You are on page 1of 8

‫(*)‬

‫بسام العسلي‪ ..‬مؤلف سوري أرخ لجهاد الشعب الجزائري‬


‫بقلم‪ :‬أ‪.‬د‪ .‬مسعود فلوسي‬

‫عن عمر ناهز التاسعة والثمانين عاما‪ ،‬توفي في دمشق يوم السبت ‪ 01‬جمادى األولى ‪ 0341‬للهجرة‬
‫الموافق ‪ 82‬يناير ‪ 8102‬للميالد‪ ،‬المؤلف السوري األستاذ بسام العسلي‪ ،‬الذي اشتهر بدراساته العسكرية‬
‫الكثيرة ومؤلفاته التاريخية الرائدة التي تناولت بصفة خاصة سير مشاهير القادة العسكريين من المسلمين وغير‬
‫المسلمين‪ .‬هذا الرجل الذي لم يحظ بالشهرة التي يستحقها والتقدير الذي هو جدير به ولم تُنشر له صورة ٌ‬
‫ف الناس به‪ ،‬من واجبنا نحن الجزائريين أن نثمن أعماله ونبرز جهوده‪ ،‬فقد كان من‬ ‫واضحة المالمح ت ُعر ُ‬
‫السباقين إلى اإلشادة بجهاد شعبنا وإبراز بطوالته‪ ،‬من خالل سلسلة الكتب التي ألفها ونشرها منذ أوائل‬
‫الثمانينيات من القرن العشرين تحت عنوان "سلسلة جهاد شعب الجزائري"‪ ،‬وبلغت خمسة عشر كتابا‪.‬‬

‫سيرة موجزة‬
‫ال نعرف الكثير عن حياة بسام العسلي‪ ،‬فليس هناك معلومات مفصلة عن حياته في المراجع التي‬
‫تناولت سير المؤلفين المعاصرين‪ ،‬كما ال نقف في شبكة األنترنت على معلومات وافية عنه‪ ،‬كل ما هو متوفر‬
‫معلومات قليلة ال ترسم بصورة واضحة مسيرة حياته‪ ،‬ويبدو أنه كان مياال إلى العزلة راغبا عن الظهور‬
‫والشهرة اإلعالمية ُمؤثرا االنكباب على البحث والتأليف‪ ،‬وهو ما ساعده على إخراج عدد كبير من المؤلفات‬
‫القيمة والنافعة‪.‬‬
‫وقد جمعتُ بعض المعلومات القليلة المتوفرة عنه‪ ،‬والتي تلخص لنا حياته المديدة في بضعة أسطر‪.‬‬
‫فهو بسام بن جميل العسلي‪ .‬من مواليد دمشق سنة ‪0432‬هـ الموافق ‪0181‬م‪ ،‬وفي هذه المدينة العريقة‬
‫في التاريخ نشأ وترعرع‪ ،‬وفي مدارسها تعلم‪.‬‬
‫التحق بالكلية العسكرية في حمص‪ ،‬أين تلقى تكوينا عسكريا لمدة سنتين‪ ،‬ليتخرج منها سنة ‪ .0198‬تم‬
‫إيفاده رفقة مجموعة من زمالئه إلى فرنسا‪ ،‬الستكمال تكوينه العسكري‪ ،‬وهناك تلقى خالل سنة واحدة تدريبا‬
‫تخصصيا في أعمال المظليين عام ‪.0194‬‬
‫عندما كان مقيما في فرنسا‪ ،‬انتهز الفرصة لتعلم وإتقان اللغة الفرنسية وقراءة الكثير من الكتب‬
‫المنشورة بهذه اللغة واالطالع على المراجع التاريخية المتوفرة في المكتبات الفرنسية‪.‬‬

‫)*( ـ مقال منشور في العدد ‪ 217‬من جريدة "البصائر" الجزائرية‪ ،‬الصادر يوم اإلثنين ‪ 89‬جمادى األولى ‪0341‬هـ‪ ،‬الموافق ‪ 08‬فبراير‬
‫‪8102‬م‪ ،‬الصفحتان‪.80-81 :‬‬

‫‪1‬‬
‫وبعد عودته إلى بالده أنشأ رفقة مجموعة من زمالئه الضباط سالح المظليين في سورية‪ ،‬حيث عمل‬
‫في كل من دمشق وحلب‪ .‬ويذكر زميله إحسان هندي أن بسام عندما كان في حلب أدى خالل مهرجان للطيران‬
‫والقفز بالمظالت قفزة حرة يصح أن تسجل في أرقام غينيس‪ ،‬حيث لم يفتح مظلته إال على ارتفاع ‪011‬م عن‬
‫األرض‪ ،‬ولم يتكامل انفتاح المظلة إال على ارتفاع ‪91‬م فقط‪ ،‬ولو تأخر في فتح مظلته ثانيتين ال أكثر لكان‬
‫ارتطم باألرض‪ ،‬لكن هللا سلم‪.‬‬
‫خالل العدوان الثالثي على مصر سنة ‪ ،0191‬كان بسام العسلي قائد الكتيبة ‪ 71‬مظالت في الجيش‬
‫السوري برتبة رائد‪ ،‬وكان تحت قيادته مجموعة من المظليين السوريين المكلفين بالعمليات الخاصة‪ ،‬وقد‬
‫استدعاه رئيس شعبة العمليات بالجيش السوري اللواء أمين النفوري‪ ،‬الذي كان في وقت سابق مدربه في‬
‫الكلية العسكرية‪ ،‬إلى مكتبه وسأله عن الطريقة التي يمكن بها االستفادة من قدرات المظليين في إطار دعم‬
‫الجيش المصري ضد العدوان الثالثي‪ .‬فقدم له خطة تضمنت ما يلي‪ :‬بما أن الضربات الموجعة تأتي من سالح‬
‫الجو االسرائيلي بينما سالح الجو العربي لم يكن قادرا على ضرب المطارات االسرائيلية‪ ،‬فقد اقترح بسام أن‬
‫يقوم ‪ 081‬من رجال المظالت بعشر عمليات إنزال في المطارات الرئيسية باسرائيل‪ ،‬بمجموعات بين ‪ 01‬إلى‬
‫‪ 04‬شخصا في كل إنزال بمطار‪ ،‬وأن يتم اإلنزال بوقت واحد‪ ،‬ثم القيام بأعمال تفجيرية وتدميرية في‬
‫المطارات‪ .‬كانت الخطة تستهدف عشر مطارات ميدانية لم تكن مجهزة بتجيهزات حديثة‪ ،‬وكانت عبارة عن‬
‫مدارج ومهابط وليست مطارات بكل معنى الكلمة‪ .‬وأما الغاية العسكرية من شن هذا الهجوم المركز على تلك‬
‫المطارات‪ ،‬فكانت تدمير الطائرات الموجودة في المهابط‪ .‬وقد أجرت فرقة بسام المظلية تدريبات في‬
‫المطارات السورية حول الخطة‪ .‬وكانت العملية تندرج في إطار العمليات الخاصة التي تنقسم إلى ‪ 4‬زمر؛‬
‫زمرة حماية وزمرة إغارة وأخرى للتفجير‪ .‬لكن هذه المهمة التي تم التحضير لتنفيذها واتُّخذت االحتياطات‬
‫الالزمة لنجاحها‪ ،‬انتهت قبل أن تبدأ‪ ،‬إذ ما إن عرضت الخطة على جمال عبد الناصر حتى رفضها‪ ،‬وقال‬
‫للسوريين‪" :‬ال تتحركوا‪ ،‬نحن قادرون أن نحبط العدوان"‪.‬‬
‫وعندما أعلنت الوحدة بين مصر وسوريا تحت مسمى "الجمهورية العربية المتحدة"‪ ،‬ما بين (‪-0192‬‬
‫‪ ،)0110‬أرسل بسام إلى مصر‪ ،‬أين تولى قيادة كتيبة لجنود المظالت‪ .‬وقد عمل خالل هذه الفترة في الكونغو‬
‫ضمن بعثة هيئة األمم المتحدة‪ ،‬سنة ‪ .0111‬ومما روى بعض زمالئه العسكريين أنه أثناء عمله في الكونغو‪،‬‬
‫نزل بمظلته فوق إحدى البحيرات نتيجة لخطأ من قائد الطائرة في تحديد منطقة القفز‪.‬‬
‫عين ما بين ‪ 0118‬و‪ 0114‬معاونا للملحق العسكري السوري في لندن‪ .‬وقد اغتنم فرصة وجوده هناك‬ ‫ُ‬
‫في إغناء اطالعه ومطالعاته في المجاالت العسكرية واالستراتيجية‪ ،‬وهو ما مكنه أن يصبح واحدا من ألمع‬
‫المنظرين العسكريين في الوطن العربي‪.‬‬
‫بعد عودته من لندن سنة ‪ ،0114‬أشرف لفترة وجيزة على إدارة اإلذاعة والتلفزيون‪ .‬ثم أحيل ‪ -‬وهو‬
‫في ريعان الشباب وعز العطاء ‪ -‬إلى المعاش‪ ،‬وكان برتبة مقدم‪ ،‬ليتفرغ للبحث والتأليف والكتابة في الصحف‬
‫والمجالت‪ ،‬ويقضي بقية حياته في هذا المجال حتى وفاته رحمه هللا‪.‬‬

‫‪2‬‬
‫مكتبته التاريخية‬
‫أ غنى بسام العسلي المكتبة العربية بعشرات المؤلفات في التاريخ العسكري وفي سير مشاهير القادة‬
‫العسكريين المسلمين‪ ،‬ومشاهير األمراء والخلفاء‪ ،‬وكذا مشاهير القادة العسكريين من غير العرب والمسلمين‪،‬‬
‫إضافة إلى مؤلفات في قضايا ذات الصلة بالحروب والعالقات العسكرية بين الشعوب‪ ،‬كما اشتغل بالترجمة‬
‫ونقل الكتب العسكرية من اللغات األخرى إلى اللغة العربية‪ .‬وقد زاد مجموع ما أصدره من مؤلفات عن مئة‬
‫كتاب بين تأليف وترجمة عن الفرنسية واإلنكليزية‪.‬‬
‫وفيما يلي رصد ألهم ما أمكنني الوقوف عليه من مؤلفاته‪ ،‬مرتبة حسب تاريخ الصدور‪:‬‬
‫‪ -0‬مقاالت استراتيجية‪ :‬وزارة الدفاع السورية‪ ،‬دمشق‪ 014 ،0171 ،‬صفحات‪.‬‬
‫‪ -8‬سلسلة مشاهير قادة اإلسالم‪ :‬صدرت هذه المجموعة في طبعتها األولى عن دار النفائس في‬
‫بيروت في ‪ 09‬كتابا‪ ،‬بداية من سنة ‪ ،0171‬ثم جمعت في ثالث مجلدات كبيرة سنة ‪0344‬هـ‪8108 ،‬م‪ ،‬ويضم‬
‫كل مجلد منها خمسة من مشاهير قادة اإلسالم‪ .‬المجلد األول‪ :‬قادة فتح مصر والمغرب (‪ 111‬صفحات)‪.‬‬
‫المجلد الثاني‪ :‬قادة فتح بالد الشام والعراق (‪ 107‬صفحة)‪ .‬المجلد الثالث‪ :‬قادة الحروب الصليبية المسلمون‬
‫(‪ 121‬صفحة)‪.‬‬
‫‪ -4‬الحرب والحضارة‪ :‬المؤسسة العربية للدراسات والنشر‪ ،‬بيروت‪ 891 ،0171 ،‬صفحة‪.‬‬
‫‪ -3‬جيش العدوان الصهيوني‪ :‬مؤسسة األرض للدراسات الفلسطينية‪ ،‬دمشق‪ 971 ،0121 ،‬صفحة‪.‬‬
‫‪ -9‬سلسلة مشاهير قادة العالم‪ :‬صدرت هذه السلسة في طبعتها األولى في ‪ 15‬كتابا عن المؤسسة‬
‫العربية للدراسات والنشر في بيروت بداية من سنة ‪0121‬م‪ ،‬وجاءت في شكل كتيبات متوسطة الحجم‪ ،‬بلغ‬
‫مجموع صفحاتها أزيد من ‪ 0111‬صفحة‪ ،‬وقد ترجم فيها لعدد من مشاهير القادة العسكريين والسياسيين في‬
‫تاريخ العالم‪.‬‬
‫‪ -1‬رجال ومواقف تحت راية اإلسالم‪ :‬دار الفكر‪ ،‬دمشق‪ 481 ،0124 ،‬صفحة‪.‬‬
‫‪ -7‬عروس الجنوب‪ :‬دار طالس‪ ،‬دمشق‪ 011 ،0129 ،‬صفحة‪.‬‬
‫‪ -2‬سلسة قادة الكرملين‪ :‬وقد تكونت من كتابين صدرا عن دار طالس في دمشق سنة ‪0129‬م‪،‬‬
‫أحدهما عن جوزيف ستالين في ‪ 473‬صفحة‪ ،‬والثاني عن نيكيتا سيرغيفيش خروتشوف في ‪ 428‬صفحة‪.‬‬
‫‪ -1‬سلسلة مشاهير الخلفاء واألمراء‪ :‬صدرت في ‪ 01‬كتب عن دار النفائس في بيروت سنة ‪0129‬م‪،‬‬
‫وبلغ مجموع صفحاتها ‪ 8311‬صفحة‪ .‬وقد كتب فيها عن أشهر الخلفاء واألمراء في التاريخ اإلسالمي‪ ،‬حيث‬
‫تناول بالدراسة حياتهم وأعمالهم‪.‬‬

‫‪3‬‬
‫‪ -01‬المذهب العسكري األلماني ‪ :0497-0571‬دار طالس‪ ،‬دمشق‪ 931 ،0127 ،‬صفحة‪.‬‬
‫‪ -00‬األيام الحاسمة في الحروب الصليبية‪ :‬دار النفائس‪ ،‬بيروت ‪ 413 ،0127‬صفحة‪ ،‬تحدث فيه عن‬
‫المعارك الكبرى التي كان فيها النصر للمسلمين على الصليبيين‪ .‬وقد استخلص المؤلف بعد حديثه المفصل عن‬
‫كل معركة أبرز الدروس المستفادة منها‪ ،‬مستهدفا إغناء المعرفة بما هو ضروري من الدروس المتعلقة‬
‫بالحرب الطويلة األمد التي تعيشها أمتنا بكل أبعادها‪.‬‬
‫‪ -08‬التوازن االستراتيجى والصراع العربى االسرائيلى‪ :‬دار طالس‪ ،‬دمشق‪ 811 ،0122 ،‬صفحة‪.‬‬
‫‪ -04‬فن الحرب اإلسالمي‪ 9 :‬مجلدات‪ ،‬دار الفكر‪ ،‬بيروت‪ ،‬الطبعة األولى‪0312 ،‬هـ ‪0122 -‬م‪:‬‬
‫موسوعة تاريخية عسكرية تقدم المعرفة بتاريخ األمة العربية وأعمال الفتوحات العظمى التي عاشتها‪ ،‬وتبرز‬
‫الحنكة العسكرية واإلدارية التي تميز بها القادة المسلمون‪ .‬وقد اشتملت الموسوعة على األجزاء التالية‪ :‬ج‪:0‬‬
‫عهود الخلفاء الراشدين واألمويين ‪ -‬عمليات الجبهات الشمالية والشرقية والبحرية (‪ 0148‬صفحة)‪ .‬ج‪:8‬‬
‫عهود الخلفاء الراشدين واألمويين ‪ -‬عمليات الجبهة الغربية ‪ -‬فتوح مصر والمغرب واألندلس (‪711‬‬
‫صفحات)‪ .‬ج‪ :4‬العصر العباسي (‪ 134‬صفحة)‪ .‬ج‪ :3‬أيام الحروب الصليبية (‪ 771‬صفحة)‪ .‬ج‪ :9‬العهد‬
‫العثماني (‪ 0113‬صفحة)‪.‬‬
‫‪ -03‬سلسلة مشاهير قادة الحرب العالمية الثانية‪ :‬صدرت في ‪ 1‬كتب عن دار النفائس في بيروت‬
‫سنتي ‪ 0122‬و‪0121‬م‪ ،‬وبلغ مجموع صفحاتها قريبا من ‪ 0111‬صفحة‪ .‬كتب فيها المؤلف عن كل واحد من‬
‫قادة الحرب العالمية الثانية كتابا حلل فيه شخصية القائد موضوع البحث‪ ،‬وشرح المعارك التي خاضها‪ ،‬وحلل‬
‫الظروف التي أحاطت بكل معركة من تلك المعارك وأدت إلى النصر أو الهزيمة‪.‬‬
‫‪ -09‬ثورة الشيخ عز الدين القسام‪ :‬الناشر للطباعة والنشر والتوزيع واإلعالن‪ ،‬بيروت‪0110 ،‬م‪،‬‬
‫‪ 018‬صفحة‪ .‬في هذا الكتاب تحدث المؤلف عن مسيرة حياة الشيخ عز الدين القسام‪ ،‬وفصل القول في ثورته‬
‫التي هزت كيان االحتالل الصهيوني‪ .‬وقد تخللت سيرة جهاد القسام سلسلة من األحداث قام المؤلف‬
‫باستعراضها وتوثيقها‪.‬‬
‫‪ -01‬فلسطين والحملة الصليبية الجديدة‪ :‬الناشر للطباعة والنشر والتوزيع واإلعالن‪ ،‬بيروت‪،‬‬
‫‪ 011 ،0110‬صفحة‪.‬‬
‫‪ -07‬المسلمون في البوسنة والهرسك‪ :‬دار البيارق‪ ،‬بيروت‪ 812 ،0114 ،‬صفحة‪.‬‬
‫‪ -02‬المذهب العسكري اإلسالمي‪ :‬دار النفائس‪ ،‬بيروت‪ 308 ،0114 ،‬صفحة‪ .‬يطرح المؤلف في هذا‬
‫الكتاب سؤالين‪ :‬ما موقع المذهب العسكري اإلسالمي في فن الحرب؟ وهل بقي لهذا المذهب من دور في‬
‫العصر الحاضر؟ ويجيب عن هذين السؤالين في ثنايا خمسة فصول‪.‬‬

‫‪4‬‬
‫‪ -01‬المذاهب العسكرية في العالم‪( :‬دراسات مقارنة)‪ :‬دار النفائس‪ ،‬بيروت‪ 891 ،0114 ،‬صفحة‪.‬‬
‫قسمه المؤلف إلى فصلين‪ ،‬تحدث في األول منهما عن المذاهب العسكرية حول العالم‪ ،‬وبين خصائص كل منها‬
‫ومميزاتها وشيئا من تاريخها‪ .‬أما الفصل الثاني فكان عبارة عن دراسات مقارنة بين هذه المذاهب في‬
‫المجاالت العسكرية المختلفة‪.‬‬
‫‪ -81‬المسلمون على تخوم الهند‪ :‬دار البيارق‪ ،‬بيروت‪ 011 ،0113 ،‬صفحة‪ .‬في هذا الكتاب تحدث‬
‫المؤلف عن الفتوحات اإلسالمية منذ بدايتها حتى إقامة الحكم اإلسالمي في الهند‪ .‬ثم عن عدوان الهندوس على‬
‫المسلمين واستباحتهم لدمائهم ومساجدهم‪ .‬وفي األخير قدم تصورا شامال حول مستقبل اإلسالم والمسلمين في‬
‫الهند‪.‬‬
‫‪ -80‬االستراتيجية األمريكية في القرن القادم‪ :‬مركز الدراسات العسكرية‪ ،‬دمشق‪247 ،0111 ،‬‬
‫صفحة‪.‬‬
‫‪ -88‬الثورة الجزائرية‪ ،‬ألفه باالشتراك مع العماد مصطفى طالس‪ ،‬وصدر في طبعته الرابعة عن دار‬
‫طالس في دمشق سنة ‪8114‬م‪ ،‬في ‪ 741‬صفحة‪.‬‬

‫الكتب التي ترجمها‬


‫إضافة إلى الكتب التي ألفها بسام العسلي‪ ،‬قام بترجمة العديد من الكتب ذات الطابع العسكري إلى اللغة‬
‫العربية من اللغتين الفرنسية واإلنجليزية‪ ،‬ومن هذه الترجمات‪:‬‬
‫‪ -0‬أعالم الجاسوسية العالمية‪ :‬تأليف‪ :‬كورت سنجر‪ ،‬دار اليقظة العربية‪ ،‬بيروت‪111 ،0119 ،‬‬
‫صفحة‪.‬‬
‫‪ -8‬القدرة البحرية في البحر األبيض المتوسط‪ :‬تأليف‪ :‬س – باك‪ ،‬دار الشورى‪ ،‬بيروت‪،0120 ،‬‬
‫‪ 882‬صفحة‪.‬‬
‫‪ -4‬بناء المستقبل‪ :‬تأليف‪ :‬أندريه بوفر – أكرم ديري‪ ،‬المؤسسة العربية للدراسات والنشر‪ ،‬بيروت‪،‬‬
‫‪0122‬م‪ 212 ،‬صفحة‪.‬‬
‫‪ -3‬حرب المباغتة‪ :‬تأليف‪ :‬ألبرت ميرغلن‪ ،‬المؤسسة العربية للدراسات والنشر‪ ،‬بيروت‪،0128 ،‬‬
‫‪ 299‬صفحة‪.‬‬
‫‪ -9‬المعارك الحاسمة في الحرب العالمية الثانية‪ :‬تأليف‪ :‬بيتر يونغ (‪0122-0109‬م)‪ ،‬القيادة العامة‬
‫للجيش والقوات المسلحة‪ ،‬دمشق‪ 924 ،0178 ،‬صفحة‪.‬‬
‫‪ -1‬مذكرات ليدل هارت‪ :‬تأليف‪ :‬بازل هنري ليدل هارت (‪0171-0219‬م)‪ ،‬المؤسسة العربية‬
‫للدراسات والنشر‪ ،‬بيروت‪ 314 ،0172 ،‬صفحة‪.‬‬
‫‪5‬‬
‫‪ -7‬خنجر إسرائيل والمستقبل‪ :‬تأليف‪ :‬رستم خورشجي كرانجيا‪ ،‬دار المسيرة‪ ،‬بيروت‪021 ،0121 ،‬‬
‫صفحة‪.‬‬

‫سلسلة جهاد شعب الجزائر‬


‫من األعمال العلمية والتاريخية الرائدة التي أبدع في إنجازها بسام العسلي‪ ،‬واستحق بها عرفان‬
‫وامتنان الشعب الجزائري‪ ،‬تلك السلسلة الفريدة من المؤلفات التي كتبها ونشرها تحت عنوان "سلسلة جهاد‬
‫شعب الجزائر" ‪ ،‬والتي أصدرها في بداية الثمانينيات من القرن العشرين‪ ،‬في الوقت الذي كان فيه أكثر‬
‫الجزائريين ال يعرفون من تاريخهم القريب‪ ،‬فضال عن البعيد‪ ،‬إال القليل‪ .‬صدرت هذه السلسة في طبعاتها‬
‫األولى في خمسة عشر كتابا‪ ،‬ثم جمعت سنة ‪8104‬م في ثالث مجلدات كبيرة‪ ،‬حيث بلغ عدد صفحاتها ‪8811‬‬
‫صفحة‪ .‬وكان قصد المؤلف من إنجاز هذه الكتب‪ ،‬كما عبرعنه بنفسه‪ ،‬أن "تسهم في تعريف أبناء المشرق‬
‫العربي اإلسالمي بتراث المجاهدين الخالدين في المغرب العربي اإلسالمي"‪ .‬وقد ترتبت حلقات هذه السلسلة‬
‫كما يلي‪:‬‬
‫‪ - 0‬خير الدين بربروس والجهاد في البحر (‪0795-0951‬م)‪ :‬في الفصل األول من هذا الكتاب‬
‫استعرض المؤلف الظروف التي كانت سائدة أواخر القرن الخامس عشر وأوائل السادس عشر في العالم‬
‫اإلسالمي مشرقا ومغربا‪ ،‬وفصل القول بصفة خاصة في األوضاع التي كانت سائدة في الغرب اإلسالمي‬
‫عامة والجزائر بصفة أخص‪ .‬أما الفصل الثاني فعالج فيه حياة خير الدين بربروس وجهاده البحري والظروف‬
‫التي ساقته إلى الجزائر وكفاحه المرير الذي خاضه ضد األعداء والمحن التي مر بها في ذلك إلى نهاية حياته‬
‫رحمه هللا‪.‬‬
‫‪ - 2‬الجزائر والحمالت الصليبية (‪ :)0540-0795‬عالج الكتاب األوضاع التي عاشتها الجزائر ما بين‬
‫القرن السادس عشر والقرن الثامن عشر‪ ،‬مبرزا في التمهيد أهم األحداث التي جرت في تلك الحقبة على‬
‫المسرح اإلسالمي وعلى المسرح العالمي وعلى مسرح الجزائر‪ .‬وفي ثالثة فصول يسرد المؤلف مختلف‬
‫األحداث التي جرت على مستوى المشرق اإلسالمي مما كان له أثره على الجزائر‪ ،‬ثم تعرض للحمالت التي‬
‫شنتها كل من إنجلترا وإسبانيا على الجزائر وما انتهت إليه الحروب بين الطرفين‪ ،‬وأبرز السياسة‬
‫االستراتيجية للجزائر التي جعلتها تتبوأ مكانة متميزة في البحر األبيض المتوسط‪.‬‬
‫‪ - 3‬المقاومة الجزائرية لالستعمار الفرنسي (‪0333 - 0331‬م)‪ :‬تناول الكتاب بالدراسة السنوات‬
‫األولى لالحتالل الفرنسي للجزائر‪ ،‬وأ برز موقف كل من الدولة العثمانية وحاكم مصر دمحم علي باشا من هذا‬
‫االحتالل‪ .‬كما كشف تهافت السبب الذي تذرع به االستعمار الفرنسي الحتالل الجزائر‪ .‬ورصد بدايات‬
‫المقاومة التي ظهرت في شكل انتفاضات محدودة في مناطق عديدة من الجزائر‪.‬‬
‫‪ - 9‬األمير عبد القادر الجزائري‪ :‬بعد أن استعرض المؤلف سيرة األمير عبد القادر‪ ،‬وأبرز أهم‬
‫األحداث في حياته‪ ،‬درس جهوده في إعداد القاعدة الصلبة المتمثلة في بناء دولة حرب لمقاومة االحتالل‪،‬‬

‫‪6‬‬
‫وحدد بدقة األعداء الذين وقفوا في وجه هذه الدولة داخليا وخارجيا‪ ،‬وكذا الحروب المريرة التي خاضها‬
‫األمير ضد الفرنسيين‪ ،‬والمعاهدات التي جرت بينه وبينهم‪ ،‬ثم أخيرا استسالم األمير ومغادرته للجزائر‪.‬‬
‫‪ - 7‬دمحم المقراني‪ :‬أوجز المؤلف في البداية مسيرة األحداث التي كان لها دورها في ثورة اإلخوان‬
‫الرحمانيين‪ ،‬ثم حدد الوضع السياسي العام في المشرق والوضع الخاص في الجزائر والظروف واألحداث‬
‫التي كانت تتفاعل فيها‪ .‬ليتناول بعد ذلك بالتفصيل ثورة ‪ 0270‬وما ترتب عليها من نتائج‪ ،‬وأبرز الشخصيات‬
‫التي كان لها إسهامها في هذه الثورة‪.‬‬
‫‪ - 6‬األمير خالد الهاشمي الجزائري‪ :‬بعد سرد لموجز حياة األمير خالد‪ ،‬عالج المؤلف مسألة هجرة‬
‫المستوطنين إلى الجزائر وموقف الجزائريين منها‪ .‬ثم تحدث عن جهود األمير خالد والصراع السياسي الذي‬
‫خاضه في الجزائر‪ ،‬وأ برز دوره التاريخي في أوائل العشرينيات من القرن العشرين وما كان له من أثر في‬
‫سير األحداث بعد ذلك‪.‬‬
‫‪ - 5‬عبد الحميد بن باديس وبناء قاعدة الثورة الجزائرية‪ :‬يكشف المؤلف طبيعة االستعمار الفرنسي‬
‫في الجزائر وأنه استعمار تنصيري حضاري سلك كل الوسائل إلخراج الجزائر من محيطها العربي‬
‫اإلسالمي‪ ،‬وهو ما أغراه بأن يحتفل بمرور قرن على احتالله للجزائر ليعلن نهاية عالقتها باإلسالم‪ .‬لكن هذا‬
‫االحتفال أفسده إعالن مجموعة من علماء الجزائر تأسيس جمعية لهم هدفها ربط الجزائر بتاريخها ولغتها‬
‫ودينها‪ ،‬وهي التي قادها اإلمام عبد الحميد بن باديس رحمه هللا‪ .‬هذه الجمعية هي التي كونت القاعدة البشرية‬
‫ف المؤلف بجهود كل من المشايخ ابن باديس‬ ‫التي أعلنت الثورة وحملت لواءها حتى االستقالل‪ .‬ويُعر ُ‬
‫واإلبراهيمي والتبسي والعقبي والميلي والمدني ودمحم العيد وأحمد رضا حوحو وبيوض‪ ،‬وما أسهم به كل منهم‬
‫في تكوين قاعدة الثورة الجزائرية‪.‬‬
‫‪ - 3‬نهج الثورة الجزائرية (الصراع السياسي)‪ :‬عرف المؤلف بجهود األحزاب السياسية التي نشأت‬
‫قبل الثورة والتي حاولت أن تفتك بعض الحقوق للجزائريين من فرنسا‪ ،‬ويبرز كيف أن أصحاب هذه الجهود‬
‫أدركوا استحالة الحصول على ما يطلبون من فرنسا مع أحداث ‪ 2‬ماي ‪ ،0139‬وهو ما جعلهم يقتنعون بأنه ال‬
‫سبيل للتحرر إال بالعمل المسلح‪ .‬وهنا يعرف المؤلف بأبرز القادة الذين بدأوا طريق العمل السري الذي انتهى‬
‫إلى الثورة المسلحة‪ ،‬ومنهم‪ :‬بن بولعيد‪ ،‬بن مهيدي‪ ،‬بن بلة‪ ،‬كريم بلقاسم‪ ،‬عبان رمضان‪.‬‬
‫‪ - 4‬هللا أكبر وانطلقت ثورة الجزائر‪ :‬بعد توصيف الوضع العام في الجزائر عشية الثورة في مختلف‬
‫المجاالت‪ ،‬فصل المؤلف القول في فلسفة الثورة الجزائرية من خالل بيان أول نوفمبر‪ ،‬ثم تحدث عن بدايات‬
‫العمل الثوري‪ ،‬والعقبات التي وقفت في وجه الثورة‪ ،‬والوسائل التي استعملها المجاهدون في الكفاح‪.‬‬
‫‪ - 01‬جيش التحرير الوطني الجزائري‪ :‬خصص المؤلف هذا الكتاب لتفصيل القول في نشأة وتطور‬
‫جيش التحرير الوطني الجزائري‪ ،‬وتصاعد صراعه المسلح ضد االستعمار‪ ،‬وأبرز المعارك التي خاضها في‬
‫مناطق مختلفة من البالد‪.‬‬

‫‪7‬‬
‫‪ - 00‬أيام جزائرية خالدة‪ :‬أفرد المؤلف هذا الكتاب إلبراز بعض المحطات التاريخية المتميزة في‬
‫مسيرة الثورة الجزائرية وما كان لها من آثار عميقة فيها‪ ،‬وكذا بعض المعارك الخالدة التي هزت كيان‬
‫االحتالل وزلزلت وجوده االستدماري في الجزائر‪.‬‬
‫‪ - 02‬المجاهدون الجزائريون‪ :‬حرص المؤلف في هذا الكتاب على إبراز خصال المجاهدين‬
‫الجزائريين وما تميزوا به من أخالق سامية وفضائل نادرة وتنظيم عسكري محكم وكفاءة قتالية عالية‪ ،‬وهو ما‬
‫أسهم في انتصار الثورة وطرد االحتالل‪.‬‬
‫‪ - 03‬المجاهدة الجزائرية‪ :‬في هذا الكتاب يشرح المؤلف معاناة المرأة الجزائرية في ظل االستعمار‪،‬‬
‫ويبرز الدور النضالي الرائد الذي كان لها في الثورة واالستقالل‪ .‬ويخص المؤلف مجموعة من النساء‬
‫الجزائريات بالذكر والتعريف لما كان لهن من أعمال نضالية واستشهادية رائدة‪.‬‬
‫‪ - 09‬االستعمار الفرنسي (في مواجهة الثورة الجزائرية)‪ :‬تحدث المؤلف في هذا الكتاب عن‬
‫محاوالت قادة االحتالل وأد الثورة الجزائرية وإيقاف مسارها‪ ،‬من خالل المشاريع المختلفة التي وضعوها‬
‫لهذا الغرض‪ ،‬ومنها مشاريع ديغول‪ ،‬واختطاف القادة الزعماء‪ ،‬ومحاوالت فصل الصحراء‪ ،‬وغيرها‪ .‬والتي‬
‫انتهت كلها إلى الفشل أمام صمود الثورة ووعي قادتها‪.‬‬
‫‪ - 07‬جبهة التحرير الوطني الجزائري‪ :‬فصل المؤلف في هذا الكتاب القول عن مؤتمر الصومام‬
‫ومقرراته‪ ،‬وتطور جبهة التحرير سنة ‪ ،0197‬وتشكيل الحكومة المؤقتة‪ ،‬واالعترافات التي حصلت عليها‪،‬‬
‫وكذا دخول القضية الجزائرية إلى األمم المتحدة‪.‬‬

‫خاتمة‬
‫أخيرا‪ ،‬يمكن القول‪ :‬إن الجهود التي بذلها بسام العسلي والدراسات الفريدة التي أخرجها للناس‪ ،‬تعتبر‬
‫أعماال رائدة ومنجزات علمية وثقافية متميزة‪ ،‬دلت على طول نفس في البحث‪ ،‬وصبر دائب على جمع‬
‫المعلومات‪ ،‬وعكوف طويل على الكتابة والتأليف‪ ،‬وما كان هذا ليتيسر له لوال التفرغ الذي أتيح له والعزلة‬
‫التي فرضها على نفسه‪ ،‬بعيدا عن إغراء الشهرة الزائفة واألضواء الخادعة‪ .‬فرحم هللا بسام العسلي وأسكنه‬
‫فسيح جناته ونفع األمة بما تركه من تراث تاريخي متميز ودراسات استراتيجية رائدة‪.‬‬

‫‪8‬‬