You are on page 1of 14

‫كيف بدأ اإلرهاب‬

‫كلمة الشيخ الفاضل‪:‬‬

‫حممد بن هادي املدخلي‬
‫حفظه اهلل‬

‫‪ | 1‬صفحة‬ ‫كيف بدأ اإلرهاب‪ /‬مرياث األنبياء‬

‬‬ ‫فال ندري دلاذا تغفل ىذه ادلعاين واألحكاـ أو تعرض ولكن بصورة ليس فيها‬ ‫وضوح وشفافية‪ ،‬فال يستفيد الناس منها مثل ىذه الليلة‪ ،‬فنرجو إيضاح أسباب انتشار‬ ‫ت إىل شبابنا وبالدنا والبالد يف شرقها وغرهبا ويف جنوهبا‬ ‫األفكار الضالة‪ ،‬وكيف َسَر ْ‬ ‫وإىل مشاذلا على دعوة الشيخ زلمد بن عبد الوىاب السلفية وادلدارس والعلماء واألمراء‬ ‫والناس على ذلك‪.‬‬ ‫‪ | 2‬صفحة‬ ‫كيف بدأ اإلرهاب‪ /‬مرياث األنبياء‬ .‬‬ ‫وبعـ ـ ـ ـ ـ ــد‪:‬‬ ‫يقول السائل‪ :‬بسم اهلل الرمحن الرحيم‪ ،‬نشكر اهلل‪-‬تعاىل‪-‬مث نشكر القائمني‬ ‫على ىذه الدورة العلمية‪ ،‬ونشكر أصحاب الفضيلة‪ :‬الشيخ زلمد والشيخ عايد على‬ ‫ما تفضال بو يف ىذه الندوة ادلباركة‪ ،‬وعلى ما ذكرا من كالـ طيب وتوجيو مفيد عظيم‬ ‫قل أف نسمع مثلو يف كثري من احملاضرات وخطب اجلمعة‪. ‫ﭑﭒﭓﭔ‬ ‫احلمد هلل رب العادلني‪ ،‬وصلى اهلل وسلم وبارؾ على عبده ورسولو زلمد وعلى‬ ‫آلو وأصحابو أمجعني‪.

‬‬ ‫أما بع ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ــد‪:‬‬ ‫فهذا السؤاؿ الذي مسعنا قد جاء إشارة إىل شيء من أسبابو‪ ،‬وىو أف ىذه‬ ‫الدعوة يف ىذه البالد كانت وال تزاؿ وهلل احلمد قائمة‪ ،‬ولكن! يف القدـ قائمة وال‬ ‫يوجد ما يشوش عليها‪ ،‬وال على أبناءىا‪ ،‬وإذا وجد ادلشوش عليهم قمع ورد عليو‬ ‫وكشف باطلو وزيِّف ما جاء بو‪ ،‬فإف ارتدع بالرد عليو من أىل العلم وانقمع كاف هبا‪،‬‬ ‫وإال أوقفو السلطاف‪ ،‬ىذا يف السابق‪ ،‬كانت الدعوة ظاىرة والعلماء قائموف حبمايتها‪.‬‬ ‫ظاىرا للناس‪-‬يرونو‪ ،-‬فكاف يتصدى‬ ‫شاىرا سيفو ً‬ ‫وكاف ادلخالف يف السابق يأيت ً‬ ‫لو‪ ،‬أما يف اآلونة األخرية فقد أدرؾ أعداء ىذه الدعوة الصحيحة اليت أحيا اهلل هبا البالد‬ ‫والعباد‪ ،‬وأظهر هبا اخلري‪ ،‬وقطع هبا أسباب الشر‪ ،‬أدركوا أف الطريق األوىل اليت سار‬ ‫عليها أسالفهم يف عداوة ىذه الدعوة وأىلها ورلتمعهم‪ ،‬أدركوا أهنم ال ديكن أف يفلحوا‬ ‫وال يصلوا إىل مرادىم ما داموا ظاىرين‪.‬‬ ‫فسلكوا ادلسلك اجلديد ألهنم اعتربوا بأعداء دعوة الشيخ يف السابق‪ ،‬كاف‬ ‫الرجل يؤلف يف الذـ ذلذه الدعوة والطعن عليها وعلى علماءىا فريد عليو ويقمع حىت‬ ‫يف أياـ الضعف‪ ،‬والفًتات اليت حصل فيها وقوؼ الدولة السعودية قاـ أىل العلم‬ ‫بالبياف‪.‬‬ ‫‪ | 3‬صفحة‬ ‫كيف بدأ اإلرهاب‪ /‬مرياث األنبياء‬ . ‫ﭑﭒﭓﭔ‬ ‫احلمد هلل رب العادلني‪ ،‬والصالة والسالـ على نبينا زلمد وعلى آلو وصحبو‬ ‫أمجعني‪.

‬‬ ‫تسللوا إىل التعليم‪ ،‬وتسللهم إىل التعليم كاف بداية البالء‪ ،‬ألهنم أدركوا أف‬ ‫عقوؿ الناس ال يغريىا إال الًتبية والتعليم‪ ،‬فبدؤوا يف ىذا اجلانب بالذات يف الستينات‬ ‫بالتاريخ النصراين‪ ،‬والثمانينات بالتاريخ اذلجري‪ ،‬واحد ومثانني‪ ،‬واثنني ومثانني‪ ،‬وثالثة‬ ‫ومثانني‪ ،‬وأربعة ومثانني‪ ،‬ومخسة ومثانني وثالث مائة وألف‪ ،‬بدؤوا يف جامعة اإلماـ يف‬ ‫كلية الشريعة يف تلك احلقبة على يد (مناع قطان) فكاف بدايتها‪.‬‬ ‫‪ | 4‬صفحة‬ ‫كيف بدأ اإلرهاب‪ /‬مرياث األنبياء‬ .‫ىؤالء دلا رأوا أهنم ال طريق ذلم يف الوصوؿ إلينا باألسلوب الذي سبق مع‬ ‫ماكرا فجاءوا يف اخلفاء‪ ،‬فدخلوا‬ ‫السابقني من أعداء ىذه الدعوة‪ ،‬فالتفوا التفافًا ً‬ ‫مندسني يف الظالـ‪ ،‬وجاءت طائفة منهم وقد أخذوا اإلنعاـ باألماف والنصرة من اإلماـ‬ ‫فأووا إلينا‪ ،‬فكاف جزاءًا لنا يف إحساننا إليهم أف يفسدوا علينا ولألسف‪.‬‬ ‫وهكذا من عاداك في الدين‪:‬‬ ‫إال عداوة من عاداك في الدين‬ ‫فكل العداوات قد ترجى مودتها‬ ‫ودا لذي ود‪ ،‬وال ًبرا لذي بر‪ ،‬وال إحسانًا لذي إحساف‪ ،‬وال‬ ‫وىؤالء مل حيفظوا ً‬ ‫معروفًا لذي معروؼ‪ ،‬فدخلوا ىذه البالد بعد أف شردوا من بلداهنم ومزقوا كل ممزؽ‪،‬‬ ‫وجاءوا إلينا فربوا أبناءنا يف اخلفاء ولقنوىم اخلروج علينا‪.‬‬ ‫وإذا كاف البدء بًتبية العقوؿ للعروج هبا إىل النقوؿ مما كانت عليو إىل ما يراد ذلا‬ ‫عمرا إذا‬ ‫أف تصري إليو يف ذلك التاريخ‪ ،‬فطالب اجلامعة يف ذلك احلني كم تقدروف لو ً‬ ‫دخل اجلامعة؟‪ ،‬أقل األحواؿ يف العشرين‪ ،‬ألف اجلامعة يف ذاؾ احلني‪-‬جامعة اإلماـ‪-‬مل‬ ‫تكن جامعة اإلماـ‪ ،‬ادلعاىد والكليات‪.

‫فأوؿ ما فتحت كلية الشريعة يف ىذه التواريخ يعين‪ :‬مل يتخرج منها إال عدد‬ ‫جدا‪ ،‬فإذا كاف أبو عشرين سنة يف ذاؾ التاريخ وقد لقن ىذا الفكر كم يكوف‬ ‫قليل ً‬ ‫اليوـ ِسنُّو؟‪ ،‬فوؽ الستني‪ ،‬فال تستغربوا أف جتدوا قطبيًا عمره مخسة وستني‪ ،‬أو إخوانيًا‬ ‫بنائيًا عمره سبعني‪ ،‬زودوا مخس سنوات وىذا موجود‪ ،‬درس وعنده سبعة أوالد ويف ذاؾ‬ ‫التاريخ ما يتزوج إال إنساف متقدـ يف العمر ما ىو مثلنا اآلف‪ ،‬أقل شيء مخسة وعشرين‬ ‫إىل الثالثني‪ ،‬فليس بغريب أف جتد سبعني اآلف إخواين ألنو من الطبقات األوىل‪ ،‬من‬ ‫السابقني إىل الضالؿ‪ ،‬يف الظالؿ وأىلو‪.‬‬ ‫ففي تلك الحقبة‪:‬‬ ‫ثالثة وستني وأربعة وستني ومخسة وستني بالنصراين كما قلت لكم ألف‬ ‫وتسعمائة بدأ التنظيم عندنا يشتغل يف أبناء اجلامعة‪-‬جامعة اإلماـ‪-‬على يد ىذا الرجل‪،‬‬ ‫ويف حينها كما ذكر علي العشماوي يف التنظيم السري كاتبوا سيد قطب اإلخواف‬ ‫ادلسلمني من عندنا‪ ،‬كاتبوه وأرسلوا إليهم رسالة يف مصر خيربوهنم بالتنظيم إىل سيد‬ ‫قطب‪ ،‬ويرسلوف إليهم ادلاؿ وأهنم مستعدوف جلمع ادلاؿ والسالح لإلخواف ادلسلمني يف‬ ‫مصر‪ ،‬وىذا يف الكتب يباع يف ادلكتبات ما جئنا بو من جيوبنا‪ ،‬فهم درسوا احلاؿ يف‬ ‫مصر وصدروه إلينا‪ ،‬فصرنا حنن اآلف نصدر إىل الناس ولألسف‪.‬‬ ‫فالشاهد‪:‬‬ ‫ىذا التسلل اخلفي وتربية االبن فيعود عاقًا كاف لو أعظم األثر‪ ،‬والعمل كاف يف‬ ‫خفاء ودىاء وذكاء‪ ،‬ولكن! ال ذكاء‪ ،‬وما كاف هلل داـ وانتقل‪ ،‬وما كاف لغري اهلل انقطع‬ ‫ولو طاؿ فإف العاقبة للمتقني‪.‬‬ ‫‪ | 5‬صفحة‬ ‫كيف بدأ اإلرهاب‪ /‬مرياث األنبياء‬ .

..‬‬ ‫فيقول‪ :‬ىذا يتهم التعليم وقطاع التعليم بأهنم خيرجوف التكفرييني‪.‬‬ ‫السبب الثاني‪ :‬وىو مًتتب على األوؿ‪ ،‬الغفلة عن ىؤالء بسبب اخلفاء الذي‬ ‫سلكوه والتخفي‪ ،‬تسللوا إلينا متخفني وال يُعرفوف‪ ،‬فأخذونا على حني غرة‪ ،‬أخذونا يف‬ ‫غفلة لألسف‪ ،‬ىذه الغفلة قتلت‪ ،‬ولكن! احلمد هلل قد حصلت اليقظة واالنتباه بعد‬ ‫الغفلة‪ ،‬فيجب علينا أف نكوف حذرين‪.‬‬ ‫أقول‪ :‬ال‪ ،‬ىذا ما ىو صحيح‪ ،‬لكن طائفة موجودة خترج التكفرييني وإف‬ ‫رغمت أنوؼ‪ ،‬شاءه من شاءه‪ ،‬ورضيو من رضي‪ ،‬وأباه من أباه‪ ،‬والواقع أعظم شاىد‪،‬‬ ‫ىذا السبب األوؿ‪..‬‬ ‫من ال يعول في الدنيا على رجل‬ ‫وإنما رجل الدنيا و واحدهـ ـ ـ ــا‬ ‫وإذا كاف اهلل‪-‬سبحانو وتعاىل‪-‬يقوؿ لرسولو‪-‬صلى اهلل عليو وسلم‪ :-‬ﭽ‪ .‬ﮪ‬ ‫ﮫ ﮬ ﮭ ﮮﮯ ﮰ ﮱ ﮲﮳ ﮴ ﮵ ﮶‬ ‫‪ | 6‬صفحة‬ ‫كيف بدأ اإلرهاب‪ /‬مرياث األنبياء‬ ...‬‬ ‫ولهذا نحن نقول‪:‬‬ ‫إذا كاف يف إصالح فال بد من التعليم‪ ،‬ولينظر إىل التعليم‪ ،‬وىنا مجلة معًتضة‬ ‫أنبو فيها حىت ال يأتينا مريض وما أكثرىم‪.‫وترىب ىؤالء فأصبحوا فيما بعد ىم القائموف بأمر التدريس والًتبية فربوا من‬ ‫بعدىم‪ ،‬حىت جاءت فلوذلم ىذه اليت نراىا‪ ،‬ىذا السبب األوؿ تسللهم اخلفي وبدأىم‬ ‫بالتعليم‪.

-‬‬ ‫يكن أخطرىا ً‬ ‫‪ | 7‬صفحة‬ ‫كيف بدأ اإلرهاب‪ /‬مرياث األنبياء‬ .‬‬ ‫يقوؿ‪ :‬ال ما أظن ىذا صحيح لعلكم تبالغوف‪.‬‬ ‫إىل اهلل ادلشتكى‪ ،‬طيب احذؼ ادلبالغ فيو وخذ ادلوجود!‪ ،‬ما يف‪ ،‬ادلبالغة عند‬ ‫البالغيني فيها أصل موجود ولكن يف زيادة عليها‪ ،‬أنت حينئذ ادلبالغة ال تأخذىا وخذ‬ ‫كذاب‪ ،‬األصل أنو كاذب يعين‪ :‬الكذب فيو‪ ،‬و َّ‬ ‫كذاب كثري‬ ‫باألصل‪ ،‬مثل فالف َّ‬ ‫الكذب‪ ،‬اختلفنا أنا وإياؾ يف أنو كثري الكذب ولكن ىل ىو َّ‬ ‫كذاب َّوال أل؟‪ ،‬كذاِّب‬ ‫خالص‪ ،‬فأنت خذ األصل‪ ،‬إذا وجدت خذ األصل ودع عنك ادلبالغة‪ ،‬ما يف عمل‬ ‫وجيء هبؤالء بسبب ىذا‪.‬ﰈﭼﭽادلمتحنةﭼ‪ ،‬يف حاؿ ادلهاجر ادلعلن إسالمو‬ ‫فإف الواجب علينا‪-‬كاف الواجب علينا‪-‬أف خيترب ىؤالء قبل أف ديكنوا من أبناءنا وفلذات‬ ‫أكبادنا‪ ،‬حىت نعلمهم سلفيني وال ما ىم سلفيني‪ ،‬ولكن الصيف ضيعت اللنب‪ ،‬فلما‬ ‫دورناه فما وجدناه‪ ،‬فهذه الغفلة ىذا من آثارىا‪.‬‬ ‫فتأيت إىل الرجل ممن بيده التأثري فتقوؿ لو‪ :‬خذ ىذه األدلة الدامغة والرباىني‬ ‫على ما يقوؿ أولئك يف القطاع الفالين‪.‬‬ ‫ضيعناه يف الصيف َّ‬ ‫السبب الثالث‪ :‬من األسباب اليت أدت إىل وجود االحنراؼ عن دعوة الشيخ‪-‬‬ ‫رمحة اهلل عليو‪-‬السلفية يف ىذه البالد ووجود ىؤالء ووضوح أفكارىم حسن الظن‬ ‫ادلوضوع يف غري موضعو‪ ،‬وىذا واهلل ليس بالنصيحة لدين اهلل‪...‫﮷ ﮸ ﮹ ﮺﮻‪.‬‬ ‫السبب الرابع‪ :‬وىو من أخطرىا وال يزاؿ إىل اآلف وإىل أف يشاء اهلل‪ ،‬إف مل‬ ‫مجيعا‪ ،‬وىو‪ :‬األمن من مكر اهلل‪-‬جل وعال‪.

‫يا ناس‪ :‬ىذا موجود بني أبناءنا‪ ،‬ىذا الفكر يندس ال عيالنا ما يقولوف ىذا‬ ‫عيالنا يًتبوا على التوحيد‪ ،‬ومن آتاؾ الصك من اهلل‪-‬جل وعال‪-‬ﭽﭸ ﭹ‬ ‫ﭺﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃﭼﭽاألعراؼﭼ‪ ،‬فأمنَّا‬ ‫مكر اهلل‪-‬جل وعز‪-‬واعتمدنا الوالية‪-‬على األحقية باإلرث‪-‬إحنا أبناء التوحيد إحنا أبنا‬ ‫التوحيد‪ ،‬حىت سرى منا إال من رحم اهلل‪-‬جل وعز‪ ،-‬فحورب بعد ذلك التوحيد‪ ،‬وأىل‬ ‫التوحيد‪ ،‬ودعاة التوحيد مثل التوحيد‪ ،‬وعلى أيدي من يقوؿ‪ :‬إحنا أبناء التوحيد‬ ‫لألسف‪.‬‬ ‫يا جماعة‪ :‬ىذا لنا يف قوؿ رسوؿ اهلل‪-‬صلى اهلل عليو وسلم‪-‬فيو األسوة احلسنة‬ ‫ولنا فيو العظة‪ ،‬قاؿ عن اخلوارج من بين جلدتنا خيرجوف منا من جلدتنا من بين جلدتنا‬ ‫‪ | 8‬صفحة‬ ‫كيف بدأ اإلرهاب‪ /‬مرياث األنبياء‬ .‬‬ ‫من جعله مجدد؟‪ ،‬لو كاف يف ذاؾ التاريخ ىل يستطيعوف يقولوف ىذا؟‪ ،‬ما‬ ‫يستطيعوف‪ ،‬لكن! لَ َّما أمنوا أهنم وصلوا إىل ىذه ادلرتبة أصبحوا يصرحوف وال يلمحوف‪،‬‬ ‫ألهنم أمنوا العقوبة ومن أمن العقوبة أساء األدب‪ ،‬فمن يأخذ على أيديهم؟‪ ،‬خالص‪.‬‬ ‫لو فعلوا أمس ذلكم ادلصري واليمين أو العراقي أو السوري نعم‪ ،‬لكن اآلف‬ ‫باسم أبناءنا‪ ،‬بامسنا حنن‪.‬‬ ‫مث استفحل األمر فأصبح البنا الصويف القبوري اللي ديشي على رجليو ساعتني‬ ‫إىل قرب السيد سنجر يوـ اجلمعة يف عزبة النواـ‪ ،‬أصبح مع زلمد بن عبد الوىاب يف‬ ‫مناىجنا رلدد‪ ،‬شتاف بني اجملددين‪ ،‬رلدد البدعة والضاللة ورلدد الدين واإلسالـ‬ ‫والسنة‪.

.‬ﮌﭼ‪ ،‬يستثين من أراد‬ ‫‪ | 9‬صفحة‬ ‫كيف بدأ اإلرهاب‪ /‬مرياث األنبياء‬ .‬‬ ‫السبب السادس‪ :‬وىو ما ذكرتو أثناء الكلمة وىو‪ :‬العاطفة اليت وقعت يف غري‬ ‫موقعها‪ ،‬تلكم العاطفة أوقعت أصحاهبا يف أمر من أمور اجلهل‪ ،‬وىذه العاطفة كما‬ ‫قلت ىي قضية الرجل يتصور أف الضالؿ حادث من غريه أما منو فال‪ ،‬ومن أبناءه فال‪،‬‬ ‫فينشط يف رد الباطل لو كاف من غريه‪ ،‬وإذا كاف من ابنو ال ما ديكن أف يكوف‪ ،‬ليش؟‪،‬‬ ‫ألنو ابنو‪ ،‬أو ابن أخيو‪ ،‬أو ابن عمو‪ ،‬أو ابن قريتو‪ ،‬أو ابن بلدتو‪ ،‬أو ابن إقليمو‪ ،‬أو ابن‬ ‫قبيلتو‪ ،‬أو ىكذا‪...‬ﭼ يف‬ ‫ﭽﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ‪..‬‬ ‫البدعة من البعيد بدعة‪ ،‬ولكن من االبن ال ما ىي بدعة‪ ،‬ىذا ما ىو صحيح‪،‬‬ ‫ىذا السبب كم اآلف؟‪ ،‬الرابع األمن من مكر اهلل‪.‬‬ ‫السبب الخامس‪ :‬الضعف البني يف مواجهة ىذه األفكار‪ ،‬وتثبيط من قاـ‬ ‫مبواجهتها‪ ،‬بل وزد على ذلك التهوين منو ومن شأنو واهتامو بأنو يفرؽ الناس‪ ،‬فحينئذ‬ ‫ساءت البلية على البلية‪ ،‬نسأؿ اهلل العافية والسالمة‪....‬ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ‪.‬ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ‪.‬ﮌ ﭼﭽىودﭼ‪ ،‬فنوح‪-‬عليو الصالة‬ ‫السفينة‬ ‫السالـ‪-‬أخذ ﭽ‪...‬‬ ‫وىذا قد فنَّده اهلل بأقوى العبارات على أفضل اخللق وأحبهم إليو وىم الرسل‪،‬‬ ‫بل على صفوهتم أويل العزـ‪ ،‬بل وعلى أوؿ أويل العزـ وىو نوح‪-‬عليو الصالة والسالـ‪،-‬‬ ‫حينما قاؿ لو‪ :‬ﭽ‪ .‫ويتكلموف بألسنتنا ولكن ديرقوف من الدين كما ديرؽ السهم من الرمية‪ ،‬فلما جاءوا من‬ ‫بين جلدتنا خالص صار مستساغ‪ ،‬فنعوذ باهلل من اخلذالف‪..

..‬‬ ‫فإذا كاف ىذا اخلطاب الشديد القوي ألوؿ أويل العزـ صفوة الرسل‪-‬صلوات اهلل‬ ‫وسالمو عليهم أمجعني‪-‬الذين أمر رسولنا‪-‬صلى اهلل عليو وسلم‪-‬أف يصرب صربىم ال صرب‬ ‫عموـ الرسل إمنا أويل العزـ ﭽﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ‬ ‫ﯲ ﯳ‪.‬ﰀ ﰁ ﰂ ﰃﰄ ﰅ ﰆ ﰇ‬ ‫ﰈﰉ ﰊ ﰋﰌﭼﭽىودﭼ‪ ،‬ال اعًتاض على حكمك أحكم‬ ‫احلاكمني يف أخذؾ لو لكن أنت وعدتين من أىلك ﭽ‪..‬‬ ‫فجاء بعد ذلك يدعو ربو‪ :‬ﭽ‪....‬ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ‬ ‫ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅﮆ‪..‬ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪﭫﭼﭽىودﭼ‪ِ ،‬ملَ؟‪ ،‬ألف ىذه‬ ‫‪| 10‬‬ ‫كيف بدأ اإلرهاب‪ /‬مرياث األنبياء‬ ‫صفحة‬ .‫اهلل من أىلو ممن ليسوا بأىل ذلذا الفضل‪-‬فضل اإلجناء‪-‬من اإلغراؽ ألىل الباطل‬ ‫والكفر والفجور‪..‬ﰈﭼﭽاألحقاؼﭼ‪ ،‬فأمره بأف يصرب صرب أويل العزـ لعظم‬ ‫صربا يقوؿ اهلل لو ىذه‬ ‫صربىم‪ ،‬فهذا النيب الرسوؿ الكرمي أوؿ أويل العزـ وأعظمهم ً‬ ‫ادلقالة ﭽ‪..‬ﮌﭼﭽىودﭼ‬ ‫‪ ،‬فاآلف ابين من أىلي يا رب وأنت قد أعطيتين أف أىلي معي يف النجاة‪ ،‬قاؿ لو‪-‬‬ ‫سبحانو وتعاىل‪ :-‬ﭽﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛﭜ ﭝ‬ ‫ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪﭫﭼ‬ ‫ﭽىودﭼ‪..

.‫العاطفة‪-‬عاطفة األبوة‪-‬كانت باألصل‪-‬أصل األبوة‪ ،-‬جاء الشرع ففندىا ﭽ‪.‬‬ ‫فالواجب على هؤالء‪ :‬الذين بيدىم القرار ً‬ ‫علما أو سياسةً‪-‬قياد ًة‪-‬أف ال يغفلوا‬ ‫عن ىذا‪ ،‬وىم على خري وإىل خري ما قاموا بو‪ ،‬وإف فرطوا فيو فلينتظروا‪ ،‬بقدر ما‬ ‫ناصر دينو‪ٍ ،‬‬ ‫ومعل كلمتو يف كل زماف‬ ‫يفرطوف بقدر ما يناؿ منهم‪ ،‬واهلل‪-‬جل وعال‪ٌ -‬‬ ‫ومكاف ﭽﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﮲﮳ﭼﭽالصافاتﭼ إيش؟‪،‬‬ ‫ﭽ﮴ ﮵ ﮶ ﮷ ﮸ ﮹ ﮺ ﮻ ﮼ ﮽ ﮾ ﮿‬ ‫﯀ ﯁ﭼﭽالصافاتﭼ‪ ،‬ما ىو يف حينو يأيت‪ ،‬قد يعجل اهلل وقد يؤخر‪ ،‬لينظر‬ ‫صربؾ وقوتك وإديانك واحتمالك‪ ،‬ىذا جانب‪.‬‬ ‫الجانب اآلخر‪ :‬ىذا األمر الذي ذكرناه مربوط بنصرة ادلسلم لدين اهلل أيًا‬ ‫أمريا‬ ‫كاف‪ ،‬فاهلل‪-‬جل وعال‪-‬كما قاؿ عمر‪-‬رضي اهلل تعاىل عنو‪-‬لسعد حينما أنفذه غازيًا ً‬ ‫يغرنّك من اهلل‪ .-‬فإف اهلل ليس بينو وبني أحد‬ ‫نسب إال بطاعتو)‪ ،‬فالنسب بيننا وبني اهلل الطاعة‪.‬‬ ‫وىذه الدعوة منذ أف تركها رسوؿ اهلل‪-‬صلى اهلل عليو وسلم‪-‬واهلل يقيم ذلا من‬ ‫ينصرىا‪ ،‬ينصرىا بالقوؿ والفعل فينصره اهلل‪-‬جل وعز‪-‬ولو بعد حني‪ ،‬أحيانًا خيذؿ ادلرء‬ ‫‪| 11‬‬ ‫كيف بدأ اإلرهاب‪ /‬مرياث األنبياء‬ ‫صفحة‬ .‬ﭼ‪..‬ﭔ ﭕ‬ ‫ﭖ‪.‬أف قيل‪ :‬خاؿ‬ ‫مقاتال‪ ،‬قاؿ لو‪( :‬يا سعد‪-‬سعد بن وىيب‪ -‬ال ّ‬ ‫على اجليش ً‬ ‫رسوؿ اهلل أو صاحب رسوؿ اهلل‪-‬صلى اهلل عليو وسلم‪ ...

‬‬ ‫فالذي يقوـ بنصرة الدين ىو الذي ينصر‪ ،‬ولو كاف ينظر إليو أنو مهني أو ال‬ ‫إنعاما وابتالءًا‪ ،‬إكر ًاما‬ ‫أصل لو أو ال سابقة لو باخلري‪ ،‬اهلل‪-‬جل وعز‪-‬إمنا يؤاخذ العبد ً‬ ‫وخفضا‪ ،‬إمنا يعاملو باإلخالص لو واإلتباع دلا جاء بو رسولو‪-‬صلى اهلل‬ ‫ً‬ ‫وإىانةً‪ ،‬رفعةً‬ ‫عليو وسلم‪.-‬‬ ‫‪| 12‬‬ ‫كيف بدأ اإلرهاب‪ /‬مرياث األنبياء‬ ‫صفحة‬ ..‬‬ ‫فال ينفعك أف فالف ابن الشيخ فالف‪ ،‬أو فالف ابن القائد فالف‪ ،‬أو فالف ابن‬ ‫القاضي فالف‪ ،‬ال واهلل ما ينفعك إال دينك عند اهلل‪-‬جل وعال‪ ،-‬فإذا نصرت دين اهلل‬ ‫نصرؾ اهلل‪-‬جل وعز‪-‬رغم أنف ادلعارضني ﭽﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ‬ ‫ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵﭶ‬ ‫ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻﭼﭼﭽغافرﭼ‪ ،‬طيب ىذا النصر دلن؟‪،‬‬ ‫البن فالف وابن فالف؟‪ ،‬ال ﭽ‪.‫مثال للذين كفروا امرأة نوح وامرأة لوط‪ ،‬أقرب الناس إليك خيذلونك‬ ‫ابنو‪ ،‬ضرب اهلل ً‬ ‫فهم من الكفار‪.‬ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝﯞﭼ‬ ‫ﭽزلمدﭼ‪.‬‬ ‫مثال للذين آمنوا امرأة فرعوف‪ ،‬وحنن مسعنا ابن نوح فما نفع ىذا أنو‬ ‫وضرب اهلل ً‬ ‫ابن نوح‪ ،‬وال نفع زوجة لوط أهنا زوجة لوط‪ ،‬وال نفع زوجة نوح أهنا زوجة نوح‪-‬عليهم‬ ‫الصالة والسالـ‪ ،-‬لَ َّما حاربوا دين اهلل أخذىم اهلل‪..

..‫فاهلل‪-‬سبحانو وتعاىل‪-‬يقوؿ‪ :‬ﭽ‪.‬‬ ‫واعلم‪ :‬أنك ما قلت هلل‪ ،‬وما قمت هلل‪ ،‬ال ترجوا إال اهلل‪ ،‬وال ختشى إال اهلل‪،‬‬ ‫فاعلم أنك منصور‪ ،‬ولو اجتمعوا على خذالنك لن يضروؾ شيئًا‪ ،‬و واهلل لو كربت‬ ‫مقامات ادلعارض إهنا ليست بشيء‪ ،‬لِػ ػ ػ َػم؟‪ ،‬ألف اهلل‪-‬جل وعز‪-‬يقوؿ يف كتابو‪:‬‬ ‫ﭽ‪.‬ﯻ ﯼ ﯽ ﯾﯿﭼﭽزلمدﭼ‪ ،‬واهلل إف اهلل لناصر دينو‪،‬‬ ‫ٍ‬ ‫ومعل كلمتو‪ ،‬بعز عزيز أو ذؿ ذليل‪.‬ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗﮘﭼﭽاإلسراءﭼ‪ ،‬والسلطاف النصري‬ ‫ىو‪ :‬العلم الذي يفلج بو صاحبو كل مبطل فيدمغو فال يستطيع أف يقف يف وجهو‪..‬ﭼ‬ ‫بشرط ﭽ‪ .‬‬ ‫قاـ بتفريغو‪ :‬أبو عبيدة منجد بن فضل احلداد‬ ‫اخلميس ادلوافق‪ /16 :‬مجادى الثانية‪ 1432 /‬للهجرة النبوية الشريفة‪......‬‬ ‫أطفاال‪ ،‬إناثًا أو ً‬ ‫محاية األمة وأبناءىا شيبًا أو شبابًا أو ً‬ ‫واهلل‪-‬سبحانو وتعاىل‪-‬ىو ادلوفق‪ ،‬لعل الشيخ عايد عنده إضافة وزيادة فليتفضل ‪.‬ﯶ ﯷ ﯸﯹ ﯺ‪.‬‬ ‫ىذه األمور ىي اليت أدت إىل ظهور ىذه األفكار ادلنحرفة وذقنا ويالهتا حنن يف‬ ‫ىذا الزمن‪ ،‬ونسأؿ اهلل‪-‬جل وعال‪-‬أف يبصر القائمني يف بالدنا من والة أمرنا‪ ،‬وكذلك‬ ‫وىدى وتوفي ًقا‪ ،‬ألف يقفوا من ىذه األمور وىذه‬ ‫ً‬ ‫خريا‬ ‫علماءنا‪ ،‬وأشياخنا‪ ،‬وأف يزيدىم ً‬ ‫األحداث إضافة إىل ما ىم واقفوف بو والقائموف بو أف يقفوا منها ادلوقف احلاذر‪ ،‬ألف‬ ‫رجاال واجب‪.‬‬ ‫فضيلة الشيخ الوالد‪ :‬زلمد بن ىادي ادلدخلي‪-‬حفظو اهلل‪-‬‬ ‫‪| 13‬‬ ‫كيف بدأ اإلرهاب‪ /‬مرياث األنبياء‬ ‫صفحة‬ .

‫‪| 14‬‬ ‫كيف بدأ اإلرهاب‪ /‬مرياث األنبياء‬ ‫صفحة‬ .