You are on page 1of 31

‫مقدمة ‪ :‬يعد حق المبكية من الحقوق المقدسة التي كرستها جل‬

‫الدساتير العالمية و المواثيق الدولية ‪ 1‬فقد نصت المادة ‪ 17‬من‬
‫لكل فرد حق التملك‬ ‫على‪-‬أن‬
‫العلن العالمي لحقوق النسان ‪1‬‬
‫‪ -2‬ل يجوز تجريد احد من‬ ‫بمفرده أو بالتشتراك مع غيره‬
‫ملكيته تعسفا ‪ -‬والمادة ‪ 21‬من التفاقية المريكية للحقوق‬
‫تنص على " لكل إنسان الحق في استعمال ملكه و التمتع به و‬
‫يمكن للقانون أن يخضع ذلك الستعمال و التمتع بمصلحة‬
‫المجتمع‬
‫‪ -2‬ل يجوز تجريد احد من ملكه إل بعد دفع تعويض عادل له و‬
‫لسباب تتعلق بالمنفعة العامة أو المصلحة الجتماعية و في‬
‫الحال ت التي يحددها القانون " كما نص الميثاق الفريقي لحقوق‬
‫النسان في المادة ‪ 13‬منه على " حق الملكية مكفول و ل يجوز‬
‫المساس به لضرورة أو لمصلحة عامة طبقا لحكام القوانين‬
‫الصادرة في هذا الصدر " وكذا نص مشروع حقوق النسان و‬
‫الشعب في الوطن العربي في المادة ‪ " 30‬تحمي الدولة الملكية‬
‫الخاصة و ل يجوز المساس بهذا الحق تعسفا و دون تعويض‬
‫عادل" فابرغم من قدسية حق الملكية إل انه قد تضطر الدولة‬
‫للمساس به أي أن هذا الحق ليس بالمطلق ‪ 2‬وذلك تحت وطأ ت‬
‫الحاجا ت الجتماعية المتزايدة التي تدفعها للتكفل بوظائف أخرى‬
‫إضافة لوظائفها التقليدية و التي لها صلة بالمصلحة العامة‬
‫كابناء المدن ‪ ،‬تشق الطرقا ت ‪ ،‬المستشفيا ت و المطارا ت ‪ ،‬و للقيام‬
‫بهذه الوظائف تلجأ الدولة الى الملك العامة لكن في حالة عدم‬
‫ملئمتها تلجأ لتنفيذ مشاريعها للملك الخاصة باستعمال‬
‫الطرق الجبرية للحصول على العقارا ت إلى أنها غير مؤهلة للستيلء‬
‫على هذه الموال خارج نطاق المنفعة العمومية أي أن الدولة بموجب‬
‫دستورها تضع استثناء للقاعدة العامة و هذا ما يسمى "‬
‫بنزع الملكية من اجل المنفعة العمومية " و بمعنى أخر هي وسيلة‬
‫معاتشو عمار دور القضاء في حماية حقوق النسان مجلة المحاما ت تصدر عن منظمة ‪1‬‬
‫المحامين منطقة تيزي وزو العدد ‪ 01‬ماي ‪ 2004‬ص ‪53‬‬

‫‪ 2‬معاتشو عمار دور القضاء في حماية حقوق النسان مجلة المحاما ت تصدر عن منظمة المحامين‬
‫منطقة تيزي وزو العدد ‪ 01‬ماي ‪ 2004‬ص ‪53‬‬
‫تنتهجها سائر دول العالم التي تسعى من خللها الى تلبية حاجيا ت‬
‫المرفق العام‪ ،‬كما ان هذه العملية تعد من اهم و اخطر القيود‬
‫التي ترد على حق الملكية و هذا ماجعلها من المواضيع الحساسة‬
‫التي حظيت بالدراسة منذ القدم‬
‫‪ -‬لقد ساير هذا المشرع الجزائري هذا المبدأ وكذا الستثناء‬
‫الوارد عليه لكن بشكل متفاو ت بين الدساتير حيث انه في‬
‫دستور ‪ 3 1976‬كفل هذا الحق في مادته‪ 16‬و التي تنص على "‬
‫الملكية الفردية ذا ت الستعمال الخص أو العائلي مضمونة" أما المادة‬
‫‪ 17‬أورد ت الستثناء و التي تنص " ل يتم نزع الملكية إل في‬
‫إطار القانون و يترتب عليه تعويض عادل و منصف" أما بالنسبة‬
‫لدستور ‪ 4 1989‬في مادته ‪ 49‬كرس المبدأ حيث نصت المادة "‬
‫حق الملكية الخاصة مضمون" و تقابلها المادة ‪ 52‬من دستور‬
‫‪ 5 1996‬أما الستثناء في كل الدستورين ورد في نص المادة ‪20‬‬
‫" ل يتم نزع الملكية إل في إطار القانون و يترتب عليه تعويض‬
‫فيلي عادل و منصف " أما بالنسبة للطار القانوني لنزع الملكية‬
‫في الجزائر فقد مر بثلثة مراحل تتمثل في ما يلي‬
‫المرحلة الولى ‪ :‬مرحلة تطبيق القانون الفرنسي قبل الستقلل‬
‫و بعده حيث انه في هذه المرحلة كان يتم العمل بالمر‬
‫‪997/58‬المؤرخ في ‪ 23‬أكتوبر ‪1958‬المعدل بموجب قانوني‬
‫التعمير ‪ 26‬جويلية ‪ 1962‬و ‪ 10‬جويلية ‪ 1965‬و تم هذا التمديد‬
‫القانوني بموجب المر ‪ 62/157‬المؤرخ في ‪ 1962/12/31‬و‬
‫المتضمن استمرار العمل بالقوانين الفرنسية إل ما يتعرض منها‬
‫مع السيادة الوطنية‪ ،‬و إضافة إلى القانون الفرنسي نجد القانون‬
‫المدني في مادته ‪ 627‬ينص على " ل يجوز حرمان احد من‬
‫ملكيته إل في الحوال و الشروط المنصوص عليها في القانون ‪،‬‬

‫امر ‪ 76/97‬الصادر في ‪ 22/11/1976‬المتضمن دستور العدد ‪ 94‬المعدل و المتمم ‪3‬‬

‫المرسوم الرئاسي رقم ‪ 89/189‬المتعلق بتعديل الدستور ‪ 1989‬ج ج د ش العدد ‪4 09‬‬
‫بتاريخ ‪ 01/03/1989‬المعدل و المتمم‬

‫المرسوم الرئاسي رقم ‪ 96/436‬مؤرخ في ‪ 07/12/1996‬المتعلق بتعديل الدستور ‪ 22‬ج ‪5‬‬
‫ج دش العدد ‪76‬‬
‫غير أن الدارة الحق في نزع الملكية العقارية أو بعضها أو نزع‬
‫الحقوق العينة العقارية للمنفعة العامة مقابل تعويض و جب أن‬
‫يجدد بحكم قضائي إل أن تحديد مبلغ التعويض يجب أن ل يشكل‬
‫مانعا لحيازة الملك المتنوعة "‬
‫المرحلة الثانية ‪ :‬مرحلة تطبيق المر ‪ 76/48‬المؤرخ في‬
‫‪/25‬ماي‪ 1976/‬حيث أن هذا المر منح سلطة واسعة للدارة في‬
‫مجال الملكية و ذلك راجع لطبيعة النظام التشتراكي الذي‬
‫انتهجته الجزائر‬
‫المرحلة الثالثة ‪ :‬مرحلة ما بعد صدور قانون ‪ 91/11‬حيث أن‬
‫السياسة المنتهجة دفعت المشرع للعادة النظر في قوانين عدة‬
‫منها قانون نزع الملكية من اجل المنفعة العمومية تماتشي معها ‪،‬‬
‫و منه إلغاء المر ‪ 76/48‬المؤرخ في ‪ /25‬ماي ‪ 1976‬بموجب‬
‫قانون ‪ 91/11‬المؤرخ في ‪ /27‬ابريل ‪ 1991‬المعدل و المتمم‬
‫بموجب قانوني المالية لسنتي ‪ 2014 ، 2008 ،2005‬و تطبقا‬
‫لهذا القانون صدر المرسوم التنفيذي ‪ 93/986‬المؤرخ في‬
‫‪ 27/07/1993‬المعدل و المتمم بموجب المرسوم التنفيذي‬
‫‪ 05/298‬المؤرخ في ‪ 10/07/2005‬و المرسوم التنفيذي‬
‫‪ 8/202‬المؤرخ ‪ 07/07/2008‬و ق المالية ‪ 6 2014‬كما أن‬
‫الطار القانوني الجراءا ت نزع الملكية تدعم بتعلمتين وزاريتين‬
‫الولى رقم‪ 57‬و المؤرخة في ‪ 26‬جانفي‪ 1993‬و الثانية التعليمية‬
‫الوزارية المتركة رقم ‪ 0007‬المؤرخة في ‪ 11‬ماي‪ 1994‬لتوجيه‬
‫عمليا ت نزع الملكية‬
‫‪ -‬المشرع الجزائري عند انتهاجه لعملية نزع الملكية من اجل‬
‫المنفعة العامة اهتم بوضع تدابير و إجراءا ت وقائية من أنها‬
‫حماية حقوق الفراد من أي تعسف أو إخلل بالشرعية أثناء‬
‫القيام بمثل هذه العمليا ت حيث أن أول إجراء لبد على الدارة‬
‫القيام بها بعد استنفاذ الطرق الودية للحصول على الملك و‬
‫القانون رقم ‪ 04/21‬المؤرخ في ‪ 29‬ديسمبر ‪ 2004‬يتضمن قانون المالية لسنة ‪2005‬ج ‪6‬‬
‫رج ج ‪ :‬رقم ‪ /85‬الصادرة ‪ 30/12/2004‬و القانون رقم ‪ 07/12‬المؤرخ في ‪30‬ديسمبر ‪2007‬‬
‫يتضمن قانون المالية لسنة ‪ 2008‬ج رج ج ‪ 82 :‬الصادرة ‪ 31/12/2007‬و القانون رقم ‪-13‬‬
‫‪ 08‬المؤرخ في ‪ 30/12/2013‬المتضمن ق المالية لسنة ‪ 2014‬ج رج ج رقم ‪ 68‬الصادرة في‬
‫‪2013-12 /31‬‬
‫الحقوق المراد نزعها هو تقديم المستفيد ملؤها إلى الجهة‬
‫المختصة من اجل اللجوء الى هذه الوسيلة مع تحديد الهدف من‬
‫العملية و العتمادا ت المخصصة لها ‪ ،‬و بعد دراسته الجهة‬
‫المختصة لهذا الملف يقوم بتعيين لجنة تحقيق بموجب قرار فتح‬
‫التحقيق الداري المسبق بهدف إثبا ت المنفعة العامة للمشروع ‪،‬‬
‫وبعد التثبت من نوافد المنفعة العمومية يتم إقرار هذه الخيرة‬
‫بموجب قرار التصريح بالمنفعة العمومية ويليه الجراء الثاني‬
‫المتعلق بالتنازل في الملك و أخيرا الجراء الثالث يتعلق بنقل‬
‫الملكية فكل من الجراء الول و الثاني و الثالث تمثل الجراءا ت‬
‫العادية لنزع الملكية من اجل المنفعة العمومية لن هناك‬
‫إجراءا ت أخرى استثنائية تتبع في الحال ت الستعجالية‬
‫‪ -‬و لضمان احترام الدارة بهذه الجراءا ت أخضعها المشرع‬
‫لرقابة القاضي الداري باعتبارها تندرج ضمن أعمال الدارة فهي‬
‫تتخذ بموجب قرارا ت إدارية قابلة للطعن فيها بالبطال لعدم‬
‫مشروعيتها‬
‫أهمية الموضوع ‪:‬ترجع أهمية دراسة الموضوع إلى عدة‬
‫اعتبارا ت ترجع أساسا إلى أهمية موضوع نزع الملكية من اجل‬
‫المنفعة العمومية حيث تعتبر من المواضيع العامة في القانون‬
‫الداري لنه يستدم بقاعدة هامة مستقرة رددتها معظم الدساتير‬
‫إل و هي حق الملكية مضمون حيث أن الدستور الجزائري رغم‬
‫التعديل ت التي طرأ ت عليه يؤكد في كل مرة إن الملكية الخاصة‬
‫مضمونة و ل يجوز المساس بها إل استثناء‬
‫‪ -2‬كما انه يعتبر من المواضيع التي يجد نفسه أمامها إزاء‬
‫ضرورة التوفيق بين مبدئين أساسيان يكاد يقوم بينهما تعارض‬
‫المبدأ ‪ 1‬المصلحة تغلب على المصالح الخرى و المبدأ الثاني ‪ :‬ل‬
‫يجوز التضحية بالمصلحة الخاصة و لو في سبيل المصلحة العامة‬
‫ال في حدود ضيقة‬
‫‪-3‬كما يعد سببا جديا في أثار ت مخاوف ملك العقارا ت عند‬
‫مفاجئتهم بالستيلء على عقاراتهم رغما عنهم وقد ل يعنيهم أن‬
‫يكون النزع حتى للمصلحة العامة و كذلك قد يكون في عدالة‬
‫التعويض‬
‫أهداف الدراسة ‪ :‬إبراز الجراء الول و الذي ل تصح عملية نزع‬
‫الملكية دون اللجوء إليه و المتمثل في التصريح بالمنفعة‬
‫العمومية إضافة إلى الجراءا ت الخرى‬
‫الخاصة و العادية و التعويض كما يهدف الى محاولة التعريف‬
‫بحقوق و التزاما ت أطراف المعادلة نزع الملكية من اجل‬
‫المنفعة العامة ‪ :‬الدارة و الفراد من خلل العلقة القانونية‬
‫القائمة و الدارة و السلطا ت الممنوحة لها الضمانا ت القانونية‬
‫التي يتمتع بها الملك ‪.‬‬
‫التشكالية ‪ :‬التشكالية التي يدور حولها الموضوع على حق‬
‫الملكية اذا كرس المشرع الجزائري الستثناء الوارد على حق‬
‫الملكية و ألزم الدارة عند القيام بعملية نزع الملكية من اجل‬
‫المنفعة العامة بالخضوع لجراءا ت عديدة فالى أي حد تعتبر هذه‬
‫الجراءا ت ضمانا ت للنزوع ملكيتهم و فيما تتمثل ؟ و كيف‬
‫تتجسد رقابة القاضي عليها ؟‬
‫للجابة على الشكل العام و التشكال ت الجزئية تم انتهاج الوصف‬
‫و المنهج التحليلي‬
‫و سنعالج الموضوع في مقدمة و فصلين و خاتمة تتناول في‬
‫الفص الول إجراءا ت نزع الملكية من اجل المنفعة العمومية و‬
‫ضمانا ت المنزوع ملكيتهم و الفصل الثاني الجراءا ت القضائية أو‬
‫الرقابية القضائية ‪.‬‬
‫الفصل الول ‪:‬إجراءا ت نزع الملكية من اجل المنفعة العمومية و‬
‫ضمانا ت المنزوع ملكيتهم‬
‫إن عملية نزع الملكية الخاصة من اجل المنفعة العمومية لما‬
‫فيها من إكراه و خطورة على الملكية الفردية فإنها ل تتم إل‬
‫وفق مجموعة من الجراءا ت القانونية المعدة سلفا إعدادا دقيقا‬
‫تكفل حق المتضررين من عملية النزع الجبرية ‪ ،‬كما أن القانون‬
‫أعطى للمتضررين من عملية نزع الملكية مجموعة من الحقوق‬
‫قبل و أثناء و بعدم تمام عملية النزع و يعد بين المشرع‬
‫لجراءا ت خاصة لنزع الملكية‪ ،‬و ضمن إطار قانوني واضح ضمانا‬
‫تشريعيا للمنزوع ملكيتهم ‪ ،‬يقلل من خطورة هذا الجراء‬
‫الستثنائي المنصوص عليه في الدساتير الوطنية ‪ ،‬و تتمثل أهمية‬
‫دراسة الجراءا ت التشريعية لنزع الملكية ليس في معرفتها‬
‫فقط‪ ،‬بل في ضمان لمنزوعي الملكية يجب أن تتوفر فيها‬
‫الشروط التي تضمن الموازنة بين المصلحتين العامة و الخاصة‪،‬‬
‫و يمكن اجمال هذه الضمانا ت ‪7‬في المادة ‪ 02‬من قر ‪ 91/11‬الذي‬
‫ينص على انه " بعد نزع الملكية من اجل المنفعة العامة طريقة‬
‫استثنائية لكتساب املك و حقوق عقارية و ل يتم إل إذا أدى‬
‫انتهاج كل الوسائل الخرى إلى نتيجة سلبية " من هذه المادة نرى‬
‫انه ل يجوز إطلق نزع ملكية الفراد إل من اجل تحقيق منفعة‬
‫عامة‪ ،‬حيث انه تشرط ضروري و جوهري في عملية نزع الملكية و‬
‫فكرة المنفعة العمومية كما عدة عناصر ‪ 8‬يتمثل العنصر الول‬
‫في حماية المجتمع أما الثاني استهداف تقدم المجتمع و رقيه و‬
‫الثالث فيكم في ضمان المرافق العامة لوظائفها‬

‫سهام براهيمي التصريح بالمنفعة ع عين الملكية الجزائر ص ‪ 25‬و ‪7 26‬‬

‫الضمانا ت هي اول عدم نزع الملكية ال في الحال ت التي يقررها القانون ثانيا و جوب اتباع ‪8‬‬
‫الجراءا ت القانونية لنزع الملكية و جوب تعويض الفراد تعويضا عادل اضافة الى ضمان‬
‫الحقوق الخرى‬
‫‪ -‬كما يجب أن يصدر قرار إداري بتقدير المنفعة و نزع الملكية‬
‫كما ل يكون ممكنا نزع الملكية إل إذا جاء تنفيذ لعمليا ت ناتجة‬
‫في طريق إجراءا ت نظامية ‪ ،‬مثل التغيير و التهيئة و منشأ ت‬
‫كبرى ذا ت منفعة عامة‪.‬‬
‫و استعمال عملية النزع خارج إطار النفع العام يعد اعتداء و‬
‫عمل غير مشروع مثل نزع الملكية من اجل المضاربة أو المنع‬
‫انجاز مشروع بناء‪ 9‬و في الجزائر صدر أول تشريع ينظم‬
‫العملية بموجب المر رقم ‪76/8‬و الذي الغي بموجب القانون رقم‬
‫‪ 91/11‬المعدل و المتمم و هو التشريع الساري‬
‫‪ -‬إذا كان النص على نزع الملكية في النصوص الدستورية ‪ ،‬تولى‬
‫المشرع الجزائري تنظيم إجراءا ت بمثابة ضمان إل أن هذا ل‬
‫يكفي ما لم تصان حقوق الملك السابقين و المتمثلة في حق‬
‫الحصول على تعويض مسبق وعادل ‪ ،‬بحيث يغطي كل الضرار‬
‫مادية كانت أم معنوية ‪ ،‬و هذا المر ربطه المشرع بنزع الملكية‬
‫صراحة و في كل النصوص ‪ ،‬إضافة إلى باقي الحقوق الخرى و‬
‫في هذا الفصل سنتناول في المبحث الول "البدا" ضمانة وجوب‬
‫إتباع الجراءا ت القانونية و التي تتمثل في الجراءا ت العادية و‬
‫الخاصة أما المبحث الثاني فسنتناول فيه التزام الدارة بتعويض‬
‫عادل‬
‫المبحث الول ‪ :‬ضمانه وجوب إتباع إجراءا ت قانونية‬
‫* تخضع إجراءا ت نزع الملكية من اجل المنفعة العمومية إلى‬
‫قواعد تهدف إلى حماية الملكية الفردية ضد التصرفا ت غير‬
‫المشروعة للدارة‪ ،‬بحيث تؤدي مخالفتها إلى إبطال قرارا ت‬
‫الدارة و قيام مسؤوليتها‬
‫*إل انه يمكن للدارة في بعض الحال ت اللجوء إلى إجراءا ت‬
‫استثنائية‪ ،‬هدفها إسراع بعض الجراءا ت و ذلك عند الضرورة ‪،‬‬

‫د براهيمي سهام التصريح بالمنفعة العامة في نزع الملكية دراسة مقارنة دار الهدى عين ‪9‬‬
‫الملكية الجزائر ص ‪68‬‬
‫وقد تسمح بعض القوانين من جانب أخر استخدام إجراءا ت‬
‫‪10‬‬
‫استعجاليه خاصة‬
‫المطلب الول ‪ :‬الجراءا ت العادية قصد تحقيق مهامها و إتشباع‬
‫حاجا ت المنفعة العامة‪ ،‬تلجأ إلى الدارة إلى طريق جبرية‬
‫للحصول على الموال‪ ،‬وتشرط تحقيق المنفعة العامة ضروري‬
‫في نزع الملكية‪ ،‬و بالتالي لبد من صدور قرار المنفعة العامة‬
‫لمكانية نزع الملكية‪ ،‬فلدارة غير مؤهلة للستيلء على الموال‬
‫الفراد خارج نطاق المنفعة العامة ‪ ،‬و إل قد ارتكبت خطأ جسيما‬
‫‪ ،‬ترتيب عليه مسؤولية الدارية‪ ،‬بل وجب عليها إتباع إجراءا ت و‬
‫طرق تؤهلها لذلك فما هي هذه الجراءا ت؟ و ما الستثناءا ت‬
‫الواردة عنها و قد أوردها المشرع الجزائري في المادة ‪ 3‬من ق‬
‫‪91/11‬‬

‫الفرع الول‪ :‬التصريح بالمنفعة العمومية‬
‫الذي يعتبر إجراء أساسي بهدف إلى تحديد الغاية التي تريد‬
‫الدارة تحقيقها كما حددها القانون رقم ‪ 31/11‬المؤرخ في‬
‫‪ 27/04/1991‬و المرسوم التنفيذي ‪ 93/186‬المؤرخ في ‪27‬‬
‫يوليو ‪1993‬اللذان نص بأن " التصريح بالمنفعة العمومية ل يكون‬
‫ممكن إل إذا أمر ببعض الجراءا ت الجوهرية و المسبقة التصريح‬
‫بالمنفعة العمومية يمر بمراحل هي‬
‫‪ -‬تكوين ملف نزع الملكية من قبل الهيئة المستفيدة من العملية‬
‫) صاحب المشروع(‬
‫إجراءا ت التحقيق المسبق‬
‫‪11‬‬
‫إصدار القرار التصريح بالمنفعة العمومية‬

‫المادة ‪ 26‬من ق رقم ‪ 07 385‬مؤرخ ‪ 6/891988‬المتعلق بانتاج الطاقة الكهربائية ‪10‬‬
‫‪ -1‬تكوين ملف طلب نزع الملكية من طرف المستفيد تنص‬
‫المادة ‪ 2‬المرسوم التنفيذي المؤرخ ‪ 27/07/1993‬المحدد‬
‫لكيفية تطبيق قانون نزع الملكية من اجل المنفعة العامة على‬
‫انه ‪ " :‬يخضع تطبيق الجرء نزع الملكية لتكوين المستفيد‬
‫لملف ‪ 12 "......‬يتضح من استقراء هذا النص أن تكوين الملف‬
‫إجباري‪ ،‬لن المعلوما ت الواردة فيه تشكل عناصر مهمة‪ ،‬في‬
‫تقدير المنفعة العامة‪ ،‬ونظر أهمية الملف في إثبا ت المنفعة‬
‫العامة و في اطلع الجمهور على الخطوط العريضة للمروع فإن‬
‫تكوينه كان ل يزال موضوعا مهما و قد حدد ت المادة ‪ 2‬من نفس‬
‫المرسوم عن‬
‫أ‪ -‬محتويا ت الملف و هي ‪ :‬تقرير يبين النتائج السلبية التي‬
‫تمخضت عنها محاول ت القتناء بالتراضي حيث أن التقرير يكل‬
‫أول ملف للستفادة ‪.‬‬
‫تصريح يحدد الهداف من وراء العملية تشريطة أن ل يخرج في‬
‫إطار التعمير و التهيئة العمرانية‬
‫‪ -‬مخطط لوضعية التشغال يحدد طبيعتها و أهميتها و موقعها‬
‫‪ -‬تقييم مالي للعملية و نطاق التمويل المخصص لها و هكذا بعد‬
‫استكمال الملف للمحتويا ت المحددة في المادة ‪ 02‬من‬
‫المرسوم التنفيذي المشار إليه آنفا يعرض على دراسة‬
‫ب ‪ -‬دراسة الملف ‪ :‬يعد تكوين الملف و التأكد من تكوين الوثائق‬
‫المطلوبة يرسل إلى الوالي المختص الذي يمكنه أن يطلب جميع‬
‫المعلوما ت الوثائق التي يريدها مفيدة في دراسة الملف‪ ،‬فإذا‬
‫كان ملف المستفيد من نزع الملكية مستوفيا للشروط التي‬
‫سبق ذكرها و التي حددتها المادة ‪ 02‬من المرسوم التنفيذي‬
‫السابق الذكر يقوم الوالي المتخصص بإصدار قرار تعيين لجنة‬
‫تحقيق لثبا ت مدى فعالية المنفعة العمومية و يسمى هذا‬
‫التحقيق بالتحقيق الداري المسبق و يعتبر هذا القرار حسب‬
‫القانون رقم ‪ 91/11‬المرسوم التنفيذي ‪11 93/86‬‬

‫المادة ‪ 2‬من المرسوم التنفيذي ‪12 39/186‬‬
‫المادة ‪ 06‬من قانون نزع الملكية قرار مزدوجا بحيث يوحي إلى‬
‫‪13‬‬
‫فتح و تعيين لجنة تحقيق‬
‫‪ -2-‬إجراءا ت التحقيق المسبق ‪:‬يتم فتح التحقيق بموجب قرار‬
‫يصدر عن سلطة إدارية مختصة بإجراء نزع المكية ) قرار والي ‪،‬‬
‫قرار وزاري مشترك ( أن اللجنة التي يعينها الوالي بعد دراسة‬
‫الملف تتشكل من طرف ثلثة أتشخاص يكون احدهم رئيسا لها و‬
‫يعينون ضمن القائمة الوطنية يضبطها كل سنة وزير الداخلية ‪ 14‬و‬
‫قد يشترط في المحقق انتمائه لجهة إدارية النازعة للملكية و‬
‫ليس لهم أي علقة أو مصلحة مع الشخص المنزوع ملكيته ‪.‬‬
‫‪ -‬و قد حدد ت المادة ‪ 04‬من المرسوم التنفيذي رقم ‪186 -93‬‬
‫المؤرخ في ‪ 27‬يوليو ‪ 1993‬العضاء الذين تتكون منهم القائمة‬
‫الوطنية حسب نص المادة ‪:‬‬
‫‪ -‬قدماء القضاة‬
‫‪-‬الموظفين‪ ،‬قدماء الموظفين المصنفين على القل في الصنف‬
‫‪ 13‬من القانون الساسي العام للوظيفة العمومية‬
‫‪ -‬أية تشخصية أخرى يمكن أن تساهم نظرا لكفاءتها أو خبرتها في‬
‫سير التحقيقا ت علما أن تعيين اللجنة إجباري ل يمكن استبدالها‬
‫‪15‬‬
‫بأي جهاز أخر‬
‫‪ -‬يفتح التحقيق لجراء نزع الملكية بقرار يصدره الوالي ‪ ،‬وينبغي‬
‫أن يتضمن طبقا للمادة السادسة على ما يلي ‪:‬‬
‫‪-‬الهدف من التحقيق‬
‫‪-‬تاريخ بدأ التحقيق و انتهائه‬
‫‪-‬تشكيل الجنة ) أسماء العضاء ‪ ،‬و ألقابهم و صفاتهم(‬

‫المادة ‪ 6‬من ق ‪13 91/11‬‬

‫المادة ‪ 03‬من المرسوم التنفيذي رقم ‪14 93/186‬‬

‫المادة ‪ 04‬من مرسوم التنفيذي رقم ‪15 93/186‬‬
‫‪ -‬كيفيا ت عمل الجنة 'أوقا ت استقبال الجمهور ‪ ،‬أمكنة ‪،‬دفاتر‬
‫تسجيل الكاوي طرق استشارة ملف التحقيق (‬
‫‪ -‬الهدف البين المن العملية‬
‫‪-‬مخطط الوضعية لتحديد طبيعة التشغال المزمع انجازها و‬
‫موقعها‪ ،‬و يجب ان يكون هذا القرار قبل ‪ 15‬يوما من تاريخ فتح‬
‫التحقيق‬
‫بمركز البلدية المعنية‬ ‫‪-‬‬
‫‪ -‬منشور في يوميتين وطنيتين‬
‫‪16‬‬
‫كما يشير في جميع القرارا ت الدارية للولية‬
‫يجب على اللجنة أن تعبر صراحة عن رأيها في ما يخص فاعلية‬
‫المنفعة العمومية‪ ،‬و أن تجاوزه لجنة التحقيق لصلحياتها‪ ،‬وعدم‬
‫استثناء التحقيق كافة الجراءا ت و إعادة التحقيق من جديد‬
‫‪ -‬أما ملف التحقيق طبقا لحكام المادة ‪ 07‬من المرسوم‬
‫التنفيذي ‪ 93/186‬المؤرخ في ‪ 27‬يوليو ‪ 1993‬فيجب أن يشمل‬
‫على وجه الخصوص على ما يلي ‪:‬‬
‫* القرار المنصوص عليه في مادته‬
‫* تصريح توضيحي للهدف من العملية‬
‫* مخطط الوضعية الذي يحدد طبيعة التشغال المزمع انجازها و‬
‫موقعها‬
‫*دفتر مرقم ‪ ،‬موقع من الوالي ممثلة تسجل منه التظلما ت‬
‫‪17‬‬
‫*يوضع ملف التحقيق تحت تصرف الجمهور‬
‫‪ -‬وبذلك يصبح قرار التحقيق قابل لدعوى تجاوز السلطة إذا لم‬
‫يحترم الشروط المنصوص عليها‪ ،‬بعد استنفاء التحقيق تفصح‬
‫المادة ‪ 6‬من المرسوم التنفيذي رقم ‪16 93/186‬‬

‫‪ 17‬المادة ‪ 7‬من المرسوم التنفيذي رقم ‪93/186‬‬
‫اللجنة المكلفة به عن رأيها بصريح العبارة عن مدى فعالية‬
‫المنفعة العمومية‪ ،‬و ترسل نتائج التحقيق الى الوالي مع جميع‬
‫وثائق الثبا ت و هذا في مهلة ‪ 15‬من تاريخ المقرر لنهاء عملية‬
‫التحقيق‬
‫كما ترسل نسخة إلى المعنيين إن هم طلبوا ذلك‬
‫‪ -‬إن أهمية التحقيق هي التي دفعت المشرع ان يفرضها ضمن‬
‫الجراءا ت المتبعة لنزع الملكية‪ ،‬حتى يتسنى للدارة جمع أراء و‬
‫ملحظا ت و النقد من طرف المواطنين للمشروع المعول عليه ‪،‬‬
‫فهو بالدرجة الولى أداة للحصول على ملحظا ت و معرفة الرأي‬
‫‪18‬‬
‫العام‬

‫عمار عوابدي ‪ -‬نحاربة القرارا ت الدارية بين علم الدارة العامة و القانون الداري ص ‪18 80‬‬
‫الفرع الثاني ‪ :‬قرار التصريح بالمنفعة العامة‬
‫لكي يكون قرار التصريح بالمنفعة العامة قانونية ‪ ،‬قابل للتنفيذ‬
‫يجب ان تتوفر الشروط التالية‪:‬‬
‫* أن يصدر في سلطة مختصة‬
‫* ان يكون محتوى القرار مطابقا للنصوص القانونية و التنظيمية‬
‫* أن يخضع للقواعد الكلية‬
‫‪ -1‬السلطة المختصة باصدرا قرار التصريح بالمنفعة العامة ‪:‬‬
‫يمكن تعريف قرار نزع الملكية للمنفعة العامة بأنه إفصاح الدارة‬
‫في تقريرها لوجود منفعة عامة للعملية التي يراد انجازها حيث‬
‫أن عملية نزع الملكية من اجل المنفعة العامة هي من‬
‫الصلحيا ت المطلقة للدولة‪ ،‬و على هذا فهي تباتشر باسم الدولة‬
‫و من قبل السلطا ت التي بيدها القانون‬
‫‪ -‬و لقد حدد ت المادة ‪ 10‬من المرسوم التنفيذي ‪ 93/186‬الجهة‬
‫المختصة بإصدار القرار بالتصريح بالمنفعة العامة ‪ ،‬و التي تنص‬
‫على‬
‫الحالة الولى ‪ :‬يتم التصريح بالمنفعة العامة بقرار مترك‪ ،‬و‬
‫قرارها مشترك بين الوزير المعني ووزر الداخلية‪ ،‬و الجماعا ت‬
‫المحلية ووزير المالية عندما يكون الحقوق العقارية المراد نزع‬
‫ملكيتها واقعة على تراب وليتين أو أكثر ‪ 19‬فان المستفيد من‬
‫إجراء نزع الملكية ينقل الملف الخاص بنزع الملكية ‪ 20‬لكل والي‬
‫‪21‬‬
‫مختص إقليميا من اجل ضمان تنفيذ كل الجراءا ت‬
‫الحالة الثانية ‪ :‬بموجب قرار من الوالي إذا كانت الممتلكا ت أو‬
‫الحقوق العقارية المذكورة واقعة في تراب ولية واحدة‬
‫و لقد أضاف المرسوم التنفيذي رقم ‪ 248-05‬الصادر في ‪10‬‬
‫جويلية ‪ 2005‬المعدل و المتمم للمرسوم التنفيذي رقم ‪93/186‬‬
‫حالة ثالثة يصدر فيها قرار التصريح بالمنفعة العامة عن طريق‬
‫مرسوم تنفيذي وهذا ما بينته المادة ‪ 02‬من المرسوم رقم‬
‫‪ " 05/248‬أما بالنسبة لعمليا ت انجاز البنى التحتية ذا ت المنفعة‬
‫العامة و البعد الوطني و الستراتيجي يصح بالمنفعة العمومية‬
‫بمرسوم تنفيذي كما أن قانون المالية ‪ 2014‬الخر نص على أن‬
‫قرار تصريح بالمنفعة العمومية لعمليا ت انجاز المشاريع المتعلقة‬
‫بإنتاج و نقل و توزيع الكهرباء و الغاز و الماء نظرا لطبيعة بنيتها‬
‫التحتية ذا ت المصلحة العامة و بعدها الوطني الستراتيجي‬
‫بموجب مرسوم تنفيذي ‪ 22‬أن صدور القرار التصريح بالمنفعة‬
‫العامة عن طريق مرسوم تنفيذي استثناءان الصل و مبرر ذلك‬
‫أن إجراءا ت نزع الملكية هي السبب في البطء و التأخير المعتبر‬
‫للنطلق في المشاريع ولتفادي هذا التأخير جاء ت المادة ‪65‬ق‬
‫رقم ‪21-04‬المؤرخ في ‪ 2014-12-29‬يسمح بالحيازة الفورية‬
‫كما أن الطعون القضائية ليست لها اثر توقيفي نظرا لهمية هذه‬
‫المشرع و بعدها الجتماعي و القتصادي على المجموعة الوطنية‬
‫و المنفعة العمومية ‪.‬‬

‫المادة ‪ 10‬ق ‪19 11-91‬‬

‫يتعلق بالملف المنصوص عليه في المادة ‪ 02‬من المرسوم التنفيذي رقم ‪20 93/186‬‬

‫المادة ‪ 44‬من المرسوم التنفيذي رقم ‪21 186-93‬‬

‫المادة ‪ 12‬مكرر من القانون ‪ 11-9‬الصادرة بموجب المادة ‪ 37‬من القانون ‪ 13‬ج ‪22 08‬‬
‫المؤرخ ‪ 2013-12-30‬المتضمن قانون المالية لسنة ‪ 2014‬ج ر ج ج‪ :‬رقم ‪ 68‬الصادرة في‬
‫‪2013-12-31‬‬
‫ما يمكن ملحظته كذلك هو أن المشرع ل يزال يعتبر في‬
‫العقارا ت مصطلح الملك ف المرسوم التنفيذي ‪ 93/186‬مثلما‬
‫يعبر عن ذلك في المادة ‪ 02‬من ق ‪ 91/11‬علما أن الملك‬
‫أوسع من العقارا ت ‪ ،‬فهي تمثل العقارا ت و المنقول ت‬

‫و لقد أضاف‬
‫‪ -‬محتوى القرار المتضمن التصريح بالمنفعة العامة‪:‬‬
‫يجب أن يتضمن قرار التصريح بالمنفعة العامة بالضرورة‬
‫مجموعة من البيانا ت تحددها المادة ‪ 10‬من قانون نزع الملكية‬
‫‪ -‬الهداف من نزع الملكية‬
‫‪-‬مساحة القطعة الرضية و مساحتها‬
‫‪-‬قوام التشغال المراد الشروع فيها‬
‫‪ -‬تقدير النفقا ت التي تحدد عمليا ت نزع الملكية‬
‫و ينبغي ان نبين ان القرار المدة القصوى لتمام نزع الملكية و‬
‫التي ل يمكنها بأي حال من الحوال ان تتجاوز لسنوا ت قابلة‬
‫للتجديد مرة واحدة‪ ،‬وينفس المادة دون ان تلجأ إلى إجراء‬
‫تحقيق مسبق و جديد’ وذلك خصوصا بالنسبة للعمليا ت الضخمة‬
‫‪23‬‬
‫التي تكسب صفة وطنية‬
‫القواعد الشكلية التي يجب أن تحترم عند اتخاذ القرار ‪:‬‬
‫يجب ان يخضع القرار حسب المواد ‪ 13-11-12‬من قانون نزع‬
‫الملكية ‪:‬‬
‫‪ -‬يجب نشره حسب الحالة في الجريدة الرسمية بالنسبة للقرار‬
‫الوزاري المشترك أو منشورا ت القرارا ت الدارية الخاصة‬
‫للولية‪.‬‬
‫‪ -‬يجب أن يتم تبليغه لكل واحد من التشخاص المعينين‪.‬‬
‫المحكمة العليا الغرفة الدارية رقم ‪ 65-146‬مجلة قضائية سنة ‪ 1991‬العدد ‪ 2‬ص ‪23 169‬‬
‫‪ -‬يجب أن تعلق في مقر البلدية التي تقع فيها الملك المطلوب‬
‫نزعه إل أن المادة ‪ 12‬أورد ت استثناء حيث نصت " يمكن العلن‬
‫عن المنفعة العمومية بدون القيام بإجراء التحقيق المسبق عندما‬
‫يتعلق المر بالشغال وزارة الدفاع ذا ت الطابع السري و في هذه‬
‫الحالة ل يخضع القرار لقاعدة اتشهر يشرط أن يتم تبليغه لكل‬
‫‪24‬‬
‫من يحتمل نزع ملكيته‬
‫‪ -‬أن قواعد الهلر المنصوص عليها أعله مهمة جدا لذلك ان‬
‫مواعيد الطعن باللغاء عند قرار التصريح بالمنفعة العامة تبدأ‬
‫بالحتساب من تاريخ النشر و التبليغ ‪ 25‬و أن غياب احدهما يعين‬
‫تمم احتساب مواعيد الطعن ‪ ،‬و يعني قابلية قرار التصرح‬
‫‪26‬‬
‫بالمنفعة العامة لبطلن أو اللغاء في اي وقت‬
‫الفرع الثالث ‪ :‬التحقيق الجزئي و تحديد هوية المالكين‬
‫عملية التصريح بالمنفعة العمومية إجراء تحقيق جزئية يهدف إلى‬
‫تحديد كامل للملك و الحقوق العينة العقارية المطلوب نزعها و‬
‫كذا إلى تعريف الهوية للمالكين و أصحاب الحقوق المزمع نزع‬
‫ملكياتهم و يستند هذا التحقيق إلى محافظ محقق بعد نشر قرار‬
‫التصريح بالمنفعة بخمسة عشر )‪ (15‬يوم يقوم الوالي بموجب‬
‫قرار ولئي بتعيين محافظ محقق يختار من بين المساعدين‬
‫الخبراء العقارين المعتمدين لدى المحاكم قصد انجاز التحقيق‬
‫يتضمن هذا القرار وجوبا ‪:‬‬
‫‪ -‬اسم المحقق و لقبه و صفته‬
‫‪ -‬اجل تنفيذ مهمته‬
‫‪ -‬نشر القرار على مستوى البلدية المعنية‬

‫المادة ‪ 12‬من ق ‪24 91/11‬‬

‫المادة ‪ 13‬من ق ‪25 91/11‬‬

‫الفقرة ‪ 1‬من المادة ‪ 11‬من ق ‪26 91/11‬‬
‫حيث يهدف التحقيق إلى إعداد مخطط لقطع الراضي المعينة‬
‫تحديد قائمة المالكين المعنيين قصد تبليغهم و تعويضهم ‪.‬‬
‫و يجب التعرف على هوية المالكين و أصحاب الحقوق و إثبا ت‬
‫هذه الحقوق عن طريق فحص المستندا ت القانونية للملكية و‬
‫عن طريق معاينة حقوق الملكية في حالة عدم وجود مستندا ت‬
‫إعداد مخطط قطع الراضي ‪:‬و يكون ذلك بإعداد مواقت يتضمن‬
‫النتائج الولية الخاصة بالملكية و الحقوق و يشهد و يستمر هذا‬
‫المحضر لمدة تشهر واحد على مستوى البلدية ‪،‬ويمكن لكل‬
‫تشخص معني أن يقدم ملحظا ت أو كوى وبعد هذه المهلة يتحقق‬
‫المحافظ من جديد الطلبا ت في عين المكان ‪ ،‬ويقدم المحافظ‬
‫المهلة المحددة في قرار تعيينه للوالي‪ ،‬ملف التحقيق يتكون من‬
‫‪ -‬مخطط تقييم قطع الراضي‬
‫‪ -‬المحضر النهائي و كذلك جميع الوثائق المستعملة أو المعدة‬
‫أثناء التحقيق‬
‫‪ -‬إقامة العقارا ت المحقق فيها المعنية بالستثناء المخطط‬
‫الجزئي في إطار تنفيذه لمهمته يستفيد المحافظ المحقق‬
‫بمكافآ ت مقابل أتعابه تحدد حسب النسب و الكفاءا ت الخاصة‬
‫للستفادة من التعويضا ت المنزعة للعوان و القضائية طبقا‬
‫‪27‬‬
‫للتنظيم المعمول به المادة ‪30‬‬
‫الفرع الرابع ‪ :‬القرار الداري الخاص بقابلية التنازل في الملك و‬
‫قرار نزع الملكية‬
‫‪-‬تقوم الدارة من اجل تغطية تعويضا ت منزعي الملكية بتكوين‬
‫ملف يرسل إلى مصالح أملك الدولة‪ ،‬بصفتها الهيئة الوحيدة‬
‫المختصة في تقييم الملك و الحقوق المراد نزعها‬
‫ويلزم المشروع وفق قوانين تنظمه الدارة المختصة أن تقدم‬
‫المصالح إدارة الملك الوطنية و الوالي جميع معلوما ت الزمة‬
‫فيما يخص التصريحا ت و التقديرا ت الجبائية‬

‫المادة ‪ 30‬من مرسوم التنفيذي رقم ‪27 93/186‬‬
‫‪28‬‬
‫‪ -1‬مضمون القرار الخاص التنازل في الملك‬
‫بعد إعداد التصميم الجزئي‪ 29‬من طرف المحافظ المحقق و بناء‬
‫على تقرير التعويض الذي تعده مصالح إدارة الوطنية يحدد‬
‫الوالي بقرار جواز بيع الممتلكا ت و الحقوق المطلوب نزع‬
‫ملكيتها ‪ ،‬ويشمل هذا القرار على ما يلي ‪:‬‬
‫*قائمة العقارا ت المعنية بالستناد إلى المخطط الجزئي و‬
‫الحقوق الخرى المطلوب نزع ملكيتها حيث ل يمكن إصدار قرار‬
‫التنازل عن الملك و الحقوق إل بعد المدار المخطط الجزئي من‬
‫طرف المحافظ المحقق الذي يوصله بدوره الى الوالي بناء على‬
‫المادة ‪ 29‬من المرسوم التنفيذي ‪ ،93/186‬حيث تنص على أن "‬
‫يرسل المحافظ التحقيق إلى الوالي المختص إقليميا وفق حدود‬
‫الجل الذي يحدده الوالي تعبة ملف التحقيق الذي يشتمل على‬
‫ما يلي ‪:‬‬
‫*قائمة العقارا ت كما هو منصوص عليه في المادة ‪ 27‬أعله‬
‫*قائمة المالكين و أصحاب الحقوق العينية بناء على ملف‬
‫التحقيق الجزئي الذي يقدمه المحافظ المحقق للوالي كما هو‬
‫مذكور سابقا ‪ ،‬يعاد إدراج قائمة المالكين او أصحاب الحقوق‬
‫العينية في قرار التنازل عن الملك و الحقوق المطلوب نزع‬
‫ملكيتها‬
‫* مبلغ التعويض‪ :‬استناد لتقرير التقييم الذي تقدمه مصالح الملك‬
‫الوطنية يحدد مبلغ التعويض في القرار الداري الخاص بقابلية‬
‫التنازل في الملك و الحقوق المطلوب نزع ملكيتها ‪.‬‬

‫‪ 28‬د سليمان الطماوي مبادئ القانون الداري ص ‪315‬القرار الداري الخاص بقابلية التنازل هو قرار‬
‫اداري بسيط ل يخضع لي قواعد خاصة‬

‫نصت عليه المادة ‪ 23‬من ق رقم ‪ 11-91‬تطابق المادة ‪ 37‬من المرسوم ‪ 93/186‬بقولها ‪29‬‬
‫يشتمل القرار الداري الخاص بقابلية التنازل على قائمة العقارا ت و الحقوق العينية الخرى‬
‫المزمع نزع ملكيتها و يبين في كل حالة تحت طائلة البطلن هوية المالك او صاحب حق‬
‫الملكية كما يعين العقارا ت اعتمادا على التصميم الجزئي مع بيان التعويض‬
‫* طريقة حساب مبالغ التعويض ‪ :‬يشترط القانون تباين طريقة‬
‫الحساب مبلغ التعويض في قرار قابلية التنازل في الملك و‬
‫الحقوق المطلوب نزع ملكيتها للختلف قيمة العقارا ت و الملك‬
‫وطريقة حسابهم‬
‫* قرار قابلية التنازل في الملك و الحقوق المطلوب نزع‬
‫ملكيتها ‪ ،‬كما يبينه المرسوم التنفيذي ‪ 93/186‬عبارة عن قرار‬
‫يجيز للدارة ان تشتري الملك والحقوق العينية‪ ،‬حيث هذا القرار‬
‫ليس في أثار نقل الملكية‪ ،‬فالحيازة تبقى بيد صاحب الملك و‬
‫ليس بيد الدارة نازعة الملكية هذا القرار عبارة عن قرار تمهيدي‬
‫لقرار نزع الملكية حيث على أساسه يصدر قانون نزع الملكية‬
‫الذي يحول الملكية‪.‬‬
‫إجراءا ت التبليغ و إتشارة ‪ :‬بناء على المادة ‪ 25‬من ق ‪ 11-91‬و‬
‫المادة ‪ 38‬من المرسوم التنفيذي ‪ 93/186‬يبلغ القرار الداري‬
‫الخاص بقابلية التنازل إلى كل واحد من الملك أو ضمن الحقوق‬
‫العينية أو المنتفعين‬
‫‪-‬نلحظ هنا أن إجراءا ت النشر و التعليق غير واردة في هذه‬
‫المادة مثلما رأينا في قرار التصريح بالمنفعة العمومية‪ ،‬وهذه لن‬
‫قرار قابلية التنازل خاص بأصحاب الملك و الحقوق فقط دون‬
‫الجمهور ونظرا لهمية القرار يطلب المشرع بتبليغه دون نشرها‬
‫‪30‬‬
‫و إعلنه‬
‫‪-‬يمكن لقرار قابلية التنازل أن يكون مصحوبا حسب المكان‬
‫باقتراح تعويض عيني بدل من نقدي ‪ ،‬وهذا حسب القانون دائما و‬
‫في حدود المكان‪.‬‬
‫‪ -‬يتزامن مبلغ قرار التنازل عن الملك و الحقوق المطلوب نزع‬
‫ملكيتها مع إيداع مبلغ التعويض للتشخاص المنزوعة ملكيتهم لدى‬
‫خزينة الولية ‪ .‬ما يتضح من هذا انا الدارة مجبرة على إيداع مبلغ‬
‫التعويض في نفس التاريخ الذي يبلغ فيه المعني بالمر‪ ،‬و إل‬
‫كانت إجراءاتها مخالفة للقانون و جاز الطعن فيها على أساس‬
‫فرق القانون‪.‬‬
‫د سليمان الطماوي مبادئ القانون الداري ‪30 318‬‬
‫‪ -‬إن هاته النقطة من أهم النقاط التي ل تحترمها الدارة حيث‬
‫تصدر قرار نزع الملكية دون ضمان مبلغ التعويض و لهذا جاز كما‬
‫ذكرنا سابقا الطعن في إجراء الحيازة للملكية على أساس‬
‫العتداء المادي لن الدارة لم تحترم الجراءا ت و خرقت القانون‬
‫خاصة المادة ‪ 27‬من ق ‪ 11-91‬و المادة ‪ 38‬فقرة ثانية من‬
‫المرسوم التنفيذي ‪.93/186‬‬
‫كما يجب على التشخاص المتنوعة ملكيتهم أن يفصحوا عن‬
‫المبلغ الذي يطلبونه في غضون ‪ 15‬يوما أي بعد تبليغ قرار جواز‬
‫بيع الممتلكا ت و الحقوق الذي يشمل مبلغ التعويض و طريقة‬
‫حسابه‪ ،‬و يضمن هذا المبلغ في خزينة الولية وهذا من اجل‬
‫البحث عن طريقة رضائية بينه وبين الدارة لتسوية الوضعية لن‬
‫الدارة ل تستطيع أن تقوم بإجراء نقل الملكية‪ ،‬أو عدم جواز مدة‬
‫تشهر دون طعن المعني حيث هذا الخير في مدة تشهر للطعن إذا‬
‫لم يحصل اتفاق رضائي‬
‫وخلصة القول انه لصاحب الملك ‪ 15‬يوميا للفصح في مبلغ‬
‫التعويض الذي يريده‪ ،‬و تشهر لرفع الدعوى أمام الجهة القضائية‬
‫في حالة عدم التفاق ‪،‬و هذا من يوم التبليغ عن قرار قابلية‬
‫التنازل عن الملك و الحقوق‪،‬فإذا رضي صاحب الملك بالمبلغ ‪،‬‬
‫و لم يرفع الدعوى خلل تشهر من التبليغ جاز للدارة نقل الملكية‬
‫عن طريق نزع الملكية من هنا تظهر أهمية التبليغ في قرار‬
‫قابلية التنازل عن الملك و الحقوق‪.‬‬
‫‪ -2‬القرار الداري الخاص بنزع الملكية من اجل المنفعة‬
‫العمومية‪:‬‬
‫بالرجوع لحكام المادة ‪ 29‬من القانون ‪ 91/11‬يحدد قرار إداري‬
‫لتمام صفة نقل الملكية في الحال ت التالية‪:‬‬
‫‪ -‬إذا حصل اتفاق بالتراضي‬
‫‪ -‬إذا لم يقدم طعن في غضون تشهر من تاريخ التبليغ‪.‬‬
‫‪ -‬إذا صدر قرار قضائي نهائي لصالح نزع الملكية ‪.‬‬
‫‪ -1‬إذا حصل اتفاق بالتراضي بعد قابلية التنازل في الملك و‬
‫الحقوق المنزوع ملكيتها المنصوص عليه في المادة ‪ 26‬من ق‬
‫‪.11-91‬‬
‫و الذي يعد بمثابة عرض تقدمه الدارة للملك ‪ ،‬بناء على تقرير‬
‫التعويض الذي تعده مصالح الملك الوطنية‪ ،‬يمكن للمالك أن‬
‫يرضى بهذا العرض كما يمكن ان يرفضه ‪ ،‬في الحالة الولى‬
‫)حالة رضا( ل يلجأ المالك للجها ت القضائية بل يكتفي بالتفاق‬
‫الودي مع الدارة ‪.‬‬
‫على اثر التفاق بالتراضي ‪ ،‬و إيداع مبلغ التعويض لدى الخزينة‬
‫الولئية كما هو منصوص عليه في المادة ‪ 38‬من المرسوم‬
‫‪ 93/186‬يحرر قرار نزع الملكية‬
‫‪ -2‬عدم الطعن في قرار القابلية للتنازل‪ :‬أن مضمون هذا‬
‫الشرط أو الحتمال هو عدم الطعن في القرار الذي يسبق قرار‬
‫نزع الملكية و المقصود هنا هو قرار القابلية للتنازل أو قرار جواز‬
‫البيع كما جاء في المرسوم التنفيذي رقم ‪ 93/186‬و الطعن قد‬
‫يكون أمام قاضي المشروعية‪ ،‬أو أمام قاضي التعويض مادام‬
‫قرار قابلية التنازل يتضمن التعويض و طريقة حسابه و لقد‬
‫حدد ت المادة ‪ 39‬من المرسوم السابق الذكر المدة التي يقدم‬
‫فيها الطعن و هي تشهر واحد من تاريخ تبليغ قرار القابلية للتنازل‬
‫فإذا مر ت هذه المدة دون ان يتقدم احد بالطعن في القرار‬
‫تحقق الشرط ز أمكن الوالي إصدار قرار النزع‬

‫‪ -3‬حالة صدور قرار قضائي نهائي و موافق على نزع الملكية‪:‬‬
‫أما في حالة العكس و في حالة تقديم الطعن في قرار القابلية‬
‫للتنازل أمام قاضي المشروعية فقد يكون محل الطعن هو‬
‫مضمون القرار لهوية المالكين أو تحديد العقارا ت محل النزع أو‬
‫تشكليا ت القرار ) تبليغ القرار و صدوره في تشكل الذي يحدده‬
‫القانون( و قد يكون الطعن في الختصاص بإصدار القرار‬
‫) الوالي المختص إقليميا دون سواه( في اجله المحدد قانونا‬
‫بشهر واحد‪ ،‬و أمام القاضي المختص نوعيا ) القضاء الداري( و‬
‫محليا )المحكمة الدارية التي يقع فيها العقار ( وبعد قبول‬
‫الدعوى و الفصل فيها ‪ ،‬فإن القرار ل يصدر إل إذا أيد القرار‬
‫القضائي عملية نزع الملكية‪،‬و هذا يعني ان الطعن في قرار‬
‫القابلية للتنازل له اثر موقف‬
‫‪ -4‬إجراءا ت التشهار‪ :‬بالرجوع للمادة ‪ 30‬من ق ‪ 31 11-91‬و من‬
‫نص هذه المادة أن القرار الداري الخاص بنزع الملكية يبلغ لكل‬
‫الطرفين المنزوعة من الملكية و المستفيد منها‪.‬‬
‫أما المادة ‪ 41‬من المرسوم ‪ 186-93‬تضيف إلى زيادة على‬
‫إجراءا ت التبليغ ‪ ،‬النشر في الحفظ العقاري الذي تخضع‬
‫الممتلكا ت و الحقوق المنزوعة ملكيته له ‪ ،‬كما تضيف إجراء‬
‫تصنيف إجراء النشر في مجموع القرارا ت الدارية التابعة للولية‬
‫خلل مدة تشهر في الماكن المذكورة سابقا‬
‫‪ 5‬أثار قرار نزع الملكية ‪:‬‬
‫بعد صدور قرار نزع الملكية تنتقل ملكية الملك المنزوع إلى‬
‫الجهة المستفيدة من النزع و تنتقل لها حيازة هذه الملك‪ ،‬و‬
‫نظرا لكون هذا القرار هو أخر مرحلة من مراحل عملية النزع‬
‫فإن الثار المترتبة عليه مهمة تستوجب التعرض إليه‪ ،‬فهي تعني‬
‫نازع الملكية )أول( و المنزوع ملكيته ثالثا‪ ،‬و الملك المنزوع‬
‫)ثالثا( و ما يجب تبيانه أن المشرع الجزائري لم يتصد لهذه الثار‬
‫من خلل قانون نزع الملكية الحالي القانون رقم ‪ 11-91‬سالف‬
‫الذكر‪ ،‬و ل المرسوم التنفيذي رقم ‪ 93/186‬سالف الذكر ‪،‬‬
‫عكس ما كان عليه الوضع في المر رقم ‪ 48-76‬الذي عالج الثار‬
‫بالتفصيل ‪ ،‬و لقد حاولت النصوص الجزائرية تدارك الوضع عندما‬
‫تعرضت بإيجاز و عمومية لبعض الثار من خلل المنشور الوزاري‬
‫‪ 0007‬الصادر بتاريخ ‪11/05/1994‬بنزع الملكية الخاصة من‬
‫اجل المنفعة العمومية‬
‫تنص المادة ‪ 30‬من ق ‪ " 91/11‬يبلغ القرار الداري الخاص بنزع ملكية الى المنزوع منه ‪31‬‬
‫و الى المستفيد‪ ،‬و يخضع للكليا ت القانونية المطلوب مجال التحويل العقاري عندئذ يلزم‬
‫"المعنيون بإخلء الماكن‬
‫أول‪ :‬اثأر قرار نزع الملكية على نازع الملكية‪:‬‬
‫أن أهم اثر ينتج عن قرار نزع الملكية هو انتقال ملكية العقار أو‬
‫الحق العيني من الناحية القانونية إلى ذمة الجهة المستفيدة‪ ،‬و‬
‫مع ذلك فل تتم حيازة العقار إل بتوفر تشرط المتثال للتنظيم‬
‫المعمول به في مجال الشهر العقاري ‪.‬‬
‫فالجهة المستفيدة من النزع تصبح هي المالك الجديد‪ ،‬إذ ل يمكن‬
‫لها الترجع عن العملية التي باتت نهائية ‪ ،‬و هي مجبرة على إتمام‬
‫عملية تحقيق المنفعة العامة لن إجراءا ت النزع ليست الغاية بل‬
‫الوسيلة التي من خللها تحقق عملية المنفعة العامة‪ ،‬و في هذا‬
‫الطار فان الجهة النازعة ملزمة ببدء التشغال و إنهائها في‬
‫الميعاد المحدد في قرار التصريح بالمنفعة العامة وفق ما هو‬
‫‪32‬‬
‫مخطط‬
‫و يعد تاريخ صدور القرار هو التاريخ الذي يمكن من خلله‬
‫المنزوع ملكيتهم المطالبة بحق السترجاع‪ ،‬في حالة عدم إتمام‬
‫المشروع في الوقت المحدد او في حالت انها حاد ت عن المنفعة‬
‫العامة المعلنة قبل بدء عملية النزع ‪ ،‬كما انه بداية من تاريخ نقل‬
‫الملكية يتحمل المستفيد من النزع دون سواه العيوب الخفية‬
‫التي يمكن ان يتضمنها العقار‪ ،‬و هذه على خلف ما هو عليه‬
‫الحال‪ ،‬في القواعد العامة المنظمة لنتقال ملكية العقارا ت عن‬
‫طريق البيع العادي‪ ،‬و هذا نظرا للطبيعة الخاصة للتنازل عن‬
‫الملك عن طريق إجراءا ت نزع الملكية‪.‬‬
‫ثانيا‪ :‬أثار قرار نزع الملكية على الشخص المنزوع ملكيته‪.‬‬
‫إن أهم اثر بالنسبة للمنزوع ملكيتهم هو تجريدهم من الملك‬
‫التي كانت محل النزع مباتشرة بعد صدور و نشر قرار النزع‪ ،‬إذ‬
‫يفقد هؤلء صفة الملك ‪ ،‬حيث انه يجبر هؤلء التشخاص عقب‬
‫تبليغهم قرار نزع الملكية بإخلء الماكن تحت طائلة العقوبا ت‬
‫المنصوص عليها في التشريع المعمول به ‪ ،‬و عندها يفقد المنزوع‬
‫ملكيتهم حق التصرف القانوني في هذه الملك سواء الناقلة‬
‫للملكية كالبيع و الهبة‪ ،‬أو المرتبة لحقوق عينية كحق الرتفاق و‬
‫المادة ‪ 32‬من القانون رقم ‪ 11-91‬سابق التشارة اليه ‪32‬‬
‫الرهن ‪ ،‬كما انه من الطبيعي أنهم يفقدون حق التعبير المادي‬
‫للعقار بالزيادة أو النقصان‬
‫كما يفقد هؤلء الصفة القانونية بخصوص المنازعا ت المتعلقة‬
‫بحق البقاء بالمكنة أو الطرد منها حتى و لو تمت إجراءا ت التنبيه‬
‫‪33‬‬
‫بالخلء قبل صدور قرار نزع الملكية ‪.‬‬
‫ثالثا ‪ :‬أثار نزع الملكية على العقار المنزوع ملكيته‬
‫جاء في المر رقم ‪ 84-76‬سالف الذكر و الملغى بموجب‬
‫القانون رقم ‪ " 11-91‬أن قرار نزع الملكية يزيل من ذاته و في‬
‫تاريخ نشره‪ ،‬جميع الحقوق العينية آو الشخصية الموجودة على‬
‫العقارا ت التي نزعت ملكيتها‬
‫و يجري مجرى ذلك بالنسبة للتنازل ت الودية الحاصلة بعد‬
‫التصريح بالمنفعة العمومية و عندما تصدر المصادقة ضمن‬
‫الوضاع المنصوص عليها في المادة السابقة‪ ،‬على التنازل ت‬
‫‪34‬‬
‫الودية السابقة للتصريح بالمنفعة العمومية"‬
‫يؤدي نر قرار نزع الملكية الذي يلي صدوره إلى إنهاء صدوره‬
‫إلى كل الحقوق العينية و الخصية التي كانت تثقل العقار‪ ،‬كما أن‬
‫انتقال حيازة العقار تنتقل من المنزوع إلى النازع بعد المتثال‬
‫لشروط الشهر العقاري ‪ ،‬كما أن ذا ت القرار ينهي حقوق الغير‬
‫التي يمكن ان تكون لهم على العقار المنزوع‪ ،،‬و تحول إلى‬
‫تعويض‪،‬سواء كانت هذه الحقوق عينية أو الشخصية أصلية أم‬
‫تبعية‪ ،‬أما حقوق الدائنين و المرتهنين‪ ،‬فإنها هي الخرى تحال إلى‬
‫‪35‬‬
‫التعويض‬
‫أما حق الرتفاق فقد يزول جزئيا أو كليا حسب درجة تعارضه من‬
‫المصلحة العامة التي من اجلها تم نزع الملكية‪ ،‬و فيما يخص حق‬

‫بوذريعا ت محمد‪ ،‬نزع الملكية للمنفعة العمومية في القانون الجزائري المقارن ص ‪33 56‬‬

‫المادة ‪ 9‬من المر رقم ‪ 84-76‬سابق التشارة اليه ‪34‬‬

‫المنشور الوزاري رقم ‪ 0007‬الصادر بتاريخى ‪ 11/05/1994‬المتعلق بنزع الملكية ‪35‬‬
‫الخاصة من اجل المنفعة العمومية‬
‫الرهن و حق المتياز فهذين الحقين يمن للمالك نقلهما إلى عقار‬
‫أخر إن ود إذا كانت قيمته مساوية لقيمة الدين على القل فازا‬
‫كانت قيمة العقار غير كافية لسداد كل الدين‪ ،‬فان ما تبقى من‬
‫يقتطع من قيمة التعويض التي يحتصل عليها المنزوع ملكيته‪ ،‬أما‬
‫في حالة عدم وجود أخر للمنزوع ملكيتهم يمكنه تحمل حقي‬
‫الرهن و المتياز‪،‬فان الديون التي من اجلها تم الرهن و المتياز‬
‫تصبح حالة الداء‪ 36‬و تقتطع من قيمة التعويض المحصل عليه من‬
‫المنزوع ملكيته‪.‬‬
‫و فيما يخص حق اليجار فينبغي التفرقة بين انجاز المكنة و‬
‫إيجار المحل ت التجارية‪ ،‬فإيجار المحل ت التجارية ل يزول بزوال‬
‫ملكية العقار و هذا نظرا لطبيعة المحل التجاري باعتباره مال‬
‫معنوي منقول‪ ،‬ونظرا لنفصال المحل التجاري بعناصره عن‬
‫العقار ‪ ،‬أما إيجار المكنة فان عقودها تنفسخ تلقائيا و يضطر‬
‫المستأجرين إلى إخلء المكنة بعد حصولهم على التعويض اللزم‬

‫المطلب الثاني ‪:‬الجراءا ت الخاصة لنزع الملكية العامة من أجل‬
‫المنفعة العامة في التشريع الجزائري هناك عدة حال ت يتم فيها‬
‫اللجوء إلى إجراءا ت خاصة‪ ،‬وهي حالة العمليا ت السرية الخاصة‬
‫بالدفاع الوطني ‪ ،‬إجراءا ت الستعجال في حالة الضرورة العادية‪،‬‬
‫إجراءا ت الستعجال في حالة الضرورة القصوى‪ ،‬عمليا ت انجاز‬
‫البنى التحتية ذا ت منفعة عامة و بعد وني استراتيجي‬
‫الفرع‪ -1-‬حالة العمليا ت السرية الخاصة بالدفاع الوطني‬
‫أن حالة العمليا ت السرية الخاصة بالدفاع الوطني تصدي لها‬
‫المشرع الجزائري بموجب قانون نزع الملكية الحالي بنصه انه "‬
‫يمكن العلن في المنفعة العمومية بدون إجراء تحقيق مسبق‪ ،‬و‬
‫ذلك حسب كيفيا ت تحدد بطرق تنظيمية‪ ،‬و ل يخضع القرار في‬

‫هذا المر تشبيه بحالة التاجر المفلس الذي تصبح ديونه حالة الجل بمجرد اعلن افلسه و ‪36‬‬
‫لو لم يحن بعد اجلها‪ ،‬و أن كان هنا هذا الحل يعتبر بمثابة جزاء له ‪ ،‬ال أن الوضع في حالة نزع‬
‫الملكية فيه مساس و اضرار بالمنزوع ملكيته‬
‫هذه الحالة للنشر تشريطة أن يبلغ لكل من يحتمل نزع ملكيته"‬
‫‪ 37‬من خلل نص المادة تختلف هذه الجراء ت غير العادية في‬
‫نقطتين‪:‬‬
‫‪ -1‬عدم إجراء التحقيق المسبق‬
‫‪ -‬عدم نشر قرار العلن التصريح المسبق للمنفعة العمومية‬
‫و ذلك نظرا لسرية العمليا ت الخاصة بالدفاع الوطني و‬
‫للمحافظة على هذه الخيرة ذهب المشرع إلى أنا التصريح‬
‫بالمنفعة العمومية في هاته الحالة يكون دون إجراء تحقيق‬
‫مسبق كما استثنت المادة ‪ 12‬النشر في الجريدة الرسمية‪ 38‬و‬
‫انتهت بالتبليغ فقط دون الخلل بالحق المنزوع ملكيتهم في‬
‫التبليغ‬
‫‪-‬و سيتلخص من هذه الثار أن المشرع حاول أن يتجاوز كل‬
‫المراحل التي تتيح للجمهور الطلع و معرفة دقائق المشروع‪.‬‬
‫الفرع ‪ -2‬إجراءا ت الستعجال في حالة الضرورة العادية‬
‫تنص المادة ‪ 2‬من ق ‪ 11-91‬على ما يلي‪ " :‬للسلطة الدارية‬
‫المخولة أن تطلب عند الضرورة من الجهة القضائية المختصة‬
‫التشهاد باستلم الموال‪ ،‬و يصدر القرار القضائي حسب إجراءا ت‬
‫الستعجال‬
‫ينشر القرار القضائي الخاص باستلم الموال بالسجل العقاري‬
‫دون المساس بالموضوع " من خلل هذه المادة يتضح أن‬
‫المشرع سمح للدارة أن تطلب عند الضرورة استلم الملك بناء‬
‫على طلبها الذي تقدمه الى جهة القضاء الداري‪ ،‬هذا الخير‬
‫يصدر قراره حسب إجراءا ت الستعجال‪ ،‬و يخضع القرار‬
‫الستعجالي الخاص باستلم الموال الى إجراءا ت النشر في‬

‫المادة ‪ 12‬منق رقم ‪11-19‬سابق التشارة اليه ‪37‬‬

‫وذلك ما جاء ت به المادة ‪ 11‬من ‪11-91 9‬تحت طائلة البطلن يخضع قرار التصريح ‪38‬‬
‫بالمنفعة العمومية الى النشر في الجريدة الرسمية او مدونة القرارا ت الدارية الخاصة‬
‫‪.‬بالولية‬
‫السجل العقاري الموجود في حيزه العقار و دون أن يمس هذا‬
‫الجراء بالموضوع‬
‫* يجب أن يعلن عند اللجوء لجراء الستعجال قي قرار التصريح‬
‫بالمنفعة العمومية‪ ،‬أو قرار لحق في نفس الطبيعة دون أن ينظر‬
‫القاضي في علقة الستعجال احتراما لمبدأ الفصل بين‬
‫‪39‬‬
‫السلطا ت‬
‫اللجوء للجراءا ت الستعجالية ل يعني أن الدارة ل تلجأ إلى‬
‫الجراءا ت العادية لكن تشرع تحديد التعويض و حيازة الملك‬
‫المراد نزعه إضافة إلى التشارة بالصعوبا ت التي واجهت الدارة‬
‫والتي بإمكانها تأخير تنفيذ التشغال و هذا ما أتشار إليه المنشور‬
‫الوزاري ‪ 007‬المؤرخ ‪1992-05-11‬‬
‫* يمكن تحديد تعويض تقديري أولي للسراع بالجراءا ت و دفعها‬
‫ضمان في الخزينة و هذا من اجل حيازة الملك ضمان التعويض‬
‫أو دفعه هو الذي يسمح بالحيازة‬
‫* و عليه دور القاضي هو إصدار قرار قضائي يتضمن إتشهار‬
‫بتسليم الدارة للموال الخاصة ‪ ،‬وفق إجراءا ت إستعجالية في‬
‫حالة الضرورة ملحة القاضي يتفحص توفر عنصر الستعجال و‬
‫هو ضمن نظام عام و تلزم الدارة بإتباعه أمامه‬

‫لقد اتشار المنور الوزاري المشتركرقم ‪ 007‬المؤرخ في ‪1994-0-11‬الى تبريرا ت اعطاء ‪39‬‬
‫الدارة سلطة حيازة الموال في حالة الضرورة حيث اتشترط توافر تشروط في الموضوع و‬
‫الشكل‬
‫الفرع ‪ -3‬إجراءا ت الستعجال في حالة الضرورة القصوى‪:‬‬
‫لد تعرضت المادة ‪ 49‬من المر الملغي ‪ 40‬إلى حالة إجراءا ت نزع‬
‫الملكية في حالة الستعجال القصوى‪ ،‬فإذا اقتضت الضرورة القصوى‬
‫التنفيذ الفوري للتشغال تهم الدفاع الوطني بعد التصريح‬
‫بالمنفعة العمومية ‪ ،‬فإنه يجوز منح التصريح باستلم حيازة‬
‫الملكيا ت بموجب قرار يصدره وزير الدفاع‪ ،‬فيقوم الوالي‬
‫بإصدار القرارا ت الضرورية خلل‪ 24‬ساعة من تسلمه قرار‬
‫وزير الدفاع و عندها يجوز لعوان الدارة الدخول للملكيا ت‬
‫الخاصة لتطبيق الجراءا ت المنصوص عليها بالنسبة للضرار‬
‫المسببة للملكيا ت الخاصة من جراء تنفيذ التشغال العمومية‬
‫‪ -‬تقوم الدارة بتحديد مبلغ مالي يمثل التعويض الحتمالي من‬
‫نزع الملكية و تودعه خلل ‪ 15‬يوما و ل يتم هذا الجراء ال إذا‬
‫طالبه المالكون المعنيون الخرون‪ ،‬كما انه يلزم على الدارة‬
‫متابعة إجراءا ت النزع المتبقية بعد هر واحد من اخذ الحيازة‪.‬‬
‫‪ -‬إن حالة الستعجال القصوى المنصوص عليها في المر رقم‬
‫‪ 84-76‬نجدها تقتصر فقط على التشغال الخاصة بالدفاع الوطني‬
‫* و مع ذلك فقد تمت التشارة إلى هذه الحالة في بعض القوانين‬
‫الخاصة ‪ ،‬و من ذلك القانون رقم ‪ 07-85‬المؤرخ في ‪ 6‬أو ت‬
‫‪ 1985‬المتعلق بإنتاج الطاقة الكهربائية و نقلها و توزيعها بالتوزيع‬
‫العمومي الغاز حيث تنص المادة ‪ 26‬منع على انه‪ ":‬يمكن اللجوء‬
‫استثنائيا الى الجراء الستعجالي في حالة الضرورة القصوى‬
‫التي يقتضيها انجاز العاجل للمنشا ت‬
‫ول يمكن أن يتعلق الجراء ألستعجالي ببعض المشاريع التي تم‬
‫إثبا ت استعجالها بموجب البيان التصريحي بالمنفعة العامة أو‬
‫بالموافقة أو الترخيص التقنيين اما من الوزراء المعنيين معا و‬
‫إما من الوزير المكلف بالطاقة بعد اطلع الوزراء المعنيين بصفة‬
‫قانونية و إما من الوالي ‪ ،‬و مع مراعا ت الحفاظ على حقوق‬
‫الغير بترتيب على الجراء الستعجالي السراع في تنفيذ‬
‫الجراءا ت مع تقليص أجل الجراءا ت التحقيقا ت اللزمة و في‬
‫لم ينص عليها القانون الحالي لجراءا ت نزع الملكية ‪40 91/11‬‬
‫هذا الطار يمكن للوالي أن يطلب و يأمر باجراء مختلف‬
‫التحقيقا ت المتعلقة بنفس المشروع في الن الواحد وضمن‬
‫نفس الجال‪.‬‬
‫تحدد كيفيا ت تطبيق الجراء الستعجالي عن طريق القانون يحدد‬
‫التعويض المترتب الجراء الستعجالي في طريق القانون‬
‫يحدد التعويض المترتب في الضرار المسببة من جراء‬
‫الدراسا ت أو التشغال المؤقت للملكيا ت من قبل الغرفة الدارية‬
‫للمجلس ق الذي تقع الملكيا ت المذكورة في نطاق اختصاصه و‬
‫ذلك إذا لم يحصل اتفاق ودي " نستنتج من قراءة المواد السابقة‬
‫الذكر أن هناك إجراء استعجالي يتعلق بإنتاج الطاقة الكهربائية و‬
‫نقلها و توزيعها من تشروط ما يلي ‪:‬‬
‫ل يتعلق الجراء الستعجالي ال ب ‪:‬‬
‫*بعض المشاريع التي تم إثبا ت استعجالها بموجب البيان‬
‫التصريحي بالمنفعة العمومية‪.‬‬
‫* أو ترخيص تقني موافق عليه من طرف الوزراء المعنيين أو‬
‫الوزير المكلف بالطاقة‪ ،‬أو الوزير المعنى الوالي‬
‫الفرع ‪ -4‬عمليا ت انجاز البنى التحتية ذا ت منفعة عامة و بعد‬
‫وطني استراتيجي‪ :‬تم نص حليه أول مرة بموجب ق المالية لسنة‬
‫‪ 2005‬المكمل للقانون ‪ 11-91‬حيث نصت لمادة ‪ " 65‬تم إقرار‬
‫المنفعة العمومية بمرسوم تنفيذي بالنسبة لعمليا ت انجاز البنى‬
‫التحتية ذا ت منفعة عامة و بعد استراتيجي "‪ 41‬حيث أن القانون‬
‫سمح للدارة بإنجازالبنى التحتية ذا ت منفعة عامة وبعد‬
‫استراتيجي القيام بالحيازة الفورية بعد القيام بتسجيل التعويض‬
‫الممنوحة للمعنيين لدى الخزينة العمومية كما أن الطعون القضائية‬
‫التي يقدمها الملك بخصوص التعويض ل توقف تنفيذ الحيازة‬
‫الفورية‬

‫المادة ‪ 12‬مكرر من ق ‪ 11-91‬المستحدثة ببموجب المادة ‪65‬من ق ‪ 21-04‬المؤرخ في ‪41‬‬
‫‪ 2004-12-29‬المتضمن ق المالية لسنة ‪2005‬‬
‫‪ -‬كما أتشار المشرع في المادة ‪ 37‬ق المالية ‪ 2014‬المتمم‬
‫للقانون ‪ 11-91‬الى حالة جديدة يصدر فيها التصريح بالمنفعة‬
‫العمومية لعمليا ت انجاز المشاريع المتعلقة بإنتاج و نقل و توزيع‬
‫الكهرباء و الغاز و الماء نظرا لطبيعة بنيتها التحتية ذا ت المصلحة‬
‫العامة و بعدها الوطني استراتيجي بموجب مرسوم تنفيذي من‬
‫دون تحديد مسبق للعناصر التي تضمنتها المادة ‪ 10‬أعله و ذلك‬
‫في حدود الحتياجا ت الحقيقية المعبر عنها و الحصرية بالنسبة‬
‫‪42‬‬
‫للعمليا ت التي تشرع فيها"‬
‫تنص المادة ‪ 10‬مكرر من المرسوم التنفيذي رقم ‪186-93‬و‬
‫المستحدثة بموجب المادة ‪ 3‬من المرسوم التنفيذي رقم ‪-5‬‬
‫‪ "248‬بمجرد نشر المرسوم التنفيذي المتضمن التصريح‬
‫بالمنفعة العمومية في الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية‬
‫الديمقراطية الشعبية يقوم الولة المعنيون بإعداد قرار الحيازة‬
‫الفورية من الدارة النازعة الملكية للملك و الحقوق العينة‬
‫العقارية مع مراعاة إيداع مبلغ التعويضا ت الممنوحة لفائدة‬
‫التشخاص الطبيعيين أو المعنويين منزوعي الملكية لدى الخزينة‬
‫العمومية"‬
‫وبالنسبة لنقل الملكية في حالة أتشغال البنى التحتية فإن المادة‬
‫‪ 29‬مكرر ‪ 43‬في القانون‪ 11-91‬تنص على أن " تكرس إجراءا ت‬
‫نقل الملكية بالنسبة لعمليا ت انجاز البنى التحتية ذا ت المنفعة‬
‫العامة و ذا ت البعد الوطني و الستراتيجي المنصوص عليها في المادة‬
‫‪ 12‬مكرر و التي يتم إقرار منفعتها العمومية بمرسوم تنفيذي‬
‫مباتشرة بعد الدخول في الحيازة بواسطة عقد إداري لنزع‬
‫الملكية خاضع لجراءا ت اتشهر العقاري‬
‫ل يمكن الطعون التي قدمها المعنيون للعدالة في مجال‬
‫التعويضا ت أن توقف بأي حال من الحوال تنفيذ إجراء نقل‬
‫الملكية لفائدة الدولة"‬

‫المادة ‪ 12‬مكرر من القانون ‪ 11-91‬سالف التشارة اليه ‪42‬‬

‫هذه المادة مستحدثة بموجب المادة ‪ 59‬من لقانون ‪ 12-07‬المتضمن ق المالية ‪43 2008‬‬
‫* إن أثار الجراء الستعجالي‬
‫* السراع في تنفيذ الجراءا ت‬
‫* تقليص اجل الجراءا ت و التحقيقا ت اللزمة‬
‫* إجراء مختلف التحقيقا ت المتعلقة بنفس المشروع في أن‬
‫‪44‬‬
‫واحد و ضمن نفس الجال‬

‫سليمان الطماوي ‪ -‬مبادئ القانون الداري ص ‪44 365‬‬