‫سلسلة الفوائد الماتعة من الكتب والمقالت النافعة‬

‫سلسلة الفوائد الماتعة من الكتب والمقالت النافعة‬

‫المنتقى‬
‫من معجم المناهي اللفظية‬
‫ملتقى أهل الحديث‬
‫‪http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?s=&threadid=91‬‬

‫بسم الله ‪ ..‬والحمدلله ‪ ..‬والصلة والسلم على رسول‬
‫الله ‪.‬‬

‫‪1‬‬

‫سلسلة الفوائد الماتعة من الكتب والمقالت النافعة‬

‫‪2‬‬

‫هذا الكتاب لفضيلة الدكتور بكر بن عبدالله ابو زيد‬
‫حفظه الله ‪ ..‬وهو معجم مبوب ومفصل لكثير من‬
‫اللفاظ المنهي عنها شرعا ودارجة بين العامه‬
‫والخاصه ‪..‬وسوف تكون حلقات هذا ) المنتقى ( بحيث‬
‫يكون في كل حلقه ما يقارب السبعه والعشرون كلمه‬
‫موزعه على جميع البجديات ‪..‬‬
‫ولعلنا نقتطف من مقدمة الدكتور بكر ما نستهل به‬
‫حلقاتنا قريبا ان شاء الله ‪..‬‬
‫يقول الشيخ وفقه الله ‪ ..‬هذا باب من التأليف جامع‬
‫لجملة كبيره من اللفاظ ‪ ..‬والمقولت ‪ ..‬الدائره على‬
‫اللسن قديما ‪ ..‬وحديثا ‪ ..‬المنهي عن التلفظ بها ‪..‬‬
‫لذاتها او لمتعلقاتها ‪ ..‬او لمعنى من وراءها ‪.‬‬
‫ويذكر الشيخ في مقدمته ‪ ..‬ذلك صيانة للتوحيد وحماية‬
‫له ‪ ..‬وحمايه لحماه حفظا للدين ‪ ..‬والعرض والشرف‬
‫وعماره للتعايش بين العباد ‪.‬‬
‫ثم يقول الشيخ ‪ ..‬قال شيخ السلم ابن تيميه ‪..‬‬
‫والكلمه اصل العقيده فان العتقاد هو الكلمه التي‬
‫يعتقدها المرء واطيب الكلم والعقائد كلمة التوحيد‬
‫واعتقاد ل اله ال الله ‪. ...‬‬
‫وقد تضمن المعجم اربعة فهارس على النحو التالي ‪:‬‬
‫‪ -1‬فهارس الفاظ معجم المناهي على الموضوعات‬
‫وفيها ثلثة وعشرون فهرسا ‪.‬‬
‫‪ -2‬فهارس الفوائد في اللفاظ على الموضوعات‬
‫وفيها خمسة عشر فهرسا ‪.‬‬
‫‪ -3‬فهرس الفاظ معجم المناهي على ترتيبي الكتاب‪.‬‬

‫سلسلة الفوائد الماتعة من الكتب والمقالت النافعة‬

‫‪3‬‬

‫‪ -4‬فهرس الفوائد في اللفاظ على ترتيب الكتاب ‪.‬‬

‫المنتقى الول ‪:‬‬
‫أبقاك الله ‪:‬‬
‫قال السفا ريني ‪ ) :‬قال الخلل في ال داب ‪ :‬كراهية‬
‫قوله في السلم ‪:‬أبقاك الله ‪ .‬أخبرنا عبد الله بن‬
‫المام أحمد بن حنبل قال ‪ .‬رأيت أبي إذا دعي له‬
‫بالبقاء يكرهه ‪.‬ويقول ‪:‬هذا شيء قد فرغ منه‬
‫وذكـر شيخ السلم ـ قدس الله روحه ـ أنه يكره‬
‫ذلك‪،‬وأنه نص عليه احمد وغيره من الئمة‪ .‬واحتج له‬
‫بحديث أم حبيبة لما سألت أن يمتعها الله بزوجها‬
‫رسول الله صلى الله عليه وسلم وبأبيها أبي سفيان‬
‫وبأخيها معاوية ‪ ،‬فقال لها رسول الله صلى الله عليه‬
‫وسلم ‪ (( :‬إنك سألت الله لجال مضروبة ‪،‬آثار موطوءة‬
‫‪،‬وارزاق مقسومة ‪،‬ل يعجل معها شيء قبل حله ‪،‬ولو‬
‫سألت الله أن يعافيك من عذاب في النار ‪،‬وعذاب في‬
‫القبر كان خيرا َ لك ((‪ .‬رواه مسلم من حديث ابن‬
‫مسعود ‪ (....‬اهـ ‪ .‬ذكرت هذا اللفظ في " الناهي "‬
‫على سبيل التوقي ‪،‬وإل فالصحيح أنه ل ُينهى عنه لما‬
‫تراه في ‪ )) :‬الملحق (( بلفط ‪ )) :‬أطال الله بقاءك‬
‫)) ‪.‬‬
‫بالرفاء والبنين ‪:‬‬
‫الرفاء ‪ :‬اللتحام والتفاق ‪ ،‬أي ‪ :‬تزوجت زواجا يحصل‬
‫به التفاق واللتحام بينكما‬
‫والبنين ‪ :‬يهنئون بالبنين سلفا وتعجيل ‪ .‬ول ينبغي‬
‫التهنئة بالبن دون البنت ‪ ،‬وهذه سنة الجاهلية ‪ ،‬وهذا‬
‫سر النهي ‪ .‬والله أعلم ‪.‬‬
‫التطرف الديني ‪:‬‬

‫سلسلة الفوائد الماتعة من الكتب والمقالت النافعة‬

‫‪4‬‬

‫لهج المحدثون بهذا الصطلح في مطلع القرن‬
‫الخامس عشر الهجري في وقت حصل فيه رجوع عامة‬
‫شباب المسلمين إلى الله تعالى والتزامهم بأحكام‬
‫السلم ‪،‬وآدابه والدعوة إليه ‪،‬فكان قبل ينبز من هذا‬
‫سبيله بالرجعية ‪ ،‬والتعصب ‪ ،‬والجمود ‪ ،‬ونحوها ‪ .‬ودين‬
‫الله بين الغالي ‪ ،‬والجافي ‪ ،‬وقد كان علماء السلم‬
‫يقرون النهي عن الغلـو في الدين ‪ ،‬وينشرون‬
‫النصوص بذلك ‪ ،‬في الوقت الذي يحثون فيه على‬
‫التوبة والرجوع إلى الله تعالى ‪ ،‬فقلبت القوس ركوة‬
‫في هذه الزمان ‪ ،‬فصار التائب المنيب إلى ربه ينبر‬
‫بأنه متطرف ‪ ،‬للتنفير منه ‪ ،‬وشل حركة الدعوة إلى‬
‫الله تعالى ‪ .‬ومن الغريب أنه مع سوء ما يرمي إليه‬
‫فهو وافد من ـ يهود قبحهم الله ـ فتلقفه المسلمون‬
‫فيا ليتهم يرفضونه ‪ .‬والمصطلح لدى أهل العلم هو ((‬
‫الغلو )) كما في الحديث المشهور ‪" :‬إياكم والغلو"‬
‫الحديث ‪ .‬قال الذهبي ‪ )) :‬قلت ‪ :‬غلة المعتزلة ‪ ،‬وغلة‬
‫الشيعة ‪ ،‬وغلة الحنابلة ‪ ،‬وغلة الشاعرة ‪ ،‬وغلة‬
‫المرجئة ‪،‬وغلة الجهمية ‪ ،‬وغلة الكرامية ‪ ،‬قد ماجت‬
‫بهم الهواء‪(.....‬انتهى‪.‬‬
‫ثالث الحرمين ‪:‬‬
‫قال شيخ السلم ابن تيميةـ رحمه الله تعالى ـ )وأما‬
‫المسجد القصى ‪ :‬فهو أحد المساجد الثلثة التي تشد‬
‫إليها الرحال‪..‬إلى أن قال ‪:‬والقصى‪ :‬اسم للمسجد‬
‫كله‪ ،‬ول يسمى هو ول غيره حرما‪،‬وإنما الحرم بمكة‬
‫والمدينة خاصة ‪ ،‬وفي وادي وج الذي بالطائف نزاع‬
‫بين العلماء ( اهـ‬
‫وحيث إن المسجد القصى ل يسمى "حرما" فل يقال‬
‫حينئذ ‪ )) :‬ثالث الحرمين ))‬
‫والظاهر أنها مولودة الستعمال في هذا العصر ‪ ،‬ولم‬
‫أرها لدى السلف ‪ ،‬والله اعلم ‪ .‬وأما ما يوجد في ‪:‬‬
‫الردن ‪،‬وفي مصر ‪ ،‬كقولهم ‪ :‬حرم الحسين ‪،‬وحرم‬
‫الست نفيسة ‪،‬فهذا من البدع المحدثة ‪.‬‬

‫سلسلة الفوائد الماتعة من الكتب والمقالت النافعة‬

‫‪5‬‬

‫جبل الرحمة ‪:‬‬
‫في شرق مشعر عرفات ‪ ،‬جبل صغير ‪،‬في جنوبية‬
‫صخرا ت كبار ‪ ،‬ويسمى ‪" :‬جبل عرفة " أو" جبل‬
‫عرفات " وقد شاع على ألسنة الناس ‪،‬وفي أقلم‬
‫الكتاب تسميه باسم ‪)) :‬جبل الرحمة (( وعند بادية نجد‬
‫باسم ‪)) :‬القرين (( ول اصل لواحد من هذين‬
‫الوصفيين ‪ .‬والله اعلم ‪.‬‬
‫حرام عليك تفعل كذا ‪:‬‬
‫يعتريها واحد من معنيين ‪:‬‬
‫‪1‬ـ أن كان يقصد أن الله ـ سبحانه حرم هذا شرعا وهو‬
‫محرم شرعا ‪،‬فل محذور فيه ‪.‬‬
‫‪2‬ـوإن كان يقصد ما ذكر‪ ،‬وهو غير محرم شرعا ‪ ،‬فهو‬
‫قول على الله تعالى بل علم فيجب اجتنابه ‪ ،‬قال الله‬
‫تعالى " ول تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلل‬
‫وهذا حرام لتفتروا على الله الكذب " ‪.‬‬
‫خان الله من يخون ‪:‬‬
‫الخيانة تعنى ‪ )) :‬النفاق (( إل أنهما يختلفان باعتبار‬
‫أن )) الخيانة (( مخالفة بنقض العهد سرا ‪ ،‬والنفاق‬
‫باعتبار الدين ‪،‬فنقيض الخيانة ‪ :‬المانة ‪ .‬ولهذا لما قال‬
‫سبحانه ‪ ))) :‬وإن يريدوا خيانتك ((( قال ‪ " :‬فقد خانوا‬
‫الله من قبل فأمكن منهم " الية ‪ ،‬ولم يقل ‪:‬‬
‫فخانهم ‪ ،‬لن الخيانة ‪ :‬خدعه‬
‫ونفاق ونقض للعهد في مقام الئتمان ‪ .‬ومن هذا‬
‫يتبين أن هذا اللفظ ))خان الله من يخون (( كر يجب‬
‫إنكاره ‪،‬ويخشى على قائله‪.‬‬
‫الدين لله والوطن للجميع ‪:‬‬
‫كلمة توجب الردة ‪ ،‬نسأل الله السلمة‪.‬‬
‫ربنا افتكـره ‪:‬‬

‫سلسلة الفوائد الماتعة من الكتب والمقالت النافعة‬

‫‪6‬‬

‫هذا من اللفاظ المنتشرة في حاضرة الحرمين‬
‫الشريفين عندما يموت شخص يقول أحدهم ‪ :‬فلن‬
‫ربنا افتكره ‪ .‬ويقصد ‪ :‬أن فلنا أحب لقاء الله ‪ ،‬فأحب‬
‫الله لقاءه ‪ ،‬فالمقصد سليم ‪ ،‬واللفظ ل يجوز إطلقه‬
‫على الله ـ تعالى ـ‪ ،‬لن الله ل يوصف إل بما وصف به‬
‫نفسه أووصفه به رسول الله صلى الله عليه وسلم ‪،‬‬
‫والله سبحانه ل يوصف بأنه يفتكر الشيء ‪ ،‬لن هذا‬
‫وصف نقص ‪،‬وعيب ‪ ،‬إذ ال فتكار ل يكون إل بعد نسيان‬
‫ـ تعالى الله عن ذلك علوا كبيرـ ‪.‬‬
‫زرت قبر النبي صلى الله عليه وسلم ‪:‬‬
‫كتاب ))الصارم المنكي في الرد على السكبي (( كتاب‬
‫جليل القدر ‪ ،‬غزير العلم ‪ ،‬جم الفوائد ‪ ،‬وعندي انه‬
‫اربي على كثرمن كتابات شيخيه شيخ السلم ابن‬
‫تيمية والمام ابن القيم رحمهم الله تعالى ـ‪ ،‬ومما جاء‬
‫فيه ‪) :‬كره ملك ـ رحمه الله تعالى ـ‪ :‬أن يقول القائل ‪:‬‬
‫زرت قبر النبي صلى الله عليه وسلم ‪ ،‬لما يوهم هذا‬
‫اللفظ من أنه إنما قصد المدينة لجل زيارة القبر ‪،‬‬
‫ولما فيه من تعظيم القبر بإضافة الزيارة اليه مع كونه‬
‫أعظم القبور على الطلق ‪ ،‬وأجلها ‪ ،‬وأشرف قبر‬
‫على وجه الرض‪ (......‬إلخ ‪.‬‬
‫ست النساء ‪:‬‬
‫قال ابن النحاس الدمشقي ـ رحمه الله تعالى ـ في ـ‪:‬‬
‫تنبيه الغافلين ص‪ 392/‬في مبحث اللفاظ ‪:‬‬
‫) وكذا لك ما ابتدعوه من تسمية البنت ‪ :‬ست النساء ‪،‬‬
‫وست العلماء ‪ ،‬وست الفقهاء ‪ ،‬وست الكل ‪:‬وما أشبه‬
‫ذلك ‪،‬وهذه أيضا بدع قبيحة شنيعة‪ ،‬إذ يدخل في عموم‬
‫ذلك اللفظ ‪ :‬النبياء‪ ،‬والعلماء ‪ ،‬والصالحون ‪ .‬وإن كان‬
‫المسمي بذلك ل يعتقد دخول من ذكر فهو كذب محض‬
‫من غير ضرورة ‪،‬والكذب حرام مع ما في ذلك من‬
‫الكبر‪ ،‬والتفاخر ‪ ،‬والتزكية ‪ ،‬وغير ذلك ( ثم ذكر حديث‬
‫برة ـ رضي الله عنها ـ اهـ‪.‬‬

‫سلسلة الفوائد الماتعة من الكتب والمقالت النافعة‬

‫‪7‬‬

‫شاء ت حكمة الله ‪:‬‬
‫المشيئة صفة من صفات الله تعالى والصفة تضاف‬
‫إلى من يستحقها ‪ ،‬ولله تعالى المشيئة الكاملة‬
‫والقدرة التامة ‪ ،‬ومشيئته سبحانه فوق كل مشيئة‪،‬‬
‫وقدرته سبحانه فوق كل قدرة ‪ .‬فيقال ‪ :‬شاء الله‬
‫سبحانه ‪ ،‬ول يقال ‪ :‬شاءت حكمة الله ‪ ،‬ول يقال ‪:‬‬
‫شاءت قدرة الله ‪ ،‬ول ‪ :‬شاء القدر ‪ ،‬ول ‪:‬شاءت عناية‬
‫الله ‪ ،‬وهكذا من كل ما فيه نسبة الفعل إلي الصفة ‪،‬‬
‫وإنما يقال شاء الله ‪ ،‬واقتضت حكمة الله ‪،‬وعنايته‬
‫سبحانه ‪.‬وكل هذه ‪ ،‬ونحوها ‪ ،‬في حرف التاء ‪ )) :‬تدخل‬
‫القدر (( ‪ ،‬من عبارات بعض أهل عصرنا الذين ل‬
‫يتورعون عن هذه وأمثالها ‪ .‬وانظر في حرف اللم ‪:‬‬
‫لم تسمح لي الظروف‪.‬‬
‫الصحوة السلمية ‪:‬‬
‫هذا وصف لم يعلق الله عليه حكما ‪ ،‬فهو اصطلح‬
‫حادث ‪ ،‬ول نعرفه في لسان السلف جاريا ‪ ،‬وجرى‬
‫استعماله في فواتح القرن الخامس عشر الهجري في‬
‫أعقاب عودة الكفار كالنصارى إلى )) الكنيسة (( ‪ .‬ثم‬
‫تدرج إلي المسلمين ‪ ،‬ول يسوغ للمسلمين استجرار‬
‫لباس أجنبي عنهم في الدين ‪ ،‬ول إيجاد شعار لم يأذن‬
‫الله به ول رسوله ‪ ،‬إذ اللقاب الشرعية توقيفية‪:‬‬
‫السلم ‪ ،‬اليمان ‪ ،‬الحسان ‪ ،‬التقوى ‪ ،‬فالمنتسب ‪:‬‬
‫مسلم مؤمن ‪ ،‬محسن ‪ ،‬تقي ‪ ..‬فليت شعري ماهي‬
‫النسبة إلى هذا المستحدث (( الصحوة السلمية ))‪:‬‬
‫صاح ‪،‬أم ماذا ؟؟ ثم انه يعني أن السلم كان في‬
‫غفوة‪ ،‬وحال عزل في المسجد ـ كالديانة النصرانية‬
‫كانت في الكنيسة فحسب ـ ثم أخذ التمدد والنتشار‬
‫‪،‬ففي هذا بخصوص السلم إغفال للواقع ‪ ،‬ومغالطة‬
‫للحقيقة ‪ ،‬وإيجاد جو كبير للتخوف من المتدينين‬
‫والرعب منهم حتى تتم مقاومتهم ‪ ،‬وفي مصطلحات‬
‫الصوفية كما في رسالة ابن عربي )) مصطلحات‬

‫سلسلة الفوائد الماتعة من الكتب والمقالت النافعة‬

‫‪8‬‬

‫الصوفية ((‪ :.‬الصحوة ‪ :‬رجوع إلى الحساس بعد الغيبة‬
‫بوارد قوي ‪.‬‬
‫طلع سهيل وبرد الليل ‪:‬‬
‫قال الجاحظ ‪:‬‬
‫) وسمع الحسن رجل يقول ‪ :‬طلع سهيل وبرد الليل ‪،‬‬
‫فكره ذلك ‪ ،‬وقال ‪ :‬إن سهيل لم يأت بحر ول ببرد‬
‫قط ‪ .‬ولهذا الكلم مجاز و مذهب ‪ ،‬وقد كرهه الحسن‬
‫كما ترى( اهـ ‪.‬‬
‫قال ابن عبد البر‪ (( :‬وروي عن الحسن البصري ‪ ،‬أنه‬
‫سمع رجل يقول ‪ :‬طلع سهيل وبرد الليل ‪ ،‬فكره‬
‫ذلك ‪،‬وقال إن سهيل لم يكن قط بحر ول برد )) ونظر‬
‫في حرف الميم ‪ :‬مطرنا بنوء كذا وكذا‬
‫عبد العال ‪:‬‬
‫أسماء الله تعالى توقيفية وليس منها ) العال ( واسمه‬
‫سبحانه ) المتعال ( قال تعالى ))عالم الغيب والشهادة‬
‫الكبير المتعال ))‬
‫الغاية تبرر الوسيلة ‪:‬‬
‫هذا على إطلقه تقعيد فاسد ‪ ،‬لما فيه من العموم في‬
‫الغايات ‪ ،‬والوسائل ‪،‬فالغاية الفاسدة ل يوصل اليها‬
‫بالوسيلة‪ ،‬ولو كانت شرعية ‪ ،‬والغاية الشرعية ل يوصل‬
‫إليها بالوسيلة الفاسدة ‪ ،‬فل يوصل إلى طاعة الله‬
‫بمعصيته ‪.‬‬
‫نعم ‪ :‬الغاية الشرعية تؤيد الوسيلة الشرعية ‪ ،‬وما ل‬
‫يتم الواجب إل به فهو واجب ‪ .‬مع أن لفظ ‪:‬‬
‫( تبرر ) هنا غير فصيح في اللسان ‪ .‬والله أعلم ‪.‬‬
‫في ذمة الله ‪:‬‬
‫قولهم في حق المتوفى ‪ :‬في ذمة الله ن فطردا‬
‫لقاعدة التوقيف فل يطلق هذا اللفظ ‪ ،‬ول يستعمل ‪.‬‬
‫والله أعلم ‪.‬‬

‫سلسلة الفوائد الماتعة من الكتب والمقالت النافعة‬

‫‪9‬‬

‫قاضي القضاة ‪:‬‬
‫مضى في حرف اللف ‪:‬أقضى القضاة ‪ .‬وفي حرف‬
‫التاء ‪ :‬تعس الشيطان ‪ .‬وفي حرف الحاء ‪ :‬حاكم‬
‫الحكام ‪ .‬وفي حرف الخاء ‪ :‬خليفة الله ‪.‬وفي حرف‬
‫العين ‪ :‬عبد الطلب ‪ .‬ويأتي في حرف الميم ‪ :‬مالك‬
‫الملوك ‪ ،‬وموبذ وموبذان ‪ .‬والمعتزلة ل يطلق هذا‬
‫اللقب إل على ‪ :‬عبد الجبار بن أحمد الهمذاني م سنة‬
‫‪415‬هـ ‪ .‬وفي تاريخ بغداد ‪ :‬أن أبا يوسف القاضي ـ‬
‫رحمه الله تعالى ـ هو أول من سمي ‪ :‬قاضي القضاة‬
‫في السلم ‪ ،‬إذ تولى سنه ) ‪166‬هـ ) ‪.‬‬
‫كيف أصبحـت ‪:‬‬
‫ذكر ابن مفلح في )) الداب الشرعية (( النقول عن‬
‫المام أحمد ‪ ،‬وبعض الحاديث في جواز البتداء بذلك‬
‫بدل من السلم ‪ ،‬ثم قال ‪ ) :‬وقد ظهر من ذلك‬
‫الكتفاء بنحو ‪ :‬كيف أصبحت ‪ ،‬وكيف أمسيت بدل من‬
‫السلم ‪ ،‬وأنه يرد على المبتدي بذلك ‪ ،‬وإن كان السلم‬
‫وجوابه أفضل وأكمل ( اهـ ‪ ,.‬بل البداءة بأي لفظ‬
‫سوى (( السلم )) خلف السنة ‪ ،‬والحاديث الواردة‬
‫على خلف ذلك ضعيفة ل يقوم بها حجة‪ .‬وانظر في‬
‫حرف الصاد ‪ :‬صبحك الله بالخير ‪.‬‬
‫لي رب ولك رب ‪:‬‬
‫هذا لفظ يفيد في ظاهره التعدد ‪ ،‬وهو كفر محض ‪،‬‬
‫ويظهر أن من يقوله من جهلة المسلمين ــ عند اللجاج‬
‫والغضب ـــ يريد ‪ :‬ربي وربك الله ‪ ،‬فل تتعالى علي ‪،‬‬
‫وهو مراد بعيد ‪ ،‬واللفظ شنيع فليجتنب ‪ .‬وليقل العبد‬
‫)) الله ربنا وربكم ((‪ .‬ونحو ‪ )) :‬الله ربي وربكم (( كما‬
‫قال تعالى ))) إن الله ربي وربكم )) ‪.‬‬
‫المثل العلى ‪:‬‬
‫قال الله تعالى (( للذين ل يؤمنون بالخرة مثل‬

‫سلسلة الفوائد الماتعة من الكتب والمقالت النافعة‬

‫‪10‬‬

‫السوء‪،‬ولله المثل العلى وهو العزيز الحكيم ))‪ :‬سورة‬
‫الروم ‪)) :‬وله المثل العلى في السماوات والرض‬
‫وهو العزيز الحكيم ((‪ .‬فالمثل العلى لله سبحانه‬
‫وتعالى بالكمال ‪ ،‬ولرسله بالبيان والبلغ‪ ،‬ولهذا فإن‬
‫مما يستنكر وصف الكتاب المعاصرين بعض الناس بأن‬
‫لهم المثل العلى ‪ ،‬بل المثل العلى لله سبحانه‬
‫وتعالى ‪.‬فلينتبه‪ .‬قال شيخ السلم ابن تيمية ــرحمه‬
‫الله تعالى ـــ‪ ) :‬العلم اللهي ل يجوز أن يستدل فيه‬
‫بقياس تمثيل يستوي فيه الصل والفرع ‪ ،‬ول بقياس‬
‫شمولي تستوي أفراده ‪ ،‬فإن الله سبحانه ليس كمثله‬
‫شيء ‪...‬ولكن يستعمل في ذلك قياس الولى )) ‪.‬‬
‫الناس مؤتمنون على أنسابهم ‪:‬‬
‫هذا ل أصل له مرفوعا ‪ .‬ويذكر علماء التخريج أنه من‬
‫قول مالك وغيره من العلماء ‪ .‬وإلى هذه الساعة لم‬
‫أقف عليه مسندا إلى المام مالك أو غيره من‬
‫العلماء ‪ ،‬فالله أعلم ‪ .‬وقد كشفت عن معناه في‬
‫))المواضعة (( مطبوعة مفرودة ‪ ،‬وفي الجزء الول‬
‫من )) فقه النوازل )) ‪.‬‬
‫هل فهمت ‪:‬‬
‫في آداب العالم مع طلبته ‪ ،‬ذكر ابن جماعة ــ رحمه‬
‫الله تعالى ـ ))الدب السابع (( وهو طرح المسائل على‬
‫الطلبة‪ ،‬وفيه ‪ :‬شكر الشيخ لمن فهم من الطلب ‪،‬‬
‫وتلطفه مع من لم يفهم ‪ ،‬ثم قال ‪)) :‬ولذلك قيل ‪ :‬ل‬
‫ينبغي للشيخ أن يقول للطالب ‪)) :‬هل فهمت (( إل إذا‬
‫أمن من قوله ‪ )) :‬نعــم (( قبل أن يفهم ‪ ،‬فإن لم‬
‫يأمن من كذبه لحياء اوغيرفل يسأله عن فهمه ‪ ،‬لنه‬
‫ربما وقع في الكذب بقوله ‪ )) :‬نعم (( لما قدمناه من‬
‫السباب ‪. )).....‬‬
‫وحق الله ‪:‬‬
‫القرطبي في تفسيره ذكر الخلف فيها ‪،‬وفي نحوها‬
‫مثل ‪ :‬وعظمة الله ‪ ،‬وقدرة الله ‪ ،‬وايم الله ‪ ،‬وحلل‬

‫سلسلة الفوائد الماتعة من الكتب والمقالت النافعة‬

‫‪11‬‬

‫الله ‪ ،‬هل هي يمين فيها الكفارة أو ل ؟ وذكر ايضا‬
‫نحو ‪ :‬وخلق الله ‪ ،‬ورزق الله ‪ ،‬وهكذا مما يضاف إلى‬
‫الله ؟‬
‫يا ساتر ‪:‬‬
‫لم أره في عداد أسماء الله تعالى ‪ ،‬وقال بعض‬
‫المعاصرين ‪ :‬وأنما يقال ‪ )) :‬يا ستير (( لحديث ‪ )) :‬إن‬
‫الله حيي حليم ستير يحب الحياء والستر (( رواه أحمد‬
‫وأبو داود والنسائي ‪ .‬وأنا متوقف في هذا الحرف ؟‬
‫تعليقات عبد الوهاب مهية‬
‫هذه بعض التعليقات التي عّنت لي بعد قراءة هذا‬
‫) المنتقى ( من المناهي اللفظية ‪:‬‬
‫قوله ‪ ":‬يهنئون بالبنين سلفا و تعجيل ‪ ،‬و ل ينبغي‬
‫التهنئة بالبن دون البنت ‪ ،‬و هذه سنة الجاهلية ‪ ،‬و هذا‬
‫سر النهي ‪ .‬اهـ‬
‫قلت ‪ :‬قولهم ‪ ":‬بالرفاء و البنين " دعاء ‪ .‬و ليس في‬
‫تمني الذكر دون النثى ما يقّبح أو يذم شرعا‪ .‬فلقد‬
‫قال الله تعالى ‪ ) :‬و ليس الذكر كالنثى( ‪ .‬و في‬
‫الصحيحين قال رسول الله صلى الله عليه و سلم ‪" :‬‬
‫قال سليمان ‪ :‬لطوفن الليلة على تسعين امرأة كلهن‬
‫تأتي بفارس يجاهد في سبيل الله ‪ ....‬الحديث "‬
‫و جائز أن تكون ) بالبنين ( وردت تغليبا ‪ .‬و هذا أسلوب‬
‫معروف في تخاطب العرب ‪...‬‬
‫قوله ‪ ... " :‬و حيث أن المسجد القصى ل يسمى حرما‬
‫‪ ،‬فل يقال حينئذ ‪ " :‬ثالث الحرمين " ‪.‬اهـ‬
‫قلت ‪ :‬ل أدري كيف استنتج ذلك ‪ ،‬إذ أن إضافة مسجد‬
‫القصى للحرمين ل يقتضي المساواة في كل شيء ‪.‬‬
‫كما يقال عن عمر بن عبد العزيز ‪ " :‬خامس الخلفاء‬
‫الراشدين "‬

‫سلسلة الفوائد الماتعة من الكتب والمقالت النافعة‬

‫‪12‬‬

‫و أنا أذكر أنني قرأتها في خطبة أول جمعة بعد فتح‬
‫القدس على يد صلح الدين ‪ ...‬و كان الخطيب يومئذ‬
‫القاضي محيي الدين بن زكي الدين ‪ ،‬حيث قال فيها ‪:‬‬
‫" ‪ ...‬أول القبلتين ‪ ،‬و ثاني المسجدين ‪ ،‬و ثالث‬
‫الحرمين ‪ " ..‬فالعبارة ليست معاصرة و لكنها عتيقة‬
‫أصيلة ‪ .‬و الله أعلم‬
‫تحياتي لفلن ‪:‬‬
‫ينبغي أن نفرق بين قول القائل ‪ " :‬تحياتي " بالضافة‬
‫‪ ،‬و بين قوله ‪ " :‬التحيات " المحلة بـ ) ال ( التي هي‬
‫للستغراق ‪ ،‬وهي التي ل يحسن إطلقها على غير الله‬
‫تعالى ‪...‬‬
‫الحلف بـ ) أيم الله‬

‫)‪:‬‬

‫ثبت قول رسول الله صلى الله عليه و سلم ‪ " :‬و أيم‬
‫الذي نفسي بيده " رواه البخاري ) ‪ ( 6639‬و مسلم )‬
‫‪. ( 3/1276‬‬
‫قوله ‪ " :‬لنه ل خير فيهما " يعني اليهودي و النصراني‬
‫‪.‬‬
‫و هذا فيه نظر ؛ إذ ل يوجد من هو شر محض ‪ ،‬حتى‬
‫الشيطان ‪ ...‬أليس قد قال رسول الله صلى الله عليه‬
‫و سلم فيه ‪ " :‬صدقك و هو كذوب "‬
‫و قال الله تعالى في بعض اليهود ‪ ) :‬و من أهل‬
‫الكتاب من إن تأمنه بقنطار يؤده إليك ‪ ( ...‬و قال في‬

‫سلسلة الفوائد الماتعة من الكتب والمقالت النافعة‬

‫‪13‬‬

‫بعض النصارى ‪ ) :‬ذلك بأن منهم قسيسين و رهبانا و‬
‫أنهم ل يستكبرون ( فيا الله ما أعظم السلم ‪...‬‬
‫ينصف حتى أعداءه !‬

‫•‬

‫بالرفاه والبنين ‪-:‬‬

‫قلت اخي المبلغ ‪:‬قولهم ‪ ":‬بالرفاء و البنين "‬
‫دعاء ‪ .‬و ليس في تمني الذكر دون النثى ما يقّبح‬
‫أو يذم شرعا‪ .‬فلقد قال الله تعالى ‪ ) :‬و ليس‬
‫الذكر كالنثى( ‪ .‬و في الصحيحين قال رسول الله‬
‫صلى الله عليه و سلم ‪ " :‬قال سليمان ‪ :‬لطوفن‬
‫الليلة على تسعين امرأة كلهن تأتي بفارس يجاهد‬
‫في سبيل الله ‪ ....‬الحديث " و جائز أن تكون‬
‫) بالبنين ( وردت تغليبا ‪ .‬و هذا أسلوب معروف‬
‫في تخاطب العرب ‪...‬‬
‫قلت ‪ :‬نعم "ليس في تمني الذكر دون النثى ما‬
‫يقبح او يذم شرعا" ‪ ..‬هذا فيما اذا كان مقصد‬
‫الداعي ليس التشاؤم كحال الجاهلية ‪.‬‬
‫وقلت ايضا " وجائزا ان تكون بالبنين وردت تغليبا‬
‫"‬
‫قلت ‪ :‬ل اظنها وردت تغليبا ‪ ..‬ل سيما مع وجود‬
‫الداعي الى التشاؤم من قبل أهل الجاهلية كما‬
‫قال تعالى ) وإذا بشر احدهم بالنثى ظل وجهه‬
‫مسودا وهو كظيم يتوارى من القوم من سوء ما‬
‫بشر به أيمسكه على هون أم يدسه في التراب أل‬
‫ساء ما يحكمون ( ‪ ..‬من جهة أخرى فأن هذه‬
‫التبريكه فيها من المزاحمة للتريكه الشرعية ما‬
‫الله به عليم ‪.‬‬

‫سلسلة الفوائد الماتعة من الكتب والمقالت النافعة‬

‫‪14‬‬

‫* ثالث الحرمين ‪-:‬‬
‫ليست العله في النهي المساواة في كل شئ ‪..‬‬
‫انما عندما ورد اضافة الحرم الى مكة والمدينه‬
‫قلنا بهما ولم ترد هذه الضافه الى المسجد‬
‫القصى لذى وجب الوقوف مع النص ‪ ..‬وللشيخ‬
‫عبدالله بن حميد رحمه الله كلم في هذا في‬
‫مجموع اشرطته المسموعة الصادرة من مكتبة‬
‫البانه بجده ‪.‬‬
‫اما قولك اخي الفاضل ‪ :‬كما يقال عن عمر بن‬
‫عبدالعزيز خامس الخلفاء الراشدين ‪ ..‬فيه نظر ‪..‬‬
‫فاعتقد والله اعلم ان العباره لوثة رافضيه ارادت‬
‫النيل من معاويه رضي الله عنه وان خلفته ليست‬
‫راشده وبالتالي اسقطوا خلفته بهذه العباره‬
‫الملبسه ان عمر بن عبدالعزيز خامس الخلقاء‬
‫الراشدين ‪ ...‬قال الخلل اخبرنا ابو بكر المروذي‬
‫قال قلت لبي عبدالله ايما افضل معاويه او عمر‬
‫بن عبدالعزيز فقال ‪ :‬معاويه افضل ‪ ,‬لسنا نقيس‬
‫باصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم احدا ‪,‬‬
‫قال النبي صل الله عليه وسلم خير الناس قرني‬
‫الذي بعثت فيهم ‪..‬‬
‫وسئل المعافى ابن عمران معاويه افضل او عمر‬
‫بن عبدالعزيز ؟ فقال ‪ :‬كان معاويه افضل من‬
‫ستمائه مثل عمر بن عبدالعزيز ‪ ).‬السنه للخلل‬
‫رقم ‪. 664 - 660‬‬
‫) لذا اقترح اضافة لفظة "خامس الخلفاء‬
‫الراشدين" الى المناهي اللفظيه ( ‪.‬‬
‫* تحياتي لفلن ‪:‬‬

‫سلسلة الفوائد الماتعة من الكتب والمقالت النافعة‬

‫‪15‬‬

‫قلت اخي الفاضل ‪":‬ينبغي أن نفرق بين قول‬
‫القائل ‪ " :‬تحياتي " بالضافة ‪ ،‬و بين قوله ‪" :‬‬
‫التحيات " المحلة بـ ) ال ( التي هي للستغراق ‪،‬‬
‫وهي التي ل يحسن إطلقها على غير الله‬
‫تعالى ‪" ...‬‬
‫قلت ‪ :‬ليست العله في النهى محصوره في ) ال (‬
‫التي تفيد استغراق الجنس بل هناك علة اخرى‬
‫وهي الجمع كما هو الظاهر في عبارة ابي طالب‬
‫حيث قال ‪ ) :‬فأما لفظ التحيات مجموعا فلم‬
‫أسمع في كتاب من كتب العربية أنه جمع إل في‬
‫جلوس الصلوات ‪ ،‬إذ ل يجوز إطلق ذلك لغير من‬
‫له الخلق والمر وهو الله تعالى( ‪ ..‬وبالتالي فتحت‬
‫لنا بابا من العلم في ذكر علة اخرى لم يذكرها‬
‫الشيخ بكر وهي علة ) ال ) المستغرقه للجنس ‪..‬‬
‫والتي بمعنى كل التحيات ‪.‬‬
‫* النصراني خير من اليهودي ‪-:‬‬
‫أشاطرك قولك ‪ ..‬ويشهد له قوله تعالى ‪ :‬ولتجدن‬
‫أقربهم مودة للذين امنوا الذين قالوا إنا نصارى (‬
‫والمودة نوع من الخير ‪.‬‬
‫انتهى ‪.‬‬
‫أبو القاسم ‪:‬‬
‫عن جابر ــ رضي الله عنه ــ أن النبي صلى الله عليه‬
‫وسلم قال ‪ )) :‬تسموا باسمي ول تكنوا بكنيتي ‪،‬‬
‫فإنما أنا أبو القاسم أقسم بينكم ((‪ .‬رواه مسلم ‪.‬‬
‫وعنه ‪ ،‬وعن أنس ـ رضي الله عنهم ـ أن النبي صلى‬
‫الله عليه وسلم قال )) تسموا باسمي ول تكنوا‬
‫بكنيتي ((‪ .‬رواه أحمد ‪ ،‬والشيخان ‪ ،‬وابن ماجه ‪،‬‬

‫سلسلة الفوائد الماتعة من الكتب والمقالت النافعة‬

‫‪16‬‬

‫وحديث أنس عند الترميذي أيضا ‪ .‬وقد استقرأ ابن‬
‫القيم ــ رحمه الله تعالى ـ ‪ :‬أنه لم يثبت النهي عن‬
‫التكني بكنية إل بأبي القاسم ‪ ،‬وذكر الخلف على‬
‫أقوال أربعة ‪ ،‬ثم قال ) والصواب أن التسمي باسمه‬
‫صلى الله عليه وسلم جائز ‪ :‬والتكني بكنيته ممنوع‬
‫منه ‪ .‬والمنع في حياته أشد ‪ .‬والجمع بينهما ممنوع‬
‫منه ‪ .‬والله اعلم (‪.‬‬
‫ببركة سيدي فلن على الله ‪:‬‬
‫قال المناوي في شرح حديث ‪ )) :‬من كان حالفا فل‬
‫يحلف إل بالله ((‪ ). .‬فائدة ‪ :‬سئل شيخ السلم ذكريا‬
‫عن قوم جرت عادتهم إذا حلفوا أن يقولوا ‪ :‬ببركة‬
‫سيدي فلن على الله ‪ .‬هل هم مخطئون بحلفهم‬
‫بغير الله تعالى ؟ أجاب ‪ :‬يكره الحلف المذكور ‪،‬‬
‫ويمنع منه ‪ ،‬فإن لم يمتنع أدب إن قصد بعلى ‪:‬‬
‫الستعلء على بابها )‪.‬‬
‫التخلق بأسماء الله أو بأخلق الله ‪:‬‬
‫روي ‪ )) :‬تخلقوا بأخلق الله )) وهو ل أصل له ‪ .‬وقد‬
‫قرر ابن القيم أنها عبارة غير سديدة ‪ ،‬وأنها منتزعه‬
‫من قول الفلسفة بالتشبه بالله على قدر الطاقة ‪،‬‬
‫قال ‪ :‬وأحسن منها ‪ :‬عبارة أبي الحكم بن برهان ‪:‬‬
‫وهي التعبد ‪ ،‬وأحسن منهــا ‪ :‬العبارة المطابقة‬
‫للقرآن ‪ ،‬وهي الدعاء المتضمن للتعبد والسؤال ‪.‬‬
‫فمراتبها أربعة ‪ ،‬أشدها إنكارا عبارة الفلسفة وهي‬
‫التشبه ‪ .‬وأحسن منها عبارة من قال ‪ :‬التخلق ‪،‬‬
‫وأحسن منها عبارة من قال ‪ :‬التعبد ‪ .‬وأحسن من‬
‫الجميع ‪ :‬الدعاء ‪ ،‬وهي لفظ القرآن ( ‪.‬‬
‫جللة الملك العظـــم ‪:‬‬

‫سلسلة الفوائد الماتعة من الكتب والمقالت النافعة‬

‫‪17‬‬

‫قال الشيخ محمد بن إبراهيم ـ رحمه الله تعالى ـ لما‬
‫سئل في تقرير له ‪ ) :‬ل يظهر لي أن فيها بأسا ‪،‬‬
‫لن له جللة تناسبه ( ‪.‬‬
‫حسنات البرار سيئات المقربين ‪:‬‬
‫هذا ل أصل له في المرفوع عن النبي صلى الله‬
‫عليه وسلم ‪ ،‬ثم هو باطل معنى ‪ ،‬فكيف تكون‬
‫الحسنة ‪ ،‬سيئة ؟ فهو باطل لفظا ‪ ،‬ومعنى ‪ .‬والله‬
‫اعلم ‪.‬‬
‫خـــالـــــد ‪:‬‬
‫هذا من السماء التي أقرها النبي صلى الله عليه‬
‫وسلم ولو لم يكن إل ذاك الصحابي الجليل ‪ :‬خالد بن‬
‫الوليد ــ رضي الله عنه ــ الذي هو بسيرته الجهادية‬
‫في سبيل الله ‪ ،‬شرف لمة محمد صلى الله عليه‬
‫وسلم لكفى ‪ .‬وقد استشكل بعض المعاصرين ‪،‬‬
‫التسمية به ‪ ،‬لما فيه من دعوى الخلود ‪ ،‬وهذا ليس‬
‫بشيء ‪ ،‬إذ الخلود هنا نسبي وليس أبديا ‪ .‬وأما‬
‫إطلقه على الله ـ سبحانه وتعالى ـ فل ‪ ،‬لن ((‬
‫الخلود )) هو استمرار البقاء من وقت مبتدأ ‪ ،‬بخلف‬
‫لفظ ‪ )) :‬الدوام (( فإنه لغة ‪ :‬استمرار البقاء في‬
‫جميع الوقات ‪ ،‬ل في وقت دون وقت ولهذا يقال ‪:‬‬
‫إن الله لم يزل دائما ‪ ،‬ول يزال دائما ‪ ،‬وانه ــ‬
‫سبحانه ــ ‪ :‬دائم ‪ ،‬ول يقال ‪ :‬إنه خالد ‪ .‬والله اعلم ‪.‬‬

‫الدليلن إذا تعارضا تساقطا ‪:‬‬
‫في مبحث تعارض الدليلين المقبولين ‪ :‬التدرج ‪،‬‬
‫بالجمع بينهما إل إن عرف التاريخ فالنسخ ‪ ،‬وإن لم‬
‫يعرف فالترجيح ‪ ،‬ثم التوقف عن العمل بالحديثين ‪.‬‬

‫سلسلة الفوائد الماتعة من الكتب والمقالت النافعة‬

‫‪18‬‬

‫قال الحافظ ابن حجر ـ رحمه الله تعالى ـ ) والتعبير‬
‫بالتوقف أولى من التعبير بالتساقط ‪ ،‬لن خفاء‬
‫ترجيح أحدهما على الخر إنما هو بالنسبة للمعتبر‬
‫في الحالة الراهنة ‪ ،‬مع احتمال أن يظهر لغيره ما‬
‫خفي عليه ‪ ..‬والله اعلم ( ‪ .‬وعند قول ابن حجـــر ‪:‬‬
‫)) بالتساقط (( علق عليه مل علي قاري في شرحه‬
‫لشرح النخبة بقول ‪ ) :‬بالتساقط ‪ :‬على ما اشتهر‬
‫على اللسنة من أن الدليلين إذا تعارضا تساقطا ‪،‬‬
‫أي ‪ :‬تساقط حكمهما ‪ ،‬وهو يوهم الستمرار ‪ ،‬مع أن‬
‫المر ليس كذلك ‪ ،‬لن سقوط حكمهما إنما هو لعدم‬
‫ظهور ترجيح أحدهما حينئذ ‪ ،‬ول يلزم منه استمرار‬
‫التساقط ‪ ،‬مع أن إطلق ‪ :‬التساقط ‪ ،‬على الدلة‬
‫الشرعية خارج عن سنن الداب السنية ( انتهى ‪.‬‬
‫رب القرآن ‪:‬‬
‫عن عكرمة قال‪ :‬كان ابن عباس في جنازة ن فلما‬
‫وضع الميت في لحده ‪ ،‬قام رجل فقال ‪ :‬اللهم رب‬
‫القرآن ‪ ،‬أوسع عليه مدخله ‪،‬اللهم رب القرآن اغفر‬
‫له ‪ ،‬فالتفت إليه ابن عباس ‪ :‬فقال مه ‪ :‬القرآن كلم‬
‫الله ‪ ،‬وليس بمر بوب ‪ ،‬منه خرج وإليه يعود (( رواه‬
‫الضياء والبيهقي بسند ضعيف ‪.‬‬
‫زكي الدين ‪:‬‬
‫قرر أهل العلم على أن هذه النعوت المضافة إلى‬
‫الدين ‪ :‬مثل زكي الدين ‪ ،‬محيي الدين ‪ ،‬نور الدين ‪،‬‬
‫فخر السلم ‪ ،‬صدر الشريعة ‪،‬ونحوها أنها ‪:‬‬
‫‪1‬ـ إنما حدثت في الزمنة المتأخرة ‪ ،‬أما المتقدمون‬
‫فهم بريئون من ذلك ‪.‬‬
‫‪2‬ـ وأنها تقتضي تزكية المرء نفسه ‪ ،‬والله أعلم بمن‬
‫اتقى‪.‬‬
‫‪3‬ـ وأنها من البدع المنكرة التي عمت بها البلوى ‪.‬‬

‫سلسلة الفوائد الماتعة من الكتب والمقالت النافعة‬

‫‪19‬‬

‫‪4‬ـ ولهذا كان أجلة العلماء يتحاشون منها مثل ‪:‬‬
‫النووي ـ رحمه الله تعالى ـ وابن تيمية ـ رحمه الله‬
‫تعالى‬
‫سـستر ‪:‬‬
‫هذه اللفظة في اللغة النكليزية بمعنى ‪ )) :‬الخت ((‬
‫وقد انتشر النداء بها في المستشفيات للممرضات‬
‫وبخاصة الكافرات ‪ .‬وما أقبح بمسلم ذي لحية يقول‬
‫لممرضة كافرة ‪ ،‬أو سافرة ‪ :‬يا سستر ‪ ،‬أي يا أختي‪.‬‬
‫وأما العراب فلفرط جهلهم ‪ ،‬يقولها الواحد‬
‫منهم ‪،‬مدلل على تحضره ‪ .‬نعم على بغضه ‪ ،‬وكثافة‬
‫جهله ‪ .‬ومثله قولهم للرجل‪ )) :‬سير(( أو ‪:‬‬
‫)) مستر (( بمعنى ‪ :‬سيد ‪ .‬فعلىالمسلم أن يحسب‬
‫للفظ حسابه ‪ ،‬وأن ل يذل وقد أعزه الله بالسلم ‪.‬‬
‫شكله غلـــط ‪:‬‬
‫هذا اللفظ من أعظم الغلط الجاري على ألسنة بعض‬
‫المترفين عندما يرى إنسانا ل يعجبه ‪ .‬لما فيه من‬
‫تسخط لخلق الله ‪ ،‬وسخرية به ‪ .‬قال الله تعالى ‪:‬‬
‫)) يا أيها النسان ما غرك بربك الكريم الذي خلقك‬
‫فسواك فعدلك في أي صورة ما شاء ركبك (( ‪.‬‬
‫وقال سبحانه ‪ )) :‬لقد خلقنا النسان في أحسن‬
‫تقويم )) ‪.‬‬
‫صـلعـم ‪:‬‬
‫في )) التذكرة التيمورية (( ‪ ) :‬كلمة صلعم ‪ :‬ل‬
‫تجوز ‪ ،‬بل الواجب التصلية والتسليم ‪ :‬الفتاوى‬
‫الحديثية لبن حجر الهيتمي ‪ 1/548‬المخطوطة‬
‫‪،‬وص ‪ 168/‬من المطبوعة ‪ .‬وهذا يدل على أن هذا‬
‫الختصار ‪ ،‬أو النحت الممقوت من زمن ابن حجر ( ‪.‬‬

‫سلسلة الفوائد الماتعة من الكتب والمقالت النافعة‬

‫‪20‬‬

‫وابن حجر توفي سنة ‪974‬هـ ‪.‬‬
‫وقد أشار إلى المنع من هذا ‪ :‬من قبل ‪ :‬الفيروز‬
‫آبادي في كتابه ) الصلت والبشر ( فقـــال ‪:‬‬
‫) ولينبغي أن ترمز الصلة كما يفعله بعض الكسالى‬
‫والجهلة وعوام الطلبة ‪ ،‬فيكتبون صورة ) صلعم (‬
‫بدل من ‪ :‬صلى الله عليه وسلم ( ‪ .‬ومضى في حرف‬
‫التاء ‪ :‬التصلية ‪ .‬وقال الشيخ أحمد شاكر ـ رخمه الله‬
‫تعالى ـ عنها ‪ )) :‬اصطلح سخيف )) ‪.‬‬

‫العادات والتقاليد السلمية ‪:‬‬
‫في جواب للجنة الدائمة للبحوث العلمية ولفتاء‬
‫برقم ‪ 282/‬هذا نصه ‪.‬‬
‫" الحمد لله وحده والصلة والسلم على رسوله وآله‬
‫وصحبه ‪...‬وبعد ‪:‬‬
‫جـ ‪ :‬إن السلم نفسه ليس عادات ول تقاليد ‪،‬وإنما‬
‫هو وحي أوحى الله به إلى رسله وأنزل به كتبه ‪،‬‬
‫فإذا تقلده المسلمون ودأبوا على العمل به صار‬
‫خلقا لهم وشانا من شؤونهم ‪ ،‬وكل مسلم يعلم أن‬
‫السلم ليس نظما مستقاة من عادات وتقاليد‬
‫ضرورة إيمانه بالله ورسوله وسائر أصول التشريع‬
‫السلمي ‪ ،‬لكن غلبت عليهم الكلمات الدارجة في‬
‫الذاعة والصحف والمجلت وفي وضع النظم‬
‫واللوائح ‪ ،‬مثل ما سئل عنه من قولهم ‪ )) :‬وتمشيا‬
‫مع العادات والتقاليد (( فاستملوها بحسن نية‬
‫قاصدين منها الستسلم للدين للسلمي وأحكامه ‪،‬‬
‫وهذا قصد سليم يحمدون عليه غير أنهم ينبغي لهم‬
‫أن يتحروا في التعبير عن قصدهم عبارة واضحة‬
‫الدللة على ما قصدوا إليه ‪ ،‬غير موهمة أن السلم‬
‫جملة عادات وتقاليد سرنا عليها أو ورثناها عن‬
‫أسلفنا المسلمين ‪ ،‬فيقال مثل ‪ )) :‬وتمشيا مع‬

‫سلسلة الفوائد الماتعة من الكتب والمقالت النافعة‬

‫‪21‬‬

‫شريعة السلم وأحكامه العادلة (( بدل من هذه‬
‫الكلمة التي درج الكثير على استعمالها في مجال‬
‫إبراز النهج الذي عليه هذه المجتمعات ‪..‬ول يكفي‬
‫المسلم حسن النية حتى يضم إلى ذلك سلمة‬
‫العبارة ووضوحها ‪ .‬وعلى ذلك ل ينبغي للمسلم أن‬
‫يستعمل هذه العبارة وأمثالها من العبارات الموهمة‬
‫للخطأ باعتبار التشريع السلمي عادات وتقاليد ‪ ،‬ول‬
‫يعفيه حسن نيته من تبعات اللفاظ الموهمة لمثل‬
‫هذا الخطأ مع إمكانه أن يسلك سبيل آخــر أحفظ‬
‫للسانه ‪ ،‬وأبعد عن المآخذ واليهام ‪ ،‬وبالله التوفيق‬
‫وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم ‪.)) .‬‬
‫غسل الـــمخ ‪:‬‬
‫تركيب عصري مولد يعني ‪ :‬من تلوث فكره بما يكدر‬
‫صفو الفطرة ‪ ،‬ونقاء السلم ‪ ،‬والغسل ل يكون إل‬
‫للتنظيف ‪،‬ففي هذا الطلق المولد تناقض بين‬
‫المبني والمعنى ‪ ،‬فليقل ‪ :‬تلويث المخ ‪ ،‬تلويث‬
‫الفكر ‪ ،‬فهل تركت مصطلحات الشرع على إطلقها ‪:‬‬
‫مسلم ‪ ،‬كافر ‪ ،‬منافق ‪ ،‬مبتدع ‪ ،‬فاسق ‪..‬هكذا ؟‬

‫الفاتحة على روح فلن ‪:‬‬
‫من البدع المحدثة ‪:‬قولهم عند إخبار أحدهم بالوفاة ‪:‬‬
‫الفاتحة على روح فلن ‪ ،‬لسيما والقراءة لتصل‬
‫إلى الموتى على أحد القولين في المسألة ‪ .‬والله‬
‫أعلم ‪.‬‬
‫قبح الله وجهـــه ‪:‬‬
‫عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ‪:‬‬
‫)) ل تقولوا ‪ :‬قبح الله وجهه (( ‪ .‬رواه البخاري في‬

‫سلسلة الفوائد الماتعة من الكتب والمقالت النافعة‬

‫‪22‬‬

‫)) الدب المفرد(( ‪ ،‬وابن الطبراني في ‪ :‬كتاب‬
‫السنة ‪ ،‬والخطيب من حديث ابن عمر ‪.‬‬
‫كل وأبيــــك ‪:‬‬
‫عن كعب الحبار قال ‪ :‬إنكم تشركون في قول‬
‫الرجل ‪ :‬كل وأبيك ‪ ،‬كل والكعبة ‪ ،‬كل وحياتك ‪،‬‬
‫وأشباه هذا ‪ .‬احلف بالله صادقا أو كاذبا ‪ ،‬ول تحلف‬
‫بغيره ‪ .‬رواه ابن أبي الدنيا ‪.‬‬
‫لعنة الله على الدابة ‪:‬‬
‫يحرم لعن الدابة ‪ ،‬واللعان للدواب ترد شهادته ‪ ،‬لن‬
‫هذا جرحة له ‪.‬‬
‫عن عمران بن حصين ــ رضى الله عنه ـ أن النبي‬
‫صلى الله عليه وسلم كان في سفر ‪ ،‬فلعنت امرأة‬
‫ناقة ‪ ،‬فقال صلى الله عليه وسلم ‪ )) :‬خذوا ما عليها‬
‫‪ ،‬ودعوها مكانها ملعونة )) ‪ ،‬فكأني أراها الن تمشي‬
‫في الناس ما يعرض لها أحد ‪ .‬رواه أحمد ومسلم ‪.‬‬
‫ولهما عن أبي برزة السلمي ـ رضي الله عنه ـ أن‬
‫النبي صلى الله عليه وسلم قال ‪ )) :‬ل تصاحبنا ناقة‬
‫عليها لعنة ))‪.‬‬
‫ما أجرأ فلنا على الله ‪:‬‬
‫روى الجري في ‪ )) :‬الشريعة (( بسند إلى عبدالله‬
‫بن حجر ‪ ،‬قال ‪ )) :‬قال عبدالله ابن المبارك ـ يعني‬
‫لرجل سمعه يقول ‪ :‬ما أجرأ فلنا على الله ــ ‪ :‬ل‬
‫تقل ‪ :‬ما أجرأ فلنا على الله ‪،‬فان الله ـ عز وجل ـ‬
‫أكرم من أن يجترأ عليه ‪ ،‬ولكن قل ما أغر فلنا بالله‬
‫‪ .‬قال ‪ :‬فحدثت به أبا سليمان الدارني ‪ ،‬فقال ‪:‬‬
‫صدق ابن المبارك ‪،‬الله ـ عزوجل ــ أكبر من أن‬
‫يجترأ عليه ‪ ،‬ولكنهم هانوا عليه ‪ ،‬فتركهم ومعاصيهم‬

‫سلسلة الفوائد الماتعة من الكتب والمقالت النافعة‬

‫‪23‬‬

‫‪ ،‬ولو كرموا عليه لمنعهم منها ))‪.‬‬
‫نستشفـع بالله عليــك ‪:‬‬
‫عن جبير بن مطعم ـ رضى الله عنه ـ قال ‪ :‬جاء‬
‫أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال ‪ :‬يا‬
‫رسول الله ‪ ،‬نهكت النفس ‪ ،‬وجاع العيال ‪ ،‬وهلكت‬
‫الموال ‪ ،‬فاستسق لنا ربك فإنا نستشفع بالله عليك‬
‫‪ ،‬وبك على الله ‪ ،‬فقال النبي صلى الله عليه وسلم ‪:‬‬
‫)) سبحان الله ‪ ،‬سبحان الله (( فما زال يسبح حتى‬
‫عرف ذلك في وجوه أصحابه ‪ ،‬ثم قال ‪ )) :‬ويحك ‪،‬‬
‫أتدري ما الله ؟ إن شأن الله أعظم من ذلك ‪ ،‬إنه ل‬
‫يستشفع بالله على أحد (( وذكر الحديث ‪ ،‬رواه أبو‬
‫داود ‪.‬‬

‫هلك النــاس ‪:‬‬
‫عن أبي هريرة ـ رضى الله عنه ـ أن رسول الله‬
‫صلى الله عليه وسلم قال ‪ )) :‬إذا قال الرجل ‪ :‬هلك‬
‫الناس ‪ ،‬فهو أهلكهم ))‪ .‬رواه مسلم ‪,‬أبو داود ‪،‬‬
‫ومالك ‪ ،‬وأبو عوانة ‪ ،‬وابن حبان ‪ ،‬والبخاري في‬
‫الدب المفرد ‪ .‬وقال النووي في معنى هذا الحديث‬
‫وضبطه ‪ ) :‬قلت ‪ :‬وروي )) أهلكهم (( برفع الكاف‬
‫وفتحها ‪ ،‬والمشهور الرفع ويؤيده أنه جاء في رواية‬
‫رويناها في حلية الولياء ‪ ،‬في ترجمة سفيان‬
‫الثوري ‪ :‬فهو من أهلكهم ‪ .‬قال المام الحافظ أبو‬
‫عبد الله الحميدي في ‪ :‬الجمع بين الصحيحين ‪ :‬في‬
‫الرواية الولى ‪،‬قال بعض الرواة ‪:‬ل أدري هو‬
‫بالنصب أم بالرفع ‪،‬قال الحميدي في ‪ :‬والشهر‬
‫الرفع ‪،‬أي ‪:‬أشدهم هلكا ‪،‬قال ‪ :‬وذلك إذا قال ذلك‬

‫سلسلة الفوائد الماتعة من الكتب والمقالت النافعة‬

‫‪24‬‬

‫على سبيل الزراء عليهم والحتقار لهم ‪ ،‬وتفضيل‬
‫نفسه عليهم ‪ ،‬لنه ل يدري سر الله تعالى في خلقه‪.‬‬
‫هكذا كان بعض علمائنا يقول ‪ ،‬هذا كلم الحميدي ‪.‬‬
‫وقال الخطابي ‪ :‬ل يزال الرجل يعيب الناس ويذكر‬
‫مساويهم ويقول ‪ :‬فسد الناس وهلكوا ونحو ذلك‬
‫فهو أهلكهم ‪ :‬أي أسوأ حال منهم فيما يلحقه من‬
‫الثم في عيبهم والوقيعة فيهم ‪ ،‬وربما أذاه ذلك‬
‫إلى العجب بنفسه ورؤيته أن له فضل عليهم ‪ ،‬وأنه‬
‫خير منهم فيهلك ‪ .‬هذا كلم الخطابي فيما رويناه‬
‫عنه في كتابه ‪ )) :‬معالم السنن (( ‪ .‬وروينا في سنن‬
‫أبو داود ـ رضى الله عنه ـ قال ‪ :‬حدثنا القعني عن‬
‫مالك عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي‬
‫هريرة ‪ ،‬فذكر هذا الحديث ‪ ،‬ثم قال ‪ :‬قال مالك ‪:‬‬
‫)) إذا قال ذلك تحزنا لما يرى في الناس قال‪ :‬يعني‬
‫من أمر دينهم ‪،‬فل أرى به بأسا ‪ ،‬وإذا قال ذلك عجبا‬
‫بنفسه وتضاغرا للناس ‪،‬فهو المكروه الذي نهى‬
‫عنه (( ‪ .‬قلت ‪ :‬هذا تفسير بإسناد في نهاية من‬
‫الصحة ‪ ،‬وهو أحسن ما قيل في معناه وأوجزه ‪ ،‬ول‬
‫سيما إذا كان عن المام مالك ـ رضى الله عنه ـ ( ‪.‬‬
‫وقال ابن القيم في الهدي ‪ ) :‬وكره رسول الله‬
‫صلى الله عليه وسلم أن يقول الرجل ‪ :‬هلك‬
‫الناس ‪،‬وقال ‪ :‬إذا قال ذلك فهو أهلكهم ‪ .‬وفي‬
‫معنى هذا ‪ :‬فسد الناس وفسد الزمان ونحوه ( ‪.‬‬
‫ومن تأمل ما ذكر وما جرى على لسان السلف من‬
‫الحزن على أحوال زمانهم وأهله ‪ ،‬رأى أن ما قاله‬
‫مالك ـ رحمه الله تعالى ـ ورجحه النووي في‬
‫الذكار ‪،‬هو تفصيل حسن به تنزل السنة في منزلتها‬
‫‪ ،‬وما جرى على لسان السلف في منزلته ‪ .‬والله‬
‫اعلم ‪.‬‬
‫والله ل يكون كذا ‪:‬‬
‫هذا اللفط من القسام على الله تعالى ‪،‬وقد فصلت‬

‫سلسلة الفوائد الماتعة من الكتب والمقالت النافعة‬

‫‪25‬‬

‫النصوص الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه‬
‫على قسمين ‪ :‬جائز وممنوع ‪:‬‬
‫‪1‬ـ أما الممنوع فهو في مقام التألي على الله ـ‬
‫سبحانه ـ بدافع الجهل ‪ ،‬والتكبر ‪،‬والعجب ‪ ،‬والجفة ‪،‬‬
‫والطيش ‪ .‬وقد ثبت فيه عن النبي صلى الله عليه‬
‫وسلم من حديث جندب بن عبدالله ـ رضي الله عنه ـ‬
‫قال ‪ :‬قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ‪:‬‬
‫)) قال رجل ‪ :‬والله ل يغفر الله لفلن ‪ ،‬فقال الله ـ‬
‫عز وجل ـ ‪ :‬من ذا الذي يتألى علي أن ل أغفر لفلن‬
‫‪ ،‬قد غفرت له وأحبطت عملك (( رواه مسلم ‪.‬‬
‫‪2‬ـ وأما الجائز ‪ ،‬فهو من المسلم القانت لربه ‪،‬‬
‫الواثق بعطائه ‪ ،‬المؤمن بقدره ‪ .‬ويدل له حديث ‪:‬‬
‫)) إن من عباد الله من لو أقسم على الله لبره ‪،‬‬
‫منهم ‪ :‬البراء بن معرور (( ‪ .‬ومن هذا قول الشيخ‬
‫السلم ابن تيمية ـ رحمه الله تعالى ـ في بعض‬
‫مغازيه لننتصرن ‪ ،‬فقيل له ‪ :‬إن شاء الله ‪،‬فقال ‪:‬إن‬
‫شاء الله تحقيقا ل تعليقا ‪.‬‬

‫يا خيبة الدهر ‪:‬‬
‫عن أبي هريرة ـ رضى الله عنه ـ أن النبي صلى الله‬
‫عليه وسلم قال ‪ )) :‬ل يقولن أحدكم ‪ :‬ياخيبة الدهر ‪،‬‬
‫فإن الله هو الدهر (( ‪ . .‬رواه البخاري ‪ ،‬ومسلم في‬
‫صحيحهما ‪ ،‬وأبو داود ‪ ،‬والنسائي ‪ ،‬وأحمد ‪ ،‬والدا‬
‫رمي ‪ ،‬وأبو عوانة ‪ ،‬والبخاري في )) الدب المفرد ((‬
‫وغيرهم ‪ .‬وللخطابي ـ رحمه الله تعالى ـ بحث مانع‬
‫كتابه )) شأن الدعاء (( فليرجع إليه ‪ .‬والله أعلم ‪.‬‬

‫حكم قول)كرم الله وجهه(لعلي رضي الله عنه‬
‫‪،‬للشيخ العلوان)فائدة)‬

‫سلسلة الفوائد الماتعة من الكتب والمقالت النافعة‬

‫‪26‬‬

‫‪http://www.saaid.net/Doat/Zugail/75.htm‬‬
‫بسم الله الرحمن الرحيم‬
‫ه‬
‫ب بـ " كر َ‬
‫يب ُ‬
‫ه وجه ُ‬
‫م الل ُ‬
‫ن أبي طال ٍ‬
‫هل ُيخ ُ‬
‫ص عل ُ‬
‫" ؟؟‬
‫ه وبـعـد ‪.‬‬
‫الـحـمـدُ لـلـ ِ‬
‫نسمع ونقرأ كثيرا عبارة تطلق على ابن عم رسول‬
‫الله صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب رضي‬
‫ه"‪.‬‬
‫الله عنه أل وهي " كـر َ‬
‫ه وجـهـ ُ‬
‫م الـلـ ُ‬
‫فهل إطلقها صحيح ؟‬
‫وماذا قال أئمة أهل السنة في خصوص هذه‬
‫العبارة ؟‬
‫قال ابن كثير في التفسير )‪: )3/517‬‬
‫وقد غلب هذا في عبارة كثير من النساخ للكتب أن‬
‫يفرد علي رضي الله عنه بأن يقال عليه السلم من‬
‫دون سائر الصحابة أو كرم الله وجهه وهذا وإن كان‬
‫معناه صحيحا لكن ينبغي أن يسوى بين الصحابة في‬
‫ذلك فإن هذا من باب التعظيم والتكريم فالشيخان‬
‫وأمير المؤمنين عثمان أولى بذلك منه رضي الله‬
‫عنهم أجمعين ‪.‬ا‪.‬هـ‪.‬‬
‫وقد ورد سؤال إلى اللجنة الدائمة )‪ (3/289‬نصه ‪:‬‬
‫س ‪ :‬لم لقب علي بن أبي طالب بتكريم الوجه ؟‬
‫جـ ‪ :‬تلقيب علي بن أبي طالب بتكريم الوجه‬
‫وتخصيصه بذلك من غلو الشيعة فيه ‪ ،‬ويقال أنه من‬
‫أجل أنه لم يطلع على عورة أحد أصل أو لنه لم‬
‫يسجد لصنم قط ‪ ،‬وهذا ليس خاصا به بل يشاركه‬
‫غيره من الصحابة الذين ولدوا في السلم ‪.‬ا‪.‬هـ‪.‬‬
‫وقال الشيخ بكر أبوزيد في معجم المناهي اللفظية‬
‫) ص ‪: )454‬‬

‫سلسلة الفوائد الماتعة من الكتب والمقالت النافعة‬

‫‪27‬‬

‫كرم الله وجهه ‪:‬‬
‫سبق سياق كلم ابن كثير ‪ -‬رحمه الله تعالى ‪ -‬في‬
‫حرف الصاد ‪ ،‬عند قول ‪ :‬صلى الله عليه وسلم ‪،‬‬
‫علي غير النبياء ‪ .‬وقد ساقه السفاريني في غذاء‬
‫اللباب ثم قال ‪ ) :‬قلت ‪ :‬قد ذاع ذلك وشاع ‪ ،‬ومل‬
‫الطروس والسماع ‪ .‬قال الشياخ ‪ :‬وإنما خص علي‬
‫رضي الله عنه بقول ‪ :‬كرم الله وجهه ‪ ،‬لنه ما سجد‬
‫لصنم قط ‪ ،‬وهذا إن شاء الله لباس به ‪ ،‬والله‬
‫لموفق ( اهـ ‪.‬‬
‫قلت ‪ :‬أما وقد اتخذته الرافضة أعداء علي ـ رضي‬
‫الله عنه ـ والعترة الطاهرة ـ فل منعا لمجاراة أهل‬
‫البدع ‪ .‬والله أعلم ‪.‬‬
‫ولهم في ذلك تعليلت ل يصح منها شيء ومنها ‪:‬‬
‫لنه لم يطلع على عورة أحد أصل ‪ ،‬ومنها ‪ :‬لنه لم‬
‫يسجد لصنم قط ‪ .‬وهذا يشاركه فيه من ولد في‬
‫االسلم من الصحابة رضي الله عنهم علما ً أن‬
‫القول بأي تعليلت لبد له من ذكر طريق الثبات ‪.‬‬
‫تنبيه ‪:‬‬
‫في مسند أحمد عن أبي سعيد الخدري رضي الله‬
‫عنه يقول ‪ :‬إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ‬
‫الراية فهزها ثم قال ‪ " :‬من يأخذها بحقها " فجاء‬
‫فلن ‪ ،‬فقال ‪ :‬أنا ‪ ،‬قال‪ " :‬أمط " ثم جاء رجل ‪.‬‬
‫فقال ‪ " :‬أمط " ثم قال النبي صلى الله عليه‬
‫وسلم ‪ " :‬والذي كرم وجه محمد لعطينها رجل ل‬
‫يفر ‪ ،‬هاك يا علي ‪ "..‬الحديث ‪.‬‬
‫وفي مسند سلمة بن الكوع أنه قال للنبي صلى الله‬
‫عليه وسلم في حديث طويل ‪.‬‬
‫وفي سياق بعض الحاديث تجد قولهم ـ كرم الله‬
‫وجه ـ عند ذكر علي رضي الله عنه ولنعرف هذا في‬
‫شيء من المرفوع ‪ ،‬ول أنه من قول ذلك الصحابي ‪،‬‬
‫ولعله من النساخ ‪ .‬والمر يحتاج إلى الوقوف على‬
‫النسخ الخطية الولى ‪.‬ا‪.‬هـ‬

‫سلسلة الفوائد الماتعة من الكتب والمقالت النافعة‬

‫‪28‬‬

‫فوائد من كتاب معجم المناهي اللفظية للشيخ بكر‬
‫بن عبد الله أبو زيد حفظه الله تعالى ‪:‬‬
‫· حدث في عصرنا ) الشعر الحر ( الذي خالف العرب‬
‫في نظام شعرها الموزون المقفى ‪ .‬وهذا منكر يفسد‬
‫اللسان ‪ ،‬والبيان ‪ ،‬والذوق السليم ‪ ،‬ثم هوتغيير لشعائر‬
‫العرب المحمودة وقد أفاض شيخ السلم ابن تيمية –‬
‫رحمة الله تعالى – في إنكار الخلل بالشعر العربي‬
‫وتغيير شعائر العرب المحمودة ‪ ،‬كأنه شاهد عيان لما‬
‫حدث في عصرنا ‪.‬‬
‫· كان السلف يؤدبون أولدهم على اللحن ‪.‬‬
‫· قال ابن مسعود – رضي الله عنه ‪ ) : -‬والله الذي ل‬
‫إله غيره ما على وجه الرض شئ أحق بطول السجن‬
‫من اللسان ( رواه وكيع وابن المبارك في الزهد ‪ ،‬لكل‬
‫منهم وابن أبي الدنيا في الصمت ‪ ،‬وغيرهم ‪.‬‬
‫· اللفظ لهميته دليل مادي قائم على حقيقة اللفظ ‪،‬‬
‫قال الله تعالى ‪ } :‬ولو نشاء لريناكهم فلعرفتهم‬
‫بسيماهم ولتعرفنهم في لحن القول {‪ ،‬وقال تعالى ‪:‬‬
‫} قد بدت البغضاء من أفواههم وما تخفي صدوهم‬
‫أكبر }‬
‫· من كلم ابن القيم رحمه الله ‪ ) :‬ومن العجب ‪ :‬أن‬
‫النسان يهون عليه التحفظ والحتراز من أكل الحرام‬
‫والظلم والزنا والسرقة وشرب الخمر ‪ ،‬ومن النظر‬
‫المحرم وغير ذلك ‪ ،‬ويصعب عليه التحفظ من حركة‬
‫لسانه ‪ ،‬حتى ترى الرجل يشار إليه بالدين والزهد‬
‫والعبادة ‪ ،‬وهو يتكلم بالكلمات من سخط الله ل يلقي‬
‫لها بال ينزل بالكلمة الواحدة منها أبعد مما بين‬

‫سلسلة الفوائد الماتعة من الكتب والمقالت النافعة‬

‫‪29‬‬

‫المشرق والمغرب ؛ وكم ترى من رجل متورع عن‬
‫الفواحش والظلم ‪ ،‬ولسانه يفري في أعراض الحياء‬
‫والموات ‪ ،‬ول يبالي ما يقول )‪.‬‬
‫· كان علقمة يقول ‪ :‬كم من كلم قد منعنيه حديث‬
‫بلل بن الحارث ؟ يعني قول الرسول صلى الله عليه‬
‫وسلم ‪ ) :‬فإن أحدكم ليتكلم بالكلمة من رضوان الله‬
‫ما يظن أن تبلغ ما بلغت …‪ (..‬الحديث‪.‬‬
‫· كان الصديق رضي الله عنه يمسك على لسانه ويقول‬
‫‪ :‬هذا الذي أوردني الموارد ‪.‬‬
‫· الكلم أسيرك ؛ فإذا خرج من فيك صرت أنت أسيره ‪.‬‬
‫· من كلم ابن القيم رحمه الله ‪ ) :‬في اللسان آفتان‬
‫عظيمتان إن خلص من إحداهما لم يخلص من الخرى ‪:‬‬
‫آفة الكلم ‪ ،‬وآفة السكوت…‪ .‬فالساكت عن الحق‬
‫شيطان أخرس …… والمتكلم بالباطل شيطان ناطق ‪.‬‬
‫…‬
‫· قال ابن القيم ‪ ) :‬والتحقيق أن النين على قسمين ‪:‬‬
‫أنين شكوى ‪ ،‬فيكره ‪ ،‬وأنين استراحة وتفريج ‪ ،‬فل‬
‫يكره ‪ ،‬والله أعلم )‬
‫· ) آبار علي ( أو ) أبيار على ( هي تسمية مبنية على‬
‫قصة مكذوبة ‪ ،‬هي أن عليا رضي الله عنه قاتل الجن‬
‫فيها ‪ .‬وهذا من وضع الرافضة – ل مساهم الله بالخير‬
‫ول صبحهم – ؛ وما بني على الختلق فينبغي أن يكون‬
‫محل هجر وفراق فلنهجر التسمية المكذوبة ولنستعمل‬
‫ما خرج التلفظ به بين شفتي النبي صلى الله عليه‬
‫وسلم ولنقل ‪ ) :‬ذو الحليفة )‬
‫· من التعبيرات الخاطئة ‪ :‬الجانب ‪ :‬بدل من الكفار ‪،‬‬

‫سلسلة الفوائد الماتعة من الكتب والمقالت النافعة‬

‫‪30‬‬

‫الحرب ‪ :‬بدل من الحرب ‪ ،‬التراث ‪ :‬بدل من السلم ‪،‬‬
‫المساعي الحميدة ‪ :‬بدل من الصلح بين طائفتين من‬
‫المسلمين ‪.‬‬
‫· ( الجر على قدر المشقة ( هذه من أقاويل‬
‫الصوفية ‪ ،‬وهي غير مستقيمة على إطلقها ‪ ،‬وصوابها‬
‫‪ ) :‬الجر على قدر المنفعة ( أي منفعة العمل وفائدته‬
‫كما قرر ذلك شيخ السلم ابن تيمية وغيره ‪.‬‬
‫· تسمية الله باسم الفرد ل أصل لها ‪ ،‬والله أعلم ‪،‬‬
‫ولهذا غلط العلماء الصنعاني رحمه الله تعالى لما‬
‫قال ‪ :‬وقد هتفوا عند الشدائد باسمها كما يهتف‬
‫المضطر بالصمد الفرد ‪.‬‬
‫· ( الله بالخير ( ‪ :‬سئل الشيخ عبد الله أبابطين عن‬
‫استعمال الناس هذا في التحية فقال ‪ ) :‬هذا كلم‬
‫فاسد خلف التحية التي شرعها الله ورضيها ‪ ،‬وهو‬
‫السلم ‪ ،‬فلو قال ‪ :‬صبحك الله بالخير ‪ ،‬أو قال ‪ :‬الله‬
‫يصبحك بالخير ‪ ،‬بعد السلم ‪ ،‬فل ينكر )‬
‫· ( الله يسأل عن حالك ( ‪ :‬قال الشيخ أبا بطين رحمه‬
‫الله تعالى ‪ ) :‬هذا كلم قبيح ينصح من‬
‫تلفظ به (‬
‫· ( بالرفاء والبنين ( الرفاء ‪ :‬اللتحام والتفاق ‪ ،‬أي ‪:‬‬
‫تزوجت زواجا يحصل به التفاق واللتحام بينكما ‪.‬‬
‫والبنين ‪ :‬يهنئون بالبنين سلفا وتعجيل ‪ .‬ول ينبغي‬
‫التهنئة بالبن دون البنت ‪ ،‬وهذه سنة الجاهلية ‪ ،‬وهذا‬
‫سر النهي ‪ .‬والله أعلم ‪.‬‬
‫· تجب الثقة بالنفس ‪ :‬في تقرير للشيخ محمد بن‬
‫ابراهيم – رحمه الله – لما سئل عن قول من قال ‪:‬‬

‫سلسلة الفوائد الماتعة من الكتب والمقالت النافعة‬

‫‪31‬‬

‫تجب الثقة بالنفس ‪ ،‬أجاب ‪ ) :‬ل تجب ‪ ،‬ول تجوز الثقة‬
‫بالنفس ‪ .‬في الحديث ‪ ) :‬ول تكلني إلى نفسي طرفة‬
‫عين ( ‪ .‬قال الشيخ ابن قاسم معلقا عليه ‪ ) :‬وجاء في‬
‫حديث رواه أحمد ‪ ) :‬وأشهد أنك إن تكلني إلى نفسي‬
‫تكلني إلى ضيعة وعورة وذنب وخطيئة ‪ ،‬وإني ل أثق‬
‫إل برحمتك ( ‪.‬‬
‫· ) توحد ( ‪ :‬قال العسكري – رحمه الله ‪ ) : -‬الفرق بين‬
‫قولنا ‪ :‬تفرد ‪ ،‬وبين قولنا ‪ :‬توحد ‪ ،‬أنه يقال ‪ :‬تفرد‬
‫بالفضل والنبل ‪ ،‬وتوحد ‪ :‬تخلى ( انتهى ‪ .‬وبه نعلم ما‬
‫في دعاء ختم القرآن ‪ ،‬بقول الداعي ‪ ) :‬صدق الله‬
‫العظيم المتوحد …‪( .‬‬
‫· ) حجر اسماعيل ( ‪ :‬ذكر المؤرخون ‪ ،‬والخباريون ‪:‬‬
‫أن اسماعيل بن إبراهيم – عليهما السلم – مدفون في‬
‫) الحجر ( من البيت العتيق ‪ ،‬وقل أن يخلو من هذا‬
‫كتاب من كتب التاريخ العامة ‪ ،‬وتواريخ مكة – زادها‬
‫الله شرفا – لذا أضيف الحجر إليه ‪ ،‬لكن ل يثبت في‬
‫هذا كبير شئ ؛ ولذا فقل ) الحجر ( ‪ ،‬ول تقل ‪ ) :‬حجر‬
‫اسماعيل ( والله أعلم ‪.‬‬
‫· ( خان الله من يخون ( ‪ :‬الخيانة بمعنى ‪ ) :‬النفاق ( إل‬
‫أنهما يختلفان باعتبار أن الخيانة مخالفة بنقض العهد‬
‫سرا ‪ ،‬والنفاق باعتبار الدين ‪ ،‬فنقيض الخيانة ‪:‬‬
‫المانة ‪ .‬ولهذا لما قال سبحانه ‪ } :‬وإن يريدوا‬
‫خيانتك { قال ‪ } :‬فقد خانوا الله من قبل فأمكن منهم‬
‫{ الية ‪ ،‬ولم يقل ‪ :‬فخانهم ؛ لن الخيانة ‪ :‬خدعة‬
‫ونفاق ونقض للعهد في مقام الئتمان ‪ .‬ومن هذا‬
‫يتبين أن هذا اللفظ ) خان الله من يخون ( قول منكر‬
‫يجب إنكاره ‪ ،‬ويخشى على قائله ‪.‬‬
‫سَتر ‪ :‬هذه اللفظة في اللغة النكليزية بمعنى ‪:‬‬
‫· ِ‬
‫س ٌ‬
‫) الخت ( وقد انتشر النداء بها في المستشفيات‬

‫سلسلة الفوائد الماتعة من الكتب والمقالت النافعة‬

‫‪32‬‬

‫وبخاصة الكافرات ‪ .‬وما أقبح بمسلم ذي لحية يقول‬
‫لممرضة كافرة ‪ ،‬أو سافرة ‪ :‬يا سستر ‪ ،‬أي ‪:‬يا أختي !‬
‫وأما العراب فلفرط جهلهم ‪ ،‬يقولها الواحد منهم ‪،‬‬
‫ه ‪ ،‬وكثافة جهله ‪.‬‬
‫مدلل على تحضره ! نعم على ب َ َ‬
‫ض ِ‬
‫غ ِ‬
‫ومثله قولهم للرجل ‪) :‬سير ( أو ) مستر ( بمعنى ‪:‬‬
‫سيد ‪ ،‬فعلى المسلم أن يحسب للفظ حسابه ‪ ،‬وأن ل‬
‫يذل وقد أعزه الله بالسلم ‪.‬‬
‫· سلم حار ‪ :‬من العبارات المولدة قولهم ‪ :‬سلم حار ‪،‬‬
‫لقاء حار ‪ ،‬وهكذا ‪ .‬والحرارة وصف ينافي السلم وأثره‬
‫‪ ،‬فعلى المسلم الكف عن هذا اللهجة الواردة الجنبية ‪،‬‬
‫والسلم اسم من اسماء الله ‪ ،‬والسلم يثلج صدور‬
‫المؤمنين فهو تحيتهم وشعار للمان بينهم ‪.‬‬
‫· ل تقل ‪ ) :‬شاءت حكمة الله ( ‪ ،‬ول ‪ ) :‬شاءت عناية‬
‫الله ( ول ) شاء القدر ( ‪ ،‬ول ) تدخل القدر ( وقل شاء‬
‫الله ‪ ،‬اقتضت حكمة الله ‪ ،‬وعنايته سبحانه ‪.‬‬
‫· الشاطر ‪ :‬هو بمعنى قاطع الطريق ‪ ،‬وبمعنى ‪:‬‬
‫الخبيث الفاجر ‪.‬وإطلق المدرسين له على المتفوق‬
‫في الدرس خطأ ‪ ،‬فليتنبه ‪.‬‬

Sign up to vote on this title
UsefulNot useful