‫موضوع مترجم بتصرف باإلتفاق مع موقع ‪www.preceptaustin.

org‬‬

‫الطريق المؤدي للبر‬
‫شرح رسالة رومية‬
‫‪Bruce Hurt‬‬
‫>بروس ھيرت<‬

‫األصحاح االول‬
‫العدد الثاني عشر‬

‫ترجمة سميث – فان دايك ‪ -‬البستاني‬
‫ان ا َّلذِي فِي َنا َجمِيعا ً إِي َما ِن ُك ْم َوإِي َمانِي‪.‬‬
‫أَ ْ‬
‫ي لِ َن َت َع َّزى َب ْي َن ُك ْم بِآإلِي َم ِ‬
‫الترجمة المشتركة‬
‫باإليمان ال ُمش َت َركِ َبيني و َبي َن ُكم‪.‬‬
‫ضا‪ ،‬وأنا عِن َد ُكم‪،‬‬
‫ضنا َبع ً‬
‫شج َع َبع ُ‬
‫َبلْ ل ُي ِّ‬
‫ِ‬
‫الترجمة الكاثوليكية‬
‫بل ل ِ َن َت َ‬
‫يمان ال ُمش َت َركِ َبيني و َبي َنكم‪.‬‬
‫شدَّدَ ً‬
‫معا عِن َد ُكم ِبا ِإل ِ‬
‫الترجمة البولسية‬
‫يمان ال ُم ْ‬
‫بالحري ل ِن َت َّ‬
‫تركِ في ما َب ْيني و َب ْينكم‪.‬‬
‫أَو‬
‫ش َ‬
‫ّ‬
‫عزى م ًعا ِع ِ◌ ْندَ كم‪ ،‬با ِإل ِ‬
‫ترجمة كتاب الحياة‬
‫ان ا ْل ُم ْ‬
‫ي لِ ُي َ‬
‫ش َت َركِ ‪ ،‬إِي َما ِن ُك ْم َوإِي َمانِي‪.‬‬
‫ض َنا َب ْع َ‬
‫ش ِّج َع َب ْع ُ‬
‫أَ ْ‬
‫ضا ً ِباإلِي َم ِ‬
‫ي لِ َن َت َع َّزى َب ْي َن ُك ْم‪ :‬تولو يد إستين سمباراكليتيثيناي إن ھومين‪:‬‬
‫أَ ْ‬
‫َ َ‬
‫َ َ‬
‫َْ‬
‫ُوري َو ُت َش ِّيعُونِي إِ َلى ُھ َناكَ‪،‬‬
‫َف ِع ْندَ مَا أذھَبُ إِ َلى اسْ بَا ِنيَا آتِي إِ َل ْي ُك ْم‪ .‬أل ِّني أرْ جُو أنْ أرَ ا ُك ْم فِي ُمر ِ‬
‫إِنْ َت َمالَّءْ ُ‬
‫ت أَوَّ الً ِم ْن ُك ْم ج ُْز ِئ ًّيا | حَ َّتى أَ ِجي َء إِ َل ْي ُك ْم ِب َفرَ ٍح ِبإِرَ ادَ ِة @ِ‪َ ،‬وأَسْ َت ِريحَ مَعَ ُك ْم )رو‪:١٥‬‬
‫@ َف ِرحَ ‪َ ،‬و َوعَ َظ ْالجَ مِيعَ أَنْ ي َْث ُب ُتوا فِي الرَّ بِّ ِب ْ‬
‫عَز ِم‬
‫‪ || (٣٢ ،٢٤‬ا َّلذِي َلمَّا أَ َتى َورَ أَى نِعْ َم َة ِ‬
‫ْ‬
‫ب )أع‪ || (٢٣ :١١‬لِي ِث َق ٌة َكثِيرَ ةٌ ِب ُك ْم‪ .‬لِي ا ْفت َِخا ٌر َكثِي ٌر مِنْ ِج َھ ِت ُك ْم‪َ .‬ق ِد امْ َتأل ُ‬
‫ت َتعْ ِزي ًَة‬
‫ْال َق ْل ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ً‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َو ْ‬
‫ُ‬
‫َّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫از ْ‬
‫ِيع ضِ يقا ِتنا‪ .‬ألننا لمَّا أت ْينا إِلى َم ِكدُو ِن َّية ل ْم َيكنْ لِجَ سَ ِدنا شيْ ٌء مِنَ‬
‫دَدت فرَ حً ا ِج ّدا فِي جَ م ِ‬
‫ار ٍج ُخصُوم ٌ‬
‫@ الَّذِي‬
‫اوفُ ‪ .‬لكِنَّ َ‬
‫َات‪ ،‬مِنْ دَاخِل م ََخ ِ‬
‫الرَّ احَ ِة َب ْل ُك َّنا م ُْك َتئ ِِبينَ فِي ُك ِّل َشيْ ٍء‪ :‬مِنْ َخ ِ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫يء ت ُ‬
‫ِيطسَ ‪َ .‬و َل ْيسَ ِب َم ِجي ِئ ِه َف َقط َب ْل أ ْيضًا ِبال َّتعْ ِز َي ِة ا َّلتِي َت َّ‬
‫ُعَزي ْال ُم َّتضِ عِينَ َّ‬
‫ي ِّ‬
‫عَزى ِبھَا‬
‫عَزا َنا ِب َم ِج ِ‬
‫ت أَ ْك َثرَ | مِنْ أَجْ ِل ھذاَ‬
‫ِبسَ ب َِب ُك ْم‪َ ،‬وھُوَ ي ُْخ ِب ُر َنا ِب َش ْو ِق ُك ْم َو َن ْو ِح ُك ْم َوغَ ْيرَ ِت ُك ْم ألَجْ لِي‪ ،‬حَ َّتى إِ ِّني َف ِرحْ ُ‬
‫ب َفرَ ح ت ُ‬
‫َق ْد َت َّ‬
‫ِيطسَ ‪ ،‬ألَنَّ ُروحَ ُه َق ِد اسْ َترَ احَ ْ‬
‫ت ِب ُك ْم‬
‫عَز ْي َنا ِب َتعْ ِز َي ِت ُك ْم‪َ .‬ولكِنْ َف ِرحْ َنا أَ ْك َثرَ ِج ًّدا ِبسَ َب ِ‬
‫ِ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫اإل ْخ َوةُ‪َ ،‬فإِذ َق ْد َف َق ْد َنا ُك ْم َزمَانَ سَ اعَ ةٍ‪ِ ،‬بال َوجْ ِه الَ‬
‫جَ مِيعًا )‪٢‬كو‪َ || (١٣ ،٧-٤ :٧‬وأمَّا َنحْ نُ أ ُّيھَا ِ‬

‫ك أَرَ ْد َنا أَنْ َنأْتِيَ إ ِ َل ْي ُك ْم ‪ -‬أَ َنا بُولُسَ‬
‫ِير‪ ،‬أَنْ َنرَ ى وُ جُو َھ ُك ْم‪ .‬لِذ ِل َ‬
‫ِب ْال َق ْلبِ‪ ،‬اجْ َتھ َْد َنا أَ ْك َثرَ ‪ِ ،‬با ْش ِتھَا ٍء َكث ٍ‬
‫َ‬
‫ْن‪َ .‬وإِ َّنمَا عَ ا َق َنا ال َّشي َ‬
‫ار َنا؟ أَ ْم َلسْ ُت ْم‬
‫ مَرَّ ًة َومَرَّ َتي ِ‬‫ْطانُ ‪ .‬ألنْ َمنْ ھ َُو رَ جَ اؤُ َنا َو َفرَ ُح َنا َوإِ ْكلِي ُل ا ْفت َِخ ِ‬
‫أَ ْن ُت ْم أَ ْيضًا أَمَا َم رَ ِّب َنا َيسُوعَ ْالمَسِ يح فِي َم ِجي ِئهِ؟ ألَ َّن ُك ْم أَ ْن ُت ْم َمجْ ُد َنا َو َفرَ ُح َنا | َفمِنْ أَجْ ِل َ‬
‫ھذا َت َّ‬
‫عَز ْي َنا‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫اإل ْخ َوةُ مِنْ ِج َھ ِت ُك ْم فِي ضِ ي َق ِت َنا َوضَ رُورَ ِت َنا‪ِ ،‬بإِيمَا ِن ُك ْم‪ .‬ألَ َّن َنا اآلنَ َنعِيشُ إِنْ َث َب ُّت ْم أ ْن ُت ْم فِي‬
‫أ ُّيھَا ِ‬
‫ي ُ‬
‫@ مِنْ ِج َھ ِت ُك ْم عَ نْ ُك ِّل ْال َفرَ ِح ا َّلذِي َن ْفرَ ُح ِب ِه مِنْ‬
‫الرَّ بِّ ‪ .‬ألَ َّن ُه أَ َّ‬
‫ش ْك ٍر َنسْ َتطِ ي ُع أَنْ ُنعَوِّ ضَ إِ َلى ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫لھ َنا؟ َطال ِِبينَ َل ْيالً َو َن َھارً ا أ ْو َفرَ َط َلبٍ‪ ،‬أنْ َنرَ ى وُ جُو َھ ُك ْم‪َ ،‬و ُن َك ِّم َل َن َقائِصَ إِيمَا ِن ُك ْم‬
‫أَجْ ِل ُك ْم قُدَّا َم إِ ِ‬
‫)‪١‬تس‪٢٠-١٧ :٢‬؛ ‪ُ || (١٠-٧ :٣‬م ْش َتا ًقا أَنْ أَرَ اكَ‪َ ،‬ذاكِرًا ُدمُوعَكَ ِل َكيْ أَمْ َتلِئَ َفرَ حً ا )‪٢‬تي‪:١‬‬
‫ت ِج ًّدا ألَ ِّني َوجَ ْد ُ‬
‫‪َ || (٤‬ف ِرحْ ُ‬
‫ت مِنْ أَ ْوالَدِكِ َبعْ ضًا سَا ِلكِينَ فِي ْالحَ ِّق‪َ ،‬كمَا أَ َخ ْذ َنا َوصِ ي ًَّة مِنَ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ب )‪٢‬يو‪ || (٤ :١‬أل ِّني َف ِرحْ ُ‬
‫اآل ِ‬
‫ت ِج ًّدا إِذ حَ ضَرَ إِ ْخ َوةٌ َو َش ِھدُوا ِب ْالحَ ِّق الَّذِي فِيكَ ‪َ ،‬كمَا أ َّنكَ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َّ‬
‫َ‬
‫ِّ‬
‫َ‬
‫ِّ‬
‫ك ِبالحَ ق‪ .‬ل ْيسَ لِي فرَ ٌح أعْ ظ ُم مِنْ ھذا‪ :‬أنْ أسْ مَعَ عَ نْ أ ْوالدِي أن ُھ ْم َيسْ لكونَ ِبالحَ ق )‪٣‬يو‪:١‬‬
‫َتسْ لُ ُ‬
‫‪(٤-٣‬‬

‫يعطي بولس تفاصيل أكثر خاصة بزيارته‪ ،‬لكي يقطع الطريق إلمكانية أن يتھمه‬
‫أحد باإلفتخار او أنه يحاول إكتساب القديسين في روما كزبائن له‪.‬‬
‫يقول متى ھنري‪...‬‬
‫إن ما سمعه عن إثمارھم بالنعمة كان مفرحا ً كثيراً جداً‪ ...‬كان بولس يفرح في ثمر‬
‫تعب الخدام األخرين‪.‬‬
‫لتنعزى بينكم )سمباراكاليو من سم = معاً‪ ،‬تتحدث عن ترابط حميم ‪ +‬باراكاليو =‬
‫يشجع أو يقوي بالتعزية‪ ،‬يريح‪ ،‬يقوي( وتعني أن ينادي على أو يدعو أو يحرض‬
‫في نفس الوقت أو جماعة معاً‪ .‬أن تتشجع في وقت واحد مع شخص أخر‪.‬‬
‫يتسائل بريتشارد‪....‬‬
‫كيف تظن أن عبارة مثل ھذه جعلتھم يشعرون؟ قال بولس الرسول العظيم‪" ،‬أنا‬
‫مشتاق أن أراكم‪ ،‬ليس فقط لكي أعطيكم شيء ولكن حتى تخدموني أنتم أيضاً‪ .‬إن‬
‫ھذا ھو ما يحدث‪ ،‬لما أخدمكم فأنتم تخدمونني‪ .‬ھذا ھو قلب الخدمة المسيحية كله‪.‬‬
‫أنت تعطيني شيئا ً وأنا أعطيك شيئاً‪ .‬إن الخدمة ليست طريقا ً ذا إتجاه واحد‪ .‬إنھا‬
‫‪i‬‬
‫طريق ذو إتجاھين‪ ،‬حيث يتم مشاركة البركة والتشجيع في اإلتجاھين‪.‬‬

‫يكتب ھودج أن الكلمة األصلية )باراكاليو( لفعل "لنتعزى"‪...‬‬
‫مستخدمة بطرق عديدة في العھد الجديد حتى أنه من الصعب تحديد معناھا الدقيق‬
‫الذي يجب أخذه ھنا‪ .‬إنھا تعني حرفيا أن "يدعو للتقرب"‪ ،‬و"يدعو"‪ ،ii‬وأن ينادي‪،‬‬
‫وأكثر من ذلك بوجه عام "أن يخاطب" بتعليمات أو بتوبيخات أو بتعزيات‪ ،‬أو‬
‫بتحريضات‪ ،‬أو بتأكيدات أو بتعزية‪ .‬إختار المترجم لترجمتنا –سميث فاندايك‪-‬‬
‫ومعظم الشراح المعنى األخير وترجموھا ھكذا‪ .‬ولكن على األغلب ھذا المعنى‬
‫محدود جداً‪ .‬فالكلمة تعبر عن كل التأثر والتشجيع الخاص باإليمان ومشاعر التقوى‪،‬‬
‫كما أيضا ً التعزية‪ ،‬التي تنبع من شركة القديسين‪ .‬ھذا واضح من السياق وخصوصاً‬
‫‪iii‬‬
‫من الكلمات‪.‬‬
‫يكتب كنت ھيوس أن‪...‬‬
‫إن التبادلية )في التعزية( ھي واحدة من أعظم المحركات الدفينة للخدمة‪ .‬لما‬
‫تختبرھا‪ ،‬تشتاق لھا‪ .‬فبولس لم يكن يستطيع أن يكتفي منھا!‪. iv‬‬
‫وفي آواخر الرسالة يشير بولس ألحد جوانب ھذا التشجيع المتبادل محرضا ً لھم أن‬
‫يجاھدوا معا ً في الصالة ألجله‪...‬‬
‫يح )حرفيا تعني أنتعش معكم( َم َع ُك ْم"‬
‫" َح َّتى أَ ِجي َء إِ َل ْي ُك ْم ِب َف َر ٍح ِبإِ َرا َد ِة @ِ‪َ ،‬وأَسْ َت ِر َ‬
‫)رو‪(٣٢ :١٥‬‬
‫وفي صورة مماثلة كتب بولس لتلميذه الصغير تيموثاوس يشرح أنه‪....‬‬
‫ك لِ َكيْ‬
‫ُوع َ‬
‫ك‪َ ،‬ذاكِرً ا ُدم َ‬
‫" ُم ْش َتا ًقا )بإستمرار = زمن مضارع = إيبيبوثيو( أَنْ أَ َرا َ‬
‫)ھدف واحد بولس يرغب فيه بكل صدق أن يرى تيموثاوس حتى( أَمْ َتل َِئ َف َرحً ا"‬
‫)‪٢‬تي‪(٤ :١‬‬
‫ثباتكم )اآلية السابقة( ينتج راحة‪ ،‬لكل من الخادمين والمخدومين‪ .‬وكلما تقوى‬
‫قديسي روما‪ ،‬يتشجع على التوالي إيمان بولس‪.‬‬

‫يكتب روبرتسون أن "نتعزى جميعا ً" تعني‪...‬‬
‫أن أجد راحة فيكم سويا ً معاً‪ ،‬بركة متبادلة من كل طرف )أنا وأنتم(‬
‫يلفت جون كالفن إنتباھنا‪...‬‬
‫ألية درجة من التواضع قد تنازل قلبه التقي‪ ،‬حتى أنه لم يستعلى على أن يجد‬
‫تشجيعا ً من مؤمنين مبتدئين غير مختبرين‪ .‬إنه يعني ما يقول‪ ،‬أيضاً‪ ،‬ألنه ليس ھناك‬
‫أحد ال يملك أية موھبة في كنيسة المسيح حتى أن ال يستطيع أن يشارك بشيء مفيد‬
‫لنا‪.‬إن اإلرادة المريضة واإلفتخار‪ ،‬على كل حال‪ ،‬يمنعا تمتعنا بثمار مثل ھذه من‬
‫بعضنا البعض‪.‬‬
‫وھو على وشك أن يركب على ظھر سفينة متجھة للھند ليبدأ خدمته التبشيرية ھناك‪،‬‬
‫سأل بعض من أصدقاء وليام كاري إن كان بالفعل يريد أن يكمل خططه ھذه‪ .‬فرد‬
‫عليھم وھو يعبر عن رغبته العظيمة لمساندتھم بالصالة "سوف أنزل ألسفل )حتى‬
‫للھاوية( إن كنتم ستتمسكون بالحبل )الملفوف حول وسطي("‬
‫ان ا َّلذِي فِي َنا َجمِيعا ً إِي َما ِن ُك ْم َوإِي َمانِي‪ :‬ديا تيس إن أليلويس بيستيوس ھومون‬
‫ِبآ ِإلي َم ِ‬
‫تي كاي إيموو‪:‬‬
‫جميعا ً – يكتب ماثيو بوول‪...‬‬
‫ھذه مضافة لكي تحدد ما قاله من قبل‪ ،‬لئال يبدو أنه يتفاخر كثيراً بنفسه؛ فھو يقول‬
‫لھم‪ ،‬أنه يأمل ال أن يعزيھم فقط‪ ،‬بل أن يتعزى بواسطتھم أيضاً‪ .‬إن أقل عضو في‬
‫جسد المسيح يمكنه أن يشارك لحد ما حتى في بناء الرسول‪ .‬ولقد كان لدى الرسول‬
‫يوحنا أمل أن ينتعش ويتعزى بواسطة فضائل أخت وأوالدھا‪٢) ،‬يو‪ .(١٢ :١‬عظيمة‬
‫ھي فائدة شركة القديسين‪.‬‬
‫إيمان )بيستيس( ھي كلمة مكافئه للثقة أو التصديق وھي اإلقتناع بالحق الخاص بأي‬
‫شيء‪ ،‬ولكن في الكتاب المقدس تتكلم دائما ً عن اإليمان من ناحية عالقة اإلنسان با‪l‬‬

‫واألمور اإللھية‪ ،‬ومتضمن فيھا بوجه عام فكرة الثقة والحماسة المقدسة الناتجة من‬
‫اإليمان ومرتبطة به‪ .‬الحظ أن ھذه المناقشة لكلمة بيستيس ھي فقط نظرة عامة‬
‫وليست معالجة تفصيلية لھذا الموضوع الھام الحيوي‪ .‬ومعظم ھذا التعريف يتعامل‬
‫مع مجموعة الكلمات العامة لإليمان )بيستيس = اإلسم‪ ،‬بيستوس = الصفة‪،‬‬
‫بيستيو = الفعل(‬
‫ورغم أنه كان رسوالً موھوبا ً بشكل فريد ومستخدم بدرجة عظيمة‪ ،‬وتلقى إعالنات‬
‫حق مباشرة من @‪ ،‬لم يفكر بولس أبداً أنه كان فوق مستوى أن يتعلم ويبنى روحياً‬
‫بواسطة مؤمنين أخرين‪ .‬إن الروح التي بالحقيقة‪ ،‬شاكرة‪ ،‬مھتمة‪ ،‬مريده‪ ،‬خاضعة‬
‫ومحبة ھي أيضا ً روح متواضعه‪ .‬إن الشخص الذي لديه روح مثل ھذه ال يوجد لديه‬
‫أبداً شعور بالتفوق الروحي على األخرين وال يسود أبداً على من يخدمھم في إسم‬
‫المسيح‪.‬‬
‫ولدي فاين فكرة الفتة للنظر عن ھذه العبارة‪...‬‬
‫إن دليل اإليمان في مؤمنا ً أخر ھو وسيلة تعزية للشخص الذي يشاھده‬

‫‪v‬‬

‫ويعطي جي فيرنون ماكجي مثاالً لھذا العمل الروحي‪....‬‬
‫وبكلمات أخرى‪ ،‬سوف يقدم بولس شيئاً‪ ،‬وسوف يقدم مؤمني روما أيضا ً شيئا ً له‪.‬‬
‫سوف يتباركون بشكل تبادلي في الكلمة‪ .‬من وقت ليس طويل مضى كان لدي إمتياز‬
‫أن أتحدث لمؤتمر به أكثر من ألف طالب‪ .‬كنت قاسيا ً بعض الشيئ عليھم في البداية‪.‬‬
‫ثم رأيت كيف كان رد فعلھم رائعاً‪ ،‬مما فتح عيني على عالم جديد‪ .‬وتركت ھذا‬
‫المؤتمر وأنا أسبح @ على إمتياز أنني كنت ھناك‪ .‬وبينما كنت أخدمھم‪ ،‬كانوا‬
‫‪vi‬‬
‫يخدمونني‪ .‬ھذا ھو ما يتحدث بولس عنه ھنا‪.‬‬
‫كان بولس الالھوتي األعظم الذي وجد على وجه األرض وواحداً من أكثر الناس‬
‫تواضعا ً على اإلطالق في نفس الوقت‪ .‬لقد كان مباركا ً بشكل يفوق المقاييس‬
‫المعروفة‪ ،‬ولكنه لم يكن لديه كرامة روحية أو تكبر عقلي‪ .‬ألنه لم يصل للكمال‬
‫الروحي ولكنه بأصالة يسعى له‪ ،vii‬فكان دائما ً متلھفا ً ألن ينال مساعدة روحية‬

‫بواسطة كل المؤمنين في كنيسة روما‪ ،‬الصغير والكبير أيضاً‪ ،‬الناضج والبادئ‬
‫أيضاً‪ .‬ھل ھذا ھو حالك؟‬
‫‪Romans 1:8-15 A Heart to Heart Ministry i‬‬
‫َ‬
‫‪َ ii‬فل َ‬
‫ب َط َل ْب ُت ُك ْم ألَ َرا ُك ْم َوأ ُ َكل ِّ َم ُك ْم‪ ،‬ألَ ِّني مِنْ أَجْ ِل رَ جَ ا ِء إِسْ َرائِي َل مُوث ٌق بِھ ِذ ِه ال ِّس ْلسِ َل ِة | أع‪٢٠ :٢٨‬‬
‫ِھذا ال َّس َب ِ‬
‫‪Hodge, Charles: Commentary on Romans. Ages Classic Commentaries iii‬‬
‫‪Hughes, R. K. Romans: Righteousness from heaven. Preaching the Word. iv‬‬
‫‪Wheaton, Ill.: Crossway Books‬‬
‫‪Vine, W. Collected writings of W. E. Vine. Nashville: Thomas Nelson v‬‬
‫‪McGee, J V: Thru the Bible Commentary: Nashville: Thomas Nelson vi‬‬
‫ت أَ ْو صِ رْ ُ‬
‫‪َ vii‬ليْسَ أَ ِّني قَدْ ِن ْل ُ‬
‫ك ا َّلذِي ألَجْ ِل ِه أَدْ َر َكنِي أَ ْيضًا ا ْلمَسِ ي ُح‬
‫ت َكا ِمالً‪ ،‬وَ ل ِك ِّني أَ ْسعَى لَ َعلِّي أُ ْد ِر ُ‬
‫َ‬
‫ب َن ْفسِ ي أَ ِّني َق ْد أَ ْدرَ ْك ُ‬
‫اإل ْخ َوةُ‪ ،‬أَ َنا َلسْ ُ‬
‫ح ًدا‪ :‬إِ ْذ أَ َنا أَ ْنسَى مَا ھ َُو‬
‫ت أَحْ سِ ُ‬
‫ت‪ .‬وَ ل ِك ِّني أَ ْف َع ُل َش ْي ًئا وَ ا ِ‬
‫َيسُو ُع‪ .‬أ ُّيھَا ِ‬
‫َض ألَجْ ِل جَ عَا َل ِة دَعْ َو ِة @ِ ا ْل ُع ْليَا فِي ا ْ‬
‫َورَ ا ُء وَ أَ ْم َت ُّد إِلَى مَا ھ َُو ُق َّدا ُم‪ ،‬أَسْ عَى َنحْ َو ا ْ‬
‫َ‬
‫يح َيسُوعَ |‬
‫م‬
‫ل‬
‫ر‬
‫غ‬
‫ل‬
‫َسِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫في‪١٤-١٢ :٣‬‬

Sign up to vote on this title
UsefulNot useful