You are on page 1of 5

‫الختل ف افي افهم القرآن ليس اختلافا ا بين آياته‬

‫المسألة‪:‬‬
‫خ‬
‫ل‬
‫ل‬
‫ل‬
‫ل‬
‫د ل‬
‫خت تل ل ا‬
‫افففا‬
‫ها خ‬
‫دوا ت‬
‫ن ت‬
‫افيفف ت‬
‫ر الل ت‬
‫عن ت‬
‫ن ت‬
‫و كا ل‬
‫جفف د‬
‫و ل‬
‫م خ‬
‫هل ل‬
‫ول خ‬
‫يقول الله تعالى‪ ﴿ :‬ل‬
‫غي خ ت‬
‫ك لتثيارا﴾‪.‬‬
‫السؤال‪ :‬أل ديعدد اختل ف المفسرين مناقضا ا لهذه اليففة؟‪ ،‬وكيففف ل‬
‫يكففون افففي القففرآن اختل ف كففثير والمفسففرون مختلفففون افففي‬
‫تفسيره؟!‬
‫الجواب‪:‬‬
‫ن القففرآن‬
‫الواضح مففن اليففة المباركففة أنهففا بصففدد البرهنففة علففى ا ن‬
‫الكريم من عند الله تعالى وليس من صياغة أحد غيره مففن البشففر‪،‬‬
‫وه مففن‬
‫والبرهان الففذي قفف ن‬
‫دمته اليففة لبثبففات هففذه الففدعوى هففو خلفف د‬
‫الختل ف بين آياته‪.‬‬
‫والمراد من الختل ف المنفي عن آيات الكتاب المجيد هو التنففاقض‬
‫بين معاني اليات بحيث يكون مدلول بعففض اليففات يقتضففي شففيئا ا‬
‫ن‬
‫ويكون مدلول آيا ت‬
‫ت أخرى يقتضي نقيض ذلك الشيء‪ ،‬وكذلك افففإ ن‬
‫المراد من الختل ف المنفي هفو التفففاوت اف ي مسفتوى آيفاته مفن‬
‫حيث الفصاحة والبلغة وقوة النظم بحيث تكففون بعففض آيففاته افففي‬
‫أعلى درجات الفصاحة والبلغة والبعفض الخفر اف ي أدنفى درجفات‬
‫ن بعضففها يكففون افصففيحا ا بليغففا ا‬
‫الفصاحة والبلغة وقوة النظم أو ا ن‬
‫ويكون البعففض الخففر ركيكففا ا مهله ا‬
‫ن معنففى الختل ف‬
‫ل‪ ،‬وكففذلك افففإ ن‬
‫المنفي عفن القفرآن اف ي اليفة المباركفة ه و ع دم التجفانس اففي‬
‫ن‬
‫ق واحففد‪ ،‬كففأ خ‬
‫المنهجية بين آيات القرآن بحيث تكون على غير نس ت‬
‫ض الخففر‬
‫ض آيففاته الففدعو ل‬
‫ة إلففى منهففاج ويقتضففي البعفف د‬
‫تقتضففي بعفف د‬
‫ج‬
‫ج آخففر أو ان تكففون معظففم آيففاته مقتضففية لمنهفف ت‬
‫الدعوة إلى منها ت‬
‫ت افتكففون علففى غيففر النهففج الففذي عليففه سففائر‬
‫واحد وتشذد منه آيففا ت‬
‫اليات‪.‬‬
‫افالختل ف بهذا المعنى هو المنفي عن القرآن الكريم‪ ،‬ووجه دللة‬
‫ب بحجففم‬
‫ذلك على اننه من عنففد اللففه تعففالى هففو انففه ل يتفففق لكتففا ت‬
‫ع افي موضوعاته استغرق نزوله أكثر من عقففدين مففن‬
‫القرآن متن و‬
‫و ت‬
‫الزمن بثففم ل يتفففق وقففوع التهففاافت افففي بعففض افقراتففه مففن حيففث‬
‫المعنففى أو المنهففج أو التفففاوت افففي مسففتوى ن خ‬
‫ظمففه مففن حيففث‬
‫الفصاحة والبلغة‪.‬‬
‫وها نحن نقف على دواوين الشعراء المتمويزين افنجففد تفاوتففا ا بي لنففا ا‬
‫افي قصائدهم حتى قيل ان الشاعر ليس شاعرا ا افي جميع قصائده‬
‫ة واحففدة افففي قففوة النظخففم ومسففتوى‬
‫بل ل يكاد يتفق اتحففاد قصففيد ت‬
‫ن بعففض أبيففات القصففيدة الواحففدة يكففون‬
‫البلغة والفصاحة‪ ،‬افنجد ا ن‬

‬‬ ‫على بثغرا ت‬ ‫وأما القرآن الكريم والذي نزل نجوما ا على مدى أكففثر مففن عقففدين‬ ‫ن المعاني التي تصدى لبيانها متنوعففة‪ ،‬افبعضففها‬ ‫من الزمن افرغم ا ن‬ ‫يتصل بسنن التاريخ والبعض الخر يرتبففط بالتشففريع علففى تشففعبه‬ ‫دت‬ ‫وسعة تفاصيله‪ ،‬وبعضها تصدى لبيان اصول العقائد‪ ،‬وآيات تصفف ن‬ ‫ث وقعففت افففي‬ ‫ت عففن حففواد ل‬ ‫لبيففان القيففم والفضففائل‪ ،‬وتحفف ن‬ ‫دبثت آيففا ت‬ ‫ث وقعففت افففي عصففر النففص وكشفففت عففن‬ ‫صفففت لحففدا ت‬ ‫التاريخ وو ن‬ ‫مغويبات أخبرت عن وقوعها افي مستقبل اليام أو السنين‪ ،‬افرغففم‬ ‫وع الموضوعات التي تناولتها آيات القرآن‪ ،‬ورغم تفاوت الزمففن‬ ‫تن د‬ ‫الذي نزلت افيه‪ ،‬ورغم اختل ف السففباب الففتي نشففأ عنهففا النففزول‪،‬‬ ‫ورغففم تبففاين الحففوال والظففرو ف‪ ،‬افآيففات نزلففت والحففرب قائمففة‬ ‫وأخرى نزلت افي ظر ف السلم وبعضها نزلت بعففد النصففر وبعضففها‬ ‫نزلت بعد الهزيمة ونزلففت آيففات افففي السفففر وأخففرى افففي الحضففر‬ ‫شفعب أب ي طفالب محاصفتر‪ ،‬ونزلفت‬ ‫وآيات نزلت والنبي )ص( اففي ت‬ ‫ن الطففائف بالحجففارة‪ ،‬ونزلففت حينمففا‬ ‫دا يقذافه صبيا د‬ ‫حينما كان طري ا‬ ‫دا يتفوارى عفن أعيفن المشفركين اففي جح ور‬ ‫خفرج مفن مكفة شفري ا‬ ‫حا مظفلررا‪.‬‬ ‫الجبال‪ ،‬ونزلت حينما عاد إليها افات ا‬ ‫ت القرآن صنو ا‬ ‫ت كففان الخطففاب‬ ‫افا من الناس‪ ،‬اففي آيا ت‬ ‫وخاطبت آيا د‬ ‫ت أهففل‬ ‫للمشركين وافي آيا ت‬ ‫ت كان الخطاب للمؤمنين‪ ،‬وخاطبت آيا ت‬ ‫د أخرى المناافقين‪،‬‬ ‫الكتاب من اليهود والنصارى وخاطبت افي موار ل‬ ‫مفففة خطابفففات كفففانت للمفففترافين والجنبفففارين وأخفففرى كفففانت‬ ‫وبث ل‬ ‫للمستضعفين‪.‬‬ ‫وكذلك عندما نقف على خطب البلغاء ومحاوراتهم‪.‬‬ ‫وأما ما يكتبه الحكمففاء والمتمويزيففن مفن العلمففاء افففالمر افيففه أكففثر‬ ‫ن يحتفففظ بمجمففوع‬ ‫وضوحلا‪ ،‬افل يكاد يتفق لعففالم ت أو حكيففم واحففد ا خ‬ ‫ن يطفرأ علفى‬ ‫أرائه الكفثيرة علفى مفدى عقفدين مفن الزمفن دون ا خ‬ ‫بعضها تغيير أو تعديل بل ل يتفق ذلك افففي أقفف و‬ ‫ل مففن هففذا الزمففن‪،‬‬ ‫افك د‬ ‫ل عالم يجد نفسه افي سنته الثانية أكثر علما ا وافهما ا مففن سففنته‬ ‫الولى وهكذا‪ ،‬ولهذا يطرأ على الكففثير مففن أرائففه تغييففر أو تنضففيج‬ ‫وتطوير‪.‫ن بعففض أبياتهففا‬ ‫أافصح وأبلغ من البعض الخففر بففل كففثيرا ا مففا نجففد ا ن‬ ‫يكون بليغا ا ويكون البعض الخر ذميما ا مستوحشاا‪.‬‬ .‬‬ ‫وهكذا الحال عنففد رجففال القففانون‪ ،‬افهففم مجتمعففون يتبففانون علففى‬ ‫وجففون لهففا افل يلثففون حففتى‬ ‫منظوم ت‬ ‫ة من القوانين يشويدونها بثم ير و‬ ‫ا‬ ‫ء افيما قنننوا له وقد كانوا يرونها صوابا أو يقفففوا‬ ‫يقفوا على أخطا ت‬ ‫ت افيرون لزوم تداركها‪.

‬رغم أن التباين افففي الحففوال والتبففاين افففي الزمففان‬ ‫واختل ف الموضففوعات يقتضففي التففدارك الففدائم والتهففذيب وإعففادة‬ ‫التنظيم والترتيب‪.‬‬ ‫ورغم تعاقب السنين وتباين الحوال وتراكففم التجففارب المقتضففي‬ ‫كفف د‬ ‫و العقففل وشففحذ الففذهن وصففقل المففواهب وتعففاظم‬ ‫ل ذلففك لنمفف و‬ ‫الستعداد النفسي والفكففري ل نجففد تمففايازا افففي مسففتوى العففرض‬ ‫ة متناغمة‬ ‫للمفاهيم والافكار والمعار ف والتشريعات‪ ،‬افهي منظوم ت‬ ‫ق واحد‪ ،‬افليس افي افي بثناياها ما ينقففض الخففر‬ ‫متجانسة ذا د‬ ‫ت سيا ت‬ ‫وم الخففر بففل يقففف المتففدوبر ليففات القففرآن علففى‬ ‫بل أ ن‬ ‫ن بعضها يق و‬ ‫ة عقائدية وأخرى قيمي نففة وبثالثففة تشففريعنية‪ ،‬ومنظومففة افففي‬ ‫منظوم ت‬ ‫ه افففي الدقففة لحففوال السففابقين‬ ‫سنن التاريخ مفعم ت‬ ‫ة بتوصيف متنا ت‬ ‫م حين يعرض المتدبر ك ن‬ ‫ل تلك الففدوائر‬ ‫من النبياء وتجارب المم‪ ،‬بث ل‬ ‫يجدها متداخلة متنظمة افي إطار واحد ل ينبو منها شيء ول ديناافر‬ ‫بعضها الخر‪ .‬‬ ‫دت به الية المباركة عموم الناس مجتمعين ومنفرديففن‬ ‫افهذا ما تح ن‬ ‫ص واللحقين بهففم إلففى يففوم الففدين‪،‬‬ ‫الحاضرين منهم افي زمن الن ل‬ ‫دم القرآن بجموع آياته برهاانا على ألنه من عند الله تعالى‪،‬‬ ‫افهي دتق و‬ ‫ل‬ ‫افليس افي ميسور أح ت‬ ‫د أن يأتي بكتا ت‬ ‫ب افففي حجففم القففرآن مشففتم ت‬ ‫ت أبعففاد مختلفففة وجففذور متباعففدة يكتبففه افففي‬ ‫ت ذا ت‬ ‫علففى موضففوعا ت‬ ‫ب متباعدة بثم ل يستدرك على ما كتبه‬ ‫أحوال متباينة ومتقولبة و د‬ ‫حق ت‬ .‫ل ذلفك التبففاين اففي الحفوال والظففرو ف ورغفم كفف و‬ ‫افرغم كف و‬ ‫ل هفذا‬ ‫التنوع افي الموضوعات والخطابات ل نجد افيه تفاواتا افففي النظففم‪،‬‬ ‫ن منها‪ ،‬وأما الشعراء أعنففي‬ ‫افل تقف على آية يص د‬ ‫ح أن ديؤتى بأحس ل‬ ‫افحولهم والدباء المتمويزين منهم افهففم يكتبففون ويحففذافون‪ ،‬وكلمففا‬ ‫ع اللفففظ‬ ‫تعاقب الزمن وجدوا أنهم لو اختاروا هذا اللفظ افي موض ت‬ ‫جونه‬ ‫الذي أبثبتوه لكان أولى‪ ،‬وتراهم يستحسنون شيائا كتبوه بثم يم د‬ ‫أو يرغبون افي أحسن منه وقد كففانوا بففذلوا وسففعهم افففي تنظيمففه‬ ‫وتزويقه‪ ،‬وما كان النبي )ص( يقففف علففى مففا دألقففي عليففه افألقففاه‬ ‫ظا كان قد أبثبته أو يستبدل لف ا‬ ‫افديسقط لف ا‬ ‫ظ آخففر رغففم‬ ‫ظا محل لف ت‬ ‫ن أحوال الصدور كانت متفاوتة وهو ما يقتضي اغتشففاش المففزاج‬ ‫أ ل‬ ‫وانبساطه وذلك ما ينعكس علففى البيففان لففو كففان قففد جففاء بففه مففن‬ ‫عنففده‪ ،‬ورغففم تعففاقب الزمففن وطففوله وهففو مففا يقتضففي انصففقال‬ ‫القريحة واتساع القدرة البداعية ل نجد النبي )ص( قد وقف على‬ ‫ة كان قد بنلغها افي صدر الدعوة افاستبدل بعض ألفاظها أو غنيففر‬ ‫آي ت‬ ‫ر مدني نففة وأخففرى‬ ‫ت مكنية د‬ ‫نظمها‪ ،‬افها نحن نجد آيا ت‬ ‫ضفف و‬ ‫منت افففي سففو ت‬ ‫ر مكلية‪ ،‬افل يكاد أحد قادارا على أن ديمليز بيففن‬ ‫مدنلية ض و‬ ‫منت افي سو ت‬ ‫ي اليات ومدنليها من حيث قوة النظم ورصففانة السففخبك وجزالففة‬ ‫مك و‬ ‫ة نزلت افففي صففدر الففدعوة وأخففرى نزلففت‬ ‫اللفظ‪ ،‬افل تفاوت بين آي ت‬ ‫حين أز ف الرحيل‪.

‬‬ ‫وأمففا الختل ف بيففن المفسففرين افهففو اختل ف افففي افهمهففم ليففات‬ ‫ف الختل ف افففي افهففم اليففات وانمففا‬ ‫القرآن‪ ،‬والية المباركة لم تن ت‬ ‫نفت الختل ف بين آيات القففرآن‪ ،‬وذلففك يتففبين مففن ملحظففة تمففام‬ ‫د ل‬ ‫ن ال خ د‬ ‫الية المباركة ﴿أ ل ل‬ ‫ه‬ ‫ن ت‬ ‫ر الل لفف ت‬ ‫عنفف ت‬ ‫ن ت‬ ‫و ك لففا ل‬ ‫قففخرآ ل‬ ‫افل ل ي لت لدلب ندرو ل‬ ‫مفف خ‬ ‫ول لفف خ‬ ‫ن ل‬ ‫غي خفف ت‬ ‫)‪(2‬‬ ‫خت تل ل ا‬ ‫افيه﴾ راجع‬ ‫ها خ‬ ‫دوا خ ت‬ ‫دوا خ ت‬ ‫افي ت‬ ‫ج د‬ ‫و ل‬ ‫ج د‬ ‫و ل‬ ‫افا ك لتثيارا﴾ افالضمير افي قوله‪﴿ :‬ل ل ل‬ ‫لل ل‬ ‫إلى القففرآن أي لوجففدوا افففي القففرآن اختلافففا ا كففثيراا‪ ،‬افهففي تنفففي‬ ‫الختل ف عن آيات القرآن‪ ،‬وافرق واضففح بيففن الختل ف افففي افهففم‬ ‫اليات والختل ف بين اليات‪ ،‬على أننه لم يختلففف المفسففرون افففي‬ ‫قوة بيان القرآن وحسن نظامه واننه ل تفففاوت بيففن آيففات القففرآن‬ ‫وأننها جميعا ا افي أعلى درجات الفصففاحة والبلغففة‪ ،‬افهففم مطب تقففون‬ ‫ن اختلافهم افي افهم بعض اليات لم يكففن اختلافففا ا‬ ‫على ذلك‪ ،‬كما ا ن‬ ‫ن للقرآن منهجية محددة أو متعددة‪ ،‬افهم رغم اختلافهم افففي‬ ‫افي ا ن‬ ‫ة واحدة‬ ‫ن القرآن احتفظ بمنهجي ت‬ ‫افهم بعض اليات مطتبقون على ا ن‬ ‫ة‬ ‫ل من حقول المعرافففة الففتي تصففدى لبيانهففا أو الففدعو ت‬ ‫افي كل حق ت‬ ‫ا‬ ‫ن القرآن دعففى للتوحيففد وبرهففن‬ ‫سرا يرى مثل ا ا ن‬ ‫إليها‪ ،‬افلن تجد مف و‬ ‫ن بعض آياته ش ن‬ ‫ذت عن ذلك افاقتضى مفادها الدعوةل إلففى‬ ‫عليه إل ا ن‬ ‫صففل لهففا إل ان‬ ‫ال ت‬ ‫شخرك أو يرى ا ن‬ ‫ن القرآن دعى للقيم والفضائل وأ ن‬ ‫بعض آياته تقتضي الدعوة إلى الرذيلة أو يرى اننه أوضح افي الكثير‬ ‫من آياته سنن التأريخ ون ن‬ ‫ظر لها بتاريخ الرسففالت إل ان نففه شففذن افففي‬ ‫د مففن السففنن التأريخيففة‬ ‫بعض آياته افأنبأ عما يقتضي انتقففاض واحفف ت‬ ‫التي أوضحها افي آيات أخففرى‪ ،‬افالمفسففرون رغففم اختلافهففم افففي‬ .‫ونففه ول ديعالففج‬ ‫افي صفحاته الولى افل يشطب شيائا مما كان قففد د ن‬ ‫ن يراه أكثر اتقاانا من الول‪.‬‬ ‫ل‬ ‫افليس افي نظمه وقوة بيانه تفاوت‪ ،‬ول تجففد تناقضففا ا افففي معففانيه‬ ‫ة بثبففت عليهففا حففتى آخففر آيففة‬ ‫ومضامين آياته‪ ،‬وقد احتفففظ بمنهجيفف ت‬ ‫نزلت‪.‬‬ ‫رأايا كان قد شليده ببيا ت‬ ‫ة افففي صففدر الففدعوة‬ ‫وأما النبي )ص( افكان ديلقي على النففاس اليفف ل‬ ‫ونونها بثم تمضي اليام والسنون وتتقلب الحففوال‬ ‫افيحفظونها ويد و‬ ‫د عنففده مففا يففدعوه‬ ‫افل يتنظنففر افيهففا ول ديعيففد صففياغتها ول يسففتج د‬ ‫لسقاطها أو تهذيبها‪ ،‬افلو كان ما قد جاء به مسانخا ا لمففا يففأتي بففه‬ ‫البشر لقتضى ذلك ان ديضفى على ما جففاء بففه حصففائل مففا أنتجتففه‬ ‫التراكمات افي الخبرة والتجربة إل ان المر لم يكن كففذلك بففل ان نففه‬ ‫يضم ما كان قد بنلغه إلى ما اسففتجدن وحي دففه افينتظففم انتظففام حب نففات‬ ‫قففوام افيبففدو‬ ‫ة ال ت‬ ‫عقففد الزاهففي علففى جيففد افتففاة ب و‬ ‫ال ت‬ ‫ة ممشففوق ت‬ ‫ضفف ت‬ ‫ل‬ ‫خ‬ ‫ا‬ ‫ل‬ ‫ل‬ ‫ل‬ ‫م خ‬ ‫هفا‬ ‫جف د‬ ‫ح ت‬ ‫ة ت‬ ‫جفف ت‬ ‫ح ال ت‬ ‫ها ت‬ ‫شكا ت‬ ‫مجتمعا ﴿ك ت‬ ‫جا ل‬ ‫ة الدز ل‬ ‫جا ل‬ ‫افي دز ل‬ ‫صلبا د‬ ‫صلبا ت‬ ‫ة كأن ن ل‬ ‫افي ل‬ ‫م خ‬ ‫م خ‬ ‫ولل ل‬ ‫ي ديو ل‬ ‫ة نل ل‬ ‫من ل‬ ‫ة‬ ‫شففخر ت‬ ‫غخرب تي نفف ت‬ ‫قي ن ت‬ ‫ة لزي خدتون تفف ت‬ ‫ملبالرك لفف ت‬ ‫جلر ت‬ ‫قد د ت‬ ‫شفف ل‬ ‫وك ل ت‬ ‫ة د‬ ‫ب ددور ي‬ ‫ة ل‬ ‫كل خ‬ ‫يل ل‬ ‫ه‬ ‫ه لناتر دنوتر ل‬ ‫ر ت‬ ‫ه ت‬ ‫ها ي د ت‬ ‫ر يل خ‬ ‫س خ‬ ‫م ل‬ ‫كادد لزي خت د ل‬ ‫دي الل ن د‬ ‫س د‬ ‫م تل خ‬ ‫و لل خ‬ ‫ول ل خ‬ ‫ضيءد ل‬ ‫ه ل تدنو ت‬ ‫عللى دنو ت‬ ‫)‪(1‬‬ ‫من ي ل ل‬ ‫شاء﴾ ‪.

‬‬ ‫معن ا‬ ‫والحمد لله رب العالمين‬ ‫الشيخ محمد صنقور‬ .‬‬ ‫ي باختل ف أافهام المفسرين الناشئ‬ ‫بثم ا ن‬ ‫ن القرآن الكريم غيدر معن ي‬ ‫عادة عن الغفلة أو عدم الحاطففة بففأدوات الفهففم السففليم‪ ،‬ولففذلك‬ ‫ة‬ ‫سر قد يعدل عن افهمففه حينمففا يقففف علففى قرينفف ت‬ ‫تجد ان هذا المف و‬ ‫التفت لها غيدره وغفل هو عنها‪.‬‬ ‫د التنففاقض افففي الففرأي لمجففنرد‬ ‫على انه ل يصح ان دينسففب إلففى أحفف ت‬ ‫ا‬ ‫اختل ف الخرين افي افهففم كلمففه خصوصففا إذا كففان كلمففه يحتمففل‬ ‫ى ل يقتضي التناقض افي الرأي لو كان هو المراد واقعاا‪.‬‬ ‫ددة استقام عليها حتى آخر آي ت‬ ‫ل آياته بمنهجوية مح ن‬ ‫ن اختلفففوا افففي افهففم بعففض آيففات القففرآن إل ان هففذا‬ ‫كما ان نهففم وا خ‬ ‫ة مدلول الية وضيقه أو‬ ‫الختل ف ل يعدو ان يكون اختلافا ا افي سع ت‬ ‫ل لغوي لهذا اللفظ أو ذاك أو انه أراد هذا المعنى أو هففو‬ ‫افي مدلو ت‬ ‫ء لمفهففوم ت أو عففدم مصففداقيته‪،‬‬ ‫ساكت عنه أو افففي مصففداقية شففي ت‬ ‫وك د‬ ‫ل ذلك ل يؤدي إلى البناء على تناقض مرادات القرآن الكريم‪.‫افهم بعض آيات القرآن إل انهم مطتبقون على ان القففرآن احتفففظ‬ ‫افي ك و‬ ‫ة نزلت‪.