You are on page 1of 1

‫"مجلس جطو" يفضح كبار مؤسسات عمومية تسببوا في "أعطاب مالية"‬

‫األربعاء ‪ 07‬مارس ‪17:00 - 2018‬‬
‫كشف المجلس األعلى للحسابات‪ ،‬في قراراته الجديدة الصادرة عن غرفة التأديب المتعلق بالميزانية والشؤون المالية‪ ،‬تورط ‪18‬‬
‫مسؤولا وموظفا برسم ‪ 9‬قضايا تتعلق بمؤسسات عمومية وشركات للدولة‪ ،‬سبق للنيابة العامة لدى المجلس أن قررت المتابعة‬
‫بشأنها‪.‬‬
‫وأورد التقرير أنه بناء على متابعة المدير العام السابق لـ"الشركة الوطنية للنقل والوسائل اللوجستيكية" (المكتب الوطني للنقل‬
‫سابقا) بمؤاخذات حول "استغالل منصبه من أجل تحميل الشركة نفقات تتعلق بتغطية المصاريف الشخصية في إطار مهمات بالخارج‬
‫رغم حصوله على التعويضات عن التنقل المستحقة"‪ ،‬وترقية مستخدم بطرق غير قانونية"‪ ،‬فقد تقرر تغريمه ‪ 25‬ألف درهم مع‬
‫إرجاع مبلغ ‪ 2945417‬درهما لفائدة الشركة الوطنية للنقل والوسائل اللوجستيكية‪ ،‬وتحتسب الفوائد المترتبة عن هذا المبلغ‪ ،‬على‬
‫أساس السعر القانوني من تاريخ ارتكاب المخالفات إلى تاريخ تنفيذ الحكم‪.‬‬

‫وجاء في أحكام مجلس جطو أن مسؤولا بالشركة المغربية لأللعاب والرياضة‪ ،‬بصفته متصرفا مكلفا بتسيير الشركة ابتداء من ‪24‬‬
‫يناير ‪ 1995‬وإلى غاية ‪ 16‬نونبر ‪ ،2009‬تقرر‪ ،‬بناء على متابعته بـ"الجمع بين راتبي الوظيفة العمومية والشركة المغربية‬
‫لأللعاب والرياضة ومنح تعويضات غير قانونية عن التنقل لفائدة بعض المسؤولين بالشركة"‪ ،‬مؤاخذته من أجل المخالفات الثابتة في‬
‫حقه والحكم عليه بغرامة مالية قدرها خمس وستون ألف درهم‪ ،‬وبإرجاع مبلغ إجمالي قدره خمسمائة وثمانية وثالثون ألف‬
‫وخمسمائة وتسعة وأربعون درهما وثالثة وعشرون سنتيما‪.‬‬

‫كما قضى قضاة المجلس بتغريم المسؤول السابق ثالثمائة واثنين وأربعين ألفا وتسعمائة وتسعة وتسعين درهما وثمانية وتسعين‬
‫سنتيما لفائدة مجموعة "المعهد العالي للتجارة وإدارة المقاولت"‪ ،‬عن الفعل المتعلق بالجمع بين راتبي الوظيفة العمومية والشركة‪،‬‬
‫مع احتساب الفوائد المترتبة عن المبلغ المذكور من تاريخ ارتكاب هذه المخالفة إلى تاريخ تنفيذ هذا القرار‪.‬‬

‫القر ارات الصادرة عن غرف التأديب كشفت أيضا وجود اختاللت متعلقة بالتسيير المالي للمدرسة المحمدية للمهندسين بالرباط‪،‬‬
‫التابعة لجامعة محمد الخامس بالرباط‪ ،‬حيث سبق أن توبع الخازن المكلف باألداء لدى جامعة محمد الخامس‪ -‬أكدال بمنح تعويضات‬
‫صورية‪ .‬ويتعلق األمر‪ ،‬حسب تقري ر هيئة بالغرفة الثالثة بالمجلس الذي اعتمدت عليه النيابة العامة‪ ،‬بتعويضات عن التكوين المستمر‬
‫منحتها المدرسة المحمدية للمهندسين لفائدة مؤطرين‪.‬‬
‫من جهة ثانية‪ ،‬فضح التقرير ذاته المدير السابق لمكتب الصرف‪ ،‬والذي سبق أن تمت متابعته من لدن النيابة العامة سنة ‪2012‬‬
‫لوجود قرائن على ارتكابه أفعال قد تندرج ضمن المخالفات المنصوص عليها في المادة الـ‪ 54‬من القانون مدونة المحاكم المالية‪.‬‬
‫ومن بين المؤاخذات الصادرة ضد مدير مكتب الصرف السابق مخالفة المقتضيات الجبائية المنظمة للضريبة على الدخل عند منح‬
‫تعويضات تكميلية برسم المغاد رة الطوعية‪ ،‬وأداء كشوفات الحساب النهائية لبعض الصفقات بالرغم من عدم التسلم الكلي للمواد‬
‫والخدمات موضوع هذه الصفقات‪.‬‬
‫عالوة على ذلك‪ ،‬كشف التقرير وجود اختاللت سابقة في الشركة الوطنية للتهيئة الجماعية‪ ،‬بناء على قرار النيابة العامة المتعلق‬
‫بمتابعة المدير التجا ري للشركة ذاتها‪ ،‬نظرا "لوجود قرائن على ارتكابه أفعال قد تندرج ضمن المخالفات المنصوص عليها في‬
‫القانون"‪.‬‬
‫وقضى قضاة جطو‪ ،‬من حيث الشكل‪ ،‬بانعقاد اختصاص المجلس للبت في هذا الملف في إطار اختصاص التأديب المتعلق بالميزانية‪،‬‬
‫ومن حيث الموضوع بالحكم على المسؤول ذاته بغرامة مالية قدرها ثمانية آلف درهم‪.‬‬
‫ومن المرتقب أن يصدر المجلس‪ ،‬خالل األسابيع القليلة المقبلة‪ ،‬المجموعة الثالثة من مقرراته القضائية‪ ،‬والتي تتكون من ‪ 15‬قرارا‬
‫صادرا عن غرفة التأديب المتعلق بالميزانية والشؤون المالية‪ ،‬والتي تتضمن‪ ،‬كذلك‪ ،‬قرارين سبق للغرفة ذاتها أن أصدرتهما خالل‬
‫سنة ‪ 2013‬؛ وهي القرارات األولى الصادرة عن المجلس‪ ،‬والتي جرى بمقتضاها الحكم بإرجاع األموال من رأسمال وفوائد‪ ،‬وتتهم‬
‫حالت استفادة المتابعين المحكوم عليهم من منافع نقدية غير مبررة من الجهاز العام الذي يشرفون عليه‪.‬‬