You are on page 1of 20

‫الجمهورية الجزائرية الديموقراطية الشعبية‬

‫جامعة محمد خيضر‬

‫كلية العلوم القتصادية و التسيير‬


‫– سنة أولى ماجستير – مدرسة الدكتوراه‬
‫التخصص ‪ :‬إقتصاد تطبيقي و نظرية المنظمة‬

‫‪ :‬بحث حول‬

‫ثققافة المنظمة‬

‫تحت إشراف‬ ‫‪ :‬الطالبة‪:‬‬


‫الستاذ موسي عبد الناصر‬ ‫ترغيني صباح‬

‫السنة الدراسية ‪2007/2008:‬‬

‫‪3‬‬
‫‪:‬خطة البحث‬
‫مقدمة‬
‫‪:‬المبحث الوأل‪ :‬ماهية ثقافة المنظمة‬
‫المطلب ‪ -1‬مفهوم ثقافة المنظمة‬
‫أنواع ثقافة المنظمة ‪ 2‬المطلب ‪-‬‬
‫أهمية ثقافة المنظمة ‪ 3‬المطلب ‪-‬‬
‫المبحث الثاني‪ :‬جوانب هامة للثقافة‬
‫المطلب ‪ -1‬خصائص ثقافة المنظمة‬
‫المطلب ‪ -2‬أبعاد ثقافة المنظمة‬
‫المطلب ‪ -3‬وأظائف الثقافة التنظيمية‬
‫المطلب ‪ -4‬تأثيرا لثقافة في المنظمة‬
‫المبحث الثالث‪:‬الثقافة في المنظمة‬
‫المطلب ‪ -1‬آليات خلق الثقافة‬
‫المطلب ‪ -2‬طرق تقويتها‬
‫المطلب ‪ -3‬تغييرها‬
‫المبحث الرابع‪ :‬الثقافة في الواقع العملي‬
‫المطلب ‪ -1‬منظمة وأالت ديزني‬
‫المطلب ‪ -2‬منظمة أم سي أي‬
‫المطلب ‪ - 3‬المنظمة المريكية‬
‫المطلب ‪ -4‬المنظمات العربية‬
‫المطلب ‪ -5‬الشركات المتعددة الجنسيات‬
‫الخاتمة‬

‫‪4‬‬
‫‪ :‬مقدمة‬
‫إن ثقافة الفرد تعد من أهم السس التي تحدد سلوكه وأ الفرد في المؤسسة يتحدد أداؤه من خلل هذه‬
‫السلوكات‬
‫وأ ثقافة الفرد تعني مختلف العادات وأ التقاليد وأ العراف التي يتبناه وأ حتى الخلق وأ القيم وأ أيضا‬
‫مستواه الدراسي وأ الثقافي‬
‫هذا بالنسبة للفرد فماذا تعني الثقافة بالنسبة للفرد بمعنى أخر ماهي ثقافة المنظمة‬
‫مما تشكل ؟‬
‫ماهي أنواعها ؟‬
‫وأ ما هي خصائصها ؟‬
‫كيف يمكن تشكيل ثقافة للمنظمة؟‬
‫ما هي طرق تقويتها ؟‬
‫هل يمكن تغييرها ؟‬
‫إلى غير ذلك من السئلة التي سأتعرض إليها من خلل هذا البحث‬

‫‪5‬‬
‫المبحث الوال ‪:‬ماهية ثقافة المنظمة‬

‫المطلب الوال ‪:‬مفهوم ثقافة المنظمة‬

‫عرف كيرت لوين ثقافة المنظمة ‪ :‬بانها مجموعة من الفتراضات وأ العتقادات وأ القيم وأ‪-‬‬
‫‪ 1‬القواعد وأ المعايير التي يشترك بها افراد المنظمة‬
‫وأ في تعريف اخر ‪ :‬مزيج من القيم وأ العتقادات وأ الفتراضات وأ المعاني وأ التوقعات ‪-‬‬
‫التي يشترك بها افراد منظمة اوأ وأحدة معينة ‪ ،‬وأ يستخدمونها في توجيه سلوكياتهم وأ حل‬
‫‪ . 2‬مشكلتهم‬
‫وأ في تعريف اخر ‪ :‬مجموعة من الخصائص وأ القيم وأ الخلق وأ النواحي ‪-‬‬
‫‪ .3‬المادية وأ التقنية التي تصف منظمة ما وأ تميزها عن غيرها من المنظمات‬
‫وأ في تعريف اخر ‪ :‬الطار القيمي وأ الخلقي وأ السلوكي الدي تعتمده المنظمة في ‪-‬‬
‫‪ . 4‬تعاملها مع مختلف الطراف‬
‫وأ في تعريف اخر ‪ :‬مجموع القيم وأ السلوكات المشتركة ‪ ،‬الذهنيات وأ العمال التي توجه ‪-‬‬
‫‪ . 5‬جهود الفراد نحو إنجاز الهداف المشتركة‬
‫‪ :‬من خلل التعاريف السابقة نستطيع إيجاد تعريف شامل لثقافة المنظمة ‪-‬‬
‫مجموعة من القيم وأ القواعد وأ السلوكات وأ الذهنيات التي توجه جهود الفراد لنجاز اهداف ً‬
‫مشتركة ‪ ،‬وأ هي تميزها عن باقي المنظمات‬

‫المطلب الثاني ‪:‬انواع ثقافة المنظمة‬

‫هنا ك من يرى ان للثقافة التنظيمية ستة انواع وأ هي ‪:‬‬


‫الثقافة التنظيمية البيروأقراطية ‪:‬وأ هي ثقافة تتحدد فيها السلطات وأ المسؤوأليات ‪ ،‬حيث يكون‬
‫‪1‬‬
‫‪،2003،‬ص ‪1) 262‬‬ ‫‪ .‬حسين حريم ‪،‬إدارة المنظمات –منظور كلي ‪ ، -‬دار الحامد للنشر وأ التوزيع ‪ ،‬عمان الردن‬
‫‪2‬‬
‫‪.‬مرجع نفسه ‪ ،‬ص ‪) 262‬‬
‫‪3‬‬
‫مذكرة الماجستير ‪ :‬الثقافة المهنية في الفكر الحديث ‪ ،‬دراسة ميدانية على منسوبي جامعة محمد خيضر ‪،‬من إعداد الطالب ‪ :‬يزغش )‪3‬‬
‫‪ .‬محمد وأ إشراف ‪ :‬عبد الرحمان يرقوق ‪ ،2007،‬ص ‪20‬‬
‫طاهر محسن منصور الغالبي ‪ ،‬صالح مهدي محسن العامري ‪ ،‬المسؤوألية الجتماعية وأ أخلقيات العمال –العمال وأ المجتمع ‪4) ، -‬‬
‫‪ .‬دار وأائل للشر وأ التوزيع ‪ ،‬عمان –الردن ‪،2005 ، -‬ص ‪182‬‬
‫‪5) LASARY. Economie de l’entreprise , 2001,Page 74‬‬
‫‪4‬‬

‫‪5‬‬

‫‪6‬‬
‫العمل منظما وأ يكون التنسيق بين المصالح وأ الوحدات ‪ ،‬وأ يكون تسلسل السلطة بشكل هرمي وأ‬
‫‪ .‬تقوم هذه الثقافة على التحكم وأ اللتزام‬
‫الثقافة التنظيمية الباداعية ‪ :‬وأ تتميز بتوفر بيئة مساعدة للعمل ‪ ،‬وأ يتصف افرادها بحب المغامرة وأ ‪-‬‬
‫‪ .‬المخاطرة في اتخاذ القرارات وأ مواجهة التحديات‬
‫الثقافة التنظيمية المساعدة ‪ :‬وأ تتميز با لصداقة وأ المساعدة بين العاملين ‪ ،‬فيسود جو السرة ‪-‬‬
‫‪ .‬المتعاوأنة ‪ ،‬وأ توفر المنظمة الثقة وأ المساوأاة وأ التعاوأن وأ يكون التركيز على الجانب النساني في هذه البيئة‬
‫ثقافة العمليات ‪ :‬وأ يكون الهتمام محصورا على طريقة انجاز العمل ‪ ،‬وأ ليس على النتائج التي تتحقق ‪- ،‬‬
‫هو الذي يكون‬ ‫فينتشر الحذر وأ الحيطة بين الفراد وأ الذين يعملون على حماية انفسهم ‪،‬وأ الفرد الناجح‬
‫اكثر دقة وأ تنظيما وأ يهتم با لتفاصيل في عمله‬
‫استخدام ‪-‬‬ ‫ثقافة المهمة ‪ :‬تركز هذه الثقافة على تحقيق الهداف وأ انجاز العمل وأ تهتم با لنتائج وأ تحاوأل‬
‫‪ .‬الموارد بطريقة مثالية من اجل ان تحقق افضل النتائج وأ باقل التكاليف‬
‫ثقافة الدوار ‪ :‬وأ هي التي تركز على نوع التخصص الوظيفي وأ الدوأار وأ تهتم با لقواعد وأ النظمة ‪ ،‬كما ‪-‬‬
‫‪ 1‬انها توفر المن الوظيفي وأ الستمرارية‬
‫وأ هناك من يعتقد ان ثقافة المنظمة نوعان هما ‪ :‬الثقافة الضعيفة وأ الثقافة القوية‬
‫فالثقافة الضعيفة هي التي ل يتم اعتناقها بقوة من طرف اعضاء المنظمة وأ ل تحظى با لقبول وأ الثقة منهم وأ‬
‫تفتقر المنظمة إلى التمسك المشترك با لقيم وأ المعتقدات ‪ ،‬وأ هنا فإن العاملين سيجدوأن صعوبة في التوافق وأ‬
‫‪ .‬التوحد مع المنظمة اوأ مع اهدافها وأ قيمها‬
‫اما الثقافة القوية فهي التي تنتشر عبر المنظمة كلها وأ تحظى با لقبول من طرف جميع افراد المنظمة وأ‬
‫يشتركون في مجموعة متجانسة من القيم وأ المعتقدات وأ التقاليد وأ المعايير وأ الفتراضات التي تحكم سلوكهم‬
‫‪ .‬داخل المنظمة‬
‫وا الثقافة القوية تمثل رابطة متينة تربط عناصر المنظمة ببعضها البعض كما تساعد المنظمة في توجيه‬
‫طاقاتها إلى تصرفات منتجة وأ الستجابة السريعة الملئمة لحتياجات العملء وأ مطالب الطراف ذوأي‬
‫‪ .‬العلقة بها ‪ ،‬مما يساعد المنظمةفي إدارة الغموض وأ عدم التاكد بفاعلية تمكنها من تحقيق رسالتها وأ اهدافها‬
‫‪2‬‬

‫‪3‬المطلب الثالث‪ :‬اهمية ثقافة المنظمة‬


‫‪ :‬تكمن اهمية ثقافة المنظمة فيما يلي‬
‫‪ .‬انها بمثابة دليل للدارة وأ العاملين تشكل لهم ناذج السلوك وأ العلقات التي يجب اتباعها وأ السترشاد بها ‪1-‬‬
‫انها بمثابة الطار الفكري الذي يوجه اعضاء المنظمة ‪،‬وأ ينظم اعمالهم وأ علقاتهم وأ انجازاتهم ‪2-‬‬
‫بما ان العاملين ل يؤدوأن ادوأارهم فرادى اوأكما يريدوأن وأ إنما فيإطار تنظيمي وأاحد‪،‬لذلك فإن الثقافة ‪3-‬‬
‫التنظيمية بما تحتويه من قيم وأ قواعد سلوكية ‪ ،‬تحدد لهؤلء العاملين السلوك الوظيفي المتوقع منهم وأ تحدد‬
‫لهم انماط العلقات بينهم وأ بين بعضهم وأ بينهم وأ بين الجهات الخرى التي يتعاملون معها ‪،‬مثل مستويات‬
‫‪ .‬الداء وأ منهجيتهم في حل المشكلت وأ التي تحددها ثقافة المنظمة وأ تدربهم عليها وأ تكافؤهم عليها‬
‫‪1‬‬
‫خيضر ‪ ،‬مرجع )‪1‬‬ ‫رسالة الماجستير ‪ ،‬بعنوان ‪ :‬الثقافة المهنية في الفكر الداري الحديث ‪ ،‬دراسة ميدانية على منسوبي جامعة محمد‬
‫سبق ذكره ‪،‬ص ‪27.‬‬
‫‪2‬‬
‫‪ .‬مصطفى محمود ابو بكر ‪ ،‬التنظيم الداري في المنظمات المعاصرة ‪ ،‬الدار الجامعية ‪ ،2005 ،‬ص ‪) 312‬‬
‫‪3‬‬
‫‪ .‬مذكرة الماجستير‪ :‬الثقافة المهنية في الفكر الداري الحديث ‪ ،‬مرجع سبق ذكره ‪،‬ص ‪) 28‬‬
‫‪7‬‬
‫تعتبر الثقافة التنظيمية من الملمح المميزة للمنظمة ‪ ،‬وأ مصدر فخر وأ اعتزاز للعاملين بها ‪ ،‬خاصة إذا‪4-‬‬
‫‪ .‬كانت تؤكد قيما معينة ‪ ،‬البتكار وأ التميز وأ الريادة وأ التغلب على المنافسين‬
‫تعتبر الثقافة التنظيمية القوية عنصرا فعال وأ مؤيدا وأ مساعدا لها على تحقيق اهدافها وأ طموحاتها وأ هذا ‪5-‬‬
‫عندما تكون الثقافة التنظيمية قوية مقبولة من طرف غالبية العاملين ‪ ،‬وأ يرتضون بقيمها وأ أحكامها وأ قواعدها‬
‫‪ .‬وأ يتبعون كل ذلك في سلوكياتهم وأ علقاتهم‬
‫الثقافة التنظيمية القوية تسهل مهمة الدارة فل تلجأ إلى الجراءات الرسمية أوأ الصارمة لتأكيد السلوك ‪6-‬‬
‫‪ .‬المطلوب‬
‫تعتبر الثقافة التنظيمية نافعة إذا كانت تؤكد على سلوكيات خلقة كا لتفاني في العمل وأ خدمة الخرين ‪ ،‬وأ ‪7-‬‬
‫‪ .‬لكنها قد تصبح ضارة إذا كانت تؤكد على سلوكيات روأتينية كا لطاعة التامة وأ اللتزام الحرفي با لرسميات‬
‫تعتبر ثقافة المنظمة عامل هاما في استقطاب العاملين الملئمين ‪ ،‬فا لمنظمات الرائدة تجذب العاملين ‪8-‬‬
‫الطموحين ‪ ،‬وأ المنظمات التي تبني قيم البتكار وأ التفوق وأ تستهوي المبدعين وأ تكافئ التطوير وأ التميز ‪،‬‬
‫‪ .‬ينضم إليها العاملون المجتهدوأن الذين يرتفع لديهم دافع ثبات الذات‬
‫تعتبر الثقافة التنظيمية عنصرا جذريا يؤثر على قابلية المنظمة للتغيير وأ قدرتها على مواكبة التطورات ‪9-‬‬
‫الجارية من حولها ‪،‬فكلما كانت قيم المنظمة مرنة وأ متطلعة إلى الفضل كانت المنظمة أقدر على التغيير وأ‬
‫أحرص على الفادة منه ‪ ،‬وأ على العكس كلما كانت قيم المنظمة تميل إلى الثبات وأ الحرص وأ التحفظ قلت‬
‫‪ .‬قدرة المنظمة وأ استعدادها للتطوير‬

‫المبحث الثاني ‪:‬جوانب هامة للثقافة‬


‫‪ 1‬المطلب الوال‪ :‬خصائص الثقافة التنظيمية‬
‫‪ :‬إن الثقافة التنظيمية تتصف با لخصائص التالية‬
‫الثقافة نظام مركب ‪ :‬حيث تتكون من عدد من المكونات أوأ العناصر الفرعية التي تتفاعل مع ‪1-‬‬
‫بعضها البعض في تشكيل ثقافة المجتمع أوأ المنظمة أوأ ثقافة المديرين ‪ ،‬وأ تشمل الثقافة كنظام مركب‬
‫الغناصر الثلثة التالية ؛ الجانب المعنوي ) النسق المتكامل من القيم وأ الخلق وأ المعتقدات وأ الفكار (‬
‫‪ ،‬الجانب السلوكي ) عادات وأ تقاليد أفراد المجتمع وأ الداب وأ الفنون وأ الممارسات العملية المختلفة ( ‪،‬‬
‫وأ الجانب المادي ) كل ما ينتجه أعضاء المنظمة من أشياء ملموسة كا لمباني وأ الطعمة ‪( .....‬‬

‫‪1‬‬
‫‪ .‬مصطفى محمود أبو بكر ‪ ،‬مرجع سبق ذكره ‪ ،‬ص ‪) 407‬‬
‫‪8‬‬
‫الثقافة نظام متكامل ‪ :‬فهي بكونها ) كل مركب ( تتجه با ستمرار إلى خلق النسجام بين عناصرها ‪2-‬‬
‫المختلفة ‪ ،‬وأ من ثم فأي تغيير يطرأ على أحد جوانب نمط الحياة ل يلبث أن ينعكس أثره على باقي‬
‫‪ .‬مكونات النمط الثقافي‬
‫الثقافة نظام تراكمي ‪ ،‬متصل وأ مستمر ‪ ،‬حيث يعمل كل جيل من أجيا ل المنظمة على تسليمها ‪3-‬‬
‫للجيال اللحقة وأ يتم تعلمها وأ توريثها عبر الجيال عن طريق التعلم وأ تتزايد الثقافة من خلل ما‬
‫‪ .‬تضيفه الجيال إلى مكوناتها من عناصر وأ خصائص وأ طرق تفاعل هذه العناصر وأ الخصائص‬
‫الثقافة نظام مكتسب ‪ ،‬متغير وأ متطور ‪ :‬فاستمرارية الثقافة ل تعني تناقلها عبر الجيال كما هي ‪4-‬‬
‫عليها وأ ل تنتقل بطريقة غريزية ؛ بل إنها في تغير مستمر حيث تدخل عليها ملمح جديدة وأ تفقد‬
‫‪ .‬ملمح قديمة‬
‫الثقافة لها خاصية التكيف ‪ :‬فهي تتصف با لمروأنة وأ القدرة على التكيف استجابة لمطالب النسان ‪5-‬‬
‫البيولوجية وأ النفسية ‪ ،‬وأ لكي تكون ملئمة للبيئة الجغرافية وأ تطورالثقافات المحيطة با لفرد من‬
‫جانب ‪،‬وأ استجابة لخصائص بيئة المنظمة وأ ما يحدث فيها تغير من جانب اخر‬

‫‪1‬المطلب الثاني‪:‬أباعاد الثقافة التنظيمية‬

‫‪-1‬‬ ‫لقد ذكر كثير من الكتاب أبعاد الثقافة التنظيمية ؛ وأ يمكن تلخيصها كما يلي ‪:‬‬
‫المبادرة الفردية ‪ :‬درجة الحرية وأ المسؤوألية وأ الستقللية لدى الفراد‬
‫التسامح مع المخاطرة ‪ :‬إلى أي مدى يتم تشجيع العاملين ليكونوا جسورين وأ مبدعين وأ يسعون ‪2-‬‬
‫للمخاطرة‬
‫التوجيه ‪ :‬إلى أي مدى تضع المنظمة أهدافا وأ توقعات أدائية وأاضحة ‪3-‬‬
‫التكامل ‪ :‬ما مدى تشجيع الوحدات في المنظمة على العمل بشكل منسق ‪4-‬‬
‫دعم الدارة ‪ :‬إلى أي مدى تقوم الدارة بتوفير التصالت الواضحة وأ المساعدة للعاملين ‪5-‬‬
‫الرقابة ‪ :‬ما مدى التوسع في تطبيق النظمة وأ التعليمات وأ مقدار الشراف المباشر المستخدم ‪6-‬‬
‫لمراقبة وأ ضبط سلوك العاملين‬
‫الهوية ‪ :‬إلى أي مدى ينتمي العاملون للمنظمة ككل بدل من الوحدات التي يعملون فيها أوأ مجال ‪7-‬‬
‫تخصصهم المهني‬
‫نظم العوائد ‪ :‬إلى أي مدى يتم توزيع العوائد ) الزيادات ‪ ،‬العلوأات وأ الترقيات ( على أساس ‪8-‬‬
‫معايير أداء العاملين مقارنة با لقدمية وأ المحاباة وأ غيرها‬
‫التسامح مع النزاع ‪ :‬إلى أي مدى يتم تشجيع العاملين على إظهار النزاعات وأ النتقادات بصورة ‪9-‬‬
‫مكشوفة‬
‫‪ 2‬أنماط التصال ‪ :‬إلى أي مدى تقتصر التصالت في المنظمة على التسلسل الهرمي وأ غيره ‪10-‬‬

‫‪3‬المطلب الثالث‪ :‬واظائف ثقافة المنظمة‬


‫‪ :‬تتلخص وأظائف ثقافة المنظمة في ‪ 4‬وأظائف رئيسية هي‬
‫تعطي أفراد المنظمة هوية تنظيمية ‪ :‬إن مشاركة العاملين نفس المعايير وأ القيم يمنحهم الشعور با ‪1-‬‬
‫لتوحد ‪ ،‬مما يساعد على تطوير الحساس بغرض مشترك‬
‫‪1‬‬
‫حسين حريم ‪ ،‬مرجع سبق ذكره ‪ ،‬ص ‪) 263‬‬
‫‪2‬‬
‫مرجع نفسه ‪ ،‬ص ‪) 263‬‬
‫‪3‬‬
‫مرجع نفسه ‪ ،‬ص ‪) 265‬‬
‫‪9‬‬
‫تسهل اللتزام الجماعي ‪ :‬إن الشعور با لهدف المشترك يشجع اللتزام القوي من جانب من يقبلون ‪2-‬‬
‫هذه الثقافة‬
‫تعززاستقرارالنظام ‪ :‬تشجع الثقافة التنظيمية على التنسيق وأ التعاوأن الدائمين بين أعضاء المنظمة وأ ‪3-‬‬
‫ذلك من خلل تشجيع الشعور با لهوية المشتركة وأ اللتزام‬
‫تشكل السلوك من خلل مساعدة الفراد على فهم ما يدوأر حولهم ‪ ،‬فثقافة المنظمة توفر مصدرا ‪4-‬‬
‫للمعاني المشتركة التي تفسر لماذا تحدث الشياء نحو ما‬
‫وأ يتحقق الوظائف السابقة ‪ ،‬تعمل ثقافة المنظمة بمثابة الصمغ الذي يربط أفراد المنظمة بعضهم‬
‫بعض ‪ ،‬وأيساعد على تعزيز السلوك المنسق الثابت للعمل‬

‫المطلب الراباع‪ :‬تأثير الثقافة على المنظمة‬


‫‪ :‬تشير العديد من الدراسات إلى تأثير ثقافة المنظمة على جوانب وأ أبعاد عديدة من المنظمة نذكر منها‬
‫تأثير ثقافة المنظمة على الفعالية ‪:‬وأ تتطلب فعالية المنظمة توافق الثقافة مع الستراتيجية ‪ ،‬البيئة وأ ‪1-‬‬
‫التكنولوجيا ؛ أما فيما يخص علقة الثقافة با لستراتيجية ؛ فإنه من الضروأري أن تكون الثقافة‬
‫التنظيمية ملئمة وأ داعمة لستراتيجية المنظمة ؛ إذ لبد على المنظمة أن تبني استراتيجية محكمة‬
‫تكون ملئمة لما تتبناه م قيم وأ معتقدات ‪ .‬أما فيما يخص علقة الثقافة با لتكنولوجيا المستخدم فيجب أن‬
‫تكون ثقافة المنظمة ملئمة لنوع التقنية المستخدمة فا لتقنية الروأتنية تتطلب قيما وأ معايير تختلف عن‬
‫تلك التي تلئم التقنية غير الروأتينية‬
‫يتفق الباحثون على أن التقنية ل تقتصر على المعدات وأ الجهزة وأ لكنها تتضمن أيضا الجوانب‬
‫‪ .‬المعرفية وأ الفكرية وأ الفنون اللزمة لتحويل مدخلت المنظمة إلى مخرجات‬
‫فا لتقنية الروأتينية تستخدم في العمال التي ل تتسم با لتنوع وأ لها قابلية تحليل عالية ) أي تحليل العمل‬
‫إلى إجراءات وأ قواعد محددة ( مثل قسم الخزينة في البنوك ‪ ،‬أما التقنية غير الروأتينية فتستخدم في‬
‫العمال التي تتسم با لتنوع لكن قابلية تحليل منخفضة ‪ ،‬مثل التخطيط الستراتيجي‬

‫أما فيما يخص علقة الثقافة با لبيئة ) الخارجية ( فل بد للمنظمة أن تكيف قيمها وأ معتقداتها مع ما‬
‫يوجد في خارج المنظمة ؛ وأ إل لن تستطيع البقاء‬
‫ثقافة المنظمة وأ الهيكل التنظيمي ‪ :‬إن الثقافة تؤثر في نوع الهيكل التنظيمي وأ العمليات وأ ‪2-‬‬
‫الممارسات الدارية ) القيادة ‪ ،‬اتخاذ القرارات ‪ ،‬التصالت ‪ (....‬وأ إن مواءمة الهيكل وأ العمليات لثقافة‬
‫المنظمة يساعد على تحقيق المزيد من الرباح وأ التميز‬
‫وأ هنا ل بد الشارة أن الثقافة القوية تعزز وأ تقوي الثبات في سلوك الفراد وأ تحدد ماهو السلوك‬
‫المطلوب وأ المقبول ‪ ،‬وأ هذا يؤي إلى نوع من الرقابة الضمنية التي تحققها الثقافة القوية على سلوك‬
‫الفراد ‪ ،‬وأ نتيجة لذلك نقل الحاجة إلى الوسائل الهيكلية الرقابة في المنظمة ‪ ،‬وأ الرقابة التي تحققها‬
‫الثقافة هي العقل وأ الروأح وأ الجسد وأ نتيجة لذلك يقل اهتمام الدارة بوضع النظمة وأ التعليمات‬
‫الرسمية لتوجيه سلوك الفراد‬
‫الثقافة وأ النتماء ) الولء التنظيمي ( ‪ :‬يتميز العاملون في المنظمات ذات الثقافة القوية بدرجة عالية ‪3-‬‬
‫من اللتزام وأ النتماء للمنظمة ‪ ،‬فا لجماع الواسع على القيم وأ العتقادات المركزية وأ التمسك بها‬
‫بشدة من قبل الجميع يزيد من إلص العاملين وأ وألئهم وأ التصاقهم الشديد با لمنظمة وأ هذا يمثل ميزة‬
‫‪ 1‬تنافسية هامة للمنظمة تعود بنتائج إيجابية عليها‬

‫‪1‬‬
‫مرجع نفسه ‪ ،‬ص ‪) 275‬‬
‫‪10‬‬
‫المبحث الثالث ‪ :‬الثقافة في المنظمة‬

‫المطلب الوال ‪ :‬اليات خلق الثقافة التنظيمية وا نشرها‬

‫يمكن تشبيه عملية خلق الثقافة التنظيمية با لتنشئة الجتماعية للطفل ‪ ،‬فهي قيم يتم تعليمها وأ تلقينها‬
‫للفراد منذ البداية ‪ ،‬وأ يتعلمها الطفالفي البيت من خلل الممارسات اليومية للوالدين ‪ ،‬وأ كلما كانت‬
‫القيم مغروأسة مبكرا كلما كانت أمتن وأ أقوى ‪ ،‬وأ كذلك المر في المنظمات ‪ ،‬فإن المؤسسين بلعبون‬
‫دوأرا مهما في خلق العادات وأ التقاليد وأ طرق العمل ‪ ،‬وأ خاصة في فترات التشكيل الوألى للمنظمة ‪،‬‬
‫حيث تلعب الرؤية وأ الفلسفة التي يؤمنون بها دوأرا كبيرا في تنمية القيم الثقافية باعتبارهم المؤسسون ‪،‬‬
‫كما أن الحجم المتواضع وأ الصغير للتنظيمات في المراحل الوألى لنشوءها يسهل عملية التأثير وأ‬
‫وأضع البصمات ‪ ،‬وأ فرض الرؤية وأ غرس القيم في الجماعة ‪ ،‬إذ أن الثقافة تنشأ بفعل التفاعلت وأ‬

‫‪11‬‬
‫الممارسات وأ الخبرات التي يمر بها العاملون وأ التي يروأا أنها سلوكات يتم مكافأتها فتعزز با عتبارها‬
‫‪ 1‬طريق لكتساب المزيد من المزايا‬
‫‪ :‬وأ يمكن القول بأن الليات الرئيسية لتشكيل الثقافة التنظيمية وأ هي‬
‫اختيار الموظفين ‪ :‬تعتبر عملية اختيار الموظفين خطوة رئيسية في تشكيل الثقافة التنظيمية ‪ ،‬ذلك ‪1-‬‬
‫أنه وأ من خلل عملية الختيار يتم التعرف على الفراد الذين ترى المنظمات أن لديهم مجموعة من‬
‫الصفات وأ النماط السلوكية ‪ ،‬وأ الخلفيات الثقافية ‪ ،‬وأ الستعدادات وأ التوجهات المناسبة لها ‪ .‬فعملية‬
‫التعيين تعني في نهاية المر اختيار الفراد الذين يتفقون مع قيم المنظمة ‪ ،‬وأ التي يستطيعون العتذار‬
‫عن التعيين إذا لم تكن متفقة مع أهدافهم وأ قيمهم ‪ .‬وأ لعل من المثلة الواضحة على أهمية التوافق في‬
‫القيم بين المرشحين للتعيين ‪ ،‬وأ الجهات الموظفة ‪ ،‬هو العمل في البنوك التي تتعامل با لفائدة البنكية ‪ .‬إذ‬
‫بإمكان المرشحين للتعيين ‪ ،‬أن يقرروأا العمل أوأ عدم العمل فيها حسب درجة التوافق أوأ التعارض بين‬
‫القيم التي يؤمنون بها ‪ ،‬وأ بين القيم المعمول بها في هذه البنوك ‪ .‬وأ لذلك وأ بسبب أهمية وأجود التوافق‬
‫بين منظومة القيم لدى المرشحين للتعيين ‪ ،‬وأ لدى البنوك المختلفة ‪ ،‬وأ الزبائن المحتملين ‪ ،‬تم إنشاء‬
‫بنوك إسلمية ‪ ،‬لنها ل تتعامل با لفائدة ‪ ،‬مما أوأجد قطاعا خاصا من الموظفين وأ العملء الذين رأوأا‬
‫فيها مكانا مناسبا للعمل وأ التعامل ‪ .‬وأ تحرص المنظمات المختلفة على أن تضع موظفيها تحت فترة‬
‫تجربة تتراوأح ما بين ثلثة شهور إلى سنتين ‪ ،‬وأ ذلك أسلوب يعطيها فرصة للتعرف على قدرات‬
‫الموظف وأ مهاراته ‪ ،‬وأ على قدرته على التطبع وأ تشرب القيم الثقافية السائدة ‪ .‬كما أنه يعطي الموظف‬
‫فرصة للتعرف على مدى التوافق بين توقعاته وأ بين الواقع العملي ‪ ،‬وأ الذي هو في جزء هام منه هو‬
‫طبيعة القيم الثقافية السائدة ‪ .‬فإذا لم يكن التوافق موجودا بين الطرفين ؛فإن ذلك سيعني ضروارة‬
‫‪ .2‬الفتراق ‪ ،‬وأ بحث كل منهما عن الطرف النسب له‬
‫الممارسات الدارية ‪ :‬رغم أهمية القيم المعلنة ‪ ،‬إل أن الممارسات تبقى الختيار الحقيقي لطبيعة ‪2-‬‬
‫الثقافة التنظيمية السائدة ‪ ،‬إذ يتضح وأ من خلل الممارسات أنواع السلوك التي يتم مكافأتها وأ السلوكات‬
‫التي يتم استنكارها وأ معاقبة ممارسيها ‪ ،‬وأ يشكل ذلك مؤشرات وأاضحة للعاملين ‪ .‬فقد ترفع المنظمة‬
‫شعارات من أنها تتبنى ثقافة تنظيمية تكافئ المانة وأ النجازوأ تتبنى قيم المساءلة وأ الشفافية ‪ .‬وأ لكن وأ‬
‫من خبرة وأ وأاقع الممارسة اليومية يكتشف العاملون أن الدارة ل تطبق تلك الشعارات ‪ ،‬حيث تتم‬
‫الترقيات وأ الحوافزلمن لهم وأساطات وأ علقات مع الرؤساء‪ ،‬وأ أن كثيرا من الممارسات الخاطئة وأ‬
‫المخالفة للقانون ل يتم محاسبة الذين يقومون بها ؛ بل يحصل العكس ‪ .‬إذ أن الذين يلتزمون با لقوانين وأ‬
‫التعليمات وأ ل يتجاوأزوأنها يصنفون بأنهم تقليديون ؛ وأ با لتالي يحسب ذلك نقاط قصور عليهم ‪ ،‬وأ لو لم‬
‫يكن ذلك بشكل وأاضح ‪ .‬وأ كذلك فإن شعار الشفافية قد ل يكون في المنظمة منه إل الشعار ؛ إذ تتعامل‬
‫المنظمة بدرجة من السرية في المور التي ل وأجوب للسرية فيها ‪ ،‬وأ يجري التكتم على الممارسات‬
‫الخاطئة ‪ ،‬وأ يتم تزوأيق وأ تلوين المعلومات غير الصحيحة لوسائل العلم ‪ ،‬بهدف رسم صورة جيدة وأ‬
‫لكن مغايرة لما هو موجود في الواقع ‪ .‬إن مثل هذه الممارسات هي التي تشكل الثقافة التنظيمية وأ ليس‬
‫‪ . 3‬الشعارات‬
‫‪ :‬التنشئة وا التتطبيع ‪3-‬‬
‫للمرشحين‬ ‫يلزم لتثبيت الثقافة التنظيمية المطلوبة لدى العاملين‪ ،‬أن تهتم المؤسسات وأبعد اختيارنا‬
‫المناسبين للتعيين بعملية التدريب ‪ ،‬فالتدريب؛وأغ هو نوع من التطبيع الجتماعي يتعلم من خلله‬
‫الموظفون الكثير عن المنظمة وأ أهدافها وأقيمها وأ ما يميزها عن المنظمات الخرى ‪،‬وأغالبا ما يتم‬

‫‪1‬‬
‫محمد قاسم القريوتي ‪ ،‬السلوك التنظيمي ‪ ،‬مرجع سبق ذكره ‪ ،‬ص ‪) 264‬‬
‫‪2‬‬
‫‪ .‬محمد قاسم القريوتي ‪ ،‬نظرية المنظمة وأ التنظيم ‪ ،‬دار وأائل للنشر وأ الطباعة ‪ ،‬عمان الردن ‪ ، 2000 ،‬ص ‪) 292‬‬
‫‪3‬‬
‫‪ .‬محمد قاسم القريوتي ‪ ،‬السلوك التنظيمي ‪ ،‬مرجع سبق ذكره ‪ ،‬ص ‪) 165‬‬
‫‪12‬‬
‫ذلك من خلل دوأرات تدريبية توجيهية حيث تتم هذه الدوأرات التي يجب أن تبدأ حال تعيين الموظفين‬
‫أن يتعرف الموظفون من خللها‬
‫على حقوقهم وأ وأاجباتهم وأ مزايا عملهم حتى يكونوا أقدر على العمل وأ التمشي مع القيم الثقافية السائدة‬
‫‪1‬‬

‫القصص وا الطقوس وا الرموز ‪4- :‬‬


‫وأ نعني با لقصص ؛ روأايات لحداث في الماضي يعرفها العاملون وأ تذكرهم با لقيم الثقافية للمنظمة ‪،‬‬
‫وأ هذه القصص تدوأر في الغلب على المؤسسين الوأائل للمنظمة ‪ ،‬كما أنها توفر معلومات حول‬
‫الحداث التاريخية التي مرت بها المنظمة بما يساعد الموظفين على فهم الحاضر وأ التمسك با لثقافة‬
‫التنظيمية وأ المحافظة عليها‪ ،‬أما الطقوس فهي احتفالت متكررة تتم بطريقة نمطية معيارية وأ تعزز‬
‫‪ 2‬بصورة دائمة القيم وأ المعايير الرئيسية‬
‫أما با لنسبة للرموز فإن المنظمة وأ المواطن بما يعزز صورة المنظمة وأ يميزها عن غيرها ‪ ،‬وأ يوجد‬
‫‪ 3‬شعورا خاصا بهوية الموظف‬

‫المطلب الثاني ‪ :‬طرق تقوية الثقافة التنظيمية‬

‫بعد أن يتم إنشاء الثقافة التنظيمية وأ نشرها ‪ ،‬يمكن للمنظمة تعزيز وأ تقوية الثقافة التنظيمية الحالية ذلك‬
‫أنه وأ بمروأر الزمن وأ مع توالي الحداث ينسى العاملون قيما وأ معايير سلوكية تعبر عن ثقافة‬
‫المنظمة ‪ ،‬وأ كي ل ينسى أعضاء المنظمة ذلك وأ كي ل تضيع هذه القيم وأ المعايير تميل المنظمات إلى‬
‫استخدام طرق لتقوية ثقافتها التنظيمية ‪ ،‬وأ فيما يلي هذه الطرق ‪ -1‬اختيار عاملين قادرين على التكيف‬
‫‪ .‬مع قيم وأ معايير الثقافة التنظيمية ‪ ،‬وأ تكون صفاتهم مؤهلة لذلك‬
‫‪ .‬ترقية العاملين القادرين على اللتزام بمعايير وأ قيم المنظمة وأ على نشرها في صفوف من حولهم ‪2-‬‬
‫تقديم أدلة وأ إرشادات لكيفية اللتزام بقيم المنظمة وأ كيفية اللتزام بسياسات المنظمة المعبرة عن ‪3-‬‬
‫ثقافتها التنظيمية‬
‫تدريب العاملين على الثقافة التنظيمية ؛ فا لتدريب على الشعارات وأ القصص ‪.......‬هي أمثلة لما يتم ‪4-‬‬
‫‪ .‬التدريب عليه‬
‫مكافأة العاملين الذين يلتزمون بقيم المنظمة وأ المعايير السلوكية المحابية للثقافة التنظيمية المرغوبة ‪5-‬‬
‫‪.‬‬
‫معاقبة العاملين الذين ل يلتزمون بقيم المنظمة وأ لديهم مخالفات للمعايير السلوكية المعبرة عن ‪6-‬‬
‫الثقافة التنظيمية‬
‫تقديم حكايات وأ قصص معبرة عن الثقافة التنظيمية المرغوبة وأ عن القيم الواجب تعزيزها أوأ ‪7-‬‬
‫إضعافها‬
‫‪1‬‬
‫‪ .‬محمد قاسم القريوتي ‪ ،‬السلوك التنظيمي ‪ ،‬مرجع سبق ذكره ‪ ،‬ص ‪166‬‬
‫‪2‬‬
‫‪ .‬ح( حسين حريم ‪ ،‬مرجع سبق ذكره ‪ ،‬ص ‪266‬‬
‫‪3‬‬
‫مرجع نفسه ‪ ،‬ص ‪) 166‬‬
‫‪13‬‬
‫استخدام المؤسسين القدامى وأ دعوتهم ؛ حيث أنهم يلعبون دوأر القصاصين الذين يحكون قصصا ‪8-‬‬
‫عن الثقافة التنظيمية وأ كنماذج للحتذاء بها‬
‫إن استخدام الطرق السابقة لتقوية الثقافة التنظيمية يجب أن يكون بش‬

‫المطلب الثالث ‪ :‬تغيير ثقافة المنظمة‬

‫هناك القليل من الكتاب الذين يروأن أن الثقافة التنظيمية غير قابلة للتغيير ‪ ،‬حيث أن الكثيرين يعتقدوأن‬
‫بإمكانية تغيير الثقافة التنظيمية وأ تعديلها ‪ ،‬وأ السؤال الذي يبرز هنا ماهي الظروأف الضروأرية لتغيير‬
‫الثقافة التنظيمية وأ التي تسهل عملية تغيير المنظمة ؟‬
‫‪ :‬وأ من بين العوامل الموقفية الواجب توافرها لتغييرثقافة المنظمة ‪ .‬وأ هي‬
‫التغيير في قادة المنظمة البارزين على أن يتوافر لدى القادة الجدد رؤية بديلة وأاضحة لما يجب أن ‪1-‬‬
‫‪ .‬تكون عليه المنظمة‬
‫مرحلة حياة المنظمة ‪ :‬مرحلة انتقال المنظمة إلى النمو ) التوسع ( ‪ ،‬وأكذلك دخول المنظمة مرحلة ‪2-‬‬
‫‪ .‬النحدار ‪ ،‬تعتبران مرحلتين مشجعتين على تغيير ثقافة المنظمة‬
‫عمر المنظمة ‪ :‬تكون ثقافة المنظمة أكثر قابلية للتغيير في المنظمات صغيرة العمر ‪ ،‬بغض النظر ‪3-‬‬
‫‪ .‬عن مرحلة دوأرة حياتها‬
‫حجم المنظمة ‪ :‬من السهل تغيير ثقافة المنظمة في المنظمات صغيرة الحجم ‪4-‬‬
‫‪ .1‬قوة الثقافة الحالية ‪ :‬كلما زاد إجماع العاملين وأ شدة تمسكهم با لثقافة ؛ زادت صعوبة تغيير الثقافة ‪5-‬‬
‫ثقافات فرعية ‪ ) :‬نقصد با لثقافات الفرعية تلك السائدة في النظمة الفرعية أوأ الوحدات (‪ 2‬إن ‪6-‬‬
‫وأجود ثقافات فرعية عديدة في المنظمة يزيد من صعوبة تغيير الثقافة الساسية ‪ ،‬وأ هذا المر مرتبط با‬
‫لحجم ‪ ،‬فا لمنظمات الكبيرة الحجم تقاوأم التغيير لنها تضم عادة ثقافات فرعية ‪ ،‬فإذا كانت الظروأف‬
‫ملئمة لتغيير ثقافة المنظمة ؛ فإنه وأضع استراتيجية شاملة وأ منسقة لنجاز هذا التغيير بنجاح ‪ ،‬وأ‬
‫البداية الصحيحة هي تحليل الثقافة الحالية بأبعادها العشرة وأ يتضمن ذلك تفحص وأ تقييم الثقافة الحالية‬
‫وأ مقارنتها با لوضع المنشود وأ تقييم الفجوة بينهما لتقرير أي العناصر وأ البعاد الثقافية التي تحتاج إلى‬
‫تغيير ‪ ،‬وأ من ثم النظر في الجراءات المناسبة لمعالجة تلك الفجوة وأ من بين الجراءات المقترحة في‬
‫‪ :‬هذا المجال‬
‫لبد من إذابة الجليد عن الثقافة الحالية وأ أن يدرك جميع العاملين فعليا أن المنظمة تواجه أزمة ‪1-‬‬
‫حقيقية تهدد كيانها وأ وأجودها وأ يمكن تحقيق ذلك من خلل تعيين رئيس جديد للمنظمة ‪ ،‬فهذا الجراء‬
‫يعني أن تغييرات جوهرية ستتم في المنظمة وأ بإ مكان هذا الرئيس الجديد أن يقدم دوأرا نموذجا وأ‬
‫معايير سلوكية جديدة وأ هذا يتطلب إدخال الرؤية الجديدة لديه عن المنظمة وأ تعبئة الوظائف الدارية‬
‫الرئيسية بأشخاص ملتزمين بهذه الرؤية‬
‫‪ :‬إن من مسؤوأليات الدارة العليا نقل وأ توصيل القيم الجديدة للعاملين ‪ ،‬وأ هذا يتضمن ثلثة عناصر ‪2-‬‬
‫الوضع الحالي للمنظمة وأ النشاط ) الصناعة التي تعمل فيها وأ نظرة مستقبلية وأ أية معلومات ‪-‬‬
‫‪ .‬أخرى ذات الصلة‬
‫‪ .‬الرؤية المستقبلية لما يجب أن تكون عليه المنظمة وأ كيفية الوصول إلى ذلك ‪-‬‬
‫تقدم المنظمة في المجالت التي تعتبر مفتاحا لتحقيق هذه الرؤية ‪-‬‬

‫‪1‬‬
‫حسين حريم ‪ ،‬مرجع سبق ذكره ص ‪) 270‬‬
‫‪2‬‬
‫محمد قاسم القريوتي ‪ ،‬السلوك التنظيمي ‪ ،‬ص ‪) 153‬‬
‫‪14‬‬
‫وأ بإمكان الدارة العليا تغيير وأ تعدبل القيم وأ المعايير الثقافية المترسخة من خلل تعديل وأ تغيير‪3-‬‬
‫العناصر الظاهرية لثقافة المنظمة التي يستخدمها أفراد المنظمة للتعبير عن المعاني وأ المفاهيم وأ نقلها ‪،‬‬
‫‪ …1‬مثل ‪ :‬الحتفالت ‪ ،‬الحكايات‬

‫وأ من الوسائل الخرى لنقل وأ توصيل القيم وأ المعايير الجديدة هو التطويرالتنظيمي الذي يقترح ‪4-‬‬
‫‪ :‬الخطوات التالية لتغيير وأ إدارة ثقافة المنظمة‬
‫التعرف على القيم وأ المعايير الحالية ‪-‬‬
‫رسم توجهات جديدة ‪-‬‬
‫تحديد القيم وأ المعايير الجديدة ‪-‬‬
‫تحديد الفجوات الثقافية ‪-‬‬
‫تحديد العمل على سد الفجوات الثقافية ‪-‬‬
‫إعادة تنظيم المنظمة بدمج وأحدات معينة أوأ إنشاء وأحدات جديدة أوأ إلغاء وأحدات معينة ‪ ،‬فهذا يعني ‪5-‬‬
‫أن الدارة مصممة على التغيير‬
‫إعادة النظر في نظم وأ إجراءات إدارة الموارد البشرية ؛ من تعيين وأ تطبيع وأ تقييم وأ نظم عوائد ‪6-‬‬
‫‪ .‬من أجل دعم العاملين الذين يلتزمون با لقيم الجديدة‬
‫لقد أكد الكاتبان ) إدجار ‪ ،‬شين ( على الدوأر الحيوي الذي تقوم به قيادة المنظمة في مجال تغيير‬
‫الثقافة ‪ ،‬وأ هذا الدوأر يتطلب قيادة تحويلية ذات رؤية وأاضحة للمنظمة ‪ ،‬وأ لديها القدرات وأ المهارات‬
‫لتحقيق هذه الرؤية ‪ .‬وأ يصنف شين الوسائل التي تستطيع القيادة من خللها تغيير ثقافة المنظمة إلى‬
‫‪ :‬مجموعتين‬

‫وأسائل أساسية ‪1-‬‬


‫وأسائل ثانوية تعزز الوسائل الساسية ‪2-‬‬
‫‪ :‬أما الوسائل الساسية التي تستطيع القيادة استخدامها لتغيير ثقافة المنظمة وأ هي‬
‫إعطاء اهتمام منتظم لمجالت وأ قضايا معينة في المنظمة ‪ ،‬من خلل القياس وأ الرقابة وأ التعليقات وأ ‪-‬‬
‫التساؤلت بشأن تلك القضايا وأ المجالت‬
‫ردوأد فعل القيادة اتجاه الحداث الحساسة وأ الزمات التنظيمية ‪-‬‬
‫القيام بدوأر نموذجي وأ كمعلم وأ مدرب ‪ ،‬فا لسلوك الظاهري للقيادة يحمل معاني وأ افتراضات معينة ‪-‬‬
‫للفراد‬
‫وأضع معايير وأ أسس لمنح العوائد وأ توزيع المراكز ‪-‬‬
‫وأضع المعايير وأ السس للتعيين وأ الختيار وأ الترقية وأ التقاعد ‪-‬‬
‫‪ :‬أما الوسائل الثانوية المساعدة التي تعزز الوسائل الساسية فهي‬
‫تصميم المنظمة وأ هيكلها التنظيمي ‪-‬‬
‫نظم وأ اجراءات العمل في المنظمة ‪-‬‬
‫تصميم المباني وأ المكاتب ‪-‬‬
‫القصص وأ الحكايات حول وأ أشخاص مهمين‬
‫البيانات الرسمية حول فلسفة المنظمة وأ قانونها ‪-‬‬

‫‪1‬‬
‫حسين حريم ‪ ،‬مرجع سبق ذكره ‪ ،‬ص ‪) 270‬‬
‫‪15‬‬
‫وأ هكذا ينبغي التنبيه إلى أنه ل يجب أن نتوقع النتقال إلى الثقافة الجديدة بسرعة ‪ ،‬حتى لو كانت كل‬
‫‪ . 2‬الظروأف مواتية وأ اتخذت الجراءات السابقة بنجاح ‪ ،‬ذلك لن تغيير الثقافة عملية طويلة مستمرة‬

‫المبحث الراباع ‪ :‬الثقافة التنظيمية في الواقع العملي‬

‫نقدم فيما يلي ثلثة مواقف لدوأر وأ تحديات الثقافة التنظيمية وأ ذلك لعتبارات مختلفة ‪ ،‬حيث يمثل‬
‫الموقف الوأل نموذجا للثقافة التنظيمية القوية ‪ ،‬في حين يقدم الموقف الثاني عرض الثقافة غير التقليدية‬
‫‪ ،‬أما الموقف الثالث فهو يوضح الثار المترتبة على تباين الثقافة‬

‫المطلب الوال ‪ :‬منظمة واالت ديزني‬

‫تتكون وأالت ديزني من ثلثة أقسام رئيسية هي ‪ :‬قسم إنتاج الفلم ‪ ،‬وأ قسم لنتاج السلع الستهلكية ‪،‬‬
‫وأ قسم للخدمات الترفيهية ؛ وأ يساهم القسم الخيلر بنحو ‪65‬با لمئة من نشاط وأ أرباح مؤسسة وأالت‬
‫ديزني‬
‫‪ :‬تكمن أهم معالم الثقافة التنظيمية في النشاط الترفيهي فيما يلي‬
‫يتم تعيين العاملين الجدد عن طريق توصيات العاملين الحاليين ‪ ،‬حيث هذا المدخل في الحصول على ‪-‬‬
‫أفضل العاملين بأقل تكلفة للستقطاب وأ الختيار‬
‫يتم تعريض المرشحين الجدد لمقابلتين شخصيتين على القل يتم فيها التعرف على مدى ملئمة ‪-‬‬
‫المتقدمين للوظائف للمعايير الخاصة بوالت ديزني من حيث المظهر وأ الطول وأ الوزن وأ‬
‫الملمح ‪ ........‬على سبيل المثال فإن غالبية العاملين هم من الرجال غير المتزوأجين ذوأي البشرة‬
‫البيضاء وأتتراوأحأعمارهم بين ‪ 27-22‬سنة ‪ ،‬وأ ذوأي طول فوق المتوسط وأ وأزن دوأن المتوسط ‪ ،‬وأ‬
‫يتمتعون با لقبول الجتماعي‬
‫بمجرد التعيين يتم الحاق الفراد ببرنامج مكثف للتأقلم الجتماعي ‪ ،‬حيث يتم تعريفهم با لمنظمة وأ ‪-‬‬
‫تاريخها وأ انجازاتها وأ قيمها الرئيسية وأ مجالت التركيزفي السلوك وأ رسالتها وأ غاياتها وأ ذلك لمدة ‪8‬‬
‫ساعات‬
‫بعد النتهاء من الكتاب التوجيهي ؛ يتم إلحاق المعنيين الجدد ببرنامج تدريبي لمدة ‪ 40‬ساعة منها نحو ‪-‬‬
‫‪ 25‬ساعة تدريب على رأس العمل في الحدائق وأ المدن الترفيهية لوالت ديزني‬
‫من مجالت التركيز في برنامج التوجيه محاوألة تعليم الموظفين الجدد اللغة الخاصة بوالت ديزني ‪-‬‬
‫مثل مفهوم الفريق بدل من العاملين ‪ ،‬الدوأار بدل من الوظائف ‪ ،‬أدوأات الجذب بدل من اللعبات ‪،‬‬
‫الضيوف بدل من العملء‬
‫با لمثل أيضا يتم تكريس القيم الرئيسية لدى العاملين الجدد من خلل الشعارات المكتوبة في كل مكان ‪-‬‬
‫وأ على الحوائط وأ في المكاتب‬
‫لتحقيق النسجام بين العاملين وأ توحيد القيم وأ أنماط السلوك ‪ ،‬فإن وأالت ديزني تشجع العاملين لديها‬
‫على قضاء أوأقات الراحة وأ الجازات مع بعضهم البعض من خلل تنظيم المسابقات الرياضية وأ‬
‫‪ ........‬الرحلت الترفيهية وأ إقامة الحفلت‬
‫‪2‬‬
‫حسين حريم ‪ ،‬مرجع سبق ذكره ص ‪) 271‬‬
‫‪16‬‬
‫يتم مكافأة العاملين على أنماط السلوك التي تعكس القيم الرئيسية لوالت ديزني ‪ ،‬كما يتم تشجيع ‪-‬‬
‫العاملين على المبادرة وأ تعزيز أدوأار التعاوأن وأ العمل الجماعي ‪ ،‬وأ تحمل المخاطرة من أجل ترسيخ‬
‫‪ 1‬الصورة الذهنية لوالت ديزني كمكان مميز لستضافة العملء وأ العاملين معا‬

‫المطلب الثاني ‪ :‬مؤسسة ) أم سي أي (‬

‫تأسست مؤسسة ) أم سي أي ( للتصالت في عام ‪ 1968‬وأ في عام ‪ 1989‬بلغت قيمة مبيعاتها نحو‬
‫‪ 6.5‬مليار دوألر ‪،‬بينما حققت أرباحا قدرها ‪ 619‬مليون دوألر ‪ ،‬وأ خلفا للعديد من المنظمات الخرى‬
‫‪ :‬؛فإن ثقافة ام سي أي استندت إلى مايلي‬
‫إن المكانة الوظيفية وأ الولء للمنظمة ليست عوامل هامة لتحقيق النجاح ‪ ،‬وأ إنه بدل من العتماد ‪-‬‬
‫على الفراد ذوأي الهبرات الطويلة يجب العتماد على الشباب من صغار السن وأ الذين يتسمون با‬
‫لفكار الجريئة وأ المتطورة وأ يسهل عليهم تقبل التغيير في نفس الوقت‬
‫استنادا لهذه النوعية من القيم فإن المنظمة تعمل على شغل معظم الوظائف الخالية بها من الخارج وأ ‪-‬‬
‫ليس من الداخل‬
‫ل يتم النظر إلى الفراد الذين يتركون خدمة ام سي أي على أنهم خونة أوأ غير أمناء ‪ ،‬وأ لكن يتم ‪-‬‬
‫الحتفال بهم وأ تكريمهم وأ العلن على الترحيب بهم إذا رغبوا في العودة‬
‫تقوم بوضع معايير للداء المتميز في كافة المجالت وأ تمنح العاملين الحرية وأ الصلحيات الكافية وأ ‪-‬‬
‫المروأنة المطلوبة لقبول أوأ تجاوأز هذه المعايير‬
‫يتم مكافأة الفراد وأ ترقيتهم وأفقا لمعايير الداء الستثنائية وأ ليس العادية وأ مدى ترسيخهم للقيم ‪-‬‬
‫الرئيسية للمنظمة‬
‫من المقولت الشائعة ل ام سي أي أنه دائما ما يكرر في لقاءاته السنوية من العاملين العبارة التالية ‪- :‬‬
‫أعرف أن هناك شخصا ما يحاوأل إعداد دليل لجراءات العمل ‪....،‬وأ قد أنجح في يوم ما في التعرف‬
‫‪ 2‬عليه ‪ ،‬وأ عندها سوف ل أتردد في إنهاء خدمته‬

‫المطلب الثالث ‪ :‬المؤسسة المريكية ) بانك(‬


‫عندما تنجح أوأ تفشل حالت شراء المنظمات أوأ اندماجها‪ ،‬فإنه من السهل التعرف على السباب وأ ‪-‬‬
‫التي سوف يكون في مقدمتها الثقافة التنظيمية‬
‫في عام ‪ 1983‬قامت المؤسسة المريكية بشراء مؤسسة ) شواب ( كجزء من استراتيجيته في تنويع ‪-‬‬
‫الخدمات المالية ‪ ،‬وأ هي كإحدى المنظمات الناجحة في مجال السمسرة وأ تداوأل الوأراق المالية‬
‫لقد كان لكل منظمة ثقافتها الخاصة وأ التي تتعارض تماما مع الخرى ‪ ،‬ففي حين اتسمت ثقاتفة ‪-‬‬
‫المنظمة المريكية با لتحفظ وأ عدم الميل للمخاطرة ؛ فإن ثقافة ) شواب ( كانت تتسم با لهجوم وأ‬
‫التحرر‬
‫انعكست الثقافة على نوعية العاملين وأ سلوكياتهم الوظيفية في المنظمتين ؛ ففي حين كانت تجتذب ‪-‬‬
‫) شواب ( العاملين ذوأي الميول البتكاري وأ الفكر المتحرر ‪ ،‬كانت المنظمة المريكية تجتذب الفراد‬
‫المؤهلين فنيا وأ ذوأي الخبرات المتخصصة في العمل المصرفي‬
‫‪1‬‬
‫جمال الدين المرسي الثقافة التنظيمية وأ التغيير‪ ،‬الدار الجامعية ‪ ،‬السكندرية ‪،،2006‬ص ‪)40،41‬‬
‫‪2‬‬
‫مرجع نفسه ‪ ،‬ص ‪) 42‬‬
‫مرجع نفسه ‪ ،‬ص ‪) 432‬‬

‫‪17‬‬
‫على الرغم من أن ) شواب ( كانت ناجحة بكل المقاييس وأ تمثل إضافة حقيقية لخدمات المنظمة ‪-‬‬
‫المريكية إل أن العاملين بها لم يستطيعو تحقيق التوافق مع ثقافة المنظمة المريكية مما يساهم في‬
‫وأجود العديد من المشكلت لدارة المنظمة المر الذي جعلها تقوم ببيع هذه المنظمة وأ التخلص منها‬

‫بعد أن تعرضت للمواقف الثلثة التي تخص المنظمات الجنبية سأتعرض إلى‬
‫‪.‬لثقافة المنظمة في الوطن العربي ثم الثقافة في ظل العولمة‬

‫المطلب الراباع ‪ :‬المنظمات العرباية‬


‫‪1‬‬
‫‪1-‬‬ ‫إشكالية الثقافة وا السلوك الخلقي في المنظمات العرباية‬
‫إن الكلم عن المنظمات العربية ل يشبه الكلم عن المنظمات في الدوأل المتقدمة؛ إذ سأتناوأل إشكالية‬
‫‪.‬الثقافة فيها‬
‫فمن المؤسف أن نجد الكثير من منظماتنا في الدوأل العربية تعاني من أزمات قيمية وأ نكوص في بناء‬
‫ثقافة المنظمة على أسس سليمة وأ بالـتأكيد سوف ينعكس هذا المر على وأجود ممارسات ل تستند إلى‬
‫سلوك أخلقي قويم يأخذ بعين العتبار مصلحة المنظمة وأ المجتمع ‪ .‬وأ إذا ما أردنا أن نعطي تصورا‬
‫عن مظاهر الزمة الخلقية وأ السلوكية وأ انحدار الثقافة في منظماتنا فيمكن أن نشير إلى ما يلي‪:‬‬
‫‪ - 1‬تشوش الفكر الستراتيجي أوأ غيابه في المنظمة‪ ،‬المر الذي انعكس على إمكانية صياغة وأ تحديد‬
‫‪.‬رؤية وأ رسالة وأأهداف المنظمة وأ بالتالي تشخيص السلوكيات الخلقية اللزمة لها‬
‫كذلك تجد الدارة نفسها في مواجهة مشاكل متعددة ل تمتلك وأضوحا فكريا لمعالجتها وأ التمييز بين‬
‫‪.‬الهم وأ المهم في تحديد الوألويات‬
‫تكاد تكون معظم المنظمات نظما مغلقة على نفسها بحيث أن تواصلها مع محيطها يجري وأفق‪2-‬‬
‫اعتبارات ردوأد الفعل السريعة وأ غير القائمة على دراسات علمية وأ منهجية منتظمة‪ .‬وأ يتبع هذا‬
‫‪.‬تكرار نفس المشاكل وأ قصور الساليب في معالجتها وأ النتقال إلى حالت متميزة أفضل‬
‫‪-‬‬ ‫شيوع ثقافة إرضاء المسؤوألين أوأل بغض النظر عن الجوانب الموضوعية في العمل وأ ‪3-‬‬
‫على هذا الساس فإن منظماتنا وأ خصوصا الحكومية منها تبذل جهودا لرضاء المسؤوألين وأ إهمال المتعاملين‬
‫‪-‬‬ ‫تشبث المسؤوألين الكبار بمناصبهم الدارية في المنظمات لطول فترة ممكنة متبعين ‪4-‬‬
‫أساليب وأ متخذين قرارات فيها جانب من اللأخلقية ؛ حيث أن بقاءهم ل يرتبط بالداء وأ النتائج التي يحققونها‬
‫‪-‬‬ ‫الهتمام بالمناسبات المظهرية وأ السياسية وأ تكريس الحتفالت لهذه المور وأ نادرا ما ‪5-‬‬
‫تحتفل بالداء المتميز وأ الهتمام بالمبدعين وأ إنجازاتهم أوأ ترسيخ مناسبات خاصة بالمنظمات ذاتها تساهم في‬
‫خلق الشعور بالنتماء للمنظمة‬
‫التركيز في العمل على المدخلت وأ ممارسة السلطة وأ الرقابة بعيدا عن اعتبارات الهتمام بتطوير ‪6-‬‬
‫العمليات وأ متابعة النتائج وأ تقييمها وأ حتى في حالة الهتمام بالنتائج فإننا نجد تركيزا على الجانب‬
‫‪ .‬الكمي وأ ليس النوعي‬
‫عدم الستفادة من الفرص المتاحة في أغلب الحيان وأ التركيز على الشكالت وأ الزمات القائمة وأ ‪7-‬‬
‫تهويلها وأ عدم القدرة على تحويل الزمة إلى فرصة محتملة كما هو الحال في منظمات العالم المتقدم‪.‬‬
‫يضاف إلى ذلك ‪ ،‬التردد وأ التخوف من حالت التغيير وأ التجديد وأ النظر للقضايا وأ المشاكل الحاصلة‬
‫بكونها تهديدات بجميع أشكالها متناسين وأجود العديد من الفرص في طيات هذه الشكالت ‪ .‬وأ قد يفسر‬
‫جانب من هذا المر باعتبارات ثقافية وأ سياسية وأ اجتماعية فثقافة الخوف وأ التردد وأ الحنين للماضي وأ‬
‫‪1‬‬
‫حسين حريم‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص ‪) 190‬‬
‫‪18‬‬
‫عدم المروأنة في التفكير وأ التغير السياسي البطيء وأ عدم وأجود الديمقراطية وأ الحرية شكلت معطيات‬
‫‪.‬طبعت سلوك الفراد وأ بالتالي المنظمات‬
‫تفضيل الحلول الجاهزة وأ البتعاد عن تشجيع المبادرة وأ البداع‪ .‬وأ يتمثل هذا المر في أن منظمة‪8-‬‬
‫العمال مثقلة بالنصوص وأ الجراءات وأ اللوائح وأ يصل البعض منها إلى صفة التقديس ‪،‬وأ تظهر في‬
‫منظمات العمال لدينا مزاوأجة غريبة بين النموذج البيروأقراطي الغربي الذي يفترض أنه يقوم على‬
‫أساس الرشد التنظيمي وأ بين تداعيات تراثية محلية متمثلة بقيم قبلية سلبية ‪ ،‬وأ نرى كذلك عدم الحرص‬
‫على الوقت وأ الهتمام بالمصالح الشخصية بعيدا عن الحس الخلقي وأ ألقيمي وأ هكذا يبدوأ على‬
‫العاملين شعور بالغتراب في منظمتهم وأ ل يتولد لديهم العتزاز الفخر بالنتماء إليها‬
‫تكمن قوة منظمات العمال لدينا كما يتصور المسؤوألون فيها بما تمتلك من رؤوأس أموال ضخمة وأ ‪9-‬‬
‫موجودات عديدة وأ هي بعيدة كل البعد أن ترى أن قوتها الحقيقية موجودة في عقول الموارد البشرية‬
‫العاملة فيها ‪ .‬من جهة أخرى لم يسجل أي اهتمام برأس المال المعرفي في منظماتنا وأ بالتالي فإن‬
‫المبالغ المخصصة للبحث وأ التطوير وأ التدريب قليلة‬
‫في عصر التطور التكنولوجي نجد أن أغلب إدارات منظمات العمال لدينا تتسابق على اقتناء ‪10-‬‬
‫التكنولوجيا وأ التفاخر بالحصول عليها دوأن ربط ذلك بمعرفة الحاجة الحقيقية لقتنائها وأ استعابها وأ‬
‫التعامل معها ‪ ،‬فقد تكون هذه التكنولوجيا عبئا ماليا ثقيل ل يحقق المردوأد المنتظر منه بسبب عدم‬
‫‪ .‬استجابة الموارد البشرية وأ الهياكل التنظيمية الحالية لهذا العنصر الداخل الجديد‬
‫في ضوء العديد من الشكالت السابقة الذكر فإنه يمكن القول بأنه يصعب بناء ثقافة تنظيمية قوية ‪11-‬‬
‫‪ 1‬وأ بالتالي يصعب قراءة تاريخها بوضوح لغرض تعديل النهج‬
‫‪ :2‬تدقيق الجوانب الخلقية لثقافة المنظمة ‪2-‬‬
‫إن القرارات الخلقية في المنظمة لها تأثير كبير على تدعيم أوأ خلخلة ثقافة المنظمة‪ ،‬فالعلقة بين‬
‫القرارات المستندة إلى الخلق أوأ السلوك غير الخلقي ذات مفعول كبير في إعطاء صورة المنظمة‬
‫في بيئتها‪ .‬وأ هكذا يبدوأ منطقيا أن تكون الثقافة التنظيمية ذات علقة بالداء من جانب وأ من جانب أخر‬
‫ذات توجه اجتماعي إنساني لكي تكون ثقافة معززة للداء وأ مهتمة بالعاملين وأ سلوكياتهم الخلقية‬
‫المعززة لهذا الداء‪ .‬وأ كما يوضح الشكل التالي ‪:‬‬
‫الشكل‪ :‬ثقافة المنظمة بين بعدي الداء وأ التوجه النساني‬

‫العتناء بالفراد‬ ‫الحالة المتكاملة‬


‫عالي‬ ‫على حساب الداء‬ ‫المثالية‬

‫ل مبالي‬ ‫الهتمام بالداء‬


‫على حساب الفراد‬

‫منخفض‬
‫منخفض‬ ‫عالي‬
‫وأ يشير الشكل إلى أن ثقافة المنظمة يفترض أن تعزز الداء الكلي للمنظمة من خلل العناية بالجوانب‬
‫النسانية وأ الجتماعية وأ السلوكية للعاملين أما إذا كان المر عكس ذلك فإن المنظمة تقع في إشكالية‬
‫الهتمام المفرط بالداء على حساب العناية بالسلوك الخلقي المؤدي إليه ‪ .‬إن المر يبدوأ في‬
‫‪1‬‬
‫‪1)-‬‬ ‫مرجع نفسه‬
‫‪2‬‬
‫‪ ،‬مرجع نفسه )‬
‫‪19‬‬
‫المنظمات بكونها تركز على كثيرا على وأضع المنظمات بكونها تركز كثيرا على وأضع آليات لمعاقبة‬
‫السلوك غير الخلقي أكثر من اهتماماتها بالجراءات وأ الساليب الداعمة وأ المحفزة للسلوكيات‬
‫الخلقية ‪ .‬وأ هكذا فإنه من الممكن تدقيق الجوانب الخلقية في ثقافة المنظمة من خلل قائمة الجرد‬
‫‪:‬التالية‬
‫‪:‬أجب ب )نعم( أوأ )ل( على أي من الفقرات التالية *‬
‫هل لدى المنظمة وأسائل لتشخيص الجوانب الخلقية في داخلها أوأ في بيئتها الخارجية ؟ ‪1.‬‬
‫هل هناك قيم مشتركة وأ فهم دقيق لما يجب أن يكون عليه السلوك المناسب في المنظمة؟ ‪2.‬‬
‫هل هناك مدوأنات أخلقية أوأ سياسات أخلقية يجرى تعميمها على العاملين ؟‪3.‬‬
‫هل هناك عقوبات تمت مناقشتها علنيا تتعلق بانتهاكات أخلقية ؟ ‪4.‬‬
‫هل هناك جوائز للقرارات الخلقية الجيدة حتى لو لم تكن مربحة دائما؟‪5.‬‬
‫هل تدرك المنظمة أهمية خلق ثقافة متعلقة بالفراد وأ تطورهم الذاتي كأعضاء في منظمة العمال ؟‪6.‬‬
‫هل يتعامل العاملون في ما بينهم باحترام وأ نزاهة وأ عدالة ؟ ‪7.‬‬
‫هل هناك معتقدات قائمة على أساس الخلق وأ قيم لكيفية النجاح في المنظمة ؟‪8.‬‬
‫هل هناك غياب تام للعداء المفتوح وأ النزاع الحاد ؟ ‪9.‬‬
‫هل هناك اتصالت مفتوحة بين الرؤساء وأ المرؤوأسين لمناقشة القضايا الخلقية ؟ ‪10.‬‬
‫هل مرت أوأقات كان فيها العاملون عرضة للنصيحة حول كيفية تحسين السلوك الخلقي أوأ كانوا‪11.‬‬
‫معرضين لفعل تأديبي لرتكابهم مخالفات أخلقية ؟‬
‫‪ :‬وأ لتطبيق هذا التقييم وأ معرفة نتيجته يجب القيام بالتي‬
‫جمع العبارات التي كانت الجابة عليها ب )نعم( فإذا كانت أكثر من الجابات ب )ل( فإن هذا يدل على‬
‫انخفاض الصراع الخلقي في داخل المنظمة ‪،‬وأ كلما كان العدد كبيرا كلما انخفض هذا الصراع أكثر‬
‫‪ 1.‬وأ بالعكس‬
‫‪ :‬وأ لتطبيق هذا التقييم وأ معرفة نتيجته يجب القيام بالتي‬
‫جمع العبارات التي كانت الجابة عليها ب )نعم( فإذا كانت أكثر من الجابات ب )ل( فإن هذا يدل على‬
‫انخفاض الصراع الخلقي في داخل المنظمة وأ كلما كان العدد كبيرا كلما انخفض الصراع أكثر وأ‬
‫‪.‬بالعكس‬

‫المطلب الخامس‪ :‬الثقافة في الشركات المتعددة الجنسيات‬

‫إن ثقافة الشركة أصبحت جزء ل يتجزأ من العولمة ‪ ،‬فهناك عدد كبير من العاملين الذين يعملون بعيدا‬
‫عن أوأطانهم وأ نجد الكثير من المديرين التنفيذيين يساعدوأن ي إقامة فروأع جديدة لشركاتهم في دوأل‬
‫نائية‬
‫وأ معظم الشركات تتأثر بهذا الواقع الغالمي وأ النتيجة هي حدوأث مزيد من التفاعل بين الموظفين‬
‫العاملين في دوأل مختلفة وأ ما يلحظ أن عدد الشركات المتعددة الجنسية يتزايد إذ بلغ ‪60000‬شركة ما‬
‫بين سنة ‪1990‬وأ ‪ 2003‬وأ يستخدم أكثر من ‪ 90‬مليون شخص منهم ‪ 20‬مليون في بلدان نامية‬
‫وأ بطبيعة الحال هي شركات ناجحة بكل المقاييس وأ ذلك لسباب عدة منها استخدام شبكة النترنيت‬
‫التي أدت إلى التقليل من الحواجز التجارية الجمركية إلى غير ذلك‬

‫‪1‬‬
‫‪www.alriadh.com‬‬
‫‪20‬‬
‫وأ الملحظ أن العمال الذين تستخدمهم هذه الشركات لبد لهم من برامج عالمية وأ هذا ما تقوم به فعل‬
‫) وأ كمثال على ذلك الشركات المريكية (‬
‫فتعمل على عمل برامج تقدير الداء لتحفيز العمال وأ تعزيزهم‬
‫وأ يقول أحد الخبراء الموارد البشرية في الو‪.‬م‪.‬أأنهم أدركوا عندما بدأوأا البحث عن تقدير الداء تصلح‬
‫للتطبيق العالمي‬
‫إن العامل الكثر أهمية هو فهم أهداف العمل في كل منطقة بحيث يمكن وأضع استراتيجية تدعم العمل‬
‫وأ تحفز العاملين في الوقت نفسه‬
‫وأ أخيرا فإنه بغض النظر عن صعوبات الثقافة وأ اللغة وأ العادات فإن الشيء المؤكد أن كل الناس‬
‫يشتركون في حاجاتهم للقبول وأ النتماء وأ الثناء وأ معظم الناس لديهم الرغبة في الداء الجيد في عملهم‬
‫وأ يحتاجون إلى من يشجعهم وأ يشعرهم بأنهم يؤدوأن عمل جيدا ‪ ،‬وأ التقدير يساعد على تلبية هذه‬
‫الحتياجات وأ يعزز في الوقت نفسه استراتيجية الشركة وأ أهدافها هذا من جهة وأ من جهة أخرى‬
‫فالعاملون سوف يكيفون ثقافتهم مع ثقافة المنظمة التي يعملون بها‬

‫‪ :‬الخاتمة‬
‫من خلل هذه البحث توصلت إلى أن ثقافة المنظمة تعبر على مختلف العتقادات وأ الذهنيات وأ كذا‬
‫المعيير التي يشترك بها أفراد منظمة وأاحدة توجه سلوكياتهم لتحقيق الهداف الموضوعة وأ هذه‬
‫المعايير تميز منظمة على أخرى وأهذه الثقافة ذات أهمية قصوى في تحديد سلوكات الفرد وأ من تمة‬
‫تحقيق الهداف الموضوعة وأ لكن ليس كل ثقافة تحقق الهداف بل الثقافة ذات المعايير الجيدة وأ‬
‫المتبناة من طرف غالبية الفراد ) ثقافة قوية (‬
‫فالثقافة ل تنشأ عشوائيا بل هي تخلق خلقا في المنظمة من خلل عدة اليات كاختيار عاملين يحملون‬
‫معاني مشابهة للمنظمة وأ حتى لو لم يحملوها فهي تلقنها له تلقينا من خلل التنشئة وأ التطبيع وأ أيضا‬
‫‪ ........‬الطقوس‬
‫وأ وأتصلت أيضا وأ من خلل عدة مراجع إلى أن اتباع أي ثقافة ل يكون عشوائيا بل يكون حسب‬
‫الهداف المراد تحقيقها‬
‫وأ هكذا يمكن القول أن ثقافة المنظمة لها دوأر كبير في تحقيق الميزة التنافسية وأ أيضا تحقيق الجودة‬
‫الشاملة فهي يمكن أن تكون أداة بناء أوأ هدم‬

‫‪21‬‬
‫‪ :‬المراجع‬

‫‪ .-‬حسين حريم ‪،‬إدارة المنظمات –منظور كلي ‪ ، -‬دار الحامد للنشر وأ التوزيع ‪ ،‬عمان الردن ‪2003،‬‬
‫‪،،-‬جمال الدين المرسي الثقافة التنظيمية وأ التغيير‪ ،‬الدار الجامعية ‪ ،‬السكندرية ‪2006‬‬
‫طاهر محسن منصور الغالبي ‪ ،‬صالح مهدي محسن العامري ‪ ،‬المسؤوألية الجتماعية وأ أخلقيات ‪-‬‬
‫‪ .‬العمال –العمال وأ المجتمع ‪ ، -‬دار وأائل للشر وأ التوزيع ‪ ،‬عمان –الردن ‪2005 ، -‬‬
‫محمد قاسم القريوتي ‪ ،‬السلوك التنظيمي ‪ ،‬دار وأائل للنشر وأ الطباعة ‪،‬عمان –الردن ‪-‬‬
‫محمد قاسم القريوتي ‪ ،‬نظرية المنظمة وأ التنظيم ‪ ،‬دار وأائل للنشر وأ الطباعة ‪ ،‬عمان الردن ‪-‬‬
‫مصطفى محمود ابو بكر ‪ ،‬التنظيم الداري في المنظمات المعاصرة ‪ ،‬الدار الجامعية ‪- 2005 ،‬‬

‫‪ :‬الكتب بالفرنسية‬

‫‪LASARY. Economie de l’entreprise , 2001‬‬

‫‪ :‬المذكرات‬
‫مذكرة الماجستير ‪ :‬الثقافة المهنية في الفكر الحديث ‪ ،‬دراسة ميدانية على منسوبي جامعة محمد‬
‫خيضر‪،‬من إعداد الطالب ‪ :‬يزغش محمد وأ إشراف ‪ :‬عبد الرحمان يرقوق ‪2007،‬‬

‫‪ :‬المواقع اللكتروأنية‬
‫‪www.alriadh.com‬‬

‫‪22‬‬