‫توظيف بطاقة الداء المتوازن‬

‫كنظام لتعزيز الداء البداعي للمنظمات‬

‫أ‪.‬د‪ .‬محمد عبد الوهاب العزاوي‬
‫جامعة المأمون الخاصة للعلوم والتكنولوجيا‬
‫الجمهورية العربية السورية‬

‫مقدمة‪:‬‬
‫ظسل المحاسسبون والمختصسون بتقويسم الداء يعدون العائد على السستثمار‬
‫المقياس الك ثر اهم ية في تقو يم الداء ‪ ،‬وكانوا ليجدون تف سيرات جوهر ية لتنا قض‬

‫‪1‬‬

‫نتائج النسب المالية التي يتوصلون اليها ‪ ،‬وكانت خارطة شركة دو بون ‪Du Pont‬‬
‫الكثر استخداما في تقويم الداء لمنظمات العمال‪.‬‬

‫و يمكن القول ان العالم دخل خلل العقد الماضي بعصر جديد سمي بعصر ما بعد‬
‫الصناعة ‪ Post Industry Era‬وتحديدا بداية التسعينيات من العقد الماضي ‪،‬‬
‫وكان من معالمها ثورة المعلومات والتصالت التي أثرت على البنى الرتكازية في‬
‫عالم ال صناعة والعمال في العالم ‪ ،‬وظهرت ن ظم تقو يم معا صرة تن سجم والمعطيات‬

‫والمتغيرات التي شهدها العالم ‪ .‬ولكن منظمات العمال في عالمنا العربي بشكل عام‬
‫وقطاع الصسناعة بشكسل خاص ظلت تسستخدم النسسب الماليسة بأعتبارهسا المؤشرات‬

‫الوحيدة لقياس الداء فضلً عن ا ستخدام مؤشرات النتاج ية كمؤشرات داع مة لتف سير‬
‫نتائج التحليل المالي‪.‬‬

‫مشكلة البحث ‪ :‬مؤشر واحد يكفي ‪:‬‬
‫وليضاح واقسع الحال فسي عالمنسا العربسي اسسمحوا لي أن أقسص عليكسم هذه‬
‫القصسة ‪ .‬كان مقررا لطائرة السسيد أحمسد الدمشقسي الذي انهسى دراسسته فسي احدى‬

‫الجامعات المريك ية في ادارة العمال أن تغادر نيويورك ال ساعة الثام نة صباحا إلى‬

‫دمشسق مرورا بلندن ‪ .‬وأثناء قيامسه بأنجاز اجراءات المغادرة التقسى مصسادفة الكابتسن‬
‫سامر الحصري أحد زملء الدرا سة الثانو ية وقد صادف أن يكون الكابتن سامر هو‬

‫قائد الطائرة التي ستقل السيد احمد لدمشق ‪ ،‬وقد تمنى أحدهما للخر رحلة موفقة ‪.‬‬

‫على متسن الطائرة وبعسد إنتهاء السسيد أحمسد الدمشقسي مسن تناول وجبسة الفطور جاءت‬
‫مضي فة الطائرة وأبلغ ته أن الكاب تن سامر الح صري يدعوه لتناول فنجان القهوة في‬
‫قمرة الطائرة‪.‬‬

‫وفعلً تو جه ال سيد أح مد إلى مقد مة الطائرة ‪ ،‬إذ كم تم نى سابقا ان يد خل هذا العالم‬
‫وان يشاهد عن قرب كيف تقاد الطائرة ‪ ,‬وبعد أن وصل إلى القمرة رحب به الكابتن‬
‫سامر الح صري وأثناء تناول فنجان القهوة ا ستذكرا شقاوة أيام الدرا سة ‪ ,‬وفجأة أثار‬

‫أنتباه السيد أحمد شيئا ‪ ،‬فدارت بينهما المحاورة التالية التي انقلها اليكم بالتفصيل ‪:‬‬

‫‪2‬‬

‫‪‬ال سيد اح مد‪ :‬ا نا مند هش ل ني ارى ان الطائرة تع مل بمؤ شر وا حد‪ .‬ماذا‬
‫يقيس؟‬

‫‪‬الكابتن سامر‪ :‬انه يقيس السرعة ‪ ،‬في الحقيقة انا اعمل بسرعة الطائرة في‬
‫هذه الرحلة‪.‬‬

‫‪‬ال سيد اح مد‪:‬هذا ج يد ‪ ،‬ال سرعة تبدو مه مة ‪ ،‬ول كن ماذا عن الرتفاع ‪ ،‬ال‬
‫يكون مؤشر الرتفاع مساعدا؟‬

‫‪‬الكابتن سامر‪ :‬لقد استخدمت الرتفاع كمؤشر في الرحلت السابقة ووجدته‬
‫جيدا ‪ ،‬وفي هذه الرحلة تجدني اركز على السرعة‪.‬‬

‫‪‬السيد احمد‪ :‬ولكني ل اشاهد اي مؤشر للوقود؟‬

‫‪‬الكاب تن سامر‪:‬الوقود م هم ولك ني ل ا ستطيع الترك يز في الع مل على اشياء‬
‫كثيرة في ن فس الو قت‪ ،‬ولذلك فأ ني في هذه الرحلة ار كز على ال سرعة ‪،‬‬

‫وعند ما أض بط مؤ شر ال سرعة والرتفاع بش كل ممتاز ساحاول ان ار كز‬
‫على استهلك الوقود في الرحلت القادمة‪.‬‬

‫بعد ساعة ونصف ح طت الطائرة في مطار لندن ‪ ،‬وهناك أتخذ ال سيد أحمد الدمشقي‬

‫قرارا ‪.‬ماذا تعتقدون كان قراره ؟ ولو كنست أنست عزيزي القارئ مسسافرا على تلك‬

‫الطائرة بعد استماعك لهذه المحادثة ‪ ،‬ماذا سيكون قرارك في لندن ؟ ولماذا ؟‬

‫أهداف البحث ‪ :‬مدرائنا ‪ ...‬ماذا يعتقدون‬
‫يعت قد ب عض المدراء أن هم لي ستطيعون الع مل مع مقاي يس متعددة لقياس الداء‬

‫لوحدات العمال ‪ .‬فسي الوقست الذي يدركون فيسه على ان المقاييسس الماليسة الجماليسة‬
‫كالر بح التشغيلي ‪ ،‬والعائد على ال ستثمار ‪ ،‬والقي مة المضا فة هي لي ست كاملة‪ .‬و هم‬

‫يدٌعون أن المقاييس المال ية هي مفهو مة على ال قل وواضحة وغ ير غامضة ‪ .‬ويرى‬
‫‪3‬‬

‫البعض ان ا ستخدام مجموعة من المؤشرات بعضها مالية والخرى غير مالية يمكن‬
‫ان تكون مربكسة وتؤدي الى الغموض وتكون متعارضسة‪ .‬وهذا القول يشابسه منطسق‬
‫الكابتن سامر‪.‬‬

‫ظهور النظمة المعاصرة‬
‫كان ظهور مفهوم أنظ مة قياس وتقو يم الداء المعا صرة ومن ها بطا قة القياس ورقا بة‬
‫الداء تحولً جوهريا في الفكر الداري في مجال تقويم الداء ‪ ،‬فبعد التحولت التي‬

‫شهدتهسا منظمات العمال فسي تبنسي فلسسفة ادارة الجودة الشاملة ظهرت الحاجسة الى‬
‫ادوات تن سجم وفل سفة التح سين الم ستمر للعمليات الداخل ية بدت الحا جة الى مؤشرات‬
‫تنسجم وهذا التجاه‪.‬‬

‫ف في عام ‪ 1992‬قام العالمان المريكيان ‪Robert N.Kaplan and David P.‬‬

‫‪ ، Norton‬بتطويسسر اداة اطلق عليهسسا بطاقققة القياس المتوازن ‪Balanced‬‬
‫‪ Scorecard‬واستمر بتطويرها خلل السنوات العشر الماضية لتشمل مجموعة من‬
‫النسب المالية وغير المالية لتقويم الداء الشامل للمنظمة‪.‬‬

‫مفهوم بطاقة القياس ‪ Balanced Scorecard‬كنظام لرقابة الداء‪:‬‬
‫تطورت بطاقة القياس المتوازن ‪ BSc‬تدريجيا والتي استعراض لمراحل‬

‫تطورها‪:‬‬

‫الجيل الول من البطاقةأكد على مؤشرات تعكس كيف يمكن توجيه الداء‪.‬‬
‫الجيل الثاني من البطاقة فقد أكد على مفهوم السببية (علقات السبب التأثير‬
‫‪ ) Cause and Effect Relationship‬وكيفية الربط بين المؤشرات المستخدمة‬
‫في التقويم من خلل اسلوب السبب التأثير‪.‬‬

‫‪4‬‬

‫ولن الستراتيجية تتكون من مجموعة من الفرضيات عن علقة السبب بالتأثير‪،‬‬
‫لذلك يمكن التعبير عن علقات السبب التأثير بمجموعة من العبارات التي نستخدم‬
‫فيها اسلوب‬

‫إذا‪ -‬فأن (‪ )If –then Statement‬ومن المثلة على ذلك ما يأتي‪:‬‬

‫‪‬إذا زاد تدريب العاملين عن المنتوج فأنهم سيكونون اكثر معرفة ‪.‬‬
‫‪ ‬اذا زادت معرفة العاملين بالمنتوجات فأن فاعلية البيع سترتفع‪.‬‬
‫‪ ‬اذا تحسنت فاعلية البيع فأن معدل الهامش سيرتفع ‪.‬‬
‫ان سلسلة السبب التأثير يمكن استخدمها في محاور عناصر بطاقة القياس المتوازن ‪.‬‬
‫فمعدل عائد السستثمار على رأس المال المسستخدم هسو نتيجسة لولء الزبائن ‪ ،‬وهكذا‬
‫بوضع مجموعة من علقات السبب والتأثير نصل الى الشكل (‪.)1‬‬

‫العائد على رأس المال‬

‫المالية‬
‫المستخدم‬

‫ولء الزبون‬

‫الزبون‬
‫للمنتوج‬
‫التسليم في الموعد المحدد‬
‫جودة العملية‬

‫العمليات‬
‫زمن النتاج‬

‫مهققققارت‬

‫التعلم والنمو‬
‫العامقققققلين‬
‫الشكل (‪)1‬‬

‫علقات السبب التأثير ‪Cause and Effect Relationship‬‬

‫‪5‬‬

‫اما الجيل الثالث فأنه يؤكد على الربط بين الهداف الستراتيجية‪ ،‬ويتميز هذا‬
‫المفهوم بشموليته لكل جوانب العمال و بترابط المقاييس المختلفة و وضوح‬
‫الستراتيجية الكلية للمنظمة ‪ ،‬إذ أنه يوضح كيف يتم تحويل الستراتيجيات إلى‬

‫أهداف و قياس انحراف الهداف عن المستوى المطلوب لها‪ ،‬و في حالة الحاجة‬

‫لتغيير الستراتيجية‪ ،‬كيف يتم تعديل الهداف و المقاييس للتوافق مع الوضع‬
‫الجديد‪ .‬ويسعى الجيل الثالث من البطاقة للجابة على السئلة التية‪:‬‬
‫‪.1‬كيف يراك الزبون ‪?How Customer see us‬‬
‫‪.2‬بماذا يجب ان نتفوق ‪?What must we excel at‬‬
‫‪.3‬هل يمكن الستمرار في تحسين وخلق القيمة ‪Can we continue‬‬
‫‪?to improve and create value‬‬

‫مظاهر بطاقة القياس المتوازن‪:‬‬
‫ساهمت بطاقة القياس المتوازن في خلق اربع مظاهر ‪ Perspectives‬لتطبيق‬
‫الستراتيجية هي‪:‬‬
‫‪.1‬المحور المالي ‪ :Financial‬يركز هذا المحور على الجانب المالي‬
‫في أداء المنظمة مثل العوائد و الرباح و المصاريف و قيمة‬

‫الموجودات و حقوق المساهمين‪ ،‬وتبرز أهمية هذا المحور لن الهدف‬
‫الساسي من وجود المنظمات هو تحقيق الرباح و توفير الموارد‬

‫اللزمة للستمرار و التطور‪.‬‬

‫ب‪.‬محور الزبائن ‪ : Customer‬يركز هذا المحور على العلقة مع‬
‫الزبون حيث تسعى المنظمة لتحقيق رضى الزبون و السعي إلى تلبية‬
‫احتياجاته بل وتخطي توقعاته‪ ،‬و تبدو هنا أهمية سرعة الستجابة لطلبات‬

‫‪6‬‬

‫الزبائن و دقة التسليم و جودة المنتجات و مطابقتها لحتياجاتهم‪ ،‬و انعكاس‬
‫ذلك على العلقة الطيبة للزبائن و زيادة ولءهم و انتماءهم للمنظمة‪.‬‬
‫ج‪.‬محور العمليات الداخلية ‪ :Internal Business Process‬يركز‬
‫هذا المحور على ضبط و مراقبة أداء العمليات و النشاطات الداخلية التصنيعية‬
‫و السيطرة على الحلقات المهمة في السلسلة التصنيعية و الدارية و غيرها‬

‫سعيا إلى معالجة النحرافات وتطوير الداء و مواءمة العمليات مع التوجهات‬

‫العامة للمنظمة‪.‬‬

‫د‪ .‬محور التعلم والنمو ‪ :& Growth Learning‬يركز هذا المحور‬
‫على قياس و مراقبة مشاريع التطوير و التحسين التي قد ل يكون تأثيرها‬
‫مباشرا على العوائد بحيث يتم تتبع تحقيق الهداف و مدى فعاليتها‪ ،‬يهدف هذا‬

‫المحور أيضا إلى دفع و توجيه الفراد نحو التطوير و التحسين الضروري من‬
‫أجل البقاء في عالم اليوم المليء بالتطورات و القفزات التكنولوجية السريعة‪.‬‬
‫الجزاء الرئيسة بطاقة القياس ‪:‬‬
‫تتضمن بطاقة القياس المتوازن اربعة أجزاء رئيسة يمكن اجمالها بالتي‪:‬‬
‫الجزء الول‪ :‬مرجعية القياس من حيث‪:‬‬
‫المحور ‪Perspective‬‬

‫رقم واسم المقياس ‪Measure Number /Name‬‬
‫المكلف بالقياس ‪Owner‬‬
‫الستراتيجية ‪Strategy‬‬

‫الهدف ‪Objective‬‬

‫الوصف ‪Description‬‬
‫الجزء الثاني‪ :‬خواص القياس من حيث‪:‬‬
‫القياس مرجعي أم إرشادي ‪Lag or lead‬‬

‫‪7‬‬

‫فترة القياس ‪Time‬‬
‫تكرار القياس ‪Frequency‬‬
‫وحدة القياس ‪Unit type‬‬
‫مؤشر القياس ‪Polarity‬‬

‫الجزء الثالث‪ :‬الحسابات وتحديد البيانات من حيث‪:‬‬
‫المعادلة ( طريقة الحساب )‪Formula‬‬
‫مصدر البيانات ‪Data Source‬‬

‫المسؤول عن جمع البيانات ‪Data Collector‬‬

‫الجزء الرابع‪ :‬بيانات الداء من حيث‪:‬‬
‫بداية الفترة ‪Base Line‬‬
‫قيمة الهدف ‪Target‬‬

‫خطط العمل أو المنهجية اللزمة لتحقيق الهدف ‪Initiatives‬‬

‫الستراتيجية والمقاييس المالية المستخدمة ‪:‬‬
‫يعتقد الكثير من المدراء ان المقاييس المالية لتتغيرمهما كانت‬

‫الستراتيجية المعتمدة ‪ .‬ال ان الدراسات العديدة التي اجريت على‬
‫منظمات العمال اكدت انها تستخدم مؤشرات مختلفة وكما يعرضها‬

‫الجدول رقم (‪.)1‬‬

‫الجدول رقم (‪)1‬‬

‫العلقة بين الستراتيجية والمؤشرات المالية‬
‫‪8‬‬

‫الستراتيجية‬
‫التوسع‬
‫( النمو السريع)‬

‫المؤشرات‬
‫نمو المبيعات‬
‫المبيعات في السواق‬

‫الجديدة‬

‫الزبائن الجدد‬
‫المبيعات في السواق‬
‫الجديدة‬
‫القنوات التوزيعية‬
‫الستقرار‬

‫العائد على رأس المال‬
‫اليرادات التشغيلية‬
‫هامش المساهمة‬

‫التدهور‬

‫التدفق النقدي‬

‫العلقة بين الستراتيجية والفكارالمالية الرئيسة ‪:‬‬
‫تستخدم المنظمات ثلثة افكار رئيسة لتحقيق استراتيجيات العمال وهي‪:‬‬
‫‪.1‬نسبة النمو والمزيج‬

‫‪.2‬تخفيض الكلف وتحسين النتاجية‬
‫‪.3‬استغلل الموجودات واستراتيجية الستثمار‪.‬‬

‫ويمكن توضيح العلقة بين الستراتيجية والمحاور الرئيسة للهداف المالية‬
‫الرئيسة التي يؤكد عليها رواد الفكر المالي كما يعرضها الجدول (‪.)2‬‬
‫الجدول رقم (‪)2‬‬
‫العلقة بين الستراتيجية والهداف المالية الرئيسة‬

‫‪9‬‬

‫السترات‬
‫يجية‬

‫النمو‬

‫الهداف المالية الرئيسة‬
‫نمو اليرادات والمزيج‬

‫التحسين‬

‫نسبة نمو المبيعات حسب اجزاء‬

‫الستثمار‬

‫نسبة نمو المبيعات من المنتجات‬

‫البحث والتطوير‬

‫كنسبة للمبيعات‬

‫السوق‬

‫الجديدة والخدمات والزبائن‬
‫المحافظة‬

‫نسبة الزبائن المكستهدفين‬

‫على‬
‫الوضع‬
‫القائم‬
‫( الستقر‬
‫) ار‬

‫النكما‬

‫استغلل الموجودات‬

‫كنسبة للمبيعات‬

‫الكلفة مقارنة‬
‫بالمنافسين‬

‫نسبة المبيعات من التطبيقات‬

‫نسبة رأس المال العامل‬
‫( دورة النقد)‬

‫العائد على رأس المال‬
‫المستخدم ‪ROCE‬‬

‫الجديدة‬

‫ربحية المنتوج والزبون‬
‫ربحية المستهلك وخط المنتوج‬

‫ش‬

‫نسبة الزبائن غير المربحين‬

‫كلفة الوحدة‬
‫المنتجة او‬

‫فترة السترداد‬
‫الوحدات المنتجة والمباعة‬

‫كلفة العملية‬

‫‪Robert S. Kaplan, David P.Norton, Linking the Balanced‬‬
‫‪Scorecard to Strategy, California Management review, V.39,‬‬
‫‪1996‬‬

‫تعزيز الداء البداعي‬

‫‪10‬‬

‫أدت التطورات التقنية والقتصادية الى التحول من إقتصاديات القوة الفظة الى‬
‫القتصاديات التي ترتكز على القوة الذهنية والتي ل تشكل المكائن والبنية موجوداتها‬
‫فقط ‪ ،‬بل الموجود في عقول العاملين ومعرفتهم وخبراتهم وابداعهم‪.‬‬

‫ان هذه التطورات تدعونا الى ان نتساءل احيانا؟‬
‫‪‬لماذا؟ يقيم اسم شركة سيريا تيل مثلً بنسبة أعلى بكثير من إجمالي أصولها؟‬
‫‪‬ولماذا تكتسب العديد من الشركات أرباحاً من بيع منتجاتها؟‬

‫‪‬وك يف تض يف إلي ها ب عض المزا يا غ ير القابلة القياس كخد مة الزبون و و سائل‬
‫الراحة وغيرها؟ ‪.‬‬

‫وهل تزيد من خلل ذلك قيمة أسهمها بما يعادل القيمة الدفترية عدة مرات؟‬

‫للجابة على تلك التساؤلت نقول‪:‬‬

‫أن هذه المنظمات سعت لتب ني فل سفة اكت ساب وتول يد وت طبيق وتح سين الجودة من‬

‫خلل المعرفة والبداع ‪ Knowledge and Innovation‬ممثل ً بالتي‪:‬‬
‫أولً‪ :‬تطبيق المعرفة الظاهرية ‪:‬‬

‫تشمل المعلومات الرسمية ذات العلقة بالزبائن والعمليات والمنظمات المنافسة والتي‬
‫يمكن ترميزها وكتابتها ونقلها بواسطة الوثائق والسجلت ‪.‬‬

‫‪.1‬معرفة الدارة العليا بحجم الطلب ونوعه والمعرفة المسبقة بمستوى‬
‫استجابة السوق لمخرجاتها‪. .‬‬

‫‪.2‬معرفة الدارة العليا في تمييز الزبائن لمنتوجاتها ‪.‬‬

‫‪.3‬إمتلك الدارة العليا تصورات ومعلومات عن درجة ولء الزبائن لها ‪.‬‬
‫‪.4‬إمتلك الدارة العليا معرفة بما هو جديد في مجال إمتلك التكنولوجيا‬
‫الحديثة‪.‬‬

‫‪.5‬‬

‫المعرفة المتراكمة بالتكنولوجيا الحديثة ‪.‬‬

‫‪.6‬‬

‫مواكبة الدارة العليا لتطورات المعرفة‪.‬‬

‫‪.7‬‬

‫إمتلك الدارة العليا المعرفة بنوعية مخرجات الصناعات الساندة‪.‬‬
‫‪11‬‬

‫‪.8‬معرفة الدارة العليا بإمكانات المجهزين‪.‬‬
‫‪.9‬معرفة الدارة العليا لقدرات المنظمات المنافسة ‪.‬‬

‫‪.10‬معرفة الدارة العليا بالسياسات المستقبلية للمنظمات المناظرة ‪.‬‬
‫‪.11‬معرفة الدارة العليا بأسلوب استثمار نتائج البحث والتطوير‪.‬‬

‫‪.12‬إمتلك الدارة العليا تصورا واضحا عن العاملين من الباحثين‬
‫المتخصصين‪.‬‬
‫ثانيا‪ :‬المعرفة الضمنية ‪:‬‬
‫تشمل الخبرة والمهارة والتفكير الذي نجده في عقول المدراء والتي يصعب تحديدها‬
‫أو التعبير عنها بكلمات أو رموز ‪.‬‬

‫‪.1‬مشاعر القلق التي تسبق الحداث المهمة غير المتوقعة ‪.‬‬
‫‪.2‬التيقظ وانعكاساته على القدرة لحل المشكلة المقلقة‪.‬‬
‫‪.3‬الأنسجام مع الشخاص المبدعين ‪.‬‬

‫‪.4‬تفضيل حدس الخرين على التحليل المتأني والشامل‪.‬‬
‫‪.5‬التمتع بخبرات فنية وإدارية في العمل ‪.‬‬

‫‪.6‬امتلاك خبرة في مجال البحث والتطوير ‪.‬‬

‫‪.7‬توظيف الخبرة في المحافظة على ثقافة المنظمة ‪.‬‬
‫‪.8‬القدرة على تعليم العاملين‪.‬‬

‫‪.9‬توجيه طاقات العاملين في برامج البحث والتطوير ‪.‬‬

‫‪.10‬امتلاك مهارات للتعامل مع العاملين والزبائن ‪.‬‬

‫ثالثا‪ :‬تبني البداع ‪:‬‬
‫قيام المنظمة بتبني البداع الجذري او المضاف المستمر‪،‬اي أنتاج سلع جديدة أو‬

‫‪12‬‬

‫اعتماد طرائق انتاج او تسويق جديدة أو إدخال تعديلت على السلع والعمليات‬
‫التكنولوجية او التسويقية‪.‬‬

‫‪.1‬قيام المنظمة بإنتاج سلع جديدة ‪.‬‬
‫‪.2‬اعتماد المنظمة على شركات خارجية لتوفير احتياجاتها من خطوط النتاج‬
‫الجديدة‪.‬‬

‫‪.3‬‬

‫قيام المنظمة بزيادة انتاجها وفقا لحاجة الزبائن ‪.‬‬

‫‪.5‬‬

‫سعي المنظمة إلى تطوير عملياتها ‪.‬‬

‫‪.4‬مساهمة التكنولوجيا الحديثة في انتاج سلع جديدة‪.‬‬
‫‪.6‬أجراء المنظمة تعديلت على عملياتها ‪.‬‬

‫‪.7‬مساهمة البحث والتطوير في تحسين كفاءة الداء والنتاجية ‪.‬‬
‫‪.8‬‬

‫أجراء المنظمة تغيرات جزئية في عملياتها ‪.‬‬

‫‪.9‬‬

‫أسهام البحوث في إدخال تحسينات على خطوط النتاج والعمليات ‪.‬‬

‫رابعا‪ :‬تطوير القدرات البداعية ‪:‬‬

‫يقصد بها قدرة المنظمة لبتكار أساليب جديدة لنتاج السلع والخدمات من خلل اتخاذ‬
‫القرارات والمجازفة وتشجيع البداع‪.‬‬

‫‪.1‬محاولة المدراء اكتشاف المشكلت بأنفسهم بهدف حلها ‪.‬‬
‫‪.2‬قيام المدراء بحسم المواقف في المنظمة بفترة قياسية نسبيا ‪.‬‬
‫‪.3‬‬

‫السعى للعمل مع فرق العمل لحل المشكلت واتخاذ القرارات ‪.‬‬

‫‪.4‬عدم التردد والخوف في اتخاذ القرارات الخاصة بالعمل ‪.‬‬
‫‪.5‬اعتماد أسلوب البتكار المستند للتجربة لتقليل المخاطرة ‪.‬‬
‫‪.6‬النضمام إلى فرق عمل تسود فيها روح المخاطرة ‪.‬‬

‫‪.7‬عدم التردد في أحداث أو تبني التغيير المطلوب لصالح المنظمة ‪.‬‬
‫‪.8‬‬
‫‪.9‬‬

‫تشجيع المقترحات المقدمة من الخرين ‪.‬‬

‫تقديم تسهيلت لجذب المبدعين للمنظمة ‪.‬‬
‫‪13‬‬

‫‪.10‬‬

‫تشجيع العاملين الذين يبتعدون عن الروتين ‪.‬‬

‫‪.11‬‬

‫حث العاملين الذين يفكرون خارج اختصاصهم ‪.‬‬

‫كيف تستطيع المنظمات تطوير المعرفة والداء البداعي؟‬
‫يرتكز جهود المنظمات في تطوير الداء البداعي على المقدرة الكامنة فيها فضلً‬
‫عن الفكار والمعلومات المخزونة في رؤوس العاملين وبنوك المعلومات ‪ ،‬و براءات‬

‫الختراع ‪ ،‬العل مة التجار ية في ع قل الم ستهلك‪ ....‬وغير ها من الموجودات غ ير‬
‫الملموسة بالضافة للملموسة منهاوالتي تتباين طريقة فهم اهميتها من قبل المنظمات‬
‫في تعزيز الداء البداعي‪.‬‬

‫الموجودات غير الملموسة والتي تعتبرها المنظمات موجودات‪:‬‬
‫هناك مجموعة من الموجودات غير الملموسة والتي يمكن تمييزها وهي معروفة لدى‬
‫منظماتنا والتي تعدهاالمنظمات موجودات مهمة لتلمس منافعها بشكل مباشر ومنها‪:‬‬
‫•‬

‫مصاريف البحث والتطوير‪.‬‬

‫•‬

‫الشهققرة المشترات او المطورة‪.‬‬

‫•‬

‫مصاريف التأسيس‪.‬‬

‫•‬

‫المتياز والترخيص‪.‬‬

‫•‬

‫براءات الختراع‪.‬‬

‫•‬

‫حقوق الطبع والنشر‪.‬‬

‫•‬

‫العلمات التجارية المسجلة‪.‬‬

‫•‬

‫اليجارات وحق استخدم الموجودات‪.‬‬

‫الموجودات غير الملموسة والتي ل تعدها المنظمات موجودات‪:‬‬

‫‪14‬‬

‫هناك مجموعسة مسن الموجودات غيسر الملموسسة والتسي ل تعدهسا منظماتنسا‬
‫موجودات بسسبب عدم تلمسسها لثارهسا فسي تعزيسز الميزة التنافسسية للمنظمسة وعدم‬

‫استيعاب بعض القيادات الدارية لمضمون هذه الموجودات واثرها في تحقيق الرباح‬
‫ومنها ما يأتي‪:‬‬

‫‪‬قدرات الدارة فقي اتخاذ القرارات‪ :‬قدرات الدارة فسي اداء العمليات الداريسة ‪،‬‬
‫والقيادة والتصالت واتخاذ القرارات‪.‬‬
‫‪‬مهارات القيادة‪ :‬وتتم ثل بمهارات الفراد الذات ية في التأث ير على سلوك ومشا عر‬
‫الفراد الخرين‪ ،‬بالضافة للمؤهلت المهنية والشخصية للمدراء‪.‬‬

‫‪‬المعرفقة الضمنيقة‪ :‬المهارات والمعارف التسي يمتلكهسا العاملون وتشمسل الخسبرة‬
‫والمهارة والتفكير الذي نجده في عقول المدراء ‪.‬‬
‫‪‬المعرفقة الظاهريقة‪ :‬وتتمثسل بالمعلومات الرسسمية ذات العلقسة بالمنظمسة والزبائن‬
‫والعمليات والمنافسسين والتسي يمكسن ترميزهسا وكتابتهسا ونقلهسا بواسسطة الوثائق‬
‫والسجلت‪.‬‬

‫‪‬البداع والبتكار‪ :‬القدرات على البداع في تصميم المنتوج والعملية‪.‬‬
‫‪‬البيئة النظيفة‪ :‬مساهمات المنظمة في المحافظة على البيئة‪.‬‬
‫‪‬الهيكقل التنظيمقي‪ :‬التركيسب الداخلي للعلقات داخسل المنظمسة وتصسميم الهيكسل‬
‫التنظيمي‪.‬‬

‫‪‬التفاعقل الجتماعقي‪ :‬التصسالت التسي تجري بيسن العامليسن فسي المنظمسة اثناء‬
‫ادائهم لعمالهم وتأثيره على سلوكهم‪.‬‬
‫‪‬المسقؤولية الجماعيقة‪ :‬اللتزام بالقيسم الجماعيسة المشتركسة والشعور الجماعسي‬
‫والمسؤولية الجماعية‪.‬‬

‫‪‬تكنولوجيا الداء البشري‪ :‬الجراءات المنتظمة لحل المشكلت العملية‪.‬‬

‫كيف نعزز الداء المعرفي البداعي‪:‬‬
‫‪15‬‬

‫بهدف تطو ير الداء المعر في البدا عي في المنظمات فأن هناك‬
‫مجمو عة من النش طة والفعاليات والنظمة والجراءات يمكن ع ند تبني ها من تطو ير‬

‫وتعزيسز الداء البداعسي‪،‬والتسي تتفسق ماجاءت بسه بطاقسة الداء الموزون فسي وجود‬
‫مؤشرات متعددة لقياس الداء لوحدات العمال م ما يع ني ضرورة تطو ير الع مل في‬
‫مجموعة من النشطة وهي كالتي‪:‬‬

‫أولً ‪:‬تطوير المقدرة‪:‬‬
‫يشمل تطوير المقدرة تطوير المعرفتين الضمنية‬

‫والظاهرة فضلً عن تطوير الخبرات ومهارات القيادة وقدرات البداع وكما يلي‪:‬‬

‫‪.1‬تطوير المعرفة الضمنية‪ :‬تشمل تطوير المعرفة الضمنية المطلوب الرتقاء‬
‫بالخبرة والمهارة وقدرات التفكير الموجود في عقول المدراء والتي يصعب‬
‫تحديدهسا أو التعسبير عنهسا بكلمات أو رموز والتسي تحتاج لوقست وتدريسب‬
‫متنوع لتعزيزها ‪.‬‬
‫‪.2‬تطويقر الخقبرات‪:‬إن التمتسع بخسبرات فنيسة وإداريسة فسي العمسل هسي احدى‬
‫ضرورات تطوير القدرات القيادية للمدراء‪ ،‬فضلً على اهمية امتلاك خبرة‬
‫فسي مجال البحسث والتطويسر وتوظيسف الخسبرة فسي المحافظسة على ثقافسة‬

‫المنظمة و تعليم العاملين وتطوير خبراتهم‪.‬‬

‫‪.3‬تطو ير المعر فة الظاهرة‪:‬تش مل عمل ية تطو ير االمعر فة الظاهرة تعزيزن ظم‬
‫المعلومات الرسسمية ذات العلقسة بالزبائن والعمليات والمنظمات المنافسسة‬

‫والتي يمكن ترميزها وكتابتها ونقلها بواسطة الوثائق والسجلت ‪.‬‬

‫‪.4‬تطو ير مهارات القيادة‪ :‬ويق صد تطو ير مهارات الفراد الذات ية في التأث ير‬
‫على سلوك ومشا عر الفراد الخر ين فضلً عن تطويرالمؤهلت المهن ية‬

‫والشخصية للمدراء‪.‬‬

‫‪16‬‬

‫‪.5‬تبنقي البداع والبتكار‪:‬قيام المنظمسة بتبنسي البداع الجذري او المضاف‬
‫المسستمر‪،‬اي أنتاج سسلع جديدة أو اعتماد طرائق انتاج او تسسويق جديدة أو‬
‫إدخال تعديلت على ال سلع والعمليات التكنولوج ية او الت سويقية‪ ،‬بالضا فة‬
‫للهتمام بالبداع في تصميم المنتوج والعملية‪.‬‬

‫‪.6‬تشكيقل فرق العمقل‪ :‬ان اليمان بالعمسل الجناعسي يتطلب تطويسر مواقسع اداء‬
‫الع مل من خلل تشك يل فرق الع مل الذي ي عد أ حد متطلبات نجاح المنظ مة‪،‬‬

‫ففرق العمل وسيلة مه مة لندماج العاملين والسبب في ذلك يكمن في القول ""‬

‫انك مهما تكن كبيرا أو متمكنا في التنظيم فأن عظمتك ومكانتك ل تتجسد في‬
‫فرديتك ‪ ،‬إنما في نجاح المنظمة كونها كيانا واحدا وشامل"" ‪.‬‬

‫‪.7‬تحسقين مهارات التصقال‪ :‬والتنسسيق بيسن جميسع النشطسة لتصسبح عملً‬
‫متناغما وغير متعارض وربط الجهود وتنسيقها من خلل عمليات التصال‬

‫الفعال‪.‬‬

‫‪.8‬بناء برنامج لحل المشكلت‪ :‬يمثل مبدأ اتخاذ القرارات على أساس الحقائق‬
‫أحسد المكونات التسي تركسز عليهسا إدارة المنظمسة الناجحسة ويتطلب تطسبيقه‬

‫العتماد على نماذج رائدة من ها الع مل وف قا لقوا عد ن ظم د عم القرار ‪DSS‬‬

‫وتهيئه القنوات اللزمسة لتمكيسن الفراد مسن المشاركسة الفاعلة فسي عمليسة‬
‫اتخاذ القرارات‪.‬‬

‫ثانيا ‪:‬تحسين بيئة العمل‬
‫‪.1‬تطويقر طرائق العمقل‪:‬تتحدد طرائق العمسل بمسستوى التكنولوجيسا ونوع‬
‫المنتوج ‪ ،‬والمعروف ان المنظمات تسسعى لتطويسر التكنولوجيسا المسستخدمة‬
‫بأتجاه النظسم المؤتمتسة‪ ،‬وتقوم المنظمات بتحليسل معمسق للكلف الثابتسة‬

‫والمتغيرة على حسد سسواء‪.‬لن قرار أسستخدام النظمسة المتطورة يتطلب‬

‫‪17‬‬

‫استثمارات عالية في البداية ‪ ،‬ال ان الكلف المتغيرة ستنخفض بنسب كبيرة‬
‫مما يتطلب تحليل كاف لسلوك الكلف‪.‬‬
‫‪.2‬تطوير مواقع اداء العمل‪:‬وتتعلق بجهود المنظمة لتطوير وتحسين محطات‬
‫النتاج والعمليات وتسهيل تدفق الموادوالسلع وتسهيل حركة العاملين ‪.‬‬
‫‪.3‬التفاعقل الجتماعقي ‪ :‬وهسي التصسالت التسي تجري بيسن العامليسن فسي‬
‫المنظمة اثناء ادائهم لعمالهم وتأثيره على سلوكهم ونتائجه على ارتقاء في‬
‫الداء‪.‬‬

‫‪.4‬تقليل التلوث‪:‬وتتمثل بجهود المنظمة في تقليل التلوث الذي تحدثه العمليات‬
‫على البيئتين الداخلية والخارجية للمنظمة‪.‬‬

‫‪.5‬البيئة النظي فة وال صحية‪ :‬متمثلة بم ساهمات المنظ مة في المحاف ظة على‬
‫البيئة ومكونات ها سواء كا نت متعل قة ب صحة العامل ين وآثار العمليات على‬
‫تلوث المياه اوالشجار او المياه او التربة‪.‬‬
‫ثالثا ‪ :‬تطبيق هندسة السلوك‪:‬‬
‫تدخل في موضوع هندسة السلوك مجموعة من العوامل ذات العلقة بتكنولوجيا الداء‬
‫البشري لعل اهمها ما يأتي ‪:‬‬

‫‪.1‬المعلومات‪ :‬وهسي اهسم موارد المنظمسة والتسي تتضمسن الرقام والحقائق‬
‫وطرق جمعها وتحليلها ودراستها فضلً عن القوانين والنظمة والتعليمات‬
‫والجراءات التي تضبط العلقات وتساهم في توجيه السلوك لتحقيق اهداف‬

‫المنظمة‪.‬‬

‫‪.2‬الموارد‪ :‬ويقصد بها الستخدام المثل للموارد البشرية وفهم طاقاتها‬
‫ومواهبها‬

‫والموارد المالية والمادية والمعلومات فضلً عن الزمن المتاح لنجاز الفعاليات‪.‬‬
‫‪18‬‬

‫‪.3‬القدرات‪ :‬تتمثل بتطوير قدرات الدارة في اداء العمليات الدارية‬
‫والتصالت واتخاذ القرارات‪.‬‬
‫‪.4‬الحوافزوالدوافقع‪ :‬ضرورة الهتمام بكسل مسن الحوافسز وهسي المؤثرات‬
‫الخارجية التي تؤثر على السلوك داخل المنظمة حيث انها تحرك الدوافع‬

‫لسلوك معين لشباع الحاجات‪ ،‬وكذلك الدوافع التي تمثل القوى الكامنة في‬
‫الذات الن سانية وال تي تدعو ها إلى الداء بشك سل اك ثر فاعل ية وكفاءة ك ما‬
‫تشمل العوامل التي تشجع الفرد للقيام بعمل معين بجهد اكبر ومثابرة أعلى‬

‫ورغبة مخلصة ‪.‬‬

‫‪.5‬المعارف‪:‬تمتلك المنظمسة المعارفمسن خلل مسستوى التعليسم الذي يمتلكسه‬
‫العاملين فيها ‪ ،‬ويمكنها تعزيزه من خلل تطويرها للقدرات العلمية للعاملين‬
‫فيهسا والذي يتجسسد بشكسل معرفسة ضمنيسة فسي عقول المدراء والعامليسن أو‬
‫المعرفة الظاهرة الذي يعكسه المدراء في انشطة المنظمة ‪.‬‬

‫رابعا‪:‬الهتمام بالجوانب المالية‪:‬‬
‫ضرورة التأكيد على الجانب المالي في أداء المنظمة مثل‪:‬‬
‫‪.1‬تعظيم العوائد و الرباح التي تحققها المنظمة‪.‬‬
‫‪.2‬تخفيض المصاريف التشغيلية التي تتحملها المنظمة بهدف‬
‫تخفيض كلف النتاج والسعار بالتالي‪.‬‬

‫‪.3‬تعظيم قيمة الموجودات و حقوق المساهمين لدورها في‬
‫توفير الموارد اللزمة للستمرار و التطور‪.‬‬

‫خامسا‪ :‬الهتمام بالزبائن ‪:‬‬
‫ضرورة الهتمام بدراسة وتحليل العلقة مع الزبون بأعتبارها واحدة من‬
‫الهتمامات الرئيسة للمنظمة من خلل ‪:‬‬

‫‪19‬‬

‫‪.1‬تحقيق رضى الزبون و السعي إلى تلبية احتياجاته بل‬
‫وتخطي توقعاته‪.‬‬
‫‪.2‬‬

‫سرعة الستجابة لطلبات الزبائن و دقة التسليم‪.‬‬

‫‪.3‬الهتمام بجودة المنتجات و مطابقتها لحتياجاتهم‪ ،‬و‬

‫انعكاس ذلك على العلقة الطيبة للزبائن و زيادة ولءهم و‬
‫انتماءهم للمنظمة‪.‬‬

‫سادسا‪ :‬تطوير العمليات الداخلية ‪:‬‬
‫يتطلب مسن المنظمسة للرتقاء بالداء وصسولً للداء البداعسي الهتمام‬
‫بتحسين وتطوير اداء العمليات من خلل التي‪:‬‬
‫‪.1‬تحسين أداء العمليات و النشاطات الداخلية التصنيعية‪.‬‬
‫‪.2‬‬

‫السيطرة على الحلقات المهمة في السلسلة التصنيعية و‬

‫‪.3‬‬

‫معالجة النحرافات وتطوير الداء ‪.‬‬

‫الدارية و غيرها ‪.‬‬

‫‪ .4‬مواءمة العمليات مع التوجهات العامة للمنظمة‪.‬‬
‫سابعا‪:‬تبني التعلم والنمو‪:‬‬
‫يتطلب من المنظمة في هذا المجال التأكيد على مايأتي‪:‬‬
‫‪.1‬‬

‫دفع و توجيه الفراد نحو التطوير و التحسين الضروري ‪.‬‬

‫‪.2‬تحقيق التطورات و القفزات التكنولوجية السريعة‪.‬‬
‫‪.3‬‬

‫قياس و مراقبة مشاريع التطوير و التحسين ‪.‬‬

‫خاتمة ‪ ......‬أي المدراء نحن؟‬

‫‪20‬‬

‫انتهست الن رحلتنسا وعلينسا ان نتخسذ القرار الخاص بمواصسلة الرحلة لدمشسق او‬
‫البقاء في لندن بأنتظار طائرة اخرى يعمل قائدها بمجموعة كبيرة من المؤشرات ‪.‬‬

‫والقرار متروك للمدير العربي ‪.‬‬

‫بعضكم يعتقد أنهم ليستطيعون العمل مع مقاييس متعددة لقياس الداء لوحدات‬

‫العمال‪ .‬والبعض الخر يدرك ان المقاييس المالية الجمالية كالربح التشغيلي ‪،‬‬

‫والعائد على الستثمار ‪ ،‬والقيمة المضافة هي ليست كاملة ولكنها بالنسبة لهم‬

‫مفهومة على القل وواضحة وغير غامضة ‪ .‬ويرى البعض الخر ان استخدام‬
‫مجموعة من المؤشرات بعضها مالية والخرى غير مالية يمكن ان تكون مربكة‬

‫ولكنها ضرورية جدا ‪.‬فالحياة في منظماتنا ليست نقود فقط ‪ ،‬نحن نسعى للتحسين‬
‫المستمر ونؤمن بضرورة تحقيق رضا الزبون ولذلك علينا ان نقيس هذا الرضا‬
‫فضلً عن الولء للمنظمة ولعلمتها ولمنتوجاتها‪ ،‬كما لبد من الهتمام بالبحث‬

‫والتطوير وإنتاج منتجات جديدة تعزز من ميزتنا التنافسية وهو ماتسعى له‬
‫منظماتنا بالتأكيد‪.‬‬

‫المراجع‪:‬‬
‫‪Niven, P.R., Balanced Scorecard Step by Step:‬‬
‫‪Maximizing Performance and Maintaining Results, John‬‬
‫‪Wiley & Sons Inc, 2002.‬‬
‫‪Olve, N.G., Roy, J., and Wetter, M., Performance Drivers:‬‬
‫‪A Practical Guide to Using the Balanced Scorecard, John‬‬
‫‪Wiley & Sons Inc, 2001.‬‬

‫‪1.‬‬

‫‪2.‬‬

‫‪Paperback Series, Measuring Corporate Performance, .3‬‬
‫‪.Harvard Business School Press, 1998‬‬

‫‪21‬‬

Robert S. Kaplan, David P.Norton, Linking the Balanced .4
Scorecard to Strategy, California Management review, V.39,
.1996

22