You are on page 1of 2

‫]عدل[شخصية معنوية‬

‫اذهب إلى التنقالذهب إلى البحث‬

‫لقد أصبح من المسلمات في نظر القانون العام الحديث أن يعترف بالشخصية القانونية لكل إنسان‪ ،‬فكل شخص أصبح في نظر‬
‫القانون شخصا بكل ما يترتب على ذلك من أثار‪ .‬ولكن اعتبارات عديدة دعت إلى االعتراف بالشخصية القانونية لغير‬
‫األشخاص الطبيعيين‪ ،‬إما لمجموعة من األفراد وإما لمجموعة من المصالح‪ ،‬ومن هنا جاءت فكرة الشخصية االعتبارية أو‬
‫المعنوية‪ .‬و بالتالي فالشخص المعنوي هو مجموعة أشخاص أو مجموعة أموال تتكاتف وتتعاون أو ترصد لتحقيق غرض‬
‫وهدف مشروع بموجب اكتساب الشخصية القانونية‪.‬‬

‫المعنوية[عدل]‬ ‫تعريف الشخصية‬
‫الشخصية المعنوية هي "الهيئات والمؤسسات والجماعات التي يريد المشرع أن يعترف بها‪ ،‬ويعطيها الحق في ممارسة كافة‬
‫أنواع التصرفات القانونية في التعامل‪ ،‬وفي اكتساب الحقوق وتحمل االلتزامات‪ ،‬وأن يكون لها ذمة مالية مستقلة شأنها في ذلك‬
‫شأن األشخاص الطبيعيين"‪.‬‬

‫ويمكن تعريفها بأنها "هي كل مجموعة من األشخاص الطبيعيين تقوم بعمل مشترك من أجل تحقيق هدف مشترك ومشروع‪ ،‬أو‬
‫كل مجموعة من األموال ترصد من أجل تحقيق غرض معين‪ ،‬ويمنحها القانون الشخصية القانونية‪ ،‬وأهلية اكتساب الحقوق‬
‫وتحمل االلتزامات‪ ،‬والذمة المالية المستقلة؛ لتمكينها من مزاولة نشاطها بصفة مستقلة عن األشخاص الطبيعيين المكونين‬
‫لها"‪)(.‬‬

‫ويمكن تعريف الشخصية المعنوية بأنها مجموعة األشخاص واألموال التي تهدف إلى تحقيق غرض معين‪ ،‬ويعترف القانون لها‬
‫بالشخصية القانونية بالقدر الالزم لتحقيق ذلك الغرض‪ .‬ويجدر بالذكر أن اصطالح األشخاص االعتبارية يعني صراحة أنها‬
‫تكتسب الشخصية القانونية حكما ً أي بنص القانون الذي اعتبرها كذلك وفي نفس الوقت يعني ضمنا ً أنها ليست أشخاصا طبيعية‬
‫وإنما يمنحها المشرع تلك الصفة القانونية االعتبارية لكي تتمكن من أن تمارس حقوقا وتلتزم بواجبات في سبيل تحقيق أغراض‬
‫اجتماعية معتبرة سواء للمجتمع كله أو لطائفة من طوائفه‪ .‬وعرفها الدكتور محمد جمال الذنيبات بأنها " كل مجموعة من‬
‫األشخاص أو األموال تثبت لها الشخصية الحكمية بمقتضى القانون "()‬

‫المعنوية[عدل]‬ ‫أنواع الشخصية‬
‫تقسّم الشخصية االعتبارية إلى نوعين‪:‬‬

‫‪ 1‬الشخصية المعنوية الخاصة‪:‬وهي األشخاص القانونية التي ال تتبع الدولة بل تتبع األفراد والجماعات الخاصة‪ ،‬وتهدف‬
‫بصورة أساسية إلى تحقيق مصالح فردية خاصة‪ ،‬تتميز من حيث طريقة وأداة إنشائها وخضوعها لرقابة الدولة‪ )(.‬ويكون‬
‫إنشاؤها بموجب قرار من الجهة المختصة‪ .‬ويمكن تعريفها بأنها هي تلك التي يكونها األفراد سواء لتحقيق غرض خاص بهم أو‬
‫بغرض يعود بالنفع العام وهي على نوعين‪ ،‬مجموعات األشخاص ومجموعات األفراد‪ .‬مثالها‪ :‬الشركات التجارية‪ ،‬الجمعيات‬
‫المدنية الخاصة‪.‬‬

‫‪ 2‬الشخصية المعنوية العامة‪ :‬وهي الدولة أو األشخاص المعنوية التي تتبع الدولة‪ )(.‬ويمكن تعريفها بأنها مجموعة األشخاص‬
‫واألموال التي تنشأ من قبل الدولة بموجب نظام‪ ،‬ويكون لها هدف مشروع‪ .‬أو يقال‪ :‬هي كل مشروع تنشئه الدولة من أموالها‬
‫وموفيها بصورة مباشرة أو غير مباشرة‪ ،‬وتكون نشأتها وانتهاؤها بموجب نظام‪ .‬مثالها‪ :‬المؤسسات العامة‪ ،‬الهيئات العامة‪،‬‬
‫مجالس اإلدارة المحلية‪.‬‬
‫ويمكن تقسيم الشخصية المعنوية العامة إلى عدة أقسام‪:‬‬

‫‪1‬ـ الشخصية المعنوية اإلقليمية‪ .‬وهي تلك األشخاص التي يتحدد اختصاصها بنطاق جغرافي‪2 .‬ـ الشخصية المعنوية المرفقية‪.‬‬
‫(المؤسسات العامة) وهي أشخاص يتحدد نوعها على أساس تحديد نشاطها بنوع هذا النشاط‪3 .‬ـ الشخصية المعنوية المهنية()‬
‫(النقابات) أشخاص تمثل الهيئات والنقابات المهنية‪ ،‬وتتمثل وظيفتها األساسية في إدارة شؤون طائفة معينة من األفراد والدفاع‬
‫عن مصالحهم المشروعة‪)(.‬‬

‫الفرق بين الشخصية المعنوية العامة‪ ،‬والشخصية المعنوية الخاصة‪:‬‬

‫يمكن التفريق من عدة أوجه‪1 :‬ـ من حيث الهدف‪ :‬فإن الهدف من إيجاد الشخص المعنوي الخاص هو هدف خاص يتمثل في‬
‫الربح المادي‪ ،‬أما الشخص المعنوي العام فإنه يهدف إلى تحقيق مصلحة عامة‪2 .‬ـ حرية االنتماء‪ :‬فإن االنتماء إلى الشخص‬
‫المعنوي الخاص يكون اختيارياً‪ ،‬بخالف االنتماء إلى الشخص المعنوي العام فإنه إجباري‪ ،‬كاالنتماء إلى الدولة بالمواطنة‪3 .‬ـ‬
‫من حيث إنشاؤها‪ :‬كما بينت في التعريف‪ ،‬فإن الشخصية المعنوية الخاصة تنشأ بموجب قرار إداري من الجهة المختصة والذين‬
‫ينشئونها هم أفراد عاديون‪ ،‬أما الشخصية المعنوية العامة فإنها تنشأ موجب نظام يصدر من قبل المنظم‪4 .‬ـ من حيث الوسائل‪:‬‬
‫فإن الشخصية المعنوية العامة تستخدم وسائل القانون العام من السلطة العامة‪ ،‬بينما تستخدم الشخصية المعنوية الخاصة قواعد‬
‫القانون الخاص في كل نشاطها‪ )(.‬وللشخصية المعنوية امتيازات ليست للشخصية المعنوية الخاصة؛ بحكم اختالف الهدف من‬
‫كل منهما‪ ،‬فإن العامة تكون لخدمة وتحقيق الصالح العام والمنفعة العامة‪ ،‬أما الخاصة فإن هدفها يكون لتحقيق هدف خاص‬
‫بمنشئها‪ ،‬وهو الربح المادي‪.‬‬

‫والمصادر[عدل]‬ ‫المراجع‬
‫القانون اإلداري‪ ،‬د‪ .‬خالد خليل الظاهر‪ ،‬الطبعة األولى ‪1997‬م‪1417-‬هـ‪ ،‬دار المسيرة للنشر والتوزيع الطباعة‪ -‬عمان ‪/‬‬
‫القانون اإلداري‪ ،‬المحامي عامر هنانده _عمان ‪2002‬م الوجيز في القانون اإلداري‪ ،‬د‪ .‬محمد جمال مطلق الذنيبات‪،‬‬