You are on page 1of 57

‫قائمة احملتويات‬

‫مقدمة‪:‬‬

‫‪9 -2.......................................................................‬‬
‫‪ ‬تشكيل لجنة تقصي الحقائق‪.‬‬
‫‪ ‬مهام اللجنة‪.‬‬
‫‪ ‬منهجية عمل اللجنة‪.‬‬
‫‪ ‬التحديات التي واجهت اللجنة في أداء مهمتها‪.‬‬
‫‪ ‬التعاون مع اللجنة‪.‬‬
‫‪ ‬نتائج عمل اللجنة‪.‬‬

‫خلفية تارخيية‪ :‬الطريق إىل ‪ 03‬يونيو‬
‫‪3300‬‬

‫‪00 -01........................................‬‬

‫القسم األول‪ :‬التجمعات يف الطرق وامليادين‬

‫العامة‪:‬‬

‫‪22 -02...............................‬‬

‫‪ ‬الفصل األول ‪ :‬تجمع ميدان رابعة العدوية ‪.‬‬
‫‪ ‬الفصل الثاني ‪ :‬تجمع ميدان النهضة ‪.‬‬

‫‪ ‬الفصل الثالث ‪ :‬تجمع الحرس الجمهوري بشارع صالح سالم و مسيرة المنصة‬
‫بطريق النصر‪.‬‬
‫‪ ‬الفصل الرابع ‪ :‬توصيات ورؤية حول قانون التظاهر‪.‬‬
‫القسم الثاني‪ :‬االعتداء على األفراد‬

‫واملنشآت‪:‬‬

‫‪10 -22........................................‬‬

‫‪‬الفصل األول ‪:‬حرق الكنائس واالعتداء على المسيحيين و ممتلكاتهم ‪.‬‬
‫‪ ‬الفصل الثاني ‪ :‬أعمال العنف واإلرهاب‪.‬‬

‫‪ ‬الفصل الثالث ‪ :‬سيناء ‪.‬‬
‫‪ ‬الفصل الرابع ‪ :‬العنف في الجامعات ‪.‬‬
‫‪ ‬الفصل الخامس ‪ :‬العنف ضد النساء و االطفال ‪.‬‬
‫‪ ‬الفصل السادس ‪ :‬معاملة المحبوسين والسجناء‪.‬‬
‫اخلامتة والتوصيات العامة‪.‬‬

‫‪12 -12...............................................‬‬

‫مقدمة‬

‫شهدت مصر منذ يوم ‪ 01‬يونيو ‪ ،2100‬وما أعقبه من أحداث جسام وتداعيات عنيفة‪،‬‬
‫راح ضحيتها مئات من القتلى وآالف من الجرحى من المواطنين وقوات األمن وقوات الجيش‪.‬‬
‫وانطلقت في سياقها موجة من األعمال اإلرهابية ال تزال البالد تعاني من أعراضها‪ ،‬وردود أفعالها‬
‫في عدد من المحافظات‪ ،‬رغم مرور أكثر من عام على اندالعها‪.‬‬
‫واكتنفت هذه األحداث التباسات عديدة بدا بعضها عشوائيا‪ ،‬وبعضها ممنهجاً على‬
‫المستويين الوطني والدولي اتصاال بالرؤى السياسية للقوى التى خاضت غمارها‪ ،‬ومصالحها‬
‫وتحالفاتها‪ ،‬كما امتدت أصداؤها إلى المجتمع الدولي ‪.‬‬
‫تشكيل جلنة تقصي احلقائق‪:‬‬

‫وفي ضوء هذه الظروف‪ ،‬وما يكتنفها من غموض وتضارب في سرد األحداث وما ترتب‬
‫عليها من نتائج‪ ،‬أصدر المستشار عدلي منصور رئيس الجمهورية القرار رقم ‪ 296‬لسنة ‪2100‬‬
‫في ‪ 20‬ديسمبر ‪ 2100‬بتشكيل "لجنة قومية مستقلة لجمع المعلومات واألدلة وتقصي الحقائق‬
‫التى واكبت ثورة ‪ 01‬يونيو ‪ 2100‬وما أعقبها من أحداث‪ ،‬وتوثيقها وتأريخها"‪ .‬برئاسة األستاذ‬
‫الدكتور فؤاد عبد المنعم رياض‪ ،‬القاضي الدولي السابق وأستاذ القانون‪ .‬وعضوية نخبة من أعالم‬
‫القانون البارزين‪ ،‬أُدخل عليها تعديالت محدودة لشغل أماكن شغرت‪ ،‬أو تعزيز قدراتها بضم‬
‫أعضاء من تخصصات أخرى‪.‬‬
‫تولى السيد المستشار د‪ .‬اسكندر غطاس مساعد وزير العدل السابق للتعاون الدولي‬
‫منصب نائب رئيس اللجنة وأوكل اليه مسئولية التنسيق والمتابعة مع الجهات واألجهزة المختصة‪،‬‬
‫كما أوكل اليه اإلشراف على إعداد التقرير النهائي للعرض على اللجنة توطئة إلصداره‪ .‬كما ينوب‬
‫عن رئيس اللجنة في حالة غيابه‪.‬‬

‫وشملت عضوية اللجنة السادة‪ :‬األستاذ الدكتور حازم عتلم أستاذ القانون الدولي بجامعة‬
‫عين شمس‪ ،‬واألستاذ الدكتور محمد بدران أستاذ القانون العام بجامعة القاهرة‪ ،‬والدكتورة فاطمة‬
‫خفاجي رئيس مكتب الشكاوى (األمبودزمان) بالمجلس القومي للمرأة‪ ،‬واألستاذ محسن عوض‬
‫عضو المجلس القومي لحقوق اإلنسان‪.‬‬
‫وأتاح القرار الجمهوري للجنة االستعانة بأمانة فنية وإدارية تختارها اللجنة وتحدد مهامها‬
‫وما تكلفها به من أعمال‪ ،‬وعين السيد المستشار عمر مروان مساعد وزير العدل أمينا عاما للجنة‬
‫وله حضور اجتماعاتها دون أن يكون له الحق في التصويت‪ ،‬وضمت األمانة الفنية عدداً من‬
‫السادة المستشارين من أعضاء الجهات والهيئات القضائية‪:‬‬
‫‪.0‬‬

‫هشام أحمد‬

‫‪.2‬‬

‫خالد عثمان‪.‬‬

‫‪.0‬‬

‫إيهاب المنباوي‪.‬‬

‫‪.1‬‬

‫محمد السيد‪.‬‬

‫‪.5‬‬

‫نرمين أسمر‪.‬‬

‫‪.2‬‬

‫حسن السركي‪.‬‬

‫‪.2‬‬

‫أشرف لبيب‪.‬‬

‫‪.6‬‬

‫محمد عجاج‪.‬‬

‫‪.9‬‬

‫أحمد أبو العزم‪.‬‬

‫‪.01‬‬

‫إيمان القمري‪.‬‬

‫‪.00‬‬

‫عال راضي‪.‬‬

‫‪.02‬‬

‫وليد محمود‪.‬‬

‫‪.00‬‬

‫إيهاب سرور‪.‬‬

‫‪.01‬‬

‫مصطفى سامي‪.‬‬

‫‪.05‬‬

‫حسن يوسف‪.‬‬

‫‪.02‬‬

‫محمد‬

‫‪.02‬‬

‫محمد أحمد‪.‬‬

‫أبو‬

‫شادي‪.‬‬

‫وعززت اللجنة تشكيلها بعدد من المستشارين المرموقين هم‪ :‬األستاذ الدكتور أحمد زكريا‬
‫الشلق أستاذ التاريخ بكلية اآلداب جامعة عين شمس‪ ،‬واألستاذة الدكتورة سهير لطفي الرئيس‬
‫السابق للمركز القومي للبحوث االجتماعية والجنائية‪ ،‬واألستاذ الدكتور حسن سند أستاذ القانون‬

‫الدولي العام بجامعة المنيا‪.‬‬

‫مهام اللجنة‪:‬‬

‫أوكل القرار الجمهوري للجنة مهمة تجميع وتوثيق المعلومات واألدلة ذات الصلة بشأن‬
‫الوقائع المشار إليها في قرار تشكيلها وعلى األخص‪:‬‬
‫‪ ‬وضع اطار ونظام عمل لتنفيذ مهامها‪.‬‬
‫‪ ‬عقد اللقاءات والمقابالت وسماع الشهادات واجراء المناقشات التى تراها‬
‫الزمة‪.‬‬
‫‪ ‬تحليل األحداث وتوصيفها والكشف عن كيفية حدوثها وتداعياتها والفاعلين لها‪،‬‬
‫وما ترتب عليها من آثار‪.‬‬
‫‪ ‬االطالع على ما تم من تحقيقات‪.‬‬
‫‪‬بيان الوقائع والمعلومات واألدلة المتعلقة بالجرائم التى تكون قد أرتكبت في حق‬
‫المواطنين ولم يسبق التحقيق فيها‪.‬‬
‫ورخص القرار للجنة في سبيل أداء مهامها أن تستعين بمن تراه من المسئولين والخبراء‬
‫والفنيين من كافة الجهات الحكومية وغير الحكومية‪ ،‬وأن تطلب تزويدها بكافة األجهزة واألدوات‬

‫واآلليات من كافة الوزرات والجهات الحكومية لتيسير أداءها ‪ ، ..‬كما نص على تدبير‬
‫االعتمادات المالية الالزمة للجنة لمواجهة نفقاتها وأنشطتها باالتفاق بين رئيس اللجنة ووزير‬
‫المالية‪ ،‬وأتاح لها استخدام مجلس الشورى كمقر مؤقت لمباشرة أعمالها‪.‬‬
‫وأوجب القرار على أجهزة الدولة والجهات المختصة التعاون مع اللجنة وتزويدها بكافة‬
‫المعلومات والبيانات والمستندات واألدلة ذات الصلة التى تطلبها عن المهام المنوطة بها‪.‬‬

‫ونص القرار على أن تقدم اللجنة تقريرها النهائي‪ ،‬وما انتهت اليه من توصيات إلى رئيس‬
‫الجمهورية خالل فترة ال تتجاوز ستة أشهر من تاريخ العمل بهذا القرار‪ ،‬لكن تم تمديد هذه‬
‫المهلة لمدة ثالثة أشهر إضافية بناء على طلب اللجنة‪ ،‬ثم شهرين آخرين حيث تنتهي فترة عمل‬
‫اللجنة فى ‪ 20‬نوفمبر ‪.2101‬‬
‫منهجية عمل اللجنة‪:‬‬

‫بدأت اللجنة أعمالها في ‪ 2100 /02/25‬وعقدت سلسلة من االجتماعات التحضيرية‬
‫العامة‪ ،‬حددت فيها إطارها التنظيمي ونطاق عملها ومنهجيته ونظام االتصال والتوثيق‪ .‬وعقدت‬
‫اجتماعات أسبوعية بلغت ‪ 12‬اجتماعاً عاماً حتى تاريخ إعداد هذا التقرير بخالف االجتماعات‬
‫الفرعية واللقاءات والزيارات الخارجية‪ .‬وأعدت اللجنة قوائم أولية بالشخصيات الرئيسية التى‬
‫ساهمت في التأثير في مسار األحداث للحصول على شهاداتها‪ ،‬وقائمة أولية أخرى بالزيارات‬
‫مسرحا لمواقع األحداث الرئيسة لمعاينتها‪ ،‬وأخرى بالوقائع الرئيسية التى‬
‫الميدانية التى كانت‬
‫ً‬
‫شهدت مواجهات عنيفة‪ .‬وحددت اللجنة احتياجات التحقيق فيها من قضاة وإداريين‪ ،‬كما‬
‫حددت إطار عملها الزمني من بداية األحداث يوم ‪ 2100/2/01‬وانتهاء بانتخاب رئيس‬
‫الجمهورية وهو ما تحقق عمليا في ‪.2101/2/0‬‬
‫وحرصت اللجنة على اإلعالن عن نفسها ومهامها فى وسائل اإلعالم المرئية والمسموعة‬
‫والمكتوبة‪ ،‬وأتاحت وسائل االتصال بها من خالل الشبكة الدولية على الموقع والبريد االلكترونى‪،‬‬
‫وأيضاً من خالل الهواتف والفاكس‪ ،‬ودعت الكافة من المواطنين والمنظمات الدولية واألهلية‬
‫لموافاتها بما لديها من معلومات تفيد التحقيق‪ ،‬مع كفالة "حماية الشهود" من خالل إخفاء‬
‫بياناتهم عن التداول العلني لمن يرغب فى ذلك‪ ،‬كما خاطبت السلطات المعنية بالدولة لموافاتها بما‬

‫لديها من تقارير أو معلومات تتعلق بمهمة اللجنة‪.‬‬

‫وتواصلت اللجنة مع المجتمع من خالل بيانات صحفية تصدرها على األقل كل أسبوع وأيضاً‬
‫بالحوارات واللقاءات فى وسائل اإلعالم المقروءة والمسموعة والمرئية ‪.‬‬
‫وتلقت اللجنة عشرات من التقارير والدراسات واإلفادات والشكاوى كما اطلعت على العديد‬
‫من الكتب والمقاالت التي تناولت وقائع هذه المرحلة‪.‬‬
‫وحرصت اللجنة على فحص وتسجيل كافة البالغات والمواد الواردة إليها بدقة وموضوعية‪،‬‬
‫كما وضعت في اعتبارها جميع التقارير واإلفادات التي تلقتها من جميع المصادر‪.‬‬
‫في إطار التوثيق‪ :‬أجرت اللجنة مسحاً الكترونيا للمواقع االعالمية المعنية‪ ،‬ومواقع منظمات‬
‫حقوق االنسان الوطنية والدولية‪ .‬والتقت من المنظمات غير الحكومية العاملة في مجال حقوق‬
‫اإلنسان الوطنية والدولية وفوداً من مكتب المفوض السامي لحقوق اإلنسان واإلتحاد األوروبى‬
‫كما اطلعت على البيانات الصادرة عن المنظمات الدولية الحكومية ومن بينها بيانات االتحاد‬

‫االفريقي‪ ،‬واالتحاد األوروبي والبرلمان األوروبي‪ ،‬ووثقت هذه اإلفادات والمواد الواردة من هذه‬
‫الجهات‪.‬‬
‫وقد أعطت اللجنة اهتماما خاصا لتوثيق نوعية أخرى من الوثائق‪ ،‬وهى القضايا التى أحيلت‬

‫إلى القضاء‪ ،‬واألحكام الصادرة فيها‪ ،‬وما أتيح من وثائق النيابة العامة ووثائق الطب الشرعي‪،‬‬
‫وتقارير األمن العام واألمن الوطني والمخابرات العامة‪.‬‬
‫وقام ممثلون عن اللجنة بزيارات لبعض السجون ومؤسسات الرعاية االجتماعية للتحقيق في‬
‫شكاوى تعذيب أو معاملة قاسية أو مهينة‪ ،‬فضال عن استقصاء مدى ونوعية تطبيق الحقوق‬
‫القانونية للسجناء وغيرهم من المحبوسين احتياطياً‪.‬‬

‫شملت الزيارات الميدانية التى قام بها ممثلو اللجنة مواقع األحداث والكنائس والمؤسسات‬
‫التى تعرضت العتداء عليها في كافة المحافظات التي شهدت هذه األحداث لمعاينتها وتوثيق‬
‫شهادات الشهود حول مسار هذه األحداث والجرائم التى رافقتها‪.‬‬
‫كما شملت الزيارات محافظة شمال سيناء‪ ،‬واالستماع إلى شهود يمثلون مختلف المناطق‬
‫التي يعاني فيها مواطنو سيناء جراء اإلرهاب ومكافحته‪.‬‬
‫وشملت أيضاً الزيارات الميدانية زيارة الجامعات والمدن الجامعية‪ ،‬واستمع المحققون لعدد‬

‫من الطالب ومسئولى هذه الجامعات واالجراءات التى اتخدوها لمواجهة أعمال العنف واحتوائها‬
‫وحماية الطالب واالساتذة واإلداريين ومرافق هذه الجامعات‪.‬‬
‫وإستأنست اللجنة بشهادات من جميع األطياف من قيادات سياسية ودينية وتنفيذية وفكرية‬
‫وأمنية‪ ،‬سواء للتعرف على خلفيات بعض القرارات‪ ،‬ومسار األحداث‪ ،‬أو الحلول المطروحة‬
‫لمعالجة بعض أنماط المشاكل المزمنة التى أسهمت في تفجر العنف‪..‬‬
‫تضمنت المواد التى تلقتها اللجنة إدعاءات بجرائم جسيمة مثل جرائم قتل والشروع في‬
‫القتل‪ ،‬والخطف والتعذيب واالغتصاب والتحرش‪ ،‬واالحتجاز غير القانوني‪ ،‬والسرقة والنهب‬

‫وحرق وتخريب المرافق العامة والخاصة‪ ،‬واالعتداء على مقار الشرطة ومعسكرات الجيش‬
‫والكمائن و المنشآت الحكومية ودور العبادة‪ ،‬وانتهاك الحريات العامة والتحريض عليها‪،‬‬
‫وحرصت اللجنة على التحقق منها وما اتخذ في شأنها من اجراءات‪ ،‬ومدى اتساقها مع القانون‬
‫المصري والمعايير الدولية الراسخة بموجب المواثيق واالتفاقيات التى انضمت اليها الدولة‬
‫المصرية‪.‬‬
‫وفي تفاعلها مع الوقائع حددت اللجنة األبرز منها ورأت أنها تمثل المجرى الرئيسي لألحداث‬
‫أو كانت تمثل سببا أو نتيجة لهذه األحداث أو كليهما‪ ،‬أو تمثل ذروة لمراحل تطور األحداث‬

‫وهى‪ :‬األحداث التي أدت إلى ‪ 01‬يونيو‪ ،‬أحداث دار الحرس الجمهوري وما تالها من حادث‬
‫المنصة‪ ،‬وأحداث تجمعى رابعة العدوية والنهضة وفضهما‪ ،‬وأحداث العنف واإلرهاب‪ ،‬وأحداث‬
‫سيناء‪ ،‬وأحداث العنف ضد النساء واألطفال‪ ،‬ومعاملة المحبوسين والسجناء في الوقائع ذات‬
‫الصلة‪ ،‬و أحداث حرق الكنائس واالعتداء على المسيحيين وممتلكاتهم فضالً عن القاء نظرة‬
‫تحليلية على قانون تنظيم الحق في االجتماعات العامة والمواكب والتظاهرات السلمية رقم ‪012‬‬
‫لسنة ‪ 2100‬والمعروف إعالمياً بإسم "قانون التظاهر"‪.‬‬
‫وشكلت اللجنة أمانة فنية من أعضاء بالجهات والهيئات القضائية‪ ،‬يعاونهم أمانة إدارية تحت‬
‫إشراف األمين العام للجنة‪ .‬وقسمت اللجنة العمل على أعضاء األمانة الفنية‪ ،‬وتولى متابعة كل‬
‫ملف أكثر من عضو من أعضائها‪ ،‬وانتقلت اللجنة وكذلك أعضاء األمانة الفنية إلى عدد من‬
‫المحافظات التي شهدت أبرز األحداث (القاهرة ـ الجيزة ـ القليوبية ـ الدقهلية ـ الشرقية ـ الفيوم ـ‬
‫بني سويف ـ المنيا ـ أسيوط ـ سوهاج ـ األقصر ـ قنا ـ أسوان )‪ ،‬والتقت المواطنين والمسئولين‬
‫وعاينت األماكن والمنشآت وجمعت ما تيسر من الوثائق والتسجيالت‪ ،‬ودعت كل من لديه‬
‫معلومات من مختلف التوجهات إلى التعاون مع اللجنة وتقديم معلوماته إليها‪ ،‬وكررت هذه الدعوة‬

‫في جميع وسائل اإلعالم المقروءة والمسموعة والمرئية حتى آخر وقت ممكن‪.‬‬

‫لم يكن سير هذه األحداث وتحليل سياقها ونتائجها وكشف حقائقها‪ ،‬وجمع األدلة‬
‫الخاصة بها هو غاية جهد هذه اللجنة‪ ،‬بل ربما يكون األهم من ذلك هو الوصول إلى فهم معمق‬
‫لما حدث حتى ال يتكرر‪ ،‬والحيلولة دون إفالت الجناة من العقاب‪ ،‬واستخالص دروس المرحلة‬
‫من أجل بناء عالقات سليمة بين السلطة والمجتمع‪ ،‬وبين فئات المجتمع المختلفة‪ ،‬تقوى‬
‫مناعته‪ ،‬وتطلق طاقاته نحو التقدم‪ ،‬وهو ما سعت اليه استخالصات وتوصيات هذه اللجنة‪ .‬وتم‬
‫تناول هذه األحداث سعياً لإلجابة على ما يثور من تساؤالت كتحديد زمان ومكان الحدث‪،‬‬
‫واألطراف الفاعلة فيه والطرف البادئ باالعتداء‪ ،‬والنتائج المترتبة عليه ‪ ،‬ولم تجد اللجنة غضاضة‬

‫في تسجيل قصور المعلومات لديها في أي ملف‪ ،‬ال يمكنها من الرد على سؤال أو أكثر مما‬
‫سبق‪.‬‬

‫التحديات التي واجهت اللجنة يف أداء مهمتها‪:‬‬

‫اجتهدت اللجنة قدر المستطاع في جمع المعلومات وتوثيقها لرسم صورة تعكس األحداث‬
‫على حقيقتها‪ ،‬وذلك رغم عدد من الصعاب التي واجهتها‪ ،‬ولكن تغلبت اللجنة على الكثير منها‪،‬‬
‫ويمكن إجمال أهم هذه الصعاب في اآلتي‪:‬‬
‫‪ ‬تضارب المعلومات والبيانات والتفسيرات حول األحداث‪ ،‬وهو مشهد ساهمت فيه‬
‫أطراف سياسية عديدة وليس فقط اإلخوان وحلفائهم‪،‬ولم تقتصر هذه السمة على تفسير‬
‫الوقائع فحسب بل أيضاً باختالقها أحياناً‪ ،‬ولكن اللجنة اعتمدت على المعلومات‬
‫والبيانات الموثقة بتسجيالت أو مستندات أو أية وسيلة أخرى أو ما تواترت عليه أقوال‬
‫الشهود‪.‬‬
‫‪ ‬عزوف بعض األطراف المباشرة مثل جماعة اإلخوان ومناصريها من التيار اإلسالمي عن‬
‫التعاون مع اللجنة‪ ،‬سواء في سياق موقفهم المبدئي من األحداث‪ ،‬الذي ينبثق من‬
‫رؤيتهم ألحداث ‪ 01‬يونيو‪ ،‬باعتبارها مجرد انقالب عسكري على الشرعية‪ ،‬أوعدم‬
‫تقديمهم ما يثبت أقوالهم المتعلقة بأعداد الضحايا التي يسوقونها من خالل إعالمهم‬
‫اإللكتروني‪ ،‬وعدد من وسائل اإلعالم الدولية المتعاطفة معهم‪ .‬وقد وجهت اللجنة‬

‫دعوات كثيرة لهم للتعاون معها من خالل كافة وسائل اإلعالم المسموعة والمقروءة‬
‫والمرئية وعلى شبكة المعلومات الدولية‪ ،‬وأسفر ذلك عن تعاون محدود من نفر قليل‬
‫منهم‪ ،‬أعقبه إعالن القيادي اإلخواني الدكتور ‪ /‬محمد علي بشر عن حضوره للجنة‬

‫وااللتقاء بها‪ ،‬وتحدد له يوم ‪ 2101/6/05‬إال أنه اعتذر في اليوم السابق على الموعد‪،‬‬
‫وساق أسبابه ولم يكن فيها جديد يدعوه إلى تغيير موقفه‪ ،‬ورفضت قيادات الجماعة‬
‫وعلى رأسها خيرت الشاطر مقابلة اللجنة‪ .‬واستطاعت اللجنة الحصول على إفادات‬
‫عدد من المحبوسين من أنصار جماعة اإلخوان‪ ،‬كما اطلعت اللجنة على تقارير بعض‬
‫المنظمات الحقوقية المعنية في هذا الشأن والتي تعكس وجهة نظر هذه الجماعة‪.‬‬
‫‪ ‬ودعت اللجنة أيضاً األستاذ الدكتور ‪ /‬محمد سليم العوا المرشح الرئاسي السابق‬
‫لإلدالء بمعلوماته عن األحداث فاعتذر كتابة عن عدم الحضور‪.‬‬
‫‪ ‬تخوف كثير من المواطنين في بداية عمل اللجنة من التعاون معها بسبب اإلدعاءات‬
‫بمالحقتهم‪ ،‬أو تهديدهم من أي طرف‪ ،‬وبمرور الوقت خف هذا األثر شيئاً فشيئاً‪ ،‬مع‬

‫إصرار اللجنة على الحصول على إفادات المواطنين‪.‬‬

‫‪ ‬وكذا االعتبارات األمنية التي حالت دون التنقل واالستماع ألكبر عدد ممكن من أبناء‬
‫سيناء رغم أنها تمثل عنصراً أساسياً في تقصي حقائق هذه الفترة وأحداثها‪.‬‬
‫‪ ‬وكان للبيانات والمعلومات غير الموثقة وتكرار نشرها من مروجيها أثر لدى البعض الذي‬
‫تعامل مع غيره على أنها حقيقة‪ ،‬ولكن بالتواصل مع مصادر هذه البيانات والمعلومات سواء‬
‫كانوا أفراداً أو منظمات في داخل البالد أو خارجها‪ ،‬لم نتلق رداً موثقاً‪ ،‬وإنما ذكر ألرقام‬
‫خالية من الدليل‪ ،‬وستعتد اللجنة فقط بكل ما هو موثق أياً كان مصدره‪.‬‬

‫‪ ‬التعاون مع اللجنة‪:‬‬

‫ومن اإلنصاف القول أن المعلومات واألدلة والقرائن التي توصلت إليها اللجنة لم تكن نتيجة‬
‫جهدها فقط بل عاونها في ذلك عدد كبير مــن المواطنين والجهات والمؤسسات‪ ،‬وكان مــن أبــرز‬
‫المتعاونين مـع اللجنة السادة رؤساء الكنائس الثالثة ورؤساء جامعات القاهرة وعين شمس واألزهر‬
‫ووزارة الداخلية‪ ،‬وأيضاً محكمة استئناف القاهرة ومحكمة استئناف أسيوط‪ ،‬والهيئة العامة‬

‫للمساحة‪،‬ومركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء‪ ،‬والدكتور ‪ /‬هشام عبد الحميد‬
‫المتحدث الرسمي لمصلحة الطب الشرعي والدكتور صالح سالم عضو المجلس القومي لحقوق‬
‫اإلنسان والقنوات الفضائية‪ " ،‬أون تي في وسي بي سي" والمحور‪ ،‬وصحف األهرام واليوم السابع‬
‫وفيتو‪ ،‬وغيرهم ممن فضل عدم اإلفصاح عنه‪.‬‬

‫****‬
‫خلفية تارخيية‪ :‬الطريق إىل ‪ 03‬يونيو ‪3300‬‬

‫تقدم هذه الخلفية عرضا تاريخياً لألحداث التي أدت إلى ‪ 01‬يونيو ‪ ،2100‬وتطرقت إلى‬

‫دور اإلخوان في ثورة ‪ 25‬يناير ‪ ، 2100‬وإعالنهم في البداية عدم المشاركة كجماعة وتركوا‬
‫لعناصرهم حرية المشاركة فيها ‪ ،‬و لم تبدأ المشاركة كجماعة في األحداث إال يوم ‪ 26‬يناير‬
‫‪ ، 2100‬كما أوضح التقرير دورهم في المرحلة االنتقالية حتى جاء الرئيس األسبق‪/‬محمد‬
‫مرسي إلى الحكم في ‪ 01‬يونيو ‪. 2102‬‬
‫وعدد التقرير أبرز األحداث في فترة حكم الرئيس األسبق ‪ /‬محمد مرسي ‪:‬‬
‫‪ ‬بدأت برفضه أداء اليمين الدستورية أمام المحكمة الدستورية العليا ثم اضطراره إلى‬

‫أدائها أمامها‪.‬‬

‫‪ ‬دعوته مجلس الشعب المنحل لالنعقاد رغم صدور حكم المحكمة الدستورية بعدم‬

‫دستورية قانون مجلس الشعب الذي تم انتخاب اعضائه على أساسه مما رتب حل‬
‫المجلس‪.‬‬
‫‪ ‬إصدار اإلعالن الدستوري في ‪ 02‬أغسطس ‪ 2102‬و أعطى لنفسه كل الصالحيات‬
‫التشريعية بجانب التنفيذية ‪ ،‬ثم أصدر اإلعالن الدستوري الثاني في ‪ 20‬نوفمبر ‪ 2102‬و‬

‫حصن كل قراراته من مراقبة القضاء ‪ ،‬وما لبث أن ألغاه باإلعالن الدستوري الثالث الصادر في‬
‫‪ 6‬ديسمبر ‪ 2102‬دون أن يلغى ما ترتب عليه من آثار‪.‬‬

‫‪ ‬وكانت هناك تداعيات لإلعالن الدستوري الصادر في ‪ 20‬نوفمبر ‪ 2102‬ومنها وقوع‬

‫أحداث قصر االتحادية في أيام ‪ 2 ، 5 ، 1‬ديسمبر ‪ 2102‬راح ضحيتها عدد من المواطنين‬

‫ما بين قتيل ومصاب ‪.‬‬

‫‪ ‬تشكيل الجمعية التأسيسية لوضع الدستور من أعضاء غالبيتهم ينتمون إلى جماعة‬

‫اإلخوان المسلمين و أنصارهم ‪ ،‬مما أثار حفيظة التيارات المدنية السياسية ‪.‬‬
‫‪ ‬حصار المؤسسات القضائية واإلعالمية و الدينية ‪ ،‬فجرى حصار المحكمة الدستورية‬
‫العليا و دار القضاء العالي و مدينة االنتاج اإلعالمي ‪ ،‬ثم االعتداء على مشيخة األزهر‬
‫الشريف و مبنى الكاتدرائية المرقسية بالعباسية ‪.‬‬
‫‪ ‬تزايد معارضة المواطنين لسياسات الرئيس األسبق ‪ /‬محمد مرسي ‪ ،‬ونشوء حركة تمرد‬
‫التي جسدت هذه المعارضة في صورة استمارات يوقع عليها المواطنون‪ ،‬واستطاعت‬
‫تجميع ماليين االستمارات‪ ،‬و دعت مع غيرها من القوى السياسية المدنية للنزول إلى‬
‫الشارع يوم ‪ 01‬يونيو ‪ 2100‬و هو يوم تـولي الرئيس األسبق ‪ /‬محمد مرسي للسلطة‬
‫للتعبير عن رفضهم لسياساته ‪ ،‬و نزلت الماليين في جميع أنحاء البالد معلنة رفض‬
‫سياساته‪.‬‬

‫‪ ‬في ‪ 20‬يونيو ‪ 2100‬أعلن وزير الدفاع آنذاك عن إمهال القوى السياسية أسبوعا‬

‫للوصول إلى حل حتى ال ينفجر الموقف ‪.‬‬
‫‪ ‬في ‪ 0‬يوليو ‪ 2100‬أعلنت القيادة العامة للقوات المسلحة بيانها الذي أمهلت فيه‬
‫األطراف ‪ 16‬ساعة أخرى لتلبية مطالب الشعب ‪.‬‬
‫‪ ‬في ‪ 0‬يوليو ‪ 2100‬انتهت المهلة دون اتفاق على حل لتحقيق مطالب الشعب و‬
‫أهمها إجراء انتحابات رئاسية مبكرة ‪ ،‬و دعت القيادة العامة للقوات المسلحة إلى عقد‬

‫اجتماع طارئ للقوى السياسية والرموز الدينية وأعلن الحضور عن خارطة الطريق للمستقبل‬
‫‪.‬‬
‫‪ ‬كانت أول خطوة بعد عزل الرئيس األسبق محمد مرسي هي تولى الرئيس السابق‬
‫‪/‬عدلي منصور – رئيس المحكمة الدستورية العليا – رئاسة البالد بصفة مؤقتة ابتداء من ‪1‬‬
‫يوليو ‪ 2100‬إعماالً لما أجمع عليه الحضور في اجتماع ‪ 0‬يوليو ‪ 2100‬المشار إليه‪.‬‬

‫****‬

‫القسم األول ‪ :‬التجمعات يف الطرق وامليادين العامة‬
‫الفصل األول ‪ :‬جتمع ميدان رابعة ‪.‬‬

‫دعت جماعة اإلخوان إلى التظاهر بميدان رابعة العدوية منذ يوم ‪ 20‬يونيه ‪ 2100‬وذلك‬
‫استباقا لليوم الذي دعت إليه القوى الشعبية و السياسية بالتظاهر يوم ‪ 01‬يونيو ‪ 2100‬ضد‬
‫حكم الرئيس األسبق ‪ /‬محمد مرسي ‪.‬‬
‫وفي ‪ 26‬يونيو ظهرت الدعوة لتحويل المظاهرات إلى تجمع ‪ ،‬وقد بدأت أحداث العنف‬
‫منذ اليوم األول للتجمع بعضها مسجل في محاضر رسمية و أخرى لم تسجل‪ ،‬ورصد التقرير‬

‫يوميات العنف والمحاضر المحررة بشأنها وأيضاً محاضر عن التضرر من ممارسات المتجمعين‬
‫وصوال إلى يوم الفض ‪ 01‬أغسطس ‪ ،2100‬وبلغت هذه المحاضر ‪ 016‬محضراً‪.‬‬
‫ووضعت وزارة الداخلية خطة الفض لتنفيذ قرار النيابة العامة الصادر في ‪2100/2/00‬‬
‫وأيضا تنفيذا لقرار مجلس الوزراء الصادر باإلجماع بضرورة تنفيذ قرار النيابة العامة ‪.‬‬
‫وحددت وزارة الداخلية يوم ‪ 01‬أغسطس ‪ 2100‬موعدا لتنفيذ قرار النيابة العامة بضبط‬
‫الجرائم ومرتكبيها في ميداني رابعة والنهضة وغيرهما‪ ،‬و سربت وزارة الداخلية الخبر إلعطاء‬
‫فرصة لمن يرغب في مغادرة التجمع‪ ،‬والتقى وزير الداخلية مع مجموعة من اإلعالميين والنشطاء‬
‫من منظمات حقوق اإلنسان عشية الفض ودعاهم إلى مصاحبة القوات المخولة بالفض‪.‬‬
‫وضم التجمع عناصر مسلحة بأنواع مختلفة من السالح الناري و األبيض و المفرقعات‬
‫والمواد الكمياوية وغير ذلك‪.‬‬
‫وعندما طوقت قوات الشرطة مكان التجمع في السادسة صباحا تقريبا ‪ ،‬وأعلنت عن‬
‫ضرورة اإلخالء و الخروج من الممر اآلمن في طريق النصر باتجاه المنصة و الممرات الفرعية‬
‫األخرى‪ ،‬والتأكيد على عدم مالحقة الخارجين من هذه الممرات ‪ ،‬قابلها المسلحون بالتجمع‬

‫بإطالق النار والملوتوف والحجارة‪ ،‬وذلك في الساعة السادسة وخمسة وأربعين دقيقة وأصيب‬
‫النقيب ‪ /‬محمد حمدي بطلق ناري في ذراعه األيسر أثناء وجوده في شارع الطيران‪.‬‬
‫وكان أول قتيل أيضاً في األحداث من قوات الشرطة حيث أصيب المالزم أول ‪ /‬محمد‬

‫جودة بطلق ناري في الوجه الساعة السابعة وخمس دقائق جراء إطالق النار عليه من شارعي‬
‫الطيران وأنور المفتي‪ ،‬ثم توفي في الساعة السابعة وخمس وأربعين دقيقة حسبما أثبتت ذلك‬
‫اإلخطارات الرسمية ومستندات مصلحة الطب الشرعي ‪.‬‬

‫والمستفاد من أقوال الشهود والتسجيالت أن الشرطة تدرجت في استخدام القوة بدء من‬
‫اإلنذار و استخدام سيارة الطنين و المياه و الغاز‪ ،‬ولم تلجأ إلى استخدام الرصاص الحي إال بعد‬
‫وقوع أكثر من قتيل و مصاب بين صفوفها ‪ ،‬فاستدعت المجموعات القتالية في منتصف النهار‬
‫للرد على مصادر إطالق النار عليها ‪ ،‬وجرى تبادل إطالق النار بين قوات الشرطة و المسلحين‬
‫الذين اتخذوا من بعض المتجمعين دروعا بشرية‪ ،‬و تنقلوا بينهم فأصابتهم نيران الطرفين ( الشرطة‬
‫والمسلحين)‪ ،‬ووقع منهم عدد من القتلى و الجرحى‪ ،‬وتمكنت القوات من الوصول إلى قلب‬

‫ميدان رابعة في حوالي الثالثة عصراً‪ ،‬وأحكمت سيطرتها وأخلت المسجد في السادسة مساء‬
‫تقريباً ثم سمحت لبعض المواطنين بنقل الجثامين وانتهت من ذلك في الثامنة مساء‪.‬‬
‫ثبت من الخطط المضبوطة لدى أعضاء جماعة اإلخوان في الجناية رقم ‪2101/ 2201‬‬

‫قسم العجوزة أنها تنوعت ما بين خطط لمواجهة الدولة بالمقاطعة االقتصادية و االجتماعية ‪،‬‬
‫وتعطيل أجهزتها وإنشاء حكومة موازية ‪،‬و إرهاق األمن و كسر وزارة الداخلية إلسقاط النظام ‪،‬‬
‫وتشكيل قوة الدفاع الشعبي للقبض على عدد من رجال القضاء ورجال النيابة و القيادات األمنية‬
‫و محاكمتهم علنا و كذلك خطة لتقطيع أوصال الدولة بقطع الطرق ووسائل المواصالت ‪ ،‬وخطة‬
‫إعالمية تتبنى استيراتيجية اإللحاح في تكرار الخبر أو المعلومات حتى تصبح حقيقة يصعب‬

‫نفيها‪ ،‬و التواجد بكل وسائل اإلعالم للنفي الفوري لكل ما يتسرب من حقائق لإلعالم‪ ،‬كمابثوا‬
‫صورا ومواد فيلمية ألحداث وقعت بالخارج على أنها حدثت في مصر‪ ،‬وأشخاص يدعون‬
‫اإلصابة و على مالبسهم الخارجية ما يشبه الدماء و بكشف المالبس الداخلية يتبين خلوها من‬
‫أية آثار لدماء أو جروح ‪.‬‬
‫خلفت عملية الفض النتائج التالية ‪:‬‬

‫‪ 6‬قتلى ‪ 052 ،‬مصاب في جانب الشرطة ‪.‬‬

‫‪ 212 ‬قتلى بعضهم من المواطنين غير المتجمعين الذين قتلوا برصاص مسلحي‬
‫التجمع‪،‬كما هو مسجل بالمحضر رقم ‪ ،2100/05699‬إداري قسم أول مدينة نصر‬

‫بتاريخ ‪ 2100/6/01‬وحالة أخرى مسجلة بالمحضر رقم ‪ 52‬لسنة ‪ 2100‬أحوال قسم أول‬
‫مدينة نصر‪ ،‬وكشفت مصلحة الطب الشرعي عن نقل عدد من الجثث من أماكن وفاتها (‬

‫المرج‪ ،‬السالم‪ ،‬النهضة‪ ،‬الدقي‪ ،‬النزهة) إلى منطقة رابعة فتكرر تسجيلها‪ ،‬وتم التصحيح بقصر‬

‫تسجيلها على مكان وفاتها فقط‪ ،‬ورصدت ايضاً مصلحة الطب الشرعي تكرار في بعض‬
‫األسماء للمتوفين في منطقة رابعة وجرى حذف المتكرر‪ ،‬وهذا يفسر سبب انفخاض أعداد‬
‫القتلى عما ذكر من قبل‪ .‬أما عدد المصابين فبلغ ‪ 0192‬مصاباً وذلك بخالف الذين آثروا‬

‫العالج خارج المستشفيات الحكومية‪.‬‬

‫‪‬ما تم تشريحه من جثث بمعرفة مصلحة الطب الشرعي ‪ 020‬حالة ‪ ،‬وباقي العدد‬

‫صمم المتجمعون على دفنهم بتصاريح دفن من غير تشريح ‪ ،‬و صدرت تصاريح الدفن و‬
‫لم يثبت في أي منها أنها حالة انتحار حسبما سبق اإلدعاء بذلك ‪ ،‬و يترتب على إصدار‬
‫تصريح الدفن آثار قانونية كإتخاذ إجراءات تحديد الورثة وصرف المستحقات المالية‪،...‬‬
‫ومن ثم كان هناك عقاب جنائي على الدفن بدون تصريح‪.‬‬
‫‪ ‬هذا وقد كان اتجاه الطلقات التي أصابت الحاالت التي جرى تشريحها كالتالي ‪:‬‬
‫ـ ‪ 29‬حالة من أعلى إلى أسفل ‪.‬‬
‫ـ ‪ 62‬حالة من األمام إلى الخلف ‪.‬‬
‫ـ ‪ 69‬حالة من الخلف إلى األمام ‪.‬‬
‫ـ ‪ 015‬حالة من اليمين لليسار ‪.‬‬
‫ـ ‪ 95‬حالة من اليسار لليمين ‪.‬‬
‫ومن بين الحاالت السالفة ‪ 62‬حالة بها أكثر من إصابة من اتجاهات مختلفة ‪.‬‬

‫‪ ‬تم ضبط ‪ 50‬سالح ناري مختلف العيارات‪ ،‬وعـدد من الطلقـات التي تستخدم عليها‬
‫باإلضافة إلى نبال وكريات حديدية وغيرها من األدوات والمواد التي استخدمت في‬
‫االشتباكات‪.‬‬
‫‪ ‬ثبت من تقرير المعمل الجنائي أن الحرائق اشتعلت في مختلف األماكن و الخيام داخل‬
‫التجمع في وقت متزامن‪ ،‬ولم تمتد من واحدة إلى أخرى مما يشير إلى تعدد الفاعلين ‪.‬‬

‫االستخالصات ‪:‬‬

‫‪‬التجمع وإن بدأ في مظهر سلمي إال أنه لم يكن سلميا قبل أو أثناء الفض‪.‬‬
‫‪‬توافرت المسوغات القانونية للشرطة لفض التجمع بالقوة بعد أن فشلت مساعي‬
‫إخالئه إراديا‪.‬‬
‫‪‬تم اإلعالن عن عزم الحكومة فض التجمع من خالل البيانات التي كانت تلقى على‬
‫المتجمعين وفي وسائل االعالم قبل تحديد موعد الفض‪ ،‬وجرى تسريب موعد الفض بعد‬
‫ذلك لوسائل االعالم التى أرسلت مراسليها لتغطيته‪ ،‬باإلضافة إلى اإلنذار الصادر قبيل‬
‫الفض‪ ،‬وتحديد الممر اآلمن‪ ،‬ودعوة المتجمعين للخروج اآلمن منه‪ ،‬و لكن كثيرا منهم‬
‫رفضوا الخروج أو أجبروا على ذلك‪.‬‬
‫‪ ‬ثبت أن هدف قوات الشرطة منذ البداية إخالء الميدان وليس قتل المتجمعين غير‬
‫أنها اضطرت الى الرد على مصادر النيران التى أطلقها عليها المسلحون من بين‬

‫المتجمعين‪ ،‬و الدليل على ذلك‪:‬‬
‫ـ‬

‫أخطرت الشرطة وسائل اإلعالم بموعد الفض‪ ،‬وناشدت المتجمعين الخروج قبل و أثناء الفض‪.‬‬

‫ـ‬

‫تدرجت الشرطة في استخدام القوة‪ ،‬و لم تستدع المجموعات القتالية اال بعد وقوع قتلى‬
‫وإصابات في صفوفها‪.‬‬

‫ـ‬

‫عند ضبط المتهمين بإطالق النار على الشرطة من " عمارة المنايفة " لم تتم تصفيتهم بل‬
‫جرى القبض عليهم وتسليمهم الى المختصين‪.‬‬

‫ـ‬

‫كانت خطة الفض واحدة في تجمعي رابعة و النهضة ‪ ،‬و عندما أعلن المتجمعون في كلية‬
‫الهندسة جامعة القاهرة رغبتهم في الخروج اآلمن‪ ،‬وطلبوا وساطة السيد ‪ /‬محافظ الجيزة‪،‬‬

‫وافقت الشرطة على ذلك ‪ ،‬ولو كانت الشرطة تنفذ خطة للقتل الستمرت في حصارهم‬
‫وقتالهم داخل الكلية‪.‬‬

‫وترى اللجنة أن املسئولية عن أعداد الضحايا يف فض ميدان رابعة تقع على‪:‬‬
‫التجمع وقادته ومسلحوه وقوات الشرطة‪:‬‬

‫‪ ‬قادة التجمع الذين سلحوا بعضا من أفراده‪ ،‬و لم يقبلوا مناشدة أجهزة الدولة‬
‫والمساعي الداخلية والخارجية لفض التجمع سلميا‪ ،‬مع عدم االكتراث بنتائج الصدام‪،‬‬
‫ويشاركهم المسلحون الذين بدأوا إطالق النار على الشرطة من بين المتجمعين ‪ ،‬فتسببوا‬
‫في وقوع الضحايا من القتلى والمصابين من جميع األطراف بل وقتلوا غيرهم من‬
‫المواطنين غير المتجمعين‪.‬‬

‫‪ ‬قوات الشرطة وإن كانت اضطرت إلى الرد على اطالق النار‪ ،‬إال أنها أخفقت في‬
‫التركيز على مصادر إطالق النار المتحركة بين المتجمعين مما زاد من أعداد الضحايا‪.‬‬
‫‪ ‬بعض المتجمعين يتحملون نصيباً من المسؤلية إلصرارهم على التواجد مع المسلحين‬

‫واستخدامهم دروعا بشرية أثناء إطالق النار على الشرطة‪ ،‬ولم يمتثلوا لدعوات الخروج‬

‫اآلمن قبل و أثناء الفض‪.‬‬

‫ً‬
‫كما أن اإلدارة املصرية جانبها أيضا الصواب يف اآلتي‪:‬‬

‫‪ ‬السماح بزيادة التجمع عددا ومساحة‪ ،‬ونقل مجموعات األفراد والمعدات و المواد اليه‬
‫التي تدعم تحصينه واستمراره بشكل واضح دون اتخاذ موقف حاسم لمنع ذلك‪.‬‬
‫‪ ‬تردد الحكومة بين فض التجمع في وقت قصير مع ما يرتبه من تداعيات ‪ ،‬وبين فضه‬
‫بكلفة أقل ومدة أطول غير معلوم مداها‪ ،‬وقد انحازت الحكومة للخيار األول حفاظا على‬

‫وجود الدولة‪ ،‬وكان أمامها بدائل لتجفيف مصادر العنصر البشري في التجمع‪ ،‬وشن حملة‬
‫إعالمية واسعة إلعالن عزمها على الفض‪ ،‬وإشراك المواطنين معها إلرجاع أبنائهم عن‬
‫اإلنخراط في هذا التجمع غير السلمي‪.‬‬

‫****‬

‫الفصل الثاني‪ :‬جتمع ميدان النهضة‬

‫بدأ هذا التجمع بالتزامن مع تجمع ميدان رابعة العدوية في موعد متقارب‪ ،‬و بدأت فاعلياته‬
‫في ‪0‬يوليو‪ ،2100‬وتسجل يوميات هذا التجمع أحداث عنف كثيرة بين أعضائه و بين أهالي‬
‫المناطق المحيطة به و الشرطة‪ ،‬ونتج عنها قتلى و جرحى مسجلة في محاضر رسمية‪ ،‬و قد‬
‫تسرب خبر الفض الى المتجمعين‪ ،‬فتحركت مجموعات الى داخل كلية الهندسة بجامعة القاهرة‬

‫قامت بفك لمبات الكهرباء‪ ،‬وجمع بعض األخشاب‪ ،‬وكميات من الرمال‪ ،‬وعلقوا تعليمات‬

‫باالجراءات الالزم اتباعها في حالة الفض‪.‬‬
‫وبدأ الفض يوم ‪ 01‬اغسطس‪ 2100‬تنفيذا لقرار النيابة العامة الذي لبته الحكومة‪ ،‬وصلت‬
‫القوات الى الميدان قبيل الساعة السادسة صباحا‪ ،‬وأعلنت عن الدعوة لإلخالء‪ ،‬وحددت الممر‬
‫اآلمن من شارع الجامعة بإتجاه ميدان الجيزة‪ ،‬فوقف عدد من المتجمعين أمام سيارات الشرطة‬
‫رفضا لدعوتها‪ ،‬وأطلقت إحدى السيارات طنينا‪ ،‬و استجاب عدد من المتجمعين للدعوة‪ ،‬وخرجوا‬
‫من الممر اآلمن‪ ،‬ثم بدأ المسلحون في إطالق النار على الشرطة‪ ،‬واشعال النار في الخيام لوقف‬
‫تقدمهم‪ ،‬وتمركز عدد من المتجمعين المسلحين بمبنى كلية الهندسة‪ ،‬وأطلقوا النار على الشرطة‪،‬‬
‫فبادلتهم إطالق النار‪ ،‬و فر عدد من المتجمعين الى الشوارع واألماكن المحيطة‪ .‬وطلب‬
‫المتجمعون بداخل كلية الهندسة وساطة السيد‪ /‬محافظ الجيزة إلخراجهم‪ ،‬وتم قبول ذلك من‬
‫جانب الشرطة‪ ،‬وفي نحو السابعة والنصف مساء خرجوا إلى الممر اآلمن‪ ،‬وعقب ذلك شبت‬
‫النيران بالطابق الثاني من كلية الهندسة‪.‬‬
‫ترتب على عملية الفض‪ 88 :‬قتيال و ‪ 033‬مصابا بالتفصيل اآلتي‪:‬‬

‫‪ ‬ميدان النهضة ‪ :‬في الشرطة كان عدد القتلى ‪ 2‬وعدد المصابين ‪ 01‬مصابا‪.‬‬
‫والمتجمعون جاء عدد القتلى ‪ 20‬قتيالً وعدد المصابين ‪ 06‬مصابا‪.‬‬

‫‪ ‬مناطق محيطة بالميدان‪ 20 :‬من القتلى و‪ 001‬من المصابين‪ ،‬حيث دارت االشتباكات‬
‫بين المتجمعين الخارجين من الفض ومناصريهم من جانب وبين أهالي تلك المناطق‬
‫والشرطة من جانب آخر‪ ،‬وكان قد سبق وقوع أحداث عنف بين المتجمعين وعدد من‬
‫أهالي المناطق المحيطة بالتجمع أثناء فاعلياته أسفرت عن العديد من القتلى والمصابين‪.‬‬

‫االستخالصات ‪:‬‬

‫‪‬التجمع وإن بدأ في مظهر سلمي إال أنه لم يكن سلميا قبل وأثناء الفض ‪ ،‬و توافرت‬

‫للشرطة المسوغات القانونية لفضه ‪.‬‬

‫‪ ‬كان هدف الشرطة إخالء الميدان وليس قتل المتجمعين ويرجع في بيان ذلك لما‬
‫سبق ذكره في فض رابعة‪.‬‬
‫‪‬تم ضبط ‪ 10‬سالحاً نارياً مختلف العيار وآالف من الذخائر التي تستخدم عليها‪،‬‬
‫وأثبت تقرير المعمل الجنائي أن اشتعال النار في كلية الهندسة تم بفعل فاعل قام باشعال‬
‫النار في أماكن متفرقة في وقت متزامن ‪.‬‬
‫‪‬كان لطلب المتجمعين بكلية الهندسة وساطة السيد محافظ الجيزة إلنهاء المواجهة‬
‫مع الشرطة والخروج من محيط التجمع‪ ،‬وقبول الشرطة لتلك الوساطة أثراً كبيراً في تقليل‬
‫عدد الضحايا وتحجيم الخسائر مما يدل على أن هدف الشرطة لم يكن إبتداء قتل‬

‫المتجمعين‪.‬‬

‫****‬

‫الفصل الثالث‬
‫أوال ‪ :‬احلرس اجلمهوري‬

‫بدأ التجمع يوم ‪ 5‬يوليو و حتى فجر ‪ 6‬يوليو حيث توجه حشد من المتجمعين برابعة إلى‬
‫منشأة عسكرية تضم معسكرات وقيادة ودار الحرس الجمهوري القتحامها ‪ ،‬و إخراج الرئيس‬
‫األسبق محمد مرسي منها ‪.‬‬
‫حذرت قوات تأمين المنشأة العسكرية هؤالء المتجمعين بعدم االقتراب من السلك الشائك‬
‫المحيط بهذه المنشأة‪ ،‬وأخبرتهم أن الرئيس األسبق غير موجود بداخلها‪ ،‬و لكنهم رفضوا‬
‫التحذير‪ ،‬وتوجه عدد منهم إلى السلك الشائك لمحاولة االقتحام ‪،‬فتعاملت معهم القوات‪ ،‬و‬
‫سقط ‪ 5‬قتلى و أصيب عدد آخر‪.‬‬
‫افترش المتجمعون شارع صالح سالم أمام المنشأة العسكرية‪ ،‬وقطعوا الطريق و أغلقوا المباني‬

‫الحكومية‪ ،‬ومنعوا الموظفين من الدخول‪ ،‬واعترضوا أهالي المنطقة المقيمين والعاملين فيها‪ .‬وفي‬
‫فجر يوم ‪ 6‬يوليو ‪ 2100‬عقب فراغ المتجمعين من الصالة في الشارع‪ ،‬بدأ الطرق على أعمدة‬

‫الكهرباء ـ وهي إشارة للحشد ـ‪ ،‬فتجمع عدد كبير منهم‪ ،‬وعاودوا التوجه إلى المنشأة العسكرية‬
‫في محاولة أخرى القتحامها‪ ،‬وأطلقوا النار على قوات التأمين كما ألقوها بالزجاجات الحارقة من‬
‫أعلى أسطح بعض المباني المجاورة‪ ،‬فردت عليهم القوات بإطالق النار‪.‬‬
‫أسفرت االشتباكات عن وفاة ‪ 2‬من قوات األمن و إصابة ‪ 12‬آخرين ‪ ،‬وتوفي من المتجمعين‬
‫‪ 59‬فردا و أصيب ‪ 105‬شخصا ‪.‬‬
‫تم ضبط عدد من األسلحة النارية مختلفة العيار منها طبنجة مبلغ بسرقتها من مديرية أمن‬
‫السويس وكذلك أعداد من الذخيرة و األدوات األخرى التي تستخدم في االشتباكات‪.‬‬
‫ومن المعلوم للكافة أنه ال يجوز االقتراب من المنشآت العسكرية‪ ،‬ومن ثم كانت محاولة‬
‫اقتحام إحدى هذه المنشآت الهامة‪ ،‬وتكرار ذلك باستخدام األسلحة خالل أيام قليلة‪ ،‬يشكل‬
‫اعتداء خطيراً‪ ،‬يوفر لقوات التأمين المسوغ القانوني للدفاع عنها‪ ،‬أخذاً في االعتبار أن االعتداء‬
‫وقع على منشأة عسكرية داخل العاصمة‪.‬‬

‫ثانيا ‪ :‬مسرية املنصة ‪:‬‬

‫‪ ‬بدأت المسيرة في الساعة العاشرة من مساء يوم ‪ 22‬يوليو ‪ 2100‬حيث توجه حشد‬
‫من المتجمعين في رابعة بمسيرة نحو مطلع كوبري ‪ 2‬أكتوبر باتجاه المنصة (النصب‬
‫التذكاري) لتوسعة تجمع رابعة‪ ،‬وعند اقتراب المسيرة من مساكن امتداد رمسيس‪ ،‬حدثت‬
‫اشتباكات بين المسلحين من أفراد المسيرة وبين أهالي المنطقة الذين أنضم لها عدد من‬
‫أهالي منشأة ناصر للحيلولة من التوسعة حتى ال تتكرر التجاوزات التي وقعت في منطقة‬

‫رابعة ) ‪ ،‬و تدخلت قوات األمن للفصل بين الطرفين ‪ ،‬وتطورت األحداث بعد االعتداء‬
‫على قوات الشرطة وقتل أحد الضباط وإصابة غيره‪ ،‬فردت الشرطة بإطالق النار وانتهت‬
‫هذه االشتباكات في السابعة تقريبا من صباح اليوم التالي ‪ 22‬يوليو ‪. 2100‬‬
‫‪ ‬نتج عن االشتباكات وفاة ضابط شرطة وإصابة ‪ 0‬من رجال الشرطة‪ ،‬وأيضاً وفاة ‪95‬‬
‫من المدنيين وإصابة ‪ 021‬شخصا ‪.‬‬
‫‪ ‬المعلومات المتوفرة لدى اللجنة تفيد أن االشتباكات بدأت بين مسلحي التجمع وأهالي‬
‫منطقة امتداد رمسيس ثم وقع االعتداء المسلح على رجال الشرطة فردوا بإطالق النار‬
‫حسب إفادات الشهود‪ ،‬غير أن هذه المعلومات ال تسمح بتحديد المسئول عن كافة‬
‫الوفيات واإلصابات نظراً لوجود ثالثة أطراف (أفراد المسيرة من جانب و بعض أهالي‬
‫مساكن امتداد رمسيس و منشأة ناصر من جانب آخر و الشرطة من جانب ثالث)‪،‬‬
‫وجاري التحقيق في هذه الواقعة من جانب القضاء في المحضر رقم ‪ 2100/1090‬جنح‬
‫مدينة نصر ثان‪.‬‬

‫****‬
‫الفصل الرابع‬
‫التوصيات‬
‫‪ ‬بالنسبة للحكومة‪:‬‬

‫‪ .0‬تعويض كل الضحايا الذين سقطوا نتيجة االشتباكات المسلحة ممن لم يثبت تورطهم‬
‫في أعمال عنف أو التحريض عليها‪ ،‬وينبني هذا التعوض على أساس مسئولية الدولة عن‬
‫نتائج أحداث الشغب‪ ،‬فلقد كان على الدولة واجب الحفاظ على النظام العام بعناصره‬
‫المعروفة وهي األمن العام والصحة العامة والسكينة العامة وإن لم تتمكن الدولة من‬
‫تحقيق ذلك‪ ،‬فعليها التعويض لكل الضحايا بالضوابط السابقة‪.‬‬
‫‪ .2‬الحيلولة دون التأثير على المواطنين البسطاء بأفكار متطرفة من خالل عوامل الجذب‬
‫مثل الدعم المادي والخدمات واستغالل الدين وذلك من خالل رؤية متكاملة يشارك في‬
‫وضعها كافة المتخصصين والباحثين المعنيين‪.‬‬
‫‪ .0‬ترشيد العمل الدعوي والفصل بينه وبين العمل الحزبي أو السياسي أو النقابي‪.‬‬
‫وتفعيل عدم قيام األحزاب السياسية على أساس ديني حفاظاً على وحدة المجتمع‬

‫وتماسك النسيج الوطني‪.‬‬

‫‪ .1‬التأكيد على حرية التعبير عن الرأي طالما أن ذلك ال يحمل تحريضاً أو يدعو إلى‬
‫استخدام العنف‪.‬‬
‫‪ ‬بالنسبة للشرطة‪:‬‬

‫‪ .0‬تطوير مهارات الشرطة من خالل وضع برامج تدريبية تستهدف بناء القدرات‪ ،‬خاصة‬
‫ما يتعلق بأساليب البحث الجنائي‪ ،‬والتعامل مع فض التجمعات والحشود الجماهيرية‬
‫بالطرق السلمية فضالً عن مهارات التفاوض والحلول الودية‪ ،‬واإلطالع الدوري على‬
‫المعايير الدولية ذات الصلة بفض التجمعات بالقوة ووسائل الفض بغية الوقوف على‬
‫المستحدثات وتقليل الخسائر واإلصابات البشرية إلى أدنى حد ممكن‪.‬‬
‫‪ .2‬تفعيل استخدام أجهزة التصوير والتسجيل في األقسام ومع ضباط العمليات لتسهيل‬
‫مراقبة أعمالهم واالحتفاظ بهذه التسجيالت مدد معينة بموجب قانون أو الئحة ومعاقبة‬
‫من يعمد إلى تعطيل أو عدم استخدام هذه الوسائل‪.‬‬

‫‪ .0‬إعادة النظر في استخدام طلقات الخرطوش وذلك لكثرة االصابات التي تحدثها إذ‬
‫كثرت حوادث فقدان البصر والعاهات المستديمة الستخدام هذا النوع من التسليح‬
‫ويمكن االستعاضة عنه بوسائل أخرى مبتكرة لدى كليات العلوم ال تؤدي إصابات‪.‬‬
‫‪ .1‬حسن التعامل مع الجمهور واحترام كافة حقوقه من خالل تفعيل المناهج المقررة‬
‫بكليات الشرطة التي تبلور وتعظم من شأن حقوق اإلنسان‪.‬‬

‫‪‬‬

‫بالنسبة للمؤسسات الثقافية والتعليمية والدينية‪:‬‬

‫‪ .0‬ترسيخ مبادئ الديمقراطية واحترام حقوق اإلنسان لكونهما دعامتين أساسيتين لبناء‬
‫المجتمعات الحديثة‪ ،‬فهذه قيم أصيلة ونبيلة‪ ،‬وقد تهتز هذه القيم أحياناً في صراعات‬
‫الحياة المعاصرة‪ ،‬ولكنها سرعان ما تعود إلى االستقرار‪.‬‬

‫‪ .2‬ضرورة نشر وتدعيم ثقافة التظاهر السلمي في النظام السياسي المصري‪ ،‬وذلك بتربية‬
‫المواطن على قواعد الديمقراطية‪ ،‬وإرساء مبدأ أن التظاهر هو وسيلة سلمية للتعبير عن‬
‫الرأي‪ ،‬وليس تخريباً للمجتمع‪ ،‬وتوجيه صانعي السياسات العامة نحو مصالح تهم الفئات‬
‫المختلفة في المجتمع تراها بعض الجماهير ضرورة لها‪ ،‬مع األخذ فى االعتبار أن‬

‫األنظمة القانونية المعاصرة تجمع على حق سلطات األمن في فض المظاهرة في حاالت‬
‫محددة خاصة إذا كانت غير سلمية‪.‬‬
‫‪ .0‬تفعيل دوراألزهر كمنارة لإلسالم الوسطي في مواجهة دعوات التطرف الديني من خالل‬
‫نشر قوافله في المناطق التي تكثر فيها دعوات التطرف وذلك إلعطاء الدروس وتوزيع‬

‫المطبوعات عن وسطية اإلسالم‪.‬‬

‫‪ .1‬مراجعة وتغيير ومراقبة دور التعليم في إنماء فكرة المواطنة وخاصة في المناهج‬

‫التلعيمية‪.‬‬

‫‪ .5‬دراسة وتحليل أسباب اللجوء إلى العنف ومن ثم وضع الحلول لها بدالً من مواجهة‬
‫العنف بالحل األمني فقط‪.‬‬

‫‪ ‬بالنسبة لسلطة التشريع‪:‬‬

‫‪ .0‬تعديل قانون التظاهر على ضوء الرؤية المرفقة حول الجدل الدائر على ذلك القانون‪.‬‬
‫‪ .2‬سرعة إصدار قانون حماية الشهود والمرسل مشروعه من وزارة العدل إلى مجلس‬
‫الوزراء منذ أكثر من عام‪.‬‬

‫‪ ‬بالنسبة جلهات التحقيق‪:‬‬

‫‪ .0‬سرعة الكشف عن نتائج التحقيقات في األحداث الهامة درءاً للفتن ومنعاً للدعوات‬
‫الخارجية بتشكيل لجان تحقيق دولية‪ ،‬وأيضاً اإلعالن عما تم من إجراءات في البالغات‬
‫المقدمة من جانب بعض المتجمعين أو ذويهم حتى ال يفسر ذلك على أنه تعمد إلهدار‬

‫حقوقهم‪.‬‬
‫‪ .2‬استكمال التحقيقات في أحداث المنصة لبيان الفاعل في حاالت القتل الناجمة عنها‪.‬‬
‫‪ .0‬استكمال التحقيقات في أحداث فض رابعة العدوية لبيان إن كان جميع القتلى من‬
‫المتجمعين أم بينهم من غير المتجمعين‪ ،‬وأيضاً إن كانت بعض الجثث منقولة من مناطق‬
‫أخرى أم قتلت في منطقة رابعة‪ ،‬وذلك على ضوء ما تبين للجنة في هذا الشأن‪.‬‬

‫‪ ‬بالنسبة لإلعالم‪:‬‬

‫‪ .0‬تقديم البرامج من خالل إعالميين ملتزمين بالمعايير المهنية‪.‬‬
‫‪ .2‬وقف الحمالت اإلعالمية المؤججة للكراهية والمحرضة على العنف واإلقصاء‪،‬‬
‫وذلك لما تمثله من خطورة بالغة على استقرار وأمن البالد وما تحمله من انتهاكات‬
‫لحقوق اإلنسان‪.‬‬
‫‪ .0‬االهتمام بالبرامج والحوارات الكفيلة بتوضيح الحقائق وكشف األكاذيب بطرق‬
‫موضوعية وليس بالعبارات اإلنشائية والسباب وتحقير اآلخر‪.‬‬

‫‪ .1‬دعم دور األسرة في توعية أبنائها‪ ،‬وإمدادها بالطرق والمعلومات التي تؤهلها للقيام‬
‫بهذا الدور لحماية األبناء من الوقوع في براثن التطرف أو التعاطف مع المخربين‪.‬‬

‫****‬
‫اجلدل الدائر حول قانون تنظيم احلق فى االجتماعات العامة‬
‫واملواكب والتظاهرات السلمية رقم ‪ 031‬لسنة ‪: 3300‬‬

‫حرصت لجنة تقصى الحقائق (يشار إليها فيما بعد بعبارة اللجنة) أن تتوقف أمام الجدل‬

‫المجتمعى المحتدم فى تلك اآلونة حول هذا القانون المعروف إعالمياً "بقانون التظاهر"‪ ،‬إذ ترتب على‬

‫تطبيقه حبس عدد من الناشطيين السياسيين لمدد تراوحت بين عام وثالثه أعوام‪ ،‬ومن ثم‪ ،‬اهتمت‬

‫اللجنة بتضمين تقريرها مذكرة موجزة عن هذا القانون حتى تعبد الطريق إلدخال التعديالت الالزمة عليه‬
‫ليصير أكثر مالءمة للواقع المصرى الجديد ومتفقاً مع المعايير الدولية فى هذا الشأن‪.‬‬

‫إجيابيات القانون ‪:‬‬

‫يهدف القانون المشار إليه إلى وضع حد ألجواء الفوضى واإلنفالت التي تلت ثورة ‪ 25‬يناير‬

‫‪ 2100‬وأثرت سلباً علي االقتصاد واألمن والسياحة وانتهكت العديد من الحقوق كالحق في الحياة‬
‫والسالمة الجسدية واألمن والخصوصية والحقوق المالية وحرية االعتقاد وحرية ممارسة الشعائر الدينية‬
‫وما شاكل ذلك‪ .‬األمر الذى أوجب ضرورة إصدار تشريع يضبط السلوك في الشارع‪ ،‬وأصبح هذا‬

‫المطلب أكثر إلحاحاً بعد أحداث ‪ 01‬يوليو ‪ 2100‬وما تالها من إضرابات واعتصامات واحتجاجات‬
‫كان أشهرها تجمع رابعة العدوية‪ ،‬وتجمع النهضة أمام جامعة القاهرة‪ ،‬ثم وصل األمر إلي ذورته يوم‬

‫‪ 2100/6/01‬عقب فض هذين التجمعين‪ ،‬حيث شهدت تلك الفترة العدوان علي مرافق عامة حيوية‬
‫كالمحاكم ومجالس المدن والمتاحف ومراكز الشرطة ودور العبادة الخاصة بالمسيحيين وبعض‬

‫المحالت والممتلكات الخاصة والمنازل والجامعات واالعتداء علي األرواح وترويع األمنين‪.‬‬

‫وعليه ثارت أهمية إصدار قانون التظاهر وال سيما أنه قد مرت مائة عام علي صدور قانون‬

‫التجمهر رقم ‪ 01‬لسنة ‪ 0901‬وتسعون عاماً علي قانون االجتماعات والمظاهرات رقم ‪ 01‬لسنة‬
‫‪ .0920‬ولذلك استهدف هذا القانون تخفيف أجواء االحتقان التي اكتنفت إصداره في تلك الظروف‬
‫غير الطبيعية التى تمر بها مصر‪ ،‬فكانت أهم مزاياه ما يلي ‪.‬‬

‫‪ -0‬تأكيد حق المواطن المصري في التظاهر وحقه في عقد االجتماعات العامة ‪.1‬‬
‫‪ -2‬حظر االجتماعات الغراض سياسية في دور العبادة ‪.‬‬
‫‪ -0‬حظر حمل األسلحة والمفرقعات في هذه األثناء ‪.‬‬

‫‪ -1‬وضع حد للفوضى التى أثرت على الطاقة اإلنتاجية للبالد كإغالق المصانع وضرب قطاع‬
‫السياحة وقطع الطرق واقتحام المؤسسات والهيئات واحتجاز األشخاص وإغالق المرافق العامة‬
‫وتعطيل المرور إضافة إلى اإلشتباكات الجماعية بين األهالى والمتظاهرين أو المعتصمين ‪.‬‬

‫ب ) مثالب القانون‪:‬‬

‫إنه على الرغم من اإلدراك العميق للظروف الحرجة التي تمر بها مصر‪ ،‬إال ان الموضوعية‬

‫تقتضى اإلقرار بأن هذا القانون تشوبه العديد من المثالب سواء على المستوى النظرى أو العملى وذلك‬
‫على النحو اآلتى ‪:‬‬

‫‪.0‬‬

‫جاء تعريف االجتماع العام في المادة ( ‪ ) 002‬من القانون فضفاضاً ‪.‬‬

‫‪.0‬‬

‫عدم إيالء التجمعات العفوية أية أهمية بخصوص اإلخطار‪.‬‬

‫‪.3‬‬
‫‪.4‬‬
‫‪.5‬‬

‫تضمن القانون مصطلحات فضفاضة وغامضة مثل تعطيل اإلنتاج ( م ‪. ) 2‬‬

‫لم يضع القانون ضوابط في حالة عدم استالم الشرطة اإلخطار أو تراخيها عمداً أو‬
‫إهماالً فى تحديد موقفها منه‪.‬‬

‫لم يضع القانون المعايير التي يحدد مسئولو اإلدارة المحلية على أساسها المناطق‬

‫المسموح فيها بالتظاهر‪.‬‬
‫‪.3‬‬

‫أعطت المادة ( ‪ ) 01‬الحق لوزير الداخلية في منع أو نقل أو إرجاء التجمعات السلمية‬

‫‪.1‬‬

‫تسوية القانون بين االجتماع العام والمظاهرة رغم االختالف بينها‬

‫دون قيد‪.‬‬

‫‪.8‬‬

‫العقوبات المغلظة غير المناسبة ويسري ذلك علي العقوبات المقيدة للحرية والغرامات‪.‬‬

‫‪.9‬‬

‫شبهة مخالفة القانون فى بعض نصوصه لدستور مصر الحالي ‪ 2101‬في شأن الحقوق‬

‫‪.03‬‬

‫جعل قانون التظاهر من اإلخطار إذناً‪.‬‬
‫لم يتضمن القانون تحديداً لدور الشرطة حال وجود أكثر من إخطار لمظاهرات متعارضة‬

‫التي ينظمها‪ ،‬وعلى سبيل المثال مخالفة القانون الحالى للمادة ‪ 20‬من الدستور‪ ،‬حيث‬

‫في نفس الزمان والمكان مثلما فعلت القوانين الغربية ‪.‬‬

‫توصية اللجنة‬

‫ترى لجنة تقصى الحقائق أن هناك حاجة لتشكيل لجنة من الخبراء إلعادة النظر فى قانون‬
‫االجتماعات العامة والمواكب والتظاهرات رقم ‪ 012‬لسنة ‪ 2100‬بغية مواءمته مع مقتضيات‬
‫عملية التحول الديمقراطى الجارية فى البالد بموجب دستور ‪ 2101‬والمعايير الدولية فى هذا‬
‫الشأن‪ ،‬دون أن يخل ذلك بضرورة حماية المجتمع من اإلرهاب والعنف والبلطجة‪ ،‬وتحرص‬
‫اللجنة أن تستأنس فى هذا السياق بحكم المحكمة الدستورية العليا الصادر فى ‪ 1‬مارس سنة ‪2102‬‬
‫الذي أكد على الحق في التجمع السلمي نص على‪:‬‬

‫"‪....‬إن الحق فى التجمع سواء كان حقاً أصيالً أم تابعاً‪ ،‬أكثر ما يكون إتصاالً بحرية‬
‫عرض اآلراء وتداولها‪ ،‬وكلما أقام أشخاص يؤيدون موقفاً أو إتجاهاً معيناً‪ ،‬تجمعاً منظماً يحتويهم‪،‬‬
‫يوظفون فيه خبراتهم‪ ،‬ويطرحون آمالهم‪ ،‬يعد ذلك شكالً من أشكال التفكير الجماعى"‪.‬‬

‫****‬

‫القسم الثاني ‪ :‬اإلعتداء على األفراد واملنشآت‬
‫الفصل األول ‪ :‬حرق الكنائس واإلعتداء على املسيحيني وممتلكاتهم‬

‫في واحدة من أسوأ األحداث التي شهدتها البالد في أعقاب فض تجمعي رابعة و النهضة‬

‫تلك الهجمات التي شنتها جماعة اإلخوان المسلمين و مؤازريها على المواطنين المسيحيين و‬
‫كنائسهم وممتلكاتهم‪ ،‬وامتدت إلى إحدى وعشرين محافظة وذلك في ضوء الخطاب التحريضي‬
‫ضد األقباط‪ ،‬وقد طالت تلك االعتداءات الكنائس الثالثة األرثوذكسية و الكاثوليكية واإلنجيلية‪.‬‬
‫نتائج االعتداءات‪:‬‬

‫حرق ‪ 52‬كنيسة و منشأة كنسية كليا و جزئيا ‪ ،‬واإلعتداء على ‪ 02‬كنيسة ومنشأة أخرى‬
‫وسلب و نهب محتوياتها ‪ ،‬باإلضافة إلى وقوع حاالت من الخطف واإلختفاء القسري معظمها‬
‫بغرض الحصول على فدية ‪( ،‬وفي بعض الحاالت كان الخاطف والمخطوف من المسيحيين )‬
‫وأشارت وزارة الداخلية أن حاالت الغياب واالختطاف تزايدت بعد ثورة ‪ 25‬يناير ‪ 2100‬في‬
‫مختلف المحافظات‪ ،‬وإجمالي الحاالت الخاصة بالمسيحيين ‪ 011‬حالة غياب وخطف‪ ،‬عاد‬
‫منهم ‪ 92‬حالة‪ ،‬وبلغت حاالت اإلعتداء على ممتلكات المسيحيين (‪ )112‬حالة موزعة على‬
‫المحافظات المختلفة ‪ ،‬وأشدها يقع في محافظة المنيا(‪ 260‬حالة ) ‪ ،‬ووثقت اللجنة( ‪)29‬حالة‬
‫قتل في سياق العنف الطائفي ‪.‬‬
‫إن خطورة هذه الجرائم التكمن في حجم ما طالته من ضحايا وما خربته من ممتلكات‬
‫فحسب‪ ،‬ولكن تكمن أيضاً في مستهدفاتها وهي إشعال الفتنة الطائفية‪ ،‬وتقويض الوحدة الوطنية‬
‫والسالم االجتماعي‪ ،‬كما تكمن الخطورة في نمط إرتكاب هذه الجرائم الذي بلغ حد التمثيل‬

‫بالجثث‪ ،‬ومن ثم كانت هناك ضرورة ملحة لنبذ خطاب التحريض والكراهية والتأكيد على‬
‫المواطنة ومنع التمييز‪.‬‬
‫إفادات القيادات الكنسية وبعض الشخصيات العامة‪:‬‬

‫‪ ‬أعرب قداسة البابا تواضروس الثاني عن تفهمه أن إحراق وإتالف المنشآت أمر يمكن‬

‫تحمله في سبيل إنقاذ الوطن‪ ،‬وأنه على يقين من تعافي الدولة وتالشي هذه األوضاع‬

‫السلبية‪ ،‬وأوضح أن المشاكل التي يعاني منها األقباط تتركز في بناء الكنائس‪ ،‬والعالقات‬
‫العاطفية والزواج بين أبناء الديانتين‪ ،‬وعدم تفعيل معيار الكفاءة والتمييز في تبؤ مواقع‬
‫المسئولية‪ ،‬والخطف مقابل الفدية‪ ،‬واقترح عددا من الحلول في هذا الصدد‪ .‬وأشاد‬
‫قداسة البابا تواضرس الثاني بالرئاسة والحكومة الحالية و قال أنها أفضل من تعامل مع‬
‫الشأن القبطي ‪ ،‬و نوه بجهد القوات المسلحة في ترميم و بناء الكنائس‪.‬‬
‫‪ ‬وقال قداسة البطرك ‪ /‬إبراهيم إسحق – بطرك األقباط الكاثوليك – أن األمن لم يتعاف‬
‫حتى نطالبه بالقيام بدوره على النحو األكمل‪ ،‬و أفاد أنه ال يستطيع الجزم أن الخطف تم‬
‫على أساس ديني بل على األكثر لطلب الفدية‪.‬‬
‫‪ ‬وقال الدكتور ‪/‬صفوت البياضي –رئيس الطائفة اإلنجيلية – أن اإلعتداء على عدد من‬
‫الكنائس كان لعدم تعافي األمن كلية‪ ،‬و أن الكنائس جرى ترميمها وبناؤها بمعرفة القوات‬
‫المسلحة باإلتفاق مع رؤساء الكنائس الثالثة ‪.‬‬

‫‪ ‬وتحصلت اللجنة على آراء نخبة من الشخصيات العامة والمفكرين‪ ،‬وطرح كل منهم‬
‫رؤيته لعالج مشاكل األقباط‪.‬‬
‫‪ ‬وميكن رصد أهم التوصيات يف هذا الشأن باآلتي‪:‬‬
‫‪ .1‬إصدار تشريع لبناء الكنائس امتثاال لدستور ‪. 2101‬‬
‫‪ .2‬االلتزام بتطبيق مبدأ تكافؤ الفرص‪ ،‬ومنع التمييز بكل أشكاله ‪.‬‬
‫‪ .3‬تطوير منظومة الوعي التي تشمل اإلعالم و التعليم و الثقافة العامة فضالً عن الخطاب‬
‫الديني وذلك لنبذ خطاب الكراهية والتعصب‪.‬‬
‫‪ .4‬إعادة النظر في نظام المجالس العرفية الحالية ـ التي ال تخل فقط بسيادة القانون‬
‫وسلطة القضاء فحسب بل بسيادة الدولة ذاتها ـ وحظر أي قرار ينطوي على عقاب‬
‫جماعي‪.‬‬
‫‪ .5‬التصدي للحيل القانونية بالتحول الصوري عن الديانة‪.‬‬
‫‪ .6‬مناشدة القضاء سرعة البت في القضايا الطائفية ‪ ،‬ومطالبة الجهات األمنية بمواجهة‬
‫زيادة حاالت الخطف في بعض المراكز طلباً للفدية‪.‬‬

‫****‬
‫الفصل الثاني ‪ :‬العنف واإلرهاب‬

‫يستعرض التقرير في هذا الفصل جانباً نظرياً عن كيفية التجنيد والتخطيط والتدريب والتسليح‬

‫والتمويل للجرائم اإلرهابية وتوفير المالذ لمرتكبيها‪ ،‬وجانباً تطبيقياً يتناول أهم الجرائم التي وقعت‬

‫وتعتبر تطبيقاً جلياً لما جاء في الجانب النظري‪ ،‬وقبل ذلك حدد التقرير اإلطار القانوني على‬
‫المستوين المحلي والدولي لمواجهة اإلرهاب‪.‬‬

‫وفي الجانب النظري‪ ،‬سرد التقرير أنماط العنف واإلرهاب الذي تعرضت له البالد وكان النمط‬
‫األول باستهداف رجال الشرطة كمحاولة اغتيال السيد وزير الداخليـة ‪ /‬محمد إبراهيم واغتيـال‬
‫المقدم ‪ /‬محمد مبروك واللواء ‪ /‬محمد السعيد والضابط ‪ /‬محمد أبو شقرة وأدت هذه العمليات‬
‫إلى وفاة نحو (‪ )002‬من رجال الشرطة‪ ،‬والنمط اآلخر وهو استهداف المنشآت الشرطية‬
‫كتفجير مديرية أمن الدقهلية ومديرية أمن القاهرة ومديرية أمن شمال سيناء ومديرية أمن جنوب‬
‫سيناء‪ ،‬أما النمط الثالث فكان استهداف ضباط وجنود القوات المسلحة‪ ،‬والنمط الرابع‬

‫استهداف المرافق الحيوية في الدولة كشبكات الربط الكهربائي ووسائل النقل العام ومحاولة‬

‫تعطيل العملية التعليمية‪ ،‬والنمط الخامس محاولة إثارة الفتنة الطائفية باالعتداء على المسيحيين‬
‫وكنائسهم وممتلكاتهم‪ ،‬والنمط السادس تسيير مظاهرات غير سلمية في أماكن عدة إلثبات‬
‫الوجود ونتج عنها عديد من القتلى والمصابين وتخريب الممتلكات العامة والخاصة‪ ،‬أما النمط‬
‫السابع واألخير فكان زرع العبوات الناسفة في أماكن مأهولة بالسكان‪ ،‬سقط نتيجتها العديد من‬
‫القتلى والمصابين في الشرطة والمواطنين‪ ،‬وأشاعت هذه العبوات الذعر‪ ،‬وألقت الرعب بين أفراد‬
‫المجتمع‪ ،‬وعرضت سالمتهم وأمنهم للخطر‪.‬‬
‫وتناول التقرير بيان العالقة بين جماعة اإلخوان واللجوء للعنف‪ ،‬وتأسيس التنظيم الدولي لإلخوان‪،‬‬
‫ووسائل ترويج الجماعة لعقائدها‪ ،‬ومسئوليتها عن ارتكاب بعض الجرائم اإلرهابية‪ ،‬ومصادر تمويل‬
‫الجماعة‪ ،‬وكيفية تجنيد عناصرها‪ ،‬وتدريب هذه العناصر‪ ،‬وتوفير السالح لها‪ ،‬وعالقة الجماعة بحركة‬

‫حماس‪،‬‬

‫وبتنظيم‬

‫القاعدة‪ ،‬وبجماعة أنصار بيت المقدس‪ ،‬وأخيرا مواجهة الجماعة لمؤسسات الدولة‪ ،‬وذلك كله بهدف‬
‫تحقيق مشروعهم بالقوة واالنتقام من النظام الحالي‪.‬‬

‫وعن الجانب التطبيقي استند التقرير إلى تصرفات النيابة العامة في عدد من القضايا التي من‬
‫شأنها التأكيد على ما جاء في الجانب النظري المشار إليه من قبل‪:‬‬

‫‪ .1‬القضية رقم ‪ 2101/120‬حصر أمن دولة عليا ( تنظيم بيت المقدس ) وأقر عدد‬
‫كبير من المتهمين بانتمائهم لهذا التنظيم وتشكيل خاليا عنقودية في عدة محافظات‬

‫وتدريبهم عسكرياً وتسليحهم على يد كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة‬

‫حماس الفلسطينية‪ ،‬وتصنيع المتفجرات‪ ،‬والحصول على صواريخ من الحدود مع‬

‫السودان وأقروا باستهداف المجرى المالحي لقناة السويس‪ ،‬وأنهم استهدفوا أيضاً‬
‫رجال الشرطة والقوات المسلحة والمسيحيين ومقارهم انتقاماً ألحداث ‪ 01‬يونيه‬

‫‪ 2100‬وفض تجمعي رابعة والنهضة‪ ،‬وأشاروا إلى وصول تحويالت مالية لهم من بعض‬

‫األفراد غير المصريين‪ ،‬وأن سيناء كانت المالذ إليواء عناصر التنظيم وعقد دورات التدريب‬

‫العسكرية‪.‬‬

‫‪ .2‬القضية رقم ‪ 2100/025‬حصر أمن دولة عليا ( تنظيم الجهاد )‪ :‬أقر عدد من‬
‫المتهمين بانتمائهم لهذا التنظيم ومسئوليته عن قتل اللواء ‪ /‬نبيل فراج الستهدافهم‬

‫رجال الشرطة والقوات المسلحة لمساندتهم نظام ال يطبق الشريعة اإلسالمية على‬
‫حسب تعبيرهم‪.‬‬
‫‪ .3‬القضية رقم ‪ 2101/22‬أمن دولة عليا‪ :‬أقر عدد من المتهمين بانضمامهم إلى‬
‫جماعة اإلخوان المسلمين وإحراز األسلحة النارية والذخائر والتدريب عليها‪،‬‬
‫واشتراكهم في التجمع واالحتشاد لتأييد الرئيس األسبق ‪ /‬محمد مرسي‪ ،‬واعتراض‬
‫المناهضين لهم‪ ،‬واشترك بعضهم في جريمة قتل أحد رجال الشرطة ( الرقيب ع‪.‬ع‪.‬‬
‫م) ‪ ،‬وكانت جماعة اإلخوان تتولى تدبير األموال لهم‪.‬‬
‫التوصيات‬

‫‪ .1‬تجمع المباديء القانونية الراسخة محلياً ودولياً على أن اإلرهاب يشكل تهديداً خطيراً‬
‫لحقوق اإلنسان إذ يهدد الحق في الحياة والسالمة البدنية‪ ،‬كما يهدد األمن القومي والنظام‬

‫العام وسالمة المجتمع والدولة‪ ،‬وتلزم هذه المبادئ ذاتها الدولة بمحاربة اإلرهاب لحماية‬

‫مواطنيها‪ ،‬وتتيح لها اتخاذ إجراءات وتدابير استثنائية مثل إعالن حالة الطوارئ‪ ،‬بيد انها تقيد‬

‫صالحيات الدولة في هذا الشأن بمبدأي الضرورة والتناسب‪ ،‬وعدم المساس بحقوق معينة‬

‫أبرزها التحرر من التعذيب وحرية الدين والعقيدة‪.‬‬

‫‪ .2‬وبينما تدين اللجنة القومية المستقلة لتقصي الحقائق بشدة اإلرهاب بكل أشكاله وابعاده‪،‬‬
‫وتعرب عن تقديرها البالغ للتضحيات التي تقدمها القوات المسلحة والشرطة في مكافحة‬

‫اإلرهاب ومساندتها الكاملة ألسر ضحايا اإلرهاب‪ ،‬فإنها تهيب بالدولة التمسك بالمبادئ‬

‫السابق اإلشارة إليها وأن تضع معيار حقوق اإلنسان في صميم استراتيجيتها لمكافحة اإلرهاب‬
‫والقضاء عليه‪ .‬وال ينطلق التشديد على هذا المبدأ من الحرص على سيادة حكم القانون‬
‫فحسب‪ ،‬بل وبالقدر نفسه من مفهوم أن الدول التي تضحي بحقوق اإلنسان تساعد اإلرهابيين‬

‫من حيث الواقع‪.‬‬

‫‪ .3‬وتدرك اللجنة أن اإلجراءات األمنية لمكافحة اإلرهاب أمر ضروري‪ ،‬غير أنها ال تكفي‬
‫وحدها لمكافحة اإلرهاب ومن المهم أن يواكبها عمل سياسي واجتماعي وثقافي‪ ،‬يحاصر‬

‫أسباب الظاهرة من تطرف وتعصب فئات من المجتمع‪.‬‬

‫‪ .4‬وعلى الصعيد االجتماعي ينبغي أن يكون من أولويات الدولة جبر الضرر لضحايا اإلرهاب‪،‬‬
‫وفق معايير موحدة تحقق اإلنصاف بين الضحايا دون تمييز‪.‬‬

‫‪ .5‬تجريم االستغالل السياسى للدين وما يرتبط به من خطابات تحريضية وتمييزية‪ ،‬وتفعيل حظر‬
‫إنشاء األحزاب السياسية على أساس دينى‪.‬‬

‫‪ .6‬العمل على تغليب االنتماء الوطنى على االنتماءات األخرى‪ ،‬وترسيخه فى فكر وسلوك‬

‫المواطنين للحيلولة دون وقوعهم فريسة لألفكار المتطرفة والهدامة‪.‬‬

‫‪ .7‬وضع آليات الستيعاب االنتماءات والتوجهات السياسية المختلفة فى إطار من التعددية بما‬
‫يسمح بوجود أفق واضح للعمل السياسى السلمى‪ ،‬وممارسة فعلية للحريات المختلفة ومن‬

‫ضمنها التجمع والتعبير عن الرأى‪.‬‬

‫‪ .8‬ربط السياسات التنموية بجهود مكافحة االرهاب‪ ،‬واالستجابة الحتياجات الشباب من‬
‫خالل تحسين جودة التعليم واالرتقاء بخدمات الرعاية الصحية‪ ،‬وتعزيز األنشطة االقتصادية‬

‫الساعية لخلق فرص عمل جديدة فى المناطق األكثر تهميشاً مثل سيناء والصعيد وغيرها‪،‬‬
‫وتشجيع األنشطة الثقافية الهادفة لالرتقاء بالوعى وإثراء وجدان النشء والشباب‪.‬‬

‫‪ .9‬تكثيف الدعم لجهود األزهر الشريف فى تطوير الخطاب الدينى لألئمة والدعاة لمواكبة روح‬
‫العصر واالنفتاح على المتغيرات الجديدة‪ ،‬مع توفير بيئة اجتماعية واقتصادية داعمة لهذا‬

‫الخطاب ودعم دور الكنيسة فى استيعاب التوجهات المتطرفة لدى أبنائها والتى قد تنشأ أحياناً‬
‫كرد فعل لتعامل التوجهات االسالمية المتطرفة مع أصحاب الديانات المختلفة‪.‬‬
‫‪.01‬تجفيف منابع التمويل لألفراد والتنظيمات االرهابية المتسترة بواجهات الجمعيات الخيرية‬
‫والشركات التجارية‪ ،‬مع تفعيل دور الدولة فى الرقابة على أنشطة تلك الهيئات‪.‬‬

‫‪.00‬ضرورة مساعدة المواطنين للشرطة والجيش مساعدة فعلية في حماية المجتمع من شرور‬
‫اإلرهاب وبراثن التطرف إعماالً للمسئولية المجتمعية في مواجهة األخطار التي تهدد الدولة‪ ،‬كأن‬

‫يتولى ضابط في كل قسم التواصل مع عناصر فاعلة من سكان هذا القسم على مدار اليوم عبر‬

‫هاتف ـ أو وسيلة أخرى يتفق عليها ـ لإلبالغ عن أية شواهد غريبة على وجه السرعة‪ ،‬وذلك حتى‬
‫تتولى األجهزة المعنية أعمالها في وقت مناسب‪ ،‬مما يساعد على كشف الجرائم أو ضبط‬

‫المجرمين أو التقليل من األضرار أو منع الجريمة قبل وقوعها‪ ،‬إلى أن تستقر األمور وتعود األحوال‬

‫إلى طبيعتها المعتادة‪.‬‬

‫****‬
‫الفصل الثالث ‪ :‬سيناء‬

‫تنفرد سيناء بخصوصية عن غيرها من المحافظات نظراً ألهميتها القصوى وتركيبتها السكانية و‬

‫ظهور اإلرهاب فيها ‪ ،‬ووقوع عمليات قتل و شروع في قتل ألفراد الجيش و الشرطة ‪ ،‬و‬
‫استهداف المنشآت واآلليات الخاصة بهما والمتعاونين معهما ‪ ،‬فضال عن استهداف المصالح‬
‫االقتصادية ‪.‬‬
‫وقد عانت سيناء من عزلة وتهميش جراء اإلحتالل واإلجراءات األمنية التي تواجه اإلرهاب‬
‫في األصل‪ ،‬مما أثر على إجراء أية تنمية فيها رغم الترتيبات المتعددة إلطالق خطط طموحة‬
‫لتنمية هذا اإلقليم الهام والعزيز في نفس كل مصري‪.‬‬
‫وتختلف المصادر حول عدد المنظمات اإلرهابية في سيناء و تتراوح بين أربع كحد أدنى أو‬
‫ثمان منظمات كحد أقصى‪ ،‬وقد تبنت الكثير من الجرائم الكبرى من تفجيرات واغتياالت ‪،‬‬

‫زادت وتيرتها بعد أحداث ‪ 01‬يونيو‪ ،2100‬وظهر جليا التطور في آلياتها وأسلحتها و تدريبها ‪،‬‬
‫و هذا يعكس حجم التدفقات المالية التي ترد اليها ‪.‬‬
‫وترتب على تلك العمليات اإلرهابية ومواجهتها عدد من التداعيات على أهالي سيناء يمكن‬
‫إيجازها في اآلتي‪ :‬حاالت الوفاة واإلصابة التي تطال المدنيين‪ ،‬وقلة اإلمكانيات لدى مستشفيات‬
‫رفح والعريش العام‪ ،‬وقطع اإلتصاالت‪ ،‬وتجريف بعض المزارع لألغراض األمنية‪ ،‬وتوسيع دائرة‬
‫اإلشتباه‪ ،‬إغالق كوبري السالم وما يترتب عليه من زيادة فترة اإلنتظار و العبور للجهة األخرى‪.‬‬
‫وخلصت اللجنة إىل عدد من التوصيات أهمها ‪:‬‬

‫‪ .1‬ضرورة إبراز الدور الوطني ألهالي سيناء ‪.‬‬
‫‪ .2‬التعويض عن األضرار التي أصابت بعض المواطنين في سيناء‪.‬‬
‫‪ .3‬تزامن عملية التنمية مع العملية األمنية ‪.‬‬
‫‪ .4‬وضع صيغة سهلة لتملك المنازل و األراضي للمصريين في سيناء‪.‬‬
‫‪ .5‬زيادة المعابر بين شرق القناة و غربها ‪.‬‬

‫‪ .6‬فتح منافذ ترعة السالم لزيادة المساحة المزروعة ‪.‬‬
‫‪ .7‬إعادة توصيل السكك الحديدية الى رفح ‪.‬‬

‫****‬
‫الفصل الرابع ‪ :‬العنف يف اجلامعات‬

‫شهدت كل الجامعات الحكومية – تقريبا – صورا من العنف فور بدء العام الدراسي في‬
‫سبتمبر ‪ 2100‬اعتراضا على خارطة الطريق وفض تجمعي رابعة والنهضة ‪ ،‬ولم تتعلق هذه‬
‫المظاهرات من قريب أو بعيد بالسياسة التعليمية أو بالدراسة ولكن ترتبط جذرياً باألحداث‬
‫السياسية الجارية‪ .‬ونكتفي في هذا األمر بعرض األحداث في ثالث جامعات كبرى هي‪ :‬القاهرة‬
‫وعين شمس واألزهر‪.‬‬
‫تعتبر أحداث الجامعات غير مسبوقة‪ ،‬وأثرت بشكل خطير على سير العملية التعليمية‬
‫وتحصيل الطلبة للعلم ‪ ،‬وجاء نمط العنف واحدا تقريبا من تحديد موعد للتظاهر من خالل شبكة‬
‫المعلومات وغالبا ما يكون بعد صالة الظهر ثم التجول داخل الجامعة‪ ،‬وإطالق الشعارات‬

‫والسباب واأللعاب النارية‪ ،‬وتعطيل الدراسة بمحاولة إخراج الطلبة من القاعات أو الشوشرة‬
‫عليهم أثناء الشرح واالمتحانات‪ ،‬واالعتداء على عدد من أعضاء هيئة التدريس‪ ،‬والخروج لقطع‬
‫الطرق و التحرش بالشرطة وجرها الى االشتباك ‪ ،‬واستعانة منظمو التظاهرات بغير الطلبة‪ ،‬وتلقى‬
‫العديد منهم مبالغ من المال في إصرار على تنفيذ مخططهم‪.‬‬

‫وأسفرت االحداث يف جامعة القاهرة عن ‪:‬‬

‫‪ ‬وفاة ‪ 2‬طالب ‪ ،‬بخالف المصابين ومعظمهم ال يذهب للمستشفيات الحكومية‬
‫تجنبا من المالحقة األمنية‪.‬‬
‫‪ ‬إصابة بعض أفراد األمن اإلداري والعاملين بالجامعة‪.‬‬
‫‪ ‬إلقاء القبض على‪ 026‬طالباً ًً‪.‬‬

‫‪ ‬فصل ‪ 92‬طالباً‪.‬‬
‫‪ ‬ضبط أسلحة نارية وطلقات و بارود و مسامير داخل كلية الهندسة‪.‬‬
‫‪ ‬إتالف عدد من منشآت الجامعة‪.‬‬

‫وأسفرت األحداث يف جامعة عني مشس عن ‪:‬‬

‫‪ ‬وفاة طالبين ‪ ،‬بخالف المصابين‪.‬‬
‫‪ ‬ضبط ‪ 59‬طالباً أثاروا شغبا بالمدينة الجامعية‪ ،‬وتمت إحالتهم لجهات التحقيق‪ ،‬فضال‬

‫عن ‪ 01‬طالبا ارتكبوا عنفا في الحرم الجامعي وجرى فصل بعضهم نهائياً‪ ،‬والبعض اآلخر‬

‫مؤقتاً‪.‬‬
‫‪ ‬ضبط ‪ 1‬من أعضاء هيئـة التدريس وموظف في ارتكاب أعمال عنف‪،‬وتمت إحالتـهم‬
‫لجهات التحقيق‪.‬‬
‫‪ ‬إتالف عدد من منشآت الجامعة‪.‬‬
‫‪ ‬ضبط ‪ 0‬سيارات بها مواد و أدوات تستخدم في العنف‪.‬‬

‫وأسفرت االحداث يف جامعة االزهر عن‪:‬‬

‫‪ ‬االعتداء على بعض أعضاء هيئة التدريس‪.‬‬
‫‪ ‬وفاة ‪ 2‬طالب بخالف المصابين‪.‬‬
‫‪ ‬فصل ‪ 000‬طالبا الرتكابهم أعمال عنف‪.‬‬
‫‪ ‬إتالف عدد من منشآت الجامعة‪.‬‬
‫‪ ‬توقيع عقوبات تأديبية على ‪ 29‬عضو هيئة تدريس‪.‬‬
‫ضحايا الشرطة‪:‬‬

‫في ظل هذه األحداث كان الضحايا في جانب الشرطة عبارة عن قتل ‪ ( 1‬ضابط وثالثة جنود)‬
‫وإصابة ‪ 006‬من رجالها وذلك حتى نهاية مايو ‪.2101‬‬
‫وخلصت اللجنة اىل اآلتي‪:‬‬

‫‪ ‬عدم سلمية مظاهرات الطلبة في الجامعات‪.‬‬
‫‪ ‬عنف مظاهرات الطلبة ممنهجا ووراءه من يخطط له ويحرك ويمول وهم جماعة‬
‫اإلخوان والتيار المناصر لها‪.‬‬
‫‪ ‬تورط عدد من أعضاء هيئة التدريس في أعمال العنف‪.‬‬
‫‪ ‬تدرج الشرطة في استخدام القوة مع المتظاهرين غير السلميين‪.‬‬

‫التوصيات‪:‬‬

‫‪ .0‬تعديل قانون (التظاهر) ليكون إلدارة الجامعة دور في الموافقة عليها داخل الحرم‬
‫الجامعي‪.‬‬
‫‪ .3‬تأمين الشرطة لألسوار الخارجية للجامعة ‪ ،‬ووجوب دخولها إلى الحرم الجامعي بعد‬
‫موافقة رئيس الجامعة لضبط الجرائم التي تخرج عن قدرة األمن اإلداري‪.‬‬
‫‪ .0‬تدريب األمن اإلداري تدريبا راقيا يسمح بأداء المهمة المنوطة به‪ ،‬وتركيب الكاميرات‪،‬‬
‫وتزويدهم باألجهزة‪ ،‬ومنحهم الضبطية القضائية‪.‬‬
‫‪ .4‬عقد اللقاءات مع الطالب وذويهم والتحاور معهم لتوضيح الحقائق فيما يعن لهم‬
‫لتوعيتهم وتعميق اإلنتماء الوطني لديهم وعدم تركهم ألصحاب األهواء المتطرفة ‪.‬‬

‫****‬

‫الفصل اخلامس ‪ :‬العنف ضد النساء واالطفال‬
‫أوال ‪ :‬العنف ضد النساء ‪:‬‬

‫تناول التقرير الحركة النسائية ـ تاريخياً ـ وتطورها‪ ،‬وما حققته من مكاسب كان من أهمها إنشاء‬
‫المجلس القومي للمرأة‪ ،‬وما لحق بها من ضعف أحياناً كعدم التمثيل المناسب في المجالس النيابية‪،‬‬

‫وتناول االتفاقيات الدولية للقضاء على كافة أشكال التمييز ضدها والتي انضمت إليها مصر ـ مع بعض‬

‫التحفظات ـ إلى أن وصل التقرير إلى دستور ‪ 2101‬وما قدمه من مميزات إلى النساء‪.‬‬

‫واشتركت النساء في كثير من المظاهرات والتجمعات سواء مساندة أو معارضة لحكم اإلخوان‪،‬‬

‫فتعرض عدد منهن إلى أشكال متعددة من العنف واإليذاء‪ ،‬وهو ما دعا الرئيس السابق ‪ /‬عدلي منصور‬
‫إلى أجراء تعديالت في ‪ 5‬يونيو ‪ 2101‬على قانون العقوبات بتغليظ العقوبة على التحرش‪ ،‬وصدرت‬
‫أحكام رادعة في عدد من القضايا‪ ،‬وكان لذلك أثر ملحوظ في انخفاض هذه الجرائم‪.‬‬

‫رصد التقرير حـاالت العنف التي ارتكبت في حق النساء حيث زادت وتيرتها بعد ثـورة ‪25‬‬
‫يناير وجرت في فترة حكم الرئيس األسبق ‪ /‬محمد مرسي محاوالت للنيل من مكاسبها‪ ،‬ومن ثم‬
‫لم يرق دستور ‪ 2102‬إلى المستوى الذي يلبي طموح النساء بصفة عامة‪.‬‬
‫ورصدت اللجنة حاالت اختفاء النساء وأغلبيتهن من الصعيد‪ ،‬وكذلك حالة النساء في أحداث‬

‫رابعة العدوية‪ ،‬والنساء المقبوض عليهن في المظاهرات‪ ،‬وسجل التقرير الزيارات التي قامت بها‬
‫اللجنة إلى السجون وسؤال عدد من المحبوسات و السجينات‪.‬‬
‫وانتهى التقرير إىل عدد من التوصيات أهمها‪:‬‬

‫‪ .0‬محاسبة مقترفي العنف ضد النساء وإجراء التحقيقات والمحاكمات الناجزة‪.‬‬
‫‪ .2‬تطبيق المواثيق الدولية التفاقيات الخاصة بالمرأة التي صدقت عليها من الدولة ‪.‬‬
‫‪ .0‬اشراك المرأة مع الرجل في كافة المناصب بما فيها الهامة على أساس الكفاءة فقط‪.‬‬
‫‪ .1‬سرعة التحقيق في أسباب حاالت اختفاء النساء‪.‬‬
‫‪ .5‬استحداث وتحسين وتطوير برامج التوعية لمواجهة التمييز‪.‬‬

‫‪ .2‬إعادة النظر بشكل جذري في برامج التعليم على جميع المستويات وكذلك في اإلعالم‬
‫والخطاب الديني لنشر الوعي لحقوق المرأة وعدم العنف ضدها مادياً أو معنوياً‪.‬‬

‫ً‬
‫ثانيا ‪ :‬العنف ضد األطفال‪:‬‬

‫انشأت مصر المجلس القومي لألمومة والطفولة تحت رئاسة رئيس مجلس الوزراء‪ ،‬وكانت‬
‫مصر وراء وضع وإخراج االتفاقية الدولية لحقوق الطفل إلى النور‪ ،‬وصدر قانون الطفل مسترشداً‬
‫بنصوصها‪.‬‬
‫وتالحظ زيادة حاالت العنف ضد األطفال بعد ثورة ‪ 25‬يناير ‪ 2100‬في أثناء حكم الرئيس‬
‫األسبق محمد مرسي كما كانت هناك محاوالت لتخفيض سن الزواج وإلغاء تجريم خفاض اإلناث‪،‬‬
‫كما جرى استغالل األطفال سياسياً في المظاهرات والتجمعات من جانب تيار اإلسالم السياسي‪.‬‬
‫وزارت اللجنة مؤسسة األحداث بالمرج‪ ،‬والحظت اختالط المحبوسين احتياطياً‬
‫والمسجونين‪ ،‬وإن كانت الخدمة المقدمة لهم جيدة‪.‬‬
‫وانتهى التقرير إىل عدد من التوصيات أهمها‪:‬‬

‫‪ .0‬اإللتزام بتطبيق قانون الطفل واإلتفاقية الدولية لحقوق الطفل‪.‬‬
‫‪ .2‬التعامل مع األطفال المقبوض عليهم في المظاهرات على أنهم ضحايا قبل أن يكونوا‬
‫جناة‪.‬‬
‫‪ .0‬تشديد رقابة وزارة التضامن االجتماعي على دور رعاية األيتام وأطفال الشوارع‪.‬‬
‫‪ .1‬فصل المحبوسين احتياطياً عن المسجونين من األطفال‪.‬‬

‫‪ .5‬سرعة االنتهاء من التحقيقات والمحاكمات في القضايا المتهم بها أطفال‪.‬‬
‫‪ .2‬إعادة التأهيل النفسي للطفل بعد انحراف سلوكه‪.‬‬
‫زيادة االهتمام بظاهرة أطفال الشوارع خاصة بعد أن تبينت خطورتهم في استغالل البعض‬
‫لهم وتوظيفهم في أعمال العنف التي شهدتها البالد‪.‬‬

‫****‬
‫الفصل السادس‪ :‬معاملة احملبوسني والسجناء‬

‫في ظل األحداث التي واكبت ‪ 01‬يونيو‪ ،‬وما ترتب عليها من إزهاق أرواح وإصابات وتدمير‬
‫وإتالف للمتلكات والتظاهر على خالف القانون‪ ،‬جرى القبض على عدد من المنسوب إليهم‬
‫ارتكاب هذه الجرائم‪ ،‬وتقديمهم إلى جهات التحقيق فأمرت بحبس البعض منهم‪ ،‬وصدرت أحكام ضد‬

‫عدد منهم أيضاً‪.‬‬

‫تناولت تقارير بعض منظمات حقوق اإلنسان في الداخل والخارج شكاوى وإدعاءات عن‬
‫وقوع تعذيب وعنف في السجون المصرية وأيضاً حاالت اعتقال بالمخالفة للقانون‪.‬‬
‫انتقلت اللجنة إلى عدد من السجون أبرزها منطقة سجون طره وليمان وادي النطرون وسجن‬
‫الحضرة باإلسكندرية وسجن النساء بالقناطر الخيرية‪ ،‬واستمعت اللجنة إلى إفادات عدد (‪)05‬‬
‫من المحبوسين والمسجونين‪ ،‬وقرر (‪ )02‬منهم بتعرضهم للعنف أثناء القبض عليهم أو وجودهم‬
‫بأقسام الشرطة أو أثناء ترحيلهم‪ ،‬وأن أياً منهم لم يتعرض لثمة اعتداء أثناء تواجده داخل السجون‬
‫( عدا حالة واحدة تم إبالغ النيابة العامة عنها من صاحب الشأن)‪.‬‬

‫وجاءت إفادات النزالء على النحو التايل‪:‬‬

‫‪ .1‬أفاد جميع النزالء باستثناء محمد صالح الدين بعدم تعرضهم للعنف بأي شكل من‬

‫األشكال خالل فترة حبسهم داخل السجن‪.‬‬

‫‪ .2‬تعرض بعض المقبوض عليهم للعنف وقت القبض أو أثناء الترحيل وفي األقسام‪.‬‬
‫‪ .3‬أجمعت شكاوى المحبوسين والسجناء على طول مدة الحبس االحتياطي‪.‬‬

‫‪ .4‬أفادت غالبية المحبوسين والسجناء بتدني الخدمة الصحية باستثناء مستشفى وادي‬
‫النطرون‪.‬‬

‫األسرة وأدوات النظافة‪.‬‬
‫‪ .5‬قلة اإلمكانيات داخل السجون من ّ‬
‫‪ .6‬قلة فترة التريض‪.‬‬

‫‪ .7‬عدم السماح باستعمال األوراق وأدوات الكتابة‪.‬‬
‫‪ .8‬الغاء الحاجز الزجاجي أثناء الزيارات وإلغاء الحبس في غرفة منفرداً‪.‬‬

‫‪ .9‬وفي سجن الحضرة اشتكي النزالء من عدم وجود مراوح وتليفزيونات وقطع مستمر‬

‫للمياه‪.‬‬

‫‪.01‬أفاد عدد من النزالء بإضرابهم عن الطعام‪ ،‬وعليه اتخذت المصلحة كافة اإلجراءات‬

‫الطبية الالزمة وأخطرت النيابة العامة‪ ،‬وتبين أن كافة الحاالت مستقرة‪ ،‬وثبت وجود بعض‬

‫األطعمة الخفيفة داخل مقار حبسهم بالسجون‪ ،‬واتخذت إدارة السجن اإلجراءات الالزمة‬
‫لعالج بعضهم خارج السجن منهم محمد صالح سلطان‪ ،‬وتمت إعادته إليه مرة أخرى‪.‬‬
‫رد مصلحة السجون على شكاوى النزالء‪:‬‬

‫‪ ‬ردت مصلحة السجون على شكاوى النزالء بأنها تطبق الئحة السجون ولم تخرج عنها‪ ،‬غير‬
‫أن التكدس ناتج عن كثرة أحداث العنف التي تشهدها البالد وضبط بعض مرتكبيها‪ ،‬وجاري‬

‫التنسيق مع القطاع المالي بالوزارة لوضع خطة لتقليل التكدس‪ ،‬وبالنسبة لألوراق واألدوات فإن‬
‫الالئحة توجب على مأمور السجن اإلطالع على كل ورقة ترد إلى النزيل أو يرسلها عدا ما‬

‫يتعلق بالمحامي‪.‬‬

‫‪ ‬وثبت من كتاب مصلحة السجون المؤرخ ‪ 2101/2/20‬أن عدد المحبوسين احتياطياً‬
‫(‪ )2069‬نزيالً وعدد المحكوم عليهم (‪ )0292‬نزيالً‪ ،‬وعدد المحكوم لهم بالبراءة ممن‬
‫سبق حبسهم بالسجون (‪. )0201‬‬

‫‪ ‬جرى مؤخراً تعديل بعض أحكام الالئحة الداخلية للسجون بقرار وزير الداخلية رقم‬
‫‪ 2101/0021‬بتاريخ ‪ ،2101/9/06‬وأدت هذه التعديالت إلى زيادة الحقوق التي‬
‫يتمتع بها النزيل خاصة الرعاية الصحية‪.‬‬
‫االستخالصات‪:‬‬

‫‪ ‬جميع النزالء صدرت بشأنهم أوامر حبس وأحكام من السلطة القضائية وال توجد حالة‬

‫اعتقال إداري واحدة‪.‬‬

‫‪ ‬عدم وجود تعذيب بالسجون‪ ،‬ولكن تعرض بعض المتهمين للتعدي أثناء القبض وفي‬

‫األقسام وأثناء الترحيل إلى السجن‪.‬‬

‫‪ ‬بالنسبة للمضربين عن الطعام كانت حالة كل منهم مستقرة ووظائف الجسم الحيوية في‬
‫حدود معدالتها الطبيعية حسب التقارير الطبية من أطباء السجون أو المستشفى الجامعي‬

‫(قصر العيني)‪.‬‬

‫‪ ‬حالة وفاة النزيل ‪ /‬محمد عبد اهلل إسماعيل وأحداث الشغب بليمان وادي النطرون‬
‫مازالت قيد تحقيق وتصرف النيابة العامة‪.‬‬

‫التوصيات‪:‬‬

‫‪ .1‬إعمال الحبس االحتياطي في أضيق الحدود باعتبار أن هذا اإلجراء استثنائي وليس‬
‫عقوبة‪ ،‬مع تفعيل تعليمات النيابة العامة وضوابط إصداره بكل عناية خاصة تسبيب أمر‬
‫الحبس‪ ،‬ويمكن اللجوء إلى بدائل الحبس االحتياطي المنصوص عليها في المادة‬
‫‪ 210‬من قانون اإلجراءات الجنائية للحد من إصدار قرارات الحبس االحتياطي‪.‬‬
‫‪ .2‬تعديل المادتين ‪ 029 ،022‬عقوبات واإللتزام بالتعريف الوارد للتعذيب في‬
‫االتفاقية الدولية لمناهضة التعذيب التي صدقت عليها مصر عام ‪.0962‬‬
‫‪ .3‬التأكيد على حسن معاملة المتهم المقبوض عليه ألن األصل فيه البراءة‪.‬‬
‫‪ .4‬تفعيل دور النيابة العامة في التفتيش على األقسام والسجون وأماكن االحتجاز‬
‫القانونية وذلك بصفة دورية للتقليل أومنع التجاوزات في حق المتهمين المقبوض‬
‫عليهم‪.‬‬

‫****‬

‫اخلامتة‬

‫عندما شرعت اللجنة القومية المستقلة لتقصي الحقائق في األحداث التى شهدتها مصر‬
‫منذ ‪ 01‬يونيو ‪ ،2100‬لم تسع فقط لمجرد توثيق المعلومات وجمع األدلة وتحديد المسئوليات‬
‫القانونية وبلورة التوصيات‪ ،‬بل كانت عيونها مشدودة إلى المستقبل بالقدر نفسه‪ ،‬وهو أمر ال‬
‫يستوعبه النظر في "كيف" حدث ما حدث‪ ،‬ولكن أيضا بالنظر في "لماذا" حدث‪ ،‬وإستخالص‬
‫الدروس المستفادة حتى ال يتكرر مرة أخرى‪.‬‬
‫لقد خلصت اللجنة في سياق تقصيها للحقائق إلى أن كيانات التيار السياسي اإلسالمي‬
‫أخطأت في حق المجتمع المصري عندما حاولت أن تختزله بتراثه الفكري‪ ،‬وتنوعه اإلجتماعي‪،‬‬
‫وطموحاته السياسية واالجتماعية في أيديولوجيتها الجامدة المختلف عليها حتى بين تيار الفكر‬
‫السياسي اإلسالمي ذاته‪.‬‬
‫كذلك أخطأت الجماعة عندما اختزلت مفهوم الديمقراطية في نتائج "غزوة الصناديق" على‬
‫نحو ما أطلقوه على االنتخابات النيابية‪ ،‬وتجاهلت كل الجوانب األخرى لمفهوم الديمقراطية من‬
‫مبادئ واجراءات ومؤسسات ال تكتمل بغيرها شرعية االنتخابات مثل تمثيل الرأي اآلخر‪ ،‬وإدارة‬
‫الصراعات بالوسائل الديمقراطية‪ ،‬خاصة أن شرعية صناديق االنتخاب تتجاذبها في المراحل‬
‫االنتقالية شرعيات متعددة مثل "الشرعية الثورية" و "شرعية االنجاز"و "شرعية التوافق الوطني"‬
‫فيما يظل المكون الجوهري للشرعية في أعمق معانيه هو رضاء الناس‪.‬‬
‫كذلك أخطأت الجماعات عندما عصفت بسيادة حكم القانون وحراسه من قضاء‬
‫دستوري وعادي وإدارى على نحو غير مسبوق‪ .‬فحاصرت المحكمة الدستورية إلعاقة قضاتها عن‬

‫النظر في دستورية قانون انتخابات مجلس الشورى‪ ،‬وتعدت على أحكامها بحل مجلس الشعب‪،‬‬

‫بسبب عدم دستورية قانون انتخابه‪ ،‬وأطاحت بالنائب العام‪ ،‬وسعت إلى إقرار قانون للسلطة‬
‫القضائية يفضى إلى إنهاء خدمة حوالي ثالثة اآلف قاض‪ .‬وعصفت بأحكام قضائية باتة وملزمة‬
‫باطالق سراح سجناء مدانين بجرائم إرهابية‪.‬‬

‫وناصبت جماعة اإلخوان العداء لكل من القوات المسلحة والشرطة واإلعالم واألزهر‬
‫والكنيسة والمؤسسات الثقافية واالحزاب السياسية المدنية‪.‬‬
‫وعندما جاءت لحظة مواجهة الحقيقة بمظاهر تحول المجتمع عن الجماعة‪ ،‬وتصعيد‬
‫مطالبه بإجراء انتخابات رئاسية مبكرة‪ ،‬أو إجراء استفتاء يفصل فى شرعية الحكم من جديد‪،‬‬
‫عجزت عن رؤية هذه التحوالت‪ ،‬فقللت من شأن مظاهرها‪ ،‬واستهانت بالمهلة التى حددتها‬
‫القوات المسلحة لكل األطراف للحيلولة دون اندالع أعمال عنف واسعة النطاق‪ ،‬وبالمثل المهلة‬
‫اإلضافية التى مددتها‪.‬‬
‫ثم جاء الخطأ األكبر الذى وقعت فيه عندما اختارت المواجهة بدال من الحوار برفض‬
‫الدكتور سعد الكتاتني رئيس حزب الحرية والعدالة الدعوة للمشاركة فى وضع خارطة المستقبل‬

‫مع غيره من القوى السياسية واالجتماعية يوم ‪ 0‬يوليو ‪ ،2100‬وبدال من ذلك حشدت قواها‬
‫وحلفاءها‪ ،‬وانتهجت سياسية "األرض المحروقة" فى الداخل واالستقواء بالخارج‪ ،‬فخسرت فى‬
‫األولى عطف المترددين‪ ،‬وسلكت فى الثانية مسلكاً خاطئاً‪ ،‬حتى أوشكت البالد أن تنجرف إلى‬

‫حرب أهلية‪.‬‬

‫لكن يثور السؤال عما إذا كانت جماعات التيار السياسي االسالمي وحدها المسئولة عما‬
‫آلت اليه األمور‪ .‬الواقع أن هذا السؤال يظل في أحسن الفروض "سؤاالً استنكاريا" إذ يتحمل‬
‫المجتمع والسلطة االنتقالية بدرجات متفاوتة مسئولية ما آلت اليه األمور حتى نشبت ثورة ‪01‬‬

‫يونيو ‪.2100‬‬
‫فالشباب الذي فجر ثورة يناير ‪ 2100‬إلسقاط حكم استبدادي‪ ،‬ولم يبخل بحياته‬
‫وسالمته البدنية وحريته‪ ،‬ونجح في حشد المجتمع المصري من ورائه إلنجاز مطالب المجتمع في‬
‫الحرية والعدالة االجتماعية والكرامة االنسانية‪ ،‬لم يستطع هذا الشباب أن ينظم صفوفه للمساهمة‬

‫في بناء النظام الجديد‪ ،‬وانصرف إلى النزاعات األيديولوجية التى تؤجج الخالفات بدال من التوحد‬
‫حول التوافقات العريضة على المطالب العامة للمجتمع‪ ،‬واستسلم لنزاعات الزعامة‪.‬‬
‫وبينما يحسب للمجلس األعلى للقوات المسلحة بقيادة المشير طنطاوي انحيازه إلى‬
‫مطلب الجماهير في التغيير وتجنيب البالد مواجهات دامية‪ ،‬فقد غلّب قيمة استعادة االستقرار‬
‫على مطالب المجتمع‪ ،‬مما ترتب عليه ترجيح كفة اإلخوان المسلمين – الفريق السياسي األكثر‬
‫تنظيما على الساحة السياسية ـ في إدارة الدولة‪ ،‬فضم في أول قرار اتخذه بتشكيل لجنة تعديل‬
‫الدستور أحد قادة جماعة اإلخوان المسلمين ومعه فريق من مناصريهم‪ ،‬كما انساق في االعالن‬
‫الدستوري الذي أجرى االستفتاء عليه في ‪ 01‬مارس ‪ 2100‬لرؤية االخوان المسلمين في تراتبية‬
‫المسار السياسي فيما اصطلح على تسميته "خريطة الطريق لتسليم السلطة إلى حكومة مدنية‬
‫منتخبة" بالبدء في بناء المؤسسات وإجراء االنتخابات النيابية قبل وضع الدستور‪ ،‬وأدى إلى‬
‫تشكيل برلمان أغلبه من اإلخوان وحلفائهم‪ ،‬كما ترك اإلعالن الدستوري النظام السياسي مفتوحا‬
‫دون توجيه‪ ،‬وأوكل لمجلسى الشعب والشورى انتخاب الجمعية التأسيسية دون وضع المعايير‬
‫الواجبة في هذا التشكيل‪ ،‬وهو المدخل الذي فرضت من خالله الجماعة هيمنتها على هذه‬

‫الجمعية‪ ،‬وإعداد دستور إقصائى عام ‪.2102‬‬

‫وبينما استفادت األحزاب السياسية من مناخ الحرية الذى أطلقته ثورة ‪ 25‬يناير وقانون‬
‫األحزاب الجديد‪ ،‬فازدهر تأسيسها حتى زادت أعدادها على ستين حزبا آنذاك‪ ،‬فقد أخفقت في‬
‫تقدير قدراتها التنافسية‪ ،‬واستهان بعضها بإمكانات منافسيه من األحزاب ذات المرجعية الدينية‪،‬‬
‫وتباينت رؤاها فى خوض اإلنتخابات‪ ،‬فالتحق بعضها بتحالفات انتخابية مع الجماعة‪ ،‬وغلَب‬
‫بعضها اآلخر التنافسات اإلنتخابية على العمل الجبهوى‪ ،‬فأضاعت فرصة نادرة فى بلوغ تمثيل‬
‫قوي فى مجلسى الشعب والشورى‪ ،‬وتفاقم المشهد فى اإلنتخابات الرئاسية‪.‬‬
‫ولم يستطع اإلتحاد العام للعمال الذى كان قانونه قد أسسه لكبح اإلحتجاجات العمالية‬

‫والمفاوضة الجماعية استيعاب االحتجاجات العمالية‪ ،‬وانصرف الى منازعة القوى العمالية الصاعدة‬

‫المتمثلة فى النقابات المستقلة التى انتشرت فى كافة القطاعات العمالية‪ ،‬فعجز عن الدور الذى لعبه‬

‫نظيره فى تونس‪ -‬اإلتحاد التونسى للشغل‪ -‬فى تأطير الحركة العمالية وتأثيره السياسى‪ .‬فانطلقت‬

‫المطالب العمالية المشروع منها واالنتهازى بغير سقف‪ ،‬ففاقت قدرات الدولة‪ ،‬وعطلت الكثير من‬

‫المصالح الحيوية للمجتمع‪ ،‬وشابتها في بعض األحيان مظاهر عنف‪ ،‬وتعددت مشروعات االتحاد العام‬

‫للعمال والنقابات المستقلة لتطوير قانون العمل‪ ،‬فأخفقت فى تمريره في المرحلة االنتقالية األولى‪.‬‬

‫ويكمن وراء هذه اإلخفاقات المشار إليها عدد من اإلشكاليات الجسيمة الموروثة والمستجده‬
‫يمكن إجمالها فيما يلي‪:‬‬
‫‪ .0‬الدمج بين الدين والسياسة‪ ،‬وهو أمر أساء لقداسة الدين وأفشل السياسة معا‪ ،‬فالدين‬
‫مطلق يقوم على اليقين‪ ،‬والسياسة نسبية ومتغيرة‪.‬‬

‫‪ .2‬انسحاب الدولة المتوالي من أهم وظائفها االجتماعية األساسية كالتعليم والصحة العامة‬
‫والرعاية االجتماعية مما أتاح الفرصة أمام جماعات" اإلسالم السياسي" للحلول محلها ‪،‬‬

‫وتعميق أيدولوجيتها اإلقصائية وإشاعة التعصب‪.‬‬

‫‪ .0‬النتاج الهدام لسياسة إضعاف المؤسسات الحزبية والنقابية بشقيها المهني والعمالي‬
‫وتقييد منظمات المجتمع المدني التي اتبعها النظام األسبق أدت إلى تجريف الحياة‬
‫السياسية وعجز هذه المؤسسات عن تأطير المجتمع وتنمية الوعي السياسي فضال عن‬
‫إضعاف قدراتها التنافسية‪.‬‬
‫‪ .1‬غياب الشفافية‪ ،‬وعدم إتاحة المعلومات مما أضعف سياسات التخطيط االقتصادي‬
‫واالجتماعي وغرس الشكوك في سياسات الدولة وأتاح مناخا خصبا للشائعات‪.‬‬
‫‪ .5‬اتباع نمط مشوه في التنمية يقوم على النمو االقتصادي بدال من التنمية‪ ،‬وتجاهل‬
‫التوازنات الضرورية التي تنتهجها الدول الراسخة في االقتصاد الحر بالضمانات القانونية‬

‫واالجتماعية مما أدى إلى اختالالت اجتماعية عميقة مثل توسيع الفجوة بين الطبقات‪،‬‬
‫وتضخم القطاع غير النظامي‪ ،‬وتراكم المديونية‪ ،‬وتفاقم التهميش وانتشار العشوائيات‪.‬‬
‫‪ .2‬تفشي الفساد واتخاذه طابعا منهجيا‪ ،‬وتأثيره في حرمان قطاعا ت عريضه من المجتمع‬
‫من السلع والخدمات العامة األساسية فضالً عن السلع الضرورية‪.‬‬
‫‪ .2‬شيوع آفة التمييز والمحسوبية وغيرها من المفاهيم السلبية التي تهدر على حقوق‬
‫المواطنة‪.‬‬
‫‪ .6‬ترهل بيروقراطية الدولة وإدارة الحكم المحلي‪ ،‬وإهمال تطوير قوانينها ولوائحها‪ ،‬مما‬
‫أدى إلى تحول كثير من القطاعات الحكومية إلى عبء على سياسات الدولة العليا بدال‬
‫من دورها كأداة لتنفيذ هذه السياسات‪.‬‬
‫‪ .9‬استسهال الحلول األمنية في المشكالت الفنية المتخصصة بدال من مواجهتها بحلول‬
‫سياسية واقتصادية واجتماعية مما أثر على وظيفة أجهزة األمن ووضعها في مواجهات مستمرة‬
‫مع المواطنين‪.‬‬

‫وقد ورثت جمهورية ‪ 25‬يناير ‪ 01-‬يونيو هذا العبء‪ ،‬كما ورثت معه ثالث إشكاليات‬

‫إضافية‪:‬‬

‫أوهلا‪ :‬تحدى مواجهة اإلرهاب الذى استفحل فى أعقاب أحداث ‪ 01‬يونيو ‪ ،2100‬وأفضى‬
‫الى سقوط مئات من القتلى‪ ،‬وآالف من المصابين من المدنيين وضباط وجنود الشرطة والجيش‪.‬‬
‫ثانيها‪ :‬ميراث ثالثين عاما من اإلهمال العميق للبنية األساسية والمرافق العامة فى البالد من تعليم‬
‫وصحة وإسكان ومياه صالحة للشرب وفرص عمل وضمان إجتماعى وتوقف مئات المصانع عن‬
‫العمل‪ ،‬واإلعتداء المتواصل والفج على الرقعة الزراعية وهو ما كشفت عنه سلسلة األحداث‬
‫المأساوية التى تعرضت لها البالد‪.‬‬

‫وثالثها‪:‬‬

‫دخول البالد مستوى العجز المائى وتفاقم المشاكل البيئية‪ ،‬واإلدارة القاصرة للنظامين‬

‫السابق واألسبق فى التعامل مع هذه المشاكل مما فاقم منها مثل مشكلة سد النهضة‪.‬‬
‫وتفرز هذه اإلشكاليات فى مجملها‪ -‬تحديين رئيسيين‪:‬‬

‫أوهلما‬

‫تحديد األولويات بالفصل‬

‫بين المطالب المشروعة‪ ،‬وثانيهما استحقاقات الحد األدنى من العيش الكريم‪.‬‬
‫وقد حسم دستور ‪ 2101‬العديد من التوجهات حيال هذه القضايا بحظر التمييز والحض‬
‫على الكراهية وتجريمه وتكريس مفهوم المواطنة‪ ،‬وتأكيد حرية الفكر واإلعتقاد‪ ،‬وتعزيز الحريات‬
‫العامة والتأكيد على العدالة اإلجتماعية وحماية الفئات األولى بالرعاية‪ ،‬وغيرها من "القيم المظلة "‬
‫لمبادئ حقوق اإلنسان‪ ،‬بيد أنه أحال تنظيم ثمانين مبدأ دستوريا للقانون‪ ،‬مما ينقل عبء‬
‫المحافظة عليها للمجالس التمثيلية و القضاء والسياسات العامة للدولة‪.‬‬
‫وتقودنا الدروس المستفادة من خبرة التجربة السابقة التى مرت بها البالد الى اقتراح عدد من‬
‫السياسات الكلية للسلطة الوطنية جنبا الى جنب مع التوصيات التفصيلية التى تبناها تقرير اللجنة‬
‫القومية المستقلة لتقصى الحقائق فى مواجهة اإلشكاليات التى عبرت عنها الملفات التى‬
‫عالجتها‪:‬‬
‫ يأتى فى صدارة هذه األولويات استكمال خارطة المستقبل بإجراء اإلنتخابات النيابية‬‫فى موعدها المحدد حتى يتسنى للمجتمع أن يساهم فى صياغة مستقبله‪ ،‬ودعم دوره‬
‫الرقابى على أداء السلطة التنفيذية‪.‬‬
‫‪ -‬وينافس على صدارة هذه األولويات ترسيخ دعائم دولة القانون‪ ،‬ومراعاة المعايير‬

‫الدولية للعدالة الجنائية من خالل عقد المؤتمر الثانى للعدالة بهدف إجراء اإلصالحات‬
‫التشريعية المنشودة بعد التوقف المؤقت الطويل الذى أعقب المؤتمر األول في نهاية‬

‫الثمانينات‪.‬‬

‫ دعم إستقالل المؤسسات الوطنية والمجالس القومية المتخصصة‪ ،‬وصالحياتها وإلزام‬‫أجهزة الدولة بإتاحة المعلومات الالزمة ألداء مهامها‪ ،‬والتجاوب الفعال مع الشكاوى التى‬
‫تحيلها الى أجهزة الدولة‪.‬‬
‫ سرعة إنشاء المفوضية المستقلة لمنع التمييز والحض على الكراهية التي نص عليها‬‫الدستور‪ ،‬وإعادة النظر في تأسيس مفوضية مستقلة لمكافحة الفساد والتي سبق النص‬
‫عليها في دستور ‪ 2102‬المعدل امتثاالً لمبدأ مكافحة الفساد وتجاوزها دستور ‪2101‬‬
‫رغم إبقائه على المبدأ‪ ،‬ورغم ما أثبتته الدروس المستفادة من الحاجة إليها‪.‬‬
‫ وبينما تتابع الدولة التزاماتها الوطنية والدولية لمكافحة اإلرهاب‪ ،‬ينبغي النظر في‬‫تأسيس مرصد لتعزيز احترام حقوق اإلنسان في سياق مكافحة اإلرهاب‪ ،‬ينبه أجهزة الدولة‬
‫لألعراض الجانبية لمكافحة اإلرهاب‪ ،‬ويقترح اإلجراءات المناسبة لتالفيها وجبر األضرار‬
‫التي تقع على المضارين‪ ،‬ويمكن أن يتبع هذا المرصد األمانة العامة لمجلس الدفاع‬
‫الوطني أو أمانة مجلس الوزراء أو مجلس األمن القومي‪.‬‬

‫****‬
‫انتهى‬

‫****‬