You are on page 1of 13

‫الخطـة ‪:‬‬

‫·المقــدمة‬

‫·المبحث األول ‪ :‬تطور قانون العقوبات‬

‫المطلب (‪ : )1‬مراحل تطور قانون العقوبات‬

‫الفرع ‪ 1‬ـ مرحلة االنتقام و الحروب الخاصة‬

‫الفرع ‪ 2‬ـ مرحلة العدالة الخاصة‬

‫الفرع ‪ 3‬ـ مرحلة العدالة العمومية‬

‫المطلب (‪ )2‬التيارات الفكرية و قانون العقوبات‬

‫الفرع ‪ 1‬ـ المدرسة الكالسيكية القديمة‬

‫الفرع ‪ 2‬ـ المدرسة الكالسيكية الجديدة‬

‫الفرع ‪ 3‬ـ المدرسة الكالسيكية الوضعية‬

‫الفرع ‪ 4‬ـ تيار الحركة االجتماعية الجديدة‬

‫·المبحث الثاني ‪ :‬تعريف قانون العقوبات‬

‫المطلب( ‪ ) 1‬تعريف قانون العقوبات‬

‫الفرع ‪ 1‬ـ تعريفه‬

‫الفرع ‪ 2‬ـ تسمياته‬

‫المطلب (‪ : )2‬أقسام قانون العقوبات‬

‫‪1‬‬

‫فرع ‪ 1‬ـ القسم العام‬ ‫فرع ‪ 2‬ـ القسم الخاص‬ ‫المطلب (‪ ) 3‬قانون العقوبات الجزائري و القوانين المكملة له‬ ‫فرع ‪ 1‬ـ قانون العقوبات الجزائري‬ ‫فرع ‪ 2‬ـ القوانين المكملة لقانون العقوبات‬ ‫ـ الخاتمة ‪.‬‬ ‫المقدمة‪:‬‬ ‫ال يمكن أن نتصور مجتمعا منظما بدون تشريع و ال يضمن المجتمــع استمرارية نظامه و‬ ‫استتباب أمنه إال بمواجهة مختلف السلوكيات الضارة و المعتدية على حريات و حقوق اآلخرين‬ ‫أفرادا كانوا أو جماعات و ال يتأتى ذالك إال بتشريع عقابي‪.‬‬ ‫ما هي مراحل تكون و تطور قانون العقوبات في التشريع الجزائري‬ ‫و ما هي صورته في العصر الحديث و في الجزائر بالخصوص‬ ‫سنستعرض اإلجابة عن هذه اإلشكالية على المباحث التالية‪:‬‬ ‫‪2‬‬ .‬‬ ‫و تتجلى هذه األهمية للتشريع العقابي أو القانون الجنائي على تاريخه الطويل منذ نزول اإلنسان‬ ‫إلى سطح األرض و ما صاحب ذالك من تطور مستمر لهذا التشريع حتى وصل إلى الصورة‬ ‫الحديثة و ال تزال المناقشات و اإلثراءات و التعديالت سارية إلى يومنا هذا و ال يمكـن أن‬ ‫تنتهي ألن التشريع العقابــي يتطور مع تطور المجتمع ‪.

‫ـ المبحث األول ‪ :‬تطور قانون العقوبات‬ ‫مر قانون العقوبات عبر األزمنة و األماكن و باختالف المجتمعات بعدة مراحل تاريخية حيث‬ ‫ظهر في كل مرحلة بصورة تختلف عن المرحلة التي تليها حتى وصل إلى ما هو عليه في‬ ‫العصر الحديث‬ ‫المطلب االول مراحل تطور القانون الجنائي‪:‬‬ ‫اختلف ردة الفعل على الظاهرة اإلجرامية باختالف األحقاب التاريخية فمرت بثالث مراحل هي‬ ‫الفرع (‪ )01‬مرحلة االنتقام والحروب الخاصة ‪:‬‬ ‫إن اإلنسان البدائي لم يكن يحتكم إلى دين أو تشريع نظام متبع بل كان يحتكم إلى فطرته التي‬ ‫تقرر أن كل فعل البد من ردة فعل فهو يدافع عن نفسه أو ماله بدافع الغريزة أو الفطرة فهو‬ ‫الذي يقدر ما إذا كان الفعل الذي وقع عليه يستوجب العقاب من عدمه و هو أيضا الذي يقدر‬ ‫نوع العقاب ومقداره كما كان الفرد هو الذي يوقع العقاب بنفسه أو بواسطة أهله و‬ ‫أصدقائه‪.‬‬ ‫وقد أخذت ردة الفعل االجتماعية في هذه المرحلة صورتين ‪ :‬العدالة مسألة عائلية وعدالة‬ ‫القبيلة‪ .‬‬ ‫منصور الرحماني‪ ،‬الوجيز في القانون الجنائي العام ‪ ،‬دار العلوم للنشر والتوزيع ‪ ،‬عنابة ‪ ، 2006 ،‬ص ‪237‬‬ ‫‪1‬‬ ‫‪3‬‬ .‬‬ ‫أما إذا وقع النزاع أو الخالف بين عائلتين من قبيلة واحدة فيتولى تحقيق العدالة كبيرا العائلتين‬ ‫ويكون الحل إما بالتعويض أو تسليم المعتدي للعائلة المتضررة لالنتقام منه‪.‬‬ ‫أم العدالة القبلية‪ :‬إذا وقع نزاع أو خالف بين قبيلتين مختلفتين فيحل النزاع إما باالنتقام الخاص‬ ‫الذي يعد حقا للضحية وعائلته وقبيلته مما يتسبب في نشب الحروب الخاصة وقد يحل النزاع‬ ‫سلميا بالتعويض المادي أو التخلي على المعتدي ليصبح طريدا شريدا أو تسليمه للقبيلة األخرى‬ ‫لتقتص منه كيفما شاءت‬ ‫‪1‬‬ ‫الفرع (‪ :)02‬مرحلة العدالة الخاصة‬ ‫مع تطور االنسان واتصاله بغيره أصبحت مسؤولية العقاب والرد على الجرائم من اختصاص‬ ‫التجمعات التي تشكلت ابتداء من االسرة إلى العشيرة إلى القبيلة إلى المجتمع حيث ضاقت سلطة‬ ‫الفرد وانكمشت لتحل محلها سلطة الدولة والمجتمع حيث تميزت هذه المرحلة بإحالل العدالة‬ ‫الخاصة محل االنتقام الخاص‪.‬‬ ‫و انطالقا من هذه النظرة فكان من الطبيعي أن تكون الجرائم غير محدودة وال معينة وكذلك‬ ‫األمر بالنسبة للعقاب الذي لم يكن هدفه تحقيق المصلحة أكثر مما هو إشباع للغريزة ولذلك لم‬ ‫تكن العقوبات في هذه المرحلة منظمة وال هادفة ولذلك فإنها امتازت بالوحشية وعدم المناسبة‬ ‫فكانت توقع العقوبات ال على أساس جسامة الجريمة وإنما على أساس قوة المجني عليه الذي‬ ‫ينفذها وضعف الجاني الذي تنفذ عليه لذلك أطلق على هذه المرحلة بمرحلة االنتقام الفردي‪.‬فالعدالة مسألة عائلية عندما يقع نزاع أو خالف بين أفراد العائلة الواحدة‪ .‬يتولى حل‬ ‫النزاع وتطبيق العدالة رب العائلة وكبيرها وتكون العقوبة على المعتدي بحرمانه من المزايا‬ ‫العائلية أو بعضها وأرفع الحماية عليه والجلد واإليالم الجسدي‪.

‬‬ ‫وعليه تميزت مرحلة العدالة الخاصة بحضور محتشم للدولة التي اقتصر دورها على تقديم‬ ‫مساعدة للطرف المضرور (الضحية )لتمكينه من العدالة والتأكد من شرعية االنتقام وسيره‬ ‫الصحيح غير أن هذه العدالة ظلت خاصة سواء من حيث تحريكها (للطرف المضرور مبادرة‬ ‫المتابعة) أو من حيث سيرها (يقودها الطرف المضرور) أو من حيث الهدف (الذي هو إرضاء‬ ‫الطرف المضرور وأقاربه‪.‬‬ ‫‪-‬مدرسة الدفاع االجتماعي‪.‫إن مرحلة العدالة الخاصة عرفت تطورا مع تنظيم الردع بما جاء به من قيود على االنتقام حيث‬ ‫لم يعد بدون رقابة وبدون مقياس‪ .‬‬ ‫‪-‬المدرسة الكالسيكية الجديدة‪.‬‬ ‫‪-‬الدعوى الردعية ملك للمجتمع كله حيث لم تعد دعوى خاصة بل أصبحت دعوى عمومية‪.‬‬ ‫الفرع (‪ :)03‬مرحلة العدالة العمومية‬ ‫عكس العدالة الخاصة تزامنت العدالة العمومية مع تحكم الدولة في قيادة الردع وتنظيمه حيث‬ ‫تتكفل الدولة بإضفاء الطابع االجتماعي على الجزاء أي العقوبة أي إظهار الجزاء بمظهر‬ ‫المتدخل باسم المجتمع ولفائدته حيث تقوم الدولة بتنفيذ العقوبة بواسطة موظفيها واإلشراف على‬ ‫انطالق الخصومة الجزائية ولقد تميزت مرحلة العدالة العمومية بخصائص عديدة أهمها‪:‬‬ ‫‪-‬يمنع على الضحية االقتصاص لنفسها‪ .‬‬ ‫الفرع (‪ :)01‬المدرسة الكالسيكية القديمة‪:‬‬ ‫ظهرت هذه المدرسة في القرن الثامن عشر في ظروف اجتماعية طغى فيها التسلط وتجاهل‬ ‫عبد هللا أوهابية ‪ ،‬شرح قانون العقوبات الجزائري (القسم العام) ‪ ،‬موفم للنشر ‪ ،‬الجزائر ‪ ،‬سنة ‪ 2009‬دون رقم الطبعة ‪ ،‬ص ‪.‬‬ ‫‪-‬تسلط العقوبة باسم المجتمع ولفائدته فهي تشكل جزاء اجتماعيا يختلف تماما عن جزاء‬ ‫الضرر الخاص وبذلك يحل االنتقام االجتماعي محل االنتقام الخاص وفي ظل العدالة العمومية‬ ‫تبلور القانون الجنائي في مفهومه المعاصر‬ ‫المطلب الثاني‪ :‬التيارات الفكرية والقانون الجزائي‬ ‫‪-‬يمكن تقسيم هذه التيارات إلى أربع مدارس هي‪:‬‬ ‫‪-‬المدرسة الكالسيكية القديمة‪.‬‬ ‫‪2‬‬ ‫كما تتدخل الدولة في تحديد كيفية تنفيذ االنتقام سواء في المكان أو الزمان‬ ‫كما تعمل الدولة على البحث على بدائل االنتقام الدموي من خالل التشجيع على الصلح‪.‬التي أصبح فيها للقاضي دور أكثر فعالية بحيث لم يعد يكتفي بمالحظة صحة‬ ‫االنتقام بل يتعين عليه سماع الشهود وتقديم اإلذناب وحل معضلة اإلثبات‪.‬إذا يتعين عليه التوجه إلى ممثلي السلطة العمومية‬ ‫لطلب العدالة ‪.‬‬ ‫‪-‬المدرسة الوضعية‪.370‬‬ ‫‪2‬‬ ‫‪4‬‬ .‬بل أصبح موجها ومحددا حيث تعمل الدولة على حصر‬ ‫أطراف حق االنتقام وذلك من خالل االعتراف بالحق في االنتقام لبعض األقارب فقط وحظر‬ ‫تدريجيا ممارسة االنتقام على غير الجاني‪.

‬‬ ‫الفرع (‪ :)02‬المدرسة الكالسيكية الجديدة‪:‬‬ ‫ظهرت هذه المدرسة التي يقودها الفيلسوف األلماني "كانت )‪" (Kant‬في أعقاب المدرسة‬ ‫التقليدية‪ . ‫الحقوق الفردية وحق اإلنسان في الحياة ككائن حي له شخصيته وإرادته مما جعل أقطاب هذا‬ ‫التيار يركزون على هذه الشخصية ونتيجة لذلك تبلورت فكرة المسؤولية الجزائية المبنية على‬ ‫‪3‬‬ ‫حرية االختيار واإلرادة‬ ‫حيث تأثرت هذه المدرسة بحد كبير بنظريات الفالسفة الفرنسيين من أمثال مونتيسكيو و روسو‬ ‫فقالوا أن اإلنسان ذو إرادة وتفكير وهو المسيطر على تفكيره وإرادته فإذا ما أقدم على ارتكاب‬ ‫جريمة فإنه يكون قد اختار لنفسه الطريق غير السليم الذي يقوده إلى العقوبة ومن ثمة فإن‬ ‫العقوبة على رأي هذه المدرسة تتمثل في ثمن يجب أن يدفعه الجاني لقاء خرقه النظم‬ ‫االجتماعية المتمثلة في نصوص قانون العقوبات وهكذا ففي نظر أصحاب هذا التيار تعد حرية‬ ‫االختيار أساس المسؤولية وأن العقوبة تقدر بصفة موضوعية حسب الضرر الذي تسببت في‬ ‫إحداثه الجريمة بصرف النظر عن مرتكبها ‪.‬فأخذت بحرية اإلرادة كأساس لتقديم المسؤولية الجزائية غير أنها لم تأخذ بالقاعدة‬ ‫العامة التي تنص على المساواة المطلقة في العقاب إذ جاءت ببعض االستثناءات لهذه القاعدة‬ ‫حيث أن حرية أن حرية اإلرادة ال يمكن تحقيقها في حالة االعتالل العقلي كالعته والجنون وفي‬ ‫حالة صغر السن أو في بعض الظروف القاهرة التي يفقد فيها اإلنسان القدرة على االختيار‬ ‫الصائب كالسكر مثال‪.‬‬ ‫وفي المجال العقابي يرى هذا التيار أن العقوبة تطبق ألنها تمثل العدل وأن الشر يقع على من‬ ‫أتاه وأن العقوبة أداة للتكفير ومناعة ضد العودة لإلجرام‪.‬‬ ‫وأن تبقى العقوبة متصفة بالطابع اإلنساني وأن ال تكون بالغة الشدة بل فقط رادعة للمجرم‬ ‫وألمثاله ممن تسول لهم أنفسهم الجريمة‪.‬وقد عرف أصحاب هذا التيار بالمذهب النفعي‬ ‫باعتبار أنه ينادي بتناسب العقوبة مع الجريمة وأن الغاية من العقاب هو منع ارتكاب الجريمة‪.‬‬ ‫ولذا كان هذا التيار قد أخذ بالضرر االجتماعي فإنه ركز أكثر على المسؤولية األخالقية للفاعل‬ ‫ودرجة إذنابه أي اإلسناد بحيث تسند الجريمة لمرتكبها‪.‬وتقول‬ ‫‪ 3‬منصور رحماني ‪ ،‬مرجع سبق ذكره ‪ ،‬ص ‪.245‬‬ ‫‪5‬‬ .‬‬ ‫الفرع (‪ :)03‬المدرسة الوضعية‪:‬‬ ‫ومن االنتقادات الموجهة إلى التيار الكالسيكي قديمه وجديده أنه أخذ بحرية االختيار بشكل‬ ‫مطلق وأنه عالج ظاهرة اإلجرام من جانب فلسفي أخالقي بحث وأهمل الجوانب األخرى التي‬ ‫تعتمد على الفحوص العضوية ومدى تأثير العوامل البيئية واالجتماعية على تكوين اإلنسان‬ ‫وتفكيره وسلوكه وطباعه وقد مهدت هذه االنتقادات لظهور التيار الوضعي حيث يستلهم هذا‬ ‫األخير فلسفته من النظرية الوضعية للفيلسوف " أوغست كانط " تقوم هذه النظرية على تطابق‬ ‫الجزاء مع شخصية الجاني على أن يتم تحليل شخصية الجاني من جانب الخطورة التي يمثلها‬ ‫الفرد على النظام االجتماعي ولكن كيف يمكن التعرف على حالة الخطورة وقياسها؟ حاول‬ ‫الطبيب اإليطالي " لمبروزو " اإلجابة على هذا التساؤل مركزا على العوامل العضوية‪ .

‫نظريته أن المجرم المطبوع أي بالوالدة هو إنسان يولد وسمات الجريمة مطبوعة على جسمه ‪.‬أو هو مجموعة القواعد القانونية التي تحدد صور السلوكات التي تعد جرائم وتبين‬ ‫العقوبات أو التدابير الوقائية المقررة لها وذلك عند اإلتيان بفعل قد نهت عنه أو االمتناع عن‬ ‫القيام بعمل قد أمرت به‪.‬وكل ما يمكن القيام به هو‬ ‫الحؤول دون إقدام المجرم على ارتكاب جرائم في المستقبل‪ .‬والموقع…إلخ‪.‬فخطورة الشخص على المجتمع‬ ‫هي العامل الحاسم في تحديد التدبير الذي يجب أن يتخذ بحقه تفاديا لعودته إلى اإلجرام مستقبال‬ ‫وإصالحا لنفسه ووقاية للمجتمع من أفعاله‪.‬فبعد سنوات عاشت فيها الشعوب األوربية تحت‬ ‫القمع تبين لها أن الحرية الفردية هي أغلى ما يملكه المرء ومن ثم برزت بقوة الحاجة إلى‬ ‫حماية الكرامة اإلنسانية واحترام الشخص‪.‬‬ ‫غير أن العالم " فيري " شدد على تأثير العوامل االجتماعية والبيئية على سلوك اإلنسان معتبرا‬ ‫أن اإلنسان المجرم ما هو إال حصيلة ثالثة عوامل رئيسية هي‪ :‬العوامل الطبيعية وتتعلق بالبيئة‬ ‫الجغرافية‪ .‬فالقسم العام الذي يضم األحكام العامة التي تخضع لها‬ ‫‪ 4‬عبد هللا أوهابية ‪ ،‬مرجع سبق ذكره ‪ ،‬ص ‪.‬والمناخ‪ .‬غير أن هذه االنتقادات رغم صوابها لم تقلل من النجاح الذي حققته النظرية‬ ‫الوضعية حيث أخذت بها أغلبية التشريعات الحديثة من خالل سن ما يسمى بالتدابير االحترازية‬ ‫"تدابير األمن‪" .‬والعوامل العضوية الشخصية كالسمات واالستعدادات‬ ‫والصفات البيولوجية والعوامل االجتماعية كالظروف العائلية واألحوال السياسية والدينية‬ ‫وحاصل آراء أصحاب التيار الوضعي أن اإلنسان المجرم يقدم على إجرامه بتأثير عوامل‬ ‫داخلية وخارجية ال يسيطر عليها ومادامت هذه حاله فال حاجة للبحث عن مسؤوليته الشخصية‬ ‫والتوقف عند حرية اإلرادة ألن الجرم وقع وال يمكن محو آثاره‪ .‬‬ ‫ومثل هذه السمات تخلق فيه اندفاعية فطرية طبيعية‪ .‬‬ ‫ولقد تعرضت نظرية التيار الوضعي إلى انتقادات تركزت على إهمال عامل اإلرادة الشخصية‬ ‫لدى اإلنسان‪ .377‬‬ ‫‪6‬‬ .‬‬ ‫وهو ينقسم إلى قسمين‪ :‬عام وخاص‪ .4‬‬ ‫الفرع (‪ :)04‬تيار الحركة االجتماعية الجديدة‪:‬‬ ‫ظهر هذا التيار غداة الحرب العالمية الثانية‪ .‬‬ ‫ولقد تأثر أصحاب هذه الحركة بأفكار المدرسة الوضعية ولكنهم تجاوزوها إذ لم يعد انشغالهم‬ ‫محصورا في حماية المجتمع وإنما امتد إلى شخص المتهم الذي يجب أن يكون المستفيد بالدرجة‬ ‫األولى من التدابير التي توصي بها هذه الحركة التي تعمل أساسا على تفادي سقوطه في اإلجرام‬ ‫وذلك من خالل تأهيله وإدماجه في المجتمع‪.‬‬ ‫المبحث الثاني‪ :‬تعريف قانون العقوبات‬ ‫المطلب األول ‪:‬تعريف قانون العقوبات‬ ‫الفرع (‪ :)01‬تعريفه‬ ‫يقصد بقانون العقوبات مجموعة القواعد القانونية التي تبين الجرائم وما يقرر لها من عقوبات أو‬ ‫تدابير أمن إلى جانب القواعد األساسية والمبادئ العامة التي تحكم هذه الجرائم والعقوبات‬ ‫والتدابير ‪.‬تجعله أكثر من غيره اندفاعا نحو ارتكاب‬ ‫الجريمة‪.

‬فيسمى عند البعض قانون العقوبات وعند البعض اآلخر القانون الجنائي‬ ‫كما يسمى أيضا القانون الجزائي ولكل فريق مبررات للتسمية التي ذهب إليها وتبناها‪.‬‬ ‫فالقانون الفرنسي الجديد استبدل عبارة قانون األصول الجنائية بعبارة قانون األصول الجزائية‬ ‫كما اعتمد المشرع اللبناني صراحة تعبير الشريعة الجزائية كما سمى القانون الخاص باألصول‬ ‫قانون أصول المحاكمات الجزائية‪.‬‬ ‫‪3-‬تسميته بالقانون الجزائي‪ :‬جاءت هذه التسمية لكون الجزاء أوسع من العقاب فهي تسمية‬ ‫تتسع لكل هذه القواعد وتستوعبها وقد استدل أنصار هذه التسمية بعدة تطبيقات‪.‬والمخالفات فهي تتدرج بحسب العقوبة‪.‬‬ ‫‪ 5‬أحسن بوسقيعة ‪ ،‬الوجيز في القانون الجزائي العام ‪ ،‬دار هومة للطباعة والنشر والتوزيع ‪ ،‬بوزريعة ‪ ،‬الجزائر ‪،‬سنة ‪ ، 2003‬ص‬ ‫‪.‬‬ ‫‪ 2-‬تسميته بالقانون الجنائي‪ :‬تعتمد هذه التسمية إلى كون القانون يحدد وينظم ويرتب الجرائم‬ ‫المنصوص عليها فهو قانون جرائم أكثر مما هو قانون عقوبات‪ .‬‬ ‫‪-‬والمسؤولية الجنائية لتحديد قواعد التبعة الجنائية‪.‬‬ ‫الفرع (‪ :)02‬تسمياته‬ ‫لقد اختلفت الدول كما اختلف الباحثون في تسمية القانون الذي ينظم أحكام الجرائم والعقوبات‬ ‫والتدابير المقررة لها ‪.:‬القصد الجنائي للداللة على العنصر أو الركن المعنوي للجريمة‪.‬‬ ‫ورغم ذلك فقد وجهت لهذه التسمية عدة انتقادات أهمها‪:‬‬ ‫أنها تسمية للكل باسم الجزء سواء بالنسبة ألنواع الجرائم أو بالنسبة للعقوبات والتدابير األمنية‪.‬الجنح‪ .‬‬ ‫‪-‬والمساهمة الجنائية لتعيين مبادئ االشتراك الجرمي‪.‬وإذا لم تشتمل التسمية إال على‬ ‫كلمة الجنايات فذلك راجع لكونها أكثر أنواع الجرائم أهمية وهي التي تقع على المصالح األهم‬ ‫كما أن هذا القانون يشتمل على مجموعة من المبادئ والقواعد العامة توصف عادة بالجنائية‬ ‫دون غيرها من أوصاف الجرائم األخرى‪:5‬‬ ‫مثل‪ . ‫الجرائم والعقوبات والتدابير األمنية بصورة عامة وذلك على اختالف أنواعها والقسم الخاص‬ ‫الذي يحكم يشمل على األحكام المتعلقة بكل جريمة على حدة والجزاء المقرر لها‪.‬‬ ‫‪1-‬فتسميته بقانون العقوبات تستند إلى الوسيلة األساسية التي يمارسها القانون في مكافحة‬ ‫الجريمة حيث تعتمد في وصف وتصنيف الجرائم بناء على عقوباتها كما هو الشأن في التقسيم‬ ‫الثالثي للجرائم‪ :‬الجنايات‪ .236‬‬ ‫‪7‬‬ .‬‬ ‫ومع هذه االنتقادات فقد حفظت معظم القوانين العربية ومنها القانون الجزائري والقوانين‬ ‫األوربية الحديثة بهذه التسمية‪.‬‬ ‫إال أن هذه التسمية وجهت لها عدة انتقادات مفادها أننا ال نعرف نوع الجريمة بناء على العقوبة‬ ‫وإنما العكس هو الصحيح فنحن نعرف حدودة العقوبة بناء على جسامة الجريمة كما نص عليها‬ ‫القا نون ولم ينص القانون على العقوبات إال بناء على جسامة الجرائم كما أن هذه التسمية أهملت‬ ‫التدابير األمنية التي نص عليها القانون إلى جانب العقوبات وأوضح ما أهملته هذه التسمية هو‬ ‫الجرائم حيث ال تذكر عقوبة في القانون إال وذكرت معها جريمة‪.

‬مخالفات كما ترسم الحدود العامة للتجريم وعليه فإن هذا القسم ال‬ ‫يتناول الجرائم بأعبائها وأسمائها وإنما يتناولها بأوصافها وعناصرها وأركانها فهو بذلك يتناول‬ ‫التعريف بالجريمة وبأركانها وعناصر أركانها وأنواعها المختلفة كما يتناول المجرم وسلوكه‬ ‫وأهليته وظروفه وصفة مساهمته في الجريمة كما يتناول هذا القسم المسؤولية وشروطها‬ ‫وموانعها وأسباب اإلباحة كما يتناول العقوبات وأنواعها والتدابير المختلفة وقد تضمن القسم‬ ‫العام لقانون العقوبات الجزائري ‪ 60‬مادة من المادة ‪01‬‬ ‫إلى ‪.‬‬ ‫والقسم الخاص هو الذي يفرق بين هذه األفعال التي يشكل كل منها الركن المادي للجريمة‪. 60‬‬ ‫الفرع (‪ :)02‬القسم الخاص لقانون العقوبات‬ ‫هو عبارة عن مجموعة القواعد التي تحدد األركان الخاصة بكل جريمة على حدة والجزاءات‬ ‫المقررة لها فهو يفصل الجرائم والعقوبات فإذا كان القسم العام يتناول أركان الجريمة بصفة‬ ‫عامة كما هو الشأن في الركن المادي والمعنوي والشرعي فإن القسم الخاص يحدد باإلضافة‬ ‫لهذه األركان أركان خاصة بكل جريمة على حدة‪ .‬‬ ‫المطلب الثالث‪ :‬قانون العقوبات الجزائري والقوانين المكملة له‬ ‫الفرع (‪ : )01‬قانون العقوبات الجزائري‬ ‫مر التشريع العقابي في الجزائر بعدة مراحل حيث كنت المرحلة األولى سابقة لالحتالل‬ ‫الفرنسي فكانت الشريعة اإلسالمية هي المطبقة في ذلك العهد‪ .‬أما المرحلة الثانية فهي مرحلة‬ ‫االستعمار الفرنسي ونجد فيها نوعين من القوانين‪ :‬أحدهما مختص في دعوى األوربيين وهو‬ ‫‪ 6‬عبد هللا سليمان‪ ،‬شرح قانون العقوبات الجزائري (القسم العام) ‪ ،‬الجزاء الجنائي ‪ ،‬الجزء الثاني ‪ ،‬ديوان المطبوعات الجامعية ‪،‬‬ ‫الجزائر ‪ ،‬طبعة ‪ ، 1998‬ص ‪541‬‬ ‫‪8‬‬ .‬‬ ‫الفرع (‪ :)01‬القسم العام لقانون العقوبات‬ ‫هو مجموعة من القواعد المجردة التي تحدد أنواع الجرائم بصفة عامة وتقسمها بحسب جسامة‬ ‫عقوبتها إلى‪ :‬جنايات‪ .‬‬ ‫والعالقة وثيقة ومتالزمة بين القسمين ذلك أن القسم العام يعد بمثابة الصياغة الفنية لنصوص‬ ‫القسم الخاص حيث يتضمن القسم العام المبادئ العامة األساسية التي تساعدنا على دراسة وفهم‬ ‫‪6‬‬ ‫القسم الخاص‬ ‫وقد أخذ المشرع الجزائري بهذا الترتيب حيث نص قانون العقوبات الجزائري أوال على مبادئ‬ ‫القسم العام وبعدها انتقل إلى تفصيل آحاد الجرائم ولم يكرر فيها ما تناوله في القسم العام وإنما‬ ‫اكتفى باإلحالة من حين آلخر إلى ما تضمنته تلك المواد المتعلقة بالقسم العام‪.‬فالقسم العام عندما يتحدث عن الركن المادي‬ ‫وعناصره يطلق أحكامه تصدق على مجموعة من الجرائم ذلك أن السلوك المادي يختلف فهو‬ ‫في القتل إزهاق الروح وفي السرقة االستيالء على المال والتسميم مجرد وضع السم وهكذا‪.‬‬ ‫وأيّا كانت التسمية فإن هذا القانون يشمل ضمن مواده على األفعال المعتبرة جرائم وعلى ما‬ ‫يقابلها من عقوبات أو تدابير أمن المطلب الثاني‪ :‬أقسام قانون العقوبات‬ ‫يشتمل قانون العقوبات على قسمين من األحكام هما القسم العام والقسم الخاص ولكل واحد منهما‬ ‫اختصاصه في معالجة الجريمة وتحقيق العدالة ونشر األمن‪.‬جنح ‪.‫وقد وجهت لهذه التسمية هي األخرى عدة انتقادات ال تتضمن كل الجرائم التي يتضمنها القانون‪.

‬‬ ‫‪1/‬قانون العقوبات التكميلي‪:‬‬ ‫‪ 7‬قانون العقوبات الجزائري المعدل والمتمم بأحدث التعديالت بالقانون ‪01-09‬‬ ‫‪9‬‬ .‬‬ ‫‪-‬األمر رقم‪ 11/95 :‬المؤرخ في‪ 1995/02/25 :‬الذي أدخل الجرائم اإلرهابية والتخريبية‬ ‫في قانون العقوبات‪.‬‬ ‫‪-‬القانون ‪ 09/01‬المؤرخ في‪ 2001/06/26 :‬الذي عني على وجه الخصوص بالجرائم‬ ‫الماسة باالقتصاد الوطني وجرائم االعتبار‪. ‫القانون الفرنسي والثاني هو القانون اإلسالمي يسري على الدعوى بين المسلمين إلى غاية‬ ‫‪ 1944‬أين خضع جميع الجزائريين بموجب تعديل القانون للتشريع النافذ والساري على‬ ‫الفرنسيين أما مرحلة الثورة الجزائرية ابتداء من ‪ 1954‬عدلت السلطات الفرنسية القانون‬ ‫بإنشاء محاكم خاصة ووسعت من نطاق اختصاصه المجالس العسكرية لمحاكمة المواطنين وبعد‬ ‫االستقالل صدر األمر رقم ‪ 157/ 562‬الذي يقضي بتمديد سريان مفعول التشريع الفرنسي‬ ‫وحتى إشعار آخر وذلك باستثناء ما يناقض منها السيادة الوطنية أو يتضمن أفكارا استعمارية‬ ‫عنصرية تتنافى والممارسة العادية للحريات الديمقراطية إلى غاية صدور قانون العقوبات‬ ‫الجزائري بموجب األمر ‪ 156/66‬المؤرخ في ‪ 1966/06/08 :‬وقد عرف قانون العقوبات‬ ‫الجزائريىمنذ صدوره إلى يومنا هذا ثمانية تعديالت تماشيا ومتطلبات المراحل التي مرت بها‬ ‫البالد والتحوالت السياسية واالقتصادية واالجتماعية التي شهدتها‬ ‫ولعل أهم هذه التعديالت هي‪:7‬‬ ‫‪-‬األمر رقم‪ 47/75 :‬المؤرخ في ‪: 17/06/1975‬الذي عمل على تكييف قانون العقوبات‬ ‫مع التوجهات السياسية واالقتصادية الجديدة نحو بناء االشتراكية‪.‬‬ ‫‪-‬القانون رقم ‪ 01/06‬المؤرخ في ‪: 20/02/2006‬المتعلق بالوقاية من الفساد ومكافحته‬ ‫الذي ألغى مجمل أحكام قانون العقوبات بشأن الجرائم االقتصادية والرشوة ونقل محتواها إلى‬ ‫النص الجديد‪.‬‬ ‫‪-‬القانون ‪ 15/04‬المؤرخ في‪ 2004/01/10 :‬الذي كرس المسؤولية الجزائية للشخص‬ ‫المعنوي‪.‬‬ ‫‪-‬القانون رقم‪ 23/06 :‬المؤرخ في ‪: 20/12/2006‬الذي أدخل تعديالت جوهرية على‬ ‫المبادئ العامة لقانون العقوبات السيما الشق الخاص بالعقوبات وتدابير األمن وشخصية العقوبة‬ ‫فضال عن رفع كافة الغرامات المقررة في قانون العقوبات‬ ‫الفرع (‪ :)02‬القوانين المكملة للتشريع الجنائي‬ ‫باإلضافة إلى قانون العقوبات الذي يحتوي على قسم عام وقسم خاص فإن هناك قوانين أخرى‬ ‫تتضمن في عمومها الجريمة بأنواعها والعقاب المقرر عليها وهذه القوانين هي قانون العقوبات‬ ‫التكميلي وقانون اإلجراءات الجزائية والقانون الخاص‪.‬‬ ‫‪-‬القانون رقم‪ 26/88 :‬المؤرخ في ‪: 12/07/1988‬الذي عمل على تكييف التشريع‬ ‫الجزائري مع استقاللية المؤسسات العمومية االقتصادية‪.

‬إنشاء الجمعيات ذات الطابع السياسي‪.‬‬ ‫‪ 8‬قانون العقوبات الجزائري ‪ ،‬مرجع سبق ذكره‬ ‫‪10‬‬ .‬توجيه النقل البري وتنظيمه‪ .‬وقد صدر قانون‬ ‫اإلجراءات الجزائية الجزائري في نفس اليوم الذي صدر فيه قانون العقوبات بموجب األمر‬ ‫‪ 155/66‬المؤرخ في‪ 1966/06/08 :‬وقد أدخلت عليه عدة تعديالت التي كان آخرها‬ ‫بموجب القانون رقم‪ 02/06 :‬المؤرخ في‪ 2006/12/20 :‬ويعتبر هذا القانون من القوانين‬ ‫المكملة لقانون العقوبات على أساس أنه يمثل الجانب الشكلي أو اإلجرائي من القانون الذي يمثل‬ ‫قانون العقوبات الجانب الموضوعي‪.‬‬ ‫فقانون العقوبات يتضمن المواد التي تصف الجرائم وتبين أركانها وعقوباتها ولكن هذه المواد‬ ‫تظل جامدة عقيمة ال يمكن أن تؤدي دورها الذي وضعت من أجله إال بقانون اإلجراءات‬ ‫الجزائية الذي يضع اآلليات الالزمة لتطبيق القانون الجنائي‪.‬‬ ‫‪3/‬النصوص الخاصة‪:8‬‬ ‫وتنقسم إلى قسمين‪ :‬نصوص تشريعية وأخرى تنظيمية‪.‬‬ ‫ب‪ /‬النصوص التنظيمية‪:‬‬ ‫وهيعبارة عن مراسيم تتضمن نصوصا تنظيمية لبعض المواضيع التي تتطلب تنظيما خاصا مثل‬ ‫اكتساب األسلحة والذخائر والمفرقعات وحيازتها وصنعها وبيعها وشروط اقتناء أسلحة الصيد‬ ‫وذخائرها‪.‬‬ ‫أ‪ /‬النصوص التشريعية‪:‬‬ ‫وهي عبارة عن أوامر تشريعية ليست مقصورة على تحديد الجرائم وعقوباتها كما هو الشأن‬ ‫بالنسبة لقانون العقوبات وإنما تهتم أساسا بالتشريع ألحد الميادين بما في ذلك مخالفات هذا‬ ‫التشريع والعقوبات المرصودة لذلك وال تتناول إال المخالفات الخاصة بالميدان الذي تعالجه‬ ‫فتعالج تلك األوامر مواضيع مختلفة منها ما يتعلق بـ‪:‬‬ ‫‪-‬بالمناطق واألماكن السياحية ‪-‬بالرسومات والنماذج‬ ‫‪-‬بوضعية األجانب في الجزائر ‪-‬حماية أخالق الشباب والقصر من الكحول ‪-‬المواضيع‬ ‫المتعلقة بالضرائب‪. ‫وقد ورد نصوصه في مواد مستقلة عن قانون العقوبات وإن كانت تتصل به في موضوعها‬ ‫وهي تهدف عادة إلى تنظيم نشاط األفراد وتنظيم صلتهم بالدولة وقد يكون قانون العقوبات‬ ‫التكميلي مؤلفا من نصوص تكمل النقص الذي موجودا في القانون األصلي أو تعدل بعض‬ ‫قواعده مثال أول‪ :‬بعض مواد القانون العضوي المتعلق باالنتخابات وكذا بعض القواعد العقابية‬ ‫في القانون المدني والتجاري وقانون المرور فهذه القوانين تحمل الطابع العقابي شأنها شأن‬ ‫قانون العقوبات فهي تهدف إلى حماية المصالح بالعقاب وأما الثاني‪ :‬فمثاله التعديالت المختلفة‬ ‫لقانون العقوبات األصلي‪.‬‬ ‫‪2/‬قانون اإلجراءات الجزائية‪:‬‬ ‫هو القانون الذي يدرس األصول القانونية الواجب اتباعها منذ وقوع الجريمة حتى إلقاء القبض‬ ‫على المجرم ومثوله أمام القضاء لمحاكمته وهو بذلك يضع الشروط القانونية في تحريك‬ ‫الدعوى العمومية والدعوى المدنية التي تقام تبعا لها وأسباب إسقاطها‪ .

‫وتتناول هذه المراسيم الجوانب المختلفة للمواضيع المراد تنظيمها بما في ذلك المخالفات المتعلقة‬ ‫بالتنظيم‪.9‬‬ ‫منها‪ :‬المرسوم رقم‪ 02/78 :‬المؤرخ في ‪: 28/01/1978‬المتضمن منع المدنيين من‬ ‫استعمال المالبس واألشياء العسكرية حيث جاء في المادة الثانية أن كل شخص يرتدي مالبس‬ ‫عسكرية بدون أن يكون مؤهال لذلك يتعرض للعقوبات المنصوص عليها في المادتين ‪ 244‬و‬ ‫‪ 246‬من قانون العقوبات‬ ‫‪ 9‬قانون العقوبات الجزائري ‪ ،‬مرجع سبق ذكره‬ ‫‪11‬‬ .

‬‬ ‫‪12‬‬ . ‫الخـــاتمة‬ ‫لقد حاولنا من خالل بحثنا هدا توضيح مراحل تطور القانون الجنائي أو قانون العقوبات من‬ ‫مرحلة إلى آخرى و كيف تكون بذالك شيئا فشيئا الى غاية تدخل الدولة و فرض سيطرتها على‬ ‫مختلف جوانب الحياة وتنظيم المجتمع بواسطة التشريع و سن القوانين المختلفة التي كان لقانون‬ ‫العقوبات‬ ‫األهمية البالغة في ذلك وقد ساهمت العديد من المدارس الفلسفية و الفكرية في إثراء هذا النوع‬ ‫من القوانين حتى وصل إلى ما هو عليه في الوقت الحالي حيث يتكون في الجزائر مثال من‬ ‫مجموعة من التشريعات تعمل في مجملها في مكافحة الجريمة و اإلجرام وتطهير المجتمع‬ ‫ووقايته من كل اآلفات التي تخل بأمنه و إستقراره أو تحول دون تقدمه‪.

‫مراجع‬ ‫منصور الرحماني‪ ،‬الوجيز في القانون الجنائي العام ‪ ،‬دار العلوم للنشر والتوزيع ‪ ،‬عنابة ‪،‬‬ ‫‪، 2006‬‬ ‫قانون العقوبات الجزائري المعدل والمتمم بأحدث التعديالت بالقانون ‪01-09‬‬ ‫عبد هللا أوهابية ‪ ،‬شرح قانون العقوبات الجزائري (القسم العام) ‪ ،‬موفم للنشر ‪ ،‬الجزائر ‪،‬‬ ‫سنة ‪ 2009‬دون رقم الطبعة ‪،‬‬ ‫أحسن بوسقيعة ‪ ،‬الوجيز في القانون الجزائي العام ‪ ،‬دار هومة للطباعة والنشر والتوزيع ‪،‬‬ ‫بوزريعة ‪ ،‬الجزائر ‪،‬سنة ‪، 2003‬‬ ‫عبد هللا سليمان‪ ،‬شرح قانون العقوبات الجزائري (القسم العام) ‪ ،‬الجزاء الجنائي ‪ ،‬الجزء‬ ‫الثاني ‪ ،‬ديوان المطبوعات الجامعية ‪ ،‬الجزائر ‪ ،‬طبعة ‪، 1998‬‬ ‫‪13‬‬ .