‫بينايل‬

‫مراكش‬
‫الخامس‬

‫‪1‬‬

‫أين نحن اآلن؟‬
‫بينايل مراكش الخامس‬
‫تحرير‪ :‬هشــان خالدي‪ ،‬أماندا رصوف‪ ،‬ناتاشا حور‬
‫نرش مبناسبة‬
‫أين نحن اآلن؟‬
‫بينايل مراكش الخامس‬
‫‪ 26‬فربايــر ‪ 31 -‬مارس‪2014 ،‬‬
‫ترجمــة‪ :‬ســيلني كريــول‪ ،‬إميــان نيــداي‪ ،‬ماثيــو كنينجــام‪ ،‬أيــوب املزيــن‪ ،‬محمــد الخضــري‪،‬‬
‫هبــة زهنــي‪ ،‬صــويف هــاالرت‪ ،‬عبــد القــادر الوكيــي‪ ،‬بــول روبــن‪ ،‬ســارة أبــو عبــد اللــه‪،‬‬
‫جوليــا النجبــن‪ ،‬يونــا كــواك‪ ،‬جيــي كريكــوود‪ ،‬فريــد زاهــي‪ ،‬أليكســاندر توليدانــو‪،‬‬
‫كلــوي تــو‬
‫مراجعــة‪ :‬آيــة نبيه‪ ،‬كلوي تو‪ ،‬تارا كنينجام‬
‫تصميم‪ :‬روان ماكسيك‬

‫‪2‬‬

‫طباعــة وتغليف‪ORO Grafisch Project Management :‬‬
‫ورق‪ :‬الصحــف الرتكية املحلية الرخيصة‬
‫خطوط‪Futura, Sabon, Adobe Arabic :‬‬
‫تــم اتخــاذ كل اإلجـراءات املمكنــة لذكــر مالــي حقــوق التأليــف والنــر‪ .‬يف حالــة وجــود‬
‫أي أخطــاء ســيتم تصحيحهــا يف نســخ الحقــة‪.‬‬
‫نرش بواســطة ‪ Jap Sam Books‬بالتعاون مع بينايل مراكش الخامس‪.‬‬
‫ظهــر هــذا الكتــاب بفضــل الدعــم القــوي مــن متحــف مراكــش للتصويــر الفوتوغ ـرايف‬
‫والفنــون البرصيــة‪.‬‬
‫©‪ 2014‬بينــايل مراكــش‪ ،Jap Sam Books ،‬املحــررون‪ ،‬املؤلفــون‪ ،‬الفنانــون واملصــورون‪.‬‬
‫ال يســمح بإعــادة إنتــاج أو طباعــة أي جــزء مــن هــذه املطبوعــة‪ ،‬أو اســتخدامها بــأي‬
‫شــكل مــن األشــكال‪ ،‬قبــل الحصــول عــى إذن كتــايب مــن النارشيــن أو مالــي حقــوق‬
‫التأليــف والنــر‪ ،‬إال يف ســياق املراجعــات‪.‬‬
‫بينايل مراكش‬
‫درب مــوالي عبد الله بن حزيان‬
‫باب القصور‪ ،‬مراكش‬
‫‪www.marrakechbiennale.org‬‬
‫‪Jap Sam Books, Heijningen‬‬
‫‪www.japsambooks.nl‬‬
‫‪5-46-90322-94-978 :ISBN‬‬

‫‪WHERE‬‬
‫‪ARE‬‬
‫‪WE‬‬
‫‪NOW‬‬
‫?‬

‫‪3‬‬

‫تحت الرعاية السامية لصاحب الجاللة‬
‫امللك محمد السادس نرصه الله‬
‫‪4‬‬

‫‪5‬‬

‫أين نحن اآلن؟‬

‫– أندري أزوالي‪ ،‬مستشــار صاحب الجاللة امللك محمد الســادس‬

‫‪6‬‬

‫أصبــح بينــايل مراكــش جــز ًءا ال يتجــزأ‬
‫مــن اإلرث الثقــايف النابــض بالحيــاة يف‬
‫املغــرب‪ .‬وبرنامــج البينــايل هــو إطاللــة‬
‫عــى األفــكار الجديــدة والــرؤى الفنيــة‬
‫الصاعــدة مــن املغــرب والخــارج لتصبــح يف‬
‫متنــاول الجامهــر املحليــة والدوليــة‪ .‬كــا‬
‫يعكــس عنــوان الــدورة الخامســة أيــن‬
‫نحــن اآلن؟ حيويــة املغــرب يف الوقــت‬
‫الحــايل ومســتقبله الواعــد‪.‬‬

‫‪7‬‬

‫جدول املحتويات‬
‫‪3‬‬

‫مدخل ‪1‬‬
‫– فانيسا برانسون‬

‫‪5‬‬

‫مدخل ‪2‬‬
‫– أمني قباج‬

‫‪7‬‬

‫توطئة‬
‫– سيمون نجمي‬

‫مقدمة‬

‫الفنون البرصية والسمعية‬

‫‪39‬‬
‫األدب‬

‫‪9‬‬

‫‪– 10‬‬
‫توســيع اإلطالع عىل الثقافة‬
‫املعارصة يف شامل أفريقيا‬
‫– عليا السبتي‬

‫‪– 18‬‬
‫الكتابة عىل الجدار‬
‫– كايلن ولسون غولدي‬

‫‪– 40‬‬
‫توسيع مضامر األدب‬
‫إدريس كسيكس‬

‫‪– 12‬‬
‫مراكش‪ :‬ملحة تاريخية‬
‫– حميد ترييك‬
‫‪– 14‬‬
‫– أماكن العروض‬

‫‪17‬‬

‫‪– 20‬‬
‫أيــن نحن اآلن؟ الهوية كخيال‬
‫– هشام خالدي‬

‫‪– 42‬‬
‫الفنانون‬

‫‪– 24‬‬
‫الفنانون‬

‫‪1‬‬

‫‪8‬‬

‫‪45‬‬

‫‪51‬‬

‫فنون األداء‬

‫السينام والفيديو‬

‫‪– 46‬‬
‫تقديم إبداعات يف فضاءات‬
‫عمومية‬
‫– خالد تامر‬

‫‪– 52‬‬
‫إعادة اخرتاع حدود الصورة‬
‫– جامل عبد النارص‬

‫‪– 48‬‬
‫الفنانون‬

‫‪– 54‬‬
‫الفنانون‬
‫‪– 56‬‬
‫«كارت بالنش» يف سينامتك‬
‫طنجة‬
‫– مليكة شغال‬

‫‪59‬‬

‫املرشوعات املتوازية‬

‫‪71‬‬

‫حاشية‬
‫– كريم العاشق‬

‫‪74‬‬

‫متحف مراكش للتصوير‬
‫الفوتوغرايف‬
‫والفنون البرصية‬

‫مدخل ‪١‬‬

‫– فانيســا برانسن‪ ،‬رئيس ومؤسس‬

‫رأى بينــايل مراكــش النــور منــذ ‪ 10‬ســنوات‪ ،‬كــرد عــى مــا يــدور‬
‫يف العــامل مــن أحــداث‪ .‬بــدا أن الحكومــات الغربيــة تضــع شــال‬
‫إفريقيــا والــرق األوســط يف الســلة نفســها‪ ،‬وســط الكثــر مــن‬
‫عــدم الثقــة واالرتيــاب‪ .‬ومــن هنــا جــاءت الحاجــة امللحــة إليجــاد‬
‫منــر ملناقشــة األفــكار واإليديولوجيــات‪ .‬وأي منــر أفضــل مــن‬
‫الفــن للقيــام بذلــك؟‬
‫مــن خــال الفــن‪ ،‬ميكنــك طــرح أمــور مثــرة للجــدل دون إســاءة‪،‬‬
‫وميكنــك التحايــل عــى املفاهيــم وتغيــر رأيــك‪ ،‬وتبنــي لغــة نقديــة‬
‫وشــحذ مهاراتــك يف النقــاش‪ .‬حــن تبــدأ دولــة مــا يف التعــرف عــى‬
‫الثقافــة املعــارصة‪ ،‬فهــذا يعنــي أنهــا تحتفــي بحريــة الفكــر وأنهــا‬
‫عــى ثقــة يف مســتقبلها‪.‬‬
‫‪2‬‬

‫إن العمــل عــى كافــة األعــال الفنيــة يف مراكــش‪ ،‬وتواصــل‬
‫الفنانــن املبــارش مــع طلبــة الجامعــة‪ ،‬واســتخدام مهــارات‬
‫الحرفيــن والتقنيــن املحليــن؛ يعنــي أن الجمهــور املحــي يشــارك‬
‫ويشــعر بالفضــول تجــاه الحــدث حتــى قبــل أن يتــاح للجمهــور‬
‫العاملــي االطــاع عــى األعــال‪ .‬يبــدو أن وصــف أحــد املعلقــن‬
‫كان صحيحــا حــن قــال أن البينــايل «دافــوس عــامل الفــن‪».‬‬
‫البينــايل ليــس مجــرد مناســبة ملناقشــة نقــاط االختــاف والتشــابه‬
‫بــن الثقافــات‪ ،‬وإمنــا هــو أيضــا مناســبة لوصــل أشــكال مختلفــة‬
‫مــن الفــن‪ .‬وإنــه ألمــر يثــر اإلعجــاب أن تــرى املشــاركني يتنقلــون‬
‫بسالســة مــن نــدوة حــول صناعــة األفــام إىل العــزف عــى قيثــارة‬
‫يف ليلــة موســيقية‪ .‬ونحــن نتفهــم مســاهمة كل زائــري املهرجــان‪،‬‬
‫ليــس فقــط بدعــم الحــدث مــن خــال رشاء التذكــرة‪ ،‬ولكــن‬
‫بالحضــور لتحفيــز املشــاركني ونــر رســالة املهرجــان‪.‬‬
‫هــذا رأي شــخيص؛ لكــن الفنانــن هــم فعــا بــر مميــزون! دامئــا‬
‫مــا تدهشــني رؤيــة الفنــان للعــامل مــن منظــور مختلــف عنــا نحــن‬
‫البــر العاديــون‪ .‬إن لهــم نظامــا متجــاوزا للحــس عــى اســتعداد‬
‫دائــم الســتقبال املحف ـزات‪ ،‬وعبقريــة تخــول لهــم تحويلهــا لعمــل‬
‫ملمــوس يثــر اإلعجــاب‪.‬‬

‫إىل حــد الســاعة مل يكــن ملراكــش عمليــا بنيــة تحتيــة فنيــة‪ .‬وتعتــر‬
‫املدينــة‪ ،‬مبزيجهــا الغنــي مــن التقاليــد القدميــة والنــور البديــع‬
‫واألصــوات والروائــح املدهشــة والعــدد الهائــل مــن الحرفيــن‬
‫املوهوبــن الدافقــن حامســا وبراعــة‪ ،‬فضــاء غنيــا ومثــرا ألي‬
‫فنــان‪ .‬وبينــايل مراكــش واالهتــام اإلعالمــي الــذي يطالــه مينــح‬
‫للمدينــة دفعــة إبداعيــة مميــزة‪ .‬كــا أن اإلقامــات الفنيــة قــد‬
‫انطلقــت‪ ،‬وتــم افتتــاح متحــف مراكــش للتصويــر الفوتوغــرايف‬
‫والفنــون البرصيــة مؤخــرا‪ ،‬ويقــوم حاليــا عــدد مــن صــاالت‬
‫العــرض الجيــدة ومنظــات الفنــون بالبحــث عــن فضــاءات لفتــح‬
‫أبوابهــم الســنة املقبلــة‪.‬‬
‫بينــايل مراكــش هــو أطــول مهرجــان فنــي متواصــل يف منطقــة‬
‫املغــرب الكبــر‪ .‬منــذ انطالقــه عــام ‪ 2005‬تطوراملهرجــان وأصبــح‬
‫مفعــا بالحيويــة والحــاس‪ .‬يقولــون يف املغــرب «إن كل يشء‬
‫ممكــن لكــن ال يشء مؤكــد»‪ ،‬وقــد أصبــح هــذا شــعارنا يف البينــايل‪،‬‬
‫فــكل يشء ممكــن‪ ،‬وال أحــد يعلــم أي وجهــة ســيتخذها املهرجــان‪.‬‬
‫األمــر املؤكــد هــو أنــه ســيبقى دامئــا مفاجئــا لجمهــوره‪.‬‬

‫‪3‬‬

‫مدخل ‪٢‬‬

‫– أمني قبــاج‪ ،‬نائب الرئيس التنفيذي‬

‫«أيــن نحــن اآلن؟» هــو الفكــرة املحوريــة للــدورة الخامســة‬
‫لبينــايل مراكــش الــذي يقــام بــن ‪ 26‬فربايــر و‪ 31‬مــارس ‪.2014‬‬
‫يعــود البينــايل هــذه الســنة ليمنــح الجمهــور لحظــات ال تنــى‬
‫مــن املتعــة بفضــل املعــارض واألداءات والعــروض‪ ،‬تحــت إدارة‬
‫هشــام خالــدي يف الفنــون البرصيــة وجــال عبــد النــارص يف‬
‫الســينام والفيديــو‪ ،‬وادريــس كســيكس يف مجــال األدب‪ ،‬ويتــوىل‬
‫خالــد تامــر إدارة الفنــون الحيــة مبشــاركة كريــم العشــاق يف‬
‫الهندســة‪.‬‬
‫أود أن أخــص بالشــكر “فانيســا برانســون” التــي أطلقــت هــذا‬
‫الحــدث املميــز يف مراكــش منــذ عــر ســنوات ‪ ،‬وقامــت بدعمــه‬
‫ماديــا‪ .‬أشــكر أيضــا عاليــة الســبتي عــى عملهــا املميــز يف اإلدارة‬
‫الفنيــة‪ ،‬وســتيفان هولــو ‪ Stefan Holwe‬املديــر العــام للبينــايل‪،‬‬
‫وعاليــة ردمــان ‪ ،Alia Radman‬املكلفــة بــإدارة العمليــات‪.‬‬
‫‪4‬‬

‫إن تنظيــم حــدث مثــل البينــايل ليــس أبــدا باألمــر الســهل‬
‫بالنظــر إلمكانياتنــا املتواضعــة‪ .‬ولهــذا فنحــن نطمــح‪ ،‬ونــرى‬
‫أنــه أمــر رضوري‪ ،‬أن ميــول الحــدث جزئيــا الهيئــات الحكوميــة‬
‫املغربيــة‪ ،‬واملؤسســات واملمولــون الخــواص الوطنيــون والدوليــون‪،‬‬
‫واملنظــات التــي تعنــى بالفــن بصفــة عامــة‪.‬‬
‫يطمــح بينــايل مراكــش للوصــول إىل مكانــة رفيعــة بــن البيناليــات‬
‫الدوليــة‪ ،‬مــن بوينــس آيــرس يف األرجنتــن إىل غوانجــو يف كوريــا‪،‬‬
‫مــرورا ببيناليــات أمريــكا الشــالية وأوروبــا والــرق األوســط‪.‬‬
‫لقــد تــرف هــذه الــدورة الخامســة مــن بينــايل مراكــش مبك ـرا‬
‫بالرعايــة الســامية لصاحــب الجاللــة امللــك محمــد الســادس‪،‬‬
‫وهــو األمــر الــذي مكننــا مــن الحصــول عــى متويــل العديــد مــن‬
‫املنظــات الوطنيــة والدوليــة‪.‬‬
‫مكنــت الــدورة الرابعــة بينــايل مراكــش مــن تحقيــق إشــعاع‬
‫دويل‪ ،‬ومــن ضــان االســتمرارية لهــذه املناســبة التــي تعــد قيمــة‬
‫مضافــة ملدينــة مراكــش وللحقــل الفنــي يف املغــرب‪.‬‬
‫إن تنظيــم الــدورات األربــع الســابقة يرجــع باألســاس لتصميــم‬
‫وعزميــة فانيســا برانســن‪ ،‬وإميانهــا بالفــن‪ ،‬وإىل قــدرة مدينــة‬
‫مراكــش عــى اســتقبال املناســبة‪.‬‬

‫وســتعمل فانيســا برانســن‪ ،‬وكل األشــخاص الذيــن ســاندوها خــال‬
‫الســنوات العــر األخــرة‪ ،‬عــى أن تكــون الــدورة الخامســة لبينــايل‬
‫مراكــش تتويجــا لعمــل جــدي ومســتمر ويف مســتوى املجهــودات‬
‫التــي قــام بهــا الجميــع‪.‬‬
‫لقــد ولــدت هــذه املبــادرة مــن رحــم رغبــة قويــة وإرادة حقيقيــة‬
‫لالنفتــاح بهــدف تحقيــق التواصــل والتالقــح بــن مختلــف‬
‫الثقافــات‪ .‬إن البينــايل اليــوم وســيلة لتجــاوز مظاهــر الكراهيــة‬
‫والالتســامح بــن الحضــارات والثقافــات‪ ،‬واختيــار مراكــش‬
‫واملغــرب لهــذا الغــرض ليــس صدفــة‪ ،‬فقــد كانــا دومــا نقطــة لقــاء‬
‫بــن الــرق وإفريقيــا والغــرب‪ ،‬وهــو األمــر الــذي ينبغــي الحــرص‬
‫عليــه والتأكيــد عــى اســتمراريته‪.‬‬
‫إن تعيينــي لــإرشاف عــى هــذه املغامــرة الشــيقة مــن طــرف‬
‫فريــق بينــايل مراكــش رشف كبــر‪ ،‬ونحــن نطمــح جميعــا يف أن‬
‫نكــون يف مســتوى هــذه املهمــة وقيمــة الحــدث‪.‬‬
‫‪5‬‬

‫توطئة‬

‫الزمنية التعددية الدامئة‬
‫– سيمون نجمي‬

‫«هــا هــو النشــيد يتعــاىل بوضــوح عــى جنبــات قــدح بســيط‪،‬‬
‫ُيقــرأ كــا املوضــوع املضْ مــر واألويل لــكل فــن «تشــكييل»‪ ،‬وكــا‬
‫املوضــوع املركــزي لــكل ســحر للموســيقى‪ ،‬كــا ُيقــرأ يف النهايــة‬
‫باعتبــاره اللقــاء األخــر املمكــن للــذات‪ ،‬يف العتمــة التــي تفصــح‬
‫عــن نفســها يف اللحظــة املعيشــة حــن تنفتــح فجــأة وتــدرك نفســها‬
‫يف الســؤال غــر القابــل للبنــاء‪ ،‬أعنــي الســؤال املطلــق باعتبــاره‬
‫مشــكلة الــذات والنحــن»‪ – 1 .‬إرنســت بلــوخ‬

‫‪6‬‬

‫كل معــرض يكــون مو َّجهــا لشــخص مــا‪ ،‬أي ملتلـ ٍّـق نســميه عــادة‬
‫جمهــورا أو متفرجــن‪ .‬وتكمــن صعوبــة بلــورة هــذا الحــدث الــذي‬
‫نطلــق عليــه اســم املعــرض أو البينــايل يف كــون الجمهــور عبــارة‬
‫عــن وحــدة مجهولــة وضبابيــة وغــر مرئيــة‪ .‬بيــد أننــا ســنكون‬
‫مخطئــن إذا مــا نحــن مزجنــا هــذا الطابــع الالمــريئ بالالوجــود‪،‬‬
‫والــذي قــد يخـ ِّول لل َقيِّــم عــى املعــرض كامــل الصالحيــات‪ .‬فعــى‬
‫هــذا األخــر‪ ،‬ويف اللحظــة التــي يكــون فيهــا يف رصاع مــع أفــكاره‪،‬‬
‫أن يخضــع عــى األقــل لــرورة تتمثــل يف اســتحضار «الســؤال‬
‫املطلــق» الــذي يشــر إليــه إرنســت بلــوخ‪ .‬كــا عليــه أن يعتــر‬
‫هــذا الشــعار نقطــة انطــاق لــكل مــروع مو َّجــه للجمهــور‪.‬‬
‫حينهــا‪ ،‬كيــف ميكــن التفــاوض مــع فكــرة الجمهــور نفســها؟‬
‫تحيلنــا هــذه املســألة ‪ -‬ال محالــة ‪ -‬إىل قضيــة الزمــن‪ ،‬ألن هــذا‬
‫املفهــوم الــذي نســتحرضه بــا كلــل مفهــوم فضفــاض ومتحــرك‬
‫وأحيانــا غــر قابــل للتعقُّــل‪ .‬فنحــن مبســاءلتنا للزمــن الحــارض‬
‫نحيــل إىل املــايض يف اآلن الــذي نكــون فيــه مهمومــن كليــة‬
‫باملســتقبل‪ ،‬كــا يوضــح ذلــك مريلــو بونتــي‪:‬‬

‫إن هــذه النظــرة يف قلــب الزمــن هــي مــا يبلــور العالقــة الحميمــة‬
‫التــي يقيمهــا كل واحــد منــا مــع التاريــخ أو األحــداث الراهنــة‪ .‬بــل‬
‫إن هــذه النظــرة الخاصــة هــي التــي مت ـ ّد العــون لنــا يف مســعانا‬
‫إىل اإلجابــة عــى هــذه الفئــة مــن األســئلة التــي لــن أســتطرد فيهــا‬
‫طويــا‪ :‬مــن هــم الذيــن نســتهدفهم؟ إىل أي جمهــور نريــد التوجــه‬
‫حــن نبلــور معــارض خــارج األماكــن املخصوصــة لهــذا الغــرض؟‬
‫كيــف ميكننــا أن نجعــل مــن الفــن املعــارص فنــا يف املتنــاول‪ ،‬حتــى‬
‫يف البلــدان التــي تفتقــر للبنيــات التحتيــة للعــرض؟‬
‫هــذا التحــدي هــو مــا تســعى الــدورة الخامســة لبينــايل مراكــش‬
‫إىل رفعــه باهتاممهــا مبفهومــن جوهريــن يتســاءل القــرن‬
‫الجديــد بصددهــا‪ :‬الزمــن واملجموعــة البرشيــة‪ .‬وحــن نطــرح‬
‫هــذا الســؤال الــذي يبــدو يف الظاهــر بســيطا‪ ،‬والــذي ال يخفــى‬
‫تع ُّقــده عــى أحــد‪ ،‬أعنــي‪« :‬أيــن نحــن اآلن؟»‪ ،‬فــإن هــذا البينــايل‬
‫رضب مــن البحــث األنطولوجــي‪ .‬فمــن املتعــذر تصــور‬
‫يدعونــا إىل ْ‬
‫املســتقبل‪ ،‬كــا قــال مريلوبونتــي‪ ،‬إذا هــو مل ينــدرج يف نســيج‬
‫الزمــن‪ ،‬أي يف زمنيــة تعدديــة دامئــة‪.‬‬

‫«يظــل الزمــن هــو نفســه ألن املــايض عبــارة عــن مســتقبل قديــم‬
‫وحــارض حديــث‪ ،‬والحــارض مــاض مقبــل ومســتقبل حديــث‪،‬‬
‫واملســتقبل يف النهايــة عبــارة عــن حــارض بــل هــو أيضــا ٍ‬
‫مــاض‬
‫منتظــر؛ وألن كل ُبعــد للزمــن يتــم تناولــه أو اســتهدافه باعتبــاره‬
‫‪2‬‬
‫مــا ليــس هــو‪ ،‬وأخــرا ألن يف قلــب الزمــن مثــة نظــرة‪»...‬‬

‫‪ .1‬إرنســت بلوخ‪ ،‬روح الطوباوية‪ ،‬منشــورات غاليامر‪ ،‬باريس‪،‬‬
‫‪ ،1977‬ص‪.11 .‬‬

‫‪ .2‬موريــس مريلوبونتــي‪ ،‬فينومينولوجيا اإلدراك‪ ،‬باريس‪ ،‬غاليامر‪،‬‬
‫‪ ،1945‬ص‪.482 .‬‬

‫‪7‬‬

‫مقدمة‬

‫توسيع االطالع‬
‫عىل الثقافة املعارصة‬
‫يف شامل أفريقيا‬
‫– عليا السبتي‬

‫‪8‬‬

‫مراكش‪:‬‬
‫ملحة تاريخية‬
‫– حميد ترييك‬

‫أماكن العروض‬

‫‪9‬‬

‫مقدمة –‬

‫توســيع االطالع عىل الثقافة املعارصة‬
‫يف شامل أفريقيا‬

‫مقدمة –‬
‫توســيع اإلطالع عىل الثقافة املعارصة يف شــال أفريقيا – عليا الســبتي‬

‫‪ -‬عليا الســبتي‪ ،‬املديرة الفنية‬

‫«ينقســم مفهــوم البينــايل لشــقني‪ ،‬ثقــايف مرتبــط بالتقاليــد املحليــة‬
‫مبوقــع العــرض مــع كونــه منفتــح للتبــادل الــدويل»‪ .‬هــو هانــرو‬
‫طيلــة قــرون كانــت مراكــش ملتقــى طــرق ســيايس وثقــايف يف‬
‫منطقــة شــال إفريقيــا‪ .‬تغــذي بـ»جذورهــا املتنوعــة والغنيــة»‪،‬‬
‫كــا وصفهــا الفيلســوف إدوارد غليســان تأثــرات ثقافيــة متنوعــة‬
‫متتــد جنوبــاً إىل إفريقيــا ورشقــا نحــو الــرق األوســط وآســيا‬
‫وشــاال إىل أوروبــا وغربــا نحــو أمريــكا‪ .‬لكــن املغــرب وشــال‬
‫إفريقيــا بصفــة عامــة‪ ،‬وصــل إىل وضــع حــرج‪ ،‬فامتزجــت الطبيعــة‬
‫الجيوسياســية للمنطقــة بــرورة دمقرطــة الوصــول للثقافــة‪.‬‬
‫نحــن نشــهد زخــا جديــدا‪ ،‬وأصبــح مــن الــروري أن نحلــل‬
‫الظــروف ونســتدعي جمهــورا أوســع للمشــاركة يف حــوار بنــاء‬
‫حــول الجامليــات‪.‬‬
‫ ‬
‫إن الهــدف مــن بينــايل مراكــش هــو خلــق حــوارات اجتامعيــة‬
‫وسياســية مــن خــال عدســة الفــن‪ ،‬عــن طريــق منصــة ثالثيــة‬
‫اللغــة تتحــدث العربيــة والفرنســية واالنجليزيــة تدفــع‬
‫بالعمــل عــى الســاحة الفنيــة املعــارصة يف املغــرب إىل األمــام‪،‬‬
‫وذلــك بتحفيــز الحــوار بــن الفانــن والكتــاب وصنــاع الســينام‬
‫واملوســيقيني ومصممــي الرقصــات املحليــن واألجانــب‪.‬‬
‫بعــد عــر ســنوات مــن الوجــود‪ ،‬مل يعــد املهرجــان فقــط «فضــاءا ً‬
‫أساســياً لتجريــب صناعــة العــروض»‪ ،‬وإمنــا تجــاوز «معايــر شــكل‬
‫العــرض ليشــمل نقاشــات جيــو سياســية منطقيــة ورصيحــة»‪.‬‬
‫أيــن نحــن اآلن؟ تســعى لتطويــر دور البينــايل كمســاهم قيــم يف‬
‫التحــول الثقــايف واالجتامعــي الــذي يعرفــه مغــرب اليــوم‪ .‬هــذه‬
‫«املؤسســة غــر املســتقرة»‪ ،‬كــا وصــف كارلــوس باســوالدو‬
‫مفهــوم البينــايل‪« ،‬ال تنتمــي بشــكل شــامل للنظــام وميكــن أن‬
‫تتســبب يف ظهــور احتــاالت تخريبيــة»‪ .‬قــوة بينــايل مراكــش‬
‫تكمــن يف عــدم اســتقراره‪ ،‬فهــو مختــر مفتــوح يكشــف عــن‬
‫الصــدع ويحــاول رأبــه‪.‬‬
‫لقــد تــم اإلعــداد لبينــايل مراكــش الخامــس ليكــون حــوارا ً بــن‬
‫أربــع مشــارب فنيــة‪ :‬الفنــون البرصيــة والســمعية‪ ،‬واألدب‬
‫والســينام والفيديــو وفنــون األداء‪ .‬إن الســؤال املفتــوح الــذي‬
‫يحملــه العنــوان يدعــو املتفــرج «النشــط» إىل تحليــل واقعــه‬
‫مــن منظــور مختلــف‪ .‬إن مفهــوم الحلبــة السياســية‪ ،‬األغــورا‪،‬‬
‫أو الجامــع (الــذي يصــف يف اللغــة العربيــة فضــاءا ً مخصصــاً‬
‫للنقــاش)‪ ،‬يربــط تلــك العــروض املتعــددة واملتزامنــة‪.‬‬

‫تشــمل الفنــون الســمعية البرصيــة التــي يــرف عليهــا هشــام‬
‫خالــدي العديــد مــن األعــال املتعلقــة مبوقــع العــرض‪ ،‬والتــي‬
‫أنتجــت واســتوحيت مــن مدينــة مراكــش‪ .‬إن هــذا العــرض يدخــل‬
‫يف نطــاق حــوارات عــن الثنائيــة والتعــدد والــراث والتغيــر‬
‫االجتامعــي والســيايس والتناقــض الــذي يطرحــه املــوروث الفريــد‬
‫للمدينــة ومأزقهــا الثقــايف املعــارص‪.‬‬
‫ســيقدم الفنانــون والكتــاب الذيــن اختارهــم املــرف عــى األدب‪،‬‬
‫ادريــس كســيكس (كاتــب مرسحــي وكاتــب مغــريب)‪ ،‬مداخالتهــم‬
‫يف جامــع الفنــا‪ ،‬قلــب مراكــش الروحــي واملركــز األســايس ملوروثهــا‬
‫الشــفهي‪.‬‬
‫يقــدم كســيكس سلســلة مــن املوائــد املســتديرة واملحــارضات‬
‫التــي متــزج بــن فــن األداء و املجــات املصــورة واألدب والفنــون‬
‫البرصيــة‪ .‬إن هــذا التوغــل يف الفضــاء العــام يخلــص األدب مــن‬
‫حــدوده النخبويــة والكالســيكية‪ ،‬يف بلــد مــا زال يــرزح تحــت ثقــل‬
‫األميــة‪ ،‬ويقــدم الفــن يف إطــار تجربــة تحرريــة فريــدة‪.‬‬
‫أمــا الســينام والفيديــو فيســاهم يف اإلرشاف عليهــا جــال‬
‫عبــد النــارص‪ ،‬مؤســس مهرجــان تركيبــات الفيديــو الرائــد «كازا‬
‫بروجيكتــا»‪ .‬تشــمل العــروض يف هــذا الصــدد تركيبــات فيديــو‬
‫يف مواقــع غــر اعتياديــة‪ ،‬لفنانــن مــن شــال إفريقيــا وإفريقيــا‬
‫جنــوب الصحـراء والــرق األوســط‪ .‬إىل جانــب األفــام والطــاوالت‬
‫املســتديرة‪ ،‬ســيتم تنظيــم برنامــج حــر بالتــوازي يف الخزانــة‬
‫الســينامئية املعروفــة بطنجــة‪.‬‬
‫يدشــن البينــايل هــذه الســنة برنامجــا لفنــون األداء يــرف عليــه‬
‫خالــد تامــر‪ ،‬مؤســس مهرجــان أوال نــاغ لفنــاين الشــارع الــذي‬
‫ســينظم يف مراكــش‪ .‬هــذه اإلضافــة املهمــة تعطــي قيمــة لعــروض‬
‫فــن الشــارع التــي تجعــل املــارة يشــاركون فيهــا بشــكل عفــوي‪.‬‬
‫تطــرح األعــال التــي يــرف عليهــا تامــر التســاؤل حــول التوتــر‬
‫القائــم بــن الفــن التقليــدي واملعــارص‪ ،‬وتصــل بــن أهــم موقعــن‬
‫يف البينــايل‪ :‬املدينــة القدميــة التقليديــة ومنطقــة غيليــز الحديثــة‪.‬‬
‫تســتضيف أيــن نحــن اآلن؟ عــرة مشــاريع موازيــة ممولــة‬
‫ومنجــزة بشــكل مســتقل‪ ،‬اختارتهــا لجنــة التســيري الفنــي بالبينــايل‪.‬‬
‫تشــمل هــذه املشــاريع مجموعــة مــن العــروض عــى هامــش‬
‫الــدورة‪ ،‬يركــز الكثــر منهــا عــى الصــوت كوســيلة لنــر الفــن يف‬
‫الفضــاء العــام‪ .‬هــذه املشــاريع املحليــة واألجنبيــة والتــي ســتعرض‬
‫يف مختلــف أنحــاء مراكــش تعكــس اإلبــداع الحــي يف املدينــة ويف‬

‫أرجــاء البــاد‪ .‬ومــن خــال إدمــاج رشكاء وبرامــج موازيــة‪ ،‬يســلط‬
‫البينــايل الضــوء عــى عمــل مبــادرات ثقافيــة محليــة ويوســع مــن‬
‫نطــاق نشــاطها املزدهــر‪.‬‬
‫ً‬
‫اليــوم‪ ،‬وبعــد التطــور عضوي ـا لعقــد كامــل وصــل بينــايل مراكــش‬
‫إىل نقطــة فاصلــة‪ ،‬إذ أصبــح مــن الــازم إيجــاد طريقــة يثبــت‬
‫وجــوده بصفــة دامئــة يف املغــرب‪ ،‬وأن يعمــق دوره كفضــاء‬
‫للتبــادل الــدويل‪ .‬ولبلــوغ هــذا الهــدف‪ ،‬ال بــد مــن املســاهمة يف‬
‫الحيــاة االقتصاديــة والسياســية‪ ،‬مــع الحفــاظ عــى اســتقالليته‬
‫وعــى حريــة التعبــر التــي تســود فيــه‪.‬‬
‫بينــايل مراكــش بنســخته الخامســة يخطــو بثبــات نحــو زرع‬
‫جــذوره يف املدينــة‪ ،‬يف الوقــت نفســه الــذي ينــر فيــه الوعــي‬
‫بالتحديــات الثقافيــة والفــرص التــي يقدمهــا لجمهــوره املحــي‪.‬‬
‫تلتــزم أيــن نحــن اآلن؟ بتقريــب املراكشــيني مــن الفــن املعــارص‬
‫مــن خــال أســلوب تعليــم بديــل وفعــال وبرنامــج تدريبــي‬
‫موســع‪ .‬إن الرفــع مــن وعــي الشــباب املغــريب ال يســاعد فقــط‬
‫عــى خلــق جمهــور أثــر تقبــا ملــا يقــدم إليــه‪ ،‬وإمنــا أيضــا يــزرع‬
‫إمكانيــة تحــول هــذا الجمهــور إىل محرتفــن مــع مــرور الوقــت‪.‬‬
‫ســيمكن االلتحــام بشــباب املنطقــة البينــايل مــن تحقيــق هدفــه‬
‫األول وهــو تأســيس «إتاحــة عادلــة للمنتوجــات والخدمــات‬
‫الثقافيــة» لســاكني مراكــش‪.‬‬
‫لطاملــا ســعى بينــايل مراكــش ألن يكــون ثــايث اللغــة‪ ،‬وهــذه‬
‫الــدورة تهــدف إىل املــي خطــوة إىل األمــام يف هــذا املنحــى‬
‫لي ّعــرف نفســه بالدارجــة أو «العربيــة املغربيــة»‪ .‬ورغــم أن‬
‫الدارجــة ليســت لغــة رســمية يف املغــرب إال أنهــا أكــر اللهجــات‬
‫انتشــارا ً جغرافيـاً‪ .‬إن طــرح ســؤال أيــن نحــن اآلن بالدارجــة ليــس‬
‫فقــط تأكيــدا عــى أن البينــايل يخاطــب جمهــوره املحــي‪ ،‬وإمنــا‬
‫أيضــا تحقيــق لحلمــه الدائــم يف أن يصبــح قاعــدة تتبنــى بنيــات‬
‫ثقافيــة قــادرة عــى جمــع جمهــور محــي متقبــل و متخصــص‬
‫‪ ،‬حيــث ال تكــون إمكانيــة الوصــول للخدمــات الثقافيــة حكــرا ً‬
‫عــى النخبــة‪.‬‬
‫هــذه املقاربــة تهــدف لطــرح ســؤال أيــن نحــن اآلن؟ للمســاهمة‬
‫يف تأســيس إعــادة نظــر مبدئيــة حــول مجتمعنــا‪ ،‬ولتشــجيع‬
‫املشــاركني ورشيحــة أوســع مــن املجتمــع املغــريب للمســاهمة يف‬
‫عمليــة ثقافيــة مفتوحــة للجميــع‪.‬‬

‫‪11‬‬

‫مقدمة –‬

‫مراكش‪:‬‬
‫ملحة تاريخية‬

‫مقدمة –‬

‫– حميد ترييك‬

‫مراكــش واحــدة مــن أعــرق املــدن الســلطانية باملغــرب‪ .‬اســمها‪،‬‬
‫الــذي يظــل معنــاه لغ ـزا‪ ،‬يســتعمل منــذ قــرون لتســمية مجمــل‬
‫البــاد‪ .‬ومنــه اشــتق أيضــا مصطلــح ‪( maroquinerie‬املنتجــات‬
‫الجلديــة)‪ ،‬وهــو نشــاط حــريف لــه أهميــة ال جــدال حولهــا‪ ،‬يف‬
‫الحيــاة االقتصاديــة للمدينــة‪.‬‬
‫مدينــة «مقدســة»‪ ،‬بزواياهــا وأوليائهــا الذيــن ال يزالــون يشــكلون‬
‫مــادة إلميــان شــعبي راســخ‪ ،‬ويشــار إليهــا باســم مدينــة الســبعة‬
‫رجــال‪ .‬واحــة بنيــت عــى يــد اإلنســان‪ ،‬وخلقــت مــن أجــل الرتفيــه‬
‫والبقــاء للنــاس‪ ،‬ثــم اتخــذت بعدهــا االســم االســتعاري ‪ :‬البهجــة‪.‬‬
‫انغرســت مراكــش يف منخفــض الحــوز‪ ،‬بــن هضــاب الجبيــات‬
‫بالشــال واألطلــس الكبــر يف الجنــوب‪ .‬تتموقــع مراكــش يف ملتقــى‬
‫عــدد واســع مــن الطــرق‪ .‬مكنهــا موقعهــا‪ ،‬عــى م ـ ّر التاريــخ مــن‬
‫أن تصلــح كمــكان للتبــادالت وأن تكــون مدينــة مســتودعا‪.‬‬
‫طــرق القوافــل كانــت تنطلــق مــن األنهــار البعيــدة بالنيجــر وتقطع‬
‫األطلــس بعــد سلســلة الواحــات املــا قبــل صحراويــة وتلتقــي يف‬
‫مراكــش‪ ،‬ثــم تتــوزع انطالقــا منهــا يف اتجــاه املرافــئ األطلســية‬
‫واملتوســطية‪ .‬حركــة طــرق التبــادل التجــاري هاتــه‪ ،‬أملــت مراحــل‬
‫توســع املدينــة وانكامشــها‪ .‬فتعلــق رفاههــا بوظيفتهــا كعاصمــة‬
‫وبالســيطرة التــي مارســتها تاريخيــا عــى هــذا النظــام مــن التبــادل‬
‫التجــاري عــى امتــداد محيطهــا‪.‬‬
‫يبــدو تاريــخ املدينــة نوعــا مــا كخــط متكــر حيــث يتميــز بثالثــة‬
‫مراحلــة مــن التوســع امللحــوظ‪ :‬يف نهايــة القــرن الحــادي عــر‬
‫ويف منتصــف القــرن الثالــث عــر‪ ،‬مــع املرابطــن واملوحديــن‪،‬‬
‫وعــى مــدار القــرن الســادس عــر وبدايــة الســابع عــر مــع‬
‫الســعديني‪ .‬وأخــر انطالقــا مــن منتصــف القــرن الثامــن عــر مــع‬
‫العلويــن‪ .‬قلــب القــرن العــرون الوظائــف التاريخيــة املعتــادة‬
‫للمدينــة رأســا عــى عقــب‪ ،‬عــى الرغــم مــن أنــه اآلن‪ ،‬صــارت‬
‫تتجــه نحــو العــودة إىل موقعهــا كمركــز حيــوي للعالقــات مــع‬
‫األقاليــم الصحراويــة املغربيــة‪.‬‬
‫ومل يكــن صدفــة أن الصحراويــن‪ ،‬وهــم املرابطــون‪ ،‬مــن شــيدوا‬
‫حــوايل ‪ 1070‬النــواة األوىل للمدينــة التــي تحولــت‪ ،‬بعــد جيــل‬
‫واحــد إىل عاصمــة لإلمرباطوريــة‪ .‬مــع بدايــة القــرن الثــاين عــر‪،‬‬
‫يحــول عــي بــن يوســف مراكــش إىل مدينــة متحــرة مــن خــال‬
‫تقريــب امليــاه‪ ،‬تبليــط الطرقــات‪ ،‬وبنــاء املســجد الــذي الزال‬
‫يحمــل اســمه‪ ،‬والــذي أصبــح قطبــا رئيســيا للتجمــع الســكاين‪ .‬ويف‬
‫العــام ‪ ،1127‬أحــاط املدينــة بأســوار لتحصينهــا ‪-‬عــى امتــداد ‪9‬‬
‫كيلومــرات ‪ -‬ال تــزال قامئــة إىل حــد اآلن‪.‬‬

‫مــع مجيــئ املوحديــن‪ ،‬تحولــت مراكــش ‪ -‬التــي صــارت متلــك‬
‫قصبــة – إىل مدينــة محصنــة حقيقيــة‪ ،‬وكذلــك أهــم مدينــة‬
‫يف الغــرب اإلســامي‪ .‬مــع نهايــة القــرن الثــاين عــر‪ ،‬أصبحــت‬
‫ســاكنتها تقــدر بحــوايل مئــات اآلالف نســمة‪ .‬كــا أصبحــت‬
‫عاصمــة إلمرباطوريــة تضــم املغــرب واســبانيا املســلمة‪ ،‬وهــي‬
‫مدينــة يف ازدهارهــا لتجارتهــا العابــرة للصحــراء الكربى‪،‬بحيــث‬
‫أصبحــت تســيطر عــى جميــع املحــاور وتقــوم بإعــادة توزيــع‬
‫املــواد ‪ .‬كــا أنهــا تحولــت أيضــا إىل عاصمــة فكريــة تجلــب إليهــا‬
‫أبــرز عقــول العــر كابــن طفيــل وابــن زهــر وابــن رشــد‪ ،‬الذيــن‬
‫نــروا فيهــا معارفهــم‪.‬‬
‫بعــد املوحديــن‪ ،‬مل تعــد مراكــش العاصمــة‪ ،‬ودخلــت يف مرحلــة‬
‫مــن االنكــاش الحــري‪ ،‬مل تخــرج منهــا إال يف منتصــف القــرن‬
‫الســادس عــر‪ .‬عــودة املبــادالت التجاريــة العابــرة للصحــراء‬
‫الكــرى وتطــور العالقــات مــا وراء املحيــط األطلــي مــع أوربــا‬
‫خلقــت ظرفيــة مالمئــة للمدينــة التــي عــادت ملكانتهــا كعاصمــة‬
‫للبلــد مــع مجــيء الســعديني‪ .‬ترجمــت نهضتهــا بإعــادة إحيــاء‬
‫شــبكة نقــل امليــاه‪ ،‬مــع ظهــور وتطويــر أحيــاء جديــدة تــم‬
‫تجهيزهــا بالببنيــات التحتيــة األساســية‪ ،‬وخلــق املــاح املخصــص‬
‫للطائفــة اليهوديــة املهمــة‪ ،‬وإعــادة تأهيــل القصبــة حــول قــر‬
‫البديــع‪..‬‬
‫انطالقــا مــن العــام ‪ ،1669‬اســتدعيت مراكــش مــع فــاس لــي‬
‫تقــوم بدورهــا كعاصمــة ومقرإقامــة للملــوك العلويــن‪ .‬وخــال‬
‫حكــم الســلطان ســيدي محمــد بــن عبــد اللــه‪ ,‬اســتعادت املدينــة‬
‫حيويتهــا‪ .‬وكان االهتــام الخــاص الــذي أواله الســلطان للمدينــة‪،‬‬
‫إضافــة ملجهوداتــه املســتمرة ســببا رئيســيا إلعطــاء املدينــة تلــك‬
‫املســة الفنيــة الخاصــة‪ .‬تصــف النصــوص التاريخيــة الســلطان‪،‬‬
‫مقيــا مبعســكر داخــل القصبــة املتهدمــة وهــو يــرف شــخصيا‬
‫عــى أشــغال إعــادة بنــاء القصــور وحدائــق املشــور واألســوار‬
‫واملســاجد واملــدارس‪ .‬هــذه االعــال املتميــزة تشــمل أيضــا‬
‫املدينــة العتيقــة‪ ،‬بحيــث ال تــكاد تجــد مبنــى عــام ال تــرى عليــه‬
‫بصمــة الســلطان البــاين‪ ،‬الــذي فتــح الطريــق لخلفائــه مــن بعــده‬
‫مــن ضمنهــم ســيدي محمــد بــن عبــد الرحمــن الــذي يســتحق‬
‫إشــارة خاصــة‪ .‬فمراكــش تديــن لــه بإعــادة إحيــاء الحدائــق الكبــرة‬
‫بأكــدال واملنــارة‪ ،‬وبنــاء رواق املنــزه يف نفــس الحدائــق‪ ،‬وإعــادة‬
‫تشــييد األحــواض القدميــة‪ ،‬وخلــق املصانــع املعــارصة األوىل‬
‫املخصصــة ملواجهــة التمــدد االقتصــادي األورويب يف القــرن التاســع‬
‫عــر‪ ،‬والــذي ســيظهر نهايــة التاريــخ التقليــدي ملراكــش التــي‬
‫كانــت مهيــأة ملواجهــة متطلبــات القــرن العرشيــن‪.‬‬

‫‪13‬‬

‫مقدمة –‬

‫أماكن العروض‬

‫ قرص البديع‬
‫ أنــيء قــر البديــع يف القــرن الســادس عــر‪ ،‬بنــاه‬
‫الســلطان الســعدي أحمــد املنصــور الذهبــي‪ ،‬ويعتــر إحــدى‬
‫التحــف املعامريــة يف املغــرب‪ .‬تــم تجريــد القــر مــن ديكوراتــه‬
‫بعــد بنائــه بقــرن واحــد لتجميــل قــر اســاعيل بــن الرشيــف‬
‫يف العاصمــة الجديــدة مكنــاس‪ .‬اليــوم ال يوجــد ســوى الهيــكل‬
‫األول للقــر‪ ،‬والــذي اختــر كموقــع ملتحــف مراكــش للتصويــر‬
‫الفوتوغــرايف والفنــون البرصيــة‪.‬‬
‫ دار اليس سعيد‬
‫ كان دار الــي ســعيد يف األصــل منــزل للســكن بنــاه حاجــب‬
‫الســلطان ســيدي ســعيد يف القــرن التاســع عــر‪ .‬اليــوم تســتضيف‬
‫باحاتــه املتصلــة وط ـرازه األندلــي ذو األســقف الخشــبية متحــف‬
‫الفنــون املغربيــة‪ .‬املتحــف يضــم مصنوعــات الحــرف الرببريــة‬
‫كالســجاد والحــي واألســلحة والفخــار والنســيج مــن مراكــش‬
‫وجبــال األطلــس وأماكــن أخــرى حــول املغــرب‪.‬‬
‫ بنك املغرب‬
‫ يقــع هــذا البنــك التاريخــي يف مراكــش بســاحة جامــع الفنــا‪.‬‬
‫كان ســابقا البنــك املركــزي للمملكــة املغربيــة‪ ،‬واآلن أصبــح بنايــة‬
‫خاليــة‪.‬‬
‫ دار رشيفة‬
‫ دار رشيفــة هــو فنــدق خــاص وأثــر تاريخــي وثقــايف يف‬
‫مراكــش تحــول إىل مقهــى أديب ومطعــم وســاحة للفنــون‪ .‬تــم‬
‫ترميمــه يف عــام ‪ .2000‬مبســاعدة حرفيــن متمرســن اســتخدموا‬
‫مــواد تقليديــة‪ ،‬تــم حاميــة املعــار األصــي لــه‪ .‬اليــوم يســتضيف‬
‫الرســومات ومعــارض املنحوتــات واألحــداث األدبيــة والحفــات‬
‫وحلقــات الحــي وورش الخــط العــريب والســراميك‪ ،‬مــا حولــه إىل‬
‫أحــد أهــم املواقــع الثقافيــة الرئيســية يف املدينــة الحم ـراء‪ .‬ويعــد‬
‫اآلن مســاحة حيــة وأصيلــة وتفاعليــة مفتوحــة للجميــع‪.‬‬
‫ رياض الفن‬
‫ يعــود املبنــى الــذي يســتضيف اآلن فنــدق ريــاض الفــن إىل‬
‫القــرن الســادس عــر‪ .‬يعــد بــؤرة بينــايل مراكــش منــذ تأسيســه‬
‫يف ‪ .2004‬خــال املهرجــان‪ ،‬يســتضيف الفنــدق الحفــات الرســمية‬
‫للبينــايل ولقــاءات الغــداء والنقاشــات‪ .‬وهــو أيضــا املوقــع الحــايل‬
‫للمجموعــة الفريــدة مــن الفــن املعــارص‪.‬‬

‫مقدمة –‬

‫ رياض دونيز ماسون‬
‫ هــذا الريــاض‪ ،‬املعــروف ســابقا باســم «ريــاض الحافــي»‪،‬‬
‫يعــود لصاحبتــه دونيــز ماســون؛ ممرضــة وناشــطة اجتامعيــة‬
‫ومرتجمــة للقــرآن الكريــم‪ .‬توفــت يف مراكــش ‪ 1994‬يف عمــر‬
‫‪ .93‬تربعــت ماســون بالريــاض للمعهــد الفرنــي مبراكــش الــذي‬
‫وينظــم بــه اآلن أحــداث ثقافيــة‪.‬‬
‫ املرسح املليك‬
‫ املــرح امللــي مبراكــش هــو موقــع لــدار أوب ـرا مل يكتمــل‪،‬‬
‫ومــرح خارجــي يف منطقــة ‪ .Gueliz‬بــدأت خطــط املــرح يف‬
‫فــرة الســبعينات مــع املهنــدس املعــاري التونــي تشــارلز بــوكارا‪.‬‬
‫تــم االنتهــاء مــن الســاحة الخارجيــة وقاعــة االســتقبال واملــرح‬
‫الخارجــي يف ‪ 2001‬بعــد ‪ 25‬ســنة مــن التأســيس‪ .‬عــى الرغــم مــن‬
‫ذلــك يظــل دار األوبـرا الــذي يضــم عــدد مقاعــد يبلــغ ‪ 800‬رصحــا‬
‫غــر مفعــا‪.‬‬
‫ ال بالسا‬
‫ يقــع ال بالســا يف مبنــى فنــي مهجــور يف أحــد أركان ســاحة‬
‫الحريــة وســاحة يوغوســافيا‪ .‬أنــيء يف ‪ 1932‬مبقاطعــة ‪،Gueliz‬‬
‫وتــم تطويــره أثنــاء الحاميــة الفرنســية عــى املغــرب‪ .‬يعــد املبنــى‬
‫أحــد معــامل املقاطعــة املتميــزة بشــوارعها الواســعة ومبانيهــا‬
‫الحديثــة املســتلهمة مــن التحــول الحــري الــذي أحدثــه‬
‫هوســان يف باريــس نهايــة القــرن التاســع عــر‪.‬‬
‫ سينام كوليزي‬
‫ ســينام كوليــزي هــي دار عــرض مميــزة يف مراكــش‪ .‬صممهــا‬
‫املعــاري جــورج بينــت‪ ،‬الــذي أعــاد تصميــم قاعــات العــرض‬
‫الباريســية‪ :‬ماكــس ولينــدر وفينــدوم أوبـرا وكامــرون وباراماونــت‬
‫إليــز‪ .‬وتــم إعــادة تجديدهــا بشــكل كامــل يف ‪ ،1995‬وزودت‬
‫حجــريت العــرض بهــا باألجهــزة الرقميــة‪ .‬تعــرض القاعــة عــدد‬
‫متنــوع مــن األفــام الوثائقيــة وتشــارك يف افتتــاح احتفــاالت‬
‫مهرجانــات مراكــش وختامهــا؛ كــا تــروج بشــكل جيــد للفيلــم‬
‫املغــريب والعــريب والعاملــي‪.‬‬

‫‪15‬‬

‫الفنون‬
‫البرصية‬
‫والسمعية‬
‫الكتابة عىل الجدار‬
‫– كايلن ولسون غولدي‬

‫أين نحن اآلن؟‬
‫الهوية كخيال‬
‫‪ -‬هشام خالدي‬

‫‪16‬‬

‫سري ذاتية‬
‫الفنانون‬
‫‪+‬‬
‫فريك_آوت‬
‫‪+‬‬
‫كالرا ميسرت‬

‫‪17‬‬

‫الفنون البرصية والســمعية –‬

‫الكتابة عىل الجدار‬

‫الفنون البرصية والســمعية –‬
‫الكتابة عىل الجدار – كايلن ولســون غولدي‬

‫– كايلن ولسون غولدي‬

‫عــرف صيــف ‪ 2008‬وربيــع ‪ 2010‬وقــوع حادثتــي تخريــب‬
‫غريبتــن متثلتــا يف تشــويه أعــال فنيــة مكتوبــة بالعربيــة‪ .‬حدثــت‬
‫األوىل خــال معــرض فــردي للفنــان وليــد رعــد يف رواق صفــر‬
‫زملــر بالكرنتينــا ببــروت‪ ،‬بينــا وقعــت الحادثــة الثانيــة خــال‬
‫معــرض فــردي للفنــان وليــد صــادق مبركــز بــروت للفــن يف جــر‬
‫الواطــي‪.‬‬
‫الجــزء األول‪ ،‬البــاب األول‪ ،‬الفقــرة ‪ :79‬الفهــرس ‪ :26‬الفنانــون‪،‬‬
‫للفنــان وليــد رعــد‪ ،‬والــذي ينتمــي ملرشوعــه الجــاري الخــدش‬
‫عــى أشــياء ميكننــي التنصــل منهــا ‪Scratching on Things I -‬‬
‫‪ Could Disavow‬حــول تطويــر البنيــة التحتيــة للفــن يف العــامل‬
‫العــريب‪ ،‬يضــم الئحــة عشــوائية لرســامني لبنانيــن مــن القــرن‬
‫التاســع عــر إىل اليــوم‪ ،‬قــام برصهــا أفقيــا يف خــط يزيــد عــى‬
‫املرتيــن حــول الــرواق عــى ثــاث طبقــات مــن الفينيــل األبيــض‬
‫املقطــع فــوق حيطــان مطليــة باللــون األبيــض‪.‬‬
‫أمــا معــرض صــادق فيحتــوي عــى ثــاث مجموعــات مرتابطــة‪:‬‬
‫التعلــم لرؤيــة أقــل ‪ Learning to See Less‬والــذي وصفــه الفنــان‬
‫بكونــه مســار لعيــون ختــم عليهــا العنــف‪ .‬والحــب أعمــى ‪Love Is‬‬
‫‪ Blind‬حــول الناجــن مــن الحــروب األهليــة القاطنــن يف األنقــاض‪.‬‬
‫وحــداد يف حــرة الجثــان ‪Mourning in the Presence of‬‬
‫‪ the Corpse‬حــول عــدم القــدرة عــى إنهــاء الرصاعــات (والــذي‬
‫انبنــى عــى مقــال بنفــس العنــوان تــم إدراجــه يف جنــاح لبنــان‬
‫االفتتاحــي يف بينــايل البندقيــة) وكان ‪-‬بالصدفــة‪ -‬يتطــرق إىل رسقــة‬
‫أعــال فنيــة أخــرى وتخريبهــا‪ .‬تشــمل األعــال الثالثــة رســوما‬
‫دقيقــة بقلــم الرصــاص‪ ،‬ونصوصــا صغــرة مطبوعــة عــى شاشــة‬
‫حريريــة‪ ،‬وأفــواه بوقــن محشــورين يف الحائــط كعينــن‪ ،‬تحتهــا‬
‫تعليــق‪« :‬أو مــا ي ـراه أيب‪ ،‬عــى األرجــح‪».‬‬
‫يف املعرضــن‪ ،‬قــام أحدهــم بالكتابــة عــى الجــدار مصححــا أخطــاء‬
‫لغويــة واضحــة قــام بهــا الفنانــان‪ .‬يف حالــة رعــد‪ ،‬صحــح الناقــد‬
‫املحنــك جوزيــف طــراب خطــأ إمالئيــا يف كتابــة اســم الفنــان‬
‫جــوين طحــان‪ .‬ويف حالــة صــادق‪ ،‬قــام شــخصان مجهــوالن‪ ،‬يُعتقــد‬
‫أنهــا فنانــان كبــران أو ناقــدان فنيــان أو صديقــان لوالــد وليــد‬
‫صــادق‪ ،‬رســام الكاريكاتــور بيــر صــادق‪ ،‬باســتعامل عالمــات‬
‫التصحيــح لتعديــل متناقضــات وأخطــاء نحويــة‪.‬‬
‫اســتغل الفنــان وليــد رعــد تصحيــح طــراب لعملــه وحولــه‬
‫بشــجاعة إىل عمــل فنــي‪ ،‬إذ دفعــه الخطــأ يف كتابــة اســم طحــان‬
‫إىل البحــث وراء هــذا األخــر‪ ،‬مــا أدى بــه إىل اكتشــاف ثــروة‬

‫مــن املــواد األرشــيفية حــول العمــل املنــي لفنــان مــن الدرجــة‬
‫الثانيــة‪ .‬صــادق‪ ،‬باملقابــل‪ ،‬مل يتقبــل األمــر‪ .‬عــى غــر العــادة‪ ،‬قــام‬
‫بالعملــن أشــخاص كبــار يف الســن بغــرض تأنيــب الشــباب لعــدم‬
‫إتقانهــم اللغــة وقلــة احرتامهــم للثقافــة والتاريــخ واملحيــط الــذي‬
‫ولــدوا فيــه‪.‬‬
‫هــذا االنقســام بــن األجيــال كان يف حــد ذاتــه جــزءا مــن املشــكلة‪.‬‬
‫شــبه التخريــب الــذي طــال املعرضــن ببــروت يعــر عــن صــدع‬
‫كبــر يف عيــش الفــن املعــارص يف الــرق األوســط وفهمــه وتقييمــه‪.‬‬
‫هــذا الصــدع يتعلــق يف املقــام األول مبســائل حــول الهويــة‬
‫واألصالــة‪ ،‬التــي تبقــى دون حــل يف العديــد مــن املــدن‪ ،‬بــدءا‬
‫بالــدار البيضــاء ومــرورا بالجزائــر وتونــس والقاهــرة ودمشــق ورام‬
‫اللــه وعــان‪ ،‬وصــوال إىل اســطنبول وبغــداد وبــروت‪.‬‬
‫تلقــى رعــد وصــادق‪ ،‬مثــل العديــد مــن نظرائهــم وزمالئهــم‪،‬‬
‫تعليمهــم يف الخــارج‪ .‬ويــر َوج كثــرا أنهــم عــادوا بأفــكار غريبــة‬
‫حــول مــا كانــه الفــن ومــا ميكــن أن يصبــح عليــه‪ ،‬وأن هــذه‬
‫األفــكار تختلــف كثــرا عــن مفهــوم أقــدم للفــن باعتبــاره تعبــرا‬
‫عــن الهويــة الوطنيــة‪ .‬مثــل مــا حــدث يف مــر عقــب ثــورة نــارص‬
‫املعروفــة ســنة ‪ 1952‬أو يف فلســطني يف خضــم االنتفاضــة أو يف‬
‫الجزائــر عقــب حــرب التحريــر مــن االســتعامر الفرنــي‪ ،‬كان الفــن‬
‫يف لبنــان متشــابكا لفــرة طويــا مــع املشــاريع الوطنيــة‪ ،‬والتــي‬
‫تكــون معقــدة بشــكل خــاص ‪-‬إن مل نقــل متفــرد‪ -‬يف الــرق نظـرا‬
‫لتنــوع املجموعــات التــي تعيــش هنــاك (بــدءا مــن األجانــب‬
‫املقيمــن مــرورا بالعاملــن الرحــل وانتهــاء بالفصائــل الدينيــة‬
‫املنقســمة)‪.‬‬
‫رأت أنظمــة الفــن املعــارص يف منطقــة الــرق األوســط‪ ،‬والتــي‬
‫تعتــر عمليــة ومســتقلة ومرنــة‪ ،‬النــور منــذ تســعينات القــرن‬
‫املــايض‪ .‬لحســن وســوء الحــظ يف الوقــت نفســه تصــادف تطويــر‬
‫واســتغالل «تــاون هــاوس» بالقاهــرة‪ ،‬و»بالتفــورم» بإســطنبول‪،‬‬
‫و»أشــكال ألــوان» ببــروت‪ ،‬وشــقة ‪22 Appartement 22‬‬
‫بالربــاط‪ ،‬واملكتبــة الســينامئية بطنجــة‪ ،‬ومنتــدى االســكندرية‬
‫للفــن املعــارص الــذي أغلــق مؤخ ـرا‪ ،‬مــع ظهــور خطــاب العوملــة‬
‫واالقتصــاد النيوليــرايل‪ .‬وهــو األمــر الــذي جعــل الفــن املعــارص‬
‫والعوملــة والنيوليرباليــة تتعقــد وتتشــابك حتــى أصبحــت متثــل‬
‫الــيء نفســه‪ ،‬وصــارت مفاهيــا سياســية حتــى النخــاع‪ .‬نتيجــة‬
‫لهــذا األمــر‪ ،‬تــم طمــس املجهــودات األوىل لفهــم الكونيــة‬
‫والثلــوث الفكــري املتعمــد بشــكل واضــح (اســتعارة ملصطلــح‬
‫كــوام أنتــويت أبيــاه ‪ ،)Kwame Anthony Appiah‬والتــي امتــدت‬

‫لعقــود وقــرون مضــت‪ ،‬مــن طــرف وجهــة نظــر أبويــة وشــوفينية‬
‫وإقليميــة تــرى يف أي تالقــح واختــاط باآلخــر تقليــدا للغــرب‬
‫وتبعيــة للمســتعمر‪.‬‬
‫تــأيت دفاعيــة الفــن املعــارص وانعــدام ثقتــه مــن داخــل املنطقــة‬
‫موازيــة لخطــاب ســيايس (القوميــة الحاملــة‪ ،‬فشــل اليســار) راكــد‬
‫وغــر ناضــج‪ .‬إن طــرح أفــكار كالوطنيــة والهويــة الوطنيــة ودولــة‬
‫كاملغــرب نفســه واعتبارهــا رضبــا مــن الخيــال‪ ،‬والقيــام بهــذا‬
‫األمــر بطريقــة مثمــرة ونقــد بنــاء‪ ،‬أمــر مســتفز‪ ،‬لكنــه رضوري‪.‬‬
‫وتعــد كل العنــارص حــول ماهيــة الفــن وملــن يُقــدَّم حــارضة يف‬
‫اســراتيجيات وليــد رعــد الــذي يلعــب عــى االنــزالق بــن الحقيقــة‬
‫والخيــال‪ ،‬وإميــان عيــى التــي يتطلــب غموضهــا املــدروس مــن‬
‫املتلقــي أن ينظــر بطريقــة مختلفــة لعنــارص يعتقــد أنــه عــى‬
‫درايــة بهــا‪ ،‬وقــادر عطيــة الــذي يتنــاول مقاربــة ثوريــة لعلــم‬
‫اآلثــار وعلــم املتاحــف‪ .‬وتتبــع هــذه الحجــج مــن خــال البنــاء‬
‫املمكــن لهويــات ونظــم سياســية جديــدة أمــر راق وكريــم ورد‬
‫أنيــق وشــجاع عــى تصحيــح عملــك أو عمــل زمالئــك بشــكل غــر‬
‫رســمي‪.‬‬

‫‪19‬‬

‫الفنون البرصية والســمعية –‬

‫الفنون البرصية والســمعية –‬
‫أين نحن اآلن؟ – هشــام خالدي‬

‫أين نحن اآلن؟‬

‫الهوية كخيال‬
‫– هشــام خالدي‪ ،‬القيم عىل قســم الفنون البرصية والسمعية‬

‫ينطــوي عنــوان بينــايل م ّراكــش‪ ،‬يف نســختها الخامســة‪ ،‬املتمثــل يف‬
‫ســؤال «أيــن نحــن اآلن؟»‪ ،‬عــى مســاءلة الفضــاء والزمــان‪ .‬وإذا‬
‫كان الـــ «أيــن» استفســارا بخصــوص املــكان‪ ،‬أي الســياق الــذي‬
‫تــدور فيــه البينــايل‪ ،‬فــإ ّن الـــ»اآلن» طريقــة لتقييــم ماضيهــا‬
‫وحارضهــا ومســتقبلها‪ .‬تطمــح البينــايل‪ ،‬مــن خــال عــرض الفنــون‬
‫والســمعية‪ ،‬إىل اســتجالء العالقــة بــن م ّراكــش باعتبارهــا‬
‫البرصيــة ّ‬
‫مكانــاً واملعــارص اآلين واملامرســة الفنيــة املعــارصة وبــن املغــرب‬
‫املعــارص عــر مؤلَّفــات فنيّــة ت ُفكّــر يف الشــخيص والجمعــي‪ ،‬ويف‬
‫التّاريــخ والتخييــل‪.‬‬

‫يف كتابــه مــكان الشــجار املتخيّــل ‪The Site of Imaginative -‬‬
‫‪ ،Contention‬يعلــن روب ماركــس (‪ )Rob Marks‬انحيــازه‬
‫الســتبصار أكــر يف العلــم‪ ،‬ويدافــع عــن فكــرة اســتبصار متخيّــل‬
‫أي قــدرة ال حـ ّد لهــا‬
‫«ميكنــه بلــوغ مــا يعجــز العلــم عــن بلوغــه‪ْ ،‬‬
‫ـروط والنتائــج التــي مل تكــن ولــن تكــون‬
‫أخــذا بعــن االعتبــار الـ ّ‬
‫موضــوع إثبــات‪ 1».‬تعتــر املخيّلــة‪ ،‬مثــل الف ـ ّن‪ ،‬منبع ـاً ال ينضــب‬
‫للبحــث والتّجريــب‪ ،‬كــا تعـ ّزز االســراتيجيات الفنيــة‪ ،‬التــي تقبــل‬
‫املبهــم واملســتبعد الحــدوث يف هويــة وطنيــة متجانســة‪ ،‬فهــا‬
‫أفضــل لإلمكانيــات مغــرب ٍ‬
‫آت‪.‬‬

‫املعارص هو اآلن‬

‫يتف ّحــص أزيــد مــن أربعــن فنانــا مشــاركا يف بينــايل الفنــون‬
‫الســمعية والبرصيــة التعريفــات املختلفــة ملصطلــح «معــارص»‬
‫مــن خــال إطــارات اســتبصارية يتواجــد املتف ـ ّرج أو املشــارك أو‬
‫املقيــم يف مركزهــا‪ .‬يتــوزّع العــرض‪ ،‬الــذي يهـ ّم أكــر مــن عرشيــن‬
‫منشــأة ص ّممــت خصيصــا للحــدث‪ ،‬عــى خمســة أماكــن م ّراكشــية‪:‬‬
‫قــر البديــع ودار الــي ســعيد وبنــك املغــرب وزنقــة الحريــة‬
‫واملــرح امللــي‪ .‬لــن أتوقــف إالّ عنــد بعــض األعــال‪ ،‬مــن بقيــة‬
‫األعــال الفنيــة الرائعــة األخــرى‪ ،‬املعروضــة يف ثالثــة أماكــن مــن‬
‫أصــل خمســة‪ :‬قــر البديــع ودار الــي ســعيد وبنــك املغــرب‪.‬‬
‫كل ف ّنــان مــع الحكايــات التاريخيــة املعلقــة بهــذه‬
‫يتفاعــل ّ‬
‫األمكنــة املتفــ ّردة وبتاريــخ البلــد مــن أجــل إعــادة حياكتهــا‪.‬‬
‫يســمح العــرض بانبثــاق صياغــة مفاهيميــة جديــدة وديناميكيــة‬
‫للهويــة املغربيــة‪ ،‬غرضهــا االســتبصار ال الخلــود‪.‬‬

‫يف نظــر الفيلســوف بيــر أوســبورن (‪ ،)Peter Osborne‬ال وجــود‬
‫للوقــت الحــارض (اآلن)‪ ،‬ومــا يحــدّده باعتبــاره معــارصا ً ليــس‬
‫إالّ «وحــدة منفصلــة للزمــان»‪ ،‬أو بشــكل ّ‬
‫أدق «تالقــي أزمنــة‬
‫ـي»‪ .‬ال ميكــن لتجربــة‬
‫الحيــاوات اإلنســانية داخــل زمــن الفــرد الحـ ّ‬
‫املعــارص‪ ،‬بطبيعتهــا‪ ،‬أن تكــون شــاملة‪ .‬فــا يقــوم بــه املعــارص هــو‬
‫ـرض مســتمر للّقــاءات‬
‫باألحــرى «حشـدٌ» مجـ ّز ٌء للــايض واآليت‪ ،‬وعـ ٌ‬
‫والتطلعــات الفرديــة والشــخصية‪.‬‬
‫إ ّن التأخــر والتشــويه أمــران مالزمــان لتجربــة الزمــن وإلبــاغ‬
‫التجربــة‪ .‬ال يوجــد شــخصان ميكنهــا معاينــة نفــس الــيء يف‬
‫ذات اآلن‪ ،‬مــن املــكان نفســه وبنفــس الشّ ــعور‪ .‬فعندمــا ننظــر‬
‫الســاء ليــاً‪ ،‬فإنّنــا نشــاهد نجومــا مل تعــد موجــودة منــذ‬
‫إىل ّ‬
‫زمــن بعيــد‪ ،‬ومــا يبلــغ أعيننــا منهــا ليــس إالّ الضّ ــوء‪ .‬نفــس األمــر‬
‫يحــدث مــع اللّحظــات‪ ،‬مبجــ ّرد مــا نتوقّــف عــن عيشــها تصبــح‬
‫يف خــر كان‪.‬‬
‫كل تجربــة مشــركة تكــون مســتحيلة‪ .‬كيــف ميكــن إذن‬
‫مرجــأةٌ‪ّ ،‬‬
‫الجتــاع لقــاءات شــخصية ومحــدّدة يف الزمــن أن تولّــد فهــا‬
‫جمعيّــا للزمــن الــذي نس ـ ّميه «اآلن»؟ عــاوة عــى ذلــك‪ ،‬إذا كان‬
‫تقاســم تجربــة مســتحيالً فــإ ّن توقّــع اقتســام نفــس املــكان يبقــى‬
‫بســطنا وجهــة النظــر‬
‫هــو اآلخــر أم ـرا ً غــر مأمــول التحقــق‪ .‬وإذا َ‬
‫فســيتبي مــن خــال ذلــك أن‬
‫هــذه لتتنــاول مســألة الجنســية‪،‬‬
‫ّ‬
‫املغــرب أيضــا‪ ،‬يف حــد ذاتــه‪ ،‬خدعــة وأ ّن وجــود هويــة مغربيــة‬
‫واحــدة للجميــع إدّعــاء باطــل ليــس إالّ‪ .‬كيــف يتســنى لنــا‪ ،‬يف هــذه‬
‫الحالــة‪ ،‬أن نستشــعر ونجــ ّرب املغــرب كهويــة متناســقة؟ هــل‬
‫مــن املمكــن االســتعانة مبفهــوم زمــن تخييــي للطعــن يف األفــكار‬
‫الجاهــزة عــن الهويــة التاريخيــة والوطنيــة والدينيــة؟‬

‫عــن الفن والحرب – قرص البديع‬
‫كل أرسة حكمــت املغــرب‪ ،‬مبــا يف ذلــك الفرنســيون الذيــن أعتربهــم‬
‫ّ‬
‫هنــا أرسة حاكمــة‪ ،‬حاولــت جهــد اإلمــكان مســح آثــار ســابقاتها‪.‬‬
‫ومــا تبقــى مــن هــذا التاريــخ إنّ ــا هــو تاريــخ الرصاعــات والخســائر‬
‫واالنتصــارات‪ .‬تنبــش األعــال الفنيــة املعروضــة يف قــر البديــع‪،‬‬
‫قــر الســلطان أحمــد املنصــور‪ ،‬يف البقايــا‪ :‬بقايــا الفــن والحــرب‪،‬‬
‫وبقايــا التشــييد والهــدم‪.‬‬
‫ينبنــي العمــل الفنــي لقــادر عطيّــة عــى التنقيــب عــى الحكايــات‬
‫املنســية وترميمهــا‪ .‬اســتلهم الفنــان العمــل الــذي ص ّممــه للبينــايل‬
‫مــن قمــع نظــام الحاميــة الفرنســية العنيــف للحركــة التحريريــة‬
‫يف جبــال الريــف ســنة ‪ 1922‬عــر قصــف باألســلحة الثقيلــة‪.‬‬
‫نجــد أصــداء هــذه املعركــة يف األشــياء املصنوعــة باســتعامل بقايــا‬
‫قذائــف ورصاصــات‪ .‬لقــد اشــتغل عطيّــة مــع فنانــن مغاربــة‬
‫للحفــر عــن هــذه املخلّفــات بغــرض إعــادة اســتعاملها يف خلــق‬

‫أدوات هجينــة وآالت موســيقية جديــدة‪.‬‬
‫نصــادف يف قــر البديــع قبيلــة ذات تكنولوجيــا عاليــة‬
‫ومتنوعــة‪ ،‬مك ّونــة مــن منحوتــات مقاتلــن‪ ،‬أراد لهــا ماكــس‬
‫بوفتحــال أن تســتحرض خليطــاً مــن القبليّــة القدميــة والنزعــة‬
‫االســتهالكية الحديثــة‪ .‬ميتثــل عملــه الرائــع هــذا‪ ،‬والقائــم عــى‬
‫تشــكيل شــخصيات‪ ،‬ملبــدأ جديــد لالنتقــاء الطبيعــي‪ .‬مــن جهتــه‪،‬‬
‫يق ـدّم ياســن بلبزيــوي للبينــايل نوعــا مــن الوحــوش املختلفــة‬
‫للغايــة‪ .‬يقــوم الفنــان مــن خــال عملــه الجديــد هــذا‪ ،‬والــذي‬
‫يحمــل عنــوان رأس ضخمــة ‪ 2014 Grosse Tête -‬بتغطيــة رأســه‬
‫باســتعامل أدوات وســوائل لدرجــة أنــه يتح ـ ّول بنفســه إىل كائــن‬
‫ممســوخ؛ وهــو بذلــك يريــد اقتيــاد املتف ّرجــن إىل حالــة مــن اليــأس‬
‫وال ّدهشــة‪ :‬يبــدو هــذا الكائــن املمســوخ وهــو يختنــق خلــف‬
‫قناعــه بشــكل تدريجــي ويصبــح الجمهــور شــاهدا عــى وضعيــة‬
‫ال توصــف‪.‬‬
‫يف فعاليتــه املعنونــة بـــ لــن أتنــزه مــع التهامــي لــكالوي ‪Will-‬‬
‫‪ ،Not Stroll With Thami El Glaoui, 2014‬يثــر جليــي‬
‫آتيكــو االنتبــاه لجــزء مــن تاريــخ املغــرب‪ ،‬حيــث ينمحــي الخــط‬
‫ال ّرهيــف بــن الحــارض واملــايض والواقــع والخيــال‪ ،‬باالشــتغال عــى‬
‫مفارقتــه مبهــارة‪ .‬يحيــل العنــوان إىل س ـيّد األطلــس‪ ،‬وهــو مقاتــل‬
‫إقطاعــي عــاش يف النصــف الثــاين مــن القــرن التاســع‬
‫مغــريب‬
‫ّ‬
‫عــر‪ .‬يف فيلــم شــيزاد داود نحــو الفيلــم املمكــن ‪Towards A -‬‬
‫)‪ ،Possible Film (2014‬يتعــرض رائــدا فضــاء وهــا يخرجــان‬
‫مــن البحــر وســط مشــهد م ّريخــي لهجــوم عنيــف مــن طــرف‬
‫ســاكنة الكوكــب‪ .‬ت ـ ّم تصويــر الفيلــم يف الفضــاء الخارجــي مبدينــة‬
‫ســيدي إيفنــي املغربيــة‪ ،‬كــا أ ّن حواراتــه تــدور بـ»التامزيغــت»‬
‫وهــي لغــة أمازيغيــة متداولــة بشــكل واســع ومل يتــم االعــراف بهــا‬
‫كلغــة رســمية للمغــرب إالّ مؤخ ـرا‪ .‬تســتعمل داود قوانــن الخيــال‬
‫العلمــي ملســاءلة املفاهيــم األنرثوبولوجيــة لقانــون املدينــة‬
‫واألصــل (‪.)indigénat‬‬
‫تخ ّيل م ّراكش – دار اليس ســعيد‬
‫عــر طــرق مختلفــة‪ ،‬يكتشــف الفنانــون خرافــة املغــرب املعــارص‬
‫داخــل دار الــي ســعيد‪ ،‬هــذا املتحــف املغــريب حيــث ُج ّمعــت‬
‫زرايب قدميــة وأواين وحــي أمازيغيــة‪ .‬تندمــج األعــال الفنيــة‬
‫املعروضــة مــع فضــاء املتحــف لكنهــا تطــرح أســئلة تتجــاوز يف‬
‫نفــس الوقــت نطــاق املــكان وإطــار البحــث الــذي كان قــد حـدّده‬
‫الفنانــون يف البدايــة‪.‬‬

‫وضــع الفنــان ال ّرحالــة إيريــك فــان هــوﭪ عــى عاتقــه مه ّمــة خلــق‬
‫جســور بــن إشــكاليات محليــة وأخــرى عامليــة‪ .‬يعــرض يف م ّراكــش‬
‫عملــه)‪ V12 Laraki (2013‬وهــو نتيجــة تســعة أشــهر مــن‬
‫االشــتغال املتواصــل‪ .‬يعتــر الـــ‪ V12 Laraki‬محــاكاة غــر وظيفيــة‬
‫ملحــ ّرك ‪ V12‬الــذي تســتخدمه ســيّارة مرســيدس‪-‬بينز‪ ،‬وقــد تــم‬
‫كل مكـ ّون مــن مكوناتــه الـــ‪ 465‬يدويــا‪ ،‬باســتعامل املــواد‬
‫تصميــم ّ‬
‫الـــ‪ 53‬التقليديــة مثــل الســراميك والعظــم والحديــد وجلــد املاعــز‬
‫والصلصــال‪ ،‬وباالعتــاد عــى ‪ 42‬حرفيــا مغربيــا‪ .‬مــع أ ّن الواحــد ال‬
‫ّ‬
‫كل مــن الـــ‪ V12‬مرســيدس‪-‬‬
‫ميكــن أن يعـ ّوض اآلخــر‪ ،‬لكــن يبقــى ّ‬
‫بينــز والـــ ‪ V12 Laraki‬منتوجــن للتفــوق البــري‪ :‬تفـ ّوق مئــات‬
‫الســنني مــن الهندســة الغربيــة بالنســبة للمحــرك األ ّول‪ ،‬وتفــ ّوق‬
‫املــوروث املغــريب الــذي تجــاوز األلــف ســنة بالنســبة للثــاين‪.‬‬
‫آدريانــا الرا واحــدة مــن فنــاين البينــايل الكــر الذيــن تعاونــوا مــع‬
‫حرفيــن محليــن‪ .‬يشــكّل العمــل الــذي تعرضــه الفنانــة تت ّمــة‬
‫عملهــا نظريــات مثــرة لالهتــام ‪-Interesting Theories (2010 -‬‬
‫‪ ،)2013‬وهــو مــروع كانــت قــد بدأتــه ســنة ‪ ،2010‬يقلّــص مــن‬
‫أهميــة فربكــة األشــياء لصالــح تخييــل مفاهيمــي جديــد للصناعــة‬
‫الفنيــة ولفضــاء العــرض‪ .‬منتــوج آخــر مــن هــذا املؤلَّــف الفنــي‬
‫آلدريانــا‪ ،‬ت ـ ّم نســجه عــى زرايب تقليديــة مغربيــة مو ّجهــة للبيــع‬
‫يف ســوق الفــن مثلــا هــي مو ّجهــة لت ّجــار الــزرايب املحليــن‪.‬‬
‫مثــل الرا‪ ،‬يفضّ ــل ســعدان عفيــف الالّمتــاس عــر خلقــه ألعــال‬
‫فنيــة تقــوم عــى التأويــل والتبــادل والتنقــل‪ .‬يف مرشوعــه املقــدم‬
‫للبينــايل‪ ،‬يســتعمل عفيــف األداء يف املوقــع الســتهالل التفكــر يف‬
‫أطروحــات الهندســة الرياضيــة والبيداغوجيــا وأدوات الســيادة‪.‬‬
‫يوظــف غابرييــل لســتري‪ ،‬هــو اآلخــر‪ ،‬األداء مــن خــال عرضــه‬
‫بشــكل مرسحــي ملوســيقيني وممثلــن بــا أجســاد‪ .‬يقــوم هــذا‬
‫العمــل بإحيــاء تلــك الطقــوس املتح ّجــرة يف عــدد مــن واجهــات‬
‫املتاحــف‪ ،‬طارحــا بذلــك إشــكالية دور مؤسســات مثــل هــذه يف‬
‫عالقتهــا بالتقاليــد الشــفهية واملوســيقية لشــال إفريقيــا‪.‬‬
‫تتناســل املراكــز الفنيــة الغربيــة اليــوم‪ ،‬عــر ش ـتّى عواصــم العــامل‬
‫العــريب‪ ،‬بشــكل أعمــى ومتطابــق يف مجــاالت مختلفــة دون أن‬
‫تأخــذ العواقــب بعــن االعتبــار‪ .‬يتع ـ ّرض املــروع الحــايل لوليــد‬
‫رعــد الخــدش عــى أشــياء ميكننــي التنصــل منهــا ‪Scratching -‬‬
‫‪on things I could disavow (2007‬اآلن)‪ ،‬ملختلــف األبعــاد‬‫اإليديولوجيــة واالقتصاديــة والسياســية والجامليــة املرتبطــة‬
‫باملؤسســات واملراكــز الفنيــة التــي بــدأت تظهــر يف الــرق‬
‫األوســط‪ .‬يقــرح رعــد عــى البينــايل انتقــا ًء ألعــال فنيــة جديــدة‬

‫‪21‬‬

‫الفنون البرصية والســمعية –‬

‫الفنون البرصية والســمعية –‬
‫أين نحن اآلن؟ – هشــام خالدي‬

‫تخلــق حــوارا ً بــن النمــوذج األصــي للمتحــف و»ال ّنســخة»‬
‫املعروضــة يف دار الــي ســعيد‪.‬‬
‫هويــة تخييلية – بنك املغرب‬
‫بنــك املغــرب هــو البنــك املركــزي القديــم مبراكــش‪ ،‬وهــو أيض ـاً‬
‫املــكان الــذي ســيتناول فيــه الفنانــون مفهــوم الهويــة‪ ،‬وفكــرة‬
‫الهويــة باعتبارهــا تخييــا‪ .‬يف عملــه الجديــد املخصــص للبينــايل‬
‫تحــت عنــوان مرحبــا يف مراكــش ‪Bienvenue à Marrakech -‬‬
‫‪ ،)(2014‬يــر ّد هشــام بــن احــود عــى «رؤيــة ‪ ،»2020‬الربنامــج‬
‫الــذي أطلقــه امللــك محمــد الســادس ســنة ‪ 2010‬لــي يبلــغ‬
‫عــدد ســياح م ّراكــش العرشيــن مليــون ســائح مــع حلــول عــام‬
‫‪ .2020‬يقــوم بنوحــود هنــا بإعــادة اســتعامل الالفتــة الضخمــة‬
‫«‪ ،»Hollywood‬املتواجــدة بلــوس آنجليــس‪ ،‬لــي يح ّولهــا إىل‬
‫الفتــة مكتــوب عليهــا «‪ »Marrakech‬معلّقــة باملقلــوب‪ ،‬والغــرض‬
‫مــن ذلــك طــرح املســببات السياســية امللتبســة التــي كانــت أصــل‬
‫هــذا البحــث غــر املقيــد مــن أجــل تشــجيع الســياحة يف املغــرب‪.‬‬
‫يرتســخ العمــل متعــدد التخصصــات لرنــدا املعــرويف هــو اآلخــر‬
‫ّ‬
‫يف علــم االجتــاع الســيايس‪ ،‬خاصــة مــن خــال االهتــام الــذي‬
‫تخصــه الفنانــة بأســئلة الجنــدر‪ .‬تص ـ ّور سلســلتها إعــادة تشــكيل‬
‫ ‪ )Reconstitutions (2013‬توتــر العالقــة بــن األوالد والبنــات يف‬‫املغــرب‪ ،‬مســتوحية ذلــك مــن صــور ســينامئية تريــد أن تتأ ّمــل‬
‫عربهــا تحــول الواقــع بســبب التخييــل‪ .‬باالشــتغال عــى مقاربــة‬
‫مختلفــة‪ ،‬تقــرن ليــي رينو‪-‬ديــوار كال مــن األداء والفيديــو‬
‫والنحــت مــن أجــل القيــام مبشــاريع تــ ُز ّج بأصدقائهــا وأرستهــا‬
‫تخــص الفنانــة البينــايل بعملهــا‬
‫وطلبتهــا وجســدها يف العمليــة‪.‬‬
‫ّ‬
‫التعليــم كمراهــق ‪ )Teaching as an Adolescent (2014 -‬وهــو‬
‫عبــارة عــن أداء جامعــي تبقــى خاللــه داخــل غرفــة فنــدق طــوال‬
‫األســبوع االفتتاحــي للبينــايل‪ .‬هكــذا‪ ،‬ســتقوم باســتقبال طلبــة يف‬
‫غرفتهــا ملناقشــة أســئلة األدب والكتابــة والبيداغوجيــا التجريبيــة‪.‬‬
‫عــى أن يتـ ّم نقــل تلــك النقاشــات صوتيــا‪ ،‬وبشــكل مبــارش‪ ،‬داخــل‬
‫بنــك املغــرب‪.‬‬

‫‪ 1‬لإلطــاع عــى مضمــون النــص باالنجليزيــة‪Rob Marks, :‬‬
‫‪ .The Site of Imaginative Contention‬اطلــع عليــه املؤلــف‬
‫بتاريــخ ‪ 14‬ينايــر ‪.2014‬‬
‫‪http://untitled.pnca.edu/articles/show/5976‬‬

‫عــر ق ّوتهــا الرسديــة وســخريتها الكبــرة‪ ،‬تفتــح أعــال الفنانــة‬
‫مــدين معرفتنــا عــى عــروض للســخرية الســوداء تش ـكّل تأ ّمــات‬
‫جبّــارة يف التوتــر املوجــود بــن األفــكار املســبقة واأليقونــات‪.‬‬
‫اســتجابة منهــا لطلــب البينــايل‪ ،‬قامــت مــدين بإعــداد رســوم‬
‫متح ّركــة كانــت نتيجــة ملرحلــة بحثيــة أمضتهــا بــن مــدن مغربيــة‬
‫متع ـدّدة‪ .‬يُعــرض عملهــا بالتزامــن مــع عمــل حميــد الكنبوحــي‪،‬‬
‫فنــان يــأيت إنتاجــه تتويجــا إلقامــة طويلــة مبراكــش متكــن بفضلهــا‬
‫مــن القيــام بأبحــاث جعلــت مرشوعــه يتأثــر بالســياق والجمهــور‬
‫الــذي يتفاعــل معــه‪.‬‬
‫ابتكار مســتجدّ ملغرب ٍ‬
‫آت‬
‫قــال ماركــس (‪« :)Marks‬إ ّن اســتجالء تعقيــد يشء مســكوت عنــه‬
‫الفــن أن‬
‫ودائــم الحضــور يوجــب عــى علــم متخ ّيــل أو عــى‬
‫ّ‬
‫يحــي‪ ،‬ليــس بغــرض تــايف هــذا التعقيــد وإنّ ــا بغــرض الوصــول‬
‫‪2‬‬
‫إليــه‪».‬‬
‫إ ّن األفــكار التــي وردتنــا بخصــوص الهويــة املغربيــة مل تعــد كافيــة‬
‫البتّــة‪ .‬وباعتبارنــا أشــخاصاً‪ ،‬يتو ّجــب علينــا تخيّــل غــر املتوقــع مــن‬
‫أجــل بنــاء هويــة جامعيــة سلســة ومرنــة بشــكل أكــر‪ .‬لننطلــق‬
‫مــن كــون املعــارص ليــس إالّ تخييــاً‪ ،‬فــإ ّن الفنانــن املشــاركني‬
‫يف بينــايل الفنــون البرصيــة والســمعية يســتخدمون الخيــال‬
‫كإســراتيجية تفــرض وعــودا أخــرى‪ .‬تشـكّل أعاملهــم الدليــل عــى‬
‫أ ّن تجريــب مــا ال ميكــن إثباتــه ال يحـ ّد مــن الواقــع بتاتــا‪ ،‬بــل إنّــه‬
‫يوســع مــدى املمكــن‪.‬‬
‫ّ‬

‫‪ 2‬روب ماركــس (‪ ،)Rob Marks‬نفس املصدر‪.‬‬

‫‪23‬‬

‫الفنون البرصية والســمعية –‬

‫الفنانون‬

‫ سعدان عفيف‬
‫ يصنــف ســعدان عفيــف (مواليــد ‪ )1970‬ضمــن املدرســة‬
‫مــا بعــد املفاهيميــة‪ ,‬و يتمحــور عملــه حــول التأويــل والتبــادل‬
‫واملــرور ‪ .‬ويــرى الفنــان أن املعــارض مــا هــي إال حجــة إلنتــاج‬
‫األعــال الفنيــة أو تفعليهــا‪ ،‬فتتخــذ أشــكالً شــتى منهــا األداء‬
‫والنحــت والنصــوص وامللصقــات واألعــال املــزودة بأضــواء النيــون‪.‬‬
‫وتــرب أعــال عفيــف جذورهــا يف املوســيقى ومــن ضمنهــا‬
‫النوتــة واآلالت املوســيقية ومضخــات الصــوت والســاعات‬
‫وامليكروفونــات والحفــات املوســيقية وهــي مــن املصطلحــات‬
‫الدارجــة لديــه‪ ،‬فضـ ًـا عــن اإلعــام‪ .‬كــا ينصــب اهتــام الفنــان‬
‫عــى أمــور أخــرى منهــا مــرور الوقــت أو الحيــازة أو اإلعــادة‬
‫أو التكــرار ونــزوح املعنــى ونقــد املؤسســات‪ .‬ويلجــأ عفيفــي يف‬
‫العمــل الــذي كلفــه بــه البينــايل إىل األداء وســيل ًة للتعبــر عــن‬
‫أفــكار مرتبطــة بعلــم الهندســة وعلــم التدريــس (البيداغوجيــا)‬
‫وذكريــات الســياح‪.‬‬
‫ حــاز عفيــف عــى جائــزة مارســيل ديشــامبس يف عــام ‪.2009‬‬
‫وحصــل عــى درجــة البكالوريــوس مــن ليكــول ناســيونال ســوبريور‬
‫دار يف مدينــة بــورج‪ ،‬كــا درس يف ليكــول ســوبريور دي بــوزار يف‬
‫مدينــة نانــت‪ .‬عــرض عفيــف أعاملــه عــى املســتوى الــدويل يف‬
‫بــايل دي توكيــو‪ ،‬باريــس (‪ ،)2005‬ويف فيتــي دي فيــت‪ ،‬روتــردام‬
‫(‪ ،)2008‬ودافيــد روبرتــس آرت فاونديشــن‪ ،‬لنــدن (‪ ،)2010‬وســنرت‬
‫جــورج مببيــدو‪ ،‬باريــس (‪.)2010‬‬
‫ مصطفى أكريم‬
‫ ينتمــي مصطفــى أكريــم (مواليــد ‪ )1981‬إىل جيــل مــن‬
‫الفنانــن املغاربــة الذيــن أعــادوا تعريــف التعبــر يف الفنــون‬
‫املرئيــة يف وطنهــم‪ .‬أعاملــه الرتكيبيــة تطــرح أســئلة عــن طبيعــة‬
‫العمــل وغالبــا مــا تعــر عــن اإلحبــاط مــن تنامــي مشــكلة بطالــة‬
‫الشــباب‪ .‬اســتلهم الفنــان عملــه كان لدينــا حلــم ‪We Had a -‬‬
‫‪ )Dream (2011‬مــن كلــات مارتــن لوثــر كينــغ الخالــدة «لدينــا‬
‫حلــم»‪ .‬ويســتعمل أكــرم الفعــل املــايض داعيًــا الســتذكار النضــال‬
‫مــن أجــل الحريــة واملســاواة فيــا مــى ومحف ـ ًزا لبــذل الجهــود‬
‫مجــددًا لتحقيــق العدالــة االجتامعيــة مســتقبال‪ .‬ويعتمــد الفنــان‬
‫عــى فهمــه الدقيــق للتاريــخ وديناميــات الســلطة يف املغــرب‬
‫للتخلــص مــن بعــض الجامليــات التــي تطــورت يف فــرة مــا بعــد‬
‫االحتــال‪ .‬ويف عملــه الــذي كلفــه بــه البينــايل‪ ,‬يفكــر الفنــان مليًــا‬
‫يف الســات الرســمية واالجتامعيــة للعمــات القدميــة يف املنطقــة‪.‬‬
‫تخــرج أكــرم مــن املعهــد الوطنــي للفنــون الجميلــة بتطــوان‪.‬‬
‫أكمــل إقامتــه الفنيــة يف البارتامــان ‪ 22‬بالربــاط كــا شــارك‬
‫يف ورش فنيــة يف ناميبيــا واألردن وفرنســا واملغــرب‪ .‬وشــارك يف‬

‫معــارض جامعيــة يف املتحــف الوطنــي بقرطــاج (‪ )2012‬ونيــو آرت‬
‫أكستشــنج‪ ،‬نوتينغهــام (‪ .)2012‬أمــا معرضــه الفــردي األول فــكان‬
‫يف البارتامــان ‪ ،22‬بالربــاط يف ‪.2011‬‬
‫ منرية الصلح‬
‫ تســتلهم منــرة الصلــح (مواليــد ‪ )1978‬أعاملهــا الفنيــة مــن‬
‫مفهــوم كارلــو غينســبورغ عــن التاريــخ الجــزيئ‪ ،‬فتطــوق لطــرح‬
‫«أســئلة كبــرة يف أماكــن صغــرة «‪ .‬يف البينــايل شــاركت الفنانــة‬
‫بعمــل أعتــاب مديــدة وأســس بــا أدلــة بالبنــي ‪In Brown, -‬‬
‫‪Longtime Thresholds and Substrates Without Catalogues‬‬
‫‪ ،)(2014‬وهــي عبــارة عــن سلســلة مــن أعــال الفيديــو يف هيئــة‬
‫لعبــة ترجمــة‪ .‬أول فيديــو يف السلســلة يصــور مجموعــة مــن‬
‫األفـراد تناقــش االســتخدام اليومــي للغــة‪ .‬وتليهــا مجموعــة أخــرى‬
‫تــم تصويرهــا وهــي تســتكمل الحديــث‪ .‬وتســتمر العمليــة مــع‬
‫أفــام فيديــو مختلفــة تجــول يف أنحــاء العــامل العــريب‪ .‬وتعــرض‬
‫أفــام الفيديــو هــذه عــى شاشــات داخــل منابــر تقليديــة بناهــا‬
‫الحرفيــون املغاربــة‪ ،‬يســمح هيكلهــا فعليًــا مبــرور الرتجمــة‪.‬‬
‫ تعيــش منــرة الصلــح وتعمــل يف بــروت وأمســردام‪ .‬أقامــت‬
‫الفنانــة يف أكادمييــة ركســاكادميي‪ ،‬أمســردام (‪ .)2008-2006‬ومــن‬
‫بــن معارضهــا الفرديــة كونســتهال ليســن‪ ،‬الربتغــال (‪ )2010‬وآرت‬
‫إن جينــرال‪ ،‬نيويــورك (‪ .)2012‬كــا شــاركت يف معــارض جامعيــة‬
‫مؤخــ ًرا منهــا بينــايل البندقيــة يف دورتــه الثانيــة والخمســن‬
‫(‪ ،)2007‬وفــان أبيميوزيــوم‪ ،‬أيندوفــن (‪ ،)2008‬ومانيفســتا ‪،8‬‬
‫مورثيــا (‪ ،)2010‬وهــاوس ديــر كونســت (‪ ،)2010‬وذي نيــو‬
‫ميوزيــوم‪ ،‬نيويــورك (‪ ،)2012‬وهــوم وركــس‪ ،‬بــروت (‪.)2013‬‬
‫ كان وآسيل ألطاي‬
‫ يتعــاون الفنــان كان ألطــاي (مواليــد ‪ )1975‬مــع آســي ألطاي‬
‫(مواليــد ‪ )1983‬مصمــم الجرافيــك ومديــر ســتوديو التصميــم‬
‫«فيوتــر أنيكدوتــس إســطنبول» يف إنجــاز مرشوعــات غالبــا مــا‬
‫تــدور حــول قضايــا الفضــاء العــام واالتصــال‪ .‬يقيــم الثنــايئ معــارض‬
‫وتراكيــب ويصــدر مطبوعــات مبثابــة برامــج عامــة أو عالمــات‪.‬‬
‫أرخبيــل مــن البحــر األبيــض املتوســط ‪An Archipelago from -‬‬
‫‪ )the Mediterranean (2014‬يلقــي الضــوء عــى البحــر األبيــض‬
‫املتوســط كجســد مــايئ مضطــرب يوحــد املجتمعــات العامليــة‬
‫ويقســمها‪ .‬ويظهــر هــذا العمــل الفنــي يف شــكل تدخــل يف مدينــة‬
‫ّ‬
‫مراكــش عــر ملصقــات موزعــة‪ ،‬كــا يشــمل مبــادرة إلنشــاء جــزر‬
‫مــن ميــاه البحــر األبيــض املتوســط‪ :‬أرخبيــل داخــي ُيــأ بامليــاه‪.‬‬
‫وتؤكــد حملــة امللصــق عــى دور الفنانــن يف إتاحــة العمــل الفنــي‬
‫للجمهــور ويف نــر األفــكار‪.‬‬

‫الفنون البرصية والســمعية –‬
‫الفنانون‬

‫ تشــمل املرشوعــات التعاونيــة بــن كان وآســي أهــايل‪:‬‬
‫مختــارات إلعــداد مــكان ‪Ahali: An Anthology for Setting -‬‬
‫‪ a Setting‬نُــرت بواســطة ‪ Bedford Press‬يف لنــدن (‪،)2012‬‬
‫معــرض جريــدة رشكاء شــارع الكنيســة ‪The Church Street -‬‬
‫‪ Partners› Gazette‬يف ذا شــو روم بلنــدن (‪ ،)2013-2010‬معــرض‬
‫بــارك‪ :‬بــر احتــال ‪ ،PARK: bir ihtimal -‬الــذي أقيــم يف فضــاء‬
‫مفتــوح يف أســطنبول (‪.)2010‬‬
‫ بوراك أريكان‬
‫ يشــتغل بــوراك أريــكان (مواليــد ‪ )1976‬بشــبكة مــن الهيــاكل‬
‫والديناميــات بهــدف استكشــاف السياســات التقنيــة واالقتصــادات‬
‫البديلــة‪ .‬يســتخدم عمــل أريــكان ‪ Monovacation‬الــذي يشــارك‬
‫يف بينــايل مراكــش قصاصــات مــن ‪ 20‬إعالنــا تلفزيونيــا عــن‬
‫الســياحة تــم اختارهــم بشــكل عشــوايئ مــن ‪ 144‬دولــة‪ ،‬لرتكيــب‬
‫إعــان شــامل عــن العطــات‪ .‬تعمــل هــذه املقاطــع املنفصلــة‬
‫كتحليــل شــبيك يســلط الضــوء عــى أوجــه التشــابه يف الشــكل بــن‬
‫مقاطــع فيديــو الدعايــة الســياحية عــر العــامل‪.‬‬
‫ يقيــم أريــكان بــن إســطنبول ونيويــورك‪ .‬عــرض أعاملــه يف‬
‫‪ Künstlerhaus Bethanien‬بربلــن (‪ ،)2010‬وإســطنبول (‪،)2011‬‬
‫وبينــايل برلــن الســابع (‪ )2012‬و ‪Home Workspractice 6‬‬
‫ببــروت (‪ ،)2013‬وبينــايل الشــارقة الحــادي عــر (‪ .)2013‬ألقــى‬
‫بــوراك أريــكان محــارضات يف معهــد ماساشوســيتس للتقنيــة‪،‬‬
‫ومدرســة رود آيلنــد للتصميــم‪ ،‬وبرنامــج االتصــاالت التفاعليــة‬
‫بجامعــة نيويــورك‪ ،‬وجامعــة إســطنبول التقنيــة‪ ،‬وجامعــة‬
‫بوغازيتــي‪ ،‬وجامعــة ســابانيس‪ ،‬وجامعــة إســطنبول بيلجــي‪.‬‬
‫ محمد أرجدال‬
‫ تكتشــف تجربــة محمــد أرجــدال (مواليــد ‪ )1984‬متعــددة‬
‫االختصاصــات عالقــة مبفهــوم «اآلخــر»‪ ،‬وكفنــان غالبــا مــا يشــتغل‬
‫مــن خــال اآلداء‪ ،‬يحــاول أرجــدال تأســيس عالقــة ماديــة وحســية‬
‫مــع املشــاهد داخــل فضــاء عــام لتجربــة الحــدود الثقافيــة‬
‫واالجتامعيــة املختلفــة‪ .‬تصــور منحوتــة كرانــك – ‪)Crank (2012‬‬
‫طاحونــة تســتعمل لطحــن الحبــوب عــى شــكل كــرة أرضيــة‪.‬‬
‫واملقبــض املســتعمل إلدارة الطاحونــة أصلــه مــن الواليــات‬
‫املتحــدة‪ ،‬التــي تديــر قوتهــا االقتصاديــة والسياســية العــامل‪ .‬يــأيت‬
‫هــذا العمــل الفنــي كتعبــر مجــازي عــن التوزيــع غــر العــادل‬
‫للــروات والغــذاء والتعليــم حــول العــامل‪.‬‬
‫ ولــد محمــد أرجــدال يف كلميــم‪ ،‬ويعيــش ويعمــل يف املغــرب‪.‬‬
‫تخــرج مــن املعهــد الوطنــي للفنــون الجميلــة بتطــوان‪ .‬وأقــام‬
‫معــارض فرديــة يف عــدة مناســبات منهــا مهرجــان الفنــون الحيــة‬
‫للــدار البيضــاء (‪ ،)2006‬وبينــايل الشــباب املبدعــن ألوروبــا‬
‫واملتوســط الثالــث عــر‪ ،‬ببــاري ‪ ،)Bari - (2008‬و‪Le Cube‬‬
‫‪ Independant Art Room‬بالربــاط (‪ .)2012‬أمــا املعــارض‬
‫الجامعيــة فتشــمل املركــز الثقــايف األنــدل مبارتيــل (‪،)2007‬‬
‫واملعهــد االســباين رسفانتيــس بتطــوان‪ ،‬واملركــز الثقــايف الفرنــي‬
‫بالربــاط‪.‬‬

‫ قادر عطية‬
‫ تكشــف أعــال قــادر عطيــة (مواليــد ‪ )1970‬املتأثــر بأصولــه‬
‫الهجينــة‪ ،‬آثــار ســيطرة الثقافــة والرأســالية الغربيــة عــى الــرق‬
‫األوســط وإفريقيــا وآســيا وأمريــكا الالتينيــة ومــدى تأثــر بقايــا‬
‫املقاومــة والنضــال ضــد االســتعامر يف وعــي املهاجريــن‪ .‬يســتخدم‬
‫عطيــة يف عملــه مــواد مختلفــة ورمــوزا ومعايــر لطــرح أســئلة‬
‫حــول الجامعــة والتعــدد واالنتــاء واملنفــى داخــل تشــابك‬
‫رصاعــات الهويــة يف زمــن العوملــة‪ .‬عقــب أســفاره االستكشــافية‬
‫االخــرة يف إفريقيــا وآســيا وأمريــكا الجنوبيــة‪ ،‬حــول عطيــة‬
‫اهتاممــه إىل اســتعادة التحــف التقليديــة التــي «يصلحهــا «‬
‫باســتعامل مــواد بديلــة‪ .‬أمــا بخصــوص مهمتــه الجديــدة فتتمحــور‬
‫حــول حركــة تحريــر منطقــة جبــال الريــف (‪ ،)1922‬التــي تــم‬
‫قمعهــا بشــدة مــن طــرف الحاميــة الفرنســية باســتعامل األســلحة‬
‫الثقيلــة‪ .‬ولهــذا الغــرض‪ ،‬عمــل عطيــة مــع صنــاع تقليديــن مغاربــة‬
‫الســتخراج هــذا التاريــخ املهمــش مــن خــال خلــق أشــكال هجينــة‬
‫وآالت موســيقية جديــدة‪.‬‬
‫ يعمــل قــادر عطيــة ويعيــش يف برلــن‪ ،‬لكنــه أمــى طفولتــه‬
‫بــن فرنســا والجزائــر‪ .‬عــرض عطيــة أعاملــه بشــكل واســع يف أكــر‬
‫املؤسســات الدوليــة مبــا يف ذلــك معهــد الفــن املعــارص يف بوســطن‬
‫(‪ ،)2007‬مركــز جــورج بامبيــدو بباريــس (‪ ،)2011‬تــات مــودرن‬
‫بلنــدن (‪ ،)2011‬مومــا بنيويــورك (‪ ،)2012‬دوكومانتــا (‪ )13‬كاســيل‬
‫(‪ )2012‬ومعهــد ‪ KW‬للفــن املعــارص بربلــن (‪.)2013‬‬
‫ جلييل أتيكو‬
‫ يســتخدم جليــي أتيكــو (مواليــد ‪ )1968‬النحــت والفيديــو‬
‫واألداء إلنجــاز أعــال تشــجع املســاواة واحــرام حقــوق اإلنســان‬
‫داخــل املجتمــع يف بلــده نيجرييــا ويف الخــارج‪ .‬غالبــا مــا يعــرض‬
‫أتيكــو أعاملــه الالفتــة واملســتفزة يف فضــاءات عموميــة بإدمــاج‬
‫عــدد مــن املشــاركني واملواكــب إضافــة اىل أزيــاء ذات محتــوى‬
‫ســيايس قــوي‪ .‬لــن أتنــزه مــع الت َهامــي الــكَالوي ‪I Will Not -‬‬
‫‪ )Stroll With Thami El Glaoui (2014‬عمــل جديــد ســيعرضه‬
‫الفنــان يف بينــايل مراكــش‪ .‬يحيــل العنــوان عــى اإلمكانيــات‬
‫االجتامعيــة والسياســية للفضــاء العــام ودور الفــن يف تفعيــل هــذه‬
‫العمليــة‪ .‬كتتويــج لبحثــه الشــامل حــول املنســوجات املغربيــة‬
‫التقليديــة‪ ،‬ســيقدم جليــي أتيكــو عرضــه مرتديــا «أخنيــف»‪ ،‬وهــو‬
‫عبــارة عــن رداء منســوج بغطــاء رأس مزيــن برســومات بربريــة‪.‬‬
‫ ولــد أتيكــو يف إيجيجبــو بنيجرييــا‪ ،‬حيــث يعيــش ويعمــل‪.‬‬
‫حصــل عــى املاجيســتري يف الفنــون املرئيــة مــن جامعــة الغــوس‬
‫بنيجرييــا‪ .‬هــو مدافــع عــن حقــوق اإلنســان مــن خــال الفــن‬
‫ورئيــس الحركــة مــن أجــل الرســم اإلبداعــي‪ .‬قــدم أتيكــو عروضــه‬
‫يف جامعــة أحمــدو بيلــو بزاريــا (‪ )2009‬ومركــز الفــن املعــارص‬
‫بالغــوس‪ ،‬ويف تــات مــودرن (‪.)2012‬‬
‫ ياسني بالبزيوي‬
‫ يشــتغل ياســن بالبزيــوي (مواليــد ‪ )1972‬مــن خــال مجــاالت‬
‫متعــددة مــن أجــل تقديــم عــروض مرسحيــة نابضــة بالحيــاة‪.‬‬
‫كثــ ًرا مــا يبحــث يف أعاملــه الفنيــة عــن «الكائــن» و»الظاهــر»‬

‫‪25‬‬

‫الفنون البرصية والســمعية –‬
‫الفنانون‬

‫مــن خــال أقنعــة‪ .‬ويف البينــايل صمــم بلبزيــوي أدا ًء جديــدًا‬
‫يحمــل عنــوان رأس ضخــم ‪ ٢٠١٤ Grosse Tête -‬منطلقًــا مــن‬
‫أعــال ســابقة عرضهــا يف داكار (‪ )2012‬وبرلــن (‪ .)2013‬يســتغرق‬
‫العــرض مــا بــن ‪ 20‬و ‪ 25‬دقيقــة‪ ،‬يلصــق الفنــان خاللهــا أشــياء‬
‫بالســتيكية وســوائل عــى رأســه‪ ،‬ليظهــر عــى شــكل كائــن متحــول‪.‬‬
‫يهــدف الفنــان مــن وراء هــذا املشــهد للوصــول باملتفرجــن اىل‬
‫حالــة مــن اليــأس والدهشــة‪ .‬ففــي الوقــت الــذي يظهــر فيــه‬
‫الكائــن املتحــول وهــو يختنــق ببــطء مــن تحــت قناعــه‪ ,‬يتحــول‬
‫الجمهــور إىل شــاهد عــى موقــف تعجــز الكلــات عــن وصفــه‪.‬‬
‫ ولــد ياســن بالبزيــوي يف املغــرب ويعيــش ويعمــل اليــوم‬
‫يف باريــس وبــوردو‪ .‬تــدرب يف املدرســة العليــا للفنــون الجميلــة‬
‫بالــدار البيضــاء (‪ )1996‬وشــارك يف معــارض فرديــة وجامعيــة عــى‬
‫املســتوى الــدويل‪ ،‬منهــا بينــايل دانــس الفريــك دانــس‪ ،‬باماكــو‬
‫(‪ ،)2010‬وبينــايل برلــن ‪ ،)2010( 7‬وغالــري تاملــارت‪ ،‬باريــس‬
‫(‪ ،)2012‬وكابــك مــوزي دار مــودرن‪ ،‬بــردو (‪.)2013‬‬
‫ رشيف بن حليمة‬
‫ رشيــف بــن حليمة (مواليد ‪ )1967‬مصور تعرِض أعامله‪.‬‬
‫ الرصيحــة مواقــف حميمة يف مواقع مختارة بعناية‪.‬‬
‫تســر أعاملــه أغــوار الهويــة والذاكــرة والنســيان والتوثيــق‬
‫والحقيقــة مــن خــال صــور تستكشــف اإلدراك والزمــان واملــكان‪,‬‬
‫إضافــة إىل حــس مــن الخفــاء‪ .‬وضــع بــن حليمــة كمهاجــر مغــريب‬
‫وافتقــاده أللبــوم صــور عائــي كانــت هــي الدافــع الحقيقــي‬
‫وراء اشــتغاله بالتصويــر‪ .‬ينشــئ العمــل الفنــي لــن حليمــة رسدا‬
‫شــخصيا مــن خــال حكايــات اآلخريــن‪ .‬اســتلزمت سلســلة مرحبــا‬
‫يف بلجيــكا ‪ ١٩٩٩ - ١٩٩٠ Welcome to Belgium -‬ســنوات‬
‫مــن العمــل‪ ،‬نســج فيهــا الفنــان قصــة حميمــة حــول الهجــرة إىل‬
‫بلجيــكا‪ .‬يف فصــل ســان دميانــو (‪1997‬ـ ‪ ،)1998‬يوثــق بــن حليمــة‬
‫لرجــال توقــف بهــم الزمــن يف ملجــأ ينتظــرون فيــه قبــول أو رفــض‬
‫طلبــات اللجــوء التــي تقدمــوا بهــا‪.‬‬
‫ يعيــش رشيــف بــن حليمــة ويعمــل يف أنتويــرب‪ .‬أقــام‬
‫معــارض فرديــة يف ‪ Kunstlerhaus Bethanien‬يف برلــن (‪،)2005‬‬
‫ومتحــف الفــن املعارص ‪Station Museum of Contemporary -‬‬
‫‪ Art‬بهيوســن (‪ ،)2012‬ومتحــف نــروا للفــن املعــارص بريــو‬
‫دو جانــرو (‪ .)2013‬أمــا املعــارض الجامعيــة فقدمهــا يف فيتــي‬
‫دي فيــت بروتــردام (‪ ،)2005‬بينــايل فوتوفيســت الــدويل لفــن‬
‫التصويــر‪ ،‬بهيوســن (‪ ،)2012‬ومتحــف موهــكا – ‪ MuHKA‬للفــن‬
‫املعــارص بأنتويــرب (‪.)2013‬‬
‫ هشام بن احود‬
‫تعالــج أعــال هشــام بــن احــود (مواليــد ‪ )1968‬مســألة‬
‫ ‬
‫تشــكيل الهويــة يف املغــرب‪ .‬أنجــز الفنــان خــال مــدة عملــه‬
‫كمــدرس للرســم حجــرة الــدرس ‪ La Salle de Classe (1994 -‬ـ‬
‫‪ ،)1996‬وهــي سلســلة مــن الصــور الفوتوغرافيــة لتالميــذه وهــم‬
‫يصنعــون أزيــاء غريبــة ومســلية‪ .‬يف هــذا العمــل يتخــى األطفــال‬
‫عــن دورهــم كتالميــذ‪ ،‬ليظهــروا عــى ســجيتهم أمــام الكامــرا‪ .‬يف‬
‫عملــه املشــارك يف البينــايل مرحبــا يف مراكــش – ‪BIENVENUE à‬‬

‫‪ ،Marrakech 2014‬يســتجيب الفنــان لـــ «رؤيــة ‪،)2010( »2020‬‬
‫التــي يطمــح مــن خاللهــا امللــك محمــد الســادس إىل بلــوغ ‪20‬‬
‫مليــون ســائح لزيــارة مراكــش بحلــول ســنة ‪ .2020‬ألن مراكــش‬
‫ال تضــم معلمــة مثــل بــرج إيفــل أو متثــال الحريــة‪ ،‬فقــد قلــد‬
‫بــن احــود عالمــة هوليــود الشــهرية املوجــودة يف لــوس أنجلــوس‬
‫األمريكيــة‪ ،‬وصنــع عالمــة ملدينــة «مراكــش» قلبهــا رأســا عــى‬
‫عقــب ليعــر عــن التطلعــات السياســية املريبــة وراء دوافــع‬
‫الســياحة يف املغــرب‪.‬‬
‫ يعيــش هشــام بــن احــود بــن الــدار البيضــاء وباريــس‪.‬‬
‫حصــل عــى جائــزة «ال غالــري ديســاي ‪ La Galerie D’Essai-‬يف‬
‫لقــاءات أرل التصويــر ‪Rencontres Photographiques d’Arles -‬‬
‫‪ 2000‬وقــام بعــرض أعاملــه يف رواق لوليــو ‪Galerie le Lieu -‬‬
‫بلوريــون يف فرنســا (‪ ،)2004‬ومركــز جــورج بامبيــدو بباريــس‬
‫(‪ )2005‬وجرانــد بــايل بباريــس (‪.)2008‬‬
‫ كاتينكا بوك‬
‫ باســتخدام مجموعــة مــن املــواد مثــل الطــن والخشــب‬
‫والجلــد والصخــر والجبــس وأشــياء موجــودة أخــرى‪ ,‬تؤكــد‬
‫كاتينــكا بــوك (مواليــد ‪ )1976‬عــى الخصائــص املكانيــة ملوقــع‬
‫مــا مــن خــال جســدية الهيــاكل التــي تشــتغل عليهــا واإليقاعــات‬
‫املضبوطــة التــي تخلقهــا مــن خــال أعاملهــا‪ .‬تتجــى مســاهمة‬
‫بــوك يف البينــايل مــن خــال فــرن حجــري بنتــه عــى أرضيــة‬
‫قــر البديــع‪ ،‬هــذا البنــاء املثــر لإلعجــاب واملكــون مــن الطــوب‬
‫األحمــر‪ ,‬يذكرنــا بلقــب املدينــة التاريخــي «املدينــة الحمــراء»‬
‫وتقاليدهــا العريقــة يف الســراميك‪ .‬أمــا التامثيــل البرشيــة فقــد‬
‫صنعتهــا مــن الطــن وفــق مقاســات ألشــخاص حقيقيــن يف كل مــن‬
‫باريــس ومراكــش‪ ،‬وســوف تتــم معالجــة تلــك التامثيــل يف الفــرن‬
‫الحجــري طيلــة مــدة املهرجــان‪.‬‬
‫ تعيــش كاتينــكا بــوك وتعمــل بــن باريــس وبرلــن‪.‬‬
‫تابعــت دراســتها يف املدرســة العليــا للفنــون الجميلــة بليــون‬
‫و ‪ .Kunsthochschule Berlin- Weissensee‬عرضــت بــوك‬
‫أعاملهــا يف كونســت ميوزيــم ســتاتجارت (‪ ،)2010‬ويف متحــف‬
‫الفــن املعــارص مبدينــة تايبيــه (‪ ،)2011‬وكلترشجســت بلشــبونة‬
‫(‪ ،)2010‬وكونســتال مبيونيــخ (‪ ،)2012‬ومؤسســة دافيــد روبرتــس‬
‫للفــن بلنــدن (‪.)2013‬‬
‫ ماكس بوفتحال‬
‫ تســتجيب أعــال ماكــس بوفتحــال (مواليــد ‪ )1983‬املكونــة‬
‫مــن محاربــن هجينــن ومتطوريــن وحيوانــات وأســلحة‪ ،‬لنظــام‬
‫طبيعــي مــن نــوع آخــر‪ .‬صنــع بوفتحــال منحوتاتــه مــن مــواد‬
‫عاكســة للضــوء‪ ،‬فاألقنعــة مغلفــة باملشــمع ‪ ،Linoleum‬إحــدى‬
‫أعاملــه ملخلــوق عــى شــكل كلــب أســاه ‪ Massacror‬مصنوعــة‬
‫مــن البالســتيك والبوليمــر‪ .‬هــذه املجموعــة املذهلــة تجمــع‬
‫بــن القبليــة القدميــة والنزعــة االســتهالكية‪ .‬هــل جــاءت هــذه‬
‫املخلوقــات مــن املــايض أو مــن عــامل مــواز؟ هــل هــم ناجــون أم‬
‫مضطهــدون؟ مــن خــال مشــاركته يف البينــايل ســيعرض بوفتحــال‬
‫مجموعــة مــن أعاملــه الســابقة‪ ،‬باإلضافــة لعمــل مــن الحجــم‬

‫الفنون البرصية والســمعية –‬
‫الفنانون‬

‫الكبــر هــو مادونــا ‪.Madonna 207 - 207‬‬
‫ تخــرج ماكــس بوفتحــال مــن املدرســة العليــا للفنــون‬
‫الجميلــة بنانــت مــع مرتبــة الــرف (‪ .)2002‬وعرضــت أعاملــه‬
‫يف بينــايل الفــن املعــارص بــداكار (‪ )2010‬وبينــايل الرقــص بباماكــو‬
‫(‪ ،)2010‬كجــزء مــن مجموعــة ‪ .Africa Light‬إضافــة إىل إقامتــه‬
‫معــارض فرديــة يف فرينلمونــت كاســل (‪ )2011‬ورواق ســانت جــاك‬
‫بســان كونتــان (‪ ،)2011‬ورواق هــاي كلتــر مباســريخت (‪.)2011‬‬
‫ كرين سيرت‬
‫ تســتخدم كريــن ســيرت (مواليــد ‪ )1977‬الفيلــم والفيديــو‬
‫والرســم لتــرد الحقائــق االجتامعيــة بشــكل تجريبــي‪ .‬تتميــز‬
‫أفــام ســيرت مبنطــق غــر متسلســل ودوري‪ ،‬وتحتــوي عــى طبقــات‬
‫متعــددة مــن القصــص والصــور واملونولوجــات والحــوارات‬
‫املصممــة منهجيًــا لتقويــض البديهيــات اللغويــة ومخططــات‬
‫التأويــل التقليديــة‪ .‬تخلــق الفنانــة مشــاهد مكثفــة مســتوحاة‬
‫مــن الحيــاة اليوميــة‪ ،‬تتناغــم طبيعتهــا املتكلفــة مــع الســبل‬
‫املســتخدمة إلنتاجهــا‪ .‬يف بينــايل مراكــش ستشــمل فيديوهــات‬
‫ســيرت توثيقًــا لحيــاة الفنانــة اليوميــة يف قصــة أشــبه بتحقيــق‬
‫بوليــي مــن خــال مجموعــة مــن الفيديوهــات بإســتعامل‬
‫الكامــرا والهواتــف النقالــة وتســجيالت الســكايب وتســجيالت‬
‫الحاســوب‪.‬‬
‫ ولــدت ســيرت يف تــل أبيــب وتعيــش وتعمــل يف نيويــورك‪.‬‬
‫أقامــت معــارض فرديــة يف مودرنــا موســيت بســتوكهومل (‪،)2010‬‬
‫ومتحــف ســتيديليك بأمســردام (‪ ،)2011‬وتايــت مــودرن بلنــدن‬
‫(‪ .)2012‬إضافــة إىل مشــاركتها يف معــارض جامعيــة يف متحــف‬
‫ويتنــي للفــن األمريــي بنيويــورك (‪ ،)2008‬ومانيفســتا ‪ 7‬بتورنتــو‬
‫(‪ ،)2008‬وترينــايل يوكوهومــا (‪ ،)2008‬وبينــايل البندقيــة ‪53‬‬
‫(‪ ،)2009‬واملتحــف الجديــد بنيويــورك (‪ )2009‬ومعهــد واتــس‬
‫بكليــة كاليفورنيــا للفنــون يف ســان فرانسيســكو )‪ ،(2012‬ومتحــف‬
‫موســكو للفــن املعــارص (‪.)2011‬‬
‫ شيزاد داود‬
‫ يعمــل شــيزاد داود (مواليــد ‪ ،)1974‬مــن خــال األفــام‬
‫واللوحــات واملجســات عــى تقريــب أنظمــة منفصلــة للصــورة‬
‫واللغــة واملوقــع والــرد التاريخــي‪ .‬يقــوم شــيزاد يف أعاملــه‬
‫غالبــا بالعمــل والتعــاون مــع مجموعــات وأفــراد ليعــرف ماديًــا‬
‫ومفاهيميًــا آفــاق بعيــدة للتمعــن والتفكــر‪ .‬يستكشــف داود يف‬
‫مرشوعــه األخــر نحــو الفيلــم املمكــن ‪Towards the Possible -‬‬
‫‪ )Film (2014‬املفاهيــم األنرثوبولوجيــة لألصالــة مــن خــال الخيال‬
‫العلمــي‪ .‬حيــث يخــرج رائــدا فضــاء مــن البحــر ليجــدا نفســيهام‬
‫عــى أرض املريــخ فيواجههــا ســكانه بعنــف‪ .‬تــم تصويــر الفيلــم يف‬
‫ســيدي إفنــي باملغــرب‪ ،‬وســجل الحــوار باألمازيغيــة‪ ،‬التــي اعــرف‬
‫بهــا مؤخـ ًرا يف املغــرب كلغــة رســمية لهــا حروفهــا الخاصــة‪ .‬يعمــل‬
‫داود مــع مصممــة الرقــص ســليمة مومنــي وممثلــن مــن داباتياتــر‬
‫الفرقــة املرسحيــة الناشــطة مبدينــة الربــاط‪.‬‬
‫ عــرض داود الــذي يعيــش ويعمــل يف لنــدن أعاملــه يف تــات‬
‫بريــن بلنــدن (‪ ،)2009‬وبينــايل البندقيــة ‪ ،)2009( 53‬وبينــايل‬

‫بوســان (‪ .)2010‬تشــمل مشــاريعه معــارض شــخصية يف رواق‬
‫أوكســفور للفــن املعــارص (‪ )2012‬وباراســول يونيــت بلنــدن‬
‫(‪ .)2014‬رشــح داود للفــوز بجائــزة جارمــان ســنة ‪.2012‬‬
‫ حامد القنبوحي‬
‫ يلجــأ حامــد القنبوحــي (مواليــد ‪ )1976‬إىل مختلــف الوســائل‬
‫لتحويــل عنــارص مألوفــة إىل عــوامل غامــرة ســاحرة تشــمل األداء‬
‫والرتكيــب والتصويــر‪ .‬وتنبــع هــذه العــوامل مــن رســوم كث ـ ًرا مــا‬
‫ينخــدع املشــاهد برتكبيهــا يف الفضــاء‪ ،‬فتجعــل مــن الناظــر املحايــد‬
‫مشــاركًا فاعـ ًـا‪ .‬ويشــارك القنبوحــي يف البينــايل بعمــل جديــد إثــر‬
‫إقامــة طويلــة لــه يف مراكــش‪ ،‬طــور فيهــا أبحاثــه وجعــل مرشوعــه‬
‫عرضــة للتأثــر بالســياق والجمهــور الــذي يتفاعــل معــه‪.‬‬
‫ القنبوحــي فنــان هولندي‪-‬مغــريب يعيــش ويعمــل يف‬
‫أمســردام‪ .‬درس يف أكادمييــة غرييــت ريتفلــت (‪)2004 - 2000‬‬
‫وشــارك مبعــارض شــخصية يف متحــف فــان بوميــل فــان دام‪ ،‬فنلــو‬
‫(‪ ،)2005‬وغالــري نوفيــل إميــاج يف الهــاي (‪ ،)2009‬كــا شــارك يف‬
‫معــارض جامعيــة يف ركســاكادميي بأمســردام (‪ ،)2010‬وكونيكليــك‬
‫بالييــس بأمســردام (‪ ،)2011‬وباربــرا زايلــر غالــري بزيــورخ‬
‫(‪.)2012‬‬
‫ وفاء أحالوش القرياسطي‬
‫ وفــاء أحالــوش القرياســطي (مواليــد ‪ )1978‬تجــول بــن‬
‫الرســم والتصويــر والرتكيــب والنحــت لتخلــق رؤى غامــرة شــخصية‬
‫مفعمــة بالحيويــة حــول عاملنــا الغريــب عنــا‪ .‬تســتلهم الفنانــة‬
‫إطاراتهــا املرجعيــة مــن مصــادر عــدة منهــا الســرك والتاريــخ‬
‫والسياســة والعائلــة والقصــص الخياليــة‪ .‬ومؤخـ ًرا تطــورت تجاربهــا‬
‫نحــو تحليــل الجانــب األنثــوي داخــل هــذه األطــر‪ .‬ويف البينــايل‬
‫ســتأيت بعمــل جديــد كُلفــت بــه يجمــع بــن أســطورة عيشــة‬
‫قنديشــة‪ ،‬وهــي جنيــة مــن الفلكلــور الشــعبي املغــريب‪ ،‬ورؤيــة‬
‫عــن املــرأة املعــارصة يف املغــرب‪ .‬يســلط هــذا العمــل الضــوء‬
‫عــى املــايض الفلكلــوري وظاللــه عــى مســتقبل املــرأة التــي تجــد‬
‫نفســها يف موقــف صعــب وملتبــس داخــل الثقافــة والسياســة‬
‫الوطنيــة‪.‬‬
‫ شــاركت وفــاء أحالــوش القرياســطي يف إقامــات فنيــة يف‬
‫دي أتيليــه‪ ،‬أمســردام (‪ ،)2003-2001‬وركســاكادميي‪ ،‬أمســردام‬
‫(‪ ،)2007-2006‬وكونســرلهاوس بيتهانــن‪ ،‬برلــن (‪ .)2010‬كــا‬
‫أقامــت معــارض شــخصية يف كونســرلهاوس بيتهانــن‪ ،‬برلــن‬
‫(‪ ،)2010‬وغالــري ســان تيــر‪ ،‬بروكســل (‪ ،)2009‬وميوزيــوم يــان‬
‫كونــن‪ ،‬أوســس (‪ .)2008‬وأُدرج عملهــا يف معــارض جامعيــة يف‬
‫بينــايل شــباب الفنانــن‪ ،‬بوخارســت (‪ ،)2008‬ووايــت بوكــس‪،‬‬
‫نيويــورك (‪ ،)2009‬غرميموزيــوم‪ ،‬برلــن (‪ ،)2010‬ووايلــز‪ ،‬بروكســل‬
‫(‪.)2010‬‬
‫ سيفديت إريك‬
‫ زخرفــة فنــاء مــع نقــاط مصــدرة للصــوت وســجن ‪-‬‬
‫‪Courtyard Ornamentation with Sounding Dots and a‬‬
‫‪ )Prison (2014‬هــو اســتكامل لسلســلة «زخرفــة فنــاء بأربــع‬

‫‪27‬‬

‫الفنون البرصية والســمعية –‬
‫الفنانون‬

‫نقــاط مصــدرة للصــوت وظــل» التــي قدمهــا ســيفديت إريــك‬
‫يف بينــايل الشــارقة ‪ .2013‬حيــث وضعــت مكــرات الصــوت‬
‫عــى الجــدران املحيطــة بالفنــاء‪ .‬وعندمــا يجــد الزائــر «النقطــة‬
‫املناســبة» تحــت ظــل مركــزي‪ ،‬تتجمــع كافــة األصــوات لتكــون‬
‫اإليقــاع املميــز‪ .‬يتــم أداء األصــوات اإليقاعيــة باليــد‪ ،‬مــا يعكــس‬
‫رغبــة الفنــان يف ربــط «زخرفــة الصــوت» بالزخرفــة البرصيــة‬
‫املصممــة يدويًــا‪ ،‬يف الوقــت نفســه الــذي تلعــب فيــه الكلــات‬
‫دور نصــوص مخطوطــة يف عالقــة هندســية بالنقــط اإليقاعيــة‪.‬‬
‫يســتمر العمــل يف الســجن حيــت مل تعــد الزخرفــة معتمــدة فقــط‬
‫عــى اإليقاعــات املوســيقية‪.‬‬
‫ ولــد إريــك ســيفديت يف إســطنبول التــي يعمــل ويعيــش‬
‫فيهــا‪ .‬شــارك يف بينــايل إســطنبول عامــي ‪ 2003‬و ‪ ،2011‬ويف‬
‫دوكيامنتــا (‪ ،)13‬وكاســيل (‪ .)2012‬أقــام كذلــك معرضــا فرديــا يف‬
‫كونســتال بــازل (‪ .)2012‬حــاز ســيفديت عــى جائــزة نــام جــون‬
‫بايــك لعــام ‪ ،2012‬وكان يقــدم دروســا يف املعهــد املوســيقي الــريك‬
‫لجامعــة اســطنبول التقنيــة التــي يــرأس فيهــا إســتوديو كمــدرس‬
‫يف كليــة العــارة‪.‬‬
‫ حمزة الحلويب‬
‫ يعمــل حمــزة الحلــويب (مواليــد ‪ )1982‬مــن خــال مجموعــة‬
‫مــن الوســائط مــن بينهــا الفيديــو والتصويــر والنحــت والرتكيــب‬
‫للبحــث يف نحــو وســميوطيقا اللغــة والفيلــم‪ .‬تجربتــه الشــخصية‬
‫بالهجــرة هــي غالبــا نقطــة انطــاق لتلخيــص هــذه الخــرة‬
‫والنظريــات مــن خــال مجمــوع الحركــة واإلشــارة والحــي‪ .‬يف‬
‫فيلمــه املؤثــر أن تغــادر ‪ 2012-To Leave 2011 -‬يجعــل الحلــويب‬
‫املشــاهد يف موضــع مــن يبتعــد عــن قريــب لــه‪ .‬يبــدأ املخــرج‬
‫الفيلــم ببورتريــه مقــرب‪ ،‬ثــم تبتعــد الكامــرا فيظهــر شــارع‬
‫مظلــم يف طنجــة‪ ،‬مــا يخلــق متثيــا مؤث ـرا للهجــرة دام ًجــا الخيــال‬
‫والفيلــم الوثائقــي‪.‬‬
‫ ولــد الحلــويب يف طنجــة‪ ،‬ويعيــش ويعمــل بــن طنجــة‬
‫وبروكســيل‪ .‬أقــام معرضــن فرديــن يف بــوزار‪ ،‬قــر الفنــون‬
‫الجميلــة بربوكســيل (‪ ،)2013‬وكيوســك يف غنــت (‪ .)2014‬كــا‬
‫شــارك يف معــارض جامعيــة مــن ضمنهــا مهرجــان القاهــرة الرابــع‬
‫للفيديــو (‪ ،)2010‬وبينــايل مومنتــوم الســادس مبــوس (‪،)2011‬‬
‫ومركــز بامبيــدو بباريــس (‪ ،)2011‬ومهرجــان كنســن يف واتــو‬
‫(‪.)2012‬‬
‫ ‬
‫ إميان عيىس‬
‫ تنتــج إميــان عيــى (مواليــد ‪ )1979‬أعــاال متسلســلة يظهــر‬
‫معناهــا مــن خــال العالقــة املتبادلــة بــن األشــياء والفيلــم والنــص‪.‬‬
‫يعــرض يف البينــايل عملهــا الصــويت الثــوري ‪The Revolutionary -‬‬
‫‪ ،)(2010‬عــن طريــق نصــوص كتبتهــا الفنانــة وحولتهــا إىل حديــث‬
‫مســموع بإســتخدام برامــج تحويــل مــن نــص إىل صــوت‪ ،‬لتقــدم‬
‫للمســتمع ســرة ذاتيــة خياليــة لثــوري يف محاولــة ملــا يحملــه‬
‫التعبــر مــن دالالت ومطابقــات‪.‬‬
‫ ولــدت إميــان عيــى يف القاهــرة‪ ،‬وتعيــش وتعمــل بــن‬
‫القاهــرة ونيويــورك‪ .‬أقامــت معــارض فرديــة وجامعيــة يف معهــد‬

‫كنســت‪-‬ويركه للفــن املعــارص بربلــن (‪ ،)2011‬وماترييــل روديــو‬
‫بإســطنبول (‪ ،)2011‬ومركــز املجســات بنيويــورك (‪ ،)2011‬ومركــز‬
‫الصــورة املعــارصة بالقاهــرة (‪ ،)2011‬واملتحــف الجديــد بنيويــورك‬
‫(‪ .)2012‬كــا تــم عــرض فيديوهاتهــا يف ترانســميديال بربلــن‪،‬‬
‫وتايــت مــودرن بلنــدن‪ ،‬وسبايســكس‪ ،‬وايكســر وغالــري أوبــن‬
‫آي بليفربــول‪ ،‬وســينام بــدون للفنانــن يف آرت ديب بــديب‪.‬‬
‫ غيثــة وهبة وزينب الخملييش‬
‫ غيثــة (‪ )1995‬وهبــة (‪ )2000‬وزينــب (‪ )1988‬فنانــات‬
‫مغربيــات شــابات ميارســن الفــن منــذ الطفولــة‪ .‬تشــارك غيثــة يف‬
‫بينــايل مراكــش مــن خــال أداء يــرز ميولهــا املوســيقية املختلفــة‪،‬‬
‫التــي تشــمل راي شــارلز ومايلــز ديفيــد وحتــى املوســيقى‬
‫الصوفيــة‪ .‬تتنــاول أعاملهــا الصلــة بــن املــريئ وغــر املــريئ‪ ،‬والعالقــة‬
‫التــي تربــط أشــكاال مختلفــة مــن التعابــر والــرؤى الفنيــة‪ .‬هبــة‬
‫وزينــب تقدمــان أعــاال مــن تشــكيلتهام الفنيــة الواســعة‪ .‬تظهــر‬
‫رســومات الســقف املميــزة التــي تنجزهــا هبــة نضجهــا الفنــي‬
‫وفهمهــا الغريــزي للتعبرييــة التجريديــة‪ .‬تقــدم زينــب رسـ ًـا بــارزًا‬
‫يصورامللــك محمــد الســادس ينهــل مــن فــن البــوب آرت‪ .‬متثــل‬
‫األخــوات خمليــي منوذجــا واعــدا ملســتقبل الفــن يف املنطقــة‪.‬‬
‫ ولــدت غيثــة وهبــة وزينــب الخمليــي يف الربــاط‪ ،‬حيــث‬
‫يعشــن ويعملــن‪ .‬حصلــت غيثــة وهبــة عــى ميداليــة االســتحقاق‬
‫مــن ‪ CNM‬اليونســكو (‪ ،)2011‬وعــى ذكــر خــاص مــن لجنــة‬
‫حــكام بينــايل الشــارقة (‪ .)2012‬كــا فــازت هبــة بالجائــزة األوىل‬
‫يف النحــت مــن بينــايل الشــارقة (‪ )2012‬والجائــزة الخامســة يف‬
‫مســابقة الفنــون البرصيــة الدوليــة التــي تقيمهــا اليونســكو‬
‫(‪ ،)2013‬وامليداليــة الربونزيــة يف بينــايل بنجالديــش (‪)2013‬‬
‫والجائــزة الثانيــة يف مســابقة‪Space Foundation International‬‬
‫‪ . Student Art‬عرضــت زينــب الخمليــي أعاملهــا يف املعــرض‬
‫الــدويل للفنــون بالــدار البيضــاء (‪ )2010‬وتدخــل أعاملهــا ضمــن‬
‫مجموعــة األعــال الفنيــة للملــك محمــد الســادس والرئيــس‬
‫الفرنــي فرانســوا هوالنــد‪.‬‬
‫ حسان خان وابتسام قزدر‬
‫ حســان خــان (مواليــد ‪ )1976‬وابتســام قــزدر (مواليــد ‪)1983‬‬
‫فنانــان متعــددا املواهــب يتمثــل طموحهــا يف ريــادة مامرســة‬
‫الفــن املعــارص يف بلدهــا األم ‪-‬اململكــة العربيــة الســعودية‪-‬‬
‫ويف العــامل العــريب‪ .‬ينجــز الثنــايئ أعاملهــا معــا مســتفيدين مــن‬
‫تجربــة قــزدر الفنيــة ودراســة خــان للهندســة‪.‬‬
‫ ولــد حســان خــان وابتســام قــزدر يف جــدة ويعيشــان‬
‫ويعمــان يف الســعودية‪ .‬حصــل خــان عــى بكالوريــوس يف الهندســة‬
‫الصناعيــة مــن جامعــة امللــك عبــد العزيــز (‪ ،)2004‬وأقــام معــارض‬
‫مــع «أجنحــة عربيــة» ورواق «دامــا آرت» بجــدة (‪ .)2013‬بينــا‬
‫حصلــت ابتســام قــزدر عــى ليســانس يف الفنــون اإلســامية مــن‬
‫جامعــة امللــك عبــد العزيــز (‪ .)2006‬وأقامــت معــارض يف «أتيليــه‬
‫جــدة» (‪ )2013‬ويف «دامــا آرت» بجــدة (‪ )2013‬والنــادي األديب‬
‫الثقــايف بجــدة (‪.)2012‬‬

‫الفنون البرصية والســمعية –‬
‫الفنانون‬

‫ أدريانا الرا‬
‫ تجربــة أدريانــا الرا (مواليــد ‪ )1978‬تزيــل األضــواء املســلطة‬
‫عــى صناعــة األشــياء وتحــل محلهــا إعــادة التصــور املفاهيمــي‬
‫لإلنتــاج الفنــي وفضــاء العــرض‪ .‬تصــب الفنانــة انتباههــا برباعــة‬
‫عــى النــاذج الفنيــة فتــأيت مبشــاكل أو مواقــف تســرعي انتبــاه‬
‫املشــاهد‪ .‬العمــل الــذي تشــارك بــه يف البينــايل هــو اســتكامل‬
‫لسلســلة نظريــات مثــرة لالهتــام ‪Interesting Theories -‬‬
‫‪ .2013-2010‬ويف هــذه السلســلة تضــع الفنانــة نظريــة تأويــات‬
‫برصيــة‪ .‬يُعــرض كل مشــهد يف صــورة فيديــو أو نحــت أو نــص أو‬
‫تصويــر يُح ـ ِّرف الســابق ويجتمــع بــه فيصنــع نظا ًمــا خالقًــا يــردد‬
‫تطــور النظريــة مفاهيميًــا وماديًــا‪ .‬يف املغــرب ســيتم العمــل عــى‬
‫نســخة جديــدة مــن نظريــات مثــرة لالهتــام تنســج عــى الســجاد‬
‫املغــريب التقليــدي‪ ،‬وذلــك بالتعــاون مــع الحرفيــن املحليــن‪ ،‬ومــن‬
‫املزمــع أن يطــرح الســجاد يف ســوق الفنــون والــزرايب‪.‬‬
‫ تقيــم الرا يف مدينــة مكســيكو‪ .‬وقــد شــاركت يف تأســيس‬
‫مكتــب اإلنتــاج الفنــي بــروس نغــروس ‪ Perros Negros -‬وهــي‬
‫عضــو يف الفريــق املوســيقي الســر موديرنــا ‪.Lasser Moderna -‬‬
‫أقامــت معــارض فرديــة يف كونســتال بازيــل (‪ )2012‬وألغــوس‬
‫غرينســبون يف نيويــورك (‪ .)2013-2012‬كــا شــاركت يف عــدد‬
‫مــن املعــارض الجامعيــة مبــا يف ذلــك بــايل دي توكيــو يف باريــس‬
‫(‪ ،)2003‬ودوكومنتــا ‪ 13‬يف كاســل (‪ .)2012‬الرا رئيســة تحريــر‬
‫بازماكــر ‪ ،- Pazmaker‬وهــي مجلــة فنيــة تظهــر كل ثالثــة أشــهر‬
‫يف مدينــة مكســيكو‪.‬‬
‫ غابرييل لسرت‬
‫ تنبــع أفــام غابرييــل لســر (مواليــد ‪ )1972‬وعروضــه وأعامله‬
‫املجهــزة مــن رغبتــه يف الحــي وبنــاء عــوامل خاصــة‪ .‬وتقــرح‬
‫أعاملــه طرقــا لخلــق عالقــة مــع العــامل وتجلياتــه وامليكانيزمــات‬
‫والعنــارص التــي تشــكل فهمنــا وإدراكنــا لــه‪ .‬مــن خــال التحليــل‬
‫والتحريــر والتقطيــع وإعــادة التموضــع واملنظــور القــري‪ ،‬تل ّمــح‬
‫أعــال لســر للوعــي العقــاين والتفكــر الســحري الرتافقــي أيضــا‪.‬‬
‫يقــدم الفنــان يف مراكــش عرضــا مرسحيــا مــع موســيقيني وفنانــن‬
‫روحيــن يف متحــف دار الــي ســعيد للحــرف اليدويــة‪ .‬ويُف ِّعــل‬
‫هــذا العمــل الفنــي تلــك التقاليــد املتحجــرة يف خزانــات العــرض‬
‫باملتحــف‪ ،‬واضعــا قيــد التســاؤل دور مثــل هــذه املؤسســات يف‬
‫ســياق التقاليــد الشــفهية واملوســيقية يف شــال إفريقيــا‪.‬‬
‫ يعيــش غابرييــل لســر ويعمــل يف أمســردام‪ .‬كان فنانــا‬
‫مقيــا يف ‪ Rijksakademie‬بأمســردام (‪1999‬ـ‪ ،)2000‬وأقــام‬
‫معــارض يف بينــايل ســاو باولــو ‪ ،)2010( 29‬وســالت –‪SALT‬‬
‫بإســطنبول (‪ )2011‬ودوكيومينتــا ‪ 13‬بكاســل (‪ ،)2012‬وبرفورمــا‬
‫بنيويــورك (‪ ،)2013‬وبينــايل البندقيــة ‪ )2013( 55‬وبينــايل الشــارقة‬
‫‪.)2013( 11‬‬
‫ طال مدين‬
‫ تتســم لوحــات طــا مــدين (مواليــد ‪ )1981‬برضبــات فرشــة‬
‫فضفاضــة ومعــرة ألوانهــا جريئــة مميــزة‪ .‬يزخــر عمــل طــا مــدين‬
‫بالروايــة بينــا تثقلــه الســخرية مــن خــال تجســيد مشــاهد‬

‫متيزهــا كوميديــة الذعــة‪ .‬وغالبًــا مــا تحــوي لوحاتهــا الكبــرة األكــر‬
‫تجريديــة مجموعــة أو كوكبــة‪ ،‬بينــا تجســد لوحاتهــا األصغــر‬
‫حجــا واألكــر اسرتســالً وكذلــك رســومها املتحركــة التصويريــة‪،‬‬
‫ً‬
‫مشــاه َد ال تبعــث عــى الراحــة ينســاق فيهــا رجــال صلــع يف‬
‫منتصــف العمــر إىل قصــص عبثيــة تجمــع بــن اللهــو والعنــف‬
‫واالنح ـراف‪ .‬تعكــس لوحــات مــدين تأمـ ًـا قويًــا عــن التوتــر بــن‬
‫عمــا جديــدًا‬
‫ً‬
‫النمطــي واأليقــوين‪ .‬وقــد أمتــت الفنانــة للبينــايل‬
‫مــن الرســوم املتحركــة قوامــه فــرة بحــث أمضتهــا يف عــدة مــدن‬
‫مغربيــة‪.‬‬
‫ ولــدت طــا مــدين يف إيــران‪ ،‬وتعيــش وتعمــل حاليًــا يف‬
‫لــوس أنجلــوس‪ .‬حصلــت عــى ماجســتري يف الفنــون الجميلــة مــن‬
‫مدرســة الفنــون بجامعــة ييــل‪ .‬مــن بــن معارضهــا الفرديــة األخــرة‬
‫شــتيدليك ميوزيــم بــورو يف أمســردام (‪ )2011‬وموديرنــا موســييت‬
‫يف ماملــو وســتوكهومل (‪ .)2013‬وشــاركت يف معــارض جامعيــة يف‬
‫ذي نيــو ميوزيــم يف نيويــورك (‪ )2009‬ومومــا يب إس‪ 1‬يف نيويــورك‬
‫(‪ )2010‬وميوزيــوم دي هالــن يف أمســردام (‪ )2011‬وبينــايل‬
‫البندقيــة ‪ )2011( 56‬وأرتبيــس يف ســان أنتونيــو (‪ .)2013‬وقــد‬
‫حــازت طــا مــدين عــى جائــزة كاثريــن دوكتــورو ‪Catherine -‬‬
‫‪ Doctorow‬للتصويــر املعــارص (‪ )2013‬وجائــزة دي فولكســكرانت‬
‫أرت ‪.)De Volkskrant Art (2012 -‬‬
‫ سعود محجوب‬
‫ ســعود محجــوب (مواليــد ‪ )1957‬مصــور فوتوغـرايف تطــورت‬
‫هوايتــه لتشــمل التصويــر الفنــي والتجــاري‪ .‬تأثــرت أعاملــه‬
‫التعبرييــة والتجريديــة بالفــن الفوتوغ ـرايف الســريايل واملفاهيمــي‪،‬‬
‫وقــد كان لــه دور فعــال يف تأســيس فــن التصويــر الفوتوغــرايف‬
‫املعــارص يف اململكــة العربيــة الســعودية‪.‬‬
‫ ولــد ســعود محجــوب يف مكــة‪ .‬وحصــل عــى بكالوريــوس‬
‫الهندســة‪ ،‬قســم عــارة البيئــة‪ ،‬مــن جامعــة امللــك عبــد العزيــز‪.‬‬
‫كان رئيســا لبيــت الفوتوغرافيــن بالســعودية‪ ،‬وهــو املنســق‬
‫الســابق لالتحــاد الــدويل لفــن التصويــر الفوتوغــرايف (‪،)FIAP‬‬
‫والرئيــس الســابق للجنــة التصويــر الفوتوغ ـرايف بجمعيــة الثقافــة‬
‫والفنــون بجــدة‪ .‬ويعمــل حاليــا كمستشــار للفــن الفوتوغــرايف‬
‫بأجنحــة عربيــة‪.‬‬
‫ راندا معرويف‬
‫ تهتــم التجربــة متعــددة الجوانــب لرانــدا معــرويف (مواليــد‬
‫‪ )1987‬بالقضايــا السياســية‪ ،‬وتــويل اهتاممــا خاصــا للدراســات‬
‫الجنســانية‪ ،‬وهــو مــا يتضــح جليــا يف أعاملهــا التــي تتنــوع بــن‬
‫أفــام وفيديوهــات وتصويــر وأعــال مجهــزة وأداء وصــوت‪.‬‬
‫تأثــرت سلســلتها إعــادة تشــكيل – ‪)Reconstitutions (2013‬‬
‫بجامليــة الصــورة الســينامئية‪ ،‬وهــي سلســلة تتأمــل يف تحويــل‬
‫الواقــع إىل خيــال‪.‬‬
‫ ولــدت رانــدا معــرويف يف الــدار البيضــاء‪ ،‬وتعيــش وتعمــل‬
‫بــن ليــل وطنجــة‪ .‬درســت يف املعهــد الوطنــي للفنــون الجميلــة‬
‫بتطــوان‪ ،‬واملدرســة العليــا للفنــون الجميلــة مبدينــة أنجيــه‬
‫واالســتوديو الوطنــي للفنــون املعــارصة لــو فغينــوا ‪Le Fresnoy-‬‬

‫‪29‬‬

‫الفنون البرصية والســمعية –‬
‫الفنانون‬

‫‪ .‬شــاركت يف معــارض جامعيــة مــن بينهــا ســالونز كرنوســي يف‬
‫أنجيــه (‪ ،)2012‬ورواق لونغــل بباريــس (‪ )2013‬وبينــايل الفنانــن‬
‫الشــباب بــأوي ‪.Houilles 2014 -‬‬
‫ أنيس ميري برانديس‬
‫ يف تجربــة أنيــس ميــر برانديــس (مواليــد ‪ )1973‬تلتقــي‬
‫الشــاعرية بعلــم النانوتكنولوجــي وأبحــاث جريــان املوائــع وعلــم‬
‫األرصــاد الجويــة‪ .‬تعمــل أنيــس لتثبــت نظريــات وتجــري تجــارب‬
‫وتستكشــف املتخيَــل‪ ،‬وهــي يف هــذا تدمــج الفكاهــة بالصــدق‬
‫حــن تقــوم بتجــارب تقدمهــا فيــا بعــد عــى شــكل أفــام وأعــال‬
‫مجهــزة ومحــارضات‪ .‬ويعــد عملهــا الــذي ســتقدمه يف بينــايل‬
‫مراكــش بعنــوان النيــزك الكبــر ‪The large METEOR T-R- -‬‬
‫‪ )A-P (Terrestrial-Rerouting-Array-Pad) (2014‬عبــارة‬
‫عــن آلــة ومنحوتــة ســتعرض خــارج املدينــة عــى شــكل هــوايئ‬
‫حلــزوين مــن املفــرض امتــداده تحــت ســطح األرض‪ ،‬يحــدث ثقبــا‬
‫مغناطيســيا يف الغــاف الجــوي لــأرض‪ ،‬ثــم يلتقــط الهــوايئ النيــازك‬
‫فتســقط عــى األرض مــن خــال الثقــب‪ .‬ويهــدف املــروع إىل‬
‫خلــق قصــة يف مخيلــة املدينــة الستكتشــاف العالقــة بــن النــاذج‬
‫العلميــة للمعرفــة وطــرق الحــي التــي تكــون نظرتنــا للواقــع‪.‬‬
‫ تعمــل ميــر برانديــس وتعيــش يف برلــن‪ .‬هــي مؤسســة‬
‫‪Forschungsfloss FFUR/ Research Raft for Subterranean‬‬
‫‪ ،Reefology‬وأقامــت معــارض يف كونســروم بدوســلدورف‬
‫(‪ )2005‬وفاكــت – ‪ FACT‬يف ليفربــول (‪ )2011‬ومتحــف‬
‫كاليفورنيــا للتصويــر الفوتوغــرايف يف لــوس أنجلــوس (‪.)2013‬‬
‫ ساندرا نيسني‬
‫ تعمــل ســاندرا نيســن (مواليــد ‪ )1954‬وإم جيــه إيــه نشــر‬
‫معــا منــذ ‪ .2010‬ســاندرا كاتبــة وباحثــة أنرثبولوجيــة مســتقلة‬
‫كنديــةـ هولنديــة‪ ،‬أمــا نشــر (مواليــد ‪ )1973‬فهــو فنــان مــن‬
‫جزيــرة جــاوة‪ .‬يتنــاول فيلمهــا ‪)Rangsa ni Tonun (2013‬‬
‫حرفــة الغــزل والنســيج بــن شــعب الباتــاك بعيــون شــامان مــن‬
‫القــرن التاســع عــر‪ .‬ينتمــي نــص الفيلــم الــذي يعتــر جــزء منــه‬
‫أســطوري إىل الذخــرة الفنيــة الشــفهية ملعلــم روحــي مــن شــعب‬
‫الباتــاك‪ ،‬ويصــف كل مرحلــة مــن مراحــل إنتــاج املنســوجات‪.‬‬
‫ينتهــي الفيلــم باإلشــارة إىل (يس بــورو هاجيــان)‪ ،‬وهــو أول نســاج‬
‫مــن الباتــاك يعتقــد أن كل نســاجي الباتــاك هــم مــن نســله‪.‬‬
‫أغنيــة الفيلــم هــي أغنيــة قدميــة تقليديــة لنســاجي الباتــاك‪ .‬أعيــد‬
‫الفيلــم إىل شــال ســومطرة يف ســبتمرب ‪.2013‬‬
‫ حصلــت نيســن عــى دكتــوراه يف األنرثوبولوجيــا مــن جامعــة‬
‫ليــدن يف هولنــدا‪ ،‬وأمضــت ســنوات مــن البحــث يف أندونيســيا‬
‫واملكســيك وتايالنــد‪ .‬يشــمل تخصصهــا املنســوجات األندونيســية‬
‫والحــرف اليدويــة واألزيــاء غــر الغربيــة‪ .‬أصــدرت مؤخ ـرا كتــاب‬
‫اإلرث يف القــاش‪ :‬منســوجات الباتــاك يف أندونيســا ‪Legacy in -‬‬
‫‪ .)Cloth : Batak textile of Indonessia (2009‬عملــت ســاندرا‬
‫نيســن كأســتاذ مســاعد يف جامعــة ألربتــا (‪1992‬ـ‪ )2003‬ومحــارضة‬
‫وأمينــة متحــف األنرثوبولوجيــا يف جامعــة كولومبيــا الربيطانيــة‬
‫بفانكوفــر‪.‬‬

‫ وليد رعد‬
‫ يركــز مــروع وليــد رعــد (مواليــد ‪ )1967‬املســتمر بعنــوان‬
‫الخــدش عــى أشــياء ميكننــي التنصــل منهــا‪Scratching on -‬‬
‫‪ things I could disavow‬عــى إنشــاء املتاحــف واألروقــة‬
‫واملــدارس الفنيــة واملؤسســات الثقافيــة ونرشهــا يف الــرق‬
‫األوســط‪ ،‬خصوصــا يف مــدن كأبوظبــي والدوحــة وبــروت والقاهرة‪.‬‬
‫أثــار الفنــان ارتفــاع عــدد الصنــاع واملمولــن واملســتهلكني لـــ «لفــن‬
‫العــريب»‪ ،‬وتســارع إيقــاع تطــوره مؤخــرا يف منطقــة الــرق‬
‫األوســط؛ فقــام باستكتشــاف أبعــاد هــذا التطــور االيديولوجيــة‬
‫واالقتصاديــة والسياســية والجامليــة مــن خــال التصويــر والنحــت‬
‫والفيديــو واألعــال املجهــزة‪ .‬يكمــل عمــل رعــد الــذي ســيعرض يف‬
‫بينــايل مراكــش بحثــه املســتمر يف أســباب ظهــور بنيــات تحتيــة‬
‫فنيــة جديــدة يف العــامل العــريب ونتائجــه‪.‬‬
‫ ولــد وليــد رعــد يف لبنــان ويعيــش ويعمــل بــن بــروت‬
‫ونيويــورك‪ .‬حصــل عــى الدكتــوراه يف الدراســات املرئيــة والثقافيــة‬
‫مــن جامعــة روشســر‪ .‬هــو أســتاذ مســاعد للدراســات الثقافيــة‬
‫وامليديــا يف كليــة كوينــز بجامعــة مدينــة نيويــورك‪ .‬حصــل يف‬
‫‪ 2010‬عــى جائــزة هاســلبالد ‪ .Hasselblad -‬وأقــام معــارض‬
‫دوليــة يف بينــايل ويتنــي (‪ ،)2002‬وبينــايل البندقيــة ‪)2003( 50‬‬
‫ورواق وايــت شــابيل يف لنــدن (‪.)2010‬‬
‫ يونس رحمون‬
‫ يونــس رحمــون (مواليــد ‪ )1975‬فنــان متعــدد املواهــب‪،‬‬
‫تســتحرض أعاملــه عاملــه الخــاص املرتبــط بفلســفة التصــوف‬
‫ومامرســت‪ .‬كــا ميــزج يف أعاملــه الحــرف املحليــة والتكنولوجيــا‬
‫الحديثــة‪ ،‬محــاوال ترجمــة مــا هــو خــارق ملــا هــو ملمــوس‪ .‬تعتــر‬
‫كونيــة الخطــاب لــدى رحمــون هدفــا رئيســيا ألعاملــه‪ ،‬ويســتخدم‬
‫الفنــان التكــرار والتعاويــذ واإلشــارات للتأمــل كاســراتيجيات‬
‫لخلــق تجــاوب روحــي وعميــق مــع املشــاهد‪.‬‬
‫ ولــد رحمــون يف تطــوان‪ ،‬حيــث يعيــش ويعمــل‪ .‬درس‬
‫يف املعهــد الوطنــي للفنــون الجميلــة بتطــوان (‪ ،)1998‬ويف‬
‫الثانويــة التقنيــة مــوالي يوســف بطنجــة (‪ .)1994‬أقــام رحمــون‬
‫معــارض فرديــة وجامعيــة يف الخــارج‪ ،‬مــن بينهــا الشــقة ‪- 22‬‬
‫‪ L’appartement 22‬يف الربــاط (‪ )2011‬وقــر طوكيــو يف باريــس‬
‫(‪ )2012‬ورواق تيــواين يف لنــدن (‪ )2013‬ومتحــف الفــن املعــارص‬
‫يف مارســيليا (‪ )2013‬وال كونســتايل يف ميلــوز (‪.)2013‬‬
‫ ليــي رينــو ديوار مع دورين أغري‪ ،‬كلوي دوالرو‪ ،‬كامي ‬
‫ دومون‪ ،‬لو ماســدورو‪ ،‬ليا ميري‪ ،‬ناســتازيا مريات‪ ،‬لورا فيساد‬
‫ تجمــع ليــي رينــو ديــوار (مواليــد‪ )1975‬بــن العــروض‬
‫والفيديــو والنحــت إلنتــاج مشــاريع يشــارك فيهــا أصدقاؤهــا‬
‫وعائلتهــا وطلبتهــا وهــي بنفســها‪ .‬مبواجهــة ســرتها الذاتيــة‬
‫وأعاملهــا مــع إرث أســاء كبــرة مثــل الراقصــة جوزفــن بيكــر‪،‬‬
‫واملوســيقي صــن رع‪ ،‬والكتــاب جــان جينيــه وغيــوم دســن‬
‫تخالــف رينــو ديــوار التوقعــات املرتبطــة بخلفيتهــا ودورهــا‬
‫كفنانــة معــارصة‪ .‬تقــدم ليــي يف بينــايل مراكــش التعليــم كمراهــق‬
‫‪ ،)Teaching as an Adolescent (2014 -‬وهــو عــرض تعــاوين‬

‫الفنون البرصية والســمعية –‬
‫الفنانون‬

‫ســتبقى فيــه يف غرفــة فنــدق خــال أســبوع افتتــاح املعــرض‪،‬‬
‫حيــث ســتدير نــدوة يحرضهــا طلبــة ملناقشــة األدب والكتابــة‬
‫وعلــم التدريــس التجريبــي‪ .‬وســيتم بــث هــذه النــدوات مبــارشة‬
‫يف أماكــن عــرض البينــايل‪.‬‬
‫ تــد ّرس رينــو ديــوار يف املدرســة العليــا للفنــون والتصميــم‬
‫بجنيــف‪ ،‬وهــي مؤسســة مشــاركة يف بيتونيــا ‪ . Petunia-‬كــا‬
‫شــاركت يف مجموعــة مــن املعــارض الجامعيــة يف بينــايل برلــن‬
‫(‪ )2008‬ومركــز بامبيــدو يف باريــس (‪ )2009‬وفيتــي دي فيــت‬
‫يف روتــردام (‪ 2010‬و ‪ .)2011‬بينــا تضــم معارضهــا الفرديــة‬
‫كونســتال يف بــازل (‪ ،)2010‬وكارمــا انرتناشــونال بزيــورخ (‪)2012‬‬
‫وفريــز بروجيكتــس يف لنــدن (‪ )2013‬وبيلفيديــر يف فيينــا (‪.)2013‬‬
‫ باميال روزينكرانز‬
‫ باميــا روزينكرانــز (مواليــد ‪ )1979‬تبحــث يف األنظمــة التــي‬
‫يضيــف النــاس بهــا معنــى للعــامل الطبيعــي‪ ،‬وتتفكــر يف حاجتنــا‬
‫إلضفــاء الطابــع البــري وصناعــة املجــازات لإلبحــار يف بيئتنــا‪.‬‬
‫تلجــأ الفنانــة ملفهــوم «الالهويــة» كمنهجيــة لتجنــب السياســات‬
‫القامئــة عــى الهويــة‪ ،‬التــي أصبحــت يف رأيهــا مشــتبه فيهــا‬
‫مــن خــال اســراتيجيات التســويق واالســتهالك‪ .‬العمــل املجهــز‬
‫لروزينكرانــز واملصمــم تحديــدًا ملوقــع البينــايل ســوائل مــن‬
‫أجــل نافــورة ‪ )Fluids for a Fountain (2014 -‬هــو اســتكامل‬
‫لبحثهــا يف قضيــة رشكات امليــاه مــن خــال قـراءة يف تاريــخ اللــون‬
‫األزرق‪ .‬تتشــح الســاء باللــون األزرق بســبب انكســار الضــوء مــن‬
‫املحيطــات‪ ،‬كــا أنــه اللــون الــذي ميكــن للعــن إدراك درجاتــه‬
‫أكــر مــن أي لــون آخــر‪.‬‬
‫ تعيــش روزينكرانــز وتعمــل يف أمســردام ونيويــورك‪ .‬شــاركت‬
‫يف معــارض فرديــة دوليًــا يف مركــز الفــن املعــارص يف جنيــف‬
‫(‪ )2010‬واملعهــد الســويرسي يف نيويــورك (‪ )2011‬وكونســتال بــازل‬
‫(‪ ،)2012‬فضـ ًـا عــن معــارض جامعيــة يف بينــايل برلــن يف دورتــه‬
‫الخامســة (‪ )2008‬ومانيفســتا ‪ ،7‬وروفريتــرو (‪ ،)2008‬وتيــت‬
‫بريــن يف لنــدن (‪.)2010‬‬
‫ خالد سبسبي‬
‫ يقــدم خالــد سبســبي (مواليــد ‪ )1965‬يف أعاملــه املجهــزة‬
‫املخصصــة ألماكــن بعينهــا ذات الوســائط املتعــددة تجــارب غــر‬
‫مبــارشة تستكشــف «الرتابــة» وقدرتهــا عــى تقطــر الوقــت‪ ،‬كــا‬
‫تخلــق أعاملــه فضــاءات تجــذب يقــن املــادي والفــردي وشــكوك‬
‫العاطفــة‪ .‬ويتنــاول عملــه ‪ 70000‬حجــاب ‪)Veils (2014 70,000 -‬‬
‫إشــكال الديــن والروحانيــة يف العــر الرقمــي‪ .‬العمــل مقتبــس‬
‫مــن مفاهيــم الصوفيــة للنــور‪ ،‬وتعاليــم النبــي محمــد التــي يقــول‬
‫فيهــا إن هنــاك ‪ 70‬ألــف حجــاب مــن النــور والظــام تفصــل‬
‫الفــرد عــن اللــه‪ ،‬والفيديــو يتأمــل يف دور النــور كحضــور مجــازي‬
‫ومــادي‪ ،‬يف تلميــح إىل مــا يوجــد وراء الخيــال‪.‬‬
‫ حصــل سبســبي عــى زمالــة مجلــس أســراليا للفنــون‪ ،‬وجائــزة‬
‫بليــك ‪ Blake -‬املرموقــة يف دورتهــا الســتني‪ ،‬وأقــام معــارض فرديــة‬
‫يف مركــز كاجــوال باورهــاوس للفنــون بســيدين (‪ )2005‬ومركــز‬
‫كامبــل تــاون للفنــون بســيدين (‪ )2007‬وآرت ســبيس بســيدين‬

‫(‪ .)2012‬كــا شــارك يف معــارض جامعيــة منهــا بينــايل الشــارقة ‪11‬‬
‫(‪ )2013‬وبينــايل شــنغهاي ‪ )2012( 9‬وبينــايل ســيدين ‪.)2012( 18‬‬
‫ صوت راديو‬
‫ صــوت راديــو – ‪ Saout Radio‬هــو منصــة راديــو تبــث‬
‫عــى شــبكة اإلنرتنــت وتبحــث يف التجــارب الراديوفونيــة وفنــون‬
‫األصــوات مــع الرتكيــز عــى املغــرب العــريب وأفريقيــا والــرق‬
‫األوســط‪ .‬أســس املــرو َع الفنانــان يونــس بابــا عــي (مواليــد‬
‫‪ )1986‬وآنــا رميونــدو (مواليــد ‪ )1981‬بهــدف إطــاق حــوار‬
‫جنويب‪-‬جنــويب‪ .‬هنــا‪ .‬اآلن‪ .‬أيــن؟ ‪)Here. Now. Where? (2014 -‬‬
‫هــو مــروع جــوال لصــوت املدينــة ســيتم تركيبــه يف ســيارات‬
‫األجــرة يف مراكــش خــال األســبوع األول مــن البينــايل‪ .‬أطلــق‬
‫البينــايل نــدا ًء مفتو ًحــا للحصــول عــى مقطوعــات عــاوة عــى‬
‫مقطوعــات ألفــت بنــاء عــى طلبــه‪ ،‬صنعــت باقــة مــن املشــاهد‬
‫املوســيقية مختلفــة األنــواع واللغــات والصيــغ‪ .‬هــذه األعــال‬
‫الســمعية تحيــل إىل أماكــن ماديــة كــا تــأيت مبشــاهد خياليــة‬
‫جديــدة‪ ،‬ويدعــو املــروع الجمهــور إلعــادة اكتشــاف بيئتــه مــن‬
‫خــال هــذه التجربــة الســمعية‪.‬‬
‫ شــاركت رميونــدو يف معــارض ومهرجانــات دوليــة منهــا‬
‫ترانســميديال يف برلــن (‪ .)2013‬كــا تقــدم أعــاال راديوفونيــة‬
‫لإلذاعــة‪ .‬وقــد عرضــت مشــاريعها كقَيمــة‪ ،‬التــي تركــز عــى‬
‫الفنــون الســمعية وفــن الراديــو‪ ،‬يف عــدد مــن املحافــل منهــا‬
‫متحــف فكتوريــا وألــرت يف لنــدن‪.‬‬
‫ يعيــش بابــا عــي ويعمــل يف بروكســل والــدار البيضــاء‪.‬‬
‫تخــرج يف ليكــول ســوبريور دار يف مدينــة آكــس آن بروفانــس‬
‫(‪ .)2011‬وحــاز مؤخــ ًرا عــى جائــزة ليوبولــد ســيدار ســنغور يف‬
‫داك آرت ‪ Dak’Art -‬يف دورتــه العــارشة؛ بينــايل الفــن األفريقــي‬
‫املعــارص (‪.)2012‬‬
‫ جاي جي ثريويل‬
‫ملحــن ومنتــج ومــؤد أســرايل يعيــش يف بروكلــن‪ .‬لديــه‬
‫ ‬
‫الكثــر مــن األعــال واألســاء املســتعارة مثــل «فوتيــوس»‪،‬‬
‫«ســتريويد ماكســيموس»‪« ،‬مانريوكســيا»‪« ،‬بيبــي زيــزاين»‪،‬‬
‫«وايزبلــود»‪ .‬تعــاون أيضــا مــع «كرونــوس كاريت» و «ليمــور» و‬
‫«بانــج أون آكان»‪ .‬يــؤدي ثريويــل عرضــه مانروكســيا بتجميــع يف‬
‫قاعــة‪ .‬يســجل جــاي جــي ثريويــل موســيقى الربنامــج التلفزيــوين‬
‫األخــوة املجازفــن ‪ The Venture Brothers -‬عــى األدلــت ســويم‪.‬‬
‫ إريك فان هوف‬
‫ إريــك فــان هــوف (مواليــد ‪ )1975‬فنــان جــوال تهــدف‬
‫أعاملــه إىل خلــق روابــط بــن املســائل املحليــة والعامليــة‪ .‬يقــدم‬
‫إريــك يف بينــايل مراكــش عمــا بعنــوان الرايك ‪V12 - V12 Laraki‬‬
‫‪ ،)(2013‬وهــو خالصــة تســعة أشــهر مــن العمــل‪ .‬صنــع فــان‬
‫هــوف نســخة ال تعمــل مــن ســيارة مرســيدس بينــز ‪ V12‬التــي‬
‫اســتعملها عبــد الســام العراقــي يف الرايك فولغــورا‪ ،‬وهــي أول‬
‫ســيارة مغربيــة فاخــرة عاليــة األداء‪ .‬كان العراقــي يأمــل يف صنــع‬
‫الســيارة بالكامــل يف املغــرب‪ ،‬لكنــه كان مضط ـرا الســترياد املحــرك‬

‫‪31‬‬

‫الفنون البرصية والســمعية –‬
‫الفنانون‬

‫مــن أملانيــا‪ .‬صنــع كل مكــون مــن أجــزاء الرايك ‪ V12‬وعددهــا‬
‫‪ 465‬يدويــا انطالقــا مــن ‪ 53‬مــادة تقليديــة كالســراميك والعظــام‬
‫والقصديــر وجلــد املاعــز والطــن عــى يــد ‪ 42‬صانعــا مغربيــا‪.‬‬
‫متثــل ســيارة املرســيدس بينــز ‪ V12‬والرايك‪ V12‬براعــة اإلنســان‪،‬‬
‫فــاألوىل نتــاج مئــات الســنني مــن الهندســة الغربيــة‪ ،‬والثانيــة مثــرة‬
‫ألــف ســنة مــن الــراث املغــريب‪.‬‬
‫ ولــد فــان هــوف يف الجزائــر وترعــرع يف الكامــرون ويعيــش‬
‫حاليــا يف اليابــان‪ .‬أقــام معــارض فرديــة يف معهــد ‪Institut‬‬
‫‪ Supérieur du Language Plastique‬يف بروكســل (‪)2010‬‬
‫ورواق روزي كونتمــراري يف بروكســل (‪ )2012‬ومركــز اإلبــداع‬
‫املعــارص ‪ CCC -‬يف تــور (‪ )2013‬وســتوك كونســن ســنتغم يف‬
‫لوفــان (‪ .)2014‬أمــا معارضــه الجامعيــة فتشــمل املتحــف الوطنــي‬
‫للجزائــر (‪ )2009‬ومتحــف فــان أمبيوزيــم يف آيندهوفــن (‪)2007‬‬
‫ومركــز الفنــون املعــارصة ‪ CAC -‬يف نيــو أورلينــز (‪.)2012‬‬
‫ آن فرهوجسن‬
‫ متــزج آن فرهوجســن (مواليــد ‪ )1971‬االنطباعــات املجــزأة‬
‫مــن خــال الفيديــو والعــروض واألعــال املجهــزة التفاعليــة مــع‬
‫حــي يكشــف تكــون الهويــة وقــوة الخيــال‪ .‬تشــمل أفــام آن‪،‬‬
‫التــي تنجزهــا بعــد بحــث طويــل‪ ،‬حــوارات مــع أف ـراد مختلفــن‬
‫تطــرح خاللهــا عليهــم أســئلة ذكيــة وملحــة تكــون نتيجتهــا‬
‫حكايــات إنســانية حميمــة وتتنــاول مواضيــع شــتى‪ .‬تقــدم الفنانــة‬
‫يف رؤى حــول الجنــة ‪ )Visions of Paradise (2008 -‬سلســلة‬
‫مــن الحــوارات القصــرة حــول طــرد آدم وحــواء مــن الجنــة‪.‬‬
‫تتحــدث آن مــع مســيحيني ومســلمني وملحديــن‪ ،‬منهــم أقاربهــا يف‬
‫هوالنــدا وآخريــن يف لبنــان والبوســنة واملغــرب‪ .‬ورغــم أن أســئلتها‬
‫تبــدو بريئــة‪ ،‬إال أنهــا تتنــاول الجوانــب األساســية لقصــة الخلــق‪:‬‬
‫العصيــان وحريــة االختيــار‪ .‬وتســمح عــودة املــروع إىل املغــرب‬
‫لألشــخاص الذيــن شــاركوا فيــه بالتواصــل مــن جديــد مــع الفيلــم‬
‫والــرؤى التــي اقتســموها بســخاء مــع صاحبتــه‪.‬‬
‫ تعمــل فرهوجســن وتعيــش يف هولنــدا‪ .‬درســت أصــول‬
‫علــم الرتبيــة االجتامعــي واشــتغلت يف الحقــل االجتامعــي قبــل‬
‫أن تــدرس الفــن يف معهــد ســاندبرغ بأمســردام (‪2000‬ـ‪.)2002‬‬
‫أقامــت الفنانــة عروضــا دوليــة يف متحــف النســيج يف تلــرغ‬
‫(‪ )2002‬ومهرجــان الفــن النســايئ يف ســوريا (‪ )2004‬وورلــد إكســبو‬
‫يف شــنغهاي (‪ )2010‬ومتحــف كريامــك ميوزيــم يف وســروالد‬
‫(‪.)2013‬‬
‫ عاصم واقف‬
‫ تبــدو اإلشــارات إىل علــم البيئــة وعلــم اإلنســان جليــة يف‬
‫أعــال عاصــم واقــف (مواليــد ‪ .)1978‬تولــدت هــذه االهتاممــات‬
‫لــدى واقــف عقــب بحثــه املتعمــق يف مجــال النظــم العامــة‬
‫لــإدارة البيئيــة‪ ،‬خاصــة فيــا يتعلــق بامليــاه والعــوادم واملعــار‪.‬‬
‫يلجــأ عاصــم واقــف يف أعاملــه الفنيــة إىل عمليــات يدويــة شــاقة‪،‬‬
‫تكــون نتائجهــا غالبــا مؤقتــة وأحيانــا مصممــة لتتلــف‪ .‬تجمــع آخــر‬
‫أعاملــه املجهــزة التفاعليــة الضخمــة تكنولوجيــا اإلعــام التقليديــة‬
‫والحديثــة‪ .‬ويف بينــايل مراكــش ســيقدم واقــف عرضــه يف قــر‬

‫البديــع‪ ،‬وهــو عمــل يدخــل يف نطــاق مشــاريعه الحاليــة حيــث‬
‫يحــاول خلــق نقطــة للتالقــي بــن املعــار والفــن والتصميــم‪،‬‬
‫بإشــارة قويــة للتصميــم الحــري املعــارص وسياســة شــغل‬
‫املســاحات العامــة والتدخــل فيهــا واســتعاملها‪.‬‬
‫ ولــد عاصــم واقــف يف حيــدر آبــاد ودرس الهندســة املعامريــة‬
‫يف مدرســة التصميــم والهندســة يف دلهــي‪ ،‬حيــث يعمــل ويعيــش‬
‫حاليــا‪ .‬أقــام واقــف معــارض فرديــة عامليــة‪ ،‬آخرهــا يف قــر‬
‫طوكيــو بباريــس (‪ ،)2012‬وشــارك يف عــروض جامعيــة يف بروجكــت‬
‫‪ 88‬إف يف مومبــاي (‪ )2010‬وأكادمييــة الليــت كاال يف دلهــي (‪2010‬‬
‫و‪ )2011‬وناتــر مــورت يف برلــن (‪ )2011‬ورواق روزنفيلــد يف تــل‬
‫أبيــب (‪.)2012‬‬
‫ باتريك ووكمني‬
‫ ترتبــط أعــال باتريــك ووكمنــي الفوتوغرافيــة (مواليــد‬
‫‪ )1985‬مبــارشة ببلــده األم ‪-‬كامــرون مــا بعــد االســتعامر‪ -‬وســبل‬
‫الهجــرة والطــرق املســدودة التــي يواجههــا أصدقــاؤه وأبنــاء‬
‫وطنــه‪ .‬ترعــرع وكمنــي يف نيــو بيــل‪ ،‬وهــو حــي مزدحــم يف‬
‫دواال‪ ،‬حيــث يتجــول يف الشــوارع واألزقــة ويقــوم بالتقــاط صــور‬
‫للثقافــات البديلــة يف كامــرون مــا بعــد االســتقالل‪ .‬ووكمنــي فنــان‬
‫متجــول يشــهد عملــه نيــو بــل الجميلــة ‪Beautiful New Bell -‬‬
‫‪ )(2006‬عــى الجــال والحــزن يف انحــال املدينــة وانحطاطهــا‬
‫واألزمــة االجتامعيــة التــي تعيشــها‪ .‬تتعامــل صــور الفنــان بشــكل‬
‫دميقراطــي مــع مختلــف الحــاالت اإلنســانية التــي تحتويهــا‪ .‬أنجــز‬
‫ووكمنــي آخــر أعاملــه سلســلة الربــاط ‪،)Rabat Series (2014 -‬‬
‫يف مدينــة الربــاط‪ ،‬وهــو عمــل يصــور أصدقــاء الفنــان الذيــن‬
‫تقطعــت بهــم الســبل يف املدينــة‪ ،‬منتظريــن فرصــة الهــروب إىل‬
‫أوروبــا‪.‬‬
‫ كان باتريــك ووكمنــي فنانــا مقيــا قــي مؤسســة ‪ MTN‬يف‬
‫دواال‪ .‬وأقــام معــارض دوليــة يف بــوزار ‪BOZAR -‬؛ قــر الفنــون‬
‫الجميلــة بربوكســل (‪ )2010‬وســايف كونتمــراري يف برلــن (‪)2010‬‬
‫وداك آرت ‪Dak’Art -‬؛ بينــايل الفــن اإلفريقــي املعــارص (‪)2010‬‬
‫واســتوديو ‪ 41‬يف غالســغو (‪.)2012‬‬
‫ كاتارينا زدجيالر‬
‫ الصــوت والهويــة واملجتمــع خطــوط محوريــة يف البحــث‬
‫عنــد كاتارينــا زدجيــار (مواليــد ‪ ،)1979‬والتــي تضــم تجاربهــا‬
‫مقطوعــات صوتيــة ومطبوعــات وبرامــج تبــادل‪ .‬يتمحــور فيلمهــا‬
‫الجديــد الــذي أعدتــه للبينــايل يف الباطــن (آخــر يــوم يف املعــرض‬
‫الدائــم) ‪Into the interior (The last day of the permanent -‬‬
‫‪ )exhibition) (2014‬حــول آخــر املتاحــف االســتعامرية القامئــة‪،‬‬
‫وهــو املتحــف امللــي ألفريقيــا الوســطى يف بلجيــكا‪ ،‬ومقتنياتــه‬
‫وطريقــة عرضهــا‪ .‬يركــز العمــل عــى منــاذج مصغــرة ومنــاذج‬
‫حيوانــات ومحــارضات مصــورة حــول الرحــات ومــواد أرشــيفية‪،‬‬
‫كــا يتطــرق إىل بِنــاء اإلمرباطوريــة عــر الصيــد وحيــاة الحيــوان‪ .‬يف‬
‫‪ 1‬ديســمرب ‪ 2013‬أغلــق املتحــف أبوابــه ألعــال التجديــد‪ .‬يســجل‬
‫فيلــم زدجيــار املتحــف ورواياتــه التاريخيــة والثقافيــة املتحجــرة‪،‬‬
‫قبــل أن يلفــظ املتحــف أنفاســه األخــرة‪ ،‬إشــارة إىل انتهــاء حقبــة‪.‬‬

‫الفنون البرصية والســمعية –‬
‫الفنانون‬

‫ ولــدت كاتارينــا زدجيــار يف بلغــراد وتعيــش وتعمــل‬
‫حاليًــا يف روتــردام‪ .‬انتهــت مــن إقامــة فنيــة يف أكادمييــة ركــس‬
‫بأمســردام (‪ .)2011-2010‬وشــاركت كاتارينــا زدجيــار يف معــارض‬
‫دوليــة منهــا بينــايل البندقيــة ‪ )2009( 53‬وســركس جالــري يف‬
‫برلــن (‪ )2012‬وأرتيــوم ميوزيــوم يف فيتوريا‪-‬غاســتايز (‪)2013‬‬
‫ومهرجــان روتــردام الــدويل لألفــام ‪ 42‬بروتــردام (‪.)2013‬‬

‫‪33‬‬

‫الفنون البرصية والســمعية –‬
‫الفنانون‬

‫فريك_آوت ‪freq_out‬‬

‫الفنون البرصية والســمعية –‬
‫الفنانون‬

‫(منذ ‪)٢٠٠٣‬‬
‫تركيب صويت‬

‫كارل مايكل فون هاوســولف وجاكوب كريكغارد‪ ،‬مع مايا أورســتاد‪،‬‬
‫كريســتني أودلوند‪ ،‬براندون البيل‪ ،‬مايك هاردينغ‪ ،‬بيرتي نيســونني‬
‫وتومي غرونلوند‪ ،‬فرانز بوماســال‪ ،‬آنا ســيه‪ ،‬يب جاي نيلسن‪ ،‬أبناء‬
‫الرب (كينت تانكرد وليف إلغرين)‪ ،‬كامار اســتوديزو‪ ،‬وليف إي‪.‬‬
‫بومان‬
‫فريــك _ آوت ‪ 10‬تركيــب صــويت مكــون مــن ‪ 12‬عمــاً صوتيــاً‬
‫منفــردا ً‪ ،‬يســتعمل كل منهــا موجــات محــددة مــن الــرددات‬
‫املصممــة للمــكان‪ ،‬واملضخمــة لتولــد فضــاء صــويت منفــرد‪.‬‬
‫يحــر املــروع إىل مراكــش للمشــاركة يف البينــايل مــن خــال‬
‫عــرض يف املــرح امللــي‪ ،‬يشــمل ‪ 12‬صوتــا مختلفــا تســتعمل‬
‫نظــام صــوت محيطــي مــن ‪ 24‬قنــاة ســيغرق املتفرجــن يف باقــة‬
‫متنوعــة مــن التوزيعــات املوســيقية‪.‬‬
‫تــم تكويــن فريــك ـ آوت ســنة ‪ 2003‬عــى يــد كارل مايــكل فــون‬
‫هوســولف‪ .‬يف بينــايل مراكــش ســيتم عــرض الرتكيــب العــارش مــن‬
‫أصــل ‪ 12‬تركيب ـاً‪.‬‬
‫يســتعمل كارل مايــكل فــون هوســولف (مواليــد ‪ )1956‬آالت‬
‫للتســجيل وميكروفونــات ومذبــذب موجــات حــن يعمــل عــى‬
‫الصــوت‪ ،‬وكامــرات فيديــو حــن يعمــل عــى املرئيــات‪ .‬تشــمل‬
‫اهتامماتــه مــا بعــد التجرديــة املفاهيميــة والنقــد االجتامعــي‪.‬‬
‫يــدرس فــون هوســولف حاليــا املتصــوف رامــون لــول مــن‬
‫جزيــرة مايــوركا والســفينة الغارقــة أمــرال غ ـراف ســبي‪ .‬يتعــاون‬
‫هوســولف مــع ليســلس ويــر وتومــاس نورندنســتاد‪.‬‬
‫يركــز عمــل الفنــان الدامنــريك جاكــوب كــرك غــارد عــى املظاهــر‬
‫العلميــة والجامليــة لــإدراك الصــويت‪ ،‬ويستكشــف الفضــاءات‬
‫والظواهــر الســمعية التــي ال تتلقطهــا األذن البرشيــة بشــكل‬
‫مبــارش‪.‬‬
‫يســتعمل فنــان الصــوت والصــورة واملؤلــف املوســيقي «ليــف‬
‫إ‪.‬بومــان» االندمــاج بــن العلــم والســحر يف صــوره وأعاملــه‬
‫الصوتيــة‪ .‬وهــو مــن أوائــل مــن اســتعملوا االنبعاثــات الطيفيــة‬
‫كأداة للتأليــف‪.‬‬
‫ولــدت آنــا ســيه ســنة ‪ 1974‬يف بيرتســبورغ‪ .‬هــي مصــورة وفنانــة‬
‫فيديــو ومنظمــة حفــات غنائيــة ومديــرة إنتــاج موســيقي يف‬
‫التــون‪ .‬تعيــش وتعمــل حاليــا يف فيينــا‪.‬‬

‫يتعــاون طومــي غرونلونــد (مواليــد ‪ )1967‬وبيــري نيســونني‬
‫(مواليــد ‪ )1962‬منــذ عــام ‪ .1993‬تدخالتهــم املســاحية الضخمــة و‬
‫تركيباتهــم يف مســاحة املعــرض أو يف الخــارج تحتــوى عــى تشــكيلة‬
‫مــن األدوات والتقنيــات مــن مــواد وإضــاءة وصــوت‪.‬‬
‫يتعامــل غرونلونــد ونيســونني مــع الفضــاء املــادي أو األثــري‬
‫أو الصــويت‪ .‬ومتيــل أعاملهــا لتغيــر الفضــاء وتحفيــز اإلدراك‬
‫الحــي مــن خــال عــروض مبــارشة تقــدم غالبــا تركيبــات تقنيــة‬
‫معقــدة‪ .‬يديــر غرونلونــد أيضــا رشكــة اإلنتــاج املوســيقي املســاة‬
‫بتســجيالت ســاهكوا‪.‬‬
‫مايــك هاردينــغ (مواليــد ‪ )1957‬قيــم متاحــف ومنتــج ومحــارض‬
‫ونــارش موســيقي‪ .‬يديــر رفقــة جــون ووزنكروفــت دار النــر‬
‫البــري الســمعي تاتــش – ‪Touch‬يف اململكــة املتحــدة منــذ‬
‫‪ .1982‬أنشــأ برفقــة روبــن رامبــو رشكــة «آش أنرتناشــيونال»‪ ،‬و‬
‫«أور» مــع راســل هاســويل‪ .‬أنشــأ ســنة ‪ 2004‬مــروع «ســباير»‪،‬‬
‫الــذي يربــط بــن املوســيقيني اإللكرتونيــن و عــازيف األورغــان‬
‫ويعمــل عــى تطويــر مهاراتهــم‪.‬‬
‫«اســتوديوهات كامــار» مختــر للبحــث واإلبــداع املوســيقي‬
‫يف مدينــة مراكــش‪ ،‬أنشــئ ســنة ‪ 1999‬عــى يــد خالــد عصــام‬
‫املعــروف أيضــا ب ‪( Z-tröz‬مواليــد مراكــش ‪ )1979‬وفيليــب لــورو‬
‫برانــس‪ .‬خالــد عصــام فنــان عصامــي وقــع أول ألبوماتــه التعاونيــة‬
‫«خلعــة» ســنة ‪ .2000‬جــاء اخرتاعــه لطريقــة جديــدة لخلــق‬
‫موســيقى انطالقــا مــن مقتطفــات صوتيــة نتيجــة لســنوات مــن‬
‫التجربــة والبحــث‪ ،‬مســتوحينها مــن أرشــيفات موســيقى غنــاوة‪.‬‬
‫ولــد عبــد الــرزاق أخوليــل املعــروف أيضــا بـــ دي جــي فــوالين‬
‫‪ DJ Folani‬عــام ‪ 1979‬مبراكــش‪ .‬هــو ســليل موســيقيني غناويــن‪،‬‬
‫وفنــان عصامــي هــو اآلخــر‪ .‬انضــم عبــد الــرزاق إىل قمــر اســتوديو‬
‫عــام ‪ .1999‬تعــاون عصــام وأخوليــل يف ألبومــات «مراكــش تحــت‬
‫القمــر» و»األلبــوم األســود» (‪ ،)2007‬والــذي يضــم أكــر مــن‬
‫أكــر مــن ‪ 300‬مشــهد وتصميــم صــويت‪ ،‬و»الســام ليــس هــو مــا‬
‫تعتقــد» (‪ )2013-2012‬لصالــح بينــايل الشــارقة ‪.11‬‬

‫برانــدون البيــل فنــان وكاتــب يعيــش يف برلــن‪ .‬تســر أعاملــه‬
‫مســائل مــن الحيــاة االجتامعيــة باســتعامل األصــوات واألداء‬
‫والنصــوص واإلنشــاءات‪ .‬يعمــل البيــل عــى مشــاريع نــر وتعــاون‬
‫مــن خــال مــروع «أجســاد شــاردة»‪ .‬قــدم أعاملــه يف معهــد‬
‫فنــون امليديــا الهولنــدي بأمســردام (‪ 2003‬و ‪ ،)2007‬وكازا فســينا‬
‫مبكســيكو ســيتي (‪ )2008‬و ميوزميــز كارتييــه بفيينــا (‪)2009‬‬
‫ومركــز التطهــر الثقــايف ببلغ ـراد (‪ ،)2009‬وصــورة موســيقى نــص‬
‫بلنــدن (‪ ،)2011‬ومتحــف ويتنــي بنيويــورك (‪ .)2012‬هــو مؤلــف‬
‫الضجــة الخلفيــة‪ :‬منظــورات عــن فــن الصــوت (‪ )2006‬واألقاليــم‬
‫الســمعية‪ :‬ثقافــة الصــوت والحيــاة اليوميــة (‪ ،)2010‬ومذكــرات‬
‫مــري متخيــل (‪.)2012‬‬
‫ولــد يب جــي نيلســن ســنة ‪ 1975‬وهــو فنــان صــوت وتســجيالت‪،‬‬
‫يعتمــد عــى تســجيالت ميدانيــة وتأليفــات إلكرتونيــة للبحــث يف‬
‫تأثــر صــوت الطبيعــة عــى اإلنســان‪.‬‬
‫عمــل يف الســينام والتلفزيــون واملــرح والرقــص‪ ،‬كــا اشــتغل‬
‫كمصمــم أصــوات‪ .‬آخــر أعاملــه بعنــوان «عــن امليكروفــون» هــو‬
‫أداء شــخيص صــويت مقتبــس عــن صــوت لنــدن ‪.‬‬
‫يعمــل يب جبــي نيلســن حاليــا عــى نــر «املدينــة الصوتيــة»‬
‫والتــي يشــاركه يف تحريرهــا ماثيــو غانــدي (برلــن‪ ،‬جــويف فــرالغ‬
‫‪.)2014‬‬
‫تتحــرك كريســتني أودلونــد بــن الفــن واملوســيقى والعلــم‬
‫واالغيبيــات كمــن يعيــش حالــة مــن الحــس املرافــق‪ .‬شــاركت‬
‫أودلونــد يف العديــد مــن املعــارض منهــا متحــف الفــن املعــارص‬
‫بطوكيــو‪ ،‬واملتحــف املعــارص باســتوكهومل‪ ،‬وماغســن ‪ 3‬باســتوكهومل‪،‬‬
‫وكونســتال يف لونــد‪ ،‬وبينــايل أوناليــن ‪ .2013‬تشــمل آخــر‬
‫أعاملهــا نباتــات وأصــوات‪ ،‬مســارات ورؤى للمســتقبل‪ ،‬دفيئــات‬
‫ومختــرات‪ ،‬تنجيــم وعلــوم‪ ،‬يف حركــة مســتمرة بــن أصغــر‬
‫الجزيئــات والالنهايــة‪.‬‬

‫يعمــل فرانــز بومــايس يف مختــر دائــم‪ ،‬يف عمليــة مســتمرة مــن‬
‫البحــث واالستكشــاف وتحســن الحقــول املوســيقية واملرتبطــة‬
‫باملوســيقى‪ .‬منهمــكاً عــى الــدوام بتفكيــك وتطويــر طــرق‬
‫االســتامع املعتــادة‪ .‬يتجــاوز عملــه حــدود نظــام اإلدراك الســمعي‬
‫ويتخطــى القيــم الســمعية املحــددة للمعــدات التقنيــة‪ .‬طــور‬
‫خــال بحثــه آالت صوتيــة الكرتونيــة يســتطيع بواســطتها تحويــل‬
‫اإلدراك املــادي وهندســة الفضــاء مــن حولــه‪ .‬يديــر فرانــز بومــايس‬
‫الرشكــة املوســيقية ذات الصيــت «التــون»‪ ،‬كــا يعمــل أســتاذا ً‬
‫بأكادمييــة فيينــا للفنــون‪.‬‬
‫أســس أبنــاء الــرب ‪ The Sons of God -‬كل مــن ليــف إلغــرن‬
‫وكينــت تنكريــد‪ .‬يشــمل إنتــاج إلغريــن الغزيــر روتينيــة األحــام‬
‫والتفاصيــل غــر امللحوظــة والرتاتبيــات االجتامعيــة املقلوبــة رأســا‬
‫عــى عقــب‪ .‬تــأيت أعاملــه الصوتيــة كلحــن مصاحــب لرتكيــب‬
‫أو أداء مــا‪ .‬درس كينــت تنكريــد الرســم يف بدايــة الســبعينات‬
‫قبــل أن ينتظــم مبعهــد املوســيقى اإللكرتوكوســتية يف اســتوكهومل‪.‬‬
‫اهتاممــه باملوســيقى وأشــكال فنيــة أخــرى أمثــر عــن العديــد مــن‬
‫التنصيبــات خــال معــارض مختلفــة‪ .‬يشــارك كينــت تنكريــد يف‬
‫تســيري رشكــة تســجيالت فايــرورك ايدشــن يف اســتوكهومل‪.‬‬
‫مايــا أورســتاد فنانــة تعمــل عــى التقاطــع بــن الصــوت والفــن‬
‫املــريئ‪ .‬تطــرح أعاملهــا الســؤال حــول تاريــخ ومنهجيــة تكنولوجيــا‬
‫التواصــل‪ :‬بــدءا ً بإشــارات مــورس واإلشــارات طويلــة املــدى‬
‫األخــرى ‪ ،‬إىل الشــبكات الرقميــة األرضيــة واســتعامل األليــاف‬
‫البرصيــة‪ .‬يعتــر الراديــو أساســيا يف عملهــا بالنظــر إلمكانياتــه‬
‫الســمعية والبرصيــة واإلدراكيــة‪.‬‬
‫قدمــت مايــا أورســتاد أعاملهــا التعاونيــة والفرديــة يف رواق‬
‫زنغــوار بربلــن‪ ،‬وراديــو امللكــة صوفيــا مبدريــد‪ ،‬ومتحــف برجــن‬
‫للفــن‪ ،‬ورواق جوهانســبورغ للفــن‪ ،‬و معهــد بريفيكــس للفــن‬
‫املعــارص بتورونتــو‪ ،‬و مــام دو باتيــو بريســيفي‪ ،‬وكونســتال مباملــو‪.‬‬

‫‪35‬‬

‫الفنون البرصية والســمعية –‬
‫الفنانون‬

‫الفنون البرصية والســمعية –‬

‫كالرا ميسرت‬

‫بالتعــاون مع ‪ .S.T.I.F.F‬و‪Kamarstudios‬‬
‫خرائــط الغناء واأللحان الكامنة‬
‫(‪)201٤‬‬

‫يهــدف مــروع كالرا ميســر (مواليــد ‪ )1981‬خرائــط الغنــاء‬
‫واأللحــان الكامنــة ‪Singing Maps and Underlying Melodies -‬‬
‫لربــط جميــع مواقــع بينــايل مراكــش‪ ،‬ودعــوة الســياح لزيــارة‬
‫املدينــة مــن خــال تعريفهــم عــى مختلــف أشــكال املوســيقى‬
‫املغربيــة‪ .‬يســعى املــروع كذلــك إىل تقديــم املوســيقى كدليــل‬
‫إرشــادي للتنقــل يف مراكــش‪ ،‬يبعــث الحيــاة يف التقاطعــات‬
‫والطــرق الجانبيــة للمدينــة؛ إذ ســيوجه الــزوار أنفســهم مــن‬
‫خــال األصــوات مبســاعدة خريطــة موازيــة‪ .‬ويقــدم املــروع‬
‫مســارا فريــدا داخــل البينــايل‪ ،‬عــن طريــق توظيــف طــرق توجيــه‬
‫مختلفــة مثــل الذاكــرة والحــي والتجربــة‪.‬‬
‫تعمــل ميســر مرشفــة يف مؤسســات فنيــة يف برلــن‪ ،‬وتركــز أعاملهــا‬
‫عــى الرتجمــة واللغــة واملوســيقى‪ .‬شــاركت ســنة ‪ 2012‬يف برنامــج‬
‫اإلقامــة ملعهــد جوتــة ‪MINI/Goethe-Institut Curatorial‬‬
‫‪ Residencies Ludlow 38‬يف نيويــورك‪ .‬كــا شــاركت ميســر يف‬
‫إنشــاء معــرض جامعــي يف برلــن بعنــوان ســاوند فــر ‪Soundfair‬‬
‫ويف تأســيس جريــدة ‪…ment‬‬

‫تــم العمــل عــى «خرائــط الغنــاء واأللحــان الكامنــة» بالتعــاون‬
‫مــع اســتوديو الهندســة‪ ، .S.T.I.F.F‬الــذي تأســس ســنة ‪ 2011‬يف‬
‫برلــن عــى يــد (تيــل موغيتــز جانـزاوج) و (فلورنتــن شــتاينينجا)‪.‬‬
‫يدعــم العــروض يف البينــايل ويشــارك يف إنتاجهــا اســتوديوهات‬
‫‪ Kamarstudios Morocco‬وأنيكــو بوهلــر ‪.Aniko Boehler -‬‬

‫‪37‬‬

‫األدب‬

‫توسيع مضامر األدب‬
‫– إدريس كسيكس‬

‫الفنانون‬
‫‪38‬‬

‫‪39‬‬

‫األدب –‬

‫توسيع مضامر األدب‬

‫األدب –‬
‫توســيع مضامر األدب – إدريس كسيكس‬

‫– إدريس كســيكس‪ ،‬القيم عىل قسم األدب‬

‫ٍ‬
‫بــراث أد ّيب؟ كيــف نعطــي صــدى لكلــات‬
‫مــا الــذي نفعلــه‬
‫منقوشــة ومحفــورة عــى صخــرة اإلدراك املتفــ ّرد‪ ،‬غــر القابــل‬
‫وبــأي‬
‫إلعــادة اإلنتــاج‪ ،‬لكــن املفتوحــة عــى جميــع القــراءات؟‬
‫ّ‬
‫الصــر‬
‫طريقــة يتـ ّ‬
‫ـأت لنــا جعــل هــذه األفــكار‪ ،‬املص ّممــة يف قلــب ّ‬
‫والوحــدة التــي تتطلبهــا رحلــة املعرفــة‪ ،‬تــردّد وتنضــح بالحيــاة‬
‫دون تجميدهــا أو وتقديســها؟ لقــد شــغلتني أســئلة التلقــي‬
‫والرتجمــة واملالءمــة الوضعيّــة هــذه‪ ،‬باعتبــاري هاويــاً لــأدب‪،‬‬
‫بعدمــا طُلــب م ّنــي اإلســهام يف بينــايل م ّراكــش للفــن‪.‬‬

‫فيســتدعي قــدرة مزدوجــة لخّصهــا الفيلســوف جورجيــو أڭامــن‬
‫برباعــة‪« :‬االنخــراط يف الحقبــة وأخــذ املســافات معهــا»‪ . 1‬أمــا‬
‫الشّ ــكل الثــاين فيســتدعي‪ ،‬حســب الكاتــب عبــد الكبــر الخطيبــي‪،‬‬
‫حــذرا ً يجعلنــا نبتعــد عــن املفهــوم االختــزايل للـ»خصوصيــة»‬
‫ويحملنــا نحــو آخــر‪ ،‬اكــر هجانــة ‪ ،‬وأكــر خصوبــة‪ ،‬نحــو «تع ـ ّدد‬
‫املراكــز الكــوين»‪ 2‬الــذي يســمح‪ ،‬دون تراتبيــة تذكــر‪ ،‬بتواصــل‬
‫االهتــام باإلشــارات والحــركات وبصيــغ التّفكــر يف الثقافــة‬
‫الخاصــة مــع االحتفــاظ بفضــول االطــاع عــى الثقافــات األخــرى‪.‬‬

‫تحتجــب خلــف هــذه االستفســارات رغبــة وقلــق وحلــم‪ .‬يتعلّــق‬
‫األمــر برغبتــي‪ ،‬املعــارصة جــ ّدا ً‪ ،‬يف هــدم الحواجــز بــن العلــوم‬
‫االجتامعيــة واإلنســانية‪ ،‬وبــن املؤلّفــن واملتل ّقــن‪ ،‬بهــدف تحســن‬
‫االنتقــال نحــو العمــل الفنــي‪ :‬بــد ًءا بالرغبــات ومــرورا ً باإلبداعــات‬
‫منصــب عــى تحــ ّول الجميــل إىل‬
‫وانتهــا ًءا بالتأويــات‪ .‬قلقــي‬
‫ّ‬
‫يشء مهيــب و ُمذهــل‪ ،‬ال ميكــن بلوغــه‪ .‬مــن هنــا جــاء حــريص‬
‫املســتمر‪ ،‬أثنــاء تحضــري لهــذا الربنامــج األديب‪ ،‬عــى خلــق فــوارق‬
‫ومتازجــات مــا بــن األشــكال واألمكنــة‪ .‬هكــذا فحلمــي هــو جعــل‬
‫واملخصصــة لإلنتاجــات‬
‫تلــك اللحظــات املتقطّعــة‪ ،‬هنــا وهنــاك‪،‬‬
‫ّ‬
‫األدبيــة والفنيــة ولألفــكار والحــدس‪ ،‬متتــد مــا وراء الحــدث‬
‫وت ُنجــب رغبــات إبداعيــة أخــرى‪ ،‬كــا تفتــح ال ُك ـ ّوات عــى آخ ـ ٍر‬
‫ممكــن‪ ،‬عــى املجهــول واملباغــت‪.‬‬

‫إ ّن اجتــاع املحــي والكــوين واملعــارص يكتنــف وقعـاً عــى اختيــار‬
‫األمكنــة وصيــغ إلقــاء الــكالم‪ ،‬كــا يســتلزم إجـرا ًء أفقيـاً و متعــدد‬
‫الجــذور (‪ )rhizomique‬وفيـــروسيّاً؛ فأمكنــة الــكالم ليســت‬
‫معاب ـ َد ال تطؤهــا األقــدام‪ ،‬تســتبعد الفضوليــن‪ ،‬كــا أ ّن الفاعلــن‬
‫الذيــن ميتلكــون الــكالم ليســوا موض ـ َع تحريــم أو إعجــاز‪ .‬انطالق ـاً‬
‫مــن هــذا التصــور‪ ،‬يســتهدف البينــايل يف ذات الوقــت التأســيس‬
‫للحظــة نقــاش وتالقــي لألفــكار‪ ،‬ولكــن أيضــاً للحظــة مميّــزة‬
‫الكتشــاف النصــوص قــراء ًة وتوظيفــا يف املجــال‪ .‬إنّهــا كذلــك‬
‫لحظــة دميقراطيــة حيــث ت ُوضــع العقالنيــات أمــام األحاســيس‪،‬‬
‫وجهــا لوجــه‪.‬‬

‫املحيل والكوين واملعارص‬
‫ال أو ّد أن أحتفــي يف هــذا املقــام بالكتــب عــى اعتبارهــا أشــياء‬
‫بــكل مــا تُصــدره مــن معــاين‬
‫منغلقــة وجليلــة‪ ،‬بــل بالنصــوص ّ‬
‫ورنّــات وافــرة‪ .‬إ ّن غــريض غــر منصــب عــى خطاطــة األصــول‬
‫الثمينــة بقــدر مــا هــو مكـ ّرس لألحاســيس املستشـ َعرة‪ ،‬مــن طــرف‬
‫الصــدوح بالكلــات وانتشــار‬
‫ّ‬
‫كل فــرد‪ ،‬لحظــة الوصــول‪ ،‬أثنــاء ّ‬
‫الحكايــات‪ .‬إ ّن الغالــب يف مفــرق طــرق الفنــون هــذا ليــس قداســة‬
‫األمنيــات‪ ،‬وإنّ ــا القــدرة عــى فـ ّـك شــفرة لغــة الغريــب (النحــو‬
‫كل نــص وت َــ ُر ّج قــراءه‪ .‬يتمثــل الهــدف‬
‫والــرف) التــي تســكن ّ‬
‫يف التوفيــق بــن جــال ال ّنصــوص وقّــوة القــراءات العموميــة‬
‫املرتبطــة بهــا‪ ،‬وكــذا دقّــة األداء الفنــي‪ .‬الهــدف أيض ـاً هــو إقامــة‬
‫حــوار بــن معقوليّــات املفكّريــن والفنانــن‪ ،‬الباحثــن والشّ ــعراء‪،‬‬
‫الحرفيــن واملتعلّمــن‪ .‬هكــذا ميكننــا أن نكــون معارصيــن ومحليــن‬
‫وكونيــن يف اآلن ذاتــه‪.‬‬
‫يســتوجب هــذا الطّــرح الثــايث شــكلني مــن الحــذر‪ .‬يرتبــط األ ّول‬
‫بالعالقــة مــع ال ّزمــن‪ ،‬والثــاين االرتبــاط بالفضــاء‪ .‬أ ّمــا الشّ ــكل األول‬

‫هكــذا ولــدت فكــرة الحديــث عــن الســيايس بشــكل مختلــف‪،‬‬
‫عــر تنــاول الفــن‪ ،‬ومســاءلة املق ـدّس مــن خــال التنــوع‪ .‬وكذلــك‬
‫انبثقــت فكــرة اســرداد فضــاء املــرح‪ ،‬يف قلــب جامــع الفنــا‪،31‬‬
‫باعتبــاره فضــا ًء للتســاؤل والجــدل العمومــي‪ ،‬ولآلغــورا كمــكان‬
‫مــدين للحــوار الحــر‪ .‬وهنالــك أيضـاً فكــرة اإلشــعاع‪ ،‬بــد ًء مــن هــذا‬
‫املــكان األســطوري‪ ،‬يف اتجاهــن اثنــن‪ :‬نحــو األمكنــة املفتوحــة‬
‫للثقافــة (يف قلــب املدينــة العتيقــة) حيــث يقبــل الجميــع النقــاش‬
‫املواطــن‪ ،‬ونحــو أمكنــة اإلبــداع الفنــي حيــث يعــاد تأويــل‬
‫األعــال األدبيــة عــى ضــوء الفنــون الفنــون الحيّــة والحرضيــة‬
‫والبرصيــة لــي تأخــذ معنــى مخالفــاً‪.‬‬

‫األعــال األدبيــة املقــروءة‪ .‬إ ّن املبــدأ هنــا قائــم عــى فتــح النطــاق‬
‫ملرتجمــي النصــوص األدبيــة حتّــى تولــد عالمــات أخــرى مــن خــال‬
‫الصــورة والحــرف املخطــوط أو القصــص املص ـ ّورة‪.‬‬
‫ّ‬
‫ســيتحقق هــذا املــزج م ـ ّرة أخــرى مــن خــال نقاشــات مفتوحــة‬
‫بخصــوص أفــام وثائقيــة فنيــة تتنــاول موضــوع املدينــة‪ ،‬أخــذا ً‬
‫بعــن االعتبــار البحــث عــن تجــاوز الحواجــز الفاصلــة بــن‬
‫العقالنيــة العلميــة والحساســية الفنيــة‪ .‬ومــن بــن األهــداف أيضـاً‬
‫إعــادة مســاءلة يقينيّــة املتخصصـ َن املفرتضــة عــى أســاس الحــدس‬
‫الفنــي‪ .‬إ ّن هــذا التمريــن يحــ ّد مــن التعامــل مــع األدب عــى‬
‫كونــه مملكــة للرمــوز ويعطيــه امتــدادا يف مجــال اإلبــداع املصـ ّور‪.‬‬
‫يتعلّــق االمتــدادان اآلخــران‪ ،‬األقــل بدعــة‪ ،‬بقــراءة نصــوص‬
‫مرسحيّــة دون االعتــاد عــى مؤثــرات العــرض بُغيــة جعلهــا‬
‫مواضيــع أدبيــة أكــر منهــا مشــهديّة‪ .‬كذلــك األمــر بالنســبة‬
‫لنقاشــات األســئلة املعــارصة ‪( :‬كمثــال‪ :‬القــرآن باعتبــاره إبداعــا‬
‫كل مــ ّرة‪ ،‬ســيكون اختيــار النصــوص واملمثلــن‬
‫مفتوحــا) ‪ .‬ويف ّ‬
‫واملحارضيــن واملنشــطني اآلخريــن متوقفــا عــى مطلــب التنــوع‪.‬‬
‫متامــا مثلــا ســيجيب االختيــار املحــدّد لألمكنــة‪ ،‬أهميــة‬
‫االستفســارات املطروحــة وتقشــف اإلطــار عــن االهتــام ال ّراســخ‬
‫باالســتمرار يف االنصــات للمعنــى‪ ،‬هنــا واآلن‪ .‬مــن خــال هــذه‬
‫املنعطفــات‪ ،‬ســيتمكن األدب مــن أن يحــس بأنــه يف مكانــه‬
‫املناســب وســط الفــن املعــارص‪.‬‬

‫‪41‬‬

‫رؤى متقاطعــة وأفعال هجينة‬
‫وتوســعه تحقيــق املبتغــى دون‬
‫ال ميكــن المتــداد مجــال األديب ّ‬
‫مجهــود متواصــل لتحفيــز مقاربــات متعـدّدة وتوليــد فــوارق تنتــج‬
‫معــاين مســتجدّة‪ .‬ومــن هنــا تعــدّد الــرؤى املتقاطعــة واألفعــال‬
‫امل ُه ّجنــة التــي تنطلــق بالتّرصيــح املــزدوج اللّغــة للنصــوص داخــل‬
‫محــارب الشــفاهي الشــعبي نفســه‪ .‬وعــى هامــش هــذه األداءات‬
‫األدبيــة‪ ،‬ســيلعب املنشــدون املتج ّولــون دور ق ّنــايص الجمهــور‬
‫فيــا ســيعرض فنانــون ناشــؤون اشــتغاالتهم البرصيــة عــى‬

‫‪ 1‬جورجيو أڭامنب‪ ،‬ما هو املعارص؟ منشــورات ‪Rivages poche‬‬
‫‪/ Petite bibliothèque، 2008‬‬
‫‪ 2‬عبــد الكبــر الخطيبي‪ ،‬الفن العريب املعارص‪ ،‬دار املنار‪.2002 ،‬‬

‫‪ 3‬جديــر بالذّكــر أ ّن عددا مــن الفنانني املغاربة‪ ،‬ومن بينهم عىل‬
‫ســبيل املثال فريد بلكاهية ونبيل لحلو وأحمد البوعناين ولحســن‬
‫كل واحد مــن جهته‪ ،‬بنجاح متفاوت‪ ،‬جعل‬
‫زينــون‪ ،‬قد حاولوا‪ّ ،‬‬
‫ســاحة جامع لفنا مكاناً لإلبداع املعارص‪.‬‬

‫األدب –‬

‫الفنانون‬

‫ لطيفة أحرار‬
‫ لطيفــة أحــرار (‪ ،)1971‬ابنــة الجبــال املغربيــة‪ ،‬فنانــة‬
‫متعــددة املواهــب‪ .‬خريجــة «املعهــد العــايل للفــن املرسحــي‬
‫والتنشــيط الثقــايف» عــام ‪ ،1995‬هــي ممثلــة يف املــرح والســينام‬
‫والتلفزيــون‪ ،‬ومخرجــة‪ ،‬وأســتاذة فنــون‪ ،‬ومديــرة ومقيمــة‬
‫مهرجانــات‪ ،‬ومــن مؤســي «مــرح األصدقــاء» عــام ‪ .1996‬تــوج‬
‫مســارها بعــدة جوائــز منحتهــا لهــا كــرى املهرجانــات الوطنيــة‬
‫والدوليــة‪.‬‬
‫ متيــزت لطيفــة أح ـرار كمخرجــة عــر املونودرامــا مــن خــال‬
‫ثالثــة أعــال مرسحيــة هــي‪« :‬الليلــة األخــرة» و»كفــر ناعــوم»‬
‫و»عازفــة البيانــو»‪.‬‬
‫ تســاهم يف البينــايل مــن خــال قــراءة مقاطــع بالعربيــة‬
‫مســتقاة مــن ثالثــة نصــوص أدبيــة هــي‪« :‬املقــرة» لخــوان‬
‫غويتيســولو‪ ،‬و»موســم الهجــرة إىل الشــال» للطيــب صالــح‪،‬‬
‫و»املعركــة األخــرة للكابــن نعمــت» ملحمــد لفتــح‪.‬‬
‫ سعيد بوفتاس‬
‫ ولــد ســعيد بوفتــاس بالــدار البيضــاء يف العــام ‪ .1963‬حاصــل‬
‫عــى دكتــوراه يف اإليســتطيقا‪ ،‬والتكنولوجيــا واإلبــداع الفنــي يف‬
‫الصــورة عــن جامعــة باريــس ‪( 8‬ســان دوين)‪ .‬يف العــام ‪2012‬‬
‫خلــق ‪ ،LCAC‬وهــو مختــر لســينام التحريــك داخــل املدرســة‬
‫العليــا للفنــون الجميلــة بالــدار البيضــاء‪ .‬نــر مؤلــف‪ « :‬رســم‬
‫املالحظــة‪ ،‬تأمــات فينوموينولوجيــة»‪ ،‬لــدى منشــورات آلــريت‬
‫‪ ،Alberti‬وهــو مؤســس مهرجــان القصــص املصــورة بالــدار‬
‫البيضــاء‪.‬‬
‫ مــن أجــل البينــايل سيشــتغل عــى الروايــة األســطورية‬
‫للطيــب صالــح «موســم الهجــرة إىل الشــال» مــن أجــل تســيري‬
‫ورش للقصــص املصــورة‪ ،‬وترجمــة مقاطــع مختــارة منهــا‪ ،‬مــع‬
‫طلبــة مــن املدرســة الوطنيــة للهندســة حيــث يــدرس‪ ،‬حينــا ال‬
‫يكــون مشــغوال برســم أجســاد‪ .‬اهتاممــه األســايس هــو الجمــع مــا‬
‫بــن علــم الترشيــح والفــن‪.‬‬
‫ عائشة البلوي‬
‫ ولــدت عائشــة البلــوي عــام ‪ 1984‬بالــدار بالبيضــاء وتلقــت‬
‫تعليمهــا يف مجــال الهندســة‪ .‬كرســت جهودهــا لصالــح الحفــاظ‬
‫عــى الــراث‪ ،‬قبــل أن تنتقــل إىل الرنويــج وأفريقيــا الجنوبيــة‬
‫يف إطــار تجربــة مهنيــة مــع اليونســكو‪ .‬تعشــق الجرافيــك‬
‫والفوتوغرافيــا والرســم‪ ،‬وقــد تفرغــت لهوايتهــا لتجعــل منهــا‬
‫مهنتهــا‪ .‬تســتقر البلــوي حاليــا باملغــرب‪ ،‬وتعمــل يف مجــال تصميــم‬

‫الجرافيــك املســتقل‪ .‬ومؤخ ـرا أطلقــت عالمتهــا التجاريــة الخاصــة‬
‫‪ ،9o9‬التــي يُقــرأ اســمها بالفرنســية والعربيــة‪.‬‬
‫ تنطلــق البلــوي مــن منهــج معــارص متامــا‪ ،‬وتشــتغل عــى‬
‫املجــال الحــري واملــزج‪ .‬ويف القســم األديب للبينــايل تديــر ورشــا‬
‫لفــن الجرافيــك‪ ،‬الــذي يســتقرئ العمــل اإلبداعــي «مقــرة»‬
‫للكاتــب اإلســباين املقيــم مبراكــش (خــوان غويتيســولو)‪ ،‬وذلــك‬
‫مــن خــال نظــرة مــا بعــد حداثيــة تنتــر لقــراءة مفتوحــة‪.‬‬
‫ عيل الصايف‬
‫ ولــد عــي الصــايف باملغــرب عــام ‪ ،1963‬وانتقــل إىل فرنســا‬
‫حيــث درس علــم النفــس قبــل أن يتجــه إىل الســينام الوثائقيــة‬
‫والســينام املســتقلة‪ .‬مــن بــن مــا أخــرج «هــا نحــن يــا جــرال»‪،‬‬
‫«صمــت حقــول الشــمندر»‪« ،‬ورزازات مــويف» و «دمــوع‬
‫الشــيخات»‪ ،‬التــي اختــرت ضمــن فعاليــات مهرجانــات دوليــة‬
‫للســينام وحصلــت عــى جوائــز عديــدة‪.‬‬
‫ بعــد عودتــه إىل املغــرب عمــل كمديــر فنــي بالرشكــة‬
‫الوطنيــة لإلذاعــة والتلفــزة ملــدة ســنتني وأدار عــدة ورش للكتابــة‬
‫الوثائقيــة‪ .‬أخــرج فيلمــه األخــر «الهــارب» بطلــب مــن الــدورة‬
‫العــارشة لبينــايل الشــارقة‪ ،‬واختــر يف عــدة مناســبات فنيــة حــول‬
‫العــامل‪.‬‬
‫ وهــذا الفيلــم الوثائقــي هــو مــا ســيقدمه خــال بينــايل‬
‫الفنــون مبراكــش‪ ،‬مبشــاركة نقــاد بارزيــن يف الثقافــة والفــن‪،‬‬
‫لطــرح التســاؤل‪ :‬مــا الــذي نفعلــه بــاإلرث الســيايس يف الثقافــة‬
‫املعــارصة؟‪ .‬ويقــدم «الهــارب» بعــض خيــوط اإلجابــة مــن خــال‬
‫العالقــة باألرشــيف التلفزيــوين والســيناميئ‪ ،‬والعالقــة بالشــهادة‬
‫وتقنيــات التحقيــق التــي يعالجهــا مــع هاجــس مــن ميــي عــى‬
‫الحبــال‪ ،‬مــا بــن متاســك العمــل اإلبداعــي وقــوة الفكــرة‪.‬‬
‫ محمد فتاكة‬
‫ ولــد محمــد فتاكــة عــام ‪ ،1981‬وهــو فنــان متعــدد‬
‫االهتاممــات يقيــم مــا بــن مدينتــي باريــس وطنجــة‪ ،‬ومؤســس‬
‫مهرجــان الســينام الناشــئة الــدويل بطنجــة‪ .‬أنجــز أفالمــا وثائقيــة‬
‫وكــذا فيديوهــات تجريبيــة‪ ،‬تطــرح تســاؤال متكــررا عــن العالقــات‬
‫مــا بــن التمثيــل والفــرد والسياســة‪.‬‬
‫ باملــوازاة مــع عملــه كفنــان فيديــو‪ ،‬طــور تجربتــه كفنــان‬
‫بــري انطالقــا مــن سلســلة مــن الصــور والكــوالج واألعــال‬
‫املجهــزة وكــذا العــروض الســمعية املعروضــة بشــكل دوري يف‬
‫فرنســا وعــى املســتوى الــدويل‪ .‬أعاملــه قدمــت هكــذا يف عــدة‬
‫معــارض جامعيــة مــن بينهــا‪ :‬متحــف الفــن املعــارص ‪Muhka -‬‬
‫بأنتويــرب‪ ،‬ومركــز جــورج بومبيــدو ‪le centre Georges -‬‬

‫األدب –‬
‫الفنانون‬

‫‪ Pompidou‬بباريــس‪ Old Truman Brewery ،‬بلنــدن‪ ،‬ومعــرض‬
‫دومنيــك فيــات ‪ Dominique Fiat -‬مــع ‪Interface Cultures‬‬
‫بباريــس‪ .‬حاليــا يشــارك يف برنامــج تجريبــي حــول الفــن الســيايس‬
‫مبعهــد الدراســات السياســية بباريــس‪.‬‬
‫ ســوف يديــر فتاكــة خــال البينــايل ورشــا إبداعيــة حــول‬
‫روايــة محمــد لفتــح‪ ،‬التــي صــدرت بعــد رحيلــه «املعركــة األخــرة‬
‫للكابــن نعمــت»‪ ،‬والتــي تــم منعهــا يف املغــرب قبــل أن تحصــل‬
‫عــى جائــزة املامونيــة األدبيــة (‪ .)2011‬يــأيت فتاكــة أيضــا ليقــدم‬
‫خــال حــوار متقاطــع مــع عــدة باحثــن يف العلــوم السياســية‬
‫وسوســيولوجيني‪ ،‬فيلمــه الوثائقــي «التصويــت»‪ ،‬وهــو إثنوغرافيــا‬
‫عــن الفــوىض االنتخابيــة بطنجــة خــال الحملــة االنتخابيــة لعــام‬
‫‪.2007‬‬
‫ صوفيا هادي‬
‫ يعيــد نبيــل الحلــو رســم الســرة الذاتيــة الغنيــة لصوفيــا‬
‫هــادي بالشــكل التــايل‪« :‬يســعدين أن أخــرج أعــاال مرسحيــة‬
‫بطلتهــا صوفيــا هــادي‪ ،‬ألنهــا تغــدي خيــايل بالشــك الــذي يســكنها‬
‫خــال التدريبــات‪ .‬أمــا يف الســينام‪ ،‬فلــم أكــن يومــا ألصــل نهايــة‬
‫أفالمــي بــا دعمهــا كمســاعدة حقيقيــة عــى كل املســتويات‪».‬‬
‫يف الســينام شــاركت يف األدوار النســائية الرئيســية لســتة أفــام‬
‫طويلــة مــن «الحــار الــذي ينهــق» (‪ )1983‬إىل «شــوف امللــك‬
‫فالقمــر» (‪ .)2012‬ويف املــرح أدت أدوارا رئيســية يف حــوايل عــر‬
‫مرسحيــات مــن ضمنهــا‪« :‬أوفيليــا مل متــت»‪« ،‬يف انتظــار غــودو»‪،‬‬
‫«محاكمــة ســقراط»‪ .‬يضيــف نبيــل الحلــو‪« :‬وتظــل بالنســبة يل‪،‬‬
‫أنتيغــون الرائعــة واملميــزة يف مرسحيــات جــون جــون أنــوي‪،‬‬
‫واإلمرباطــورة رشيشــاتوري القويــة املدهشــة‪ ،‬وكالمونــس املزعــج‬
‫يف «الســقوط» أللبــر كامــو‪».‬‬
‫ تشــارك يف البينــايل مــن خــال قــراءة مقاطــع مــن نصــن‬
‫أدبيــن‪« :‬موســم الهجــرة إىل الشــال» للطيــب صالــح‪ ،‬و»املعركــة‬
‫األخــرة للكابــن نعمــت» ملحمــد لفتــح‪.‬‬
‫ إميان الزروايل‬
‫ منــذ ســن الثامنــة عــرة‪ ،‬تنتقــل إميــان الــزروايل (‪)1970‬‬
‫بشــكل طقــويس إىل مهرجــان أفينيــون‪ ،‬يف إطــار اللقــاءات الدوليــة‬
‫املنظمــة مــن طــرف ‪ CEMEA‬وأيضــا يف إطــار ورش التدريــب‬
‫املرسحــي؛ مــن أجــل التعلــم عــر االندهــاش واملامرســة والنقــد‬
‫واالنطــاق إىل مــاوراء املتعــارف عليــه‪ .‬بدايــة مــن ‪ ،1988‬متيــزت يف‬
‫إطــار مهرجانــات املــرح الجامعــي‪ ،‬ليــس فقــط كممثلــة حــازت‬
‫جوائــز بــل أيضــا كمقتبســة بالدارجــة لنصــوص أساســية يف تاريــخ‬

‫املــرح مثــل «األم الشــجاعة» لربتولــت بريشــت و «يت جــن‬
‫وإخوانــه» لدريــك والكــوت‪.‬‬
‫ ومــا بينهــا حــرت عــددا مــن الــدورات التدريبيــة‪ ،‬وشــاركت‬
‫يف حصــص ماســر كالس ســاهمت يف تكوينهــا‪ ،‬وأدت أدوارا مــع‬
‫مخرجــن بوجهــات نظــر مختلفــة فاســتطاعت أن تطــور أســلوبها‪،‬‬
‫وهــي تســتهلم مــن نصــوص مثــل «الفضــاء العــاري» لبيــر بــروك‬
‫وكــذا مــن «الذاكــرة العاطفيــة» لستانيسالفســي‪.‬‬
‫أسســت بعشــق مرشوعهــا ملدرســة املــرح‪ ،‬مــن خــال تعليــم‬
‫ممثلــن شــباب ورســامني علــم أصــول تدريــس الفنــون‪ ،‬وذلــك‬
‫لرغبتهــا يف نقــل تقنيــات األداء املرسحــي إىل مــن هــم أكــر‬
‫شــبابا‪ .‬أنجــزت باملقابــل وبشــكل دوري عــدة عــروض مدهشــة‬
‫مثــل «موجــات للــروح» (‪ )2000‬و «قديــس الشــكاكني» (‪)2002‬‬
‫«أشــجان الجنــة» و «كولــو‪ )2011( »!...‬مــع فرقتهــا املرسحيــة‬
‫آرتــس أكادميــي‪.‬‬
‫ تقــدم الفنانــة خــال البينــايل ق ـراءة مبســطة جامليــا للنــص‬
‫املرسحــي «حرائــق» لوجــدي معــوض‪.‬‬

‫‪43‬‬

‫فنون األداء‬

‫تقديم إبداعات‬
‫يف فضاءات عمومية‬
‫– خالد تامر‬

‫الفنانون‬
‫‪44‬‬

‫‪45‬‬

‫فنون األداء –‬

‫تقديــم إبداعات يف فضاءات عمومية‬

‫فنون األداء –‬

‫– خالــد تامر‪ ،‬القيم عىل فنون األداء‬

‫يف كل مــكان بالعــامل‪ ،‬مبــا فيــه املغــرب‪،‬‬
‫يســتدعي ســؤال الفــن يف الفضــاء العمومي‬
‫اهتاممــات جديــدة‪ .‬فهــو ينخــرط يف‬
‫ســياقات مــن التمديــن العنيــف الــذي‬
‫ال يعــرف الحــدود‪ ،‬والــذي يصــر أحيانــا‬
‫رشســا يف بعــض األماكــن‪ ،‬فيفقــد املــدن‬
‫هويتهــا التاريخيــة والثقافيــة‪ ،‬والعمرانيــة‬
‫وبالقــدر ذاتــه قدرتهــا عــى خلــق الرابــط‬
‫االجتامعــي‪.‬‬
‫«فضــاء ســحري للعالقــات االجتامعيــة»‪،‬‬
‫«مســتقبل اإلنســانية»‪ ،‬هــي الكلــات‬
‫التــي اســتعملها الكتــاب العاشــقون‬
‫ملراكــش قبــل ثالثــة عقــود‪ ،‬وكشــفت‬
‫قــدرة املدينــة الحمــراء عــى التموقــع يف‬
‫صــف إبداعــي طليعــي‪ ،‬ألنهــا كانــت أصــا‬
‫منــذ عــدة قــرون‪ -‬يف طليعــة طريقــة‬‫أخــرى مــن العيــش املشــرك يف الفضــاءات‬
‫العموميــة‪.‬‬

‫«أيــن نحــن اآلن؟»‪ ،‬يجتمــع مراكــش‬
‫بينــايل وأوال نــاغ مــن أجــل تجديــد هــذا‬
‫التســاؤل؛ إلهــداء الســكان والعابريــن‬
‫واملشــاهدين تجربــة جديــدة للمدينــة‬
‫ولفضاءاتهــا العموميــة‪ ،‬عــر مســار حــر‬
‫تأمــي وتشــاريك‪ .‬الفــن املعــارص يتــم‬
‫تشــاطره‪ ،‬ويحفــز الخيــال والتفكــر‪،‬‬
‫بــإرشاك الجامهــر بصناعــة ‪-‬فرديــة‬
‫وجامعيــة‪ -‬لجامليــة جديــدة‪ ،‬تولــد مــن‬
‫التجربــة الحميميــة والســمعية للفضــاء‬
‫العمومــي الــذي يســتعيد ســحره ويحمــل‬
‫املعنــى مــن جديــد‪.‬‬
‫‪47‬‬

‫فنون األداء –‬

‫الفنانون‬

‫ فيليب آالر ومبارك بوحشــييش‬
‫ غابــة ‪ Forêt -‬هــو مــكان للتأمــل التكعيبــي‪ ،‬يتكــون مــن‬
‫‪ 650‬قطعــة لــوح أعيــد تصنيعهــا‪ ،‬متثــل مــع نقاطهــا األربــع‬
‫األساســية‪ ،‬اللقــاء واالتصــال مــا بــن مناطــق كنــدا‪ .‬قــدم العمــل‬
‫يف مهرجــان الفنــون قنــاة ريــدو ‪ CANAL RIDEAU -‬يف أوتــاوا‬
‫عــام ‪« .2011‬غابــة» هــي أيضــا‪ ،‬عــى مــدى أصغــر‪ ،‬مــا كانتــه قبــل‬
‫أن تحفــر القنــاة املائيــة‪ :‬غابــة‪.‬‬
‫ هــذا العمــل املجهــز غــر املحتمــل يعــزز الوظيفــة األصليــة‬
‫للــوح الخشــبي وهــي‪ :‬الدعــم‪ .‬عنــر لــه مظهــر عــادي‪ ،‬لكنــه‬
‫عــى الرغــم مــن ذلــك أســايس يف كل مــكان‪ :‬بدونــه ســيكون‬
‫مــن الصعــب نقــل عــدة أشــياء بأعــداد كبــرة‪ .‬مــع نظــرة الفنــان‬
‫البــري فيليــب آالر مــع مبــارك بوحشــييش‪ ،‬يدعــم اللــوح‬
‫الخشــبي نفســه‪ ،‬ويــرك الضــوء يعــره كــا يحــدث مــع أغصــان‬
‫شــجرة‪ ،‬وبهــذا تتحقــق العــودة إىل املصــدر الرمــزي‪.‬‬
‫ منحــدرا مــن نحــت التامثيــل باملوقــع ‪ ،in situ‬يعالــج فــن‬
‫فيليــب آالر أساســا األعــال املجهــزة‪ .‬تســتمد مقاربتــه الفــن‬
‫الفقــر ‪ ،arte povera -‬فهــو يســتعيد املــواد واألشــياء املتوفــرة‬
‫بأعــداد كبــرة‪ .‬ويهتــم بانعــكاس النشــاطات البرشيــة عــى‬
‫محيطهــا‪ .‬هكــذا يــدرس مجتمــع االســتهالك الــذي يرفــض تلــف‬
‫األشــياء ويخــاف عبــور الزمــن وكــذا العواقــب التــي تحدثهــا‬
‫عاداتــه االســتهالكية‪.‬‬
‫مــع اســتعامل عــدة وســائط مــع الصباغــة أو الصــوت أو الرســم‪.‬‬
‫يفــكك مبــارك بوحشــييش الــرد الــذي أعيــد تخيلــه تجــاه أكــوان‬
‫وأســئلة تؤرقــه‪ .‬ميوضــع إبداعاتــه عنــد ملتقــى طــرق الجامليــات‪،‬‬
‫والتصويــري الفريــد‪ ،‬واالجتامعــي‪ ،‬مــع ســر حقــول االلتقــاء‬
‫املمكــن بينهــا كإمكانيــات إلعــادة كتابــة شــخصية‪ .‬اكتشــاف‬
‫حقــول خيــال جديــدة‪ ،‬هــو ســؤال جوهــري يف مقاربتــه الفنيــة‪.‬‬
‫خلــق مبــارك بوحشــييش‪ ،‬مــن معــرض إىل آخــر‪ ،‬هويــة تشــكيلية‬
‫واعيــة‪ .‬وألنــه قــدم أعاملــه يف معــارض مختلفــة‪ ،‬ســواء يف املغــرب‬
‫أو خارجــه‪ ،‬فعملــه التشــكييل بعيــد عــن االنتــاء إىل ثقافــة‬
‫واحــدة‪ ،‬لكــون الفنــان يرغــب يف أن يكــون بذاتــه كائنــا جمعيــا‪.‬‬
‫وال يســتطيع بهــذا أن ينســب أعاملــه إىل ثقافــة واحــدة تكــون‬
‫حرصيــة قبالــة ثقافــات أخــرى يؤكــد الفنــان أنــه مديــن لهــا‪.‬‬

‫ ساندرين دول‬
‫ الواحــة ‪ L’Oasis -‬لســاندرين دول هــي جزيــرة مــن‬
‫املقاعــد العموميــة العشــبية‪ .‬تهــدي املــارة لحظــة مــن االرتخــاء‬
‫والحميميــة والطبيعــة والشــعر واالنتعــاش وســط ضجــة املدينــة‪.‬‬
‫االنغــراس هــو أداء‪ ،‬يتحقــق بفضــل تدخــل فنــان الفرجــة مــع‬
‫مؤثــرات صوتيــة شــبيهة بأصــوات الواحــات‪.‬‬
‫ حينــا تختفــي الواحــة‪ ،‬ســتدعو ذكراهــا الســلطات املحليــة‬
‫إىل إعــادة اكتشــاف تجهيــز املوقــع بشــكل خــاص‪ ،‬والفضــاء‬
‫العمومــي بشــكل عــام‪ ،‬وعــى املــدى الطويــل‪.‬‬
‫ تقــرح الواحــة اكتشــاف شــكل آخــر مــن التجهيــز مختلفــا‬
‫عــن الشــكل الــدارج باملغــرب‪ ،‬مــع األخــذ بعــن االعتبار الســلوكات‬
‫االجتامعيــة املحليــة‪ .‬العمــل اإلبداعــي ميكــن مــن التفاعــل مــع‬
‫املوقــع‪ ،‬دون أن تختزلــه إىل ترتيــب مســتقيم ممنهــج‪ ،‬يســتغل‬
‫األعشــاب‪ ،‬بشــكل يتجــاوز وظيفتهــا التزينيــة‪.‬‬
‫ تعمــل دول وفــق منطــق للتنميــة املســتدامة أطلقــت عليــه‬
‫التصميــم باملوقــع ‪ .design in situ -‬انطلــق عملهــا منــذ ‪1999‬‬
‫بإفريقيــا‪ ،‬أوال انطالقــا مــن الكامــرون‪ ،‬ثــم مــن املغــرب الــذي‬
‫اســتقرت فيــه عــام ‪.2006‬‬
‫ تتغــدى مــن العــادات التقليديــة‪ ،‬لكــن أيضــا مــن الحــركات‬
‫الحاليــة‪ .‬وال تنــى الفنانــة عــى الرغــم مــن ذلــك الرهانــات‬
‫البيئيــة واإلكراهــات االقتصاديــة‪ .‬تختــص يف الصناعــة التقليديــة‪،‬‬
‫وتكتشــف هــذا املجــال بفضــول ال ينضــب وبدقــة صناعيــة‪.‬‬
‫تشــتغل عــى أكــر مــن مــادة‪ ،‬بدايــة مــن املــواد الراقيــة إىل املــواد‬
‫التــي أعيــد تدويرهــا‪ :‬الســراميك‪ ،‬الجلــد‪ ،‬املطــاط‪ ،‬الحديــد أو‬
‫الخيــوط تــرك بصمتهــا يف كل مــكان‪ :‬أشــياء املدينــة‪ ،‬الحدائــق‪،‬‬
‫منــازل املوضــة‪ ،‬والذاكــرة‪ ..‬تنســج عالقــات مــع مامرســات‬
‫إبداعيــة مختلفــة أيضــا‪ :‬الهندســة‪ ،‬التصميــم املجــايل‪ ،‬األعــال‬
‫املجهــزة‪ ،‬الفوتوغرافيــا‪ ،‬الفيديــو‪ ،‬الجرافيــك وفنــون الشــارع‪.‬‬

‫فنون األداء –‬
‫الفنانون‬

‫ الالصقون املنريون‬
‫ لصــق متوحــش ‪ Scotchage sauvage -‬هــو عــرض أداء‬
‫حميمــي يف الفضــاء العمومــي يقــرح عــى املــارة بــأن يرتكــوا يف‬
‫املشــهد العمومــي بصمــة ألجســادهم الخاصــة كــا لــو كانــت‬
‫رشنقــة‪ .‬نحاتــون مــن العــامل بأكملــه‪ ،‬يتحــدث الفنانــون الذيــن‬
‫يطلقــون عــى ذواتهــم الالصقــون املنــرون ‪Les Scotcheurs-‬‬
‫‪ éclairés‬لغــة الرفــض «‪ ،»polop‬ويتشــاطرون نفــس الهاجــس‪:‬‬
‫الرتبــص بالحميمــي والكشــف عنــه‪ .‬هــذا الكومونــدو مــن‬
‫النحاتــن يتنقــل يف املدينــة‪ ،‬يســتقر يف حديقــة أو حانــة‪ ،‬ويرقــب‬
‫األجســاد التــي يــودون لصقهــا‪.‬‬
‫ يعمــد عمــل الالصقــن إىل تتبيــث املــارة‪ ،‬وذلــك بإنجــاز‬
‫بصمــة مبــارشة ألجســادهم عــر إحاطــة أجســادهم برشيــط‬
‫الصــق يتحــول إىل شــكل شــبيه بالرشنقــة‪ .‬هكــذا تضــل الرشنقــة‬
‫حــارضة يف املنظــر الحــري‪ .‬ثــم واحــدة تلــو األخــرى تظهــر‬
‫الرشنقــات كشــعب غريــب يعــر الضــوء املتحــرك‪ .‬إنــه عمــل‬
‫مجهــز منــر‪ .‬عنــد الليــل‪ ،‬تســتعيد رشنقــات املــارة الحيــاة‪ ،‬مــدة‬
‫إنــارة‪ ،‬يُســتدعى لهــا الجمهــور‪..‬‬
‫‪( SKEME‬نظــام ‪ K‬لدراســة وقيــاس العابــر) يتمثــل يف فريــق مــن‬
‫املمثلــن والتشــكيليني واملصممــن‪ ،‬يخلقــون انطالقــا مــن فضــاء‬
‫داخــي أو خارجــي‪ ،‬عــام أو خــاص‪.‬‬
‫ تنســيقية «مــرح كل األرايض»‪ ،‬الــذي يبحــث عــن الحميمــي‬
‫يف الفضــاء العمومــي يقــدم عــروض آداء تنتمــي إىل منهــج خــاص‬
‫يف الكتابــة‪ ،‬يــزج املشــاهدين يف ديناميــة أصليــة‪ .‬هــؤالء املمثلــون‬
‫يعيــدون اخــراع العالقــة مــع الجمهــور يف الفضــاء‪.‬‬

‫‪49‬‬

‫السينام والفيديو‬

‫إعادة اخرتاع حدود الصورة‬
‫– جامل عبد النارص‬

‫الفنانون‬
‫‪50‬‬

‫‪+‬‬
‫«كارت بالنش»‬
‫يف سينامتيك طنجة‬
‫– مليكة شغال‬

‫‪51‬‬

‫السينام والفيديو –‬

‫إعادة اخرتاع حدود الصورة‬

‫السينام والفيديو –‬

‫– جامل عبد النارص‪ ،‬القيم عىل قســم الســينام والفيديو‬

‫مــن صميــم ســؤال‪ « :‬أيــن نحــن اآلن؟» تنبعــث أداة االســتفهام «أيــن» الدالــة عــى‬
‫الفضــاء‪ .‬فضــاء إبداعــي وكوريغــرايف لتحديــث الصــورة‪ .‬هــذا الفضــاء يصبــح إذا مجــاال‬
‫معــارصا إلعــادة اإلبــداع‪ .‬إنــه‪ ،‬بــا جــدال‪ ،‬هــذا امللمــح الخــاص باملجــال‪ ،‬مــا يقــود اختيــار‬
‫اإلبداعــات البرصيــة املقدمــة يف الــدورة الخامســة مــن بينــايل مراكــش‪.‬‬
‫فالفــن كاقــراح مجــ ّدد يرغــب يف اجتيــاز حــدود املفاهيــم والتصــورات إىل حــدود‬
‫الهويــايت والكــوين‪ .‬يف قلــب هاتــه املقاربــة‪ ،‬يطــرح عــى الفنانــن ســؤال املجــال‪ ،‬ســواء كان‬
‫كوريغرافيــا‪ ،‬أو هوياتيــا أو ثقافيــا‪ ،‬أو أيضــا عرضــا مصــورا لرؤيــة للعــامل الــذي يحيــط بنــا‪.‬‬
‫يصــر املجــال بهــذا املعنــى دعامــة للتجديــد‪ .‬هــذا الوعــي باملجــال‪ ,‬الــذي يأخــذ كل معنــاه‬
‫مــن قلــب الفيديــو‪ ,‬يشــكل فضــاء خاصــا بالفنــان يرتبــط مبحيطــه اآلين‪ ،‬وباملحيــط املعــن‪،‬‬
‫مــن أجــل أن يســتخلص منــه التميــز‪ .‬هــذا مــا يدفــع الفنانــن إىل اســتيعاب الخطــاب‬
‫املهيمــن وتعلمــه‪ ،‬وهكــذا يخلقــوا مجــاال بداخلــه يســمح لهــم بإعــادة اخــراع ذواتهــم‪.‬‬
‫مجــاالت الصــورة تبقــى متعــددة وال متناهيــة‪ ،‬إىل حــد أنهــا تتدخــل يف اإلبداعــات الفنيــة‪.‬‬
‫ومــن هنــا‪ ،‬فــإن فضــاء الحــوار يجــد جــذوره يف هــذه املجــاالت‪ ،‬بشــكل تصــر معــه حاملــة‬
‫ملعنــى يف عــامل الفــن املعــارص‪.‬‬
‫عالقــة الفنانــن بهوياتهــم أو أيضــا بثقافتهــم‪ ،‬تطــرح ســؤال رسد الــذات وحريــة التأويــل‪.‬‬
‫الفردانيــات والتصــورات تصبــح ‪-‬انطالقــا مــن هنــا‪ -‬اقرتاحــا وتســاؤال ال مفــر منــه حــول‬
‫منظــور اإلبــداع والصــور ة داخــل الفضــاء الجغ ـرايف‪.‬‬

‫‪53‬‬

‫السينام والفيديو –‬
‫الفنانون‬

‫السينام والفيديو –‬

‫الفنانون‬

‫السينام‬
‫ إسامعيل العراقي‬
‫ ولــد اســاعيل العراقــي عــام ‪ ،1983‬ودرس باملدرســة‬
‫الوطنيــة العليــا للســينام ‪ La Fémis‬عــام ‪ ،2004‬بعــد دراســات يف‬
‫الفلســفة ونظريــة الســينام بالســوربون‪ .‬وهــو أول طالــب مغــريب‬
‫يلتحــق بقســم اإلخ ـراج يف املدرســة الباريســية املعروفــة‪ .‬أفالمــه‬
‫مرتبطــة دامئــا باملغــرب‪ ،‬وبفضــل نجــاح فيلمــه القصــر ‪Carcasse‬‬
‫املتــوج مبهرجــاين كان و مونرتيــال و ‪ Harash‬الحائــز عــى جائــزة‬
‫‪ Attention talent‬وجائــزة لجنــة التحكيــم الخاصــة مبهرجــان‬
‫كلريمــون فــران (وهــو أهــم مهرجــان لألفــام القصــرة بالعــامل)‪.‬‬
‫تــوزع أفالمــه عــى أقــراص مدمجــة بواســطة رشكــة ‪FNAC‬‬
‫بفرنســا‪ .‬ويطــور منــذ ذاك مشــاريعه ألفــام طويلــة مــع رشكات‬
‫إنتــاج باريســية‪.‬‬
‫ أمري رواين‬
‫ أمــر رواين‪ 30 ،‬ســنة‪ ،‬هــو مديــر فنــي يف مجــال اإلعــان‪.‬‬
‫اكتشــف الكامــرا حــن كان يبلــغ ‪ 16‬ســنة ومــن حينهــا صــارت‬
‫عينــه الثالثــة‪ .‬ســينطلق يف عملــه بعبــور مــن التلفــزة املغربيــة‬
‫أوال عــى شاشــة قنــاة الرياضيــة ثــم بعدهــا مــن خــال إخــراج‬
‫وصــات إعالنيــة وبرامــج للتلفــزة أو مسلســات تلفزيونيــة‬
‫قصــرة‪ .‬جازبيــل ‪ Jezebel -‬هــو فيلمــه القصــر األول‪ ،‬ومــن هنــا‬
‫ينبــع قــراره بــأن يجعــل مــن الســينام حياتــه وطريقــة عيشــه‬
‫ودينــه وإلهامــه ومطلقــه‪.‬‬
‫ خــال البينــايل يقــدم فيلمــه القصــر وهــو قصــة مالــك ورضــا‬
‫الصديقــن منــذ الطفولــة‪ .‬األول صــار طبيبــا وتــزوج بناديــة‪ ،‬وهــي‬
‫صديقــة مشــركة بينــا صــار الثــاين طائــرا ليليــا يعيــش رذائــل‬
‫متعــددة‪ .‬العالقــة ثالثيــة وحميميــة‪ ،‬تهيمــن عليهــا الصداقــة‬
‫لكــن بهــا بعــض النفــاق يف عينــي مالــك‪ .‬لــي يقطــع الشــك‬
‫باليقــن يســتدعي هــذا األخــر مايــا التــي تبــدو وســائلها حاســمة‪.‬‬
‫الصداقــة والخيانــة ســتولد االنتقــام‪.‬‬
‫ هشام عيوش‬
‫ ولــد هشــام عيــوش يف باريــس عــام ‪ .1976‬بــدأ تجربتــه‬
‫كصحــايف‪ ،‬ثــم درس التصويــر يف مدرســة ‪ Gobelins‬بباريــس‪.‬‬
‫أخــرج بعدهــا عــدة أفــام مؤسســاتية وإشــهارية قبــل أن ينطلــق‬
‫يف كتابــة الســيناريو‪ .‬عــام ‪ 2005‬صــور فيلمــه الوثائقــي «نســاء‬
‫امللــك»‪ ،‬عــن وضــع املــرأة باملغــرب ثــم «غبــار مــاك» (‪ )2006‬عــن‬
‫رياضيــن معاقــن ذهنيــا‪ .‬وبعدهــا كتــب وأخــرج فيلمــه املطــول‬
‫األول «شــقوق» (‪ ،)2008‬الــذي قدمــه يف عــدة مهرجانــات‪ ،‬قبــل‬

‫أن يقــدم يف مومــا ‪ MOMA -‬بنيويــورك وتيــت مــودرن ‪Tate -‬‬
‫‪ Modern‬بلنــدن‪ .‬أخــرج مؤخ ـرا فيلمــه «حمــى» الــذي ســيخرج‬
‫للصــاالت بفرنســا عــام ‪.2014‬‬
‫ خــال البينــايل يقــدم عيــوش فيلمــه «شــقوق»‪ .‬يــدور الفيلــم‬
‫يف طنجــة‪ ،‬املدينــة الرسيــة والســحرية حيــث ثالثــة مهمشــن‬
‫يبحثــون عــن الحــب والحريــة ســيلتقون ويحبــون بعضهــم‬
‫البعــض‪ :‬عبــد الســام رجــل مدمــر خــرج مــن الســجن‪ ،‬ونــور‬
‫الديــن أقــرب أصدقائــه‪ ،‬ومارســيال الربازيليــة الجميلــة املفرطــة يف‬
‫كل يشء ذات امليــول االنتحاريــة‪.‬‬
‫الفيديو‬
‫ حسن رضيس‬
‫ يتطــور النشــاط الفنــي لحســن رضيس‪ ،‬املتأثــر بقــوة بخربتــه‬
‫وبيئتــه املحيطــة‪ ،‬انطالقــا مــن ســرورة العمــل ومــن وســائط‬
‫متعــدددة غالبــا مــا تتخــذ شــكل مشــاريع تشــاركية‪ .‬يف عــام ‪1995‬‬
‫أســس حســن رضيس بالــدار البيضــاء مــروع ‪.La source du lion‬‬
‫بدايــة مــن عــام ‪ ،1999‬رشع حســن رضيس يف العمــل عــى‬
‫التذهيــب‪ ،‬وذلــك بواســطة مــادة مــن الصــق ذهبــي يغطــي‬
‫بهــا أشــياء مثــل دمــى‪ ،‬كــرايس الحدائــق‪ ،‬شاشــات التلفزيــون‪،‬‬
‫الدبّابــات‪ ،‬األســنان‪ ...‬ولكــن أيضــا الفضــاءات العامــة‪ ،‬كواجهــة‬
‫رواق عــرض فنــي بالــدار البيضــاء يف عــام ‪ ،2007‬والحواجــز‬
‫االســمنتية لرصيــف مينــاء غويــا دي إيســورا بتنرييفــي يف عــام‬
‫‪ ،2008‬ويف عــام ‪ 2012‬رصيــف مينــاء مارســيليا‪.‬‬
‫ يف عــام ‪ ،2001‬بــدأ يف العمــل عــى سلســلة بورتريهــات‬
‫عائليــة‪ ،‬مــن خــال االقــراح عــى ســكان مثــاين مــدن يف العــامل‬
‫أن يلتقــط لهــم صــورا يف االســتديو الجــوال الخــاص بــه‪ ،‬وذلــك‬
‫مــا بــن ‪ 2001‬و ‪ .2009‬مــروع حديقــة الرميطــاج (‪2002-‬‬
‫‪ )2008‬اتخــد شــكل معابــر فنيــة‪ ،‬ويســجل بدايــة سلســلة مــن‬
‫املبــادرات واألعــال املرتبطــة بالتســاؤل حــول املدينــة‪ ،‬والهندســة‬
‫والفضــاءات العامــة‪« :‬األســد يحتــر»‪« ،‬العبــور إىل الحداثــة»‪،‬‬
‫«الســاحة يف األســفل»‪« ،‬نقطــة الصفــر»‪« ،‬ســقف العــامل»‪« ،‬أوراش‬
‫مــن الذهــب»‪...‬‬
‫ باملــوازاة مــع مشــاريعه‪ ،‬شــارك يف عــدة معــارض دوليــة‬
‫مبراكــز فنــون ومتاحــف وبيناليــات‪ .‬إبداعاتــه شــكلت مــادة‬
‫لدراســات ومطبوعــات حــول العــامل‪ ،‬وتق ـدَّم يف عــدة مجموعــات‬
‫عموميــة أو خاصــة باملغــرب وخارجــه‪ .‬مؤخــرا‪ ،‬دخــل مرشوعــه‬
‫النمــوذج ‪ la Maquette -‬يف مجموعــة مقتنيــات مركــز جــورج‬
‫بومبيــدو بباريــس‪.‬‬

‫ محمد الويل‬
‫ ولــد محمــد الويل يف ســا عــام ‪ 1972‬حيــث يعيــش ويعمــل‪.‬‬
‫درس الويل الفلســفة وخصصــت لــه فيــا الفنــون بالربــاط‬
‫(‪ )2011‬واملعهــد الثقــايف الفرنــي يف القنيطــرة (‪ )2012‬معرضــن‬
‫فرديــن‪ .‬شــارك أيضــا يف عــدة معــارض جامعيــة مــن بينهــا ‪global‬‬
‫‪ aCtIVISm‬يف ‪ ،ZKM‬وهــو معــرض للفــن املعــارص مبدينــة‬
‫كارلــروه األملانيــة (‪ )2013‬و ‪ One Hope Map‬باملركــز الثقــايف‬
‫بــروج يف بلجيــكا‪ ،‬و ‪ The Morrocan Mix‬مبتحــف فكتوريــا‬
‫وألــرت بلنــدن (‪ ،)2012‬و مــا بــن الجــداران بالربــاط و ‪Plpac‬‬
‫باملعهــد الثقــايف الفرنــي بالربــاط (‪ ،)2012‬و ‪ The Off‬باملعــرض‬
‫الــدويل للكتــاب بربوكســيل (‪ )2008‬و ‪ In water we trust‬مــن‬
‫أجــل مــروع ‪ Le Bocal agité‬برشاكــة مــع املعهــد الثقــايف غوتــه‬
‫واملركــز الثقــايف الفرنــي (‪ .)2007‬دُعــي الويل مــن طــرف عــدة‬
‫مراكــز للفنــون مــن بينهــا‪ Studio Pakavait :‬مبوســكو (‪)2005‬‬
‫‪ ،‬وربيــع الفنــون البرصيــة بالربــاط (‪ )2009‬و املدرســة العليــا‬
‫للفنــون البرصيــة مبراكــش يف إطــار مــروع «‪art ecology,‬‬
‫‪ ،)technology» (2010‬ومدينــة الفنــون الدوليــة بباريــس يف‬
‫‪ 2011‬وأيضــا رواق الفنــون املســتقل ‪ Le Cube‬يف الربــاط عــام‬
‫‪.2013‬‬
‫ حســب قــول محمــد الويل فــإن عملــه‪« :‬يضــع إرهاصــات‬
‫قــراءة داخليــة وعموديــة ملــا يحيطــه‪ .‬يستكشــف ظواهــر تعــر‬
‫وتعيــق وتســم مجتمعــه‪ .‬إذا مــا كان تفكــره يتضمــن جــزءا مــن‬
‫االلت ـزام‪ ،‬فــإن محمــد الويل ليــس مندفعــا بالخطابــة‪ .‬فــا يجعــل‬
‫مــن نفســه واعظــا أو رجــل سياســة أو ممــن يقدمــون الــدروس‪.‬‬
‫إنــه فقــط ميـ ّد بــره ومشــاعره‪ ،‬يف لحظــات‪ ،‬ناحيــة زاويــة شــارع‬
‫أو مبنــى أو فضــاء مهمــل‪».‬‬
‫ سكينة هاشم‬
‫ ولــدت مهندســة الديكــور واملصممــة ســكينة هاشــم ونشــأت‬
‫بالــدار البيضــاء‪ .‬تلهمهــا التفاصيــل وأصالــة اللحظــة الراهنــة‪،‬‬
‫وتعتــر أن «اليشء عــادي» وأن «األســايس ميكــن إدراكــه بشــكل‬
‫آخــر غــر النظــر‪ ».‬تقــدم ســكينة هاشــم خــال البينــايل فيديــو‬
‫إدراك ‪ .Perception -‬األحمــر يوجــد أم ال يوجــد؟ هــذا اإلبــداع‬
‫هــو إعــادة تســاؤل حــول الواقــع وواجهاتــه املتعــددة‪ ،‬وعــن‬
‫ذاتيــة الكائــن يف مــا يخــص إدراكــه‪ .‬نغــوص يف عــامل حيــث األحمــر‬
‫ال يوجــد‪ ،‬مجهــول‪ ،‬وغــر ملحــوظ مــا بــن الحلــم والواقــع‪.‬‬

‫ ياسمني حاجي‬
‫ ولــدت ياســمني حاجــي بباريــس‪ ،‬مــن أم فرنســية وأب‬
‫مغــريب‪ .‬ظهــر لديهــا اهتاممــا مبكــرا بالصــورة‪ .‬بعــد دراســات‬
‫يف الســينام وتجربــة يف املونتــاج‪ ،‬صممــت فيديوهــات وأعــال‬
‫مجهــزة لصالــح مجموعــات مغربيــة‪.‬‬
‫ فيديــو ‪ Skin‬املقــدم يف معــرض ‪Corps et figure du‬‬
‫‪ corps‬بالرشكــة العامــة لألبنــاك ومبهرجــان فنــون الفيديــو يف‬
‫كان بفرنســا‪ ،‬يطــرح تســاؤل حــدود عالقتنــا مــع جســد اآلخــر‪.‬‬
‫مــع ‪ Matesha revolution‬يصــر الجســد املجتمعــي مــا يُقــدَّم‬
‫مــن خــال سلســلة مــن الوجــوه متنــح الرســالة نفســها‪ ،‬رســالة‬
‫الغضــب‪ .‬تعمــل ياســمني حاجــي حاليــا عــى مــروع عمــل مجهــز‬
‫بعنــوان ‪ Damage house‬الــذي يشــتغل عــى الجســد العابــر‪.‬‬
‫تقــدم حجــي يف إطــار البينــايل تنصيــب الفيديــو بيــت الخســارة‬
‫ ‪ Damage house‬الــذي يقــدم يف صــورة عــروض متعــددة يف‬‫مبنــى مهجــور ورديء‪ .‬الصــور تجــد لهــا صــدى يف حــال تولــد مــن‬
‫نفــس املبتغــى وهــو إبـراز اليومــي مــن خالل شــخوص متعــددة يف‬
‫وقــت معــن‪ ،‬يومــي تختــاره الشــخوص وتؤديــه بنفســها‪ .‬باملقابــل‬
‫فــإن الصــور تظــل مســتقلة الواحــدة عــن األخــرى‪ ،‬ووحــده املبنــى‬
‫يجمــع بينهــا‪ .‬رداءة املــكان تنقــل جامليــة الصــورة واملضمــون‪،‬‬
‫فهــي انعــكاس لحيــاة تعــاش رغــم كل يشء‪.‬‬

‫‪55‬‬

‫السينام والفيديو –‬

‫«كارت بالنش»‬
‫يف سينامتيك طنجة‬

‫السينام والفيديو –‬

‫– مليكة شــغال‪ ،‬املدير العام لســينامتيك طنجة‬

‫يف عــام ‪ 2007‬فتحــت ســينامتيك طنجــة أبوابهــا عــى ســاحة «غران‬
‫ســوكو» باملركــز التاريخــي للمدينــة‪ ،‬بعــد أن قــادت مرشوعهــا‬
‫إلعــادة التأهيــل الــرايث واإلصــاح املعــاري الــذي صــار منوذجــا‬
‫عــى املســتوى املحــي والوطنــي‪.‬‬

‫ملــاذا هــذه «الــكارت بالنــش» بســينامتك طنجــة يف إطــار بينــايل‬
‫مراكــش؟ أوال ألن الفــن الســيناميئ لــه كل مكانتــه يف حــدث‬
‫مخصــص للثقافــة املعــارصة الدوليــة‪ ،‬والــذي اختــار لــه املؤسســون‬
‫ككلمــة أساســية‪« :‬االنفتــاح»‪.‬‬

‫اآلن‪ ،‬هــذه املؤسســة الثقافيــة‪ ،‬الفريــدة مــن نوعهــا يف شــال‬
‫املغــرب‪ ،‬تفخــر بوضــع أفضــل دليــل للســينام الكالســيكية‬
‫واملعــارصة‪ .‬ســينامتيك طنجــة ليســت مجــرد قاعــة للعــروض؛ فقــد‬
‫صــارت فضــاء حيــا مخصصــا للفــن الســابع وثقافتــه‪ ،‬تســاهم يف‬
‫إثــراء الحيــاة املحليــة بفتحهــا عــى أفــق أخــرى‪.‬‬

‫باملقابــل فــإن ســينامتيك طنجــة تصلــح باملــرة كبوتقــة للمخرجــن‬
‫الشــباب وصنــاع األفــام االســتثنائية التــي ال تنتمــي لتيــار‬
‫األفــام التجاريــة‪ ،‬دون أفــكار مســبقة عــن األجنــاس الســينامئية‬
‫املطروحــة‪ ،‬تتميــز األفــام باللمحــة الفنيــة املرتســخة يف األفــام‬
‫املعــارصة‪.‬‬

‫طــوال الســنة وبفضــل برامجهــا مــن األفــام والــورش التعليميــة‬
‫والنــدوات وأيضــا مكتبتهــا ومرطباتهــا‪ ،‬متكنــت طنجــة مــن‬
‫االنخــراط يف العــامل املعــارص‪.‬‬

‫لــذا ينخــرط «الــكارت بالنــش» والربنامــج املقــرح بتناغــم مــع‬
‫منهــج البينــايل‪ ،‬ويجيــب عــن تيمــة الــدورة الخامســة‪« :‬أيــن نحــن‬
‫اآلن؟»‬

‫صــارت ســينامتيك طنجــة اليــوم فضــاء يشــجع أنشــطة تتقاطــع‬
‫مــع الســينام والفــن والثقافــة‪ .‬الســينام‪ ،‬بــكل أشــكالها وأجناســها‪،‬‬
‫تصــر فيهــا آداة يف خدمــة منصــة للتبــادل والتفكــر‪.‬‬

‫‪57‬‬

‫املرشوعات املتوازية‬

‫يف ثنايا تردد صوتك‬
‫تبادل قصص حرضية‬
‫إن كنــت بهــذا الذكاء‪ ،‬فلم غاب عنك الرثاء؟‬
‫مؤدية وحرفية وروائية‬
‫مرشوع ‪AfricanFabbers‬‬
‫الفنــان محمد فتاكة يقدم‪ZOBRA :‬‬
‫صوت يف الصحراء‬
‫‪58‬‬

‫مــؤرش بُن القهوة (يس جي أي)‬
‫نصف فندق‬
‫مرشوع [‪]SFIP‬‬

‫‪59‬‬

‫املرشوعات املتوازية –‬

‫يف ثنايا تردد صوتك‬

‫املرشوعات املتوازية –‬

‫تبادل قصص حرضية‬

‫القيــم‪ :‬نيكــوالوس يوهانس ليكريكريك (ذي أوفيس فــور كوريكينغ) وتياغو دي أبرو بينتو‬

‫تركيب صويت‪ ،‬فضاء لرواية القصص وراديو مبارش متصلني بشــبكة‪ ،‬من أعامل برييت شــاك وجوليا تييك‬

‫‪ 18‬درب الفـ ّران ‪ -‬رياض العروس‬

‫تركيب صويت يف رياض دونيز ماســون‬
‫راديو مبارش يعلو يف نقاط اللقاء يف بينايل مراكش‪ ،‬ورياض دونيز ماســون وكايف دي إيبيس ضمن مواقع أخرى يف وســط مراكش‪.‬‬

‫يف ثنايــا تــردد صوتــك معــرض جامعــي يــدور ثالثــة وثالثــن دورة‬
‫يف الدقيقــة‪ .‬املعــرض جــوال‪ ،‬يتخــذ مــن جهــاز تســجيل مصنوعــة‬
‫شــكل لــه ويــزن نحــو أربعامئــة وأربعــن‬
‫ً‬
‫مــن مــادة الفينيــل‬
‫اب يحميــه‪ ،‬يكشــف عــن املحتــوى‬
‫َ‬
‫غرا ًمــا‪ .‬يغطــي‬
‫الفينيــل جــر ٌ‬
‫را وجــالً ‪ُ .‬صمــم الجــراب ليضيــف بعــدًا‬
‫ويوضحــه ً‬
‫نصــا وبــ ً‬
‫ثالثيًــا إىل املعــرض‪ :‬فهــو تصميــم معــاري يُفــك وينصهــر يف‬
‫أماكــن أخــرى‪ ،‬فيصبــح فضــا ًء واحــد أحــد أو فضــاء داخــل فضــاء‪.‬‬
‫ويشــمل املعــرض أصــوات ثالثــة عــر فنانًــا يتكلمــون حي ًنــا‪،‬‬
‫ويتحدثــون حديثًــا غــر مبــارش أو مجازيًــا حي ًنــا‪ ،‬وهــم‪ :‬ميلينــا‬
‫بونيــا ولويــزا أنوغــار‪ ،‬ودينــا دانيــش وغوجــي دزودزواشــفييل‪،‬‬
‫ودورا غارســيا‪ ،‬ومورتــن نــوريب هالفورســن‪ ،‬ومارســيلفس ل‪،.‬‬
‫ولوبيمــر منليــك‪ ،‬وكالر نونــان‪ ،‬وأُو غريفــو‪ ،‬ودانييــل ســتيغامن‪،‬‬
‫وجوانــا ســارايفا‪ ،‬وتريــن تــام‪.‬‬

‫ت ُ َعلِـ ُـق األعـ ُ‬
‫ـال العــرة املعروضــة عــى طبيعــة موقــع املعــرض‪،‬‬
‫وعــى ســياق بينــايل مراكــش واملدينــة بأرسهــا بشــكل أعــم‪.‬‬
‫وردًا عــى عنــوان البينــايل أيــن نحــن اآلن شــعرنا بحاجــة ملحــة‬
‫الكتشــاف شــكل مختلــف يف العــرض‪ ،‬أي مقارعــة األمثلــة التــي‬
‫تدفــع الزائــر مزع ًنــا لقبــول زمانــه ومكانــه يف هيئــة وبعــد‬
‫جديديــن‪ ،‬حــن يبــدو الســياق غريبًــا غــر متس ـقًا ال جــذور لــه‪.‬‬
‫بعبــارة أخــرى‪ ،‬يســعى امل َعــرض لجعــل الســامع عرضــة لتجربــة‬
‫متسلســلة‪ ،‬فتنقلــب نقاطــه املرجعيــة املعرفيــة‪ ،‬ويجابَــه مبعرفتــه‬
‫املعــدة ســلفًا‪ ،‬و(لعلــه األهــم) يطلــق العنــان لحــب اســتطالعه‬
‫عــن أمــور ال يعيهــا وال يفهمهــا يف العــامل‪.‬‬

‫تبــادل قصــص حرضيــة مــروع قيمــن بــدأ برغبــة يف اكتشــاف‬
‫القصــص واملشــاهد الســمعية والنســيج املجتمعــي يف عــدد‬
‫مــن املــدن العربيــة والتفكــر فيهــا‪ .‬يضــم املــروع عــددًا مــن‬
‫الخرائــط الصوتيــة مختلفــة األشــكال‪ ،‬ومبناســبة بينــايل مراكــش‬
‫ســتضم الخريطــة الصوتيــة لإلســكندرية‪ ،‬التــي تحتــوي عــى‬
‫عرشيــن مقطوعــة ســمعية وضعــت يف اإلســكندرية يف ‪ 2012‬إىل‬
‫فعاليــات “هنــا اآلن‪ .‬أصــوات مراكــش”‪ ،‬وهــي إذاعــة مبــارشة مــن‬
‫وســط مراكــش وخارجهــا‪.‬‬
‫الخريطــة الصوتيــة لإلســكندرية تقــوم عــى مقابــات‪ ،‬وتســجيالت‬
‫يف امليــدان‪ ،‬وأصــوات‪ ،‬ومــواد أرشــيفية‪ ،‬متاحــة عــى شــبكة‬
‫اإلنرتنــت الكتشــافها وتحميلهــا أو حتــى االســتامع إليهــا عــى‬
‫الهواتــف الذكيــة‪ .‬يدعــو العمــل الجمهــور الكتشــاف املشــاهد‬
‫الصوتيــة يف املدينــة واالســتامع إىل عــدد مــن القصــص املختــارة‬
‫شــارك بهــا الســكان عــن موضوعــات كاملــكان واملوســيقى‬
‫والنصــوص‪ ،‬فمزجــوا روايــات املــايض بالحــارض واملســتقبل‪.‬‬

‫هنــا اآلن‪ .‬أصــوات مراكــش متــزج مقطوعــات تجريبيــة ســمعية‬
‫مــن وســط مراكــش بأحاديــث حيــة تبــث مبــارشة‪ ،‬وقــد تــم‬
‫تصميــم عمــل “هنــا اآلن” يف صــورة إذاعــة مبــارشة‪ .‬أصــوات مــن‬
‫مراكــش هــو عــرض إذاعــي يضــم مســاهامت مــن فنانــن مغاربــة‬
‫ودوليــن ومداخــات مــن ســاحة اإلذاعــة املحليــة‪ .‬املشــاهد‬
‫الصوتيــة واملوســيقى وقصــص املدينــة يقدمهــا ويعرضهــا أنــاس‬
‫يعرفــون وســط املدينــة خــر معرفــة‪ .‬بعضهــم مــن املعامريــن‬
‫والناشــطني والفنانــن واملامرســن‪ ،‬وبعضهــم شــارك قبيــل الفعاليــة‬
‫يف إطــاق فضــاء لقــص القصــص وتشــبيكه‪ .‬بعــد بــث “هنــا اآلن‪.‬‬
‫أصــوات مراكــش”‪ ،‬ســيتم حفظــه عــى شــبكة اإلنرتنــت وســيعرض‬
‫يف مــدن أخــرى يف املنطقــة وأبعــد مــن ذلــك‪.‬‬

‫‪61‬‬

‫املرشوعات املتوازية –‬

‫املرشوعات املتوازية –‬

‫إن كنــت بهــذا الذكاء‪ ،‬فلم غاب عنك الرثاء؟‬

‫مؤدية وحرفية وروائية‬

‫املدرســة العليا للفنون البرصية الســمعية (إيساف)‬

‫‪ 60‬درب تجارة‬

‫عن اقتصاديات املعرفة‬
‫القيم‪ :‬بونافونتور ســوه بيجينــغ نديكونغ وبولني دوتريلوينغ‬

‫يف ثنايــا تــردد صوتــك معــرض جامعــي يــدور ثالثــة وثالثــن دورة‬
‫يف الدقيقــة‪ .‬املعــرض جــوال‪ ،‬يتخــذ مــن جهــاز تســجيل مصنوعــة‬
‫شــكل لــه ويــزن نحــو أربعامئــة وأربعــن‬
‫ً‬
‫مــن مــادة الفينيــل‬
‫اب يحميــه‪ ،‬يكشــف عــن املحتــوى‬
‫َ‬
‫غرا ًمــا‪ .‬يغطــي‬
‫الفينيــل جــر ٌ‬
‫را وجــالً ‪ُ .‬صمــم الجــراب ليضيــف بعــدًا‬
‫ويوضحــه ً‬
‫نصــا وبــ ً‬
‫ثالثيًــا إىل املعــرض‪ :‬فهــو تصميــم معــاري يُفــك وينصهــر يف‬
‫أماكــن أخــرى‪ ،‬فيصبــح فضــا ًء واحــد أحــد أو فضــاء داخــل فضــاء‪.‬‬
‫ويشــمل املعــرض أصــوات ثالثــة عــر فنانًــا يتكلمــون حي ًنــا‪،‬‬
‫ويتحدثــون حديثًــا غــر مبــارش أو مجازيًــا حي ًنــا‪ ،‬وهــم‪ :‬ميلينــا‬
‫بونيــا ولويــزا أنوغــار‪ ،‬ودينــا دانيــش وغوجــي دزودزواشــفييل‪،‬‬
‫ودورا غارســيا‪ ،‬ومورتــن نــوريب هالفورســن‪ ،‬ومارســيلفس ل‪،.‬‬
‫ولوبيمــر منليــك‪ ،‬وكالر نونــان‪ ،‬وأُو غريفــو‪ ،‬ودانييــل ســتيغامن‪،‬‬
‫وجوانــا ســارايفا‪ ،‬وتريــن تــام‪.‬‬

‫ت ُ َعلِـ ُـق األعـ ُ‬
‫ـال العــرة املعروضــة عــى طبيعــة موقــع املعــرض‪،‬‬
‫وعــى ســياق بينــايل مراكــش واملدينــة بأرسهــا بشــكل أعــم‪.‬‬
‫وردًا عــى عنــوان البينــايل أيــن نحــن اآلن شــعرنا بحاجــة ملحــة‬
‫الكتشــاف شــكل مختلــف يف العــرض‪ ،‬أي مقارعــة األمثلــة التــي‬
‫تدفــع الزائــر مزع ًنــا لقبــول زمانــه ومكانــه يف هيئــة وبعــد‬
‫جديديــن‪ ،‬حــن يبــدو الســياق غريبًــا غــر متس ـقًا ال جــذور لــه‪.‬‬
‫بعبــارة أخــرى‪ ،‬يســعى امل َعــرض لجعــل الســامع عرضــة لتجربــة‬
‫متسلســلة‪ ،‬فتنقلــب نقاطــه املرجعيــة املعرفيــة‪ ،‬ويجابَــه مبعرفتــه‬
‫املعــدة ســلفًا‪ ،‬و(لعلــه األهــم) يطلــق العنــان لحــب اســتطالعه‬
‫عــن أمــور ال يعيهــا وال يفهمهــا يف العــامل‪.‬‬

‫ دونيل وولفورد‬‫القيم‪ :‬أجانس‪ :‬كرمية بودو‪ ،‬مبســاعدة ســفيان خجرار‬

‫يف وســعي‪ ،‬حــن أنظــر إىل املــايض أن أقــول‪ :‬ذات يــوم فكــرتُ‬
‫يف عمــل دونيــل وولفــورد وكأنــه أداة‪ ،‬مل أرغــب يف اقتباســها‬
‫(فاالقتبــاس غال ًبــا مــا يســتخدم للتعبــر عــن العاطفــة أو االبتهــاج)‬
‫بــل أردتُ اســتخدام أعاملهــا الفنيــة كصــام أمــان‪ ،‬ترســانة نظريــة‬
‫ـت يف كيانهــا‬
‫يف خضــم مشــاكل كنــت أســعى لحلهــا آنــذاك‪ .‬بحثـ ُ‬
‫عــن مفهــوم‪ ،‬ومنحــى‪ ،‬وحيــز يجيــب عــن تســاؤاليت‪ ،‬ويعيننــي عــى‬
‫البــدء مــن جديــد‪ .‬وإذا يب ٌ‬
‫أدرك أال وصفــة ســحرية عنــد دونيــل‪،‬‬
‫وال هــي ترشــدين لإلجابــة عــى أســئلة محــددة (وإن كانــت دونيــل‬
‫تطرقــت إىل موضــوع وددت أن أناقشــه‪ ،‬ولكــن شــتان بــن هــذا‬
‫وذاك)‪ .‬مل يعننــي عملهــا كآليــة أو نظــام عــى الرتكيــز البتــة‪ ،‬بــل‬
‫شــتت ثنايــا أفــكاري املتظافــرة بــا كلفــة‪ .‬عملهــا مل يــزل العراقيــل‬
‫أيهــا‪ ،‬ولكنــه أجــاب دو ًمــا إجابــة غــر مبــارشة وأشــار إىل ســبيل‬
‫مغايــر يف متاهــة واضــح تعقيدهــا‪ .‬وللمــرة األوىل مل يعــد عملهــا‬
‫حلي ًفــا جدي ـ ًرا بالثقــة‪ ،‬بــل أم ـ ًرا ال نفــع فيــه وال اســتخدام‪*.‬‬
‫* نــر هــذا املقــال أولً تحــت عنــوان «إكريفــان‪ ،‬أرتيــزان‪ ،‬ناراتــور» يف عــدد خــاص خصــص‬
‫لدونيــل وولفــورد يف مجلــة كريتيــك‪ ،‬العــدد رقــم‪( ،425 .‬أغسطس‪-‬ســبتمرب ‪ 796-785 ،)1982‬ميكــن‬
‫االطــاع عــى املقــال كامـ ًـا عــى‪:‬‬
‫‪http://www.disparere.com/agence/donelle-woolford‬‬

‫أجانــس مكتــب مقــره بنــي مــال‪ ،‬مدينــة فالحــة وعــال يف‬
‫املغــرب‪ .‬أجانــس يشــارك مرشوعاتــه واللوجســتيات الخاصــة بــه‬
‫فكريًــا واقتصاديًــا بتفضيــل مفاهيــم ملكيــة التأليــف واقتصــاد‬
‫العمــل‪.‬‬

‫‪63‬‬

‫املرشوعات املتوازية –‬

‫مرشوع ‪AfricanFabbers‬‬

‫القيم‪ :‬باولو كاســكون مبشــاركة ‪ Urban FabLab‬وماريا جيوفانا مانسيني‬
‫الفريق‪ :‬باولو كاســكون‪ ،‬إلينا سيانســيو‪ ،‬جيليانو غاليســيو‪ ،‬أندريا جيغليو‪ ،‬فالفيو كالدي‪ ،‬ماريا جيوفانا مانســيني إميا بوليتو‬
‫الرشكاء الفنيون‪ :‬روالند واســپ ‪Wasp, Roland‬‬
‫بدعم من مؤسســة ‪ IDIS Fondazione‬ومدينة العلوم ‪Città della Scienza‬‬

‫املرشوعات املتوازية –‬

‫الفنــان محمد فتاكة يقدم‪ZOBRA :‬‬
‫القيم‪ :‬نوال السالوي‬
‫‪CulturesInterface‬إلنتــاج وتوزيع الفن املعارص‬
‫ال بالسا‪ ،‬مراكش‬

‫ال بالسا‪ ،‬مراكش‬

‫مــن وجهــة نظــر برمجيــة فــإن مــروع ‪ AfricanFabbers‬اختــار‬
‫تفعيــل عمليــة جامعيــة متكــن مــن إعــادة التفكــر‪ ،‬عــر مامرســة‬
‫مختربيــة‪ ،‬يف العالقــات مــا بــن التكنولوجيــا الحديثــة والثقافــة‬
‫التقليديــة‪ .‬تنبنــي هــذه الفكــرة يف إطــار منظــور مــن االســتمرارية‬
‫املتجــددة – بــدل فصــل متصلــب‪ .‬أصــا‪ ،‬صيغــة املختــر‪ ،‬وهــو‬
‫منصــة للتبــادل بــن الفــن‪ ،‬والتصميــم والتكنولوجيــا‪ ،‬يدعــو إىل‬
‫إعــادة التفكــر يف ديناميــات االنتــاء الثقــايف ويف التفكــر يف‬
‫طبيعــة الفضــاء األنرثبولوجــي‪ ،‬الــذي تتطــور داخلــه‪.‬‬
‫‪ AfricanFabbers‬هــو مــروع للتحديــث االجتامعــي غــر ربحــي‪،‬‬
‫طورتــه ‪ .Urban FabLab‬فكــرة املــروع هــي االرتبــاط مــا بــن‬
‫جامعــات الصنــاع‪ ،‬واملبدعــن األفارقــة واألوربيــن‪ ،‬عــر أوراش‪،‬‬
‫ومشــاريع مشــركة‪ ،‬ونــدوات إلــخ‪ .‬املــروع يهــدف إىل إبــراز‬
‫مقاربــة لإلنتــاج الــذايت وللربامــج ذات املصــدر املفتــوح (‪open‬‬
‫‪ ،)source‬التــي يهــدف منهــا إىل اســتعامل إبداعــي ومســتدام‬
‫للتكنلوجيــات املجــددة‪ .‬يتعلــق األمــر بخلــق منــاذج إيكولوجيــة‬
‫بفضــل مقاربــة حرفيــة متطــورة‪ .‬تطــور ‪ ،African Fabbers‬مختــر‬
‫صناعــي ‪ fablab‬مؤقــت وتجريبــي‪ .‬هــذا املختــر صمــم كــورش‬
‫مفتــوح عــى الفنانــن‪ ،‬فيمكــن للصنــاع واملصممــن اكتشــاف‬
‫تكنلوجيــات الصناعــة الرقميــة بتفاعــل مــع تقنيــات حرفيــة‬
‫تقليديــة‪.‬‬

‫الخطــوة األوىل مــن ‪ African Fabbers‬ســتنعقد يف مراكــش يف‬
‫إطــار البينــايل مــن خــال الرتكيــز عــى املواضيــع التاليــة‪)1( :‬‬
‫البنــاء الــذايت‪ :‬الطباعــة ثالثيــة األبعــاد باســتعامل الطــن‪)2( .‬‬
‫التكنولوجيــا املفتوحــة‪ :‬صناعــة آلــة طباعــة ثالثيــة األبعــاد خاصــة‬
‫بــك‪ ،‬ومنخفضــة التكلفــة‪.‬‬

‫‪ Zobra‬مــن العربيــة‪ :‬زُبــر‪ ،‬ويقصــد بهــا قطعــة الحديــد والقــوة‪،‬‬
‫ويف اللغــة الســلوفاكية تعنــي ‪ Zobra‬االســتعراض أو املوكــب‪.‬‬
‫«يعــرض الــدرع‪ ،‬كــا تــم تخيلــه وتصميمــه‪ ،‬كـــعنرص نحتــي –‬
‫خــارج وظيفتــه‪ -‬إىل جانــب فيديــو يعيــد تدخــل الفنــان الــذي‬
‫يرتديــه يف شــوارع مراكــش‪ .‬العبــور الــذي يقــدم عليــه الشــخص‬
‫الخــارج مــن عــر آخــر يف الفضــاءات املعــارصة يعيــد تفعيــل‬
‫الحمولــة اليوتوبيــة للقصــص الكــرى للفروســية يف اآلن ذاتــه‬
‫الــذي تســائل فيــه‪ ،‬بــا مواربــة‪ ،‬أشــكال العنــف امللموســة التــي‬
‫متــارس عــى الجســد‪.‬‬
‫يصــر للــدرع وظيفــة الحاميــة واإلخفــاء‪ .‬مادتــه‪ ،‬الحديــد‪ ،‬و‬
‫هــو معــدن نجــده يف طبقــات األرض‪ ،‬يســاهم يف الحيــاة حتــى‬
‫يف الوحــدة العضويــة للكائــن‪ .‬لــه هــذه القــدرة عــى حاميتنــا‬
‫وحجبنــا عــن العــامل الخارجــي‪ .‬يف مجتمــع تصبــح فيــه الهويــة‬
‫الرسيــة ممكنــة بتكنلوجيــات مختلفــة‪ ،‬يســتطيع اإلنســان أن‬
‫يصــر غــر مــريئ يف نظــر اآلخــر‪ ،‬لدرجــة إلغــاء هويتــه‪».‬‬

‫‪ Cultures Interface‬هــي منظمــة لإلنتــاج والتوزيــع واإلبــداع‬
‫املعــارص باملغــرب العــريب وعــى املســتوى الــدويل‪ .‬تنتــج وتــروج‬
‫إبداعــات الفنانــن املغاربــة الصاعديــن أو املكرســن‪ .‬لهــذا‪ ،‬تنظــم‬
‫معــارض وتنجــز مشــاريع ثقافيــة وفنيــة يف الفضــاءات العموميــة‬
‫أو الخاصــة‪.‬‬
‫‪www.culturesinterface.com‬‬

‫‪65‬‬

‫املرشوعات املتوازية –‬

‫ألكسندر بونوماريف‪:‬‬
‫صوت يف الصحراء‬
‫ش ‪ ’26 - 31‬غ ‪ ’10 08‬صحـراء أجــاىف‪ ،‬مراكش‬

‫مصــر كل إنســان هــو رحلــة بــن التبــوى (‪ ، )Topoi‬مواقــع حيــث‬
‫تلتقــى األشــياء واألماكــن واألزمنــة‪.‬‬
‫إن الــروط الســابقة وأهــداف الشــخصية هــا اللــذان يحــددان‬
‫تبــوى (‪ )Topoi‬الشــخص‪ .‬املســاحة حيــث تتحــد الشــخصيات‬
‫لتشــكل املجتمــع مثــل املحيــط‪ ،‬كونــه غــر مســتقر ومتغــر‪ .‬يصنــع‬
‫النــاس ســفنهم الضعيفــة مــن البامبــو‪ ،‬للبقــاء عــى قيــد الحيــاة‬
‫فإنهــم يعــدون أنفســهم ليبحــروا ىف العــامل ويختــاروا قادتهــم‪.‬‬
‫تشــبه القضبــان والحبــال املربوطــة معــاً الشــبكات التخيليــة‬
‫لالســتقرار ىف املجتمــع‪ ،‬ليجــد اإلنســان مكانــه ويراقــب األنــواع‬
‫مثلــا يقــول البحــارة‪.‬‬
‫ويحتــاج املــرء لنقــاط مرجعيــة خارجيــة ليجــد دعامئــه ىف الحيــاة‪،‬‬
‫نظــام إحداثيــات خارجــى فيــا يتعلــق الرجــل والتــى تحــدد‬
‫مكانــه ىف الفضــاء‪.‬‬

‫ستســمح الســاء املضــاءة بالنجــوم واإلميــان واألفــكار للنــاس‬
‫بعــدم فقــدان االتجــاه الصحيــح‪ .‬منــذ عــام ‪ 1996‬وأنــا أطــور‬
‫فكــرة «الفــن املحطــم»‪ ،‬فــن الســفن املحطمــة حيــث أن لــدي‬
‫اإلحســاس املســتمر بــأن الوضــع الــذى نحــن فيــه ميئــوس منــه‪:‬‬
‫نحــن نتجــول ىف الربيــة املوحشــة وقائدنــا مــوىس يلهــو مــع‬
‫عشــيقته يف «الكابينــة»‪ ،‬نحــن تائهــون ىف فضــاء ال حــدود لــه‪،‬‬
‫انحرفــت ســفينتنا ولكــن قاعــدة «النســاء واألطفــال أوال» مل تعــد‬
‫قامئــة والقائــد أصبــح هــو أول مــن يهــرب مــن الســفينة الغارقــة‬
‫ومعــه حقيبتــه بــن ســاقيه‪.‬‬
‫مــن صحــراء املغــرب أدعــو كل قائــد ىف العــامل للعــودة إىل مــن‬
‫الســفينة وكل إنســان لعــدم فقــدان األمــل وبنــاء ســفن حتــى ىف‬
‫الصح ـراء‪ .‬أدعــو الفنانــن أن يرتفعــوا عــن الســطح لــروا األفــق‪،‬‬
‫ليختــاروا نقــاط مرجعيــة ال تتزعــزع‪.‬‬

‫املرشوعات املتوازية –‬

‫مــؤرش بُن القهوة (يس جي أي)‬
‫– يوفو! يوفو!‬

‫الب وتقرير عنه‬
‫إعــان عن مؤرش ُ‬
‫جامــع الفناء‪ ،‬أمام بنك املغرب‬

‫مــؤرش الـ ُـن (يس جــي أي) رد فعــل عــى مــؤرشات ال حــر لهــا‬
‫تقــوم عــى رؤيــة ثابتــة عــن العــامل‪ ،‬وتُســتخدم لتقســيم العــامل إىل‬
‫تسلســات هرميــة ســهلة تداولهــا‪ .‬تقــدم مجموع ـ ُة يوفــو! يوفــو!‬
‫رؤيــة مضــادة عــن العــامل يف إطــار هــذا املــروع‪ ،‬رؤيــة خياليــة‬
‫قوامهــا إدراك تنبــؤي‪ ،‬ال حقيقــة مخططــة‪.‬‬
‫ينطلــق يوفــو! يوفــو! مــن مقــرح ولــر بنجامــن التــايل‪“ :‬فلســفة‬
‫الــن وعاجــزة عــن تفســر هــذه‬
‫ال قــدرة لهــا عــى التنبــؤ عــر ُ‬
‫القــدرة‪ ،‬ليســت بفلســفة‪ ”.‬ويف إطــار هــذا املــروع‪ ،‬يقــف مؤولــو‬
‫الــن يف دائــرة ويبــدؤون يف طحــن حبــوب القهــوة‪ .‬يف ‪ 27‬مــن‬
‫ُ‬
‫فرباير‪/‬فيفــري ‪ 2014‬ســتقرأ النتائــج عــى املــأ‪ ،‬معلنــن عــن‬
‫مســتقبل ‪ 188‬دولــة ُمعلَنــة يف العــامل‪.‬‬
‫واســتكاملً لتقليــد روايــة القصــص املغــريب يف ســاحة جامــع‬
‫الفنــاء‪ ،‬تعــود املجموعــة إىل املوقــع لإلعــان عــن نتائــج املــؤرش‬
‫يف أداء فريــد مــن نوعــه ال يتكــرر‪ .‬وعــى مــدار العــرة أيــام‬
‫التاليــة‪ ،‬يعــود شــخص إىل الســاحة يف كل يــوم لإلعــان عــن رؤيتــه‬
‫املســتقبلية عــن املــؤرش‪ ،‬جاعـ ًـا مــن إلقــاء خطــاب إشــاع ًة ال مركــز‬
‫لهــا‪.‬‬
‫تتطــور هــذه املداخلــة يف بينــايل مراكــش يف دورتــه الخامســة يف‬
‫أمكنــة الت ـزال غــر معرفــة يف أعيننــا‪ ،‬فتظهــر العجيــب والعبثــي‪،‬‬
‫وتلقــي الضــوء عــى ثغراتهــا‪ .‬ويتجــى الجديــد انطالقًــا مــن هــذه‬
‫األمكنــة وتصبــح املغامــرة ممكنــة‪.‬‬

‫أســس يوفــو! يوفــو! كل مــن أيلــن كونيــغ‪ ،‬ومارتينــا ماهلكنيخــت‪،‬‬
‫ومارتــن برينــوت‪ ،‬ودوريــس مارغاريتــي شــميت يف ‪ 2012‬يف‬
‫هامبــورغ‪ .‬عملهــم الجــاري <تأطــر منــزل>‪ ،‬والــذي عــرض يف‬
‫بينــايل برلــن (‪ )2012‬وبينــايل الشــارقة يف دورتــه الحاديــة عــرة‬
‫(‪ ،)2013‬يضــم خطاطــي ألــواح مــن بنــن ومصممــي صناديــق‬
‫مضيئــة مــن الشــارقة‪ ،‬يف قــراءة لســوء الفهــم وتعــدد الزوايــا‪.‬‬
‫‪www.yovoyovo.org‬‬

‫‪67‬‬

‫املرشوعات املتوازية –‬

‫روبريتس ناركس‪:‬‬
‫نصف فندق‬
‫القيم‪ :‬جوســت كوستيكوفيت‬

‫املرشوعات املتوازية –‬

‫مرشوع [‪]SFIP‬‬
‫القيم‪ :‬كيســيتو اسانجنى‬
‫رياض الفن‪ ،‬مراكش‬

‫رياض الفن‪ ،‬مراكش‬

‫يرجــى الدخــول مــن مــكان الخــروج‪ .‬ال تنظــر إىل اآليفــون‬
‫املكســور‪ -‬الســاعة املتوقفــة تكــون صحيحــة مرتــن ىف اليــوم‬
‫بغــض النظــر‪ .‬انظــر شــاال! أهــا وســهال!‬
‫ال ميكــن أبــدا أن تخطــو مرتــن ىف نفــس النهــر‪ .‬لكــن ال تقلــق!‬
‫إن املتعــة الســامية هــى تجربــة اســتحالة التجربــة‪ *.‬الدخــول‬
‫للفنــدق هــو خــروج جديــد‪ .‬اتــرك مخيالتــك حــول الزاويــة ‪ ،‬رس‬
‫عــى حافــة األفــق‪ ،‬خــذ نظارتــك الشمســية واغطــس ىف منتجــع‬
‫مــن املتعــة غــر املحــدودة‪.‬‬
‫أثنــاء األســبوع األول مــن بينــايل مراكــش‪ ،‬ســوف يقــوم روبريتــس‬
‫ناركــس بااللتحــاق بفنــدق الفــن‪ ،‬محــوال إيــاه اىل متاهــة هادئــة‬
‫مــن الخــرات غــر املتوقعــة بالتعــاون مــع العاملــن بــه‪ .‬ســوف‬
‫يقــوم الفنــان بإقحــام العاملــن‪ ،‬مقدمــا اجــراءات جديــدة ىف‬
‫األعــال الروتينيــة اليوميــة‪ .‬ان املتعــة الجوهريــة ســتلتقي بالفــن‬
‫ىف تطــور املفاجــأة الخفيــة‪ ،‬مخرتقــة الــرف املبهــج للحــواس ىف‬
‫منتجــع البوتيــك‪.‬‬
‫* منقــول مــن مقــال نيــك النــد «مــرور حتــى املــوت» ىف فانجيــد نومينــا(‪)Fanged Noumena‬‬
‫‪ :‬الكتابــات املجمعــة ‪ ، 2007-1987‬تــم التحريــر مــن قبــل راى بريســر وروبــن مــكاى (فاملــوس‪:‬‬
‫اربنوميــك ‪)Falmouth: Urbanomic(.)2011 ،‬‬

‫تجــارب روبريتــس ناركــس مــع ادارة الفــرص ىف الظــروف‬
‫االقتصاديــة‪ .‬ىف ربيــع ‪ ،2013‬انشــاء كليــة ‪ Pataphysics‬ىف‬
‫فيلنيــس‪ .‬هــو يــدرس حاليــا ىف معهــد فنــون ســاندبرج‪ ،‬امســردام‪.‬‬
‫لقــد شــارك مؤخــرا ىف معــارض جامعيــة ‪ :‬اســتوديو ‪،X-NYC‬‬
‫نيويــورك ‪ 2013‬ومركــز الفــن املعــارص ‪ ،‬فيلنيــس ‪.2013‬‬
‫قبــل اعــداد منهــج الفــن املعــارص ىف الكليــة امللكيــة للفنــون ىف‬
‫لنــدن‪ ،‬انشــاءت جوســت كوســتيكوفيت مــروع اقامــة الفنــان‬
‫(‪ )CAN‬ىف برلــن‪ .‬تشــمل مشــاريعها الحديثــة‪ :‬اذهبــوا للبــار‬
‫يــا رعــاة‪ ،‬كيــم؟ (‪ ،)kim‬مركــز الفــن املعــارص وفنــدق األحــام‬
‫بالتعــاون مــع جوليجونــس اربونــس ىف معــرض لشــبونة املعــارى‬
‫الــذى يقــام كل ثــاث ســنوات‪ .‬كــا شــاركت ىف التنســيق لألحــداث‬
‫هامــة ىف مجموعــة زابلودويتشــز( (‪ Zabludowicz‬ىف لنــدن‬
‫ومركــز الفنــون ويزينــج (‪ )Wysing‬ىف جنــوب كمربيــدج شــاير‪.‬‬

‫[‪ ]SFIP‬هــو مــروع يقــدم مجموعــة مختــارة مــن فنــون الفيديــو‬
‫األفريقيــة والتــى متثــل األفــكار التــى مازالــت مصاحبــة للقــارة‬
‫الســوداء وصــورة مــا بعــد االســتعامر‪ .‬فهــى تســعى لتقريــب‬
‫املشــاهدين مــن القــراءات الغريبــة لفنــون الفيديــو األفريقيــة‬
‫ومخاوفهــا املوضوعيــة والتــى تــم تجاهلهــا كثــرا‪ .‬يقــدم معظــم‬
‫العاملــن أعــال عــن الغرييــة والهويــة والســامحية والعالقــات‬
‫االجتامعيــة حيــث يعكــس الفنانــون إحساســهم باملــكان واالنتــاء‬
‫ىف عــامل مرتابــط عــى نحــو متزايــد‪ .‬مــن الفيديوهــات التجريبيــة‬
‫اىل األفــام القصــرة‪ ،‬هــذا الربنامــج يركــز عــى املشــاهد الجامليــة‬
‫واملنهجيــة ملحاربــة الجهــل والغــدر الفكــرى ىف الفــن االفريقــى‬
‫املعــارص‪.‬‬
‫[‪ ]SFIP‬هــو معــرض متعــدد الجنســيات ومنــر للفكــر الناقــد‬
‫والبحــث وتقديــم فــن الفيديــو اإلفريقــي الــذى تأســس ىف ‪2011‬‬
‫مــن قبــل كيســيتو اســانجنى‪ .‬شــبكة [‪ ]SFIP‬تهــدف إىل نــر‬
‫الخــرات الجديــدة ىف جميــع أنحــاء العــامل مــن خــال الفيلــم‬
‫والفيديــو‪ .‬كان الربنامــج يقــدم ســابقا ىف كونســتال ‪ -‬ماملــو‪،‬‬
‫ومتحــف الفــن بــورى‪ -‬بــورى‪ ،‬ومتحــف الفــن تورانــس‪ ،‬واملركــز‬
‫القومــى للفنــون املعــارصة ‪ -‬موســكو‪ ،‬ومركــز الفــن املعــارص‬
‫موتورنهــال – دريســدن‪ ،‬ومتحــف لــوكا‪.‬‬
‫كيســيتو اســانجنى هــو راعــى توجــو الفرنســية واملنتــج الــذى‬
‫درس التصويــر الفوتوغــراىف وتاريــخ الفــن وعلــم املتاحــف‪.‬‬
‫يركــز ىف املقــام األول عــى ‪ psychogeography‬وتأثــر مــا بعــد‬
‫العوملــة عــى الثقافــات األفريقيــة املعــارصة ‪ .‬تــم عــرض مشــاريعه‬
‫عامليــا ىف‪ :‬معــرض ويتشــابل – لنــدن‪ ،‬ومتحــف الفنــون ارنــوت‬
‫– نيويــورك‪ ،‬ومتحــف الفنــون الحديثــة – باريــس‪ ،‬ومتحــف ىت –‬
‫تريينيــف‪ -‬أســبانيا‪ ،‬ومؤسســة ‪ – 3.14‬بريجــن ‪ ،‬مــن بــن آخريــن‪.‬‬
‫اســانجنى هــو مؤســس وراعــى عــرض « الوقــت هــو الحــب»‪،‬‬
‫برنامــج فــن فيديــو عاملــى‪ ،‬ومــروع [‪.]SFIP‬‬

‫الفنانــون املشــاركون‪ :‬ســعيد عفيفــى (املغــرب)‪ ،‬نريفــادا اليــك‬
‫(موربتيــوس)‪ ،‬جــود انوجويــه (نيجرييــا)‪ ،‬يونــس عــى بابــا‬
‫(املغــرب)‪ ،‬رحيمــة شاشــج (تنزنيــا)‪ ،‬ســعيدو ديكــو (بوركينافاســو)‪،‬‬
‫نــدوى دوتــس (الســنغال)‪ ،‬كوكــو اكواجــو (توجــو)‪ ،‬محمــد البــاز‬
‫(املغــرب)‪ ،‬دميــرى فاجبوهــون (بنــن)‪ ،‬ســامبا فــال (الســنغال)‪،‬‬
‫ونجــا كيــاىن (كينيــا)‪ ،‬نيســن كوســينتينى (تونــس)‪ ،‬كاى لوســجوت‬
‫(جنــوب أفريقيــا)‪ ،‬ميشــيل مجيــا (كونجــو الدميوقراطيــة)‪ ،‬ناتــاىل‬
‫مبــا بيكــورو (الجابــون)‪ ،‬فكتــور موتليكســها (زامبيــا)‪ ،‬جــوان ثــوم‬
‫(جنــوب أفريقيــا)‪ ،‬ســاليو تــراور (بوركينافاســو)‪ ،‬جــاى ويــت‬
‫(الكامــرون)‪ ،‬عــزرا ويــب (أثيوبيــا)‪.‬‬

‫‪69‬‬

‫حاشية‬

‫عند الشّ مس‪،‬‬
‫ظل شجرة زيتون‬
‫تحت ّ‬
‫– كريم العاشق‬

‫‪70‬‬

‫‪71‬‬

‫حاشية –‬

‫عند الشّ مس‪،‬‬
‫ظل شجرة زيتون‬
‫تحت ّ‬

‫حاشية –‬
‫ظل شــجرة زيتون – كريم العاشق‬
‫عند الشّ ــمس‪ ،‬تحت ّ‬

‫– كريم العاشق‬

‫إ ّن موضــوع ال ّنســخة الخامســة مــن بينــايل‬
‫مراكــش يســائلنا جمي ًعــا‪ ،‬ول ّعــل مه ّمــة‬
‫اإلجابــة عــن هــذا الســؤال الكبــر‪« :‬أيــن‬
‫خاصــة إذا‬
‫نحــن اآلن؟»‪ ،‬تبقــى معقّــدة‪ّ .‬‬
‫مل نأخــذ بعــن االعتبــار‪ ،‬ســلفاً‪ ،‬مفهــوم‬
‫ال ّزمــان‪ ،‬الــذي متثّلــه كلمــة «اآلن»‪،‬‬
‫ومفهــوم املــكان الــذي هــو فضــاء م ّراكــش‬
‫باعتبارهــا توأمــن ال ينفصــان عــن‬
‫بعضهــا‪.‬‬

‫يســعني أن أقــول‪ ،‬إبّــان مرحلــة بلغــت‬
‫فيهــا أزمــة النــاذج يف ش ـتّى التخصصــات‬
‫ق ّمــة تشــ ّنجها‪ ،‬بــأ ّن الوقــت مالئــم‬
‫بالنســبة لحــدث ســيكون مناســبة حقيقيــة‬
‫للتفكــر املشــرك يف مواضيــع معروفــة‬
‫بانفالتهــا عــن منظورنــا التبخيــي‬
‫للحــدود‪ .‬عــى بينــايل م ّراكــش أن يكــون‬
‫إذن لقــا ًء تتقاطــع فيــه جميــع عنــارص‬
‫التبــادل والتقاســم والتواصــل‪.‬‬

‫يصبــح هــذا «اآلن» ُمع ّرف ـاً حينــا تُدمــج‬
‫مفاهيــم املــايض واملســتقبل يف نقاشــنا‬
‫واستفســاراتنا فمــن ال ـاّزم لفــت االنتبــاه‬
‫إىل ماضينــا مــن أجــل فهــم وتحديــد مــن‬
‫حيــث أتينــا‪ .‬ستســمح لنــا هــذه الرؤيــة‬
‫الواضحــة واملتأنيــة بالجلــوس املريــح‬
‫حــول مائــدة البينــايل ومناقشــة هــذا‬
‫الســؤال لــي نخلــص إىل انطالقــة نحــو‬
‫اآليت وحتــاً إىل جوهــر ســؤال «إىل أيــن‬
‫نتجــه؟»‬

‫إذا كانــت الوقــت مالمئـاً‪ ،‬فــإ ّن املــكان هــو‬
‫اآلخــر مناســب بشــكل أكــر‪ .‬أخــذا بعــن‬
‫االعتبــار مدينــة م ّراكــش التــي كانــت‬
‫ومــا تــزال أرضــاً يتقاطــع فيهــا النــاس‬
‫والســلع واألفــكار واملعتقــدات‪ .‬وبعيــدا ً‬
‫ّ‬
‫عــن موقعــه الجغــرايف‪ ،‬يغــرف املغــرب‬
‫مصــادره الحاليــة مــن هــذا التنــوع الثقــايف‬
‫بطواعيــة كاملــة؛ ولذلــك نتحــدث اليــوم‬
‫أكــر مــن أي وقــت مــى عــن الخصوصيــة‬
‫املغربيــة‪.‬‬

‫يُفــي البعــد املتعلــق بـ«الفضــاء» إىل‬
‫مســألة الـ»أيــن نحــن؟» مــن منظــور‬
‫جغـرايف بحــت ولكــن الـ»مــن نحــن؟»‪ ،‬من‬
‫جهتــه‪ ،‬يجعلنــا يف قلــب منظــور الهويــة‪.‬‬
‫أثنــاء لقــاء مثــل البينــايل‪ ،‬يبقــى ســؤال‬
‫الهويــة منقًّصــاً باملقارنــة مــع الرهانــات‬
‫املطروحــة واإلجابــات املنشــودة‪ ،‬مــا‬
‫يجعــل مــن هــذا الحــدث الــذي ابتغتــه‬
‫فانيســا برانســون ‪ ,‬ونحــن معهــا ‪,‬‬
‫الفعــل األول لتأســيس جــر بــن الهويــة‬
‫واالختالفــات‪ .‬يتعلــق األمــر هنــا بخلــق‬
‫رابــط‪ ،‬تحــدّث عنــه هيدغــر متخيّــا‬
‫«جــره» الخــاص‪« ،‬ميحــو التباعــد بــن‬
‫األشــياء إىل حــ ّد خلــق جِــوار ُمســت َجدّ»‪.‬‬

‫ّإن مقتنــع بصــدق أنّنــا‪ ،‬خــال هــذه‬
‫النســخة الخامســة مــن البينــايل‪ ،‬ســنجد‬
‫إجابــة جزئيــة عنــد البعــض والبعــض‬
‫اآلخــر عــن كل االستفســارات الكــرى‬
‫التــي تهــ ّم شــأن لقائنــا‪ .‬هكــذا أيضــاً‬
‫ســيكون االلتئــام حــول بينــايل الفــن‬
‫والهندســة املعامريــة أمــرا ً مهــا مــن‬
‫أجــل خلــق فضــاءات للحــوار تشــهد عــى‬
‫حيويّــة ثقافاتنــا وتضــع القــدم األوىل عــى‬
‫كل واحــد منــا نحــو‬
‫الطريــق لــي يســر ّ‬
‫اآلخــر‪.‬‬

‫ســوف يســمح لنــا التفكــر والتّخمــن‬
‫والتبــادل يف إطــارات مختلفــة بتكســر‬
‫كل واحــد‬
‫تلــك الفكــرة املســترتة داخــل ّ‬
‫م ّنــا والقامئــة عــى فكــرة تواجــد محتمــل‬
‫لشَ ــال يحمــل املعرفــة والعلــم‪ ،‬مــن‬
‫جهــة‪ ،‬وتواجــد جنــوب يســتقبل ذلــك‬
‫ـروري إذن بنــاء‬
‫مــن جهــة أخــرى‪ .‬مــن الـ ّ‬
‫هــذا الجــر الــذي ســيختزل الفــوارق‬
‫والــذي ســيمكّننا مــن التأســيس لهــذا‬
‫التدفــق املتبــادل للمعــارف وملناهــج‬
‫التدريــس‪ .‬وعندمــا أتحــدث عــن هــذا‬
‫فــإن أتحــدث أيضــا‬
‫التدفــق املتبــادل‪ّ ،‬‬
‫عــن مقاربــة تــكاد تكــون كونيــة يجــب أن‬
‫تطبّــق بخصــوص االزدواج «حداثة‪ِ -‬قــدَم»‬
‫و»تكنولوجيا‪-‬طبيعــة» و»غــرب‪-‬رشق»‪،‬‬
‫إلــخ‪ .‬إ ّن بينــايل م ّراكــش‪ ،‬بالنســبة لنــا‪،‬‬
‫فرصــة لتجســيد صيغــة للتفكــر داخــل‬
‫هــذا الفضــاء‪.‬‬
‫لقــد انتبهــت ال ّنســخة الرابعــة مــن‬
‫بينــايل م ّراكــش لســنة ‪ ،2012‬والتــي‬
‫عرفــت نجاحــا واســعا‪ ،‬إىل أ ّن االقبــال‬
‫عليهــا قــد زاد لكنهــا بقيــت مــع ذلــك‬
‫تحــت اإلمكانيــات التــي ميتلكهــا حــدث‬
‫مــن هــذا الحجــم‪ .‬إ ّن مســألة املشــاركة‪،‬‬
‫بالنظــر إىل االهتــام املخصــص لهــذه‬
‫البينــايل‪ ،‬تســتحق اهتاممنــا ألنهــا تدفعنــا‬
‫إىل تحديــد جمهورنــا والبحــث عــن‬
‫أســباب حضــوره الضّ ئيــل‪.‬‬

‫يف هــذا اإلطــار‪ ,‬أريــد الحديــث عــن‬
‫تجربــة ساشــا برييجينــي بعــد مشــاركتها يف‬
‫بينــايل البندقيــة (إيطاليــا)‪ .‬لقــد غــادرت‬
‫هــذا الحــدث مبهــورة مبحتــواه‪ ،‬هــي‬
‫التــي تعتــر نفســها «أ ّميــة ال تفهــم شــيئاً‬
‫بخصــوص الفــن املعــارص أل ّن لــه قواعــد‬
‫لغويــة ونحويــة وبنيــة لســانية يجــب‬
‫معرفتهــا»‪ ،‬لكنهــا مل تتمكــن مــن قراءتــه‬
‫وفـ ّـك رمــوزه‪ .‬تقــول عــن ذلــك‪« :‬إ ّن الفــن‬
‫ـري وعــى‬
‫املعــارص ينطــوي عــى عمــل فكـ ّ‬
‫ـي‪ .‬أثنــاء هــذا‬
‫تحليــل نفــي وعلــو مرجعـ ّ‬
‫االحتفــال‪ ،‬تبتعــد البينــايل عــن حاجــة‬
‫أي اهتــام‬
‫املتفــرج العــادي دون أن تــويل ّ‬
‫بــرورة القيــام بنــوع مــن التقــارب»‪.‬‬
‫وإن أشــاطرها هــذا الــرأي منــذ النقاشــات‬
‫ّ‬
‫التــي جمعتنــي بهــا وحتّــى اآلن‪ ،‬وهكــذا‬
‫أضحــت هــذه النقطــة بالــذات‪ ،‬املتعلقــة‬
‫بتقريــب املتفــرج وإدماجــه‪ ،‬األســاس‬
‫الــذي قــام عليــه تحضرينــا للنســخة‬
‫الخامســة مــن البينــايل‪.‬‬
‫باعتبــاري مهندســا معامريــا ومواطنــا‬
‫نشــيطا يف املجــال الجمعــوي والثقــايف يف‬
‫مدينــة م ّراكــش‪ ،‬أســ ّجل بــأ ّن املجتمــع‬
‫املغــريب يعــر اليــوم أزمــة واضحــة يف‬
‫الهويــة تتجـ ّـى يف أشــكال متعـدّدة‪ ،‬خاصــة‬
‫عــر اضطرابــات اجتامعيــة ظاهــرة‪ .‬إ ّن‬
‫هــذه اللحظــة مــن البحــث والتســاؤل‬
‫ال ميكــن أن تكــون إالّ نافعــة بالنســبة‬
‫لبلدنــا‪ ،‬ألنّهــا تكشــف عــن إشــكالية ال‬
‫تتعلــق فقــط باألجيــال بــل تطــال واقعنــا‬
‫الســيايس واالجتامعــي واالقتصــادي‬
‫والفنــي وتشــكل تجليــا للــآزق املعــارصة‪.‬‬

‫أمــا بخصــوص عالقتنــا مبدننــا ومســاكننا‪،‬‬
‫كمواطنــن‪ ،‬فتجــدر اإلشــارة إىل أ ّن صيــغ‬
‫الحيــاة التقليديــة واإلنطوائيــة قــد تركــت‬
‫مكانهــا اليــوم لنقيضتهــا‪ ،‬أي لصيــغ حيــاة‬
‫منفتحــة للغايــة‪.‬‬
‫يصــوغ هــذا التطــور اليــوم تدبرينــا الـدّارِج‬
‫ُ‬
‫مــن خــال عمليــة بنــاء املدينــة واملشــاريع‬
‫املعامريــة التــي تجــري الهثــة خلــف‬
‫التنميــق الجــايل مــع عجــز مطلــق عــن‬
‫اإلندمــاج يف محيطهــا الثقــايف والطبيعــي‬
‫والزمنــي والوظيفــي‪ .‬لقــد أخــذت عبــارة‬
‫«شــاهدين» أهميــة أكــر مــن القيــم‬
‫الضمنيــة لخصوصيتنــا الثقافيــة التــي‬
‫تتض ّمنهــا عمليــة «اكتشــفني»‪ .‬يتواصــل‬
‫اليــوم هــذا النقــاش حــول جامليــة مدننــا‬
‫يف املقاهــي والطاكســيات‪ ،‬ورشيحــة كبــرة‬
‫ـتفسين اعتــروا املشــهد‬
‫مــن النــاس املسـ َ‬
‫املعــاري والحــري بشــعاً‪ ،‬كــا أنّهــم ال‬
‫يجدونــه بقيمــة مــا تركــه لنــا أجدادنــا‪.‬‬
‫بالنظــر إىل هــذه الوضعيــة‪ ،‬جــاءت البينايل‬
‫لتخلــق ديناميكيــة حيّــة ومتطـ ّورة ولتكــون‬
‫فرصــة متكـ ّررة مــن أجــل مواجهــة مقاربتنا‬
‫ونظرتنــا مــع «الجديــد» ومــع صــورة‬
‫حقبتنــا ال ّراهنــة‪ .‬ستســمح لنــا هــذه‬
‫كل ســنتني‪ ،‬مــع مــرور الوقــت‪،‬‬
‫املواعيــد‪ّ ،‬‬
‫بإثــراء قاموســنا الجــايل والبــري‪.‬‬

‫بذلــك تكــون بينــايل الفــن الوحيــدة غــر‬
‫كافيــة لــي تبلــغ بنــا العــدوى املتقاطعــة‪،‬‬
‫تخصصــات‬
‫فمــن ال ـاّزم فتــح البــاب أمــام ّ‬
‫أخــرى والتفكــر معــاً يف خلــق بينــايل‬
‫للهندســة املعامريــة تلحــق ســنة مــن‬
‫أصــل ســنتني بينــايل الفــن املعــارص‪ .‬إ ّن‬
‫مــن شــأن هــذا البُعــد املعــاري التمكــن‬
‫مــن إرشاك رسيــع لرشيحــة واســعة مــن‬
‫الجمهــور واملؤسســات املرتبطــة مبــارشة‬
‫بهــذا املوضــوع (أو بهــذه اإلشــكالية‪،‬‬
‫املصطلــح الشــائع يف أيّامنــا هــذه)‪ .‬بإمــكان‬
‫الهندســة املعامريــة‪ ،‬عــى اعتبارهــا املــكان‬
‫الــذي يســكنه الفــن واملجتمــع واالقتصــاد‬
‫والثقافــة‪ ،‬بفهــم وإحاطــة أجــود لــدور‬
‫البينــاالت األخــرة للفــن املعــارص مب ّراكــش‪.‬‬
‫عــى بينــايل م ّراكــش االســتمرار يف االحتفــاء‬
‫خاصــة‪،‬‬
‫برؤيتهــا االســترشافية‪ ،‬بطريقــة ّ‬
‫وأشــدّد عــى ذلــك‪ .‬عليهــا أن تتســلّح‬
‫بالصــر للوقــت رضورتــه حتّــى يكــون‬
‫ّ‬
‫ملحتويــات بينــايل مــا تأثــر عــى الحيــاة‬
‫للســاكنة‪ .‬واملثــال األفضــل تلــك‬
‫اليوميــة ّ‬
‫الجمجمــة التــي ص ّممهــا داميــان هريســت‬
‫ســنة ‪ ،2007‬والتــي أصبحــت اليــوم شــعارا‬
‫ورســا زخرفيّــا نجــده مطبوعــا عــى‬
‫مالبــس يبيعهــا ت ّجــار ســاحة جامــع الفنــا‬
‫مــع األحذيــة والجالبيــب‪ .‬مــن كان يظــن‬
‫أ ّن شــيئا مامثــا محتمــل الحــدوث؟‬
‫كل ســنتني‪ ،‬عــى الضفــة الجنوبيــة للبحــر‬
‫ّ‬
‫املتوســط‪ ،‬هنالــك حــدث يشــ ّد خيالنــا‬
‫وتفكرينــا عــر فــن يؤثــر ويُرشــد ويحــي‬
‫عــن تطلّعاتنــا‪ .‬لقــد قطــع املغــرب شــوطا‬
‫أساســيا عــى طريــق منــوه وتطــوره‬
‫الثقــايف مــن خــال هــذه البينــايل‪ .‬متــى‬
‫إذن سيتس ـ ّنى لنــا تنظيــم بينــايل للهندســة‬
‫املعامريــة؟ ســؤال ســيطرح ضمــن قامئــة‬
‫املواضيــع التــي ســتتناولها هــذه النســخة‬
‫الخامســة‪.‬‬

‫‪73‬‬

‫متحــف مراكش للتصوير الفوتوغرايف‬
‫والفنون البرصية‬
‫يخصــص متحــف مراكــش للتصويــر الفوتوغ ـرايف والفنــون البرصيــة لعــرض أفضــل مــا يف‬
‫الفنــون الجميلــة التقليديــة وأهــم املصوريــن مــن املغــرب وشــال إفريقيــا والعــامل‪.‬‬
‫افتتــح املتحــف ســنة ‪ 2013‬يف مقــره املؤقــت بقــر البديــع يف مراكــش‪ ،‬يف انتظــار اكتــال‬
‫تشــييد مقــره الدائــم‪.‬‬
‫يقــدم متحــف مراكــش للتصويــر والفنــون املرئيــة برمجــة غنيــة ومكتملــة مــن املعــارض‪:‬‬
‫برامــج تربويــة‪ ،‬للتبــادل الثقاقــي وللتحســيس والتبــادالت الثقافيــة والرتبويــة‪.‬‬
‫بحكــم أنــه يشــتغل كفضــاء «مــروع»‪ ،‬فــإن موقــع قــر البديــع يعــد مختــرا حيــا‬
‫لتطويــر الربامــج واملعــارض التــي ســتقدم يف املقــر الدائــم بعــد االنتهــاء مــن تشــييده‪.‬‬
‫ســيمتد متحــف مراكــش للتصويــر والفنــون البرصيــة عــى مســاحة ‪ 6000‬مــر مربــع‪،‬‬
‫هندســته الجديــدة واملميــزة صممهــا املهنــدس املعــروف ديفيــد شــيربفيلد ‪Sir David -‬‬
‫‪ ،Chipperfield‬وسيشــيد املتحــف قريبــا مــن حدائــق املنــارة الشــهرية‪.‬‬
‫يــزور مراكــش الواقعــة يف قلــب املغــرب حــوايل ‪ 9‬ماليــن زائــر أجنبــي ســنويا‪ ،‬وينظــم‬
‫فيهــا مهرجــان مراكــش الــدويل للســينام وبينــايل مراكــش‪.‬‬
‫حــن االنتهــاء مــن أشــغال بنائــه‪ ،‬ســيضم متحــف مراكــش للتصويــر الفوتوغـرايف والفنــون‬
‫البرصيــة أروقــة فنيــة ومرسحــا ومقهــى ومكتبــة وفضــاءات عموميــة ومنشــآت تربويــة‬
‫كــرى‪ ،‬وهــي املقومــات التــي تجعــل منــه متحفــا فريــدا ومبتكــرا‪ ،‬ومركــزا ثقافيــا يف‬
‫املنطقــة قــادرا عــى اســتقطاب الباحثــن والطلبــة والــزوار مــن جميــع أنحــاء العــامل‪.‬‬

‫‪75‬‬

77

76

‫‪79‬‬

‫‪78‬‬

‫قرص البديع‬

‫دار اليس سعيد‬

‫‪81‬‬

‫‪80‬‬

‫بنك املغرب‬

‫دار رشيفة‬

‫‪83‬‬

‫‪82‬‬

‫رياض الفن‬

‫رياض دونيز ماسون‬

‫‪85‬‬

‫‪84‬‬

‫املرسح املليك‬

‫ال بالسا‬

‫‪87‬‬

‫‪86‬‬

‫سينام كوليزي‬

88