You are on page 1of 116

‫محمد عقوني‬

‫‪2017‬‬
‫األسس المكونة للموهبة والتميز واإلبداع‬

‫أهمية برامج الموهوبين‪.‬عرض موجز لتاريخ‬
‫رعاية الموهوبين‪.‬تعريف الموهبة‬
‫والموهوب‪.‬النظريات األساسية في تربية‬
‫الموهوبين‪.‬النظرة اإلسالمية لرعاية‬
‫الموهوبين‪.‬األسس التي تقوم عليها أساليب تمييز‬
‫الموهبة وأنواعها‪.‬إشكاالت حول برامج رعاية‬
‫الموهوبين‪.‬برامج عالمية في تربية‬
‫الموهوبين‪.‬تصورات خاطئة حول الطلبة‪/‬األطفال‬
‫الموهوبين‪.‬اتجاهات المعلمين نحو الطلبة‪/‬األطفال‬
‫محمد عقوني‬ ‫الموهوبين‪ .‬سبل التواصل مع اآلباء والمجتمع‬
‫تربية رقمية‬ ‫فيما يخدم الطلبة‪ /‬األطفال الموهوبين‬
‫‪Mohamed Aggouni‬‬
‫‪Digital Education‬‬
‫األسس المكونة للموهبة والتميز واإلبداع‬

‫برامج رعاية الموهوبين‬
‫إن برامج رعاية الطلبة المتفوقين والموهوبين تهتم بتوفير البيئة‬
‫التعليمية المناسبة لتنمية قدرات الفرد ومواهبه ‪ .‬وبخاصة إن كانت معدة‬
‫ال ومنسقا ً ‪ ،‬إن البرامج التعليمية المؤهلة في تنمية‬ ‫إعدادا جيدا ومتكام ً‬
‫األداء الموهوب تعمل على تأهيل وإنتاج أفراد من ذوي الصفات المحببة‬
‫كارتفاع اإلنجازات التعليمية ‪ ،‬والعلمية مرتفعة الجودة وهو ما يعرف‬
‫باسم ” الجودة أو النوعية في التعليم ” ‪ ،‬ولقد انتهت نتائج العديد من‬
‫الدراسات الميدانية والمسحية إلى أن طلبة برامج رعاية‬
‫الموهوبين والمتفوقين من أكثر الطلبة حصو ًال على شهادة التقدير ‪،‬‬
‫والمنح الدراسية ‪ ،‬وأكثرهم انخراطا في المشاريع العلمية المتخصصة ‪،‬‬
‫ومن أكثر الطلبة خبرة تطبيقية وخدمة لمجتمعه ‪.‬لذلك كان أهم برامج‬
‫الرعاية إنشاء أكاديميات حديثة لرعاية الموهوبين ‪.‬‬
‫‪ v‬أكاديميـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــةالـمــــــــــــــــــوهوبــــــــــــــــــ‬
‫ــــــــــــــين ‪:‬‬
‫هي مؤسسة تربوية تعليمية اجتماعية تعنى بتقديم الرعاية التربوية‬
‫والتعليمية واالجتماعية والسلوكية والنفسية للطالب الموهوبين من‬
‫خالل برامج تقدم في االكاديمية مباشرة ( أثناء اليوم الدراسي فترة‬
‫صباحية أو فترة مسائية وفي أيام اإلجازات الصيفية) أو من خالل تعزيز‬
‫البرامج التي تقدم عن طريق المدارس والنشاطات الطالبية‬

‫‪2‬‬
‫فلسفة البرنامج‪:‬‬
‫ان لجميع تالميذ التعليم العام الحق في الحصول على فرص متكافئة‬
‫الكتشاف مواهبهم وتنميتها‪ ,‬لذا فمن المؤمل ـ إن شاء هللا تعالى ـ أن‬
‫يعمل البرنامج المقدم للموهوبين على تهيئة خبرات تربوية متنوعة توفر‬
‫فرص عديدة الكتشاف مواهب التالميذ المتعددة ومساعدتهم على تنميتها‬
‫من خالل البرامج اإلثرائية التي تقدم إلثراء المحتوى بإضافة موضوعات‬
‫معاصرةوطريقة االثراء تسمح للتالميذ الموهوبين بتنمية مهارات‬
‫التفكير التباعدي والتفكير النقدي وحل المشكالت واالبداع وعادة ما يتم‬
‫تنمية المهارات السابقة من خالل المناظرات والمناقشات واالبحاث ‪,‬كم‬
‫اتهتم البرامج الخاصة باألنشطة المدرسية وبرامج الصيف اإلثرائية‬
‫بتنمية المهارات السابقة‪.‬‬
‫أهمية برنامج الموهوبين‬
‫·التالميذ الموهوبون لهم حاجات تعليمية مختلفة إلى حد ما عن‬ ‫▪‬

‫بقية التالميذ‪ ،‬وعلى هذا األساس فإن المنهج المتبع في المدرسة يجب‬
‫أن يحتوي على برامج تخدم هذه الحاجات‪.‬‬
‫·حاجات التالميذ الموهوبين متنوعة في جوهرها؛ فباإلضافة إلى‬ ‫▪‬

‫الحاجات األكاديمية‪ ،‬هناك حاجات شخصية‪ ،‬واجتماعية‪،‬‬
‫وحاجات تحقيق الذات ‪.‬‬
‫·إن من أنجح الطرق لتلبية حاجات الموهوبين اعتماد أساليب‬ ‫▪‬

‫متنوعة تؤدي إلى عملية التسريع األكاديمي‪ ،‬والتسريع العلمي‪،‬‬
‫والبرامج والخبرات اإلثرائية‬
‫·إن الخبرات والبرامج اإلثرائية الخاصة بالموهوبين ال يمكن أن‬ ‫▪‬

‫تكون فاعلة ما لم تخضع لعناية فائقة في التخطيط واإلعداد‪ ،‬ومن ثم‬
‫التدوين الكتابي‪ ،‬والتنفيذ الميداني الدقيق‪.‬‬
‫·برامج رعاية الموهوبين ليست مقيدة بأنماط وتفصيالت محددة ال‬ ‫▪‬

‫يمكن الخروج عنها‪ ،‬بل هي برامج قابلة للتطوير والتكييف في‬
‫جوهرها‪ ،‬تتخذ من أسلوب التقويم المستمر أداة رئيسة للتخطيط‬
‫والتعديل والتنفيذ‪.‬‬
‫·الطالب الموهوبون هم قادة المستقبل في جميع المجاالت‬ ‫▪‬

‫وبتهيئتهم بصورة جيدة يضمن المجتمع نوعية من القادةممتازة‪.‬‬
‫‪3‬‬
‫أهداف البرنامج ‪-:‬يمكن تحديد األهداف العامة فيما يلي‪:‬‬
‫·إيجاد بيئة تربوية تتيح للموهوبين إبراز قدراتهم وتنمية‬ ‫▪‬

‫إمكاناتهم ومواهبهم‬
‫·توجيه وإرشاد الموهوبين هو مساعدة الموهوب في التكيف مع‬ ‫▪‬

‫نفسه ومع المنهج الدراسي ومع أقرانه ومع المجتمع الذي يعيش فيه‪.‬‬
‫·تهيئة رعاية تربوية منظمة لمواهب الطالب المتنوعة من خالل‬ ‫▪‬

‫برامج رعاية الموهوبين داخل المدارس و توعية المجتمع المدرسي‬
‫بخصائص وسلوك وسمات الموهوبين وطرق التعرف عليهم وأساليب‬
‫الكشف عنهم وحل مشكالتهم من خالل المحاضرات والنشرات داخل‬
‫المدرسة وخارجها مع وجود األخصائيين المتخصصين لرعاية هذه‬
‫الفئة من الطالب‪.‬‬
‫‪· .‬توعية الوالدين بخصائص الطالب الموهوبين‬ ‫▪‬

‫والمتفوقين واحتياجاتهم وكيفية التعامل مع مشكالتهم ومساعدتهم‬
‫على التكيف مع أشقائهم وأصدقاءهم في محيط األسرة فاألسرة تجهل‬
‫كثيراً التعامل مع أبناءها الموهوبين مما يؤدي بابنها إلى اإلحباط‬
‫وعدم االهتمام بموهبته‪.‬‬
‫·اعداد وتدريب المعلمين والمشرفين على أساليب التعرف على‬ ‫▪‬

‫مواهب وقدرات الطالب المتنوعة وسبل تعزيز جوانب القوة في جميع‬
‫الطالب وفي جميع المجاالت ووضع البرامج التدريبية والتأهيلية‬
‫للعاملين في برامج رعايةالموهوبين‪.‬‬
‫·المساهمة في توفير فرص تربوية متنوعة وعادلة لجميع الطالب‬ ‫▪‬

‫إلبراز مواهبهم وتنميتها وتوفير برامج ونشاطات إثرائية وفق أفضل‬
‫المقاييس العالمية‪.‬‬
‫·التعاون بين االسرة والمدرسة بهدف اكتشاف موهبة‬ ‫▪‬

‫الطفل مبكرا‬
‫مراحل تنفيذ البرنامج‬
‫أو ًال‪ :‬الكشف والتعرف للفئة المستهدفة‪-:‬‬
‫·مؤشرات التعرف على الموهوبين‪:‬‬ ‫▪‬

‫·مستوى مرتفع في التحصيل األكاديمي‪.‬‬ ‫▪‬

‫·ـ مستوى مرتفع في االستعداد العلمي‪.‬‬ ‫▪‬

‫‪4‬‬
‫·ـ موهبة ممتازة في الفن أو إحدى الحرف‪.‬‬ ‫▪‬

‫·ـ استعداد مرتفع في القيادة الجماعية‪.‬‬ ‫▪‬

‫·ـ مستوى مرتفع في المهارات الميكانيكية‪.‬‬ ‫▪‬

‫ثانيا ً ‪ -:‬قياس وتشخيص األطفال الموهوبين وتحديد أدوات ووسائل‬
‫التعرف على الطالب الموهوبين‬
‫تعتبر عملية تشخيص األطفال الموهوبين عملية معقدة تنطوي على‬
‫الكثير من اإلجراءات والتي تتطلب استخدام أكثر من أداة من أدوات‬
‫قياس وتشخيص األطفال الموهوبين ‪ ،‬ويعود السبب في تعقد عملية‬
‫قياس وتشخيص األطفال الموهوبين إلى تعدد مكونات أو أبعاد مفهوم‬
‫الطفل الموهوب ‪ ،‬وتتضمن هذه األبعاد القدرة العقلية ‪ ،‬والقدرة اإلبداعية‬
‫‪ ,‬والقدرة التحصيلية ‪ ،‬والمهارات والمواهب الخاصة ‪ ،‬والسمات‬
‫الشخصية والعقلية ‪ .‬ومن هنا كان من الضروري االهتمام بقياس كل بعد‬
‫من األبعاد السابقة هذا‪ ،‬ولقد أجمعت الدراسات والبحوث على أن‬
‫الموهوبين يتمتعون في الغالب بشخصيات سوية تتسم بالقوة والصحة‬
‫والتوافق االجتماعي‪ ،‬وعموما ً يكونون مفعمين بروح الصداقة وبسرعة‬
‫الفهم وحدة التنبه واليقظة‪ ،‬كما يفوقون أقرانهم في جميع الخصائص‬
‫السلوكية سوا ًء أكانت العقلية أو االجتماعية أو الوجدانية أو الجسمية‪.‬‬
‫كما أن ميول الموهوبين الواضحة وهواياتهم واهتماماتهم المتعددة‬
‫تسهم بشكل كبير في لفت انتباه اآلخرين لهم وتساعد على اكتشافهم‬
‫والتعرف على حاجاتهم الخاصة التي غالبا ً ما تعجز النظم التربوية‬
‫التقليدية عن تلبيتها‪ ،‬وخاصة في المدارس‪ ،‬وبالتالي يكونون عرضة‬
‫لإلهمال وتهدر طاقاتهم في خبرات تربوية أدني بكثير مما يشبع رغباتهم‬
‫ويحقق طموحاتهم‪.‬‬
‫لقد قدمت الدراسات والبحوث النفسية والتربوية قوائم عديدة تتضمن‬
‫الكثير من الحاجات التربوية واالجتماعية والجسمية والنفسية‬
‫للموهوبين يمكن إيجازها فيما يلي‪:‬‬
‫‪ )1‬الحاجة إلى التعلم والتقدم في السلم التعليمي بحسب ما تسمح به‬
‫قدراتهم‪ ,‬الحاجة إلى خبرات تعليمية تتناسب مع مستوى تحصيلهم‬
‫‪ )2‬الحاجة إلى تنمية مهارات التفكير المستقل‪.‬‬
‫‪5‬‬
‫‪ )3‬الحاجة إلى تعلم المهارات الدراسية التي تساعدهم على التعلم‬
‫والدراسة مدى الحياة‪.‬‬
‫‪ )4‬الحاجة إلى التعبير الحر عن عواطفهم ومشاعرهم وكل ما‬
‫يعرفونه من معلومات وخبرات‪.‬‬
‫‪ )5‬الحاجة إلى تطوير مفاهيم إيجابية عن أنفسهم بحيث يكون‬
‫تقديرهم الذاتي عالياً‪.‬‬
‫‪ )6‬الحاجة إلى مزيد من االنجاز ليتناسب مع ما لديهم من قدرات‬
‫عالية ودافعية تختلف عن ما لدى أقرانهم العاديين‪.‬‬
‫‪ )7‬الحاجة إلى المزيد من تقدير اآلخرين لهم بما يتناسب مع ما‬
‫يشعرون به نحو أنفسهم وما تؤكده إنجازاتهم المتميزة‪.‬‬
‫‪ )8‬الحاجة إلى االندماج االجتماعي حتى ال يشعروا بالغربة أو العزلة‬
‫االجتماعية‪.‬‬
‫أبعـــــــــــــــــــــــاد عملية قياس وتشخيص الطفل الموهوب‬
‫·القدرة العقلية ‪ -:‬مقاييس القدرة العقلية‬ ‫▪‬

‫·التحصيل األكاديمي‪ -:‬مقاييس التحصيل األكاديمي‬ ‫▪‬

‫·القدرة اإلبداعية ‪ -:‬مقاييس اإلبداع‬ ‫▪‬

‫·السمات الشخصية والعقلية‪ ,‬أحكام المدرسين‬ ‫▪‬

‫مقاييس القدرة العقلية ‪:‬‬
‫تعتبر القدرة العقلية العامة المعروفة مثل مقاييس ستانفورد ـ بينية ‪،‬‬
‫أو مقياس وكسلر من المقاييس المناسبة في تحديد القدرة العقلية العامة‬
‫للمفحوص ‪ ،‬والتي يعبرعنها عادة بنسبة الذكاء وتبدو قيمة مثل هذه‬
‫االختبارات في تحديد موقع المفحوص على منحنى التوزيع الطبيعي‬
‫للقدرة العقلية ‪ ،‬ويعتبر الطفل موهوبا إذا زادت نسبة ذكائه عن انحرافين‬
‫معياريين فوق المتوسط ‪.‬‬
‫مقاييس التحصيل األكاديمي‪:‬‬
‫تعتبر مقاييس التحصيل األكاديمي المقتنعة أو الرسمية ‪ ،‬من المقاييس‬
‫المناسبة في تحديد قدرة المفحوص التحصيلية ‪ ،‬والتي يعبر عنها عادة‬
‫بنسبة مئوية ‪ ،‬وعلى سبيل المثال تعتبر امتحانات القبول أو الثانوية‬
‫العامة ‪ ،‬أو االمتحانات المدرسية ‪ ,‬من االختبارات المناسبة في تقدير‬
‫درجة التحصيل األكاديمي للمفحوص ‪ ،‬ويعتبر المفحوص متفوقا من‬
‫‪6‬‬
‫الناحية التحصيلية األكاديمية إذا زادت نسبة تحصيله األكاديمي‬
‫عن ‪%90‬‬
‫مقاييس اإلبداع‪:‬‬
‫تعتبر مقاييس اإلبداع أو التفكير االبتكاري أو المواهب الخاصة من‬
‫المقاييس المناسبة في تحديد القدرة اإلبداعية لدى المفحوص ‪ ،‬ويعتبر‬
‫مقياس تورانس للتفكير اإلبداعي والذي يتألف من صورتين ‪ :‬اللفظية‬
‫والشكلية ‪ ،‬من المقاييس المعروفة في قياس التفكير اإلبداعي وكذلك‬
‫مقياس تورانس وجيلفورد للتفكير االبتكاري ‪ ،‬والذي تضمن الطالقة‬
‫في التفكير ‪ ،‬والمرونة في التفكير ‪ ،‬واألصالة في التفكير ‪ ،‬ويعتبر‬
‫المفحوص مبدعا إذا حصل على درجة عالية على مقاييس التفكير‬
‫اإلبداعي أو االبتكاري ‪.‬‬

‫مقاييس السمات الشخصية والعقلية‪:‬‬
‫تعتبر مقاييس السمات الشخصية والعقلية التي تميز ذوي التفكير‬
‫االبتكاري المرتفع عن غيرهم وأحكام المدرسين ‪ ،‬من األدوات المناسبة‬
‫في التعرف إلى السمات الشخصية ‪ ،‬العقلية ‪ ،‬من مثل الطالقة والمرونة‬
‫واألصالة في التفكير ‪ ،‬وقوة الدافعية والمثابرة ‪ ،‬والقدرة على االلتزام‬
‫بأداء المهمات ‪ ،‬واالنفتاح على الخبرة ‪.‬‬
‫كما تعتبر أحكام المدرسين من األدوات الرئيسية في التعرف إلى األطفال‬
‫الموهوبين أو الذين يمكن أن يكونوا موهوبين والذين يتميزون عن بقية‬
‫الطلبة العاديين ‪ ،‬وتتكون أحكام المدرسين من خالل مالحظة المدرس‬
‫للطلبة في المواقف الصفية والالصفية ‪ ،‬فقد يجمع المدرس مالحظات‬
‫حول مدى مشاركة الطالب الصفية ‪ ،‬وطرحة لنوعية معينة من األسئلة ‪،‬‬
‫واستجابته المميزة ‪ ،‬واشتراكه في الجمعيات العلمية ‪ ،‬وتحصيله‬
‫األكاديمي المرتفع ‪ ،‬وميوله الفنية الموسيقية والرياضية ‪.‬‬
‫ثالثا‪ :‬توفير البيئة التعليمية والتربوية المناسبة وذلك بالعمل على ما يلي‬
‫‪:‬‬
‫تكامل جوانب النمو ومسايرة خصائصه لدى الطالب والطالبات ‪.‬‬ ‫–‬
‫إشباع حاجات الطالب والطالبات للتعلم وتنمية وتقدير االنضباط‬ ‫–‬
‫الذاتي لديهم ‪.‬‬
‫‪7‬‬
‫تشجيع التعاون واالئتالف واالحترام المتبادل بين الطالب‬ ‫–‬
‫ومعلميهم ‪.‬‬
‫تكوين الشخصية المستقلة والمتوازنة للطالب والطالبة بتقديم‬ ‫–‬
‫خدمات التوجيه واإلرشاد النفسي في الجوانب الوقائية والعالجية ‪.‬‬
‫إعطاء جميع الطالب والطالبات الفرص المتكاملة للمشاركة في‬ ‫–‬
‫التعلم واالهتمام بهم بمراعاة الفروق الفردية ‪.‬‬
‫تعزيز اإلبداع واالبتكار واكتشاف الموهوبين ورعايتهم ‪.‬‬ ‫–‬
‫خلق دافعيه التعلم لدى الطالب والطالبات من خالل اإلرشاد‬ ‫–‬
‫الموجه من كافة أسرة التدريس وتعزيز السلوك اإليجابي لديهم من خالل‬
‫الحوافز المادية وشهادات التقدير ‪.‬‬
‫التعليم باستخدام تقنيات التعلم ‪ :‬بعرض المادة التعليمية باستخدام‬ ‫–‬
‫الحاسب اآللي من خالل برامج وتطبيقات جاهزة أو تجهز بمعرفة المعلم‬
‫وإنشاء بنوك للمعلومات وبنوك لألسئلة‬

‫رابعا ‪ :‬تطبيق أساليب تعليمية متطورة منها ‪:‬‬
‫التعلم الفردي ‪ :‬حيث يتم االهتمام بكل طالب وطالبة بمفرده لمراعاة‬
‫إمكاناته المعرفية ورغباته ‪ ،‬وبقياس مستوى تحصيله بنا ًء على وضعه‬
‫دون مقارنته بغيره من أقرانه ‪.‬‬
‫التعليم من خالل بناء التفكير ‪ :‬وذلك بتنمية مهارات التفكير األساسية‬
‫ومهارات التفكير الناقد والتفكير اإلبداعي ليتمكن الطالب والطالبة من‬
‫مهارات االستنتاج واالستقراء وحل المشكالت واتخاذ القرارات ‪.‬‬
‫التعليم التعاوني ‪ :‬وذلك بتكوين مجموعات طالبية صغيرة داخل الفصل‬
‫للتعاون في القيام بمهمة تعليمية أو أكثر يكلفهم بها المعلم والمعلمة ‪.‬‬
‫التعليم الناشط ‪ :‬حيث يكون المتعلم محور النشاط التعليمي ‪ ،‬يقوم بالعمل‬
‫ويستخدم المواد الالزمة ‪ ،‬ويتوصل إلى النتائج المطلوبة ‪.‬‬
‫خامسا ‪ :‬إثراء المناهج المقررة‬
‫·االهتمام بالمواد المضافة وتطوير مناهجها ومقرراتها _ اللغة‬ ‫▪‬

‫اإلنجليزية ـ اللغة الفرنسية ـ الحاسب اآللي ــ المهارات الفنية‪).‬‬

‫‪8‬‬
‫·استخدام مجموعة من المواد التعليمية والوسائل السمعية‬ ‫▪‬

‫والبصرية ذات الصلة بمحتوى المنهج‪.‬‬
‫·والعمل على تحليل وحدات المنهج والصياغة السليمة لألهداف‪.‬‬ ‫▪‬

‫·التعدد في طرق وأساليب التعلم مثل ( بناء التفكير‪ ،‬التعليم‬ ‫▪‬

‫الفردي‪ ،‬المناقشة والمشاهدة‪ ،‬ونحوها‪) .‬‬
‫·توفير عناصر قياس وتقويم التحصيل الدراسي للطالب‬ ‫▪‬

‫ورغباتهم وارتباطها باألهداف وشموليتها وموضوعيتها مع توفير‬
‫عناصر قياس وتقويم ميول الطالب ورغباتهم نحو المواد الدراسية‬
‫ونمو ذلك‪.‬‬
‫سادسا‪ :‬التطوير المهني للمعلمين‬
‫·السعي إلى توفير كادر من العاملين والعامالت في برامج‬ ‫▪‬

‫التطوير التربوي في المدارس لتنفيذ البرامج التأهيلية لمنسوبي‬
‫المدارس الجدد وبرامج النمو المهني المختلفة‪.‬‬
‫·االستعانة بأساتذة الجامعات الخبراء التربويين من الداخل‬ ‫▪‬

‫والخارج والمشرفين التربويين المتميزين بإدارة التعليم والقادرين‬
‫على عمل دورات ذات قيمة‪.‬‬
‫·إنشاء مركز مصادر التعلم وتجهيزه بما يلزم‪.‬‬ ‫▪‬

‫البرامج التربوية للتالميذ الموهوبين‪:‬‬
‫‪ -1‬برامج اإلثراء(اإلغناء( ‪Enrichment Programs‬‬
‫ويعنى تزويد الموهوبين والمتفوقين بخبرات متنوعة ومتعمقة في‬
‫موضوعات أو نشاطات تفوق ما يعطى للطالب العادي بهدف اثراء‬
‫حصيلة الطالب الموهوب بطريقة منظمة وهادفة ومخطط لها بتوجيه‬
‫المعلم وادارة المركز‪ ، ,‬ويرى الباحثون أنبرامج اإلثراء قد تكون على‬
‫صفتين‪:‬‬
‫·اإلثراء األفقي أو المستعرض ‪(Horizontal‬‬ ‫▪‬

‫)‪Enrichment)Breadth‬‬
‫ويعني إضافة وحدات دراسية وخبرات جديدة لوحدات المناهج األصلي‬
‫في عدد من المقررات أو المواد الدراسية‪ ،‬بحيث يتم تزويد الموهوبين‬
‫بخبرات تعليمية غنية في موضوعات متنوعة‪ ،‬أي توسيع دائرة معرفة‬
‫الطالب بمواد أخرى لها عالقة بموضوعات المنهاج‪.‬‬
‫‪9‬‬
‫·اإلثراء العمودي أو الرأسي ‪(Vertical‬‬ ‫▪‬

‫)‪Enrichment)Depth‬‬
‫ويعني تعميق محتوى وحدات دراسية معينة في مقرر أو مادة دراسية‪،‬‬
‫بحيث يتم تزويد الموهوبين بخبرات غنية في موضوع واحد فقط من‬
‫الموضوعات‪ ،‬أي زيادة المعرفة بالمادة المتصلة جوهريا ً بالمنهاج‪ .‬وقد‬
‫بينت البحوث أن لإلثراء تأثير وضح على تنمية قدرات الطلبة وباألخص‪:‬‬
‫·القدرة على الربط بين المفاهيم واألفكار المختلفة والمتباعدة‪.‬‬ ‫▪‬

‫·القدرة على تقويم الحقائق والحجج تقويما ً نقديا ً‬ ‫▪‬

‫·القدرة على خلق آراء جديدة وابتكار طرق جديدة في التفكير‬ ‫▪‬

‫·القدرة على مواجهة المشاكل المعقدة بتفكير سليم وبرأي سديد‪.‬‬ ‫▪‬

‫·القدرة على فهم مواقف جديدة في نوعها‪ ،‬وفهم زمن يختلف‬ ‫▪‬

‫عن زمنهم‪ ،‬ومسايرة أناس يختلفون عن المحبطين بهم‪ ،‬أي أنهم‬
‫يكونون قادرين على عدم التقيد بالظروف المحيطة بهم ‪ ،‬وأن ينظروا‬
‫إلى األشياء من أفق أعلى‪.‬‬
‫وليكون اإلثراء فعا ًال البد من مراعاة النقاط التالية عند تخطيطه وتنفيذه‪:‬‬
‫‪ )1‬ميول الطلبة واهتماماتهم الدراسية‪.‬‬
‫‪ )2‬أساليب التعلم المفضلة لدى الطلبة ‪.Learning Styles‬‬
‫‪ )3‬محتوى المناهج الدراسية العادية والموجهة لعامة الطلبة‪.‬‬
‫‪ )4‬طريقة تجميع الطلبة الموهوبين والمستهدفين باإلثراء والوقت‬
‫المخصص للتجميع‪.‬‬
‫‪ )5‬تأهيل المعلم الذي سيقوم بالعمل ونوع التدريب الحاصل عليه‪.‬‬
‫‪ )6‬اإلمكانات المادية للمدرسة ومصادر الدعم المتاحة من‬
‫قبل المجتمع‪.‬‬
‫‪ )7‬ماهية البرنامج اإلثرائي نفسه وتتابع مكوناته وترابطها‪.‬‬
‫وطريقة االثراء لها أشكال عدة منها‪-:‬‬
‫التوسع ‪-:‬حيث يسمح برنامج التوسع باكتشاف أبعاد المنهج العادى‬
‫بطريقة أعمق وأكثر دقة ‪ ,‬ويمكن أن يتوسع التالميذ في تعلمهم‬
‫عن طريق حصص اضافية أو خبرات اضافية أو أضافة أبحاث وتكليفات‬
‫تتعلق بالمنهج العادى‬

‫‪10‬‬
‫التعرض لتجارب جديدة ‪ -:‬وفى هذه االستراتيجية يتم وضع التالميذ فى‬
‫مواقف يتعرضون خاللها لخبرات ومواقف جديدة ‪ ,‬كما يتم تزويدهم‬
‫بمواد ومعلومات عن اهتمامات خاصة عادة ما تكون خارج نطاق‬
‫المنهج العادى‬
‫المنافسة ‪ -:‬وفى هذه الطريقة يتم اشتراك الموهوبين في سلسلة‬
‫من المسابقات التي يتم تصميمها لتحفيز وتحديد مهارات وقدرات الطالب‬
‫الموهوبين وهذه المسابقات تتم على مستوى المدرسة أو المنطقة‬
‫وتشمل مسابقات في التفكير وحل المشكالت المستقبلية وكتابة المقاالت‬
‫وغيرها……‪.‬‬
‫‪ -2‬بدائل اإلثراء‪ :‬وهذه البدائل سوف يتم استخدامها مع الطالب في‬
‫المدرسة‬
‫أجمعت أدبيات التخصص على أن لإلثراء بدائل كثيرة يمكن االختيار منها‬
‫بحسب ما تسمح به اإلمكانات المتاحة‪ ،‬وقد يستخدم أكثر من خيار واحد‬
‫في نفس الوقت‪ .‬من أبرز هذه البدائل‬
‫‪ ü‬النوادي العلمية واألدبية والفنية المدرسية‪.‬‬
‫‪ ü‬برامج تبادل الطلبة‪.‬‬
‫‪ ü‬مشروعات خدمة البيئة المحلية والمجتمع‪.‬‬
‫‪ ü‬الدراسة الفردية ومشروعات وحلقات البحث‪.‬‬
‫‪ ü‬المشاغل التدريبية والندوات‪.‬‬
‫‪ ü‬برامج التلمذة والتدريب المهني الميداني‪.‬‬
‫‪ ü‬برامج التربية القيادية والمناظرات‪.‬‬
‫‪ ü‬نشاطات التمثيل والمسرح‪.‬‬
‫‪ ü‬قاعات مصادر التعلم والمشاغل المجهزة لتسهيل‬
‫وممارسة الهوايات‪.‬‬
‫‪ ü‬المسابقات العلمية والثقافية‪.‬‬
‫‪ ü‬المعارض الفنية والعلمية‪.‬‬
‫‪ ü‬دراسة اللغات األجنبية‪.‬‬
‫‪ ü‬دراسة مقررات لتنمية التفكير واإلبداع‪.‬‬
‫‪ ü‬برامج التعليم عن طريق الحاسب‪.‬‬
‫‪ ü‬المخيمات الصيفية‪.‬‬
‫‪11‬‬
‫‪ : -3‬الدراسات الحرة والمشاريع البحثية ‪Independent Study‬‬
‫& ‪:Research Projects‬‬
‫يُستخدم هذا الخيار بشكل موسع ودائم في المرحلة الجامعية‪ ،‬وفي نظم‬
‫المرحلة الثانوية التي تتبع نظام المقررات أو الساعات المعتمدة‪ .‬وهو‬
‫خيار جيد ومرن وشائع في معظم خيارات اإلثراء األخرى‪ ،‬حيث يسمح‬
‫للطالب بتقصي مشكلة ما أو قضية ذات اهتمام شخصي وذات‬
‫صلة بالموضوعات الدراسية للوصول إلى نتائج متعمقة تشبع حاجاته‬
‫وتلبي ميوله‪ .‬وهذا البديل له أشكال عدة‪ ،‬منها‪:‬‬
‫·مشاريع البحوث المكتبية‪.‬‬ ‫▪‬

‫·مشاريع البحوث العلمية‪.‬‬ ‫▪‬

‫‪ -4‬غرف مصادر التعلم ‪: Learning Centers‬‬
‫تُعد برامج غرف مصادر التعلم خياراً جيداً وسهل التطبيق لتزويد الطلبة‬
‫الموهوبين بخبرات متعمقة في موضوعات ذات اهتمام شخصي ال يمكن‬
‫توفيرها داخل الصف العادي نظراً لضيق الوقت أو انشغال المعلمين‬
‫بتعليم العاديين من الطلبة‪ .‬وهنا يقوم الطالب الموهوب بتقصي قضية ما‬
‫أو تعلم مهارات معينة بمساعدة معلم غرفة مصادر التعلم‪ .‬وقد تكون‬
‫مصادر التعلم متوفرة داخل الصف العادي يتجه إليها الموهوب حال تلقيه‬
‫معلومة معينة من المعلم ليبحث عنها ويتقصاها‪ .‬وقد تتبنى جهات‬
‫تجارية فكرة تزويد بعض المدارس بغرف مصادر تعلم تحوي موسوعات‬
‫وتركيبات وأجهزة حاسب وما إلى ذلك من المصادر المفيدة‪.‬‬

‫‪ -5‬الرحالت والزيارات الحقلية ‪:Field Trips‬‬
‫قد يكون من المفيد جداً أن يرى الطلبة بأم أعينهم تجارب حقيقية تدار‬
‫أمامهم أو أن يكونوا في أماكن طبيعية لمتابعة تطور نمو شيء (نبات أو‬
‫حيوان)‪ ،‬لذا تكون الزيارات الحقلية الرحالت خيار جيد لمثل هذا النوع‬
‫من التعلم‪ ،‬حيث أن الكائنات الحية تعيش في الطبيعة من حول الطلبة‪،‬‬
‫واستكشاف هذا العالم الخفي يحفز الطلبة لتعلم خفاياه‪ ،‬والطبيعة‬
‫مصدر ثري جداً بالمعلومات‪ .‬فقد يلجأ المعلم لزيارة حقل استخراج النفط‬
‫ومعمل تكرير ليقف الطلبة بأنفسهم على صناعة النفط‪ ،‬أو أن يخصص‬
‫المعلم قطعة أرض لزراعة أنواع معينة من النباتات يقوم الطلبة بأنفسهم‬
‫‪12‬‬
‫بمتابعة مراحل النمو‪ .‬إن في مثل هذه الرحالت والزيارات متعة كبيرة‬
‫وكسر للروتين الدراسي‪ ،‬باإلضافة إلى متعة التعلم الذاتي‬
‫‪ -6‬برامج عطل نهاية األسبوع ‪Thursday Or Weekends‬‬
‫‪:Programs‬‬
‫هذا الخيار فعال جداً في حالة عدم مقدرة الروتين المدرسي على‬
‫استيعاب خيار إثرائي آخر أو النشغال المعلمين أثناء اليوم الدراسي‬
‫بمتابعة الطلبة العاديين واألمور الدراسية األخرى‪ ،‬حيث يخطط المعلم‬
‫الستغالل عطل نهاية األسبوع في إلثراء طلبته الموهوبين بخبرات‬
‫إضافية في مهارات التفكير أو حل المشكالت أو التفكير اإلبداعي‪ ،‬أو‬
‫ممارسة نشاطات علمية (تجارب معملية أو حقلية) أو فنية أو رياضية‬
‫تنمي مواهبهم وتشبع حاجاتهم غير الملباة في الصف العادي‪ .‬وقد تجرى‬
‫خالل هذه العطل المسابقات الثقافية أو العلمية أو الفنية التي يظهر‬
‫الطلبة من خاللها قدراتهم وإنتاجهم العلمي واالبتكاري‪ .‬وهي فرصة‬
‫لتجميع القدرات المتماثلة واحتكاك الموهوبين مع بعضهم‬
‫البعض ومعاينة كل واحد منهم لقدرات أقرانه‪.‬‬
‫البرامج اإلثرائية الصيفية ‪: Summer Programs‬‬
‫يعتبر هذا الخيار مناسب جداً للطلبة المفعمين بالطاقة والحيوية والذين‬
‫يأملون أن يجدوا خبرات إضافية ال توفرها لهم المدرسة خالل العام‬
‫الدراسي‪ ،‬أو أن يوسعوا آفاقهم‪ .‬قد تكون هذه البرامج تفرغية ينتقل إليها‬
‫الطلبة ليقضوا فترة أربعة إلى ستة أسابيع للدراسة ومتابعة موضوعات‬
‫معينة‪ ،‬كبرامج اللغة اإلنجليزية في الدول الناطقة بها أو‬
‫البرامج التفرغية التي تقدمها مؤسسة الملك عبدالعزيز ورجاله لرعاية‬
‫الموهوبين في العطلة الصيفية في كل من جدة والظهران وأبها‪ ،‬أو أن‬
‫تكون برامج غير تفرغية يقضي الطالب بها عدة ساعات يوميا لممارسة‬
‫نشاطات معينة‪.‬‬
‫المخيمات الصيفية ‪:Summer Camps‬يسمح هذا الخيار للطلبة‬
‫بممارسة نشاطات فنية أو لغوية أو علمية في الطبيعة الفسيحة‬
‫وتحت إشراف مباشر من مؤسسات متخصصة الكتساب مهارات ال تتوفر‬
‫عادة في المدارس العادية‪ .‬فالعيش في المحميات يعطي الطلبة فرصة‬

‫‪13‬‬
‫لمتبعة الحياة البرية والتعرف على المخلوقات والنباتات التي يصعب‬
‫مراقبتها داخل الصف العادي ‪.‬‬
‫برنامج التلمذة ‪:Mentorship‬‬
‫يُعد هذه الخيار فرصة طيبة للطلبة المرحلة الثانوية الذين تكون ميولهم‬
‫واضحة نحو مهنية معينة أو حقل معرفي معين حيث يتم تبنيهم من قبل‬
‫خبير مختص في المجال المرغوب التعمق فيه ليتعلموا على يده وينهلوا‬
‫من خبراته‪ .‬بالطبع لهذا الخيار نظام ومواصفات محددة للتأكد من نوعية‬
‫الخبرة ومدى االستفادة‪ .‬وهذا الخيار معمول به قديما ً وخاصة‬
‫لدى علماء المسلمين الذي كان لهم أتباع يلحقونهم ويعيشون معهم كل‬
‫لحظة من حياتهم ليتعلموا منهم المعارف والفنون المختلفة‪.‬‬
‫برنامج حل المشكالت بطرق إبداعية ‪:Future Problem Solving‬‬
‫يعيش الطلبة في مجتمعات مليئة بالتحدي والقضايا التي تبحث عن‬
‫حلول‪ ،‬والموهوبين من الطلبة هم اقدر وأجدر بأن ينظروا في هذه‬
‫التحديات والقضايا ليجدوا حلو ًال سريعة وجذرية تخلص مجتمعاتهم من‬
‫تلك المشكالت‪ .‬وأسلوب حل المشكالت يجعل الطلبة أكثر وعيا ً ببيئتهم‬
‫وما يحيط بهم من أمور تعيق تقدمهم وتطورهم‪ ،‬كما أنها تساعدهم على‬
‫العمل في هيئة فريق واحد‪ ،‬مطورين لديهم مهارات البحث العلمي‪..‬‬
‫المسابقات واأللمبياد ‪:Olympics‬‬
‫يشغل هذا الخيار حيزاً كبيراً في نشاطات اإلثراء للطلبة حيث يعمل به‬
‫دائما ً لزرع التنافس والتحدي بين الطلبة‪ ،‬فتنظم المدارس أو المناطق‬
‫التعليمية أو الوزارة أحيانا ً مسابقات ثقافية وعلمية وفنية للكشف عن‬
‫قدرات الطلبة وتفسح المجال أمامهم الستعراض ملكاتهم وإنتاجهم‪ .‬وقد‬
‫تقام مسابقات وطنية وأخرى عالمية بتنظيم من مؤسسات أو‬
‫منظمات إلظهار قدرات الطلبة لحيز الوجود‪.‬‬
‫البرامج المسائـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــية –‬
‫األهداف‬
‫·تقديم برامج اإلثراء اإلضافية في المواد الدراسية والمواد‬ ‫▪‬

‫المساندة (حاسب آلي‪ ،‬انترنت)‬
‫·تنمية مهارات التفكير وحل المشكالت لدى الطالب من خالل‬ ‫▪‬

‫دورات تدريبية تهدف الى تنمية هذه المهارات لدىالطالب‪.‬‬
‫‪14‬‬
‫·الوصول بالطالب الموهوب إلى درجة اإلنتاج اإلبداعي‪.‬‬ ‫▪‬

‫·تكوين حلقة اتصال بين الطالب الموهوبين‬ ‫▪‬

‫والمؤسسات التعليمية التي يمكن لها تطوير مواهبهم‪.‬‬
‫الفئة المستهدفة–‬
‫·الطالب الذين اجتازوا اختبارات القياس والقدرات‬ ‫▪‬

‫العقلية المقننة بالمركز‪.‬‬
‫·الطالب الذين لديهم ناتج إبداعي (مثل التربية الفنية واللغة‬ ‫▪‬

‫العربية واالبتكار وغيرها‪).‬‬
‫·الطالب الحاصلون على مراكز متقدمة في المسابقات العلمية‪.‬‬ ‫▪‬

‫البرامج المقترحة ومجاالتها‪-:‬‬
‫هي المقررات اإلثرائية التي قام بإعدادها المستشارون التربويون ‪،‬‬
‫وغالبا ً ما تكون هذه البرامج مثيرة ومالئمة لخياالت الطالب وتمنياتهم‪،‬‬
‫وتكون هذه البرامج في شتى المجاالت ( علوم‪ ،‬فيزياء‪ ،‬كيمياء‪ ،‬حاسب‬
‫آلي وبرامج متقدمة في تعليم مهارات التفكير وأساليب حل المشكالت‪.‬‬
‫برامج نهاية االسبوع‬
‫وهي برامج علمية مهارية تركز على إكساب الطالب بعض مهارات‬
‫التفكير والمهارات العقلية والعلمية والتفكيرية واإلبداعية بهدف التغلب‬
‫على بعض المواقف والمصاعب الحياتية وتنفذ يوم الخميس‪.‬‬
‫األهداف‬
‫·استثمار أوقات الطالب خالل إجازة نهاية األسبوع من‬ ‫▪‬

‫خالل برامج مفيدة‬
‫·تدريب الطالب على بعض المهارات كالمبادرة والقيادة والعمل‬ ‫▪‬

‫بروح الفريق الواحد؛‬
‫·اكتشاف قدرات الطالب وميولهم وتعريفهم بها؛‬ ‫▪‬

‫·تنمية مهارات الطالب العقلية العليا اإلبداعية والنقدية عن‬ ‫▪‬

‫طريق استراتيجيات وبرامج تنمية التفكير‪.‬‬
‫·‬ ‫▪‬

‫الفئات المستهدفة‬
‫الطالب الذين يتم ترشيحهم من قبل مقدمي برامج رعاية الموهوبين‬
‫بالمدرسة‪.‬‬
‫‪15‬‬
‫البرامج المقترحة‬
‫برامج ودورات تدريبية لتدريب الطالب على استراتيجيات وبرامج‬
‫التفكير التقاربي‪ ،‬التفكير التباعدي‪ ،‬حل المشكالت بطرق علمية‪ ،‬حل‬
‫المشكالت بطرق إبداعية او ممارسة أنشطة خاصة فى مجاالت معينة‬
‫كالعلوم أو الفنون داخل غرفة مصادر التعليم أو المكتبة تحت‬
‫اشراف معلمين أو رواد لألنشطة ‪.‬‬
‫الملتقيات الصيفية‬
‫وهى ملتقيات متخصصة‪ ،‬ذات برامج متعددة‪ ،‬تهدف إلى تعريف الطالب‬
‫بموهبته وقدراته‪ ،‬وتمكينه من صقلها وتنميتها والتعامل معها‪.‬‬
‫األهداف –‬
‫·تعزيز االنتماء الوطني وإذكاء روح األخالق اإلسالمية‪.‬‬ ‫▪‬

‫·استثمار أوقات الطالب خالل اإلجازة الصيفية من خالل إثراء‬ ‫▪‬

‫مواهبهم وميولهم‪.‬‬
‫·تنمية مهارات التفكير وتعزيز القدرات العقلية لدى الطالب في‬ ‫▪‬

‫مجال الموهبة واإلبداع‪.‬‬
‫·إكساب الطالب المهارات العملية‪.‬‬ ‫▪‬

‫·إتاحة الفرصة للطالب للتعرف على قدراتهم وميولهم‪.‬‬ ‫▪‬

‫·تعزيز ثقة الطالب في مجتمعهم من خالل ثقتهم في أنفسهم‬ ‫▪‬

‫وقدراتهم‪.‬‬
‫·رفع مستوى الدافعية وتعزيز حرية التعلم الذاتي‬ ‫▪‬

‫·تعزيز مفهوم العمل الجماعي‪.‬‬ ‫▪‬

‫الفئات المستفيدة‬
‫طالب وطالبات المرحلة األساسية ‪.‬‬
‫برنامج تأهيل معلمين لرعاية الموهوبين‬
‫فكرة البرنامج‪ :‬تأهيل معلمين متفرغين في مدارس التعليم العام في‬
‫مجال رعاية الموهوبين تحت مسمى ‪( :‬معلمرعاية موهوبين) تُناط بهم‬
‫مسئوليات متعددة تتركز في اكتشاف المواهب وتوجيهها من خالل‬
‫برامج علمية تتناسب ومواهب التالميذ المتنوعة‪.‬‬
‫األهداف‪:‬‬

‫‪16‬‬
‫·تهيئة رعاية تربوية متخصصة لمواهب التالميذ المتنوعة‬ ‫▪‬

‫من خالل أعضاء دائمين في المدرسة‪.‬‬
‫·توفير فرص تربوية متنوعة وعادلة لجميع التالميذ إلبراز‬ ‫▪‬

‫مواهبهم‪.‬‬
‫·إعداد معلم متخصص في مجال رعاية الموهوبين في داخل‬ ‫▪‬

‫كل مدرسة على دراية جيدة بأساليب تدريس الموهوبين وسبل تعزيز‬
‫جوانب القوة في جميع التالميذ وفي جميع المجاالت‬
‫·رسم الخطط المستقبلية قريبة وبعيدة المدى لتحقيق أهداف‬ ‫▪‬

‫تعليم ورعاية الموهوبين في ضوء السياسة التعليمية السائدة‪.‬‬
‫·رفع كفاءة العاملين في مجال رعاية الموهوبين وذلك من خالل‬ ‫▪‬

‫عقد الدورات والورش التدريبية للتعريف بخصائص‬
‫الموهوبين واحتياجاتهم المختلفة واساليب اكتشاف الموهوبين‬
‫والبرامج التربوية المختلفة التى تساعد على تنمية القدرات المختلفة‬
‫للموهوبين ‪ ,‬ترشيح الطالب والطالبات للبرامج اإلثرائية الصيفية‬
‫·التأكيد على دور األسرة في احترام إبداع أطفالها وتشجيعهم‬ ‫▪‬

‫على القيام بمهام إضافية وإعطائهم مطلق الحرية للتعبير عن‬
‫أنفسهم وتشجيعهم على اتخاذ القرارات‪.‬‬
‫أهمية وجود معلم الموهوبين في المدرسة‬
‫أثبتت الدراسات العلمية والتجارب العملية أن وجود استشاري ومعلمين‬
‫لرعاية الموهوبين داخل المدرسة أمرا في غاية األهمية وله عظيم األثر‬
‫في تنمية المواهب ورعايتها ‪ ,‬ومن هذا المنطلق فان من أولويات‬
‫المؤسسة الموهوبين تدريب المعلمين بالمدرسة على أساليب الكشف‬
‫عن الموهوبين وأهم البرامج التربوية المتخصصة في رعاية الموهوبين‬
‫مع تدريب المعلمين على دمج التكنولوجيا في التعليم وفقا لفلسفة برنامج‬
‫انتل ” التعليم من أجل المستقبل ‪ ,‬فضال عن االهتمام بكيفية استخدام‬
‫مصادر المعلومات االلكترونية الموجودة فى الشبكة الدولية للمعلومات‬
‫في اثراء المنهج الدراسي بحيث يتم تزويد الموهوبين بخبرات تعليمية‬
‫غنية في موضوعات متنوعة‪.‬‬
‫– وجود معلم رعاية الموهوبين يعطي انطباعا ً بأن العناية بالموهبة‬
‫جز ٌء مهمٌ ال يمكن تجزئته عن وظيفة المدرسة التربوية‪ ،‬وهو األمر‬
‫‪17‬‬
‫الذي يستدعي تكاتف وتعاون من جميع أعضاء المدرسة إلنجاح‬
‫هذه المهمة‪.‬‬
‫– التلميذ الموهوب بحاجة إلى رعاية خاصة ومستمرة من قبل معلم‬
‫متخصص يتفهم حاجياته المتنوعة وهي أكثر من مجرد المساعدة على‬
‫تنمية قدراته العقلية والمعرفية‪ ،‬بل تتجاوز إلى توفير خدمات إرشادية‬
‫واجتماعية ونفسية‪.‬‬
‫– من طبيعة الموهبة أنها تبرز حينا ً وتخبو حينا ً آخر ألسباب كثيرة‬
‫منها ما هو اجتماعي ومنها ما هو نفسي‪ ،‬لذا فوجود معلم متخصص‬
‫متابع لهذا التطور والتغير أمر في غاية األهمية لتعزيز مواطن القوة‬
‫ومحاولة معالجة ما يمكن عالجه للحفاظ على هذه الموهبة متوهجة‪.‬‬
‫– وجود معلم رعاية الموهوبين المتابع للتلميذ من مرحلة إلى‬
‫ً‬
‫راحة‬ ‫مرحلة سواء كانت عمرية أو عقلية يعطي التلميذ الموهوب‬
‫واطمئنانا ً وشعوراً باأللفة مما يزيد من إنتاجيته ويحفزه على مضاعفة‬
‫الجهد‪.‬‬
‫– جميع تالميذ المدرسة بحاجة إلى برامج خاصة وفرص تربوية‬
‫متنوعة تبرز من خاللها مواهبهم المتعددة ويشعرون منخاللها بالرضا‬
‫عن النفس وأن المدرسة مجال فسيح ال يقتصرعلى جانب واحد فقط من‬
‫التفوق بل يستوعب جميع طاقاتهم وقدراتهم مهما كانت متنوعة‪.‬‬
‫– إن وجود معلم رعاية الموهوبين يجعل من تلبية حاجات المواهب‬
‫المتعددة والمتنوعة أمراً ميسوراً ـ إن شاء هللا تعالى ـ حيث يعمل على‬
‫تتبع مواهب التالميذ المتعددة وتقديم فرص تربوية لتنميتها إما بشكل‬
‫فردي أو جماعي‪.‬‬
‫ال تقتصر أهمية وجود معلم رعاية الموهوبين في‬ ‫–‬
‫المدرسة على توفير فرص اكتشاف المواهب وتنميتها‪ ،‬بل يتعدى ذلك‬
‫إلى تقديم خدمات لمعلمي الصفوف الدراسية وأولياء أمور التالميذ‬
‫الموهوبين؛ حيث يعمل المعلم المتخصص بصورة أكثر تركيزا مع معلمي‬
‫الصفوف الدراسية وأولياء األمور لتوفير خبرات تربوية داخل الصفوف‬
‫الدراسية والمنازل تتناسبوقدرات التالميذ الموهوبين‪.‬‬
‫مهام معلم رعاية الموهوبين‪:‬‬

‫‪18‬‬
‫يقوم معلم رعاية الموهوبين بتنفيذ برنامج متكامل في كل فصل دراسي‬
‫تقوم باقتراحه وإعداده والتدريب عليه أكاديمية رعاية الموهوبين مع‬
‫بداية كل فصل دراسي‪ ،‬إضافة إلى هذا البرنامج الرئيس يقوم معلم‬
‫رعاية الموهوبين بالمهام التالية‪:‬‬
‫إعداد خطة تنفيذية لرعاية المواهب في المدرسة التي يعمل بها‬ ‫–‬
‫لكل فصل دراسي على حدة‪.‬‬
‫تطبيق األساليب العلمية الحديثة الكمية منها والكيفية في تمييز‬ ‫–‬
‫الموهبة وتصنيفها‪.‬‬
‫تنفيذ برامج وأساليب علمية حديثة لتنمية القدرات التفكيرية‬ ‫–‬
‫العليا للتالميذ‪.‬‬
‫تنظيم برامج ومناشط خاصة لتنمية القدرات القيادية واالجتماعية‬ ‫–‬
‫للتالميذ الموهوبين‪.‬‬
‫تنفيذ برامج لمساعدة التالميذ الموهوبين على تنمية قدرات‬ ‫–‬
‫البحث العلمي وأساليبه‪.‬‬
‫توفير خبرات تربوية تعنى بمهارات التالميذ المتنوعة يشارك‬ ‫–‬
‫فيها جميع التالميذ‪.‬‬
‫توفير فرص وخبرات تعليمية وتربوية لتنمية دوافع التعلم الذاتي‬
‫وتطوير الذات‪.‬‬

‫بحث كامل عن الموهوبين‬
‫إن أساليب اكتشاف وتنمية اإلبداع عند األبناء تكمن في كوننا أوالً قدوة‬
‫لهم إذا أردنا تميّزهم ‪ ،‬صالحين نابهين نافعين ألمتهم ‪ ،‬وأن يخرجوا‬
‫‪ .‬أصحاب إنجازات باهرة وابتكارات نافعة ‪ ،‬وأن نجعلهم قدوة لغيرهم‬
‫كثيرا ما تتبخر تلك اآلمال مع مشاغل الحياة ودورة األيام وضغوط‬ ‫ولكن ً‬
‫المطالب الدراسية على األبناء وجاذبية األلعاب وتضييع األوقات فيما ال‬
‫‪ .‬ينفع‬
‫ضا من‬‫ونحاول هنا معًا في هذا البحث أن نقدم لآلباء واألمهات بع ً‬
‫‪19‬‬
‫النصائح العلمية التطبيقية لالنتفاع بها في تنمية مواهب واستخراج‬
‫إبداعات أبنائنا ‪ ..‬وسنتحدث في هذا البحث حديثًا متكامالً في هذا‬
‫الموضوع الهام‬
‫إن أهمية هذا البحث في كون أبنائنا المبدعين هم جيل المستقبل التي‬
‫‪ .‬تعول عليهم األمة اإلسالمية وهم من سيقود دفتها إلى بر األمان‬
‫تعريف الموهوب‬
‫إذا نظرنا إلى التعريف القاموسي للموهوب يتضح لنا أن الموهوب هو‬
‫من وقع عليه الفعل وهو اسم مفعول من الفعل وهب ‪ ،‬وأن الموهوب هو‬
‫‪ : .‬شخص لديه قدرة واستعداد طبيعي للبراعة في فن أو نحوه‬
‫وقد عرف (بول ويتي) الطفل الموهوب بأنه ـ في رأي جماعة المربين‬
‫(هو الذي يتصف باالمتياز المستمر في أي ميدان هام من ميادين الحياة)‬
‫بينما يرى (الشخص) أن مصطلح موهوب يستخدم لوصف الفرد الذي‬
‫متميزا في بعض المجاالت التي تحتاج إلى‬ ‫ً‬ ‫يظهر مستوى أدائه استعدادًا‬
‫‪ ...).‬قدرات عملية (ميكانيكا ‪ ،‬زارعة ‪ ،‬تجارة‬
‫وبالرجوع إلى التعريفين السابقين نجد أن برامج النشاط الطالبي بكافة‬
‫مجاالته (االجتماعية ‪ ،‬الثقافية ‪ ،‬العلمية ‪ ،‬األدبية ‪ ،‬الفنية ‪ ،‬المهنية ‪،‬‬
‫الرياضية ‪ ،‬الكشفية) تعتبر مرتعًا خصبًا لهذه الفئة من الطالب المتميزين‬
‫وقدراتهم واستعداداتهم ومواهبهم فلذلك وجب رعاية‬
‫عبر النشاط الطالبي أو غيره وتنمية مهاراتهم في الموهوبين الطالب‬
‫‪ .‬مجاالت النشاط الطالبي المختلفة‬
‫الموهوبين خصائص‬
‫‪ :‬الخصائص العقلية والمعرفية )أ‬
‫القدرة على الحفظ واالستيعاب لكم كبير من المعلومات (قوة ‪1.‬‬
‫‪).‬الذاكرة‬
‫‪ .‬القدرة على الفهم المتقدم ‪2.‬‬
‫‪ .‬حب االستطالع واالكتشافات ‪3.‬‬
‫‪20‬‬
‫تنوع االهتمامات ‪4.‬‬
‫‪ .‬ارتفاع مستوى النمو اللغوي ‪5.‬‬
‫‪ .‬القدرة على تناول المعلومات ‪6.‬‬
‫‪ .‬مرونة التكفير ‪7.‬‬
‫‪ .‬التجميع الشمولي للمعلومات واألفكار ‪8.‬‬
‫‪ .‬ارتفاع مستوى رؤية العالقات ‪9.‬‬
‫‪ .‬القدرة على توليد األفكار ‪10.‬‬
‫‪ .‬القدرة على استنتاج حلول وبدائل ‪11.‬‬
‫‪ .‬توفير المدخل التقويمي ‪12.‬‬
‫‪ :‬الخصائص االجتماعية واالنفعالية )ب‬
‫‪ .‬تحمل المسؤولية واالهتمام بقضايا اآلخرين ‪1.‬‬
‫‪ .‬القدرة العالية على القيادة واالتصال ‪2.‬‬
‫‪ .‬االستقاللية والنضج االنفعالي الواعي في سن مبكر ‪3.‬‬
‫‪ .‬االتزان االنفعالي الواعي ‪4.‬‬
‫‪ .‬اللعب واالتصال مع األطفال األكبر منهم سنًا ‪5.‬‬
‫‪ .‬ذوي الثقة الكبيرة بأنفسهم وجريئين في التحديات ‪6.‬‬
‫‪ .‬محبوبين بين زمالئهم ‪7.‬‬
‫‪ .‬اجتماعيون ال يفضلون العزلة ‪8.‬‬
‫‪ .‬أكثر واقعية ‪9.‬‬
‫‪ .‬أكثر استمتاع بالحياة ممن حولهم ‪10.‬‬
‫‪ .‬أكثر التزا ًما بالمهمات التي توكل إليهم ‪11.‬‬
‫استقرارا وأكثر انفتا ًحا ودافعية نحو المجتمع ‪12.‬‬
‫ً‬ ‫أكثر‬
‫‪ :‬الخصائص الجسمية )ج‬
‫‪ .‬أكثر طوالً ووزنًا من األطفال العاديين ‪1.‬‬
‫الصحة البدنية حيث يكونوا أقل عرضة لألمراض من األطفال العاديين ‪2.‬‬
‫‪ .‬المشي في سن مبكر ‪3.‬‬
‫‪21‬‬
‫‪ .‬النوم فترات قليلة ‪4.‬‬
‫‪ :‬الخصائص اإلبداعية )د‬
‫‪ .‬القدرة العالية على الخيال ‪1.‬‬
‫‪ .‬الحساسية العالية من المشكالت ‪2.‬‬
‫‪ .‬األصالة العالية في التفكير ‪3.‬‬
‫‪ .‬التفكير بأكثر من حل للمشكالت ‪4.‬‬
‫‪ .‬التصرف في حكمة للمشكالت ‪5.‬‬
‫‪ .‬على قدر عالي من حب اكتشاف الغموض ‪6.‬‬
‫مفكرون لديهم القدرة على اإلبداع والربط بين المعلومات واألشياء ‪7.‬‬
‫‪ .‬واألفكار والحقائق التي تبدو وكأن ليس لها عالقة ببعضها‬
‫وتجدر اإلشارة هنا إلى أن هذه الصفات والخصائص ال تظهر كلها‬
‫مجتمعة وعلى الوالدين مالحظتها في المنزل أثناء اللعب وممارسة‬
‫الهوايات واألنشطة األسرية ويمكن للمعلمين مالحظتها أثناء اليوم‬
‫‪ .‬الدراسي واألنشطة المختلفة داخل وخارج المدرسة‬
‫وإذا ما تكررت بعض السلوكيات في مجال من المجاالت السابقة يجب‬
‫على المحيطين باألطفال من الوالدين أو المعلمين أن يعملوا على‬
‫مساعدتهم وتعزيزهم وتوجيههم في اكتشاف قدراتهم وتنميتها وتعزيزها‬
‫الموهوبين أهم المشكالت التي تواجه‬
‫الموهوب كإنسان له مشكالت أي إنسان وله مشكالت خاصة بطبيعته‬
‫‪ ..‬وقد تكون المشكالت أسرية أو مدرسية أو اجتماعية‬
‫ونوفر لهم الظروف المناسبة فالطفل الموهوبين وواجبنا أن نساعد‬
‫الموهوب الذي ال يندمج مع الجماعة مثالً قد يساعد ذكاؤه العالي في‬
‫التعرف على أسباب هذه الظاهرة وربما ساعد ذكاؤه العالي في التعرف‬
‫على أسباب هذه الظاهرة وربما ساعد ذكاؤه في التعرف على كيفية‬
‫‪.‬التغلب على هذه المشكلة‬
‫‪ :‬هي الموهوبين وأهم المشكالت التي تواجه‬
‫‪22‬‬
‫استياء تالميذ الفصل من تفوق الطالب الموهوب في األعمال ‪1.‬‬
‫‪ .‬المدرسية‬
‫اهتمام المدرسة بالتحصيل الدراسي وإثابة التلميذ عليه وفشل المعلم ‪2.‬‬
‫‪ .‬في التعرف على قيمة المهارات اليدوية أو العالقات االجتماعية‬
‫ضغط الوالدين وإنكار اآلباء واألقران لقدرات الطفل الموهوب أو ‪3.‬‬
‫‪ .‬التقليل من شأنه‬
‫الخوف من ارتكاب خطأ أو من األفكار الجيدة ومن عقاب المجتمع له ‪4.‬‬
‫‪ .‬فتبقى أفكاره حبيسة اآلن‬
‫المتحفزة والمتفتحة قد تجعل تصرفاتهم غير الموهوبين أن عقول ‪5.‬‬
‫منضبطة إذا لم يجدوا في المدرسة ما يشبع هممهم في المدرسة‬
‫‪ .‬فيهربون خارج النظام‬
‫‪ .‬الغرور والكبرياء على زمالئهم ‪6.‬‬
‫‪ .‬أن المدرس قد يحاسب الطفل الموهوب أكثر من زمالئه ‪7.‬‬
‫قد يجد صعوبة في الكتابة فيقع في األخطاء الموهوبين أن بعض ‪8.‬‬
‫‪.‬المتعلقة بالهجاء أو في الكتابة‬
‫أن المدرسين ال يرتاحون غالبا للطالب الموهوب أو المبدع ألنهم ال ‪9.‬‬
‫‪.‬يحبون االنقياد أو التبعية‬

‫‪.‬كيفية التغلب على مشاكل الموهوب‬
‫‪.‬أن نطالب الطالب بأداء يتناسب مع قدراته ونضجه أي الموازنة ‪1.‬‬
‫تشجيع الطالب على التفكير الناقد والتعبير اإلبداعي واالبتكار الواعي ‪2.‬‬
‫‪.‬‬
‫الحد من موهبة الطالب ومن اإلفراط في المدح والتشجيع حتى ال ‪3.‬‬
‫‪ .‬يصل إلى الغرور‬
‫‪ .‬تشجيع الطالب إليجاد الحلول بنفسه وزرع الثقة بنفسه ‪4.‬‬
‫‪.‬عدم تخويف الطالب من المسئولية ‪5.‬‬
‫‪23‬‬
‫"‪.‬توفير مختلف الوسائل الثقافية "الصحف ـ المجالت ـ الحاسوب ‪6.‬‬
‫‪.‬إتاحة الفرصة لهم لممارسة هواياتهم ‪7.‬‬
‫تثقيف اآلباء وتقديم النصح لهم بعد التركيز على الطالب الموهوب ‪8.‬‬
‫‪.‬بين إخوانه‬
‫رعاية الموهوبين‬
‫وأساليب تدريس الموهوبين يجب توفير مناهج تلبي حاجات الطلبة‬
‫تنسجم مع قدراتهم وتميزهم وإجراءات وظروف بيئية تزودهم بخبرات‬
‫‪:‬يحتاجون إليها فإن األهداف األساسية في مجال الموهبة والتفوق‬
‫ببناء معرفي في المجاالت العلمية المختلفة الموهوبين تزويد الطلبة ‪1.‬‬
‫‪.‬تجعلهم يصلون لمرحلة اإلتقان‬
‫تزويدهم بمهارات الحصول على المعرفة من خالل طرق حل ‪2.‬‬
‫‪.‬المشكالت واإلبداع واستخدام األسلوب العلمي في الوصول إلى المعرفة‬
‫تتضمن توفير برامج تربوية الموهوبين فالحاجة التربوية للطلبة‬
‫تتضمن توفير برامج تربوية تسمح لهم بالحصول على الموهوبين للطلبة‬
‫‪.‬المعرفة في المجاالت التي يتفوقون فيها‬
‫كما الموهوبين وال يوجد تعاطف حتى من قبل التربويين لبرامج الطلبة‬
‫هو الحال لبرامج األطفال المعاقين واالهتمام ببرامجهم وقد ارتبط تاريخيا‬
‫بحاجة المجتمع إلى قدرات وإمكانات هؤالء األشخاص الذين ثملون أهم‬
‫‪.‬المصادر الطبيعية ألي مجتمع‬
‫‪ :‬في المجال االجتماعي واالنفعالي الموهوبين ومن حاجات‬
‫التفاعل مع األقران واألشخاص الكبار‪ ،‬مهارات التعلم االجتماعي ‪،‬‬
‫وتقبل قدراتهم‪ ،‬وتقبل أدوارهم كأشخاص منتجين ومبدعين‪ ،‬دوافع‬
‫وعادات للبحث ونشاطات إبداعية واستقاللية‬
‫‪:‬ومن أنواع البرامج التربوية للطلبة الموهوبين‬
‫‪.‬اإلثراء‪ :‬وهو أسلوب لتنمية الموهبة والتفوق ‪1.‬‬
‫ويكون عن طريق‪:‬ـ‬
‫‪24‬‬
‫‪.‬الصف الخاص •‬
‫‪.‬غرفة المصادر •‬
‫‪.‬البرامج المدرسية اإلضافية •‬
‫‪.‬نوادي الهوايات •‬
‫‪.‬المخيمات الصيفية •‬
‫‪.‬االلتحاق المتقدم •‬
‫‪.‬التدريس الخارجي •‬
‫‪.‬الندوات •‬
‫‪.‬المدارس الخاصة بالموهوبين والمتفوقين •‬
‫التسريع ‪ :‬ويكون بتزويد الطفل الموهوب بخبرات تعطى عادة ‪2.‬‬
‫‪.‬لألطفال األكبر منه سنا‬
‫‪:‬ومن أشكاله‬
‫‪.‬االلتحاق المبكر بالمدرسة •‬
‫‪).‬تخطي الصفوف(الترفيع االستثنائي •‬
‫‪.‬تقصير المدة الزمنية المدرسية •‬
‫‪.‬االلتحاق المبكر بالجامعة •‬
‫‪ .‬تسريع المحتوى •‬
‫‪ :‬الخدمات والبرامج المقدمة للموهوبين في المملكة‬
‫من أبرز وآخر ما قدم المرحلة الثانية من خطة الموهبة واإلبداع ودعم‬
‫والبرامج الصيفية والمحلية الموهوبين االبتكار وبناء مركز خدمات‬
‫والدولية وتسجيل ‪ 60‬طلبا لبراءة االختراع وتنظيم العديد من المعارض‬
‫والمسابقات المحلية ومشروع اختيار الطالب والمشاركة فيها ويفتتح‬
‫الملك معرض المشاريع التنموية الكبرى بمكة المكرمة والتعاون مع‬
‫الجامعات السعودية والعالمية وبوابة الموهبة واإلبداع واالبتكار‬
‫االلكترونية على بوابة موهبة وكد خادم الحرمين الشريفين على أن‬
‫المؤسسة أصبحت اليوم واجهة مشرقة لبالدنا لما تقوم به من أدوار‬
‫‪25‬‬
‫‪.‬حضارية مميزة وسط جملة من النجاحات‬
‫‪ :‬الخاتمة‬
‫نؤمن جميعا بأن في مجتمعنا مخترعين وموهوبين ينتظرون اإلشارة‬
‫الخضراء والتي بدأت مع تأسيس مؤسسة الملك عبد العزيز ورجاله‬
‫موهبة) وانطلق منها المبدعين يحملون ما أنتجته ( الموهوبين لرعاية‬
‫عقولهم من مبتكرات مدونة عليها (اخترع في المملكة العربية‬
‫السعودية) هذه االنطالقة والتي ستلحقها انطالقات كبيرة في األعوام‬
‫القادمة للعقل السعودي والذي أبى إال أن يكون موجودًا على خارطة‬
‫اإلبداع العالمي‪ ,‬ولكي يكون هذا محققا ال بد من توافر الجهود من‬
‫‪ .‬أطراف عديدة‬
‫بداية باألسرة التي يجب عليها تفهم عصرنا الحالي وأننا بحاجة لبناء‬
‫فعليها فهم الموهوبين هذا الوطن بسواعدنا ولن يكون هذا إال بأبنائنا‬
‫توجه أوالدها ومساعدتهم على تمهيد الطريق فهم بحاجة ماسة في بداية‬
‫األمر إلى زرع الثقة من األسرة وتوجيههم التوجيه السليم الذي يتناسب‬
‫مع قدراتهم العقلية‪.‬ثم يأتي دور المدرسة والذي نفتقده كثيرا ويرجع‬
‫لعدة أسباب منها قلة الدعم من قبل الوزارة في سبيل رعاية األنشطة‬
‫المدرسية للموهوبين‪,‬انعدام فكرة لدى المعلمين بأن طالبهم سوف يخرج‬
‫منهم مبتكرا ونسوا أن المخترع ليس شرطا أن يكون متفوقا في جميع‬
‫المواد وخير استشهاد لهذا المخترع أديسون و ألبرت اينشتاين‬
‫والعالمان إسحاق نيوتن وبنجامين فرانكلين والذين لم يفلحوا على‬
‫‪.‬كراسي المدرسة ولكنهم أبدعوا في اختراعاتهم‬
‫نحتاج إلى الدور اإلعالمي في تثقيف المجتمع بأهمية رعاية الموهوبين‪,‬‬
‫نحتاج إلى معارض سنوية تعرض أهم المبتكرات‪ ,‬نحتاج إلى جوائز‬
‫تشجيعية ترعاها مؤسسات كبرى ألفضل االختراعات السنوية‪.‬نحتاج إلى‬
‫مادة اسمها إبداع في مناهجنا أو دمجها مع مواد تبين وتوضح أهمية‬
‫التفكير اإلبداعي‪ ,‬نحتاج إلى مؤسسات راعية للمخترعين‪ ,‬نحتاج إلى‬
‫‪26‬‬
‫مراكز بحوث في جامعاتنا وحتى في مدارسنا‪ ,‬نحتاج إلى موقع الكتروني‬
‫خاص بالمخترعين‪ .‬نحتاج لوقفة الجهات المسئولة في سرعة استخراج‬
‫‪.‬براءة االختراع‬
‫‪.‬عندما يتحقق ما ذكرناه فإننا سوف نشاهد جيال لم نشاهده من قبل‬

‫مفهوم الموهبة والطفل الموهوب‬
‫أما عن مفهوم الموهبة‪:‬‬
‫فالموهبة تعني في اللغة‪ :‬العطية‪ ،‬ومو ِهبة بكسر الهاء؛ أي‪ :‬مع ٌّد وقادر‪،‬‬
‫وأوهب لك الشيء‪ :‬أعدَّه‪ ،‬وأوهب لك الشيء‪ :‬إذا دام‪ ،‬والموهبة ِمن‪:‬‬
‫وهبه هللا الشيء‪ ،‬فهو يَ َهب ِهبَة‪.‬‬

‫عرف المكتب األمريكي للتعليم الموهبة بأنها‪:‬‬
‫وقد َّ‬
‫المقدرة أو القدرة في أي من المجاالت اآلتية؛( القدرة العقلية ‪ -‬الكفاءة ‪-‬‬
‫األكاديمية ‪ -‬اإلبداع ‪ -‬القيادة ‪ -‬فنون األداء في المجاالت المختلفة‪).‬‬

‫عند فحص هذين التعريفين‪ ،‬نج ُد أنهما يت َّ ِفقان مع تعريف كمال دسوقي‬
‫للعبقرية‪ ،‬وتعريف جليفورد لإلبداع‪ ،‬وتعريف جون سونتروك لالبتكار‪،‬‬
‫وتعريف جانييه للتفوق العقلي‪ ،‬وتعريف سترن للذكاء؛ من حيث اإلشارة‬
‫إلى أن كل هذه المفاهيم؛ تعني‪ :‬القدرة أو المقدرة‪.‬‬

‫فالقدرة تعني إمكانية الفرد الحالية التي وصل إليها بالفعل‪ ،‬سواء ذلك‬
‫عن طريق نضجه‪ ،‬أو نموه‪ ،‬أو خبرته‪ ،‬أو تعليمه‪ ،‬أو تدريبه على‬
‫مزاولة نشاط ذهني‪ ،‬أو حسي‪ ،‬أو حركي في مجال معين‪.‬‬

‫عرف الموهبة على أنها‪ :‬تلك القدرة الرائعة التي تجعل الطفل عند‬ ‫•كما ت ُ َّ‬
‫ظهر أداءه بتميُّز في هذا المجال‪ ،‬وتجعله متفردًا‬
‫القيام بنشاطٍ ما‪ ،‬يُ ِ‬
‫وممتلكًا لخصائص وسمات يحتمل أالَّ يمتلكها اآل َخرون‪.‬‬

‫‪27‬‬
‫ويتفق هذا التعريف للموهبة مع تعريف محمد خالد طحان للعبقرية‪،‬‬
‫وتعريف جليفورد لإلبداع‪ ،‬وتعريف شارلز جاتسكل لالبتكار؛ من حيث‬
‫التميز‪ ،‬والتفرد‪ ،‬وخلق أشياء جديدة لم يسبق إليها أحد‪.‬‬

‫•وتُشير باربارا كالرك ‪ Barbara Clark‬في تعريفها للموهبة على‬
‫أنها‪:‬‬
‫"قدرة فطرية‪ ،‬أو استعداد موروث في مجال واحد أو أكثر‪ ،‬من مجاالت‬
‫االستعدادات العقلية واإلبداعية واالجتماعية واالنفعالية والفنية‪ ،‬وهي‬
‫أشبه بمادة خام تحتاج إلى اكتشاف وصقل؛ حتى يمكن أن تبلغ أقصى‬
‫مدى لها‪".‬‬

‫عرف معجم الطفولة الموهبة على أنها‪:‬‬‫كما يُ ِ ّ‬
‫منحة أو عطية إلهية للفرد‪ ،‬ويتمايز بها عن نظرائه في مستويات‬
‫اإلدراك والذكاء‪ ،‬وسرعة ودقة إنجاز نشاط متميز‪.‬‬

‫والموهبة تعني‪ :‬القدرة على االبتكار في تحصيل الفرد في مجال أو أكثر‪.‬‬

‫ويتضح لنا من التعريفات السابقة أن هناك عالقة وطيدة بين الموهبة‬
‫واالستعدادات العقلية واإلبداعية؛ كما تشير باربارا‪ ،‬كما أن هناك عالقة‬
‫وطيدة بين الموهبة واالبتكار والذكاء؛ كما أشار ك ٌّل من أحمد زلط‪،‬‬
‫وماريان شيفل‪.‬‬

‫عرف الموهبة بأنها‪ :‬صفة‬‫وفي تقرير الكونجرس األمريكي )‪َّ (1972‬‬
‫لألطفال الموهوبين الذين يكونون من خالل القدرات الفائقة قادرين على‬
‫األداء المرتفع‪.‬‬

‫عرف الموهبة أي ً‬
‫ضا على أنها‪:‬‬ ‫وت ُ َّ‬
‫مصطلح يستخدَم للداللة على الذين يمتلكون القدرات الخاصة في أحد‬
‫المجاالت غير األكاديمية‪ ،‬ويعتبرها العلماء ذات أصل وراثي تكويني‪ ،‬ال‬
‫يرتبط بذكاء‪.‬‬
‫‪28‬‬
‫ويعتبر عبدالسالم عبدالغفار ‪ 1977‬الموهبةَ أنها‪ :‬مستوى أداء مرتفع‬
‫للعوامل الوراثية‪ ،‬وال يرتبط بالذكاء الذي يصل إليه الفرد‪.‬‬

‫ويتضح لنا من التعريفين األخيرين السابقين أنهما ركَّزا على أن الموهبة‬
‫ال ترتبط بأي شكل من األشكال بذكاء الفرد‪.‬‬

‫وتعرف الموهبة أي ً‬
‫ضا على أنها‪:‬‬
‫سمات معقَّدة تؤ ِ ّهل الفرد لإلنجاز المرتفع في بعض المهارات والوظائف‪،‬‬
‫والموهوب‪ :‬هو الفرد الذي يملك استعدادًا فطريًّا‪ ،‬وتصقله البيئة‬
‫تظهر الموهبة في الغالب في مجال محدَّد؛ مثل‪ :‬الموسيقا‪،‬‬
‫ُ‬ ‫المالئمة؛ لذا‬
‫أو الشعر‪ ،‬أو الرسم‪ ،...‬وغيرها‪.‬‬

‫ثانيًا‪ :‬مفهوم الطفل الموهوب‪Gifted Child Concept:‬‬
‫ضح المقصود بالطفل الموهوب‪ ،‬وقد‬ ‫ظهر العديد من التعريفات التي تو ِ ّ‬
‫ركَّزت بعض تلك التعريفات على القدرة العقلية‪ ،‬في حين ركَّز بعضها‬
‫اآلخر على التحصيل األكاديمي المرتفع‪ ،‬وركز بعضها على مظاهر‬
‫اإلبداع والخصائص أو السمات الشخصية والعقلية؛ لذلك يجد الدارس‬
‫صعوبة في وضع تعريف للطفل الموهوب؛ وذلك بسبب تعدُّد المكونات‬
‫)‪(Components‬التي يتض َّمنها هذا المصطلح‪ ،‬هذا باإلضافة إلى‬
‫صعوبة اإلجابة عن األسئلة التالية‪:‬‬
‫ظهرها الطفل الموهوب؟ هل في الذكاء العام‪،‬‬ ‫التفوق التي يُ ِ‬
‫ُّ‬ ‫‪1-‬ما جوانب‬
‫والتي يعبَّر عنها بنسبة الذكاء‪ ،‬أم في توفُّر سمات شخصية وعقلية‬
‫معيَّنة‪ ،‬أم هي في كل تلك الظواهر؟‬

‫‪2-‬كيف تقاس مظاهر الموهبة؟ هل تقاس بمقاييس الذكاء العامة‪ ،‬أم‬
‫تقاس بمقاييس اإلبداع‪ ،‬أم تقاس بمقاييس التحصيل األكاديمي‪ ،‬أم تقاس‬
‫بمقاييس السمات الشخصية والعقلية التي تم ِيّز الموهوبين من غيرهم؟‬

‫‪29‬‬
‫فص ُل بين الطفل الموهوب والطفل العادي؟ هل‬ ‫‪3-‬ما نسبة الذكاء التي تَ ِ‬
‫تعتم ُد نسبة ذكاء معينة للفصل بينهما؟ وما المعايير التي تَ ِ‬
‫فص ُل بين ك ٍ ّل‬
‫منهما على مقاييس اإلبداع‪ ،‬أو التحصيل األكاديمي‪ ،‬أو السمات‬
‫الشخصية والعقلية؟‬

‫ت يمكن تصنيفُها إلى مجموعتين؛‬ ‫فقد يجد الدارس لهذا الموضوع تعريفا ٍ‬
‫األولى هي مجموعة التعريفات الكالسيكية أو التقليدية‪ ،‬في حين تم ِث ّل‬
‫الثانية مجموعة التعريفات الحديثة‪.‬‬

‫أما التعريفات الكالسيكية أو التقليدية( السيكومترية)‪ ،‬فتر ِ ّكز على القدرة‬
‫المعيار الوحيد في تعريف الطفل الموهوب‪ ،‬والتي يعبَّر‬ ‫َ‬ ‫العقلية‪ ،‬وتعتبرها‬
‫عنها بنسب الذكاء‪ ،‬فقد ذكر بيرت )‪ (Burt, 1975‬تعريفات الذكاء التي‬
‫أوردها ك ٌّل ِمن‪ :‬هولنج ورث‪ ،‬وتيرمان ‪(Hollingworth and‬‬
‫)‪ ،Terman‬والتي اعتبرت نسبة الذكاء ‪ 140‬هي الحد الفاصل‪ ،‬أو‬
‫المعيار الذي يفصل بين الطفل العادي والموهوب‪ ،‬كما تبنَّى مث َل هذا‬
‫االتجاه في تعريف الطفل الموهوب ديهان وهافجهرست & ‪(Dehaan‬‬
‫)‪Harighurst‬؛ حيث اعتبرا القدرةَ العقلية العامة مم ِثّلة لعدد من‬
‫الجوانب؛ كالموهبة‪ ،‬والقدرة اللفظية والميكانيكية‪ ،‬والتخيلية‬
‫والموسيقية‪ ،‬وظهرت في الخمسينيات والستينيات من هذا القرن‬
‫تعريفاتٌ أخرى للطفل الموهوب‪ ،‬تؤكد على معيار القدرة العقلية‪ ،‬ولكنها‬
‫تضيف بُ ْعدًا آخر في تعريف الطفل الموهوب‪ ،‬وهو بُ ْعد األداء المتميز‪،‬‬
‫وخاصة في المهارات الموسيقية‪ ،‬والفنية‪ ،‬والكتابية‪ ،‬والقيادة‬
‫االجتماعية‪.‬‬

‫ويذكر كيرك )‪ (Kirk, 1979‬أسماء الكثير من علماء النفس الذين تبنَّوا‬
‫مثل هذا االتجاه؛ مثل‪ :‬سمبثون ولوكنج )‪(Sumption & Lueching‬‬
‫ولوسيتو )‪ (Lucito‬وجليفورد)‪ ، (Guilford‬وخالصة ذلك االتجاه أن‬
‫الطفل الموهوب هو‪ :‬ذلك الفرد الذي يتميز بقدرة عقلية عالية‪ ،‬حيث‬
‫تزيد نسبة ذكائه على ‪ ،130‬كما يتميَّز بقدرة عالية على التفكير‬
‫اإلبداعي‪.‬‬
‫‪30‬‬
‫أما التعريفات الحديثة للطفل الموهوب‪ ،‬فقد ظهرت نتيجةً لالنتقادات التي‬
‫و ِ ّجهت إلى التعاريف السابقة السيكومترية‪ ،‬والتي خالصتُها أن مقاييس‬
‫الذكاء التقليدية ‪ -‬كمقياس بينيه‪ ،‬ووكسلر ‪ -‬ال تقيس قدرات الطفل‬
‫األخرى؛ كالقدرة اإلبداعية‪ ،‬أو المواهب الخاصة‪ ،‬أو السمات الشخصية‬
‫العقلية‪ ،‬أو حتى تكيفه االجتماعي‪ ،‬بل تقيس قدرته العقلية العامة فقط‪،‬‬
‫والمعبَّر عنها بنسبة الذكاء‪ ،‬ومن االنتقادات األخرى لمقاييس الذكاء أنها‬
‫متحيزة ثقافيًّا وعرقيًّا وطبقيًّا‪ ،‬كما أنها انتُقدت من حيث دالالتُ صدقها‬
‫وثباتها‪ ،‬ونقص قدرتها في الكشف عن التفكير االبتكاري‪ ،‬وبسبب تلك‬
‫بمقاييس أخرى تقيس القدرة على التفكير‬
‫َ‬ ‫االنتقادات ظهر االهتما ُم‬
‫االبداعي‪ ،‬والسمات الشخصية والعقلية للفرد‪ ،‬والتي تم ِيّزه عن غيره‪،‬‬
‫ومن هنا ظهرت التعريفات الحديثة للطفل الموهوب‪ ،‬والتي تعتمد على‬
‫أدائه االجتماعي وقيمته االجتماعية‪ ،‬فلم يَعُد النظر إلى القدرة العقلية‬
‫وحدها كأداء متميز ألداء الفرد‪ ،‬بل أصبح التركيز واالهتمام منصبًّا على‬
‫أشكال أخرى‪ ،‬من األداء المميز؛ مثل‪ :‬التحصيل األكاديمي‪ ،‬والتفكير‬
‫اإلبداعي‪ ،‬والمواهب الخاصة‪ ،‬والسمات الشخصية والعقلية الخاصة‪،‬‬
‫ت أساسيةً في‬ ‫وقد اعت ُ ِبرت مثل هذه المظاهر المميز ِة في األداء مكونا ٍ‬
‫تعريف الطفل الموهوب‪ ،‬باإلضافة إلى القدرة العقلية العامة‪.‬‬

‫علَ ٌم؛ مثل‪ :‬تورانس)‪ ، (Torrance‬ونيوالند‬ ‫وقد تبنَّى مث َل هذا االتجاه َ‬
‫)‪ ،(Newland‬وهيوارد)‪ ، (Heward‬ومارلند)‪، (Marland‬‬
‫ورينزولي)‪ (Renzulli‬؛ إذ يذكر هلهان وكوفمان & ‪(hallahen‬‬
‫)‪ ،Kauffman, 1981‬وهيوراد وأروالنسكي ‪(Heward‬‬
‫)‪(Orlansky, 1980‬العدي َد من أشكال األداء المم ِيّزة للطفل الموهوب‪،‬‬
‫مقارنة مع الطفل العادي‪.‬‬

‫ومن التعريفات المشهور تعريف مارلند‪ ،‬الذي يشير فيه إلى أن الطفل‬
‫ً‬
‫متميزا في التحصيل األكاديمي‬ ‫ظهر أدا ًء‬
‫الموهوب هو‪ :‬ذلك الفرد الذي يُ ِ‬
‫صص‪ ،‬والتفكير االبتكاري أو اإلبداعي‪ ،‬والقدرة القيادية‪،‬‬ ‫المتخ ِ ّ‬
‫والمهارات الفنية‪ ،‬والمهارات الحركية‪.‬‬
‫‪31‬‬
‫فيعرف الطفل الموهوب بأنه‪ :‬ذلك الفرد الذي يظهر قدرة‬ ‫أما رينزولي‪ّ ِ ،‬‬
‫عقلية عالية‪ ،‬والقدرة على اإلبداع‪ ،‬وااللتزام بأداء المهارات المطلوبة‬
‫منه‪.‬‬

‫التعريف التالي للطفل الموهوب‪:‬‬
‫َ‬ ‫ويتبنَّى المؤلف‬
‫ً‬
‫متميزا‪ ،‬مقارنة مع‬ ‫"يم ِث ّل الطفل الموهوب ذلك الفرد الذي يُ ِ‬
‫ظهر أدا ًء‬
‫المجموعة العمرية التي ينتمي إليها في واحدة أو أكثر من األبعاد التالية‪:‬‬
‫‪1-‬القدرة العقلية العالية‪ ،‬التي تزيد فيها نسبة الذكاء على انحرافين‬
‫معياريَّين موجبين عن المتوسط‪.‬‬

‫‪2-‬القدرة اإلبداعية العالية في أي مجال من مجاالت الحياة‪.‬‬

‫‪3-‬القدرة على التحصيل األكاديمي المرتفع‪ ،‬التي تزيد عن المتوسط‬
‫بثالث انحرافات معيارية‪.‬‬

‫‪4-‬القدرة على القيام بمهارات متميزة‪ ،‬أو مواهب متميزة؛ مثل‪:‬‬
‫المهارات الفنية‪ ،‬أو الرياضية‪ ،‬أو اللُّغوية‪ ...‬إلخ‪.‬‬

‫‪5-‬القدرة على المثابرة‪ ،‬وااللتزام‪ ،‬والدافعية العالية‪ ،‬والمرونة‪،‬‬
‫الموهوب عن غيره‬
‫َ‬ ‫واألصالة في التفكير‪ ،‬كسمات شخصية عقلية تميز‬
‫من العاديين‪.‬‬

‫وسوف يتم استعراض أمثلة من مقاييس القدرة العقلية العامة‪ ،‬ومقاييس‬
‫القدرة التحصيلية‪ ،‬ومقاييس اإلبداع‪ ،‬ومقاييس السمات العقلية‬
‫للموهوبين‪ ،‬وخاصة تلك المقاييس التي جرى تطويرها في البيئة‬
‫األردنية‪ ،‬ففيها دالالت صدق وثبات وفاعلية فقرات تبرر استخدامها‪.‬‬

‫أساليب قياس القدرة العقلية العامة (الذكاء‪):‬‬

‫‪32‬‬
‫وتعتبر مقاييس القدرة العامة التقليدية ‪ -‬كمقياس ستانفورد بينيه‪،‬‬
‫ومقياس وكسلر للذكاء ‪ -‬من األساليب المناسبة والمعروفة في قياس‬
‫وتشخيص القدرة العقلية العامة للموهوبين‪ ،‬حيث تمثل القدرة العقلية‬
‫العالية أحد األبعاد األساسية في تعريف الموهبة‪ ،‬ويعتبر الفرد موهوبًا‬
‫إذا زادت قدرتُه العقلية المقاسة باختبارات الذكاء عن انحرافين معياريَّين‬
‫عن المتوسط‪ ،‬وبلغة نسبة الذكاء إذا زادت نسبة ذكائه عن ‪ 130‬درجة‪.‬‬

‫ومن مقاييس الذكاء العامة‪ ،‬والتي تصلح لقياس وتشخيص القدرة‬
‫العقلية العامة لدى الموهوبين المقاييس التالية‪:‬‬
‫‪1-‬مقياس ستانفورد بينيه ‪(The Stanford - Binet‬‬
‫‪Intelligence Scale).‬‬

‫‪2-‬مقاييس وكسلر للذكاء ‪. (The Wechsler Intelligence‬‬
‫‪Scales).‬‬

‫‪3-‬مقاييس مكارثي للقدرة العقلية ‪(The McCarthy Scales of‬‬
‫‪Childrens Abilities).‬‬

‫‪4-‬مقياس جودانف هاريس للرسم ‪(Goodenough - Harris‬‬
‫‪Drawing Teat).‬‬

‫‪5-‬مقياس سلوسن لذكاء األطفال ‪(Slosson Intelligence Test‬‬
‫‪for Children).‬‬

‫وهذا يؤ ِ ّكد على استخدام العديد من الدراسات واألبحاث مفهو َم الطفل‬
‫الموهوب للداللة على مفاهيم أخرى‪ ،‬فبعض هذه الدراسات استَخدمت‬
‫ضا أشار إلى أنه‬ ‫مفهو َم الطفل الموهوب على أنه الذكي‪ ،‬والبعض منها أي ً‬
‫يعني المتفوق العقلي‪ ،‬في ضوء ارتفاع التحصيل الدراسي‪ ،‬والبعض‬
‫اآلخر أشار إلى أنه يعني التفكير اإلبداعي‪ ،‬أو أنه الشخص المف ِ ّكر‬
‫والمبدع‪ ،‬وبعض األبحاث لم تُشِر إلى أن الطفل الموهوب هو الذكي‬
‫‪33‬‬
‫فحسب‪ ،‬بل حدَّدت نسبة الذكاء التي إذا توافرت في شخص اعتُبر‬
‫موهوبًا؛ حيث ذهبت أبحاث ودراسات لويز تيرمان وهولنجورث إلى أن‬
‫الموهوب هو َمن يحصل على (‪ )130‬في اختبارات الذكاء‪ ،‬وسوف نقوم‬
‫بتوضيح هذه المفاهيم فيما يلي؛ لنصل في النهاية إلى التعريف اإلجرائي‬
‫لمفهوم الطفل الموهوب في إطار هذه الدراسة‪.‬‬

‫فالطفل الموهوب ‪ -‬كما يراه جابر عبدالحميد (‪ - )1972‬هو الذي يحصل‬
‫على درجة أعلى من نقطة معينة في اختبارات الذكاء‪ ،‬وهي أعلى من‬
‫(‪ ،)140‬كذلك يحدد بالدوين (‪) Baldwin 1965‬الطف َل الموهوب‪،‬‬
‫معتمدًا على معامل الذكاء‪ ،‬مستخد ًما اختبار ستانفورد بينيه‪ ،‬وكذلك عند‬
‫بوري)‪ (1976 Bracken bury‬؛ حيث يرى أن الطفل الموهوب‬
‫ط بذكائه‪ ،‬في حين يرى دير (‪) Durr 1964‬أن الطفل الموهوب هو‬ ‫مرتب ٌ‬
‫َمن لديه استعداد أكاديمي مرتفع‪ ،‬وهو ما أكَّده جليفورد وتورانس عندما‬
‫ذهبا إلى أن الموهوب هو المتفوق العقلي‪ ،‬وأي ً‬
‫ضا المبدع‪.‬‬

‫بينما يرى فاخر عاقل (‪ )1975‬أن صفة الموهوب تعني قدرةً عقلية‬
‫إنجازا عظي ًما ج ًّدا وأصيالً تما ًما‪.‬‬
‫ً‬ ‫عالية‪ ،‬في حين تعني صفة العبقري‬

‫عرف الطفل الموهوب بأنه‪َ :‬من لديه القدرات‪ ،‬والمواهب‬ ‫•في حين يُ َّ‬
‫المتقدمة أو غير العادية‪ ،‬أو يحتاج إلى رعاية خاصة إلشباع حاجته‬
‫التعليمية‪ ،‬وهو يتمتَّع بدرجة أداء عالية وإنتاجية غير عادية وسلوكيات‬
‫تعلُّم متفوقة في مجاالت تعبيرية مختلفة‪.‬‬

‫ظهر بالفعل أدا ًء‬
‫عرف الطفل الموهوب على أنه ذلك الفر ُد الذي يُ ِ‬ ‫•كما يُ َّ‬
‫ً‬
‫متميزا‪ ،‬أو لديه إمكانية القيام بهذا األداء في واحد أو أكثر من المجاالت‬
‫اآلتية( ‪:‬قدرة عقلية عامة ‪ -‬استعداد دراسي خاص ‪ -‬تفكير إبداعي ‪-‬‬
‫قدرة على القيادة ‪ -‬قدرة نفسية حركية‪).‬‬

‫وعرفه هانيجهيرست (‪ )1985‬على أنه‪:‬‬

‫‪34‬‬
‫ظهر أدا ًء ملحو ً‬
‫ظا ثابتًا في خط يتميز باالهتمام‬ ‫ذلك الطفل الذي يُ ِ‬
‫والمحاولة‪.‬‬

‫وت ُ ِ ّ‬
‫عرفه الجمعية الوطنية للدراسات التربوية بأمريكا (‪ )1958‬على أنه‪:‬‬
‫الطفل الذي يظهر أدا ًء مرموقًا بصفة مستمرة في أي مجال من المجاالت‬
‫ذات األهمية‪.‬‬

‫كما يشير بول ويتي ‪ِ Poul witty‬من تعريفه للطفل الموهوب بأنه‪:‬‬
‫الطفل الذي يتصف باالمتياز المستمر في أي ميدان هام من ميادين‬
‫الحياة‪.‬‬

‫كما أن الطفل الموهوب هو ذلك الطفل الذي يوجد لديه استعدادات‬
‫وقدرات غير عادية‪ ،‬أو أداء متميز عن بقية أقرانه‪ ،‬في مجال أو أكثر‬
‫صا في مجاالت التفوق‬‫من المجاالت التي يق ّدِرها المجتمع‪ ،‬وخصو ً‬
‫العقلي‪ ،‬والتفكير االبتكاري‪ ،‬والتحصيل العلمي‪ ،‬والمهارات أو القدرات‬
‫الخاصة‪.‬‬

‫ً‬
‫متميزا‬ ‫ضا على أنه الطفل الذي يكون أداؤه‬‫ويعرف الطفل الموهوب أي ً‬‫َّ‬
‫بشكل مستمر في أي من المجاالت الهامة‪ ،‬وتكون لديه القدرة المتفوقة‬
‫على التعامل مع الحقائق واألفكار والعالقات‪.‬‬

‫ويقصد الكاتب بمفهوم الطفل الموهوب إجرائيًّا أنه ‪:‬الطفل الذي لديه‬
‫استعداد فطري‪ ،‬يساعد هذا االستعداد الفطري للطفل على أن يكون فائقًا‬
‫في أدائه على أقرانه‪ ،‬يكون هذا التفوق في األعمال التي يقوم بها‪ ،‬سواء‬
‫ذهنية أو حركية‪.‬‬

‫الرياضة ‪: ( -‬وتختلف لديه مجاالت التفوق والنبوغ‪ ،‬التي تتمثل فيما يلي‬
‫‪).‬الموسيقا ‪ -‬الفن ‪ -‬الكتابة األدبية ‪ -‬الرياضيات ‪ -‬العلوم‬

‫‪35‬‬
‫تربية الموهوبين وتنميتهم‬
‫لقد ظهر االهتمام بتربية الموهوبين وتعليمهم منذ بداية القرن الفائت‪،‬‬
‫وكان ذلك بالتزامن مع تطور حركة القياس العقلي‪ ،‬ذلك أن عملية‬
‫الكشف عن الموهوب تتطلب بال شك قياسا ً لقدراته بطريقة ما‪ ،‬وما فتئ‬
‫القياس يعتبر محورا ً أساسيا ً من المحاور التي تستهدف رعاية هذه‬
‫الفئة‪.‬‬
‫ويقع هذا الموضوع ضمن نطاق االهتمام المباشر لألخصائيين النفسيين‬
‫والمعلمين واآلباء‪ ،‬حيث إنه من الضروري الكشف عن الموهوبين‬
‫بالوسائل المتعارف عليها في ظل سعي الدول للكشف عن الموهوبين‬
‫والمبدعين ورعايتهم ضمن برامج تناسبهم‪ ،‬فلقد أدركت تلك الدول أن‬
‫قدرتها تعلو بموهبتها ومبدعيها‪ ،‬وأنها تتقدم على غيرها من الدول‬
‫بعقول علمائها ومفكريها ومخترعيها‪ ،‬فالثروة البشرية أكثر نفعا ً وأعم‬
‫فائدة‪ ،‬وأكثر عائداً من جميع الثروات المادية األخرى‪ ،‬إذا ما أحسن‬
‫استغاللها‪.‬‬
‫وقد جاء هذا الكتاب (تربية الموهوبين وتنميتهم) ليكون دليالً يسترشد‬
‫به المهتمون في هذا المجال‪ ،‬بما يشتمل عليه من مواضيع هامة تناقش‬
‫بالتفصيل الحصيف آخر ما توصل إليه العلم الحديث في موضوع‬
‫الموهوبين‪ ،‬وقد تم تقسيم هذا الكتاب إلى ستة فصول‪ ،‬وذلك على النحو‬
‫التالي‪:‬‬
‫‪ -‬فقد تناول الفصل األول (مدخل نظري في مفهوم الموهبة) مصطلح‬
‫الموهوبين‪ ،‬وتعريف المصطلحات المرتبطة بمصطلح الموهوبين‪ ،‬و‬
‫الفرق بين الموهبة والتفوق‪ ،‬وأهمية االهتمام بالمتفوقين‪ ،‬وكيفية‬
‫التعرف عليهم‪ ،‬وتصنيف تعريفات الموهبة والتفوق‪ ،‬وتحديد التفوق في‬
‫ضوء مفهوم الذكاء والتفكير االبتكاري‪ ،‬ومستوى التحصيل الدراسي‪.‬‬
‫‪-‬أما الفصل الثاني (خصائص الطلبة المتفوقين) فقد تناول الصفات‬
‫والخصائص الرئيسة للطلبة المتفوقين‪ ،‬وتصنيف كالرك لألطفال‬
‫الموهوبين والمتفوقين‪ ،‬سمات وخصائص الشخصية المبدعة‪ ،‬ودراسة‬
‫‪36‬‬
‫حول خصائص الموهوبين‪ ،‬دراسة ويلبيرغ عن المتفوقين في التاريخ‪ ،‬و‬
‫خصائص أخرى للموهوبين‪ ،‬والممارسات التعليمية لمواجهة خصائص‬
‫األطفال الموهوبين‪.‬‬
‫‪ -‬وفي الفصل الثالث (طرق الكشف على الموهوبين) تمت مناقشة‬
‫موضوع الكشف عن الموهوبين‪ ،‬وفاعلية نظام الكشف واالختيار‪،‬‬
‫والكشف المبكر عن الطلبة الموهوبين‪ ،‬سن الكشف عن الموهبة‪،‬‬
‫واختالف االتجاهات في عملية الكشف عن المبدعين والموهوبين‪،‬‬
‫وتعريفات الموهبة التي اعتمدت عليها طرق الكشف عن الموهوبين‪،‬‬
‫واالتجاهات العامة في رعاية الموهوبين‪ ،‬واالتجاهات العامة في تربية‬
‫الموهوبين‪ ،‬وبناء االتجاهات في التأييد والدفاع عن األطفال المتميزين‪،‬‬
‫وخصائص معلمي الموهوبين‪ ،‬ودور المعلم في الكشف عن موهبة و‬
‫التفوق والنبوغ لدى الطالب‪ ،‬ودور المدرسة في الكشف عن الموهوبين‪،‬‬
‫و أساليب التنشئة األسرية وأثرها على تربية الموهوبين‪.‬‬
‫‪ -‬وفي الفصل الرابع (تطوير و بناء المنهاج الخاص بالطلبة الموهوبين‬
‫و المتميزين)‪ ،‬تم تناول تطوير و بناء المنهاج الخاص بالطلبة‬
‫الموهوبين و المتميزين‪.‬‬
‫‪ -‬أما الفصل الخامس (البرامج الخاصة بالطلبة الموهوبين والمتفوقين)‬
‫فقد تضمن ماهية البرامج الخاصة بالطلبة الموهوبين والمتفوقين‪،‬‬
‫وتنظيم البرنامج المدرسي‪ ،‬وحدود أدوات ووسائل التعرف على الطالب‪،‬‬
‫ومبررات البرامج الخاصة بالطلبة الموهوبين والمتفوقين‪ ،‬والمدارس‬
‫والصفوف والبرامج الخاصة بالموهوبين‪.‬‬
‫‪ -‬وفي الفصل السادس واألخير (اختبارات تساعد على الكشف عن‬
‫الموهوبين) تم عرض نماذج من اختبارات تهتم بالموهوبين مثل‬
‫اختبارات ستانفورد بينيه‪ ،‬واختبار وكسلر‪ ،‬والمصفوفات‬
‫‪ ، MATRICES‬اختبار ريفن للمصفوفات‪.‬‬

‫‪37‬‬
‫لقد ظهر االهتمام بتربية الموهوبين وتعليمهم منذ بداية القرن الفائت‪،‬‬
‫وكان ذلك بالتزامن مع تطور حركة القياس العقلي‪ ،‬ذلك أن عملية‬
‫الكشف عن الموهوب تتطلب بال شك قياسا ً لقدراته بطريقة ما‪ ،‬وما فتئ‬
‫القياس يعتبر محورا ً أساسيا ً من المحاور التي تستهدف رعاية هذه‬
‫الفئة‪.‬‬
‫ويقع هذا الموضوع ضمن نطاق االهتمام المباشر لألخصائيين النفسيين‬
‫والمعلمين واآلباء‪ ،‬حيث إنه من الضروري الكشف عن الموهوبين‬
‫بالوسائل المتعارف عليها في ظل سعي الدول للكشف عن الموهوبين‬
‫والمبدعين ورعايتهم ضمن برامج تناسبهم‪ ،‬فلقد أدركت تلك الدول أن‬
‫قدرتها تعلو بموهبتها ومبدعيها‪ ،‬وأنها تتقدم على غيرها من الدول‬
‫بعقول علمائها ومفكريها ومخترعيها‪ ،‬فالثروة البشرية أكثر نفعا ً وأعم‬
‫فائدة‪ ،‬وأكثر عائداً من جميع الثروات المادية األخرى‪ ،‬إذا ما أحسن‬
‫استغاللها‪.‬‬
‫وقد جاء هذا الكتاب (تربية الموهوبين وتنميتهم) ليكون دليالً يسترشد‬
‫به المهتمون في هذا المجال‪ ،‬بما يشتمل عليه من مواضيع هامة تناقش‬
‫بالتفصيل الحصيف آخر ما توصل إليه العلم الحديث في موضوع‬
‫الموهوبين‪ ،‬وقد تم تقسيم هذا الكتاب إلى ستة فصول‪ ،‬وذلك على النحو‬
‫التالي‪:‬‬
‫‪ -‬فقد تناول الفصل األول (مدخل نظري في مفهوم الموهبة) مصطلح‬
‫الموهوبين‪ ،‬وتعريف المصطلحات المرتبطة بمصطلح الموهوبين‪ ،‬و‬
‫الفرق بين الموهبة والتفوق‪ ،‬وأهمية االهتمام بالمتفوقين‪ ،‬وكيفية‬
‫التعرف عليهم‪ ،‬وتصنيف تعريفات الموهبة والتفوق‪ ،‬وتحديد التفوق في‬
‫ضوء مفهوم الذكاء والتفكير االبتكاري‪ ،‬ومستوى التحصيل الدراسي‪.‬‬
‫‪-‬أما الفصل الثاني (خصائص الطلبة المتفوقين) فقد تناول الصفات‬
‫والخصائص الرئيسة للطلبة المتفوقين‪ ،‬وتصنيف كالرك لألطفال‬
‫الموهوبين والمتفوقين‪ ،‬سمات وخصائص الشخصية المبدعة‪ ،‬ودراسة‬
‫حول خصائص الموهوبين‪ ،‬دراسة ويلبيرغ عن المتفوقين في التاريخ‪ ،‬و‬

‫‪38‬‬
‫خصائص أخرى للموهوبين‪ ،‬والممارسات التعليمية لمواجهة خصائص‬
‫األطفال الموهوبين‪.‬‬
‫‪ -‬وفي الفصل الثالث (طرق الكشف على الموهوبين) تمت مناقشة‬
‫موضوع الكشف عن الموهوبين‪ ،‬وفاعلية نظام الكشف واالختيار‪،‬‬
‫والكشف المبكر عن الطلبة الموهوبين‪ ،‬سن الكشف عن الموهبة‪،‬‬
‫واختالف االتجاهات في عملية الكشف عن المبدعين والموهوبين‪،‬‬
‫وتعريفات الموهبة التي اعتمدت عليها طرق الكشف عن الموهوبين‪،‬‬
‫واالتجاهات العامة في رعاية الموهوبين‪ ،‬واالتجاهات العامة في تربية‬
‫الموهوبين‪ ،‬وبناء االتجاهات في التأييد والدفاع عن األطفال المتميزين‪،‬‬
‫وخصائص معلمي الموهوبين‪ ،‬ودور المعلم في الكشف عن موهبة و‬
‫التفوق والنبوغ لدى الطالب‪ ،‬ودور المدرسة في الكشف عن الموهوبين‪،‬‬
‫و أساليب التنشئة األسرية وأثرها على تربية الموهوبين‪.‬‬
‫‪ -‬وفي الفصل الرابع (تطوير و بناء المنهاج الخاص بالطلبة الموهوبين‬
‫و المتميزين)‪ ،‬تم تناول تطوير و بناء المنهاج الخاص بالطلبة‬
‫الموهوبين و المتميزين‪.‬‬
‫‪ -‬أما الفصل الخامس (البرامج الخاصة بالطلبة الموهوبين والمتفوقين)‬
‫فقد تضمن ماهية البرامج الخاصة بالطلبة الموهوبين والمتفوقين‪،‬‬
‫وتنظيم البرنامج المدرسي‪ ،‬وحدود أدوات ووسائل التعرف على الطالب‪،‬‬
‫ومبررات البرامج الخاصة بالطلبة الموهوبين والمتفوقين‪ ،‬والمدارس‬
‫والصفوف والبرامج الخاصة بالموهوبين‪.‬‬
‫‪ -‬وفي الفصل السادس واألخير (اختبارات تساعد على الكشف عن‬
‫الموهوبين) تم عرض نماذج من اختبارات تهتم بالموهوبين مثل‬
‫اختبارات ستانفورد بينيه‪ ،‬واختبار وكسلر‪ ،‬والمصفوفات‬
‫‪ ، MATRICES‬اختبار ريفن للمصفوفات‪.‬‬

‫‪39‬‬
‫رعاية الموهوبين في السنة النبوية‬
‫ابن عباس ‪ -‬رضي هللا عنهما‪ -‬نموذجا‬
‫إعداد‪:‬‬
‫د‪ .‬علي إبراهيم سعود عجين‬
‫جامعة آل البيت‬
‫المملكة األردنية الهاشمية‬
‫‪1427‬ه‪2007 /‬م‬
‫مخطط البحث‬
‫الصفحة‬ ‫العنوان‬
‫‪3‬‬ ‫المقدمة‬
‫‪3‬‬ ‫مشكلة الدراسة‬
‫‪4‬‬ ‫أهداف الدراسة‬
‫‪4‬‬ ‫الدراسات السابقة‬
‫‪4‬‬ ‫منهج الدراسة‬
‫‪5‬‬ ‫ملخص البحث‬
‫‪5‬‬ ‫المبحث األول‪ :‬مفهوم الموهوب وخصائص الموهوبين‬
‫‪5‬‬ ‫المطلب األول‪ :‬مفهوم الموهوب‬
‫‪5‬‬ ‫الفرع األول‪ :‬الموهوب في اللغة‬
‫‪6‬‬ ‫الفرع الثاني‪ :‬الموهوب عند علماء التربية‬
‫‪6‬‬ ‫المطلب الثاني‪ :‬خصائص الموهوبين‬
‫‪8‬‬ ‫المبحث الثاني‪ :‬الرعاية النبوية لموهبة ابن عباس –‬
‫رضي هللا عنهما‪-‬‬
‫‪8‬‬ ‫المطلب األول‪ :‬الدالئل العامة لموهبة ابن عباس‬
‫‪9‬‬ ‫المطلب الثاني‪ :‬وسائل الكشف عن موهبة ابن عباس‬

‫‪40‬‬
‫المطلب الثالث‪ :‬طرق الرعاية النبوية لموهبة ابن عباس ‪12‬‬
‫المطلب الرابع‪ :‬صفات وعلم الموهوبين من خالل رعاية ‪16‬‬
‫النبي ‪ ‬لموهبة ابن عباس‬
‫المطلب الخامس‪ :‬خصائص الرعاية النبوية لموهبة ابن ‪17‬‬
‫عباس‬
‫‪18‬‬ ‫المبحث الثالث‪ :‬سمات وآثار موهبة ابن عباس‪،‬‬
‫والعوامل المساهمة بها‬
‫‪18‬‬ ‫المطلب األول‪ :‬السمات المميزة لموهبة ابن عباس‬
‫‪23‬‬ ‫المطلب الثاني‪ :‬آثار ونتائج موهبة ابن عباس‬
‫المطلب الثالث‪ :‬العوامل المساهمة في موهبة ابن عباس ‪24‬‬
‫‪26‬‬ ‫الخاتمة والنتائج‬
‫‪27‬‬ ‫الهوامش‬

‫بسم هللا الرحمن الرحيم‬
‫المقدمة‪:‬‬
‫الحمد هلل والصالة والسالم على رسول هللا ‪،‬‬
‫وبعد‪،‬‬
‫السنة النبوية منهج حياة‪ ،‬عقيدة ما زلت أؤمن بها وأدعو إليها‬
‫وذلك أن السنة وحي إلهي جاء لبيان القرآن‪ ،‬والقرآن دستور األمة‬
‫ونبراس هدايتها‪ ،‬فالسنة فيها تفاصيل هذه الهداية فهي منهج حياة‬
‫األمة‪ ،‬في التشريع والسياسة واالقتصاد والتربية واألخالق‪.‬‬
‫إال أن هذا المنهج يحتاج منا إلى جهد كبير إلخراجه للناس من‬
‫خالل دراسة نصوص السنة وبيان انسجامها مع العلوم العصرية‬
‫بشرطين اثنين‪ :‬أولهما عدم التكلف في بيان هذا االنسجام من خالل لي‬
‫أعناق النصوص النبوية لتحقيق هذا االنسجام‪ .‬وهذا يتطلب فهم دقيق‬
‫‪41‬‬
‫لنصوص السنة ولعلوم العصر‪ .‬والثاني‪ :‬عدم التنازل عن ثوابت الدين‬
‫رغبة في تحقيق هذه المالئمة‪.‬‬
‫وكل من تعثر في هذا المجال إنما أُتي بإخالله بأحد الشرطين؛ إما‬
‫بتكلف مخل أو بتنازل هزيل‪.‬‬
‫وحقيقة األمر أن التوافق بين العلم والوحي توافق فطري عقلي‪،‬‬
‫سهل المنال إذا اتبع في دراسته المنهج العلمي الصحيح‪.‬‬
‫ومن خالل نظرية "السنة منهج حياة" يأتي هذا البحث "رعاية‬
‫الموهوبين في السنة النبوية" ابن عباس – رضي هللا عنهما – نموذجاً‪،‬‬
‫للتأكيد على هذه الرابطة بين العلوم اإلنسانية والوحي اإللهي‪ ،‬ثم ألهمية‬
‫موضوع رعاية الموهوبين ألنهم رصيد األمم الحقيقي‪ .‬حيث قام الباحث‬
‫بدراسة األحاديث والمواقف النبوية مع ابن عباس – الذي اتفقت األمة‬
‫على تفوقه وموهبته – ثم دراستها دراسة تربوية من خالل الرجوع إلى‬
‫أهل االختصاص من الباحثين في التربية الخاصة – (رعاية الموهوبين)‪-‬‬
‫‪.‬‬
‫وبيّن فيها الباحث مفهوم الموهوب وخصائصه وطرق الكشف عن‬
‫الموهبة ووسائل الرعاية النبوية لموهبة ابن عباس‪ ،‬وصفات معلم‬
‫الموهوبين وخصائص الرعاية النبوية للموهوبين وآثار ونتائج موهبة‬
‫ابن عباس‪ ،‬ثم ذكر الباحث أهم النتائج والتوصيات‪.‬‬
‫مشكلة الدراسة‪:‬‬
‫إن المتتبع للدراسات التربوية المعاصرة يشعر بوجود فجوة بين‬
‫علم التربية المعاصر وعلوم الوحي (القرآن والسنة) ألسباب عدة‪ ،‬ومن‬
‫هنا تحاول هذه الدراسة أن تجيب عن تساؤل كبير مدى االنسجام‬
‫والتوافق بين علم التربية وعلوم الوحي؟!‬

‫‪42‬‬
‫كما أن الدراسة تحاول اإلجابة على أسئلة خاصة بالدراسة‪ ،‬وهي‪:‬‬
‫هل اهتم النبي ‪ ‬بالموهوبين؟ وما هي الوسائل المتبعة لذلك؟ وما هي‬
‫خصائص الرعاية النبوية للموهوبين واآلثار المترتبة عليها؟!‬
‫أهداف الدراسة‪:‬‬
‫أ) الهدف العام‪:‬‬
‫‪ -1‬بيان أن الوحي (القرآن والسنة) مصدر أساسي في العلوم التربوية‬
‫ألنه من عند هللا‪ ،‬وهللا هو خالق هذا اإلنسان وأعلم بما يصلحه‪.‬‬
‫‪ -2‬إظهار االنسجام بين كثير مما يطرح في علم التربية المعاصر وبين‬
‫السنة النبوية من غير تكلف أو تنازل عن ثوابت الدين‪.‬‬
‫ب) الهدف الخاص‪ :‬إظهار اهتمام السنة النبوية بفئة الموهوبين‪،‬‬
‫ودورها في توجيههم وتنمية مواهبهم‪.‬‬
‫الدراسات السابقة‪:‬‬
‫وقف الباحث على دراسة لألستاذ رأفت محمد علي الجديبي‪،‬‬
‫بعنوان‪" :‬رعاية الموهوبين في ظل منهج التربية اإلسالمية"‪ ،‬وهي‬
‫رسالة ماجستير في قسم التربية اإلسالمية بكلية التربية بجامعة أم‬
‫القرى في مكة المكرمة‪ ،‬وهي مطبوعة في سنة ‪1425‬ه‪2004 /‬م‪.‬‬
‫ولقد تناول الباحث في جزء منها تحت عنوان "الرعاية المبكرة للطاقات‬
‫العقلية الموهوبة" رعاية النبي ‪ ‬لموهبة ابن عباس – رضي هللا‬
‫عنهما‪ -‬في أربع صفحات‪.‬‬
‫وهذه الدراسة على أهميتها كونها من أوائل ما كتب في هذا‬
‫المجال‪ ،‬إال أنها لم تستوعب الرعاية النبوية لموهبة ابن عباس‪ ،‬ألنه‬
‫المؤلف إنما ذكرها في معرض حديثه عن منهج التربية اإلسالمية في‬

‫‪43‬‬
‫رعاية الموهوبين‪ ،‬فلذلك لم يتطرق الباحث لكثير من المواقف النبوية مع‬
‫موهبة ابن عباس‪.‬‬
‫منهج الدراسة‪:‬‬
‫اتبع الباحث المنهج االستقرائي لتتبع األحاديث والمواقف النبوية‬
‫مع ابن عباس من خالل كتب الحديث الشريف‪ ،‬ثم قام بتحليل ودراسة‬
‫هذه المواقف وتصنيفها على مباحث ومطالب بعد الرجوع إلى كتب أهل‬
‫االختصاص من الباحثين التربويين في مجال التربية الخاصة‪.‬‬
‫كما اتبع الباحث المنهج النقدي للموازنة بين مناهج التربية‬
‫المعاصرة ومنهج النبي ‪ ‬في رعاية الموهوبين وبيان مدى التوافق‬
‫واالختالف بينهما‪.‬‬
‫ملخص البحث‬
‫رعاية الموهوبين في السنة النبوية – ابن عباس نموذجا ً‪.-‬‬
‫يعد موضوع رعاية الموهوبين من المواضيع الملحة في العلوم‬
‫التربوية وذلك ألنه يتعلق بفئة لها دور أساسي في تكوين شخصية األمم‬
‫وبناء حضارتها‪ ،‬وهم الرصيد الحقيقي لألمم‪.‬‬
‫ولقد اهتمت السنة النبوية بالموهوبين وطرق رعايتهم ووسائل‬
‫توجيههم لتسخير طاقاتهم وقدراتهم في تحقيق ذاتهم أوالً ثم لخدمة‬
‫أمتهم ودينهم ثانياً‪.‬‬
‫ومن أبرز الموهوبين في تاريخ األمة ابن عباس – رضي هللا‬
‫عنهما‪ -‬ولذلك لقب بترجمان القرآن وحبر األمة‪.‬‬
‫وكان للرعاية النبوية البن عباس دوراً أساسيا ً في الكشف عن‬
‫موهبته وتنميتها وتطويرها‪.‬‬

‫‪44‬‬
‫وقد قسم الباحث بحثه إلى مقدمة وثالثة مباحث‪ ،‬األول‪ :‬مفهوم‬
‫الموهوب وخصائص الموهوبين‪ ،‬الثاني‪ :‬الرعاية النبوية لموهبة ابن‬
‫عباس‪ ،‬المبحث الثالث‪ :‬سمات وآثار موهبة ابن عباس والعوامل‬
‫المساهمة بها‪ ،‬ثم الخاتمة والنتائج التي توصل إليها الباحث ومنها أن‬
‫السنة النبوية أولت الموهوبين رعاية خاصة وفق منهج واضح ومتميز‪.‬‬

‫المبحث األول‪ :‬مفهوم الموهوب وخصائص الموهوبين‬
‫المطلب األول‪ :‬مفهوم الموهوب‪.‬‬
‫الفرع األول‪ :‬الموهوب في اللغة‪.‬‬
‫الموهوب‪ :‬كل ما وهب لك فهو موهوب‪ ،‬والموهبة‪ :‬الهبة وجمعها‬
‫مواهب(‪ ،)i‬ووهب له شيئا ً وهبا ً أعطاه إياه بال عوض(‪ ،)ii‬وجاء في‬
‫التهنئة في المولود قول الحسن البصري – رحمه هللا –‪" :‬بورك لك في‬
‫الموهوب‪ ،‬وشكرت الواهب‪ ،‬وبلغ أشده ورزقت بره"(‪ ،)iii‬فالواهب هو‬
‫هللا تعالى‪ ،‬والموهوب هو الولد‪ ،‬وفي المعجم الوسيط‪" :‬الموهبة‬
‫االستعداد الفطري لدى المرء للبراعة في فن أو نحوه"(‪ .)iv‬فيقال لمن‬
‫امتلك موهبة ما‪ :‬موهوب‪.‬‬
‫وورد في الحديث الشريف استعمال كلمة (عبقري) في الداللة على‬
‫التفوق والبروز‪ ،‬وذلك في ذكر الرؤيا التي رآها النبي ‪ ‬في أبي بكر‬
‫وعمر – رضي هللا عنهما – ونزعهما الماء من بئر‪ ،‬وفيه وصف نزع‬
‫عمر ‪" :‬فلم أر عبقريا ً من الناس يفري فريه"(‪ ،)v‬ونقل الحافظ ابن‬
‫حجر عن الفارابي قوله‪" :‬العبقري من الرجـال الذي ليس فوقـه شيء"‪،‬‬
‫وعبقـر‬

‫‪45‬‬
‫موضع كان ينسج فيه البسط الموشية فاستعمل في كل شيء جيد أو في‬
‫كل شيء فائق(‪.)vi‬‬
‫الفرع الثاني‪ :‬الموهوب عند علماء التربية‪.‬‬
‫يتداخل مفهوم الموهبة (‪ )Gifttedness‬مع عدد من المفاهيم‬
‫المقاربة كالعبقرية والتميز والتفوق واإلبداع واالبتكار‪ ،‬وجميعها تشير‬
‫إلى أن هناك بين الناس من يستطيع أن يصل إلى مستوى متميز يفوق‬
‫المستويات التي وصل إليها اآلخرون(‪.)vii‬‬
‫ويعد تيرمان (‪1925‬م) أول من استخدم مصطلح الموهبة‪ ،‬حيث‬
‫قام بدراسته المشهورة عن الموهوبين‪ ،‬ثم تلته الباحثة لينا هولنجورت‬
‫(‪1931‬م)‪ ،‬والتي عرفت الطفل الموهوب بأنه ذلك الطفل الذي يتعلم‬
‫بقدرة وسرعة تفوق بقية األطفال في كافة المجاالت‪ ،‬فالموهبة‬
‫استخدمت لتدل على مستوى عال من القدرة على التفكير واألداء(‪.)viii‬‬
‫ولقد اختلف الباحثون في تعريفهم للموهبة اختالفا ً واضحاً‪ ،‬ويعود‬
‫ذلك الختالفهم في االتجاهات النظرية والخبرات العملية التي ينطلقون‬
‫منها في تحديد مجاالت التفوق التي يعدونها أكثر أهمية في تحديد‬
‫الموهبة‪ ،‬فبعض الباحثين يركز على التفوق في القدرة العقلية (الذكاء)‪،‬‬
‫وبعضهم اآلخر يركز على القدرات الخاصة أو التحصيل األكاديمي أو‬
‫اإلبداع أو على بعض سمات الشخصية(‪.)ix‬‬
‫ويعد تعريف جوزيف رينزولي (‪1978‬م) من التعريفات الهامة‬
‫للموهبة حين قدم مفهوم الحلقات الثالث‪ ،‬والذي يشير إلى أن الموهبة‬
‫عبارة عن تفاعل بين حلقات ثالث هي‪ :‬القدرة العامة فوق المتوسط‪،‬‬
‫والمثابرة‪ ،‬واإلبداع(‪.)x‬‬
‫والطفل الموهوب‪" :‬هو الذي يزيد استعداده العقلي وأداؤه عن‬
‫معايير عمره"(‪.)xi‬‬
‫‪46‬‬
‫ولقد قدم بول تورانس تعريفا ً آخر بقوله‪" :‬هو الطفل الذي يظهر‬
‫أداء ممتازا ً في أي مجال من مجاالت السلوك اإلنساني مهم‬
‫للمجتمع"(‪.)xii‬‬
‫المطلب الثاني‪ :‬خصائص الموهوبين‪.‬‬
‫يمتاز الموهوبون بخصائص تميزهم عن غيرهم‪ ،‬ولقد تركت‬
‫الدراسات والبحوث التي أجريت على الموهوبين منذ العشرينات إلى‬
‫الثمانينات رصيدا ً هائالً من المعلومات عن الخصائص التي تميزهم‪،‬‬
‫ويمكن عرض أبرز الخصائص العامة للموهوبين في الجوانب التالية‪:‬‬
‫الخصائص العقلية – الخصائص الجسمية – الخصائص االجتماعية –‬
‫الخصائص الوجدانية(‪.)xiii‬‬
‫‪ )1‬الخصائص العقلية‪:‬‬
‫تعد الصفات العقلية من أهم الصفات التي تميز المتفوق عن غيره‬
‫من العاديين‪ ،‬وهذا‬
‫يظهر في ارتفاع معدل النمو العقلي لديه عن معدل النمو العقلي للطفل‬
‫العادي‪ ،‬ويصل الموهوب إلى مستوى عقلي أعلى من المستوى الذي‬
‫يصل إليه قرينه‪.‬‬
‫ويتصف بقدرة على التركيز‪ ،‬كما يفوق أقرانه في قدرته على إدراك‬
‫العالقات المتعددة الموجودة بين عناصر المواقف المختلفة‪ ،‬وهو أقدر‬
‫من غيره على تنظيم هذه العالقات(‪ ،)xiv‬كما يمتاز الموهوب بقدرة عالية‬
‫على التفكير واالستدالل المنطقي‪ ،‬ولديه قدرات ابتكارية عالية‪ ،‬بجانب‬
‫األداءات العملية ذات المستوى الرفيع‪ ،‬مع قدرة عالية على حل‬
‫المشكالت بطرق إبداعية غير مألوفة‪ ،‬ويمتلك دقة المالحظة وعمق‬
‫الفهم وحب االكتشاف البحث عن الجديد‪ ،‬وغيرها من القدرات العقلية‬
‫المتقدمة(‪.)xv‬‬
‫‪47‬‬
‫‪ )2‬الخصائص الجسمية‪:‬‬
‫أشارت الدراسات المختلفة أن التكوين الجسماني للمتفوقين بصفة‬
‫عامة أفضل قليالً من التكوين الجسماني للعاديين(‪ .)xvi‬وأن النمو‬
‫الجسمي والحركي لهذه الفئة يسير بمعدل أكبر قليالً – بصفة عامة –‬
‫عن معدل النمو بين العاديين(‪ ،)xvii‬ويقل لديهم عيوب السمع والبصر‬
‫ويتمتعون بعادات صحية سليمة(‪ .)xviii‬ولكن التفوق في الخصائص‬
‫الجسمية للموهوبين ال ينطبق على كل الموهوبين‪ ،‬بل قد يكون بعض‬
‫الموهوبين ذوي بنية جسمية ضعيفة‪ ،‬مما يشير إلى أن الخصائص‬
‫الجسمية التي يتميزون بها ليست دليالً على الموهبة وإنما مصاحبة‬
‫لها(‪.)xix‬‬
‫‪ )3‬الخصائص االجتماعية‪:‬‬
‫أظهرت الدراسات عدة خصائص اجتماعية للموهوب منها‪ :‬أن لديه‬
‫توافق اجتماعي مرتفع‪ ،‬وعالقات اجتماعية ناجحة مع الطالب‬
‫والوالدين‪ ،‬وهو جدير بالثقة‪ ،‬شديد التأثير في المقربين منه‪ ،‬لديه قدرة‬
‫عالية على القيادة‪ ،‬مع القدرة على حل المشكالت وإدارة الحوار‬
‫والنقاش‪ ،‬ولديه إحساس بالمسؤولية(‪.)xx‬‬
‫‪ )4‬الخصائص الوجدانية‪:‬‬
‫يمكن تلخيص أهم الخصائص الوجدانية للموهوب فيما يأتي‪:‬‬
‫أ) أنه يتمتع بمستوى من التكيف والصحة النفسية بدرجة تفوق أقرانه‪.‬‬
‫ب) يتوافق بسرعة مع التغيرات المختلفة والمواقف الجديدة‪.‬‬
‫ج) يعاني من بعض أشكال سوء التكيف واإلحباط أحيانا ً نتيجة نقص‬
‫الفرص المتاحة‪.‬‬
‫د) يتحلى بدرجة عالية من االتزان االنفعالي وال يضطرب أمام المشكالت‬
‫إلى غيرها من الخصائص الوجدانية االنفعالية‪ ،‬ويذكر البعث أن تلك‬

‫‪48‬‬
‫الصفات قد يوجد بعضها عند الموهوب وال يشترط اجتماعها في‬
‫شخصية واحدة‪ ،‬وليس من الضروري أن يكون كل من يتصف بهذه‬
‫الصفات طفالً موهوبا ً‪ ،‬إال أن األطفال الموهوبين يميلون كمجموعة‬
‫لالتصاف بهذه الخصائص(‪.)xxi‬‬
‫المبحث الثاني‪ :‬الرعاية النبوية لموهبة ابن عباس‪.‬‬
‫المطلب األول‪ :‬الدالئل العامة لموهبة ابن عباس – رضي هللا عنهما‪.-‬‬
‫قبل الخوض في رعاية النبي ‪ ‬لموهبة ابن عباس رضي هللا عنهما‬
‫أردت أن أذكر الدالئل العامة على موهبة ابن عباس – رضي هللا عنهما‬
‫– إلثبات تفوقه وبروزه‪ ،‬ولقد تبين لنا أن الموهوب هو الذي يزيد‬
‫استعداده العقلي وأداؤه عن معايير عمره‪ ،‬وأنه يفوق أقرانه في قدراته‬
‫العقلية‪ ،‬والمتأمل لسيرة ابن عباس يجد أنه قد فاق األكابر قبل األصاغر‬
‫والسيما في قدراته العلمية وفي تفسير القرآن على وجه الخصوص وإذا‬
‫علمنا أن ابن عباس ‪ ‬كان عمره ثالث عشرة سنة(‪ )xxii‬عند وفاة النبي‬
‫‪ ،‬تبين لنا مدى تفوقه على اآلخرين‪ ،‬وال أدل على ذلك ما أخرجه‬
‫البخاري(‪ )xxiii‬عن ابن عباس قال‪" :‬كان عمر يدخلني مع أشياخ بدر‪،‬‬
‫فكأن بعضهم وجد في نفسه‪ ،‬فقال‪ :‬لم تدخل هذا معنا ولنا أبناء مثله؟‬
‫فقال عمر‪ :‬أنه من حيث علمتم‪ ،‬فدعا ذات يوم فأدخله معهم‪ ،‬فما رأيت‬
‫أنه دعاني يومئذ إال ليريهم‪ ،‬قال‪ :‬ما تقولون في قول هللا تعالى‪ :‬إِذَا َجاء‬
‫َّللاِ َوا ْلفَتْ ُح‪[‬النصر‪ ،]1:‬فقال بعضهم‪ :‬أمرنا نحمد هللا ونستغفره إذا‬ ‫نَص ُْر َّ‬
‫نصرنا وفتح علينا‪ ،‬وسكت بعضهم فلم يقل شيئاً‪ ،‬فقال لي‪ :‬أكذاك تقول يا‬
‫ابن عباس؟ فقلت‪ :‬ال‪ ،‬قال‪ :‬فما تقول؟ قلت‪ :‬هو أجل رسول هللا ‪ ‬أعلمه‬
‫َّللاِ َوا ْلفَتْ ُح‪[ ‬النصر‪ ،]1:‬وذلك عالمة أجلك‪.‬‬ ‫له‪ ،‬قال‪ِ  :‬إذَا َجاء َنص ُْر َّ‬
‫ستَ ْغ ِف ْر ُه ِإنَّهُ ك َ‬
‫َان تَ َّوابا ً }[النصر‪ ]3:‬فقال عمر‪ :‬ما‬ ‫‪‬فَ َ‬
‫س ِبّحْ ِب َح ْم ِد َر ِبّكَ َوا ْ‬
‫أعلم منها إال ما تقول"‪.‬‬

‫‪49‬‬
‫وأنت ترى أن عمر بن الخطاب ‪ ‬كان يدرك معالم موهبة ابن‬
‫عباس العلمية فلذلك كان يدخله مع أكابر القوم (أشياخ بدر)‪ ،‬فلما‬
‫احتجوا عليه بإدخال ابن عباس إلى مجالس الكبار دون أبنائهم‪ ،‬أجابهم‬
‫(أنه من حيث علمتم)‪ ،‬أي أنه قد فاق أبناءكم علما ً وحكمة‪ ،‬ثم أثبت لهم‬
‫بالدليل العملي موهبة ابن عباس عندما طلب منهم تفسير آية من كتاب‬
‫هللا‪ ،‬فلما فسر بعضهم اآلية على ظاهرها وسكت اآلخرون‪ ،‬برز ذاك‬
‫الغالم الموهوب ففسرها تفسيرا ً رائعاً‪ ،‬بربطه بين الفتح ودنو أجل النبي‬
‫‪ ،‬علموا حين ذلك بروزه وأيقنوا موهبته‪ ،‬وأنه قد فاق األكابر قبل‬
‫األصاغر‪ ،‬فلذلك ورد عن عمر أنه كان يقول فيه‪" :‬ذاكم فتى الكهول له‬
‫لسان سؤول وقلب عقول"(‪.)xxiv‬‬
‫ومن دالئل موهبة ابن عباس ‪ ‬قول عبد هللا بن مسعود ‪" :‬لو‬
‫أدرك ابن عباس أسناننا ما عشره منا أحد"‪" ،‬ولنعم ترجمان القرآن ابن‬
‫عباس"(‪ ،)xxv‬وهذه شهادة من صحابي من أعلم صحابة رسول هللا ‪‬‬
‫ومع ذلك يذكر لو أن ابن عباس لو أدرك ما أدركوا مع رسول هللا ‪ ‬لكبر‬
‫أسنانهم‪ ،‬لم يبلغوا علمه‪.‬‬
‫المطلب الثاني‪ :‬وسائل الكشف عن موهبة ابن عباس‪.‬‬
‫إن اكتشاف الطفل الموهوب أمر غير يسير‪ ،‬لذا اختلف الباحثون‬
‫في نظرتهم لمعنى التفوق العقلي وفي تحديده‪ ،‬وكذلك اختلفوا في‬
‫الوسائل والطرق في تشخيصه والتعرف عليه(‪.)xxvi‬‬
‫إال أن التربويين يجمعون على أهمية الكشف المبكر عن الموهوبين‬
‫للتعرف على ما يمتلكونه من قدرات عقلية عامة وخاصة‪ ،‬مما يتيح‬
‫للمعنيين مواجهة احتياجاتهم واالستفادة من إمكاناتهم واستعداداتهم‬
‫وقدراتهم(‪.)xxvii‬‬

‫‪50‬‬
‫وهناك عدة أساليب تربوية للكشف عن الموهوب سوا ًء عن طريق‬
‫المالحظة أو اختبارات الذكاء أو قياس القدرات والسمات الشخصية أو‬
‫الترشيح ونحوها‪.‬‬
‫وعبد هللا بن عباس – رضي هللا عنهما – عاش مع النبي ‪ ‬ما‬
‫يقارب من سنتين وذلك ألنه انتقل مع أبويه إلى دار الهجرة سنة‬
‫الفتح(‪ .)xxviii‬وفي هذه الفترة الزمنية القصيرة نسبيا ً أدرك النبي ‪ ‬مالمح‬
‫الموهبة في هذا الطفل من خالل عدة وسائل نجملها فيما يأتي‪:‬‬
‫‪ )1‬المالحظة‪:‬‬
‫تعتبر المالحظة موردا ً خصبا ً للحصول على معلومات وبيانات تساهم إلى‬
‫حد كبير في تشخيص الموهبة‪ ،‬وحسب هذا األسلوب يهتم الباحث‬
‫بدراسة الوضع الحالي لظاهرة الموهبة‪ ،‬ويتضمن هذا األسلوب مالحظة‬
‫األفراد والجماعات في المواقف االجتماعية(‪.)xxix‬‬
‫ومالحظة المعلمين وأحكامهم وسيلة مهمة لتشخيص الموهوبين‬
‫وتميزهم عن غيرهم من التالميذ العاديين(‪.)xxx‬‬
‫وهنا نذكر موقفين الحظ فيهما النبي ‪ ‬بوادر الموهبة عند ابن‬
‫عباس من خالل االستجابة الفاعلة وسرعة البديهة والفهم العميق‪ ،‬يندر‬
‫أن يوجد من هو في مثل سنه‪.‬‬
‫أ‪ -‬ما رواه اإلمام أحمد(‪ )xxxi‬عن ابن عباس قال‪" :‬أتيت رسول هللا ‪ ‬من‬
‫آخر الليل فصليت خلفه‪ ،‬فأخذ بيدي فجرني فجعلني حذاءه‪ ،‬فلما أقبل‬
‫رسول هللا ‪ ‬على صالته خنست‪ ،‬فصلى رسول هللا ‪ ،‬فلما انصرف قال‬
‫لي‪ :‬ما شأني أجعلك حذائي فتخنس؟ فقلت‪ :‬يا رسول هللا‪ ،‬أو ينبغي ألحد‬
‫أن يصلي حذاءك وأنت رسول هللا‪ ،‬الذي أعطاك هللا!! قال‪" :‬فأعجبته‬
‫فدعا هللا أن يزيدني علما ً وفهماً"‪.‬‬

‫‪51‬‬
‫من خالل هذا الحوار لمس النبي ‪ ‬االستعدادات والقدرات العقلية‬
‫البن عباس‪ ،‬وذلك أن ابن عباس برر شعوره باستصغار الذات في‬
‫حضرة النبي ‪ ‬لما قال (خنست)‪ ،‬أنه كيف لغالم مثلي يقف بمحاذاة من‬
‫اصطفاه هللا لرسالته‪ .‬وعادة أن استصغار الذات لمن هو في سنة قد‬
‫يكون خوفا ً أو استوحاشا ً وخاصة أنه في آخر الليل‪ ،‬فلما تبين أنه إنما‬
‫فعل ذلك من فقهه واحترامه لمقام النبوة أعجب النبي ‪ ‬بحسن إجابته‪،‬‬
‫ودعا له بزيادة فقهه وعلمه‪ ،‬وكأن ذلك منه علما ً وفقهاً‪.‬‬
‫إن الموهبة في هذا الموقف إدراك طفل بمثل سنه لمقام النبوة‬
‫لدرجة أنه استصغر نفسه أن يقف بجوار صاحب هذا المقام‪ ،‬إال أن‬
‫رحمة النبوة استوعبت ذلك الموقف فكان التعزيز النبوي بوسيلة الدعاء‬
‫بزيادة الفهم والعلم‪.‬‬
‫ب) روى اإلمام البخاري(‪ )xxxii‬عن ابن عباس‪" :‬أن النبي ‪ ‬دخل الخالء‪،‬‬
‫فوضعت له وضوءا ً قال‪" :‬من وضع هذا؟" فأُخبر‪ ،‬فقال‪" :‬اللهم فَقّ ُهه‬
‫في الدين"‪.‬‬
‫إن مبادرة الغالم لوضع الوضوء للنبي ‪ ‬دون أن يطلب منه ذلك‬
‫عالمة على فقهه‪ ،‬ودقة مالحظته وقوة تركيزه فيما يحتاجه النبي ‪،‬‬
‫ولذلك سأل النبي ‪ ‬من وضع هذا؟! والعادة أن يصنع ذلك أحد الكبار من‬
‫أهل أو أصحاب‪ ،‬أما أن يبادر غالم صغير لمثل هذا التصرف‪ ،‬فهذه‬
‫عالمة نبوغه‪ ،‬فبادره النبي ‪ ‬بالدعاء له في الفقه في الدين‪ ،‬لما رأى‬
‫من استعداد ذاتي للعلم والفقه في شخصية ابن عباس‪.‬‬
‫‪ )2‬قياس القدرات اإلبداعية‪:‬‬
‫يمكن أن نفسر العملية اإلبداعية بأنها سلسلة من الخطوات‬
‫والمراحل التي يقوم بها الشخص المبدع بعملها‪ ،‬وذلك عند توضيحه‬
‫للمشكلة وتحديدها والعمل عليها‪ ،‬ومن ثم الوصول إلى نتيجة للعمل على‬
‫‪52‬‬
‫حل المشكلة‪ ،‬كذلك أيضا ً يمكن أن توضح العملية اإلبداعية بأنها تغير‬
‫إدراكي سريع نسبيا ً(‪.)xxxiii‬‬
‫وتعد مقاييس اإلبداع أو التفكير االبتكاري أو المواهب الخاصة من‬
‫المقاييس المناسبة في تحديد القدرة اإلبداعية لدى المفحوص‪ ،‬فالقدرة‬
‫اإلبداعية تعد إحدى األبعاد األساسية المكونة للموهبة والتفوق‪ ،‬كما يعد‬
‫الفرد موهوبا ً إذا تميز عن أقرانه المناظرين له في العمر الزمني في‬
‫قدرته اإلبداعية‪ ،‬كما أن القدرة على التفكير اإلبداعي تعد مؤشرا ً أساسيا ً‬
‫يدل على الموهبة(‪.)xxxiv‬‬
‫وفي حادثة طلب النبي ‪ ‬من ابن عباس التقاط حصى الجمار ما‬
‫يدل على ظهور القدرة اإلبداعية البن عباس‪ ،‬وال نعني أن النبي ‪ ‬أراد‬
‫أن يقيس هذه القدرات اإلبداعية‪ ،‬ولكن ظهور إبداع ابن عباس وإقرار‬
‫النبي ‪ ‬لذلك‪ ،‬يدل على أن هناك موهبة وراء ذلك التصرف‪.‬‬
‫فعن ابن عباس – رضي هللا عنهما‪ -‬قال‪ :‬قال لي رسول هللا ‪ ‬غداة‬
‫جمع (يعني مزدلفة)‪" :‬هلم ألقط لي"‪ ،‬فلقطت له حصيات هن حصى‬
‫الخذف(‪ ،)xxxv‬فلما وضعهن في يده قل‪" :‬نعم‪ ،‬بأمثال هؤالء‪ ،‬وإياكم‬
‫والغلو في الدين فإنما هلك من كان قبلكم بالغلو في الدين"(‪.)xxxvi‬‬
‫إن إقرار النبي ‪ ‬الختيار ابن عباس لحجم الحصى التي تستعمل‬
‫لرمي الجمار‪ ،‬بل وفي استشهاده ‪ ‬لهذا االختيار على قضية خطيرة في‬
‫الدين أال وهي التطرف والغلو‪ ،‬لدليل على نجاح ابن عباس فيما وكل به‪،‬‬
‫وال سيما أن النبي ‪ ‬لم يبين له حجم الحصيات‪ ،‬وإبداع ابن عباس في‬
‫اختيار الحصى أن غيره من أقرانه بل ومن هو أكبر منه سيختار الحصى‬
‫األكبر حجماً‪ ،‬وهو حل تقليدي‪ ،‬إال أن فقه الغالم أدى به إلى أن يختار ما‬
‫تقوم به الحاجة ألداء منسك من مناسك الحج‪ ،‬وأبعد من ذلك أنه أدرك‬
‫قضية قد ال تخطر على بال‪ ،‬وهي أن في تكبير الحصى غلو وتشدد – لم‬
‫‪53‬‬
‫يطلبه الشارع الكريم‪ ،-‬ولو في مثل هذه القضية اليسيرة‪ ،‬ألن بذرة الغلو‬
‫تبدأ بسلوك يسير ثم ما تلبث أن تصبح ثقافة وديناً‪ .‬فجاء اإلقرار النبوي‬
‫على اختيار الحصى‪ ،‬ولسان حاله ‪ ‬يقول أحسنت االختيار‪ ،‬ولسان‬
‫المقال‪" :‬إياكم والغلو فإنما أهلك من كان قبلكم باللغو في الدين"‪ ،‬فكان‬
‫اختيارك وسطيا ً معتدالً ًً‪ ،‬وما ذلك إال لفقهك يا ابن عباس‪.‬‬
‫‪ )3‬الترشيح (ترشيح المعلم)‪:‬‬
‫يعد المعلم من أكثر األشخاص التصاقا ً ومعرفة بالطلبة‪ ،‬ولذلك يعد‬
‫حكم المعلم من المحكات التي تستخدم بكثرة في انتقاء الموهوبين(‪.)xxxvii‬‬
‫ولقد تكرر دعاء النبي ‪ ‬البن عباس بزيادة العلم والفقه وتحصيل‬
‫مر معنا‪ ،‬ومن المعلوم أن دعاء النبي ‪ ‬دعاء مستجاب‪ ،‬ثم‬
‫الحكمة‪ ،‬كما ّ‬
‫أن دعاءه البن عباس لم يأت من فراغ وإنما كان من خالل ما أظهره‬
‫الغالم من استعدادات عقلية واضحة‪ ،‬فدعاء النبي ‪ ‬شهادة له على‬
‫البروز والتفوق‪.‬‬
‫ويمكن أن نضيف في هذا المجال ترشيح الصحابة له‪ ،‬فقد شهد‬
‫البن عباس عدد من أكابر الصحابة ممن تميزوا بالعلم ومن ذلك قول ابن‬
‫مسعود ‪" :‬نعم ترجمان القرآن ابن عباس"(‪ ،)xxxviii‬وهو ما يطلق عليه‬
‫"ترشيح الزمالء" أو "تقدير األقران"(‪.)xxxix‬‬
‫المطلب الثالث‪ :‬طرق الرعاية النبوية لموهبة ابن عباس‬
‫لقد عاش ابن عباس ‪ ‬في بيئة تقدر العلم وتحفز التفكير‪ ،‬بيئة‬
‫الدين الجديد الذي يرفض التفكير التقليدي الموروث عن اآلباء‪ ،‬الدين‬
‫الذي حمل لواء العلم بقوله تعالى‪ :‬ا ْق َرأْ‪[ ‬العلق‪ ،]1 :‬وقوله تعالى‪ :‬إِنَّ َما‬
‫َّللاَ ِم ْن ِعبَا ِد ِه ا ْلعُلَ َماء‪[ ‬فاطر‪ ،]28 :‬وجعل نبيه ‪ ‬الخيرية في‬
‫يَ ْخشَى َّ‬

‫‪54‬‬
‫أتباع هذا الدين مقرونة بالعلم والفقه فقال‪" :‬من يرد هللا به خيرا ً يفقهه‬
‫في الدين"(‪.)xl‬‬
‫وترى د‪ .‬ناديا سرور أن للبيئة دور رئيس في تطور البعد النفسي‬
‫واالجتماعي للمتميز‪ ،‬حيث يتفاعل معها الطفل الذكي ويتمكن من التعلم‬
‫والنمو بشكل مناسب‪ ،‬وأن االهتمام بتفاعل الطفل النفسي واالجتماعي ال‬
‫يمكن أن يؤخذ بعين االعتبار دون االهتمام بالدرجة األولى في البيئة‬
‫الثقافية للتميز(‪.)xli‬‬
‫ولقد كان لبيئة المدينة العلمية التي يقودها النبي ‪ ‬األثر الواضح‬
‫في تهيئة االستعداد العقلي وتحقيق التفاعل النفسي االجتماعي البن‬
‫عباس ومن ثم ظهور مواهبه وبروز إبداعه‪ ،‬من خالل رعاية تربوية‬
‫نبوية للجوانب العقلية واالجتماعية والوجدانية بأساليب متعددة‪ ،‬وال شك‬
‫أن هذه األساليب لن تكون مطابقة تماما ً لألساليب المعاصرة لرعاية‬
‫الموهوبين‪ ،‬إال أنها من الناحية الجوهرية تماثل األساليب المعاصرة‬
‫ولكن بشكلها المناسب في ذلك الزمان‪.‬‬
‫أ) وسائل الرعاية النبوية للجوانب العقلية لموهبة ابن عباس‪:‬‬
‫‪ -1‬إتاحة الفرص البن عباس بإظهار موهبته‪.‬‬
‫لعل الخطوة األولى واألهم في رعاية الموهوب تكون بإعطائه‬
‫الفرصة إلظهار موهبته‪ ،‬وترى د‪ .‬زينب شقير أن عدم اكتراث الوالدين‬
‫لمواهب األبناء وعدم وجود ما يزكيها في البيت مع عدم تقبل الوالدين أو‬
‫المجتمع لألفكار الغريبة غير التقليدية لدى المتفوق‪ ،‬عالمة على النظرة‬
‫السلبية للمتفوق تشكل مشكلة أساسية في طريق الموهوب‪ ،‬قد تكون‬
‫عائقا ً إلبراز موهبته فيما بعد(‪.)xlii‬‬

‫‪55‬‬
‫مر معنا من خالل حديث ابن عباس‪ -‬قال‪" :‬أتيت النبي ‪ ‬من‬ ‫وقد ّ‬
‫آخر الليل فصليت خلفه‪ ،‬فأخذ بيدي فجرني فجعلني حذاءه‪ ،‬فلما أقبل‬
‫رسول هللا ‪ ‬على صالته خنست‪ ،‬فصلى رسول هللا ‪ ،‬فلما انصرف قال‬
‫لي ما شأني أجعلك حذائي فتخنس؟ فقلت‪ :‬يا رسول هللا‪ ،‬أوينبغي ألحد أن‬
‫يصلي حذاءك‪ ،‬وأنت رسول هللا الذي أعطاك هللا!! قال‪" :‬فأعجبته فدعا‬
‫هللا أن يزيدني علما ً وفهماً"‪.‬‬
‫فأنت ترى أن النبي ‪ - ‬أطلق العنان للغالم في التعبير عن ذاته‪،‬‬
‫ولم يكبت جوابه بل وكافأه بالدعاء له‪.‬‬
‫حديث آخر عن ابن عباس قال‪" :‬دخلت مع رسول هللا ‪ ‬أنا وخالد‬
‫بن الوليد على ميمونة فجاءتنا بإناء فيه لبن فشرب رسول هللا ‪ ‬وأنا‬
‫على يمينه وخالد على شماله‪ ،‬فقال لي‪ :‬الشربة لك‪ ،‬فإن شئت آثرت بها‬
‫خالداً‪ ،‬فقلت‪" :‬ما كنت أوثر على سؤرك أحداً‪.)xliii( "...‬‬
‫فالنبي ‪ ‬يستأذن الغالم ألنه كان على يمينه بالسماح لخالد بن‬
‫الوليد بالشرب ألنه أكبر منه سناً‪ ،‬إال أن الغالم يجيب إجابة تدل على‬
‫موهبته‪ ،‬وهو أنه ال يتنازل عن بركة النبي ‪ ‬بالشرب من سؤره ‪.‬‬
‫وفي المقابل لم يقمع النبي ‪ ‬الغالم في جوابه ولم يعنفه عليه‪ ،‬بل‬
‫أقره على جوابه ولنا أن نلحظ الفرق بين سلوك النبي ‪ ‬مع الغالم في‬
‫هذا الموقف وسلوك عدد من اآلباء في مثل هذا بدعوى أن هذا التصرف‬
‫مخالف لآلداب أو التقاليد‪ ،‬وعن موضوع ضرورة إتاحة الفرصة للمبدع‬
‫إلظهار إبداعه يقول آرثر كروبلي‪ " :‬إن الفشل في اكتشاف الطاقات‬
‫اإلبداعية الكامنة في نفوس األفراد قد يكون ناشئا ً عن عدم تعرضهم‬
‫للبيئة المناسبة لشخصياتهم أو عدم إتاحة الفرصة لهم إلظهار‬
‫قدراتهم"(‪.)xliv‬‬
‫‪ -2‬تنمية الميول اإلبداعية البن عباس‪:‬‬
‫‪56‬‬
‫إن إدراك اهتمامات الموهوب وميوله خطوة مهمة نحو رعايته‬
‫واالهتمام به‪ ،‬وذلك أن الموهوب له اهتمامات خاصة بنوع من أنواع‬
‫المعرفة أو بفن من الفنون‪ ،‬وإهمال ميول المبدع أو محاولة التأثير‬
‫عليها قد يقتل موهبته‪ ،‬ألن الموهبة في أساسها هي إشباع لرغبة ذاتية‬
‫عند الموهوب‪ .‬وألهمية اهتمامات الموهوب تم إعداد ما يعرف "نموذج‬
‫االهتمامات" الذي يستخدم قبل عملية بناء المنهاج للكشف عن‬
‫اهتمامات وميول الطلبة الذي أعده العالم (رنوزلي) (‪.)xlv‬‬
‫وفي أكثر من حادثة أدرك النبي ‪ ‬اهتمامات ابن عباس العلمية‬
‫والفقهية فتراه يدعو له بزيادة الفقه والعلم وتحصيل الحكمة‪ ،‬قال ابن‬
‫عباس‪" :‬ضمني النبي ‪ ‬إلى صدره وقال‪" :‬اللهم علمه الحكمة"‪،‬‬
‫وقال‪ ":‬اللهم علمه الكتاب"(‪ .)xlvi‬وقد سبق دعاء النبي ‪" :‬اللهم فقهه‬
‫في الدين" بعد وضعه للوضوء للنبي ‪.‬‬
‫‪ -3‬تكليفه بحل المشكالت‪:‬‬
‫من طرق التدريب على اإلبداع تعلم حل المشكالت‪ ،‬ويتم ذلك من‬
‫خالل تدريب األفراد على خطوات حل المشكالت‪ ،‬والمتمثلة في الحساسية‬
‫العالية للمشكلة وتعريفها وفهمها وجمع المعلومات وطرح األفكار للحل‬
‫ووضع المعايير لتقييم وبلورة الفكرة األفضل وتنفيذ الحل األمثل(‪.)xlvii‬‬
‫ولقد كلف النبي ‪ ‬حل مشكلة التقاط الحصى في الحج‪ ،‬عندما طلب‬
‫منه أن يلقط له الحصى(‪ ،)xlviii‬ولنا أن نتصور موقف ابن عباس حين‬
‫كلف بذلك والتساؤالت التي دارت في خلده لماذا يريد الحصى؟ كم عدد‬
‫الحصى؟ ما هو حجم الحصى؟ أيهما أنسب الكبيرة أم الصغيرة؟ ثم وصل‬
‫على الحل‪" :‬إنها حصى الخذف" فهي المناسبة ألداء هذا المنسك!!‬
‫وعندما جاء بها إلى النبي ‪ ‬قال‪" :‬نعم‪ ،‬بأمثال هؤالء‪ ...‬الحديث"‪.‬‬
‫‪ -4‬اإلثراء (‪:)Enrichment‬‬
‫‪57‬‬
‫يهدف هذا األسلوب إلى تزويد التالميذ الموهوبين بخبرات تعليمية‬
‫متنوعة وجديدة ومعمقة في موضوعات ونشاطات تفوق ما يقدم للتالميذ‬
‫العاديين من مناهج تعليمية في الصفوف العادية(‪.)xlix‬‬
‫وعلى هذا فحقيقة برامج اإلثراء‪ :‬أن يقدم للطفل الموهوب ما‬
‫يناسب استعداده العقلي الذي يفوق أقرانه حتى يحقق ذاته‪.‬‬
‫وفي وصية النبي ‪ ‬البن عباس – رضي هللا عنهما‪ -‬تجده أن‬
‫يخاطبه بأسلوب راق عن قضايا وجودية كبرى كاإليمان باهلل‬
‫ومستلزماته كالدعاء والسؤال‪ ،‬واإليمان بالقدر‪.‬‬
‫ومن يسمع هذه الوصية يتساءل كيف يخاطب النبي ‪ ‬غالما ً بمثل‬
‫هذه الموضوعات!! إال إن إدراك النبي ‪ ‬الستعداد ابن عباس العقلي‬
‫لقبول مثل هذه الوصية‪ ،‬جعله يخصه – دون غيره – من الغلمان بهذه‬
‫الوصية‪.‬‬
‫قال ابن عباس – رضي هللا عنهما‪ -‬أنه ركب خلف رسول هللا ‪‬‬
‫يوما ً فقال له رسول هللا ‪" :‬يا غالم إني معلمك كلمات ‪ :‬احفظ هللا‬
‫يحفظك‪ ،‬احفظ هللا تجده تجاهك‪ ،‬وإذا سألت فاسأل هللا وإذا استعنت‬
‫فاستعن باهلل‪ ،‬واعلم أن األمة لو اجتمعوا على أن يضروك لم يضروك إال‬
‫بشيء قد كتبه هللا عليك‪ ،‬رفعت األقالم وجفت الصحف"(‪.)l‬‬
‫ونحوه برنامج التسريع (التكبير) (‪.)Acceleration‬‬
‫ويهدف إلى اختصار سنوات الدراسة لألطفال الموهوبين في‬
‫المجال األكاديمي‪ ،‬بحيث يتمكن الطفل الموهوب من إنهاء المرحلة‬
‫التعليمية في فترة زمنية أقل من الفترة التي يستغرقها الطفل العادي(‪.)li‬‬
‫وفي قصة إدخال عمر بن الخطاب ابن عباس إلى مجالس الكبار‪،‬‬
‫واعتراض الكبار على ذلك بقولهم‪" :‬لم تدخل هذا معنا ولنا أبناء‬
‫‪58‬‬
‫مثله‪ )lii( "...‬ما يشير إلى تطبيق جوهر هذه الفكرة ألن عمر أراد أن‬
‫يلحق ابن عباس بمجالس علم الكبار‪ ،‬وهللا أعلم‪.‬‬

‫ب) وسائل الرعاية النبوية للجوانب االجتماعية البن عباس‪.‬‬
‫إن لألطفال الموهوبين القدرة على التكيف االجتماعي السليم إن‬
‫أعطيت لهم هذه الفرصة‪ ،‬بمعنى أن لديهم القدرة على التكيف السليم إذا‬
‫عوملوا معاملة مناسبة(‪.)liii‬‬
‫ولقد أظهر النبي ‪ ‬اهتماما ً خاصا ً بابن عباس في الجوانب‬
‫االجتماعية فهو يشركه في عدد من زياراته ويحسن معاشرته ويرافقه‬
‫في تنقالته‪ ،‬بل ويأذن له في المبيت في بيته‪.‬‬
‫ونلمح عدة وسائل نبوية تحقق التكيف االجتماعي البن عباس‪:‬‬
‫‪ -1‬المخالطة وحسن العشرة‪ :‬إن المتتبع لحياة ابن عباس مع النبي ‪‬‬
‫يدرك أنها عالقة الوالد بابنه‪ ،‬فلذلك كان يرافقه في المجالس والمحافل‪،‬‬
‫فقد سئل ابن عباس أشهدت العيد مع رسول هللا ‪‬؟ قال‪ :‬نعم‪ ،‬ولوال‬
‫مكاني منه ما شهدته لصغري‪ ...‬الحديث"(‪.)liv‬‬
‫فرغم صغر سنه إال أن النبي ‪ ‬اصطحبه إلى صالة العيد‪ ،‬وقد‬
‫أحسن ابن عباس بهذه الخصوصية فلذلك قال‪" :‬لوال مكاني منه"‪.‬‬
‫ومما سبق حديث ابن عباس في قصة شرب اللبن مع خالد بن‬
‫الوليد‪ ،‬مما يدل على مرافقته النبي ‪ ‬في حضور المجالس(‪.)lv‬‬

‫‪ -2‬مشاركته للنبي‪ ‬في تنقله‪ :‬كما حدث ابن عباس أن النبي ‪ ‬كان‬
‫يردفه على دابته(‪.)lvi‬‬

‫‪59‬‬
‫‪ -3‬المبيت في بيت النبي ‪ :‬ومن حسن رعاية النبي ‪ ‬البن عباس أنه‬
‫أذن له في المبيت في بيته‪ ،‬فعن كريب أن ابن عباس أخبره أنه بات عند‬
‫ميمونه وهي – خالته‪ -‬فاضطجعت في عرض الوسادة‪ ،‬واضطجع رسول‬
‫هللا ‪ ‬وأهله في طولها‪ ...‬الحديث(‪ ،)lvii‬وذكر ابن حجر رواية أخرى وفيها‬
‫أن النبي ‪ ‬طلب منه المبيت‪ ،‬فقال‪" :‬يا بني بت الليلة عندنا‪.)lviii( "....‬‬
‫ج) وسائل الرعاية النبوية للجوانب الوجدانية‪:‬‬
‫إن تهيئة المناخ النفسي المناسب للموهوبين يشعرهم باألمن‬
‫واالستقرار واحترام الذات ليتمكنوا من تدعيم إنجازاتهم وتحقيق‬
‫طموحاتهم(‪.)lix‬‬
‫ولقد سلك النبي ‪ ‬عدة طرق لتهيئة المناخ النفسي الوجداني البن‬
‫عباس على النحو اآلتي‪:‬‬
‫‪ -1‬تنمية الدافعية‪:‬‬
‫سبق أن ذكرنا أن نظرية (رينوزلي ) في الموهبة حيث جعل‬
‫المثابرة والدافعية مكونا ً أساسيا ً لها‪ ،‬وفي هذا المجال نجد أن النبي ‪‬‬
‫ينمي دافعية ابن عباس من خالل أسلوب الدعاء في أكثر من موضع‬
‫"اللهم فقهه في الدين" "اللهم علمه الحكمة" "اللهم علمه الكتاب"‪.‬‬
‫كما أظهر النبي ‪ ‬إعجابه بموهبة ابن عباس‪ ،‬كما يقول‪:‬‬
‫"فأعجبته فدعا هللا أن يزيدني علما ً وفهماً"(‪.)lx‬‬
‫‪ -2‬تحقيق الذات‪:‬‬
‫يعد "تحقيق الذات" أساسا ً في وجدان الموهوب فهو يسعى لتأكيد‬
‫ذاته وإثبات قدراته‪ ،‬وفي أكثر من حادثة يظهر إشباع النبي ‪ ‬لحاجة ابن‬
‫عباس في تحقيق ذاته‪ ،‬فتأمل استئذان النبي ‪ ‬ابن عباس في قصة شرب‬

‫‪60‬‬
‫اللبن عندما كان هو عن يمينه وخالد بن الوليد عن يساره‪ ،‬ثم قبول النبي‬
‫‪ ‬جواب ابن عباس‪" :‬ال أؤثر بسؤرك أحد"‪.‬‬
‫وانظر كيف أدرك ابن عباس هذه الخصوصية في إشباع ذاته في‬
‫قوله عندما سئل أشهدت مع النبي ‪ ‬العيد؟ قال‪" :‬نعم ولوال مكاني منه‬
‫ما شهدته‪."...‬‬
‫‪ -3‬العطف والحنان‪:‬‬
‫لقد عامل النبي ‪ ‬ابن عباس برحمة بالغة‪ ،‬فهو يضمه إلى صدره‬
‫ويقول‪" :‬اللهم علمه الكتاب"‪ ،‬وهو يخاطبه بعبارة التودد‪" :‬يا غالم"‬
‫وهو ينام على وسادة النبي ‪ ‬إلى غير ذلك من مواقف الحنو التي أثرت‬
‫تأثيرا ً إيجابيا ً في شخصية ابن عباس‪.‬‬
‫وخالصة القول أن التوجيه المبكر والرعاية األولية التي أوالها‬
‫النبي ‪ ‬البن عباس أثناء طفولته فضل عظيم في نضوج مواهبه(‪.)lxi‬‬

‫المطلب الرابع‪ :‬صفات معلم الموهوبين من خالل رعاية النبي ‪ ‬لموهبة‬
‫ابن عباس‪.‬‬
‫يعد معلم الموهوبين ركنا ً أساسيا ً في عملية رعاية الموهوبين‬
‫ولذلك ال بد أن يتصف بصفات عامة إلنجاح العملية التربوية الخاصة‬
‫بالموهوبين(‪ ،)lxii‬ومن خالل الرعاية النبوية تظهر عدة صفات للنبي ‪‬‬
‫كمعلم للموهوبين‪ ،‬يمكن إجمالها على النحو اآلتي‪:‬‬
‫‪ -1‬العلم‪ :‬فالنبي ‪ ‬أدرك موهبة ابن عباس وفهم ميوله‪ ،‬وعلم كيفية‬
‫تنمية مواهبه‪ ،‬فتراه يعزز موهبته وينمي دافعيته‪ ،‬ويمنحه الفرصة‬
‫الكاملة إلظهار قدراته‪.‬‬

‫‪61‬‬
‫‪ -2‬الصبر وسعة الصدر‪ :‬فمن خالل ما ذكرنا من طرق الرعاية النبوية‬
‫لموهبة ابن عباس نجد أن النبي ‪ ‬لم يضجر من سلوك ابن عباس‪،‬‬
‫فلذلك لم يعنفه أو يكبت موهبته‪ ،‬تأمل موقف النبي ‪ ‬عندما استأذن ابن‬
‫عباس بالسماح لخالد بن الوليد بشرب اللبن قبله‪ ،‬فرغم عدم قبول ابن‬
‫عباس لذلك بقوله‪" :‬ال أوثر بسؤرك أحداً"‪ ،‬فقد تقبل النبي ‪ ‬ذلك‬
‫برحابة صدر‪.‬‬
‫‪ -3‬االحترام والتقدير‪ :‬فالنبي ‪ ‬لم يكن واسع الصدر في تعامله مع ابن‬
‫عباس فحسب‪ ،‬بل قدّر واحترم قدرات ابن عباس‪ ،‬وال أدل على ذلك من‬
‫دعائه له في أكثر من مناسبة‪" :‬اللهم علمه الحكمة وتأويل القرآن"‪،‬‬
‫"اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل"‪" ،‬اللهم زده علما ً وفقهاً"(‪.)lxiii‬‬
‫‪ -4‬المرونة‪ :‬وهذا من خالل تعدد طرق الرعاية النبوية البن عباس‪ ،‬ومن‬
‫خالل الخروج عن المألوف والتجديد في هذه الطرق‪.‬‬
‫‪ -5‬بعد النظر (النظرة المستقبلية)‪ :‬فالنبي ‪ ‬استشرف المستقبل لموهبة‬
‫ابن عباس من خالل الدعاء له بالفقه والعلم والتأويل‪ ،‬وكأن النبي ‪ ‬يعلم‬
‫حاجة األمة ألمثال ابن عباس لفقه القرآن وتفسيره وهذا ما تحقق في‬
‫مستقبل األيام عندما أصبح ابن عباس حبر األمة وترجمان كتابها‪.‬‬
‫‪ -6‬القدوة الحسنة‪ :‬لقد كان النبي ‪ ‬المثل األعلى البن عباس في علمه‬
‫وخلقه ودينه‪ ،‬ولذلك رأينا المراقبة الدقيقة البن عباس لما يفعله النبي ‪‬‬
‫وتأمل مراقبة ابن عباس للنبي ‪ ‬في قيامه بالليل كيف يصفه وصفا ً دقيقا ً‬
‫من شدة تعلقه وتأسيه بالنبي ‪.)lxiv(‬‬
‫المطلب الخامس‪ :‬خصائص الرعاية النبوية لموهبة ابن عباس‪.‬‬
‫امتازت رعاية النبي ‪ ‬لموهبة ابن عباس بخصائص عدة تميزها‬
‫عن غيرها من المناهج في رعاية الموهوبين‪ ،‬ولعل من أهمها أنها‬
‫‪62‬‬
‫"ربّانية" ونعني بذلك أن النبي ‪ ‬وجه موهبة ابن عباس لخدمة دين‬
‫هللا‪ ،‬وأوصى ابن عباس أن يسخر موهبته في سبيل هللا‪ ،‬فدعاؤه ‪‬‬
‫"اللهم فقهه في الدين"‪" ،‬اللهم علمه الحكمة"‪" ،‬اللهم زده علماً‪،"...‬‬
‫كل ذلك توجيه البن عباس أن يجعل موهبته هلل تعالى علما ً وسلوكا ً‬
‫وإرشاداً‪.‬‬
‫وهذا ما ينبغي التنبه له عند وضع برامج رعاية الموهوبين‪ ،‬بأن‬
‫ننقل الموهوب من مجرد تحقيق الذات إلى ما هو أبعد من ذلك‪ ،‬وهو‬
‫خدمة األمة وتحقيق مصالحها فهذه ربانية الغاية والهدف‪.‬‬
‫كما أن في دعاء النبي ‪ ‬بقوله‪" :‬اللهم" بيان لمصدر الموهبة‪،‬‬
‫فالموهبة منحة إلهية‪ ،‬وهي فضل من هللا على العبد‪ ،‬وهذه ربانية‬
‫المصدر‪ ،‬فالموهبة من هللا وهلل تعالى‪.‬‬
‫وال نعني أن الموهبة من هللا إلغاء دور اإلنسان في تنميتها‬
‫وتطويرها‪ ،‬فاإلنسان له دور فاعل في تحصيل الموهبة والكشف عنها‬
‫وزيادتها وتوجيهها‪.‬‬
‫وبما أن الموهبة ربانية‪ ،‬فعلى اإلنسان أن يوجه هذه الموهبة بما‬
‫يوافق شرع هللا وبما يتناسب مع أحكام الدين ومقاصده‪ ،‬والناظر في‬
‫أحوال رعاية الموهوبين وال سيما في الغرب يدرك مدى إغفال الجانب‬
‫الديني واألخالقي في توجيه الموهوبين حتى يصل إلى درجة استغالل‬
‫المواهب ألسوأ المقاصد؛ كاإلفساد والتدمير والسيطرة على اآلخرين‪.‬‬
‫والخاصية الثانية‪" :‬الشمول والتوازن" فالنبي ‪ ‬في رعايته لموهبة‬
‫ابن عباس لبى جميع احتياجات الموهوب العقلية والوجدانية واالجتماعية‪،‬‬
‫من غير أن يطغى جانب على آخر‪.‬‬
‫كما امتازت الرعاية النبوية لموهبة ابن عباس "باإليجابية"‬
‫ونعني بها أنها كانت تسير نحو تحقيق هدفها‪ ،‬ابتدا ًء من الكشف عن‬
‫‪63‬‬
‫موهبة ابن عباس وتنميتها وتنوع أساليب رعايتها وإتاحة الفرصة‬
‫إلظهارها وتعزيز دافعية ابن عباس لها‪ ،‬انتها ًء بتوجيهها وإرشادها‬
‫وإثرائها‪.‬‬
‫المبحث الثالث‪ :‬سمات وآثار موهبة ابن عباس والعوامل المساهمة بها‪.‬‬
‫المطلب األول‪ :‬السمات المميزة لموهبة ابن عباس‪.‬‬
‫تبين معنا أن الموهوب يمتاز بخصائص تميزه عن اآلخرين سواء‬
‫في الجوانب العقلية أو االجتماعية أو الوجدانية‪ ،‬وفي هذا المطلب‬
‫نعرض ألهم السمات الشخصية لموهبة ابن عباس‪.‬‬
‫أ‪ -‬السمات العقلية‪:‬‬
‫‪ -1‬المراقبة الدقيقة وقوة المالحظة‪:‬‬
‫فانظر إليه كيف يراقب النبي ‪ ‬في صالة الليل‪ ،‬حيث يقول‪" :‬بت‬
‫في بيت خالتي ميمونة‪ ،‬فرقبت كيف يصلي رسول هللا ‪ ،‬قال‪ :‬فقام فبال‬
‫ثم غسل وجهه وكفيه‪ ،‬ثم نام‪ ،‬ثم قام إلى القربة فأطلق شناقها ثم صب‬
‫في الجفنة أو القصعة فأكبه بيده عليها‪ ،‬ثم توضأ وضوءا ً حسنا ً بين‬
‫الوضوءين ثم قام يصلي‪ ...‬الحديث(‪.)lxv‬‬
‫فوصف صالة النبي ‪ ‬في جميع مراحلها عند القيام من النوم‬
‫والوضوء بتفاصيله ثم الصالة والدعاء‪.‬‬
‫ومن دقة مالحظته وصفه الدقيق لطريقة تحريك النبي ‪ ‬لشفتيه في‬
‫القرآن‪ ،‬فيقول‪" :‬كان رسول هللا ‪ ‬يعالج من التنزيل شدة وكان مما‬
‫يحرك شفتيه"‪ .‬فقال ابن عباس‪ :‬فأنا أحركهما لكم كما كان رسول هللا ‪‬‬
‫يحركهما‪ ...‬الحديث"(‪.)lxvi‬‬
‫‪ -2‬حب االستطالع وكثرة السؤال‪:‬‬
‫‪64‬‬
‫وهذا يتضح من خالل فضوله في مراقبة النبي ‪ ‬حيث بيت النية‬
‫لتحقيق هذا الفضول‪ ،‬حيث يقول‪" :‬بت ليلة عند خالتي ميمونة بنت‬
‫الحارث فقلت لها‪ :‬إذا قام رسول هللا ‪ ‬فأيقظيني‪ "...‬وفي رواية أخرى‬
‫يقول‪" :‬رقدت في بيت ميمونة ليلة كان النبي ‪ ‬عندها ألنظر كيف صالة‬
‫النبي ‪ ‬بالليل‪ ...‬الحديث"(‪.)lxvii‬‬
‫قال ابن حجر‪" :‬وكان عزم على نفسه على السهر ليطلع على‬
‫الكيفية التي أرادها‪ ،‬ثم خشيء أن يغلبه النوم فوصى ميمونة أن‬
‫توقظه"(‪.)lxviii‬‬
‫ويقول ابن عباس‪" :‬إن كنت ألسأل عن األمر الواحد ثالثين من‬
‫أصحاب النبي ‪ .)lxix("‬وقد سبق وصف عمر ‪ ‬البن عباس بقوله‪" :‬له‬
‫لسان سؤول"‪.‬‬
‫‪ -3‬تميزه بقدرات الحفظ والتذكر‪:‬‬
‫قال ابن عباس‪" :‬سلوني عن التفسير فإني حفظت القرآن وأنا‬
‫صغير"(‪.)lxx‬‬
‫‪ -4‬إدراك الروابط بين األشياء المتباعدة‪ ،‬وانتباهه إلى أمور ال ينتبه‬
‫إليها اآلخرون‪ ،‬فانظر إليه كيف فسر سورة النصر‪ ،‬بربطه بين الفتح‬
‫واألمر بالتسبيح واالستغفار‪ ،‬بدنو أجل النبي‪ ،‬ألنه أدى األمانة التي‬
‫وكل بها‪.‬‬
‫ثم كيف انتبه إلى هذا الرابط بينما لم ينتبه إليه اآلخرون من الكبار‪،‬‬
‫ففسروا اآلية على ظاهرها‪.‬‬
‫‪ -5‬الخروج عن النمط السائد في التفكير‪:‬‬

‫‪65‬‬
‫جلي في طريقة تفسيره لسورة النصر‪ ،‬وكذلك في قصة شرب‬ ‫وهذا ٌّ‬
‫اللبن مع النبي ‪ ‬واستئذان النبي ‪ ‬منه لتشريب خالد بن الوليد ‪ ‬قبله‬
‫ألنه أكبر سناً‪ ،‬فالنمط السائد أن الصغير يتنازل عن حقه‪ ،‬إال أنه خرج‬
‫عن هذا النمط فأجاب جوابا ً إبداعياً‪" :‬ال أوثر بسؤرك أحداً" ولم يتنازل‬
‫عن حقه في تحصيل بركة النبي ‪.‬‬
‫‪ -6‬القدرة على حل المشكالت‪:‬‬
‫فكان عمر ‪ ‬إذا جاءته األقضية المعضلة قال البن عباس ‪ :‬إنها قد‬
‫طرت لنا أقضية وعُضل‪ ،‬فإنك لها وألمثالها ثم يأخذ بقوله‪ ،‬وما كان‬
‫يدعو لذلك أحد سواه(‪.)lxxi‬‬
‫وفي حله لمشكلة الخوارج الذين خرجوا على أمير المؤمنين –‬
‫علي بن أبي طالب – ‪ ‬دليل آخر على قدراته في حل المشكالت‪ ،‬فعن ابن‬
‫عباس قال‪ :‬لما اعتزلت الحرورية – الخوارج‪ -‬وكانوا على حدتهم قلت‬
‫لعلي‪ :‬يا أمير المؤمنين ابدد عن الصالة لعلي آتي القوم فأكلمهم قال‪ :‬أني‬
‫أتخوفهم عليك‪ ،‬قلت كال إن شاء هللا ‪ ...‬الحديث"‪ .‬وفيه مناظرة ابن‬
‫عباس لهم وإقامة الحجة عليهم وإزالة شبههم‪ ،‬وفيه "فرجع منهم‬
‫عشرون ألفا ً وبقي منهم أربعة آالف فقتلوا"(‪.)lxxii‬‬

‫‪ -7‬االستعداد الذهني وسرعة البديهة‪:‬‬
‫فعن ربعي بن خراش قال‪" :‬سأل معاوية ‪ ‬ابن عباس عن مسائل‬
‫فأجابه‪ ،‬فقال معاوية‪ :‬صدقت يا ابن عباس‪ :‬أشهد إنك لسان أهل بيتك ثم‬
‫قال لمن عنده‪ :‬ما كلمته قط إال وجدته مستعداً"(‪.)lxxiii‬‬
‫‪ -8‬الطالقة اللغوية‪:‬‬
‫‪66‬‬
‫فقد كان ابن عباس خطيبا ً مؤثراً‪ ،‬قال أبو وائل‪ :‬خطبنا ابن عباس‬
‫وهو أمير على الموسم – أي موسم الحج‪ -‬فافتتح سورة النور فجعل يقرأ‬
‫ويفسر‪ ،‬فجعلت أقول‪ :‬ما رأيت وال سمعت كالم رجل مثل هذا‪ ،‬ولو‬
‫سمعته فارس والروم والترك ألسلمت(‪.)lxxiv‬‬
‫ب‪ -‬السمات الوجدانية‪:‬‬
‫‪ -1‬قوة الدافعية‪:‬‬
‫امتازت شخصية ابن عباس منذ الصغر بالمثابرة وعلو الهمة‪ ،‬قال‬
‫ابن عباس‪ :‬لما توفي رسول هللا ‪ ‬قلت لرجل من األنصار‪ :‬يا فالن‪ ،‬هل ّم‬
‫فلنسأل أصحاب النبي ‪ ‬فإنهم اليوم كثير‪.‬‬
‫فقال‪ :‬واعجبا لك يا ابن عباس أترى الناس يحتاجون إليك وفي‬
‫الناس من أصحاب النبي ‪ ‬من ترى؟ فترك ذلك‪ ،‬وأقبلت على المسألة‬
‫فإن كان ليبلغني الحديث عن الرجل فآتيه وهو قائل‪ ،‬فأتوسد ردائي على‬
‫بابه‪ ،‬فتسفي الريح على وجهي التراب فيخرج فيراني‪ :‬يا ابن عم رسول‬
‫هللا ‪ - ‬ما جاء بك؟ أال أرسلت ّ‬
‫إلي فآتيك؟ فأقول‪ :‬أنا أحق أن آتيك‪،‬‬
‫فأسأله عن الحديث‪.‬‬
‫قال‪ :‬وعاش ذلك الرجل األنصاري حتى رآني‪ ،‬وقد اجتمع الناس‬
‫حولي ليسألوني‪ ،‬فيقول‪ :‬هذا الفتى أعقل مني(‪.)lxxv‬‬
‫‪ -2‬الثقة بالنفس وتحقيق الذات‪:‬‬
‫ففي قصة تفسيره لسورة النصر قال ابن عباس‪" :‬كان عمر‬
‫يدخلني مع أشياخ بدر‪ ،‬فقال بعضهم لم تدخل هذا الفتى معنى ولنا أبناء‬
‫مثله؟ فقال‪ :‬إننه ممن علمتم‪ ،‬قال‪ :‬فدعاهم ذات يوم ودعاني معهم قال‪:‬‬
‫"وما رأيته دعاني يومئذ إال ليريهم مني" فتأمل رغبته في إثبات الذات‬

‫‪67‬‬
‫وقوة الثقة بالنفس كيف يقول الغالم "إال ليريهم مني" أي يريهم‬
‫موهبتي‪.‬‬

‫‪ -3‬قبول التحدي‪:‬‬
‫وفي القصة السابقة نلمح سمة أخرى في شخصية ابن عباس وهي‬
‫قبول التحدي وحب المغامرة المدروسة‪ ،‬فإن في الدخول في مجلس‬
‫"أشياخ بدر" تحد في حد ذاته‪ ،‬فما بالك بالتحدي األكبر أن يسألهم عمر‬
‫عن تفسير آية فال يعجبه قولهم‪ ،‬ثم يطلب من الغالم أن يفسرها فيعجب‬
‫بتفسيره‪ ،‬ولسان حال يقول‪" :‬لقد نجح في المغامرة واجتاز التحدي بكل‬
‫ثقة"‪.‬‬
‫ولعل التحدي األكبر الذي كان يواجه ابن عباس ‪ ‬ترشيح النبي ‪ ‬من‬
‫خالل الدعاء له "اللهم علمه التأويل"‪ ،‬وكأنني بابن عباس وهذا الدعاء‬
‫يذكره بعظم المسؤولية التي أوكلت إليه ليفسر كتاب هللا تعالى‪ ،‬وهذا‬
‫التحدي العظيم‪ ،‬ولكن ابن عباس كان على قدر التحدي‪.‬‬
‫‪ -4‬الطموح‪:‬‬
‫ففي قصة ابن عباس مع األنصاري عندما دعاه ابن عباس إلى‬
‫طلب العلم‪ ،‬قال األنصاري وهو يرى ابن عباس يتوقد طموحاً‪" :‬واعجبا‬
‫لك يا ابن العباس أترى الناس يحتاجون إليك‪ ."...‬وما هي إال سنوات‬
‫حيث حقق ابن عباس طموحه‪ ،‬فيقول األنصاري حين رأى الناس‬
‫يجتمعون على ابن عباس‪" :‬هذا الفتى أعقل مني"‪.‬‬
‫وفي الدعاء النبوي البن عباس‪" :‬اللهم فقهه في الدين" و"علمه‬
‫التأويل" بعث هذا الطموح في نفس ابن عباس‪ ،‬ألنه يعلم أن دعاء النبي‬
‫‪68‬‬
‫‪ ‬ال بد أن يتحقق إال أنه مع ذلك لم يتكل على الدعاء بل كان يجمع بين‬
‫بركة الدعاء ودافع الطموح وعلو الهمة‪.‬‬

‫ج) السمات االجتماعية‪:‬‬
‫‪ -1‬القدرة على النقاش والحوار واإلقناع‪:‬‬
‫ففي قصة مناظرته للخوارج ما يدل على قدرات ابن عباس‬
‫الحوارية واإلقناعية‪ ،‬قال ابن عباس‪ :‬فدخلت فقالوا مرحبا ً يا ابن عباس‪،‬‬
‫ال تحدثوه وقال بعضهم لنحدثنه‪ ،‬قال‪ :‬قلت أخبروني ما تنقمون على ابن‬
‫عم رسول هللا ‪ ‬وختنه وأول من آمن به‪ ،‬وأصحاب رسول هللا ‪ ‬معه‪،‬‬
‫قالوا‪ :‬ننقم عليه ثالثاً‪ ،‬قلت‪ :‬ما هن؟! قالوا أولهن أنه حكم الرجال في‬
‫دين هللا وقد قال هللا تعالى‪ِ ًِ  :‬ن ا ْل ُح ْك ُم ِإالَّ ِ ِّلِ‪[‬يوسف‪ ،]40 :‬قلت وماذا؟‬
‫قالوا‪ :‬قاتل ولم يسب ولم يغنم‪ ،‬لئن كانوا كفارا ً لقد حلت أموالهم وإن‬
‫كانوا مؤمنين لقد حرمت عليه دماؤهم‪ ،‬قال‪ :‬قلت وماذا؟ قالوا‪ :‬محى‬
‫نفسه من أمير المؤمنين‪ .‬قال قلت‪ :‬أرأيت إن قرأت عليكم من كتاب هللا‬
‫المحكم وحدثتكم من سنة نبيكم ‪ ‬ما ال تنكرون أترجعون؟ قالوا‪ :‬نعم‪.‬‬
‫قال‪ :‬أما قولكم إنه حكم الرجال في دين هللا فإنه تعالى يقول‪َ  :‬يا‬
‫ص ْي َد َوأَنت ُ ْم ُح ُر ٌم‪ ‬إلى قوله ‪‬يَ ْح ُك ُم ِب ِه ذَ َوا َ‬
‫ع ْد ٍل‬ ‫أَيُّ َها الَّذ َ‬
‫ِين آ َمنُواْ الَ تَ ْقتُلُواْ ال َّ‬
‫ِ ّمن ُك ْم‪[‬المائدة‪ ،]95 :‬وقال في المرأة وزوجها‪َ :‬وإِ ْن ِخ ْفت ُ ْم ِ‬
‫شقَ َ‬
‫اق بَ ْينِ ِه َما‬
‫فَا ْبعَثُواْ َحكَما ً ِ ّم ْن أَ ْه ِل ِه َو َحكَما ً ِ ّم ْن أَ ْه ِل َها‪[‬النساء‪ ،]35 :‬أنشدكم هللا أفحكم‬
‫الرجال في دمائهم وأنفسهم وصالح ذات بينهم أحق أم في أرنب ثمنها‬
‫ربع درهم؟! قالوا‪ :‬اللهم في حقن دمائهم وأنفسهم وصالح ذات بينهم‪.‬‬
‫قال‪ :‬أخرجت من هذه؟ قالوا‪ :‬نعم‪.‬‬

‫‪69‬‬
‫وأما قولكم أنه قتل ولم يسب ولم يغنم‪ -‬أي في معركة الجمل‪-‬‬
‫أتسبون أمكم – يعني عائشة أم المؤمنين‪ -‬أم تستحلون منها ما تستحلون‬
‫من غيرها فقد كفرتم وإن زعمتم أنها ليست بأمكم فقد كفرتم وخرجتم من‬
‫ين ِم ْن أَنفُس ِِه ْم‬
‫اإلسالم‪ ،‬إن هللا تبارك وتعالى يقول‪ :‬النَّ ِب ُّي أَ ْولَى ِبا ْل ُم ْؤ ِمنِ َ‬
‫َوأَ ْز َوا ُجهُ أ ُ َّم َهات ُ ُه ْم‪[‬األحزاب‪ ،]6 :‬وأنتم تترددون بين ضاللتين فاختاروا‬
‫أيهما شئتم‪ ،‬أخرجت من هذه‪ .‬قالوا‪ :‬اللهم نعم‪.‬‬
‫وأما قولكم محا نفسه من أمير المؤمنين فإن رسول هللا ‪ - ‬دعا‬
‫قريشا ً يوم الحديبية أن يكتب بينه وبينهم كتاباً‪ .‬فقال‪ :‬اكتب هذا ما قاضى‬
‫عليه محمد رسول هللا ‪ ،‬فقالوا‪ :‬وهللا لو كنا نعلم أنك رسول هللا ما‬
‫صددناك عن البيت وال قاتلناك‪ ،‬ولكن اكتب محمد بن عبد هللا‪ ،‬فقال‪ :‬وهللا‬
‫إني لرسول هللا وإن كذبتموني‪ .‬اكتب يا علي محمد بن عبد هللا‪ ،‬ورسول‬
‫هللا ‪ ‬كان أفضل من علي‪ ،‬أخرجت من هذه؟! قالوا‪ :‬اللهم نعم‪.‬‬
‫فرجع منهم عشرون ألفا ً وبقي منهم أربعة آالف فقتلوا"(‪.)lxxvi‬‬
‫فانظر إلى قدرته على اإلقناع وإدارة الحوار!! حيث استمع إليهم‬
‫وأنصت ثم بدأ بالرد على شبههم سائالً إياهم أخرجت من هذه فإن أقروا‬
‫انتقل إلى شبه أخرى وهكذا حتى أقنعهم‪.‬‬
‫‪ -2‬التوافق االجتماعي مع الكبار‪:‬‬
‫تميز ابن عباس بقدرته على التوافق االجتماعي مع الكبار فكان‬
‫يجالسهم ويحاورهم وهو صغير السن‪ ،‬ولقد ذكرنا ذلك في أكثر من‬
‫حادثة في قصة تفسيره سورة النصر واعتراض القوم على عمر لكثرة‬
‫ما كان يدخله مجلس الكبار‪ ،‬وكذا في قصته مع خالد ‪ ‬في مجلس النبي‬
‫‪.‬‬

‫‪70‬‬
‫ونعني بالتوافق االجتماعي هنا أنه كان قد تمرس على مجالس‬
‫الكبار فال يهاب الحديث والحوار والنقاش بل والتحدي أحيانا ً كما في‬
‫قصة تفسير سورة النصر‪.‬‬
‫‪ -3‬تحمل المسؤولية‪:‬‬
‫لقد شعر ابن عباس بالمسؤولية منذ صغره‪ ،‬وما أوردناه في قصته‬
‫مع األنصاري في طلب العلم يدل على ذلك‪ ،‬حيث يقول لألنصاري‪" :‬يا‬
‫فالن هل ّم نسأل أصحاب النبي ‪ ‬فإنهم اليوم كثير‪ "..‬الحديث‪ ،‬وفي قصة‬
‫مناظرته مع الخوارج ما يدل على أنه أدرك عظم المسؤولية فهو الذي‬
‫يشير على علي بن أبي طالب ‪ ‬أن يذهب لمناظرتهم مع علمه بجدتهم‬
‫وشدتهم فيقول‪" :‬لما اعتزلت الحرورية وكانوا على حدتهم قلت لعلي‪ :‬يا‬
‫أمير المؤمنين ابدد عن الصالة لعلّي آتي هؤالء القوم فأكلمهم‪ .‬قال‪ :‬إني‬
‫أتخوف عليك‪ .‬قلت‪ :‬كال إن شاء هللا ‪ ....‬الحديث"‪.‬‬
‫هذه السمات التي تميز بها ابن عباس ‪ ‬في الجوانب العقلية‬
‫والوجدانية واالجتماعية‪.‬‬
‫ذكر التربويون كثيرا ً منها كخصائص للموهوبين‪ ،‬ومن ذلك قول‬
‫بارون ‪" :‬أنهم يمتازون بقوة المالحظة‪ ،‬يصفون بدقة ما حدث‪ ،‬يرون‬
‫األشياء كما يراها اآلخرون‪ ،‬ويرون أبعادا ً أخرى ال يراها اآلخرون‪،‬‬
‫مستقلين في حصولهم على المعرفة لديهم دافعية كبيرة إلنجاز تمارين‬
‫معينة‪ ،‬ولدوا بعقلية متفتحة وذات سعة كبيرة للتفكير بعدة أفكار في وقت‬
‫واحد‪.)lxxvii("...‬‬

‫المطلب الثاني‪ :‬آثار ونتائج موهبة ابن عباس – رضي هللا عنهما‪.-‬‬

‫‪71‬‬
‫كان لموهبة ابن عباس – رضي هللا عنهما‪ -‬آثارا ً عديدة سواء على‬
‫المستوى الشخصي أو على مستوى األمة بأكملها‪.‬‬
‫أما على المستوى الشخصي فظهرت في أكثر من مجال‪ ،‬في المجال‬
‫العلمي واإلداري واالجتماعي‪.‬‬
‫أما في المجال العلمي فقد ع ّد ابن عباس ترجمان القرآن وإمام‬
‫الفقه‪ ،‬بل كان موسوعة علمية‪ ،‬فقد قال عنه ابن مسعود ‪" :‬نعم‬
‫ترجمان القرآن ابن عباس"(‪ .)lxxviii‬وقال مجاهد‪" :‬كان ابن عباس يقال‬
‫له البحر من كثرة علمه"(‪.)lxxix‬‬
‫وقال طاووس‪" :‬ما رأيت رجالً أعلم من ابن عباس"(‪.)lxxx‬‬
‫وقال عطاء‪" :‬كان ناس يأتون ابن عباس للشعر وناس لألنساب‬
‫وناس أليام العرب ووقائعها‪ ،‬فما منهم من صنف إال يقبل عليه بما‬
‫شاء"(‪.)lxxxi‬‬
‫أما في المجال اإلداري‪ ،‬فقد كان عمر ‪ ‬يستشيره ويقربه‪ ،‬فعن‬
‫يعقوب بن زيد قال‪" :‬كان عمر يستشير ابن عباس في األمر إذا‬
‫أهمه"(‪.)lxxxii‬‬
‫وعن عبد هللا بن عبد هللا بن عتبة قال‪" :‬إن عمر كان إذا جاءته‬
‫األقضية المعضلة قال البن عباس إنها قد طرت لنا أقضية وعضل فإنك‬
‫لها وألمثالها‪ ،‬ثم يأخذ بقوله‪ ،‬وما كان يدعو لذلك أحد سواه"(‪.)lxxxiii‬‬
‫وكان علي ‪ ‬يستشيره في أمور الدولة وواله والية البصرة‪ ،‬وكان‬
‫قائد الميسرة في جيش علي يوم صفين(‪.)lxxxiv‬‬
‫وأما في المجال االجتماعي فقد كانت البن عباس ‪ ‬مكانة عالية في‬
‫المجتمع‪ ،‬يقول أبو صالح‪" :‬لقد رأيت من ابن عباس مجلسا ً لو أن جميع‬

‫‪72‬‬
‫قريش فخرت به لكان فخراً‪ ،‬لقد رأيت الناس اجتمعوا حتى ضاق بهم‬
‫الطريق‪ ،‬فما كان أحد يقدر على أن يجيء ويذهب‪.)lxxxv("...‬‬
‫أما على مستوى األمة فقد كانت إمامة ابن عباس في علم التفسير‬
‫لها أثر واضح على هذا العلم‪ ،‬فهو صاحب مدرسة مكة التفسيرية وهي‬
‫من أشهر مدارس التفسير في زمن الصحابة‪ ،‬يقول ابن تيمية‪" :‬وأما‬
‫التفسير فإن أعلم الناس به أهل مكة ألنهم أصحاب ابن عباس"(‪.)lxxxvi‬‬
‫ولقد ساهم ‪ ‬في وضع منهج التفسير األمثل للقرآن الذي يعتمد‬
‫على النص واالجتهاد واللغة‪ ،‬فعن عبيد هللا بن أبي يزيد قال‪" :‬كان ابن‬
‫عباس إذا سئل عن األمر فإن كان في القرآن أخبر به‪ ،‬وإن لم يكن في‬
‫القرآن وكان عن رسول هللا ‪ ‬أخبر به‪ ،‬فإن لم يكن في القرآن وال عن‬
‫رسول هللا وكان عن أبي بكر وعمر أخبر به‪ ،‬فإن لم يكن في شيء من‬
‫ذلك اجتهد رأيه"(‪.)lxxxvii‬‬
‫وعن سعيد بن جبير ويوسف بن مهران‪" :‬أن ابن عباس كان‬
‫يسأل عن القرآن كثيرا ً فيقول هو كذا وكذا‪ :‬أما سمعتم الشاعر يقول كذا‬
‫وكذا"(‪.)lxxxviii‬‬
‫كما كان ‪ ‬يحذر من اإلسرائيليات في التفسير وغيره‪ ،‬روى‬
‫البخاري عن ابن عباس قال‪" :‬كيف تسألون أهل الكتاب عن شيء‪،‬‬
‫وكتابكم الذي أنزل على رسول هللا ‪ ‬أحدث تقرؤونه محضا ً لم يشب‪ ،‬وقد‬
‫حدثكم أن أهل الكتاب بدلوا كتاب هللا وغيروه‪ ،‬وكتبوا بأيديهم الكتاب‬
‫وقالوا هو من عند هللا ليشتروا به ثمنا ً قليالً‪ ،‬ال ينهاكم ما جاءكم من‬
‫العلم عن مسألتهم‪ ،‬ال وهللا ما رأينا منهم رجالً يسألكم عن الذي أنزل‬
‫عليكم"(‪ ،)lxxxix‬كما يعد ابن عباس – رضي هللا عنهما – مؤسس‬
‫"التفسير اإلشاري"‪ ،‬حيث يتم تفسير النص على غير ظاهره وفق‬
‫ضوابط الشرع واللغة‪ ،‬وذلك عندما فسر سورة النصر بنعي النبي ‪.‬‬

‫‪73‬‬
‫وال أدل على أثر موهبة ابن عباس – رضي هللا عنهما‪ -‬في التفسير‬
‫اعتماد المفسرين من بعده على تفسيره فقلما تجد كتابا ً في التفسير ال‬
‫يحتج بتفسير ابن عباس‪.‬‬

‫المطلب الثالث ‪ :‬العوامل المساهمة في موهبة ابن عباس – رضي هللا‬
‫عنهما‪-‬‬
‫اشتركت عدة عوامل في تكوين موهبة ابن عباس – رضي هللا‬
‫عنهما‪ -‬أولها‪ :‬أنها هبة هللا يمنحها لمن أراد من خلقه‪ ،‬وهذا هو العامل‬
‫األساسي لكل موهبة‪ ،‬يتمتع بها الموهوب‪ ،‬فاهلل هو خالق الموهوب‬
‫وخالق موهبته‪ ،‬ثم إن هللا هو الذي أودع قدرات الموهبة في اإلنسان‪،‬‬
‫وهذا لألسف قد تغفله كتب التربية الغربية وسار على طريقتهم بعض‬
‫الباحثين التربويين من المسلمين‪ ،‬وأحيانا ً يطلقون عليه االستعداد‬
‫الفطري للموهوب‪ ،‬ولكن حقيقة االستعداد الفطري أنه منحة إلهية لهذا‬
‫الموهوب‪.‬‬
‫العامل الثاني‪ :‬بركة الدعاء النبوي البن عباس‪ ،‬وهذا العامل مرتبط‬
‫بالعامل األول بشكل كبير‪ ،‬فإن دعاء النبي ‪ ‬مستجاب وقد دعا البن‬
‫عباس في أكثر من مناسبة بالحكمة والعلم‪ ،‬بل وعند والدته أتت به أمه‬
‫للنبي ‪ ‬فسماه عبد هللا ووضع في فيه من ريقه الشريف ثم قال لها‪:‬‬
‫"اذهبي فلتجدنه كيساً‪ ...‬الحديث"(‪ .)xc‬وفي دعاء النبي ‪ ‬البن عباس‬
‫تعليم لألمة بالدعاء ألبنائها بتحصيل الموهبة فقد توافق ساعة إجابة‬
‫فيستجيب هللا هذا الدعاء‪.‬‬
‫العامل الثالث‪ :‬الرعاية النبوية‪ ،‬لقد كان للنبي ‪ ‬فضل عظيم في‬
‫تنمية موهبة ابن عباس‪ ،‬من خالل حسن الرعاية واالهتمام واإلثراء‬
‫وإتاحة الفرصة له في إظهار موهبته‪ ،‬وهذا ما بينته في مباحث سابقة‪.‬‬
‫‪74‬‬
‫ولقد سار عمر بن الخطاب ‪ ‬على نهج النبي ‪ ‬في رعاية موهبة‬
‫ابن عباس‪.‬‬
‫العامل الرابع‪ :‬البيئة التي عاش فيها ابن عباس – رضي هللا‬
‫عنهما‪ : -‬فقد عاش ابن عباس في بيئة علمية تقدر العلم والعلماء وترفع‬
‫من شأنهما‪ ،‬وهذا كان له دور في ظهور موهبة ابن عباس‪.‬‬
‫العامل الخامس‪ :‬السمات الشخصية البن عباس‪ :‬باإلضافة لما سبق‬
‫من العوامل الخارجية‪ ،‬إال أن ما تمتع به ابن عباس من صفات شخصية‬
‫أهلته للموهبة والتفوق كقوة الدافعية والثقة بالنفس وقبول التحدي‬
‫وحب االستطالع ودقة المالحظة وكثرة السؤال ونحوها من السمات التي‬
‫تميز بها ابن عباس ‪.‬‬

‫‪75‬‬
‫الخاتمة والنتائج‪:‬‬
‫الحمد هلل والصالة والسالم على رسول هللا وبعد‪،‬‬
‫بعد دراسة الباحث للرعاية النبوية لموهبة ابن عباس توصل إلى عدة‬
‫نتائج من أهمها‪:‬‬
‫استطاع النبي ‪ ‬الكشف عن موهبة ابن عباس ‪ ‬عن طريق‬ ‫‪)1‬‬
‫المالحظة وقياس القدرات والترشيح‪ ،‬ومن ث ّم قام برعايته رعاية‬
‫خاصة بعدة وسائل تربوية من خالل إتاحة الفرصة البن عباس‬
‫إلظهار موهبته وتنمية مواهبه وتكليفه بحل المشكالت واإلثراء‬
‫ونحوها‪ ،‬ملبيا ً بذلك حاجات الموهوب العقلية واالجتماعية‬
‫والوجدانية‪.‬‬
‫امتاز النبي ‪ ‬بصفات معلم الموهوبين الناجح كالعلم والصبر‬ ‫‪)2‬‬
‫والمرونة وغيرها‪ ،‬كما امتازت الرعاية النبوية للموهوبين بأنها‬
‫رعاية ربانية من حيث المصدر والهدف‪ ،‬فاهلل واهب الموهبة‬
‫للموهوب‪ ،‬وهلل تسخر الموهبة في خدمة الدين ونفع اآلخرين‪.‬‬
‫اتصفت شخصية ابن عباس بسمات متميزة عن غيرها في الجوانب‬ ‫‪)3‬‬
‫العقلية كحب االستطالع وقوة المالحظة والمراقبة الدقيقة والخروج‬
‫عن المألوف في التفكير ونحوها‪ ،‬كما امتاز في الجوانب االجتماعية‬
‫والوجدانية‪ .‬وقد نتج عن موهبة ابن عباس آثارا ً عدة على‬
‫المستوى الشخصي وعلى مستوى األمة‪ ،‬فهو ترجمان القرآن وحبر‬
‫األمة‪.‬‬
‫ساهمت عدة عوامل يفي تكوين شخصية ابن عباس الموهوبة‪،‬‬ ‫‪)4‬‬
‫ابتدا ًء من المنحة اإللهية ودعاء النبي ‪ ،‬ثم رعاية النبي ‪ ‬له‬
‫والبيئة العلمية التي عاشها والسمات الشخصية التي تمتع بها‪.‬‬
‫يالحظ على عدد من الكتب التي تناولت موضوع رعاية الموهوبين‬ ‫‪)5‬‬
‫إغفال الفترة اإلسالمية ودور المسلمين التربوي‪ ،‬والسيما عصر‬
‫النبوة‪ ،‬وما ذلك إال تقليدا ً للكتاب الغربيين‪ ،‬ومن هنا يوصي الباحث‬
‫المهتمين بالتربية الخاصة ضرورة االهتمام بالتراث اإلسالمي‬
‫كمصدر للدراسات التربوية‪.‬‬
‫‪76‬‬
‫وآخر دعوانا أن الحمد هلل رب العالمين‪.‬‬

‫‪77‬‬
‫الهوامش‪:‬‬

‫(‪ )i‬ابن منظور‪ ،‬محمد بن مكرم (‪711‬ﻫ)‪ ،‬لسان العرب‪ ،‬ط‪ ،1‬دار صادر‪ ،‬بيروت‪.‬‬
‫(‪ )ii‬إبراﻫيم أنيس وآخرون‪ ،‬المعجم الوسيط‪ ،‬ط‪ ،2‬د‪.‬ن‪ ،‬ص‪.102‬‬
‫(‪ )iii‬نقله ابن القيم‪ :‬محمد بن أبي بكر (‪691-751‬ﻫ)‪ ،‬تحفة المودود في أحكام المولود‪ ،‬عمان‪ ،‬دار اإلسراء للنشر والتوزيع‪،‬‬
‫ط‪2005 ،1‬م‪ ،‬ص‪.18‬‬
‫(‪ )iv‬المعجم الوسيط‪ ،‬ص ‪.1102‬‬
‫(‪ )v‬البخاري‪ ،‬صحيح البخاري‪ ،‬كتاب التعبير‪ ،‬باب نزع الماء من البئر‪ ،‬رقم (‪.)7019‬‬
‫(‪ )vi‬ابن حجر‪ ،‬أحمدد بدن علدي العندق(ني (ت ‪852‬ﻫ)‪ ،‬فتتح البتاري بشترح صتحيح البختاري‪ ،‬دار المعرفدة‪ ،‬بيدروت‪ ،‬د‪.‬ت‪،‬‬
‫ج‪ ،12‬ص ‪.413‬‬
‫(‪ )vii‬انظر‪ :‬د‪ .‬زينب محمود شقير‪ ،‬رعاية المتفوقين والموهوبين والمبدعين‪ ،‬مكتبة النهضة‪ ،‬القاﻫرة‪ ،‬ط ‪2002 ،3‬م‪.‬‬
‫(‪ )viii‬انظر‪ :‬خليل المعايطة ومحمد البواليز‪ ،‬الموهبة والتفوق‪ ،‬دار الفكر‪ ،‬عمان‪ ،‬ط‪2004 ،2‬م‪.‬‬
‫(‪ )ix‬انظر‪ :‬د‪ .‬أحمد محمد الزعبي‪ ،‬التربية الخاصة للموهوبين والمعاقين‪ ،‬دار زﻫران‪ ،‬ع ّمان‪2003 ،‬م‪ ،‬ص‪.45‬‬
‫(‪ )x‬انظر‪ :‬حنين محمد أبو فراش‪ ،‬دليل األسرة والمعلم لتربية الموهوبين‪ ،‬جهينة للنشر والتوزيدع‪ ،‬عمدان‪ ،‬الطبعدة اىولد ‪،‬‬
‫‪2006‬م‪.‬‬
‫(‪ )xi‬نقل ﻫذا التعريف د‪ .‬عبد الرحمن سليمان‪ ،‬ود‪ .‬صفاء غازي‪ ،‬المتفوقون عقليا ً‪ ،‬مكتبة زﻫراء الشرق‪ ،‬القاﻫرة‪2001 ،‬م‪،‬‬
‫ص ‪.17‬‬
‫(‪ )xii‬المصدر النابق‪.‬‬
‫(‪ )xiii‬انظر‪ :‬الجديبي‪ ،‬رأفت محمد علي‪ ،‬رعاية الموهوبين في ظل منهج التربية اإلسالمية‪ ،‬شمس للطباعة‪ ،‬جدة‪2004 ،‬م‪،‬‬
‫الطبعة اىول ‪ ،‬ص ‪.30-29‬‬
‫(‪ )xiv‬انظر‪ :‬المعايطة والبواليز‪ ،‬الموهبة والتفوق‪ ،‬ص ‪ ،57‬مصدر سابق‪.‬‬
‫(‪ )xv‬انظر‪ :‬د‪ .‬زينب شقير‪ ،‬رعاية المتفوقين والموهوبين‪ ،‬ص ‪ ،46-45‬مصدر سابق‪.‬‬
‫(‪ )xvi‬انظر‪ :‬الجديبي‪ ،‬رعاية الموهوبين في ظل التربية اإلسالمية‪ ،‬ص‪ ،33‬مصدر سابق‪.‬‬
‫(‪ )xvii‬انظر‪ :‬المعايطة والبواليز‪ ،‬الموهبة والتفوق‪ ،‬ص‪ ،55‬مصدر سابق‪.‬‬
‫(‪ )xviii‬انظر‪ :‬د‪ .‬زينب شقير‪ ،‬رعاية المتفوقين‪ ،‬ص ‪ ،53‬مصدر سابق‪.‬‬
‫(‪ )xix‬انظر‪ :‬الزعبي‪ ،‬التربية الخاصة للموهوبين‪ ،‬ص ‪ ،58‬مصدر سابق‪.‬‬
‫(‪ )xx‬انظر‪ :‬د‪ .‬زينب شقير‪ ،‬رعاية المتفوقين‪ ،‬ص‪ 54‬مصدر سابق‪.‬‬
‫(‪ )xxi‬انظر‪ :‬الجديبي‪ ،‬رعاية الموهوبين في ظل التربية اإلسالمية‪ ،‬ص‪ ،38-37‬مصدر سابق‪.‬‬
‫(‪ )xxii‬انظر‪ :‬ابن حجر‪ ،‬فتح الباري بشرح صحيح البخاري‪ ،‬ج‪ ،11‬ص‪.90‬‬
‫نبِّّ ْح بِّ َح ْم ِّد َربِّّكَ َوا ْست َ ْغ ِّف ْره‪[....‬النصر‪ ]3 :‬رقم (‪.)4970‬‬
‫(‪ )xxiii‬البخاري‪ ،‬كتاب التفنير‪ ،‬باب قوله‪:‬فَ َ‬
‫(‪ )xxiv‬رواه الحاكم في المستدرك‪ ،‬ج‪ ،3‬ص ‪ ،539‬مرس(ً عن الزﻫري‪.‬‬
‫(‪ )xxv‬رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى‪ ،‬ط‪ ،1‬تحقيق‪ :‬محمد عطا‪ ،‬بيروت‪ ،‬دار المعرفدة‪1990 ،‬م‪ ،‬ج‪ ،2‬ص ‪ 279‬وإسدناده‬
‫صحيح‪.‬‬
‫(‪ )xxvi‬انظر‪ :‬المعايطة والبواليز‪ ،‬الموهبة والتفوق‪ ،‬مصدر سابق‪ ،‬ص ‪.204‬‬
‫(‪ )xxvii‬انظر‪ :‬د‪ .‬أحمد الزعبي‪ ،‬التربية الخاصة للموهوبين‪ ،‬مصدر سابق‪ ،‬ص ‪.59‬‬
‫(‪ )xxviii‬الذﻫبي‪ ،‬محمد بن أحمد بن عثمان (ت‪748‬ﻫ) سير أعالم النبالء‪ ،‬تحقيق‪ :‬شعيب اىرنداووط وآخدرون‪ ،‬بيدروت‪ ،‬دار‬
‫الرسالة‪ ،‬الطبعة الثامنة‪1992 ،‬م‪ ،‬ج‪ ،3‬ص ‪.333‬‬
‫(‪ )xxix‬المعايطة والبواليز‪ ،‬الموهبة والتفوق‪ ،‬مصدر سابق‪ ،‬ص ‪.213‬‬
‫(‪ )xxx‬د‪ .‬الزعبي‪ ،‬التربية الخاصة للموهوبين‪ ،‬مصدر سابق‪ ،‬ص ‪.65‬‬
‫(‪ )xxxi‬ابن حنبل‪ ،‬أحمدد بدن حنبدل (ت ‪241‬ﻫ)‪ ،‬المستند‪ ،‬تحقيدق‪ :‬حندان عبدد المندان‪ ،‬عمدان‪ ،‬بيدت اىفكدار الدوليدة‪1998 ،‬م‪،‬‬
‫ص‪ ،272‬حديث رقم (‪ ،)3061‬وإسناد صحيح‪.‬‬
‫(‪ )xxxii‬رواه البخاري‪ ،‬الوضوء‪ ،‬باب وضع الماء عند الخ(ء‪ ،‬رقم (‪.)143‬‬
‫(‪ )xxxiii‬سرور‪ :‬د‪ .‬ناديا ﻫايل سرور‪ ،‬مقدمة في اإلبداع‪ ،‬ع ّمان‪ ،‬ديبونو للطباعة والنشر والتوزيع‪ ،‬الطبعة اىول ‪2006 ،‬م‪.‬‬
‫(‪ )xxxiv‬د‪ .‬الزعبي‪ ،‬التربية الخاصة للموهوبين‪ ،‬مصدر سابق‪ ،‬ص ‪.63-62‬‬

‫‪78‬‬
‫(‪ )xxxv‬الخذف‪ :‬ﻫو رميك حصاة ً أو نواة تأخذﻫا بين سبابتيك وترمي بها‪ .‬ابن اىثير‪ ،‬المبدار بدن محمدد الجدزري (ت ‪-544‬‬
‫‪606‬ﻫـ)‪ ،‬النهاية فدي غريدب الحدديث واىثدر‪ ،‬تحقيدق‪ :‬خليدل مدأمون شديحا‪ ،‬بيدروت‪ ،‬دار المعرفدة‪ ،‬ط‪2001 ،1‬م‪ ،‬ج‪،1‬‬
‫ص‪.476‬‬
‫(‪ )xxxvi‬رواه أحمد‪ ،‬ص ‪ ،188‬رقم (‪ ،)1851‬وإسناده صحيح وأخرجه غيره من طرق متعددة‪.‬‬
‫(‪ )xxxvii‬حنين أبو فراش‪ ،‬دليل اىسرة والمعلم لتربية الموﻫوبين‪ ،‬مصدر سابق‪ ،‬ص ‪.24‬‬
‫(‪ )xxxviii‬سبق تخريجه‪ ،‬ص‪.9‬‬
‫(‪ )xxxix‬انظر‪ :‬د‪ .‬عبد الرحمن بن سليمان ود‪ .‬صفاء غازي‪ ،‬المتفوقون عقلياً‪ ،‬مصدر سدابق‪ ،‬ص ‪ .125‬وحندين أبدو فدراش‪،‬‬
‫دليل اىسرة والمعلم لتربية الموﻫوبين‪ ،‬مصدر سابق‪ ،‬ص ‪.24‬‬
‫(‪ )xl‬رواه البخاري‪ ،‬العلم‪ ،‬من يرد هللا به خيراً‪ ،‬رقم (‪.)71‬‬
‫(‪ )xli‬د‪ .‬ناديا سرور‪ ،‬تربية المتميزين‪ ،‬مصدر سابق‪ ،‬ص ‪.301‬‬
‫(‪ )xlii‬د‪ .‬زينب شقير‪ ،‬رعاية المتفوقين‪ ،‬مصدر سابق‪ ،‬ص ‪.57‬‬
‫(‪ )xliii‬رواه الترمددذي‪ ،‬الدددعوات مددا يقددول إعا أكددل طعام داً‪ ،‬رقددم (‪ ،)3455‬ج‪ ،5‬ص ‪ ،472‬وقددال حددديث حنددن‪ .‬وأحمددد فددي‬
‫المنند‪ ،‬ص ‪ ،192‬رقم (‪ ،)904‬وفي إسناده علي بن زيد بن جدعان وﻫدو ضدعيف‪ ،‬إأ أن ابدن ماجدة رواه بدسدناد آخدر‬
‫جيد في اىشربة‪ .‬إعا شرب أعطد اىيمدن‪ ،‬رقدم (‪ ،)3426‬ج‪ ،2‬ص ‪ ،1133‬مدن طريدق ابدن جدري عدن الزﻫدري عدن‬
‫عبيد هللا بن عبد هللا عن ابن عباس به‪.‬‬
‫(‪ )xliv‬آرثر كروبلي‪ ،‬اإلبداع في التربية والتعلديم ترجمدة إبدراﻫيم الحدارثي ومحمدد مقبدل‪ ،‬الريداة‪ ،‬مكتبدة الشدقري‪ ،‬الطبعدة‬
‫اىول ‪2002 ،‬م‪ ،‬ص ‪.16‬‬
‫(‪ )xlv‬انظر‪ :‬د‪ .‬ناديا سرور‪ ،‬تربية المتميزين‪ ،‬مصدر سابق‪ ،‬ص ‪.138‬‬
‫(‪ )xlvi‬رواه البخاري‪ ،‬فضائل الصحابة‪ ،‬عكر ابن عباس‪ ،‬رقم (‪.)3756‬‬
‫(‪ )xlvii‬انظر‪ :‬د‪ .‬ناديا سرور‪ ،‬مقدمة في اإلبداع‪ ،‬مصدر سابق‪ ،‬ص ‪.288‬‬
‫(‪ )xlviii‬سبق تخريجه‪.‬‬
‫(‪ )xlix‬انظر‪ :‬د‪ .‬الزعبي‪ ،‬التربية الخاصة للموﻫوبين‪ ،‬مصدر سابق‪ ،‬ص ‪.68‬‬
‫(‪ )l‬رواه الترمذي‪ ،‬كتاب صفة القيامة‪ ،‬باب ‪ ....‬رقم (‪ )2516‬ج‪ ،4‬ص ‪ .575‬وقال‪ :‬حنن صحيح‪ ،‬ورواه أحمدد‪ ،‬ص ‪،245‬‬
‫رقم (‪.)2669‬‬
‫(‪ )li‬انظر‪ :‬د‪ .‬عبد الرحمن سيد سليمان ود‪ .‬صفاء غازي‪ ،‬المتفوقون عقلياً‪ ،‬مصدر سابق‪ ،‬ص ‪.191‬‬
‫(‪ )lii‬سبق تخريجه‪.‬‬
‫(‪ )liii‬انظر‪ :‬المعايطة والبواليز‪ ،‬التفوق والموﻫبة‪ ،‬مصدر سابق‪ ،‬ص ‪.62‬‬
‫(‪ )liv‬رواه أحمد‪ ،‬ص ‪ ،201‬رقم (‪ ،)2062‬وإسناده صحيح‪.‬‬
‫(‪ )lv‬سبق تخريجه‪ ،‬ص‪.11‬‬
‫(‪ )lvi‬سبق تخريجه‪ ،‬ص‪.14‬‬
‫(‪ )lvii‬رواه البخاري‪ ،‬الوتر‪ ،‬ما جاء في الوتر‪ ،‬رقم (‪.)992‬‬
‫(‪ )lviii‬ابن حجر‪ ،‬فتح الباري بشرح صحيح البخاري‪ ،‬مصدر سابق‪ ،‬ج‪ ،2‬ص ‪.482‬‬
‫(‪ )lix‬انظر‪ :‬د‪ .‬الزعبي‪ ،‬التربية الخاصة للموﻫوبين‪ ،‬مصدر سابق‪ ،‬ص ‪.79‬‬
‫(‪ )lx‬سبق تخريجه‪ ،‬ص‪.9‬‬
‫(‪ )lxi‬انظر‪ :‬الجديبي‪ ،‬رعاية الموﻫوبين في ظل منه التربية اإلس(مية‪ ،‬مصدر سابق‪ ،‬ص ‪.177‬‬
‫(‪ )lxii‬انظر‪ :‬د‪ .‬عبد الرحمن سيد ود‪ .‬صفاء غازي‪ ،‬المتفوقون عقلياً‪ ،‬مصدر سابق‪ ،‬ص ‪.161‬‬
‫(‪ )lxiii‬قدال ابدن عبددد البدر‪ ،‬يوسدف بددن عبدد هللا القرطبدي (‪463‬ﻫ)‪ ،‬اأسددتيعاب فدي معرفدة اىصددحاب‪ ،‬تحقيدق‪ :‬عدادل مرشددد‪،‬‬
‫الرياة‪ ،‬دار اإلع(م‪ ،‬ط‪2002/1423 ،1‬م‪ ،‬قال‪( :‬وﻫي كلها أحاديث صحاح)‪.‬‬
‫(‪ )lxiv‬انظر في صفات معلم الموﻫوبين‪ ،‬د‪ .‬عبد الدرحمن سديد ود‪ .‬صدفاء غدازي‪ ،‬المتفوقدون عقليداً‪ ،‬ص ‪ .166-165‬مصددر‬
‫سابق‪.‬‬
‫(‪ )lxv‬رواه منلم‪ ،‬ص(ة المنافرين‪ ،‬الدعاء في ص(ة الليل‪ ،‬رقم (‪.)763‬‬
‫(‪ )lxvi‬رواه البخاري‪ ،‬بدء الوحي‪ ،‬باب ‪ ....‬رقم (‪.)5‬‬
‫(‪ )lxvii‬رواه منلم‪ ،‬ص(ة المنافرين‪ ،‬الدعاء في ص(ة الليل‪ ،‬رقم (‪.)763‬‬
‫(‪ )lxviii‬انظر‪ :‬ابن حجر‪ ،‬فتح الباري بشرح صحيح البخاري‪ ،‬مصدر سابق‪ ،‬ج‪ ،2‬ص ‪.482‬‬
‫(‪ )lxix‬أورده الذﻫبي‪ ،‬سير أع(م النب(ء‪ ،‬مصدر سابق‪ ،‬ج‪ ،3‬ص ‪ ،344‬وقال إسناده صحيح‪.‬‬
‫(‪ )lxx‬أورده ابن حجر‪ ،‬فتح الباري في شرح صحيح البخاري عند شرحه لترجمدة البخداري‪ ،‬بداب تعلديم الصدبيان القدرآن فدي‬
‫كتاب فضائل القرآن‪ ،‬ج‪ ،9‬ص ‪ .84‬وقال‪ :‬أخرجه ابن سعيد وغيره بدسناد صحيح‪.‬‬
‫(‪ )lxxi‬أورده الجددزري‪ :‬علددي بددن محمددد الجددزري (‪555‬ﻫ‪630 /‬ﻫ) أسددد الغابددة فددي معرفددة الصددحابة‪ ،‬تحقيددق‪ :‬خليددل شدديحا‪،‬‬
‫بيروت‪ ،‬دار المعرفة‪ ،‬الطبعة اىول ‪1997 ،‬م‪.‬‬

‫‪79‬‬
‫(‪ )lxxii‬رواه الطبراني‪ :‬أحمد بدن سدليمان (ت ‪360‬ﻫ)‪ ،‬المعجدم الكبيدر‪ ،‬تحقيدق‪ :‬مجددي الندلفي‪ ،‬بغدداد‪ ،‬وزارة الثقافدة‪ ،‬ج‪،10‬‬
‫ص ‪ 314‬رقم (‪ ،)10598‬وإسناده صدحيح‪ ،‬وقدال الهيثمدي‪ ،‬علدي بدن أبدي بكدر (‪807‬ﻫ) مجمدع الزوائدد ومنبدع الفوائدد‪،‬‬
‫القاﻫرة‪ ،‬دار الريان‪ ،‬د‪ .‬ط‪ ،‬ج‪ ،6‬ص ‪ ،240‬ورجاله رجال الصحيح‪.‬‬
‫(‪ )lxxiii‬روه أبددو نعدديم اىصددبهاني‪ :‬أحمددد بددن عبددد هللا بددن أحمددد (ت ‪430‬ﻫ) معرفددة الصددحابة‪ ،‬تحقيددق‪ :‬محمددد حنددن ومنددعد‬
‫النعدني‪ ،‬بيروت‪ ،‬دار الكتب العلمية‪ ،‬ط‪2002 ،1‬م‪ ،‬ج‪ ،3‬ص ‪.181‬‬
‫(‪ )lxxiv‬رواه الحاكم‪ ،‬المنتدر عل الصحيحين‪ ،‬بيدروت‪ ،‬دار المعرفدة‪ ،‬د‪.‬ط‪ ،‬ج‪ ،3‬ص ‪ ،537‬وأورده الدذﻫبي‪ ،‬سدير أعد(م‬
‫النب(ء‪ ،‬ج‪ ،3‬ص ‪.351‬‬
‫(‪ )lxxv‬رواه ابن سدعد‪ ،‬الطبقدات‪ ،‬ج‪ ،2‬ص ‪ .281‬والددارمي‪ ،‬عبدد هللا بدن عبدد الدرحمن (‪181-255‬ﻫ) الندنن‪ ،‬تحقيدق‪ :‬فدواز‬
‫زمرلددي وخالددد النددبع العلمددي‪ ،‬بيددروت‪ ،‬دار الكتدداب العربددي‪ ،‬ط‪1407 ،1‬ﻫ‪1987 /‬م‪ ،‬ج‪ ،1‬ص ‪ ،150‬رقددم (‪،)570‬‬
‫وصددححه الحدداكم فددي المنددتدر ‪ ،‬ج‪ ،3‬ص ‪ ،538‬وقددال الهيثمددي فددي مجمددع الزوائددد‪ ،‬ج‪ ،9‬ص ‪" :277‬رواه الطبرانددي‬
‫ورجاله رجال الصحيح"‪ ،‬وأورده الذﻫبي في سير أع(م النب(ء‪ ،‬ج‪ ،3‬ص ‪.343‬‬
‫(‪ )lxxvi‬سبق تخريجه‪ ،‬ص‪.19‬‬
‫(‪ )lxxvii‬نقلته د‪ .‬ناديا سرور‪ ،‬مقدمة في اإلبداع‪ ،‬ص ‪ ،102‬مصدر سابق‪.‬‬
‫(‪ )lxxviii‬سبق تخريجه وإسناده صحيح‪.‬‬
‫(‪ )lxxix‬رواه ابن سعد في الطبقات‪ ،‬ج‪ ،2‬ص ‪ ،280‬وإسناده صحيح‪ ،‬والحاكم في المنتدر ‪ ،‬ج‪ ،3‬ص ‪ .535‬وأورده الذﻫبي‬
‫في النير‪ ،‬ج‪ ،3‬ص ‪.350‬‬
‫(‪ )lxxx‬رواه ابن سعد في الطبقات‪ ،‬ج‪ ،2‬ص ‪ 280‬وإسناده صحيح‪.‬‬
‫(‪ )lxxxi‬رواه ابن سعد في الطبقات‪ ،‬ج‪2‬ن ص ‪ 280‬وإسناده صحيح‪.‬‬
‫(‪ )lxxxii‬نقله الذﻫبي‪ :‬سير أع(م النب(ء‪ ،‬ج‪ ،3‬ص ‪.346‬‬
‫(‪ )lxxxiii‬رواه ابن الجزري‪ :‬أسد الغابة‪ ،‬ج‪ ،3‬ص ‪ .8‬مصددر سدابق‪ ،‬وفدي إسدناده انقطداع بدين عبدد هللا بدن عبدد هللا بدن عييندة‬
‫وعمر بن الخطاب‪.‬‬
‫(‪ )lxxxiv‬انظر‪ :‬الذﻫبي‪ ،‬سير أع(م النب(ء‪ ،‬ج‪ ،3‬ص ‪.353‬‬
‫(‪ )lxxxv‬رواه أبو نعيم اىصفهاني‪ ،‬أحمد بن عبد هللا بن أحمدد (‪430‬ﻫ)‪ ،‬حليدة اىوليداء وطبقدات اىصدفياء‪ ،‬تحقيدق‪ :‬مصدطف‬
‫عطا‪ ،‬بيروت‪ ،‬دار الكتب العلمية‪ ،‬الطبعة اىول ‪ ،‬ن‪1418‬ﻫ‪1997 /‬م‪ ،‬ج‪ ،3‬ص ‪.396‬‬
‫(‪ )lxxxvi‬ابن تيمية‪ ،‬أحمد بن عبد الحليم (ت ‪872‬ﻫ)‪ ،‬مقدمة في أصول التفنير‪ ،‬تحقيق‪ :‬محمود نصدار‪ ،‬القداﻫرة‪ ،‬دار التربيدة‬
‫للطباعة والنشر‪ ،‬د‪.‬ط‪ ،‬ص ‪.71‬‬
‫(‪ )lxxxvii‬رواه ابن سعد‪ ،‬الطبقات‪ ،‬ج‪ ،2‬ص ‪ ،280‬وإسناده حنن‪.‬‬
‫(‪ )lxxxviii‬رواه ابن سعد‪ ،‬الطبقات‪ ،‬ج‪ ،2‬ص ‪ ،280‬وفي إسناده علي بن زيد بن جدعان وﻫو ضعيف‪.‬‬
‫(‪ )lxxxix‬رواه البخاري‪ ،‬اأعتصام‪" ،‬أ تنألوا أﻫل الكتاب"‪ ،‬رقم (‪.)7363‬‬
‫(‪ )xc‬رواه الطبراني في الكبير‪ ،‬ج‪ ،10‬ص ‪ ،289‬رقم (‪ ،)10580‬وقال الهيثمي في مجمع الزوائد‪ ،‬ج‪ ،9‬ص ‪" :276‬إسدناده‬
‫حنن"‪.‬‬

‫أساليب تنمية الموهوبين في المدرسة‬

‫د‪/‬محمدي فوزية‬
‫جامعة قاصدي مرباح ورقلة ( الجزائر)‬
‫‪Résumé‬‬
‫‪Notre objectif grâce à cette étude est d'identifier‬‬
‫‪les talents et les propriétés enfant doué et touchant‬‬
‫‪de développement des talents méthodes dans les‬‬
‫‪écoles et en identifiant les caractéristiques des‬‬
‫‪80‬‬
‫‪enseignants talentueux méthodes d'enseignement,‬‬
‫‪appropriées pour le développement des talents et les‬‬
‫‪moyens utilisés dans la composition, les objectifs les‬‬
‫‪plus importants de programmes éducatifs pour les‬‬
‫‪programmes de propriétés doués doués, les types de‬‬
‫‪programmes‬‬
‫مقدمة‬
‫تعتبر التنمية هي الهدف األساسي للمجتمعات سواء المتقدمة أو‬
‫النامية حيث أنها تستطيع من خاللها أن تحقق ازدهارها وتقدمها‬
‫وتستطيع أن تلحق بالتطورات الحضارية والتكنولوجية السريعة‪ ,‬وال‬
‫تغفل التنمية العنصر البشري حيث أنه أساس كل تقدم يمكن أن يتم في‬
‫المجتمع لذا يجب مده بالخبرات والتدريب الذي يؤهله ألداء دوره‬
‫بطريقة إيجابية لخدمة المجتمع (أحمد محمد بسيوني ‪،1999 ,‬‬
‫ص ‪)264‬‬
‫حيث تشتمل التنمية البشرية جميع عناصر الثروة البشرية والتي‬
‫من بينها األطفال وخاصة " األطفال الموهوبين " باعتبارها ندرة‬
‫ولكونها المرآة الصادقة للمجتمع الذي يعتمد عليهم في تقدمه فمن بين‬
‫هؤالء الموهوبين برز العلماء والمفكرين والمصلحين والمخترعين‬
‫والمبتكرين ورعايتهم هي أحد أسس التنمية البشرية ‪.‬‬
‫‪ _1‬التعريف االصطالحي للموهبة‪:‬‬
‫فهناك الكثير من المفاهيم التي تتدخل مع مفهوم الموهبة وقد أظهر‬
‫االستقصاء الذي أجراه تيرمان‪1925Terman‬ومعاونوه حيث قاموا‬
‫بمتابعة أفراد موهوبين مدة أربعين عاما(‪ 857‬ذكرا‪ 671 ,‬أنثى) توصلوا‬
‫أن ذكاء هؤالء (‪ )150‬فما فوق‪ ,‬وهذا يؤكد على االتجاه الذي كان يعتبر‬
‫نسبة الذكاء هي المحك األساسي للتعرف على الموهوبين وفي الوقت‬
‫نفسه يوجد بعض الدراسات التي ترى أن نسب الذكاء ليست محكات‬
‫للموهبة(شاكر عبد الحميد‪,1995 ،‬ص ‪ ,)75‬أما يوسف‬
‫أسعد ‪ 1985‬يرى أن الموهبة تشير إلى االستعداد الفطري الذي يعين‬
‫على القيام بنوع معين من العمل وهو ما يتطلب اكتساب المهارة(يوسف‬

‫‪81‬‬
‫ميخائيل أسعد‪ ،1985,‬ص ‪ )24‬وقد عرف المكتب األمريكي للتعليم‬
‫الموهبة بأنها المقدرة أو القدرة في أي مجال من المجاالت اآلتية( القدرة‬
‫العقلية‪ ,‬الكفاءة األكاديمية اإلبداع‪ ,‬القيادة‪ ,‬فنون األداء في المجاالت‬
‫المختلفة)‬
‫وتشير باربارا كالرك ‪Barbara Clark‬في تعريفها للموهبة على‬
‫أنها " قدرة فطرية أو استعداد موروث في مجال واحد أو أكثر من‬
‫مجاالت االستعدادات العقلية واإلبداعية واالجتماعية واالنفعالية والفنية ‪,‬‬
‫وهي أشبه بمادة خام تحتاج إلى اكتشاف وصقل حتى يمكن أن تبلغ‬
‫أقصى مدى لها ‪( .‬فتحي عبد الرحمن جروان ‪ ، 1988 ،‬ص ‪)476‬‬
‫الموهبة " تعرف على أنها توضيح أو كشف للقدرات العالية‬
‫والمستوى العالي في اإلبداع والقدرة على التعبير عن الجديد غير‬
‫التقليدي وطرح األفكار مبتكرة لحل المشكالت التي تواجه األفراد ‪ ,‬كما‬
‫تشير الموهبة إلى المستويات العليا أو المرتفعة لحب االستطالع‬
‫واألضواء واالنطالق ‪.‬‬
‫‪ _2‬مفهوم الطفل الموهوب ‪:‬‬
‫كما يراه جابر عبد الحميد ‪ " 1972‬الطفل الموهوب هو الذي يحصل‬
‫على درجة أعلى من نقطة معينة في اختبارات الذكاء وهي أعلى‬
‫من ‪ 140‬وكذلك يحدد بالدوين ‪ "Baldwin 1965‬الطفل الموهوب‬
‫معتمدا على معامل الذكاء مستخدما اختبار ستنافورد بينيه ‪.‬‬
‫أما دير ‪Durr1964‬يرىأن الطفل الموهوب هو من لديه استعداد‬
‫أكاديمي مرتفع وهو ما أكده جيلفورد وتورانس عندما ذهبا إلى أن‬
‫الموهوب هو المتفوق العقلي وأيضا المبدع (محمد خيري محمود‬
‫‪ , 2000,‬ص‪)61‬‬
‫كما يشير بول ويتي ‪Poul Witty‬للطفل الموهوب بأنه الطفل الذي‬
‫يتصف باالمتياز المستمر في أي ميدان هام من ميادين الحياة ‪( .‬بول‬
‫ويتي ‪ ,‬ت صادق سمعان ‪، 1958 ,‬ص ‪)16‬‬
‫أما األطفال الموهوبين فهم كما يرى أوجليفي ‪1973Ogilivie‬كل‬
‫طفل متميز في أي من القدرة العامة أو القدرة الخاصة ‪ ,‬وقد مسح ( ‪D‬‬
‫‪ )E S 1973‬األطفال الموهوبين على أنهم ‪:‬‬

‫‪82‬‬
‫‪ .1‬الذين تعترف بهم مدارسهم أنهم خارقين للقدرة العقلية العامة حيث‬
‫يؤكد ذلك باستخدام اختبار ذكاء فردي مقنن بحيث ال تقل درجة الفرد‬
‫عن ‪.130‬‬
‫‪ .2‬الذين يظهرون مستوى متطور وخارق في أدائهم الختبارات‬
‫التحصيل المتسقة مع ما سبق أن درسوه في األعوام السابقة‪.‬‬
‫‪ .3‬الذين يظهرون تنبؤ بنمو تحصيلي فائق وسريع في المجاالت‬
‫األكاديمية أو الموسيقية أو الرياضية أو الفنية(رشيدة عبد الروؤف‬
‫رمضان‪، 1998,‬ص ‪)275‬‬
‫وقد أشار كمال حسن بيومي إلى قائمة تضم مجموعة من سمات الطفل‬
‫الموهوب وتشمل هذه القائمة ما يلي ‪:‬‬
‫‪ .1‬ميل الطفل الموهوب إلى طرح وإثارة الكثير من التساؤالت والتعلم‬
‫بشكل أسرع ممن حوله ‪.‬‬
‫‪ .2‬لديه ذاكرة قوية جدا‪.‬‬
‫‪ .3‬لديه حب االستطالع قوي فضال عن قدرة غير عادية في التركيز‬
‫على موضوعات ذات اهتمام ‪.‬‬
‫‪ .4‬يتمتع بالقدرة على صياغة المشكلة وحلها وهو غالبا يفتقد المراحل‬
‫المتوسطة في النقاش ليصل مباشرة إلى الحلول النهائية‪.‬‬
‫‪ .5‬لديه خيال غير عادي ‪.‬‬
‫‪ .6‬يظهر مشاعر وأراء قوية ولديه حس غريب للمزاح ‪.‬‬
‫‪ .7‬الميل إلى الكمال والمستويات العليا لألشياء (كمال حسن بيومي ‪,‬‬
‫ص ‪)11‬‬
‫‪ _3‬أساليب تنمية الموهوبين في المدارس ‪:‬‬
‫‪ 1_3‬خصائص معلم الموهوبين‬
‫إن معلم الموهوبين يعد ركنا أساسيا في رعايتهم وتربيتهم لذلك‬
‫يقترح بعض الباحثين ضرورة إن تتوافر فيه الصفات العامة اآلتية ‪:‬‬
‫‪ -‬أن يؤمن بأهمية تعليم األطفال الموهوبين وأن يكون ملما‬
‫بسيكولوجية الموهوبين ومعنى التفوق واالبتكار‪.‬‬

‫‪83‬‬
‫‪ -‬أن يتقن المادة التي يقوم بتدريسها متخصصا‪ ،‬وأن يكون قادرا على‬
‫رسم برنامج دراسي متكامل يوفر لتالميذه الموهوبين خيرات متعددة‬
‫ومتنوعة‪.‬‬
‫‪ -‬أن يجيد طرق التدريس المناسبة لألطفال المتفوقين والتي تتمشي مع‬
‫حاجاتهم إلى تناول الموضوعات بعمق أكثر من غيرهم‪ ،‬وال يلزم‬
‫تالميذه بالتطابق في األفكار‪ ،‬وإال أخمد روح االبتكار لديهم‪ ،‬وأن يوفر‬
‫لهم الحرية حتى يحاولوا تجربة ما لديهم من إمكانيات ‪.‬‬
‫‪ -‬أن يكون واسع اإلطالع‪ ،‬لديه دراية بطرق البحث في المجاالت‬
‫العلمية والتخصصية‪.‬‬
‫‪ -‬أن تتوافر لديه بصيرة نافذة تساعده على اكتشاف اإلمكانيات‬
‫الكامنة في كل تلميذ‪.‬‬
‫‪ -‬أن تكون لديه القدرة على قيادة األطفال الموهوبين من خالل أنشطتهم‬
‫وجماعاتهم المدرسية وأن يكون قادرا على تحقيق التوافق بينهم وبين‬
‫زمالئهم العاديين‪.‬‬
‫‪ -‬أن يكون على اتصال دائم بكل من يتعاملون مع تالميذه‪ ،‬كأولياء‬
‫األمور واألخصائيين االجتماعين والمدرسيين وغيرهم‪( .‬عبد الرحمن‬
‫سيد سليمان ‪ ، 2001 ،‬ص ‪)54:‬‬
‫‪ -‬احترام الطالب الموهوب واالعتراف بتميزه وتشخيصه وعدم‬
‫االنزعاج من التفوق وكثرة األسئلة ‪.‬‬
‫‪ -‬فهم وإدراك مراحل النمو المختلفة ‪.‬‬
‫‪ -‬مساعدة الطالب على اكتشاف مواهبه ‪.‬‬
‫‪ -‬إتاحة الفرصة الممكنة لتعلم الطالب الموهوب‪ ،‬وإشباع رغبة‬
‫التعمق باإلجابة عن األسئلة‬
‫‪ -‬توجيه المناقشات إلى الطالب بشكل عادل‪ ،‬وإعداد مواقف تتحدى‬
‫قدرات الموهوب‪.‬‬
‫‪ -‬إبراز دور الموهوب القيادي بإسناد مراكز قيادية له ‪.‬‬
‫‪ -‬مساعدة األهل على كيفية االستفادة من مواهب أبنائهم‬
‫(ماجدة السيد عبيد ‪ 2008 ،‬ص‪)254:‬‬

‫‪84‬‬
‫كما أن هناك أربعة أدوار محددة يتعين على معلم المتفوقين عقليا‬
‫االضطالع بها وذلك على النحو التالي‪:‬‬
‫‪ .1‬يحتاج المدرس إلى فهم التالميذ الموهوبين وتقدير إمكانياتهم‬
‫ومعرفة ما يالءم نموهم من خبرات حتى يستطيع توجيه هؤالء‬
‫التالميذ واستثمار طاقاتهم بطريقة أفضل ليساعدهم على نمو‬
‫إمكاناتهم العقلية نحو مصادر المعرفة وتوجيههم نحو التعميم على‬
‫أسس سليمة ونحو التفكير الناقد ألن به قيمة أكبر من مجرد تزوديهم‬
‫بإجابات جاهزة‬
‫‪ .2‬يحتاج المدرس لكي يكون منتجا بالنسبة للموهوبين أن يعرف معرفة‬
‫دقيقة األعمال المناسبة لألعمار المختلفة‪ ،‬وفهم المدرس لنمو الطفل‬
‫بوضوح يساعده على التعرف على قدراته الممتازة في مجاالت‬
‫خاصة‪ ،‬كأن يعرف خصائص رسوم األطفال في كل مرحلة من مراحل‬
‫النمو‪.‬‬
‫وبناء على ذلك يكون المدرس أقدر على تحديد الموهبة البارزة في‬
‫رسوم طفل في الثامنة من عمره مثال‪ ،‬ومن الضروري للمدرس أن يكون‬
‫متيقظا للعوائق التي تمنع إشباع حاجات التلميذ أو التي تثير صراعات‬
‫في داخله وان يجد مجاال لكي يتنفس تالميذه عن التوترات التي يعانون‬
‫منها‪.‬‬
‫‪ -‬يجب أن يكون المدرس قادرا على إعطاء توجيهاته بطرق منوعة‬
‫عندما تظهر الحاجة بذلك حتى ال يقيد االبتكار واألصالة في التعبير‬
‫وفي أوجه النشاط عند تالميذه‪ ،‬فجميع المعلومات من البيئة وتسجيلها‬
‫بحيث يسهل الرجوع إليها واستخدامها يشبع التلميذ الموهوب بدرجة‬
‫أكبر من مجرد الحفظ‪.‬‬
‫‪ -‬أن يستطيع المدرس أن يثري خبرات المنهج بما يتفق مع ميول‬
‫التالميذ واستعداداتهم العقلية ويتطلب هذا اكتساب المهارة في‬
‫استخدام اإلمكانيات المناسبة في البيئة المحلية بحيث يوفر للتالميذ‬
‫حرية النمو والتطور ويتيح له استغالل قدرته على االبتكار بطريقة‬
‫إنشائية‪(.‬عبد الرحمن سيد سليمان ‪ ، 2001 ،‬ص ‪)55:‬‬

‫‪85‬‬
‫وتدعو الضرورة إلى إنشاء شعب خاصة بكليات التربية إلعداد‬
‫معلمي الموهوبين وإنشاء دبلوم مهنية متخصصة في رعاية الموهوبين‬
‫وسيكولوجية التفوق‪ ،‬وإتاحة الفرصة لمعلمي الموهوبين لتلقي بعض‬
‫الدراسات الخاصة بالموهوبين في الخارج‪ ،‬وتسهيل وصول المعلومات‬
‫واألبحاث وكافة المطبوعات من دوريات ونشرات خاصة بالتفوق بين‬
‫أيدي معلمي الموهوبين لالطالع عليها واالستفادة منها‪.‬‬
‫ويرى كل من الكسندر ومويا(‪Muia Alexander)1982‬أن‬
‫المدرس هو العامل الهام لنمو التالميذ المتفوقين إذ يساعدهم في اكتساب‬
‫المهارات واالتجاهات التي تمكنهم من التعامل مع الحاضر بشكل سليم‬
‫واكتسابهم المهارات الضرورية للفهم والتفاعل‪ ،‬ولتالءم مع المستقبل‪.‬‬
‫(عبد الرحمن سيد سليمان ‪ ، 2001 ،‬ص ‪)56:‬‬
‫ويمكن للمدرس أن يصبح أداة فعالة لنمو التالميذ المتفوقين إذا كان‬
‫قادرا على‪:‬‬
‫‪ .1‬معرفة وتفهم الخصائص المعرفية واالجتماعية واالنفعالية‪،‬‬
‫وحاجات التالميذ المتفوقين ومشكالتهم النابعة من قدراتهم غير‬
‫العادية‪.‬‬
‫‪ .2‬تنمية منهج يتصف بالمرونة والفردية والتنوع بما يتناسب وقدرت‬
‫الطلبة المتفوقين ويغذي روح التفاعل لديهم‪.‬‬
‫‪ .3‬خلق مناخ تربوي يمكن المتفوقين من استخدام جوانب القوة لديهم‬
‫ويكتشفوا من خالله خصائصهم اإلنمائية‪ ،‬ويغامرون في التفاعل مع‬
‫الواقع واألفكار الجديدة ويشعرون بروح المنافسة‪.‬‬
‫‪ .4‬تدريس المتفوقين المهارات العالية من التفسير‪ ،‬والتكامل بين‬
‫الجسم والعقل وتحقيق الذات‪ ،‬والحدس وتقييم الذات‪.‬‬
‫‪ .5‬تغذية القدرات االبتكارية لدى المتفوقين‪ ،‬وكيفية التعبير عن قدرات‬
‫التفوق من خالل األعمال التي يقيمون بها‪.‬‬
‫‪ .6‬تشجيع الوعي االجتماعي لدى الطلبة المتفوقين واحترام اإلنسان‬
‫والبيئة وتقدير اآلخرين‪.‬‬
‫‪ .7‬التواصل مع المهتمين بمجال التفوق وأولياء أمور الطلبة المتفوقين‬
‫‪.‬‬

‫‪86‬‬
‫(عبد الرحمن سيد سليمان ‪ ، 2001 ،‬ص ‪)57:‬‬
‫ومن ناحية أخرى تقسم(‪ ،lindsey)1980‬سمات المدرس الجيد‬
‫إلى ثالثة عناصر رئيسية وهي السمات الشخصية‪ ،‬واالستعدادات‬
‫المهنية‪ ،‬وسلوك التدريس‪ ،‬وفيما يلي كلمة عن كل عنصر منها‪:‬‬

‫أوال‪ :‬السمات الشخصية‬
‫تمثيل السمات الشخصية للمدرس فيما يلي‪:‬‬
‫‪ )1‬أن يكون متفهما‪ ،‬مستقال‪ ،‬محترما‪ ،‬واثقا في نفسه‪.‬‬
‫‪ )2‬أن يكون حساسا حيال مشاعر اآلخرين فيحترمهم ويساعدهم‪.‬‬
‫‪ )3‬أن تكون قدرته العقلية أعلى من المتوسط‬
‫‪ )4‬أن يكون مرنا‪ ،‬متقبال لألفكار الجديدة‬
‫‪ )5‬أن تعبر اهتماماته عن مستوى ذكائه‬
‫‪ )6‬أن تكون لديه رغبة في التعليم المستمر وزيادة معرفته‬
‫‪ )7‬أن يكون متحمسا‪ ،‬نشطا‪ ،‬يقظا‪.‬‬
‫‪ )8‬أن تكون لديه رغبة في التفوق والتميز‬
‫‪ )9‬أن يكون دائما مسئوال عن سلوكه وما يتمخض عن هذا السلوك‬
‫من نتائج‪.‬‬
‫ثانيا‪ :‬االستعدادات المهنية‪:‬‬
‫يجب أن تتوفر لدى المدرس بعض االستعدادات المرتبطة بالمهنة‬
‫والتي تكفل له النجاح فيها‪ ،‬ومن هذه االستعدادات المرتبطة بالمهنة‬
‫والتي تكفل له النجاح فيها‪ ،‬ومنها ما يلي‪:‬‬
‫‪ )1‬يجب أن يتصف سلوكه بروح القيادة والتوجيه بدال من التحكم‪.‬‬
‫‪ )2‬يجب أن يكون ديمقراطيا في تعامله مع طالبه‪.‬‬
‫‪ )3‬أن يتسم بالتأكيد عل العمليات والنتائج ‪.‬‬
‫‪ )4‬أن تكون لديه القدرة على التجديد واالبتكار‪.‬‬
‫‪ )5‬أن يستخدم أسلوب حل المشكالت‬
‫‪ )6‬أن يشرك التالميذ في العملية التدريسية من خالل اعتماده على‬
‫أسلوب االستكشافات‪.‬‬

‫‪87‬‬
‫(عبد الرحمن سيد سليمان ‪ ، 2001 ،‬ص ‪)58:‬‬
‫ثالثا‪ :‬سلوك التدريس‪:‬‬
‫وهو العنصر الثالث الذي اقترحته "ليندز" كأحد سمات المدرس الجيد‬
‫وهذا العنصر ينقسم بدوره إل عدة سلوكيات وهي‪:‬‬
‫‪ )1‬يكون قادرا على بناء طرق متفردة تتصف بالمرونة ‪.‬‬
‫‪ )2‬يخلق جوا من الدفء واألمان والتسامح ‪.‬‬
‫‪ )3‬يقدم تغذية راجعة بشكل مستمر ‪.‬‬
‫‪ )4‬ينوع من إستراتجيات التدريس‪.‬‬
‫‪ )5‬يحاول تدعيم وتعزيز مفهوم الذات لدى طالبه ‪.‬‬
‫‪ )6‬يستثير المستويات العليا من المهارات العقلية ‪.‬‬
‫‪ )7‬يحترم طالبه ويقدرهم‪.‬‬
‫‪ )8‬يقدر السلوك أالبتكاري والتحلي لدى طالبه ‪.‬‬
‫ومن مواصفات المدرسين المؤثرين بشكل فعال على عوامل الموهبة ‪:‬‬
‫‪ )1‬أن يكونوا غير تقليدين وأال يفرضوا األساليب التقليدية أثناء‬
‫ممارستهم لنشاطاتهم المهنية‪.‬‬
‫‪ )2‬أال يعتمد المدرس بشكل رئيسي على كتاب مدرسي مقرر واحد‪،‬‬
‫وإنما يجب استخدام أكثر من كتاب ‪.‬‬
‫‪ )3‬أن يشجع المدرس طلبته على مناقشة وجهات النظر المتعارضة‪،‬‬
‫وأن ينصتوا باهتمام إلى اآلراء المخالفة ‪.‬‬
‫‪ )4‬أن يعمل المدرس على مكافأة وتعزيز روح المبادرة واألصالة ‪.‬‬
‫‪ )5‬تميز المدرس بكثرة المطالب‪ ،‬والنشاط‪ ،‬وإتقان المادة العلمية‪،‬‬
‫بحيث يصبح نموذجا للمدرس المثالي ومن ذوي األدوار البارزة في‬
‫مجاله المهني(رمضان محمد القذافي ‪ 2000 ،‬ص ‪) 151:‬‬
‫‪ 2_3‬طرق تدريس الموهوبين‬
‫يتطلب تحقيق األهداف استخدام أساليب في التدريس متميزة ومختلفة‬
‫عما هو مألوف في الصف العادي مثل ‪:‬‬
‫‪ -‬التسريع في تقديم المعلومات‬
‫‪ -‬استخدام أنماط متطورة من األسئلة والمهمات التي تؤكد على‬
‫استخدام المعرفة أكثر من اكتسابها ‪.‬‬

‫‪88‬‬
‫تنويع األساليب المستخدمة في التدريس مثل ‪_:‬‬
‫التعليم الفردي‬ ‫أ‪-‬‬
‫ب‪ -‬التعليم التعاوني‬
‫ج‪ -‬الرحالت الميدانية‬
‫النقاشات الجماعية‬ ‫د‪-‬‬
‫المحاضرات‬ ‫ه‪-‬‬
‫‪ -‬توفير فرص لجعل أنماط التفاعل الصفي في عدة اتجاهات معلم ‪،‬‬
‫طالب _ طالب معلم _ طالب ‪ ،‬طالب ‪.‬‬
‫‪ -‬استخدام استراتيجيات متعددة تعمل على تطوير التفكير في‬
‫مستوياته العليا ومنها ‪:‬‬
‫أ‪ -‬إستراتيجية حل المشكالت‪ :‬وتتمثل في التعريف بالمشكلة‪ ،‬جمع‬
‫المعلومات افتراض الحلول‪ ،‬فحص الحلول‪ ،‬اختيار الحل األفضل ‪،‬‬
‫تطبيق الحلول المناسبة ‪.‬‬
‫ب‪-‬إستراتيجية طرح األسئلة‪ :‬وتتمثل بتوجيه أسئلة للطلبة تتطلب‬
‫مهارات عالية من التفكير مثل أسئلة التفسير‪ ،‬أسئلة المقارنة‪،‬‬
‫األسئلة االفتراضية‪ ،‬األسئلة المشجعة على القراءة الواعية ‪.‬‬
‫ج‪ -‬إستراتيجية االستقراء‪ :‬وهي اإلستراتيجية التي تفرض على الطلبة‬
‫تتبع األجزاء للوصول إلى الكل ‪ ،‬أي البحث عن القاعدة أو األساس‬
‫من خالل معطيات معقدة أو من خالل مجموعة من األمثلة ‪.‬‬
‫د‪ -‬إستراتيجية اللعب‪ :‬وهي اإلستراتيجيات الممتعة وتتطلب عمال‬
‫متواصال وتعزز التفاعل االجتماعي بين الطلبة وأكثر ما تستخدم‬
‫هذه اإلستراتيجية في مجال الحساب ‪.‬‬
‫(خولة أحمد يحي ‪ ، 2006 ،‬ص ‪) 302:‬‬
‫إن رعاية المتفوقين لم تكن مهمة سهلة مهما تم اإلعداد‬
‫واالستعدادات لها‪ ،‬وتتجلى صعوبة المهمة عندما يتم البدء في التنفيذ‬
‫الفعلي والميداني لها‪ ،‬ومن أبرز الصعوبات الميدانية عملية التدريس‬
‫ذاتها‪.‬‬

‫‪89‬‬
‫ويقترح أحمد حامد منصور ‪ 1989‬بعض النصائح في طرق التدريس‬
‫التي تشجع على االبتكار واإلبداع ومن بينها‪:‬‬
‫‪ .1‬إبداء الحب واالهتمام بالمتعلم ‪.‬‬
‫‪ .2‬تعويد التالميذ على إنتاج إجابات متنوعة ‪.‬‬
‫‪ .3‬تعويد التالميذ على مشاركة اآلخرين ‪ ،‬وتبادل اآلراء واألشياء‬
‫معهم ‪.‬‬
‫‪ .4‬البعد عن التسلط والتهديد باستخدام العقاب ‪.‬‬
‫‪ .5‬المشاركة في التفاعالت الوجدانية ‪.‬‬
‫‪ .6‬تعويد التالميذ على أساليب التعلم الذاتي ومواصلة القراءة‬
‫والتفكير ‪.‬‬
‫‪ .7‬مراعاة الفروق الفردية ‪ ،‬وأن تكون البيئة قادرة على استثارة‬
‫التعلم ‪.‬‬
‫‪ .8‬حسن األداء ‪.‬‬
‫‪ .9‬التعاون وتبادل الخبرات والتعلم سويا‪ (.‬رمضان محمد القذافي ‪،‬‬
‫‪، 2000‬ص ‪)152 :‬‬
‫‪ 3_3‬وسائل تكوين الموهوبين‬
‫لما كان مفهوم المتفوق العقلي يتميز بالشمول واالتساع‪ ،‬كان من‬
‫الضروري إعداد وسائل للتعرف على أفراد هذه الفئة‪ ،‬ولذلك فإن هناك‬
‫وسائل متعددة تعيين على التعرف على المتفوقين عقليا مثل‪:‬‬
‫أ) تطبيق االختبارات الموضوعية المقننة كجزء من برنامج متكامل‬
‫الكتشاف األطفال الموهوبين‪:‬ويجب أن تكون هذه االختبارات تشخيصية‬
‫توجيهية‪ ،‬فال يمكن أن تمدنا بالدرجات بل يجب أن ننظر إليها على أنها‬
‫أدوات توجيه‪ ،‬ومن بين هذه االختبارات التي ال غنى في التعريف على‬
‫المتفوقين عقليا‪:‬‬
‫· اختبارات الذكاء بنوعيها الفردي والجمعي‪ :‬وتفضل االختبارات‬
‫الجمعية كأداة مسح عام‪ ،‬أما الفردية فتفضل في تقدير وتشخيص‬
‫القدرة لكل فرد على حدة‪ ،‬فظال عن قيمتها في التشخيص والتحليل‪،‬‬
‫وينبغي أن يطبق أكثر من اختبار فردي على الطفل إذ أن االختبار‬
‫الواحد بقيس جانب واحد من النشاط العقلي‪.‬‬

‫‪90‬‬
‫· اختبارات قدرات التفكير اإلبتكاري ‪ :‬ومن أشهرها اختبارات‬
‫مينسوتا للتفكير أالبتكاري‪.‬‬
‫اختبارات االستعدادات والقدرات الخاصة التي تقيس قدرات الفرد‬ ‫·‬
‫الخاصة في النواحي الفنية واللغوية ‪.‬‬
‫اختبارات التحصيل الموضوعية التي تقيس المستوى التحصيلي‬ ‫·‬
‫ويراعى أن تغطي كل موضوعات الدراسة وأن تعطى في فترات‬
‫منتظمة‪.‬‬
‫اختبارات الشخصية كمقاييس التقدير والشخصية والنضج‬ ‫·‬
‫االجتماعي ‪.‬‬
‫ويقتضي تطبيق االختبارات المختلفة وتفسير نتائجها أن يقوم بها‬
‫أخصائيون ومدربون ‪.‬‬
‫(عبد الرحمن سيد سليمان ‪ ، 2001 ،‬ص ‪)28:‬‬
‫ب تقدير اآلباء واألمهات‪ :‬إن تقدير اآلباء واألمهات لها قيمتها وأهميتها‬
‫في تقدير تفوق أطفالهم‪ ،‬حيث أنهم أكثر الناس معرفة بهم ودراية‬
‫بسلوكهم وخصائصهم التي ال تكشف عنها االختبارات الموضوعية‬
‫المتنوعة‪ ،‬وينبغي النظر إلى تقارير اآلباء واألمهات على أنها مجرد‬
‫معلومات مساعدة إلى جانب الوسائل األخرى المستخدمة في التعرف‬
‫على األطفال المتفوقين ‪.‬‬
‫ج إنتاج األطفال‪:‬يعد إنتاج األطفال من أفضل األسس التي يمكن أن‬
‫تساعد في التعرف على األطفال المتفوقين وهذا اإلنتاج يشمل جوانب‬
‫متعددة سواء كانت أكاديمية أو فنية مثل كتابة القصة والشعر والتجارب‬
‫العلمية واإلنتاج االبتكاري في مجال الرسم والتصوير واألشغال‬
‫والزخرفة واإليقاعات والرقصات المبتكرة والمهارات الرياضية ‪( .‬عبد‬
‫الرحمن سيد سليمان‪2001 ،‬ص ‪)29:‬‬
‫د بطاقات التالميذ‪:‬تمثل البطاقات الوثائق والملفات الخاصة بالحالة‬
‫النفسية واالجتماعية والحالة الدراسية ومستوى التحصيل واتجاهات‬
‫وميول وهوايات التلميذ وظروفه االجتماعية والصحية ونشاطاته‬
‫الرياضية‪ ،‬لذا تعد هذه البطاقات دليال موجها للمدرسة في اكتشاف‬
‫الموهوبين ولكن من المؤسف أن هذه البطاقات في مدارسنا ال تدل على‬

‫‪91‬‬
‫شي وال تحدد شيء بل تمأل بياناتها بطريقة روتينية ألن القائمين‬
‫باستيفائها مثقلون بأعمال المناهج الدراسية ال يتسع لهذا العمل‪ ،‬السيما‬
‫أن عدد تالميذ الفصل الواحد كبير والقائمين عليها لم يعدوا إعدادا تربويا‬
‫فنيا لذا فهم يعتبرونها عمال شكليا وعبئا فوق طاقتهم(عبد الرحمن سيد‬
‫سليمان ‪ ، 2001 ،‬ص ‪)31:‬‬
‫كما اتفق العلماء والباحثين على مجموعة من الوسائل التعليمية أهمها ‪:‬‬
‫‪ .1‬الزيارات الميدانية للمؤسسات التعليمية ‪ ،‬والمصانع ‪،‬‬
‫والمختبرات ‪.‬‬
‫‪ .2‬المشاركة في الندوات ‪ ،‬والنوادي ‪ ،‬والجمعيات ‪ ،‬والمخيمات ‪.‬‬
‫‪ .3‬استخدام البحث العلمي في التحصيل الدراسي ‪.‬‬
‫‪ .4‬دراسة مواد علمية أعلى في مستواها األكاديمي من العمر الزمني‬
‫للطفل الموهوب‬
‫‪ .5‬استخدام الحاسوب في تعليم الموهوبين ‪.‬‬
‫‪ .6‬التعلم الذاتي من قبل الطالب الموهوب ‪(.‬صالح حسن الداهري‬
‫‪ ، 2005 ،‬ص‪) 56 :‬‬
‫‪ 4_3‬البرامج التربوية الموهوبين‪ :‬إن مفهوم البرنامج يعني الجهود‬
‫الموجهة لالرتقاء بالطلبة المتفوقين إلى المستوى المناسب الستخدام‬
‫قدراتهم العقلية‪ ،‬وعندما نتحدث عن برامج خاصة بالمترفقين ال نعني‬
‫بذلك أن يتم التوسع في البرامج المتميزة كما ً وكيفا ً عن برامج العاديين‪،‬‬
‫وبذلك يصبح من األجدى أن يكون التفكير في تلك البرامج ضمن أهداف‬
‫تربوية محددة‪ ،‬مستوحاة من فلسفة تربوية واجتماعية واضحة‪ ،‬تخص‬
‫األطفال المتفوقين‪(.‬عبد الرحمن سيد سليمان‪،2001 ،‬ص ‪)32:‬‬
‫أهداف البرامج التربوية الموهوبين‪:‬‬
‫تهدف البرامج التربوية إلى تقوية قدرات الموهوبين والمتميزين‬
‫عقليا ‪ ،‬وتطوير استراتيجياتهم في التفكير مثل االستيعاب والتطبيق‬
‫والتحليل والتركيب والتقييم فالموهوب يختلف عن أقرانه في طريقة‬
‫تفكيره ‪.‬‬
‫إن الصف العادي ببرامجه التعليمية التقليدية يبدو غير مقبول وغير‬
‫مناسب للتالميذ المتفوقين ألنه يحد من إمكانياتهم‪ ،‬حيث أن المناهج‬

‫‪92‬‬
‫الدراسي التقليدي قد يفرض قيودا حقيقية على الطفل المتفوق‪ ،‬ولعل‬
‫األهداف األساسية من هذه البرامج يتمثل فيما يلي ‪:‬‬
‫‪ .1‬تزويد الطلبة الموهوبين والمتفوقين ببناء معرفي في المجاالت‬
‫العلمية المختلفة تجعلهم يصلوا إلى درجة اإلتقان في تلك المجاالت ‪.‬‬
‫‪ .2‬تزويد الطلبة الموهوبين والمتفوقين بمهارات الحصول على‬
‫المعرفة من خالل طرق حل المشكالت واإلبداع واستخدام األسلوب‬
‫العلمي في الوصول إلى المعرفة ‪.‬‬
‫‪ .3‬ينبغي على هؤالء األطفال أن يطوروا المهارات واالستراتجيات‬
‫التي تؤهلهم ليصبحوا أكثر استقاللية وإبداعا ‪.‬‬
‫‪ .4‬تشجيع األطفال على التعمق في مجاالت االهتمام الخاصة بهم ‪.‬‬
‫‪ .5‬تزويد الطلبة بالنشاطات األكثر تعقيدا والتي تتطلب عمليات‬
‫مستويات عالية من التفكير ‪.‬‬
‫‪ .6‬تنمية االستقاللية والمثابرة والمواظبة على تأدية المهام‪.‬‬
‫‪ .7‬توفير فرص كثيرة الكتساب المهارات والقدرات القيادية‬
‫وممارستها ‪.‬‬
‫‪ .8‬تشجيع التفكير البناء واإلبداعي‪.‬‬
‫‪ .9‬التأكيد على تفسير السلوك والمشاعر الذاتية وسلوك ومشاعر‬
‫اآلخرين‪.‬‬
‫‪ .10‬توفير فرص كافية لتوسيع قاعد المعلومات وتطوير القدرات‬
‫اللغوية‪.‬‬
‫‪ .11‬تطوير مهارات اتخاذ القرار ‪.‬‬
‫‪ .12‬تطوير مستوى القدرة في المهارات األساسية خاصة المهارات‬
‫االجتماعية ‪.‬‬
‫‪ .13‬تنمية المواهب والقدرات الخاصة ‪.‬‬
‫‪ .14‬تطوير مستوى الوعي وإعداد الشخص الموهوب للتعلم طويل‬
‫المدى‪ (.‬أسامة محمد البطاينة وآخرون‪،2009 ،‬ص ‪) 83:‬‬
‫_أهم خصائص برامج الموهوبين‬
‫يجب أن يتصف برنامج الموهوبين بعدة خصائص تميزه عن‬
‫البرامج العادية سواء من حيث محتوى البرامج أو من حيث طرق‬

‫‪93‬‬
‫التدريس المستخدمة في تنفيذها ولذلك يجب أن تقوم برامج الموهوبين‬
‫على األسس التالية‪:‬‬
‫‪ .1‬المرونة بحيث تسمح باإلضافة إليها‪ ،‬أو التعديل فيها بما يتناسب‬
‫وميول الطالب الموهوب وقدراته‪.‬‬
‫‪ .2‬إعداد الطالب الموهوب للدراسة الجامعية بحيث يتدرب على كيفية‬
‫اإلطالع على المراجع وإعداد التقارير وإجراء البحوث‪.‬‬
‫‪ .3‬تهيئة الفرص أمام الطالب الموهوب ليتزود بمجموعة من‬
‫الخبرات التعليمية التي يميل إليها والتي تتيسر في البرامج العادية‪.‬‬
‫‪ .4‬تهيئة الطالب الموهوب لكي يقوم بدور قيادي في المجتمع وذلك‬
‫عن طريق إتاحة الفرص المناقشة الجماعية‪ ،‬والتعود على مواجهة‬
‫الجماعة‪ ،‬وفهم احتياجاتهم‪ ،‬وتنمية القدرة على عرض األفكار‪ ،‬ونقد‬
‫وجهات النظر المعارضة‪ ،‬والعمل في مجموعات متعاونة‪.‬‬
‫‪ .5‬تعويد الطالب الموهوب على حل المشكالت (اإلنسانية والعلمية)‬
‫بطريقة البحث العلمي الصحيح‪.‬‬
‫‪ .6‬االهتمام بالنواحي العقلية من الناحيتين الكيفية والكمية وذلك‬
‫بالتركيز على العمليات العقلية المختلفة من إدراك وتذكر وتفكير‪.‬‬
‫‪ .7‬تنمية التوجه الذاتي عند الموهوبين واالستقاللية في التفكير‬
‫والعمل وذلك دون تعارض في العمل الجماعي‪.‬‬
‫‪ .8‬العمل على تشجيع التخيل واألصالة في التفكير واالبتكار‪.‬‬
‫‪ .9‬تنمية القوى المختلفة من جسيمة وعقلية وانفعالية بحيث تزداد‬
‫كفايتهم في هذه النواحي‬
‫‪ .10‬اتسام برامج الموهوبين بالعمق واالتساع بحيث تركز على‬
‫التخصص من ناحية وعلى التنوع في المعلومات من ناحية أخرى‬
‫‪( .‬ماجدة السيد عبيد ‪ ، 2008 ،‬ص‪) 236 :‬‬
‫_ أنواع البرامج التكوينية الخاصة بالموهوبين ‪:‬‬
‫إن أهمية البرامج الموجهة للطلبة الموهوبين في إنهاء تحقق‬
‫حاجات ورغبات هذه الفئة بشكل أساسي كما غنها تخدم النظام التعليمي‬
‫في تحقيقيه لمبدأ تكافؤ الفرص للطلبة وذلك بتوفير مناهج دراسية‬

‫‪94‬‬
‫وأنشطة تخدم مبدأ مراعاة الفروق الفردية في عملية التعليم لذا تتعدد‬
‫أشكال برامج الرعية الموجهة للطلبة الموهوبين ‪.‬‬
‫تتطلب عملية تخطيط برامج تعليمية مالئمة للموهوبين قدرا كبيرا‬
‫من العمل والتعاون المثمر والمسؤولية من المعلمين واآلباء والمجتمع‬
‫العام والمتعلمين من الموهوبين أنفسهم‪ ،‬ذلك الن الموهوبين يختلفون‬
‫عن غيرهم في القدرة على التعلم بمعدل أسرع وعند تخطيط برنامج‬
‫تعليمي لألطفال الموهوبين يجب األخذ باالعتبار ما يلي‪:‬‬
‫‪ .1‬أن تعمل الهيئة اإلدارية التعليمية على القيام باختيار لجنة‬
‫إرشادية من رجال التعليم للمشاركة في تخطيط الجوانب المختلفة‬
‫للبرنامج التعليمي‪.‬‬
‫‪ .2‬عندما يتم تخطيط البرنامج ال بد من شرحه وتفسيره وبيان أهدافه‬
‫للمجتمع المحلي‪.‬‬
‫‪ .3‬حصر جميع التنظيمات والجمعيات واألنشطة في المجتمع التي‬
‫يمكن أن تلعب دورا في تحقيق أهداف البرنامج الموضوع‬
‫‪ .4‬وضع الخطط المالئمة الستغالل جميع المصادر المتوافرة‬
‫للمجتمع‪.‬‬
‫بعد بدء تنفيذ البرنامج يتم تقييم دوري وتقدم تقارير دورية للمجتمع‬
‫عن التقدم الذي يحرزه البرنامج ‪( .‬ماجدة السيد عبيد ‪ ، 2008 ،‬ص‪:‬‬
‫‪)237‬‬
‫ومن أنواع البرامج التربوية للموهوبين ما يلي ‪:‬‬
‫* برنامج التسريع‪ :‬هو العمل على توفير الفرص التربوية التي تسهل‬
‫التحاق الطفل الموهوب بمرحلة تعليمية ما في عمر أقل من أقرانه من‬
‫األطفال العاديين‪ ،‬أو اجتيازه لمرحلة تعليمية ما في مدة زمنية أقل من‬
‫المدة التي يحتاجها الطفل العادي‪ ،‬ومن الممكن تسريع تحصيله في مادة‬
‫واحدة فقط‪ ،‬أو في معظم المواد بترفيعه إلى صف أعلى (مثال‪ :‬بوضع‬
‫الطالب في مادة الرياضيات في صفين أعلى من صفه)‪( .‬خولة أحمد يحي‬
‫‪ ، 2006 ،‬ص ‪)304 :‬‬
‫تهدف برامج اإلسراع إلى اختصار سنوات الدراسة لألطفال الموهوبين‬
‫في المجال األكاديمي بحيث يتمكن الطفل الموهوب (المتفوق عقليا) من‬

‫‪95‬‬
‫إنهاء المرحلة التعليمية في فترة زمنية أقل من الفترة التي يستغرقها‬
‫الطفل العادي بنحو عام أو عامين‪.‬‬
‫ومن إيجابيات البرنامج التسريع ما يلي ‪:‬‬
‫· توفير الكلفة اإلضافية التي تعتمد عليها برامج أخرى ‪.‬‬
‫· االستجابة لقدرات الطفل المتميزة وعدم إبقائه مع الطلبة األقل‬
‫مستوى منه وإضاعة وقته‪.‬‬

‫ومن سلبياته‪:‬‬
‫· أن الطالب الموهوب ال يتواصل بإيجابه مع الطلبة في الصفوف‬
‫األعلى بسبب فرق العمر ‪.‬‬
‫· ال يتعامل مع خصوصية كل طالب حيث يوضع مع طلبة أكبر‬
‫‪( .‬خولة أحمد يحي ‪ ، 2006‬ص ‪)304 :‬‬
‫أسباب برامج التسريع ‪ :‬كما أن التسريع هو تنظيم وقت التعلم ليقابل‬
‫ويواكب القدرات الفردية للطلبة فقد ذكر التربويين أسبابا منطقية‬
‫ونفسية للتسريع وهي ‪:‬‬
‫_ األسباب المنطقية ‪ :‬إن درجة التقدم في البرامج التربوية يجب أن‬
‫تكون مالئمة للسرعة في استجابات المتعلمين وبالتالي تكون ملبية‬
‫للفروق الفردية بين الطلبة في مجال القدرات والمعرفة ‪.‬‬
‫_ األسباب النفسية ‪ :‬وتكمن في ثالث مبادئ أهمها ‪:‬‬
‫_التعلم هو مجموعة من العمليات المتطورة والمتسلسلة ‪.‬‬
‫_ الفروق الفردية بين األفراد في أي عمر زمني في التعلم ‪.‬‬
‫_ التعليم الفاعل يتضمن تحديدا لموقع المتعلم في العملية التعليمية ‪،‬‬
‫وتشخيص الصعوبات التي يعاني منها المتعلم ومن ثم معالجتها ‪( .‬صالح‬
‫حسن الداهري ‪ ، 2005 ،‬ص‪) 52 :‬‬
‫اعتبارات عامة حول التسريع ‪:‬‬
‫‪ .1‬يجب أن يكون تطوير الطالب اجتماعيا وعاطفيا عامال رئيسيا‬
‫في أداء الطالب أكاديميا وهو عنصر أساسي في أي نوع من أنواع‬
‫التسريع ‪.‬‬

‫‪96‬‬
‫‪.2‬توفر اإلرشاد‪ :‬إن الطلبة الموهوبين الذي دخلوا برنامج التسريع‬
‫يتعاملون عادة مع طلبة ليسوا في عمرهم لذا يجب أن يتم إرشادهم‬
‫حول الفئة الجيدة التي سينضمون إليهم وكيف يتعاملون معها‪.‬‬
‫‪.3‬يجب أن يختلف العمل الذي يقدم إليهم بشكل نوعي فإذا أدى‬
‫التسريع غلى إضافة كميات بسيطة من العمل فإن نتيجة قد تكون‬
‫عكسية ‪ ،‬لذا يجب أن يتضمن برنامج التسريع تعديالت في نوعية‬
‫العمل بحيث يتضمن المفاهيم األكثر تقدما‪ ،‬ويحفز مهارات التفكير‬
‫عالي الرتبة مثل المقارنة‪ ،‬واألحكام القيمة والتركيب والتقييم‬
‫والتحليل الناقد‬
‫‪ .4‬يجب أن يتعلم الطلبة مهارات البحث والدراسة المستقلة‪.‬‬
‫‪.5‬التقييم النفسي الشامل‪ :‬عندما يتقرر دخول الطالب المبكر يجب على‬
‫المدرسة أن تنفذ تقييما نفسيا شامال للمهارات األكاديمية والثقافية‬
‫واالجتماعية والعاطفية والجسمية وهذا يجب أن يقوم به مرشد‬
‫المدرسة أو األخصائي النفسي‪.‬‬
‫‪.6‬مساهمة اآلخرين‪ :‬إن األحكام حول نضج الطالب العاطفي يجب أن‬
‫تتضمن مساهمة أباء الطالب ومرشد المدرسة أو األخصائي‬
‫النفسي‪ ،‬فربما يعاني بعض الطلبة الموهوبين والمتفوقين من‬
‫مشاكل اجتماعية أو عاطفية بسبب قلة األقران المتوافقين معهم من‬
‫ناحية العمر الزمني‪.‬‬
‫‪.7‬إن التسجيل المبكر في برامج التسريع يجب أن يتم بشكل طبيعي‪،‬‬
‫مثل بداية السنة الدراسية‪ ،‬حيث أن معلم الطلبة السابق ومعلمهم‬
‫الجيد يمكن أن يتشاوروا حول أفضل طريق لمساعدة الطالب في‬
‫عملية االنتقال‪.‬‬
‫‪.8‬البنية الجسمية للطالب‪ ،‬أو العجز الجسمي أو الحسي يجب أن ال‬
‫يمنعه من الدخول المبكر للتعلم ‪(.‬أسامة محمد البطاينة وآخرون ‪،‬‬
‫‪ ، 2009‬ص ‪)88 :‬‬
‫وتنفيذ برامج التسريع يتم بأشكال وبدائل مختلفة حسب ( ‪Renzulli,‬‬
‫‪ )1986‬منها‪:‬‬

‫‪97‬‬
‫‪.1‬االلتحاق المبكر بالمدرسة‪ :‬حيث يتم هنا تجاوز السن المقررة‬
‫لدخول المدرسة على اعتبار العمر الزمني‪ ،‬ويلتحق الطفل الموهوب‬
‫آو المتفوق بالمدرسة في سن مبكرة‪ ،‬ويختلف عمر البدء في‬
‫االلتحاق بالمدرسة بناء على مستوى الموهبة آو التفوق أو جانب‬
‫التميز التي يظهرها الطفل‪.‬‬
‫‪.2‬تخطي الصفوف (الترفيع االستثنائي) ‪ :‬ويتم فيه ترفيع الطفل‬
‫الموهوب أو المتفوق إلى صف أو صفوف أعلى من الصف الذي‬
‫يفترض أن ينتقل إليه‪ ،‬ويرى البعض أنه ال يتم تخطي أكثر من‬
‫صفين خالل المرحلة الدراسية بسبب وجود الطالب بين طلبة‬
‫يكبرونه في السن مما يؤثر سلبيا على جوانب نموه االجتماعي‬
‫واالنفعالي لديه ‪ ،‬ويرى البعض اآلخرون التأثيرات السلبية لعملية‬
‫التسريع على الطالب مبالغ فيها وال تؤدي إلى اآلثار اآلخر أن‬
‫التأثيرات السلبية لعملية التسريع على الطالب مبالغ فيها وال تؤدي‬
‫إلى اآلثار السلبية التي يتوقعها المربون‪.‬‬
‫‪.3‬تقصير المدة الزمنية المدرسية‪ :‬وهذا شكل من أشكال تخطي‬
‫الصفوف ويتم فيه التحاق الطفل الموهوب أو المتفوق في الصف‬
‫المدرسي ويعرض لخبرات ذلك الصف في مدة زمنية أقل مما‬
‫يحتاجه أقرانه متوسطو الذكاء بدل أن يقضي المدة المقررة إلنهاء‬
‫مناهج ومتطلبات صف أو أكثر‪ ،‬فهو ينهي مقررات جميع الصفوف‬
‫الدراسية بالترتيب في فترة زمنية أقصر من التقليدي‪.‬‬
‫‪.4‬االلتحاق المبكر بالجامعة‪:‬حيث يلتحق الطفل الموهوب أو المتفوق‬
‫بالجامعة في عمر مبكر‪ ،‬وهذا يعتمد على مستوى الموهبة او‬
‫التفوق لدى الطفل‪.‬‬
‫‪.5‬االلتحاق المتزامن في المرحلة الثانوية والجامعة‪ :‬وهذا أيضا يعتبر‬
‫شكال من أشكال االلتحاق المبكر بالجامعة‪ ،‬ويدرس الطالب فيه‬
‫المقررات الدراسية للمرحلة الثانوية وبنفس الوقت يلتحق بالجامعة‬
‫ويدرس عددا من المساقات التي تتناسب ومجال موهبته أو‬
‫تفوقه‪( .‬أسامة محمد البطاينة وآخرون ‪ ، 2009 ،‬ص ‪) 86 :‬‬

‫‪98‬‬
‫‪.6‬تسريع المحتوى‪ :‬وفيه يتم توفير الفرصة للطالب الموهوب أو‬
‫المتفوق أن يستمر في التزود بخبرات من نوع معين‪ ،‬يتعلق بمجال‬
‫موهبته أو تفوقه والتي تتضمنها الصفوف األعلى من صفه‪.‬‬
‫‪ .7‬اإلغناء‪ :‬بعض أشكال الغناء مكافئة للتسريع‪ ،‬بمعنى آخر عندما‬
‫يزود الطلبة بالمحتوى المتقدم‪ ،‬ومهارات التفكير عالي الرتبة أو‬
‫األداء المتقدم‪.‬‬
‫‪.8‬التسريع المزدوج‪ :‬وفيه يسمح للطلبة الموهوبين بااللتحاق‬
‫بمستويين للتعليم في نفس الوقت‪ ،‬وهذا الخيار مالئم لطلبة المرحلة‬
‫الثانوية‪ ،‬الذين يسمح لهم بأخذ مساقات في مؤسسات التعليم العالي‪.‬‬
‫‪.9‬التسريع بالفحص‪ :‬وفيه يسمح للطلبة الموهوبين بدخول اختبار في‬
‫مساق معين دون أخذ هذا المساق والحصول على مجموع من‬
‫العالمات التي تؤهله للنجاح فيه‪.‬‬
‫‪.10‬التسريع بالمساقات‪ :‬وفيه إعطاء محتوى المساق أو أكثر في‬
‫مساق واحد للموهوب في فترة زمنية قصيرة مع تركه يتابع‬
‫المشاريع ذات اهتمام خاص في باقي الفترة‪( .‬أسامة محمد البطاينة‬
‫وآخرون‪ ، 2009 ،‬ص‪) 87 :‬‬

‫برامج التجميع ‪:‬‬
‫برنامج التجميع ‪ :‬هو جمع الموهوبين في مدارس أو صفوف خاصة بهم‬
‫وذلك لألسباب التالية‬
‫‪ -‬تحقيق التجانس العقلي بين الموهوبين ‪.‬‬
‫‪ -‬إتاحة الفرص للموهوبين للتركيز والفعالية من خالل المراقبة‬
‫الفردية الدقيقة ‪.‬‬
‫‪ -‬إتاحة الفرص للتنافس بين الموهوبين ‪.‬‬
‫‪ -‬وجود مختصين للمساعدة على نجاح الموهوبين ودعمهم نفسيا‬
‫واجتماعيا ‪.‬‬
‫‪ -‬يتطور برنامج التسريع من خالل تعديل وتوسيع المناهج والمواد‬
‫الدراسية وفق مفاهيم مجردة‪( .‬خولة أحمد يحي‪ ، 2006 ،‬ص‪303 :‬‬
‫)‬

‫‪99‬‬
‫‪ -‬إلعداد الكفاءات العلمية المتخصصة في المجاالت العلمية‬
‫واالقتصادية واالجتماعية ‪.‬‬
‫‪ -‬إعداد القيادات الفكرية والعلمية واالقتصادية ‪ ،‬وتوفير فرص‬
‫اإلبداع العلمي للطلبة الموهوبين ‪.‬‬
‫‪ -‬المحافظة على التفاعل االجتماعي بين مستويات الطلبة العقلية‬
‫الثالثة وإتاحة فرص التنافس الحقيقي بينها في مختلف‬
‫المجاالت‪ (.‬أسامة محمد البطاينة وآخرون ‪ ، 2009 ،‬ص ‪) 93 :‬‬
‫تتم عملية تجميع الموهوبين في مدارس أو صفوف خاصة‪ ،‬وإعطائهم‬
‫برامج فيها قدر كبير من االستقالل والمرونة عن برامج المدرسة‬
‫العادية‪ ،‬ويختار لها مدرسون متميزون‪ ،‬وتوفر لها إمكانات تستجيب‬
‫للقدرات غير العادية لهؤالء الطالب‪.‬‬
‫ومن أشكال التجميع‪:‬‬
‫‪.1‬التجميع عن طريق إنشاء صفوف خاصة بالموهوبين‪ :‬هي نوع من‬
‫الصفوف التي تنشأ ضمن إطار المدرسة العادية‪ ،‬والتي تخصص لها‬
‫في الغالب المناهج والبرامج الدراسية المقررة للعاديين‪ ،‬ولكن بطريقة‬
‫أكثر عمقا وأكثر ثراء بحيث تأتي ملبية لحاجاتهم المختلفة وتعمل على‬
‫تنمية مستوى قدراتهم واستعداداتهم ‪.‬‬
‫وتتسم هذه الصفوف بحرية التفكير والتصرف ويسمح لطالبه بوضع‬
‫الخطط وفهم الحقائق والمناقشة المنطقية بدال من حفظ الدروس‪،‬‬
‫والتي تسمح للطالب بالسير بالدراسة بسرعتهم الخاصة التي تفوق‬
‫اآلخرين‪ ،‬وتجنب الطالب الصعوبات التي تحدث نتيجة نقلهم من‬
‫المجموعة الدراسية إلى مجموعة أعلى ‪.‬‬
‫‪.2‬التجميع عن طريق إنشاء الصفوف الخاصة المعزولة لكل الوقت أو‬
‫بعض الوقت‪ :‬وهي تجمع الطالب الموهوبين في بعض المقررات‬
‫الدراسية األخرى وزمالئهم العاديين في الصف العادي ‪.‬‬
‫‪.3‬التجميع عن طريق إنشاء مدارس خاصة بالموهوبين‪ :‬وهي ال تقبل إال‬
‫الطلبة الموهوبين سواء أكان ذلك في التحصيل أو الذكاء مرتفع أم‬
‫موهبة‪ ،‬وتعمل على تقييم مناهج وبرامج مكثفة تواجه حاجاتهم‬

‫‪100‬‬
‫المختلفة‪ ،‬وتشير طاقاتهم وقدراتهم وذلك في المجال أو المجاالت التي‬
‫يبدعون فيها (ماجدة السيد عبيد ‪ ، 2008 ،‬ص‪) 250 :‬‬
‫اإليجابيات والسلبيات ألسلوب التجميع أو العزل الجزئي ‪:‬‬
‫لقد أشار كل من سيد سليمان ‪ ، 1998‬والحوراني ‪ ،1999‬الشخص‬
‫والسرطاوي ‪ ، 1999‬جروان ‪ 1999‬إلى إيجابيات وسلبيات برامج‬
‫التجميع كما يوضحها الجدول الموالي ‪:‬‬

‫(ماجدة السيد عبيد ‪ ، 2008 ،‬ص‪)252:‬‬
‫برامج اإلثراء ‪:‬‬
‫هذا البرنامج هو توسيع للبرنامج المتبع ليتالءم وقدرات الطفل‬
‫ومواهبه وذاك من خالل إغناء المضمون وتنويع المعلومات‪ ،‬ويهدف‬
‫هذا البرنامج إلى إعطاء الطالب مفاهيم مجردة للمناقشة والتحليل‪ ،‬وهو‬
‫يشجع الطالب على استيعاب مصطلحات معقدة ‪ ،‬ومجردة والطلب منه‬
‫البحث عن معلومات متعلقة بها ‪ ،‬وجمعها ثم تحليلها وتفسيرها ‪.‬‬

‫‪101‬‬
‫يقصد باإلثراء تزويد الطفل الموهوب بنوع من الخبرات التعليمية‬
‫والمتنوعة والمتعمقة في موضوعات أو نشاطات تفوق ما يعطي في‬
‫المناهج الدراسية العادية بحيث تعمل على زيادة خبرة الطفل‪.‬‬
‫أيضا يقصد باإلثراء توفير برامج إثرائية للطالب الموهوب بحيث‬
‫تتميز بشيء من العمق وارتفاع المستوى عما يدرسه في الصف العادي‪،‬‬
‫وتهدف إلى التركيز على مهارات التفكير العليا‪ ،‬وتعطي أوقات إضافية‬
‫سواء داخل المدرسة أو خارجها‪ ،‬فهو يشكل إضافة جديدة للمناهج‬
‫وليس بديال عنه‪.‬‬
‫أما جاالجر فيعرف اإلثراء إنه يمثل نوعا من النشاط التعليمي الذي‬
‫يكرس استثارة النمو العقلي عند األطفال الموهوبين وتنيمة مهارتهم إلى‬
‫أقصى حد ‪.‬‬
‫(ماجدة السيد عبيد ‪ ، 2008 ،‬ص‪) 247 :‬‬
‫من المهم أن يمتاز المعلمين بالمرونة خالل تدريس المنهاج عندما‬
‫يكون عندهم طلبة موهوبين ومتفوقين‪ ،‬وتشير عملية اإلغناء إلى‬
‫المرونة األفقية في المناهج بينما يشير التوسع إلى المرونة العمودية ‪.‬‬
‫ويقصد باإلغناء كأسلوب في تنمية الموهبة والتفوق تزويد الطفل‬
‫الموهوب بنوع من الخبرات التعليمية والمتنوعة والمتعمقة في‬
‫موضوعات أو نشاطات تفوق ما يعطى في المناهج المدرسية العادية‬
‫بحيث تعمل على زيادة خبرة الطفل‪ ،‬وتتضمن تلك الخبرات أدوات‬
‫ومشاريع خاصة‪ ،‬ومناهج إضافية تثري حصيلة هؤالء بطريقة منظمة‬
‫وهادفة ومخطط لها بتوجيه المعلم وإشرافه‪ ،‬كما يشير اإلغناء إلى أي‬
‫نوع من التعلم‪ ،‬أو النشاطات التي تقع خارج صميم التعلم الذي يقدم‬
‫لمعظم الطلبة من خالل المنهاج‪ ،‬فهو يشكل إضافة جديدة للمناهج‪ ،‬لكنه‬
‫ليس بديال عنه أما التوسع فإنه يسمح للطلبة بالتحرك من خالل المنهج‬
‫بشكل أسرع من الوضع الطبيعي‪ ،‬وهو يعني ضغط المنهاج‬
‫وتكثيفه (أسامة محمد البطاينة وآخرون ‪ ، 2009 ،‬ص ‪) 85:‬‬
‫برنامج اإلثراء إيجابي فهو يطور قدرات الموهوبين‪ ،‬ولكنه ليس في‬
‫متناول الجميع بسبب تكاليفه المادية الباهظة‪.‬‬
‫أقسام برامج اإلثراء‪ :‬يقسم اإلثراء إلى نوعين‪:‬‬

‫‪102‬‬
‫اإلثراء العمودي ‪ :‬ويعني إغناء المنهاج التعليمي بالخبرات التعليمية في‬
‫مجال واحد من الموضوعات الدراسية‪.‬‬
‫اإلثراء األفقي ‪ :‬ويعني تزويد الموهوب بخبرات غنية في عدد من‬
‫الموضوعات المدرسية‪( .‬أسامة محمد البطاينة وآخرون ‪ ، 2009 ،‬ص ‪:‬‬
‫‪)85‬‬
‫خطوات بناء البرنامج اإلثرائي‪:‬‬
‫‪ )1‬التوعية‪ :‬ال بد من توعية هذه الفئة بطبيعة البرنامج‪ ،‬ومراحله‬
‫وأهدافه‪ ،‬والفئة المستهدفة والنتائج المرجوة منه‪ ،‬بحيث تساهم عملية‬
‫التوعية في إيجاد فئة داعمة على المدى البعيد‪ ،‬وقد يواجه القائمون‬
‫على البرنامج مشكلة مع األهالي حيث أن معظمهم يرغبون باستفادة‬
‫أبنائهم من البرنامج‪ ،‬يجب أن يدرك األهالي هنا من خالل عملية التوعية‬
‫أن إلحاق الطفل بالبرنامج وهو ال يمتلك القدرات المالئمة سيؤدي إلى‬
‫عواقب سلبية‪(.‬خولة أحمد يحي ‪ ،2006 ،‬ص‪) 306 :‬‬
‫ب) توعية أصحاب القرار‪ :‬ويكون ذلك من خالل إطالعهم على كل ما‬
‫يتعلق بالبرنامج وأهدافه‪ ،‬وكيفية اإلعداد له‪ ،‬بحيث يتم العمل على كسب‬
‫وتأييد هذه الفئة وذلك لضمان توفير التسهيالت المادية أو اإلدارية في‬
‫كل خطوة من خطوات البرنامج‪.‬‬
‫ج) فئة المعلمين العاملين في المدرسة‪ :‬ويكون ذلك من خالل توعية‬
‫العاملين بأهمية هذه البرامج للطلبة المتميزين وتعريفهم بمحتويات‬
‫البرنامج باإلضافة إلى العمل على إقناعهم بأن البرنامج سيفيد الجميع‬
‫ويمكنهم التطور من خالله‪.‬‬
‫د) فئة الطلبة المتميزين‪ :‬ويكون ذلك من خالل توعية هؤالء الطلبة أن‬
‫هناك برامج متخصصة لهم‪ ،‬تالءم حاجاتهم وتدعمهم وتطورهم‪ ،‬وأن‬
‫لهم حق االختيار بااللتحاق بهذا البرنامج حسب رغباتهم‪(.‬خولة أحمد‬
‫يحي‪،2006 ،‬ص‪)307:‬‬
‫‪ )2‬الكشف عن الطلبة الموهوبين والمتميزين وعن اهتماماتهم‪:‬‬
‫يشير أبو فراش (‪ )1994‬أن عملية تحديدهم تعتبر خطوة مهمة في‬
‫برنامج اإلثراء وتشكل عادة هذه المجموعة التي يتم اختيارها من (‪-15‬‬

‫‪103‬‬
‫‪ )%20‬من مجتمع المدرسة‪ ،‬وقد حددت هذه النسبة بناء على األسباب‬
‫التالية‪:‬‬
‫_ معظم النشاطات المستخدمة في برامجهم تخدم من (‪ )%3-2‬من‬
‫الطلبة يمكن استخدامها بشكل فعال مع المجموعة األكبر من الطلبة‪.‬‬
‫_ أشارت الدراسات أنه من خالل هذه المجموعة يمكن الكشف عن‬
‫األفراد ذوي اإلنتاجية العالية‪.‬‬
‫_ المجموعة المتمثلة بـ(‪ )%20-15‬من مجتمع المدرسة لديها قدرة‬
‫ودرجة عالية من التفوق في المنهاج العادي‪ ،‬وبذلك فإن تطوير المنهاج‬
‫العادي والخبرات اإلثرائية تصبح أساسية‪.‬‬
‫وال بد من اإلشارة أنه من األفضل اختيار األطفال في السنوات المبكرة‬
‫من العمر ألن األعمار المتقدمة تكون استفادتها أقل من البرنامج‪.‬‬
‫‪ )3‬تجهيز المكان‪ :‬يجب اختيار غرفة مناسبة في المدرسة يراعى أن‬
‫تكون مساحتها واسعة وأن تكون جيدة اإلنارة والتهوية ويجب أن يتم‬
‫تقسيمها لعدد من الزوايا وكل زاوية لها فائدة محددة مثل‪:‬‬
‫‪ -‬زاوية المكتبة بحيث يتوفر فيها كتب متنوعة مثل القواميس‪،‬‬
‫والموسوعات والمجالت والفهارس وغيرها‪.‬‬
‫‪ -‬زاوية األجهزة بحيث يتوفر فيها عدد من األدوات الضرورية‪ ،‬مثل‬
‫الكاميرات وأجهزت الحاسوب وأجهزت العرض وتلفاز وفيديو‬
‫وغيرها‪.‬‬
‫وهنالك زاوية المعلم وزاوية عمل الطلبة ويجب أن تكون األدوات في‬
‫الغرفة منظمة بحيث تكون سهلة االستعمال وفي متناول الطالب‪.‬‬
‫‪ )4‬تدريب المعلمين‪:‬‬
‫ويكون تدريبهم في المجاالت التالية‪:‬‬
‫‪ -‬تعليم الطلبة المتميزين بشكل عام ‪.‬‬
‫‪ -‬كيفية التخطيط والبرمجة وبناء للطلبة الموهوبين والمتميزين ‪.‬‬
‫‪ -‬كيفية تنمية اإلبداع للطلبة المتميزين ‪.‬‬
‫‪ -‬إدخال المهارات العقلية في المنهاج ‪.‬‬
‫‪ -‬تعليم الطلبة طرق البحث ‪.‬‬
‫‪ -‬إرشاد الطلبة المتميزين ‪.‬‬

‫‪104‬‬
‫‪ -‬كيفية إعداد وحدات تعليمية خاصة بالطلبة الموهوبين المتميزين‬
‫في المواضيع المختلفة‬
‫‪ )5‬التقييم والمتابعة‪:‬‬
‫ويبدأ التقييم منذ البدء بالبرنامج ويرافقه في مختلف مراحله بحيث يتم‬
‫بناءا على نتائج التقييم إجراء التعديالت المناسبة بما يالءم استمرارية‬
‫البرنامج ويتضمن التقييم‪:‬‬
‫_ تقييم العمل اليومي ‪.‬‬
‫_ تقييم مشاريع وإنتاجية الطلبة ‪.‬‬
‫_ تقييم المعلمين العاملين في البرنامج ‪( .‬خولة أحمد يحي ‪، 2006 ،‬ص‬
‫‪) 309 :‬‬
‫أساليب وأشكال تنفيذ برامج اإلثراء ‪:‬‬
‫تنفذ برامج اإلثراء وفقا ألساليب عدة منها‪:‬‬
‫‪ )1‬الخبرات الخاصة في الصف العادي‪ :‬والتي تتضمن تعريض األطفال‬
‫الموهوبين والمتفوقين في الصف إلى خبرات جديدة ال يتضمنها المنهاج‬
‫العادي‪.‬‬
‫‪ )2‬الصفوف الخاصة بالموهوبين والمتفوقين في المدرسة العادية‪ :‬حيث‬
‫يتزودون فيها بمناهج مختلفة عما يدرسه زمالئهم من الطلبة العاديين ‪.‬‬
‫‪ )3‬غرفة المصادر‪ :‬التي يقضي فيها الطالب جزء من الوقت في اليوم‬
‫يتزود خاللها بخبرات تزيد عن تلك التي يتلقاها أقرانه في الصف‬
‫العادي‪ ،‬ثم يعود إلى صفه لتلقي بقية المواد والموضوعات الدراسية‬
‫وغرفة المصادر هي غرفة خاصة ملحقة بالمدرسة العادية تضم أنشطة‬
‫تعليمية مختلفة لمواجهة الحاجات الخاصة للطالب العاديين ويقدمها‬
‫معلمون متخصصون في العمل مع الفئات المختلفة لهؤالء الطالب ‪.‬‬
‫‪ )4‬البرامج المدرسية اإلضافية‪ :‬حيث يداوم الطلبة الموهوبون‬
‫والمتفوقون فيها مساء أو بعد انتهاء البرنامج الدراسي العادي لتلقي‬
‫خدمات تعليمية إضافية في مجاالت أو موضوعات مدرسية‪.‬‬
‫‪ )5‬نوادي الهوايات‪ :‬حيث تتاح الفرصة للطالب للممارسة هواياته‬
‫وقدراته بعد اختيار النادي الذي يتالءم مع مجال تميزه‪.‬‬

‫‪105‬‬
‫‪ )6‬المخيمات الصيفية‪ :‬عن طريق تجميع الطلبة في مخيمات ذات طبيعة‬
‫تربوية أثناء العطلة الصيفية ليتم تزويدهم بخبرات جديدة ال تتوافر لهم‬
‫خالل العام الدراسي أو برامج نهاية األسبوع التي يقوم باإلشراف عليها‬
‫معلمون متخصصون في التعليم ‪.‬‬
‫‪ )7‬التدريس الفردي‪ :‬حيث يوفر للطالب الموهوب أو المتفوق تعليما‬
‫فرديا يقوم به معلم مختص من المجتمع المحلي‪( .‬أسامة محمد البطاينة‬
‫وآخرون ‪ ،2009 ،‬ص ‪) 86:‬‬
‫‪)8‬الدراسة المستقلة المفردة للطالب‪ :‬حيث يدرس فيها مادة ما لرغبة‬
‫فيها أي مقررات حرة يحاول الطالب استيفاء متطلباتها بصورة مستقلة ‪.‬‬
‫‪ )9‬تكليف الطلبة بزيارة المكتبات وإعداد تقارير وبحوث منظمة حول‬
‫عدد من الموضوعات التي تتعلق باهتماماتهم أو مجال تفوقهم ويمكن‬
‫إعداد التقارير عن طريق أشرطة فيديو ‪...‬‬
‫‪ )10‬تنظيم معارض عملية في المدرسة االبتدائية أو المتوسطة حول عدد‬
‫من الموضوعات المبتكرة وإعطاء جوائز للطلبة الثالثة األوائل الفائزين‬
‫بها ‪.‬‬
‫‪ )11‬تنظيم معارض فنية وحرفية في المدارس تتضمن الرسم والزخرفة‬
‫والتلوين والطباعة ‪.‬‬
‫‪ )12‬استخدام البحث العلمي وطريقة المشروعات في التحصيل الدراسي‬
‫‪.‬‬
‫‪)13‬استخدام األسلوب التجريبي في التحصيل الدراسي كالمختبرات‬
‫والزيارات الميدانية أو الرحالت ‪.‬‬
‫‪ )14‬تنظيم أنشطة في المجتمع المحلي والمدرسة تتضمن عدد من‬
‫الفعاليات العلمية والفنية واالجتماعية‬
‫‪)15‬االشتراك بالمسابقات الثقافية واالجتماعية والحفالت المسرحية‬
‫ومسرح الطفل‬
‫‪ )16‬عقد الندوات والمحاضرات وورش العمل التي يشارك فيها مع‬
‫الطالب الموهوبين خبراء متخصصين في مجاالت تفوقهم كالعلماء‬
‫وأساتذة الجامعات ‪.‬‬
‫خالصة‬

‫‪106‬‬
‫إن التعرف على الموهوبين والكشف عنهم خاصة في سن مبكرة‬
‫ابتداء من السنوات الثماني األولى من عمر الطفل ‪ ،‬يشكل مهمة بالغة‬
‫األهمية تبدأ في األسرة ‪ ،‬وتتواصل في المدارس باختالف المراحل‬
‫الدراسية ‪ ،‬يتم ذلك باستخدام واستحداث المقاييس ‪ ،‬واالختبارات‬
‫والوسائل من أجل الكشف عن االستعدادات والقدرات الخاصة لديهم ‪،‬‬
‫وتصميم البرامج التعليمية الخاصة بهؤالء الموهوبين وتشجيع مواهبهم‬
‫‪ ،‬وقدراتهم في التفوق العلمي ‪ ،‬واإلبداع واالبتكار في مختلف النواحي ‪.‬‬
‫قائمة المواجع ‪:‬‬
‫‪ .1‬أحمد محمد البسيوني ‪ ،‬تنمية الموارد البشرية العاملة باألندية‬
‫االجتماعية والثقافية (برنامج مقترح للتدخل المهني من منظور‬
‫طريقة الخدمة الجماعة) بحث منشور بالمؤتمر العلمي الدولي الثاني‬
‫عشر ‪ ،‬المجلد الثاني ‪ ،‬كلية الخدمة االجتماعية ‪ ،‬جامعة حلوان‬
‫‪. 1999،‬‬
‫‪ .2‬أسامة محمد البطاينة وعبد الناصر الجراح ومأمون محمود‬
‫غوائمة ‪،‬علم النفس الطفل غير العادي ط‪ ،2‬دار المسيرة األردن ‪،‬‬
‫‪. 2009‬‬
‫‪ .3‬بول ويتي ‪،‬أطفالنا الموهوبين (ترجمة صادق سمعان‪ ,‬مراجعة عبد‬
‫العزيز القوصي)مكتبة النهضة المصرية ‪ ،‬القاهرة‪.1985,‬‬
‫‪ .4‬جابر عبد الحميد ‪ ،‬دراسات نفسية نحو الشخصية العربية ‪ ،‬عالم‬
‫الكتب القاهرة ‪. 1978 ،‬‬
‫‪ .5‬حسن محمد العارف رياض‪،‬فعالية استخدام برنامج مقترح قائم على‬
‫استراتيجيات ما وراء المعرفة في التحصيل وتنمية قدرات التفكير‬
‫االبتكاري في مادة الفيزياء لدى طالب الصف األول الثانوي الفائقين‬
‫دراسيا ‪ ،‬المؤتمر العلمي السنوي الثالث قضايا ومشكالت ذوي‬
‫االحتياجات الخاصة في التعليم قبل الجامعي رؤى مستقبلية ‪ ،‬الجزء‬
‫‪ 14_12 ، 2‬مايو ‪ ، 2002‬المركز القومي للبحوث التربوية والتنمية‬
‫‪ ،‬مصر ‪2002‬‬
‫‪ .6‬خولة أحمد يحي ‪ ،‬البرامج التربوية لألفراد ذوي الحاجات الخاصة‬
‫‪ ،‬ط‪ 1‬دار المسيرة األردن ‪. 2006 ،‬‬

‫‪107‬‬
‫‪ .7‬رشيدة عبد الرؤوف رمضان‪ ،‬آفاق معاصرة في الصحة النفسية‬
‫لألبناء القاهرة دار الكتب العلمية للنشر والتوزيع ‪ ,‬الطبعة األولى‬
‫‪. 1998,‬‬
‫‪ .8‬رمضان محمد القذافي ‪ ،‬رعاية الموهوبين والمبدعين ‪ ،‬المكتبة‬
‫الجامعية األسكندرية مصر ‪. 2000 ،‬‬
‫‪ .9‬ريم شاية معوض ‪ ،‬الولد المختلف‪ ،‬دار العلم للماليين ‪ ،‬بيروت‬
‫لبنان ‪2004‬‬
‫‪ .10‬شاكر عبد الحميد ‪ ،‬االكتشاف وتنمية المواهب ‪ ،‬الهيئة العامة‬
‫القاهرة ‪. 1995 ،‬‬
‫‪ .11‬صالح حسن الداهري‪،‬سيكولوجية رعاية الموهوبين المتميزين‬
‫وذوي االحتياجات الخاصة ط‪ ، 1‬دار وائل األردن ‪. 2005 ،‬‬
‫‪ .12‬طارق عبد الروؤف عامر ‪ ،‬اكتشاف ورعاية المتفوقين‬
‫والموهوبين الدار العالمية للنشر والتوزيع ‪ ،‬مصر ‪. 2004 ،‬‬
‫‪ .13‬عبد الرحمن سيد سليمان‪ ،‬سيكولوجية ذوي الحاجات الخاصة‬
‫األساليب التربوية والبرامج التعليمية ط‪ ،1‬مكتبة زهراء الشرق ‪،‬‬
‫القاهرة مصر ‪. 2001 ،‬‬
‫‪ .14‬فاخر عاقل ‪ ،‬اإلبداع وتربيته ‪ ,‬لبنان بيروت دار العلم‬
‫للماليين ‪1975‬‬
‫‪ .15‬فتحي عبد الرحمن جروان‪،‬الموهبة والتفوق واإلبداع‪ ،‬دار الكتاب‬
‫الجامعي الطبعة األولى‪ ،‬اإلمارات العربية المتحدة‪. 1988 ،‬‬
‫‪ .16‬ماجدة السيد عبيد ‪ ،‬برامج تعليم الموهوبين ‪ ،‬مجلة تنمية الموارد‬
‫مجلة دورية محكمة عدد خاص بالملتقى الدولي السادس حول الطفل‬
‫الموهوب في الوطن العربي العدد السادس ‪ ،‬مخبر تنمية الموارد‬
‫البشرية جامعة سطيف ‪. 2008 ،‬‬
‫‪ .17‬هارون توفيق الرشيدي ‪ ،‬سيكولوجية اإلبداع والمواهب الخاصة‬
‫المكتبات الكبرى القاهرة مصر ‪. 2003 ،‬‬
‫‪ .18‬يوسف ميخائيل أسعد ‪ ،‬العبقرية والجنون ‪ ،‬مكتبة غريب ‪،‬‬
‫القاهرة ‪. 1985‬‬
‫‪-------------------------------------------------------------------‬‬

‫‪108‬‬
‫برنامج رعاية الموهوبين‬
‫أهداف البرنامج ‪:-‬‬

‫‪1-‬إعداد المواطن الصالح واالستفادة من الطالب الموهوبين في خدمة‬
‫البالد ونهضتها‪.‬‬
‫‪2-‬فهم القدرات واالستعدادات لدى الطالب الموهوبين وتوجيهها‬
‫التوجيه السليم‪.‬‬
‫‪3-‬توسيع مدارك الطالب الموهوبين في مجاالت مواهبهم وتوظيفها‬
‫لخدمة أهداف التنمية‪.‬‬
‫‪4-‬تفجير المواهب الكامنة لدى الطالب الموهوبين وتشجيعهم على‬
‫اإلبداع واالبتكار‪.‬‬
‫‪5-‬ترغيب الطالب الموهوبين في مجاالت مواهبهم لالستمرار في‬
‫ممارستها وتطويرها‪.‬‬
‫‪6-‬مساعدة الطالب الموهوبين في اختيار المهن المناسبة لهم حسب‬
‫احتياجات المجتمع‪.‬‬
‫‪7-‬تعويد الطالب الموهوبين على الجرأة وإبراز ما لديهم من مواهب‪.‬‬
‫تعريف الموهوب‪:-‬‬
‫يقصد بالموهوب األطفال والتالميذ والطالب الذين تتوافر لديهم‬
‫استعدادات وقدرات غير عادية أو أداء متميز عن بقية أقرانهم في مجال‬
‫أو أكثر من المجاالت التي يقدرها المجتمع وخاصة في مجاالت التفوق‬
‫العقلي والتفكير االبتكاري والتحصيل العلمي والمهارات والقدرات‬
‫الخاصة ويحتاجون إلى رعاية تعليمية خاصة ال تتوفر لهم بشكل متكامل‬
‫والذين تم اختيارهم وفق األسس والمقاييس العلمية الخاصة والمحددة‬
‫في إجراءات برنامج التعرف على الموهوبين والكشف عنهم‪.‬‬
‫السمات التى بها يتم التعرف على الموهوبين‪:-‬‬
‫*السمات التعليمية‪:-‬‬
‫‪1-‬يميل إلى التفوق ويجب المناقشة‪.‬‬
‫‪2-‬لديه حصيلة لغوية كبيرة في سن مبكرة‪.‬‬
‫شتى‪.‬‬
‫ّ‬ ‫‪3-‬لديه حصيلة كبيرة من المعلومات وعن مواضيع‬

‫‪109‬‬
‫‪4-‬قوي الذاكرة‬
‫‪5-‬لديه القدرة على إدراك العالقات السببيّة بين األشياء‪.‬‬
‫‪6-‬يتمتع بسعة الخيال ودقة المالحظة‪.‬‬
‫‪7-‬ال يمل من العمل المستمر ولديه القدرة على تركيز االنتباه لمدة أطول‬
‫من العاديين‪.‬‬
‫‪8-‬كثير القراءة والمطالعة لمواضيع تفوق عمره الزمني‪.‬‬
‫*السمات الدافعية‪:-‬‬
‫‪1-‬يعمل على إنجاز ك ّل ما يوكل إليه من أعمال في الوقت المناسب‬
‫وبدقة‪.‬‬
‫‪2-‬يحب العمل بمفرده ويحتاج إلى قليل من التوجيهات‪.‬‬
‫‪3-‬غالبا ً ما يكون متعصبا ً لرأيه وعنيداً‪.‬‬
‫‪4-‬يستطيع أن يكتشف الخطأ ويميز بين الخطأ والصواب والحسن‬
‫والسيء‪.‬‬
‫‪5-‬يميل إلى أداء األعمال الصعبة وال يحب األعمال الروتينية‪.‬‬
‫‪6-‬يهتم بأمور الكبار التي ال يبدي من هو في سنه أي اهتمام بها‪.‬‬
‫*السمات اإلبداعية ‪:-‬‬
‫‪1-‬محب لالستطالع ودائم التساؤل‪.‬‬
‫‪2-‬مغامر ومجازف‪.‬‬
‫‪3-‬يحاول إيجاد أفكار وحلول لكثير من المسائل‪.‬‬
‫‪4-‬يتمتع بسعة الخيال وسرعة البديهة‪.‬‬
‫‪5-‬حساس وعاطفي‪.‬‬
‫‪6-‬ذواق للجمال وملم باإلحساس الفني ويرى الوجه الجميل لألشياء‪.‬‬
‫‪7-‬ال يخشى االختالف مع اآلخرين‪.‬‬
‫‪8-‬يتعصب لرأيه وله أسلوب الخاص في التفكير والتنفيذ‪.‬‬
‫‪9-‬يتمتع بروح الفكاهة والدعابة‪.‬‬
‫*السمات القيادية‪:-‬‬
‫‪1-‬كفء في تحمل المسئولية وينجز ما يوكل إليه‪.‬‬
‫‪2-‬ذو ثقة كبيرة بنفسه وال يخشى من التحدث أمام الجمهور‪.‬‬
‫‪3-‬محبوب بين زمالئه‪.‬‬
‫‪110‬‬
‫‪4-‬لديه القدرة على القيادة والسيطرة‪.‬‬
‫‪5-‬يشارك في معظم األنشطة المدرسية واالجتماعية‪.‬‬
‫‪6-‬يتمتع بالمرونة في التفكير‪.‬‬
‫‪7-‬يستطيع العمل في بيئات مختلفة‪.‬‬
‫‪8-‬يبدأ األعمال الجديدة من نفسه‪.‬‬
‫دور المدرسة فى رعاية الطالب الموهوبين‪:-‬‬
‫يعتبر مدير المدرسة المسئول األول عن رعاية الطالب الموهوبين داخل‬
‫المدرسة بحكم عمله كقائد تربوي وصاحب دور متعاظم في العملية‬
‫التعليمية والتربوية بصورة عامة‪.‬‬
‫وانطالقا ً من هذا المفهوم كان الب ّد من اإلسهام بشكل فعّال في رعاية‬
‫الطالب الموهوبين وتنمية هذه المواهب وتوجيهها التوجيه السليم‪.‬‬
‫ويمكن تلخيص الدور الذي يمكن لمدير المدرسة أن يؤديه في هذا‬
‫المجال فيما يلي‪:-‬‬
‫‪1-‬وضع خطة لرعاية الطالب الموهوبين وتدارسها مع زمالئه المعلمين‬
‫في مجلس رعاية الموهوبين ووضعها موضع التنفيذ خالل العام‬
‫سيقدم‬‫الدراسي ومتابعتها بدقة وعناية وتتضمن حصر المواهب وما ُ‬
‫للموهوبين‪.‬‬
‫‪2-‬االطالع على كل جديد في هذا المجال إلفادة طالبه الموهوبين‬
‫وتشجيعهم وحفز الهمم لديهم الستمرار وتنمية تلك المواهب التي أودها‬
‫الخالق سبحانه وتعالى لدى بعض الطالب‪.‬‬
‫الجو التربوي المالئم لنمو الموهبة وإشعار الطالب الموهوبين‬ ‫ّ‬ ‫‪3-‬توفير‬
‫بمكانتهم وأهمية وأنهم أمل األمة في مستقبل مشرق وذلك من خالل عقد‬
‫لقاءات دورية منتظمة بهؤالء الطالب لمعرفة احتياجاتهم وأفكارهم‬
‫واإلسهام في حل مشاكلهم االجتماعية بالتعاون مع المرشد الطالبي‬
‫بالمدرسة‪.‬‬
‫‪4-‬توفير األدوات والتجهيزات وأماكن ممارسة األنشطة لمعرفة‬
‫المواهب وتنميتها وتطويرها‪.‬‬
‫‪5-‬االطالع على خطط مشرفي األنشطة ومعلمي المواد ومعرفة مدى‬
‫عنايتهم بهذه الفئة وأن يُعطى الطالب الموهوبون أهمية خاصة في‬

‫‪111‬‬
‫الزيارات الميدانية في الفصول وأماكن ممارسة األنشطة واالطالع على‬
‫أعمالهم وتوجيه النصح واإلرشاد إليهم وتقديم الحوافز المادية‬
‫والمعنوية لهم‪.‬‬
‫‪6-‬وضع خطة تتضمن تدريب المعلمين على كيفية التعامل مع الطالب‬
‫الموهوبين وفتح قنوات لالتصال مع المشرف التربوي والمسئولين في‬
‫إدارة التعليم عن رعاية الموهوبين وتزويدهم بالتقارير الالزمة‬
‫واالحتياجات لتوفير ما يمكن توفيره من إمكانات بشرية ومادية من أجل‬
‫النهوض بالطالب الموهوبين والحفاظ على مواهبهم‪.‬‬
‫‪7-‬االتصال بأولياء األمور وتعريفهم بمواهب ليتحقق التكامل بين دور‬
‫األسرة ودور المدرسة في رعايتهم‪.‬‬
‫‪8-‬توجيه المعلمين إلى استخدام أساليب تدريسيّة فعاله ومشوقة ووضع‬
‫َملزمة لكل موهبة تتضمن تعريفا ً بالموهبة وأساليب رعايتها والمراجع‬
‫التي يمكن للطالب االستعانة بها – أساليب البحث العلمي السليم –‬
‫إنجازات العلماء والمبدعين في مجال هذه الموهبة – أبرز الطالب‬
‫الموهوبين – مجاالت التخصص وفرص العمل – كيفية االستفادة من‬
‫مصادر التعلم والبحث‪.‬‬
‫‪9-‬توجيه األخصائى االجتماعي إلى وضع خطة للمسابقات العلمية‬
‫والثقافية والزيارات والرحالت والمعسكرات الفنية والعلمية وتنفيذها بكل‬
‫دقة وتقويم نتائجها لمعرفة مواهب الطالب وتنميتها ك ًل في مجال‬
‫موهبته‪.‬‬
‫‪10-‬تفعيل دور اإلعالم التربوي بالمدرسة وأن يكون في كل مدرسة‬
‫نشرة دوريّة تربوية تتضمن إنتاج الموهوبين وأخبارهم ومنجزاتهم على‬
‫مستوى المدرسة واإلدارة التعليمية‪.‬‬
‫‪11-‬إقامة المعارض العلمية والفنية واألمسيات األدبية وغيرها من‬
‫مختلف المواهب على مستوى المدرسة واإلدارة التعليمية ودعوة‬
‫المسئولين وأولياء األمور للرفع من معنويات الطالب الموهوب وإبراز‬
‫موهبته‪.‬‬
‫دور المعلم فى رعاية الطالب الموهوبين‪:-‬‬
‫يعتبر المعلم حجر الزاوية في أي بناء تعلي ّمي سليم وعليه االعتماد – بعد‬

‫‪112‬‬
‫هللا سبحانه وتعالى – في تحقيق األهداف التربوية والتعليمية‪ .‬وتقع على‬
‫عاتق المعلم مسئولية عظيمة في تربية النشء وفي توجيههم التوجيه‬
‫السليم وتنمية مواهبهم وبناء الشخصية المسلمة في مواجهة األفكار‬
‫الهدامة والمبادئ المشبوهة إلى غير ذلك من المسئوليات التي ال يمكن‬
‫حصرها في هذه العجالة‪ .‬ورعاية الطفل الموهوب تقع في قمة اهتمامات‬
‫المعلّم الكفء‪.‬‬
‫وقد اقترح (تورانس) عدة اقتراحات للمعلمين يمكن اتباعها في تدريب‬
‫التالميذ اإلبداعي وتنميته لديهم ومن هذه المقترحات ما يلي‪:-‬‬
‫‪1-‬أن يعرف المعلم مفهوم اإلبداع وطرق قياسه بواسطة اختبارات‬
‫الطالقة والمرونة‪ ،‬واألصالة والتفاصيل وأن يعرف الفرق بين التفكير‬
‫المحدود والتفكير المطلق وكيفية استخدام هذه االختبارات لمعرفة‬
‫الطالب الموهوبين ومن ثم التعامل معهم منت هذا المفهوم‪.‬‬
‫‪2-‬أن يقدم المعلم مكافأة للتلميذ عندما يعبّر عن فكرة جديدة أو مواجهته‬
‫لموقف بأسلوب إبداعي‪.‬‬
‫‪3-‬اختبار أفكار التالميذ بطريقة منتظمة وأال يُجبر تالميذه على استخدام‬
‫أسلوب محدد في حل المشكالت التي تواجههم وأن يُظهر رغبته في‬
‫اكتشاف الحلول الجديدة عندما يقوم بمناقشة استجابة التالميذ في موقف‬
‫معين‪.‬‬
‫‪4-‬ينبغي للمعلم أن يخلق مواقف تعليمية تستثير اإلبداع عند التالميذ‬
‫كأن يتحدث عن قيمة األفكار الشجاعة والتي تبدو متناقضة‪ ،‬وأن يقدّم‬
‫للطالب أسئلة مفتوحة‪.‬‬
‫‪5-‬تشجيع التالميذ على تسجيل أفكارهم الخاصة في يومياتهم أو‬
‫كراساتهم أو في بطاقات األفكار‪.‬‬
‫‪6-‬تشجيع التالميذ على االطالع على مبتكرات وإبداعات العلماء واألدباء‬
‫والشعراء والفنانين مع اإلقالل من تقدير مبتكرات التالميذ الخاصة‪...‬‬
‫‪7-‬إعطاء التالميذ الح ّرية في التعبير عن قدراتهم ومزاولة هواياتهم‬
‫وممارسة النشاطات التي يميلون إليها في حصة النشاط مع توفير‬
‫اإلمكانات الالزمة والخامات والمواد المطلوبة لتنمية مواهبهم‪.‬‬
‫‪8-‬أما أثناء الفصل الدراسى فينبغي علة المعلم استخدام أساليب‬

‫‪113‬‬
‫تدريسيه فعاله تركز على الحوار وإشراك جميع الطالب في فعاليات‬
‫الدرس مع التركيز على ذوي القدرات العقلية المتميزة واستثارة‬
‫دافعيّتهم لإلبداع باستخدام أسئلة تقدم لهم مثل‪:-‬‬
‫•ماذا يمكن أن يحدث إذا ‪ .......‬؟‬
‫•ما الذي يمكن أن تعمله في موقف معين ؟‬
‫•كيف تعدّل وتطور فكرة ما ؟‬
‫والمعلم الناجح هو الذي يشجع طالبه على التعلم الذاتي وكيفية استخدام‬
‫المصادر المختلفة للمعرفة والتعلم وال يسخر من أفكار طالبه أو إنتاجهم‬
‫مهما كان متواضعاً‪ .‬وسيواجه المعلم فئات من الطالب لديهم أفكار‬
‫إبداعية لكن يمنعهم الخوف أو الخجل من طرحها وهنا البد من إزاحة‬
‫الستار عن هذه األفكار وتشجيع الطالب على طرحها ومناقشتها‪.‬‬
‫خطة اكتشاف وتنمية المواهب‪:-‬‬
‫يحتاج الكشف عن الموهبة وتنميتها على الخطوات التالية‪:‬‬
‫‪1-‬اكتشاف وحصر الطالب الموهوبين في المجاالت المختلفة‪.‬‬
‫‪2-‬حصر المعلمين الموهوبين في كل مجال من مجاالت المواهب السابقة‬
‫للمشاركة في تنمية وصقل مواهب الطالب‪.‬‬
‫‪3-‬تهيئة أماكن لعرض أعمال الطالب الموهوبين بها‪.‬‬
‫‪4-‬إيجاد حوافز مادية ومعنوية للمعلمين المنفّذين للبرنامج‬
‫الحوافز المقترحة لرعاية الموهوبين‪:-‬‬
‫سوة بزمالئهم المتفوقين على‬ ‫‪1-‬إقامة حفل تكريمي للطالب الموهوبين أ ّ‬
‫مستوى المدرسة‪.‬‬
‫‪2-‬تخصيص بطاقات للطالب الموهوبين مع وضع ميزات لحاملها‪.‬‬
‫‪3-‬صرف حوافز للطالب الموهوبين – مادية – لالستعانة بها في تنمية‬
‫مواهبهم‪.‬‬
‫‪4-‬إجراء مقابالت مع الطالب الموهوبين في الجرائد والمجالت‬
‫لتشجيعهم والرفع من معنوياتهم مع عرض نماذج من أعمالهم عبر هذه‬
‫الوسائل اإلعالمية‪.‬‬
‫‪5-‬توزيع األدوات الالزمة على الطالب الموهوبين التي تعينهم على‬
‫مواصلة التدريب في مجال الموهبة‪.‬‬

‫‪114‬‬
‫صصة لهم‬ ‫‪6-‬كتابة أسماء الطالب الموهوبين في لوحة الشرف المخ ّ‬
‫بالمدرسة وباإلدارة التعليمية‪.‬‬
‫‪7-‬عمل توصيات وشهادات للطالب الموهوبين عند انتقالهم من مرحلة‬
‫إلى أخرى لالستقرار في تنمية وصقل مواهبهم‪.‬‬
‫رعاية الطالب الموهوبين على مستوى المدرسة‪:-‬‬
‫‪1-‬حصر الطالب الموهوبين في بداية كل عام دراسي مع تكليف أحد‬
‫المدرسين المتميزين باإلشراف على رعايتهم‪.‬‬
‫صة بالطالب الموهوبين مع إبراز نماذج من‬ ‫‪2-‬عمل لوحة شرف خا ّ‬
‫أعمالهم‪.‬‬
‫‪3-‬إشراك الطالب الموهوب في جماعة النشاط التي تعزز موهبته‬
‫وتصقلها واستغالل المناسبات في إبراز الطالب الموهوب‪.‬‬
‫‪4-‬تشجيع الطالب الموهوبين على تنمية مواهبهم واالستمرار فيها‪.‬‬
‫‪5-‬متابعة المرشد الطالبي للطالب الموهوبين وتسجيل ذلك في ملف‬
‫الطالب مع مالحظة إعطاء الطالب الفرصة للتعبير عن مواهبه‪.‬‬
‫‪6-‬اإلشادة بالطالب الموهوبين في اإلذاعة المدرسية والمناسبات التي‬
‫تقيمها المدرسة مع تقديم الحوافز المادية والمعنوية لهو‪.‬‬
‫‪7-‬توفير التجهيزات والمالعب والمعامل وتهيئتها لممارسة الهوايات‬
‫وتنمية المواهب‪.‬‬
‫صة النشاط لممارسة‬ ‫‪8-‬إعطاء الطالب الموهوب فرصة أكبر في ح ّ‬
‫هواياته وتوجيهه من قبل مشرف النشاط واالستفادة من مواهبه في‬
‫تدريب زمالئه‪.‬‬
‫ولي األمر بموهبة أبنه وحثه على االهتمام بها وتوفير‬ ‫‪9-‬إشعار ّ‬
‫الظروف المناسبة للطالب لإلبداع واالبتكار‪.‬‬
‫‪10-‬إعطاء الطالب الموهوب توصية تتضمن أبرز مشاركاته وإبداعاته‬
‫عند تخرجه من المرحلة‬
‫محمد عقوني‬
‫تربية رقمية‬
‫‪eltartile@yahoo.com‬‬
‫‪http://aggouni.blogspot.com‬‬
‫‪115‬‬
116