You are on page 1of 19

‫عنوان الكتاب ‪ :‬افعل شيئا ً مختلفا ً‬

‫اسم المؤلف ‪ :‬عبدهللا علي العبدالغني‬

‫الناشر ‪ :‬شركة اإلبداع الفكري‬

‫تاريخ النشر ‪6002 :‬‬


‫المقدمة‪...‬‬
‫إن كتاب " افعل شيئا ً مختلفا ً " مختلف بذاته ‪ ,‬مختلف بتنسيقه و فكره و‬
‫قواعده و محتوياته ‪ ,‬حيث إنه كتاب مميز من الظاهر من الغالف إلى‬
‫الغالف من ناحية الصور التوضيحية و التقسيم ال ُمتبع لألفكار و أيضا ً‬
‫األلوان ال ُمستخدمة ‪ ,‬أما من ناحية محتوى الكتاب و هو األهم فهو مليء‬
‫هدف‬
‫ٍ‬ ‫بالقيم و الحكم التي تجعل منك إنسانا مختلفا ً ‪ ,‬إنسانا مندفعا ً نحو‬
‫عالي و متفائ ٍل بدنياه و ال حدود لطموحه ‪ ,‬إنسان يعمل على ُرقي نفسه و‬
‫ُرقي من حوله فيرقى مجتمعه به و بأمثاله ‪ ,‬لذلك اخترته لتلخيصه و األهم‬
‫من ذلك العمل به بحياتي ‪ ,‬فال قيمة لهذا الكتاب إن قرأته و وضعته على‬
‫األرفف ‪ ,‬و إنما العمل به و تطبيقه هو ال ُمراد من قراءته باألساس‬
‫‪ ,‬فالكتاب أيضا ً مليء بتجارب الكاتب نفسه التي توافق موضوعه أو‬
‫المبادئ التي يناقشها ‪ ,‬كل ذلك في سبيل تغيير حياة الفرد و جعلها أفضل‬
‫من جميع النواحي ‪ ,‬سواء الناحية اإليمانية أو االجتماعية أو الجسدية‬
‫الصحية و الناحية النفسية الذاتية و بتطوير و تغيير تلك النواحي يرقى‬
‫بنفسه و ذاته و بمن حوله‬
‫المبدأ األول‬
‫التغيير يبدأ من دائرة التأثير‬
‫دائرة التأثير هي مدى تأثيرك أنت على حياتك و على من حولك ‪ ,‬سواء‬
‫كان هذا التأثير بأقوا ٍل أو أفعال ‪ ,‬دائرة التأثير يجب أن تبدأ بها من نفسك ‪,‬‬
‫فال تنتظر من يقوم بها بدالً منك أو من يجبرك على البدء و المبادرة ‪ ,‬أبدأ‬
‫أنت و بادر فقد تكون بمبادرتك مبادرة الغير معك ‪ ,‬فإن وجدت نفسك‬
‫لوحدك فتوكل على هللا و سيكون هللا بعونك و يُيسر أمورك ما دامت‬
‫مبادرتك فيها‬
‫خي ٌر لك و لمن حولك‪ ,‬بالمبادرة ستُحدث تغيير‪ ,‬بدالً من انتظار أن يحصل‬
‫التغيير في حياتك من تلقاء نفسه ! ‪ ,‬فال تكن كالبعض من يكتفي بالشكوى‬
‫و التذمر من غير أي فعل و ينتظر الغير أن يفعل له بدالً من أن يفعل شيء‬
‫لنفسه‪ ,‬فأنت من تختار أن تبادر و أن تغير و تتغير‬
‫فمادام الخيار بيدك فال استغل ذلك و اختار و بادر و تحمل مسؤولية نفسك‬
‫و أفعالك ‪ ,‬و ال تجعل الناس و الدنيا و غيرهم هم السبب بفشلك بالحياة أو‬
‫عدم قدرتك على تغيير عاد ٍة ما أو خطأ ٍ ما ‪ ,‬فهذه هي الحياة مليئة‬
‫بالمتاعب و المشاكل و العقبات فواجبنا أن نتخطاها و نصبر و نتحمل‬
‫مسؤولية أنفسنا و نختار أن نواجه بإيجابية و تفاؤل و بشجاعة األبطال ‪,‬‬
‫و اعلم أن دائرة التأثير قد تحدث بفعل بسيط جداً يُوصل المعنى المطلوب‬
‫للطرف اآلخر ‪ ,‬أو كلمة طيبة توضح موقفك أو اقتراح يطور من شخصية‬
‫ص ما أو من فعالية مكان عملك مثالً ‪ ,‬فعل بسيط تفعله يوميا ً قد يغير‬ ‫شخ ٍ‬
‫حياتك ‪ ,‬فال تشتكي و تكتفي بالتمني أن يكون العالم أفضل ‪ ,‬ابدأ من نفسك‬
‫و اجعل العالم أفضل ‪ ,‬و ال تستهين بقوة تأثيرك على نفسك و بيتك و‬
‫مجتمعك و العالم أيضا ً ‪,‬‬
‫و ابدأ بالعمل من دائرة تأثيرك‬
‫المبدأ الثاني‬
‫قوة االنطالقة‬

‫إن االنطالقة أو نقطة البدء دائما ً تكون أصعب ما يكون في التجربة أو‬
‫مشروع ما أو بداية النهاية‬
‫ٍ‬ ‫بعملية التغيير‪ ,‬فاالنطالقة قد تكون بداية نجاح‬
‫لمشروع ما‪ ,‬لم يظهر أصالً ألن صاحبها استصعب األمور و لم يستمر ألن‬‫ٍ‬
‫البداية كانت صعبة‪,‬‬
‫شك بنفسه و قدرته على تحقيق هدفه فقرر التوقف قبل حتى أن يحاول‪,‬‬
‫فاالنطالقة الصحيحة هي بجمع المعلومات و طلب الدعم و االستشارة من‬
‫المختصين و البحث عن المصادر و معرفة ما هو المطلوب لتحقيق الهدف‬
‫أو التغيير المطلوب ‪ ,‬و من يبدأ بداية صحيحة يُيسر هللا له أموره و يؤيده‬
‫‪ ,‬فانطلق و هللا سيكون بعونك إن شاء هللا ‪ ,‬فاهلل بعونك مادام يرى العزيمة‬
‫و التبات و الصبر و اإلصرار منك لتحقيق هدفك ‪ ,‬فترى أن معظم األمور‬
‫تجري لصالحك و األحداث التي لم تتوقعها أيضا ً لصالحك و تتيسر لك ‪ ,‬أما‬
‫إن كنت كسوالً بتنفيذك لهدفك و تنتظر الشيء يأتي لك من غير أي جهد‬
‫أو متردد أو تحدد هدفك و موعد محدد لتحقيقه فقط ثم إذا أتى ذاك الموعد‬
‫تحزن بسبب فشلك لتحقيق هدفك ‪ ,‬فقط قف لحظة و فكر و راجع نفسك‬
‫هل بذلت أي جهد ؟ هل اتخذت أي قرار أو قدمت على أي خطوة في سبيل‬
‫تحقيق الهدف ؟ أم إنك أردت نتائج من غير أسباب و عمل ؟ هل أعطيت‬
‫لتأخذ ؟ هل بدأت و انطلقت و استمريت باالنطالق ؟ هل وثقت بنفسك و‬
‫قدراتك و توكلت على ربك ؟‬
‫أجب و بعد الجواب إحزن على فشلك أو عدم تحقيقك لهدفك ‪ ,‬أو ابدأ تعلم‬
‫من خطأك و أبدأ من جديد ‪.‬‬
‫المبدأ الثالث‬
‫الخارطة‬
‫( ارسم خطة )‬

‫ضع الخطط ‪ ,‬اكتب خطوات صغيرة تعملها إلى أن تحقق هدفك ‪ ,‬و حدد‬
‫مواعيد نهائية ألهدافك و خطواتك التي ستحقق لك هدفك حتى تلتزم بها‬
‫و كذلك ال تحزن إذا رأيت أن المواعيد النهائية انتهت و أنت لم تنجز بعد ‪,‬‬
‫و إنما جدد الموعد النهائي و هذه المرة أعمل فعالً على أن ال يأتي ذاك‬
‫الموعد إال و أنت قد أنجزت هدفك أو جزء منه ‪ ,‬و راعي أن يكون الموعد‬
‫النهائي منطقي لحجم الهدف فال تضع موعد قريب لهدف كبير عظيم وال‬
‫تضع موعد بعيد لهدف بسيط ‪ ,‬ألن الموعد القريب لهدف كبير سيشعر‬
‫اإلنسان أنه فاشل ألن الموعد النهائي أتى و لم ينجز و لكن هو معذور‬
‫ع‬
‫فموعده لم يكن منطقي ‪ ,‬و أما الموعد البعيد لتحقيق هدف بسيط فهذا نو ٌ‬
‫من التأجيل ‪ ,‬لذلك احرص على وضع الخطط و الخطوات و المهام‬
‫المطلوبة مع المواعيد النهائية إلنجاز األهداف ‪ ,‬فاتخاذ الخطوات من غير‬
‫تخطيط سيكون غالبا ً إضاعة للوقت و الجهد فينصدم اإلنسان بأنه مر‬
‫الوقت و لم ينجز أو ظل يعمل و يعمل و اكتشف إن عمله كان عشوائي و‬
‫لم يفيد هدفه فأضاع وقته و جهده ‪ ,‬و أفضل طريقة لتفادي ذلك و برسم‬
‫الخطط فهي توضح لك ما يلزم و لكي تشعر مع كل خطوة تنجزها إنك‬
‫ض بإنجاز و تحقيق غايتك ‪ ,‬و إن تأخرت خطتك فال تحزن و حاول أن‬ ‫ما ٍ‬
‫تنجز تضع المزيد من األهداف الصغيرة لحين تحقيق األهداف و الغايات‬
‫الكبرى ‪ ,‬فالبعض عندما تواجه المشكالت أو الصدمات يباشر بالتحرك و‬
‫ينجز ما أجله أو يتغير ألن المشكلة اضطرته لذلك و لم يخطط لهذا التغيير‬
‫‪ ,‬كمن يقترب من الموت ثم بعد أن ينجيه هللا يقرر أن يتغير و يتوب ‪ ,‬أو‬
‫من تصيبه جلطة مثالً ثم بعد ذلك يقرر أن يتبع حمية أو نظام صحي و‬
‫يمارس التمارين ‪ ,‬فلماذا تنتظر المشكالت أو قرب الموت لتغير من حياتك‬
‫في المجال اإليماني أو الصحي مثالً ‪ ,‬لذلك ضع خطط و أهداف و بعد‬
‫تحقيقها اكتبها كانجازات في جميع المجاالت سواء اإليمانية ‪ ,‬الترفيهية ‪,‬‬
‫األسرية ‪ ,‬الصحية ‪ ,‬العالقات االجتماعية و بمجال العمل و غيرها من‬
‫المجاالت ‪ ,‬و أن اطلعت على اإلحصائيات و الدراسات و سير حياة‬
‫العظماء لرأيتهم يسيرون على خطط و تخطيط فلم ينتظروا أن يأتي لهم‬
‫الحظ أو الصدف و إنما خططوا و عملوا على تحسين ذاتهم و على ترك‬
‫بصمة في حياتهم و مجتمعاتهم‬
‫المبدأ الرابع‬
‫التخلية قبل التحلية‬

‫كما ال يجتمع اإليمان و الكفر في قلب إنسان و ال حب القرآن و حب‬


‫األغاني و غيرها الكثير من المتناقضات الموجودة في دنيانا و ال يصح أن‬
‫يجتمعا في وقت واحد في قلب اإلنسان ‪ ,‬لذلك يجب استبدال أحدهما باآلخر‬
‫‪ ,‬فاألول نعمل على إخالء القلب و النفس من صف ٍة ما أو ُخلق و ذاك هو‬
‫الخلق أو العادة األخرى المطلوبة‬‫المقصود بالتخلية ثم نكتسب الصفة أو ُ‬
‫و نحلها محل الصفة األولى ‪ ,‬و بطريقة التخلية قبل التحلية تتسهل مهمة‬
‫اإلنسان إلنجاز أو تغيير صف ٍة ما في حياته بدالً من أن يركز على أن‬
‫يتخلى من شيء و يتحلى باآلخر في نفس الوقت فيتعب و يصعب عليه‬
‫هدفه و يتراجع عن قرار التغيير ‪ ,‬فالتخلية بمثابة التهيئة الستقبال شيء‬
‫جديد كعادة ايجابية مثالً جديدة ‪ ,‬و اعلم إن لهذه المهمة يتطلب العقل و‬
‫القلب فال فائدة من االكتفاء بأحدهما دون اآلخر ‪ ,‬و قد يفيدك أيضا ً تدوين‬
‫و تسجيل كل ما تود أن تتخلى عنه في مقابل ما تود أن تكتسبه و اعمل‬
‫على تحقيق ما دونته ‪ ,‬و ال تعتبر التخلية و التحلية كمشاكل و إنما‬
‫اعتبرها ألغاز و تحتاج إلى حلول ففكر بالحل و طريقة تفكيرك بالحل و ما‬
‫يتطلب من جرأة و شجاعة أو تخصيص وقت و غيره وال تتراجع لمجرد‬
‫شعورك بألم أو صعوبة في تحقيق الغاية و الهدف المطلوب و إنما ليكن‬
‫هذا األلم دافعك لالستمرار فاأللم كله بسبب تفكيرك بالمشكلة و ليس الحل‪.‬‬
‫المبدأ الخامس‬
‫األكثر مالحظة األكثر تغيراً‬
‫إن جميع اإلحصائيات و الدراسات و األبحاث التي جرت على مر العصور‬
‫إلى أن وصلت إلينا ‪ ,‬لم تصل إال ألن بدايتها كانت مالحظة من عالم أو‬
‫شخص فتحرى و استنتج إلى أن أصبح اكتشاف أو اختراع أو معرفة‬
‫للمجتمع و طبيعته ‪ ,‬فالمالحظة جعلت العلماء يعرفون كيفية التغير و‬
‫التطور و التأثير و التأثر لذلك كي تحقق التغيير المطلوب الحظ نفسك و‬
‫من حولك و من وصلوا لما تأمل أن تصل إليه ‪ ,‬فبالمالحظة ستتعرف على‬
‫األخطاء التي ارتكبوها و تتجنبها و تبدأ من حيث وقفوا‪ ,‬فتتيسر أمورك‬
‫و تتسهل و ستشعر بأنك تنجز و إنك في الطريق الصحيح و قريب من‬
‫الوصول لالنجاز ‪ ,‬فالمالحظة تتيح لك الشعور بقرب االنجاز فيحمسك هذا‬
‫الشعور و يصبح لك دافع إلنهائه فال يوجد أجمل من شعور تحقيق هدف و‬
‫إنجاز شيء كان مجرد فكرة بذهنك أو على ورقة ‪ ,‬فإذا الحظت و اتخذت‬
‫الخطوات الصحيحة ستكون قريب من هذا الشعور إلى أن تنتهي و تشعر‬
‫فيه فعالً ‪ ,‬لذلك الحظ دائما فكلما الحظت أكثر أنجزت أكثر‪ ,‬و ال يجب أن‬
‫تكون المالحظة فقط في مجال هدفك و لكن في الحياة ككل فقد يكون ما‬
‫تالحظه اليوم يفيدك في أهداف أو مشكالت الغد فتستفيد من مالحظاتك و‬
‫توظفها بما يحل المشكلة أو يحقق الهدف ‪ ,‬و أفضل طريقة لحفظ‬
‫المالحظات هي بكتابتها في دفت ٍر ما أو في الهاتف النقال أو في الكمبيوتر‬
‫بأي طريقة تعجبك ‪ ,‬فالتدوين أحسن طريقة لحفظ ما تالحظه و ما يجول‬
‫الحظ لكي تساعد الناس و يساعدونك فال تطلب من‬ ‫في خاطرك ‪ ,‬و كن ُم َ‬
‫الناس أن يساعدونك و هم لم يالحظوك من قبل ألنك لم تبرز نفسك و ذاتك‬
‫‪ ,‬و بمساعدتك لهم و تفاعلك معهم ستبرز نفسك و ستُالحظ ‪.‬‬
‫المبدأ السادس‬
‫القدوة‬
‫القدوة هو من نتبعه و نسير على خطاه ‪ ,‬و ال يوجد من هو أفضل من‬
‫رسولنا الكريم صلى هللا عليه و آله و صحبه و سلم من نتبعه و نسير على‬
‫خطاه في كل شي في معامالتنا باألسرة أو المجتمع ‪ ,‬سواء بصفته رسول‬
‫عليه الصالة و السالم أو أب أو جد أو ولي أمر أو حاكم أو قائد أو جار أو‬
‫عابد أو تاجر فهو قدوتنا المطلقة في هذه الحياة فإذا أردت أن تتعلم‬
‫بأمور األخالق فارجع إلى سيرة الرسول صلى هللا عليه و سلم ‪ ,‬بأمور‬
‫الح ُكم ارجع إلى سيرته ‪ ,‬بأمور التربية ارجع إلى سيرته ‪ ,‬أي أمر تحتار‬ ‫ُ‬
‫بأمره في حياتك ‪ ,‬أما بالنسبة لباقي الناس فيمكنك أن تتخذهم كقدوة لك‬
‫في حياتك و لكن في مجال معين من شخصياتهم أو من سيرة حياتهم ‪,‬‬
‫فتتخذ شخص ناجح بعمله قدوتك في مجال العمل ‪ ,‬شخص متميز و ناجح‬
‫تتخذ من نجاحه و تميزه قدوةً لك ‪ ,‬فبدالً من أن يكون لك قدوة واحد اتخذ‬
‫أكثر من قدوة في أكثر من مجال سواء أحيا ًء كانوا أو أمواتا ً ‪ ,‬و اتخاذ‬
‫الناس قدوة يكون بالقراءة عنهم أو بمعاشرتهم و معرفتهم أو أن تحاول‬
‫تنجز مثلما أنجزوا ‪ ,‬بمعنى آخر تقلدهم و لكن ليس تقليداً أعمى ‪ ,‬فيمكنك‬
‫مجال ما مثالً‬
‫ٍ‬ ‫أن تتخذ شخصا ً من ديانةً أخرى أو من بل ٍد آخر كقدوة في‬
‫في مجال تربية األبناء و لكن يجب أن تتخذه قدوة و تتبعه طريقته و‬
‫تعدلها بما يناسبك كأب في مجتمع إسالمي عربي و ال تقلده تقليداً أعمى‬
‫فتُضيع نفسك و أبناءك ‪ ,‬و هذا ما يسمى " إتباع" و قد سمح رسول هللا‬
‫صلى هللا عليه و آله و صحبه و سلم بإتباع أهل الكتاب بما ال يتعارض مع‬
‫ديننا و لكن نهى عن التقليد األعمى لهم ‪ ,‬و تذكر أيضا ً بأن ال يجب أن‬
‫يكون من تقتدي به شخصي ٍة مشهورة و ُكتِب عنها الكتب و تحدث الناس‬
‫عنها ‪ ,‬بل تستطيع أن تتخذ من أحد أقاربك الناجحين كقدو ٍة لك خاصةً و‬
‫إنه سيكون من السهل عليك أن تالحظه و تراقبه عن قرب ‪ ,‬و كن أنت‬
‫قدوةً لمن حولك ‪ ,‬و ال تشترط بأن يكون قدوتك شخصا ً أكبر منك فقد تتعلم‬
‫مجال ما فتستفيد منهم ‪,‬‬
‫ٍ‬ ‫الكثير ِمن َمن هم أصغر منك و أكثر خبرة في‬
‫فليس معنى أن تكون كبيراً هو أن تكون عالم بكل شيء و خبير فيه ‪.‬‬
‫المبدأ السابع‬
‫غير مكانك ( تغيير البيئة )‬

‫إن للبيئة تأثي ٌر كبير على راحة اإلنسان و شعوره و فعاليته و حماسه و‬
‫مزاجه و غير ذلك ‪ ,‬فإن البيئة إما تزيد من حماسته و عزيمته و تشجعه‬
‫و إما تثبطها ‪ ,‬و نقصد بالبيئة المكان الذي يقضي اإلنسان وقته فيه أول‬
‫أو األشخاص من حوله و كل ما يحيط باإلنسان ‪ ,‬لذلك إذا شعر اإلنسان‬
‫مكان ما يسبب له الضيق و اإلحباط و الشعور البائس‬ ‫ٍ‬ ‫ص ما أو‬
‫بأن شخ ٍ‬
‫نوعا ً ما و ال يخدم هدفه و غاياته فيُفضل تغيير المكان أو تجنب األشخاص‬
‫المؤثرين بشكل سلبي على اإلنسان ‪ ,‬و مرات تكون أبسط الكلمات من‬
‫بعض الناس قد تؤثر سلبا ً على الشخص و على عزيمته و حتى توزيع‬
‫األثاث بالغرفة أو طريقة جلوسه أثناء عمله لتحقيق هدفه تؤثر به سلبا ً و‬
‫بتغييرها قد يتحسن وضعه لإليجاب و يشعر بالفرق ‪ ,‬فاألشخاص تتجنبهم‬
‫و المكان تغيره أو تغير األثاث أو ترتيبه أو أن تغير من وضعيتك أثناء‬
‫الجلوس مثالً و جرب إلى أن تجد أفضل وضع تكون فيه مرتاحا ً في بيئتك‬
‫و تستطيع أن تنجز ‪ ,‬و كذلك يجب أن تكون البيئة و األشخاص جيدين و‬
‫ليس مسماهم ‪ ,‬فهناك من يفتخر بأن أبناءه يذهبون للمسجد و مع صحبة‬
‫صالحة و ذاك هو الظاهر و إنما الباطن قد يكونون األبناء مع جماعة‬
‫متشددة متطرفة مثالً ‪ ,‬أو أن يرتاح األب ألن ابنه يرافق الفائقين و لكن‬
‫هل هؤالء الفائقين صالحين ؟ المسمى "مسجد" ‪ ,‬المسمى " فائق " هذا‬
‫هو الظاهر فهل نحن متأكدين بشأن الباطن ؟! ‪ ,‬لذلك يجب أن تتأكد من‬
‫البيئة و صالحيتها خاصةً لألبناء فأنت كراش ٍد بالغ تستطيع التمييز ‪ ,‬أما‬
‫أولئك من لم تتكون الخبرة لديهم بعد ليميزوا ؟ يجب علينا أن نوفر لهم‬
‫البيئة المناسبة و نتأكد منها و نشاركهم فيها إن لم يكن هناك من مانع‪.‬‬
‫المبدأ الثامن‬
‫لتغيير شيء أفعل أكثر من شيء‬

‫المقصود بذلك هو أن تبذل كل جهدك و تستغل كل فرصة متاحة لك‬


‫لتساعدك على تحقيق هدفك أو التغيير المطلوب في حياتك‪ ,‬و تستخدم كل‬
‫أداة ممكنة و من هذه األدوات نذكر اآلتي‪:‬‬
‫* حضور دورة تدريبية‪ :‬حضور الدورات التدريبية سيجمعك مع من‬
‫يشاركونك نفس الهدف أو االهتمامات فتستفيد منهم و يستفيدون منك‬
‫باإلضافة إلى االستفادة من الدورة نفسها و الخبرات التي ينقلها لك‬
‫المدرب‬

‫* حضور محاضرة ‪ :‬مرة بين الحين و اآلخر تحضر محاضرة قد تلفت‬


‫انتباهك عن شيء أغفلته أو تريك األمور من ناحية أخرى و هلل الحمد في‬
‫اآلونة األخيرة انتشرت المحاضرات بجميع أنواعها في الكويت خصوصا ً‬
‫تلك التي تعني بأمور الدين أو أمور الذات و تطوير الذات‬

‫*قراءة كتاب مختص ‪ :‬و هلل الحمد هناك الكثير من الكتب بجميع أنواع‬
‫المجاالت و متوفرة في كل مكان و خاصةً بعد انتشار ظاهرة الكتب‬
‫االلكترونية و هي ظاهرة صحية جداً و استخدم جيد للتكنولوجيا ‪ ,‬فنحن‬
‫أمة "اقرأ" و يجب أن نعمل على أساس ذلك و ليس فقط مسمى ! ‪ ,‬فال‬
‫ننسى أن ما وصل إليه العالم اليوم كله بفضل الكتابة و التدوين و القراءة‬
‫و متابعة من عاشوا قبلنا و ما أنجزوا ‪ ,‬و أن أول ما أُنزل على رسولنا‬
‫الكريم صلى هللا عليه و آله و صحبه و سلم كانت كلمة " اقرأ" ‪ ,‬و فضل‬
‫ق للجنة ‪ ,‬لذلك فإن القراءة مهمة جداً و نحمد هللا إن‬
‫طلب العلم و إنه طري ٌ‬
‫الكتب اآلن متوفرة بجميع أنواعها و بألوان و أشكال بغاية الروعة ‪ ,‬و‬
‫بأرخص األسعار و بكل اللغات ‪ ,‬باختصار تم توفير كل ما يخطر ببالك فقط‬
‫لكي ال تكون لك حجة ضد القراءة ‪ ,‬فبالقراءة ستعيش مع الكاتب و تفكر‬
‫بأسلوبه و تشعر بمعاناته و تتفهمها و ذلك سيفيدك بتحقيق غايتك‬
‫* قراءة مجلة مختصة ‪ :‬فاليوم نرى العديد من المجالت المتخصصة‬
‫بجميع المجاالت تقريبا ً مطبوعة أو الكترونية ‪ ,‬فهي باختصار تجمع كل ما‬
‫يخص مجالك من استشارات و مقاالت و مقابالت و كل شيء يهمك ‪.‬‬

‫* مالحظة أحد المتميزين الذين حققوا نفس الهدف أو قراءة سيرة من‬
‫مات منهم‪ :‬اتخذهم قدوةً لك و ابدأ من حيث انتهوا‬

‫* التعلم من تجارب سابقة ناجحة فتكررها و أخرى فاشلة فتتجنبها ‪ :‬فال‬


‫بأس من تقليد أو تكرار شيء إذا كان ناجحا ً و ال تحزن إذا كان هناك من‬
‫قلدك ليصبح ناجح مثلك فإتباع الغير لك و تقليدهم لك دليل على نجاح‬
‫فكرتك ‪ ,‬و ال تكرر أخطاء اآلخرين فال فائدة من أن تعيد أخطائهم بل‬
‫الحكمة تجنبها ‪ ,‬ممكن لو كان لديك إضافة لما ارتكبوا خطأ ً فيه أو علمت‬
‫كيف تصحح أخطائهم‬

‫* متابعة اإلعالنات في الشوارع و الصحف و المجالت عن األشياء التي‬


‫تتعلق بهدفك‬
‫* مشاهدة برنامج مختص في الفضائيات أو سماعه من اإلذاعة أو عبر‬
‫إصدارات صوتية ‪ :‬فال ننكر تأثير وسائل اإلعالم في وقتنا هذا ‪ ,‬فلنستفد‬
‫من هذا التأثير بشكل إيجابي‬

‫* حضور مؤتمر يتعلق بذات الهدف‬

‫* استشارة مختص أو خبير في نفس المجال‪ :‬سواء كانت استشارة‬


‫شخصية أو هاتفية أو عن طريق االنترنت‬

‫* االنضمام إلى النوادي الثقافية أو اجتماعية أو دينية أو جمعيات نفع‬


‫عام‪:‬فهي تمكنا من تحقيق أهدافنا و تكسبنا عالقات اجتماعية في نفس‬
‫الوقت‬

‫* تخيل الحياة المستقبلية و قد حققت فيها ما تريد‬


‫أدوات تنفيذ تتلخص باآلتي‪:‬‬
‫* القيام بأفعال متنوعة مثل ( مراسالت – توسطات – خبرات و شهادات)‬
‫* تكوين صداقات و عالقات من نفس المجال‬
‫* العمل الرسمي أو التطوعي في الجهات التي تخدم طموحاتك‬

‫و بالنهاية يجب أن تغير من نفسك و تطور خصوصا ً من الناحية النفسية‬


‫و اإليمانية فإن كان الجانب النفسي و اإليماني سيء فلن تستطيع‬
‫المواصلة لذلك يجب أن تغير من نفسك تغيير شامل بتلك الجوانب ‪.‬‬
‫المبدأ التاسع‬
‫الطموح‬

‫فأساس وضعنا الهدف و الخطة و كل ذلك العناء و دافعه هو الطموح‬


‫باألفضل و األحسن ألنفسنا و مجتمعاتنا‪ ,‬هو ما يحركنا و يصبرنا على‬
‫األلم و المعاناة‪ ,‬و أهم ما يتكون منه الطموح هو‪:‬‬
‫* حسن الظن باهلل و حسن العمل‬
‫البد من أن نحسن الظن باهلل فاهلل عند ظن عبده‬
‫و حسن العمل معنى ذلك إنه ال يكتفي فقط بإحسان الظن و النية الحسنة و‬
‫إنما البد من العمل و بذل الجهد و التوكل على هللا‬

‫* التفاؤل و األمل‬
‫فال نستطيع أن نتخيل شخص طموح بائس أو متشائم ! فالطموح و‬
‫التشاؤم ال يجتمعان ‪ ,‬فالتشاؤم ممكن أن يُفسر كسوء ظن باهلل ‪.‬‬
‫أما األمل فهو نو ٌر في الدنيا و في األيام المظلمة‪.‬‬

‫إن الطموح يكون في الدين و الدنيا و يكون في الدنيا و اآلخرة ‪ ,‬فال يمنع‬
‫زهدنا في الدنيا من طموحنا بتجارة جيدة رابحة ‪ ,‬فالزهد و العبادة ليس‬
‫معناهما الفقر و الذل بالدنيا في سبيل اآلخرة ‪ ,‬و الطموح بالدنيا يكون بأن‬
‫نأمل بحياة جيدة كريمة و طموح اآلخرة يكون ما هو أغلى من الفردوس‬
‫أال و هو رؤية وجه هللا الكريم عز و جل و هو ما يكون أغلى من الجنة‬
‫نفسها ‪ ,‬لذلك ال تقل إن أعمالك قد ال تدخلك الجنة أو قد ال تصل ألن ترى‬
‫وجه هللا الكريم و إنما اجعل ذلك طموحك فال قيود أو حدود للطموح ‪.‬‬
‫المبدأ العاشر‬
‫التدرج‬
‫فالمنطق بالهدف و طريقة تحقيقه يجب أن يكون واقعيا ً حقا ً ‪ ,‬قد يعود عدم‬
‫حبنا للتدرج في أن نفس اإلنسان عجولة و تحب أن ترى النتائج في أسرع‬
‫وقت ممكن و لكن مع التدرج و قليل من الصبر سترى أن الهدف تحقق و‬
‫أصبح اسمه " انجاز" ‪ ,‬فكن منطقي كما قلنا بوضع المواعيد النهائية و‬
‫كن منطقي بوضعك للهدف نفسه و الخطوات المطلوبة و المنطق هنا‬
‫معناه التدرج ‪ ,‬يجب أن تكون هناك عالقة نسبة و تناسب بين الهدف و‬
‫المطلوب و الوقت و الجهود ‪ ,‬و إن شاء هللا إن كانت النسبة مناسبة و تم‬
‫تحقيق الهدف بالتدرج المطلوب سيكون الوضع أفضل ما يكون ‪ ,‬و هذا‬
‫التدرج يكون في المجال اإليماني فيجب بذل مجهود حتى تصل إلى مرحلة‬
‫كبيرة من الخشوع أو مرحلة متقدمة بالفقه أو حفظ القرآن كله مثالً‬
‫‪ ,‬أما بالمجال الصحي و الجسدي يجب أن يكون التدرج موجود مثالً في‬
‫أنظمة الغذاء الصحي و التدرج حتى يكون هو أسلوبك في الطعام بحياتك‪,‬‬
‫و بمجال العالقات و العاطفة فتكون البداية كلمة طيبه و إنصات و هدية و‬
‫تدريجيا ً حتى تصل للمستوى الذي تطمح له في عالقتك‪ ,‬فالتدرج موجود‬
‫منذ القدم و أكبر برهان على ذلك هو خلق السماوات و األرض فاهلل قادر‬
‫أن يقول كن فيكون الكون بما فيه و لكن يُقال أن السبب من وراء خلق‬
‫الكون في ‪ 7‬أيام هو تعليم اإلنسان التدرج بحياته و التدرج حتى يحصل‬
‫على النتيجة المطلوبة ‪ ,‬و عليك أن تواجه عاداتك حتى تنتهي من تأجيل‬
‫المواجهة بالهرب الدائم و ذلك قبل أن يستخدم الشيطان هذه الطريقة‬
‫" التدرج" مع عاداتنا السلبية ضدنا ‪ ,‬وال ترضى بأن يغريك الشيطان‬
‫بالنتيجة السريعة لكن بالطريقة الغير شرعية ‪ ,‬أو بكثرة المال بطرق‬
‫ُمحرمة و ذلك لمعرفته بأن النفس البشرية تحب السرعة و الكثرة‬
‫بأمورها ‪ ,‬و لكن خي ٌر لك أن تستبدل الكثرة بقلة صغيرة من االنجازات و‬
‫السرعة ببطء و لكن عظم األجر و الثواب في الدنيا و اآلخرة ‪.‬‬
‫المبدأ الحادي عشر‬
‫المجاهدة‪ ,‬التكرار‪ ,‬االستمرار‬
‫اإلصرار ‪ ,‬العزيمة ‪ ,‬المثابرة ‪ ,‬قوة االنضباط ‪ ,‬التحسن المستمر ‪ ,‬استمرار‬
‫المحاولة ‪ ,‬أو بالمعنى القرآني المجاهدة ‪ ,‬كلها نفس المعنى ‪ ,‬أال و هو‬
‫تكرار الفعل حتى يصبح عادة أو ُخلق ‪ ,‬و اكتساب العادة أو ُ‬
‫الخلق لن‬
‫يكون بعد المحاولة مرة أو مرتين أو بسرعة و فعالية كبيرة ‪ ,‬و إنما‬
‫يحتاج لبذل الجهد و تكرار الفعل و الصبر و السكينة و قوة و علم و حكمة‬
‫‪ ,‬لكي تكون النتيجة مرضية ‪ ,‬فالجهل و الضعف و العجلة و الهلع و الجدل‬
‫لن يأتي بنتائج جيدة لذلك يجب مجاهدة النفس حتى تكون النتيجة مرضية‬
‫و تحقق الهدف المطلوب ‪ ,‬فاألمر كالطبخ على نا ٍر هادئة لتكون الوجبة‬
‫لذيذة في األخير ! ‪ ,‬فال تواظب على العادة التي تود اكتسابها يومين ثم‬
‫ألنك لم ترتاح لها أو استصعبتها تتراجع عن قرار اتخاذها باألصل‪ ,‬و إنما‬
‫جاهد نفسك و كررها يوميا ً أو أسبوعيا حسب نوع العادة‬
‫ستتعب و لكن مع الوقت سترتاح و ستكون قد اكتسبت العادة و أصبحت‬
‫شيئا ً يسهل عليك ممارسته ‪ ,‬و ليس بمجرد أن تعتاد عليها تتركها بل يجب‬
‫االستمرار عليها ألن إذا توقفت عنها ستضطر أن تبدأ مرة أخرى بالتعود‬
‫و التكرار فاألسهل استمرارية الممارسة و لو كان ذاك بالقدر القليل يوميا ً‬
‫فذاك أفضل من الكثير بفترات متباعدة ‪ ,‬و اتخذ "قليل دائم خير من كثير‬
‫منقطع " في جميع مجاالت حياتك و تعامالتك حتى بحواراتك و زياراتك ‪,‬‬
‫فهذا القليل هو ما يحسن حياتنا تحسينا ً مستمراً فهو التزام على تحسين‬
‫لو جزء بسيط من ذاتك بشكل مستمر ‪ ,‬إن التحسين المستمر بحد ذاته قد‬
‫يكون عادة تتخذها فتحسن باستمرار ُخ ٍ‬
‫لق ما أو عادةً ما ‪ ,‬و التزم بما‬
‫قررت أن تلتزم به بداية األمر فأجمل األعمال هي التي تدوم ‪ ,‬فعدم‬
‫هدف بدأت بالعمل على تحقيقه هو عادةً‬ ‫ٍ‬ ‫االستمرار أو التراجع عن كل‬
‫ذميمة ‪ ,‬فثابر و اعمل و داوم على العمل و ال تتراجع و تنسحب ‪ ,‬فأنت ال‬
‫تعلم قد يكون انسحابك هذا قبل االنجاز بقليل ‪ ,‬فيذهب كل تعبك سدى ‪,‬‬
‫فالمجاهدة يعتبر نوع من أنواع النجاح و عند حصولك على غايتك‬
‫بالتغيير أو التطوير هو النجاح بحد ذاته و لكن االنسحاب هو الفشل ‪,‬‬
‫استمر و جاهد نفسك حتى لو طالت مجاهدتك فالبد من أن يأتي اليوم الذي‬
‫تجني به ثمار صبرك و مجاهدتك و مثابرتك فالمهم هو أن ال تستسلم أو‬
‫تنسحب ‪ ,‬احلم ‪,‬قرر‪ ,‬خطط‪ ,‬اعمل‪ ,‬واصل العمل‪ ,‬اعمل أكثر‪ ,‬و بارك‬
‫لنفسك فقد أنجزت هدفك و تحقق حلمك بسبب مجاهدتك و بذلك للمجهود ‪,‬‬
‫يجب أن تخوض مغامرة تحقيق الحلم ‪ ,‬حتى لو اضطررت لمواجهة العديد‬
‫من الصعاب و المشكالت لتحقيق الحلم ‪ ,‬فعندما يتحقق ستشعر بشعور‬
‫يُنسيك كل ألم قاسيته خالل تجربتك ‪ ,‬حب ما تعمل لتستطيع االستمرار‬
‫بالمحاولة و بالتجربة ‪ ,‬و بعد االنجاز احلم حلم آخر ‪ ,‬فبرأيي انك ستدمن‬
‫على شعور االنجاز و التغيير و التطوير و تحقيق األهداف و األحالم ‪,‬‬
‫فالذكاء و العبقرية و الفطرة و الموهبة قد يوجدوا بك و لكن اإلصرار و‬
‫المجاهدة هي ما يجعلك تستغل الذكاء و الموهبة و تحقق غايتك ‪.‬‬
‫المبدأ الثاني عشر‬
‫الصبر‬
‫طريق التمكين‬
‫كل أمر في الدنيا يحتاج إلى صبر ‪ ,‬الصبر هو الطريقة التي تواجه بها‬
‫البالء ‪ ,‬و الصبر هو ما يجعلك ترضى بقضاء هللا ‪ ,‬الصبر من أهم صفات‬
‫األنبياء و الرجال الصالحين ‪ ,‬و لكن الصبر الذي يكون باختيار اإلنسان و‬
‫ليس ألن ليس بيده حيلة أخرى غير الصبر ‪ ,‬و ال يعتقد شخص أن الصبر‬
‫سهل فلو كان سهالً لما جعل هللا تعالى أجراً كبيراً و ثوابا ً لمن يصبر ‪ ,‬و‬
‫بالعلم يهون على اإلنسان صبره ‪ ,‬ألن اإلنسان إذا علم على ماذا يصبر و‬
‫ما فائدة أو حكمة صبره استطاع أن يصبر إلى أن يفرجها هللا عليه ‪ ,‬و‬
‫ذاك أفضل من أن يهرب من آالمه فالمواجهة و الصبر أفضل من الهروب‬
‫و تأجيل المواجهة و استمرار اآلالم ‪ ,‬و الصبر على التغيير هام جداً بحيث‬
‫يصبر اإلنسان عندما يتدرج بالتغيير و يصبر إلى أن يرى نتيجة تغييره و‬
‫يصبر إلى أن يتحقق حلمه بالتغيير ‪ ,‬فالصبر هو طريق التمكين ‪.‬‬

‫تم بحمد هللا‬