You are on page 1of 172

‫ضضقــؿكمؼامدقـدتيم م‬

‫علـؽوظقةمعـن؟ م‬
‫م‬
‫اٌـرأةمأمماظـرجلمأمماجملؿـؿعم م‬
‫م‬
‫م‬

‫بؼؾـممد‪.‬مصـقــسمغؼـــوال‬

‫‪1‬‬
‫بيانات ادارية‪:‬‬
‫طبعة أكلى‬
‫الكتاب‪ :‬قزيتػ يا سيدتي مدئؾلية مؽ ؟ الرجل أـ السرأة أـ السجتسع؟‬
‫رقم اإليداع‪:‬‬
‫السطبعة‪:‬‬
‫سشة الشذر‪-2009 :‬‬
‫حقؾؽ الظبع محفؾعة لمسؤلف ال ُيدسح بظبع الكتاب‪ .‬في حالة االقتباس كاإلشارة إلى أجزاء‬
‫مؽ الكتاب تُذكر السؤلفة كعشؾاف الكتاب ك رقؼ الرفحة‬

‫‪2‬‬
‫احملؿـوؼــات م‬
‫م‬
‫ذرفماظؾـت ‪ .............................................................‬مم‪ 5‬م‬
‫عؼدعة‪:‬مضضقةماٌرأة;متػرؼعاتموعداخالت‪ ...........................‬م‪ 11‬م‬
‫م‪ 29‬م‬ ‫اظػصلماألول‪:‬ماٌرأةميفماظشرائعموايضاراتماظؼدميةم‪.........‬‬
‫‪ .1‬غظرةمساعة‬
‫‪ .2‬اٌرأةميفمبعضماظدؼاغات‬
‫‪ .3‬اٌرأةميفمبعضمايضاراتماظؼدمية‬

‫اظػصلماظـاغي‪:‬مدورماظؿعؾقممواظعؿلميفمحقاةماٌصرؼني‪ ...........‬م‪ 49‬م‬


‫‪ .1‬أثرماظؿعؾقممسؾىماجملؿؿعات م‬
‫‪ .2‬اظؿعؾقمميفمزلمعـا مايرؼةماظػؽرؼةم م‬
‫‪ .3‬اٌرأةموماظعؿلم م‬
‫‪ .4‬اظعؿلمواظـفاحميفمحقاةماٌرأة‬

‫اظػصلماظـاظث‪:‬ماٌؿغرياتماظطؾؼقةموأثرػاميفماجملؿؿعماٌصري‪...‬م‪ 67‬م‬
‫‪.1‬مبـاءماظشؽلماالجؿؿاسيميفمعصر م‬
‫‪.2‬متأثريمتزاؼدممايراكماالجؿؿاسيميفمعصر م‬
‫‪.3‬متأثريماظلـواتماالغػؿاحماالضؿصادي م‬
‫‪3‬‬
‫م‬
‫م‪ 77‬م‬ ‫اظػصلماظرابعم‪:‬ماظؼاغونمػلمػومغصريماٌرأة؟‪....................‬‬
‫‪ .1‬اظؼاغونمبنيماٌـحمواٌـع م‬
‫‪ .2‬اظؼاغونمواظؼقم م‬
‫‪.3‬مأغصافمايؾول;ماظؼاغونمزاملمأممعظؾومم م‬

‫اظػصلماًاعس‪:‬ماٌرأةمسـدمبعضماظػالدػةماظغربقني‪ ...............‬م‪87‬م م‬
‫‪ .1‬أصالرونم م‬
‫‪ .2‬أردطو م‬
‫‪ .3‬جانمجاكمرودو م‬
‫‪ .4‬جونمدؿقوارتمعل‬

‫اظػصلماظلادسماظػؽرماظدؼينموعؽاغةماٌرأةم‪107.....................‬م م‬
‫‪ .1‬وجفاتمغظرميفماظػؽرماظدؼينموعؽاغةماٌرأة‬
‫‪ .2‬اٌرأةميفماٌلقققة‪-‬موصاؼامظؾعرودني م‬
‫‪.3‬ماٌرأةميفمعوضعفاموعرواػا م‬
‫‪.4‬ماٌرأةمحؼوضفاموواجؾاتفاميفماظؽـقلةماألوديم م‬
‫‪ .5‬دورماظؽـقلةميفمضضقةمعؽاغةماٌرأة م‬

‫‪4‬‬
‫ذــرفماظؾــــت م‬
‫‪ ‬قػػديساً كانػػا القبا ػػل الستحارحػػة تحػػرص عمػػى حفػػب نقػػاء ا ندػػاب كعػػدـ‬
‫اختالطهػػا حتػػى تزػػسؽ كػػل قبيمػػة سػػالمة انتسػػاء محارحيهػػا ا قؾلػػاء إليهػػا –‬
‫ػػي ال ػػرزؽ ‪-‬سػ ػؾاء‬ ‫ف ػػالحركب الت ػػي كان ػػا تشذ ػػق م ػػؽ كق ػػا خ ػػر بد ػػبق‬
‫بدبق قمة السؾارد الظبيعية مؽ ماء كزرع أك قمػة عػدد الحيؾانػات السدػتخدمة‬
‫غ ػراض عػػدة – كانػػا عؾامػػل تػػؤدن إلػػى نذػػؾب القتػػاؿ‪ ،‬هػػذا غيػػر أسػػباب‬
‫عديدة مشها ما هؾ حيؾي كهاـ كله أسباب خظيرة كمشها ما هؾ بديط‬
‫‪ ‬مػػا يهسشػػا هشػػا هػػؾ فك ػرة الحفػػاو عمػػى نقػػاء ا ندػػاب كعػػدـ اختالطهػػا ‪،‬‬
‫كصمتها بالحركب ‪ ،‬كالفكػرة أف القبا ػل كانػا تفخػر بسقاتميهػا الذػجعاف كتعتػز‬
‫بانتدػػاب أكلئػػػ السقػػاتميؽ إليهػػا ‪ ،‬إال أنػػه كػػاف يحػػدث أحيانػػا أف بعػػض القبا ػػل‬
‫تشكػػر ندػػق أحػػد هػؤالء الذػػجعاف إلػػى القبيمػػة التػػي مػػؽ السفػػركض أنػػه يشتدػػق‬
‫إليه ػػا كتمحق ػػه لشد ػػق قبيمته ػػا ل ػػدعؾن أف ا ـ – أـ السقات ػػل –أنجبت ػػه نتيج ػػة‬
‫عالقػػة مػػع أحػػد رجػػاؿ تمػػػ القبيمػػة التػػي تػػدعى ندػػبة ذلػػػ البظػػل إليهػػا ‪ ،‬كمػػؽ‬
‫ػسانا لعػدـ قيػاـ‬ ‫هشا لدأت فكرة ك ػع القيػؾد كالحػدكد عمػى عالقػات الفتيػات‬
‫عالقػػات لػػيؽ فتيػػات قبيمػػة مػػا كشػػباب قبيمػػة حتػػى ال يشػػتا اخػػتالن ا ندػػاب‪،‬‬
‫كح ػػالظبع كان ػػا البش ػػا ه ػػي السد ػػئؾلة ا كل ػػى باعتب ػػار أنه ػػا هػػي التػػي تشج ػػق‬
‫الؾلي ػػد كحالت ػػالي ه ػػي الت ػػي يج ػػق أف تؾ ػػع تح ػػا السراقب ػػة ‪ .‬كه ػػذا ه ػػؾ أكؿ‬
‫العؾامل التي ساهسا في نذأة فكرة شرؼ البشا الذي مثل "عؾد الكبرلا"‬
‫‪ ‬كقديسا‪ ،‬كحعد استقرار اإلنداف فػي ا مكشػة التػي تتػؾافر فيهػا السيػا كسػبل‬
‫العػػيش كاالسػػتقرار عػػرؼ اإلندػػاف السمكيػػة كحالتػػالي التؾرلػػف فكػػاف هػػذا سػػببا‬
‫آخر لزلادة التسدػ بحفب ا ندػاب كنقا هػا كعػدـ اختالطهػا‪ .‬كهػذا عامػل نػاف‬
‫مؽ العؾامل التي ساهسا في نذأة فكرة" شرؼ البشا"‬
‫‪5‬‬
‫‪ ‬كقػػديسا كانػػا القػػؾة العزػػمية مظمؾحػػة كلهػػا دكر حيػػؾي فػػي تدػػيير شػػئؾف‬
‫الشػػاس ‪ ،‬فالز ارعػػة كالحػػركب كاقامػػة التجسعػػات الدػػكشية … الػػك كمهػػا أنذػػظة‬
‫تتظمػػق جهػػدا عزػػميا فا قػػا فمػػؼ يكػػؽ هشػػاؾ ا ت كال كسػػا ل كافيػػة كمتظػػؾرة‬
‫تيدػػر العسػػل ‪ ،‬كمػػؽ هشػػا عهػػر تفػػؾؽ مكانػػة الرجػػل عمػػى مكانػػة الس ػرأة كحقي ػا‬
‫لمسرأة أعساؿ مثل ترحية ا طفاؿ كالتغذية كالعشاية بالبيا كهػؾ دكر يحتػاج إلػى‬
‫حسايػػة العا مػػة الؾاسػػعة ك ال تقػػدر عميػػه الشدػػاء ‪ ،‬كمػػؽ هشػػا ُيشغػػر إلػػى دكرهػػا‬
‫عمى أنه اقل أهسية‪ .‬هػذا بالشدػبة لمعسػل كاإلنتػاج كعالقتػه بػالقؾة العزػمية أمػا‬
‫بالشدبة لمؾ ع العا مي فإف السرأة كأيزا ا طفاؿ باعتبارهؼ الذرلػة التػي تسثػل‬
‫ا جي ػػاؿ الجدي ػػدة ك ػػاف كالهس ػػا ف ػػي حاج ػػة إل ػػى الحساي ػػة م ػػؽ غ ػػدر الظبيع ػػة‬
‫(فيزانات‪ -‬أجؾاء مختمفة – كؾارث طبيعية أخظار الكا شات ا خػرن ‪..‬الػك‬
‫ك أيزػػا فػػي حاجػػة لبشػػاء مكػػاف لمدػػكشى ك خالفػػه ك كمهػػا أمػػؾر تحتػػاج فػػي‬
‫السقػػاـ ا كؿ لمقػػؾة العزػػمية مػػع قمػػة ا دكات التػػي تعػػؾض تمػػػ القػػؾة أك تحػػل‬
‫محمها ‪ ،‬فكاف مؽ الظبيعي أف يقؾـ الرجل هل ليته لتؾفير السأكن كالحسايػة‬
‫الالزمػػيؽ كهشػػا ال يكػػؾف فػػي مقػػدكر الس ػرأة كأيزػػا الظفػػل القيػػاـ لهػػذا العسػػل أك‬
‫عمػػى ا قػػل جػػزء مشػػه‪ ،‬لػػل إف تجشيػػق الس ػرأة هػػذا العشػػاء يعتبػػر تعبي ػ ار عػػؽ (‬
‫إكرامهػ ػػا لكػ ػػؽ البذ ػ ػرلة تعػ ػػدت هػ ػػذ الس ارحػ ػػل بكثيػ ػػر لػ ػػل ككػ ػػل يػ ػػؾـ يػ ػػزداد‬
‫االسػػتغشاء لػػيس فقػػط عػػؽ القػػؾة العزػػمية لػػل عػػؽ العامػػل البذػػري با سػػاس‬
‫الػػذي يحػػل محمػػه ا لػػة كا داة حتػػى أف تمػػػ ا شػػياء أصػػبحا تسثػػل خظػػؾرة‬
‫عمى فرص العسل لدن القػؾن العاممػة البذػرلة ‪ ،‬فػإذا عمػا السػرأة مسشؾعػة لػل‬
‫محركمػػة مػػؽ السذػػاركة كمػػؽ إعظاءهػػا فػػرص تحقي ػ ذاتهػػا لػػدعؾن حسايتهػػا‬
‫فإف الحساية هشا تتحؾؿ إلى قيد خان‬

‫‪6‬‬
‫سؽ متاع الجساعة‪ ،‬كحسا أف ا متعة هػي‬ ‫‪ ‬إلى أف صارت السرأة متاعا‬
‫ا شػػياء التػػي ترػػمح مجػػاال لمسمكيػػة كحالتػػالي افتخػػار كػػل جساعػػة عمػػى أخػػرن‬
‫بس ػػا تسم ػػػ ل ػػذلػ اعتب ػػركا الس ػػرأة (ش ػػيئا ك ( مج ػػاالً تس ػػارس في ػػه الجساع ػػة‬
‫التبػػاهي كالتفػػاخر كاعهػػار القػػدرة عمػػى الػػتحكؼ كالدػػيظرة ‪ ،‬فعمػػى قػػدر سػػيظرة‬
‫الجساع ػػة عم ػػى مق ػػدرات كمر ػػير السػ ػرأة بق ػػدر م ػػا تغه ػػر عزكته ػػا كس ػػمظتها‬
‫كشأنها ‪ ،‬كحالظبع فإف مؽ أهؼ السجاالت التػي يجػق أف تػتحكؼ فيهػا الجساعػة‬
‫هػػي حي ػػاة السػ ػرأة الخاصػػة كعؾاطفه ػػا ‪ ،‬كه ػػذا عام ػػل نالػػف م ػػؽ العؾامػػل التػػي‬
‫ساهسا في نذأة فكرة "شرؼ البشا"‬
‫‪ ‬أمػا شػرؼ الؾلػد‪ ،‬فأعتقػد أنهػا عبػػارة رحسػاُ تػذكر هشػا كؿ مػرة !!! فالؾلػػد‬
‫ال يعيبه شيء‬
‫‪ ‬كقػػديسا رأت الجساعػػات أف التكػػانر يػػتؼ ل ػيؽ الحيؾانػػات فػػي مؾسػػؼ معػػيؽ‬
‫كأف التمقيح يتؾقف عمى قبؾؿ أنثػى الحيػؾاف لتمقػيح الػذكر ‪ ،‬كحالتػالي انعكدػا‬
‫الرػ ػػؾرة عمػ ػػى أنثػ ػػى اإلندػ ػػاف كتحسمػ ػػا هػ ػػي مدػ ػػئؾلية احتسػ ػػاؿ إقامػ ػػة هػ ػػذ‬
‫العالقػػات ككػػأف الس ػرأة هػػي التػػي تقػػؾـ بالسبػػادرة ‪-‬كرحسػػا اإلغ ػؾاء‪ -‬كالرجػػل ال‬
‫حػػؾؿ لػػه كال قػػؾة ‪ ،‬خاصػػة كأف السػػرأة ال تتعػػدن أكثػػر مػػؽ متػػاع لػػل ككسػػيمة‬
‫إلمتاع الرجل‪ ،‬كهذا عامل رابع ساهؼ في فكرة "شرؼ البشا"‬
‫‪ ‬كقػػديسا كػػاف إذا أقػػاـ الرجػػل عالقػػة غيػػر شػػرعية مػػع فتػػا فػػإف نس ػرة هػػذ‬
‫العالقة لؽ تغهر عميه لل ستغهر عمى الفتاة كحالتػالي هػي التػي تحسػل المػؾـ‬
‫كالعػػار‪ ،‬ك تختمػػف عقؾحػػة الؾلػػد ال ازنػػي عػػؽ عقؾحػػة البشػػا الزانيػػة كهػػذا عامػػل‬
‫خامس ساهؼ في نذأة فكرة "شرؼ البشا"‬
‫‪ ‬كا ف … كفػى عرػرنا هػذا حيػػف الؾسػا ل متاحػػة لعػدـ عهػػؾر أعػراض‬
‫تمػ العالقات ‪ ..‬كحيف يزػعف بالتػدرلا مفهػؾـ السحافغػة عمػى نقػاء الشدػق‬
‫‪7‬‬
‫…كحيػف تمعػق التكشؾلؾجيػا دكرهػا الػذي يجعػل الجساعػات تدػتغشي عػؽ القػػؾة‬
‫العزػػمية‪ ،‬كسػػا عهػػر مػػؽ العمػػؾـ مػػا يحسػػي عذرلػػة البشػػا كأيزػػا يحسػػي مػػؽ‬
‫حدكث الحسل لل حتى كسا ل إجهاض سرلة‬
‫ف هػػل سػػتتغير الشغ ػرة لذػػرؼ البشػػا؟! كهػػل سػػؾؼ تزػػعف الفك ػرة بالتػػدرلا ؟‬
‫ػعفا الفكػرة ؟ هػل سػتعؼ اإلباحيػة ؟ أـ يؾلػد نسػط‬ ‫كماذا ستكؾف الشتيجػة لػؾ‬
‫جديد مؽ القيؼ؟‬
‫‪ ‬أـ هل سيكتذف الشاس أف الذرؼ سؾاء لمبشا أك الؾلػد لػه معػاف كأبعػاد‬
‫مختمفة تساما ؟!‬
‫‪ ‬هػ ػػل يعػ ػػرؼ الشػ ػػاس أف الذػ ػػرؼ شػ ػػيء غػ ػػاؿ فعػ ػػال بغػ ػػض الشغػ ػػر عػ ػػؽ‬
‫عالمات تغهر أك أسباب أنانية نرلد أف نحامي عشها؟‬
‫‪ ‬هل يكتذف الشػاس البعػد ا خالقػي لسعشػى الذػرؼ كهػؾ السحافغػة عمػى‬
‫نقاء الزسا ر كالشيات التي يزسرها الشاس تجا بعزهؼ البعض؟‬
‫‪ ‬هل تتؾصل الجساعػات لسفهػؾـ جديػد عػؽ الجػشس أكثػر مػؽ كؾنػه شػهؾة‬
‫كاشباع غ ار ز كامتالؾ إلنداف يتحدد دكر فػي الحيػاة فػي حػدكد إمتػاع ا خػر‬
‫كاشباع شهؾاته؟‬
‫‪ ‬هػػل سيتؾصػػمؾف إلػػى أف الذػػرؼ معشػػا تؾجيػػه الغ ار ػػز كالظبػػا ع –س ػؾاء‬
‫عشػػد الؾلػػد أك البشػػا‪ -‬لمبشػػاء كإلقامػػة عالقػػات تقػػؾـ عمػػى اإلخػػالص كالح ػػق‬
‫كالؾفاء لبشياف كال مؽ الفتى كالفتاة؟‬
‫‪ ‬هػػل س ػػتهتؼ الجساع ػػات لتشسيػػة العالق ػػات ل ػػيؽ ا جيػػاؿ الجديػػدة – لشػػيؽ‬
‫كحشات‪ -‬عمى أسس االحتراـ كالتقدير كمحاكلػة اكتذػاؼ البعػد اإلندػاني كعػدـ‬
‫التركيز عمى البعد الغرلزي الذي يتذارؾ فيه اإلنداف مع الحيؾاف؟!‬

‫‪8‬‬
‫‪ ‬هش ػػا‪ ،‬كهش ػػا فق ػػط يسك ػػؽ لمسجتسع ػػات أف ت ػػشهض‪ ،‬عش ػػدما تك ػػف ع ػػؽ أف‬
‫تجعل محؾر حياتها هػؾ الفرػل لػيؽ (الشػار كالكبرلػا سػؾاء لػدعؾن الحفػاو‬
‫عمػػى الذػػرؼ أك لػػدعؾن تفػ خػؾؽ جػػشس عمػػى آخػػر ‪ ،‬فػػا كلى أف نحػ ػؾؿ الشػػار‬
‫كالكبرلػ ػ ػ ػ ػ ػػا ليكؾنػ ػ ػ ػ ػ ػػا طاقػ ػ ػ ػ ػ ػػة خالقػ ػ ػ ػ ػ ػػة تبشػ ػ ػ ػ ػ ػػى ك تعسػ ػ ػ ػ ػ ػػل عمػػ ػ ػ ػ ػػى التقػ ػ ػ ػ ػ ػػدـ‪.‬‬

‫‪9‬‬
11
‫عؼــدعــة م‬
‫ضضقةماٌرأة م‬
‫متػـرؼعـاتمومعــداخـالت م‬

‫قزػػية مكانػػة الس ػرأة لػػؼ تؾاكػػق عهػػؾر البذػػر فػػي الخميقػػة لػػل عهػػرت مػػع‬
‫تظؾر الفهؼ دكار كال مؽ الرجػل كالسػرأة تبعػا لتظػؾر عػركؼ السجتسعػات‪،‬‬
‫فهػ ػػل هػ ػػي قزػ ػػية التفػ ػػرد بػ ػػاإلدارة ؟ أـ تحؾلػ ػػل الس ػ ػرأة إلػ ػػى عامػ ػػل إنتػ ػػاجي‬
‫كالزغط عمى العالقة لػيؽ الجشدػيؽ لتأخػذ شػكل تبعيػة كدكنيػة ك ػع السػرأة‬
‫كتبعيػػة ال تدػػتشد فػػي تبرلرهػػا عمػػى طبيعػػة أي مػػؽ الجشدػػيؽ كلكشه ػا تبعيػػة‬
‫ػػبط السػرأة كسرػػدر ل نتػػاج كاعػػادة‬ ‫تدػػتسد جػػذكرها مػػؽ رغبػػة الرجػػل فػػي‬
‫اإلنتػػاج؟ أـ أنهػػا تغمي ػػق القػػؾة العزػػمية لمرج ػػل ؟ أـ حجػػق الس ػرأة كحالتػػالي‬
‫الدػ ػ ػػيظرة عميهػ ػ ػػا لزػ ػ ػػساف نقػ ػ ػػاء ا ندػ ػ ػػاب كعػ ػ ػػدـ إغ ػ ػ ػؾاء الرجػ ػ ػػل‪ .‬عمػ ػ ػػى‬
‫كػػلص ‪،‬صػػارت قزػػية مكانػػة الس ػرأة ( مزمشػػة تػػالزـ الحزػػارات كالسجتسعػػات‬
‫إلى يؾمشا هذا دكف أف تحدؼ القزية مؽ ا ساس‬
‫نزع أكؿ كرقػة فػي ( ممػف قزػية السػرأة كهػي تقدػيؼ العسػل كفقػاً‬ ‫‪‬‬
‫لمجػشس‪ ،‬فهػػل الجػشس أك الفػػركؽ البيؾلؾجيػة تحػػتؼ تقدػيسا معيشػػا لشؾعيػة العسػػل‬
‫لكال الظرفيؽ‪ ،‬كتغػل القؾاسػؼ الفاصػمة كسػا هػي لتلػد حتػى مػع تغيػر عػركؼ‬
‫السجتسػػع كمػػع التقػػدـ التكشؾلػػؾجي السظػػرد فػػي الػػزمؽ السعاصػػر؟ يػػرن الػػبعض‬
‫أف تقدػػيؼ العسػػل كفق ػاً لمجػػشس نغ ػرة ال تدػػتشد إلػػى أسػػاس كاقعػػي‪.‬كال يجػػق أف‬
‫تؤخػ ػػذ عمػ ػػى إطالقهػ ػػا كحقيقػ ػػة غيػ ػػر قالمػ ػػة لمشقػ ػػاش أك غيػ ػػر قالمػػػة ف نثبػ ػػا‬
‫عكدها‪ ،‬كلدتشد هذا الرأي عمى أف الفركؽ البيؾلؾجيػة تغهػر فػي شػكل مػادي‬
‫‪11‬‬
‫مثػػل القػػؾة العزػػمية التػػي يتف ػؾؽ فيهػػا الرجػػل عػػؽ الس ػرأة ك هػػي قرػػة قديسػػة‬
‫كػػاف لهػػا دكر ر يدػػي فػػي السجتسػػع البػػدا ي الػػذي اعتسػػد عمػػى القػػؾة العزػػمية‬
‫با ساس إلنجاز مهاـ اإلنتاج قبل عهؾر ا الت أك تؾافرها في شكل كاؼ‪.‬‬
‫كرقة نانية نزػيفها إلػى ممػف السػرأة هػؾ رد فعػل السػرأة عشػدما تشحػاز‬ ‫‪‬‬
‫ػػد الس ػ أرة‪ ،‬خاصػػة عشػػدما يػػتؼ‬ ‫ػػد االنحيػػاز الػػذكؾري‬ ‫لجشدػػها فػػي رد فعػػل‬
‫التركيز عمػى الفػركؽ البيؾلؾجيػة فيغمػق مػا يخػص الرجػل كلخفػض مػا يخػص‬
‫السػرأة فهشػػا تحػػاكؿ السػرأة أف تغهػػر الشدػاء عمػػى أنهػػؽ الجػػشس ا ذكػػى كا رؽ‬
‫كا كثر إندانية كلستمػ إحداسػاً حقيقيػاً بالظبيعػة ‪ ،‬كسػا أنهػا أكثػر مػؽ الرجػل‬
‫‪1‬‬
‫مهارة كقدرة عمى اكتداب السهارات بحكؼ التظؾر‬
‫‪ -‬كالفركؽ البيؾلؾجية تحددها بحؾث تؾ ح ا سس التي يترتػق عميهػا القػدرة‬
‫كالكفػػاءة مػػؽ الشاحيػػة الساديػػة عشػػد كميهس ػا مػػؽ ناحيػػة الجػػشس ‪Sex‬كهػػذا أمػػر‬
‫يختمػػف جػػذرلا عػػؽ اخػػتالؼ الفػػركؽ مػػؽ ناحيػػة الشػػؾع ( ‪gender‬أي مػػذكر‬
‫كمؤنف أي االختالؼ في الؾ ع االجتساعي كالسؾاقع التي ليؽ الجشديؽ "‬
‫‪ -‬كهذا ما ن ار كا حا في مجتسعػات يمعػق فيهػا كػل مػؽ السػرأة كالرجػل أدكا ار‬
‫تختم ػػف تسام ػػا عس ػػا يقؾم ػػؾف ب ػػه ف ػػي مجتسعاتش ػػا كم ػػا تعارفش ػػا عميػػه م ػػؽ أدكار‬
‫أعظيشػػا له ػػا صػػفة الديسؾم ػػة كاس ػػتحالة التغييػػر أك التب ػػديل لشػػاء عم ػػى الف ػػركؽ‬
‫الجشدػػية‪ ،‬فقبيمػػة تذػػامبؾلي فػػي غيشيػػا الجديػػدة تقػػؾـ فيهػػا الس ػرأة لػػدكر الرجػػل‬
‫طبق ػػا لمسؾاص ػػفات التقميدي ػػة ل ػػدكر ف ػػي السجتسع ػػات الحز ػػارلة ‪ ،‬فه ػػي الت ػػي‬
‫تخرج لمريد كزراعة ا رض أمػا الرجػل فيتػؾلى أعسػاؿ السشػزؿ بالكامػل فيرحػي‬
‫ا طفػػاؿ كلعػػد الظعػػاـ لػػل إف الس ػرأة تترػػف بالخذػػؾنة ليشسػػا يترػػف الرجػػل‬

‫‪1‬د‪ .‬أحمد زيدان و آخرون‪ ،‬المرأة وقضايا المجتمع ( القاهرة ‪ :‬مطبوعات مركز البحوث‬
‫والدراسات االجتماعية – كلية اآلداب جامعة القاهرة‪ )2002 ،‬ص ‪.63‬‬
‫‪12‬‬
‫بالزػػعف حتػػى إف السػرأة التػػي تترػػف بالؾداعػة كالرقػػة تعتبػػر امػرأة شػػاذة لػػيؽ‬
‫‪2‬‬
‫أفراد تمػ القبيمة‬
‫ال نشكػػر أف السعظيػػات البيؾلؾجيػػة تتشػػؾع عشػػد كػػل مػػؽ الجشدػػيؽ‪ ،‬إال‬ ‫‪‬‬
‫أف ( اإلندػاف بػػالسعشى ا شػسل مػػؽ مجػػرد ذكػر كأنثػػى ال يقترػر فػػي تكؾلشػػه‬
‫عمى ما تسميه الظبيعة البيؾلؾجية ‪ ،‬فالسعظيات البيؾلؾجية إ ًذا كحػدها ال تكفػي‬
‫لكي تكؾف مقياسا كحيدا لؾ ع مؾاصفات لكال الجشديؽ فهشػاؾ عؾامػل مػؤنرة‬
‫مػ ػػؽ أهسهػ ػػا أسػ ػػمؾب التشذػ ػػئة االجتساعيػ ػػة كالديشي ػ ػة كرحسػ ػػا تفػ ػػرض الستغي ػ ػرات‬
‫الحديثػػة فػػي السجتسعػػات السعاص ػرة رؤلػػة السجتسػػع ككػػل لػػدكر الرجػػل كالس ػرأة‬
‫لشػػاء عمػػى أسػػمؾب الحيػػاة التػػي تختارهػػا السجتسعػػات لشفدػػها أك رحسػػا تفر ػػها‬
‫عميهػػا الغػػركؼ‪ ،‬فػػال يجػػق ندػػياف مػػا لح ػ مػػؽ تغييػػر لػػدكر الس ػرأة فػػي أكرحػػا‬
‫قبيل الحركب العالسيػة كاسػتيعاب سػاحات القتػاؿ لمرجػاؿ كحالتػالي تغيػر الػدكر‬
‫السظمػػؾب مػػؽ السػرأة ‪ ،‬كعمػػى نفػػس القيػػاس تقػػؾـ السػرأة فػػي بالدنػػا بػػأدكار غيػػر‬
‫معتادة تقميديا في مجتسعشا قبل نرف قرف مؽ الزماف في غياب الرجل الػذي‬
‫يعس ػػل خ ػػارج ال ػػؾطؽ‪ ،‬فه ػػل م ػػؽ مجي ػػق ع ػػؽ سػ ػؤاؿ ه ػػل تف ػػرض السعظي ػػات‬
‫البيؾلؾجية عمى السرأة القياـ بأدكار دكف سؾاها؟ تفريل أكثر استفا ػة سػؾؼ‬
‫ػػسؽ أراء ج ػػؾف س ػػتيؾارت م ػػل له ػػذا الخر ػػؾص ( انغ ػػر الفر ػػل‬ ‫نعر ػػه‬
‫الخامس‬
‫‪ ‬كرقػػة نالثػػة تمعػػق دك ار أساسػػيا فػػي هػػذ القزػػية كهػػي تحديػػد ا دكار فهشػػاؾ‬
‫ترػػؾر تقميػػدي أك مػػؾركث نقػػافي تقميػػدي نالػػا ال يتغيػػر إال بالقػػدر الزػػئيل‬
‫لرػػؾرة الس ػرأة كطبيعػػة أدكارهػػا كمكانتهػػا ‪ ،‬كهػػذا الترػػؾر يأخػػذ ك ػػع الثبػػات‬

‫‪ 2‬د‪ .‬فوزية دياب‪ ،‬القيم والعادات االجتماعية‪ ،‬مكتبة األسرة ( القاهرة‪ :‬مكتبة األسرة‪) 2006 ،‬‬
‫ص ‪.36‬‬
‫‪13‬‬
‫حتػػى أف السػرأة نفدػػها تقبػػل ذلػػػ الؾ ػػع كتقشػػع بػػه سػؾاء لر ػػاها أك بسحاكلػػة‬
‫القبؾؿ با مر الؾاقع كذلػ لكي ال تفتح طاقة ال تقؾن عمػى مؾاجهػة مػا يسكػؽ‬
‫أف يدخل مشها مؽ تيػارات إذا مػا فتحتهػا ‪.‬كهشػا تتعػايش السػرأة مػع معؾقػات ال‬
‫تعػػدها فػػي مجػػاؿ السعؾقػػات أصػػال مسػػا يجعمهػػا تذػػعر أنهػػا ال تعػػاني مػػؽ أي‬
‫مذػػكمة لػػل إنهػػا تقػػاكـ أي محاكلػػة تُبػػذؿ لكػػي تحػػرؾ إدراكهػػا لؾجػػؾد معؾقػػات‬
‫كحالت ػػالي تعس ػػل عم ػػى تع ػػديل ا ك ػػاع ل ػػيؽ السسك ػػؽ كالؾاق ػػع كالست ػػاح حي ػػف‬
‫ت ػؾازف الس ػرأة ك ػػعها فتتغا ػػى عسػػا يجػػق أف تكػػؾف عميػػه كتر ػػى بسػػا هػػؾ‬
‫قػػا ؼ بالفعػػل فػػال تذػػعر بالحرمػػاف مػػؽ حقؾقهػػا إذا لػػؼ تػػر نفدػػها أسػؾأ بالسقارنػػة‬
‫بد ػػا ر الشدػ ػػاء الال ػػي يدػ ػػاكلشها ف ػػي ك ػ ػػعها‪.‬فالسرأة تق ػػارف نفدػ ػػها بالؾ ػ ػػع‬
‫االجتسػػاعي لجشدػػها ككػػل فتػػرن أنهػػا ال تختمػػف عػػؽ بقيػػة الشدػػاء لػػل إنهػػا قػػد‬
‫تقشػػع نفدػػها أف القيػػؾد هػػي عػػيؽ االمتيػػازات‪ ،‬خاصػػة إذا اسػػتظاع السجتسػػع أف‬
‫يقشع الشداء بأنهؽ مؾ ع تقدير لل إذا استظاع أف يقشعهؽ بػاف مػا تػ ار السػرأة‬
‫فػػي بقيػػة السجتسعػػات التػػي تتستػػع فيهػػا الشدػػاء بح ػ الؾجػػؾد كفػػرد فػػي مجتسػػع‬
‫يزؼ رجػاال كندػاء عمػى أنهػا قيػؾد تقيػد نسػؾ كنزػا شخرػيتهؽ‪ ،‬يتعػاكف فػي‬
‫هػػذا نغ ػرة سػػمفية تذػػسل الفكػػر الػػديشي كالعسميػػة التعميسيػػة كالدياسػػة اإلعالميػػة‬
‫فتكؾف الشتيجة نقافة مشغمقة فيربح لجاـ الفرس الذي يكسه هؾ زلشته‬
‫‪ ‬كرحسػػا أف م ػػؽ أكث ػػر ا س ػػباب الت ػػي تػػؤدي ب ػػالسرأة إل ػػى ع ػػدـ االحتيػػاج إلػػى‬
‫التغيير هي عشدما ترن الشدػاء أف التغييػر يحتػاج إلػى مؾاجهػة كرحسػا مخػاطرة‬
‫ليدا عمى استعداد لتحسل عؾاقبها أك قد تؤدي إلػى نتػا ا ال تعػرؼ إلػى أيػؽ‬
‫تؾصػػمها أك قػػد ال تدػػتظيع مؾاجهتهػػا كمشهػػا تحسػػل السدػػئؾلية التػػي تشػػتا عػػؽ‬
‫حػػدكث التغييػػر‪ ،‬فشتػػا ا الػػتخمص مسػػا هػػؾ قػػا ؼ قػػد ال يكػػؾف فػػي صػػالحها إذ‬
‫سؾؼ تتحسل تبعات كمدئؾليات ك ع لؼ تعتد عميه‬
‫‪14‬‬
‫ك تتػؾالى أكراؽ ممػػف السػرأة‪ :‬فهػل السدػػألة مػػؽ لػدايتها هػػي االحتيػػاج‬ ‫‪‬‬
‫إلى السداكاة ليؽ الرجػل كالسػرأة أـ إلػى تكػافؤ الفػرص لػيؽ الجشدػيؽ ؟ (كلػؼ ال‬
‫يكػػؾف لػػيؽ الجػػشس الؾاحػػد فسػػع أي رجػػل تتدػػاكن الس ػرأة كمػػع أي ام ػرأة هػػل‬
‫تتداكن مع عامل اليؾمية كالباعة الجػا ميؽ أـ مػع كزلػرة أك سػفيرة؟ كهشػا تبػرز‬
‫مالمػػح السذػػكمة بذػػكل أك ػػح كفيس ػا إذا كشػػا سشؾصػ ػفها بأنهػػا مذػػكمة مجتسػػع‬
‫يتسدػػػ بالشغػػاـ ا لػػؾي الهيراركػػي الترػػاعدي ‪ .‬كهػػذ التدػػسيات كمهػػا تعشػػي‬
‫قياـ نغاـ تتدرج فيه الدمظة مؽ القاعدة إلى أف ترل لمقسػة حيػف يقػف عمػى‬
‫رأس الهرـ فػرد كاحػد يسمػػ زمػاـ الدػمظة بقػرار الفػردي ‪ ،‬كهػذا الفػرد قػد يكػؾف‬
‫رجال أك ام أرة أـ مذكمة مجتسع تتفاكت فيػه الفػركؽ لػيؽ الظبقػات تفاكتػا حػادا‬
‫كلمح الغمؼ في بعض الظبقات كػال مػؽ الرجػل كالسػرأة عمػى الدػؾاء كترػبح‬
‫القزية قزية مجتسع أكثر مشها قزية جشس معيؽ ؟‬
‫أي ػػؽ عم ػػى س ػػبيل السث ػػاؿ خادم ػػة السش ػػازؿ كحا ع ػػة الرص ػػيف كفػػي تعبي ػػر أكث ػػر‬
‫حدان ػػة ك" ش ػػياكة" العسال ػػة غي ػػر الرس ػػسية كالت ػػي تز ػػؼ البؤس ػػاء م ػػؽ الظبق ػػات‬
‫السقهػػؾرة كالتػػي ك لمدػػخرلة تدػػتخرج لهػػا الجسعيػػات الشدػػا ية بظاقػػة انتخاليػػة‬
‫تعبي ار عؽ الدفاع عؽ مرمحة " العسالة غير الرسسية!!‬
‫حتػػى مذػػاكل العسػػل فيسػػا يخػػص قزػػية الس ػرأة ال تتشػػاكؿ فػػي ا غمػػق سػػؾن‬
‫مذ ػػاكل السػ ػرأة م ػػؽ الظبق ػػة الستؾس ػػظة العمي ػػا أك الستؾس ػػظة ال ػػدنيا ف ػػي أحد ػػؽ‬
‫ا حؾاؿ‪ .‬أما ما دكف هذا فهي ال ترد في قا سة االهتسامات‬
‫أمػػا دكر اإلعػػالـ فهػػؾ ا ف مػػؽ أخظػػر ا دكار فػػي قزػػايا السجتسػػع‬ ‫‪‬‬
‫بػػال اسػػتثشاء فبعػػد أف اتدػػعا السيػػديا لػػل تؾحذػػا فقػػد صػػارت تتدػػيد السؾقػػف‬
‫الثقافي بال مشازع كلعػل العػامميؽ الر يدػييؽ المػذيؽ يسػثالف خظػؾرة حقيقيػة فػي‬
‫قزػػية الس ػرأة كلػػركج لهػػا اإلعػػالـ هػػي فك ػرة التشسػػيط أك تؾحيػػد الذػػكل لدرجػػة‬
‫‪15‬‬
‫الثبػات كعػػدـ القالميػة لمتغييػػر كفكػرة الخرؾصػية التػػي تمعػػق عمػى كتػػر الغػػزك‬
‫الثقػ ػػافي أحيانػ ػػا كعمػ ػػى السذػ ػػاعر الديشيػ ػػة أحيانػ ػػا أخػ ػػرن ‪،‬كاالرتبػػػان بالعػ ػػادات‬
‫كالتقاليد مؽ جهة نالثة كحالظبع فإف السرأة هي القاسؼ السذترؾ ا عغؼ الػذي‬
‫يتحسل تثبيا كال مػؽ كػؾادر التشسػيط كأبعػاد الخرؾصػية يدػاند هػذ التيػارات‬
‫تيار أصؾلي ديشي سؾاء مديحي كاسالمي كلغذيه يسيؽ ديشي مدػيحي كأيزػا‬
‫إسػػالمي ‪ .‬حتػػى الخظ ػؾات التػػي تُحدػػق فػػي الجانػػق اإليجػػالي فػػي القزػػية‬
‫تراجعا لتسف تارجعا ممحؾعا إلى ما كانا عميه لقرف مزى‪.‬‬
‫كالتشسػػيط هػػؾ " تقػػديؼ صػػؾرة متزػػسشة أفكػػا ار لمفػػرد أك مجسؾعػػة مػػؽ‬ ‫‪‬‬
‫البذر كتتكرر هػذ الرػؾرة بإلحػاح حتػى ترػبح لرػيقة بػه أك لهػؼ ليشسػا هػي‬
‫ال تتزسؽ في الغالق ا عؼ حقيقتهؼ الفعمية كاف تزػسشا جػزءا مشهػا‪"3‬كتسيػل‬
‫الثقافة الذرقية إلى تؾحيد الػشسط كتذػجعه كتغػذي كػل السعظيػات التػي تكرسػه‬
‫‪ ،‬ك ال مانع مؽ انتقاد كرفض كل مؽ يخالف الػشسط ‪ ،‬كرحسػا يحػدث هػذا ف‬
‫ال ػػشسط السؾح ػػد مػ ػرلح‪ ،‬أك ن ػػه يحس ػػي مجتسع ػػا ال يق ػػؾن عم ػػى التفاع ػػل م ػػع‬
‫الستغيرات بسا يحتاج إليه هػذا التفاعػل مػؽ قػدرة كرغبػة فػي التغييػر ‪ .‬كال شػػ‬
‫أف التشسيط كك ع القؾالق لذكل الحياة بسا فيها طسؾحات اإلندػاف قػد يعرقػل‬
‫نسؾ الذخرية لل قد يخم صراعا ليؽ الفػرد ك مجتسعػه كحػيؽ الفػرد ك نفدػه‪،‬‬
‫فالقػ ػػدرات كالسؾاهػ ػػق التػ ػػي يحبدػ ػػها الفػ ػػرد يرػ ػػعق أف يقيػ ػػدها كلسشعهػ ػػا مػ ػػؽ‬
‫االنظ ػػالؽ لك ػػؽ الخ ػػؾؼ م ػػؽ رد فع ػػل السجتس ػػع يخمػ ػ تح ػػديا ق ػػد يتح ػػؾؿ إل ػػى‬
‫صراع ال حد له‬

‫‪3‬فزٌذح انُمبع‪ ،‬دذائك انُظب‪ -‬فً َمذ األؿىنٍخ‪ ( ،‬انمبهزح‪ :‬يزكش انمبهزح نذراطبد دمىق‬
‫اإلَظبٌ‪ )2112 ،‬ؽ‪.95‬‬
‫‪16‬‬
‫دكر ر يدػػيا فػػي قزػػية الس ػرأة كاف كشػػا أميػػل‬
‫أمػػا الؾرقػػة التػػي تمعػػق ا‬ ‫‪‬‬
‫أف أطم عميها قزية السرأة كالرجل فهؾ دكر العادات كالتقاليد كالعرؼ كهػي‬
‫قؾاعػػد لهػػا سػػظؾة أقػػؾن مػػؽ القػػانؾف خاصػػة فػػي السجػػاؿ االجتسػػاعي كال يغيػػق‬
‫عػػؽ البػػاؿ أف هشػػاؾ صػػمة خظي ػرة لػػيؽ االنشػػيؽ‪ :‬التقميػػد كالػػديؽ حيػػف يرتبظػػاف‬
‫كلدتخدماف أك ُيدػتغالف تبادليػا لتعزػيد كػل مشهسػا ل خػر ك عشػد المػزكـ‬ ‫معا ُ‬
‫لتك ػرلس ا ك ػػاع االجتساعيػػة التػػي ُي ػراد لهػػا االسػػتس اررلة‪ ،‬لػػل القداسػػة فقػػؾة‬
‫العادات كالتقاليد تفؾؽ قؾة الديؽ أحيانا كثيرة إف لؼ تؤنر فػي الػديؽ نفدػه فػي‬
‫مجتسعػػات عديػػدة خاصػػة السجتسعػػات السغمقػػة كالسجتسعػػات ذات الحزػػارات‬
‫القديسة ‪ ،‬هذا إذا لؼ تخالف تعاليؼ الػديؽ سػؾاء فػي صػحيحه أك كسػا يفدػر أك‬
‫يفتي فيه قيادات ديشية في مرات كثيرة كمع ذلػ يكؾف لها الديادة كالغمبة‬
‫ليس القرد أف العادات كالتقاليد هي فػي حػد ذاتهػا أمػر مرفػؾض أك‬ ‫‪‬‬
‫هػػي عامػػل تػػأخر‪ ،‬كلكشهػػا تعتبػػر كػػذلػ إذا جسػػدت العػػادات كالتقاليػػد كصػػارت‬
‫حارسة لسفػاهيؼ بغػض الشغػر عػؽ تػأنير تمػػ السفػاهيؼ عمػى الجساعػة ‪،‬يحػدث‬
‫هػػذا عشػػدما يكػػؾف هػػدؼ الجساعػػة هػػؾ الحفػػاو عمػػى القػػديؼ حتػػى لػػؾ أدن إلػػى‬
‫جس ػػؾد السمك ػػات أك تؾق ػػف نس ػػؾ السؾاه ػػق كااللتكػ ػار أك الك ػػف ع ػػؽ التأم ػػل‬
‫كالعس ػػل ف العػ ػادات ك التقالي ػػد ذاته ػػا كف ػػا ع ػػؽ أف تتغ ػػذن بأفك ػػار جديػػػدة‬
‫تؾجهها نحؾ أهداؼ إندانية كعسمية‬
‫إف مػػاُ ذكػػر مػػؽ عؾامػػل كأزمػػات كمفػػاهيؼ تتزػػافر كمهػػا معػػا قػػد تشػػتا كسػػظا‬
‫كعركفا تغم الظرل أماـ السرأة مسػا يزػي الفػرص التػي تدػاعد السػ أرة عمػى‬
‫تكػػؾلؽ شخرػػية نا ػػجة كحالتػػالي مدػػئؾلة ككاعيػػة‪ ،‬فػػإذا أ ػفشا عامػػل الت ػراث‬
‫فإف عشرر الدعؾة لمعؾدة إلى السا ي فيػه يسثػل عػامال ر يدػيا كحيؾلػا سػؾاء‬
‫باعتب ػػار ع ػػامال م ػػؽ عؾام ػػل التػ ػراث ال ػػذي نبجم ػػه أك باعتب ػػار السه ػػرب إل ػػى‬
‫‪17‬‬
‫السػ ػػألؾؼ اتقػ ػػاء لغيػ ػػر السػ ػػألؾؼ‪ .‬كفيسػ ػػا تبحػ ػػف الثقافػ ػػات لشفدػ ػػها عػ ػػؽ مؾقػ ػػع‬
‫قػػدامها سػؾاء لتحػػدي الجديػػد أك لتؾجيهػػه‪ ،‬فإنشػػا غالبػػا نجػػد فػػي القػػديؼ حسايػػة‬
‫لشا مؽ الجديد السجهؾؿ‬
‫أما اإلطار الذي سؾؼ نتحرؾ فيه أك حدكد القزػية لؾجػه عػاـ فهػؾ‬ ‫‪‬‬
‫السجتسع‪ .‬فالقزية تخص السجتسع ال السػرأة كحػدها‪ ،‬فسػؽ هػؾ السجتسػع أك مػا‬
‫السقرؾد بكمسػة السجتسػع هشػا خاصػة كأف مشاقذػة هػذ القزػيةُ اصػظمح عمػى‬
‫أنها أساسا تدكر حؾؿ طرفيؽ كهسػا الرجػل كالسػرأة‪ .‬بالفعػل تبػدأ قزػية التسييػز‬
‫د السرأة ‪ -‬كسا يظمقؾف عميها‪ -‬ليؽ طرفيؽ هسا الرجػل كالسػرأة كذلػػ عشػدما‬
‫يػ ػػتؼ التسييػ ػػز ليشهسػ ػػا لشػ ػػاء عمػ ػػى الفػ ػػركؽ البيؾلؾجيػ ػػة أك عػ ػػركؼ السجتسعػ ػػات‬
‫االقترادية أك الدياسية كحيف االحتياج لمقؾة العزمية أك عػركؼ الحػركب (‬
‫ارجػع شػػرؼ البشػػا كأيزػا الفرػػل الثػػاني أك يػػتؼ التسييػز لشػػاء عمػػى اعتبػػارات‬
‫ديشيػػة أك نرػػؾص قانؾنيػػة أك كػػل مػػؽ هػػذ العؾامػػل ‪ ،‬لكػػؽ سػػرعاف مػػا يتػػؾرن‬
‫السجتسع كمه في هذ ا زمة بأعسار السختمفة كمؤسدػاته الستشؾعػة( تعميسيػة‪-‬‬
‫ديشي ػػة‪ -‬سياس ػػية – مدني ػػة‪..‬الك حي ػػف يد ػػهؼ ه ػػذا التسيي ػػز ف ػػي نذ ػػأة الشغ ػػاـ‬
‫الهيراركي أك ا لؾي أك التراعدي أك الذكؾري أك الهرمي أك يكرسه إف كػاف‬
‫قا س ػػا بالفع ػػل‪ ،‬كه ػػذا الف ػػرد ق ػػد يك ػػؾف رج ػػال أك امػ ػرأة ‪ ..‬نع ػػؼ فعش ػػدما تتجس ػػع‬
‫الغػػركؼ التػػي تتػػيح لهػػا تػػؾلي زمػػاـ ا مػػؾر فهػػي سػػتكؾف عمػػى رأس الهػػرـ ‪،‬‬
‫فػػا مر تحػػؾؿ إلػػى ( نغػػاـ كلػػيس مجػػرد تسييػػز لػػيؽ رجػػل كامػرأة‪ .‬كمػػاذا عػػؽ‬
‫ا طفاؿ؟ تعالؾا ندتعرض كاحػدا مػؽ السذػاهد التػي صػارت مألؾفػة حتػى أنهػا‬
‫ال تثير لدن الجساعة إحداسػا بػالرفض أك حتػى السراجعػة‪ ( ،‬فالبيػه أك الباشػا‬
‫الرػػغير كالهػػانؼ الرػػغيرة يػػأمراف كلتدػػمظاف عمػػى مػػؽ هػػؼ فػػي خدمػػة ( البيػػه‬
‫أك الباشػػا الكبيػػر فهػػؼ لػػديهؼ سػػمظاف رأس الهػػرـ !! !فقػػد صػػارت الهيراركيػػة‬
‫‪18‬‬
‫ػػد مػػؽ‬ ‫نقافػة سػػا دة ‪،‬ك هشػػا ال نعػػدـ امػرأة تدػػاند تمػػػ الثقافػػة فتقػػف ( السػرأة‬
‫ػػدها ف الس ػرأة نفدػػها قػػد‬ ‫يحػػاكؿ أف يخػػدـ قزػػيتها ك يتعامػػل مػػع التسييػػز‬
‫تذبعا لثقافة التسييز كحالتالي بالقبؾؿ لل كحالترحاب لهذا (الهرـ الدمظؾي‬
‫‪ ‬ال ؾاقػ ػػع أف السجتس ػ ػػع يزػ ػػؼ الرج ػ ػػل كالسػ ػ ػرأة كالظفػ ػػل كا سػ ػ ػرة كالسؤسدػ ػػات‬
‫الستشؾعػػة‪ .‬لػػل يزػػؼ الجشدػػيؽ فػػي شػػكل عالقػػات تتشػػؾع كتتبػػايؽ كفقػػا لمسجػػاؿ‬
‫االجتسػػاعي أك الدياسػػي أك ا سػػري كفػػي كػػل مجػػاؿ أك هيكػػل تتخػػذ العالقػػة‬
‫لػػيؽ الظػػرفيؽ شػػكال يسيزهػػا عػػؽ غيرهػػا‪ ،‬فهػػي فػػي ا س ػرة غيرهػػا فػػي الحػػزب‬
‫كغيرها في العسل كهكذا‬
‫كسػػا أف ك ػػع إطػػار لسػػا يسكػػؽ أف ُيظم ػ عميػػه (السجتسػػع هشػػا سيزػػؼ مػػع‬
‫الرجػ ػػل كالس ػ ػرأة قػ ػػيؼ ا س ػ ػرة ( أب أـ أكالد كحشػ ػػات كالعا مػ ػػة ( أقػػػارب كأعسػػػار‬
‫متبايشة كالجساعة كنغرة السرأة لشفدػها كنغػرة السػرأة لمسػرأة ك أيزػا أيديؾلؾجيػة‬
‫مؤسدػػات السجتسػػع الستعػػددة ( س ػؾاء الحكؾميػػة أك السجتسػػع السػػدني لتفرلعاتػػه‬
‫الستع ػ ػػددة خاص ػ ػػة الجسعي ػ ػػات الت ػ ػػي تت ػ ػػؾلى تسك ػ ػػيؽ السػ ػ ػرأة كأيزػ ػػا الشقاب ػ ػػات‬
‫كا حزاب ككسا ل اإلعػالـ كالسؤسدػة الديشيػة كنغػاـ التعمػيؼ ‪...‬الػك كػل هػذا‬
‫يتكػػؾف مػػؽ رجػػاؿ كندػػاء كأيزػػا تؾجهػػات فكرلػػة كعقا ديػػة مػػؽ قػػيؼ كعػػادات‬
‫كمؾركنات‪..‬الك كهذ هي التركيبة السقرػؾدة بقؾلشػا (السجتسػع الػذي يتفاعػل‬
‫معػػا ليزػػع فػػي الشهايػػة بعزػػا مػػؽ السؾاصػػفات التػػي تحكػػؼ حركػػة الس ػرأة فػػي‬
‫السجتسع نتيجة يديؾلؾجية ما تقتػرب أك تبتعػد عػؽ العدالػة كاإلنرػاؼ بقػدر‬
‫مػ ػػا تكػ ػػؾف صػ ػػادقة كحياديػ ػػة كحقػ ػػدر مػ ػػا تكػ ػػؾف متشبهػ ػػة لمدػ ػػياؽ االجتسػ ػػاعي‬
‫كاالقترػ ػػادي كالدياسػ ػػي كالػ ػػديشي كنؾعيػ ػػة عاداتهػ ػػا كقيسهػ ػػا هػ ػػذ السؾاصػ ػػفات‬
‫تتسدػ لها الجساعة كترددها رحسػا دكف كعػي أك إدراؾ لكػل أبعادهػا أك عمػى‬
‫ا قل لمغركؼ التي ترتبػا عميػه هػذ ا بعػاد دكف تسحػيص لترػبح بعػد فتػرة‬
‫‪19‬‬
‫أحكاماً ال يدهل اقتالعها‪ ،‬كلترق في الشهاية في صؾرة ذات مالمح محػددة‬
‫تشظمػ مشهػػا القزػػية ‪ ،‬كحػػذلػ تتكػػؾف صػػؾرة السػرأة فػػي مجتسػػع مػػا‪ .‬كنخمػػص‬
‫مػػؽ هػػذا أف هشػػاؾ مشغؾمػػة متكاممػػة أي مجسؾعػػة مػػؽ عشاصػػر ذات عالقػػات‬
‫متداخمة فيسا ليشها تتفاعل معا‪ ،‬كلذلػ فإف تغيير عشرر ما يؤدي إلػى تغييػر‬
‫بقية العشاصر‬
‫أمػػا الؾرقػػة التػػي تأخػػذ أهسيػػة خاصػػة فػػي هػػذا السمػػف فهػػي قزػػية‬ ‫‪‬‬
‫التعمػػيؼ كالعسػػل إذ يػػرن الػػبعض أف مشتهػػي آمػػاؿ الس ػرأة أف تشػػاؿ حقهػػا مػػؽ‬
‫التعم ػػيؼ مثمه ػػا مث ػػل الرج ػػل أك أف تت ػػؾلى مشاص ػػق م ػػا ازل ػػا مقر ػػؾرة عم ػػى‬
‫الرجاؿ‪ ،‬فإذا هي حرما عمى هذ ( الحقؾؽ فإنها سؾؼ تحرز نر ار كبي ار‬
‫ك فػػي أريػػي عميشػػا أف نبحػػف أكال فيسػػا إذا كػػاف كػػال مػػؽ العمػػؼ كالعسػػل ح ػ أـ‬
‫كاجػػق؟ كهػػل الغػػرض مػػؽ الػػتعمؼ مجػػرد الحرػػؾؿ عمػػى عسػػل ؟ كهػػل هػػدؼ‬
‫العسػػل مجػػرد إيفػػاء خػػدمات ك احتياجػػات يحتاجهػػا السجتسػػع عػػؽ طرلػ شػػغل‬
‫كعا ف كتؾلي مشاصػق ك ػركرة السػتسرار الحيػاة ك كدػق لقسػة العػيش؟ أـ‬
‫أف العسل ترتبط به كتشتا عشه عالقات كدالالت كمعاف ؟‬
‫حتػػى ال يكػػؾف الكػػالـ بػػال معشػػى أك يكػػؾف كالمػػا غامزػػا فإنشػػا سػػؾؼ نتؾسػػع‬
‫في هذ الؾرقة في الفرل الثاني‪.‬‬
‫كرقػػة أخػػرن ال غشػػى عشه ػا فػػي هػػذا السمػػف بخرػػؾص د ارسػػة مػػا يعشيػػه‬ ‫‪‬‬
‫الفرد لمجساعة كالعكػس‪ ،‬هػي د ارسػة تزػؼ أكثػر مػؽ عشرػر كتجػد لهػا مػدخال‬
‫لمكالـ عؽ عشاصر ك أبعاد فمدفية ك اجتساعية كعقا دية كمشها‪:‬‬
‫عشرػػر الديسقراطيػػة كمػػدن قشاعػػة مسارسػػتها عمػػى السدػػتؾن ا سػػري قبػػل‬ ‫‪‬‬
‫السدػػتؾن السجتسعػػي ك الدياسػػي‪ ،‬فعسميػػة التحػػؾؿ الػػديسقراطي كمػػا تتظمبػػه مػػؽ‬
‫تغييػػر عمػػى عػػدة مدػػتؾلات ( سياسػػية‪ -‬اجتساعيػػة – قيسيػػة‪ -‬فكرلػػة تحتػػاج‬
‫‪21‬‬
‫إلػى رصػػد لسعرفػة مػػدن تقخبػل السجتسػع كقبؾلػػه لمديسقراطيػة‪ ،‬كلعػػل الديسقراطيػػة‬
‫الدياسػية فػي مجتسعاتشػا العرحيػػة هػي أك ػح مدػػتؾن نتيجػة لػتحكؼ االسػػتعسار‬
‫كالح ػ ػػاكؼ ا جشب ػ ػػي لد ػ ػػشؾات طؾلم ػ ػػة‪ ،‬رغ ػ ػػؼ أف بقي ػ ػػة السد ػ ػػتؾلات كال س ػ ػػيسا‬
‫السد ػػتؾن القيس ػػي يعتب ػػر ال ػػدافع ا ساس ػػي لمتح ػػؾؿ ال ػػديسقراطي ف ػػالقيؼ مح ػػرؾ‬
‫لمد ػػمؾؾ كت ػػدعيؼ الثقاف ػػة الد ػػا دة ف ػػي السجتس ػػع‪ ،‬كقيس ػػة الديسقراطي ػػة مرتبظ ػػة‬
‫بالتدػػامح كالح ػؾار كاحت ػراـ حقػػؾؽ الرػػغير كسػػا الكبيػػر كالدػػساع ل أريػػه كح ػ‬
‫السداءلة لمجسيع كتػداكؿ الدػمظة لسػؽ يكػؾف كفػؤا لهػا ‪ ،‬فهػل تقبػل السػرأة التػي‬
‫تؤكؿ لها الدػمظة داخػل ا سػرة سػؾاء لكؾنهػا السعيمػة أك صػاحبة القػرار نتيجػة‬
‫لغي ػػاب ال ػػزكج أك أي س ػػبق آخ ػػر؛ ه ػػل تقب ػػل أف تتبش ػػى الق ػػيؼ الت ػػي ت ػػؾفر جػ ػؾا‬
‫ديسقراطيػ ػػا فػ ػػي البيػ ػػا؟ هػ ػػل تعظػ ػػي لمظفػ ػػل داخػ ػػل أس ػ ػرتها ح ػ ػ االخػ ػػتالؼ‬
‫كالسشاقذػ ػػة كالح ػ ػؾار ؟! كهكػ ػػذا فقزػ ػػيتشا قزػ ػػية ذات شػ ػػجؾف فهػ ػػي محكؾمػ ػػة‬
‫بسشغؾمة أك سمدمة مترابظة تترل لبعزها كتؤنر كتتفاعل معا‬
‫‪ ‬الؾاقػع أف الديسقراطيػػة مػؽ الشاحيػػة الفعميػة كمػػا يثبتػه الؾاقػػع ال تخػص فقػػط‬
‫السجػػاؿ الدياسػػي‪ ،‬فهػػي فػػي السقػػاـ ا كؿ نقافػػة يتسدػػػ لهػػا السجتسػػع قبػػل أف‬
‫تكؾف كسيمة تعاطي الدياسة في مجتسع ما ‪ ،‬كسا أنها ليدا تشغيسات تػشص‬
‫عميهػػا ل ػؾا ح أك نر ػػؾص ق ػؾانيؽ كحسعشػػى أدؽ الديسقراطي ػػة ال تشذػػأ عمػػى يػػد‬
‫نرػػؾص كانسػػا عمػػى يػػد مجتسػػع يتسدػػػ لهػػا كتػػأتي القػؾانيؽ كسقػػررة ك مشغسػػة‬
‫لحالة قا سة تستػد مػؽ جيػل إلػى جيػل ‪ ،‬كلمديسقراطيػة جؾانػق عػدة فهػي ليدػا‬
‫مجرد حرلة إلداء الرأي فسكؾنػات الديسقراطيػة تذػسل حرلػة التعبيػر عػؽ الػرأي‬
‫كالعقي ػػدة كالفكػ ػػر كتػ ػػداكؿ الد ػػمظة كالسذػ ػػاركة فػ ػػي ص ػػشع الق ػ ػرار كأيزػػػا حػ ػ‬
‫السداءلة‬

‫‪21‬‬
‫عمػ ػػى أف السجػ ػػاؿ الدياسػ ػػي لػ ػػيس هػ ػػؾ السجػ ػػاؿ الؾحيػ ػػد لمديسقراطيػ ػػة ك‬ ‫‪‬‬
‫الؾاقػػع أنػػه يرػػعق فعميػػا أف يكػػؾف هشػػاؾ ديسقراطيػػة قا سػػة بالفعػػل فػػي مجتسػػع‬
‫ما عمى أف تقترر عمى مجػاؿ كاحػد فالديسقراطيػة الحقيقيػة ذات مجػاؿ كاسػع‬
‫ل ػػل ش ػػامل لك ػػل مش ػػاحي الحي ػػاة كاال فه ػػي فكػ ػرة ل ػػيس له ػػا كجػػؾد عم ػػى أرض‬
‫الؾاقع ‪ .‬الديسقراطية نقافة حياة يؾميػة كأسػمؾب تعامػل كليدػا مجػرد قؾاعػد أك‬
‫تشغيسات اجتساعية أك سياسية‪.‬‬
‫‪ ‬ك مؽ مشظم أف الجسع لػيؽ د ارسػة الفػرد لمجساعػة كالعكػس عشرػر تتجسػع‬
‫عشد أنؾاع متبايشػة مػؽ العمػؾـ كالفمدػفات كالعقا ػد كالعػادات كالتقاليػد‪..‬الك فػال‬
‫غ اربػػة أف نجػػد بعػػض الكتابػػات تعػػالا قيسػػة الجسػػاؿ فػػي مجػػاؿ الكػػالـ عػػؽ‬
‫العالقة التي تػرحط الجشدػيؽ فيقػؾؿ إميػل تؾفيػ فػي كتابػه (حػؾاس السدنيػة "‬
‫إف أركع السذػػاعر الجساليػػة التػػي ت ػرحط الرجػػل بػػالسرأة هػػي تمػػػ الت ػي تبعثهػػا‬
‫حياتهسا السذتركة السجاهدة فػي سػبيلُ مثػل سػامية أك أفكػار يكرسػاف نفدػيهسا‬
‫مػػؽ أجمهػػا فتبػػدك الحيػػاة أمامهسػػا ش ػيئا متحركػػا حيػػا يذػػتركاف معػػا فػػي التظمػػع‬
‫إليه نؼ العسل عمى تظؾر كنسؾ فيتغمبا عمى الغػركؼ مػرة كتغمبهسػا الغػركؼ‬
‫مرة أخػرن‪ ،‬إال أف الحيػاة تتجػدد أمامهسػا أيػا كػاف مؾ ػؾع هػذا الجهػاد( ترحيػة‬
‫أكالد‪ -‬عسل‪ -‬رسالة يحياف مؽ أجمها – جسع شسل أسػرتيهسا ‪..‬الػك فػي كػل‬
‫هذ الرؾر يتظؾر االندجاـ ليؽ االنشػيؽ إلػى مذػاعر ار عػة تأخػذ صػؾرة مػؽ‬
‫حػػق ل لمبذػػر‪ ،‬ف هػػذ السذػػاعر تغشػػي الحيػػاة بقػػيؼ عسيقػػة كتعظػػي لمحػػق‬
‫السجػػرد بعػػدا جديػػدا ي ػرتبط بحػػق الحيػػاة فػػي مػػا يسارسػػه البذػػر مػػؽ هؾايػػات‬
‫‪4‬‬
‫كـ ُُنل كأفكار كرساالت ذات قيؼ خالدة‬
‫ُ‬

‫‪4‬إيٍم رىفٍك‪ ،‬دىاص انًذٍَخ – انفٍ‪ -‬انجًبل‪ -‬انززثٍخ ( انًمزطف‪ ،‬انمبهزح‪ )1951 :‬ؽ ‪41‬‬
‫‪22‬‬
‫هػػذ الرػػؾرة التػػي قػػد ي ارهػػا الػػبعض نؾعػػا مػػؽ الخيػػاؿ أك ا دب الػذي ُيق ػ أر كال‬
‫ُي عاش هي صػؾرة تتػؾافر فقػط فػي مجتسػع يعظػي لمبذػر حرلػة حقيقيػة كليدػا‬
‫حرلػػة كاذبػػة عرجػػاء تقػػؾد الس ػرأة إلػػى حيػػاة عالثػػة كالرجػػل إلػػى ماديػػة طاغيػػة‬
‫فتتحظؼ القيؼ كتشهار معشؾلات الحياة "‬
‫أم ػػا كرق ػػة الت ػػأنيرات الدكلي ػػة فه ػػي عشر ػػر مه ػػؼ ال لػػد م ػػؽ إ ػػافته‬ ‫‪‬‬
‫لسمػػف قزػػية مكانػػة الس ػرأة ك خاصػػة ا بعػػاد الثقافيػػة لمعؾلسػػة‪ ،‬بعػػد أف جعمػػا‬
‫نػػؾرة السعمؾمػػات كػػل ا ط ػراؼ عمػػى صػػمة لبعزػػها ‪ ،‬هػػي نػػؾرة تزػػع نقاطػػا‬
‫عمى حركؼ كثيرة لؼ يكؽ لها معشى كقد تحذؼ نقاطا مؽ عمى حركؼ كثيػرة‬
‫كػػاف لهػػا معشػػى كقػػد تحػػذؼ حركفػػا بالكامػػل مسػػا يسكػػؽ أف يكػػؾف لػػه معشػػى‪،‬‬
‫فتح ػػدث البمبم ػػة أحيان ػػا كهش ػػا تتذ ػػابػ ا راء كالق ػػيؼ كالهؾل ػػات كمب ػػاد ا دي ػػاف‬
‫كالخبرات اإلندانية‬
‫فالثقافات الغرحية التي تؤنر عمػى القزػية سػمبا أك إيجابػا هػي نفدػها ا ف فػي‬
‫صراع مع بعزها البعض فثػؾرة االترػاالت التػي اجتاحػا العػالؼ كمػه تحػاكؿ‬
‫الثقافػػة ا مرلكيػػة مػػؽ خاللهػػا أف تؾحػػد الػػشسط الثقػػافي ليرػػبح نسظػػا أمرلكيػػا‬
‫كتزاحؼ أكرحا التي أصبحا معر ة لخظر التهسػيش أمػاـ الثقافػة ا مرلكيػة ك‬
‫نسط الحياة ا مرلكػي لكػؽ ا مػر ال يخمػؾ مػؽ حالػة مػؽ اخػتالن ا راء كالقػيؼ‬
‫كالذ ػػد كالج ػػذب ل ػػيؽ الهؾل ػػات كالخرؾص ػػيات كح ػػالظبع ف ػػإف الق ػػيؼ الخاص ػػة‬
‫با س ػرة كالسػػرأة عمػػى ا خػػص لهػػا نرػػيق كافػػر فػػي تزػػارب تمػػػ التيػػارات‪،‬‬
‫فػ ػػالشسط الثقػ ػػافي يتحػ ػػرؾ مػ ػػؽ خػ ػػالؿ أشػ ػػكاؿ االسػ ػػتهالؾ ك أنساطػ ػػه كأسػ ػػمؾب‬
‫التفكيػػر كالتعامػػل مػػع ا خػػر ككػػل أش ػػكاؿ الشذػػان اإلندػػاني فػػي شػػكل تيػػار‬
‫ػػاغط يحػػاكؿ صػػياغة نسػػط مؾحػػد لمسجتسعػػات السختمفػػة‪ .‬كال شػػػ أف الس ػرأة‬
‫هشا تعتبػر عػامال هػؾ فاعػل كمفعػؾؿ فػي نفػس الؾقػا تحركػه ا دكات الثقافيػة‬
‫‪23‬‬
‫الستشؾعة لداية مؽ اإلعالنات كمرك ار بالخبرات اإلندػانية الستشؾعػة ك السبػاد‬
‫الحرلة كحقؾؽ اإلنداف كرحسا انتهاء لتحرلػ بعػض السبػاد الديشيػة أيػا كانػا‬
‫سؾاء في مداندة لتمػ السباد أك في معار تها‬
‫قد يرن البعض أف السػرأة السرػرلة أبعػد مػا يكػؾف عػؽ تػأنير هػذ التيػارات أك‬
‫هػػي عمػػى ا قػػل مهسؾمػػة لمقسػػة العػػيش أك ترحيػػة ا لشػػاء أك حتػػى البحػػف عػػؽ‬
‫تكػػؾلؽ أس ػرة كالحرػػؾؿ عمػػى زكج فػػي عػػركؼ تػػأخر سػػؽ الػػزكاج أيػػا كانػػا‬
‫أسبابه‪ ،‬ناهيػ عؽ السرأة في الظبقات الفقيرة كا سر التي تعاني مؽ ا ميػة ‪،‬‬
‫كهذا الرأي ال يخمؾ مؽ الرػحة فػي جانػق مػا كهػؾ االنذػغاؿ كاالسػتغراؽ فػي‬
‫ح ػػل بع ػػض م ػػؽ التعقي ػػدات كالتذ ػػابكات الحياتي ػػة الت ػػي تب ػػدك أنه ػػا ب ػػال ح ػػل ‪،‬‬
‫أ ػػف إلػػى ذلػػػ أف قزػػايا الحرلػػات كالسسارسػػات الديسقراطيػػة ال تأخػػذ أكلؾلػػة‬
‫كبيرة عمى الداحة ل ف‪ ،‬فسا زالا قزايا التشسية تأخػذ ا كلؾلػة ك التػي تت ازيػد‬
‫مع تزايد ا زمات الخانقة‪ ،‬لكؽ ليس معشى هذا أف السػرأة السرػرلة بعيػدة عػؽ‬
‫تمػػػ الثقافػػات التػػي تترػػارع عمػػى الدػػاحة مثػػل "حقػػؾؽ اإلندػػاف" أك مذػػاكل‬
‫الشداء الخاصػة "بػالشؾع" أك "مذػكمة الختػاف" أك غيرهػا؛ هػي فقػط تأخػذ أكلؾلػة‬
‫متػػأخرة‪ ،‬لكػػؽ العقميػػة الشدػػا ية فػػي الغالػػق تتعػػاطف م ػع تمػػػ الثقافػػات بذػػكل‬
‫‪5‬‬
‫كبير‬
‫‪ ‬أمػػا عػػؽ مرػػادر السعرفػػة كالخب ػرات بجانػػق التعمػػيؼ فػػي التشذػػئة ا كلػػى‬
‫فشجػػد أف تحرػػيل السعرفػػة كت ػراكؼ الخب ػرات أمػػؾر تمعػػق دك ار حيؾلػػا فػػي حيػػاة‬
‫الفرد‪ ،‬فسؽ هؼ ا شخاص الذيؽ يؾجهؾنها ا ف؟‬

‫‪5‬أدًذ ساٌذ‪ ،‬انًزجغ انظبثك ؽ ‪.246‬‬


‫‪24‬‬
‫‪ -‬تؾصػػما بعػػض ا بحػػاث الخاصػػة لتحميػػل كاقػػع الس ػرأة العرحيػػة فػػي الحيػػاة‬
‫العامة‪ 6‬إلى نتا ا تدتح االهتساـ سؾاء مػؽ ناحيػة الخبػرات التػي أنػرت فػي‬
‫حياة الفتيات أك مؽ ناحية ا فراد الذيؽ لعبؾا دك ار في تشسيػة الخبػرات كتظػؾلر‬
‫الذخر ػػية فق ػػد أك ػػحا إح ػػدن الح ػػاالت البحثي ػػة أهسي ػػة دكر ا ب الرلف ػػي‬
‫البديط الذي أصػر عمػى تعمػيؼ لشاتػه حتػى لػؾ ا ػظررف لالنتقػاؿ لبمػدة أخػرن‬
‫لهػا مػدارس ‪ ،‬كسػا تػأنرت بعػض الفتيػات مػؽ سػعي ا بػاء البدػظاء إلػى تمقػػي‬
‫الثقافة عػؽ طرلػ كسػا ل اإلعػالـ ك البػراما الثقافيػة لػل كحعزػهؼ كػاف يحػف‬
‫لشاته عمى اقتشاء الكتق كمذاركتهؽ في تتبع مدار ا حداث العالسية‬
‫‪-‬ك أحيانػػا كانػػا شخرػػية ا ـ السدػػتشيرة هػػي أهػػؼ الػػدكافع اإليجاليػػة لػػدخؾؿ‬
‫الحي ػػاة العام ػػة أك االنخػ ػران ف ػػي العس ػػل الع ػػاـ حي ػػف كان ػػا ا ـ ه ػػي مر ػػدر‬
‫التسكيؽ كالتذجيع‬
‫‪-‬ك أش ػػارت بع ػػض الح ػػاالت إل ػػى دكر الج ػػدات كا ج ػػداد كالسعمس ػػيؽ كعام ػػل‬
‫تذجيع كمردر لمخبرة ك في أغمق تمػ الحاالت أكدت الفتيػات عمػى أف هػذ‬
‫الذخرػػيات لػػؼ تكػػؽ عمػػى ق ػدر عػػاؿ مػػؽ التعمػػيؼ بقػػدر مػػا كػػانؾا هػػؼ أنفدػػهؼ‬
‫يد ػػعؾف لتثقي ػػف أنفد ػػهؼ بس ػػا أت ػػيح له ػػؼ م ػػؽ كس ػػا ل إعالمي ػػة أك متابع ػػة س ػػير‬
‫‪7‬‬
‫ا حؾاؿ العامة‬
‫سؾىمطلمٍ م‬
‫فهذا الكتاب هػؾ محاكلػة إللقػاء نغػرة أكسػع كأشػسل عمػى قزػية السػرأة فػالؾاقع‬
‫أنه ال جديد يسكؽ أف أتشاكله فػي هػذا الكتػاب سػؾن أف أحػاكؿ أف أقػيؼ عالقػة‬

‫‪6‬د‪ .‬أدًذ ساٌذ‪ ،‬انًزجغ انظبثك‪ ،‬ؽ ؽ ‪.334-317‬‬


‫‪7‬اَظز َفض انًزجغ‪.‬‬
‫‪25‬‬
‫ليؽ محاكر القزية نػؼ أطػرح القزػية بجسمتهػا عمػيكؼ أنػتؼ ‪ :‬سػيداتي كآندػاتي‬
‫كأيزا سادتي فالقزية قزيتكؼ في السقاـ ا كؿ‪:‬‬
‫فبالشدػػبة لمس ػرأة فهشػػاؾ تدػػاؤالت عميهػػا أف تجيػػق عشهػػا مثػػل‪ :‬كيػػف‬ ‫‪‬‬
‫تػرلؽ نفدػػػ كمػػا هػػؾ الػػدكر الػػذي تتظمعػػيؽ ف تقػػؾمي بػػه كمػػا شػػكل العالقػػة‬
‫الت ػػي تترػ ػؾرلؽ أنه ػػا تر ػػمح مج ػػاال لشس ػػؾ ص ػػحي لذخر ػػيتػ كنس ػػؾ أسػ ػرتػ‬
‫كمجتسعػ ػػػ‪ ...‬كثيػ ػػر مػ ػػؽ ا سػ ػػئمة التػ ػػي سػ ػػتفرض نفدػ ػػها‪ ،‬كقػ ػػد نجػ ػػد إجابػ ػػة‬
‫لبعزها أك قد ال نجد كرحسا أف ا سئمة نفدها سؾؼ تثير أسئمة جديدة‬
‫كحالشدػػبة لمرؤلػػة التػػي نػػرن لهػػا مػػا هيػػة كشػػكل العالقػػة لػػيؽ الرجػػل‬ ‫‪‬‬
‫ػؾر أساسػػيا فػػي هػػذ القزػػية ‪ ،‬فهػػذا السحػػؾر إذا اتفقشػػا‬
‫كالسػرأة فمعمهػػا تسثػػل محػ ا‬
‫عم ػػى معظيات ػػه م ػػؽ البداي ػػة س ػػؾؼ يك ػػؾف أساس ػػا نبش ػػي عمي ػػه حج ػػا كأس ػػانيد‬
‫القزية كحالتالي يشتهي لشا إلى ( حكؼ يتف عميػه جسيػع ا طػراؼ‪ .‬عمػى أف‬
‫يؤخذ في االعتبار أف السجتسع بجسمته ‪-‬كسػا أرن –طػرؼ يجسػع أط ارفػا عػدة‬
‫تذارؾ في ك ع ترؾر لمحكؼ في هذ القزية‪.‬‬
‫‪ ‬عمػػى أف السمحؾعػػة التػػي يجػػق أف نمتفػػا إليهػػا هشػػا هػػؾ تػػارلك االهتسػػاـ‬
‫بقزػػية الس ػرأة يرجػػع إلػػى تػػارلك قرػػير ندػػبيا فهػػي ليدػػا قزػػية ميئػػؾس مػػؽ‬
‫تحقي ػ نتػػا ا إيجالي ػػة بخرؾصػػها فم ػػؼ يتؾجػػه االهتس ػػاـ إليهػػا قب ػػل قػػرف م ػػؽ‬
‫الزمػػاف كمػػا ازلػػا السحػػاكالت مدػػتسرة‪ ،‬فاالهتسػػاـ بعػػدـ السدػػاكاة الشؾعيػػة لػػدأ‬
‫مش ػػذ أكاخ ػػر الق ػػرف الث ػػامؽ عذ ػػر حي ػػف تظ ػػؾر م ػػؽ مج ػػرد مح ػػاكالت لتغيي ػػر‬
‫الريغ القانؾنية إلي جهؾد مستدة في كل مجاالت الحياة‬
‫‪ ‬أمػػا السمحؾعػػة ا خي ػرة كالسهسػػة فهػػي أف القزػػية ليدػػا قزػػية مزاحسػػة‬
‫دا كليدا مشافدا أك مزاحسا ( فهػؾ كهػي معػا‬ ‫جشس خر‪ ،‬فالسرأة ليدا‬
‫يعشي ( إندانا‬
‫‪26‬‬
‫الذي ال يكسل إال (لهؾ ك هي‬ ‫‪‬‬
‫كالذي ال يرتفع إال ( لهؾ كهي‬ ‫‪‬‬
‫كالذي ال يدعد إال (لهؾ كهي‬ ‫‪‬‬

‫‪27‬‬
28
‫م‬
‫م‬
‫اظػصــلماألولم م‬
‫اٌــرأةمصــيماظشـرائـع م‬
‫م‬ ‫ومايضــاراتماظؼــدميــة‬

‫تؾاؼـتمعؽاغةماٌـرأةميفمايضـاراتماظؼدميـةمحلـ معـام‬
‫تعــــددتماظظــــروفمواألحــــداثميفمتؾــــكمايضــــاراتم‬
‫واظـؼاصاتمصفـاكمحضارةممتقزتمبـوعمعـنماالدـؿؼرارمعـعم‬
‫عامؼصق مذظكماالدـؿؼرارمعـنمتشـرؼعموضـواغنيم‪،‬موػــاكم‬
‫أدؼانمضددـتماٌـرأةمباسؿؾارػـامرعـزامظؾكصـ مأومأصـلم‬
‫ايقـــاةم‪،‬طؿـــامأنمػــــاكمحضـــاراتمملمتشـــفدممادـــؿؼرارام‬
‫ومتقزتمبؿواظيمايـروبممأوماظرتحـالم‪،‬موػؽـ اماخؿؾـ م‬
‫غظاممايقاةماالجؿؿاسيموباظؿاظيمتعـدمدتمعؽاغـةماٌـرأةم‬
‫وصؼامظؽلمعوض مسؾىمحدة م‬

‫‪29‬‬
‫إف تػػارلك البذ ػرلة مترػػل خاصػػة فػػي مػػا يتعم ػ بالحيػػاة االجتساعيػػة‬ ‫‪‬‬
‫كم ػػا تت ػػأنر ب ػػه ل ػػل كم ػػا تد ػػتحدنه ا ك ػػاع االجتساعي ػػة نفدػ ػها م ػػؽ ع ػػادات‬
‫تشؾع ػ ػا‪ ،‬فػ ػػالخبرة‬
‫كتقاليػ ػػد كت ػ ػراث كأع ػ ػراؼ ك قؾاعػ ػػد قانؾنيػ ػػة‪..‬الك مسػ ػػا يعظػ ػػي ً‬
‫اإلندانية متذابكة ك يذػهد الؾاقػع العسمػي فػي حيػاة أي شػعق لهػذا فػالغركؼ‬
‫االقترػػادية كالدياسػػية كاالجتساعيػػة كالفكرلػػة‪ ..‬الػػك تتفاعػػل معػػا فػػي آف كاحػػد‬
‫كما التقديؼ ي مشها سؾاء مػؽ ناحيػة السؾ ػؾع أك الفتػرة الزمشيػة إال لغػرض‬
‫تدهيل الدراسة كالقاء الزؾء عمى جانق ما‪.‬‬
‫كمػػؽ هشػػا فػػإف د ارسػػة قزػػية مػػا يحتػػاج إلػػى إلقػػاء الزػػؾء عمػػى‬ ‫‪‬‬
‫السا ػػي مسػػا يػػؾفر لمػػدارس رؤلػػة أعس ػ كأشػػسل كتسكشػػه مػػؽ ك ػػع عالمػػات‬
‫إرشادية لسا هؾ آت‪ ،‬كمػؽ هشػا تػأتي أهسيػة قػراءة مركػز السػرأة فػي الحزػارات‬
‫القديسػ ػػة كالذ ػ ػ ار ع كالفمدػ ػػفات حيػ ػػف نجػ ػػد حزػ ػػارات أعظػ ػػا لمس ػ ػرأة حقؾقهػ ػػا‬
‫كحعزػ ػػها قدسػ ػػها إال أنػ ػػه كفػ ػػي العسػ ػػؾـ يجػ ػػق أف نعمػ ػػؼ أف الس ػ ػرأة حتػ ػػى فػ ػػي‬
‫الحزػػارات التػػي أعظتهػػا حقؾقهػػا لػػؼ تشرػػفها إنرػػافا كػػامال‪ ،‬فقػػد تقمبػػا حالػػة‬
‫إنرػػاؼ الس ػرأة لػػيؽ التك ػرلؼ فت ػرة كاذاللهػػا فت ػرة أخػػرن كفقػػا لمسعظيػػات فػػي كػػل‬
‫عرر ك مكاف‬
‫كعشد الشغر في مكانػة السػرأة فػي عػدة نقافػات كديانػات فإنشػا نػرن أف‬ ‫‪‬‬
‫السجتسع ا مؾمي احتل حقبة مؽ الزمؽ حيف كاف ا طفاؿ يشتدػبؾف لػتـ لػل‬
‫كانا اإللهة نداء كتستعػا الشدػاء بحقػؾؽ كاسػعة فػي عػل السجتسػع ا مػؾمي‬
‫إال أف ذلػػػ السجتسػػع انتهػػى كعهػػر السجتسػػع ا لػػؾي حيػػف أخػػذ الرجػػل مكانػػة‬
‫الردارة في السجاالت القانؾنية كاالجتساعية كاالقترادية‬

‫‪31‬‬
‫اٌرأةميفمبعضماظدؼاغات م‬
‫‪ ‬عنماظدؼاغاتماظػاردـقةم الديانةة الررادتةتية ‪ :‬فػتف السػرأة رمػز لمخرػؾحة‬
‫فقد كانا تمقى معاممة أكثر اعتداال كاف اعتبرت كا شا غير طاهر‬
‫‪ ‬أما السانهية فقد دعا لمرهبشة حتى يتفادن الرجل التعامل مع الشداء‬
‫‪ ‬و جسعا السردوكية الشداء كالعبيد كاإلماء كثركة تخص الرجل‬
‫‪ ‬الديانات اليشدية‪ :‬تأنرت بأسػظؾرة الخمػ التػي تشػادي بػأف السػرأةُ خمقػا مػؽ‬
‫القراصػػات كالج ػزازات التػػي تشػػانرت مػػؽ عسميػػة الخمػ الدػػابقة‪ .‬حيػػف كانػػا‬
‫مؾاد الخم قد نفذت في صياغة الرجل كحالظبع كػاف لتمػػ ا سػظؾرة تأنيرهػا‬
‫عمػػى مكانػػة الس ػرأة السميئػػة بالتشاقزػػات ‪ ،‬كمػػع تعاقػػق الحزػػارات فػػي تمػػػ‬
‫الػبالد تشػؾع معهػا شػكل التعامػل مػع السػرأة كتػراكح ك ػعها لػيؽ مسمؾكػة لمػزكج‬
‫الػذي تُحػػرؽ معػػه حيػػة بعػػد كفاتػػه كحػػيؽ تكرلسهػػا لػػل كعبادتهػػا باعتبارهػػا أصػػل‬
‫الحياة‬
‫‪ ‬أمةةا الديانةةة الييهديةةة‪ :‬فقػػد كانػػا مكانػػة السػرأة عاليػػة فػػي سػػياؽ ا سػػفار‬
‫الخسدة مؽ التؾراة لكؽ مكانتهػا تػدهؾرت كأيزػا تراكحػا لػيؽ إعظا هػا بعزػا‬
‫مػػؽ حقؾقهػػا كانكػػار أي مشهػػا حدػػق رأي السعمسػػيؽ كتبػػايؽ مدارسػػهؼ ا خػػرن‬
‫كفي التمسؾد حتى أصبحا ممكاً خالراً لمرجل‪.‬‬
‫‪ ‬و أعمػا السديحية مػؽ شػأف السػرأة فػي البدايػة حتػى أف الشدػاء دخمػؽ فػي‬
‫ديػػؽ السدػػيح أفؾاج ػاً لكػػؽ التعميسػػات الالحقػػة كالظقػػؾس كالذ ػرلعة الركحانيػػة‪،‬‬
‫كالعالقػػات االقترػػادية كاالجتساعيػػة القا سػػة قمرػػا كثي ػ اًر مسػػا أعظػػا السدػػيح‬
‫لمسرأة‪ 8‬م‬

‫‪8‬فزٌذح انُمبع انًزجغ انظبثك‪ ،‬ؽ ‪.125‬‬


‫‪31‬‬
‫‪ ‬وميفماإلدالم‪:‬م م‬
‫تقػػؾؿ الشقػػاش‪" :‬اخترػػر الفقهػػاء معغػػؼ التذػرلع القرآنػػي الستعمػ بػػالسرأة‪،‬‬
‫كحرػػرك فػػي مؾ ػػؾع الحجػػاب‪ ،‬ككػػأف بعػػض الفقهػػاء لػػؼ يػػر فػػي الس ػرأة‬
‫إال جد ػػدها ال ػػذي يجبره ػػا عم ػػي االن ػػزكاء ف ػػي ليته ػػا كلعزله ػػا ع ػػؽ مجتسعه ػػا‪،‬‬
‫كلحؾلها أمة أك رقي "‬
‫وىكة ا تػراكح ك ػػع السػرأة فػػي ا ديػػاف القديسػػة " فػػإف أعظاهػػا الػػبعض حقؾقهػػا‬
‫لكػػؽ لػػؼ تشرػػفها إنرػػافا كػػامال كتقمبػػا حالػػة إنرػػاؼ الس ػرأة لػػيؽ التك ػرلؼ فت ػرة‬
‫كاذاللها فترة أخرن "‬
‫اٌرأةميفمبعضمايضاراتماظؼدميةم‪ :‬م‬
‫ك إف ك ػػاف لم ػػديانات تؾجهه ػػا فإن ػػه ب ػػالقظع ت ػػأنرت ك أن ػػرت ف ػػي الحز ػػارات‬
‫الستشؾع ػػة كل ػػذلػ س ػػشعرض هش ػػا ل ػػبعض الحز ػػارات ك ه ػػي لؾج ػػه ع ػػاـ أم ػػؼ‬
‫كانا تعيش تحا سيظرة القػانؾف أك الكتػاب ‪ ،‬مثػل السرػرليؽ ك الكمػدانييؽ‬
‫كالركمانييؽ كاليؾنانييؽ ‪.‬‬
‫‪ ‬اٌرأةميفمايضارةماظػرسوغقة‪ :‬مختمفة عشهػا فػي بقيػة الحزػارات فقػد‬
‫كػػاف لهػػا احت ػراـ كامػػل كصػػل إلػػى حػػد التقػػديس كالعب ػادة‪ ،‬فقػػد كػػاف لهػػا ح ػ‬
‫اختيار الزكج كتظميقه ككانا متداكلة مع الرجل في السيراث ككاف لهػا حػ‬
‫العسػػل ‪ ،‬ف السجتسػػع الفرعػػؾني كػػاف يحسػػل نغ ػرة خاصػػة لمس ػرأة إذ يعتبرهػػا‬
‫هي معسل الرجاؿ فهي التي تشجق ا يدي العاممػة كالجشػؾد فػي دكلػة تحتػاج‬
‫إلػػى هػػذ الفئػػات‪ ،‬لػػذا كػػاف لهػػا مكانػػة خاصػػة كصػػما إلػػى حػػد أف اعتبركهػػا‬
‫إلها كسػا فػي حالػة ايػزلس التػي تعتبػر إلػه الشيػل لػدن الفراعشػة كمرػدر مػؽ‬

‫‪32‬‬
‫دمؾعهػػا نتيجػػة لبكا ه ػا عمػػى زكجهػػا ‪ ،‬كقػػد حكسػػا مرػػر عػػدة ندػػاء مػػشهؽ‬
‫ككيمؾحاتر‪"9‬‬
‫ا‬ ‫زكجة أميشؾفس كأُـ أخشاتؾف كنفرتيتي زكجة أخشاتؾف‬
‫حغيػػا السػرأة فػػي تمػػػ الحزػػارة بسكانػػة سػػامية كعمػػى حػػد قػػؾؿ "مػػاكس ميمػػر"‬
‫لػػيس نسػػة شػػعق قػػديؼ أك حػػديف رفػػع مشزلػػة الس ػرأة مثمسػػا رفعهػػا سػػكاف كادي‬
‫الشيل"‬
‫‪ ‬حضارةمعامبنيماظـفرؼنم م‬
‫مػػؽ الحزػػارات القديسػػة التػػي كصػػما لدرجػػة مػػؽ الرقػػي حيػػف عهػػرت عمػػى‬
‫فتي نهري دجمة كالفرات السدف مثل سؾمر ك أكاد ك بالل ك نيشػؾن كأشػؾر‬
‫ك أكر كغيرهػػا ‪ ،‬كمشهػػا خرجػػا لمبذ ػرلة أكلػػى الكتابػػات بالمغػػة السدػػسارلة‬
‫فد ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػػجل اإلند ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػػاف تفاص ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػػيل الحز ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػػارة كنر ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػػؾص القػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػؾانيؽ‬
‫دامػػا حزػػارة مػػا لػػيؽ الشه ػرلؽ كثػػر مػػؽ نالنػػة ا ؼ سػػشة حزػػارة كاحػػدة‬
‫غيػػر متجز ػػة ‪ ،‬فػػرغؼ تعػػدد التدػسيات التػػي صػػاحبا تغييػػر الحكػػؼ مػػؽ مديشػػة‬
‫إلى أخػرن كمػؽ سػيظرة إلػى أخػرن (الدػؾمرلؾف سػسيؾا ندػبة لسديشػة سػؾمر ‪،‬‬
‫كا كػػاديؾف ند ػػبة لسديش ػػة أك ػػاد ‪ ،‬كالب ػػالميؾف ند ػػبة لسديش ػػة بال ػػل ‪ ،‬كا ش ػػؾرلؾف‬
‫ندػػبة لسديشػػة آشػػؾر ‪،‬كعشػػدما سػػيظر الكمػػدانيؾف عمػػى الحكػػؼ كانػػا بالػػل هػػي‬
‫عاصستهؼ فالذػعق هػؾ نفدػه كالحزػارة هػي امتػداد لهػذا الذػعق الػذي لشػى‬
‫‪10‬‬
‫كا ف‬ ‫حزارة لدأت مشذ حؾالي سشة ‪ 3200‬ؽ‪.‬ـ‪ .‬إلػى سػشة ‪ 539‬ؽ‪.‬ـ ‪.‬‬
‫نمقي بعض الزؾء عمى مؾقع السرأة في بعض الحزارات‬
‫‪ ‬أذورم‪:‬م م‬

‫‪9‬‬
‫‪http://mook97.maktoobblog.com/‬‬
‫‪11‬‬
‫‪http://forum.sh3bwah.maktoob.com/t77145.html‬‬
‫‪33‬‬
‫مسمكة أشؾر كمسمكة بالل في بالد ما ليؽ الشهرلؽ كهي مؾقع كال مؽ‬
‫مسمكة أشؾر كحالل‪ ،‬حيف تقع أشؾر شساال كحالل جشؾحا‪ ،‬مع ما تزسه‬
‫أحيانا مؽ تؾسػخعات نتيج ًة إلغارة هاتيؽ السسمكتيؽ عمى الدكلالت الرغيرة‬
‫السجاكرة‪ .‬مع تبادؿ الديظرة ليشهسا حدق ما يقؾن ممؾؾ أحد الظرفيؽ‬
‫‪ ‬ك أشػػؾر مديشػػة قديسػػة فػػي سػػهل "دجمػػة" لشيػػا فػػي العهػػد الدػػؾمري لكػػي‬
‫ترد الهجسات التي تأتي مؽ الذساؿ كقد سػسيا لهػذا االسػؼ ندػبة إلػي إلههػا‬
‫السحمي اإلله "أشؾر" كحقيا "أشؾر" عاصػسة جشؾحيػة كمديشػة "نيشػؾن" عاصػسة‬
‫شسالية ‪.‬‬
‫‪ ‬ككانػ ػػا الػ ػػبالد مؾ ػ ػػع ص ػ ػراع لػ ػػيؽ اإلمبراطؾرلػ ػػة السر ػ ػرلة‪ ،‬كسػ ػػا كػ ػػاف‬
‫لتشػ ػػؾرليؽ حػ ػػركب طؾلمػ ػػة مػ ػػع العب ػ ػرليؽ ‪ ،‬كقػ ػػد أدن انهيػ ػػار اإلمبراطؾرلػ ػػة‬
‫السرػ ػ ػرلة ‪ ،‬كاإلمبراطؾرل ػ ػػة الحيثي ػ ػػة إل ػ ػػي ازده ػ ػػار أش ػ ػػؾر ‪ .‬كق ػ ػػد أدت ه ػ ػػذ‬
‫الرراعات مع طبيعة البالد الجبمية إلي تكؾلؽ شخرية أشؾر الحرحية‪.11‬‬
‫‪ ‬تغيػػر ك ػػع الس ػرأة مػػؽ مرحمػػة خػػرن ‪،‬ففػػي العرػػر ا كؿ مػػؽ عرػػر‬
‫الحزارة ا شؾرلة كاف لمسرأة ح امتالؾ العقار كالبيع كالذراء كالتجػارة كعقػد‬
‫الرػػفقات كامػػتالؾ ا ختػػاـ الخاصػػة لهػػا كلػػؼ يكػػؽ هشػػاؾ قيػػؾد تسشػػع الس ػرأة مػػؽ‬
‫العسػػل بذػػتي السهػػؽ ‪ ،‬ككػػأـ ك رحػػة ليػػا ك ام ػرأة عاممػػة كانػػا صػػشاعة الغػػزؿ‬
‫كالشديا أهػؼ ا عسػاؿ التػي تسارسػها السػرأة داخػل السشػزؿ كاشػتهرت ندػاء كشعػاف‬
‫بػػالسالبس الجسيمػػة السمؾنػػة‪ ،‬كتأكيػػد سػػفر ا مثػػاؿ عمػػى تعمػػؼ السػرأة فػػؽ الشدػػيا ‪،‬‬
‫كالتجارة يرجع إلي التأنير الكشعاني ‪.‬ك أعظيػا لهػا مرتبػة أعمػى مػؽ ذلػػ كهػي‬
‫الكهان ػػة فق ػػد أص ػػبحا السػ ػرأة أعغ ػػؼ الكهش ػػة‪ .‬إال أف ذل ػػػ ت ػػدهؾر فػػي أكاس ػػط‬

‫د‪ .‬طىساٌ انظؼٍذ ٌىطف‪ ،‬انًزأح فً انؼزٌؼخ انٍهىدٌخ‪-‬دمىلهب وواججبرهب ‪ ،‬دراطخ يمبرَخ يغ‬
‫‪11‬دضبراد انؼزق األدَى انمذٌى( دار ػٍٍ ‪ ،‬انمبهزح‪ )2115 :‬ؽ ‪.37‬‬
‫‪34‬‬
‫العهػػد ا شػػؾري‪ ،‬فزػػاع كثيػػر مػػؽ حقػػؾؽ الس ػرأة كلػػؼ يب ػ لهػػا إال ح ػ العػػؾدة‬
‫إلى مشزلها في حػاؿ طالقهػا مػؽ زكجهػا أك امػتالؾ العبيػد إذا كانػا مهػداة لػه‬
‫مؽ أليها أك أحد أقارحها ‪ ،‬إال أف هذ الحاؿ لؼ تدـ طؾلال حتى عػادت مكانػة‬
‫السرأة إلى ما كانا عميه كأصبحا تزاحؼ الرجل حتػى فػي أمػؾر الدياسػة إلػى‬
‫الحكؼ كمؽ أشػهر مػؽ حكسػا دكلػة ا شػؾرليؽ هػي سػسيراميس كالتػي حكسػا‬
‫‪12‬‬
‫الدكلة حتى تشازلا عؽ الحكؼ لؾلدها‬
‫‪ ‬كالسجتسػػع ا شػػؾري باعتبػػار مجتسعػا حرحيػا كػػاف يذػػجع عمػػى اإلكثػػار مػػؽ‬
‫الشدػػل ‪ ،‬كالس ػرأة التػػي تجهػػض نفدػػها كانػػا تتعػػرض شػػد العقؾحػػات قدػػؾة ‪،‬‬
‫‪13‬‬
‫كقد انتذرت عاهرة تعدد الزكجات بدبق الرغبة في اإلكثار مؽ الشدل‬
‫‪ ‬اظؽؾداغقُّونمواآلذورؼُّون تحا حكػؼ شػرلعة ( حػامؾرالي حيػف حكػؼ‬
‫عميهػػا لتبعيػػة الس ػرأة لزكجهػػا ‪ ،‬كسػػقؾن اسػػتقاللها فػػي اإلدارة كالعسػػل ‪ ،‬حتػػى‬
‫أف الزكجػػة لػػؾ لػػؼ تظػػع زكجهػػا فػػي شػػيء مػػؽ أمػػؾر السعاش ػرة ‪ ،‬أك اسػػتقل‬
‫بذػ ػ ػ ػػيء فيه ػ ػ ػ ػػا ك ػ ػ ػ ػػاف لػ ػ ػ ػػه أف يخرجه ػ ػ ػ ػػا م ػ ػ ػ ػػؽ ليتػ ػ ػ ػػه ‪ ،‬أك يت ػ ػ ػ ػػزكج عميهػ ػ ػ ػػا‬
‫مؽ جهة أخػرن تزػسشا شػرلعة حسػؾرالي لشػؾدا عديػدة تتعمػ بػالسرأة كمثػاالً‬
‫م ػػؽ تم ػػػ الذػ ػرلعة أف السػ ػرأة كان ػػا تتب ػػع زكجه ػػا م ػػؽ دكف أي اس ػػتقالؿ ف ػػي‬
‫اإلدارة أك العسػػل ‪ ،‬حتػػى أف الزكجػػة إف لػػؼ تظػػع زكجهػػا فػػي أي شػػيء مػػؽ‬
‫أمػػؾر السعاش ػرة أك اسػػتقما بذػػيء مػػؽ الفعػػل ‪ ،‬كػػاف لمػػزكج أف يخرجهػػا مػػؽ‬
‫ليت ػػه أك يت ػػزكج عميه ػػا كلعاممه ػػا معامم ػػة الجارل ػػة مم ػػػ اليس ػػيؽ كتفق ػػد ل ػػذلػ‬
‫حرلتهػػا‪ .‬نػػؼ أنهػػا لػػؾ أخظػػأت فػػي تػػدلير البيػػا بإسػراؼ أك تبػػذير كػػاف لػػه أف‬

‫‪12‬‬
‫‪http://mook97.maktoobblog.com/814691‬‬

‫‪13‬د‪ .‬طىساٌ انظؼٍذ‪ ،‬انًزجغ انظبثك ‪ ،‬ؽ ‪38‬‬


‫‪35‬‬
‫يرف ػػع أمره ػػا إل ػػى القا ػ ػػي ن ػػؼ يغرقه ػػا ف ػػي السػ ػػاء بع ػػد إنب ػػات الج ػػرـ كقبػػػل‬
‫‪14‬‬
‫القزاء‬
‫ك هشػ ػػا نػ ػػرن ت ػ ػراكح ك ػ ػػع الس ػ ػرأة فػ ػػي الحزػ ػػارات القديسػ ػػة لػ ػػيؽ االعت ػ ػراؼ‬
‫بسكانتها كحقؾقها ك إنكار مداكاتها بالرجل كانكار أغمق حقؾقها‬
‫‪ ‬اظلـــوعرؼون‪ :‬كػػاف لمس ػرأة حرلػػة مسارسػػة التجػػارة كادارة إعسالهػػا كالبيػػع‬
‫كالذراء كامتالؾ العقارات ككاف لها الح في السؾافقة عمى الػزكج أك رفزػه‬
‫‪ ،‬كاذا مات زكجها ال تؾرث كالستاع لل لها حػ السدػئؾلية عػؽ القرػر مػؽ‬
‫ألشا هػػا كادارة أمػػؾرهؼ بعػػد مػػؾت زكجهػػا ‪ ،‬لػػل كلهػػا أف تذػػارؾ فػػي السجػػاؿ‬
‫الدياسػػي حت ػى انػػه فػػي فت ػرة مػػؽ الفت ػرات حكسػػا دكلػػتهؼ ام ػرأة كهػػي السمكػػة‬
‫كؾحاب ػػا كالت ػػي كان ػػا ف ػػي ا ص ػػل با ع ػػة خس ػػؾر "‪ ،‬ب ػػالرغؼ م ػػؽ أف السجتس ػػع‬
‫الدػػؾمري مجتسػػع ذكػػؾري ألػػؾي أي أف الدػػمظة ا كلػػى لمرجػػل برػػفته ا ب‬
‫إال أنه لؼ يشتقص مؽ دكر السرأة ‪ ،‬كاف كانا قد تبايشػا حقػؾؽ كحرلػة السػرأة‬
‫في العهد الدؾمري إال انه في العسؾـ كػاف لهػا حقػؾؽ كحرلػة عمػا فػي فتػرة‬
‫‪15‬‬
‫كتدنا في فترة أخرن‬
‫تقؾؿ د‪ .‬سؾزاف الدعيد " في الحزارة الدؾمرلة تؾلا السػرأة مشرػق الكهانػة‬
‫كهذا السشرق يردر به مرسؾـ ممكي لسؽ يتؾال "‬
‫‪ ‬كلشا أف نترؾر مدن السكانة التي كصما لها السرأة في هذ الحزػارة فهػي‬
‫تتػػؾلى مشرػػبا مػػؽ أعمػػى كأقػػدس السشاصػػق فػػي تػػارلك الحزػػارات القديسػػة ‪،‬‬
‫كه ػػي ال تشتزع ػػه أك تد ػػتؾلي عمي ػػه كانس ػػا ير ػػدر ب ػػه مرس ػػؾـ م ػػؽ السم ػػػ رأس‬

‫‪14‬‬
‫‪http://www.7zeenuae.com/vb/archive/index.php/t-71.html‬‬
‫‪15‬‬
‫‪http://mook97.maktoobblog.com/814691‬‬
‫‪36‬‬
‫الدكلة أي أف مذاركة السرأة هشا تمقى اعترافا مسؽ يسثل الشغػاـ نفدػه كحالتػالي‬
‫هػػؾ إق ػرار مػػؽ الكيػػاف كمػػه ‪ .‬كتزػػيف الدػػعيد ‪" : ،‬أمػػا فػػي السجػػاؿ العػػاـ فقػػد‬
‫كصػػما الس ػرأة إلػػى مشرػػق السمكػػة كسػػا تستعػػا بحرلػػة العسػػل كح ػ االمػػتالؾ‬
‫دكف أف تقػػاـ عميهػػا أي كصػػاية كسػػا أعظاهػػا القػػانؾف االسػػتقالؿ السػػالي ( أي‬
‫السمكية الذخرػية كهػؾ مػا لػؼ يحػدث فػي عػل الذػرلعة العبرلػة حيػف كانػا‬
‫‪16‬‬
‫السرأة تخزع لؾصاية ا ب أك الزكج ماليا أك عمى السدتؾن الذخري"‬
‫‪" ‬كل ػػؼ يك ػػؽ الد ػػؾمرلؾف يفز ػػمؾف تع ػػدد الزكج ػػات ‪ ،‬كالزكج ػػة الثاني ػػة كان ػػا‬
‫تػػأتي فػػي مكانػػة أقػػل مػػؽ مكانػػة الزكجػػة ا كلػػي كلكػػؾف عميهػػا خدمػػة الزكجػػة‬
‫ا كلػػي ‪ .‬كفػػي بعػػض الحػػاالت كػػاف الػػزكج ُيسشػػع مػػؽ أخػػذ الزكجػػة الثانيػػة إذا‬
‫كانا زكجتػه مػؽ احػدي الكاهشػات ‪ ،‬كغالبػاً كػاف اتخػاذ زكجػة نانيػة ال يحػدث‬
‫إال في حالة عقؼ الزكجة أك مر ها ‪ .‬كلسشع مؽ طالؽ ا كلي ‪.‬‬
‫‪ ‬كالقػػانؾف الدػػؾمري لػػؼ يكػػؽ يمػػزـ بعقػػاب الزكجػػة الزانيػػة ‪ ،‬لػػل يتػػرؾ ذلػػػ‬
‫إلرادة زكجها ‪ ،‬كلؼ تكؽ العقؾحة قاسػية كسػا هػي فػي القػانؾف الدػامي ‪ ،‬كغالبػاً‬
‫ما كاف الزكج يعؾض بسبمغ مؽ الساؿ ‪.‬‬
‫ككػػاف القػػانؾف يسشػػع الرجػػل مػػؽ معاش ػرة ام ػرأة زانيػػة ‪ ،‬فػػإذا طم ػ الرجػػل‬ ‫‪‬‬
‫زكجتػػه بدػػبق الزن ػى ال يدػػسح لػػه بػػالزكاج مسػػؽ زنػػي لهػػا كهػػذ السػػادة التػػي‬
‫حػػرص عميهػػا مقششهػػا عمػػى مرػػمحة الزكجػػة ال يؾجػػد لهػػا نغيػػر فػػي الذ ػ ار ع‬
‫‪17‬‬
‫الدامية ‪" .‬‬
‫‪ ‬ككرد فػػي الق ػؾانيؽ الدػػؾمرلة مػػا يحسػػي الس ػرأة فػػي حالػػة طالقهػػا كذلػػ بػػأف‬
‫فر ا عمى الرجل غرامة فػي حالػة مػا إذا قػاـ لتظميػ زكجتػه سػؾاء كػاف قػد‬

‫> ‪16‬د‪ .‬طىساٌ انظؼٍذ‪ ،‬انًزجغ انظبثك ‪ ،‬ؽ ‪37-28‬‬


‫‪17‬د‪ .‬طىساٌ ‪ ،‬انًزجغ انظبثك ؽ ‪37 -28‬‬
‫‪37‬‬
‫تػػزكج لبكػػر أك سػػب لهػػا الػػزكاج ‪ ،‬هػػذا بخػػالؼ الذػرلعة اليهؾديػػة التػػي تجعػػل‬
‫مؤخر صداؽ ا رممة نرػف مػؤخر صػداؽ السػرأة التػي لػؼ يدػب لهػا الػزكاج‪.‬‬
‫ككاف القانؾف يفػرض عمػى الػزكج تػرؾ السشػزؿ كفقػداف حقؾقػه عمػى السستمكػات‬
‫كحقاء ا لشاء مع ا ـ‬
‫أما قؾانيؽ السيراث الدػؾمرلة فمػؼ تفػرؽ لػيؽ السػرأة كالرجػل كال لػيؽ ألشػاء ذكػؾر‬
‫كاناث‬
‫يفمبابلمطاغتماآلهلةمأغـى‪ :‬م‬ ‫‪‬‬
‫‪ ‬عذتار مػؽ أهػؼ ا لهػة البالميػة كهػي إلهػة أنثػى ‪ ،‬كقػد مػشح القػانؾف البػالمي‬
‫لمسرأة قػد اًر كبيػ اًر مػؽ الحرلػة كاالسػتقالؿ فكانػا تسػارس ا عسػاؿ بػال قيػؾد فػي‬
‫العسػػل ‪ ،‬ك تتػػؾلي السشاص ػػق السهسػػة‪ .‬كتسػػارس التج ػػارة كتذػػارؾ الرجػػاؿ فػػي‬
‫أداء الظقػ ػػؾس الديشيػ ػػة كفػ ػػي التؾاجػ ػػد فػ ػػي السعبػ ػػد ‪ ،‬كاالشػ ػػتراؾ فػ ػػي ا عيػ ػػاد‬
‫كالسشاسػػبات الرسػػسية كقػػد اهػػتؼ حسػػؾ ارل ػي اهتسام ػاً كا ػػحاً بػػالقؾانيؽ الستعمقػػة‬
‫با سػ ػرة كح ػػاكؿ أف يحس ػػي الز ػػعفاء م ػػؽ اليت ػػامى كا ارم ػػل ‪ .‬ككان ػػا البش ػػات‬
‫تتمقى العمؼ في السدارس جشباً إلي جشق مع الربية كا سػاس عشػدهؼ الػزكاج‬
‫مػػؽ ام ػ أرة كاحػػدة مشػػذ العهػػد الدػػؾمري ‪ ،‬كا ك ػادي ‪ ،‬كلػػؼ ُيدػػسح باتخػػاذ زكجػػة‬
‫نانية ‪ ،‬إال فػي بعػض الحػاالت مثػل ‪ :‬مػرض الزكجػة ‪،‬أك عقسهػا كال يػتؼ ذلػػ‬
‫إال بعػ ػػد مؾافقػ ػػة الزكجػ ػػة ‪ ،‬فػ ػػإذا رفزػ ػػا يكػ ػػؾف مػ ػػؽ حقهػ ػػا أ‪ ،‬تحرػ ػػل عمػ ػػى‬
‫الظالؽ‪ .‬ك كاف كل مؽ الرجل كالسرأة في يد سمظة التظميػ ‪ .‬كلكػؽ لػؼ يكػؽ‬
‫في استظاعة السرأة أف تعظي كنيقة الظالؽ لزكجها‬
‫‪ ‬ككاف التدري معركفا في السجتسع البالمي لكشه كاف لدافع التغمق عمى‬
‫مذكمة عقؼ الزكجة كفي كل ا حؾاؿ تخزع الدرلة لدمظة سيدتها كفي‬

‫‪38‬‬
‫بعض ا حياف كانا الزكجة تذترن في عقد الزكاج أال يتخذ الزكج سرلة أك‬
‫‪18‬‬
‫زكجة نانية ككاف هذا متبعاً في مرر أيزاً‬
‫‪ ‬في السجتسع الفارسي عرفا السرأة الحجاب كالحرلؼ كهػي مسارسػات لػؼ‬
‫يعرفها العرب سؾاء قبل اإلسالـ أك أياـ الخالفة‬
‫يفمسصرماظروعانم م‬ ‫‪‬‬
‫كأما الركمانيخؾف فهؼ مؽ أقدـ ا مؼ ك عاً لمقؾانيؽ السدنية ‪ ،‬فقد ك ع‬
‫فيها القانؾف كؿ مرة حؾالي سشة أرحعسا ة قبل السيالد ‪ ،‬نؼ أخذكا في‬
‫تكسيمه تدرلجاً ‪.‬‬
‫‪ -‬كحالجسمة كانا السرأة عشدهؼ طفيمية الؾجؾد‪ ،‬تابعة كارادتها ليد رب البيا‪،‬‬
‫مؽ أليها إف كانا في ليا ا ب‪ ،‬أك زكجها إف كانا في ليا الزكج أك‬
‫غيرهسا‪.‬‬
‫‪ -‬فرحسا باعها‪ ،‬كرحسا كهبها‪ ،‬كرحسا أقر ها لمتستخع‪ ،‬كرحسا أعظاها في ح ص‬
‫رب أك‬ ‫يراد استيفا ه مشه كديؽ كخراج كنحؾهسا‪ ،‬كرحسا ساسها بقتل أك‬
‫غيرهسا‪.‬‬
‫‪ -‬كسا أف ليد تدلير مالها إف ممكا شيئاً بالزكاج أك الكدق مع إذف كليها‬
‫ال باإلرث نها كانا محركمة مشه ‪ ،‬كحيد أليها أك كاحد مؽ سراة قؾمها‬
‫تزكلجها ‪ ،‬كحيد زكجها تظميقها ‪.‬‬
‫‪ ‬سصرماإلشرؼق‬
‫حؾاء في عهد اإلغرل كانا مدمؾحة اإلرادة في كل شيء ‪ ..‬كخاصة في‬
‫السكانة االجتساعية ‪ ....‬فقد حرما مؽ القراءة كالكتابة ك الثقافة‬

‫‪18‬د‪ .‬طىساٌ انظؼٍذ ‪ ،‬انًزجغ انظبثك ؽ ‪57 -53‬‬


‫‪39‬‬
‫العامة‪ ....‬كعمسها القانؾف اليؾناني فسشعها مؽ اإلرث كسا أنها كانا ال‬
‫تدتظيع الحرؾؿ عمى الظالؽ مؽ زكجها كعميها أف تغل خادمة مظيعة‬
‫لديدها كرب ليتها‪ ...‬كلشغر إليها كسا يشغر إلى الرقي ‪ ،‬كلركف أف عقمها‬
‫ال يعتد به‪ ،‬كفي ذلػ يقؾؿ فيمدؾفهؼ (أرسظؾ ‪ " :‬إف الظبيعة لؼ تزكد السرأة‬
‫بأي استعداد عقمي يعتد به‬
‫في السقاللُ مشحا السرأة بعض الحقؾؽ السدنية في " اسبارطه " مثل اإلرث‬
‫‪ ،‬كأهمية التعامل مع السجتسع السدني التي تعيش فيه ‪ ....‬كلكؽ مكاسق‬
‫حؾاء في اسبارطه لؼ تكؽ كليدة نرؾص أك تذرلع مكتؾب حيف أنها كانا‬
‫بدبق الغركؼ الحرحية التي جعما رجاؿ السديشة دا سا في حركب ا مر‬
‫الذي أفدح الظرل أماـ السرأة لمخركج لمسجتسع السدني كالتحرر مؽ عزلتها‬
‫‪ ...‬كاتهؼ أرسظؾ رجاؿ اسبا رطه بأنهؼ كانؾا كراء السكاسق التي حرما‬
‫عميها حؾاء نهؼ تداهمؾا كمشحؾها بعض الحقؾؽ التي كانا تحمؼ بأف تفؾز‬
‫لها ‪. ....‬‬
‫‪ ‬اظؼاغونماظروعاغي‪:‬هؾ عرر السكاسق لحػؾاء التػي حرػما عمػى بعػض‬
‫حقؾقه ػػا ف ػػي الق ػػانؾف الركم ػػاني رغ ػػؼ خز ػػؾعها لد ػػمظة ا ب إذا كان ػػا غي ػػر‬
‫متزكجػ ػ ػ ػ ػ ػػة‪ ... .‬ككانػ ػ ػ ػ ػ ػػا الس ػ ػ ػ ػ ػ ػرأة الرقي ػ ػ ػ ػ ػ ػ خا ػ ػ ػ ػ ػ ػػعة لدػ ػ ػ ػ ػ ػػمظة سػ ػ ػ ػ ػ ػػيدها‪.‬‬
‫أم ػ ػ ػ ػ ػػا ال ػ ػ ػ ػ ػػزكاج ف ػ ػ ػ ػ ػػي العه ػ ػ ػ ػ ػػد الركم ػ ػ ػ ػ ػػاني فه ػ ػ ػ ػ ػػؾ يشقد ػ ػ ػ ػ ػػؼ إل ػ ػ ػ ػ ػػى قد ػ ػ ػ ػ ػػسيؽ‪:‬‬
‫ػ زكاج مع الدػيادة كهػؾ يعشػى انفرػاؿ الزكجػة عػؽ أهمهػا كانتقالهػا مػؽ سػمظة‬
‫ا ب إلى سمظة الزكج ‪.‬‬
‫ػ ػ زكاج لػػدكف سػػيادة كهػػؾ يعشػػى أف الزكجػػة تذػػارؾ الػػزكج فػػي الحيػػاة الزكجيػػة‬
‫كلكػػؽ لهػػا الح ػ فػػي أف تبقػػى مػػع أس ػرتها‪ ..‬ك يجػػق عميهػػا الظاعػػة لزكجهػػا‬
‫كاحتراـ رغباته‪.‬‬
‫‪41‬‬
‫‪-‬أما ا همية السالية فمؼ يكؽ لمبشا ح التسمػ كاذا اكتدبا ماالً أ ػيف إلػى‬
‫أمؾاؿ ا سرة‪ ،‬كال يؤنر عمػى ذلػػ لمؾغهػا كال زكاجهػا‪ ،‬كفػي العرػؾر الستػأخرة‬
‫في عرر قدظشظيؽ تقرر أف ا مؾاؿ التي تحؾزهػا البشػا عػؽ طرلػ ميػراث‬
‫أمها تتسيز عؽ أمؾاؿ أليهػا‪ ،‬كلكػؽ لػه الحػ فػي اسػتعسالها كاسػتغاللها‪ ،‬كعشػد‬
‫تحرل ػػر البش ػػا م ػػؽ س ػػمظة رب ا سػ ػرة يح ػػتفب ا ب لثم ػػف أمؾاله ػػا كسم ػػػ لػ ػه‬
‫كلعظيها الثمثيؽ‪.‬‬
‫‪ -‬كفػػي عهػػد جؾسػػتشياف قػػرر أنػػه كػػل مػػا تكتدػػبه البشػػا بدػػبق عسمهػػا أك عػػؽ‬
‫طرلػ ػ ش ػػخص آخ ػػر غي ػػر رب أسػ ػرتها يعتب ػػر ممكػ ػاً له ػػا ‪ ،‬أم ػػا ا مػ ػؾاؿ الت ػػي‬
‫يعظيهػػا رب ا س ػرة فتغػػل ممك ػاً لػػه ‪ ،‬عمػػى أنهػػا كاف أعظيػػا ح ػ تسمػػػ تمػػػ‬
‫ا م ػؾاؿ فإنهػػا لػػؼ تكػػؽ تدػػتظيع الترػػرؼ فيهػػا دكف مؾافقػػة رب ا س ػرة ‪ .‬كاذا‬
‫مات رب ا سػرة يتحػرر االلػؽ إذا كػاف بالغػاً ‪ ،‬أمػا الفتػاة فتشتقػل الؾاليػة عميهػا‬
‫إلػػى الؾصػػي مػػا دامػػا عمػػى قيػػد الحيػػاة‪ ،‬نػػؼ عػػدؿ ذلػػػ أخي ػ اًر بحيمػػة لمػػتخمص‬
‫مؽ كاليػة الؾصػي الذػرعي بػأف تبيػع السػرأة نفدػها لػؾلي تختػار ‪ ،‬فيكػؾف متفقػاً‬
‫فيسا ليشهسا أف هذا البيع لتحرلرها مؽ قيؾد الؾالية ‪ ،‬فال يعار ها الؾلي الػذي‬
‫‪19‬‬
‫اشتراها في أي تررؼ تقؾـ به‪.‬‬

‫‪ ‬اٌرأةميفماجملؿؿعماظعربيم م‬
‫‪ ‬سكؽ العرب في شبه الجزلرة العرحية ‪ ،‬كهػي مشظقػة حػارة جدبػة ا رض ‪،‬‬
‫كهؼ قبا ل لدكلػة بعيػدة عػؽ الحزػارة كالسدنيػة ‪ ،‬يعيذػؾف عمػى شػؽ الغػارات‬

‫‪19‬‬
‫‪http://www.almotamar.net/news/aboutus.php‬‬
‫‪41‬‬
‫‪ ،‬كلجػػاكرهؼ مػػؽ الذػػرؽ بػػالد فػػارس كمػػؽ الذػػساؿ الػػركـ كمػػؽ الغػػرب بػػالد‬
‫الحبذة كالدؾداف ‪.‬‬
‫كلذلػ فقد كانا العسدة مؽ رسػؾمهؼ رسػؾـ التػؾحش‪ ،‬كرحسػا كجػد خاللهػا‬ ‫‪‬‬
‫شػػيء م ػػؽ ع ػػادات ال ػػركـ كح ػػالد ف ػػارس‪ ،‬كم ػػؽ ع ػػادات الهش ػػد كمر ػػر القديسػػة‬
‫أحياناً‪.‬‬
‫‪ ‬ككانا العرب ال ترن لمسرأة استقالالً في الحياة كال حرمة إال حرمة‬
‫البيا‪ ،‬ككانا الشداء ال تؾرث‪ ،‬ككانا تجؾز خ‬
‫تعدد الزكجات مؽ غير تحديد‬
‫بعدد معيؽ كاليهؾد‪ ،‬ككذا في الظالؽ‪.‬‬
‫‪ ‬ككانا العرب تئد البشات ‪ ،‬كاذا كلدت لمرجل مشهؼ لشا خ‬
‫يعدها عا اًر لشفده‬
‫‪ ،‬يتؾارن مؽ القؾـ مؽ سؾء ما ُبذر به ‪ ،‬لكؽ خ‬
‫يدر االلؽ مهسا كثر كلؾ‬
‫باإلدعاء كاإللحاؽ ‪ ،‬حتى أنهؼ كانؾا يتبخشؾف الؾلد لزنا محرشة ارتكبؾ ‪،‬‬
‫كرحسا نازع رجاؿ مؽ صشاديدهؼ كأكلي الظؾؿ مشهؼ في كلد ادعا كل لشفده‬
‫‪.‬‬
‫‪ ‬كرحسا الح في بعض البيؾت استقالؿ ندا هؼ كخاصة لمبشات في أمر‬
‫الزكاج فكاف يراعى فيه ر ى السرأة كانتخالها‪ ،‬كهذا يذبه ما يجري عشد‬
‫أشراؼ بالد فارس القا ؼ عمى تسايز الظبقات‪.‬‬
‫‪ ‬ككيف كاف فسعاممتهؼ مع الشداء كانا معاممة مركبة مؽ معاممة أهل‬
‫الحزارة مؽ الركمانييؽ كأهل فارس ‪ ،‬كتحرلؼ االستقالؿ في الحقؾؽ ‪،‬‬
‫كالذركة في ا مؾر االجتساعية العامة ‪ ،‬كالحكؼ كالحرب ‪ ،‬كأمر الزكاج إال‬
‫استثشاء ‪ ،‬كمؽ معاممة أهل التؾحش كالبرحرلة ‪ ،‬فمؼ يكؽ حرمانهؽ مدتشداً‬
‫ً‬

‫‪42‬‬
‫إلى تقديس رؤساء البيؾت كعبادتهؼ ‪ ،‬لل مؽ باب غمبة القؾي ‪ ،‬كاستخدامه‬
‫‪20‬‬
‫لمزعيف‬
‫لػػؼ تقػػؼ أسػػس حيػػاة االجتساعيػػة عشػػد العػػرب فػػي الجاهميػػة عمػػى حكؾمػػة‬ ‫‪‬‬
‫مشغس ػػة أك ق ػػانؾف مؾ ػػؾع ل ػػل كان ػػا ا عػ ػراؼ كالتقالي ػػد السؾركن ػػة هػػي الت ػػي‬
‫ت ارعػػي لدقػػة ككػػاف قػػانؾف الثػػأر كالج ػؾاز هسػػا ا سػػاس الػػذي تقػػؾـ عميػػه تقاليػػد‬
‫القبا ػػل فقػػد تظػػؾرت فك ػرة الق اربػػة كالشدػػق إلػػي أف أصػػبحا حق ػاً شػػرعياً عمػػى‬
‫أدنػػي مدػػتؾي سػػاللي ‪ ،‬كهػػؾ مدػػتؾي العذػػيرة ‪ ،‬نػػؼ تبمػػؾر فػػي رابظػػة الػػدـ فػػي‬
‫قانؾف ا خذ بالثأر ‪.‬‬
‫كاف العػرب يفزػمؾف الػذكؾر كلكرهػؾف اإلنػاث‪ ،‬كانتذػرت عػادة كأد البشػات‬ ‫‪‬‬
‫ليشهؼ‪ ،‬ككانا هذ العادة متعمقة بغيرة العرحي عمى ندبه كخؾفه مؽ أسػر لشاتػه‪،‬‬
‫أك لدؾء ا حؾاؿ االقترادية‪.‬‬
‫ككانػػا عػػادة تعػػدد الزكجػػات شػػا عة لػػيؽ العػػرب‪ ،‬كفػػي هػػذ الحالػػة يقدػػؼ ا لشػػاء‬
‫حدق االنتساء لتـ‪.‬‬
‫‪ ‬ككػػاف الزنػػا جرلسػػة تعاقػػق عميهػػا السػرأة أشػػد أنػؾاع العقؾحػػات ‪ ،‬كفػػي حالػػة شػػػ‬
‫الرجػػل ف ػػي ام أرت ػػه ك ػػاف عمي ػػه أف يح ػػتكؼ معه ػػا إل ػػي الك ػػاهؽ ‪ .‬فهشػػد لشػػا عقبػػه‬
‫اتهسها زكجهػا "الفاكهػة" بالخيانػة ذهبػا مػع أليهػا ‪ ،‬كقػؾـ مػؽ عذػيرتها إلػي حػد‬
‫كهػػاف الػػيسؽ كهشػػاؾ أنبػػا الكػػاهؽ لراءتهػػا كأصػػرت عمػػى الظػػالؽ مػػؽ زكجهػػا ‪،‬‬
‫ف ػػالعرؼ العرح ػػي ك ػػاف يعظ ػػي السػ ػرأة الحػ ػ ف ػػي ط ػػالؽ زكجه ػػا ف ػػي مث ػػل ه ػػذ‬
‫االتهامات ‪.‬‬

‫‪21‬‬
‫‪http://www.al-‬‬
‫‪shia.com/html/ara/seyedat/index.php?mod=dinieh&id=11‬‬
‫اَظز أٌضب د‪ .‬طىساٌ انظؼٍذ ؽ ؽ‪57-53‬‬
‫‪43‬‬
‫كالزنػػا لػػؼ يكػػؽ محرم ػاً بالشدػػبة لمرجػػاؿ ‪ ،‬ككانػػا ليػػؾت البغايػػا مشتذ ػرة فػػي‬ ‫‪‬‬
‫ا س ػؾاؽ كالسػػدف ‪ ،‬كلكػػؽ تسػػاري الرجػػل فػػي الفد ػ كالفجػػؾر يعر ػػه لمظػػرد مػػؽ‬
‫قبيمته كسا حدث مري القيس ‪.‬‬
‫فػي حالػػة فذػل العالقػػة الزكجيػة ‪ ،‬كػػاف يػتؼ االنفرػػاؿ لػيؽ الرجػػل كالسػرأة ‪،‬‬ ‫‪‬‬
‫كالظػػالؽ كػػاف يػػتؼ أمػػا عػػؽ طرلػ طػػرد الرجػػل لزكجتػػه ‪ ،‬أك عػػؽ طرلػ االتفػػاؽ‬
‫الػػؾدي لػػيؽ الػػزكج كألػػؾ الزكجػػة كقػػد أدت هػػذ الدػػهؾلة فػػي الظػػالؽ إلػػي ارتبػػان‬
‫السرأة بأقارحها مؽ الدـ أكثر مؽ ارتباطهػا لزكجهػا ‪ ،‬فمػؼ يكػؽ إمػاـ السظمقػة التػي‬
‫يتخمي أهمها عؽ حسايتها ‪ ،‬إال أف تمجأ إلي طمق الجؾار مؽ قبيمة أخري‬
‫ككانػػا عػػادة مي ػراث الشدػػاء شػػا عة لػػيؽ العػػرب كصػػف الظبػػري هػػذا‬ ‫‪‬‬
‫الزكاج فقاؿ‪ :‬عشدما يسؾت ألؾ الرجػل أك أخػؾ أك ألشػه كلتػرؾ أرممػة‪ ،‬فػاف كرلػف‬
‫الرجػػل إذا أقػػدـ فػػي الحػػاؿ كألقػػي لثؾحػػه عميهػػا‪ ،‬كػػاف مػػؽ حقةةو أف يتػػزكج مشهػػا‬
‫لشفس السهر الدال ‪.‬‬
‫‪ ‬اجملؿؿعماظعربيماظؼدؼمم م‬
‫‪ ‬كانا حاالت الظالؽ قميمة رحسا ف الزكاج كاف يتؼ مؽ نفس العذػيرة أك مػؽ‬
‫ا قػارب كالظػالؽ كػاف يػتؼ برػؾرة بدػيظة بسجػرد طػرد الرجػل لزكجتػه كلػؼ يكػؽ‬
‫لمسظمقة في هذ الحالة أي حقؾؽ‪.‬‬
‫‪ ‬قبػػل دخػػؾؿ اليهػػؾد إلػػي أرض كشعػػاف لػػؼ يكػػؽ لهػػؼ أصػل مذػػترؾ كلكػػشهؼ كػػانؾا‬
‫مجسؾعة مؽ القبا ل تذػترؾ فػي كتشحػدر مػؽ السجؾعػة ا راميػة ‪ ،‬كلكػل عشرػر‬
‫تارلخ ػػه الخ ػػاص كل ػػه أدب ػػه الذ ػػعبي ‪ ،‬كف ػػي فتػ ػرة مت ػػأخرة أص ػػبحا ه ػػذ التقالي ػػد‬
‫مشرهرة كمتجاندة ‪ ،.‬نؼ اندمجا هذ القبا ل معا‪. 21‬‬

‫‪21‬د‪ .‬طىساٌ انظؼٍذ ٌىطف ‪ ،‬انًزجغ انظبثك‪ ،‬ؽ ‪.57‬‬


‫‪44‬‬
‫‪ ‬ككػاف العبرلػػؾف يبتهجػؾف بسػػيالد ا لشػػاء كالبشػات فػػبعض ا سػساء التػػي تظمػ‬
‫عمػػى البشػػات مثػػل الس ػػرح ‪ ،‬الدػػركر تػػدؿ عمػػى ذل ػػػ كعػػل العبرلػػؾف يحتفغ ػػؾف‬
‫يف حتػى كلػؾ‬ ‫لبعض عاداتهؼ القديسة مثل التزحية بالشداء مؽ أجل حساية‬
‫كاف هذا الزيف عبداً كسا حدث في قرلة جبعة كالتخمص مػؽ العػادات القديسػة‬
‫لؼ يتؼ إال في نهاية عرر القزاء ‪.‬‬
‫فرغؼ تذابه ا عػراؼ كالتقاليػد العبرلػة مػع ا عػراؼ كالتقاليػد الدػا دة فػي مشظقػة‬
‫الذرؽ ا دنى القديؼ إال أف القبا ل العبرلة كانػا لهػا خرؾصػيتها الثقافيػة التػي‬
‫جعمتهؼ يختمفؾف عؽ سا ر شعؾب السشظقة ‪.‬‬
‫‪ ‬كقبل نزكؿ شرلعة مؾسى لؼ يكؽ لمبشات أي ح في السيراث حتى في حالة‬
‫عػػدـ كجػػؾد ألشػػاء ذكػػؾر ككػػاف مػػؽ حػ ا ب أف يشتقػػل مي ارنػػه إلػػي ألشػػاء زكجتػػه‬
‫السفز ػػمة ‪ ،‬كق ػػد فز ػػل يعق ػػؾب ألش ػػاء راحي ػػل عم ػػى بقي ػػة ألشا ػػه كلك ػػؽ التذػ ػرلع‬
‫اليهؾدي مشع ا ب مؽ هذا الح ‪.‬‬
‫‪ ‬اٌرأةمومتعدؼلماظشرؼعةمومتػلريػا م‬
‫‪ ‬يحتؾي سفر الخركج عمى بعض الذ ار ع التي تشغؼ حياة الذعق‪،‬‬
‫كمع تظؾر ا ك اع االجتساعية كالدياسية اكتدبا السػرأة أهسيػة جديػدة لػذلػ‬
‫عهػػرت الحاجػػة إلػػي السزلػػد مػػؽ الحسايػػة كالحقػػؾؽ الالزمػػة لمس ػرأة كلػػذلػ يػػذكر‬
‫سفر التثشية‬
‫‪ ‬اٌرأةميفماظؿؾؿود ‪:‬قاـ الرجػاؿ لؾ ػع نرػؾص التمسػؾد كتػأنركا بالتعرػق‬
‫د السرأة خاصة مع االعتقاد بأنها كانا الدبق في خػركج آدـ مػؽ الجشػة هػذا‬
‫باإل افة إلى الحذر مؽ جاذلية السرأة كحالتالي العسل عمػى تقييػد حرلتهػا إال أف‬
‫الكثير مؽ زكجات أك لشات الحاخامات كانؾا يعتبركف كسذرعات فعشدما مرض‬
‫الحاخ ػػاـ "رش ػػي" كان ػػا الشت ػػه تؾق ػػع أم ػػؾر الذػ ػرلعة الخاص ػػة بالهمخ ػػا كالفت ػػاكن‬
‫‪45‬‬
‫باس ػػسه كس ػػا ح ػػاكؿ حكس ػػاء التمس ػػؾد أف يز ػػعؾا بع ػػض القػ ػؾانيؽ كالذ ػػركحات‬
‫الجديػػدة التػػي تشاسػػق ا ك ػػاع السدػػتجدة فػػي السجتسػػع العبػػري بعػػد أف تخم ػؾا‬
‫عؽ بعض الذ ار ع التي لؼ تعد مشاسبة كلكؽ نار الخالؼ ليؽ الفػرؽ اليهؾديػة‬
‫‪ :‬ه ػ ػؤالء الػ ػػذيؽ يقدسػ ػػؾف التػ ػػؾراة كلرػ ػػركف عمػ ػػى تظبي ػ ػ ش ػ ػ ار عها باعتبارهػ ػػا‬
‫التعبيػ ػػر عػ ػػؽ كصػ ػػايا ل كأكامػ ػػر كحػ ػػيؽ عمسػ ػػاء التمسػ ػػؾد الػ ػػذيؽ سػػػاهسؾا عمػػػى‬
‫السد ػػتؾي الثق ػػافي ف ػػي جع ػػل الق ػػانؾف السبم ػػؾر كالسشج ػػز ف ػػي الؾاق ػػع م ػػؽ قب ػػل‬
‫الحكسػ ػػاء كمػ ػػؽ خػ ػػالؿ الغػ ػػركؼ االجتساعيػ ػػة كالدياسػ ػػية كالثقافيػ ػػة الخاصػ ػػة‬
‫‪22‬‬
‫بالبيئات التي عاش ليشها اليهؾد"‬
‫‪ ‬تأثرموضعماٌرأةمغؿقفةمظؿغريماألحوالماظلقادقة‪ :‬م‬
‫كػػاف ك ػػع السػرأة يتػػأنر بػػا حؾاؿ الدياسػػية ففػػي كقػػا عػػدـ االسػػتقرار الدياسػػي‬
‫كانػ ػػا ا ح ػ ػؾاؿ االجتساعيػ ػػة تتػ ػػدهؾر‪ ،‬رغػ ػػؼ أف نػ ػػص الذ ػ ػرلعة لػ ػػؼ يتغيػ ػػر فػ ػػي‬
‫العرػػؾر الؾسػػظي عشػػه فػػي عرػػر االزدهػػار (عرػػر سػػميساف إال أف تػػدهؾر‬
‫ا ك ػػاع االجتساعيػػة فػػي الحيػػاة اليهؾديػػة كانػػا تعكػػس حالػػة الشدػػاء فكػػؽ فػػي‬
‫حالة جهل ككانا الشغرة إليهؽ أنهؽ ال يرمحؽ لمقياـ بأي عسل مػؽ ا عسػاؿ‪،‬‬
‫كمؽ هشا يؤكل إليهؽ كاجبات تحط مؽ مشزلتهؽ‪ ،‬ليس نهػا أعسػاؿ قميمػة القيسػة‬
‫كالفا دة كانسا نها أعساؿ تافهة يسكػؽ االسػتغشاء عشهػا أك يقػؾـ لهػا العبيػد نهػا‬
‫تحط مؽ مكانة السرأة‪ .‬كفر ا عمى الشداء عقؾحة رادعػة إذا رفزػؽ القيػاـ لهػا‬
‫‪ ،‬فػػإذا رفزػػا السػرأة مػػثال‪ :‬أف تغدػػل يػػدي زكجهػػا كرجميػػه‪ .‬أك أف تقػػؾـ بأعسػػاؿ‬
‫الخدمة السظمؾحة أنشاء تشاكؿ الظعاـ‪ .‬فإنهػا تعػرض نفدػها لمعقؾحػة طبقػا لمقػانؾف‬
‫فتعتبر "متسردة" كتظم لدكف حقؾؽ‪.‬‬

‫‪22‬د‪ .‬طىساٌ انظؼٍذ ٌىطف‪ ،‬انًزجغ انظبثك‪،‬ؽ ‪.172‬‬


‫‪46‬‬
‫كهػذ القػؾانيؽ كالتذػرلعات التػػي ك ػػعها بعػض رجػػاؿ الػػديؽ اليهػػؾدي هػي‬ ‫‪‬‬
‫التػػي أدت فػػي الشهايػػة إلػػي أف يشغػػر الرجػػل نغػرة فخػػر كاعتػزاز حتػػى أنػػه يعتبػػر‬
‫ذلػ نؾعػا مػؽ التعػالي السذػركع عمػى السػرأة‪ ،‬كأعمشػا هػذ الشغػرة كصػارت مػثال‬
‫حيػػف يػػذكر الرجػػل ذلػػػ فػػي صػػمؾاته كالتهاالتػػه فيقػػؾؿ "تبػػارؾ ل الػػذي خمقشػػي‬
‫رجال‪ ،‬كلؼ يخمقشي امرأة " أما السرأة فقد ردت عمى تمػ الشغرة الستعاليػة ردا مميئػا‬
‫بالر ا كالقشاعة فقالا ‪ :‬الحسد هلل الذي خمقشي كسا أراد"‬
‫‪ ‬إف ا ك اع الدياسية االقترادية كالخمفيات الحزارلة كالسعتقػدات الديشيػة‬
‫كانػػا تػػؤنر بذػػكل كا ػػح كمباشػػر عمػػى ك ػػع الشدػػاء فػػي السجتسعػػات القديسػػة‬
‫فؾ ػػع الس ػرأة لػػؼ يكػػؽ يتؾقػػف عمػػى مػػدي عدالػػة التذ ػرلع فقػػط لػػل عمػػى درجػػة‬
‫حزػػارة الذػػعق كم ػػدي اسػػتيعابه لمحز ػػارات كالثقافػػات السحيظػػة بػػه فػػرغؼ أف‬
‫مؾس ػػي ق ػػد ك ػػع تذػ ػرلعا إال أف العبػ ػرليؽ عمػ ػؾا لفتػ ػرة طؾلم ػػة بع ػػد يحتفغ ػػؾف‬
‫بعاداتهؼ البدا ية في بعض ا حياف حتى بعد نبات التذػرلع الجديػد كػاف العػرؼ‬
‫القديؼ يتغمق عمػى التذػرلع الجديػد ‪ .‬فػرغؼ تحػرلؼ مؾسػي الػزكاج مػؽ امػرأة ا ب‬
‫أك الزكاج مؽ ا خا غيػر الذػقيقة إال أف هػذ العػادات قػد اسػتسرت لػيؽ اليهػؾد‬
‫‪23‬‬
‫لفترة طؾلمة بعد شرلعة مؾسى‪.‬‬
‫‪ ‬خالصة القؾؿ أف جسيع الحزػارات السا ػية كالسعاصػرة أعظػى السجتسػع‬
‫لمسػ ػرأة نؾع ػػا م ػػؽ الحق ػػؾؽ كأحيان ػػا ل ػػؼ تد ػػتسر لؾق ػػا طؾل ػػل كس ػػا تفاكتػ ػا ه ػػذ‬
‫الحق ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػػؾؽ م ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػػؽ عر ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػػر إل ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػػى عر ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػػر آخ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػػر‬

‫‪23‬د‪ .‬طىساٌ ‪ ،‬انًزجغ انظبثك‪ ،‬ؽ ‪.172‬‬


‫‪47‬‬
‫م‬
‫م‬
‫م‬
‫اظػصــلماظـــاغي م‬
‫دورماظؿعؾقممواظعؿلم م‬
‫م‬ ‫يفمحقاةماٌصرؼني‬

‫عــ ـ مأنمزفـــرماظؿعؾـــقمماظـظـــاعيم مأيماظؿعؾـــقمم‬


‫باٌــدارسماظـظاعقــةمأمرــرأتمتغــرياتمجوػرؼــةم‬
‫سؾـىمغظــاممايقـاةمطؽــل‪،‬موطـانماــالماظؿعؾــقمم‬
‫مظع ـ مصقفــام‬ ‫اظـظــاعيمعــنمأػــمماجملــاالتماظ ـ‬
‫تـــواديمزفـــورمأؼـــدؼوظوجقاتمودقادـــاتمأدوارام‬
‫خطرية‪.‬ممتؾعمزفورمغظامماظؿعؾـقمماظـظـاعيمغـوعم‬
‫ملؿؾـ مسـنمغظـامم‬ ‫عنماظرتبقةم ماظـظاعقـةأماظـ‬
‫اظرتبقــــةماظؾقؿقــــةم مداخــــلماألدــــرةأمواٌفـقــــةم‬
‫وايرصقـــــــــــــــةم مداخـــــــــــــــلماظعؿـــــــــــــــلأم‬

‫‪48‬‬
‫‪.1‬أثرماظؿعؾقممسؾىماجملؿؿعات م‬
‫أدن انتغاـ الرغار بالسدارس إلى التفرغ لمتعميؼ بعد أف كانا السهؽ‬
‫كالحرؼ كا عساؿ اليدكلة كغيرها مجاالت يقزي فيها الربية معغؼ الؾقا‬
‫مع ذكلهؼ أك معمسيهؼ في مجتسعات مفتؾحة كطبيعية أك شبه طبيعية تتمقؽ‬
‫فيها ا جياؿ الجديدة فشؾف الحياة عمى الظبيعة ‪ ،‬ك مؽ هشا كاف لمتعميؼ‬
‫الشغامي أنر عمى حياة السجتسعات‪ ،‬فسثال فمؼ تُعرؼ مذاكل سؽ السراهقة‬
‫بالشسط الذي عهر بعد عهؾر التعميؼ الشغامي حيف أكقات اإلجازات‬
‫الريفية كغياب العسل اليدكي في أغمق ا حؾاؿ كغياب العالقات السفتؾحة‬
‫عمى‬ ‫معا في البيا ك الذارع قبل أف ُيغم‬ ‫التي تزؼ مختمف ا جياؿ ً‬
‫الششء باب السدرسة كلذا فمشا جؾلة مع أنر التعميؼ كدكر في السجتسع‬
‫‪ ‬يف ماظعصور ماظودطى‪ :‬سب الشهزة الرشاعية عهؾر العرر السدرسي‬
‫أي التعميؼ الشغامي‪ ،‬كعهؾر التعميؼ الجامعي الذي كاف تحا إشراؼ‬
‫السؤسدة الديشية قبل أف تفقد هذ السعاهد التعميسة طابعها الديشي لتأنير ما‬
‫عرفته العرؾر الؾسظى مؽ تقدـ فكري كتغير اجتساعي أدن إلى التحؾؿ‬
‫إلى الظابع اإلنداني مقالل ما كاف مؾجؾدا قبل مؽ تبعية ديشية‪ ،‬هذا التغيير‬
‫الذي رحبا به الظبقة الجديدة فشذاطها قا ؼ عمى الرشاعة ك بالتالي‬
‫مرالحها أكثر مؽ ا فكار التي‬ ‫يشاسبها تيار الفكر اإلنداني ك يؾاف‬
‫حرص رجاؿ الديؽ عمى إشاعتها خالؿ العرؾر الؾسظى كمؽ هشا جاءت‬
‫تبرعات تمػ الظبقة لالتجاهات الجديدة في الجامعة كلقؾؿ د‪ .‬يؾناف لبيق‬

‫‪49‬‬
‫رزؽ‪ " :‬كلذلػ فقد انترر أصحاب التيار اإلنداني كانتهى الرراع لرالحهؼ‬
‫‪24‬‬
‫كفقدت الجامعات الظابع الديشي‪..‬‬
‫ويفمعصر‪ :‬تسيزت كالية دمحم عمي بأنها لدأت لؾ ع ا ساس لمدكلة القؾمية‬
‫الحديثة التي أفرزت ا فكار الحديثة كالذكل السؤسدي لشغؼ الدكلة‪ ،‬كأيزا‬
‫استجالب الشغاـ الظبقي السعركؼ في الغرب‪ ،‬كعهؾر الجيش كالسرانع‪،‬‬
‫كادخاؿ أنسان عمسانية في التعميؼ ‪.‬‬
‫كقبل عهؾر دمحم عمي عمى مدرح ا حداث لدأت هشاؾ حركة تشؾلر‬ ‫‪‬‬
‫في شكل نذر التعميؼ كالسعارؼ العمسية كالتقشية فتذكػل ا دب العرحي‬
‫الحديف كالحركة التشؾلرلة‪ ، ،‬كحسما أنساطا تعميسية كفكرلة كلغات جديدة‬
‫ككافدة عمى البالد‪ ،‬ككاف كال مؽ تراث العرؾر الؾسظى كحزارة الغرب‬
‫مر در العرب لحركة التشؾلر مسا انتهى إلى عدـ اندجاـ في العالقة ليؽ‬
‫الترانيؽ العرحي كا كرحي ‪ ،‬كسا ارتبط عهؾر الحركة التشؾلرلة لتركيز الجهؾد‬
‫عمى التخمص مؽ االحتالؿ كالحكؼ الستخمف الدا د في ذلػ الؾقا ك الذي‬
‫ال يتسيز بالؾطشية كال الديسقراطية كالرافض لحكؼ القانؾف كالسداكاة كالسعتسد‬
‫عمى دكلة االحتالؿ كطبقات السالؾ كالتجار ‪ ،‬كسا لؼ يكؽ هشاؾ اهتساـ‬
‫لبراما التعميؼ كالبحف العمسي (حيف ارتبظا الدياسة التعميسية مع سد‬
‫االحتياج مؽ الؾعا ف كمع الغركؼ السالية الستذلذبة ك حاجة البرجؾازلة‬
‫الجديدة إلى مؾعفيؽ متعمسيؽ ككجؾد نؾع مؽ التعميؼ العمساني ‪.25‬‬

‫‪24‬‬
‫‪ .‬د‪ٌ .‬ىَبٌ نجٍت رسق‪ ،‬يىنذ جبيؼخ‪ ،‬دٌىاٌ انذٍبح انًؼبؿزح‪ ،‬يىنذ جبيؼخ‪ ،‬األهزاو‪ ،‬انخًٍض ‪َ 15‬ىفًجز‬
‫‪2117‬‬
‫‪25‬أ‪.‬د‪ .‬عطية القوصي وآخرون‪ ،‬التاريخ للثانوية العامة‪ ( ،‬القاهرة‪ :‬دار التوفيقية للطباعة‪ )2002 ،‬ص‬
‫‪496‬‬
‫انظر أيضا ز‪.‬أ‪ .‬ليفي‪ ،‬التنوير والقومية‪ ،‬تطور الفكر االجتماعي المصري الحديث‪( ،‬القاهرة‪ :‬مكتبة‬
‫مدبولي‪)4991 ،‬ص ‪.1‬‬
‫‪51‬‬
‫فقد اهتؼ دمحم عمي بكل السراحل التعميؼ مؽ ا كلي إلى الثانؾي كأسس‬ ‫‪-‬‬
‫السدارس عمى الشغاـ الحديف ككاف الظمبة يداقؾف إليها كسا يداقؾف إلى‬
‫قدر عمى الرغؼ مؽ ترغيق الباشا لهؼ بإيؾا ه التالميذ كاطعامهؼ كما‬
‫الجيش ًا‬
‫كاف يقدمه لهؼ مؽ كداكن كركاتق شهرلة غير أف أساس اهتسامه بالتعميؼ لؼ‬
‫يكؽ الرغبة الخالرة في تعسيسه ليؽ ا هالي لل كانا السدارس في نغر‬
‫‪26‬‬
‫جزءا مؽ نغاـ الجشدية‬
‫أما عؽ الشهزة الثقافية في عهد فال شػ كا حة فقد نهزا المغة‬ ‫‪-‬‬
‫العرحية بعد أف كادت تقتمها العامية ككانا أنجح مدارس الباشا السدارس‬
‫الخاصة بأسمحة الجيش كمدرسة الهشدسة بالقمعة كمدرسة الظق كمدتذفاها‪.‬‬
‫‪" . .‬لكؽ التعميؼ الجامعي صادؼ عقبة الؾعيفة السيري إذ كاف خرلجؾ‬
‫الظق كالسهشدس خانة كا لدؽ يحرمؾف بدهؾلة عمى كعيفة حكؾمية‪...‬‬
‫‪ ...‬التي عما ا مل السرتجى لخرلجي الجامعات السررلة مسا أ عف‬
‫الدكر الذي كاف يشبغي أف تقؾـ به الجامعة في الدب العمسي كسا يحدث في‬
‫جامعات العالؼ الس تقدـ‪ ...‬حيف القؾؿ الحر في الكميات الشغرلة كالتجارب‬
‫‪27‬‬
‫الحرة في الكميات العسمية"‬
‫مشاخ تعميسي يعسل عمى لشاء‬ ‫ك هشا يثؾر سؤاؿ حؾؿ مدن خم‬ ‫‪-‬‬
‫شخرية اإلنداف السرري كهدؼ محدد يدعى مؽ خالله إلعداد السرري‬
‫لمؾعي لؾجؾد ككيانه كحقؾقه فيبحف عشها‪ ،‬ككاجباته فيهتؼ لتأديتها كما‬
‫يترتق عمى هذا مؽ تشسية مدتدامة كتساسػ اجتساعي ككعي طبقي‪ ،‬فالتعميؼ‬
‫ارتبط في عهد دمحم عمى‪ -‬إلى حد ما ‪ -‬بأهداؼ سياسة االحتكار‬

‫‪ 23‬دمحم رفعت‪ ،‬تاريخ مصر في األزمنة الحديثة (القاهرة‪ :‬دار المعارف‪ )4961 ،‬ص ‪.94‬‬
‫‪ 27‬د‪ٌ .‬ىَبٌ نجٍت رسق‪ ،‬انًمبنخ انظبثمخ‪.‬‬
‫‪51‬‬
‫االقترادي كحشاء القؾة الذاتية كالتؾسع الخارجي كالحركب التي دخمها دمحم‬
‫عمي‪.‬‬
‫أما الشقمة التي شهدها التعميؼ عمى يد نؾرة يؾليؾ فيقؾؿ عشها د‪ .‬جالؿ‬ ‫‪-‬‬
‫أميؽ‪ ":‬إنه بعد مركر ُرحع قرف عمى قياـ نؾرة يؾليؾ‪ 1952‬كاف قد تكػؾف‬
‫لسرر جسهؾر كاسع مؽ الستعمسيؽ كأنراؼ الستعمسيؽ الذيؽ تخرجؾا مؽ‬
‫جامعات كمدارس تتداهل أكثر مؽ أي كقا في مشح الذهادات‪ ،‬كمعاهد‬
‫متؾسظة تخرج مؽ السمسػيؽ بقؾاعد القراءة كالكتابة كالحداب أكثر مسا تخرج‬
‫متدرحيؽ عمى حرفة أك مهشة بعيشها‪ .‬كلزيف قا ال‪:‬أدن هذا التؾسع في‬
‫طمق جديد ككاسع عمى أنؾاع مؽ الثقافة غير الستعسقة‬ ‫التعميؼ إلى خم‬
‫‪28‬‬
‫كعمى كسا ل ترفيه تدتجيق لشؾازع كميؾؿ بديظة كحدا ية "‬
‫تيار تشؾلري يذارؾ فيه الرجل‬ ‫فساذا عؽ دكر التعميؼ في خم‬ ‫‪‬‬
‫كالسرأة عمى الدؾاء كلداهؼ فيه كالهسا عمى الدؾاء لل كلحرد نسارها‬
‫السجتسع كمه‬
‫إف التيار يتحق عشدما يكؾف حجسه الحقيقي أكثر مؽ مجرد بعض الكتابات‬
‫أك السقاالت هشا أك هشاؾ‪ ،‬أك مجرد مجسؾعة مؽ السثقفيؽ تؤمؽ بفكرة ما‬
‫كتتحاكر أك تتشاحر حؾلها‪ ،‬أك كسا يقؾؿ غالي شكري في كتابه "نقافتشا ليؽ‬
‫نعؼ كال " عشدما يكؾف أكثر مؽ نقظة في محيط عغيؼ يبدأ مؽ السدرسة‬
‫االلتدا ية كلشتهي بالجرلدة اليؾمية كالراديؾ كالتميفزلؾف‬
‫‪29‬‬
‫عبارة عؽ مشغؾمة متكاممة تسس التعميؼ‬ ‫" أي أف ( التيار‬ ‫كالديشسا‬
‫كالثقافة كالخظاب الديشي كالحياة الثقافية بالسعشى الؾاسع‪.‬‬

‫‪ 28‬د‪ .‬جالل أيٍٍ‪ ،‬ػـز انجًبهٍز انغفٍزح ( انمبهزح‪ :‬دار انؼزوق‪ )2112 ،‬ؽ ‪.129‬‬
‫‪ 29‬غبنً ػكزي‪ ،‬دٍبرُب انثمبفٍخ ( انمبهزح‪ :‬انهٍئخ انؼبيخ نمـىر انثمبفخ‪ )1991 ،‬ؽ ‪.25‬‬
‫‪52‬‬
‫‪.2‬اظؿعؾقمميفمزلمعـا مايرؼةماظػؽرؼة‬
‫لكػػؽ كاف كػػاف ال يبػػدك أنشػػا كصػػمشا إلػػى مػػا نتظمػػع إليػػه مػػؽ رسػػالة التعمػػيؼ فػػي‬
‫مرػػر ليقػػؾـ بالػػدكر السظمػػؾب مشػػه كسرػػدر ر يدػػي كأساسػػي لمتشػػؾلر كلظم ػ‬
‫فاعميػػة البذػػر كلكذػػف القػػدرات كالسؾاهػػق حيػػف أف التعمػػيؼ ك نؾعيتػػه يذػػكالف‬
‫نقظػػة انظ ػالؽ لمسجتسػػع‪ .‬كاف كػػاف التدػػاؤؿ عػػؽ مػػدن مػػا أعظػػى التعمػػيؼ فػػي‬
‫مرػػر مػػؽ الفػػرص إلطػػالؽ قػػدرات جديػػدة مػػا زاؿ قا سػػا لكػػؽ ال يسكػػؽ إنكػػار‬
‫دكر التعمػيؼ حتػى كاف طالبشػػا لتحدػيؽ نغامػػه‪ ،‬ك فػي هػذا السجػػاؿ يقػؾؿ جػػالر‬
‫عرػػفؾر "فػػي الحقبػػة التارلخيػػة مشػػذ ‪ 1908‬إلػػى ‪ 1945‬ك هػػي حقبػػة صػػعؾد‬
‫الحركة الميبرالية السررلة التي تأسدا مػع صػعؾد الظبقػة الؾسػظى فػي عهػد‬
‫الخػػديؾي إسػػساعيل ‪ 1863‬كالتػػي كػػاف التعمػػيؼ مػػؽ أهػػؼ العؾامػػل التػػي أفػػرزت‬
‫الظبقػػة الؾسػػظى فػػي ذلػػػ الؾقػػا ‪ ،‬ككػػاف افتتػػاح الجامعػػة السر ػرلة ‪1908‬‬
‫التػػي كػػاف كراءهػػا مجسؾعػػة مػػؽ السر ػرليؽ جسعهػػؼ الفكػػر الميب ارل ػي مػػؽ لػػيؽ‬
‫ش ػ ار ح اجت ساعيػػة متشؾعػػة كسػػا جسعػػتهؼ فك ػرة احت ػراـ الحرلػػة الفكرلػػة ‪ .‬شػػقا‬
‫الجامعة طرلقها رغؼ معار ة االتجاهات الستؾجدة كالسحافغة كعرفا السػرأة‬
‫طرلقهػػا إلػػى الجامعػػة رغػػؼ أيزػػا معار ػػة الجساعػػات الستؾجدػػة كالسحافغػػة"‬
‫كلزػػيف جػػالر عرػػفؾر أف مدػػار حرلػػة الفكػػر سػػار مؾازلػػا لسدػػارات الحرلػػة‬
‫‪30‬‬
‫الدياسية كالفكرلة كاالقترادية‬
‫كفػػي هػػذ الفت ػرة عهػػرت الرلػػادة السر ػرلة الثقافيػػة فػػي مشػػاخ تسيػػز بذػػيء مػػؽ‬
‫االس ػػتقرار م ػػا تبع ػػه م ػػؽ دفع ػػة نح ػػؾ العس ػػل كاإلنت ػػاج ك ف ػػي عػػل مش ػػاخ تسي ػػز‬
‫الحرلػػة ك اإللػػداع‪ ،‬كهشػػا يدػػرد د‪ .‬يؾنػػاف لبيػػق رزؽ لػػرز دكر الس ػرأة السر ػرلة‬

‫‪31‬جبثز ػـفىر‪ ،‬ثمبفخ انذمجخ انهٍجزانٍخ ‪ ،‬األهزاو ‪ 25 ،‬أغظطض ‪2118‬‬


‫‪53‬‬
‫ليس كسجرد امرأة تتعمؼ ك تعسل لل امرأة ار دة فػي عػدة مجػاالت فكانػا ار ػدة‬
‫فػػي مجػػاؿ نذػػؾء العسػػل ا همػػي فػػي مرػػر فػػي شػػكل مدتذػػفيات كمػػدارس‬
‫كجسعي ػػات رعاي ػػة الظف ػػل كأيز ػػا معالج ػػة قز ػػايا ال ػػزكاج القه ػػري ل ػػل كقز ػػايا‬
‫اإلحجػ ػػاـ عػ ػػؽ الػ ػػزكاج فػ ػػي العذ ػ ػرلشيات كالثالنيشيػ ػػات حػ ػػيؽ قػ ػػارف الذػ ػػباب‬
‫السرري ليؽ الفتاة ا جشبيػة كالسرػرلة كحػيؽ انذػغل بالجديػد الػذي حفمػا بػه‬
‫تمػ الفترة مؽ مال كأشغاؿ ‪ ،‬كسا القا السػرأة مدػاندة الرجػل فػي عػدة أشػكاؿ‬
‫سػؾاء بالشذػػر أك التأييػػد أك الحػػف عمػػى السذػػاركة كالعسػػل فػػي كافػػة السجػػاالت‬
‫‪31‬‬
‫كمشها السجاؿ الدياسي‬
‫‪.3‬ماٌـــرأةمواظعؿـــل م‬
‫جشب ػا إلػػى جشػػق مػػع الرجػػل؟ هػػل‬
‫لسػػاذا تعسػػل الفالحػػة فػػي الحقػػل‪ً -‬‬ ‫‪‬‬
‫لتثبػػا حقهػػا أـ أف دكاعػػي العسػػل السكثػػف فػػي أكقػػات الحرػػاد مػػثال يدػػتمزـ‬
‫االستعانة بكل يد قادرة عمػى العسػل‪ -‬مػع ا خػذ فػي االعتبػار أف السػرأة فػي‬
‫هػػذ الح ػػاالت تعس ػػل م ػػع كؾنه ػػا ح ػػامال أك مر ػػعة ‪ -‬فه ػػل هػػذا يعشػػي أف‬
‫الحالة اإلنتاجية لسجتسع ما هي كاحدة مؽ العؾامل التي تحػؾؿ دفػة مشاقذػة‬
‫قزية عسالة السرأة لجهة دكف ا خرن؟!‬
‫كاذا عسم ػػا الفالح ػػة ف ػػي الحق ػػل كالعامم ػػة ف ػػي السر ػػشع فه ػػل مج ػػرد‬ ‫‪‬‬
‫دخؾلها مجاؿ العسل يعشػي أنهػا حرػما عمػى حقؾقهػا كحققػا كجؾدهػا كاف‬
‫السجتسػػع اعتػػرؼ بذخرػػيتها االعتبارلػػة مثمهػػا مثػػل الرجػػل ‪ ،‬أـ أف عالقػػة‬
‫العسػ ػػل نفدػ ػػها عشػ ػػدما تكػ ػػؾف مشقؾصػ ػػة ترػ ػػبح مرػ ػػد ار ( لقزػ ػػايا جديػ ػػدة‬
‫تؾاجهها السرأة‬

‫‪31‬‬
‫د‪ٌ .‬ىَبٌ نجٍت‪ .‬رسق‪ ،‬انًزأح انًـزٌخ ثٍٍ انزطىر وانزذزر‪ (،‬انمبهزح‪ :‬يكزجخ األطزح‪)2112 ،‬‬
‫‪54‬‬
‫‪ ‬ك إذا تؾلػا السػرأة أرفػع السشاصػق فهػػل سػشغم ممػف السػرأة ف السذػػكمة‬
‫انتها أـ أف هذ الشقمة نفدها تحتاج إلى معالجة جديدة؟‬
‫كق ػػد تتحس ػػل السػ ػرأة ف ػػي مجتسعش ػػا ا ف أص ػػعق السدػػئؾليات كأش ػػقها‬ ‫‪‬‬
‫سػؾاء فػػي مجػػاؿ العسػػل أك العمػػؼ أك تحسػػل السدػػئؾلية سػؾاء مدػػئؾلية ا سػرة‬
‫بكل ما استجد عمى ا سرة مػؽ عػركؼ كمتغيػرات تجعػل مػؽ السػرأة بحدػق‬
‫السرظمح السدتحدث " السرأة السعيمة" سؾاء ماليػا أك معشؾلػا لتحسمهػا رعايػة‬
‫مػ ػ ػرلض أك مد ػ ػػؽ ‪..‬ال ػ ػػك أك مد ػ ػػئؾليات خ ػ ػػارج البي ػ ػػا ‪ ،‬إال أف ك ػ ػػل ه ػ ػػذ‬
‫السسارسػػات ال تػػؤدي بالزػػركرة إل ػى نزػػا شخرػػية الس ػرأة نهػػا أمػػؾر ال‬
‫تحػػدث هػػذ الشتيجػػة بظرلقػػة تمقا يػػة فهػػي فػػي كػػل ذلػػػ قػػد تغػػل مجػػرد (‬
‫دكار فر تها الغػركؼ كالستغيػرات كتغػل بالتػالي تحسػل شخرػية‬ ‫مؤدية‬
‫الس ػرأة التقميديػػة التػػي لػػؼ يعترلهػػا أي تغييػػر تجػػا تشسيػػة شخرػػيتها كنزػػجها‬
‫كاحداسها بسكانتها كإنداف له كجؾد الحر في السجتسع كلػه أريػه كتظمعاتػه‬
‫كمدػػئؾلياته التػػي يختارهػػا كػػأدكار يػػرن أنػػه يقػػؾـ لهػػا إل ػػافة الجديػػد عمػػى‬
‫السجتسع فكيف نفرض عمػى إندػاف أف يجهػل مػا يػدكر حؾلػه فػي السجتسػع‬
‫ك أف نسشعػػه م ػػؽ السذػػاركة بكف ػػاءة كحكفايػػة كن ػػرن أنػػه يكف ػػي الشد ػػاء أف (‬
‫يحسمػػؽ سػػالح التعمػػيؼ مػػؽ أجػػل (جمػػق السػػاؿ لتسػرة كأقرػػى تظمػػع هػػؾ (‬
‫السشافدػػة عمػػى تػػؾلى الؾعػػا ف العميػػا فهػػل هػػذا هػػؾ كػػل الهػػدؼ مػػؽ العمػػؼ؟‬
‫هل هؾ ( سالح يؾفر العسل لمسرأة لتؾاجه غؾا ل الزمؽ؟‬

‫ال ش ػػػ أف خ ػػركج السػ ػرأة لك ػػي ت ػػتعمؼ يعتب ػػر ف ػػي نف ػػس الؾق ػػا كدػ ػ ار‬ ‫‪‬‬
‫لتسػػر االجتسػػاعي كالعزلػػة التػػي كانػػا تحيظهػػا حتػػى تكػػاد تكػػؾف ال تعمػػؼ‬
‫شيئا عؽ ما يحدث خارج باب ليتها‪ ،‬فسع اإلقرار بأف السرأة نالػا حغػا مػؽ‬

‫‪55‬‬
‫العم ػػؼ كعسمػ ػا كش ػػاركا ف ػػي العس ػػل الدياس ػػي فيبق ػػى الدػ ػؤاؿ ع ػػؽ ك ػػعها‬
‫ا سػػري كالسجتسعػػي حيػػف الشغػػاـ ا لػػؾي هػػؾ الدػػا د س ػؾاء عمػػى السدػػتؾن‬
‫ا سري أك السجتسعي‬
‫وماًالصةم‬ ‫‪‬‬
‫لساذا ال نقؾؿ إف كال مؽ التعميؼ كالعسل ليس مجرد (ح أك كاجق كلكؽ‬
‫(قيؼ تحتاج أف نرسك أهسيتها نغ ار لمدكر الحيؾي الذي تمعبه في مجتسع‬
‫يتظمع لرؤلة أفزل لمسدتقبل؟‬
‫‪ ‬لذا ال أعتقد أف القزػية تشحرػر فػي الحػ فػي التعمػيؼ كالحػ فػي العسػل‪،‬‬
‫كلػػيس ( تحرػػيل الس ػرأة لمعمػػؼ أك ( إح ػراز الس اركػػز الؾعيفيػػة معشػػا حتسػػا أف‬
‫قزيتها كجدت الحل أك حتى الظرل لمحل‪ .‬كماذا عؽ الؾ ػع الحػالي لكثيػر‬
‫مؽ الشداء الالتي يعسمؽ أصعق لل كأخظر السهؽ كا عساؿ كأحيانا يؾاصػمؽ‬
‫دراسات كتدرلبات بجانق تمػ ا عساؿ كماذا عؽ الشداء الالتي يحققػؽ دخػؾال‬
‫عالي ػػة م ػػؽ أعس ػػالهؽ؟ ل ػػل كم ػػاذا ع ػػؽ أطف ػػاؿ ص ػػغار يعسم ػػؾف كلعؾل ػػؾف أس ػػر‬
‫بكاممها؟ كهل نشغر لعسالة ا طفاؿ هشا باعتبارها تحقيقا لؾجؾد الظفل؟!‬
‫‪ -‬ال شػػ أف الغػػركؼ الحا ػرة ترػهر الجسيػػع فػػي لؾتقػة الكػػد كالجػػري كراء‬
‫لقسػػة العػػيش ككثيػػر مػػؽ الشػػاس يعسمػػؾف أش ػ ا عسػػاؿ كتظػػؾؿ لهػػؼ سػػاعات‬
‫العسػػل اليػػؾمي‪ .‬لكػػؽ القزػػية ليدػػا التعمػػيؼ كال العس ػل كأهػػداؼ نها يػػة كانسػػا‬
‫تشسيػػة الذخرػػية كالتظمػػع كالدػػعي نحػػؾ الشزػػا كتكػػؾلؽ كجهػػة نغػػر مدػػئؾلة‬
‫عؽ معشى كهدؼ الحياة لمرجل ك السرأة كالظفل ك الربي الكل مؽ حقػه‬
‫أف تتاح له فرص السعرفػة‪ ،‬كتشسيػة الػؾعي‪ ،‬كالتػدرلق عمػى تحسػل السدػئؾليات‬
‫كأداء ا دكار‪ ،‬ليس مؽ أجػل لقسػة العػيش فقػط كلكػؽ مػؽ أجػل كجػؾد معتػرؼ‬

‫‪56‬‬
‫ب ػػه ف ػػي السجتس ػػع السح ػػيط ب ػػه كه ػػؾ ا م ػػر ال ػػذي يك ػػؾف بالفع ػػل مح ػػل س ػػعي‬
‫اإلنداف كهدفه مؽ الحياة‬
‫أمػػا العسػػل فهػػؾ عػػالؼ تفعيػػل العمػػؼ كتجدػػيد االلتكػػار كاإللػػداع ‪ .‬العسػػل‬ ‫‪‬‬
‫يحػػرؾ الظاقػػات كفػػي تيػػار هػػذ الحركػػة تتحػػرؾ أفكػػار السػػرء ككجدانػػه كتتكػػؾف‬
‫مػػؽ خػػالؿ العسػػل ع ػادات كتظمعػػات كمبػػاد ت ػرحط الشػػاس بالبيئػػة مػػؽ حؾلهػػا‪.‬‬
‫العسل قيسة تخم شعؾ ار بالمذة خاصة إذا ارتفع إلى مشزلة الرسػالة فهشػا يقتػرف‬
‫بالسؾاهػػق كالسعرفػػة السشغسػػة‪ ،‬فكيػػف يسكػػؽ أف نحكػػؼ عمػػى إندػػاف مػػا انػػه ال‬
‫يرمح يهسا ؟‬
‫‪ ‬إف مجالي العمؼ كالعسل هسا مسارسة تغهر في الجانػق اإلندػاني كجػؾد‬
‫السعشػػؾي كتشسيػػه مسػػا يذػػسل مػػؽ خب ػرة التفكيػػر كاتخػػاذ الق ػرار كاالعتسػػاد عمػػى‬
‫الػػذات ‪ ،‬ككمسػػا اقترحػػا خب ػرة التعمػػيؼ مػػؽ السعشػػى الرػػحيح لمعسميػػة التعميسيػػة‬
‫التي هي ترحؾلة فػي نفػس الؾقػا اسػتظاع اإلندػاف أف يشسػي ممكاتػه اإللداعيػة‬
‫كااللتكارلػػة‪ ،‬فػػالتعميؼ كالعسػػل يػػؾفراف مسارسػػة كمجػػاالت الكتدػػاب الخب ػرة فػػي‬
‫جانبيهػػا العسمػػي كالشغػػري كأيزػػا التػػدرلق عمػػى السثػػالرة كااللتػزاـ كهسػػا يسػػثالف‬
‫أكؿ مجاؿ يتعمؼ فيه الفرد التعامل مع ا خر بسػا يذػسمه مػؽ خبػرة ‪ ،‬كلتسػف‬
‫تحؾلػا العسميػة التعميسيػة فػػي معغسهػا إلػى مجػرد تحرػػيل عمػؼ لمؾصػؾؿ إلػػى‬
‫مركػز كعيفػي كمػؽ هشػا نعػؾد مػرة أخػرن لشقػؾؿ إف القزػية ذات شػجؾف كأنهػا‬
‫محكؾمػة بسشغؾمػة تشػتغؼ فػي سمدػمة مترابظػة تترػل بعزػها بػالبعض كتػؤنر‬
‫كتتفاعل معا‬
‫‪ ‬إف تعمؼ السرأة كحالتػالي انخراطهػا فػي سػمػ العسػل لػيس هػدفا فػي حػد ذاتػه‬
‫كلػػيس الغايػػة الشها يػػة التػػي يشبغػػي أف تتظمػػع إليهػػا السجتسعػػات فتؾاجػػدها فػػي‬
‫ه ػػذيؽ السج ػػاليؽ ال يعش ػػي ب ػػالسرة أف السػ ػرأة ت ػػؼ له ػػا تحقيػ ػ كج ػػؾد ص ػػحي ف ػػي‬
‫‪57‬‬
‫السجتسع كسا أنه في نفس الؾقا ليس مجػرد تح صػد أخػرؽ تؾجهػه جػشس الشدػاء‬
‫لج ػػشس الرج ػػاؿ أك حت ػػى السجتس ػػع كك ػػل فسادمش ػػا ف ػػي مج ػػاؿ التح ػػدي كانب ػػات‬
‫الػػذات بػػالقؾة فإنشػػا أمػػاـ مذػػاكل جديػػدة كلدػػشا أمػػاـ مذػػكمة فػػي طرلقهػػا لمحػػل‪،‬‬
‫ف الر ػػداـ كالسزاحس ػػة ل ػػيس اله ػػدؼ م ػػؽ تؾاج ػػد الجشد ػػيؽ ف ػػي مج ػػاؿ تك ػػافؤ‬
‫الفرص أك السداكاة أك أيا كانا التدسية التي نظمقها عمى الذػكل الػذي نبغػي‬
‫مؽ كراء حل هذا الرراع‬
‫‪.4‬ماظعؿلمواظـفــاحمصـيمحقـاةماٌـرأة م‬
‫إف الدعؾة التي تشادي لؾجؾد الجشديؽ معا إذا تسا في شكمها‬ ‫‪‬‬
‫الرحيح سيكؾف الهدؼ مشها إيجاد ( اإلنداف رجال كامرأة معا ليكؾنا كيانا‬
‫سؾلا متكامال معا حتى تتؾافر خبرة متشؾعة كطبيعية تدفع الكياف كمه بساله‬
‫مؽ خبرات متبايشة أك متداكلة أك متفاكتة إلى الجسع ليؽ االنشيؽ لتكتسل‬
‫الخبرة كتأخذ الؾ ع الظبيعي لخبرة إندانية ذات أبعاد كاممة لشتيجة لؾجؾد‬
‫إنداني كامل‪ ،‬كال شػ أف السجتسع بأكسمه هؾ السدتفيد ا كؿ عشدما يؾجد‬
‫كال مؽ الرجل كالسرأة معا كالتي تسثل نرف السجتسع بالزبط ‪ ،‬لكؽ ما‬
‫نترؾر شكال نها يا لحل مذكمة هؾ في الؾاقع خظؾة عمى الظرل ال تعشي‬
‫شيئا في حد ذاتها‪ ،‬فسا يترتق عميها هؾ الذي يحدد أيؽ نحؽ مؽ السذكمة‪،‬‬
‫فسؽ ناحية يتهدد هذ الخبرة مجرد الؾجؾد الذكمي تساما كسا يحدث في‬
‫القانؾف الخاص لتعييؽ ندبة مؽ السعاقيؽ في الؾعا ف العامة رغؼ أنه ح‬
‫مقرر لشص قانؾني إال أف القانؾف عمى الؾرؽ ال يذعر السجتسع لؾجؾد‬
‫الفعمي كندبة االستفادة الحقيقية محل سؤاؿ‪ ،‬فالؾاقع العسمي هؾ محػ‬
‫اختبار الؾجؾد الحقيقي كالفعاؿ لكال الجشديؽ ك مدن صحته يختبر ‪ ،‬فعشدما‬
‫ال يثبا الؾاقع أف السؤسدات السعشية ترتق أك اعها لترحاب كحالدرعة‬
‫‪58‬‬
‫هذا الؾجؾد كال تعسل عمى تالشي غياب السرأة مؽ قا سة‬ ‫الالزميؽ لتحقي‬
‫العامميؽ كمؽ مؾاقع السذاركة في صشع القرار أك تؾفير الرعاية الالزمة‬
‫ما تقؾله فرلدة الشقاش في كتالها‬ ‫لرغارها‪ ،‬فهشا تغهر مذكمة‪ ،‬كلعل‬
‫الشداء" ‪ :‬إف استغالؿ قؾة العسل كحخاصة مؽ ليؽ الشداء كا طفاؿ‬ ‫"حدا‬
‫برؾرة هسجية في لمدانشا لرالح الذركات متعددة الجشدية ‪ ،‬هؾ لكي تحق‬
‫الظبقات الغشية في كل شساؿ العالؼ كجشؾحه تراكساً بدرعة الزؾء ترعا‬
‫سؽ القؾة العاممة ال يقؾـ‬ ‫السالية الدكلية " ك هذا يثبا أف فكرة االنخران‬
‫دليال في حد ذاته عمى تحقي أي مكانة أك االرتفاع بذأف أي قظاع مؽ‬
‫قظاعات السجتسع كمؽ هشا يأتي اهتساـ زافيال ‪- Zavella‬كهي مسؽ يؾجهؽ‬
‫االهتساـ لمدراسات ا نثركحؾلؾجية‪ -‬لرحط الشغاـ اؿ لؾ ع السرأة العاممة أك‬
‫ما أطمقا عميه ا لؾلة الرأسسالية فبداية مؽ تداؤلها عؽ السدتفيد بأجر‬
‫السرأة مؽ العسل كانتهاء بأساليق استخالص الرحح مؽ عسمها تتحرؾ زافيال‬
‫في البحف عؽ السدتفيد مؽ عسمها كأجرها كتؾصما إلى أف" الرجل" في‬
‫الشهاية هؾ السدتفيد ا كؿ مؽ عسل السرأة سؾاء خارج أك داخل السشزؿ ‪ .‬ك‬
‫رأت أنه عمى الرغؼ مؽ التغير في تقديؼ العسل السشزلي – حيف أصبح‬
‫الرجل أكثر مذاركة – كتزايد قدرة السرأة عمى اتخاذ القرار كالتحكؼ في دخل‬
‫ا سرة ‪ ،‬فإنها تحؾالت ليدا جؾهرلة بالقدر الذي تؾحي به ‪ ،‬فقد التحميل‬
‫البشا ي لتسرة كسؾؽ العسل أسفر عؽ استس اررلة تبعية السرأة لمرجل " ‪.‬‬
‫كأ يف عمى رأي زافيال أنشي لؽ أقرر الغمؼ الؾاقع عمى السرأة بكؾف الرجل‬
‫كحد مردر كلكؽ ( الشغاـ السجتسعي كمه شرلػ في ذلػ‬
‫إنػ ػػه ك ػ ػػع يذػ ػػبه ك ػ ػػع ا قميػ ػػات فػ ػػي أي مجتسػ ػػع حيػ ػػف يغهػ ػػر‬ ‫‪‬‬
‫االحتياج إلى تمػ ا قمية سؾاء نتيجة لمخبرة التي ال تتؾافر إال عشػد ا قميػة أك‬
‫‪59‬‬
‫لزعف القؾة العاممة في العدد كليس بدبق االعتراؼ بسكانة أك تستػع بذػرؼ‬
‫السد ػػاكاة كالسذ ػػاركة حت ػػى ل ػػؾ تؾلػ ػؾا أعم ػػى السشاص ػػق‪ ،‬كت ػػذكر فرل ػػدة الشق ػػاش‬
‫مثػػاال عمػػى اسػػتثشاء تػػارلخي حػػيؽ تؾلػػا شػػجرة الػػدر حكػػؼ مرػػر فػػي العرػػر‬
‫السسمؾكي‪ .‬كاف كاف العرر السسمؾكي شأنه شأف السجتسعػات الظبقيػة ا لؾلػة‬
‫ػػد الس ػرأة كلػػذا فرػػعؾد شػػجرة الػػدر إلػػى حكػػؼ‬ ‫ػز عمػػى التسييػػز‬
‫قا س ػاً ك مرتكػ ا‬
‫البالد ال يسثل حالة الرعؾد لمشداء برفة عام ًة في عررها‪.‬‬
‫‪ ‬لكؽ كعمى الظرؼ ا خر مؽ ترػرؼ ا قميػة عشػدما يكػؾف لتقميػة كمسػة‬
‫مدسؾعة أك مركز متسيز مؤنر فسػاذا هػي فاعمػة كأقميػة كهػل تسيػل السػرأة إلػى‬
‫نررة قزية مكانة السرأة باعتبارهػا فػي مؾقػع شخرػية عامػة لهػا دكر فػي‬
‫صشع القرار في الجهة التػي تعسػل لهػا أك تسثمهػا كلهػا مؾقػع مدػاك لمرجػل‪ ،‬أـ‬
‫أف سياؽ ا قمية يغمق في هذ الحالػة حيػف تخذػى ا قميػة مػؽ إلرػاؽ تهسػة‬
‫السحاباة لسؽ في مثل مكانتهؽ‬
‫‪ ‬فظبقػاً لمشغرلػػة الكالسػػيكية لدػػمؾؾ ا قميػػات تسيػػل الدػػيدات الشاجحػػات فػػي‬
‫عالؼ الرجاؿ‪ -‬باعتبارهؽ ا قمية‪ -‬إلي اسػتيعاب الثقافػة الدػا دة فػي السجتسػع‪،‬‬
‫كذلػ إلي الحد الذي يجعمهؽ يسمؽ إلي عزؿ أنفدهؽ عػؽ الدػيدات ا خرلػات‬
‫‪ ،‬تجشبػ ػاً الس ػػتهانتهؽ لشج ػػاحهؽ‪ .‬ه ػػذا م ػػؽ ناحي ػػة أم ػػا الشاحي ػػة ا خ ػػرن فرحس ػػا‬
‫تتعػػرض الس ػرأة ذات السركػػز السرمػػؾؽ إلػػى نقػػد الشدػػاء ا خرلػػات كانتقػػادهؽ‬
‫لؾ ػػع الس ػرأة الشاجحػػة التػػي " تعػػدت " الحػػدكد التقميديػػة التػػي ُيدػػسح لمس ػرأة أف‬
‫تتحرؾ في دا رتها فقد أشارت بعض الدراسات إلي أف السػرأة بسجػرد حرػؾلها‬
‫عمػػى مقعػػد داخػػل البرلسانػػات فإنهػػا تهػػدر حقػػؾؽ السػرأة‪ .‬كتفدػػر تمػػػ الد ارسػػات‬
‫هػػذا السؾقػػف بػػأف الس ػرأة تحػػاكؿ أف تثبػػا أنهػػا جػػديرة بػػالحقؾؽ التػػي حرػػما‬
‫عميهػػا كسػػا تحػػرص فػػي نفػػس الؾقػػا عمػػى االحتفػػاو بسقعػػدها داخػػل السجمػػس‬
‫‪61‬‬
‫عػػؽ طرل ػ التزامهػػا لتؾجهػػات الشغػػاـ حت ػػى ال تخدػػر مػػا تؾصػػما إليػػه م ػػؽ‬
‫‪32‬‬
‫حقؾؽ‪.‬‬
‫‪ ‬رحسا اتزح مسا سب أف دخؾؿ السرأة مجاؿ العسػل ك كػذلػ حرػؾلها عمػى‬
‫دخػل مشػػه ال يػرتبط دا سػػا بكؾنػػه مرػدر نقتهػػا لشفدػها أك اسػػتقالليتها فهشػػاؾ‬
‫عؾامل ال لد أف تداند هذ الخظؾة لكي تتستػع السػرأة بالثقػة فػي نفدػها‪ ،‬فشغػرة‬
‫السجتسع لمسرأة العاممة مهسة لل كحيؾلة فػي هػذا السجػاؿ‪ ،‬فقػد يشغػر السجتسػع‬
‫لعس ػػل السػ ػرأة باعتب ػػار مزاحس ػػة لمرج ػػاؿ خاص ػػة عش ػػدما تز ػػي ف ػػرص العس ػػل‬
‫كتزػظر الدكلػة إلػى خمػ كعػا ف كهسيػػة ك بالتػالي خمػ بظالػة مقشعػة أك قػػد‬
‫يػػرن أنهػػا مرػػدر إنتػػاج يدػػد بػػه احتيػػاج ممػػح لتيػػدي العاممػػة كسػػا فػػي عسػػل‬
‫التػ ػي ال يع ػػؾد عميه ػػا عسمه ػػا بػ ػأي ن ػػؾع م ػػؽ الحق ػػؾؽ أك‬ ‫الفالح ػػة ف ػػي الرلػ ػ‬
‫االمتيػػازات‪ ،‬أك قػػد تكػػؾف مرػػدر الػػدخل لشدػػبة ال بػػأس لهػػا لرجػػاؿ ال يعسمػػؾف‬
‫كلشتغركف دخل السرأة كسا يحدث في ندبة عالية مؽ أسر السرأة السعيمة‬
‫‪ ‬ال يرػ ػػبح العسػ ػػل داللػ ػػة نجػ ػػاح لمس ػ ػرأة إال عشػ ػػدما يسشحهػ ػػا خب ػ ػرة متجػ ػػددة‬
‫كاسػػتقاللية حقيقيػػة نابعػػة مػػؽ مذػػاركتها فػػي اتخػػاذ الق ػرار س ػؾاء فػػي العسػػل أك‬
‫فػػي مجػػاؿ ا س ػرة باعتبػػار أف تمػػػ الثقػػة مػػردكد لشجاحهػػا فػػي عسمهػػا ك إنبػػات‬
‫كفاءتهػػا ك هشػػاؾ عامػػل آخػػر مهػػؼ كهػػؾ دكر الدكلػػة فػػي تسكػػيؽ الس ػرأة ك ذلػػػ‬
‫بػػاالعتراؼ لػػدكرها الحي ػػؾي فػػي السجتس ػػع ك تػػؾفير فػػرص تد ػػاهؼ لهػػا بالفع ػػل‬
‫لدكر حيؾي خالؽ في سؾؽ العسل‪ ،‬فقد يػتؼ تعيػيؽ السػرأة فػي أعمػى السشاصػق‬
‫كلكػػؽ لسجػػرد أف تكػػؾف رم ػ از ال أكثػػر كػػأف تكػػؾف قا ػػية أك عزػػؾة فػػي لجػػاف‬
‫شرفية (حتى في السجاؿ الكشدي ‪ ،‬ككذلػ تػؾفير الرعايػة التػي تحتاجهػا السػرأة‬

‫‪32‬د‪ .‬أدًذ ساٌذ‪ ،‬انًزجغ انظبثك ؽ ‪.268‬‬


‫‪61‬‬
‫العامم ػػة كزكج ػػة ك ك ػػأـ ك رح ػػة لي ػػا ل ػػدكف أف يذ ػػعر الرج ػػل أف ه ػػذا امتي ػػاز‬
‫تحرل عميه السرأة يقالمه غبؽ يقع عميػه كأف الحػل يكػؾف لتركهػا العسػل لمقيػاـ‬
‫بأدكارهػػا السػػذكؾرة كلػػيس لتػػؾفير رعايػػة تتػػيح لهػػا اإلسػػهاـ فػػي مجػػاؿ العسػػل ‪،‬‬
‫يتراعد هذا التؾجػه خاصػة بعػد أف طػ أر عمػى السجتسػع تغيػرات أ ػعفا مػؽ‬
‫التساسػ ػػػ لػ ػػيؽ أف ػ ػراد كغػ ػػذت اإلحدػ ػػاس بػ ػػالتزاحؼ ك التشػ ػػافر‪ ،‬فسكانػػػة الس ػ ػرأة‬
‫العاممػػة فػػي مجتسعهػػا كتػػؾفير فػػرص التسكػػيؽ لمشدػػاء‪ ،‬تعػػد قياسػاً لسػػدن رفعػػة‬
‫كنهز ػػة الدكل ػػة الدياس ػػية كاالقتر ػػادية كاالجتساعي ػػة كم ػػدن تق ػػدـ السجتس ػػع ك‬
‫‪33‬‬
‫تظؾر الدكؿ‬
‫‪ ‬كمػػؽ هشػػا يسكػػؽ القػػؾؿ أف قزػػية الس ػرأة قزػػية مزمشػػة لػػل كقػػد تكػػؾف معقػػدة‬
‫ف طػػرح القزػػية فػػي شػػكمها البدػػيط أي لترتيػػق خظ ػؾات محػػددة تػػتؼ خظػػؾة‬
‫كراء أخػػرن بذ ػػكل افت ار ػػي قػػد ال يد ػػاير الؾاق ػػع بس ػػا يػػؤنر في ػػه م ػػؽ ع ػػادات‬
‫كتقاليػػد كأبعػػاد ديشيػػة كنغ ػرة الس ػرأة لشفدػػها كنغ ػرة السجتسػػع لهػػا ‪...‬الػػك كلػػذلػ‬
‫لػػيس صػػحيحا أف مجػػرد حرػػؾؿ الس ػرأة عمػػى الح ػ فػػي التعمػػيؼ يعتبػػر نجاحػػا‬
‫حققػػه جػػشس الشدػػاء‪ ،‬فػػالحكؼ عمػػى التجرحػػة بالشجػػاح ي ػرتبط بأبعػػاد كثي ػرة تؤخػػذ‬
‫فػػي الحدػػباف كأهسهسػػا مػػا يػػتؼ بالفعػػل عمػػى أرض الؾاقػػع كسػػا كنؾعػػا كحالتػػالي‬
‫يسكششػا القػػؾؿ إف نجاحػا مػػا تحقػ أك تأجػػل عهػؾر أك لػػؼ يغهػر أصػػال‪ ،‬تسامػػا‬
‫كسػا أف مجػرد جسػػع السػاؿ كتكػؾلؽ نػػركة فػي حػد ذاتػػه ال يعشػي تحقيػ الشجػػاح‬
‫كرحسا أف أخظر ما يؾاجه السجتسع هؾ عسميػة التقدػيؼ هػذ كعػدـ تكػؾلؽ نغػرة‬
‫كميػػة لتمػػؾر‪ ،‬فسػػثال يسكػػؽ أف تػػتعمؼ الس ػرأة كتحقػ مكانػػة مرمؾقػػة عمػػى الدػػمؼ‬
‫الؾعيفي كهشا تبدأ مذكالت مؽ نؾع جديد ‪،‬كلكفي أف السؾركث الذعبي الػذي‬

‫‪ 33‬اَظز د‪ .‬أدًذ ساٌذ‪ ،‬انًزجغ انظبثك‪ ،‬ؽ ‪.327‬‬


‫‪62‬‬
‫يحسمهػػا تبعػػات نجاحهػػا السهش ػي الػػذي يعػ خػد الػػبعض نجاح ػاً شخرػػياً لهػػا عمػػى‬
‫حدػاب سػعادة أسػرتها‪ ،‬كأف ارتفػاع مكانتهػا فػي العسػل اللػد كأف يػؤنر بالدػمق‬
‫عمى حياتها ا سرلة كهؾ مردكد نجاح السرأة ككيف يدتقبمه السجتسع الػذي قػد‬
‫ترل درجة رفزػه لهػذا اإلنجػاز إلػى اسػتشكار حدكنػه أصػال‪ ،‬كا سػباب التػي‬
‫يتعمل لها كثيرة مشهػا إهسػاؿ شػئؾف البيػا‪ ،‬كمشافدػة الرجػل فػي فػرص العسػل‪،‬‬
‫كرفػػض الس ػرأة نفدػػها داء تعتبػػر قر ػ ار عمػػى الرجػػاؿ‪ ،‬ففػػي رأيهػػا هػػي لهػػا (‬
‫أداءه ػػا الحرلس ػػي ال ػػذي يشاس ػػق طبيعته ػػا م ػػؽ جه ػػة ك ال ػػذي يذ ػػبع تظمعه ػػا‬
‫السحدكد مؽ جهة نانية كغركر رجمها مؽ جهة نالثة‬
‫‪-‬كلػػذا ف ػػإف أسػػمؾب تشاكلش ػػا لمتفكي ػػر فػػي قز ػػايانا كمذػػاكمشا كحالتػػالي ك ػػع‬
‫ترؾرات كحمؾؿ كخظػط ‪ ،‬يحتػاج أال نركػز عمػى جانػق كاحػد لمقزػية كاال‬
‫فإنشا سشرػل إلػى طرلػ يتذػعق لشػا إلػى متاهػات تدػتغرؽ الجهػد كالؾقػا فػي‬
‫محاكلة العؾدة لمشقظة الرحيحة هذا إذا عرفشا كيف نعؾد‬
‫هشػػاؾ قزػػية أخػػرن ت ػرتبط بقزػػية التعمػػيؼ كمػػا أدن إليػػه مػػؽ إحػػداث تغي ػرات‬
‫ها مة في السجتسع السرػري كهػي قزػية التركيبػة االجتساعيػة ك مػا أدت إليػه‬
‫م ػػؽ متغيػ ػرات جذرل ػػة ف ػػي كاف ػػة مج ػػاالت الحي ػػاة ف ػػي مجتسعش ػػا كهػػؾ مؾ ػػؾع‬
‫الفرل التالي‬

‫‪63‬‬
64
‫م‬
‫م‬
‫اظػصـلماظــاظث م‬
‫اٌؿغــرياتماظطؾؼقــة م‬
‫مومأثـرػامسـؾىماجملؿؿـعماٌصـري‬
‫يف مبداؼة ماظؼرن ماظؿادع مسشر ماغدثرت مضوى مطاغتم‬
‫بارزة ميف مزل مايؽم ماظعـؿاغي ماٌؾاذر موزفرتم‬
‫ضوى مجدؼدة مبعد مأن متضاءل مغػوذ مسؾؿاء ماألزػرم‬
‫واغؿؼال ماظـػوذ مإدي مخرجيي ماٌدارس ماىددم‬
‫اظ ؼن متعؾؿوا ميف ماٌدارس ماظـظاعقة م موأسضاءم‬
‫اظؾعـات مطؿا متضاءل مغػوذ ماظؼقادات ماظشعؾقة مبإبعادم‬
‫ضادتفا مظقـػرد محمؿد مسؾي مبايؽم‪ ،‬مثم مزفور مرؾؼةم‬
‫األسقانمعنمطؾارم عالَّكماألراضيماظزراسقةموعؿودطيم‬
‫م‬ ‫اٌُالك مغؿقفة ماظؿودع ميف محؼوق ماٌؾؽقة ماظ‬
‫بدأػامغظاممحمؿدمسؾيموزفورمرؾؼةمسؿالماظصـاسةم‬
‫ماغضؿت مإظقفامم‬ ‫مايرف ماظ‬ ‫وادؿؿرار مروائ‬
‫ذرحيةمأخرى م‬

‫‪65‬‬
‫‪.1‬مبـاءماظشؽلماالجؿؿاسيميفمعصر‪ :‬م‬
‫أتيحا فرصة التعميؼ الحديف في مدارس دمحم عمي كاسساعيل لمذيؽ جاءكا‬
‫مؽ ليؽ صفؾؼ الفالحيؽ (حيؽ كاف التعميؼ مجاناً حتى لداية عرر‬
‫إسساعيل فقد احتاجا إصالحات دمحم عمى إلى التعميؼ لتؾفير الكؾادر‬
‫يقا‬ ‫الالزمة ل دارة‪ ،‬كسارت سياسة التعميؼ تبعا لمحاجة إلى السؾعفيؽ‬
‫كاتداعا كعشدما تؾقفا مجانية التعميؼ لؼ يعد الظرل مفتؾحػًا لفرص الحراؾ‬
‫االجتساعي لشاء الفالحيؽ‪ .‬كهكذا أصبح الستعمسؾف مؽ مؾعفي الحكؾمة‬
‫كبارهؼ كصغارهؼ‪ ،‬يعبػركف عؽ الظبقة الؾسظى السررلة‪ ،‬كسا تسكػؽ‬
‫بعزهؼ مؽ صعؾد الدمؼ االجتساعي عؽ طرل هبات ا ار ي التي مشحها‬
‫إسساعيل –عمى كجه الخرؾص‪ -‬لمبارزلؽ مشهؼ‪ ،‬كأيزػًا عؽ طرل‬
‫السراهرة‪ ،‬كغير ذلػ مؽ ركابط جعما شرلحة الستعمسيؽ (ا فشدية تمتر‬
‫بالظبقة الؾسظى كتتشكر صؾلها الفالحية كسا يقؾؿ د‪ .‬أحسد حجازي في‬
‫مقاله عؽ" الظبقة الؾسظى كنقافة التهسيش"‪34‬في تمػ الفترة التي شهدت‬
‫نؾعا مؽ االستق ارر االقترادي ك مؽ نؼ االجتساعي جشبا إلى جشق مع‬
‫عهؾر التعميؼ في السجتسع السرري لدأت تباشير نهزة السرأة السررلة‬
‫بعدمثورةمؼوظقو‪ :‬م‬
‫بعد نؾرة يؾليؾ مباشرة‪ ،‬فقدت الظبقة الؾسظى القديسة التي كانا‬ ‫‪‬‬
‫مديظرة مكانتها كسيظرتها‪ ،‬إلى أف اختفا بعد فترة قميمة مؽ قياـ الثؾرة‪،‬‬
‫كهشا كجد ألشاء الظبقة الؾسظى الجديدة أنهؼ عمى أعتاب قسة الدمؼ‬

‫‪34‬‬
‫د‪ .‬أدًذ دجبسي‪ ،‬انطجمخ انىططى وثمبفخ انزهًٍغ‪ ،‬دورٌخ انذًٌمزاطٍخ‪ ،‬انؼذد‪،2114 ،16‬‬
‫انًزجغ انظبثك‪ ،‬ؽ ‪.55‬‬
‫‪66‬‬
‫االجتساعي‪ ،‬حيف أتاحا الثؾرة لتمػ الظبقة الحرؾؿ عمى خدمات كفرص‬
‫كاسعة أسهسا في زلادة حجؼ الظبقة الؾسظى نتيجة لمحراؾ االجتساعي‬
‫كاسع الشظاؽ الذي نتا عؽ البراما االقترادية كاالجتساعية لمثؾرة كالذي‬
‫أدن إلى صعؾد ألشاء العساؿ كالفالحيؽ إلى صفؾؼ الظبقة‪ ،‬تزايد‬
‫البيركقراطية مسا فتح ألؾاب ًا جديدة لمترقػي كالرعؾد االجتساعي الدرلع‪،‬‬
‫فهشاؾ مشاصق اُستحدنا مثل مديري الذركات أك السؤسدات التي تسمكها‬
‫الدكلة‪ ،‬أك كؾادر الحزب‪ ،‬أك أعزاء السجالس الشيالية كالسحمية مسا يجعمشا‬
‫نشتقل مؽ تكؾلؽ الظبقة كاتداعها إلى معدؿ الحراؾ االجتساعي الدرلع لل‬
‫كغير السحدؾب الذي أصبح ممسحا هامػًا يسيز الظبقة لؾجه عاـ في تمػ‬
‫الفترة‪ .‬كلعل أهؼ ما يسيز كسا يرن د‪.‬جالؿ أميؽ ‪35‬أميؽ أنه لؼ يحدث نتيجة‬
‫إلتاحة الفرص الستكافئة لشاء الظبقة لمرعؾد كالترقي طبقػًا لسؾاهبهؼ‬
‫كقدرتهؼ كانسا نتيجة لتمػ الدياسات كالتي أدت بالتالي إلى تظمع الظبقات‬
‫الدنيا إلى االلتحاؽ برفؾؼ السهشييؽ كالسؾعفيؽ بالرغؼ مؽ اإلشادة السدتسرة‬
‫بجساهير الفالحيؽ كالعساؿ كدكرها الر يدي في تقدـ السجتسع‪ .‬كسا أدن‬
‫اتداع الظبقة الؾسظي لدكر إلى الزغط عمى طمق التؾسع في التعميؼ‬
‫السجاني حتى مراحمه العميا فانتذر التعميؼ الجامعي ليذسل فتح جامعات‬
‫جديدة في عدة مدف رغؼ أف الحاجة السمحة كانا لخرلجي السدارس الفشية‬
‫كما زاؿ الؾ ع عمى ما هؾ عميه حتى ا ف‪.‬‬
‫‪ ‬يفماظلؿقـقاتمواظلؾعقـقات‪ :‬م‬

‫‪35‬د‪ .‬جالل أيٍٍ نه كزبثبد ػذٌذح فً هذا انًجبل ويُهب " َذى رفظٍز جٍذ ألسيخ االلزـبد‬
‫وانًجزًغ فً يـز (انمبهزح‪ :‬يكزجخ يذثىنً‪ )1989 ،‬ؽ ؽ‪189 ،188‬‬
‫‪67‬‬
‫كاف الح ارؾ االجتساعي في أعمى معدالته في الفترة ليؽ الدتيشيات‬
‫كالدبعيشيات كطبًقا لرصد د‪ .‬جالؿ أميؽ تجسعا عركؼ االتداع الها ل‬
‫لمظبقة الؾسظى مع عركؼ التغيرات التي مر لها السجتسع السرري في‬
‫مشترف الدتيشيات‪" :‬كحعد أف كانا الظبقة الؾسظى هي السدتفيد مؽ الثؾرة‬
‫في الخسديشيات كالدتيشيات انقمبا في مشترف الدبعيشيات كحتى اليؾـ‬
‫لترير هي أكثر ا كسان االجتساعية تعر ا لمزغؾن كالسراعق ليس‬
‫‪36‬‬
‫نها ترلد أف تذبع طسؾحاتها لل لكي تثبا أقدامها كتتفادن الشزكؿ لمقاع"‬
‫كسا يرن لداية عهؾر مالمح سياسة االنفتاح االقترادي كالهجرة لبالد الشفط‬
‫حاسسا في اإلسراع في معدؿ‬
‫ً‬ ‫مع لداية الدبعيشيات‪ ،‬كمع أف دكر الدكلة يعد‬
‫تغير آخر‪ ،‬بعد أف تزاءؿ دكر الدكلة‬
‫الحراؾ‪ ،‬إال أف الدبعيشيات شهدت ًا‬
‫في االقتراد فمؼ يعد هؾ العامل الذي يؾفػر فرص الرعؾد أماـ أصحاب‬
‫السهؽ‪ .‬باإل افة إلى أف الدكلة أعادت لترستقراطية الزراعية كالرأسسالية‬
‫الحراسات عشها‪ ،‬فانفتح الباب أمامها لسسارسة‬
‫الكبيرة بعض امتيازاتها لرفع خ‬
‫االستغالؿ الزراعي السكثف‪ ،‬كسا انفتحا ألؾاب جديدة لالستثسار‪.‬‬
‫‪.2‬متأثريمتزاؼدممايراكماالجؿؿاسيميفمعصر‪ .‬م‬
‫يقؾؿ د‪ .‬جالؿ أميؽ أف فترات االزدهار في الظبقة الؾسظي تعتسد عمى‬
‫مسارسة أعساؿ مشتجة كاستقرار اقترادي كاجتساعي ندبي‪ ،‬كذلػ عشدما‬
‫يأتي دخمها مؽ أعساؿ مشتجة مثل االشتغاؿ بالزراعة أك السهؽ كالظق‬
‫كالتدرلس‪ ...‬الك فإف السجتسع يتستع باالستقرار إذ يدير الحراؾ االجتساعي‬

‫‪ 36‬رضب دمحم هالل‪ ،‬انذذاثخ انًجهضخ‪ ،‬دورٌخ انؼـىر انجذٌذح‪ ،‬انؼذد انزبطغ‪ ،‬يبٌى ‪ ،2111‬ؽ‬
‫‪178‬‬
‫‪68‬‬
‫بخظى نالتة‪ ،‬أي أف انتقاؿ الذخص مؽ الظبقة الدنيا لمظبقة الؾسظي يتؼ‬
‫عبر فترة طؾلمة قد تدتغرؽ حياة الذخص بكاممها‪ ،‬كحالتالي فإف أفراد الظبقة‬
‫الؾسظى في هذا الؾ ع السدتقر ندبيػًا يترفؾف بدسات نفدية كتظمعات‬
‫كقيؼ تختمف عؽ التي كلئػ الذيؽ حققؾا هذا الرعؾد بسعدؿ سرلع‪،‬‬
‫فاالستقرار ‪-‬كأيزا السحافغة عميه لرالح الظبقة الؾسظى ذاتها‪ -‬يحدث‬
‫أنر نفديا بااللتزاـ بأخالقيات كلشذي تظمعات تختمف عؽ تمػ التي يتدؼ لها‬
‫ًا‬
‫الذيؽ يحرمؾف عمى دخؾلهؼ مؽ مرادر مثل أعساؿ الدسدرة كالعسؾالت‬
‫كالسزارحة كخاصة إذا كانا غير أخالقية أك غير مشتجة في أغمبها‪.37‬‬
‫عف هذيؽ العامميؽ( العسل السشتا كاالستقرار الشدبي في الفترة‬ ‫أدن‬ ‫‪‬‬
‫مؽ ‪ 2000 -1970‬إلى عهؾر معدؿ دخل سرلع مؽ أعساؿ غير مشتجة‪،‬‬
‫كتبع ذلػ معدؿ نسؾ الظبقة الدرلع الذي لؼ تعرؼ مرر له مثيال‪ ،‬كحالتالي‬
‫عهؾر قدرة ش ار ية عالية بجهد بديط كمدتؾن مشخفض لمسشتجات‪ ،‬فاتداع‬
‫الفرص لمرعؾد كخاصة الدرلع الذي يعتسد كلحتاج في نفس الؾقا لؾسا ل‬
‫غير إنتاجية يغري الظبقات الراعدة بالتخمػي عؽ فزا ل كقيؼ تحؾؿ دكف‬
‫مظامحها لل رحسا مظامعها‪ ،‬كسا أف‬ ‫رغباتها الجديدة‪ ،‬كتسشعها مؽ تحقي‬
‫احتساالت الهبؾن كالتردي لمظبقة ا دنى يزعف التسدػ لبعض أنسان‬
‫الدمؾؾ التي يؤدي التسدػ لها إلى الحيمؾلة دكف تفادي الهبؾن فتدؾد القيؼ‬
‫السادية كتشخفض القيؼ السعشؾلة‪.38.‬‬

‫‪ 37‬د‪.‬جالل أيٍٍ‪ ،‬ػـز انجًبهٍز انغفٍزح‪ ( ،‬انمبهزح‪ :‬دار انؼزوق‪، )2115 ،‬ؽ ؽ ‪-116‬‬
‫‪117‬‬
‫‪ 38‬د‪.‬جالل أيٍٍ‪ ،‬ػـز انجًبهٍز انغفٍزح‪ ،‬انًزجغ انظبثك ؽ ؽ ‪151-148‬‬
‫‪69‬‬
‫فتغير نسط االستهالؾ كسادت عؾامل محاكاة كرغبة الفرد في الغهؾر‬ ‫‪‬‬
‫باالنتساء إلى الظبقة ا عمى مؽ طبقته الحقيقية‬
‫الظبقة الؾسظى في أغمق‬ ‫كتأنر السدتؾن الثقافي بعدما اعتسدت‬ ‫‪‬‬
‫نذاطها عمى مرادر غير مشتجة أك غير مذركعة أك غير أخالقية‪ ،‬كمؽ‬
‫هشا يبدأ عهؾر بعض الغؾاهر مثل الرغبة الذرهة في الذراء مع لذؿ أقل‬
‫جهد لمعسل‪ ،‬كلرحق هذا انخفاض ممحؾو في نؾعية السشتا سؾاء الفشي أك‬
‫السهشي أك االقترادي‪،‬‬
‫كلرصد د‪ .‬عبد الباسط عبد السعظي تغيي ار في عالقات التسمػ كعالقات‬
‫العسل في تمػ الفترة‬
‫فق ػػد ت ازي ػػدت ند ػػبة الع ػػامميؽ ب ػػأجر كال ػػذيؽ أص ػػبحؾا أق ػػرب إل ػػى العس ػػاؿ م ػػؽ‬
‫أعزػػاء الظبقػػة الؾسػػظى مسػػا أدن إلػػى تذػػتيا االنتسػػاء الظبقػػي هػػذا عػػالكة‬
‫عمػػى اشػػتغاؿ أعػػداد مػػؽ الظبقػػة الؾسػػظى فػػي القظػػاع غيػػر الرسػػسي كالتشقػػخل‬
‫أحيان ػاً لػػيؽ نذػػاطاته كهػػؾ قظػػاع تػػشخفض فيػػه عؾا ػػد العسػػل‪ ،‬كسػػا ال يخزػػع‬
‫ي ق ػ ػؾانيؽ لمحسايػ ػػة كالتػ ػػأميؽ كالتعػ ػػؾلض عشػ ػػد السػ ػػرض أك العجػ ػػز أك تػ ػػرؾ‬
‫العسل‪.39 .‬‬
‫إلى أف انتهى الذكل االجتساعي إلى ما نحؽ عميه‪ ،‬فرحسا لؼ يعد السجتسع‬
‫يشقدؼ إلى طبقات‪ ،‬لكؽ إلى فئات أك ش ار ح‪ ،‬ككل فئة أك شرلحة لها‬
‫خرؾصيتها‪ ،‬مع اختالؼ كتشؾع الفئات كتشؾع نؾع العالقات ك كاد التكامل‬
‫اإلنداني أف يغيق‬
‫الفئة‪ :‬قد تكؾف فئة مهشية ( محامؾف‪ -‬أعساؿ فشية ‪ ،‬أك نؾعية ( رجل –‬

‫‪ 39‬د‪ .‬ػجذ انجبطظ ػجذ انًؼطً‪ ،‬انطجمخ انىططى يٍ انزذزٌز نهزمـٍز( انمبهزح‪ :‬يكزجخ األطزح‪،‬‬
‫‪،)2116‬ؽ ؽ ‪.113-112‬‬
‫‪71‬‬
‫امرأة أك ديشية ( متذدد – متظرؼ‪ -‬أصؾلي‪ -‬معتدؿ – مشتفع ‪ ،‬أك فئة‬
‫سياسية ( حاكسة – معار ة ‪ ،‬أك اقترادية بسا تسميه آليات الدؾؽ كليس‬
‫فئة اقترادية نالتة‪ ،‬كالشتيجة أف كل فئة تعي مرالحها فقط كتعسل مؽ أجل‬
‫هذا الرالح الخاص دكف االلتفات لمرالح العاـ كرحسا عمى حدابه فمؼ يعد‬
‫هشاؾ كجؾد متساسػ لتيارات تسثل مرالح الظبقة في إجسالها‪.40‬‬
‫كلرن د‪ .‬جالؿ أميؽ أف افتقار السجتسع لسذركع كطشي أك قؾمي مرجعه أف‬
‫لكل فرد مذركعه القؾمي‪ ،‬كلكل فئة مذركعها القؾمي الذي يتمخػص في‬
‫مذركع الرعؾد كالترقػي كسا أف السجتسع بكاممه يدكر في فمػ مذركعات‬
‫مفقؾدا لل تغير‬
‫ً‬ ‫الظبقة السديظرة أك ا كثر تأنيرا‪ ،‬فسذركع الشهزة ليس‬
‫مزسؾنه لتغير الظبقات السؤنرة كالذي يشحرر في نقظتيؽ‪:‬‬
‫محاكلة التذبػخف كعدـ الدقؾن‬
‫‪‬‬
‫‪41‬‬
‫‪ ‬ك محاكلة الرعؾد كانتهاز فرص قد ال تدكـ‬
‫ك هكذا نرن أف القزية خرجا مؽ اهتسامات ك أنذظة ك تظؾر طبقة‬
‫كسظى لها خرا رها ك لدأت تحركها لتذسل أيزا مكانة السرأة كالرجل‬
‫إلى طبقة جديدة لها أكلؾلات مختمفة ك أنسان قد تحتاج إلى كقفة جديدة‬

‫‪.3‬متـأثقـرمدــواتماالغػؿـاح م‬
‫مؽ الؾا ح أف التغيرات التي تظ أر عمى السجتسع كتؤنر عمى الؾ ع‬
‫الظ بقي تمقي بغاللها عمى مشغؾمة قيؼ السجتسع بذكل عاـ كالسشغؾمة التي‬

‫‪ 41‬د‪.‬ادًذ دجبسي‪ ،‬انطجمخ انىططى وثمبفخ انزهًٍغ‪ ،‬دورٌخ انذًٌمزاطٍخ‪ ،‬ػذد ‪2116 -16‬ا‪ ،‬ؽ‬
‫‪ ،52‬اَظز أٌضب دػبء ػالو‪ ،‬فً أدثٍبد انطجمخ انىططى‪ ،‬دورٌخ انذًٌمزاطٍخ‪ ،‬انًزجغ انظبثك‪،‬‬
‫ؽ ‪.141‬‬
‫‪ 41‬د‪.‬جالل أيٍٍ‪َ ،‬ذى رفظٍز جذٌذ‪ ،‬انًزجغ انظبثك‪ ،‬ؽ ‪.218‬‬
‫‪71‬‬
‫تسيز الظبقة بذكل خاص‪ ،‬فاالنتقاؿ الدرلع ليؽ عدة نغؼ لداية مؽ نغاـ‬
‫شبه ليبرالي في لدايات القرف العذرلؽ ك مرك ار باالشتراكية ك الؾصؾؿ إلى‬
‫نغاـ االنفتاح االقترادي ‪ ،‬كما يعقق ذلػ مؽ تغيير في مفاهيؼ ا جياؿ‬
‫الست الحقة‪ ،‬يزع ا جياؿ في مؾاجهة بعزها البعض‪ ،‬فا لشاء يعتشقؾف‬
‫فك اًر مخالفاً لسا نذأ عميه ا باء‪ ،‬فإذا كانا تمػ السؾاجهة مؽ طبيعة ا مؾر‬
‫فكؼ بالحري في عل متغيرات يرعق مالحقتها ك التكيف مع عركؼ‬
‫السجتسع الجديدة ‪ ،‬فقد تشذأ السرأة عمى قيؼ كلكشها تؾاجه في مرحمة أخرن‬
‫مؽ عسرها قيساً مختمفة ‪ ،‬نغ اًر لمتغير الذي يريق الحياة العامة في‬
‫السجتسع‪.‬‬
‫‪ ‬ك ماذا عؽ تحؾؿ القيؼ عمى مدتؾن ا سرة التي تذهد تغيرات اقترادية‬
‫حاسسة تجعمها تحاكؿ التذبخف لؾ عها االجتساعي القا ؼ خؾفا مؽ الدقؾن‬
‫لظبقات أدنى‪ ،‬أك العكس تحاكؿ اإلسراع إلى الرعؾد لظبقات أعمى في عل‬
‫الغركؼ الستاحة لمرعؾد الدرلع نتيجة لغهؾر أنذظة تدسح لذلػ كتعتسد‬
‫في الغالق عمى أعساؿ غير مشتجة أك رحسا غير مذركعة‪ ،‬كفي كال الحالتيؽ‬
‫قد تزعف مكانة القيؼ كتسيل الركابط ا سرلة إلى التفكػ كثر مؽ سبق‬
‫فالغركؼ التي تؼ فيها الزكاج لؼ تعد قا سة حيف احتل الزكج أك الزكجة‬
‫مكانة جديدة نتيجة لمفرص التي استجدت كسا أف الرعؾد السادي الذي قد‬
‫‪42‬‬
‫يترتق عمى السدتجدات يزعزع االرتباطات القديسة‬
‫‪ ‬لعل هذا الظرح يفدر آراء بعض اُلكتاب فيسا يختص بسا يذهد الؾاقع‬
‫السعاصر‪ ،‬ففي دراسة ميدانية اتزح مؽ خاللها أف الشداء كعمى مر‬

‫‪42‬د‪ .‬جالل أيٍٍ ‪َ ،‬ذى رفظٍز جذٌذ‪ ،‬انًزجغ انظبثك ؽ ‪.215 ،214‬‬
‫‪72‬‬
‫أجياؿ نالنة تأنرت بسفاهيؼ السجتسع العامة لداية مؽ نؾرة يؾليؾ ‪ 1952‬نؼ‬
‫عهد الر يس الدادات كعرر االنفتاح إلي التفكير السادي في قيسة العسل ‪،‬‬
‫ذلػ الفكر الذي يتعارض مع السفاهيؼ التي نذأت عميها السرأة حيف كانا‬
‫الشداء الشاجحات مهشياً يظمبؽ العسل الذي يسشحهؽ السكانة السعشؾلة قبل‬
‫السادية‪ .‬لكؽ صراعا قد احتدـ ليؽ الشداء الشاجحات لشدق مختمفة كحتكيف‬
‫يختمف مدا مؽ جيل خر بعد أف تغيرت الغركؼ االقترادية ‪ .43‬كلذلػ‬
‫القيؼ الذي تتبشا ا كاديسيات مؽ الجيل ا كؿ قد يجعمهؽ‬ ‫نجد أف ند‬
‫يعذؽ صراعاً ال يحل إال بالبقاء في العسل ‪ ،‬حتى كاف كاف الدخل مؽ‬
‫العسل رمزلاً كال يتشاسق مع إمكاناتها العمسية أحيانا ‪ ،‬مسا كلد نؾعاً مؽ‬
‫‪44‬‬
‫الزي كالحرج في الؾسط ا كاديسي مؽ قانؾف الجامعات الجديد‪.‬‬
‫كسا كتق أحسد زايد عؽ أساليق الحياة التي تتسيز بظابع الخذؾنة‬ ‫‪‬‬
‫نتيجة لتك اع الراهشة ليس عمى السدتؾن السحمي فقط كلكؽ عمى السدتؾن‬
‫الدكلي فرأن أف هشاؾ مجسؾعة مؽ التغيرات التي لؼ تعد الشغرلات‬
‫االقترادية كاالجتساعية كالدياسية قادرة عمى تفديرها‪ .‬كلسكؽ القؾؿ أف‬
‫التغير في السجاؿ االقترادي كاالجتساعي كالدياسي هؾ في حالة نؾرة عمى‬
‫ا شكاؿ التقميدية التي كانا سا دة لقركف مزا‪ .‬ككشتيجة طبيعية لهذ‬
‫د اإلنداف\‬ ‫الحالة يغهر االنقداـ كاالنغالؽ عمى الذات؛ إنداف \‬
‫عميه (ا خر‬ ‫د الكياف كهؾ ما يظم‬ ‫د الجساعة\ الكياف‬ ‫الجساعة‬
‫فحيشسا يترؾر اإلنداف ذاته في مقالل إنداف آخر ال يذعر بالذركة معه‬
‫د أخرن فإنها تبحف عؽ مزايا هذ الجساعة‬ ‫كعشدما تتعرق جساعة‬

‫‪43‬د‪ .‬أدًذ ساٌذ‪ ،‬انًزجغ انظبثك‪ ،‬ؽ ‪].397‬‬


‫‪44‬د‪ .‬أدًذ ساٌذ‪ ،‬انًزجغ انظبثك‪ ،‬ؽ ‪.199‬‬
‫‪73‬‬
‫مقالل نقا ص الجساعات التي تراها كجساعات (مغايرة ‪ .‬كفي هذ الحالة‬
‫العقمية كالسادية يبحف كل شخص\ جساعة\كياف عؽ أكجه قؾته التي يراها‬
‫تسيز عؽ غير في محاكلة لتأميؽ فرصته عمى حداب فرص ا خرلؽ في‬
‫‪45‬‬
‫فال كجؾد لعالقات أزلية فسا يعتبر عيؽ‬ ‫الكدق كالعيش كالؾجؾد كالسكانة‬
‫الرؾاب في حيؽ قد يربح غير مشاسق في أحياف أخرن فالخظاب ال يحدد‬
‫ا شياء لل السسارسة التي تتحدد في عل تحؾالت الؾاقع‬

‫‪45‬د‪.‬أدًذ ساٌذ ‪ ،‬انًزجغ نظبثك‪،‬ؽ ‪.397‬‬


‫‪74‬‬
‫م‬
‫م‬
‫اظػصــلماظـرابع‬
‫اظؼــاغــون م‬
‫ػـلمػـومغصقــرماٌــرأة؟ م‬

‫تؼــولمصرؼــدةماظـؼــاشميفمطؿابفــامحــدائقماظـلــاءم‪:‬م"حــنيم‬
‫غؾقــثمســنمحؼــوقماٌــرأةمنــدمأغػلـــامأعــامماؿوســةمعــنم‬
‫االجؿفاداتمتأدلتمذيقعـاًمسؾـىممعـدارسمعؿؾاؼــةميفماظػؼـهم‬
‫مب اػؾــهماًؿلــة‪:‬ماٌــاظؽيموايـؾؾــيموايـػــيمواظشــاصعيم‬
‫واىعػـــري‪،‬موػـــ اماظػعـــلمتشـــاركمصقـــهماظدوظـــةمايرطـــاتم‬
‫اظلقادقةمواظدؼـقةمسـدعامتطؾ ماظػؿـوىميفماألعـورماظلقادـقةم‬
‫واالجؿؿاسقــةمعــنماألزػــرمودارماإلصؿــاءميفمضضــاؼامػــيمعــنم‬
‫صؿقمماظعالضاتماٌدغقةماٌؿعؾؼةممبوازؼنماظؼـوةماالجؿؿاسقـةم‬
‫عـلماظعالضةمبـنيماٌاظـكمواٌلـؿأجرميفماألرضماظزراسقـةمأوم‬
‫أرباحماظؾـوك‪..‬اخل" م‬

‫‪75‬‬
‫حغيا قزػايا السػرأة بالشرػيق ا كبػر مػؽ اإلحالػة الدا سػة لمفقهػي كلػؼ تبػ‬
‫إال مدػػاحة محػػدكدة كمعزكلػػة لالجتهػػادات ا خػػرن مػػؽ خارجػػه نهػػا تعػػد فػػي‬
‫ه ػػذ الحال ػػة مشافي ػػة لمدس ػػتؾر بحك ػػؼ الس ػػادة الثاني ػػة مش ػػه ( الذػ ػرلعة اإلس ػػالمية‬
‫مردر الدمظات ‪ ،‬أك هكذا يدارع الذيؾخ إلى القؾؿ‪46‬م‪.‬‬
‫‪ ‬ففػػي ه ػػذا السي ػػداف تحديػػداً أي مي ػػداف – حق ػػؾؽ الس ػرأة – ال يسك ػػؽ االعتػػداد‬
‫لػػشص الدسػػتؾر بخرػػؾص مبػػد ي العػػدؿ كالسدػػاكاة برػػؾرة أساسػػية كحاعتبػػار‬
‫سشداً لمقانؾف أي سشدا لتظبي هذيؽ السبدأيؽ‬
‫‪ ‬كتزيف قا مة‪ :‬إف مشظ الجساعات اإلسالمية ككل الرافزػيؽ لعسػل السػرأة‬
‫يفترض أف الترحية هي مهسة السرأة كهؼ لذلػ يغفمؾف خظؾرة الدكر الذي يقػؾـ‬
‫ب ػػه السجتس ػػع بكاف ػػة مؤسد ػػاته القؾل ػػة ا خ ػػرن إ ػػافة لسؤسد ػػة ا سػ ػرة مث ػػل‬
‫التعمػػيؼ كاإلعػػالـ كالش ػؾادي الرلا ػػية كاالجتساعيػػة‪ ....‬الػػك ‪ ،‬فالفرػػل هشػػا ال‬
‫يد ػ ػػاند الؾاق ػ ػػع أي فر ػ ػػل دكر السػ ػ ػرأة بخر ػ ػػؾص ترحي ػ ػػة ال ػ ػػششء ع ػ ػػؽ دكر‬
‫السؤسدػػات ا خػػرن فػػي مهسػػة الترحيػػة‪ ،‬كالؾاقػػع أف الترحيػػة عسميػػة مجتسعيػػة ‪،‬‬
‫فزػالً عػػؽ أف ا ـ التػي يػػدعؾف لتفرغهػػا لتلشػاء هػػي قادمػػة لػدكرها مػػؽ نقافػػة‬
‫كعالقات السجتسع فهي أيزا متأنرة بسا يدكر فيه مؽ أفكار كمباد‬
‫كلػػؾ أنشػػا نغرنػػا إلػػى الكشيدػػة فمػػؽ نجػػد اختالفػػا كبيػ ار فػػي مؾقفهػػا مػػؽ‬ ‫‪‬‬
‫السػ ػرأة عس ػػا ترص ػػد الكاتب ػػة‪ ،‬فحججه ػػا ك اعتساده ػػا عم ػػى الشر ػػؾص الديشي ػػة‬
‫جاهز ك معد إعدادا جيدا ‪ ،‬كمؽ ناحية ا راء الالهؾتية التػي تدػتشد إليهػا فمػؽ‬
‫تعجز الكشيدة عؽ إيجاد أراء تقترب مؽ ا صؾلية فػي هػذا السجػاؿ حتػى فػي‬
‫آراء بعض أباء الكشيدة ‪ ،‬لػل إف الػؾارد مػؽ الخػارج ا ف مػؽ مػدارس متعػددة‬

‫‪46‬انُمبع‪ ،‬انًزجغ انظبثك‪ ،‬ؽ ‪. 29‬‬


‫‪76‬‬
‫يسيل أغمبها إلى الدمفية كا صؾلية كلغشي عؽ البحػف عػؽ مرػادر الهؾتيػة‬
‫قديسػػة‪ ،‬فال أرسػػسالية الظفيميػػة التػػي طغػػا عمػػى مجتسعػػات بأسػػرها تسيػػل إلػػى‬
‫تغذي ػػة الفك ػػر الد ػػمفي ك ا ص ػػؾلي ال ػػذي يؾافػ ػ ميؾله ػػا كال ػػذي تز ػػع انتذ ػػار‬
‫كذ ػ ػػرن لمس ػ ػػشح الت ػ ػػي تغ ػ ػػذي له ػ ػػا الجه ػ ػػات السسشؾح ػ ػػة م ػ ػػؽ معاهػ ػػد كمػ ػػدارس‬
‫‪47‬‬
‫الهؾتية‬
‫‪ ‬ككسػػا تبػػدي الشقػػاش مالحغتهػػا بخرػػؾص اإلحالػػة الدا سػػة إلػػي الفقهػػي (‬
‫كأيزػا الالهػؾتي تجشػخباً لمقػانؾف فػي قزػايا حقػؾؽ السػرأة فػإف ذلػػ يػؤدي إلػػي‬
‫مزلػػد مػػؽ إهػػدار هػػذ الحقػػؾؽ "فإحالػػة هػػذا الح ػ السػػدني الػػذي يترتػػق عمػػى‬
‫إعسػػاؿ مبػػدأ السدػػاكاة لػػيس إحالػػة إلػػي الفقهػػي كانسػػا إلػػي السجتسػػع البظرلركػػي‬
‫الراسك الجذكر ‪ ،‬كالذي ترسك عبر الزمؽ بعد سػقؾن السجتسػع ا مػؾمي الػذي‬
‫جػػرد السػرأة مػػؽ حقػػؾؽ كثي ػرة كانػػا تتستػػع لهػػا ‪ ،‬حيػػف كػػاف مبػػدأ السدػػاكاة فػػي‬
‫ذلػ الزمؽ القديؼ سا داً بظرلقة فظرلة"‪.48‬‬
‫‪ ‬كتز ػػيف الشق ػػاش‪ :‬ك كس ػػا يق ػػؾؿ الذ ػػيك دمحم الغ ازل ػػي ‪" :‬السأس ػػاة أنش ػػا نح ػػؽ‬
‫السدمسيؽ مؾلعؾف بزؼ تقاليدنا كآ ار شا إلي عقا د اإلسالـ كش ار عه لتكػؾف ديشػاً‬
‫مع الديؽ" ‪ .‬ك ال أعتقد أف كلع السديحييؽ يخالف ذلػ االتجا‬
‫‪ ‬تعالؾا نشغر إلى السديحييؽ الذيؽ ال يدتاءكف مؽ هػذا الخمػط فبعزػهؼ ال‬
‫يدػػتاء م ػػثال م ػػؽ قػ ػؾانيؽ السؾارل ػػف ف ػػي مر ػػر‪ ،‬ف ػػإذا طالب ػػا السػ ػرأة السدػػيحية‬
‫بالسداكاة في ندق السيراث في حالة تقديؼ ليؽ إخػؾة كأخػؾات فكثيػ ار مػا يكػؾف‬
‫الرد هؾ التشرل مؽ السدئؾلية لػدعؾن أف هشػاؾ قانؾنػا كعميشػا أف نظبقػه‪ ،‬مػع‬
‫ا خذ في االعتبار االرتياح ك الترحيق لهذا القانؾف‬

‫‪47‬اَظز د‪ .‬يزاد وهجخ‪ ،‬يالن انذمٍمٍخ انًطهمخ (انمبهزح‪ :‬يكزجخ األطزح‪ ) 1999 ،‬ؽ ‪.347‬‬
‫‪48‬فزٌذح انُمبع‪ ،‬انًزجغ انظبثك‪ ،‬ؽ ‪.33‬‬
‫‪77‬‬
‫كتزػػيف فرلػػدة " لكػػؽ السعرك ػػة فػػي ميػػداف الفق ػػه السدػػتشير كالتأكلػػل التقػػدمي‬
‫لمقرآف كالدشة لػؽ يكتػق لهػا الشجػاح دكف أف تؤسػس الحركػات الشدػا ية برػبر‬
‫كدأب لسرجعيػػة جدي ػػدة ت ػػشهض عم ػػى السػػدني كح ػػد ‪ .‬كالؾاق ػػع أف الشقػػاش تشب ػػر‬
‫عمى نقظة مهسة فالحركات الشدا ية إذا التفتػا هسيػة مرجعيتهػا فإنهػا تكػؾف‬
‫قػػد قظعػػا شػػؾطا ممحؾعػػا عمػػى طرلػ القزػػية ‪ ،‬كاذا إذا نجحػػا بالفعػػل فػػي‬
‫تأسيس مرجعيػة تقػؾـ عمػى أسػاس مػدني أي لػدكف خمػط الػديشي بالسػدني فهػذا‬
‫سيحدػػق لهػػا نجاحػػا قػػد يخػػدـ قزػػايا كثي ػرة فػػي السجتسػػع مػػا ت ػزاؿ‬
‫بحػػد ذاتػػه ُ‬
‫معمقػػة لػػيؽ الػػديشي‪ -‬السػػدني ‪ ،‬كهػػذا لػػدكر يشدػػحق عمػػى السجتسػػع السػػدني ذي‬
‫التؾجػػه الػػديشي كمشػػه رابظػػة الدػػيدات اإلنجيميػػة –الكشيدػػة اإلنجيميػػة بسرػػر‪،-‬‬
‫فػػأيؽ لشػػا بقيػػادة تسمػػػ قػػد ار مػػؽ الجػرأة ك السؾ ػػؾعية فترجػػع قزػػية السػرأة إلػػى‬
‫أس ػػانيد مدني ػػة تق ػػؾـ عم ػػى السب ػػدأيؽ الم ػػذيؽ ذكرتهس ػػا فرل ػػدة الشق ػػاش أي مب ػػدأي‬
‫العدؿ كالسداكاة برؾرة أساسية‬
‫‪.1‬ماظؼاغونمبنيماٌـحموماٌـع م‬
‫أمػػا عشػػدما نعػػرض بعزػػا مػػؽ أمثمػػة الق ػؾانيؽ التػػي ال تقػػف كثي ػ ار فػػي صػػف‬
‫السػرأة فقػد تشاكلػا عػدة كتػق عسػل حرػر لشرػؾص القػانؾف الجشػا ي كالسػدني‬
‫ك قػ ػػانؾف ا ح ػ ػؾاؿ الذخرػ ػػية كغيرهػ ػػا ك التػ ػػي تؾ ػ ػػح التسييػ ػػز البيػ ػ ػؽ لػ ػػيؽ‬
‫الجشديؽ لكششا هشا نذكر أمثمة بديظة فهذا ليس مؾ ؾعشا ا ساسي ‪:‬‬

‫أ‪.‬ماٌـعمعنماظلػر‬
‫ترن الشقاش أف السشع مؽ الدفر إال بأذف رجل كأحياناً مؾافقػة الذػرطة ا داب‬
‫تأسػػس عمػػى الشغ ػرة لجد ػد الس ػرأة باعتبػػار عػػؾرة كخظ ػ اًر كبي ػ اًر عمػػى الذػػرؼ ‪،‬‬
‫‪78‬‬
‫لذلػ يشبغي أف يغػل هػذا الجدػد مؾ ػؾعاً تحػا الرقابػة " فهشػاؾ فػزع ذكػؾري‬
‫غػػامض مػػؽ أف يكػػؾف غيػػاب الس ػرأة عػػؽ السراقبػػة فرصػػة لهػػا لمعبػػف بذػػرؼ‬
‫ا سرة القبيمة" ‪.‬ك الؾاقع أف هذ الشغرة تبػرر الكثيػر جػدا مػؽ التعػامالت التػي‬
‫تدكر ليؽ الجشديؽ ك في كافة السجػاالت التػي تجسػع ليشهسػا سػؾاء فػي ا سػرة‬
‫أك الزمالػػة أك حتػػى مجػػرد التؾاجػػد فػػي الظرل ػ العػػاـ أك كسػػا ل السؾاصػػالت‬
‫فك ػػل القي ػػؾد الستاح ػػة يسك ػػؽ المج ػػؾء إليه ػػا تحد ػػبا لؾق ػػؾع ه ػػذا الخظ ػػر ك مشه ػػا‬
‫ك‬ ‫السغهػر العػاـ ك حغػػر التؾاجػد فػػي أمػاكؽ معيشػة لػػل كالترهيػق ك التخؾلػ‬
‫تؾصيل رسالة تحسل الذػ ك الحذر فال مكاف لتلفة ك الثقة ك الظسأنيشة‬
‫‪ ‬كتزيف الشقاش‪" :‬لمسشع مؽ الدفر أصؾؿ قؾلة في الفقػه السحػافب يشتقػدها‬
‫الب ػػاحثؾف اإلس ػػالميؾف السد ػػتشيركف لكش ػػه الشق ػػد ال ػػذي يق ػػف فق ػػط عش ػػد ح ػػدكد‬
‫الػػدعؾة إلػػي تخفيػػف القيػػد كالسزلػػد مػػؽ السركنػػة كلػػيس إلغػػاء القيػؾد نها يػاً عمػػى‬
‫سفر السرأة ‪ ،‬أي هؾ تخفيف في الدرجة كليس فػي الشػؾع بسعشػى أف قيػد السشػع‬
‫مؽ الدفر باؽ لكؽ يختمف في درجة شدته‬
‫ب‪.‬ماظطاسةمأوماظوالؼةمسؾىماٌرأةم‪49‬م م‬
‫كتغهر في هذ الشرؾص فكرتػاف محؾرلتػاف أكالهسػا أف السػرأة الزكجػة ليدػا‬
‫شخراً ح اًر كمؾاطشاً له حقؾؽ نالتة كاف كل ما يسكػؽ أف تتستػع بػه مػؽ حرلػة‬
‫أك حقؾؽ مذركن بإرادة الرجل – الزكج الذي يسشح أك يسشع كالفكرة هػي جدػد‬
‫السرأة العؾرة كما يحدنه مػؽ قمػ كتػؾتر " ك لػذا لزمػا ح ارسػته كمراقبتػه" حتػى‬
‫لؾ كانا تقرد بدفرها أداء فرلزة الحا"‬

‫‪49‬فزٌذح انُمبع‪ ،‬انًزجغ انظبثك‪ ،‬ؽ ‪.35‬‬


‫‪79‬‬
‫كسػػا أف ع ػؾاهر العشػػف السجتسعػػي ت ػرتبط لدرجػػة كبيػػرة بالػػدكر الػػذي‬ ‫‪‬‬
‫يمعبه اإلعػالـ الستػأنر بالخظػاب الػديشي الدػمفي الػذي يرػر عمػى تقػديؼ السػرأة‬
‫ف ػػي ص ػػؾرة الرذيم ػػة كاُلفج ػػر كالدكني ػػة كلحس ػ ػمها مد ػػئؾلية أي انح ارف ػػات داخ ػػل‬
‫السجتسػ ػػع كال يثسػ ػ ػؽ فيهػ ػػا سػ ػػؾن الجؾانػ ػػق التػ ػػي يسكػ ػػؽ أف تعكػ ػػس اسػ ػػتكانتها‬
‫ك عفها‪.‬‬
‫‪ ‬ك هشػ ػػا نذػ ػػير م ػ ػرة أخػ ػػرن إلػ ػػى دكر اإلعػ ػػالـ كلجػ ػػؾء إلػ ػػى التشسػ ػػيط كدكر‬
‫الخظػػر فػػي هػػذا السجػػاؿ كسػػا سػػب ذكػػر ‪ ،‬ف ػالشسط أداة اإلعػػالـ الدػػهمة فػػي‬
‫تقػػديؼ أفكػػار بذػػكل يدػػهل تركيبػػه كفػػي نفػػس الؾقػػا يدػػهل تمقيػػه لػػل ك تسدػػػ‬
‫الستمقي به‬
‫‪.2‬ماظؼـاغونموماظؼقـم م‬
‫كاذا عدنا إلى فكػرة حمقػات السشغؾمػة كتػداخل أدكارهػا فػإف تػأنير القػيؼ الدػا دة‬
‫عمػػى الذػػأف القػػانؾني فػػي قزػػية السػرأة لػػه أنػػر كبيػػر كحيػػؾي فبدايػػة مػػؽ خ‬
‫تؾجػػه‬
‫الس ػرأة إلػػى سػػاحة القزػػاء كامكانيػػة لجؾ هػػا إليػػه فػػإف تػػأنير القػػيؼ يػػؤدي دك ار‬
‫أساسػػيا فػػي تذػػجيعها عمػػى اتخػػاذ هػػذ الخظػؾات ك الشغػػر إليهػػا بعػػيؽ التقػػدير‬
‫التػي تسشػع السػرأة‬ ‫لل كاالعتراؼ لها لهذا الح أك العكس ‪ ،‬كمرك ار بالعؾا‬
‫مؽ الؾصؾؿ إلى مشرة القزاء ك مػؽ الجػؾالف فػي سػاحات السحػاكؼ كانتهػاء‬
‫لتأنر القا ي نفده بسشغؾمة القيؼ الدا دة سػؾاء بالرؤلػة االجتساعيػة كالشغػرة‬
‫التي يشغر لها السجتسع لمسػرأة كتفػؾؽ الرجػل عميهػا كالتػي عمػى أساسػها يزػع‬
‫تقييسه لمزرر الؾاقع عمى السرأة أك باالعتراؼ لهػا بػالح فػي المجػؾء لمقزػاء‬
‫‪،‬فإف لمقيؼ التي يتسدػ لهػا السجتسػع دك ار حيؾلػا تؤديػه فػي‬ ‫كاحتراـ هذا الح‬
‫كل تمػ السراحل‬

‫‪81‬‬
‫‪ ‬ك مػػؽ هػػذا السشظم ػ فػػإف تغييػػر نرػػؾص فػػي القػػانؾف لػػيس هػػؾ الحػػل‬
‫الذامل لمقزية إف لؼ يدػبقه ك يؾاكبػه ك يمحقػه مشغؾمػة قػيؼ تدػاند الستغيػرات‬
‫ك تعسػػل عمػػى التسدػػػ ك ا خػػذ لهػػا خاصػػة إذا أخػػذنا فػػي االعتبػػار أف تفعيػل‬
‫تمػ القؾانيؽ السعدلة أمر يحتػاج إلػى تفعيػل دكر القػؾانيؽ مػع دكر السؤسدػات‬
‫الت ػػي ه ػػي ل ػػدكرها تت ػػأنر ب ػػالقيؼ الد ػػا دة ‪ ،‬كاال فد ػػؾؼ تغ ػػل التغييػ ػرات مج ػػرد‬
‫ترديػػد شػػعارات فػػي شػػكل مؾاجهػػات كالميػػة ال أكثػػر لػػؽ يشتهػػي إال إلػػي مزلػػد‬
‫مػػؽ التبعيػػة كالتخمػػف كاالسػػتبداد فهػػؾ فػػي الشهايػػة (كػػالـ مجػػالس أك عمػػى‬
‫ا قػل يحقػ أقػل عا ػػد مسكػؽ كال يرػل إطالقػػا إلػى مػا يتزػػسشه مػؽ كػل تمػػػ‬
‫السؾاجهات الكالمية‪ ،‬فالتعػاليؼ ك نرػؾص القػؾانيؽ هػي مجػرد كػالـ نغػري ‪-‬‬
‫إف لؼ تكؽ حب ار عمى كرؽ ‪-‬لدكف أف يذسمها قياـ عسل مؤسدػي مبشػي عمػى‬
‫قؾاعػػد تزػػسؽ – لػػيس فقػػط لمس ػرأة كلكػػؽ لمسجتسػػع كسػػا اتفقشػػا عمػػى تعرلفػػه‪-‬‬
‫حقؾقػا نالتػػة يحسيهػػا تذػرلع كقػػانؾف كلدػػاندها تػراكؼ أعػراؼ كقػػيؼ جديػػدة تتػػؾلى‬
‫رعايتهػػا مؤسدػػات السجتسػػع السػػدني فدػػؾؼ تغػػل تػػردد كػػالـ السجػػالس الػػذي‬
‫يػػشفض لتبقػػي السغػػالؼ ا ساس ػية‪ ،‬فحػػديف هػػذ السجػػالس لػػيس إال لغ ػؾا لػػل‬
‫تدت ار عمى ا ك اع الغالسة إف لؼ يكؽ مداندة لها‬
‫‪ ‬فقد يكفل القانؾف لمسػرأة حقؾقػا فػي مجػاؿ تػؾلي الؾعػا ف العميػا كالترقػي إلػى‬
‫أعمػػى السشاصػػق عمػػى سػػبيل السثػػاؿ‪ ،‬لكػػؽ القػػيؼ الدػػا دة تفعػػل فعمهػػا ‪ .‬كلػػيس‬
‫مؾ ؾع السؾافقة عمى تعييؽ السػرأة فػي كعيفػة مػأذكف عػاـ ‪ 2008‬بعيػدة عػؽ‬
‫الػ ػػذاكرة فبالفعػ ػػل تسػ ػػا السؾافقػ ػػة كلكػ ػػؽ بالفعػ ػػل أيزػ ػػا لػ ػػؼ تسػ ػػارس السهشةػ ػ ػ أك‬
‫تسارس ػ ػػها عم ػ ػػى اس ػ ػػتحياء كا ػ ػػح‪ -‬لت ػ ػػأنير الس ػ ػػؾركث كحالفع ػ ػػل ص ػ ػػدر قػ ػ ػرار‬
‫الد ػػشؾدس لرس ػػامة السػ ػرأة ش ػػيخا ع ػػاـ ‪ 2007‬كحالفع ػػل أيز ػػا ل ػػؼ ن ػػر له ػػا دكر‬
‫فاعػػل ‪ ،‬كلتسػػف يأخػػذ السجتسػػع خظػؾات لمػػؾراء فقػػد عرفػػا الثالنيشيػػات السػرأة‬
‫‪81‬‬
‫مقر ػػا لمق ػرآف الكػرلؼ كطالبػػة فػػي مدرسػػة لمسبذػرات ككػػال الػػدكرلؽ لػػؼ يعػػد لهسػػا‬
‫ف‬ ‫كجػ ػػؾد فالخظػ ػػاب لػ ػػيس هػ ػػؾ الػ ػػذي يحػ ػػدد الفعػ ػػل كلرسػ ػػي ا مػ ػػر الؾاقػ ػػع‬
‫السب ػػاد كح ػػدها مهس ػػا عم ػػا كس ػػسا ال يسكشه ػػا أف تبش ػػي مجتسع ػػا‪ ،‬فالسش ػػاداة‬
‫بالسباد ك القؾانيؽ اللد أف يرن تحقيقا عمى أرض الؾاقع ‪،‬‬
‫‪.3‬أغصافمايؾول‪،‬ماظؼاغونمزاٌامأممعظؾوعا م‬
‫إف العالقػػة لػػيؽ الجشدػػيؽ تحتػػاج لسعالجػػة أسػػباب اإلص ػرار عمػػى االحتفػػاو‬
‫ب ػ ػػالفركؽ أك بالخز ػ ػػؾع لشغ ػ ػػاـ تر ػ ػػاعدي أل ػ ػػؾي ك الخز ػ ػػؾع لمفك ػ ػػر ال ػ ػػديشي‬
‫السح ػ ػػافب‪ .‬ك السذ ػ ػػكمة ا كب ػ ػػر أن ػ ػػه كحت ػ ػػى ح ػ ػػيؽ تُب ػ ػػذؿ بع ػ ػػض السح ػ ػػاكالت‬
‫لترػػحيح ا ك ػػاع فػػإف تمػػػ السحػػاكالت تكتفػػي إمػػا بحمػػؾؿ جز يػػة أك لتغييػػر‬
‫شػػكل القيػػؾد أك قػػد تكػػؾف هشػػاؾ مشفعػػة مػػؽ كراء فػػتح أل ػؾاب السذػػاركة يدػػعى‬
‫إليها السجتسع أك الدمظة أك مػؽ يتػاجر بالقزػية أك قػد تكػؾف لسجػرد الؾجاهػة‬
‫ك السباه ػػاة بر ػػؾرة تب ػػدك تقدمي ػػة لسكان ػػة السػ ػرأة ك لع ػػل م ػػا يثي ػػر القمػ ػ فيس ػػا‬
‫يخ ػػتص له ػػذا السؾ ػػؾع ه ػػؾ أف ك ػػل ط ػػرؼ م ػػؽ أطػ ػراؼ السذ ػػتغميؽ بال ػػديؽ‬
‫يحػػاكؿ أف يثبػػا أف الس ػرأة تستعػػا بحقػػؾؽ لػػؽ تجػػدها عشػػد أي مػػؽ ا ط ػراؼ‬
‫ا خػػرن كال حتػػى فمدػػفة أك نقافػػة أخػػرن ‪ ،‬حتػػى أشػػكاؿ اإلجحػػاؼ كاالنتقػػاص‬
‫تج ػػد م ػػا يمبد ػػها ن ػػؾب التف ػػؾؽ كالسيػ ػزات الكب ػػرن ك م ػػا ذل ػػػ التقد ػػيؼ اإلله ػػي‬
‫لػػتدكار حيػػف تقػػؾـ الس ػرأة بػػأعغؼ كعيفػػة فػػي الؾجػػؾد هػػي ا مؾمػػة إال أسػػهل‬
‫طرلقة أماـ كل مػؽ الفقػه اإلسػالمي كالالهػؾت السدػيحي فكالهسػا يشػادي بػأف‬
‫الس ػرأة تحتػػل مكانػػة متفؾقػػة فػػإذا اصػػظدـ لتػػدهؾر أك ػػاع الس ػرأة فالشرػػؾص‬
‫جػػاهزة لكػػي تؤخػػذ حرفيػػا دكف االلتفػػات إلػػى خمفيػػة كعػػركؼ هػػذ الشر ػؾص‬
‫فيمجػػأ كالهسػػا إلػػى " ا كامػػر اإللهيػػة" ككالهسػػا قػػادر عمػػى تحؾلػػل القيػػؾد‬
‫التي تفرض عمى السرأة إلى امتيازات عميها أف "تتقشع "لها‬
‫‪82‬‬
‫كهش ػػا يتعظ ػػل ك ػػال م ػػؽ ال ػػشص الق ػػانؾني كال ػػدكر السؤسد ػػي ال ػػذي ُيفت ػػرض أن ػػه‬
‫يداند القؾانيؽ‬
‫الؾاقػػع أف هش ػػاؾ حمقػػة ق ػػد تك ػػؾف مفقػػؾدة كال ػػى أف نج ػػدها كنزػػسها إلػػى بقيػػة‬
‫حمقات السشغؾمة فمؽ يؤتي أي جهد نسر أال ك هي نقافة احتراـ القانؾف‬
‫‪ ‬إف نقاف ػػة احتػ ػراـ الق ػػانؾف مؾ ػػؾع مه ػػؼ يحت ػػاج إل ػػى تؾجي ػػه كاف ػػة الجه ػػؾد‬
‫لترسػػيخه كقيسػػة يتؾقػػف عميهػػا سػػالـ كسػػالمة السجتسػػع إلػػى حػػد كبيػػر كلعػػرؼ‬
‫د‪ .‬ركي جػػؾد سػػؾف – أسػػتاذ العمػػؾـ الدياسػػية – جامعػػة جػػؾرج تػػاكف كمػػدير‬
‫‪50‬‬
‫" لكي يتزح معشػى احتػراـ القػانؾف فػال‬ ‫مذركع نقافة احتراـ القانؾف بقؾله‬
‫السقرػػؾد بحكػػؼ القػػانؾف ‪ :‬يكػػؾف الحكػػؼ فػػي السجتسػػع لمقػػانؾف‬ ‫لػػد مػػؽ تعرل ػ‬
‫عشػػدما يكػػؾف لجسيػػع أف ػراد السجتسػػع فرصػػة فعميػػة لمسذػػاركة فػػي ك ػػع كتشفيػػذ‬
‫القػػانؾف عمػػى كػػل فئػػات السجتسػػع ‪ . . .‬أمػػا الحكػػؼ عػػؽ طرل ػ القػػانؾف فهػػؾ‬
‫الذي يقؾـ الحاكؼ فيه بفػرض القػانؾف عمػى ا خػرلؽ‪ .. .‬سػيادة القػانؾف تذػسل‬
‫جسيع الشاس بررؼ الشغر عؽ خمفياتهؼ‬
‫‪ ‬أمػػا كصػػف السجتسعػػات التػػي تسػػارس نقافػػة احت ػراـ القػػانؾف فيرػػفها بقؾلػػه‬
‫إف الفػػرد العػػادي فيهػػا يػػؤمؽ بػػأف السعػػايير القانؾنيػػة جػػزء جػػؾهري مػػؽ نغػػاـ‬
‫العدالػػة أك أنهػػا الشػؾاة التػػي مػػؽ خاللهػػا يسكػػؽ تحقيػ العدالػػة كلػػؤمؽ بػػأف مثػػل‬
‫هذ القؾانيؽ سؾؼ ترفع نؾعية الحياة بالشدبة لمفرد كلمسجتسع عمى الدؾاء"‬
‫أت ارنػ ػػا نعػ ػػؾد فشكػ ػػرر مػ ػػا لػ ػػدأنا بػ ػػه بحثشػ ػػا فشقػ ػػؾؿ إنشػ ػػا أمػ ػػاـ مشغؾمػػػة مترابظػ ػػة‬
‫الحمق ػ ػػات؟ أـ أنش ػ ػػا نذ ػ ػػعر أنش ػ ػػا أم ػ ػػاـ مشغؾم ػ ػػة تم ػ ػػف حمقاته ػ ػػا ح ػ ػػؾؿ أعشاقش ػ ػػا‬
‫كتدتررخشا أف تغيركا كاال فإف الحكؼ لؽ يكؾف في صالحكؼ؟!!‬

‫‪51‬انذًٌمزاطٍخ ػذد ‪ ، 16‬انظُخ انزاثؼخ ‪ ،‬اكزىثز ‪2114‬‬


‫‪83‬‬
‫كلحػدد د‪ .‬ركي نالنػة قظاعػات لهػا دكر فػي التظػؾلر الثقػافي نحػؾ قيسػة نقافػة‬
‫القانؾف كهي‪:‬‬
‫‪ ‬التعميؼ السدني في السدارس‬
‫‪ ‬كمركػػز السرجعيػػات ا خالقيػػة كعمػػى سػػبيل السثػػاؿ السؤسدػػات الديشيػػة التػػي‬
‫هػػي أكثػػر عؾامػػل التػػأنير فػػي التظػػؾلر الثقػػافي كالفشػػانيؽ كالكتػػاب كالذخرػػيات‬
‫العامة‬
‫‪ ‬أما القظاع الثالف فهؾ اإلعالـ كالثقافة لعامة‬
‫كهشػػا نتدػػاءؿ عػػؽ دكر السجتسػػع السػػدني فػػي ترسػػيك قػػيؼ جديػػدة تعسػػل عمػػى‬
‫تجديد القيؼ الدا دة ككذلػ دكر اإلعالـ‬

‫‪84‬‬
‫م‬
‫م‬
‫اظػصلماًـاعس م‬
‫اٌـرأةمســدمبعـضماظػـالدػـةماظغـربقـني م‬

‫طؿؾ ـتمم"دــوزانمأوطــنيم"مطؿابــامسـواغــه"ماظـلــاءميفماظػؽــرم‬
‫اظلقادـــيماظغربـــي"ممتـاوظـــتمصقـــهمتطـــورماظػؽـــرماظػؾلـــػيم‬
‫خبصــوصممضضــقةماٌــرأةم‪،‬موضــدمتــرجمماظؽؿــابمإديماظؾغــةم‬
‫اظعربقةمإعاممسؾدماظػؿاح‪51‬مموتصدّرمماٌرتجممعؼدعـةماظؽؿـابم‬
‫صؼالم‪":‬مإنمآراءماظػالدػةممتؽش مأثرماظعاداتمواظؿؼاظقـدميفم‬
‫تػؽريماظػالدػةم"‪.‬مأعاماٌؤظػةمصؿؾدأمطؿابفامبـأصالرونماظـ يم‬
‫ؼرىمأنمجـسماألغـىمخُؾقمعنمأغػـسمرجـالمأذـرارموػـ ام‬
‫عــامؼؿػــقمعــعماظــرتاثماظقوغــاغيماظ ـ يمطــانمحيــؿػظمظؾؿــرأةم‬
‫بؽراػقــةمطــؾريةموؼـظــرمهلــامباحؿؼــارمصقــعمرأيمأػــممصالدــػةم‬
‫اظغربميفمضضقةماٌرأةموعؽاغؿفاميفماؿؿعاتفم‪.‬م م‬

‫‪ 51‬طىساٌ يىنهز أوكٍٍ‪ ،‬انُظبء ػُذ انفالطفخ انغزثٍٍٍ ‪ ،‬رزجًخ إيبو ػجذ انفزبح ( يكزجخ األطزح‬
‫‪،‬انمبهزح‪ )2115 :‬رمذٌى انًززجى‪.‬‬
‫‪85‬‬
‫م‬
‫كػػاف أفالطػػؾف يرػػشف الس ػرأة مػػع ا طفػػاؿ كا ش ػرار كالسخبػػؾليؽ مػػؽ‬ ‫‪‬‬
‫الرجاؿ أك مع الحيؾانات كالقظعاف‬
‫ك أم ػػا ركس ػػؾ فق ػػد كاص ػػل ا خ ػػذ ب ػػالتراث الغرح ػػي رغ ػػؼ أن ػػه يخ ػػالف‬ ‫‪‬‬
‫رؤلتػػه فػػي ا خػػالؽ كالشغرلػػة االجتساعيػػة‪ ،‬فػػالسرأة عشػػد ركس ػؾ مجػػرد مؾ ػػؾع‬
‫جشدي لمرجل كعمى الشدػاء أف يشحرػرف داخػل ليػؾتهؽ مػع الرغبػة فػي فرػل‬
‫الجشدػػيؽ كانعزالهس ػػا حت ػػى داخػػل السش ػػزؿ ‪ .‬كف ػػي كتاباتػػه يز ػػع خظػػة لمترحيػػة‬
‫ا خالقيػػة لمشدػػاء مخالفػػة تسامػػا لسػػا رآ مشاسػػبا لمترحيػػة ا خالقي ػة لمرجػػاؿ ‪ ،‬ك‬
‫أما دعؾتػه لمسدػاكاة فيقرػد لهػا السدػاكاة لػيؽ الرجػاؿ فقػط كلػذلػ فػإف مػا جػاء‬
‫فػػي كتابػػه " العقػػد االجتسػػاعي" مػػؽ إيسانػػه بػػأف اإلندػػاف ُكلػػد ح ػ ار فهػػؾ يتؾجػػه‬
‫بخظابػه إلػػى الرجػػل دكف السػرأة‪ .‬كعمػػى كػػل فمػؽ ندػػسع أريػػا يشرػف السػرأة قبػػل‬
‫جػؾف سػتيؾارت مػػل الػذي دعػػا إلػى السدػاكاة فػػي كتػاليؽ متتػػاليؽ هسػا " مػػذهق‬
‫السشفعة العامة" ك " الحرلة" إلػى أف أفػرد كتابػا لقزػية السػرأة كعشؾانػه" اسػتعباد‬
‫الشدػػاء" ك عػػالا فيػػه مبػػدأ تشغػػيؼ العالقػػات االجتساعيػػة لػػيؽ الجشدػػيؽ كنػػاقش‬
‫مر ػػدر صػ ػػعؾحة مذػ ػػكمة السد ػػاكاة كأرجعػ ػػه إلػ ػػى م ػػا يكتشفهػ ػػا مػ ػػؽ مذػػػاعر ك‬
‫عؾاط ػػف ك انفع ػػاالت تجع ػػل م ػػؽ السذ ػػكمة ص ػػؾرة أخ ػػرن م ػػؽ مذ ػػكمة تحرل ػػر‬
‫الزنؾج بالؾاليات الستحدة‬
‫ك مػػؽ هػػذا السمخػػص الػػذي جػػاء بسقدمػػة الكتػػاب نشتقػػل إلػػى بعػػض التفاصػػيل‬

‫‪86‬‬
‫أصــالرــون م‬
‫‪ ‬كاف رأي أفالطػؾف فػي السػرأة التػي ُخمقػا مػؽ الرجػاؿ ا شػرار غيػر العقػالء‬
‫يمتق ػػي م ػػع التػ ػ ارث اليؾن ػػاني كنغرت ػػه لمسػ ػرأة فحت ػػى ا له ػػة ا نث ػػى ف ػػي التػ ػراث‬
‫‪52‬‬
‫‪.‬‬ ‫اليؾناني كانا تُسدح لسا فيها مؽ صفات الرجؾلة‬
‫‪‬لػػؼ تكػػؽ مسارسػػة الجػػشس مػػع أكثػػر م ػؽ ام ػرأة أم ػ ار مكركهػػا ( مػػع ا خ ػذ فػػي‬
‫االعتبػػار مسػػا سػػيرد مػػؽ قيػػؾد ترجػػع سػػباب فمدػػفية لػػدن أفالطػػؾف سػػشؾردها‬
‫فيسػػا بعػػد كفي نفػػس الؾقػػا فػػإف أس ػؾأ جرلسػػة ترتكبهػػا الس ػرأة هػػي الخيانػػة‪ ،‬أمػػا‬
‫دكر الس ػرأة فيشحرػػر فػػي كعيفتهػػا الظبيعيػػة كسرحيػػة لتطفػػاؿ كمػػدلرة لمسشػػزؿ‬
‫كهؾ الدكر الذي يقمل مؽ شػأف السػرأة لدرجػة كبيػرة فػي نغػر أفالطػؾف كعشػدما‬
‫رأن أف الس ػرأة يسكػػؽ أف ترػػل لسدػػتؾن الحكػػاـ كالفالسػػفة فػػي الدكلػػة السثاليػػة‬
‫كانا هشاؾ شركن تشفي عػؽ السػرأة كػل صػفة أنثؾلػة لكػي يسكشهػا تحقيػ هػذا‬
‫‪53‬‬
‫‪.‬‬ ‫الدكر‬
‫‪‬لػػؼ يكػػؽ لمس ػرأة الح ػ فػػي اختيارهػػا لؾ ػػعها كزكجػػة كأكبػػر فزػػيمة يسكػػؽ أف‬
‫تتحمى لها هي الرسا ‪ ،‬ككانا البغايا عمى عمؼ لثقافػة مجػتسعهؽ أكثػر مػؽ‬
‫نداء الظبقة الراقية في السجتسػع ا نيشػي كلػذلػ نجػد الرجػل يتحػؾؿ إلػيهؽ فػي‬
‫حرلػػة ‪ .‬ألعػػل هػػذا السؾقػػف يذػػبه مػػا صػػؾر نجيػػق محفػػؾو فػػي ركاياتػػه التػػي‬
‫تشاكلػػا فت ػرة الثالنيشيػػات كحتػػى أكا ػل الخسدػػيشيات فػػي السجتسػػع السرػػري؟!‬
‫عمػػى كػػل فظبقػػا لمثقافػػة اليؾنانيػػة فػػإف الزكجػػة مخررػػة إلنجػػاب الذرلػػة فقػػط‬

‫‪52‬طىساٌ يىنهز‪ ،‬انًزجغ انظبثك‪ ،‬ؽ ‪25‬‬


‫‪53‬اَظز طىساٌ يىنهز‪ ،‬انًزجغ انظبثك ‪ ،‬ؽ ‪.34‬‬
‫‪87‬‬
‫أما الخميالت كالربياف أيزػا فتجػل الستعػة كالمػذة كفػي كتابػه " السحػاكرات "‬
‫يقػػؾؿ أفالطػػؾف‪ :‬السحغيػػات مػػؽ أجػػل الرعايػػة اليؾميػػة بأشخاصػػشا فذخرػػية‬
‫السرأة بأي معشى إيجالي ال يعؾؿ عميها مظمقا في اختيارها كزكجػة " كتؾ ػح‬
‫كتابػ ػػات أفالطػ ػػؾف إف إيسانػ ػػه لدكنيػ ػػة السػ ػ ػرأة يشظب ػ ػ عمػ ػػى أي أنثػ ػػى بذػػ ػرلة‬
‫كلشدػػحق عمػػى أي عرػػر فهػػؾ إيسػػاف عػػاـ بػػأف الرجػػل كػػالجشس ا عمػػى فػػي‬
‫الظبيع ػػة البذػ ػرلة ه ػػؾ ال ػػذي اس ػػتظاع أف ير ػػبح م ػػؽ الفز ػػالء‪ ،‬أم ػػا الجبش ػػاء‬
‫كا شرار فدؾؼ يعاقبؾف بأف يؾلدكا مؽ جديد نداء‬
‫‪ ‬ككػػاف لػػدن أفالطػػؾف مرتك ػزات أساسػػية جعمتػػه يشتهػػي إلػػى هػػذا ال ػرأي فػػي‬
‫السرأة‪ ،‬لل إف الحق ا فالطػؾني يرجػع إلػى أريػه فػي عالقػة السػرأة بالرجػل فقػد‬
‫كاف يرن أف حق الشدػاء أمػر مدػتهجؽ كمكػرك ك مػاداـ أف الحػق لػيؽ رجػل‬
‫كام ػرأة أمػػر مرفػػؾض فػػإف العالقػػة الجشدػػية ليشهسػػا بالتػػالي مرفؾ ػػة كاف كػػاف‬
‫البػػديل هػػؾ الجشد ػػية السثميػػة الت ػػي ي ارهػػا هػػي أيز ػػا مدػػتهجشة فهػػي فػػي أريػػه‬
‫انحظػػان لػػيس فقػػط لمجانػػق اإلندػػاني فػػي البذػػر لػػل أيزػػا لمجانػػق الحي ػؾاني‬
‫فيػه ( رغػؼ أف الجشدػية السثميػة كانػا متفذػػية فػي السجتسػع فػي ذلػػ الؾقػػا –‬
‫القرف الخامس ؽ‪.‬ـ‪ .‬كهشا يسكؽ أف نفهؼ الحق ا فالطػؾني عمػى أنػه مبشػي‬
‫عم ػػى االحتي ػػاج إلع ػػالء ال ػػدكافع غي ػػر السرغ ػػؾب فيها‪.‬كك ػػاف لفكػ ػرة اس ػػتهجاف‬
‫الحػػق لػػيؽ الرجػػل كالس ػرأة عشػػد كػػال مػػؽ سػػقران كأفالطػػؾف فمدػػفة أخػػرن كهػػي‬
‫القز ػػاء عم ػػى السر ػػالح الذاتي ػػة ا ناني ػػة كز ػػركرة قر ػػؾن يج ػػق أف تتػ ػؾافر‬
‫الحراس هػػؼ‬
‫الح ػراس أي الحكػػاـ فػػي جسهؾرلتػػه الفا ػمة ف ػ خ‬
‫بالػػذات عشػػد طبقػػة ( خ‬
‫ال ػػذيؽ س ػػيتؾلؾف حك ػػؼ السػ ػؾاطشيؽ كعم ػػيهؼ أف يعسمػ ػؾا عم ػػى إس ػػعادهؼ فػ ػ خ‬
‫الحراس‬
‫يحبؾف السجتسع كمه كلذلػ فالسثػل ا عمػى لمحػراس عشػد أفالطػؾف هػؾ أف كػل‬
‫الح ػراس‬
‫شػػيء مذػػاع لػػيؽ ا صػػدقاء كمشهػػا السمكيػػة لمشدػػاء كا طفػػاؿ‪ .‬كطبقػػة خ‬
‫‪88‬‬
‫ه ػ ػ ي كحػ ػػدها التػ ػػي يسكػ ػػؽ أف تعػ ػػيش عمػ ػػى مدػ ػػتؾن السثػ ػػل ا عمػ ػػى لمسمكيػ ػػة‬
‫السذػػتركة ككح ػػدة السرػػالح فم ػػؼ يسػػد أفالط ػػؾف نظػػاؽ السمكي ػػة الجساعيػػة إل ػػى‬
‫الظبقة الدنيا في مديشته الفا مة فهذا فؾؽ طاقة تمػ الظبقة‬
‫‪ ‬رأن أفالط ػػؾف أف السمكي ػػة الخاص ػػة لمشد ػػاء تػ ػرتبط بفد ػػاد ا نغس ػػة كعش ػػدما‬
‫ترػػبح الشدػػاء كالسمكيػػة مذػػاعا فهػػي نفػػس المحغػػة التػػي تػػشهض فيهػػا الدكل ػة‪،‬‬
‫كالعكس صحيح يبدأ االنحظان عشدما تربح السرأة ممكية خاصػة لرجػل كاحػد‬
‫كذل ػػػ يرج ػػع إل ػػى اهتسامه ػػا الخ ػػاص بالسر ػػالح الجز ي ػػة عش ػػدما يبػػدأ الحك ػػاـ‬
‫بامتالؾ ا رض كالسشازؿ كاقتشاء الساؿ ليكؾنؾا نفدهؼ كشؾ از مشزليػة كزكجػات‬
‫محبؾحػػات فيفذػػمؾف كحػراس لمذػػعق كتبػػدأ السديشػػة فػػي االنهيػػار فاقتشػػاء الشدػػاء‬
‫عامػػل ر يدػػي فػػي الفدػػاد ف الزكجػػة الخاصػػة تدػػبق الذػػقاؽ كالػػدمار كهػػي‬
‫عشػػدما تتػػذمر عمػػى الؾ ػػع كتذػػكؾ مػػؽ أف زكجهػػا تعػػؾز الثػػركة كالسركػػز فهػػذا‬
‫يشقص مؽ قدرها ليؽ الشداء ا خرلات كهي تشقل طفالها اإلحداس باحتقػار‬
‫الزكج ‪ .‬مؽ الؾا ػح أف فكػرة ممكيػة السذػاع يعقبهػا فكػرة إلغػاء ا سػرة إال أنػه‬
‫هشػػا تجػػدر مالحغػػة مهسػػة فالشغػػاـ ا سػػري فػػي أنيشػػا فػػي ذلػػػ الؾقػػا لػػؼ يكػػؽ‬
‫يحغى باهتساـ كبير خاصة ليؽ الظبقة الراقية فأراء أفالطػؾف هػي فػي الؾاقػع‬
‫نغػ ػرة الثقاف ػػة الت ػػي ع ػػاش فيه ػػا‪ ،‬فا سػ ػرة ل ػػؼ تذ ػػغل مكان ػػة كبيػ ػرة ف ػػي معغ ػػؼ‬
‫الكتابػػات اليؾنانيػػة كلشػػدر أف تكػػؾف الحيػػاة ا س ػرلة كسػػا نفهسهػػا مؾجػػؾدة فػػي‬
‫القػ ػػرف الخػ ػػامس ؽ‪ .‬ـ‪ .‬كسػ ػػا لػ ػػؼ تكػ ػػؽ ا س ػ ػرة هػ ػػي السكػ ػػاف الػ ػػذي تعبػ ػػر فيػ ػػه‬
‫العؾاطػػف البذ ػرلة العسيقػػة عػػؽ نفدػػها ف أكلئػػػ الػػذيؽ يتجهػػؾف بحػػبهؼ نحػػؾ‬
‫الشد ػػاء كلشذ ػػئؾف أسػ ػ ار كان ػػا عالق ػػتهؼ مد ػػتهجشة‪ ،‬كم ػػؽ هش ػػا ش ػػجع السجتس ػػع‬
‫العالقػ ػػات الجشدػ ػػية السثميػ ػػة ففػ ػػي محػ ػػاكرة " السأدبػ ػػة" يدػ ػػتهجؽ أكلئػ ػػػ الػ ػػذيؽ‬
‫يتجهؾف بحبهؼ نحؾ الشداء ك يشذئؾف أس ار كلػرن أف الػذيؽ لػديهؼ حػق ركحػي‬
‫‪89‬‬
‫عمػ ػػيهؼ أف يتجه ػ ػؾا لمغمسػ ػػاف ‪ ،‬كلغهػ ػػر البحػ ػػف الفمدػ ػػفي كالح ػ ػؾار فػ ػػي تمػ ػػػ‬
‫السحػػاكرة أف أفالطػػؾف ك مدػػتسعيه لػػؼ يشغػػركا قػػط إلػى إلغػػاء ا سػرة عمػػى أنػػه‬
‫قرػػؾر حػػاد فػػي حيػػاتهؼ العاطفيػػة لػػل إنػػه شػػجع الرجػػل عمػػى معاممػػة الزكجػػة‬
‫بالقدؾة كاالفتخار بعػدـ االحتػراـ لػل كالكراهيػة‪ ،‬لكػؽ أفالطػؾف لػؼ يقرػد إنهػاء‬
‫الحراس كػػانؾا يتخيمػػؾف أنهػػؼ‬
‫كافػػة الػػركابط ا كليػػة لمق اربػػة لػػل أكػػدها ككسػػعها فػ خ‬
‫‪54‬‬
‫جسيعا أسرة كاحدة‬
‫‪‬كلعػػل تمػػػ الخمفيػػة كانػػا لهػػا أنره ػا عمػػى مجتسعػػات كؾرنثػػؾس كغيرهػػا مػػؽ‬
‫السػػدف التػػي كتػػق لهػػا لػػؾلس الرسػػؾؿ كهػػذا يمقػػي الزػػؾء عمػػى عبػػا ارت كثي ػرة‬
‫كردت بخرؾص نغاـ التدري كالعالقات الجشدية‬
‫‪‬كفكػرة إلغػػاء ا س ػرة عشػػد أفالطػػؾف تتبعهػػا ترتيبػػات مخررػػة إلنتػػاج أفزػػل‬
‫ساللة ليؽ زكجػيؽ ال يختػاراف بعزػهسا كانسػا هػي عالقػة لهػدؼ إنجػاب ذرلػة‬
‫قؾلة‬
‫‪‬إف مغ ػػزن إلغ ػػاء ا سػ ػرة عش ػػد أفالطػ ػػؾف ه ػػؾ تخم ػػيص خ‬
‫الحػ ػراس عم ػػى كجػػػه‬
‫الخرؾص مؽ جسيع االرتباطات كالعؾاطف التػي يسكػؽ أف تقمػل مػؽ تكػرلس‬
‫جه ػػؾدهؼ لمدكل ػػة فف ػػي أري ػػه أف االرتب ػػان ا س ػػري يقر ػػر اهتس ػػاـ ال ػػزكج عم ػػى‬
‫أس ػ ػرته كعمػ ػػى السذػ ػػاغل البيتيػ ػػة التػ ػػي تػ ػػأتي فػ ػػي درجػ ػػة أقػ ػػل مػ ػػؽ االنذػ ػػغاؿ‬
‫بػػالسجتسع‪ ،‬لػػل إف الشدػػاء أنفدػػهؽ فػػي رأي أفالطػػؾف إذا أردف االنزػػساـ إلػػى‬
‫الحراس الرجاؿ فعميهؽ أف يكؽ مدترجالت فال تدتدمؼ النفعاالتها كعميهػا أف‬
‫خ‬
‫تكؾف قؾلة كشجاعة‬

‫‪54‬اَظزطىساٌ يىنهز‪ ،‬انًزجغ انظبثك ؽ ‪.48 ،46‬‬


‫‪91‬‬
‫‪ ‬كالذػػجاعة فػػي اليؾنانيػػة تعشػػي حرفيػػا الرجؾلػػة كحػػالظبع عميهػػا أف تتخفػػف‬
‫مػػؽ االنذػػغاؿ السشزلػػي كترحيػػة ا كالد كأف تسػػر فػػي كافػػة التػػدرلبات الرلا ػػية‬
‫التػػي يسػػر لهػػا الرجػػاؿ بسػػا فيهػػا التػػدرلبات التػػي تتظمػػق الدػػير فػػي الذ ػؾارع‬
‫عارلة ففي كتابه " القؾانيؽ" يأخذ أفالطؾف مؾقف يبدك مغاي ار لفقدانػه الرجػاء‬
‫بالكمية في صالحية السرأة لالنزساـ لمرجاؿ خاصة عشدما نعرؼ أنه يزػيف‬
‫قا ال أف كال الجشدػيؽ يجػق أف يتمقػى ترحيػة متدػاكلة كأف دكر الترحيػة كالػدكر‬
‫االجتس ػػاعي يع ػػؾؿ عميه ػػا ف ػػي اس ػػتعداد ك ػػال الجشد ػػيؽ ف ػػي االنز ػػساـ لظبق ػػة‬
‫الحراس كلبدك أنه اقتشع أف ما يسارسه السجتسع بخرؾص الشدػاءُ يعػد حساقػة‬
‫خ‬
‫فيقؾؿ إف عدـ اتحػاد السػرأة كالرجػل فػي متابعػة نفػس ا هػداؼ بكػل مػا لػديهسا‬
‫مػػؽ طاقػػة يعػػد الحساقػػة بعيشهػػا ‪ ،‬كتشػػاكؿ دكر الترحيػػة كالرعايػػة السختمفػػة التػػي‬
‫تق ػ ػػدـ لمجشد ػ ػػيؽ كدكرهس ػ ػػا ف ػ ػػي إيج ػ ػػاد الف ػ ػػركؽ ك االختالف ػ ػػات ف ػ ػػي الق ػ ػػدرات‬
‫كاإلنجازات كأشار إلػى ندػاء الدػارميتاف ‪ Sarmitan‬الالتػي كػؽ يذػاركؽ فػي‬
‫القتاؿ عمى قدـ السداكاة مع الرجاؿ لكؽ يذػترن أفالطػؾف أف عمػى الشدػاء أف‬
‫يذاركؽ الرجاؿ في كػل أنسػان حيػاتهؼ كلبحػف أفالطػؾف فػي بحػف تخرػيص‬
‫أدكار معيشة لمشداء فيقػؾؿ إف ا شػخاص كلػيس طبقػات ا شػخاص هػؼ الػذيؽ‬
‫لديهؼ طبا ع تشاسق الفشؾف السختمفة كليس صػحيحا القػؾؿ بػأف الرجػاؿ أفزػل‬
‫مؽ الشداء فػي كػل شػيء فهشػاؾ ندػاء يفقػؽ الرجػاؿ كثيػ ار فػي أمػؾر متعػددة ‪.‬‬
‫لك ػػؽ هش ػػاؾ س ػػبق خظي ػػر ف ػػي تح ػػؾؿ رأي أفالط ػػؾف كه ػػؾ س ػػبق يفدػ ػر ذل ػػػ‬
‫د السػرأة كػاف قػد دعػا إلػى إلغػاء السمكيػة‬ ‫التغيير‪ ،‬ففي مؾقفه ا كؿ السشحاز‬
‫الخاصػػة ككػػذلػ نغػػاـ ا س ػرة كهشػػا يبػػرر ركسػػؾ تغيػػر مؾقػػف أفالطػػؾف بأنػػه‬
‫احت ػػار م ػػاذا يفع ػػل ب ػػالسرأة بع ػػد أف فق ػػدت بالكمي ػػة دكره ػػا ككعيفته ػػا فػػي البي ػػا‬
‫كترحي ػػة ا طف ػػاؿ كه ػػذا ه ػػؾ ال ػػدافع كراء تغيي ػػر أري ػػه كال ػػدليل أن ػػه كف ػػي مرحم ػػة‬
‫‪91‬‬
‫متػػأخرة عشػػدما عػػادت السمكيػػة الفرديػػة لت ػػأخذ مكانهػػا فػػي السجتسػػع م ػرة أخػػرن‬
‫كعادت ا سرة ككيػاف اجتسػاعي عػاد أفالطػؾف لػدكر ليعيػد السػرأة إلػى مكانتهػا‬
‫الدابقة ك تخمى مرة أخرن عؽ الرأي السشحاز لمسرأة كعادت السرأة مػرة أخػرن‬
‫‪55‬‬
‫ممكية خاصة تمح بسستمكات الرجل‬
‫‪ ‬بقى أف نشغر في ك ع الشداء السحترمات فػي اليؾنػاف كأيزػا فػي ك ػع‬
‫الظبقػػة الػػدنيا ‪ ،‬فأمػػا الشدػػاء السحترمػػات فكػػؽ محركمػػات كمحكؾمػػات برػػدد‬
‫حيػاتهؽ الجشدػػية فمػػؼ يكػػؽ مدػػسؾحا لمسػرأة عشػػد اليؾنػػاف أف تختػػار شػرلكا ليشسػػا‬
‫هػػؾ لػػه الحػ السظمػ فػػي أف يترػػل لهػػا كلشجػػق مشهػػا كأيزػػا لػه الحرلػػة فػػي‬
‫ع ػػدد م ػػؽ الب ػػدا ل الجشد ػػية السثمي ػػة أك السغ ػػايرة أم ػػا بالشد ػػبة لمظبق ػػات ال ػػدنيا‬
‫فدػػؾؼُ يحػػتفب لهػػؽ رحػػات ليػػؾت عمػػى نحػػؾ مػػاُ يحػػتفب الػ خػزراع بسمكيػػة ا رض‬
‫ػػسانا فزػػل اسػػتخداـ‬ ‫كسػػؾؼ يحػػتفب با س ػرة عشػػد الظبق ػات الػػدنيا كذلػػػ‬
‫مسكؽ لجهد أعزاء هذ الظبقة‬
‫أردـطـــو م‬
‫أمػػا أرسػػظؾ فقػػد قػػشؽ الؾ ػػع الػػذي لخرػػه أفالطػػؾف كذلػػػ عشػػدما حػػاكؿ أف‬
‫يزع نغرلة فمدفية عؽ السػرأة ليثبػا صػحة الؾ ػع الستػدني لمسػرأة الػذي نػتا‬
‫عشه العادات كالتقاليد اليؾنانية‬
‫أما خظؾرة نغرلة أرسظؾ عؽ السػرأة بالشدػبة لشػا فيرجػع إلػى تكرارهػا كثيػ ار فػي‬
‫التراث العرحي كلعمها كجدت أر ا خربة في هذا التراث‪:‬‬
‫‪ ‬رأن أرس ػػظؾ أن ػػه كفيمد ػػؾؼ لتخ ػػالؽ ف ػػإف مهست ػػه ه ػػي تخم ػػيص ا راء ك‬
‫السع ػػايير ا خالقي ػػة السشتذػ ػرة بس ػػا فيه ػػا م ػػؽ تش ػػاقض ك غس ػػؾض ‪ ،‬كعش ػػد أف‬

‫‪55‬اَظز انًزجغ انظبثك ؽ ‪.78-58‬‬


‫‪92‬‬
‫الؾ ع القا ؼ سؾاء في مسمكة الظبيعػة أك فػي السجػاؿ االجتسػاعي هػؾ أفزػل‬
‫طرلقػػة كجػػؾد ا شػػياء كذلػػػ يرجػػع إلػػى أف ا شػػياء إنسػػا تكػػؾف عمػػى مػػا هػػي‬
‫أرسظؾ لمشفس عمػى‬ ‫عميه بدبق كعيفتها التي تؤديها ‪ ،‬كمؽ هشا يأتي تعرل‬
‫أنهػػا قػػدرتها عمػػى أداء كعيفتهػػا ‪ ،‬كلعظػػي مػػثال بالفػػأس ‪ ،‬فجػػؾهر الفػػأس فػػي‬
‫الؾعيفة التي يؤديها ‪ ،‬كلظب نفس الفكػرة عمػى الجدػؼ الحػي بجسمتػه ‪ ،‬كمػؽ‬
‫هشػػا تػػأتي نغ ػرة أرسػػظؾ الػػة لمكػػؾف فهػػي نغ ػرة ترػػاعدية‪ ،‬كالكػػؾف مرت ػق مػػؽ‬
‫الشبػػات إلػػى اإلندػػاف نػػؼ ا ج ػراـ الدػػساكلة كا لهػػة‪ .‬كا شػػياء الػػدنيا مؾجػػؾدة‬
‫لرػػالح مػػا هػػؾ أعمػػى ف الظبيعػػة ال تفعػػل شػػيئا بػػاطال‪ ،‬فالشبػػات مػػثال يعظػػي‬
‫الظع ػػاـ لبق ػػاء الحيػ ػؾاف كالحيػ ػؾاف لبق ػػاء اإلند ػػاف كلك ػػؽ عم ػػى ح ػػيؽ أف جسي ػػع‬
‫السؾجؾدات البذرلة هي مؾجؾدات عميا ‪ ،‬فػداخل إطػار الجػشس البذػري هشػاؾ‬
‫أيزػػا نغػػاـ ترػػاعدي‪ ،‬ك مػػؽ هشػػا فػػإف ا س ػرة اليؾنانيػػة تتػػألف مػػؽ أعزػػاء‬
‫خا ػػعيؽ هػػؼ الزكجػػة ك ا طفػػاؿ كالعبيػػد كهػػذ مؤسدػػة طبيعيػػة تسثػػل أفزػػل‬
‫‪56‬‬
‫صؾرة لمسشزؿ كالبشية ا سرلة‬
‫‪ ‬ك ي ػػرن أرس ػػظؾ أن ػػه م ػػع أف اإلند ػػاف يذ ػػارؾ الحيؾان ػػات ال ػػدنيا ف ػػي بع ػػض‬
‫الؾعػا ف كالتغذيػة ك الشسػؾ كاإلحدػاس فإنػػه يتسيػز عشهػا بالعقػل ‪ ،‬كلػذلػ فػػإف‬
‫الخي ػػر ا قر ػػى ل ند ػػاف ه ػػؾ الحي ػػاة الشذ ػػظة لمسب ػػدأ العقم ػػي ك غر ػػه ه ػػؾ‬
‫سعادته الخاصة ‪ ،‬ففي حيؽ أف معغؼ الكا شات تخػدـ كعيفػة مػا فػي عالقتهػا‬
‫بسؾجػؾد أعمػػى‪ ،‬إال أف غايػػة اإلندػػاف هػػي سػعادته الخاصػػة ‪ .‬ك مػػا يهسشػػا هشػػا‬
‫هؾ أف كمسة " إنداف" ‪Anthropos‬عشد أرسظؾ تعشي السؾجؾد البذػري‪ ،‬لكشػه‬
‫‪57‬‬
‫ئيمة ك جشس كاحد مؽ الجشس البذري كهؾ الرجل‬ ‫فئة‬

‫‪ 56‬اَظز طىساٌ يىنهز‪ ،‬انًزجغ انظبثك ؽ ‪.94‬‬


‫‪ 57‬اَظز طىساٌ يىنهز‪،‬انًزجغ انظبثك ؽ ‪.96‬‬
‫‪93‬‬
‫‪ ‬ك مػػاداـ أف ك ػػع الذػػخص فػػي الػػة البذ ػرلة يحػػدد كعيفتػػه ف ػإف الؾعيفػػة‬
‫تحدد نؾع الفزيمة السعيشة ك السظمؾحة لهذا الذخص‬
‫هػػذا الجػػشس ا كحػػد الػػذي يتظمػػع إلػػى الخيػػر ا قرػػى كالدػػعادة التػػي يحتػػاج‬
‫إليهػػا بجانػػق عقمػػه يحتػػاج أيزػػا إلػػى مجسؾعػػة فزػػا ل خارجيػػة كمؾجػػؾدات‬
‫مثل ا غشياء كا صدقاء ك ا طفاؿ ‪ ،‬كهكذا فإف الشداء كالحرفييؽ كالتجػار ك‬
‫الرشاع هؼ أدكات مداندة لتحقي الدػعادة القرػؾن ل ندػاف‪ .‬كطبقػا لمسػذهق‬
‫الػػؾعيفي الػػذي يػػؤمؽ بػػه أرسػػظؾ فػػإف مػػؽ هػػؼ بالظبيعػػة محكؾمػػؾف ك مػػؽ هػػؼ‬
‫بالظبيعة حكاـ تحكسهؼ عالقة هػي خيػر عالقػة لمجػانبيؽ ف قػدراتهؼ مختمفػة‬
‫‪ ،‬كلؤكد أف الشداء بالظبيعة هؼ أدنى مؽ الرجاؿ كلذلػ كاف مؽ الظبيعػي أف‬
‫يحكسه ػػؼ الرج ػػاؿ ‪.‬لك ػػؽ كمس ػػة ( طبيع ػػي عش ػػد غامز ػػة فأحيان ػػا يذ ػػير إل ػػى‬
‫الظبيعي بسعشى الفظري كسزاد لمسكتدق كأحيانػا يعتػرؼ مثػل أفالطػؾف بأنػه‬
‫ػػئيمة جػػدا لػػيؽ طبيعػػة السؾجػػؾد الشا ػػا كالعػػادات التػػي‬ ‫يسكػػؽ ك ػػع تفرقػػة‬
‫اكتدبها خالؿ حياته ‪.58‬‬
‫‪ ‬ل ػػؼ يه ػػتؼ أرس ػػظؾ لد ارس ػػة خر ػػا ص السػ ػ أرة أك ص ػػفاتها بسعػػزؿ ع ػػؽ س ػػياؽ‬
‫مجتسعه ا نيشي الذي ُحرما فيه السرأة مؽ أي امتيػاز ‪ ،‬مجتسػع سػيظر عميػه‬
‫الرجػػل سػػيظرة تامػػة ك ُقهػػرت فيػػه الس ػرأة قه ػ ار تامػػا حتػػى أنػػه حػػدد لمس ػرأة لػػيس‬
‫‪59‬‬
‫دكرها فقط لل حتى الفزا ل التي يسكشها أف تتحمى لها أمالها عميها‬
‫‪ ‬ألعل هذا هؾ الؾ ع السجتسعي الذي كاف مؾجؾدا في زمؽ لػؾلس الرسػؾؿ‬
‫ػػؾءا جيػػدا عمػػى‬ ‫كالدػػياؽ الػػذي فػػي عمػػه كتػػق رسػػا مه ؟ ك هػػل هػػذا يمقػػي‬
‫رسا مه ككصايا الخاصة بعالقة الجشديؽ؟!‬

‫‪58‬اَظز طىساٌ يىنهز‪ ،‬انًزجغ انظبثك‪،‬ؽ ‪.96‬‬


‫‪59‬انًزجغ انظبثك ؽ ‪.117‬‬
‫‪94‬‬
‫‪ ‬نعؾد رسػظؾ الػذي رأن أف معتقداتػه عػؽ قػدرة البيئػة عمػى تذػكيل كتغييػر‬
‫الذخر ػػية البذػ ػرلة ال تخ ػػص الشد ػػاء ‪ ،‬حت ػػى ص ػػؾرة الج ػػشس جعمه ػػا أرس ػػظؾ‬
‫تؾافػ ػ نغرل ػػة الؾع ػػا ف فال ػػذكر خ ػػالؿ الحيؾان ػػات السشؾل ػػة ي ػػزكد بالر ػػؾرة أك‬
‫الشفس أما ا نثى فسؽ خالؿ تدف الظسػف تػزكد بالسػادة ‪ ،‬كمػا دامػا الرػؾرة‬
‫أفزػػل مػػؽ السػػادة كأكثػػر قدسػػية فسػػؽ ا فزػػل أيزػػا أف يشفرػػل ا عمػػى عػػؽ‬
‫ا دنى ‪ .‬ك مؽ هشا يجد سببا في تفزيمه لفرل الذكر عػؽ ا نثػى كمسػا كػاف‬
‫ذلػ مسكشا‬
‫جانمجاكمرودــــو م‬
‫إف التفرقػػة لػػيؽ الجشدػػيؽ يسك ػػؽ تفدػػيرها مػػؽ مشغ ػػؾر أف الفػػرص التػػي تتػػاح‬
‫لمسرأة أقل مػؽ تمػػ التػي لمرجػل ‪ ،‬أمػا أكلئػػ الػذيؽ كػاف لهػؽ شػرؼ الؾصػؾؿ‬
‫إل ػػى السشاص ػػق ف ػػإنهؽ يتسي ػػزف بظرلق ػػة ار ع ػػة ‪ .‬كل ػػرن ركس ػػؾ أف السػ ػرأة ‪-‬إذا‬
‫س ػػسحا عركفه ػػا ‪ -‬س ػػؾؼ تغهػ ػر تفؾق ػػا سػ ػؾاء ف ػػي مج ػػاؿ ا عس ػػاؿ أك ح ػػق‬
‫الفزيمة ‪ ،‬كحأعداد غفيرة كأكثػر مسػا فعػل الرجػاؿ ‪ .‬كهػؾ يذػير باإل ػافة إلػى‬
‫ذلػ إلى كجؾد عدد مػؽ الشدػاء الكاتبػات السؾهؾحػات ليبػرهؽ عمػى أف إعظػاء‬
‫الشدػاء فرصػاً تغهػر إمكانيػػاتهؽ العقميػػة الحقيقيػة‪ .‬ففػػي هػػذ السرحمػة مػػؽ فكػػر‬
‫ركسؾ كاف مؽ الؾا ح أف نقص الفرص كاف عامال مؽ العؾامػل التػي تفدػر‬
‫االختالؼ كالتفاكت ليؽ إنجازات الرجاؿ كانجازات الشداء طؾاؿ التارلك ‪.60‬‬
‫‪ ‬أمػػا فػػي مجػػاؿ االسػػتعداد الظبيعػػي عشػػد الجشدػػيؽ فقػػد رأن ركسػػؾ أنػػه لػػيس‬
‫فػ ػػي اسػ ػػتظاعة الشدػ ػػاء أف يكتذػ ػػفؽ السبػ ػػاد كسػ ػػا يدػ ػػتظيع الرجػػػاؿ ‪ ،‬لكػ ػػشهؽ‬
‫با حرن يجسعؽ التفاصػيل‪ .‬لكػؽ رأي ركسػؾ عػؽ قػدرات الشدػاء يسكػؽ تفدػير‬

‫‪61‬طىساٌ يىنهز‪ ،‬انًزجغ انظبثك ‪ ،‬ؽ ‪.153‬‬


‫‪95‬‬
‫جز ياً مؽ ناحية أنه كاف أقل اهتساماً بسا (تدػتظيع الشدػاء إنجػاز أكثػر مسػا‬
‫(يشبغي عميهؽ إنجاز ‪.61‬‬
‫‪ ‬كالدػػبق الثػػاني الػػذي يقدمػػه ركسػػؾ لتعزػػيد البظرلركيػػة ا س ػرلة هػػؾ أف‬
‫لمشدػػاء دكرات مػػؽ الكدػػل كعػػدـ الشذػػان بدػػبق كعيفػػتهؽ فػػي اإلنجػػاب كعمػػى‬
‫ػػعيفة فيسػػا يقػػؾؿ ركسػػؾ‪ " :‬فإنهػػا سػػبق‬ ‫الػػرغؼ مػػؽ أف تمػػػ الحجػػة قػػد تكػػؾف‬
‫كػػاؼ السػػتبعاد الشدػػاء مػػؽ الدػػمظة" كك ػػع الدػػمظة الدا سػػة لتس ػرة فػػي يػػد‬
‫الزكج‪. 62‬لكؽ ركسؾ لؼ يحاكؿ أف يدتبعد مجسؾعات معيشة مؽ الرجػاؿ الػذيؽ‬
‫رحسا كانؾا غيػر مشاسػبيؽ بدػبق العػرج مػثال أك الػذيؽ يعيذػؾف بعيػداً جػداً عػؽ‬
‫االجتساعات أك صشع القرار‪.‬كمؽ مجسل أراء ركسؾ يسكػؽ االسػتشتاج انػه رأن‬
‫أف الحكػؼ الػذاتي بسػا لػه مػػؽ أهسيػة فهػؾ قاصػر عمػػى الرجػاؿ فقػط فػإف ركسػػؾ‬
‫يتقدـ بعد ذلػ ليعترؼ أف الشداء لؽ يدتظعؽ مسارسة قؾتهؽ إال عؽ طرلػ‬
‫‪63‬‬
‫‪.‬‬ ‫االستغالؿ الشاجح لدحرهؽ ا نثؾي‬
‫مهسػ ػا م ػػؽ‬
‫جانبػ ػا ً‬
‫‪ ‬كال ش ػػػ أف خ ػػؾؼ ركس ػػؾ م ػػؽ الشد ػػاء كت ػػأنيرهؽ يؾ ػػح ً‬
‫التفدػػير لهػػذ السفارقػػة ‪ .‬لقػػد كػػاف مقتشع ػاً تسام ػاً بالحػػد الػػذي يعتسػػد فيػػه الرجػػل‬
‫عمػػى الس ػرأة مػػؽ الشاحيػػة الجشدػػية كالعاطفيػػة ‪ ،‬حتػػى أنػػه شػػعر أنػػه مػػا لػػؼ يكػػؽ‬
‫هشاؾ قهر لها في مجاالت أخري ‪ ،‬فػإف هػذ الدػيظرة الظبيعيػة السزعؾمػة لػؽ‬
‫تعػػؾد إلػػى الرجػػل‪ .‬كهكػػذا نجػػد أنػػه فػػي معار ػػة مباش ػرة لتأكيػػد أف الحاجػػة‬

‫‪ 61‬طىساٌ يىنهز‪ ،‬انًزجغ انظبثك ‪ ،‬ؽ‪.154‬‬


‫‪ 62‬طىساٌ يىنهز‪ ،‬انًزجغ انظبثك ‪ ،‬ؽ ‪.169‬‬
‫‪ 63‬طىساٌ يىنهز‪ ،‬انًزجغ انظبثك ‪ ،‬ؽ ‪.181‬‬
‫‪96‬‬
‫السركزلػػة لمرج ػػل ه ػػي أف يك ػػؾف حػ ػ اًر ‪ ،‬يػػذهق ركس ػػؾ إل ػػى أف السػ ػرأة لتكؾلشه ػػا‬
‫الظبيعي خمقا لكي تكؾف معتسدة عمى غيرها كلتؾ ح لها الكؾابح ‪.64‬‬
‫‪ ‬كالسرأة لسا كانا قد خمقا إلطاعة الرجل كهؾ لدكر مخمؾؽ ناقص أيزػاً‬
‫( مفعؼ بالسعايق غالباً ‪ ،‬مسمؾء بالذؾا ق دا ساً ككسا يقػؾؿ ركسػؾ كجػق أف‬
‫تتعمؼ مبك اًر أف تربر حتى عمى الغمؼ كالجػؾر ‪ ،‬كاف تتحسػل خظػأ الػزكج مػؽ‬
‫غير شكؾن أك تذمر ‪ ،‬كليس عميها أف تكؾف لظيفػة مػؽ أجمػه ‪ ،‬لػل مػؽ أجػل‬
‫نفدها ‪ .‬كال تؤدي شراسة الشداء ك عشادهؽ إال إلى زلادة آالـ الشداء ‪ ،‬كسػؾء‬
‫معػػاممتهؽ مػػؽ أزكاجهػػؽ ‪ .‬فػػا زكاج يذػػعركف أنػػه ال يشبغػػي لهػػؽ أف يغمبػػشهؼ‬
‫لهػػذ ا سػػمحة‪ .‬كلػػؼ يخمقهػػؽ الػػرب فاتشػػات مقشعػػات العذكحػػة ليػػشظقؽ بالذػػتا ؼ‪،‬‬
‫‪65‬‬
‫كلؼ يجعل لهؽ تمػ السالمح الرقيقة ليذؾهشها بالغزق‪.‬‬
‫‪ ‬كالسرأة السثالية عشد ركسؾ‪ ،‬أبعد مػا تكػؾف عػؽ الذػخص السدػتقل ذاتيػاً‪ ،‬أك‬
‫حتى الذخص الستسيز‪ .‬لل إنها ال تكؾف قؾلة إال لكػي تمػد أطفػاالً أقؾلػاء‪ .‬كال‬
‫تكػػؾف عاقمػػة إال إلػػى الحػػد السظمػػؾب مشهػػا لتحػػافب عمػػى عفتهػػا‪ ،‬كلكػػي تشػػاقش‬
‫زكجها كترحي أطفالها بحكسة ‪ ،‬كال تكؾف جذابة إال إلى الحد الػذي تثيػر رغبػة‬
‫زكجها الجشدية‪ ،‬لكؽ بذرن أف ال تهدد سكيشة ذهشه‪.‬‬
‫‪ ‬إف تفكي ػػر السػ ػرأة‪ ،‬أك اسػ ػػتخدامها لعقمه ػػا فػ ػػي أي غ ػػرض آخػػػر غي ػػر هػػػذ‬
‫ا غػ ػراض الد ػػابقة ل ػػيس فق ػػط غي ػػر مظم ػػؾب‪ ،‬كانس ػػا ه ػػؾ بغ ػػيض بالشد ػػبة له ػػا‬
‫"فػ ػذكاء ا نث ػػى" ه ػػؾ ط ػػاعؾف بالشد ػػبة لزكجه ػػا‪ ،‬كأطفاله ػػا كأص ػػدقا ها كخ ػػدمها‬
‫كلكػل إندػاف‪ .‬فهػي مػؽ قسػة عبقرلتهػػا سػؾؼ تحتقػر كاجباتهػا كػامرأة ‪ ،‬كسػػؾؼ‬

‫‪ 64‬طىساٌ يىنهز‪ ،‬انًزجغ انظبثك ‪ ،‬ؽ ‪.181‬‬


‫‪ 65‬طىساٌ يىنهز‪ ،‬انًزجغ انظبثك ‪ ،‬ؽ ‪.181‬‬
‫‪97‬‬
‫تذرع دا ساً لكي تجعل مؽ نفدػها رجػالً ‪ .‬كهكػذا نجػد أنػه يشبغػي عمػى الشدػاء‬
‫أف يتعمسؽ أشياء كثيرة لكؽ بذرن أف تكؾف تمػ ا شياء مشاسبة ‪.66‬‬
‫‪ ‬كلمؾـ"ركسؾ" تعػاليؼ الكشيدػة بدػبق نهػا تُفقػد الشدػاء كثيػ اًر مػؽ جػاذليتهؽ‬
‫مسػػا يػػؤدي إلػػى عػػدـ اكت ػراث أزكاجهػػؽ لهػػؽ ‪ ،‬كلحػػل هػػذ السذػػكمة يقػػؾؿ‪" :‬‬
‫تهػػذب الذػػابة اإلنجميزلػػة مػػؽ مؾاهبهػػا ‪ ،‬بعشايػػة لتػػركؽ لػػزكج السدػػتقبل‪ ،‬كسػػا‬
‫تهذب الذابة ا لسانية مؾاهبها مؽ أجل دا ػرة الحػرلؼ‪ .‬كال شػػ أف هػذ الرغبػة‬
‫تزػػيف الدػػعادة إلػػى حيػػاة زكجهػػا ‪ ،‬كتسشعػػه‪ ،‬كحعػػد أف يتػػرؾ عسمػػه كهسؾمػػه‬
‫لػػدالً مػػؽ أف يبحػػف عػػؽ الستػػع خػػارج البيػػا‪ .‬كلهػػذا فػػإف ترحيػػة الس ػرأة السثاليػػة‬
‫تذسل نريحة لها كيف تتقدـ كترفع مؽ الستعػة الجشدػية لػزكج السدػتقبل‪ ،‬مػع‬
‫التحرلسات الدقيقة مؽ التعبير عؽ أي شكل آخر مؽ أشػكاؿ التعبيػر الجشدػي‬
‫التي ترغق هي فيها ‪.‬‬
‫‪ ‬كق ػػد كص ػػل "ركس ػػؾ" ف ػػي مج ػػاؿ إنك ػػار االس ػػتقالؿ الذخر ػػي لمشد ػػاء إل ػػى‬
‫رفزه الدساح لمسرأة أف ترؾغ معتقداتها الديشية فعمى حػيؽ أف الذػاب عشػدما‬
‫يذق بقػدر كػاؼ‪ ُ،‬يذػجع عمػى التفكيػر لشفدػه فػي السدػا ل الديشيػة فػإف سػمؾؾ‬
‫السرأة في رأي ركسؾ يخزع لمرأي العاـ ‪ ،‬ك كذلػ يخزع إيسانها لمدػمظة ‪،‬‬
‫فااللشة يشبغي‪ ،‬بغير نقاش‪ ،‬أف تعتش ديػؽ أمهػا (الػذي هػؾ الظبػع ديػؽ كالػدها‬
‫أيزاً كسا تعتش الزكجة ديانة زكجها‪ .‬كلؤكد ركسؾ لػؾ أف هػذا الػديؽ تعتشقػه‬
‫ك ػػاف لغػ ػؾا‪ ،‬ف ػػإف خز ػػؾع ا ـ كا سػ ػرة ط ػػا عيؽ لحك ػػؼ الظبيع ػػة يسحػػؾ م ػػا ف ػػي‬
‫الخظأ مؽ ذنق عشد ل ‪.67‬‬

‫‪ 66‬طىساٌ يىنهز‪ ،‬انًزجغ انظبثك ‪ ،‬ؽ‪.182‬‬


‫‪ 67‬طىساٌ يىنهز‪ ،‬انًزجغ انظبثك ‪ ،‬ؽ‪.186‬‬
‫‪98‬‬
‫جونمدؿقوارتمعل م‬
‫رحسا اشترؾ جؾف ستيؾارت مل مع هؾحز كجؾف لؾؾ في إنراؼ السػرأة كلكػؽ‬
‫لدرجات متفاكتة ككاف أكثرهؼ إنرافا هؾ ( مل الذي نبػذ البظرلركيػة ا لؾلػة‬
‫داخػ ػػل ا س ػ ػرة ك اعتػ ػػرؼ بحقػ ػػؾؽ الشدػ ػػاء ك اهػ ػػتؼ أيزػ ػػا بالسدػ ػػا ل الؾاسػ ػػعة‬
‫كالعسيقة السؤنرة في الحياة البذرلة ك السجتسع الدياسي ‪ ،‬ك اهػتؼ بقػيؼ العدالػة‬
‫كالحرل ػػة كالفردي ػػة كالديسقراطي ػػة ‪ .‬ك اله ػػدؼ الشفع ػػي ف ػػي ج ػػذكر فمد ػػفته كه ػػؾ‬
‫تحقي ػ أكبػػر قػػدر مػػؽ الدػػعادة كبػػر عػػدد مػػؽ الشػػاس كهػػذا الهػػدؼ ال يسكػػؽ‬
‫تحقيقػػه دكف تقػػدـ عقمػػي كأخالقػػي كبي ػرلؽ لمجػػشس البذػػري ‪ ،‬كلػػذلػ فػػإف أحػػد‬
‫ا غػ ػراض الر يد ػػة لمسؤسد ػػات االجتساعي ػػة كالدياس ػػية ف ػػي أري ػػه ه ػػؾ تظ ػػؾلر‬
‫اإلمكانيات البذرلة إلى أقرى حد مسكؽ ‪ ،‬يعتبػر انذػغاؿ " ( مػل " بػالسرأة‬
‫تظبيقا فكار السركزلة ‪ ،‬فهؾ لؼ يدتهدؼ فقط سعادة الشداء أنفدهؽ رغػؼ أف‬
‫ذلػػػ شػػكل جانبػػا مهسػػا مػػؽ هدفػػه لػػل كػػاف أيزػػا طمبػػا لمػػغ ا هسيػػة لتحدػػيؽ‬
‫أحؾاؿ البذر ‪ .‬ك مػؽ هشػا فػإف معار ػته لؾ ػع الشدػاء فػي مركػز نػانؾي فػي‬
‫جسيػػع جؾانػػق الحي ػاة االجتساعيػػة كالدياسػػية كانػػا تقػػؾـ عمػػى قشاعاتػػه التػػي‬
‫تذكما لديه كعبر عشها في كتق كثيرة مشها " اسػتعباد الشدػاء" حيػف يػرن أف‬
‫الخزؾع السذركع مؽ أحد الجشديؽ ل خر هؾ خظأ في حد ذاتػه كهػؾ عقبػة‬
‫ر يدػػة أمػػاـ تحدػػيؽ أحػؾاؿ البذػػر ‪ .‬هػػذ الفكػرة اعتشقهػػا فػػي سػػؽ مبكػرة كلقػػؾؿ‬
‫هؾ عؽ نفده ‪ ":‬مشذ أف لدأت أفكر في السدػا ل االجتساعيػة كالدياسػية لػدأت‬
‫معػػي هػػذ الفك ػرة كاس ػػتسرت تشسػػؾ كتقػػؾن كمسػػا تق ػػدـ التفكيػػر ككثػػرت تج ػػارب‬

‫‪99‬‬
‫الحياة" ‪ .‬كأشار الكتاب الذي تشاكؿ سيرته الذاتية عػؽ مػدن اهتسامػه السدػتسر‬
‫‪68‬‬
‫لؾ ع الشداء‪.‬‬
‫‪ ‬كان ػػا أفك ػػار ( م ػػل غرلب ػػة عم ػػى مجتس ػػع مشتر ػػف الق ػػرف التاس ػػع عذ ػػر‬
‫كلكؽ شاركه فيها جساعات متعددة مؽ السفكرلؽ الذيؽ كاف عمػى اترػاؿ لهػؼ‬
‫كان ػػه الد ػػساح لسؾ ػػؾع حػ ػ‬ ‫‪ ،‬كم ػػشهؼ ( لشت ػػاـ ال ػػذي رأن أن ػػه م ػػؽ الد ػػال‬
‫الشداء في االقتراع رغؼ اقتشاعه بأف الشقان الحاسسة السؾجؾدة في الفػركؽ لػيؽ‬
‫ركرلة‬ ‫الجشديؽ ليدا بالتأكيد فظرلة كليدا‬
‫‪ ‬يقػػؾؿ ( مػػل فػػي كتابػه عػػؽ الحرلػػة الظبيعيػػة لمبذػػر أنهػػا ليدػػا آلػػة تُبشػػى‬
‫عمى غرار نسػؾذج معػيؽ كانسػا هػي شػجرة تحتػاج إلػى أف تشسػؾ كتظػؾر نفدػها‬
‫مؽ جسيع الجؾانق طبقا لسؤشرات القؾن الداخمية التي تجعمها كا شا حيا‬
‫‪ ‬ك يقػػرر ( مػػل أف السشفعػػة السباش ػرة التػػي تشذػػأ عػػؽ تحرلػػر الشدػػاء سػػؾؼ‬
‫تكػ ػػؾف إ ػ ػػافة لدػ ػػعادة الشدػ ػػاء عشػ ػػدما يتخمرػ ػػؽ مػ ػػؽ حيػ ػػاة خزػ ػػؾع اإلرادة‬
‫ل خ ػرلؽ ‪ ،‬ككػػاف يقػػؾؿ هػػذا فػػي كقػػا لػػؼ تكػػؽ لمس ػرأة فيػػه مػػؽ الشاحيػػة العسميػػة‬
‫فرصة لذغل أي كعيفة سؾن عالقة الزكجيػة التػي تقبمهػا مزػظرة قانؾنػا كسػا‬
‫ل ػػؼ يك ػػؽ له ػػا حػ ػ السمكي ػػة الخاص ػػة ‪ .‬لك ػػؽ ك ػػاف يق ػػؾؿ إف الد ػػعادة بالشد ػػبة‬
‫لمسؾجؾدات البذرلة هي أف يقبمؾا عسمهؼ السػألؾؼ لر ػا كأف يختػاركا الظرلقػة‬
‫التي يعيذؾف لها ‪.69‬‬
‫‪ ‬كسا كاف يرن أف حرلة الشداء تزػيف التقػدـ لمسجتسػع ككػل فإعػداد الشدػاء‬
‫بػالتعميؼ كفػتح مجػاؿ العسػل كتحرلػػرهؽ مػؽ عبؾديػة الخدمػة السشزليػة اإلجبارلػػة‬
‫سؾؼ يكػؾف لػه نتػا ا مزػاعفة مجسؾعػة السمػػُُات العقميػة الستاحػة لخدمػة‬

‫‪ 68‬طىساٌ يىنهز‪ ،‬انًزجغ انظبثك ‪ ،‬ؽ ؽ ‪.226-224‬‬


‫‪ 69‬طىساٌ يىنهز‪ ،‬انًزجغ انظبثك ‪ ،‬ؽ‪.239‬‬
‫‪111‬‬
‫البذرلة هذا اإل افة إلػى نتػا ا قيسػة جػدا بالشدػبة لمرجػاؿ ‪ ،‬فاسػتثارة التشػافس‬
‫الشدػػا ي كصػػحبة ش ػرلػ مػػتعمؼ بالسثػػل سػػؾؼ يػػؤدي كػػذلػ إلػػى تظػػؾر عقمػػي‬
‫أعغؼ عشػد الرجػاؿ أيزػا‪ .‬كاذا أخػذنا لؾجهػة الشغػر القا مػة بػأف أي مجتسػع أك‬
‫فػػرد ال يتحدػػؽ فإنػػه يتػػدهؾر‪ ،‬فػػإف ( مػػل يذ ػدد عمػػى الشتػػا ا الزػػارة التػػي‬
‫يسكػػؽ أف تحػػدنها الرػػحبة لزكجػػة غيػػر متعمسػػة طا ذػػة كتافهػػة عمػػى الرجػػل‬
‫حتى كلؾ كانا له في الدال اهتسامات عقمية حادة‬
‫‪ ‬كل ػػرن ( م ػػل أف تبرل ػػر نغ ػػاـ الظبق ػػات السغمق ػػة كأيز ػػا تبرل ػػر االحتف ػػاو‬
‫لشغاـ الرؽ بحجة السرػمحة االجتساعيػة كانػا فػي عرػر تبػدك عالسػة تسامػا‬
‫لدرجػػة أف الشػػاس ال لػػد كأف يتعجبػؾا كيػػف كػػاف بإمكػػاف تمػػػ الظبقػػات احتسػػاؿ‬
‫هذا التفاكت لكشهؼ يشدؾف أنهػؼ يحتسمػؾف نفػس التفػاكت عشػدما يقبمػؾف اسػتعباد‬
‫الشدػػاء‪ .‬كلقػػؾؿ ( مػػل إف الػػزكاج هػػؾ بالفعػػل العبؾديػػة الؾحيػػدة التػػي يعرفهػػا‬
‫القانؾف فمؼ يعد هشاؾ عبيد مؽ لشاحية القانؾنية سؾن رحػة السشػزؿ‪ .‬رأن (مػل‬
‫أنػػه لكػػي يش ػػادي بالسدػػاكاة عمػػى أس ػػاس مبػػدأ السعاممػػة العادل ػػة فػػإف عميػػه أف‬
‫‪70‬‬
‫يبرهؽ عمى أمرلؽ‪.‬‬
‫‪ -1‬دحض الزعؼ القا ل بأف الشداء أدنى بالفظرة‬
‫‪ -2‬الػػتخمص مػػؽ معاممػػة الشدػػاء غيػػر الستدػػاكلة سػػتكؾف نافعػػة بسعشػػى أنه ػا‬
‫سؾؼ تدهؼ في الرخاء لمعالؼ كلمجسيع‬
‫كل ػػذلػ رأن أف الف ػػركؽ السؾج ػػؾدة ف ػػي الذخر ػػية ك ف ػػي العق ػػل ل ػػيؽ الرج ػػاؿ‬
‫كالشدػػاء ترج ػع إلػػى مؾاقػػف مختمفػػة تسامػػا فػػي السجتسػػع نحػػؾ الجشدػػيؽ التػػداء‬
‫مػػؽ طفػػؾلتهؼ السبك ػرة كصػػفات الترحيػػة التػػي ُق ػدما لهػػؼ كرفػػض ( مػػل بذػػدة‬

‫‪ 71‬طىساٌ يىنهز‪ ،‬انًزجغ انظبثك ‪ ،‬ؽ‪.241‬‬


‫‪111‬‬
‫أي تفػػاكت فظػػري لػػيؽ الجشدػػيؽ بسعػػزؿ عػػؽ القػػؾة البدنيػػة ‪ ،‬كحتػػى ذلػػػ فهػػؾ‬
‫عشد أمر مذكؾؾ فيه أيزا‪.71‬‬
‫‪ ‬أم ػػا فيس ػػا يتعمػ ػ بالسب ػػدأ الخ ػػاص بظبيع ػػة الشد ػػاء كص ػػفاتهؽ الظبيعي ػػة ف ػػإف‬
‫(م ػػل يذ ػػير إل ػػى أف ه ػػذ الفكػ ػرة تختم ػػف ب ػػاختالؼ الثقاف ػػات ‪ ،‬فف ػػي الذ ػػرؽ‬
‫ُيشغر لمسرأة عمى أنها شهؾانية بالظبيعػة‪،‬كفي انجمتػ ار هػي بػاردة بالظبيعػة‪ ،‬أمػا‬
‫ف ػػي فرند ػػا فه ػػي متقمب ػػة بالظبيع ػػة كه ػػذا ك ػػاؼ لك ػػي نتذ ػػكػ ف ػػي السعتق ػػد م ػػؽ‬
‫أساسه ‪ ،‬فالسرأة في كل مؽ تمػ الثقافات تحدد لها دك ار ندا يا تبعا لشغػرة كػل‬
‫نقافػػة كلػػذلػ فػػإف ( مػػل يػػرن أنػػه ال يسكػػؽ إقامػػة البرهػػاف العقمػػي عمػػى أف‬
‫طبيعة كال الجشديؽ تجعمه يتكيف مع كعيفته ك مركز الراهؽ ‪ ،‬كلؤكػد عمػى‬
‫أنه يدتحيل عمى أف يكؾف فػي اإلمكػاف معرفػة طبيعػة الجشدػيؽ طالسػا أنػه لػؼ‬
‫ُيختبر إال في الحالة الراهشػة فمػؾ أف الرجػاؿُ كجػدكا فػي مجتسػع مػا بغيػر ندػاء‬
‫كلؾ أنه كاف هشاؾ مجتسع بػال رجػاؿ أك مجتسػع مػؽ الرجػاؿ كالشدػاء‪ ،‬لػؼ تكػؽ‬
‫الشد ػػاء في ػػه خا ػػعات لد ػػيرة لرجػ ػاؿ فرحس ػػا كش ػػا ق ػػد عرفش ػػا ش ػػيئا مؤك ػػدا ع ػػؽ‬
‫االختالفػػات العقميػػة كالسعشؾلػػة التػي قػػد تكػػؾف متأصػػمة فػػي طبعػػه كػػل جػػشس ‪،‬‬
‫ككسػػا ال يسكػػؽ اكتذػػاؼ مػػا هػػؾ طبيعػػي لػػيؽ الجشدػػيؽ إال بالدػػساح لهسػػا معػػا‬
‫بالشسؾ ك التظؾر كاستثسار ما لديهسا مؽ ممكات في جؾ مؽ الحرلة ‪.72‬‬
‫‪ ‬ك يقؾؿ (مل إف أفزل الشاس مػؽ الجشدػيؽ مػؽ تجرحتػه الخاصػة هػؼ مػؽ‬
‫اجتسعػػا لػػديهؼ أعم ػى خرػػا ص مػػا ُيدػػسى بالرجؾلػػة مػػع أعمػػى خرػػا ص مػػا‬
‫ُيد ػػسى با نؾن ػػة‪ 73 .‬كلتد ػػاءؿ ق ػػا ال إل ػػى أي ح ػػد ت ػػؼ ت ػػدرلق الشد ػػاء عم ػػى‬

‫‪ 71‬طىساٌ يىنهز‪ ،‬انًزجغ انظبثك ‪ ،‬ؽ ‪.242‬‬


‫‪ 72‬طىساٌ يىنهز‪ ،‬انًزجغ انظبثك ‪ ،‬ؽ ‪.234‬‬
‫‪ 73‬طىساٌ يىنهز‪ ،‬انًزجغ انظبثك ‪ ،‬ؽ ‪.264‬‬
‫‪112‬‬
‫االلتعاد عؽ السهؽ كالؾعا ف التي احتفب لها الرجاؿ لدال مؽ تدرلبهؽ عميهػا‬
‫ك مع ذلػ يرن أف الشداء أنجزف قد ار ممحؾعا مؽ الشجػاح فػي مجػاالت كثيػرة‬
‫ػػدهؽ‪،‬‬ ‫رغ ػػؼ نق ػػل الغ ػػركؼ كقم ػػة التعم ػػيؼ ك ػػغؾن ا حك ػػاـ التػ ػي تُس ػػارس‬
‫كلدتذ ػػهد بع ػػدة أس ػػساء م ػػؽ الشد ػػاء ف ػػي عر ػػر ‪ ،‬فركس ػػؾ ح ػػدد الخر ػػا ص‬
‫الظبيعيػػة لمس ػرأة عمػػى أنهػػا حدسػػية كأنهػػا قػػادرة عمػػى إدارة شػػئؾف الحيػػاة لشدػػبة‬
‫عيفة كتشقرها القدرة عمى الفكر العقمػي كلكػؽ عميشػا أف نشغػر إلػى الظرلقػة‬
‫التػػي تتػػدرب لهػػا الفتيػػات عمػػى مؾاجهػػة ا عسػػاؿ السشزليػػة التافهػػة ليشسػػا البشػػؾف‬
‫يتعمسػػؾف ا داب كالعمػػؾـ‪ ،‬كلػػذلػ فػػإف ( مػػل خمػػص إلػػى أف معاممػػة الشدػػاء‬
‫بظرلقػػة متحيػزة لػػيس لهػػا أسػػاس عقمػػي فػػي طبيعػػة الجشدػػيؽ ك هػػي باإل ػػافة‬
‫ػػارة مػػؽ الشاحيػػة االجتساعيػة‪ ،‬كأف معاممػػة الشدػػاء كأنػػداد سػػؾؼ تكػػؾف‬ ‫لػػذلػ‬
‫مفيػػدة لدػػعادة الجسيػػع كتقػػدمهؼ ‪ .‬ك مػػؽ نػػؼ ت ػرتبط العدالػػة مثػػل السدػػاكاة فػػي‬
‫حجا ( مل السؤلدة لقزية السرأة بسؾ ؾع دا ؼ هػؾ صػالح الجػشس البذػري‬
‫‪74‬‬
‫ػػارة فدػػؾؼ يحػػاكلؽ‬ ‫كلػػرن أف معاممػػة الشدػػاء بظرلقػػة عالسػػة لهػػا نتػػا ا‬
‫اكتداب الشفؾذ بظػرؽ مػدمرة ك بالتػالي اسػتخدامها غػراض أنانيػة كلتبػع ذلػػ‬
‫فيس ػػا يج ػػري داخ ػػل نظ ػػاؽ ا سػ ػرة عش ػػدما تمتج ػػل الشد ػػاء إل ػػى السك ػػر كال ػػدهاء‬
‫كا سػػاليق الخداعػػة لتحقي ػ رغبػػاتهؽ عشػػدما يخػػتمفؽ فػػي ال ػرأي مػػع ا زكاج‪.‬‬
‫لل إف ( مل يذهق إلى أف خمػ الػؾ الءات الدياسػية عشػد السػرأة يتػيح لهػؽ‬
‫اسػػتخدامها فػػي صػػالح السدػػار الدياسػػي كحػػركح إندػػانية مسػػا يجعمهػػؽ يشغػػرف‬
‫إلى جسيع السذكالت عمى أنها مذكالت تخرهؽ برفة شخرية ‪.75‬‬

‫‪ 74‬طىساٌ يىنهز‪ ،‬انًزجغ انظبثك ‪ ،‬ؽ ‪.251‬‬


‫‪ 75‬طىساٌ يىنهز‪ ،‬انًزجغ انظبثك ‪ ،‬ؽ ؽ ‪.253-252‬‬
‫‪113‬‬
‫‪ ‬إف إلغ ػػاء السد ػػاكاة القانؾني ػػة ل ػػيؽ ال ػػزكجيؽ ل ػػه ت ػػأنير الد ػػمبي عم ػػى ا سػ ػرة‬
‫كسؤسد ػػة ترحؾل ػػة كالت ػػي ه ػػي السدرس ػػة الؾحي ػػدة لمسذ ػػاعر ا خالقيػ ػة ا ص ػػيمة‬
‫كلذلػ فالتعامل داخل ا سرة عمى أساس تفؾؽ جشس له نتا ا بالغػة الزػرر‪،‬‬
‫فاالدعػاء اليػػؾمي بػػالتفؾؽ يحػػط باسػػتسرار مػؽ قيسػػة الزكجػػات كلػػه نتػػا ا بالغػػة‬
‫الز ػػرر عم ػػى ا طف ػػاؿ فظالس ػػا أف هش ػػاؾ مؾج ػػؾديؽ بذػ ػرليؽ أح ػػدهسا مقتش ػػع‬
‫بقد ارتػػه كقيسػػه العغيسػػة كس ػيادته عمػػى الظػػرؼ ا خػػر فكي ػف نأمػػل فػػي تقػػدـ‬
‫أخالقي لمسجتسع طالسا أف جؾ السشزؿ الذي يتمقػى فيػه جسيػع أعزػا ه الترحيػة‬
‫ا خالقية السبكرة يقػؾـ عمػى أسػاس غيػر عػادؿ فػي تؾزلػع الحقػؾؽ كالدػمظات‬
‫‪.76‬‬
‫ك لع ػػل ك ػػالـ ج ػػؾف س ػػتيؾارت ( م ػػل ه ػػؾ أند ػػق م ػػدخل نشتقػػل بػػه إلػػى دكر‬
‫الفكر الديشي في تؾصيف مكانة السرأة !!!!‬

‫‪ 76‬طىساٌ يىنهز‪ ،‬انًزجغ انظبثك ‪ ،‬ؽ ‪.253‬‬


‫‪114‬‬
‫م‬
‫م‬
‫م‬

‫اظػصـلماظلادس م‬
‫ماظػــــؽــرماظدؼـــيم م‬
‫ومعــــؽاغـــةماٌــرأةمم م‬
‫م‬
‫م‬ ‫ؼـــؤثرماظػؽـــرماظـــدؼينمتـــأثريامأدادـــقاموخطـــرياميفمماألخـ ـ‬
‫ماٌــؿغرياتماىارؼــةميفماجملؿؿــع‪،‬م‬ ‫مبـظوعــةمضــقممتـادــ‬
‫مم‬ ‫وخاصةمعامؼُـظرمظهمغظرةمذكممباسؿؾارهمإدخالمعامػـوممشرؼـ‬
‫سؾــىممصـــققحماظــدؼنمممأومواصـــدمعــنمماظغـــرب‪،‬معـــلممعؾـــادئم‬

‫اٌلــاواةموحرؼــةماظػؽــرموحؼــوقماإلغلــانموضــقممإســالءمذــأنم‬

‫اٌــرأةمواظــدصاعمســنمحؼوضفــامو"ممتؽقـفــا"مصاظــدؼنمميـــلم‬

‫عرجعقةموعرتؽزامرئقلقاموضوؼامتلؿـدمإظقهماظؿقـاراتمماحملاصظـةمم‬

‫واألصــوظقةمبــدرجاتفاماٌؿػاوتــةمصؿؿـــعمأوممتـــحمأوممتلــكم‬

‫اتممصقؿـامم‬ ‫اظعصامعنماظـص مبـاممدـممماٌرجعقـةمماظدؼـقـةممــمموباظـ‬


‫ممتسممضضقةماٌرأة م‬ ‫خيصماظؼقمماظ‬

‫‪115‬‬
‫‪.1‬موجفاتمغظرميفماظػؽرماظدؼينمومعؽاغةماٌرأة م‬
‫فػي هػذا الفرػل‪ ،‬سػؾؼ نعػرض لتيػػارات الفكػر الػديشي التػي تػدكر فػي مجتسعشػػا‬
‫العرحػ ػػي عامػ ػػة كفػ ػػي مرػ ػػر خاصػ ػػة‪ ،‬س ػ ػؾاء مػ ػػا يتعم ػ ػ بػ ػػالفكر اإلسػ ػػالمي أـ‬
‫السدػػيحي‪ ،‬أي أنشػػا لػػؽ نتشػػاكؿ آراء السفك ػرلؽ كالسثقفػػيؽ كال ُكتػػاب خػػارج السجػػاؿ‬
‫الديشي ‪ ،‬فهػي تػأتي فقػط فػي معػرض الحػديف ‪ .‬فالقرػد هػؾ رصػد حركػة الفكػر‬
‫الديشي مؽ ناحية تأنير عمى الرأي العاـ أك عمى الفػرد العػادي ‪ ،‬ذلػػ ف لمػديؽ‬
‫ػر ك بالت ػػالي ف ػػإف دكر الفك ػػر ال ػػديشي ي ػػأتي ف ػػي مك ػػاف‬
‫ػأنير كبي ػ ا‬
‫ف ػػي مجتسعاتش ػػا ت ػ ا‬
‫متقدـ‪ -‬إف لؼ يكؽ في السقاـ ا كؿ ‪ -‬في تأنير عمػى قػيؼ الجساعػة‪ ،‬فػال نجانػق‬
‫الؾاقع إذا قمشا إف ليد الفقهاء كالالهؾتييؽ تحرلػ ا مؾر فػي السجتسػع‪ ،‬لػل إنهػؼ‬
‫هؼ الذيؽ يرجع إليهؼ لتقييؼ كقبؾؿ حركة التيار الثقافي أك التشؾلري فػي السجتسػع‬
‫ك بالتػػالي مػػا يترتػػق مػػؽ إدخػػاؿ قػػيؼ غيػػر مألؾفػػة أك جديػػدة بسػػا له ػؤالء الفقهػػاء‬
‫كالالهؾتييؽ‪ ،‬كرحسا نزيف إلػيهؼ الػدعاة الػديشييؽ الجػدد – سػؾاء أصػحاب فت ص‬
‫ػاك‬
‫أك آراء أك شػهرة كعغيػة ‪،‬ك سػؾاء مػؽ داخػل الػبالد أـ خارجهػا‪ ،‬مػؽ مكانػة لػػدن‬
‫ال ػ ػرأي العػ ػػاـ أك الفػ ػػرد العػ ػػادي كالػ ػػذي مػ ػػا زاؿ يشجػ ػػذب بػ ػػا كثر نحػ ػػؾ التيػ ػػارات‬
‫السحافغة كرحسا ا صػؾلية ك مػا ُيشدػق إليهػا أك ُيزػاؼ إليهػا مػؽ هػؤالء‪ ،‬كذلػػ‬
‫لدبق بديط كهػؾ أف التيػارات التػي تأخػذ مػؽ حرفيػة الػشص سػشدا كمرجعيػة هػي‬
‫في الؾاقع تجد سشدا قؾلا تدتظيع به أف تؤنر في ا ذهاف بذدة‬
‫هشاؾ مالحغتاف‪:‬‬
‫أكالهسػا‪ :‬حرصػا فػي هػػذا الفرػل أف أكرد كػال مػؽ ا راء السحافغػػة‬ ‫‪‬‬
‫كالسشفتحػػة ‪-‬سػ ػؾاء إس ػػالمية أـ مد ػػيحية ‪-‬كسػػا دكنه ػػا كاتبؾهػػا أك كسػػا تػػؼ‬
‫اقتباسػػها فػػي كتابػػات أشػػرت إليهػػا‪ ،‬أمػػا ي فدػػيرد مشفرػػال تسامػػا كلػػؽ يػػتؼ‬
‫إدخاله في الشرؾص السقتبدة‬

‫‪116‬‬
‫‪ ‬أمػػا السمحؾعػػة الثانيػػة فهػػي أف أمثمػػة الكتابػػات ال ػؾاردة ليدػػا مقرػػؾدة لػػذات‬
‫الكتػاب‬
‫الكتاب لل هي أمثمة لتيارات سا دة في كسط الفكر الػديشي يسثمهػا هػؤالء ُ‬
‫ُ‬
‫‪ ،‬فكؾسػػتي لشػػدلي مػػثال يسث ػل التيػػار السشفػػتح كلسكػػؽ أف نػػدرج كتابػػات عػػددا مػػؽ‬
‫الكت ػػاب السد ػػيحييؽ م ػػؽ طؾا ػػف مد ػػيحية عدي ػػدة ‪ ،‬مشه ػػا عم ػػى س ػػبيل السث ػػاؿ‬
‫ُ‬
‫سؽ هذا التيار كغير كثيركف بالظبع‬ ‫كتابات د‪.‬القس صسؾ يل حبيق‬
‫‪ ‬ك نعػػرض ل ػرأي كؾسػػتي لشػػدلي كالػػذي يرػػفه تقػػديؼ الكتػػاب بأنػػه رجػػل ندػػا‬
‫حياتػػه كمهػػا باإلنجيػػل كمسػػة ل ‪ ،‬كهػػؾ أرنؾذكدػػي مػػؽ ط ػرالمس ك ار ػػد مػػؽ ركاد"‬
‫حركة الذبيبة ا رنؾذكدية" كهؾ يسثل التيار الذي يشادي بح السػرأة فػي الحرلػة‬
‫كالسذػػاركة سػؾاء فػػي السجتسػػع أك الكشيدػػة دكف ك ػػع القيػػؾد التقميديػػة السدػػتشدة‬
‫إلى حرفية الشرؾص الديشية كعشؾاف كتابه" السرأة في مؾقعها كمرتجاها "‬

‫أم ػػا كت ػػاب ا ب مت ػػى السد ػػكيؽ فه ػػؾ أيز ػػا مث ػػاؿ لمتي ػػار السح ػػافب‬ ‫‪‬‬
‫كحػشفس القيػػاس يسكػػؽ أف نػػدرج تحتػػه كتابػات مػػؽ طؾا ػػف مدػػيحية أخػػرن مثػػل‬
‫آراء بعض القدؾس اإلنجيمييؽ السرػرليؽ الػؾاردة فػي كتػاب " رسػامة السػرأة –‬
‫هل تجؾز؟"‬
‫أم ػػا الكت ػػاب الث ػػاني فه ػػؾ كت ػػاب" حق ػػؾؽ السػ ػرأة ككاجباته ػػا" ل ػػتب متػػى السدػػكيؽ‬
‫كالػػذي يعػػرض كجهػػات نغػػر السحػػافغيؽ بخرػػؾص قزػػية السػرأة سػؾاء اسػػتشادا‬
‫إلػػى نر ػػؾص كتاليػػة أك تقمي ػػد كشد ػػي ‪ ،‬كقػػد آنرن ػػا أف ن ػػؾرد اقتباسػػات مػػؽ كػػال‬
‫الكت ػػاليؽ ب ػػال أي تغيي ػػر حت ػػى نح ػػتفب بر ػػحة ا راء السقتبد ػػة كس ػػا نقت ػػبس م ػػؽ‬
‫الكاتبػػة فرلػػدة الشقػػاش بعػػض كجهػػات الشغػػر فيسػػا يخػػتص لػػدكر الفكػػر الػػديشي‬
‫الشدػ ػػاء‪ -‬فػ ػػي نقػ ػػد‬ ‫اإلسػ ػػالمي كرؤلتػ ػػه لمس ػ ػرأة كسػ ػػا جػ ػػاء فػ ػػي كتالهػ ػػا "حػ ػػدا‬
‫ا صؾلية"" كهي لدكرها تشقل آراء بعض الفقهاء كسا جاءت في كتاباتهؼ‬

‫‪117‬‬
‫‪ ‬كسيجد القراء بعزا مؽ اتػي لػيؽ حػيؽ كآخػر عشػد عػرض تمػػ ا راء‪ .‬كنبػدأ‬
‫بفرلدة الشقاش ‪:‬‬
‫‪ ‬أنكػػر بعػػض الفقهػػاء عمػػى الس ػرأة حقؾق ػا لػػؼ يسشعهػػا عشهػػا أي مػػؽ الق ػرآف أك‬
‫الد ػػشة كهسذػ ػؾا دكره ػػا ف ػػي الق ػػركف الالحق ػػة لر ػػدر اإلس ػػالـ‪ ،‬كح ػػيؽ تؾس ػػعا‬
‫الدكل ػػة كزاد غشاه ػػا ف ػػي العر ػػر العباس ػػي تفاقس ػػا ع ػػاهرة الجػ ػؾاري كاإلم ػػاء‪،‬‬
‫كتحؾلا السرأة إلى كسيمة إلشػباع الرغبػة الجشدػية لمرجػل كلمتؾالػد كانػزكت فػي‬
‫"الحرلؼ" ‪ ،‬إلى أف لدأت الشهزة العرحية الحديثة في القػرف التاسػع عذػر التػي‬
‫ن ػػادن قادته ػػا م ػػؽ السفكػ ػرلؽ كالداس ػػة بسؾق ػػف جدي ػػد م ػػؽ السػ ػرأة يعس ػػل عم ػػى‬
‫إنر ػػافها ل ػػدءا لتعميسه ػػا لترح ػػي أطفاله ػػا ترحي ػػة طيب ػػة كش ػػارؾ ك ػػل م ػػؽ التي ػػار‬
‫الػ ػػديشي كالتي ػ ػار الميب ارلػ ػػي فػ ػػي هػ ػػذ الػ ػػدعؾة كحقيػ ػػا مع ػ ػاً فػ ػػي إطػ ػػار السرجعيػ ػػة‬
‫اإلسالمية ‪ ،‬رغؼ اختالؼ السشابع الفكرلة التي جاءكا مشها‬
‫‪ ‬إال أنه‪ ،‬ك عمى العسؾـ لػؼ يتعر ػؾا لقزػايا السػرأة ا ساسػية كالسذػاركة فػي‬
‫حياة السجتسع كنذاطاته أك السداكاة أك الؾاليػة كتعػدد الزكجػات كالظػالؽ‪ ،‬كاف‬
‫كاف اإلماـ دمحم عبػد مفتػي الػديار السرػرلة فػي نهايػة القػرف السا ػي قػد قيػد‬
‫تعدد الزكجات لدرجة التحرلؼ تقرلبا‪.‬‬
‫كف ػػي متابع ػػة عس ػػاؿ السفكػ ػرلؽ الع ػػرب ف ػػي ك ػػل م ػػؽ س ػػؾرلا كمر ػػر كلبش ػػاف‬
‫كتؾنس في معػالجتهؼ لقزػية السػرأة فػإف الدػياؽ الشهزػؾي التشػؾلري يبػدأ مػؽ‬
‫رفاعة الظهظاكي إلى أحسد فارس الذدياؽ كمؽ خير الػديؽ التؾندػي إلػى دمحم‬
‫عبػػد كص ػؾالً إلػػى "قاسػػؼ أمػػيؽ" الػػذي ارتبظػػا الػػدعؾة لتحرلػػر الس ػرأة بكتاليػػه‬
‫عؽ"السرأة الجديدة" ك"تحرلر السرأة" في نهاية القرف التاسع عذر‪.‬‬

‫‪118‬‬
‫كنرل إلى السفكر العمساني الديسقراطي "سػالمة مؾسػي" الػذي طالػق بسدػاكاة‬
‫الس ػرأة فػػي اإلرث متجػػاك اًز السحػػاذير كالك ػؾابح التػػي كػػاف مفكػػرك الشهزػػة مػػؽ‬
‫اإلسالمييؽ كالميبرالييؽ قد ك عؾها في صمق دعؾتهؼ لتحرلر السرأة‪.‬‬
‫ك تتدػػاءؿ الشقػػاش قا مػػة‪ ":‬كيػػف يسكػػؽ أف تتشػػاقض خرؾصػػية حركػػات‬ ‫‪‬‬
‫تحرلػ ػ ػػر الس ػ ػ ػرأة العرحيػ ػ ػػة مػ ػ ػػع مؾاني ػ ػ ػ حقػ ػ ػػؾؽ اإلندػ ػ ػػاف إال إذا كانػ ػ ػػا هػ ػ ػػذ‬
‫الخرؾصية تهدر مبدأ السداكاة باسؼ الػديؽ؟ كسػؾؼ ترػبح الخرؾصػية فػي‬
‫هػ ػػذ الحالػ ػػة هػ ػػي تعػ ػػدد الزكجػ ػػات‪ ،‬كفػ ػػرض الحجػ ػػاب كالشقػ ػػاب عمػ ػػى الس ػ ػرأة‬
‫باعتبارهػا عػؾرة كحجػق حػ ا ـ السرػرلة فػي إعظػاء جشدػيتها طفالهػا مػؽ‬
‫أجشبي ف "دـ" ا ب هؾ ا ساس كليس دـ ا ـ‪.‬‬
‫كتػػرد الشقػػاش عمػػى االحتجػػاج بسػػا يدػػسي بالخرؾصػػية أك القؾميػػة بػػأف قاسػػؼ‬
‫أميؽ عمى سبيل السثاؿ لؼ يدتؾرد أفكػار مػؽ الغػرب ‪ ،‬لػل حػرص دا سػاً عمػى‬
‫ارلة مؽ السحافغيؽ كالتقميػدييؽ‬ ‫الرجؾع إلى الديؽ‪ .‬كمع ذلػ تعرض لحسمة‬
‫الػػذيؽ لػػؼ يدػػتسدكا قػػؾتهؼ مػػؽ ا فكػػار أك الخرؾصػػية لػػل مػػؽ حقيقػػة التخمػػف‬
‫االقترادي – االجتساعي الذي أدي إلى إخفاؽ عسمية التحديف‬
‫كتقؾؿ الشقاش‪:‬‬
‫‪ ‬حػػيؽ نبحػػف عػػؽ حقػػؾؽ السػرأة نجػػد أنفدػػشا أمػػاـ مجسؾعػػة مػػؽ االجتهػػادات‬
‫تأسد ػػا جسيعػ ػاً عم ػػى م ػػدارس متبايش ػػة ف ػػي الفق ػػه بسذاهب ػػه الخسد ػػة الس ػػالكي‬
‫كالحشبمػي كالحشفػي كالذػافعي كالجعفػري كلػؼ تبػ إال مدػاحة محػدكدة كمعزكلػة‬
‫لالجتهػػادات ا خػػرن مػػؽ خارجػػه نهػػا تعػػد فػػي هػػذ الحالػػة مشافيػػة لمدسػػتؾر‬
‫بحكؼ السادة السذار إليها ‪ ،‬أك هكذا يدارع الذيؾخ إلى القؾؿ ‪.‬‬
‫ففي هذا السيداف تحديداً أي ميداف – حقؾؽ السرأة – ال يسكؽ االعتداد‬
‫بالدستؾر باعتبار سشداً لمقانؾف أي لسبد ي العدؿ كالسداكاة برؾرة أساسية‪.‬‬

‫‪119‬‬
‫كالدػ ػ ػؤاؿ ا ف ‪ :‬كي ػ ػػف أدت اإلحال ػ ػػة الدا س ػ ػػة إل ػ ػػى الفقه ػ ػػي تجخشبػ ػ ػاً‬ ‫‪‬‬
‫لمقانؾف في قزايا حقؾؽ السرأة إلػى مزلػد مػؽ إهػدار هػذ الحقػؾؽ عمػى د ارسػة‬
‫الؾ ع السرري ‪.‬‬
‫فإحالػػة هػػذا الحػ السػػدني الػػذي يترتػػق عمػػى إعسػػاؿ مبػػدأ السدػػاكاة لػػيس إحالػػة‬
‫إلى الفقهي كانسا إلى السجتسع البظرلركي الراسك الجذكر ‪ ،‬كالذي ترسػك عبػر‬
‫الػزمؽ بعػد سػقؾن السجتسػع ا مػؾمي الػػذي جػرد السػرأة مػؽ حقػؾؽ كثيػرة كانػػا‬
‫تتستػػع لهػػا ‪ ،‬حيػػف كػػاف مبػػدأ السدػػاكاة فػػي ذلػػػ الػػزمؽ القػػديؼ سػػا داً بظرلقػػة‬
‫فظرلة‪.‬‬
‫ككسػػا يقػػؾؿ الذػػيك دمحم الغ ازلػػي ‪" :‬السأسػػاة أنشػػا نحػػؽ السدػػمسيؽ مؾلعػػؾف بزػػؼ‬
‫تقاليدنا كآ ار شا إلى عقا د اإلسالـ كش ار عه لتكؾف ديشاً مع الديؽ"‬
‫‪ ‬كاذا تأممشػػا بعػػض ا مثمػػة مثػػل شػػرن مؾافقػػة الػػزكج عمػػى سػػفر الس ػرأة فشجػػد‬
‫أف السشػػع مػػؽ الدػػفر إال بػػأذف رجػػل كأحيان ػاً عمػػى مؾافقػػة الذػػرطة ا داب‪ ،‬ك‬
‫تأسػػس عمػػى الشغ ػرة لجدػػد الس ػرأة باعتبػػار عػػؾرة كخظ ػ اًر كبي ػ اًر عمػػى الذػػرؼ ‪،‬‬
‫لػػذلػ يشبغػػي أف يغػػل هػػذا الجدػػد مؾ ػػؾعاً تحػػا الرقابػػة فهشػػاؾ فػػزع ذكػػؾري‬
‫غػػامض مػػؽ أف يكػػؾف غيػػاب الس ػرأة عػػؽ السراقبػػة فرصػػة لهػػا لمعبػػف بذػػرؼ‬
‫ا سرة القبيمة ‪.‬‬
‫‪ ‬كسا تدجل الباحثتاف د‪ .‬فيفياف فؤاد كنادية رفعا في بحػف سػبقا اإلشػارة‬
‫إليه عؽ السرأة في الخظػاب الػديشي السعاصػر (اإلسػالمي كالسدػيحي نسؾذجػا‬
‫‪77‬‬
‫‪:‬‬ ‫مؽ كتابات الذيك دمحم الغزالي يقؾؿ‬

‫‪77‬انُمبع‪ ،‬انًزجغ انظبثك‪ ،‬ؽ ‪.83 .‬‬


‫‪111‬‬
‫"هيكل الرجل قد لشي ليخرج إلػى ميػداف العسػل كادحػاً مكافحػاً‪ ،‬أمػا السػرأة فمهػا‬
‫كعيف ػػة عغس ػػي ه ػػي الحس ػػل كالػ ػؾالدة كترحي ػػة ا طف ػػاؿ كتهيئ ػػة ع ػػش الزكجي ػػة‬
‫ليدػػكؽ إليهػػا الرجػػل بعػػد الكػػدح كالذػػقاء‪ ...‬كالشػػػ أنهػػؽ الخال ػ الزػػركرلة‬
‫لمحز ػػانة كتعه ػػد ا طف ػػاؿ ا م ػػر ال ػػذي جع ػػل السػ ػرأة سػ ػرلعة االنقيػ ػاد لمح ػػس‬
‫كاالستجابة لمعاطفة‪ ،‬كلرعق عميهػا مػا يدػهل عمػي الرجػل مػؽ تحكػيؼ العقػل‬
‫كتقميق الرأي كصالبة العزلسة "‬
‫‪ ‬كلسكششػػا أف نجػػد مػػادة ها مػػة مذػػالهة فػػي الكتابػػات الغزل ػرة لمذػػيك متػػؾلي‬
‫الذعراكي‪.‬‬
‫‪ ‬كلد ػػتشد الخظ ػػاب القبظ ػػي أيزػ ػاً إل ػػى نغرل ػػة التف ػػاكت الفظ ػػري ل ػػيؽ الرج ػػل‬
‫كالسرأة لتبرلر ا دكار التي يجق أف يمتػزـ لهػا كػل مشهسػا فػي الجساعػة الديشيػة‬
‫كا سرة الديشية كالسجتسع‪.‬‬
‫مدتذهدة با ب متي السدكيؽ ‪" :‬لكػؽ هػذا التدػاكي‬ ‫ً‬ ‫ك تؾاصل الشقاش كالمها‬
‫الكام ػػل كالسظمػ ػ ل ػػيؽ الرج ػػل كالسػ ػرأة ف ػػي ركحي ػػات اإلند ػػاف الجدي ػػد كمؾاهب ػػه‬
‫الركحيػ ػػة كحقؾقػ ػػه فػ ػػي السدػ ػػيح ‪ ،‬ال تمغػ ػػي التسػ ػػايز الخمقػ ػػي لمجدػ ػػد كالفػ ػػارؽ‬
‫التكؾلشي في كعا ف ا عزاء كالرفات كالسسيزات الخاصػة بكػل مػؽ الرجػل‬
‫كالس ػرأة إلػػى الدرجػػة التػػي تبػػيح لمس ػ أرة مزاكلػػة كػػل حقػػؾؽ الرجػػل فػػي مسارسػػة‬
‫الحيػػاة الركحيػػة ‪ ،‬السػػيسا داخػػل الكشيدػػة أك فػػي كسػػط الجساعػػة فأنؾنػػة الس ػرأة‬
‫مهس ػػا اصػ ػظبغا ب ػػالركح إال أف بقاءه ػػا داخ ػػل الجد ػػد يح ػػددها ف ػػي الد ػػمؾؾ‬
‫كالحرلة ‪ (..‬تفريل أكثر يرد في عرض كتاب "السرأة حقؾقهػا ككاجباتهػا"لتب‬
‫متى السدكيؽ‬
‫‪ ‬نؼ تكسل الشقػاش‪" :‬كلتؾاصػل هػذا التشػاقض فػي الخظػاب الػديشي اإلسػالمي‬
‫كالسدػيحي لػيؽ اإلقػرار بسبػػدأ السدػاكاة أمػاـ ل مػؽ جهػػة كاهػدار هػذ السدػػاكاة‬

‫‪111‬‬
‫في الديؽ باسؼ طبيعة السرأة مؽ جهػة أخػري ‪ ،‬كذلػػ بػالرغؼ مػؽ إقرارهسػا معػاً‬
‫أنه ال يجؾز أف يدخل الديؽ مػع العمػؼ فػي عػراؾ‪ ،‬كمعرفتهسػا بػأف نتػا ا العمػؼ‬
‫االجتسػػاعي قػػد أنبتػػا أف االختالفػػات البيؾلؾجيػػة لػػيؽ الرجػػل كالس ػرأة ال ترتػػق‬
‫أي فػػركؽ فػػي القػػدرات الذهشيػػة أي إمكانيػػة اكتدػػاب السهػػارات كالسعػػارؼ فػػي‬
‫كػ ػػل السيػ ػػاديؽ‪ ،‬كمسارسػ ػػة كػ ػػل أن ػ ػؾاع العسػ ػػل دكف اسػ ػػتثشاء‪ ،‬شػ ػػرن أف يمعػ ػػق‬
‫السجتسػػع دكر فػػي مدػػاندة السػرأة حتػػى تػػؤدي كعػػا ف ا مؾمػػة كالعسػػل فػػي آف‬
‫كاحػػد ‪ ،‬لػػيس بإنذػػاء دكر الحزػػانة كرلػػاض ا طفػػاؿ عمػػى نظػػاؽ كاسػػع ‪....‬‬
‫كانس ػػا أيزػ ػاً لتغيي ػػر أسػ ػس التشذ ػػئة االجتساعي ػػة داخ ػػل ا سػ ػرة لتر ػػبح رعاي ػػة‬
‫ا طفاؿ كادارة شئؾف ا سرة عسال مذتركا يقؾـ به الزكجاف عمى قدـ السدػاكاة‬
‫كال يقل دكر السؤسدػة الديشيػة أنػ ار فػي التكػؾلؽ الػذهشي كالركحػي لمشػاس رجػاال‬
‫كندػػاء عػػؽ دكر السؤسدػػة الترحؾلػػة كرحسػػا يزلػػد فػػي بعػػض الحػػاالت ‪ ،‬لػػل إف‬
‫لتجذر ا فكػار الستشاقزػة كالسعاديػة لمسػرأة فػي الؾجػداف الذػعبي‬ ‫أحد ا سباب خ‬
‫كفػي العػادات كالتقاليػػد تعػؾد فػي ا سػػاس إلػى انغػالؽ هػػذ السؤسدػات الديشيػػة‬
‫دكف رلاح التجديد كاإلصالح التي يسكؽ أف تفزػي إلػي مراجعػة السؾقػف مػؽ‬
‫السرأة كتظؾلر ‪.‬‬
‫‪ ‬هش ػػاؾ عام ػػل يز ػػيف قي ػػؾدا جدي ػػدة عم ػػى السػ ػ أرة أفرزت ػػه س ػػشؾات االنفت ػػاح‬
‫كالهجػ ػرة الؾاس ػػعة لمسهشي ػػيؽ كالح ػػرفييؽ كالعس ػػاؿ السرػ ػرليؽ إل ػػى دكؿ الخم ػػيا‬
‫لمعسػ ػػل بعػ ػػد الػ ػػؾفرة الشفظيػ ػػة‪ ،‬كه ػ ػؤالء إمػ ػػا اصػ ػػظحبؾا أسػ ػػرهؼ فعػ ػػادت الشدػ ػػاء‬
‫محجبات كمشقبات كعاد الرجاؿ بالجالليق كالذقؾف ‪ ،‬كفقػدت ا سػرة السرػرلة‬
‫مؽ الظبقة الؾسظى بذكل خػاص طابعهػا العرػري الػذي لشتػه عبػر قػرف مػؽ‬
‫الزماف أك يزلد‪.‬‬

‫‪112‬‬
‫كتػػأنر السجتسػػع السرػػري كمػػه الػػذي كػػاف قػػد دخػػل فػػي مرحمػػة تحػػؾؿ‬ ‫‪‬‬
‫مػػؽ نغػػاـ الحػػزب الؾاحػػد إلػػى التعدديػػة السقيػػدة ‪ ،‬كمػػؽ التخظػػيط االقترػػادي‬
‫كالسمكيػة العامػة لؾسػا ل اإلنتػاج إلػى اقترػاد الدػؾؽ كالسمكيػة الخاصػة ‪ ،‬كلسػػا‬
‫كػػاف القظػػاع العػػاـ هػػؾ أكبػػر مؾع ػف لمشدػػاء فقػػد أدي تفككػػه التػػدرلجي إلػػى‬
‫زلادة معدالت سفر الشداء أنفدهؽ إلى الخميا بحثػاً عػؽ عسػل ‪ .‬كفػي الخمػيا‬
‫كخاصة في السسمكة العرحية الدعؾدية ا غشػى كا كبػر تمعػق التيػارات الدػمفية‬
‫التقميدية الستزمتة فػي مؾقفهػا مػؽ السػرأة دك اًر مركزلػا حيػف كػاف السفتػي الذػيك‬
‫"لػػؽ بػػاز" يؾاصػػل إصػػدار فتػػاكن السعاديػػة لعسػػل الشدػػاء – كالػػذي اعتبػػر نؾع ػاً‬
‫مػػؽ الزن ػػا‪ -‬ل ػػل كالفت ػػاكن السعادي ػػة حتػػى لتعم ػػيسهؽ‪ ،‬حي ػػف انتذػػرت جساع ػػات‬
‫ا م ػػر ب ػػالسعركؼ كالشه ػػي ع ػػؽ السشك ػػر لتالحػ ػ الشد ػػاء الالت ػػي ب ػػادرف بقي ػػادة‬
‫الديارات كتدفع لهؽ إلى الدجؾف كأقداـ الذرطة ‪.‬‬
‫‪ ‬كقػػد اركػ ػؼ التيػػار اإلس ػػالمي بك ػػل فرقػػه أدلي ػػات ها م ػػة حػػؾؿ مؾ ػػؾع السػ ػرأة‬
‫رفزػػا كمه ػػا فكػ ػرة تارلخيػػة الشر ػػؾص الديشي ػػة بعامػػة كالستعمقػػة مشه ػػا بػػالسرأة‬
‫بخاصػػة‪ ،‬كحالتػػالي ُك ػػعا الس ػرأة فػػي مرتبػػة أدنػػي ُكشػػظبا عسمي ػاً عمػػى مبػػدأ‬
‫السداكاة كأصبحا القؾامة كالظاعة كالحجػاب كالشقػاب ك ػرب الشدػاء كحجػق‬
‫الؾالية الكبرن كاشتران الزكاج لؾلي كالذهادة كالسيػراث هػي السبػاد ا ساسػية‬
‫التي تهدر مبدأ السدػاكاة الركحػي كا خالقػي الػذي تتزػسشه الشرػؾص الديشيػة‬
‫‪ .‬كحقػػي اتجػػا التشػػؾلر كاإلصػػالح داخػػل التيػػار اإلسػػالمي دا س ػاً اتجػػا أقمي ػػة‬
‫مكؾن ػػة م ػػؽ أفػ ػراد ش ػػجعاف غالبػ ػاً م ػػا يتعر ػػؾف لمعق ػػاب ح ػػيؽ يف ػػرض التي ػػار‬
‫الر يدي سظؾته‪.‬‬
‫‪ ‬كال يختمف ا مر كثي اًر في حالة السديحية‪.‬‬

‫‪113‬‬
‫اٌــرأةمصــيماٌلقققــةم م‬
‫وصايا لمعروسين‬
‫مػػا زاؿ العركسػػاف فػػي حفػػل اإلكميػػل يتمقيػػاف كصػػايا لزػػساف نجػػاح الحيػػاة‬
‫الزكجيػػة ‪ ،‬كتعتسػػد تمػػػ الؾصػػايا عمػػى مفهػػؾـ الكشيدػػة عػػؽ الػػزكاج باعتبػػار‬
‫ػػسانا الس ػػتس اررلة التشاس ػػل كتب ػػادؿ السش ػػافع كالخ ػػدمات ل ػػيؽ ال ػػزكج كالزكج ػػة‬
‫كالتي يتؾقف نجاحها عمى طاعػة الزكجػة كذػرن لتؾسػيع رزؽ الػزكج كعشايػة‬
‫الزكج لزكجته فػي سػياؽ يفتػرض أنهػا رحػة مشػزؿ تفرغػا لػه فػي السقػاـ ا كؿ‪،‬‬
‫فهؾ السدئؾؿ عشهػا بعػد كالػديها مػع أف الؾاقػع قػد يذػهد العكػس أحيانػا كثيػرة‪.‬‬
‫بع ػ ػد أف تدػ ػػاكت خب ػ ػرات كػ ػػال مػ ػػؽ الجشدػ ػػيؽ نتيجػ ػػة لخػ ػػركج البشػ ػػا لمتعمػ ػػيؼ‬
‫كتعر ها لسختمف الخبرات التي قد تتجاكب معها أكثر مؽ الذاب مسػا يػؾفر‬
‫لها الغركؼ التي تشزا شخريتها‪ ،‬لل قد تدػبقه فػي كثيػر مػؽ ا حيػاف!!!‬
‫أفهػػؼ أف جػػدي كجػػدتي كػػاف يشاسػػبهسا محتػػؾن تمػػػ الؾصػػايا‪ ،‬لكشػػي أشػػ أنهػػا‬
‫كانػ ػػا تشاسػ ػػق ألػ ػػي كأمػ ػػي !!! فكيػ ػػف بحػ ػػاؿ الذػ ػػباب اليػ ػػؾـ؟ كيػ ػػف لظاعػ ػػة‬
‫العركس أف تؾسع في رزؽ العرلس ؟ككيف نفترض أف العركس رحة مشزؿ أك‬
‫سيدة عاممة لكشها تعؾد مؽ عسمها قبػل زكجهػا لكػي تدػتعد لسقالمتػه االسػتقباؿ‬
‫الحدؽ ؟ كماذا لؾ كانا مؾاعيد عسمها ال تدسح لذلػ كػأف يعػؾد هػؾ قبمهػا أك‬
‫كانا تعسل في كعيفة تتظمق مشها العسل لشغاـ الؾرديات؟ ك ماذا لؾ مػرض‬
‫هؾ كصارت هي العا ل ك السدئؾلة عشه بعد‪.....‬‬
‫‪ ‬أم ػػا ع ػػؽ العه ػػؾد الت ػػي يتز ػػسشها حف ػػل اإلكمي ػػل ( ف ػػي الكش ػػا س اإلنجيمي ػػة‬
‫فأتداءؿ كيف نقظع عمى العركسيؽ عهؾدا أشػػ فػي أنهسػا يدػتؾعباف معشاهػا‬
‫ك أبعادهػػا‪ ،‬فكي ػف لذػػاليؽ لػػؼ يهػػتؼ أحػػد فػػي غالػػق ا حيػػاف س ػؾاء ا هػػل أك‬

‫‪114‬‬
‫الرع ػػاة ف ػػي الكش ػػا س أف يخر ػػص لهس ػػا كقت ػػا يذ ػػرحاف في ػػه م ػػاذا تعش ػػي تم ػػػ‬
‫العهػػؾد؟ كمػػا هػػي عػػركؼ الد ػراء كالز ػراء كالرػػحة كالسػػرض المػػذاف يمتزمػػاف‬
‫بأف يكؾنا أكفياء لبعزهسا خاللها؟ خذ مثال االلتدامة العرلزة (جدا التػي‬
‫ترتدؼ عمى كجه العركس كالعرلس كهسا يجيبػاف ( لػشعؼ عشػدما يتقػدـ ال ارعػي‬
‫لد ػؤاؿ كميهسػػا هػػل تتعهػػد أف تمتػػزـ بذ ػرلػ حياتػػػ فػػي الرػػحة كالسػػرض‪ ،‬فػػي‬
‫الدراء كالزراء‪ ،‬هػذ االلتدػامة تجعمشػي أتخيػل مػا يػدكر فػي عقػل العركسػيؽ‬
‫في تمػ المحغة ‪ :‬تترؾر العركس أنها في حاؿ مر ها سؾؼ يتفػرغ زكجهػا‬
‫لمعشاية لها كحدها ‪ ،‬كلتخيل العرلس أف مػؽ سػؾؼ تػدعؾ سػيدها سػؾؼ تكػؾف‬
‫تحا قدميه في أي لحغة ( يدػتدعيها كاال مػا كانػا قػد التدػسا هػذ االلتدػامة‬
‫العرلزة فالؾاقع أف سياؽ الحديف ال يدعؾ ألدا لاللتداـ!!!‬
‫كل هذ الؾصايا كالعهػؾد تػدكر فػي مجػاؿ شػكل العالقػة لػيؽ الرجػل كالسػرأة كسػا‬
‫كانا قا سة مشذ مئات لل أالؼ الدشيؽ كالشتيجة معركفة لمجسيع !!!‬
‫عمػى كػ صػل‪ ،‬هشػػاؾ كتابػات تشاكلػػا قزػػية مكانػػة السػرأة مػػؽ كجهػػة نغػػر‬ ‫‪‬‬
‫مديحية ‪ ،‬كتعػددت الػرؤن كتبايشػا ‪ ،‬إال أف مػا انتهػى إليػه كػل مػشهؼ هػؾ الػذي‬
‫يحتػػاج إلػػى الشغػػر فيػػه لشػػرن كيػػف يسكػػؽ أف تتزػػارب ا راء كالشتػػا ا مػػع أف‬
‫السرػػدر كاحػػد كالسرجعيػػة كاحػػدة ‪ ،‬كمذػػكمة االخػػتالؼ هشػػا عشػػدما تُبشػػى ا راء‬
‫عمػى أسػػاس االلتجػػاء إلػػى حرفيػػة الػػشص ك االقترػػار عمػػى االسػػتشاد إلػػى سػػرد‬
‫آيػػات تتعم ػ بسؾ ػػؾع الس ػرأة‪ ،‬أك رحسػػا إ ػػافة بعػػض السؾاقػػف التػػي كردت فػػي‬
‫الكتاب السقدس ‪ ،‬كهذا ليس كافيا لمشغر فػي قزػية مكانػة السػرأة فػي السدػيحية‪،‬‬
‫فسا يجق االهتساـ بػه هػؾ االلتفػات لمدػياؽ الػذي كرد فيػه الػشص الكتػالي نفدػه‬
‫كالكتابػػات التػػي تأخػػذ مشػػه مرجعيػػة لهػػا فهشػػاؾ جؾانػػق عديػػدة فػػي أي مؾ ػػؾع‬
‫يجق مراعاتها عشد البحف فيه كدراسته لتكؾف الدراسة متكاممة كليدا انتقا ية‪.‬‬

‫‪115‬‬
‫‪ ‬كسػػا ال يدػػهل إهسػػاؿ التؾجهػػات الفكرلػػة كالالهؾتيػػة لمفت ػرة الزمشيػػة التػػي تعػػؾد‬
‫إليهػػا تمػػػ الكتابػػات السرجعيػػة ‪ ،‬ك فيسػػا إذا كػػاف السجتسػػع نفدػػه يتستػػع لشػػؾع مػػؽ‬
‫الكتػاب الذخرػية ؟ كرؤلػتهؼ‬
‫االنفتاح كاالستقرار أك غير ذلػ ‪،‬كماذا عؽ خبػرة ُ‬
‫لمسرأة مؽ خالؿ الشذأة‪ ،‬عا مته‪ ،‬كالعالقة بالسرأة كػأـ كأخػا كزكجػة كزميمػة‪..‬الػك‬
‫؟؟‬
‫‪ ‬كالؾاقػػع أف إ ػػافة شػػيء جديػػد لسؾ ػػؾع السدػػيحية كالس ػرأة لػػيس هػػؾ الهػػدؼ‬
‫مؽ هذا الكتاب كذلػ لعدة أسباب‪:‬‬
‫‪ -‬فمدػػا أهػػدؼ إلػػى مؾاقػػف دفاعيػػة جدليػػة ألػػرز فيهػػا اتخػػاذ السدػػيحية جانػػق‬
‫السػرأة كمػػا يتػػردد فػػي بعػػض الكتابػػات مػػؽ أف السدػػيحية هػػي الػػديؽ الؾحيػػد الػػذي‬
‫أنرػفها كأعظاهػػا مكانػػة متسيػزة‪ ،‬فكثيػ ار مػػا كػػاف التسيػػز هػػذا هػػؾ عػػيؽ مػػا يحتػػاج‬
‫إلى تغيير إذا تشاكلشا مؽ مشغؾر يختمف عسا يديؽ به السجتسع اؿ‬
‫‪-‬كس ػػا ال أس ػػترلح لمك ػػالـ ع ػػؽ السػ ػرأة كالسػ ػرأة فق ػػط باعتب ػػار أنه ػػا ص ػػاحبة قز ػػية‬
‫تحتاج لسػؽ يتبشاهػا كالػدفاع عشهػا كهشػا فسػؽ لدايػة كالمشػا أخػذت القزػية عشػدي‬
‫كجهػػة مجتسعيػػة بسعشػػى أنهػػا ليدػػا قزػػية فئؾلػػة ( ام ػرأة‪ -‬رجػػل‪ ( -‬ام ػرأة –‬
‫امرأة فال أميل إلى معالجػة فرعيػات كانسػا أفزػل أف القػي الزػؾء عمػى الحالػة‬
‫السجتسعيػة ككػل ‪ ،‬فػإذا مػا أخػذنا بػالشغرة الكميػة فإنشػا سشكتذػف أف الرجػل أيزػػا‬
‫كالظف ػػل كالعالق ػػات االجتساعي ػػة بجسمته ػػا ال تخ ػػرج ع ػػؽ أف تك ػػؾف ج ػػزءا ل ػػشفس‬
‫القزية‬

‫‪ .1‬اٌـرأةمصـيمعـوضعـفامومعـروـاػـا م‬
‫بؼؾــــممطودؿــيمبــــدظي م‬

‫‪116‬‬
‫يتداءؿ الكاتق عؽ سبق استزعاؼ السجتسعات لمفتاة فيزع بعض ا سػباب‬
‫كالتالي‪:‬‬
‫ألن السرأة أضعف عزميا من الرجل‪:‬فقػد كانػا القػؾة العزػمية فػي مػا‬ ‫‪.1‬‬
‫مزى أساس العسل السشتا كأسػاس الػدفاع عػؽ الػشفس كعػؽ الجساعػة كمػؽ هشػا‬
‫استزعف الرجاؿ الشداء‪ ،‬لكؽ الغركؼ تغيرت كحقيا الرؾرة القديسة‬
‫‪.2‬السرأة أقل عدوانيةة مةن الرجةل ‪ :‬خاصػة مػؽ حيػف الفعػل الجدػدي العػدكاني‬
‫كهػػذا يعػػؾد إلػػى أسػػباب فدػػيؾلؾجية مشهػػا تفػ خػؾؽ الرجػػل مػػؽ حيػػف الشسػػؾ العزػػمي‬
‫كأيزا فعل الهرمؾنات الذكؾرلػة التػي إذا أُعظيػا لدجاجػة مػثال زادت عػدكانيتها‬
‫بذكل ممحؾو‪ ،‬فكاف ال لد أف تدتزعف السػرأة فػي مجتسػع ال يػزاؿ فيػه العػدكاف‬
‫يدؾد العالقات االجتساعية‬
‫‪.3‬مماًــوفماًػــيمعــنماٌــرأة‪ :‬ك هػػي صػػؾرة معكؾسػػة لسػػا يعتػػري الرجػػل‬
‫حيالها مؽ شعؾر مهؼ بالزعف فهؾ بالفعل ُُيدقط عمى السػرأة صػؾرة احتياجػه‬
‫الذديد إليها عمى الرعيديؽ الجشدي ك العاطفي كعمى صعيد رغبته في تخميػد‬
‫اسسه‬
‫‪.4‬ماظـزسةمإديمتأطقدماظ اتمسؾىمحلابماآلخر‪ :‬م‬
‫كمؽ أسباب استزعاؼ الرجل لمسرأة أف السرء يشػزع تمقا يػاً إلػى تأكيػد قؾتػه عمػى‬
‫أساس استزعاؼ سؾا ‪ .‬ككأنه ال يتأكد مؽ اقتدار إال إذا كاف إلى جانبػه كػا ؽ‬
‫أ عف لؾسعه أف يدتقؾي عميه‪ .‬كمؽ هشػا هػذ الشزعػة شػا عة فػي تػارلك البذػر‬
‫حتى ا ف‪ ،‬حيف تأكيد الشاس لقدرتهؼ‪ ،‬أفػراداً كجساعػات‪ ،‬بالتدػمط عمػى سػؾاهؼ‪،‬‬
‫تدمط الكبار عمى الرغار أك مؽ جشس آخػر‬ ‫سؾاء كاف هؤالء مؽ عسر آخر( خ‬
‫( تدػػمط الرجػػاؿ عمػػى الشدػاء ‪ ،‬أك مػػؽ طبقػػة أخػػري ( تدػخػمط السدػػتغميؽ‪ ،‬كتدػػمط‬
‫ا غشياء عمى الفقراء ‪ ،‬أك مؽ شعق خر ( تدمط السدػتعسرلؽ عمػى الذػعؾب‬
‫‪117‬‬
‫السدػػتعسرة أك مػػؽ لػػؾف آخػػر ( تدػخػمط البػػيض عمػػى الدػػؾد ‪ .‬ه ػؤالء كمهػػؼ ليد ػؾا‬
‫عفاء بظبيعتهؼ كلؾ ُُصؾركا هكػذا كلػؾ ترػؾرك بالشتيجػة هػؼ أنفدػهؼ ‪ ،‬كانسػا‬
‫( ُيدتزعفؾف أي ُيحكؼ عميهؼ بسؾقػع الزػعف إلخزػاعهؼ لدػيادة الستدػمظيؽ‬
‫كلتبرلر هذ الديادة ‪.‬‬
‫‪.5‬ضؾولماٌرأةمبدورماٌلؿضعػةم‪ :‬م‬
‫كاللػد مػؽ اإلشػارة إلػى أف مسػا يرسػػك الرجػل فػي استزػعافه لمسػرأة‪ ،‬دخػؾؿ السػرأة‬
‫في لعبته كقبؾلها بالدكر الذي يرسسه لهػا‪ .‬ذلػػ أف السػرأة تجػد بعػض الفا ػدة لهػا‬
‫فػػي االسػػتجابة لتمػػػ الرػػؾرة الدكنيػػة عشهػػا التػػي يرسػػسها الرجػػل فهػػي مػػؽ جهػػة‬
‫تشػػاؿ مػػؽ جػػراء ذلػػػ حسايػػة مشػػه تػػؾفر عميهػػا مذػػقة الشزػػاؿ كخظػػر السدػػئؾلية‪.‬‬
‫فهشػػاؾ مػػؽ يجاهػػد عشهػػا كهشػػاؾ مػػؽ يجشبهػػا مجازفػػة اتخػػاذ القػرار كعػػقء تحسػػل‬
‫السدػػئؾلية ‪ ،‬كمػػؽ جهػػة أخػػري فإنهػػا لتغاهرهػػا بالزػػعف تهػػد مخػػاكؼ الرجػػل‬
‫كتؾهسه لتفؾقه عميها كهكذا تجرد مؽ سالحه كتدتظيع بالتالي أف تشاؿ مشػه مػا‬
‫ػعيفة‪ ،‬كلخفػي‬ ‫تذاء‪ .‬هكػذا يجػد الرجػل فػي سػمؾؾ السػرأة مبػر ار العتقػاد بأنهػا‬
‫ػػعيفة إال نػػه شػػاء ذلػػػ أك نػػه ا ػػظرها إلػػى التغػػاهر‬ ‫عميػػه أنهػػا ال تبػػدك‬
‫لذلػ‬
‫‪.6‬اغلقابماٌرأةم م‬
‫كمؽ أشكاؿ استجابة السرأة لمدكر الدكني الذي رسسه لها الرجل كدعسهػا بالتػالي‬
‫استزعافه لها أنها كثي اًر ما تشدحق مؽ كبرلات ا مػؾر (الفكػر كالثقافػة كالعمػؼ‪،‬‬
‫كالتزاـ القزايا الؾطشية كاالجتساعية كالدياسية‪ ...‬التي يرغق الرجل بإبعادهػا‬
‫عشها ليدتأنر لها لشفده‪ ،‬فتشررؼ إلى الرغا ر‬
‫( الزلشػػة كا زلػػاء‪ ،‬كقتػػل الؾقػػا بػػالثرنرة كاالغتيػػاب‪ ....‬مسػػا يؤكػػد لمرجػػل بأنهػػا‬
‫عيفة كتافهة ال رغبة لهػا كال قػدرة عمػى اال ػظالع بجميػل ا مػؾر‪ ،‬دكر‬ ‫فعال‬
‫‪118‬‬
‫مد ػػب كفقػ ػاً لهػ ػؾا ‪ ،‬ف ػػي إقر ػػا ها ع ػػؽ ه ػػذ االهتسام ػػات الكب ػػرن كتحؾله ػػا إل ػػى‬
‫الرغا ر‪.‬‬
‫نؼ يتداءؿ الكاتق عػؽ كيػف الدػبيل إلػى إعػادة االعتبػار لمسػرأة فيقػؾؿ إف معػالؼ‬
‫استز ػػعافها ه ػػي نفد ػػها مع ػػالؼ الظرلػ ػ لتج ػػاكز كه ػػؼ استز ػػعافها‪ ،‬كم ػػؽ ه ػػذ‬
‫‪78‬‬
‫السعالؼ‪.‬‬
‫‪ .1‬اظعؿــلمسؾــىمبـــاءماؿؿــعمأضــلمسدواغقــة‪ :‬حيػػف تدػػؾد عالقػػات العػػدؿ‬
‫كالسداكاة ك القانؾف كتحل فيها السذاكل بال عشف‬
‫‪ .2‬أنمؼراجعماظرجلمغظرتهمإديماٌرأةم‪ :‬كلؾ كمفه ا مر قمقا ك مذػقة فعميػه‬
‫أف يتعمؼ أال يراها مؽ زاكلػة حاجتػه إليهػا فحدػق لػل مػؽ حيػف هػي إندػاف مثمػه‬
‫كله أهسية بحد ذاته كليس فقط حيف تزاؼ إلػى الرجػل كهشػا يكػف عػؽ الػتحكؼ‬
‫ساف إشباع حاجته إليها‪.‬‬ ‫فيها لهدؼ‬
‫أنمؼدركماظرجلمأغهمؼلـؿؼويممبؼـوةممسؾـىمماٌـرأةم ‪ :‬فقػؾة الرجػل ال‬ ‫‪.3‬‬
‫تأتيه مؽ استزعاؼ السرأة نه إذا ما استزعفها فإنه يزعف نفده‬
‫اظـضالمعـنممأجـلممهرؼـرمماظػؽـاتمماٌؼفـورةم‪ :‬كانرػاؼ السػرأة يسػر‬ ‫‪.4‬‬
‫أيز ػػا بخ ػػؾض السجتس ػػع نز ػػاال م ػػؽ أج ػػل تحرل ػػر الفئ ػػات السقه ػػؾرة‪ ،‬ف ػػال يع ػػؾد‬
‫الرجػػاؿ فػػي هػػذ الفئػػات مزػػظرلؽ إلػػى أف يقهػػركا غيػػرهؼ مػػؽ الشدػػاء كا طفػػاؿ‬
‫لكي يعؾ ؾا عسا لحقهؼ مؽ قهر‬
‫متـردماٌــرأةمسؾــىماظــدورماٌردــوممهلــا ‪ :‬عمػػى السػرأة أف تػػدرؾ أف‬ ‫‪.5‬‬
‫الدكر السرسػؾـ لهػا هػؾ مجحػف بحقهػا يػبخس إندػانيتها كهػؾ كليػد تؾزلػع جػا ر‬

‫‪ 78‬كىطزً ثُذنً‪ ،‬انًزأح يىلؼهب ويزرجبهب‪( ،‬انمبهزح‪ :‬دار انؼبنى انؼزثً نهطجبػخ‪ )1994 ،‬ؽ‬
‫ؽ ‪.28 -25‬‬
‫‪119‬‬
‫لػػتدكار لػػيؽ الجشدػػيؽ يفر ػػه الرجػػاؿ كفقػػا ه ػؾا هؼ ‪ ،‬كهػػؾ لػػيس مػػؽ " طبيعػػة‬
‫ا شياء" كسا يؾهسؾنها كأف الفؾا د الغاهرلة التي تجتشيها هي إنسػا عمػى حدػاب‬
‫كرامتها كسعادتها‬
‫ك عػػؽ االعت ػراؼ الرػػؾري بحقػػؾؽ الس ػرأة الػػذي ال يرقػػى إلػػى السدػػتؾن‬ ‫‪‬‬
‫الػ ػػذي يجػ ػػق أف يكػ ػػؾف عميػ ػػه يقػ ػػؾؿ الكاتػ ػػق "رغػ ػػؼ كػ ػػؾف الشدػ ػػاء يسمكػ ػػؽ ح ػ ػ ‪،‬‬
‫الترؾلا كح الدراسة كح مسارسة مهشة‪ ،‬فإف أفكارنػا عػشهؽ كعػؽ طاقػاتهؽ‬
‫ال تػزاؿ بعيػػدة عػػؽ لمػػؾغ مدػػتؾي الشزػػا الشفدػػي‪ .‬ذلػػػ أف هػػذ ا فكػػار ال ت ػزاؿ‬
‫مذػػؾهة مػػؽ عػػدة كجػػؾ مػػؽ حيػػف الحػػدكد السؤسػػفة التػػي تفر ػػها عمػػى الشدػػاء‬
‫كالتي تحؾؿ دكف مسارستهؽ لمقدط ا كبر مؽ قدراتهؽ"‪.‬‬
‫"ك تر ػػؾل ار لس ػػا يفعم ػػه الرج ػػاؿ مػ ػع السػ ػرأة م ػػؽ تجرل ػػدها مػ ػؽ عسقه ػػا اإلند ػػاني‬
‫يدتذهد الكاتق بسا أكردته السحممة الشفدية كرلدتياف اكليفية فتقؾؿ"‬
‫" ك ػػانؾا ( أي الرج ػػاؿ يرػ ػػفركف ل ػػي ‪ ،‬كل ػػدنؾف مشػ ػػي‪ ،‬كلذ ػػرحؾنشي بػػػالشغر‪،‬‬
‫بذ ػػكل يفق ػػد مع ػػه الس ػػرء الجػ ػرأة عم ػػى الخ ػػركج إل ػػى الذ ػػارع" أت ػػدركف أف ند ػػاء‬
‫عديػػدات لػػؼ يعػػدف يجػػرؤف عمػػى مؾاجهػػة الذػػارع نهػػؽ ال يذػػعركف فيػػه أنهػػؽ‬
‫كا شات بذرلة لل أشياء معرك ػة (‪ ...‬كشػا أعػرؼ إنشػي أجتػذب الرجػاؿ بسػا‬
‫كػػاف ا قػػل أهسيػػة فػػي شخرػػي‪ ،‬كشػػا أتسشػػي لػػؾ أف أحػػداً لػػدأ لمغػػة غيػػر لغػػة‬
‫الخػػارج‪ .‬كشػػا أتسشػػي لػػؾ أف أحػػد سػػألشي‪ :‬مػػؽ أنػػا؟ بسػػاذا أنػػا تفك ػرلؽ؟ كيػػف‬
‫تعيذػػيؽ؟ عسػػا تفتذػػيؽ؟" (كشػػا أتسشػػي لػػؾ لػػدأ أحػػد بػػأمر إندػػاني يتعم ػ لػػي‬
‫كلػ ػػيس لهػ ػػذا الجدػ ػػد الذ ػ ػقي الػ ػػذي كػ ػػاف يبػ ػػدك لػ ػػي دا س ػ ػاً حػ ػػا الً لػ ػػيؽ ا خػ ػػر‬
‫‪79‬‬
‫كحيشي(‪....‬‬

‫‪79‬كىطزً ثُذنً‪ ،‬انًزأح يىلؼهب ويزرجبهب‪ ،‬انًزجغ انظبثك‪ ،‬ؽ ‪.48‬‬


‫‪121‬‬
‫‪‬كسا تقؾؿ العالسة الظبيعية كالباحثة االجتساعية أكديا تيبؾ‬
‫" إف اخت ػزاؿ السػػرأة فػػي دكر مؾ ػػؾع جشدػػي يػػدفعها إلػػى أخػػذ نأرهػػا با سػػمحة‬
‫الؾحي ػػدة الت ػػي ترك ػػا له ػػا‪ ،‬أال كه ػػي مفاتشه ػػا‪ .‬أم ػػا حر ػػرها ف ػػي البي ػػا‪ ،‬فه ػػؾ‬
‫يعر ها إلى إقامة سيظرتها فيه‪ ،‬فتسمػ باستبداد فػي السجػاؿ الػذي رسػؼ لهػا أف‬
‫‪80‬‬
‫ال تتعدا ‪ ،‬كتربح زكجة كأما طاغية‪".‬‬
‫ػد الػتحكؼ ك‬ ‫‪ :‬إف دفع السرأة إلى تدميح نفدها بأسػمحة تحػامي لهػا عػؽ نفدػها‬
‫الدػػيظرة يػػشعكس لػػيس فقػػط فػػي تعاممهػػا كزكجػػة ك أـ كلكشػػه يمقػػي بغاللػػه عمػػى‬
‫شخرػػية الجيػػل الػػذي تقػػؾـ عمػػى ترحيتػػه بسعشػػى أف الظفػػل ( لشػػا أك كلػػد فػػي‬
‫كشػػف ا ـ أغمػػق م ارحػػل عسػػر ا كلػػى عمػػى ا قػػل ‪ ،‬ليشسػػا قػػد يغيػػق ا ب عػػؽ‬
‫مجاؿ الترحية إما ال نذغاله في العسل الذي هػؾ لػيس فقػط مرػدر دخػل لػل هػؾ‬
‫أيز ػػا تحقيػ ػ ال ػػذات ‪ ،‬أك لع ػػدـ انتباه ػػه ل ػػدكر ف ػػي الترحي ػػة أك ي س ػػبق آخ ػػر‬
‫‪،‬كحتى لػؾ كػاف متؾاجػدا فهػؾ نفدػه يحسػل سػسات الترحيػة ا نثؾلػة الستدػمظة أك‬
‫الستحايمة أك التي تدػتعسل الحيمػة أك الػدهاء كؾسػا ل دفاعيػة كهػؾ مػا عبػر عشػه‬
‫جؾف ستيؾارت ميل أدؽ تعبير ( راجع الفرل الخامس‬
‫ك هػػؾ أيزػػا مػػا يعبػر عشػػه بػالتعبير الػػدارج " الػػؽ امػػه" فػػإذا كػػاف هػػذا هػػؾ ا مػػر‬
‫الؾاقع بالفعل فإف ا لشاء هؼ في أغمق الحاالت ك في أغمػق العػا الت هػؼ ألشػاء‬
‫كحشات أمهؼ‬
‫ألهذا قاؿ الذاعر أحسد شؾقي‬
‫أعددت شعبا طيق ا عراؽ‬ ‫ا ـ مدرسة إذا أعددتها‬

‫‪81‬كىطزً ثُذنً‪ ،‬انًزأح يىلؼهب ويزرجبهب‪ ،‬انًزجغ انظبثك‪ ،‬ؽ ‪.49‬‬


‫‪121‬‬
‫لك ػػؽ يغ ػػل الدػ ػؤاؿ‪ :‬كي ػػف نع ػػد ا ـ ؟ ه ػػل لسج ػػرد أف نحر ػػل عم ػػى " أـ" أـ أف‬
‫السؾ ؾع أبعد مؽ هػذا بكثيػر إذ يحتػاج أف نشغػر لػتـ كذػخص يجػق أف يشسػؾ‬
‫نسػ ػؾا س ػػؾلا كذ ػػخص أكال لشفد ػػه ك لتلش ػػاء ك لمسجتس ػػع كك ػػل؟ كلؾاص ػػل لش ػػدلي‬
‫قا ال‪:‬‬
‫‪81‬‬
‫عاذامؼؼولماإلنقلم؟‬
‫اماالغؿؼاصمباظوضعماإلغلاغيماظلاضطم‬ ‫ارتؾاطمػ‬
‫يالحب اإلنجيل مؾقف الدػظؾة الػذي يقفػه الرجػاؿ مػؽ الشدػاء كالػذي يدػتشد فػي‬
‫الغاهر إلى كمسة ل ‪،‬كهشاؾ أمثمة‪:‬‬
‫‪( ‬ما ‪ 10-3 :19‬عؽ تظمي الشدػاء متػى شػاءكا كهػؾ السؾقػف الػذي يبػرر‬
‫االغتر ػػاب ف ػػي آخ ػػر السظ ػػاؼ ممقيػ ػا السد ػػئؾلية عم ػػى السػ ػرأة ك معظيػػا لمرج ػػاؿ‬
‫مبر ار لرغبته في إذاللها‬
‫هذا الؾ ع الدكني لمسرأة يدتشد فػي الغػاهر إلػى الكمسػة اإللهيػة‪ .‬فعمػي‬ ‫‪‬‬
‫سػػبيل مالحغػػة الؾاقػػع السؤسػػف الحاصػػل‪ :‬كلػػيس أم ػ اًر مػػؽ ل‪( .‬تػػػ ‪" 16 :3‬‬
‫إلى رجمػ يكؾف اشتياقػ كهؾ يدؾد عميػػ " كهػي قاعػدة أبظمهػا اإلنجيػل حيػف‬
‫أنه ػػا حر ػػيمة الؾ ػػع البذ ػػري الد ػػاقط ال إرادة إلهي ػػة ب ػػإذالؿ السػ ػرأة كتبخيد ػػها‪.‬‬
‫كاعتبرها نتيجة لسا أفػرز هػذا الؾ ػع مػؽ " قدػاكة القمػق" ( متػى ‪ 8 : 19‬كقػد‬
‫فتح اإلنجيل صػفحة جديػدة تتحقػ لهػا مقاصػد ل التػي كانػا فػي البػدء ( متػى‬
‫‪ 8 :19‬لهػػذ الجػػدة التػػي أطمقهػػا السدػػيح فػػي ا رض بكمستػػه كأعظػػى البذ ػرلة‬
‫القدرة عمى تحقيقها بقيامته صارت قاعدة العالقة ليؽ الرجل كالسرأة هػي السحبػة‬
‫( أفدس ‪ 25 :5‬ك ( ‪ 1‬كؾ ‪11 :11‬‬

‫‪81‬كىطزً ثُذنً‪ ،‬انًزأح يىلؼهب ويزرجبهب‪ ،‬انًزجغ انظبثك‪ ،‬ؽ ‪.62‬‬


‫‪122‬‬
‫إف التر ػػسيؼ اإللهػ ػي ا ص ػػيل دا س ػػا ف ػػي الخمفي ػػة ك يتػ ػرآن ف ػػي أقػ ػؾاؿ‬ ‫‪‬‬
‫ا نبياء إذا ما اتخػذكا مػؽ عالقػة الرجػل ك السػرأة صػؾرة لعالقػة ل بذػعبه حيػف‬
‫يػػرد نػػص "هؾشػػع ‪ "16 :2‬هكػػذا ( أنػػا تػػدعيشي رجمػػي كال تػػدعيشي بعمػػي عمسػاً‬
‫بأف كمسة "بعل" تعشي التدمط في حيؽ أف كمسة " رجمي" تفيد التؾاف ‪.‬‬
‫أما كتاب " نذيد ا نذاد " كهػؾ نذػيد حػق بذػري اتخػذ صػؾرة لعالقػة‬ ‫‪‬‬
‫الحق ليؽ ل كشعبه‪ ،‬فإنه يرؾر ارتباطا متبادالً ليؽ رجػالً كامػرأة متحػاليؽ‪ ،‬ال‬
‫خ‬
‫تدمط ليشهسا كال سيادة‪ .‬هذا التؾاف الذي يجعل الظرفيؽ عمى قدـ السدػاكاة فيسػا‬
‫ليشهسا يتجمي مثالً في تدسية الحبيق لحبيبته "أختاً"‪.‬‬
‫( أختي ‪ ،‬عركستي ‪ " .....‬نذيد ‪"12 :4‬‬
‫( كعبارة "أخا" تؾحي بالسداكاة‪ ،‬كسا يتزح مؽ العبارة التػي يدػتخدمها الرجػاؿ‬
‫إذا مػا شػػأكا أف "يرفعػؾا" امػرأة إلػػى مدػػتؾاهؼ‪ ،‬فيقؾلػػؾف عشهػا إنهػػا "أخػػا الرجػػاؿ"‪.‬‬
‫كسػػا أنػػه يتجمػػي فػػي مخالفػػة الشسػػؾذج العال قػػي السقتػػرف ل ػػ"الدقؾن" ‪ :‬ففػػي هػػذا‬
‫الشسؾذج تشقاد أشؾاؽ السرأة إلى الرجل مؽ طرؼ كاحػد ‪ ،‬أمػا نذػيد ا نذػاد فمكػل‬
‫مؽ الحبيبيؽ شؾؽ يذد إلػى ا خػر‪" :‬أنػا لحبيبػي كالػي اشػتياقه" (نذػيد‪10 :7‬‬
‫‪82‬‬

‫‪ ‬هػػذا الشسػػؾذج اإللهػػي‪ ،‬الػػذي يتػراءن لشػػا فػػي أقػؾاؿ ا نبيػػاء مرػػححاً لمعالقػػة‬
‫ليؽ الرجل كالسرأة ‪ ،‬معيداً إياها إلى ما كاف يشبغي أف تكؾف عميػه‪ ،‬هػذا الشسػؾذج‬
‫كػػاف مػػؽ شػػأنه أف يرػػبح فػػاعالً فػػي اإلندػػاف ال ػراهؽ إذا مػػا ترمسػػا فػػي ذلػػػ‬
‫اإلند ػػاف الر ػػؾرة اإللهي ػػة الت ػػي س ػػقظا كتذ ػػؾها‪ ،‬كق ػػد ت ػػؼ ه ػػذا الت ػػرميؼ بفع ػػل‬

‫‪ 82‬كىطزً ثُذنً‪ ،‬انًزأح يىلؼهب ويزرجبهب‪ ،‬انًزجغ انظبثك‪ ،‬ؽ ‪59‬ؽ‪.61-‬‬


‫‪123‬‬
‫التجدد كتحق أكالً فػي شػخص يدػؾع ‪ ،‬ار ػد اإلندػاف الجديػد كنسؾذجػه‪ .‬هػذا مػا‬
‫يكذفه لشا اإلنجيل‪.‬‬
‫طمػق مشػه إدانتهػا‬
‫‪‬ك عشدما ُقدما الس أرة التي أُمدكا فػي زنػى إلػى السدػيح ك ُ‬
‫فإنه لؼ يرفع السدئؾلية عؽ السرأة لكشه في نفس الؾقا طػرح السذػكمة مػؽ زاكلػة‬
‫شسمها تعتيؼ مقرؾد مسؽ كانؾا يذتكؾف عمى السرأة‬
‫‪ :‬فهػػل كػػاف فيسػػا ليػػشهؼ مػػؽ ت ػؾرن معهػػا يؾمػػا أك مػػع غيرهػػا فػػي ذات الفعػػل؟‬
‫كا ف يقػػف ليذػػتكي عميهػػا !! هػػل عشػػدما قػػاؿ السدػػيح "مػػؽ مػػشكؼ بػػال خظيػػة‬
‫فميرمهػػا بحجػػر" كػػاف يزػػغط عمػػى مكسػػؽ الػػداء ؟! كلػػذا غفػػر لهػػا السدػػيح إذ لػػؼ‬
‫يكػػؽ هشػػاؾ مجػػاؿ لسحاكسػػة عادلػػة تسػػس الظػػرؼ ا خػػر؟! لػػذا صػػسا السدػػيح‬
‫كانحشى عمى ا رض يرسؼ خظؾطا‬
‫‪ ‬ك ف ػػي رأي لش ػػدلي أف يد ػػؾع ت ػػرؾ لمرج ػػاؿ الغي ػػؾرلؽ ف ػػي الغ ػػاهر فرص ػػة‬
‫لسراجعػػة أنفدػػهؼ ك التدػػاؤؿ عسػػا إذا كػػانؾا ال يتدػػتركف عػػؽ رؤلػػة مػػا يعتسػػل‬
‫في أنفدهؼ مؽ شهؾة خفية أنارتها فعمة السرأة فراحؾا يعػاقبؾف فػي شخرػها مػا‬
‫ال يج ػػرؤكف عم ػػى مؾاجهت ػػه ‪ .. .‬متشاس ػػيؽ أيز ػػا م ػػا يتحسمؾن ػػه م ػػؽ مد ػػئؾلية‬
‫كبػػرن فػػي إحػػالؿ الشغػػاـ الدػػمظؾي الجػػا ر الػػذي قػػد يكػػؾف قػػد دفػػع الس ػرأة إلػػى‬
‫الخيان ػػة الزكجي ػػة نتيج ػػة زكاج ل ػػؼ تُدتذ ػػر في ػػه كل ػػؼ تػ ػراع ح ػػيؽ عق ػػد ميؾله ػػا‬
‫كرغباتها كمتغافميؽ عؽ إطالقهؼ لذرلكها في ذات الفعل باعتبار رجال‬
‫‪ ‬في البيئػة اليهؾديػة التػي عػاش فيهػا السدػيح‪ ،‬كػاف لمسػرأة ك ػع دكنػي فػرض‬
‫عميه ػػا ف ػػي مجتس ػػع س ػػاد الرج ػػاؿ عم ػػى ك ػػل ا ص ػػعدة‪ .‬كك ػػاف ه ػػذا يد ػػتشد إل ػػى‬
‫نر ػػؾص الذػ ػرلعة ‪ ،‬الت ػػي كاف كفػ ػرت لمسػ ػرأة قد ػػظاً مػ ػؽ الحساي ػػة ( ارج ػػع تثشي ػػة‬
‫االشتراع ‪ 22 ،21‬إال أنها اعتبرتها دكف الرجل كرامة كمقاماً ‪.‬‬
‫د السرأة يذكر الكاتق بعض ا مثمة‬ ‫ك مؽ مغاهر التعرق اليهؾدي‬

‫‪124‬‬
‫حرماف السرأة مؽ السيراث ‪.‬‬ ‫‪‬‬
‫مؽ حيف شرلعة السيراث لؼ يكؽ لمفتا أف ترث أباها إال إذا لؼ يكؽ له الؽ يرنه‬
‫سيادة الرجل كقرؾر السرأة‬ ‫‪‬‬
‫هذا ككانا السرأة تري في زكجها سيداً لها ( هذا هؾ معشي عبارة "البعل"‬
‫عدـ التداكي في ح الظالؽ‬ ‫‪‬‬
‫ككاف مؽ ح الرجػل أف يظمػ ام أرتػه‪ ،‬شػرن أف يعظيهػا كتػاب الظػالؽ ( تثشيػة‬
‫‪3 ،1 :24‬‬
‫انتقاص السرأة عمى الرعيد الديشي ‪.‬‬ ‫‪‬‬
‫ال لػػل كانػػا الس ػرأة مشتقرػػة الك ارمػػة كالحقػػؾؽ حتػػى عمػػى الرػػعيد الػػديشي كػػاف‬
‫عمى كل يهؾدي أف يقػؾـ بالرػالة يؾميػاً فػي كػل صػباح قبػل القيػاـ بػأي أعسػل‪،‬‬
‫كك ػػذلػ ف ػػي السد ػػاء‪ .‬كك ػػاف يد ػػتثشي م ػػؽ ه ػػذ الفرلز ػػة الشد ػػاء كالعبي ػػد‪ .‬كف ػػي‬
‫ا عيػاد كػػاف الرجػػاؿ كحػػدهؼ يػػذهبؾف إلػػى ليػػا ل‪ ،‬أمػػا الشدػػاء فػػال (تثشيػػة ‪:16‬‬
‫‪. 16‬‬
‫م‬ ‫‪83‬‬
‫عؽاغةماٌرأةميفمتعؾقممؼلوعمودؾوطه‪.‬‬ ‫‪-‬‬
‫لقد أعاد يدؾع لمسرأة اعتبارها كحررهػا مػؽ نيػر الدكنيػة كاالنتقػاص‪ .‬عسمػه‬ ‫‪-‬‬
‫السحرر هذا تجمي إف عمى صعيد تعميسه أك عمى صعيد سمؾكه‬
‫يفمتعؾقؿهم‪ :‬م‬
‫لؼ يعمؼ يدؾع مباشرة عؽ السرأة كطبيعتها كمكانتها كعالقتهػا بالرجػل إنسػا‬ ‫‪-‬‬
‫ند ػػتظيع أف ندتذ ػػف مؾقف ػػه مشه ػػا لؾ ػػؾح م ػػؽ خ ػػالؿ تعميس ػػه ع ػػؽ الظ ػػالؽ‬
‫كتعميسه عؽ الذهؾة‬

‫‪ 83‬كىطزً ثُذنً‪ ،‬انًزأح يىلؼهب ويزرجبهب‪ ،‬انًزجغ انظبثك‪ ،‬ؿؾ ‪.74-63‬‬


‫‪125‬‬
‫‪-‬تعؾقؿهمسنماظطالق (متى‪ ،9-3 :19‬مػرقس ‪ 12-1 :10‬لقػد سػئل يدػؾع‬
‫إف ك ػػاف "يح ػػل ح ػػد أف يظمػ ػ ام أرت ػػه ي ػػة عم ػػة كان ػػا" (مت ػػي‪ 19:3‬كك ػػاف‬
‫الفرلديؾف الذيؽ طرحؾا الدؤاؿ يشتغركف مشه فتؾن شػرعية لهػذا الرػدد( فدػؤاؿ‬
‫الفرلدييؽ لمسديح كاف طمق فتؾن عؽ الظالؽ أك بسعشى آخر كيفيػة االسػتغشاء‬
‫عؽ السرأة في فكر السديح لكشه فاجأهؼ بأنه يرن أف الرجل ك السرأة كياف كاحػد‬
‫كهؾ كالـ غرلق عؽ اليهؾد كنقافة السجتسع آنذاؾ لؾجه عاـ‬
‫‪-‬ممتعؾقؿهمسنماظشفوة‪:‬م م‬
‫أعػاد يدػؾع طػرح السؾ ػؾع مػؽ مشغػار جديػد بالكميػة‪ ،‬لقػد كانػا السػرأة اليهؾديػػة‬
‫تعتبػػر كسػػا رأيشػػا مػػؽ فرػػيمة ا شػػياء‪ .‬كانػػا بػػالظبع شػػيئاً مسي ػ اًز يدػػتح رعايػػة‬
‫خاصة‪ ،‬كلكشها كانا شيئاً عمى كل حػاؿ‪ .‬ككسػا أف السػرء يتخمػي عػؽ شػيء مػا‬
‫إذا مػا تعػق مشػه أك تزػاي أك إذا قزػي مشػه كطػر أك أخػذ يتظمػع إلػى مػا هػػؾ‬
‫مرتػػه كسػػا يخمػػع نؾح ػاً‬
‫ا أ‬ ‫أفزػػل مشػػه‪ ،‬كهكػػذا كػػاف يعتبػػر مػػؽ الظبيعػػي أف يظم ػ‬
‫ليدتبدؿ به نؾحاً جديداً قد يكؾف ألهي في نغر ‪.‬‬
‫ا ف صار كا حاً أف انفراؿ الزكجة عؽ زكجها إنسا هؾ تسزل لكيانه الػذاتي‬
‫الذي التحسا به تمػ السرأة في الرسيؼ‪ .‬كهكػذا لػرزت السػرأة‪ ،‬عبػر هػذا التعمػيؼ‪،‬‬
‫ال ممكاً لمرجل يدتغشي عشه إذا أراد‪ ،‬لل شرلكة قرلبػة مشػه قرحػه مػؽ ذاتػه‪ ،‬ال لػل‬
‫"ذاته ا خرن " ‪ALTER EGO‬‬
‫‪ ‬اعتبار السرأة مرد اًر ل نؼ كالخظيئة نها تؾحي بالجشس كترتبط به‪ ،‬ككأنهػا‬
‫نجد ػػه ال يشبغ ػػي لمرج ػػل أف يشغ ػػر إليه ػػا أك يتعام ػػل معه ػػا إال بح ػػذر ش ػػديد ل ػػئال‬
‫يتشجس لدكر ‪ ،‬هذا التأكلل هؾ أبعد ما يكؾف عػؽ فكػر يدػؾع الػذي ال نػرن عشػد‬
‫أن اًر لهذا التركيز السهؾكس عمى الخظيئة الجشدية الذي تدػرب فيسػا بعػد ‪ ،‬بفعػل‬
‫الغ ػػركؼ التارلخي ػػة كالتي ػػارات الفكرل ػػة كاُلعق ػػد البذػ ػرلة إل ػػى الذهشي ػػة السد ػػيحية‬
‫‪126‬‬
‫فأفددها‪ .‬كال‪ .‬إنسػا قرػد يدػؾع أف يبػيؽ فداحػة الشغػرة السشحرفػة إلػى السػرأة ف‬
‫الشغرة (أك "الرؤلة" بذكل أعؼ إنسا هي أساس الدمؾؾ كمه‪.‬‬
‫‪ ‬هشػػا أيزػػا يتجػػاكز يدػػؾع الشغػرة الذػػرعية ليشفػػذ إلػػى الجػػذكر كلظػػرح القزػػية‬
‫فػػي الرػػسيؼ‪ .‬الذ ػرلعة تقػػؾؿ "ال تػػزف" كقػػد كػػاف يفهػػؼ مشهػػا أنػػه يشبغػػي لمرجػػل أف‬
‫يكتفػػي بالزكجػػة التػػي "يسمكهػػا" كأف ال يتعػػدي عمػػى "ممػػػ" س ػؾا ‪ .‬ككػػأف القزػػية‬
‫قزية امتالؾ يعتبر مذركعاً في بعض الحاالت – كهي التي يقرها الذرع ‪.‬‬
‫‪ ‬ف ػػالزكاج إذا ع ػػيش عم ػػى حقيقت ػػه‪ ،‬يعظ ػػي الذ ػػهؾة دكره ػػا‪ ...‬كمكانه ػػا‪ ،‬كلكش ػػه‬
‫يرك ػ ػػها بػ ػػأف يهػ ػػذلها‪ ،‬يرػ ػػقمها‪ ،‬يكدػ ػػبها بالحػ ػػق م ػ ػدلؾالً جديػ ػػداً يحؾلهػ ػػا عػ ػػؽ‬
‫استاللها كسا يتحؾؿ الحجر إذا صار تسثاالً كالرؾت نغساً كالخط كمسة كالجدد‬
‫كجهاً‬
‫لقػػد أعػػاد يدػػؾع لمسػرأة اعتبارهػػا كحررهػػا مػػؽ نيػػر الدكنيػػة كاالنتقػػاص‪ .‬عسمػػه‬ ‫‪-‬‬
‫السحرر هذا تجمي إف عمى صعيد تعميسه أك عمى صعيد سمؾكه‬
‫في سمهكو‪:‬‬
‫عوضـ مؼلــوعماظػرؼــدمعــنماظـلــاء‪:‬تجمػى تعميسػه عػؽ السػرأة فػي سػػمؾكه‪ .‬كقػػد‬
‫كتق السظراف غرلفؾار حداد لهذا الردد‪:‬‬
‫لؼ يكؽ لديه أية "عقد " تجا السرأة ‪ ‬ال عقدة حذر مشها ‪ ‬كال عقد خؾؼ مؽ‬
‫السجتسع فيسا يخص عالقته معها ‪ ‬كال عقدة استعالء تجاهها لكؾنه رجالً ‪‬‬
‫كال عقػػدة اسػػته ازء عمػػى أنهػػا كسيػػة مهسمػػة يسكػػؽ االسػػتخفاؼ لهػػا ‪ ‬كال عقػػدة‬
‫استعساؿ كاستخداـ جل مأرب له أك رغبة جشدية‬
‫ك يقػػؾؿ جرجػػؾر حػػداد‪ ":‬عشػػدما نتخيػػل محػػيط يدػػؾع الػػذي كػػاف يشتقػػل معػػه مػػؽ‬
‫مديش ػػة إل ػػى مديش ػػة أك قرل ػػة إل ػػى أخ ػػرن فيج ػػق أف نزل ػػل م ػػؽ مخيمتش ػػا الر ػػحبة‬

‫‪127‬‬
‫الرجالية الررؼ فقد يكؾف عدد الشداء التمسيذات كعػدد الرسػل أف لػؼ يكػؽ أكبػر‬
‫‪ . . .‬كانا الشدؾة دا سا يذعرف إنهؽ لدؽ عمى الهامش أك غير مرغؾب فيهؽ‬
‫‪ ‬كلشتأمػػل عمػػى سػػبيل السث ػاؿ هػػذا السقظػػع مػػؽ العغػػة الدػػابعة كالثالنػػيؽ‬
‫لغرلغؾرلؾس الالهؾتي(الشزلشزي يحتا به عمى تذرلع عرر بح السرأة‬
‫"لساذا تعامل الشداء بقداكة ليشسا يدسح بكل شيء لمرجاؿ؟ السػرأة التػي تدػرحل‬
‫رجمهػػا بالعػػار تعػػد زانيػػة كالقػػانؾف يػػديشها بقدػػاكة أمػػا الرجػػل الػػذي يخػػدع ام أرتػػه‬
‫فػػالُ يحاسػػق‪ .‬أنػػا ال أكاف ػ عمػػى هػػذا التذ ػرلع كال أر ػػي عػػؽ هػػذ العػػادات‪.‬‬
‫د السرأة‬ ‫السذرعؾف هؼ الرجاؿ كلذلػ يشربؾف قؾانيشهؼ‬
‫(مذكؾرة في إيسا غرلق خؾري‪ :‬السرأة ليؽ حؾاء كمرلؼ‬
‫عنمحقثمعصادضةماٌرأةم م‬ ‫‪-‬‬
‫كاف مؽ السدتغرب أف تقؾـ صػداقة لػيؽ الرجػل كالسػرأة‪ .‬كلكػؽ يدػؾع قػد تجػاكز‬
‫هذا العرؼ فقد كػاف معركفػاً أنػه مػرتبط بعالقػة صػداقة لػيس مػع لعػازر كحدػق‬
‫لل مع أختيه مرنا كمرلؼ أيزاً‬
‫ؼلوعمال معنمحقاةماٌرأةمعادةمظؿعؾقؿه‪:‬م م‬ ‫‪-‬‬
‫في حيؽ أف معمسي اليهؾد لؼ يكؾنؾا يجرؤكا عمى ذكر الشدػاء كعسمهػؽ فػي‬ ‫‪-‬‬
‫معرض تعميسهؼ‬
‫ؼلوعمأبدىمإسفابهمبإميانمبعضماظـلاء م‬ ‫‪-‬‬
‫في حيؽ أف السجتسع آنذاؾ كاف يهسش السرأة حتى ديشيا كسا رأيشا ‪.‬‬
‫(ما أعغؼ إيسانػ أيتها السرأة – متي ‪28 :25‬‬
‫( الحػ أقػػؾؿ لكػػؼ أف هػػذ ا رممػػة الفقيػرة ألق ػا أكثػػر مػػؽ جسيػػع الػػذيؽ ألقػؾا فػػي‬
‫الخزانة نهؼ كمهػؼ ألقػؾا مػؽ الفا ػل عػؽ حاجػاتهؼ كأمػا هػي فإنهػا مػؽ حاجتهػا‬
‫ألقا كل ما تسمػ كل رزقها‪ -‬مرقس ‪44 -43 :12‬‬
‫‪128‬‬
‫" إنشا حسمة اإلنجيل كقد اؤتسششا عميه كاليشا يعؾد أف يكؾف حياً فاعالً في التػارلك‬
‫أك حب ػ ػ اًر عمػ ػػى الػ ػػؾرؽ ككػ ػػامالً جسػ ػػيالً ال طا ػ ػػل لػ ػػه كال كزف فػ ػػي سػ ػػياؽ الحيػ ػػاة‬
‫االجتساعيػػة الراهشػػة‪ .‬فمشدعػػه إذا يغيرنػػا فػػي الرػػسيؼ يحػػؾؿ نغرتشػػا إلػػى أنفدػػشا‬
‫كالى الجشس ا خر كلجعمشا خسيرة تجػدد فػي السجتسػع الػذي نحيػا فيػه "‪84‬ك فػي‬
‫خالصة لسا ذكر الكاتق في الرفحات الدابقة يقؾؿ‪:‬‬
‫‪ . . .‬بقي أال نكتفي لتأكيػد مكانػة السػرأة فػي اإلنجيػل لػل عميشػا دكر فػي ترجسػة‬
‫هذ السكانة في صمق الحياة اليؾمية ك عالقتها ك مسارستها ( عمسا بػأف إعػالف‬
‫هذ السكانة كاف فػي اإلنجيػل كسػا رأيشػا مسارسػة حيػة قبػل أف يكػؾف كالمػا كأال‬
‫نك ػػؾف ق ػػد اتخ ػػذنا م ػػؽ حي ػػف ال ن ػػدري م ػػؽ اإلنجي ػػل تبرلػ ػ ار الس ػػتسرار ا ك ػػاع‬
‫االجتساعيػػة الجػػا رة بح ػ الس ػرأة عمػػى مػػا هػػي ‪ ،‬متعممػػيؽ بأنػػه لػػؼ يعػػد لمس ػرأة مػػا‬
‫تظالػػق بػػه طالسػػا أف اإلنجيػػل أكفاهػػا حقهػػا ‪ ،‬ك مدػػتخدميؽ اإلنجيػػل كشػػؾع مػػؽ‬
‫السخ ػدر نمهػػي بػػه الشػػاس كأنفدػػشا برػػؾر مثاليػػة نتذػػدؽ لهػػا عػػؽ الؾاقػػع البذػػع‬
‫ا ليؼ‬
‫م‪ :‬كنحؽ السديحييؽ ال نجهل كل ما ذكر لشدلي عؽ مؾقف يدػؾع مػؽ السػرأة لػل‬
‫أنش ػػا نعج ػػق ب ػػه أيس ػػا إعج ػػاب لكشش ػػا نتؾق ػػف عش ػػد ح ػػد اإلعج ػػاب ككأنش ػػا نذ ػػاهد‬
‫مدمدػػال تميفزلؾني ػػا نر ػػف ف ػػي نهايت ػػه لمبظػػل ن ػػؼ نق ػػؾـ ب ػػإغالؽ الجهػػاز ‪ .‬لكػػؽ‬
‫السد ػػيح ل ػػيس بظ ػػل مدمد ػػل فه ػػؾ إلهش ػػا كمثالش ػػا لكش ػػه أيز ػػا دي ػ ػانشا فس ػػاذا نح ػػؽ‬
‫فاعمؾف أماـ تعاليسه؟ كما هي مدػئؾليتشا تجاههػا‪ .‬أـ نحػؽ فرلدػيؾف ككتبػة جػدد‬
‫نذ ػػترؾ ف ػػي إدان ػػة السػ ػرأة الت ػػي أمد ػػكا ف ػػي زن ػػا ك نشتق ػػد يد ػػؾع عم ػػى اختالط ػػه‬

‫‪ 84‬كىطزً ثُذنً‪ ،‬انًزجغ انظبثك ؽ‪76 ،57‬‬


‫‪129‬‬
‫بالخظاة كحالسهذسيؽ؟ إذف فمشدتعد لدساع الؾلالت التػي سػسعها الفرلدػيؾف مػؽ‬
‫فؼ يدؾع قبال‬
‫ضضقةمخضوعماٌرأة‪:‬ك في تداؤؿ يرل إلى عس السؾ ؾع مباشرة يقؾؿ‬
‫كؾستي لشدلي ‪ :‬إيسانيا هل يتؾجق عمى السرأة الخزؾع؟ ككيف يتف نص‬
‫أفدس ‪ 24 -22 :5‬مع كجؾب تحرلر السرأة ك مداكاتها بالرجل؟ كلجيق في‬
‫عدة نقان أكلها‬
‫‪ .1‬وجفاًماظؽالمماإلهلي‬
‫لمكػػالـ اإللهػػي كجهػػاف ‪ :‬كجػػه إلهػػي ككجػػه حزػػاري‪ ،‬كا نبيػػاء كالرسػػل يتكمسػػؾف‬
‫لغة العرر‪ ،‬كلدكبؾف الؾحي اإللهي في قالػق الرػيغ الحزػارلة التػي يشتسػؾف‬
‫إليها‪ ،‬لذا فإنه ال يدعشا أف نرن في كالمهؼ كالماً إلهياً محزػاً مظمقػاً كال تعبيػ اًر‬
‫حزػػارلاً بحت ػاً إنسػػا االنشػػيؽ مع ػاً فػػي تػػداخل حػػي يحتػػرـ ل فيػػه ك ػػع اإلندػػاف‬
‫الراهؽ كلشير مؽ الداخل دكف أف يمغيه أك يقفز فؾقه ‪.‬‬
‫‪.2‬ماظوجهمايضاريميفمطالممبوظسماظردول م‬
‫أ‪ -‬إغهمؼعؽسماظرؤؼةمايضارؼةماظقفودؼة م‬
‫مؽ جهة يعكس كالـ الرسؾؿ لؾلس رؤلة الحزارة اليهؾدية إلى السرأة كقاصر‬
‫تشتقل مؽ كصاية ا ب إلى كصاية الزكج‬
‫ب‪ .‬إغهمؼعؽسماظرؤؼةمايضارؼةماألبوؼة مبشؽلمسام‬
‫ك هػػي حزػػارة سػػادت العهػػد القػػديؼ‪ ،‬فاليؾنػػانيؾف م ػثال كػػانؾا يعتقػػدكف أف عقػػاب‬
‫الرج ػ ػاؿ الغػ ػػالسيؽ ك الجبشػ ػػاء أف يتقسر ػ ػؾا ندػ ػػاء بعػ ػػد مػ ػػؾتهؼ ( ارجػ ػػع الفرػ ػػل‬
‫كلعمػؽ كؾسػتي لشػدلي انػه رغػؼ مػا يقػاؿ عػؽ تحرلػر السػرأة ك رغػؼ مػا‬ ‫الخامس‬

‫‪131‬‬
‫تحقػ فعػػال فػػي هػػذا السجػاؿ مػػؽ انجػػازات فػػال تػزاؿ تمػػ ا فكػػار سػػا دة إلػػى حػػد‬
‫بعيد‬
‫ج‪ .‬إغهمردمصعلمسؾىم"أغـوؼة"مايضارةماظروعاغقة‬
‫كهػػي حزػػارة سػػا دة فػػي ذلػػػ العهػػد أي عمػػى الػػدكر الػػذي كانػػا تمعبػػه "الس ػرأة "‬
‫كهي لؼ تختر بالظبع بسلء إرادتهػا فػي الخالعػة البالغػة التػي كانػا مشتذػرة فػي‬
‫تمػ الحزارة‪.‬‬
‫اماظؿوجــهمايضــاريميفمطــالممبــوظسم‬ ‫د‪ -‬عالحظــةماظــ ػيماظػــممهلــ‬
‫اظردول‬
‫هػػذا ك إف هػػذا الؾجػػه الحزػػاري لكػػالـ الرسػػؾؿ‪ ،‬الػػذي أصػػبح جميػػا فػػي أيامشػػا‬
‫بفزل تقدـ العمؾـ اإلندانية لؼ يخف عمى يؾحشػا الػذهبي الفػؼ الػذي الحغػه مشػذ‬
‫أكاخر القرف الرابع فإنه ‪ ،‬مع قدؾته في الحديف عؽ السرأة يذػهد أف لػؾلس كػاف‬
‫عمى شيء مؽ حزارة عرػر كأف كالمػه مػرتبط لترتيػق حزػاري كقػد ذهػق (‬
‫يؾحشػػا ذهبػػي الفػػؼ إلػػى حػػد القػػؾؿ بػػأف الس ػرأة – كسػػا عرفهػػا فػػي أنظاكيػػة ك فػػي‬
‫القدظشظيشية – كثي ار ما تكؾف سباقة لمرجل في تقؾاها ك فػي نزػالها السدػيحي‬
‫لػػذا يسكػػؽ بالشزػػاؿ اإلنجيمػػي تجػػاكز الترتيػػق الػػذي يػػتكمؼ عشػػه الرسػػؾؿ بحيػػف‬
‫‪85‬‬
‫تكؾف رأسا لمرجل إذا كانا ا تقى !!!‬
‫اظوجهماإلهليميفمطالمماظردولمبوظس م‬
‫أما الؾجه اإللهي لكالـ الرسؾؿ لؾلس فال يغهر في تجاكز لمترتيق الحزػاري‬
‫بذ ػػكل كا ػػح كمباش ػػر ل ػػل التغمغػ ػل في ػػه كاعظا ػػه معش ػػى جدي ػػدا كنكه ػػة جدي ػػدة‬
‫يحؾالنػػه بالفعػػل عػػؽ مفػػاهيؼ تدػػمط الرجػػل ك انتقػػاص الس ػرأة كهػػؾ تحػػؾؿ أدخمػػه‬

‫‪ 85‬كىطزً ثُذنً‪ ،‬انًزجغ انظبثك ؽ ‪.79‬‬


‫‪131‬‬
‫لػػؾلس عمػػى الترتيػػق الحزػػاري بفعػػل جػػدة اإلنجيػػل ‪ . . .‬كقػػد تجدػػدت بعبػػارة‬
‫كهػي " كسػا" التػػي قمبػا عمػى صػػغرها مزػسؾف السفػاهيؼ الحزػػارلة التػي حػػافب‬
‫عميها الرسؾؿ في الغاهر رأسا عمى عقق‬
‫رئادةماظرجلمتؿقولمإديمصورةمرئادةماٌلقح‪ :‬فر اسة الرجػل ال‬ ‫أ‪-‬‬
‫تدتقيؼ إال إذا أتا عمى صؾرة ر اسة السديح كهي " كسا أحق السديح الكشيدػة"‬
‫فهػػي ر اسػػة ال ػرأس الػػذي يحػػي الجدػػد بدػػهر عمػػى حدػػؽ سػػير كعا فػػه‪ .‬ر اسػػة‬
‫السدػػيح هػػي خدمػػة الحيػػاة فػػي أعزػػاء جدػػد جسيعػػا" أتيػػا لتكػػؾف لهػػؼ حيػػاة‬
‫كليكؾف لهؼ أفزل" يؾحشا ‪10 :10‬‬
‫هػػي ر اسػػة خدمػػة لػػيس فيهػػا اسػػتكبار كال اسػػتعالء كال تدػػمط " هػػا أنػػا‬ ‫‪-‬‬
‫ليػػشكؼ كالخػػادـ" لؾقػػا ‪ " ، 27 :22‬كألػػذؿ نفدػػي عػػؽ الخ ػراؼ" يؾحشػػا ‪"15 :10‬‬
‫ذلػػ البػػذؿ الػػذي تػػؼ عمػى الرػػميق كقػػد سػػبقه غدػل أرجػػل التالميػػذ بفتػرة قرػػيرة‬
‫ر اسة الرجل لمسرأة كسا يراها الرسؾؿ هي ر اسة تدتمهؼ اإلنجيػل ‪ :‬خدمػة الحيػاة‬
‫فػػي السػػرؤكس إلػػى حػػد لػػذؿ الػػذات الكامػػل عشػػه إذا اقتزػػى ا مػػر‪ .‬إنهػػا تذػػكل‬
‫بالتػػالي انقالبػػا جػػذرلاً فػػي مفهػػؾـ الر اسػػة الذػػا ع لػػيؽ الشػػاس كالسدػػخر لرػػالح‬
‫القؾي عمى الزعيف ‪:‬‬
‫"تعمسؾف أف رؤساء ا مؼ يدؾدكنها‪ ،‬كأف أكالرها يتدمظؾف عميهػا‪ ،‬فػال يكػؽ هػذا‬
‫فػػيكؼ‪ ،‬لػػل مػػؽ أراد أف يكػػؾف كبي ػ اًر فػػيكؼ‪ ،‬فمػػيكؽ لكػػؼ خادم ػاً‪ ،‬كمػػؽ أراد أف يكػػؾف‬
‫ا كؿ ف ػػيكؼ‪ ،‬فم ػػيكؽ لك ػػؼ عب ػػداً‪ .‬هكػ ػذا ال ػػؽ اإلند ػػاف ل ػػؼ ي ػػأت ليخػػدـ لػػل ليخػػدـ‪،‬‬
‫كلفدي لشفده جساعة كثيرة‪ ( ".‬متى ‪28 :20‬‬
‫‪ -‬الكبير كا كؿ في نغر السدػيح لػيس إذا الػذي يدػتخدـ سػمظانه لػيعغؼ نفدػه‬
‫كلحقػ ػ ػ مآرح ػ ػػه ‪ .‬ذل ػ ػػػ هؾ"س ػ ػػمظاف" السد ػ ػػيح كس ػ ػػا أش ػ ػػير إلي ػ ػػه فػ ػػي اإلنجي ػ ػػل‪.‬‬

‫‪132‬‬
‫خضوعماٌرأةمؼؿقولمإديمصورةمخضوعماظؽـقلة م‬ ‫ب‪-‬‬
‫م‬
‫إف خز ػػؾعاً كه ػػذا ل ػػيس في ػػه أي أن ػػر م ػػؽ العبؾدي ػػة أك االنتق ػػاص نػػه خز ػػؾع‬
‫طؾعي يأتي جؾاباً عمى الحق الذي أفرغ ذاته حتى الرميق‪:‬‬
‫(لػػيس حػػق أعغػػؼ مػػؽ هػػذا أف يزػػع نفدػػه مػػؽ أجػػل أحبا ػػه (‪ ....‬ال أدعػػؾكؼ‬
‫عبيداً(‪ ....‬لل أدعؾكؼ أحبا ي ‪( ....‬يؾحشا ‪. 13 ،15 :15‬‬
‫طق مغػفمماظقوممدسوةماظردول؟م م‬
‫يقػػؾؿ لشػػدلي" لػػؼ يعػػد لؾسػػعشا أف نتجاهػػل التػػؾتر القػػا ؼ لػػيؽ جػػدة الشفحػػة اإللهيػػة‬
‫التي تحرؾ الرسؾؿ لؾلس مؽ جهة ‪ ،‬كعتاقة ا طر الحزارلة التي نذػأ كعػاش‬
‫في عمها مؽ جهة أخرن ‪ ،‬فشأخذ بحرفية كالـ لػؾلس الرسػؾؿ كأنشػا نزػع الجػدة‬
‫كالعتاقػ ػػة عمػ ػػى نفػ ػػس السدػ ػػتؾن أي الشفحػ ػػة اإللهيػ ػػة كالقؾالػ ػػق الحزػ ػػارلة التػ ػػي‬
‫جدػػدتها كقيػػدتها فػػي نفػػس الؾقػػا كال لػػد لشػػا أف ندػػعى اليػػؾـ إلػػى ترجسػػة دعػػؾة‬
‫الرسػؾؿ فػي اإلطػػار الحزػاري الجديػد التػػي لػرزت فيػه – بفعػػل عؾامػل تارلخيػػة‬
‫متعددة ليس أقمها كال شػ فعل الخسيرة اإلنجيمية في التارلك البذري – حركػة ال‬
‫تزاؿ محدكدة في إنجازاتها تظالق بالسداكاة ليؽ الرجل كالسػرأة كهػي مدػاكاة نػرن‬
‫فيهػػا نحػػؽ السػػؤمشيؽ ترجسػػة عمػػى ا صػػعدة الدياسػػية كاالجتساعيػػة كاالقترػػادية‬
‫إلعػػالف الرسػػؾؿ نفدػػه "فمػػيس بعػػد يهػػؾدي كال يؾنػػاني ‪ ،‬لػػيس عبػػد كال حػػر لػػيس‬
‫ذكر كأنثى لل السديح الكػل " ( غالطيػة ‪ 28 :3‬فػي هػذا اإلطػار الجديػد الػذي‬
‫يشتفػػي فيػػه التؾزلػػع الجامػػد لػػتدكار لػػيؽ الرجػػل كالسػرأة ُيتػػاح لشػػا أف نقػ أر اليػػؾـ فػػي‬
‫كالـ الرسؾؿ بذأف عالقة الػزكج بالزكجػة دعػؾة إلػى قيػادة متبادلػة ك إلػى طاعػة‬
‫‪86‬‬
‫متبادلة"‬

‫‪ 86‬كىطزً ثُذنً‪ ،‬انًزجغ انظبثك ؽ ‪82 ،81‬‬


‫‪133‬‬
‫م‪ :‬ككأني أتفحص مذاعر الرجػاؿ كرحسػا الدػيدات كهػؼ يقػرأكف رأي لشػدلي فيثػؾر‬
‫الػػبعض عمػػى م ػػا يػػدلي ب ػػه إذ يجػػدكف أف ه ػػذا الكػػالـ مخالف ػػة ص ػرلحة لحرفيػػة‬
‫الػػشص فيأخػػذ الغزػػق مػػشهؼ مأخػػذا كلعقػػدكف الشيػػة عمػػى عػػدـ ا خػػذ بػػه ال مػػؽ‬
‫قرلػػق كال مػػؽ بعي ػػد ‪ ،‬ك يػػا لي ػػا عقػػد الشي ػػة عمػػى ع ػػدـ مخالفػػة أيػػا مػػؽ كص ػػايا‬
‫اإلنجيل تأخػذ نفػس الحسػاس كالتػدقي كسػا تأخػذ الشرػؾص الخاصػة بػالسرأة !!!‬
‫لػػل يخيػػل إلػػى أف تمػػػ الشرػػؾص التػػي نحػػؽ برػػددها تثيػػر فػػي نفػػس الػػبعض‬
‫سػػرك ار كارتياحػػا كال يحػػاكلؾف مجػػرد محاكلػػة أف يفحر ػؾا الخمفيػػات التػػي يحػػاكؿ‬
‫لشدلي شرحها لتؾ ػيح معانيهػا كحالتػالي تظبيقهػا بذػكل يشاسػق خمفيتهػا بػالشغر‬
‫لمؾ ع ا ني‬
‫لكؽ ك قبل أف نشهي السؾ ؾع فهشاؾ تعمي آخر بخرؾص محاكالت‬ ‫‪‬‬
‫كػػال مػػؽ لشػػدلي ك فػػؼ الػػذهق بخرػػؾص البحػػف عػػؽ صػػمة لػػؾلس الرسػػؾؿ ك‬
‫ا طر الحزارلة التي حركا لػؾلس الرسػؾؿ ك فيسػا إذا كػاف عمػى شػيء مػؽ‬
‫حزارة عرر كمػا السقرػؾد لهػذ الفر ػيات‪ ،‬ك لػشالحب لدايػة أف ا سػمؾب‬
‫الذي يتشاكؿ به لؾلس الرسؾؿ مؾ ؾعات ا سرة في رسا مه هؾ فػي ا سػاس‬
‫أسمؾب " القياس الشسؾذجي" أي أسمؾب فمدػفي خػاص بالشرػا ح كاإلرشػادات‬
‫التػػي تػػدكر حػػؾؿ أسػػمؾب تعامػػل رب ا سػرة أك رأس العا مػػة مػػع أفػراد عا متػػه‪،‬‬
‫ككػػاف هػػذا ا سػػمؾب يشقدػػؼ إلػػى مشاقذػػات تػػدكر حػػؾؿ عالقػػة كػػل مػػؽ الػػزكج‬
‫بالزكجػ ػػة ‪ ،‬كالؾالػ ػػد بػ ػػااللؽ ‪ ،‬كالدػ ػػيد بالعبػ ػػد فهػ ػػؾ أسػ ػػمؾب ح ػ ػؾار مػ ػػأخؾذ مػ ػػؽ‬

‫‪134‬‬
‫الكتابػػات الركمانيػػة اليؾناني ػة التقميديػػة حػػؾؿ ا خػػالؽ كهػػؾ مبحػػف مهػػؼ جػػدا‬
‫‪87‬‬
‫عشد الفالسفة نه يترتق عميه نغاـ السجتسع كمه‬
‫لك ػػؽ الرس ػػؾؿ ق ػػاـ لتغيي ػػر ا س ػػاس ال ػػذي تبش ػػى عمي ػػه ه ػػذ الشر ػػا ح فه ػػؾ عشػ ػد‬
‫الفالسفة كالكتاب القدامى كيفية إخزاع أك امتالؾ أهل البيا أمػا عشػد الرسػؾؿ‬
‫فكيفية السحبة‬
‫فػػي أريػػي أف لػػؾلس الرسػػؾؿ كػػاف عمػػى شػػيء مػػؽ حزػػارة عرػػر ك‬ ‫‪‬‬
‫كيف يسكؽ أف يشكرها أك حتى يتخمى عشها؟‬
‫هػػل ليػػتكمؼ كالمػػا يرػػمح لمقػػرف الؾاحػػد ك العذ ػرلؽ؟! فسػػاذا عػػؽ القػػرف الثالػػف‬
‫كال اربػػع‪ ،‬الحػػادي عذػػر كالخػػامس عذػػر؟ الدػػابع عذػػر كالثػػامؽ عذػػر ؟ هػػل‬
‫نحؽ عمى دراية بأف قزػية السػرأة اختمفػا عمػى مػر تمػػ العرػؾر مػؽ الشاحيػة‬
‫االجتساعية نفدها ‪ ،‬فبعد أف كانا القزػية تحرلػر السػرأة لػشفس مشغػؾر ك ُبعػد‬
‫تحرلػػر العبيػػد ‪ ،‬صػػارت السدػػاكاة لػػيؽ الجشدػػيؽ نػػؼ تكػػافؤ الفػػرص نػػؼ عهػػرت‬
‫حركػػات تحرلػػر الس ػرأة التػػي تػػدعؾ إلػػى مػػا يذػػبه " القرػػاص مػػؽ الرجػػل" نػػؼ‬
‫عهػػرت السشػػاداة بفك ػرة "تسكػػيؽ الس ػرأة "فبػػؾلس كػػاف ل ازمػػا أف يػػتكمؼ مػػؽ مشظم ػ‬
‫إطار حزاري يشاسق القرف ا كؿ نػه لبدػاطة يكمػؼ أهػل القػرف ا كؿ ك نػه‬
‫لػػؽ يكمػػؼ أهػػل القػػركف التػػي لػػؼ تػػأت بعػػد بسػػا تحسمػػه مػػؽ تظػػؾرات ك قزػػايا ك‬
‫مذػػكالت ‪ .‬هػػذ ق نقظػػة‪ ،‬أمػػا الشقظػػة الثانيػػة ف ػإف ا طػػر التػػي كػػاف الرسػػؾؿ‬
‫يشظم ػ مشهػػا كقػػد تشاكلشاهػػا عمػػى مػػدن فرػػميؽ س ػؾاء الكػػالـ عػػؽ الحزػػارات‬
‫القديسػػة أك الفمدػػفة الغرحيػػة ( لش ارجػػع الفرػػميؽ الثػػاني كالخػػامس لػػؼ تكػػؽ قػػد‬
‫اختفا ك تؼ إبادتها في القرف ا كؿ السيالدي‪ ،‬فالسجتسع الركماني – اليؾناني‬

‫كزٌج ص‪ .‬كٍُز " انخهفٍخ انذضبرٌخ نهكزبة انًمذص" انجشء انثبًَ ‪ ،‬دار انثمبفخ‪ :‬انمبهزح ‪،2114‬‬
‫‪87‬ؽ ‪231‬‬
‫‪135‬‬
‫أ ػػف إليػػه اليهػػؾدي الديانػػة كالعػػادات كالتقاليػػد محس ػل بػػآراء كعػػادات ك تقاليػػد‬
‫كفمدػػفات فػػي مجػػاؿ ا س ػرة كفػػي مجػػاؿ عالقػػات الجشدػػيؽ بكسيػػة ها مػػة مػػؽ‬
‫الدميبات تفؾؽ أي إيجاليات فػي ذلػػ الؾقػا فسػاذا كشػا نشتغػر مػؽ الرسػؾؿ أف‬
‫يقػػؾؿ؟ عمػػى أف هشػػاؾ اسػػتدراكا يجػػق التشؾلػػه إليػػه ك هػػؾ أف لػػيس القرػػد أف‬
‫لػػؾلس خػػاؼ مجتسعػػه أك مػػالل مػػع السجتسػػع‪ ،‬هػػؾ عػػرض الؾجػػه اإللهػػي كسػػا‬
‫ػؾء الؾاقػػع السؾجػؾد ‪ ،‬فهػل كشػػا نتؾقػع مػػؽ الرسػؾؿ مػػثال أف‬ ‫أسػسا لشػدلي فػػي‬
‫يق ػػؾؿ لسجتسع ػػه " اعسمػ ػؾا عم ػػى تسك ػػيؽ السػ ػرأة " مد ػػتخدما السر ػػظمحات الت ػػي‬
‫ف أهػل القػرف العذػرلؽ فسػا بعػد‬ ‫عهرت في القرف السا ػي‪ -‬أي العذػرلؽ‪-‬‬
‫سؾؼ يشادكف لذلػ!!! كالؾاقع أنها دعاك ترد بالفعل في مزسؾف كػالـ لػؾلس‬
‫كال تبعد عسا كاف يشادي به مؽ إعادة تأصيل العالقة ‪.‬‬
‫إذف ماذا كانا مشاداة الرسؾؿ في سياؽ نقافته؟‬
‫تمػ الثقافة التي كانا تدعؾ لعدـ إعظاء التقدير لمسرأة كالزكجة‬ ‫‪‬‬
‫تم ػػػ الثقاف ػػة الت ػػي كان ػػا تح ػػا ت ػػأنير الفك ػػر ا فالط ػػؾني كا رس ػػظي‬ ‫‪‬‬
‫المػػذيؽ كانػػا يفزعػػاف مػػؽ فك ػرة تكػػؾلؽ أس ػرة كخاصػػة أفالطػػؾف الػػذي خرػػص‬
‫لمسؾ ػػؾع فػ ػػي محاك ارتػ ػػه ك بالػ ػػذات كتػ ػػاب "الجسهؾرلػ ػػة" كالمػػػا مدػػػهبا عػػػؽ‬
‫ػػركرة امػػتالؾ السػرأة عمػػى السذػػاع لكػػي يحػػرر السجتسػػع مػػؽ الترػػارع حػػؾؿ‬
‫الشدػػاء( الحػػب كػػالـ لػػؾلس الرسػػؾؿ عػػؽ الجشدػػية السثميػػة فػػي رسػػالة ركميػػة ‪،‬‬
‫فهؾ لؼ يكؽ يفرض فر ا مؽ عشدياته أك يتكمؼ عػؽ حالػة أخالقيػة فقػط كلكشػه‬
‫كػػاف ي ػػتكمؼ ع ػػؽ دعػػؾة تد ػػاندها فمد ػػفة متأصػػمة م ػػؽ ق ػػركف ك مػػا ازلػػا تمقػػي‬
‫بغاللهػ ػػا عمػ ػػى مجتسػ ػػع الق ػ ػػرف ا كؿ السػ ػػيالدي بخرػ ػػؾص ا س ػ ػرة كشغػ ػػاـ‬
‫اجتساعي كأيزا تفزيل الجشدية السثمية عمى االرتبان لزكجة‬

‫‪136‬‬
‫‪ ‬تمػ الثقافة التي انتذرت فيها عقا د ك أديػاف آتيػة مػؽ الذػرؽ ك الغػرب سػببا‬
‫اإلزعاج حتى لسجتسع لؾلس في ذلػ الؾقا بسا حسمه مؽ نغرة ال تؾاف التعميؼ‬
‫بخرؾص ا سرة كانحاللها‬ ‫السديحي كالدعؾة لمحق كالسداكاة‬
‫تمػػػ الثقافػػة التػػي كػػاف معػػدؿ سػػؽ الػػزكاج فيهػػا ‪ 30‬سػػشة لمػػزكج كسػػؽ‬ ‫‪‬‬
‫السراهقة لمزكجة‬
‫تمػ الثقافة التي كانا تشادي بظاعة مظمقة لمزكجػة تحػا تػأنير الفكػر‬ ‫‪‬‬
‫اليؾنػػاني كتذػػييء الزكجػػة كتبػػيح "االسػػتغشاء عشهػػا" كلػػيس طالقهػػا تحػػا تػػأنير‬
‫السعمسيؽ اليهؾد تفه ا سباب‬
‫‪ ‬ك مػػاذا عػػؽ عر ػرنا الحػػالي كاخػػتالؼ الثقافػػات مػػؽ حيػػف مجتسػػع القرلػػة –‬
‫السديشة‪ ،‬السدػتؾن الظبقػي كالتعميسػي‪ ..‬الػك؟ هػل يسكػؽ أف يكػؾف هشػاؾ خظػاب‬
‫ذا ش ػػكل كاح ػػد ير ػػمح لك ػػل الفئ ػػات؟ فكي ػػف نظال ػػق ل ػػؾلس الرس ػػؾؿ باس ػػتخداـ‬
‫خظػػاب إذا أخػػذنا بحرفيتػػه يرػػمح لمقػػرف الؾاحػػد كالعذ ػرلؽ ك الػػذي لػػؽ يرػػمح‬
‫فيسا بعد لمقرف الثالنيؽ!!!!‬
‫‪ ‬الكرة ا ف في ممعبشػا نحػؽ الػذيؽ نػدعي العمػؼ كالسدنيػة كالتظػؾر ك الحدانػة ‪،‬‬
‫ه ػػل لش ػػا إدراؾ يهز ػػؼ كلفه ػػؼ كلقب ػػل م ػػا قال ػػه الرس ػػؾؿ ه ػػل الثقاف ػػة اليؾناني ػػة‪-‬‬
‫الركمانية في القرف ا كؿ كلأخذ مشه مزسؾنه كهؾ إعادة صياغة كياف ا سرة‬
‫فػػي إطػػار عالقػػة السدػػيح بالكشيدػػة ‪ ،‬كلشزػػع ا ف ترػػؾ ار لسػػا يسكػػؽ أف يكػػؾف‬
‫عميػػه شػػكل العالقػػة لػػيؽ الػػزكج كالزكجػػة حدػػق مفهػػؾـ الخزػػؾع لمرجػػل ك ػرأس‬
‫يدػػسح لػػه فيسػػا بعػػد بالتدػ خػمط بالسقارنػػة بسػػا يقرػػد الكتػػاب السقػػدس بػػأف يكػػؾف‬
‫الزكج رأسا مثل السديح كرأس لمكشيدة‪:‬‬

‫انًظٍخ انزأص( فً انًفهىو‬ ‫انزجم انزأص ( فً انًفهىو‬

‫‪137‬‬
‫انًظٍذً)‬ ‫انؼبئغ)‬
‫فً ػـز ثىنض )‬
‫‪ ‬متسمػ ػ ػ ػػ ك صػ ػ ػػاحق الدػ ػ ػػمظة ‪ ‬ال يذ ػ ػػغمه التسم ػ ػػػ ك الد ػ ػػمظة‬
‫السظمقة كال يدعى إليها‬ ‫السظمقة‬
‫‪ ‬ال يذػ ػػغمه الحػ ػػق ك ال الخدمػ ػػة لل الحق ك الخدمة‬
‫‪ ‬يتظم ػ ػػع لك ػ ػػي يعظ ػ ػػي حي ػ ػػاة ك‬ ‫فهؾ ُيخدـ كال يخدـ‬
‫‪ ‬مػ ػػتحكؼ ف ػ ػػي مستمكاتػ ػػه لفا دت ػ ػػه أفز ػػل حي ػػاة لجد ػػد ( ف ػػال يسك ػػؽ‬
‫استخداـ كمسة مستمكات هشا‬ ‫الذخرية‬
‫‪ ‬يحق‬ ‫‪ ‬عار عميه أف يحق‬
‫‪ ‬يقي ػ ػػا جد ػ ػػد ك يشسي ػ ػػه ل ػ ػػل ك‬ ‫‪ ‬ليس أماـ ( مستمكاته سؾن‬
‫يسؾت مؽ أجل جدد‬ ‫الظاعة العسياء كاال تخمص‬
‫مشها بالقتل أحيانا‬

‫أسػػسع الرجػػاؿ فػػي زمػػؽ لػػؾلس الرسػػؾؿ يزػػحكؾف لػػتهكؼ قػػا ميؽ لػػه ‪ :‬ك هػػل إذا‬
‫كاف الرجل رأسا كسا السديح رأس فهل بعد ذلػ يكؾف الرجل رأسا أـ ‪...‬‬
‫‪-‬نؼ ككأني بالرسؾؿ يخفض صؾته كلزع كمسات ليؽ الدظؾر كلكسل كالمه‬
‫بدرعة قا ال " خا عيؽ بعزكؼ لبعض" كسؾؼ يكؾف السذهد ‪ " :‬حالة فزع‬
‫ك رعق ك استشكار مؽ السجتسع اؿ التراعدي!!‬
‫‪-‬هل كصما الفكرة يا أهل القرف الؾاحد ك العذرلؽ؟!‬
‫‪ -‬هشاؾ قزية أخرن يعم عميها لشدلي كهي‪:‬‬

‫‪138‬‬
‫ضضقةمشطاءماظرأس م‬
‫يق ػػؾؿ لش ػػدلي‪" :‬كان ػػا السػ ػرأة ف ػػي أس ػػبانيا كالبرتغ ػػاؿ كجش ػػؾب فرند ػػا ككؾرس ػػيكا‬
‫كايظاليػػا الجشؾحيػػة كاليؾنػػاف كلبشػػاف إذا دخمػػا كشيدػػة كهػػي غيػر مغظػػاة الذػػعر‬
‫كلؾ بسجرد مشديل‪ ،‬تثير فزيحة" ‪ .‬كالكاتق يبػرز الظػابع الحزػاري لسسارسػة‬
‫تغظيػػة ال ػرأس فػػي مجتسعػػات البحػػر الستؾسػػط كحسػػا تفر ػه تقميػػديا مػػؽ قيػػؾد‬
‫عم ػػى الشد ػػاء ك يذ ػػير إل ػػى أن ػػه ف ػػي نف ػػس الحقب ػػة الزمشي ػػة ك ف ػػي مجتسع ػػات‬
‫مدػػيحية أيزػػا فػػي الذػػساؿ متػػأنرة بالقػػانؾف الجرمػػاني الػػذي اعتبػػر الس ػرأة مشػػذ‬
‫أقػػدـ العرػػؾر شخرػػا عمػػى الرػػعيد الحقػػؾقي لػػؼ يكػػؽ يعتػػد بػػالشص الخػػاص‬
‫لرسالة لؾلس ليفرض عمى السرأة غظاء الرأس‬
‫"فػػي ذلػػػ الػػزمؽ عيشػػه لػػؼ تكػػؽ الشدػػاء الخاليػػة رؤكسػػهؽ مػػؽ خسػػار‬ ‫‪‬‬
‫ترػػدمؽ أحػػداً فػػي كشػػا س بػػارلس كشػػامبانيا التػػي لػػؼ يكػػؽ الرسػػؾؿ لػػؾلس‬
‫يحغي فيها بإجالؿ أقل مسا في كشا س باستيا كتارنا ‪ ...‬إذا عشد التقػان‬
‫الكالـ نفدػه كػاف "الغرحػاؿ الػذهشي" لسدػيحيي شػساؿ نهػر المػؾار ال يحػتفب‬
‫ل ػػشفس العب ػػارات الت ػػي يح ػػتفب له ػػا الغرح ػػاؿ الستؾس ػػظي "‪ .88‬كل ػػؾرد لش ػػدلي‬
‫ممحؾعة مهسة هشا فالكشا س التي لؼ تظب ذلػ الشص ليدا كشا س ترلػد‬
‫مخالف ػػة كص ػػايا الرس ػػؾؿ كلك ػػؽ لبد ػػاطة م ػػدلؾؿ الذ ػػعر السكذ ػػؾؼ عش ػػدها‬
‫متغير كمدلؾؿ البغاء في عهد الرسؾؿ نفده قد تغير‬
‫أعامعوضػـاماظقومميفمرأيمبـدظيم‪ :‬م‬
‫إن عددا من الكشائس تجاوب مة الرسةهب بةهلس فةي مهقفةو الحزةار ألن‬
‫السهقةةت تذةةاعو مة البيئةةة التةةي انطمةةل مشيةةا الرسةةهب فةةي حةةين أن كشةةائس‬

‫‪88‬كىطزً ثُذنً‪،‬انًزجغ انظبثك ؽ ‪91‬‬


‫‪139‬‬
‫أخةةرال ت تقةةل عةةن األولةةب إجةةلت لبةةهلس الرسةةهب لةةم تتقيةةد بتهصةةياتو عةةن‬
‫السرأة ألنيا وجدت في مشاخ حزار مختمف‬
‫م‬ ‫‪89‬‬
‫دورماٌرأةماٌلقققةميفماجملؿؿع‬
‫السقرؾد دكرها الفرلػد الػذي يخػتص لهػا كػامرأة كلتسيػز عػؽ الػدكر الػذي يمقػي‬
‫عمػػى عػػات اإلندػػاف السدػػيحي لؾجػػه عػػاـ‪ .‬كقػػد تكمػػؼ لشػػدلي عػػؽ أدكار كثي ػرة‬
‫يسكػػؽ لمسػرأة أف تقػػؾـ لهػػا كنأخػػذ مثمػػيؽ باعتبارهسػػا محػػؾر الحػػديف الػػذي نحػػؽ‬
‫بردد ‪:‬‬
‫‪.1‬مدورماٌرأةماٌلقققةميفماجملؿؿع‬
‫هػ ػػي مػ ػػدعؾة لالنظػ ػػالؽ مػ ػػؽ هؾلتهػ ػػا الركحيػ ػػة كسدػ ػػيحية كمػ ػػؽ خرا رػ ػػها‬
‫اإلندانية ككا ؽ بذري بكل ما في الكمسة مػؽ معشػى لػدكر مهػؼ ال يقػل أهسيػة‬
‫عػػؽ دكر الرجػػل إنسػػا يتمػػؾف بسػػا لػػدن الس ػرأة مػػؽ ف ػرادة‪ .. .‬عمػػى نظػػاؽ يذػػسل‬
‫السجتسػػع اإلندػػاني الؾاسػػع الػػذي أقيسػػا الجساعػػة الكشدػػية فػػي كسػػظه عالمػػة‬
‫كخسيرة‬
‫‪ .2‬دورماٌرأةماٌلقققةميفماىؿاسةماظؽـلقة م‬
‫السرأة لعبا تارلخيا دك ار مهسا في الجساعة السديحية ك ف كػاف هػذا الػدكر قػد‬
‫تع ػػرض لمح ػػد كاالنتق ػػاص بد ػػبق م ػػا رأيش ػػا م ػػؽ تد ػػرب هيكيمي ػػات االس ػػتئثار‬
‫كاالس ػػتعالء ال ػػذكؾرليؽ كم ػػا يرافقهسػ ػا م ػػؽ ذهشي ػػات داخ ػػل السؤسد ػػة الكشد ػػية‬
‫ػػسؽ هػػذ السؤسدػػة لسػػا هػػؾ‬ ‫بحيػػف خزػػعا السسارسػػات ك السؾاقػػف الراهشػػة‬
‫أصال غرلق عؽ ركحها ك جؾهرها مؽ تسييز مجحف بح السرأة ‪ .‬أما اليػؾـ‬
‫فهشػاؾ إعػػادة نغػػر شػاممة لهػػذ السؾاقػػف ك تظمػػع مت ازيػد إلػػى إنرػػاؼ السػرأة ك‬

‫‪89‬كىطزً ثُذنً‪،‬انًزجغ انظبثك‬


‫‪141‬‬
‫إعظا ه ػػا ال ػػدكر ال ػػذي يتشاس ػػق م ػػع طاقاته ػػا الفعمي ػػة ك كرامته ػػا‪ .‬ك باعتق ػػادي‬
‫الذخرػػي أف لػػيس فػػي التػراث اإليسػػاني مػػا يحػػد مدػػبقا مػػؽ دكر السػرأة ك مػػؽ‬
‫ػػسؽ الجساعػػة الكشدػػية‪ ،‬لػػل إف كػػل‬ ‫السدػػئؾليات التػػي يسكػػؽ أف تػػدعى إليهػػا‬
‫االحتساالت يسكؽ أف تكؾف مؾ ؾع بحف مفتؾح في خط أمانة خالقة لمتراث‬

‫‪141‬‬
‫اٌرأةمحؼوضفاموواجؾاتفا‬
‫يفمايقاةماالجؿؿاسقةمواظدؼـقةميفماظؽـقلةماألوديم‬
‫ظألبمعؿىماٌلؽني‬

‫يبدأ األب متب كتاعو عخمفية تاريخية يذرح فييا الظروف التي أدت إلب‬
‫اختلب التهازن في الحقهق والهاجبات بين الرجل والسرأة فيقهب‪:‬‬
‫لدأ هذا االخػتالؼ تػدرلجياً عشػدما ارتزػى كػل مػؽ الرجػل كالسػرأة أف‬ ‫‪‬‬
‫ػز العس ػػل كلت ػػؾزع ليشهس ػػا ف ػػي ش ػػبه اختر ػػاص عم ػػى أس ػػاس اإلمكاني ػػات‬
‫يتج ػ أ‬
‫الظبيعيػػة‪ ،‬فأخػػذ الرجػػل ا عسػػاؿ العشيفػػة السجهػػدة‪ ،‬كارتزػػا الس ػرأة با عسػػاؿ‬
‫ا بدػػط كا قػػل كاحتسػػا فػػي مهػػاـ الحسػػل كال ػؾالدة؛ ا مػػر الػػذي أ ػػاؼ إلػػى‬
‫الرجل قؾة إ ػافية كسػمق مػؽ السػرأة قػؾة أصػمية‪ ،‬فكانػا الشتيجػة الحتسيػة بعػد‬
‫مزػػي عرػػؾر كثي ػرة أف صػػارت الس ػرأة أ ػػعف مػػؽ الرجػػل كأقػػل كفػػاءة فػػي‬
‫مسارسػػة حقؾقهػػا ا كلػػى التػػي كانػػا مدػػاكلة لمرجػػل‪ ،‬مػػؽ جهػػة إخزػػاع قػػؾن‬
‫الظبيعػػة كالتدػػمط عمػػى الخميقػػة ككػػل مشػػاحي الحيػػاة‪ ،‬ا مػػر الػػذي لػػدأ يغهػػر‬
‫لؾ ػػؾح بغه ػػؾر السديش ػػة كتظؾره ػػا‪ ،‬كال ػػذي ترت ػػق عمي ػػه أف اكتد ػػق الرج ػػل‪-‬‬
‫كلك ػػؽ ع ػػؽ ج ػػدارة‪ -‬حقؾقػ ػاً أكث ػػر بد ػػبق تفؾق ػػه ف ػػي ا داء كحس ػػل السد ػػئؾلية‪،‬‬
‫ػػعفها الػػذي احتسػػا فيػػه كتسػػادت فػػي اسػػتغالله‪،‬‬ ‫كحدػػبق ر ػػى الس ػرأة عػػؽ‬
‫دكف أف تشتبه أف ذلػ أفقدها لر اها حقؾقها السداكلة لحقؾؽ الرجػل‪ ،‬عشػدما‬

‫‪142‬‬
‫تخمػػا عػػؽ السدػػئؾلية الستدػػاكلة التػػي كانػػا مترتبػػة أص ػالً عمػػى اإلمكانيػػات‬
‫كالدمظاف مع الرجل‪.90‬‬
‫انكذاف ى ا اإلجحاف في الحقهق عرهرة مرعجة‪:‬‬
‫بغهػػؾر السديشػػة كدخػػؾؿ اإلندػػاف عرػػر ا لػػة‪ ،‬اسػػتؾلى الرجػػل فػػي البدايػػة –‬
‫بغيػػر كجػػه ح ػ – عمػػى إدارتهػػا دكف الس ػرأة‪ ،‬بحجػػة أنػػه ا قػػؾن كا كثػػر قػػدرة‬
‫عمػػى االحتسػػاؿ كالسجادلػػة كالرػػبر؛ كارتزػػا السػرأة لػػذلػ بدػػبق عهػػؾر ا لػػة‬
‫في البداية برؾرة مخيفػة كخظػرة‪ ،‬كهكػذا اتخػذ الرجػل مػؽ قػؾة ا لػة حجػة أنػه‬
‫ا قؾن‪ ،‬مع أف قؾة ا لة حما محل قؾته‪ ،‬فمػؼ تعػد لقػؾة الرجػل فػي إدارة ا لػة‬
‫نفس السدػئؾلية كالجهػد المػذيؽ كػاف يتظمبهسػا الدػعي فػي الحيػاة بقػؾة الػذراعيؽ‬
‫فقط‪.‬‬
‫‪ ‬كقد عهر هذا ا مر برؾرة كا حة عشػدما تظػؾرت ا لػة كلػؼ يعػد يدػتمزـ‬
‫تذغيمها إال أقل مجهؾد حيف ال تحتاج أحياناً أكثر مؽ تحرلػ اليػد أك الرجػل‬
‫أك ا صبع بالزػغط عمػى ا زرار أك عمػى الزنػاد؛ كهشػا لػدأت السػرأة تدػتيقب‬
‫ػػيعته باسػػتكانتها فاقتحسػػا ميػػداف العسػػل كنجحػػا فيػػه‬ ‫كتكذػػف حقهػػا الػػذي‬
‫نجاحاً باه اًر كذػف عػؽ صػدؽ الحقيقػة ا كلػى أف لركػة ل كانػا ل ندػاف –‬
‫عشد الخميقة – بالتداكي ليؽ الرجل كالسرأة‪ ،‬كأف الدمظافُ مشح لهسػا معػاً عمػى‬
‫قدـ السداكاة إنسا برؾرة ا تالؼ كاتحاد في العسل لغاية كاحدة‪.‬‬

‫‪ 91‬األة يزى انًظكٍٍ ‪ ،‬انًزأح دمىلهب وواججبرهب فً انذٍبح االجزًبػٍخ وانذٌٍُخ فً انكٍُظخ‬
‫األونى( ثزٌخ ػٍهٍذ‪ :‬دٌز انمذٌض أَجب يمبر‪ )1982 ،‬ؽ ‪.9‬‬
‫‪143‬‬
‫كهك ػػذا انكذ ػػف اإلجح ػػاؼ ال ػػذي لحػ ػ ب ػػالسرأة بد ػػبق خ ارف ػػة الق ػػؾؿ بػػأف الق ػػؾة‬
‫الجد ػػدية ه ػػي ا س ػػاس ف ػػي تؾزل ػػع الحق ػػؾؽ كالد ػػيادة كالد ػػمظاف‪ ،‬ل ػػيؽ الرج ػػل‬
‫كالسرأة‪.‬‬
‫‪ ‬كحتى القػؾؿ بالػذكاء كسػرعة البديهػة – التػي احتكرهػا الرجػل باعتبػار أنهػا‬
‫مؽ مؾاهبه الظبيعية – نبا عدـ صحته‪ ،‬ف تمػػ كانػا مرادفػة لتخفػرد الرجػل‬
‫فػػي الكفػػاح اليػػؾمي فهػػي مهػػارات اكتدػػبها بػػالسراف تحػػا الغػػركؼ الرػػعبة‪،‬‬
‫كليدا خراالً أك مؾاهق متأصمة في طبيعتػه مػؽ دكف السػرأة‪ ،‬إذ لسػا دخمػا‬
‫السرأة ميداف الكفاح كالدراسة كالتحريل نبا عدالة التؾزلع في هػذ الرػفات‪،‬‬
‫عشدما حازت السرأة نفس السدتؾن الذي احتكر الرجل لشفده عرؾ اًر لرمتها‪.‬‬
‫اظرجلمواٌرأةمػؿاميفماٌلقحمإغلانمواحدمطاعل‪:‬م م‬
‫إف كػػاف ل قػػد صػػار مرػػدر القػػؾة الحقيقيػػة ل ندػػاف عسؾم ػاً ( ارجػػع أؼ ‪:1‬‬
‫‪ - 20 ،16 ،7 :3 - 19‬أع ‪ 8 :1‬فق ػػد بظم ػػا حج ػػة الرج ػػل ا كل ػػى ف ػػي‬
‫اكتدػػاب حقػػؾؽ فا قػػة عمػػى السػرأة بدػػبق قؾتػػه كأصػػبحا السػرأة بػػالركح القػػدس‬
‫فػػي ك ػػعها السدػػيحي الجديػػد – أي بقػػؾة السدػػيح كاتحادهػػا بالرجػػل‪ -‬مدػػاكلة‬
‫تسام ػاً لمرجػػل فػػي كػػل مػػا يخػػص لشػػاء اإلندػػاف الكامػػل الجديػػد كتكسيػػل العسػػل‬
‫السػػتعالف ممكػػؾت ل " جػػل تكسيػػل القديدػػيؽ‪ ،‬لعس ػل الخدمػػة‪ ،‬لبشيػػاف جدػػد‬
‫السد ػػيح؛ إل ػػى أف نشته ػػي جسيعػ ػاً إل ػػى كحداني ػػة اإليس ػػاف كمعرف ػػة ال ػػؽ ل إل ػػى‬
‫إندػػاف كامػػل إلػػى قيػػاس قامػػة مػػلء السدػػيح " (أؼ‪ 12 :4‬حيػػف قامػػة م ػلء‬
‫السديح لػيس فيهػا (ذكػر كأنثػى لػل "إندػاف(كاحد كامػل" أي "الكشيدػة" كهػي‬
‫‪91‬‬
‫"جدد السديح"‪.‬‬

‫‪ 91‬األة يزى انًظكٍٍ ‪ ،‬انًزجغ انظبثك‪،‬ؽ ‪. 21‬‬


‫‪144‬‬
‫‪ ‬هكػػذا يذػػدد لػػؾلس الرسػػؾؿ "‪ ....‬لػػيس ذكػػر كأنثػػى نكػػؼ جسيع ػاً كاحػػد فػػي‬
‫السد ػػيح يد ػػؾع" (غ ػػل‪ 28 :3‬كه ػػؾ ال يق ػػؾؿ‪" :‬رج ػػل كامػ ػرأة" ل ػػل "ذك ػػر كأنث ػػى"‬
‫قاصػػداً إلغػػاء مفهػػؾـ كػػل مػػؽ التسػػايز كالتعػػالي الجشدػػي مػػؽ كافػػة الؾجػػؾ ‪ .‬كهػػؾ‬
‫لػػذلػ يتغمغػػل إلػػى أعسػػاؽ كػػل ا سػػباب التػػي فرقػػا لػػيؽ الرجػػل كالس ػرأة بدػػبق‬
‫الجػ ػػشس‪ .‬كلعػ ػػؾد لػ ػػؾلس الرسػ ػػؾؿ فػ ػػي مؾ ػ ػػع آخػ ػػر ليؤكػ ػػد التدػ ػػاكي السظم ػ ػ‬
‫كالستب ػػادؿ ف ػػي الحق ػػؾؽ كالؾاجب ػػات ل ػػيؽ الرج ػػل كالسػ ػرأة ف ػػي الحي ػػاة السد ػػيحية‪،‬‬
‫بقؾل ػػه‪" :‬غي ػػر أف الرج ػػل ل ػػيس م ػػؽ دكف السػ ػرأة كال السػ ػرأة م ػػؽ دكف الرج ػػل ف ػػي‬
‫الػػرب" (‪1‬كػػؾ‪ 11 :11‬نػػؼ يعظػػي هػػذا التدػػاكي لػػيؽ الجشدػػيؽ مفهؾم ػاً آخػػر‬
‫غير الذي يقاؿ عمػى أسػاس أف حػؾاء هػي مػؽ آدـ‪" :‬فقػاؿ آدـ هػذ ا ف عغػؼ‬
‫مؽ عغسي كلحؼ مؽ لحسػي‪ ...‬كلكؾنػاف جدػداً كاحػداً" (تػػ ‪23 :2‬ك ‪ 24‬إذا‬
‫يقػػؾؿ لػػؾلس الرسػػؾؿ‪( :‬كسػػا أف الس ػرأة هػػي مػػؽ الرجػػل هكػػذا الرجػػل أيز ػاً هػػؾ‬
‫بالسرأة كلكؽ جسيع ا شياء هي مؽ ل" (‪1‬كؾ ‪. 12 :11‬‬
‫‪‬كهكذا إذ يعيد لؾلس الرسؾؿ كػل شػيء إلػى ل كسرػدر لمحيػاة لرمتهػا يقػرر‬
‫أن ػػه يستش ػػع التق ػػديؼ كالت ػػأخير ل ػػيؽ الرج ػػل كالسػ ػرأة ف ػػي ك ػػل ش ػػيء‪ ،‬خاص ػػة كأف‬
‫السدػػيح جعػػل االنشػػيؽ كاحػػدا فيػػه كغايػػة كنهايػػة لمحيػػاة الحقيقيػػة‪ ،‬فػػالسرأة حيشسػػا‬
‫تتح ػػد بالسد ػػيح تد ػػاكي الرج ػػل تسامػ ػاً حيشس ػػا يتح ػػد بالسد ػػيح كاذا اتح ػػد الرج ػػل‬
‫بالسرأة في السديح صػا ار فػي السدػيح إندػاناً كاحػداً كػامالً‪ .‬كهكػذا ترتفػع مذػكمة‬
‫الجشس إلى السدتؾن الد ار ري لترل إلى الؾحدانية في طهػارة الرؤلػة كالتفكيػر‬
‫؛ كهش ػػا ال يمغ ػػي ال ػػركح الق ػػدس جس ػػاؿ الخمق ػػة ا كل ػػى ل ػػل يرف ػػع مشه ػػا العثػ ػرة‪،‬‬
‫كلعيدها إلى كسالها‪.‬‬

‫‪145‬‬
‫‪ ‬لكششا نجد لؾلس الرسؾؿ يحؽ إلى تقميد الفرلدي في ذكر حؾادث عهؾر‬
‫الرب لمسختارلؽ عقق قيامته فهؾ يذكر أنه عهر أكال لبظرس كهشا يدقط‬
‫عسدا اسؼ مرلؼ السجدية نؼ يأتي لذكر كل مؽ عهر لهؼ السديح دكف ذكر‬
‫‪92‬‬
‫امرأة كاحدة‬
‫لكػػؽ يػػأتي هيبػػؾليتس السػػدعؾ بالركمػػاني ( كهػػؾ إسػػكشدري الجػػشس بكػػل تأكيػػد‬
‫كلرػػحح هػػذا االعتب ػار فيػػدعؾ م ػرلؼ السجدليػػة لمقػػق عجيػػق "رسػػؾؿ الرسػػل"‬
‫‪93‬‬
‫كذلػ في شرحه لدفر نذيد ا ناشيد‬
‫‪ ‬كلالحب أف حمؾؿ الػركح القػدس لػشفس الدػرعة عمػى الشدػؾة كامػتالءهؽ مشػه‬
‫لػػشفس القػػؾة كحرػػؾلهؽ عمػػى مؾاهػػق الػػركح‪ ،‬لػػؼ يثػػر أيػػة دهذػػة أك تدػػاؤؿ لػػيؽ‬
‫التالميػ ػػذ أك الكشيدػ ػػة عامػ ػػة؛ كذلػ ػػػ بدػ ػػبق السبػ ػػاد كا سػ ػػس التػ ػػي سػ ػػب أف‬
‫أعهرهػػا الػػرب فػػي حياتػػه كشسػػؾذج لهػػذا الدػػمؾؾ ا خالقػػي الركحػػي الستدػػامي‪.‬‬
‫لقد كعى التالميذ درس معمسهؼ اليؾمي‪.‬‬
‫نعػػؼ لكػػي تتدػػاكن الس ػرأة مػػع الرجػػل فػػي الحقػػؾؽ ‪ ،‬يتحػػتؼ أف تػػدرؾ هػػي أكال‬
‫سسؾ ميالدها ا خر الذي رفع عشها تدنيها بدبق أنؾنتهػا ‪ ":‬الػذيؽ ُكلػدكا لػيس‬
‫مؽ دـ كال مؽ مذيئة جدد كال مؽ مذيئة رجل لل مؽ ل " يؾ ‪13 :1‬‬
‫اٌرأةميفمأؼامماٌلقح م‬
‫( كان ػػا السػ ػرأة اليهؾدي ػػة مغظ ػػاة الػ ػرأس بحي ػػف ال تغه ػػر مع ػػالؼ كجهه ػػا عم ػػى‬
‫اإلطػالؽ حبيدػػة السشػػزؿ تحػػا سػػمظاف زكجهػػا أك أليهػػا ال تتستػػع بحػ العبػػادة‬
‫الستداكلة مع الرجل نها محتقرة عمى السدتؾن الديشي ‪.‬‬

‫‪ 92‬األة يزى انًظكٍٍ ‪ ،‬انًزجغ انظبثك‪ ،‬ؽ ‪23‬‬


‫‪ 93‬األة يزى انًظكٍٍ ‪ ،‬انًزجغ انظبثك‪،‬ؽ ؽ ‪23‬‬
‫‪146‬‬
‫‪ ‬أمػػا الكتابػػات السشقؾلػػة مػػؽ ذلػػػ العرػػر كمػػا قبمػػه فهػػي تخمػػؾ تسام ػاً مػػؽ‬
‫أكصػػاؼ تُظمػ ػ عم ػػى السػ ػرأة كتم ػػػ ا كص ػػاؼ الت ػػي ك ػػاف يؾصػػف لهػػا رجػػل‬
‫الػػديؽ فػػال يعثػػر قػػط عمػػى اصػػظالح "غيػػؾرة" أك "صػػديقة" أك "قديدػػة" بالشدػػبة‬
‫لمسػرأة مثمسػػا يظمػ "هاسػػيد" "صػػادي " "قػػادكش" عمػػى الرجػػل‪ .‬كالشػػامؾس نفدػػه‬
‫يقػػؾؿ عػػؽ الس ػرأة أنهػػا دكف الرجػػل‪ ،‬أمػػا السدػػيح فكػػاف تعاممػػه مػػع الس ػرأة عمػػى‬
‫مدتؾن لؼ يدب له مثيػل فػي تػارلك اليهػؾد‪ ،‬فقػد اصػظحق عػدداً كبيػ اًر مػشهؽ‬
‫يالزمشه معه كػاالنشي عذػر‪ ،‬مػشهؽ مػؽ كػؽ مػؽ عامػة الذػعق كمػؽ كػؽ مػؽ‬
‫طبقة الحكاـ ‪ -‬الفقيرات كالغشيات سؾاء بدؾاء‪ (.‬لؾ ‪3-1 :8‬‬
‫كهؤالء بقيؽ مع السديح كل سشي خدمته لؼ يفارقشه( مر ‪41 ،40 :15‬‬
‫م ػػع ا خ ػػذ ف ػػي االعتب ػػار أف عه ػػؾر الشد ػػؾة كس ػػيرهؽ عمشػ ػاً كس ػػط الجس ػػاهير‬
‫كتركهؽ لسشػازلهؽ كػاف حػدناً جمػالً فػي إسػ ار يل ف هػذا كػاف يسثػل نػؾرة عمػى‬
‫ػػسؽ الػػتهؼ‬ ‫التقاليػػد اليهؾديػػة فيسػػا يخػػص الس ػرأة‪ ،‬ا م ػػر الػػذي دخػػل رسػػسياً‬
‫ػػد السدػػيح كالتػػي كانػػا تػػدعؾ إلػػى صػػمبه‪" :‬إنشػػا كجػػدنا هػػذا يفدػػد‬ ‫السؾجهػػة‬
‫ا م ػػة" (ل ػػؾ ‪ 2 :23‬كلك ػػؽ السد ػػيح له ػػذ الر ػػؾرة أعظ ػػى الشس ػػؾذج الؾا ػػح‬
‫الشاط لح السرأة في العسل كالدير مػع الرجػاؿ لالشػتراؾ فػي خدمػة السدػيح‬
‫كاالستساع إليه كاالستجابة له لل كالدخؾؿ إليه لدالػة فا قػة إذ ال نشدػى اقتحػاـ‬
‫أـ الشػػي زح ػػدي عرش ػػه غي ػػر السشغ ػػؾر لتظمػػق مش ػػه مد ػػتبقة الحػػؾادث‪" :‬حيشئػػذ‬
‫تقدما إليه أـ الشي زحدي مع الشيها كسجدت كطمبا مشػه شػيئاً فقػاؿ لهػا مػاذا‬
‫ترلػػديؽ فقالػػا لػػه قػػل أف يجمػػس الشػػاي عػػؽ يسيشػػػ كا خػػر عػػؽ اليدػػار فػػي‬
‫ممكؾتػ" (متى ‪21 :20‬‬

‫‪147‬‬
‫‪-‬كلسكؽ لؾ ػؾح اكتذػاؼ مػشها فكػري كامػل يختظػه السدػيح بالشدػبة لخػركج‬
‫الس ػرأة كعسمهػػا فػػي الحقػػل الػػديشي مػػع الرجػػاؿ س ػؾاء بد ػؾاء‪ ،‬نػػه بعػػدما سػػسح‬
‫سؽ زمرة التالميذ عاد إلػى التالميػذ‬ ‫لمشدؾة بالدير معه في كل مديشة كقرلة‬
‫محذ اًر‪ " :‬كأما أنا فأقؾؿ لكؼ كل مؽ يشغر إلى امرأة ليذتهيها فقد زنى لها فػي‬
‫ػػسشاً أف السدػػيح سػػسح لمس ػرأة لرفػػع الحجػػاب بعػػد أف قػػشؽ‬ ‫قمبػػه" كهػػذا يكذػػف‬
‫لمرجػػاؿ كيفيػػة التعامػػل معهػػا‪ ،‬ف أصػػل ك ػػع الغظػػاء عمػػى رأس الس ػرأة هػػؾ‬
‫عسل كقا ي لمرجل كليس لمسرأة‪.94‬‬
‫ثممؼواصلماألبمعؿىماٌلؽني‪:‬م م‬
‫ضوابطمسؾىمايؼوقموأدؾابمذظك‪:‬م م‬
‫"يعػؾد التقميػد اإلنجيمػي كخاصػة لؾاسػظة لػؾلس الرسػؾؿ بعػد مػا صػق الحقػػؾؽ‬
‫كمها بالتداكي عمى نريق السرأة ليكؾف مداكلا بالركح كفي الػركح مػع الرجػل‬
‫ػؾابط كلغهػػر ككأنػػه ح ػرلص كػػل الحػػرص‬ ‫فػػي كػػل شػػيء يعػػؾد كلزػػع لهػػا‬
‫مؽ أف تُدتغل الحرلة خظأ مؽ أجل الجدد كلفما زماـ الكشيدة‬
‫فهؾ في نفػس الرسػالة التػي كتػق فيهػا‪" :‬لػيس الرجػل مػؽ دكف السػرأة كال السػرأة‬
‫مػػؽ دكف الرجػػل فػػي الػػرب نػػه كسػػا أف الس ػرأة هػػي مػػؽ الرجػػل هكػػذا الرجػػل‬
‫أيزاً هؾ بالسرأة" (‪1‬كؾ ‪ 11 :11‬ك ‪ . 12‬كهكذا يبدك كػل شػيء ككػأف السػرأة‬
‫قػػد دانػػا لهػػا الر اسػػة فػػي الكشيدػػة يعػػؾد ت ػؾاً إلػػى ك ػػع كػػل ح ػ فػػي حػػدكد‬
‫كنرػػابه‪ ،‬فػػالحقؾؽ التػػيُ مشحػػا لمسػرأة ركحيػػة صػػرؼ فهػػي لهػػا السدػػيح ككػػل‬
‫كله ػػا ال ػػركح الق ػػدس كا سػ ػرار كالسؾاه ػػق جسيعػ ػاً عم ػػى مد ػػتؾن ال ػػركح لسيػ ػراث‬

‫‪94‬األة يزى انًظكٍٍ ‪ ،‬انًزجغ انظبثك‪،‬ؽ ‪37‬‬


‫‪148‬‬
‫نرػػيق مدػػاك تسام ػاً كمذ ػػترؾ فػػي كػػل شػػيء م ػػع الرجػػل فػػي السد ػػيح هلل !!‬
‫كلك ػػؽ حيشس ػػا يشح ػػدر ل ػػؾلس الرس ػػل إل ػػى الكشيد ػػة الت ػػي ال تػ ػزاؿ تع ػػيش عم ػػى‬
‫ا رض تحػػا نيػػر الجدػػد ككسػػط عػػالؼ شػرلر كمعػػانر حتسيػػة كسػػا يشغػػر إليهػػا‬
‫إنداف هػذا الػدهر فهػي أنثػى كمؾ ػع التفػات كمرػدر إعثػار خظيػر برػؾتها‬
‫ككجهها ككياف جددها لل كفي كل حركة كسكشة مؽ حركاتها كسكشاتها‪.‬‬
‫إذف طالسػػا نحػػؽ نعػػيش فػػي الجدػػد فيتحػػتؼ أف نتحاشػػى إعثػػار الجدػػد كخاصػػة‬
‫داخل الكشيدة ‪.‬‬
‫هشػػا يهػػدؼ لػػؾلس الرسػػؾؿ مػػؽ مشػػع الس ػرأة عػػؽ تعمػػيؼ الرجػػاؿ‪ ،‬لػػيس‬ ‫‪‬‬
‫ف التعمػػيؼ مسشػػؾع عمػػيهؽ أك مستشػػع لػػديهؽ ف كػػل السؾاهػػق يذػػتركؽ فيهػػا‪،‬‬
‫كلكػؽ ف تعمػيؼ السػرأة لمرجػاؿ فػػي الكشيدػة يعظػيهؽ الر اسػػة أك التدػمط عمػػى‬
‫الرجػػاؿ كهػػذا مػػا ي ػ ار لػػؾلس الرسػػؾؿ غيػػر جػػا ز لػػذلػ فهػػؾ يؤكػػد عمػػى الس ػرأة‬
‫بزركرة الدكؾت بكػل خزػؾع فػي حزػرة الرجػاؿ داخػل الكشيدػة كػأمر نهػى‬
‫حتػى ال يتدػػمظؽ عمػػى الرجػػاؿ‪ ،‬كمػػؽ هشػػا يػػأتي السشػػع البػػات مػػؽ الػػدخؾؿ فػػي‬
‫الرس ػػامات الت ػػي تعظ ػػي حػ ػ التعم ػػيؼ داخ ػػل الكشيد ػػة كحالت ػػالي الر اس ػػة عم ػػى‬
‫جساع ػ ػػة الس ػ ػػؤمشيؽ كهش ػ ػػا يشغمػ ػ ػ الب ػ ػػاب أم ػ ػػاـ السػ ػ ػرأة لالش ػ ػػتراؾ ف ػ ػػي إقام ػ ػػة‬
‫‪95‬‬
‫اإلفخارستيا‪.‬‬
‫م‬ ‫‪96‬‬
‫تعليــق‪:‬ماظـلاءمأؼنماخؿػني‬

‫‪95‬األة يزى انًظكٍٍ‪ ،‬انًزجغ انظبثك ؽ‪.37‬‬


‫‪96‬طبرق أثى انذظٍ‪ ،‬انؼـىر انجذٌذح ‪ ،‬انظُخ األونى ‪ ،‬انؼذد انزبطغ يبٌى ‪ 2111‬ؽ ؽ ‪-66‬‬
‫‪68‬‬
‫‪149‬‬
‫كمؽ ناحية أخرن ‪ ،‬ندػتعرض مػا كتبػه طػارؽ ألػؾ الحدػؽ فػي دكرلػة عرػؾر‬
‫تحا عشػؾاف السدػيحية ‪ ،‬أيػؽ اختفػا الشدػاء فيقػؾؿ‪ ":‬كانػا دا سػا هشػاؾ ندػؾة‬
‫اخترف يدؾع السديح كخدمشه مؽ أمػؾالهؽ ك تبعشػه فػي تجؾالتػه حػيؽ كػاف فػي‬
‫الجميػػل ك صػػعدف معػػه بعػػد ذلػػػ إلػػى أكرشػػميؼ ك كػػؽ لػػه تابعػػات مخمرػػات ك‬
‫تمسيػػذات نابغػػات ‪ ،‬ك أكثػػر مػػؽ ذلػػػ كانػػا الشدػػؾة الذػػاهدات الؾحيػػدات عمػػى‬
‫أخظػػر ك أهػػؼ كاقعتػػيؽ فػػي تػػارلك العقيػػدة السدػػيحية ‪ :‬كاقعػػة الرػػمق كالػػدفؽ‬
‫كهاتاف حادنتاف لؼ يذاهدهسا أي مؽ التالميذ االنشي عذر مػا عػدا يؾحشػا نػؼ‬
‫كاقع ػػة القيامػ ػػة ك الغهػ ػػؾر حيػ ػػف شػ ػػاهدف م ػػؽ قرلػ ػػق أك م ػ ػؽ بعيػػػد كمهػػػؽ أك‬
‫إحػػداهؽ نػػؼ قسػػؽ كمهػػؽ أك بعزػػهؽ بالركايػػة ك التبميػػغ كالتػػي شػػاهدتها الشدػػؾة‬
‫فقط‬
‫‪ . .‬لقػػد فهػػؼ الرسػػل أخي ػ ار أف حادنػػة الرػػمق – التػػي لػػؼ يذػػاهدكها ك شػػهدتها‬
‫ند ػػؾة مخمر ػػات ال يسك ػػؽ اعتباره ػػا حادن ػػة فاش ػػمة ل ػػدكف معش ػػى أك انتح ػػار أك‬
‫تهؾر لدكف داع لل إف لهػا مغػزن عسيقػا ك هػدفا مقرػؾدا ك قػد ار محتؾمػا مشػذ‬
‫ػػد ك ػػل ا ش ػػياء‬ ‫ا زؿ ك تؾجه ػػا أخيػ ػ ار نحػ ػؾ الشر ػػر الشه ػػا ي‪ :‬انتر ػػار ل‬
‫الذرلرة ‪ .‬لؼ يشته التارلك بعد‪. .‬‬
‫‪ ‬ك لكػ ػػؽ كيػ ػػف سػ ػػيكتق الرسػ ػػل تفاصػ ػػيل ا حػ ػػداث ا خي ػ ػرة الجدػ ػػيسة ك‬
‫الستالحقػػة فػػي حيػػاة معمسهػػؼ يدػػؾع ك هػػؼ لػػؼ يذػػاهدكها عمػػى اإلطػػالؽ؟ الحػػل‬
‫ركرة االستساع إلػى التفاصػيل الدقيقػة لهػذ ا حػداث مػؽ الشدػؾة الالتػي‬ ‫هؾ‬
‫كػؽ تحػػا الرػػميق كالالتػي عػػرفؽ مؾ ػػع الػدفؽ فػػي القبػػر الجديػد فػػي بدػػتاف‬
‫يؾسػػف ال ارمػػي ك ذهػػبؽ إلػػى القبػػر فػػي الرػػباح البػػاكر مػػؽ يػػؾـ ا حػػد لزلػػارة‬
‫القبػ ػػر ك اكتذػ ػػفؽ القبػ ػػر الخػ ػػالي ك دحرجػ ػػة الحجػ ػػر الكبيػ ػػر مػ ػػؽ عميػ ػػه ‪ ،‬نػ ػػؼ‬

‫‪151‬‬
‫مقػالمتهؽ ليدػؾع بعػد قيامتػه مػؽ السػػؾت ‪ .‬ك ليتػذكركا مػا قػاؿ الػرب لهػؼ عقػػق‬
‫قيامته‬
‫‪ ‬ك عش ػػدما ذهب ػػا مػ ػرلؼ لتخب ػػر التالمي ػػذ بس ػػا رأت " فمس ػػا س ػػسع هػ ػؤالء ل ػػؼ‬
‫يرػػدقؾا " لدرجػػة أف كػػالـ الشدػػؾة ت ػراءن لهػػؼ كالهػػذياف كلػػؼ يرػػدقؾهؽ " لؾقػػا‬
‫‪ " 11 :24‬أما تؾمػا الرسػؾؿ نفدػه عشػدما أخبػر الرسػل عػؽ القيامػة قػاؿ لهػؼ‪:‬‬
‫إف لؼ أ ع إصبعي ‪ . .‬ال أكمؽ" يؾحشا ‪20 – 19 :20‬‬
‫‪ ‬هكػػذا فكػػر الرسػػل كهػػؼ مهسؾمػػؾف لتدػػجيل سػػيرة حيػػاة الػػرب فػػي ا يػػاـ‬
‫ا خيرة فالسعمؾمات ناقرة ك التفاصيل الدقيقة مجهؾلػة فكيػف يكتبػؾف أحػدانا‬
‫لػػؼ يذػػاهدكها أك يذػػاركؾا فيهػػا أك حتػػى سػػسعؾا تفاصػػميها مػػؽ الذػػا عات التػػي‬
‫تست أكرشميؼ عؽ سرقتهؼ لجثساف يدؾع ‪ .‬كهشا فإف الشدؾة كػؽ مرػدر معرفػة‬
‫الرسل بكل ما لؼ يعمسؾ ‪.‬‬
‫‪ ‬ك يتدػػاءؿ الكاتػػق كيػػف يسكػػؽ أف نفدػػر الرػػسا التػػاـ الػػذي يرػػل إلػػى‬
‫حد الكتساف كاإلخفاء عؽ دكر الشداء البالغ ا هسيػة أنشػاء حيػاة يدػؾع كصػمبه‬
‫ك دفشه ك قيامته ك امتداد هذ الدكر الفعاؿ حتػى فػي تأسػيس الكشيدػة ا كلػى‬
‫ػد الشدػػاء‬ ‫ك نذػر السدػيحية خػارج حػدكدها الجغرافيػػة؟ ك لسػاذا تذػدد لػؾلس‬
‫؟ ص ػ ػػحيح ه ػ ػػؾ القا ػ ػػل " ل ػ ػػيس ‪ . .‬رج ػ ػػل كامػ ػ ػرأة" ن ػ ػػؼ يذ ػ ػػير الكاتػػ ػق إل ػ ػػى‬
‫الشرػػؾص التػػي ذكرهػػا لػػؾلس الرسػػؾؿ عػػؽ الس ػرأة كلػػرن أف السؾ ػػؾع يحتػػاج‬
‫إلػػى ق ػراءة ت ػراث السشظقػػة الػػديشي كالفؾلكمػػؾري قبػػل انترػػار السدػػيحية الػػذي‬
‫يمقي بغالله عمى بعض مؽ تمػ ا حداث التي يعالجهػا فػي مقالػه كلػرن أف‬
‫مادة البحف بأكسمها تشتسي إلى تراث السشظقة ‪.‬‬
‫نؼ نكسل مع ا ب متى السدكيؽ إذ يتكمؼ عؽ رتق ا رامل فيقؾؿ‪:‬‬

‫‪151‬‬
‫رتؾةماألراعلم‪ :‬م‬
‫يسر هذا السؾ ؾع لثالث مراحل ال عالقة لمؾاحدة با خرن‪:‬‬
‫أوال‪ :‬يبدأ في سفر ا عساؿ لشػؾع ا ارمػل الال ػي يرتػزقؽ مػؽ الكشيدػة بدػبق‬
‫عػػدـ كجػػؾد مرػػدر عػػيش لهػػؽ( أع ‪ ، 1 :6‬نػػؼ لػػدأف يذػػتغمؽ معػػا ( أع ‪:9‬‬
‫‪39‬‬
‫ثبٍَااب‪ :‬أ ارمػػل عمػػى السدػػتؾن العػػاـ كلػػيس نغامػػا محػػددا كلكػػؽ لكػػي يكػػؾف لهػػؽ‬
‫دكر فػػي الخدمػػة كلذػػترن عمػػيهؽ شػػركطا كأف تكػػؾف لهػػؽ سػػيرة فػػي القداسػػة(‬
‫‪1‬تي ‪4-1 :2‬‬
‫ثالثًا‪ :‬أكرـ ا رامل كالالتػي هػؽ بالحقيقيػة أ ارمػل‪ ...‬التػي هػي بالحقيقيػة أرممػة‬
‫ككحيدة كقد ألقا رجاءها عمى ل كهي تؾاعق عمى الظمبات كالرػمؾات لػيالً‬
‫نها اًر فاكص لهذا لكي يكؽ بال لؾـ‪ .‬لتكتتق أرممة إف لؼ يكؽ عسرهػا أقػل مػؽ‬
‫ستيؽ سشة امرأة رجل كاحػد مذػهؾداً لهػا فػي أعسػاؿ صػالحة إف تكػؽ قػد رتبػا‬
‫ا كالد أ ػػافا الغرحػػاء غدػػما أرجػػل القديدػػيؽ سػػاعدت الستزػػايقيؽ اتبعػػا‬
‫كل عسل صالح " (‪1‬تي ‪10 -5 :5‬‬
‫كلقدـ ا ب متى شرحا لهذا الشص فيقؾؿ‪:‬‬
‫"هػذ هػػي الدرجػة ا خيػرة كالكاممػة فػػي درجػات ا ارمػػل ‪ . . .‬كنحػؽ نػػرن هشػػا‬
‫اتجاهػػا ندػػكيا محػػددا كحيػػاة ركحيػػة داخميػػة عسيقػػة غيػػر مػػا سػػب مػػؽ درجػػات‬
‫ا ارم ػػل المػ ػؾاتي تتج ػػه حي ػػاتهؽ نح ػػؾ العس ػػل كأداء خ ػػدمات لمجساع ػػة ‪. . . .‬‬
‫كمؽ هذا يتزح لشا أف ا مػر لػيس هيشػاً إذ يمػزـ االختبػار الػدقي نػؼ االختيػار‬
‫ال ػػذي يك ػػؾف ف ػػي أ ػػي الح ػػدكد ليتك ػػؾف م ػػشهؽ هيئ ػػة مح ػػددة داخ ػػل جساع ػػة‬

‫‪152‬‬
‫الكشيدػػة الرسػػسية فػػي مػؾازاة الػػدرجات الكهشؾتيػػة ا خػػرن كاف كانػػا ال تحدػػق‬
‫مشها"‪.‬‬
‫نؼ يذرح رأي ترتمياف فيقؾؿ‪:‬‬
‫اظعالعةمترتؾقانمؼص مرتؾةماألراعلميفمطـقلةمضرراجـة‪ :‬م م‬
‫يعرفشػػا العالمػػة ترتميػػاف أف ا ارمػػل كانػػا لهػػؽ مؾا ػػع خاصػػة فػػي الكشيدػػة‬
‫لمداللة عمى كرامتهؽ الخاصة لل ك ع هذ الك ارمػة فػي ك ػع مقالػل لك ارمػة‬
‫القدػػؾس إذ يقػػؾؿ إف السػػذنبيؽ الػػذيؽ كػػانؾا يرلػػدكف أف يترػػالحؾا مػػع الكشيدػػة‬
‫كػ ػػاف عمػ ػػيهؼ أف يتقػ ػػدمؾا فػ ػػي كسػ ػػط الكشيدػ ػػة "كلدػ ػػجدكا أمػ ػػاـ ا ارمػ ػػل كأمػ ػػاـ‬
‫القدؾس"‬
‫‪ ‬ككانػػا رتبػػة ا ارمػػل فػػي نغػػر ترتميػػاف داخمػػة مػػع رتبػػة ا سػػقف كالقػػس‬
‫ػ ػػسؽ الهيئ ػػة الكشدػ ػػية السد ػػئؾلة عػ ػػؽ حف ػػب الشغػػػاـ الكشدػػػي‬ ‫كالذ ػػسا س‬
‫كاإلرشػػاد بحيػػف أف كػػل مػػؽ كػػاف يرلػػد أف يتػػزكج كػػاف عميػػه أف يعػػرض‬
‫‪97‬‬
‫عميهؼ مذركعه كلدتذيرهؼ فيه‬
‫ػػسؽ الشغػػاـ‬ ‫‪ ‬كفػػي مؾا ػػع أخػػرن يبػػيؽ لؾ ػػؾح أف رتبػػة ا ارمػػل تػػدخل‬
‫الكشدي ) ‪ (ORDO‬كمعركؼ أف هذ الكمسة الالتيشية في كتابػات ترتميػاف‬
‫ترادؼ الكمسة "اكميركس" عشد الكتاب اليؾنانييؽ السديحييؽ‬
‫‪ ‬كؼ مػؽ الرجػاؿ كالشدػاء فػي نغػاـ "‪ "ordo‬الكشيدػة يسارسػؾف العفػة! فقػد‬
‫فزمؾا أف يدخمؾا في زلجة ركحانية مع ل‪..‬‬
‫سؽ ‪ ordo‬الكشيدة في زمؽ ترتمياف هؽ ا رامل‬ ‫‪ ‬فالشداء الال ي‬

‫‪97‬األة يزى انًظكٍٍ ‪ ،‬انًزجغ انظبثك‪ ،‬ؽ ‪48‬‬


‫‪153‬‬
‫ػر عمػػى اإليسػػاف كعا ق ػاً لمقداسػػة فػػإف‬
‫‪ ‬إف الػػزكاج لمس ػرة الثانيػػة يذػػكل خظػ اً‬
‫ق ػػانؾف الكشيد ػػة ككص ػػية الرس ػػؾؿ ل ػػؾلس يبيش ػػاف ذل ػػػ لؾ ػػؾح فإنهس ػػا ال‬
‫يد ػػسحاف لمرج ػػاؿ ال ػػذيؽ تزكجػ ػؾا مػ ػرة ناني ػػة أف يق ػػؾدكا الكشيدػػة ككػػذلػ ال‬
‫يدسحاف بقبؾؿ أرممة في الشغػاـ ‪( ordo‬أي الرتػق الكشدػية الرسػسية إال‬
‫إذا كانا أرممة رجل كاحد كهكذا فجسيع السشتخبػيؽ فػي الكشيدػة يختػاركف‬
‫مؽ ليؽ القديديؽ ف السذبح السقاـ هلل يشبغي أف يكؾف طاه اًر‪.98‬‬
‫‪ ‬هػػذ الشرػػؾص تؾ ػػح ك ػػع الس ػرأة فػػي الكشيدػػة كمدػػاكاتها مػػع الرجػػل‬
‫مؽ جهة الكرامة كلكؽ ال يشبغي أف نفهؼ مؽ ذلػ أف هذ السداكاة تستد إلػى‬
‫السدػ ػػتؾن الػ ػػؾعيفي فترتميػ ػػاف ال يػ ػػأذف لمسػ ػػرأة بػ ػػأي مذػ ػػاركة عمػ ػػى السدػ ػػتؾن‬
‫الؾعيفي‬
‫‪ ‬أما عؽ هيبؾليتس فيقؾؿ ا ب متى‪:‬‬
‫يفمطؿابماظؿؼؾقدماظردوظيمهلقؾوظقؿس م‬
‫‪ ‬كلحػػدد هيبػػؾليتس أف رتبػػة ا ارمػػل هػػي نغػػاـ كشدػػي كأف االنزػػساـ لهػػا‬
‫يكػػؾف تحػػا شػػركن باختبػػار دقي ػ كلكػػؽ ال يتزػػسؽ ذلػػػ رسػػامة كشدػػية‬
‫ف الرسامة تكؾف فراد اإلكميركس إلقامة الميتؾرجيا‪.‬‬
‫‪ ‬كدكر الس ػرأة فػػي التشبػػؤ كأخػػذ اإلعالنػػات مػػؽ ل ال يعشػػي أنهػػا يسكػػؽ أف‬
‫تتعالى بدبق ذلػ عمى الكهشة كلقؾؿ في ذلػ القانؾف‬
‫‪( ‬كتتشب ػػأ أيزػ ػاً الشدػ ػػاء ف ػػي العتيقػ ػػة مػ ػرلؼ أخ ػػا مؾسػ ػػى كه ػػركف كحعػ ػػدها‬
‫دفؾرا(دلػػؾرة كحعػػدهسا أكلػػدا (خمػػدة – ‪2‬مػػل ‪ 14 :22‬كلهؾديػػا الؾاحػػدة‬
‫في عرر يؾسػيس (يؾشػيا كا خػرن فػي زمػاف دارلػؾس كفػي الحديثػة أـ‬

‫‪98‬األة يزى انًظكٍٍ ‪ ،‬انًزجغ انظبثك‪،‬ؽ ‪51 :47‬‬


‫‪154‬‬
‫الػػرب تشبػػأت كأليرػػابات ندػػيبتها كحشػػة كحشػػات فيمػػبس كلػػؼ تدػػتكبر هػؤالء‬
‫عمى الذكؾر(أي الرجاؿ لل حفغؽ حدكدهؽ‬
‫‪ ‬فه ػػذا الق ػػانؾف يب ػػيؽ أف امتش ػػاع السػ ػرأة م ػػؽ الكهش ػػؾت ل ػػيس بد ػػبق تخمفه ػػا‬
‫الركحي عؽ الرجػل فهػي مػؽ الشاحيػة الركحيػة قػد ترػل إلػى درجػة الشبػؾة‬
‫غير أف أعساؿ الكهشؾت ليدا في حدكد اختراصها‪.‬‬
‫كمػػؽ ح ػ الذساسػػة أف تأخػػذ مػػؽ خبػػز البركػػة الػػذي يػػؾزع بعػػد نهايػػة القػػداس‬
‫عمى أعزاء اإلكميركس كسا ر الرتق الكشدية دكف أفراد الذعق‬
‫ك يؾاصل ا ب متى فيذكر خظاب لمميشي‪:‬‬
‫خطاب السؤرخ بمميشي الرغير يمقب ىؤتء الخادمات ب" الذساسات"‬
‫الخطةةاب السهجةةو إلةةب اإلمبراتةةهر تراجةةان فةةي بدايةةة القةةرن ال ةةاني السةةيلد‬
‫فيسا يختص عسدحيي بهنتس عأسيا الرغرال ويقهب السؤرخ‪:‬‬
‫"‪ . . .‬كذلػ فإف السفهؾـ السباشر لعسػل الذساسػات هشػا هػؾ الخدمػة كلكػؽ مػا‬
‫ه ػػي ه ػػذ الخدم ػػة ؟ ه ػػل ه ػػي خدم ػػة داخ ػػل الكشيد ػػة ؟ عمسػ ػاً ب ػػأف أي خدم ػػة‬
‫لمشداء داخل الظقس الكشدي لؼ تتعػد قػط مدػاعدة ا سػقف فػي مباشػرة طقػس‬
‫التعسيػػد كحالشدػػبة لمشدػػاء فقػػط باإل ػػافة إلػػى حقهػػؽ فػػي االشػػتراؾ فػػي العبػػادة‬
‫الجساعية كخدمة السر ى‪.‬‬
‫كهكػػذا يبػػدك كا ػػحاً أنػػه مشػػذ هػػذا الؾقػػا (لدايػػة القػػرف الثػػاني لػػدأت خدمػػة‬
‫الذساسات بغرض مداعدة ا سقف كالذساس فيسا يختص بخدمة الشداء"‪.99‬‬
‫مظقلتمهلن‪:‬م م‬ ‫خطرماالحنرافمواظؿؿاديميفمايؼوقماظ‬

‫‪99‬األة يزى انًظكٍٍ ‪ ،‬انًزجغ انظبثك‪،‬ؽ ‪46‬‬


‫‪155‬‬
‫كهشػػا يفرػػل ا ب متػػى السدػػكيؽ مؾ ػػع سػػبق عػػدـ الترػرلح لمسػرأة أف تعمػػؼ‬
‫الرج ػػل الشر ػػح كاإلرش ػػاد أك تق ػػيؼ إفخارس ػػتيا الر ػػمح كالغفػ ػراف نه ػػا العشر ػػر‬
‫ػػعف إزاء الغؾايػػة كالخظػػأ كهػػي التػػي حرػػما فػػي التعػػدي كأكقعػػا آدـ‬ ‫ا‬
‫معها ؟‬
‫" ‪ .. .‬كمسػػا يؤلػػد هػػذا أف جساعػػة الرسػػل أك ػػحا لشػػا كيػػف أف الشدػػاء لػػدأف‬
‫يأخػػذف نرػػيباً كبي ػ اًر فػػي الخػػدمات الرسػػسية لمجساعػػة كحأشػػكاؿ متعػػددة كلكػػؽ‬
‫هذا لؼ يسر دكف شظط ف عغؼ الدكر الذي كانا الشداء يقسؽ به في لدايػة‬
‫انتذػار الكشيدػة سػهل لهػؽ الرغبػة فػي القيػاـ بسهػاـ كػاف ال حػ لهػؽ فيهػا لػل‬
‫إف دكرهػػؽ الكبيػػر هػػذا سػػهل لهػػؽ إفدػػاد مػػا هػػؾ داخػػل فػػي نظػػاؽ مدػػئؾليتهؽ‬
‫أيزاً‪.‬‬
‫‪ ‬كقد لدأ تدجيل ذلػ مشذ القرف الثاني في كشػا س الهراطقػة غيػر أنػه لػيس‬
‫مػػؽ الدػػهل معرفػػة الحػػدكد لػػيؽ مػػا كػػاف أرنؾذكدػػيا كمػػا كػػاف مػػؽ عسػػل‬
‫الهراطقة‪.‬‬
‫كلك ػ ػػؽ م ػ ػػؽ ا مثم ػ ػػة الؾا ػ ػػحة م ػ ػػا ك ػ ػػاف حادن ػ ػػا عش ػ ػػد الهراطق ػ ػػة الس ػ ػػدعؾلؽ‪:‬‬
‫السرسػػيؾنيا الػػذيؽ كػػانؾا يػػدعؾف خمفػػاء القػػديس لػػؾلس الرسػػؾؿ كه ػؤالء كجػػه‬
‫العالمة ترتمياف أقؾاله هذ ‪:‬‬
‫( يا لهذ البجاحة التي نراها ليؽ نداء هؤالء الهراطقة إنهػؽ تجػرأف أف يعمسػؽ‬
‫داخػػل الكشيدػػة كلذػػتركؽ فػػي السشاقذػػات كلسارسػػؽ إخ ػراج الذػػياطيؽ مػػدعيؽ‬
‫عسل الذفاء لل كلعسدف أيزاً‬
‫‪ ‬غي ػ ػػر مد ػ ػػسؾح لمشد ػ ػػاء أف ي ػ ػػتكمسؽ ف ػ ػػي الكشيد ػ ػػة كك ػ ػػذلػ أيزػ ػ ػاً ف ػ ػػإنهؽ‬
‫مسشؾع ػػات م ػػؽ كعيف ػػة إعظ ػػاء التع ػػاليؼ أك العس ػػاد أك تق ػػديؼ ذليح ػػة كس ػػا‬

‫‪156‬‬
‫يحغ ػػر عم ػػيهؽ أي ادع ػػاء داء ي ػػة خدم ػػة م ػػؽ اختر ػػاص الرج ػػاؿ أك‬
‫فيسا يختص با سرار عامة‪.‬‬
‫هػػذا فيسػػا يخػػص ا سػرار رسػػسياً‪ ،‬أمػػا فيسػػا يخػػص عسػػل اإلرسػػاليات كالرػػالة‬
‫كالتشبؤ داخل الكشيدة فحقهؽ في ذلػػ كػاف غيػر متشػازع عميػه كهكػذا اسػتسرت‬
‫‪100‬‬
‫الشداء في هذا السزسار‪.‬‬
‫تعليق‪ :‬كلعل مؽ السشاسق هشػا ذكػر شػيء عػؽ كصػية الرػسا التػي أكصػى‬
‫لها لؾلس الرسؾؿ فػي كشػا س كؾرنثػؾس " ‪ 1‬كػؾ ‪ " 40 -26 :14‬مػؽ كتةاب‬
‫‪101‬‬
‫عػؽ معشػى ا يػة "‬ ‫مارلين ب‪ .‬لين سسيث و عشهانو "الشهع أم السهاىب"‬
‫لترسا نداؤكؼ فػي الكشػا س نػه لػيس مأذكنػا لهػؽ أف يػتكمسؽ" فتقػؾؿ‪ " :‬لػؾ‬
‫أخذنا هذ ا ية حرفيػا لسػا اسػتظاع الشدػاء أف يػرنسؽ أك يقػدمؽ أي إعػالف أك‬
‫يذتركؽ في صالة كشدية أك قػراءات كلسػا طمػق مػشهؽ أف يعمسػؽ فػي مػدارس‬
‫ا حد ككا ح أنه ال يؾجد مؽ يفدر هذ ا ية هكذا بحرفيتهػا كحػدال مػؽ ذلػػ‬
‫فقػد اسػتخدما كمسػات لػؾلس لسشػع الشدػاء فػي السذػاركة فػي العبػادة أك خدمػػة‬
‫السا ػػدة السقدسػػة لػػدرجات متفاكتػػة " نػػؼ تتدػػاءؿ قا مػػة‪":‬ما سػػياؽ هػػذ ا يػػة ؟"‬
‫كتجيق "يحاكؿ لؾلس أف يتعامل مع التذؾلش في العبادة الجهرلة" نػؼ تذػرح‬
‫قر ػػد ل ػػؾلس ف ػػي التشغ ػػيؼ كتشتق ػػل إل ػػى معش ػػى الر ػػسا السقر ػػؾد ف ػػي ا ي ػػة‬
‫فتقؾؿ‪ ":‬تؾجد نالنؾف كمسة في اليؾنانية يسكػؽ ترجستهػا " يػتكمؼ" بعزػها يعشػي‬
‫اإلعػػالف ‪ ،‬كالقػػؾؿ‪ ،‬كالحػػديف‪ ،‬كالتعمػػيؼ كلكػػؽ إذا أردت أف تقػػؾؿ ‪ :‬مػػؽ فزػػمػ‬

‫‪111‬األة يزى انًظكٍٍ ‪ ،‬انًزجغ انظبثك‪،‬ؽ ‪.46‬‬


‫‪ 111‬يبرنٍٍ طًٍث ‪ ،‬رزجًخ إدوارد ودٌغ ػجذ انًظٍخ ‪ ،‬انُىع أو انًىاهت(انمبهزح‪ :‬دارا نثمبفخ‪،‬‬
‫‪ ) 2111‬ؽ ‪111،112‬‬
‫‪157‬‬
‫ال تػ ػػتكمؼ أنشػ ػػاء الرػ ػػمؾات فإنػ ػػػ تدػ ػػتخدـ الفعػ ػػل ‪ Laleo‬كهػ ػػؾ الفعػ ػػل الػ ػػذي‬
‫اسػػتخدمه لػػؾلس ‪ ،‬كحيػػف أف تعميسػػات لػػؾلس الرسػػؾؿ لهػػا عالقػػة بالشغػػاـ فػػي‬
‫الخ ػػدمات التعبدي ػػة فس ػػؽ الؾا ػػح أن ػػه ك ػػاف يػ ػأمرهؼ بع ػػدـ التح ػػدث أي ع ػػدـ‬
‫االستسرار في الكالـ أنشاء العبادة‬
‫‪ ‬كتتدػػاءؿ مػػارليؽ عػػؽ السقرػػؾد بالشػػامؾس فػػي قػػؾؿ لػػؾلس الرسػػؾؿ" ف‬
‫ليس مأذكنا لهؽ أف يػتكمسؽ لػل يخزػعؽ كسػا يقػؾؿ الشػامؾس أيزػا " كحيػف‬
‫ال تؾجد فقرة في العهد القديؼ تظمق مؽ الشدػاء أال يػتكمسؽ فرحسػا يذػير لػؾلس‬
‫إلى التقميد الذي يقيد حرلة الشداء في االشتراؾ العبادة الجهرلة‬
‫ك تذرح مارليؽ قرد لؾلس فتقؾؿ‪ ":‬كاف لؾلس الرسؾؿ يػتكمؼ عػؽ الشغػاـ فػي‬
‫الكشيدة ك سار مجرن الكالـ في هذا الشص كالتالي‪:‬‬
‫عؼارغةمبنيماظـؾوةمواألظلـةموماظؿـظقؿات‪ :‬أي الحديف عؽ تذػؾلش بعػض‬
‫الشداء الذي يحدث أنشاء الؾقا السخرص لمتعميؼ‬
‫‪ -‬نػػؼ يغيػػر الرسػػؾؿ السؾ ػػؾع مػػؽ سػػكؾت الس ػرأة بظرلقػػة شػػاممة ( عػػدد ‪34‬‬
‫إلى قيامها لتقديؼ أسئمة ( ‪35‬أ‬
‫‪ -‬نؼ يعؾد لؾلس لمرسا التاـ السفركض مرة أخرن( ‪ 35‬ب‬
‫ػػعف التعمػػيؼ‬ ‫كمحػػؾر الكػػالـ فػػي كػػل تمػػػ التعميسػػات لػػيس جػػشس الس ػرأة لػػل‬
‫ل ػدن الشدػػاء‪ ،‬كالرسػػؾؿ ال يظمػػق مػػشهؽ أال يػػتعمسؽ كلكػػؽ أف يدػػاعد ا زكاج‬
‫زكجاتهؼ عمى التعمؼ في البيا مشعا لمذؾشرة حتى ال يقاطعؽ سير الحديف‬

‫‪158‬‬
‫‪ ‬هشا تجدر السالحغة أنػه كػاف مػؽ السعتػاد فػي ذلػػ الؾقػا أف السدػتسع‬
‫يسكشه أف يدأؿ أنشاء السحا رة إذا كاف ذك خبرة ك عمؼ‪ ،‬أمػا أصػحاب الخبػرة‬
‫‪102‬‬
‫القميمة فكانا أسئمته تعتبر مقاطعة غير مقبؾلة‪.‬‬
‫‪ ‬ك عمى كل فمششغر إلى حاالت مسانمة ك معاصرة حتػى فػي أيامشػا هػذ‬
‫‪:‬فحتػػى كقتشػػا هػػذا مػػا ازلػػا بعػػض كشػػا س القػػرن تحػػتفب بالػػدكر الثػػاني فػػي‬
‫الكشيدػػة لجمػػؾس الس ػرأة أنشػػاء العبػػادة كمتابعػػة مػػا يػػدكر فػػي الػػدكر الدػػفمي مػػؽ‬
‫العب ػػادات ع ػػؽ طرلػ ػ طاق ػػات‪ ،‬كال ػػى كق ػػا قرل ػػق كان ػػا الشد ػػاء أمي ػػات ف ػػي‬
‫الغالػق فمػػؼ يكػػؽ يػػتسكؽ مػػؽ متابعػػة كػػل مػػا يجػػري ككشػػا تػػرن الشدػػاء يجمدػػؽ‬
‫جساعػات كمعهػؽ أطفػػالهؽ كلػؼ يكػؽ ا مػػر يخمػؾ مػؽ جمدػػات تذػبه " الدػػسر"‬
‫إلى حد ما نتيجة لجهل ما يدكر كلمبعد عؽ السكاف الذي تجري فيػه العبػادة ‪.‬‬
‫ك نفس الذيء يحدث عشدما يجتسع السدمسؾف لرالة العيػد فػي كقػا صػباحا‬
‫فػػي الدػػاحات السخررػػة لػػذلػ كحتػػى يؾمشػػا هػػذا ك فػػي قم ػق القػػاهرة حيػػف‬
‫تجمػػس الشدػػؾة فػػي الرػػفؾؼ الخمفيػػة فػػي شػػكل جساعػػات تتبػػادؿ الحػػديف كقػػد‬
‫تجد إحػداهؽ أف التجسػع فرصػة لعػرض بعػض الدػمع البدػيظة لمبيػع ‪ ،‬بػالظبع‬
‫يحتػػاج السؾ ػػؾع إل ػػى تثقيػػف عشػػد الج ػػانبيؽ حتػػى يسكػػؽ القزػػاء عمػػى هػػذ‬
‫العادات كلكؽ ما يثبا مؽ هػاتيؽ الػؾاقعتيؽ أف السذػكمة هشػا ال تتعمػ بجػشس‬
‫السػ ػرأة ل ػػل السؾ ػػؾع يتش ػػاكؿ درج ػػة تعميسه ػػا ككعيه ػػا كحالت ػػالي فالسذ ػػكمة هش ػػا‬
‫تشغيسيػػة ال دخػػل لهػػا ال بالفقػػه كال بػػالالهؾت الػػذي يحػػرـ مذػػاركة الس ػرأة فػػي‬
‫إجراءات العبادة‬

‫‪112‬كزٌج ص‪ .‬كٍُز " انخهفٍخ انذضبرٌخ نهكزبة انًمذص" انجشء انثبًَ ‪( ،‬انمبهزح‪ :‬دار انثمبفخ‪،‬‬
‫‪ ،)2114‬ؽ ‪. 168‬‬
‫‪159‬‬
‫ومعازظـامععماألبمعؿىماٌلؽنيم‪ :‬م‬
‫م‬ ‫‪103‬‬
‫اٌرأةمسـدماظؼدؼسمطريظسماظؽؾري‬
‫ؼؿـاولماألبمعؿىماٌلؽنيمرأيماظؼدؼسمطريظسميفمعوضوسـامصقؼول‪:‬‬
‫أما القديس كيرلس الكبير فيسكؽ جسع مشهجه الفكري تحا اتجاهيؽ‬
‫ات تجاه األوب‪" :‬سيكؾلؾجية السرأة"‬
‫اتتجاه ال اني‪ :‬االتجا الالهؾتي نحؾ السرأة‬
‫( هػػذا أيز ػاً يعتسػػد عمػػى نغ ػرتيؽ أساسػػيتيؽ تجػػا الس ػرأة فػػالسرأة هػػي‪ :‬مثػػل أك‬
‫رمز أك إشارة لعشررلؽ نفدييؽ هسا‪:‬‬
‫‪ -1‬الشعؾمة‬
‫‪ -2‬إحداس المذة‬
‫كهؾ يقؾؿ (إف كل شػر كزلػل إنسػا يػأتي عػؽ طرلػ هػذيؽ العشرػرلؽ الكػا شيؽ‬
‫في طبيعة السرأة‬
‫عف السػرأة إمػا لمظبيعػة عامػة أك لمتفكيػر أك لػ رادة‬ ‫‪-‬ككيرلس الكبير يعزك‬
‫كهذا ما يزلد مؽ سهؾلة الخظية‪.‬‬
‫‪-‬كلك ػػؽ ال يذ ػػدد كيػ ػرلس الكبي ػػر عم ػػى أف ه ػػذا الز ػػعف ه ػػؾ حال ػػة عام ػػة أك‬
‫شاممة لكل الشداء كال اإلحداس بالمذة أمر يسكؽ تحديد برؾرة كا حة ‪.‬‬
‫‪ -‬كهكػ ػػذا يتؾق ػ ػػف رأي كي ػ ػرلس الكبي ػ ػػر الدػ ػػيكؾلؾجي لمسػ ػ ػرأة عمػ ػػى أف الرػ ػػفة‬
‫السعيارلة لمسرأة هي التي تحدد ما هية السرأة‬

‫‪ 113‬األة يزى انًظكٍٍ ‪ ،‬انًزجغ انظبثك‪ ،‬انفـم انثبيٍ‬


‫‪161‬‬
‫‪ ‬ف ػػالسرأة ب ػػالرغؼ م ػػؽ أف له ػػا نف ػػس الج ػػؾهر الظبيع ػػي ال ػػذي لمرج ػػل إال أف‬
‫هشاؾ اختالفات ليشهسػا كمػؽ مغػاهر هػذا االخػتالؼ أك التسػايز أف السػرأة‬
‫نفد ػػها تفز ػػل أف تم ػػد ذكػ ػ ار ع ػػؽ أف تم ػػد أنث ػػى‪ ،‬لس ػػاذا كه ػػي أنث ػػى؟! ه ػػذا‬
‫يؾ ح تجذر االختالؼ‬
‫‪ ‬ككيرلس يعتسد عمػى قػؾؿ لػؾلس الرسػؾؿ ( ‪ 1‬كػؾ ‪ 9 :11‬فيقػؾؿ إف آدـ‬
‫كػػاف فػػي خمقتػػه أكسػػل بالزػػركرة ( مػػؽ الشاحي ػة الدػػيكؾلؾجية مػػؽ الس ػرأة‬
‫التي خمقا لتكؾف مؽ أجمه‬
‫‪ ‬كفػػي الحقيقػػة هشػػاؾ إشػػارة أكثػػر ك ػػؾحا تعػػزز قػػؾؿ كي ػرلس الكبيػػر عػػؽ‬
‫هذا القرؾر الذي أصالها مؽ ل عؽ عسد عشدما عاقبهػا عمػى السخالفػة‬
‫بقؾلػه‪ " :‬إلػى زكجػػػ يكػؾف اشػػتياقػ" كهػذا العقػاب أفقػػدها القػدرة أف تكػػؾف‬
‫‪104‬‬
‫ندا لمرجل دكف معاناة‬
‫‪ :‬إذا عدنا لبداية كالـ متى السدكيؽ عؽ حجػق فػرص الػتعمؼ كالسذػاركة عػؽ‬
‫السػرأة فسػػاذا نجػػد اليػػؾـ بعػػد أف ازلػػا تمػػػ الحجػػق؟ ندػػاء يفقػػؽ بعػػض الرجػاؿ‬
‫في السدتؾن التعميسي أك السهشػي أك العسمػي أك ندػبة الػدخل كهػذا التفػؾؽ قػد‬
‫يرجع سباب عدة‪ ،‬كليس هذا ليػا القرػيد كانسػا مػا يجػق االلتفػات إليػه أنشػا‬
‫ا ف ال ندتظيع أف نقرر كحذكل قاطع أيػا مػؽ الجشدػيؽ الػذي يتستػع بػالتؾازف‬
‫الشفدي كالعػاطفي أكثػر كأي مشهسػا يبػدي نزػجا كاسػتؾاء فػي الذخرػية أكثػر‬
‫فبعػ ػػد أف أتيحػ ػػا فػ ػػرص الت عمػ ػػيؼ كالعسػ ػػل كاالحتكػ ػػاؾ بالحيػ ػػاة فػ ػػي مختمػ ػػف‬
‫االتجاهػػات كالسشػػاحي فإنشػػا ال نعػػدـ ندػػاء يبػػديؽ مد ػتؾن ممحؾع ػا مػػؽ االت ػزاف‬
‫كالشزا كنسػؾا فػي الذخرػية قػد ال يرػل إليػه بعػض الرجػاؿ‪ ،‬كعمػى الجانػق‬

‫‪114‬األة يزى انًظكٍٍ ‪ ،‬انًزجغ انظبثك‪،‬ؽ ‪.83‬‬


‫‪161‬‬
‫ا خر فإف التغيرات التي تمح بالعالؼ كمه سػؾاء أكانػا فػرص نسػؾ أك نؾعيػة‬
‫مذ ػػاكل أك قز ػػايا مث ػػارة أكج ػػدت نؾعي ػػة م ػػؽ الرج ػػاؿ ك الشد ػػاء تتف ػػاكت ف ػػي‬
‫القدرات كالتظمعات ‪ ،‬كهشػاؾ كاقعػة حديثػة تغهػر فيهػا السػرأة فػي كعيفػة عسػدة‬
‫قرلػػة كػػؾـ لؾهػػا – لػػيس نهػػا كجػػدت مجاممػػة مػػؽ أحػػد لػػل عػػؽ جػػدارة ككدػػق‬
‫نقة أهل لمدتها‬
‫‪ ‬كمػػؽ هشػػا فإنشػػا نالحػػب أف التيػػار الػػديشي السحػػافب بذػػكل عػػاـ يذػػترؾ فػػي‬
‫نقان أساسية‪:‬‬
‫‪ -‬ليس لهذا التيار مآخذ مقيدة لتعمػيؼ السػرأة أك عسمهػا أك صػؾر مذػاركتها‬
‫فػػي السجتسػػع ‪-‬عمػػى ا قػػل بذػػكل عػػاـ ك حتػػى إف ألػػدن بعػػض التحفغػػات‬
‫فهي لشدق متفاكتػة كمػؽ حدػؽ الحػب أف مرجعيػة الػشص الحرفػي هشػا لػيس‬
‫لها الدكر البارز‪.‬‬
‫‪ -‬كتعظػ ػػي فرلػ ػػدة الشقػ ػػاش أريػ ػػا فػ ػػي كػ ػػال السؤسدػ ػػتيؽ الػ ػػديشيتيؽ السدػ ػػيحية‬
‫كالسدػمسة فتقػػؾؿ‪ ":‬أمػا السؤسدػػتاف الػديشيتاف الر يدػػيتاف كهسػا ا زهػػر الذػرل‬
‫كالكشيدػػة ا رنؾذكدػػية( كنحػػؽ نزػػؼ أنفدػػشا إلػػى كميهسػػا كسدػػيحييؽ إنجيميػػيؽ‬
‫فقػػد أقرتػػا بسبػػدأ السدػػاكاة لػػيؽ الرجػػل كالس ػرأة فػػي الخم ػ كالظبيعػػة اإلندػػانية‬
‫كالتكمي ػػف كالسد ػػئؾلية كالثػ ػؾاب كالعق ػػاب كتأكي ػػدهسا عم ػػى السكاس ػػق كالحق ػػؾؽ‬
‫كالسكانػة الرفيعػة التػي تستعػػا لهػا السػرأة بفزػػل اإلسػالـ كالسدػيحية إال أنهسػػا‬
‫يبػػرراف التفػػاكت لػػيؽ الرجػػل كالس ػرأة عمػػى السدػػتؾن االجتسػػاعي كالػػدنيؾي فػػي‬
‫الحق ػػؾؽ كالؾاجب ػػات كا دكار لش ػػاء عم ػػى الظبيع ػػة الشفد ػػية كالغرلزل ػػة كالتػ ػراث‬
‫‪105‬‬
‫الدمؾكي لكل مؽ الجشديؽ‪"..‬‬

‫‪115‬فزٌذح انُمبع‪ ،‬انًزجغ انظبثك‪ ،‬ؽ ‪.83‬‬


‫‪162‬‬
‫كمعمؾمة فرلػدة الشقػاش هشػا صػحيحة‪ ،‬ك نزػيف أف تحخفػب السؤسدػتيؽ هشػا‬
‫هػػؾ رأي لمفقهػػاء كالالهػػؾتييؽ ( كلسكػػؽ إ ػػافة دكر الػػدعاة الجػػدد ‪ ،‬كطالسػػا‬
‫أن ػػه ( رأي فه ػػؾ م ػػازاؿ ف ػػي حي ػػز االجته ػػاد ك س ػػمظة الق ػػانؾف الؾ ػػعي أك‬
‫عمسيػػة‪ ،‬أي لػػؼ يػػدخل‬ ‫العػػادات ك التقاليػػد كا ع ػراؼ أك االسػػتشاد إلػػى حقػػا‬
‫حيز التحرلؼ كالتحميػل اسػتشادا إلػى حرفيػة الػشص‪ ،‬كحالتػالي فػإف مشاقذػة رأي‬
‫ك ػػال م ػػؽ السؤسد ػػتيؽ كارد كمقب ػػؾؿ كقال ػػل ف ن ػػتحفب عمي ػػه أك حت ػػى نق ػػؾـ‬
‫لتعديمه‬
‫إال أف السؾقػػف يتػػأزـ كتؾ ػػع السحػػاذير عمػػى مكانػػة الس ػرأة عشػػدما‬ ‫‪-‬‬
‫يترػ ػػل السؾ ػ ػػؾع ل ػ ػثالث نقػ ػػان كهػ ػػي‪ :‬خزػ ػػؾع الزكجػ ػػة‪ ،‬كقزػ ػػية العث ػ ػرة‬
‫كاإلنػػارة‪ ،‬كقزػػية عػػدـ الدػػساح لهػػا بسسارسػػة التعمػػيؼ الػػديشي كتػػؾلي كعػػا ف‬
‫كشدػػية أك اإلمامػػة‪ ،‬كهػػي اعت ار ػػات تدػػتشد إلػػى حرفيػػة الشرػػؾص الديشيػػة‬
‫كتُدػػتخمص مشهػػا‪ .‬ك لعػػل مػػؽ السشاسػػق هشػػا أف نعػػؾد لسػػا قمشػػا عػػؽ أصػػل‬
‫ا زمػػة التػػي تشذػػأ مػػؽ التسييػػز ػػد الس ػرأة ‪ ،‬فهػػي أزمػػة تدػػتشد أحيانػػا عمػػى‬
‫اعتب ػػارات ديشي ػػة أك نر ػػؾص قانؾني ػػة ك س ػػرعاف م ػػا تست ػػد لتسد ػػػ لتاللي ػػق‬
‫السجتسع كمه‬
‫‪ -‬كقػػد يقػػؾؿ قا ػػل‪ :‬فمػػتغسض الس ػرأة بعػػض الذػػيء عػػؽ (هػػذ الثغرات حتػػى‬
‫نغم ػ البػػاب الػػذي يثيػػر السذػػاكل كخاصػػة أف هشػػاؾ مػػؽ السذػػاكل مػػا هػػؾ‬
‫أخظػػر فػػي السجتسػػع كأكلػػى لتؾجيػػه الجهػػؾد لحمهػػا‪ .‬هػػذا ال ػرأي لػػه كجاهتػػه‬
‫كلكػػؽ الؾاقػػع يثبػػا أنهػػا ليدػػا (نغ ػرات فػػالثغرات تعشػػي أف الترػػدي لهػػا‬
‫بػػالعالج كارد إف آجػػال أـ عػػاجال ‪ ،‬إنهػػا فػػي الؾاقػػع ( مػػداخل معتػػرؼ لهػػا‬
‫كحرحتها ك تجد مداندة بالفعل كالقؾؿ كتجد مرجعيتها فػي الػشص الحرفػي‪،‬‬

‫‪163‬‬
‫كحالتالي فػإف ك ػع عػالج لهػا غيػر كارد فهػذا ك ػع يجػق عمػى الشدػاء أف‬
‫يرػػادقؽ عمػػى صػػحته ‪ ،‬كمػػؽ هشػػا فػػإف تمػػػ (السػػداخل ليدػػا هامذػػية أك‬
‫نانؾلػة‪ .‬هػػي مػداخل ر يدػػية فػػي حيػاة ا سػرة‪ -‬الجساعػة‪ -‬السؤسدػػات سػؾاء‬
‫الديشية أـ السدنية ‪..‬الػك التػي يجػق أف يغهػر فػي كػل مشهػا مدػئؾؿ عػؽ (‬
‫مراقبة السؾقف كمؽ هشا تتفرع القيؾد كتتشػؾع نهػا لبدػاطة كحالبديهػة ال لػد‬
‫أف تدػػتشد إلػػى تراتبيػػة السكانػػة التػػي تػػؾفر لدػػمظة لمسدػػئؾؿ عػػؽ (الح ارسػػة‬
‫كالسراقبة كحالتالي تؤدي إلى تكػرلس الؾ ػع الترػاعدي اؿ لػيؽ الجشدػيؽ‬
‫فهشػػاؾ مػػؽ هػػؾ عمػػى رأس الس ػراقبيؽ فػػي ا س ػرة كالكشيدػػة كالسجتسػػع مػػؽ لػػه‬
‫ػبط قؾاعػد الخزػؾع كمػا يمزمهػا مػؽ مسارسػات‬ ‫ح مراقبػة السؾقػف ‪ .‬أي‬
‫مث ػػل تف ػ خػرد الرج ػػل باتخ ػػاذ القػ ػ اررات ف ػػي ا سػ ػرة حت ػػى كاف كان ػػا ف ػػي غي ػػر‬
‫صالحها أحيانا ‪ ،‬لل كلرل ا مػر إلػى أكلؾلػات كخيػارات كأفزػميات السػرأة‬
‫ل ػػل كمؾاهبه ػػا ك إمكاناته ػػا كق ػػدراتها الت ػػي يح ػػددها له ػػا م ػػؽ تخزػػع لػػه مشػػذ‬
‫طفؾلتهػ ػػا حيػ ػػف ُيرسػ ػػؼ لهػ ػػا الظرل ػ ػ الػ ػػذي يشاسػ ػػق ك ػ ػػع (الح ارسػ ػػة مػ ػػؽ‬
‫السركجيؽ لخط فكري كسمؾكي لذاته سؾاء مؽ الرجاؿ أك مؽ الشداء‪.‬‬
‫الحراس في مباشرة مهامهؼ كلمحقيقػة فهػؼ ليدػؾا مػؽ الرجػاؿ‬ ‫‪ -‬هشا يبدأ ( ُ‬
‫فقػػط‪ ،‬فس ػرة أخػػرن أعػػؾد لفك ػرة السجتسػػع بػػالسعشى الػػذي اتفقشػػا عميػػه (ام ػرأة –‬
‫رجػػل – مؤسدػػات بأنؾاعهػػا اسػػتشادا إلػػى الػػشص الحرفػػي فػػي تقييػػد كتحديػػد‬
‫حركػػة ( الس ػرأة التػػي عميهػػا لػػيس فقػػط أف تخزػػع فػػي البيػػا لػػل كأيزػػا أف‬
‫تستش ػػع ع ػػؽ ت ػػؾلي كع ػػا ف كشد ػػية‪ -‬كحاإل ػػافة لؾاجبه ػػا الخز ػػؾعي فه ػػي‬
‫ػحكاتها‪-‬‬ ‫تدبق لمرجل العثرة كاإلنارة بسمبدها ‪ ،‬أسػمؾب كالمهػا‪ -‬صػؾت‬
‫حركتها‪ -‬مذاركتها في الرأي ‪ ...‬الك فعميها أيزا أف تكف عؽ مػا يثيػر ك‬

‫‪164‬‬
‫يعثػػر الرجػػل فػػي السجتسػػع قاطبػػة فػػي الذػػارع‪ ،‬فػػي السؾاصػػالت ( مػػا عػػدا‬
‫العرح ػ ػػة السخرر ػ ػػة لمد ػ ػػيدات ف ػ ػػي مت ػ ػػرك ا نف ػ ػػاؽ حي ػ ػػف ُيد ػ ػػسع ص ػ ػػؾت‬
‫حكاتهؽ !!! ‪ ،‬ك في أماكؽ العسل كقاعات الدرس‪..‬الك ك هشا قد يكػؾف‬
‫الحراس ندؾة رحسا أكثر خ‬
‫تذددا مؽ الرجاؿ‬ ‫ُ‬
‫‪ -‬كلشالحب أف خزؾع السرأة كزكجػة كسػيادة الرجػل كػزكج يتشاسػي تسامػا –‬
‫إف ل ػػؼ يك ػػؽ يشف ػػي‪ -‬ك ػػل الق ػػيؼ السد ػػيحية الد ػػامية ع ػػؽ السحب ػػة كالتؾا ػػع‬
‫كالبػػذؿ كالخدمػػة ‪..‬الػػك سػؾاء كػػأـ أك زكجػػة أك شػرلكة فػػي السدػػئؾلية‪ ،‬كهػػذا‬
‫كا ح في التارلك الكتالي‬
‫‪-‬أمػػا مشػػع الس ػرأة مػػؽ تػػؾلي الؾعػػا ف الكشدػػية كهػػؾ مشعهػػا مػػؽ ( التدةة)م‬
‫عمى الرجل ( هكذا فيبدك أف السديح يختمف تساما عؽ السديحييؽ!!!!!‬
‫فػػشحؽ ال نعػػرؼ أف السدػػيح س ػاند يؾمػػا فك ػرة التدػػمط ‪ ،‬فػػإذا كشػػا نشغػػر إلػػى‬
‫الؾعا ف الكشدػية عمػى أنهػا (تد خػمط فأنػا لػيس لػدي إال كاحػد كهػؾ كجػؾب‬
‫إعػػادة الشغػػر فػػي فهسشػػا لكػػالـ الرسػػؾؿ لػػؾلس كفيسػػا كػػاف يقرػػد مػػؽ كالمػػه‬
‫التدمط فالؾعا ف الكشدية مؾهبة كمدػئؾلية خدمػة كهػذا يشفػي تسامػا‬ ‫عؽ ( خ‬
‫فكػ ػرة التد ػ خػمط الق ػػا سيؽ عم ػػى الؾع ػػا ف " فس ػػؽ أراد أف يك ػػؾف عغيس ػػا فم ػػيكؽ‬
‫لمجسيع خادما" ( متى ‪26 : 20‬‬
‫أما مؾ ؾع العثرة كاإلنارة التػي تدػببها ا نثػى لمػذكر فػال أعتقػد أف‬ ‫‪-‬‬
‫عالجه يكؾف لبتػر الؾجػؾد ا نثػؾي مػؽ كسػط الجساعػة‪ .‬ألػؼ أقػل أف مػداخل‬
‫الحغػػر كالسشػػع كالتح ػرلؼ تشبػػع مػػؽ الفكػػر الػػديشي ؟! فػػالكالـ عػػؽ الخالعػػة‬
‫كالك ػػالـ القب ػػيح ك الذ ػػذكذ الجشد ػػي ف ػػي الكت ػػاب السق ػػدس ل ػػؼ يقتر ػػر عم ػػى‬
‫تؾجيه سمؾكيات السرأة دكف الرجل‬

‫‪165‬‬
‫‪ -‬السذػػكمة فػػي كػػل هػػذا أف الػػشص الػػديشي هػػؾ سػػالح كسػػيف مدػػمط عمػػى‬
‫رقاب الشداء‬
‫صؿاذامبعد؟! م‬
‫يبػػدك أف مػػا تظم ػ عميػػه د‪ .‬مشػػى فيػػاض "هػػامش اإلرهػػاب فػػي ا ديػػاف" يحتػػاج أف‬
‫نعترؼ لؾجؾد بالفعل فيسا ليؽ أصحاب الديانات‪.‬‬
‫كسأقتبس التعبير مؽ مشى فياض كأجري عميه تعديال بدػيظا عمػى هػذا السفهػؾـ‬
‫كهؾ أنشي لؽ أطبقه عمى اإلرهاب بسعشػى العشػف كاسػتخداـ الدػالح لػل سػأطبقه‬
‫عمى إرهاب الفكر الديشي‪ ،‬ك لػذلػ سػتكؾف العبػارة هكػذا " هػامش إرهػاب الفكػر‬
‫الديشي"‬
‫قد ُيردـ القػار كالقار ػة لهػذ السمحؾعػة كلكشهػا تحسػل شػيئا مػؽ الرػحة‪ ،‬ففػي‬
‫رأيي‪:‬‬
‫‪ ‬عش ػػدما يتدب ػ ػق الفك ػػر ال ػػديشي ف ػػي أخ ػػذ خظػ ػؾات لم ػػؾراء فيس ػػا يتعمػ ػ لتظ ػػؾر‬
‫الدمؾؾ البذري لدعؾن االستشاد إلى سالح حرفية الشص ؛‬
‫‪ ‬كعشػػدما تجػػد السجتسعػػات نفدػػها تػػدكر فػػي حمقػػة مفرغػػة فػػي محاكلػػة لتثبيػػا‬
‫مف ػػاهيؼ ل ػػؼ تع ػػد تر ػػمح ل ػػزمؽ ل ػػل ل ػػؼ تع ػػد تق ػػؾن حت ػػى عم ػػى مؾاجه ػػة الغ ػػركؼ‬
‫الؾاقعية التي تزغط عميها؛‬
‫‪ ‬كعشدما نحؾؿ زماـ الفرس الذي هؾ لجاـ يكؼ فسه إلى زلشة يتحمى لها؛‬
‫‪ ‬ك عشدما نحكؼ عمى كل مؽ يحاكؿ أف يخرج عؽ هػذا الدػياؽ رجػال كػاف أك‬
‫امػرأة ككأنػػه كقػػع فػػي دا ػرة السسشػػؾع كالسحغػػؾر كالسػػداف ديشيػػا لػػل كالهالػػػ ركحيػػا‬
‫فإنشا لؽ نكؾف خارج دا رة اإلرهاب الفكري الديشي بأي حاؿ‬

‫‪166‬‬
‫‪ ‬يبقػػى أمػػر آخػػر كهػػؾ السحرػػمة التػػي نتؾصػػل إليهػػا مسػػا سػػب ‪ :‬إمػػا نعتػػرؼ‬
‫ص ػراح ًة بػػأف العمػػؾـ الديشيػػة الذػػا عة لػػيؽ ا صػػؾلييؽ التػػي نتف ػ عميهػػا تختػػار‬
‫لمسػرأة مكانػة أقػل مسػا هػؾ متعػػارؼ عميػه فيسػا يتعمػ بالحرلػات كحقػؾؽ اإلندػػاف‬
‫كالفرص الستكافئة كسا تتعارؼ عميها القؾانيؽ الدكليػة كحركػات تحرلػر كتسكػيؽ‬
‫الس ػرأة ك غيػػر ذلػػػ مػػؽ مؤسدػػات حديثػػة ‪ ،‬كهشػػا عميشػػا أف نعتػػرؼ ص ػراحة بأنشػػا‬
‫مجتسعات ديشية في السقاـ ا كؿ كعميشػا أف نقبػل نتػا ا هػذا الترػؾر إف لػؼ يكػؽ‬
‫مسكشا أف نتعامل معه لتظؾلر ‪:‬‬
‫فشقب ػػل أف نتخم ػ ػف ع ػػؽ بقي ػػة السجتسع ػػات الحديث ػػة احت ارم ػػا ديانش ػػا ‪ ،‬فتق ػ خػدـ‬ ‫‪‬‬
‫السجتسعػػات ال يحتسػػل تقييػػد حركػػة كاسػػتبعاد كفػػاءات لشػػاء عمػػى نػػؾع الجػػشس ‪،‬‬
‫لتخمف جشس عؽ آخر فالحركة لتماـ ليدا رفاهيػة أك أمػر‬ ‫كليس هشاؾ مكاف خ‬
‫هامذػػي لػػل أمػػر حتسػػي ككاجػػق ك الزـ ‪ ،‬كحالتػػالي فػػإف جهػػد ‪ %100‬مػػؽ ألشػػاء‬
‫السجتسػع كلػيس ‪ %50‬مظمػؾب ‪ ،‬فػأف يدػتغشي مجتسػع مػا عػؽ مؾاهػق كممكػػات‬
‫كخبرات السػرأة أك حتػى تقميرػها كتهسيذػها تفاديػا لمؾقػؾع فػي محغػؾرات قػد تقػع‬
‫كقػػد ال تقػػع معشػػا تعظيػػل طاقػػة يحتاجهػػا السجتس ػع أشػػد االحتيػػاج ‪ ،‬هػػذا إذا أراد‬
‫أف يشهض‪ ،‬كما احتفاؿ جامعة القاهرة بسئؾلتها لبعيد حيف لػرزت مكانػة الكثيػر‬
‫مؽ عمساء الجامعة ك ليشهؼ سػيدات كالشػػ أف غيػالهؽ كػاف سػيجعل ا داء أقػل‬
‫بكثير‪.‬‬
‫‪ ‬لل كنبدأ في ترتيق حياتشا لشاء عمى هذا السعيار فشزػع أنغستشػا االجتساعيػة‬
‫كاالقترادية كالدياسية لشاء عمى هذا الترؾر‬
‫‪ ‬ك نزع حمؾال لسذاكمشا كترؾ ار لقزػايانا بسػا يشاسػق ترػؾراتشا كدكف الحاجػة‬
‫الستعانة بسؽ يخالفؾنشا الرؤن فشكف عؽ االصظداـ كالرداـ‬

‫‪167‬‬
‫‪ ‬كسا نزع سقفا لظسؾحاتشا كتظمعاتشػا لمرقػي كالتقػدـ لشػاء عمػى هػذا الترػؾر‬
‫‪،‬ك هػ ػػذا لػ ػػيس تهكسػ ػػا كال نغ ػ ػرة تذػ ػػاؤمية لػ ػػل عميشػ ػػا أف نكػ ػػؾف كاقعيػ ػػيؽ كنزػ ػػع‬
‫أكلؾلاتشػػا لحياتشػػا بسشتهػػى الؾاقعيػػة كالجديػػة كمشتهػػى التقبػػخل لمشتػػا ا حتػػى ال نغػػل‬
‫نفدػػشا مثػػل الساديػػة كالتبػػرج‬ ‫نعػػاني مػػؽ االزدكاجيػػة كاتهػػاـ غيرنػػا بسػػا ال نر ػػا‬
‫كاالنفالت ‪..‬الك فكل يحيا بحدق ما يمي به كنرلح كندترلح‬
‫‪ ‬أك نبػػدأ مػػؽ جديػػد ف ػي صػػشاعة فقػػه كالهػػؾت طبقػػا راء السػػدارس السشفتحػػة‬
‫كالسدتشيرة‬
‫دورماظؽـقلةميفمضضقةمعؽاغةماٌرأة‪:‬م م‬
‫ك هشػػا نتدػػاءؿ عػػؽ دكر الكشيدػػة فػػي حيػػاة السػرأة‪ ،‬كنبػػدأ لشغػرة سػرلعة لمتػػأنير‬
‫الستبادؿ ليؽ الكشيدة كالسجتسع‬
‫‪ ‬كػػاف السجتسػػع السرػػري فػػي القػػرف ‪ 19‬يأخػػذ خظ ػؾات نحػػؾ التقػػدـ كعهػػرت‬
‫شخريات ندا ية ار دة لها دكر بػارز فػي مجػاؿ الدياسػة كالعسػل االجتسػاعي‬
‫كا دب ‪ ،‬ككػػاف لمكشيدػػة أيزػػا دكر رلػػادي حيػػف تبشػا الكشيدػػة اإلنجيميػػة فػػي‬
‫مرر قزية تعميؼ الفتاة فػي مرػر فػي الشرػف الثػاني مػؽ القػرف ‪ ، 19‬كسػا‬
‫تكؾنػػا مدرسػػة لتخ ػرلا مبذ ػرات كتأسدػػا مدرسػػتاف لتخ ػرلا مسر ػػات‪ ،‬كس ػا‬
‫أعدت الكشيدة في القرلة لراما لتعميؼ كتدرلق السػرأة كػأـ ك مرحيػة ‪ ،‬كك ػعا‬
‫لػ ػراما ق ػػيؼ كآداب ا سػ ػرة ف ػػي مدارس ػػها التابع ػػة له ػػا قب ػػل الق ػػرف العذػ ػرلؽ‪ .‬ك‬
‫شاركا الشداء السديحيات ك اإلنجيميات برفة خاصة في العسل الدياسي‬
‫‪ ‬فػػي الدػػتيشيات مػػؽ القػػرف العذ ػرلؽ‪-‬حيػػف سػػاد عػػدـ التعرػػق الػػديشي ‪-‬‬
‫كفػػى عػػل االشػػتراكية شػػاركا الس ػرأة فػػي الػػؾ ازرة كحالتػػالي شػػاركا فػػي مجػػالس‬
‫الدشؾدس اإلنجيمي كانتعش دكر السرأة‬

‫‪168‬‬
‫‪ ‬مػػع الدػػبعيشيات مػػؽ القػػرف السا ػػي عهػػر التظػػرؼ الػػديشي كانحدػػر دكر‬
‫السرأة كأيزا تقمص دكر السرأة في الكشيدة‬
‫ك يبػػدك أف هشػػاؾ تػػأنير متبػػادؿ لػػيؽ الفكػػر الػػديشي كالسجتسػػع أك العكػػس كلكػػؽ‬
‫لتسػف نػػه تػػأنير غيػر محدػػؾب بسعشػػى أنػه تمقػػا ي غيػػر متفػ عمػػى حركتػػه‬
‫فمػذلػ يقػؾن تبػادؿ التػأنيرات الدػمبية أكثػر مػؽ اإليجاليػة سػؾاء مػؽ السجتسػع‬
‫لمفكػػر الػػديشي أك العكػػس نغ ػ ار لزلػػادة سػػظحية الثقافػػة كاالنػػدفاع كراء الكمسػػات‬
‫الت ػػي تدغ ػػدغ السذ ػػاعر‪ ،‬كتػ ػرلح م ػػؽ عش ػػاء التفكي ػػر ك مد ػػئؾلية التظ ػػؾلر إل ػػى‬
‫العس‬
‫اظصــورةماياظقــةميفمطـقلــؿـاماإلنقؾقــةماٌصــرؼةم‪ :‬ال تقػػؾن الكشيدػػة عمػػى‬
‫تبش ػػى قز ػػية رس ػػامة السػ ػرأة قد ػػا ف ن ػػص دس ػػتؾر الكشيد ػػة ال يد ػػسح كذل ػػػ‬
‫بحجة كجؾدنا في مجتسع تقميدي مدػيحي أرنؾذكدػي كمحػافب إسػالمي‪ ،‬كسػا‬
‫ال تفكػػر فػػي إعظػػاء الس ػرأة مرك ػ از كشدػػيا رسػػسيا ‪ ،‬كمػػا ُيتػػاح لهػػا أحيانػػا مجػػرد‬
‫مذ ػ ػػاركة ل ػ ػػدكف عز ػ ػػؾلة ف ػ ػػي السج ػ ػػالس السحمي ػ ػػة ف ػ ػػي الجه ػ ػػات الكشد ػ ػػية‬
‫كالدشؾدسية ‪ ،‬رغؼ أف الكشيدػة تذػعر لػدكر السػرأة الؾاسػع فػي الخدمػة‪ ،‬ك مػع‬
‫ذلػػػ فأمػػاـ التحػػدي فقػػد تسػػا رسػػامة سػػيدتيؽ فػػي عػػاـ ‪ 1971‬كذػػيخات فػػي‬
‫الكشيدػػة نػػؼ اسػػتغرؽ الح ػؾار أكثػػر مػػؽ رحػػع قػػرف حػػيؽ أقػػر الدػػشؾدس رسػػامة‬
‫السػ ػرأة ش ػػيخا ع ػػاـ ‪ . 2006‬كالدػ ػؤاؿ ‪ :‬م ػػا الف ػػرؽ ل ػػيؽ كعيف ػػة الذ ػػيك الس ػػدلر‬
‫ككعيفة الذيك السعمؼ " أي الذيك كالقديس"‬
‫‪ ‬نخمص مؽ هذا أف الفكر الديشي مؽ السرػادر ا ساسػية لمتذػرلع القػانؾني‬
‫ك لمثقافػة فػي مرػر ‪ ،‬الػذي يتسثػل العقيػدة كلػؤنر كلتػأنر بالتقاليػد كالسؾركنػػات‬
‫طالسا أف الشص الديشي سؾاء في السديحية أك اإلسالـ يؤخذ حرفيػا عشػد ندػبة‬

‫‪169‬‬
‫عاليػػة مػػؽ الذػػعق فػػإف السػرأة تؾ ػػع فػػي مؾ ػػع أقػػل مػػؽ الرجػػل نتيجػػة لهػػذ‬
‫الرؤلة الديشية السؾركنة‬
‫‪ ‬فػػإذا أ ػػفشا إلػػى ذلػػػ أف الق ػؾانيؽ السر ػرلة تتزػػسؽ نرؾصػػا عديػػدة تسثػػل‬
‫تكرلدػػا لمتسييػػز لػػيؽ الس ػرأة الرجػػل مشهػػا قػػانؾف ا ح ػؾاؿ الذخرػػية فػػي بعػػض‬
‫جؾانبه كأيزا نغاـ الذرع كالقزاء كقانؾف العقؾحات‪ ،‬فإف القزػية ترػير فػي‬
‫حاجػ ػػة ممحػ ػ ػة إلػ ػػى دكر فقهػ ػػي ك الهػ ػػؾتي مشفػ ػػتح خاصػ ػػة بعػ ػػد عهػ ػػؾر دكر‬
‫السجمس القؾمي لمسرأة الذي يسثل نؾعا مؽ الرحؾة في هذا السجاؿ‬
‫‪ ‬واظلــؤالماآلنمؼــدورمحــولمدورمرابطــةماظلــقداتمماظؿابعــةمظؾؽـقلــةم‬
‫اإلنقؾقــةمومػــيمجــزءمعــنمدـــودسماظـقــلماإلنقؾــي‪ :‬فقػػد تكؾنػػا‬
‫الرابظػػة ف ػػي ‪1956‬كمارس ػػا أنذ ػػظتها فػػي ح ػػدكد السذ ػػركعات الخيرلػػة‬
‫مثػ ػػل إنذػ ػػاء ليػ ػػا لمسدػ ػػشيؽ أك عقػ ػػد مػ ػػؤتسرات نؾعيػ ػػة لمس ػ ػرأة‪ ،‬كالتسؾلػ ػػل‬
‫لسذػػركعات الدػػشؾدس ‪ .‬ك الرػػؾرة ا ف تبػػدك كأنهػػا تسػػارس نذػػاطا أقػػل‬
‫كسػ ػػا أف التػ ػػدرلق الػ ػػذي ُيعقػ ػػد لمدػ ػػيدات لد ارسػ ػػة الالهػ ػػؾت ال يدػ ػػتفاد بػ ػػه‬
‫برؾرة فعالة ‪ ،‬فالخرلجات ليس لهؽ دكر محدػؾس فػي الكشيدػة السحميػة‬
‫إال في الحاالت الفردية التي تغهر فيها إحداهؽ قدرة متسيزة‬
‫‪ ‬كعسؾم ػػا فك ػػال م ػػؽ الكشيد ػػة ك رابظ ػػة الد ػػيدات كالسجم ػػس الق ػػؾمي لمسػ ػرأة‬
‫يحتاج إلى لرناما عسل كا ح قالل لمتشفيذ لشاء عمى كاقع القزية في مرػر‬
‫كلػػيس لشػػاء عمػػى مػػا يػػدكر فػػي مجتسعػػات أخػػرن ك نقافػػات مغػػايرة ‪ ،‬فػػالؾاقع‬
‫يقؾؿ إف القزايا التي يدكر حؾلها الشقاش رحسا ال تسثل كاقع قزية السػرأة فػي‬
‫مرػػر ‪.‬كختامػػا ‪ ،‬فػػإنشي أشػػعر أنشػػي حاكلػػا أف أ ػػع ممػػف قزػػية الس ػرأة فػػي‬
‫ػػؾء مػػا اسػػتجد كقػػد يحتػػاج أف تُزػػاؼ إليػػه بعػػض السدػػتشدات ‪ ،‬س ػؾاء مػػؽ‬

‫‪171‬‬
‫خبػرة إيجاليػػة أك سػػمبية أك د ارسػػة اتجػػا بعيشػػه‪ ،‬لكشػػي أرجػػؾ أف "نفتػػتح الجمدػػة‬
‫لشبدأ السرافعة " فميتقدـ كل ذي صفة كمرمحة كلدلي لدلؾ ‪.‬‬

‫‪171‬‬
172