‫تحدي الجودة الشاملة‬

‫في العمل المصرفي‬
‫أ‪.‬د‪ .‬محمد عبد الوهاب العزاوي‬

‫عميد العهد العالي للدراسات المحاسبية والمالية‬
‫جامعة بغداد‬
‫تش كل إدارة الجودة الشاملة تحديا كبيرا للم صارف بش كل عام والم صارف‬

‫التجاريية العراقيية بوجيه خاص ‪ ،‬إذ أنهيا جاءت كفلسيفة لمسياعدة الدارة العلييا‬
‫لعادة تعر يف م سؤولياتهم ‪ ،‬وت طبيقاتهم العمل ية ‪ ،‬ال تي تمكن هم من تحق يق غايات‬

‫المصيرف وأهدافيه بصيورة أفضيل ‪ ،‬وتمكنهيم مين فهيم أهميية التحسيين المسيتمر‬

‫للجودة‪ ،‬لتحقيق التميز في الخدمات المصرفية التي تقدمها المصارف لزبائنها بما‬
‫يحقق رضاهم ‪.‬‬

‫لقد ساعدت فلسفة إدارة الجودة الشاملة ‪Total Quality Management‬‬

‫‪ ) ( TQM‬في المصارف العالمية على تنمية مهارات وقابليات الموظفين عن‬
‫طريق تدريبهم على أساليب وطرائق حل المشكلت ومنحهم الصلحيات‬

‫الملئمة ‪ ،‬وبما يمكنهم من تحمل مسؤولية الخطاء ‪ ،‬والتفكير بحلول موضوعية ‪،‬‬
‫وتنفيذها بشكل يجعل عمليات تقديم الخدمة للزبائن منتظمة‪ ,‬وفي ضوء ما خطط‬

‫لها‪.‬‬

‫لقد اكسب هذا المدخل الموظفين مهارات وخبرات راقية المستوى ‪.‬‬

‫فأطلقت إدارة الجودة الشاملة عليهم تسمية الزبائن الداخليين ‪ .‬فالمخول ( أ ) في‬
‫المصرف هو زبون داخلي للمخول ( ب ) ‪ ،‬والخير زبون داخلي لموظف‬

‫المكتب المامي ‪ .‬لقد مكنت هذه الفلسفة الموظفين من عبور حواجز الخوف من‬
‫العقاب التي كانت ( ول زالت ) سائدة في بيئة عمل المصارف التقليدية( التي تعد‬

‫معظم مصارفنا التجارية من ضمنها ) ‪ ،‬مما حفز الموظفين على التنافس فيما‬
‫بينهم لتحقيق الجودة العالية وتحقيق رضا الزبون في الخدمات المقدمة إليه ‪.‬‬
‫‪1‬‬

‫لقد رسخت إدارة الجودة الشاملة في المصارف فلسفة التحسين المستمر للخدمات‬
‫والجودة ‪ ،‬وجعلته مبدأً مهما لتطوير أعمالها من خلل ما يأتي ‪:‬‬

‫‪.1‬التركيز على حاجات الزبائن وبما يمكنها من تلبية متطلباتهم ‪.‬‬
‫‪.2‬تحقيق الداء العالي للجودة في جميع مواقع العمل وعدم اقتصارها على‬
‫الخدمات المقدمة للزبون ‪.‬‬

‫‪.3‬الفحص المستمر لعمليات تقديم الخدمة المصرفية واستبعاد العمليات‬
‫الثانوية في تقديمها ‪.‬‬

‫‪.4‬تطوير أسلوب فريق العمل مدخلً لحل المشاكل وتحسين العمليات بدلً‬
‫من العتماد على المقدرة والخبرة الفردية ‪.‬‬

‫‪.5‬تطوير إجراءات التصال لنجاز العمل بصورة جيدة ومتميزة‬
‫والستفادة من تقنيات المعلومات والتصالت الحديثة ‪.‬‬

‫مبادئ إدارة الجودة الشاملة ‪:‬‬
‫ترتكيز إدارة الجودة الشاملة على مجموعية مين المبادئ التيي تسياعد‬
‫المصيارف فيي تحقييق وضيع تنافسيي قوي على الصيعيدين المحلي والدولي ‪.‬‬

‫فاللتزام بهذه المبادئ من جميع الدارات المتخصصة في المصرف وعلى مختلف‬
‫مستوياتها الدارية يعد السبب الرئيس وراء نجاح مستلزمات تطبيق هذه الفلسفة ‪.‬‬

‫وتتمثل المبادئ الساسية للجودة بالتي ‪:‬‬
‫‪.1‬تحقيق رضا الزبون ‪:‬‬

‫يعد رضا الزبون الهدف النهائي لفلسفة إدارة الجودة الشاملة ‪ ،‬المر‬

‫الذي يتطلب إعادة تعريف الزبون إلى جميع الموظفين في المصرف ‪ ،‬لنه‬
‫يُ عد نق طة تحول في أنش طة الجودة التقليدية التي تؤ كد وتر كز على الزبون‬

‫النهائي المسيتلم للخدمية ‪ ،‬إلى الزبون الداخلي ‪ ,‬الذي يسياهم فيي فعاليات‬

‫صناعة الخدمة المصرفية ‪.‬‬

‫‪2‬‬

‫أن الهتمام بالزبون الداخلي بوصفه الموظف الذي يعتمد على‬
‫مخرجات الموظفين الذي سبقوه في إنجاز جزء من الخدمة ‪ ،‬يعد ضرورة‬

‫من ضرورات عمل الجودة الشاملة ‪ ،‬مما يتطلب التأكيد على تهيئة‬

‫مستلزمات عمله بما يمكنه من تحقيق الهداف المخططة ‪ ،‬فضلً عن إدامة‬

‫التصال بالزبون الخارجي ( النهائي ) للطلع على آرائه ومقترحاته عند‬
‫تصميم الخدمة ( تصميم البطاقة البلستيكية مثلً ) لمعرفة الحاجات التي‬
‫يرغب بتحقيقها في خدمات المصرف بدقة متناهية ‪.‬‬

‫أن القيمة المادية والمعنوية التي يقدمها المصرف للزبون تعد‬

‫الساس المهم لتلبية متطلبات إدارة الجودة الشاملة لنها تمكن مجلس إدارة‬
‫المصرف ومديره العام أو المفوض من صياغة القرارات المهمة التي تركز‬
‫على متطلبات الزبون في الخدمات المقدمة له ‪.‬‬

‫أن رضا الزبون يتحقق بالستناد إلى مجموعة من العوامل اليجابية‬

‫التي يتلمسها الزبون في الخدمات المقدمة إليه ‪ ،‬وهذا يتطلب الفهم الصحيح‬

‫لحاجاته‪ ،‬وتوظيف قدرات الموظفين داخل المصرف لتبني الساليب الحديثة‬

‫وبشكل خاص المكننة وتبسيط الجراءات وتنويع الخدمات ‪،‬مع مراعاة‬
‫الجوانب التية ‪:‬‬

‫‪.1‬تقليل وقت انتظار الزبون عند تقديم الخدمة له ‪.‬‬
‫‪.2‬الهتمام بالتسليم في الموعد المحدد للزبون ‪.‬‬
‫‪.3‬إنجاز العمليات المطلوبة بشكل كامل ‪.‬‬
‫‪.4‬الهتمام بالزبائن والترحيب بهم ‪.‬‬

‫‪.5‬المساواة في التعامل مع الزبائن وعدم التمييز بينهم ‪.‬‬
‫‪.6‬إنجاز الخدمة المصرفية بصورة صحيحة ومن المرّة الولى ‪.‬‬

‫‪.7‬التعامل مع الزبائن لحل المشاكل غير المتوقعة وطلباتهم الخاصة‬
‫‪.‬‬

‫‪3‬‬

‫‪ .2‬مشاركة الموظفين ‪:‬‬
‫تركز فلسفة إدارة الجودة الشاملة على مشاركة الموظفين في‬
‫المصرف ‪ ،‬الذي يبتدأ بمعرفة كل موظف في المصرف لدوره في تحقيق‬
‫هذه الفلسفة بنجاح ‪ .‬فوضوح خطط الجودة وسياساتها وأهدافها يعطي‬

‫الموظفين النطباع بأن العمل الذي يقومون به مهم وفعال في تحقيق أهداف‬
‫المصرف ‪.‬‬

‫أن ذلك يتطلب من مصارفنا أن تغير النمط التقليدي للموظفين ‪.‬‬

‫لقد واجهت المصارف العالمية مقاومة كبيرة في تغيير القيم والمعتقدات السابقة‬
‫نتيجة التغيرات التي أحدثتها إدارة الجودة الشاملة في نمط عملها الروتيني من‬
‫حيث طريقة أدائهم له أو وجهة نظرهم بشأنه ‪ ،‬مما فتح الباب واسعا لمناقشة‬

‫الموضوع مع زملئهم والدارة العليا ليجاد الحلول المناسبة ‪ .‬وقد نتج عن‬
‫هذه المناقشات إجراء تحسينات متعددة على عمليات تقديم الخدمات‬

‫المصرفية ‪ ،‬فضلً عن منح الموظفين الثقة بأن عملهم أصبح ذا أهمية‪.‬‬

‫أن المسؤولية التي ألقتها إدارة الجودة الشاملة على عاتق الموظفين‬

‫تتطلب من إدارة المصرف دعم الموظفين بأسلوب فعال وأن ل تعد الدارة‬

‫الحوافز المادية هي الدافع الوحيد أمام تميزهم ‪ ،‬بل أن للحوافز المعنوية دورها‬
‫‪ ،‬لن الموظف يسعى لتحقيق مكانة وظيفية مميزة بين أقرانه ‪ ،‬كما إن‬

‫الموظفين يحتاجون إلى الثناء والتقدير للعمال المميزة التي يقدمونها ‪ .‬أن‬
‫مشاركة الموظفين أضافت دورا جديدا للمدراء تمثل في إحداث تغيير في‬

‫أدوارهم ومهماتهم ‪ ،‬حتى أصبحت صفات المدراء الجدد هو دعم تشكيل فرق‬
‫العمل وتخويل الصلحيات مما حول المدراء إلى مدراء لفرق أعمالهم‬

‫وعمليات تقديم الخدمات المصرفية ‪ ،‬وبذلك أصبحوا قادة من طراز جديد ‪،‬‬

‫منح الموظفين بموجبها نوعا من الستقلل الذاتي في قراراتهم وجعلهم اكثر‬
‫قدرة في ‪:‬‬

‫‪.1‬التعامل المباشر مع مشكلت الزبون ومتطلباته ‪.‬‬
‫‪4‬‬

‫‪.2‬تخطيط ومراجعة العمل المنجز يوميا ‪.‬‬
‫‪.3‬السعي لتحسين الداء ‪.‬‬

‫‪.4‬اختيار أعضاء جدد لعملهم ‪.‬‬
‫مما أضاف أدوار جديدة للمدراء كالتخطيط الستراتيجي والتدريب وإجراء‬

‫التحسين المستمر للجودة إلى جانب وظائفهم الدارية التقليدية ‪.‬‬
‫‪.3‬التحسين المستمر للخدمة المصرفية ‪:‬‬

‫يشكيل مبدأ التحسيين المسيتمر أسياسا مهما تتمييز بيه فلسيفة إدارة‬

‫الجودة الشاملة ‪ ،‬ويق صد ب ها النش طة المعتمدة في الم صرف لزيادة كفا ية‬
‫وفاعليية عمليات جودة الخدمية المصيرفية لجيل زيادة أرباح المصيرف‬

‫وتقديم خدمات مميزة لزبائنها بما يحقق رضاهم ‪.‬‬

‫لقد أصبح التحسين المستمر حافزأ يدفع الموظفين لنجاز أعمالهم‬

‫بجودة عالية ‪ ،‬فضلً عن تمكين المصرف من الستفادة من هذا الحافز في‬
‫تدريب الموظفين لتطوير مهاراتهم وزيادة قابلياتهم مع التطور التكنولوجي‬

‫والمعلوماتي الذي أصبح ركنا أساسيا في عمل المصارف العالمية ‪.‬‬

‫أن أساس فلسفة التحسين المستمر ينصب في جعل كل مظهر من‬

‫مظاهر عمليات تقديم الخدمة مُحسن بدقة وضمن نطاق الواجبات اليومية‬
‫للموظفين المسؤولين عنها ‪ .‬أن فلسفة التحسين تسعى لتحقيق هدفين هما ‪:‬‬
‫‪ .1‬بذل جميع الجهود ليكون التحسين سهلً في كل جزء من‬
‫أجزاء المصرف ‪.‬‬

‫‪ .2‬التركيز الكبير على العمليات التي تجعل الخدمات المقدمة‬
‫كاملة ‪.‬‬

‫أن نجاح برامج التحسين المستمر يمكن أن تحقق غاياتها من خلل ‪:‬‬
‫‪ .1‬تدريب الموظفين على استخدام الدوات العلمية في رقابة‬
‫عملياتهم ‪.‬‬

‫‪5‬‬

‫‪ .2‬تشكيل فرق عمل للتحسين يشارك الموظفين فيها ‪.‬‬
‫‪ .3‬تطوير وعي مستخدمي التكنولوجيا بشأن عملية تقديم‬
‫الخدمة المصرفية التي يكون مسؤولً عنها ‪.‬‬

‫‪.4‬اتخاذ القرارات على أساس الحقائق ‪:‬‬
‫تشكيل المعلومات أسياسا مهما فيي فلسيفة إدارة الجودة الشاملة ‪،‬‬

‫خاصية أن طبيعية العميل المصيرفي الجدييد تتطلب توافير المعلومات‬
‫الضرورية لمختلف الموظفين بما يوسع آفاقهم وتطلعاتهم على وفق المهام‬
‫الجديدة التي ألقتها إدارة الجودة الشاملة على عاتقهم ‪.‬‬

‫ل إلى‬
‫أن المصارف التي طبقت فلسفة إدارة الجودة الشاملة سعت أو ً‬

‫امتلك نظام فعال للتصالت والمعلومات يزودها بمختلف المعلومات ‪،‬‬

‫عن جميع أنشطتها وعملياته وأقسامها وفروعها ‪ ،‬مما يجعل عمليات صنع‬

‫القرار مبنية على أساس الحقائق وليس على أساس الحدس والتخمين ‪،‬‬

‫وكانت فعالية النظام نقطة قوة للمصارف التي اعتمدته مكنتها من الحصول‬

‫على المعلومات المطلوبة سواءً عن أنشطتها الداخلية أم عن المصارف‬

‫المنافسة ‪ .‬أن توافر المعلومات تعد ضرورة من ضرورات فلسفة إدارة‬

‫الجودة الشاملة ويتطلب ذلك تهيئة البيانات وتحليلها للوصول إلى المعلومات‬
‫المتعلقة بالتي ‪:‬‬

‫‪.1‬معلومات عن السوق وتوقعات ورغبات الزبائن‬
‫وملحظاتهم عن المصرف وخدماته ‪.‬‬

‫‪.2‬معلومات عن الفجوة بين الداء الحالي وما يتوقع‬
‫الزبائن الحصول عليه من خدمات ‪.‬‬

‫‪.3‬معلومات عن مقاييس جودة الخدمات المصرفية ‪.‬‬
‫‪.4‬معلومات عن مستوى أداء الموظفين المتعاملين مع‬
‫الزبائن بشكل مباشر ‪.‬‬

‫‪6‬‬

‫متطلبات تطبيق إدارة الجودة الشاملة في‬
‫المصارف العراقية ‪:‬‬
‫أن تفهم مصارفنا لمبادئ إدارة الجودة الشاملة يتطلب منها القيام بتهيئة‬
‫مستلزمات التطبيق الناجح والفعال لهذه الفلسفة الهادفة للرتقاء بمستوى جودة‬

‫الخدمة المصرفية في السوق العراقية لحراز رضا الزبون وهذا الهدف الساس‬
‫الذي أنشأت المصارف الحكومية والخاصة من أجله ‪.‬‬

‫أن هذه المتطلبات تعد العمدة الساسية التي تستند عليها هياكل المصارف‬

‫التي طبقت إدارة الجودة الشاملة ‪ ،‬وهذه المتطلبات هي كما يأتي ‪:‬‬
‫‪.1‬القيادة الفعالة ‪:‬‬
‫لم تعد مهمة مدراء المصارف المؤمنين بتطوير جودة العمل المصرفي‬
‫مجرد تدوين حالت الفشل التي تحدث في طريقة عمل الموظفين في تقديم‬

‫الخدمة للزبائن فحسب ‪ ،‬بل تعدته ليكون همهم كيفية إزالة مصدر المشكلة‬
‫الرئييس ومسياعدة الموظفيين على إنجاز أعمالهيم بشكيل جييد دون ضياع‬
‫جهودهم ‪ ،‬أن مسؤولية مدراء المصارف الجديدة هي ‪:‬‬

‫‪.1‬توثيق إجراءات الجودة الشاملة بشكل واضح ومفهوم ‪.‬‬
‫‪.2‬تحديد إجراءات عمليات التحسين المستمر لجميع‬
‫الوظائف ‪.‬‬

‫‪.3‬تدريب الموظفين على أساليب تحسين الجودة ‪.‬‬
‫‪.4‬تأكيد إجراءات التدقيق والفحص لجميع الخدمات‬
‫المصرفية ‪.‬‬

‫‪7‬‬

‫‪.5‬التركيز على كيفية قياس كلف الجودة وتأثيرها في‬
‫تحقيق الرباح المطلوبة ‪.‬‬

‫‪.6‬تشكيل فرق العمل وتدريبها بالشكل الذي ينمي مهاراتها‬
‫‪.‬‬

‫أن مدراء المصارف المؤمنين بالجودة الشاملة هم القادة الذين عليهم تطوير‬
‫إمكانياتهم التخطيطية ليتم وضع خطط الجودة واللتزام بها فضلً عن قيامهم‬

‫بصياغة بيان رسالة الجودة في المصرف بما يتلءم وطبيعة العمل المصرفي ‪.‬‬
‫‪.2‬التزام الدارة العليا والموظفين بتطبيق فلسفة إدارة الجودة الشاملة ‪:‬‬
‫أن تطبيق هذه الفلسفة يتطلب من قادة المصارف اعتماد أحد بيوت‬

‫الخبرة العراقية في الجامعات والمعاهد العراقية أو غيرها من المراكز‪،‬‬

‫للتدريب على مفاهيم ومبادئ هذه الفلسفة بما يحقق الستفادة من مزاياها ‪.‬‬
‫والسعي لتشكيل هيئة في كل مصرف تضم المدراء التنفيذيين المهتمين‬

‫بقضايا جودة الخدمة المصرفية يكون هدفها التخطيط الستراتيجي لمهام‬

‫الجودة ‪.‬‬

‫كما أن التزام الموظفين واستعدادهم على تقبل أنماط العمل الجديدة‬

‫والمركزة على الرقابة الذاتية للعمل ومشاركتهم في عمليات تحسين جودة‬
‫الخدمة المصرفية بالشكل الذي يحقق جميع المتطلبات والمواصفات التي‬

‫يرغب الزبون الحصول عليها ‪.‬‬

‫أن قيادات العمل المصرفي مطالبة بأن تمتلك الوقت لزيارة‬

‫المصارف العربية والعالمية التي طبقت فلسفة إدارة الجودة الشاملة‬
‫والطلع على تجاربهم التي يفتخرون ويعتزون بها وبالنجازات التي‬
‫حققوها من وراء تطبيقهم فلسفة الجودة الشاملة ‪.‬‬

‫‪.3‬تشكيل فرق العمل ‪:‬‬

‫‪8‬‬

‫أن العمل الجماعي هو السلوب الجديد الذي تعتمده فلسفة الجودة‬
‫الشاملة ‪ .‬وفرق العمل هي مجاميع صغيرة من الموظفين تكون مهماتهم‬

‫متممة بعضها البعض ‪ ،‬فيمكن تشكيل فريق الحسابات الجارية ‪ ،‬وفريق‬

‫لحسابات التوفير ‪ ،‬وفريق للوساطة المالية ‪ .... ،‬وهكذا ‪ ،‬يلتزموا بمحاسبة‬

‫أنفسهم ويكونون ملتزمين بالهداف العامة للمصرف التي توجه أدائهم‬
‫لتحقيقها ‪.‬‬

‫أن فرق العمل تساعد على ترسيخ فكرة العمل الجماعي ووضع‬

‫التحسينات إضافة إلى ما يحققه من ارتفاع في كفاءة وفاعلية الداء ‪ ،‬مما‬

‫يستدعي تشجيع الدارات العليا في المصارف لدعم هذا التوجه والمساهمة‬
‫في تدريب أعضاء الفرق اختيار قادتها بعناية وتوفير مستلزمات نجاحها ‪،‬‬

‫واعتماد آلية لمتابعة عمل هذه الفرق ‪.‬يمكن تشكيل عدة فرق عمل في‬
‫مصارفنا وكالتي ‪:‬‬

‫•فرق تحسين خدمة معينة ‪ :‬وتكون مسؤوليتها تحسين‬
‫جودة الخدمة المقدمة وتخفيض الكلف والوقت المستغرق‬
‫في تقديمها ‪.‬‬

‫•فرق خاصة ‪ :‬وتكون أهدافها وضع حلول لمشكلة معينة‬
‫‪.‬‬

‫‪.4‬التصميم المميز للخدمة المصرفية ‪:‬‬
‫تعد الخدمة المصرفية محور نشاط المصارف والتي تعكس قدراتها في تلبية‬

‫احتياجات الزبون ‪ ،‬وتصميم الخدمة المصرفية والرتقاء به أصبح الشغل‬
‫الشاغل للمصارف العالمية ‪.‬‬

‫أن هذه الهمية تتطلب استحداث وحدات للبحث والتطوير تضم خبراء‬

‫مختصين في إضافة خدمات جديدة أو في تحسين جودة الخدمات المقدمة حاليا‬

‫بالستفادة من الفرص البيئية المتاحة ‪ ،‬وبالشكل الذي ينسجم مع المكانات‬
‫الذاتية للمصرف ‪.‬‬
‫‪9‬‬

‫أن نجاح تصميم الخدمة المصرفية يعتمد على التغذية العكسية وعلى‬
‫التفاعل مع الزبون ‪ ،‬كما أن كلفة تصميم الخدمة له تأثير كبير على جودة‬
‫تقديمها وعلى المصارف العراقية أن توازن دائما بين جودة الخدمة وكلفة‬

‫تقديمها حيث ل يمكن الفصل بين هذه العنصرين ‪ ،‬وتفضيل أحدهما على الخر‬
‫يؤدي إلى نتائج سلبية على سمعة المصرف وثقة الزبون فيه أو على مستوى‬

‫أرباحه ‪.‬‬

‫خاتمــة‬
‫أن امتلك المصارف بشكل عام والتجارية منها على وجه الخصوص‬

‫لنظمة فعالة للجودة سيؤدي إلى زيادة حصتها السوقية لشك ‪ ،‬وقد سعت‬

‫المصارف في العالم في السنوات الخيرة للحصول على شهادة مطابقة الجودة‬
‫العالمية ‪ ISO 9000‬باعتبارها الخطوة الولى لتحقيق إدارة الجودة الشاملة ‪.‬‬
‫والمصارف العراقية إذا كانت راغبة في تحقيق إدارة الجودة الشاملة‬

‫بالستناد على متطلبات سلسلة المعايير العالمية ‪ ISO‬يتوجب عليها تكييف‬
‫نظمها من خلل التوجه نحو التحسين المستمر لجودة خدماتها ‪.‬‬

‫لقد أصبح التحالف والتلحم بين اليزو وإدارة الجودة الشاملة ضرورة‬

‫ملحة لتحسين جودة الخدمة المصرفية والرتقاء بها وصولً إلى المواصفات‬
‫العالمية ومصارفنا العراقية قادرة لشك على تحقيق ذلك ‪.‬‬

‫‪10‬‬