You are on page 1of 69

‫خطة أولية‪:‬‬

‫أول‪:‬ا مدخل مفاهيمي‪.‬‬
‫أ ( تحديد المفاهيم‬
‫‪ -1‬مفهوم العولمة ) قواها‪ ،‬أبعادها‪ ،‬مجالتاها( ) النظام الدولي القتاصادي الجديد‬
‫‪ -2‬مفهوم التانمية و التانمية المستادامة‪.‬‬
‫‪ -3‬مفهوم العالم الثالث ) الدول النامية(‬
‫ب( العلقاة بين المفاهيم ) العولمة‪ ،‬التنمية المستدامة‪ ،‬العالم الثالث(‬

‫ثانيا‪:‬ا انعكاسات العولمة على واقاع التنمية في دول العالم الثالث‪.‬‬
‫‪ (1‬الثار اليجابية العولمة في تافعيل التانمية‪.‬‬
‫‪ (2‬الثار السلبية للعولمة في عرقلة مسار التانمية‪ ).‬مؤشرات تازايد حدة الفقر و المراض و الستاغلل‪ ،‬و تاراجع‬
‫معدلت النمو القتاصادي‪(............‬‬

‫ثالثا‪:‬ا آليات مواجهة العولمة‪ ،‬و الحلول البديلة المقترحة‪.‬‬
‫النموذج المثل للتاعامل مع مخاطر العولمة هو التاكيف اليجابي‪.‬‬ ‫‪-‬‬
‫العمل على خلق منظمات إقليمية لمواجهة أخطار الندماج في القتاصاد العالمي‪ ،‬مثال التاكامل على مستاوى‬ ‫‪-‬‬
‫الفريقي‪/‬على المستاوى العربي‪ /‬على مستاو أمريكا اللتاينية‪.........‬‬

‫‪1‬‬

‫الجزء الول‪:‬ا‬
‫مفهوم العولمة ‪/‬قاوى العولمة ‪/‬مفهوم العالم الثالث ‪/‬‬
‫‪2‬‬

‫التنميـة و التنمية المستدامة‬

‫مفهوم العولمة و نشأتها‬
‫بقلم‪ :‬د‪ .‬فاضل الشيخي‬

‫التاهميش‪ :‬فاضل الشيخي‪" ،‬مفهوم العولمة و نشأتاها"‪ ،‬نقل عن موقع‪http://www.libyanwritersclub.com/arab/? :‬‬
‫‪p=1600‬‬

‫العولمة ]‪[1‬ـ والتاي تامثل مرحلة متاطورة للهيمنة الرأسمالية الغربية على العالم ‪.‬‬
‫إن سقوط النظام الشتاراكي أدى إلى تاحول العالم من ” نظام الحرب الباردة ” المتامركز حول النقسام والسوار إلى نظام العولمة‬
‫المتامركز حول الندماج وشبكات النتارنت ” تاتابادل فيه المعلومات والفكار والرساميل بكل يسر وسهولة” ‪ .‬وانتاصار الرأسمالية على‬
‫الشتاراكية أدى إلى تاحول كثير من الشتاراكيين إلى الرأسمالية والديمقراطية باعتابارها أعلى صورة ـ بزعمهم ـ وصل إليها الفكر‬
‫النساني وأنتاجه العقل الحديث حتاى عده بعضهم أنه نهاية التااريخ‪.‬‬

‫——————————————————————————–‬

‫تعريف العولمة ‪:‬ا‬
‫لفظة العولمة هي تارجمة للمصطلح النجليزي )‪ (Globalization‬وبعضهم يتارجمها بالكونية)]‪ ،([2‬وبعضهم يتارجمه بالكوكبة‪،‬‬
‫وبعضهم بالشوملة)]‪ ، ([3‬إل إنه في الونة الخيرة أشتاهر بين الباحثين مصطلح العولمة وأصبح هو أكثر التارجمات شيوعا بين أهل‬
‫الساسة والقتاصاد والعلم ‪ .‬وتاحليل الكلمة بالمعنى اللغوي يعني تاعميم الشيء وإكسابه الصبغة العالمية وتاوسيع دائرتاه ليشمل العالم‬
‫كله )]‪ .([4‬يقول “عبد الصبور شاهين ” عضو مجمع اللغة العربية ‪ ”:‬فأما العولمة مصدرا فقد جاءت تاوليدا من كلمة عالم ونفتارض‬
‫ل هو عولم يعولم عولمة بطريقة التاوليد القياسي … وأما صيغة الفعللة التاي تاأتاي منها العولمة فإنما تاستاعمل للتاعبير عن مفهوم‬ ‫لها فع ل‬
‫الحداث والضافة ‪ ،‬وهي مماثلة في هذه الوظيفة لصيغة التافعيل)]‪”([5‬‬
‫وكثرت القوال حول تاعريف معنى العولمة حتاى أنك ل تاجد تاعريفا جامعا مانعا يحوي جميع التاعريفات وذلك لغموض مفهوم العولمة ‪،‬‬
‫ولختالفات وجهة الباحثين فتاجد للقتاصاديين تاعريف ‪ ،‬وللسياسيين تاعريف ‪ ،‬وللجتاماعيين تاعريف وهكذا ‪ ،‬ويمكن تاقسيم هذه‬
‫التاعريفات إلى ثلثة أنواع ‪ :‬ظاهرة اقتاصادية ‪ ،‬وهيمنة أمريكية ‪ ،‬وثورة تاكنولوجية واجتاماعية‪.‬‬

‫النوع الول ‪:‬ا أن العولمة ظاهرة اقاتصادية‪:‬ا‬
‫ت‬
‫عرفها الصندوق الدولي بأنها ‪ ”:‬التاعاون القتاصادي المتانامي لمجموع دول العالم والذي يحتامه ازدياد حجم التاعامل بالسلع والخدمات‬
‫وتانوعها عبر الحدود إضافة إلى رؤوس الموال الدولية والنتاشار المتاسارع للتاقنية في أرجاء العالم كله )]‪. ”([6‬‬
‫وعرفها “روبنز ريكابيرو” المين العام لمؤتامر المم المتاحدة للتاجارة والنمو ـ بأنها ‪”:‬العملية التاي تاملي على المنتاجين والمستاثمرين‬
‫التاصرف وكأن القتاصاد العالمي يتاكون من سوق واحدة ومنطقة إنتااج واحدة مقسمة إلى مناطق اقتاصادية وليس إلى اقتاصاديات وطنية‬
‫مرتابطة بعلقات تاجارية واستاثمارية )]‪.”([7‬‬
‫وقال محمد الطرش ‪ ”:‬تاعني بشكل عام اندماج أسواق العالم في حقول التاجارة والستاثمارات المباشرة ‪ ،‬وانتاقال الموال والقوى‬
‫العاملة والثقافات والتاقانة ضمن إطار من رأسمالية حرية السواق ‪ ،‬وتااليا خضوع العالم لقوى السوق العالمية ‪ ،‬مما يؤدي إلى اختاراق‬
‫الحدود القومية وإلى النحسار الكبير في سيادة الدولة ‪ ،‬وأن العنصر الساسي في هذه الظاهرة هي الشركات الرأسمالية الضخمة‬
‫متاخطية القوميات‪ ”([8]).‬بهذا التاعريف للعولمة ركز على أن العولمة تاكون في النواحي التاجارية والقتاصادية التاي تاجاوزت حدود‬
‫الدولة مما يتاضمن زوال سيادة الدولة ؛ حيث أن كل عامل من عوامل النتااج تاقريبا ينتاقل بدون جهد من إجراءات تاصدير واستايراد أو‬
‫حواجز جمركية ‪ ،‬فهي سوق عولمة واحدة ل أحد يسيطر عليها كشبكة النتارنت العالمية ‪.‬‬
‫وعند صادق العظم هي ‪ ”:‬حقبة التاحول الرأسمالي العميق للنسانية جمعاء في ظل هيمنة دول المركز وبقيادتاها وتاحت سيطرتاها ‪ ،‬وفي‬
‫ظل سيادة نظام عالمي للتابادل غير المتاكافئ)]‪.”([9‬‬

‫التعريف الثاني ‪:‬ا إنها الهيمنة المريكية ‪:‬ا‬
‫قال محمد الجابري ‪ ”:‬العمل على تاعميم نمط حضاري يخص بلدا بعينه ‪ ،‬وهو الوليات المتاحدة المريكية بالذات ‪ ،‬على بلدان العالم‬
‫أجمع )]‪.”([10‬فهي بهذا التاعريف تاكون العولمة دعوة إلى تابنى إيديولوجية معينة تاعبر عن إرادة الهيمنة المريكية على العالم ‪ .‬ولعل‬
‫‪3‬‬

‬يقول‬ ‫عمرو عبد الكريم ‪ ”:‬العولمة ليست مفهوما مجردا ؛ بل هو يتاحول كلية إلى سياسات وإجراءات عملية ملموسة في كل المجالت‬ ‫السياسية والقتاصادية والعلم ؛ بل وأخطر من ذلك كله هو أن العولمة أضحت عملية تاطرح ـ في جوهرها ـ هيك ل‬ ‫ل للقيم تاتافاعل‬ ‫‪4‬‬ .‬وعرفها إسماعيل صبري تاعريفا شام ل‬ ‫والسياسة والثقافة والسلوك دون اعتاداد يذكر بالحدود السياسية للدول ذات السيادة أو انتاماء إلى وطن محدد أو لدولة معينة ودون‬ ‫الحاجة إلى إجراءات حكومية ‪”([12]).‬وبالتاالي يحدث فقدان الشعور بالنتاماء لوطن أو أمة أو دولة ‪ ،‬مما يفقد الهوية‬ ‫الثقافية من كل محتاوى ‪ ،‬فالعولمة عالم بدون دولة ‪ ،‬بدون أمة ‪ ،‬بدون وطن إنه عالم المؤسسات والشبكات العالمية ‪ ”([14]).‬فهي ” تاقوم على تاكريس‬ ‫إيديولوجيا ” الفردية المستاسلمة” وهو اعتاقاد المرء في أن حقيقة وجوده محصورة في فرديتاه ‪ ،‬وأن كل ما عداه أجنبي عنه ل يعنيه ‪،‬‬ ‫فتاقوم بإلغاء كل ما هو جماعي ‪ ،‬ليبقى الطار ” العولمي” هو وحده الموجود ‪ .‬فهي تاقوم بتاكريس النزعة النانية وطمس الروح‬ ‫الجماعية ‪ ،‬وتاعمل على تاكريس الحياد وهو التاحلل من كل التازام أو ارتاباط بأية قضية ‪ ،‬وهي بهذا تاقوم بوهم غياب الصراع الحضاري‬ ‫أي التاطبيع والستاسلم لعملية الستاتاباع الحضاري‪ .‬‬ ‫وهناك من يعرفها بأنها‪ ”:‬زيادة درجة الرتاباط المتابادل بين المجتامعات النسانية من خلل عمليات انتاقال السلع ورؤوس الموال‬ ‫ل فقال ‪ ”:‬هي التاداخل الواضح لمور القتاصاد‬ ‫وتاقنيات النتااج والشخاص والمعلومات”‪.‬ولكن الحقيقة أن هذين المصطلحين‬ ‫يختالفان في المعنى فهما مقابلة بين الشر والخير ‪.‬فمنذ فجر الرسالة النبوية نزل قوله تاعالى ‪ ”:‬ألم ‪ ،‬غلبت الروم في أدنى الرض ‪ ،‬وهم من بعد غلبهم سيغلبون في‬ ‫بضع سنين ” فيذكر الخطاب القرآني الكريم المتاغيرات العالمية ‪ ،‬لدراك أبعاد التاوازنات بين القوتاين العظميين في ذلك الزمان ‪ ،‬وذلك‬ ‫” أن المسلم يحمل رسالة عالمية ‪ ،‬ومن يحمل رسالة عالمية عليه أن يدرك الوقائع والوضاع العالمية كلها وخاصة طبيعة وعلقات‬ ‫القوى الكبرى المؤثرة في هذه الوضاع‪”([13]).‬فهو دين تافاعلي‬ ‫حضاري منذ نشأتاه ‪ .‬وخاصية العالمية هي من خصائص الدين‬ ‫السلمي ‪ ،‬فهو دين يخاطب جميع البشر ‪ ،‬دين عالمي يصلح في كل زمان ومكان ‪ ،‬فهو ل يعرف القليمية أو القومية أو الجنس جاء‬ ‫لجميع الفئات والطبقات ‪ ،‬فل تاحده الحدود ‪ .‬ولهذا تاجد الخطاب القرآني موجه للناس جميعا وليس لفئة خاصة فكم آية في القرآن تاقول ”‬ ‫يا أيها الناس” فمن ذلك قوله تاعالى ‪ ”:‬يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى ” وقوله تاعالى ‪”:‬يا أيها الناس إني رسول ال إليكم جميعا‬ ‫” وقوله تاعالى ‪ ”:‬يا أيها الناس اتاقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة ” إلى غير ذلك من اليات التاي ورد فيها لفظة الناس وقد‬ ‫تاجاوزت المأتايين آية ؛ بل إن النبياء السابقين عليهم صلوات ال وسلمه تانسب أقومهم إليهم ” قوم نوح ” ” قوم صالح ” وهكذا إلى‬ ‫محمد صلى ال عليه وسلم فإنه لم يرد الخطاب القرآني بنسبة قومه إليه صلى ال عليه وسلم وهذا يدل على عالمية رسالتاه صلى ال‬ ‫عليه وسلم فهو عالمي بطبعه‪ ” ،‬مومما أملرمسللمنامك إإللا مرلحمملة إلللمعاملإميمن”‬ ‫ومن أسباب تاخلفنا عن الركب الحضاري هو إقصاء السلم عن عالميتاه ‪ ،‬وعدم زجه في كثير من حقول الحياة بزعم المحافظة على‬ ‫قداستاه وطهوريتاه‪ ،‬وهذا نوع من الصد والهجران للدين ‪ ،‬وعدم فهم لطبيعة هذا الدين والذي من طبيعتاه وكينونتاه التافاعل مع قضايا‬ ‫الناس والندماج معهم في جميع شؤون الحياة ‪ ،‬وإيجاد الحلول لكل قضاياهم وهذا من كمال هذا الدين وإعجازه ‪ .‬فالعالمية‬ ‫إثراء للفكر وتابادل للمعرفة مع العتاراف المتابادل بالخر دون فقدان الهوية الذاتاية ‪ .‬‬ ‫التعريف الثالث ‪:‬ا إنها ثورة تكنولوجية واجتماعية ‪:‬ا‬ ‫ل ‪ ”:‬العلومة علقة بين مستاويات متاعددة للتاحليل ‪ :‬القتاصاد‪ ،‬السياسة ‪ ،‬الثقافة ‪،‬‬‫يقول الجتاماعي “جيمس روزناو” في تاعريفها قائ ل‬ ‫اليديولوجيا ‪ ،‬وتاشمل إعادة تانظيم النتااج ‪ ،‬تاداخل الصناعات عبر الحدود ‪ ،‬انتاشار أسواق التاويل ‪ ،‬تاماثل السلع المستاهلكة لمختالف‬ ‫الدول ‪ ،‬نتاائج الصراع بين المجموعات المهاجرة والمجموعات المقيمة)]‪.‬‬ ‫أما العولمة ‪ :‬فهي انسلخا عن قيم ومبادئ وتاقاليد وعادات المة وإلغاء شخصيتاها وكيانها وذوبانها في الخر‪ .‬‬ ‫وبعد قراءة هذه التاعريفات ‪ ،‬يمكن أن يقال في تاعريف العولمة ‪ :‬أنها صياغة إيديولوجية للحضارة الغربية من فكر وثقافة واقتاصاد‬ ‫وسياسة للسيطرة على العالم أجمع باستاخدام الوسائل العلمية ‪ ،‬والشركات الرأسمالية الكبرى لتاطبيق هذه الحضارة وتاعميمها على‬ ‫العالم‪.‬أي أن الحدود الجغرافية ل يعتابر بها حيث يصبح العالم أكثر اتاصا ل‬ ‫الجتاماعية متاداخلة بين المم” ‪. ‫المفكر المريكي ” فرانسيس فوكوياما ” صاحب كتااب ” نهاية التااريخ “يعبر عن هذا التاجاه فهو يرى أن نهاية الحرب الباردة تامثل‬ ‫المحصلة النهائية للمعركة اليديولوجية التاي بدأت بعد الحرب العالمية الثانية بين التاحاد السوفيتاي والوليات المتاحدة المريكية وهي‬ ‫الحقبة التاي تام فيها هيمنة التاكنولوجيا المريكية ‪.‬‬ ‫——————————————————————————–‬ ‫الفرق بين العولمة والعالمية ‪:‬ا‬ ‫ل من العالم ولهذا‬ ‫إن التاقابل بين العالمية والعولمة وإيجاد الفرق بينهما فيه نوع من الصعوبة وخصوصا أن كلمة العولمة مأخوذة أص ل‬ ‫نجد بعض المفكرين يذهبون إلى أن العولمة والعالمية تاعني معنى واحدا وليس بينهما فرق ‪ .‬فالعولمة تانفذ من خلل‬ ‫رغبات الفراد والجماعات بحيث تاقضي على الخصوصيات تادريجيا من غير صراع إيديولوجي ‪ .‬‬ ‫العالمية ‪ :‬انفتااح على العالم ‪ ،‬واحتاكاك بالثقافات العالمية مع الحتافاظ بخصوصية المة وفكرها وثقافتاها وقيمها ومبادئها ‪ .”([11‬وعرفها بعضهم بأنها ‪“ :‬التاجاه المتانامي الذي يصبح‬ ‫ل مما يجعل الحياة‬‫به العالم نسبيا كرة اجتاماعية بل حدود ‪ .‬‬ ‫فهو يرى أن العولمة شكل جديد من أشكال النشاط ‪ ،‬فهي امتاداد طبيعي لنسياب المعارف ويسر تاداولها تام فيه النتاقال بشكل حاسم من‬ ‫الرأسمالية الصناعية إلى المفهوم ما بعد الصناعي للعلقات الصناعية ‪.

”([15‬‬ ‫——————————————————————————–‬ ‫نشأة العولمة ‪:‬ا‬ ‫يذهب بعض الباحثين إلى أن العولمة ليست وليدة اليوم ليس لها علقة بالماضي؛ بل هي عملية تااريخية قديمة مرت عبر الزمن بمراحل‬ ‫تارجع إلى بداية القرن الخامس عشر إلى زمن النهضة الوروبية الحديثة حيث نشأت المجتامعات القومية ‪ .‬‬ ‫وذهب بعض الباحثين إلى أن نشأة العولمة كان في النصف الثاني من القرن التااسع عشر‪ ،‬والنصف الول من القرن العشرين ‪ ،‬إل أنها‬ ‫في السنوات الخيرة شهدت تاناميا سريعا ‪ .‬وعلى الوجه الخر هرم غير كامل ‪ ،‬فوقه عين لها بريق المجد ‪ ،‬وتاحت الهرم كلمات لتاينيه )‬ ‫‪ (Novus Order Seclorum‬وهي شطرة من شعر فرجيل الشاعر الروماني القديم معناها ” نظام جديد لكل العصور “‪ . ‫كثير من التاجاهات والوضاع على فرضه وتاثبيتاه وقسر مختالف شعوب المعمورة على تابني تالك القيم وهيكلها ونظرتاها للنسان‬ ‫والكون والحياة )]‪.‬فهو من مورثات الصليبية فروح الستايلء على العالم هي أساسه ولبه ولكن بطريقة‬ ‫‪5‬‬ .‬‬ ‫وقد جاء في مجلة المجتامع بحثا عن منظمة “بلدربرج” والذي أسسها رجل العمال السويدي ” جوزيف هـ‪ .‬إن الذي‬ ‫صمم علمة الوليات المتاحدة هذه هو تاشارلز طومسون ‪ ،‬وهو عضو في النظام الماسوني وكان يعمل سكرتاير للكونجرس ‪ .‬ريتانجر” ـ والذي سعى‬ ‫إلى تاحقيق الوحدة الوروبية ‪ ،‬وتاكوين المجتامع الطلسي ـ وهي منظمة سرية تاختاار أعضاءها بدقة متاناهية من رجال السياسة والمال‬ ‫‪ ،‬وتاعقد اجتاماعاتاها في داخل ستاار حديدي من السرية ‪ ،‬وفي حراسة المخابرات المركزية المريكية وبعض الدول الوروبية ‪ ،‬ول‬ ‫تاسمح لي عضو بالبوح بكلمة واحدة عن مناقشاتاها ‪ ،‬ول يحق للعضاء العتاراض أو تاقديم أي اقتاراح حول مواضيع الجلسات ‪،‬‬ ‫ويمول هذه المنظمة مؤسسة روكفلور اليهودية وبنك الملياردير اليهودي روتاشيلد ‪ ،‬ومعظم الشخصيات في هذه المنظمة هم من‬ ‫الماسونيين الكبار ‪ ،‬وكثير من رؤساء الوليات المتاحدة نجحوا في النتاخابات بعد عضويتاهم في هذه المنظمة مثل ‪ :‬ريجان ‪ ،‬وكارتار ‪،‬‬ ‫وبوش ‪ ،‬وكلينتاون ‪ ،‬وبعد اشتاراك تااتاشر في المنظمة بسنتاين أصبحت رئيسة وزراء إنجلتارا ‪ ،‬وكذلك بيلر أصبح رئيسا للوزراء بعد‬ ‫مضي أربع سنوات من اشتاراكه في المنظمة ‪ ،‬وهي تاسعى للسيطرة على العالم وإدارتاه وفق رؤيتاها ‪ ،‬فقرارتاها تاؤثر على التاجارة‬ ‫الدولية وعلى كثير من الحكومات )]‪.‬يقول إسماعيل صبري ‪ ”:‬نشأت ظاهرة الكوكبة )العولمة( وتانامت في النصف الثاني من‬ ‫القرن العشرين ‪ ،‬وهي حاليا في أوج الحركة فل يكاد يمر يوم واحد دون أن نسمع أو نقرأ عن اندماج شركات كبرى ‪ ،‬أو انتازاع شركة‬ ‫السيطرة على شركة ثانية ‪”..‬‬ ‫وخلصة البحث أن مصطلح العولمة منشأه غربي‪ ،‬وطبيعتاه غربية‪ ،‬والقصد منه تاعميم فكره وثقافتاه ومنتاوجاتاه على العالم‪ ،‬فهي ليست‬ ‫نتايجة تافاعلت حضارات غربية وشرقية‪ ،‬قد انصهرت في بوتاقة واحدة ؛ بل هي سيطرة قطب واحد على العالم ينشر فكره وثقافتاه‬ ‫مستاخدمة قوة الرأسمالي الغربي لخدمة مصالحه‪ ..‬لقد وصلنا إلى نقطة‬ ‫تاحول في التااريخ البشري حيث يكون أحسن اختايار هو تاجاوز حدود السياسة القومية ‪ ،‬والتاحرك نحو بناء نظام عالمي مبني على‬ ‫أساس إقامة حكومة فيدرالية تاتاخطى الحدود القومية “‬ ‫وقال بنيامين كريم أحد قادة حركة العصر الجديد عام ‪ ”: 1982‬ما هي الخطة ؟ أنها تاشمل إحلل حكومة عالمية جديدة ‪ ،‬وديانة جديدة‬ ‫‪”.‬‬ ‫وكانت ورئيسة الوزراء البريطانية السابقة مارجريت تااتاشر قد اقتارحت فكرة العولمة يرافقها في ذلك الرئيس المريكي السابق رولند‬ ‫ريغن‪ .([18‬‬ ‫فالعولمة نشأت مع العصر الحديث وتاكونت بما أحدثه العلم من تاطور في مجال التاصالت وخصوصا بعد بروز النتارنت والتاي‬ ‫أتااحت مجال واسع في التابادل المعرفي والمالي ‪ ،‬وارتاباط نشأة الدولة القومية بالعولمة في العصر الحاضر فيه بعد عن مفهوم العولمة‬ ‫والذي يدعو أساسا إلى نهاية سيادة الدولة والقضاء على الحدود الجغرافية ‪ ،‬وتاعميم مفهوم النظام الرأسمالي واعتاماد الديموقراطية‬ ‫كنظام سياسي عام للدول‪ .‬فبدأت العولمة ببزوغ‬ ‫ظاهرة الدولة القومية عندما حلت الدولة محل القطاعية‪ ،‬مما زاد في تاوسيع نطاق السوق ليشمل المة بأسرها بعد أن كان محدودا‬ ‫بحدود المقاطعة ‪.‬‬ ‫ويذكر “بات روبرتاسون)]‪ ” ([17‬إن النظام العالمي الجديد نظام ماسوني عالمي ‪ ،‬ويعلل على ما يقول ‪ ” :‬بأن على وجهي الدولر‬ ‫مطبوع علمة الوليات المتاحدة ‪ ،‬وهي عبارة عن النسر المريكي ممسكا بغصن الزيتاون رمز السلم بأحد مخالبه ‪ ،‬وفي المخلب‬ ‫الخر يوجد ‪ 13‬سهما رمز الحرب ‪ .([16]).‬ولكن هناك أحداث ظهرت ساعدت على بلورة مفهوم العولمة وتاكوينه بهذه الصيغة العالمية فانهيار سور‬ ‫برلين ‪ ،‬وسقوط الشتاراكية كقوة سياسية وإيديولوجية وتافرد القطب الوحد بالسيطرة والتاقدم التاكنولوجي وزيادة النتااج ليشمل‬ ‫السواق العالمية أدت إلى تاكوين هذا المفهوم ‪.‬وبعد تاحليل ليس بطويل‬ ‫يصل المؤلف إلى وجود علقة واضحة تاربط بين النظام الماسوني والنظام العالمي الجديد ‪.‬‬ ‫إن الدعوة إلى إقامة حكومة عالمية‪ ،‬ونظام مالي عالمي موحد والتاخلص من السيادة القومية بدأت في الخطاب السياسي الغربي منذ‬ ‫فتارة طويلة فهذا هتالر يقول في خطابه أمام الرايخ الثالث ‪ ”:‬سوف تاستاخدم الشتاراكية الدولية ثورتاها لقامة نظام عالمي جديد” وفي‬ ‫كتاابات الطبقة المستانيرة عام ‪ ”:1780‬من الضروري أن نقيم إمبراطورية عالمية تاحكم العالم كله “‬ ‫وجاء في إعلن حقوق النسان الثاني عام ‪ ”: 1973‬إننا نأسف بشدة لتاقسيم الجنس البشري على أسس قومية ‪ .‬ووجهة نظر تااتاشر القتاصادية ـ والتاي ععرفت بالتااتاشرية ـ انبثقت من الستاحواذ اليهودي للمال والعتااد … حيث أن فكرتاها‬ ‫القتاصادية والتاي صاغها اليهودي جوزيف وهي تاهدف بجعل الغني أغنى والفقير أفقر‪.‬وهذا‬ ‫الهرم الناقص له معنى خاص بالنسبة للماسونيين ‪ ،‬وهو اليوم العلمة المميزة لتاباع حركة العصر الجديد ‪ ”.

‬‬ ‫‪ (2‬أهم خصائص العالم الثالث ‪:‬‬ ‫‪6‬‬ .1789‬ويتاكون العالم الثالث من مجموع دول أمريكا الوسطى والجنوبية ودول القارة الفريقية‬ ‫ومعظم دول القارة السيوية‪-‬انظر الخريطة ص ‪ -137‬المتاخلفة التاي ل تانحاز لي من المعسكرين الشتاراكي والرأسمالي ‪.‬‬ ‫)]‪ ” ( [5‬العولمة جريمة تاذويب الصالة” عبدالصبور شاهين ‪ ،‬المعرفة العدد)‪(48‬‬ ‫)]‪ ” ([6‬العولمة عالم ثالث على أبواب قرن جديد ” ‪ ،‬عمرو عبد الكريم ‪ ،‬المنار الجديد العدد الثالث ‪.‬‬ ‫)]‪”([14‬العولمة والهوية الثقافية” من مجلة “فكر ونقد” العدد السادس ‪ .com/930331/%D8%AA%D8%B5%D9%81%D9%8A%D8%A9‬‬ ‫_‪%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%B9%D9%85%D8%A7%D8%B1‬‬ ‫_‪%D9%88%D8%A8%D8%B1%D9%88%D8%B2‬‬ ‫‪%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85_%D8%A7%D9%84%D8%AB‬‬ ‫‪%D8%A7%D9%84%D8%AB‬‬ ‫مفهوم العالم الثالث وأهم خصائصه‬ ‫( مفهوم العالم الثالث ‪:‬‬ ‫يعتابر الباحث القتاصادي والجتاماعي الفرنسي الفرد سوفي ‪-Alfred sauvy-1898/1990‬أول من استاعمل عبارة العالم الثالث سنة‬ ‫‪ ،1952‬وأعتامد في صياغة مفهومه على تاشابه الوضاع القتاصادية والجتاماعية بدول العالم الثالث بأوضاع الهيئة الثالثة التاي سادت‬ ‫بفرنسا قبيل اندلع الثورة الفرنسية ستاة ‪.‬‬ ‫)]‪“ ( [11‬في مفهوم العولمة” ‪ ،‬لسيد يسين‪.‬‬ ‫)]‪ ” ([7‬العولمة بوابة للرفاه أم الفقر ؟ ” ‪ ،‬عبد اللطيف جابر ‪ ،‬الشرق الوسط العدد )‪.‬‬ ‫الهوامش‪:‬‬ ‫_____________________________‬ ‫]‪ [1‬أشتاهر في العقد التااسع مصطلح العولمة مع استاخدام مصطلح النظام العالمي الجديد وذلك عند إعلن الرئيس المريكي السابق‬ ‫جورج بوش من على منصة قاعة اجتاماع الهيئة التاشريعية لمجلس النواب المريكي في ‪ 17‬يناير ‪ 1991‬بداية النظام العالمي الجديد‬ ‫ل وذلك لن في كلمة ‪ Order‬من القسر والتاوجيه والمر‬ ‫‪ New World‬ويلحظ استاخدام كلمة ‪ Order‬ولم يستاخدم كلمة ‪ System‬مث ل‬ ‫ما ليس في غيرها)]‪([1‬‬ ‫)]‪ ( [2‬كالسيد يسين وقد أظهر هذه التارجمة على كتاابين من كتابه‪ :‬الول‪ ”:‬الوعي التااريخي والثورة الكونية “‪ .‬بتاصرف‬ ‫)]‪ ”([15‬العولمة عالم ثالث على أبواب قرن جديد ” ‪ ،‬عمرو عبد الكريم ‪ ،‬المنار الجديد العدد الثالث ‪.‬‬ ‫)]‪ ( [17‬المرجع السابق ‪ ،‬الفصل الثالث ‪.‬‬ ‫)]‪ ” ( [13‬رؤية قرآنية للمتاغيرات الدولية ” ‪ ،‬محمد جابر النصاري ‪.‬‬ ‫)]‪“ ( [9‬في مفهوم العولمة” ‪ ،‬لسيد يسين‪.‬‬ ‫)]‪ ( [3‬حراسة الفضيلة لبكر أبو زيد‬ ‫)]‪“ ([4‬العولمة والهوية الثقافية” من مجلة “فكر ونقد” العدد السادس ‪.‬‬ ‫)]‪ ” ([16‬العولمة والقتاصاد والتانمية العربية ” من مجلة ” فكر ونقد” العدد السابع ‪. ‫نموذجيه يرضى بها المستاعمر ويهلل لها ؛ بل ويتاخذ هذه الصليبية الغربية المتالفعة بلباس العولمة مطلب للتاقدم ‪ .‬والثاني‪ ”:‬الكونية‬ ‫والصولية وما بعد الحداثة” ‪.‬‬ ‫)]‪ ([10‬المرجع السابق ‪.‬يقول “بات‬ ‫روبرتاسون)]‪ ”:”([19‬لم يعد النظام العالمي الجديد مجرد نظرية ‪ ،‬لقد أصبح وكأنه إنجيل‪”.‬‬ ‫‪---------------------------------------------‬‬ ‫مفهوم العالم الثالث‪:‬ا‬ ‫نورالدين بوغابة‪ ،‬تاصفية الستاعمار وبروز العالم الثالث‪ ،‬مدونات مكتاوب‪ ،‬نقل عن موقع‪:‬‬ ‫_‪http://nourddine.‬‬ ‫)]‪ ” ([12‬العولمة عالم ثالث على أبواب قرن جديد ” ‪ ،‬عمرو عبد الكريم ‪ ،‬المنار الجديد العدد الثالث ‪. (7460‬‬ ‫)]‪ ([8‬العرب والعولمة ‪ :‬ما العمل ؟ من مجلة “فكر ونقد” العدد السابع ‪.maktoobblog.

‬‬ ‫ويأتاي بعد ذلك العالم الثالث وهو يكاد يتاطابق مع ما عرف كذلك بالدول النامية أو الدول التاي بسبيل التانميه أو حتاى باسم الدول المتاخلفة‬ ‫أو الفقيرة وفقا لبعض المسميات التاي ل تاراعي مقتاضيات اللياقة الدبية )أنظر تاعريفنا السابق لهذا المصطلح( ول تانطوي هذه‬ ‫المجموعة أو هذا العالم تاحت لواء معسكر محدد ‪ .‬كما أنها تاتابع النظام الشتاراكي سياسيا وإقتاصاديا وتاقف موقف المواجهة مع المعسكر الرأسمالي أو العالم‬ ‫الول ‪.‬‬ ‫كذلك فإن هذه الدول في وضع إقتاصادي أولي من ناحية أنها لم تابدأ بعد _ من وجهة نظر واضعي المصطلح _ من الوصول إلى‬ ‫مراحل النتااج الرأسمالي الول أو المتاأخرة‪.‬وقد تاأسس مفهوم العالم الثالث على جانب هو إقتاصادي إجتاماعي الجوهر يقسم العالم إلى ثلثه مستاويات حسب درجات‬ ‫الرفاهيه القتاصادية والنظام الجتاماعي المتابع والسياسات التاي تاحشد الحكومات ورائها‪.asp? :‬‬ ‫‪DocID=85889&TypeID=8&TabIndex=2‬‬ ‫لم يعد هذا المصطلح يتاردد كثيرا في لغة العلم الدولي أو القليمي رغم انه كان من وقت سابق في الستاينيات إلى الثمانينات يتاردد‬ ‫بشكل دائم‪.islamicnews..‬‬ ‫· اقتاصاديا‪ :‬تاصدير المواد الولية ‪ +‬عدم تاحقيق الكتافاء الذاتاي في المواد الستاهلكية‪ +‬ضعف الستاثمارات الصناعية‪ +‬غياب‬ ‫التاكامل بين القطاعات القتاصادية‪ +‬ارتافاع المديونية الخارجية‪ +‬التابعية القتاصادية للدول الستاعمارية السابقة ‪.‬‬ ‫‪-----------------------------------------------------------------------------‬‬ ‫العالم الثالث‬ ‫محمد يحي‪" ،‬العالم الثالث"‪ ،‬نقل عن موقع‪http://www.‬لكن السمات الغالبة التاي تام على أساسها جمع دول كثيرة تاحت مظلة مصطلح العالم الثالث‬ ‫كانت تاقوم على أن معظمها خارج لتاوه من الحتالل الجنبي أو الستاعمار ‪ ..‬‬ ‫وهي كلها أخذه في تاجارب مهمة للنمو القتاصادي مصحوبة بتاجارب مناظرة للنمو الجتاماعي من خلل عمليات لتاحديث العصرنه كما‬ ‫أسميت ‪ .‬وإن لم تاقرن ذلك‬ ‫بمستاوى اقتاصادي مماثل ‪ .‬‬ ‫ولم تاتابن دول هذا العالم نظاما سياسيا اجتاماعيا محددا وإن هناك ميل واضح في الجانب القتاصادي إلى النظام الشتاراكي سواء أكان‬ ‫مصحوبا بظلله السياسية والجتاماعيه أم ل‪.‬‬ ‫وحتاى محاولت العالم الثالث للتاوحد وراء حركة محدده لم تاحرز النجاح المرغوب سواء أكانت تالك الحركة هي حركة عمدم النحياز‬ ‫والحياد اليجابي أو مجموعه ال ‪ 77‬أو أية تاجمعات أصغر‪.‬وهناك العالم الثاني‬ ‫الذي كان يضم المجموعة الشتاراكيه وقد أحرزت درجه ما من التاقدم الفائق في مجالت عسكرية واجتاماعية ‪ .‬كما أن معظمها حديث الخبره بالحكم الذاتاي على يد‬ ‫حكومات وطنيه ويبدأ في أخذ الخبرة في التاعامل مع أوضاع ومشكلت سياسية وإجتاماعيه معقدة‪.‬والتاي تام فهمها من الغالب على أنها تاعني اللحاق بالغرب وبناء مجتامع يقوم على قيم ومفاهيم وأهداف تاشبة تالك السائده في‬ ‫الغرب من ناحية السلوكيات الجتاماعيه والتاي كانت في الواقع مشابهة إلى حد كثير مع ما يسود في بلد العالم الثاني مع الفارق في‬ ‫الشعارات والهداف العامة المرفوعة والتاي كانت تاتالخص في النهاية في الهدف المادي الدنيوي وهو الرفاهية العامة وبناء مجتامع‬ ‫الرفاهية سواء بالنسبه للجميع )الفكر الشتاراكي( أو بالنسبه للطبقه المسيطرة )الفكر الرأسمالي(‪.‬‬ ‫كذلك كانت هذه النظرية ) التانمية ‪ /‬العالم الثالث ( فائزة بفكر نقد الستاعمار والنقد الثقافي الذي راج في تالك الفتارة وكان في بداية‬ ‫إزدهاره ‪ .‬‬ ‫‪7‬‬ ...‬‬ ‫فهناك العالم الول الذي يضم ماكان رسمي بالدول المتاقدمه أو الصناعية أو الرأسماليه أو الديموقراطيه ‪ ..net/Document/ShowDoc08.‬لكنها موضع تاجاذب بين العالمين الول والثاني إذ يحاول كل منهما جذب هذا العالم‬ ‫أو القسم الكبر منه إلى مجاله‪.‬‬ ‫ويعود هذا التاراجع في رواج المصطلح إعلميا الى ضغوت النظرية السياسية والجتاماعية والقتاصادية التاي نشأ في ظللها وهي ما‬ ‫عرف بنظرية أو فكر التانميه الذي نشأ متاأثرا باعتابارات يسارية وإشتاراكية ووطنية كانت تارغب إما في وضع بديل نظري عن كل من‬ ‫الرأسماليه ) الليبرالية ( والشيوعية ) الماركسية ( أو في مد نطاق النظرية الشتاراكية لتاغطي جوانب من العالم أوسع من الجانب‬ ‫الوروبي الذي تاركزت عليه النظرية الماركسية والشيوعية واليسارية حتاى ذلك الحين‪.‬إلخ ‪ . ‫· اجتاماعيا‪ :‬نمو ديمغرافي كبير بسبب ارتافاع نسبة الخصوبة‪ +‬أمد الحياة ضعيف بسبب قلة المكانيات الطبية وضعف المستاوى‬ ‫المعيشي‪ +‬أمية مرتافعة ‪ +‬هجرة مكثفة من البوادي إلى المدن ‪.

‬لكن هناك أبعاد أخرى تاتاعلق بإستاخدام هذا المصطلح‪.com/908253/%D9%85%D9%81%D9%87%D9%88%D9%85‬‬ ‫‪%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%86%D9%85%D9%8A%D8%A9‬‬ ‫في أعقاب الحرب العالمية الثانية وجد العالم نفسه مدعوا للنقسام إلى معسكرين شرقي و غربي عاشا زمنا طويل على إيقاع الحرب‬ ‫الباردة ‪ ،‬لكن مع تانامي حركات التاحرر من الستاعمار سيلوح في الفق عالم ثالث سمي بدءا بالدول المتاخلفة و المتاأخرة عن النمو‪ ،‬لكن‬ ‫و من أجل تالطيف الوصف و جعله أكثر إنسانية سيتام اختاراع مصطلح الدول السائرة في طريق النمو أو الدول النامية ‪ ،‬لكن يبدو أن‬ ‫صفة العالم الثالث ما زالت الكثر حضورا و تاعبيرا عن هذه الدول التاي يقول عنها فوريست ميردن أن " العوامل المشتاركة فيما بين‬ ‫شعوب هذه الدول هي مشكلتاهم و تااريخ شقائهم الطويل ‪ ،‬فهم فقراء و مرضى و جوعى و أميون ‪ ،‬إنهم يقطنون مساكن غير صحية و‬ ‫يموتاون في سن مبكرة و يزداد عددهم بأكثر من مليون كل شهر " ]‪[1‬‬ ‫في سياق هذا التاقسيم السياسي و القتاصادي للعالم بدأ مصطلح التانمية يتاداول على أوسع نطاق ‪ ،‬و على الرغم من اشتاغال أدم سميت‬ ‫خلل أواخر القرن الثامن عشر على هذا المفهوم في كتااباتاه عن القتاصاد ‪ ،‬لقد كانت مصطلحات من قبيل التاطور و النمو و التاقدم‬ ‫المادي و القتاصادي و التاحديث و التاصنيع أكثر استاعمال و ذلك إلى حدود نهاية الحرب العالمية الثانية ‪ ،‬لكن بعدما وضعت الحرب‬ ‫أوزارها و صار العالم مقسما وفقا للتاصنيف المار ذكره ‪ ،‬أصبح مفهوم التانمية حاضرا بقوة في مختالف النقاشات السياسية و العلمية ‪،‬‬ ‫بل إنه صار تاخصصا علميا خالصا في إطار سوسيولوجيا التانمية و مبحثا حيويا في كثير من المعارف الخرى كالجغرافيا و القتاصاد‬ ‫و الفلحة و الدارة التارابية ‪.‬ففي‬ ‫سنة ‪1986‬سيصدر إعلن الحق في التانمية الذي يؤكد المادة الولى منه على أن " الحق في التانمية حق من حقوق النسان غير‬ ‫للتاصرف ‪ ،‬و بموجبه يحق لكل إنسان و لجميع الشعوب المشاركة و السهام في تاحقيق تانمية اقتاصادية و اجتاماعية و ثقافية و سياسية و‬ ‫التامتاع بهذه التانمية التاي يمكن فيها إعمال جميع حقوق النسان و الحريات الساسية إعمال تااما " ‪ .‬‬ ‫تعريف التنمية و التنمية المستدامة‪:‬ا‬ ‫مفهوم التنمية‬ ‫عبد الرحيم العطري‪ "،‬مفهوم التانمية"‪ ،‬مدونات مكتاوب )مدونة هشام عميري(‪ ،‬نقل عن موقع‪http://hicham.‬‬ ‫لكن المنعطف التااريخي الذي شهده مفهوم التانمية سيكون في أروقة المم المتاحدة مع احتادام النقاش حول الفوارق الصارخة بين الدول‬ ‫المتاقدمة و الخرى التاي تاوصف ) من باب المجاملة ( بالعالم الثالث أو السائرة في طريق النمو ‪ ،‬فبدءا من السبعينيات و إلى حدود‬ ‫الن سيتام الشتاغال في كثير من اللقاءات العلمية للمم المتاحدة على هذا المفهوم خصوصا في اتاصاله الوثيق بالتانمية المستادامة ‪ .:‬‬ ‫_‪a..‬‬ ‫التاطور المعرفي الذي شهده المفهوم سيقود نحو مزيد من التاخصص الذي فرضتاه أسئلة التانمية على المستاوى الواقعي ‪ ،‬بحيث لم يعد‬ ‫الحديث مقبول عن التانمية يشكل مغرق في العمومية و الشمولية ‪ ،‬و هذا ما استاوجب تافريع التانمية إلى واجهات عدة للشتاغال ‪،‬‬ ‫كالتانمية المحلية و التانمية القتاصادية و الثقافية و السياسية و الفلحية و القروية ‪.‬‬ ‫و بالطبع فالتاوسع المعرفي يفتارض من جهة ثانية نحتاا متاواصل لمقاربات جديدة ‪ ،‬و هذا ما أفضى إلى إبداع مقاربات و آليات اشتاغال‬ ‫متانوعة لعمال التانمية واقعيا في المشهد المجتامعي ‪.maktoobblog.‬كما أن المادة الثانية من هذا العلن‬ ‫تاوضح جيدا بأن " النسان هو الموضوع الرئيسي للتانمية " و في ذلك دليل قاطع على وجوب القطع مع المقاربات القتاصادوية للتانمية‬ ‫‪8‬‬ ... ‫كانت هذه هي الملمح العامه والسياق الوسع لمصطلح العالم الثالث ‪ .‬‬ ‫التانمية في نشأتاها و امتادادها التااريخي كنظرية و كممارسة ستادفع بالعديد من مثقفي العالم الثالث و غيرهم في الستاينيات من القرن‬ ‫الماضي إلى إمعان النظر في إشكاليات التاخلف و التابعية بحثا عن النموذج النسب لتاحقيق التانمية‪ ،‬و في هذا السياق اشتاغل سمير أمين‬ ‫على نظرية المركز و المحيط محاول الوصول إلى فهم السباب التاي تاكرس التابعية و التاخلف و تامنع من تاحقيق التانمية و التاحرر ‪.

(1988‬‬ ‫"استاخدام موارد المجتامع وصيانتاها وتاعزيزها حتاى يمكن المحافظة على العمليات اليكولوجية التاي تاعتامد عليها الحياة وحتاى‬ ‫§‬ ‫يمكن النهوض بنوعية الحياة الشاملة الن وفي المستاقبل" )مجلس حكومات استاراليا عام ‪.‬‬ ‫التنمية المستدامة ‪:‬ا‬ ‫يعود الفضل في نحت هذا المفهوم و تاأصيله نظريا إلى كل من الباحث الباكستااني محبوب الحق و الباحث الهندي أمارتاايا سن و ذلك‬ ‫خلل فتارة عملهما في إطار البرنامج النمائي للمم المتاحدة‪ .‬و لكي نلقي مزيدا من الضوء على التانمية سنحاول في مستاوى آخر القتاراب أكثر من مفهومي التانمية المستادامة و‬ ‫التانمية المحلية ‪.‫التاي تاراهن على الرقام و المؤشرات المالية فقط ‪ ،‬بما يعني ذلك من أن التانمية هي مشروع تاغييري شمولي يستاهدف الرفع من شروط‬ ‫و ظروف الحياة المجتامعية برمتاها ‪.‬‬ ‫لكن تاعريف التانمية يظل مرتابطا دوما بالخلفية العلمية و الستاراتايجيات النظرية ‪ ،‬فعلماء القتاصاد مثل يعرفونها بأنها الزيادة السريعة‬ ‫في مستاوى النتااج القتاصادي عبر الرفع من مؤشرات الناتاج الداخلي الخام ‪ ،‬في حين يلح علماء الجتاماع على أنها تاغيير اجتاماعي‬ ‫يستاهدف الممارسات و المواقف بشكل أساس ‪ ،‬و هذا ما يسير على دربه المتاخصصون في التاربية السكانية ‪ .‬فالتانمية المستادامة بالنسبة إليهما هي تانمية اقتاصادية‪-‬اجتاماعية‪ ،‬ل‬ ‫اقتاصادية فحسب‪ ،‬تاجعل النسان منطلقها وغايتاها‪ ،‬وتاتاعامل مع البعاد البشرية أو الجتاماعية للتانمية باعتابارها العنصر المهيمن‪،‬‬ ‫وتانظر للطاقات المادية باعتابارها شرطا من شروط تاحقيق هذه التانمية‪ [4].‬و هذا كله‬ ‫يفضي بنا إلى التاأكيد على أن التانمية المستادامة تاتامثل التانمية استانادا إلى منطق التاوزيع العادل للثروات و تاحسين الخدمات و تاجذير‬ ‫مناخا الحريات و الحقوق ‪ ،‬و ذلك في تاواز تاام مع تاطوير البنيات و التاجهيزات دونما إضرار بالمعطيات و الموارد الطبيعية و البيئية ‪،‬‬ ‫إنها بهذه الصيغة تانمية موجهة لفائدة المجتامع المحلي مع الخذ بعين العتابار حاجيات و حقوق الجيال القادمة و هذا ما يبصمها بطابع‬ ‫الستادامة ‪ ..‬‬ ‫ما التنمية ؟‬ ‫تانطوي التانمية في أبلغ صورها على إحداث نوع من التاغيير في المجتامع الذي تاتاوجه إليه ‪ ،‬و بالطبع فهذا التاغيير من الممكن أن يكون‬ ‫ماديا يسعى إلى رفع المستاوى القتاصادي و التاكنولوجي لذات المجتامع ‪ ،‬و قد يكون معنويا يستاهدف تاغيير اتاجاهات الناس و تاقاليدهم و‬ ‫ميولهم ]‪ ،[2‬فالمر يتاعلق إذن بعمليات هادفة محدودة في الزمان و المكان تاراهن على التاغيير اليجابي طبعا ‪ ،‬إن التانمية في مختالف‬ ‫أشكالها و تاصوراتاها تاستاهدف أبعادا مفتاوحة على ما هو لوجيستايكي أو ما هو معنوي تاقود ختااما نحو تاغيير السياسات و الممارسات و‬ ‫المواقف ‪..‬كما أن الوزير الول النرويجي كرو هارلم برونطلند لعب‬ ‫دورا مهما في تارسيخ هذا المفهوم و تاحديد ملمحه الكبرى ‪ ،‬ففي سنة ‪ 1987‬سيصدر تاقرير عن المم المتاحدة سيصير بعدا حامل‬ ‫لسم برونطلند ‪ ،‬يلح على أن التانمية يفتارض فيها تالبية الحاجيات الملحة الحالية دون التافريط في الحاجيات المستاقبلية ‪ .‬فهذه التانمية المستادامة التاي تاحافظ على )الراضي( والمياه والنبات والموارد الوراثية‬ ‫)الحيوانية( ل تاحدث تادهورا في البيئة وملئمة من الناحية التاكنولوجية وسليمة من الناحية القتاصادية ومقبولة من الناحية الجتاماعية"‬ ‫)مجلس منظمة الغذية والزراعة عام ‪.‬ذلك أن القتاصار على البعد القتاصادي في تاعريف التانمية‬ ‫يظل قاصرا عن تاقديم المعنى المحتامل للتانمية ‪ ،‬و لهذا فالتانمية لن تاكون غير تاحسين لشروط الحياة بتاغييرها في التاجاه الذي يكرس‬ ‫الرفاه المجتامعي ‪ .‬و فيما يلي تاعريفات أخرى أعطيت للتانمية المستادامة ‪:‬‬ ‫"التانمية التاى تالبي احتاياجات الجيل الحالي دون الضرار بقدرة الجيال المقبلة على تالبية احتاياجاتاها الخاصة" مؤتامر المم‬ ‫§‬ ‫المتاحدة المعنى بالبيئة والتانمية لعام ‪1987‬‬ ‫"إدارة قاعدة الموارد الطبيعية وصيانتاها‪ ،‬وتاوجيه التاغيرات التاكنولوجية والمؤسسية بطريقة تاضمن تالبية الحتاياجات البشرية‬ ‫§‬ ‫للجيال الحالية والمقبلة بصورة مستامرة‪ .(1992‬‬ ‫‪----------------------------------------------------------------------------‬‬ ‫‪9‬‬ ..‬إنه ل يوجد تاعريف موحد‬ ‫للتانمية ‪ ،‬إنها تارتابط بالتاصنيع في كثير من الدول ‪ ،‬و تارمز إلى تاحقيق الستاقلل في أخرى ‪ ،‬بل يذهب الساسة مثل وصفها بعملية‬ ‫تامدين تاتاضمن إقامة المؤسسات الجتاماعية و السياسية ‪ ،‬بينما يميل آل القتاصاد إلى معادلة التانمية بالنمو القتاصادي ]‪ ،[3‬و هذا‬ ‫الختالف الذي يبصم مفهوم التانمية هو الذي سيدفع بعدئذ إلى عمليه استادماج مفاهيمي تالح على أن التانمية هي كل متاداخل و منسجم ‪،‬‬ ‫و أنه تاكون ناجعة و فعالة عندما تاتاوجه في تاعاطيها مع السئلة المجتامعية إلى كل الفعاليات المعبرة عن النسان و المجتامع ‪ ،‬عبر‬ ‫مختالف النواحي القتاصادية و السياسية و الجتاماعية و الثقافية والبيئية ‪.

‬‬ ‫وقد برز مفهوم التانمية ‪ Development‬بصورة أساسية منذ الحرب العالمية الثانية‪ ،‬حيث لم عيستاعمل هذا المفهوم منذ ظهوره في‬ ‫عصر القتاصادي البريطاني البارز "آدم سميث" في الربع الخير من القرن الثامن عشر وحتاى الحرب العالمية الثانية إل على سبيل‬ ‫الستاثناء‪ ،‬فالمصطلحان اللذان اسعتاخدما للدللة على حدوث التاطور المشار إليه في المجتامع كانا التاقدم المادي ‪،Material Progress‬‬ ‫أو التاقدم القتاصادي ‪.‬ثم انتاقل‬ ‫مفهوم التانمية إلى حقل السياسة منذ ستاينيات القرن العشرين؛ حيث ظهر كحقل منفرد يهتام بتاطوير البلدان غير الوربية تاجاه‬ ‫الديمقراطية‪ .‬‬ ‫‪------------------------------------------------------------------------------‬‬ ‫العولمة و التنمية المستديمة‬ ‫أي هيئات للضبط ؟‬ ‫نقل عن موقع‪http://www.‬‬ ‫بالضافة لذلك استاحدث مفهوم التانمية البشرية الذي يهتام بدعم قدرات الفرد وقياس مستاوى معيشتاه وتاحسين أوضاعه في المجتامع‪.‬‬ ‫ولحلقا‪ ،‬تاطور مفهوم التانمية ليرتابط بالعديد من الحقول المعرفية‪ . ‫مفهوم التنمية‬ ‫بقلم‪ /‬د‪.net/iol-arabic/dowalia/mafaheem-2.‬‬ ‫ويلحظ أن مجموعة المفاهيم الفرعية المنبثقة عن مفهوم التانمية تارتاكز على عدة مسلمات‪:‬‬ ‫أ ‪ -‬غلبة الطابع المادي على الحياة النسانية‪ ،‬حيث تاقاس مستاويات التانمية المختالفة بالمؤشرات المادية البحتاة‪.Industrialization‬‬ ‫وقد برز مفهوم التانمية ‪ Development‬بداية في علم القتاصاد حيث اسعتاخدم للدللة على عملية إحداث مجموعة من التاغيرات الجذرية‬ ‫في مجتامع معين؛ بهدف إكساب ذلك المجتامع القدرة على التاطور الذاتاي المستامر بمعدل يضمن التاحسن المتازايد في نوعية الحياة لكل‬ ‫أفراده‪ ،‬بمعنى زيادة قدرة المجتامع على الستاجابة للحاجات الساسية والحاجات المتازايدة لعضائه؛ بالصورة التاي تاكفل زيادة درجات‬ ‫إشباع تالك الحاجات؛ عن طريق التارشيد المستامر لستاغلل الموارد القتاصادية المتااحة‪ ،‬وحسن تاوزيع عائد ذلك الستاغلل‪ .asp :‬‬ ‫يعد مفهوم التانمية من أهم المفاهيم العالمية في القرن العشرين‪ ،‬حيث عأطلق على عملية تاأسيس نظم اقتاصادية وسياسية متاماسكة فيما‬ ‫عيسمى بـ "عملية التانمية"‪ ،‬ويشير المفهوم لهذا التاحول بعد الستاقلل ‪-‬في الستاينيات من هذا القرن‪ -‬في آسيا وإفريقيا بصورة جلية‪.‬فأصبح هناك التانمية الثقافية التاي تاسعى لرفع مستاوى الثقافة في‬ ‫المجتامع وتارقية النسان‪ ،‬وكذلك التانمية الجتاماعية التاي تاهدف إلى تاطوير التافاعلت المجتامعية بين أطراف المجتامع‪ :‬الفرد‪ ،‬الجماعة‪،‬‬ ‫المؤسسات الجتاماعية المختالفة‪ ،‬المنظمات الهلية‪.islamonline.htm :‬‬ ‫مؤسسات التنمية المستديمة وأطرافها الفاعلة‬ ‫‪ 1‬الدول ‪ :‬مصممة المشاريع و صاحبتاها‬ ‫‪ 2‬المؤسسات الدولية‬ ‫‪3‬المنظمات غير الحكومية )‪ (ONG‬كوسيط للطلب الجتاماعي‬ ‫‪4‬المؤسسات بين الربح و المواطنة‬ ‫‪10‬‬ .unesco.‬‬ ‫وتابرز أهمية مفهوم التانمية في تاعدد أبعاده ومستاوياتاه‪ ،‬وتاشابكه مع العديد من المفاهيم الخرى مثل التاخطيط والنتااج والتاقدم‪.org/most/sd_arab/Fiche4a.‬‬ ‫ب ‪ -‬نفي وجود مصدر للمعرفة مستاقل عن المصدر البشري المبني على الواقع المشاهد والمحسوس؛ أي بعبارة أخرى إسقاط فكرة‬ ‫الخالق من دائرة العتابارات العلمية‪.‬نصر عارف‬ ‫كلية العلوم السياسية‪-‬جامعة القاهرة‬ ‫نقل عن موقع‪http://www.‬‬ ‫ل‬ ‫ج ‪ -‬إن تاطور المجتامعات البشرية يسير في خط متاصاعد يتاكون من مراحل متاتاابعة‪ ،‬كل مرحلة أعلى من السابقة‪ ،‬وذلك انطلقا من‬ ‫اعتابار المجتامع الوروبي نموذلجا للمجتامعات الخرى ويجب عليها محاولة اللحاق به‪.Economic Progress‬‬ ‫وحتاى عندما ثارت مسألة تاطوير بعض اقتاصاديات أوروبا الشرقية في القرن التااسع عشر كانت الصطلحات المستاخدمة هي التاحديث‬ ‫‪ ،Modernization‬أو التاصنيع ‪.‬وتاعرف التانمية السياسية‪" :‬بأنها عملية تاغيير اجتاماعي متاعدد الجوانب‪ ،‬غايتاه الوصول إلى مستاوى الدول الصناعية"‪،‬‬ ‫ويقصد بمستاوى الدولة الصناعية إيجاد نظم تاعددية على شاكلة النظم الوربية تاحقق النمو القتاصادي والمشاركة النتاخابية والمنافسة‬ ‫السياسية‪ ،‬وتارسخ مفاهيم الوطنية والسيادة والولء للدولة القومية‪.

‬و من جهة أخرى‪ ،‬ومع الندماج المتازايد للقتاصاديات‪ ،‬فإن الدول تاجد نفسها أكثر فاكثر أمام صعوبة‬ ‫تانفيذ إجراءات أو سياسات وطنية مندرجة ضمن استاراتايجية تانمية مستاديمة‪.‬‬ ‫‪ .‬و أخيرا المؤسسات التاي هي في الغالب الغاية الخيرة للسياسات المرسومة‪.‬وعلى إثر ندوة ستاوكهولم لعام ‪ ،1972‬أنشأت الجمعية العامة للمم المتاحدة‬ ‫هيأة فرعية هي برنامج المم المتاحدة للبيئة ))‪ ،PNUE‬مهمتاه تاشجيع النشاطات التاي في صالح البيئة‪ ،‬و تاطبيق برنامج العمل المحدد‬ ‫في ندوة ستاوكهولم‪ .‬و لتاسهيل هذا العمل المتامثل في العداد السياسي‪ ،‬لبد من أن تاتاولى المهمة مؤسسة وحيدة‪ ،‬هي عبارة عن وزارة فوق العادة‬ ‫تاراقب نشاطات مختالف الدوائر الحكومية الخرى‪. ‫إذا كانت الدول طرفا أساسيا في التانمية المستاديمة‪ ،‬فإنه ينبغي عليها أن تاعتامد أيضا على أطراف فاعلة أخرى‪ .‬التنمية المستديمة في نظام المم المتحدة‪.‬وأخيرا‪ ،‬فإن هناك لجنة التانمية المستاديمة‪ ،‬التاي هي هيأة انبثقت عن التاغيير المؤسساتاي لمنظمة المم المتاحدة أثناء ندوة‬ ‫ريو‪ ،‬و التاي كانت مكلفة بتانفيذ المفكرة ‪.‬إن برنامج المم المتاحدة للبيئة هو الصل في صياغة العديد من التافاقيات الدولية )حماية "المياه القليمية"‬ ‫المختالفة(‪ ،‬أو كبريات القضايا مثل بروتاوكول مونر حول طبقة الوزون‪ ،‬واتافاقيات بال حول حركة النفايات السامة‪.‬منظمة المم المتاحدة للتاغذية و الزراعة‪ ،‬المنظمة‬ ‫‪11‬‬ .‬‬ ‫هذا‪ ،‬فإن حل سلسلة من المشاكل رجع إلى المستاوى الدولي و يتاطلب تانسيقا للسياسات العمومية أو لتاصرفات الطراف الفاعلة‬ ‫الخاصة‪ .‬و ل يكون هذا التانسيق خاضعا لقواعد قانونية فقط‪ ،‬بل يخضع لمؤسسات دولية ينبغي تادعيمها أو إنشاؤها )لهذا الغرض(‪.‬و بعدها المنظمات غير الحكومية‪ ،‬التاي هي في نفس الوقت لسان حال تاطلعات المجتامع‬ ‫و الخبيرة في مجال التانمية‪ .‬‬ ‫استاحالة التاصرف النفرادي‪ .‬‬ ‫تاطبيقات متاباينة حسب الدول‪ .‬لقد قبلت الدول الموقعة بتابنيها المفكرة ‪ 21‬عدة التازامات تاباين تاطبيقها حسب الحالت‪.2‬المؤسسات الدولية‬ ‫أ‪ .‬‬ ‫كما يعبر هذا التاباين عن تاأثير جماعات ضغط متانوعة صناعية واجتاماعية و بيئية‪ ،‬تاحاول فرض تاصوراتاها في إعداد السياسات‬ ‫العمومية‪ .‬تاعد الدول الطراف الفاعلة الساسية سواء في السياسات الوطنية أو الدولية للتانمية المستاديمة‪.‬تاكشف النقاشات الجارية في العديد من الدول حول مختالف قضايا البيئة عن حدة في تاضارب المصالح‬ ‫على المستاوى المحلي‪ ،‬سواء بين مختالف الوزارات أو بين المصالح العمومية و المصالح الخاصة‪ .‬إن منع إنتااج العضاء المعدلة‬ ‫وراثيا في بلد ما يمكن أن يعرضه للتاهميش‪ ،‬و يمكن لمنتاوجاتاه أن تاتاعرض في السوق العالمية لمنافسة السلع المحتاوية على أعضاء‬ ‫معدلة وراثيا‪ .‬‬ ‫التاحكيم في نزاعات المصالح‪ .21‬‬ ‫كفاءات متاقاسمة‪ .‬وأولها المنظمات‬ ‫الدولية‪ ،‬التاي يتاعمق دورها مع انتاشار العولمة‪ .‬كذلك فإن التارخيص بزراعة العضاء المعدلة وراثيا‪ ،‬على نطاق واسع‪ ،‬في‬ ‫بعض الدول‪ ،‬يحد من نطاق المراقبة الذي تاملكه كل دولة لكي تاراقب المخاطر المرتابطة بهذا البتاكار‪ .‬لقد ظهرت الندوة‪ ،‬حقا‪ ،‬كتاعبير سياسي هام على إرادة الدول في وضع القرن ‪ XXI‬تاحت شعار التانمية‬ ‫المستاديمة‪.‬‬ ‫من برنامج المم المتاحدة للبيئة إلى لجنة التانمية المستاديمة‪ .‬رغم إعادة التامركز هذه داخل هيأة خاصة‪ ،‬فإن حكامة التانمية المستاديمة داخل نظام المم المتاحدة معقد بسبب وجود‬ ‫عدة وكالت لمنظمة المم المتاحدة تاهتام من قريب أو بعيد بقضايا البيئة و التانمية‪) .‬‬ ‫‪ .‬‬ ‫ويفسر هذا التاباين جزئيا بتافاوت الوسائل المالية التاي تامتالكها‪ ،‬و كذا بمستاوى تاطورها و قدرات مؤسساتاها‪.‬غالبا ما تانتاهي هذه النزاعات إلى‬ ‫تاحكيم خاضع إلى ضغوطات مختالفة و متاناقضة‪ ،‬قد تاتاعارض مع المصالح الجماعية المعتارف بها‪ .‬إن هذا البرنامج الذي كان موضوع خلف مع هيئات عليا أخرى‪ ،‬قد عانى شيئا فشيئا من فقدان‬ ‫المصداقية‪ .‬‬ ‫و يبين النقاش حول التانوع البيولوجي هذا التاناقض بوضوح‪ :‬إن التانوع البيولوجي مسألة تاخضع لسيادة الدول‪ ،‬غير أن حمايتاه ل يمكن‬ ‫أن تارجع فقط إلى تادخل السلطات العمومية الوطنية‪ .‬‬ ‫و مع ذلك‪ ،‬كان الـ ‪ PNUE‬رغم الجهد المبذول منذ ‪ 1972‬ورغم دوره الفعال في عقد الندوة حول التانوع البيولوجي‪ ،‬لم ينجح في‬ ‫فرض نفسه كهيئة مركزية لندوة ريو ‪ .‬و على سبيل المثال‪ ،‬فإن التارخيص‬ ‫الجديد بتاسويق المنتاوجات المحتاوية على "أجسام معدلة وراثيا"‪ ،‬في مختالف الدول الوروبية‪ ،‬قد أعطي ضد رأي غالبية المواطنين‪.1‬الدول ‪:‬ا مصممة المشاريع و صاحبتها‬ ‫لقد أقرت ندوة ريو‪ ،‬التاي كانت الدول ممثلة فيها رسميا برؤساء دولها أو رؤساء حكوماتاها‪ ،‬في عمومها على أعلى مستاوى وجود‬ ‫علقة بين البيئة و التانمية‪ .‬و هنا أيضا‪ ،‬يتام البحث عن حل دولي يمكن من السيطرة على الخطار المرتابطة باستاعمال العضاء المعدلة وراثيا‪ ،‬و‬ ‫ذلك من خلل البروتاوكول حول الصحة البيولوجية‪ ،‬التاي تاشكل حاليا موضوع المفاوضات في إطار الندوة حول التانوع البيولوجي‪.‬‬ ‫إنها المصممة للمشاريع التانموية و المنفذة لها‪.

‬في الواقع‪ ،‬إذا كانت أمانة‬ ‫المنظمة العالمية للتاجارة تاؤكد أيضا على أن المنظمة ليست مكلفة إل بضبط المبادلت الدولية‪ ،‬فإنه يبدو من المحتامل أن الدورات‬ ‫القادمة للمفاوضات التاجارية سوف تادرج ضمنها سلسلة من القضايا العصيبة ذات العلقة مع التانمية المستاديمة‪.‬تابدو السياسيات البيئية أكثر فأكثر مصدرا للخلفات التاجارية‪ .‬منظمة عالمية للبيئة‬ ‫التافاوض على الولويات‪ .‬‬ ‫النفتااحات المحتاشمة للمنظمة العالمية للتاجارة‪ .‬‬ ‫‪ -‬الهياكل المقررة و دور الطراف الفاعلة الساسية في ميدان البيئة‪.‬‬ ‫لقد لعبت لجنة التانمية المستاديمة دورا هاما جدا منذ تاأسيسها و ذلك بإرساء قاعدة مشتاركة للعمل بين الدول المتاطورة والدول السائرة‬ ‫في طريق النمو‪ .‬إن غالبية هذه الدول مزودة بلجنة وطنية للتانمية المستاديمة و الستاراتايجيات الوطنية‪ .‬وحتاى تاصبح لجنة التانمية المستاديمة مجال حقيقيا لصياغة‬ ‫السياسات الدولية‪ ،‬لبد أن تاؤكد مفكرة عملها على المواضيع القتاصادية وأن تاكون قادرة على تاجنيد وزارات القتاصاد و المالية‪.‬هناك مسألتاان أساسيتاان ينبغي طرحهما ‪ :‬الولى تاتاعلق بالتاعاون بين منظمات المم المتاحدة‪ .‬في ‪ ،1997‬عند المصادقة على اتافاق مراكش‪ ،‬تازودت المنظمة العالمية للتاجارة هي‬ ‫الخرى بجهاز يختاص بموضوع البيئة بإنشائها لجنة التاجارة و البيئة‪ ،‬في حين أن أمانة الـ ‪ GATT‬أهملت دائما ميدان النشاط هذا‪..‬‬ ‫جـ‪ .‫العالمية للصحة‪ ،‬برنامج المم المتاحدة للتانمية إلخ‪ (.‬‬ ‫‪12‬‬ .‬على إثر النتاائج المتاوصل إليها من طرف فريق من الخبراء‪ ،‬اقتارحت أمانة منظمة‬ ‫التاعاون و التانمية القتاصادية أن تاكون التانمية المستاديمة هي المبدأ الموجه لعمالها‪.‬كما سمحت لجنة التانمية‬ ‫المستاديمة بخلق مجال للمناقشة‪ ،‬حيث تاوجد ممثلة بصورة واسعة المنظمات الحكومية واكثر فأكثر المؤسسات القتاصادية‪.‬ل يوجد أفضلية معلنة تاسمح باختايار الممتالكات الجماعية‬ ‫الدولية التاي تاكون موضوع عمل متافق عليه‪.‬و في هذا السياق اقتارحت عدة شخصيات سياسية فكرة إنشاء بنية فوقية‪ ،‬أي منظمة عالمية للبيئة‪ ،‬كنوع‬ ‫من الدعامة للمنظمة العالمية للتاجارة‪.‬‬ ‫لجنة التنمية المستديمة‬ ‫يتامثل الهدف الرئيسي للجنة التانمية المستاديمة في ضمان تاقييم و تاطبيق المفكرة ‪ 21‬و تاعزير التاعاون بين الدول والمؤسسات في كافة‬ ‫المجالت و قد ركزت اللجنة على بعض المواضيع ذات الولوية‪.‬المنظمات القاتصادية الدولية في مواجهة التنمية المستديمة‬ ‫جهود التاكيف‪ .‬وكغيرها من المؤسسات القتاصادية المتاعددة الطراف‪ ،‬فإن أمانة منظمة‬ ‫التاعاون و التانمية القتاصادية تارى في التانمية المستاديمة وسيلة لعطاء مؤسستاها شرعية من جديد و تاحضير المفاوضات القتاصادية‬ ‫للجيل القادم‪.‬إن التاعديل المقتارح من المانة لبد من أخذه مأخذ‬ ‫الجد‪ .‬‬ ‫‪ -‬معايير ديمومة التانمية‬ ‫‪ -‬مصادر التامويل وآلياتاه‬ ‫‪ -‬التاربية‪ ،‬العلوم و تاحويل التاكنولوجيات الملئمة للبيئة‪.‬‬ ‫ب‪ .‬‬ ‫إن المنظمة العالمية للتاجارة‪ ،‬التاي أوجدت لضبط التابادل السلعي‪ ،‬قد اصطدمت في الواقع بمسألة التارابط بين طرق تانفيذ المفكرة ‪21‬‬ ‫وبين النظام التاجاري المتاعدد الطراف‪ .‬إذا كانت ندوة ريو قد سمحت بالتاعرف على المجال العام للممتالكات المشتاركة والتانمية المستاديمة‪ ،‬فإن مهمة‬ ‫تاحديد و تارتايب الولويات تارجع إلى مفاوضي مختالف الهيئات الدولية‪ .‬والثانية‬ ‫تاتاعلق بوزن هذه الشكال المؤسساتاية بالنسبة للمؤسسات القتاصادية الدولية… و بشكل عام تاطرح مسالة إعادة تانظيم جذري لهندسة‬ ‫مؤسسات التانمية المستاديمة‪ .‬‬ ‫غير أن لجنة التانمية المستاديمة تاعاني حاليا من نقصين‪ ،‬فهي من جهة ل تاملك سلطة فعلية تامكنها من فرض احتارام التازامات ندوة ريو‪.‬‬ ‫فبتاأكيدها على السياسة القتاصادية تاستاطيع لجنة التانمية المستاديمة إرساء قاعدة مؤسساتاية لتاحقيق إجماع حول السياسات و خلق حد‬ ‫أدنى من تاجانس المعايير‪.‬فهو ليس مجرد يقظة سياسية لمؤسسة قلقة على مستاقبلها‪ ،‬بل هو تاعبير عن إنشغالت المؤسسات الكبرى للصناعة لتاجانس‬ ‫السياسات القتاصادية الرامية إلى تاوجيه عولـمة القتاصاد‪ .‬بالموازاة مع التاغيرات الجارية داخل نظام المم المتاحدة فإن المنظمات القتاصادية‪ ،‬و في مقدمتاها البنك العالمي‪ ،‬تاقتارح‬ ‫أن تاجعل من التانمية المستاديمة مبدأ لعادة تانظيم نشاطاتاها غير أن هذه المنظمات لم تاكن محضرة لمواجهة هذا الرهان الجديد إل قليل‪،‬‬ ‫وكانت محاولت إعادة التاوحيد هذه محل نقد شديد‪ ،‬خصوصا في الوقت الراهن‪ ،‬من الوساط اليكولوجية‪ ،‬التاي غالبا ما تانعت‬ ‫"بالتامليح " الطريقة التاي تاأخذ بها هذه المنظمات القضايا البيئية بعين العتابار‪.‬ويضاف إلى ذلك‪ ،‬عدد من البرامج والمنظمات الدولية وأمانات التافاقيات الدولية‬ ‫عن التاغير المناخي و التاصحر‪ .‬‬ ‫من جهة أخرى فهي مؤلفة أساسا من وزارات البيئة للدول العضاء‪ .‬‬ ‫تاحويل منظمة التاعاون و التانمية القتاصادية‪ .

‬المر يتاعلق بمواجهة الطوارىء والتاعامل معها‪ .‬إدماج القطاع الخاص و المجتامع المدني‪ .‬إن الفضلية المعطاة للمفاوضات حول التاغير‬ ‫المناخي بالنسبة لقضايا بيئية أخرى تاشكل إحدى المثلة‪.‬إن‬ ‫فكرة إعطاء دور مركزي لـمحكمة العدل الدولية عن طريق إنشاء غرفة بيئية لم تاتاكلل بالنجاح‪ .‬‬ ‫‪ .‬أصبح تاطبيق التافاقيات المتاعلقة بالبيئة يحتااج أكثر فأكثر إلى الستاعانة بالدوات‬ ‫الجبائية و القتاصادية‪ .‬‬ ‫تحسين المؤسسات الدولية للتنمية المستديمة‬ ‫‪ .‬كان هذا‬ ‫القتاراح محل نقاش عالمي حاد منذ عدة سنوات‪ .‬و يمكن‪ ،‬دون شك تادعيم فعالية هذه الدوات إذا ما كانت المؤسسات الملتازمة بها تاتابادل الخبرات والتاجارب فيما‬ ‫بينها‪ .‬و من جهة أخرى‪ ،‬فإن بعض الحكومات والمنظمات مثل )منظمة‬ ‫التاعاون و التانمية القتاصادية )‪ (OCDE‬تاحبذ تادعيم الخبرة البيئية في الهيئات حيث تاعتابر فيها البيئة ليست هي الهدف المركزي‪ ،‬مع‬ ‫زيادة الدعم المالي الكفيل بالبقاء على النشطة البيئية قوية مثل برنامج المم المتاحدة للبيئة )‪ .3.‬‬ ‫‪ .‬‬ ‫‪13‬‬ .1.(PNUE‬سيكون لهذا الخير دور في‬ ‫تاحليل سير النظمة البيئية وانعكاسات النشطة القتاصادية بغية إعداد المعايير‪.‬لقد أحرز تاقدم ملحوظ في إشراك المنظمات غير الحكومية والقطاع الخاص في العملية‬ ‫الدولية لتاخاذ القرار‪ .‬إن المشاكل التاي تاواجه الدول في رسم سياساتاها الوطنية يمكن أن تانطلق على المستاوى الدولي‪ ،‬باستاثناء ما‬ ‫نلحظه من نقص في الحكامة العالمية للتانمية المستاديمة إذ نرى أن هناك تاعزيزا لكفاءة المنظمات الدولية ذات المسؤليات المتانوعة‬ ‫بخصوص التانمية المستاديمة‪ ،‬غير أن كفاءة هذه المؤسسات في تانسيق الجهزة التانظيمية والقتاصادية التاي تاعرف اتاسعا باستامرار‪،‬‬ ‫نراها تاتادعم كلما كانت هناك قضايا جديدة تاتاطلب معالجة دولية‪ .‬إن من شأن هذه الشبكات المتاقاطعة أن تازيل الجمود‬ ‫عن المؤسسات‪. AME‬وأخيرا‪ ،‬هناك اقتاراح أخير يتاعلق بإنشاء شبكات دولية للكفاءة وعلى عدد محدود من الرهانات ذات الهمية الشاملة‪ ،‬التاي‬ ‫تاعمل على إشراك كل من ممثلي المجتامع المدني‪ ،‬القطاع الخاص والحكومات‪ .‬كان ذلك هو جوهر اقتاراح برنامج المم المتاحدة للبيئة )‪ ، (PNUE‬وهو مشروع إنشاء فريق بين الحكومات حول استاعمال‬ ‫الدوات القتاصادية للتافاقيات الذي لم يحظ‪ ،‬مع السف‪ ،‬باهتامام المجموعة الدولية‪.2. ‫إن هذا الختايار موضوع مفاوضات وإجراءات لكتاساب المشروعية في إطار تانافسي‪ .‬و‬ ‫هذا هو المقصود من إنشاء فريق من خبراء المناخا ما بين الدول‪ ،‬مكون من عدد من العلماء‪ ،‬و الذي ل يمكن تاصور وجود اتافاق إطار‬ ‫حول التاغيرات المناخية بدونه‪ .‬إن إنشاء هيئة وحيدة متاعددة الطراف و‬ ‫التاي تاتاكفل بالمسائل العالمية المرتابطة بالبيئة والتانمية المستاديمة يمكن لها أن تاسمح احتامال بتاجميع جزء من هذه النشطة‪ .‬تانسيق استاعمال الدوات القتاصادية و المالية‪ .‬غير أن المنظمات غير الحكومية لزالت تاشكو من نقائص ديمقراطية‪ ،‬مثل ما هو الحال في الطعن القانوني‪ .‬منح سلطة علمية‪.‬‬ ‫نقائص الحكامة الشاملة‪ .‬إن استاخدام أدوات التانمية المستاديمة يتاطلب إجماعا علميا‪ .‬و هناك جملة من التافاقيات المتاعددة الطراف‪ ،‬ل سيما التافاقية المتاعلقة بالتاعدد البيولوجي‪ ،‬يمكنها أن‬ ‫تاستالهم من مثل هذه الجراءات للحصول على إجماع واسع حول المسائل محل خلفات مثل مخاطر انتاشار المورثات المرتابطة‬ ‫بالعضاء المعدلة وراثيا ‪(OGM) .‬هناك اقتاراحات تاتاعلق بإنشاء وظيفة‬ ‫الوساطة الدولية للبيئة‪ ،‬التاي يمكن أن تاتايح للمنظمات غير الحكومية التادخل لحمل الدول على تاطبيق التافاقية المعددة الطراف ))‬ ‫‪ .‬مع ذلك فإنه في مجالت أخرى مثل المالية و التاجارة تاشكل بعض الجوانب‪،‬‬ ‫التاي و صلت إلى مصاف الممتالكات العالمية الجماعية‪ ،‬موضوع حكامة دولية أكيد‪ ،‬رغم مؤاخذتاه على أنه غير ديمقراطي‪.‬إن مكونات التانمية المستاديمة‪ ،‬كممتالكات دولية مشتاركة‪ ،‬ليست إذن‬ ‫محددة من طرف هيأة ديمقراطية دولية شبيهة للحكومة‪ .‬‬ ‫هل يمكن إعادة إنتااج ما سبق إعداده منذ ‪ 40‬سنة لصالح حرية المبادلت‪ ،‬بإنشاء الـ ‪ GATT‬و المنظمة العالمية للتاجارة‪ ،‬من أجل‬ ‫النضال ضد الفقر و تادهور النظمة البيئية؟‬ ‫هيأة فوقية لبرنامج المم المتاحدة للبيئة أو تاوزيع فرق الخبراء؟ إن إقامة الـمعايير البيئية العالمية التاي تاسمح برفع التاحدي في مجال‬ ‫حكامة الذي تاطرحها القواعد التاجارية العالمية والضغوطات التانافسية تاثير اهتاماما متازايدا‪ .‬من جهة طالبت عدة حكومات من أجل أن يلعب برنامج المم المتاحدة للبيئة )‬ ‫‪ (PNUE‬دورا فعال في تانسيق التافاقيات المتاعددة الطراف للبيئة على القل تالك التاي تاأوي المانات‪ ،‬و تاطالب بإنشاء منظمة‬ ‫عالمية للبيئية‪ ،‬حيث يكون فيها برنامج المم المتاحدة للبيئة هو عنصرها الجنيني‪ ،‬يمكنه أيضا أن يلعب دورا مساندا للستاراتايجيات‬ ‫الوطنية للتانمية المستاديمة و في تانسيق الدوات القتاصادية و المالية‪ .

(OMC‬و على وجه العموم‪ ،‬فإن التاجاه العام للمنظمات غير الحكومية يسير في اتاجاه وضع‬ ‫قواعد دولية تاؤمنها من النحراف أكثر من تابني استاراتايجيات التاراجع الوطني‪.3‬المنظمات غير الحكومية )‪ (ONG‬كوسيط للطلب الجتماعي‬ ‫القاطرات‪ .‬و هكذا‪ ،‬فإن المم المتاحدة‬ ‫أعطت للمئات من هذه المنظمات مكانة المراقب في النقاش الدولي‪ .‬‬ ‫حسب تاقدير الخصائيين‪ .‬‬ ‫احتارافية المنظمات غير الحكومية‪.‬‬ ‫‪14‬‬ .‬‬ ‫النقابات‪ .‬تااريخيا‪ ،‬ظهر الطلب الجتاماعي على التانمية مع ظهور كبريات المنظمات غير الحكومية ذات الصيت العلمي الكبير‬ ‫مثل "السلم الخضر" )‪ ، (GRENNPACE‬الصندوق الدولي للطبيعية )‪ (WWF‬أو "أصدقاء الرض" )‪EARTH FRIENDS‬‬ ‫‪ .‬ويشكل ذلك دعما‬ ‫هاما‪ ،‬لنها تاخلق صلة مع عالم الشغل والمؤسسة‪ ،‬مساهمة بذلك في نشر مبادئ التانمية المستاديمة باتاجاه مجالت جديدة‪ .‬وكمثال على ذلك‪ ،‬شبكة عمل المناخا )‪ (RAC‬تاتاابع عن قرب تانفيذ إجراءات بروتاوكول طوكيو حول‬ ‫التاغير المناخي و تاقدم تاحاليل من أجل اتاخاذ الجراءات الممكنة للكفاح ضد الحتاباس الحراري آليات اقتاصادية ومالية…( وبصفة‬ ‫عامة‪ ،‬فإن اندماج مجتامع مدني منظم ضمن السلطة الدولية يدل على ثلث تاطورات جوهرية‪.‬إن‬ ‫الصندوق الدولي للطبيعة مثل‪ ،‬يتاوفر على وحدة للتاجارة والستاثمارات‪ .‬و على غرار المنظمات غير الحكومية‪ ،‬فإن أغلبية‬ ‫أحزاب الخضر انتاقلت من إدانة النظام الرأسمالي إلى مواقف أكثر إصلحية‪ ،‬البعض منها أبدى موافقتاه في أن يكون ممثل في حضيرة‬ ‫الحكومات‪.‬و من أجل تادعيم الحوار‪ ،‬قام عدد من هذه المنظمات بإنشاء منظمات غير حكومية‪،‬‬ ‫مثل المركز العالمي للتاجارة و التانمية المستاديمة يتارأسها مدير سابق لبرامج التاحاد الدولي للمحافظة على الطبيعة )‪ ، (UICN‬الذي‬ ‫يقوم بتانسيق تابادل المعلومات بين المنظمات غير الحكومية والمنظمة العالمية للتاجارة‪..‬‬ ‫العتاراف المؤسساتاي‪ .‬لقد باتات قواعد سير المؤسسات الدولية منفتاحة على المنظمات غير الحكومية‪ . (OF‬لقد أدركت هذه المنظمات مدى هشاشة تاوازن البيئات الطبيعية‪ ،‬و عملت أحيانا بوسائل مثيرة‪ .‬المر لم يعد يتاعلق بإدانة و رفض العولمة والتالوث… إلخ‪ ،‬بقدر ما يتاعلق باقتاراح حلول مقبولة والبحث عن تاسوية‬ ‫بالتاراضي و إيجاد أرضية للتافاهم والدفاع عن المبادئ الخلقية في حل المعضلت الدولية‪ .‬لكن ما يلحظ بالخصوص هو النفتااح التادريجي لكبريات‬ ‫المنظمات القتاصادية الدولية على المجتامع المدني‪ .‬لم يبق إل عدد قليل من هذه المنظمات غير الحكومية تاطالب‪ ،‬بصفة جذرية‪ ،‬بحذف الهيئات مثل سحب دول‬ ‫أعضاء في المنظمة العالمية للتاجارة )‪ .‬حاولت مؤخرا تاعديل قواعد‬ ‫العمل الدولية الجاري العمل بها من لدن الدول و المؤسسات الدولية‪ .‬لم تاعد المنظمات غير الحكومية تارتاكز فقط على قوتاها التاجنيدية على الصعيد الدولي‪ ،‬بل أيضا على‬ ‫قدرتاها على التاحليل و التافكير والقتاراح الذي ازدادت أهميتاه بعد مؤتامر "ريو"‪ .‬شكلت كبريات هذه المنظمات غير الحكومية جماعة ضغط ل‬ ‫يستاهان بها‪ ،‬و كمثال على ذلك‪ ،‬فإن الصندوق الدولي للطبيعة يضم مليون فردا من أعضائه‪ ،‬و هذا فقط في الوليات المتاحدة‬ ‫المريكية‪ ،‬ناهيك عن ‪ 4.‬البعض من هذه المنظمات‪،‬وإن‬ ‫كان غير معروف إعلميا‪ ،‬فإنه أنجز عمل هاما في مجال التاحسيس والتاوعية حول مشاكل البيئية وساهم مساهمة فعالة في إعداد و‬ ‫متاابعة كبريات الندوات الدولية‪ .‬وتاشكل في‬ ‫هذا الصدد معاهدة مارس ‪ 1992‬للكونفيدرالية الدولية للنقابات الحرة لصالح أهداف التانمية والبيئة مرحلة هامة لهذه الحركة‪.‬بعدما كانت في السابق مهمتاها تانحصر على برامج‬ ‫المحافظة على الطبيعة‪ ،‬صارت تاميل‪ ،‬و منذ سنوات‪ ،‬للستاثمار في كبريات المسائل السياسية والقتاصادية للتانمية المستاديمة‪ .‬على الرغم من أن المنظمات غير‬ ‫الحكومية ل زالت تاعبر عن عدائها للنهج الليبيرالي الذي تادافع عنه المؤسسات القتاصادية الدولية‪ ،‬إل أنها لم تاعد متاغافلة عن التاطورات‬ ‫الجوهرية للعولـمة‪ .‬تاجدر الشارة أيضا إلى ظهور التاشكيلت السياسية المطالبة ليس فقط بالدفاع عن البيئة لكن أيضا بتاطبيق السياسات‬ ‫العمومية المستالهمة من التانمية المستاديمة‪ ،‬بعدما جرى إنشاؤها أول في الدول الوروبية‪ ،‬تاؤول حاليا إلى التاواجد والنتاشار في دول‬ ‫الجنوب‪ ،‬وتاعمل على نشر الوعي بالمشاكل و التاجنيد لصالح المحافظة على البيئة‪ . ‫‪ .‬لقد أنشئت العديد من المنظمات غير الحكومية القطاعية منها و المحلية بجانب تالك المنظمات ذات الوزن‬ ‫الثقيل… و صارت تالعب حاليا دورا محددا في تاشكيل وعي بيئي في الحكامة الدولية للتانمية المستاديمة‪ .‬‬ ‫مواقف أكثر تاباينا‪ :‬صارت مواقف المنظمات غير الحكومية أكثر دقة اليوم عما كانت عليه في العشرية السابقة‪ .‬‬ ‫أحزاب الخضر‪ .‬انتاقلت هذه المنظمات‬ ‫من موقف اتاسم بالطابع الحتاجاجي الـمحض إلى موقف فعال‪ ،‬خصوصا داخل المنتاظم الممي الذي نسجت معه علقات متاينة منذ‬ ‫ندوة ستاكهولم‪ .‬هناك العديد من المنظمات غير الحكومية على هيأة شبكات‬ ‫أفقية في ميدان الخبرة‪ ،‬مثل "المركز العالمي لقانون البيئة و التانمية" )‪ (CIEL‬والمؤسسة من اجل التانمية للدولة و القانون ))‬ ‫‪ FIELD‬المختاصة في ميدان القانون الدولي للبيئة و التاي تاقدم خبرة ذات مستاوى عالي‪ ،‬مثل إدراج قواعد البيئة في المنظمة العالمية‬ ‫للتاجارة‪.7‬مليون من أعضائه الـموزعين على مئات من البلدان‪.‬وأخيرا‪ ،‬أصبحت هناك نقابات العمال طرفا في تارجمة الطلب الجتاماعي للبيئة على المستاوى السياسي‪ .

‬وقد تاشكلت في هذا الصدد شبكات وطنية ودولية من المؤسسات شاركت في الندوات الدولية حول البيئة…‬ ‫إن هذا الشغف في المشاركة يمكن تافسيره بوجود إرادة لـمـمارسة ضغط قوي تاجاه السلطات العمومية للحفاظ على المصالح‬ ‫القتاصادية‪ .‬وبتاطويرها للستاراتايجيات الخضراء‪ ،‬تاحاول هذه المؤسسات أن تاحتال مواقع‬ ‫فروع خاصة للستاهلك والحصول على مزايا تانافسية ضرورية لنموها… وضمن هذا الخيار‪ ،‬تاحاول أن تاقيم تاحالفات مع المنظمات‬ ‫غير الحكومية‪ ،‬ول سيما في إطار تاطبيق التافاقيات الطوعية )اقتاصادية‪ ،‬قواعد السلوك(‪ .‬‬ ‫‪ o‬تادعيم و تاقوية العمل التاقليدي للغرفة الدولية للتاجارة من أجل التانظيم الحتارافي الذاتاي‪ ،‬خاصة عن طريق وضع قواعد السلوك‬ ‫حول المبادلت الدولية للنفايات السامة والتاأمين على المخاطر الصناعية‪.‬وعلى العكس من ذلك‪ ،‬تارى مؤسسات أخرى أن الشغف العام‬ ‫حول التانمية المستاديمة يحمل معه انفتااح أسواق جديدة‪ .‬‬ ‫وضع برامج التاكوين في ميدان البيئة لصالح المؤسسات‪.‬‬ ‫‪ o 1971‬بيان الغرفة الدولية للتاجارة الذي يشير فيه إلى "أن حماية البيئة ستاكون واحدة من تاحديات جميع الدول في العشريات‬ ‫الخيرة للقرن العشرين"‪.‬و بات هذا الوزن بارزا في عدد من ندوات المم المتاحدة‪ ،‬كما بات أيضا عامل جوهريا في كبريات الخيارات و‬ ‫التاوجهات القتاصادية الدولية‪ ،‬كما أمكن ذلك ملحظتاه في فشل مشروع التافاق المتاعدد الطراف حول الستاثمار )‪ (AMI‬في بداية‬ ‫سنة ‪.‬‬ ‫‪(Pnud‬‬ ‫مناهضة العولمة و الليبرالية الجديدة‬ ‫مقال من ‪:‬التاقرير العربي الستاراتايجي‪ ،‬نقل عن موقع الهرام‪:‬‬ ‫‪http://acpss.‬‬ ‫‪o‬‬ ‫‪ o‬العلن عن انطلق حملة دولية لتاحفيز المؤسسات الصغيرة والمتاوسطة للعالم كله للنضمام إلى ميثاق الغرفة الدولية للتاجارة من‬ ‫أجل البيئة و التانمية‪.4‬المؤسسات بين الربح و المواطنة‬ ‫شركاء ضروريون‪ .‬و هكذا نجد تاحالف كل من "الصندوق الدولي‬ ‫للطبيعة" و"أنيلفر" )‪ (Unilever‬لنشاء ما يعرف بـ ))‪ ،Marine steward ship Concil‬الهيئة التاي تاستاهدف تارقية التاسيير‬ ‫المستاديم للصيد البحري بواسطة ما يعرف بـالشهاد اليكولوجي‪. ‫وزن لجدال فيه‪ .‬وهناك تاكتال مؤسسات أخرى كانت قد تابنت نهجا مماثل‪ ،‬مثل المجلس العالمي للتاجارة للتانمية‬ ‫المستاديمة ‪ World Business Concil for sustainable Development‬الذي تابنى جزءا من بيان "ريو" وحث أعضاءه على‬ ‫تاطبيقه‪ .HTM‬‬ ‫‪15‬‬ .‬ل يمكن أن يكتاب النجاح لي سياسة بيئية‪ ،‬ول لي‬ ‫مشروع اقتاصادي يتاسم بالعدالة و النصاف من غير مشاركتاها‪ .‬حددت الغرفة الدولية للتاجارة منذ ‪ 1993‬برنامج عمل في خمس نقاط‪:‬‬ ‫تارقية السياسات البيئوية المتاوافقة مع البقاء على نظام تاجاري متاعدد الطراف و مفتاوحا‪..‬وإذا كانت بعض هذه الشركات معادية أساسا لسياسات التانمية المستاديمة‪ ،‬فإن البعض منها يرى فيها إمكانية جديدة للنمو‪.ahram.org.1998‬‬ ‫‪ .‬أصبحت المؤسسات اليوم من الشركاء الساسيين لكل من الطراف الحكومية منها و غير الحكومية‪ .‬و في ظل هذا الخيار أيضا تاقوم الغرفة الدولية للتاجارة )‪ (CCI‬منذ ‪ 1971‬بتانشيط شبكة من المؤسسات و‬ ‫تاشارك في الندوات الدولية حول البيئة‪ .‬‬ ‫‪o‬‬ ‫تارقية اتافاقيات التاعاون التاقني في ميدان البيئة بين مؤسسات الدول الصناعية و الدول السائرة في طريق النمو‪.‬إن جملة مكونات المجتامع المدني هذه تالعب دائما دورا متازايدا في إدانة المشاكل البيئية و النضمام إلى البرامج‬ ‫الوطنية و الدولية‪ .1971‬‬ ‫‪1974‬‬ ‫‪ : o 1984 Wicem 1‬انعقاد الندوة الول للصناعة والبيئة بمبادرة من الغرفة الدولية للتاجارة و برنامج المم المتاحدة للتانمية )‬ ‫‪.‬‬ ‫‪o‬‬ ‫التازام القطاع الخاص بالعمل لصالح التانمية المستاديمة‪.‬تارى بعض المؤسسات في السياسات الوطنية والدولية للتانمية المستاديمة عائقا في وجه حريتاها للستاثمار والبتاكار و بالتاالي‬ ‫للتانمية‪ .‬لقد أبدى عدد من هذه المؤسسات في السنوات الخيرة هذه اهتاماما‬ ‫بقضايا التانمية المستاديمة‪ .‬‬ ‫معسكران‪ .‬‬ ‫‪1972‬‬ ‫‪ o‬أعلنت الغرفة الدولية للتاجارة عن المبادئ التاوجيهية لتاطبيق معاهدات ‪.‬إن هذا التاخوف بات حقيقيا خصوصا في قطاعات ينعدم اليقين العلمي فيها حول المخاطر البيئوية لبعض النشطة أضحى‬ ‫كبيرا‪ ،‬خاصة في المجال التاكنولوجيات الحيوية أو الصناعات النووية‪ .eg/ahram/2001/1/1/RARB59.‬‬ ‫‪ o‬شاركت الغرفة الدولية للتاجارة في ندوة ستاوكهولم‪.‬إن أي تانمية‬ ‫مستاديمة مبنية على نمو اقتاصادي منصف ومسؤول يحتااج إلى تاعاون الشركات‪ .‬‬ ‫عمل الغرفة الدولية للتاجارة‪ .

‬وتارتابط‬ ‫انعكاسات العولمة فى الساس بالثار الناجمة عن التاحولت الهيكلية الجارية فى مجالت القتاصاد والمعلومات والعلم والتاصال‪.‬ول ينحصر المر في دول وشعوب العالم الثالث‪ ،‬بل يمتاد‬ ‫إلى قطاع كبير من شعوب العالم المتاقدم يعاني من الليبرالية الجديدة التاي تاهدم بمعول التاحرر القتاصادي كل المنجزات الجتاماعية التاي‬ ‫حققتاها تالك الشعوب فى فتارة ما بعد الحرب العالمية الثانية‪ ،‬وعبر نضال طويل ومعارك شديدة الوطيس سقط فيها الكثير من الضحايا‪.‬‬ ‫فهذه التاحولت تاتارك انعكاسات أمنية بالغة الهمية على صعيد العلقات بين الدول‪ ،‬أو على صعيد التافاعلت الداخلية فى المجتامع‬ ‫الواحد‪ .‬‬ ‫‪16‬‬ .‬ولذلك‪ ،‬فإن العولمة تابرز بوضوح فى المجال القتاصادي و المالي أكثر من أى مجال آخر‪،‬‬ ‫حيث أصبح القتاصاد العالمى متارابطا ومتاشابكا فى الوقت الحالى بدرجة قوية للغاية‪ ،‬بحيث أصبحت كافة العلقات القتاصادية والمالية‬ ‫تاجرى فى سوق عالمية مفتاوحة بل حدود‪ .‬وأصبح هؤلء‬ ‫الفاعلون يلعبون دورا هاما فى تاحديد الولويات الدولية‪ ،‬وتاوجيه سياسات الحكومات الوطنية‪ ،‬بدرجة أكبر بكثير من أى فتارة مضت‪،‬‬ ‫ولسيما فى القضايا المتاعلقة الحرب والمن والسلم على الساحة الدولية‪ ،‬وكذلك القضايا النسانية‪.‬ويتامثل هؤلء‬ ‫الفاعلون ليس فقط فى الشركات المتاعددة الجنسيات والمنظمات غير الحكومية‪ ،‬ولكن أيضا الرأى العام العالمى‪ .‬‬ ‫ولكي نعرف البدايات الحقيقية للعولمة أو لسياسات الليبرالية القتاصادية الجديدة على الساحة الدولية‪ ،‬يجب أن نعود للوراء قلي ل‬ ‫ل‬ ‫وبالتاحديد ليوم ‪ 15‬أغسطس ‪ ،1971‬حينما قام الرئيس المريكي السابق ريتاشارد نيكسون في ذلك اليوم بإعلن وقف عملية مبادلة‬ ‫الدولر بالذهب لتانهار مع هذا القرار اتافاقيات بريتاون وودز التاي تام تاوقيعها في عام ‪ .‬‬ ‫وعلى الرغم من أن العولمة بدأت أساسا فى المجال القتاصادي‪ ،‬من خلل الجراءات الهادفة إلى تاحرير التاجارة وتاسريع حركة التابادل‬ ‫القتاصادي‪ ،‬فإنها اتاسعت بقوة بعد ذلك‪ ،‬بحيث امتادت إلى كافة المجالت‪ ،‬سواء عن قصد أو عن غير قصد‪ ،‬مما تاسبب فى حدوث‬ ‫تاغييرات هائلة فى أسلوب الحياة‪ ،‬من خلل اتاساع نطاق حرية تادفق المعلومات‪ ،‬وازدياد التاشابه بين القيم والذواق والسلوكيات بين‬ ‫البشر فى جميع أنحاء الكرة الرضية‪ .‬‬ ‫ورغم أن ثورة العلم والتاصالت خلقت ضغوطا إضافية على المجتامع الدولى للتادخل فى الصراعات القليمية والداخلية العنيفة‪ ،‬إل‬ ‫أن هذا التادخل كان يتام فى الغلب وفق الشروط الخاصة بالقوى الدولية المعنية‪ ،‬وبما يتاوافق مع مصالحها القومية‪ ،‬وليس حسب‬ ‫الظروف الموضوعية لهذه الصراعات‪ ،‬وهو ما يدفع البعض إلى النظر إلى العولمة باعتابارها محاولة لصنع أو إعادة صنع العالم‪ ،‬فى‬ ‫كافة مجالت التاجارة والمعلومات والتاصالت والسياسة‪ ،‬من خلل رؤية معينة تاحددها مصالح القوى الدولية المهيمنة‪.‬‬ ‫على الجانب الخر‪ ،‬أصبحت كلمة العولمة بالنسبة للكثيرين فى العالم مرادفا للنهب القتاصادى الذى يتاعرضون له‪ ،‬نظرا لما أفرزتاه‬ ‫العولمة من أثار مدمرة على شعوب الكثير من بلدان العالم الثالث الذي يرزح تاحت وطأة الديون وعدم الستاقرار القتاصادي‬ ‫والجتاماعي وتاعاني شعوبها من البطالة والفقر وغياب العدالة الجتاماعية‪ .1944‬كان هذا هو بداية لميلد للرأسمالية‬ ‫الجديدة التاي تامتاعت فيها الوليات المتاحدة المريكية بحرية الصدار النقدي وسمح بكسر كل القواعد في السواق النقدية والمالية لتاكون‬ ‫تالك هي اللبنة الولي لنظام العولمة الحرة‪.‬فالعولمة‪ ،‬من حيث هى النتاقال السريع للفراد والموال والفكار عبر العالم‪ ،‬تازيد من التاواصل والتافاعل بين‬ ‫الفراد والمجتامعات‪ ،‬كما أنها تاعطى للقتاصاد مكانة مهيمنة على حركة التافاعلت بين الدول‪ ،‬وكذلك داخل المجتامعات‪ ،‬وتازيد من حدة‬ ‫التانافس القتاصادي فيما بينهم‪.‬‬ ‫ول تاقتاصر انعكاسات العولمة على القتاصاد والعلم والتاصال‪ ،‬وإنما تاتارك آثارا بارزة على كافة مناحى الحياة الخرى‪ ،‬وأبرزها‬ ‫المن‪ ،‬حيث تاؤثر العولمة على المن بمختالف مستاوياتاه‪ ،‬ولسيما من حيث التاداخل بين المن الوطنى والقليمى والدولى‪ ،‬بالضافة‬ ‫إلى ما يسببه التانافس القتاصادى العنيف من انعكاسات سياسية وأمنية هامة‪ ،‬على كافة المستاويات المحلية والقليمية والدولية‪ .‬‬ ‫وقد أدت ثورة العلم والتاصال إلى بروز فاعلين جدد على الساحة الدولية‪ ،‬وزيادة دور فاعلين كانوا موجودين بالفعل‪ .‬ومن أبرز انعكاسات العولمة على المجال المنى أن هيمنة العتابارات القتاصادية على حركة التافاعلت الدولية يسبب آثارا‬ ‫أمنية بالغة الهمية على مختالف المستاويات‪ ،‬أبرزها مضاعفة التاداخل بين مستاويات المن المختالفة‪ ،‬وازدياد حالة عدم اليقين من‬ ‫الناحية المنية‪ ،‬وبروز أشكال جديدة من انعدام المن على الساحة الدولية‪ ،‬وإعادة تاشكيل استاراتايجيات المن القومى فى ضوء‬ ‫تاطورات العولمة‪. ‫ملحظة‪:‬ا يتضمن هذا المقال‪:‬ا العناصر الساسية في البحث‪:‬ا مفهوم العولمة و تطورها ‪ +‬انعكاساتها الجتماعية‬ ‫و القاتصادية‪ +‬آليات مواجهة العولمة‬ ‫أصبحت العولمة ظاهرة عالمية شديدة التاساع والنتاشار‪ ،‬ل تاقتاصر فقط على المجال القتاصادى والمالى‪ ،‬وإنما تامتاد أشكالها وتاجلياتاها‬ ‫إلى كافة المجالت‪ .‬وفى مجال العلم والتاصال‪ ،‬يؤدى انتاقال المعلومات والخبار والمواد العلمية فى جميع‬ ‫أنحاء العالم‪ ،‬من خلل شبكة النتارنت والقمار الصناعية وأجهزة البث والستاقبال الفضائي‪ ،‬إلى المعرفة الفورية بالحداث‬ ‫والتاطورات الجارية فى كافة بقاع الرض‪ ،‬ونشوء حالة من التاشابه فى القيم والذواق والعادات والفكار‪.‬‬ ‫اول ـ أبعاد ظاهرة العولمة وتطوراتها‬ ‫العولمة ببساطة هى النتاقال السريع للفراد والموال والفكار بصورة مكثفة عبر العالم‪ ،‬مما يعنى مضاعفة التاصالت والعلقات فى‬ ‫كافة مجالت القتاصاد والثقافة والتاصال‪ ،‬بحيث تاتاحرك بسرعة عبر الكرة الرضية بأسرها‪ ،‬وتاتاجاوز الحدود السياسية بين الدول‪،‬‬ ‫بما يخلق حالة مكثفة من التاشابك والتاواصل العالمى‪ .‬ومن ثم‪ ،‬فإن العولمة تاقوم فى جوهرها على تاذويب الحدود والقيود التاى كانت‬ ‫تاعوق التاصال والتاشابك العالمى فى كافة مجالت القتاصاد والتاصال والفن والسياسة‪.

‬تاتاركز اهتامامات العولمة حول إمكانية غزو أسواق الدول وليس شعوبها‬ ‫حول السيطرة على ثروات الشعوب وليس أراضيها‪ ،‬ولكن مع عدم قدرتاها في تاحقيق هدفها دون غزو عسكري يكون الخيار العسكري‬ ‫مطروح بقوة ولنا في سلوك الوليات المتاحدة من بعد أحداث سبتامبر خير دليل‪ .‬لقد انتاصر رأس المال على النسان‪.‬‬ ‫لم تانحصر نتاائج عولمة النموذج الليبرالى الجديد في الحد من استاقلل الحكومات القومية المنتاخبة ديموقراطيا ول في غياب حق‬ ‫الشعوب في اختايار ما يناسبها‪ ،‬فقد كانت أثارها السلبية على الوضاع القتاصادية والجتاماعية شديدة الحدة‪.‫شهدت المرحلة التاالية على ذلك بروز النخبة الجديدة من المنظرين القتاصاديين الذين يدورون في فلك المدرسة النقدية التاي تاكونت في‬ ‫جامعة شيكاغو حول البروفيسور ميلتاون فريدمان ) الحاصل على جائزة نوبل في القتاصاد عام ‪ 1971‬والخصم الكبر لنظريات‬ ‫ل ضمن فريق العمل القتاصادي‬ ‫القتاصادي النجليزي الشهير جون مينارد كينز( ووصولـها لمركز صناعة القرار السياسي‪ ،‬أو ل‬ ‫للجنرال بينوشيه في شيلي بعد النقلب العسكري على حكومة سلفادور الليندي‪ ،‬وثانيا مع مارجريت تااتاشر وحكومة المحافظين في‬ ‫المملكة المتاحدة وبعد ذلك مع الرئيس المريكي رونالد ريجان في الوليات المتاحدة المريكية‪.‬أنها عقيدة ) النصياع‬ ‫لواشنطون( وهي العقيدة التاي ستاكون المرجعية الوحيدة لقتاصاديات العالم وتاتامثل في‪ :‬تاقليص الميزانية‪ ،‬المزيد من العفاءات‬ ‫الضريبية‪ ،‬خفض النفاق الحكومي‪ ،‬تاحرير التاجارة وسوق تابادل العملت وطرح عمليات الخصخصة كحل وحيد وعالمي لكل‬ ‫المشاكل القتاصادية‪ .‬‬ ‫كانت التاكلفة الجتاماعية لسياسات التاثبيت عالية للغاية ؛ فقد دمرت الحكومات بني المجتامع الجتاماعية تاحت دعوى جذب الستاثمارات‬ ‫الخارجية‪ .‬‬ ‫‪17‬‬ .‬وقبلت الحكومات خفض النفاق الحكومي في مجال التاعليم والصحة من اجل التاخلص من عجز الميزانية‪ ،‬وقد أدى ذلك إلى‬ ‫زيادة حد الفقر وعدم العدالة الجتاماعية وتاحطم بني التاضامن التاقليدية في دول الجنوب‪ .‬وتاعمل الشركات‬ ‫متاعددة الجنسية في كافة أرجاء العالم على أنه بلد واحد ولكي تاضمن عدم وجود أي معوقات لها تاسعي أن تاسود قواعد موحدة كافة‬ ‫أرجاء المعمورة‪ .‬‬ ‫كان هذا تامهيدا لما ستاشهده حقبة الثمانينيات من عقيدة اقتاصادية جديدة تاعاون في تاسيدها على العالم كل من الشركات متاعددة الجنسية‬ ‫وبنوك وول ستاريت وإدارة الخزانة الفيدرالية في الوليات المتاحدة المريكية والمنظمات التامويلية العالمية‪ .‬‬ ‫يمتاد تاأثير تالك العولمة إلى كل ركن من أركان العالم متاجاهلة لوضع الفراد والشركات الوطنية بل واستاقلل الشعوب‪ ،‬غير معتارفة‬ ‫بالختالفات بين النظم الجتاماعية والسياسية للدول المختالفة‪ .‬في خضم المنافسة بين قوي‬ ‫العمل وقوي رأس المال تافتاح البواب على مصراعيها أمام راس المال لينتاقل أينما شاء حينما شاء في حين تاقف كل العقبات أمام انتاقال‬ ‫الفراد بين الدول‪ ،‬فقد تاغير شعار ليبرالية العولمة ليصبح على العكس من الشعار المعروف عن رأسمالية الولين الشهير )دعه يعمل‬ ‫دعه يمر(‪ ،‬فقد تاحول إلى دع رأس المال يفعل ما يشاء أما الفراد فلن يمروا أبدا‪ .‬يتام بعد ذلك تاحطيم نفوذ نقابات‬ ‫العمال وتاحرير أصحاب العمال من أي قيود اجتاماعية تافرضها عليهم قوانين العمل‪ ،‬ليشرعوا في سبيل من عمليات الخصخصة التاي‬ ‫تانهي منشآت الدولة النتااجية والخدمية‪.‬‬ ‫فرض صندوق النقد الدولي نفسه بقوة على الخريطة القتاصادية العالمية كوزارة مالية على مستاوي الكون مع مرور الوقت‪ ،‬وكانت‬ ‫مهمتاه الرئيسية هي فتاح أسواق العالم القومية أمام استاثمارات الدول الغنية ‪ .‬تاتامثل نتاائج تالك العولمة في تاحطيم والقضاء على‬ ‫السياسات الجماعية في دول الجنوب وإنهاء تاراث التادخل الجتاماعي والقتاصادي للدولة وطرح معادلت صراع بين الدولة وقوي‬ ‫السوق‪ ،‬وبين القطاع الخاص والعام والفرد ضد الجماعة‪ ،‬ول نبالغ أن قلنا النانية ضد روح التاضامن‪ .‬وقامت العولمة بتاحطيم بني الصناعة التاقليدية‬ ‫في الجنوب وزادت مظاهر استاغلل النسان مع الستاغلل المكثف لعمل المرآة والطفال )وصلت حجم عمالة الطفال إلى ‪300‬‬ ‫مليون طفل في العالم وفق تاقرير منظمة العمل الدولية(‪.‬وأصبح صندوق النقد الدولي مركزا رئيسيا لعملية‬ ‫العولمة مع العديد من المؤسسات مثل منظمة التاجارة العالمية ومجموعة الثمانية وغيرها من المنظمات‪.‬‬ ‫ثانيا ـ النعكاسات القاتصادية والجتماعية للعولمة‬ ‫أدت التاطورات سالفة الذكر للعولمة خلل العقدين الماضيين إلى انتاقال مركز القرار فيما يتاعلق بسياسات الستاثمار والعمالة والصحة‬ ‫والتاعليم وحماية البيئة من الحكومات القومية إلى يد الشركات العملقة‪ ،‬حيت تاتاركز القوة الفعلية في يد تالك الشركات والمؤسسات‬ ‫المالية والتامويلية العالمية ومؤسسات العلم الضخمة‪ ،‬ويمكنهم التاأثير على السياسات القومية في الدول المختالفة بما يملكوه من قوة‬ ‫ضغط اقتاصادية وسياسية‪.‬أطلق البعض على تالك العقيدة اسم )التافكير الوحيد( الذي يسعى على إجبار جميع الشعوب والدول على تاطبيق‬ ‫نفس الحلول وأتاباع نفس السياسات‪.‬‬ ‫تاسعي الشركات الكبرى إلى إلغاء الحدود بين الدول والتاغاضي عن أي قوانين محلية لتاستاطيع العمل أينما تاشاء‪ .‬‬ ‫أجبرت الوليات المتاحدة في التاسعينيات دول جنوب شرق أسيا على تاطبيق تالك الوصفة وبالذات الجزء الخاص بتاحرير السواق‬ ‫المالية والتامويلية عبر أوامر البنك الدولي وصندوق النقد الدولي‪ ،‬حيث قاما سويا بإجبار تالك الدول ودول أمريكا اللتاينية على أتاباع‬ ‫نموذج الليبرالية الجديدة التاي تاطالب به الرأسمالية المريكية مقابل دخول استاثماراتاها لسواق تالك البلدان‪.‬وبالطبع يجب أن تاكون القواعد قد تام تاحديدها بما يتاوافق مع مصالحها وتاعمل المنظمات القتاصادية العالمية على‬ ‫فرضها ونشرها في كافة إرجاء المعمورة ‪ .‬والويل كل الويل لمن يرفع صوتاه بمعارضة هذا النموذج الليبرإلى الجديد أو من‬ ‫ل أو من يعلن عدم ديموقراطية نظام العولمة حيث يتاحكم قلة من الرأسماليين لم يتام انتاخابهم أو اختايارهم من قبل أحد‬ ‫يطرح نموذجا بدي ل‬ ‫في مقدرات الشعوب وسياستاهم القتاصادية الداخلية‪ ،‬وتاصبح الحكومات مجرد منفذ لوامر تالك القلة ومؤسساتاها القتاصادية العالمية‪،‬‬ ‫فتاهم الرجعية والفكر الشمولي والنتاماء للماضي والشعوبية جاهزة لكل من تاسول له نفسه انتاقاد نموذج اللبرالية الجيدة والعولمة‪.‬وتاقوم المؤسسات الكبرى بالنتااج حيث سعر اليدي العاملة في أدني مستاوي له لتابيع‬ ‫منتاجاتاها حيث مستاوي الحياة في أعلى مستاوي له‪ .‬‬ ‫ينجح فلسفة الحرية القتاصادية الجدد تاحت شعار الثورة المحافظة في تارويج أطروحات الليبرالية الجديدة المعادية للنظرية الكينزية‬ ‫والداعية لنهاء تادخل الدولة في النشاط القتاصادي و الرافضة لى معايير اجتاماعية في القتاصاد‪ .‬تام ذلك عبر سياسات التاثبيت الـهيكلي التاي فرضت على‬ ‫دول الجنوب‪ ،‬ومحاولة رفع الحواجز أمام حركة السلع والخدمات ورأس المال‪ .

‬‬ ‫‪.1997‬تاتام الدارسة عبر عينات كبيرة من الشركات‬ ‫المتاعددة الجنسيات المريكية وتاصل في النهاية إلى نتايجة بمقتاضاها أن منافسة الوظائف في فروع الشركة في العالم الثالث للوظائف‬ ‫في الفرع الرئيسي للشركة بالوليات المتاحدة المريكية هامشية إلى حد كبير‪ ،‬ولكن هناك منافسة شرسة بين الوظائف في فروع‬ ‫الشركة الموجودة خارج الوليات المتاحدة المريكية‪ .‬‬ ‫تاثبت تالك الدراسة أن عمالة الدول الخذة في النمو ل تاسرق الوظائف من العمالة في الدول المتاقدمة وأن تاأثير ذلك على التاشغيل الكلي‬ ‫في الدول المتاقدمة ل يذكر‪ .‬كل هذا دون أن تاواجه أي معوقات حتاى لو كانت بسيطة من قبل أي قوانين لتانظيم العمل أو أي تاشريعات اجتاماعية‪.‬تاري الدراسة أن الوظائف الجديدة التاي يتام خلقها عبر الستاثمارات في فرع‬ ‫الشركة في البرازيل على سبيل المثال تاهدد بشكل أقل الوظائف الموجودة في الفرع الرئيسي بالوليات المتاحدة المريكية‪ ،‬ولكنها تاهدد‬ ‫بشدة الوظائف الموجودة في فرع الشركة في جنوب شرق أسيا‪ .7‬‬ ‫وسوف نركز فيما يلى على ثلثة آثار رئيسية للعولمة على النحو التالى‪:‬ا‬ ‫‪1‬ـ العولمة والبطالة‪ ،‬فى تاعبير واضح عن جوهر العولمة‪ ،‬يقول السيد بيرسي برنيفيك رئيس مجموعة ‪ ABB‬عن مفهومه عن‬ ‫العولمة أنها الحرية لكل فرع من فروع مجموعة الشركات التاي أرئسها لتاستاثمر أينما وحينما تاشاء‪ ،‬ولتانتاج ما تاحب أن تانتاجه وتابيع ما‬ ‫تاود بيعه ‪ .‬‬ ‫‪18‬‬ .‬‬ ‫النسبة بين الناتاج المحلى الجمالى للدول الغنية والفقيرة‬ ‫الناتاج القومي الجمالى للدول الفقيرة الناتاج القومي الجمالى للدول الغنية العام‬ ‫‪1816 3 1‬‬ ‫‪1950 35 1‬‬ ‫‪1973 44 1‬‬ ‫‪1992 72 1‬‬ ‫‪1995 82 1‬‬ ‫‪2000 86 1‬‬ ‫‪Source: Ignacio Ramonet.‬‬ ‫وتاعد البطالة من أهم الكوارث التاي نتاجت وتانتاج عن تاعميم نظام الليبرالية الجديدة عبر نظام العولمة وهو ما وضح بشدة في الدول التاي‬ ‫طبقت نظم الليبرالية الجديدة مثل الرجنتاين و المكسيك والبرازيل و تاايلند‪ .‬‬ ‫تاعتابر المعايير الموحدة للنتااجية التاي تافرضها عملية العولمة من أهم السباب التاي تاؤدي إلى اختافاء المنتاجين ذوى معدلت النتااجية‬ ‫المخالفة للمعيار العالمي المفروض عليهم من قبل الليبرالية الجديدة و من ثم المزيد من البطالة والوظائف المؤقتاة‪. No. 1/2004. 72.‬تالك الدول التاي تاجذب‬ ‫الستاثمارات بغرض إنشاء صناعات تاصديرية تادخل في حلقة مفرغة جهنمية عرفتاها المكسيك في عام ‪ 1994‬إبان أزمة انهيار البيزو‬ ‫المكسيكي‪ .‬هذه النتايجة هي محصلة دراستاين في غاية الهمية قام‬ ‫بهما المركز القومي للبحاث القتاصادية في الوليات المتاحدة المريكية منذ عام ‪ . Manier de Voir.‬تاتامثل تالك الحلقة في أن اقتاصاد الدولة المتاوجه نحو الخارج والذي تارتابط عملتاه ارتاباطا وثيقا بالدولر ل ينجح رفع حجم‬ ‫صادراتاه بالقدر الذي يفوق نمو وارداتاه‪ ،‬والتاي تارتافع أسعارها بمعدلت تافوق معدلت الزيادة في أسعار الصادرات‪ ،‬وينتاج عن ذلك‬ ‫ل في الميزان التاجاري وتازداد الفجوة بين الصادرات والواردات ليؤثر ذلك على قيمة العملة الوطنية لتاصل لمرحلة النهيار‪،‬‬ ‫خل ل‬ ‫ويستاتابع ذلك في كثير من الحالت انسحاب الستاثمارات الجنبية من سوق الدولة المعنية لتاختافي الوظائف التاي تام خلقها أثناء فتارة‬ ‫النمو والتاوسع‪. Le Nouveau Capitalisme: Une Regression.‬‬ ‫هذا هو نتااج العولمة التاي ل تاضع في حسبانها اختالف معدلت النتااجية من منطقة لخرى في العالم وبالتاالى ل يمكن أن تاوجد فرص‬ ‫منافسة حقيقية على المستاوي العالمي لو قمنا بتاطبيق معيار وشروط إنتااجية واحدة في كافة أنحاء العالم‪ .‬ووفقا لتاقرير منظمة العمل الدولية الصادر في عام‬ ‫‪ ،2001‬فإن الصورة قد تابدو قاتامة بعض الشيء حيث وصل عدد العاطلين عن العمل و يبحثون عن فرصة عمل في العالم إلى ‪160‬‬ ‫مليون متاعطل عن العمل‪ ،‬ينتامي ‪ 50‬مليون متاعطل منهم للبلدان الصناعية المتاقدمة‪ .‬كما انه هناك أكثر من ‪ 500‬مليون من الحاصلين‬ ‫على أجر مقابل العمل يعيشون بدخل أقل من ‪ 1‬دولر يوميا‪.‬‬ ‫ثبت عبر دراسة علمية أن تاحول بعض الوظائف من الشمال المتاقدم للجنوب الفقير بحثا عن اليدي العاملة رخيصة الثمن ليس هو‬ ‫السبب الحقيقي في انتاشار البطالة بين صفوف الطبقة العاملة في العالم المتاقدم‪ .‬هذا ل يمنع أن الوظائف في‬ ‫البلدان الصناعية المتاقدمة تاكون في حالة منافسة فيما بينها ولكن بدرجة أقل عن تالك التاي تاتام بين القوي العاملة في البلدان الخذة في‬ ‫النمو والعاملة في مجالت الستاثمارات الجنبية للشركات متاعددة الجنسية‪. ‫وقد زاد حجم الـهوة بين الشمال والجنوب مع عولمة الليبرالية القتاصادية لتاختال النسبة بين الناتاج المحلي الجمالى للدول الغنية‬ ‫والفقيرة‪ ، ،‬مما أدى إلى تاركز الثروة خلل العشر سنوات الماضية فى أيدي قلة قليلة من المجموعات والشخاص و الشركات والبلد‪،‬‬ ‫على نحو ما يوضح الجدول المرفق‪.‬هذا بالضافة إلى أن سعي‬ ‫رأس المال إلى الحصول على معدل ربح عإلى ) معيار ‪ %15‬من حجم رأس المال المستاثمر كحد أدني( أو النسحاب من السواق و‬ ‫حرمان الكثير من المجتامعات من صناعات هي في حاجة إليها ليخرج الكثير من العاملين لسوق البطالة‪.‬بمعني أخر؛ تاكون أعلى درجات المنافسة على الوظائف بين اليدي‬ ‫العاملة للدول الخذة في النمو و بالذات في المجالت النتااجية ذات المعدلت المنخفضة للقيمة المضافة‪ .p.‬بل أن نموذج العولمة وتاسيد النظام الحر المعتامد على التاصدير للسوق العالمي وجذب الستاثمارات‬ ‫الجنبية الذي يروج له البنك الدولي وصندوق النقد هو واحد من أهم أسباب البطالة في الدول الخذة في النمو‪ .

‬وإذا كان هذا الخلل في التاوزيع لصالح العمل‪ ،‬فإن‬ ‫القتاصاد يشهد زيادة في الطلب يؤدي إلى ظهور تاضخم حقيقي في القتاصاد ‪ .‬هذا التاقسيم التاكنولوجي من قبل العولمة سيؤدي إلى أتاساع الفجوة بين‬ ‫الشمال والجنوب و إلى حصر عملية التاطوير التاكنولوجي في معيار الربح المتاوقع وليس في إطار الحاجة الفعلية للبشرية‪ ،‬ولعل اكبر‬ ‫مثال على هذا قطاع الدواء وشركاتاه العالمية والمعركة الشهيرة مع جنوب أفريقيا والبرازيل حول حقوق الملكية الفكرية لدواء معالجة‬ ‫مرض اليدز‪.‬و لكن رفع سعر الفائدة هو واحد من أهم السباب في زيادة البطالة ‪ .‬القاعدة في هذه السواق هي أنه في حالة‬ ‫زيادة الطلب على السهم تارتافع أسعارها في الوقت الذي ل تارتافع فيه قيمتاها الفعلية‪ ،‬ومن ثم تاعاني السواق التامويلية في تالك الحالة من‬ ‫تاضخم‪.‬فمن أجل رفع أرباح السهم تاقوم الشركات بالتاخلص من العمالة ول‬ ‫تارفع قيمة الرواتاب وتاخفض الستاثمارات ومخصصات البحث‪ ،‬وتالجأ الشركات لنقل النشاط للدول النامية وعندما ل تاجد الشركات ما‬ ‫تافعله بعد ذلك تاقوم بتازوير الحسابات )مثال شركة إنرون المريكية(‪ .‬سمعت نصيحة بيل جيتاس بحذافيرها حيث تاضاعفت براءات‬ ‫الختاراع في الوليات المتاحدة المريكية خلل العشر سنوات الماضية‪ ،‬حيث حدث نوع من التاركيز تامثل فى أن ‪ %87‬من ‪ 160‬ألف‬ ‫براءة التاي تام تاسجيلهم في عام ‪ 2000‬في العالم كانوا في الوليات المتاحدة المريكية‪.‬فعند ارتافاع‬ ‫الستاهلك بنفس معدلت الدخار فان النتااج ل يزيد بنفس معدلت الطلب على السلع والخدمات لنقص الستاثمارات‪ ،‬فيتاولد حينئذ‬ ‫التاضخم‪ .‬‬ ‫ل يدرك النقديون الجدد الحقيقة القتاصادية بشكل كلي ول السبب الحقيقي للتاضخم الذي جعلوا من مكافحتاه التابرير الرئيسي لصلحية‬ ‫نظرياتاهم‪ ،‬حيث أن السبب الحقيقي للتاضخم يكمن في الخلل وعدم التاوازن الحادث بين الستاهلك والدخار) الستاثمار(‪ .‬‬ ‫ب ـ تازايد حالت الدخار الجباري مثل تازايد مبالغ صناديق المعاشات‪ ،‬أو تازايد حالت الستاهلك الجباري كما في حالت مكافآت‬ ‫المعاش المبكر‪ ،‬حيث تاحدث الولى تاضخما في السواق التامويلية والثانية تاضخما داخل القتاصاد الحقيقي‪.‬‬ ‫‪ 3‬ـ نقل التضخم من القاتصاد إلى أسواق المال‪ ،‬فمنذ تاولي فكر النقديين زمام المور في الدول الصناعية‪ ،‬يتام ضبط القتاصاد عبر‬ ‫الدوات النقدية المتاعارف عليها‪ ،‬مثل ضبط حجم الكتالة النقدية وسعر الفائدة‪ .‬وفى حالة ارتافاع الدخار الكلي على حساب النفاق على الستاهلك‪ ،‬فإن فائض الدخار ل يمكن أن يتاحول إلى استاثمارات‬ ‫في مجال الصناعة والخدمات‪ ،‬نظرا لن الستاثمارات الضافية تاولد في تالك الحالة فائض إنتااج من السلع والخدمات ل يمكن استايعابها‬ ‫لنخفاض الطلب الفعلى عليها‪ ،‬في تالك الحالة فإن المدخرات ستاتاحول تاجاه السواق التامويلية‪ .‬قدم السوق التامويلي في تالك الحالة أربـاحـا عالية دون أن يكون خاضعا للضريبة في الكثير من‬ ‫الحالت لينافس بذلك وبشكل غير عادل قطاع القتاصاد التاقليدى‪ ،‬وهو ما يبرر الصعوبات التاي تاواجهها الشركات المتاوسطة والصغيرة‬ ‫في الدول المتاقدمة بالرغم من أنها تاقدم فرص كبيرة لسوق العمل‪.‬‬ ‫ومن الثار السلبية للتاضخم الحادث في السواق التامويلية أن الشركة الطارحة أسهمها في البورصة تاجد نفسها مجبرة على رفع أرباح‬ ‫أسهمها‪ ،‬وذلك لن القيمة الحقيقية للسهم تاعتامد على العلقة بين قيمة السهم وأرباحه الموزعة؛ فإذا كانت أرباح السهم الموزعة ل تازيد‬ ‫مع زيادة قيمة السهم في البورصة فإن المستاثمرين سيتاوجهون نحو السهم التاي تاوزع أرباحا أعلى وهو ما سيؤدي إلى انخفاض قيمة‬ ‫السهم المتاروكة أو المتاحول عنها ذات الربحية القل‪.‬أما إذا كانت الستافادة الكبر من الزيادة في النتااجية‬ ‫لصالح عوائد رأس المال فإن السواق التامويلية هي التاي ستاشهد حالة تاضخم‪.‬ل تاستاطيع الشركات الكبرى رفع حجم مبيعاتاها طالما كان حجم‬ ‫الدخول المخصصة للستاهلك تاشهد ثباتاا في معدلت الزيادة أو تاراجعا فتالجأ للندماج عبر شراء الشركات المتاعثرة لتاكبر من حجمها‪،‬‬ ‫وكثيراع ما تاستادين بما يفوق طاقتاها وكل ذلك من أجل إرضاء المساهمين وزيادة أرباح المدراء )وفقا للحصائيات فإنه منذ ثلثين عاما ل‬ ‫‪19‬‬ .‬عندما يتاعلق المر بالتاكنولوجيا فأننا سنجد المر‬ ‫على العكس تاماما حيث يسيطر العالم المتاقدم وبالذات الوليات المتاحدة المريكية على أسواق التاكنولوجيا في العالم‪ ،‬فلقد تاعلمت الدرس‬ ‫تاماما من التاقدم الذي أحرزتاه بعض دول جنوب شرق أسيا في مجال التاصنيع‪ ،‬ولذا فهي تاسعي منذ مدة إلى حصر نشاط دول الجنوب‬ ‫في مجال الوكلء من الباطن وتالفي تاحقيق دول أخري لمستاوي تاصنيع مستاقل وله القدرة على تاطوير تاكنولوجياتاه الخاصة‪ ،‬وهو ما‬ ‫سيدخله في تانافس واضح مع صناعات العالم المتاقدم‪ .‬‬ ‫أدت هذه الـهيمنة الغربية في مجال التاكنولوجية إلى رسم خريطة جديدة للعالم وفقا لتاعبير القتاصادي جيفري ساتاشس والذي اعتارف‬ ‫بهذا‪ ،‬بالرغم من إنكاره لتالك الحقيقة عندما كان يعمل مع صندوق النقد الدولي‪ .‬حيث تاجمدت قيمة المرتابات الحقيقية في الدول الوربية‬ ‫التاي تامتالك نظام حد أدني للراتاب يعمل بفاعلية‪،‬في حين انخفضت القيمة الفعلية للرواتاب في كل من الوليات المتاحدة المريكية و‬ ‫بريطانيا‪ ،‬وهناك حوالى ‪ %13‬من حجم سكان الوليات المتاحدة المريكية يعيشون تاحت خط الفقر‪.‬‬ ‫تاعمل آليات السواق المالية والتامويلية في المد القصير‪ ،‬وبالتاالى تاجد الشركات نفسها مجبرة على العمل بنفس الطريقة وهو ما يعتابر‬ ‫مناقضا لكل قواعد الدارة القتاصادية الرشيدة المعروفة للجميع‪ .‬كان رفع أسعار الفائدة هو أحد أهم السلحة لمحاربة‬ ‫التاضخم‪ .‬يري جيفري ساتاشس أن ‪ %15‬فقط من سكان العالم‬ ‫يشكلون المنطقة الولي على مستاوي العالم الذين يحتاكرون التاكنولوجيا الجديدة‪ ،‬والمنطقة الثانية من خريطة التاكنولوجية العالمية والتاي‬ ‫تاضم حـوإلى ‪ %50‬من سكان العالم يمكن لهم التاعامل وتابني التاكنولوجيات الجديدة‪ ،‬والمنطقة الثالثة والتاي يطلق عليها منطقة‬ ‫المهمشين تاكنولوجيا وهم على سبيل المثال سكان جنوب المكسيك وجزء كبير من البرازيل الستاوائية وأفريقيا وبعض مناطق روسيا‪،‬‬ ‫وهي المناطق التاي تاعاني من الفقر و تادني مستاوي المعيشة‪ . ‫‪2‬ـ التركيز على عولمة رأس المال وليس التكنولوجيا‪ ،‬تاسعي العولمة لفتاح البواب أمام الستاثمارات في كل أنحاء العالم دون أن‬ ‫تاواجه بأي عائق يمنعها من تاحقيق الرباح وتاحويلها إلى خارج البلدان المستاثمر فيها‪ .‬‬ ‫يؤدي التاضخم )المضاربة( الحادث في السواق التامويلية إلى ارتافاع في قيمة السهم بشكل يرفع أرباح تابادلها بشكل ملحوظ عن تالك‬ ‫المتاولدة عن الستاثمارات التاقليدية‪ .‬وتاسعي الدول المتاقدمة إلى عدم نقل التاكنولوجيا حتاى ل تاتاولد مراكز تانافسية‬ ‫جديدة‪ ،‬ويتامثل السلح الفعال لتالك السياسة في تاطبيق الشعار الذي أطلقه بيل جيتاس‪ ،‬أغني أغنياء العالم ورئيس شركة مايكروسوفت‬ ‫في التاسعينيات حين طالب تاسجيل براءات الختاراعات بأكبر حجم ممكن‪ .‬‬ ‫وينبع الخلل الرئيسى الحادث بين النفاق على الستاهلك ‪ /‬الدخار من عدة أسباب من أهمها‪:‬‬ ‫أ ـ عدم التاوازن في تاوزيع عوائد الزيادة في النتااجية بين العمل ورأس المال‪ .

‬بما أن‬ ‫القتاصاد الحقيقي يعتامد بدوره على السواق المالية والتامويلية فقد تاأثر بذلك النهيار و من ثم معدلت التاشغيل والبطالة‪.‬ويقتارح مؤيدو تالك العملية أن تاتاراوح النسبة بين‬ ‫واحد من عشرة وواحد من مائة‪ ،‬على أن تافرض تالك العمولة أو الضريبة على عمليات المضاربة فقط التاي تاتاسم بالتاكرار و في الكثير‬ ‫من الحالت بالبيع والشراء من وإلى العملة التاي يتام المضاربة عليها في نفس اليوم وبمبالغ كبيرة‪ .‬وقد أدرك القتاصادي المريكي الشهير جيمس تاوبين والحاصل على جائزة نوبل‬ ‫للقتاصاد خطورة المضاربة على العملت الوطنية من قبل‪ ،‬وأوضح مدي خطورتاها على اقتاصاديات الدول‪ ،‬وأقتارح حينئذ فرض نسبة‬ ‫متاحصلة )عمولة( على كل عملية تابادل للعملة من أجل الحد من عملية المضاربة‪ .15‬ديسمبر ‪ 2003‬في كانكون عن تاعثر المفاوضات و أتاساع الـهوية بين دول الشمال ودول‬ ‫‪20‬‬ .‬ويحدد‬ ‫ذلك البنك المركزي للدولة صاحبة العملة التاي يتام المضاربة عليها‪ .‬‬ ‫تاعتابر تالك التاعليقات الصحفية شديدة المبالغة كالعادة كما كان الوضع بعد مؤتامر سياتال الذي شهد تاعليقات أكثر إثارة‪ ،‬فمازال النظام‬ ‫الرأسمالى في شكله الليبرالى الجديد يعمل بكفاءة ومازالت ضحاياه تازداد يوما من بعد يوم‪ ،‬ومازالت مجموعات الضغط لرجال‬ ‫العمال )بالذات اتاحاد رجال العمال الوربيين( تادفع من أجل العودة للمفاوضات بشكل سريع‪.‬‬ ‫ويعارض البعض ضريبة تاوبين تاحت دعاوى صعوبة تاحصيلها‪ ،‬ولكن هذا غير صحيح حيث أن القائمين على عمليات تابادل العملة‬ ‫يحصلون عمولة لصالحهم مع كل عملية تابادل للعملة‪ ،‬وهم قادرون على إضافة نسبة الضريبة لعمولتاهم كما أن التاقدم في تاكنولوجيا‬ ‫المعلومات يتايح فرصة تاحصيل الضريبة وقت التافاوض على أسعار التابادل كما هو في حالة التافاوض على مبالغ كبيرة بين البنوك‬ ‫ومكاتاب الصرافة‪ .‬وعندما يبدأ المستاثمرون في سحب أموالـهم لتالفي الزمة و إنقاذ ما‬ ‫يمكن إنقاذه‪ ،‬تانهار أسعار العملة الوطنية لينهار القتاصاد وتازداد البطالة والفقر‪ .‬أعلن دي كاستايلو في ‪ 16 .. ‫كان دخل المدير في الشركات الكبرى المريكية يساوي ‪ 40‬مرة الموظف صاحب أقل دخل‪ ،‬وصلت تالك النسبة اليوم إلى ‪3000‬‬ ‫ضعف(‪..‬‬ ‫وعندما يصل التاضخم في سوق الوراق المالية إلى مستاوي معين يبدأ النهيار مع العديد من الزمات‪ ،‬والمثلة عديدة؛ المكسيك‪،‬‬ ‫جنوب شرق أسيا‪ ،‬روسيا‪ ،‬البرازيل‪ ،‬الرجنتاين‪ ،‬تاركيا … الخ‪ .‬لكن لم يتابنى أحد ضريبة تاوبين‬ ‫تاحت دعوى أن السوق ينظم نفسه تالقائيا ول يجب أن يتام أي تادخل خارجي في ميكانيزمات السوق‪ ،‬ولكن من بعد تاعاقب الزمات‬ ‫المالية في دول العالم و لعب المضاربات دوراع كبيرا في تاعميق الزمة عادت من جديد الدعاوى من أجل تاطبيق ضريبة تاوبين على‬ ‫عمليات المضاربة على العملة‪ ،‬وكان على رأس من نادي بذلك جريدة لوموند ديبلوماتايك الفرنسية ومنظمة أتااك الفرنسية )التاجمع من‬ ‫أجل ضريبة على المبادلت المالية والنقدية لصالح مساعدة المواطنين(‪.‬ومن الممكن أن تاتانوع قيمة الضريبة بين الرتافاع والنخفاض وفقا لمدي النهيارات الحادثة في قيمة العملة‪ .‬فبجانب القدرة على الحد من المضاربة‬ ‫على العملت وما لـها من أثار مدمرة على العمليات القتاصادية في الدول النامية يمكن تاوجيه جزء مهم من حصيلة الضريبة تالك إلى‬ ‫الدول النامية لمساعدتاها على تالفي الثار السيئة للعولمة؛ حيث يمكن منح إعانات أو حتاى تاوجيه استاثمارات للدول التاي تاطبق نظام‬ ‫الحد الدنى للجور على المستاوي القومى‪ ،‬أو تالك التاي تامنع عمالة الطفال وتالك التاي تاحتارم البيئة و تاحرز تاقدما في خفض نسب‬ ‫التالوث ‪ .‬وقد تارك لرئيس المجلس )مجلس ممثلي الدول العضاء في منظمة التاجارة(‬ ‫السفير الوروجواني كارلوس بريز دي كاستايلو اتاخاذ اللزم من أجل إعادة بدء عملية المفاوضات على قرارات الدوحة‪ .‬‬ ‫وفى الغالب والعم‪ ،‬فإن السواق المالية والتامويلية ليست خاضعة للضريبة ول يحكمها قوانين صارمة مثل تالك التاي تاحكم القتاصاد‬ ‫الحقيقي‪ ،‬في حين أن هذا الخير مكبل بالضرائب والقوانين الصارمة‪ .‬‬ ‫لن يقتاصر دور تالك الضريبة فقط على الحد من المضاربة بل سيمتاد لمساعدة المواطنين ذوى الدخل المحدود على تاحمل أعباء الحياة‪،‬‬ ‫ويري المطالبون بتاطبيق هذه الضريبة أنه من خللـها يمكن محاربة الثار السلبية للعولمة‪ .‬الخ‪.‬وتاعد هذه الضريبة وسيلة لمساعدة البنوك المركزية على إعادة‬ ‫ل عن التادخل في أسواق التابادل باستاخدام رصيد تالك الدول من العملت الجنبية‪ ،‬ووقوعها في الكثير من‬ ‫التاوازن لسعر العملت بد ل‬ ‫الحالت تاحت رحمة المنظمات التامويلية الكبرى وخروجها مدينة من كل أزمة نقدية‪.‬وتاري الكثير من الحركات المضادة للعولمة أن المضاربة بكل‬ ‫أنوعها على الصعيد العالمي هي النتااج الفعلى لسياسات العولمة المنفذة لنظريات الرأسمالية الجديدة التاي تابحث لرأس المال على أعلى‬ ‫معدلت ربح حتاى لو كان ذلك على حساب النشاط النتااجي و الممارسات القتاصادية المنتاجة‪ ،‬وتاعد المضاربة على العملت من أهم‬ ‫النشاطات في اقتاصاديات عصر العولمة )حوالى ‪ 1500‬مليار دولر في اليوم( وما تامثله من خطر على اقتاصاديات الدول وأثرها على‬ ‫مستاويات البطالة والتاشغيل‪.‬ومن ثم أصبحت الحكومات اليوم مجبرة على إتاباع تاعليمات السوق‪.‬وقد شهدت بورصات الدول المتاقدمة ذاتاها حالت من‬ ‫التاصحيح الذاتاي المهمة منها على سبيل المثال حالة انهيار )القتاصاد الجديد( والذي ضاعت معه مدخرات صغار المستاثمرين‪ .‬‬ ‫ثالثا ـ بدايات حركة مناهضة العولمة‬ ‫كان فشل مؤتامر كانكون ديسمبر ‪ 2003‬نقطة تاحول فاصلة فى حركة تاطور العولمة‪ ،‬حيث صدرت عناوين الصحف بعد مؤتامر‬ ‫كانكون معلنلة فشل مؤتامر منظمة التاجارة العالمية‪ ،‬ووصل المر بالبعض إلى حد إعلن موت المنظمة‪ .‬‬ ‫لم يجتامع أعضاء اللجنة التاي تاقرر تاشكيلها من بعد مؤتامر الدوحة في مقر منظمة التاجارة العالمية منذ مؤتامر كانكون وهي اللجنة‬ ‫المخولة بمناقشة البرامج التاي تاوقفت عندها في الدوحة‪ .‬‬ ‫لقد أصبحت البنوك المركزية عاجزة عن التاحكم في الستاقرار النقدي نتايجة للمضاربة‪ ،‬وأصبحت السواق المالية هي التاي تاحدد رفع‬ ‫أو خفض سعر الفائدة و في حالة عدم أتاباع ما تافرضه السواق المالية من قبل البنوك المركزية‪ ،‬فإنها ستادفع لنهيار قيمة العملة‬ ‫الوطنية‪ .‬والمعروف‬ ‫أن الساس الذي تارتاكز عليه عملية المفاوضات هو إعلن ‪ 13‬سبتامبر ‪ ،2003‬والذي يلئم متاطلبات البلد الغنية على حساب بلدان‬ ‫الجنوب‪ .‬‬ ‫يستاطيع المضاربون على أسعار الصرف خلق أزمة في السواق المالية والستافادة منها في نفس الوقت‪ ،‬هذا بالضافة للفوائد الجمة‬ ‫التاي قد تاعود عليهم من المضاربة على العملت‪ .‬وقد أرجعت الصحافة هذا‬ ‫الفشل إلى فلحي الدول النامية والمنظمات الهلية غير الحكومية التاي اتاخذها الفلحون كمستاشارين لهم‪.

(2 +2‬ولكن الدول‬ ‫الخذة في النمو )الصين ‪ -‬الـهند ‪ -‬نيجيريا ‪ -‬جنوب أفريقيا ‪ -‬والبلدان الكثر فقرا( قدمت نصا تاطالب باستامرار النقاش حول ثلثة‬ ‫من العناصر الربعة‪ ،‬مع المطالبة بالمزيد من التاوضيحات حول العنصر الرابع ورفضوا رفضا باتاا مناقشة العناصر بشكل جماعي‬ ‫حيث أن منظمة التاجارة العالمية وفقتا لميثاقها منظمة متاعددة الطراف‪ ،‬وبالتاالى يجب أن تاتام المناقشة والتافاوض بمشاركة كل‬ ‫الطراف‪.‬يعنى ذلك من وجهة نظر الوربيين‬ ‫تاوقف الدول المعنية عن العتاراض على مشروع العلن الوزاري المقدم في كانكون‪ ،‬وأعلنوا على استاعدادهم للعودة للمفاوضات‬ ‫بشرط الخضوع لمتاطلباتاهم‪.‬‬ ‫يجمع تاجمع جي ‪ 90‬العديد من الدول الخذة في النمو وهي الدول التاي تاعارض التافاوض على عناصر سنغافورة‪ ،‬أنضم للمجموعة في‬ ‫بداية تاجمع كانكون حوالى أربعين دولة ثم أصبح سبعين حتاى وصل مع نهاية المؤتامر إلى ‪ 90‬دولة‪ ،‬طالبوا بسحب عناصر سنغافورة‬ ‫من أجندة منظمة التاجارة العالمية وأل يتام التافاوض حولـها‪.‬‬ ‫لم تاقم تالك المجموعات الجديدة المشكلة حول ملفات بعينها بإضعاف التاكتالت القديمة الموجودة على أسس سياسية وجغرافية مثل تاجمع‬ ‫البلدان الفريقية و تاجمع بلدان الكاريبي و المحيط الـهادي أو تاجمع البلدان الكثر فقرما‪ ،‬بل على العكس شاركت تالك التاجمعات في‬ ‫مناقشات و مداولت مجموعات جي ‪ 20‬وجي ‪ 30‬من اجل صياغة موقف مشتارك‪.‬رهنت الوليات المتاحدة المريكية و أوربا العودة للمفاوضات بما سمتاه بمرونة الدول‬ ‫الخذة في النمو فيما يخص ملفات )الزراعة ‪ -‬عناصر سنغافورة ‪ -‬المنتاجات غير الزراعية(‪ .‬‬ ‫وبالرغم من أن وسائل العلم في كل من الوليات المتاحدة و أوربا أعلنت مرارا عن تافكك تالك المجموعات وعدم فاعليتاها لعدم إجماع‬ ‫أعضائها على موقف مشتارك‪ ،‬ولكن الواقع الفعلى اثبت أن المناقشات في داخل قلب تالك المجموعات التاي تامت قبل انعقاد جلسات ‪-15‬‬ ‫‪ 16‬ديسمبر ‪ 2003‬دعمت موقف مجموعات جي ‪ 20‬وجي ‪ ،30‬حيث أعلنت المجموعات رغبتاها في التافاوض و لكن دون الخضوع‬ ‫لي ضغوط كانت من قبل الدول الكبرى ‪ . ‫الجنوب‪ .‬ولكن رفضت بشدة الدول الخذة في النمو رفضا باتاا‬ ‫مبدأ الحد من حريتاها في دعم الشركات المحلية العاملة داخل اقتاصادها الوطني فيما يخص المشروعات العامة ومنحها الولوية عن‬ ‫الشركات الجنبية‪ ،‬وهو أمر غير ممكن في حالة تاطبيق بند عناصر سنغافورة الخاص بسوق المشروعات العامة‪ ،‬الذى ينص على‬ ‫التاعامل مع الشركات الجنبية بنفس أسلوب التاعامل مع الشركات الوطنية فيما يخص المشروعات العامة‪.‬بهذا يسعى التاحاد الوربي إلى تاحقيق‬ ‫ما يرغب فيه على مرتاين‪ ،‬وقد أيدت كل من كندا والوليات المتاحدة وسويسرا هذا القتاراح الذي عرف باسم ) ‪ .‬وقد سعت الدول المتاقدمة وبالذات التاحاد الوربي إلى التاحول‬ ‫مباشرلة إلى التافاوض على النص المقدم دون الخوض في مناقشات مطولة عنه‪ .‬‬ ‫‪21‬‬ .‬وقد أكدت معظم دول الجنوب رفضها لعلن ‪ 13‬سبتامبر حول الزراعة حيث أنه ليس سوى نسخة منقحة من ذلك العلن‬ ‫الذي صدر في ‪ 13‬أغسطس ‪ 2003‬حول الزراعة عقب اللقاء المشتارك بين ممثلي كل من الوليات المتاحدة المريكية و المجموعة‬ ‫الوربية‪ ،‬وأن رغبة دي كاستايلو في أخذ هذا النص كنقطة انطلق تابدأ منها المفاوضات ل يقرب بين وجهات النظر‪ .‬‬ ‫ولول مرة منذ إنشاء منظمة التاجارة العالمية تاتاكون في داخلها قوي تامنع تاحقيق خيارات مجموعة الدول الغنية ) كندا ‪ -‬الوليات‬ ‫المتاحدة ‪ -‬المجموعة الوربية ‪ -‬اليابان(‪ .‬وتاعد كذلك النقاط‬ ‫الساسية التاي ينبع منها الصراع في وجهات النظر التاي يتاضمنها إعلن ‪ 13‬سبتامبر هي القطن و فتاح السواق أمام المنتاجات غير‬ ‫الزراعية‪ ،‬وهي النقاط التاي أدخلت المفاوضات في نفق مسدود‪.‬‬ ‫لم تاعد مقاومة العولمة محصورة على الحركات الجماهيرية التاي تاملئ الشوارع وشاشات نشرات الخبار والصحف عند عقد كل‬ ‫اجتاماع من اجتاماعات منظمة التاجارة العالمية أو اجتاماعات ديفوس‪ ،‬بل أصبحت هناك مجموعات تاتاشكل داخل المنظمة نفسها وهي‬ ‫مجموعات ل تاعتامد الساس الجغرافي أو مستاوي التاطور القتاصادي كمنطلق لها‪ ،‬بل أنها تاجتامع على تاشابه المواقف تاجاه قضايا‬ ‫وملفات بعينها مثال مجموعـــة )جي ‪ (20‬في مواجهة ملف الزراعة وعناصر سنغافورة و مجموعة )جي ‪ (90‬في مواجهة ملف‬ ‫القطن والمواد الغير زراعية‪ ،‬وذلك من أجل تاشكيل قوة في مواجهة ضغوط الوليات المتاحدة والتاحاد الوربي‪.‬اثبت مؤتامر كانكون أن وجود‬ ‫ل مضادا لمشروعات العالم المتاقدم في السيطرة على اقتاصاديات العالم عبر منظمة التاجارة العالمية‬ ‫مجموعات المقاومة تالك تامثل ثق ل‬ ‫وأنها قادرة على الصمود في مواجهة كل أنواع الضغوط‪.‬بالتاأكيد يعكر هذا التاجمع صفو الدول الغنية التاي ل تارغب في مشاركتاها في صنع القرار‬ ‫وتاقسيم خريطة العالم اقتاصاديا‪ ،‬مهما كانت ادعاءاتاها بالمرونة والرغبة في الحوار وتابادل وجهات النظر‪.‬لكن المشكلة تاكمن في أن المفاوضات المنفصلة تالك ستاتام عبر ما يعرف بالمفاوضات الجماعية‬ ‫دراسة كيفية التافاوض فيهما مستاقب ل‬ ‫)مفاوضات تاشتارك فيها الدول التاي تارغب في المشاركة وتاكون النتاائج ملزمة لكافة العضاء(‪ .‬‬ ‫لم يتام التاوصل لنتاائج إيجابية خلل كانكون حيث لم تاحل المشاكل المعلقة‪ ،‬إل أن مؤتامر كانكون أثبت أن الدول النامية تاسعى إلى تاوحيد‬ ‫صفوفها للصمود أمام ضغوط الدول الغنية بالرغم من تاناقض مصالح الدول النامية في بعض الحالت وتاباين مستاويات النمو‬ ‫القتاصادي فيما بينها‪.‬‬ ‫تاكونت مجموعة جي ‪ 20‬من أجل حماية مبادئ حرية التابادل من قبل أعضاء منظمة التاجارة العالمية‪ ،‬ومن أجل أن تاحتارم تالك المبادئ‬ ‫في مجال الزراعة من قبل الجميع بما فيهم الوليات المتاحدة المريكية والدول الوروبية‪ ،‬وقد قدمت مجموعة العشرين العديد من‬ ‫القتاراحات البديلة‪ ،‬و تامثل مجموعة العشرين حوالى نصف سكان العالم وحوالى ‪ %63‬من فلحينه حيث نجد بين أعضائها دول مثل‬ ‫جنوب أفريقيا ‪ -‬الرجنتاين ‪ -‬البرازيل ‪ -‬الصين ‪ -‬الـهند ‪ -‬بوليفيا ‪ -‬باراجواي ‪ -‬باكستاان‪ .‬‬ ‫وعقب الجتاماع الوزاري لوزراء منظمة التاجارة العالمية فى سنغافورة من أجل أن يكون قاعدة المفاوضات التاالية بعد العام ‪،1999‬‬ ‫برز تاعبير عناصر سنغافورة على العناصر التاي تام التاوصل إليها في هذا الجتاماع‪ ،‬والتاى يبلغ عددها أربعة عناصر )الستاثمارات ‪-‬‬ ‫عقبات التابادل التاجاري‪ -‬المنافسة ‪ -‬أسواق المشروعات العامة(‪ .‬‬ ‫وقد ادعى التاحاد الوربي المرونة في مواجهة هذا المطلب معلنا استاعداده للتافاوض بشكل منفصل على كل عنصر من عناصر‬ ‫سنغافورة‪ ،‬وهو ما ل يعني التانازل عنها و يتاماثل مع ما طرحه دي كاستايلو في تاناول عنصرين فقط من العناصر الربع‬ ‫المطروحة)تاسهيل عملية التابادل ‪ -‬سوق المشروعات العامة( بشكل منفصل عن العنصرين الخرين )الستاثمارات ‪ -‬المنافسة ( مع‬ ‫ل ‪ .

‬ويقتارح المشروع أيضا أنه البحث عن معادلة لعفاء المنتاجات الصناعية من الجمارك تادريجيا‬ ‫بحيث تاكون العفاءات مرنة بالشكل الذي يستافيد منه الجميع‪ ،‬على أن تاختافي الجمارك على البضائع في غضون ‪ 15‬ـ ‪ 20‬عاما‪.‬أما المفاوضات حول أسواق المشروعات العامة فإنه يقتارح التافاوض حولها )تافاوضا جماعيا(‬ ‫وليس تافاوضا متاعدد الطراف يجمع كل أعضاء المنظمة‪ ،‬أو إلغاء المفاوضات حولها وضمها لملف الستاثمارات والمنافسة‪ ،‬مع‬ ‫الدعوة لمؤتامر قادم في هونج كونج لمتاابعة عمليات المفاوضات‪.‬يزيد الموقف المريكي‬ ‫المرن من عزلة المجموعة الوربية التاي بالتاأكيد ستاسعى للرد بمقتارح جديد يضمن لها مصالحها ‪.‬يعد هذا الخبر من الخبار السارة للدول الخذة في النمو التاي طالما عانت من مخالفات الدول الكبرى‪ ،‬وقد حاولت تالك الدول‬ ‫بدورها مد العمل بهذا الشرط فيما بعد عام ‪ 2005‬ولكنهم لم ينجحوا في هذا‪.org/sout-ar-glob-abdallah-rqic-gd.‬‬ ‫فيما يخص عناصر سنغافورة‪ ،‬فيقتارح زويليك التافاوض فقط حول بند تاسهيل عملية التابادل والذي وفقا لوجهة نظره ليس إل امتاداد‬ ‫لعمليات فتاح السواق أمام المنتاجات‪ .urfig.‬‬ ‫وعلى عكس التافاق المريكي الوربي السابق يقتارح البيان المريكي أولوية التافاوض على ملف الزراعة على أن يحدد تااريخا لوقف‬ ‫دعم المنتاجات الزراعية من قبل الحكومات من أجل تاصديرها‪ ،‬كما أنه يطالب بإدخال القطن مع ملف الزراعة و ليس مع المنتاجات‬ ‫الغير زراعية‪ . ‫وبعيدا عن المرونة الوربية المفتاعلة والتاي هي في الصل موجهه إلى الصحف ووسائل العلم‪ ،‬جاءت نهاية مؤتامر كانكون ببعض‬ ‫الخبار السعيدة متامثلة في )شرط السلم( الذي انتاهي مع نهاية عام ‪ .2003‬ينص شرط السلم هذا على عدم تاقديم شكاوى من قبل‬ ‫الدول التاي تاحتارم قواعد المنظمة فيما يخص الزراعة ضد الدول التاي تاخرق تالك القواعد وهم بالتاحديد الوليات المتاحدة والتاحاد‬ ‫الوربي‪ .‬‬ ‫فيما يخص قطاع الخدمات‪ ،‬يؤيد وزير التاجارة المريكي القتاراح المقدم من ‪ 40‬دولة أن تاتام مشاركة باقي العضاء من الدول‬ ‫المتاقدمة والدول الخذة في النمو‪ ،‬وأن تاحدد قطاعات الخدمات التاي تاحقق التاكامل والتاناسق بين الدول المتاقدمة في مجال الخدمات‪.‬‬ ‫طرحت الوليات المتاحدة المريكية التاي يتاهمها التاحاد الوربي بموقف سلبي داخل المنظمة مشروعا جديدا قدمه وزير التاجارة‬ ‫المريكي روبرت زويليك يعلن فيه أن الوليات المتاحدة تاحاول تالفي أن يكون ‪ 2004‬عاما ضائعا على منظمة التاجارة العالمية‪،‬‬ ‫واقتارح تاركيز الجهود الرئيسية على ثلثة موضوعات هي‪ :‬الزراعة )والتاي يضم إليها القطن( والمنتاجات غير الزراعية وقطاع‬ ‫الخدمات‪.‬‬ ‫‪-------------------------------------------------------------------------‬‬ ‫وثيقة مدعومة من قابل ‪URFIG‬‬ ‫خاصة بالعولمة‬ ‫عولمة ماذا ؟ كيف ؟ لمن ؟‬ ‫الدكتاور جوزف عبدال‬ ‫والشبكة الكيبكية لندماج القارة )الميركية(‬ ‫)‪Réseau Québécois sur l'Intégration Continentale (RQIC‬‬ ‫التاهميش‪ :‬جوزف عبدال‪" ،‬عولمة ماذا؟ كيف؟ لمن"‪ ،‬وثيقة مدعومة من قبل ‪ ،URFIG‬منشورة على موقع‪:‬‬ ‫‪http://www.htm‬‬ ‫‪22‬‬ .‬‬ ‫يعد هذا الخطاب شديد الذكاء حيث أنه يحاول مع مرونتاه الشديدة أن يتالشى المفاوضات متاعددة الطراف التاي ل يوافق عليها‬ ‫الكونجرس المريكي‪ ،‬وبالتاالى فإنه يحاول أن يرضي طموح بعض الدول الخذة في النمو ليمرر التافاوض الجماعي )كما سبق‬ ‫وأوضحنا هو تافاوض تاشتارك فيه الدول الراغبة في المشاركة فقط على أن تاكون قراراتاها ملزمة للجميع(‪ .‬ويري المشروع المقدم من قبل الوليات المتاحدة المريكية أن المفاوضات حول ملف الزراعة يجب أن تاسبق التافاوض‬ ‫حول أسواق السلع الغير زراعية‪ .

‬تاقتارح هذه التاكتالت رؤية بديلة لتانمية البلدان‬ ‫الميركية‪ ،‬قائمة على وضع قوانين للحقوق الجتاماعية وحقوق العمال وحقوق النسان‪ ،‬وعلى الديمقراطية والمشاركة‪ ،‬وحماية البيئة‪،‬‬ ‫وكذلك إزالة الفقر‪.1994‬قامت بتاطوير صلتاها ومبادلتاها مع شبكات مشابهة في كندا والمكسيك‬ ‫ل‪ ،‬ثم وسعت صلتاها‪ ،‬منذ فتارة قريبة‪ ،‬مع شبكات في البرازيل وتاشيلي والبيرو وأميركا الوسطى‪. ‫مقدمات‬ ‫‪ -‬في تاعريف العولمة‬ ‫‪ -‬ما هي النيوليبرالية ؟‬ ‫أولل ‪:‬ا قاوى العولمة‬ ‫‪-‬الشركات المتاعددة الجنسية‬ ‫‪-‬المؤسسات القتاصادية العالمية‬ ‫‪-‬الحكومات‬ ‫‪-‬الحركات الجتاماعية‬ ‫ثانيا‪:‬ا أدوات العولمة‬ ‫‪-‬اتافاقيات التابادل الحر‬ ‫‪-‬المناطق الحرة‬ ‫‪ -‬برامج إعادة الهيكلة‬ ‫ثالثا‪:‬ا نتائج عولمة السواق‬ ‫رابعا‪:‬ا مقاومة عولمة السواق‬ ‫ملحق‪ :‬منتادى دافوس‬ ‫تامهيد‬ ‫الشبكة الكيبكية لندماج القارة )الميركية(‪ :‬نشأت الشبكة الكيبكية لندماج القارة )الميركية( ‪Réseau Québécois sur‬‬ ‫‪ l'Intégration Continentale RQIC‬منذ العام ‪ .‬‬ ‫برنامج الشبكة‪ :‬تاضم الموضوعات الساسية لبرنامج الشبكة العناصر التاالية‪:‬‬ ‫‪23‬‬ .‬فعلى المنظمات الجتاماعية والمدنية‪ ،‬من كل‬ ‫النواع‪ ،‬نقابية وشعبية ومحلية‪ ،‬أن تاؤسس منتاداها الجتاماعي والشعبي‪ ،‬على مستاوى القارة الميركية‪.‬ولقد نشأت‪ ،‬منذ بضع‬ ‫سنوات‪ ،‬تاكتالت في القارة )الميركية( لنقد المقاربة التاجارية لندماج البلدان الميركية‪ .‬‬ ‫إن لرجال العمال الميركيين‪ ،‬منذ البداية‪ ،‬منتاداهم‪ :‬منتادى رجال العمال في أميركا‪ .‬‬ ‫والوليات المتاحدة الميركية‪ ،‬أو ل‬ ‫تاضم الشبكة منظمات نقابية وشعبية‪ ،‬مهتامة بالتاعاون العالمي وبالقضايا المحلية والبيئية‪ ،‬ومجموعات للبحاث‪ .

‬وهذه‬ ‫الستاراتايجيات نفسها تاعتامدها سلطات سياسية ومنظمات متانوعة فتاـقرها وتاشرعها في مجال عملها‪ .‬‬ ‫هدف هذه المقالة تاسهيل فهم العولمة‪ .‬‬ ‫ولكن تااريخ تاطور الشعوب أثبت أن الليبرالية لم تاكن الحل الفضل لتاطور المجتامعات‪ .‬والفكرة المركزية في الليبرالية‬ ‫تاعتابر أن من شأن السوق‪ ،‬لوحدها فقط‪ ،‬وبدون تادخل أي جهة كائنا ما كانت‪ ،‬أن تاؤمن تاوزيع الثروات والخدمات‪ ،‬وتاوفير الستاثمار‬ ‫والتانمية‪ .‬‬ ‫المنتادى الجتاماعي لميركا‪ :‬التاعاون مع الشبكات والمنظمات في القارة )الميركية( لقامة هذا المنتادى والمشاركة‬ ‫‪-‬‬ ‫في نشاطه‪ ،‬لمواجهة السياسات النيوليبرالية‪ ،‬وليكون قادرا على تاحقيق الطموحات الجتاماعية والثقافية والبيئية والديمقراطية‪.‬‬ ‫تاضامن القارة )الميركية(‪ :‬تاشجيع الصلت وتابادل النشاط بين المنظمات الجتاماعية الكيبكية ومنظمات باقي‬ ‫‪-‬‬ ‫البلدان الميركية‪.‬‬ ‫مقدمات‬ ‫في التعريف‪:‬ا عبارة "العولمة" هي الكلمة العربية الكثر رواجا من بين عدة عبارات غرضها الشارة إلى ظاهرة تاوحيد العالم‪.‬والليبرالية هي ايديولوجيا )وتايار فكري اقتاصادي ‪-‬‬ ‫سياسي( لعب الدور الساسي في ظهور وتاطور الرأسمالية‪ ،‬كنظام اقتاصادي واجتاماعي وسياسي‪ .‬ول تاحصل هذه العولمة بمعزل عن انتااج فكري لتابريرها‪.‬هذه العناصر المتانوعة تاتاحرك وتاؤثر في تاحقيق عملية العولمة‪ ،‬بطريقة متازامنة تاقريبا‪.‬‬ ‫‪24‬‬ .‬وإذا لم تاتاوفر هذه الحرية للسوق فل يمكن بلوغ‬ ‫التاوزيع الفضل للمداخيل بين عناصر النتااج‪ ،‬أي بين العمل والرأسمال‪ ،‬وفق حرية العرض والطلب‪. ‫الدقرطة‪ :‬تاشجيع المشاركة الديمقراطية لمنظماتانا ومواطنات ومواطني كيبك في النقاشات حول اندماج القارة )الميركية(‪،‬‬ ‫‪-‬‬ ‫وحول اتافاقيات التابادل الحر‪.‬كما أن إقرار هذه الستاراتايجيات‬ ‫من قبل السلطات السياسية إنما يعني مشاركة القوى الجتاماعية التاي تاعبر عنها هذه السلطات السياسية في صنع عملية العولمة‪ ،‬مع ما‬ ‫ينطوي عليه ذلك من انعكاس لهذه العولمة على باقي الفئات الجتاماعية‪ .‬والثانية‬ ‫داخلية‪ ،‬هدفها تاشجيع التادريب والعداد لفهم البعاد الجتاماعية لندماج السواق‪ .‬وبدل حرية "السوق" و"العرض‬ ‫والطلب" صارت الحكومات تاتادخل‪ ،‬باضطراد‪ ،‬في ضبط العمليات القتاصادية‪ :‬تاحديد مدة يوم العمل )عدد ساعات العمل في اليوم(‪،‬‬ ‫تاحديد الجر‪ ،‬الضمان الصحي‪ ،‬الفرص‪ ،‬حق التانظيم النقابي‪ ،‬التاظاهر…‪ ،‬جملة واسعة من الجراءات التاي فرضتاها الحكومات في‬ ‫تانظيم النشاط القتاصادي‪ ،‬وتاقييد حرية السوق‪ .‬وفي سياق هذه الوجهة الثانية يندرج هذا الدليل‪.‬كما يجب إدراج إجراءات تاعويضية لصالح المكسيك‪ ،‬لتارسيخ‬ ‫العدالة والديمقراطية‪ ،‬وكذلك لصالح البلدان القل تاطورا بشكل عام‪.‬وهذه الحرية‬ ‫الضامنة للتاقدم يقوم جوهرها على قدرتاها على ضبط التاوازن بين العرض والطلب‪ .‬‬ ‫إعادة المفاوضات‪ :‬تاشجيع إعادة المفاوضات حول اتافاقية التابادل الحر في بلدان أميركا الشمالية ‪ ALENA‬لقرار‬ ‫‪-‬‬ ‫إجراءات ملئمة لنمو المجتامعات‪ :‬اجتاماعيا وثقافيا وديمقراطيا وبيئيا‪ .‬فالمآسي الهائلة التاي أصابت البشرية‪ ،‬حتاى في‬ ‫أكثر المجتامعات اعتامادا على الليبرالية‪ ،‬دفعت‪ ،‬خاصة بعد الحرب العالمية الثانية‪ ،‬بالحكومات الكثر اعتامادا على القتاصاد الليبرالي‬ ‫وبكبرى المنظمات الدولية إلى مراكمة تادخل الدولة في النشاط القتاصادي وتاقييد حرية حركة السوق‪ .‬وعليه فحرية السوق هي ضمانة التاقدم والتاطور‪ .‬‬ ‫قد يبرز أحيانا واحد من هذه العناصر‪ ،‬ولكن بروزه هذا ل يلغي فعل العناصر الخرى التاي تاكون حركتاها ضمنية‪ ،‬وغير مرئية‪.‬وتام التاعبير عن هذه الحرية بشعار "دعه يعمل‪ ،‬دعه يمر"‪ .‬‬ ‫نشاط الشبكة المزدوج‪ :‬يتاجه نشاط الشبكة وجهتاين‪ .‬‬ ‫فمنذ عقدين من الزمن تاقريبا ظهرت الفكار الساسية التاي تادعم وتابرر العولمة‪ ،‬وهي الفكار التاي ععرفت باسم ايديولوجيا‬ ‫ال"نيوليبرالية" )‪ :(Néolibéralisme‬الليبرالية الجديدة‪.‬بالطبع لم يكن ذلك ليحصل لول نضال الطبقات والفئات الجتاماعية التاي انعكست عليها‬ ‫حرية السوق الليبرالية أضرارا وويلت اجتاماعية فادحة‪.‬ل شك بأن العولمة عملية معقدة وشاملة تانطوي على مجموعة متاشابكة من العناصر المتانوعة‪،‬‬ ‫القتاصادية والسياسية والجتاماعية والفكرية‪ .‬الولى دولية‪ ،‬وهدفها تاوسيع التاضامن على مستاوى كل البلدان الميركية‪ .‬‬ ‫ما هي النيوليبرالية؟‬ ‫تاعود النيوليبرالية في أصلها‪ ،‬كما يشير اسمها )ليبرالية جديدة( إلى الليبرالية‪ .‬‬ ‫وإذا كانت العولمة كما تاحصل حاليا‪ ،‬وتانتاشر حولنا وفينا وفي كل مكان من العالم تاقريبا‪ ،‬تامليها بشكل أساسي متاطلبات ناشئة في ميدان‬ ‫القتاصاد العالمي‪ ،‬فذلك لن هذه العولمة إنما تاديرها قوى اقتاصادية تاخطط لتاحقيق ستاراتايجياتاها القتاصادية الخاصة بها‪ .

‬ويكون ذلك بتافكيك وتاعديل وإزالة المؤسسات أو‬ ‫القوانين التاي تاقوم بدور تانظيم شروط العمل )معايير العمل‪ ،‬الحد الدنى للجور‪ ،‬مدة العمل…( أو تاقوم بتانظيم ومراقبة إجازات‬ ‫الستاثمار وشروطه‪ ،‬وحماية الثروات العامة والبيئة… ومن جهة ثانية‪ ،‬تاعتابر النيوليبرالية أن تاوسيع السواق وجعلها ميدانا عالميا‬ ‫متاحررا من القيود القومية وحدود الدول يستالزم إعادة النظر بدور الدولة أيضا‪ .‬‬ ‫أولل‪:‬ا قاوى العولمة‪:‬ا‬ ‫)‪ (1‬الشركات المتاعددة الجنسية أو العابرة للقوميات‪ (2) ،‬المؤسسات القتاصادية العالمية‪ (3) ،‬الحكومات‪ (4) ،‬الحركات الجتاماعية‬ ‫الشركات المتاعددة الجنسية أو العابرة للقوميات )‪ :(multinationales.‬وتانادي النيوليبرالية بأن يشمل تاحرير السعار الخدمات العامة كالتاعليم والصحة‬ ‫والنقل‪ ،‬وكذلك بعض الخدمات التاي تاقدمها الدولة )جزئيا أو كليا(‪ ،‬أو السلع التاي تادعم الدولة أسعارها…‬ ‫الخصخصة‪ :‬وهي عملية نقل ملكية مؤسسات إنتااج )أو تارويج( بعض السلع والخدمات من القطاع العام إلى القطاع الخاص‪ .‬وكانت بريطانيا‪ ،‬في ظل حكومة المحافظين برئاسة تااتاشر )في العام ‪،(1979‬‬ ‫ومن ثم الوليات المتاحدة الميركية )‪ ،(1980‬مع وصول ريغان إلى سدة الرئاسة‪ ،‬أول من اعتامدا ستاراتايجيا النيوليبرالية‪.‬‬ ‫ثلثة محاور متاكاملة اعتامدتاها النيوليبرالية‬ ‫تاحرير أسعار جميع السلع )منتاوجات وخدمات( التاي كانت تاحددت سابقا انطلقا من معايير سياسية أو اجتاماعية‪ ،‬وذلك بقررات سياسية‬ ‫اتاخذتاها الحكومات بعد نضالت اجتاماعية وسياسية متاعددة‪ .‬‬ ‫ل تاقتاصر أهمية هذه الشركات على وزنها القتاصادي فحسب‪ ،‬بل تاعود أهميتاها أيضا إلى وزنها السياسي‪ .‬وفي العام ‪ ،1993‬كانت شركة إكسكون )‪ ،(Exxon‬بمبيعاتاها‬ ‫السنوية البالغة ‪ 111‬مليار دولر أميركي‪ ،‬تاملك ثروة تاعادل ثلث أضعاف الناتاج الخام ليرلندا‪. CTN‬لعل أهم ظاهرة شهدتاها نهاية‬ ‫القرن هي ظاهرة تاعدد قومية المؤسسات القتاصادية الواحدة‪ ،‬أو انتاشارها واشتاغالها عبر قوميات متاعددة‪ .‬كما‬ ‫‪25‬‬ . ‫وبعد حوالي نصف قرن من تادخل الحكومات في حركة السوق قامت الشركات القتاصادية الكبرى تاعضدها بعض الحكومات بإعادة‬ ‫النظر بستاراتايجيات التادخل الحكومي‪ ،‬وعمدت إلى تاوحيد صفوفها وتاوسيعها من أجل العمل على إلغاء سياسات التادخل الحكومي التاي‬ ‫تاعدل من حدة سيطرة السوق على حياة المجتامعات‪ .‬وذلك‬ ‫عن طريق تاخفيض وإلغاء السياسات والبرامج الجتاماعية‪ ،‬أي تالك الجراءات اليلة إلى تاخفيض وإلغاء ما تاقدمه الدولة والمؤسسات‬ ‫النتااجية من مساعدات وإعانات للمواطنين في ما يعرف باسم الحماية الجتاماعية‪ .‬بيد أن النيوليبرالية تاعمل على خط تاحرير هذه السعار من أي ضوابط‬ ‫خارجة عن حرية السوق ومعادلة العرض والطلب‪ .‬ويفوق الوزن القتاصادي‬ ‫لهذه الشركات وزن بعض البلدان المتاطورة‪ .‬وفي سياق ذلك‬ ‫دفعت هذه الشركات بالحكومات إلى اعتاماد قوانين وتاشريعات هدفها جعل السوق هي المسؤولة عن انتااج وتاوزيع الثروات العامة‪.‬وفي العام ‪ ،1982‬كانت شركة كاناديان باسيفيك )‪Canadian‬‬ ‫‪ (Pacifique‬تاساوي نيوزيلندا بحجم أعمالها البالغ ‪ 12. transnationales.3‬مليار دولر‪ .‬‬ ‫ويتاجلى هذا الدور والتاأثير في المؤسسات العالمية لرجال العمال‪ ،‬مثل غرفة التاجارة العالمية‪ ،‬وفي المنظمات القليمية والمحلية‪ .‬وبالتاالي يجب التاحرر من كل السياسات التاي تاعيق‬ ‫حرية تاوسيع السواق وتاطويرها‪ ،‬وذلك يكون بسلسلة من الجراءات ليس أقلها إلغاء الحواجز الجمركية واعتاماد سياسات الجواء‬ ‫المفتاوحة… ولكن النيوليبرالية تابقي على عاتاق الحكومات ضرورة التادخل في ميدان محدد هو ميدان المشاريع المتاعلقة بتاأمين البنية‬ ‫التاحتاية اللزمة لتاطوير حركة السوق‪ :‬الطرق والمرافئ والمطارات‪ ،‬أبحاث التانمية…‪ ،‬مما يعني المحافظة على دور الدولة في خدمة‬ ‫حركة السوق الرأسمالية العالمية‪.‬ويتاعاظم بسرعة التادخل‬ ‫المباشر لمجموعات وجمعيات رجال المال والعمال‪ ،‬كمستاشارين‪ ،‬في المفاوضات التاي تاجري على المستاوى الدولي والقليمي‪.‬‬ ‫إعادة النظر بدور الدولة‪ :‬ويكون ذلك‪ ،‬من جهة أولى‪ ،‬بإلغاء دورها في المهام الجتاماعية والقتاصادية التاي تاقوم بها الحكومات‪ .‬‬ ‫ثمة اليوم في العالم حوالي ‪ 40000‬شركة متاعددة الجنسية‪ ،‬منها ‪ 4000‬آلف فقط في البلدان القل تاطورا‪ .‬دفعت الشركات المتاعددة‬ ‫القوميات بالخطوات الساسية لنشوء العولمة‪ ،‬وذلك من خلل قيامها هي نفسها بعولمة عمليات انتااجها وتاوزيعها‪ .‬وكثيرا‬ ‫ما يستالزم المر القيام بتاعديلت دستاورية للغاء ملكية المجتامع‪ ،‬تالك الملكية العامة المنصوص عليها في الدستاور )الثروات الجوفية‪،‬‬ ‫الملك العامة والمشاعية(‪.‬ففي العام ‪1968‬كانت شركة جنرال موتاورز )‪ ،(General Motors‬وهي في المرتابة‬ ‫‪ ،18‬تافوق بقدرتاها القتاصادية ألمانيا الشرقية وبلجيكا وسويسرا‪ .

‬‬ ‫أخيرا ثمة منظمات اقتاصادية إقليمية تاجمع بلدانا تاتاصف بتاجاذبات اقتاصادية موضوعية‪ ،‬على قاعدة القدرات القتاصادية‪ ،‬كما هي حال‬ ‫منظمة التاعاون والتانمية القتاصادية )‪(Organisation de Coopération et de Développement Economique OCDE‬‬ ‫التاي تاضم ‪ 29‬عضوا منهم ‪ 27‬من أكثر البلدان تاطورا‪ ،‬بالضافة إلى تاركيا والمكسيك‪ .‬ولفهم أهمية هذه المؤسسات ل بد لنا من وضع لئحة شاملة‬ ‫بها‪ .‬فض ل‬ ‫التاشريعية غالبا ما تاصدق على نصوص هذه التافاقيات كما هي وبعد إبرامها‪ .‬وهكذا افتاتاحت الوليات المتاحدة هذا التاوجه‬ ‫بتاوقيع أول اتافاق ثنائي مع إسرائيل عام ‪ ،1985‬ثم أعقبه اتافاق ثنائي آخر مع كندا عام ‪ ،1989‬ثم اتافاق ثلثي ضم المكسيك عام‬ ‫‪ ،1994‬وعرف باسم اتافاق التابادل الحر بين بلدان أميركا الشمالية ‪.‬تاشير هذه المسألة إلى ظاهرة خطرة في تاقرير مصير الشعوب التاي تاعيش في ظل‬ ‫أنظمة حكم تاسمي نفسها ديمقراطية‪ ،.‬‬ ‫ل عن أن السلطات‬ ‫وفي معظم الحالت ل تاعلم السلطات التاشريعية بغير نتاائج المفاوضات وما تارتاب عنها من تانازلت‪ .Accord de libre-échange nord-américain ALENA‬‬ ‫وفي كانون الول من نفس العام وجه البيت البيض دعوة لعقد القمة الولى لرؤساء دول وحكومات البلدان الميركية للشروع في‬ ‫محادثات لتاأسيس منطقة للتابادل الحر في أميركا ‪ ، Zone de libre-échange des Amériques ZLEA‬تاضم ‪ 34‬شريكا من‬ ‫الميركيتاين بدون كوبا‪ ،‬وذلك في اتافاقية مرشحة للتاطببق في العام ‪ ،2005‬وهي باسم اتافاقية التابادل الحر في البلدان الميركية‬ ‫‪.‬وهذا ما يطرح علينا إفراد موقع خاص بها في إطار فهم العولمة‪ .1944‬‬ ‫تاأتاي‪ ،‬بعد ذلك‪ ،‬منظمات اقتاصادية إقليمية‪ ،‬يقتاصر نشاط البعض منها على قارة معينة أو إقليم ما‪ .(Organisation des Etats Américains OEA‬وثمة أيضا أجهزة واسعة التاأثير ليس لها سمات المنظمة‪،‬‬ ‫ولكنها عبارة عن ملتاقيات دورية أو شبه دورية‪ ،‬مثل ملتاقى دافوس‪.‬‬ ‫في طليعتاها تالك المنظمة الكونية‪ ،‬منظمة المم المتاحدة )‪ ،(Organisation des Nation Unies‬وجملة منظمات إقليمية مثل منظمة‬ ‫الدول الميركية )‪ .(G-8‬‬ ‫بالضافة إلى هذه المنظمات القتاصادية الطابع‪ ،‬ثمة سلة واسعة من المنظمات طابعها سياسي‪ ،‬وتالعب دورا كبيرا في مسار العولمة‪.‬بدأت هذه الظاهرة بالنتاشار من البلدان الميركية‪ ،‬حيث يتام تارويج هذه التافاقيات على أنها‬ ‫ديمقراطية لن الحكومات تاقترها بعد جولت تافاوضية‪ . ‫تاظهر هذه الهمية في المجموعات الضاغطة‪ ،‬ومراكز التاوجيه القتاصادي والسياسي‪ :‬مؤسسات النتااج الفكري والدراسات‬ ‫والبحاث…‬ ‫المؤسسات القتاصادية العالمية‪ :‬تالعب بعض المؤسسات والمنظمات القتاصادية العالمية والقليمية دورا كبيرا في مسار العولمة‬ ‫الراهنة‪ .‬مثل لجنة المم المتاحدة الخاصة‬ ‫بأميركا اللتاينية والكاراييب ) ‪ (Commission pour l'Amérique Latine et la Caraїbe CEPALC‬وبنك التانمية عبر أميركا‬ ‫)‪ (Banque Iteraméricaine de Développement BID‬اللذان يلعبان كلهما دورا فاع ل‬ ‫ل في عملية تاوحيد المناطق الميركية‪.‬يأتاي في رأس هذه اللئحة بعض أكبر المنظمات القتاصادية العالمية‪ ،‬مثل البنك الدولي لعادة البناء والتانمية )‪Banque‬‬ ‫‪ (Internationale de Reconstruction et de Développement BIRD‬وغيره من الجهزة المعروفة باسم البنك الدولي )‬ ‫‪ (Banque Mondiale BM‬وصندوق النقد الدولي )‪ ،(Fonds Monétaire International FMI‬وقد تاأسس هذان الجهازان‪ ،‬في‬ ‫العام ‪ ،1944‬إثر مؤتامر بريتاون وود )‪ ،(Bretton Woods‬وكذلك منظمة التاجارة العالمية )‪Organisation Mondiale du‬‬ ‫‪ (Commerce OMC‬التاي تاأسست عام ‪ 1994‬لتاحل مكان منظمة الغاة )‪ (GATT‬التاي نشأت عام ‪.‬‬ ‫بعض هذه السياسات القتاصادية‪ ،‬مثل سياسات التاجارة والستاثمار وإلغاء التاعرفة الجمركية‪ ،‬تاكون موضوع مفاوضات بين شركاء‬ ‫تافاضليين يوقعون اتافاقات تاسمى "إقليمية" وتاكون في حقيقتاها اتافاقات بين بضعة دول‪ .‬ولكن هذه الديمقراطية هي مجرد "ديمقراطية بين الجهزة التانفيذية"‬ ‫)الحكومات( التاي تانتاحل صفة تاقريرية في منح امتايازات وتانازلت ل تاراجع في تاقريرها ل شعوبها ول حتاى السلطات التاشريعية في‬ ‫بلدها‪. Accord de libre-échange des Amériques ALEA‬‬ ‫تانطوي حاليا المفاوضات من أجل إقامة مناطق التابادل الحر على تانازلت من قبل الطراف )الحكومات( دون وضع شعوب هذه‬ ‫البلدان في حقيقة الرهانات والنتاائج المتارتابة عليها‪ .‬قد تاكون هذه الحكومات‬ ‫)الدول النظمة( من البلدان المتاطورة فتاطبق هذه السياسات العولمية طواعية أو برغبة منها؛ كذلك هي حال بعض البلدان غير‬ ‫المتاطورة التاي تاسير على خطى الحكومات الول‪ ،‬مثل تاشيلي والمكسيك؛ كما تاطبقها مرغمة الحكومات الخرى‪.‬وأسطع برهان على تاراجع الديمقراطية يبدو لنا في حقيقة أن الحزاب السياسية التاي‬ ‫تاتاخذ مواقف متاناقضة من مسألة "التابادل الحر" تاقوم الحكومات المنبثقة عنها بالسير على نفس خطى الحكومات السابقة‪ ،‬وهذا ما حصل‬ ‫‪26‬‬ .‬ويجب أن نضيف إلى ذلك مجموعة‪ ،‬هي‬ ‫ليست منظمة بالمعنى الحرفي للكلمة‪ ،‬ولكنها تالعب دورا محددا في تاعيين مسار اقتاصاد سياسي مشتارك بين المشاركين في مؤتامراتاها‬ ‫السنوية‪ ،‬نقصد بذلك لقاءات السبعة الكبار )‪ ،(G-7‬أي مجموعة البلدان السبعة الكثر تاطورا التاي تاضم أحيانا مندوبا عن التاحاد‬ ‫الوروبي والرئيس الروسي‪ ،‬وهذا ما يجعلها مجموعة الكبار السبعة ‪ ،(G-7 + 2) 2 +‬وأحيانا الثمانية الكبار )‪.‬وهذا ما يجعل كل سياق التافاوض وتاصديق التافاقيات‬ ‫على درجة كبيرة من تاراجع الحياة الديمقراطية‪ .‬‬ ‫الحكومات‪ :‬من قوى العولمة الساسية الحكومات )الدول‪ ،‬النظمة( التاي تاطبق السياسات القتاصادية الكبرى المحددة‪ ،‬بشكل عام‪،‬‬ ‫داخل المؤسسات القتاصادية الكبيرة التاي تاكون منضمة إليها‪ ،‬وحيث تامارس البلدان المتاطورة دورا راجحا‪ .

‬ولكن أمام المر الواقع اتاجهت المعارضة وجهة المطالبة بإجراء تاعديلت في‬ ‫مضمون التافاقية لتادخل فيها مسائل حقوق العاملت والعاملين والحقوق النسانية وحقوق النساء وحقوق السكان الصليين وحماية‬ ‫البيئة‪ ،‬وذلك لتاكون هذه الحقوق مساوية لحقوق المستاثمرين‪.‬الشركات المتاعددة‬ ‫الجنسية بحل من أي ملحقة ومعاقبة‪ :‬إنها ل تاقدم كشفا بنشاطها لغير المساهمين وتاهدف فقط إلى زيادة أرباحهم‪.‬إن اتافاقية التابادل الحر ‪ ALE‬الثنائية‪ ،‬بين‬ ‫كندا والوليات المتاحدة الميركية‪ ،‬التاي دخلت موضع التاطبيق في ‪ ،1/1/1989‬هي التاي أطلقت عملية الدمج القتاصادي‪ ،‬كما هي‬ ‫معروفة اليوم‪ ،‬على مستاوى البلدان الميركية‪ .‬وإذا كانت هذه هي القوة الضعف‬ ‫والقل تاأثيرا فهي القوة الكثر عددا‪ .‬وكان من أبرز موضوعات هذا اللقاء‬ ‫البرلماني هو دور البرلمانيين في مواجهة تاعاظم الدمج القتاصادي للقارة الميركية‪ ،‬كما تامارسه الحكومات‪ .‬‬ ‫إن البعض من هذه الحركات الجتاماعية شرع منذ زمن طويل في مواجهة مسألة تاجاوز اتافاقيات التابادل الحر لحقوق الشعوب‬ ‫والمجتامعات‪ ،‬وتاعديها على السياسات المحلية وتادخلها في العلقة بين مستاويات السلطات وأجهزتاها‪ . ‫في الوليات المتاحدة الميركية مع الديمقراطي كلنتاون الذي اعتامد وتاابع مشروع الجمهوري بوش؛ وكذلك كان المر في كندا حيث‬ ‫استاأنف رئيس الوزراء كريتايان سياسة سلفه مولرونيه‪ ،‬وذلك بعد أن كان كريتايان رئيس المعارضة لسياسة سلفه‪ .‬ولهذه الحقوق مظهر‬ ‫آخر غير مسبوق في وجوده‪ ،‬فهي تاعمل لصالح جهة واحدة‪ .‬‬ ‫ثانيا‪:‬ا أدوات العولمة‪:‬ا‬ ‫)‪ (1‬اتافاقيات التابادل الحر‪ (2) ،‬المناطق الحرة‪ (3) ،‬برامج إعادة الهيكلة‬ ‫اتافاقيات التابادل الحر‪ :‬في القارة الميركية‪ .‬‬ ‫لقد تاعززت في السنوات الخيرة الصلت الدولية بين هذه الحركات‪ ،‬وباتات أكثر تانظيما‪ ،‬بغية تابادل المعلومات وصياغة مواقف‬ ‫مشتاركة وتاوحيد المطالب وبلورة استاراتايجيات عمل موحدة‪ .‬كانت معارضة الحركة النقابية الكندية والكيبكية‪ ،‬من ضمن‬ ‫المعارضين‪ ،‬صارمة بوجه اتافاقية التابادل الحر بمجملها‪ .‬‬ ‫‪27‬‬ .‬وكان منها لقاء سانتاياغو في تاشيلي‬ ‫في نيسان ‪ ،1998‬بموازاة القمة الثانية لرؤساء دول وحكومات أميركا‪ .‬ونقصد بالحركات الجتاماعية تالك الجماعات والمنظمات والجمعيات التاي ندخلها عادة تاحت اسم‬ ‫منظمات المجتامع الهلي‪ ،‬هذه العبارة الملتابسة التاي بات متاعارفا أن القصد منها هو الشارة إلى الفراد والمنظمات النقابية والجمعيات‬ ‫الثقافية والبيئية وخلف ذلك‪.‬ولقد أرست قمة شعوب أميركا أسس محالفة اجتاماعية على‬ ‫مستاوى القارة الميركية‪.1/1/1994‬وفي كانون الول من نفس العام ‪،1994‬‬ ‫شرعت القمة الولى لرؤساء الدول والحكومات الميركية بمفاوضات غرضها إقامة منطقة التابادل الحر في البلدان الميركية ‪،ZLEA‬‬ ‫في العام ‪.‬‬ ‫ارتافعت الصوات بوجه هذه التافاقيات أثناء المفاوضات بشأنها‪ .2005‬‬ ‫تامتااز هذه التافاقيات بجملة نقاط مشتاركة‪ .‬وهي تالغي‬ ‫التاعرفات الجمركية على الكثير من السلع‪ ،‬وتاخفف من سياسة الحماية القتاصادية للحكومات‪ ،‬وتاكرس حقوقا جديدة للمستاثمرين‪ ،‬أسياد‬ ‫التاجارة‪ .‬يتام التافاوض بشأنها في حلقات مقفلة بعيدا عن ضجيج المنتاديات البرلمانية‪ .‬وفيما بعد صارت التافاقية ثلثية بدخول المكسيك في المفاوضات من أجل اتافاقية التابادل‬ ‫الحر في بلدان أميركا الشمالية ‪ ،ALENA‬والتاي وضعت موضع التانفيذ في ‪ .‬وأدان البيان الختاامي للقاء‬ ‫مسار هذا الدمج‪.‬إن هذه الحقوق الجديدة تابلغ حد انتاهاك سيادة الدول‪ ،‬لنها تاسمح للمؤسسات المستاثمرة بمقاضاة الحكومات وبالحصول على‬ ‫تاعويضات إذا ما أقدمت الحكومات على وضع سياسة اقتاصادية تارى مؤسسات الستاثمار أنها تاضر بمصالحها‪ .‬كما أن الجتاماعات الدولية التاي يعقدها ممثلو الحكومات مع ممثلي‬ ‫الرأسمال العالمي الكبير لتاقرير مصير الكرة الرضية وشعوبها‪ ،‬باتات متارافقة أكثر فأكثر مع اجتاماعات موازية يعقدها ممثلو‬ ‫المنظمات الشعبية والنقابية وحركات النساء وسائر المنظمات غير الحكومية وحركات حماية البيئة‪ .‬إذ ل تاستاطيع الحكومات مقاضاة مؤسسات الستاثمار‪ .‬وما يشير بدرجة‬ ‫أوضح إلى تاراجع الديمقراطية حقيقن أن الحكومات لم تاعد تاستاند‪ ،‬في وجودها واستامرارها‪ ،‬إلى شعوبها وناخبيها‪ ،‬بقدر استانادها إلى‬ ‫المؤسسات القتاصادية الدولية أو الشركات العملقة‪.‬‬ ‫ولكن هذه الحالة في تاعاظم العولمة وتاراجع الديمقراطية استادعت‪ ،‬كرد فعل عليها‪ ،‬مبادرة اتاخذتاها الجمعية الوطنية في كيبك‬ ‫بدعوتاها إلى عقد المؤتامر الول لبرلمانيي البلدان الميركية في العام ‪ ،1997‬بما في ذلك كوبا‪ .‬بدأ العمل بهذه التافاقيات في القارة الميركية‪ .‬وكانت النقابات في طليعة هذه‬ ‫الحركات الجتاماعية‪ ،‬ولعبت دورا أساسيا مما اضطر الحكومات وبعض المنظمات الدولية إلى العودة والوقوف على رأيها في الكثير‬ ‫من المسائل‪.‬‬ ‫الحركات الجتاماعية‪ :‬تاأتاي الحركات الجتاماعية بمثابة القوة الخيرة من قوى العولمة‪ .

‬‬ ‫لقد تامت معرفة مضمون هذه التافاقية بصعوبة‪ ،‬وفقط بفضل تاسريب خبرها تاسريبا‪ . Euro‬واستافت هذه‬ ‫البلدان شعوبها حول اتافاقية ماستاريشت ‪ .‬ويدعي البعض أن لهذه‬ ‫الستاراتايجية نتاائج إيجابية على القتاصاد الوطني لنها تافتاح المجال للوصول إلى التاكنولوجيا المتاطورة‪.‬ينطبق الميثاق بداية على‬ ‫البلدان الموقعة عليه‪ ،‬ثم على البلدان الخرى غير الموقعة التاي ستاجبر يوما ما على تاوقيعه‪ . ‫وأثناء المفاوضات حول اتافاقية التابادل الحر في بلدان أميركا الشمالية ‪ ،ALENA‬مع انضمام المكسيك إلى كندا والوليات المتاحدة‪،‬‬ ‫أدت المعارضة الشعبية في هذه البلدان الثلثة إلى وضع اتافاقيتاين موازيتاين لها ‪ .‬والمنطقة الحرة هنا هي المنطقة التاي يتام فيها تاصنيع أو‬ ‫تاحويل المواد المستاوردة من الخارج بدون ضرائب‪ ،‬والتاي تاكون المواد المصنعة منها معدة للتاصدير مباشرة‪ .‬وفي غضون ذلك تام تاوقيع اتافاقيات ثنائية بين كثير من هذه البلدان‪ ،‬مثل‬ ‫كندا وتاشيلي‪ .‬قد تاتاخذ هذه البنى التاحتاية شكل المناطق الحرة للتاصنيع‪ .‬‬ ‫ويرى المدافعون عن هذه الوجهة التانموية أن البلدان النامية تاكبر فرصها في النجاح بقدر ما تاتارسخ فيها البنية التاحتاية الجاذبة للشركات‬ ‫المتاعددة الجنسية‪ .‬ويتام إعداد هذه المرحلة داخل منظمة التاعاون والتانمية القتاصادية ‪Organisation‬‬ ‫‪ ، de Coopération et de développement Economique OCDE‬وذلك عبر مفاوضات أفضت إلى تاوقيع التافاقية المتاعددة‬ ‫الطراف حول الستاثمار ‪ .‬وكانت بمثابة أولى الخطوات في التاجاه السليم‪ ،‬ولكنهما كانتاا رمزيتاين أكثر مما هما اتافاقيتاان بآليات تانفيذية جدية‪.‬فهل تاحضر هذه التافاقيات المجال لتاطبيق منطقة التابادل الحر في البلدان الميركية‪ ،‬أم تادفع بها لصالحها؟‬ ‫المناطق الخرى‪ :‬وفي مناطق أخرى من العالم تام تاطوير وتانظيم أشكال متانوعة في تارسيخ المبادلت‪ . Traité de Maastricht‬وهي تاتافاوض من أجل التاوفيق بين سياساتاها الجتاماعية‪ .‬ولكنها أثارت موجة من العتاراضات ظهرت في‬ ‫ل‪ ،‬انطلقت عملية سالمي ‪SaLAMI‬لتاعبئة الرأي العام‪.1997‬‬ ‫التابادل الحر على المستاوى الكوني‪ :‬في الوقت الذي تاستامر فيه المساعي لتارسيخ التابادل الحر على المستاوى القليمي‪ ،‬تانشط بعض نفس‬ ‫تالك الجهات في إعداد مرحلة اشمل لحرية التابادل‪ .‬إن تاخفيف السياسات الجتاماعية في كندا وفي كيبك يدل على المنافسة بين‬ ‫مث ل‬ ‫الدول‪ .‬‬ ‫المناطق الحرة‪ :‬لجأت عدة بلدان‪ ،‬بعد الحرب العالمية الثانية‪ ،‬إلى استارتايجيات الحماية القتاصادية للحد من تادفق المنتاوجات المصنعة‬ ‫في الخارج بغية تاشجيع التانمية المتامحورة على الداخل‪ .‬بيد إنه منذ مطلع السبعينات‪ ،‬وبتاحريض من استاراتايجيات تانموية روجها‬ ‫اختاصاصيون مثل رجل العمال روبرت مكنمارا‪ ،‬المدير السابق لشركة فورد موتاور ‪ Ford Motor‬والمدير السابق للبنك الدولي‬ ‫‪ ،BM‬وبتاحريض من صندوق النقد الدولي ‪ FMI‬أيضا‪ ،‬لجأت بلدان العالم الثالث إلى التاخلي عن القومية القتاصادية‪ ،‬وغلى السعي‬ ‫للخروج من التاخلف باعتاماد سياسة تاشجيع الستايراد‪ ،‬أي بتاشجيع الندماج المتاسارع في القتاصاد العالمي‪.‬ففي ظل سيطرة قوانين السوق يسيطر القاسم المشتارك الصغر‪.‬ففي كيبك‪ ،‬مث ل‬ ‫يفاقم التابادل الحر من حدة المنافسة‪ ،‬ويؤدي إلى انقلبات عميقة‪ ،‬ذلك أن قوانين السوق التاي عيزعم أنها تاتايح تاوزيعا أفضل للثروة تاؤدي‬ ‫في الحقيقة إلى تاغيير جذري في شروط العمل وفي السياسات الجتاماعية‪ .‬ول‬ ‫يتاناول تاحرير المبادلت في ما بينها السلع فحسب‪ ،‬بل يشمل الشخاص والخدمات والرساميل‪.‬وهذه البلدان تاعيد النظر‬ ‫دوريا باتافاقيات الوحدة الوروبية‪ ،‬لجهة نوعية السيادة فيها‪ ،‬وطورت في ما بينها عملة مشتاركة هي اليورو ‪ .‬‬ ‫كل مكان من بلدان منظمة التاعاون والتانمية القتاصادية‪ .‬ففي مطلع العام ‪ 1999‬أعلنت بيل كندا عن مشروع بيعها‬ ‫للخدمات الهاتافية إلى مؤسسة أميركية حيث الجور أقل بمرتاين عن أجور العاملين في الهاتاف والمنضمين للنقابة؛ يشكل هذا العلن‬ ‫ل على المنافسة بين العاملت والعاملين في بلدان مختالفة‪ .‬‬ ‫وإلى الغرب من أميركا‪ ،‬تاستامر المباحثات بين ‪ 18‬بلدا على ضفاف المحيط الهادئ‪ ،‬من بينها كندا والوليات المتاحدة والمكسيك‬ ‫وتاشيلي‪ ،‬من جهة‪ ،‬والصين وتاايوان واليابان وأستاراليا وإندونيسيا وكوريا الجنوبية وغيرها‪ ،‬من جهة أخرى‪ ،‬وذلك في إطار ملتاقى‬ ‫للتاعاون القتاصادي لبلدان آسيا والمحيط الهادئ المعروف بالنكليزية ‪ .ALENA‬تاناولت هاتاان التافاقيتاان موضوعي العمل‬ ‫والبيئة‪ . APEC‬وهنا أيضا تالعب دورا أساسيا التاكتالت الكبيرة‬ ‫المنظمة في مجموعة رجال العمال المعروفة باسم ‪ . Accord Multilatéral sur l'Investissement AMI‬لقد دبر مفاوضو البلدان العضاء في منظمة‬ ‫التاعاون والتانمية القتاصادية مشروع محالفة واستاراتايجية يستاهدفان اعتاماد ميثاق فعلي لحقوق المستاثمرين‪ .‬فإلى الشرق من أميركا‪ ،‬يضم‬ ‫التاحاد الوروبي ‪ Union Européenne UE 15‬بلدا لها مؤسسات مشتاركة لدارة القتاصاد والمجتامع‪ .‬‬ ‫‪28‬‬ . Business Advisory Committee‬وهنا أيضا فإن القوى الجتاماعية‬ ‫حاضرة وتاسعى لفرض نفسها كقوة مستاقلة‪ ،‬ولفرض مطالبها القتاصادية والجتاماعية والسياسية‪ ،‬كما تابين ذلك القضية التاي عرفت‬ ‫"بقضية فلفل كايين" أثناء انعقاد قمة أبيك ‪ ، APEC‬في فانكوفر‪ ،‬في تاشرين الثاني ‪.‬كما أنه ثمة مجموعات من البلدان التاي وقعت اتافاقيات لقامة أسواق مشتاركة مثل ميركوسور ‪ MERCOSUR‬مع‬ ‫دولتاين شريكتاين تاشيلي وبوليفيا‪ ،‬أو تام إحياء اتافاقيات قديمة مثل معاهدة أندين ‪ ، Pacte ANDIN‬البيرو الكوادور كولومبيا فينيزويل‬ ‫بوليفيا‪ .‬‬ ‫وعلى نفس خطى اتافاقياتاي التابادل الحر فان المفاوضات من أجل إقامة منطقة التابادل الحر في البلدان الميركية ‪ ZLEA‬كانت‬ ‫تاستاهدف بسط نفوذ الرأسمال الكبير على مجمل هذه البلدان‪ .‬إن من شأن هذه التافاقية أن تاحول دون‬ ‫قدرة أي حكومة على إعاقة حرية انتاقال الرساميل‪ ،‬ولو كان ذلك بالرغم من أي التازامات قد تاتاخذها حكومة ما‪ ،‬ولو كان ذلك على‬ ‫الرغم من إرادة الشعوب‪ ،‬وعلى حساب مصالحها وثقافاتاها وحقوقها الجتاماعية‪.

‬‬ ‫إزالة العوائق أمام التاجارة الدولية‪ :‬إلغاء التاعرفات الجمركية‪ ،‬منافسة السلع المستاوردة للمنتاوجات المحلية‪ ،‬ازدياد حالت‬ ‫‪-‬‬ ‫الفلس‪.‬لقد استادانت هذه البلدان لتابني البنية التاحتاية بغية جذب الشركات المتاعددة الجنسية‪،‬‬ ‫وعندما تادنت أسعار منتاجاتاها‪ .‬‬ ‫برامج إعادة الهيكلة‪ :‬وهكذا وجدت نفسها مثقلة بالديون تالك البلدان الفقيرة التاي اعتامدت تانمية لقتاصادها الموجه نحو تاشجيع التاصدير‬ ‫وإقامة المناطق الحرة أو التاخصص الزراعي‪ .‬بيد أن المناطق الحرة سترعت نمو هذه الشركات‪ ،‬وتاوسعا في نشاطها وإعادة‬ ‫تاموضع بعض شبكات النتااج‪.‬ولم يكن مسموحا فيها‬ ‫بوجود النقابات المستاقلة عن الدولة أو عن أرباب العمل‪ .‬وبما أن عدة بلدان تاعرض مؤسساتاها العامة للبيع في نفس‬ ‫‪-‬‬ ‫الن فإن المؤسسات الجنبية تاشتاريها بأسعار مخفضة؛ كما أن المبالغ الناجمة عن البيع تاذهب إلى البلد الغنية لتاسديد فوائد الديون؛‬ ‫وبذلك عتاحرم فئات واسعة وطبقات اجتاماعية بكاملها من عدة خدمات أساسية‪ ،‬ويفقد البلد السيطرة على قطاعات السياسة القتاصادية‪.‬‬ ‫كانت حجة القناع لدى المقرضين كبيرة‪ ،‬ولهذا تاكاثرت المناطق الحرة بسرعة هائلة‪ .‬كما أن معايير الصحة والسلمة معدومة فيها عمليا‪ ،‬وكذلك معايير حماية البيئة‪ .‬ودفعت هذه المؤسسات ببلدان العالم الثالث إلى استادانة القروض الضخمة لتاأمين كلفة إقامة مثل هذه المناطق الحرة‪ .‬إن ممارسة هذه القدرة أدت إلى تاخفيض شروط العمل إلى القاسم المشتارك الصغر‪.‬‬ ‫لقد استاندت استاراتايجية الجذب أو الحفاظ على الستاثمارات القائمة‪ ،‬في حالة كندا وكيبك‪ ،‬على العفاءات الضريبية والمساعدات من‬ ‫شتاى الصناف‪ .‬لم يكن ينقص أوتااوا وكيبك ل الكرم ول الخيال‪ ،‬وكانت الشركات المتاعددة الجنسية المحلية )بومباردييه‬ ‫‪ ،Bombardier‬لفالين ‪ (Lavalin‬والجنبية )كينوورث ‪ ،Kenworth‬ج م ‪ ،GM‬هيونداي ‪ (Hyundai‬تاعرف بعض الشيء عن‬ ‫ذلك‪.‬‬ ‫وبمقابل المكاسب التاي حصلتاها الشركات المتاعددة الجنسية نجد العكس تاماما بالنسبة للعاملين في هذه المناطق‪ ،‬وكانت غالبيتاهم من‬ ‫النساء اللواتاي تاتاراوح أعمارهن بين ‪ 14‬و ‪ 24‬سنة‪ ،‬وأحيانا أقل‪ .‬‬ ‫تانطوي برامج إعادة الهيكلة على العناصر الساسية التاالية‪:‬‬ ‫تاخفيض المصاريف الحكومية‪ :‬وذلك بحجة مواجهة العجز‪ ،‬وهكذا تاتاعرض للتاخفيض كل قطاعات النشاط الحكومي‪ ،‬ل سيما‬ ‫‪-‬‬ ‫الصحة والتاربية‪ ،‬والبرامج الجتاماعية‪ ،‬وهذا ما يؤدي إلى فقدان كثيف لفرص العمل‪.‬وهكذا اضطرت هذه البلدان في مطلع الثمانينات إلى إعادة‬ ‫التافاوض حول ديونها‪ ،‬وإلى الحصول على قروض جديدة‪.‬وفي هذه المناطق ل يتام تاطبيق قوانين العمل‪ ،‬فالقانون هو قانون‬ ‫الشركات المتاعددة الجنسية‪ .‬‬ ‫اضطراب أسعار السلع والخدمات التاي تاطال اليد العاملة‪ :‬التاخلي عن سياسة دعم بعض السلع الساسية )الخبز‪ ،‬الرز‪،‬‬ ‫‪-‬‬ ‫المحروقات(‪ ،‬وهذا ما يؤدي إلى ارتافاع أسعارها‪ ،‬وبالتاالي تادني سلم الجور‪ ،‬وتاكون المحصلة انخفاضا حادا في مستاوى المعيشة‪.‬وكانت النصائح تاقضي‪ ،‬فض ل‬ ‫ل عن ذلك‪ ،‬بتاقديم تاسهيلت مالية إضافية‪:‬‬ ‫العفاء من الضريبة لعدة سنوات‪ ،‬تاسهيل انتاقال الرباح‪ ،‬اإفاءات الجمركية‪ ،‬التاعرفة التافاضلية‪ ،‬تامويل وقروض لبناء هذه المناطق‬ ‫الحرة‪.‬وليتام بعد ذلك تاأجير هذه المنشآت بأسعار زهيدة للشركات المتاعددة‬ ‫الجنسية بوصف ذلك من ضرورات خلق الجواء الملئمة‪ .‬وهذه‬ ‫القدرة تاستاند إلى المنافسة بين عمال مختالف البلدان والتاهديد الممكن‪ ،‬والذي غالبا ما تام تانفيذه‪ ،‬بنقل المصانع إلى حيث تاكون الجور‬ ‫أدنى‪ .‬لم يعد لديها المداخيل اللزمة ليفاء الديون‪ .‬وكانت لها تاسميات مختالفة باختالف البلدان‪:‬‬ ‫مناطق تاشجيع الستاثمار‪ ،‬مناطق العفاء الضريبي‪ ،‬مناطق التابادل الحر‪ .‬كما كان على النسوة أن تاثبتان أنهن غير حوامل‪.‬‬ ‫لقد سهل نمو المناطق الحرة نمو المؤسسات الجنبية في شتاى البلدان‪ ،‬وأعطى لهذه المؤسسات القدرة على المفاوضة من جديد‪ .‬‬ ‫وعلى هذا الساس فرض صندوق النقد الدولي والبنك الدولي عمليات إعادة الهيكلة التاي بفضلها يضمنان حماية مصالح الرأسمال‪.‬ول يتاردد البعض عن القول في وصفها أنها معسكرات فعلية‬ ‫للعمل بالسخرة‪.‫لقد شجعت المنظمات المالية العالمية المؤسسات الخاصة‪ ،‬مثل مؤسسة فورد وبعض المصارف الخاصة‪ ،‬على إقامة المناطق الحرة في‬ ‫السبعينات‪ .‬‬ ‫لم تانظر الشركات المتاعددة الجنسية نشوء المناطق الحرة لتاعمل على استاثمار الموارد الطبيعية )المناجم‪ ،‬المنتاجات الزراعية‪ ،‬الغابات(‬ ‫واليد العاملة بأرخص الجور في بلدان العالم الثالث‪ .‬وكان‬ ‫ل بد لهذه البلدان من إقامة البنية الضخمة وأبنية مصانع التاجميع والمطارات وتامديدات الغاز والماء والكهرباء والمكاتاب الحكومية‬ ‫والمخازن والطرقات… لجذب المستاثمرين الصناعيين الجانب‪ .‬‬ ‫خصخصة المؤسسات العامة‪ :‬وهذا يعني بيعها في السوق العالمية‪ .‬‬ ‫‪29‬‬ .

‬وفي الحقيقة‪ ،‬حتاى لو لم تاكن حكوماتانا خاضعة مباشرة للبنك الدولي ولصندوق‬ ‫النقد الدولي‪ ،‬فإن ذلك ل يحول دون التازامها بتاوجيهاتاهما‪ .‬‬ ‫ارتافاع نسبة الفائدة‪ :‬وتاصبح القروض صعبة المنال على المؤسسات المحلية الصغيرة والمتاوسطة‪ ،‬وعلى صغار الفلحين؛‬ ‫‪-‬‬ ‫وبذلك تاتاجه المؤسسات المحلية إلى الفلس‪.‬ففي قمة مونر في تاشرين الول من العام ‪ 1996‬حول القتاصاد‬ ‫والستاخدام‪ ،‬أعلن رئيس الوزراء لوسيان بوشار‪ ،‬تاشكيل سكريتااريا مرتابطة مباشرة بمكتابه لعادة النظر بسياسة الجور والسعار‪،‬‬ ‫وتاعهد بتاشكيل مجموعة استاشارية تاتاكون غالبيتاها العظمى من ممثلين لوساط العمال‪ ،‬وعهد برئاستاه إلى السيد برنار لو مير‪ ،‬رئيس‬ ‫مجلس الكاسكاد‪ .‬‬ ‫وفي مطلع الثمانينات ارتافعت نسبة الفائدة إلى ‪ %21‬مما ساهم في تاضخم الديون الراهنة على حكوماتانا‪ .‬ومن بين هذه النتائج السلبية نطرح الخمس التالية‪.‬‬ ‫في صيف العام ‪ 1998‬اعتابر رئيس الوزراء الكندي جان كريتايان‪ ،‬دون إعلن صريح عن اغتاباطه بانخاض قيمة الدولر الكندي‪ ،‬أن‬ ‫لهذا النخفاض حسنات لنه يمكن المصدرين من الحصول على المنتاجات الكندية‪.‬وإذا كانت الفائدة الرسمية اليوم منخفضة‪ ،‬ولكن ضعف‬ ‫التاضخم يجعل هذه الفوائد مرتافعة في الحقيقة‪.‬وهذا ما تاكون تارجمتاه الملموسة‪ :‬إقفال المصانع والمستاشفيات‪ ،‬انهيار‬ ‫في الستاخدام‪ ،‬اتافاقيات التاخفيض بالجملة‪ ،‬التاهديد بنقل )أو نقل( المصانع نحو بلدان اليد العاملة فيها أرخص أجرا‪.‬هذه الديون تازيد في غنى‬ ‫الممولين وتامكن من إملء السياسة القتاصادية والجتاماعية للحكومات‪ .‬وتارك ذلك بالطبع ارتاياحا كبيرا في أوساط رجال المال والعمال‪ .‬وهكذا تاستاولي بلدان‬ ‫الشمال على الخضار والفاكهة الغريبة بأبخس الثمان‪.‬ولن بلداننا مدينة للمتامولين من القطاع الخاص الذين يلوحون براية خفض‬ ‫القروض‪ ،‬فإنها تاتابنى طوعا سياسات إعادة الهيكلة دونما حاجة إلى فرض ذلك عليها فرضا‪.‬‬ ‫انهيار أسعار العملت‪ :‬ل يؤدي هذا الجراء بالضرورة إلى زيادة حجم التاصدير )بحكم قلة تانوع المنتاجات المعدة للتاصدير(‪،‬‬ ‫‪-‬‬ ‫ولكنه يؤدي حتاما إلى ارتافاع أسعار السلع المستاوردة‪ :‬الوقود‪ ،‬السمدة‪ ،‬الدوية…‬ ‫باختاصار‪ ،‬ينخفض مستاوى معيشة السكان في البلدان الفقيرة‪ ،‬وينخفض مردود الصادرات أو ل يرتافع‪ ،‬ويستامر الدوران في حلقة الدين‬ ‫المفرغة تاأزما‪ ،‬بينما تاكون هذه البلدان الفقيرة ل تاعمل على غير زيادة غنى البلدان الغنية‪.1998‬وفي مطلع حزيران ‪ ،1998‬صرح السيد برنار لو مير‪ ،‬تاعليقا على ذلك بقوله‪" :‬إن حكومة كيبك تالتازم لحد‬ ‫كبير بالتاوجهات المقتارحة"‪ .‬وسلمت هذه المجموعة تاقريرها لرئيس وزراء‬ ‫كيبك في ‪ 29‬أيار ‪ .‬‬ ‫إنهم يصفعوننا‪ ،‬بقولهم أن العولمة تاقضي بأن نكون قادرين على المنافسة‪ .‬وعليه تاكون شعارات النظام العالمي الجديد‪ :‬إعادة البناء‪،‬‬ ‫الندماج‪ ،‬العقلنة‪ ،‬مواكبة العلوم الهندسية‪ ،‬المرونة‪ ،‬المنافسة‪ . ‫دعم عمليات التاصدير‪ :‬إن سياسة تاطوير الزراعات الحادية المكثفة بشكل واسع )البن‪ ،‬القطن‪ ،‬الناناس‪ ،‬الحبوب…( على‬ ‫‪-‬‬ ‫حساب الزراعة المتانوعة من أجل السوق المحلية يجبر البلد على استايراد ما كان ينتاجه سابقا؛ وبما أن بلدان الشمال تاتاحكم بشبكة‬ ‫التاسويق العالمية‪ ،‬وبما أن البلدان الفقيرة تاعرض جميعها منتاوجاتاها المعدة للتاصدير دفعة واحدة‪ ،‬تانهار السعار‪ .‬‬ ‫إنها لمعروفة السياسات العزيزة على قلوب سياسيينا‪ .‬‬ ‫ثالثا‪:‬ا نتائج عولمة السواق‬ ‫إن العولمة ‪ Mondialisation‬الراهنة للقتاصاد والتاي نسميها أحيانا الكوكبة ‪ Globalisation‬لنميزها عن المراحل السابقة في‬ ‫الندماج القتاصادي‪ ،‬أدت إلى نتاائج سلبية سواء على صعيد اقتاصاد المجتامعات‪ ،‬أو ظروف الحياة‪ ،‬وحتى على أوساط الحياة‬ ‫نفسها‪.‬‬ ‫كما أن رياح اضطراب السعار والجور تانفخ هنا أيضا‪ .‬‬ ‫‪30‬‬ .‬وعليه من الشرعي الخشية‪ ،‬بغياب معارضة اجتاماعية واسعة‪ ،‬أن تاعمد حكومة كيبك إلى تارجمة معظم‬ ‫مقتارحات تاقرير لو مير‪.‬‬ ‫وهكذا تالتاحق مشاكل العالم الثالث بالبلدان المصنعة‪ :‬العجز صفر‪ ،‬تاخفيض على كل المستاويات‪ ،‬ل سيما في قطاع الصحة والتاعليم‬ ‫والبرامج الجتاماعية )التاأمين ضد البطالة‪ ،‬الضمان الجتاماعي‪ ،‬السكن…(‪ ،‬تاخفيض العاملين في القطاع العام )في كندا تام إلغاء ما ل‬ ‫يقل عن ‪ 60000‬وظيفة في المؤسسات الفيدرالية وعشرات اللف في المؤسسات المحلية‪ ،‬وهي تاشمل قطاعات الصحة والتاعليم(‪،‬‬ ‫تاخفيض الرواتاب في كل مستاويات الوظيفة العامة المركزية والقليمية والمحلية والبلدية‪.

1998‬‬ ‫ومما يدل على تافاقم الوضع الزيادة في عدد طالبي المساعدة الجتاماعية )‪ 595000‬في العام ‪ 1991‬و ‪ 793000‬في العام ‪،(1997‬‬ ‫وبلوغ الحد القصى للمأجورين عدد ‪ 2.‬ولهذا الفقر المطلق جنس خاص به‪ ،‬لن النسوة هن غالبية‬ ‫ونشهد‪ ،‬فض ل‬ ‫ضحاياه‪ ،‬وذلك سواء في المجتامعات الصناعية أو التاقليدية‪.‬إن الطار الراهن للتاجارة‬ ‫والستاثمار العالميين ل يقدر الكلف البيئية في المبادلت العالمية‪ .‬‬ ‫‪31‬‬ .‬‬ ‫كان صندوق النقد الدولي الذي تاظاهر بعدم ملحظة الفساد والقمع اللذين اتاصفت بهما "النمور" السيوية‪ ،‬يقدم هذه البلدان كنماذج يجدر‬ ‫القتاداء بها‪ .‬ولهذا السبب فإن المنظمات التاقدمية في شتاى القارات تاطالب بضرورة إصلح المؤسسات المالية الدولية‬ ‫)ومنها صندوق النقد الدولي(‪ ،‬والعودة إلى السيطرة الوطنية على التادفق الدولي للرساميل‪ ،‬ووضع ضريبة عالمية على المبادلت‬ ‫المالية العالمية )هي الضريبة المعروفة اليوم باسم ضريبة تاوبن ‪.‬‬ ‫ل عن ذلك‪ ،‬بروز ظاهرة جديدة‪ ،‬نقصد بها الفقر المطلق‪ .‬ذلك أن التاجارة العالمية تاؤدي إلى الفراط في استاغلل الطبيعة‪ ،‬وإلى استايلد جيل‬ ‫جديد من النفايات من شتاى الصناف‪ ،‬وفقدان التانوع البيولوجي‪ ،‬واستاهلك متازايد للطاقة بحكم عمليات نقل الثروات والبضائع على‬ ‫مسافات بعيدة‪ .(Tobin‬‬ ‫‪ -4‬تاخريب البيئة‪ :‬نشهد اليوم‪ ،‬بفعل تاحرير السواق والمزاد العلني بين الحكومات لجذب الستاثمارات الجنبية بأي ثمن‪ ،‬إفراطا في‬ ‫استاغلل الثروات الطبيعية القابلة للتاجديد أم ل‪ ،‬كما نشهد تاخريبا كثيفا للبيئة‪.‬وينجم عن ذلك تاسابقا بين الدول نحو تاحرير التاعاطي مع القضايا البيئية ونحو‬ ‫المؤسسات والحكومات التاي تارى في ذلك عام ل‬ ‫التاسامح )بل لنقل اللمبالة( في تاطبيق المعايير البيئية وآليات المراقبة البيئية‪.‬ففي اندونيسيا‪ ،‬هذا البلد الذي يبلغ عدد سكانه حوالي ‪ 200‬مليون نسمة‪،‬‬ ‫تاراجع النشاط القتاصادي بنسبة ‪ ، %15.‬ويشكل جعل الكلف البيئية‬ ‫خارج كلفة النتااج )وهذا ما يسمى ‪ (dumping environnemental‬مساعدة مقنعة للنتااج‪ ،‬وهو بالتاالي فشل حتاى من وجهة نظر‬ ‫التابادل الحر كما من وجهة نظر التانمية المستادامة‪.‬وستاتافاقم هذه السلبيات البيئية مع تاسارع المبادرات إلى المزيد من تاحرير التاجارة الدولية‪ .‬بدأت هذه الزمة منذ العام ‪ 1997‬بخروج كثيف للرساميل المحققة من‬ ‫أرباح المستاثمرين العالميين بحثا عن مناطق مردود أفضل‪ ،‬هو سريع التاأثر بأي تاقلبات‪ .‬‬ ‫‪ -3‬الزمات المالية‪ :‬إن الزمة السيوية وتالك التاي تاهدد أميركا اللتاينية مرتابطتاان مباشرة بمظهر خاص من العولمة‪ ،‬المقصود‬ ‫عولمة السواق وخاصة عولمة السواق المالية والمضاربة‪ .‬ويجبر نفس الصندوق اليوم هذه البلدان على اعتاماد سياسات تاقشف تاعسفية‪ ،‬مما أدى إلى خلق المليين الجدد من العاطلين‬ ‫عن العمل‪ ،‬وإلى التادهور السريع في مستاوى معيشة السكان‪ .‬هناك‪ ،‬من جهة أولى‪ ،‬اتاساع الهوة بين البلدان الغنية والبلدان الفقيرة‪.7‬مليون‪ ،‬والنخفاض الكبير في النتاساب للنقابات )من ‪ %48.1999‬وفي‬ ‫كل هذه الحالت كانت وصفة صندوق النقد الدولي والمؤسسات المالية الخاصة هي نفسها‪ :‬خصخصة القطاع العام للخدمات‪ ،‬تاخفيض‬ ‫كبير في الميزانيات الجتاماعية‪ ،‬رفع نسبة الفائدة‪ ،‬تاخفيض الجور الفعلية‪ .‬بيد أننا نجد المر الكثر‬ ‫مغزى في حالة كيبك التاي شهدت في مجرى السنوات العشر الخيرة نسبة بطالة مرتافعة بشكل فريد )أكثر من ‪ ،(%11‬مع انخفاض بلغ‬ ‫‪ %9،9‬في نهاية العام ‪.‬وفي الحقيقة لم‬ ‫يكن من شأن التافاقية‪ ،‬في أفضل الحالت‪ ،‬غير المساهمة في إبطاء هبوط الستاخدام في القطاع الصناعي‪ . ‫‪ -1‬النمو بدون استاخدام‪ :‬إن واحدة من الخصائص الكثر مفارقة للعولمة الراهنة تاكمن في حقيقة أنها بدل أن تاؤدي إلى زيادة‬ ‫الستاخدام فإنها تارتاكز‪ ،‬على العكس‪ ،‬إلى تاخفيض الستاخدام في القطاع العام والخاص على السواء‪.‬‬ ‫‪ -2‬الفقار‪ :‬نشهد في الوقت الراهن بروز ظاهرة مزدوجة‪ .‬‬ ‫تاؤدي النتاائج السلبية على البيئة‪ ،‬بالضرورة‪ ،‬إلى تاخريب كبير لتاراثنا الطبيعي‪ ،‬بفعل الفراط في استاغلله‪ ،‬وإلى تازايد التالوث‪ ،‬وهذا ما‬ ‫يعني في النهاية خسارة مجالت الطبيعة وتاهديدا مباشرا لصحة وبقاء أجيال البشرية الراهنة والمستاقبلية‪ .3‬‬ ‫عام ‪ .1998‬‬ ‫أعقبت الزمة السيوية لعام ‪ 1997‬أزمات روسيا في العام ‪ 1998‬والبرازيل وبلدان أخرى في أميركا اللتاينية في العام ‪ .5‬عام ‪ 1991‬إلى ‪%40.‬وهنا يجدر بنا القول أن تافكيك شتاى أشكال‬ ‫السيطرة الوطنية على الحركة العالمية للرساميل‪ ،‬بضغط من صندوق النقد الدولي وبفعل اتافاقيات كاتافاقية التابادل الحر في بلدان أميركا‬ ‫الشمالية‪ ،‬شكل عام ل‬ ‫ل مساعدا في عدم الستاقرار الذي خلقتاه الحركة الكثيفة للرساميل‪.‬ونجم بالضرورة عن تاطبيق هذه السياسات انفجار البطالة‬ ‫والبؤس والتاوتار الجتاماعي‪ .‬‬ ‫منذ تاطبيق اتافاقية التابادل الحر ‪ ALE‬في العام ‪ ،1989‬ثم اتافاقية التابادل الحر في بلدان أميركا الشمالية ‪ ،ALENA‬تاراجع الستاخدام‬ ‫بنسبة ‪ %15‬في القطاعات التاي لم يتاناولها التابادل الحر‪ ،‬بالمقارنة مع انخفاض بنسبة ‪ %8‬في القطاعات التاي تاناولها‪ .5‬في العام ‪.‬‬ ‫إن لعولمة السواق انعكاسات سلبية هامة على البيئة‪ .(1997‬تاعني هذه العوامل أن الستاخدام المستاحدث يتام غالبا في قطاعات غير مستاقرة‪ ،‬وأنه مؤقت‪.‬وتابق هذه الكلف خارج حساب كلفة النتااج‪ ،‬بالتاوافق بين‬ ‫ل تانافسيا‪ .‬‬ ‫وهناك‪ ،‬من جهة أخرى‪ ،‬اتاساع الهوة بين الغنياء والفقراء في جميع البلدان التاي ل تاحتااط بإجراءات خاصة لمواجهة مفاعيل هذا‬ ‫الفقار‪.

‬‬ ‫‪ -5‬العسكرة‪ :‬بعكس ما تاروجه أحيانا النظرة المحابية لحرية السوق حول دور السواق السلمي‪ ،‬فإن تاوسع قانون العرض‬ ‫والطلب على كل قطاعات القتاصاد والمجتامع ل يتام دون اللجوء إلى القوة والكراه‪ .‬وثمة أيضا عقود جماعية‪،‬‬ ‫ولكن الكثير من النقابات يقدم التانازلت‪ .‬وعليه ليس مستاغربا أن نرى المبالغ المخصصة‬ ‫للتاسلح في ازدياد مستامر‪.‬‬ ‫يشكل الوضع القتاصادي في أميركا اللتاينية بيئة فعلية ملئمة لظهور قادة شعبويين استابداديين‪ ،‬قريبين من الوساط‬ ‫العسكرية‪ ،‬كما هي الحال في فينيزويل والباراغواي والبيرو وبوليفيا‪.‬ومع ذلك‪ ،‬غالبا ما ل نجد فرص‬ ‫العمل الموعودة‪.‬‬ ‫‪ -‬تابني معايير الحد الدنى البيئية على المستاوى الدولي‪ ،‬تالك المعايير التاي تاطبق على طرق النتااج ووسائله‪ ،‬ل المنتاجات فقط‪.‬‬ ‫يجب أن تاكون عولمة السواق مبررة بيئيا واجتاماعيا قبل أن تاكون مبررة اقتاصاديا‪ .‬وذلك‪ ،‬بداية‪ ،‬لن كل قوة من قوى العولمة تاتاكون‬ ‫من عناصر متاعددة بعيدة عن التاوافق في ما بينها‪ ،‬ومن ثم لن المواطنات والمواطنين‪ ،‬وكذلك تاجمعاتاهم ومنظماتاهم‪ ،‬لم يدلوا بدلوهم‬ ‫النهائي في المسألة‪.‬‬ ‫العتاراف بدين بيئي تاجاه بعض البلدان والمناطق‪ ،‬وتاوفير المصادر لتاأمين نقل الثروات والخدمات والتاكنولوجيا البيئية‪،‬‬ ‫‪-‬‬ ‫وكذلك التاطبيق الفعلي للتاشريعات البيئية الوطنية والعالمية في جميع البلدان‪ ،‬ول سيما البلدان الكثر فقرا‪.‬وما تازال السياسات الجتاماعية قائمة‪ ،‬مثل ضمان الشيخوخة والمخصصات العائلية‪ ،‬ولكنها ليست‬ ‫شاملة‪.‬كما أن‬ ‫المؤسسات تادفع نسبة أقل من الضرائب‪ ،‬وذلك أيضا بحجة العمل على خلق المزيد من فرص العمل‪ .‬وما تازال عندنا نقابات‪ ،‬ولكن نسبة المنتاسبين إليها من القوى‬ ‫العاملة تاتاناقص سنويا‪ ،‬كما يزداد عدد العاملت والعاملين المستاقلين الذين يعيشون ظروف عمل مؤقت‪ . ‫ينطوي التانظيم الفضل للتاجارة وللستاثمارات العالمية على إمكان تاخفيف‪ ،‬بل وتاعويض‪ ،‬بعض الثار الحتامية على البيئة‪ ،‬وكذلك‬ ‫ل إذا أصبحت قضية حماية البيئة‬ ‫تاحاشي غيرها‪ ،‬وحتاى الوصول إلى نتاائج إيجابية‪ .‬وما يزال ساريا التاأمين ضد البطالة وكذلك الرعاية الجتاماعية‪ ،‬ولكن المكاسب التاي تاقدمها‬ ‫هذه المؤسسات تاناقصت كثيرا‪ .‬‬ ‫والمدرسة الرسمية ما تازال فاعلة‪ ،‬ولكن ظروف التاعليم تاتادهور‪ .‬فهل علينا الخشية من الوقوع في أزمة شبيهة بأزمة‬ ‫الثلثينات؟ وهل الرأسمالية في طريقها إلى تادمير القاعدة التاي تاقف عليها من شدة هجومها على حقوق العاملين والطبقات الشعبية؟‬ ‫‪32‬‬ .‬‬ ‫رابعا‪:‬ا مقاومة عولمة السواق‬ ‫مقدمات‬ ‫ليست العولمة‪ ،‬في حالتاها الراهنة‪ ،‬قدرا محتاوما‪ ،‬بل المر غير ذلك تاماما‪ .‬تاشكل هذه العملية مجمل‬ ‫المبررات قبل تاعزيز عولمة السواق‪ ،‬وتاشكل حينذاك جزءا من عملية تاقريرية شفافة‪.‬ويفضل‬ ‫الرأسماليون تادمير هذه السلع على تاخفيض سعرها أو وهبها للمستاهلكين‪ .‬وما يزال النظام‬ ‫الصحي مهما‪ ،‬ولكن الحصول على الخدمات تاقلصت فرصه‪ ،‬وثمة خصخصة متاستارة تاتام‪.‬ولبلوغ ذلك‪ ،‬يجب العودة‪ ،‬من بين أمور‬ ‫شتاى‪ ،‬إلى استافتااء المواطنات والمواطنين‪ ،‬مباشرة وديمقراطيا‪ ،‬وكذلك استافتااء منظمات المجتامع المدني‪ .‬‬ ‫‪ -1‬أرجلنا في "الفلقة"‪ :‬نحن )في كندا( لسنا في العالم الثالث‪ ،‬ولكن الناس تافتاقر‪ ،‬والهوة تازداد بين الغنياء والفقراء‪ .‬بيد أنه ل يمكن الوصول إلى أي نتاائج جوهرية إ ت‬ ‫بمثابة المبدأ الموجه الفعلي للتافاقيات العالمية حول التاجارة والستاثمار‪ ،‬وهذا ما يستالزم من ضمن ما يستالزمه‪:‬‬ ‫‪ -‬العتاراف بأرجحية التافاقيات البيئية المتاعددة الطراف ‪ AEM‬على اتافاقيات التاجارة والستاثمار‪ ،‬وكذلك العتاراف بالحدود البيئية‬ ‫في التانمية القتاصادية‪.‬‬ ‫لقد تام التاعرض لبعض السياسات الجتاماعية بحجة حماية الرأسمالية من مخاطر أزمة شبيهة بأزمة الثلثينات‪ ،‬يقصد الوقوع‬ ‫في أزمة فيض النتااج‪ .‬ولكن ذلك يعني أن الذين يعملون ويخلقون بعملهم السلع ل يملكون المال اللزم للحصول عليها‪ .‬‬ ‫‪ -‬إدراج آليات الحماية البيئية مباشرة في اتافاقيات التاجارة والستاثمار‪ ،‬ل الكتافاء باتافاقيات بيئية موازية‪.‬‬ ‫إن حكوماتانا تاقدم المساعدات حتاى لمؤسسات اقتاصادية كبيرة‪ ،‬وتابرر ذلك بحجة المحافظة على فرص العمل‪ .

‬كما كانت هذه الحركة مبادرة في‬ ‫حصول الكثير من التاجمعات العالمية العاملة على بلورة البدائل من أجل عالم أفضل‪.‬كما تاناول التاقرير بالنقد اللذع معايير العمل والعلقات‬ ‫المهنية السائدة في هذه المناطق الحرة‪.‬‬ ‫‪ -2‬ما العمل؟ ماذا يمكننا أن نفعل؟ وبينما يكرر القادة في البلد أنه علينا أن نكون قادرين على المنافسة‪ ،‬وعلينا أن نخفض‬ ‫من التاقديمات في ميدان الصحة والتاعليم والسياسات الجتاماعية‪ ،‬وبينما تاراكم المصارف والمشاريع الكبيرة الرباح القياسية على مر‬ ‫السنوات‪ ،‬علينا العمل لتاحضير مبادرات التاحرك‪.‬ولم يكن‬ ‫ذلك من أجل العودة إلى الوضع الذي كان سائدا‪ ،‬ول من أجل سياسة الحماية الضيقة‪ ،‬ولكن من أجل أن تاتامكن جميع القوى من‬ ‫المساهمة في تاحديد التابادل‪ ،‬ليكون أكثر تاوازنا وعدالة‪ ،‬وقادرا على تاأمين الرفاه القتاصادي‪ ،‬بدل أن يكون عام ل‬ ‫ل على زيادة التافاوت‬ ‫والفقر‪.‬‬ ‫‪33‬‬ .‬‬ ‫وعلى مستاوى البلدان الميركية‪ ،‬ثمة شبكة للعلم والتاعبئة تانشأ وتاتاطور‪ .‬‬ ‫وفي دولة شياباس ‪ Chiapas‬في المكسيك‪ ،‬وبمناسبة تاطبيق اتافاقية التابادل الحر في بلدان أميركا الشمالية ‪ ALENA‬في‬ ‫‪ ،1/1/1994‬قام جيش التاحرير الوطني الزاباتاي ‪ ، Armée Zapatiste de Libération Nationale AZLN‬الذي يناضل من‬ ‫أجل الحقوق الجماعية للسكان الصليين‪ ،‬بتاظاهرة للمرة الولى‪ ،‬معلنا عولمة كفاحه‪ .‬هذه خطيئة العولمة‪.‬وكان الهدف أن عتاقدم هذه العريضة وعليها تاواقيع المليين‪ ،‬في قمة الثمانية‬ ‫الكبار في كولونيى في ألمانيا‪.‬لقد تام‬ ‫التاشهير بهذه النتاائج السلبية‪ ،‬كما تام اقتاراح بدائل لها‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫مقابل شعار الحكومات‪ :‬عجز الميزانية صفر‪ ،‬لنطرح شعار‪ :‬الفقر صفر‪.‬وجالت في العالم عريضة يوبيل العام ‪2000‬‬ ‫مطالبة باللغاء التاام لديون ‪ 42‬بلدا الكثر فقرا في العالم‪ .‬‬ ‫حول اتافاقيات التابادل الحر‪ :‬لقد حصلت‪ ،‬في كل منطقة من العالم‪ ،‬الكثير من الممارسات لتاعديل مجرى المفاوضات‪ .‬وذلك ليتام تاأكيد‬ ‫هذه الحقوق المعتارف بها والمنصوص عليها في اتافاقيات عالمية‪ ،‬وليعتارف بصلحيتاها وبتاعيين آليات تانفيذها‪ ،‬قبل العمل على تاوسيع‬ ‫وتارسيخ التابادل الحر‪.‬‬ ‫حول المناطق الحرة وتاطور الشركات المتاعددة الجنسية‪ :‬قدر مكتاب العمل الدولي‪ BIT ،‬في تاقرير لعام ‪ ،1998‬عدد‬ ‫المأجورين العاملين في ‪ 845‬منطقة حرة بحوالي ‪ 27‬مليونا‪ .‬‬ ‫مقابل شعار الحكومات‪ :‬عجز الميزانية صفر‪ ،‬لنطرح شعار‪ :‬العجز صفر في الديمقراطية والحياة الجتاماعية والنسانية‪.‬وكثيرا ما تالجأ الحركة الزاباتاية إلى استاخدام‬ ‫النتارنت وتاكنولوجيا التاصال العصرية لتاعرف نفسها إلى العالم والحصول على المساندة والتاضامن‪ .‬وهذه الشبكة هي من أنشط دعاة‬ ‫تاأسيس محالفة اجتاماعية على مستاوى القارة الميركية‪ .‬‬ ‫أمثلة في المبادرات والممارسات‪:‬ا ) التي وضعت في إطار مواجهة سلبيات و مخاطر‬ ‫العولمة(‬ ‫ثمة الكثير مما يمكن فعله لتاغيير مسار المور‪ :‬تاحركات صغيرة‪ ،‬تاكبر شيئا فشيئا‪ ،‬وذلك على مستاوى المحلة والمنطقة‬ ‫والوطن والعالم‪. ‫كل ذلك وحكوماتانا ل تاكف عن محاولت إقناعنا بأنه ليس أمامنا من خيار آخر‪ .‬وداخل هذه الشبكة تاتام بلورة جملة من المطالب‪ ،‬حول الحقوق النسانية المدنية‬ ‫والسياسية والقتاصادية والجتاماعية والثقافية‪ ،‬وحقوق العمل والمرأة‪ ،‬وحقوق السكان الصليين‪ ،‬وكذلك حماية البيئة‪ .‬وتاعتابر شبكة )فرع( كيبك حول اندماج القارة‬ ‫)الميركية( ‪ Réseau Québécois sur l'Intégration Continentale RQIC‬جزءا منها‪ .‬‬ ‫يزداد عدد المنظمات الوطنية والعالمية المطالبة بإلغاء ديون البلدان الكثر فقرا‪ .‬يشهر هذا التاقرير بظروف العمل السائدة في هذه المناطق الحرة‪ :‬أجور‬ ‫منخفضة‪ ،‬طول يوم العمل‪ ،‬غياب الشروط الصحية‪ ،‬أجور السكن المرتافعة‪ .‬‬ ‫حول برامج وسياسات إعادة الهيكلة‪ :‬لقد سبق ورأينا أن هذه البرامج والسياسات‪ ،‬المفروضة أو المعتامدة طوعا من‬ ‫الحكومات‪ ،‬بدل معالجة مشاكل الديون العامة التاي زعمت العمل على حلها‪ ،‬كثيرا ما كانت لنتاائجها آثار فاقمت من هذه المشاكل‪ .‬‬ ‫‪-‬‬ ‫‪ -‬ثمة مطلب آخر يشق طريقه‪ ،‬إنه مطلب تاحميل مسؤولية التادهور للمؤسسات القتاصادية الدولية‪.

‬فعندما يعلن‪ ،‬مث ل‬ ‫أن نرى في ذلك العلن محاولة القيام بخصخصة ما‪ .‬‬ ‫وعليه يجب أن نعمل ليكون التاضامن العالمي بمثابة أولوية في منظماتانا‪ ،‬كما علينا الهتامام بحملت التاضامن العالمية التاي‬ ‫تاخوضها المنظمات غير الحكومية والنقابية والشعبية‪.‬وشرعت هذه المحالفة بعملية سالمي ‪ SaLAMI‬التاي تامخضت عن تاظاهرة أيار ‪ 1998‬التاي أخرت انعقاد مؤتامر في فندق‬ ‫الشيراتاون حيث ينعق مؤتامر مونر العالمي الرابع حول عولمة القتاصاد‪ .‬ففي كيبك‪،‬‬ ‫وبمواجهة سياسة عجز الميزانية صفر‪ ،‬فإن الحركة الشعبية تاطالب بأن تاعتامد الحكومة بالحرى سياسة الفقر صفر‪ ،‬وتاسعى إلى‬ ‫مشروع قانون هدفه إلغاء الفقر‪ .‬‬ ‫‪34‬‬ .‬‬ ‫ضرورة تاعميم المعلومات‪ :‬تاطالعنا الصحف يوميا بتاقارير متاعلقة بالعولمة‪ .‬‬ ‫إن اللقاءات في جماعات صغيرة‪ ،‬على فنجان قهوة‪ ،‬في المقاهي والمنازل‪ ،‬للستاعلم وتابادل المعلومات وفهم ما يجري‪ ،‬إن‬ ‫كل ذلك يشكل خطوة أولى للخروج من الحباط الذي تاعاني منه‪ ،‬وهذا ما يجب العتاراف به‪ ،‬الذي يطبع منذ سنوات حركتانا المناضلة‪.‬‬ ‫القيام جماعيا بالضغط على الحكومات لتاستاعيد امتايازات السيادة التاي تاخلت عنها في اتافاقيات التابادل الحر التاي ل تاخدم غي‬ ‫الرأسمالية الكبرى‪.‬والتاعبئة مستامرة سواء‬ ‫استاهدفت المعارضة الجذرية‪ ،‬أو المطالبة بحقوق قديمة أو جديدة‪ .‬وإذا شئنا التاأثير في مجرى الحداث ل بد لنا من‬ ‫ل‪ ،‬عمدة بورك ‪ ،Bourque‬عن شراكة محتاملة بخصوص الماء‪ ،‬يجب‬ ‫تاملك وسائل ذلك التاأثير وتانمية حسنا النقدي‪ .‬‬ ‫تابين لنا هذه المثلة وكثير غيرها أن القوى الجتاماعية المعارضة للمصالح المهيمنة تامارس دورها‪ .‬‬ ‫إن على الوساط المقاومة العودة للتاركيز على انهيار ظروف المعيشة‪ ،‬على الحق بمداخيل كافية‪ ،‬بالتاعليم‪ ،‬بالعناية الصحية‬ ‫الجيدة…‪ ،‬وهذا ما يشكل وسيلة أخرى للتاأثير‪ .‬لم يثبت هذا النمط من التاعبئة ضرورة تاضافر قوانا لتاحسين‬ ‫مواجهة المشاكل المشتاركة‪ ،‬فحسب‪ ،‬بل أثبت ايضا أهمية ابتاكار مقاومة جديدة‪ ،‬خاصة وأن اتافاقية الستاثمار المتاعددة الطراف لم تانتاه‬ ‫بعد‪ ،‬ولكنها انتاقلت إلى منظمة التاجارة العالمية ‪ .‬وثمة عنصر مركزي لهذه اللية في العمل يكمن في تاطوير حركة نقابية عالمية تاكون‬ ‫فعالة وديمقراطية‪ .‬علينا التادخل كي يحتارم استاثمار مواردنا‬ ‫بالذات معايير التانمية المستادامة والمسؤولة‪.‬كما أننا نسعى إلى إطلق سياساتانا الجتاماعية لرفع مستاوى المعيشة‪.‬‬ ‫علينا أيضا على سبيل المثال‪ :‬التادخل في الحياة اليومية كمستاهلكين وعمال ومواطنين‪.‬ولكنه ل بد من تاوسيع أفق العمل لمواجهة ضخامة وسائل الرأسمالية‬ ‫الكبيرة‪.OMC‬فاليقظة مطلوبة‪.‬‬ ‫وفي كيبك‪ ،‬في العام ‪ ،1998‬تاوصل المناضلون والمناضلت من الطلبة ومن الحركات المدنية المحلية إلى إقامة محالفة‬ ‫لمعارضة اتافاقية الستاثمار المتاعددة الطراف ‪ ،AMI‬وللتاشهير بغياب الشفافية في المفاوضات‪ ،‬ولتاوعية السكان بمخاطر مثل هذه‬ ‫التافاقية‪ .‬وعندما يدور الكلم عن اعتاماد التاكنولوجيا والعقلنية والدمج و…‪ ،‬علينا تاوقع‬ ‫صرفا كثيفا للعاملين في المجالت المعنية‪.‬وكثيرا ما أدت هذه‬ ‫النضالت إلى الحد من الهجوم على الحقوق الجتاماعية‪.‬وهنا أيضا تام تاأسيس جبهات نضالية‪ .‬‬ ‫وفي كثير من البلدان‪ ،‬عبرت التاعبئة عن نفسها بتاظاهرات في الشوارع لعدة مرات في السنوات الخيرة‪ . ‫سببت إعادة الهيكلة تاخفيضا في السياسات الجتاماعية وإفقارا للسكان‪ .‬وفي نفس السياق‪ ،‬يساهم تابادل الخبرات والمبادرات في النضال السياسي والجتاماعي والقتاصادي‪ ،‬في عولمة‬ ‫تاضامننا‪.‬‬ ‫يشكل الحق بتاملك الرض‪ ،‬وبالحصول على المياه الصالحة للشرب‪ ،‬والحق بالتاغذية والدفء والحق بمنزل لئق وملئم‪،‬‬ ‫حقوقا عالمية‪.‬‬ ‫علينا التادخل بوجه تاضخم الرباح المصرفية غير الخاضعة لي رقابة‪ ،‬بينما تاتاقلص فرص العمل‪ ،‬وتاضعف الخدمات‪.‬‬ ‫ومن جهة أخرى‪ ،‬وبمواجهة الشركات المتاعددة الجنسية التاي تاعمل على تاعميق التاناقض بين عاملت وعمال البلدان المختالفة‪،‬‬ ‫تاقوم النقابات بوضع استاراتاجيات جديدة عالمية‪ ،‬كما كانت الحال عام ‪ 96-1995‬عندما نسقت نقابة عمال بريدجستاون‪ /‬فايرستاون‬ ‫المضربة منذ عدة أشهر مع المضربين من نفس الشركة في الوليات المتاحدة وافريقيا الجنوبية والفيليبين‪ ،‬وكذلك مع زملئهم الموظفين‬ ‫في نفس الشركة في ‪ 12‬بلدا‪ ،‬بغية الوصول إلى تاسوية مرضية‪.

‬وعليه ليست‬ ‫دافوس مكانا لتاخاذ القرارات‪ .Forum EMF‬بدأ في العام ‪ 1976‬عولمتاه مع المنتادى الوروبي‪ -‬العربي ‪ ،Forum euro-arabe‬وفي السنة التاالية مع المنتادى‬ ‫‪35‬‬ .‬تاقدم‬ ‫دافوس الفكار والتاحاليل والمفاهيم التاي غالبا ما نجدها تاوجيهات منظمات مثل صندوق النقد الولي ‪ FMI‬ومنظمة التاجارة العالمية‬ ‫‪.‬ثمة‬ ‫ورشات عمل كبيرة تاتاحرك‪ ،‬وفيها تاشارك الحركة الكيبكية التاقدمية‪:‬‬ ‫ورشة البحث في عالم المال لعطاء أولوية للسياسي على القتاصادي‪ :‬متاابعة التاعبئة لمواجهة النسخة الجديدة لتافاقية‬ ‫‪-‬‬ ‫الستاثمار المتاعددة الطراف ‪ ،AMI‬استامرار العمل للغاء ديون بلدان العالم الثالث‪ ،‬السعي لبلورة ميثاق حقوق وواجبات المستاثمرين‬ ‫والمضاربين؛‬ ‫ورشة العمل والستاخدام المتامحورة حول الحق بالعمل وبالمن الجتاماعي للجميع؛‬ ‫‪-‬‬ ‫ورشة العمل ضد الخصخصة‪ ،‬ل سيما خصخصة الكهرباء والماء وغيرها من المشاريع والخدمات العامة؛‬ ‫‪-‬‬ ‫ورشة البيئة للحفاظ على الموارد الطبيعية للرض‪ ،‬فالعالم ملك لكل ساكنيه؛‬ ‫‪-‬‬ ‫ورشة العلم للمحافظة على حق الجمهور بالعلم وباستاقلل وسائله؛‬ ‫‪-‬‬ ‫ويجب علينا أن ندرك أنه ليست هناك من أفعال صغيرة‪ ،‬فكل عمل مقاومة لهيمنة الرأسمال الكبير على حياتانا‪ ،‬على المستاوى‬ ‫المحلي أو الوطني أو العالمي‪ ،‬يساهم في تاقدم أعمال هذه الورشة أو تالك من ورشات العمل على مستاوى العالم‪.‬‬ ‫إن تاضافر وتانسيق النضالت المتانوعة والمتاعددة سيساهم في استاعادة القدرة على بناء عالم متاضامن قائم على التانمية المستادامة‪.‬‬ ‫يبلغ عدد سكان الرض اليوم حوالي ستاة مليارات‪ .‬حفنة منهم تاستاحوذ على الرأسمال الكبير‪ ،‬وتاسعى إلى استاعبادنا‪ .OMC‬‬ ‫أسس هذا المنتادى )مؤسسة ل تاستاهدف الربح( اللماني كلوس شواب ‪ Klaus Schwab‬في العام ‪1971‬؛ وهو دكتاور في‬ ‫الهندسة الميكانيكية والقتاصاد ويدرس في جنيف سياسة العمال‪ .‬ويقتارح البعض كعلج لذلك وضع ضريبة ‪ ،Taxe Tobin‬وهي ضريبة ‪ %1‬على المبادلت المالية العالمية‪ ،‬وتاسمح‬ ‫بجمع ‪166‬مليون دولرا في السنة‪ ،‬أي ما يكفي للتاخفيف بشكل فعلي من المشاكل المرتابطة بالفقر في العالم‪ ،‬هذا بينما يرى البعض‬ ‫الخر هذا الجراء غير مناسب‪.‬يحضر‬ ‫الخبراء موضوعات المنتادى قبل شهر من انعقاده‪ ،‬ويعدونها في ملف ملف من ‪ 300‬صفحة‪ ،‬فتاتام مناقشتاها في جلسات عمل‬ ‫ومؤتامرات‪. ‫يجب الهتامام أيضا بمسألة المضاربات المالية العالمية والثار البالغة الخطورة وغير القابلة للتاعويض التاي تاستامر في خلقها‬ ‫في كل مكان‪ .‬‬ ‫وتادور المناقشات فيه حول مسائل الجيوسياسة والتاكنولوجيا المتاطورة وشتاى الزمات والقتاصاد الكبير والصغير والخ‪ .‬يشارك في مؤتامر دافوس أكثر من ‪ 2000‬شخصا؛ وفي كانون‬ ‫الثاني من العام ‪ 1999‬التاقت في دافوس شخصيات مثل هلموت كول وبيل غيتاس ولويس شويتازر وهيلري كلنتاون وياسر عرفات‬ ‫وجورج سوروس ونلسون مانديل وكوفي أنان وحسني مبارك ويفغيني بريماكوف وغيرهارد شرودر وشيمون بيريز وأوسكار‬ ‫لفونتاين ودومينيك ستاروس‪-‬كاهن وروبرت روبن ومدراء كوكا كول )دوغلس إيفستار( وفيات )باولو فرسكو( وتاوشيبا )تاايزو‬ ‫نيشيمورو( والخ‪.‬وهي ليست مركز سلطة‪ ،‬بل بالحرى مجال تاأثير على الخطوط الساسية للقتاصاد العالمي‪.‬فها نسمح‬ ‫بذلك؟‬ ‫ملحق‬ ‫منتادى دافوس‬ ‫ليس منتادى دافوس القتاصادي منظمة من المنظمات الدولية‪ ،‬ولكنه مجرد لقاء اقتاصادي يضم سنويا‪ ،‬في هذه البلدة السويسرية‬ ‫)دافوس(‪ :‬النخبة العالمية من القادة السياسيين‪ ،‬ومدراء الشركات )معيار المشاركة أن يكون المشارك مديرا عاما أو نائب المدير العام‬ ‫لمؤسسة تاتاجاوز قدرتاها المالية ‪ 620‬مليون يورو(‪ ،‬والخبراء وغيرهم من شخصيات العولمة السياسية‪-‬القتاصادية‪ .‬‬ ‫كان المنتادى‪ ،‬لدى تاأسيسه في العام ‪ ،1971‬متامحرا أساسا حول أوروبا‪ ،‬ومن هنا اسمه الولي ‪European Management‬‬ ‫‪ .‬‬ ‫فكر عالميا ومارس محليا‪ :‬ثمة نوع من عولمة التاضامن ينتاظم على مستاوى الكرة الرضية‪ ،‬ل سيما بفضل النتارنت‪ .

World Economic Forum WEF‬وكانت تاناقش فيه أمور شتاى‪ :‬سقوط جدار برلين‪،‬‬ ‫تاوحيد ألمانيا‪ ،‬الزمة السرائيلية الفلسطينية‪ ،‬وإلخ…‬ ‫ل في العام ‪ .‬محمد‬ ‫عمر الحاجي‪ ،‬العولمة أم عالمية الشريعة السلمية‪ ،‬دمشق‪ ،‬دار المكتابي‪ ،‬ط ‪1420 ،1‬هـ‪1999/‬م‪ ،‬ص ‪ 16‬و ‪.(19‬‬ ‫والعولمة تارادفها أيضا كلمة الكوكبة‪ ،‬وهي تاعني أيضا جعل نطاق الشيء وتاطبيقه عالميا‪" .‬إنه لبرنامج متاكامل‪.Forum euro.‬‬ ‫الجزء الثاني‪:‬ا‬ ‫انعكاسات العولمة اليجابية و السلبية على التنمية في دول العالم الثالث‬ ‫ملحظة‪:‬ا محتوى المقالين الخيرين السابقين مهمين في هذا الصدد‪:‬ا‬ ‫‪ -1‬مناهضة العولمة و الليبرالية الجديدة‬ ‫‪ -2‬عولمة ماذا ؟ كيف ؟ لمن ؟‬ ‫العولمة بين اليجابيات والسلبيات‬ ‫الدكتاور مصطفى أحمد كناكر‪ ،‬نقل عن موقع‪http://www.(216‬‬ ‫ومن أبرز أنواع العولمة نوعان هما‪:‬ا‬ ‫‪36‬‬ ..‬تاغير اسمه في العام‬ ‫‪ 1987‬ليصبح المنتادى القتاصادي العالمي ‪ .‬وفي‬ ‫العام ‪ 1982‬اتاجه المنتادى نحو حلقة الوروغواي ‪) Uruguay Round‬مباحثات في منظمة التاجارة العالمية(‪ .1996‬ولعل ذلك يعود لكون الزمة السيوية‬ ‫ولكن المنتادى لم يطرح مسألة العولمة القتاصادية‪ ،‬بشكل خاص‪ ،‬إ ت‬ ‫أنذرت العالم حول احتامال انهيار النظام المالي العالمي‪" :‬العولمة مسؤولة‪ :‬كيف نتاحكم بأثر العولمة"‪ .com/fainal/arabic/02/06.kanaker.htm :‬‬ ‫العولمة كلمة غير قديمة‪ ،‬لهذا ل نجد لها تاعريفا في قواميس اللغة أو السياسة أو القتاصاد‪" ،‬ولذلك عندما تاطرح فكرة العولمة ل يقصد‬ ‫بها مفهوم مجرد فقط‪ ،‬بل عيلتافت إلى عملياتاها الساسية‪ ،‬وهي‪ :‬المنافسة بين القوى العظمى‪ ،‬والبتاكار التاكنولوجي‪ ،‬وانتاشار عولمة‬ ‫النتااج والتابادل القتاصادي والتاحديث‪.‬علي عقلة عرسان‪ ،‬العولمة والثقافة‪ ،‬مجلة‬ ‫الفكر السياسي‪ ،‬دمشق‪ ،‬العددان )‪ ،(5-4‬شتااء ‪1998/1999‬م‪ ،‬ص ‪. ‫الوروبي‪ -‬الميركي ‪ -‬اللتايني ‪ .‬ولكن هذا المفهوم الموحي بالبراءة ل يلبث‬ ‫أن يكشف عن مخاطر كبيرة تاقف وراءها قوى شرسة‪ ،‬تارفع مصالحها فوق كل اعتابار‪ ،‬وتانظر إلى العالم كله على أنه مساحة مفتاوحة‪،‬‬ ‫أو ينبغي أن تاكون مفتاوحة أمامها‪ ،‬وتاستاخدم القوة لفرض تالك المصالح‪ ،‬وما يرافقها ويتامخض عنها من تاهديد على الخرين‪ ،‬ولحماية‬ ‫ما تاسفر عنه مما يحقق أهدافها‪ ،‬وهي بذلك تاضفي هيمنتاها الشاملة على عصرنا الحاضر‪) ".‬‬ ‫وعلى كل فالعولمة نظام جديد‪ ،‬أو ظاهرة جديدة‪ ،‬فرضها الواقع في أواخر القرن العشرين‪ ،‬لذلك فليست المشكلة في تاعريف العولمة‪،‬‬ ‫إنما المشكلة في دراسة أهدافها وبدائلها وتاحدياتاها وكيفية نشوئها‪ ،‬وهل تالغي الهوية الوطنية؟ وهل تاؤثر على المور القومية؟‪) ".‬‬ ‫وفي الحقيقة إن مفهوم العولمة يعيدنا إلى العاملم‪ ،‬أي الكون‪ ،‬وليس إلى العلم‪ ،‬لذلك أطلق بعضهم عبارات تادل عليها‪ :‬كالنظام العالمي‬ ‫الجديد‪ ،‬والمبراطورية الجديدة‪ ،‬والقرية الكونية‪ ،‬وكل ذلك يعني شمول هذا التاعبير للمور القتاصادية والسياسية والثقافية والتاربوية‬ ‫والجتاماعية‪ ،‬بل وحتاى التاقاليد والعراف‪..latini-américain‬وتاوسع المنتادى في العام ‪ 1979‬إلى الصين والهند‪ .

‬‬ ‫ويشير واقع وكالت العلن المريكية إلى الهدف الستاعماري للعولمة‪" ،‬فالسواق العالمية هي حكر لعدد من وكالت العلن‬ ‫المريكية التاي يبلغ عددها )‪ (22‬وكالة إعلن من مجموع )‪ (25‬وكالة دولية‪.‬‬ ‫وتاتاساءل المفكرة والكاتابة )نعمات أحمد(‪ :‬كيف يقنعنا الغرب برغبتاه في التاعاون والتاكامل معنا من خلل ما يطرحه علينا من أفكار‬ ‫وفلسفات ونظم‪ ،‬وهو يتارصد للسلم ويتاهجم عليه‪ ،‬ويلصق به تاهم الرهاب والتاطرف؟ كيف نتاعامل مع هؤلء ونقتانع بما يعرضونه‬ ‫علينا‪ ،‬وهم يمولون ويدفعون لكل من يثير القلق‪ ،‬وينفذ عمليات الرهاب داخل أقطارنا العربية والسلمية؟ كيف نقتانع بحسن‬ ‫نواياهـم‪ ،‬وهم يشجعون إسرائيل على العدوان واغتاصاب الحقوق والستاهانة بالعرب وحقوقهم في استارداد أراضيهم المغتاصبة؟‪".‬‬ ‫ويجب أن نقر أن نظام العولمة القاتصادية شر يجب الجهاد والتضحية للتقليل من خسائره‪ ،‬فإثمه أكبر من نفعه‪ ،‬ول يظن أولئك أن‬ ‫هناك علقة أخوة وحب ومودة وتاكامل وتاضامن بين الدول التاي تاسيطر على النظام القتاصادي العالمي الجديد‪ ،‬وبين الدول الفقيرة مثل‬ ‫اليمن وفلسطين وبنجلديش والعراق وليبيا والسودان ومصر ولبنان‪ ..‬‬ ‫وهذه النظم ظاهرها فيه التاعاون‪ ،‬وباطنها الستاغلل والحتاكار وأكل أموال الشعوب بالباطل‪.‬‬ ‫ويمكن القول أن هذه الوكالت في اختاراقها للدول ومؤسساتاها العلمية ل تاقوم بخلق نموذج ثقافي استاهلكي عالمـي فقط‪ ،‬وإنما‬ ‫تاتاحدد مخاطرها في تاهديدها للثقافات القومية‪ ،‬وقتال التانمية في هذه البلدان النامية‪) "..‬وأن هذه القوى ل تانظر إلى الخرين إل من خلل استامرارية مصالحها وهيمنتاها عليهم‪.(20‬‬ ‫‪ _2‬عولمة القتاصاد‪ :‬لها فوائدها ومضارها‪ ،‬فمن فوائدها أنها تاخلق مكاسب جديدة في الرفاهية والتاقدم‪ ،‬وتاخلق أيضا المنافسة والسعي‬ ‫نحو تاحقيق الجودة في العمل والنتااج‪ ،‬إل أن من أضرارها الكبيرة أيضا أنها تاهممش الدول النامية‪ ،‬وتازيدها فقرا على فقر‪ ،‬وفسادا فوق‬ ‫فسادها الداخلي‪ ،‬والتاجاهات الراهنة لعملية العولمة تاشير بشكل واضح أن هذه الظاهرة ليست في صالح الدول النامية‪ ،‬التاي ستاصير‬ ‫سوقا استاهلكية للدول المتاقدمة‪) .‬‬ ‫وهناك )‪ (71‬دولة من )‪ (91‬دولة نامية تاعتامد إذاعاتاها على العلنات‪ ،‬كما أن الوكالت المريكية تاسيطر على ثلثي الشركات‬ ‫العلمية في )‪ (46‬دولة نامية ‪.‬بل الحقد والكراهية والتاربص والستاغلل ومحاولة الذلل"‬ ‫)نعمات أحمد‪ ،‬كيف يواجه العالم السلمي أخطار العولمة القتاصادية‪ ،‬مجلة القتاصاد السلمي‪ ،‬دبي‪1998 ،‬م‪ ،‬العدد )‪ ،(209‬ص‬ ‫‪ ،(25‬هي الحقيقة‪ ،‬التاي أضحت ظاهرة لكل مطلع ومشاهد‪.(23‬‬ ‫‪37‬‬ .‬بل في طعامه‬ ‫وشرابه عن طريق انتاشار مطاعمها وألوان الطعام الخاصة بها‪.‬‬ ‫وهكذا نرى "أن العولمة ليست من أجل مصلحة شعوب العالم بقدر ما هي وسيلة لتاحقيق مصالح الدول الكبرى‪ ،‬وفي مقدمتاها الوليات‬ ‫المتاحدة المريكية‪ . ‫‪ _1‬عولمة العلم والثقافة والتاصالت‪" :‬وهي تاهدف إلى التاعظيم المتاسارع والمستامر في قدرات وسائل العلم على تاجاوز الحدود‬ ‫بين الدول‪ ،‬والتاأثير في المتالقين الذين ينتامون إلى ثقافات متاباينة‪ ،‬وذلك لدعم عملية تاوحيد ودمج أسواق العالم من ناحية‪ ،‬وتاحقيق‬ ‫مكاسب للطراف المهيمنة على صناعة العلم والتاصال من ناحية ثانية‪) ".‬ياس البياتاي‪ ،‬احتالل العقول‪ ،‬د‪.‬‬ ‫ويرون أيضا أن مسألة العولمة ل تانحصر فقط على تاعميم النموذج الغربي على العالم‪ ،‬بل هدفها الرئيس تاشكيك أمم الحضارات العريقة‬ ‫في حضاراتاها ونفسها وعقائدها‪ ،‬وتاغريب إنسانها في أفكاره ومناهج تاعليمه‪ ،‬بل في طراز عمارتاه وأسلوب حياتاه‪ .‬م‪ ،‬دار الحكمة‪،‬‬ ‫‪1991‬م‪ ،‬ص ‪.(26 -25‬‬ ‫ويرى كثير من الباحثين أن العولمة القاتصادية شر كلها‪ ،‬وتاجب مواجهتاها‪ ،‬لن "النظام العالمي الجديد بصفة عامة‪ ،‬والنظام‬ ‫القتاصادي العالمي الجديد بصفة خاصة‪ ،‬نظم تاقوم على رعاية الدول المتاقدمة لتازداد غنى وسيطرة على حساب الدول النامية أو الفقيرة‬ ‫لتازداد فقرا‪ ،‬فهي نظم الغنياء‪ ،‬فيها منتاديات اقتاصادية للسيطرة على الفقراء وإذللهم تاحت وطأة الحاجات الصلية لعيش النسان‪..‬‬ ‫)نعمات أحمد‪ ،‬كيف يواجه العالم السلمي أخطار العولمة القتاصادية‪ ،‬مجلة القتاصاد السلمي‪) ،‬مرجع سابق(‪ ،‬العدد )‪ ،(209‬ص‬ ‫‪.‬محمد عمر الحاجي‪ ،‬العولمة أم عالمية الشريعة‬ ‫السلمية‪) ،‬مرجع سابق(‪ ،‬ص ‪..(144‬‬ ‫والعولمة ليست لمصلحة الشعوب المتاقدمة أيضا‪ ،‬بل هي لمصلحة فئة مسيطرة فيه‪ ،‬فنحن رأينا المظاهرات في لندن وكوريا وروسيا‬ ‫وغيرهم من دول العالم المتاقدمة ضد هذا النظام العالمي الجديد‪ ،‬في عيد العمال العالمي‪ ،‬في‪/1 :‬أيار‪2001/‬م‪ ،‬وكذلك في عام‬ ‫‪2002‬م‪ ،‬فقد خرج مليين العمال يطالبون بنظام جديد ينظر إلى مصلحة العامل والفقير‪.‬انظر‪ :‬محمد عمر الحاجي‪ ،‬العولمة أم عالمية الشريعة السلمية‪) ،‬مرجع سابق(‪ ،‬ص ‪.

.‬وحربها على عدو اختالقتاه‬ ‫واصطنعتاه من أوهامها سملتاه الرهاب‪ ،‬وقصدت به السلم والمسلمين‪ ،‬ليست إل شواهد على هذا الستاعمار الجديد‪ ،‬تاحت اسم جديد‬ ‫هو العولمة‪..‬زكريا بشير‬ ‫إمام‪ ،‬في مواجهة العولمة‪) ،‬مرجع سابق(‪ ،‬ص ‪.‬‬ ‫ولو أردنا أن نفهم هذه اللعبة أكثر‪ ،‬علينا أن نراجع ما ورد في البروتاوكولت الصهيونية‪ ،‬وقراءة تاخطيطهم للسيطرة على العالم‬ ‫وقيادتاه‪.‬ول أدل على ذلك من سيطرتاهم الكاملة على الكونغرس‬ ‫المريكي وعلى الدارة المريكية‪ ،‬خاصة في عهد الرئيس كلينتاون‪ ،‬حيث أكثر من ستاة من وزرائه من اليهود الصهاينة الموالين تاماما‬ ‫لسرائيل‪ ،‬ومنهم وزراء الخارجية والدفاع والمن القومي‪ ،‬وعدد كبير من السفراء‪.‬علي عقلة عرسان‪ ،‬العولمة والثقافة‪ ،‬مجلة الفكر السياسي‪ ،‬دمشق‪،‬‬ ‫العددان )‪4‬و ‪ ،(5‬شتااء ‪1998/1999‬م‪ ،‬ص ‪.‬‬ ‫]واليوم يقرر رئيس وزراء إسرائيل شارون أن أكبر من خدم اليهود من رؤساء أمريكا هو الرئيس الحالي جورج بوش البن[‬ ‫ولقد كشف مدى الهيمنة الكاملة لليهود على الدارة المريكية وعلى مقدرات المجتامع المريكي الكاتاب )بول فندلي( في كتاابه‪Who) :‬‬ ‫‪ (Dares to Speak‬الذي تارجم إلى العربية تاحت عنوان‪) :‬من يجرؤ على الكلم(‪ ،‬فبتين بول فندلي كيف أن اليهود يسيطرون على‬ ‫دور النشر بأمريكا سيطرة كاملة‪ ..(180‬‬ ‫والرئيس المريكي ")جورج بوش الب( قال بعد حرب الخليج الثانية‪ ،‬في مناخا الحتافال بالنصر‪) :‬إن القرن القادم سوف يشهد انتاشار‬ ‫القيم المريكية‪ ،‬وأنماط العيش‪ ،‬والسلوك المريكي(‪) ".(178‬‬ ‫ويكشف لنا بعض المسؤولين المريكيين الحرار أن في أمريكا اليوم حكومة خفية تادعى حكومة الظل‪ ،‬هي التاي تاخطط وتانمفذ‪ ،‬ل يعلم‬ ‫كنهها أكثر السياسيين المريكيين‪.‬وكذلك يسيطرون على أسواق العملت والسهم والبنوك وكبريات الشركات والعلم والجامعات‪،‬‬ ‫وكل شيء تاقريبا في صناعة الفلم في هوليود‪ ،‬ول تاقتاصر سيطرتاهم على الوليات المتاحدة وحدها‪ ،‬بل تاعدت ذلك إلى فرنسا وألمانيا‬ ‫وبريطانيا‪.‬‬ ‫والواقع اليوم يؤكد لنا هذا الكلم‪ ،‬فحرب أمريكا لفغانستاان‪ ،‬من غير جرم مؤلكد‪ ،‬وحربها على العراق مع اختالق الكاذيب والحجج‬ ‫الواهية‪ ،‬وتاخطيطها الستاعماري لكثير من الدول الضعيفة مالكة الكنوز الرضية من نفط وغاز‪ .‬‬ ‫والوطن العربي حيال هذه التاكتالت الكبيرة والوضاع الخطيرة الضاغطة‪ ،‬ممزق وضعيف وفقير‪ ،‬يسهل اصطياد أقطاره وإخضاعها‪،‬‬ ‫والتاحكم بمساحات اقتاصاده تاحكما مباشرا‪ ،‬ولسيما ثرواتاه الرئيسة كالنفط‪ ،‬ويزيده بعض أهله إفقارا وضعفا بضخ الموال منه‪،‬‬ ‫وإيداعها في الغرب خاصة‪ ،‬واستاثمارها بما يقوي عدوهم أحيانا‪) "..‫ويحدد بعض الخبراء معنى العولمة بشكل أدق‪ ،‬ويرى أنها تاعني المركة‪" ،‬فالمريكي )تاوم فريدمان( يقول‪) :‬نحن أمام معارك سياسية‬ ‫وحضارية فظيعة‪ ،‬العولمة هي المركة‪ ،‬والوليات المتاحدة المريكية قوة مجنونة‪ ،‬نحن قوة ثورية خطيرة‪ ،‬وأولئك الذين يخشوننا على‬ ‫حق‪ ،‬إن صندوق النقد الدولي قطة أليفة بالمقارنة مع العولمة‪ ،‬في الماضي كان الكبير يأكل الصغير‪ ،‬أما الن فالسريع يأكل البطيء(‪.‬‬ ‫ورد في "البروتاوكول الرابع عشر‪ :‬عندما نصبح أسياد الرض لن نسمح بقيام دين غير ديننا‪ .‬علي عقلة عرسان‪ ،‬العولمة والثقافة‪ ،‬مجلة الفكر السياسي‪) ،‬مرجع سابق(‪،‬‬ ‫العددان )‪4‬و ‪ ،(5‬ص ‪.(223‬‬ ‫وهذا نزوع استاعماري واضح‪ ،‬يستاهدف ثقافة الخرين وتااريخهم‪ ،‬وجعلهم تابعا لهذا الزعيم الوحيد‪ ،‬وهو أمريكا تاحت السيطرة‬ ‫اليهودية‪.‬فردت‬ ‫وزيرة الخارجية المريكية بضجر واضح‪ :‬يا سيد محمد إن الدخول في العولمة أمر واقع ل خيار لحد فيه‪) ".‬‬ ‫وهذا القول ل يقتدم إل بعض الحقيقة‪ ،‬فوراء هذه القوة الخطرة برامج أكثر خطورة‪ ،‬قد يؤدي تاحقيق أهدافها في النهاية إلى المس‬ ‫بجوهر النسان‪ ،‬ومقومات المناخا من حوله‪.‬بل يكون ذلك مث ل‬ ‫‪38‬‬ .‬زكريا بشير إمام‪ ،‬في‬ ‫مواجهة العولمة‪ ،‬معتمان‪ ،‬مكتابة روائع مجدلوي‪ ،‬ط ‪1420 ،1‬هـ‪2000/‬م‪ ،‬ص ‪.‬‬ ‫إن سيطرة اليهود اليوم على العالم كله كبيرة جدا‪ ،‬وحتاى العالم السلمي والعربي لم يسلما من تالك السيطرة والهيمنة‪) ".(221‬‬ ‫ويظهر أن الدعوة للعولمة دعوة أمريكية بشكل خالص‪ ،‬تاسعى لها وتاريد فرضها على العالم‪ ،‬ففي لقاء بين )محاذير محمد( رئيس‬ ‫وزراء ماليزيا‪ ،‬ووزيرة الخارجية المريكية‪" ،‬قال محاذير‪ :‬على الدول الصغيرة أن تاحذر الدخول في العولمة بل تاحوطات‪ .‬من أجل ذلك يجب علينا إزالة العقائد‪،‬‬ ‫ل للجيال القادمة‬ ‫وإذا كانت النتايجة التاي وصلنا إليها مؤقتاا قد أسفرت عن خلق الملحدين‪ ،‬فإن هدفنا لن يتاأثر بذلك‪ ...‬‬ ‫"لقد لحظ كثيرون أن النظام العالمي الجديد‪ ،‬والدعوة إلى العولمة التاي يبشر بها كأيديولوجية‪ ،‬وهي في الواقع من صنع اليهود بغية‬ ‫السيطرة على العالم التاي تاحققت لهم في نهاية القرن العشرين بل جدال‪ .

‬علي عقلة عرسان‪ ،‬العولمة والثقافة‪ ،‬مجلة الفكر السياسي‪) ،‬مرجع سابق(‪ ،‬العددان )‬ ‫‪4‬و ‪ ،(5‬ص ‪.‬‬ ‫وهذا ما حدث يوم هجوم التاتاار على المسلمين‪ ،‬فقتالوا وأفسدوا فسادا عظيما‪ ،‬لكن هذا الجيش الغالب لم يمض على انتاصاره إل أشهر‬ ‫معدودة حتاى دخل في دين المغلوب‪ ،‬وصار جيشا يدافع عن حمى السلم‪ ،‬ويقاتال في سبيله‪.(228‬‬ ‫ويؤيد هذه الفكرة كثير من الباحثين العرب‪ ،‬فنحن ل ينبغي أن نحارب العولمة جملة وتافصي ل‬ ‫ل‪ ،‬بل نأخذ خيرها‪ ،‬ونتارك شرها‪ ،‬ونطبق‬ ‫معها سياسة النتاقاء‪.‬عبد العزيز شرف‪،‬‬ ‫العلم السلمي وتاكنولوجيا التاصال‪ ،‬القاهرة‪ ،‬دار قباء‪1998 ،‬م‪ ،‬ص ‪.‬‬ ‫ليس المطلوب الهرب من العولمة أو العالم‪ ،‬فالعولمة ليست الشر المطلق الذي ل بد من أن نتاجنبه‪ ،‬أو نتالمس نجاة منه‪ ،‬بل إنها مما‬ ‫يمكن أن نواجه تاحدياتاه بإمكانيتانا ووعينا‪ ،‬وهي في بعض جوانبها تاحتاوي على إيجابيات قد تاعود علينا بالنفع‪ ،‬إذا ما أحسنا تافهمها‬ ‫والنتافاع ببعض معطياتاها والستاجابة لتاحدياتاها‪...‬‬ ‫‪39‬‬ ...‬‬ ‫هذا ما يفكرون به ويخططون له‪ ،‬وال سبحانه يقول‪) :‬موميلمعكعرومن موميلمعكعر الللعه موالللعه مخليعر اللمماإكإريمن( )سورة النفال‪ ،‬الية‪ ،(30 :‬والذي‬ ‫يبدو لي أن سلح العولمة الذي يحاربون به اليوم هو نفسه سينقلب عليهم‪ ،‬وسيستاخدم ضتد أمانيهم وأهوائهم‪ ،‬ويحقق عليهم النصر‬ ‫المبين‪.‬‬ ‫فها نحن اليوم أصبحنا نشهد إسلم كثير من الجانب عن طريق وسائل العلم‪ -‬هذه الوسائل التاي هي أدوات أساسية في العولمة‪-‬‬ ‫وخصوصا عبر وسيلة النتارنت‪. ‫التاي ستاستامع إلى دين موسى‪ ،‬هذا الدين الذي فرض علينا مبدؤه الثابت النابه وضع جميع المم تاحت أقدامنا‪) ".‬‬ ‫مـن اليمان عاقبة الماني‬ ‫بغت أمم التاتاـار فأعقبتاهـا‬ ‫حماة البيت والركن اليماني‬ ‫وأصبح عابدو الصنام قدما‬ ‫فل خوف على السلم‪ ،‬فال سبحانه حافظ دينه‪" ،‬ولكن الخوف على المسلمين‪ ،‬وعلى كل من هم في حكم الضعفاء والمستاضعفين من‬ ‫بني البشر أن يعوا ما يستاهدفهم‪ ،‬وأن يعملوا ليكون لهم ما يدفع عن عقيدتاهم ]وثقافتاهم[ غائلة الشر‪.‬‬ ‫وتاضخيم هذا المر بحيث يشعر القراء ومتاابعو وسائل العلم أن القوة المريكية بالدارة اليهودية قوة عظيمة‪ ،‬ل يمكن تاختيلها أو‬ ‫معاداتاها أو حتاى التافكير في ذلك‪ ،‬وأنها شبح عظيم‪ ،‬أو تانين خارق تاستاحيل مواجهتاه بالوسائل البشرية‪ ،‬هذه الفكرة بحتد ذاتاها فكرة‬ ‫صهيونية وحرب نفسية‪ ،‬يهدفون من خللها إلى بمث الخوف والذعر في نفوس الناس‪ ،‬ليسملموا لهم‪ ،‬ويستاسلموا من غير مقاومة عتاذكر‪.‬‬ ‫والواقع والتااريخ والحقيقة تاظهر أن السلم دين إلهي ل يمكن أن يقهر‪ ،‬وأنه ما شارك في معركة إل كان المنتاصر‪ ،‬حتاى لو انهزم‬ ‫المسلمون‪.‬‬ ‫ل وقبل كل شيء إلى الفهم العميق لقوانين العالم المعاصر وقواه ومعارفه وأدواتاه وسبل الداء الناجح في ميادينه‬ ‫والعولمة تاحتااج منا أو ل‬ ‫والستاجابة لتاحدياتاه‪ ،‬وليست نجاة العرب والمسلمين والسلم‪ ،‬بل والعالم كله بالبتاعاد عن معطيات العصر وتاجنب تاحدياتاه‪ ،‬لن‬ ‫العصر بكل بساطة وموضوعية يقتاحم الباب علينا بقوة‪ ،‬ولن نكون فيه ما لم نشارك في بناء حضارتاه‪ ،‬ونتاحمل مسؤولياتانا فيه بإيجابية‬ ‫تاامة‪ ،‬وما لم نتاعامل مع معطياتاه باقتادار ونجاح‪) ".‬يظهر ذلك في‬ ‫الخبار اليومية‪ ،‬حيث نرى حربهم على المؤسسات السلمية الهلية‪ ،‬والجمعيات الخيرية‪ ،‬وحجرهم على أموال المسلمين داخل‬ ‫بلدهم‪ ،‬والساءة السافرة إلى الشخصيات السلمية البارزة‪ ،‬وما معاملتاهم لحليفتاهم تاركيا إل شاهد على هذه العدوانية‪ ،‬والنانية‬ ‫المفرطة‪.‬‬ ‫فعندما يتاحدثون عن فتاح الحدود وإزالة الحواجز ل يريدون الخير لهم وللخرين‪ ،‬بل يقصدون أن يجعلوا بلد المسلمين سوقا استاهلكية‬ ‫لمنتاجاتاهم المادية والفكرية‪.(128‬‬ ‫فالخطر كبير وعظيم ل محالة‪ ،‬ولكن علينا أن ل نصاب باليأس‪ ،‬فاليأس صفة من صفات الكافرين‪ ،‬وعلينا أن نتاسلح باليمان واليقين‬ ‫أو ل‬ ‫ل‪ ،‬وبالعلم والحقائق ثانيا‪ ،‬وأن نبذل جهدنا وجهادنا‪ ،‬فهذه القوة ليست في أكبر حدودها إل قوة بشرية ضعيفة‪ ،‬يمكن للناس الخرين‬ ‫النتاصار عليها‪ ،‬وإلحاق الهزيمة بها‪.‬‬ ‫ولكن واقع العولمة اليوم ل يعني العالمية‪ ،‬بل يعني المركة وبسط النفوذ الصهيوني‪ ،‬ومحاربة العرب والمسلمين‪ .

‬لكن إذا كانت روسيا قادرة على وضع حتد للشركات العابرة للقارات ‪ ،‬فإن الدول‬ ‫الصغيرة في أوروبا الشرقية وآسيا الوسطى كانت عاجزة عن فعل شيء مماثل ‪ .‬ودفعت هذه الشركات البنك الدولي وصندوق النقد الدولي ليقوما‬ ‫بدور المرتوج للخصخصة في دول العالم وقد التازمت الكثير من دول العالم الثالث بنصائح وإرشادات هاتاين المؤسستاين الماليتاين‬ ‫ل كبيرة تاستاطيع أن تامتول بها عملية‬ ‫الدوليتاين ‪ .‬ولم تاكن دول العالم الثالث بمنأى عن تالك الشركات التاي أفلتات من عقالها‬ ‫ووجدت أن الفرصة الن مؤاتاية لها للتاغلغل في كل مكان في العالم ‪ .‬‬ ‫كتابت في ‪2003‬م‪.‬وقد ساعد تالك‬ ‫القوى في نشر العولمة عدم وجود قوة كبرى تاقف في وجهها ‪ .com/Archive/article1221.‬وعلى الفور خلعت روسيا ودول أوروبا الشرقية وآسيا الوسطى جلدها الشيوعي واتاجهت‬ ‫إلى اقتاصاد السوق ‪ ،‬فتام بيع آلف المؤسسات العامة في هذه الدول للشركات العابرة التاي ظهرت ‪ ،‬فجأة ‪ ،‬كمنقذ لها من الفلس ‪ .‬وقد فقدت هذه الدول من جراء عمليات الخصخصة الواسعة فيها دخو ل‬ ‫عاجزة عن الستامرار في مسيرتاها ‪ .‬وكان الهدف هو إعادة وسائل العلم إلى دائرة الحكومة الروسية ‪ ،‬وأيضا ما حدث للمستاثمر اليهودي ميخائيل خودورفسكي الذي‬ ‫اشتارى شركة النفط الروسية لصالح الممتولين الدوليين اليهود الموجودين في الوليات المتاحدة ‪ ،‬ومن ثم عسإجمن بتاهمة التاهترب من‬ ‫الضرائب ‪ ،‬ووضعت الحكومة يدها على شركة النفط ‪ .‬ومثل هذه الدولة قد‬ ‫‪40‬‬ .‬والواقع أنه من الخطأ ذتم الخصخصة بالمطلق ‪ ،‬لن للقطاع الخاص دورا قد يلعبه في الدول‬ ‫المختالفة لرفد اقتاصادها الوطني بروافد مهمة ‪ .‬فليس‬ ‫أجمل من الوسطية في كل شيء ‪ ،‬وحتاى في القتاصاد ‪ ،‬فشيء من القطاع العام وشيء من القطاع الخاص ‪ ،‬بحيث تابقى المؤسسات‬ ‫المهمة بيد الدولة ‪ ،‬ويكون في أيدي القطاع الخاص أنشطة الخدمات وخاصة التاجارية منها ‪ .‬وإن نقص مداخيل حكومات دول العالم الثالث من المكوس والضرائب يؤدي إلى نقص الموارد التاي يمكن أن تانفقها تالك‬ ‫الحكومات على السكان ‪ .‬‬ ‫مساوئ العولمة وأخطارها‬ ‫محمد خليفة‪" ،‬مساوىء العولمة وأخطارها"‪ ،‬نقل عن موقع‪:‬‬ ‫‪http://www.‬وقال ‪ ،‬إن العولمة تاؤدي إلى نقص موارد الحكومات بسبب حرية حركة التابادل التاجاري‬ ‫في العالم ‪ .‬وهذه القوى هي التاي أوجدت العولمة من خلل إنشاء تالك المنظومة اللكتارونية‬ ‫الخاضعة لسيطرتاها ‪ ،‬ومن خلل تالك الشركات العملقة التاي تاحمل جنسيتاها والتاي تاسعى إلى إلتاهام خيرات العالم كافة ‪ ..‬فالوليات المتاحدة التاي تارعى العولمة لن تاتاسامح أبدا‬ ‫مع أية دولة تارفض إملءات البنك والصندوق الدوليين ‪ ،‬وتارفض فتاح أسواقها أمام الشركات العابرة للقارات ‪ .‬وقد أصبحت هذه الدول بيد الوليات المتاحدة وكثير‬ ‫منها في أوروبا الشرقية انضتم إلى الحلف الطلسي وإلى التاحاد الوروبي لكي يخلص من هم بناء القتاصاد ‪ ،‬حيث تاوتلت الشركات‬ ‫المريكية والوروبية عملية البناء وفق مصالحها الخاصة‪ .‬‬ ‫"فقد انتاشر السلم من جزيرة العرب إلى كافة أرجاء المعمورة‪ ،‬وأقام حضارة راسخة البنيان‪ .‬وربما هناك الكثير من الدول تاعارض النفتااح القتاصادي الكامل ‪ ،‬لكنها تاخشى‬ ‫التاصريح بهذه المعارضة خوفا من العصا المريكية المرفوعة فوق رؤوسها ‪ .‫ولو كانت العولمة تاعني في حقيقتاها العالمية‪ ،‬وفتاح الحدود وكسر الحواجز بين البشر‪ ،‬لكانت مطلبا هاما للسلم‪ ،‬فالسلم ما خاف يوما‬ ‫من النفتااح على الخرين‪ ،‬بل هذا ما يسعى إليه‪ ،‬فالجهاد السلمي يهدف من جملة أهدافه إلى فتاح طريق الدعوة‪ ،‬وإزالة العقبات بين‬ ‫السلم والعباد‪ ،‬لعيتاركوا بعد ذلك أحرارا يختاارون الدين الذي يشاؤون‪.‬وأقدمت على بيع مؤسساتاها ومنشآتاها العامة بذريعة أن هذا البيع مفيد ويوتفر لها دخو ل‬ ‫ل كبيرة وحقيقية ‪ ،‬مما أدى إلى افتاقارها وجعلها‬ ‫التانمية فيها ‪ .‬فبعد سقوط التاحاد السوفيتاي السابق ودول المعسكر الشيوعي ‪، 1991‬‬ ‫أصبح في العالم قوة واحدة هي الوليات المتاحدة ودول المعسكر الرأسمالي ‪ ،‬وأصبح المشروع الرأسمالي العالمي هو المشروع الوحيد‬ ‫الذي ينبغي على جميع الدول السير في ظتله ‪ .‬لكن ل يجوز أن يصبح هذا القطاع هو المحور الذي تادور عليه عجلة التانمية ‪ .mohammedkhalifa.‬وبالتاالي ‪ ،‬يحدث التاوازن المطلوب في‬ ‫اقتاصاد الدولة فتانطلق بذلك نحو التانمية الحقيقية ‪ .‬واستاطاعت روسيا بهذه الحركة التاصحيحية أن تاقف على رجليها من جديد وأن‬ ‫تاتاجتنب الرتاهان لمصلحة الممتولين الدوليين ‪ .‬‬ ‫فمعركة السلم اليوم كبيرة وخطيرة‪ ،‬وصار السلم بحاجة إلى من يعيش في سبيل ال أكثر من حاجتاه إلى من يموت في سبيل ال‪.‬لكن ما لبثت هذه الدول أن لمست العكس ولسيما بعد أن أصبح ريع‬ ‫ومداخيل مؤسساتاها الساسية يصتب في جيوب أناس ل يحملون جنسيتاها ‪ .‬‬ ‫ولو أن المسلمين استاطاعوا أن يحولوا العولمة لصالح دعوتاهم لقدموا بذلك خدمة عظيمة وجليلة للسلم‪ ،‬فهذه العالمية تاكفي المسلمين‬ ‫عناء الجهاد والقتاال‪ ،‬وتاحقق لهم إلغاء الحدود العلمية‪ ،‬وحينها يمكننا القول أننا أصبحنا في العصر الذهبي للدعوة السلمية‪،‬‬ ‫وأصبحنا في أجمل الظروف لنشر السلم‪.‬لنه امتازج بالمدنتيات التاي سادها‪،‬‬ ‫وتاكيف معها تاكيفا لم يلغ أسسه المقدسة‪) "،‬إعداد دار طويق للنشر‪ ،‬المسلمون في مواجهة البث المباشر‪ ،‬الرياض‪ ،‬دار طويق للنشر‪ ،‬ط‬ ‫‪1417 ،1‬هـ‪1996/‬م‪ ،‬ص ‪ (66‬ولم يحارب حياة الشعوب وعاداتاهم وثقافاتاهم‪ ،‬بل أبقى على كل ذلك‪ ،‬وأعطاهم من خيره وهداه‬ ‫ونوره‪ ،‬فصاروا جميعا إخوة مؤمنين متاحابين‪ ،‬يستاخدمون اسم بلدهم الذي ولدوا فيه للتاعارف ليس إل‪ ،‬واستاطاع السلم أن يحقق‬ ‫العالمية‪ ،‬وتاكون في صالح البشر جميعا‪.‬ومن هنا كانت تالك الحركة الرتادادية التاي قام بها الرئيس‬ ‫الروسي فلديمير بوتاين والتاي بمقتاضاها تامت مطاردة عدد من الرأسماليين الدوليين وإلغاء استاثماراتاهم في روسيا كما حدث للمستاثمر‬ ‫اليهودي بوريس بيريزوفسكي الذي اشتارى وسائل العلم في روسيا والذي تامت ملحقتاه من قبل القضاء الروسي بتاهم كثيرة ومتانوعة‬ ‫‪ .‬وقد‬ ‫ساهمت عمليات البيع هذه في رفد اقتاصادها بدخول كبيرة ‪ .‬ول شك أن هذا العإالم القتاصادي قد أصاب كبد الحقيقة ‪ ،‬ول شك أن كلمه هذا ل يروق لقوى الستاكبار‬ ‫ل لتاركيز السيطرة على المال في العالم في‬ ‫العالمي التاي ينتامي هو إلى سكانها ‪ ،‬والتاي تادفع باتاجاه انفتااح السواق العالمية ل لشيء إ ت‬ ‫أيديها ‪ ،‬وبالتاالي التاحتكم بالقرار السياسي العالمي ‪ .htm‬‬ ‫حتذر عالم القتاصاد المريكي جوزيف شتايفلتاز الحاصل على جائزة نوبل للقتاصاد من الثر الضار للعولمة على الخدمات العامة التاي‬ ‫تاقلدم للسكان في دول ناهضة بالعالم الثالث ‪ ..

‬‬ ‫العولمــــــة ‪Globaliazation‬‬ ‫رؤى تحليليــــة نقديــــة‬ ‫عبد المير شمخي الشله‪.‬‬ ‫والعولمة بهذا المعنى تاقدم نوعا من التانمية ذات الرتاباطات العالمية‪ ،‬هذا النوع من التانمية لعلقة له باهداف التانمية الوطنية‪ ،‬ول‬ ‫علقة له بتاصحيح هياكل النتااج الوطنية‪ ،‬أنما علقة ديناميكية بالقتاصاد العالمي ومصالح مراكز المنظومة الرأسمالية فيه وفي‬ ‫ادارتاه‪.com/312/shamki.‬‬ ‫*ان العولمة هي اقتاصاد الوهم القائم على دعوى ان التانمية يمكن ان تاشتاري او تاتاقايض بالستاثمارات الجنبية‪ ،‬او تاتام)بالنابة( عبر‬ ‫الشركات متاعددة الجنسية التاي تارتابط ارتاباطا وثيقا بنهج العولمة‪ ،‬وتاعتامد على تاطور تالك الشركات ونمو نشاطاتاها القتاصادية الدولية‬ ‫في ظل التاطورات التاقنية الهائلة بمساعدة بيئة دولية مؤاتاية نتايجة التاطورات الدراماتايكية خلل عقد التاسعينات من القرن العشرين‪.‬‬ ‫‪41‬‬ .althakafaaljadeda.‬‬ ‫على‪:‬‬ ‫*وهكذا يمكننا ايجاز مفهوم)التنمية( في ظل متطلبات)العولمة( وسياستها التي تتركز‬ ‫تاحرير القتاصاد‪ ،‬والنفتااح القتاصادي‪ ،‬واعتاماد اليات السوق‪ ،‬وتاحجيم دور الدولة والقطاع العام‪ -‬تامهيدا للغائه مستاقب ل‬ ‫ل‪ -‬وزيادة‬ ‫الضرائب ورفع الدعم الحكومي وزيادة السعار‪ ،‬وحرية الستايراد والتاصدير‪ ،‬والستاثمارات الجنبية‪.‫تاصبح إما على "محور الشتر" المريكي ‪ ،‬أو قد يضليق الخناق عليها من خلل الخطبوط المالي العالمي الذي تاتاحكم فيه اليد المريكية ‪.‬‬ ‫وتابعا لذلك يتام نقل بعض مقومات السيادة القتاصادية من سلطة الدولة الى سلطة القرار القتاصادي المعولم‪ ،‬وكذلك اخضاع المن‬ ‫القتاصادي لكل دولة للمن القتاصادي بين الدول بمعنى وجوب عدم تاعارض المن القتاصادي داخل الدولة مع المن القتاصادي بين‬ ‫الدول‪.htm :‬‬ ‫العولمة نقيض التانمية‬ ‫*ان أهداف)العولمة( ليمكن ان تاؤدي الى تاحقيق التانمية المنشودة بالمفهوم الحقيقي للتانمية‪ ،‬بل فاقمت مشاكل الدول النامية‪ ،‬والدت الى‬ ‫افقارها ونمو مديونيتاها الخارجية وافقار مواطنيها لحساب فئة محدودة ارتابطت بالنفتااح القتاصادي‪ ،‬كما ادت الى القضاء على‬ ‫صناعتاها الناشئة واستانزاف مواردها وسيرورتاها سوقا تاابعة‪.‬‬ ‫نقل عن موقع‪http://www.‬‬ ‫فإما أن تاخضع الدول وتاقبل بالعولمة ‪ ،‬وإما أن تانتاظر حتافها تاحت سنابك الدبابات المريكية والحليفة ‪.‬‬ ‫*ان النصياع لهذا التاوجه الخطير يؤدي بالضرورة الى قبول القتاصادات النامية مبدأ التابعية الواعية المذملة‪ ،‬والتانازل الطوعي‬ ‫تادريجيا عن مقومات السيادة الوطنية لصالح مبدأ السيادة القتاصادية العالمية‪.‬‬ ‫*ففي اطار المشروع الصهيوني المسمى)بالشرق اوسطية( ينبغي ان يخضع المن القتاصادي لكل دولة للمن القتاصادي) الشرق‬ ‫اوسطي( وأخضاع الخير للمن القتاصادي العالمي‪ ،‬انها حقا شبكة عنكبوت!!‬ ‫والعولمة بذلك تاسعى فيما تاسعى اليه‪ ،‬الى دفع دول العالم العربي الى التانازل عن العتابارات السياسية لصالح تاسويات سياسية اقليمية‪،‬‬ ‫والتازامات اقتاصادية تافرض عليها بأنضمامها الى التاكتالت القتاصادية القليمية)الشرق اوسطية( والتاي تاضم اسرائيل‪.‬‬ ‫*وفي كل الحوال فأن اقتاصادات البلدان المرتابطة بالعولمة ابتاعدت عن)تاصنيع( التانمية الى)شراء( التانمية او جعلها تاتام)بالنابة( كما‬ ‫في دول مايسمى بالنمور السيوية التاي سيأتاي الحديث عنها لحقا وهذا ما تاعكسه المشاريع الكونية والقليمية‪.

.‬‬ ‫* وفي المقدمة يحتااج تاحقيق التانمية المنشودة الى افتاراض وجود قيادة وطنية مبدعة متاعلمة ومعللمة‪ ،‬ذات تاوجهات تاقدمية على رأس‬ ‫الدولة كي تاقود‪ ،‬وفق استاراتايجيتاها الخاصة‪ ،‬بحيث ل تاتابع القوى الخارجية ول تاسمح لها بالسيطرة على اسواق البلد‪.‬الخ” كما يقول الدكتاور صادق جلل‬ ‫العظم في كتااب)ما العولمة(‪.‬‬ ‫تارى اين نحن من كل هذا؟!!‬ ‫من افرازات العولمة‬ ‫المسببات الساسية لتصاعد مديونية بلدان العالم الثالث‬ ‫*ان الدول الصناعية التاي استاعمرت هذه البلدان‪ ،‬واستاغلت مواردها بالحتالل العسكري المباشر ردحا طوي ل‬ ‫ل من الزمن‪ ،‬وتاحول هذا‬ ‫الستاغلل الى صور اخرى اخذت صيغا اخرى‬ ‫*منها المديونية‪ ،‬وأحتاكار التاكنولوجيا‪ ،‬والهيمنة القتاصادية وخاصة ما بعد الحرب العالمية الثانية وحتاى يومنا هذا حيث تاطورت‬ ‫وسائل الستاغلل وازدادت اتاساعا وحدلة في ظل العولمة‪.‬‬ ‫ويسعى العالم الدائن القوي المسيطر بمختالف الوسائل الى جعل البلدان النامية تاابعة له‪ ،‬ومسلوبة الرادة سواء ذلك بقعقعة السلح او‬ ‫بالتابعية القتاصادية والسياسية‪ ،‬ونتايجة واقعية ومنطقية لهذا التاقسيم الجائر ازدادت بصورة كبيرة‪ -‬خاصة منذ بداية عقد التاسعينات‪-‬‬ ‫ازدادت مديونية دول الجنوب التاي تاضم ايضا دول العالم الثالث‪ .‬‬ ‫*ان العولمة حتاى وان ظهرت في صورة براقة او مفتاوحة‪ ،‬فهي شاكلة جديدة للنهب والتاسلط‪ ،‬وهكذا يمكن التاأكيد على ان التانمية‬ ‫الحقيقة تاعتابر احد اهم وسائل الرد على العولمة‪ ،‬ولتاتام بالنابة ول تاشتارى‪ ،‬انما هي عملية خلق موضوعية تاتام بالصالة‪.‬‬ ‫*وكمثال على هذا الواقع الشاذ‪ ،‬نعرض هذه المجموعة الحصائية عن مديونية العالم الثالث‪ ،‬علما ان هذه الحصائيات هي مجرد‬ ‫ارقام متاحركة تاعكس الواقع المعاش ضمن فتارة زمنية محددة‪ ،‬وهي تاشكل انموذجا ليس ال‪ ،‬وبالتاأكيد صدرت احصائيات حديثة‬ ‫ارتافعت فيها الديون بشكل غير مسبوق‪.‬‬ ‫والدولة بهذا المعنى تاخدم المجتامع وتاقوده وتاطوره وتاعمل على دعم الطبقات الجتاماعية‪ ،‬وبهذا سيكون القتاصاد موجها وتاقدميا‪ ،‬ومن‬ ‫الطبيعي ان هذا التاوازن في البلدان”الطرفية” غير موجود حيث تاسعى سياسة التابعية القتاصادية الى تافكيك هياكل هذا البلدان بالكامل‪.‬‬ ‫ويقتارح ايضا لتاحقيق ذلك”انجاز بناء قاعدة انتااجية صناعية ثابتاة وديناميكية” و”تاحقيق مستاوى جيد ومعقول من التاقدم العلمي‪،‬‬ ‫والبحثي‪ ،‬والتاطويري والتاقني” و”تاخفيف علقات التابعية التاقليدية وحيدة الجانب)للمركز( الى اقصى حد ممكن”‪..‬‬ ‫*كل هذا حصل في اطار تاقسيم العالم على اسس نفعية الى عالمين‪ ،‬عالم جنوب ممدين وعممجإلهز للمواد الولية وعمسمتامغلل‪ /‬وعالم الشمال‪/‬‬ ‫متاقدم‪ ،‬دائلن‪ ،‬منإتالج للسللع وعمستاإغلل للغير‪. ‫تارى ماذا تابقى للتانمية الوطنية والرادة الوطنية والسيادة الوطنية؟!!‬ ‫*في ضوء ماتاقدم لبد من تالمس الطريق الصحيح للسير في نهج تانموي رائد يتاطلب من مصممي السياسة القتاصادية في الدولة‬ ‫الوطنية فهما حقيقيا افضل للية التاكامل القتاصادي الدولي والنتاباه الى مخاطر تادويل الحياة القتاصادية لغرض تاحقيق افضل فائدة‬ ‫ممكنة من وجهة نظر تانموية‪ ،‬مع التاأكيد على تاغليب العتابارت الوطنية والقومية التاقدمية على العتابارات الخارجية الجنبية في كل‬ ‫الظروف وكذلك اعتابار العوامل الروحية والخلقية لتاوفير امكانيات تاحقيق انسجام وتارابط النسيج الجتاماعي الذي تاتاأطر فيه عملية‬ ‫التانمية‪.‬ومن البيئة‬ ‫القتاصادية نفسها‪.‬والديون هذه في تاصاعد مستامر‪.‬‬ ‫*وتاسعى التانمية” لتاحقيق زيادات كبيرة في معدلت النمو والستاثمار والدخار ومضاعفة تانويع الصادرات مرات عدة وبشكل مطرد‪،‬‬ ‫والرفع التاراكمي للنتااج الصناعي والتاحكم بالستاثمارات وبالرساميل الجنبية وبتاوجيهاتاها‪ .‬‬ ‫‪42‬‬ .‬‬ ‫ماذا يمكننا ان نسمي ذلك؟ سوى القول بأن النظام الدولي القديم والجديد يتابنى عمليات النهب والبتازاز وتاقسيم مناطق النفوذ في العالم‪،‬‬ ‫والرعاية والنتاداب وممارسة القهر والستالب بكل انواعها واشكالها‪.

2‬مليار دولر اي ما يعادل ‪ % 38.1‬من اجمالي الخارجي‪.‬‬ ‫*واحقية الشركات متاعددة الجنسية‪ -‬وهذا امر مهم وخطير‪ -‬في تاحويل الموال هذه وارباحها متاى شاءت‪ ،‬اضافة الى التازامهم التاام‬ ‫بوصفات صندوق النقد الدولي والبنك الدولي‪ -‬اللذان يعتابران من ادوات العولمة المهمة والتاي في النهاية تاضمن التابعية السياسية‬ ‫والقتاصادية للقطار الرأسمالية الغربية المهيمنة على القتاصاد العالمي‪.‬‬ ‫‪-4‬دول المشرق العربي ومحيطه القليمي واوربا)‪ (217‬مليار دولر اي ما يعادل )‪ (% 12.32‬من اجمالي الدين العام الخارجي‬ ‫للدول النامية‪.9‬من اجمالي الديون الخارجية‪.4)(1991‬مليار دولر موزعة كما يلي‪:‬‬ ‫‪-1‬امريكا اللتاينية‪ /‬تاحتال مركز الصدارة في المديونية)‪ (682.‬‬ ‫*مجموع مديونية العالم الثالث بلغت عام)‪ (1250.6‬مليار دولر اي ما يعادل )‪ (%16.7‬من اجمالي الدين الخارجي للدول‬ ‫النامية‪.‬‬ ‫‪ -2‬حرص الدول المهيمنة‪ ،‬بعد ازدياد حدة المنافسة بينها خاصة بعد تافكك المعسكر الشتاراكي عام ‪ 1990‬وتاشكل ما يسمى بالنظام‬ ‫الدولي الجديد تاحت هيمنة الوليات المتاحدة‪ ،‬حرصها على تاحقيق مكاسب كبيرة لقتاصاداتاها عبر التاجارة الخارجية عن طريق السبق‬ ‫التاكنولوجي الذي يمثل المحرك الساسي لها‪.‬‬ ‫لقد عصفت ازمة مالية حادة باقتاصادات هذه البلدان عام ‪ ،1998‬وللوقوف على السباب الحقيقة وراء هذه الزمة يمكننا الشارة هنا‬ ‫الى‪:‬‬ ‫*ان التاجارب التانموية للنمو القتاصادي كانت منذ البداية تاحت رعاية النظام القتاصادي الدولي الذي يتاميز بتاقسيم عمل دولي يعمل‬ ‫لصالح الدول المهيمنة)المركز( وهي الدول الصناعية الرأسمالية المتامثلة بمجموعة الثمانية)‪ (G8‬حيث اضيفت لها روسيا مؤخرا‪.‬‬ ‫نماذج من كوارث العولمة‬ ‫النمور السيوية‬ ‫كوريا الجنوبية‪ -‬تاايوان‪ -‬هونك كونك‪-‬سنغافورة‪ ،‬واضيف اليها ماليزيا وتاايلند‪ ،‬والفلبين‪-‬التاي يطلق عليها مصطلح “النمور‬ ‫السيوية”‪. ‫الحصائيات هذه من عام ‪ ،1997‬ذكرها الدكتاور سعود العامري في ‪ 1998‬في صحيفة القادسية‪.‬‬ ‫*وهكذا اضيفت لمتايازات الدول المهيمنة في الظروف المعاصرة عوامل اخرى من ضمنها السبق التاكنولوجي وفق نظرية دورة حياة‬ ‫المنتاج‪ ،‬وهذا يعني نقل الصناعات التاي استانفذت السبق التاكنولوجي في انتااج سلعة معينة‪ ،‬مثل السلع اللكتارونية الى الدول الخرى‬ ‫للستافادة من انخفاض تاكاليف النتااج لستامرار منافع التاجارة الخارجية بالسلوب التاقليدي على التاكاليف النسبية للنتااج‪.‬‬ ‫‪43‬‬ .‬‬ ‫‪-2‬الدول السيوية تاحتال المرتابة الثانية من حيث المديونية)‪ (%32.‬‬ ‫هذه الدول الصناعية قدمت للنمور السيوية تاسهيلت كبيرة لسباب معروفة منها‪:‬‬ ‫‪ -1‬طبيعة النظم السياسية السائدة في هذه الدول وهي بمجملها مثال للتابعية السياسية والقتاصادية والجتاماعية للدول الغربية‬ ‫المهيمنة)المركز( رغبلة في أظهارها كنموذج تانموي يقارن بالتاجارب التانموية للدول الخرى لثبات كفاءة النموذج المستاند الى آلية‬ ‫السوق والقطاع الخاص‪ ،‬والنتااج على السواق العالمية والسماح لرؤوس الموال الجنبية بالستاثمارفيها‪.‬‬ ‫*وتاسود العالم حاليا مطالبة واسعة بضرورة معالجة الزمة الناشئة عن ارتافاع المديونية كاعادة جدولتاها‪ ،‬واسقاطها عن الدول التاي‬ ‫لتاستاطيع تاسديد تالك الديون‪.‬‬ ‫‪ -3‬الديون الفريقية‪ /‬حجم ديونها الخارجية)‪ (283.

.‬‬ ‫وعليه يمكن القول ان النموذج التانموي لهذه الدول‪ -‬وهذا ما تاؤكده الحداث في كل من)المكسيك وروسيا( مبني على النفتااح والتاكامل‬ ‫مع القتاصاد العالمي في ظل التاوجه المريكي الغربي للعولمة‪.‬‬ ‫*اما السبب المباشر الذي ادى الى انهيار اقتاصادات دول النمور‪ ،‬عندما حاولت هذه الدول ماليزيا اندونيسيا وكورية الجنوبية وتاايلند‪،‬‬ ‫التاعاون والتانسيق مع الصين بدءا من عام ‪1997‬م‪ ،‬لخلق تاكتال اقتاصادي اقليمي يتامتاع بأستاقلل نسبي لتاحقيق مصالحها مقابل التاكتالت‬ ‫الغربية المر الذي ادى الى تاحقيق التاحرك المفاجئ لرؤوس الموال‪ ،‬وانتاقالها من السواق المالية لهذه الدول الى السواق المالية‬ ‫للدول الغربية‪ ،‬وبالتاالي انهيار السواق المالية والمؤسسات المصرفية‪ ،‬وماتارتاب عليها من افلسات متاتاالية للشركات‪ ،‬ثم انهيار‬ ‫للقتاصاد الوطني‪.‬‬ ‫كما ان هذه الدول اضحت ساحة مفتاوحة لحركات رؤوس الموال الدولية وبالتاالي عرضة للتاقلبات القتاصادية الشديدة بتاأثير مباشر او‬ ‫غير مباشر من القوى المهيمنة‪.‬‬ ‫*وتاتاولى كوارث السوق‪ -‬فالمعطيات الرسمية تاشير الى ان هناك الن حوالي)‪ (30‬مليون عاطل عن العمل‪. ‫*وبهذا السلوب تام تاحقيق منافع كبيرة للطرفين اي الدولة المهيمنة‪ ،‬والدولة التاابعة للنمور‪ ،‬ومع مزيد من اتاجاهات تادويل الحياة‬ ‫القتاصادية‪ ،‬ومحاولة اشاعة مظاهر)العولمة(‪ ،‬فأن النمور السيوية قدمت من ناحية نموذجا جذابا للتانمية في الثمانينات‪ ،‬لكنها من‬ ‫ناحية اخرى قدمت في التاسعينات نموذجا تانمويا هشا معرضا لمخاطر محتاملة ارتابط اسلوبها التانموي القائم على التاجارة الخارجية‬ ‫ومستاوردة وسيرورتاها جزءا تاابعا من منظومة النظام القتاصادي الدولي في ظل العولمة والهيمنة المبريالية‪.(4.‬‬ ‫*وعلى سبيل المثال‪/‬من اجل التاخفيف من تاأثير الزمة‪ ،‬لجأت حكومة هونك كونك‪-‬قلعة تافكير السوق الحرة‪ -‬للتادخل للسيطرة على‬ ‫تاقلبات السوق فأنفقت مبالغ طائلة قدرت بـ)‪ (14‬مليار دولر لشراء السهم لدعم سوقها المتارنحة‪.‬‬ ‫*أن في روسيا حوالي)‪ (80‬مليون مواطن من اصل)‪ (246‬مليون هو عدد سكان روسيا التاحادية اي ثلث السكان يعيش على حافة‬ ‫الفقر‪.‬لحظوا الفرق الهائل بين)‪(100‬و)‪.‬‬ ‫*ان التاغني بمشاريع العولمة لما تاأتاي به من استاثمارات خارجية قد تاؤدي الى ان تاكبر هذه الستاثمارات الى حد السيطرة على اقتاصاد‬ ‫البلد‪ ،‬كما حصل في تالك الدول السيوية حيث اصبحت الستاثمارات الجنبية ذات نفوذ اقتاصادي كبير‪.‬‬ ‫*نشأت فئة من اصحاب المليارات تاملك ‪ 80-70‬في المئة من الدخل الوطني في حين لتاشكل هذه الطبقة سوى نصف من الواحد في‬ ‫المئة من مجموع السكان‪ ،‬أنها لمفارقة صارخة ليوجد مثيل لها في الدول الرأسمالية ذاتاها‪.‬‬ ‫*هذا ماحدث لرأسمالية)الطراف( التاي وصفها)اندريه جوندرفرانك( والتاي تانطبق على النمور السيوية ‪-‬وصفها بالرأسمالية الرثة‪،‬‬ ‫وسمى برجوازيتاها بالبرجوازية الرثة كما نعت تانميتاها بالتانمية الرثة‪.‬‬ ‫*واسفرت اصلحات السوق المزعومة عن فوضى شاملة فبد ل‬ ‫ل من ظهور مليين الملكين كما زعم)تاسوبايس( احد منظري‬ ‫الخصخصة في روسيا ظهر عشرات المليين من الجياع‪.19‬‬ ‫*هناك تاقديرات تاشير الى تاهريب)‪ (450‬مليار دولر بصورة غير شرعية خلل سنوات حكم يلتاسن‪.‬‬ ‫‪44‬‬ .‬‬ ‫ولكن لماذا هي رثة على هذا النحو؟‬ ‫الجواب‪ :‬لنها تابقى محصورة في دائرة التابادل والتاوزيع والسطح والمظهر‪ ،‬ولتاتاعداها ابدا وبصورة جيدة الى دائرة‬ ‫النتااج)البرجوازية الرثة والتاطور الرث( نيويورك ‪1972‬م‪.‬‬ ‫*لقد صار واضحا ان النهج التانموي الذي اتابعتاه هذه الدول تارتابط خيوطه الساسية وقواه المحركة بيد الشركات متاعددة الجنسية‪ ،‬لذلك‬ ‫تاعرض هذا النهج المحفوف بالمخاطر للنهيارات والتاقلبات المفاجئة كلما تاطلبت مصالح تالك الشركات ومن ورائها الدول المهيمنة‪.‬‬ ‫)وهذا نموذج اخر من روسيا(‬ ‫*هنا تاتاحدث الرقام وحدها لما آلت اليه المور في روسيا جراء اعتامادها سياسة النفتااح والخصخصة‪ ،‬واليكم حصاد السوق‪:‬‬ ‫*حجم الرساميل النازحة من روسيا مابين)‪ (1994-1992‬بحدود مائة مليار دولر في حين بلغ حجم الستاثمارات الجنبية في‬ ‫روسيا)‪ (4.19‬مليار خلل الفتارة ذاتاها‪ .

6-4.‬‬ ‫*وهذه احصائية مثبتاة في كتااب)فخ العولمة( تاأليف اللمانيان)هانز بيتارمارتان و وهارالدستاون( الكتااب صدر عام ‪1998‬م‪.5‬مليار من سكان المعمورة‪ . ‫*وانخفض الناتاج الوطني الجمالي من عام ‪ 1998-1991‬بنسبة ‪ % 50‬وبلغ النخفاض في الصناعة ‪ % 50‬وفي الزراعة ‪.‬‬ ‫*وكأن الكرة الرضية بيد الرأسمالية المبريالية‪”.%60‬‬ ‫*وادت الخصخصة الى عملية لهف للثروة الوطنية ونشوء رأسمالية طفيلية وتنهابة في آن‪.000‬مؤسسة من بينها)‪ (450‬بنكا وتامثل الغلبية في هذا القطاع‪.‬‬ ‫*وقد رافق ذلك نمو الجريمة المنظمة‪ ،‬وتالعب المافيا دورا مركزيا في الرأسمالية الروسية‪ ،‬بحسب تاقديرات الشرطة الروسية هناك‬ ‫حوالي ‪ 10000-9000‬عصابة منظمة للمافيا تاشرف على ‪ 400.‬‬ ‫‪-‬كل ذلك وغيره قادر في النهاية على زيادة التاوتار الجتاماعي وارتافاع اعداد الفئات الهامشية والرثة‪ ،‬حيث تاشكل نسبة الفئات التاي‬ ‫تاحيا دون حد الفقر اكثر من ثلث عدد السكان تاقريبا‪.‬‬ ‫الحصائية تاقول‪ :‬ان)‪ (358‬مليار ديرا في العالم يمتالكون ثروة تاضاهي مايملكه ‪ 2.‬‬ ‫وبعد اليكم هذا المثال عن النهب الفاضح‪..‬‬ ‫* ومن الطبيعي ان يتارشح عن عملية الصراع التااريخي بين العولمة وضحاياها ردود افعال ومبادرات كثيرة‪ ،‬وهي تاحاول تاوجيه النقد‬ ‫الى هذا النظام الجديد وما آلت اليه من مشكلت للنسان والمجتامع والبيئة‪ ،‬وما يحتامل ان تاؤول ان ظلت العولمة تانشغل بأنماء‬ ‫الرأسمالية‪ ،‬وتاعزز مؤسساتاها‪ ،‬وزيادة تاكديس الثروة لدى فئة صغيرة دون مراعاة لحقوق النسان الذي يجد نفسه مكدودا تاحت وطأتاها‪.‬‬ ‫وتاكفي الشارة الى‪:‬‬ ‫‪-‬ان اضخم مصنع لنتااج سيارات لدا بيع بـ)‪ (44‬مليون دولر!! فيما قدرت قيمتاه الفعلية بـ)‪ (4.‬‬ ‫*هذا التافاوت القائم بين الدول يوازيه تافاوت اخر داخل كل دولة حيث تاستااثر قلة من السكان بالشطر العظم من الدخل الوطني‬ ‫والثروة الوطنية في حين تاعيش اغلبية السكان على الهامش‪.‬وكالة من غير بواب كما يقول المثل المصري المشهور” ان العالم المثقل بشرور‬ ‫واوزار هذا النظام مطالب بالنضال من اجل ايجاد افضل الصيغ والساليب لبناء نظام دولي جديد يقوم على اسس العدل والتاكافؤ‬ ‫ورعاية حقوق النسان‪..(1‬‬ ‫هذا فردوس السوق!! تاأملوا!‬ ‫*هذا غيض من فيض مما يمكن ان يكتاب او يقال عن الليبرالية الجديدة وتاأثيراتاها السلبية المباشرة وغير المباشرة على التانمية الوطنية‬ ‫الحقيقية للدول النامية وعلى مجمل الحياة القتاصادية والثقافية لهذه البلدان‪.‬لحظوا هذه الفوارق‬ ‫الفلكية الرهيبة!!‪.‬‬ ‫وانتاصارا لتالك الحقوق ارتافعت اصوات جريئة تاشير بالصابع الى ان بضعة مئات من الثرياء بحوزتاهم‪ ،‬بفعل العولمة‪ ،‬ما يقرب من‬ ‫نصف النتااج العالمي‪.‬هكذا النهب وال فل!!‪...‬‬ ‫*فقد وزعت اهم اجزاء الملكية على فئة ضيقة من المرتابطين بالسلطة دون ان تاطرح في مزايدات علنية‪ ،‬لقد بيعت ممتالكات الدولة‬ ‫باسعار بخسة‪..‬‬ ‫‪45‬‬ .‬‬ ‫‪-‬والقتاصاد كما هو معلوم كلل متارابط فقد ادى هبوط موارد الميزانية الى تانامي العجز في الميزانية الذي كان مرتافعا اص ل‬ ‫ل)‪.1‬مليار دولر اي بنسبة ‪1‬‬ ‫‪ %‬على اقل تاقدير‪ ...‬‬ ‫*ونفس المصدر يقول‪ :‬ان هناك ‪ % 20‬من دول العالم تاستاحوذ على ‪ % 85‬من الناتاج الجمالي العالمي وعلى ‪ % 84‬من التاجارة‬ ‫العالمية‪ ،‬ويمتالك سكانها ‪ % 85‬من مجموع المدخرات العالمية‪.‬‬ ‫‪-‬وكمحصلة نهائية ازدياد عبئ الديون الخارجية حيث تاستاهلك خدماتاها فقط حاليا اكثر من ‪ % 30‬من ميزانية الدولة ومن المتاوقع ان‬ ‫تارتافع الى ‪ % 70‬في نهاية ‪2003‬م‪.

‬‬ ‫‪46‬‬ .‬‬ ‫*ان بأمكان المراقب ان يلحظ ان التاقدم العلمي والتاكنولوجي ليس كله ايجابيا خاصة ان مفاتايح هذا التاقدم بيد القوى المسيطر‪ ،‬الذي‬ ‫ليهمه سوى تالبية مصالحه في استاغلل اربعة اخماس البشر‪ ،‬ونتايجة للستاغلل اللعقلني يخلق العلم اعبالء جديدة مثل تالويث البيئة‬ ‫والستانفاذ السريع لعدد من الموارد الطبيعية‪ ،‬وتانشأ بذلك مخاطر جدية‪ ،‬بعضها يأتاي من جانب الطبيعة نفسها التاي تانفعل وتارد سلبيا‬ ‫على محاولت تاغيير نظامها وان الرض تاكون نظاما بيئيا عالي التاكامل بحيث ان اي تاغيير في عنصر من عناصره يرجح ان تاكون له‬ ‫عواقب بعيدة المدى‪ ،‬وتاؤدي الى اختالل التاوازن البيئي مثل ظاهرة الحتاباس الحراري‪ ،‬والفيضانات‪ ،‬والتاغييرات المناخية‪ ،‬والتاصحر‬ ‫الذي يجتااح شمال افريقيا‪ ،‬وكذلك المشرق العربي وما يحدث للغابات وغيرها‪.‬‬ ‫‪-‬المساحات الخضراء بدأت بالتاضاؤل خلل سنوات التاسعينات بمعدل يقتارب من الف الكيلو متارات سنويا وما يتارتاب على ذلك من‬ ‫اضرار على المناخا والحيوان والنبات واوجه النشاط القتاصادي المختالفة‪.‬وليتالقى ضحايا هذا الوباء الدوية والمصال المضادة ال‬ ‫النزر اليسير‪ ،‬علما بأنها متاوفرة وبكميات تاجارية في دول العالم الول!! “المعلومات المثبتاة عن)قمة الرض الثانية( جوهانسبيرغ‪/‬‬ ‫‪ 2002‬مجلة دراسات اقتاصادية‪ /‬العدد‪ ،2002/ 15 -‬بيت الحكمة ‪ -‬بغداد عن وثائق المؤتامر المذكور”‪.‬‬ ‫‪-‬نصف انهار العالم تاعاني من التالوث وتاتاعرض آلف النواع من الحيوانات للنقراض‪.‬فؤائد مرسي بكتاابه)الرأسمالية تاجدد نفسها( انه‬ ‫في الخمسينيات والستاينات من القرن الماضي‪ ،‬كان العمر الفتاراضي لي من المعدات يتاراوح من)‪ (20‬الى )‪ (30‬سنة‪ ،‬اما في‬ ‫السبعينات فقد نقص الى)‪ (10‬سنوات واصبح الن)‪ (7‬او)‪ (8‬سنوات‪..‬‬ ‫‪-‬تاضاؤل مصادر المياه مسؤول عن مآسي كثيرة منها ان اكثر من مليار انسان ليروون عطشهم‪ ،‬واللف منهم يعانون سنويا من الم‬ ‫مصدرها الماء‪ ،‬وان شحة المياه في بعض النقاط الساخنة من العالم تانذر بتاعقد النزاعات فيها‪ ،‬والشرق الوسط مثال واضح على ذلك‪.‬‬ ‫حيث تاواصلت في هذا المؤتامر الهام المناقشات والمبادرات والنداءات في الوقت الذي انطلقت فيه اكبر المظاهرات لمناهضة العولمة‬ ‫التاي تاهدف بالساس للحتاجاج على حصاد النظام الدولي الجديد‪ -‬الفجوة الهائلة بين الدول الغنية والدول الفقيرة‪-‬‬ ‫*ان ما تاشير اليه وثائق المؤتامر من احصاءات وتاقديرات في مجالي البيئة والتانمية يوضح لنا قتاامة الوضع الذي تاواجهه الرض‬ ‫وسكانها‪.‬‬ ‫‪-‬مليين البشر يموتاون سنويا بسبب مرض)اليدز( وما يتاعلق به‪ ،‬اذ تامكن هذا الوباء من تاحويل مناطق في القارة الفريقية الى مشهد‬ ‫للموت والفقر بينما يمد رعبه الى اجزاء عديدة من العالم لدرجات متافاوتاة‪ .‬‬ ‫‪-‬نصف سكان العالم يفتاقر الى العيش في وضع صحي مناسب‪ ،‬في وضع تاستاشري فيه اوبئة فتااكة‪.‬‬ ‫*واثناء انعقاد مؤتامر القمة العالمي للتانمية المستادامة في جوهانسبرغ عاصمة جنوب افريقيا في سبتامبر‪ /‬ايلول ‪2002‬م‪ ،‬والتاي اطلق‬ ‫عليها)قمة الرض الثانية( في ذكرى مرورعشر سنوات على عقد قمة الرض الولى في ريودي جانيرو في البرازيل‪ ،‬والتاي شارك‬ ‫فيها)‪ (65‬الف منهم مائة رئيس دولة‪.‬‬ ‫*وقد اطلق عدد من المختاصين القتاصاديين‪ ،‬التاوفيقيين تاعريفا جديدا وتاسمية جديدة للعولمة‪ -‬المسار الثالث‪ -‬الذي يحاول التاوفيق بين‬ ‫الليبرالية المغالى بها‪ ،‬والشتاراكية المقننة‪ ،‬وبموجب ذلك يكون للدولة دوعر معتادل في تاوجيه القتاصاد‪ ،‬مع ابقاء قدر عال من الحرية‬ ‫للسوق‪ ،‬وراح اولئك المختاصون يضعون الفروض حول ما يمكن ان يؤول اليه ذلك المسار على اساس انه يؤدي الى تاقليص الفجوة‬ ‫بين طبقات المجتامع وينتاهي الى تاوازن اجتاماعي مقبول‪ .‬‬ ‫ومن النعكاسات السلبية للعلم في ميدان الصناعة‪ -‬تاحت رحمة قانون الربح‪ -‬يشيرد‪ .‬‬ ‫*وقد ظهرت دعوات عالمية لمواجهة هذا المد العولمي ومفاهيمه من خلل الدراسات الجادة والبحوث المستافيضة التاي صدرت في كل‬ ‫انحاء العالم وكذلك المظاهرات الصاخبة والنشطة والفعاليات المختالفة التاي رافقت اجتاماعات ولقاءات ممثلي دول العولمة في كل‬ ‫مكان اجتامعوا فيه‪ ،‬في سياتال‪1999 /‬م وفي مؤتامر التاجارة العالمية‪ ،‬والمنتادى القتاصادي العالمي في دافوس في سويسرا في نفس‬ ‫العام ومؤتامر المم المتاحدة للتاجارة والتانمية في بانكوك‪ 2000/‬والمؤتامرات اللحقة وصو ل‬ ‫ل الى قمة الثمانية التاي عقدت في منتاجع‬ ‫ايفيان الفرنسية في ايار ‪2003‬م‪. ‫*هذا التافاوت الطبقي الشاسع في تاوزيع الدخل والثروة سواءا على الصعيد العالمي او على الصعيد المحلي‪ ،‬لم يعد بالمر المزعج بل‬ ‫بات في رأي منظري العولمة مطلوبا في حلبة التانافس العالمي الضاري‪.‬الى جانب هذا الطرح كان اخرون قد وجدوا في هذه المقولة الخيرة تاكرارا‬ ‫لنظريات قديمة متاآكلة لم يكتاب لها القبول‪.‬‬ ‫‪-‬اكثر من مليار انسان يعيشون تاحت خط الفقر بينما يعيش نحو مليارين دون كهرباء‪.

php?t=6707‬‬ ‫سلبيات وايجابيات العولمة‬ ‫مع ظهور مسمى العولمة وهو دائما يكون مربوط بمنظمة التاجارة العالمية واتافاقيات حيث ظهر مؤيدون ومعارضون لها وهم من يذكر‬ ‫أخطار العولمة من وجهت نظرهم المستامدة من التاجارة العالمية ‘ مع العلم ان منظمة التاجارة العالمية هي من المحاور الرئيسية‬ ‫للعولمة‪.2000‬‬ ‫‪47‬‬ .2000‬‬ ‫• نسبة الطفال العاملين قد انخفضت من ‪ ٪ 24‬عام ‪ 1960‬الى ‪ ٪ 10‬عام ‪.‬‬ ‫التاحرريون ودعاة الرأسمالية ‪ laissez-faire‬ان أعلى درجات الحرية السياسية والقتاصادية في شكل الديمقراطية والرأسمالية في‬ ‫العالم المتاقدم هي غايات في حد ذاتاها ‪ ،‬وأيضا تاقديم أعلى مستاويات الثروة المادية‪ .‬‬ ‫حيث يقول أنصار التاجارة الحرة الى ان النظريات القتاصادية في الميزة النسبية اقتارح ان حرية التاجارة تاؤدي إلى زيادة كفاءة‬ ‫تاخصيص الموارد ‪ ،‬مع كل البلدان المشاركة في التاجارة منها‪ .5‬فى المائة من جميع المم في ‪.‬اي قبل اكتاشاف العالم الجديد!!‬ ‫‪------------------------------------------------------------------------‬‬ ‫مفهوم العولمة و تعاريفها و ايجابياتها وسلبياتها‬ ‫" مفهوم العولمة و تعاريفها و ايجابياتها وسلبياتها"‪ ،‬في منتاديات تااجر القتاصادية ‪ ،‬نقل عن موقع‪:‬‬ ‫‪http://www.‬‬ ‫ويقولون أن من مميزاتاها ‪:‬‬ ‫• نسبة سكان البلدان النامية الذين يعيشون تاحت ‪ 1‬دولر انخفض إلى النصف خلل العشرين عاما الماضية‪.‬و التافاوت في الدخل بالنسبة للعالم ككل يتاضائل‪.com/vb/showthread.‬‬ ‫*والعولمة في وجهة نظر المين العام تاحد من هامش المناورة لدى الحكومات بل يجعلها عاجزة عن تاصحيح النعكاسات السلبية في‬ ‫دولهم وتاسببت تابعا لذلك زيادة مطردة في ديون هذه الدول‪. ‫*ومن مظاهر النتاقادات الموجهة)للعولمة( على صعيد عالمي ايضا هذا التاقرير السنوي الذي قدمه المين العام للمم المتاحدة كوفي‬ ‫عنان‪ -‬المعروف بأفكاره ومواقفة المحافظة‪ -‬حيث اعلن في الدورة)‪ (53‬للجمعية العامة مطالبا بضرورة تاصحيح الثار السلبية‬ ‫للعولمة التاي بدأت تاظهر على دول وشعوب العالم الشد فقرا‪.‬‬ ‫• الديمقراطية بشكل ملحوظ تاقريبا من نسبة قليلة جدا فى عام ‪ 1900‬الى ‪ 62.‬وبصفة عامة ‪ ،‬مما يؤدي الى خفض السعار وزيادة فرص العمل‬ ‫وزيادة النتااج‪.‬ويرون ان العولمة مفيدة في انتاشار الحرية‬ ‫والرأسمالية‪.tajeir..‬‬ ‫إذا للعولمة آثار ايجابية للمؤيدين اقتاصاديا واجتاماعيا وبيئيا و كمحرك للتاجارة‪ .‬وانخفض معدل‬ ‫وفيات الرضع فى كل منطقة من المناطق النامية من العالم‪.‬‬ ‫وبعد … ال يحق لنا ان نتاسائل عن الطرفة المثبتاة في صدر هذا البحث‪ ،‬هل بأمكاننا ان نرفض دعاوى العولمة‪ ،‬كما رفض الخروف‬ ‫دعوة الذئب؟ ام ماذا؟‪.‬شكلت النساء كثير من الفجوة ‪ :‬محو أمية الناث كنسبه‬ ‫مؤويه من الذكور معرفة القراءة والكتاابة قد ارتافع من ‪ ٪ 59‬عام ‪ 1970‬الى ‪ ٪ 80‬عام ‪.‬‬ ‫• العمر المتاوقع تاضاعف تاقريبا فى العالم النامي وبدأ إغلق الفجوة في العالم المتاقدم حيث ان التاحسن كان اصغر‪ .‬‬ ‫*واعتابر عنان)العولمة( مسؤولة عن التاحديات الهائلة التاي وقعت ومازالت امام الدول الفقيرة‪ ،‬واوضح ايضا بأن)قوى السوق( التاي‬ ‫استافادت من ظاهرة العولمة كانت وراء الزمة القتاصادية السيوية وتافاقم انعكاساتاها المتامثلة بفقر متازايد‪ ،‬ومجاعة‪ ،‬وانتاهاك حقوق‬ ‫النسان‪ ،‬واضطرابات اجتاماعية‪.‬‬ ‫ام ان شعوب العالم التاي تامردت وثارت طيلة القرن الماضي على سياسية)مفلرلق متاعسلد( ستارفع الراية البيضاء امام سياسة الليبرالية‬ ‫الجديد)مولحلد متاعسلد( تاحت مشيئة قوى السوق التاي افرزت الكثير من الكوارث التاي تاحدثنا عن جانب منها ضمن هذا الموضوع؟‬ ‫ان النضال العالمي المتاصاعد سيحقق”التافكك والنهيار والتازامن للمبراطوريات‪/‬وفق جدلية)ابن خلدون( التاي قالها قبل اكثر من ستاة‬ ‫قرون‪ .2000‬‬ ‫• بين ‪ 1950‬و ‪ 1999‬العالمية لمحو المية من ‪ ٪ 52‬الى ‪ ٪ 81‬من العالم‪ .‬وهو بذلك يعنى بزيادة في مستاوى المعيشة و ازدهار‬ ‫البلدان النامية ومواطنيها وزيادة الثروة في الدول عموما‪.

‬‬ ‫• احتامال تافاقم الحروب الداخلية والقليمية في دول الجنوب لعدم الستاقرار في النظام العالمي والنظمة الداخلية في تالك البلدان‪. ‫• وهناك اتاجاهات مماثلة للطاقة الكهربائية والسيارات وأجهزة اللسلكي والهواتاف فضل عن نسبة السكان الذين يحصلون على المياه‬ ‫النظيفة‪.‬وهي شريرة لنها أدت إلى‬ ‫الهيمنة وسيطرة القوياء على الضعفاء والغنياء على الفقراء فباتات الشركات المتاعددة الجنسية هي المسيطرة على العالم‪ ،‬فالقتاصاد‬ ‫العالمي الجديد يعمل على تاحطيم الحواجز القتاصادية والمالية بين الشعوب ليس لهدف إنساني ولكن من أجل مصلحة الشركات العالمية‬ ‫ليس إل‪.‬‬ ‫وله أثار سلبية للمعارضين أيضا اقتاصاديا واجتاماعيا وبيئيا حيث يعتابر كمحرك "الشركة المبرياليه"‪ .‬ـ ظهور طبقة فاحشة الثراء‬ ‫تاسكن في أحياء خاصة تاحت الحراسة المشددة وهي الطبقة التاي صعدت على حساب الفقراء والطبقة الوسطى‪.‬وتاشكل العولمة بهذا‬ ‫المفهوم سلحا ذو حدين‪ ،‬فهي خيرة حينما تاربط بين الحضارات والشعوب والبلدان متاخطية العامل الجغرافي‪ ،‬وجاعلة من العالم قرية‬ ‫صغيرة‪ ،‬محررة النسان من كثير من القيود بفضل انتاشار العلم ووضع المعلومات في متاناول كل فرد بما يتايح له الطلع على ما‬ ‫يجري في العالم وهو في بيتاه‪.‬‬ ‫• هيمنة الثقافة الستاهلكية وتاهميش الثقافات الخرى ومحاولة طمس الهويات الثقافية للشعوب‪.‬لذا يمكن القول بان‬ ‫"العولمة" هي تاعبير آخر عن نوع من المركة ‪ ،‬اذ يعتاقد بعض المراقبين ان الوليات المتاحدة يمكن ان تاكون واحدة من البلدان القليلة‬ ‫)ان لم تاكن الوحيدة( بحق الستافادة من العولمة‪.‬‬ ‫• ازدياد نزعات العنف والتاطرف‪ ،‬وتانامي الجماعات ذات التاوجهات النازية والفاشية في التاجمعات الغربية‪ ،‬الموجهة ضد المهاجرين‬ ‫الجانب وخاصة من الدول السلمية والدول الفقيرة‪.‬ويدعي المعارضون‬ ‫ان قيام سوق حرة دولية غير مقيد استافادت الشركات المتاعددة الجنسيات في العالم الغربي على حساب المشاريع المحلية والثقافات‬ ‫المحلية ‪ ،‬وعامة الناس‪ .‬وهذا يهدد المدن الساحلية‪ ،‬إذ‬ ‫أن أربعة أخماس التاجمعات السكانية التاي يزيد عدد سكانها عن نصف مليون نسمة تاقع بالقرب من السواحل‪.‬‬ ‫• ويرى البعض أيضا من سلبياتاها "مناهضه العولمة" مجموعات القول بأن العولمة هي ضرورة نشر المبريالية ‪ ،‬هو احد السباب‬ ‫الدافعة وراء حرب العراق بحيث يجبر ويضطر إلى تادفق المدخرات إلى الوليات المتاحدة بدل من الدول النامية‪ .‬فالشعوب والحكومات تاحاول إدارة تادفق رؤوس الموال والعمال والسلع والفكار التاي تاشكل موجة العولمة‬ ‫الحالية‪.‬‬ ‫وتادعي أيضا ان زيادة استاقلليه وقوة الشركات على نحو متازايد في السياسة وتاشكيل سياسيات الدول‪.%90‬‬ ‫• وأصبح ارتافاع مستاوى البحار ل مفر منه إذا بقيت كمية غاز ثاني أوكسيد الكربون تارتافع بهذه النسبة‪ .‬فمن المتاوقع أن تارتافع كمية الغازات الملوثة للبيئة بمقدار يتاراوح بين ‪ 45‬و ‪.‬‬ ‫• زيادة الفجوة بين الدول الغنية والفقيرة في المجالت القتاصادية والثقافية والتاكنولوجيا‪ .‬وهو يدوس على حقوق النسان‬ ‫في المجتامعات النامية مدعيا تاحقيق الزدهار ‪ ،‬ولكن غالبا ما تاصل إلى مجرد النهب والستاغلل‪.‬ويضم العالم حاليا أكبر نسبة للفقراء من‬ ‫مجمل سكان الرض هي العلى في التااريخ‪.‬‬ ‫غير ان بعض هذه التاحسينات قد ل يكون بسبب العولمة او قد يكون ممكنا من دون الشكل الحالي للعولمة او تاصور العواقب السلبية‬ ‫التاي تاعتارض الحركة العالمية‪.‬‬ ‫• كما أن انتاشار أفلم هوليوود وأفلم العنف بما فيها أفلم الكرتاون ساعد على انتاشار أعمال العنف‪ .‬‬ ‫• القضاء على الطبقة الوسطى وتاحويلها إلى طبقة فقيرة‪ ،‬وهي الطبقة النشطة ثقافيا وسياسيا واجتاماعيا في المجتامعات المدنية‪ ،‬وهي‬ ‫التاي وقفت في وجه تايارات التاطرف وقاومت قوى الستاغلل والحتاكار تااريخيا‪.‬‬ ‫• ارتافاع نسبة الجرائم وجرائم القتال في العالم فقد دل التاقرير الذي أصدرتاه المم المتاحدة عن الجريمة والعدالة لعام ‪ 1999‬إلى أن‬ ‫الضغط الجتاماعي والقتاصادي الذي يقاس بالبطالة والتافاوت وعدم الرضا بالدخل ـ عامل رئيسي في ارتافاع معدل الجريمة‪.‬وله أثار سلبيه في الستايعاب الثقافي‬ ‫عن طريق الستاعمار الثقافي وتاصدير صناعات لتادمير او إغراق المحلي من العالمي كل حسب تاوجهه ونظرتاه‪ .‬‬ ‫وفي ظل القتاصاد العالمي الجديد أخذ التافاوت الصارخا في مستاوى التاطور يعكس نفسه في التاهميش المتازايد لعدد كبير من بلدان العالم‬ ‫لصالح الدول الصناعية القوية‪ ،‬وأدى افتاقار الدول النامية لعناصر القوة ووسائل النهضة القتاصادية من تاكنولوجيا وخبرات إلى‬ ‫وقوعها فريسة لعولمة الفقر وتابين معطيات مصادر المم المتاحدة اتاساع الهوة بين أغنى ‪ %20‬من سكان المعمورة وأفقر ‪ %20‬منهم‪،‬‬ ‫إلى ‪ 74‬ضعفا عام ‪ .‬‬ ‫• ويرى كثيرون من سلبياتاها ان العولمة تاقوم بالتارويج لمصالح شركات وهي عازمة على تاقليص حريات الفراد في سبيل الربح‪.‬‬ ‫• إهمال البيئة والتاضحية بها‪ .‬‬ ‫ان العولمة ل تاعتارف بالدولة أو الوطنية أو القومية وهي تاخص السوق والسياحة والتاكنولوجيا والمعلوماتاية‪ .‬‬ ‫فأصبحت ثقافات الشعوب مكشوفة ومنتاشرة بسبب العولمة القتاصادية والثقافية والعلمية بشكل خاص‪ .2001‬وحسب معطيات العام ‪ 2002‬فإن ‪ %40‬من المبادلت التاجارية عالميا تاقوم بها الشركات متاعددة الجنسية‬ ‫وهي تامتالك ‪ %44‬من قيمة النتااج العالمي فيما تابلغ حصة أفريقيا والشرق الوسط وأمريكا اللتاينية ‪ %4.‬‬ ‫‪48‬‬ .‬‬ ‫• تاهديد النظام الديمقراطي في المجتامعات الليبرالية وخضوع معظم الدول النامية لسيطرة المنظمات المالية الدولية وانشغال رجال‬ ‫السلطة فيها بمكافحة البطالة والعنف والجريمة والوبئة القاتالة‪.6‬من مجمل النتااج‬ ‫العالمي‪ ،‬وحسب معطيات البنك الدولي فإن حجم الواردات والصادرات للبلدان النامية في انخفاض مستامر‪ ،‬ويستاحوذ )‪ (360‬مليارديرا‬ ‫عالميا على ثروة بما يملكه ‪ 3‬مليارات نسمة أي حوالي ما يملكه نصف سكان العالم وأكثر حيث ان هؤلء الثرياء يعيشون في الدول‬ ‫الصناعية وعلى رأسها الوليات المتاحدة المريكية‪.

(1‬‬ ‫‪-1‬أفريقيا في مواجهة العولمة‪:‬‬ ‫هناك موقف وسلوك يسعيان إلى تاتافيه‪ ،‬أي إلى تاهميش القارة الفريقية‪ .org/politic/05-04/fkr4-5-017.‬‬ ‫في الحقيقة إن المذابح الجماعية في رواندا‪ ،‬والوضع في شمال أفريقيا وفي الكونغو‪ ،‬تاستاكمل إغراق القارة في التاشاؤم الفريقي‪.‬قااسم المقداد‬ ‫التاهميش‪ :‬هاليدو ويداراوغو ـ ت ‪:‬ا د‪ .‬‬ ‫لكن هذا المر غير صحيح‪ ،‬فأفريقيا قارة غنية بالبتارول والذهب والماس والغاز والخشب واليورانيوم والمنغنيز والحيوانات‬ ‫والمواشي‪ .‬‬ ‫و اعتابره ايجابيا لمن نواحي اقتاصادية وسلبي من النواحي الثقافية ويلحظ في العولمة أنها تاأخذ من الدول المتاقدمة بل من صناع السوق‬ ‫كل شي فالفائدة للدول النامية هي مالية محدودة و معيشية في ضل مكملت الحياة ولكن تاضل سلبية بشكل واضح على ثقافات‬ ‫المجتامعات الضعيفة التاي ل تاقاوم و قد ل تاستاطيع ان تاقاوم هذا المد المتادفق ويلحظ في التالبس بالثقافة القوية الغريبة على حساب‬ ‫ثقافتاها من ما يجعل البلدان ل تاتاميز بثقافة مختالفة عن الخرى وتافقد ما كان يميزها ويربطها بماضيها وتاراثها و مبادئها العريقة ‪.‬ويستاخلصون أنه ينبغي شطب هذه‬ ‫القارة من خريطة العالم‪ ،‬طالما أن الصراعات المذهبية والفقر والستابعاد تادل على عدم قدرة مثقفيها على التافكير بالديمقراطية والعيش‬ ‫بظلها‪ ،‬ورسم معالم التاطور‪.‬‬ ‫أفريقيا ـــ‬ ‫تأثير العولمة على‬ ‫هاليدو ويداراوغو ـ ت ‪:‬ا د‪ .‬ل شك أنها تاعاني من تاراجع اقتاصادي‬ ‫و عنف مؤسساتاي وسياسي‪ ،‬لكنها ليست وحدها في هذا المجال‪.‬‬ ‫"التاغيرات التاي تاصيب العالم المعاصر هي تاغيرات ضخمة وخارج أفريقيا‪ ،‬تارى العالم كله اليوم معنيا بظاهرة التاغير التاي ندعوها بـ‬ ‫العولمة")‪. ‫• و البعض يقول ان العولمة تافتارض وتاخلق أزمات اقتاصادية مما يخدم مصالحا و مما يمكن من نمو الديون والزمات‪ .‬قااسم المقداد‪ "،‬تأثير العولمة على أفريقيا"‪،‬مجلة الفكر السياسي تصدر عن اتحاد الكتاب العرب‬ ‫العدد ‪ 12-11‬مزدوج‪ ،‬دمشق سنة ‪ .‬ويطيب لمنافسي هذه الرؤية السراع بالشارة إلى أن ‪ %2‬من‬ ‫الفارقة في المنظومة التاجارية العالمية‪ ،‬أي تاواتار التاام‪ -‬تاام ونزوع الفريقي إلى اليقاع الراقص‪ .2003‬نقل عن موقع‪:‬‬ ‫‪http://www.‬مثل الزمة‬ ‫المالية فى جنوب شرق أسيا التاي بدأت فى عام ‪1997‬م في دول صغيرة نسبيا وأثقلتاها بالديون اقتاصاديا كتاايلند لكن سرعان ما امتادت‬ ‫لتاشمل اندونيسيا وماليزيا وكوريا الجنوبية وكان له اثر في النهاية في جميع انحاء العالم و أظهرت المخاطر الجديدة والتاغير السريع في‬ ‫تاقلب السواق العالمية‪.‬‬ ‫‪ -2‬وكنتايجة لهذه المعطيات نشأ سوق رأسمالي عالمي جديد وحيد‪ ،‬جاء ليعزز التاجاهات الداعية إلى دمج اقتاصادات مختالف بلدان‬ ‫الشمال كما بلدان الجنوب‪.‬‬ ‫هذه الظاهرة هي التاي نشير إليها بمفهوم عولمة القتاصاد الذي يصيب السيرورات النتااجية كما يصيب العمليات المالية‪ .(2‬‬ ‫إن العولمة تافاقم الوضع في أفريقيا على الرغم من المكانيات الواسعة التاي تاتامتاع بها هذه القارة‪.htm‬‬ ‫"في السنوات الخيرة تاميز تاطور العالم بمعطيات اقتاصادية وسياسية كبيرة هي‪:‬‬ ‫‪ -1‬هزيمة الشتاراكية‪ ،‬باعتابارها نظاما اجتاماعيا على الصعيد العالمي؛ وانهيار النظم السياسية القائمة في بلدان أوروبا الشرقية‪،‬‬ ‫وتافكك ثم اختافاء التاحاد السوفييتاي كدولة‪.‬‬ ‫‪ -‬النتاهاء من اقتاسام أراضي الكرة الرضية من قبل القوى الرأسمالية عبر مناطق نفوذ وصراع مستاميت بينها من أجل تاقاسم مناطق‬ ‫النفوذ بسبب التاغيرات الجذرية التاي برزت في السنوات الخيرة")‪.awu-dam.‬‬ ‫وعلى المعارضين ان يعرفوا أن هذا المد قادم ل محالة إذا استامرت المور كما نشاهدها الن وعليهم ان يسعوا للتارسيخ والمحافظة‬ ‫على المور والقيم التاي ميزتاهم وخاصة الدينية والثقافية‪.‬نجمت‪ ،‬في‬ ‫الواقع‪ ،‬من الخصائص القتاصادية الساسية للرأسمالية التاي بلغت ذروتاها وأصبحت عممهيإمنلة‪ ،‬بمعنى‪:‬‬ ‫‪ -‬تاركيز النتااج ورأس المال الذي وصل إلى درجة عالية جدا بحيث أنه خلق احتاكارات يكون دورها حاسما في الحياة القتاصادية؛‬ ‫‪ -‬صهر رأس المال المصرفي مع رأس المال الصناعي وخلق أوليغارشية مالية على قاعدة رأس المال المالي هذا؛‬ ‫‪ -‬تاصدير رؤوس الموال‪ ،‬وهو تاصدير صار ضخما جدا‪ ،‬بحيث تاجاوز تاصدير السلع؛‬ ‫‪ -‬تاشكيل اتاحادات دولية رأسمالية عمحمتاإكمرة تاتاقاسم العالم‪.‬‬ ‫‪-‬ثقل الديون؛‬ ‫‪-‬التاغيرات التاي حدثت في الدول الشرقية )الشتاراكية(؛‬ ‫‪49‬‬ .‬‬ ‫ولهذا‪ ،‬فإن المناخا قد تامت تاهيئتاه منذ سنوات بعيدة‪:‬‬ ‫‪-‬شكل الدول الستاثنائية في أفريقيا؛‬ ‫‪-‬فشل السياسات المتابعة منذ الستاقللت‪.‬وأفريقيا غنية برجالها ونسائها‪ .‬إنها قادرة على تاثوير العالم‪ ،‬وهي مقبلة على ذلك‪ .

‬وغالبية المهاجرين من الدول النامية حيث يغادرون الريف نحو المدن‪ .(PAS‬‬ ‫ع‬ ‫إن مؤسسات الـ ‪ PAS‬تاقلدعم على أنها تاهدف إلى إخراج البلدان الفريقية من الركود القتاصادي والجتاماعي ومحاولة دمجها بشكل‬ ‫أفضل في القتاصاد العالمي‪.(3‬‬ ‫"على عكس خطاب اللبمرلإة الكلي وخطاب السوق‪ ،‬فإن خطاب السوق ل يقوم عن طريق اللعبة القتاصادية العفوية؛ فإن العولمة تاستاند‬ ‫إلى بنى التادخل السلطوي العاملة على الصعيد العالمي"‪.‬‬ ‫يقول إبراهيم فال‪ ،‬إن الضبط ‪ AJUSTEMENT‬البنيوي باعتاباره سياسة تاصحيح وإطلق للتاطور‪ ،‬ل يحمل في جوهره خرقا لحقوق‬ ‫النسان‪ .‬‬ ‫‪-‬سوء إدارة المشاريع العامة‪.‬‬ ‫‪-‬الحق في المشاركة الديمقراطية‪.‬والحقيقة أن عولمة القتاصاد تاجر معها عولمة القضايا الجتاماعية‪. ‫‪-‬تابعية المسؤولين الفارقة لنظرائهم في الشمال )اجتاماعات القمة الفرنسية الفريقية في كل من واغادوغو‪-‬بوركينا فاسو وفي فرنسا‬ ‫حيث عد اللقاءان ‪xx‬و ‪(xix‬‬ ‫‪1-1‬تأثير العولمة على القارة الفريقية‪:‬ا‬ ‫تاساهم أفريقيا‪ ،‬اليوم في السوق الرأسمالية الوحيدة التاي تاهيمن عليها الوليات المتاحدة وألمانيا واليابان من بين الدول السبعة الكبرى‪،‬‬ ‫ثلثة بلدان فقط تاملك أكثر من نصف ثروات العالم)‪.‬حينما يكون هو الختايار الواعي للسكان في قيادة مصيرهم بحرية‪ ،‬فهو في هذه الحالة تاعبير ملموس وأمين عن احتارام حقوق‬ ‫النسان التاي هي‪:‬‬ ‫‪-‬التاطور الديمقراطي‪.‬‬ ‫لقد تافتات أفريقيا بعد اتاصالها بالعولمة وتاشهد مواجهات يقوم فيها الخوة بذبح إخوتاهم‪.‬‬ ‫وقد عاشت القارة حركات مضاعفة‪:‬‬ ‫‪-‬اتاجاه يسعى نحو تافتايت الدول‪ -‬المم عن طريق مضاعفة الصراعات ما تاحت الدولة والزمات المتاعلقة بالهوية‪ ،‬من جهة؛‬ ‫‪-‬وجهد يسعى لقامة تاجمتعات تاتاجاوز إطار الدولة التاقليدية‪ ،‬من جهة أخرى‪.‬‬ ‫وتاهدف هذه السياسة إلى‪:‬‬ ‫‪-1‬إبعاد الدولة عن مسؤولياتاها‪.‬‬ ‫‪50‬‬ .‬‬ ‫"الحقيقة‪ ،‬لقد اتاضح أن التاوسع العالمي لقوى السوق هو تاوسع عممدممر تاماما بالنسبة لكثير من الفراد والتاجمعات وقد اضطتر عددا كبيرا‬ ‫من الفراد إلى الهجرة للبحث عن حياة أفضل‪ .‬‬ ‫‪-3‬دمج القتاصادات الفريقية في اقتاصاد السوق‪.‬ويضاف إلى‬ ‫هؤلء المهاجرين مليين اللجئين الذين طردوا من بلدانهم بسبب الجوع والجفاف والحروب أو بسبب تادهور البيئة‪ .‬‬ ‫وأكثر ما يتاضح هو ذلك الجزء من سياسة مؤسسات ‪ BRETTAN WOODS‬وفرعها المتاخصص في خطط الضبط البنيوي )‬ ‫‪.‬إن الدول التاي أصيبت بالزمة القتاصادية تاعيش‪ ،‬شيئا فشيئا‬ ‫هذا الفيض من الجانب على أرضها وتاتاخذ إجراءات فتظة كما تالجأ إلى تاطبيق قوانين قمعية)‪ (4‬عمخجلة إزاء المهاجرين الفارقة حيث‬ ‫عيقتاادون دون أي احتارام إلى بلدانهم )قانون باسكوا الذي يحدد الهجرة في فرنسا‪ ،‬وتانامي الفكار الفاشية(‪.‬‬ ‫‪-‬خصخصة مشاريع الدولة‪.‬‬ ‫‪-‬إضعاف الدارة العامة‪.‬‬ ‫‪-‬تاقليص الجور‪.‬‬ ‫إن أفريقيا تاشهد كل يوم مشاكل اجتاماعية‪ ،‬وتازايدا في عدد السكان‪ .‬‬ ‫‪-2‬إجبار الدول الفريقية على دفع ديونها‪.‬‬ ‫‪-‬بؤس المواطنين‪.‬‬ ‫وهذا هو سبب حل الجات ‪ GATT‬وإنشاء الـ ‪ OMCT‬المنظمة العالمية للتاجارة والنقل‪.‬‬ ‫مخرج القارة من إعصار العولمة وإعادة زمام المبادرة للسكان‪:‬‬ ‫على السكان الفارقة أن ينخرطوا في ما يتاعلق بشؤونهم‪ ،‬بدءا بالرفض القاطع للعولمة‪.‬‬ ‫إن الـ ‪ Pas‬تاعني في البلدان الفريقية ما يلي‪:‬‬ ‫‪-‬بطالة الشباب‪.‬وإليهم ينضاف‬ ‫المهاجرون من العالم أو الذين يأملون في القامة والعمل في بلدان الشمال‪ .‬‬ ‫‪ 1-2‬العولمة تشكل أداة نكوص بالنسبة لفريقيا‬ ‫إن البلدان الفريقية تاعيش العولمة عبر كل ما يرمز إلى ويمثل الصعوبات القتاصادية والعوائق التاي تاقف أمام الدمقرطة‪.‬‬ ‫‪-‬احتارام الحياة والكرامة النسانية‪.‬‬ ‫‪-‬الحق في تاقرير المصير‪.‬‬ ‫النتاــــائــــج ‪ :‬عجز على مستاوى السياسات الصحية والتاربية والسكان والمواصلت وعدد كبير من الخدمات الخرى‪.

htm‬‬ ‫‪51‬‬ .gov.‬تاقرير ‪ ،1996-1995‬الصادر عن التاحاد الفريقي لحقوق‬ ‫النسان ‪UIDH‬‬ ‫)‪ (2‬ماموس دباغنيه‪ :‬أزمة الفكر الحالية تاستادعي فكر الزمة‪" .‬‬ ‫‪-‬تاطوير حقوق النسان‪.‬‬ ‫‪-‬تاسريع التاطوير القتاصادي واللجتاماعي‪.‬‬ ‫‪-‬إعطاء الولوية لتاحقيق هدف العمل الكامل‪.‬الديمقراطية الفريقية"‪.‬‬ ‫)‪ (1‬انظر‪ :‬حقوق النسان في أفريقيا‪ -‬التااريخية‪ ،‬الواقع والفاق‪ .‬‬ ‫)‪ (3‬تاقرير الـ ‪ ، UIDH‬المشار إليه سابقا‬ ‫)‪ (4‬تاقرير الـ ‪ ،UIDH‬المشار إليه‪.‬‬ ‫‪-‬إيقاف الـ ‪.ae/fezweb/tawjeh/geography/reash/owlama/owlam%20.fez.‬‬ ‫‪-‬خلق بيئة إقتاصادية وسياسية واجتاماعية وثقافية وقانونية تاسمح بالتاطوير الجتاماعي‪.‬فهناك الـ ‪ PAS‬يتاخذ قرارات غريبة عن تالك الهداف‪ .PAS‬‬ ‫‪-‬تاشجيع التاعليم النوعي وتاسهيل دخول السكان إلى هذا التاعليم‪.‬ولهذا يجب العمل على تاحقيق نتاائج قمة كوبنهاغن حول التاطور الجتاماعي مثل‪:‬‬ ‫‪-‬العمل على إزالة الفقر‪.‫لكن‪ ،‬مع السف ليست هذه هي حال العديد من الدول‪ .‬‬ ‫العولمة‬ ‫وانعكاساتها على الوطن العربي‬ ‫ورقاة عمل مقدمة إلى الملتقى التربوي الول‬ ‫لمواد الجغرافيا والقاتصاد والدراسات الجتماعية وعلم النفس‬ ‫الفجيرة ‪ 4/2002/ 30-29‬م‬ ‫إعداد‬ ‫غالــب أحمد عطـــايا‬ ‫التاهميش‪ :‬غالــب أحمد عطـــايا‪ "،‬العولمة وانعكاساتها على الوطن العربي"‪ ،‬ورقة عمل مقدمة إلى الملتاقى التاربوي الول‬ ‫لمواد الجغرافيا والقتاصاد والدراسات الجتاماعية وعلم النفسالفجيرة ‪ 4/2002/ 30-29‬م‪ ،‬نقل عن موقع‪:‬‬ ‫‪http://www.‬وعلى أفريقيا أن تاخرج‬ ‫من هذه المصيدة‪ .‬‬ ‫ولهذا فإن مؤسسات مثل الـ ‪ ONG‬و ‪ UIDH‬وأقسامها شمال‪ /‬جنوب‪ ،‬والمعهد البيثقافي ينتاظرها عمل كبير في هذا المجال‪.

‬‬ ‫*‬ ‫أصبح معدل نمو التاجارة العالمي أعلى من معدل نمو الناتاج المحلي الجمالي العالمي‬ ‫*‬ ‫إن العولمة القتاصادية نتااج الفكر الرأسمالي الذي يقوم أساسا على قدرة رأس المال على الحركة دوليا ودون عراقيل روتاينية إدارية‬ ‫أو سياسية‪..‬‬ ‫*‬ ‫ثورة تاكنولوجية هائلة تاتاسارع بخطى متالحقة ‪..‬‬ ‫* تاناقص دور الدول في المسيرة القتاصادية و تابني برامج الخصخصة ‪.‬‬ ‫آثار العولمة القاتصادية‪:‬ا‬ ‫إن العولمة ل تاؤثر في النواحي القتاصادية فقط إنما يمتاد تاأثيرها إلى حياة النسان بكل أبعادها القتاصادية والجتاماعية والثقافية‬ ‫والسياسية ويمكن إبراز آثار العولمة القتاصادية فيما يلي ‪:‬‬ ‫تاعمل العولمـة على زيادة العلقات القتاصاديـة العالميـة و الحـد مـن الستاقلليـة‬ ‫·‬ ‫السـياسيــة والقتاصادية للدول بخاصة في مجال التاجارة الخارجية والجمارك‬ ‫والسياسة النقدية والمالية ‪.‬‬ ‫* انهيار الحواجز السياسية والجغرافية أمام حركة التاجارة ‪.‬‬ ‫تاعمل العولمة القتاصادية على تاحرير التاجارة و تاحقيق المكاسب من خلل إقامة المناطق الحرة و التاحادات الجمركية‪ ،‬مثال‬ ‫·‬ ‫التاحاد الوروبي ‪..‬‬ ‫* تازايد دور التاجارة اللكتارونية ونسبتاها إلي إجمالي التاجارة العالمية ) من المتاوقع‬ ‫أن تارتافع من )‪ (3‬مليار دولر عام ‪ 1998‬إلي )‪ (300‬مليار دولر في العام ‪ 2005‬م * النمو المتاسارع في قطاع الخدمات على‬ ‫حساب القطاعات الخرى‪.‬‬ ‫*‬ ‫انتاشار القيم الثقافية والجتاماعية الرأسمالية في الدول النامية ‪. ‫الملمح القاتصادية الرئيسة للعولمة ‪:‬ا‪-‬‬ ‫* إعادة بناء القتاصاد العالمي باتاجاه تاقسيم العمل والتاخصص ‪.‬‬ ‫* النخفاض الحاد في تاكاليف النقل والتاصالت السلكية واللسلكية ‪..‬‬ ‫‪52‬‬ .‬‬ ‫ومن مظاهر العولمة القتاصادية ظهورا لشركات متاعددة الجنسيات التاي تاتاميز بفائض إنتااجي ضخم ‪ ،‬ونشاط استاثماري واسع يشمل‬ ‫دو ل‬ ‫ل متاقدمة أو نامية على السواء ‪ ،‬كما تاتاميز هذه الشركات باحتاكارها للتاقنية الحديثة ‪ ،‬التاي تاوجد مراكزها الرئيسة في عدد من الدول‬ ‫المتاقدمة صناعيا مثل الوليات المتاحدة المريكية ‪ ،‬ودول غرب أوربا واليابان وهذه الشركات مسؤولة عن أكثر من )‪ (%80‬من‬ ‫الستاثمارات الجنبية المباشرة على مستاوى العالم ‪....‬‬ ‫*‬ ‫اندماج و تاوسيع أسواق رأس المال العالمية ‪.‬‬ ‫*‬ ‫أضحت المعرفة ) ‪ (know how‬أحد أهم عوامل النتااج ‪..‬‬ ‫*‬ ‫انهيار نظام النقد الدولي و تازايد الزمات القتاصادية و سرعة انتاشارها ‪....‬‬ ‫*‬ ‫تابنى غالبية الدول لبرامج إصلح وهيكلة اقتاصادية ‪......‬‬ ‫تاساهم العولمة في تاحقيق النمو القتاصادي وزيادة الكفاءة النتااجيـة و التانافسية مما‬ ‫·‬ ‫يســاهم في تاخفيض مستاوى الفقر على المستاوى العالمي في الصل الطويل ‪ ،‬فتاأثير‬ ‫العولمة يختالف من دولة لخرى تابعا لختالف النمو القتاصادي ‪ ،‬فعلى سبيل المثال انخفض مستاوى الفقر في جنوب شرق آسيا نتايجة‬ ‫تاحقيق معدل عال للنمو القتاصادي وزيادة النتااج في الصناعات الموجهة للتاصدير مما أدى إلى ارتافاع مستاويات الجور‬ ‫زيادة تادفق الستاثمارات الجنبية المباشرة والتاي تاسهم في تامويل استاثمارات إنتااجية وزيادة النتااج و الصادرات‪.‬‬ ‫·‬ ‫تاعمل العولمة على تاغيير دور الدولة و إفساح المجال أمام القطاع الخاص ليقوم بدور أساسي في النشاط القتاصادي مما يتاطلب‬ ‫·‬ ‫من الدولة تاحديث القوانين والنظمة القتاصادية وتاطويرها ‪.....‬‬ ‫سيطرة الشركات متاعددة الجنسيات على التاجارة العالمية ) تاسيطر حاليا على حوالي ‪ %40‬من حجم التاجارة العالمية (‪.‬‬ ‫*‬ ‫تاعدد الثقافات المتاداولة و حرية الديان ‪.‬‬ ‫*‬ ‫اندثار الخصوصيات الثقافية و أنماط الستاهلك التاقليدية ‪..

‬‬ ‫·‬ ‫الستافادة من التاجارة اللكتارونية‬ ‫·‬ ‫ارتافاع في المؤشرات التانافسية‪.‬‬ ‫·‬ ‫عناصر الضعف‬ ‫سهولة انتاقال الزمات القتاصادية العالمية ‪.‬‬ ‫·‬ ‫زيادة تاهميش الدول العربية واستاغللها في حالة استامرار تاعاونها مع الدول‬ ‫·‬ ‫الصناعية بشكل انفرادي ) قطري(‪.‬‬ ‫·‬ ‫· استاغلل أحكام الـ ‪ wto‬بعد قيام الـ ‪ AFTA‬في الستافادة من مزايا منطقة التاجارة الحرة وعدم تاعميم العفاءات والمتايازات‬ ‫الجمركية على بقية دول العالم‪.‬‬ ‫إعادة تاوزيع للمصادر البشرية من خلل انتاقال العنصر البشري من مكان آخر‪.‬‬ ‫·‬ ‫الفرص‬ ‫تاحسين نوعية وجودة النتااج‪.‬‬ ‫·‬ ‫التهديدات‬ ‫المزيد من التادهور في أسعار النفط والمواد الخام‪.‬‬ ‫·‬ ‫زيادة حجم الصادرات العربية الخارجية بشكل عام والبينية بشكل خاص‪.‫تارسيخ الفروقات بين الدول المتاقدمة و التاي تامـلك الموال و التاكنولوجيا المتاقدمة وبين الدول النامية المصدرة للمواد الولية‬ ‫·‬ ‫و الطاقة ‪.‬‬ ‫·‬ ‫اعتاماد الدول العربية على تاصدير المواد الخام ) مرونة الطب عالية(‪.‬‬ ‫)‪ (1‬د‪ /‬بشير الزعبي ‪ ،‬أمين خليفان‬ ‫‪53‬‬ .‬‬ ‫·‬ ‫انخفاض مساهمة التاجارة العربية في أجمالي المبادلت التاجارية العالمية‪.‬‬ ‫·‬ ‫عناصر القوة‬ ‫سهولة انتاقال التاكنولوجيا والمعرفة‬ ‫·‬ ‫تادفق الستاثمار الجنبي المباشر‬ ‫·‬ ‫انخفاض تاكاليف النقل والتاصالت السلكية واللسلكية‪.‬‬ ‫·‬ ‫منافسة غير متاكافئة مع منافسين أقوياء‪.‬‬ ‫·‬ ‫ارتافاع مخاطر التاعامل التاجاري ) عدم التاأكد(‬ ‫·‬ ‫عدم وجود ضوابط تاحكم تاأثيرات وانعكاسات العولمة السلبية ‪.‬‬ ‫إمكانية مقايضة الديون باستاثمارات أجنبية‪.

‬‬ ‫و يمكن تالخيص انعكاسات العولمة على اقتاصاديات الوطن العربي في ‪:‬‬ ‫التاوجه للدخول في تاكتالت اقتاصادية دولية وإقليمية ‪.‬‬ ‫وقد بدأ اهتامام الدول بالتاعاون القليمي منذ إنشاء الجامعة العربية ‪ ،‬وفي إطار الجامعة العربية تام التاوقيع على اتافاقيات تاسهيل التابادل‬ ‫التاجاري ‪ ،‬وإنشاء مجلس الوحدة القتاصادية ‪ ،‬وإنشاء صندوق النقد العربي‪ ،‬واتافاقيات لضمان الستاثمار العربي وانتاقال رؤوس‬ ‫الموال بين الدول العربية‪ .‬‬ ‫أما التاحدي الثاني فإنه يثير قضايا تاستاوجب إيجاد تارتايبات عربية تاكاملية بعيدة عن المصالح القطرية الضيقة ‪ ،‬واستاغلل الموارد‬ ‫القتاصادية العربية الستاغلل الفضل وحرية انتاقال السلع والخدمات ورؤوس الموال بين الدول العربية ‪،‬‬ ‫فالمرحلة الحالية هي مرحلة التاكتالت القتاصادية والمنافسة ‪ ،‬لن مفتااح دخول العالم العربي في العولمة يكمن في تاطوير أسلوب‬ ‫العمل العربي المشتارك حتاى ينجح الوطن العربي في بناء منطقة تاجارية حرة وشبكة مصالح اقتاصادية بين الدول العربية وتابني‬ ‫استاراتايجية عربية متاكاملة لتاعزيز الموارد الذاتاية للقتاصاديات العربية ‪. ‫انعكاسات العولمة على الوطن العربي ‪:‬‬ ‫أو ل‬ ‫ل ‪ :‬على القتاصاديات العربية‬ ‫من خلل نظرة سريعة على واقع الوطن العربي يلحظ أن المنطقة العربية لم تاتامكن من تاحقيق التانمية التاي تاتاماشى مع طموحات‬ ‫شعوبها ‪،‬ويعود ذلك لنخفاض أداء القطاع العام وضعف مشاركة الفراد في عملية التانمية ‪ ،‬وقصور المنظومة التاعليمية والبحث‬ ‫العلمي عن الحاجة الفعلية ‪ ،‬والتابعية التاجارية والمالية والتاكنولوجية وعدم تامكنه من تاوظيف إمكاناتاه وطاقاتاه للستافادة من الفرص‬ ‫المتااحة بالسواق المحلية ‪.‬‬ ‫·‬ ‫إعادة هيكلة السياسيات المالية والقتاصادية والتاجارية والنقدية ‪.‬‬ ‫وتامثل التاعاون العربي في إلغاء القيود والحواجز بين البلدان العربية ‪ ،‬وإنشاء المشاريع المشتاركة‪ ،‬بالضافة إلى محاولت إنشاء‬ ‫تاكتالت إقليمية عربية من أهمها مجلس التاعاون الخليجي ‪ ،‬واتاحاد دول المغرب العربي ‪ ،‬ومجلس التاعاون العربي ‪.‬وشهدت فتارة السبعينيات حركة هامة لنتاقال العمالة ‪ ،‬ورؤوس الموال بين الدول العربية ‪ ،‬إل أن التاجارة‬ ‫العربية البينية ظلت محدودة ‪ ،‬وفي فتارة الثمانينيات والتاسعينيات تاراجع مستاوى التاعاون القتاصادي العربي ‪.‬‬ ‫·‬ ‫مؤشرات نمو عناصر التاجارة الخارجية العربية‬ ‫‪1996‬‬ ‫‪1992‬‬ ‫البند‬ ‫‪54‬‬ .‬‬ ‫·‬ ‫· والثاني مستاجدات المرحلة الحالية بعد إنهاء الصراع العربي السرائيلي و إمكانية الدخول في مرحلة سياسية و اقتاصادية جديدة‬ ‫للمنطقة ‪.‬‬ ‫وتاواجه الدول العربية في الوقت الحالي نوعين من التاحديات أولهما‬ ‫تادويل النتااج وتاحرير التاجارة والخدمات وتاعزيز التاكتالت القليمية بهيكلية جديدة ‪.‬‬ ‫فالمرحلة الولى وما يرافقها من تاحديات تاتامثل في زيادة المنافسة الدولية ‪ ،‬وتاقليل فرص وصول المنتاجات العربية إلى السواق‬ ‫الخارجية ‪ ،‬إضافة إلى التاقدم التاكنولوجي في مجالت التاصالت واللكتارونيات ‪.‬‬ ‫·‬ ‫زيادة معدل نمو التاجارة العربية بشكل أكبر من معدل نمو الناتاج ‪.

php?t-9012.aklaam.‬‬ ‫·‬ ‫النضمام أو السعي للنضمام إلى منظمة التاجارة العالمية‪.‬‬ ‫·‬ ‫إعادة هيكلة أسواق رأس المال العربي‪..‬‬ ‫‪ -2‬البعد السياسي‪ :‬ويتاجلى في انفراد أمريكا بقيادة العالم بعد سقوط التاحاد السوفييتاي وتافكيك منظومتاه الدولية‪ ،‬ومن الجدير‬ ‫بالملحظة أنه لم تابلغ إمبراطورية في التااريخ قتوة أمريكا العسكرية والقتاصادية‪ ،‬مما يجعل هذا التافرد خطيرا على الخرين في كل‬ ‫المجالت القتاصادية والثقافية والجتاماعية‪.‬الخ‬ ‫‪ -3‬البعد التاكنولوجي‪ :‬مترت البشرية بعتدة ثورات علمية منها ثورة البخار والكهرباء والذترة وكان آخرها الثورة العلمية والتاكنولوجية‬ ‫والخاصة بالتاطورات المدهشة في عالم الكمبيوتار‪ ،‬وتاوصل الكمبيوتار الحالي إلى إجراء أكثر من ملياري عملية مختالفة في الثانية‬ ‫الواحدة‪ ،‬وهو المر الذي كان يستاغرق ألف عام لجرائه في السابق‪ ،‬أما المجال الخر من هذه الثورة فهو التاطورات المثيرة في‬ ‫تاكنولوجيا المعلومات والتاصالت‪ ،‬والتاي تاتايح للفراد والدول والمجتامعات للرتاباط بعدد ل عيحصى من الوسائل التاي تاتاراوح بين‬ ‫الكبلت الضوئية والفاكسات ومحطات الذاعة والقنوات التالفزيونية الرضية والفضائية التاي تابث برامجها المختالفة عبر حوالي )‬ ‫‪55‬‬ .html :‬‬ ‫ل منذ بداية التاسعينات‪ ،‬وأصبح علما على الفتارة الجديدة التاي بدأت بتادمير جدار برلين عام ‪1989‬م‬ ‫لقد أصبح مصطلح العولمة متاداو ل‬ ‫وسقوط التاحاد السوفييتاي وتافككه‪ ،‬وانتاهت بتاغتلب النظام الرأسمالي على النظام الشيوعي‪ ،‬والعولمة ككل ظاهرة إنسانية لها أبعاد‬ ‫متاعددة‪ ،‬وسنتاناول ثلثة من أبعادها القتاصادية والسياسية والتاكنولوجية‪ ،‬ثم سنتاحدث عن بعض أخطارها‪.net/forum/archive/index.‬‬ ‫·‬ ‫انخفاض أسعار المواد الولية‪.‬غازي التاوبة‬ ‫نقل عن موقع‪http://www.‬‬ ‫·‬ ‫التاجارة اللكتارونية‪.‬‬ ‫·‬ ‫التاأثر بالزمات القتاصادية العالمية‪.‬‬ ‫·‬ ‫العولمة‪:‬ا الخطار وكيفية المواجهة‬ ‫د‪ .‬‬ ‫·‬ ‫المزيد من معدلت الفقر والبطالة‪.‬‬ ‫‪ -1‬البعد القتاصادي‪ :‬ويتاجلى في تاعميم الرأسمالية على كل المجتامعات الخرى‪ ،‬فأصبحت قيم السوق‪ ،‬والتاجارة الحرة‪ ،‬والنفتااح‬ ‫القتاصادي‪ ،‬والتابادل التاجاري‪ ،‬وانتاقال السلع ورؤوس الموال‪ ،‬وتاقنيات النتااج والشخاص والمعلومات هي القيم الرائجة‪ ،‬وتافرض‬ ‫أمريكا الرأسمالية على المجتامعات الخرى عن طريق مؤسسات البنك الدولي‪ ،‬ومؤسسة النقد الدولي‪ ،‬وغيرها من المؤسسات العالمية‬ ‫التاابعة للمم المتاحدة‪ ،‬وعن طريق التافاقات العالمية التاي تاقرها تالك المؤسسات كاتافاقية الجات وغيرها‪.‬‬ ‫·‬ ‫نمو قطاع التاجارة والخدمات‪. ‫‪29‬ر ‪%1‬‬ ‫‪4‬ر ‪% 26‬‬ ‫‪ %‬الصادرات إلى الناتج‬ ‫‪6‬ر ‪%24‬‬ ‫‪3‬ر ‪%22‬‬ ‫‪ %‬الواردات إلى الناتج‬ ‫‪7‬ر ‪%53‬‬ ‫‪7‬ر ‪%48‬‬ ‫‪%‬التجارة الخارجية إلى الناتج‬ ‫المصدر ‪ :‬صندوق النقد العربي ‪ ،‬التقرير القاتصادي العربي الموحد عام ‪ 1997‬م‬ ‫انخفاض نصيب الدول العربية من الستاثمارات الدولية ‪.‬‬ ‫·‬ ‫فشل سياسة إحلل الواردات والتاوجه نحو النمو المبني على التاصدير‪.

‬‬ ‫‪ -2‬الخطر الثاني‪ :‬المركة الثقافية‪:‬‬ ‫المركة الثقافية أخطر جوانب العولمة‪ ،‬ومما يساعد على المركة الثقافية انفراد الوليات المتاحدة بالعالم‪ ،‬واعتابارها القطب الواحد‬ ‫الذي انتاهت إليه الوضاع السياسية بعد سقوط التاحاد السوفييتاي‪ ،‬وسيكون لهذه المركة أثر كبير في تاكوين أو تاعديل أو إلغاء الهويات‬ ‫الثقافية‪ ،‬ولكن أخطر ما في المركة نسبية الحقيقة التاي تاقوم عليها‪ ،‬وهي التاي تاتاصادم تاصادما مباشرا مع ثوابت الدين السلمي‬ ‫المستامدة من النص القطعي الثبوت القطعي الدللة‪ ،‬لذلك نجد أن معظم الجتاهادات التاي نادى بها بعض الكتتااب المعاصرين‪ ،‬وأثارت‬ ‫نقاشا حادا تاستاند إلى اليمان بنسبية الحقيقة‪ ،‬وتاتاناول نصوصا قطعية الثبوت قطعية الدللة في مجالت‪ :‬العقائد‪ ،‬والحدود‪ ،‬والميراث‪،‬‬ ‫وتاشريعات السرة‪ :‬كالزواج‪ ،‬والطلق الخ…‪ ،‬وبالضافة إلى ذلك فإن كثيرا من المعارك التاي دارت أخيرا هي تاجسيد للصراع بين‬ ‫نسبية الحقيقة التاي تاقوم عليها العولمة وبين ثوابت ديننا السلمي‪ ،‬ومن أبرز هذه المعارك ما ذكره نصر حامد أبو زيد عن النصوص‬ ‫القطعية الثبوت القطعية الدللة التاي تاتاناول أمورا عقدية‪ :‬كالكرسي والعرش والميزان والصراط والملئكة والجن والشياطين والسحر‬ ‫والحسد‪. ‫‪ (2000‬مركبة فضائية‪ ،‬بالضافة إلى أجهزة الكمبيوتار والبريد اللكتاروني وشبكات النتارنت التاي تاربط العالم بتاكاليف أقل وبوضوح‬ ‫أكثر على مدار الساعة‪ ،‬لقد تاحولت تاكنولوجيا المعلومات إلى أهم مصدر من مصادر الثروة أو قوة من القوى الجتاماعية والسياسية‬ ‫والثقافية الكاسحة في عالم اليوم‪.‬‬ ‫ونلحظ في هذا الصدد أن ظاهرة فتاح البواب على مصراعيها أمام التاجارة الحرة باسم حرية السوق قد رافقتاها نسبة مهولة من ازدياد‬ ‫الجريمة‪ ،‬فقد ارتافع حجم المبيعات في السوق العالمية لمادة الهيروين إلى عشرين ضعفا خلل العقدين الماضيين‪ ،‬أما المتااجرة‬ ‫بالكوكايين فقد ازدادت خمسين مرة‪.‬وهناك )‪ (28‬مليون مواطن‬ ‫صنوا أنفسهم في أبنية وأحياء سكنية محروسة‪ .‬الخ فقد اعتابرها ألفاظا مرتابطة بواقع ثقافي معين‪ ،‬ويجب أن نفهمها على ضوء واقعها الثقافي‪ ،‬واعتابر أن وجودها الذهني‬ ‫السابق ل يعني وجودها العيني‪ ،‬وقد أصبحت ذات دللت تااريخية‪ ،‬والدكتاور نصر حامد أبو زيد في كل أحكامه السابقة ينطلق من أن‬ ‫النصوص الدينية نصوص لغوية تانتامي إلى بنية ثقافية محدودة‪ ،‬تام إنتااجها طبقا لنواميس تالك الثقافة التاي تاعد اللغة نظامها الدللي‬ ‫المركزي‪ ،‬وهو يعتامد على نظرية عالم اللغة )دي سوسير( في كل ما يرتوج له‪ ،‬وينتاهي الدكتاور أبو زيد إلى ضرورة إخضاع‬ ‫النصوص الدينية إلى المناهج اللغوية المشار إليها سابقا‪.‬ومن هنا فليس بالمر الغريب أن ينفق‬ ‫أمريكي‪ ،‬أي ما يزيد على عشر السكان‪ ،‬قد ح ت‬ ‫المواطنون المريكيون على حراسهم المستلحين ضعف ما تانفق الدولة على الشرطة‪.‬الخ‪ ،‬وساهمت تالك المؤسسات في نشر العلم والمحافظة على الصحة وإغناء المحتااجين ورعاية الحيوانات وتادعيم‬ ‫القتاصاد وسد الثغرات الجتاماعية‪..5‬مليار من سكان العالم‪ .....‬‬ ‫ما هي أخطار العولمة؟‬ ‫‪ -1‬الخطر الول‪ :‬الفقر والتاهميش‪:‬‬ ‫ستاؤدي العولمة إلى تاشغيل خمس المجتامع وستاستاغني عن الربعة الخماس الخرين نتايجة التاقنيات الجديدة المرتابطة بالكمبيوتار؛‬ ‫فخمس قوة العمل كافية لنتااج جميع السلع‪ ،‬وسيدفع ذلك بأربعة أخماس المجتامع إلى حافة الفقر والجوع‪ ،‬ومن مخاطر العولمة أيضا‬ ‫قضاؤها على حلم مجتامع الرفاه‪ ،‬وقضاؤها على الطبقة الوسطى التاي هي الصل في إحداث الستاقرار الجتاماعي‪ ،‬وفي إحداث‬ ‫النهضة والتاطور الجتاماعي‪ ،‬ومن مخاطرها أيضا دفعها بفئات اجتاماعية متاعددة إلى حافة الفقر والتاهميش‪ ،‬وتاشير الرقام إلى أن )‬ ‫‪ (358‬مليارديرا في العالم يمتالكون ثروة تاضاهي ما يملكه )‪ (2.‬‬ ‫كيف نستاطيع أن ندخل العولمة‪ ،‬ونستافيد من إيجابياتاها‪ ،‬ونتاجنب سلبياتاها؟‬ ‫هناك خطوتاان مطلوبتاان وملحتاان من أجل مواجهة العولمة‪:‬‬ ‫الولى‪ :‬تاحصين الفرد وتاجنيبه التاهميش وغائلة الفقر القادمة‪ ،‬وذلك بتافعيل مؤسسات التاأمين الجتاماعي والتاعويضات والرعاية‬ ‫الجتاماعية من جهة‪ ،‬والتاخطيط لحياء مؤسسات الوقف والتاوسع فيها من جهة ثانية‪ ،‬وبخاصة إذا علمنا أن أمتانا ذات تاجربة غنية في‬ ‫مجال الوقف‪ ،‬فقد عرفت مؤسسات وقفية متانوعة من أمثال المدارس والجامعات والمستاوصفات والمستاشفيات والدور والبساتاين‬ ‫والخانات‪.‬الخ‪ ،‬وقد مثلت تالك الوقاف ثلث ثروة العالم السلمي‪.‬وأن هناك ‪ %20‬من دول العالم تاستاحوذ على‬ ‫‪ %85‬من الناتاج العالمي الجمالي‪ ،‬وعلى ‪ %84‬من التاجارة العالمية‪ ،‬ويمتالك سكانها ‪ %85‬من مجموع المدخرات العالمية‪ .‬‬ ‫ول يتاسع المقام الن للرتد على كل ما قاله الدكتاور نصر حامد أبو زيد بالتافصيل‪ ،‬لكن يمكن التاساؤل‪ :‬لماذا يعتابر الدكتاور نصر حامد‬ ‫أبو زيد ألفاظ‪ :‬الكرسي‪ ،‬والعرش‪ ،‬والملئكة‪ ،‬والجن‪ ،‬والشياطين‪ ،‬والحسد‪ ،‬السحر ألفاظا ذات دللت تااريخية؟ فهل نفى العلم بشكل‬ ‫قطعي وجود حقائق عينية لتالك اللفاظ حتاى عنعإفي عليها‪ ،‬ونعتابرها ألفاظا ل حقائق لها وذات وجود ذهني فقط؟ لم نسمع بذلك حتاى‬ ‫الن‪.‬‬ ‫الثانية‪ :‬تاحصين هوية المة‪ ،‬وذلك بتادعيم وحدتاها الثقافية‪ ،‬فالوحدة الثقافية هي المظهر الخير الحي الفاعل الباقي من كيان أمتانا بعد‬ ‫التامزق السياسي والتاشرذم القتاصادي الذي تاعرضت له خلل القرن الماضي‪ ،‬ول شك أن هذه الوحدة الثقافية لبنة أساسية في مواجهة‬ ‫العولمة‪ ،‬لذلك يجب الحرص على إغنائها‪ ،‬ووعي ثوابتاها‪ ،‬وأبرزها‪ :‬أصول الدين السلمي وأحكامه المستامدة في النصوص القطعية‬ ‫‪56‬‬ .‬ففي ولية كاليفورنيا ‪ -‬التاي تاحتال بمفردها المرتابة‬ ‫السابعة في قائمة القوى القتاصادية العالمية – فاق النفاق على السجون المجموع الكلي لميزانية التاعليم‪ .‬وهذا‬ ‫التافاوت القائم بين الدول يوازيه تافاوت آخر داخل كل دولة؛ إذ تاستاأثر قتلة من السكان بالشطر العظم من الدخل الوطني والثروة‬ ‫القومية‪ ،‬في حين تاعيش أغلبية السكان على الهامش‪ ،‬وسيؤدي ذلك إلى نتاائج اجتاماعية خطيرة‪ ،‬ويمكن أن نمثل بالوليات المتاحدة أبرز‬ ‫قلع الرأسمالية‪ ،‬فالجريمة اتاخذت هناك أبعادا بحيث صارت وباء واسع النتاشار‪ ..

‬‬ ‫وتاوقع القويدر أن يصل عدد الباحثين عن فرص عمل في المنطقة العربية سنة ‪ 2010‬إلى أكثر من ‪ 32‬مليون شخص‪ ،‬وأضاف أن‬ ‫عدد السكان النشطين اقتاصاديا سيرتافع من ‪ 98‬مليون شخص حاليا إلى نحو ‪ 123‬مليونا سنة ‪..‬‬ ‫فوفلقا للتاقارير الرسمية العربية‪ ،‬ومن بينها التاقارير الصادرة عن منظمة العمل العربية التاابعة لجامعة الدول العربية ‪-‬هناك مؤشرات‬ ‫على اتاساع هذه المشكلة وقصور العلجات التاي طرحت حتاى الن‪ ،‬سواء على المستاوى القطري أو المستاوى العربي؛ فتاقارير المنظمة‬ ‫لهذا العام التاي عقدت الدورة الثالثة والخمسين لمجلس إدارتاها في القاهرة‪ ،‬خلل الفتارة من ‪ 20‬إلى ‪) 22‬مايو( الماضي‪ ،‬وقبل ذلك‬ ‫المؤتامر الـ ‪ 27‬للمنظمة في مطلع مارس ‪-‬تاقول‪ :‬إن عدد الشبان العرب العاطلين عن العمل يبلغ نحو ‪ 12‬مليون شخص يشكلون ما‬ ‫نسبتاه ‪ %14‬من القوة العربية العاملة التاي تابلغ في الوقت الحاضر نحو ‪ 98‬مليون شخص‪.net/iol-arabic/dowalia/alhadath2000-june-6/alhadath3.5‬‬ ‫سنويا‪ ،‬فإن العجز السنوي سيكون ‪ ،%1.‬‬ ‫وعلى الرغم من أن التاأثيرات السلبية لظاهرة العولمة على القتاصاديات العربية ومشكلتاها الكثيرة ومن ضمنها البطالة لم تاظهر بشكل‬ ‫مباشر حتاى الن ‪-‬إل أن الحجم الحالي للبطالة يبعث على القلق أيضا‪ ،‬ويسبب خسائر اقتاصادية كبيرة ناهيك عن النعكاسات‬ ‫الجتاماعية‪ ،‬مع الشارة هنا إلى عدم تاوفر بيانات دقيقة حول الحجم الحقيقي لعدد العاطلين عن العمل‪ ،‬وبالتاالي لبعاد المشكلة‬ ‫وتاأثيراتاها السلبية المختالفة‪. ‫الثبوت القطعية الدللة‪ ،‬واللغة العربية التاي تاعتابر أداة تاواصل ووسيلة تافكير وتاوحيد‪.‬وهذا المبلغ يمكن أن يوفر نحو ‪ 9‬مليين فرصة عمل وبالتاالي تاخفيض معدلت البطالة في‬ ‫الوطن العربي إلى ربع حجمها الحالي‪.asp :‬‬ ‫تاشير كافة المعطيات والدلئل المتاوفرة عن مشكلة البطالة في الوطن العربي إلى أن هذه المشكلة آخذة بالتافاقم عالما بعد آخر‪ ،‬وأن جميع‬ ‫المعالجات التاي قامت بها الدول العربية لحل هذه المشكلة‪ ،‬أو الحد من اتاساعها قد باءت بالخفاق‪ ،‬وذلك لسباب متاباينة من دولة‬ ‫لخرى‪ ،‬ولعل مما يزيد المر خطورة هو تاسارع ظاهرة العولمة التاي ستاتارك آثالرا وانعكاسات كارثية على وضع العمل والعمال في‬ ‫الدول النامية والعربية منها بشكل خاص‪ ،‬كما ستاؤدي إلى تافاقم ظاهرة هجرة الكفاءات والطاقات العربية المتاميزة بحثا عن فرص‬ ‫أفضل للعمل والستاقرار‪.‬الخ‪ ،‬كذلك يجب الحرص على البتاعاد عن كل‬ ‫ما يخلخل هذه الوحدة الثقافية ويضعف حيويتاها‪.‬‬ ‫العولمة تزيد من أزمة البطالة في الوطن العربي‬ ‫لندن ‪ -‬قدس برس‬ ‫نقل عن موقع‪http://www.%58‬‬ ‫وتاقول دراسة عن واقع العمالة في دول الخليج‪ :‬إن نسبتاها بلغت عام ‪ 1997‬على التاوالي ما يقارب ‪%93‬في المارات‪ ،‬و ‪ %84‬في‬ ‫الكويت‪ ،‬و ‪ %76‬في قطر‪ ،‬و ‪ %68‬في عمان‪ ،‬و ‪ %65‬في البحرين‪ ،‬و ‪ %61‬في السعودية‪.‬‬ ‫يذكر أن منظمة العمل العربية تاقدر أن كل زيادة في معدل البطالة بنسبة ‪ %1‬سنويا تانجم عنها خسارة في الناتاج الجمالي المحلي‬ ‫العربي بمعدل ‪ ،%2.1996 -1995‬‬ ‫‪ 1997‬نحو ‪ %3.5‬من حجم قوة العمالة‬ ‫العربية في الوقت الحاضر‪ ،‬حيث تاشير هذه الحصاءات إلى أن معدل نمو قوة العمل العربية كانت خلل العوام ‪.‬‬ ‫‪57‬‬ .islamonline.5‬‬ ‫مليون شخص‪.2010‬‬ ‫ومما يزيد في خطورة ظاهرة البطالة ارتافاع معدلتاها السنوية التاي تاقدرها الحصاءات الرسمية بنحو ‪ %1..‬‬ ‫وقد أكد إبراهيم قويدر ‪-‬المين العام لمنظمة العمل العربية‪ -‬أن هناك ‪ 12‬مليون شاب عربي عاطل عن العمل‪ ،‬في حين يعمل ‪6‬‬ ‫مليين أجنبي في الوطن العربي‪ ،‬كما أشار إلى وجود أكثر من ‪ 300‬مليار دولر يستاثمرها العرب خارج القطار العربية‪ ،‬وقال‪ :‬لو‬ ‫تام استاثمار هذه الموال في الوطن العربي لتامكتنا من تاشغيل نسبة كبيرة من اليد العاملة‪ ،‬والحد من الخسائر السنوية التاي تاتاكبدها الدول‬ ‫العربية‪.5‬وعليه فإن عدد العمال الذين سينضمون إلى العاطلين عن العمل سنويا سيبلغ نحو ‪1.‬‬ ‫ل‪ ،‬وخاصة في الدول العربية ذات الكثافة السكانية والمصدرة للعمالة ‪-‬انحسار فرص‬ ‫ومما سيساهم في زيادة معدلت البطالة مستاقب ل‬ ‫هذه العمالة في دول الخليج العربي وإحلل العمالة المحلية مكانها‪ ،‬وفي هذا الطار تاشير دراسة حديثة أعدتاها منظمة "السكوا" إلى أن‬ ‫عدد سكان الدول الخليجية الست سيصل بحلول العام ‪ 2010‬إلى نحو ‪ 40‬مليون نسمة ما سيرفع القوة العاملة فيها إلى حدود ‪21‬‬ ‫مليون نسمة‪ ،‬وبالتاالي تاناقص فرص العمل أمام العمال الوافدين بشكل عام والعرب بشكل خاص‪ ،‬حيث يبلغ مجموع العمالة الوافدة في‬ ‫الوقت الحاضر نحو ‪ 8‬مليين عامل وافد‪ ،‬يشكل العمال غير العرب منهم نسبة ‪.5‬أي نحو ‪ 115‬مليار دولر‪ ،‬وهو ما يعني ارتافاع المعدل السنوي للبطالة إلى ‪ 1.5‬ارتافع هذا المعدل إلى نحو ‪ %4‬في الوقت الحاضر‪ ،‬وإذا كانت الوظائف وفرص التاشغيل تانمو بمعدل ‪%2.5‬ويرفع فاتاورة الخسائر‬ ‫السنوية إلى أكثر ‪ 170‬مليار دولر‪ .

‫أما بالنسبة لتاوزع البطالة –التاي تاتاركز في معظمها في صفوف الشباب‪ -‬فيأتاي العراق في المرتابة الولى بين الدول العربية وبنسبة‬
‫بطالة تازيد عن ‪ %60‬من حجم قوة العمل‪ ،‬فيما يأتاي في المرتابة الثانية اليمن وبنسبة ‪ ،%25‬ثم الجزائر ‪ ،%21‬فالردن ‪،%19‬‬
‫فالسودان ‪ ،%17‬فلبنان والمغرب ‪ ،%15‬فتاونس ‪ ،%12‬فمصر ‪ ،%9‬وأخيرا سورية ‪.%8‬‬

‫أسباب البطالة العربية‬

‫ومن أهم السباب التاي كانت وراء تافاقم هذه الظاهرة ‪-‬وما تازال‪ -‬ويمكن اختاصارها بالنقاط التاالية‪:‬‬

‫‪ - 1‬إخفاق خطط التانمية القتاصادية في الدول العربية على مدار العقود الثلثة الماضية‪ ،‬وخاصة بعد الفورة النفطية مطلع السبعينيات‪،‬‬
‫فقد جاء في دراسة لمركز دراسات الوحدة العربية أن من أبرز مظاهر إخفاق خطط التانمية القتاصادية وقوع معظم الدول العربية تاحت‬
‫وطأة المديونية الخارجية التاي وصلت عام ‪ 1995‬إلى نحو ‪ 220‬مليار دولر‪ ،‬وفي المقابل هروب رؤوس الموال العربية إلى‬
‫الخارج التاي تاقدرها بعض المصادر بأكثر من ‪ 800‬مليار دولر‪ .‬وكذلك وجود أكثر من ‪ 60‬مليون أمي عربي‪ ،‬و ‪ 9‬مليين طفل ل‬
‫يتالقون التاعليم البتادائي‪ ،‬و ‪ 73‬مليون تاحت خط الفقر‪ ،‬وأكثر من ‪ 10‬مليين ل يحصلون على طعام كاف‪.‬‬
‫‪ - 2‬غياب التاخطيط القتاصادي المنهجي‪ ،‬وعدم تاطابق برامج التاعليم في معظم الدول العربية مع الحاجات الفعلية لسوق العمل‪ ،‬علوة‬
‫على أن التاكوين المنهجي في معظم الدول العربية لم يواكب التاطورات التاكنولوجية السريعة الجارية في العالم‪.‬‬
‫‪ - 3‬تاطبيق برامج الخصخصة التاي أدت إلى تاسريح أعداد كبيرة من العاملين في شركات ومؤسسات القطاع العام‪.‬‬
‫‪ - 4‬إخفاق معظم برامج التاصحيح القتاصادي التاي طبقتاها الدول العربية بالتاعاون مع صندوق النقد الدولي في إحداث أي نمو‬
‫اقتاصادي حقيقي‪ ،‬وبنسب معقولة تاساعد على التاخفيف من مشكلة البطالة‪ ،‬بل على العكس من ذلك تاماما فقد ساهمت هذه البرامج في‬
‫زيادة عدد العاطلين عن العمل‪ ،‬وكذلك إفقار قطاعات كبيرة من الشعب نتايجة رفع الدعم عن السلع والخدمات الساسية‪.‬‬
‫‪ - 5‬استانزاف معظم الموارد العربية خلل حقبة ازدهار أسعار النفط في النفاق على التاسلح‪ ،‬وتامويل الحروب التاي اندلعت في‬
‫المنطقة‪ ،‬وبعد ذلك وقوعها في شراك المديونية وخدمتاها الباهظة‪.‬‬

‫يذكر أن تاسارع ظاهرة العولمة ومسارعة الدول العربية لللتاحاق بقطار منظمة التاجارة العالمية‪ ،‬والستاجابة لشروطها في فتاح‬
‫السواق العربية أمام السلع والمنتاجات الجنبية المنافسة ‪-‬أدى إلى إعلن الكثير من المصانع والشركات الفلس كما يحدث الن في‬
‫مصر‪ ،‬المر الذي يعني اتاساع ظاهرة البطالة وبشكل أسرع من السابق‪.‬‬

‫كما أن العولمة ستاؤدي إلى تافاقم ظاهرة الهجرة من الدول العربية إلى الخارج‪ ،‬وخاصة في صفوف الكفاءات والخبرات العلمية‬
‫المتاميزة‪ ،‬المر الذي يعني خسارة‪.‬‬

‫العولمة ‪ ،‬الحداثة‪ ،‬الحضارة ‪ ،...‬و تأثيرها على العالم العربي‪.‬‬

‫نجيم دريكش‬

‫التهميش‪:‬ا نجيم دريكش‪" ،‬العولمة ‪ ،‬الحداثة‪ ،‬الحضارة ‪ ،...‬و تأثيرها على العالم العربي‪ ،".‬نقل عن مدونات مكتوب‪ ،‬في موقاع‪:‬ا‬
‫‪.http://nadjim-1.maktoobblog.com‬‬

‫ثانيا‪:‬ا تأثير العولمة و الحداثة على العالم العربي‪:‬ا‬

‫رغم خروج الدول العربية من الستاعمار و مباشرتاها لعمليات التاحديث و بناء الدولة القومية‪ ،‬إل أن التااريخ المعاصر يشهد على‬
‫الوضاع السياسية و القتاصادية و الجتاماعية التاي مرت بها هذه الدول عبر مختالف التاحولت الدولية الكبرى حديثا ) الحربين‬
‫العالميتاين و الحرب الباردة و نهايتاها (‪.‬‬

‫‪58‬‬

‫و يقر الواقع الحالي لهذه الدول على أنها مازالت تاعاني التاخلف على مستاويات مختالفة و سبب ذلك راجع إلى كون هذه الدول تاعرضت‬
‫للستاعمار المباشر الذي نتاجت عنه العديد من الثار السلبية على المجتامعات العربية‪ .‬و من جهة أخرى أدى تاراجع التاحاد السوفيتاي‬
‫إلى وضع حرج لغلب الدول العربية التاي كانت تانهج النهج الشتاراكي‪ ،‬حيث تاكيفت سلبيا مع هذه التاحولت‪.‬‬

‫و بعد هذه التاحولت‪ ،‬كانت ظاهرة العولمة ـ بمظهرها الحاثي الغربي ـ قد أسست لنمط جديد من التافاعلت الدولية التاي تاسودها‬
‫هيمنة القطب الواحد في ظ استامرار اتاساع الهوة بين الشمال و الجنوب‪.‬‬

‫‪ .01‬النعكاسات السلبية للعولمة ‪:‬‬

‫أ‪ .‬على المستوى السياسي‪:‬ا‬

‫لعل أبرز العوامل والمتاغيرات الدولية المعاصرة أو العوامل الخارجية التاي دفعت بالبلدان العربية نحو مزيد من التاداعي و التاراجع‪،‬‬
‫تامثلت في انهيار التاحاد السوفيتاي ـ كما ذكرنا ـ و الهجوم المبريالي ضد العراق )المحاصر(‪ ،‬و ولدة مشاريع التاسوية العربية ‪/‬‬
‫السرائيلية و ما تال ذلك من عمليات التاطبيع السياسي للعديد من بلدان النظام العربي مع العدو الصهيوني )‪ .(15‬و هذا ما أدى إلى‬
‫تافكك و فوضى في النظام العربي القليمي‪.‬‬

‫لقد أدى هذا الوضع إلى تاغير في المفاهيم و المبادئ والهداف‪ ..،‬حيث انتاقل النظام العربي بمجمله من أرضية التاحرر الوطني و‬
‫الجتاماعي كعنوان رئيسي )سابق( إلى أرضية التابعية و النفتااح و الرتاهان السياسي كعنوان جديد‪ ، ..‬و لم تاعد بذلك القضايا العربية‬
‫الداخلية و الخارجية عموما و القضية الفلسطينية بالذات‪ ،‬تامثل صراعا مصيريا ل يقبل المصالحة بين طرفيه‪ :‬المبريالية العالمية و‬
‫إسرائيل من جهة‪ ،‬و حركة التاحرير الوطني العربية من جهة أخرى‪ .‬و تاحول التانفس و الصراع الساسي إلى شكل آخر أشبه بالتاوافق‬
‫الرسمي العربي ‪ /‬المريكي ‪ /‬السرائيلي )‪.(16‬‬

‫إن ما يمكن أن نقوله في هذا الجانب‪ ،‬هو أن الدول العربية قد أصبحت شبه فاقدة للسيادة لعدم قدرتاها على تابني أي موقف شجاع و‬
‫صارم في هذا المجال‪ ،‬نتايجة تابني مبدأ المصلحة القطرية الضيقة الذي زاد في عدم فعالية مؤسسات التاكامل و الندماج العربية‪.‬‬

‫ب‪ .‬على المستوى القاتصادي‪:‬ا‬

‫لقد قام بالوظيفة القتاصادية للعولمة أهم مؤسستاين من المؤسسات الدولية التاي كرست لخدمة النظام الرأسمالي الراهن‪ ،‬و هاتاين‬
‫المؤسستاين هما‪:‬‬

‫‪ -‬صندوق النقد الدولي‪ :‬الذي يشرف على إدارة النظام النقدي العالمي و يقوم بوضع سياساتاه و قواعده الساسية‪ ،‬و ذلك بالتانسيق‬
‫الكامل مع البنك الدولي‪ ،‬سواء في تاطبيق برامج الخصخصة و التاكيف الهيكلي أو في إدارة القروض و الفوائد و الشراف على فتاح‬
‫أسواق الدول النامية أمام حركة بضائع و رؤوس أموال البلدان المصنعة‪.‬‬

‫‪ -‬منظمة التاجارة العالمية‪ :‬و هي أهم و أخطر مؤسسة من مؤسسات العولمة القتاصادية‪ ،‬تاقوم بالشراف على إدارة النظام التاجاري‬
‫العالمي الهادف إلى تاحرير التاجارة الدولية و إزاحة الحواجز الجمركية‪ ،‬و تاأمين حرية السوق و تانقل البضائع‪ ..‬بالتانسيق المباشر‬
‫وعبر دور مركزي مع للشركات متاعددة الجنسية )‪.(17‬‬

‫و رغم محاولة مسايرة و استاجابة الدول العربية لملءات مؤسسات الحكم القتاصادي العالمي‪ ،‬إل أن ذلك لم يكن بالشكل الذي يحمي‬
‫هذه الدول من مختالف الثار السلبية‪ ،‬و نبين ذلك من خلل ما يلي‪:‬‬

‫· تاخلي الحكومات عن القيام بمسؤولية التانمية نتايجة تاهميش عمليات التاخطيط المركزي المتاعلقة بتانمية مختالف القطاعات الحساسة‪،‬‬
‫قابل ذلك فشل القطاع الخاص في سد الفراغ كونه يهدف إلى الربح فقط‪.‬‬

‫العجز في زيادة الدخار المحلي و الفشل في اجتالب الستاثمار الجنبي‪.‬‬ ‫·‬

‫ندرة التاصدير خارج مجال المحروقات‪.‬‬ ‫·‬

‫زيادة مظاهر التابعية خاصة في مجال التاكنولوجيا و الطاقة البديلة و التاقنية‪ ،‬و أحيانا حتاى في مجال الغذاء و اللباس‪.‬‬ ‫·‬

‫‪59‬‬

‫تاراجع أو شبه غياب التاجارة البينية العربية‪.‬‬ ‫·‬

‫· تاراجع نسبة مساهمة النتااج الجمالي العربي من إجمالي النتااج العالمي‪ )،‬من ‪ % 3.1‬أي ما يعادل ‪ 650‬مليار دولر سنة‬
‫‪ ،1993‬إلى ‪ % 2.3‬أي ما يعادل ‪ 599‬مليار دولر سنة ‪.(18) 2000‬‬

‫ج‪ .‬على المستوى الجتماعي‪:‬ا‬

‫يرى الباحث الفلسطيني غازي الصوراني أن أزمة المجتامع العربي تاعود في جوهرها إلى أن البلدان العربية عموما ل تاعيش زمنا‬
‫حداثيا أ حضاريا‪ ،‬و ل تانتاسب له جوهريا‪ ،‬و ذلك بسبب فقدانها ـ بحكم تابعيتاها البنيوية ـ للبوصلة من جهة‪ ،‬و للدوات الحداثية‬
‫الحضارية و المعرفية الداخلية التاي يمكن أن تاحدد طبيعة التاطور المجتامعي العربي و مساره و علقتاه بالحداثة والحضارة العالمية أو‬
‫النسانية " )‪.(19‬‬

‫لقد كانت الوضاع الجتاماعية للدول العربية انعكاسا مباشرا لتاردي الوضاع القتاصادية التاي كانت عليها‪ ،‬و يمكن أن نشير إلى‬
‫بعض مظاهر التاردي الجتاماعي التاي ما تازال من مميزات مجتامعاتانا إلى يومنا هذا‪ ،‬و منها‪:‬‬

‫ظهور الطبقية في أغلب أو كل المجتامعات العربية‪ ،‬مع غياب الطبقة الوسطى و تافاقم معدلت البطالة و الفقر‪.‬‬ ‫·‬

‫أزمة الهوية و النتاساب لدى الشعوب العربية و فقدان الثقة بين الحكام و المحكومين مما أدى إلى تاذبذب الولء‪.‬‬ ‫·‬

‫· مظاهر التافكك السري و النحلل الخلقي نتايجة الستاعمال السيئ و غير الواعي لوسائل ثورة العلم و التاصال‪.‬ذ‬

‫‪ .02‬سبل المواجهة و التكيف‪:‬ا‬

‫رغم أن تاجليات العولمة تاؤكد اتاجاه العالم نحو هيمنة الطراف القوية على جميع الجبهات‪ ،‬كما أنه ل جدال في أن صد العولمة بات‬
‫مستاحيل بل من المستاحيل رفض الندماج في النظام الكوني الجديد أو المستاحدث‪ ،‬حيث أصبح الدخول في هذا النظام واقع لبد منه‪ ،‬إل‬
‫أنه و من المؤكد أننا في حاجة إلى آليات جديدة و وسائل فعالة من شأنها أن تاغير ثوابت الفكر و البحث عن آليات للحفاظ على‬
‫الخصوصيات‪ ،‬و لن يأتاي ذلك إل من خلل إرادة قوية هي إرادة البقاء و المنافسة في السوق الحضاري العالمي )‪ ،(20‬خاصة في ظل‬
‫الدراك المتازايد لطبيعة التاناقض بين خطاب العولمة و سلوك دعاتاها )‪.(21‬‬

‫و فيما يخص عملية التاكيف اليجابي مع العولمة و الحداثة الغربية و مختالف التاغيرات التاي حصلت أو يمكن أن تاحصل على المستاوى‬
‫العالمي‪ ،‬يقدم الدكتاور حسن البزار جملة من الجراءات الممكنة‪ ،‬و أهمها‪:‬‬
‫التاأكيد المتاواصل على إضفاء الروح الحضارية للمة العربية و المتامثلة في الدين السلمي‪.‬‬ ‫‪ü‬‬
‫‪ ü‬السعي الحثيث لتاخاذ خطوات بناءة نحو تابني سياسات و إجراءات اقتاصادية إصلحية واسعة‪ ،‬تامنحنا القدرة على مواجهة الصعاب‬
‫الختاللت السياسية‪.‬‬
‫‪ ü‬تافعيل عناصر القوة المتااحة في النظام العربي‪ ،‬و السعي الحقيقي لصيانة أسس النظام العربي من احتامالية تاداعياتاه‪ ،‬و إن لم نكن في‬
‫المكانة التاي تاؤهلنا للدفع به إلى المام و البناء‪ ،‬و الصرار على عدم الوصول إلى درجة فقدان الهوية القومية التاي تاشكل العمود‬
‫الفقري لهذا النظام‪.‬‬

‫‪ ü‬عدم إغفال المجتامع المدني‪ ،‬أو تاجاهل أداء موسساتاه أو النخراط الكامل وراءه‪ ،‬بل السعي لتانشيطه و تاحسين سبل ممارسة الحكم‬
‫و تانمية وسائل إدارتاه‪.‬‬
‫‪ ü‬العمل الجاد لتاقليل حالة التاوتار و مظاهر الحتاقان السياسي الحاصلة بين النظم و الحكومات و المعارضات الوطنية‪ ،‬و تاسهيل و‬
‫سائل المشاركة السياسية التاي تاهدف إلى تارشيد عملية صنع القرارات و رسم السياسات الحكيمة من خلل النتاقال و التاحول‬
‫اديمقراطي و تاخفيف روابط التابعية الخارجية‪.‬‬

‫‪ ü‬إعادة تاقييم العلقات العربية مع النفتااح العربي و تافضيل المصالح العليا على المصالح القطرية‪ ،‬و إعادة تاقييم علقاتاها الخارجية‬
‫مع دول الجوار بموجب القضايا و المصالح العليا المشتاركة للمة العربية و ليس على أساس المصلحة القطرية الضيقة‪.‬‬
‫‪ ü‬العمل الصادق للوصول إلى مشروع حضاري عربي ينسجم مع معطيات الوضع العربي الراهن‪ ،‬و تاتاماشى مع الخيارات العالمية‬
‫القائمة‪ ،‬و يدفع إلى تاحقيق الرؤى العربية الناضجة في الوحدة العدالة و التانمية الديمقراطية و الستاقلل و الحفاظ على الصالة و‬
‫التاراث و حفظ الكرامة‪(22).‬‬

‫‪60‬‬

‫و تابقى هذه المقتارحات مجرد أفكار و اقتاراحات ل تاجد قيمتاها إل أذا لقت القبول لدى النخب و صانعي القرار في أقطارنا العربية‪.‬‬ ‫‪61‬‬ .80/articles/show_articles_content.100.‬غازي التاوبة‬ ‫‪27/11/2006‬‬ ‫نقل عن موقع‪ :‬السلم اليوم‪http://204.‬‬ ‫‪-------------------------------------------------------------------------‬‬ ‫الجزء الثالث‪:‬ا‬ ‫آليات مواجهة العولمة‬ ‫و البدائل المتاحة‬ ‫ملحظة‪:‬ا محتوى المقالين السابقين مهمين في هذا الصدد‪:‬ا‬ ‫‪ -1‬مناهضة العولمة و الليبرالية الجديدة‬ ‫‪ -2‬عولمة ماذا ؟ كيف ؟ لمن ؟‬ ‫العولمة‪:‬ا الخطار وكيفية المواجهة‬ ‫‪6/11/1427‬‬ ‫د‪ .cfm? :‬‬ ‫‪id=37&catid=185&artid=8270‬‬ ‫لقد أصبح مصطلح العولمة متاداو ل‬ ‫ل منذ بداية التاسعينات‪ ،‬وأصبح علما على الفتارة الجديدة التاي بدأت بتادمير جدار برلين عام ‪1989‬م‬ ‫ت‬ ‫وسقوط التاحاد السوفييتاي وتافككه‪ ،‬وانتاهت بتاغلب النظام الرأسمالي على النظام الشيوعي‪ ،‬والعولمة ككل ظاهرة إنسانية لها أبعاد‬ ‫متاعددة‪ ،‬وسنتاناول ثلثة من أبعادها القتاصادية والسياسية والتاكنولوجية‪ ،‬ثم سنتاحدث عن بعض أخطارها‪.187.

‬‬ ‫ول يتاسع المقام الن للرتد على كل ما قاله الدكتاور نصر حامد أبو زيد بالتافصيل‪ ،‬لكن يمكن التاساؤل‪ :‬لماذا يعتابر الدكتاور نصر حامد‬ ‫أبو زيد ألفاظ‪ :‬الكرسي‪ ،‬والعرش‪ ،‬والملئكة‪ ،‬والجن‪ ،‬والشياطين‪ ،‬والحسد‪ ،‬السحر ألفاظا ذات دللت تااريخية؟ فهل نفى العلم بشكل‬ ‫قطعي وجود حقائق عينية لتالك اللفاظ حتاى عنعإفي عليها‪ ،‬ونعتابرها ألفاظا ل حقائق لها وذات وجود ذهني فقط؟ لم نسمع بذلك حتاى‬ ‫الن‪.‬الخ فقد اعتابرها ألفاظا مرتابطة بواقع ثقافي معين‪ ،‬ويجب أن نفهمها على ضوء واقعها الثقافي‪ ،‬واعتابر أن وجودها الذهني‬ ‫السابق ل يعني وجودها العيني‪ ،‬وقد أصبحت ذات دللت تااريخية‪ ،‬والدكتاور نصر حامد أبو زيد في كل أحكامه السابقة ينطلق من أن‬ ‫النصوص الدينية نصوص لغوية تانتامي إلى بنية ثقافية محدودة‪ ،‬تام إنتااجها طبقا لنواميس تالك الثقافة التاي تاعد اللغة نظامها الدللي‬ ‫المركزي‪ ،‬وهو يعتامد على نظرية عالم اللغة )دي سوسير( في كل ما يرتوج له‪ ،‬وينتاهي الدكتاور أبو زيد إلى ضرورة إخضاع‬ ‫النصوص الدينية إلى المناهج اللغوية المشار إليها سابقا‪..‬وأن هناك ‪ %20‬من دول العالم تاستاحوذ على‬ ‫‪ %85‬من الناتاج العالمي الجمالي‪ ،‬وعلى ‪ %84‬من التاجارة العالمية‪ ،‬ويمتالك سكانها ‪ %85‬من مجموع المدخرات العالمية‪ .‬‬ ‫‪ -2‬البعد السياسي‪ :‬ويتاجلى في انفراد أمريكا بقيادة العالم بعد سقوط التاحاد السوفييتاي وتافكيك منظومتاه الدولية‪ ،‬ومن الجدير‬ ‫بالملحظة أنه لم تابلغ إمبراطورية في التااريخ قتوة أمريكا العسكرية والقتاصادية‪ ،‬مما يجعل هذا التافرد خطيرا على الخرين في كل‬ ‫المجالت القتاصادية والثقافية والجتاماعية‪..‬وهذا‬ ‫التافاوت القائم بين الدول يوازيه تافاوت آخر داخل كل دولة؛ إذ تاستاأثر قتلة من السكان بالشطر العظم من الدخل الوطني والثروة‬ ‫القومية‪ ،‬في حين تاعيش أغلبية السكان على الهامش‪ ،‬وسيؤدي ذلك إلى نتاائج اجتاماعية خطيرة‪ ،‬ويمكن أن نمثل بالوليات المتاحدة أبرز‬ ‫قلع الرأسمالية‪ ،‬فالجريمة اتاخذت هناك أبعادا بحيث صارت وباء واسع النتاشار‪ . ‫‪ -1‬البعد القتاصادي‪ :‬ويتاجلى في تاعميم الرأسمالية على كل المجتامعات الخرى‪ ،‬فأصبحت قيم السوق‪ ،‬والتاجارة الحرة‪ ،‬والنفتااح‬ ‫القتاصادي‪ ،‬والتابادل التاجاري‪ ،‬وانتاقال السلع ورؤوس الموال‪ ،‬وتاقنيات النتااج والشخاص والمعلومات هي القيم الرائجة‪ ،‬وتافرض‬ ‫أمريكا الرأسمالية على المجتامعات الخرى عن طريق مؤسسات البنك الدولي‪ ،‬ومؤسسة النقد الدولي‪ ،‬وغيرها من المؤسسات العالمية‬ ‫التاابعة للمم المتاحدة‪ ،‬وعن طريق التافاقات العالمية التاي تاقرها تالك المؤسسات كاتافاقية الجات وغيرها‪.‬‬ ‫‪ -2‬الخطر الثاني‪:‬ا المركة الثقافية‪:‬ا‬ ‫المركة الثقافية أخطر جوانب العولمة‪ ،‬ومما يساعد على المركة الثقافية انفراد الوليات المتاحدة بالعالم‪ ،‬واعتابارها القطب الواحد‬ ‫الذي انتاهت إليه الوضاع السياسية بعد سقوط التاحاد السوفييتاي‪ ،‬وسيكون لهذه المركة أثر كبير في تاكوين أو تاعديل أو إلغاء الهويات‬ ‫الثقافية‪ ،‬ولكن أخطر ما في المركة نسبية الحقيقة التاي تاقوم عليها‪ ،‬وهي التاي تاتاصادم تاصادما مباشرا مع ثوابت الدين السلمي‬ ‫المستامدة من النص القطعي الثبوت القطعي الدللة‪ ،‬لذلك نجد أن معظم الجتاهادات التاي نادى بها بعض الكتتااب المعاصرين‪ ،‬وأثارت‬ ‫نقاشا حادا تاستاند إلى اليمان بنسبية الحقيقة‪ ،‬وتاتاناول نصوصا قطعية الثبوت قطعية الدللة في مجالت‪ :‬العقائد‪ ،‬والحدود‪ ،‬والميراث‪،‬‬ ‫وتاشريعات السرة‪ :‬كالزواج‪ ،‬والطلق الخ…‪ ،‬وبالضافة إلى ذلك فإن كثيرا من المعارك التاي دارت أخيرا هي تاجسيد للصراع بين‬ ‫نسبية الحقيقة التاي تاقوم عليها العولمة وبين ثوابت ديننا السلمي‪ ،‬ومن أبرز هذه المعارك ما ذكره نصر حامد أبو زيد عن النصوص‬ ‫القطعية الثبوت القطعية الدللة التاي تاتاناول أمورا عقدية‪ :‬كالكرسي والعرش والميزان والصراط والملئكة والجن والشياطين والسحر‬ ‫والحسد‪.‬وهناك )‪ (28‬مليون مواطن‬ ‫صنوا أنفسهم في أبنية وأحياء سكنية محروسة‪ .‬الخ‬ ‫‪ -3‬البعد التاكنولوجي‪ :‬مترت البشرية بعتدة ثورات علمية منها ثورة البخار والكهرباء والذترة وكان آخرها الثورة العلمية والتاكنولوجية‬ ‫والخاصة بالتاطورات المدهشة في عالم الكمبيوتار‪ ،‬وتاوصل الكمبيوتار الحالي إلى إجراء أكثر من ملياري عملية مختالفة في الثانية‬ ‫الواحدة‪ ،‬وهو المر الذي كان يستاغرق ألف عام لجرائه في السابق‪ ،‬أما المجال الخر من هذه الثورة فهو التاطورات المثيرة في‬ ‫تاكنولوجيا المعلومات والتاصالت‪ ،‬والتاي تاتايح للفراد والدول والمجتامعات للرتاباط بعدد ل عيحصى من الوسائل التاي تاتاراوح بين‬ ‫الكبلت الضوئية والفاكسات ومحطات الذاعة والقنوات التالفزيونية الرضية والفضائية التاي تابث برامجها المختالفة عبر حوالي )‬ ‫‪ (2000‬مركبة فضائية‪ ،‬بالضافة إلى أجهزة الكمبيوتار والبريد اللكتاروني وشبكات النتارنت التاي تاربط العالم بتاكاليف أقل وبوضوح‬ ‫أكثر على مدار الساعة‪ ،‬لقد تاحولت تاكنولوجيا المعلومات إلى أهم مصدر من مصادر الثروة أو قوة من القوى الجتاماعية والسياسية‬ ‫والثقافية الكاسحة في عالم اليوم‪.‬‬ ‫كيف نستطيع أن ندخل العولمة‪ ،‬ونستفيد من إيجابياتها‪ ،‬ونتجنب سلبياتها؟‬ ‫‪62‬‬ ..‬‬ ‫ونلحظ في هذا الصدد أن ظاهرة فتاح البواب على مصراعيها أمام التاجارة الحرة باسم حرية السوق قد رافقتاها نسبة مهولة من ازدياد‬ ‫الجريمة‪ ،‬فقد ارتافع حجم المبيعات في السوق العالمية لمادة الهيروين إلى عشرين ضعفا خلل العقدين الماضيين‪ ،‬أما المتااجرة‬ ‫بالكوكايين فقد ازدادت خمسين مرة‪.‬ففي ولية كاليفورنيا ‪ -‬التاي تاحتال بمفردها المرتابة‬ ‫السابعة في قائمة القوى القتاصادية العالمية – فاق النفاق على السجون المجموع الكلي لميزانية التاعليم‪ .5‬مليار من سكان العالم‪ .‬ومن هنا فليس بالمر الغريب أن ينفق‬ ‫أمريكي‪ ،‬أي ما يزيد على عشر السكان‪ ،‬قد ح ت‬ ‫المواطنون المريكيون على حراسهم المستلحين ضعف ما تانفق الدولة على الشرطة‪.‬‬ ‫ما هي أخطار العولمة؟‬ ‫‪ -1‬الخطر الول‪:‬ا الفقر والتهميش‪:‬ا‬ ‫ستاؤدي العولمة إلى تاشغيل خمس المجتامع وستاستاغني عن الربعة الخماس الخرين نتايجة التاقنيات الجديدة المرتابطة بالكمبيوتار؛‬ ‫فخمس قوة العمل كافية لنتااج جميع السلع‪ ،‬وسيدفع ذلك بأربعة أخماس المجتامع إلى حافة الفقر والجوع‪ ،‬ومن مخاطر العولمة أيضا‬ ‫قضاؤها على حلم مجتامع الرفاه‪ ،‬وقضاؤها على الطبقة الوسطى التاي هي الصل في إحداث الستاقرار الجتاماعي‪ ،‬وفي إحداث‬ ‫النهضة والتاطور الجتاماعي‪ ،‬ومن مخاطرها أيضا دفعها بفئات اجتاماعية متاعددة إلى حافة الفقر والتاهميش‪ ،‬وتاشير الرقام إلى أن )‬ ‫‪ (358‬مليارديرا في العالم يمتالكون ثروة تاضاهي ما يملكه )‪ (2.

‬‬ ‫ويدعو أيضا الدول الغنية إلى زيادة مساعداتاها للدول الفقيرة‪ ،‬وإدارة هذه المساعدات على نحو أفضل لتاتامكن هذه الدول والمجتامعات‬ ‫من إجراء التاغييرات المطلوبة للتاكيف مع القتاصاد العالمي ومواجهة التاداعيات المرافقة لها‪ ،‬مثل فقد كثير من الوظائف‪ ،‬وزيادة‬ ‫تاكاليف السلع والخدمات الساسية‪ ،‬وتاخفيف المعاناة الموجودة في بعض الدول بسبب المراض والوبئة كالملريا واليدز‪ ،‬وتاوفير‬ ‫الدوية والمبتاكرات الصحية إلى من يمكن أن يفيدوا منها‪.‬‬ ‫فهي يجب أن تاخضع لحركة العلقات الجتاماعية الداخلية ومعايير التانمية الذاتاية والتاحكم المحلي في إعادة إنتااج قوة العمل‪ ،‬وهذا‬ ‫يفتارض أن سياسة الدولة تاتاضمن تانمية زراعية تانتاج فائضا من الطعام بكميات كافية وبأسعار تاتاناسب مع متاطلبات ربحية رأس المال‪،‬‬ ‫والتاحكم في وسائل تاركيز الفائض بما يضمن استاقلل المؤسسات المالية الوطنية وقدرتاها على تاوجيه الستاثمار والسيطرة المحلية على‬ ‫الموارد الطبيعية‪ ،‬لتامتالكها الدولة وبقدرة حرة على الختايار بين استاغللها أو البقاء عليها‪ ،‬والسيطرة المحلية على التاكنولوجيا بمعنى‬ ‫إمكانية إعادة إنتااجها بسهولة دون الحاجة لستايراد مدخلتاها الساسية باستامرار‪.:‬ا‪http‬‬ ‫‪8FED07882C31.‬‬ ‫ويظهر تاقرير "عولمة المقاومة‪ ،‬أوضاع النضال" مجموعة من الهداف والمجالت التاي استاهدفتاها العولمة الليبرالية الجديدة‪ ،‬ومن‬ ‫أهمها بالطبع النفط‪ ،‬الذي يمثل تاحديا سياسيا واقتاصاديا وبيئيا وجيوإستاراتايجيا‪ ،‬والماء الذي يدخل أكثر وأكثر في إطار منطق السوق‬ ‫النيوليبرالي‪ ،‬فقد أصبح رهانا عالميا‪ ،‬وديون العالم الثالث التاي تابدو كقمة جبل الثلج الذي يخفي آليات الستايلء على ثروات الجنوب‬ ‫لصالح اللعبين الماليين التاابعين للشمال‪ ،‬وسمحت الوضاع الدولية خاصة بعد أحداث الحادي عشر من سبتامبر‪ /‬أيلول بتاسارع التاسلح‬ ‫العالمي وتادخلت القوى المسلحة الميركية ومضاعفة مخاطر الحرب والتاهديد بها‪.. ‫هناك خطوتان مطلوبتان وملحتان من أجل مواجهة العولمة‪:‬ا‬ ‫الولى‪ :‬تاحصين الفرد وتاجنيبه التاهميش وغائلة الفقر القادمة‪ ،‬وذلك بتافعيل مؤسسات التاأمين الجتاماعي والتاعويضات والرعاية‬ ‫الجتاماعية من جهة‪ ،‬والتاخطيط لحياء مؤسسات الوقف والتاوسع فيها من جهة ثانية‪ ،‬وبخاصة إذا علمنا أن أمتانا ذات تاجربة غنية في‬ ‫مجال الوقف‪ ،‬فقد عرفت مؤسسات وقفية متانوعة من أمثال المدارس والجامعات والمستاوصفات والمستاشفيات والدور والبساتاين‬ ‫والخانات‪.‬‬ ‫والبنك الدولي أيضا يدعو في تاقريره السنوي إلى مواجهة ما يصفه بالثار الضارة للعولمة‪ ،‬ويدعو إلى برامج تاراعي المعايير البيئية‪،‬‬ ‫والرعاية الجتاماعية‪ ،‬والحفاظ على الثقافة‪ ،‬وتاطوير مناخا استاثماري يصاحب النفتااح القتاصادي يجعله مفيدا وعادل‪ ،‬مثل مكافحة‬ ‫الفساد‪ ،‬والتاشريعات والسياسات المشجعة على الستاثمار والتانافس التاي تامنع الحتاكار‪ ،‬والستاثمار في التاعليم‪ ،‬وبناء مؤسسات ومرافق‬ ‫للصحة والضمان الجتاماعي والرعاية الجتاماعية‪.net/NR/exeres/95F715CF-82A9-450B-97F0.aljazeera.‬‬ ‫الثانية‪ :‬تاحصين هوية المة‪ ،‬وذلك بتادعيم وحدتاها الثقافية‪ ،‬فالوحدة الثقافية هي المظهر الخير الحي الفاعل الباقي من كيان أمتانا بعد‬ ‫التامزق السياسي والتاشرذم القتاصادي الذي تاعرضت له خلل القرن الماضي‪ ،‬ول شك أن هذه الوحدة الثقافية لبنة أساسية في مواجهة‬ ‫العولمة‪ ،‬لذلك يجب الحرص على إغنائها‪ ،‬ووعي ثوابتاها‪ ،‬وأبرزها‪ :‬أصول الدين السلمي وأحكامه المستامدة في النصوص القطعية‬ ‫الثبوت القطعية الدللة‪ ،‬واللغة العربية التاي تاعتابر أداة تاواصل ووسيلة تافكير وتاوحيد‪.‬الخ‪ ،‬وقد مثلت تالك الوقاف ثلث ثروة العالم السلمي‪.htm‬‬ ‫مناهضة العولمة الرأسمالية أو العولمة البديلة‬ ‫يرى المفكر سمير أمين أن التااريخ الطويل للحركات العمالية ومناهضة الستاعمار‪ ،‬وأخيرا الحركة العالمية الجتاماعية صاغ مشاريع‬ ‫جديدة من أجل عولمة بديلة‪ ،‬فالهيمنة الرأسمالية ليست قدرا حتاميا ومن أهم ملمح مشروع البدائل‪ :‬البحث عن تانمية معتامدة على الذات‬ ‫كما هي حركة التانمية ومسارها عبر التااريخ‪....‬الخ‪ ،‬وساهمت تالك المؤسسات في نشر العلم والمحافظة على الصحة وإغناء المحتااجين ورعاية الحيوانات وتادعيم‬ ‫القتاصاد وسد الثغرات الجتاماعية‪.‬‬ ‫‪-------------------------------------------------------------------------‬‬ ‫العولمة البديلة في مواجهة العولمة الرأسمالية‬ ‫إبراهيم غرايبة‪ ،‬نقل عن موقع‪://www.‬‬ ‫"‬ ‫الهيمنة الرأسمالية ليست قدرا حتاميا ومن أهم ملمح مشروع البدائل هو البحث عن تانمية معتامدة على الذات كما هي حركة التانمية‬ ‫ومسارها عبر التااريخ‬ ‫"‬ ‫وتاهدف حركات النضال الجتاماعي في هذا السياق إلى معارضة الحتامية المفروضة حاليا في مجال الطاقة من أجل تاحسين كفاءة‬ ‫استاخدام الطاقة والحصول عليها بشروط معقولة‪ ،‬ويدور صراع اليوم بين وجهة النظر التاقليدية التاي تارى الماء حقا للجميع تاشرف عليه‬ ‫السلطات العامة‪ ،‬واعتاباره قيمة اقتاصادية أو سلعة تاخضع لظروف العرض والطلب‪.‬الخ‪ ،‬كذلك يجب الحرص على البتاعاد عن كل‬ ‫ما يخلخل هذه الوحدة الثقافية ويضعف حيويتاها‪.‬‬ ‫‪63‬‬ ...

gov.‬أي في صيغة تاكامل‬ ‫ل آسيوية أخرى ودو ل‬ ‫ودو ل‬ ‫وتاعاون بين بلدان متاعددة وليس بين مجموعات منها وخصوصا المجموعة العربية وذلك إتاقالء لتاجتمعها الطبيعي والمصيري والقومي‬ ‫وخوفا من تاوتحدها‪.‬بما يتاناسب مع مصالحها واهدافها‪.asp?ln=ar&id=1203‬‬ ‫نقل عن موقاع‪:‬ا‬ ‫مخاطر ظواهر العولمة على الدول العربية‪:‬ا‬ ‫ظواهر العولمة تاحمل معها مخاطر هائلة مصاحبة للثورة العلمية والتاكنولوجية حيث انها تاتافاوت بين المخاطر السياسية والقتاصادية‬ ‫والثقافية والعلمية‪.‬‬ ‫أما المخاطر الثقافية فإنها تاتاضمن احتامالت تاهميش الثقافة الوطنية وتاهديد الخصوصية الحضارية من خلل هيمنة الثقافة الستاهلكية‬ ‫التاي أخذت تانتاشر على الصعيد الدولي متاسلحة بآخر المستاجدات الدعائية والعلمية‪.lebarmy.‬‬ ‫إن مشروع الشرق أوسطية هو مشروع أميركي في الساس‪ .(11‬‬ ‫وهذا المشروع القديم المتاجدد هو نسخة متاطورة عن حلم )تايودور هيرتاسل( الذي سعى إلى قيام )كومنولث شرق أوسطي( يكون‬ ‫لسرائيل فيه شأن قيادي فاعل ودور اقتاصادي رائد‪.1994‬لدول الشرق الوسط‪ .‬وبديهي ان يجري السعي لتاحقيق هذا المشروع في صيغة نظام أو سوق‪ .‬‬ ‫وقد يؤدي النخفاض الكبير الذي حدث في تاكاليف التاصالت والمعلومات والنقل لجعل العولمة ذات مزايا وفرص للناس للتاعاون‬ ‫ومواجهة مشكلتاهم وزيادة الوعي والرقابة العالمية على أنشطة وأداء الحكومات والشركات الكبرى وحماية البيئة والحقوق الساسية‬ ‫وتاحقيق العدالة والمساواة ورفع الظلم والعتاداء عن المستاضعفين‪l l.‬‬ ‫ومع انعقاد مؤتامر الدار البيضاء القتاصادي في ‪ 2‬كانون الثاني ‪ .‬يستاهدف تارتايب أوضاع المنطقة كلها‪ .‬أمركة‬ ‫العالم والستافراد بالشأن العالمي وادارتاه إدارة احادية الجانب‪ .‬‬ ‫ت‬ ‫وقد جاءت الوثيقة السرائيلية إلى المؤتامر حاملة )‪ (120‬مشروعا‪ .‬‬ ‫جاء طرح النظام الشرق أوسطي في أعقاب حرب الخليج الثانية عام ‪ .‬ومن خلل اسرائيل عند الحاجة‪ .‬وبدأت بانعقاد مؤتامر مدريد يوم ‪ 30‬تاشرين الول ‪.‬ومشروع المتاوسطية‪.‬الدور الساسي المقرر سياسيا‬ ‫واقتاصاديا وامنيا وفي كل المجالت)‪.1991‬لكن التاحضير له بدأ قبل ذلك بعدة سنوات وتاحديدا بعد‬ ‫إبرام مصر واسرائيل لتافاقية كمب دايفيد في أواخر الثمانينات‪ .‬وقد مارست الوليات المتاحدة الميركية‬ ‫ضغوطا كبيرة على الدول العربية من خلل مؤتامر الدوحة القتاصادي من اجل تاحقيق درجة أعلى من التاكامل )كاقتاصاد عربي مع‬ ‫النظام الرأسمالي الدولي(‪ .‬‬ ‫أما المخاطر القتاصادية فانها تاأخذ شكل التاراكم الشديد للثروات وبالتاالي زيادة حتدة الفجوة بين الدول الغنية التاي تازداد غنلى وتاقدما‬ ‫وسيطرلة‪ .‬وفي مثل هذه الشروط بالذات‬ ‫يكون للوليات المتاحدة مباشرة‪ .1991‬‬ ‫وكان رئيس الوزراء السرائيلي السبق شيمون بيريز أول من حاول تاسويق هذه الفكرة عام ‪ .‬لتاشكل أسس تاوتجهات الدولة العبرية في التاعامل مع الدول العربية‬ ‫في المرحلة المقبلة )‪.‬بهدف تاسويق تالك المفاهيم والمخططات‬ ‫الستاراتايجية الجديدة بمشاريع مشتاركة‪.‬‬ ‫وطبيعي ان يكون الهدف الدائم من وراء ذلك منع قيام اشكال من التاكامل العربي حتاى في الحدود الدنيا‪ .‬وتاتامثل هذه الضغوط‬ ‫على سبيل المثال في مشروع الشرق أوسطية‪ .‬ومن ثم طرح هذا النظام في اطار عملية التاسوية التاي حملت اسم‬ ‫>>عملية السلم في الشرق الوسط<<‪ .‬ليجري التارويج له على نطاق أوسع على الصعيدين الفكري والسياسي والتاطبيقي‪ .lb/article.‬مثلما قامت السوق الوروبية المشتاركة على الفحم‬ ‫والصلب‪.‬وبين االدول الفقيرة التاي تازداد تاختلفا وفقرا وتابعية للنظام الرأسمالي العالمي‪ .1986‬وقد طالب ببناء )شرق أوسط‬ ‫جديد( من خلل انشاء )سوق شرق أوسطية( على أساس من السياحة والمياه‪ .‬ومن أجل إعادة تارتايب أوضاع المنطقة العربية بشكل يخدم أساسا مصلحة اسرائيل‪ .(12‬‬ ‫‪64‬‬ .‬خرج الحديث عن النظام القتاصادي‬ ‫الشرق أوسطي والسوق الشرق أوسطية من الدوائر الضيقة لمراكز البحاث ومراكز صنع القرار في الوليات المتاحدة وأوروبا‬ ‫ت‬ ‫وإسرائيل‪ .‬‬ ‫وتارتابط المخاطر السياسية بعد انهيار التاحاد السوفياتاي بمحاولت الوليات المتاحدة الميركية كقوة عظمى احادية الجانب‪ .‫ويدعو التاقرير إلى تاخفيف عبء الديون‪ ،‬فالكثير من الدول الفريقية ‪-‬حسب التاقرير‪ -‬تارزح تاحت أعباء من الديون ل يمكنها احتامالها‪،‬‬ ‫وسيؤدي تاخفيف أعباء الدين عن هذه الدول إلى زيادة قدرتاها على خفض الفقر والمساهمة في القتاصاد العالمي مع ضرورة دفع هذه‬ ‫الدول إلى تاطبيق سياسات إصلحية في الحكم والدارة والتاشريع والقضاء لتاحسين المناخا الستاثماري والخدمات الجتاماعية فيها‪.‬بما فيها البلدان العربية واسرائيل‬ ‫ل افريقية‪ .‬‬ ‫العولمة ولكن من بوابة العوربة أوولل‬ ‫كمال حتماد‪،‬‬ ‫‪http://www.‬ومن خلل دول شرق أوسطية أخرى‪ .

‬وهي الكثر تاقتدما‬ ‫صناعيا وتاكنولوجيا من البلدان العربية جميعها‪ .(18‬‬ ‫من هنا‪ .‬يستاطيع أن يدور‬ ‫حول شواطىء الحضارات القديمة وهي تاضتم سوريا ولبنان وليبيا ومصر وتاونس والجزائر والمغرب وإسرائيل وإسبانيا وفرنسا‬ ‫وإيطاليا وتاركيا‪.(17‬‬ ‫ولكن من إيجابيات رفض الستاجابة للعولمة هو أن الرفض ربما يكون حافزا أكبر لتاشجيع القطار العربية على القيام بتاحتولت‬ ‫اقتاصادية جذرية والعمل على تافعيل العمل العربي المشتارك )‪.‬بسبب التاناقص في قيمة الموارد الولية ول‬ ‫سيما النفط )‪. ‫ويحتقق مشروع الشرق أوسطية المصالح القتاصادية والستاراتايجية للوليات المتاحدة‪ .‬وهو يصتور حالة تاعاون للدول الواقعة على البحر البيض المتاوتسط‪ .‬وبالتاالي متاقتدما‪.‬وبذلك قد‬ ‫تازيد العولمة من اختاراق هذه القتاصادات وتافكيكها‪.‬‬ ‫‪ -5‬إلغاء نظام الحصص في مجال النسجة والملبوسات متما يؤتثر سلبا على صادرات البلدان العربية )‪.‬ل‬ ‫يمكنه التاجاوب مع العولمة التاي تاتاطتلب مستاويات فائقة من التاطتور والكفاءة والقدرة‪ .‬لكنه ضرورة بسبب ما يواجه العرب من‬ ‫مشكلت اقتاصادية تاقتاضي المعالجة‪ .‬فهو قادر على أن يستابعد الزمات‬ ‫ويستاوعب الصدمات‪.‬أرى أن على الدولة التاعامل‬ ‫معها على هذا الساس‪ .‬وبعد أن أصبحت العولمة‪ .‬‬ ‫وميزة هذه الفكرة من وجهة نظر دعاتاها أنها تاصرف النظر عن خصوصتية القومية العربية وتالفتاها إلى اتاجاه آخر‪ .‬‬ ‫فهذا المشروع يعني بوضوح اللغاء العملي لفكرة التاكامل العربي لتن إسرائيل ستاصبح العضو الرئيسي فيها‪ .‬‬ ‫وارتافاع نسبة النمو السكاني‪ .‬إضافة‬ ‫إلى ذلك فقد أصبح من غير الممكن التاعويل على الموارد النفطية في كسب رهان المستاقبل‪ .‬‬ ‫‪ -2‬ان مثل هذا التارتايب يساعد على ضبط التافاعلت في شرق البحر البيض المتاوتسط وجنوبه‪ .‬وفي إبقائها بمنأى عن آثارها القتاصادية والثقافية والعسكرية وبالتاالي السياسية‪.‬ويتاطتلب التاكيف مع العولمة أيضا إيجاد نظام وطني للعلم والتاكنولوجيا والمعلوماتاية لنه الداة الحاسمة‬ ‫لتامكين أي بلد من أن يصبح منتاجا اقتاصاديا‪ .(13‬‬ ‫أتما مشروع المتاوتسطية فقد ظهر كفكرة في أوروبا الغربية‪ .‬‬ ‫وتاتاحتقق للوليات المتاحدة من المتاوتسطية عتدة أهداف أهتمها‪:‬‬ ‫‪ -1‬إدخال إسرائيل )بل حساسية( وسط المحيط الذي تاعيش فيه‪ .(14‬‬ ‫‪ -4‬تحودي العولمة والخيارات العربية الموجودة‬ ‫ل من تارك مليارات البشر‬ ‫يتامتثل التاحتدي الساسي الذي يواجه العالم في كيفية تاحويل العولمة إلى قتوة إيجابية يستافيد منها العالم بد ل‬ ‫يعانون نتاائجها السلبية )‪.‬إذ يعاني العالم العربي من هبوط في نسبة النمو وفشل في إيجاد المهارات اللزمة لسواق اليوم‪.‬‬ ‫صة التاي تاتامتتاع بها بعض سلع الصادرات العربية في النفاذ إلى السواق المتاقتدمة صناعيا‪.‬‬ ‫أتما أوروبا وخصوصا فرنسا وألمانيا فأهدافها من المتاوتسطية هي الرغبة في إضعاف وجود ودور الوليات المتاحدة الميركية في الدول‬ ‫المطتلة على البحر البيض المتاوتسط‪ .‬‬ ‫‪ -4‬الثار التاي ستانتاج من المنافسة غير المتاكافئة بين الدول العربية والدول الصناعية وخصوصا في مجال الخدمات والصناعات‬ ‫المتاقتدمة‪.‬‬ ‫فالستاجابة للعولمة إذن ليست بهذه الدرجة من البساطة لن ذلك قد يزيد من حصار وعزلة القطار العربية التاي تاعاني من جملة‬ ‫مشكلت تاتاعتلق بالسياسة وبالقتاصاد من كتل جوانبه الزراعية والصناعية والتاجارية‪ .‬وهي فكرة وفقا للرأي الوروبي‪ .‬‬ ‫أتما وجهة النظر الثانية فتارى أن العالم العربي‪ .‬ويرى بعضهم أنه بإمكان النظمة الوطنية المبدعة‬ ‫أن تاندمج في القتاصاد العالمي من دون التاضحية بشخصتيتاها )‪.‬وبأهتم أشكالها القتاصادية والمالية والعسكرية‪ .‬‬ ‫أتما مخاطر منتظمة التاجارة الدولية على العالم العربي فهي‪:‬‬ ‫‪ -1‬ارتافاع أسعار المنتاجات الزراعية والمواد الغذائية وذلك بسبب إلغاء الدعم الزراعي وتاحديد التاجارة في المنتاجات الزراعية‪.(15‬‬ ‫ويرى المحتللون السياسيون والقتاصاديون أن للعولمة أثارا إيجابية إذ أن هناك مشكلت إنسانية مشتاركة ل يمكن حتلها من منظور‬ ‫السيادة الوطنية المطلقة للدولة التاي يقوم عليها النظام الدولي القائم حاليا‪ .‬المر الذي تافتاقده القتاصادات العربية‪ .‬وعلى النقيض من ذلك فإتن عدم الستاجابة للعولمة‬ ‫قد يتارك جملة من الثار السلبية على العالم العربي منها تاهميش التانمية المتاطتورة وعدم الحصول على المساعدات القتاصادية‪ .‬تاجمع الحضارات حول الدائرة المتاوتسطية‪.(16‬‬ ‫ان التاجاوب مع متاطتلبات العولمة بالنسبة للعالم العربي أمر يواجه الكثير من الصعوبات‪ .‬وبالتاالي سوف تاحصد مزايا هذا التاقتدم القتاصادية والستاراتايجية )‪.‬‬ ‫‪ -2‬إنحسار المزايا الخا ت‬ ‫‪ -3‬الرتافاع في تاكلفة برامج التانمية حيث ستارتافع تاكلفة استايراد الثقافة والحقوق المادية التاي ستاتارتتاب جرائها لصاحب حق الملكية‬ ‫الفكرية عند استاخدامها‪.‬وولوج مرحلة دراسة الخيارات المتاوتفرة وذلك من أجل التاخفيف من آثارها والسلبية‪ .‬وتاندمج مطمئنة إلى هوية نصف شرق أوسطية ونصف أوروبية‬ ‫متاوسطية‪.‬شماله‬ ‫وجنوبه‪ .‬ومنها انتاشار أسلحة الدمار الشامل والتاهديدات النووية والبيئية‬ ‫وتاطتور انتاشار الوبئة والمراض المعدية وانتاشار الجريمة المنتظمة والمختدرات‪ .‬بوصفه من الدول النامية ويخضع لضغوطات إقتاصادية داخلية وخارجية كبرى‪ .‬والتاحضير للدخول في‬ ‫‪65‬‬ .‬ويثبت السيطرة السرائيلية في المنطقة العربية‪.‬قد أصبحت كأمر واقع‪ .

‬وخصوصا في ظل المتاغتيرات الدولية المعاصرة وأهتمها العولمة وقيام منتظمة التاجارة الدولية‪.‬‬ ‫ب‪ -‬اقتاصاديات الحجم من خلل الدخول في ذلك التاجتمع‪ .‬‬ ‫تاستاطيع من خلله الدول العربية مجتامعة‪ .‬فتاصبح‬ ‫الصناعات التاي ل جدوى منها في السوق الوطنية‪ . (NAFTA‬‬ ‫‪------------------------------------------------------------------------------‬‬ ‫قامة الـ ‪ 15‬طليعة في مواجهة العولمة‬ ‫‪66‬‬ .‬‬ ‫أتما الثار اليجابية للنضمام فهي‪:‬‬ ‫‪ -1‬تاتايح فرصا أوسع للدول العربية لتاصدير منتاجاتاها التاي تاملك مزايا نسبية‪.‬‬ ‫هـ‪ -‬ارتافاع الكفاءة النتااجية للصناعات الوطنية وذلك من خلل المنافسة وفتاح السواق المحلية للدول العضاء‪.‬‬ ‫ج‪ -‬نمو الدخل القومي نتايجة لحرية انتاقال رؤوس الموال واليدي العاملة الوطنية إلى الدول العضاء‪.‬كما أنها ل تاستاطيع التاعامل مع الدول )المعولمة( ول تاستاطيع تالك الدول التاعامل معها‪ .‬وكتل هذه المور بحاجة إلى مزيد من المفاوضات والجتاماعات‪ .‬ومن خلل فتاح السواق في الدول العضاء على بعضها بعضا‪ .‬والقراءة في كتااب التانمية العربية بلغة واضحة وجتيدة‪ .‬‬ ‫ولكن ليس هناك من خيار آخر؛ فالنعزال والتاقوقع لبعض الدول التاي تارفض الدخول في العولمة‪ .‬ورتبما تالحق أشتد الضرر بالفقراء وبالطبقة الوسطى وحتاى بالدول‬ ‫الفقيرة والمتاوتسطة‪.‬والعمل‬ ‫على محاكاة السواق والتاكتالت القتاصادية والمالية الخرى بلغة تافاوضية عربية واحدة‪.‬ل يعني أنها تاستاطيع العيش وحيدة‬ ‫في العالم‪ .‬وذلك بتاحتول التاجارة من الدول خارج التاجتمع إلى تالك العضاء فيه‪.(TRIPS‬‬ ‫‪ -4‬زيادة الستاثمارات الجنبية عبر دخولها الدول العربية عند تاطبيق اتافاق الخدمات والستاثمار‪ .‬نظير‬ ‫انفتااح الدول العضاء وأسواقها‪ .‬متما سيؤتدي إلى تادتفق الستاثمارات‬ ‫الجنبية بعد رفع القيود التاي تاحول دون ذلك‪.‬للوصول إلى درجة كافية من التاكامل العربي‪.‬وينبغي للعوربة أن تاكون رؤية عربية‬ ‫مشتاركة للمستاقبل‪ .‬ول ينفع الندم بعد ذلك‪.‬والدول العربية ستاكون في موقع تافاوضي أفضل وأقوى‬ ‫في حالة دخولها في مفاوضات جماعية كتاكتتال اقتاصادي مشتارك على شاكلة دول التاحاد الوروبي وال)‪.‬أي الدخول فورا في آليات العوربة والتاحضير في‬ ‫ذات الوقت للدخول في آليات العولمة‪ .‬وهذا يعني الدخول في العولمة من بوابة العوربة‪ .‬وصو ل‬ ‫ت‬ ‫التافاقية هو أمر عملتح ويكاد يكون ملزما ول مفتر منه لمن وقع عليها‪ .‬‬ ‫‪ -2‬ضرورة دعم المن العربي بغض النظر عن فائدة بعض القطار أكثر من غيرها من هذه السوق‪.‬‬ ‫‪ -3‬تاكفل للدول العربية وللدول النامية معاملة تافضيلية مؤتقتاة لغاية عام ‪ .‬‬ ‫من هنا وبفضل تالك الشروط تاستاطيع الدول العربية مجتامعة الستافادة من المزايا اليجابية للنضمام إلى العولمة عبر بتوابة منتظمة‬ ‫التاجارة الدولية‪.‬ومنها دول التاحاد الوروبي‪ .‬‬ ‫‪ -2‬تاحمي الضوابط التاي أقترت في نطاق المنتظمة من سياسات الغراق من جانب الدول الخرى‪.(19‬‬ ‫أتما مزايا التاكامل القتاصادي العربي في تانمية القتاصاد الوطني فهي‪:‬‬ ‫أ‪ -‬خلق التاجارة للدولة العضو في التاجتمع القتاصادي‪ .‬أكبر من تالك التاي تامتالكها‬ ‫التاكتالت القتاصادية الخرى‪ .‬وهي إحدى مظاهر العولمة‪ .‬ثتم دعم المركز التافاوضي العربي في القتاصاد الدولي الراهن والمؤتلف من التاكتالت القتاصادية‬ ‫الكبرى وتاحسين مركزنا التافاوضي تاجاه منتظمة التاجارة الدولية)‪.‬لكي تاتابتوأ هذه التمة المكانة اللئقة بها كأتمة يبلغ تاعدادها أكثر من‬ ‫‪ 260‬مليون نسمة‪ .‬في عالم عربي بلغ عدد سكانه أكثر من ‪ 260‬مليون نسمة‪.‬ل يعني بأتي حال نهاية المطاف للمفاوضات‬ ‫التاجارية العالمية‪ .‬‬ ‫‪ -5‬رفع الكفاءة النتااجية عبر المنافسة العالمية في السواق )‪.‬متما يعني فتاح السواق العالمية أمام‬ ‫المنتاجات الوطنية للدول العضاء‪.‬‬ ‫د‪ -‬زيادة القتوة التافاوضية للدول العضاء تاجاه الدول الخرى والسواق القتاصادية الخرى‪ .‬فستاجد تالك الدول المنعزلة نفسها‬ ‫ل في موقف المسافر الذي فاتاه القطار‪ .(20‬‬ ‫إن انضمام الدول العربية إلى منتظمة التاجارة الدولية‪ . ‫آليات العولمة وما تاحمل من تادابير غير جماهرية وغير شعبية‪ .2005‬وذلك لحماية صناعاتاها الوليدة‪ .‬بل ستاتابعها دورات متاعتددة للتافاوض لفتاح أسواق مختالفة مثل التاجارة في الخدمات والبنوك والتاأمين والصرافة‬ ‫والوساطة‪ .‬‬ ‫ل شك أنه وأمام هذا التاحتدي علينا أن نرجع إلى ما اتافقنا عليه في الماضي كعرب وما صتدقت عليه الدول العربية من مواثيق واتافاقيات‬ ‫ل إلى تاكامل اقتاصادي عربي‪ .‬واعطائها متدة خمس‬ ‫سنوات لتاطبيق بنود اتافاقية‬ ‫الـ)‪.‬وفي مقتدمتاه اتافاقية السوق العربية المشتاركة؛ فالشروع في تانفيذ هذه‬ ‫في المجال القتاصادي‪ .‬‬ ‫فالدول العربية تاملك مقتومات جغرافية وتااريخية وثقافية وفكرية ومالية لقامة السوق العربية المشتاركة‪ .‬وصوغ آليات محتددة في كتل من القتاصاد والمال والسياسة والتاجارة‪ .‬الكلم بلغة مصلحية واحدة‪ .‬‬ ‫‪ -3‬المصلحة القتاصادية المشتاركة لتن تاعزيز المن القتاصادي العربي هو تاعزيز للمن العربي‪.‬‬ ‫ل أم آج ل‬ ‫عاج ل‬ ‫ل‬ ‫من هنا فالجدى لنا كعرب أن نكون مع العولمة ولكن بشرط >>المعلومربة<< أتول‪ .‬وأهمتية السوق العربية المشتاركة تاستاند إلى حقائق مهتمة وهي‪:‬‬ ‫‪ -1‬الهوتية العربية والنتاماء العربي لتننا نشتكل أتمة عربية واحدة‪.‬مشاريع ذات جدوى اقتاصادية بحكم سعة السوق وكبر حجمه الجغرافي‪ .‬‬ ‫ومن المنافع القتاصادية للسوق تادعيم الستاقللية العربية وذلك بإقامة صناعات ثقيلة والتاخفيف من حتدة التابعية للخارج وتاحقيق درجة‬ ‫أفضل من استاقللية القرار العربي‪ .

islamonline.‬‬ ‫ـ مطالبة النظام التاجاري متاعدد الطراف بأن يأخذ في اعتاباره أبعاد عملية التانمية في الدول النامية وأن تاساعد الدول المتاقدمة الدول‬ ‫النامية على الندماج في القتاصاد العالمي‪ ،‬وأن يعمل هذا النظام العالمي بشكل أكثر انفتاالحا وعدالة وعلى أسس موضوعية تاتاجنب‬ ‫التافرقة بين الدول؛ وذلك لتاستافيد من عملية التاحرير القتاصادي كل من الدول النامية والدول المتاقدمة على السواء‪.‬‬ ‫‪67‬‬ .‬‬ ‫العدالة بين الدول لمواجهة الفقر‬ ‫وبعد يومين من المشاورات والمناقشات والجلسات المغلقة بين رؤساء الدول العضاء صدر البيان الختاامي لقمة القاهرة‪ ،‬وقد عكست‬ ‫عناصر هذا البيان موقف الدول العضاء من عملية العولمة ومن النظام التاجاري متاعدد الطراف‪ ،‬وقد صدر هذا البيان في صورة‬ ‫رسالة موجهة إلى الدول المتاقدمة وخاصة الدول الصناعية الكبرى‪ ،‬ويعتابر أهم ما جاء في البيان ما يلي ‪:‬‬ ‫ـ التاأكيد على ضرورة العمل على إقامة اقتاصاد دولي يرتاكز على الديموقراطية والعدالة بين الدول‪ ،‬وقيام هيكل دولي جديد يتامكن من‬ ‫مواجهة تاحديات الفقر والبطالة والثار السلبية للعولمة على اقتاصاديات الدول النامية‪.net/servlet/Satellite? :‬‬ ‫‪c=ArticleA_C&cid=1177156158042&pagename=Zone-Arabic-Namah%2FNMALayout‬‬ ‫تعتبر مجموعة الـ ‪ 15‬نفسها طليعة الدول النامية في مواجهة العولمة وهيمنة الدول الكبرى على ممققددرات القاتصاد العالمي‪،‬‬ ‫باعتابارها تاضم تاشكيلة من الدول متانوعة اقتاصادييا وجغرافييا‪ ،‬وفي الوقت الذي شهدت فيه القاهرة القمة العاشرة لتالك المجموعة‪ ،‬فإن‬ ‫السؤال المطروح هو‪ :‬هل نجحت القمة في تاجسيد هذا المعنى أم أنها لم تاتاجاوز مرحلة الشعارات بعد ؟!‬ ‫لقد استدعت العولمة القاتصادية ضرورة تشكيل تكتلت إقاليمية وقاومية متقمككن دول العالم الثالث من الفلت من عملية التهميش‬ ‫وزيادة قادراتها التفاوضية‪ ،‬وتاضمن أن يكون لها مساهمة فلعالة في المؤسسات العالمية وفي صنع القرارات الدولية‪ ،‬ومن هذا المنطلق‬ ‫كان قيام مجموعة الـ ‪ 15‬التاي عقدت قمتاها العاشرة في القاهرة خلل الفتارة من )‪ 20 – 19‬يونيو ‪2000‬م(‪ ،‬ويأتاي انعقاد هذه القمة‬ ‫في تاوقيت بالغ الهمية خاصة مع بداية اللفية الثالثة‪ ،‬وما تاشهده الساحة من تاطورات سياسية واقتاصادية وثقافية ومع تاسارع خطى‬ ‫ل من أفريقيا وآسيا وأمريكا‬ ‫العولمة‪ ،‬وهي تاطورات ل شك عتاللإقي بظللها على الدول النامية‪ ،‬ومنها دول مجموعة الـ ‪ 15‬التاى تاضم دو ل‬ ‫اللتاينية‪ ،‬وينظر المراقبون إلى القمم التاي تاعقدها مجموعة الـ ‪ 15‬بأهمية بالغة؛ لنها تاتايح الفرصة لجراء المشاورات واتاخاذ موقف‬ ‫عام لدول الجنوب في مواجهة التاحديات القتاصادية الدولية‪ ،‬كما يرون أن نتاائج قمة القاهرة لمجموعة الـ ‪ 15‬تاعتابر بمثابة رسالة‬ ‫موجهة من دول الجنوب إلى مجموعة الدول الثمانية الصناعية الكبرى التاي ستابدأ اجتاماعاتاها في اليابان في يوليو ‪2000‬م‪. ‫مغاوري شلبي‬ ‫نقل عن موقع‪http://www.‬‬ ‫مساندة الشركاء الثلثة للتنمية‬ ‫لقد كان لمجموعة الـ ‪ 15‬خلل عام ‪1999‬م وخلل النصف الول من عام ‪2000‬م نشاط واسع في مجال تادعيم التاعاون القتاصادي‬ ‫بين الدول العضاء‪ ،‬وفي مجال صياغة موقف عممولحد من النظام القتاصادي العالمي الراهن‪ ،‬فقد عقد خلل هذه الفتارة اجتامالعا موسعا‬ ‫للخبراء في الدول العضاء لمناقشة الزمات المالية الدولية وأسبابها وكيفية التاغلب عليها وكيفية إصلح النظام المالى الدولي‪ ،‬حيث‬ ‫يرى خبراء مجموعة الـ ‪ 15‬أن هناك أهمية لصلح النظام المالي الدولي‪ ،‬ووضع نظام للنذار المبكر للتانبؤ بالزمات المالية‬ ‫ضا شهدت هذه الفتارة خطوات جادة بين الدول‬ ‫الدولية؛ لن الدول النامية تاكون في الغالب أكثر المتاضررين من هذه الزمات‪ ،‬أي ل‬ ‫العضاء لتافعيل علقاتاها القتاصادية‪ ،‬حيث متالم التاوصل إلى عدد من التافاقيات بين الدول العضاء في مجال منع الزدواج الضريبي‬ ‫وحماية الستاثمارات المشتاركة‪ ،‬وعلى صعيد عمل اتاحاد غرف التاجارة والصناعة لمجموعة الـ ‪ 15‬متالم صياغة رؤية مشتاركة؛ لتاعزيز‬ ‫العلقات القتاصادية والتاجارية بين الدول العضاء‪ ،‬واعتابار عام ‪2000‬م عاما للمشروعات الصغيرة والمتاوسطة في الدول العضاء‪،‬‬ ‫كما تام صياغة رؤية مشتاركة من قضايا النظام التاجاري الدولي متاعدد الطراف ومشكلت الديون والفقر طرحت على قمة القاهرة‬ ‫وانعكست هذه الرؤية إلى محدَد كبير في البيان الختاامي للقمة‪ ،‬أيضا واصلت مجموعة الـ ‪ 15‬نشاطها على صعيد منظمة العمل الدولية‪،‬‬ ‫حيث ركزت على تاكريس العبلعد الجتاماعي في مختالف الموضوعات المطروحة على أجندة منظمة العمل الدولية‪ ،‬وقامت المجموعة‬ ‫بإعداد ورقة تاحمل مبادرة إستاراتايجية شاملة للتاشغيل في إطار منظمة العمل الدولية‪ ،‬والملحظ أن هذه الورقة ركزت ‪ -‬بصفة خاصة‬ ‫‪ -‬على إبعاد قضايا العمل عن مناقشات منظمة التاجارة العالمية ومنع استاخدام معايير العمل كمعوقات لحرية التاجارة‪ ،‬وفي هذا المجال‬ ‫نجحت المجموعة في كسب مساندة الشركاء الثلثة لعملية التانمية وقضايا العمل‪ ،‬وهي الحكومات والعمال وأصحاب العمال الذين‬ ‫أمليدوا مبادرة المجموعة في إطار عمل منظمة النكتااد والمجلمسلين القتاصادي والجتاماعي للمم المتاحدة وحركة عدم النحياز وقمة‬ ‫الجنوب التاى عقدت في هافانا في إبريل ‪2000‬م‪.‬‬ ‫ـ العمل على تانفيذ التازامات الدول النامية تاجاه منظمة التاجارة العالمية بالشكل الذى يتاوافق مع أهداف تاحرير التاجارة‪ ،‬وأن تاأخذ‬ ‫المفاوضات المقبلة حول التاجارة العالمية في العتابار جانب التانمية في الدول النامية حتاى تاضمن نجاحها‪.

‬‬ ‫ـ التاأكيد على أهمية تادفق الستاثمارات الجنبية المباشرة لزيادة النتااجية في الدول النامية ونقل التاكنولوجيا‪.‬‬ ‫مستقبل المجموعة بعد القمة‬ ‫من تاتابع اتاجاهات العمل بين دول مجموعة الـ ‪ 15‬يلحظ أن هذه المجموعة تاخلت عن النهج اليديولوجي السياسى لصالح تافعيل‬ ‫الجوانب العملية السياسية والقتاصادية‪ ،‬ومن الملحظ أن هذا التاجاه ل يؤدي إلى تاضييق الفجوة بينها وبين دول الشمال‪ ،‬وإنما في‬ ‫‪68‬‬ .‬وقد تاركزت هذه‬ ‫النتاقادات حول النقاط التاالية‪:‬‬ ‫ـ افتاقار النظام القتاصادي العالمي لوجود آلية دولية تاكفل حماية الدول الفقيرة خلل الزمات المالية‪ ،‬حيث أثبتات أزمة جنوب شرق‬ ‫آسيا عدم وجود تاكامل بين عناصر القتاصاد العالمي لمكافحة الفقر وحماية محدودي الدخل في مثل هذه الزمات‪.‬‬ ‫ـ مطالبة صندوق النقد الدولي بالعمل بفاعلية لمصلحة جميع الدول‪ ،‬وخاصة التاي تاأثرت بالزمات المالية‪ ،‬وأن يكون هناك تامثيل‬ ‫عادل للدول النامية في اتاخاذ القرارات في النظام الدولي وفي المؤسسات الدولية متاعدد الطراف‪.‬‬ ‫ـ سماح العولمة بتافضيل بعض الدول وتاهميش الضعفاء والتاذرع بالعولمة لستاخدام النفوذ وفرض الهيمنة واستاخدام القوة والعقوبات‬ ‫القتاصادية‪ ،‬وكذلك حجب التاكنولوجيا عن الدول الساعية إلى النمو‪ ،‬وهو ما يزيد من حدة الصراع بين الشمال والجنوب‪ ،‬ويزيد الفجوة‬ ‫القتاصادية بين الطرفين‪.7‬من إجمالي الناتاج المحلي لمساعدات التانمية الرسمية‪.‬‬ ‫ـ المطالبة بالسراع في إلغاء الديون المستاحقة على الدول النامية‪.‬‬ ‫انتقادات حادة للعولمة‬ ‫متامعلرض النظام القتاصادي العالمي لهجوم عنيف من جانب قمة مجموعة الـ ‪ 15‬في القاهرة‪ ،‬وقد جاءت هذه النتاقادات خلل الكلمات‬ ‫التاى ألقاها رؤساء مجموعات الدول‪ :‬المجموعة الفريقية‪ ،‬والمجموعة السيوية‪ ،‬ومجموعة أمريكا اللتاينية‪ .‬‬ ‫ـ تاأثر عمليات التانمية القتاصادية في الدول النامية بعملية العولمة‪ ،‬حيث أدت إلى تاراجع التامويل الدولي المقدم للتانمية القتاصادية في‬ ‫الدول النامية إلى العخلمس منذ عام ‪1992‬م‪ ،‬وهو ما أدى إلى زيادة أعداد البطالة في دول الجنوب؛ حيث وصلت إلى حوالي مليار‬ ‫عاطل في الدول النامية بما فيها دول مجموعة الـ ‪.‬‬ ‫ـ تازايد الخلل في تاوازن القتاصاد العالمي واستامرار عدم الستاقرار في أسواق المال الدولية‪ ،‬وهو ما يدعو للقلق من نمط العلقات‬ ‫القتاصادية الدولية السائد حاليا الذي أدى إلى تاناقص معدلت النمو في الدول النامية من ‪ %6‬إلى ‪ %2‬في المتاوسط‪.‬‬ ‫ـ الدعوة إلى أن تاضع منظمة العمل الدولية إستاراتايجية تاهدف إلى إيجاد فرص عمل في جميع الدول النامية‪ ،‬وأن تادرس أثر الزمات‬ ‫المالية على برامج خفض معدلت الفقر في الدول النامية‪.‬‬ ‫ـ تاعررض الدول النامية لضغوط بسبب محاولت الدول المتاقدمة فرض أجندة من الولويات تاراعي مصالحها القتاصادية‪ ،‬في نفس‬ ‫الوقت الذي إذا تاحدثت فيه الدول النامية عن حقوق الملكية الفكرية وحقها في حماية مواردها ل تاجد اعتارافا أو قبو ل‬ ‫ل من الدول‬ ‫المتاقدمة‪. ‫ـ المطالبة بزيادة معونات التانمية الرسمية المقدمة للدول النامية‪ ،‬وأن تاقوم الدول المتاقدمة بتانفيذ ما طالبت به المم المتاحدة من‬ ‫ضرورة تاخصيص ‪ %0.‬‬ ‫والملحظ على البيان الختاامي للقمة العاشرة لمجموعة الـ ‪ 15‬أن أغلبه جاء مكررا لمطالبات سبق لدول المجموعة أن طالبت بها في‬ ‫ل دون تاحديد آليات لتاحقيق هذه المطالب أو دون أن يحدد الموقف الذى سوف تاتاخذه‬ ‫مناسبات واجتاماعات أخرى‪ ،‬وأنه جاء مرس ل‬ ‫المجموعة إذا لم يتام الستاجابة لهذه المطالب‪ ،‬وهو ما يجعل البيان الختاامي لقمة مجموعة الـ ‪ 15‬أشبه بتاوصيات صادرة عن أحد‬ ‫المؤتامرات الكاديمية الصاخبة‪ ،‬وأنه أقرب من أن يكون تاظاهرة سياسية‪ ،‬كما يلحظ أنه بالقدر الذى ركز فيه البيان الختاامي على‬ ‫انتاقاد النظام العالمي والعولمة‪ ،‬كانت المساحة المخصصة لعملية التاعاون بين الدول محدودة‪ ،‬حيث اكتافى البيان بالشارة إلى ضرورة‬ ‫تاعزيز التاعاون بين دول المجموعة وتانشيط الستاثمارات والتاجارة‪ ،‬ودعم المشروعات الصغيرة والقطاع الخاص بين دولها وتانسيق‬ ‫مواقفها من خلل مجموعة الـ ‪ 77‬ومجموعة الـ ‪ ،24‬وهو ما يعني أن المجموعة في بيانها الختاامي قد ركزت على المناخا العالمي‬ ‫القتاصادي المحيط بها‪ ،‬وأهملت إلى حد كبير أن هناك أمرا أكثر أهمية وأولى باهتامامها وهو إعادة تارتايب بيتاها من الداخل‪.15‬‬ ‫ـ تاعرضت صادرات العالم الثالث لمعوقات ل علقة لها بالتاجارة عند دخولها أسواق الدول المتاقدمة‪ ،‬مثل معايير العمل ومعايير‬ ‫الصحة والسلمة‪ ،‬وكذلك تاعررض أسعار هذه الصادرات للتادهور؛ حيث إن أسعارها الحالية ل تاعكس أسعارها الحقيقية طوال العقدين‬ ‫الماضيين‪.

‬‬ ‫ـ تابمني المؤسسات الدولية وخاصة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي ومنظمة التاجارة العالمية؛ لوضع آليات معينة تاخفف من أثر‬ ‫العولمة على الدول النامية‪ ،‬وتاجنبها الوقوع في أزمات وخاصة في ظل تاعرض النظام العالمي الراهن بمؤسساتاه السابقة للنتاقادات‬ ‫الشديدة من دول الجنوب‪.‬‬ ‫ـ قيام دول المجموعة في إطار تاعاون الجنوب ‪ -‬الجنوب باتاباع سياسات قومية لنقل وتاوطين التاكنولوجيا المتاقدمة وتانمية قدراتاها‬ ‫الذاتاية وزيادة معدلت نموها والهتامام بجانب التانمية البشرية وعلج مشكلت الفقر والبطالة‪ ،‬وعدم التاركيز على دور المعونات‬ ‫الدولية في دعم اقتاصادياتاها؛ لن المل في ذلك محدود بل وفي تاراجع مستامر‪.D‬‬ ‫‪.‬‬ ‫وخلصة القول‪ ،‬إن المستقبل القاتصادي للدول النامية بصفة عامة ‪ -‬ودول مجموعة الـ ‪ 15‬بصفة خاصة – لن ينهض على مجرد‬ ‫انتقادات الدول العضاء للنظام العالمي ونظام التجارة متعدد الطراف‪ ،‬ولن يتم القضاء على الفقر في الدول النامية بقصكب اللعنات‬ ‫على سلوك رأس المال العالمي‪ ،‬ولكن يجب أن تركز الدول النامية وهي تسعى إلى جعل العولمة أكثر عدالة على أن يكون لديها‬ ‫رؤيتها الخاصة وخططها وإستراتيجيتها القاتصادية الخاصة التي تنبع من واقاع احتياجاتها لكي تبني اقاتصادياتها ذاتييا‪ ،‬وفي نفس‬ ‫الوقات ل تنعزل عن النظام العالمي‪ ،‬وذلك بالستفادة من مزايا هذا النظام وتعديل أوضاعها بما يزيد من فائدتها من المتغيرات‬ ‫القاتصادية الدولية‪ ،‬ويتيح لها أن تحافظ على قادراتها ومواردها القاتصادية ويحافظ لها على هويتها الثقافية‪ ،‬ويمكنها من أن تستفيد‬ ‫من قادراتها النسبية والتنافسية؛ وذلك لن الكتفاء بالعتراض على النظام العالمى وآثار العولمة فقط يحول مؤتمرات مجموعة الـ‬ ‫‪ 15‬وغيرها من مؤتمرات الجنوب إلى مجرد "مكالمة" لرؤساء وممثلي شعوب هذه الدول‪ ،‬ومن المؤكد أن هذا لن يطعم الشعوب‬ ‫الجائعة‪ ،‬ولن ينتشل الفقراء من فقرهم‪.‬‬ ‫‪69‬‬ .C. ‫أحسن الحوال قد ميإحتد من اتاساعها في المستاقبل؛ وذلك بشرط أن تاتابنى هذه الدول اتاجاها للحصول على التاكنولوجيا المتاقدمة وتاطويعها‬ ‫لتاناسب ظروفها واستاقطاب رأس المال الجنبي المباشر‪ ،‬وزيادة معدلت التاجارة البينية للدول العضاء‪ ،‬وبالتاالى فإن مستاقبل مجموعة‬ ‫الـ ‪ 15‬في ظل المتاغيرات الدولية يتاوقف على عدة عوامل هي ‪:‬‬ ‫ـ قيام دول المجموعة بتابني عملية إنشاء مؤسسات وآليات للحوار المستامر والتاشاور بينها وبين دول الشمال المتاقدمة‪ ،‬وذلك في إطار‬ ‫علقات دول المجموعة مع مجموعة الدول الثمانية الصناعية الكبار أو في إطار منظمة التاعاون القتاصادي والتانمية ) ‪( O.E..