملوا زيارتكم للجنوب اللييب ؟‬
‫ص���احل خم���زوم ‪ :‬انا ش���خصيا قبل ث���ورة ‪17‬‬
‫صالح املرغين‬
‫فرباير كتبت على صفحيت على الفيس بوك‬
‫عندما كنت بفرنسا طالب دكتوراة وكان‬
‫تساؤلي هل س���تعود املواطنة بني الليبني ألن املؤمت���ر الوطين الع���ام كان املس���تهدف غات‬
‫املقب���ور قت���ل الوطني���ة اصبح املواط���ن اللييب الش���اطيء س���بها القطرون مرزق ولألس���ف‬
‫ميشي يف الشارع وال جيد حرج عندما حيطم قعد علينا الرمي يف فندق س���بها( ان ش���اءاهلل‬
‫اعمدة النور‪،‬وعندما قامت الثورة انا شخصيا رب���ي م���ا يوريكم ) وان���ا ارتكبت خط���أ ملا صار‬
‫عاتب���ت نفس���ي وقلت هاه���ي الثورة س���تعيد الرمي فتحت الضوء ( يضحك ) لذلك أوقفنا‬
‫للمواطن حقه يف املواطنة ‪ ،‬فيما يتعلق باسم املس�ي�رة وحن���ن نعدك���م بأنن���ا س���نأتي مرة‬
‫أخرى سنزور كل املناطق هناك ‪.‬‬
‫صاحل خمزوم ‪ :‬قعد علينا الرمي يف فندق‬
‫سبها( ان شاءاهلل ربي ما يوريكم ) وانا‬
‫ارتكبت خطأ ملا صار الرمي فتحت الضوء‪.‬‬
‫س���ؤال ‪ :‬أحسس���ت ان لديك���م ختب���ط يف‬
‫االجاب���ات‪ ،‬اىل أن وض���ع الس���يد ن���زار قص���ة‬
‫املدخالت بوجود الفوضى س���ابقا ‪ ،‬ولكن انتم‬
‫االن تأخ���رمت بالدس���تور ‪،‬وه���و االط���ار الذي‬
‫سريتب حياة املواطن اللييب ‪.‬‬
‫ص�ل�اح املرغ�ن�ي ‪ :‬القان���ون وال���ردع م���ع ارادة‬
‫املؤمت���ر باللغات الثالث لو يرضيك حنولوهم الشعب ‪ ،‬ومبناس���بة وجودنا يف نشاط يشرف‬
‫كله���م وخنلوا التباوي���ة ! وخليين أصارحك عليه املركز الثقايف الربيطاني فهل تعلم ان‬
‫أن أحده���م كت���ب العب���ارة وه���ي م���ن أي���ام بريطانيا الدولة الوحيدة يف العامل دس���تورها‬
‫اجملل���س الوط�ن�ي االنتقالي ‪.‬بالنس���بة لزيارة عريف يعين ثقافة الناس وادراكهم بالقاعدة‬
‫اجلنوب فقد كن���ت احد الذين رافقوا رئيس القانونية أو العرفية ‪ ،‬الدس���تور عريف مبعنى‬
‫االلتزام ذاتي ونتمنى ان يصل الش���عب اللييب‬

‫صالح املرغين وزير العدل ‪ :‬لدي لوم على الشباب واجملتمع‬
‫املدني‪ ،‬ال حترك وال دور معنا جتاه السجون غري القانونية يف‬
‫االماكن خارج الشرعية‬
‫الليبيون االن ‪ ،‬ومازالت بعض العقول تهجس‬
‫بفك���رة جتريم االحزاب ‪،‬ه���ذه الدميقراطية‬
‫وه���ذه الضمان���ة ‪،‬عندم���ا ترش���ح أن���ت عل���ى‬
‫برنام���ج تقدم ب���ه احلزب ‪،‬رش���حت بناء على‬
‫برنامج تقدم به احلزب س���يقوم بتقديم هذه‬

‫مب���ا فيه���ا املواطن���ة واحل���وار وقب���ول االخ���ر‬
‫وبالتال���ي حن���ن حمتاجني جه���د كبري على‬
‫جل املس���تويات ‪،‬احنا عشنا مش���اكل كبرية‬
‫الش���خصية الليبية تعاني من مش���اكل منها‬
‫تركة ماضي اقصائي مل يعرف للقانون وال‬

‫السنة الثالثة ‪ -‬العدد ( ‪ 8 - 2 ( - ) 99‬أبريل ‪)2013‬‬

‫صاحل خمزوم النائب األول للمؤمتر الوطين العام ‪ :‬انا شخصيا قبل‬
‫ثورة ‪ 17‬فرباير كتبت على صفحيت على الفيس بوك عندما كنت‬
‫بفرنسا طالب دكتوراة وكان تساؤلي هل ستعود املواطنة بني الليبني‬
‫اىل هذه املرحلة من النض���ج والدميقراطية‬
‫واحرتام حقوق االنس���ان أقصد ان���ه علينا أن‬
‫حنرتم دس���تورنا املكتوب مب���ا فيه من حقوق‬
‫للمواطنة ‪.‬‬
‫س���ؤال ‪ :‬كنا يف بريطانيا الس���نة املاضية هم‬
‫ليس���وا جمتمع مثال���ي ولك���ن الدولة تعطي‬
‫املواطن حقوقه هنا سنشكو من تغيب الشباب‬
‫؟‬
‫سؤال ‪ :‬اريد الرجوع ملوضوع املواطنة ماعالقة‬
‫املواطنة باالنتم���اء والوطنية ؟ ماذا لوكانت‬
‫القوانني ال حتقق املس���اواة بني الرجل واملرأة‬
‫وقد مت تثبتها يف الدستور ؟‬
‫املواطن���ة مبا هي انتم���اء مقرها القلب وليس‬
‫ورق���ة متن���ح وج���ود قوان�ي�ن وحن���ن لدين���ا‬
‫الدستور وهو القانون االمسى جيب الرتكيز‬
‫عل���ى ان الدس���تور يوف���ر احلماي���ة والضمان‬
‫للمواط���ن حبي���ث ال تص���در قوان�ي�ن خت���ل‬
‫بهذه الضمانات فال أعتقد أن هناك مش���كلة‬
‫‪ ،‬اذا كتبتم الدس���تور وش���اركتم كش���باب‬
‫وخرجتم من الودان وريكس���وس وذهبتم اىل‬
‫املناطق البعيدة واختلطتم بالش���باب يف كل‬
‫م���كان الش���باب ينبغي أن يعم���ل ويؤدي دوره‬
‫ألهل البلد ‪.‬‬
‫س���ؤال ‪ :1‬ما تقيمك���م ألداء منظمات اجملتمع‬
‫املدني ؟ فكل جمموعة من املنظمات اصبحت‬
‫تتبع لتيارات حزبية سياسية ماهي نظرتكم‬
‫ملس���تقبلها يف ظ���ل قان���ون دع���م مؤسس���ات‬
‫اجملتمع املدني ؟‬
‫سؤال ‪ :2‬هل ستعاودون دستور ‪ 1951‬أليست‬
‫هناك اصوات تنادي بعودته ؟‬
‫أك���رم اجلن�ي�ن ‪ :‬اجملتم���ع املدن���ي يش���مل‬
‫االح���زاب ‪ ،‬تقصدين اجلمعي���ات املدنية اليت‬
‫م���ن املفرتض أن ال يكون هلا افكار سياس���ية ‪،‬‬
‫هي تؤدي نشاطات تطوعية يف جمال حقوق‬
‫االنس���ان و‪....‬احلقيق���ة قان���ون تنظي���م عمل‬
‫املنظمات مهم االن ‪ ،‬بالنسبة لدستور ‪1951‬‬
‫ه���و جيد لس���بب واحد انه قدم لس���نة ‪1951‬‬
‫ولكن يف س���نة ‪ 2013‬تغريت املعطيات يف ‪51‬‬
‫ليبيا خارجة من استعمار دولي فقرية دخلها‬
‫حم���دود ج���دا وزعامة املل���ك ادريس فرضت‬
‫نظ���ام حكم مع�ي�ن ‪،‬أم���ا يف ‪2013‬فهي دولة‬
‫غنية ‪ ،‬وهي دولة موحدة ال اعتقد ان دستور‬
‫‪ 51‬يصلح االن يف جممله صحيح أن بعض‬
‫مواده جيدة ومالئمة‪.‬‬
‫س���ؤال ‪ :‬ه���ل صحي���ح أن التعين���ات ملوظف���ي‬
‫الديوان ومكات���ب املؤمتر الوطين تطال فقط‬
‫االقارب والعائالت لألعضاء ؟‬
‫صاحل خمزوم ‪ :‬عندم���ا دخلنا مكاتبنا وجدنا‬
‫نف���س املوظف�ي�ن الذي���ن عمل���وا يف اجملل���س‬
‫االنتقال���ي باالضاف���ة اىل نف���س املوظف�ي�ن‬
‫الذين عملوا مع مؤمتر الشعيب العام ! مل يتم‬
‫ع���رض اوضاعهم مئ���ات األالف من املعينني‬
‫‪،‬وقد طرحنا هذا املوضوع وس���يتم مناقش���ته‬
‫وس���نقدم اعالنات مفتوحة للتق���دم والعمل‬
‫داخ���ل املؤمتر حنن بانتظ���ار اعتماد اهليكلية‬
‫االدارية لديوان املؤمتر الوطين ‪.‬‬

‫نزار كعوان ‪ :‬سؤال اجملتمع املدني سؤال مهم‬
‫ج���دا اجملتم���ع املدني ببس���اطة يعين جمموع‬
‫االبنية السياسية واالقتصادية واالجتماعية‬
‫والفنية ال�ت�ي تضع يف االطار العام ملؤسس���ة‬
‫االس���رة وملؤسس���ة الدول���ة ثم نأت���ي لدورها‬
‫الرقاب���ي والتعب���وي ان���ا يف تقدي���ري ان دور‬
‫اجملتم���ع املدني هام ج���دا وهو يض���ع الرؤية‬
‫االس�ت�راتيجية يف ه���ذه املرحل���ة االنتقالي���ة‬
‫واليت جي���ب أن يلتف حوهلا اجملتمع ورموزه‬
‫والقي���ادات واالحزاب لنؤمن هذه املرحلة من‬
‫أي انهيار سياس���ي ال ق���در اهلل جيب ان يكون‬
‫للمجتمع املدني رؤي���ة يف هذا االجتاه ‪ ،‬فيما‬
‫يتعلق بتقييم دوره اذا كان انسجم مع ادوار‬
‫اجملتم���ع ألن التقيي���م حيت���اج الي���ات احباث‬
‫ورصد وحنن مازلنا ن���رى ان اجملتمع املدني‬
‫يعيش حالة جنينية ‪.‬‬

‫س���ؤال ‪ :‬اس���تهدفنا ‪ 87‬مدنية يف سؤالنا حول‬
‫الدس���تور ‪ ،‬اجنزن���ا م���ع ‪ 34‬مدين���ة ش���رقا‬
‫وجن���وب الغرب���ي نتمن���ى باملقاب���ل ان جن���د‬
‫جت���اوب من اجلهات املس���ؤلة وجلن���ة احلوار‬
‫مع اجملتمع املدن���ي يف املؤمتر الوطين ‪،‬ولكن‬
‫لالسف كل املواعيد مل يتم االستجابة لنا ؟‬
‫صاحل خمزوم ‪ :‬باالمس جاء زمالئك وقدموا‬
‫اس���ئلتهم عرب االستبيان ‪،‬وجلسنا معهم فردا‬
‫فردا ‪،‬وس���نمدكم بأرا ِءنا وانا صاحل خمزوم‬
‫ادعوكم اىل مكتيب ‪،‬واي شيء مطلوب مادي‬
‫معنوي حنن مستعدون ‪ ،‬نتمنى لكم التوفيق‬
‫‪.‬‬
‫صالح املرغين ‪ :‬بالنس���بة لوزارة العدل لديها‬
‫اثنني وكالء وهم ش���باب لكن الشباب ينبغي‬
‫ان يتق���دم والث���ورة ث���ورة ش���باب فليتقدموا‬
‫‪ ،‬بالنس���بة ل���وزارة الع���دل فتحن���ا أبوابن���ا‬

‫نزار كعوان‬

‫صاحل خمزوم‬

‫‪05‬‬
‫املس���رح وأقصوا وهذا ما نعاني منه االن ‪ ،‬من‬
‫ساهموا يف الثورة مبعدون عن قيادة الدولة ‪.‬‬
‫س���ؤال ‪ :‬موضوع العزل السياس���ي اعتقد من‬
‫احد حق���وق املواطن املش���اركة السياس���ية ‪،‬‬
‫قانون العزل يقصي عدد كبري من املواطنني‬
‫‪ ،‬مل���اذا ال نرتك القض���اء حيكم ؟ اي���ن العدالة‬
‫االنتقالية أين املصاحلة ؟ ش���عبنا يريد واقع‬
‫ملموس ‪ ،‬وعن الش���باب كم���ا حتدث وزيرنا‬
‫املرغ�ن�ي ‪ ،‬أري���د ان أقول ل���ه ‪ :‬ش���باب بنغازي‬
‫خ���رج يف مجعة االنق���اذ خرج ورم���ى الكورة‬
‫يف ملع���ب املؤمتر الوطين الع���ام ‪ ،‬ليأخذ قرار‬
‫ح���ازم جتاه املليش���يات ال�ت�ي ترتك���ب جرائم‬
‫بتعذي���ب واعتق���ال وانته���اكات صارخ���ة‬
‫حلق���وق االنس���ان وجدن���ا د‪ .‬املقري���ف وق���ف‬
‫مع رؤس���اء بع���ض الكتائب مش���رعنة أو غري‬
‫مشرعنة وذهب جهد الشباب هباءا واملوضوع‬
‫كان يف يد املؤمتر فخذلنا ‪.‬‬
‫أك���رم اجلنني ‪ :‬العزل السياس���ي والس���ؤال‬
‫بطبيعت���ه ض���د الع���زل السياس���ي ‪،‬وبالتال���ي‬
‫الع���زل السياس���ي كمش���كلة وقعن���ا فيها يف‬
‫ليبي���ا أن النظام طيلة ‪ 42‬س���نة بدأ باالحتاد‬
‫االش�ت�راكي ‪،‬ثم جلان ثورية ث���م التصفية‬
‫ثم القيادات الش���عبية ثم جل���ان التطهري اىل‬
‫أن وص���ل ملش���روع ليبي���ا الغد ‪ ،‬ه���ؤالء أطالوا‬
‫عمر النظام ‪ ،‬القضاء حياس���ب على اجلرمية‬
‫اجلنائي���ة ولي���س اجلرمية السياس���ية ‪ ،‬من‬
‫س���اهم وذه���ب اىل جني���ف يف جملس حقوق‬
‫االنس���ان ليق���ول ‪ :‬ال توج���د هن���اك جرائم ال‬
‫جرمي���ة بوس���ليم وال غريه���ا ه���ذا مل يقت���ل‬
‫ومل يس���رق فإذا مل تس���تطيع أن حتاسب هذا‬
‫الشخص على هذا الفعل ‪ ،‬من أفسد ال ميكنه‬
‫أن يعود ُمصلحا ‪،‬املرحلة االن حتتاج اىل عزل‬
‫هؤالء لفرتة حمدودة و مؤقتة‪ ،‬حنن ال نقول‬
‫مننع عليهم ‪،‬املاء واهل���واء ‪،‬فقط ابعادهم عن‬
‫احلياة السياس���ية هلذه الف�ت�رة املؤقتة ‪،‬وهذا‬
‫ه���و الفرق بينه وبني االجثت���ات الذي عملته‬
‫العراق حيث اس���تهدف كل املؤسس���ات حتى‬
‫الدني���ا عدا ذل���ك كان عزال مؤب���دا أما حنن‬
‫فعزلن���ا مؤقت معن���ى ذلك ان���ه يقتصر على‬
‫القيادات العليا فقط ‪.‬‬
‫ُخص���ص للحوار بني الش���باب س���اعة واحدة‬
‫وال�ت�ي كان م���ن املف�ت�رض أن يش���ارك فيها‬
‫أيض���ا د‪.‬مجع���ة عتيق���ة النائ���ب االول الذي‬
‫غ���اب ألس���باب مل ُتعل���ن‪ ،‬الش���باب م���ن عل���ى‬

‫نزار كعوان عضو املؤمتر الوطين العام ‪ :‬مازلنا نرى‬
‫أن اجملتمع املدني يعيش حالة جنينية‬
‫فض���ل اهلل حس���ونه م���ن لبنان ‪ :‬يق���دم حتية‬
‫للش���باب ‪ ،‬انا امتنى هذه احلالة احلضارية يف‬
‫تبادل احلوار تنتقل لكل بالد العامل انا فخور‬
‫بقي���ادات ليبيا م���ن املؤمتر الوط�ن�ي ومعالي‬
‫وزي���ر العدل ه���ذا يبش���ر باخل�ي�ر وان االوان‬
‫يف ليبي���ا لبناء بيئ���ة العمل االنت���اج ‪ ،‬تنمية ‪،‬‬
‫حكوم���ة ‪ ،‬القطاع اخل���اص ‪ ،‬واجملتمع املدني‬
‫‪ ،‬كل ف���رد علي���ه أن يعطي أفض���ل ما عنده‬
‫وأن يس���تمر اجلدل والنق���د االجيابي والبناء‬
‫‪ ،‬ونعطي فسحة للعمل للتعاون فيما بينكم ‪.‬‬
‫أك���رم اجلن�ي�ن ‪ :‬بالنس���بة للش���باب حكومة‬
‫عل���ي زي���دان حكوم���ة هرمن���ا أق���ل واحد يف‬
‫العمر ‪ 44‬سنة ‪.‬‬

‫بالكام���ل للمجتم���ع املدني ‪ ،‬لدين���ا الوكيل‬
‫عص���ام ‪،‬ووكيل���ة مس���اعدة م���ن الش���باب‬
‫وه���ي تتواصل مع الش���باب ‪ ،‬وه���م عيوننا يف‬
‫الس���جون االن رص���د بفرق ش���بابية ‪ ،‬لرصد‬
‫االنته���اكات حنتاج أكث���ر ونتوقع أن حيل‬
‫الش���باب مش���اكل ليبيا من خمتلف املشارب‬
‫فمس���تقبل ليبي���ا هو الش���باب ‪،‬تعال���وا وخذوا‬
‫أماكننا ‪ ،‬الباب مفتوح ‪.‬‬
‫أك���رم اجلنني ‪ :‬بالنس���بة للش���باب فحكومة‬
‫علي زيدان حكومة هرمنا أقل واحد يف العمر‬
‫‪ 44‬سنة ‪ ،‬وهذه مشكلة يف كل الوزرات لكن‬
‫الش���باب الذين قام���وا بالثورة ليس���ت لديهم‬
‫اخل�ب�رة لقيادة الدول���ة ‪ ،‬الش���باب ابعدوا عن‬

‫املنص���ة وأيض���ا داخل الصالة الحق���وا الوزير‬
‫وأعض���اء املؤمتر يف تواصل ألس���ئلة وطلبات‬
‫تشري اىل أمال كربى يف معجزة قد تتحقق‬
‫لتصحيح املس���ار او لقلب أوضاع من حال اىل‬
‫ح���ال جبهودهم احمل���دودة دون التعويل على‬
‫جهود أخ���رى مش���اركة وحامس���ة أيضا يف‬
‫صن���ع التغ�ي�ر اىل الدميقراطي���ة والتعددية‬
‫وضمان االحرتام لس���لطة س���امية وعليا هي‬
‫الدستور املقبل ‪.‬‬

‫‪06‬‬

‫السنة الثالثة ‪ -‬العدد ( ‪ 8 - 2 ( - ) 99‬أبريل ‪)2013‬‬

‫حقوق املرأة الليبية ‪ .....‬املنحه هذه ضمان لليبية‬
‫فأين احلقوق السياسية ؟‬

‫ميادين ‪ -‬عائشة صوكو‬
‫اف���ت���ت���ح���ت‬
‫م��ؤمت��ر امل����رأة ال��ل��ي��ب��ي��ة حتت‬
‫شعار ( معاً نلتقي ونرتقي لنحيا بكرامة )‬
‫املؤمتر مبدينة سبها يف الفرتة ومابني ‪ 10-11-‬مارس‬
‫‪ 2013‬ف باملسرح الشعبى باملدينة ‪,‬وبرعاية وزارة الثقافة‬
‫واجملتمع املدني و حبضور مكثف لسيدات من خمتلف املناطق يف ليبيا‬
‫وخاصة النساء االتي يعانون من املشاكل يف احلياة من طالق او الزواج‬
‫من االجانب والناشطات السياسيات ورؤساء منظمات اجملتمع املدني واجملالس‬
‫احمللية يف املنطقة ‪.‬‬
‫هو خطوه يف الطريق الصحيح إلحقاق حقوق‬
‫املنحه ‪,‬املنحه هذه ضمان الليبيه ان شاء اهلل ‪.‬‬
‫وقد كان احلضور املرأة الفت لنظر حيث شاركت فية من خمتلف املدن الليبية ‪,‬‬
‫املرأة ولدسرتة حقوق املرأة و انا اصر من املؤمتر‬
‫مربوكه عبداهلل ليبيه متزوجه من مصري‬
‫فكان احلوارات والنقاشات مرتكزة على موضوع اجلنسية ‪. .‬‬
‫بصراحة حتى الشؤون االجتماعية مل تنصفين بتجسيد حقوقها كاملة على مستوي ليبيا‬
‫الوكيل‬
‫من‬
‫تواليت‬
‫الكلمات‬
‫و قد افتتح بالقران الكريم و النشيد الوطنى ومن مت‬
‫ومل ينزل لي حقي ويقولون لي ان من حقي اخد لدسرتة حقوق املرأة لتجهيز ماذا تريد املرأة يف‬
‫و‬
‫‪,‬‬
‫سبها‬
‫ملدينة‬
‫احمللى‬
‫اجمللس‬
‫وزارة الشئون االجتماعية صاحل جرب اىل كلمة‬
‫الف دينار وأما زوجي فال ‪,‬املفروض انا وأوالدي الدستور القادم‬
‫وهذه فرصه لتعارف وتبادل االراء وزيادة االفكار‬
‫‪ 1‬كلمة مؤسسات اجملتمع املدنى بسبها وكلمة لعضو املؤمتر الوطنى العام ن��ت��م��ن��ى نأخذ حقنا ‪,‬‬‫عن سبها الدكتور عبد القادر أحويلى‬
‫ان يطالنب بصراحة ملن اشتكي وملن اذهب حقوقنا مهضوم يف ه��ذا اجمل��ال اعتقد ان��ي الحظت الرتكيز يف‬
‫‪ ,,‬بعد ذل��ك ورق��ة عمل االوىل لألستاذة هند حممد اجلريبى‪ ,‬ال�������ن�������س�������اء وب��اع��ون��ا وامل��رت��ب��ات حتى ه��ي الب��د م��ن زيادتها هذا املؤمتر علي االخوات املتزوجات من غري لييب‬
‫و كذلك ورق��ة عمل االس��ت��اذة جن��اح سالمة القمودى ‪,‬‬
‫حقهن يف جلنة وأي��ض��ا عندي والدة طفلي يف املستشفي قالو جيب ان تأخذ حقوقها وهي نفس حقوق الرجل‬
‫متناو ً‬
‫ال����ق����وان��ي�ن‬
‫أنه ال حيق له ‪ 100‬دينار الذى يعطى للمواليد املتزوج بغري ليبيه ‪,‬‬
‫صياغة الدستور ‪.‬‬
‫ال يف اليوم االول احملورين ‪- :‬‬

‫امل��ن��ظ��م��ة حل��االت‬
‫الزواج والطالق يف ليبيا ‪.‬‬
‫‪ 2‬حقوق املرأة وأبنائها يف القانون‬‫الليبيى واآلثار املرتتبة على حاالت االنفصال أو‬
‫انتهاء العالقة الزوجية‪.‬‬
‫و مت تقديم ورق��ات عمل لكل من االستاذة زهرة‬
‫مفتاح السنوسى ‪ ,‬االستاذة فتحية ويف اليوم الثاني‬
‫تناول احملورين ‪//‬‬
‫‪ 1‬دراسة الظواهر االجتماعية والقانونية لزواج‬‫الليبيات بغري الليبيني ‪.‬‬
‫‪ 2‬االث��ار االجتماعية والنفسية والقانونية‬‫املرتتبة على ح��االت االنفصال أو انتهاء العالقة‬
‫الزوجية لليبيات املتزوجات بغري الليبيني ‪.‬‬
‫و ع��ل��ى ه��ام��ش امل���ؤمت���ر س���وف ت��ق��ام ‪,,‬ام��س��ي��ة‬
‫شعرية عند الساعة الثامنة و النصف مساء‬
‫وكان لنا لقاءات خمتصرة مع بعض الضيوف‬
‫واملشاركني يف هذا املؤمتر ‪...‬‬
‫واملرأة قادرة على املطالبة حبقوقها من زوجها‬
‫الغري لييب يضمن هلا هو حقوقها قبل ما تقبل‬
‫على الزواج منه‬
‫مديرة مركز تنمية القدرات املرأة الليبية يف ببنغازي‬
‫انا جئت لألول مرة لي سبها و سعيدة بصراحة‬
‫حلضوري وحبفاوة االستقبال واالهتمام املتزايد‬
‫والتنظيم ‪،‬أن��ا جئت للمؤمتر قالوا لي تقدمي‬
‫تشاركي فلقيت احملاور متشابهه فقلت انا ندير‬
‫مداخله ألنه حنن توا املرأة حصروا املؤمتر كله‬
‫يف ش��أن واح��د ال��ي ه��و اجلنسية ل�ل�أوالد امل��رأة‬
‫املتزوجة من أجنيب عندنا ال��ي قاعد يصري يف‬
‫ليبيا من قبل و هلا احلق امل��رأة الليبية فاقدة‬
‫حقوقها يف حضانة اطفاهلا مل��ا تطلق تلقي يف‬
‫احملاكم وتطول القضايا وتأخذ وقت والسكن‬
‫ومشاكل حيصل لألخوات هذين بشكل امل��رأة‬
‫الليبية كامال‬

‫وأضافت انا بصراحة مع‬
‫احرتامي لوجود نساء من مجيع‬
‫املناطق لكن أحسست حبصر القضية يف شيء‬
‫معني الي هو اجلنسيه وأنا مش ضد اجلنسيه ان‬
‫تعطى لألوالد انا مش ضدها لكن ضمن معايري‬
‫وضوابط معينه ‪ ،‬وامل���رأة ق��ادرة على املطالبة‬
‫حبقوقها من زوجها الغري لييب يضمن هلا هو‬
‫حقوقها قبل ما تقبل على الزواج منه ‪,‬تضمن له‬
‫حقوقه يف بلده حقوق االوالد ‪.‬‬
‫وأض���اف���ت وم���ا ح����دث ل��ن��ا ف��ي��ه خ�ل�ال ث���ورة‬
‫‪ 17‬فرباير انه تطلقوا اىل الكثري من االزواج‬
‫املتزوجني بالليبيات و هروب االزواج الي بلدانهم‬
‫وخلفوا املعاناة ألس��ره��م وأن��ا أط��ال��ب بدسرتة‬
‫ال��ق��وان�ين حل��ف��اظ علي ح��ق��وق امل����رأة و تشمل‬
‫كرامة أظ��ن ب��أن ه��ذه النقطه خطرية ممكن‬
‫تهني املرأة الليبيه لو حننا درنا قانون هلذا و مدى‬
‫خطورته و خناف من ضعاف النفوس أستغالل‬
‫امل��رأة الليبية ول��دى نطالب بضوابط ومعايري‬
‫تكتب على الزوج والزوجة ‪,‬‬
‫وأضافت ان األهم ان يعطي حقوقه املدنيه لكن‬
‫ال يتقلص حقوقه السياسيه ‪,‬كيف احلقوق‬
‫املدنيه يكفلها اجملتمع ‪ ،‬وانتشاره يف اجملتمع‬
‫لييب ظواهر خطرية فمث ً‬
‫ال قابلتنا حاله من‬
‫بنغازي ه��ي ام���رأة متزوجة واح��د مصري هو‬
‫طلع من عرب ‪ 48‬اسرائيلي يعين فهنا اخلطورة‬
‫تكمن النساء يف بنغازي تزوجن سوريني وهم‬
‫شيعه هذا مسلم ديانته مسلم يف املكاتيب لكن‬
‫ماتعرفش شن هو سنى أو الشيعه وهذه ظاهره‬
‫خطرية فالبد من التوعيه النساء يف ليبيا وأنا‬
‫اشدد عل منح املعونات واملساعدات لزواج الشباب‬
‫ملساعدتهم‬
‫فتقدم املرأة ف السن وتعيش حتت رمحه االب‬
‫او زوج االخ��ت او زوج��ه االخ حيت هي نعطوها‬

‫بصفه اجنيب‬
‫نتمنى وجود عدل بني لييب الذي يتزوج اجنبية‬
‫وب�ين امل���رأة التى ت��ت��زوج اجنيب ‪,‬ان��ا بعد عشره‬
‫العمر مع زوج��ي اثق ثقة تامة انه ال يرتكين‬
‫ويهرب ‪,‬وعايشه معاه وأهلي واثقني منه البد ان‬
‫تكون متساويني كل املطلقات والغري متزوجات‬
‫واألرام��ل والرجال املتزوجون من اجنبيات ‪,‬وال‬
‫يكون هناك اختالف ويتساوون يف احلقوق ‪.‬‬
‫نظري عندي اه��م شي الصغار ليهم اجلنسيه‬
‫أبوهم مش مهم‬
‫فوزيه علي موسى متزوجة ومل أكمل سنه متزوجة‬
‫من سوداني خرطومي‬
‫بصفه عامه املتزوجة من رجل اجنيب وأول شي‬
‫تبيه هو اجلنسيه لصغارنا بأن تكون اجلنسية‬
‫الليبية وحتى يكون لصغار عندهم جنسيتني و‬
‫احلمد هلل اني خندم وزوجي خيدم لكن اهم شي‬
‫ولكن السكن أجار وطاملا الواحد عائلته صغريه‬
‫يفكر وي��ن��ظ��ر للمستقبل و قلنا على ال��ث��وره‬
‫اجلديدة حنصل على شئ ‪.‬‬
‫ونتمنى ان امل��رأة الليبية حتصل على جنسية‬
‫ألوالدها و نلقي ان الزوج اخلرطومي ما ميلكوا‬
‫شي للصغار ما يف حاجه ليهم مستقبال يعين من‬
‫ناحية اجلنسيه الراجل و لكن املرأة الليبيه تقدر‬
‫نقولك الدوله دولتها والبلد بلدها حتى قطعه‬
‫ارض صعبه يف الدولة الثانيه تلقيه صعب ‪.‬‬
‫واختتمت يف ن��ظ��ري ع��ن��دي اه��م ش��ي الصغار‬
‫ليهم اجلنسيه أبوهم مش مهم واهم شي الراحة‬
‫واالستقرار والسكن‪.‬‬
‫وأكثر امل��وج��ودات هنا من الليبيات املتزوجات‬
‫بغري ليبيني‬
‫الدكتور عبدالقادر أحويلي عضو مؤمتر الوطين‬
‫العام عن سبها ‪.‬‬
‫نشكر األخوات املنظمات هلذا املؤمتر املرأة الليبيه‬

‫وأض����اف الح��ظ��ت ان��ه��م اك��ث��ر ت��ف��اع��ل وأك��ث��ر‬
‫امل���وج���ودات ه��ن��ا م��ن الليبيات امل��ت��زوج��ات بغري‬
‫ليبني يطالنب حبقوق امل���رأة واحل��ق��وق تكسب‬
‫والزم تعاركوا عليها على االقل أرى ان املرأة يف‬
‫اجلنوب سالت ان بعض احلقوقيات كم نسبة‬
‫النساء يف جلنه الستني ك��ان ال��رد على االقل‬
‫مخسه ن��س��اء يف ه��ده اللجنة فنسعى حننا يف‬
‫انتخابات هذه اللجنة حتى االن هي بالتعيني إلن‬
‫احملكمه العليا الغت التعديل االخري التى عملتها‬
‫اجمللس انتقالي خبصوص انتخاب جلنة الستني‬
‫ولكن املؤمتر يف طريقه اىل االنتخابات القوائم‬
‫التى تشكل بالنسبة للجنوب جيب ان تكون على‬
‫االقل مخسه نساء على االقل تباوي وعلى االقل‬
‫طارقي ‪،‬‬
‫وأك��د لنا باالقتحام ال��ذي ح��دث ملقر املؤمتر‬
‫ال��وط�ني ال��ع��ام ه��و اقتحام غ�ير قانوني اقتحام‬
‫غوغائي وطبعا كل الذين اقتحموا ما طبقوه‬
‫م��ا ه��و م��وج��ود يف ال��ق��ان��ون ‪ 65‬ال���ذي ه��و حق‬
‫االعتصام والتظاهر هو من احد املواد الي تعطل‬
‫مؤسسات ال��دول��ه ع��ن العمل ال��ي رأي��ن��اه ه��و يف‬
‫املؤمتر هو اعتداء وحماوله قتل وحماوله شلل‬
‫ال��دول��ه بالكامل وطبعا تهديد رئ��ي��س املؤمتر‬
‫الوطين بالسالح وإطالق النار عليه وعلى عربته‬
‫وحم��اول��ه اغتياله وه��ذه جرمية كبريه حنن‬
‫حاليا علقنا اجللسات ما مل يتم تامني قاعات‬
‫املؤمتر الوطين لن نعود للجلسات‬
‫وب�ين لنا أن م��ا يقال أن بعض أع��ض��اء املؤمتر‬
‫ال��وط�ني ه��م ان��ا ال انتمي هل��م وه��م اع�ترف��وا لو‬
‫ت��راج��ع��وا االخ���ب���ار ت��ل��ق��وا االش���خ���اص اع�ترف��وا‬
‫بتحريض ال��ش��ع��ب ع��ل��ى امل��ؤمت��ر ال��وط�ني وه��م‬
‫مصرين على اصدار قانون العزل السياسي كما‬
‫هو عليه من اللجنة سيقصي شرحية كبريه‬
‫من الليبيني يف بعض يف بعض اعضاء من املؤمتر‬

‫السنة الثالثة ‪ -‬العدد ( ‪ 8 - 2 ( - ) 99‬أبريل ‪)2013‬‬

‫م��ا حدث لنا فيه خالل ثورة ‪ 17‬فرباير أنه تطلقوا‬
‫إىل الكث�ير من االزواج املتزوجني بالليبيات و هروب‬
‫االزواج إلي بلدانهم وخلفوا املعاناة ألسرهم‬
‫قالوا ان هذا القرار جمحف و ال نستطيع حنن‬
‫كأعضاء ان نتخذه ان نشارك الشعب لالستفتاء‬
‫ع��ل��ى م��ا ه��و م��ط��روح ل��ك��ن ه��ن��اك ح��ل��ول اخ��ري‬
‫طبعا نصف ال��وظ��ائ��ف ال��ت��ى ال خيتلف عليها‬
‫الليبيني ل��ن ي��ك��ون معنا يف ال��ق��ي��اده يف مرحله‬
‫الدوله االرب��ع سنوات او مثاني سنوات القادمة ‪،‬‬
‫وبعض االشخاص الذين اخذوا وظائف سيادية‬
‫يف ال��دول��ه ولكن مل مي��ارس��وا سلوكيات فرديه‬
‫مثال مصطفى عبد اجلليل كان وزير ولكنه مل‬
‫ميارس سلوكيات فرديه‬
‫وأك��د ب��أن الدكتور حممود جربيل اشغل يف‬
‫جملس ختطيط ولكن مل يقم بأي اعمال سلبيه‬
‫والتحق بالثورة يف اليوم االول ويف الوضعية هذه‬
‫سنقصي اغلبيه الذين ساهموا يف الثوره املباركه‬
‫وكانوا رموز هلذه الثوره وهذا يعترب اجحاف يف‬
‫حقوق الناس‪.‬‬
‫أح��ن��ا ال��س��ك��ان االص��ل�ين لليبيا مل حنصل على‬
‫اجلنسية فكيف ميكن ه��ل ع�بر تطبيق قانون‬
‫اجلنسية العربية رقم (‪ )18‬لسنة ‪1980‬‬
‫مريم التباوي من سبها ‪.‬‬
‫امل����رأة ه��ي ن��ص��ف االخ����ر ل��رج��ل عليها حقوق‬
‫وهلا واجبات أنا هنا لنصرة قضية امل��رأة عليها‬
‫االستمرار لنيل حقها ولو بالقوة لتعيش عزيزة‬
‫ال��ن��ف��س وت��ك��ون م��ص��ون��ة ‪،‬دون ال��رك��ض وراء‬
‫الرتهات واالنسياق وتتبع لنساء العامل املتشبهات‬
‫بالرجال املرأة الليبية هي االم واالخت والزوجة‬
‫واالبنة وأعتقد أن احلاضرات يبحثن عن االمور‬
‫اخلاصة واحلصول على اجلنسية ألوالدها أحنا‬
‫السكان االصلني لليبيا مل حنصل على اجلنسية‬
‫فكيف ميكن ه��ل ع�بر تطبيق ق��ان��ون اجلنسية‬
‫العربية رقم (‪ )18‬لسنة ‪. 1980‬‬
‫ابراهيم بشري مدير أدارة مكتب الثقافة واجملتمع‬
‫املدني سبها ‪.‬‬
‫مشاركه مجيله ج��دا يف ه��ذا احملفل نتمنى ان‬
‫ت��ك��ون صحيفة امل��ي��ادي��ن يف ك��ل احمل��اف��ل ال�تي‬
‫يتم حضورها وشاكرين جدا ج��داً كصحيفة‬
‫متميزة جدا‬
‫أعجبين يف هذا الربنامج ان املرأة من كل اطياف‬
‫اجلنوب سبها و مرزق وقطرون ‪,‬و غات وغدامس‬
‫واوباري وكل املناطق هلا صوت واحد يف اجلنوب‬
‫ومشاركه مل اج��د ام���رأة قالت ان��ي م��ن م��رزق‬
‫او من سبها او من الو رفله املشاركه وحتى لو‬
‫كانت يف اختالف كبري يف وجهات النضر ولكن‬
‫كانت تقريب لوجهات النضر يف حمبه وإلفه‬
‫بني الليبيني واه��م شي ان التفاعل عن طريق‬
‫احملبه واأللفة والوطنية وأنا انظر هذا املؤمتر انه‬
‫ناجح وعلى هذا الثقافة وهذا العلم أرى عضوات‬
‫يف جلنه الستني وليست عضوه واحده ‪.‬‬
‫ورأي��ت ملسة خلفها الشيخ زاي��د رمحه اهلل عمل‬
‫برنامج ختص االسر او الزواج‬
‫ابراهيم مبارك العماري مذيع قناة ليبيا الوطنيه ‪.‬‬
‫لقد شاركت يف عده حمافل وقدمت ورقات‬
‫حبث ضد االضطهاد املرأة واستضفت يف حلقات‬
‫برنامج حديث املبادرة برامج ت��دور ح��ول زواج‬
‫الليبيات م��ن غ�ير لييب والعكس وحتدثنا عن‬
‫املواليد وعن اجلنسيه امتين ان الدوله اجلديدة‬
‫وال��دس��ت��ور اجل��دي��د ال���ذي يبين ليبيا اجل��دي��دة‬
‫ضمان حق املرأة سواء ان كانت متزوجة من غري‬
‫لييب او لييب يف النهاية هلا حقوق وعليها واجبات‬
‫والب��د أن القانون يضع هلا مكانه خاصة طبعا‬
‫كانت عندي أول مبادرة تقدمت بها مت العمل‬

‫بها يف دبي و كنت زائر لدولة االم��ارات ورأيت‬
‫ملسة خلفها الشيخ زايد رمحه اهلل عمل برنامج‬
‫ختص االسر او الزواج من ضمنه اعطي للمرأة‬
‫قيمه وقال ساترك حاجة طيبه للمرأة اإلمارتيه‬
‫قال البد من اعطاء قرض خاص بها تشجيعا ألي‬
‫شاب امراتي او خليجي وهذه املبادرة طيبه رمحه‬
‫اهلل تبقي يف م��ي��زان حسناته يف األخ���رة البنت‬
‫او امل��رأة اإلمارتيه وأمت�ني م��ن الدوله الليبيه‬
‫تفعل نفس الشيء وينشا مصرف للزواج ‪,‬وطبعا‬
‫برناجمي حديث املبادرة كان يف رمضان يف يوم‬
‫االثنني وقلت البد من فتح مصرف لألسر الليبيه‬
‫او ال���زوج وي��ك��ون هل��ا ف���روع يف ال��ش��رق وال��غ��رب‬
‫والشمال واجلنوب على حسب وخيتص حبماية‬
‫املرأة وأوالدها ألنها اضطهدت ملدى ‪ 42‬عام سواء‬
‫من الزواج او اجلنسيه او اوالد ‪.‬‬
‫عايشه صاحل متزوجة من مصري ‪.‬‬
‫احنا الليبيات املتزوجات من أجانب سواء أن كان‬
‫مصري اجلنسية نبو زي الليبيني احنا االلفان‬
‫دينار حمصلنا واألل��ف برضوا احنا ماحصلناه‬
‫وك��ل مامنشوا للمجمع االداري يقولوا أنتم‬
‫اجانب يعين كيف و ليش احنا كاليبيات نبوا‬
‫ح��ق اوالدن����ا واجل��ن��س��ي��ات ون��ب��و كتيبات ونبو‬
‫زينا زى الليبيني حوش ماعندشا وحق اإلجار‬
‫م��اع��ن��دن��اش وجن����روا وجن����روا يف ال���دول���ه وم��ا‬
‫حنصلوا و اند ي��روا ملفات وما حنصلوا و ما يف‬
‫حد معربينا وإحنا وأخ��ذي��ن اجانب ه��ذا نصيب‬
‫لكن املفروض ما يعاملونا هكى مع احرتامي احنا‬
‫منسيني يف كل شي‬
‫يف اللجنة الستني نبوا حد يهتم فينا ويعرتف بينا‬
‫ويرفعنا وجيمعنا ويعطينا حقوقنا حتى لو ما‬
‫أعطونا حقنا ينصروا لنا وحيسوا بينا‬
‫فاطمة أبوبكر متزوجة من مصري ‪.‬‬
‫أنا حوشى مفتوح ومل أكمله والسبب هو القوا‬
‫دف اللى حطموا املنزل وزوجي مصري اجلنسية‬
‫يعمل أعمال حرة وليس لدى دخل ومل أحتصل‬
‫على الثروة وال على املساعدات وهلذا أنا هنا ميكن‬
‫يعملوا لنا شئ وحنس أمورنا ‪.‬‬
‫مريم حممد موسوكي متزوجة من سوري‬
‫حماور املؤمتر باهية بس حنن نبوا حل ألوالدنا‬
‫من تعليم وصحة واملساعدات ى ومصاريف املنح‬
‫الشهرية من صندوق التضامن عند ستة بنات‬
‫من الضروري أن يكون عندى دخل تاني فزوجي‬
‫س��ور ى االص��ل تزوجت من منذ أكثر من ‪25‬‬
‫سنة واالن أصبح يعانى من ضعف يف النظر ‪.‬‬
‫مربوكة علي ابراهيم من القطرون متزوجة من تشادي‬
‫ال أملك أوراق يثبت زواجي منه الن الزواج عريف‬
‫ت��زوج��ت وأجن��ب��ت منه ول��د واح��د فتويف زوج��ي‬
‫وبعد ذلك تزوجت من تشادي أخر وأجنبت منه‬
‫مخسة اوالد وليس له اوراق لإلثبات ال��زواج يف‬
‫احملكمة او القنصلية التشادية ‪،‬أن��ا حمرومة‬
‫النيل من كافة حقوقي وكذالك أوالدي وأيضاً‬
‫زوجي ليس له ما يثبت بأنه تشادي فنحن بدون‬
‫فأنا ل�لأوالد تسجيل اوالدي جبنسييت النهم‬
‫عندما ي��ك�برون ق��د يلوموني على ذل��ك ‪....‬ول���ذا‬
‫أفضل أن حيصلوا على حقوقهم كاملة ويكون‬
‫عندهم وثائق يثبتوا وجودهم ‪.‬‬
‫حتى ل��و غطاء الشيب رأس��ه��ا ‪ ...‬وامل���رأة الليبية‬
‫مصونة‬
‫سعاد عقيلة ناشطة من طرابلس‬
‫الندوة كان فيها الكثري من االخطاء ولكن نتقبل‬
‫االراء وال يوجد اختالف يف الرأى ‪،‬وإحنا بعد ‪17‬‬

‫فرباير أصبحنا نسمع يف‬
‫أحنا هنا ملساندة الفتيات الصغار اىل يصري فيهن‬
‫م��ن ال���زواج م��ن رج��ل كبري يف العمر فالرجل‬
‫مل حيرتم املرأة و أمنا يتزوجها الن لديها املنزل‬
‫واألم���وال ويعامل الليبية بسوء وامل��رأة الليبية‬
‫مصونة بكرامتها دائ��م�اً ع��زي��زة النفس و أحنا‬
‫م�ترب�ين ع��ل��ي ه���ذا وال خنتلف أن ك���ان ف�لان‬
‫طرابلسي او زليطنى او مصراتى او شرقاوي‬
‫فاملرأة الليبية لليبيى حتى لو غطاء الشيب رأسها‬
‫ومل ن��أت��ي لتصفيق ‪ .......‬ال��ت��ن��ازالت فاألجانب‬
‫يستغلون بناتنا كعبور لتحسني أوضاعهم‬
‫احملامي حممد أمحد املاجري وناشط حقوقي من سبها‬
‫‪.‬‬
‫أنا مل أجد رضى يف هذا املؤمتر ‪،‬أحنا اجتمعنا من‬
‫أجل احلقوق ومل نأتي لتصفيق ‪،‬خبصوص حق‬
‫املرأة الليبية ميكن لألجنيب الذي يتزوجه يسجل‬
‫هلا عقار كمهر او كضمان ملستقبلها يف حالة‬
‫طالقها لو كان عنده حسن النية كما هو احلال‬
‫فى القانون املصري أذ بان عهد احل الرئيس أنور‬
‫السادات نتمنى من أوليا االمور النظر يف من من‬
‫ي��زوج��ون بناتهم يعاملونهم بإحسان ‪.‬أذا كان‬
‫أسرتنا مبنية على أسس الصحيحة فان دولتنا‬
‫ستكون خبري وبعيداً أطماع االجانب فأنا اشبه‬
‫ليبيا كاملريض يف العناية امل��رك��زة حمتاجة‬
‫للعطاء مين ومنكم ومن كافة الليبيني ‪ .‬يكفي‬
‫‪ 42‬سنة قدمنا االطنان من التنازالت فاألجانب‬
‫يستغلون بناتنا كعبور لتحسني أوضاعهم ‪.‬‬

‫‪07‬‬
‫إبراهيم بشري‬

‫مربوكة سهل‬

‫حممد املاجري‬

‫مريم حممد موسوكي‬

‫سعاد عقيلة‬

‫فاطمة صاحل‬

‫مربوكة علي إبراهيم‬

‫مريم التباوي‬

‫‪08‬‬

‫السنة الثالثة ‪ -‬العدد ( ‪ 8 - 2 ( - ) 99‬أبريل ‪)2013‬‬

‫الدكتورة ليلي طاهر بوقعيقيص ‪:‬‬

‫الوضع األمين يسبب يف احندار اخلدمات الطبية واملريض هو الضحية‬

‫ميادين ‪:‬احلسني املسوري‬

‫بصفتها‬
‫طبيب���ة ونائ���ب رئي���س مرك���ز‬
‫بنغ���ازي الط�ب�ي وناش���طة يف اجملتم���ع املدن���ي التقينا‬
‫الدكتورة ليلى طاهر بوقعيقيص ووجهنا هلا عدة أسئلة مرتبطة‬
‫بقط���اع الصح���ة واجملتمع املدني والش���أن العام وقد حتدث���ت الدكتور‬
‫ليل���ي بوقعيقيص حبرقة عن وضع البالد بش���كل عام ويف قطاع الصحة‬
‫بش���كل خاص ورغم الصعوبات ترى أن التغيري الذي ينشده الليبيني‬
‫للوص���ول إىل دولة القانون و احلري���ة والدميقراطية حتماً‬
‫سيأتي ولكنه لن يكون سهل املنال‬

‫س‪ 1-‬ما هي النواقص الطبية اليت يعاني منها‬
‫مركز بنغازي الطيب ؟‬

‫أو ُ‬
‫ال النق���ص يف األس���رة فاملرك���ز ب���ه ب���رج‬
‫واح���د فق���ط مفت���وح من���ذ ‪ 2009‬ولدين���ا فقط‬
‫‪ 230‬س���رير و ‪ 6‬غ���رف عملي���ات فقط‪.‬فهو أقل‬
‫مستش���فى يف الس���عة الس���ريرية وع���دد غ���رف‬
‫العملي���ات والك���وادر‪ .‬ورغ���م ذل���ك فاملركز يوفر‬
‫خدم���ات مرجعية لش���رق ليبي���ا بالكام���ل‪ ،‬حيث‬
‫يقدم خدم���ات األورام وأمراض ال���دم وتركيب‬
‫مفاص���ل الركب���ة واحل���وض وجراح���ة النس���اء‬
‫ومناظري اجلهاز اهلضم���ى والقلب وجراحة قلب‬
‫األطف���ال والكب���ار وزراع���ة القوقع���ة وغريها من‬
‫اخلدمات التى ال تتوفر فى املستش���فيات األخرى‪.‬‬
‫وق���د ب���دأ العمل اآلن علي التوس���يع واالس���تعداد‬
‫لفتح ‪ 500‬س���رير بنهاية الع���ام من ضمنها ‪150‬‬
‫س���رير لقسم الوالدة س���يكون أول قسم يفتح فى‬
‫غضون ش���هرين‪ .‬وكذل���ك هناك نق���ص حاد يف‬
‫التمري���ض‪ ،‬واألطب���اء يف التخصص���ات الدقيقة‬
‫وطب الط���وارئ‪ .‬ولدينا أيضاً نق���ص فى األدوية‬
‫التخصصي���ة وبع���ض امل���واد االس���تهالكية وقد‬
‫بدأت الش���ركة الفرنس���ية ف���ى التجهيز لتوفري‬
‫كل املع���دات والنواق���ص ونتوق���ع أنه م���ع نهاية‬
‫هذا العام س���يكون املركز جمهز بأحدث املعدات‪.‬‬
‫يبق���ى توف�ي�ر العناصر البش���رية واألدوي���ة التى‬
‫نتمن���ى أن يكون لدينا صالحيات أكرب لتوفريها‬
‫بس���رعة أكثر‪ .‬حي���ث الرواتب البس���يطة جتعل‬
‫اإلس���تجالب صع���ب وتأخ�ي�ر تس���ييل امليزاني���ة‬
‫يس���وف حلحلة األمور بس���رعة‪ .‬وقد‬
‫واملركزية ً‬
‫وعدتن���ا ال���وزارة بتس���هيل الكثري م���ن اإلجراءات‬
‫لتحسني القطاع قريباً ‪.‬‬

‫س ‪ 2-‬ما هو تأثري اجلانب األمين على مركز‬
‫بنغازي الطيب ؟‬

‫هن���اك ث�ل�اث جوان���ب أو ً‬
‫ال التأث�ي�ر الس���لبى على‬
‫العامل�ي�ن واألطباء م���ن اإلعت���داءات املتكررة من‬
‫قب���ل مواطن�ي�ن فربغ���م أن املركز لدي���ه عناصر‬
‫أمن خاصة به ومحاية من اللجنة األمنية العليا‬
‫والذين يقومون بدور وجمهود يش���كروا عليه‪ ،‬إال‬
‫أنه���م يف بعض األحيان ال يتمكنوا من ردع أعمال‬
‫العن���ف وخاص���ة املس���لح األم���ر ال���ذي أس���تدعى‬
‫التع���اون م���ع درع ليبي���ا أكث���ر م���ن م���رة وثانياً‬

‫اإلغ�ل�اق املتكرر ملستش���فى اجلالء بس���بب العنف‬
‫وقتل املرض���ى داخل غرف العناية واإلعتداء على‬
‫األطباء والتمريض يسبب فى تدفق املرضى على‬
‫مركز بنغازى الطبى الذي لديه س���عة سريريه‬
‫حمدودة كما ذكرت‪ ،‬وكوادره غري قادرة على‬
‫س���د العجز لتغطية خدم���ات الط���وارئ وبالتاىل‬
‫يتأث���ر املريض ال���ذى يصبح ضحي���ة التنقل بني‬
‫املستش���فيات واجلانب الثالث ه���و غياب األمن يف‬
‫املدينة واإلعتداءات على األجانب والدبلوماسيني‬
‫مم���ا دفع الدول الغربية ملن���ع رعاياها من القدوم‬
‫لبنغ���ازى وهذا له تأثري س���لبى ج���داً على املركز‬
‫بال���ذات حي���ث لدينا إتفاقي���ات مع أطب���اء أجانب‬
‫متخصص�ي�ن وعمالة أجنبية وش���ركات إلمتام‬
‫فت���ح املرك���ز‪ ،‬وكل ه���ذا يتعط���ل ويس���بب يف‬
‫إحن���دار مس���توى اخلدم���ات الصحي���ة وأيض���اً‬
‫ضحيته هو املريض‪.‬‬

‫س‪3-‬كيف ميكن حل مشكل اجلرحى بصفتك‬
‫طبيبة وإدارية ؟‬

‫مش���كلة اجلرح���ى أصبح���ت ت���ؤرق اجلمي���ع‬
‫واحلقيق���ة أنه من���ذ البداي���ة كان التعامل معها‬
‫غري م���دروس فاجلرح���ى كان أغلبه���م مدنيني‬
‫اخنرط���وا يف ح���رب لتحري���ر الوطن م���ن الظلم‬
‫وبالت���اىل فق���د قدموا للوط���ن خدم���ة جليلة لن‬
‫ينس���اها أح���د وهلم حق���وق جي���ب االنتب���اه إليها‬
‫ولكنه���م أو ً‬
‫ال وأخ�ي�راً ه���م مواطن�ي�ن ش���جعان‬
‫وجرح���ى يف حاج���ة لرعاي���ة صحي���ة‪ ،‬وإع���ادة‬
‫تأهي���ل وكان جيب أن يعاجل���وا من األول حتت‬
‫رعاي���ة وزارة الصح���ة ودع���م من وزارة الش���ئون‬
‫االجتماعي���ة وبالنس���بة للجرح���ى م���ن اجليش‬
‫فه���ؤالء عس���كريني حت���ت وصاي���ة وزارة الدفاع‬
‫التى يتوجب أن يكون لديها مستشفيات عسكرية‬
‫وآلي���ات لع�ل�اج اجلرح���ى وق���د قدمن���ا يف الع���ام‬
‫املاض���ى مقرتح ل���وزارة الصح���ة باخلصوص إثر‬
‫اجتماع عقد يف مركز بنغ���ازى الطبى جملموعة‬
‫مستشفيات بنغازى حبضور السادة وكيل وزارة‬
‫الصح���ة وأعضاء اجمللس احملل���ى وبعض األطباء‬
‫م���ن داخ���ل وخ���ارج ليبي���ا مف���اده أنه جي���ب إتباع‬
‫خط���ة إعادة تأهيل ش���املة تش���مل توفري مقرات‬
‫إع���ادة التأهيل النفس���ي واإلجتماع���ى على وجه‬
‫الس���رعة بالتعاون مع وزارة الشئون اإلجتماعية‬

‫وتوفري اخلدمات الطبي���ة للجرحى بالداخل عن‬
‫طري���ق أطب���اء متخصص�ي�ن‪ ،‬والدع���م النفس���ي‪،‬‬
‫وإرس���ال مبت���وري األطراف ( س���واء م���ن احلرب‬
‫أو غريه���ا) لرتكيب أط���راف صناعي���ة متطورة‬
‫أو روبوتي���ة يف اخل���ارج بطريق���ة منظم���ة‪ ،‬لكي‬
‫يتمكن���وا م���ن متابعة حياتهم وتوف�ي�ر رواتب هلم‬
‫إىل ح�ي�ن أن يتم عالجهم وم���ن ثم توجيههم إما‬
‫إلمتام دراستهم أو لتأهيلهم للعمل بالتعاون مع‬
‫وزارتى العم���ل والتعليم‪ .‬واهلدف هو فى عودتهم‬
‫فاعلني فى اجملتمع عند إمتام العالج‬
‫كمواطنني ً‬
‫وإعادة التأهيل النفسى‪.‬‬

‫‪ 2011‬كنت أذهب مع منظمة أطباء بدون حدود‬
‫إىل أجدابي���ا واملناط���ق اجملاورة هل���ا أثناء احلرب‬
‫لتقدي���م اخلدم���ات الطبية وقمنا بإنش���اء اللجنة‬
‫الوطني���ة حلماية ضحايا العن���ف وكان اهلدف‬
‫ليس ضحاي���ا احلرب فقط وإمن���ا وضع برنامج‬
‫متكام���ل يعن���ى مبنع العن���ف والتوعي���ة وتقديم‬
‫اخلدم���ات الطبية والدعم اإلجتماعى والنفس���ي‬
‫وف���ى أبري���ل قدمنا املق�ت�رح ل���وزارة الصحة ومت‬
‫إعتماده على أس���اس املش���اركة من قبل وزارتي‬
‫الشئون اإلجتماعية والعدل وعملنا ملدة عام على‬
‫هذا املش���روع الوطن���ى مع األمم املتح���دة وغريها‬
‫م���ن املنظمات العاملية ولكن لألس���ف مل يتوفر له‬
‫أي دعم وأصبح عمل تطوعي لعدة أفراد نصرف‬
‫عليه من مالنا اخلاص مش���روع اللجنة الوطنية‬
‫كان شامل وهدف إلنشاء ‪ 7‬فروع يف أرجاء ليبيا‬
‫ومن أهم األس���باب التى أدت إىل إعاقة عمل هذه‬
‫اللجن���ة هو عدم توف���ر الغط���اء القانونى حلماية‬
‫الضحاي���ا ومعاملته���ن بس���رية ودعمه���ن وعدم‬
‫توف���ر القوانني الواضحة واآللي���ات لردع مرتكيب‬
‫اجلرائ���م والعن���ف أن اإلغتص���اب جرمية بش���عة‬
‫وه���ى كانت حت���دث قب���ل الث���ورة وزادت أثناءها‬
‫وإىل الي���وم ترتكب وهى مش���كلة عاملية وبالتالي‬
‫جي���ب أن تتبناه���ا الدول���ة وتأخذه���ا على حممل‬
‫اجل���د وإال فل���ن تنجح أي مس���اعى ملنعها أو احلد‬
‫منها وكذلك العنف املنزلي والعنف املرتكب ضد‬
‫األطف���ال و نتمنى أن يتم تفعي���ل القضاء وإعادة‬
‫صياغة بعض القوانني على وجه السرعة‪.‬‬

‫س‪5-‬هل األرقام اليت حتدثت عن حاالت‬
‫االغتصاب واقعية أم مبالغ فيها حسب تقديرك‬
‫وما هي احللول اليت حتتاجها ضحايا االغتصاب‬
‫؟‬

‫نع���م لق���د مت ترش���يحى ملنص���ب وزي���رة الصحة‬
‫ومت احلديث معى م���ن قبل احلكومة ومل أرفض‬
‫كون���ه واج���ب وطين أما بالنس���بة لس���ؤالك عن‬
‫أداء د‪ .‬فاطم���ة احلم���روش فق���د كان مث���ل أداء‬
‫مجيع ال���وزراء واحلكوم���ة ال يوج���د أي اختالف‬
‫اجلمي���ع ح���اول واجلمي���ع أداه���م كان مرتب���ك‬
‫نتيجة التحديات الكبرية والضغوط اهلائلة التى‬
‫واجهتهم‪.‬‬

‫س‪4-‬شرحية مبتوري األطراف هم شرحية‬
‫واحدة ما هي رؤيتك حلل قضية مبتوري‬
‫األطراف خالل الثورة بشكل خاص ؟ وباقي‬
‫املواطنني املبتورين األطراف ألسباب أخرى بشكل‬
‫عام ؟‬

‫اإلجابة هى نفسها التى سبق وذكرتها فهم اآلن‬
‫أصحاب مش���كلة صحي���ة مزمنة أس���وة بغريهم‬
‫وحنن اليوم نريد املس���اواة ل���كل الليبيني يف تلقى‬
‫الع�ل�اج وجي���ب أن أضي���ف أن وزارة التخطي���ط‬
‫والصح���ة والش���ئون اإلجتماعية جي���ب أن تعمل‬
‫على وض���ع خطة خلل���ق بيئة مالئم���ة للجميع‬
‫وذل���ك بتوف�ي�ر وتس���هيل حياته���م يف الطرق���ات‪،‬‬
‫واملواص�ل�ات‪ ،‬ومق���ار العمل واملراك���ز الصحية‪،‬‬
‫واملس���اكن‪ ،‬وتوف�ي�ر ورش لصيان���ة األط���راف‬
‫الصناعية عالية اجلودة والتقنية جيب أن تكون‬
‫رؤيتن���ا للمس���تقبل واضحة بالنس���بة هلذه الفئة‬
‫وخاص���ة الش���باب حبي���ث ال يش���عروا إنهم عبء‬
‫أو أن التعام���ل معه���م خمتل���ف أي أنن���ا جيب أن‬
‫حنسب حسابهم يف كل شئ أسوة بغريهم‪.‬‬

‫م���ن الصع���ب اجلزم باألع���داد فلم يتم أي مس���ح‬
‫ش���امل للحاالت يف ليبيا كما إن���ه معروف عاملياً‬
‫أن حاالت اإلغتصاب يف احلروب ال خترج إال بعد‬
‫إس���تقرار كامل وثقة تقدم للضحايا عن طريق‬
‫برامج مدروسة تقدم هلم العون والدعم يف مارس‬

‫س‪ 6-‬كنت مرشحة ملنصب وزيرة الصحة يف‬
‫حكومة الكيب ما هو تقييمك ألداء الدكتورة‬
‫فاطمة محروش خالل عملها بالوزارة ؟‬

‫س‪7-‬ما هو احلل ملشكلة تردي اخلدمات الصحية‬
‫يف ليبيا ؟‬

‫السنة الثالثة ‪ -‬العدد ( ‪ 8 - 2 ( - ) 99‬أبريل ‪)2013‬‬

‫‪09‬‬

‫مركز بنغازي الطيب اقل مستشفى من ناحية السعة السريرية‬
‫حسناً رمبا هي مرتدية ولكنها موجودة هناك من‬
‫يس���هر الليل لتقديم اخلدمات ويتقاضى أس���وأ‬
‫األجور ويتع���رض لإلهانة واإلعتداءت املتكررة‪.‬‬
‫وهن���اك من حي���اول اإلصالح ويعم���ل بال كلل‬
‫وال مل���ل لتطوير القطاع وجي���ب أن حنيي كل‬
‫أطباءن���ا وطبيباتن���ا والعامل�ي�ن بالقط���اع كافة‬
‫على إنس���انيتهم وعطاءهم منقط���ع النظري فى‬
‫غياب األم���ن واحلماية وتردى الرواتب وش���حة‬
‫امل���وارد اإلجاب���ة عن ه���ذا الس���ؤال حتت���اج لعدة‬
‫أع���داد للحدي���ث عنه���ا ولن أمتكن م���ن احلديث‬
‫على كاف���ة جوانب الس���ؤال‪ .‬ولكن لنب���دأ بقول‬
‫أن اخلدم���ات الصحي���ة مرتدية من���ذ عدة عقود‬
‫فالفس���اد يف قط���اع الصح���ة كان كب�ي�راً ج���داً‬
‫ش���أنه ش���أن باق���ي قطاع���ات ومؤسس���ات الدولة‬
‫واإلص�ل�اح وإع���ادة البن���اء ل���ن حيدث ب�ي�ن يوم‬
‫وليلة واحلل يكون يف وضع خطة شاملة مبنية‬
‫على إحتياج املريض وس���رعة تقديم اخلدمة له‬
‫احلل يف القيادة والعمل على وضع حلول عملية‬
‫وإقتصادي���ة ولكن يف نفس الوقت جيب أن يكون‬
‫هناك رؤية مس���تقبلية واضحة ملا نريد أن نصل‬
‫ً‬
‫فمث�ل�ا لنأخ���ذ أول نقطة‪:‬‬
‫إلي���ه حم���ددة بزمن‬
‫املري���ض عندم���ا مي���رض إىل أي���ن يذه���ب؟ أي‬
‫النقط���ة األوىل لتلقى العالج وس���هولة الوصول‬
‫إليه���ا‪ ،‬وس���هولة أن يرى طبي���ب أو أخصائى فى‬
‫كل وق���ت وفى كل م���كان يف ليبي���ا أليس هذا‬
‫هو أهم ش���ئ نسعى إليه؟ واليس هو أيضاً أصعب‬
‫شئ اليوم؟ احلل هو فى توفري الرعاية الصحية‬
‫األولية وفتح مجيع املراك���ز املغلقة حتت بنود‬
‫الصيان���ة وتوزي���ع الكوادر عليها ف���ى أرجاء ليبيا‬
‫حبي���ث تعمل عل���ى مدار الس���اعة كم���ا كانت‬
‫من���ذ ‪ 20‬عام���اً وتس���هيل آلي���ات التحوي���ل ه���ذا‬
‫س���يجعل هناك نقطة إس���تقبال للمريض على‬
‫مدار الس���اعة وخيفف الضغط على املستشفيات‬
‫وغرف الط���وارئ حيث ‪ 70%‬م���ن احلاالت اليت‬
‫ت�ت�ردد عل���ى غ���رف الط���وارئ ليس���ت طارئة ثم‬
‫اإلنتق���ال إىل النقط���ة اليت تليه���ا فمث ً‬
‫ال النقص‬
‫فى التمريض ممكن حله باإلس���تجالب حس���ب‬
‫املعاي�ي�ر الدولية بنس���بة ‪ 3‬ممرضات لكل طبيب‬
‫وبش���هادات اخل�ب�رة والرتكي���ز عل���ى تدري���ب‬
‫وتطوير ودعم الكوادر الوطنية ووضع أمتيازات‬
‫هلذه املهنة لكي تس���تقطب عناصر جيدة وهكذا‬
‫إىل أن نص���ل ملبتغ���ى املري���ض ولي���س مبتغان���ا‬
‫فإعادة الثق���ة يف قطاع الصح���ة يف ليبيا حتتاج‬
‫إىل جمه���ود كبري وهن���اك نق���اط هامة أخرى‬
‫مثل غياب األمن والقان���ون وهى عوامل تصعب‬
‫األم���ور فم���ن ناحي���ة ال توج���د محاي���ة كافية‬
‫للمستشفيات ومن ناحية أخرى ال توجد قوانني‬
‫رادع���ة تل���زم العامل�ي�ن بالقط���اع لك���ى يقوم���وا‬
‫بعمله���م‪ .‬فكثر الغي���اب والتأخ�ي�ر واإلعتصام ال‬
‫يس���اعد وضعف الرواتب تسبب يف عدم اإلهتمام‬
‫بالعمل الع���ام والتوجه للقطاع اخلاص النقابات‬
‫املهنية أيض���اً دورها مغيب يف العامل املتحضر هلا‬
‫دور الرقيب احلازم على س�ي�ر القط���اع ومراقبة‬
‫ج���ودة العم���ل ومهني���ة العامل�ي�ن يف القط���اع‬
‫ومتابع���ة تطويره���م وكم���ا ذك���رت احلديث‬
‫عن احلل���ول يطول وحيت���اج لعدد خ���اص أيضاً‬
‫الصرف على الصحة كان مؤس���ف بل مضحك‬
‫واليوم جيب أن يتم الصرف على القطاع بسخاء‬
‫إن أردنا أن يتطور كما أن اآللية البريوقراطية‬
‫واملركزي���ة املوج���ودة جي���ب أن تع���اد دراس���تها‬
‫حبي���ث توضع آليات حديثة تس���اهم يف التطوير‬

‫وس���رعة اإلجن���از إع���ادة بن���اء القط���اع حيت���اج‬
‫ملس���اهمة من اجلميع وتوعي���ة املواطنني و دعم‬
‫من كافة الوزارات وليس وزارة الصحة فقط‪.‬‬

‫س‪8-‬ملاذا هذا التوتر األمين يف بنغازي وما هو‬
‫احلل يف رأيك ؟‬

‫التوت���ر األمن���ى ف���ى كل أرج���اء ليبي���ا ولي���س‬
‫بنغ���ازى فق���ط وه���و ش���ئ متوق���ع بع���د احلرب‬
‫الض���روس اليت مررنا بها وهو أيضاً ما تتس���م به‬
‫احلكوم���ات االنتقالية ومن أكرب عيوبها نتيجة‬
‫لغياب القانون وإنتش���ار الس�ل�اح وغياب اجليش‬
‫الوطن���ى الق���وى ولك���ن أيض���اً هنال���ك أط���راف‬
‫ال تري���د اإلس���تقرار لليبي���ا تعب���ث بن���ا وترتكب‬
‫اجلرائ���م إلث���ارة القالقل ملصاحلها الش���خصية‬
‫فأصبحت لدينا جرمي���ة منظمة فى ليبيا‪ .‬كل‬
‫ه���ذا س���يختفى حامل���ا نص���در الدس���تور وينتهي‬
‫احلك���م اإلنتق���اىل وهو ما جي���ب أن نركز عليه‬
‫اليوم‪ ،‬ونس���عى ل���ه ونعجل���ه فالتس���ويف يفاقم‬
‫األزمة وعلى وزارة الداخلية أن تسرع يف تفعيل‬
‫خطته���ا اليت بدأت مالحمه���ا فى الظهور وجيب‬
‫أن ترك���ب كام�ي�رات املراقبة يف أرج���اء البالد‬
‫وأيض���اً جيب أن نس���رع ف���ى إعادة بن���اء اجليش‬
‫ومحاية احلدود‪.‬‬

‫س ‪9-‬ما هو تقييمك للمرأة الليبية كمسؤلة‬
‫منذ اجمللس االنتقالي واملكتب التنفيذ واملؤمتر‬
‫الوطين وحكومة الكيب وزيدان ؟‬

‫بالرغم من ال���دور املميز والرائع للمرأة الليبية‬
‫يف إنطالقة الثورة ودعمها هلا ودورها الكبري فى‬
‫إجن���اح اجملتمع املدن���ى إال أن دورها كمس���ؤلة‬
‫من���ذ البداية إىل اآلن خج���ول جداً واحلقيقة أن‬
‫دور اجمللس اإلنتق���اىل واملؤمتر الوطنى ومجيع‬
‫احلكوم���ات إىل اآلن كان خج���و ً‬
‫ال بش���كل ع���ام‬
‫نتيج���ة لنقص اخل�ب�رة لدى اجلمي���ع احلكومة‬
‫احلالي���ة مل متكن املرأة بل أبعدتها عن الس���احة‬
‫ونق���ص اخلربة ليس عيباً ألنه كما علينا إعادة‬
‫بن���اء الدول���ة فأيض���اً علين���ا إعادة بن���اء اخلربات‬
‫وتقويتها‪.‬‬

‫س‪ 10--‬ما هي الوسائل اليت متكن املرأة‬
‫الليبية من احلضور الفاعل يف احلياة السياسية‬
‫؟‪.‬‬

‫دع���م اجملتم���ع واحملي���ط هل���ا‪ ،‬ودع���م احلكومة‬
‫واجلهات التش���ريعية لتمكينها سياسياً وتطوير‬

‫مهارته���ا يف القي���ادة والسياس���ة وعلى امل���رأة أن‬
‫تك���ون مس���ؤلة ع���ن تطوي���ر نفس���ها وأن تثب���ت‬
‫جدارتها ‪ 53%‬من اجملتمع اللييب نس���اء وبدون‬
‫متثيل عادل للمرأة فى قيادة الدولة لن تتحقق‬
‫العدال���ة اإلجتماعي���ة وس���يكون م���ن الصعب أن‬
‫تتط���ور ليبيا كما أنه حس���ب البح���وث العلمية‬
‫والتج���ارب الدولي���ة وج���دوا أن متك�ي�ن امل���رأة‬
‫سياس���ياً يس���اعد على إح�ل�ال الس�ل�ام والقضاء‬
‫على الفساد‪.‬‬

‫س ‪1- 1‬ما هي الطريقة اليت ترينها مناسبة‬
‫لتكون مشاركة املرأة الليبية فاعلة يف كتابة‬
‫الدستور ؟‬

‫وجوده���ا ف���ى جلن���ة وض���ع قان���ون اإلنتخابات‬
‫ووج���ود ما ال يقل عن ‪ 35%‬من النس���اء يف كل‬
‫ش���رحية من شرائح جلنة الس���تني وهذا كحد‬
‫أدنى‪.‬‬

‫س‪ 12-‬ما هو أهم حق للمرأة جيب أن يتضمنه‬
‫الدستور حسب رأيك ؟‬

‫حنن نطال���ب بالكرامة وبالعدال���ة اإلجتماعية‬
‫وبع���دم التفرقة بني املواطنني بس���بب اجلنس أو‬
‫الل���ون أو أي ش���ئ أخ���ر وبالتالي جي���ب أن ينص‬
‫الدس���تور عل���ى املس���اواة وأن اجلميع متس���اوون‬
‫ف���ى احلق���وق والواجب���ات واجلميع س���واء حتت‬
‫القان���ون وجي���ب أن تك���ون نص���وص التعذيب و‬
‫العنف واضحة وصرحية يف الدستور وأن تشمل‬
‫الرج���ال والنس���اء واألطف���ال هنالك تش���ريعات‬
‫أخرى تأتى بصياغة وتعديل القوانني‪.‬‬

‫س‪13-‬ما هو رأيك يف أداء منظمات اجملتمع‬
‫املدني خالل الثورة وبعد التحرير واآلن؟‬

‫اجملتم���ع املدنى أثن���اء الثورة أبه���ر العامل كما‬
‫أبهرت���ه الث���ورة فمن ال ش���ئ وفى غضون أش���هر‬
‫قليل���ة تكون���ت عش���رات املنظم���ات والتجمع���ات‬
‫وقدم���ت عم���ل رائ���ع فكانت ه���ى صم���ام األمان‬
‫لليبيا وللثورة ولكن لألس���ف تراجعت اليوم ومل‬
‫يعد تأثريها كما فى السابق فقد تراجع العمل‬
‫التطوع���ي وغاب الدع���م كما أن نوعي���ة العمل‬
‫تغريت فأيام الثورة كان العمل محاس���ي إغاثى‬
‫وداع���م للث���ورة أما الي���وم فأصبح العم���ل موجه‬
‫لدع���م اجملتم���ع ومراقب���ة احلكوم���ة وحتفيزها‬
‫ودع���م املش���اريع التنموي���ة وه���ى أش���ياء تتطلب‬
‫اخلربة والتدريب والدعم الفين واملعنوي واملادي‬

‫أيض���اً وهذا املوض���وع مهم ج���داً ألننا ل���ن ننجح‬
‫إذا مل يك���ن لدين���ا جمتمع مدنى ق���وى بعيد عن‬
‫الصراعات السياسية‪.‬‬

‫س‪ 14-‬أخريا كنت يف زيارة عمل للواليات‬
‫املتحدة هل أعطييت القارئ فكرة عن هذه‬
‫الزيارة؟‬

‫أثناء عمل���ي باللجنة الوطني���ة حلماية ضحايا‬
‫العن���ف ف���ى ‪ 2011‬تقدم���ت إلين���ا مجعي���ة أبن‬
‫سيناء األمريكية الليبية لتدعمنا وكانت لديها‬
‫عالقات قوية بأشهر وأقوى املؤسسات التعليمية‬
‫والصحي���ة بأمري���كا كهارفارد وماساتوس���تش‬
‫فطلب���ت منه���م ربطنا به���ذه املستش���فيات لدعم‬
‫قط���اع الصح���ة وف���ى الع���ام ‪ 2012‬أتيحت هذه‬
‫الفرص���ة لكون إدارة مركز بنغ���ازى الطبى هلا‬
‫رؤي���ة ف���ى تطوير اخلدم���ات لتص���ل إىل الرقى‬
‫العامل���ى ف���ى الس���نوات القادم���ة ومن هن���ا وبعد‬
‫احلص���ول عل���ى موافق���ة وزارة الصح���ة‪ ،‬عقدنا‬
‫إتفاقي���ة مع مستش���فى ماساتوس���تش اجلامعى‬
‫إلنش���اء خدم���ات الط���وارئ وتدري���ب املس���عفني‬
‫واألطباء وأيضاً لتدريب الكوادر اإلدارية وأطباء‬
‫األش���عة وقد أخرتنا طب الطوارئ واإلدارة ألننا‬
‫ف���ى أمس احلاج���ة لتطويرها يف فأكثر نس���بة‬
‫للوفيات لدينا هى بس���بب احل���وادث وذلك لعدم‬
‫توف���ر خدمات اإلس���عاف وطب الط���وارئ اجليد‬
‫ومن املفارقات أن الس���فري األمريكى عندما علم‬
‫بهذه االتفاقية كان راغباً يف تدشينها حيث يوم‬
‫وفاته كان الفريق األمريكى يزورنا فى املركز‬
‫مل���دة أس���بوع للتقيي���م وإلج���راء مقاب�ل�ات م���ع‬
‫األطباء كما قمنا يف ه���ذه الرحلة بزيارة لكندا‬
‫وس���ياتل ملناقشة وس���ائل التعاون معهم لتطوير‬
‫خدم���ات ع�ل�اج األورام وغريه���ا وكان���ت زيارة‬
‫ناجحة وجدت دعماً من قبل السفارة الليبية يف‬
‫أمريكا‪ ،‬واحلكومة األمريكية واجلالية الليبية‪.‬‬
‫كلمة أخ�ي�رة ‪:‬أن التغي�ي�ر حتماً س���يأتى ولكنه‬
‫ل���ن يكون س���هل املن���ال‪ .‬فعلينا باملثاب���رة‪ .‬وجيب‬
‫أن يع���ى اجلمي���ع أنه من الض���رورى أن نتصاحل‬
‫ونتحد ونوحد اهلدف للوصول إىل دولة احلرية‬
‫والدميقراطي���ة والعدال���ة الت���ى ننش���دها والتى‬
‫أستشهد من أجلها أبناءنا ورجالنا ونساءنا‪ .‬ولكى‬
‫ال نسمح للعابثني باالنتصار على ثورتنا‪.‬‬

‫‪10‬‬

‫السنة الثالثة ‪ -‬العدد ( ‪ 8 - 2 ( - ) 99‬أبريل ‪)2013‬‬

‫الروائي والناقد واملرتجم التونسي الدكتور صالح الدين بوجاه‪:‬‬
‫يعترب الدكتور صالح الدين بوجاه واحدا من املبدعني‬
‫الع���رب الذي���ن اس���تطاعوا تأكي���د حضوره���م يف املش���هد‬
‫االبداع���ي منذ ‪3‬عقود‪ ،‬س���واء يف جمال الرواي���ة أو النقد أو الرتمجة‬
‫أو العمل اجلمعياتي واملؤسس���اتي ‪،‬وقد س���اعده يف كل ذلك اطالعه الكبري على‬
‫أمه���ات الكتب وقدراته العلمية الرفيعة ‪،‬وقد كانت رس���الته ح���ول األدب املقارن وتفاعله‬
‫اإلجياب���ي مع اآلخ���ر من خالل التبادل الثقايف لبناء ش���خصية متعددة اجلوان���ب تتفاعل اجيابيا مع‬
‫اآلخر ‪ ،‬ومن خالل العمل اجلمعياتي واملس���ؤوليات الثقافية املختلفة لعل آخرها غدارة املركز‬
‫الثقايف التونسي اللييب املشرتك الذي يعترب املركز الثقايف التونسي الوحيد يف العامل‪.‬‬
‫ساسي جبيل‬
‫يف ه���ذا اللق���اء يتح���دث الدكتور بوجاه ع���ن جتاربه اإلبداعي���ة املختلفة‬
‫*الدكتور ص�لاح الدين من رم��وز الثقافة‬
‫ف��ل��ق��د أش����رف����ت ع���ل���ى جل��ان‬
‫واملشهد االبداعي العربي يف ظل التحوالت الراهنة وغريها ‪...‬‬

‫التونسية يف ال��س��ن��وات األخ��ي�رة‪ ،‬كيف يقوم‬
‫املشهد االب��داع��ي يف ت��ون��س وال��وط��ن العربي‪،‬‬
‫وإىل أي مدى ميكن أن نقول إن هذا املشهد قد‬
‫واكب التطورات احلاصلة ؟‬
‫ يقوم املشهد اإلبداعي يف تونس والوطن‬‫العربي على التغري واالختالف‪ .‬فلقد شهدنا منذ‬
‫سنوات عشر إرهاصات عديدة توحي بالتحول‪.‬‬
‫ومثلت "ثورات الربيع العربي"فرصة استثنائية‬
‫بالنسبة إىل املنطقة كلها ‪ ،‬حبيث غدت فعال‬
‫من قبيل انتظار اجلديد املبهج ‪ ،‬رغم الكثري‬
‫من مظاهر الفوضى ال�تي ال ميكن إنكارها‬
‫‪ .‬لكنها م��ن "ف��وض��ى خالقة" ‪ ...‬ق���ادرة على‬
‫اإلفضاء إىل املستقبل ‪.‬‬
‫ف��ق��د أخ����ذت ال��ن��ص��وص اجل���دي���دة تستشرف‬
‫املستقبل ‪ ،‬حقا ‪ ،‬يف شتى أحن��اء العامل العربي‪،‬‬
‫يف بابي الرواية والشعر‪ ...‬وخاصة يف باب "السرد‬
‫ال��روائ��ي" حيث طلع علينا ش��ع��راء م��ع��دودون‬
‫ب��رواي��ات تتسم ب��ال��ط��راف��ة وال��ع��م��ق‪ .‬هل��ذا فإن‬
‫تقوميي للمشهد اإلب��داع��ي يتسم " بالدهشة‬
‫اجلميلة" إزاء هذه التحوالت الكربى احلاصلة‪.‬‬
‫ولعل ه��ذا يؤكد أن لكل ث��ورة حتوهلا الثقايف‬
‫اخل���اص بها ‪ ،‬رغ��م أن ال��ت��ح��والت الثقافية ال‬
‫حتدث قبل الثورات‪ .‬هلذا نراهن على أن الثورة‬
‫الثقافية ال�تي ول���دت ال��ث��ورة االجتماعية قد‬
‫أخذت يف احلدوث على األقل منذ عشر سنوات‪.‬‬
‫ف��ه��ي ت��ول��د ب��ال��ت��دري��ج وت��ت��ش��اب��ك م��ع ال��ن��واح��ي‬
‫االجتماعية والسياسية واالقتصادية وتؤثر‬
‫فيها مجيعا باعتبار أن الثقايف قاطرة االقتصاد‬
‫والسياسي ‪ .‬وامل�لاح��ظ ان ه��ذه االنطباعات‬
‫سليمة ج��دا بالنسبة إىل تونس ‪ ...‬بلدي ‪.‬‬
‫ل��ك��ن�ني الح��ظ��ت أي��ض��ا أن��ه��ا س��ل��ي��م��ة متاما‬
‫بالنسبة إىل القطر اللييب الشقيق الذي أقيم‬
‫فيه منذ حوالي ثالث سنوات ‪ ،‬مديرا للمركز‬
‫الثقايف التونسي يف طرابلس‪.‬‬
‫* تكتب ال��ن��ق��د وال���رواي���ة وال��ق��ص��ة القصرية‬
‫وال�ت�رمج���ة وال��ب��ح��ث ‪ ،‬وأص�����درت ال��ع��دي��د من‬
‫األع��م��ال يف ه��ذا اجمل���ال ‪ ،‬كما أن��ش��ئ��ت حول‬
‫جت��رب��ت��ك��م ع���ش���رات ال�����دراس�����ات وال���رس���ائ���ل‬
‫اجلامعية‪ ..‬كما ورد امسكم يف كثري من‬
‫املعاجم املتخصصة يف ال��رواي��ة ‪ ،‬ه��ل ل��ك أن‬
‫حتكم اليوم على الراهن اإلبداعي العربي؟‬
‫أغلب الراهن اإلبداعي العربي تقليدي‪ .‬بيد‬‫أننا نشهد يف السنوات األخ�ي�رة من��اذج عديدة‬
‫جدا لألدب اجليد‪ ،‬أصبحت قادرة على حماورة‬
‫اإلبداع العاملي‪ ،‬إذ تقوم على التوق حنو املستقبل‪.‬‬

‫صالح الدين بوجاه‬

‫وغالبها من قبيل التجارب اإلبداعية الالفتة‬
‫للنظر مثل ما يعرف باملوجة اجلديدة يف مصر‪،‬‬
‫ومثل ما ختتزله سلسلة "عيون املعاصرة" يف‬
‫ت��ون��س‪ ،‬حيث ن��رى من��اذج ق���ادرة على حم��اورة‬
‫الذائقة العربية من ناحية ‪ ،‬كما نلحظ أنها‬
‫مقبلة على خماطبة اآلخر من ناحية أخرى‪.‬‬
‫ويف تقديرنا فإن الرسائل اجلامعية اليت تكتب‬
‫ح��ول جت��رب�تي‪ ،‬أو جت���ارب غ�يري م��ن الكتاب‪،‬‬
‫ميكن أن متثل "حمرارا" ينخل به جيد األدب من‬
‫رديئه‪ ،‬على اعتبار أن الصخب اإلعالمي الذي‬
‫ينشأ ف��وق أعمدة الصحف ال يعرب بالضرورة‬
‫على األدب اجل��ي��د‪ ،‬وامل�لاح��ظ أن اهل���دوء هو‬

‫األصل يف األعمال كلها ‪.‬‬
‫* استطعت النجاح ‪،‬مثقفا وم��س��ؤوال ثقافيا‪،‬‬
‫يف مواقع خمتلفة ‪ ] ...‬داخ��ل تونس وخارجها‬
‫[ هل باستطاعة املبدع أن يكون مسريا ومسؤوال‬
‫يف ظل تعدد األقوال اجلازمة بأن "الفوضى" هي‬
‫جمال املبدع ‪ ...‬كل مبدع؟‬
‫إلقاء السؤال بهذه الكيفية طريف جدا‪ .‬أوال ال‬‫ميكنين أن أقول إنين قد جنحت يف هذه املراكز‬
‫املختلفة بصفيت م��س��ؤوال ثقافيا ‪ ،‬ب��ل أت��رك‬
‫ذلك لآلخرين‪ ،‬أصدقاء وغري أصدقاء‪ .‬بيد أن‬
‫مناقشة املسألة بصفة عامة ميكن أن جتمع بني‬
‫"الفوضى اخلالقة " واالت��زان اإلداري املطلوب‪.‬‬

‫ثقافية خمتلفة ‘ على الصعيدين‬
‫اجلهوي والوطين ‪ ،‬إضافة إىل عملي‬
‫عميدا لكلية اآلداب بالقريوان ‪ ،‬وإش��رايف‬
‫على إدارة املركز الثقايف التونسي اللييب‬
‫بطرابلس ‪ ...‬يف منتصف الطريق بني اجملالني‬
‫ميكن أن حي��دث "النجاح الثقايف" كما ميكن‬
‫أن ال حيدث‪ .‬لكنين أعتقد أن "املسؤول الثقايف"‬
‫قادر مبدئيا على النجاح بفضل نقاط كثرية‬
‫أكثر من سواه‪ .‬واملالحظ أن مؤسسات ثقافية‬
‫ع��دي��دة ق��د أصبحت حت��ت اش���راف "مسؤولني‬
‫مثقفني" يف اآلونة األخرية ‪ ،‬ويف هذا غنم كبري‬
‫للثقافة وأهلها‪ .‬اليوم نرى املفكر الكبري مشرفا‬
‫على ب�ين احلكمة‪ ،‬كما ن��رى امل��ب��دع يف جمال‬
‫الرواية مشرفا على املؤسسة االبداعية‪ ...‬فضال‬
‫على املمثل الكبري مديرا للمركز الدولي‬
‫باحلمامات ‪ ،‬دون ذكر أمساء نالحظ أن احلالة‬
‫قد تغريت اليوم‪ .‬لذلك فهي من قبيل التوق‬
‫إىل السبيل األفضل‪.‬‬
‫* الرواية ص��ارت "عنوان املشهد االب��داع��ي" يف‬
‫عامل االبداع اليوم ‪...‬هل سحب البساط من حتت‬
‫"دي���وان ال��ع��رب" أم إن الشعر احل��دي��ث مل يعد‬
‫مرغوبا ومطلوبا من ذائقة ال��ق��راءة ؟وكيف‬
‫تقيم املشهد االبداعي العربي يف ظل املتغريات‬
‫احلاصلة يف املنطقة العربية؟‬
‫ ف��ع�لا أن���ا م��ع��ك يف أن ال���رواي���ة ق��د ص��ارت‬‫ال��ي��وم "دي���وان ال��ع��رب" وي��ع��ود ذل��ك إىل أسباب‬
‫سوسيولوجية وإب��داع��ي��ة شتى ‪،‬ودون حديث‬
‫ع��ن م��س��أل��ة " سحب ال��ب��س��اط" فإننا نالحظ‬
‫أن الذائقة العامة قد تغريت‪ ،‬يف العامل العربي‬
‫وخ���ارج���ه‪ ،‬ول��ي��س ه���ذا م��ق��ص��ورا ع��ل��ى اجمل��ال‬
‫العربي‪ .‬فالشاعر الكبري يف أوروبا مثال ال يطبع‬
‫أكثر من ‪ 500‬نسخة من أح��د دواوي��ن��ه‪ .‬بيد‬
‫أن مسألة "دور النشر" ختتلف اخ��ت�لاف بينا‬
‫‪ ،‬إذا قارنا البالد العربية بغريها ‪ .‬ف��دور النشر‬
‫األجنبية متتلك " جلان قراءة"‪ ،‬وهي اليت تغامر‬
‫من أجل هذا املبدع أو ذاك ‪ ،‬أما اإلبداع الذي ال‬
‫قيمة له فيضمحل من تلقاء نفسه‪.‬‬
‫هكذا ف��إن امل��وازي��ن ختتلف كثريا ب�ين البالد‬
‫العربية والغرب ‪ ،‬ويف اعتقادنا فإن األمر يعود‬
‫إىل ظاهرة حضارية ميكن تناوهلا بعد سنوات‬
‫من حدوثها‪ .‬فتقومينا للمشهد اإلبداعي العربي‬
‫يربط بني اإلب��داع وحت��والت الربيع العربي ‪...‬‬
‫لكنه ال يعترب االمر ميكانيكيا حبيث أن التحول‬
‫الفكري حيدث بالضرورة يوم حصول التحول‬
‫السياسي!ويف تقديرنا أنه ميكن أن حيدث قبله‬

‫السنة الثالثة ‪ -‬العدد ( ‪ 8 - 2 ( - ) 99‬أبريل ‪)2013‬‬

‫املشهد اإلبداعي العربي اليوم مبثابة “دهشة مجيلة‬
‫أو بعده بسنوات ‪ ،‬وترى أننا نالحظ يف تونس‬
‫وطرابلس والقاهرة ومنطقة اخلليج العربي‬
‫أن ال��ت��ح��والت الثقافية حت��دث قبل التحوالت‬
‫السياسية‪.‬‬
‫* هل ميكن القول إن ما حيصل اليوم يف العامل‬
‫العربي هو أم��ر طبيعي ج��دا أم أن��ه ح��ادث عابر‬
‫ال ميكنه أن ي��دوم ‪ ،‬وه��ذا يف مستوى اجملالني‬
‫الثقايف والسياسي ؟‬
‫ م��ا حيصل ال��ي��وم يف ال��ع��امل ال��ع��رب��ي حتول‬‫أكيد‪ ،‬فهو ليس من قبيل التغيري الطارئ‪ ،‬إمنا‬
‫ميتاز بالرسوخ واهل��دوء وه��ذا يكسبه املزيد من‬
‫القدرة على االنسجام بني اجمل��االت اليت تكونه‬
‫والقدرة على استشراف املستقبل والفعلل فيه‪.‬‬
‫ولعل العودة إىل الفكر اجلدلي تؤكد وجود‬
‫"طبقات جيولوجية" يقوم اجملتمع على تآلفها‬
‫‪ ،‬وتداخلها الفاعل ‪.‬‬
‫* يف إب��داع��ات��ك امل��ن��ش��ورة يف ت��ون��س وخارجها‬
‫حترص على انتقاء لغة وأسلوب مبسطني ‪ ،‬هل‬
‫هو اختيار أم اضطرار ‪ ...‬وإىل أي مدى يكرس هذا‬
‫املنهج املزيد من التواصل مع القارئ مهما كان‬
‫مستواه؟‬
‫ لعلك تشري إىل أنين قد بدأت حياتي األدبية‬‫يف الثمانينات بلغة منتقاة يف كتيب األوىل مثل‬
‫" املدونة" أو " التاج واخلنجر واجلسد" أو " محام‬
‫الزغبار" ‪ ،‬فهي قبيل الروايات اليت تعتين بالكلمة‬
‫اجلميلة واللفظ ال��رائ��ق‪ ،...‬ولقد أق��ر النقاد‬
‫أن بداياتي كانت م��ن قبيل الولع مبدونة‬
‫"ك���رم ملحم ك��رم" ‪ .‬ولعلك تشري إىل أنين‬
‫قد اتهجت بعد ذلك‪ ،‬بداية من " النخاس " حنو‬
‫سلوك طريق جديدة طريق جديدة ‪ ،‬هي أقرب‬
‫إىل الذائقة املعاصرة‪ .‬ويف هذا تكريس للتواصل‬
‫مع القارئ وخماطبة لذائقته‪.‬وهذا ما أكدته‬
‫عديد الدراسات اجلامعية اليت تناولت جتاربي‬
‫الروائية ‪.‬‬
‫* جتربتكم يف احل��ق��ل "اجلمعياتي األه��ل��ي"‬
‫كبرية ‪ ،‬مم��ا مس��ح لكم بالتواصل م��ع اخل��ارج‬
‫بشكل مستمر‪ ...‬هل أن��ت مع الرتمجة املتبادلة‬
‫للتثاقف مع اآلخر أم مع االنكماش على الذات‬
‫وبناء شخصية مستقلة ؟‬
‫ اجلمعيات األهلية متثل اليوم العمل املستقبلي‬‫ال��ذي تتوق إليه اجملتمعات‪ ،‬وكنت يف رسالة‬
‫الدكتوراه قد رك��زت حبثي يف "جم��ال األدب‬
‫املقارن" ‪ .‬وميثل هذا إضافة إىل الرتمجة سعيا‬
‫إىل التبادل الثقايف من اآلخر مع العمل على بناء‬
‫شخصية متعددة اجلوانب‪ ،‬واملالحظ أن جتربيت‬
‫الطويلة يف "مجعية محاية البيئة بالقريوان"‪،‬‬
‫حيث كنت لسنوات طويلة نائب رئيس ‪ ،‬قد‬
‫مثلت أفقا فعليا يف جم��ال العمل اجلمعياتي‬
‫مبا أتاحته من دربه وم��ران على مستوى البحر‬
‫املتوسط والعامل‪.‬‬
‫فاجلمعية قد ارتقت إىل مستوى "مالحظ يف‬
‫األمم املتحدة" ودعي املشرفون عليها إىل تقديم‬
‫جتربتهم يف عديد املدن حول العامل‪ .‬هكذا اعترب‬
‫ه��ذه اجلمعية "م��درس��ة م��ن م���دراس التكوين‬
‫األهلي‪.‬‬
‫غ�ير أن�ني ق��د انتميت إىل ع��دد م��ن اجلمعيات‬
‫األخ��رى يف جماالت "حقوق االنسان" و"الثقافة‬
‫واألدب" ميكن أن أذك��ر منها خاصة "اجلمعية‬
‫املغاربية لآلداب املكتوبة بالفرنسي"‪.‬ذلك فضال‬
‫ع��ل��ى م��س��اه��م�تي يف " جل���ان حت��ري��ر" ع���دد من‬

‫‪11‬‬
‫القريوان حتى الشارقة‪ ،‬ومن فاس حتى دمشق‬
‫أو عمان !‬
‫سرية ذاتية‬
‫د‪ .‬صالح الدين بوجاه‬
‫مولود يف القريوان تونس ‪.1956‬‬‫متزوج له ‪ 4‬أبناء‪.‬‬‫رئيس مجعية الصداقة مع موريتانيا‪.‬‬‫متحصل على دكتوراه الدولة يف األدب العربي‪ ...‬وجوه‬‫االئ��ت�لاف و االخ��ت�لاف ب�ين ال��رواي��ة التونسية و ال��رواي��ة‬
‫املكتوبة بالفرنسية يف تونس‪.‬‬
‫كاتب تونسي يسهم يف احلركة الثقافة العربية منذ‬‫ب��داي��ة السبعينات‪ .‬م��ع��روف يف امل��ش��رق العربي بإسهامات‬
‫النقدية و القصصية و الروائية‪.‬‬
‫ص��درت أعماله يف كل من تونس و ب�يروت و القاهرة و‬‫دمشق و الالذقية وطرابلس و ش��ارك يف ع��دد م��ن جلان‬
‫التحكيم مشرقا و مغربا‪.‬‬
‫رئ��ي��س احت���اد ال��ك��ت��اب التونسيني س��اب��ق��ا‪ ،‬وع��ض��و احت��اد‬‫الكتاب العرب‪ ،‬ينتمي إلي اجلامعة التونسية منذ منتصف‬
‫الثمانينات ( أستاذ حماضر)‪.‬‬
‫‪-‬عميد سابق بكلية اآلداب بالقريوان‪.‬‬

‫صبحت الرواية ديوان العرب ألسباب سوسيولوجية إبداعية‬
‫اجمل�لات داخ��ل تونس وخ��ارج��ه��ا‪ ،‬وانتمائي إىل‬
‫"اجل��م��ع��ي��ة ال��ع��رب��ي��ة ال��ك��وري��ة ل�ترمج��ة ل�لأدب‬
‫الكوري‪.‬‬
‫* معرفتك الكبرية بالساحة الثقافية يف تونس‬
‫وخ��ارج��ه��ا اكسبتك وال ش��ك خ�برة واس��ع��ة ‪...‬‬
‫هل لك أن حتدثنا عن اخلصوصيات االبداعية‬
‫العربية املشرتكة ؟‬
‫ لقد بينت أعاله أنه ليس لي أن أحتدث عن‬‫النجاح أو االخ��ف��اق ‪ .‬ه��ذا ي�ترك إىل اآلخ��ري��ن ‪،‬‬
‫بيد أن�ني أعتقد أن ظ���روف النشر ق��د مسحت‬
‫حملاوالتي االبداعية بأن تعرف من القراء عددا‬
‫أوس���ع م��ن اجمل���ال التونسي‪ .‬ويف ه��ذا خماطبة‬
‫للذائقة العربية عموما ‪ .‬فلقد نشرت أعماال‬

‫مرتني ‪ . ..‬وخاصة الصديق الصحايف الكبري‬
‫م��ص��ط��ف��ى ع��ب��د اهلل ‪ ...‬وغ�ي�ر ه����ؤالء األح��ب��ة‬
‫كثريون ‪.‬‬
‫* ماهي مستنداتك االبداعية وانت املسافر ابدا‬
‫على بساط االبداع يف كل مكان؟‬
‫ أود أن أمل��ح إىل إش��ع��اع ال��ق�يروان ‪ ،‬اليت‬‫حيسها الواحد منا يف كل زقاق مير به يف حومة‬
‫اجل��ام��ع ال��ك��ب�ير‪ ،‬أو ق��رب زاوي���ة الصحابي أبي‬
‫زمعة البلوي‪ ،‬القريوان نستشعر وجودها يف كل‬
‫صفحة من صفحات القرآن الكريم يف متحف‬
‫احلضارة االسالمية برقادة‪.‬‬
‫ودون مبالغة يف ذكر حضور هذه املدينة نسجل‬
‫أن الكاتب يستشف ما ال يرى من خالل من خالل‬

‫ابداعية ونقدية‪ ،‬وأخرى مرتمجة ‪ ،‬يف كل من‬
‫تونس وطرابلس الغرب ‪،‬والالذقية ‪ ،‬ودمشق ‪،‬‬
‫وبريوت ‪ ...‬وخاصة "القاهرة" اليت ظهرت لي فيها‬
‫أربعة أعمال ابداعية ‪ ،‬وأدي���ن هل��ا مبصافحة‬
‫كثري من القراء العرب ‪ ،‬فأتاحت لي أصدقاء‬
‫يف ه��ذا القطر العربي الكبري ومكنتين م��ن أن‬
‫أتبادل رسائل اإلبداع مع خنبة من خرية أدبائنا‬
‫الذين أجلهم حق اإلجالل‪ ،‬مثل صربي موسى‬
‫‪ ،‬ومجال غيطاني ‪ ،‬وحممد البساطي‪...‬وأمحد‬
‫الشهاوي ‪،‬وناصر عراق ‪ ،‬ومنري عتيبة ‪ ،‬وكل‬
‫أصحابي يف االسكندرية اللذين كرموني‬

‫الصخر‪ ،‬واللطائف‪ ،‬وأوان���ي اخل���زف‪ ،‬والفضة‬
‫املطروقة‪ ...‬املبدع كائن يبحث عن االنغراس يف‬
‫املستقبل‪.‬‬
‫القريوان واملهدية وتونس‪ ،‬ثم القاهرة ودبي‬
‫والشارقة‪ ...‬حواضر تقنع املنعطف عليها بأنها‬
‫كانت‪...‬أو تكون ‪ ،‬يوما ما حواضر امرباطوريات‬
‫كربى يف التاريخ‪.‬‬
‫أن��ا أميل إىل فكرتك‪ ،‬ه��ذه امل���دن جسر ينشئه‬
‫ال��واح��د منا‪ ،‬كي ي��رأب الصدع بني املتباعدات‪.‬‬
‫ومن الطريف أن نالحظ ههنا أن الرواية ميكن‬
‫أن تتخذ مكانا هلا قرب أية مدينة عربية‪ ،‬من‬

‫ع��ض��و اجل��م��ع��ي��ة امل��غ��رب��ي��ة ال��ف��رن��س��ي��ة ل��ل�آداب املكتوبة‬‫بالفرنسية‪.‬‬
‫عضو هيئة حترير جملة احلياة الثقافية‪.‬‬‫يقدم عديد الربامج يف اإلذاعية والتلفزة‪.‬‬‫حاصل علي اجلائزة الوطنية لآلداب ‪2003‬‬‫حاصل علي وسام االستحقاق الثقايف (الصنف األول)‪.‬‬‫من أعماله املنشورة‪:‬‬‫يف اجملال النقدي‪:‬‬‫األسطورة يف الرواية الواقعة‪ .‬بريوت ‪.1990‬‬‫اجلوهر و العرض يف الرواية الواقعية‪ .‬بريوت ‪.1992‬‬‫مقالة يف الروائية ‪.‬بريوت ‪.1999‬‬‫كيف أثبت هذا الكالم ؟ تونس ‪.2004‬‬‫يف األل��ف��ة و االخ��ت�لاف (ب�ين ال��رواي��ة العربية و ال��رواي��ة‬‫املكتوبة بالفرنسية يف تونس ‪.)2005‬‬
‫يف اجملال اإلبداعي‪:‬‬‫مدونة االعرتافات‪ ...‬تونس ‪.1985‬‬‫التاج واخلنجر واجلسد‪ .‬القاهرة ‪.1992‬‬‫النخاس‪ .‬تونس ‪.1995‬‬‫السريك‪ .‬بريوت ‪.1997‬‬‫سهل الغرباء‪ .‬تونس ‪ .1999‬القاهرة ‪.2000‬‬‫ال شيء حيدث اآلن‪ .‬تونس ‪ _2002‬القاهرة ‪.2002‬‬‫سبع صبايا_ تونس ‪.2005‬‬‫لون الروح_ تونس ‪.2007‬‬‫النهر قرب املدينة –دمشق ‪2009‬‬‫•اهلاتف‪98372210 :‬‬
‫يف جمال التعريب ‪:‬‬‫ تعريب رواية ‪ Un après midi des le desert‬ظهرية‬‫يف الصحراء مصطفى التليلي دار اجلنوب أفريل ‪2009‬‬
‫(‪287‬ص)‪.‬‬
‫ تعريب" ‪ ،"Ainsi parlait Philippe Lejeune‬وهو‬‫حوار أج��راه كمال رياحي م��ع ‪Tunis 2009 , Phi l‬‬
‫‪ / ippe Lejeune‬ترافيلنغ للنشر ‪.‬‬
‫ العوملة والتنوع الثقا(يف(‪mondialisation et diver s‬‬‫‪.ite culturelle‬‬
‫أرموند ماتالر‪ ،‬العامة للنشر طرابلس ‪/‬ليبيا ‪. 2005‬‬
‫‪-‬املساهمة يف جلان حتكيم عديدة‪ ،‬من أهمها ‪:‬‬‫ جلنة حتكيم جائزة العويس الثقافية‪ ،‬دبي ‪.1999‬‬‫ جلنة حتكيم جائزة املنظمة العربية للرتبية والثقافة‬‫والعلوم ‪.2008‬‬
‫ جلان حتكيم خمتلفة يف مستوى وزارة الثقافة التونسية‪.‬‬‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫[ ‪maisserrim2004@yahoo.fr‬‬

‫‪12‬‬

‫‪)2013‬‬
‫‪( - )( 99‬‬
‫الثالثة ‪-‬‬
‫‪)2013‬‬
‫أبريل أبريل‬
‫‪8 - 28 (- -2) 99‬‬
‫العدد‪( -‬العدد‬
‫الثالثة‬
‫السنةالسنة‬

‫ميادين يف‬

‫ربيع تونس ‪ :‬املنتــــــــدى االجتماعــــــي العاملـــي ( الكـ‬
‫ه���و ربيع للفنون يف م���ارس الربيع فقد كانت ميادين‬
‫ش���اهدة على تنوع احتفائي ألكثر م���ن فن بكل احناء‬
‫تون���س منه���ا ‪ :‬مهرج���ان الرقص مبش���اركة تونس���ية‬
‫ودولي���ة ‪ ،‬وربي���ع الطفول���ة ‪ ،‬ومهرج���ان املوض���ة ‪ ،‬أيام‬
‫س���ينما الس�ل�ام بصفاقس‪ ،‬عرض موس���يقى لس���فيان‬
‫س���فطة ومهدي ‪ ،R2M‬معارض تش���كيلية ( معرض‬
‫نس���اء مبدع���ات ) يف دورت���ه التاس���عة يف ب���ن ع���روس ‪،‬‬
‫وامس���يات ش���عرية ملتحنة باجلاز وعازفيه من تونس‬
‫واملغرب وفرنسا وبلجيكا بسيدي بوسعيد ‪.‬‬
‫تظاهرة ‪ 24‬ساعة مسرح بالكاف‬
‫وكان لليوم العاملي للمس���رح ‪27‬مارس احتفاء شهدته‬
‫أغلب الواليات التونسية وكان أكثرها بروزا تظاهرة‬
‫‪ 24‬س���اعة مسرح بالكاف يف هذه السنة مت ختصيص‬
‫يومني للمناس���بة ‪ 26‬و ‪، 27‬ومت تكريم عش���ر ممثالت‬
‫مس���رحيات‪ ،‬ويف الي���وم االول ق���دم ( املمث���ل واملخرج )‬
‫الفرنس���ي جون بي���ار إيفارس عرضه اخلرس���اء أللبري‬
‫كام���و مبناس���بة مئويت���ه (‪ )1960 1913-‬ويف اليوم‬
‫الثان���ي مت ع���رض مس���رحية (نش���از) لعبداللطي���ف‬
‫بوع�ل�اق ‪،‬ثم ع���ض املغربي البلجيكي يونس مرنيس���ي‬
‫( الس�ل�ام) ‪ ،‬أم���ا صفاقس فقد قد ‪ 17‬عرضا مس���رحيا‬
‫خالل ‪ 3‬أيام ( ‪28:30‬مارس) فيما شهد املركز الثقايف‬
‫ابن خل���دون بالعاصم���ة عرض مس���رحية احلضيض‬
‫ملكسيم جوركي من طلبة املعهد العالي للفن املسرحي‬
‫‪ ،‬ويف املنس���تري قدمت فرقة املركب الثقايف مسرحية (‬
‫هواة املسرح ) ‪ ،‬ويف دار الثقافة حبلق الوادي قدم فوزي‬
‫الزوال مسرحية (بيت بيتهوفن )‬
‫مش���اركة ليبي���ة يف املنت���دى االجتماع���ي العامل���ي (‬
‫الكرامة) بتونس‪.‬‬
‫هو أكرب جتمع س���نوي عاملي ملنظم���ات اجملتمع املدني‬
‫غري احلكومية ‪،‬عقد هذه السنة وألول مرة منذ دوراته‬
‫االح���دى عش���ر يف دول���ة عربية ‪،‬ه���ي تون���س (من ‪26‬‬
‫وحتى ‪ 30‬مارس)‪،‬حتت ش���عار (الكرام���ة) ‪ ،‬علنا حنلم‬
‫باس���تضافة ليبية هلكذا حمفل عامل���ي رغم اننا امضينا‬
‫عقودا وأهدرنا أمواال يف اس���تضافة لقاءات الربوباغندا‬
‫الثوري���ة العاملية ال ُتغين وال تس���من ع���ن صيت فكثريا‬
‫ُ‬
‫ش���اركت يف لقاءات عربي���ة وأفريقية ودولية مثال‬
‫ما‬
‫ومل أجد من يراجعون حتى ذاكرتهم لإلشادة أو حتى‬
‫الشكر والتقدير لبالدنا املضيافة سابقاً !‬
‫و كان املنت���دى ق���د مجع عش���رات األالف من نش���طاء‬
‫العامل ما قارب (‪ )4500‬منظمة غري حكومية ‪،‬و(‪)200‬‬
‫نقابة من (‪ )135‬دولة ‪،‬وحبسب املنظمني فإن املركب‬
‫اجلامعي حبي املنار احتضن مايقارب ‪ 50‬ألف مشارك‬
‫‪،‬وعنى املش���اركون يف املنت���دى بالتعريف بأنش���طتهم‬
‫ع�ب�ر توزي���ع نش���رياتهم ‪،‬واقام���ة اخلي���م ‪،‬والع���روض‬
‫الفوتوغرافي���ة وتوزيع املطويات والتح���ف التذكارية‬
‫‪ ،‬واملنتوج���ات م���ن الصناع���ات التقليدي���ة ‪ ،‬والع���روض‬
‫وع���روض الدمى واملجُ س���مات‬
‫الفني���ة للمس���رح جوال ُ‬
‫خمتلفة ‪،‬فيما ُعقدت ورش���ات عمل ولقاءات ونقاشات‬
‫حوارية ‪ ،‬حول مواضيع متعددة منها ‪-:‬‬
‫االسباب االجتماعية واالقتصادية للثورات العربية ‪.‬‬‫املس���ارات الثوري���ة ‪ ،‬الث���ورات ‪،‬االنتفاض���ات‪ ،‬احلروب‬‫االهلية ‪.‬‬
‫مس���ائل الدميقراطية والعدال���ة االجتماعية والعمل‬‫ومكافحة الفساد‪،‬واهدار املال العام ‪.‬‬
‫النفاذ اىل الرعاية الصحية والتعليم والبيئة والتنمية‬‫املستدامة ‪.‬‬
‫اهلجرة ومديونية اجلنوب ‪.‬‬‫االحتجاج���ات يف ال���دول الغربي���ة عل���ى االزم���ة‬‫االقتصادية ‪،‬وبرامج التقشف‪.‬‬

‫منتدى وسائل االعالم احلرة ‪.‬‬‫غوس���تاف ماس���يح املس���ؤول وم���ن مؤسس���ي املنت���دى‬
‫االجتماع���ي العامل���ي ص���رح بأن املنت���دى ليس ل���ه قوة‬
‫مركزية ‪ ،‬وال سلطة حكومية ‪،‬املنتدى يعتمد على قوة‬
‫مقرتحات���ه ‪،‬هكذا منتدى ميكننا فيه أن نؤثر يف قرارات‬
‫احلكومات واملؤسس���ات الدولية حت���ى نوضح أنه هناك‬
‫بدائ���ل ‪ ،‬خاصة وان املس���ألة تتعل���ق بتالقي احلركات‬
‫االجتماعي���ة يف الع���امل ال�ت�ي س���تقدم مقرتحاتها فيما‬

‫‪)2013‬‬
‫أبريل‬
‫العدد‪88--2‬‬
‫‪))99‬‬
‫‪)2013‬‬
‫أبريل‬
‫الثانية‪2 ((--‬‬
‫السنة(‪99‬‬
‫العدد(‬
‫الثالثة‪--‬العدد‬
‫السنةالثالثة‬
‫السنة‬
‫يونيو‪ /‬يوليو ‪)2012‬‬
‫‪ 26‬ـ ‪-2‬‬
‫‪( 59-‬‬

‫‪13‬‬

‫يف تونس‬

‫ــــرامة ) ‪ ،‬الــــــــــــــقارات اخلمـــــس ولغـــــــات ‪ 127‬بلـــــداً‬

‫تعلق بفرض ضريبة عل���ى املعامالت النقدية ومقرتح‬
‫الس���يطرة على التظام املالي العامل���ي ومنع التهرب من‬
‫الضرائب واعادة توزيع الثروات ‪،‬وأعلن عن مش���اركة‬
‫اط���راف تونس���ية يف تنظيم املنتدى منه���ا االحتاد العام‬
‫التونسي للشغل والرابطة التونسية للدفاع عن حقوق‬
‫االنس���ان ‪ ،‬واجلمعية التونسية للنس���اء الدميقراطيات‬
‫واملنتدى التونسي للتنمية االقتصادية واالجتماعية ‪.‬‬
‫ميادين رفقة الناشطني الليبني‬

‫هذا وقد مت االفتتاح بتونس العاصمة مبسرية ضخمة‬
‫للمش���اركني وحبضور أمين مكثف ‪ ،‬من وسط ساحة‬
‫‪ 14‬يناي���ر يف اجتاه املرك���ب الرياضي باملنزه إلعطاء‬
‫ش���ارة إنطالق فعالي���ات املنت���دى االجتماع���ي العاملي ‪،‬‬
‫وكان وزي���ر الش���ؤون االجتماعي���ة بتون���س ق���د أعلن‬
‫عن تش���كيل جل���ان خاصة لتأمني املش���اركني ‪،‬وتوفري‬
‫كل االمكانات املادية واللوجس���تية ‪،‬مؤكدا أن املنتدى‬
‫سيزيد يف انعاش الدورة االقتصادية ‪،‬واملوسم السياحي‪،‬‬
‫وحتس�ي�ن ص���ورة تون���س يف اخل���ارج ‪ ،‬وق���د خصص���ت‬
‫املسرية اخلتامية للتضامن مع الشعب الفلسطيين ‪.‬‬
‫ه���ذا وعق���دت جلس���ة عام���ة للنس���اء حضرته���ا مئ���ات‬
‫الناش���طات ملناقشة وضعيات النساء وحقوقهن وخاصة‬
‫يف دول الربيع العربي ‪ ،‬ويف اجللس���ة تصدت ناش���طات‬
‫تونس���يات يف جمال الدفاع عن حقوق املرأة بالقول‪ :‬أن‬
‫حركة النهضة تريد تطبيق الشريعة وحرمان النساء‬
‫من حرياتهن وهو املش���روع نفس���ه يف مصر ‪ ،‬ومن جهة‬
‫أخرى كانت زوجة االس�ي�ر الفلسطيين أمحد سعدات‬
‫قد قرأت رس���الة وجهها من سجنه مش�ي�را فيها اىل أن‬
‫تنظي���م املنتدى يف تونس س���وف يش���كل دفع���ا للقضية‬
‫الفلس���طينية وحيش���د الدعم والتضامن ملسرية نضال‬
‫الشعب الفلس���طيين ‪ ،‬وكان من ضيوف املنتدى زوجة‬
‫االس�ي�ر الفلس���طيين مروان الربغوثي ‪،‬وش���هد املنتدى‬
‫حضورا للشباب الفلسطيين وعجت اخليمة بالزائرين‬
‫‪،‬ودع���ا الفلس���طينيون اىل وض���ع قضي���ة االس���رى‬
‫الفلس���طينني يف الس���جون االس���رائيلية عل���ى رأس‬
‫أولويات املنظمات املناهضة ملختلف اشكال االضطهاد ‪.‬‬
‫منعت اجلزائر مشاركة ناشطيها املدنيني !‬
‫ويف لق���اء مليادي���ن م���ع بع���ض م���ن املش���اركني أثن���اء‬
‫تقدميه���م لوجبات ش���عبية أع���دت خصيص���ا ( مرتودة‬
‫وبازي���ن و‪ )...‬وق���د ب���دت خيمت���ان إحدهم���ا به���ا بعض‬
‫االدوات التقليدية الش���عبية‪ ،‬واالخرى خالية جلس بها‬
‫جمموعة من الش���باب على مقاعد (دراس���ية ) وحينما‬
‫تقدمن���ا طلب منا أحدهم أن نس���اعدهم يف اس���تجالب‬
‫مجه���ور ! وقد حتدث بعضه���م اىل رعاية وزارة الثقافة‬
‫واجملتم���ع املدن���ي ملش���اركة ليبي���ة م���ن ش���رق وغرب‬
‫الب�ل�اد لكنهم أش���اروا اىل م���ن وصل قبل موع���د اللقاء‬
‫العامل���ي بأي���ام ‪،‬وبينهم من وصل عق���ب االفتتاح لتأخر‬
‫االج���راءات يف وزارة الثقاف���ة ‪،‬وبعضهم مل يصل – عند‬
‫كتابة التقرير‪ -‬وأخرون أخذوا مقابل املش���اركة ومل‬
‫حيضروا !‬
‫ه���ذا وقد منعت اجلزائر مش���اركة ناش���طيها املدنيني‬
‫رغ���م حصوهل���م عل���ى تأش�ي�رات وتصاريح العب���ور اىل‬
‫االراضي التونس���ية ‪ ،‬وقد أصدرت اهليومن رايتس بيانا‬
‫أش���ارت فيه اىل أن الس���لطات اجلزائرية ضيقت بشكل‬
‫غ�ي�ر قانون���ي ودون ابداء أس���باب مقنعة عل���ى احلق يف‬
‫حرية التنقل عندما منعت ‪ 96‬ناشطا ومنهم أعضاء يف‬
‫الرابطة اجلزائرية يف الدفاع عن حقوق االنسان‪.‬‬
‫تونس القارات اخلمس ولغات ‪ 127‬بلدا ‪........ ,‬‬
‫•وكاالت االنباء‬
‫ط���وال مخس���ة أي���ام‪ ،‬عاش���ت تون���س فعالي���ات املنتدى‬
‫االجتماع���ي العاملي‪ .‬فألول مرة حتتض���ن دولة عربية‬
‫ه���ذا املنت���دى‪ ،‬حي���ث مت افتتاحه مبس�ي�رة جتم���ع فيها‬
‫حوال���ي ‪ 30‬ألف مش���ارك ميثل���ون منظمات وش���بكات‬
‫وح���ركات و أفراد من خمتلف أحن���اء العامل يوحدهم‬
‫نفس املطلب وهو‪ :‬الكرامة‪.‬‬
‫وعرف املنتدى مش���اركة أزيد من أربعة آالف مجعية‬
‫ومنظم���ة من ‪ 127‬بلدا من الق���ارات اخلمس‪ ،‬وتنوعت‬
‫أنش���طته‪ ،‬حي���ت ع���رف تنظي���م أل���ف ورش���ة عم���ل‪ ،‬و‬
‫‪ 70‬حفال موس���يقيا‪ ،‬و ‪ 100‬عرضا ألفالم وأش���رطة‬

‫‪14‬‬

‫السنة الثالثة ‪ -‬العدد ( ‪ 8 - 2 ( - ) 99‬أبريل ‪)2013‬‬

‫ميادين يف تونس‬

‫جريدة (عني*) التونسية ‪:‬‬

‫ربيع تونس ‪ :‬املنتدى االجتماعـــــي العاملي ( الكرامة ) ‪ ،‬القارات‬
‫اخلمس ولغات ‪ 127‬بلداً ‪ --‬بقية‬
‫وثائقية يف املركب اجلامعي تونس املنار بالعاصمة‪.‬‬
‫ومتي���زت دورة تونس احلالية من املنتدى جبلس���ات‬
‫نقاش واسعة حول موضوع حقوق اإلنسان يف العامل‬
‫العربي بع���د الربيع والثورات‪ ،‬وش���اركت فيها كل‬
‫الدول اليت ش���هدت ثورات أطاح���ت بأنظمتها أو تلك‬
‫اليت ال تزال تشهد خماضا سياسيا‪.‬‬
‫ثورة اليامسني تلهم احلاضرين‬
‫وحت���ول املرك���ب اجلامع���ي "املن���ار" بالعاصم���ة‬
‫التونس���يةما بني ‪ 26‬و‪ 30‬مارس‪/‬آذار‪ ،‬إىل ما يش���به‬
‫خلي���ة حن���ل‪ ،‬حي���ث مت تنظيم أروق���ة هن���ا وندوات‬
‫هناك وخيام مرفوع فوقها أعالم الدول أو اجلمعيات‬
‫املش���اركة‪ .‬وعلى طول الشارع الذي يضم املؤسسات‬
‫اجلامعي���ة للمن���ار‪ ،‬جتمع الش���باب س���واء للنقاش أو‬
‫األكل أو حتى للغناء على أنغام القيتار كما يصف‬
‫ملوقع "راديو سوا" شاهد عيان شارك يف املنتدى‪.‬‬
‫هذه التجمعات تصفها أمل اجلربي‪ ،‬املكلفة باإلعالم‬
‫يف املنتدى االجتماعي‪ ،‬بـ"العرس" الذي تعيشه تونس‬
‫ألول مرة‪ ،‬فلم يكن أحد يتخيل أنه سيأتي يوم ينظم‬
‫في���ه مثل هذا املنت���دى بدولة عربي���ة‪ ،‬وقالت أمل يف‬
‫تصريح ملوقع "راديو س���وا" إن األنظمة الديكتاتورية‬
‫ال�ت�ي كانت قائمة يف الدول العربية مل تكن تس���مح‬
‫حت���ى بالتفك�ي�ر يف مث���ل ه���ذه املنتدي���ات فباألحرى‬
‫املشاركة فيها‪.‬‬
‫وتضيف أمل أن ث���ورة اليامسني اليت أطاحت بنظام‬
‫الرئي���س زي���ن العابدي���ن بنعلي يف تون���س أصبحت‬
‫ملهم���ة ل���كل الباحثني ع���ن التح���رر ولذل���ك اختار‬
‫املنظمون هلذه الدورة من املنتدى االجتماعي العاملي‬
‫أن يرفع���وا ش���عار "الكرامة" وهي "الكلمة الس���حرية‬
‫اليت جعلت البوعزيزي حيرق نفسه يف سبيلها"‪.‬‬
‫وميث���ل املنت���دى االجتماع���ي العاملي حس���ب مدحت‬
‫الزاه���د‪ ،‬أحد املؤسس�ي�ن للمنتدى‪ ،‬فضاء واس���عاً لكل‬
‫منظمات وحركات اجملتمع املدني اليت "ترفض عاملا‬
‫خيض���ع هليمن���ة رأس املال واإلمربيالي���ة‪ ،‬وتعارض‬
‫سياس���ات الليربالية اجلديدة‪ ،‬وكل أشكال اهليمنة‬
‫واالحتكار والتمييز"‪.‬‬

‫واعت�ب�ر أن املنتدى هو فرصة للتفك�ي�ر يف "بناء عامل‬
‫جديد يؤسس على احرتام حقوق الشعوب واملواطنني‬
‫ويقوم على مبادئ العدل االجتماعي والدميقراطية‪،‬‬
‫وخيضع في���ه االقتصاد ملصاحل الن���اس‪ ،‬واحلكومات‬
‫إلرادة الشعوب"‪.‬‬
‫وأضاف الزاهد يف مقاله املنش���ور على املوقع الرمسي‬
‫للمنت���دى‪ ،‬أن لق���اء تون���س ‪ 2013‬س���يمثل "ص���ورة‬
‫مك�ب�رة للوج���ه اإلنس���اني الدميقراط���ي التع���ددي‬
‫املش���رق‪ ،‬وس���يعكس وجه الثورات العربية املتس���امح‬
‫ال���ذي تآخ���ى يف اهل�ل�ال والصلي���ب وتزامل���ت امل���رأة‬
‫م���ع الرجل من أج���ل العدالة االجتماعي���ة والكرامة‬
‫اإلنسانية"‪.‬‬
‫دروس يف الدميقراطية والتعايش‬
‫إذا كانت تونس تس���تضيف املنت���دى ألول مرة‪ ،‬فإن‬
‫ليبي���ا حتضر ألول مرة أش���غال املنت���دى االجتماعي‬
‫العاملي‪ .‬فقد أرس���لت مجعيات ليبية حديثة التكوين‬
‫ممثل�ي�ن عنه���ا ليش���اركوا يف أك�ب�ر جتم���ع دول���ي‬
‫للمجتمع املدني‪ .‬وعن حضورهم تقول أمل اجلربي‬
‫املس���ؤولة اإلعالمية للمنتدى "الليبيون احلاضرون‬
‫أبدوا اس���تعدادا كبريا للتعلم من خمتلف التجارب‬
‫العاملي���ة يف اجملال اجلمع���وي‪ ،‬حيضرون النقاش���ات‬
‫ويبذل���ون جمهودا لتتبع ما جي���ري يف العامل يف هذا‬
‫املي���دان‪ ،‬خاص���ة أن نظ���ام العقي���د الق���دايف كان قد‬
‫عزل ليبيا عن العامل ومنع اجلمعيات وكل أش���كال‬
‫التعبري"‪.‬‬
‫ويف مقاب���ل الليبي�ي�ن الذي���ن ختلص���وا م���ن العقي���د‬
‫القذايف‪ ،‬فإن السوريني احلاضرين للمنتدى انقسموا‬
‫إىل قس���مني‪ ،‬منه���م م���ن يس���اند نظام بش���ار األس���د‬
‫ومنه���م من رف���ع ش���عار املعارضة وإس���قاط النظام‪.‬‬
‫هذا االختالف كان فرص���ة‪ ،‬كما تصف أمل ملوقع‬
‫"راديو س���وا"‪ ،‬للجانبني ك���ي يتعلموا اح�ت�رام الرأي‬
‫اآلخ���ر واحلوار الس���لمي "كنا أمام خياري���ن‪ ،‬إما أن‬
‫مننع حضور السوريني ككل‪ ،‬أو نتحمل مسؤوليتنا‬
‫ونسمح هلم باملش���اركة‪ ،‬فقررنا تبين اخليار الثاني‬
‫ألن���ه يتماش���ى م���ع مب���ادئ املنت���دى ووافقن���ا عل���ى‬
‫مشاركة الوفود من الطرفني‪ :‬املعارضة والنظام"‪.‬‬
‫أم���ا باقي الدول ال�ت�ي اختارت اإلصالح ب���دل الثورة‪،‬‬
‫فق���د حض���ر ممثل���و اجملتم���ع املدن���ي فيه���ا لتعميق‬
‫جتربته���م يف جم���ال حق���وق اإلنس���ان‪ ،‬ومنه���م عبد‬
‫الصمد اإلدريسي الذي مثل منتدى الكرامة حلقوق‬
‫اإلنس���ان باملغرب‪ .‬وصرح اإلدريسي ملوقع "راديو سوا"‬
‫أن���ه ألول م���رة يش���ارك يف املنتدى وحضرالورش���ات‬
‫املهتم���ة حبقوق اإلنس���ان اليت تأثرت كث�ي�را بثورة‬
‫اليامسني‪ ،‬كما يقول‪.‬‬
‫ويضيف اإلدريس���ي أن ورش���ات تونس عاش���ت أجواء‬
‫من احلرية املطلقة يف تناول كل املواضيع "ناقش���نا‬
‫يف ورش���ة حق���وق اإلنس���ان يف دول الع���امل العرب���ي‪،‬‬
‫الوض���ع احلقوق���ي يف كل ال���دول وتكلم���ت ع���ن‬
‫التجربة املغربية اليت اس���تفادت من الربيع العربي‪،‬‬
‫واعتربت أن اململكة تعرف خروقات عديدة يف جمال‬
‫حقوق اإلنسان لكنها ال تصل إىل درجة االنتهاكات‬
‫املمنهجة"‪.‬‬
‫وناقش املش���اركون أيض���ا مواضيع كث�ي�رة أخرى‬
‫من قبيل اإلس�ل�ام وعقوبة اإلعدام و دور الربملانيني‬
‫يف حتقيق التح���رر والتقدم‪ .‬ورغ���م بعض الفوضى‬
‫اليت عرفتها بعض أنش���طة املنتدى وغياب الرتمجة‬
‫والتواص���ل وحض���ور وف���ود ال عالق���ة هل���ا باجملتمع‬
‫املدني‪ ،‬كما يصف ملوقع "راديو سوا" أحد اإلعالميني‬
‫املش���اركني‪ ،‬ف���إن ع���رس اجلمعيات العامل���ي يذكر‬
‫اجلميع أن "عاملا آخر وأفضل ممكن"‪.‬‬

‫أموال الشعب ال‬
‫معركة قض‬
‫ق����ض����ي����ة‬
‫ك�برى تتعلق مببلغ ‪57‬‬
‫م��ل��ي��ون دوالر أم��ري��ك��ي م��ودع��ة حبساب‬
‫ابن املقبور هانيبال القذايف مبصرف مشال أفريقيا‬
‫ب��ت��ون��س ت��ث�ير إش��ك��اال ق��ض��ائ��ي��ا ك��ب�يرا ب��إح��دى حماكم‬
‫العاصمة تونس ‪،‬كانت القضية انطلقت بتجميد السلطات‬
‫التونسية مبقتضى القرار االمم��ي القاضي بتجميد أم��وال عائلة‬
‫املقبور ال��ق��ذايف واملقربني منه يف النظام اللييب السابق واملؤسسات‬
‫االقتصادية التابعة هلم بصفة مباشرة أو غري مباشرة وكان من بني‬
‫االموال اجملمدة مبلغ ‪ 57‬مليون دوالر أمريكي مودعة يف حساب شخصي‬
‫هلنيبال القذايف باملصرف املذكور بتونس ‪،‬إال إن شركة ليبية هي‬
‫شركة بابل للتوكيالت املالحية تدخلت رافعة دعوى أن هلا دينا‬
‫متعلقا بذمة ابن املقبور القذايف اجملمدة أمالكه بنفس املبلغ‬
‫تقريبا طالبة على أس��اس ذل��ك استخالص املبلغ الضخم‬
‫مبوجب إق��رار بدين حمرر عقود لييب طبق القانون‬
‫اللييب ‪.‬‬
‫أتعاب محُ امية ‪ 19‬مليون دوالر!‬
‫على ذلك االساس كلفت الشركة‬
‫الليبية حمامية تونسية بالقيام‬
‫بقضية مت مبقتضاها اج��راء عقلة‬
‫ت��وف��ي��ق��ي��ة ع��ل��ى االم������وال اجمل��م��دة‬
‫وال��ب��ل��غ��ة ح��وال��ي ‪57‬مليون دوالر‬
‫طالبة م��ن القضاء احل��ك��م بصحة‬
‫ال��دي��ن واإلذن للبنك امل��ودع��ة لديه‬
‫االم����وال دف��ع��ه��ا للشركة الليبية‬
‫ال����دائ����ن����ة ‪ ،‬وحب���س���ب امل���ع���ل���وم���ات‬
‫امل��ت��وف��رة ف���إن احمل��ام��ي��ة امل��ذك��ورة‬
‫واليت هي إحدى العضوات الساقات‬
‫يف جم��م��وع��ة ‪ 25‬حم��ام��ي��ا تونسيا‬
‫اللذين رفعوا عدة قضايا إثر الثورة‬
‫‪،‬ك��ان��ت ق��د كاتبت البنك طالبة‬
‫منه ختصيص ثلث املبلغ لفائدتها‬
‫وإي��داع��ه مباشرة حبسابها حبجة‬
‫أن ذلك هو مقدار أتعابها يف القضية‬
‫حب��س��ب ك��ت��ب ات���ف���اق اب��رم��ت��ه مع‬
‫الشركة الليبية الطالبة ‪ ،‬الشيء‬
‫ال���ذي أث���ار االس��ت��غ��راب ح��ول مبلغ‬
‫االت��ع��اب ال��ذي ع��ده البعض ضخما‬
‫اىل درج���ة غ��ري��ب��ة إذ ق��د يبلغ ‪19‬‬
‫م��ل��ي��ون دوالر أم��ري��ك��ي‪،‬مم��ا جعل‬
‫البعض يعلق ب��أن م��ق��دار االت��ع��اب‬
‫سيكون إن مت دفعه فعال سابقة يف‬
‫ت��اري��خ احمل��ام��اة التونسية حمققا‬
‫رقما قياسيا ‪.‬‬
‫كانت القضية ق��د أث���ارت االنتباه‬

‫وان���ت���ش���رت امل���ع���ل���وم���ات ع��ن��ه��ا إث��ر‬
‫ج��ل��س��ة م��راف��ع��ة ان��ع��ق��دت ب��إح��دى‬
‫ال�����دوائ�����ر ال���ت���ج���اري���ة ب��احمل��ك��م��ة‬
‫االب��ت��دائ��ي��ة ب��ت��ون��س ي���وم اجلمعة‬
‫‪ 8‬م���ارس ‪ ،2013‬وع��م��د القاضي‬
‫ف��ي��ه��ا اس��ت��ث��ن��ائ��ي��ا اىل اس��ت��ع��راض‬
‫كافة أط��وار القضية على مسمع‬
‫م���ن مج��ي��ع امل��ت��ق��اض�ين واحمل��ام�ين‬
‫احلاضرين متحفظا فقط يف ذكر‬
‫أمس���اء أط����راف القضية ‪،‬موضحا‬
‫أن��ه��ا خت��ص أم���واال حم��ل تتبع من‬
‫الدولة الليبية ‪ ،‬وقد رفض القاضي‬
‫طلب دف���اع ال��دول��ة الليبية مبزيد‬
‫التمديد يف أجل املرافعة ليفسح هلم‬
‫الوقت الكايف لتقديم شهادة قانونية‬
‫يسعون للحصول عليها م��ن أحد‬
‫حكام التحقيق الذي ينظر يف قضية‬
‫جزائية تتعلق بنفس النزاع القانوني‬
‫لكن من جهة اتهام الدولة الليبية‬
‫للشركة الليبية املتتبعة وال�تي‬
‫ت��زع��م وج���ود ذل���ك ال��دي��ن بتزييف‬
‫سنداته للحصول على املبلغ ‪ ،‬وذكر‬
‫حمامي الدفاع عن الدولة الليبية‬
‫بأن قاضي التحقيق استنطق حمرر‬
‫العقود اللييب الذي زعمت الشرطة‬
‫الليبية أنه حرر االق��رار بالدين من‬
‫اب��ن ال��ق��ذايف لفائدتها قبل سقوط‬
‫النظام اللييب‪ ،‬والذي أنكر متاما أن‬
‫يكون قد ح��رر العقد واقعيا يف أي‬
‫وق��ت وت��ب�ين بعد امل��راج��ع��ة أن ذلك‬

‫السنة الثالثة ‪ -‬العدد ( ‪ 8 - 2 ( - ) 99‬أبريل ‪)2013‬‬

‫‪15‬‬

‫للييب تنهب بتونس‪ُ ،‬‬
‫وتونس تلوم الدول االجنبية على نهب أمواهلا !‬
‫ضائية كربى على ‪ 91‬مليون دينار من أموال ابن القذايف بتونس‬
‫العقد غريمسجل بدفاتره املرقمة ‪ ،‬واملتسلسلة‬
‫التاريخ ‪ ،‬كما أكدت مصاحل تسجيل العقود‬
‫بليبيا دائما حبسب ماذكر حمامي الدفاع ومع‬
‫حتفظنا الكامل يف ذلك بأن تلك السندات اليت‬
‫تضمنت أختام تسجيل رمسية لديها مت وضع‬
‫االخ��ت��ام حتت تهديد السالح يف ف�ترة احلرب‬
‫والقتال اليت عاشتها ليبيا يف االيام االخرية قبل‬
‫سقوط املقبورالقذايف‪.‬‬
‫رشاوى هلانيبال عن صفقات لشراء ناقالت نفط ‪.‬‬
‫حمامي الدولة الليبية أوضح أن شركة بابل‬
‫للتوكيالت امل�لاح��ي��ة ه��ي يف حقيقة االم��ر‬
‫شركة واجهة صورية ميلكها هانيبال القذايف‬
‫ليتسنى ل���ه احل���ص���ول ع��ل��ى ع���م���والت نظري‬
‫الصفقات اليت يتوسط فيها بني الدولة الليبية‬
‫وبني الشركات االجنبية ‪ ،‬وأن تلك الشركة‬
‫خمصصة كما يدل امسها على العموالت يف‬
‫اجمل��ال البحري ال��ذي خصصه املقبور القذايف‬
‫إلبنه هانيبال يف نطاق قسمته لكعكة الفساد‬
‫بليبيا بني أوالده حبسب القطاعات االقتصادية‬
‫يف عهد ديكتاتوريته ‪ ،‬ويعمل ابنه هانيبال عرب‬
‫تلك الشركة لكي اليظهر امسه للرأي العام يف‬
‫ليبيا ‪ ،‬ولبائعي السفن الذين يربمون الصفقات‬
‫حتى ال ي��ؤاخ��ذوا ب��دوره��م بتهم املشاركة يف‬
‫الفساد ‪،‬وتبيض االموال ‪،‬وهي االعمال املمنوعة‬
‫قانونا يف بلدانهم ‪،‬وعلى مستوى العامل ‪.‬‬
‫وكان ابن املقبور قد رتب مع املمثل القانوني‬
‫ل��ش��رك��ة ب��اب��ل ( ال���ذي خي��ف��ي اصحابها‬
‫احل��ق��ي��ق��ي�ين ) ل��ع��م��ل حت���وي���ل اىل كل‬
‫امل��ب��ال��غ امل��ق��ب��وض��ة م��ن ب��ائ��ع��ي ال��س��ف��ن اىل‬
‫حسابه الشخصي املفتوح بتونس ‪،‬وأوضح‬
‫حمامي الدفاع أن مبلغ ‪ 57‬مليون دوالر‬
‫قبضها اب��ن املقبور هانيبال عرب شركته‬
‫الظاهرة وبطريقة غري قانونية عن شراء‬
‫الشركة الوطنية للنقل البحري لعدد‬
‫م��ن ن��اق�لات النفط بليبيا ‪ ،‬وه��و م��ا يفيد‬
‫فساد مصدر تلك االم��وال ودخوهلا يف باب‬
‫ال���رش���اوي واستحقاقها ب��ال��ت��ال��ي لفائدة‬
‫الدولة الليبية ‪ ،‬لذلك أكد حمامي دفاع‬
‫ال��دول��ة الليبية بتونس أن��ه م��ن الغريب‬
‫أن تطالب الشركة الليبية ال�تي ه��ي يف‬
‫االصل شركة واجهة كانت تغطي فساد‬
‫هانيبال ابن املقبور القذايف باسرتجاع ذلك املبلغ‬
‫بزعم انها مستحقة له مبقتضى اعرتاف بدين‬
‫وسندات أمانة حم��ررة لفائدتها من هانيبال‬
‫وأن يتضح بأن تلك السندات والكتائب مزيفة‬
‫وأن��ه��ا م��وض��وع حتقيقات يف ق��ض��اي��ا جزائية‬
‫أخرى مستقلة وموازية لدى قضاة التحقيق‬
‫ب��ت��ون��س ‪ ،‬وأن ي��ع�ترف ال��رئ��ي��س امل��دي��ر ال��ع��ام‬
‫السابق للشركة الوطنية الليبية بدفع تلك‬
‫العمولة غري القانونية وهو املوقوف حاليا على‬
‫ذمة القضاء من أجل قضايا فساد بليبيا ‪،‬وأن‬
‫تطالب مع ذلك شركة بابل استخالص تلك‬
‫االموال معتربا ذلك حماولة من القائمني على‬
‫الشركة الذين سبق وأن وظفهم واستغلهم‬

‫اب��ن امل��ق��ب��ور ال��ق��ذايف ليكونوا واج��ه��ة ل��ه وهلا‬
‫لالستحواذ على االموال خلاصة أنفسهم ‪.‬‬
‫حمامي الدفاع برر طلبه للمحكمة بالتأخري‬
‫يف ال��ب��ث يف ال��ق��ض��ي��ة ب���ض���رورة ان��ت��ظ��ار م��آل‬
‫القضاياالتحقيقية س��واء بليبيا أو بتونس يف‬
‫املوضوع ملا هلا من أهمية على وجه الفصل يف‬
‫القضية التجارية املذكورة وعلى طلب رفع‬
‫التجميد واس��ت��خ�لاص ذل��ك املبلغ الضخم ‪،‬‬
‫غري أن القاضي رفض مطلب التأخري وحجز‬
‫القضية للمفاوضة والتصريح باحلكم بعد‬
‫أسبوع ‪.‬‬
‫االجراءات التونسية بطيئة وغري ناجعة ‪.‬‬
‫تعكس هذه القضية ما ُتعانيه دول الربيع العربي‬
‫اليوم من اسرتجاع امواهلا املنهوبة ‪،‬وهو نفس ما‬
‫وقعت فيه تونس يف نطاق جهودها السرتجاع‬
‫أم��واهل��ا املنهوبة من عائلة بن علي واصهاره‬
‫ب��اخل��ارج حيث ُتضطر ب�لادن��ا اىل ال��دخ��ول يف‬
‫نزاعات قضائية ال تنتهي واىل جمابهة لوبيات‬
‫ضخمة وفاعلة تشبه املافيات اليت ترمي اىل‬
‫استغالل الثغرات القانونية وتعقد االج��راءات‬
‫من اج��ل االستحواذ على تلك االم��وال بطرق‬
‫غري قانونية مستغلة ضخامة املبالغ املستهدفة‬
‫وتوفر السيولة املالية يف تذليل كل الصعوبات‬
‫وشراء الذمم على خمتلف املستويات ‪.‬‬
‫يذكر أن تونس ك��ان ينظر اليها سابقا يف‬
‫عهد بن علي كإحدى ال��دول االمنة لتبيض‬

‫املتحدة ملكافحة الفساد ‪.‬‬
‫يف ه��ذا ال��س��ي��اق ي��ؤك��د بعض اخل�ب�راء أن��ه ال‬
‫يوجد بنك تونسي احرتم تلك املعايري الدولية‬
‫للشفافية امل��ال��ي��ة كاملة أو اخت��ذ اج���راءات‬
‫رقابية وقانونية صارمة يف الغرض سواء قبل‬
‫أو بعد ‪ 14‬يناير ‪ 2011‬ناهيك أن جلنة الرقابة‬
‫والتحليل املالية املوجدة بالبنك املركزي واليت‬
‫هل��ا ص��ل��وح��ي��ات واس��ع��ة يف التقصي والبحث‬
‫والتجميد والتقاضي مل تقم بالكيفية الالزمة‬
‫والناجعة والسريعة عموما ‪.‬‬
‫كما ان االج���راءات االح�ترازي��ة ال�تي قد يكون‬
‫البنك امل��رك��زي التونسي اختذها أو ام��ر بها‬
‫البنوك التونسية ‪،‬اختذها أو أم��ر بها البنوك‬
‫التونسية وق��ع فيها غالبا االكتفاء بتجميد‬
‫شركات أو حسابات بنكية وذل��ك بعد أن مت‬
‫اف��راغ��ه��ا م��ن ك��ام��ل أم��واهل��ا امل��رص��ودة سابقا‬
‫ال��ب��ن��وك واالك��ت��ف��اء ب��أص��ح��اب احل��س��اب��ات أو‬
‫بالشركات دون سحب ذلك التجميد والتتبع‬
‫القانوني على القائمني عليها وعلى املستفيدين‬
‫منها أيضا سواء بطرق مباشرة أو غري مباشرة ‪.‬‬
‫الالمباالة التونسية اجتاه االموال الليبية املنهوبة‬
‫يعتقد بعض رجال القانون واملصارف واخلرباء‬
‫املاليني املختصني يف الفساد والشفافية املالية‬
‫أن االم����وال الليبية ال��راج��ع��ة للشعب اللييب‬
‫قد تكون عرضة للنهب من املُتحيلني بليبيا‬
‫وت��ون��س ع�بر ال��ط��رق القضائية مت��ام��ا بنفس‬

‫أخ��رى أن تقوم ب��ه لتسهيل اس�ترج��اع أمواهلا‬
‫املودعة يف حسابات بنكية لديها ‪.‬‬
‫م��ن ال��غ��ري��ب أن م��ث��ل ه���ذه امل��واض��ي��ع مل جتد‬
‫اهتماما يذكر ال من االعالم وال من االحزاب‬
‫السياسية وال من املعارضة يف تونس ‪ ،‬وال من‬
‫املختصني عرب عشرات الندوات والنقاشات اليت‬
‫أقيمت ‪،‬وه��و ما ي��دل على أن املوقف من نهب‬
‫وتهريب وتبيض االموال الوطنية التونسية اىل‬
‫اخلارج ليس موضوع مبدأ للسياسني واالعالم‬
‫‪ ،‬ب��ق��در م��ا ه��و م��وض��وع م��زاي��دات وبروباغندا‬
‫سياسية ‪ ،‬النه لو كان االمر يتعلق بالدفاع عن‬
‫احلقوق واملباديء لوقعت مساندته يف ما خيص‬
‫االم��وال الليبية املهربة بتونس لتكون دولتنا‬
‫مثاال‪.‬‬
‫نعتقد أن تونس قد تكون فوتت فرصة مثينة‬
‫إلع��ط��اء امل��ث��ل يف ال��ت��ع��ام��ل ب��ن��ج��اع��ة وس��رع��ة‬
‫وح��زم م��ع االم���وال الليبية املنهوبة واملهربة‬
‫اىل بالدنا ‪ ،‬والنزول بثقلها كامال يف املوضوع‬
‫‪ ،‬حتى تؤسس ملنظومة استثنائية حملاصرة‬
‫االم��وال الفاسدة وارجاعها لبلدانها ‪ ،‬لتصبح‬
‫تونس منوذجا وميكنها الحقا أن تطالب الدول‬
‫االجنبية ب��أن تنسج على منواهلا يف تسهيل‬
‫اسرتجاعنا لألموال التونسية املنهوبة واملهربة‬
‫لديها ‪،‬ف��إذا ما اب��دت ال��دول االجنبية تلككا أو‬
‫ح�يرة وق��ال��ت إن��ه��ا تفتقر لألليات القانونية‬
‫ول��ل��ط��رق الناجعة وال��ف��وري��ة أم���ام املنظومة‬

‫االم����وال ‪ ،‬وخ��اص��ة الليبية منها املتأتية من‬
‫رجال نظام املقبور القذايف ‪ ،‬وتفاقم االمر بعد‬
‫الثورة التونسية وانطالق الثورة الليبية وتدفق‬
‫االم���وال املهربة منها اىل العديد م��ن البنوك‬
‫عرب العامل ومنها اىل تونس مرة أخرى‪ ،‬وذلك‬
‫بتواطيء بعض اللوبيات الفاعلة اليت سيطرت‬
‫قبل االنتخابات س��واء يف البنك امل��رك��زي أو‬
‫يف بعض البنوك املوجودة بتونس واخلاضعة‬
‫للنفوذ اللييب بطريقة أو بأخرى باعتبار أن‬
‫رأمس��اهل��ا ل��ي�بي يف ج���زء منها ‪ ،‬وه���و ماجعل‬
‫هذه البنوك تغض الطرف عن تطبيق معايري‬
‫ال��رق��اب��ة ال�تي أق��ره��ا ق��ان��ون مكافحة االره��اب‬
‫وتبيض االم��وال املعتمد دوليا واتفاقية االمم‬

‫الطريقة اليت ستتعرض بها االموال التونسية‬
‫امل��ه��رب��ة ال�ت�ي ت��س��ع��ى الس�ت�رداده���ا اىل النهب‬
‫ب��اخل��ارج وأن���ه ينبغي على ال��دول��ة التونسية‬
‫سلطة سياسية وقضاء عدليا أن تعطي املثل‬
‫يف التعامل مع أم��وال الدولة ‪ ،‬والشعب اللييب‬
‫‪ ،‬املنهوبة ‪ ،‬ليمكنها أن تطالب يف املقابل الدول‬
‫االجنبية ومنها االروبية واخلليجية أن تنسج‬
‫ع��ل��ى م��ن��واهل��ا يف م��ا خي��ص أم��واهل��ا ألن فاقد‬
‫الشيء ال يعطيه ‪.‬‬
‫يؤكد اخل�براء بأنه كان لزاما على الرؤساء‬
‫الثالثة والسلطة القضائية أن يعطوا االهمية‬
‫القصوى للتعامل مع أم��وال الشعب املنهوبة‬
‫واملهربة اىل تونس ومنها اىل ب��ل��دان أجنبية‬

‫القضائية القائمة لديها ‪ ،‬قدمت تونس مثاال‬
‫ملا توصلت إليه يف املوضوع من خالل التجربة‬
‫الليبية ‪.‬‬
‫ويف انتظار البث يف القضية املذكورة اخلاصة‬
‫باموال ابن القذايف بتونس ‪ ،‬سيكون لنا عودة‬
‫للموضوع بطريقة امشل وتفاصيل اكثر ‪.‬‬
‫ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫•جريدة أسبوعية – العدد ‪ – 29‬الصفحة‬
‫‪ (10‬من ‪13‬مارس اىل ‪ 19‬مارس ‪.)2013‬‬

‫‪16‬‬

‫السنة الثالثة ‪ -‬العدد ( ‪ 8 - 2 ( - ) 99‬أبريل ‪)2013‬‬

‫لوم الضحية وإغتصاب النفس اللوامة‬
‫• ب���دأن���ا‬
‫نسمع تعليقات عن ردود األف��ع��ال حلادثة‬
‫األغتصاب يف بنغازي اليت كان ضحيتها فتاتني بريطانيتني‪ ،‬منها أن‬
‫هذه احلادثة نالت من ردود االفعال اكثر مما جرى حلادثة االغتصاب على الفتاة‬
‫الليبية اليت كانت يف كوما يف مستشفي طرابلس املركزي‪ .‬وان ويف هذا افضلية لألجانب‬
‫خالد املطاوع‬
‫عن الليبيني (على مثل مقولة خيار وفقوس)‪ .‬نقول أن هذا كالم ال يلمس بتاتا اإلشكالية اليت‬
‫بالنسبة لتفاصيل حادثى األغتصاب نقول‬
‫هنا الامل����ن�ع����ك�ائ���ل���وب��ة��ة تواجهنا هنا واليت هلا منابع فكرية ينبغي مواجهتها والتعامل معها بتعمق وبشكل جذري‪.‬‬
‫أن اجلرمية ال�تي ج��رت يف مستشفى طرابلس‬
‫تكلم عنها با الكثريين على االقل يف الفيسبوك ل������ي������س م���ن‬
‫عنف‪.‬‬
‫البد أن نتمعن يف مصدر العنف ضد املرأة يف ليبيا بينما حنن نتعامل مع هاتني‬
‫ومل��دة طويلة شكرا للناشطات يف جمال حقوق ج�����ان�����ب ت���رق���ي���ع‬
‫أى أن‬
‫احلالتني وما بعدها من تبعيات وأحداث‪.‬‬
‫املرأة وهذا الذي فرض على احلكومة ان ترد وإن ال��س��م��ع��ة أو ال���ع�ل�اق���ات‬
‫ردن���ا األول هى‬

‫كان رد احلكومة مؤسف متمثال يف شبه أعذار‬
‫ال تناسب قباحة الذنب‪.‬‬
‫بالنسبة حلادثة بنغازي‪ ،‬املفجع هو أن االغتصاب‬
‫ق��ام ب��ه ع��دة اع��ض��اء (ول��ي��س شخص واح���د) من‬
‫الشرطة الليبية وعلى املالء بعدما توسل اليهم‬
‫اب��و الفتاتني ب��أن يرتوكهن‪ .‬ك�لا اجلرميتان‬
‫بشعتان ولكن رمبا الوقاحة والتخطيط والتعمد‬
‫واجل����رم اجل��م��اع��ي ه��ن��ا م��ا جي��ع��ل م��ا ج���رى يف‬
‫بنغازي م��آس��اوى بشكل خيتلف عما ج��ري يف‬
‫مستشفى طرابلس الذي حدث يف اخلفاء وهذا‬
‫طبعا ال يقلل من قدر املصيبتني‪.‬‬
‫احلقيقة أننا ال يهمنا من اين أتت هاتني الفتاتني‬
‫ال�برئ��ي��ت�ين ول��ك��ن ك��ون��ه��م��ا ق��دم��ت��ا ع�بر ليبيا‬
‫ليساعدن اهل غزة ويكون األعتصاب ما يناهلن‬
‫م��ن��ا‪ ،‬فهناك ع��ام��ل إس���آة معاملة الضيف إخل‬
‫واالحساس بالعار واخلدش مبرؤة بالدنا‪ .‬نقول‬
‫هنا أن هذا اإلحساس بالعار هو تعميق للمشكلة‬
‫وليس حال هلا‪.‬‬
‫نتذكر أن االغتصاب وصمة عار كبرية يف ليبيا‬
‫وتصرف احلكومة حنو حادثة طرابلس وتكتمها‬
‫يشبه تصرف االف��راد والعائالت الذين يرفضوا‬
‫ان يبلغوا عن هذه اجلرمية وه��ذا وما جرى يف‬

‫العامة مع احللفاء والشركاء اخل‪،‬‬
‫وذلك بأن ننفى إن املغتصبني ينتمون لنا‪ .‬البد‬
‫أن نعرتف ألنفسنا أوال أن املغتصبني من صلب‬
‫اجملتمع اللييب حيث ال ختتلف وج��ه��ات نظر‬
‫الكثري من الذكور حنو امل��رأة يف بالدنا بالرغم‬
‫م��ن إخ��ت�لاف إنتمائهم ال��س��ي��اس��ي او مستوى‬
‫تدينهم وإن ك��ان��ت ختتلف ب��ق��در مستواهم‬
‫التعليمي وإملاهم الثقايف‪.‬‬
‫كما البد أن نواجه أن االستهتار حبياة البشر‬
‫تزايد خالل الثورة لألسف وبدأ يغزو البالد من‬
‫منابع متعددة ب��دال ما ك��ان مصدره األساسى‬
‫نظام القذايف‪ .‬األن الكل ق��ادر على القتل‪ ،‬الكل‬
‫بإمكانه اإلغتصاب والكل يستولي على املمتلكات‬
‫ب��إس��م الغنيمة او ال��ع��زل السياسى واإلن��ف�لات‬
‫األخالقي إخل‪.‬‬
‫ول��ك��ي نعطي جممتعنا ف��رص��ة ل��ي��ك��ون فاعال‬
‫واجيابيا يتعامل مع املشاكل ال�تي جت��ري فيه‬
‫الب��د اوال ان ال نرمي احلالتني يف ح��وار اخليار‬
‫والفقوس والقبلية واجلهوية والتهميش وهو‬
‫نوع أخر من النفى الذي يؤدي بكل املشاكل يف‬
‫كناسة اإلهمال والالمباالة‪.‬‬
‫أن املشكلة يف هذين احلدثني اكرب من معاقبة‬

‫مصراته واجدابيا من تسرت عن جرائم االغتصاب‬
‫خ�لال الثورة مما زاد اآلم��ر تعقيدا‪ .‬املغتصبات‬
‫مل يعاجلن ومل يتم التعامل مع املعاناة النفسية‬
‫اليت يعانني منها بشكل مرضي حتى االن‪ ،‬ضف‬
‫لذلك قسوة املعاملة وال��ل��وم ال�تي يتلقينها من‬
‫حميطيهن بعد االغتصاب‪ .‬يعين ذلك أن املرأة‬
‫تعاني الويلني حني اإلغتصاب ومن باقي اجملتمع‬
‫بعد ذلك ورمبا لباقي عمرها‪.‬‬
‫اوال ن���رى ان��ن��ا الب���د ان ن��ت��ع��اط��ف م���ع األخ���ت‬
‫املغتصبة يف ط��راب��ل��س ون��ط��ال��ب م��ن احلكومة‬
‫جهدا اكرب للتعامل مع القضية‪ .‬ثانيا بالنسبة ملا‬
‫جرى لألختني الربيطانيتني علينا أن نواسي هذه‬

‫مرتكبيها‪ .‬ك��ل املشاكل اجلنسية (التحرش‬
‫واالغتصاب وإغتصاب الزوجة والنبذ والقذف‬
‫وس��وء املعاملة يف االماكن العامة) كلها تالم‬
‫ع��ل��ى امل�����رأة ك��أن��ه��ا ه���ى س��ب��ب اجل���رمي���ة ال�تي‬
‫تعرضت هلا‪ .‬واحلل ال يكمن يف زج املرأة يف بيتها‬
‫او تلبيسها النقاب او فصلها يف العمل عن الذكر‬
‫وال يكمن يف قتل مغتصب هنا او خصى مغتصب‬
‫هناك‪ .‬فكل هذه اإلجرأت هى نوع من العقاب او‬
‫الدوأ املؤمل الذي ال جيدي‪.‬‬
‫املشكلة األساسية هي أننا نتعامل مع منظومة‬
‫مرتسخة يف العقلية الذكورية العربية اليت‬
‫تقول بشكل او بأخر بأسم الدين او بأسم الرجولة‬

‫أ ن‬
‫الرجل ال يالم على تلبيته لغريزته مهما كانت‬
‫تصرفاته‪ .‬ف��إذا حترش بفتاة جندنا نبحث عن‬
‫عيب يف ملبسها‪ .‬وإذا عاكسها ومل ت��رد عليه‬
‫شتمها ووصفها بأقذر األلقاب وال يشعر‬
‫خبجل يف ذل��ك فالبد أن تكون هى ال�تي سببت‬
‫لفت نظره هلا‪ .‬تقديس الغرائز الذكورية يف‬
‫اجملمتع العربي هو الركيزة ال�تي نبين عليها‬
‫ث��ق��اف��ة "ل���وم ال��ض��ح��ي��ة" ع��ن��د تعرضها للعنف‬
‫اجلنسي‪ .‬فإذا كان الذكر ال يالم فالبد ينصب‬
‫اللوم على ضحيته اليت أثارت غرائزه‪.‬‬
‫ال ننكر أن النساء يف العامل أمجع يواجهن ثقافة‬
‫"ل���وم ال��ض��ح��ي��ة" يف ح����وادث اإلغ��ت��ص��اب ضمن‬
‫رجال األمن والقانون‪ .‬ولكننا يف العامل العربي‬
‫اإلسالمى وسعنا رقعة ل��وم الضحية حبيث ال‬
‫حتمل الذكر أي نوع من املسئولية‪ .‬فإذا لبست‬
‫امل����رأة بشكل حمتشم ط��ل��ب منها أن ت��رت��دي‬
‫احل��ج��اب ألن اإلح��ت��ش��ام ال يكفي وبالطبع ال‬
‫يطلب من الرجل غض البصر كما نص الدين‪.‬‬
‫واذا لبست امل��رأة احلجاب او الوشاح طلب منها‬
‫لبس القفاز لتغطية يديها ملا قد تثريه يداها‬
‫من فتنة وإث��ارة للغرائز‪ .‬ثم يطلب منه ختلية‬
‫الساحة العامة والعمل والعزل يف العمل‪ ،‬اخل‪.‬‬
‫ثم يطلب منها أن تلبس النقاب والسواد والعباية‬
‫والشادور إذا خرجت‪.‬‬
‫حنن نعلم أن امل��رأة مل تسلم من اإلغتصاب وال‬
‫التحرش وال الشتم بعد م��ا ق��ام��ت ب��ه��ذا كله‬
‫خ�لال ما مسى بالصحوة اإلسالمية املعاصرة‬
‫حيث ترسخ تقديس فحولة الذكر وإزدادت‬
‫ت�بري��رات ت��ع��دد ال��زوج��ات ك��أن اهلل خلق أرب��ع‬
‫إن��اث لكل ذك��ر ورج��ع بنا احلديث عن السبى‬
‫واجلواري وإباحة زواج القاصرات‪ .‬ال نقول أبدا‬
‫أن الدين يشجع اإلغتصاب ولكن جوانب كثرية‬
‫منه تشجع ه��ذا التقديس للغرائز الذكورية‬
‫وضرورة تلبيتها مما يربر منطق لوم الضحية‪.‬‬
‫ي��ع�ني حن���ن أذا أم����ام م��ن��ظ��وم��ة م��ت��ك��ام��ل��ة يف‬
‫اجملتمعات العربية اإلسالمية جتعل كل اللوم‬
‫على امل��رأة وت�برر الرجل من عقبات ما توحيه‬
‫ل��ه "ف��ط��رت��ه اجل��ن��س��ي��ة"‪ .‬ال��غ��ري��ب يف األم���ر أن‬
‫الرجال املسلمني املقمني خارج الدول اإلسالمية‬
‫م��ن��ض��ب��ط�ين ج���دا وال خت��ت��ل��ف مم��ارس��ت��ه��م يف‬
‫التحرش واإلغتصاب‪ ،‬بل ورمبا تقل عن غريهم‬
‫م��ن ال��ذك��ور يف تلك ال���دول ب��ال��رغ��م م��ن عدم‬
‫إرت��داء عامة نساء تلك اجملتمعات للحجاب او‬
‫النقاب او القفازات‪.‬‬
‫بالطبع ال يوجد تربير لإلغتصاب يف جمتمعاتنا‬
‫وإن كانت تصرفاتنا توحي للمرأة بأن تتحمل‬
‫تبعيات ما جرى هلا وأن ال تبلغ عن مغتصبها او‬
‫املتحرش بها لكى حتافظ على بقى هلا من شرف‬
‫وهى الربئية الشريفة اصال مهما جرى هلا من‬

‫التكتم والرفض واإلنكار‪.‬‬
‫اق���ول ه��ن��ا أن ح��ت��ى رغ��ب��ت��ن��ا يف معاقبة‬
‫املغتصبني هى ن��وع من الرفض واإلن��ك��ار‪ .‬نريد‬
‫أن نقتلهم بسرعة ونتخلص منهم لنركز‬
‫أن��ه��م ج��س��م غ��ري��ب ع��ن��ا ول����ذا جي��ب معاجلته‬
‫ح��اال‪ .‬ال��واض��ح مبا أن احلدثني ج��را يف بنغازي‬
‫وطرابلس أن املشكلة ليست جهوية‪ .‬ومبا من ما‬
‫قاموا باجلرميتني من احلرس التابعني للدولة‬
‫فإذا هم جزء من ليبيا الثورة ال ميكن لومه على‬
‫النظام السابق‪ .‬رغبتنا يف قتلهم وإستصاهلم‬
‫ال��س��ري��ع ه��ى رغ��ب��ة أس��اس��ا يف ال��ت��ن��اس��ي وع��دم‬
‫التعامل اجملدى مع املوضوع الذي كما ذكرنا‬
‫سلفا أعمق من أى جرمية واح��دة وأعمق من‬
‫ليبيا وليبيا الثورة‪ .‬هل مبعاقبة هاتني احلالتني‬
‫سنتوقف عن لوم الضحية يف احلاالت األخرى؟‬
‫ال نظن ذل��ك‪ .‬رمب��ا ال��س��ؤال هنا ما هى خططنا‬
‫وسياستنا للتعامل مع‬
‫منطق متأصل يف جمتمعنا وثقافتنا‪.‬‬
‫اوال الب��د م��ن ترسيخ ب��رأة وك��رام��ة الضحايا‬
‫واق��ن��اع اجملتمع بذلك لنسهل ولنفضل عملية‬
‫ال��ت��ب��ل��ي��غ ع���ن ح����االت اإلغ���ت���ص���اب وال��ت��ح��رش‬
‫وللتعرف عن عمق املشكلة يف جممتعنا وهذا‬
‫يتطلب م��ن��ا ال��ض��غ��ط ع��ل��ى احل��ك��وم��ة لتغيري‬
‫سياسات ال��دول��ة لكى تتعامل م��ع ك��ل عوامل‬
‫ال��ع��ن��ف ض��د امل����رأة إب��ت��دأ م��ن اإلغ��ت��ص��اب إىل‬
‫املعاكسة يكون ذلك مصحوبا بتكثيف اجلهود‬
‫السارية للتوعية بهذه القضايا‪.‬‬
‫مشاريع التوعية أيضا الب��د أن تشمل مناهج‬
‫التعليم (املختلطة) بكل مستوياتها وإماكن‬
‫العمل‪ .‬كما أن هذه الثقافة اجلديدة البد أن‬
‫تتجذر يف موسسات الدولة األمنية اليت صدر‬
‫منها هذا الوباء الذي يوحي مبصائب قادمة‪ ،‬فإذا‬
‫كانت مؤسسات الدولة املنشودة واليت نساندها‬
‫لكى ختلصنا من امليليشيات غري املشروعة يصدر‬
‫منها مثل هذه الشنائع وهي ضعيفة ماذا سنتوقع‬
‫منها عندما يستوي جذعها؟‬
‫الب���د إذا أن ي��ك��ون للحكومة دورا ري��ادي��ا هنا‬
‫ول��ك��ن م��ش��اري��ع احل��ك��وم��ة يف ه���ذ اجمل����ال لن‬
‫تتفعل ول��ن تنجح ب��دون الضغط ال��ذي ينبغي‬
‫أن متارسه والتوجيه ال��ذي ستقدمه مؤسسات‬
‫حقوق املرأة خاصة وحقوق األنسان عامة اليت‬
‫ستكون احملرك األساسي هلذا التغيري القانوني‬
‫اآلجتماعي الثقايف املنشود‪.‬‬
‫املشكلة ليست خيارا والفقوسا بل هى حديقة‬
‫شاعت فيها مسوم كربياء املهزومني‬
‫والمباالة اإلنتهازيني وعدم املسئولية اجلهلة‪،‬‬
‫حديقة خسرت مساد امل��رؤة وباتت فيها شجرة‬
‫ال��ن��ف��س ال��ل��وام��ة ع��ش��ب��ا ه��زي�لا ال ي��ع��ط��ي مث��را‬
‫والزهرا وال ظال‪.‬‬

‫السنة الثالثة ‪ -‬العدد ( ‪ 8 - 2 ( - ) 99‬أبريل ‪)2013‬‬

‫ليسوا و حدهم ‪ ..‬صمتكم ‪...‬إعادة إغتصاب الضحية ‪!!....‬‬
‫فاطمة حممود‬

‫ه���ل هم ه���ؤالء فق���ط املتورط���ون يف‬
‫هذه اجلرمي���ة البش���عة ‪..‬ال ‪...‬أخرون‬
‫كث���ر ‪..‬مه���دوا ‪ ..‬وش���جعوا ‪...‬و قدموا‬
‫‪ ...‬و خطب���وا عل���ى املناب���ر مب���ا ِّ‬
‫يس���فل‬
‫النس���اء ويدينه���ن يعتربه���ن جم���رد‬
‫كائن���ات ُتنك���ح ‪..‬و عل���ى رأس���هم من‬
‫اختط���ف النس���اء و من وق���ف هلن يف‬
‫البواب���ات يأمرهن بالبق���اء يف اخلدور‬
‫‪..‬و على رأس أولئ���ك وهؤالء من أدان‬
‫التوقي���ع عل���ى الوثيق���ة العاملية اليت‬
‫تدي���ن العنف ض���د النس���اء‪،.‬بل وأفتى‬
‫بالتحري���م واعتربه���ا خرق���ا كوني���ا‬
‫لنوامي���س الطبيع���ة ‪..‬وس���كت ع���ن‬
‫اإلخرتاق���ات الرهيبة ال�ت�ي حتدث يف‬
‫الش���ارع اللييب بطوله وعرضه للنساء‬
‫‪..‬و إليه سلس���لة طويل���ة من خرجيي‬
‫مدرسة القذايف يف اغتصاب القاصرات‬
‫‪..‬سلس���لة طويلة هلا جذور يف احلقبة‬
‫الس���وداء املاضي���ة ‪..‬من بطانة فاس���دة‬
‫ظل���ت تعط���ى املث���ل على أن الس���لطة‬
‫مقرونة بالفساد والدعارة األخالقية‬
‫والسياس���ية والفكري���ة ‪..‬سلس���لة‬

‫م���ن مقهوري���ن يصرف���ون قهرهم يف‬
‫األضعف منهم ‪..‬سلس���لة تبدأ وتنتهي‬
‫بناهش���ي حلوم النس���اء ‪..‬تقرب���ا منهم‬
‫إلل���ه اخرتعت���ه هلم مغاغري ت���ورا بورا‬
‫و دوائر إس���تخبارات الق���وى العظمى‬
‫‪..‬و بقية معاقل املاس���ونية و األخويات‬
‫املشبوهة‪..‬‬
‫سلس���لة مق ّززة من تالميذ فضائيات‬
‫الس���حر و الش���عوذة والعن���ف وقت���ل‬
‫اآلخ���ر ‪..‬و حبذا ل���و كان اآلخر امرأة‬
‫‪..‬سافرة !!‬
‫ث���م اجملتم���ع اخلام���ل ‪..‬الس���اهي‬
‫‪..‬الس���اكت ‪..‬الكس���ول ‪..‬اإلعتزال���ي‬
‫واملعت���زل ملهام���ه اإلنس���انية حت���ى يف‬
‫طورها البشري البدئي !!‬
‫صمتك���م ‪...‬إع���ادة إغتص���اب الضحية‬
‫‪!!....‬‬
‫هذا اجملتمع ‪...‬‬
‫اجملتم���ع (( املتدي���ن )) برج���ال دين���ه‬
‫ح���راس الصمت و الس���كون‪(..‬بعضهم‬
‫س���يتحول إىل مف���ت للدي���ار الليبي���ة‬
‫العام���رة )‪.‬و الذي كان يتابع جرمية‬
‫تعليق أوالده على املش���انق ( و كأنهم‬
‫مالب���س اجل�ي�ران تعلق عل���ى احلبال‬
‫)‪...‬يف ش���هر رمض���ان وه���و ش���هر من‬
‫الش���هور ُ‬
‫احل���رم ‪...‬ث���م بع���د أن ينتهوا‬

‫م���ن الفرج���ة ‪..‬يذهب���ون ألداء ص�ل�اة‬
‫الرتاوي���ح يف املس���اجد وال يس���معون‬
‫نأمة من خطيب جامع ‪..‬و ال ينبس���ون‬
‫ببنت ش���فة ‪...‬إال أنهم بع���د أن يؤدون‬
‫فروضهم ‪..‬يتوجهون للعب اس���كمبيل‬
‫بس���تة ‪ ..‬عل���ى عادته���م ال�ت�ي يألفون‬
‫‪...‬جمتمع خملص لعادة ما ؟؟!!‬
‫اجملتمع الذي ‪..‬يش���اهد نس���اء بوسليم‬
‫ألكثر من ‪ 6‬س���نوات يقفن وحيدات‬
‫كل سبت يسألن القذايف عن أبنائهن‬
‫وأزواجه���ن و أبائه���ن وأش���قائهن و‬
‫يتعرضن للمضايقات و اإلبتزاز ‪...‬وال‬
‫يبل ريقهن بالتفاتة تشعرهن ببعض‬
‫عزاء أو تعاطف ‪ ..‬ماهي رؤيته للنخوة‬
‫"العربية" ؟!!‬
‫اجملتمع الذي ح�ي�ن ُتغتصب بناته يف‬
‫ح���رب كان يُف�ت�رض أن تكون حرب‬
‫حتري���ر ‪ ..‬وح�ي�ن يهتز ضم�ي�ر العامل‬
‫املدن���ي واحلقوق���ي ‪،‬احتجاج���ا عل���ى‬
‫جرائ���م االغتص���اب تلك ال�ت�ي كانت‬
‫ترتكبه���ا كتائ���ب الق���ذايف ‪ ..‬يُص��� ِدر‬
‫ذك���وره امليام�ي�ن مرس���وم الصم���ت‬
‫الرهي���ب ب���ل يلجئ���ون إىل الك���ذب و‬
‫التزوي���ر ‪..‬فيأم���رون " حرائره���م "‬
‫بت�ل�اوة بيانات ال لتش���جب وتس���تنكر‬
‫هذا الفعل اهلمج���ي‪ ،‬الذي ال خيتلف‬
‫ع���ن قت���ل النفس ال�ت�ي ح��� ّرم اهلل‪ ،‬بل‬
‫لتنف���ي نفيا قاطعا وقوع���ه يف مدنهم‬
‫املقدّس���ة‪..‬حيث ش���رف القبيل���ة يق���ع‬
‫متاما فوق ش���رف اإلنس���ان ‪،‬إذا كان‬
‫ه���ذا اإلنس���ان أنثى‪....‬جمتمع حيتقر‬
‫إنسانيته !!‬
‫جمتم���ع على هذا الق���در من الغلو يف‬
‫الـ "حتش���م" و َتأبى"النخوة" املدعاة يف‬
‫إجب���اره عل���ى أن يدي���ن كل ح���وادث‬
‫االختط���اف و االغتص���اب و قائم���ة‬
‫العذابات األخرى املريرة اليت تواجهها‬
‫بنات���ه ‪..‬جمتم���ع متخ���اذل مجل���ة‬
‫وتفصيال ؟!!‬
‫جمتم���ع مقيم عل���ى عادات���ه ‪..‬مدمنا‬
‫عل���ى ممارس���ة التق ّي���ة ‪ ...‬يغتص���ب‬
‫النساء يوم اخلميس و يدلف للجامع‬
‫‪،‬ب���كل راح���ة ضمري‪،‬ي���وم اجلمع���ة‬
‫‪..‬جمتمع ذكوري ؟!!‬
‫جمتم���ع بال خنوة حقيقية ‪ ...‬يغوص‬
‫يف جاهليت���ه و جهله وعقمه و س���وف‬
‫ل���ن تع���ود إليه إنس���انيته ‪..‬أو يحُ س���ب‬
‫عل���ى العصر م���ا مل خيرج م���ن وعلى‬
‫ذاته املستت ّبة و حيررها من ذكورية‬
‫مقيت���ة تس���تبد ب���ه ليخط���و خطواته‬
‫األوىل حنو إنسانيته !!‬

‫‪17‬‬
‫االغتصاب‬
‫وطبائع االستبداد‬

‫عبد السالم الزغييب‬
‫ق���رأت الكث�ي�ر ع���ن اجلرمي���ة البش���عة‬
‫ال�ت�ي ارتكب���ت يف مدين�ت�ي بنغ���ازي ‪،‬حب���ق‬
‫ش���قيقيتني بريطانيت�ي�ن وناش���طتني يف‬
‫الدف���اع ع���ن الفلس���طينيني كانت���ا ضمن‬
‫قافل���ة انس���انية متجه���ة اىل قط���اع غ���زة‪.‬‬
‫وأن���ا يف صدم���ة كب�ي�رة مما ح���دث‪ ،‬غري‬
‫أن صدم�ت�ي األك�ب�ر ج���اءت م���ن االنهيار‬
‫االخالق���ي يف جمتمعن���ا اللي�ب�ي‪ .‬اجملتم���ع‬
‫ال���ذي تع���رض ط���وال ‪ 42‬عام���ا للقم���ع ‪،‬‬
‫والقهر والديكتاتورية واالستبداد‪ ،‬وحلرب‬
‫ممنهجة على قيمه ومثله العليا‪.‬‬
‫ملعرفة دوافع تصرف���ات منفذي اجلرمية‬
‫البش���عة‪ ،‬الب���د ان نرج���ع لل���وراء س���نوات‬
‫طويل���ة‪ ،‬ونعي���د ق���راءة كت���اب طبائ���ع‬
‫االستبداد للشيخ عبد الرمحن للكواكيب‪،‬‬
‫ففيه تبيان لكل ما حيصل االن‪.‬‬
‫يقول شيخنا يف كتابه ‪:‬‬
‫"األخالق أمث���ار بذره���ا الوراث���ة‪ ،‬وتربتها‬
‫الرتبية‪ ،‬وسقياها العلم"‪.‬‬
‫"أس�ي�ر االس���تبداد ال ي���ذوق يف الك���ون لذة‬
‫نعي���م غري بع���ض املل���ذات البهيمي���ة‪ ،‬بناء‬
‫علي���ه يك���ون ش���ديد احلرص عل���ى حياته‬
‫احليواني���ة وإن كانت تعيس���ة؛ وكيف ال‬
‫حيرص عليها وهو ال يعرف غريها"‪.‬‬
‫" إن التخري���ب ال���ذي يق���وم به االس���تبداد‬
‫يف نف���وس الن���اس وعقوهل���م وقلوبه���م ال‬
‫تكاد حتصى آث���اره ‪ ,‬فهو يصل إىل العقول‬
‫فيفس���دها وإىل األرواح فيفت���ك به���ا وإىل‬
‫األخ�ل�اق والقي���م فيدمرها ‪ ,‬ومتت���د آثاره‬
‫املميت���ة يف اجملتمع أزم���ة طويلة ‪ ,‬وال تكاد‬
‫تتعافى منها إال بعد جهود مضنية وأوقات‬
‫متتالية "‪.‬‬
‫فالكتاب‪ ،‬يوضح كيف يتغلغل االس���تبداد‬
‫فى ش���تى نواح���ى احلي���اه‪ ،‬حي���ث تتداخل‬
‫األخالق و املال و الرتبية و العلم و الدين‪.‬‬
‫ّ‬
‫يستحق القراءة‬
‫طبائع االستبداد‪ ..‬كتاب‬
‫مل ّرات و م ّرات ‪..‬‬

‫‪18‬‬

‫السنة الثالثة ‪ -‬العدد ( ‪ 8 - 2 ( - ) 99‬أبريل ‪)2013‬‬

‫ٌ‬
‫وزارة ‪ ..‬و مقربتان‬

‫التيار الوطين يف ليبيا‬
‫فتحى العكاري‬

‫عمر عبدالدائم بشري‬

‫يف رمزيّ���ة كبرية ـ هي بكل تأكيد غري مقص���ودة ـ يقع مبنى وزارة الثقافة محُ اذياً‬
‫قاب ً‬
‫ال ملقرب ٍة أخرى ‪ ،‬املقرب ُة اليت تحُ اذي الوزارة صغري ٌة نس���ب ّياً ‪ ،‬ويبدو أ ّنها‬
‫لمِ ق�ب�رة ُ‬
‫وم ِ‬
‫اكتظ ْ‬
‫ّ‬
‫���ت بالقبور فلم ت ُعد تس���تقبل املزيد من ال ّراحلني ‪ ،‬غ�ي�ر ّ‬
‫أن هلا بابان مفتوحان‬
‫أما املقربة املقابلة للوزارة‬
‫دائماً شرقاً و غرباً ليتم ّكن املا ّرة من العبور للشارع اآلخر ‪ّ .‬‬
‫عال خوفاً ـ رمب���ا ـ من أن خيرج‬
‫فه���ي “ َرحب ٌة “ وفس���يحة ج ّداً ‪ ،‬وقد أحيطت‬
‫بس���ياج ٍ‬
‫ٍ‬
‫ال ّنائمون فيها لي ً‬
‫تجني على “التهميش و بطء عمل احلكومة” ‪.‬‬
‫ال محُ ّ‬
‫ّ‬
‫ٌ‬
‫ٌّ‬
‫س���يء التعبي���د ‪ ،‬يتلوى‬
‫يفص���ل بني ال���وزارة واملقربة الكبرية طريق‬
‫اس���فليت ض ّيق ‪ّ ،‬‬
‫كأفعوان َه ِرم يكاد يكون لضيق ِه حمصوراً بني إطارات الس ّيارة الواحدة ‪.‬‬
‫ٍ‬
‫عرفت املكانني ُص ً‬
‫ُ‬
‫دفة ‪..‬‬
‫ً‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫صديق للعائلة ‪ ،‬كان الفقي ُد‬
‫تشييع‬
‫يف‬
‫ا‬
‫ك‬
‫ش���ار‬
‫م‬
‫‪،‬‬
‫عام‬
‫من‬
‫أكثر‬
‫قبل‬
‫ها‬
‫ت‬
‫زر‬
‫ة‬
‫املقرب‬
‫ٍ‬
‫ٍ ُ ِ‬
‫ً‬
‫ً‬
‫ً‬
‫كا ِتبا صحف ّيا ‪ ،‬أنهك ُه املرض ‪ ،‬وانتهى به احلال هنا ُمعدما فلم يستطع الوصول إىل‬
‫مستشفيات املانيا و سويسرا ‪.‬‬
‫إن ّ‬
‫صديق قائ ً‬
‫ٌ‬
‫ال ‪ّ :‬‬
‫مثة‬
‫أما الوزارة فلم أعرفها إال األس���بوع املاضي حني همس يف أذني‬
‫ّ‬
‫فرص ٌة تلوح يف األفق بأن تكون ضمن قائمة من س���يحضرون معرض الدار البيضاء‬
‫مستفس���راً‬
‫للكت���اب ‪ ،‬وم���ا عليك س���وى مراجعة الوزارة باخلص���وص ‪ ،‬وعندما ُ‬
‫جئت‬
‫ِ‬
‫ّ‬
‫“اكتظ ْت “ ‪ ،‬ومل يعد فيها من مكان لك‪.‬‬
‫يح يف وجهي ‪ :‬القائمة‬
‫ِص َ‬
‫باألم���س ُ‬
‫زرت هذه ال ّناحية مجُ ���دّداً ِرفقة زميل يعنيه ش���أن املقابر أكثر بكثري مما‬
‫يعنيه الش���أن الثق���ايف ‪ُ ،‬‬
‫جئت بصحبته لتعزية زميل آخر فقد أخاه ولكي نش���ارك يف‬
‫تشييع اجلثمان فنكسب األجر ‪ ..‬و نؤكد احلضور ‪.‬‬
‫أخطأنا الطريق فركنا الس���يارة يف اجلانب البعيد نس���ب ّياً ع���ن املقربة ‪ ،‬وكان علينا‬
‫بابي املقربة الصغرية ‪.‬‬
‫لكي نصل أن نعرب راجلني عرب ّ‬
‫ُ‬
‫وكنت‬
‫مررنا عرب مس���رب بني القبور وقد كان صاحيب يتمتم بدعاء دخول املقربة‬
‫ّ‬
‫اكتظت متاماً فلم‬
‫جاهراً ‪ :‬هذه املقربة‬
‫ّ‬
‫صوت خا ِفت ‪ ..‬إىل أن قال ِ‬
‫أؤمن على دعائه يف ٍ‬
‫بصوت خا ِفت “ متام���اً كالقائمة “ ‪ ,‬وبعد خروجنا‬
‫يع���د فيها من م���كان ألحد ‪ ..‬قلت‬
‫ٍ‬
‫منها اشار بأصبعه مستفسراً ‪ :‬ماهذا املبنى؟ أجبت ُه هذه وزارة الثقافة ‪.‬‬
‫ر ّد ُمتجهّماً ‪ :‬مالقيوش وين ّ‬
‫احيطوها إال هنا؟!!‪.‬‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ُ‬
‫فهم‬
‫قلت ‪ :‬رمبا هي رمزيّة ِلتماهي الثقافة مع جدلييت احلياة واملوت ‪ ،‬مل اتأكد هل ِ‬
‫أي حال ع ّقب قائ ً‬
‫ُ‬
‫ما أعنيه أم تظاهر بذلك لك ّنه على ّ‬
‫حضرت جنازة‬
‫ال ‪ :‬قبل اسبوعني‬
‫ُ‬
‫فهمس���ت‬
‫هن���ا وق���ر ّروا دفن املرحوم يف املق�ب�رة الكبرية حي���ث مل يعد له مكان فيها ‪..‬‬
‫ُ‬
‫يوم ملع���ارض الكتاب قائمة فس���يحة كتلك املقربة‬
‫لنفس���ي ‪ :‬ت���رى هل س���يكون ذات ٍ‬
‫ّ‬
‫ال ّرحبة إذا ما اكتظت األوىل ؟! ‪.‬‬
‫عن���د اكتمال طقوس الدفن والعزاء ‪ُ ،‬‬
‫قفلت ـ وصاح�ب�ي ـ عائدين من نفس الطريق‬
‫‪ ،‬وعن���د دخولنا باب املقربة الصغرية ‪ ،‬حانت منيّ التفات��� ٌة لنوافذ مبنى وزارة الثقافة‬
‫ق���وم مؤمنني ‪،‬أنتم الس���ابقون وحنن‬
‫فيم���ا كان صاح�ب�ي يُردّد ‪ :‬الس�ل�ام عليكم دار ٍ‬
‫الالحقون ‪...‬‬
‫ِ‬

‫يتك���ون التي���ار الوط�ن�ي اللي�ب�ي م���ن‬
‫مجي���ع املناضلني ض���د العس���ف والظلم‬
‫خ�ل�ال األربع���ة عق���ود املاضية ويش���مل‬
‫كل وط�ن�ي غيور على بالده‪ ،‬وهو امتداد‬
‫طبيع���ي ألجي���ال األباء و االج���داد الذين‬
‫قاتلوا االس���تعمار وناضل���وا من أجل بناء‬
‫دول���ة اإلس���تقالل ورفعوا راي���ة احلرية‬
‫والكرام���ة عل���ى ارض ليبي���ا وبالتال���ي‬
‫تناول���ت أيديه���م ع�ب�ر األزمان مش���اعل‬
‫النضال واجلهاد من عمر املختار ورفاقه‬
‫وص���وال إىل فصائ���ل الث���وار احلقيقيني‬
‫الذين أهلبوا املشاعر بشجاعتهم يف ثورة‬
‫فرباير اجمليدة‪.‬‬
‫وقد جتسدت وحدة الرؤية الوطنية‬
‫ب�ي�ن األجي���ال يف إلتف���اف الث���وار ح���ول‬
‫علم اإلس���تقالل والنشيد الوطين لدولة‬
‫اإلس���تقالل ورفضهم لقوان�ي�ن الطاغية‬
‫وأزالم���ه ولق���د كان حري���ا بن���ا بع���د‬
‫التحريرالعودة إىل دس���تور اإلس���تقالل‬
‫م���ع إج���راء بع���ض التعدي�ل�ات املطلوبة‬
‫وإلغ���اء كاف���ة تش���ريعات الطاغية لكن‬
‫وصول بعض املنشقني من رجال النظام‬
‫املنه���ار إىل دفة الس���فينة يف غياب رؤية‬
‫ثورية حقيقية حافظ على اس���تمرارية‬
‫س���ريان التش���ريعات الس���ائدة من خالل‬
‫توافق���ات جهوية ومصلحية مما س���اهم‬
‫يف تدني األداء العام للدولة‪.‬‬
‫أهداف الثورة الليبية‬
‫لق���د كان إس���قاط نظ���ام الطاغي���ة‬
‫ه���و اهل���دف األمس���ى للث���ورة الليبي���ة‪،‬‬
‫فاجلماه�ي�ر خرج���ت ض���د الطاغي���ة‬
‫وممارس���اته يف ش���كل عفوي غري منظم‬
‫وب���دون قي���ادة أو إيع���از م���ن أح���د ولكن‬
‫حركت اجلماهري تراكمات املمارسات‬
‫َ‬
‫القمعي���ة والظل���م والس���جون واملش���انق‬
‫وه���ذه مجيع���ا مرتبط���ة يف ذاك���رة‬
‫الليبي�ي�ن والليبي���ات بالطاغي���ة وأزالمه‬
‫الذي���ن نف���ذوا ل���ه أهدافه يف قم���ع وقهر‬
‫الشعب اللييب‪.‬‬
‫كم���ا ته���دف الث���ورة إىل حتقي���ق‬
‫احلرية والكرامة والعدالة واملس���اواة مبا‬
‫يكفل حياة س���عيدة لألجي���ال احلاضرة‬
‫والقادم���ة م���ن خ�ل�ال التنمية الش���املة‬
‫لكل قطاعات اجملتم���ع وهذه لن تتحقق‬
‫إذا إلت���ف األزالم ح���ول الث���ورة وتالقت‬
‫املصاحل الشخصية وتغلبت على املصلحة‬
‫الوطنية الكربى يف إختفاء مجيع مالمح‬
‫العهد الظامل ورجاله‪.‬‬
‫التيار السياسي الوطين‬
‫لق���د ظ���ن العدي���د م���ن الليبي�ي�ن أن‬
‫إنتخ���اب املؤمت���ر الوط�ن�ي وإختي���ار‬
‫احلكوم���ة االنتقالي���ة س���وف حيق���ق‬
‫الدميقراطي���ة ويع���زز الثق���ة بالدول���ة‬

‫م���ن خ�ل�ال اس���تتباب األم���ن وانط�ل�اق‬
‫التنمية ولكن الذي اتضح جليا أن املشهد‬
‫السياس���ي حتول إىل تواف���ق مصاحل بني‬
‫اقص���ى اليم�ي�ن واقص���ى اليس���ار اللييب‬
‫وهذا يتنافى مع املسار السليم ألي نظام‬
‫دميقراطي جتتمع فيه حكومة منتخبة‬
‫م���ع معارضة دميقراطية‪ ،‬ب���ل قد يؤدي‬
‫هذا املش���هد إىل نظام مشولي ال يس���تمع‬
‫لرأي الش���ارع وه���ذا م���ا ادى بالفعل إىل‬
‫ظهورالتملم���ل وكث���رة االحتج���اج من‬
‫فئات الشعب اللييب‪.‬‬
‫وهن���ا ت�ب�رز احلاج���ة إىل تي���ار‬
‫سياس���ي دميقراط���ي وطين يك���ون همه‬
‫االول محاي���ة اه���داف الث���ورة وتصحيح‬
‫مس���ارها بش���كل س���لمي م���ن خ�ل�ال‬
‫االنتخاب���ات ويتكون من أطياف الش���عب‬
‫اللي�ب�ي املختلف���ة م���ن ث���وار حقيقي�ي�ن‬
‫وش���باب ونس���اء بعيدا عن مراكز القوى‬
‫التقليدي���ة‪ .‬ويق���وم بنش���اطه م���ن خالل‬
‫ممارس���ات دميقراطي���ة عل���ى مجي���ع‬
‫املس���تويات وبقي���ادة مجاعي���ة من مجيع‬
‫املناط���ق الليبي���ة‪ ،‬حبي���ث ال تتك���ون فيه‬
‫وال من خالل���ه مراكز قوي وال ترتكز‬
‫القي���ادة يف يد زعيم أو ش���يخ أو مفكر أو‬
‫قيادي بعينه‪ .‬إن الش���باب اللي�ب�ي و املرأة‬
‫الليبي���ة ومجي���ع أطي���اف الش���عب قاموا‬
‫بأدوار ب���ارزة وعظيم���ة أدت إىل انتصار‬
‫الثورة ويستحقون دورا أكرب يف تشكيل‬
‫مستقبل ليبيا‪.‬‬
‫وبالفع���ل هن���اك ح���راك مس���تمر‬
‫واتص���االت مكثف���ة جلمع خنب���ة طيبة‬
‫م���ن الش���خصيات الوطني���ة املعروف���ة‬
‫باخلربة والنزاه���ة والوطنية من العديد‬
‫م���ن امل���دن الليبي���ة وهذه دع���وة لكل من‬
‫يرغ���ب يف تصحي���ح املس���ار للتفاعل مع‬
‫ه���ذا املش���روع ب���روح إجيابي���ة وطني���ة‬
‫باملش���اركة في���ه‪ ،‬ف�ل�ا معن���ى حل���راك‬
‫سياس���ي ال يغطي مجيع رب���وع ليبيا من‬
‫خالل عضوية فاعل���ة وملتزمة بأهداف‬
‫الث���ورة ومس���تعدة للتنازل ع���ن املصاحل‬
‫الشخصية والتضحيات إذا لزم االمر‪.‬‬
‫ملاذا تربز احلاجة إىل هذا املشروع اآلن؟‬
‫يف ظل اإلفرازات السياس���ية احلالية‬
‫عل���ى الس���احة الوطني���ة وال�ت�ي تتمث���ل‬
‫يف تغ���ول االتف���اق ب�ي�ن املؤمت���ر الوطين‬
‫واحلكوم���ة يف ظ���ل هيمن���ة حزبي���ة‬
‫غ�ي�ر مقنن���ة حيت���اج الوط���ن حل���راك‬
‫سياس���ي يق���دم بديال يف ش���كل معارضة‬
‫دميقراطية تسهر على مصاحل املواطنني‬
‫والوطن وتسعى للمشاركة يف السلطة‬
‫بشكل سلمي علين وطين دميقراطي‪.‬‬
‫رسالة التيار الوطين‬
‫يتمي���ز التيار الوطين ع���ن بقية مكونات‬

‫‪19‬‬

‫السنة الثالثة ‪ -‬العدد ( ‪ 8 - 2 ( - ) 99‬أبريل ‪)2013‬‬

‫بيع من ال ميلك‬

‫ا وحتقيق اهداف الثورة‬

‫منى رجب الشاعري‬

‫املش���هد السياسي اللييب برس���الة وطنية‬
‫تشتمل على القيم اآلتية‪:‬‬
‫الوف���اء لدم���اء الش���هداء وتضحي���ات‬
‫اجلرحى‪.‬‬
‫الوفاء ألهداف الثورة يف حتقيق احلرية‬
‫والعدالة واملساواة‪.‬‬
‫الوف���اء للوط���ن ال���ذي عرفنا الع���زة فيه‬
‫وترعرعن���ا على تراب���ه يف احملافظة على‬
‫وحدته‪.‬‬
‫الوف���اء للمب���ادئ الوطنية اليت تأسس���ت‬
‫عليها دولة ليبيا املستقلة‪.‬‬
‫الوفاء جلهاد األجداد وإكبار تضحياتهم‬
‫يف ظروف صعبة‪.‬‬
‫الوف���اء للقي���م الليبية ال�ت�ي ورثناها عن‬
‫اآلباء واألجداد‪.‬‬
‫الوف���اء بالوع���ود ال�ت�ي قطعناه���ا أمام اهلل‬
‫وللوطن لبناء صرح دميقراطي‪.‬‬
‫الوف���اء لطموح���ات األجيال يف مس���تقبل‬
‫زاهر وسعيد‪.‬‬
‫مهمة التيار الوطين‬
‫يأخ���ذ التيار الوط�ن�ي على عاتق���ه مهمة‬
‫تارخيية تتمثل يف‪:‬‬
‫حتقيق كرامة الوط���ن يف املنعة والعزة‬
‫والتقدم احلثيث‪.‬‬
‫حتقي���ق كرام���ة املواط���ن يف العي���ش‬
‫الكريم يف ظل محاية القانون‪.‬‬
‫حتقي���ق كرام���ة الطف���ل يف طفول���ة‬
‫إنسانية سعيدة بني أبويه ويف ظل رعاية‬
‫اجملتمع‪.‬‬
‫حتقي���ق كرام���ة امل���رأة بضم���ان مجيع‬
‫حقوقه���ا يف التعلي���م والعم���ل والعي���ش‬
‫الكريم‪.‬‬
‫حتقيق كرامة الش���باب يف توفري فرص‬
‫التعليم والتدريب والتأهيل واملش���اركة‬

‫السياسية الفاعلة والكاملة‪.‬‬
‫حتقي���ق الكرامة االجتماعي���ة يف العيش‬
‫الكريم والعمل الالئق والس���كن املناس���ب‬
‫والرعاي���ة الصحية والضمان االجتماعي‬
‫والتعليم احلديث مدى احلياة والتدريب‬
‫املس���تمر وضم���ان كل ه���ذا م���ن خ�ل�ال‬
‫س���يطرة الش���عب على مقاليد الس���لطات‬
‫من خالل الربملان‪.‬‬
‫وسائل التيار الوطين يف العمل‬
‫يتبنى التي���ار الوطين الوس���ائل اآلتية يف‬
‫العمل السياسي‪:‬‬
‫قي���ادة مجاعي���ة دميقراطية م���ن معظم‬
‫مناطق ليبيا‪.‬‬
‫اعتم���اد النه���ج الدميقراط���ي يف وض���ع‬
‫السياس���ات واخت���اذ الق���رارات ومتابع���ة‬
‫التنفيذ على مجيع املستويات‪.‬‬
‫التواص���ل املس���تمر مع فئات الش���عب من‬
‫خالل الكوادر التنظيمية للتيار واإلعالم‬
‫والتفاعل مع الشارع السياسي‪.‬‬
‫التواص���ل الدائ���م مع الربمل���ان من خالل‬
‫ن���واب الش���عب وم���ن خ�ل�ال املش���اركة‬
‫السياسية‪.‬‬
‫توف�ي�ر قواع���د سياس���ية فاعل���ة تضم���ن‬
‫اس���تقرار البل���د واس���تمرارية العم���ل‬
‫السياس���ي الس���ليم م���ن خ�ل�ال حكوم���ة‬
‫وطني���ة منتخب���ة ومعارض���ة وطني���ة‬
‫دميقراطية‪.‬‬
‫املتابعة الدائم���ة ألداء احلكومة والربملان‬
‫واختاذ ما يلزم من إجراءات حياهلا‪.‬‬
‫جتن���ب التوافق���ات املصلحي���ة وتغلي���ب‬
‫املصلحة الوطنية العليا‪.‬‬
‫احرتام وتطبيق مجي���ع اللوائح والقوانني‬
‫اليت تنظم العمل السياسي يف ليبيا‪.‬‬

‫منذ أن قامت ثورة ‪ 17‬فرباير وأصبح الكثري من املواطنني يقومون بأفعال ُمشينة‬
‫‪،‬وذلك من الس���طو‪ ،‬والنهب ‪،‬وأخذ ممتلكات الغري س���واء مواطنني أو الدولة بدون‬
‫وجه حق ثم بيعها‪ ،‬وحيث إن الوازع األخالقي وكذلك الديين يُشني ذلك السلوك‬
‫ً‬
‫فض�ل�ا على جترميه من التش���ريعات الوضعية وما يتعل���ق بها من حقوق‬
‫ويأمث���ه‬
‫لآلخرين ‪.‬‬
‫ويف ذلك يقوم القانون املدني على مبدأ(بيع ملك الغري)الذي يقوم ببيع ما الميلك‬
‫‪،‬وعليه حناول استعراض بشيء من االختصار هلذا النوع من التصرفات اليت ميكن‬
‫للمالك من خالهلا اسرتجاع حقه املُغتصب منه‪.‬‬
‫وذه���ب يف ذلك ُش���راح القانون املدني بأن بيع ملك الغري ه���و ذلك البيع الذي يكون‬
‫فيه املبيع ش���يئاً معيناً بالذات غري مملوك للبائ���ع منقو ً‬
‫ال كان أو عقاراً ‪،‬ولو كان‬
‫البيع قد مت تسجيله يف السجل العقاري‪.‬‬
‫ويف ذلك تنص املادة(‪ )455‬من القانون املدني بقوهلا ‪:‬‬
‫‪ 1‬إذا ب���اع ش���خص ش���يئاً معيناً بالذات وه���و ال ميلكه جاز للمش�ت�رى أن يطلب‬‫ابطال البيع‪ ،‬ويكون االمر كذلك ولو وقع البيع على عقار قيد أو مل يقيد‪.‬‬
‫‪ 2‬ويف كل حال اليسرى هذا البيع يف حق املالك للعني املبيعة ولو أجاز املشرتى‬‫العقد"‬
‫(املرجع‪:‬عقد البيع يف القانون املدني‪،‬د‪/‬ابراهيم ابوالنجا‪،‬طـ‪97‬م‪،‬األوىل‪،‬صـ‪.)188‬‬
‫ومن هنا يعترب املالك احلقيقى من الغري بالنس���بة لعق���د البيع الذي مت بني البائع‬
‫واملش�ت�رى فال يرتتب أية آثار على البيع بالنس���بة للمالك احلقيقى الذي يستطيع‬
‫أن يسرتد املبيع عن طريق دعوى االستحقاق‪.‬‬
‫ويك���ون للمش�ت�رى أن يطلب ابط���ال البيع ألنه ص���در من غري مالك ف���إذا حكم له‬
‫بإبط���ال البي���ع كان ل���ه أن يرجع على البائ���ع بالتعويض متى كان حس���ن النية‬
‫ال يعل���م أن املبي���ع غري مملوك للبائع‪ ،‬وهذا ما نصت علي���ه املادة(‪)457‬من القانون‬
‫للمشرتى بإبطال البيع ‪،‬وكان جيهل أن املبيع غري مملوك‬
‫املدني بقوهلا ‪" :‬إذا ُحكم ُ‬
‫للبائع فله أن يُطالب بتعويض ولو كان البائع حسن النية" ‪.‬‬
‫كما للمشرتى أيضاً حبس الثمن عن البائع إذا خشي من تعرض املالك احلقيقى‬
‫له وانتزاعه للمبيع من حتت يده وذلك عم ً‬
‫ال حبكم املادة(‪)446‬من القانون املدني‪.‬‬
‫وسيكون يف املقال القادم بإذن اهلل‪،‬لبيان وجهة من قام ببيع ما ال ميلك من الوجهة‬
‫اجلنائية وعقوبته‪.‬‬

‫‪20‬‬
‫( فصل من رواية )‬

‫السنة الثالثة ‪ -‬العدد ( ‪ 8 - 2 ( - ) 99‬أبريل ‪)2013‬‬

‫‪ 2‬من ‪2‬‬

‫صالح احلداد‬
‫(خذها إىل الس���رير ‪ ،‬أيه���ا الطويل ‪-‬همس‬‫له مرافق���ه جاك بور ‪ -‬إنه���ا جمنونة ألجل‬
‫أشقرأس���تكلندي طويل ‪ .‬خذها إىل السرير‬
‫‪ ،‬أيها اجلنجر ‪.‬‬
‫لكنها تبدو كطفلة !‬‫م���ا عالقة الطفولة باألمر ؟ ‪ ،‬لو أنها تقول‬‫إلي هكذا ‪...‬‬
‫لي ما تقوله لك ‪ ...‬لو أنها تنظر ّ‬
‫احن���دروا س���وية يف ش���ارع ضي���ق ‪ ،‬وح�ي�ن‬
‫كان���ت الفت���اة ذات الوجه اخلالس���ي تتهيأ‬
‫لركوب اهلودج ‪ ،‬همس مرافقه يف أذنه وقد‬
‫خرج عن طوره ‪:‬‬
‫ق���ل هل���ا ‪ ،‬أيه���ا اخل���راء ‪ ،‬وإال ل���ن أكلمك‬‫طوال حياتي !‬
‫كانت قد وضعت إحدى قدميها على ظهر‬
‫اجلمل وقط���ع النقود بيدها ‪ ،‬ونظر الثالثة‬
‫إىل بعضهم ‪ .‬أخريا خرجت الكلمات من فمه‬
‫دون تفك�ي�ر ‪ ،‬وكأن مرافق���ه هو الذي تكلم‬
‫عنه ‪:‬‬
‫هل تريدين النوم معي ؟ ‪.‬‬‫نظرت إليه من اهل���ودج ‪ .‬اعتقد لربهة بأنها‬
‫س���تصفعه ‪ ،‬لكنها احتفظت بالنقود يف يدها‬
‫بهدوء ثم َّ‬
‫هشت ‪.‬‬
‫أنت بطئ ‪ ،‬أليس كذلك ؟)‪.‬‬‫ت���أوّه طوي�ل�ا على فراش���ه ومت���رغ ‪ ،‬بعد أن‬
‫انقش���عت س���حابة الذكريات ‪ ،‬ثم استسلم‬
‫مرهق���ا للن���وم ‪ .‬كان���ت هذه فرص���ة نادرة‬
‫يف حيات���ه ‪ ،‬امتل���ك فيه���ا زم���ام املب���ادرة يف‬
‫التس���كع والصعلكة ‪ .‬يا للحس���رة ‪ ،‬هل تعود‬
‫تلك���م األي���ام اخلوال���ي ؟ ‪ .‬ظ���ل عل���ى ظه���ر‬
‫الباخ���رة ش���هرا كامال يص���ارع الذكريات‬
‫والري���ح واألمط���ار والعواص���ف ‪ ،‬تتقاذف���ه‬
‫���رة ‪ .‬يف‬
‫اآلس َ‬
‫األم���واج العاتي���ة واألح�ل�ام ِ‬
‫الس���ابعة صباح���ا ‪ ،‬ظه���رت يف األفق مالمح‬
‫عاصم���ة األرخبي���ل املالط���ي فاليت���ا ‪ ،‬ال�ت�ي‬
‫اش���تق امسها من اس���م بانيها س���نة ‪، 1566‬‬
‫ختلي���دا النتص���اره بقوة ال تتعدى العش���رة‬
‫آالف عل���ى ح���واىل ‪ 40‬ألف���ا م���ن اجلي���ش‬
‫الرتكي بع���د حرب طاحن���ة ‪ .‬وبينما كان‬
‫لينج ورفاقه يس���تمتعون بأش���عة الش���مس‬
‫الدافئ���ة ‪ ،‬وباستنش���اق ه���واء البح���ر املعطر‬
‫برائح���ة األمس���اك الطازج���ة ‪ ،‬املعروض���ة‬
‫يف س���وق املرف���أ للبي���ع ‪ ،‬أحاطت بالس���فينة‬
‫أس���راب م���ن النوارس صف���راء املنق���ار ‪ ،‬إىل‬
‫جانب جمموعة من القوارب ش���كلها يذكر‬
‫بالغناديل الفينيقية ‪ .‬دفع املالحون القارب ‪،‬‬
‫الذي نزل���وا فيه مبجاديفهم الطويلة ببطء‬
‫ينس���اب باجت���اه الرب ‪ .‬كانوا ميرون بس���فن‬
‫حربي���ة بريطاني���ة جاه���زة لإلحب���ار حتى‬
‫بلغ���وا م���درج حمط���ة املرف���أ ‪ .‬وهن���اك أمام‬
‫مبنى اجلمارك ‪ ،‬ال���ذي ترفرف عليه أعالم‬
‫االمرباطورية ‪ ،‬اليت ال تغيب عنها الشمس ‪،‬‬
‫ظهر رجال ش���رطة بهيئات رشيقة وبُنيات‬
‫حتم���ل عالم���ات النض���وج ‪ ،‬يتكلم���ون لغ���ة‬

‫عندما تغيــــــــــــب الشمس‬

‫الش���اعر اإليطال���ي الش���هري دان�ت�ي أليغريي‬
‫الرنان���ة ‪ ،‬اليت صارت لغة أهل مالطا قاطبة‬
‫منذ قرون ‪ .‬كانت أزياؤهم العسكرية زرقاء‬
‫داكنة والقبعات ‪ ،‬اليت على رؤوس���هم تشبه‬
‫بش���كلها رجال اخليالة الفرنسيس ‪ .‬تبادلوا‬
‫التحايا والرتحيب مع العسكر ‪ ،‬فيما كانت‬
‫الكنائ���س تق���رع أجراس���ها منبه���ة املؤمنني‬
‫إىل تأدي���ة الصلوات لل���رب العظيم ‪ .‬رمسوا‬
‫ش���ارة الصليب على صدوره���م ‪ ،‬ونزلوا إىل‬
‫املدينة عرب طريق ضيق بصعوبة ‪ ،‬وتسلقوا‬
‫حن���و م���كان مرتفع يبدو كأن���ه معلق فوق‬
‫رؤوس���هم ‪ ،‬وعلى جان�ب�ي الطري���ق تتزاحم‬
‫أسوار بيضاء طويلة ‪ ،‬وبني الفينة واألخرى‬
‫يقطعون دهاليز مبثابة ش���قوق يف األسوار ‪.‬‬
‫يهم بش���راء قداحة‬
‫م���ا جذب نظر لينج وهو َّ‬
‫حجري���ة لس���جائره ‪ ،‬ه���و ذلك���م اجلم���ال‬
‫الس���احر واجلذاب للبائع���ة املالطية مارتينا‬
‫‪ .‬كانت حقا وافرة احلس���ن مكتنزة اجلسد‬
‫مصقول���ة الردف�ي�ن ‪ ،‬بعين�ي�ن زيتونيت�ي�ن‬
‫وحاجب�ي�ن منمق�ي�ن ‪ ،‬وش���عر فينيقي فاحم‬
‫الس���واد كالليل ‪ ،‬وهن���ا تأكد من صحة ما‬
‫مسعه عن املالطيات وأناقة أردافهن ‪.‬‬
‫بع���د يومني فق���ط من نزول���ه إىل اجلزيرة‬
‫‪َّ ،‬‬
‫أمل ب���ه م���رض بالكب���د كان ق���د ألزم���ه‬
‫الف���راش ومنع���ه م���ن مواصل���ة رحلته إىل‬
‫طرابلس بالسرعة اليت كان يرجوها ‪ .‬بقي‬
‫طيلة الش���هرين اللذي���ن قضاهما يف املدينة‬

‫‪ ،‬يتلق���ى رس���ائل تش���جيع وود م���ن العقيد‬
‫هامنروارجنتون ؛ القنصل الربيطاني العام‬
‫يف طرابل���س ‪ ،‬حي���ث وصل���ت مؤخ���را بعثة‬
‫بورن���و بعد غياب دام س���نوات ثالث���ا ‪ .‬جاء يف‬
‫إحدى الرس���ائل اليت وصلت���ه ‪ ،‬بأن الطريق‬
‫م���ن طرابلس إىل بورنو "س���هلة كس���هولة‬
‫الطري���ق من لن���دن إىل أدن�ب�رة ‪ ،‬وأنها آمنة‬
‫كطري���ق لن���دن – باري���س" ‪" .‬أصحي���ح ما‬
‫يقوله هذا األبله؟" ‪ ،‬تس���اءل يف قرارة نفس���ه‬
‫ساخرا ‪ .‬انكب بعينني غائرتني ووجه شاحب‬
‫على الطاولة ‪ ،‬وهو يتماثل للش���فاء يف مقر‬
‫إقامت���ه ‪ ،‬وج���ر بأصابع���ه املرتعش���ة ‪ ،‬ال�ت�ي‬
‫ال ت���كاد متس���ك القل���م رس���الة إىل القنصل‬
‫وارجنتون يقول فيها ‪:‬‬
‫( لق���د س���عدت بتلق���ي رس���التك الرقيق���ة‬
‫املؤرخة يف الس���ادس والعش���رين من الشهر‬
‫املاض���ي ‪ ،‬وأؤك���د ل���ك أنه���ا كان���ت مبعث‬
‫سعادة كبرية لي ‪ ،‬فاحتماالت الرحلة اليت‬
‫ذكرته���ا إىل متبكتو هي احتماالت مبهجة‬
‫حق���ا ‪ ،‬وتق���دم الكث�ي�ر من التش���جيع لرجل‬
‫مثل���ي ك���رس نفس���ه لقضي���ة اكتش���اف‬
‫أفريقيا ‪ ،‬والواقع ‪ ،‬س���يدي ‪ ،‬أن كل أفكاري‬
‫تتجه منذ مخس سنوات حنو القارة املغلقة‬
‫؛ ألكش���ف األس���رار اليت كنت أرغب أشد‬
‫الرغب���ة يف الوص���ول إليه���ا ‪ ،‬قانع���ا بأنين لو‬
‫ُ‬
‫أفلح���ت يف ذلك وعرفت أبناء بلدي بقدرات‬
‫ونزع���ات س���كانها ‪ ،‬فإنين س���أؤدي دوري يف‬

‫رف���ع الظل���م ‪ ،‬ال���ذي أوقعه به���م أجدادنا يف‬
‫عمليات االس�ت�رقاق املرعبة ‪ .‬وإنين لس���عيد‬
‫حق���ا أن أمسع عن النج���اح العظيم للمالزم‬
‫كالبرتون ‪ ،‬وقد عللت نفس���ي دائما بفكرة‬
‫انته���اء النيج���ر يف خليج بن�ي�ن ‪ ،‬ورمست له‬
‫مس���لكا على خريطة يف وزارة املس���تعمرات‬
‫يف اليوم الس���ابق لرحيلي من لندن ‪ ،‬وبنيت‬
‫فكرت���ي ه���ذه عل���ى رأي بطليم���وس القوي‬
‫‪ ،‬وعل���ى معلوم���ات الكث�ي�ر م���ن الن���اس من‬
‫سكان هاوس���ة ويوري ‪ ،‬ممن سلكوا الطريق‬
‫كل���ه م���ع امل���اء ‪ .‬واآلن تأتي معلوم���ات بللو‬
‫لتجلو املوق���ف كله ‪ ،‬أو جتل���وه إىل أن يتم‬
‫رك���وب النه���ر إىل مصبه ‪ ،‬ولكن�ن�ي أرى أن‬
‫هذا لن يس���ر الس���يد ب���ارو ال���ذي يصر على‬
‫أن نه���ر "ي���وو" أو تش���اد ه���و النيج���ر ‪ .‬كان‬
‫ينبغي أن أكون عندك���م منذ وقت طويل‬
‫‪ ،‬ولك���ن نوبة من املرض عاودتين ‪ ،‬كنت قد‬
‫ش���كوت منها خالل محالت سابقة بأفريقيا‬
‫‪ ،‬ولكنين ال أخش���ى منها ش���يئا ‪ ،‬فأنا أمتاثل‬
‫للش���فاء بس���رعة ‪ ،‬وآمل أن أس���تعيد كامل‬
‫عافييت قبيل العاش���ر م���ن مايو ‪ ،‬وأن أكون‬
‫مس���تعدا للس���فر إىل طرابلس للتوجه منها‬
‫إىل ف���زان – مع بالغ الش���كر لكم ‪ ،‬س���يدي ‪.‬‬
‫املخلص لكم ‪ ،‬ألكسندر لينج) ‪.‬‬

‫‪21‬‬

‫السنة الثالثة ‪ -‬العدد ( ‪ 8 - 2 ( - ) 99‬أبريل ‪)2013‬‬

‫باختصار‪....‬‬

‫متى سينتهي عصر املُسلسالت الرتكية ؟‬

‫ُدبي ‪ ،‬املــدينة الدولة‬
‫فوزي عمار اللولكي‬

‫علي سامل عاشور‬
‫منذ زمن ليس‬
‫ب���ب���ع���ي���د ك���ان���ت‬
‫م�����اري�����ا ك���ل��ارا‪،‬‬
‫وك����������ارل����������وس‬
‫راوول ‪ ،‬وب��رب��را‬
‫وال���ي���خ���ان���درو‪.....‬‬
‫وغ����ي���ره��������م م���ن‬
‫جن��وم املسلسالت‬
‫امل���ك���س���ي���ك���ي���ة ه��م‬
‫س������ادة ال���ش���اش���ات‬
‫العربية ‪ ،‬أما اليوم‬
‫فقد جاء ‪ :‬م��راد علم دار وميماتـي ‪ ،‬خليل ‪ ،‬كريم‬
‫الغاز ‪ ،‬وقبلهم ن��ور‪ ،‬وحيي ‪،‬ومليس‪ ،‬ومهند ‪،‬وايزيل‬
‫‪،‬ورفيف ‪ ،‬والكسفي ‪ ...‬وباقي زمالئهم من النجوم‬
‫األتراك‪ ،‬ليقولوا للنجوم املكسيك ‪ :‬جـاء دورنا ‪ ،‬حبيث‬
‫أصبحت تزحف باجتاه جنومية الشاشات الفضية‬
‫ب�لا ُمنافس ه��ذه األي���ام ‪ ،‬فالشخصيات الرتكية‬
‫ب��أمس��اء عربية ذات اللهجة الشامية أزاح���ت من‬
‫طريقها جنومية أبطال املسلسالت ُ‬
‫األخرى‪.‬‬
‫وادي الذئاب ‪ ،‬سنوات الضياع ‪ ،‬دموع الورد‪ ،‬ومتضي‬
‫األي���ام ‪ ،‬األوراق املتساقطة‪ ،‬ج��رح امل��اض��ي‪ ،‬سنوات‬
‫الصفصاف‪ ،‬األرض الطيبة ‪ ،‬وحم��ور العدالة ‪...،‬‬
‫وغريها من املُسلسالت الرتكية اليت متت دبلجتها‬
‫يف الشام وبلكنة شامية ‪ ،‬ل ُتعرض على فضائيات‬
‫عربية ‪ ،‬ويف ساعات خمتلفة ومتباينة ؛ وليتمكن‬
‫أكرب قدر ممكن من املشاهدين من متابعتها‪.‬‬
‫لقد قامت هذه املسلسالت بإثارة ‪،‬واستحواذ‪ -‬وبشكل‬
‫ومتعددة من‬
‫سريع وكبري – اهتمام شرائح واسعة ُ‬
‫أبناء هذا الوطن‪ ،‬بعد أن أخذت حصتها من املتابعة‬
‫يف أوروبا ‪ ،‬فقد دُبلجت أغلب هذه املسلسالت بلغات‬
‫أوروبية خمتلفة ‪ ،‬قبل أن حتط رحاهلا يف فضائيات‬
‫عربية ‪ -‬إن صح تعبري هذه األخرية‪.‬‬
‫وتدور أغلب القصص اليت تتناوهلا هذه املسلسالت‬
‫حول العالقات االجتماعية بشكل عام ‪ ،‬والعالقات‬
‫العاطفية على وج��ه اخلصوص‪ ،‬إذ أسفرت نتائج‬
‫دراس��ة علمية حتليلية لعدد من ه��ذه املسلسالت‬
‫أن أك��ث��ر م��ن ‪ 97%‬ت��س��ت��ه��دف ش��رحي��ة الشباب‬
‫واملراهقني‪ ،‬ناهيك عن السياق ال��ذي ُتقدم به هذه‬
‫القصص ‪ ،‬حيث أنها تقدم حببكة درامية سريعة‬
‫األح����داث ‪ُ ،‬مستخدمة يف ذل���ك ع��ن��ص��ري اإلث���ارة‬
‫والتشويق لضمان محاسة املشاهد وعدم تسرب امللل‬
‫إىل نفسه‪.‬‬
‫ولكن مع هذا كله ‪ ،‬فان املسلسالت الرتكية جاءت‬
‫بأفكار وقيم وثقافة ‪ ،‬ما كان هلا أن تلقى ترحيبا‬
‫يف اجملتمعات العربية ‪ ،‬ويف اجملتمع اللييب حتديداً‪.‬‬
‫حيت سوقت الدراما الرتكية العالقات العاطفية‬
‫ب�ين الشباب بالشيء املسموح ب��ه‪ ،‬كذلك أن يولد‬
‫طفل غري شرعي من معشوقة هربت مع عشيقها‬
‫بعيدا ‪ ،‬أما اخليانة الزوجية فهذه سلعة تسوقها هذه‬

‫املسلسالت بأخبس اآلمثان وغريها من القضايا ليت‬
‫يندى هلا جبني املرء لسماعها ‪ ،‬واملشكلة أن اإلقبال‬
‫على متابعة هذه املسلسالت يتزايد يوما بعد يوم ‪،‬‬
‫وإن��ي أذك��ر على املستوى الشخصي ع��ام ‪2008‬م‬
‫ك���ان يتغيب ال��ط��ل��ب��ة ع��ن ح��ض��ور حم��اض��رات��ه��م‬
‫بالدراسات العليا لكي ال تفوتهم حلقة من مسلسل‬
‫(س��ن��وات الضياع) ال��ذي ك��ان يعرض ذل��ك الوقت‪.‬‬
‫أما الكارثة فإن هؤالء الشباب جبنسيهم ذك��وراً و‬
‫إناثاً ‪،‬يسمون هذا كله تقدماً وحضارة يأخذونها‬
‫م��ن متابعتهم ومضيعتهم للوقت مبشاهدة تلك‬
‫املسلسالت‪،‬ولكن صدق الشاعر حني قال ‪:‬‬
‫إن كان ترك الدين يعين تقدُماً فيا نفسي موتي‬
‫قبل أن تتقدمي‪.‬‬
‫وقد استقطبت الدراما الرتكية الشباب مبختلف‬
‫مستوياتهم العلمية واملهنية ‪ .‬فهذا ش��اب مقاول‬
‫(أبوبكر التونسي) (‪28‬عاماً) يقول ‪ :‬إن�ني أحرص‬
‫على متابعة أغ��ل��ب املسلسالت ال�ترك��ي��ة وإع���ادة‬
‫حلقاتها أيضاً‪ ،‬ولو فاتين مشهد واح��د من مسلسل‬
‫‪،‬فإنين أنتظر إعادتها حتى ولو كان موعد اإلعادة‬
‫أخ��ر الليل ألمت��ك��ن م��ن مشاهدته ‪ ،‬ك��ذل��ك ف��ان (‬
‫التونسي ) يبدي إعجابه بقصص تلك املسلسالت‬
‫‪ ،‬وذلك من حيث معاجلتها للموضوعات والقضايا‬
‫احلساسة ‪ ،‬وال�تي قد حتدث يف اجملتمعات العربية‬
‫خفية على حد تعبريه‪..‬‬
‫أم���ا األخ��ص��ائ��ي��ة االج��ت��م��اع��ي��ة ( ف��اط��م��ة مسعود)‬
‫أكدت بدورها أن رواج املسلسالت الرتكية ‪ ،‬وإقبال‬
‫شرحية الشباب أكثر من غريها يف اجملتمع اللييب‬
‫‪ ،‬وحرصهم على متابعتها جاء نتيجة لوجود قضايا‬
‫وموضوعات تتناوهلا ه��ذه املسلسالت تتجاوب مع‬
‫مشكالتهم احلياتية وتطلعاتهم ‪ ،‬وه��ي يف الغالب‬
‫امل��وض��وع��ات العاطفية ال�تي تتناول احل��ب والغزل‬
‫وح��ب امل��ال ‪ ،‬واحل��ي��اة امل��رف��ه ‪...‬وغ�يره��ا ‪،‬وأض��اف��ت ‪:‬‬
‫املهم دائماً هو أن تكون هناك رقابة ‪ ،‬وتوجيه وإرشاد‬
‫ألفكار األبناء ‪ ،‬ومعرفة ما يدور يف خواطرهم ‪ ،‬إىل‬
‫أن تنتهي وتبور ه��ذه املسلسالت‪ ،‬ويأتي ب��د ً‬
‫ال منها‬
‫مسلسالت عربية رصينة هادفة‪.‬‬
‫ولكن ال��س��ؤال ال��ذي يبقى م��ره��ون�اً للزمن ‪ :‬متى‬
‫سينتهي عصر املسلسالت الرتكية ؟‬

‫مم��ا ال ش��ك فيه ان هناك قصة جن��اح يف دب��ي تنعكس‬
‫يف مجال ختطيط املدينة ونظافتها وخدماتها املتميزة‬
‫‪،‬وطرقها الواسعة‪ ،‬وفنادقها الفارهة ‪ ،‬ومراكز التسوق‬
‫‪ ،‬وم��ع��ارض دول��ي��ة ‪ ،‬تعترب االك�ب�ر واالغ�ن�ي يف العامل‬
‫وخ��ط��وط جوية حصلت علي الرتتيب االول يف العامل‬
‫لسنوات متواصلة ‪ ،‬لقد استطاعت دبي ان تقدم نفسها‬
‫للعامل بانها مدينة عصرية حتاكي مدن العامل االكثر‬
‫تقدما مثل لندن ‪،‬باريس ‪،‬نيويورك من حيث اخلدمات ‪،‬‬
‫واستطاعات أن تسجل مركزا متقدما يف مؤشرات جودة‬
‫احلياة‪.‬‬
‫الفكرة يف أن تكون مدينة ودول���ة يف نفس ال��وق��ت هي‬
‫فكرة بدأت يف سنغافورة واليت نشأت يف حميط النمور‬
‫االسوية من��وذج التنمية الناجح دوليا ‪ ،‬استنسخت دبي‬
‫الفكرة وع��دد م��ن جاراتها العربية اخلليجية ‪ ،‬ولكن‬
‫يأت سهال بل جاء نتيجة‬
‫وصول دبي الي قمة النجاح مل ِ‬
‫عمل شاق و دؤوب ألهلها اوال وعلي راًسهم حكام االمارة‬
‫الذي كانوا األسرع يف انتزاع هذه املكانة من فانكوفر حني‬
‫بديل عن‬
‫كانت الشركات املتعددة اجلنسيات تبحث عن ٍ‬
‫موطنها‪ ،‬وجنة االعفاءات الضربية هونج كونج‪،‬واليت‬
‫رج��ع��ت ال��ي البلد االم ال��ص�ين ؛ ف��ك��ان علي الشركات‬
‫االجنبية العابرة للقارات اجياد بديل‪ ،‬هنا تالقت إرادة‬
‫هذه الشركات مع إرادة شيوخ دبي‪،‬ساعد علي ذلك وجود‬
‫منظومة اجنليزية جاهزة يف االدارة فالي السبعينيات‬
‫من القرن املاضي كان مدير جوزات دبي ورئيس شرطة‬
‫مرورها اجنليزي اجلنسية‪،‬بدأت دبي التجربة وحلسن‬
‫حظها جاءت حلظة انهيار االحتاد السوفييت وظهور طبقة‬
‫اإلجلاريكية الروسية ملكت ملاليني ومئات املاليني من‬
‫الدوالرت فكانت دبي املالذ االمن هلذه األموال‪ ،‬ضف علي‬
‫ذلك اهلنود واإليرانيني واحلكام العرب وعائالتهم‪،‬كل‬
‫ذلك حقق منو اقتصادي يف دبي ‪،‬وهنا نقول منوا اقتصاديا‬
‫وليست تنمية ‪ ،‬منو اقتصادي جعلها تتوسع يف االسثتمار‬
‫داخ��ل وخ��ارج دب��ي دون حسبان ليوم احلساب ال��ذي جاء‬
‫سريعا مع أزمة الرهن العقاري واليت كانت كل بنوك‬
‫دبي فيه مفتوحة علي البنوك العاملية واليت حصلت فيها‬
‫األزم��ة العاملية خسرت دب��ي رق��م مؤهول ‪ ،‬املُعلن قرابة‬
‫مئتان مليار دوالر‪،‬والتقديرات الغري رمسية تقول ست‬
‫مائة مليار دوالر‪،‬رق���م كبري مل تستطع اجل��ارة الغنية‬
‫بالنفط اب��وظ�بي مساعدتها بالنهوض م��ن ه��ذا احلمل‬
‫الثقيل واليت تربعت مببلغ عشرون مليار دوالر ‪ ،‬كهبة‬
‫ومساعدة االخ الخيه ‪،‬ردت دبي بتغري اسم برج دبي األطول‬
‫يف العامل الي اسم برج خليفة (حاكم ابوظيب )‪ ،‬الي االن‬
‫مازالت معانات دبي املالية قائمة رغم جناحها يف بناء بنية‬
‫حتتية ممتازة بها شبكة كهرباء تستوعب التوسع ملدة‬
‫عشر سنوات اخري ‪،‬باالضافة الي شبكة اتصاالت حديثة‬
‫‪ ،‬بُنية قادره علي استقطاب االستثمارات العاملية ‪.‬‬
‫بدات مؤخراً األحوال تتحسن يف دبي بعد الربيع العربي‬
‫وأزمة البحرين (مصائب قوم عند قوم فوائد)‪،‬من وجهة‬
‫نظري البسيطة اعتقد إن جن��اح دب��ي سيستمر‪ ،‬ولكين‬
‫اعتقد ج��ازم��ا ان املُ�ل�اك س��وف يتغريون وه��ذا سيقودنا‬
‫للحديث عن الرتكيبة االجتماعية وهي اللغم الذي يهدد‬
‫دبي ‪،‬خاصة وان السكان األصليون ال ميثلون اكثر من‬
‫عشرين يف املائة ‪ ،‬وهلذا احلديث بقية ‪..‬‬

‫‪22‬‬

‫ميادين الفن‬

‫السنة الثالثة ‪ -‬العدد ( ‪ 8 - 2 ( - ) 99‬أبريل ‪)2013‬‬

‫رحيل الفنان‬
‫رجب العقوري‬

‫إنتق���ل إل���ي رمح���ة اهلل الفن���ان املس���رحي رجب‬
‫دخي���ل العق���وري بع���د معان���اة م���ع امل���رض ‪ ،‬ويعترب‬
‫الفنان رجب العقوري من مؤسس���ي املس���رح الش���عيب‬
‫يف بنغازي ‪ ،‬عمل باملس���رح منذ بداية الس���تينيات من‬
‫الق���رن املاض���ي ممثال وخمرج���ا وأخريا مدي���را عاما‬
‫للمس���رح الش���عيب ‪ ،‬رحل الفنان رج���ب العقوري بعد‬
‫مس�ي�رة من العط���اء املتواصل جت���اوزت النصف قرن‬
‫من الزمان قضاها عاش���قا لفرقته املس���رحية وغيورا‬
‫ومدافعا عنها وأكتملت هذه املس�ي�رة حبصوله علي‬
‫املوافقة علي صيانة ش���املة للمس���رح الش���عيب الذي‬
‫مت إعادة إفتتاحه يف األي���ام القريبة املاضية قبل يوم‬
‫واحد م���ن وفاته يف الوق���ت ال���ذي كان الفنان رجب‬
‫العق���وري طريح فراش املستش���في ال���ذي يبعد أمتار‬
‫قليل���ة ع���ن مق���ر فرقته ال�ت�ي ناضل م���ن أجلها علي‬
‫حساب وقته وأسرته وصحته ‪.‬‬

‫خليل العرييب‬

‫املسرح الشعيب يف حلة جديدة‬
‫تزامن���ا م���ع اإلحتف���ال بالي���وم العامل���ي‬
‫للمس���رح ال���ذي يص���ادف ي���وم ‪ 27‬م���ارس‬
‫م���ن كل ع���ام ‪ ،‬ق���ام الس���يد وزي���ر الثقافة‬
‫واجملتم���ع املدن���ي بإفتت���اح مب�ن�ي املس���رح‬
‫الش���عيب بعد أن إكتملت الصيانة الشاملة‬
‫هل���ذا املس���رح العريق ‪ ،‬حضر حف���ل اإلفتتاح‬
‫ع���دد م���ن وكالء وزارة الثقاف���ة واجملتمع‬
‫املدن���ي ولفي���ف م���ن الفنان�ي�ن واالدب���اء‬
‫والكت���اب واإلعالمي�ي�ن ومجهور مس���رحي‬
‫حيث جتول���وا يف مرافق املس���رح وجتهيزاته‬
‫احلديثة ليصبح جاهزا إلستقبال العروض‬
‫املسرحية بتقنية جديدة متطورة ‪.‬‬
‫وألقي���ت الكلم���ات به���ذه املناس���بة حي���ث‬
‫أك���د مدي���ر املس���رح الش���عيب الفن���ان رافع‬
‫جنم عل���ي تقديره وش���كره لكل من س���اهم‬
‫يف ه���ذا املش���روع وحي���ا الفنان�ي�ن ومجه���ور‬
‫املس���رح الش���عيب عل���ي تضامنه���م ووقفتهم‬
‫للحف���اظ علي ه���ذا الصرح الثق���ايف الكبري ‪،‬‬
‫كما حت���دث كل من مدير مكتب املس���رح‬
‫ومدي���ر مكت���ب الثقافة واجملتم���ع املدني يف‬
‫بنغازي مؤكدين علي أهمية املسرح ودوره‬
‫يف املرحل���ة القادم���ة يف بناء ليبي���ا اجلديدة‬
‫واملس���اهمة يف الرف���ع م���ن درج���ة الوع���ي‬

‫والثقافة لدي اجملتمع ‪ ،‬ويف كلمة للس���يد‬
‫وزير الثقافة أشاد فيه باحلركة املسرحية‬
‫ال�ت�ي تش���هدها مدينة بنغ���ازي مؤكدا علي‬
‫إهتم���ام الوزارة بالبنية التحتية للمش���اريع‬
‫الثقافية عامة واحلركة املس���رحية بشكل‬

‫خ���اص ‪ ،‬ومت خ�ل�ال ه���ذا احلف���ل تكري���م‬
‫ع���دد من املؤسس���ات اليت س���اهمت يف تنفيذ‬
‫وجتهي���ز املس���رح بش���كله اجلدي���د وتكري���م‬
‫عدد من الفنانني الذين كانت هلم وقفتهم‬
‫وجهدهم وراء تنفيذ هذا املشروع ‪.‬‬

‫اليوم العاملي للمسرح‬

‫املهرجان األول للمواهب‬
‫واملبدعني‬
‫جتري اإلستعدادات من قبل مجعية شباب‬
‫الس�ل�ام للثقاف���ة والتوعية إلنعقاد ال���دورة األولي‬
‫ملهرج���ان املواه���ب واملبدع�ي�ن ال���ذي يهت���م جبانب‬
‫اإلبداع واإلبتكار لدي الش���باب اللييب والذي سيقام‬
‫مبدينة طرابلس خالل ش���هر مايو القادم ‪ ،‬ويهدف‬
‫املهرجان إلي ‪:‬‬
‫•إكتشاف املواهب واملبدعني والتعريف بهم ألخذ‬
‫مكانهم الصحيح من أجل تنمية اجملتمع ‪.‬‬
‫•دف���ع احلرك���ة اإلبداعي���ة الليبي���ة وتش���جيع‬
‫املبدع�ي�ن يف خمتل���ف جم���االت اإلب���داع الف�ن�ي‬
‫واألدبي والعلمي ‪.‬‬
‫•حتفي���ز املبدعني واملواهب علي تطوير إبداعاتهم‬
‫ومواهبهم ومس���ايرة التي���ارات اإلبداعية املتجددة‬
‫علي مستوي الفكر واألداء والتقنية ‪.‬‬
‫•التعري���ف بالثقاف���ة الليبية املتنوع���ة والتعريف‬
‫باللهجات واللغات احمللية ‪.‬‬
‫•متك�ي�ن اجلمه���ور احمللي من اإلط�ل�اع علي أهم‬
‫املنتجات املس���رحية علي املس���توي الوطين بغرض‬
‫الرتفيه واإلس���تمتاع وغرس ثقافة مس���رحية بني‬
‫اجلمهور اللييب ‪.‬‬
‫ه���ذا وحيت���وي برنامج املهرج���ان علي معارض‬
‫للفن التش���كيلي واخلط العرب���ي والتصوير الثابت‬
‫وتصمي���م األزي���اء واملقتنيات الش���عبية والصناعات‬
‫التقليدية والعروض الفنية املوسيقية واملسرحية‬
‫واألعم���ال التلفزيوني���ة واألف�ل�ام الوثائقي���ة‬
‫واإلخرتاع���ات العلمي���ة ون���دوات فكري���ة وثقافية‬
‫ونشاطات أدبية وحلقات نقاش ونشاط رياضي يف‬
‫خمتلف األلعاب الشعبية ‪.‬‬
‫وستقوم اللجنة التحضريية للمهرجان بتشكيل‬
‫جلان إلستقبال وفرز املشاركات وجلان للتحكيم‬
‫والتقييم ‪ ،‬وستخصص جوائز قيمة للمتميزين ‪.‬‬

‫حيتف���ل الع���امل وعش���اق املس���رح يف‬
‫الس���ابع والعش���رين م���ن ش���هر م���ارس‬
‫م���ن كل ع���ام من���ذ الع���ام ‪ 1962‬بيوم‬
‫املس���رح العامل���ي ‪ ،‬حيث تفتح املس���ارح يف‬
‫كل البل���دان جمان���ا لتقدي���م ع���روض‬
‫مس���رحية للجمه���ور وتق���دم أيض���ا‬
‫ع���روض يف الس���احات وامليادين إحتفاال‬
‫بهذه املناس���بة ‪ ،‬وجرت العادة بأن يكلف‬
‫املعهد العاملي للمسرح ( ( ‪iti‬‬
‫التاب���ع لليونس���كو يكل���ف أح���د رواد‬
‫املس���رح بإعداد كلمة بهذه املناسبة تتم‬
‫ترمجتها إلي كل لغات العامل وتقرأ يف‬
‫املسارح اليت حتتفل بهذه املناسبة يف ‪27‬‬
‫مارس من كل عام ‪.‬‬
‫ويف ه���ذا الع���ام ‪ 2013‬أع���د كلم���ة‬
‫اليوم العاملي للمس���رح الفنان املس���رحي‬
‫اإليطال���ي ( داريو ف���و ) ‪ ،‬وهو من مواليد‬
‫‪ 1926‬مبدين���ة ليجوني���و س���اجنيامو‬

‫بايطالي���ا وتلق���ي تعليم���ه يف الفن���ون‬
‫اجلميل���ة والعم���ارة يف مدين���ة ميالن���و‬
‫ولك���ن م���ا لب���ث أن إجت���ه إل���ي املس���رح‬
‫كممث���ل العام ‪ 1952‬ويف س���نة ‪1959‬‬
‫أس���س م���ع زوجت���ه فرق���ة مس���رحية ‪،‬‬
‫ويعترب داريو فو كاتب وممثل مسرحي‬
‫ويع���د م���ن أعم���دة املس���رح اإليطال���ي‬
‫الس���يما يف جم���ال التمثي���ل الكوميدي‬
‫واملس���رح السياس���ي وكان منتقدا دائما‬
‫للمؤسس���تني السياس���ية والديني���ة ‪،‬‬
‫وكتب ما ال يقل عن اربعني مس���رحية‬
‫‪ ،‬وحتصل علي جائزة نوبل لآلداب العام‬
‫‪. 1997‬‬
‫وق���د ج���اء يف كلمت���ه للي���وم العامل���ي‬
‫للمس���رح ‪ ( :‬الي���وم يواج���ه املمثل���ون‬
‫ومجاعات املس���رح الصعوب���ات يف العثور‬
‫علي املسارح العامة ودور العرض وحيت‬
‫املش���اهدين ‪ ،‬كل ذل���ك بس���بب اإلنهيار‬

‫اإلقتص���ادي ‪ ،‬ولذل���ك مل يع���د احل���كام‬
‫مهتم�ي�ن بأم���ر الس���يطرة عل���ي أولئك‬
‫الذين يعربون عن أنفس���هم بالس���خرية‬
‫والتهك���م طامل���ا مل يع���د هن���اك م���كان‬
‫للممثلني ‪ ،‬ب���ل وال يوجد مجهور نظارة‬
‫ملخاطبتهم ‪) .‬‬
‫ويضي���ف داري���و فو يف كلمت���ه ‪ ( :‬يف‬
‫عص���ر النهض���ة ويف إيطالي���ا كان علي‬
‫أولئ���ك الذين يف احلك���م أن يبذلوا جهدا‬
‫مهم���ا لك���ي حيمل���وا ممثل���ي اهلزلي���ات‬
‫ليبتع���دوا بعي���دا ع���ن مجه���ور كب�ي�ر‬
‫إس���تمتع بعروضه���م كث�ي�را ‪ ،‬لقد بات‬
‫معروف���ا أن الن���زوح اجلماع���ي الواس���ع‬
‫لالع�ب�ي الكوميدي���ا املرجتل���ة ح���دث يف‬
‫قرن اإلص�ل�اح الذي أم���ر بتفكيك كل‬
‫خشبات املس���ارح خصوصا يف روما حيث‬
‫أتهم املمثلون بإهانة املدينة املقدسة ) ‪.‬‬

‫ميادين الرياضة‬

‫السنة الثالثة ‪ -‬العدد ( ‪ 8 - 2 ( - ) 99‬أبريل ‪)2013‬‬

‫أمحد بشون‬

‫املهدي كويري‬

‫ابن الباشا الذي اصبح أول حارس مرمى‬
‫للمنتخب اللييب عام ‪ 1953‬م‬
‫فتحي الساحلي‬

‫وال���ده الباش���ا الص���ادق كوي���ري‬
‫من���ح لقب الباش���اوية يف نهاي���ة العهد‬
‫العثمان���ي الثان���ي ‪ ..‬كان حمب���ا‬
‫للرياض���ة و خاصة كرة القدم و لعب‬
‫دورا كبريا يف نش���رها مبدينة بنغازي‬
‫حيث اس���س فريقا قوي���ا و اطلق عليه‬
‫امسه (فريق كوي���ري)يف عام ‪1931‬‬
‫م اثناء االحتالل االيطالي للبالد و قد‬
‫اس���تطاع هذا الفريق ان ينافس الفرق‬
‫االيطالية اليت كانت باملدينة ‪.‬‬
‫ول���د (امله���دي كويري)ع���ام ‪ 1930‬م‬
‫يف ش���ارع كويري الذي يقع يف وسط‬
‫املدينة و بالقرب من الـملعب البلدي و‬
‫الذي اتاح له مش���اهدة ح���راس املرمى‬
‫الذين س���بقوه و كان���وا يلعبون يف هذا‬
‫امللع���ب امثال حممد دوم���ه – عبد اهلل‬
‫فجري���ة – عي���اد الطرابلس���ي –عب���د‬
‫السالم بشبش ‪.‬‬
‫يف ع���ام ‪ 1946‬م درس يف مدرس���ة‬
‫االمري و اصبح حارس���ا لفريق املدرسة‬
‫الذي اسسه االس���تاذ عبد اهلل الشريف‬
‫و عندم���ا اس���س فريق الكش���اف انظم‬
‫برفق���ة الع�ب�ي الفري���ق اىل فري���ق‬
‫الكشاف ‪.‬‬
‫و يف عام ‪ 1948‬اقنعه صديقه رجب‬
‫مح���ي (قالدي)باالنظم���ام اىل فري���ق‬
‫االمل يف حي الصابري ‪.‬‬
‫و يف موس���م ‪ 52-53‬انظ���م لفري���ق‬

‫ميتاكلف املالطي ‪.‬‬
‫و يف املوس���م الرياض���ي ‪ 55-56‬عندما‬
‫امتنع فريق النجمة من االش�ت�راك يف‬
‫البطولة انتقل مع االصفر ومشيس���ة‬
‫اىل فري���ق االهل���ي و فاز مع���ه ببطولة‬
‫ذلك املوسم ‪.‬‬
‫و ق���د س���اهم م���ع املنتخ���ب البنغ���ازي‬
‫يف العدي���د م���ن املباري���ات ض���د الفرق‬
‫االجنليزي���ة و االملاني���ة و لع���ل افضل‬
‫اجن���از له اختي���اره يف ال���دورة العربية‬
‫االوىل ال�ت�ي جرت يف مصر عام ‪1953‬‬
‫م ليك���ون اول ح���ارس لي�ب�ي ميث���ل‬
‫املنتخب يف اول دورة عربية‪.‬‬
‫كان امله���دي كويري ميت���از بالطول‬

‫النجم���ة القدمي���ة و فاز مع���ه ببطولة‬
‫بنغ���ازي هل���ذا املوس���م ولع���ب للفريق‬
‫ثالث���ة مواس���م ق���دم فيه���ا اجله���د و‬
‫املس���توى الراق���ي و ف���از مع���ه ببطولة‬
‫بنغازي للموس���م الرياضي ‪ 55 54-‬م‬
‫كان ذل���ك برفق���ة االس���طورة اتعولة‬
‫ش���توان و مفت���اح االصف���ر و بوبك���ر‬
‫مشيس���ة و خمت���ار الغن���اى و اب���و بكر‬
‫االش���هب و قي�ل�اردي و امح���د فن���ه و‬
‫بن عيس���ى اجلربي و حمم���د الوراد و‬

‫املناس���ب حلراس���ة املرم���ى و بالنظ���ر‬
‫الثاق���ب و قياد خط الظهر و التفاهم و‬
‫االنس���جام معه و الصورتان املنشورتان‬
‫يف ه���ذا املق���ال يظه���ر يف االوىل وه���و‬
‫يضرب الكرة بقبظته اليمنى و يبعدها‬
‫ع���ن مرم���اه من ب�ي�ن العب�ي�ن للفريق‬
‫االجنلي���زي كم���ا يظه���ر يف الصورة‬
‫مفت���اح االصف���ر و حمم���د اجلهان���ي‬
‫و س���امل الربغث���ي (املكلوب)وذل���ك يف‬
‫املب���اراة اليت جرت بامللع���ب البلدي عام‬

‫‪ 1954‬م بني منتخب مدينة بنغازي و‬
‫منتخب الوحدات الربيطانية ‪.‬‬
‫و يف الصورة الثانية نش���اهد حارس���نا‬
‫الرائ���ع مع فريق النجمة القدمية عام‬
‫‪ 1955‬م‬
‫وقوفا من اليمني ‪-:‬‬
‫بوبك���ر مشيس���ة – حمم���د اجلهان���ي‬
‫–حمم���د قي�ل�اردي –عمب���و‬
‫البعج���ة(اداري)‪ -‬اتعول���ة ش���توان –‬
‫بوبكر االشهب –خمتار الغناي‬
‫جلوسا من اليمني‪-:‬‬
‫احمم���د الوراد –امح���د فنه‪ -‬حارس‬
‫املرم���ى امله���دي كويري‪-‬ب���ن عيس���ى‬
‫اجلربي –مفتاح االصفر‬
‫حتي���ة اعج���اب و ح���ب و تقدي���ر هل���ذا‬
‫احلارس الرائع صاحب الرقم الوطين‬
‫كأول ح���ارس لي�ب�ي ألول منتخ���ب‬
‫لييب عام ‪ 1953‬م ‪.‬‬

‫كلمة العدد‬

‫‪23‬‬
‫‪23‬‬
‫‪11‬‬

‫الكرة يف مرمى‬
‫الليبيني ‪!..‬‬
‫عندما زارت اللجنة التابعة لإلحتاد االفريقي‬
‫لك���رة الق���دم بالدن���ا العزي���زة ألج���ل االط�ل�اع و‬
‫التقييم و التأكد من قدرتنا على تنظيم البطولة‬
‫االفريقي���ة ‪ 2017‬م ال�ت�ي مت���ت املوافق���ة عل���ى‬
‫تنظيمها يف ليبيا احلرة ‪.‬‬
‫اتيح هلذه اللجنة ان تقابل عددا من املس���ئولني و‬
‫كذل���ك معاينة بعض املالعب و االطالع على عدد‬
‫م���ن املخططات و املش���اريع الرياضية و الس���ياحية‬
‫ال�ت�ي س���تنفذ خ�ل�ال مرحل���ة قب���ل موع���د تنظيم‬
‫البطولة يف ‪ 2017‬م ‪.‬‬
‫كم���ا ش���اهدت اللجن���ة لقائ�ي�ن رياضيني لكرة‬
‫القدم مبلعيب طرابلس و بنغازي و اليت ظهر فيها‬
‫اجلمهور اللييب مبظهر مش���رف و محاسي جيسد‬
‫تعلقها بلعبة كرة القدم و حبها هلا ‪.‬‬
‫عندها ابلغت اللجنة الزائرة املسئولني الليبيني‬
‫بقرارها لرفع احلض���ر على املالعب الليبية حبيث‬
‫تستطيع الفرق الليبية يف استحقاقاتها االفريقية‬
‫اللع���ب على ارض ليبيا متهي���دا لرفع احلضر ايضا‬
‫على الفريق الوطين لك���رة القدم بعون (اهلل)‪..‬فرح‬
‫الليبيون و استبش���روا بهذا القرار ألنه س���يعطيهم‬
‫الداف���ع و احلاف���ز يف مواصل���ة االس���تعداد و ال���ذي‬
‫يتطلب عزما و ختطيطا و امواال ‪..‬‬
‫و قب���ل ذل���ك كله ش���بابا بل ش���عبا تتجس���د فيه‬
‫التضحية و االس���تعداد النفسي و االخالقي حبيث‬
‫كل واحد يف جماله بغض النظر ان كان مسئوال‬
‫مس���ئولية مباش���رة او غري مس���ئول ‪ ..‬حتى املواطن‬
‫الع���ادي عليه ان حيس من االن بدوره و يعمل على‬
‫االسهام يف اجناح هذا االستحقاق اهلام و الكبري ‪.‬‬
‫االحتاد االفريقي قذف بالكرة يف مرمى الليبيني‬
‫و يأتي الدور االن علينا حنن الشعب اللييب لنؤكد‬
‫و نثبت اننا شعب يستحق هذا التكريم ‪.‬‬

‫كأس االمم االفريقية لكرة القدم ‪2017‬‬
‫ليبي���ا ام���ام امتح���ان صع���ب و‬
‫ه���و اس���تضافت بطول���ة االم���م‬
‫االفريقية ‪ 2017‬م على ارضها‬
‫و كلن���ا يع���رف حقيقة الوضع‬
‫االمين الذي متر به البالد ‪.‬‬
‫و لألس���ف كلم���ا حتق���ق‬
‫بصي���ص م���ن االم���ل و حقق���ت‬
‫احلكوم���ة بع���ض االجن���ازات‬
‫و نوع���ا م���ن االس���تقرار خي���رج‬
‫علينا م���ن يضع العراقي���ل تار ًة‬
‫باالعتصام���ات وت���ار ًة باملطالبة‬
‫بإسقاط احلكومة ‪.‬‬
‫ام���ام الليبي�ي�ن فرص���ة‬
‫تارخيي���ة ملس���اعدة احلكوم���ة‬
‫على االس���تقرار و الب���دء يف بناء‬
‫م���ا يتطلب���ه ه���ذا االس���تحقاق‬
‫االفريق���ي الكب�ي�ر م���ن بن���اء‬

‫املالع���ب و الفن���ادق و رص���ف‬
‫الط���رق و حتدي���ث وس���ائل‬
‫االتص���االت و املواص�ل�ات ‪ ..‬و‬
‫م���ا مل يث���ق االحت���اد االفريق���ي‬
‫لكرة القدم يف اس���تقرار الوضع‬
‫االمين يف ليبيا فإننا سنفقد هذا‬
‫االستحقاق التارخيي ‪.‬‬
‫نأم���ل من الليبي�ي�ن أن يدركوا‬
‫صعوبة املهمة و يسهموا مجيعا‬
‫يف البن���اء و حتقي���ق االس���تقرار‬
‫و القض���اء على كاف���ة املظاهر‬
‫اهلدام���ة كانتش���ار الس�ل�اح و‬
‫االعتصام���ات بس���د الط���رق و‬
‫اقتح���ام املؤسس���ات و تعطي���ل‬
‫مقومات االقتصاد ‪.‬‬
‫و اخريا م���ا مل تنته هذه املظاهر‬
‫اهلدامة فلن تبنى الدولة ‪.‬‬

‫فرج العقيلي‬

‫السنة الثالثة ‪ -‬العدد ( ‪ 8 - 2 ( - ) 99‬أبريل ‪)2013‬‬

‫ربيع تونس ‪ :‬املنتدى االجتماعـــــي العاملي ( الكرامة ) ‪ ،‬القارات اخلمس ولغات ‪ 127‬بلداً‬

‫هوالء يبيعون الكتب‬

‫أنهم يرقصون‬

‫شبكة دستورنا‬
‫هوالء يرشدونك‬

‫جاء على عكزين من كوريا‬

‫أنهم يغنون‬

‫الكتب يف كل مكان‬

‫مــــــــن ليبيــــــــــا تأتـــــــــــــي املثـــــــــــــــــــرودة‬