You are on page 1of 70

‫دور المم المتحدة في مكافحة الهاب‬

‫في العصر الرقمي‬


‫د‪ .‬نجلء فليح‬
‫د‪ .‬عبد الرحمن الطحان‬

‫‪1‬‬
‫"ليكن المر واضحا للجميع‪ ،‬ل توجد مقايضيية بييين‬
‫اتخاذ الجراءات الفعالة لمكافحيية الرهيياب وحماييية‬
‫حقييوق النسييان‪ .‬بييل علييى عكييس ذلييك‪ ،‬أعتقييد أنييه‬
‫سيتبين لنا على المدى الطويل أن حقييوق النسييان‪،‬‬
‫إضافة إلى الديمقراطييية والعداليية الجتماعييية‪ ،‬هييي‬
‫أفضيييل سيييبل الوقايييية مييين الرهييياب‪ .‬وإذا كيييانت‬
‫مسييؤولية حماييية حقييوق النسييان ل يقييع معظمهييا‬
‫بيييالطبع عليييى كاهيييل هيييذا المجليييس ‪ -‬فإنهيييا مييين‬
‫مسييؤولية هيئات المييم المتحييدة الخييرى الييتي ل‬
‫ينبغي لكم تكرار عملها‪ .‬ومن الضروري أخييذ خييبرة‬
‫هذه الهيئات في العتبار والحرص علييى أل تفضييي‬
‫التدابير التي تتخذونها إلى النيل من حقوق النسان‬
‫دون مبرر أو إلى منح الخرين ذريعة للقيام بذلك“‪.‬‬

‫كككككككوفي‬
‫عنان‬

‫الميككككككن‬
‫العككككككككام‬
‫للمكككككككم‬
‫المتحدة‬
‫‪2‬‬
‫المقدمة‬

‫كان تدخل المجتمع الدولي في مكافحة الرهاب‬


‫ضييروريا بسييبب اتسيياع حييدود الرهيياب وتجيياوزه‬
‫الحدود الوطنية ‪ ،‬اذ ل ينكر ان ظاهرة الرهاب هييي‬
‫ظيياهرة عالمييية ل يمكيين للجهييود الوطنييية ان تفلييح‬
‫لوحدها في مكافحة هذه الظاهرة ‪.‬‬
‫وقد كشفت التحقيقات الدولية على ان الشبكات‬
‫الرهابية ليس لهييا مييوطن محييدد بييل تمتييد خلياهييا‬
‫لتشمل العديد من الدول وفي العديد من القارات ‪.‬‬
‫ودور التعاون الدولي كان دورًا حيويًا وفعيياًل ‪،‬‬
‫لم يقتصر على مكافحيية الرهيياب كجريميية ومعاقبيية‬
‫مرتكبيها ‪ ،‬بل اتخذ طابعًا اوسع اشتمل بالبحث عيين‬
‫أسييباب الرهيياب ودعييوة الييدول الييى معالجيية تلييك‬
‫السباب كما ان المجتمع الدولي لم يغفييل حقيقيية ان‬
‫مكافحة الرهاب قد تسييتغل لتقييييد الحريييات والنيييل‬
‫ميين حقييوق النسييان‪ ،‬ولهييذا فإننييا سيينعالج هييذا‬
‫الموضوع بثلثة مباحث ‪:‬‬
‫نتنيياول فييي الول منهييا آليييات التعيياون الييدولي فييي‬
‫مكافحة الرهاب ونبحث في الثيياني معالجيية اسييباب‬
‫الرهاب وفي الثالث حماية حقوق النسان ‪.‬‬

‫‪3‬‬
‫المبحث الول ‪:‬‬
‫اليات التعاون الدولي في مكافحة الرهاب‬
‫‪..‬زادت المعاناة من الرهيياب فييي الييوقت الحييالي‬
‫بحيث اصيبحث مشيكلة عالميية شياملة تهيدد المين‬
‫والسييلم الييدوليين والسييتقرار العييالمي وطالمييا ان‬
‫المشكلة تتصف بالشمولية فييالحلخزمز يفييترض ان‬
‫يكييون شييموليًا ايضييا يتييم ميين خلل تظييافر الجهييود‬
‫الدولية ‪ .‬و العلن العالمي لحقوق النسييان يييدين‬
‫في ميادته الثلثيين الرهيياب الييدولي "أي حكييم فييي‬
‫العلن ل يمكن تفسيره على أنه يعطييي لييية دوليية‬
‫أو فرد أو مجموعة ميين الفييراد أي حييق فييي القيييام‬
‫بنشاط أو عمل يهدف إلى تحطيم الحقوق والحريات‬
‫الواردة في العلن ‪"..‬وهذا الحكم تتضييمنه المييادة‬
‫الخامسة من كييل ميين ميثيياق الحقييوق القتصييادية ‪،‬‬
‫والجتماعيييية والثقافيييية ‪ ،‬ومييين ميثييياق الحقيييوق‬
‫المدنية ‪ ،‬اللتين أقرتهما المم المتحدة عام ‪.1966‬‬
‫ومنذ عام ‪ 1972‬اسست المم المتحدة لجنة خاصيية‬
‫بمسألة مكافحة الرهاب الدولية‪.‬‬

‫وبعيييد احيييداث سسيييبتمبر اصيييبحت مكافحييية‬


‫الرهيياب ميين أولويييات المجتمييع الييدولي وعلييى‬
‫اساس ان ارهاب هييذه الفييترة اصييبح اكييثر شييمولية‬
‫وعمومية من ذي قبل ‪.‬‬
‫‪4‬‬
‫و في ‪ 28‬سبتمبر عام ‪ 2001‬اجيز قرار ‪ 1373‬فى‬
‫مجلييس الميين الييدولى الييذي يطييالب جميييع الييدول‬
‫العضاء في المنظمة الدولية‪ ،‬بتقديم تقرير مفصييل‬
‫بجميع المعطيات المتوفرة لييديها عيين الرهيياب إلييى‬
‫لجنيية مكافحيية الرهيياب ‪ .‬وتأسيييس لجنيية خاصيية‬
‫تتكيييون مييين خيييبراء مكافحييية الرهييياب واعضييياء‬
‫سييكرتارية المييم المتحييدة تقييدم تأييييدا واستشييارات‬
‫لضمان وضع القرارات موضع التنفيذ وهذه اللجنيية‬
‫لجنة مكافحة الرهاب تتألف من ‪ 15‬عضييوا لرصييد‬
‫تنفيذ القرار‪.‬‬
‫لقد كان الرهاب مدرجًا على جدول أعمال المم‬
‫المتحدة منذ عقود‪ .‬وقد ُوضعت ثلث عشرة‬
‫اتفاقيات دولية في إطار نظام المم المتحدة المتعلق‬
‫بأنشطة إرهابية محددة‪ .‬ودأبت الدول العضاء من‬
‫خلل الجمعية العامة على زيادة تنسيق جهودها في‬
‫مجال مكافحة الرهاب ومواصلة أعمالها المتعلقة‬
‫بوضع قواعد قانونية‪ .‬وكان مجلس المن نشطًا‬
‫أيضًا في مكافحة الرهاب من خلل إصدار قرارات‬
‫ومن خلل إنشاء هيئات فرعية عديدة‪ .‬وفي الوقت‬
‫نفسه شارك عدد من برامج منظومة المم المتحدة‬
‫ومكاتبها ووكالتها في تدابير تطبيقية محددة‬
‫مضادة للرهاب توفر مزيدًا من المساعدة للدول‬
‫‪5‬‬
‫العضاء في جهودها‪ .‬وتوطيدًا وتحسينًا لهذه‬
‫النشطة بدأت الدول العضاء مرحلة جديدة في‬
‫جهودها الرامية إلى مكافحة الرهاب بالتفاق على‬
‫استراتيجية عالمية لمكافحة الرهاب‪ .‬وتمثل هذه‬
‫الستراتيجية‪ ،‬التي اعُتمدت في ‪ 8‬أيلول‪/‬سبتمبر‬
‫‪ 2006‬وُأطلقت رسميًا في ‪ 19‬أيلول‪/‬سبتمبر‬
‫‪ ،2006‬المرة الولى التي تتفق فيها البلدان في‬
‫مختلف أنحاء العالم على نهج استراتيجي موحد‬
‫لمكافحة الرهاب‪ .‬وتشكل الستراتيجية أساسًا‬
‫لخطة عمل محددة هي‪ :‬التصدي للوضاع التي‬
‫تفضي إلى انتشار الرهاب؛ ومنع الرهاب‬
‫ومكافحته؛ واتخاذ تدابير لبناء قدرة الدول على‬
‫مكافحة الرهاب؛ وتعزيز دور المم المتحدة في‬
‫مكافحة الرهاب؛ وكفالة احترام حقوق النسان في‬
‫سياق التصدي للرهاب‪ .‬وتستند الستراتيجية إلى‬
‫توافق الراء الفريد الذي توصل إليه قادة العالم في‬
‫مؤتمر قمتهم الذي عقد في أيلول‪/‬سبتمبر ‪،2005‬‬
‫وهو إدانة الرهاب بجميع أشكاله ومظاهره‪.1‬‬
‫وفي حين ينتقد البعض هذا القرار‬
‫‪ ،/1373/‬علكككى اسكككاس انكككه‬
‫قككرار يحشككد المجتمككع الككدولي‬
‫‪1‬‬
‫المم المتحدة في مواجهة الرهاب على الموقع التي ‪http://www.un.org/arabic/terrorism/index.shtml :‬‬

‫‪6‬‬
‫بأسكككره ليككككون وراء الوليكككات‬
‫المتحدة في مكافحة ما تسككميه‬
‫الرهكككاب‪ ،‬ويخولهكككا اسكككتخدام‬
‫القكككوة للضكككغط علكككى الكككدول‬
‫الناشزة‪ ،‬أو حككتى الككتي ترفككض‬
‫التعككككاون حسككككب مقتضككككيات‬
‫القككرار‪ ،‬الككذي يحككدد الجككراءات‬
‫القانونية والمالية التي يتككوجب‬
‫على الدول العضاء فككي المككم‬
‫المتحكككدة اتخاذهكككا ضكككد أولئك‬
‫الككككذين تصككككنفهم الوليككككات‬
‫المتحكككدة )إرهكككابيين( وعلكككى‬
‫رأسككهم تنظيككم القاعككدة وابككن‬
‫لدن‪.‬‬
‫ويككذهب الككدكتور حسككين شككعبان‬
‫‪2‬الككى ان" هنككاك ارهككاب )حسككب‬
‫البعككض( مككذموم وآخككر محمككود‪،‬‬
‫وارهككاب أخيككار وارهككاب أشككرار‬
‫وارهككاب فقككراء وآخككر للغنيككاء‬
‫وإرهككاب ضككعفاء وأقويككاء‪ ،‬لكككن‬
‫الرهكككاب هكككو ارهكككاب‪ ،‬طالمكككا‬
‫‪ 2‬د‪ .‬عبد الحسين شعبان | نشر ‪ ،| 05/23/2007‬على الموقع التي‪http://www.arabrenewal.org/articles/3827/1/- :‬‬
‫‪-CaaYBN-CaUNEi-I-UEI-CaIOia-OUECa-aU-CaEiCa-CaCIEaCa‬‬

‫‪7‬‬
‫إسككككتهدف السكككككان المككككدنيين‬
‫البرياء العزل‪ ،‬ولكن دعني أقككول‬
‫ان هناك فرقا ً كبيرا ً بين الرهككاب‬
‫والمقاومككككة‪ ،‬فالمقاومككككة حككككق‬
‫مشكككروع تقكككّره جميكككع الشكككرائع‬
‫السكككماوية والوضكككعية‪ ،‬وتقكككّره‬
‫قواعد القانون الككدولي النسككاني‬
‫واتفاقيكككات جنيكككف لعكككام ‪1949‬‬
‫وملحقهككا لعككام ‪ ،1977‬خصوصككا‬
‫بروتوكول جنيككف الخككاص بحمايككة‬
‫ضكككككحايا المنازعكككككات الدوليكككككة‬
‫المسلحة‪ ،‬ول يمكن تحت أي حجككة‬
‫مككن الحجككج إنكككار حككق المقاومككة‬
‫خصوصكككا البلكككدان الكككتي تعكككاني‬
‫شعوبها من الحتلل ومن التبعيككة‬
‫ومحككاولت الضككم او اللحككاق او‬
‫الجتيكككاح‪ ،‬وهكككذا الحكككق يكفلكككه‬
‫القكككككانون الكككككدولي‪ ،‬وحكككككاولت‬
‫الوليككات المتحككدة الميركيككة ان‬
‫توظف موضوع مكافحككة الرهككاب‬
‫بعد احككداث ‪ 11‬سككبتمبر الرهابيككة‬
‫الجراميككة بالتككاثير علككى المككم‬

‫‪8‬‬
‫المتحكككدة باصكككدار ثلث قكككرارات‬
‫خطيرة هي ‪:‬‬
‫‪ -1‬القككككككرار ‪ ) 1368‬فككككككي ‪11‬‬
‫ايلول ‪/‬سبتمبر( ‪.2001‬‬
‫‪ -2‬القرار ‪ 1373‬وهو اخطر قككرار‬
‫تصكككدره المكككم المتحكككدة علكككى‬
‫الطلق وقككككد صككككدر يككككوم ‪28‬‬
‫سبتمبر ‪ 2001‬وقككد اعطككى الحككق‬
‫ليس فقط لميركككا وانمككا لغيرهككا‬
‫)من الدول المتنفذة طبعا ً ( ايضككا‬
‫بحق شن حرب استباقية‪ ،‬والحرب‬
‫الستباقية أصل ل اساس لها في‬
‫القانون الدولي المعاصر او ميثاق‬
‫المم المتحدة‪ ،‬وصدور هذا القرار‬
‫يتعارض مع ميثاق المككم المتحككدة‬
‫نفسككها‪ ،‬والككذي يقككر حككق الككدفاع‬
‫عككن النفككس بمككوجب المككادة ‪51‬‬
‫فيما اذا تعرضت دولككة للحتلل او‬
‫العدوان او حككق هككذه الدولككة فككي‬
‫التحككرر الككوطني الككى حيككن يتخككذ‬
‫مجلس المن التدابير المناسبة‪.‬‬

‫‪9‬‬
‫والعككدوان حصككل علككى الوليككات‬
‫المتحدة في ‪ 11‬سككبتمبر وانتهككى‬
‫ول وجككود لدولككة ول وجككود لحككق‬
‫الدفاع عن النفس‪ ،‬فكيف ستشن‬
‫الوليات المتحدة حربا ً قككالت انهككا‬
‫ستصل الى أربعين بلككدا ً وتسككتمر‬
‫لمكككدة ‪ 10‬سكككنوات وتشكككمل ‪60‬‬
‫حرككككة وتيكككارا ً سياسكككيًا؟ وذلكككك‬
‫لمجكككرد وجكككود أمكككواس الحلقكككة‬
‫وبعض السكاكين كككانت قككد أثككرت‬
‫علككى خطككف طككائرات وبالتككالي‬
‫نسف برجي التجارة في نيويورك‬
‫ومحاولككة نسككف البنتككاغون فككي‬
‫واشككنطن وغيرهككا‪ ،‬ومثككل هككذه‬
‫الحرب ل وجود لهككا فككي القككانون‬
‫الدولي‪.‬‬
‫‪.....‬ان القككرار ل يتحككدث فقككط‬
‫عن الحككرب السكتباقية‪ ،‬وانمككا اذا‬
‫اعتقدت الدولة المعنية إن خطككرا ً‬
‫ما وشككيك الوقككوع فيمكنهككا شككن‬
‫الحرب‪ .‬فمن سيتاكد من كل ذلك‪،‬‬

‫‪10‬‬
‫خصوصا لعدم وجود جهككة تحاربهككا‬
‫الوليات المتحدة ‪.‬‬
‫‪ -3‬القرار ‪ 1390‬والذي صككدر فككي‬
‫‪ 16‬كككانون الثككاني) ينككاير( ‪.2002‬‬
‫فخلل أربعة اشهر صككدرت أخطككر‬
‫قوانين دولية لمكافحككة الرهككاب‪.‬‬
‫وراينا كيف جرى التطبيق العملي‬
‫لمكافحككة الرهككاب والككذي تضككمن‬
‫احتلل افغانسككككتان ثككككم احتلل‬
‫العكككراق خكككارج اطكككار الشكككرعية‬
‫الدوليككة ودون تفككويض حككتى مككن‬
‫جانب المم المتحدة التي حككاولت‬
‫اميركككا توظيفهككا بالشكككل الككذي‬
‫تريد "‪.‬‬

‫‪11‬‬
‫ويفرض البند الثالث ميين القييرار ‪1373‬علييى‬
‫الدول المعنية‪،‬تقديم التقارير‪ ،‬والتي تركييز علييى‬
‫أربعة ميادين يجب على الييدول الفصيياح عنهييا‪،‬‬
‫فيما ترفعه إلى لجنة مكافحة الرهاب وهي على‬
‫التي ‪:‬‬
‫أوًل يييي ميييا هيييي التشيييريعات ذات الصيييلة‬
‫بالرهيياب المتخييذة‪ ،‬أو الييتي سييتتخذ فييي إطييار‬
‫الحملة الدولية لمكافحة الرهاب‪..‬‬
‫ثانيًا ي ما هو التحرك العملييي الييذي اتخييذ‪ ،‬أو‬
‫الذي سيتم اتخاذه في هذا الطار‪.‬‬
‫ثالثًا ي ما هي المبادرات الخرى‪ ،‬إن وجييدت‪،‬‬
‫والييتي قييامت بهييا الييدول المعنييية لتنفيييذ نييص‬
‫وروح القرار ‪./1373/‬‬
‫رابعًا ي ما هي الخطوات التي اتخذت أو التي من‬
‫المتوقع اتخاذها لتعزيز التعاون الدولي في‬
‫المجالت التي يشملها القرار‬
‫وسعيا إلى تنشيط عمل اللجنة‪ ،‬اتخذ مجلس الميين‪،‬‬
‫فييي عييام ‪،2004‬ي القييرار ‪ ،1535‬بإنشيياء المديرييية‬
‫التنفيذييية للجنيية مكافحيية الرهيياب بهييدف تييوفير‬
‫‪12‬‬
‫مشورة الخبراء إلى اللجنة في كافة المجييالت الييتي‬
‫يتناولهيييا القيييرار ‪ .1373‬كميييا اسيييتهدف إنشييياء‬
‫المديرية التنفيذييية تيسييير تقييديم المسيياعدة التقنييية‬
‫للبلدان‪ ،‬فضل عن زيادة توثيييق التعيياون والتنسيييق‬
‫داخل منظومة مؤسسات المييم المتحييدة وفيمييا بييين‬
‫الهيئات القليمية والحكومية الدولية‪.‬‬
‫وخلل مييؤتمر القميية العييالمي‪ ،‬المعقييود فييي المييم‬
‫المتحييدة فييي أيلييول‪/‬سييبتمبر ‪ ،2005‬اتخييذ مجلييس‬
‫المن‪ ،‬الذي اجتمع على مسييتوى رؤسيياء الييدول أو‬
‫الحكومييات للمييرة الثالثيية فقييط فييي تيياريخه‪ ،‬القييرار‬
‫‪ (2005) 1624‬اليييذي يتعليييق بيييالتحريض عليييى‬
‫ارتكاب أعمال الرهاب‪.3‬‬
‫وقد جيياء فييي الجلسيية العاميية الرفيعيية المسييتوى‬
‫للجمعيييييييييييييييييييييييييييية العامييييييييييييييييييييييييييية‬
‫أيلول‪/‬سبتمبر ‪"٢٠٠٥‬بضع نقاط من ضمنها‬
‫• " نحيين نرفييض الرهيياب بجميييع أشييكاله‬
‫ومظيياهره ونلييتزم بييإقرار وتنفيييذ اسييتراتيجية‬
‫المم المتحدة الشيياملة لمكافحيية الرهيياب الييتي‬
‫اقترحهييا المييين العييام‪ ،‬مييع المراعيياة الكامليية‬
‫لضرورة التصدي للعوامييل الييتي قييد تسييهم فييي‬
‫‪ 3‬مجلس المن ‪ ،‬لجنة مكافحة الرهاب على الموقع التي ‪/http://www.un.org/arabic/sc/ctc :‬بيان المين العام بان كي‪-‬مون‬
‫إلى الجمعية العامة‬

‫‪13‬‬
‫الرهيياب‪ ،‬وميين بينهييا الفقيير والظلييم السياسييي‬
‫والقتصادي والحتلل الجنبي‪.‬‬
‫• نحيين نييدعو المييين العييام إلييى مواصييلة‬
‫التشاور مع الجمعية العامة ومجلس المن ميين‬
‫أجييل تعزيييز قييدرة المييم المتحييدة ووكالتهييا‬
‫المتخصصة والدول من أجل منع الرهاب‪.‬‬
‫• نحيين سنسييعى جاهييدين إلييى إبييرام اتفاقييية‬
‫شيياملة بشييأن الرهيياب أثنيياء الييدورة السييتين‬
‫للجمعييية العاميية‪ ،‬ولكيين فييي موعييد ل يتجيياوز‬
‫حزيران‪/‬يونيه ‪.2006‬‬
‫• نحيين نتفييق علييى توقيييع التفاقييية الدولييية‬
‫لقمييع أعمييال الرهيياب النييووي بهييدف التبكييير‬
‫ببدء نفاذها‪ ،‬وعلييى النضييمام فييي أقييرب وقييت‬
‫ممكن إلييى التفاقيييات الدولييية الخييرى الثنييتي‬
‫عشرة المضادة للرهاب‪.‬‬
‫• نحيين نقيير بأهمييية التقيييد بمبييادئ الحكييم‬
‫الرشييييد واحيييترام حقيييوق النسيييان وسييييادة‬
‫القانون في مكافحة الرهاب "‪.‬‬
‫ان من الصعوبة بمكان التفيياق علييى اليييات محييددة‬
‫للدول من اجل مكافحة الرهاب وتحقيق الميين وان‬
‫مسييالة مكافحيية الرهيياب كييانت ول زالييت مسييالة‬
‫‪14‬‬
‫مثيرة للجدل وقد جاء في تقرير المين العام للمييم‬
‫المتحدة ‪ ":‬وستظل المم المتحدة بطيئة فييي تييوفير‬
‫المن لجميع أعضائها ولشعوب العالم قاطبة‪ ،‬ما‬
‫لييم يتسيين لنييا أن نتفييق علييى تقييييم متبييادل لهييذه‬
‫التهديدات وفهم مشترك للتزاماتنا من أجل‬
‫‪4‬‬
‫التصدي له"‬
‫وحيث ان مشكلة عدم التفاق على وضع تعريييف‬
‫محدد للرهاب من شانها ان تقييوض كييل الجهييود‬
‫الرامية الييى مكافحيية الرهيياب ‪ ،‬وتخلييق مشيياكل‬
‫عديدة‪.‬‬
‫لهييذا حييث المييين العييام فييي تقريييره علييى اعتميياد‬
‫تعريف للرهاب يماثييل التعريييف الييوارد فييي تقرييير‬
‫الفرييييق الرفييييع المسيييتوى المعنيييي بالتهدييييدات‬
‫والتحديات والتغيير الذي ينص علييى أنييه ”ل يمكيين‬
‫تبرير استهداف المدنيين وغييير المحيياربين وقتلهييم‬
‫عمدا أو اعتبارها أمورا شرعية أييا كييان السييبب أو‬
‫داعي التظلم‪ ،‬وإن كل عمل يسييتهدف قتييل المييدنيين‬
‫وغير المحاربين أو إلحيياق إصييابات بدنييية جسيييمة‬
‫بهم‪ ،‬إن كان الغرض منه‪ ،‬بحكم طييبيعته أو السييياق‬
‫الذي ينفذ فيه‪ ،‬هو ترويع السيكان أو إكيراه حكومية‬
‫أو منظميية دولييية علييى التصييرف أو الحجييام عيين‬
‫‪ 4‬الجلسة العامة الرفيعة المستوى للجمعية العامة ‪ 16 - 14،‬أيلول‪/‬سبتمبر ‪.٢٠٠٥‬‬

‫‪15‬‬
‫التصرف بطريقة ما‪ ،‬هو عمييل ل يمكيين تييبريره أيييا‬
‫‪5‬‬
‫تكن أسبابه وهو عمل إرهابي“‪.‬‬
‫في حين أكد السيييد )جيرميي جريين سيتوك( رئييس‬
‫لجنيية مكافحيية الرهيياب فييي مييؤتمر صييحفي فييي‬
‫‪ /19/10‬بأن ليس من مسئولية لجنته إقرار تعريف‬
‫للرهاب‪ ،‬بييل حشييد أكييبر جهييد مشييترك للعمييل ضييد‬
‫الرهاب في جميع دول الرض‪.6‬‬
‫وقييد اعييترف السيييد )سييتوك( أن الطبيعيية الواسييعة‬
‫لمفهوم الرهاب‪ ،‬ستكون مفيييدة ونافعيية فييي تحديييد‬
‫مجييالت الحركيية وخياراتهييا‪ ،‬ولييم يغفييل عيين أنييه‬
‫ستكون هناك دول ستحاول التخلص من التزاماتها‪،‬‬
‫أو من مواقفها وأفعالها‪ .‬ولسيما وأن الهيئة العامة‬
‫للمم المتحدة لم تسييتطع حييتى الن أن تجمييع علييى‬
‫‪7‬‬
‫تعريف محدد للرهاب‬

‫‪ 5‬تقرير المين العام ‪،‬الدورة التاسعة والخمسون‪ ،‬البندان ‪ ٤٥‬و ‪ ٥٥‬من جدول‬
‫العمال ‪ /A/59 ،‬المتحدة ‪.report-largerfreedom ، 2005‬‬
‫ل عن‪:‬مركز الشرق العربي للدراسات الحضارية والستتراجية ‪،‬على الموقع التي ‪:‬‬‫‪ 6‬نق ً‬
‫‪http://www.asharqalarabi.org.uk/center/dirasat-kiraah.htm‬‬
‫‪ 7‬المرجع نفسه‬

‫‪16‬‬
‫وقد اكد المين العام في تقريره الى ضرورة‬
‫وضييييع إسييييتراتيجية عالمييييية جديييييدة‪ ،‬وهييييذه‬
‫السييتراتيجية فييي نظييره تقييوم علييى خمسيية اركييان‬
‫وهي ‪:‬‬
‫‪ .1‬يجييب أن تهدف إلييى ثنييي الشييخاص عيين‬
‫اللجوء إلى الرهاب أو دعمه؛‬
‫‪ .2‬يجييب أن تمنييع الرهييابيين ميين الحصييول‬
‫على الموال والمواد اللزمة لهم‬
‫‪ .3‬يجب أن تثني الدول عن رعاية الرهاب‬
‫‪ .4‬يجييب أن تطييور قييدرة الييدول عييل ى دحيير‬
‫الرهاب‬
‫‪ .5‬يجب أن تدافع عن حقوق النسان‪.‬‬
‫وحييث المييين العييام الييدول العضيياء ومنظمييات‬
‫المجتمع المدني في كل مكان على النضمام إلى‬
‫هذه الستراتيجية‪.8‬‬

‫وفي حديث للدكتور فيكتور ماور‪ ،‬نائب مدير مركييز‬


‫الدراسييات المنييية التييابع للمعهييد التقنييي الفييدرالي‬
‫العالي في زيورخ جاء فيه "الرهاب ‪ -‬بما في ذلييك‬
‫‪ 8‬المرجع نفسه ‪.‬‬

‫‪17‬‬
‫الرهاب السلمي ‪ -‬سييكون موجيودا دائميا‪ ،‬مثلميا‬
‫هو الحال بالنسبة للحرب‪ .‬ولكيين احتييواء أو خفييض‬
‫التهديد الرهابي ممكن‪ .‬وفي هييذه الحييالت‪ ،‬تييعطى‬
‫الولوية لسبل ووسائل مكافحيية الرهيياب‪ .‬فييالتركيز‬
‫الشديد على اللجوء إلى القوة العسكرية‪ ،‬وهو المر‬
‫الذي اعتمدته السياسات الميركية في بداية الميير‪،‬‬
‫قد فشل فشل ذريعا‪.‬‬

‫التدخل في العراق أتاح لتنظيم القاعدة إقامة قاعدة‬


‫صلبة للعمليات في باكستان وغرب العراق؛‬
‫ولطالبان فى أفغانستان لستعادة قوتها؛ ودعم‬
‫تنظيم القاعدة انتشر أكثر من أي وقت مضى‪ ،‬ليس‬
‫فقط في العالم السلمي بل أيضا بين الشتات‬
‫العربي والسيوي‪ .‬من الن فصاعدا‪ ،‬يجب وضع‬
‫ثلث نقاط في صدارة الهتمام‪ :‬أول‪ ،‬ينبغي بذل‬
‫جهود أكبر بكثير من أجل بناء ائتلفات وطنية‬
‫متعددة الطراف وحقيقية لمحاربة الرهاب؛ ثانيا‪،‬‬
‫استثمار أوسع وطويل المد فى بناء المة ودعم‬
‫الحكم الجيد؛ وثالثيا‪ ،‬الستعداد لتسوية نزاعات‬
‫عقود طويلة استخدمها الرهابيون لضفاء‬
‫الشرعية على أعمالهم الرهابية ‪. "9‬‬
‫‪9‬‬
‫على الموقع التي ‪www.swissinfo.ch :‬‬

‫‪18‬‬
‫ان المسالة تتركز حول الدور المحوري للمم‬
‫المتحدة‪ ،‬والتي يمكن ان تكون هي المنظمة‬
‫الوحيدة التي لها الحجم ونطاق العمل اللزمان‬
‫للتوصل إلى اتفاق عالمي على إدانة الرهاب‬
‫والتعامل بفعالية مع الجوانب الرئيسية للتهديد‬
‫الرهابي بصورة شاملة‪.10.‬‬

‫والفكرة التي يطمح الباحث اليها هي وضع نظام‬


‫عالمي للمن الوقائي من شأنه مواجهة العمال‬
‫الرهابية وافضل من يتولى هذه المهمة هي المم‬
‫المتحدة ويمكن الستفادة من تجارب الدول في هذا‬
‫المجال ‪.‬‬
‫ويمكن القول بانه " تعتبر المم المتحدة بمثابة‬
‫المنتدى الرئيسي لتوحيد التعاون الدولي في مجال‬
‫مكافحة الرهاب‪ .‬والدول العضاء مدعوة‬
‫للنضمام إلى التفاقيات الدولية الرئيسية الي ‪12‬‬
‫بشأن الرهاب فضل عن المصادقة عليها دون‬
‫تحفظات ‪ ،‬وتستطيع الدول أن تستفيد حيثما يكون‬
‫ذلك مناسبا‪ ،‬من المساعدات التقنية للجنة مكافحة‬
‫الرهاب المنبثقة عن مجلس المن التابع للمم‬
‫المتحدة‪ ،‬ومن فرع مكافحة الرهاب التابع لي‬
‫‪ . UNDOC‬كما يتعين على سائر البلدان أيضا أن‬
‫‪ 10‬حديث السفيرة كريستين شرانر بورغنر على الموقع التي ‪www.swissinfo.ch :‬‬

‫‪19‬‬
‫تدعم اللجنة ‪ 1267‬المنبثقة عن مجلس المن‬
‫التابع للمم المتحدة فضل عن دعم فريق الرصد‬
‫التابع لها أيضا‪.‬‬
‫المبحث الثاني ‪:‬‬
‫معالجة اسباب الرهاب‬
‫بالتاكيد ل يمكيين معالجيية الرهيياب دون معرفيية‬
‫دوافعييه – وتقييدم ظيياهرة الرهيياب مثيياًل نموذجي يًا‬
‫للظواهر "الييتي تسييتدعي نمط يًا ميين التفكييير يلحييظ‬
‫صييلت الوصييل فيهييا بييين السياسييي والجتميياعي‬
‫والقتصادي والثقافي‪ ،‬ويضع معالجتهييا عنييد نقطيية‬
‫تقيياطع بييين هييذه البعيياد كافيية وبييين النهييج المنييي‬
‫المألوف في النظر إلى هذه الظواهر وفييي مقاربتهييا‬
‫واليييرد عليهيييا"‪ 11‬ولهيييذا ولغيييرض معالجييية هيييذه‬
‫الظاهرة ل بد من معالجة السباب والدوافع العميقة‬
‫لها ‪.‬‬
‫أن الدراسات التي أنجزت‪ ،‬فيي حقييل عليم الجتميياع‬
‫السياسي‪ ،‬حول ظواهر الرهياب والعنيف السياسيي‬
‫فييي البلد العربييية والسييلمية المعاصييرة )وأشييمل‬
‫تلك الدراسات أنجزه بيياحثون غربيييون( نبهييت إلييى‬
‫الثيير الحاسييم للوضيياع والييبيئات الجتماعييية فييي‬
‫‪ 11‬د‪ .‬عبدالله بلقزيز ‪،‬العنف والرهاب والتنمية ‪،‬على الموقع التي ?‪http://www.alerhab.net/look/article.tpl‬‬
‫‪IdLanguage=17&IdPublication=2&NrArticle=1969&NrIssue=1&NrSection=7‬‬

‫‪20‬‬
‫انتعاش الظاهرة في العقود الثلثة الخيرة )وهييي ‪-‬‬
‫للتييذكير ‪ -‬الفييترة الييتي شييهدت إخفيياق المشييروع‬
‫التنموي العربييي وتراجييع دور الدوليية فييي الحقلييين‬
‫القتصييادي والجتميياعي( ونكسيية حزيييران عييام‬
‫‪ 1976‬ووقيييوف الغيييرب بشيييكل ظيييالم اليييى جيييانب‬
‫العيييدوان السيييرائيلي متجييياوزًا الحقيييوق العربيييية‬
‫المشروعة المر الييذي احييدث انكسييارًا وياسييا لييدى‬
‫النسان العربي ‪.‬‬
‫ان الرهيياب هييو رد فعييل معيياكس ومضيياد لتلييك‬
‫ل عيين اتخيياذ العنييف وسيييلة ميين‬
‫السياسيية ‪ ،‬فضيي ً‬
‫وسييائل القمييع والتجنييي المسييتمرة الييتي تعتمييدها‬
‫الصهيونية ضد الشعب الفلسطيني ‪.12‬‬
‫لقييد بينييت بييالقرائن ارتبيياط حركييات العنييف بييبيئات‬
‫اجتماعية مفقييرة ومهمشيية واتسيياع نطيياق نفوذهييا‬
‫وجمهورهيييا الحركيييي فيييي تليييك اليييبيئات‪ ،‬فيييالفقر‬
‫والحرمان والتهميش والنسحاق الجتماعي هي ما‬
‫ولد الظاهرة ونفخ في روحهييا وليييس أفكييار الييدعاة‬
‫وخطابيييييييييييييييييييييييييات التجيييييييييييييييييييييييييييش‪.‬‬
‫إن مقاربيية ظيياهرة العنييف والرهيياب ميين مييدخل‬
‫التفكير في البنى والشييروط التحتييية )الجتماعييية ‪-‬‬
‫القتصادية( تقييدم فرصيية لفه يٍم موضييوعي صييحيح‬
‫‪ 12‬حسب ال يحيى ‪ ،‬ثقافة الرهاب والعولمة‪ ،‬مطابع دار الشؤون الثقافية العامة ‪ ،‬بغداد ‪ ،‬ص ‪. 150‬‬

‫‪21‬‬
‫للظاهرة بمقييدار مييا تسييدد ضييربة للمقاربيية المنييية‬
‫الستئصيييالية المدفوعييية إليييى جنونهيييا القصيييى‬
‫والمرتكييزة إلييى الفرضييية الخيياطئة عيين انحييراف‬
‫سييلوك ممارسييي العنييف والرهيياب‪ ،‬وإلييى الفكييرة‬
‫الكثر خطأ عن إمكانية تصويب ذلك النحييراف ميين‬
‫طريق الردع المني العنيف! إن المن الحقيقي هييو‬
‫عيييدم اسيييتخدام أدوات المييين )إل عنيييد الضيييرورة‬
‫القصيييوى(‪ ،‬هيييو أمييين المجتميييع بميييا هيييو إشيييباع‬
‫ن اقتصيييادي وغيييذائي‬ ‫للحاجيييات‪ ،‬أي بميييا هيييو أمييي ٌ‬
‫واجتماعي‪ .‬من دون تنمييية وتوزيييع عييادل للييثروة‪،‬‬
‫ل ولحقييوق‬ ‫ومن دون تأمين لحقوق الفئات القل دخ ً‬
‫المرمي بهم على هامش القتصاد والنتيياج‪ ،‬فليييس‬
‫فييي وسييع الميين ان يحفييظ أمنيًا‪ ،‬قييد ينشيير الرعييب‬
‫وينتقييي ضييحايا يحييولهم إلييى مجسييم تمييثيلي لمييا‬
‫سيلحق الجميع‪ ،‬لكنه ‪ -‬قطعًا ‪ -‬لن يستأصل مشيياعر‬
‫الحنق ورغبات النتقام للنفييس مين الحرمييان‪ ،‬ولين‬
‫يمنع كثيرين من ركوب موجييات العنييف والرهيياب‪،‬‬
‫بل هو قد يضيف سببًا جديدًا إلى ترسييانة المييبررات‬
‫التي يسييوقها الييداعون إلييى العنييف لتسييويغ العنييف‬
‫‪13‬‬
‫وشرعنته‪.‬‬

‫‪ 13‬المرجع نفسه ‪.‬‬

‫‪22‬‬
‫ويجمييل الييدكتور خالييد عبيييدات هييذه الييدوافع علييى‬
‫الوجه التي ‪:‬‬

‫أ‪ -‬دوافع سياسية‪ :‬بهدف تحقيييق أغييراض سياسييية‬


‫أو تصفية أشخاص سياسيين‪.‬‬
‫ب‪ -‬دوافع اقتصادية‪ :‬إرهيياب رأس المييال هييو أكييثر‬
‫أشكال الرهيياب القتصييادية‪ ،‬تمارسييه أطرافييه ضييد‬
‫بعضها البعض سواء كانت الدولة أو المؤسسات أو‬
‫الفراد‪ ،‬وضييحايا الرهيياب القتصييادي هييي ضييحايا‬
‫مجردة وعامة وليست محددة ول حييتى محتمليية قييد‬
‫تظهر في الحال وقد تمتد آثاره لجيال‪ .‬ومثييال علييى‬
‫ذلك‪ :‬تهريب الدم الفريقي إلييى أوروبييا فييي نيياقلت‬
‫مقابل دريهمات شحيحة ليباع بأسعار الذهب وليس‬
‫مهمييًا مييا يحييويه ميين فيروسييات مييرض اليييدز‬
‫المستعصي حتى الن على العلج‪ .‬ومثال آخيير دفيين‬
‫النفايات النووييية فييي دول فقيييرة كمزبليية للنفايييات‪.‬‬
‫وهنيييا تجيييدر الشيييارة إليييى ميييا سيييمي "الرهييياب‬
‫القتصادي الخفي" الييذي تمارسييه شييركات متعييددة‬
‫الجنسيات دون رقابة أو سيطرة) (‪.‬‬
‫جي‪ -‬الدوافع النفسية‪ :‬ل تختلف في الييوقت الحاضيير‬
‫ميين حيييث النوعييية عيين تلييك الييدوافع الييتي حركييت‬
‫‪23‬‬
‫"الحركيييية الفوضييييوية" فييييي أوروبييييا الغربييييية‪،‬‬
‫و"الحركة العدمية" في روسيا إبييان القييرن الثييامن‬
‫عشيير والييتي هييددت الحضييارة النسييانية والييدين‬
‫والدولة والقييانون‪ .‬لييذلك يتحتييم تييدارك الميير بمنييع‬
‫تراكم الظييروف الخارجييية والعمييل علييى إمتصيياص‬
‫الفعال الضاغطة قبل أن تؤدي إلى النفجار‪ ،‬أو مييا‬
‫دام أن النفجارات قد بدأت فل ُبّد ميين تقليلهييا وميين‬
‫ثم وقفها‪.‬‬
‫د‪ -‬الييدوافع الجتماعييية‪ :‬إن كييل تراسييانات العقوبيية‬
‫على المجرمين قد تفشل في منع الجريميية إذا غيياب‬
‫عيين المجتمييع‪ :‬المثييل العليييا‪ ،‬والقييدوة الحسيينة‪،‬‬
‫والتربية والتوجيه الصحيح‪ ،‬والقيم الخلقييية‪ .‬وقييد‬
‫عبر مؤتمر كاراكاس لمنع الجريمة عن ذلك‪ .‬والحل‬
‫هييو إتاحيية الفرصيية لطاقييات الخييير فييي النسييان‬
‫للنطلق ليتمكيين ميين تييوجيه قييدراته فييي التجيياه‬
‫‪14‬‬
‫الخير ومنها منع الجريمة"‬
‫"كان موضييوع البحييث عيين العوامييل الكامنيية الييتي‬
‫تييؤدي بييالفرد إلييى إرتكيياب جريميية الرهيياب هييو‬
‫الموضوع ‪.‬الذي إنعقد حوله مؤتمر في باريس سنة‬
‫‪ 1981‬شارك فيه عدٌد من علماء الجتماع والنفييس‬
‫‪ 14‬الدكتور خالد عبيدات‪ ،‬الرهاب يسيطر على العالم ‪ ،‬اعداد وتصميم ‪،‬مركز عمان لدراسات حقوق‬
‫النسان ‪. 2007‬على الموقع التي ‪http://www.alerhab.net/look/book/8.htm :‬‬

‫‪24‬‬
‫والخلق والدين والجرام والقييانون‪ .‬عنييدما ينييدفع‬
‫النسان في عمل إرهابي يكون ذلييك بفعييل تراكمييات‬
‫الحسيييياس بييييالكبت والبييييؤس والفقيييير والجييييوع‬
‫والمرض والظلم وكرد فعييل تلقييائي عفييوي لعوامييل‬
‫خارجييية بمثابيية عييدوان عليييه فينطلييق مييدافعًا عيين‬
‫ذاته‪ .‬والدفاع عن النفس أمر غريزي بالضافة إلييى‬
‫أنه في كثير ميين الحيييان يييدخل فييي إطييار الفضيييلة‬
‫‪15‬‬
‫والخلق"‬
‫‪.‬وفي هذا الصدد جاء في نص خطة العمييل الييوارد‬
‫فيييي قيييرار الجمعيييية العامييية ]‪[A/RES/60/288‬‬
‫الجلسيييييييييييييييييييييييييية العاميييييييييييييييييييييييييية ‪99‬‬
‫‪ 8‬أيلول‪/‬سبتمبر ‪.162006‬‬
‫نقييرر اتخيياذ التييدابير التالييية الرامييية إلييى معالجيية‬
‫الظروف المؤدية إلى انتشار الرهاب‪ ،‬وميين بينهييا‪،‬‬
‫على سييبيل المثييال ل الحصيير‪ ،‬الصييراعات الطويليية‬
‫المد التي لم تحييل بعييد‪ ،‬وتجريييد ضييحايا الرهيياب‪،‬‬
‫بجميع أشييكاله ومظيياهره‪ ،‬ميين إنسييانيتهم‪ ،‬وغييياب‬
‫سيادة القانون وانتهاكات حقوق النسان‪ ،‬والتمييييز‬
‫علييى أسيياس النتميياء العرقييي والييوطني والييديني‪،‬‬
‫والسييييتبعاد السياسييييي‪ ،‬والتهميييييش الجتميييياعي‬
‫والقتصييادي‪ ،‬والفتقييار إلييى الحكييم الرشيييد‪ ،‬مييع‬
‫‪ 15‬مشار اليه في المرجع نفسه‬
‫‪ http://www.un.org/arabic/terrorism/strategy-actionplan.shtml 16‬على الموقع التي ‪:‬‬

‫‪25‬‬
‫التسليم بأنه ل يمكن أن تشكل أي من هذه الظييروف‬
‫ذريعة أو تبريرا لعمال الرهاب‪:‬‬
‫‪ .1‬مواصيييلة تعزييييز قيييدرات الميييم المتحيييدة‬
‫واستخدامها على أفضل وجه فييي مجييالت ميين‬
‫قبييييل منيييع نشيييوب الصيييراعات والتفييياوض‬
‫والوسييياطة والتوفييييق والتسيييوية القضيييائية‬
‫وسيادة القييانون وحفييظ السييلم وبنيياء السييلم‪،‬‬
‫ميين أجييل المسيياهمة فييي الحيلوليية بنجيياح دون‬
‫نشوب الصراعات الطويلة المد التي تستعصي‬
‫علييى الحييل وحلهييا بالوسييائل السييلمية‪ .‬ونحيين‬
‫نسيييلم بيييأن حيييل هيييذه الصيييراعات بالوسيييائل‬
‫السييلمية سيسييهم فييي تعزيييز مكافحيية الرهيياب‬
‫على الصعيد العالمي؛‬
‫‪ .2‬مواصلة وضع ترتيبات‪ ،‬فييي ظييل مبييادرات‬
‫الميييم المتحيييدة وبرامجهيييا‪ ،‬لتعزييييز الحيييوار‬
‫والتسيييامح والتفييياهم فيميييا بيييين الحضيييارات‬
‫والثقافات والشعوب والديان‪ ،‬وتعزيز الحترام‬
‫المتبييادل للديييان والقيييم والمعتقييدات الدينييية‬
‫والثقافات ومنع التشهير بها‪ .‬وفي هذا الصييدد‪،‬‬
‫نرحب بقيام المين العام بإعلن المبادرة بشأن‬
‫تحييالف الحضييارات‪ .‬ونرحييب أيضييا بمبييادرات‬
‫مماثلة تم اتخاذها في أنحاء أخرى من العالم؛‬
‫‪26‬‬
‫‪ .3‬التروييج لثقافية السيلم والعدالية والتنميية‬
‫البشرية‪ ،‬وللتسامح العرقي والوطني والييديني‪،‬‬
‫ولحييترام جميييع الديييان أو القيييم الدينييية أو‬
‫المعتقييدات أو الثقافييات‪ ،‬عيين طريييق القيييام‪،‬‬
‫حسيييب القتضييياء‪ ،‬بوضيييع وتشيييجيع براميييج‬
‫للتثقيف والتوعية العامة تشمل جميع قطاعييات‬
‫المجتمع‪ .‬وفي هذا الصدد‪ ،‬نحييث منظميية المييم‬
‫المتحدة للتربية والعلم والثقافة على الضطلع‬
‫بدور رئيسي‪ ،‬بعدة طرق من بينها الحوار بييين‬
‫الديان وداخلها والحوار بين الحضارات؛‬
‫‪ .4‬مواصييلة العمييل علييى اتخيياذ مييا قييد يكييون‬
‫ضيييروريا ومناسيييبا ومتفقيييا ميييع اللتزاميييات‬
‫المنوطة بنا بموجب القانون الدولي‪ ،‬من تدابير‬
‫تحظر بمقتضى القانون التحريض على ارتكياب‬
‫عمل إرهابي أو أعمال إرهابية وتمنع ذلك؛‬
‫‪ .5‬تكيرار تأكييد تصيميمنا عليى كفالية تحقييق‬
‫الهداف والغايات النمائييية المتفييق عليهييا فييي‬
‫المييؤتمرات الرئيسييية ومييؤتمرات القميية الييتي‬
‫تعقييدها المييم المتحييدة‪ ،‬وميين بينهييا الهييداف‬
‫النمائييية لللفييية‪ ،‬بشييكل كامييل وفييي الييوقت‬
‫المناسييب‪ .‬ونؤكييد ميين جديييد التزامنييا بالقضيياء‬
‫على الفقر وتعزيز النمو القتصادي المتواصييل‬

‫‪27‬‬
‫وتحقيييق التنمييية المسييتدامة والرفيياه العييالمي‬
‫للجميع؛‬
‫‪ .6‬السعي إلييى تحقيييق وتعزيييز خطييط التنمييية‬
‫والدمييياج الجتمييياعي عليييى جمييييع الصيييعد‬
‫بوصفها أهدافا قائميية بحييد ذاتهييا‪ ،‬انطلقييا ميين‬
‫إدراك أن إحييراز نجيياح فييي هييذا المجييال‪ ،‬ول‬
‫سيما فيما يتعلق ببطالة الشباب‪ ،‬أميير يمكيين أن‬
‫يحييد ميين التهميييش ومييا يسييتتبعه ميين شييعور‬
‫بالغبن يغذي التطرف وتجنيد الرهابيين؛‬
‫‪ .7‬تشجيع منظومة المييم المتحييدة ككييل علييى‬
‫رفيييع مسيييتوى التعييياون والمسييياعدة الليييذين‬
‫تقييدمهما بالفعييل فييي مجييالت سيييادة القييانون‬
‫وحقوق ا إنسان والحكم الرشيد‪ ،‬دعمييا للتنمييية‬
‫القتصادية والجتماعية المتواصلة؛‬
‫‪ .8‬النظيير فييي القيييام‪ ،‬علييى أسيياس طييوعي‪،‬‬
‫بوضييع أنظميية وطنييية لتقييديم المسيياعدة تلييبي‬
‫احتياجييات ضييحايا الرهيياب وأسييرهم‪ ،‬وتيسيير‬
‫إعادة حياتهم إلى مجراهييا الطييبيعي‪ .‬وفييي هييذا‬
‫الصيييدد‪ ،‬نشيييجع اليييدول عليييى أن تطليييب إليييى‬
‫الكيانيييات المختصييية التابعييية للميييم المتحيييدة‬
‫مسيياعدتها فييي إقاميية أنظميية وطنييية ميين هييذا‬
‫القبيل‪ .‬وسنسعى أيضا إلى النهوض بالتضييامن‬
‫الدولي دعما للضحايا وتشجيع المجتمع المدني‬
‫‪28‬‬
‫علييى المشيياركة فييي حمليية عالمييية لمكافحيية‬
‫الرهاب وإدانتييه‪ ،‬المير الييذي يمكين أن يشيمل‬
‫القيام‪ ،‬في الجمعية العامة‪ ،‬باستكشاف إمكانييية‬
‫إنشيياء آليييات عملييية لتقييديم المسيياعدة إلييى‬
‫الضحايا‪.‬‬
‫اما بشان تدابير منع الرهاب ومكافحته‬
‫نقرر اتخاذ التدابير التالية لمنع الرهاب ومكافحته‪،‬‬
‫ول سيما عن طريق حرمان الرهابيين من‬
‫الوصول إلى الوسائل التي تمكنهم من شن‬
‫اعتداءاتهم‪ ،‬ومن بلوغ أهدافهم وتحقيق الثر‬
‫المتوخى من اعتداءاتهم‪:‬‬
‫‪ .1‬المتناع عن تنظيم أنشطة إرهابية أو‬
‫التحريض عليها أو تيسيرها أو المشاركة فيها‬
‫أو تمويلها أو التشجيع عليها أو التهاون‬
‫إزاءها‪ ،‬واتخاذ تدابير عملية مناسبة تكفل عدم‬
‫استخدام أراضي كل منا في إقامة منشآت أو‬
‫معسكرات تدريب إرهابية‪ ،‬أو لتدبير أو تنظيم‬
‫أعمال إرهابية ترتكب ضد دول أخرى أو ضد‬
‫مواطنيها؛‬
‫‪ .2‬التعاون بصورة تامة في مكافحة الرهاب‪،‬‬
‫وفقا لللتزامات المنوطة بنا بموجب القانون‬

‫‪29‬‬
‫الدولي‪ ،‬بهدف العثور على أي شخص يدعم أو‬
‫يسهل أو يشارك أو يشرع في المشاركة في‬
‫تمويل أعمال إرهابية أو في التخطيط لها أو‬
‫تدبيرها أو ارتكابها‪ ،‬أو يوفر ملذا آمنا‪،‬‬
‫وحرمان ذلك الشخص من الملذ المن‬
‫وتقديمه إلى العدالة بناء على مبدأ تسليم‬
‫الشخاص المطلوبين أو محاكمتهم؛‬
‫‪ .3‬كفالة القبض على مرتكبي العمال‬
‫الرهابية ومحاكمتهم أو تسليمهم‪ ،‬وفقا‬
‫للحكام ذات الصلة من القانون الوطني‬
‫والدولي‪ ،‬ول سيما قانون حقوق النسان‬
‫وقانون اللجئين والقانون النساني الدولي‪.‬‬
‫وتحقيقا لهذه الغاية‪ ،‬سنسعى إلى إبرام وتنفيذ‬
‫اتفاقات لتقديم المساعدة القانونية المتبادلة‬
‫وتسليم الشخاص المطلوبين وإلى تعزيز‬
‫التعاون بين وكالت إنفاذ القانون؛‬
‫‪ .4‬تكثيف التعاون‪ ،‬حسبما يقتضيه الحال‪ ،‬في‬
‫تبادل المعلومات الدقيقة المتعلقة بمنع الرهاب‬
‫ومكافحته في الوقت المناسب؛‬
‫‪ .5‬تعزيز التنسيق والتعاون فيما بين الدول‬
‫في مكافحة الجرائم التي قد تكون ذات صلة‬
‫بالرهاب‪ ،‬ومن بينها التجار بالمخدرات‬
‫بجميع جوانبه‪ ،‬والتجار غير المشروع‬
‫‪30‬‬
‫بالسلحة‪ ،‬ول سيما السلحة الصغيرة‬
‫والسلحة الخفيفة‪ ،‬بما فيها منظومات الدفاع‬
‫الجوي المحمولة‪ ،‬وغسل الموال‪ ،‬وتهريب‬
‫المواد النووية والكيميائية والبيولوجية‬
‫والشعاعية وغيرها من المواد التي يمكن أن‬
‫تكون فتاكة؛‬
‫‪ .6‬النظر في النضمام‪ ،‬دون إبطاء‪ ،‬إلى‬
‫اتفاقية المم المتحدة لمكافحة الجريمة‬
‫المنظمة العابرة للحدود الوطنية وإلى‬
‫البروتوكولت الثلثة المكملة لها وتنفيذها؛‬
‫‪ .7‬اتخاذ التدابير المناسبة‪ ،‬قبل منح اللجوء‪،‬‬
‫بغرض التأكد من أن طالب اللجوء لم يكن‬
‫ضالعا في أنشطة إرهابية‪ ،‬وبعد منح اللجوء‪،‬‬
‫بغرض كفالة عدم استخدام مركز اللجئ بما‬
‫يتعارض مع ما تنص عليه الفقرة ‪ 1‬من الجزء‬
‫الثاني أعله؛‬
‫‪ .8‬تشجيع المنظمات القليمية ودون القليمية‬
‫المعنية على إنشاء آليات أو مراكز لمكافحة‬
‫الرهاب أو تعزيز الموجود منها‪ .‬وفي حال ما‬
‫إذا طلبت تلك المنظمات التعاون أو المساعدة‬
‫تحقيقا لهذه الغاية‪ ،‬نشجع لجنة مكافحة‬
‫الرهاب ومديريتها التنفيذية‪ ،‬على تيسير‬
‫توفير ذلك التعاون وتلك المساعدة‪ ،‬كما نشجع‬
‫‪31‬‬
‫مكتب المم المتحدة ا معني بالمخدرات‬
‫والجريمة والمنظمة الدولية للشرطة الجنائية‬
‫على القيام بذلك‪ ،‬حيثما كان ذلك متسقا مع‬
‫وليتيهما؛‬
‫‪ .9‬العتراف بأنه يمكن اعتبار مسألة إنشاء‬
‫مركز دولي لمكافحة الرهاب جزءا من الجهود‬
‫الدولية الرامية إلى تعزيز مكافحة الرهاب؛‬
‫‪ .10‬تشجيع الدول على تطبيق المعايير الدولية‬
‫الشاملة التي تجسدها التوصيات الربعون‬
‫المتعلقة بغسل الموال والتوصيات الخاصة‬
‫التسع المتعلقة بتمويل الرهاب المقدمة من‬
‫فرقة العمل المعنية بالجراءات المالية‪ ،‬مع‬
‫التسليم في الوقت نفسه بأن الدول قد تحتاج‬
‫إلى المساعدة في تطبيقها؛‬
‫‪ .11‬دعوة منظومة المم المتحدة إلى القيام‪،‬‬
‫جنبا إلى جنب مع الدول العضاء‪ ،‬بإنشاء‬
‫قاعدة بيانات شاملة واحدة بشأن الحوادث ذات‬
‫الصلة بالمواد البيولوجية‪ ،‬وكفالة تكاملها مع‬
‫قاعدة بيانات الجرائم المستخدمة فيها مواد‬
‫بيولوجية التي تزمع المنظمة الدولية للشرطة‬
‫الجنائية إنشاءها‪ .‬ونشجع أيضا المين العام‬
‫على تحديث قائمة الخبراء والمختبرات‪ ،‬فضل‬
‫عن المبادئ التوجيهية والجراءات التقنية‬
‫‪32‬‬
‫المتوفرة لديه بغرض التحقيق في الوقت‬
‫المناسب وعلى نحو فعال في أي ادعاء‬
‫باستخدام المواد البيولوجية‪ .‬بالضافة إلى‬
‫ذلك‪ ،‬نلحظ أهمية اقتراح المين العام الداعي‬
‫إلى جمع الجهات المعنية الرئيسية في مجال‬
‫التكنولوجيا البيولوجية‪ ،‬بما في ذلك الوساط‬
‫الصناعية والعلمية والمجتمع المدني‬
‫والحكومات‪ ،‬داخل إطار المم المتحدة‪ ،‬في‬
‫برنامج مشترك يهدف إلى كفالة عدم استخدام‬
‫أوجه التقدم في مجال التكنولوجيا البيولوجية‬
‫في أغراض إرهابية أو في أي أغراض‬
‫إجرامية أخرى‪ ،‬بل للصالح العام مع إيلء‬
‫الحترام الواجب للمعايير الدولية الساسية‬
‫المتعلقة بحقوق الملكية الفكرية؛‬
‫‪ .12‬العمل إلى جانب المم المتحدة‪ ،‬مع إيلء‬
‫العتبار الواجب لطابع السرية واحترام حقوق‬
‫النسان والمتثال لللتزامات الخرى‬
‫المنصوص عليها في القانون الدولي‪ ،‬على‬
‫استكشاف طرق وسبل القيام بما يلي‪:‬‬
‫‪ .1‬تنسيق الجهود المبذولة على‬
‫الصعيدين الدولي والقليمي لمكافحة‬

‫‪33‬‬
‫الرهاب بجميع أشكاله ومظاهره على‬
‫النترنت؛‬
‫‪ .2‬استخدام النترنت كأداة لمكافحة‬
‫تفشي الرهاب‪ ،‬مع التسليم في الوقت‬
‫نفسه بأن الدول قد تحتاج إلى المساعدة‬
‫في هذا الصدد؛‬
‫‪ .13‬تكثيف الجهود الوطنية والتعاون الثنائي‬
‫ودون القليمي والقليمي والدولي‪ ،‬حسبما‬
‫يقتضيه المر‪ ،‬من أجل تحسين مراقبة الحدود‬
‫والضوابط الجمركية بغية منع وكشف تحرك‬
‫الرهابيين ومنع وكشف التجار غير المشروع‬
‫بجملة أمور منها السلحة الصغيرة والسلحة‬
‫الخفيفة‪ ،‬والذخائر والمتفجرات التقليدية‪،‬‬
‫والسلحة والمواد النووية أو الكيميائية أو‬
‫البيولوجية أو الشعاعية‪ ،‬مع التسليم في‬
‫الوقت نفسه بأن الدول قد تحتاج إلى المساعدة‬
‫في هذا الصدد؛‬
‫‪ .14‬تشجيع لجنة مكافحة الرهاب ومديريتها‬
‫التنفيذية على مواصلة العمل مع الدول‪ ،‬بناء‬
‫على طلبها‪ ،‬من أجل تيسير اعتماد تشريعات‬
‫واتخاذ تدابير إدارية لتنفيذ اللتزامات المتصلة‬
‫بسفر الرهابيين‪ ،‬وتحديد أفضل الممارسات‬
‫في هذا المجال‪ ،‬مستفيدة حيثما أمكن من‬
‫‪34‬‬
‫الممارسات التي طورتها المنظمات الدولية‬
‫التقنية‪ ،‬كمنظمة الطيران المدني الدولي‬
‫ومنظمة الجمارك العالمية والمنظمة الدولية‬
‫للشرطة الجنائية؛‬
‫‪ .15‬تشجيع اللجنة المنشأة عمل بقرار مجلس‬
‫المن ‪ (1999) 1267‬على مواصلة العمل من‬
‫أجل تعزيز فعالية حظر السفر المفروض على‬
‫تنظيم القاعدة وحركة طالبان والفراد‬
‫والكيانات المرتبطين بهما بموجب نظام‬
‫الجزاءات التابع للمم المتحدة‪ ،‬وكذلك العمل‪،‬‬
‫على سبيل الولوية‪ ،‬على كفالة اتباع إجراءات‬
‫عادلة وشفافة لدراج الفراد والكيانات على‬
‫قوائمها وشطبهم منها ومنح الستثناءات‬
‫لسباب إنسانية‪ .‬وفي هذا الصدد‪ ،‬نشجع الدول‬
‫على تبادل المعلومات بعدة طرق من بينها‬
‫توزيع الشعارات الخاصة الصادرة عن‬
‫المنظمة الدولية للشرطة الجنائية‪/‬المم‬
‫المتحدة فيما يتعلق بالشخاص الخاضعين‬
‫لنظام الجزاءات هذا على نطاق واسع؛‬
‫‪ .16‬تكثيف الجهود والتعاون على جميع‬
‫الصعد‪ ،‬حسب القتضاء‪ ،‬من أجل تحسين‬
‫المن في إعداد وإصدار الهويات الشخصية‬
‫ووثائق السفر ومنع وكشف التلعب بها أو‬
‫‪35‬‬
‫استخدامها بشكل مزور‪ ،‬مع التسليم في الوقت‬
‫نفسه بأن الدول قد تحتاج إلى المساعدة للقيام‬
‫بذلك‪ .‬وفي هذا الصدد‪ ،‬ندعو المنظمة الدولية‬
‫للشرطة الجنائية إلى تعزيز قاعدة بياناتها‬
‫المتعلقة بوثائق السفر المسروقة والضائعة‪،‬‬
‫وسوف نسعى إلى الستفادة بشكل كامل من‬
‫هذه الداة‪ ،‬حسب القتضاء‪ ،‬ول سيما عن‬
‫طريق تبادل المعلومات المتصلة بهذا الشأن؛‬
‫‪ .17‬دعوة المم المتحدة إلى تحسين التنسيق‬
‫في مجال التخطيط للتصدي لي هجوم إرهابي‬
‫تستخدم فيه السلحة أو المواد النووية أو‬
‫الكيميائية أو البيولوجية أو الشعاعية‪ ،‬ول‬
‫سيما باستعراض مدى فعالية ما هو قائم من‬
‫آليات التنسيق المشتركة بين الوكالت المعنية‬
‫بتقديم المساعدة وبعمليات الغاثة ودعم‬
‫الضحايا وتحسين كفاءتها بحيث يتسنى لجميع‬
‫الدول تلقي ما يكفي من المساعدة‪ .‬وفي هذا‬
‫الصدد‪ ،‬ندعو الجمعية العامة ومجلس المن‬
‫إلى وضع مبادئ توجيهية للتعاون والمساعدة‬
‫الضروريين في حالة وقوع هجوم إرهابي‬
‫تستخدم فيه أسلحة الدمار الشامل؛‬

‫‪36‬‬
‫مضاعفة جميع الجهود الرامية إلى تحسييين أميين‬
‫وحماية الهداف المعرضيية للخطيير بشييكل خيياص‬
‫مثل البنييى التحتييية والميياكن العاميية‪ ،‬فضييل عيين‬
‫التصيييدي للهجميييات الرهابيييية وغيرهيييا مييين‬
‫الكوارث‪ ،‬ول سيييما فييي مجييال الحماييية المدنييية‪،‬‬
‫مع التسليم بأن الدول قد تحتاج إلى المساعدة في‬
‫هذا الصدد‪.‬‬
‫وعلى الصعيد العربي‬
‫إنعقدت ندوة في الخرطوم تحت عنوان‬
‫"تشريعات مكافحة الرهاب في الوطن العربي"‬
‫من ‪ 9/12/1998-7‬طبقًا للخطة المرحلية‬
‫للستراتيجية العربية لمكافحة الرهاب‬
‫الموضوعة من قبل وزراء الداخلية العرب إذ‬
‫تقوم أكاديمية المير نايف بتنفيذ الجانب العلمي‬
‫منها‪ .‬وكان ما توصلت إليه‪:‬‬
‫اللتزام بالتعريف الذي ورد في المادة‬ ‫‪-‬‬
‫الولى الفقرة الثانية والثالثة من التفاقية العربية‬
‫لمكافحة الرهاب الموقعة سنة ‪ ،1998‬لكل من‬
‫الرهاب والجريمة الرهابية‪.‬‬
‫تشجيع الدول العربية على سن نص‬ ‫‪-‬‬
‫تشريعي لكل منها متسق مع التفاقية العربية‬
‫لتعريف الرهاب ومكافحته‪.‬‬
‫‪37‬‬
‫عدم إعتبار الجريمة الرهابية جريمة‬ ‫‪-‬‬
‫سياسية وفقًا لنص المادة الثانية من التفاقية‬
‫العربية لمكافحة الرهاب وتأكيدًا لما جاء في‬
‫التفاقية العربية لتسليم المجرمين سنة‬
‫‪1952‬م) (‪.‬‬
‫ل للتكيف مع المستجدات وإجراء‬ ‫تسهي ً‬ ‫‪-‬‬
‫التعديلت الملئمة‪ ،‬فمن اللزم سن تشريع داخلي‬
‫خاص بالجرائم الرهابية وفصلها عن قانون‬
‫العقوبات‪.‬‬
‫العمل على التعامل بأسلوب علمي مع‬ ‫‪-‬‬
‫الفئات الدينية المتطرفة بتبصيرها بالمنهج‬
‫الصحيح في الفكر والعقيدة والسلوك حسب ما‬
‫حّر ْ‬
‫ف‬ ‫تضعه جهات ذات إختصاص وكفاءة ل ُت َ‬
‫أحكام الشريعة السلمية‪.‬‬
‫التعويض العادل والمناسب على ضحايا‬ ‫‪-‬‬
‫الرهاب حسب تشريع يوضع خصيصًا لهذه‬
‫الغاية وبتمويل مشترك من الدولة وشركات‬
‫التأمين وغيرهم‪.‬‬
‫وجوب النص على إختصاص القضاء‬ ‫‪-‬‬
‫العادي بجرائم الرهاب‪.‬‬
‫الرتقاء إلى المستوى النساني اللئق‬ ‫‪-‬‬
‫وحسب مبادئ حقوق النسان حين التعامل مع‬

‫‪38‬‬
‫جرائم الرهاب عند إلقاء القبض أو التحقيق أو‬
‫المحاكمة) (‪.‬‬
‫الجريمة الرهابية هي جريمة دولية‬ ‫‪-‬‬
‫لنها تعرض المن والسلم الدوليين للخطر حتى‬
‫ولو وقعت داخل الدولة ومن جماعات تحمل‬
‫جنسيتها‪.‬‬
‫إرهاب الدولة هو جريمة إرهابية‬ ‫‪-‬‬
‫دولية‪.‬‬
‫العمل على إستئصال أسباب الرهاب‬ ‫‪-‬‬
‫الفردي والجماعي الداخلية بالتوازي مع وسائل‬
‫العلج المنية) (‪.‬‬
‫ومن وجهة نظر أقل تحفظًا في التعبير فالعلج‬
‫يتضمن‪:‬‬
‫وجوب إستقلل عملية إتخاذ القرار‬ ‫•‬
‫السياسي في الدولة من الستسلم للنفوذ‬
‫الخارجي أو الخنوع له‪ ،‬فالدولة التي تتحول إلى‬
‫إدارة تابعة للخارج تصبح بيئة صالحة للرهاب‬
‫سخ داخليًا وحتى خارجيًا‪.‬‬
‫لن هيبتها َتْنَم ِ‬
‫منح الحكم الذاتي للقليات فمن حقها‬ ‫•‬
‫أن تفتخر بلغتها وثقافتها مثل "المازيغ" في‬
‫شمال إفريقيا والكراد في العراق‪ ،‬هذا بالضافة‬
‫إلى المذاهب الدينية المختلفة‪.‬‬

‫‪39‬‬
‫على السلطة الحاكمة أن تلتزم بتراث‬ ‫•‬
‫وتاريخ وتقاليد وديانة شعبها وإل فلن تنال إل‬
‫إشمئزاز مواطنيها فتتكون البيئة الصالحة‬
‫للرهاب‪.‬‬
‫وقف جميع المواجهات اللإنسانية‪:‬‬ ‫•‬
‫التصفية الجسدية التخريب‪ ،‬الحروب الجرثومية‪،‬‬
‫الحرب الِعرقية‪ ،‬التعذيب‪ ،‬الهانة‪ ،‬التوقيف بدون‬
‫تهمة والسجن بدون محاكمة‪ .،‬محاربة البطالة‪،‬‬
‫والفساد‪ ،‬والغش‪ ،‬والهتمام بالمناطق الفقيرة‪،‬‬
‫وضبط النظام الضريبي‪ ،‬والعناية بنظام السرة‪،‬‬
‫ومحو المية‪ ،‬والهتمام بوسائل البث العلمي‪،‬‬
‫وعقد الدراسات والندوات لمكافحة الرهاب‪.‬‬
‫تحديث الجهزة المنية فكرًا وتخطيطًا‬ ‫•‬
‫ل) (‪.‬‬
‫ووسائ ً‬
‫وقف النهب الجنبي لمقدرات المة‪.‬‬ ‫•‬
‫إلغاء القواعد العسكرية الجنبية‪.‬‬ ‫•‬
‫السلم دين المة ويتوجب وقف‬ ‫•‬
‫الحملت ضده‪.‬‬
‫إن القضية الفلسطينية قضية عادلة‬ ‫•‬
‫ويجب وضع حٍد لمعاناة الشعب الفلسطيني‬
‫وتمكينه من الوصول إلى حقوقه‪.‬‬

‫‪40‬‬
‫المساواة والعدل بين المواطنين‬ ‫•‬
‫وترسيخ الديمقراطية وإلغاء منطق الحديث عن‬
‫كل ما يسمى بالكثرية أو القلية‪.‬‬
‫الجهل والخواء الثقافي بيئة صالحة‬ ‫•‬
‫للرهاب لذا يترتب التأسيس لمشروع تربوي‬
‫ثقافي للرتقاء بمستوى المة) (‪.‬‬
‫معالجة ظواهر التعصب التي تزرعها‬ ‫•‬
‫مجموعات باسم الدين وتطوير أساليب المواجهة‬
‫الدينية من خلل علماء دين لهم حضور‬
‫جماهيري ولهم قدرة على مواجهة أفكار الرهاب‬
‫والتأكيد على التزام البلد العربية والسلمية‬
‫بالشريعة السلمية‪.‬‬
‫تشجيع المواطنين على التعاون في‬ ‫•‬
‫مكافحة الرهاب‪.‬‬
‫مكافحة إستغلل النفوذ والتربح من‬ ‫•‬
‫الوظيفة وإهدار المال العام) (‪.‬‬
‫عمل أبحاث علمية لدراسة شخصية‬ ‫•‬
‫الرهابي‪.‬‬
‫تنمية المناطق المهملة وتطوير‬ ‫•‬
‫الخدمات الجتماعية والمنية والهتمام بالمرافق‬
‫العامة للنقل والصحة والمياه والكهرباء في‬
‫المناطق التي تشكل البيئة الخصبة للرهاب من‬
‫أجل السيطرة على التطرف فيها‪.‬‬
‫‪41‬‬
‫تكثيف البرامج في شؤون الشباب بعيدًا‬ ‫•‬
‫عن الكبت والقهر تجنبًا لي انفجار سياسي أو‬
‫نفسي) (‪.‬‬
‫وقف الدور الخارجي لدعم الرهاب‬ ‫•‬
‫بالمال والتدريب‪.‬‬
‫سد الثغرات من خلل التعامل السياسي‬ ‫•‬
‫الرشيد مع البعاد الخارجية للرهاب حتى يمكن‬
‫معالجة الخلل في النظمة الداخلية التي تسهم‬
‫أحيانًا في تسلل الرهاب‪.‬‬
‫وضع فلسفة متكاملة لمواجهة الرهاب‬ ‫•‬
‫تتضمن خططًا سريعة ومتوسطة وبعيدة المدى‬
‫لن المسكنات لن تفيد والجدر هي سياسة النفس‬
‫الطويل‪.‬‬
‫ضرورة التكامل بعمل أجهزة مكافحة‬ ‫•‬
‫الرهاب وليس التنافس‪ ،‬والعمل كفريق واحد‪.‬‬
‫الحاجة ماسة لمنهج تربوي جديد‬ ‫•‬
‫ومراجعة نظم التعليم ومناقشة الرأي والرأي‬
‫الخر) (‪.‬‬
‫إعداد ردود فقهية علمية على كتابات‬ ‫•‬
‫فقهاء الرهاب‪.‬‬
‫التركيز على الشفافية والحوار الحر‬ ‫•‬
‫‪17‬‬
‫المفتوح) (‪.‬‬
‫‪ 17‬مشار اليه في المرجع نفسه ‪.‬‬

‫‪42‬‬
‫اول ‪ :‬عدم ربط الرهاب باي دين‬
‫ثانييييًا ‪ :‬البحيييث عييين اللييييات المناسيييبة لمعالجييية‬
‫السييباب الييتي تعييزز الكراهييية أو تحييّرض علييى‬
‫العنف‪ ،‬والتي مين ضيمنها‪ :‬الفقير الميدقع‪ ،‬والنظيام‬
‫الجتماعي غير العييادل‪ ،‬والفسيياد المييالي والداري‪،‬‬
‫والسباب السياسية )الحتلل الجنييبي(‪ ،‬والتطييرف‬
‫اليييديني‪ ،‬والنتهييياك المنظيييم لحقيييوق النسيييان‪،‬‬
‫والتميييييز‪ ،‬والتهمييييش القتصيييادي‪ ،‬والسيييتلب‬
‫الثقييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييافي‪.‬‬
‫واول هييذه الليييات ‪ " :‬التعيياون الشييامل والفاعييل‬
‫والموحد والمنظم عبرالدور الريادي للمييم المتحييدة‬
‫لدانة الرهاب والتطرف والتصييدي لهمييا‪ ،‬وتعيياون‬
‫الدول ووكالت المم المتحدة لنفاذ قوانين مكافحيية‬
‫الرهاب‪ ،‬والتصدي للظروف والسييباب الييتي تعيّزز‬
‫العنييف والتطييرف‪ ،‬والعمييل علييى تطييوير وتنفيييذ‬
‫البرامييج الخاصيية بتشييجيع الحييوار بييين الثقافييات‬
‫والديان "‪.18‬‬
‫التنسيق بين الجهزة المعنية بمكافحة الرهاب فييي‬
‫كافيية دول العييالم‪ ،‬ونقييل التقنييية الييتي تسييتخدم فييي‬
‫‪ 18‬توصيات ورش العمل للجمعية العامة للمؤتمر الدولي لمكافحة الرهاب الذي اقيم في الرياض السعودية في ‪ 2005 / 5/2‬على‬
‫الموقع التي ‪http://www.kkmaq.gov.sa/detail.asp?InNewsItemID=159726&InTemplateKey=print :‬‬

‫‪43‬‬
‫الدول المتقدمة في مكافحة الرهاب إلى الدول الييتي‬
‫ل تتييوافر فيهييا هييذه التقنييية‪ ،‬والتييدريب وتبييادل‬
‫المعلوميييات‪ ،‬والسييياليب الكفيلييية بالتعاميييل ميييع‬
‫المنظمات الرهابية الناشئة‪.‬‬
‫وقد جاء في اعلن الرياض ‪:‬‬
‫وحتمييية التصييدي لهييا عييبر جهييد دولييي موحييد‪،‬‬
‫ومنظييم‪ ،‬ودائم‪ ،‬يحييترم مبييادئ الشييرعية الدولييية‬
‫وبخاصيية حقييوق النسييان‪ ،‬واللجئييين‪ ،‬والقييانون‬
‫النساني ويرسييخ الييدور المركييزي للمييم المتحييدة‪،‬‬
‫ويتبنييييى معالجيييية شييييمولية متعييييددة الجييييوانب‪.‬‬
‫وتؤكد على أن الرهاب يمثل تهديدًا مستمرًا للسلم‬
‫والميين والسييتقرار‪ ،‬إذ ل يوجييد مييبرر أو مسييوغ‬
‫لفعييال الرهييابيين‪ ،‬فهييو مييدان دائم يًا مهمييا كييانت‬
‫الظيييييييييييروف أو اليييييييييييدوافع المزعومييييييييييية‪.‬‬
‫وتييدعو إلييى أهمييية ترسيييخ قيييم التفيياهم والتسييامح‬
‫والحيييوار والتعدديييية والتعيييارف بيييين الشيييعوب‬
‫والتقييارب بييين الثقافييات‪ ،‬ورفييض منطييق صييراع‬
‫الحضيييارات‪ ،‬ومحاربييية كيييل أيديولوجيييية تيييدعو‬
‫للكراهييية وتحييرض علييى العنييف وتسييوغ الجييرائم‬
‫الرهابييية الييتي ل يمكيين قبولهييا فييي أي دييين أو‬
‫قييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييانون‪.‬‬
‫وتشييدد علييى أن الرهيياب ليييس لييه دييين معييين أو‬
‫‪44‬‬
‫جنييس أوجنسييية أو منطقيية جغرافييية محييددة‪ ،‬وفييي‬
‫هذا السياق ينبغي التأكيد على أن أية محاولة لربييط‬
‫الرهيياب بييأي دييين سيسيياعد فييي حقيقيية الميير‬
‫الرهابيين‪ ،‬ومن ثم الحاجة إلى منع عييدم التسييامح‬
‫حيال أي دين‪ ،‬وإلى تهيئة جو من التفاهم والتعيياون‬
‫المشييترك يسييتند إلييى القيييم المشييتركة بييين الييدول‬
‫المنتمييييييييييية إلييييييييييى عقييييييييييائد مختلفيييييييييية‪.‬‬
‫وتؤكد على التزامها بالقرارات الدولية الصادرة من‬
‫منظمة المم المتحدة ذات الصلة بمكافحيية الرهيياب‬
‫الييتي تييدعو المجتمييع الييدولي إلييى إدانيية الرهيياب‬
‫ومكيييافحته بكافييية السيييبل‪ ،‬والتصيييدي ليييه بجمييييع‬
‫الوسائل وفقًا لميثاق المم المتحدة‪ ،‬نظرًا لما تسببه‬
‫العميييال الرهابيييية مييين تهدييييد للسيييلم والمييين‬
‫الييدوليين‪ ،‬كمييا تؤكييد علييى أن المييم المتحييدة هييي‬
‫المنيييبر الساسيييي لتعزييييز التعييياون اليييدولي ضيييد‬
‫الرهاب‪ ،‬وتشكل قرارات مجلس الميين ذات الصييلة‬
‫ل لمحاربييية الرهييياب عليييى‬ ‫أساسيييًا متينيييًا وشيييام ً‬
‫المستوى العالمي‪ ،‬وينبغي على كييل الييدول المتثييال‬
‫الكامل لحكام تلييك القييرارات‪ ،‬وتييدعو جميييع الييدول‬
‫للنضييمام والمصييادقة وتنفيييذ المعاهييدات الدولييية‬
‫الثنيييتي عشيييرة الساسيييية لمحاربييية الرهييياب‪.‬‬
‫وتدعو إلى تشييجيع الجهييود الذاتييية بهييدف توسيييع‬
‫المشاركة السياسييية‪ ،‬وتحقيييق التنمييية المسييتدامة‪،‬‬
‫‪45‬‬
‫وتلبية متطلبييات التييوازن الجتميياعي‪ ،‬وتفعيييل دور‬
‫مؤسسيييات المجتميييع الميييدني للتصيييدي للظيييروف‬
‫المسيياعدة علييى انتسييار العنييف والفكيير المتطييرف‪.‬‬
‫وتؤكييييييد علييييييى أهمييييييية دور وسييييييائل العلم‪،‬‬
‫والمؤسسييات الدينييية‪ ،‬ونظييم التعليييم فييي بلييورة‬
‫استراتيجيات للتصدي لمزاعم الرهابيين‪ ،‬وتشجيع‬
‫وسييائل العلم لوضييع قواعييد إرشييادية للتقييارير‬
‫العلميييية والصيييحفية بميييا يحيييول دون اسيييتفادة‬
‫الرهابيين منها في التصال أوالتجنيد أو غير ذلييك‪.‬‬
‫وتطلب من المم المتحييدة تطييوير معييايير لمسيياعدة‬
‫قيام الهيئات الخيرية النسانية غير الربحية بدورها‬
‫فييي تنظيييم أعمالهييا الغاثييية والنسييانية ولمنييع‬
‫اسيييييييتغللها فيييييييي أنشيييييييطة غيرمشيييييييروعة‪.‬‬
‫وتدعو إلى زيييادة التعيياون علييى المسييتوى الييوطني‬
‫والثنائي والقليمي‪ ،‬للتنسيق بين الجهزة المختصة‬
‫بمكافحييية الرهييياب وغسيييل الميييوال‪ ،‬والتجيييار‬
‫بالسلحة والمتفجرات‪ ،‬وتهريب المخييدرات‪ ،‬لتبييادل‬
‫الخييبرات والتجييارب‪ ،‬بمييافي ذلييك التييدريب لضييمان‬
‫الفعالية في محاربة الرهابيين وصييلتهم بالجريميية‬
‫المنظمييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييية‪.‬‬
‫وتشدد على الحاجة إلييى تقوييية الجييراءات الدولييية‬
‫الرامييية إلييى منييع الرهييابيين ميين امتلك أسييلحة‬
‫الييدمار الشييامل‪ ،‬لييدعم دور المييم المتحييدة فييي هييذا‬
‫‪46‬‬
‫المجال‪ ،‬بما فييي ذلييك التنفيييذ الكامييل لقييرار مجلييس‬
‫الميين رقييم )‪ ،(1540‬وتييدعو إلييى دعييم ومسيياعدة‬
‫الدول التي تطلب ذلك في مجالت مكافحة الرهاب‪،‬‬
‫وبخاصة عبر تقديم المعدات والتييدريب والمسيياعدة‬
‫فييييييييييييييييييي بنيييييييييييييييييياء القييييييييييييييييييدرات‪.‬‬
‫وتدعو إلى تطوير التشريعات والجراءات الوطنييية‬
‫الكفيلة بمنع الرهابيين من استغلل قوانين اللجييوء‬
‫والهجييرة‪ ،‬للحصييول علييى ملذ آميين‪ ،‬أو اسييتخدام‬
‫أراضييي الييدول كقواعييد للتجنيييد‪ ،‬أو التييدريب‪ ،‬أو‬
‫التخطيييط‪ ،‬أو التحريييض‪ ،‬أو النطلق منهييا لتنفيييذ‬
‫عمليات إرهابييية ضييد الييدول الخييرى‪ .‬وتؤكييد علييى‬
‫أهمية نشر القيييم النسييانية الفاضييلة وإشيياعة روح‬
‫التسيييامح والتعيييايش وحيييث وسيييائل العلم عليييى‬
‫المتناع عن نشر المواد العلمية الداعية للتطرف‬
‫‪19‬‬
‫والعنف"‬
‫وفي الجزائر اشار رئيس مجلس المة الى‬
‫" ان الجزائر أدركت منذ البداية انه على الرغم من‬
‫كييون الجييانبين العسييكري والمنييي أساسيييين فييى‬
‫محاربة الرهاب ال أنهما ل يكفيان لوحدهما ولذلك‬
‫اتخذت عدة اجييراءات اسييتهدف وقاييية الشييباب مين‬
‫سلوك طريييق الرهيياب ميين جهيية وتشييجيع المغييرر‬
‫‪ 19‬المرجع نفسه ‪.‬‬

‫‪47‬‬
‫بهييم باسييم الييدين علييى التوبيية ميين جهيية أخييرى‪.‬‬
‫‪20‬‬
‫‪".‬‬
‫وان مكافحة الرهاب تتطلب القضاء على أسباب‬
‫هذه الفة و منها البطالة والجهل و القصاء و‬
‫أشار الى ان الجزائر تبنت فى إطار هذا التوجه‬
‫قوانين سمحت الى جانب مكافحة الرهاب التشجيع‬
‫على التوبة والعودة الى الشرعية وذلك بالتوازى‬
‫مع القيام بمشاريع كبيرة فى إطار عملية واسعة‬
‫للنعاش القتصادى والجتماعى والثقافى والتى‬
‫‪21‬‬
‫ساعدت كثيرا عملية محاربة الرهاب‪.‬‬
‫ولو رجعنا الى مبادئ ستراتيجة المم المتحدة‬
‫لوجدنا انها تنطوي على نقاط هامة جدا ذلك انها‬
‫تتضمن التفاق على معالجة اسباب الرهاب قبل‬
‫معالجة نتائجه ‪.‬‬

‫المبحث الثالث ‪:‬‬


‫الرهاب وحقوق النسان‬

‫‪ 20‬السيد عبد القادر بن صالح ‪،‬المؤتمر الدولي حول "دور البرلمانات فى مكافحة الرهاب" الرهاب‬
‫‪،‬الربعاء ‪ 19‬أكتوبر ‪ 2005‬على الموقع التي ‪http://193.194.78.233/ma_ar/stories.php? :‬‬
‫‪story=05/10/19/4859971‬‬

‫‪21‬‬
‫‪.‬المرجع نفسه‪.‬‬

‫‪48‬‬
‫يذهب البعض الى ان التعارض واضييح بييين‬
‫حماية المن الوطني من ناحييية وحماييية حقييوق‬
‫النسان من ناحية أخرى في إضفاء المشروعية‬
‫على عدد من التراجعات القانونيية عين المبيادئ‬
‫الدولية لحقيوق النسيان ‪ ,‬حييث ظهير المسياس‬
‫بحقوق النسييان جليييا فييي التشييريعات الصييادرة‬
‫من عدد من دول أوربا وأمريكييا بحجيية مكافحيية‬
‫الرهاب ولكن هل هنيياك تعييارض بييين متطلبييات‬
‫الحماية ضد الرهاب وبين تأمين احترام حقوق‬
‫النسان وفق المبادئ الدولية الثابتيية وهنييا لبييد‬
‫من طرح تساؤلت أخييرى مهميية قييد تييؤدي بنييا‬
‫إلى حلقة مفرغة!!‬
‫ولو رجعنا الى ستترايجية المييم المتحييدة لمعالجيية‬
‫الرهاب لوجدنا انها تؤكد على كفالة احترام حقييوق‬
‫ا النسان في سياق التصدي الى الرهاب ‪.‬‬
‫)عليييى أن عيييددا مييين الدسييياتير العربيييية تتضيييمن‬
‫نصوصا تفتح الباب أمام انتهاكييات حقييوق النسييان‬
‫بصييياغات تصييادر الحقييوق والحريييات العاميية أو‬
‫تسمح بمصادرتها‪ .‬ميين قبيييل ذلييك مييا درجييت عليييه‬
‫الدساتير العربية ميين الحاليية إلييى التشييريع العييادي‬
‫لتنظيم الحقوق والحريات ‪ ،‬ثم يييأتي التشييريع تحييت‬
‫ستار تنظيم الحق والحرييية ليقيييدهما بقيييود تتنييافى‬
‫‪49‬‬
‫مييييع المواثيييييق الدولييييية أو يصييييادرها كلييييية‪.‬‬

‫والمثليية علييى ذلييك كييثيرة فييي القييوانين المنظميية‬


‫لحرييية الييرأي والتعييبير وحييق تكييوين الجمعيييات‬
‫والحريات الصحفية والحق في المشاركة السياسييية‬
‫وحيييق تشيييكيل الحيييزاب السياسيييية والحيييق فيييي‬
‫المحاكميية العادليية وضييمانات وحقييوق المتهمييين‬
‫ومبيييييييدأ الشيييييييرعية الجنائيييييييية وغيرهيييييييا‪.‬‬

‫وزاد من تفاقم هذه الظاهرة ذات الجييذور التاريخييية‬


‫)أي ظيياهرة النتهيياك التشييريعي لحقييوق النسييان(‬
‫تذرع كثير من الييدول بضييرورات محاربيية الرهيياب‬
‫لكيييي تصيييدر تشيييريعات تنتهيييك ضيييمانات حقيييوق‬
‫النسييان‪ .‬ويييأتي هييذا التييوجه التشييريعي المنيياهض‬
‫لحقوق النسان بييدعوى مكافحيية الرهيياب فييي ظييل‬
‫دعم دولي بعد أحييداث ‪ 11‬سييبتمبر متمثل فييي عييدد‬
‫ميين القييرارات الييتي صييدرت ميين مجلييس الميين‬
‫والجمعييية العاميية للمييم المتحييدة تييدعو الييدول إلييى‬
‫اتخاذ كافة التدابير ومنها التدابير التشريعية بطبيعة‬
‫الحال لمكافحة الرهاب وملحقة ومعاقبة مرتكييبيه‪،‬‬
‫ولم تكن الدول العربييية تنقصييها مثييل هييذه الييدعوة)‬
‫‪.(22‬‬

‫‪50‬‬
‫وقد أصدرت لجنيية حقييوق النسييان بييالمم المتحييدة‬
‫ولجنة القضيياء علييى التمييييز العنصييري عديييدا ميين‬
‫القرارات ووجهت عديدا ميين البيانييات طييالبت فيهييا‬
‫الييدول أن تكييون إجراءاتهييا وتشييريعاتها لمكافحيية‬
‫الرهيياب متسييقة مييع ميثيياق المييم المتحييدة ومييع‬
‫التزاماتها الدولية بضرورة احترام حقوق النسان‪(.‬‬
‫ظييل موضييوع الرهيياب وحقييوق النسييان يسييتقطب‬
‫اهتمامييا واسييع النطيياق منييذ تشييكيل لجنيية مكافحيية‬
‫الرهاب في عام ‪ .2001‬ويشير قرار مجلس الميين‬
‫‪ (2001) 1373‬مرة واحييدة إلييى حقييوق النسييان‪،‬‬
‫وحينما يدعو الدول إلييى ”اتخيياذ التييدابير المناسييبة‬
‫طبقييا للحكييام ذات الصييلة ميين القييوانين الوطنييية‬
‫والدولييية‪ ،‬بمييا فييي ذلييك المعييايير الدولييية لحقييوق‬
‫‪22‬‬
‫النسان"‬
‫ولقد اكد مجلس المن على ضرورة التزام الدول‬
‫” ليييدى اتخاذهيييا أي تيييدابير لمكافحييية الرهييياب‪،‬‬
‫الحرص على احترام ما عليها من واجبييات بقتضييى‬
‫القانون الدولي‪ ،‬واتخاذ تلييك التييدابير وفقييا للقييانون‬
‫الدولي‪ ،‬وبخاصة القييانون الييدولي لحقييوق النسييان‬
‫واللجئييين والقييانون النسيياني الييدولي“‪ .23‬وأعيياد‬
‫‪ 22‬الرهاب وحقوق النسان ‪ ،‬على الموقع التي ‪:‬مجلس المن ‪ ،‬لجنة مكافحة الرهاب‬
‫‪http://www.un.org/arabic/sc/ctc/humanrights.html‬‬
‫‪ 23‬بيان مجلس المن المرفق بالقرار رقم ‪. ( 2003)1456‬‬

‫‪51‬‬
‫مجلس المن تأكيد مييوقفه هييذا فييي قييرارات لحقيية‬
‫اتخيييذها بشيييأن الرهيياب وفييي الوثيقيية الختامييية‬
‫لمؤتمر القميية العييالمي اليذي عقييد فيي عيام ‪.2005‬‬
‫وفي قراره ‪ (2005) 1624‬الييذي اعتمييده رؤسيياء‬
‫الدول والحكومات فييي اجتميياع عقييده أثنيياء مييؤتمر‬
‫القميية شييدد المجلييس الييذي يضييم ‪ 15‬عضييوا علييى‬
‫”وجيوب أن تحرص الدول‪ ،‬لدى اتخاذها أي تييدابير‬
‫لتنفيييذ الفقييرات ‪ 1‬و ‪ 2‬و ‪ 3‬ميين هييذا القييرار علييى‬
‫كفاليية المتثيييال لجمييييع مييا عليهييا ميين واجبييات‬
‫بمقتضى القانون الييدولي‪ ،‬ل سيييما القييانون الييدولي‬
‫لحقيييوق النسيييان وقيييانون اللجئيييين والقيييانون‬
‫‪24‬‬
‫النساني“‪.‬‬
‫ونشير هنا الى ما جاء على لسان كوفي عنان‬
‫المين العام للمم المتحدة الذي‬
‫ان السؤال الذي يطييرح نفسييه هييو كيييف يمكيين‬
‫تجنيييب مخييياطر حقيييوق النسيييان عنيييد تنفييييذ‬
‫مشاريع مكافحة الرهاب ‪،‬ابتداءًا يمكيين القييول‬
‫ان عدم وضع تعريف محدد للرهاب من شييانه‬
‫تهديد حقوق النسان وهذا ما "تتفق _عليييه _‬
‫معظم وثييائق المييم المتحييدة الخاصيية بمكافحيية‬
‫الرهيياب وحقييوق النسييان علييى الحاجيية إلييى‬
‫‪ 24‬الرهاب وحقوق النسان ‪ ،‬على الموقع التي ‪:‬مجلس المن ‪ ،‬لجنة مكافحة الرهاب‬
‫‪http://www.un.org/arabic/sc/ctc/humanrights.html‬‬

‫‪52‬‬
‫اسييتخدام ألفيياظ وعبييارات محييددة فييي قييوانين‬
‫مكافحة الرهاب‪ ،‬وتحذر من العبارات الملتبسة‬
‫والتعريفات الفضفاضة التي قييد تسييمح بإسيياءة‬
‫استخدام القانون واستغلله في انتهيياك معييايير‬
‫‪25‬‬
‫حقوق النسان"‬
‫وقد جاء في تقريرخبير المم المتحدة المسييتقل‬
‫بشأن حقوق النسان ومكافحة الرهاب "علييى‬
‫الدول‪ ،‬أيا كان نهجها ]فييي محاربيية الرهيياب[‪،‬‬
‫أن تسترشييد بمبييدأ المشييروعية‪ ،‬أي مبييدأ )ل‬
‫جريمة بدون نييص( عنييد صييياغتها لقييوانين أو‬
‫‪26‬‬
‫معاهدات مكافحة الرهاب"‬
‫ويشيييير المقيييرر الخييياص لحقيييوق النسيييان‬
‫ومكافحة الرهاب "الجرائم الرهابية يجب أن‬
‫تنحصر في الحالت الييتي تتييوفر فيهييا الشييروط‬
‫الثلثيية التالييية مجتمعيية‪) :‬أ( الفعييال المرتكبيية‬
‫بقصد القتل أو التسييبب فييي إصييابات جسييمانية‬
‫خطييييرة‪ ،‬أو أخيييذ الرهيييائن؛ )ب( وأن تكيييون‬
‫بغييرض إشيياعة حاليية ميين الرعييب وتخويييف‬
‫السكان أو إرغام حكومة أو منظمة دولية علييى‬
‫القيام بعمل ما أو المتنيياع عيين عمييل مييا؛ )ج(‬
‫‪ 25‬راجع المبادرة المصرية للحقوق الشخصية ‪ ،‬على الموقع التي ‪http://www.eipr.org/reports/anti%20terrorism :‬‬
‫‪%2007/anti_terrorism_report%202.htm‬‬
‫‪ 26‬الخبير المستقل‪ ،‬الفقرة ‪33‬؛ مكتب المم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة‪" ،‬منع الفعال‬
‫الرهابية‪ "،‬الفقرة ‪19‬‬

‫‪53‬‬
‫وأن تمثييل جييرائم تقييع ضييمن نطيياق التفاقيييات‬
‫واليييبروتوكولت الدوليييية المتعلقييية بالرهييياب‬
‫‪27‬‬
‫ووفقًا للتعريفات الوارد فيها‪".‬‬
‫وقد جاء في قرار مجلييس الميين رقييم ‪) 1456‬‬
‫‪ (2003‬الحكومييات بييي"ضييمان أن تتفييق كييل‬
‫التييدابير المتخييذة لمكافحيية الرهيياب مييع كافيية‬
‫التزامييييييات الدوليييييية بمييييييوجب القييييييانون‬
‫اليييدولي‪...،‬وعليييى الخيييص القيييانون اليييدولي‬
‫لحقييوق النسييان‪ ،‬والقييانون الييدولي للجئييين‪،‬‬
‫والقانون النساني الدولي"‪.‬‬
‫واذا كييانت المييادة الرابعيية ميين العهييد الييدولي‬
‫للحقوق المدنية والسياسية تشير الى ان للدول‬
‫سلطة تقديرية واسعة في مجال اعتميياد تييدابير‬
‫لمكافحيية الرهيياب ولكيين هنيياك خييط احميير ل‬
‫يجوز للدول تجاوزه حتى في حالت الطوارئ ‪.‬‬
‫حيث هناك حقوقًا اساسية ل يجييوز عييدم التقيييد‬
‫بها في أي حال من الحييوال وهييي ‪ :‬الحييق فييي‬
‫الحياة‪ ،‬وحظر التعذيب أو المعامليية أو العقوبيية‬
‫القاسية أو اللإنسانية أو المهينة‪ ،‬وعدم جييواز‬
‫إصدار قوانين جنائية ذات أثر رجعي‪ ،‬وحق كل‬

‫‪ 27‬المقرر الخاص‪ 28 ،‬ديسمبر ‪ ،2005‬الفقرة ‪.50‬‬

‫‪54‬‬
‫إنسان في أن يعترف له بالشخصييية القانونييية‪،‬‬
‫وحرية الفكر والوجدان والدين ‪.‬‬
‫وقد تضمنت )مسييودة مبييادئ حقييوق النسييان‬
‫والرهاب( الصادرة عن اللجنة الفرعية لتعزيز‬
‫وحماية حقوق النسييان الييى انييه "يجييب إيلء‬
‫قيييدر كيييبير مييين العنايييية" لضيييمان أن ترتبيييط‬
‫التييدابير السييتثنائية أو تييدابير تعليييق العمييل‬
‫ببعييض الحقييوق "بقيييود زمنييية صييارمة‪ ،‬وأل‬
‫تصييييبح حقييييائق أبدييييية تصييييم القييييوانين أو‬
‫الجراءات الوطنية‪"28‬‬
‫وقد جاء ضمن الطار الستتراتيجي الذي اعتمدته‬
‫المم المتحدة في الجلسة العامة ‪ 99‬الفقرة رابعا‬
‫‪ :‬التي‬

‫رابعا ‪ -‬التدابير الرامية إلى ضمان احترام حقوق (‬


‫النسان للجميع وسيادة القانون بوصفه‬
‫الركيزة الساسية لمكافحة الرهاب‬
‫إننا‪ ،‬إذ نعيد تأكيد أن تعزيز حقوق النسان للجميع‬
‫وحمايتها وسيادة القانون أمر أساسي بالنسبة‬
‫لجميع عناصر الستراتيجية‪ ،‬وإذ نقر بأن اتخاذ‬
‫‪ 28‬اللجنة الفرعية‪ ،‬الفقرة ‪) 37‬ج(‪ .‬راجع ايضا ً ‪ :‬راجع المبادرة المصرية للحقوق الشخصية ‪ ،‬على الموقع التي ‪:‬‬
‫‪http://www.eipr.org/reports/anti%20terrorism%2007/anti_terrorism_report%202.htm‬ت‬

‫‪55‬‬
‫تدابير فعالة لمكافحة الرهاب وحماية حقوق‬
‫النسان هدفان ل يتعارضان‪ ،‬بل متكاملن ويعزز‬
‫كل منهما الخر‪ ،‬وإذ نؤكد ضرورة تعزيز وحماية‬
‫حقوق ضحايا الرهاب وحمايتها‪ ،‬نقرر اتخاذ‬
‫التدابير التالية‪:‬‬
‫‪1.‬‬ ‫التأكيد من جديد على أن قرار الجمعية العامة‬
‫‪ 158/60‬المؤرخ ‪ 16‬كانون الول‪/‬ديسمبر‬
‫‪ 2005‬يوفر الطار الساسي لي ’’حماية حقوق‬
‫النسان والحريات الساسية في سياق مكافحة‬
‫الرهاب‘‘؛‬
‫‪2.‬‬ ‫التأكيد من جديد على أنه يتعين على الدول أن‬
‫تكفل في أية تدابير تتخذها لمكافحة الرهاب‬
‫الوفاء باللتزامات المنوطة بها بموجب‬
‫القانون الدولي‪ ،‬ول سيما قانون حقوق‬
‫النسان وقانون اللجئين والقانون النساني‬
‫الدولي؛‬
‫‪3.‬‬ ‫النظر في النضمام‪ ،‬دون إبطاء‪ ،‬إلى الصكوك‬
‫الدولية الساسية المتعلقة بقانون حقوق‬
‫النسان وقانون اللجئين والقانون النساني‬
‫الدولي وتنفيذها‪ ،‬فضل عن النظر في قبول‬
‫اختصاص هيئات رصد حقوق النسان الدولية‬
‫والقليمية المعنية؛‬
‫‪56‬‬
‫‪ .4‬عدم ادخار أي جهد لنشاء وتعهد نظام‬
‫وطني للعدالة الجنائية يتسم بالفعالية ويقوم‬
‫على سيادة القانون يكون بوسعه أن يكفل‪،‬‬
‫وفقا لللتزامات المنوطة بنا بموجب القانون‬
‫الدولي‪ ،‬تقديم أي شخص يشارك في تمويل‬
‫العمال الرهابية أو التخطيط لها أو تدبيرها‬
‫أو ارتكابها أو دعمها إلى العدالة‪ ،‬بناء على‬
‫مبدأ تسليم الشخاص المطلوبين‪ ،‬أو‬
‫محاكمتهم‪ ،‬وفي ظل الحترام الواجب لحقوق‬
‫النسان والحريات الساسية‪ ،‬والنص في‬
‫القوانين واللوائح المحلية على أن هذه العمال‬
‫الرهابية تشكل جرائم خطيرة‪ .‬ونسلم بأن‬
‫الدول قد تحتاج إلى المساعدة في إنشاء وتعهد‬
‫نظام العدالة الجنائية هذا المتسم بالفعالية‬
‫والقائم على سيادة القانون‪ ،‬ونشجعها على‬
‫اللجوء إلى المساعدة التقنية التي تقدمها‬
‫جهات من بينها مكتب المم المتحدة المعني‬
‫بالمخدرات والجريمة؛‬
‫‪ .5‬التأكيد من جديد على الدور الهام الذي‬
‫تضطلع به منظومة المم المتحدة في تعزيز‬
‫البنيان القانوني الدولي بتشجيع سيادة القانون‬
‫واحترام حقوق النسان وإنشاء نظم عدالة‬
‫جنائية تتسم بالفعالية‪ ،‬تشكل من التزامات‬
‫‪57‬‬
‫الركيزة الساسية لمعركتنا المشتركة ضد‬
‫الرهاب؛‬
‫‪ .6‬دعم مجلس حقوق النسان والسهام‪،‬‬
‫وهو في طور التشكيل‪ ،‬في عمله المتعلق‬
‫بمسألة تعزيز وحماية حقوق النسان للجميع‬
‫في سياق مكافحة الرهاب؛‬
‫‪ .7‬دعم عملية تعزيز القدرة التشغيلية‬
‫لمفوضية المم المتحدة لحقوق النسان‪ ،‬مع‬
‫التركيز بشكل خاص على العمليات الميدانية ‪.‬‬
‫وينبغي للمفوضية أن تستمر في الضطلع‬
‫بدور طليعي في دراسة مسألة حماية حقوق‬
‫النسان في سياق مكافحة الرهاب‪ ،‬بتقديم‬
‫توصيات عامة بشأن الدول المتصلة بحقوق‬
‫النسان وتقديم المساعدة والمشورة للدول‪،‬‬
‫ول سيما في مجال التوعية بالقانون الدولي‬
‫لحقوق النسان في أوساط وكالت إنفاذ‬
‫القانون الوطنية‪ ،‬وذلك بناء على طلب الدول؛‬
‫‪ .8‬دعم الدور الذي يضطلع به المقرر الخاص‬
‫المعني بتشجيع وحماية حقوق النسان‬
‫والحريات الساسية في سياق مكافحة‬
‫الرهاب‪ .‬وينبغي للمقرر الخاص مواصلة دعم‬
‫جهود الدول وإسداء المشورة العملية عن‬
‫‪58‬‬
‫طريق المراسلة مع الحكومات‪ ،‬والقيام‬
‫بزيارات قطرية‪ ،‬وإقامة اتصال مع المم‬
‫المتحدة والمنظمات القليمية‪ ،‬وتقديم تقارير‬
‫عن هذه المسائل (‪.29‬‬

‫وضييعت أحييداث ‪ 11‬سييبتمبر معادليية غريبيية علييى‬

‫موازين حقوق النسان في العلن العييالمي ‪1948‬‬

‫وميييا تبعيييه مييين عشيييرات العلنيييات والتفاقييييات‬

‫والعهود والعديد من المييؤتمرات المتعلقيية بمختلييف‬

‫جوانب حقوق النسان حيث ظهر التعييارض واضييح‬

‫بين حماية المن الوطني من ناحية وحماييية حقييوق‬

‫النسان من ناحييية أخييرى فييي إضييفاء المشييروعية‬

‫علييى عييدد ميين التراجعييات القانونييية عيين المبييادئ‬


‫‪ 29‬الجلسة العامة ‪ 8 ، 99‬في أيلول‪/‬سبتمبر ‪2006‬‬

‫‪59‬‬
‫الدولييية لحقييوق النسييان ‪ ,‬حيييث ظهيير المسيياس‬

‫بحقوق النسان جليا فييي التشييريعات الصييادرة ميين‬

‫عدد من دول أوربا وأمريكا بحجة مكافحة الرهيياب‬

‫ولكن هل هناك تعارض بين متطلبات الحماييية ضييد‬

‫الرهاب وبين تييأمين احييترام حقييوق النسييان وفييق‬

‫المبيييادئ الدوليييية الثابتييية وهنيييا لبيييد مييين طيييرح‬

‫تسيياؤلت أخييرى مهميية قييد تييؤدي بنييا إلييى حلقيية‬

‫مفرغة!!‬

‫* هل توصييلت المييم المتحييدة لتعريييف جييامع مييانع‬

‫لمعنييى الرهيياب الييدولي؟فحينمييا يصييبح تعريييف‬

‫الجريمييية أمييير محييياط بيييالغموض تكيييون وسيييائل‬

‫مكافحتها غير محددة‪.‬‬


‫‪60‬‬
‫* ما هييو مصييير المييادة الرابعيية ميين العهييد الييدولي‬

‫للحقوق المدنية والسياسية التي أجييازت للييدول فييي‬

‫حاليية الطييوارئ السييتثنائية أن تتخييذ فييي أضيييق‬

‫الحييدود تييدابير تتحييرر بموجبهييا ميين التزاماتهييا‬

‫الدولييية بيياحترام بعييض حقييوق النسييان غييير انييه‬

‫لعمييال هييذه المييادة لبييد ميين تييوفر مجموعيية ميين‬

‫الشييروط فييي أن تكييون الدوليية أمييام حاليية طييوارئ‬

‫اسييتثنائية تهييدد حياتهييا وان تكييون هييذه الحاليية‬

‫معلنة رسميا وان تكون التدابير المتخذة في أضيييق‬

‫الحييدود كييذلك أن ل تتضييمن هييذه التييدابير تمييييزا‬

‫بسبب العراق أو اللون أو الجنس أو اللغة أو الييدين‬

‫أو الصل الجتميياعي أيضييا أن تكييون تلييك التييدابير‬


‫‪61‬‬
‫مقبولة في إطار مفهوم المجتمع الييديمقراطي الحيير‬

‫وان تكيييون إجيييراءات وتيييدابير مؤقتييية وتصيييدر‬

‫بقانون ‪.,‬‬

‫وعمومييا وحييتى ضييمن أحكييام المييادة الرابعيية ميين‬

‫العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية فل يجوز‬

‫المساس ببعض الحقوق ولو دخلت الدولة في حرب‬

‫معلنة مع دولة أخرى وهذه الحقوق تتمثل فييي حييق‬

‫الحياة وحق سلمة الجسد ضد التعذيب ومنع الييرق‬

‫والتجييار بييه ومبييدأ الشييرعية فييي مجييال القييانون‬

‫الجنييائي )ل جريميية ول عقوبيية إل بنييص( وضييمان‬

‫حرية الفكر والضمير والييدين والحييق فييي محاكميية‬

‫محايدة تقبل قراراتها الطعن أمام المحاكم العليا ‪.‬‬


‫‪62‬‬
‫وعمومييا فييأن الرهيياب وجرائمييه يمثلن اعتييداء‬

‫مباشر على مجموعة من حقوق النسان التقليدييية‬

‫ويأتي في مقدمتها الحق في الحياة لما ينطوي عليه‬

‫الرهيياب ميين قتييل عشييوائي ‪ ,‬والحييق فييي سييلمة‬

‫الجسييد ومييا ينطييوي عليييه الرهيياب ميين إلحيياق‬

‫الضرر ببدن النسان ‪ ,‬وأيضا حرية الرأي والتعبير‬

‫معا بما ينطوي علييه الرهيياب ميين إشيياعة الخييوف‬

‫والرعب في مواجهة الجهر بييالرأي إضييافة لمجمييل‬

‫الحقوق والحريات الخرى التي يكتسييحها الرهيياب‬

‫كالحق في التملك والتنقل والسكن والثقافة والتعليييم‬

‫وغيرهييييا ميييين الحقييييوق المدنييييية والسياسييييية‬

‫والقتصادية والثقافييية والجتماعييية وبالتييالي فقييد‬


‫‪63‬‬
‫كان مين المتوقيع فيي مواجهية اليدول اليتي وقعيت‬

‫ضحية الرهاب أن تكون مواجهيية مقيييدة بالقييانون‬

‫والمبييادئ الداخلييية والدولييية لحقييوق النسييان فل‬

‫يعنييي أن الرهيياب كييونه عمييل متحييرر ميين القيييود‬

‫القانونية والخلقية أن تكون مييواجهته مثلييه وإل‬

‫فنحيييين نعطييييي طييييابع المشييييروعية للظيييياهرة‬

‫الجرامية ‪ ,‬فخييرق القييانون ل يييبرر بخييرق مماثييل‬

‫وأثار الجريمة مهما كانت ل تبرر جريمة مماثليية‬

‫وإل فقدت الدوليية معنييى وجودهييا وتعرضييت حييياة‬

‫وسلمة المواطنين لتهديد الخطار المختلفة ‪.‬‬

‫إن وفاء الدولة بالتزاماتهييا الدولييية إنميا هييو تعيبير‬

‫عن تمسكها بالطار الشييرعي الييذي يحكييم سييلوكها‬


‫‪64‬‬
‫على المستوى اليداخلي والييدولي ومين هنييا ظهيرت‬

‫بييوادر الحييديث بييأن الييتزام الدوليية بيياحترام حقييوق‬

‫مواطنيها في داخلها هو شييأن دولييي كمييا هييو شييان‬

‫داخلي‪.‬‬

‫عمومييا فيمكيين القييول بييأن الخلصيية فييي موضييوع‬

‫العلقة بين الرهاب وحقوق النسان تكمن في‪-:‬‬

‫‪-1‬إن إيييراد تعريييف موحييد ومتفييق عليييه ومنضييبط‬

‫بخصوص الرهاب الدولي أو الداخلي ممارسييا ميين‬

‫قبل الدوليية أو مييدعوما منهييا أو ممارسييا ميين قبييل‬

‫الجماعات أو الفراد هو أمر ضروري وفي الييوقت‬

‫نفسه قد يبدو مثل هذا التعريف أمير غيير مرغييوب‬

‫فيه من قبييل العديييد ميين الييدول لتضييمن بقيياء يييدها‬


‫‪65‬‬
‫مطلقة في ممارسيية إرهيياب الدوليية وقمييع الشييعوب‬

‫وانتهاك حقوق النسان بذريعة مكافحة الرهاب‬

‫‪ -2‬كييون إن النشيياط الرهييابي يمثييل خطييرا علييى‬

‫حقوق النسان باعتباره محل إدانة إنسييانية شيياملة‬

‫فان مكافحة الرهاب قد تمثييل نفييس الخطيير لمييا قييد‬

‫تعييانيه هييذه الحقييوق ميين انتهاكييات تحييت ذريعيية‬

‫القضاء على الرهاب‪.‬‬

‫‪ -3‬حماييية حقييوق النسييان والحفيياظ عليهييا ميين‬

‫النتهاكات لبد أن ل يعييد ذريعيية لتقييييد الييدول فييي‬

‫مواجهة الرهاب فلبد أن يكون للدولة إجراءاتهييا‬

‫السيييتثنائية لميييواجهته إل إنهيييا يجيييب أن تكيييون‬

‫إجييراءات مؤقتيية ومفروضيية بقييانون وان تطبييق‬


‫‪66‬‬
‫بإشيييراف القضييياء المسيييتقل وان ل تميييس هيييذه‬

‫الجراءات حقوق النسان غير القابلة للمساس ‪.‬‬

‫‪-4‬رغم أن اتخاذ كل الجراءات المنية والعسييكرية‬

‫ضييرورية لمقاوميية الرهيياب أيييا كييان )فييي حييدود‬

‫القانون( فن القضاء علييى مصييادر الرهيياب داخليييا‬

‫ودوليييا قييد يقطييع دابيير الرهيياب ويقضييي بيياحترام‬


‫‪30‬‬
‫حقوق وحريات الفراد والشعوب‬

‫الخاتمة‬

‫تبين لنا ان التعاون الدولي ضييدو الرهيياب قييد جيياء‬

‫اثر احداث ‪ 9‬ايلييول ‪ 2001‬منفعل غاضييبا جنونييًا ‪،‬‬

‫لييذلك فييان النتييائج الييتي ترتبييت عليييه كييانت نتييائج‬

‫‪ 30‬داليا ازهر العلقة بين الرهاب وحقوق النسان ‪ ،‬على الموقع التي ‪:‬‬
‫‪http://www.annabaa.org/nbanews/62/359.htm‬‬

‫‪67‬‬
‫ماساوية ضارة ‪ .‬فقد جاء على اثييره احتلل دولييتين‬

‫مسييتقلتين ‪ ،‬وقييد نجييم عيين ذلييك الحتلل عشييرات‬

‫اللييوف ميين الضييحايا ميين المييدنيين ‪ ،‬كمييا اثبتييت‬

‫الحقائق انه ادى الى تفاقم الرهاب واتساع ميييادين‬

‫نشاطه ‪ .‬كما ان كثير من مبادئ حقوق النسييان قييد‬

‫تم التضحية بها تحت شعار محاربة النسان ‪.‬‬

‫وازاء عييدم جييدوى ذلييك الييرد ‪ ،‬تطييور اسييلوب‬

‫التعاون بشكل ايجابي وكان يسير في اتجاهين ‪:‬‬

‫الول ‪ :‬مكافحة الرهاب بعالجة اسبابه ‪ ،‬وهذا اميير‬

‫كانت دول العلم الثالث تلح عليه وتؤكد ان الرهيياب‬

‫ل يمكن مكافحته ال بمعالجة اسبابه وعلى الخييص‬

‫الظلم الواقع في منطقيية الشييرق الوسييط والنحييياز‬


‫‪68‬‬
‫التام لسرائيل واحتلل بعض الدول السلمية ومييا‬

‫يوجيييد فيييي الغيييرب مييين اهانييية لليييدين السيييلمي‬

‫واتباعه ‪ ،‬وكذلك سلب ثروات المسلمين ‪.‬‬

‫امييا التجيياه الثيياني ‪ :‬فهييو التاكيييد علييى ضييرورة‬

‫مراعاة حقوق النسان في أي اجراء يتخذ لمكافحيية‬

‫الرهيياب اذ تييبين انييه حييتى الييدول العريقيية فييي‬

‫الديمقراطية قد استغلت المعركة ضد الرهاب لتقييد‬

‫الحريات العامة ‪.‬وان قيودًا شديدة فرضت كما جرى‬

‫التجسس على المكالمات الشخصية والحياة العائلية‬

‫لكثير من المواطنين بذريعة مكافحة الرهاب ‪.‬‬

‫ولييذا فييان المجتمييع الييدولي اصييبح اكييثر وعييًا‬

‫بخطورة هذه الجراءات التي ادت الى تقهقر خطييير‬


‫‪69‬‬
‫في مبادئ حقوق النسان مما اوجب الحييرص علييى‬

‫تنبيه الدول ان تكون لحقوق النسييان الولوييية فييي‬

‫كل اجراء يتخييذ لمكافحيية الرهيياب بييل ان المجتمييع‬

‫الييدولي مييدعو لوضييع تعريييف للرهيياب لكييي يسييد‬

‫البيياب امييام الييدول الغربييية فييي التمييادي فييي تقييييد‬

‫الحريييات العاميية تحييت ذريعيية الرهيياب بمفهييومه‬

‫الواسع غير الخاضع لتعريف محدد ‪.‬‬

‫‪70‬‬