You are on page 1of 3

‫تلخيص قصة كان ما كان للكاتب ميخائيل نعيمة‬

‫ميخائيل نعيمة )‪ (1988 - 1889‬مفكر عربي وهو واحد من الجيييل الييذي قيياد النهضيية الفكرييية‬
‫ومسرحيي وناقد وكاتب مقال ومتأيمل في الحياة والنفس النسييانية‪ ،‬وقييد تييرك خلفييه آثييارا بالعربييية‬
‫والنجليزية والروسية؛ وهي كتابات تشهد له بالمتياز وتحفظ له المنزلة السييامية فييي عييالم الفكيير‬
‫والدب‪.‬‬
‫يعتبر ميخائيل نعيمة مصصن الادبصصاء العصصرب المحصصدثين الصصذين اطلعصصوا علصصى الاداب الغربيصصة‪ ،‬وبخاصصصة‬
‫‪:‬‬
‫الميركية والروسية وقد تميز أسلوبه بالصفات التالية‬
‫البعد عن التعصب المذهبي والديني – وقد تأثثر في هذاالمجال بالمجازر التي حصصدثت فصصي وطنصصه فصصي‬ ‫‪‬‬
‫أواخر القرن التاسع عشر بين المسيحيين والدروز‪ ،‬وبين المسلمين‪.‬‬
‫محاولة تخليص الادب العربي من الزخارف والكل م الزائد‪ ،‬والقتراب بالسلوب من تصوير واقصصع‬ ‫‪‬‬
‫اليشياء والحداث‪.‬‬
‫الستفاادة من ادراساته الغربية والشرقية‪ ،‬في تطوير كتابة القصة القصصصيرة الصصتي تصصصور الواقصصع‪ ،‬ثصصم‬ ‫‪‬‬
‫محاولة كتابة السيرة الذاتية كما فعل في كتصصابه )سصصبعون( الصصذي ادثون فيصصه مسصصيرة عمصصره علصصى مصصدى‬
‫سبعين سنة‪.‬‬
‫حاول أن يضع أصوال جدي دة فصي النقصد الادبصي العربصي تق و م علصى أن يك ون الادب مسصايرا للحيصاة‬ ‫‪‬‬
‫ل على تطويرها‪ ،‬والبتعااد عن إعاادة الحديث فصصي موضصصوعات معصصاادة ومكصصررة‪ .‬وكصصان كتصصابه‬ ‫وعام ا‬
‫النقدي المشهور الغربال‪ ،‬هو خيصصر ادليصصل علصصى محاولصصة أن يكصصون الادب مطصصورا للحيصصاة‪ ،‬ول يكصصون‬
‫صدى لها‪.‬‬
‫تلمس في أادبه مشاكل الطبقات الكاادحة المهمشة‪ ،‬وكتب عدة قصص فصصي هصصذا المجصصال تصصصور حيصصاة‬ ‫‪‬‬
‫العمال والمشرادين والغرباء‪.‬‬
‫يميل أسلوبه إلى التفاؤل‪ ،‬وإلى التبشير بالخير والحب والجمال‪.‬‬ ‫‪‬‬
‫التقديم المادي‬

‫في كان ما كان قصففص تففدور جميعففا ا فففي الففوطن أو المهجففر‪ ،‬وحففول آفففاق‬
‫ومشكل ت وقضايا نابعة من الحياة يعانيها أو يواجهها ويتخبففط فيهففا أشففخاص‬
‫محليون يحبون محليتهم من قمة الرأس إلى المخمصين‪ .‬لكن ميخائيل نعيمه‬
‫المسلح بتلك الواقعية الروسية ذا ت التجاه السففيكولوجي النسففاني يحففرص‬
‫أل يكون مصدرا ا فوتوغرافي ا ا في فنه‪.‬إنه من جهة يرى الشياء ويرينا إياها من‬
‫مخلل الناس في قصصه وهو من جهة أمخرى ل يبقى ول يبقينا معه متفرجين‪،‬‬
‫بل يدمخلنا إلفى العففالم الفدامخلي الحميففم لشخصفياته فنفرى بعيففونهم ويحفس‬
‫بأحاسيسهم وتعاني معاناتهم ونلمس كيف أن كل ا منهم هو في النهاية أسففير‬
‫‪ .‬تكونه الذاتي الدامخلي بحيث يستحيل عليه أن يهرب من نفسه‬

‫تلخيص للقصص الخمس‬
‫تعتبر القصص الخمس ساعة الكوكو ‪ ،‬وسنتها الجديدة والعاقر والذخيرة وسعادة البييك أقيرب إليى‬
‫الحواديث منها إلى القصص القصيرة‪ ،‬ولعل عنوان الكتاب كان ما كييان خييير دليييل علييى ذلييك‪ ،‬إذ‬
‫تمثل كل واحدة منها حدوثة ‪ ،‬تصلح لن تروى فييي الماسييي ‪ ،‬للفطفييال أو لفئيية ميين النيياس ذوي‬
‫مستوى تعليمي متوسط ‪ ،‬يقصد من ورائها تصوير العادات والممارسات التجتماعية والقتصييادية‬
‫التي كانت تسود في لبنان خصوصا في بدايات القرن العشرين ‪.‬‬
‫ساعة الكوكو‬

‬‬ ‫وتسحب منها كل المتيازات التي منحت لها ‪ ،‬لنها غير قاادرة على إنجاب وريث لزوجها وأهلصصه صصص‬ ‫القصة تكااد تكون قربيصصة فصي المغصصزى مصصن القصصصة السصابقة صص وتصذل المصرأة وتضصطرها حماتهصا إلصصى‬ ‫مراجعة أطباء كثيرين ‪ ،‬بل وعرافيين ومشعوذين وسحرة ‪ ،‬وأخيصصرا تلجصصأ إلصصى الكنصصائس والاديصصرة ‪،‬‬ ‫وحتى تلبي رغبة الهل ‪ ،‬تضطر أن تحمل عن طريق الزنا‪ ،‬وعن دما يش عر الهصل بحملهصا ‪ ،‬تعصواد‬ ‫لها مكانتها الولى‪ .‬‬ ‫الذخيرة‪:‬‬ ‫في قصة الذخيرة ‪ :‬تنشأ علقة وثيقة بين الرواي وبين يشاهين بطرس الجزينصصي فصصي آخصصر السصصبوع‬ ‫الول لعوادته من البرازيل ‪ ،‬لكون الخير صاحب أسلوب جميل في رواية الحااديث الغريبة‪ ،‬وهصصذا‬ ‫الشخص كان يروي القصص وكأنه قد يشهدها كلها ‪ ،‬أو مرت معه في غربته ‪ ،‬ولعصصل أغربهصصا علصصى‬ ‫سمع الراوي الذي سمعها ‪ ،‬كانت قصة الفعى التي ابتلعت ثورا ضخما ! أما ما لفت نظر الرواي‬ ‫إلى أعاجيب يشاهين ‪ ،‬فهي أن الخير كان يحتفظ بحجاب تحصصت إبطصصه ‪ ،‬وهصصو يصصدعي أنصصه جصصزء مصصن‬ ‫الخشبة التي صلب عليها المسيح‪ ،‬ومع أن يشاهين كان رجل عصريا علمانيا ل يؤمن بالمسيح ولكنه‬ .‫فالحدوثة الولى التي تجاءت على شكل رسالة أرسلها أحد الناس للكاتب أو تخيل الكاتب حييدوثها‪،‬‬ ‫تدور حول قيم الشرف والخل ص ومساعدة الخرين‪ ،‬كمييا تجلييت عنييد أحييد المهيياتجرين اللبنييانين‬ ‫العائدين إلى الوفطن‪ ،‬وقدرته على محاولة مصادقة تجميع أهل القرية‪ ،‬ونييل احييترامهم‪ ،‬وبعيده ميين‬ ‫التعصب الديني لحدى الكنيستين ‪ ،‬ومن الرسالة ذاتها تتولد رسالة أخرى أو حدوثة أخييرى ‪ ،‬عيين‬ ‫مهاتجر عاد ففعل ماهو نقيض فعل الرتجل الول مستر فطمس‪.‬لييذا فالرتجييل يسييتعين‬ ‫بالعذراء وبمار الياس أن يهباه ولدا ويصور نعيمة فييي القصيية انتظيياره لحظيية ولدة مولييود تجديييد‬ ‫للرتجل‪ .‬‬ ‫العاقر‬ ‫ا‬ ‫أما القصة الثالثة العاقر‪ :‬فهي تعالج موضصصوع اجتماعيصصا‪ ،‬حاضصصر الوجصصواد فصصي المجتمصصع العربصصي‪.‬يتزوج عزيز من جميلة ‪ ،‬ويعيشان حياة كلها هناء‪ ،‬ولكن الصدمه تقع على السرة كلهصصا‪:‬‬ ‫أسرة الزوج والزوجة عندما يتأخر موعد حمل الزوجصصة وعنصصد هصصذا الحصصد ينقلصصب كصصل يشصصىء ضصصدها‪.‬ىيصيور نعيمية حيياة أه ل القريية‬ ‫وعاداتهم التجتماعية والشعبية‪ ،‬لكن المشكلة التي تثار في الحدوثة‪ ،‬أن أبا ناصيييف قييد رزق بعييدد‬ ‫كبير من البنات‪ ،‬وانه يرغب في فطفل يرثه ويحمل اسمه‪ .‬وكيف كان يخرتجه ي أحيانا ي انتظاره لحظة الميلد‪ ،‬التي كان يتمنى أن يكون المولد ذكرا‬ ‫ل أنثى‪ ،‬عن مكانته الدينية إلى درتجة تقترب من الكفر‪ ،‬وأنه في النهاية لما علم بييأن المولييود أنييثى‬ ‫أخذه لتوه‪ ،‬ودفنه حيا بيده‪ ،‬وادعى أن المولود كان ذكرا لكنه ولد ميتا ‪.‬‬ ‫إذ أغرى إحدى الفتيات التي كانت مخطوبة لفتى تحبه بترك هذا الخطيب والزواج منه ‪ ،‬كل ذلييك‬ ‫بفعييل تلييك السيياعة الييتي كييان يخييرج منهييا عنييد تمييام السيياعة فطييائر يعليين الييوقت بعييد صيييحاته‬ ‫كوكوكوكو مما يضطر المحب إلى هجر الرض الطيبية والسيرة ‪ ،‬للهجييرة اليى الغيرب ‪ ،‬وينيال‬ ‫مراده في تجميع المال والثراء‪ ،‬ولكنه يفشل على صعيد الحب والزواج ‪ ،‬ويلتقي بمحبوبته الولى‪،‬‬ ‫وهي في حالة يرثى لها ‪ ،‬بعد فوات الوان‪.‬‬ ‫سنتها الجديدة‪:‬‬ ‫أمييا القصيية الثانييية سيينتها الجديييدة ‪ :‬فتصييور بلييدة لبنانييية غاييية فييي تجمييال نسييائها‪ ،‬ومشييروباتها‪،‬‬ ‫ومنتجاتها الطبيعية وحيياة ش يخها ووتجييه أهلهيا أب و ناصييف‪ .‬‬ ‫حيث ل يكفي أن يعيش الزوجان سصصعيدين ‪ ،‬وبخاصصصة إذا تصصوفرت لهمصصا الظصصروف المااديصصة والنفسصصية‬ ‫المريحة‪ ،‬حيث أن المجتمع ل يكتفي بذلك‪ ،‬بصصل يلصصز م لكتمصصال السصصعاادة أن وجصصواد الولاد ضصصروري‬ ‫لتمامها‪ .‬ولكنها ل تطيصصق ذلصصك فتلجصصأ إلصصى النتحصصار‪ ،‬وتخصصبر زوجهصصا بصذنبها عصصن طريصصق‬ ‫رسالة‪ ،‬تتركها له‪.‬وأبو نصييف ل ييرى يي كميا ييرى أهيل‬ ‫لبنان ي أن البنت كالولد فهي لتحمل اسم الب في رأيهم ي كما يحمييل الولييد‪ .

‬درس تاريخ الدب والفنون في تجامعة "رين"‬ ‫الفرنسية‪ ،‬وعاد إلى الوليات المتحدة وظل مقيما فيها ثلثة عشر عاما‪ .‬غادرها بعدها‬ ‫إلى لبنان ليقيم في قريته حيث توفي عام ‪1990‬‬ ‫كان ميخائيل نعيمة من أصفى أعضاء "الرابطة القلمية" بيانا‪ ،‬وأقدرهم على إدراك‬ ‫اللفظة والعبارة المناسبة للمعنى الذي يريده‪ ،‬وأتجودهم ملكة في النقد الدبي ‪.‫يؤمن بالخشبة ! ويبين نعيمة كيف استطاع يشاهين الحصول على الخشبة ‪ ،‬حيث ايشتراها من كصصاهن‬ ‫يوناني ‪ ،‬كان يعيش في القدس‪ ،‬وحيث كان مقربصصا مصصن البطريصصرك‪ ،‬فقصصد أهصصداه البطريصصرك الخشصبة ‪،‬‬ ‫وأنها ناادرة الوجواد ‪ ،‬إذ ل يوجد مثلها غير أثنتين أو ثلثة ‪.‬‬ ‫سعادة البيك ‪:‬‬ ‫تدور أحداث القصة في مطعم عربي في أميركا ‪ ،‬في وقت يظن الرواي أنه متأخر ‪ ،‬إل أن صاحب‬ ‫المطعم يخبر الزبائن أنه مازال في انتظار قدو م البيك ‪ .‬التقى‬ ‫بمؤسسي "الرابطة القلمية "‪.‬أما اسم البيك فهو أسعد الصصدعواق ‪،‬كصصان مصصن‬ ‫أسرة حكمت بلدة صصصاحب المطعصصم مصصدة مصصن الزمصصن ‪ ،‬وكصصانت ذات مصصال وجصصاه ‪ .‬وكصصان عنصصدها خصصد م‬ ‫وعبيد ‪ ،‬ولكن الزمان جار عليه وعلى أسرته ‪ ،‬وسافر بعض من عبيده إلى أمريكا ثم عااد وايشصصترى‬ ‫لقب بيك‪ ،‬فلم يعد أسعد بعد ذلك قاادرا على البقاء في الصصوطن لوجصصواد منصصافس لصصه ‪ ،‬ولكنصصه أوهصم أهصصل‬ ‫البلدة أنه حصل على لقب بيك من الحكومة التركية ‪ ،‬وأن البيك الجديد لن يستطيع منافسته صصص أي أن‬ ‫القصة تصور لونا من ألوان الصراع الطبقي في المجتمع ص ولكن سرعان ما يكتشف أهصصل البلصصدة أن‬ ‫الدعواق لم يحصل أبدا على هذا اللقب ‪ .‬وفي قصة "سعادة البيك" عالج قضية تمسك المجتمع اللبناني باللقاب الفارغة‬ .‬التي تطرق فيها إلى موضوعات‬ ‫"دروب" ‪ ،‬والمجموعة القص ص‬ ‫حساسه من أهمها موضوع "المرأة" ‪ ،‬ففي قصته "سنتها الجديدة" حاول معالجة موقف‬ ‫الوالدين من النثى ‪ ،‬ثم صور في قصته "العاقر" موقف المجتمع من المرأة التي ل‬ ‫تنجب‪ .‬‬ ‫الكاتب ‪:‬ميخائيل نعيمة‬ ‫ولد في قرية "بسكنتا" في تجبال لبنان‪ ،‬درس في المدرسة الروسية في قريته‪ ،‬ثم في‬ ‫الناصرة‪ .‬درس الحقوق في تجامعة "واشنطن"‪ .‬اتجه في‬ ‫أكثر قصصه الدبية إلى النقد التجتماعيمن مؤلفاته‪" :‬الباء والبنون" ‪" ،‬المراحل" ‪،‬‬ ‫صية "كان ما كان"‪ .‬تابع دراسته في مدينة "بولتافا" متزودا بالدب الروسي‪ .‬مما اضطره إلى الختفاء والهجرة من الوطن ‪.‬وبعد عودته إلى‬ ‫لبنان صحب أخاه إلى الوليات المتحدة‪ .