You are on page 1of 20

‫‪04-03-2003‬‬ ‫‪15‬‬

‫عمل قوم لوط أضراره وسبل الوقاية والعلج‬
‫المجريمملة اللخللِققيية – عمل قوم لوط – الضرار – سبل الوقاية والعلج‬

‫بقلم ‪ :‬محمد بن إبراهيم الحمد ) أثابه ال (‬

‫العناصر ‪:‬‬

‫‪ -1‬تعريف عمل قوم لوط ‪.‬‬

‫‪ -2‬أسماؤه الرخرى‪.‬‬

‫‪ -3‬تحريم عمل قوم لوط وعقوبة مرتكبة ‪.‬‬

‫‪ -4‬الثار الواردة في ذم عمل قوم لوط ‪.‬‬

‫‪ -5‬أضرار عمل قوم لوط ‪:‬‬

‫أولل ‪ :‬أضراره الدينية ‪.‬‬

‫ثانيلا ‪ :‬أضراره اللخلقية ‪.‬‬

‫ثالثلا ‪ :‬أضراره النفسية ‪.‬‬

‫رابعلا ‪ :‬أضراره الصحية ‪.‬‬

‫‪ -6‬سبل الوقاية والعلج ‪.‬‬

‫‪ ::.‬تعريف عمل قوم لوط ‪.::‬‬

‫عرف هذا العمل بأنه ‪ :‬إتيان الذكور في الدبر ‪ ،‬وعرف أيضلا بأنه ‪ :‬اكتفاء الرجال بالرجال ‪ ،‬وعرف بأنه ‪ :‬وطء الذكِقر‬
‫الذكمر ‪.‬‬

‫‪ ::.‬أسماؤه الرخرى ‪.::‬‬

‫لهذا العمل القبيح أسماء أرخرى يعرف بها منها ما يلي ‪:‬‬

‫‪ -1‬عمل قوم لوط ‪ :‬لنهم أول من ابتدعه ‪.‬‬

‫‪ -2‬الفاحشة ‪ :‬وقد سماها ال – عز وجل – بذلك ؛ لنها فعلة متناهية في القبح‪.‬‬

‫‪ -3‬اللواط ‪ :‬كذلك نسبة إلى قوم لوط – عليه السلم ‪. -‬‬

‫‪ -4‬الشذوذ الجنسي ‪ :‬لنه شذوذ منحرف ‪ ،‬وانتكاس في الفطرة ‪.‬‬

‫‪ -5‬الجنسية المثلية فقد سماه بعض الباحثين بذلك ؛ لنه يمثل الميل نحو نفس الجنس‬

‫‪ -6‬المدابرة ‪ :‬لنه عبارة عن إتيان الرجال في أدبارهم ‪.‬‬

‫ولهذا فل غضاضة في استعمال أيي من هذه السماء في ثنايا هذا البحث ‪.‬‬

‫‪ ::.‬تحريم عمل قوم لوط وعقوبة مرتكبة ‪.::‬‬

‫تحريم اللواط معلوم بالكتاب والسنة والجماع قال تعالى } أممتلألتومن اللمفاِقحمشمة مما مسمبمقلكم ِقبمها ِقملن أممحٍدد ممن اللمعاملِقميمن { ] سورة‬
‫العراف‪ . [80:‬وسماهم معتدين ومسرفين ولعن رسول ال –صلى ال عليه وسلم – الفاعل والمفعول به ‪.‬‬

‫وأجمع الصحابة – رضي ال عنهم – على قتل مرتكب هذه الكبيرة ‪ ،‬وقد نقل هذا الجمامع غيلر واحٍدد من أهل العلم ‪ ،‬كابن‬
‫قدامة ‪ ،‬وابن القيم – رحمهما ال ‪. -‬‬

‫ولم يختلف الصحابة في القتل ‪ ،‬وإنما ارختلفوا في كيفيته ‪ ،‬فقال بعضهم ‪ :‬يقتل بالسيف ‪ ،‬وقال بعضهم ‪ :‬يرمى بالحجارة ‪ ،‬وقال‬
‫بعضهم ‪ :‬يحرق بالنار ‪ ،‬وقال بعضهم ‪ :‬يرفع على أعلى بناء في القرية فيرمى منه منكسلا ثم يتبعه بالحجارة ‪.‬‬

‫قال الشيخ بكر أبو زيد – حفظه ال ‪ )) : -‬وأما صفة القتل فإن الذي يظهر لي – وال أعلم – هو أن هذا عائد إلى رأي المام‬
‫من القتل بالسيف أو رجملا بالحجارة أو نحو ذلك ‪ ،‬حسب مصلحة الردع والزجر وال أعلم (( ‪.‬‬

‫وهذا الحكم يشمل الفاعل والمفعول به سواء كانا بكرين أو ثيبين إذا كانا عاقلين بالغين عند جمهور العلماء ‪.‬‬

‫ودليل هذا قوله – صلى ال عليه وسلم ‪ )) : -‬من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط فاقتلوا الفاعل و المفعول به (( ‪.‬‬

‫قال الشيخ بكر أبو زيد تعليقلا على هذا الحديث ‪ )) :‬ووجه الدللة من هذا الحديث نصيةة على قتل الفاعل والمفعول به ‪ ،‬وليس‬
‫فيه تفصيل لمن أحصن أو لم يحصن ‪ ،‬فدل بعمومه على قتله مطلقلا (( ‪.‬‬

‫‪ ::.‬الثار الواردة في ذم عمل قوم لوط ‪.::‬‬

‫ورد في ذم عمل قوم لوط آثار عديدة من الكتاب والسنة ‪ ،‬كما ورد ذلك – أيضلا – في أقوال السلف الصالح ‪.‬‬

‫فلقد قص ال – عز وجل – علينا شأنهم في سور عديدة من القرآن الكريم كما في ‪ :‬سورة العراف ]‪ ، [ 84-80‬وهود ] ‪-77‬‬
‫‪ ، [ 83‬و الحجر ] ‪ ، [ 77 – 57‬والنبياء ] ‪ ، [75-74‬والشعراء ] ‪ ، [175-160‬والنمل ] ‪ ، [58-54‬والعنكبوت ]‪[35-28‬‬
‫والصافات ] ‪ ، [138-133‬والقمر ] ‪. [39-33‬‬

‫ومما ورد في ذم هذا العمل من السنة – قول النبي‪ -‬صلى ال عليه وسلم ‪ )) : -‬لعن ال من عِقمل معمممل قوم لوط (( وقوله‬
‫صلى ال عليه وسلم )) إن أرخوف ما أرخاف على أمتي عمل قوم لوط (( ‪.‬‬

‬‬ ‫ومما قيل في ذمه ‪:‬‬ ‫فيـا ناكحي الذكران تهنيكلم البشرى *** فيوم معاد ال إن لكم أجرا‬ ‫كلوا واشربوا وازنوا ولوطوا وأكثروا *** فإن لكم زفلا إلى ناره الكبرى‬ ‫فإرخوانكم قد مهدوا الـدار قبلكم *** وقالوا إلينا عجلوا لكم البشرى‬ ‫وها نحن أسلف لكم في انتظاركم *** سيجمعنا الجبار في ناره الكبرى‬ ‫ول تحسبوا أن الذيـن نكحتموا *** يغيبون عنكم بـل ترونهم جهرا‬ ‫ويلعن كـل منكـم رخليـله *** ويشقى به المحزون في الكرة الرخرى‬ ‫يعذب كل منهم بشريــكه *** كما اشتركا في لذة توجب الوزرا‬ ‫‪ ::.‫ومما ورد عن السلف الصالح في ذمه – قول الفضيل بن عياض – رحمه ال تعالى ‪ )) : -‬لو أن لوطيلا اغتسل بكل قطرة من‬ ‫السماء – لقي ال غير طاهر ‪.‬‬ ‫وقد يتمادى المر بمرتكب هذه الجريمة ‪ ،‬فيستمرؤها ‪ ،‬وقد يقود ذلك إلى استحللها – عياذلا بال ‪.::‬‬ ‫لعمل قوم لوط أضرار كثيرة جدلا ‪ ،‬يقصر دونها العد والحصاء ‪ ،‬والبحث والستقصاء ‪ ،‬وذلك على الفراد والجماعات في‬ ‫الدنيا والرخرة ‪.‬‬ ‫وهذه الضرار متشعبة ومتنوعة ‪ ،‬فله أضرار دينية ‪ ،‬ورخلقية ‪ ،‬ونفسية ‪ ،‬وصحية ‪ ،‬وإليك بعض التفصيل في ذلك ‪:‬‬ ‫أولل ‪ :‬أضراره الدينية‬ ‫أما أضراره الدينية – فلكونه كبيرة من كبائر الذنوب ‪ ،‬ولنه يصد عن كثير من الطاعات ‪ ،‬بل ولخطره على توحيد النسان ؛‬ ‫وذلك لنه ذ ‪ 1‬ريعة للعشق والتعلق بالصور المحرمة ‪ ،‬وهذا ذريعة للشرك بال ؛ ولن الستمرار على فعله قد يقود الفاعل‬ ‫إلى محبة الفحشاء وبغض التعفف ‪ ،‬فيقع في محبة ما كرهه ال – عز وجل – وبغض ما أحبه ال ‪. -‬‬ ‫وهذا كله رخطر على أصل التوحيد ‪ ،‬وذريعة للكفر والشرك والخروج من السلم –عياذلا بال ‪.‬أضرار عمل قوم لوط ‪. -‬‬ ‫قل المام ابن القيم – رحمه ال – بعد أن تحدث عن الذنوب والمعاصي ‪ ،‬وأن التوحيد يمحوها ‪ ،‬ويزيل نجاستها ‪ )) : -‬ولكن‬ ‫نجاسة الزنا واللواطة أغلظ من غيرها من النجاسات ؛ من جهة أنها تفسد القلب ‪ ،‬وتضعف توحيده جدلا ؛ ولهذا كان أحظى‬ ‫الناس بهذه النجاسة أكثرهم شركلا ‪ ،‬فكلما كان الشرك في العبد أغلب – كانت هذه النجاسة والخبائث فيه أكثر ‪ ،‬وكلما كان‬ ‫صِقرمف معلنله السسومء مواللمفلحمشاء‬ ‫أعظم إرخلصلا – كان منها أبعد ‪ ،‬كما قال تعالى عن يوسف الصديق –عليه السلم‪} : -‬مكمذِقلمك ِقلمن ل‬ ‫صيمن { ]سورة يوسف ‪ ،[24 :‬فإن عشق الصور المرحمة نوع تعبد لها ‪ ،‬بل هو من أعلى أنواع التعبد ‪،‬‬ ‫إِقينله ِقملن ِقعمباِقدمنا الللملخمل ِق‬ .

‬‬ ‫والزنا واللواطه كما لذاتهما إنما يكون مع العشق ‪ ،‬ول يخلو صاحبهما منه ‪ ،‬وإنما لتنقله من محل إلى محل – ل يبقى عشقه‬ ‫مقصورلا على محل واحد ‪ ،‬بل ينقسم على سهاٍدم كثيرة ‪ ،‬لكل محبوب نصيب من تألهه وتعبده ‪.‬‬ ‫ثانيلا ‪ :‬أضراره اللخللقية‬ ‫أما أضراره الخلقية فكثيرة جدلا ‪ ،‬فاللواط لوثة رخلقية ‪ ،‬وانحراف عن الفطرة السوية ‪ ،‬وهو سبب لقلة الحياء ‪ ،‬وسوء الخلق ‪،‬‬ ‫وبذاءة اللسان ‪ ،‬وقسوة القلب ‪ ،‬وانعدام الرحمة ‪ ،‬وقتل المروءة والرجولة ‪ ،‬وذهاب الشهامة والشجاعة والنخوة والعزة‬ ‫والكرامة‪ ،‬وهو سبب للتصاف بالشر والعدوانية ‪ ،‬وحبب الجريمة والجرأة عليها ‪.‬‬ ‫ثالثلا ‪ :‬أضراره النفسية‬ ‫ومن جملة الضرار لهذا العمل القبيح الضرار النفسية ‪ ،‬فهذا العمل يورث صاحبه أضرارلا نفسية كثيرة منها ‪:‬‬ ‫‪ -1‬الخوف الشديد والوحشة والضطراب ‪:‬‬ ‫فالذي يمارس هذا العمل ل تراه إل رخائفلا مذعورلا ‪ ،‬يحسب كل صيحة عليه ‪ ،‬وكل مكروه قاصدلا إليه ‪ /،‬فل تجده إل وقلبه‬ ‫كأنه في جناحي طائر ؛ ذلك لن الطاعة حصن ال العظم الذي من درخله كان من المنين ‪ ،‬ومن رخرج عنه أحاطت به‬ ‫المخاوف من كل جانب ‪.‬ومن عصاه انقلبت مآمنه رخوفلا ‪ ،‬ومن رخاف ال آمنه من كل شيء ‪ ،‬ومن لم‬ .‬‬ ‫وهو سبب لذهاب الغيرة من القلب ‪ ،‬وحلول الدياثة محلها ‪.‬‬ ‫فليس في الذنوب أفسد للقلب والدين من هاتين الفاحشتين ‪ ،‬ولهما رخاصية في تبعيد القلب من ال ؛ فإنهما من أعظم الخبائث ‪،‬‬ ‫فإذا انصبغ القلب بهما بعد ممن هو طيب ل يصعد إليه إل طيب ‪ ،‬وكلما ازداد رخبثلا ازداد من ال بعدلا (( ‪.‬‬ ‫ومن أضراره اللخلقية أيضلا حرمان العلم والترقي في مدارج الكمال ومراتب الفضيلة ‪.‬‬ ‫ولهذا كان العشق والشرك متلزمين ‪ ،‬وإنما حكى ال سبحانه العشق عن المشركين من قوم لوط ‪ ،‬وعن امرأة العزيز وكانت‬ ‫إذ ذاك مشركة ‪.‬‬ ‫وهو سبب لسفول الهمة ‪ ،‬وضعف الرادة والحمق ‪ ،‬والنزق والخرق ‪. ‫ول سيما إذا استولى على القلب ‪ ،‬وتمكن منه صار تتيملا ‪ ،‬والتتيم ‪ :‬التعبد ‪ ،‬فيصير العاشق عابدلا لمعشوقه ‪ ،‬وكثيرلا ما يغلب‬ ‫حبه وذكره ‪ ،‬والشوق إليه ‪ ،‬والسعي في مرضاته وإيثار محابه على محاب ال ‪ ،‬وذكره ‪ ،‬والسعي في مرضاته ‪.‬‬ ‫بل كثيرلا ما يذهب ذلك من قلب العاشق بالكلية ‪ ،‬ويصير متعلقلا بمعشوقه من الصور ‪ ،‬فيصير المعشوق هو إله من دون ال –‬ ‫عز وجل‪ -‬يقدم رضاه وحبه على رضا ال وحبه ‪ ،‬ويتقرب إليه ما ل يتقرب إلى ال – عز وجل ‪ ، -‬وينفق في مرضاته ما ل‬ ‫ل‪،‬‬‫ينفقه في مرضاة ال ‪ ،‬ويتجنب من سخطه ما ل يتجنب من سخط ال تعالى فيصير آثر عنده من ربه حبا ‪ ،‬ورخضوعلا ‪ ،‬وذ ل‬ ‫وسمعلا وطاعلة ‪.‬‬ ‫فمن أطاع ال انقلبت المخاوف في حقه أمانلا ‪ .‬‬ ‫فكلما قوي شرك العبد بلي بعشق الصور ‪ ،‬وكلما قوي توحيده صرف ذلك عنه ‪.

‬‬ ‫‪ -4‬الرغبة في العزلة والنطواء ‪:‬‬ ‫فالذي يمارس هذا العمل تجده مؤثرلا للعزلة والنطواء ‪ ،‬ل يأنس إل بمن يلئمه ويشاكله ‪. ‫يخف ال أرخافه ال من كل شيء ‪.‬‬ ‫‪ -5‬تقلب المزاج وضعف الشخصية وعدم استقللها ‪.‬‬ ‫قال شيخ السلم ابن تيمية رحمه ال تعالى ‪ )) :‬واعلم أن كل من أحب شيئلا لغير ال فل بد أن يضره محبوبه ‪ ،‬ويكون ذلك‬ ‫سببلا لعذابه ((‬ ‫وقال العلمة ابن القيم ‪-‬رحمه ال‪ )) : -‬والمقصود أن من أحب شيئلا سوى ال عز وجل فالضرر حاصل له بمحبوبه ‪ ،‬إن وجد‬ ‫وإن فقد ‪ ،‬فإن لفقد لعمذب بفواته ‪ ،‬وتألم على قدر تعلق قلبه به ‪ ،‬وإن وجده كان ما يحصل له من اللم قبل حصوله ‪ ،‬ومن النكد‬ ‫حال حصوله ومن الحسرة عليه بعد فوته أضعاف أضعاف ما في حصوله من اللذة (( ولهذا قيل ‪:‬‬ ‫وما في الرض أشقى من محيب *** وإن وجد الهوى حلمو المذاِقق‬ ‫تـراه باكيـلا في كل حيـٍدن *** مخافـة فرقـٍدة أو لشتيـاِقق‬ ‫فيبكي إن نأوا شوقلا إليهم *** ويبكي إن دنوا رخـوف الفراِقق‬ ‫فتسخن عينه عنـد التنائي *** وتسخن عيـنه عنـد التلقي‬ ‫‪ -3‬هذه الفاحشة تجعل صاحبها عرضة للصابة بأمراض عصبية شاذة ‪ ،‬وعلل نفسية شائنة ‪:‬‬ ‫تفقده لذة الحياة وتسلبه المن والطمأنينة ‪.‬‬ ‫‪ -7‬الشعور بالذنب ‪:‬‬ ‫فمن يمارس هذا العمل يشعر بالذنب ‪ ،‬وأن الناس يعملون بقبيح فعله ‪ ،‬فلسوء فعله ساء ظنه ‪ .‬‬ ‫فالجزاء من جنس العمل ؛ فمن بحث عن المن والنس في معصية ال انقلب المر عليه رأسلا على عقب ‪ ،‬فأصبح أمنه رخوفلا‬ ‫وأنسه هملا وغملا ‪.‬‬ ‫‪ -2‬الحزن والعذاب والقلق ‪:‬‬ ‫وهذا جزاء عاجل لمن أحب لغير ال ‪ ،‬أو تعلق بغير ال ‪ ،‬فبقدر تلك المحبة أو التعلق بغير ال يصيب النسان ما يصيبه من‬ ‫العذاب والحزن واللم والقلق ‪.‬كما قال المتنبي ‪:‬‬ ‫إذا ساء فعل المرء ساءت ظنونه *** وصدق ما يعتاده من توهـم‬ ‫وعادى محبيـه لقول عداتـه *** وأصبح في ليٍدل من الشك مظلم‬ ‫‪ -8‬كثرة الوساوس والوهام ‪:‬‬ .‬‬ ‫‪ -6‬النهزامية وعدم الثقة بالنفس ‪.

‬‬ ‫رابعلا ‪ :‬أضراره الصحية‬ ‫أما أضراره الصحية فحدث ول حرج ؛ فها هو الطب الحديث يكتشف لنا بين الفينة والرخرى كارثة من كوارث الشذوذ‬ ‫الجنسي ‪ ،‬وهاهي وسائل العلم تطل علينا من وقت لرخر بقارعة تحل بساحة الشذاذ ‪.‬‬ ‫ومن الضرار الصحية الناجمة عن اللواط ما يلي ‪:‬‬ ‫‪ -1‬الرغبة عن المرأة ‪:‬‬ ‫فمن شأن اللواط أن يصرف الرجل عن المرأة ‪ ،‬وقد يبلغ به المر إلى حد العجز عن مباشرتها ‪.‬‬ ‫‪ -12‬التأثير على العصاب ‪:‬‬ ‫فهذه الفعلة تغزو النفس ‪ ،‬وتؤثر على العصاب تأثيرلا رخاصلا ‪ ،‬أحد نتائجه الصابة بالنعكاس النفسي في رخلق الفرد ‪ ،‬فيشعر‬ ‫دارخليلا بأنه لم يخلق ليكون رج لل ‪ ،‬وينقلب ذلك الشعور إلى شذوذ جنسي ‪ ،‬فيميل إلى بني جنسه ‪ ،‬وتتجه أفكاره إلى أعضائه‬ ‫التناسلية ‪.‬‬ ‫‪ -11‬الرتباك ‪ ،‬واليأس ‪ ،‬والتشاؤم ‪ ،‬والملل ‪ ،‬والتبلد العاطفي ‪.‬‬ ‫‪ -3‬التيفوئيد والدوسنتاريا ‪:‬‬ .‬‬ ‫ومن هنا يتبين لنا العلة الحقيقية من إسراف بعض الشباب الساقطين في التزين وتقليد النساء ‪. ‫فهذا الداء العضال إذا تمكن من القلب واستحكم وقوي سلطانه أفسد الذهن ‪ ،‬وأحدث الوساوس ‪ ،‬وربما التحق صاحبه‬ ‫بالمجانين الذين فسدت عقولهم فل ينتفعون بها ‪.‬‬ ‫‪ -2‬ارتخاء عضلت المستقيم وتمزقه ‪:‬‬ ‫فاللواط سبب في تمزق المستقيم ‪ ،‬وهتك أنسجته ‪ ،‬وارتخاء عضلته ‪ ،‬وسقوط بعض أجزاءه ‪ ،‬وفقد السيطرة على المواد‬ ‫البرازية ‪ ،‬وعدم استطاعة القبض عليها ؛ ولذلك تجد بعض الوالغين في هذا العمل دائمي التلوث بهذه المواد المتعفنة ‪ ،‬بحيث‬ ‫تخرج منهم بدون شعور ‪.‬‬ ‫‪ -10‬التوتر النفسي ‪ ،‬والتردد ‪ ،‬والتخاذل ‪ ،‬وعدم المبالة ‪.‬‬ ‫وهذا مصداق لقول النبي صلى ال عليه وسلم ‪ )) :‬لم تظهر الفاحشة في قوم حتى يلعنوا بها – إل فشا فيهم الطاعون‬ ‫والوجاع التي لم تكن في أسلفهم الذين مضوا ((‪.‬‬ ‫وما أن يجد الطباء علجلا نافعلا لحد المراض إل ويستجد مرض جديد يشغلهم عن المرض السابق ‪ ،‬مما جعلهم يقفون‬ ‫واجمين متحيرين أما هذا الخضم الموار من تلك الشرور والرخطار ‪.‬‬ ‫‪ -9‬الصابة بمرض الهوس الجنسي ‪:‬‬ ‫ذلك المرض الذي يجعل صاحبه الشهواني المندفع مشغولل في جميع أوقاته بتخيلت شهوانية غريزية ‪.

‬‬ ‫وأما الثار التي يتركها على قلب المريض ‪ ،‬وشرايينه ‪ ،‬وأعصابه ‪ ،‬فكبيرة ورهيبة ؛ فهو يسبب الشلل ‪ ،‬وتصلب الشرايين ‪،‬‬ ‫والعمى ‪ ،‬والذبحة الصدرية ‪ ،‬والتشوهات الجسمية ‪ ،‬وسرطان اللسان ‪ ،‬والسل ‪.‬‬ ‫وهذا المرض يعرف بـ )) السيلن (( ويسمى في بعض البلد العربية )) التعقيبة (( ‪ ،‬وفي بعضها الرخر )) اليريدة (( ‪.‬‬ ‫أما أعراضه فنها ميظهر على شكل تقرحات على العضاء التناسلية ‪ ،‬ومنها مايكون دارخليلا ‪ ،‬فيظهر على كبد المريض ‪،‬‬ ‫وأمعائه ‪ ،‬ومعدته ‪ ،‬وبعومه ‪ ،‬ورئتيه ‪ ،‬ورخصيتيه ‪.‬‬ ‫وهذا المرض ينتقل نتيجة اتصال جنسي مباشر ‪ ،‬ونكاح في فرج محرم ‪ ،‬ول يمكن أن ينتقل مطلقلا من عفيف إلى عفيفة ‪.‬‬ ‫ويمكن لجرثومة هذا المرض أن تصل لي مكان في الجسم عندما تدرخل في الدورة الدموية ‪ ،‬وحينئذ تسبب التهاب الكبد ‪،‬‬ ‫والسحايا ‪ ،‬والتهابات أرخرى في القلب وصماماته ‪.‬‬ ‫‪ -6‬الهربس ‪:‬‬ ‫ومن تلك المراض الجنسية المخيفة مرض الهربس الذي فرض نفسه شبحلا مرعبلا في نفوس أولئك الذين انغمسوا في‬ .‬‬ ‫أما عن أسباب هذا المرض فإنه ل يوجد لهذا المرض الخطير سبب غير العلقة الجنسية المحرمة ‪ ،‬والوطء في نكاح محرم‬ ‫غير صحيح ‪ ،‬ول يمكن أن يحصل مطبقلا نتيجة وطء حلل ‪.‬‬ ‫وهذا المرض يحدث التهابات شديدة في العضاء التناسلية ‪ ،‬يصحبه قيح وصديد كريه الرائحة ‪ ،‬ويعد هذا المرض من أهم‬ ‫المراض التي تؤدي بالمصاب إلى العقم ‪ ،‬ويسبب أيضلا ضيق مجرى البول ‪ ،‬والتهاب القناة الشرجية ـ والتهاب الفم ‪ ،‬كما أن‬ ‫المريض يشعر بضيق وحرقان عند التبول ‪ ،‬وتحمر المنطقة المحيطة بفتحة القضيب نتيجة اللتهاب ‪ ،‬ويتقدم اللتهاب في‬ ‫الحليل صعودلا ‪ ،‬حيث يصب عد ‪ 14-10‬يوملا إلى نهايته المتارخمة للمثانة ‪ ،‬فتلتهب هي الرخرى ‪ ،‬فيزداد الحرقان ‪ ،‬وألم‬ ‫التبول ‪ ،‬ويصاحب ذلك صداع ‪ ،‬وحمى ‪ ،‬وإنهاك عام ‪.‬‬ ‫ويعد السيلن من أكثر المراض المعدية انتشارلا في الوقت الحاضر وقد يصاب به ‪ 500-200‬مليون شخص كل عام‬ ‫معظمهم في ريعان الشباب ‪.‬‬ ‫وهذا المرض سريع العدوى ‪ ،‬وانتشاره في العالم ‪ -‬عامة‪ -‬وفي أوربا وأمريكا – رخاصة ‪ 0-‬يزداد ويتضاعف يوملا بعد يوم ‪. ‫فهو يسبب العدوى بالحمى التيفوئيدية والدوسنتارية وغيرها من المراض الخبيثة التي تنقل عن طريق التلوث بالمواد‬ ‫البرازية المزودة بمختلف الجراثيم والعلل والمراض ‪.‬‬ ‫‪ -4‬الزهري ‪:‬‬ ‫وهو أحد ثمار الشذوذ الجنسي ‪ ،‬وقد عرف مع نهاية القرن الخامس عشر ميلدي ‪ ،‬وهو عادة ل يصيب إل النسان دون‬ ‫سائر المخلوقات ‪ ،‬وتسببه جرثومة سمها )) تريبوينما بالديم (( وهي جرثومة صغيرة ودقيقة جدلا ‪ ،‬بحيث ل ترى بالعين‬ ‫المجردة ‪.‬‬ ‫‪ -5‬السيلن ‪:‬‬ ‫ويعد السيلن أكثر المراض الجنسية شيوعلا في العالم إذ يبلغ المصابين به سنويلا حسب تقرير منظمة الصحة العالمية لعام‬ ‫‪250-1975‬مليون شخص ‪ ،‬وأكثر الناس عرضة لهذا المرض هم الشاذون جنسيلا ‪ ،‬ولقد أوضحت الدراسات الميدانية أن‬ ‫الشاذين جنسيلا – وعددهم في الوليات المتحدة قد جاوز ‪ 18‬مليونلا – هم أكثر الناس إصابة بالمراض الجنسية ‪.

‬‬ .‬‬ ‫‪ -7‬اليدز ‪:‬‬ ‫وما أدراك ما اليدز ذك المرض الخطير الذي أصاب العالم – عموملا – والعالم الغربي –رخصوصلا – بسببه موجةة من الذعر‬ ‫والخوف ‪.‬‬ ‫وهذه البثور الصغيرة الحجم الكثيرة العدد يكبر حجمها ‪ ،‬ويزداد ألمها ‪ ،‬وتتآكل ‪ ،‬فتلتهب من البكتريا المحيطة ‪ ،‬فيزداد‬ ‫المرض تعقيدلا ‪ ،‬ويخرج منه سائل يشبه البلزما ثم صديد ‪ ،‬وربما يمتد اللتهاب إلى الفخذ ‪ ،‬ومنطقة العانة ‪ ،‬فتتضخم الغدد‬ ‫اللمفاوية ‪ ،‬وتصبح مؤلمة جدلا ‪.‬‬ ‫ولقد واصل مرض الهربس زحفه إلى المام ‪ ،‬حتى تصدر قائمة المراض الجنسية ‪.‬‬ ‫فلقد عرف هذا المرض حديثلا ‪ ،‬فأصبح يهدد إنسان الغرب وحضارة الغرب بالفناء ‪.‬‬ ‫ورخطورة هذا المرض ترجع لسباب عديدة منها ‪:‬‬ ‫أ‪ -‬أن نسبة المصابين به ونسبة الوفيات به عالية جدال ‪.‬‬ ‫فما الهربس ؟ وما حقيقته ؟‬ ‫إنه مرض حاد جدلا يتميز بتقرحات شديدة حمراء اللون ‪ ،‬تكبر وتتكاثر بسرعة ‪ ،‬ويسببه فيروس ) هربس هومنس ( وينتقل‬ ‫هذا المرض بالتصال الجنسي إلى العضاء التناسلية ‪ ،‬أو الفم عند الشاذين ‪ ،‬وتبدأ أعراضه عند الرجال بالشعور بالحكة ‪،‬‬ ‫فتتهيج المنطقة وتظهر البثور ‪ ،‬والتقرحات على مقدمة القضيب ‪ ،‬والقضيب نفسه ‪ ،‬وعلى منطقة الشرج عند الذين يلط بهم ‪.‬‬ ‫هذه نبذة يسيرة عن هذا المرض الفتاك ‪. ‫العلقات الجنسية المحرمة ‪ ،‬فلقد أوضح تقرير لوزارة الصحة المريكية أن الهربس ل علج له حتى الن وأنه يفوق في‬ ‫رخطورته مرض السرطان ‪.‬‬ ‫وبلغ عدد المصابين به في الوليات المتحدة المريكية ‪ 20‬مليون شخص ‪ ،‬وتقدر عدد الصابة في بريطانيا بمائة ألف شخص‬ ‫سنويلا ‪.‬‬ ‫وهذا المرض ينتشر لدى الشاذين جنسيلا )) ويذكر الدكتور مورس – أرخصائي أمراض الهربس – أن نتيجة الدراسة التي قام‬ ‫بها في بريطانيا تشير إلى أن انتشار هذا المرض يزداد يوملا بعد يوم وأن أكثر الصابات تقع بين الشباب والشابات الذين‬ ‫تتراوح أعمارهم بين ‪ 30-15‬سنة ‪ ،‬وأن هذا المرض يتناسب طرديلا مع الجنس وطرق ممارسته وازدياده في المجتمع بطرق‬ ‫غير صحيحة ‪ ،‬فيما يقل بالمقابل عند الذين يحبون العفاف ويسعون إليه (( ‪.‬‬ ‫وأضرار الهربس ل تقف عند حد العضاء التناسلية فحسب ‪ ،‬بل إنها تتعدى ذلك إلى سائر أعضاء الجسم ‪ ،‬وله مضاعفات‬ ‫شديدة ‪ ،‬فقد ينتقل إلى الدماغ ‪ ،‬وإصابة الدماغ مميتة في أغلب الحالت أكثر من ‪.‬‬ ‫ول يوجد علج فعال لهذا المرض ‪ ،‬ولكن يجب أن يحمى المريض من التهابات البكتيرية الثانوية ‪ ،‬مع استمرار فحص‬ ‫المصاب مدة ثلثة أشهر بحثلا عن أمراض جنسية أرخرى ‪. %90‬‬ ‫ومما يؤكد رخطورته أيضلا أنه ل يقتصر على العراض الجسدية البحتة ؛ إذ أن المرض يحدث أعراضلا نفسية وعصبية ربما‬ ‫تكون أرخطر بكثير من المراض الولى ‪ ،‬فلقد أجمع الطباء على أن الثار النفسية المدمرة لمرض الهربس أكثر بكثير من‬ ‫آثار المرض التي تتمثل في القروح واللم الجسدية ‪.

‬‬ ‫أما أعراض هذا المرض فإنه بعد ستة أشهر من استلم الجسم لهذا الفيروس العجيب يمتلئ جسم المريض بأكمله بالبثور‬ ‫والقروح ‪ ،‬والتقيحات ‪ ،‬ويستمر نزيف المريض إلى أن يموت ‪.‬‬ ‫وكلمة )) إيدز (( هي عبارة للحرف الولى للكلمات التي يتكون منها اسم المرض بالنجليزية ؟‪ ،‬ومعناه في العربية‬ ‫)) نقص المناعة المكتسب (( أو )) انهيار المناعة المكتسب (( ذلك أن ال عز وجل أودع جسم النسان مناعة تضاد وتكافح‬ ‫مختلف المراض التي تغزو الجسم ‪ ،‬فإذا ما أصيب النسان بمرض اليدز فإنه ل يكاد يتحمل أدنى المراض ‪ ،‬وربما قضى‬ ‫عليه أقلها ضررلا ؛ إذ تنهار لدى المصاب باليدز وسائل الدفاع ‪ ،‬فيصبح نهبة سهلة لشتى المراض ‪.‬‬ ‫أما أكثرية المصابين بهذا المرض فقد ذكر المختصون أن نسبة ‪ %95‬منهم هم ممن يمارسون اللواط ‪ ،‬وأن نسبة قليلة منهم‬ ‫هم من مرضى المخدرات ‪.‬‬ ‫وعند ذلك تِقد سب الحياة في الفيروس ‪ ،‬وذلك بعد قضائه لفترة حضانة استمرت ستة أشهر ‪.‬‬ ‫فهذا شيء من أضراره ‪ ،‬وهذا جزء من آثاره ‪ ،‬أوبعد هذا يليق بعاقل أن يسلم قياده لنزوٍدة رخاطئٍدة ‪ ،‬أو لذة عابرة ثم يدفع بعدها‬ .‬‬ ‫ج‪ -‬قلة العلج أو انعدامه بالكلية ‪.‬‬ ‫أما عدد المصابين فإنه يزداد بشكل مستمر ‪.‬‬ ‫ويوقل الدكتور )) مور (( ‪ :‬إن الفيروس الجديد قد ل يستلمه الجسم بسهوله ‪ ،‬ولكن متى تغلغل في جسم النسان فإن العلوم‬ ‫الطبية العاصرة تقف تماملا عاجزة بإزائه ‪.‬‬ ‫وإن مما يجعل هذا الفيروس غير عادي أبدلا هو أنه يستمر ساكنلا ‪ ،‬ويبقى في حالة كمون تام ‪ ،‬وذلك إلى لحظة معينة هي‬ ‫لحظة جيشان الهرمونات التي تتوافق مع تهيج الجسم عند ممارسة الجنس ‪.‬‬ ‫د‪ -‬سرعة انتشار هذا المرض ‪.‬‬ ‫كما ذكر المختصون أيضلا أن تسعة أعشار المصابين باليدز يموتون رخلل ثلث سنوات من بداية المرض ‪.‬‬ ‫هذا وقد سماه الدكتور )) مور (( فيروس الحب أو مرض الحب ‪.‬‬ ‫وفي رختام الحديث عن فيروس الحب نصل إلى نهاية الحديث عن أضرار اللواط ‪.‬‬ ‫أما انتقال هذا المرض فإنه ليس كغيره من المراض الجنسية التي ل تنتقل إل عن طريق الدم والسوائل ‪ ،‬أو الممارسات‬ ‫الجنسية ‪ ،‬وإنما ينتقل بشتى الطرق ‪ ،‬حتى أنه يصيب الذين ل يمارسون الجنس أبدلا ‪ ،‬وتبدوا طريقة انتشاره رخفية نوعلا ما ‪،‬‬ ‫ولكن الدكتور مور يقول ‪ :‬إن انتشاره ربما يتم عن طريق انتقاله عبر الهواء ‪ ،‬وتنفسه بواسطة البشر ‪ ،‬حيث يستقر أولل دارخل‬ ‫الرئتين ‪. ‫ب‪ -‬الغموض المريع الذي يكتنفه ‪ ،‬لدرجة أن السئلة حوله كثيرة ومحيرة ‪ ،‬وإجابات المختصين عليها قليلة ‪.‬‬ ‫‪ -8‬فيروس الحب ‪:‬‬ ‫وقبل أن يفيق العالم من هول الصدمة التي أحدثها اليدز إذا بمرض جديد يحل بساحة الشذاذ ‪ ،‬وهذا المرض أشد افتراسلا‬ ‫وأعظم وطأه من اليدز ‪ ،‬بل إن اليدز كما يؤكد الدكتور )) كينيث مور (( مكتشف هذا المرض يعد لعبة أطفال مقارنة بهذا‬ ‫المرض الجديد ‪.

‬‬ ‫فأقدم على غير هياب ول متردد ‪ ،‬وإياك والتأجيمل والتسويمف ‪ ،‬والعم أن من ترك شيئلا ل عوضه ال رخيرلا منه ‪ ،‬فإنك إن‬ ‫صدقت في توبتك ‪ ،‬وأنبت إلى ربك ‪ ،‬وتركت ما تهواه رغبلة في رضاه ‪ ،‬ورخشيلة من سخطه وأليم عقابه فإنه سيقبلك ولن‬ ‫يخذلك ‪ ،‬واعلم بأن العبرة بكمال النهاية ل بنقص البداية ‪.‬‬ ‫‪ -2‬الرخل ص ل عز وجل ‪:‬‬ ‫فالرخل ص ل عز وجل أنفع الدوية ‪ ،‬فما أحرى بمن وقع في البلء أن يلجأ إلى ربه بإرخل ص وصدق ؛ فإنه إذا ارخلص ل‬ ‫صِقرمف معلنله السسومء مواللمفلحمشاء إِقينله‬ ‫وفقه ال وأعانه وصرف عنه السوء والفحشاء ‪ ،‬قال سبحانه عن يوسف عليه السلم }مكمذِقلمك ِقلمن ل‬ ‫صيمن { ]سورة يوسف ‪ [24 :‬فأرخبر سبحانه أنه صرف عن يوسمف السومء من العشق ‪ ،‬والفحشاء من الفعل‬ ‫ِقملن ِقعمباِقدمنا الللملخمل ِق‬ ‫م‬ ‫ل‬ ‫بإرخلصه ؛ فإن القلب إذا أرخلص وأرخلص عمله ل لم يتمكن منه عشق الصور ؛ فإنه إنما يتمكن من القلب الفارغ ‪.‬‬ ‫وفيما يلي سيتم الحديث عن بعض السبل المعينة على التخلص والوقاية من هذا البلء ‪ ،‬والتي يجدر بمن ابتلي به أن يسلكها ‪،‬‬ ‫ويأرخذ بها ؛ عيل ال أن ينفعه بها ‪.‬سبل الوقاية والعلج ‪.‬‬ ‫فإياك أيها المتمرد أن يأرخذك على غرة فإنه غيور ‪ ،‬وإذا أقمت على معصيته وهو يمدك بنعمته فاحذره فإنه لم يهملك ولكنه‬ ‫صبور وبشراك أيها التائب بمغفرته ورحمته فإنه غفور شكور ‪.::‬‬ ‫وبعد نهاية الحديث عن أضرار اللواط نصل إلى مربط الفرس وبيت القصيدة ‪ ،‬أل وهو الحديث عن سبل الوقاية و العلج ؛‬ ‫وذلك أن أكثر من يقع في تلك الجريمة ل ينقصه معرفة حكم السلم فيها ‪ ،‬ول معرفة الضرار الناتجة عنها ‪ ،‬وإنما ينقصه‬ ‫معرفة كيفية العلج من هذا الداء العضال ‪ ،‬وسبل الفكاك من تلك الشهوة الجامحة ‪.‬‬ ‫‪ -3‬الصبر ‪:‬‬ ‫فالصبر رخصلة محمودة ‪ ،‬وسجية مرغوبة ‪ ،‬عواقبه جميله ‪ ،‬وآثاره حميدة ‪ ،‬فهو علج ناجح ‪ ،‬ودواء نافع فما أدر بمن ابتلي‬ . ‫الثمن غاليلا ؟!‬ ‫ولكن ‪:‬‬ ‫إذا لم يكن للمرء عيةن صحيحةة *** فل غرو أن يرتاب والصبح مسفر‬ ‫‪ ::.‬‬ ‫فمن ذلك ‪ ،‬ما يلي ‪:‬‬ ‫‪ -1‬التوبة النصوح ‪:‬‬ ‫فيا أيها المبتلى بهذا الداء الم ا م‬ ‫ل بالتوبة النصوح ؛ فإن باب التوبة مفتوح ‪ ،‬وبروارق المل عليك تلوح ‪.

‬‬ ‫‪ -4‬مجاهدة النفس ومخالفة الهوى ‪:‬‬ ‫فمجاهدة النفس ومخالفة الهوى من أعظم السباب على ترك الفواحش والشرور ‪ ،‬والذي يجاهد نفسه في ذات ال عز وجل‬ ‫فليبشر بالخير والهداية قال تعالى }مواليِقذيمن مجامهلدوا ِقفيمنا ملمنلهِقدميينلهلم لسلبملمنا موإِقين ايلم ملمممع الللملحِقسِقنيمن { ] سورة العنكبوت ‪.‬‬ ‫فالنفس لطلعة ومطالبها كثيرة ‪ ،‬ورغباتها ل تقف عن حد وصدق من قال ‪:‬‬ ‫والنفس إن أعطيتها مناها *** فاغرة نحو هواها فاها‬ ‫ومن قال ‪:‬‬ ‫إذا المرء أعطى نفسه كلما اشتهت *** ولم ينهها تاقت إلى كل مطلب‬ ‫ويقولون إن سليمان بن عبد الملك لم يقل بيت شعر قط إل هذا البيت ‪:‬‬ ‫ص الهوى قادك الهوى *** إلى بعض مافيه عليك مقال‬ ‫إذا أنت لم تع ِق‬ ‫ولو لم يأت النسان من مجاهدة نفسه ومخالفة هواه إل أنه ينعتق من رمق الهوى وسلطان الشهوة ‪ ،‬وما أجمل ما قيل ‪:‬‬ ‫رب مستـور سبته شهوة *** فتـعيرى ستـره فانتهكا‬ ‫صاحب الشهوة عبد فإذا *** غلب الشهومة أضحى ملكا‬ ‫‪ -5‬استشعار اطلع ال عز وجل ‪:‬‬ ‫فالذي يمارس هذه الفعلة تجده يتوارى من أعين الناس فعليه والحالة هذه أن يستشعر إطلع الرب جل وعل عليه ‪.‬‬ ‫وإن كان يعتقد بأن ال يراه وهو مع ذلك مستمر على فعل تلك الجريمة فل شك أنه ممن قل حياؤه من ال ‪ ،‬وممن قل وقار ال‬ ‫في قلبه ‪. [69 :‬‬ ‫فعلى من وقع بتك الغعلة أن يقدع نفسه ‪ ،‬ويكفها عن شهواتها ‪ ،‬وإل نزغة به إلى الغواية ‪ ،‬وقادته إلى شر غاية ‪.‬‬ ‫فإذا اعتقد هذا الشخص أن ال ل يراه – فهو كافر بال – عز وجل ‪.‬‬ . ‫باللواط أن يترع بالصبر ويتدرع به ‪ ،‬وأن يتكلفه ويوطن نفسه عليه ‪ ،‬ويتجرع مرارته ليذوق حلوته ‪ ،‬ومن ثم يصبح سجية‬ ‫وعادة له ‪ ،‬قال النبي صلى ال عليه وسلم )) ومن يتصيبر ليصبره ال (( وما أجمل قول من قال ‪:‬‬ ‫والصبر مثل اسمه مرر مذاقلته *** لكن عواقبه أحلى من العسل‬ ‫ثم إن الصبر على الشهوة أسهل من الصبر على ما توجبه الشهوة ؛ فإنها تورث ألملا وعقوبة ‪ ،‬وذلل ‪ ،‬وحسرلة وندامة ‪،‬‬ ‫وتجلب هملا وغملا وحزنلا ورخوفلا ‪.

‬‬ ‫فإذا رخل القلب من محبة ال تناوشته الرخطار ‪ ،‬وتسلطت عليه سائر المحبوبات ‪ ،‬فشتته وفرقته وذهبت به كل مذهب ‪. ‫وإذا رخلوت بريـبة في ظلمة *** والنفس داعيـة إلى الطغيان‬ ‫فاستحي من نظر الله وقل لها *** إن الذي رخلق الظلم يراني‬ ‫‪ -6‬امتلء القلب من محبة ال عز وجل ‪:‬‬ ‫وهذا من أعظم الفساد التي تقي من الفساد والنحراف ‪ ،‬فالذي يتعلق بالشهوات ويتيه في أودية الضلل ل شك أن قلبه رخاٍدل‬ ‫من محبة ال عز وجل ‪.‬‬ ‫‪ -7‬المحافظة على الصلة مع جماعة المسلمين ‪:‬‬ ‫لمة متلنمهى معِقن اللمفلحمشاء موالللمنمكِقر { ] سورة العنكبوت ‪.‬‬ ‫فالصوم يقوي الرادة ويشحذ العزيمة ‪ ،‬ويعين على العفة وحصانة الفرج ‪.‬‬ ‫فما أجدر بمن تعلق قلبه بالفاحشة ‪ ،‬وغدا بللمبه حب الصور المحرمة أن يفرغ قلبه من تلك المحبة المذمومة الفاسدة ‪ ،‬وأن‬ ‫يمله بالمحبة الصالحة المحمودة ‪.‬‬ ‫ورخلصة القول أن المؤمن إذا وضع نصب عينيه حب ال عز وجل ورضاه استحضر مراقبته في السر والعلن فإنه يستطيع‬ ‫بإذن ال أن ينتصر على جميع الوساوس والهواجس التي تعتلج في جوانحه ‪ ،‬والشواق الغريزية التي تتأجج في أعماقه ‪.‬‬ ‫إذا تبين فالعاقل اللبيب ل يؤثر محبة ما يضره على محبة ما ينفعه ‪.‬‬ ‫قال شيخ السلم ابن تيمية رحمه ال ‪ )) :‬فالقلب ل يصلح ‪ ،‬ول يفلح ‪ ،‬ول يتلذذ ‪ ،‬ول ليسر ‪ ،‬ول يطيب ‪ ،‬ول يسكن ‪ ،‬ول‬ ‫يطمئن ‪،‬إل بعبادة ربه ‪ ،‬وحمبه ‪ ،‬والنابة إليه ‪ ،‬ولو حصل له كل ما يتلذذ به من المخلوقات لم يطمئين ولم يسكن ؛ إذ فيه فقر‬ ‫ذاتي إلى ربه ‪ ،‬ومن حيث هو معبوده ومحبوبه ‪ ،‬ومطلوبه ‪.‬‬ ‫فكم في ترداد المسلم للمسجد من تزكية لنفسه ‪ ،‬وصلح لقلبه ‪ ،‬وإصلح لحاله ‪.‬‬ ‫‪ -8‬الصوم ‪:‬‬ ‫فالصوم زيادة على ماله من الفضل وما فيه من الجر فهو علج نبوي ‪ ،‬يعين على محاربة الهوى ‪ ،‬وقمع النفس ‪ ،‬وكبح‬ ‫جماح الشهوة ‪.‬‬ ‫فمن المتقرر أن في القلب فقرلا ذاتيلا ‪ ،‬وجوعة وشعثلا وفرقلا ‪ ،‬ول يغني هذا القلب ‪ ،‬ول يشبع جوعته ‪ ،‬ول يلم شعثه ول يسد‬ ‫رخلته إل محبة ال عز وجل وإرخل ص العبادة له ‪.‬‬ ‫وبذلك حصل له الفرح والسرور ‪،‬واللذة والنعمة ‪ ،‬والسكون والطمأنينة (( ‪.‬‬ . [45 :‬‬ ‫صم‬‫قال تعالى } إِقين ال ي‬ ‫قال شيخ السلم رحمه ال )) فإن الصلة فيها دفع مكروه وهو الفحشاء والمنكر ‪ ،‬وفيها تحصيل محبوب وهو ذكر ال (( ‪.

‬‬ ‫‪ -13‬تذكر الحور العين ‪:‬‬ ‫اللتي هن كاللؤلؤ المكنون ‪ ،‬واللتي أعدهن ال لعباده الصالحين الذين آثروا الباقي على الفاني ‪ ،‬واشتروا الرخرة بالدنيا ‪.‬‬ ‫الفاحشة أن يتداوى بالقرآن ‪ ،‬فيكثر من تلوته ‪ ،‬وحفظه ‪ ،‬وتدبره ‪ ،‬وعقله ‪ ،‬حتى ي ِق‬ ‫‪ -10‬الكثار من ذكر ال ‪:‬‬ ‫فبذكر ال تطمئن القلوب ‪ ،‬وتسكن النفوس ‪ ،‬وبه يحصل النس ‪ ،‬ولتطرد الخواطر السيئة ‪ ،‬والرادات الفاسدة ‪ ،‬فل تنفذ إلى‬ ‫القلب ‪ ،‬ول تجد إليه طريقلا ‪.‬‬ ‫‪ -11‬احفظ ال يحفظك ‪:‬‬ ‫وبالجملة فمن حفظ ال بامتثال أوامره واجتناب نواهيه حفظه ال من شر شياطين النس والجن ‪ ،‬ومن نفسه المارة بالسوء ‪،‬‬ ‫وحفظ عليه دينه وعفته ومروءته وشرفه ؛ فالجزاء من جنس العمل ‪.‫قال عليه الصلة والسلم ‪ )) :‬يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج ؛ فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج ‪ ،‬ومن لم‬ ‫يستطع فعليه بالصوم ؛ فإنه له وجاء (( ‪.‬‬ ‫‪ -9‬الكثار من قراءة القرآن ‪:‬‬ ‫فالقرآن مأدبة ال في أرضه ‪ ،‬وهو الشفاء من كل داء ‪ ،‬وفي الهدى والنور والنس والسرور ‪ ،‬فما أحرى بمن ابتلي بهذه‬ ‫صيح بذلك عقله ‪ ،‬وتزكو نفسه ‪.‬‬ ‫‪ -12‬المبادرة بالزواج ‪:‬‬ ‫فما أجدر بالشاب وبمن ابتلي بهذا المر أن يسعى للزاوج ‪ ،‬وأن يبذل مستطاعه في هذا السبيل ‪ ،‬حتى يحصن فرجه ‪ ،‬ويغض‬ ‫بصره ‪ ،‬ويعينه ال إذا سعى في ذلك ‪.‬‬ ‫‪ -14‬غض البصر ‪:‬‬ ‫فمن غض بصره أراح قلبه ‪ ،‬وأطاع ربه ن وسلم من تبعات إطلق البصر ‪ ،‬ونجا من التعلق بحب الصور ‪ ،‬وقد قيل ‪ )) :‬إن‬ .‬‬ ‫فما أحرى بمن يريد السلمة لنفسه أن يداوم على ذكر ال ‪ ،‬وأن يجعل له وردلا يحافظ عليه ‪ ،‬عسى ال أن يحفظه به ‪،‬‬ ‫ويحصنه من الوساوس والخطرات الرديئة ‪.

‬‬ ‫وغض البصر أيضلا يورث القلب نورلا وشجاعة وثباتلا وفراسة صادقة ‪ ،‬كما أنه يسد على الشطان مدرخله من القلب ‪.‬‬ ‫‪ -15‬البعد عن المعشوق المحبوب ‪:‬‬ ‫فمن أنجح السب ‪ ،‬وأنفع الدوية للتخلص من هذا الداء العضال ‪ ،‬أن يبتعد المبتلى عن معشوقه ‪ ،‬ومن يحرك كوامن الشهوة‬ ‫فيه ‪ ،‬بحيث ل يراه ول يسمع كلمه ؛ فالبتعاد عنه وصرمه وتجرع غصص الهجر ‪ ،‬أهون بكثير من السترسال معه‬ ‫والزلفى منه ؛ فالبعد جفاء ‪ ،‬والقرب بلء وشقاء ؛ فالقرب يضرم نار الوجد بين الجوانح ‪ ،‬قال المجنون ‪:‬‬ ‫تزودت من ليلى بتكليم ساعٍدة *** فما زاد إل ضعف ما بي كلمها‬ ‫فالبعد والتسلي واليأس وقطع المل يفيد في علج هذا المر ؛ فكل بعيد عن البدن يؤثر بعده في القلب ‪ ،‬فليصبر على مضض‬ ‫الشوق في بداية المر صبر المصاب في بداية مصيبته ‪ ،‬ثم إن مر اليام يهون ذلك ‪ ،‬قال زهير بن الحباب الكلبي ‪:‬‬ ‫إذا ما شئت أن تسلو حبيبلا *** فأكثر دونه عدد الليـالي‬ ‫فما سلى حبيبك غير نأٍدي *** ول أبلى جديدك كابتذال‬ ‫‪ -16‬البعد عن المثيرات عموملا ‪:‬‬ ‫فما أجدر بك أيها المبتلى ويا من يريد السلمة من هذا البلء ‪ ،‬أن تبتعد عن جميع المثيرات التي تحرك فيك كوامن الشهوة ‪،‬‬ ‫وتدعوك إلى فعل الفاحشة ‪ ،‬فتبتعد عن الرختلط بالنساء ‪ ،‬والمردان ‪ ،‬وعن مشاهدة الفلم الخليعة ‪ ،‬وسماع الغاني‬ ‫الماجنة ‪ ،‬وتقطمع الصلة بمن يذكرك بالفاحشة ‪ ،‬فتتلف ما عندك من أشرطة ‪ ،‬وأفلم ‪ ،‬وصور ‪ ،‬ورسائل ‪ ،‬حتى ل متضعف‬ ‫نفلسك برؤيتها ‪.‬‬ ‫ومن ذلك أيضلا تجنب الطعمة التي تحتوي على بهارات وتوابل ؛ لكونها مثيرة ومهيجة ‪ . ‫حبس اللحظات أيسر من دوام الحسرات (( ‪.‬ومن ذلك تجنب الماكن التي‬ ‫تذكرك بهذا العمل ؛ فالشيء إذا قطعت أسبابه التي تمده زال واضمحل ‪.‬‬ ‫ل مع أوهامه وجنوحاته – عليه – أن يشغل نفسه بما يعود عليه بالنفع ‪ ،‬أو بما يشغله على‬‫فبدل أن يجلس المرء وحيدلا مسترس ل‬ ‫القل عما يضره ‪ ،‬فيشتغل بطلب العلم ‪ ،‬ومذاكرة الدروس ‪ ،‬وزيارة القارب ‪ ،‬وقضاء حوائج المنزل ‪ ،‬أو أن يلتحق بحلق‬ ‫تحفيظ القرآن الكريم ‪ ،‬والمراكز الصيفية ‪.‬‬ ‫ثم إن غض البصر يورث أنسلا بال ‪ ،‬وقولة في القلب وفرحلا في النفس ‪ ،‬كما أن إطلقه يضعف القلب ويحزنه ‪.‬‬ .‬‬ ‫‪ -17‬الشتغال بما ينفع وتجنب الوحدة والفراغ ‪:‬‬ ‫لن العشق شغل الفارغ ‪ ،‬وما كن العشق إل لرعن بطاٍدل ‪ ،‬فإذا تشاغل بما يوجب اشتغال القلب بغير المحبوب ‪ ،‬درس الحب‬ ‫‪ ،‬ودثر العشق ‪ ،‬وحصل التناسي ‪.

‬‬ ‫‪ -19‬تقوية الرادة وترك اليأس والقنوط ‪:‬‬ ‫فعلى من ابتلي بهذا البلء أل يستسلم لليأس والقنوط بل عليه أن يقوي إرادته ‪،‬‬ ‫ويشحذ عزيمته ‪ ،‬ويصحو من رقدته ‪ ،‬ويدرك أن هذا العمل ليس ضربة لزب تزول ‪ ،‬ول وصمة عار ل تنمحي ‪ ،‬بل عليه‬ ‫أن يدرك أن الصلح ممكن ‪ ،‬والتغيير وارد ‪ ،‬فما عليه إل أن يأرخذ بالسباب ‪ ،‬ويغير ما بنفسه ‪ ،‬ويحسن ظنه بربه ‪.‬‬ ‫والهمة العالية ل تزال بصاحبها تضربه بسياط اللوم والتأنيب ‪ ،‬وتزجره عن مواقف الذل واكتساب لرذائل وحرمان‬ ‫الفضائل ‪ ،‬حتى ترفعه من أدنى الحضيض إلى أعلى مقامات المجد والسؤدد ‪. ‫أو أن يشتغل بالمور بالمور المباحة كالبيع والشراء وغير ذلك ‪.‬‬ ‫‪ 18‬دفع الوساوس الشيطانية و الخواطر السيئة ‪:‬‬ ‫فعلى المرء المبتلى أن يدفع تلك الوساوس والخواطر التي يلقيها الشيطان في لروعه ‪ ،‬وأل يسترسل معها وإل قادته إل‬ ‫الهلكات ‪.‬‬ ‫‪ -20‬علو الهمة ‪:‬‬ ‫فعلو الهمة يستلزم الجد والباء ‪ ،‬ونشدان المعالي وتطلب الكمال ‪ ،‬والترفع عن الصغائر والدنايا ومحقرات المور ‪.‬‬ ‫فمن لم تكن له همةة أبيةة لم يكد يتخلص من هذه البلية ؛ فإن ‪1‬ا الهمة يأنف أن يملك ريقه شيةء ‪ ،‬وما زال الهوى يذل أهل‬ ‫العز ‪.‬‬ ‫قال منصور الهروي ‪:‬‬ ‫رخلقت أبيي النفس ل أتبع الهـوى *** ول أسمتقي إل من المشرب الصفى‬ ‫ول أحمل الثقال في طلب العل *** ول ابتغـي معروف من سامحني رخسفا‬ ‫ول أتحرى العـز فيما يـذلني *** ول أرخِقطب العمال كي ل أرى صرفا‬ ‫ولست على طبع الذباب متى ليمذذ *** عن الشيء يسقط فيه وهو يرى الحتفا‬ ‫إذا كان المر كذلك – فما أحرى – بمن ابتلي بهذا الداء أن يعلي همته ‪ ،‬وأن يأنف هذا الذل الذي ل يحتمله ذو مروءة ‪ ،‬أما‬ ‫من ل يأنف الذل ‪ ،‬وينقاد لموافقة هواه فذاك رخارج عن المتميزين وصدق من قال ‪:‬‬ .‬‬ ‫فأين هذا الذي يطلق العنان لشهواته ‪ ،‬ويرسف في أغلل رغباته من المام الشافعي رحمه ال الذي يقول ‪ )) :‬لو علمت أن‬ ‫الماء البارد يثلم مروءتي لما شربته ((فعلو الهمة مما ليفتخر به ‪ ،‬وسفول الهمة مما يعاب ويذم به ‪.

‬‬ .‬‬ ‫فما أجدر بمن وقع في هذا البلء أن يتحلى بالحياء ‪ ،‬وأن يسعى في اكتسابه ‪ ،‬ومن المور المعينة على اكتساب الحياء ما‬ ‫يلي ‪:‬‬ ‫أ ‪ -‬قراءة سيرة النبي – صلى ال عليه وسلم ‪.‬‬ ‫د – المساك عما تقتضيه قلة الحياء من قول أو عمل ‪.‬‬ ‫‪ -22‬الحياء ‪:‬‬ ‫فالحياء كله رخير ‪ ،‬والحياء ل يأتي إل بخير ‪ ،‬والحياء رخلق السلم ‪ ،‬والحياء شعبة من شعب اليمان ‪.‬‬ ‫وإذا كان الحياء مطلوبلا من كل أحد فهو من الصبيان الحداث أولى وأحرى ‪ ،‬قال وهب بن لممنبٍده رحمه ال ‪ )) :‬إذا كان في‬ ‫الصبي رخصلتان ‪ :‬الحياء والرهبة رجي رخيره (( وقال الصمعي رحمه ال ‪ )) :‬من كساه الحياء ثوبه لم ير الناس عيبه ((‬ ‫ل أرخا السلم بالحياء ‪ ،‬وليكن حليتك وزينتك ‪ ،‬واعلم أن معيار رجولتك ليس بكثرة الرختلط ‪ ،‬ول بإطلق اللسان‬ ‫فالم ا م‬ ‫بسيئ العبارات ‪ ،‬وإنما معيارها حياؤك وأدبك وسمتك ووقارك ‪.‬‬ ‫و – تكلف الحياء مرة بعد أرخرى حتى يصبح سجية في النسان ‪.‬‬ ‫ولكن ل تلبث الشهوة أن تلقي بثقلها عليه ‪ ،‬فتهزم نفسه ‪ ،‬ولتنقض نذوره ‪ ،‬ومأيمانه ‪ ،‬فيقع في مستنقع الرذيلة السن ‪.‬‬ ‫أل فليحذر العاقل هذه العلجات ؛ فله في غيرها سعة ومندوحة ‪.‬‬ ‫ج – تذكر الثمرات الجميلة المترتبة على حياء ‪ ،‬وتذكر العواقب الورخيمة المترتبة على قلة الحياء ‪.‬‬ ‫والحياء رخلق يبعث على فعل الجميل وترك القبيح ‪ ،‬فإذا تحلى المرء به انبعث إلى فعل الفضائل وترك الرذائل ‪.‬‬ ‫هـ ‪ -‬مجالسة أهل الحياء ‪ ،‬ومجانبة أهل الوقاحة ‪.‬‬ ‫وهناك من يلجأ إلى تناول الدوية المسكنة للشهوة دون استشارة الطبيب ‪ ،‬مما يجعله يتعرض لمخاطر طبية وجسدية ‪. -‬‬ ‫ب‪ -‬قراءة سير الصحابة رضي ال عنهم وسير أهل الحياء عموملا ‪. ‫إذا ما عل المرء نال العل *** ويقنع بالدون من كان دونا‬ ‫‪ -21‬الحذر من العلجات الغريبة ‪:‬‬ ‫فهناك من إذا وقع في البلء وأراد التخلص منه ‪ ،‬يعمد إلى استخدام علجات غريبة ‪ ،‬ومن ذلك استخدام النذر ‪ ،‬اليمان‬ ‫ل – ينذر صيام رخمسة أشهر أو إنفاق آلف الريالت ‪ ،‬وقد ينفع ذلك في بداية‬ ‫المغلظة بأن ل يعود ‪ ،‬فتجد بعضهم – مث ل‬ ‫المر ؛ لما فيه من تعظيم اليمين ‪ ،‬أو الخشية من لزوم النذر ‪.

‬‬ ‫‪ -24‬العتدال في التجمل وترك المبالغة فيه رخصوصلا من الحداث ‪:‬‬ ‫فينبغي للحداث أن يعتدلوا في التجمل ويتركوا المبالغة فيه ‪ ،‬فل يليق بهم أن يبالغوا في الطيب ‪ ،‬ول أن يبسوا الملبس‬ ‫الفارهة أو الضيقة ‪ ،‬كما يجدر بهم أن يترفعوا عن تقليد الكفار ‪ ،‬والتشبه بالنساء ‪ .‬‬ ‫ل تمزحن وإذا مزحت فل يكن *** مزحلا تضاف به إلى سوء الدب‬ ‫‪ -26‬محاسبة النفس ‪:‬‬ ‫فمن العلجات النافعة أن يقف المبتلى بهذه الفاحشة مع نسه سوالء كان صغيرلا أو كبيرال ‪ ،‬فاع ل‬ ‫ل أو مفعو ل‬ ‫ل به ‪.‬وأل يكون همهم الول الهتمام بتسريح‬ ‫الشعر وتصفيف ال لطرر ‪ ،‬وصرف الهمة للتأنق في الملبس ؛ حتى ل يتسببوا في فتنة الرخرين ؛ وليسلموا من شر المجرمين‬ ‫الذين يكيدون لهم ‪ ،‬ويتربصون بهم الدوائر ‪.‬‬ ‫فإن كان كبيرلا فليسأل نفسه ‪ :‬ماذا أنتظر ؟ وإلى متى سأستمر ؟ أأنتظر عقوبة ال أن تحل بساحتي بعدما بلغت من الكبر‬ ‫عتيلا ؟ أم انتظر الموت يهجم علبي بكرة أو عشيلا ‪.‬‬ ‫‪ -25‬القلل من المزاح ‪:‬‬ ‫فيجدر بالحداث أل يكثروا من المزاح ‪ ،‬وأل يمازحوا كل من هب ودب ؛ لن كثرة المزاح تذهب بالمروءة وتسقط الهيبة‬ ‫وتجرئ السفهاء ‪ ،‬وما أجمل ما قيل ‪ :‬فإياك إياك المزامح فإنه *** يجرئ عليك الطفل والدنس النذل‬ ‫ويذهب ماء الوجه بعد بهائه *** ويورثه من بعد عزته ذل‬ ‫وإذا أراد النسان المزاح فليكن مع الصحاب الطيبين ‪ ،‬وليكن أيضلا بأدب واعتدال ‪. ‫‪ -23‬الحر ص على الستر والعفاف والبعد عن التكشف والتعري ‪:‬‬ ‫رخصوصلا للحداث في السن ؛ لن ذلك مدعاة لفتنة الرخرين ‪ ،‬وتسلط الساقطين ‪ ،‬فما أجدر بك أرخي الشاب أن تحر ص على‬ ‫الستر والعفاف ‪ ،‬سوالء في الرياضة أو غيرها ‪ ،‬فالعورة عورة في الرياضة وغيرها ‪.‬‬ ‫ل ؟ أم هل سيأتيه الموت وهو في عز شبابه مصرلا على هذه الجريمة‬ ‫وإن كان صغيرلا فليفكر في حاله ومآله فهل سيعمر طوي ل‬ ‫؟ وإن قدر له العيش فهل سيستمر على هذا العمل ؟ وهل سيضيع زهرة شبابه في هذه الرذائل ؟‬ ‫وكيف سيواجه الحياة بتلك النفسية المريضة ؟ وهل سيتزوج ؟ ومن الذي سيعطيه ؟ وما مصير هذه الزوجة إن قدر له الزواج‬ ‫؟ وما مصير الولد إن قدر له أولد ؟‬ ‫وليسأل كل واحٍدد منهم نفسه هل هو في مأمن من الفضيحة ؟‬ ‫أم هو في مأمن من المراض المستعصية التي تقلب عليه الحياة جحيملا ملهبلا ؟ وهل سيكون معول هدٍدم لمجتمعه ؟ وسببلا‬ ‫لحلول اللعنة ونزول العقوبة ؟‬ .

‬‬ ‫وصدق من قال ‪:‬‬ ‫وإنك مهما تعط بطنك سؤله *** وفرجك نال منتهى الذل أجمعا‬ ‫‪ -29‬مجالسة الرخيار ومجانبة الشرار ‪:‬‬ ‫فمجالسة الرخيار من أهل العلم والفضل والزهد والعبادة ‪ ،‬تحيي القلب ‪ ،‬وتشرح الصدر ‪ ،‬وتنير الفكر ‪ ،‬ومجانبة الشرار‬ ‫سلمة للدين والعرض ‪. ‫ثم ما موقفه يوم العرض الكبر على ال ؟ يوم تبلى السرائر ل تخفى منهم رخافية ؟ فلعل هذه التساؤلت تقصرهم عن‬ ‫السترسال في الشهوات ‪.‬‬ ‫تفنى اللذاذات ممن نال صفوتها *** من الحرام ويبقى الثم والعار‬ ‫تبقى عواقب سوء في مغبتها *** ل رخير في لذٍدة من بعدها النار‬ ‫‪ -28‬ومن العلجات أن يدرك المبتلى أن هذه الشهوة لن تقف عند حد ‪:‬‬ ‫فهي كمرض الجرب ‪ ،‬كلما زاد النسان في حكه كلما ازداد عليه الداء ‪ ،‬والعكس بالعكس ‪ .‬‬ ‫‪ -31‬عدم الستسلم للتهديد ‪ ،‬والبلغ عمن هيدمد ‪:‬‬ ‫فينبغي لمن لهدد في عرضه ‪ ،‬وأريد منه أن يمكن من نفسه – أل يستسلم – للتهديد ‪ ،‬وأل يصيخ السمع للوعيد ‪ ،‬بل عليه أن‬ ‫يتشجع ويدرك أن هؤلء الخفافيش النذال جبناء أذلء ؛ فبمجرد شعورهم بقوة ذلك الشخص ورجولته فإنهم سرعان ما‬ ‫يتوارون ‪.‬‬ ‫‪ -27‬النظر في العواقب ‪:‬‬ ‫وذلك بأن يدرك أن هذه الشهوة الخاطئة والنزوة العابرة سيعقبها حسرة وندامة ورخزي وعار وذلة وشنار ‪ ،‬وأن ِقعذابها‬ ‫سيصير عذابلا ن فتذهب اللذات وتبقى التبعات ‪ ،‬وتذهب الشهوة وتبقى الشقوة ‪.‬‬ .30‬عيادة المرضى ‪ ،‬وتشييع الجنائز ‪ ،‬وزيارة القبور‪ ،‬والنظر إلى الموتى ‪ ،‬والتفكر في الموت وما بعده ؛ فإن ذلك يطفئ‬ ‫نيران الشهوة ‪.‬أضف إلى ذلك أن هذا المبتلى لن‬ ‫يقر له قرار ‪ ،‬ولن يهدأ ل بال ‪ ،‬ولن تقضى له لبانة ؛ لنه كلما ظفر بمأرب تاقت نفسه إلى غيره ‪ ،‬فيقضي العمر في تعٍدب‬ ‫وعناء ‪ ،‬ونصب وشقاء ‪.‬‬ ‫‪ .

‫كما ينبغي لمن لهدد وأعيته الحيلة أن يعلم أن أباله وأرخاله الكبر ‪ ،‬أو من يثق به من المدرسين أو الرخيار أو غيرهم ؛ حتى‬ ‫يعينوه على هؤلء الشرار ‪.‬‬ ‫‪ -34‬عرض الحال على من يعين ‪:‬‬ ‫فمن الدوية النافعة أن يعرض المبتلى حاله على من يتوسم فيه الخير والصلح والعلم ‪ ،‬ممن لديهم اهتمامات بالشباب‬ ‫ل يخرجه من مأزقه ‪ ،‬ويعيده إلى رشده ‪.‬‬ ‫‪ -35‬الدعاء ‪:‬‬ ‫فمن أكبر الدوية التي تعين على التخلص من هذا البلء الدعاء والتضرع إلى ال عز وجل ل سيما في الوقات والحوال‬ ‫والوضاع التي هي مظنة إجابة الدعاء ‪ ،‬كالدعاء بين الذان والقامة ‪ ،‬وفي ثلث الليل الرخير ‪ ،‬وفي السجود ‪ ،‬وفي آرخر‬ ‫ساعة من الجمعة وغير ذلك من مظان إجابة الدعاء ‪.‬‬ ‫‪ -32‬قراء القصص في العفة ‪ ،‬وقصص التائبين ‪:‬‬ ‫ففيها العبرة والترغيب في الفضيلة ‪ ،‬وفيها التنفير والترهيب من الرذيلة ‪.‬‬ ‫وأرخيرلا نسأل ال بمنه وكرمه أن يهدي شبابنا ‪ ،‬وأن يعيدهم إلى رشدهم ‪ ،‬وأن يجعلهم شجلى في قلوب الكافرين ‪ ،‬وقرة عين‬ ‫لوالديهم وللمسلمين ‪ ،‬إنه على ذلك قدير وبالجابة جدير ‪ ،‬وال أعلم ‪ ،‬وصلى ال على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ‪.‬‬ ‫‪ -33‬سماع الشرطة السلمية النافعة ‪:‬‬ ‫ففيها العمل النافع ‪ ،‬والموعظة الموقظة ‪ ،‬والقصة المؤثرة ‪ ،‬بدلل من سماع الغاني الماجنة التي تهيج الغرائز وتحرك‬ ‫الكوامن ‪.‬‬ ‫وليحذر كل الحذر من أن يستسلم لهم وينقاد لتهديدهم ‪ ،‬وإل فسيجعلوه كالنعل يلبسونه كيف شاءوا متى شاءوا ‪.‬‬‫وأوضاعهم ؛ لعله يجد عندهم ح ل‬ ‫ومن ذلك أيضلا أن يعرض حاله على طبيب مختص ‪ ،‬فقد يدله على علج نافع ‪ ،‬أو على طريقة معينة تعينه على كبح‬ ‫جماحه ‪.‬‬ ‫جزى ال المؤلف رخيرلا ‪ ،‬والناقل له رخيرلا ‪ ،‬ومن أعان على نشره‬ .

‫‪1/2/1424‬هـ‬ ‫‪--------------------------------------------------------------------------------------‬‬ ‫أرجوا منكم مشكورين تنبيهي إن كان هناك أرخطاء إملئية‬ .