‫فن‬

‫التواصل مع‬
‫الخرين‬
‫إعداد‪:‬‬
‫محمد هشام أبو القمبز‬

‫‪1‬‬

‫إهداء‬
‫أ هدى هذا ا لكتاب‬

‫إلى امى ا لتي سهرت‬

‫عليا الل يالي وأبى ال ذي رابني وت حملنى حتى‬
‫أصل إلى ما أ تمنه‬
‫أ هدى هذا ا لكتاب إلى ا لدكتور صلح‬
‫الراشد وا لدك تور إبرا هيم الفقى والدك تور‬
‫عمرو خالد وا لدكتور ط ارق سويدان ‪ ..‬ال ذين‬
‫غرسوا في ا ثمرة ا لنجاح ‪..‬‬

‫حتى اك تب و اعدد‬

‫هذا ال كتاب‬
‫أ هدى هذا ا لكتاب إلى كل إنسان يعان ى من‬
‫صعوبة ات صاله مع الخ رين حتى يص بح أفضل‬
‫إن شاء ال‬

‫‪2‬‬

‫المحتويات‪.....‬‬
‫المقدمة ‪..‬‬
‫تعريف فن التواصل مع الخرين "التصال"‪..‬‬
‫عناصر التصال ‪..‬‬
‫بيئية فن التواصل ‪..‬‬
‫شروط نجاح التصال ‪..‬‬
‫صفات المرسل والمستقبل ‪..‬‬
‫مبادئ التصال الساسية ‪..‬‬
‫أساليب عملية في فن التصال والتعامل مع الخرين ‪..‬‬
‫مهارات التصال الشخصي التسع ‪..‬‬
‫الستماع ودوره في إنجاح التفاهم والحوار ‪..‬‬
‫استماع القادة ‪..‬‬
‫تخفيف التوتر ‪..‬‬
‫عناصر التفاهم ‪..‬‬
‫الدوات الساسية للستماع الفعّال ‪..‬‬
‫كيف تعطى نصيحة ‪..‬‬
‫المراجع‪..‬‬

‫‪3‬‬

‫مقـــــــــــــــــدمة ‪:‬‬
‫أنت الن على موعد مع مهارة من أهم المهارات التي تتعلمها في حياتك ويتوقف‬
‫عليها جزء كبير من فاعليتك وتأثيرك ونجاحك في الحياة إنها مهارة التصال مع‬
‫الخرين‪.‬‬
‫لقد نجحت البشرية في الحقبة الخيرة من الزمان في تطوير آلت التصال من‬
‫هاتف فاكس وجوال وانترنت وغيرهم حتى سمي عصرنا هذا الذي نعيش فيه بعصر‬
‫التصالت وتطورت الحياة البشرية كثيرًا بتطوير وسائل التصال‪ ،‬وهكذا أيها‬
‫القارئ ستتطور حياتك كثيرًا إذا طورت أدوات اتصالك أنت مع الخرين‪.‬‬
‫التعامل مع الناس فن من أهم الفنون نظراً لختلف طباعهم ‪ ,‬فليس من السهل أبداً‬
‫أن نحوز على احترام وتقدير الخرين ‪ ..‬في المقابل من السهل جدًا أن نخسر كل‬
‫ذلك‪ ,‬وكما يقال الهدم دائماً أسهل من البناء ‪..‬‬
‫فإن استطعت توفير بناء جيد من حسن التعامل فإن هذا سيسعدك أنت في المقام الول‬
‫لنك ستشعر بحب الناس لك وحرصهم على مخالطتك ‪ ،‬ويسعد من تخالط ويشعرهم‬
‫بمتعة التعامل معك ‪..‬‬
‫النسان اجتماعي بطبعه يحب تكوين العلقات وبناء الصداقات‪ .‬فمن حاجات‬
‫النسان الضرورية حاجته للنتماء و من الفطرة إن يكون النسان اجتماعيا‪.‬‬
‫والفطرة السليمة ترفض النطواء و النعزال وترفض أيضا النقطاع عن الخرين‬
‫والفرد مهما كان انطوائيا فانه يسعى لتكوين علقات مع الخرين وان كانت محدودة‬
‫ويصعب و ربما يستحيل عليه النكفاء على الذات والستغناء عن الخرين‪.‬‬
‫كما قال سبحانه وتعالى‪:‬‬
‫ل َلتَعَارَفُوا ان أَكر َمكُم‬
‫شعٌوبًا وَقَبائ َ‬
‫جعَلنكُمً ُ‬
‫خلَقنكم من َذ َك ٍر وأُنثَى وَ َ‬
‫(يَأيُهَا اُلناسُ انا َ‬
‫علُيم خبيٌر)‬
‫عندَ ال أَتقَنكُم ان ال َ‬

‫‪4‬‬

‫تعريف فن التواصل مع الخرين ‪:‬‬
‫يقول د‪ /‬إبراهيم الفقي‪ ' :‬التصال كالوميض مهما كان الليل مظلمًا فهو يضيء أمامك الطريق‬
‫دائمًا '‪.‬‬
‫وقد بدأنا الحديث بالتعريف اللغوي للتصال ومن خلله نستنتج ثلث نتائج أولية‪:‬‬
‫‪1‬ـ أن التصال يحتوي على صلة أي علقة بينك وبين من تتصل به‪.‬‬
‫‪2‬ـ أن التصال يقتضي البلغ وهو توصيل ما تريده إلى الخرين بصورة صحيحة‪.‬‬
‫‪3‬ـ أن التصال يعني التحاد وهو التفاق والنسجام مع الخرين‪.‬‬
‫وحول هذه المعاني تقول أخصائية العلج الشهيرة فرجينيا ساتر‪ ' :‬التصال هو عملية أخذ‬
‫وعطاء للمعاني بين شخصين ' وتقول أيضًا‪:‬‬
‫'إن التصال باختصار‬
‫إقامة علقة مع الشخص الخر'‪.‬‬
‫هو‬
‫إن هذه التعريفات جيدة للغاية إل أن أفضل تعريف وصلت إليه هو ما ذكره الدكتور عوض‬
‫القرني في كتابه 'حتى ل تكون كلً' فقال عن التصال‪' :‬سلوك أفضل السبل والوسائل لنقل‬
‫المعلومات والمعاني والحاسيس والراء إلى أشخاص آخرين والتأثير في أفكارهم وإقناعهم‬
‫بما تريد سواء كان ذلك بطريقة لغوية أو غير لغوية'‪.‬‬

‫تعريف أخر ‪-:‬‬
‫هني نشاط إنسناني يؤدي إلى التواصنل بينن البشنر‪ ،‬الغرض مننه تبادل‬
‫المعلومات‪ ،‬و هو نشاط ذو طبي عة خا صة؛ ل نه متوا صل غ ير منق طع‪ ،‬ل يم كن‬
‫إعادته‪ ،‬كما ل يمكن محوه أو عكسه‪.‬‬

‫تجربة توضيحية‬
‫دائرة التصال‬
‫تعالوا نحاول معًا ‪-‬باستخدام مهارات التصال الفعال عن طريق الكتابة‪ -‬أن نرسم وسيلة‬
‫إيضاح تساعدنا على تخيل مسارات المعلومات أثناء التواصل مع الخرين ومعوقاتها‪.‬‬
‫الدوات المطلوبة‪:‬‬
‫ورقة مقاس ‪ ،A4‬ومجموعة ألوان‪ ،‬وقلم رصاص‪.‬‬
‫خطوات التنفيذ‪:‬‬
‫‪ .1‬ابدأ الر سم با ستخدام القلم الر صاص على عرض الور قة‪ ،‬ار سم دائرة في ح جم قب ضة‬
‫ل واكتب بداخلها "أنا"‪.‬‬
‫يدك في الطرف اليمن من الورقة‪ ،‬ولوّنها باللون الزرق مث ً‬

‫‪5‬‬

‫‪ .2‬ثهم ارسهم دائرة مماثلة لهها فهي الحجهم فهي الطرف اليسهر مهن الورقهة ولونهها باللون‬
‫الحمر‪ ،‬واكتب فيها "هو"‪.‬‬
‫‪ .3‬الن ارسهم خطّاه منحنيًا يخرج مهن ق مة الدائرة الزرقاء الخاصهة بهك ليصهل إلى قمهة‬
‫الدائرة الحمراء الخاصة بالخر‪ ،‬وارسم عليه أسهمًا صغيرة تبين اتجاهه من اليمين إلى اليسار‪،‬‬
‫ثم اكتب فوقه بخط واضح‪" :‬إرسال"‪.‬‬
‫‪ .4‬ثم ار سم خطّاه منحنيًا آخهر يخرج مهن قاعدة دائرة الخهر ليصهل إلى قاعدة دائرتهك‪،‬‬
‫وار سم عل يه أ سهمًا صغيرة تبين اتجا هه من الي سار إلى اليم ين‪ ،‬ثم اك تب تح ته ب خط وا ضح‪:‬‬
‫"استقبال"‪.‬‬
‫‪ .5‬ار سم خطّ ا متقطعًا م ستقيمًا ي صل ب ين دائر تك ودائرة ال خر من المنت صف‪ ،‬ار سمه‬
‫عريضًا في ش كل قوالب طوب‪ ،‬ولوّن ها بألوان كئي بة ل تحب ها‪ ،‬واك تب دا خل كل واحدة من ها‬
‫إحدى هذه الكلمات‪ :‬معوقات‪ ،‬إزعاج‪ ،‬تشويش‪ ،‬ضوضاء‪ ،‬حواجز‪ ،‬سلبيات‪ ..‬إلخ‪.‬‬
‫الشكل النهائي‪:‬‬
‫بيضاوي كبير‪ ،‬في كل طرف م نه دائرة ذات لون مختلف‪ ،‬وفي و سطه صف متق طع من‬
‫قوالب الطوب‪ ،‬يصل بين منتصفي الدائرتين‪.‬‬
‫اكتب على لوحتك عنوانًا كبيرًا‪" :‬دائرة التصال"‪.‬‬
‫تعالوا الن لنشرح هذه الدائرة المهمة التي نستعملها يوميّا مئات المرات دون أن ندري‪.‬‬
‫بب ساطة شديدة‪ ،‬كل وا حد م نا عند ما ير يد أن يتوا صل مع إن سان آ خر يكون عنده فكرة‬
‫معينة أو "رسالة" ‪ message‬يريد توصيلها له‪ ،‬فيبدأ في "تشفير" ‪ encoding‬ما يريد قوله إلى‬
‫اللغهة المفهومهة بينهمها (سهواء منطوقهة أو غيهر منطوقهة‪ ،‬كالشارات والنظرات)‪ ،‬ثهم يسهتخدم‬
‫وسائل اتصال متعددة حتى "يرسل" هذه الرسالة المشفرة من "دائرته" إلى "دائرة" الشخص الخر‬
‫(الن صف العلوي من الر سم)‪ ،‬وعند ما ت صل الر سالة المشفرة إلى ال خر فإ نه يقوم بعمل ية " فك‬
‫الشفرة" ‪ decoding‬أي فهم الرسالة وتحليلها‪ ،‬ثم يعيد إرسال "رد فعل" ‪ feedback‬للمرسل في‬
‫صهورة رسهالة جديدة (النصهف السهفلي مهن الرسهم)‪ ،‬وتسهتمر دائرة التصهال مها بيهن إرسهال‬
‫واستقبال‪ ،‬ورد فعل‪ ،‬ثم رد فعل مقابل ‪ ..‬وهكذا إلى ما ل نهاية (نظريّا)‪.‬‬
‫ولكن –بالطبع‪ -‬هذه هي الصورة المثالية‪ ،‬ما يحدث في الواقع أنه في معظم الحيان توجد‬
‫حدِث تشويشا على عملية التصال الفعال نسميها ‪( noise‬التي هي قوالب‬
‫"معوقات" أو حواجز تُ ْ‬
‫الطوب ذات اللوان الكئيبة)‪.‬‬
‫مهن أههم أمثلة هذه الحواجهز‪ :‬النظرة السهلبية المسهبقة للخهر‪ ،‬وههو مها يسهمى "قولبهة"‬
‫‪ stereotyping‬أي وضع الناس في قوالب جامدة معدّة مسبقا طبقا لظروف خاصة تم تعميمها‬
‫على مجموعة من الناس وإصدار أحكام مسبقة عليهم‪ ،‬مثال‪" :‬كل السبان مصارعي ثيران" أو‬
‫"القرويون ب سطاء و من ال سهل خداع هم" أو "الم سلمون إرهابيون"! مع أن كل تلك الفكار غ ير‬
‫صحيحة على أرض الواقع‪ ،‬والتعامل من خللها ل شك يشكل معوقا للتصال الفعال‪.‬‬
‫مما سبق نستفيد عدة نقاط هامة‪:‬‬
‫‪ -1‬لو تعامل نا مهع الناس مهن خلل صهورة مسهبقة لم نكونهها بناء على رسهائلهم أو ردود‬
‫أفعال هم الحقيق ية فل يمكن أن ي تم أي نوع من التواصل الفعال؛ لن هناك "تشوي شا" على فهم نا‪،‬‬
‫بالضبط كما لو كنا ل نتحدث نفس اللغة‪ .‬الصحيح أن نبدأ التواصل في حالة من الحياد‪ ،‬ونجتهد‬
‫في تفسير ما يَرِد إلينا من الرسائل على الوجه الصحيح‪ ،‬ثم نرسل رد الفعل تبعًا لذلك‪.‬‬

‫‪6‬‬

‫‪ -2‬الشكل المثالي لدائرة التصال ذو طرفين ‪ ،Two-way communication‬كل واحد‬
‫منها مرسل ومستقبل في الوقت نفسه باستمرار‪ ،‬أما الشكل المتبع في نظم التدريس عندنا فيلغي‬
‫الجزء ال سفلي من الر سم (الخاص برد الف عل)‪ ،‬وي صبح نوعًا قا صرًا من التوا صل غ ير الفعال‬
‫يسمى ‪ One-way communication‬أي اتصال من طرف واحد‪ ،‬وهو غير فعال؛ لنه يلغي‬
‫مصدرًا هامّا للمعلومات عن مستوى استيعاب المتلقي واستعداده للمزيد من عدمه!‪.‬‬

‫‪7‬‬

‫عناصر رئيسية ‪-:‬‬
‫‪.1‬المرسل‬
‫‪.2‬المستقبل‬
‫‪.3‬الرسالة‬

‫اول ‪/‬المرسل ‪:‬‬
‫هو الشخص الذي يحمل معلومات أو رسالة معينة يريد إن يوصلها إلى الخرين ويختار أفضل‬
‫السبل للنقل هذه الرسالة حتى تكون مؤثره أكثر ‪..‬‬

‫ثانيا ‪/‬المستقبل ‪:‬‬
‫هو الشخص الذي يستقبل الرسالة‬
‫وحتى تكون عملية التصال ناجحة ومؤثرة ل بد من توافر شروط النجاح في كل عنصر من‬
‫هذه العناصر الثلثة ومن الجدير بالذكر أن عملية التصال تمر وفق خطوات محددة ل تتم أي‬
‫عملية اتصال بدونها نذكر هذه الخطوات بإيجاز‪:‬‬

‫ثالثا ‪/‬الرسالة ‪-:‬‬
‫يخضع اختيار الرموز التي تشكل الرسالة لقواعد فنية ودللية ونفسية لكي يصبح لهذه الرسالة‬
‫أقصي قدر من الفاعلية والتأثير إذا ما صادفت ظروفا ملئمة عند المستقبل وفى موقف التصالي‬
‫بصفة عامة‬

‫أول ‪ /‬القواعد فنية ""‪-: technical‬‬
‫تعتمد القواعد الفنية للرسالة على الدقة التي يتم بها نقل الرموز من المرسل إلى المستقبل هذه‬
‫الرموز قد تكون كلمات مكتوبة أو منطوقة أو صور ‪.........‬الخ‬

‫صفات قواعد الفنية ‪:‬‬
‫•النقرائية‬
‫•النسيابية‬
‫•الرشاقة‬
‫•الوضوح‬
‫•التلوين‬

‫النقرائية ‪-:‬‬
‫يقصد بها نفاذ كلمات الرسالة إلى عقل المستقبل بسرعة وبسهولة مع القدرة على تذكر محتواها‬
‫إذا دعت الضرورة‬
‫عوامل هذه الصفة "فليش ‪"roudolf flesch‬‬
‫‪8‬‬

‫‪.1‬طول الكلمة "الكلمات السهلة الرشيقة"‬
‫‪.2‬طول الجملة‬
‫‪.3‬الشارات الشخصية‬
‫استخدام الكلمة ذات المقطع الواحد في معظم أجزاء الرسالة والبتعاد عن الجمل المركبة ‪ ,‬مع‬
‫العتماد على الشارات الشخصية ‪,‬كالسماء واللقاب والضمائر والكلمات التي تشير إلى القرابة‬
‫‪ ,‬بالضافة إلى استخدام صيغة المحادثة وما تتميز به من ضيع التعجب والمر والجمل الناقصة‬
‫"الشرطية"‪.‬‬

‫النسابية ‪-:‬‬
‫حينما تتداعي الفكار في الرسالة في انسياب طبيعي فأن القارئ ل يستطيع إن يترك الرسالة هذه‬
‫دون إن يصل إلى نهايتها ‪ .‬بينما يبتعد الفرد عن الرسالة بمجرد إن يشعر بفجوة بين أجزائها أو‬
‫بعدم الترابط بين الفكار التي تتضمنها‬

‫الرشاقة " مباشر " ‪-:‬‬
‫المقصود بها إن يمس المرسل موضوعة مسا مباشرا محددا –وان يصل إلى هذه النقاط من‬
‫اقصر طريق ‪,‬فل غموض ول معاني مشكوك في صحتها ‪.‬‬

‫الوضوح ‪-:‬‬
‫تساهم كل صفة من الصفات الثلث السابقة في إضفاء صفة الوضوح على الرسالة بما يساعد‬
‫على فهمها ولكي يتحقق الوضوح فلبد من توافر الصفات التالية ‪-:‬‬
‫استخدام الكلمات ذات المعنى الواضح المحدد ‪.‬‬
‫تأكيد المعنى بكلمات أخرى ‪ ,‬فالتكرار هنا يساعد على الوضوح بالضافة إلى تأكيد المعنى ‪...‬‬
‫تقديم المثلة التي توضح المعنى للمرسل ‪.‬‬
‫استخدام المقارنات التي تساعد على الوضوح ‪ ,‬فالشياء تتميز بأضدادها‪.‬‬
‫استخدام النقاط فهذا يساعد على سرعة الفهم واللمام بمحتويات الرسالة ‪ ,‬بالضافة يؤدى إلى‬
‫القدرة على تذكر عناصر الرسالة ‪.‬‬

‫التلوين ‪-:‬‬
‫السلوب الذي يسير على وتيرة واحدة يبعث على الملل ‪ ,‬تجعل المستقبل ينصرف عن متابعتك‬
‫بينما تضفي الحركة والتنوع الحياة على السلوب تجعل المستقبل ينجذب إليه ‪:‬‬
‫تنوع في الجمل السمية والفعلية والسئلة والنداء واستخدام المر ‪.‬‬

‫ثانيا ‪ /‬القواعد الدللية ‪"semantic" -:‬‬
‫تؤدى الرسالة الستجابة التي يهدف إليها المرسل حينما تتوافر فيها العوامل التالية ‪:‬‬
‫‪.1‬إن تجذب انتباه المستقبل ‪.‬‬
‫‪.2‬أن تستخدم رموزا تؤدى معنى واحد عند المستقبل ‪.‬‬
‫‪.3‬إن تثير الرسالة احتياجات محددة عند المستقبل ‪ ,‬وتقترح وسائل إشباعها ‪.‬‬
‫‪.4‬إن يكون الوقت مناسب للرسالة ‪.‬‬
‫‪9‬‬

‫ثالثا ‪ /‬القواعد النفسية ‪-:‬‬
‫درس سقراط الخطابة وأسسها على الجدل والبرهان وبناها على التحليل النفسي ‪ ,‬مما اوجب‬
‫على المرسل إن يتعرف على نفسية المستقبل لتكون الرسالة مناسبة وملئمة ‪.‬‬

‫أسس القواعد النفسية ‪-:‬‬
‫‪.1‬الهجوم الجانبي والهجوم المباشر ‪:‬‬
‫‪.2‬عرض الجانبين المؤيد والمعارض ‪:‬‬
‫ضرورة العتراف بالراء المعارضة والرد عليها‬
‫‪.3‬استخدام استمالت تعتمد على التخويف الشديد أو المعتدل أو البسيط ‪.‬‬
‫‪.4‬الستمالت العاطفية ‪:‬‬
‫تشير بعض الدراسات إن الرسائل التي تحتوى على استمالت عاطفية أكثر فاعلية من‬
‫الرسائل التي تعتمد على الحجج المنطقية وحدها ‪.‬‬

‫بيئية التصال ‪-:‬‬
‫‪‬اجتماع عمل‬
‫‪‬محادثة مع صديق‬
‫‪‬مهمة تعليم‬
‫‪‬جلسة تدريب‬
‫‪‬جلسة خاصة مع بعض الزملء‬
‫‪ ‬لقاء عام‬
‫‪‬الخ ‪..................‬‬

‫‪10‬‬

‫شروط النجاح التصال‬
‫‪1‬ـ وجود رغبة وحافز لدى المرسل وهذا يستدعي أن يكون له هدف واضح‪.‬‬
‫‪2‬ـ تحديد صيغة الرسالة ول بد أثناء ذلك من توقع رد فعل المستقبل‪:‬والرسالة الناجحة هي‬
‫التي تجيب على خمس أسئلة‪:‬‬
‫أـ ماذا أريد من هذه الرسالة ؟‬
‫ب ـ متى أريد ذلك ؟‪.‬‬
‫ج ـ أين أريده ؟‬
‫د ـ كيف أريد أن يتحقق ؟‬
‫ه ـ لماذا أنا أريده ؟‪.‬‬
‫‪3‬ـ إنجاز الرسالة فعلً وتنفيذها على أرض الواقع‪.‬‬
‫‪4‬ـ استقبال المرسل إليه لرسالتك‪.‬‬
‫‪5‬ـ رد فعل 'المستقبل أو المرسل إليه تجاه رسالتك وهو الهدف الذي تسعى لبلوغه والوصول‬
‫إليه‪.‬‬

‫إذن تستخلص مما مضى أن التصال حتى يكون ناجحًا ل بد من ركنين‬
‫أساسين‪:‬‬
‫‪1‬ـ إقامة علقات قوية مع الخرين والتوافق معهم‪.‬‬
‫‪2‬ـ نقل المعلومات والفكار إلى الخرين والتأثير فيهم بما تريد‪.‬‬

‫الصفات التي يجب ان تتوافر فى الشخص حتى يكون التصال ناجح ‪:‬‬
‫قبل اللتحاق بأي شركة أو مؤسسة ل بد أن يكون لديك صفات تؤهلك لللتحاق بها‪.‬‬
‫وفــي هذا المقال نذكــر لك مجموعــة مــن الصــفات تؤهلك لتكون ممتازًا فــي عمليــة التصــال مــع‬
‫الخريـن‪ ،‬وكلمـا تحققـت هذه الصـفات فـي نفسـك بصـورة أكـبر كلمـا كنـت أنجـح فـي التصـال مـع‬
‫الخرين‪.‬‬

‫الصفة الولى‪ /‬الصدق والمانة ‪-:‬‬
‫كان رسول ال صلى ال عليه وسلم مبلغًا في قومه بالصادق المين والصفة الساسية التي تصف‬
‫بها أي نبي ورسول هي الصدق والمانة‪.‬‬
‫بل روي المام أحمد أن رسول ال صلى ال عليه وسلم قال‪' :‬يطبع المؤمن على الخلل كلها إل‬
‫على الخيانة والكذب'‪.‬‬
‫وسـئل رسـول ال صـلى ال عليـه وسـلم‪ :‬أيكون المؤمـن جبانًا؟ قال‪ :‬نعـم‪ ،‬قيـل له‪ :‬أيكون المؤمـن‬
‫بخيلً؟ قال‪ :‬نعم‪ .‬قيل له‪ :‬أيكون المؤمن كذابًا؟ قال‪ :‬ل‪.‬‬
‫لماذا بدأنا أول الصفات المؤهلة بالصدق والمانة؟‬
‫إن الصدق والمانة بمثابة الساس الذي سنؤسس عليه عملية التصال مع الخرين بأكملها‪ ،‬ومنذ‬
‫الن إلى نهاية هذا الباب تذكر دائمًا الصدق والمانة‪ ،‬وأن أي شيء ستفعله في اتصالك مع الناس‬
‫عليك بداية أن تكون صادقًا معهم أمينًا لهم‪.‬‬

‫‪11‬‬

‫فحينمـا نتكلم عـن التقديـر مثلً تقديرك للشخـص الخـر عليـك أن تكون صـادقًا فـي تقديرك له وفـي‬
‫الصـفات الحميدة فيـه‪ ،‬ل كمـا يظـن البعـض أن التقديـر يعنـي عبارات مدح جوفاء وتملق ليـس له‬
‫علقة بالحقيقة‪ .‬وكذلك كن أمينًا في تقديرك تقدر الشخص وتثني عليه بما ينفعه ويعطيه الثقة في‬
‫ل في الثناء والمدح حتى يصاب الشخص بالعجب والغرور‪.‬‬
‫نفسه‪ ،‬فل تسرف مث ً‬
‫يقول د يل كارينجي 'فما الفرق إذن بين التقدير والتملق؟‬
‫المر بسيط الول نقي خالص والخر يصدر عن اللسان‪ ،‬الول مجرد من النانية‪ ،‬والثاني قطعة‬
‫من النانية‪ ،‬الول مرغوب فيه من الجميع‪ ،‬والخر مغضوب عليه من الجميع‪.‬‬

‫الصفة الثانية‪ /‬العدل‪-:‬‬
‫العدل مأخوذ مــن العِدلة وهــي إحدى شقــى حمــل البعيــر‪ ،‬فالعدالة هــي تعادل شقــى حمــل البعيــر‬
‫وتوازنها‪ .‬لذا فالعادل هو الذي عدل في حكمه وسوى بين طرفي القضية‪.‬‬
‫وقـد جاء المـر بالعدل فـي آيات كثيرة فـي كتاب ال وفـي أحاديـث رسـول ال صـلى ال عليـه وسـلم‬
‫لْحْ سَانِ وَإِيتَا ِء ذِي الْ ُق ْربَى} [النحل‪ .]90:‬وقال تعالى‪{ :‬يَا أَ ّيهَا‬
‫قال تعالى‪ِ{ :‬إنّ الَّ َي ْأ ُمرُ بِا ْل َعدْلِ وَا ِ‬
‫شهَدَاءَ لِِّ وَ َلوْ عَلَى أَ ْنفُسِـكُ ْم َأوِ ا ْلوَالِدَيْنِـ وَالَْقْرَبِينَـ إِنْـ َيكُنْـ‬
‫ط ُ‬
‫الّذِينَـ آمَنُوا كُونُوا َقوّامِينَـ بِا ْلقِسْـ ِ‬
‫غَنِيّا َأوْ َفقِيراً فَالُّ َأوْلَى ِب ِهمَا فَل تَتّ ِبعُوا ا ْل َهوَى أَنْ َتعْدِلُوا َوإِنْ تَ ْلوُوا َأوْ ُتعْرِضُوا َفإِنّ الَّ كَانَ ِبمَا‬
‫َت ْعمَلُونَ خَبِيراً} [النساء‪.]135:‬‬
‫وقال رســول ال صــلى ال عليــه وســلم‪' :‬إن المقســطين عنــد ال على منابر مــن نور عــن يميــن‬
‫الرحمن عز وجل وكلتا يديه يمين الذين يعدلون في حكمهم وأهليهم وما ولوا'‪.‬‬
‫فحتى تنفذ أمر ال وتفوز بمنابر من نور عليك أن تحقق العدل في اتصالك مع الناس‪.‬‬
‫وكمـا ذكرنـا فإن العدل موازنـة بيـن طرفيـن وهكذا فإن اتصـالك مـع الناس يجـب أن يكون متوازنًا‬
‫بين طرفين وهما‪:‬‬
‫طرف العدوانية‬
‫طرف السلبية ×‬
‫فالشخـص السـلبي هـو‪ :‬الذي يقسـم نفسـه على أنهـا أقـل أهميـة مـن الخريـن ويتنازلوا عـن حقوقهـم‬
‫وأرائهم ومشاعرهم دائمًا أمام حقوق الخرين‪.‬‬
‫أمـا الشخـص العدوانـي فهـو على العكـس تمامًا فهـو يقيـم نفسـه على أنهـا أكثيـر أهميـة مـن الخريـن‬
‫ودائمًا ما يستبد برأيه وحقوقه ومشاعره على حساب حقوق الخرين‪.‬‬
‫أما الشخص العادل فهو‪ :‬أن تدرك أن احتياجاتك وحقوقك وأرائك ومشارعك ليست أقل أو أكثر‬
‫أهمية من تلك التي تخص الخرين‪ ،‬وأنها تتساوى معها في الهمية‪ ،‬ولذا ففي ظلل العدل فأنت‬
‫تطالب بحقوقك واحتياجاتك وتعبر عن آرائك ومشارعك في قوة ووضوح وفي الوقت ذاته تحرتم‬
‫وجهة نظر الخرين وتستمع إليها وتتقبلها‪.‬‬
‫وهذا يضمــن لك أنــك لن تخرج مــن المواقــف وأنــت تشعــر بعدم الرتياح مــن نفســك أو تترك‬
‫الخرين يشعرون بعدم الرتياح‪.‬‬
‫حتى تحقق العدل في تعاملك مع الناس اتبع الخطوات التية‪:‬‬
‫‪1‬ـ قرر ما تريد‪.‬‬
‫‪2‬ـ وضح هذا بصورة واضحة‪.‬‬
‫‪3‬ـ فكر في أكبر عدد ممكن من طرق التعبير عن قرارك على قدر استطاعتك‪.‬‬
‫‪4‬ـ أنصت إلى الخرين واحترم أرائهم‪.‬‬
‫‪5‬ـ تقبل النقد من الخرين وناقشه‪ ،‬وعند انتقادهم انتقد أعمالهم ل شخصيتهم‪.‬‬
‫‪6‬ـ ل تتردد في قول 'ل' إذا ما احتجت إليها‪.‬‬

‫‪12‬‬

‫ـ المام علي رضي ال عنه يضرب لنا مثالً في العدل‪:‬‬
‫فقـد سـقط منـه درعـه فـي معركـة صـفين فبينمـا يمشـي فـي سـوق الكوفـة يمـر أمام يهودي يعرض‬
‫درعـه للبيـع فقال لليهودي هذه درعـي [يعـبرعن حقوقـه فـي قوة ووضوح] فقال اليهودي بـل هـي‬
‫درعــي وأمامــك القضاء [يعــبرعن حقــه أيضًـا] فيذهــب المام علي للقاضــي شريــح ويقــف هــو‬
‫واليهودي أمام شريح القاضي‪.‬‬
‫فقال شريــح‪ :‬البينــة على مــن ادعــى‪ .‬فقال علي‪ :‬إن الدرع درعــي وعلمتهــا كيــت وكيــت‪ .‬وهذا‬
‫الحسـن بـن علي شاهدي على ذلك [يسـتخدم أكـبر قدر مـن طرق التعـبيرعن رأيـه] فيقول شريـح يـا‬
‫أمير المؤمنين إني أعلم أنك صادق ولكن ليس عندك بينة وشهادة الحسن ل تنفعك لنه ابنك وقد‬
‫حكمنــا بالدرع لليهودي [يحترم المام علي النقــد ويقدر وجهــة نظــر الخريــن]‪ .‬ومــن خلل هذا‬
‫الموقف الرائع في العدل وفي التصال الصحيح يدرك اليهودي أن هذا هو دين الحق فيقول‪' :‬وال‬
‫إن هذا الديـن الذي تحتكمون إليـه لهـو الحـق الناموس الذي أنزل على موسـى وأنـه لديـن حـق أل إن‬
‫الدرع درع أمير المؤمنين‪ ،‬وأني أشهد أن ل إله إل ال وأن محمدًا رسول ال‪.‬‬

‫الصفة الثالثة‪ /‬الرحمة‪-:‬‬
‫ح َمةً لِ ْلعَا َلمِينَـ} [النـبياء‪:‬‬
‫ك ِإلّ َر ْ‬
‫يقول تعالى فـي كتابـه لنـبيه صـلى ال عليـه وسـلم {وَمَا أَرْسَـلْنَا َ‬
‫‪.]107‬‬
‫ويقول النبي صلى ال عليه وسلم‪' :‬الراحمون يرحمهم الرحمن‪ ،‬ارحموا من في الرض يرحمكم‬
‫من في السماء' ويقول أيضًا عليه الصلة والسلم‪' :‬إنما يرحم ال من عباده الرحماء'‪.‬‬
‫ـ الرحمة هي بلسم العلقات مع الخرين‪ ،‬وروح التصـال الصحيح وبدونها تصـبح الحياة جافة‬
‫جدًا وتفقد قيمتها ول يصبح للتصال معنى ول روح‪.‬‬
‫أسـاس مهـم جدًا فـي اتصـالتك وعلقاتـك الرحمـة‪ ،‬أن تشعـر بالخريـن وتحـب الخيـر لهـم وتقدر‬
‫مشاعرهــم وترى أحوالهــم وظروفهــم وبالرحمــة يلتــف الناس حولك ويحبونــك ول يملون مــن‬
‫ن الِّ لِنْ تَ َلهُ ْم وَ َل ْو كُنْ تَ‬
‫ح َم ٍة مِ َ‬
‫الجلوس معك والحديث إليك‪ .‬قال تعالى في كتابه الكريم‪{ :‬فَ ِبمَا َر ْ‬
‫حوْلِكَ فَاعْفُ عَ ْنهُمْ وَاسْ َتغْفِرْ َلهُ ْم َوشَاوِرْهُمْ فِي ا َلْمْرِ} [آل عمران‪:‬‬
‫ن َ‬
‫ب لَ ْنفَضّوا مِ ْ‬
‫َفظّا غَلِيظَ ا ْلقَلْ ِ‬
‫‪.]159‬‬
‫لقـد وصـلت هذه الصـفة إلى ذروتهـا فـي شخـص رسـول ال صـلى ال عليـه وسـلم فكان أرحـم نـبي‬
‫بأمته وأرحم أب بأبنائه‪ ،‬وأرحم زوج بأزواجه‪ ،‬وأرحم قائد بجنوده‪.‬‬
‫ها هي زينب بنت محمد صلى ال عليه وسلم ترسل إلى رسول ال صلى ال عليه وسلم أن ابنها‬
‫يحتضـر وتطلب منـه أن يأتـي إليهـا‪ ،‬فيقول رسـول ال صـلى ال عليـه وسـلم أرسـل إليهـا أن ل مـا‬
‫أعطى ول ما أخذ وكل شيء عنده بمقدار‪.‬‬
‫فقالت أقسمت عليك أن تأتي فأتى النبي صلى ال عليه وسلم وأخذ الصبي بين يديه ولنفسه صوت‬
‫قعقـة فبكـى النـبي صـلى ال عليـه وسـلم ومعـه سـعد بـن معاذ فقال أتبكـي يـا رسـول ال؟ قال‪ :‬نعـم يـا‬
‫سعد هذه رحمة يجعلها ال في قلوب عباده‪.‬‬
‫ـ حتى الجنة يا أخي الجنة رحمة‪ ،‬جاء في الحديث أن ال يقول للجنة‪' :‬أنت رحمتي أرحم بك من‬
‫أشاء من عبادي' ول دخول الجنة ول تنعم إل برحمة ال تعالى'‪.‬‬
‫ـ إن البشرية اليوم تعيش في مأساة عظيمة حروب وكوارث ومؤامرات وخيانات ويعاني مليين‬
‫النسـاء والطفال والشيوخ والرجال مـن الظلم والقهـر وقلة المان والخيانـة والمكـر والخداع‪ ،‬ولذا‬
‫فاتصافك بالرحمة أيها القارئ العزيز ليس مفيدًا لك ول للمحيط الضيق الذي تعيش فيه فحسب بل‬
‫هو مفيد للبشرية المنهكة المتعبة جمعاء‬

‫‪13‬‬

‫الصفة الرابعة‪ /‬التواضع‪:‬‬
‫عُلوّا فِي الَْرْضِ‬
‫لخِرَةُ َنجْعَُلهَا لِلّذِينَ ل يُرِيدُونَ ُ‬
‫قال تعالى في كتابه الكريم‪{ :‬تِ ْلكَ الدّارُ ا ْ‬
‫وَل َفسَاداً وَا ْلعَاقِ َبةُ لِ ْلمُ ّتقِينَ} [القصص‪.]83:‬‬
‫وقال صلى ال عليه وسلم‪' :‬وما تواضع أحد ل إل رفعه ال'‪.‬‬
‫التواضع أساس هام جدًا في اتصالك مع الخرين فالشخص المتكبر مهما تعلم من فنون‬
‫التصال والتعامل مع الخرين لن يصل إلى اتصال ناجح حقيقي‪ ،‬وذلك لن تكبره سيظل حاجزًا‬
‫منيعًا بينه وبين الناس‪.‬‬
‫إن الكبر بمثابة الجدار العازل يعزل صاحبه عن التصال بالعالم الخارجي فهو يمنعك‬
‫من التصال بال قال تعالى في الحديث القدسي‪' :‬الكبرياء ردائي والعظمة إزاري فمن نازعني‬
‫واحدًا منهما ألقيته في النار ول أبالي'‪.‬‬
‫ويمنعك من التصال بالجنة ودخولها‪' :‬ل يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر'‪.‬‬
‫ولك أن تتأمل يا أخي رجل فقد التصال بال وبالجنة وبالناس ماذا ستكون قيمته ووزنه‬
‫في هذه الحياة الدنيا ؟‬
‫ل شيء‪.‬‬
‫ومرة أخرى نجد الرسول صلى ال عليه وسلم يضرب لنا المثل في التواضع فقد روي‬
‫المام البخاري عن أنس رضي ال عنه قال‪' :‬إن كانت المة من إماء المدينة لتأخذ بيد رسول‬
‫ل مع الناس‪.‬‬
‫ال صلى ال عليه وسلم فتنطلق به حيث شاءت' فكن متواضعًا إلفًا محببًا سه ً‬

‫الصفة الخامسة‪ /‬الحلم والناة والرفق‪:‬‬
‫تحتاج إلى هذه الصفات كثيرًا في اتصالك مع الناس فإنه من المعلوم بالضرورة أن‬
‫الكمال ل وحده عز وجل وأن النقص من طبيعة البشر لذا ينبغي أن نتوقع الخطأ والزلل من‬
‫الخرين‪ ،‬فعليك أن تكون حكيمًا مع الناس كاظمًا لغيظك رفيقًا بهم مقدرًا طبيعة النقص في‬
‫تكوينهم‪ ،‬وإن لم تفعل ذلك وسرت وراء غضبك فقد تنصرم أواصر الخوة والمحبة ويدب الشقاق‬
‫حكُمْ}‬
‫لّ وَ َرسُو َل ُه وَل تَنَازَعُوا فَ َت ْفشَلُوا وَتَذْ َهبَ رِي ُ‬
‫والنزاع والخلف‪ ،‬قال تعالى‪َ { :‬وَأطِيعُوا ا َ‬
‫[النفال‪.]46:‬‬
‫وقال رسول ال صلى ال عليه وسلم مخاطبا أشج عبد القيس‪' :‬إن فيك خصلتين يحبهما ال الحلم‬
‫والناة'‪.‬‬
‫ولم ل تتصف بالرفق وقد قال صلى ال عليه وسلم‪' :‬إن ال رفيق يحب الرفق ويعطي‬
‫على الرفق ما ل يعطي على العنف وما يعطي على ما سواه' وقال أيضًا صلى ال عليه وسلم‪' :‬إن‬
‫الرفق ل يكون في شيء إل زانه ول ينزع من شيء إل شانه'‪.‬‬

‫‪14‬‬

‫الصفة السادسة‪ /‬قبول الخرين على ما هم عليه الن ‪-:‬‬
‫تقبل الخرين بكل ما هم فيه الن بسلوكهم وصفاتهم وأخلقهم وأفكارهم ومشاعرهم‪،‬‬
‫تقبل ذلك لن هذا هو الواقع ونحن ل نعني بالتقبل أنك توافق على كل أفكارهم أو اعتقاداتهم أو‬
‫مشاعرهم‪ ،‬فإنك ستجد في العالم حولك أصناف شتى من الناس ستجد المسلم والكافر والمؤمن‬
‫والفاسق‪ ،‬والمين والخائن‪ ،‬والصديق والعدو‪ ،‬والعصامي والعظامي‪ ،‬والصادق والكاذب‪،‬‬
‫والمتواضع والمتكبر إلى غير ذلك من المتناقضات‪ ،‬وإنما أقصد تقبل كل هؤلء لتقيم علقات‬
‫معهم وتتصل بهم‪ ،‬وتتعامل معهم بأسلوب صحيح فهذا تستفيد منه‪ ،‬وهذا تصلحه وهذا تحجم عن‬
‫شره وهذا تغيره‪.‬‬
‫مثال ‪ :‬دائرة على الصبورة فيها نقطة سوداء‬
‫وجه نظرك مختلفة‬
‫مثال ‪:‬حديث الرسول مع العراب كان يتكلم مع كل اعرابى على لهجته‬
‫والمتتبع للسنة يجد رسول ال صلى ال عليه وسلم يقيم علقات واتصالت مع كل الناس‬
‫بجميع أصنافهم‪ ،‬فتجده في موقف جالس مع كفار قريش يناقشهم ويدعوهم إلى السلم‪ ،‬وفي‬
‫موقف آخر مع أصحابه يعلمهم دينهم‪ ،‬وفي موقف ثالث يزور جاره اليهودي المريض‪ ،‬وفي‬
‫موقف رابع مدعو إلى طعام من رجل يهودي‪ ،‬وفي موقف خامس مع أزواجه يداعبهم‪ ،‬وفي‬
‫موقف سادس مع الجارية منطلقة معه حيث شاءت‪.‬‬
‫بعض الناس وبكل أسف ل يتصل إل مع من يوافقونه ويعزل نفسه عن مجتمعه وعن‬
‫العالم الذي يعيش فيه‪ ،‬وبعضهم يردد كثيرًا أن أغلب الناس ل يعجبونه‪ ،‬وأنهم بحاجة إلى التغير‬
‫حتى يتصل بهم‪.‬‬
‫وهذا فهم خاطئ‪ ،‬ل تنتظر التغيير من أحد بل غير أنت من نفسك‪ ،‬أنت لديك القدرة على‬
‫التعامل والتصال مع جميع البشر ومع كل البشر ولكن إذا غيرت من نفسك وصلت لهذا‬
‫المستوى العالي من التصال اللمحدود وتذكر دائمًا أن التغيير يأتي من الداخل ل من الخارج‬
‫وأن ال ل يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم‪.‬‬
‫هناك مثل صيني يضرب لهؤلء‪:‬‬
‫'أن هناك شاب في العشرين من عمره قرر أن يغير العالم كله خلل عشرين سنة‪ ،‬وبعد‬
‫عشرين سنة وحينما صار في الربعين من عمره وجد صعوبة شديدة في ذلك‪ ،‬وأنه لم يستطع أن‬
‫يغير العالم فقرر أن يغير بلده خلل عشرين عامًا‪ ،‬بعد عشرين عامًا وحينما صار في الستين من‬
‫عمره وجد أنه لم يصنع شيئًا‪ ،‬فقرر أن يغير من مدينته خلل عشرين عامًا‪ ،‬وبعد عشرين عامًا‬
‫وحينما صار في الثمانين من عمره‪ ،‬قرر أن يغير من أسرته وبعد عشرين عامًا وحينما صار في‬
‫المائة من عمره‪ ،‬ووجد أنه لم يغير شيئًا اكتشف أخيرًا الحقيقة المرة‪.‬‬

‫‪15‬‬

‫مبادئ التصال الساسية‪:‬‬
‫المبدأ الول‪ :‬التصال يقوم على فهم الخرين والتآلف معهم‪:‬‬
‫دعنا نساعدك بداية أخي في فهم أنماط الناس من جهة استقبالهم للمعلومات والتعبير عن آرائهم‪،‬‬
‫فمن هذه الجهة يقسم الناس إلى ثلثة أقسام‪:‬‬

‫‪1‬ـ البصري‪:‬‬
‫هذا الشخص يرى العالم حوله من خلل الصور والرؤية بالعين حتى أنه عند الحديث عن المعاني‬
‫المجردة يحولها إلى صور مشاهدة فهو يركز أغلب انتباهه على صور وألوان التجربة‪ ،‬وعندما‬
‫يصف حادثة معينة يصفها من خلل الصور‪ ،‬وتجد عباراته يكثر فيها‪ :‬أرى ـ أنظر ـ يظهر ـ‬
‫مشهد ـ وضوح ـ لمعان ـ ملحظة ـ مراقبة ـ منظر ـ ألوان ـ ظلم ـ ظلل ـ شروق‪.‬‬
‫هذا الشخص تجده سريعًا في حركته سريعًا في كلمه في أكله‪ ،‬حياته على نمط سريع وذلك‬
‫بسبب تأثره بالنمط الصوري القائم على الصور المتلحقة والضوء‪.‬‬

‫‪2‬ـ السمعي‪:‬‬
‫هذا الشخص الحاسة الغالبة عليه في استقبال المعلومات وفي رؤية العالم من حوله هو السمع‪،‬‬
‫هذا الشخص يحب الستماع كثيرًا وله مقدرة فائقة على الستماع دون مقاطعة ويهتم كثيرًا‬
‫باختيار اللفاظ والعبارات وتجد كلمه بطيئًا‪ ،‬ويركز على نبرات صوته عند الكلم كما أنه يميل‬
‫للمعاني التجريدية النظرية كثيرًا‪.‬‬
‫وتجد عباراته يكثر فيها‪ :‬اسمع ـ انصت ـ إصغاء ـ صوت ـ رنين ـ لهجة ـ ازعاج ـ صياح ـ همس‬
‫ـ ثرثرة ـ صهيل ـ زئير ـ رعد‪.‬‬
‫الشخص السمعي يتأنى في اتخاذ القرار ويجمع أكبر قدر من المعلومات قبل اتخاذه ويقلل إلى‬
‫أدنى درجة مستوى المخاطرة‪ ،‬فهو رجل قرار حذر‬
‫مثال‬
‫قال احد الحكماء ‪ :‬المستمع الجيد خطيب جيد‬
‫‪3‬ـ الحسي‪:‬‬
‫هذا الشخص ينصب اهتمامه الرئيسي على الشعور والحاسيس‪ ،‬وإذا حكى لك عن تجربة معينة‬
‫سيحكيها لك من خلل ما شعر به وما أحس به‪ ،‬ولذلك فإن قراراته مبنية على المشاعر‬
‫والعواطف المستنبطة من التجربة‪.‬‬
‫هذا الشخص تجد كلمه أكثر بطئًا من سابقيه ويستشعر ثقل المسؤولية أكثر من غيره ولذلك‬
‫ينفعل للمبادئ ويندفع للعمل لها وتجد عباراته يكثر فيها‪:‬‬
‫شعور ـ إحساس ـ لمس ـ إمساك ـ حار ـ بارد ـ ضغط ـ شدة ـ ألم ـ حزن ـ سرور ـ ثقل ـ جرح ـ‬
‫ضيق‪.‬‬
‫وهكذا إذا فهمت شخصية الخر‪ ،‬وحددت نمط إدراكه‪،‬فإن هذا سيساعدك كثيرًا في تحقيق التآلف‬
‫معه‪.‬‬

‫‪16‬‬

‫اختبار توضيحي ‪/‬‬
‫اعرف شخصيتك ‪-:‬‬
‫ها هو اختيار مكون من عشرة أسئلة لتتعرف على شخصيتك‪:‬‬
‫‪1‬ـ ما الذي يؤثر في قرارك بشراء كتاب؟‬
‫أـ لون الغلف والصورة داخل الكتاب‪.‬‬
‫ب ـ عنوان الكتاب ومحتواه‪.‬‬
‫ج ـ نوعية الورق وإحساس لمسه‪.‬‬
‫‪2‬ـ ما الذي تفضله حينما يشرح لك أحد فكرة جديدة؟‬
‫أـ مشاهدة الصورة الجمالية‪.‬‬
‫ب ـ مناقشة الفكرة مع الشخص المعني ومع أشخاص آخرين والتفكير فيها‪.‬‬
‫ج ـ الشعور بالفكرة‪.‬‬
‫‪4‬ـ ما الذي يحدث حينما يواجهك تحدٍ؟‬
‫أـ ترى وتتخيل النواحي المختلفة لهذا التحدي‪.‬‬
‫ب ـ تتبادل الراء حول الحلول البديلة والخيارات‪.‬‬
‫ج ـ تقرر وفقًا لمشاعرك‪.‬‬
‫‪4‬ـ في اجتماع عمل ما هو التصرف الذي تميل إليه؟‬
‫أـ مراقبة وجهات النظر ثم إبداء وجهة نظرك الخاصة‪.‬‬
‫ب ـ الستماع إلى جميع الخيارات ثم تشرح رأيك في الموقف‪.‬‬
‫ج ـ الشعور بالمنافسة ثم إبداء رأيك‪.‬‬
‫‪5‬ـ إذا احتجت إلى معلومات محددة ما الذي تتوقع حدوثه؟‬
‫أـ تنقب بنفسك للطلع على أراء مختلفة‪.‬‬
‫ب ـ تستمع إلى أفكار الخبراء‪.‬‬
‫ج ـ تستعين بخبرة ومعرفة أفراد آخرين‪.‬‬
‫‪6‬ـ في حالة اختلفك مع شخص آخر ماذا تفعل عادة؟‬
‫أـ تركز على بلغ الشخص الخر‪.‬‬
‫ب ـ تصغى باهتمام دون مقاطعة‪.‬‬
‫ج ـ تحاور بما يقصده الشخص الخر‪.‬‬
‫‪7‬ـ خلل مؤتمر أو ندوة ما هو دافعك الول؟‬
‫أـ النظر إلى الصورة الجمالية وتقييم الشياء البصرية‪.‬‬
‫ب ـ الصغاء لكل كلمة في البلغ‪.‬‬
‫ج ـ الشعور بمعنى البلغ‪.‬‬
‫‪8‬ـ ما هو الشيء الذي تبحث عنه في علقة إنسانية؟‬
‫أـ الشخص الخر وهو في أحسن أحواله‪.‬‬
‫ب ـ كلمات دعم وتأييد من قبل الشخص الخر‪.‬‬
‫ج ـ الشعور بالحب والتقدير من قبل الشخص الخر‪.‬‬
‫‪9‬ـ ما الذي تبحث عنه لدى شرائك سيارة جديدة؟‬
‫أـ الجهزة البارزة المميزة مثل تكييف الهواء والنوافذ الكهربائية والمقاعد الجلدية‪.‬‬
‫ب ـ كافة التفاصيل التي يزودك بها البائع‪.‬‬
‫ج ـ قيادتها دون تأخير بغية الشعور بالتحكم فيها والسيطرة عليها‪.‬‬
‫‪10‬ـ عند سفرك على متن طائرة ما الذي تبحث عنه؟‬
‫أ ـ مقعد بالقرب من النافذة‪.‬‬
‫ب ـ مقعد بقرب الجناح لكونه أقل إزعاجًا للخرين‪.‬‬

‫‪17‬‬

‫ج ـ مقعد وسط يجعلك تشعر بقدر أكبر من الطمأنينة‪.‬‬
‫[ج]‬
‫[ب]‬
‫المجموع الكلي [أ]‬
‫ـ إذا حصلت في [أ] على أعلى مجموع للنقاط فأنت بصري‪.‬‬
‫ـ إذا حصلت في [ب] على أعلى مجموع للنقاط فأنت سمعي‪.‬‬
‫ـ إذا حصلت في [ج] على أعلى مجموع للنقاط فأنت حسي‪.‬‬
‫ل حظ أين يقع المجموع الثاني للنقاط المسجلة فهو يمثل النمط الدراكي الثاني والثالث طبعًا‬
‫يكون أدنى مجموع قد حصلت عليه‪.‬‬
‫ـ وبعد أن فهمت أخي القارئ أنماط الناس فيتطرق حديثنا إلى طرق تحقيق اللفة مع الشخص‬
‫الخر‪ ،‬فإذا كنت في اجتماع مثلً أو في لقاء مع شخص وتريد تحقيق اللفة مع الشخص‬
‫المقابل فأمامك خطوتين‪:‬‬

‫الخطوة الولى ‪ /‬المجاراة ‪-:‬‬
‫المجارات أن تجعل سلوكك الخارجي يتوافق مع سلوك الشخص الخارجي ويتم ذلك من خلل‬
‫الخطوات التالية‪:‬‬
‫‪1‬ـ حاول أن تجعل تنفسك متوافقًا مع الشخص الخر وقد يكون هذا غير مريح بالنسبة لك ولكن‬
‫تزامن التنفس يعني تأسيس اللفة‪.‬‬
‫‪2‬ـ حاول أن تجعل صوتك متوافقًا مع صوت الخر من حيث السرعة ـ النبرة ـ الشدة‪ ،‬وسوف‬
‫يساعد فهمك لطبيعة الشخصية علي تحديد الصوت المناسب لها‪.‬‬
‫‪3‬ـ حاول أن تجعل حركاتك متوافقة مع حركة الخر حركة اليدين والرجلين والرأس‪.‬‬
‫‪4‬ـ حاول أن تجعل تعبيرات الجسم متوافقة مثل طريقة الجلوس ـ وضع اليد على الخد ـ وضع‬
‫اليدين على بعضهما ـ تشبيك الصابع‪ ،‬لحظ ماذا يفعل المقابل وافعل مثله‪.‬‬
‫‪5‬ـ تكلم مع الشخص المقابل بالسلوب القرب إلى شخصيته فإذا كان شخصًا بصريًا ركز على‬
‫تصوير الكلم له وضرب المثلة الواضحة‪ ،‬وأما إن كان شخصًا سمعيًا ركز على نبرة صوتك‬
‫واشرح الوضع بالتفصيل وشجع المناقشة بطرح أسئلة صريحة وحاول أن تركز على المعاني‬
‫واللفاظ الدقيقة‪.‬‬
‫وإذا كنت مع شخص حسي اجعله يشعر بما تقوله وتفاعل مع الكلم‪.‬‬

‫الخطوة الثانية‪ /‬القيادة‪:‬‬
‫تولد المجاراة التآزر والتصال القوي‪ ،‬أما الن وفي هذه الخطوة آن لك أن تقود الشخص الخر‬
‫بعدما حصل هذا التصال وهذا التآزر‪ ،‬هيا! خذ الن بزمام المبادرة! قم بتغيير مقصود في‬
‫سلوكك‪ ،‬وستجد أن المقابل يجاريك بدوره أو يتبعك‪ ،‬إذا حدث ذلك فإن هذا الشخص يتبع قيادتك‬
‫ولديك علقة اتصال ممتازة‪ ،‬الن في هذه اللحظة تستطيع قيادته نحو النتيجة المرغوبة مثل أن‬
‫تقنعه بما تريد أو تدفعه نحو عمل أو سلوك معين‪.‬‬
‫هذا هو المبدأ الول نلخصه في الخطوات التالية‪:‬‬
‫‪1‬ـ فهم شخصية الشخص الخر هل هو بصري أم سمعي أم حسي؟‬
‫‪2‬ـ حقق التآلف والتأزر من خلل مجاراة سلوك الشخص الخر‪.‬‬
‫‪3‬ـ بعد الطمئنان على تحقيق التآلف قم بقيادة الشخص الخر نحو ما تريد وتأكد من ذلك من‬
‫خلل تغيير سلوكك وملحظة رد فعل الشخص الخر‪.‬‬

‫‪18‬‬

‫المبدأ الثاني‪ /‬ثلثية التصال‪:‬‬
‫ل جيدًا فسيركز على الكلمات‬
‫يعتقد بعض الناس أنه حتى يؤثر على الخرين ويتصل بهم اتصا ً‬
‫المؤثرة ويرتبها بنظام معين على حسب شخصية الخر‪ ،‬وبذلك قد أتم عملية التصال‪ ،‬والواقع‬
‫أنه بذلك قد حصل ‪ %7‬فقط من عملية التصال‪.‬‬
‫فقد أجريت دراسات في بريطانيا في عام ‪1970‬م حول تأثير الكلم على الخرين فوجدوا نسبة‬
‫التأثير في الخرين أتت على الوجه التالي‪:‬‬
‫الكلمات والعبارات ‪ %7‬من التأثير‪.‬‬
‫نبرات الصوت ‪ %38‬من التأثير‪.‬‬
‫تعبيرات الجسم الخرى من عيون ووجه وأيدي وجسم ‪ %55‬من التأثير وعلى الرغم من هذه‬
‫النسبة الضئيلة للكلمات والعبارات إل أنها قد تبلغ ‪ %100‬عند الشخص الخر لذلك اختر كلماتك‬
‫بعناية‪.‬‬

‫المبدأ الثالث‪ /‬أهمية الدقة اللغوية في التصال‪:‬‬
‫في عملية التصال نحتاج إلى أن تكون دقيقًا جدًا في اللغة التي تستعملها‪ ،‬وعليك أن تركب الجمل‬
‫بصورة صحيحة محتوية على المعلومات المطلوبة من أجل الحصول على الجابة المتوقعة‪.‬‬
‫ـ ومن ناحية أخرى فإن الخرين أثناء حديثهم وبدون أن يشعروا كثيرًا ما يرتكبون أخطاء شنيعة‬
‫في التعبير عما بداخلهم‪ ،‬أكثر الخطاء التي تحدث هي‪ :‬الحذف والتشويه واللغاء‪ ،‬وسيأتي‬
‫تفصيل ذلك إن شاء ال‪ ،‬لكنك تحتاج أثناء اتصالك بالناس إلى استدراك هذه الخطاء من خلل‬
‫السؤال والستفسار والتأكد حتى تفهم الخرين بصورة صحيحة وتصل إليك المعلومات‬
‫المقصودة‪ ،‬وإليك شرح للخطاء الثلثة الشائعة في استعمال للغة‪:‬‬

‫‪1‬ـ الهدف‪:‬‬
‫قد يخاطب شخص ويحذف وسط الكلم معلومات أنت تحتاجها مثال [‪ ]1‬قُتِلَ الرجل!‬
‫نقول له‪ :‬من القاتل؟‬
‫[‪ ]2‬قتله السد‪.‬‬
‫نقول له‪ :‬من المقتول؟‬
‫[‪ ]3‬أنا أكثر حكمة!‬
‫نقول له‪ :‬مقارنة بمن؟‬

‫‪2‬ـ التشويه‪:‬‬
‫[‪ ]1‬مثل أن يقول لك‪ :‬إنه يؤذيني‪.‬‬
‫نقول له‪ :‬ما هو نوع الذى؟‬
‫[‪ ]2‬أو يصدر حكمًا معينًا فيقول مثلً‪ :‬من المؤكد أنك تفهم ما أقول‪.‬‬
‫فنقول‪ :‬من المؤكد بالنسبة لمن؟ أو ما الذي جعله مؤكدًا؟‬

‫‪19‬‬

‫[‪ ]3‬أو يربط سببًا بنتيجة‪ :‬كأن يقول‪ :‬أنت ل تتصل بي أنت ل تحبني‪.‬‬
‫فنقول‪ :‬كيف أن مجرد عدم التصال يعني عدم المحبة؟‬

‫‪ -3‬التعميم‪:‬‬
‫[‪ ]1‬مثل أن يقول‪ :‬لم أنجح في أي شيء في حياتي‪.‬‬
‫فنقول له‪ :‬في كل حياتك! هل نجحت في أي شيء في حياتك ولو مرة واحدة؟‬
‫[‪ ]2‬أو نقول‪ :‬كل الرجال صنف خائن لم أقابل رجلً أمينًا‪.‬‬
‫فنقول لها‪ :‬ل أحد على الطلق؟ ماذا عن والدك؟‬
‫كل هذه الخطاء عزيزي القارئ تقتضي منك أن تكون في تركيز شديد أثناء اتصالك مع الخرين‬
‫ل حواسك منتبهة لما يحدث‪.‬‬
‫جاع ً‬
‫وقد ل يترتب على هذه الخطاء ضرر يذكر في غالب الحيان‪ ،‬ولكن هناك أحيان أخرى يكلف‬
‫الخطأ فيها حياة النسان بل حياة أمة بأكملها‪.‬‬
‫ها نحن نبدأ هنا الكلم العملي‪ :‬وفي هذا المقال نتناول‬

‫أساليب عملية في فن التصال والتعامل مع‬

‫الخرين‪.‬‬

‫القاعدة الولى‪ /‬قدر الشخص‪:‬‬
‫التقدير حاجة فطرية يبحث عنها البشر ‪ ،‬كل البشر يرغبون في أن يكونوا شيئًا مذكورًا فالنسان‬
‫بداية يبحث عن الطعام والشراب فإذا تمكن من ذلك بحث عن المن‪ ،‬فإذا تمكن من ذلك بحث عن‬
‫التقدير فإذا تمكن من ذلك بحث عن النجاز‪.‬‬
‫يقول الستاذ جون ديوي 'أعمق واقع للنسان إلى العمل هو الرغبة في أن يكون شيئًا مذكورًا'‪.‬‬
‫وها هو أحد المديرين الناجحين يسمى تشارلي شواب يسأل عن سر نجاحه في التعامل مع الناس‬
‫فيقول‪' :‬إنني أعتبر مقدرتي على بث الحماسة في نفوس الناس هي أعظم ما أمتلك وسبيلي إلى‬
‫ذلك هين وميسور فإني أجزل لهم المديح والثناء وأسرف في التقدير والتشجيع'‪.‬‬
‫إن الناس يبحثون عمن يقدرهم في هذه الحياة وإذا وجدوه تمسكوا به وأحبوه حبًا شديدًا‪ ،‬وإليك‬
‫هذه القصة العجيبة لتدرك مدى حاجة الناس إلى التقدير‪ :‬يقول الكاتب الشهير ديل كارنيجي‪:‬‬
‫'ارتحل مستر 'سي' عقب انضمامه إلى معهدي بمدة وجيزة إلى لونج ايلند في صحبة زوجته‬
‫ليزوروا بعض أقاربها الخرين‪ ،‬ولما كان يتحتم على مستر 'سي' أن يخبر طلبة فصله بنتيجة‬
‫تطبيقه لمبدأ 'إظهار التقدير للناس' فقد فكر في أن يبدأ بالعمة العجوز‪.‬‬
‫وألقى مستر 'سي' نظرة في أرجاء البيت ليرى أي الشياء فيه يسعه أن يبدي تقديره له وما لبث‬
‫أن سأل العمة العجوز‪ :‬ألم يشيد هذا البيت في نحو عام ‪1890‬؟ فأجابته‪ :‬بلى هذا على وجه‬
‫التحديد هو العام الذي بني فيه‪.‬‬
‫فقال‪ :‬إنه يذكرني بالبيت الذي ولدت فيه‪ ،‬إنه جميل‪ ،‬قوي البناء‪ ،‬فسيح الرجاء‪ ،‬متعدد الغرف‪،‬‬
‫وإنه لمن سوء الحظ أن مثل هذه البيوت لم تعد تشيد في هذه اليام‪.‬‬
‫فوافقته العمة العجوز على ذلك‪ ،‬وأخذت تحكي له ذكريات الماضي يوم كانت مع زوجها المتوفى‬
‫ثم أخذت تطوف به في البيت فأبدى مستر 'سي' تقديره المخلص للتذكارات الجميلة التي جمعتها‬
‫خلل رحلتها مع زوجها بقول مستر 'سي' فلما فرغنا من جولتنا بأنحاء المنزل اقتادتني العمة‬
‫إلى الحديثة حيث الجاراج‪ ،‬وهناك وجدت سيارة باكار فخمة تكاد تكون جديدة لم تمس وقالت لي‬
‫العمة في لهجة رقيقة‪:‬‬

‫‪20‬‬

‫لقد اشترى زوجي هذه السيارة قبل أن يموت بمدة قصيرة ولم أركبها قط منذ وفاته‪ ،‬إنك يا مستر‬
‫'سي' تقدر الشياء الجميلة ذات الذكرى العزيزة فخذ هذه السيارة إنها لك مع أخلص تحياتي'‪.‬‬
‫ففوجئ مستر 'سي' بهذه المفاجأة قال‪ :‬كيف يا عمتي؟ إنني أقدر كرمك طبعًا ولكني ل أستطيع أن‬
‫أقبل عطيتك‪ ،‬إنني لست قريبًا لك ولديك أقارب كثيرون يودون أن تكون لهم هذه الباكار‪ .‬فقالت‬
‫في ازدراء‪ :‬أقارب؟ نعم لدي أقارب ليس لهم سوى انتظار موتي كي يظفروا بهذه السيارة ولكن‬
‫بعدًا لهم‪.‬‬
‫فعدت أقول لها‪ :‬حسنًا إذا كنت ل تريدين أن تعطينها لحد منهم فلماذا ل تبيعينها ؟ فهتفت مرة‬
‫أخرى أبيعها ؟ أتحبني أبيع هذه السيارة ؟ أو تظن أنني أطيق أن أرى الغرباء يروحون أمامي‬
‫ويغدون بهذه السيارة ؟ هذه السيارة التي اشتراها زوجي لي أنا ؟ إنني سأهديها لك يا مستر 'سي'‬
‫فأنت تقدر التذكارات حق قدرها'‪.‬‬
‫هذه العجوز كانت تتلهف إلى شيء من التقدير والعتراف بأهميتها فلما وجدت من يغدق عليها‬
‫هذا التقدير لم تجد أقل من سيارة باكار تهديها له لتعبر عن امتنانها وشكرها'‪.‬‬
‫وإلى جانب ذلك فإن التقدير يعطي الشخص دفعة إيجابية قوية جدًا إلى المام ‪ ،‬ويبني في‬
‫الشخص الثقة بالنفس والشعور بالنجاح ويثبت النسان في مواقف الشدائد والمحن‪ ،‬كما فعلت‬
‫خديجة رضي ال عنها حينما رجع إليها رسول ال صلى ال عليه وسلم بعدما نزل عليه جبريل‬
‫أول مرة فقال لها‪ :‬لقد خشيت على نفسي‪ .‬فقالت له‪' :‬كل وال ل يخزيك ال أبدًا إنك لتصل الرحم‬
‫وتحمل الكل وتكسب المعدوم‪ ،‬وتقري الضيف وتعين على نوائب الحق'‪.‬‬
‫مرت بي بعض اليام كنت مصابًا ببعض الحباط فقررت أن أصنع ملفًا داخل ذهني يجمع كل‬
‫كلمات التقدير الحقيقية التي مرت بي في حياتي ؟ فبدأت أتذكر وكلما ذكرت موقفًا سجلته في‬
‫ذهني‪ ،‬تذكرت مواقف من والدي ومن بعض المعلمين ومن شيوخي‪ ،‬فإذا بي أشعر بأمل كبير‬
‫ت بعد صنعه بفترة إنجاز‬
‫وتزداد ثقتي بنفسي وبالفعل تغيرت بعد صنع هذا الملف كثيراً‪ ،‬ومرر ُ‬
‫كبيرة بحمد ال‪.‬‬
‫ولكن نذكرك وننبهك بأن يكون تقديرك مخلصا وصادقا وحقيقيا ‪ ،‬ابتعد عن التزلق الزائف ‪،‬‬
‫وأخرج الكلم من قلبك واصدق ال فيه‪ ،‬استخدم كلمات ساحرة مثل أن تقول للشخص‪ :‬أنت رائع‪،‬‬
‫يعجبني فيك القوة والصرار‪ ،‬لقد تغيرت بالفعل إلى الحسن ‪ ،‬إننا نقطع شوطًا كبيرًا في إنجاز‬
‫ما نريد‪ ،‬أنت على ما يرام‪.‬‬
‫ولقد استخدم رسول ال صلى ال عليه وسلم هذا السلوب في تربية أصحابه أيما استخدام ‪،‬‬
‫والمطالع لسيرة رسول ال صلى ال عليه وسلم يجدها مفعمة بالتقدير المخلص‪،‬فهذا أبو بكر‬
‫يسميه بالصديق ‪ ،‬وهذا عمر يسميه بالفاروق‪ ،‬وهذا خالد يسميه سيف ال المسلول ‪ ،‬وهذا حمزة‬
‫يسميه أسد ال ‪ ،‬وهذا علي بن أبي طالب ‪ ،‬يخبر عنه أنه من الرسول صلى ال عليه وسلم‬
‫بمنزلة هارون من موسى‪ ،‬وهذا عثمان بن عفان يقول عنه أنه تستحي منه الملئكة‪ ،‬وهذا أبو‬
‫عبيدة يسميه أمين المة‪ ،‬وهذا معاذ بن جبل يسميه أعلم المة بالحرام والحلل‪.‬‬

‫القاعدة الثانية‪ /‬اظهر اهتمامًا حقيقيا بالشخص‪:‬‬
‫على قدر اهتمامك بالناس على قدر ما يهتم بك الناس‪ ،‬فالناس تبحث عمن يهتم بهم ويتفقد‬
‫أحوالهم ويسأل عليهم لسيما في هذا الزمان الذي انشغل فيه كل امرئ نفسه‪.‬‬
‫وقد رأيت في حاجة الناس وتعطشهم إلى من يهتم بهم الجب العجاب فبمجرد أن ترفع سماعة‬
‫الهاتف لتسأل على شخص أو ترسل إليه رسالة على الجوال حتى تجد هذا الشخص يمتن لك هذا‬
‫الصنيع العظيم امتنانًا عظيمًا‪ ،‬ويطلب منك أن تزيد من هذا العمل بقدر استطاعتك‪ ،‬بل أحيانًا‬
‫تواجهني مواقف محرجة من بعض الخوة [وهم إخوة أكفاء كرام متعلمون ومثقفون] حينما‬

‫‪21‬‬

‫يسألونني أو يطلبون مني أن أهتم بهم أو أن أسأل عليهم حينها أشعر بتقصيري تجاههم وأطلب‬
‫منهم العفو والصفح‪.‬‬
‫لقد كان رسول ال صلى ال عليه وسلم يهتم بأصحابه ويتفقد أحوالهم ويسأل عن غائبهم‪ ،‬ويزور‬
‫مريضهم‪ ،‬وكان أبو بكر رضي ال عنه وهو خليفة المسلمين يذهب إلى بيت امرأة عجوز ليتفقد‬
‫أحوالها وينظف لها بيتها ويحلب شاتها ثم ينصرف‪ ،‬وهكذا كان عمر يفعل رضي ال عنه‪.‬‬
‫فلماذا ل نهتم نحن بأحوال الناس ول نسأل عليهم ول نظهر اهتمامًا بهم؟ أعرف أحد الخوة كانت‬
‫إذا جاءت أيام المتحانات يتصل بجميع إخوانه ليطمئن عليهم وكنت من جملة من يتصل بهم‪،‬‬
‫وكنت أسعد بهذه المكالمة التي لم تكن تستغرق أكثر من دقيقة 'ماذا فعلت في المتحان اليوم؟ ما‬
‫هو المتحان القادم؟ ربنا يوفقك‪.‬‬
‫وحينما تكلمت مع بعض الخوة بخصوص هذا الموضوع ذكروا لي أيضًا الثر اليجابي الذي‬
‫تطبعه هذه المكالمة في نفوسهم حتى إن أحد الخوة قال لي‪' :‬في أحد المتحانات لم يتصل الخ‬
‫فلن بي فاتصلت أنا به'‪.‬‬
‫ل ناجحًا من خلل تصرف بسيط وسهل‪.‬‬
‫فتأمل كيف استطاع هذا الخ أن يقيم اتصا ً‬
‫اشتكى أحد الخوة في فترة من الفترات من تردي وضعه اليماني ومن عدم قدرته على مواجهة‬
‫الذنوب والمعاصي‪ ،‬وكانت المشكلة عدم وجود أخ له علقة قوية معه حتى يساعده في اجتياز‬
‫هذه المحنة‪ ،‬حتى برز أحد الخوة وساعده في تجاوز هذه المحنة‪ ،‬فسألت هذا الخ الذي ساعد‬
‫الخ المشتكي فقلت له‪ :‬كيف استطعت أن تقيم علقة قوية مع هذا الخ مع أني ل أراك تعبر عن‬
‫مشاعرك وعواطفك تجاهه وهو شخص عاطفي؟ فقال لي‪ :‬إنه الهتمام بالشخص‪.‬‬
‫وهكذا اهتم بالشخص وتفقد أحواله تجد نفسك قطعت شوطًا كبيرًا في التصال معه‪.‬‬

‫القاعدة الثالثة ‪ /‬أظهار الحب ‪..‬‬
‫القاعدة الرابعة ‪ /‬حدث الخرين بمجال اهتمامهم ‪-:‬‬
‫فالفرد يميل إلى من يحاوره و يحدثه في الميدان الذي يتخصص فيه و يميل إليه‬

‫القاعدة الخامسة ‪ /‬أحسن لمن تتعامل معهم تأسر عواطفهم ‪-:‬‬
‫كما قال الشاعر ‪ :‬أحسن إلى الناس تستعبد قوبهم فطالما استعبد النسان إحسانا‬

‫القاعدة السادسة استخدم أسلوب المدح ‪-:‬‬
‫امدح الخرين إذا أحسنوا فللمدح أثره في النفس ولكن ل تبالغ‬

‫القاعدة السابعة ‪ :‬تجنب تصيد عيوب الخرين وانشغل بإصلح عيوبك‪..‬‬
‫القاعدة الثامنة ‪ :‬تواضع فالناس تنفر ممن يستعلي عليهم‪..‬‬
‫القاعدة التاسعة ‪ :‬تعلم فن النصات فالناس تحب من يصغي لها ‪..‬‬
‫القاعدة العاشرة ‪ :‬وسع دائرة معارفك واكسب في كل يوم صديقا‪..‬‬
‫القاعدة الحادي عشر ‪ :‬اسعى لتنويع تخصصاتك واهتماماتك تتسع دائرة‬
‫معارفك وتتنوع صداقاتك ‪..‬‬

‫‪22‬‬

‫القاعدة الثنا عشر ‪ :‬للناس أفراح و أتراح فشاركهم وجدانيا و للمشاركة‬
‫في المناسبات المختلفة مكانتها في نفوس الناس ‪..‬‬
‫القاعدة الثالثة عشر ‪ :‬حاول أن تكون واضحاً في تعاملك ‪..‬‬
‫وابتعد عن التلون والظهور بأكثر من وجه ‪ ..‬فهما بلغ نجاحك فسيأتي عليك يوم وتتكشف أقنعتك‬
‫‪ ..‬وتصبح حينئ ٍذ كمن يبني بيتاً يعلم أنه سيهدم‬

‫القاعدة الرابعة عشر ‪ :‬حافظ على مواعيدك مع الناس واحترمها‪..‬‬
‫فاحترامك لها معهم‪ ..‬سيكون من احترامك لهم‪ ..‬وبالتالي سيبادلونك الحترام ذاته‪.‬‬

‫القاعدة الخامسة عشر ‪ :‬ل تكن لحوحاً في طلب حاجتك‪..‬‬
‫ل تحاول إحراج من تطلب إليه قضاؤها‪ ..‬وحاول أن تبدي له أنك تعذره في حالة عدم تنفيذها‬
‫وأنها لن تؤثر على العلقة بينكما‪ .‬كما يجب عليك أن تحرص على تواصلك مع من قضوا‬
‫حاجتك حتى ل تجعلهم يعتقدون أن مصاحبتك لهم لجل مصلحة‪.‬‬

‫القاعدة السادسة عشر ‪ :‬اختر الوقات المناسبة للزيارة‪..‬‬
‫ول تكثرها‪ ..‬وحاول أن تكون بدعوة‪ ..‬وإن قمت بزيارة أحد فحاول أن تكون خفيفًا لطيفاً‪ ..‬فقد‬
‫يكون لدى مضيفك أعمال وواجبات يخجل أن يصرح لك بها‪ ،‬ووجودك يمنعه من إنجازها‬
‫‪.‬فيجعلك تبدو في نظره ثقيلً‪.‬‬

‫القاعدة الثامنة عشر ‪ :‬ابتعد عن التكلف بالكلم والتصرفات‪..‬‬
‫ودعك على طبيعتك مع الحرص على عدم فقدان التزان‪ ..‬وفكر بما تقوله قبل أن تنطق به‪.‬‬
‫القاعدة التاسعة عشر ‪ :‬حاول أن تقلل من المزاح‪..‬‬
‫فهو ليس مقبولً عند كل الناس‪ ..‬وقد يكون مزاحك ثقيلً فتفقد من خلله من تحب‪ ..‬وعليك اختيار‬
‫الوقت المناسب لذلك‪.‬‬

‫القاعدة العشرون‪ :‬حاول أن تنتقي كلماتك‪..‬‬
‫فكل مصطلح تجد له الكثير من المرادفات فاختر أجملها‪ ..‬كما عليك أن تختار موضوعًا محبباً‬
‫للحديث‪ ..‬وأن تبتعد عما ينفر الناس من المواضيع‪ ..‬فحديثك دليل شخصيتك‬

‫‪23‬‬

‫مهارات التصال الشخصي التسع ‪-:‬‬
‫المهارة الولى ‪ /‬اتصال العين‬

‫‪-:‬‬

‫الهدف السلوكي ‪/‬‬
‫يقول رالف والدو ايموسون ‪ /‬العين يمكن أن تهدد كما تهدد بندقية معبأة و مصوبة أو يمكن أن‬
‫تهين كالركل و الرفس ‪ .‬أما إذا كانت نظرتها حانية و لطيفة فانه يمكنها بشعاع رقتها و عطفها أن‬
‫تجعل القلب يرفص بكل بهجة ‪.‬‬
‫نشاط ‪.:‬‬
‫‪.1‬أين تنظر عندما تتحدث إلى شخص آخر ؟‬
‫‪.2‬أين تنظر عندما تستمع إلى شخص أخر‬
‫‪.3‬كم هي المدة التي يتواصل فيها نظرك إلى شخص في محادثة وحبها لوجه ؟‬
‫‪.4‬كم هي المدة التي يتواص فيها نظرك مع أشخاص معينين عندما نتحدث إلى جمهور كبير ؟‬
‫أين تنظر عندما تنصرف عينك عن شخص تتواصل معه في الحديث ؟‬
‫كيف تحسن اتصالك بالعين ‪:‬‬
‫اتصال العين هو المهارة الكثر تأثيرا بين تأثيراتك الشخصية المتعددة ‪ ،‬عيونك هي الجزء‬
‫الوحيد من جهازك العصبي المركزي الذي يرتبط بالشخص الخر بشكل مباشر ‪ ،‬وللتصال‬
‫بالعين آثار ثلثة –‬
‫اللفة‬
‫أو التجويف‬
‫أو المشاركة‬
‫اللفة أو التخويف تنتجان عن النظر إلى الشخص الخر لمدة عشر ثواني إلى دقيقة ‪.‬‬
‫أما المشاركة وهي التي تشكل أكثر من ‪ %90‬من اتصالنا الشخصي خاصة في مجال العمل‬
‫فإنها تستدعي أن تنظر إلى الشخص الذي تتحدث معه من خمس إلى عشر ثواني قبل تحويل‬
‫النظر عنه إلى مكان آخر وهذا هو الطبيعي إن كنت تتكلم مع شخص أو آلف شخص ‪.‬‬
‫أحذر من ‪.:‬‬
‫‪.1‬أن تنظر إلى أي شرع وفي كل جانب المستمعك فان ذلك يقوض مصداقيتك ويبعث على‬
‫التوتر وعدم الطمانينه‬
‫‪.2‬إن تغمض عينك لمدة ثانيتين أو أكثر فانك بهذا الفعل تقول ل أريد أن أكون هنا أو ل أريد أن‬
‫اسمع هذا وهذا الشعور سينتقل إلى مستمعيك ويشاطرونك عدم رغبتهم في الستماع إليك ‪.‬‬
‫‪.3‬أن تركز نظرك على شخص أو اتجاه معين عندما تخاطب مجموعة كبيرة بل تقل عينك إلى‬
‫كل اتجاه أعط خمس ثواني من التركيز في كل اتجاه ‪.‬‬
‫نشاط ‪.:‬‬
‫أكتب ثلث عادات أو أنماط ترغب في تعديلها أو تقويمها أو التخلص منها فيما يخص عادات‬
‫تواصلك بالعين ‪.‬‬
‫‪...............................................1‬‬
‫‪...............................................2‬‬
‫‪...............................................3‬‬
‫·‬
‫‪24‬‬

‫أكتب ما تخطط أن تقوم به لتعديل أو تقوية أو تغير كل عادة من هذه العادات ‪.‬‬
‫‪..............................................1‬‬
‫‪.............................................2‬‬
‫‪.............................................3‬‬

‫المهارة الثانية ‪ /‬مهارة الوضع‬

‫والحركة ‪-:‬‬

‫الهدف السلوكي ‪/‬‬
‫نشاط‪.:‬‬
‫س ‪ / 1‬هل تتكئ على أحد الوركين عندما تتحدث في مجموعة صفيره ؟‬
‫س ‪ / 2‬هل تضع ساقاً على ساق عندما تقف نتحدث بشكل غير رسمي ؟‬
‫س ‪ / 3‬هل الجزء العلى من جسمك منتصباً ؟‬
‫س ‪ 3‬هل اكتنافك في خط مستقيم أو متقوسة إلى الداخل نحو صدرك ؟‬
‫س ‪ / 4‬عندما تتكلم في مناسبة رسمية هل تضع نفسك وراء طاولة ؟‬
‫س ‪ / 5‬هل تعبر عن نفاذ صبرك بنقرة قدمك أو نقرة قلمك عندما تستمع إلى أحد ؟‬
‫س ‪ / 6‬هل لديك حركات عصبية أو عادات لزمة لك عندما تتحدث في مجموعة كبيرة ؟‬
‫س ‪ / 7‬هل تتحدث في أرجاء المكان عندما تتحدث بشكل غير رسمي ؟‬
‫تعلم أن تقف منتصبًا وتتحرك بصورة طبيعية وسهلة ‪ 0‬يجب أن تكون قادراً على تصحيح‬
‫التجاه العام الذي يرتخي فيه الجزء العلى من الجسم ‪ .‬فعند قيامك بعملية التصال يكون الوضع‬
‫أكثر فعالية عندما تكون مرناً ‪،‬ل أن تكون مغلقا في وضعية متوترة هذا ينطبق على كل الملمح‬
‫و الحركات وينطبق أكثر على الساق والقدم ؟‬
‫لثقة تظهر عادة من خلل الوضعية الممتازة ‪.‬‬
‫أن الطريقة التي تظهر بها نفسك جسمياً يمكن إن تعكس كيف تظهر نفسك عقلياً و الطريقة التي‬
‫تنظر بها إلى نفسك هي عادة النطباع الذي يكونه عنك الخرون ‪.‬‬
‫قف منتصباً ‪ :‬مظهر الجزء العلوي من جسمك يدل على رأيك في نفسك هذا الحكم ليس في كل‬
‫الحوال لكن على القل هذا هو رأى الخرين فيك حتى تتكون لديهم معلومات أخرى كافية لتغير‬
‫هذا الرأي ‪.‬‬
‫راقب الجزء السفل من جسمك ‪ .‬عندما تتحدث إلى الخرين فقد تقلل من تأثيرك بسبب الطريقة‬
‫التي تقف بها ‪ .‬وقد تحول طاقة اتصالك الشخصي بعيداً عن مستمعيك من خلل لغة الجسم غير‬
‫الملئمة ‪.‬‬
‫ومن أكثر النماط الشائعة للوضعية الخاطئه هي ‪.:‬‬
‫‪.1‬التراجع إلى الخلف‬
‫‪.2‬الميل من جنب إلى جنب أو العتماد على رجل و التحول إلى الرجل الخرى ‪.‬‬
‫·استعمل وضع الستعداد ‪:‬‬
‫لمحاربة هذه العادات السلبية خذ وضع الستعداد ووزنك إلى المام – فالتصال يحتاج إلى‬
‫الطاقة ووضع الستعداد أفضل الطاقة ‪0‬‬
‫تحرك في أرجاء المكان ‪.‬‬
‫التصال و الطاقة ل يمكن فصل أحدهما عن الخر ‪.‬‬
‫عندما نتحدث إلى الخرين ‪ ،‬تحرك في أرجاء المكان – اخرج من خلف طاولة الخطاب حتى لو‬

‫‪25‬‬

‫كنت في وضع رسمي – هذا سيزيل الحواجز بينك وبين الخرين حرك يديك و ذراعيك وتحرك‬
‫يمنة ويسره – ل تبالغ في ذلك بل تحرك ضمن مستوى طاقتك الطبيعية‬
‫·لكل أسلوبه الخاص ‪.:‬‬
‫ليست هناك طريقة صحيحة أو طريقة خاطئة للوقوف أو التحرك لكن هناك مفاهيم مفيدة تنفع في‬
‫هذا السياق ومن هذه المفاهيم مفهومان هما ‪.‬‬
‫‪.1‬الوقوف منتصباً‬
‫‪.2‬الميل بوزنك إلى المام‬
‫نشاط ‪/‬‬
‫اكتب ثلثة أنماط من أنماطك المألوفة بخصوص الوضعية و الحركة التي تريد تعديلها أو تقويمها‬
‫أو التخلص منها ‪.‬‬
‫‪........................................1‬‬
‫‪........................................2‬‬
‫‪........................................3‬‬
‫ثم اكتب ما تخطط أن تفعله في تعديل أو تقوية أو تغير كل عادة ‪.‬‬
‫‪.......................................‬‬

‫المهارة الثالثة ‪ /‬ملمح و تعابير الوجه ‪-:‬‬
‫الهدف السلوكي‪ /‬أن تتعلم أن نكون مستريحين و طبيعيين عندما نتكلم‬
‫في الواقع أننا أحيانا ل نعرف عن قياداتنا الكثير أو لنقل كمثل أقرب عن أساتذتنا في هذا البرنامج‬
‫ولذلك تجدنا نراقبهم بشكل متقطع ونمعن النظر في ملمح و تعابير وجوههم لنستنتج من بعض‬
‫الشارات وردود الفعال بعض النطباعات الولية ونبني عليها حكماً على شخصية هذا السناد‬
‫أو ذاك ‪ .‬إذا فنحن نعتمد على حدسنا وعلى مقدرتهم في قليل من الوقت على عرض الصفات التي‬
‫تعجبنا و نحترمها ‪.‬‬
‫نشاط‪:‬‬
‫بين يديك مجموعة من السئلة حدد لكل منها جوابًا مناسباً من واقع شخصيتك‪.:‬‬
‫‪.1‬هل تبتسم تحت الضغوط أو أن وجهك يتجهم ؟‬
‫‪.2‬عندما نتحدث على الهاتف هل تجد نفسك تبتسم أو تعبس ؟‬
‫‪.3‬هل عندك حركة تعبر عن الحباط أو مكان غير ملئم تتحرك فيه يدل عندما نتحدث تحت‬
‫ضغط ؟‬
‫‪.4‬هل تتكى للمام وترفع يديك فوق منطقة الحوض عندما تقدم عرضاً ؟‬
‫‪ .5‬هل تعبر عن نفاذ صبرك بالنقر بأصابعك على الطاولة عندما تستمع ؟‬
‫‪.6‬هل تجد صعوبة في إبقاء أصابعك قريبة من جسمك عندما تتكلم إلى مجموعة ؟‬
‫لكي تكون فعالً في اتصال الشخصي‬
‫‪.1‬يجب أن تكون يداك و ذراعيك مستريحة و طبيعية بجانبك‬
‫‪.2‬يجب أن تكون حركاتك وإيماءاتك طبيعية عندما تكون نشيطاً ‪0‬‬
‫‪.3‬يجب أن تتعلم أن تبتسم تحت الضغوط النفسية بنفس الطريقة التي تكون فيها ابتساماتك طبيعية‬
‫في الظروف العادية‬
‫تحسين ملمح وتعابير وجهك ‪:‬‬
‫‪26‬‬

‫ما الذي يفيد في هذا ؟‬
‫لكي تتواصل بشكل فعال فانك تحتاج إلى ‪:‬‬
‫‪.1‬أن تكون مبتهجاً في وجهك و إيماءاتك‬
‫‪.2‬تفعل ذلك وكأنه شئ طبيعي ‪0‬‬
‫وهناك عدة طرق يمكن من خللها أن تضمن ملمح وجه أفضل ‪.:‬‬
‫‪.1‬اكتشف كيف تنظر إلي الخرين عندما تكون تحت ضغوط و اجعل هذا في مستوى الوعي‬
‫لديك وان تعرف الشيء الطبيعي و الشيء غير الطبيعي وتدرك الفرق بينهما ‪.‬‬
‫‪.2‬كلنا لديه ( إشارات عصبية ) تجعل الواحد منا يذهب بيديه هنا و هناك عندما نتكلم و ليس‬
‫أمامنا أو بجانبنا أي شئ نمسك به ‪.‬‬
‫أ ‪/‬اكتشف تلك الشارات الرئيسية وبعد ذلك احرص على أن ل تعمل تلك الشارات ‪.‬‬
‫ب ‪/‬حاول أل تومىء أو تؤثر في بعض الكلمات أو العبارات فان اليماءات ليست جيدة ( ركز‬
‫على أل تقوم بإشارتك ا لعصبية ) ‪0‬‬
‫ج ‪/‬حاول أن تجعل يديك بجانبيك عندما ل ترغب في تأكيد فكرة أو نقطة وعندما تريد التأكيد‬
‫بصورة نابعة من الحماسة الطبيعية سيحدث ذلك طبيعياً لكن ل يمكن أن يكون ذلك إذا كانت يداك‬
‫متحركة بشكل مستمر لشارات عصبيه عندها لم يعد المستمع يدرك متي تكون النقطة حماسية‬
‫وهامة من عدمها ‪0‬‬
‫‪.3‬بتسم بغض النظر عن الفئة إلى أنت فيها ‪.‬‬
‫الناس ثلثة أصناف ‪.:‬‬
‫·وجوه بطبعها منفتحة و مبتسمة‬
‫·وجوا محايدة يمكن أن تتحول من ابتسامه إلى نظرة حارة و حادة‬
‫·وجوه جديه و حارة سواء اعتقدوا بأنهم يبتسمون أو ل يبتسمون‬
‫اكتشف من أي هذه النواع أنت ؟‬
‫·فان كنت من الصنف الول فانك ستكون متميزان في اتصالك مع الخرين‬
‫·إذا كنت من الصنف الثاني و تستطيع أن تتغير بسهولة من وجه مبتسم إلى وجه جدي فانك تتمتع‬
‫بمرونة جيده‬
‫·وإذا كنت من الصنف الثالث فيجب أن تهتم بالمر وتعمل بجد في هذا المجال لتحسين قدرتك‬
‫على التصال فمن المحتمل أن تبتسم من الداخل و لكن وجهك يعكس كآبة من الخارج – وهذه‬
‫الكآبة هي طريقتك في التصال بالخرين ‪0‬إن ما يدركه الخرين في الظاهر هو الحقيقة بالنسبة‬
‫لهم‬
‫الخلصة ‪ /‬إن إشاراتك خصوصًا تعابير وجهك ستظهر انك متفتح و قريب أو منغلقة………‬
‫…‪.‬‬
‫نشاط ‪/‬‬
‫اكتب أنماطا ثلثة من أنماطك المألوفة بخصوص استعمالك للشارات وتعابير الوجه التي تريد‬
‫تعديلها أو تعزيزها أو التخلص منها ‪.‬‬
‫‪........................................1‬‬
‫‪........................................2‬‬
‫‪........................................3‬‬
‫·اكتب ما يخطط لفعلة لتعديل كل عادة أو تعزيزها أو تغيرها ‪.‬‬
‫‪........................................1‬‬
‫‪........................................2‬‬

‫‪27‬‬

........................................3

28

‫المهارة الرابعة ‪ /‬اللبس و‬

‫المظهر ‪-:‬‬

‫الهدف ‪ /‬أن تلبس و تتزين و تظهر بمظهر لئق لنفسك و للبيئة التي أنت فيها ‪.‬‬
‫يجب أن تعلم إن النطباع الذي تتركه لدى الخرين في أول مقابلة ل يمكن تكراره ‪.‬‬
‫نشاط ‪.:‬‬
‫حدد جوابًا لكل سؤل فيما يلي بوضع كلمة نعم أو ل أمام كل سؤال ‪0‬‬
‫س ‪ / 1‬هل تبدو أفضل و ملبسك مصفوفة بطريقة معينة؟ ‪....................‬‬
‫س ‪ / 2‬هل نظارتك تمنع من التواصل الفعال بالعين ؟ ‪....................‬‬
‫س ‪ / 3‬هل تبدو مختلفاً بالنظارات ؟ ‪....................‬‬
‫س ‪ /4‬هل هناك فرص في التأثير ؟ ‪....................‬‬
‫س ‪ / 5‬هل تنظم الملبس في دولبك بطريقة عشوائية ؟ ‪....................‬‬
‫س ‪ / 6‬هل تلبس ملبسك لجذب انتباه الناس أو للتأثير عليهم أو لي سبب آخر غير تغطية‬
‫جسمك ؟ ‪....................‬‬
‫س ‪ / 7‬هل أنت دائماً متنبه لمظهرك ؟ ‪....................‬‬
‫س ‪ / 8‬هل أظافرك مقصوصة و نظيفة ؟ ‪....................‬‬
‫س ‪ /9‬هل ملبسك دائماً نظيفة و مكوية ؟ ‪....................‬‬
‫تتكون لدينا انطباعات أنية واضحة عن الناس خلل الثواني الخمس الولى التي تراهم فيها ‪.‬‬
‫ويقدر الخبراء أننا نأخذ خمس دقائق أخرى لنضيف خمسين في المائه من انطباعنا ( السلبي أو‬
‫اليجابي ) إلى النطباع الذي تكون في الثواني الخمس الولى ‪ .‬وبما أن تسعين بالمائة من‬
‫شخصيتنا يتم تغطيتها باللباس ‪ ،‬لذلك من الضروري أن نكون مدركين للرسائل التصالية التي‬
‫تحملها ملبسنا‬
‫إن العشرة بالمائة غير المعطاة من جسمنا هي في العادة وجوهنا وأحيانا غطاء الرأس (الغترة )‬
‫وهذه العشر بالمائة الكثر أهمية من كل الجسم لنها المكان أو المنطقة التي ينظر إليها الناس ‪.‬‬
‫ولشك أن النطباع الذي يستقبله الخرون يتأثر كثيراً بأسلوب الزينة الذي نزين به رأسنا ‪.‬‬
‫كن لئقاً‬
‫الكلمتان الكثر أهمية للباس المؤثر هما – كن لئقاً‬
‫اللبس في المستوى الواعي ‪.‬‬
‫خذ نظرة فاحصة إلى طريقة لبسك وتزينك… ‪0‬‬
‫نشاط‬
‫قيم عاداتك ‪.‬‬
‫اكتب ثلثة من أنماطك المألوفة الخاصة بملبسك ومظهرك التي تريد تعديلها أو تقويتها أو‬
‫التخلص منها ‪.‬‬
‫‪.......................................1‬‬
‫‪.......................................2‬‬
‫‪.......................................3‬‬
‫·اكتب ما تخطط فعله لتحقيق هذا المر ‪.‬‬
‫‪.......................................1‬‬
‫‪.......................................2‬‬
‫‪.......................................3‬‬

‫‪29‬‬

‫المهارة الخامسة ‪ /‬الصوت و التنوع الصوتي‪-:‬‬
‫الهدف السلوكي ‪:‬أن تتعلم كيف تستعمل صوتك بطريقة ثرية كلئمة ‪.‬‬
‫نشاط هل صوتك ثروة ؟‬
‫حدد جوابًا لكل سؤال فيما يلي ‪.:‬‬
‫س ‪/1‬هل تبرز وتيرة صوتك للخرين أم انك فقط تتكلم بطريقة معتادة ؟‬
‫س ‪/2‬هل تعرف إذا كان عندك صوت رنان منخفض أو ذو غنة عالية أو بين هذين الصوتين ؟‬
‫س ‪/3‬هل تعرف متي يصبح صوتك باهتاً ‪ ،‬وما هي السباب ؟‬
‫س ‪/4‬هل سبق لي شخص أن مدحك على صوتك اللطيف ؟‬
‫س ‪/5‬إذا كان المر كذلك لماذا ؟ وان لم يكن كذلك لماذا ؟‬
‫س ‪/6‬هل صوتك على الهاتف يختلف عن صوتك الطبيعي ؟‬
‫س ‪/7‬إذا كانت الجابة بنعم ‪ 0‬هل أنت مدرك للتأثير الذي يكون لصوتك على الهاتف ؟‬
‫س ‪/8‬هل تعرف كيف تصنع ابتسامة في صوتك ؟‬
‫س ‪/9‬عندما تسمع شخصا يجيب على الهاتف في احدي المؤسسات فهل تعرف نوع الصورة التي‬
‫يحملها ؟‬
‫س ‪/10‬ما تأثير نغمة صوتك مقارنة بمحتوي رسالتك ؟‬
‫‪.......................................1‬‬
‫‪.......................................2‬‬
‫‪.......................................3‬‬
‫‪.......................................4‬‬
‫‪.......................................5‬‬
‫‪.......................................6‬‬
‫‪.......................................7‬‬
‫‪.......................................8‬‬
‫‪.......................................9‬‬
‫‪.......................................10‬‬

‫مهارة تحسين صوتك و التنوع الصوتي ‪.:‬‬
‫صوتك ‪ .:‬هو الوسيلة الرئيسية التي تحمل رسالتك انه مثل وسيلة النقل ‪.‬‬
‫صوتك رسول الحيوية و الطاقة ‪.‬‬
‫يجب أن ينقل صوتك بشكل الثارة و الحماس اللتان تشعر بهما اغلبنا يصبح بشكل سريع حبيسا‬
‫لنماط عاداته الصوتية التي من الصعب تغييرها ‪.‬‬
‫بينما في الحقيقة أنه يمكن أن نغير عادتنا و نتعلم عادات جديدة ‪ .‬نغمتك الصوتية و نوعيتها تشكل‬
‫‪ %84‬من رسالتك كما أشار إلى ذلك دكتور مهربيان في دراسته ‪.‬‬
‫بمعنى آخر إن نغمة حبالك الصوتية و الرنين واللقاء تشكل ‪ %84‬من المصداقية التي تكون‬
‫لديك عندما ل يستطيع الناس رؤيتك كأن تكون تتحدث على الهاتف مثل ‪.‬‬

‫‪30‬‬

‫أصوات الكلمة الواحدة ‪.:‬‬
‫الخصائص الدقيقة للصوت أكبر أثرا مما نعتقد ‪ .‬و يمكننا أن نقرأ الكثير من أمزجة الناس‬
‫وحالتهم النفسية من النغمة الصوتية على الهاتف خلل الثواني الولى القليلة ‪0‬‬
‫سمات الصوت الربع ‪.:‬‬
‫المكونات الربع التي تكون تعبيرك الصوتي هي‬
‫‪.1‬السترخاء‬
‫‪.2‬و طريقة التنفس‬
‫‪.3‬و اللقاء‬
‫‪.4‬وتأكيد المقاطع ‪.‬‬
‫وكل مكون من هذه المكونات يمكن تعديله من خلل التدريبات لتوسيع تأثيرك الصوتي ‪.‬‬
‫استعمل التنوع الصوتي‬
‫التنوع الصوتي وسيلة عظيمة تجعل الناس مهتمين بما يسمعون و منشغلين به ‪.‬‬
‫تدريب على تسجيل صوتك بالة تسجيل ‪ .‬سجل بصوت مرتفع و آخر منخفض و حاول أن تنوع‬
‫في الحديث ‪.‬‬
‫هذا التدريب سيجعلك تدرك رتابة الصوت ويساعدك على تطوير عادة التنوع في صوتك ‪.‬‬
‫ل تقرأ الخطابات ‪.:‬‬
‫يكمن أخطر أشكال الداء الرتيب في القراءة بصوت عال ‪ .‬إن الكتابة و القراءة و الكلم وسائط‬
‫اتصال مختلفة لذا ننصحك باستعمال الملحظات ومخطط الفكار الرئيسة عندما تتكلم هذا‬
‫سيسمح لك بأن تترك لذهنك حرية الكلمات المنتقاة آ نياً وهذا أيضا سيجبر صوتك على أن يكون‬
‫نشيطاً وطبعا و مليئًا بالحركة لنك تفكر باستمرار و تكيف و تعدل محتوى رسالتك وأفكارك ‪.‬‬
‫*نشاط ‪:‬‬
‫اكتب ثلثة من أنماطك الصوتية المألوفة التي تريد تعديلها أو تقويمها أو التخلص منها ‪.:‬‬
‫‪.......................................1‬‬
‫‪.......................................2‬‬
‫‪.......................................3‬‬

‫اكتب ما تخطط لفعلة لتعديل أو تقوية أو التخلص من كل عادة ؟‬
‫‪.......................................1‬‬
‫‪.......................................2‬‬
‫‪.......................................3‬‬

‫‪31‬‬

‫المهارة السادسة ‪/‬اللغة غير المنطوقة ( وقفات ‪ ،‬كلمات )‪.:‬‬
‫الهدف السلوكي ‪/‬استعمال لغة واضحة و ملئمة مع مستمعيك بوقفات مخطط لها مبتعداً عن‬
‫الساليب المفرغة من معناها أو الصوات التي ل معني لها ‪.‬‬
‫نشاط‪.:‬‬
‫حدد جوابًا لكل سؤال فيما يلي بوضع كلمة ل أو نعم أما السؤال ‪0‬‬
‫س ‪/1‬هل تعرف مرات توقفك ومدتها عندما تتحدث في مناسبات رسمية ؟‪.................‬‬
‫س ‪/2‬هل تستعمل اللغة العامية أو كلمات لها رموز خاصة أو لغة خاصة في محادثاتك الطبيعية‬
‫دون أدرك ذلك ؟‪......................‬‬
‫س ‪/3‬هل تتذكر أخر مرة بحثت فيها عن كلمة في القاموس ؟‪......................‬‬
‫س ‪/4‬هل تعرف بالضبط الطول المعتاد للتوقف ( أي الزمان المعتاد والذي تستغرقه الوقفات )‬
‫أثناء حديثك ؟‪...............................‬‬
‫س ‪/5‬هل تستعمل الوقفات آليا ؟‪........................‬‬
‫س ‪/6‬هل تستطيع أن تتوقف من اجل أحداث نتيجة مثيرة ؟‪...............................‬‬
‫س ‪/7‬هل تعرف الساليب غير المنطوقة (( الكثر شيوعاً )) ؟‪............................‬‬
‫تحسين استعمال اللغة‪/‬إضافة الوقفات المناسبة و التخلص من الصوات إلتي ل معنى لها ‪.:‬‬
‫تتكون اللغة من الكلمات المفهومة والصوات غير المفهومة ‪ .‬يكون تواصل الناس أفضل عند‬
‫قدرتهم على اختيار الكلمات الصحيحة ويتطلب ذلك استخدام مفردات غنية ملئمة للسياق ول‬
‫ينبغي أن يتحدث أحدنا إلى طفل بنفس الطريقة إلى يتحدث بها إلى مجموعة من علماء الفيزياء‬
‫مثل ‪0‬‬
‫الكلمات غير المفهومة حواجز تقف في وجه التصال الفعال الواضح ومن أمثلة ذلك ( آه ‪-000‬‬
‫أوه‪ - .....‬يعني ‪ -‬كما تعرف ‪ -‬حسناً )‬
‫الوقفات عنصر مكمل للغة ‪ ،‬فكيف يتم توظيفها التوظيف الجيد ؟‬
‫المتحدث البارع يستعمل وقفات طبيعية بين الجمل ‪ ،‬والخطباء البارزون يتوقفون أحياناً و‬
‫يختارون أماكن الوقفات بعناية للتأثير في مستمعيهم ‪.‬‬
‫اللغة المباشرة ‪.:‬‬
‫حدد ما تعنيه أسال عما تريده بشكل واضح أن تقول مثل ( سأحاول وأتى بجواب لك ) قل‬
‫( سأبحث في المرجع وسأتصل بك لخبارك قبل الثانية و النصف ظهراً)‬
‫تتكون الثروة اللغوية بالستعمال ‪.‬‬
‫تزداد مفردات الطفال اللغوية من خلل السرة والمدرسة أما البالغين فليس لديهم التدرج في‬
‫مستوى معين لنه ل يقومهم أحد لكن مستوى تعلمنا وارتفاع درجة الوضوح و التأثير في‬
‫اتصالنا يزيد مفرداتنا خلل الستيعاب النشط للكلمات الجديدة‬
‫أحذر من المصطلحات ‪.‬‬
‫أحذر من الساليب و المصطلحات التي يصطلح عليها أهل تخصص معين أو فئة معينة من‬
‫الناس ‪،‬فهذه الساليب صالحة لهل الختصاص بوصفها طريفة سهلة ومختصرة ومعبرة عما‬
‫يريدون غير أن هذه الساليب وان كانت مفهومة للفئة المتخصصة أل أن أغلب الناس ل‬
‫يفهمونها‬

‫‪32‬‬

‫الوقفة أداة مهمة ‪.:‬‬
‫نعم تستطيع أن تتوقف طبيعياً لمدة تمتد من ثلث إلى أربع ثواني حتى في منتصف الجملة ‪ ،‬لكن‬
‫المشكلة هي أننا غير معتادين عليها وعندما نقوم بها فان الوقفة التي تكون من ثلث أو أربع‬
‫ثواني تبدو مثل عشرين ثانية في عقولنا ‪.‬‬
‫إذا حاول أن تمارس وقفات طبيعية ثم فكر في نتيجة هذه الوقفات ‪ .‬حاول المبالغة في الوقفات في‬
‫التمرين وستجد أنك ستوظف الوقفات بشكل أفضل في محادثاتك الطبيعية ‪.‬‬
‫تخلص من الساليب والصوات التي ل معنى لها أو غير مفهومة وأبدلها بالوقفات ‪.‬‬
‫بقي لنا أن نتخلص من الساليب غير المرغوبة و الزائدة عن الحاجة والتي تمثل حواجز تمنع‬
‫التصال ل تستعمل (( المهمة )) وتخلص من أي وقفات غير ضرورية‬
‫سجل نفسك على شريط مسموع أو مرئي واطلب رأى الخرين حتى تتعرف على أساليبك غير‬
‫المفهومة وبعد ركز بوعي على التخلص منها ‪.‬‬
‫نشاط‪.:‬‬
‫بعد أن تعرفت على هذه المهارة وعرفت كيف توظفها ليصال رسالتك إلى مستمعيك بوضوح ‪.‬‬
‫اكتب ثلثة من أنماطك المألوفة بخصوص استعمالك اللغة و الوقفات و المصطلحات والصوات‬
‫غير المفهومة التي تريد تعديلها أو تقويمها أو التخلص منها‬
‫‪.......................................1‬‬
‫‪.......................................2‬‬
‫‪.......................................3‬‬
‫ثم اكتب ما يخطط لعملة لتعديل أو تقوية أو التخلص من كل عادة ‪.‬‬
‫‪.......................................1‬‬
‫‪.......................................2‬‬
‫‪.......................................3‬‬

‫‪33‬‬

‫المهارة السابعة ‪ /‬إشراك المستمع‪.:‬‬
‫الهدف السلوكي ‪ /‬القدرة على الحتفاظ باهتمام الشخص الذي تتواصل معه واشراكة فيما نقول ‪.‬‬
‫نشاط ‪.:‬‬
‫تقوم من خلل مهام عملك بممارسة التصال مع الخرين كمتحدث في اجتماع أو جمع من الناس‬
‫إنطلقاً من هذه الخبرة حاول الجابة على السئلة التية ‪:‬‬
‫س ‪/1‬ما هي الشكال الثلثة للسؤال ؟‬
‫س ‪/2‬هل تتحرك عندما تتحدث ؟‬
‫س ‪/3‬هل تدرك الحاجة لتشغيل الجانب اليمن من الدماغ لدى مستمعيك ؟‬
‫س ‪/4‬إذا كنت تقدم الكثير من المعلومات فهل ستحصل على إشارة تدل على استجابة جمهورك‬
‫واشتراكهم في التصال ؟‬
‫س ‪/5‬ما هما العنصرين المهمين لمحتوى ما نقول واللذين يمكنك عن طريقهما إشراك المستمع‬
‫وأنت تتحدث ؟‬
‫‪.......................................1‬‬
‫‪.......................................2‬‬
‫‪.......................................3‬‬
‫‪.......................................4‬‬
‫‪.......................................5‬‬
‫تحسين مهارة إشراك المستمع ‪.‬‬
‫عندما تتكلم وتشرك بالمحتوى الذي يهدف إلى مخاطبة الجانب الفكري فانك تتوجه إلى مجال‬
‫ضيق جداً‪ .‬حيث تناشد في الغالب الجانب اليسر من الدماغ و المتعلق بالمعلومات المجردة‬
‫( كالحقائق والرقام )‬
‫ول ريب أن هذا قد يكون كافياً أحيانا لكن عليك أن تدرك بأن تلك المعلومات يمكن أن توصل‬
‫بشكل فعال بواسطة الكتابة ‪ .‬فالناس يقرأون بسرعة خمسة أضعاف ما تتحدث ‪ .‬عندما تتكلم‬
‫وعندما تكون منهمكاً في عملية التصال فانك تكشف أفكاراً وآراءً وتحاول أن تحرك الناس تجاه‬
‫فعل ما أو تقنعهم بالموافقة ‪ .‬وإذا لم تستطع تشغيل الجانب اليمن من الدماغ لدى مستمعيك فانك‬
‫تفقد الكثير من إمكانياتك للتأثير ‪ .‬وفي حقيقة المر المستمعون سواء كانوا شخصاً أو أشخاص‬
‫يقعون تحت تأثير المؤثرات المختلفة في كل لحظة ولذا أنت تحتاج إلى تحريك كل أحاسيسهم‬
‫وكل عقولهم وكلما كان المستمع منهمكاً أكثر ومشاركاً أكثر ومنفعل مع ما تقول كلما ازدادت‬
‫قدرتك على إقناعه برسالتك‬
‫دوامات ‪.:‬‬
‫ونقصد بالدوامة أي شئ تفعله ينتج منه لحظة انهماك في عقول مستمعيك ‪ .‬ويمكن إنارة هذه‬
‫الدوامات من خلل الليات التسع لشراك المستمع والتي ستعرض فيما يلي ‪.:‬‬
‫تسع آليات لشراك المستمع والتأثير عليه ‪.:‬‬
‫هذه الليات تتمحور حول ثلث مجالت رئيسية ويمكن تكيف وتعديل هذه‬
‫الليات لقوائم المجموعة الكبيرة و التصال الفردي ‪ ,‬والمحاور الرئيسة هي‬
‫‪/1‬السلوب ب ‪ /‬التفاعل ج ‪ /‬المحتوى‬
‫أ ‪/‬السلوب ‪/ 1‬الجانب المسرحي ‪.:‬‬
‫ابدأ حديثك بافتتاح قوي كبيان مشكلة مهمة ‪ ،‬أو رواية قصيرة مؤثرة ‪ ،‬أو طرح سؤال جدلي‬
‫بحيث تجعل كل شخص يفكر فيه ‪ .‬كما يمكن أن تصرح تصريحاً مثيراً أو تقول عبارة مدهشة‬
‫·ضع عنصرًا مثيرًا مثل وقفة طويلة لتأكيد عبارة مهمة أو نغمةصوتية أو تغيرات في درجة‬
‫الصوت أو‬

‫‪34‬‬

‫عواطف ذات ونيرة عالمية مثل الغضب أو البهجة أو الحزن أو الثارة ‪.‬‬
‫·صيغ عنصرا مثيراً مثل وقفة طويلة لتأكيد عبارة مهمة أو نغمة صوتية أو تعبيرات في درجة‬
‫الصوت أو عواطف ذات وتيرة عالمية مثل الغضب أو البهجة أو الحزن أو الثارة ‪.‬‬
‫·اختم اتصالك باقتباس مثير أو بعبارة مهمة أو بنداء قوى للعمل الجاد ‪0‬‬
‫‪/2‬اتصال العين ‪.:‬‬
‫·اعمل مسحاً شامل لكل مستمعيك وذلك عن طريق التصال العيني المباشر المستمر لمدة طويلة‬
‫عندما تشرع في الكلم ثم بعد ذلك ابدأ بالتصال الموسع بالعين مع كل فرد على حدة ‪0‬‬
‫·حافظ على إبقاء مستمعيك منهمكين و منشغلين معك بقدر المكان ‪.‬‬
‫ل تنس (الدرجة السياحية )منهم في إطراف الغرفة أو القاعة أو على جوانب طاولة المتحدثين ‪.‬‬
‫·قس ردود أفعال مستمعيك خلل تقديم عرضك هل هم موافقون ؟ أم متضايقون ‪ ،‬أم يشعرون‬
‫بالممل ؟ وهل لديهم أسئلة ؟‬
‫‪/3‬الحركة ‪.:‬‬
‫·غير إلية تقديمك بالقيام بالحركة الهادفة كلما أمكن ذلك‬
‫·ل تتراجع عن مستمعيك ‪ .‬تحرك نحوهم خاصة في بداية اتصالك وفي نهايته ‪.‬‬
‫‪/4‬الدوات البصرية ‪.‬‬
‫·أضف تنويعاً إلى حديثك باستعمال الوسائل السمعية والبصرية ‪ .‬أعط مستمعيك شيئاً ما ينظرون‬
‫إليه غير النظر إلى شخصك ؟‬
‫·استعمل أنواعا مختلفة من الدوات البصرية في أي عرض رسمي ‪.‬‬
‫مثال‪/‬‬
‫‪.1‬استعمل الشفافيات‬
‫‪.2‬الكتابة على السبورة الورقية‬
‫‪.3‬استعمل البوربوينت الخ ‪00000000‬‬
‫ـ تدرب على هذه الشياء مسبقاً حتى يكون استعمالك لها سهلً وغير صارف للهتمام ‪.‬‬
‫·إشراك مستمعيك أو أحدهم إشراكا عفويا دون سابق إعداد مثل ‪.‬‬
‫‪/1‬كتابة ملحظات المستمعين على السبورة الخشبية أو الورقية‪ ،‬كتابتها على شفافيات لمناقشتها ‪.‬‬
‫ب‪/‬التفاعل ‪.:‬‬
‫‪/5‬السئلة ‪.:‬‬
‫·هناك ثلثة أنواع من السئلة يمكن استعمالها في أي اجتماع‪ .‬وكل سؤال يسمح لك أن تحصل‬
‫على مستوى أعمق من المشاركة ‪.‬‬
‫·السئلة الجدلية ستبقي على مستمعيك نشطين و مفكرين وهذا يصلح خاصة عندما ل يتوافر لك‬
‫الوقت أو أن الوضع غير ملئم لمناقشة قضية معينة بالتفصيل ‪.‬‬
‫·اطلب رفع اليدي للموافقة أو عدمها على بعض المور فهذا يشجع على المشاركة ويجعل الحياة‬
‫تسري في الجميع ‪0‬‬
‫·أطلب متطوعاً بمجرد مشاركة شخص واحد في الكلم أو في عمل مهمة فانه سيشعرك بتدفق‬
‫الحياة في الخرين كما لو كانوا هم المتطوعين ‪.‬‬
‫‪/6‬العرض ‪.:‬‬
‫·خطط سلفاً لكل خطوة أو أجراء وتأكد من توقيت العرض بدقة قبل البداية‬
‫·خذ متطوعاً من المجموعة لكي يساعدك في عرضك إذا كان ذلك ممكناً‬
‫‪35‬‬

‫‪/7‬اللعاب و الجبل ‪.:‬‬
‫·أدخل بعض اللعاب التعليمية والفوازير و الحيل لرفع الملل وحاول قضاء وقت ممتع مع‬
‫مستمعيك وإشراكهم معك دون أن يخل ذلك بالهدف الرئيس ‪ .‬وبحيث تبقي مسيطراً على الجلسة ‪.‬‬
‫·استعمل البداع والحيل واللعاب التي يمكن استعمالها بشكل فعال في كثير من الوضاع ‪ .‬لكن‬
‫حافظ على مستوى رفيع من الذوق عند التعامل نع هذه المور ‪.‬‬
‫ج ‪/‬المحتوى ‪:‬‬
‫‪/8‬الهتمام ‪:‬‬
‫·قبل أن تتكلم راجع ما تود أن تقوله بسؤال ( كيف أفيد مستمعي )‬
‫·تذكر أن ذاكرة المستمع قصيرة المدى حاول تركيز المعلومات وجذب النتباه ‪ .‬استعمل التصال‬
‫العيني لثارة الهتمام ‪ .‬استخدم المثلة ‪،‬الفكاهة ‪ ،‬الدوات البصرية ‪ ،‬الحركة لجذب اهتمام‬
‫مستمعيك ‪0.‬‬
‫‪/9‬المرح ‪.:‬‬
‫·ابدأ بتعليق حميمي وودي ‪0‬‬
‫·اجعل دعابتك ذات صلة بمستمعيك ولها علقة بموضوع الحديث ‪0‬‬
‫·كن محترفاً في إظهار إنسانيتك في الوقت المناسب ‪0‬‬
‫·صور إحساس المرح وروح الدعاية ‪ 0‬ويمكن ذلك عن طريق بعض القصص أو المواقف‬
‫الطريفة أو الحداث ‪ ،‬كما يمكن استعمال تعليقات المستمعين لخلق جو من المرح والدعابة ‪0‬‬
‫نشاط ‪:‬‬
‫اكتب ثلثة من أنماطك المألوفة بخصوص مهارات جذب انتباه المستمع التي تريد تعديلها أو‬
‫تقوينها‬
‫أو التخلص منها ؟‬
‫‪.......................................1‬‬
‫‪.......................................2‬‬
‫‪.......................................3‬‬
‫ثم اكتب ما تخطط لفعلة لتعديل أو تقوية أو تغير كل عادة ؟‬
‫‪.......................................1‬‬
‫‪.......................................2‬‬
‫‪.......................................3‬‬

‫‪36‬‬

‫المهارة الثامنة ‪ /‬استخدام المرح ‪-:‬‬
‫الهدف السلوكي ‪ /‬القدرة على أن تجعل بينك وبين مستمعيك علقة و اتصال جيد ومساعدتهم في‬
‫التمتع بالستمتاع إليك‬
‫نشاط ‪.:‬‬
‫من خلل تجاربك الطويلة وتقف كثيراً أمام فرد أو مجموعة من المعلمين لتدريب أو لتقدير‬
‫اجتمعاً أو غير ذلك ‪ ،‬انطلقاً من هذه التجربة حاول الجابة على السئلة آلتية ‪.‬‬
‫س ‪/1‬هل أنت مرح ؟ وهل تسخر من نفسك ؟‬
‫س ‪/2‬هل تقول أكثر من نكتتين في السبوع ؟‬
‫س ‪/3‬هل يرغب الناس في الضحك عندما يكونون معك ؟‬
‫س ‪/4‬هل تعرف الشيء الذي يجعلك تضحك ؟‬
‫‪.......................................1‬‬
‫‪.......................................2‬‬
‫‪.......................................3‬‬
‫‪.......................................4‬‬
‫تحسين استعمالك لروح الدعابة ‪/‬‬
‫الدعابة واحدة من اكبر المهارات المهمة للتأثير في عملية التصال لكنها في الوقت نفسه واحدة‬
‫من اكبر أساليب المراوغة ‪.‬‬
‫بعض الناس جذابون ومحبوبون بطبعهم وآخرون يجب أن يعلموا ليكونوا كذلك وروح الدعاية‬
‫مهارة قابلة للتعلم ويمكن أن تتعلم استعمال هذه المهارة بكل يسر وسهولة ‪.‬‬
‫تنبيهات‪/‬‬
‫ل ترو النكات‪ .:‬قليلون هم الذين يجدون رواية النكات وأضعافهم يعتقدون أن بإمكانهم رواية‬
‫النكات جيداً ‪ .‬ولذا فان لم تكن من هؤلء ول من أولئك فل تحاول رواية النكات في المواقف‬
‫الرسمية ‪.‬‬
‫الفكاهة ليست هدفا بحد ذاتها ‪.:‬‬
‫في أكثر جوانب عملية التصال الشخصي ليست الفكاهة هدفًا بحد ذاتها ولكنها وسيلة للوصول‬
‫إلى الخرين والرتباط معهم على مستوى شخصي ‪ .‬وهذا الرتباط يتمثل في عدة مستويات‬
‫أهمها مستوى (المحبة ) ويتكون من خلل عدة عوامل مثل البعد عن النانية ‪ ،‬الثقة ‪ ،‬الراحة ‪.‬‬
‫ابتسامتك هي ما يراه الناس‬
‫عندما نتحدث فالناس ينظرون إلى وجوهنا وميزتنا السائدة هي ابتسامتنا ‪ .‬هذه السمة المهمة من‬
‫سيماء وجوهنا تظهر بشكل سريع في كل حالتنا ‪.‬‬
‫*الناس يتعلمون أفضل من خلل المرح والفكاهة‪.‬ول تنسى أن اللحظات العاطفية هي أفضل‬
‫الوقات ليصال رسالتك وأن باستطاعتك الوصول إلى الجانب اليمن والجانب اليسر من‬
‫الدماغ لمستمعيك باستعمال المرح وروح الدعابة و المواقف النسانية اليجابية‬
‫نشاط‪.:‬‬
‫أكتب ثلث من أنماطك المألوفة بخصوص مهاراتك في استخدامها للدعاية والمرح التي تريد‬
‫تعديلها أو تقويمها أو التخلص منها ‪.‬‬
‫‪.......................................1‬‬
‫‪.......................................2‬‬
‫‪.......................................3‬‬
‫‪37‬‬

‫أكتب ما تخطط لعملة من أجل تعديل أو تقوية أو تغير كل عادة من هذه العادات ‪.‬‬
‫‪.......................................1‬‬
‫‪.......................................2‬‬
‫‪.......................................3‬‬

‫المهارة التاسعة ‪/‬الذات‬

‫الطبيعية ‪-:‬‬

‫الهدف السلوكي ‪/‬‬
‫‪.1‬إن تكون أصيل صادقاً تعكس شخصيتك الحقيقية في كل ظروف التصال‬
‫‪.2‬إن تفهم قواك الطبيعية وتستعملها في التصال‬
‫‪.3‬إن تحول نقاط الضعف في التصال إلى نقاط قوة‬
‫‪.4‬إن يكون لديك الثقة في نفسك للتكيف مع مختلف الظروف‬
‫نشاط‪.:‬‬
‫قف مع نفسك قليل وحاول أن تجب على هذين السئلة بواقعية من خلل شخصيتك ‪.‬‬

‫‪38‬‬

‫س ‪/1‬هل تتكلم بارتياح أكثر إلى المجموعة الصغيرة من الناس أو أمام جمهور كبير ؟‬
‫س ‪/2‬هل تتكلم بارتياح أكثر تحت الضغط ؟‬
‫س ‪/3‬هل تعرف في أي من مراحل التكلم الربع أنت الن ؟‬
‫س ‪/4‬هل تعرف أقوى ثلث مهارات اتصال لديك ؟‬
‫س ‪/5‬هل يمكن أن تعدد نقاط قوتك و ضعفك في التصال ؟‬
‫س ‪/6‬هل تتحدث في أرجاء المكان عندما تتحدث بشكل غير رسمي ؟‬
‫‪.......................................1‬‬
‫‪.......................................2‬‬
‫‪.......................................3‬‬
‫‪.......................................4‬‬
‫‪.......................................5‬‬
‫‪.......................................6‬‬

‫الستماع ودوره في إنجاح التفاهم والحوار‬

‫مقدمـــــــــــــــة ‪-:‬‬

‫‪39‬‬

‫عندما نتحدث‪ ..‬نحب أن يستمع إلينا الخرون‪ ..‬لعل هذه طبيعة عامة فينا جميعاً‪ ..‬لن الستماع يشعرنا بالثقة‬
‫والحترام‪ ..‬ويحسسنا بالهمية‪..‬‬
‫وقد أثبت علماء النفس الجتماعي أن الستماع الجيد إلى الخرين ليس بالضرورة ينتهي إلى التأثير الكامل‬
‫عليهم إل أنه يزيد من أواصر المحبة والتقارب الروحي والعاطفي بين الناس‪..‬‬
‫كما أن من أبرز سمات العظماء وأصحاب النفوذ والتأثير في المجتمعات هي الستماع والصغاء إلى كلم‬
‫الخرين‪..‬‬
‫فليس كثرة الكلم دليلً على قوة الشخصية ول قوة التأثير بل ربما – أو في الغالب – ينتهي كثرة الكلم إلى‬
‫ما ل يحمد عقباه من النتائج‪..‬‬
‫فإن الكلم الكثير يعرّض صاحبه إلى الوقوع في الخطاء الكثيرة أيضاً والدخول في مجالت بعضها هامشية قد‬
‫تضر ول نفع مضافاً إلى أن الملل الناجم منه ربما ينزل بمستوى الحديث إلى مصاف الحديث العادي والكلمات‬
‫فاقدة القيمة أو الشعارات التي تفتقد إلى المزيد من الواقعية‪..‬‬
‫وبالتالي فان من كثر كلمه كثر خطأه‪..‬‬

‫استماع القادة‬
‫إن بعض المدراء والقادة يستصعبون الستماع إلى أصدقائهم العاملين معهم تصوراً منهم أن ذلك مضيعة‬
‫للوقت أو انشغالً بأمور جزئية ل تعد مهمة‪.‬‬
‫والحال أن هذا من الخطاء الكبيرة عل المدى البعيد‪ ..‬صحيح أن بعض ما يقال ويثار في الكلم يعد من‬
‫الهامشيات ويأخذ من وقت المدير وأعصابه الشيء الكثير إل أن الكثير منه أيضاً قد يكون مهم ًا ويساهم‬

‫‪40‬‬

‫مساهمة فعالة في تحسين وضع العمل وربما يقدح في ذهن القائد أموراً تعينه على اكتشاف الكثير من الخفايا‬
‫والمهام أو توصله إلى الفكار الستراتيجية على مستوى الفكر أو التطبيق‪..‬‬
‫أو على القل تضع المدير في الجواء الخاصة للعمل والعاملين أيضاً التي في الغالب هو بعيد عنها وكلنا‬
‫يعرف كم للحاطة بالجواء الخاصة دور في الدارة الكفوءة‪ ،‬هذا فضلً عن الفوائد الروحية والفكرية التي‬
‫يكتسبها الفراد جرّاء المجالسة مع الــــكبار والمحاورة مباشرة معهم‪ ..‬وهناك ملحظة مهمة ينبغي أن ل‬
‫يغفل عنها المدراء في ذلك وهي‪:‬‬
‫‪ -1‬إن صاحب الكلم في الغالب ل يخلو من ظلمة أو إحساس بالحرمان أو نقص يود إيصاله إلى الدائرة‬
‫العلى لتنتصف إلى حقه أو يحمل اقتراحات أو تصورات يراها تساهم بشكل كبير في تحسين الداء أو تطوير‬
‫العمل أو تنظيم الوضع الداري بشكل جيد‪.‬‬
‫ومن الواضح‪..‬‬
‫‪ -2‬أن النسان إذا أحسّ بحاجته إلى الكلم سيكون مشدوداً إلى البوح به وربما تنشحن نفسه بذلك وتكبر‬
‫الشحنات وتتفاعل معه كلما تأخر إفراغها وإثارتها‪ .‬وعليه فل بد لهذه الشحنات من تفريغ فاذا وجد النسان‬
‫أمامه من يستمع إليه من الفراد الذين يهمه سماعهم أو يريد إيصال كلمه إليهم يكون قد شعر بأنه أدى ما‬
‫عليه وحقق بعض غرضه وأما إذا وجد أمامه الباب موصداً فإن ذلك سينعكس عليه سلباً وربما يصدمه نفسياً‬
‫ويعود إلى ما ل يحمد عقباه من ردود الفعل‪.‬‬
‫لن الكلم شحنة كبيرة في النفس وطاقة جبارة لبد أن نوجد لها منافذ للتنفيس أو التنظيم لكي نستثمر‬
‫إيجابياته ونحد من سلبياته‪.‬‬
‫وينبغي أن ل ننسى أبداً أن السيل الجارف يتكون من القطرات والقشة ربما تقصم ظهر‬
‫البعير‪..‬‬
‫‪- 3‬الكثير من المشاكل العويصة والزمات الخطيرة كانت في بادئ أمرها صغيرة ولما لم نلتفت إلى احتواءها‬
‫وتحديدها تكبر ثم تنفجر وتعود على الجميع بالضرر‪.‬‬
‫وينبغي أن ل نغفل أيضاً –‬
‫‪-4‬إذا لم نستمع إلى الخرين بشكل جيد وفعال – أن ذلك قد يزرع للمسؤولين صورة في أذهان أصدقائهم‬
‫تصورهم بأنهم ل أباليون أو أنهم يترفعون عن مجالسة أصدقائهم والمتعاونين معهم وما يترتب على هذا‬
‫النطباع السيئ من النتائج الخطيرة والضرار البالغة على العمل والعاملين أوضح من أن تخفى‪.‬‬

‫تخفيف التوتر‬
‫‪41‬‬

‫هل جربت الدخول في محاورة مع شخص كثير الكلم ‍؟‍!‪.‬‬
‫ ما هو شعورك وهو يتحدث إليك مسهباً؟!‪.‬‬‫ وهل جربت محاورة أناس يستمعون أكثر مما يتكلمون ما هو شعورك معهم؟‪.‬‬‫لشك أنك تشعر أحياناً بأن الثاني قوي الشخصية والتأثير واسع المدى وواثق الخطى بينما الول يشعرك‬
‫بالمزيد من الملل والسأم وبالتالي ل يستطيع أن يحقق أهدافه المرجوّة‪ ..‬لن الكلم وسيلة للتعبير والتفاهم‬
‫وخير الكلم ما ق ّل ودل كما يقول مولنا أمير المؤمنين (عليه السلم)‪..‬‬
‫فإذا زاد الكلم عن حدّه ابتلي بالتكرار وتوضيح الواضحات التي هي من مستهجنات البلغة وبالعكس من ذلك‬
‫الستماع فقد أورثت التجارب العديدة – فضلً عما ورد في الخبار الشريفة وما أثبته علماء النفس‬
‫الجتماعي – المزيد من القناعة في أن الستماع الجيد من أهم الدوات الرئيسية للوصول إلى قلوب الخرين‬
‫والتفاهم المثمر معهم‪..‬‬
‫وخاصة في مواقع الخلف والتوتر‪ .‬وفي الواقع لوحظ أنها تؤدي دوراً كبيراً في التخفيف من التشنجات‬
‫وتهدئ من الميول العدوانية واستعمال العنف في لحظات النفعال‪.‬‬
‫فعندما نستمع بانتباه وهدوء إلى محدثينا محاولين فهم مما يقولونه فإن من الصعب أن نقع أسرى الثارات‬
‫والستفزازات التي يمكن أن نتعرض لها‪..‬‬
‫ل من أشكال السيطرة أو نتعصب‬
‫كما أن من الصعب – في الغالب – أن نواجههم بالعنف أو نمارس معهم شك ً‬
‫لرائنا فقط ونتصرف وكأننا وحدنا على حق‪ ..‬أو نقوم بتغيير الموضوع أو استعمال المغالطة في طريق‬
‫الحوار‪.‬‬
‫إذاً الصغاء الفعّال والمدروس يشكل صمام أمان يحمينا من الوقوع في أسارة أفكارنا المسبقة أو انفعالتنا‬
‫الحارة‪ ..‬فكيف إذا مارس طرفنا الخر الساليب نفسها وقابلنا بالهدوء والثقة واستمع إلينا جيداً أيضاً؟‪.‬‬
‫في الجواء العادية المريحة – كمحادثة صديق حميم أو قريب في شؤون الحياة – نستمع إلى محدثينا بشكل‬
‫جيد وهادئ‪ ..‬ونحس وكأننا نحتاج إلى المزيد من الستماع إلى كلمهم‪..‬‬
‫وباختصار نسمح لهم أن يقولوا ما عندهم ونحاول نحن أيض ًا أن نتعاطف مع ما يقولون ونشعرهم بالهتمام‬
‫والتفاعل بل ونساعدهم على طرح مشاكلهم بوضوح وأمان‪ ..‬لننا نستمتع بكلمهم‪ ..‬أو نحب أن نكسب ودّهم‬
‫ونحافظ على علقاتنا معهم بشكل جيد ووطيد‪..‬‬

‫‪42‬‬

‫وأما عندما تكون الجواء متوترة ومشحونة بالنفعالت – وهو الذي يحصل في مواقف الخلف غالباً – فإن‬
‫العديد منا ينسى إمكاناته الكبيرة في احتواء الزمة فيتورط فيها بل وربما يزيدها اشتعالً‪ ،‬إذا لم يبد من نفسه‬
‫اهتمام ًا للصغاء وفهم ما يقوله الطرف الخر وماذا يريد؟‪.‬‬
‫والسؤال الذي يطرح هنا هو‪ :‬كيف ينبغي أن نصغي لنحتفظ بثقتنا في احتواء الزمة رغم التوتر المتصاعد؟‬
‫وماذا يمكننا أن نفعل لنشجع الطرف الخر – المنفعل – على التعاون بدلً من الصراع أو امتصاص‬
‫مضاعفات النفعال على القل؟ وما هي الساليب التي توفر إصغاءً فعالً في إجراء الحوار؟‪.‬‬
‫لشك أن هناك العديد من المهارات العملية التي ل يكفي معرفتها والعلم بها في فرض السلم على التوتر ما‬
‫لم نمارسها ممارسة ميدانية متواصلة‪ ..‬وفي هذا المختصر نذكّر ببعض الدوات الساسية للستماع الفعّال‪..‬‬

‫أولً‪ -‬لخّص محاورتك‬
‫على الرغم من بساطة التلخيص إلّ أنه يعتبر مفتاح ًا مهماً من مفاتيح الصغاء الفعّال‪ ،‬وإذا جربت مرة –‬
‫وأنت تحاور‪ -‬تلخيص ما يدور بينك وبين محادثك وسجلت النقاط البارزة من حديثه ستتوصل إلى الفوائد‬
‫الكبيرة التي تحصل عيها جرّاء ذلك سواء على صعيد كسب الود والمحبة أو على صعيد التفاهم والتفاق‪..‬‬
‫ولو أوجزنا الفوائد الجمّة التي نكسبها من التلخيص بشكل نقاط سنجد كم للتلخيص من أهمية في تفعيل‬
‫الحوار واستثماره‪..‬‬
‫فعندما نلخص ما يقوله محدثنا بين حين وآخر فإننا‪:‬‬
‫‪ -1‬نعطيه المزيد من انتباهنا وتركيزنا على مؤدى كلمه والوصول إلى عمق مضامينه ومراميه‪ ..‬لن الكتابة‬
‫والستماع معاً يشتركان لشد الذهن إلى محور الكلم والحؤول دون شروده إلى ما يصرفه عن صلب‬
‫الموضوع‪.‬‬
‫‪ -2‬ونوضح له في الوقت نفسه أننا نتابع معه مجريات الحديث وتسلسل موضوعه فيشعر بالمزيد من الثقة‬
‫والتركيز أيضاً لشباع الموضوع بما يثري البحث ويمنعه من الهامشيات‪ ،‬وهذا أمر يعود علينا أولً أيضاً لنه‬
‫يسهل علينا فهم ما يدور في خلد طرفنا الخر وتفهم مصالحه وأغراضه وهو بدوره يوفر لنا قدرة أكبر على‬
‫إدارة الحوار بما يلبّي طموحاتنا ويعود على الجميع بالنفع‪.‬‬
‫‪ -3‬إنه يجنّبنا الوقوع في شراك الفهم الخاطئ لما يقوله الطرف الخر وبالتالي تبني بعض الراء والمواقف‬
‫التي ربما تسيء إلينا أو إليه من حيث ل نحتسب‪.‬‬

‫‪43‬‬

‫‪ -4‬إنه يجنبنا الوقوع في فخ الفرض والسيطرة على الخرين أو الظهور بمظهر من يحاول ذلك على القل‪..‬‬
‫لن التلخيص يمنع ـ في العديد من الحالت ‪ -‬من المقاطعات أو الهبوب في وجه المتحدث بين آونة وأخرى‬
‫لرد كلم له أو توجيه كلم إليه‪..‬‬
‫ولو لحظنا أجواء الندوات التي يعقدها أناس يلخصون ثم يتكلمون وأخرى خالية من التلخيص ستجد كم‬
‫للتلخيص من أهمية في إضفاء الهدوء والموضوعية على أجواء الحوار‪ ..‬لن من ل يلخص يقع أحياناً في فخ‬
‫الهتمام بما يقوله هو ويشدّ مشاعره وذهنه لما يريد أن يعبر عنه هو أو يلبي له مصالحه وينسى أو يغفل‬
‫عما يريد أن يتحدث به طرفه الخر لذا قد يبتلى بتضييع الحوار بالمقاطعات المستمرة أو تغيير مجرى‬
‫الحديث‪ ..‬أنظر على سبيل المثال‪:‬‬
‫أ) إنه لمن دواعي سروري أن أجد فرصة أحدثك فيها عن العمال التي أنجزتها خلل هذه الفترة‪..‬‬
‫ب) (مقاطعاً) وأخيرًا عرفت خطأك وتوجهت إلى وظيفتك‪( ..‬تغيير الموضوع وهو يشير إلى عدم النتباه الجيد‬
‫إلى ما يقوله الطرف)‪.‬‬
‫أ) اسمح لي أن أكمل كلمي ثم تفضل بالجابة‪ ..‬إن أعمالي كانت صعبة وتعرضت فيها إلى الكثير من العناء‪..‬‬
‫ب) (مقاطعاً) طبعاً لنك متفرد وتعمل لوحدك (حكم سريع‪ ،‬ونصيحة‪ ،‬وإثبات تفوق)‪.‬‬
‫وأنت تجد أنه لو تواصل الحديث بهذه الشاكلة سيبتعد شيئاً فشيئ ًا عن أجواء الحوار الموضوعي الهادف‬
‫وينتهي في آخر المطاف إلى العراك أو النفصال – على أحسن الفروض – فإن الحوار الهادئ بحاجة إلى‬
‫أجواء ودية صافية يسودها الحترام والسكينة فإذا – أحياناً – يقوم من نرغب في أن يستمع إلينا ويتفهم‬
‫مشاعرنا واهتمامنا بسد الطريق أمامنا ويقطع علينا باب التفاهم فإن ذلك سيقطع المل أيضاً بالتواصل معه‬
‫والوصول إلى حل‪..‬‬
‫وأكثر من هذا – في المواقف التي نريد أن نبادل أطرافنا الحديث العادي اليومي – إذا واجهنا أطرافاً ل يحبون‬
‫الستماع ول يبدون لنا أي اهتمام فإننا سنشعر باللم وإذا لم نتحل بالصبر وسعة الصدر ربما ننفعل عاطفياً‬
‫ونقلب جو الصداقة معهم إلى جو عراك وتخاصم فتصوروا إلى أي مدى يمكن أن يؤدي – التسرّع في الكلم‬
‫وعدم الصغاء – إلى إثارة الغضب والستفزاز بل وربما ينتهي إلى العراك وفقدان الصدقاء فضلً عن معاداة‬
‫الخصوم‪..‬‬
‫إذن الهتمام بتلخيص حديث الخرين بأمانة وهدوء يعطينا فرصاً كبيرة لفهم كلمهم ولتحكيم التفاهم بدل‬
‫العراك كما يعطينا قدرة جيدة على تجنب محاولت الضغط والسيطرة ليحل محلها التحابب والتقارب المتبادل‪..‬‬

‫‪44‬‬

‫عناصر التفاهم‬
‫وذلك لنه يضمن لنا العناصر الساسية للتفاهم من‪:‬‬
‫تركيز النتباه على كلم الطرف الخر‪.‬‬
‫والتأكد من فهم مغزى حديثه‪.‬‬
‫ومتابعة النقاط الهامة منه للرد أو التأييد‪..‬‬
‫وإشعاره بالصدق والثقة والظهور بأننا نريد فهمه وعدم السيطرة عليه‪..‬‬
‫فإنه ليس من السهل تركيز النتباه على كلم الخصم في مواقف الخلف المتوتر‪ ..‬لن تشنج الوضاع وتوتر‬
‫العصاب قد يغرينا بمحاولة المناورة وإفحام الطرف الخر (لثبات النا أو غير ذلك) وقليل منا من يفكر‬
‫بإقناع الخرين بصحة وجهة نظره من الزاوية المنطقية‪ .‬وواضح أن محاولت الفحام والفرض تقودنا إلى‬
‫التركيز على أنفسنا وأفكارنا وما يهمنا‪ ..‬وتساهم العصبية والنفعال مساهمة كبيرة لسد العين والتفكير عن‬
‫تفهم الطرف الخر وما يحسّه ويفكر به‪..‬‬
‫لذا فإن محاولة التلخيص تفيد في السيطرة على أنفسنا وتنظيم أفكارنا في نفس الوقت الذي تشير إلــى حسن‬
‫نوايانا وصدقنا في الحوار مما يشيد تواصلً أفضل ويقيم جواً صافياً من المن والثقة ويبني جسورًا متينة‬
‫للتفاهم والرتباط بين الطرفين‪ ..‬لن التلخيص يعطي للمتحدث شعوراً بتتبعنا لتفاصيل حديثه بدقة واهتمام‬
‫دون أن نحسسه بضغط أو ثقل آراءنا الخاصة ودون أن نوجه إليه سلسلة السئلة والمقاطعات الشبيهة‬
‫بالحكام القاسية‪..‬‬
‫وبالتالي فإن التلخيص يتضمن العلن للطرف الخر عن استعدادنا لتفهمه وجاهزيتنا للتعاون معه‪ ..‬وهذا‬
‫الشعار كفيل بشدّه إلينا ودعوة صادقة للتقارب والتفاهم ثم التنسيق‪..‬‬

‫فوائد أخرى‬
‫لكي ننجح في تأثيرنا أو استثمار الحديث مع الخرين فإننا نحتاج إلى إشارات تدل على حبنا للتواصل ومتابعة‬
‫الحوار معهم‪..‬‬
‫كثيراً ما يحدث – حتى في أحاديثنا اليومية مع الصدقاء – أن نحس بأننا أخطأنا في فهم محدثنا بل وأحياناً‬
‫نحس بأننا قد أسأنا فهم مقصده ونواياه وبالتالي أسأنا تقديره واحترامه‪..‬‬

‫‪45‬‬

‫ويزداد هذا الشعور في مواقف الصراع والتخاصم‪ ..‬وذلك بسبب عدم الستماع أولً لما يقوله الطرف الخر‬
‫وماذا يريد‪..‬‬
‫ل معه وبالتالي فإن‬
‫والكثير من الناس يبتلى بسوء الظن والتشكيك في نوايا الطرف الخر عندما ل يقيم تواص ً‬
‫للشيطان دوراً كبيراً في إثارة النزاعات والفتن بين الخوة والصدقاء وفي الغالب يستغل القطيعة ليثير في‬
‫النفوس الضغان والتهم‪ ..‬فإذا أقمنا تواصلً معهم واستمعنا إليهم من قريب نكون قد أغلقنا عليه أبواب ذلك‪..‬‬
‫إن سوء الفهم‪ ..‬وسوء الظن يجران وراءهما كثيراً من النتائج السلبية التي تنعكس بشكل واضح على مجرى‬
‫الحديث وعلى إمكانات حل النزاع بشكل إيجابي وفعّال‪.‬‬
‫واستخدام التلخيص يوفر لنا قدرة جيدة على تخفيف الشكوك وتصعيد الزمة وذلك لننا بالتلخيص مضافاً إلى‬
‫إشعار الخرين بأننا جادّون من أجل التفاهم نكون قد امتلكنا القدرة على التأكد من مغزى كلمهم‪ ..‬والتعرف‬
‫على مدى فهمنا له‪..‬‬
‫فإن من المهم جدًا أن ل نخلط في كلم الناس ونمزج ما يقصدونه بما نفهمه نحن فكثيرًا ما نستنتج من كلم‬
‫محدثينا استنتاجات متسرّعة ربما لم يكونوا يقصدونها فيوقعنا في مطبات سوء الفهم أو سوء الظن المر‬
‫الذي قد يعكر أجواء العلقات ويمنع من التفاهم‪ ..‬فإذا لخصنا كلم محدثنا وركزنا على أهم النقاط فيه سيبقى‬
‫لنا مجال للحتجاج به عليه كما يبقى لديه فرصة للتفسير الواضح الذي يمنع من سوء الفهم الذي يزيد الطين‬
‫بلة في معظم مواقف الصراع‪.‬‬
‫إن مهارة التلخيص يمكن أن تكون مفتاحاً للتفاهم المتبادل وللتعرف على مصالح كل الطرفين وبالنتيجة‬
‫تساعد على قيادة المفاوضات بشكل خلّق وهادف بدلً من العراك والذى المتبادل‪..‬‬
‫وعليه فإننا نشجع على أن نجرب هذا السلوب في المحاورات لنصقل هذه المهارة فينا لنتعلم من احترام‬
‫الهرين والستماع إليهم بشكل أفضل وليسهل علينا التفاهم معهم‪.‬‬
‫إن التلخيص وإن كان يتطلب منا المزيد من الجهد والتركيز وكتابة ما يدور في المناقشات إل أنه يعطينا قدرة‬
‫كبيرة على تحويل الصراع إلى تفاهم والعراك إلى تفاوض وبالتالي يعطينا مهارة جيدة على تحويل المشاحنات‬
‫إلى محبة وتعاون مضافاً إلى ما له من طاقة كبيرة على توثيق الكلم وكذلك التعمق في مقترحاته وحلوله‬
‫وفي مواقع الخلف الحتجاج به لنا أو علينا‪.‬‬
‫ويكفي في هذا فوائد جمّة تغطي على ساعات الجهد والتعب الناجم من عملية التلخيص نفسها‪..‬‬

‫ثانياً – الدخول إلى عالم الخرين‬
‫‪46‬‬

‫كثيرًا ما يكفي أن ننظر من بعد إلى شخصين يتحدثان فيما بينهما لنتوصل إلى نوعية العلقة التي بينهما وهل‬
‫هي علقة رسمية أم علقة أقرب وأكثر حميمية‪( ..‬إذ لحظنا وضعيات جسديهما أو حركات أيديهما أو‬
‫المسافة التي تفصل بينهما) فربما سنتعرف على مستوى العلقة بينهما‪.‬‬
‫هل تذكر منظر شخصين يتحدثان في مقهى أو حافلة نقل‪..‬؟‬
‫هل راقبت وضعك وأنت تتحدث إلى شخص قريب جداً إلى روحك وقلبك؟‬
‫هل انتبهت إلى أسلوبك في الحديث مع طفل صغير؟‬
‫إنك في الغالب تنزل إلى مستواه – الطفل – وتخاطبه على قدر فهمه ومداركه وفي الخبار الشريفة ورد‬
‫استحباب التصابي للصبي‪ ..‬لماذا؟‪ ..‬لن ذلك كله عبارة ثانية عن فتح نوافذ نفسه والدخول إلى عالمه لتقيم‬
‫معه تواصلً جيداً‪ .‬إذن أسلوب المحادثة وطريقة الجلوس وتقارب الوجهين أو تقاطع النظرات أو الهمس‬
‫وغيرها مؤشرات عفوية قد تدلنا على مدى النسجام والتفاهم بين الناس‪...‬‬
‫فإن الروح هي التي تتكلم ولكن مرة اللسان يعبّر عن مشاعرها وأحاسيسها وأحياناً الجسد وكلما كانت العلقة‬
‫صميمية أكثر كان خطاب الجسد أدل وأوضح‪ ..‬عليه فإذا أردنا أن تصل كلماتنا ومضامينها إلى محدثينا بشكل‬
‫جيد ولطيف فعلينا أن نحرص على أن تكون لغة الجسد متوافقة مع ما نقوله لهم‪..‬‬
‫وإذا كنا حريصين على أن يحدثنا طرفنا الخر عن نفسه بسهولة وارتياح أكبر فعلينا أن نحسسه بالمن‬
‫والثقة في علقته بنا‪..‬‬
‫ومن هنا فعلينا أن نفهم إيقاع وحركات جسده واللفاظ التي يستخدمها ومدى سرعة حديثه أو بطؤه والرموز‬
‫التي يبطن بها الكلم لنتفهم أحاسيسه الكامنة جيداً ثم العمل على فتح منافذها والدخول إلى عالمه والتحاور‬
‫معه من ا لداخل‪..‬‬
‫إن من أشد موانع التفاهم أن يتحدث شخصان من عالمين مختلفين ل يسعى أحدهما لدخول عالم الخر‪..‬‬
‫أضرب لك بعض المثلة‪:‬‬
‫* عندما نتحدث إلى إنسان بسيط أمي فحتى ندخل إلى فهمه ومستواه ل بد وأن نتكلم بالسلوب الذي يفهمه‬
‫ويستمتع به وبالتالي نتمكن من أن نؤثر به ونوصله إلى طريق مفتوح للتفاهم فإذا تحدثنا إليه بألفـــاظ رنانة‬
‫أو اصطلحات من تلك التي يستخدمها المثقفون أو الختصاصيون فإن ذلك سيمنع من التواصل الجيد لننا‬

‫‪47‬‬

‫نكون قد وضعنا بيننا وبينه حواجز كبيرة في المستويين وبالتالي نحول دون الوصول إلى نتائج مرضية لن‬
‫طرفي الحديث أصبحا في عالمين مختلفين تماماً‪.‬‬
‫* المدير الذي يتحاور مع عماله وموظفيه حول موضوع أو يحاول معالجة أزمة أو تصحيح فكرة ل شك أن‬
‫فاصلة المواقع والدوار يمكن أن تجعل فواصل نفسيه تحدد من مستوى العلقات إل أن المدير الناجح يمكنه‬
‫أن يخفف من التباعد الكبير بينه وبينهم إذا دخل إلى عوالمهم فمثلً‪..‬‬
‫*ربما يجد من المناسب أن يلتقي معهم في بيته ويواصل الحديث وهو في ملبسه البيتية‪..‬‬
‫* وربما يقبل ضيافتهم البسيطة على فنجان قهوة أو شاي في كافى وربما يخرج معهم في جولة سياحية‪..‬‬
‫*وربما يأكل طعاماً شعبياً لم يتعوّد العمال والموظفون أن يروه على هذه الحالة‪.‬‬
‫* وإذا ابتعد عن السلوب الخطابي واجتنب اللفاظ ولغة القرارات ليستعمل بد ًل منها كلمات بسيطة وأمثلة من‬
‫واقع العمال سيكون أقرب إليهم ويشعرهم بالثقة والطمئنان للنفتاح عليه‪ ..‬لنه أصبح واحداً منهم‪..‬‬
‫وهذا النفتاح اليجابي الكبير من شأنه أن يمد جسور التفاهم والتصال الذين يحظى الجميع بفوائدهما‪..‬‬
‫*وفي موقف آخر‪ ..‬يمكننا أن نشجع محدثاً خجولً على الحديث بعفوية واسترسال عندما ننحني بقامتنا إليه‬
‫أو نصغي إلى كلمه مع اقتراب قليل باتجاهه أو نتواصل معه بصرياً بشكل لطيف وشفاف‪..‬‬
‫ولعل العديد منا مرّوا في تجارب لدى الحديث مع أناس ل يركزون كثيراً في الحوار كيف يكون الحديث معهم‬
‫ثقيلً أنظر‪ ..‬إذا تحدثنا مع أشخاص باهتمام فوجدناهم يتطلعون إلى ساعاتهم أو يصلحون من هندامهم أو‬
‫يتصفحون أوراق ًا أو يطالعون مجلة أو صحيفة‪ ،‬أو يلتفتون إلى هنا وهناك كم سيثير هذا السلوب فينا من‬
‫النفرة والملل والحساس بالحباط‪..‬‬
‫* إذا دخلت في حوار مع مديرك أو زميلك وفوراً حمل التليفون أو قطع حديثك وتكلم مع شخص آخر‪ ..‬قد‬
‫يشعرك بأنه في عالم غير عالمك‪.‬‬
‫إن إقامة تواصل مثمر مع الطرف الخر يكون أسهل وأقرب عندما ندخل إلى عالم الطرف الخر وننفذ إلى‬
‫روحه وقلبه‪ ..‬وتزداد أهمية هذه اللية كلما كان موضوع الحديث صعباً‪..‬‬
‫إذن نستطيع أن نستمع إلى محدثنا استماع ًا فعالً عندما ندخل بشكل سريع إلى عالمه‪ ..‬وواضح‪ ..‬إن الدخول‬
‫إلى عالم الخرين ليس له صيغة ثابتة بل ربما يكفيك الدخول إلى عالم محدثك‪:‬‬
‫أن تجلس معه جلسة بسيطة ومنفتحة‪.‬‬
‫وربما تنحني إليه جسدي ًا أو تتوجه إليه بوجهك ومقادم بدنك‪.‬‬
‫‪48‬‬

‫وربما تجلس معه في مطعم أو مقهى‪.‬‬
‫وربما أن تتكلم بالطريقة التي يحبها ويميل إليها وهكذا‪..‬‬
‫وبالتالي فإنه ليس من الصعب أن تساهم بعض اللتفاتات البسيطة لسلوبنا وطريقة تعاملنا مع الخرين في‬
‫تحسن علقاتنا بهم وتوطيد جسور الربط وفي النتيجة التوصل معهم إلى تفاهم أفضل حول المشكلت الصعبة‪.‬‬
‫إن تمثل عالم الطرف الخر هو فن بذاته والفوائد المترتبة عليه أكبر مما نتصور إن الناس أذواق ومشارب‬
‫والحالت النفسية للبشر تساهم كثيراً في نوعية قراراتهم وطبيعة تصرفاتهم‪..‬‬
‫فإذا تمكنا من أن نتعايش مع الخرين حسب ميولهم النفسية ودخلنا عوالمهم وتكيفنا مع أجواءهم سنكون في‬
‫الحصيلة أقدر على تفهم ما يريدون وبالتالي أقدر على إدارة الزمة معهم إدارة ناجحة ومثمرة‪.‬‬
‫فإن تمثل عالـــم الخصم يفيدنا بالضافة إلى ما تقدم‪ ..‬يفيدنا فــي صب موضوع الحديث في النقاط الهامة التي‬
‫تمسنا وتدخل في أولوياتنا‪..‬‬
‫فعندما يحس محدثنا بأننا قريبون من عالمه الخاص ودخلنا إلى قلبه ومشاعره فإنه يكون من السهل عليه‬
‫وعلينا أن نتعامل بارتياح وطيب نفس وهو يوفر لنا قدرة أكبر على أن نؤثر فيه بمقترحاتنا وآراءنا لنه ل‬
‫يشعر بأننا معه في حالة حرب أو خصومة‪ ..‬أو هناك نوايا يخافنا منها‪ ..‬كما ل يحس بأن هناك محاولت‬
‫ضغط وإكراه تفرض عليه من خارج‪.‬‬

‫ثالثاً – اعمل على توجيه الحديث ‪-:‬‬
‫ونعني به الدارة المقصودة لقوالنا وأقوال محدثنا في التجاه الذي نطمح إليه‪ ..‬وطبيعي هذا يشمل صيغة‬
‫الحديث ومحتوياته‪..‬‬
‫إن محدثينا قد ل يستطيعون في بعض الحيان أن يتحدثوا إلينا بطلقة خصوصاً في القضايا الهامة بالنسبة‬
‫إليهم لذا ربما يقعون في مطبات تهميش الكلم أو الخروج به عن الموضوعية أو المتناع عن المواصلة‬
‫وتتجلى هذه الزمة في مواقع الخلف‪.‬‬
‫ربما يعود ذلك إلى توترهم النفسي‪ ..‬أو خجلهم أو قلقهم وخوفهم من العواقب أو البهام في المستقبل‬
‫وغموض المصير ونحو ذلك‪..‬‬
‫فإذا كان هدفنا نحن أن نتوصل إلى تفاهم ثم تعاون معهم فإن بإمكاننا أن نساعدهم على التعبير عن ذلك‬
‫بسهولة وفي نفس الوقت نقود المحادثات بالتجاه الذي يهمنا ويهم المفاوضات‪..‬‬

‫كيف نوجه الحديث؟‬
‫‪ -1‬لعل أول طريق للوصول إلى الخرين هوان نبدأ نحن بالتحدث عن أنفسنا فيما يتعلق بموضوع البحث‪.‬‬
‫فإننا بذلك نكون قد زودنا طرفنا الخر بما يعينه على فهمنا ومخاطبتنا وفي نفس الوقت نكون قد رفعنا عنه‬
‫حالة القلق والخوف ولو بعض الشيء‪.‬‬

‫‪49‬‬

‫وذلك لما تقدم بيانه من أن أكثر المخاوف والقلق ينشأ من الغموض في الطرف الخر فإذا تحدث عن نفسه‬
‫بوضوح وصراحة يكون قد أزال عن نفسه اللتباس‪ ..‬ولعلنا نبدأ الحديث هكذا‪..‬‬
‫* إني أدرك كم لهذا الموضوع من الهمية بالنسبة إلينا لذا قد يصعب عليك التحدث به وقد وقعت أنا شخصياً‬
‫بهذا الحساس في تجارب سابقة فقد جرى حديث مع‪( ...‬وتبدأ تقص له الموضوع تدريجياً من حيث ل تشعره‬
‫بروتين المحاورة)‪.‬‬
‫‪ -2‬فإننا عندما نبرز الــجزء المخفي من شخصيتنا بأسلــوب رقيق ولطيف نكون قد أشعرناه بالمن‬
‫والطمأنينة فيتشجع بشكل طبيعي للحديث معنا بارتياح وثقة‪ .‬في الوقت الذي ما كنا نحصل على هذا‬
‫السترسال إذا تعاملنا معه وفق الروتين أو بقينا نتكتم ونتحفظ منه‪.‬‬
‫‪ -3‬إذن بالحديث العفوي الواضح يمكننا أن نوجّه الحديث بالتجاه الذي يعود علينا جميعاً بالفائدة وتحقيق‬
‫المصالح المشتركة‪...‬‬
‫هناك أسلوب آخر لتشجيع الطرف الخر للدخول في الحديث بأمان وثقة‪ ..‬وهو ل يقل أهمية عن الول‪ ..‬وذلك‬
‫إذا حددنا موضوع المحادثة بوضوح ودقة‪ ..‬في بعض الحيان نساهم نحن في إرباك الطرف الخر إذا كان‬
‫موضوع حديثنا معه مبهماً وشديد العمومية‪..‬‬
‫‪ -4‬وواضح أن العموميات تضيّع الغرض وتقطع رأس الحديثـ وخواتيمه فيعيش أطرافه والطريق أمامهم مبهم‬
‫ل يعرفون من أين يبدأون والى أين ينتهون‪..‬‬
‫أنظر‪ ..‬إذا حاورك محدثك هكذا‪( ..‬عن الوضاع الدارية في العمل مثلً)‪.‬‬
‫في الواقع ل أعلم من أين أبدأ وبأي موضوع أبدأ والى أي نقطة انتهي‪..‬‬
‫في الحقيقة أنا لست مستعداً للخوض في هذا الحديث الن لنه ل شيء عندي أبدأ به ول يدور منه شيء في‬
‫رأسي‪.‬‬
‫مع هذا الحديث كيف ستجد نفسك؟ وهل ستتمكن أن تتوصل إلى حل؟‪.‬‬
‫بينما لو حدد موضوع الحديث من أول وبدأ من حيث يبتدأ به في هكذا مواضيع ستجد أن المحادثات مثمرة‬
‫وتصل في آخر المطاف إلى حلول‪..‬‬
‫لذلك إذا واجهنا هذا النوع من الحديث هناك طرق تعيننا على توضيحه ورفع البهام عنه فيمكننا أن نوجه‬
‫ل إليه فنقول‪:‬‬
‫بعض السئلة مث ً‬
‫قل لي من فضلك‪ ..‬ما هي أخبارك الدارية؟‬

‫‪50‬‬

‫وهل تشعر بالرتياح في عملك مع مديرك؟‬
‫لماذا تشعر بعدم الراحة من مديرك مع أنه إنسان جيد ومتواضع؟‬
‫ما هي الخطوات التي ينبغي أن تتخذ لنجاح الزمة الدارية؟‬
‫وواضح أن مثل هذه السئلة تركز على المهم من جوانب الحديث وتطوقــــه بسور واضح يمنع منه الشطط أو‬
‫الخروج عن الموضوعية في نفس الوقت الذي يرفع منه البهام والغموض وبهذا نكون قد ساعدنا محدثنا‬
‫على توجيه الحديث وأعطيناه رؤية أوضح وأعمق وأكثر تحديداً عن موضوع المحادثات في نفس الوقت الذي‬
‫نكون قد وفرنا لنفسنا جملة من المعلومات الجيدة عن أوضاع الطرف الخر التي من شأنها أن تعيننا على‬
‫إدارة الحوار بالشكل الفضل‪ ،‬وتصل في الخرة إلى نهاية مرضية لنا جميعاً‪.‬‬

‫كيف تعطي نصيحة؟‬
‫مهمها تنوعهت سهبل التصهال ووسهائل الدعوة والتأثيهر‪ ..‬فإن الكلمهة الصهادقة والنصهيحة‬
‫المباشرة المخلصة ستظل تحتل مكانة عالية وأساسية في عالم الدعوة‪.‬‬
‫فل قد كان تقد يم الن صيحة ر سالة كل ر سل ال علي هم ال سلم‪ ،‬ف قد سجّل القرآن الكر يم على‬
‫لسان نوح ه عليه السلم ه قوله لقومه‪} :‬أُبَّل ُغكُ مْ رِ سَالتِ رَبّي وأَن صَحُ َلكُ مْ وأَعْلَ مُ مِ نَ اللّ هِ مَا‬
‫ل َتعَْلمُو نَ{ [العراف‪ .]62 :‬وعلى ل سان هود ه عل يه ال سلم ه ‪} :‬أُبَّل ُغكُ مْ رِ سَالتِ رَبّ ي وأَنَا‬
‫َلكُ مْ نَا صِحٌ َأمِي نٌ{ [العراف‪ .]68 :‬وعلى لسان صالح ه عليه السلم ه ‪} :‬يَا َقوْ مِ َلقَدْ أَبَْلغْ ُتكُ مْ‬
‫حتُ َلكُمْ{ [العراف‪ .]79 :‬وعلى لسان شعيب ه عليه السلم ه ‪َ} :‬لقَدْ أَ ْبَلغْ ُتكُمْ‬
‫رِسَالَةَ رَبّي ونَصَ ْ‬
‫حتُ َلكُمْ{ [العراف‪.]93 :‬‬
‫رِسَالتِ رَبّي و َنصَ ْ‬
‫ولقد أشار النبي ه صلى ال عليه وسلم ه إلى تلك المكانة العل يا للنصيحة؛ حيث عرّف‬
‫الدين بأنه النصح للمسلمين‪ ،‬فقال‪(( :‬الدّينُ النّصِيحَةُ)) قيل‪ِ :‬لمَنْ؟ قَالَ‪(( :‬لِلّهِ‪ ،‬وَِلكِتَابِهِ‪ ،‬وَلِرَسُولِهِ‪،‬‬
‫ن وَعَامّ ِتهِمْ)) [مسلم]‪.‬‬
‫وَلَ ِئمّةِ ا ْل ُمسِْلمِي َ‬

‫‪51‬‬

‫كما أنه ه صلى ال عليه وسلم ه أخذ البيعة من الصحابة عليها ضمن أفعال ثلثة؛ فعن‬
‫جرير بن عبد ال ه رضي ال عنه ه قال‪(( :‬بَا َيعْ تُ َر سُولَ اللّ هِ ه صلى ال عليه وسلم ه‬
‫عَلَى ِإقَامِ الصّلةِ‪ ،‬وَإِيتَاءِ ال ّزكَاةِ‪ ،‬وَالّنصْحِ ِل ُكلّ مُسْلِمٍ))‪[ .‬البخاري]‪.‬‬

‫من معاني النصيحة‬
‫والنصهيحة تحمهل فهي معناهها ضمهن مها تحمهل‪ :‬الخلص والصهدق والنقاء والصهراحة‬
‫وال صفاء؛ ف هي مشت قة من الف عل "ن صح" أي‪ :‬خَلَ صَ‪ ،‬والنا صحُ‪ :‬الن قي الخالص من كل ش يء‪،‬‬
‫صتُ و صَ َد ْقتُ‪ .‬ك ما تح مل أيضًا مع نى‬
‫حتُ له‪ ،‬أَي‪ :‬أَخْلَ ْ‬
‫والنّ صْح‪ :‬نق يض الغِشّ‪ ،‬ويقال‪ :‬نَ صَ ْ‬
‫الصلح والنماء‪ ..‬يقال‪ :‬نَ صَحَ الغي ثُ البلدَ نَ صْحًا إِذا اتصل نبتها فلم يكن فيه فَضاء ول خََللٌ‬
‫[لسان العرب]‪ .‬وقال ابن الَثير‪ :‬النصيحة‪ :‬كلمة ُيعَبّر بها عن جملة‪ ،‬هي "إِرادة الخير للمنصوح‬
‫له"‪ ،‬فليس يمكن أَن يعبر عن هذا المعنى بكلمة واحدة تجمع معناها غيرها‪.‬‬
‫والنصيحة ل تعني‪ :‬صحة العتقاد في وحدانيته‪ ،‬وإِخلص النية في عبادته‪ ،‬وترك اللحاد‬
‫فهي صهفاته‪ ،‬ووصهفه بصهفات الكمال والجلل كلهها‪ ،‬وتنههزيهه مهن جميهع النقائص‪ ،‬والقيام‬
‫بطاعته‪ ،‬واجتناب معصيته‪ ،‬والحب فيه والبغض فيه‪ ،‬وموالة من أطاعه‪ ،‬ومعاداة من عصاه‪،‬‬
‫والعتراف بنعمته وشكره عليها‪.‬‬
‫والنصيحة لكتاب ال تعني‪ :‬التصديق به والعمل بما فيه‪ ،‬وتعظيمه‪ ،‬وتلوته حق تلوته‪،‬‬
‫والذب عنهه‪ ،‬والوقوف مهع أحكامهه‪ ،‬وتفههم علومهه وأمثاله‪ ،‬والعتبار بمواعظهه‪ ،‬والتفكهر فهي‬
‫عجائبه‪ ،‬والعمل بمحكمه‪ ،‬والتسليم لمتشابهه‪ ،‬ونشر علومه‪.‬‬
‫والن صيحة للر سول تع ني‪ :‬الت صديق بنبوّ ته ور سالته‪ ،‬والنقياد ل ما أَ مر به ون هى ع نه‪،‬‬
‫ونصهرته حيّاه وميت ًا‪ ،‬ومعاداة مهن عاداه‪ ،‬وموالة مهن واله‪ ،‬وإعظام حقهه وتوقيره‪ ،‬وإحياء‬
‫طريقته وسنته‪ ،‬وبث دعوته‪ ،‬ونشر شريعته‪ ،‬ونفي التهمة عنها‪ ،‬والمساك عن الكلم فيها بغير‬
‫علم‪ ،‬وإجلل أهلها لنتسابهم إليها‪ ،‬والتخلق بأخلقه والتأدب بآدابه‪ ،‬ومحبة أهل بيته وأصحابه‪،‬‬
‫ومجانبة من ابتدع في سنته‪ ،‬أو تعرض لحد من أصحابه‪.‬‬
‫والنصيحة لئمة المسلمين تعني‪ :‬معاونتهم على الحق‪ ،‬وطاعتهم فيه وأمرهم به‪ ،‬وتنبيههم‬
‫وتذكير هم بر فق ول طف‪ ،‬وإعلم هم ب ما غفلوا ع نه ولم يبلغ هم من حقوق الم سلمين‪ ،‬وأل ُيغَرّوا‬
‫بالثناء الكاذب عليهم‪ ،‬والدعاء لهم بالصلح‪.‬‬
‫والن صيحة لعامّ ة الم سلمين تع ني‪ :‬إرشاد هم لم صالحهم في آخرت هم ودنيا هم‪ ،‬و كف الذى‬
‫عن هم‪ ،‬وتعليم هم ما يجهلو نه من دين هم‪ ،‬وإعانت هم عل يه بالقول والف عل‪ ،‬و ستر عورات هم‪ ،‬ود فع‬
‫المضار عنهم‪ ،‬وجلب المنافع لهم‪ ،‬وأمرهم بالمعروف ونهيهم عن المنكر برفق‪ ،‬والشفقة عليهم‪،‬‬
‫وتوقير كبيرهم‪ ،‬ورحمة صغيرهم‪ ،‬وتخولهم بالموعظة الحسنة‪ ،‬وترك غشهم وحسدهم‪ ،‬وتنشيط‬
‫هممهم إلى الطاعات‪.‬‬

‫حُكْم النصيحة‬
‫ُسهمّى دينًا‬
‫يقول المام النووي نقلً عهن المام ابهن بطال ‪-‬رحمهمها ال‪ :-‬إن النصهيحة ت َ‬
‫وإسلمًا‪ ،‬وإن الدين يقع على العمل كما يقع على القول‪ .‬والنصيحة فرض يجزي فيه من قام به‬
‫ويسقط عن الباقين‪ .‬والنصيحة لزمة على قدر الطاقة إذا علم الناصح أنه يُقبَل نصحه‪ ،‬ويُطَاع‬
‫أمره‪ ،‬وَأمِنَ على نفسه المكروه؛ فإن خشي على نفسه أذى فهو في سعة‪ .‬ا‪.‬هه‪.‬‬
‫ولكهن اعلم ‪-‬أخهي الداعيهة‪ -‬أن الجهر والثواب إنمها يكون على قدر المشقهة والتعهب؛ فل‬
‫تترك الن صيحة لش خص ما بح جة الحفاظ على صداقته ومود ته‪ ،‬أو لطلب الوجا هة عنده ودوام‬
‫المنهزلة لديه؛ فإن تلك الصداقة والمودة بينكما ‪-‬إن كانت حقيقية‪ -‬توجب له حقّا عندك‪ ،‬ومن‬
‫ح قه أن تن صحه وتهد يه إلى م صالح آخر ته‪ ،‬وتنقذه من مضار ها‪ ،‬و صديق الن سان ومُحِبّ ه هو‬
‫من سعى في عمارة آخر ته‪ ،‬وإن أدى ذلك إلى أذى في دنياه‪ ،‬وعدوه من ي سعى في ذهاب أو‬
‫‪52‬‬

‫نقص آخرته‪ ،‬وإن حصل بسبب ذلك صورة نفع في دنياه‪ ،‬وإنما كان إبليس عدوّا لنا لهذا‪ ،‬وكان‬
‫النهبياء ‪ -‬صلوات ال و سلمه علي هم أجمعيهن‪ -‬أولياء للمؤمن ين لسهعيهم فهي مصهالح آخرت هم‬
‫وهدايتهم إليها‪.‬‬

‫أهمية النصيحة‬
‫وتنبع أهمية النصيحة ‪-‬كوسيلة من وسائل الدعوة‪ -‬من عدة جوانب‪:‬‬
‫‪ -1‬قدرة جميع الناس على تقديمها‪.‬‬
‫‪ -2‬ل تتطلب جهدًا كبيرًا ول وقتًا طويلً في الترتيب والعداد والتقديم‪.‬‬
‫‪ -3‬ل تتطلب إل مهارات بسيطة يمكن للكل تعلمها‪.‬‬
‫‪ -4‬الن صيحة عل مة واض حة على حب الش خص المن صوح‪ ،‬فإن أ حد معاي ير ال حب هو‬
‫النصح المخلص‪ ،‬والصديق الذي يقدم النصيحة ُيعَد صديقًا ل يمكن الستغناء عنه في الحياة‪.‬‬

‫أمور يجب أن يراعيها الناصح‬
‫‪ -1‬الخلص ل‪ ،‬وجعل النصيحة خالصة لوجهه وحده‪ ،‬وليس لي غرض دنيوي‪.‬‬
‫‪ -2‬أن يكون هو نفسه يطبق ما يقول وقدوة حسنة فيما ينصح به من فضائل أو ينهى عنه‬
‫من رذائل‪.‬‬
‫‪ -3‬التأكد من صحة المر الذي ينصح به من الناحية الشرعية وغيرها‪ ،‬فل يقدم معلومات‬
‫مشوشة‪ ،‬فتلك أمانة‪.‬‬
‫‪ -4‬تخير الوقت المناسب‪.‬‬
‫‪ -5‬تحسس الجو النفسي المهيّئ لسماع النصيحة‪.‬‬
‫‪ -6‬الذكاء في انتقاء واستخدام الكلمات المناسبة‪.‬‬
‫‪ -7‬إظهار الحب وإبداء الود بإخلص قبل الشروع في توجيه النصيحة‪.‬‬
‫‪ -8‬ي جب أن تكون الن صيحة سرّا بي نك وب ين المن صوح‪ ،‬ولي ست علن ية؛ ف قد قال المام‬
‫ع ظَ أخَا هُ سِرّا فقد نَ صَحَه وزَانَه‪ ،‬ومَ نْ وَعَظَ هُ عَلنِيَةً َفقَدْ َفضَحَ هُ‬
‫الشافعي ‪-‬رحمه ال‪" :-‬مَ نْ وَ َ‬
‫وشَانَه"‪ .‬وتأكد أن النصيحة العلنية ل تؤتي ثمارها الطيبة‪ ،‬وإنما تخرج عن كونها نصيحة إلى‬
‫كونهها اسهتفزازًا للمنصهوح وإشعاره برغبتهك فهي فضحهه أمام الخريهن‪ ،‬وتسهيطر عليهه هذه‬
‫المشاعر؛ مما يجعل أذنيه وقلبه ل تلتفت للمعنى الطيب الذي تشتمل عليه النصيحة؛ مما يجعله‬
‫يأخذ موقفًا مضادّا‪ .‬وتذكر أن الهدف من النصيحة هو تصحيح العيوب والخطاء لدى الفراد‪،‬‬
‫وليس إشاعة أفعالهم السيئة أو فضحهم‪.‬‬
‫‪ -9‬عدم إشعار المنصوح بالتكبر والتعالي عليه‪ ،‬ول تجعله يشعر في كلمك بنغمة التفوق‬
‫والستعلء‪ ،‬أو اللوم أو السخرية‪ ،‬أو التهام‪.‬‬
‫‪ -10‬أشعر المن صوح بتقبلك شخصيّا للن صح إن هو أو غيره نصحك‪ ،‬وأ نك غير من هزه‬
‫عن الخطأ‪.‬‬
‫‪ -11‬أشعر المنصوح بتقديرك لظروفه وأنك تلتمس له العذار‪.‬‬
‫‪ -12‬احذر أن يتحول موقف النصيحة إلى ساحة جدال عقيم ومناقشة عدائية‪.‬‬
‫أمور يجب أن تتوفر في المنصوح‪:‬‬
‫‪ -1‬الترحيب بالنصيحة بقلب سمح وعقل متفتح ووجه مبتسم‪.‬‬

‫‪53‬‬

‫‪ -2‬التعبير عن قبولها بالمتنان والتقدير‪.‬‬
‫‪ -3‬التصميم والعزم على الشروع في العمل بهذه النصيحة نحو تحقيق التحسن المطلوب‪.‬‬
‫وفي المأثور‪" :‬أدّ النصيحة على أكمل وجه‪ ،‬واقبلها على أي وجه"‪.‬‬
‫ولكن ماذا لو لم تجد من المنصوح هذه الشياء‪ ،‬رغم قيامك بالنصيحة على أكمل وجه؟‬
‫‪ -1‬اعلم أولً أن تقد يم الن صيحة وا جب علي نا وعبادة نؤدي ها ل ه عز و جل ه ‪ ،‬ب غض‬
‫النظر عن الطريقة التي يتلقاها بها المنصوح‪.‬‬
‫‪ -2‬اعلم أن أفضل الناصحين قوبلوا بمثل أو أشد ما قوبلت أنت به؛ فقد أقام رسول ال ه‬
‫صهلى ال عل يه وسهلم هه على أمهر ال هه عهز وجهل هه صهابرًا محتسهبًا‪ ،‬مؤديًا إلى قومهه‬
‫النصيحة‪ ،‬على ما يلقى منهم من التكذيب والذى والستهزاء‪.‬‬
‫‪ -3‬إذا حاورك المنصهوح فاحرص على محاورتهه بالحسهنى‪ ،‬وإن أسهاء إليهك فل ترد‬
‫إساءته‪ ،‬بل افعل مثلما فعل هود ه عليه السلم ه ؛ حيث حكى عنه القرآن الكريم‪} :‬وإلَى عَادٍ‬
‫أَخَاهُ مْ هُودًا قَالَ يَا َقوْ مِ اعْ ُبدُوا اللّ هَ مَا لَكُم مّ نْ إلَ هٍ غَيْرُ هُ َأفَل تَ ّتقُو نَ قَالَ المَلُ الّذِي نَ َكفَرُوا مِن‬
‫سفَاهَةٍ وإنّا لَ َنظُ ّنكَ مِنَ الكَاذِبِينَ{ [العراف‪.]66 ،65 :‬‬
‫َق ْومِهِ إنّا لَنَرَاكَ فِي َ‬
‫‪ -4‬إذا لم تجد نتيجة من الحوار‪ ،‬فا ْن هِ الحوار فورًا‪ ،‬وافعل وقُل مثلما فعل وقال صالح ه‬
‫حتُ َلكُ ْم وَلكِن ل‬
‫عليه السلم ه لقومه‪} :‬فَ َتوَلّى عَ ْنهُ ْم وقَالَ يَا َقوْ مِ َلقَدْ أَبَْلغْ ُتكُ مْ رِ سَالَةَ رَبّي ونَ صَ ْ‬
‫تُحِبّونَ النّاصِحِينَ{ [العراف‪.]79 :‬‬
‫‪ -5‬ل تتقاعس ول يثبط عزمك إذا لم تجد تغييرًا فوريّا في سلوك من نصحته؛ فمثل هذه‬
‫التغييرات عادة ما تحتاج إلى فترة زمنية تنقضي بين القتناع‪ ،‬ثم العزم‪ ،‬ثم التنفيذ‪.‬‬
‫‪ -6‬من المم كن أن ت جد الب عض غ ير مكترث بن صيحتك المخل صة‪ ،‬ول كن هذا ينب غي أل‬
‫يصيبك بالحباط؛ فقد أظهرت التجارب أن هؤلء الذي أزعجتهم النصيحة الصريحة ورفضوها‬
‫عند تلقيها كانوا في وقت ما فيما بعد مقدرين وممتنين تمامًا في قلوبهم للنصيحة ومقدمها‪.‬‬

‫برنامج عملي‬
‫‪ -1‬أحضر ورقة وقلمًا‪ ،‬واختلِ بنفسك ساعة‪.‬‬
‫‪ -2‬قم بإجراء عَ صْف ذهني‪ ،‬لتتذكر مَن في أقربائك وجيرانك وزملئك ومعارفك يحتاج‬
‫إلى نصيحة منك‪.‬‬
‫‪ -3‬اكتب كل اسم يرد على خاطرك‪ ،‬محددًا أمامه النصيحة التي تريد أن توجهها له‪ ،‬مع‬
‫مراعاة الولويات‪ ،‬والهم من النصائح قبل المهم‪.‬‬
‫‪ -4‬حدد وسيلة التصال بكل منهم‪ ،‬والمدخل الذي ستدخل منه‪.‬‬
‫‪ -5‬رتب السماء في مجموعات بحسب تجاورهم والصفة التي تجمعهم‪.‬‬

‫ابدأ الن‬
‫وأخيرًا‪..‬‬
‫إن سيدنا عمر بن الخطاب ه رضي ال عنه ه طالما دعا ربه قائلً‪" :‬رَحِمَ ال امرأً أهْدَى‬
‫إليّ عيوبي"‪ ،‬وقوله هذا يدل على أ نه يع تبر تذكيره بعيو به هدا يا‪ ،‬وأنها ليست هدايا قي مة فقط‪،‬‬
‫لكنها ضرورية ل يمكن الستغناء عنها‪ ،‬ول سيما في الوقت الحاضر‪.‬‬
‫إن هذه الممارسة تنبع من حبنا للخرين واهتمامنا بهم‪ ،‬فإذا أنت أحببتهم يتعين عليك أن‬
‫تو ضح ل هم أخطاء هم‪ ،‬ل أن تفضح ها للخر ين‪ ،‬ويتع ين علي هم أن يتبادلوا م عك ذلك‪ ،‬وإل فإن‬

‫‪54‬‬

‫حبّ لِ َنفْ سِهِ"‬
‫حبّ لَخِي هِ مَا يُ ِ‬
‫اليمان يصبح موضع تساؤل وفقًا للحديث‪" :‬ل ُي ْؤمِ نُ َأحَ ُدكُ مْ حَتّى يُ ِ‬
‫[البخاري]‪.‬‬
‫وهذا هو نقيض النانية التي نجدها في المجتمعات المادية؛ لن الناس فيها يهتمون بأنفسهم‬
‫فقط‪ ،‬إن غايتهم هي الحرية الشخصية للتمتع بالشهوات والنقياد وراء الرغبات‪ ،‬وهم بذلك غير‬
‫ملزمين أن يخبروا الخرين بما ل يودون سماعه‪ ،‬من مكاشفة بالعيوب ومحاولة إصلحها؛ مما‬
‫يمثل صورة من صور النفاق الجتماعي‪.‬‬
‫إن هدف الداعية هو إقامة الحق في المجتمع‪ ،‬حتى لو أدى ذلك إلى إخبار الخرين بما ل‬
‫يودون سماعه‪ ،‬وعليك إذن أن تبدأ حالً‪ ،‬وتعوّد نفسك على ذلك‪.‬‬
‫إ نك ل تف كر عند ما ترى أ حد الناس يرتدي قمي صًا مت سخًا أو ف قد ب عض أزراره‪ ،‬أو ي ضع‬
‫رباط عنق معوجّا أو غير مناسب‪ ،‬أو فتحة سرواله مفتوحة‪ ،‬أو بقايا طعام على وجهه ولحيته‪،‬‬
‫ل تترد أن تتحدث إليه وتنصحه بتعديل ما رأيت‪ ،‬ول تجد حرجًا في ذلك‪ ،‬ول هو أيضًا‪ ..‬فما‬
‫بال نا نتردد ون سكت إذا رأي نا عيوبًا أخ طر من تلك العيوب المظهر ية الشكل ية‪ ،‬عيوبًا في القلب‬
‫والسلوك؟!‪.‬‬

‫النشاطات داخل الكتاب ‪:‬‬
‫‪.1‬نشاط عناصر التصال‬
‫دائرة التصال‬

‫تعالوا نحاول معًا ‪-‬باستخدام مهارات التصال الفعال عن طريق الكتابة‪ -‬أن نرسم وسيلة‬
‫إيضاح تساعدنا على تخيل مسارات المعلومات أثناء التواصل مع الخرين ومعوقاتها‪.‬‬
‫الدوات المطلوبة‪:‬‬

‫‪55‬‬

‫ورقة مقاس ‪ ،A4‬ومجموعة ألوان‪ ،‬وقلم رصاص‪.‬‬
‫خطوات التنفيذ‪:‬‬
‫‪ .1‬ابدأ الر سم با ستخدام القلم الر صاص على عرض الور قة‪ ،‬ار سم دائرة في ح جم قب ضة‬
‫ل واكتب بداخلها "أنا"‪.‬‬
‫يدك في الطرف اليمن من الورقة‪ ،‬ولوّنها باللون الزرق مث ً‬
‫‪ .2‬ثهم ارسهم دائرة مماثلة لهها فهي الحجهم فهي الطرف اليسهر مهن الورقهة ولونهها باللون‬
‫الحمر‪ ،‬واكتب فيها "هو"‪.‬‬
‫‪ .3‬الن ارسهم خطّاه منحنيًا يخرج مهن ق مة الدائرة الزرقاء الخاصهة بهك ليصهل إلى قمهة‬
‫الدائرة الحمراء الخاصة بالخر‪ ،‬وارسم عليه أسهمًا صغيرة تبين اتجاهه من اليمين إلى اليسار‪،‬‬
‫ثم اكتب فوقه بخط واضح‪" :‬إرسال"‪.‬‬
‫‪ .4‬ثم ار سم خطّاه منحنيًا آخهر يخرج مهن قاعدة دائرة الخهر ليصهل إلى قاعدة دائرتهك‪،‬‬
‫وار سم عل يه أ سهمًا صغيرة تبين اتجا هه من الي سار إلى اليم ين‪ ،‬ثم اك تب تح ته ب خط وا ضح‪:‬‬
‫"استقبال"‪.‬‬
‫‪ .5‬ار سم خطّ ا متقطعًا م ستقيمًا ي صل ب ين دائر تك ودائرة ال خر من المنت صف‪ ،‬ار سمه‬
‫عريضًا في ش كل قوالب طوب‪ ،‬ولوّن ها بألوان كئي بة ل تحب ها‪ ،‬واك تب دا خل كل واحدة من ها‬
‫إحدى هذه الكلمات‪ :‬معوقات‪ ،‬إزعاج‪ ،‬تشويش‪ ،‬ضوضاء‪ ،‬حواجز‪ ،‬سلبيات‪ ..‬إلخ‪.‬‬
‫الشكل النهائي‪:‬‬
‫بيضاوي كبير‪ ،‬في كل طرف م نه دائرة ذات لون مختلف‪ ،‬وفي و سطه صف متق طع من‬
‫قوالب الطوب‪ ،‬يصل بين منتصفي الدائرتين‪.‬‬
‫اكتب على لوحتك عنوانًا كبيرًا‪" :‬دائرة التصال"‪.‬‬
‫تعالوا الن لنشرح هذه الدائرة المهمة التي نستعملها يوميّا مئات المرات دون أن ندري‪.‬‬
‫بب ساطة شديدة‪ ،‬كل وا حد م نا عند ما ير يد أن يتوا صل مع إن سان آ خر يكون عنده فكرة‬
‫معينة أو "رسالة" ‪ message‬يريد توصيلها له‪ ،‬فيبدأ في "تشفير" ‪ encoding‬ما يريد قوله إلى‬
‫اللغهة المفهومهة بينهمها (سهواء منطوقهة أو غيهر منطوقهة‪ ،‬كالشارات والنظرات)‪ ،‬ثهم يسهتخدم‬
‫وسائل اتصال متعددة حتى "يرسل" هذه الرسالة المشفرة من "دائرته" إلى "دائرة" الشخص الخر‬
‫(الن صف العلوي من الر سم)‪ ،‬وعند ما ت صل الر سالة المشفرة إلى ال خر فإ نه يقوم بعمل ية " فك‬
‫الشفرة" ‪ decoding‬أي فهم الرسالة وتحليلها‪ ،‬ثم يعيد إرسال "رد فعل" ‪ feedback‬للمرسل في‬
‫صهورة رسهالة جديدة (النصهف السهفلي مهن الرسهم)‪ ،‬وتسهتمر دائرة التصهال مها بيهن إرسهال‬
‫واستقبال‪ ،‬ورد فعل‪ ،‬ثم رد فعل مقابل ‪ ..‬وهكذا إلى ما ل نهاية (نظريّا)‪.‬‬
‫ولكن –بالطبع‪ -‬هذه هي الصورة المثالية‪ ،‬ما يحدث في الواقع أنه في معظم الحيان توجد‬
‫حدِث تشويشا على عملية التصال الفعال نسميها ‪( noise‬التي هي قوالب‬
‫"معوقات" أو حواجز تُ ْ‬
‫الطوب ذات اللوان الكئيبة)‪.‬‬

‫‪.2‬نشاط مبادئ التصال الساسية‪:‬‬
‫المبدأ الول‪ :‬التصال يقوم على فهم الخرين والتآلف معهم‪:‬‬
‫السمعي ‪ ,‬البصري ‪ ,‬الحسي ‪.‬‬

‫‪56‬‬

‫اعرف شخصيتك‪:‬‬
‫ها هو اختيار مكون من عشرة أسئلة لتتعرف على شخصيتك‪:‬‬
‫‪1‬ـ ما الذي يؤثر في قرارك بشراء كتاب؟‬
‫أـ لون الغلف والصورة داخل الكتاب‪.‬‬
‫ب ـ عنوان الكتاب ومحتواه‪.‬‬
‫ج ـ نوعية الورق وإحساس لمسه‪.‬‬
‫‪2‬ـ ما الذي تفضله حينما يشرح لك أحد فكرة جديدة؟‬
‫أـ مشاهدة الصورة الجمالية‪.‬‬
‫ب ـ مناقشة الفكرة مع الشخص المعني ومع أشخاص آخرين والتفكير فيها‪.‬‬
‫ج ـ الشعور بالفكرة‪.‬‬
‫‪4‬ـ ما الذي يحدث حينما يواجهك تحدٍ؟‬
‫أـ ترى وتتخيل النواحي المختلفة لهذا التحدي‪.‬‬
‫ب ـ تتبادل الراء حول الحلول البديلة والخيارات‪.‬‬
‫ج ـ تقرر وفقًا لمشاعرك‪.‬‬
‫‪4‬ـ في اجتماع عمل ما هو التصرف الذي تميل إليه؟‬
‫أـ مراقبة وجهات النظر ثم إبداء وجهة نظرك الخاصة‪.‬‬
‫ب ـ الستماع إلى جميع الخيارات ثم تشرح رأيك في الموقف‪.‬‬
‫ج ـ الشعور بالمنافسة ثم إبداء رأيك‪.‬‬
‫‪5‬ـ إذا احتجت إلى معلومات محددة ما الذي تتوقع حدوثه؟‬
‫أـ تنقب بنفسك للطلع على أراء مختلفة‪.‬‬
‫ب ـ تستمع إلى أفكار الخبراء‪.‬‬
‫ج ـ تستعين بخبرة ومعرفة أفراد آخرين‪.‬‬
‫‪6‬ـ في حالة اختلفك مع شخص آخر ماذا تفعل عادة؟‬
‫أـ تركز على بلغ الشخص الخر‪.‬‬
‫ب ـ تصغي باهتمام دون مقاطعة‪.‬‬
‫ج ـ تحاور بما يقصده الشخص الخر‪.‬‬
‫‪7‬ـ خلل مؤتمر أو ندوة ما هو دافعك الول؟‬
‫أـ النظر إلى الصورة الجمالية وتقييم الشياء البصرية‪.‬‬
‫ب ـ الصغاء لكل كلمة في البلغ‪.‬‬
‫ج ـ الشعور بمعنى البلغ‪.‬‬
‫‪8‬ـ ما هو الشيء الذي تبحث عنه في علقة إنسانية؟‬
‫أـ الشخص الخر وهو في أحسن أحواله‪.‬‬
‫ب ـ كلمات دعم وتأييد من قبل الشخص الخر‪.‬‬
‫ج ـ الشعور بالحب والتقدير من قبل الشخص الخر‪.‬‬
‫[ج]‬
‫[ب]‬
‫المجموع الكلي [أ]‬
‫ـ إذا حصلت في [أ] على أعلى مجموع للنقاط فأنت بصري‪.‬‬
‫ـ إذا حصلت في [ب] على أعلى مجموع للنقاط فأنت سمعي‪.‬‬
‫ـ إذا حصلت في [ج] على أعلى مجموع للنقاط فأنت حسي‪.‬‬

‫‪.3‬نشاطات المهارة الولى اتصال العين ‪.‬‬
‫•أين تنظر عندما تتحدث إلى شخص آخر ؟‬
‫•أين تنظر عندما تستمع إلى شخص أخر‬

‫‪57‬‬

‫•كم هي المدة التي يتواصل فيها نظرك إلى شخص في محادثة وحبها لوجه ؟‬
‫•كم هي المدة التي يتواص فيها نظرك مع أشخاص معينين عندما نتحدث إلى جمهور‬
‫كبير ؟‬
‫•أين تنظر عندما تنصرف عينك عن شخص تتواصل معه في الحديث ؟‬
‫نشاط ‪.:‬‬
‫أكتب ثلث عادات أو أنماط ترغب في تعديلها أو تقويمها أو التخلص منها فيما يخص عادات‬
‫تواصلك بالعين‬
‫‪1...............................................‬‬
‫‪2...............................................‬‬
‫‪3...............................................‬‬
‫·أكتب ما تخطط أن تقوم به لتعديل أو تقوية أو تغير كل عادة من هذه العادات ‪.‬‬
‫‪1..............................................‬‬
‫‪2.............................................‬‬
‫‪3..............................................‬‬

‫‪.4‬نشاطات المهارة الثانية مهارة الوضع والحركة‬
‫اكتب ثلثة أنماط من أنماطك المألوفة بخصوص الوضعية و الحركة التي تريد‬
‫تعديلها أو تقويمها أو التخلص منها ‪.‬‬
‫‪1........................................‬‬
‫‪2........................................‬‬
‫‪..........................................3‬‬
‫ثم اكتب ما تخطط أن تفعله في تعديل أو تقوية أو تغير كل عادة ‪.‬‬
‫‪......................................‬‬

‫‪.5‬نشاطات المهارة الثالثة ملمح و تعابير الوجه ‪.‬‬
‫‪58‬‬

‫نشاط ‪/‬‬
‫اكتب أنماطا ثلثة من أنماطك المألوفة بخصوص استعمالك للشارات وتعابير الوجه التي تريد‬
‫تعديلها أو تعزيزها أو التخلص منها‬
‫‪1.........................................‬‬
‫‪2........................................‬‬
‫‪3........................................‬‬
‫·اكتب ما يخطط لفعلة لتعديل كل عادة أو تعزيزها أو تغيرها‬
‫‪1........................................‬‬
‫‪2........................................‬‬
‫‪3........................................‬‬

‫‪.6‬نشاطات المهارة الرابعة ‪ /‬اللبس و المظهر‬
‫حدد جوابًا لكل سؤل فيما يلي بوضع كلمة نعم أو ل أمام كل سؤال ‪0‬‬
‫س ‪ / 1‬هل تبدو أفضل و ملبسك مصفوفة بطريقة معينة؟ ‪....................‬‬
‫س ‪ / 2‬هل نظارتك تمنع من التواصل الفعال بالعين ؟ ‪....................‬‬
‫س ‪ / 3‬هل تبدو مختلفاً بالنظارات ؟ ‪....................‬‬
‫س ‪ /4‬هل هناك فرص في التأثير ؟ ‪....................‬‬
‫س ‪ / 5‬هل تنظم الملبس في دولبك بطريقة عشوائية ؟ ‪....................‬‬
‫س ‪ / 6‬هل تلبس ملبسك لجذب انتباه الناس أو للتأثير عليهم أو لي سبب آخر غير تغطية‬
‫جسمك ؟ ‪....................‬‬
‫س ‪ / 7‬هل أنت دائماً متنبه لمظهرك ؟ ‪....................‬‬
‫س ‪ / 8‬هل أظافرك مقصوصة و نظيفة ؟ ‪....................‬‬
‫س ‪ /9‬هل ملبسك دائماً نظيفة و مكوية ؟ ‪....................‬‬
‫نشاط‬
‫قيم عاداتك ‪.‬‬
‫·اكتب ثلثة من أنماطك المألوفة الخاصة بملبسك ومظهرك التي تريد تعديلها أو تقويتها أو‬
‫التخلص منها ‪.‬‬
‫‪1.......................................‬‬
‫‪2.......................................‬‬
‫‪3.......................................‬‬
‫·اكتب ما تخطط فعله لتحقيق هذا المر ‪.‬‬
‫‪1.......................................‬‬
‫‪2.......................................‬‬
‫‪3.......................................‬‬

‫‪59‬‬

‫‪.7‬نشاطات المهارة الخامسة ‪ /‬الصوت و التنوع الصوتي‬
‫حدد جوابًا لكل سؤال فيما يلي ‪.:‬‬
‫س ‪/1‬هل تبرز وتيرة صوتك للخرين أم انك فقط تتكلم بطريقة معتادة ؟‬
‫س ‪/2‬هل تعرف إذا كان عندك صوت رنان منخفض أو ذو غنة عالية أو بين هذين الصوتين ؟‬
‫س ‪/3‬هل تعرف متي يصبح صوتك باهتاً ‪ ،‬وما هي السباب ؟‬
‫س ‪/4‬هل سبق لي شخص أن مدحك على صوتك اللطيف ؟‬
‫س ‪/5‬إذا كان المر كذلك لماذا ؟ وان لم يكن كذلك لماذا ؟‬
‫س ‪/6‬هل صوتك على الهاتف يختلف عن صوتك الطبيعي ؟‬
‫س ‪/7‬إذا كانت الجابة بنعم ‪ 0‬هل أنت مدرك للتأثير الذي يكون لصوتك على الهاتف ؟‬
‫س ‪/8‬هل تعرف كيف تصنع ابتسامة في صوتك ؟‬
‫س ‪/9‬عندما تسمع شخصا يجيب على الهاتف في احدي المؤسسات فهل تعرف نوع الصورة التي‬
‫يحملها ؟‬
‫س ‪/10‬ما تأثير نغمة صوتك مقارنة بمحتوي رسالتك ؟‬
‫‪1.......................................‬‬
‫‪2.......................................‬‬
‫‪3.......................................‬‬
‫‪4.......................................‬‬
‫‪5.......................................‬‬
‫‪6.......................................‬‬
‫‪7.......................................‬‬
‫‪8.......................................‬‬
‫‪9......................................‬‬
‫‪10.......................................‬‬
‫نشاط ‪:‬‬
‫اكتب ثلثة من أنماطك الصوتية المألوفة التي تريد تعديلها أو تقويمها أو التخلص منها ‪.:‬‬
‫‪1.......................................‬‬
‫‪2.......................................‬‬
‫‪3.......................................‬‬

‫اكتب ما تخطط لفعلة لتعديل أو تقوية أو التخلص من كل عادة ؟‬
‫‪1.......................................‬‬
‫‪2.......................................‬‬
‫‪3.......................................‬‬

‫‪60‬‬

‫‪.8‬نشاطات المهارة السادسة ‪/‬اللغة غير المنطوقة ( وقفات ‪،‬‬
‫كلمات )‪.:‬‬
‫نشاط‪.:‬‬
‫حدد جوابًا لكل سؤال فيما يلي بوضع كلمة ل أو نعم أما السؤال ‪0‬‬
‫س ‪/1‬هل تعرف مرات توقفك ومدتها عندما تتحدث في مناسبات رسمية ؟‪.................‬‬
‫س ‪/2‬هل تستعمل اللغة العامية أو كلمات لها رموز خاصة أو لغة خاصة في محادثاتك الطبيعية‬
‫دون أدرك ذلك ؟‪......................‬‬
‫س ‪/3‬هل تتذكر أخر مرة بحثت فيها عن كلمة في القاموس ؟‪......................‬‬
‫س ‪/4‬هل تعرف بالضبط الطول المعتاد للتوقف ( أي الزمان المعتاد والذي تستغرقه الوقفات )‬
‫أثناء حديثك ؟‪...............................‬‬
‫س ‪/5‬هل تستعمل الوقفات آليا ؟‪........................‬‬
‫س ‪/6‬هل تستطيع أن تتوقف من اجل أحداث نتيجة مثيرة ؟‪...............................‬‬
‫س ‪/7‬هل تعرف الساليب غير المنطوقة (( الكثر شيوعاً )) ؟‪............................‬‬

‫اكتب ثلثة من أنماطك المألوفة بخصوص استعمالك اللغة و الوقفات و المصطلحات والصوات‬
‫غير المفهومة التي تريد تعديلها أو تقويمها أو التخلص منها‬
‫‪1.......................................‬‬
‫‪2.......................................‬‬
‫‪3.......................................‬‬
‫ثم اكتب ما يخطط لعملة لتعديل أو تقوية أو التخلص من كل عادة ‪.‬‬
‫‪1.......................................‬‬
‫‪2.......................................‬‬
‫‪3.......................................‬‬

‫‪.9‬نشاطات المهارة السابعة ‪ /‬إشراك المستمع‪.:‬‬
‫حاول الجابة على السئلة التية ‪:‬‬
‫س ‪/1‬ما هي الشكال الثلثة للسؤال ؟‬
‫س ‪/2‬هل تتحرك عندما تتحدث ؟‬
‫س ‪/3‬هل تدرك الحاجة لتشغيل الجانب اليمن من الدماغ لدى مستمعيك ؟‬
‫س ‪/4‬إذا كنت تقدم الكثير من المعلومات فهل ستحصل على إشارة تدل على استجابة جمهورك‬
‫واشتراكهم في التصال ؟‬
‫س ‪/5‬ما هما العنصرين المهمين لمحتوى ما نقول واللذين يمكنك عن طريقهما إشراك المستمع‬
‫وأنت تتحدث ؟‬
‫‪61‬‬

‫‪1.......................................‬‬
‫‪2.......................................‬‬
‫‪3.......................................‬‬
‫‪4.......................................‬‬
‫‪5.......................................‬‬

‫نشاط ‪:‬‬
‫اكتب ثلثة من أنماطك المألوفة بخصوص مهارات جذب انتباه المستمع التي تريد تعديلها أو‬
‫تقوينها‬
‫أو التخلص منها ؟‬
‫‪1.......................................‬‬
‫‪2.......................................‬‬
‫‪3.......................................‬‬
‫ثم اكتب ما تخطط لفعلة لتعديل أو تقوية أو تغير كل عادة ؟‬
‫‪1.......................................‬‬
‫‪2.......................................‬‬
‫‪3.......................................‬‬

‫‪.10‬نشاطات المهارة الثامنة ‪ /‬استخدام المرح‬
‫نشاط ‪.:‬‬
‫من خلل تجاربك في الحياة وغير ذلك ‪ ،‬انطلقاً من هذه التجربة حاول الجابة على السئلة‬
‫آلتية ‪.‬‬
‫س ‪/1‬هل أنت مرح ؟ وهل تسخر من نفسك ؟‬
‫س ‪/2‬هل تقول أكثر من نكتتين في السبوع ؟‬
‫س ‪/3‬هل يرغب الناس في الضحك عندما يكونون معك ؟‬
‫س ‪/4‬هل تعرف الشيء الذي يجعلك تضحك ؟‬
‫‪1.......................................‬‬
‫‪62‬‬

‫‪2.......................................‬‬
‫‪3.......................................‬‬
‫‪4.......................................‬‬
‫نشاط‪.:‬‬
‫أكتب ثلث من أنماطك المألوفة بخصوص مهاراتك في استخدامها للدعاية والمرح التي تريد‬
‫تعديلها أو تقويمها أو التخلص منها ‪.‬‬
‫‪1.......................................‬‬
‫‪2.......................................‬‬
‫‪3.......................................‬‬
‫أكتب ما تخطط لعملة من أجل تعديل أو تقوية أو تغير كل عادة من هذه العادات ‪.‬‬
‫‪1.......................................‬‬
‫‪2.......................................‬‬
‫‪3 .......................................‬‬

‫‪.11‬نشاطات المهارة التاسعة ‪/‬الذات الطبيعية‬
‫نشاط‪.:‬‬
‫قف مع نفسك قليل وحاول أن تجب على هذين السئلة بواقعية من خلل شخصيتك ‪.‬‬
‫س ‪/1‬هل تتكلم بارتياح أكثر إلى المجموعة الصغيرة من الناس أو أمام جمهور كبير ؟‬
‫س ‪/2‬هل تتكلم بارتياح أكثر تحت الضغط ؟‬
‫س ‪/3‬هل تعرف في أي من مراحل التكلم الربع أنت الن ؟‬
‫س ‪/4‬هل تعرف أقوى ثلث مهارات اتصال لديك ؟‬
‫س ‪/5‬هل يمكن أن تعدد نقاط قوتك و ضعفك في التصال ؟‬
‫‪63‬‬

‫س ‪/6‬هل تتحدث في أرجاء المكان عندما تتحدث بشكل غير رسمي ؟‬
‫‪1.......................................‬‬
‫‪2.......................................‬‬
‫‪3.......................................‬‬
‫‪4.......................................‬‬
‫‪5.......................................‬‬
‫‪6.......................................‬‬

‫‪.12‬نشاطات إعطاء النصائح‬
‫برنامج عملي‬
‫‪ -1‬أحضر ورقة وقلمًا‪ ،‬واختلِ بنفسك ساعة‪.‬‬
‫عصْف ذهني‪ ،‬لتتذكر مَن في أقربائك وجيرانك وزملئك ومعارفك يحتاج‬
‫‪ -2‬قم بإجراء َ‬
‫إلى نصيحة منك‪.‬‬

‫‪64‬‬

‫‪ -3‬اكتب كل اسم يرد على خاطرك‪ ،‬محددًا أمامه النصيحة التي تريد أن توجهها له‪ ،‬مع‬
‫مراعاة الولويات‪ ،‬والهم من النصائح قبل المهم‪.‬‬
‫‪ -4‬حدد وسيلة التصال بكل منهم‪ ،‬والمدخل الذي ستدخل منه‪.‬‬
‫‪ -5‬رتب السماء في مجموعات بحسب تجاورهم والصفة التي تجمعهم‪.‬‬

‫المراجع ‪:‬‬
‫أول ‪ /‬المراجع اللكترونية ‪:‬‬
‫‪‬فن الدارة ‪ :‬مفكرة السلم ‪/http://islammemo.cc‬‬
‫‪‬النادي سحر ‪:‬التصال فن ‪ ,‬إسلم أون لين ‪,‬‬
‫‪http://www.islamonline.net‬‬

‫‪65‬‬

‫‪‬محمد آل حسن ‪:‬منتدى التطوير الذاتي ‪ :‬منتدى سنابس‬
‫‪http://www.sanabes.com/forums/archive/index.php‬‬
‫‪/f-43.html‬‬
‫‪‬فتحي عبد الستار ‪ :‬كيف تعطي نصيحة؟ ‪ ,‬الشبكة الليبية‬
‫‪ ,2‬مهارات ذاتية ‪http://libay-web.net ,‬‬
‫ثانيا ‪ /‬المراجع المكتوبة كتب وأبحاث "اللغة العربية" ‪:‬‬
‫دكتور على عجوة ‪ ,‬السس العلمية للعلقات العامة ‪,‬مكتبة عالم الكتب‬
‫ثالثا ‪ /‬المراجع المكتوبة "اللغة النجليزية "‪:‬‬
‫•‪Stephen covey, the 7 heabits of highly effective‬‬
‫‪people, franklin covey,v2.0‬‬
‫•فجر طاقتك الكامنة في الوقات الصعبة ‪,‬ديفيد فيسكوت ‪ ,‬صيد الفوائد ‪ ,‬الطبعة‬
‫الولى مترجم‬

‫‪66‬‬