You are on page 1of 55

‫قبئوخ الوحزْٗبد‬

‫هقذهخ‪:‬‬

‫‪6 -2.......................................................................‬‬

‫‪ ‬تشكيل لجنة تقصي الحقائق‪.‬‬
‫‪ ‬مهاـ اللجنة‪.‬‬
‫‪ ‬منهجية عمل اللجنة‪.‬‬
‫‪ ‬التحديات التي واجهت اللجنة في أداء مهمتها‪.‬‬
‫‪ ‬التعاوف مع اللجنة‪.‬‬
‫‪ ‬نتائج عمل اللجنة‪.‬‬

‫خلف ٘خ ربرٗخ ٘خ‪ :‬الطز ٗق إ لٔ‬
‫‪3300 ًْْ٘ٗ 03‬‬
‫القظمن اوّ‪ ::‬الزموامبد‬
‫ّالو٘بدٗي الابهخ‪:‬‬

‫‪00 -01........................................‬‬

‫مٖ الطمز‬

‫‪23 -02...............................‬‬

‫‪ ‬الفصل األوؿ ‪ :‬تجمع ميداف رابعة العدوية ‪.‬‬
‫‪ ‬الفصل الثاني ‪ :‬تجمع ميداف النهضة ‪.‬‬
‫‪ ‬الفصل الثالث ‪ :‬تجمع الحرس الجمهوري بشارع صالح سالم و مسيرة المنصة بطريق النصر‪.‬‬
‫‪ ‬الفصل الرابع ‪ :‬توصيات ورؤية حوؿ قانوف التظاىر‪.‬‬

‫الق ظن ال ضبًٖ‪ :‬االع زذاء ع لٔ‬
‫او زاد ّالوٌشآد‪:‬‬

‫‪10 -24........................................‬‬

‫‪‬الفصل األوؿ ‪:‬حرؽ الكنائس واالعتداء على المسيحيين و ممتلكاتهم ‪.‬‬
‫‪ ‬الفصل الثاني ‪ :‬أعماؿ العنف واإلرىاب‪.‬‬
‫‪ ‬الفصل الثالث ‪ :‬سيناء ‪.‬‬
‫‪ ‬الفصل الرابع ‪ :‬العنف في الجامعات ‪.‬‬
‫‪ ‬الفصل الخامس ‪ :‬العنف ضد النساء و االطفاؿ ‪.‬‬
‫‪ ‬الفصل السادس ‪ :‬معاملة المحبوسين والسجناء‪.‬‬
‫‪6112 /11‬‬
‫‪ /62‬‏‬
‫‏ ‏‬

‫‪1‬‬

‫الخبرومممخ ّالزْتممم٘بد‬
‫الابهخ‪.‬‬

‫‪14 -12.................................................‬‬
‫هقذهخ‬

‫شهدت مصر منذ يوـ ‪ 01‬يونيو ‪ ،2100‬وما أعقبو من أحداث جساـ وتداعيات عنيفة‪ ،‬راح‬
‫ضحيتها مئات من القتلى وآالؼ من الجرحى من المواطنين وقوات األمن وقوات الجيش‪ .‬وانطلقت في‬
‫سياقها موجة من األعماؿ اإلرىابية ال تزاؿ البالد تعاني من أعراضها‪ ،‬وردود أفعالها في عدد من‬
‫المحافظات‪ ،‬رغم مرور أكثر من عاـ على اندالعها‪.‬‬
‫واكتنفت ىذه األحداث التباسات عديدة بدا بعضها عشوائيا‪ ،‬وبعضها ممنهجاً على المستويين‬
‫الوطني والدولي اتصاال بالرؤى السياسية للقوى التى خاضت غمارىا‪ ،‬ومصالحها وتحالفاتها‪ ،‬كما امتدت‬
‫أصداؤىا إلى المجتمع الدولي ‪.‬‬
‫رشك٘ل لمٌخ رقصٖ الحقبئق‪:‬‬

‫وفي ضوء ىذه الظروؼ‪ ،‬وما يكتنفها من غموض وتضارب في سرد األحداث وما ترتب عليها‬
‫من نتائج‪ ،‬أصدر المستشار عدلي منصور رئيس الجمهورية القرار رقم ‪ 365‬لسنة ‪ 2100‬في ‪20‬‬
‫ديسمبر ‪ 2100‬بتشكيل "لجنة قومية مستقلة لجمع المعلومات واألدلة وتقصي الحقائق التى واكبت‬
‫ثورة ‪ 01‬يونيو ‪ 2100‬وما أعقبها من أحداث‪ ،‬وتوثيقها وتأريخها"‪ .‬برئاسة األستاذ الدكتور فؤاد عبد‬
‫المنعم رياض‪ ،‬القاضي الدولي السابق وأستاذ القانوف‪ .‬وعضوية نخبة من أعالـ القانوف البارزين‪ ،‬أُدخل‬
‫عليها تعديالت محدودة لشغل أماكن شغرت‪ ،‬أو تعزيز قدراتها بضم أعضاء من تخصصات أخرى‪.‬‬
‫تولى السيد المستشار د‪ .‬اسكندر غطاس مساعد وزير العدؿ السابق للتعاوف الدولي منصب‬
‫نائب رئيس اللجنة وأوكل اليو مسئولية التنسيق والمتابعة مع الجهات واألجهزة المختصة‪ ،‬كما أوكل اليو‬
‫اإلشراؼ على إعداد التقرير النهائي للعرض على اللجنة توطئة إلصداره‪ .‬كما ينوب عن رئيس اللجنة‬
‫في حالة غيابو‪.‬‬
‫‪6112 /11‬‬
‫‪ /62‬‏‬
‫‏ ‏‬

‫‪6‬‬

‫وشملت عضوية اللجنة السادة‪ :‬األستاذ الدكتور حازـ عتلم أستاذ القانوف الدولي بجامعة عين‬
‫شمس‪ ،‬واألستاذ الدكتور محمد بدراف أستاذ القانوف العاـ بجامعة القاىرة‪ ،‬والدكتورة فاطمة خفاجي‬
‫رئيس مكتب الشكاوى (األمبودزماف) بالمجلس القومي للمرأة‪ ،‬واألستاذ محسن عوض عضو المجلس‬
‫القومي لحقوؽ اإلنساف‪.‬‬
‫وأتاح القرار الجمهوري للجنة االستعانة بأمانة فنية وإدارية تختارىا اللجنة وتحدد مهامها وما‬
‫تكلفها بو من أعماؿ‪ ،‬وعين السيد المستشار عمر مرواف مساعد وزير العدؿ أمينا عاما للجنة ولو حضور‬
‫اجتماعاتها دوف أف يكوف لو الحق في التصويت‪ ،‬وضمت األمانة الفنية عدداً من السادة المستشارين‬
‫من أعضاء الجهات والهيئات القضائية‪:‬‬
‫‪.0‬‬

‫ىشاـ أحمد‬

‫‪.2‬‬

‫خالد عثماف‪.‬‬

‫‪.0‬‬

‫إيهاب المنباوي‪.‬‬

‫‪.1‬‬

‫محمد السيد‪.‬‬

‫‪.2‬‬

‫نرمين أسمر‪.‬‬

‫‪.3‬‬

‫حسن السركي‪.‬‬

‫‪.4‬‬

‫أشرؼ لبيب‪.‬‬

‫‪.5‬‬

‫محمد عجاج‪.‬‬

‫‪.6‬‬

‫أحمد أبو العزـ‪.‬‬

‫‪.01‬‬

‫إيماف القمري‪.‬‬

‫‪.00‬‬

‫عال راضي‪.‬‬

‫‪.02‬‬

‫وليد محمود‪.‬‬

‫‪.00‬‬

‫إيهاب سرور‪.‬‬

‫‪.01‬‬

‫مصطفى سامي‪.‬‬

‫‪.02‬‬

‫حسن يوسف‪.‬‬

‫‪.03‬‬

‫محمد أبو شادي‪.‬‬

‫‪.04‬‬

‫محمد أحمد‪.‬‬

‫وعززت اللجنة تشكيلها بعدد من المستشارين المرموقين ىم‪ :‬األستاذ الدكتور أحمد زكريا الشلق‬
‫أستاذ التاريخ بكلية اآلداب جامعة عين شمس‪ ،‬واألستاذة الدكتورة سهير لطفي الرئيس السابق للمركز‬
‫القومي للبحوث االجتماعية والجنائية‪ ،‬واألستاذ الدكتور حسن سند أستاذ القانوف الدولي العاـ بجامعة المنيا‪.‬‬
‫هِبم اللمٌخ‪:‬‬
‫‪6112 /11‬‬
‫‪ /62‬‏‬
‫‏ ‏‬

‫‪3‬‬

‫أوكل القرار الجمهوري للجنة مهمة تجميع وتوثيق المعلومات واألدلة ذات الصلة بشأف الوقائع‬
‫المشار إليها في قرار تشكيلها وعلى األخص‪:‬‬
‫‪ ‬وضع اطار ونظاـ عمل لتنفيذ مهامها‪.‬‬
‫‪ ‬عقد اللقاءات والمقابالت وسماع الشهادات واجراء المناقشات التى تراىا الزمة‪.‬‬

‫‪ ‬تحليل األحداث وتوصيفها والكشف عن كيفية حدوثها وتداعياتها والفاعلين لها‪ ،‬وما ترتب‬
‫عليها من آثار‪.‬‬
‫‪ ‬االطالع على ما تم من تحقيقات‪.‬‬
‫‪‬بياف الوقائع والمعلومات واألدلة المتعلقة بالجرائم التى تكوف قد أرتكبت في حق المواطنين ولم‬
‫يسبق التحقيق فيها‪.‬‬
‫ورخص القرار للجنة في سبيل أداء مهامها أف تستعين بمن تراه من المسئولين والخبراء والفنيين من‬
‫كافة الجهات الحكومية وغير الحكومية‪ ،‬وأف تطلب تزويدىا بكافة األجهزة واألدوات واآلليات من كافة‬
‫الوزرات والجهات الحكومية لتيسير أداءىا ‪ ، ..‬كما نص على تدبير االعتمادات المالية الالزمة للجنة‬
‫لمواجهة نفقاتها وأنشطتها باالتفاؽ بين رئيس اللجنة ووزير المالية‪ ،‬وأتاح لها استخداـ مجلس الشورى‬
‫كمقر مؤقت لمباشرة أعمالها‪.‬‬
‫وأوجب القرار على أجهزة الدولة والجهات المختصة التعاوف مع اللجنة وتزويدىا بكافة المعلومات‬
‫والبيانات والمستندات واألدلة ذات الصلة التى تطلبها عن المهاـ المنوطة بها‪.‬‬
‫ونص القرار على أف تقدـ اللجنة تقريرىا النهائي‪ ،‬وما انتهت اليو من توصيات إلى رئيس الجمهورية‬
‫خالؿ فترة ال تتجاوز ستة أشهر من تاريخ العمل بهذا القرار‪ ،‬لكن تم تمديد ىذه المهلة لمدة ثالثة‬
‫أشهر إضافية بناء على طلب اللجنة‪ ،‬ثم شهرين آخرين حيث تنتهي فترة عمل اللجنة فى ‪ 20‬نوفمبر‬
‫‪.2101‬‬
‫‪6112 /11‬‬
‫‪ /62‬‏‬
‫‏ ‏‬

‫‪2‬‬

‫هٌِم٘خ عول اللمٌخ‪:‬‬

‫بدأت اللجنة أعمالها في ‪ 2100 /02/22‬وعقدت سلسلة من االجتماعات التحضيرية العامة‪،‬‬
‫حددت فيها إطارىا التنظيمي ونطاؽ عملها ومنهجيتو ونظاـ االتصاؿ والتوثيق‪ .‬وعقدت اجتماعات‬
‫أسبوعية بلغت ‪ 14‬اجتماعاً عاماً حتى تاريخ إعداد ىذا التقرير بخالؼ االجتماعات الفرعية واللقاءات‬
‫والزيارات الخارجية‪ .‬وأعدت اللجنة قوائم أولية بالشخصيات الرئيسية التى ساىمت في التأثير في مسار‬
‫مسرحا لمواقع‬
‫األحداث للحصوؿ على شهاداتها‪ ،‬وقائمة أولية أخرى بالزيارات الميدانية التى كانت‬
‫ً‬
‫األحداث الرئيسة لمعاينتها‪ ،‬وأخرى بالوقائع الرئيسية التى شهدت مواجهات عنيفة‪ .‬وحددت اللجنة‬
‫احتياجات التحقيق فيها من قضاة وإداريين‪ ،‬كما حددت إطار عملها الزمني من بداية األحداث يوـ‬
‫‪ 2100/3/01‬وانتهاء بانتخاب رئيس الجمهورية وىو ما تحقق عمليا في ‪.2101/3/0‬‬
‫وحرصت اللجنة على اإلعالف عن نفسها ومهامها فى وسائل اإلعالـ المرئية والمسموعة والمكتوبة‪،‬‬
‫وأتاحت وسائل االتصاؿ بها من خالؿ الشبكة الدولية على الموقع والبريد االلكترونى‪ ،‬وأيضاً من خالؿ‬
‫الهواتف والفاكس‪ ،‬ودعت الكافة من المواطنين والمنظمات الدولية واألىلية لموافاتها بما لديها من‬
‫معلومات تفيد التحقيق‪ ،‬مع كفالة "حماية الشهود" من خالؿ إخفاء بياناتهم عن التداوؿ العلني لمن‬
‫يرغب فى ذلك‪ ،‬كما خاطبت السلطات المعنية بالدولة لموافاتها بما لديها من تقارير أو معلومات تتعلق‬
‫بمهمة اللجنة‪.‬‬

‫وتواصلت اللجنة مع المجتمع من خالؿ بيانات صحفية تصدرىا على األقل كل أسبوع وأيضاً‬
‫بالحوارات واللقاءات فى وسائل اإلعالـ المقروءة والمسموعة والمرئية ‪.‬‬
‫وتلقت اللجنة عشرات من التقارير والدراسات واإلفادات والشكاوى كما اطلعت على العديد من‬
‫الكتب والمقاالت التي تناولت وقائع ىذه المرحلة‪.‬‬
‫‪6112 /11‬‬
‫‪ /62‬‏‬
‫‏ ‏‬

‫‪5‬‬

‫وحرصت اللجنة على فحص وتسجيل كافة البالغات والمواد الواردة إليها بدقة وموضوعية‪ ،‬كما‬
‫وضعت في اعتبارىا جميع التقارير واإلفادات التي تلقتها من جميع المصادر‪.‬‬
‫في إطار التوثيق‪ :‬أجرت اللجنة مسحاً الكترونيا للمواقع االعالمية المعنية‪ ،‬ومواقع منظمات حقوؽ‬
‫االنساف الوطنية والدولية‪ .‬والتقت من المنظمات غير الحكومية العاملة في مجاؿ حقوؽ اإلنساف الوطنية‬
‫والدولية وفوداً من مكتب المفوض السامي لحقوؽ اإلنساف واإلتحاد األوروبى كما اطلعت على البيانات‬
‫الصادرة عن المنظمات الدولية الحكومية ومن بينها بيانات االتحاد االفريقي‪ ،‬واالتحاد األوروبي‬
‫والبرلماف األوروبي‪ ،‬ووثقت ىذه اإلفادات والمواد الواردة من ىذه الجهات‪.‬‬
‫وقد أعطت اللجنة اىتماما خاصا لتوثيق نوعية أخرى من الوثائق‪ ،‬وىى القضايا التى أحيلت إلى‬
‫القضاء‪ ،‬واألحكاـ الصادرة فيها‪ ،‬وما أتيح من وثائق النيابة العامة ووثائق الطب الشرعي‪ ،‬وتقارير األمن‬
‫العاـ واألمن الوطني والمخابرات العامة‪.‬‬
‫وقاـ ممثلوف عن اللجنة بزيارات لبعض السجوف ومؤسسات الرعاية االجتماعية للتحقيق في شكاوى‬
‫تعذيب أو معاملة قاسية أو مهينة‪ ،‬فضال عن استقصاء مدى ونوعية تطبيق الحقوؽ القانونية للسجناء‬
‫وغيرىم من المحبوسين احتياطياً‪.‬‬
‫شملت الزيارات الميدانية التى قاـ بها ممثلو اللجنة مواقع األحداث والكنائس والمؤسسات التى‬
‫تعرضت العتداء عليها في كافة المحافظات التي شهدت ىذه األحداث لمعاينتها وتوثيق شهادات‬
‫الشهود حوؿ مسار ىذه األحداث والجرائم التى رافقتها‪.‬‬
‫كما شملت الزيارات محافظة شماؿ سيناء‪ ،‬واالستماع إلى شهود يمثلوف مختلف المناطق التي‬
‫يعاني فيها مواطنو سيناء جراء اإلرىاب ومكافحتو‪.‬‬

‫‪6112 /11‬‬
‫‪ /62‬‏‬
‫‏ ‏‬

‫‪2‬‬

‫وشملت أيضاً الزيارات الميدانية زيارة الجامعات والمدف الجامعية‪ ،‬واستمع المحققوف لعدد من‬
‫الطالب ومسئولى ىذه الجامعات واالجراءات التى اتخدوىا لمواجهة أعماؿ العنف واحتوائها وحماية‬
‫الطالب واالساتذة واإلداريين ومرافق ىذه الجامعات‪.‬‬
‫وإستأنست اللجنة بشهادات من جميع األطياؼ من قيادات سياسية ودينية وتنفيذية وفكرية وأمنية‪،‬‬
‫سواء للتعرؼ على خلفيات بعض القرارات‪ ،‬ومسار األحداث‪ ،‬أو الحلوؿ المطروحة لمعالجة بعض‬
‫أنماط المشاكل المزمنة التى أسهمت في تفجر العنف‪..‬‬
‫تضمنت المواد التى تلقتها اللجنة إدعاءات بجرائم جسيمة مثل جرائم قتل والشروع في القتل‪،‬‬
‫والخطف والتعذيب واالغتصاب والتحرش‪ ،‬واالحتجاز غير القانوني‪ ،‬والسرقة والنهب وحرؽ وتخريب‬
‫المرافق العامة والخاصة‪ ،‬واالعتداء على مقار الشرطة ومعسكرات الجيش والكمائن و المنشآت‬
‫الحكومية ودور العبادة‪ ،‬وانتهاؾ الحريات العامة والتحريض عليها‪ ،‬وحرصت اللجنة على التحقق منها‬
‫وما اتخذ في شأنها من اجراءات‪ ،‬ومدى اتساقها مع القانوف المصري والمعايير الدولية الراسخة بموجب‬
‫المواثيق واالتفاقيات التى انضمت اليها الدولة المصرية‪.‬‬
‫وفي تفاعلها مع الوقائع حددت اللجنة األبرز منها ورأت أنها تمثل المجرى الرئيسي لألحداث أو‬
‫كانت تمثل سببا أو نتيجة لهذه األحداث أو كليهما‪ ،‬أو تمثل ذروة لمراحل تطور األحداث وىى‪:‬‬
‫األحداث التي أدت إلى ‪ 01‬يونيو‪ ،‬أحداث دار الحرس الجمهوري وما تالىا من حادث المنصة‪،‬‬
‫وأحداث تجمعى رابعة العدوية والنهضة وفضهما‪ ،‬وأحداث العنف واإلرىاب‪ ،‬وأحداث سيناء‪ ،‬وأحداث‬
‫العنف ضد النساء واألطفاؿ‪ ،‬ومعاملة المحبوسين والسجناء في الوقائع ذات الصلة‪ ،‬و أحداث حرؽ‬
‫الكنائس واالعتداء على المسيحيين وممتلكاتهم فضالً عن القاء نظرة تحليلية على قانوف تنظيم الحق‬
‫في االجتماعات العامة والمواكب والتظاىرات السلمية رقم ‪ 014‬لسنة ‪ 2100‬والمعروؼ إعالمياً بإسم‬
‫"قانوف التظاىر"‪.‬‬
‫‪6112 /11‬‬
‫‪ /62‬‏‬
‫‏ ‏‬

‫‪7‬‬

‫وشكلت اللجنة أمانة فنية من أعضاء بالجهات والهيئات القضائية‪ ،‬يعاونهم أمانة إدارية تحت‬
‫إشراؼ األمين العاـ للجنة‪ .‬وقسمت اللجنة العمل على أعضاء األمانة الفنية‪ ،‬وتولى متابعة كل ملف‬
‫أكثر من عضو من أعضائها‪ ،‬وانتقلت اللجنة وكذلك أعضاء األمانة الفنية إلى عدد من المحافظات التي‬
‫شهدت أبرز األحداث (القاىرة ػ الجيزة ػ القليوبية ػ الدقهلية ػ الشرقية ػ الفيوـ ػ بني سويف ػ المنيا ػ‬
‫أسيوط ػ سوىاج ػ األقصر ػ قنا ػ أسواف )‪ ،‬والتقت المواطنين والمسئولين وعاينت األماكن والمنشآت‬
‫وجمعت ما تيسر من الوثائق والتسجيالت‪ ،‬ودعت كل من لديو معلومات من مختلف التوجهات إلى‬
‫التعاوف مع اللجنة وتقديم معلوماتو إليها‪ ،‬وكررت ىذه الدعوة في جميع وسائل اإلعالـ المقروءة‬
‫والمسموعة والمرئية حتى آخر وقت ممكن‪.‬‬
‫لم يكن سير ىذه األحداث وتحليل سياقها ونتائجها وكشف حقائقها‪ ،‬وجمع األدلة الخاصة بها ىو‬
‫غاية جهد ىذه اللجنة‪ ،‬بل ربما يكوف األىم من ذلك ىو الوصوؿ إلى فهم معمق لما حدث حتى ال‬
‫يتكرر‪ ،‬والحيلولة دوف إفالت الجناة من العقاب‪ ،‬واستخالص دروس المرحلة من أجل بناء عالقات‬
‫سليمة بين السلطة والمجتمع‪ ،‬وبين فئات المجتمع المختلفة‪ ،‬تقوى مناعتو‪ ،‬وتطلق طاقاتو نحو التقدـ‪،‬‬
‫وىو ما سعت اليو استخالصات وتوصيات ىذه اللجنة‪ .‬وتم تناوؿ ىذه األحداث سعياً لإلجابة على ما‬
‫يثور من تساؤالت كتحديد زماف ومكاف الحدث‪ ،‬واألطراؼ الفاعلة فيو والطرؼ البادئ باالعتداء‪،‬‬
‫والنتائج المترتبة عليو ‪ ،‬ولم تجد اللجنة غضاضة في تسجيل قصور المعلومات لديها في أي ملف‪ ،‬ال‬
‫يمكنها من الرد على سؤاؿ أو أكثر مما سبق‪.‬‬

‫‪6112 /11‬‬
‫‪ /62‬‏‬
‫‏ ‏‬

‫‪8‬‬

‫الزحذٗبد الزٖ ّاجِذ اللمٌخ‬

‫ٖ أداء هِوزِب‪:‬‬

‫اجتهدت اللجنة قدر المستطاع في جمع المعلومات وتوثيقها لرسم صورة تعكس األحداث على‬
‫حقيقتها‪ ،‬وذلك رغم عدد من الصعاب التي واجهتها‪ ،‬ولكن تغلبت اللجنة على الكثير منها‪ ،‬ويمكن‬
‫إجماؿ أىم ىذه الصعاب في اآلتي‪:‬‬
‫‪‬‬

‫تضارب المعلومات والبيانات والتفسيرات حوؿ األحداث‪ ،‬وىو مشهد ساىمت فيو أطراؼ‬
‫سياسية عديدة وليس فقط اإلخواف وحلفائهم‪،‬ولم تقتصر ىذه السمة على تفسير الوقائع‬
‫فحسب بل أيضاً باختالقها أحياناً‪ ،‬ولكن اللجنة اعتمدت على المعلومات والبيانات‬
‫الموثقة بتسجيالت أو مستندات أو أية وسيلة أخرى أو ما تواترت عليو أقواؿ الشهود‪.‬‬

‫‪‬‬

‫عزوؼ بعض األطراؼ المباشرة مثل جماعة اإلخواف ومناصريها من التيار اإلسالمي عن‬
‫التعاوف مع اللجنة‪ ،‬سواء في سياؽ موقفهم المبدئي من األحداث‪ ،‬الذي ينبثق من رؤيتهم‬
‫ألحداث ‪ 01‬يونيو‪ ،‬باعتبارىا مجرد انقالب عسكري على الشرعية‪ ،‬أوعدـ تقديمهم ما‬
‫يثبت أقوالهم المتعلقة بأعداد الضحايا التي يسوقونها من خالؿ إعالمهم اإللكتروني‪،‬‬
‫وعدد من وسائل اإلعالـ الدولية المتعاطفة معهم‪ .‬وقد وجهت اللجنة دعوات كثيرة لهم‬
‫للتعاوف معها من خالؿ كافة وسائل اإلعالـ المسموعة والمقروءة والمرئية وعلى شبكة‬
‫المعلومات الدولية‪ ،‬وأسفر ذلك عن تعاوف محدود من نفر قليل منهم‪ ،‬أعقبو إعالف‬
‫القيادي اإلخواني الدكتور ‪ /‬محمد علي بشر عن حضوره للجنة وااللتقاء بها‪ ،‬وتحدد لو‬
‫يوـ ‪ 2101/5/02‬إال أنو اعتذر في اليوـ السابق على الموعد‪ ،‬وساؽ أسبابو ولم يكن‬
‫فيها جديد يدعوه إلى تغيير موقفو‪ ،‬ورفضت قيادات الجماعة وعلى رأسها خيرت الشاطر‬
‫مقابلة اللجنة‪ .‬واستطاعت اللجنة الحصوؿ على إفادات عدد من المحبوسين من أنصار‬
‫جماعة اإلخواف‪ ،‬كما اطلعت اللجنة على تقارير بعض المنظمات الحقوقية المعنية في ىذا‬

‫‪6112 /11‬‬
‫‪ /62‬‏‬
‫‏ ‏‬

‫‪9‬‬

‫الشأف والتي تعكس وجهة نظر ىذه الجماعة‪.‬‬
‫‪‬‬

‫ودعت اللجنة أيضاً األستاذ الدكتور ‪ /‬محمد سليم العوا المرشح الرئاسي السابق لإلدالء‬
‫بمعلوماتو عن األحداث فاعتذر كتابة عن عدـ الحضور‪.‬‬

‫‪‬‬

‫تخوؼ كثير من المواطنين في بداية عمل اللجنة من التعاوف معها بسبب اإلدعاءات‬
‫بمالحقتهم‪ ،‬أو تهديدىم من أي طرؼ‪ ،‬وبمرور الوقت خف ىذا األثر شيئاً فشيئاً‪ ،‬مع‬
‫إصرار اللجنة على الحصوؿ على إفادات المواطنين‪.‬‬

‫‪‬‬

‫وكذا االعتبارات األمنية التي حالت دوف التنقل واالستماع ألكبر عدد ممكن من أبناء‬
‫سيناء رغم أنها تمثل عنصراً أساسياً في تقصي حقائق ىذه الفترة وأحداثها‪.‬‬

‫‪‬‬

‫وكاف للبيانات والمعلومات غير الموثقة وتكرار نشرىا من مروجيها أثر لدى البعض الذي تعامل‬
‫مع غيره على أنها حقيقة‪ ،‬ولكن بالتواصل مع مصادر ىذه البيانات والمعلومات سواء كانوا‬
‫أفراداً أو منظمات في داخل البالد أو خارجها‪ ،‬لم نتلق رداً موثقاً‪ ،‬وإنما ذكر ألرقاـ خالية من‬
‫الدليل‪ ،‬وستعتد اللجنة فقط بكل ما ىو موثق أياً كاف مصدره‪.‬‬
‫‪ ‬الزابّى هع اللمٌخ‪:‬‬

‫ومن اإلنصاؼ القوؿ أف المعلومات واألدلة والقرائن التي توصلت إليها اللجنة لم تكن نتيجة جهدىا‬
‫فقط بل عاونها في ذلك عدد كبير مػػن المواطنين والجهات والمؤسسات‪ ،‬وكاف مػػن أبػػرز المتعاونين مػع‬
‫اللجنة السادة رؤساء الكنائس الثالثة ورؤساء جامعات القاىرة وعين شمس واألزىر ووزارة الداخلية‪،‬‬
‫وأيضاً محكمة استئناؼ القاىرة ومحكمة استئناؼ أسيوط‪ ،‬والهيئة العامة للمساحة‪،‬ومركز المعلومات‬
‫ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء‪ ،‬والدكتور ‪ /‬ىشاـ عبد الحميد المتحدث الرسمي لمصلحة الطب‬
‫الشرعي والدكتور صالح سالـ عضو المجلس القومي لحقوؽ اإلنساف والقنوات الفضائية‪ " ،‬أوف تي في‬
‫وسي بي سي" والمحور‪ ،‬وصحف األىراـ واليوـ السابع وفيتو‪ ،‬وغيرىم ممن فضل عدـ اإلفصاح عنو‪.‬‬
‫‪6112 /11‬‬
‫‪ /62‬‏‬
‫‏ ‏‬

‫‪11‬‬

‫* * * *‬
‫خلف٘خ ربرٗخ٘خ‪:‬‬

‫الطزٗق إلٔ ‪3300 ًْْ٘ٗ 03‬‬

‫تقدـ ىذه الخلفية عرضا تاريخياً لألحػداث التػي أدت إلػى ‪ 01‬يونيػو ‪ ،2100‬وتطرقػت إلػى دور‬
‫اإلخواف في ثورة ‪ 22‬يناير ‪ ، 2100‬وإعالنهم في البداية عدـ المشػاركة كجماعػة وتركػوا لعناصػرىم‬
‫حرية المشاركة فيهػا ‪ ،‬و لػم تبػدأ المشػاركة كجماعػة فػي األحػداث إال يػوـ ‪ 25‬ينػاير ‪ ، 2100‬كمػا‬
‫أوضح التقرير دورىم فػي المرحلػة االنتقاليػة حتػى جػاء الػرئيس األسػبق‪/‬محمػد مرسػي إلػى الحكػم فػي‬
‫‪ 01‬يونيو ‪. 2102‬‬
‫وعدد التقرير أبرز األحداث في فترة حكم الرئيس األسبق ‪ /‬محمد مرسي ‪:‬‬
‫‪ ‬بدأت برفضو أداء اليمين الدستورية أماـ المحكمة الدستورية العليا ثم اضطراره إلى أدائها أمامها‪.‬‬

‫‪ ‬دعوتػػو مجلػػس الشػػعب المنحػػل لالنعقػػاد رغػػم صػػدور حكػػم المحكمػػة الدسػػتورية بعػػدـ دسػػتورية‬
‫قانوف مجلس الشعب الذي تم انتخاب اعضائو على أساسو مما رتب حل المجلس‪.‬‬
‫‪ ‬إصدار اإلعالف الدستوري في ‪ 02‬أغسطس ‪ 2102‬و أعطى لنفسو كل الصالحيات التشػريعية‬
‫بجانػػب التنفيذيػػة ‪ ،‬ثػػم أصػػدر اإلعػػالف الدسػػتوري الثػػاني فػػي ‪ 20‬نػػوفمبر ‪ 2102‬و حصػػن كػػل‬
‫قراراتػػو مػػن مراقبػػة القضػػاء ‪ ،‬ومػػا لبػػث أف ألغػػاه بػػاإلعالف الدسػػتوري الثالػػث الصػػادر فػػي ‪ 5‬ديسػػمبر‬
‫‪ 2102‬دوف أف يلغى ما ترتب عليو من آثار‪.‬‬

‫‪ ‬وكانت ىناؾ تداعيات لإلعالف الدستوري الصادر فػي ‪ 20‬نػوفمبر ‪ 2102‬ومنهػا وقػوع أحػداث قصػر‬
‫االتحادية في أياـ ‪ 3 ، 2 ، 1‬ديسمبر ‪ 2102‬راح ضحيتها عدد من المواطنين ما بين قتيل ومصاب‬
‫‪.‬‬

‫‪ ‬تشػػكيل الجمعيػػة التأسيسػػية لوضػػع الدسػػتور مػػن أعضػػاء غػػالبيتهم ينتمػػوف إلػػى جماعػػة اإلخػػواف‬
‫المسلمين و أنصارىم ‪ ،‬مما أثار حفيظة التيارات المدنية السياسية ‪.‬‬

‫‪6112 /11‬‬
‫‪ /62‬‏‬
‫‏ ‏‬

‫‪11‬‬

‫‪ ‬حصار المؤسسػات القضػائية واإلعالميػة و الدينيػة ‪ ،‬فجػرى حصػار المحكمػة الدسػتورية العليػا و‬
‫دار القضاء العالي و مدينة االنتاج اإلعالمي ‪ ،‬ثػم االعتػداء علػى مشػيخة األزىػر الشػريف و مبنػى‬
‫الكاتدرائية المرقسية بالعباسية ‪.‬‬
‫‪ ‬تزايػػد معارضػػة المػػواطنين لسياسػػات الػػرئيس األسػػبق ‪ /‬محمػػد مرسػػي ‪ ،‬ونشػػوء حركػػة تمػػرد التػػي‬
‫جسدت ىذه المعارضػة فػي صػورة اسػتمارات يوقػع عليهػا المواطنػوف‪ ،‬واسػتطاعت تجميػع ماليػين‬
‫االسػتمارات‪ ،‬و دعػت مػع غيرىػا مػن القػوى السياسػية المدنيػة للنػزوؿ إلػى الشػارع يػوـ ‪ 01‬يونيػػو‬
‫‪ 2100‬و ىو يوـ تػولي الرئيس األسبق ‪ /‬محمد مرسي للسلطة للتعبير عن رفضهم لسياساتو ‪ ،‬و‬
‫نزلت الماليين في جميع أنحاء البالد معلنة رفض سياساتو‪.‬‬
‫‪ ‬في ‪ 20‬يونيو ‪ 2100‬أعلن وزير الدفاع آنذاؾ عن إمهاؿ القوى السياسية أسػبوعا للوصػوؿ إلػى‬
‫حل حتى ال ينفجر الموقف ‪.‬‬
‫‪ ‬في ‪ 0‬يوليػو ‪ 2100‬أعلنػت القيػادة العامػة للقػوات المسػلحة بيانهػا الػذي أمهلػت فيػو األطػراؼ‬
‫‪ 15‬ساعة أخرى لتلبية مطالب الشعب ‪.‬‬
‫‪ ‬في ‪ 0‬يوليو ‪ 2100‬انتهت المهلة دوف اتفاؽ على حل لتحقيق مطالب الشػعب و أىمهػا إجػراء‬
‫انتحابات رئاسية مبكرة ‪ ،‬و دعت القيادة العامة للقوات المسلحة إلى عقد اجتمػاع طػارئ للقػوى‬
‫السياسية والرموز الدينية وأعلن الحضور عن خارطة الطريق للمستقبل ‪.‬‬
‫‪ ‬كانت أوؿ خطوة بعد عزؿ الرئيس األسبق محمد مرسي ىي تولى الرئيس السابق ‪/‬عػدلي منصػور‬
‫– رئػػيس المحكمػػة الدسػػتورية العليػػا – رئاسػػة الػػبالد بصػػفة مؤقتػػة ابتػػداء مػػن ‪ 1‬يوليػػو ‪2100‬‬
‫إعماالً لما أجمع عليو الحضور في اجتماع ‪ 0‬يوليو ‪ 2100‬المشار إليو‪.‬‬

‫* * * *‬
‫‪6112 /11‬‬
‫‪ /62‬‏‬
‫‏ ‏‬

‫‪16‬‬

‫القظن اوّ‪ : :‬الزموابد‬

‫ٖ الطز‬

‫ّالو٘بدٗي الابهخ‬

‫الفصل اوّ‪ : :‬رموع ه٘ذاى راثاخ ‪.‬‬

‫دعػػت جماعػػة اإلخػػواف إلػػى التظػػاىر بميػػداف رابعػػة العدويػػة منػػذ يػػوـ ‪ 20‬يونيػػو ‪ 2100‬وذلػػك‬
‫اسػػتباقا لليػػوـ الػػذي دعػػت إليػػو القػػوى الشػػعبية و السياسػػية بالتظػػاىر يػػوـ ‪ 01‬يونيػػو ‪ 2100‬ضػػد حكػػم‬
‫الرئيس األسبق ‪ /‬محمد مرسي ‪.‬‬
‫وفي ‪ 25‬يونيػو ههػرت الػدعوة لتحويػل المظػاىرات إلػى تجمػع ‪ ،‬وقػد بػدأت أحػداث العنػف منػذ‬
‫اليوـ األوؿ للتجمع بعضها مسجل في محاضر رسمية و أخرى لم تسجل‪ ،‬ورصد التقريػر يوميػات العنػف‬
‫والمحاضر المحررة بشأنها وأيضػاً محاضػر عػن التضػرر مػن ممارسػات المتجمعػين وصػوال إلػى يػوـ الفػض‬
‫‪ 01‬أغسطس ‪ ،2100‬وبلغت ىذه المحاضر ‪ 015‬محضراً‪.‬‬
‫ووضعت وزارة الداخلية خطة الفض لتنفيذ قػرار النيابػة العامػة الصػادر فػي ‪ 2100/4/00‬وأيضػا‬
‫تنفيذا لقرار مجلس الوزراء الصادر باإلجماع بضرورة تنفيذ قرار النيابة العامة ‪.‬‬
‫وح ػػددت وزارة الداخلي ػػة ي ػػوـ ‪ 01‬أغس ػػطس ‪ 2100‬موع ػػدا لتنفي ػػذ ق ػػرار النياب ػػة العام ػػة بض ػػبط‬
‫الجرائم ومرتكبيها في ميداني رابعة والنهضة وغيرىما‪ ،‬و سربت وزارة الداخلية الخبر إلعطػاء فرصػة لمػن‬
‫يرغػػب فػػي مغػػادرة التجمػػع‪ ،‬والتقػػى وزيػػر الداخليػػة مػػع مجموعػػة مػػن اإلعالميػػين والنشػػطاء مػػن منظمػػات‬
‫حقوؽ اإلنساف عشية الفض ودعاىم إلى مصاحبة القوات المخولة بالفض‪.‬‬
‫وضم التجمع عناصر مسلحة بأنواع مختلفػة مػن السػالح النػاري و األبػيض و المفرقعػات والمػواد‬
‫الكمياوية وغير ذلك‪.‬‬
‫وعنػػدما طوقػػت قػػوات الشػػرطة مكػػاف التجمػػع فػػي السادسػػة صػػباحا تقريبػػا ‪ ،‬وأعلنػػت عػػن ضػػرورة‬
‫اإلخالء و الخروج من الممر اآلمن في طريق النصر باتجاه المنصة و الممرات الفرعية األخرى‪ ،‬والتأكيد‬
‫‪6112 /11‬‬
‫‪ /62‬‏‬
‫‏ ‏‬

‫‪13‬‬

‫علػػى عػػدـ مالحقػػة الخػػارجين مػػن ىػػذه الممػرات ‪ ،‬قابلهػػا المسػػلحوف بػػالتجمع بػػإطالؽ النػػار والملوتػػوؼ‬
‫والحجػػارة‪ ،‬وذلػػك فػػي السػػاعة السادسػػة وخمسػػة وأربعػػين دقيقػػة وأصػػيب النقيػػب ‪ /‬محمػػد حمػػدي بطلػػق‬
‫ناري في ذراعو األيسر أثناء وجوده في شارع الطيراف‪.‬‬
‫وكاف أوؿ قتيل أيضاً في األحداث من قػوات الشػرطة حيػث أصػيب المػالزـ أوؿ ‪ /‬محمػد جػودة‬
‫بطلػق نػاري فػي الوجػػو السػاعة السػابعة وخمػس دقػػائق جػراء إطػالؽ النػار عليػػو مػن شػارعي الطيػراف وأنػػور‬
‫المفتػػي‪ ،‬ثػػم تػػوفي فػػي السػػاعة السػػابعة وخمػػس وأربعػػين دقيقػػة حسػػبما أثبتػػت ذلػػك اإلخطػػارات الرسػػمية‬
‫ومستندات مصلحة الطب الشرعي ‪.‬‬
‫والمسػػتفاد مػػن أقػػواؿ الشػػهود والتسػػجيالت أف الشػػرطة تػػدرجت فػػي اسػػتخداـ القػػوة بػػدء مػػن‬
‫اإلنذار و استخداـ سيارة الطنين و المياه و الغاز‪ ،‬ولم تلجأ إلػى اسػتخداـ الرصػاص الحػي إال بعػد وقػوع‬
‫أكثػػر مػػن قتيػػل و مصػػاب بػػين صػػفوفها ‪ ،‬فاسػػتدعت المجموعػػات القتاليػػة فػػي منتصػػف النهػػار للػػرد علػػى‬
‫مصادر إطالؽ النار عليها ‪ ،‬وجرى تبادؿ إطالؽ النار بين قوات الشرطة و المسلحين الػذين اتخػذوا مػن‬
‫بعػػض المتجمعػػين دروعػػا بشػػرية‪ ،‬و تنقلػػوا بيػػنهم فأصػػابتهم نيػػراف الطػػرفين ( الشػػرطة والمسػػلحين)‪ ،‬ووقػػع‬
‫منهم عدد من القتلى و الجرحى‪ ،‬وتمكنت القوات من الوصوؿ إلػى قلػب ميػداف رابعػة فػي حػوالي الثالثػة‬
‫عصراً‪ ،‬وأحكمت سيطرتها وأخلت المسجد في السادسة مساء تقريباً ثم سمحت لبعض المػواطنين بنقػل‬
‫الجثامين وانتهت من ذلك في الثامنة مساء‪.‬‬
‫ثبت من الخطط المضبوطة لدى أعضاء جماعة اإلخواف في الجناية رقػم ‪ 2101/ 2201‬قسػم‬
‫العجوزة أنها تنوعت ما بين خطط لمواجهة الدولة بالمقاطعة االقتصادية و االجتماعية ‪ ،‬وتعطيل أجهزتهػا‬
‫وإنشػػاء حكومػػة موازيػػة ‪،‬و إرىػػاؽ األمػػن و كسػػر وزارة الداخليػػة إلسػػقاط النظػػاـ ‪ ،‬وتشػػكيل قػػوة الػػدفاع‬
‫الشعبي للقبض على عدد من رجاؿ القضاء ورجاؿ النيابة و القيادات األمنية و محاكمتهم علنا و كذلك‬
‫خطة لتقطيع أوصاؿ الدولة بقطع الطرؽ ووسائل المواصالت ‪ ،‬وخطة إعالمية تتبنى استيراتيجية اإللحػاح‬
‫‪6112 /11‬‬
‫‪ /62‬‏‬
‫‏ ‏‬

‫‪12‬‬

‫في تكرار الخبر أو المعلومػات حتػى تصػبح حقيقػة يصػعب نفيهػا‪ ،‬و التواجػد بكػل وسػائل اإلعػالـ للنفػي‬
‫الفوري لكل مػا يتسػرب مػن حقػائق لإلعػالـ‪ ،‬كمػابثوا صػورا ومػواد فيلميػة ألحػداث وقعػت بالخػارج علػى‬
‫أنها حدثت فػي مصػر‪ ،‬وأشػخاص يػدعوف اإلصػابة و علػى مالبسػهم الخارجيػة مػا يشػبو الػدماء و بكشػف‬
‫المالبس الداخلية يتبين خلوىا من أية آثار لدماء أو جروح ‪.‬‬
‫خلفذ عول٘خ الفض الٌزبئج الزبل٘خ ‪:‬‬

‫‪ 5‬قتلى ‪ 023 ،‬مصاب في جانب الشرطة ‪.‬‬
‫‪ 314 ‬قتلػػى بعضػػهم مػػن المػػواطنين غيػػر المتجمعػػين الػػذين قتلػػوا برصػػاص مسػػلحي التجمع‪،‬كمػػا ىػػو‬
‫مسجل بالمحضر رقم ‪ ،2100/02566‬إداري قسم أوؿ مدينة نصر بتػاريخ ‪ 2100/5/01‬وحالػة‬
‫أخرى مسجلة بالمحضر رقم ‪ 24‬لسنة ‪ 2100‬أحواؿ قسم أوؿ مدينة نصر‪ ،‬وكشفت مصػلحة الطػب‬
‫الشػػرعي عػػن نقػػل عػػدد مػػن الجثػػث مػػن أمػػاكن وفاتهػػا ( المػػرج‪ ،‬السػػالـ‪ ،‬النهضػػة‪ ،‬الػػدقي‪ ،‬النزىػػة) إلػػى‬

‫منطقػة رابعػة فتكػرر تسػجيلها‪ ،‬وتػم التصػحيح بقصػر تسػجيلها علػى مكػاف وفاتهػا فقػط‪ ،‬ورصػدت ايضػاً‬
‫مصلحة الطب الشرعي تكرار في بعض األسماء للمتوفين في منطقة رابعة وجرى حذؼ المتكرر‪ ،‬وىذا‬

‫يفسر سبب انفخاض أعداد القتلى عمػا ذكػر مػن قبػل‪ .‬أمػا عػدد المصػابين فبلػ ‪ 0162‬مصػاباً وذلػك‬
‫بخالؼ الذين آثروا العالج خارج المستشفيات الحكومية‪.‬‬

‫‪‬م ػػا ت ػػم تش ػػريحو م ػػن جث ػػث بمعرف ػػة مص ػػلحة الط ػػب الش ػػرعي ‪ 030‬حال ػػة ‪ ،‬وب ػػاقي الع ػػدد ص ػػمم‬
‫المتجمعوف على دفنهم بتصاريح دفن من غير تشريح ‪ ،‬و صدرت تصاريح الدفن و لػم يثبػت فػي‬
‫أي منها أنها حالة انتحار حسبما سبق اإلدعاء بذلك ‪ ،‬و يترتب علػى إصػدار تصػريح الػدفن آثػار‬
‫قانونية كإتخاذ إجراءات تحديد الورثة وصرؼ المستحقات المالية‪ ،...‬ومن ثم كاف ىنػاؾ عقػاب‬
‫جنائي على الدفن بدوف تصريح‪.‬‬
‫‪ ‬ىذا وقد كاف اتجاه الطلقات التي أصابت الحاالت التي جرى تشريحها كالتالي ‪:‬‬
‫ػ ‪ 26‬حالة من أعلى إلى أسفل ‪.‬‬
‫ػ ‪ 54‬حالة من األماـ إلى الخلف ‪.‬‬
‫ػ ‪ 56‬حالة من الخلف إلى األماـ ‪.‬‬
‫‪6112 /11‬‬
‫‪ /62‬‏‬
‫‏ ‏‬

‫‪15‬‬

‫ػ ‪ 012‬حالة من اليمين لليسار ‪.‬‬
‫ػ ‪ 62‬حالة من اليسار لليمين ‪.‬‬
‫ومن بين الحاالت السالفة ‪ 52‬حالة بها أكثر من إصابة من اتجاىات مختلفة ‪.‬‬
‫‪ ‬تم ضبط ‪ 20‬سالح ناري مختلف العيارات‪ ،‬وعػدد مػن الطلق ػات التػي تسػتخدـ عليهػا باإلضػافة إلػى‬
‫نباؿ وكريات حديدية وغيرىا من األدوات والمواد التي استخدمت في االشتباكات‪.‬‬
‫‪ ‬ثبت من تقرير المعمل الجنائي أف الحرائق اشتعلت في مختلف األماكن و الخياـ داخػل التجمػع فػي‬
‫وقت متزامن‪ ،‬ولم تمتد من واحدة إلى أخرى مما يشير إلى تعدد الفاعلين ‪.‬‬

‫‪6112 /11‬‬
‫‪ /62‬‏‬
‫‏ ‏‬

‫‪12‬‬

‫االطزخالتبد ‪:‬‬

‫‪‬التجمع وإف بدأ في مظهر سلمي إال أنو لم يكن سلميا قبل أو أثناء الفض‪.‬‬
‫‪‬توافرت المسوغات القانونية للشرطة لفض التجمع بالقوة بعد أف فشلت مساعي إخالئو إراديا‪.‬‬
‫‪‬تم اإلعالف عن عزـ الحكومة فض التجمع من خالؿ البيانات التي كانػت تلقػى علػى المتجمعػين‬
‫وفػػي وسػػائل االعػػالـ قبػػل تحديػػد موعػػد الفػػض‪ ،‬وجػػرى تس ػريب موعػػد الفػػض بعػػد ذلػػك لوسػػائل‬

‫االعالـ التى أرسلت مراسليها لتغطيتو‪ ،‬باإلضافة إلى اإلنذار الصادر قبيػل الفػض‪ ،‬وتحديػد الممػر‬
‫اآلمن‪ ،‬ودعوة المتجمعين للخروج اآلمن منػو‪ ،‬و لكػن كثيػرا مػنهم رفضػوا الخػروج أو أجبػروا علػى‬
‫ذلك‪.‬‬

‫‪ ‬ثبت أف ىدؼ قوات الشرطة منذ البداية إخالء الميداف وليس قتل المتجمعين غير أنها اضطرت‬
‫الى الرد علػى مصػادر النيػراف التػى أطلقهػا عليهػا المسػلحوف مػن بػين المتجمعػين‪ ،‬و الػدليل علػى‬
‫ذلك‪:‬‬
‫ػ‬

‫أخطرت الشرطة وسائل اإلعالـ بموعد الفض‪ ،‬وناشدت المتجمعين الخروج قبل و أثناء الفض‪.‬‬

‫ػ‬

‫تدرجت الشػرطة فػي اسػتخداـ القػوة‪ ،‬و لػم تسػتدع المجموعػات القتاليػة اال بعػد وقػوع قتلػى‬
‫وإصابات في صفوفها‪.‬‬

‫ػ‬

‫عند ضبط المتهمين بإطالؽ النػار علػى الشػرطة مػن " عمػارة المنايفػة " لػم تػتم تصػفيتهم بػل‬
‫جرى القبض عليهم وتسليمهم الى المختصين‪.‬‬

‫ػ‬

‫كانت خطة الفض واحدة في تجمعي رابعة و النهضة ‪ ،‬و عندما أعلػن المتجمعػوف فػي كليػة‬
‫الهندسة جامعة القػاىرة رغبػتهم فػي الخػروج اآلمػن‪ ،‬وطلبػوا وسػاطة السػيد ‪ /‬محػافج الجيػزة‪،‬‬
‫وافقػػت الشػػرطة علػػى ذلػػك ‪ ،‬ولػػو كانػػت الشػػرطة تنفػػذ خطػػة للقتػػل السػػتمرت فػػي حصػػارىم‬
‫وقتالهم داخل الكلية‪.‬‬

‫‪6112 /11‬‬
‫‪ /62‬‏‬
‫‏ ‏‬

‫‪17‬‬

‫ّرزٓ اللمٌخ أى الوظئْل٘خ عي أعذاد الضحبٗب‬
‫ه٘ذاى راثاخ رقع علٔ‪:‬‬

‫ٖ‬

‫ض‬

‫الزموع ّقبدرَ ّهظلحٍْ ّقْاد الشزطخ‪:‬‬

‫‪ ‬قػػادة التجمػػع الػػذين سػػلحوا بعضػػا مػػن أفػػراده‪ ،‬و لػػم يقبلػػوا مناشػػدة أجهػػزة الدولػػة والمسػػاعي‬
‫الداخليػ ػػة والخارجيػ ػػة لفػ ػػض التجمػ ػػع سػ ػػلميا‪ ،‬مػ ػػع عػ ػػدـ االكت ػ ػراث بنتػ ػػائج الصػ ػػداـ‪ ،‬ويشػ ػػاركهم‬
‫المسلحوف الذين بدأوا إطالؽ النار على الشرطة من بين المتجمعين ‪ ،‬فتسببوا في وقوع الضحايا‬
‫من القتلى والمصابين من جميع األطراؼ بل وقتلوا غيرىم من المواطنين غير المتجمعين‪.‬‬
‫‪ ‬قوات الشرطة وإف كانت اضطرت إلى الرد علػى اطػالؽ النػار‪ ،‬إال أنهػا أخفقػت فػي التركيػز علػى‬
‫مصادر إطالؽ النار المتحركة بين المتجمعين مما زاد من أعداد الضحايا‪.‬‬

‫‪ ‬بعػ ػػض المتجمعػ ػػين يتحملػ ػػوف نصػ ػػيباً مػ ػػن المسػ ػػؤلية إلصػ ػػرارىم علػ ػػى التواجػ ػػد مػ ػػع المسػ ػػلحين‬
‫واسػتخدامهم دروعػػا بشػرية أثنػػاء إطػػالؽ النػػار علػػى الشػػرطة‪ ،‬ولػػم يمتثلػػوا لػػدعوات الخػػروج اآلمػػن‬
‫قبل و أثناء الفض‪.‬‬
‫ً الصْاة‬
‫كوب أى اإلدارح الوصزٗخ جبًجِب أٗضب‬

‫ٖ ا‪ٙ‬رٖ‪:‬‬

‫‪ ‬السػػماح بزيػػادة التجمػػع عػػددا ومسػػاحة‪ ،‬ونقػػل مجموعػػات األفػػراد والمعػػدات و المػػواد اليػػو التػػي‬
‫تدعم تحصينو واستمراره بشكل واضح دوف اتخاذ موقف حاسم لمنع ذلك‪.‬‬
‫‪ ‬تردد الحكومة بين فض التجمع في وقت قصير مع ما يرتبو من تداعيات ‪ ،‬وبين فضو بكلفػة أقػل‬
‫ومػػدة أطػػوؿ غيػػر معلػػوـ مػػداىا‪ ،‬وقػػد انحػػازت الحكومػػة للخيػػار األوؿ حفاهػػا علػػى وجػػود الدولػػة‪،‬‬
‫وكػػاف أمامهػػا بػػدائل لتجفيػػف مصػػادر العنصػػر البشػػري فػػي التجمػػع‪ ،‬وشػػن حملػػة إعالميػػة واسػػعة‬
‫إلعالف عزمها على الفض‪ ،‬وإشراؾ المواطنين معها إلرجاع أبنائهم عن اإلنخراط في ىػذا التجمػع‬
‫غير السلمي‪.‬‬
‫‪6112 /11‬‬
‫‪ /62‬‏‬
‫‏ ‏‬

‫‪18‬‬

‫* * * *‬

‫‪6112 /11‬‬
‫‪ /62‬‏‬
‫‏ ‏‬

‫‪19‬‬

‫الفصل الضبًٖ‪ :‬رموع ه٘ذاى الٌِضخ‬

‫بػػدأ ىػػذا التجمػػع بػػالتزامن مػػع تجمػػع ميػػداف رابعػػة العدويػػة فػػي موعػػد متقػػارب‪ ،‬و بػػدأت فاعلياتػػو فػػي‬
‫‪0‬يوليػػو‪ ،2100‬وتسػػجل يوميػػات ىػػذا التجمػػع أحػػداث عنػػف كثيػػرة بػػين أعضػػائو و بػػين أىػػالي المنػػاطق‬
‫المحيطة بو و الشرطة‪ ،‬ونتج عنها قتلى و جرحػى مسػجلة فػي محاضػر رسػمية‪ ،‬و قػد تسػرب خبػر الفػض‬
‫الػػى المتجمعػػين‪ ،‬فتحركػػت مجموعػػات الػػى داخػػل كليػػة الهندسػػة بجامعػػة القػػاىرة قامػػت بفػػك لمبػػات‬
‫الكهرباء‪ ،‬وجمع بعػض األخشػاب‪ ،‬وكميػات مػن الرمػاؿ‪ ،‬وعلقػوا تعليمػات بػاالجراءات الػالزـ اتباعهػا فػي‬
‫حالة الفض‪.‬‬
‫وبدأ الفض يوـ ‪ 01‬اغسطس‪ 2100‬تنفيذا لقرار النيابة العامة الػذي لبتػو الحكومػة‪ ،‬وصػلت القػوات‬
‫الػػى الميػػداف قبيػػل السػػاعة السادسػػة صػػباحا‪ ،‬وأعلنػػت عػػن الػػدعوة لإلخػػالء‪ ،‬وحػػددت الممػػر اآلمػػن مػػن‬
‫شػػارع الجامعػػة بإتجػػاه ميػػداف الجيػػزة‪ ،‬فوقػػف عػػدد مػػن المتجمعػػين أمػػاـ سػػيارات الشػػرطة رفضػػا لػػدعوتها‪،‬‬
‫وأطلقت إحدى السيارات طنينا‪ ،‬و استجاب عدد من المتجمعين للدعوة‪ ،‬وخرجوا مػن الممػر اآلمػن‪ ،‬ثػم‬
‫بدأ المسلحوف في إطالؽ النار على الشرطة‪ ،‬واشعاؿ النػار فػي الخيػاـ لوقػف تقػدمهم‪ ،‬وتمركػز عػدد مػن‬
‫المتجمعػػين المسػػلحين بمبنػػى كليػػة الهندسػػة‪ ،‬وأطلقػػوا النػػار علػػى الشػػرطة‪ ،‬فبػػادلتهم إطػػالؽ النػػار‪ ،‬و فػػر‬
‫عدد من المتجمعػين الػى الشػوارع واألمػاكن المحيطػة‪ .‬وطلػب المتجمعػوف بػداخل كليػة الهندسػة وسػاطة‬
‫السيد‪ /‬محافج الجيزة إلخراجهم‪ ،‬وتم قبوؿ ذلك من جانب الشرطة‪ ،‬وفي نحػو السػابعة والنصػف مسػاء‬
‫خرجوا إلى الممر اآلمن‪ ،‬وعقب ذلك شبت النيراف بالطابق الثاني من كلية الهندسة‪.‬‬
‫رزرت علٔ عول٘خ الفض‪ 88 :‬قز٘ال ّ ‪ 033‬هصبثب ثبلزفص٘ل ا‪ٙ‬رٖ‪:‬‬

‫‪ ‬ميداف النهضة ‪ :‬في الشػرطة كػاف عػدد القتلػى ‪ 2‬وعػدد المصػابين ‪ 01‬مصػابا‪ .‬والمتجمعػوف جػاء‬
‫عدد القتلى ‪ 20‬قتيالً وعدد المصابين ‪ 05‬مصابا‪.‬‬
‫‪6112 /11‬‬
‫‪ /62‬‏‬
‫‏ ‏‬

‫‪61‬‬

‫‪ ‬منػػاطق محيطػػة بالميػػداف‪ 30 :‬مػػن القتلػػى و‪ 001‬مػػن المصػػابين‪ ،‬حيػػث دارت االشػػتباكات بػػين‬
‫المتجمعػػين الخػػارجين مػػن الفػػض ومناصػػريهم مػػن جانػػب وبػػين أىػػالي تلػػك المنػػاطق والشػػرطة مػػن‬
‫جانػػب آخػػر‪ ،‬وكػػاف قػػد سػػبق وقػػوع أح ػػداث عنػػف بػػين المتجمعػػين وعػػدد مػػن أىػػالي المن ػػاطق‬
‫المحيطة بالتجمع أثناء فاعلياتو أسفرت عن العديد من القتلى والمصابين‪.‬‬
‫االطزخالتبد ‪:‬‬

‫‪‬التجمػع وإف بػدأ فػي مظهػر سػػلمي إال أنػو لػم يكػن سػلميا قبػػل وأثنػاء الفػض ‪ ،‬و تػوافرت للشػػرطة‬
‫المسوغات القانونية لفضو ‪.‬‬
‫‪ ‬كاف ىدؼ الشرطة إخالء الميداف وليس قتل المتجمعين ويرجع في بياف ذلك لما سبق ذكره في‬
‫فض رابعة‪.‬‬
‫‪‬تم ضبط ‪ 10‬سالحاً نارياً مختلف العيػار وآالؼ مػن الػذخائر التػي تسػتخدـ عليهػا‪ ،‬وأثبػت تقريػر‬
‫المعمػػل الجنػػائي أف اشػػتعاؿ النػػار فػػي كليػػة الهندسػػة تػػم بفعػػل فاعػػل قػػاـ باشػػعاؿ النػػار فػػي أمػػاكن‬
‫متفرقة في وقت متزامن ‪.‬‬
‫‪‬كاف لطلب المتجمعين بكلية الهندسة وساطة السيد محافج الجيزة إلنهػاء المواجهػة مػع الشػرطة‬
‫والخػػروج مػػن محػػيط التجمػػع‪ ،‬وقبػػوؿ الشػػرطة لتلػػك الوسػػاطة أثػػراً كبيػراً فػػي تقليػػل عػػدد الضػػحايا‬
‫وتحجيم الخسائر مما يدؿ على أف ىدؼ الشرطة لم يكن إبتداء قتل المتجمعين‪.‬‬

‫* * * *‬

‫‪6112 /11‬‬
‫‪ /62‬‏‬
‫‏ ‏‬

‫‪61‬‬

‫الفصل الضبلش‬
‫أّال ‪ :‬الحزص الموِْرٕ‬

‫بػػدأ التجمػػع يػػوـ ‪ 2‬يوليػػو و حتػػى فجػػر ‪ 5‬يوليػػو حيػػث توجػػو حشػػد مػػن المتجمعػػين برابعػػة إلػػى منشػػأة‬
‫عسػكرية تضػػم معسػكرات وقيػػادة ودار الحػػرس الجمهػوري القتحامهػػا ‪ ،‬و إخػػراج الػرئيس األسػػبق محمػػد‬
‫مرسي منها ‪.‬‬
‫حذرت قوات تأمين المنشأة العسكرية ىؤالء المتجمعين بعدـ االقتراب من السلك الشائك المحػيط‬
‫بهذه المنشأة‪ ،‬وأخبرتهم أف الرئيس األسبق غير موجود بداخلها‪ ،‬و لكػنهم رفضػوا التحػذير‪ ،‬وتوجػو عػدد‬
‫مػنهم إلػى السػلك الشػائك لمحاولػػة االقتحػاـ ‪،‬فتعاملػت معهػم القػػوات‪ ،‬و سػقط ‪ 2‬قتلػى و أصػيب عػػدد‬
‫آخر‪.‬‬
‫افتػػرش المتجمعػػوف شػػارع صػػالح سػػالم أمػػاـ المنشػػأة العسػػكرية‪ ،‬وقطعػػوا الطريػػق و أغلقػػوا المبػػاني‬
‫الحكومية‪ ،‬ومنعوا الموهفين مػن الػدخوؿ‪ ،‬واعترضػوا أىػالي المنطقػة المقيمػين والعػاملين فيهػا‪ .‬وفػي فجػر‬
‫يوـ ‪ 5‬يوليو ‪ 2100‬عقػب فػراغ المتجمعػين مػن الصػالة فػي الشػارع‪ ،‬بػدأ الطػرؽ علػى أعمػدة الكهربػاء ػ‬
‫وىي إشارة للحشد ػ‪ ،‬فتجمع عدد كبير منهم‪ ،‬وعاودوا التوجو إلى المنشػأة العسػكرية فػي محاولػة أخػرى‬
‫القتحامهػػا‪ ،‬وأطلقػػوا النػػار علػػى قػػوات التػػأمين كمػػا ألقوىػػا بالزجاجػػات الحارقػػة مػػن أعلػػى أسػػطح بعػػض‬
‫المباني المجاورة‪ ،‬فردت عليهم القوات بإطالؽ النار‪.‬‬
‫أسفرت االشتباكات عن وفاة ‪ 2‬مػن قػوات األمػن و إصػابة ‪ 12‬آخػرين ‪ ،‬وتػوفي مػن المتجمعػين ‪26‬‬
‫فردا و أصيب ‪ 102‬شخصا ‪.‬‬

‫‪6112 /11‬‬
‫‪ /62‬‏‬
‫‏ ‏‬

‫‪66‬‬

‫تم ضبط عدد من األسلحة النارية مختلفة العيار منهػا طبنجػة مبلػ بسػرقتها مػن مديريػة أمػن السػويس‬
‫وكذلك أعداد من الذخيرة و األدوات األخرى التي تستخدـ في االشتباكات‪.‬‬
‫ومػػن المعلػػوـ للكافػػة أنػػو ال يجػػوز االقتػراب مػػن المنشػػآت العسػػكرية‪ ،‬ومػػن ثػػم كانػػت محاولػػة اقتحػػاـ‬
‫إحدى ىذه المنشآت الهامة‪ ،‬وتكرار ذلك باستخداـ األسػلحة خػالؿ أيػاـ قليلػة‪ ،‬يشػكل اعتػداء خطيػراً‪،‬‬
‫يػػوفر لقػػوات التػػأمين المسػػوغ القػػانوني للػػدفاع عنهػػا‪ ،‬أخػػذاً فػػي االعتبػػار أف االعتػػداء وقػػع علػػى منشػػأة‬
‫عسكرية داخل العاصمة‪.‬‬

‫‪6112 /11‬‬
‫‪ /62‬‏‬
‫‏ ‏‬

‫‪63‬‬

‫صبً٘ب ‪ :‬هظ٘زح الوٌصخ ‪:‬‬

‫‪ ‬بػػدأت المسػػيرة فػػي السػػاعة العاشػػرة مػػن مسػػاء يػػوـ ‪ 23‬يوليػػو ‪ 2100‬حيػػث توجػػو حشػػد مػػن‬
‫المتجمعػػين فػػي رابعػػة بمسػػيرة نحػػو مطلػػع كػػوبري ‪ 3‬أكتػػوبر باتجػػاه المنصػػة (النصػػب التػػذكاري)‬
‫لتوسػعة تجمػع رابعػة‪ ،‬وعنػد اقتػراب المسػيرة مػن مسػاكن امتػداد رمسػيس‪ ،‬حػدثت اشػتباكات بػػين‬
‫المسلحين من أفػراد المسػيرة وبػين أىػالي المنطقػة الػذين أنضػم لهػا عػدد مػن أىػالي منشػأة ناصػر‬
‫للحيلولة من التوسعة حتى ال تتكرر التجاوزات التي وقعت فػي منطقػة رابعػة ) ‪ ،‬و تػدخلت قػوات‬
‫األمػػن للفصػػل بػػين الطػػرفين ‪ ،‬وتطػػورت األحػػداث بعػػد االعتػػداء علػػى قػػوات الشػػرطة وقتػػل أحػػد‬
‫الضباط وإصابة غيره‪ ،‬فردت الشرطة بإطالؽ النار وانتهت ىذه االشتباكات في السابعة تقريبا من‬
‫صباح اليوـ التالي ‪ 24‬يوليو ‪. 2100‬‬
‫‪ ‬نػػتج عػػن االش ػػتباكات وفػػاة ضػػابط ش ػػرطة وإصػػابة ‪ 0‬م ػػن رجػػاؿ الشػػرطة‪ ،‬وأيضػ ػاً وفػػاة ‪ 62‬م ػػن‬
‫المدنيين وإصابة ‪ 021‬شخصا ‪.‬‬
‫‪ ‬المعلومات المتوفرة لدى اللجنة تفيػد أف االشػتباكات بػدأت بػين مسػلحي التجمػع وأىػالي منطقػة‬
‫امتداد رمسيس ثم وقع االعتداء المسلح على رجاؿ الشػرطة فػردوا بػإطالؽ النػار حسػب إفػادات‬
‫الشهود‪ ،‬غير أف ىذه المعلومات ال تسمح بتحديد المسئوؿ عن كافػة الوفيػات واإلصػابات نظػراً‬
‫لوجػػود ثالثػػة أطػراؼ (أفػػراد المسػػيرة مػػن جانػػب و بعػػض أىػػالي مسػػاكن امتػػداد رمسػػيس و منشػػأة‬
‫ناصر من جانب آخػر و الشػرطة مػن جانػب ثالػث)‪ ،‬وجػاري التحقيػق فػي ىػذه الواقعػة مػن جانػب‬
‫القضاء في المحضر رقم ‪ 2100/1060‬جنح مدينة نصر ثاف‪.‬‬

‫* * * *‬

‫‪6112 /11‬‬
‫‪ /62‬‏‬
‫‏ ‏‬

‫‪62‬‬

‫الفصل الزاثع‬
‫الزْت٘بد‬
‫‪ ‬ثبلٌظجخ للحكْهخ‪:‬‬

‫‪ .0‬تعويض كل الضحايا الذين سقطوا نتيجة االشتباكات المسلحة ممن لم يثبت تورطهم في أعماؿ‬
‫عنف أو التحريض عليها‪ ،‬وينبني ىذا التعوض على أساس مسئولية الدولة عن نتائج أحداث‬
‫الشغب‪ ،‬فلقد كاف على الدولة واجب الحفاظ على النظاـ العاـ بعناصره المعروفة وىي األمن‬
‫العاـ والصحة العامة والسكينة العامة وإف لم تتمكن الدولة من تحقيق ذلك‪ ،‬فعليها التعويض‬
‫لكل الضحايا بالضوابط السابقة‪.‬‬
‫‪ .2‬الحيلولة دوف التأثير على المواطنين البسطاء بأفكار متطرفة من خالؿ عوامل الجذب مثل‬
‫الدعم المادي والخدمات واستغالؿ الدين وذلك من خالؿ رؤية متكاملة يشارؾ في وضعها‬
‫كافة المتخصصين والباحثين المعنيين‪.‬‬
‫‪ .0‬ترشيد العمل الدعوي والفصل بينو وبين العمل الحزبي أو السياسي أو النقابي‪ .‬وتفعيل عدـ قياـ‬
‫األحزاب السياسية على أساس ديني حفاهاً على وحدة المجتمع وتماسك النسيج الوطني‪.‬‬

‫‪ .1‬التأكيد على حرية التعبير عن الرأي طالما أف ذلك ال يحمل تحريضاً أو يدعو إلى استخداـ العنف‪.‬‬
‫‪ ‬ثبلٌظجخ للشزطخ‪:‬‬

‫‪ .0‬تطوير مهارات الشرطة من خالؿ وضع برامج تدريبية تستهدؼ بناء القدرات‪ ،‬خاصة ما يتعلق‬
‫بأساليب البحث الجنائي‪ ،‬والتعامل مع فض التجمعات والحشود الجماىيرية بالطرؽ السلمية‬
‫فضالً عن مهارات التفاوض والحلوؿ الودية‪ ،‬واإلطالع الدوري على المعايير الدولية ذات‬
‫الصلة بفض التجمعات بالقوة ووسائل الفض بغية الوقوؼ على المستحدثات وتقليل الخسائر‬
‫واإلصابات البشرية إلى أدنى حد ممكن‪.‬‬
‫‪ .2‬تفعيل استخداـ أجهزة التصوير والتسجيل في األقساـ ومع ضباط العمليات لتسهيل مراقبة‬
‫أعمالهم واالحتفاظ بهذه التسجيالت مدد معينة بموجب قانوف أو الئحة ومعاقبة من يعمد إلى‬
‫تعطيل أو عدـ استخداـ ىذه الوسائل‪.‬‬
‫‪6112 /11‬‬
‫‪ /62‬‏‬
‫‏ ‏‬

‫‪65‬‬

‫‪ .0‬إعادة النظر في استخداـ طلقات الخرطوش وذلك لكثرة االصابات التي تحدثها إذ كثرت‬
‫حوادث فقداف البصر والعاىات المستديمة الستخداـ ىذا النوع من التسليح ويمكن‬
‫االستعاضة عنو بوسائل أخرى مبتكرة لدى كليات العلوـ ال تؤدي إصابات‪.‬‬
‫‪ .1‬حسن التعامل مع الجمهور واحتراـ كافة حقوقو من خالؿ تفعيل المناىج المقررة بكليات‬
‫الشرطة التي تبلور وتعظم من شأف حقوؽ اإلنساف‪.‬‬
‫‪‬‬

‫ثبلٌظجخ للوؤطظبد الضقب ٘خ ّالزال٘و٘خ ّالذٌٗ٘خ‪:‬‬

‫‪ .0‬ترسيخ مبادئ الديمقراطية واحتراـ حقوؽ اإلنساف لكونهما دعامتين أساسيتين لبناء المجتمعات‬
‫الحديثة‪ ،‬فهذه قيم أصيلة ونبيلة‪ ،‬وقد تهتز ىذه القيم أحياناً في صراعات الحياة المعاصرة‪،‬‬
‫ولكنها سرعاف ما تعود إلى االستقرار‪.‬‬

‫‪ .2‬ضرورة نشر وتدعيم ثقافة التظاىر السلمي في النظاـ السياسي المصري‪ ،‬وذلك بتربية المواطن‬
‫على قواعد الديمقراطية‪ ،‬وإرساء مبدأ أف التظاىر ىو وسيلة سلمية للتعبير عن الرأي‪ ،‬وليس‬
‫تخريباً للمجتمع‪ ،‬وتوجيو صانعي السياسات العامة نحو مصالح تهم الفئات المختلفة في‬
‫المجتمع تراىا بعض الجماىير ضرورة لها‪ ،‬مع األخذ فى االعتبار أف األنظمة القانونية المعاصرة‬
‫تجمع على حق سلطات األمن في فض المظاىرة في حاالت محددة خاصة إذا كانت غير‬
‫سلمية‪.‬‬
‫‪ .0‬تفعيل دوراألزىر كمنارة لإلسالـ الوسطي في مواجهة دعوات التطرؼ الديني من خالؿ نشر قوافلو‬
‫في المناطق التي تكثر فيها دعوات التطرؼ وذلك إلعطاء الدروس وتوزيع المطبوعات عن وسطية‬

‫اإلسالـ‪.‬‬

‫‪ .1‬مراجعة وتغيير ومراقبة دور التعليم في إنماء فكرة المواطنة وخاصة في المناىج التلعيمية‪.‬‬
‫‪ .2‬دراسة وتحليل أسباب اللجوء إلى العنف ومن ثم وضع الحلوؿ لها بدالً من مواجهة العنف‬
‫بالحل األمني فقط‪.‬‬

‫‪6112 /11‬‬
‫‪ /62‬‏‬
‫‏ ‏‬

‫‪62‬‬

‫‪ ‬ثبلٌظجخ لظلطخ الزشزٗع‪:‬‬

‫‪ .0‬تعديل قانوف التظاىر على ضوء الرؤية المرفقة حوؿ الجدؿ الدائر على ذلك القانوف‪.‬‬
‫‪ .2‬سرعة إصدار قانوف حماية الشهود والمرسل مشروعو من وزارة العدؿ إلى مجلس الوزراء منذ‬
‫أكثر من عاـ‪.‬‬
‫‪ ‬ثبلٌظجخ لمِبد الزحق٘ق‪:‬‬

‫‪ .0‬سرعة الكشف عن نتائج التحقيقات في األحداث الهامة درءاً للفتن ومنعاً للدعوات الخارجية‬
‫بتشكيل لجاف تحقيق دولية‪ ،‬وأيضاً اإلعالف عما تم من إجراءات في البالغات المقدمة من‬
‫جانب بعض المتجمعين أو ذويهم حتى ال يفسر ذلك على أنو تعمد إلىدار حقوقهم‪.‬‬

‫‪ .2‬استكماؿ التحقيقات في أحداث المنصة لبياف الفاعل في حاالت القتل الناجمة عنها‪.‬‬
‫‪ .0‬استكماؿ التحقيقات في أحداث فض رابعة العدوية لبياف إف كاف جميع القتلى من المتجمعين أـ‬
‫بينهم من غير المتجمعين‪ ،‬وأيضاً إف كانت بعض الجثث منقولة من مناطق أخرى أـ قتلت في‬
‫منطقة رابعة‪ ،‬وذلك على ضوء ما تبين للجنة في ىذا الشأف‪.‬‬

‫‪ ‬ثبلٌظجخ لإلعالم‪:‬‬

‫‪ .0‬تقديم البرامج من خالؿ إعالميين ملتزمين بالمعايير المهنية‪.‬‬
‫‪ .2‬وقف الحمالت اإلعالمية المؤججة للكراىية والمحرضة على العنف واإلقصاء‪ ،‬وذلك لما تمثلو‬
‫من خطورة بالغة على استقرار وأمن البالد وما تحملو من انتهاكات لحقوؽ اإلنساف‪.‬‬
‫‪ .0‬االىتماـ بالبرامج والحوارات الكفيلة بتوضيح الحقائق وكشف األكاذيب بطرؽ موضوعية وليس‬
‫بالعبارات اإلنشائية والسباب وتحقير اآلخر‪.‬‬
‫‪ .1‬دعم دور األسرة في توعية أبنائها‪ ،‬وإمدادىا بالطرؽ والمعلومات التي تؤىلها للقياـ بهذا الدور‬
‫لحماية األبناء من الوقوع في براثن التطرؼ أو التعاطف مع المخربين‪.‬‬

‫* * * *‬
‫‪6112 /11‬‬
‫‪ /62‬‏‬
‫‏ ‏‬

‫‪67‬‬

‫المذ‪ :‬الذائز حْ‪ :‬قبًْى رٌظ٘ن الحق‬

‫ٔ االجزوبعبد الابهخ‬

‫ّالوْاكت ّالزظبُزاد الظلو٘خ رقن ‪ 031‬لظٌخ ‪: 3300‬‬

‫حرصػت لجنػة تقصػى الحقػػائق (يشػار إليهػا فيمػػا بعػد بعبػارة اللجنػة) أف تتوقػػف أمػاـ الجػدؿ المجتمعػػى‬
‫المحتدـ فى تلك اآلونة حوؿ ىذا القانوف المعروؼ إعالمياً "بقانوف التظاىر"‪ ،‬إذ ترتب على تطبيقو حبس عدد‬
‫من الناشطيين السياسيين لمدد تراوحت بين عاـ وثالثو أعواـ‪ ،‬ومن ثم‪ ،‬اىتمػت اللجنػة بتضػمين تقريرىػا مػذكرة‬
‫موجزة عن ىذا القانوف حتى تعبد الطريق إلدخاؿ التعديالت الالزمػة عليػو ليصػير أكثػر مالءمػة للواقػع المصػرى‬
‫الجديد ومتفقاً مع المعايير الدولية فى ىذا الشأف‪.‬‬
‫إٗمبث٘بد القبًْى ‪:‬‬

‫يهدؼ القانوف المشار إليو إلى وضع حد ألجواء الفوضى واإلنفالت التي تلػت ثػورة ‪ 22‬ينػاير ‪2100‬‬
‫وأثػػرت س ػػلباً عل ػػي االقتص ػػاد واألمػػن والس ػػياحة وانتهك ػػت العدي ػػد م ػػن الحقػػوؽ ك ػػالحق ف ػػي الحي ػػاة والس ػػالمة‬
‫الجسدية واألمن والخصوصية والحقوؽ المالية وحرية االعتقاد وحرية ممارسة الشعائر الدينية ومػا شػاكل ذلػك‪.‬‬
‫األمر الذى أوجب ضرورة إصدار تشريع يضػبط السػلوؾ فػي الشػارع‪ ،‬وأصػبح ىػذا المطلػب أكثػر إلحاحػاً بعػد‬
‫أحداث ‪ 01‬يوليو ‪ 2100‬وما تالىا من إضرابات واعتصامات واحتجاجات كاف أشهرىا تجمع رابعػة العدويػة‪،‬‬
‫وتجمع النهضة أماـ جامعة القاىرة‪ ،‬ثم وصل األمر إلي ذورتو يوـ ‪ 2100/5/01‬عقب فض ىذين التجمعين‪،‬‬
‫حيػػث شػػهدت تلػػك الفتػػرة العػػدواف علػػي مرافػػق عامػػة حيويػػة كالمحػػاكم ومجػػالس المػػدف والمتػػاحف ومراكػػز‬
‫الش ػػرطة ودور العب ػػادة الخاص ػػة بالمس ػػيحيين وبع ػػض المح ػػالت والممتلك ػػات الخاص ػػة والمن ػػازؿ والجامع ػػات‬
‫واالعتداء علي األرواح وترويع األمنين‪.‬‬
‫وعليو ثارت أىميػة إصػدار قػانوف التظػاىر وال سػيما أنػو قػد مػرت مائػة عػاـ علػي صػدور قػانوف التجمهػر‬
‫رقػػم ‪ 01‬لسػػنة ‪ 0601‬وتسػػعوف عامػاً علػػي قػػانوف االجتماعػػات والمظػػاىرات رقػػم ‪ 01‬لسػػنة ‪ .0620‬ولػػذلك‬
‫استهدؼ ىذا القانوف تخفيف أجػواء االحتقػاف التػي اكتنفػت إصػداره فػي تلػك الظػروؼ غيػر الطبيعيػة التػى تمػر‬
‫بها مصر‪ ،‬فكانت أىم مزاياه ما يلي ‪.‬‬
‫‪6112 /11‬‬
‫‪ /62‬‏‬
‫‏ ‏‬

‫‪68‬‬

‫‪ -0‬تأكيد حق المواطن المصري في التظاىر وحقو في عقد االجتماعات العامة ‪.1‬‬
‫‪ -2‬حظر االجتماعات الغراض سياسية في دور العبادة ‪.‬‬
‫‪ -0‬حظر حمل األسلحة والمفرقعات في ىذه األثناء ‪.‬‬

‫‪ -1‬وضع حد للفوضى التى أثرت على الطاقة اإلنتاجية للػبالد كػإغالؽ المصػانع وضػرب قطػاع السػياحة‬
‫وقطع الطرؽ واقتحاـ المؤسسات والهيئػات واحتجػاز األشػخاص وإغػالؽ المرافػق العامػة وتعطيػل المػرور‬
‫إضافة إلى اإلشتباكات الجماعية بين األىالى والمتظاىرين أو المعتصمين ‪.‬‬
‫ة ) هضبلت القبًْى‪:‬‬

‫إنػػو علػػى الػػرغم مػػن اإلدراؾ العميػػق للظػػروؼ الحرجػػة التػػي تمػػر بهػػا مصػػر‪ ،‬إال اف الموضػػوعية تقتضػػى‬
‫اإلقرار بأف ىذا القانوف تشػوبو العديػد مػن المثالػب سػواء علػى المسػتوى النظػرى أو العملػى وذلػك علػى النحػو‬
‫اآلتى ‪:‬‬
‫‪.0‬‬

‫جاء تعريف االجتماع العاـ في المادة ( ‪ ) 002‬من القانوف فضفاضاً ‪.‬‬

‫‪.2‬‬

‫تضمن القانوف مصطلحات فضفاضة وغامضة مثل تعطيل اإلنتاج ( ـ ‪. ) 4‬‬

‫‪.0‬‬

‫عدـ إيالء التجمعات العفوية أية أىمية بخصوص اإلخطار‪.‬‬

‫‪.1‬‬

‫لم يضع القانوف ضوابط في حالة عدـ استالـ الشرطة اإلخطار أو تراخيها عمداً أو إىماالً فى تحديد‬
‫موقفها منو‪.‬‬

‫‪.2‬‬

‫لػػم يضػػع القػػانوف المعػػايير التػػي يحػػدد مسػػئولو اإلدارة المحليػػة علػػى أساسػػها المنػػاطق المسػػموح فيهػػا‬
‫بالتظاىر‪.‬‬

‫‪6112 /11‬‬
‫‪ /62‬‏‬
‫‏ ‏‬

‫‪69‬‬

‫‪.3‬‬

‫أعطت المادة ( ‪ ) 01‬الحق لوزير الداخلية في منع أو نقل أو إرجاء التجمعات السلمية دوف قيد‪.‬‬

‫‪.4‬‬

‫تسوية القانوف بين االجتماع العاـ والمظاىرة رغم االختالؼ بينها‬

‫‪.5‬‬

‫العقوبات المغلظة غير المناسبة ويسري ذلك علي العقوبات المقيدة للحرية والغرامات‪.‬‬

‫‪.6‬‬

‫شبهة مخالفة القانوف فى بعض نصوصو لدستور مصر الحالي ‪ 2101‬في شػأف الحقػوؽ التػي ينظمهػا‪،‬‬
‫وعلػى سػبيل المثػػاؿ مخالفػة القػانوف الحػػالى للمػادة ‪ 40‬مػن الدسػػتور‪ ،‬حيػث جعػل قػػانوف التظػاىر مػػن‬
‫اإلخطار إذناً‪.‬‬

‫‪ .01‬لم يتضػمن القػانوف تحديػداً لػدور الشػرطة حػاؿ وجػود أكثػر مػن إخطػار لمظػاىرات متعارضػة فػي نفػس‬
‫الزماف والمكاف مثلما فعلت القوانين الغربية ‪.‬‬

‫‪6112 /11‬‬
‫‪ /62‬‏‬
‫‏ ‏‬

‫‪31‬‬

‫رْت٘خ اللمٌخ‬

‫تػػرى لجنػػة تقصػػى الحقػػائق أف ىنػػاؾ حاجػػة لتشػػكيل لجنػػة مػػن الخب ػراء إلعػػادة النظػػر فػػى قػػانوف‬
‫االجتماعػػات العامػػة والمواكػػب والتظػػاىرات رقػػم ‪ 014‬لسػػنة ‪ 2100‬بغيػػة مواءمتػػو مػػع مقتضػػيات عمليػػة‬
‫التحوؿ الديمقراطى الجارية فى البالد بموجب دستور ‪ 2101‬والمعايير الدولية فى ىذا الشػأف‪ ،‬دوف أف‬
‫يخل ذلك بضرورة حماية المجتمع من اإلرىاب والعنػف والبلطجػة‪ ،‬وتحػرص اللجنػة أف تسػتأنس فػى ىػذا‬
‫السياؽ بحكم المحكمة الدستورية العليا الصادر فى ‪ 1‬مارس سنة ‪ 2102‬الذي أكػد علػى الحػق فػي التجمػع‬
‫السلمي نص على‪:‬‬

‫"‪....‬إف الحػػق فػػى التجمػػع سػػواء كػػاف حق ػاً أصػػيالً أـ تابع ػاً‪ ،‬أكثػػر مػػا يكػػوف إتصػػاالً بحريػػة عػػرض‬
‫اآلراء وتداولها‪ ،‬وكلما أقاـ أشخاص يؤيدوف موقفاً أو إتجاىاً معينػاً‪ ،‬تجمعػاً منظمػاً يحتػويهم‪ ،‬يوهفػوف فيػو‬
‫خبراتهم‪ ،‬ويطرحوف آمالهم‪ ،‬يعد ذلك شكالً من أشكاؿ التفكير الجماعى"‪.‬‬

‫* * * *‬

‫‪6112 /11‬‬
‫‪ /62‬‏‬
‫‏ ‏‬

‫‪31‬‬

‫القظن الضبًٖ ‪ :‬اإلعزذاء علٔ او زاد ّالوٌشآد‬
‫الفصل اوّ‪ : :‬حز‬

‫الكٌبئض ّاإلعزذاء علٔ الوظ٘ح٘٘ي ّهوزلكبرِن‬

‫فػػي واحػػدة مػػن أسػػوأ األحػػداث التػػي شػػهدتها الػػبالد فػػي أعقػػاب فػػض تجمعػػي رابعػػة و النهضػػة تلػػك‬
‫الهجمػػات التػػي شػػنتها جماعػػة اإلخػػواف المسػػلمين و مؤازريهػػا علػػى المػػواطنين المسػػيحيين و كنائسػػهم‬
‫وممتلكاتهم‪ ،‬وامتػدت إلػى إحػدى وعشػرين محافظػة وذلػك فػي ضػوء الخطػاب التحريضػي ضػد األقبػاط‪،‬‬
‫وقد طالت تلك االعتداءات الكنائس الثالثة األرثوذكسية و الكاثوليكية واإلنجيلية‪.‬‬
‫ًزبئج االعزذاءاد‪:‬‬

‫حرؽ ‪ 22‬كنيسة و منشأة كنسية كليا و جزئيػا ‪ ،‬واإلعتػداء علػى ‪ 02‬كنيسػة ومنشػأة أخػرى وسػلب‬
‫و نهب محتوياتها ‪ ،‬باإلضافة إلى وقوع حاالت من الخطف واإلختفاء القسػري معظمهػا بغػرض الحصػوؿ‬
‫على فدية ‪( ،‬وفػي بعػض الحػاالت كػاف الخػاطف والمخطػوؼ مػن المسػيحيين ) وأشػارت وزارة الداخليػة‬
‫أف حاالت الغياب واالختطػاؼ تزايػدت بعػد ثػورة ‪ 22‬ينػاير ‪ 2100‬فػي مختلػف المحافظػات‪ ،‬وإجمػالي‬
‫الحاالت الخاصة بالمسيحيين ‪ 011‬حالة غياب وخطف‪ ،‬عاد منهم ‪ 63‬حالة‪ ،‬وبلغت حاالت اإلعتػداء‬
‫على ممتلكات المسيحيين (‪ )112‬حالة موزعػة علػى المحافظػات المختلفػة ‪ ،‬وأشػدىا يقػع فػي محافظػة‬
‫المنيا(‪ 250‬حالة ) ‪ ،‬ووثقت اللجنة( ‪)26‬حالة قتل في سياؽ العنف الطائفي ‪.‬‬
‫إف خطػػورة ىػػذه الجػػرائم التكمػػن فػػي حجػػم مػػا طالتػػو مػػن ضػػحايا ومػػا خربتػػو مػػن ممتلكػػات فحسػػب‪،‬‬
‫ولك ػػن تكم ػػن أيضػ ػاً ف ػػي مس ػػتهدفاتها وى ػػي إش ػػعاؿ الفتن ػػة الطائفي ػػة‪ ،‬وتق ػػويض الوح ػػدة الوطني ػػة والس ػػالـ‬
‫االجتماعي‪ ،‬كما تكمن الخطورة في نمط إرتكاب ىذه الجرائم الذي بلػ حػد التمثيػل بالجثػث‪ ،‬ومػن ثػم‬
‫كانت ىناؾ ضرورة ملحة لنبذ خطاب التحريض والكراىية والتأكيد على المواطنة ومنع التمييز‪.‬‬
‫إ بداد الق٘بداد الكٌظ٘خ ّثاض الشخص٘بد الابهخ‪:‬‬
‫‪6112 /11‬‬
‫‪ /62‬‏‬
‫‏ ‏‬

‫‪36‬‬

‫‪ ‬أعرب قداسة البابا تواضػروس الثػاني عػن تفهمػو أف إحػراؽ وإتػالؼ المنشػآت أمػر يمكػن تحملػو‬
‫في سبيل إنقاذ الوطن‪ ،‬وأنو علػى يقػين مػن تعػافي الدولػة وتالشػي ىػذه األوضػاع السػلبية‪ ،‬وأوضػح‬
‫أف المشػػاكل التػػي يعػػاني منهػػا األقبػػاط تتركػػز فػػي بنػػاء الكنػػائس‪ ،‬والعالقػػات العاطفيػػة والػػزواج بػػين‬
‫أبنػػاء الػػديانتين‪ ،‬وعػػدـ تفعيػػل معيػػار الكفػػاءة والتمييػػز فػػي تبػػؤ مواقػػع المسػػئولية‪ ،‬والخطػػف مقابػػل‬
‫الفدية‪ ،‬واقتػرح عػددا مػن الحلػوؿ فػي ىػذا الصػدد‪ .‬وأشػاد قداسػة البابػا تواضػرس الثػاني بالرئاسػة‬
‫والحكومة الحالية و قاؿ أنها أفضل من تعامل مع الشأف القبطي ‪ ،‬و نوه بجهد القوات المسلحة‬
‫في ترميم و بناء الكنائس‪.‬‬
‫‪ ‬وقػػاؿ قداسػػة البطػػرؾ ‪ /‬إبػراىيم إسػػحق – بطػػرؾ األقبػػاط الكاثوليػػك – أف األمػػن لػػم يتعػػاؼ حتػػى‬
‫نطالبو بالقياـ بدوره على النحو األكمل‪ ،‬و أفاد أنو ال يستطيع الجزـ أف الخطػف تػم علػى أسػاس‬
‫ديني بل على األكثر لطلب الفدية‪.‬‬
‫‪ ‬وقاؿ الدكتور ‪/‬صفوت البياضي –رئيس الطائفة اإلنجيلية – أف اإلعتػداء علػى عػدد مػن الكنػائس‬
‫كػػاف لعػػدـ تعػػافي األمػػن كليػػة‪ ،‬و أف الكنػػائس جػػرى ترميمهػػا وبناؤىػػا بمعرفػػة القػػوات المسػػلحة‬
‫باإلتفاؽ مع رؤساء الكنائس الثالثة ‪.‬‬
‫‪ ‬وتحصػػلت اللجنػػة علػػى آراء نخبػػة مػػن الشخصػػيات العامػػة والمفكػػرين‪ ،‬وطػػرح كػػل مػػنهم رؤيتػػو‬
‫لعالج مشاكل األقباط‪.‬‬
‫‪‬‬

‫ّٗوكي رتذ أُن الزْت٘بد‬

‫ٖ ُذا الشؤى‬

‫ثب‪ٙ‬رٖ‪:‬‬

‫‪ .0‬إصدار تشريع لبناء الكنائس امتثاال لدستور ‪. 2101‬‬
‫‪ .2‬االلتزاـ بتطبيق مبدأ تكافؤ الفرص‪ ،‬ومنع التمييز بكل أشكالو ‪.‬‬
‫‪ .0‬تطػػوير منظومػػة الػػوعي التػػي تشػػمل اإلعػػالـ و التعلػػيم و الثقافػػة العامػػة فضػالً عػػن الخطػػاب الػػديني‬
‫وذلك لنبذ خطاب الكراىية والتعصب‪.‬‬
‫‪ .1‬إعادة النظر في نظاـ المجالس العرفية الحالية ػ التي ال تخل فقط بسيادة القانوف وسػلطة القضػاء‬
‫فحسب بل بسيادة الدولة ذاتها ػ وحظر أي قرار ينطوي على عقاب جماعي‪.‬‬
‫‪6112 /11‬‬
‫‪ /62‬‏‬
‫‏ ‏‬

‫‪33‬‬

‫‪ .2‬التصدي للحيل القانونية بالتحوؿ الصوري عن الديانة‪.‬‬
‫‪ .3‬مناشدة القضاء سرعة البت في القضايا الطائفية ‪ ،‬ومطالبة الجهات األمنية بمواجهػة زيػادة حػاالت‬
‫الخطف في بعض المراكز طلباً للفدية‪.‬‬

‫* * * *‬
‫الفصل الضبًٖ ‪ :‬الاٌف ّاإلرُبة‬

‫يسػػتعرض التقريػػر فػػي ىػػذا الفصػػل جانب ػاً نظري ػاً عػػن كيفيػػة التجنيػػد والتخطػػيط والتػػدريب والتسػػليح‬
‫والتمويل للجرائم اإلرىابية وتوفير المالذ لمرتكبيها‪ ،‬وجانباً تطبيقياً يتناوؿ أىم الجرائم التي وقعت وتعتبر‬
‫تطبيق ػاً جلي ػاً لمػػا جػػاء فػػي الجانػػب النظػػري‪ ،‬وقبػػل ذلػػك حػػدد التقريػػر اإلطػػار القػػانوني علػػى المسػػتوين‬
‫المحلي والدولي لمواجهة اإلرىاب‪.‬‬
‫وفي الجانب النظري‪ ،‬سرد التقرير أنماط العنف واإلرىاب الذي تعرضت لو البالد وكاف النمط األوؿ‬
‫باستهداؼ رجاؿ الشرطة كمحاولة اغتياؿ السيد وزير الداخليػة ‪ /‬محمد إبراىيم واغتيػاؿ المقدـ ‪ /‬محمد‬
‫مبروؾ واللواء ‪ /‬محمد السعيد والضابط ‪ /‬محمد أبو شقرة وأدت ىذه العمليات إلى وفاة نحو (‪)004‬‬
‫من رجاؿ الشرطة‪ ،‬والنمط اآلخر وىو استهداؼ المنشآت الشرطية كتفجير مديرية أمن الدقهلية ومديرية‬
‫أمػػن القػػاىرة ومديريػػة أمػػن شػػماؿ سػػيناء ومديريػػة أمػػن جنػػوب سػػيناء‪ ،‬أمػػا الػػنمط الثالػػث فكػػاف اسػػتهداؼ‬
‫ضباط وجنود القػوات المسػلحة‪ ،‬والػنمط الرابػع اسػتهداؼ المرافػق الحيويػة فػي الدولػة كشػبكات الػربط‬
‫الكهربػػائي ووسػػائل النقػػل العػػاـ ومحاولػػة تعطيػػل العمليػػة التعليميػػة‪ ،‬والػػنمط الخػػامس محاولػػة إثػػارة الفتنػػة‬
‫الطائفية باالعتداء على المسيحيين وكنائسهم وممتلكاتهم‪ ،‬والنمط السادس تسيير مظاىرات غير سػلمية‬
‫فػػي أمػػاكن عػػدة إلثبػػات الوجػػود ونػػتج عنهػػا عديػػد مػػن القتلػػى والمصػػابين وتخريػػب الممتلكػػات العامػػة‬
‫والخاصػػة‪ ،‬أمػػا الػػنمط السػػابع واألخيػػر فكػػاف زرع العبػػوات الناسػػفة فػػي أمػػاكن مأىولػػة بالسػػكاف‪ ،‬سػػقط‬
‫نتيجتهػػا العديػػد مػػن القتلػػى والمصػػابين فػػي الشػػرطة والمػػواطنين‪ ،‬وأشػػاعت ىػػذه العبػػوات الػػذعر‪ ،‬وألقػػت‬
‫الرعب بين أفراد المجتمع‪ ،‬وعرضت سالمتهم وأمنهم للخطر‪.‬‬
‫‪6112 /11‬‬
‫‪ /62‬‏‬
‫‏ ‏‬

‫‪32‬‬

‫وتناوؿ التقرير بياف العالقة بين جماعة اإلخواف واللجوء للعنف‪ ،‬وتأسيس التنظيم الدولي لإلخواف‪ ،‬ووسائل‬
‫تػػرويج الجماعػػة لعقائػػدىا‪ ،‬ومسػػئوليتها عػػن ارتكػػاب بعػػض الجػرائم اإلرىابيػػة‪ ،‬ومصػػادر تمويػػل الجماعػػة‪ ،‬وكيفيػػة‬
‫تجني ػػد عناص ػػرىا‪ ،‬وت ػػدريب ى ػػذه العناص ػػر‪ ،‬وت ػػوفير الس ػػالح له ػػا‪ ،‬وعالق ػػة الجماع ػػة بحرك ػػة حم ػػاس‪ ،‬وبتنظ ػػيم‬
‫القاعدة‪ ،‬وبجماعة أنصار بيت المقدس‪ ،‬وأخيرا مواجهة الجماعة لمؤسسات الدولػة‪ ،‬وذلػك كلػو بهػدؼ تحقيػق‬
‫مشروعهم بالقوة واالنتقاـ من النظاـ الحالي‪.‬‬

‫وعن الجانب التطبيقي استند التقرير إلى تصرفات النيابة العامػة فػي عػدد مػن القضػايا التػي مػن شػأنها‬
‫التأكيد على ما جاء في الجانب النظري المشار إليو من قبل‪:‬‬
‫‪ .0‬القضية رقم ‪ 2101/120‬حصر أمن دولة عليا ( تنظيم بيت المقػدس ) وأقػر عػدد كبيػر مػن‬
‫المتهم ػػين بانتم ػػائهم له ػػذا التنظ ػػيم وتش ػػكيل خالي ػػا عنقودي ػػة ف ػػي ع ػػدة محافظ ػػات وت ػػدريبهم‬
‫عس ػػكرياً وتس ػػليحهم عل ػػى ي ػػد كتائ ػػب ع ػػز ال ػػدين القس ػػاـ الجن ػػاح العس ػػكري لحرك ػػة حم ػػاس‬
‫الفلسػػطينية‪ ،‬وتصػػنيع المتفجػرات‪ ،‬والحصػػوؿ علػػى صػػواريخ مػػن الحػػدود مػػع السػػوداف وأقػػروا‬
‫باسػػتهداؼ المجػػرى المالحػػي لقنػػاة السػػويس‪ ،‬وأنهػػم اسػػتهدفوا أيضػاً رجػػاؿ الشػػرطة والقػػوات‬
‫المس ػػلحة والمس ػػيحيين ومقػ ػػارىم انتقامػ ػاً ألحػ ػػداث ‪ 01‬يونيػ ػػو ‪ 2100‬وف ػػض تجمع ػػي رابع ػػة‬
‫والنهضػػة‪ ،‬وأشػػاروا إلػػى وصػػوؿ تحػػويالت ماليػػة لهػػم مػػن بعػػض األفػػراد غيػػر المصػػريين‪ ،‬وأف سػػيناء‬
‫كانت المالذ إليواء عناصر التنظيم وعقد دورات التدريب العسكرية‪.‬‬

‫‪ .2‬القضية رقػم ‪ 2100/042‬حصػر أمػن دولػة عليػا ( تنظػيم الجهػاد )‪ :‬أقػر عػدد مػن المتهمػين‬
‫بانتمػػائهم لهػػذا التنظػػيم ومسػػئوليتو عػػن قتػػل اللػػواء ‪ /‬نبيػػل فػػراج السػػتهدافهم رجػػاؿ الشػػرطة‬
‫والقوات المسلحة لمساندتهم نظاـ ال يطبق الشريعة اإلسالمية على حسب تعبيرىم‪.‬‬
‫‪ .0‬القضػػية رقػػم ‪ 2101/23‬أمػػن دولػػة عليػػا‪ :‬أقػػر عػػدد مػػن المتهمػػين بانضػػمامهم إلػػى جماعػػة‬
‫اإلخواف المسلمين وإحراز األسلحة النارية والذخائر والتدريب عليها‪ ،‬واشتراكهم فػي التجمػع‬
‫‪6112 /11‬‬
‫‪ /62‬‏‬
‫‏ ‏‬

‫‪35‬‬

‫واالحتشاد لتأييد الرئيس األسبق ‪ /‬محمد مرسي‪ ،‬واعتراض المناىضين لهػم‪ ،‬واشػترؾ بعضػهم‬
‫في جريمة قتل أحد رجاؿ الشرطة ( الرقيػب ع‪.‬ع‪ .‬ـ) ‪ ،‬وكانػت جماعػة اإلخػواف تتػولى تػدبير‬
‫األمواؿ لهم‪.‬‬
‫الزْت٘بد‬

‫‪ .0‬تجمع المباديء القانونية الراسخة محلياً ودولياً على أف اإلرىاب يشكل تهديداً خطيراً لحقوؽ اإلنساف‬
‫إذ يهػػدد الحػػق فػػي الحيػػاة والسػػالمة البدنيػػة‪ ،‬كمػػا يهػػدد األمػػن القػػومي والنظػػاـ العػاـ وسػػالمة المجتمػػع‬
‫والدولة‪ ،‬وتلزـ ىذه المبادئ ذاتها الدولة بمحاربة اإلرىاب لحماية مواطنيها‪ ،‬وتتيح لها اتخاذ إجػراءات‬
‫وتػػدابير اسػػتثنائية مثػػل إعػػالف حالػػة الطػػوارئ‪ ،‬بيػػد انهػػا تقيػػد صػػالحيات الدولػػة فػػي ىػػذا الشػػأف بمبػػدأي‬
‫الضرورة والتناسب‪ ،‬وعدـ المساس بحقوؽ معينة أبرزىا التحرر من التعذيب وحرية الدين والعقيدة‪.‬‬
‫‪ .2‬وبينما تدين اللجنة القومية المستقلة لتقصي الحقائق بشدة اإلرىاب بكل أشػكالو وابعػاده‪ ،‬وتعػرب عػن‬
‫تقػػديرىا البػػال للتضػػحيات التػػي تقػػدمها القػػوات المسػػلحة والشػػرطة فػػي مكافحػػة اإلرىػػاب ومسػػاندتها‬
‫الكاملة ألسر ضحايا اإلرىاب‪ ،‬فإنهػا تهيػب بالدولػة التمسػك بالمبػادئ السػابق اإلشػارة إليهػا وأف تضػع‬
‫معيػػار حقػػوؽ اإلنسػػاف فػػي صػػميم اسػػتراتيجيتها لمكافحػػة اإلرىػػاب والقضػػاء عليػػو‪ .‬وال ينطلػػق التشػػديد‬
‫على ىذا المبدأ من الحرص على سيادة حكم القانوف فحسب‪ ،‬بل وبالقدر نفسو مػن مفهػوـ أف الػدوؿ‬
‫التي تضحي بحقوؽ اإلنساف تساعد اإلرىابيين من حيث الواقع‪.‬‬
‫‪ .0‬وت ػػدرؾ اللجن ػػة أف اإلج ػػراءات األمني ػػة لمكافح ػػة اإلرى ػػاب أم ػػر ض ػػروري‪ ،‬غي ػػر أنه ػػا ال تكف ػػي وح ػػدىا‬
‫لمكافحة اإلرىاب ومن المهم أف يواكبها عمل سياسي واجتماعي وثقافي‪ ،‬يحاصػر أسػباب الظػاىرة مػن‬
‫تطرؼ وتعصب فئات من المجتمع‪.‬‬
‫‪ .1‬وعلى الصعيد االجتماعي ينبغي أف يكوف من أولويات الدولة جبر الضرر لضحايا اإلرىاب‪ ،‬وفػق معػايير‬
‫موحدة تحقق اإلنصاؼ بين الضحايا دوف تمييز‪.‬‬
‫‪6112 /11‬‬
‫‪ /62‬‏‬
‫‏ ‏‬

‫‪32‬‬

‫‪ .2‬تجريم االستغالؿ السياسى للدين وما يرتبط بو من خطابات تحريضية وتمييزية‪ ،‬وتفعيل حظر إنشاء‬
‫األحزاب السياسية على أساس دينى‪.‬‬
‫‪ .3‬العمػػل علػػى تغليػػب االنتمػػاء الػػوطنى علػػى االنتمػػاءات األخػػرى‪ ،‬وترسػػيخو فػػى فكػػر وسػػلوؾ المػػواطنين‬
‫للحيلولة دوف وقوعهم فريسة لألفكار المتطرفة والهدامة‪.‬‬
‫‪ .4‬وضػػع آليػػات السػػتيعاب االنتمػػاءات والتوجهػػات السياسػػية المختلفػػة فػػى إطػػار مػػن التعدديػػة بمػػا يسػػمح‬
‫بوجود أفػق واضػح للعمػل السياسػى السػلمى‪ ،‬وممارسػة فعليػة للحريػات المختلفػة ومػن ضػمنها التجمػع‬
‫والتعبير عن الرأى‪.‬‬
‫‪ .5‬ربط السياسات التنموية بجهود مكافحة االرىاب‪ ،‬واالستجابة الحتياجػات الشػباب مػن خػالؿ تحسػين‬
‫جػػودة التعلػػيم واالرتقػػاء بخػػدمات الرعايػػة الصػػحية‪ ،‬وتعزيػػز األنشػػطة االقتصػػادية السػػاعية لخلػػق فػػرص‬
‫عمػػل جديػػدة فػػى المنػػاطق األكثػػر تهميش ػاً مثػػل سػػيناء والصػػعيد وغيرىػػا‪ ،‬وتشػػجيع األنشػػطة الثقافيػػة‬
‫الهادفة لالرتقاء بالوعى وإثراء وجداف النشء والشباب‪.‬‬
‫‪ .6‬تكثيف الػدعم لجهػود األزىػر الشػريف فػى تطػوير الخطػاب الػدينى لألئمػة والػدعاة لمواكبػة روح العصػر‬
‫واالنفتاح على المتغيرات الجديدة‪ ،‬مع توفير بيئة اجتماعية واقتصادية داعمة لهذا الخطاب ودعػم دور‬
‫الكنيسة فى استيعاب التوجهات المتطرفة لدى أبنائها والتى قد تنشأ أحياناً كرد فعل لتعامػل التوجهػات‬
‫االسالمية المتطرفة مع أصحاب الديانات المختلفة‪.‬‬
‫‪.01‬تجفيف منابع التمويل لألفراد والتنظيمات االرىابية المتسػترة بواجهػات الجمعيػات الخيريػة والشػركات‬
‫التجارية‪ ،‬مع تفعيل دور الدولة فى الرقابة على أنشطة تلك الهيئات‪.‬‬
‫‪.00‬ضػػرورة مسػػاعدة المػػواطنين للشػػرطة والجػػيش مسػػاعدة فعليػػة فػػي حمايػػة المجتمػػع مػػن شػػرور اإلرىػػاب‬
‫وبراثن التطرؼ إعماالً للمسئولية المجتمعية في مواجهػة األخطػار التػي تهػدد الدولػة‪ ،‬كػأف يتػولى ضػابط فػي‬
‫كل قسم التواصل مػع عناصػر فاعلػة مػن سػكاف ىػذا القسػم علػى مػدار اليػوـ عبػر ىػاتف ػ أو وسػيلة أخػرى‬
‫يتفق عليها ػ لإلبالغ عن أية شواىد غريبة على وجو السرعة‪ ،‬وذلك حتى تتولى األجهزة المعنية أعمالها في‬
‫‪6112 /11‬‬
‫‪ /62‬‏‬
‫‏ ‏‬

‫‪37‬‬

‫وقت مناسب‪ ،‬مما يساعد على كشف الجرائم أو ضبط المجرمين أو التقليل مػن األضػرار أو منػع الجريمػة‬
‫قبل وقوعها‪ ،‬إلى أف تستقر األمور وتعود األحواؿ إلى طبيعتها المعتادة‪.‬‬

‫* * * *‬
‫الفصل الضبلش ‪ :‬طٌ٘بء‬

‫تنفرد سيناء بخصوصية عن غيرىا من المحافظات نظراً ألىميتها القصوى وتركيبتها السكانية و ههور‬
‫اإلرىاب فيها ‪ ،‬ووقوع عمليات قتل و شروع في قتل ألفراد الجػيش و الشػرطة ‪ ،‬و اسػتهداؼ المنشػآت‬
‫واآلليات الخاصة بهما والمتعاونين معهما ‪ ،‬فضال عن استهداؼ المصالح االقتصادية ‪.‬‬
‫وقػػد عانػػت سػػيناء مػػن عزلػػة وتهمػػيش جػػراء اإلحػػتالؿ واإلج ػراءات األمنيػػة التػػي تواجػػو اإلرىػػاب فػػي‬
‫األصػػل‪ ،‬ممػػا أثػػر علػػى إجػراء أيػػة تنميػػة فيهػػا رغػػم الترتيبػػات المتعػػددة إلطػػالؽ خطػػط طموحػػة لتنميػػة ىػػذا‬
‫اإلقليم الهاـ والعزيز في نفس كل مصري‪.‬‬
‫وتختلف المصادر حوؿ عدد المنظمػات اإلرىابيػة فػي سػيناء و تتػراوح بػين أربػع كحػد أدنػى أو ثمػاف‬
‫منظمػات كحػد أقصػى‪ ،‬وقػد تبنػػت الكثيػر مػن الجػرائم الكبػػرى مػن تفجيػرات واغتيػاالت ‪ ،‬زادت وتيرتهػػا‬
‫بعد أحداث ‪ 01‬يونيو‪ ،2100‬وههر جليا التطور في آلياتها وأسلحتها و تدريبها ‪ ،‬و ىذا يعكس حجػم‬
‫التدفقات المالية التي ترد اليها ‪.‬‬
‫وترتب على تلك العمليات اإلرىابية ومواجهتها عدد من التداعيات على أىػالي سػيناء يمكػن إيجازىػا‬
‫في اآلتي‪ :‬حاالت الوفاة واإلصابة التي تطاؿ المدنيين‪ ،‬وقلة اإلمكانيات لدى مستشفيات رفػح والعػريش‬
‫العػػاـ‪ ،‬وقطػػع اإلتصػػاالت‪ ،‬وتجريػػف بعػػض المػػزارع لألغػػراض األمنيػػة‪ ،‬وتوسػػيع دائػػرة اإلشػػتباه‪ ،‬إغػػالؽ‬
‫كوبري السالـ وما يترتب عليو من زيادة فترة اإلنتظار و العبور للجهة األخرى‪.‬‬
‫ّخلصذ اللمٌخ إلٔ عذد هي الزْت٘بد أُوِب ‪:‬‬

‫‪ .0‬ضرورة إبراز الدور الوطني ألىالي سيناء ‪.‬‬
‫‪6112 /11‬‬
‫‪ /62‬‏‬
‫‏ ‏‬

‫‪38‬‬

‫‪ .2‬التعويض عن األضرار التي أصابت بعض المواطنين في سيناء‪.‬‬
‫‪ .0‬تزامن عملية التنمية مع العملية األمنية ‪.‬‬
‫‪ .1‬وضع صيغة سهلة لتملك المنازؿ و األراضي للمصريين في سيناء‪.‬‬
‫‪ .2‬زيادة المعابر بين شرؽ القناة و غربها ‪.‬‬
‫‪ .3‬فتح منافذ ترعة السالـ لزيادة المساحة المزروعة ‪.‬‬
‫‪ .4‬إعادة توصيل السكك الحديدية الى رفح ‪.‬‬

‫* * * *‬
‫الفصل الزاثع ‪ :‬الاٌف‬

‫ٖ المبهابد‬

‫شػػهدت كػػل الجامعػػات الحكوميػػة – تقريبػػا – صػػورا مػػن العنػػف فػػور بػػدء العػػاـ الدراسػػي فػػي سػػبتمبر‬
‫‪ 2100‬اعتراضػػا علػػى خارطػػة الطريػػق وفػػض تجمعػػي رابعػػة والنهضػػة ‪ ،‬ولػػم تتعلػػق ىػػذه المظػػاىرات مػػن‬
‫قريب أو بعيد بالسياسة التعليمية أو بالدراسػة ولكػن تػرتبط جػذرياً باألحػداث السياسػية الجاريػة‪ .‬ونكتفػي‬
‫في ىذا األمر بعرض األحداث في ثالث جامعات كبرى ىي‪ :‬القاىرة وعين شمس واألزىر‪.‬‬
‫تعتبػػر أحػػداث الجامعػػات غيػػر مسػػبوقة‪ ،‬وأثػػرت بشػػكل خطيػػر علػػى سػػير العمليػػة التعليميػػة وتحصػػيل‬
‫الطلبػػة للعلػػم ‪ ،‬وجػػاء نمػػط العنػػف واحػػدا تقريبػػا مػػن تحديػػد موعػػد للتظػػاىر مػػن خػػالؿ شػػبكة المعلومػػات‬
‫وغالبػػا مػػا يكػػوف بعػػد صػػالة الظهػػر ثػػم التجػػوؿ داخػػل الجامعػػة‪ ،‬وإطػػالؽ الشػػعارات والسػػباب واأللعػػاب‬
‫الناريػ ػػة‪ ،‬وتعطيػ ػػل الدراسػ ػػة بمحاولػ ػػة إخػ ػػراج الطلبػ ػػة مػ ػػن القاعػ ػػات أو الشوشػ ػػرة علػ ػػيهم أثنػ ػػاء الشػ ػػرح‬
‫واالمتحانات‪ ،‬واالعتداء على عدد من أعضاء ىيئة التدريس‪ ،‬والخروج لقطػع الطػرؽ و التحػرش بالشػرطة‬
‫وجرىا الى االشتباؾ ‪ ،‬واستعانة منظمو التظػاىرات بغيػر الطلبػة‪ ،‬وتلقػى العديػد مػنهم مبػال مػن المػاؿ فػي‬
‫إصرار على تنفيذ مخططهم‪.‬‬
‫‪6112 /11‬‬
‫‪ /62‬‏‬
‫‏ ‏‬

‫‪39‬‬

‫ّأطفزد االحذاس‬

‫ٖ جبهاخ القبُزح عي ‪:‬‬

‫‪ ‬وف ػػاة ‪ 4‬ط ػػالب ‪ ،‬بخ ػػالؼ المص ػػابين ومعظمه ػػم ال ي ػػذىب للمستش ػػفيات الحكومي ػػة تجنب ػػا م ػػن‬
‫المالحقة األمنية‪.‬‬
‫‪ ‬إصابة بعض أفراد األمن اإلداري والعاملين بالجامعة‪.‬‬
‫‪ ‬إلقاء القبض على‪ 045‬طالباً ًً‪.‬‬

‫‪ ‬فصل ‪ 62‬طالباً‪.‬‬
‫‪ ‬ضبط أسلحة نارية وطلقات و بارود و مسامير داخل كلية الهندسة‪.‬‬
‫‪ ‬إتالؼ عدد من منشآت الجامعة‪.‬‬

‫ّأطفزد اوحذاس‬

‫ٖ جبهاخ ع٘ي شوض عي ‪:‬‬

‫‪ ‬وفاة طالبين ‪ ،‬بخالؼ المصابين‪.‬‬
‫‪ ‬ضبط ‪ 26‬طالباً أثاروا شغبا بالمدينة الجامعية‪ ،‬وتمت إحالتهم لجهات التحقيػق‪ ،‬فضػال عػن ‪01‬‬

‫طالبا ارتكبوا عنفا في الحرـ الجامعي وجرى فصل بعضهم نهائياً‪ ،‬والبعض اآلخر مؤقتاً‪.‬‬
‫‪ ‬ضبط ‪ 1‬من أعضاء ىيئ ػة التػدريس وموهػف فػي ارتكػاب أعمػاؿ عنف‪،‬وتمػت إحالت ػهم لجهػات‬
‫التحقيق‪.‬‬
‫‪ ‬إتالؼ عدد من منشآت الجامعة‪.‬‬
‫‪ ‬ضبط ‪ 0‬سيارات بها مواد و أدوات تستخدـ في العنف‪.‬‬
‫ّأطفزد االحذاس‬

‫ٖ جبهاخ االسُز عي‪:‬‬

‫‪ ‬االعتداء على بعض أعضاء ىيئة التدريس‪.‬‬
‫‪6112 /11‬‬
‫‪ /62‬‏‬
‫‏ ‏‬

‫‪21‬‬

‫‪ ‬وفاة ‪ 3‬طالب بخالؼ المصابين‪.‬‬
‫‪ ‬فصل ‪ 000‬طالبا الرتكابهم أعماؿ عنف‪.‬‬
‫‪ ‬إتالؼ عدد من منشآت الجامعة‪.‬‬
‫‪ ‬توقيع عقوبات تأديبية على ‪ 26‬عضو ىيئة تدريس‪.‬‬
‫ضحبٗب الشزطخ‪:‬‬

‫في هل ىذه األحداث كاف الضحايا في جانب الشرطة عبارة عن قتػل ‪ ( 1‬ضػابط وثالثػة جنػود) وإصػابة‬
‫‪ 005‬من رجالها وذلك حتى نهاية مايو ‪.2101‬‬
‫ّخلصذ اللمٌخ الٔ ا‪ٙ‬رٖ‪:‬‬

‫‪ ‬عدـ سلمية مظاىرات الطلبة في الجامعات‪.‬‬
‫‪ ‬عنف مظاىرات الطلبة ممنهجا ووراءه من يخطط لو ويحػرؾ ويمػوؿ وىػم جماعػة اإلخػواف والتيػار‬
‫المناصر لها‪.‬‬

‫‪ ‬تورط عدد من أعضاء ىيئة التدريس في أعماؿ العنف‪.‬‬
‫‪ ‬تدرج الشرطة في استخداـ القوة مع المتظاىرين غير السلميين‪.‬‬

‫الزْت٘بد‪:‬‬

‫‪ .0‬تعديل قانوف (التظاىر) ليكوف إلدارة الجامعة دور في الموافقة عليها داخل الحرـ الجامعي‪.‬‬
‫‪ .2‬تأمين الشرطة لألسوار الخارجية للجامعة ‪ ،‬ووجوب دخولها إلى الحرـ الجامعي بعد موافقػة رئػيس‬
‫الجامعة لضبط الجرائم التي تخرج عن قدرة األمن اإلداري‪.‬‬
‫‪ .0‬تدريب األمن اإلداري تدريبا راقيا يسمح بأداء المهمة المنوطة بو‪ ،‬وتركيب الكاميرات‪ ،‬وتزويػدىم‬
‫باألجهزة‪ ،‬ومنحهم الضبطية القضائية‪.‬‬
‫‪6112 /11‬‬
‫‪ /62‬‏‬
‫‏ ‏‬

‫‪21‬‬

‫‪ .1‬عقػػد اللقػػاءات مػػع الطػػالب وذويهػػم والتحػػاور معهػػم لتوضػػيح الحقػػائق فيمػػا يعػػن لهػػم لتػػوعيتهم‬
‫وتعميق اإلنتماء الوطني لديهم وعدـ تركهم ألصحاب األىواء المتطرفة ‪.‬‬

‫* * * *‬

‫‪6112 /11‬‬
‫‪ /62‬‏‬
‫‏ ‏‬

‫‪26‬‬

‫الفصل الخبهض ‪ :‬الاٌف ضذ الٌظبء ّاالطفب‪:‬‬
‫أّال ‪ :‬الاٌف ضذ الٌظبء ‪:‬‬

‫تناوؿ التقرير الحركة النسائية ػ تاريخيػاً ػ وتطورىػا‪ ،‬ومػا حققتػو مػن مكاسػب كػاف مػن أىمهػا إنشػاء المجلػس‬
‫القومي للمرأة‪ ،‬وما لحق بها من ضعف أحياناً كعدـ التمثيل المناسب في المجػالس النيابيػة‪ ،‬وتنػاوؿ االتفاقيػات‬
‫الدولية للقضاء على كافة أشكاؿ التمييز ضدىا والتي انضمت إليها مصر ػ مع بعض التحفظات ػ إلى أف وصل‬
‫التقرير إلى دستور ‪ 2101‬وما قدمو من مميزات إلى النساء‪.‬‬
‫واشتركت النساء فػي كثيػر مػن المظػاىرات والتجمعػات سػواء مسػاندة أو معارضػة لحكػم اإلخػواف‪ ،‬فتعػرض‬
‫عػػدد مػػنهن إلػػى أشػػكاؿ متعػػددة مػػن العنػػف واإليػػذاء‪ ،‬وىػػو مػػا دعػػا الػرئيس السػػابق ‪ /‬عػػدلي منصػػور إلػػى أجػراء‬
‫تعديالت في ‪ 2‬يونيو ‪ 2101‬على قانوف العقوبػات بتغلػيج العقوبػة علػى التحػرش‪ ،‬وصػدرت أحكػاـ رادعػة فػي‬
‫عدد من القضايا‪ ،‬وكاف لذلك أثر ملحوظ في انخفاض ىذه الجرائم‪.‬‬

‫رصػػد التقريػػر ح ػاالت العنػػف التػػي ارتكبػػت فػػي حػػق النسػػاء حيػػث زادت وتيرتهػػا بعػػد ث ػورة ‪ 22‬ينػػاير‬
‫وجػػرت فػػي فتػػرة حكػػم الػػرئيس األسػػبق ‪ /‬محمػػد مرسػػي محػػاوالت للنيػػل مػػن مكاسػػبها‪ ،‬ومػػن ثػػم لػػم يػػرؽ‬
‫دستور ‪ 2102‬إلى المستوى الذي يلبي طموح النساء بصفة عامة‪.‬‬
‫ورصدت اللجنة حاالت اختفاء النساء وأغلبيتهن من الصعيد‪ ،‬وكذلك حالة النساء فػي أحػداث رابعػة‬
‫العدوية‪ ،‬والنساء المقبػوض علػيهن فػي المظػاىرات‪ ،‬وسػجل التقريػر الزيػارات التػي قامػت بهػا اللجنػة إلػى‬
‫السجوف وسؤاؿ عدد من المحبوسات و السجينات‪.‬‬
‫ّاًزِٔ الزقزٗز إلٔ عذد هي الزْت٘بد أُوِب‪:‬‬

‫‪ .0‬محاسبة مقترفي العنف ضد النساء وإجراء التحقيقات والمحاكمات الناجزة‪.‬‬
‫‪ .2‬تطبيق المواثيق الدولية التفاقيات الخاصة بالمرأة التي صدقت عليها من الدولة ‪.‬‬
‫‪ .0‬اشراؾ المرأة مع الرجل في كافة المناصب بما فيها الهامة على أساس الكفاءة فقط‪.‬‬
‫‪6112 /11‬‬
‫‪ /62‬‏‬
‫‏ ‏‬

‫‪23‬‬

‫‪ .1‬سرعة التحقيق في أسباب حاالت اختفاء النساء‪.‬‬
‫‪ .2‬استحداث وتحسين وتطوير برامج التوعية لمواجهة التمييز‪.‬‬
‫‪ .3‬إعادة النظر بشكل جذري في برامج التعليم على جميع المستويات وكذلك في اإلعػالـ والخطػاب‬
‫الديني لنشر الوعي لحقوؽ المرأة وعدـ العنف ضدىا مادياً أو معنوياً‪.‬‬
‫ً ‪ :‬الاٌف ضذ اوطفب‪::‬‬
‫صبً٘ب‬

‫انشػػأت مصػػر المجلػػس القػػومي لألمومػػة والطفولػػة تحػػت رئاسػػة رئػػيس مجلػػس الػػوزراء‪ ،‬وكانػػت مصػػر‬
‫وراء وضع وإخراج االتفاقية الدولية لحقوؽ الطفل إلى النور‪ ،‬وصدر قانوف الطفل مسترشداً بنصوصها‪.‬‬
‫وتالحػػج زيػػادة حػػاالت العنػػف ضػػد األطفػػاؿ بعػػد ثػػورة ‪ 22‬ينػػاير ‪ 2100‬فػػي أثنػػاء حكػػم ال ػرئيس‬
‫األسبق محمد مرسي كما كانت ىناؾ محاوالت لتخفيض سن الزواج وإلغػاء تجػريم خفػاض اإلنػاث‪ ،‬كمػا‬
‫جرى استغالؿ األطفاؿ سياسياً في المظاىرات والتجمعات من جانب تيار اإلسالـ السياسي‪.‬‬
‫وزارت اللجنة مؤسسة األحداث بالمرج‪ ،‬والحظت اختالط المحبوسين احتياطيػاً والمسػجونين‪ ،‬وإف‬
‫كانت الخدمة المقدمة لهم جيدة‪.‬‬
‫ّاًزِٔ الزقزٗز إلٔ عذد هي الزْت٘بد أُوِب‪:‬‬

‫‪ .0‬اإللتزاـ بتطبيق قانوف الطفل واإلتفاقية الدولية لحقوؽ الطفل‪.‬‬
‫‪ .2‬التعامل مع األطفاؿ المقبوض عليهم في المظاىرات على أنهم ضحايا قبل أف يكونوا جناة‪.‬‬
‫‪ .0‬تشديد رقابة وزارة التضامن االجتماعي على دور رعاية األيتاـ وأطفاؿ الشوارع‪.‬‬
‫‪ .1‬فصل المحبوسين احتياطياً عن المسجونين من األطفاؿ‪.‬‬
‫‪6112 /11‬‬
‫‪ /62‬‏‬
‫‏ ‏‬

‫‪22‬‬

‫‪ .2‬سرعة االنتهاء من التحقيقات والمحاكمات في القضايا المتهم بها أطفاؿ‪.‬‬
‫‪ .3‬إعادة التأىيل النفسي للطفل بعد انحراؼ سلوكو‪.‬‬
‫زيػادة االىتمػػاـ بظػاىرة أطفػػاؿ الشػوارع خاصػػة بعػد أف تبينػػت خطػورتهم فػػي اسػتغالؿ الػػبعض لهػػم‬
‫وتوهيفهم في أعماؿ العنف التي شهدتها البالد‪.‬‬

‫* * * *‬
‫الفصل الظبدص‪ :‬هابهلخ الوحجْط٘ي ّالظمٌبء‬

‫في هل األحداث التي واكبت ‪ 01‬يونيو‪ ،‬وما ترتب عليها من إزىاؽ أرواح وإصابات وتدمير وإتػالؼ‬
‫للمتلكػػات والتظػػاىر علػػى خػػالؼ القػػانوف‪ ،‬جػػرى القػػبض علػػى عػػدد مػػن المنسػػوب إلػػيهم ارتكػػاب ىػػذه‬
‫الجرائم‪ ،‬وتقديمهم إلى جهات التحقيق فأمرت بحبس البعض منهم‪ ،‬وصدرت أحكاـ ضد عدد منهم أيضاً‪.‬‬

‫تناولػػت تقػػارير بعػػض منظمػػات حقػػوؽ اإلنسػػاف فػػي الػػداخل والخػػارج شػػكاوى وإدعػػاءات عػػن وقػػوع‬
‫تعذيب وعنف في السجوف المصرية وأيضاً حاالت اعتقاؿ بالمخالفة للقانوف‪.‬‬
‫انتقلت اللجنة إلى عدد من السجوف أبرزىا منطقة سجوف طره وليماف وادي النطروف وسجن الحضرة‬
‫باإلسكندرية وسجن النساء بالقناطر الخيرية‪ ،‬واستمعت اللجنػة إلػى إفػادات عػدد (‪ )02‬مػن المحبوسػين‬
‫والمسجونين‪ ،‬وقرر (‪ )03‬منهم بتعرضهم للعنف أثناء القبض عليهم أو وجودىم بأقساـ الشرطة أو أثنػاء‬
‫ترحيلهم‪ ،‬وأف أياً منهم لم يتعرض لثمة اعتداء أثناء تواجده داخل السجوف ( عػدا حالػة واحػدة تػم إبػالغ‬
‫النيابة العامة عنها من صاحب الشأف)‪.‬‬

‫ّجبءد إ بداد الٌشالء علٔ الٌحْ الزبلٖ‪:‬‬
‫‪6112 /11‬‬
‫‪ /62‬‏‬
‫‏ ‏‬

‫‪25‬‬

‫‪ .0‬أفػػاد جميػػع النػػزالء باسػػتثناء محمػػد صػػالح الػػدين بعػػدـ تعرضػػهم للعنػػف بػػأي شػػكل مػػن األشػػكاؿ‬
‫خالؿ فترة حبسهم داخل السجن‪.‬‬
‫‪ .2‬تعرض بعض المقبوض عليهم للعنف وقت القبض أو أثناء الترحيل وفي األقساـ‪.‬‬
‫‪ .0‬أجمعت شكاوى المحبوسين والسجناء على طوؿ مدة الحبس االحتياطي‪.‬‬
‫‪ .1‬أفادت غالبية المحبوسين والسجناء بتدني الخدمة الصحية باستثناء مستشفى وادي النطروف‪.‬‬
‫‪ .2‬قلة اإلمكانيات داخل السجوف من األسرة وأدوات النظافة‪.‬‬
‫‪ .3‬قلة فترة التريض‪.‬‬
‫‪ .4‬عدـ السماح باستعماؿ األوراؽ وأدوات الكتابة‪.‬‬
‫‪ .5‬الغاء الحاجز الزجاجي أثناء الزيارات وإلغاء الحبس في غرفة منفرداً‪.‬‬
‫‪ .6‬وفي سجن الحضرة اشتكي النزالء من عدـ وجود مراوح وتليفزيونات وقطع مستمر للمياه‪.‬‬

‫‪.01‬أفاد عدد من النزالء بإضرابهم عن الطعاـ‪ ،‬وعليو اتخػذت المصػلحة كافػة اإلجػراءات الطبيػة‬
‫الالزمػػة وأخطػػرت النيابػػة العامػػة‪ ،‬وتبػػين أف كافػػة الحػػاالت مسػػتقرة‪ ،‬وثبػػت وجػػود بعػػض األطعمػػة‬
‫الخفيف ػػة داخ ػػل مق ػػار حبس ػػهم بالس ػػجوف‪ ،‬واتخ ػػذت إدارة الس ػػجن اإلج ػػراءات الالزم ػػة لع ػػالج‬
‫بعضهم خارج السجن منهم محمد صالح سلطاف‪ ،‬وتمت إعادتو إليو مرة أخرى‪.‬‬
‫رد هصلحخ الظمْى علٔ شكبّٓ الٌشالء‪:‬‬

‫‪ ‬ردت مصػػلحة السػػجوف علػػى شػػكاوى النػػزالء بأنهػػا تطبػػق الئحػػة السػػجوف ولػػم تخػػرج عنهػػا‪ ،‬غيػػر أف‬
‫التكدس ناتج عن كثرة أحداث العنف التي تشهدىا البالد وضبط بعػض مرتكبيهػا‪ ،‬وجػاري التنسػيق مػع‬

‫القطػػاع المػػالي بػػالوزارة لوضػػع خطػػة لتقليػػل التكػػدس‪ ،‬وبالنسػػبة لػػألوراؽ واألدوات فػػإف الالئحػػة توجػػب‬

‫على مأمور السجن اإلطالع على كل ورقة ترد إلى النزيل أو يرسلها عدا ما يتعلق بالمحامي‪.‬‬

‫‪ ‬وثبػ ػػت مػ ػػن كتػ ػػاب مصػ ػػلحة السػ ػػجوف المػ ػػؤرخ ‪ 2101/4/20‬أف عػ ػػدد المحبوسػ ػػين احتياطي ػ ػاً‬
‫(‪ )4056‬نزيالً وعدد المحكوـ عليهم (‪ )0364‬نزيالً‪ ،‬وعػدد المحكػوـ لهػم بػالبراءة ممػن سػبق‬
‫حبسهم بالسجوف (‪. )0401‬‬

‫‪6112 /11‬‬
‫‪ /62‬‏‬
‫‏ ‏‬

‫‪22‬‬

‫‪ ‬جػ ػػرى مػ ػػؤخراً تعػ ػػديل بعػ ػػض أحكػ ػػاـ الالئحػ ػػة الداخليػ ػػة للسػ ػػجوف بق ػ ػرار وزيػ ػػر الداخليػ ػػة رقػ ػػم‬

‫‪ 2101/0021‬بتػػاريخ ‪ ،2101/6/05‬وأدت ىػػذه التعػػديالت إلػػى زيػػادة الحقػػوؽ التػػي يتمتػػع‬
‫بها النزيل خاصة الرعاية الصحية‪.‬‬

‫االطزخالتبد‪:‬‬

‫‪ ‬جميػػع النػػزالء صػػدرت بشػػأنهم أوامػر حػػبس وأحكػػاـ مػػن السػػلطة القضػػائية وال توجػػد حالػػة اعتقػػاؿ‬
‫إداري واحدة‪.‬‬

‫‪ ‬عدـ وجود تعذيب بالسجوف‪ ،‬ولكن تعرض بعض المتهمين للتعدي أثناء القبض وفي األقساـ وأثناء‬
‫الترحيل إلى السجن‪.‬‬

‫‪ ‬بالنسػػبة للمضػربين عػػن الطعػػاـ كانػػت حالػػة كػػل مػػنهم مسػػتقرة ووهػػائف الجسػػم الحيويػػة فػػي حػػدود‬
‫معدالتها الطبيعية حسب التقارير الطبية من أطباء السجوف أو المستشفى الجامعي (قصر العيني)‪.‬‬

‫‪ ‬حالػة وفػػاة النزيػػل ‪ /‬محمػد عبػػد ال إسػػماعيل وأحػداث الشػػغب بليمػػاف وادي النطػروف مازالػػت قيػػد‬
‫تحقيق وتصرؼ النيابة العامة‪.‬‬

‫الزْت٘بد‪:‬‬

‫‪ .0‬إعماؿ الحبس االحتياطي فػي أضػيق الحػدود باعتبػار أف ىػذا اإلجػراء اسػتثنائي ولػيس عقوبػة‪،‬‬
‫مػػع تفعيػػل تعليمػػات النيابػػة العامػػة وضػػوابط إصػػداره بكػػل عنايػػة خاصػػة تسػػبيب أمػػر الحػػبس‪،‬‬
‫ويمكػػن اللجػػوء إلػػى بػػدائل الحػػبس االحتيػػاطي المنصػػوص عليهػػا فػػي المػػادة ‪ 210‬مػػن قػػانوف‬
‫اإلجراءات الجنائية للحد من إصدار قرارات الحبس االحتياطي‪.‬‬
‫‪ .2‬تعديل المادتين ‪ 026 ،023‬عقوبات واإللتزاـ بالتعريف الوارد للتعذيب في االتفاقية الدولية‬
‫لمناىضة التعذيب التي صدقت عليها مصر عاـ ‪.0653‬‬
‫‪ .0‬التأكيد على حسن معاملة المتهم المقبوض عليو ألف األصل فيو البراءة‪.‬‬

‫‪6112 /11‬‬
‫‪ /62‬‏‬
‫‏ ‏‬

‫‪27‬‬

‫‪ .1‬تفعيل دور النيابة العامة في التفتيش على األقساـ والسجوف وأماكن االحتجاز القانونية وذلػك‬
‫بصفة دورية للتقليل أومنع التجاوزات في حق المتهمين المقبوض عليهم‪.‬‬

‫* * * *‬

‫‪6112 /11‬‬
‫‪ /62‬‏‬
‫‏ ‏‬

‫‪28‬‬

‫الخبروخ‬

‫عندما شرعت اللجنة القومية المستقلة لتقصي الحقائق في األحداث التى شهدتها مصر منذ ‪01‬‬
‫يونيو ‪ ،2100‬لم تسع فقط لمجرد توثيق المعلومات وجمع األدلة وتحديد المسئوليات القانونية وبلورة‬
‫التوصيات‪ ،‬بل كانت عيونها مشدودة إلى المستقبل بالقدر نفسو‪ ،‬وىو أمر ال يستوعبو النظر في "كيف"‬
‫حدث ما حدث‪ ،‬ولكن أيضا بالنظر في "لماذا" حدث‪ ،‬وإستخالص الدروس المستفادة حتى ال يتكرر‬
‫مرة أخرى‪.‬‬
‫لقد خلصت اللجنة في سياؽ تقصيها للحقائق إلى أف كيانات التيار السياسي اإلسالمي أخطأت‬
‫في حق المجتمع المصري عندما حاولت أف تختزلو بتراثو الفكري‪ ،‬وتنوعو اإلجتماعي‪ ،‬وطموحاتو‬
‫السياسية واالجتماعية في أيديولوجيتها الجامدة المختلف عليها حتى بين تيار الفكر السياسي اإلسالمي‬
‫ذاتو‪.‬‬
‫كذلك أخطأت الجماعة عندما اختزلت مفهوـ الديمقراطية في نتائج "غزوة الصناديق" على نحو‬
‫ما أطلقوه على االنتخابات النيابية‪ ،‬وتجاىلت كل الجوانب األخرى لمفهوـ الديمقراطية من مبادئ‬
‫واجراءات ومؤسسات ال تكتمل بغيرىا شرعية االنتخابات مثل تمثيل الرأي اآلخر‪ ،‬وإدارة الصراعات‬
‫بالوسائل الديمقراطية‪ ،‬خاصة أف شرعية صناديق االنتخاب تتجاذبها في المراحل االنتقالية شرعيات‬
‫متعددة مثل "الشرعية الثورية" و "شرعية االنجاز"و "شرعية التوافق الوطني" فيما يظل المكوف الجوىري‬
‫للشرعية في أعمق معانيو ىو رضاء الناس‪.‬‬
‫كذلك أخطأت الجماعات عندما عصفت بسيادة حكم القانوف وحراسو من قضاء دستوري‬
‫وعادي وإدارى على نحو غير مسبوؽ‪ .‬فحاصرت المحكمة الدستورية إلعاقة قضاتها عن النظر في‬
‫دستورية قانوف انتخابات مجلس الشورى‪ ،‬وتعدت على أحكامها بحل مجلس الشعب‪ ،‬بسبب عدـ‬
‫دستورية قانوف انتخابو‪ ،‬وأطاحت بالنائب العاـ‪ ،‬وسعت إلى إقرار قانوف للسلطة القضائية يفضى إلى‬
‫‪6112 /11‬‬
‫‪ /62‬‏‬
‫‏ ‏‬

‫‪29‬‬

‫إنهاء خدمة حوالي ثالثة اآلؼ قاض‪ .‬وعصفت بأحكاـ قضائية باتة وملزمة باطالؽ سراح سجناء مدانين‬
‫بجرائم إرىابية‪.‬‬
‫وناصبت جماعة اإلخواف العداء لكل من القوات المسلحة والشرطة واإلعالـ واألزىر والكنيسة‬
‫والمؤسسات الثقافية واالحزاب السياسية المدنية‪.‬‬
‫وعندما جاءت لحظة مواجهة الحقيقة بمظاىر تحوؿ المجتمع عن الجماعة‪ ،‬وتصعيد مطالبو‬
‫بإجراء انتخابات رئاسية مبكرة‪ ،‬أو إجراء استفتاء يفصل فى شرعية الحكم من جديد‪ ،‬عجزت عن رؤية‬
‫ىذه التحوالت‪ ،‬فقللت من شأف مظاىرىا‪ ،‬واستهانت بالمهلة التى حددتها القوات المسلحة لكل‬
‫األطراؼ للحيلولة دوف اندالع أعماؿ عنف واسعة النطاؽ‪ ،‬وبالمثل المهلة اإلضافية التى مددتها‪.‬‬
‫ثم جاء الخطأ األكبر الذى وقعت فيو عندما اختارت المواجهة بدال من الحوار برفض الدكتور‬
‫سعد الكتاتني رئيس حزب الحرية والعدالة الدعوة للمشاركة فى وضع خارطة المستقبل مع غيره من‬
‫القوى السياسية واالجتماعية يوـ ‪ 0‬يوليو ‪ ،2100‬وبدال من ذلك حشدت قواىا وحلفاءىا‪ ،‬وانتهجت‬
‫سياسية "األرض المحروقة" فى الداخل واالستقواء بالخارج‪ ،‬فخسرت فى األولى عطف المترددين‪،‬‬
‫وسلكت فى الثانية مسلكاً خاطئاً‪ ،‬حتى أوشكت البالد أف تنجرؼ إلى حرب أىلية‪.‬‬
‫لكن يثور السؤاؿ عما إذا كانت جماعات التيار السياسي االسالمي وحدىا المسئولة عما آلت‬
‫اليو األمور‪ .‬الواقع أف ىذا السؤاؿ يظل في أحسن الفروض "سؤاالً استنكاريا" إذ يتحمل المجتمع‬
‫والسلطة االنتقالية بدرجات متفاوتة مسئولية ما آلت اليو األمور حتى نشبت ثورة ‪ 01‬يونيو ‪.2100‬‬
‫فالشباب الذي فجر ثورة يناير ‪ 2100‬إلسقاط حكم استبدادي‪ ،‬ولم يبخل بحياتو وسالمتو‬
‫البدنية وحريتو‪ ،‬ونجح في حشد المجتمع المصري من ورائو إلنجاز مطالب المجتمع في الحرية والعدالة‬
‫االجتماعية والكرامة االنسانية‪ ،‬لم يستطع ىذا الشباب أف ينظم صفوفو للمساىمة في بناء النظاـ‬
‫‪6112 /11‬‬
‫‪ /62‬‏‬
‫‏ ‏‬

‫‪51‬‬

‫الجديد‪ ،‬وانصرؼ إلى النزاعات األيديولوجية التى تؤجج الخالفات بدال من التوحد حوؿ التوافقات‬
‫العريضة على المطالب العامة للمجتمع‪ ،‬واستسلم لنزاعات الزعامة‪.‬‬
‫وبينما يحسب للمجلس األعلى للقوات المسلحة بقيادة المشير طنطاوي انحيازه إلى مطلب‬
‫الجماىير في التغيير وتجنيب البالد مواجهات دامية‪ ،‬فقد غلب قيمة استعادة االستقرار على مطالب‬
‫المجتمع‪ ،‬مما ترتب عليو ترجيح كفة اإلخواف المسلمين – الفريق السياسي األكثر تنظيما على الساحة‬
‫السياسية ػ في إدارة الدولة‪ ،‬فضم في أوؿ قرار اتخذه بتشكيل لجنة تعديل الدستور أحد قادة جماعة‬
‫اإلخواف المسلمين ومعو فريق من مناصريهم‪ ،‬كما انساؽ في االعالف الدستوري الذي أجرى االستفتاء‬
‫عليو في ‪ 01‬مارس ‪ 2100‬لرؤية االخواف المسلمين في تراتبية المسار السياسي فيما اصطلح على‬
‫تسميتو "خريطة الطريق لتسليم السلطة إلى حكومة مدنية منتخبة" بالبدء في بناء المؤسسات وإجراء‬
‫االنتخابات النيابية قبل وضع الدستور‪ ،‬وأدى إلى تشكيل برلماف أغلبو من اإلخواف وحلفائهم‪ ،‬كما ترؾ‬
‫اإلعالف الدستوري النظاـ السياسي مفتوحا دوف توجيو‪ ،‬وأوكل لمجلسى الشعب والشورى انتخاب‬
‫الجمعية التأسيسية دوف وضع المعايير الواجبة في ىذا التشكيل‪ ،‬وىو المدخل الذي فرضت من خاللو‬
‫الجماعة ىيمنتها على ىذه الجمعية‪ ،‬وإعداد دستور إقصائى عاـ ‪.2102‬‬
‫وبينما استفادت األحزاب السياسية من مناخ الحرية الذى أطلقتو ثورة ‪ 22‬يناير وقانوف األحزاب‬
‫الجديد‪ ،‬فازدىر تأسيسها حتى زادت أعدادىا على ستين حزبا آنذاؾ‪ ،‬فقد أخفقت في تقدير قدراتها‬
‫التنافسية‪ ،‬واستهاف بعضها بإمكانات منافسيو من األحزاب ذات المرجعية الدينية‪ ،‬وتباينت رؤاىا فى‬
‫خوض اإلنتخابات‪ ،‬فالتحق بعضها بتحالفات انتخابية مع الجماعة‪ ،‬وغلَب بعضها اآلخر التنافسات‬
‫اإلنتخابية على العمل الجبهوى‪ ،‬فأضاعت فرصة نادرة فى بلوغ تمثيل قوي فى مجلسى الشعب‬
‫والشورى‪ ،‬وتفاقم المشهد فى اإلنتخابات الرئاسية‪.‬‬

‫‪6112 /11‬‬
‫‪ /62‬‏‬
‫‏ ‏‬

‫‪51‬‬

‫ولم يستطع اإلتحاد العاـ للعماؿ الذى كاف قانونو قد أسسو لكبح اإلحتجاجات العمالية والمفاوضة‬
‫الجماعية استيعاب االحتجاجات العمالية‪ ،‬وانصرؼ الى منازعة القوى العمالية الصاعدة المتمثلة فى النقابات‬
‫المستقلة التى انتشرت فى كافة القطاعات العمالية‪ ،‬فعجز عن الدور الذى لعبو نظيره فى تونس‪ -‬اإلتحاد‬
‫التونسى للشغل‪ -‬فى تأطير الحركة العمالية وتأثيره السياسى‪ .‬فانطلقت المطالب العمالية المشروع منها‬
‫واالنتهازى بغير سقف‪ ،‬ففاقت قدرات الدولة‪ ،‬وعطلت الكثير من المصالح الحيوية للمجتمع‪ ،‬وشابتها في‬
‫بعض األحياف مظاىر عنف‪ ،‬وتعددت مشروعات االتحاد العاـ للعماؿ والنقابات المستقلة لتطوير قانوف‬
‫العمل‪ ،‬فأخفقت فى تمريره في المرحلة االنتقالية األولى‪.‬‬

‫ويكمن وراء ىذه اإلخفاقات المشار إليها عدد من اإلشكاليات الجسيمة الموروثة والمستجده يمكن‬
‫إجمالها فيما يلي‪:‬‬
‫‪ .0‬الدمج بين الدين والسياسة‪ ،‬وىو أمر أساء لقداسة الدين وأفشل السياسة معا‪ ،‬فالدين مطلق يقوـ‬
‫على اليقين‪ ،‬والسياسة نسبية ومتغيرة‪.‬‬
‫‪ .2‬انسحاب الدولة المتوالي من أىم وهائفها االجتماعية األساسية كالتعليم والصحة العامة والرعاية‬
‫االجتماعية مما أتاح الفرصة أماـ جماعات" اإلسالـ السياسي" للحلوؿ محلها ‪ ،‬وتعميق أيدولوجيتها‬
‫اإلقصائية وإشاعة التعصب‪.‬‬

‫‪ .0‬النتاج الهداـ لسياسة إضعاؼ المؤسسات الحزبية والنقابية بشقيها المهني والعمالي وتقييد‬
‫منظمات المجتمع المدني التي اتبعها النظاـ األسبق أدت إلى تجريف الحياة السياسية وعجز‬
‫ىذه المؤسسات عن تأطير المجتمع وتنمية الوعي السياسي فضال عن إضعاؼ قدراتها‬
‫التنافسية‪.‬‬
‫‪ .1‬غياب الشفافية‪ ،‬وعدـ إتاحة المعلومات مما أضعف سياسات التخطيط االقتصادي واالجتماعي‬
‫وغرس الشكوؾ في سياسات الدولة وأتاح مناخا خصبا للشائعات‪.‬‬

‫‪6112 /11‬‬
‫‪ /62‬‏‬
‫‏ ‏‬

‫‪56‬‬

‫‪ .2‬اتباع نمط مشوه في التنمية يقوـ على النمو االقتصادي بدال من التنمية‪ ،‬وتجاىل التوازنات‬
‫الضرورية التي تنتهجها الدوؿ الراسخة في االقتصاد الحر بالضمانات القانونية واالجتماعية مما‬
‫أدى إلى اختالالت اجتماعية عميقة مثل توسيع الفجوة بين الطبقات‪ ،‬وتضخم القطاع غير‬
‫النظامي‪ ،‬وتراكم المديونية‪ ،‬وتفاقم التهميش وانتشار العشوائيات‪.‬‬
‫‪ .3‬تفشي الفساد واتخاذه طابعا منهجيا‪ ،‬وتأثيره في حرماف قطاعا ت عريضو من المجتمع من السلع‬
‫والخدمات العامة األساسية فضالً عن السلع الضرورية‪.‬‬
‫‪ .4‬شيوع آفة التمييز والمحسوبية وغيرىا من المفاىيم السلبية التي تهدر على حقوؽ المواطنة‪.‬‬
‫‪ .5‬ترىل بيروقراطية الدولة وإدارة الحكم المحلي‪ ،‬وإىماؿ تطوير قوانينها ولوائحها‪ ،‬مما أدى إلى‬
‫تحوؿ كثير من القطاعات الحكومية إلى عبء على سياسات الدولة العليا بدال من دورىا كأداة‬
‫لتنفيذ ىذه السياسات‪.‬‬
‫‪ .6‬استسهاؿ الحلوؿ األمنية في المشكالت الفنية المتخصصة بدال من مواجهتها بحلوؿ سياسية‬
‫واقتصادية واجتماعية مما أثر على وهيفة أجهزة األمن ووضعها في مواجهات مستمرة مع المواطنين‪.‬‬

‫وقد ورثت جمهورية ‪ 22‬يناير ‪ 01-‬يونيو ىذا العبء‪ ،‬كما ورثت معو ثالث إشكاليات إضافية‪:‬‬
‫أّلِب‪ :‬تحدى مواجهة اإلرىاب الذى استفحل فى أعقاب أحداث ‪ 01‬يونيو ‪ ،2100‬وأفضى‬
‫الى سقوط مئات من القتلى‪ ،‬وآالؼ من المصابين من المدنيين وضباط وجنود الشرطة والجيش‪.‬‬
‫صبًِ٘ب‪:‬‬

‫ميراث ثالثين عاما من اإلىماؿ العميق للبنية األساسية والمرافق العامة فى البالد من تعليم‬

‫وصحة وإسكاف ومياه صالحة للشرب وفرص عمل وضماف إجتماعى وتوقف مئات المصانع عن العمل‪،‬‬
‫واإلعتداء المتواصل والفج على الرقعة الزراعية وىو ما كشفت عنو سلسلة األحداث المأساوية التى‬
‫تعرضت لها البالد‪.‬‬

‫‪6112 /11‬‬
‫‪ /62‬‏‬
‫‏ ‏‬

‫‪53‬‬

‫ّصبلضِب‪:‬‬

‫دخوؿ البالد مستوى العجز المائى وتفاقم المشاكل البيئية‪ ،‬واإلدارة القاصرة للنظامين‬

‫السابق واألسبق فى التعامل مع ىذه المشاكل مما فاقم منها مثل مشكلة سد النهضة‪.‬‬
‫وتفرز ىذه اإلشكاليات فى مجملها‪ -‬تحديين رئيسيين‪:‬‬

‫أّلِوب‬

‫تحديد األولويات بالفصل بين‬

‫المطالب المشروعة‪ّ ،‬صبًِ٘وب استحقاقات الحد األدنى من العيش الكريم‪.‬‬
‫وقد حسم دستور ‪ 2101‬العديد من التوجهات حياؿ ىذه القضايا بحظر التمييز والحض على‬
‫الكراىية وتجريمو وتكريس مفهوـ المواطنة‪ ،‬وتأكيد حرية الفكر واإلعتقاد‪ ،‬وتعزيز الحريات العامة‬
‫والتأكيد على العدالة اإلجتماعية وحماية الفئات األولى بالرعاية‪ ،‬وغيرىا من "القيم المظلة " لمبادئ‬
‫حقوؽ اإلنساف‪ ،‬بيد أنو أحاؿ تنظيم ثمانين مبدأ دستوريا للقانوف‪ ،‬مما ينقل عبء المحافظة عليها‬
‫للمجالس التمثيلية و القضاء والسياسات العامة للدولة‪.‬‬
‫وتقودنا الدروس المستفادة من خبرة التجربة السابقة التى مرت بها البالد الى اقتراح عدد من‬
‫السياسات الكلية للسلطة الوطنية جنبا الى جنب مع التوصيات التفصيلية التى تبناىا تقرير اللجنة‬
‫القومية المستقلة لتقصى الحقائق فى مواجهة اإلشكاليات التى عبرت عنها الملفات التى عالجتها‪:‬‬
‫ يأتى فى صدارة ىذه األولويات استكماؿ خارطة المستقبل بإجراء اإلنتخابات النيابية فى موعدىا‬‫المحدد حتى يتسنى للمجتمع أف يساىم فى صياغة مستقبلو‪ ،‬ودعم دوره الرقابى على أداء‬
‫السلطة التنفيذية‪.‬‬
‫ وينافس على صدارة ىذه األولويات ترسيخ دعائم دولة القانوف‪ ،‬ومراعاة المعايير الدولية للعدالة‬‫الجنائية من خالؿ عقد المؤتمر الثانى للعدالة بهدؼ إجراء اإلصالحات التشريعية المنشودة بعد‬
‫التوقف المؤقت الطويل الذى أعقب المؤتمر األوؿ في نهاية الثمانينات‪.‬‬

‫‪6112 /11‬‬
‫‪ /62‬‏‬
‫‏ ‏‬

‫‪52‬‬

‫ دعم إستقالؿ المؤسسات الوطنية والمجالس القومية المتخصصة‪ ،‬وصالحياتها وإلزاـ أجهزة‬‫الدولة بإتاحة المعلومات الالزمة ألداء مهامها‪ ،‬والتجاوب الفعاؿ مع الشكاوى التى تحيلها الى‬
‫أجهزة الدولة‪.‬‬
‫ سرعة إنشاء المفوضية المستقلة لمنع التمييز والحض على الكراىية التي نص عليها الدستور‪،‬‬‫وإعادة النظر في تأسيس مفوضية مستقلة لمكافحة الفساد والتي سبق النص عليها في دستور‬
‫‪ 2102‬المعدؿ امتثاالً لمبدأ مكافحة الفساد وتجاوزىا دستور ‪ 2101‬رغم إبقائو على المبدأ‪،‬‬
‫ورغم ما أثبتتو الدروس المستفادة من الحاجة إليها‪.‬‬
‫ وبينما تتابع الدولة التزاماتها الوطنية والدولية لمكافحة اإلرىاب‪ ،‬ينبغي النظر في تأسيس مرصد‬‫لتعزيز احتراـ حقوؽ اإلنساف في سياؽ مكافحة اإلرىاب‪ ،‬ينبو أجهزة الدولة لألعراض الجانبية‬
‫لمكافحة اإلرىاب‪ ،‬ويقترح اإلجراءات المناسبة لتالفيها وجبر األضرار التي تقع على المضارين‪،‬‬
‫ويمكن أف يتبع ىذا المرصد األمانة العامة لمجلس الدفاع الوطني أو أمانة مجلس الوزراء أو‬
‫مجلس األمن القومي‪.‬‬

‫* * * *‬
‫اًزِٔ‬

‫* * * *‬

‫‪6112 /11‬‬
‫‪ /62‬‏‬
‫‏ ‏‬

‫‪55‬‬