You are on page 1of 17

‫ماهي السياسة المالية وما المقصود بها‬

‫يقصد بالسياسة المالية تحديد الدولة لمصادر دخلها واوجه الصرف لهذا الدخل اي‬
‫بايضاح اكثر من اين ياتي الدخل واي المصادر اهم واين يصرف واي القنوات‬
‫للصرف اهم هذا باختصار بسيط طبعا ً ويتم ذلك من اجل تحقيق الدولة الهدافها‬
‫االقتصادية واالجتماعية وانجاح سياستها االقتصادية المتبعة‪ .‬ومن المعلوم طبعا ً ان‬
‫الصرف هو (االنفاق الحكومي(‬

‫وعند النظر لمصادر الدخل فانها تتنوع من دولة الى اخرى وتختلف اهميتها النسبية‬
‫ايضا ً من دولة الى اخرى حيث بعض الدول تعتمد بشكل كبير على دخلها من‬
‫الضرائب ولذلك تشكل الضرائب اهمية بالنسبة لها بينما دول كالسعودية يشكل‬
‫البترول بالنسبة لها اهمية اكبر النه مصدر دخلها االكبر‪.‬‬

‫وكذلك الصرف او االنفاق فانه يشتمل على رواتب موظفين واجور عاملين في‬
‫القطاعات الحكومية ومشاريع انمائة والصرف او االنفاق على البنا االساسية مثل‬
‫الطرق والكباري والمياه والكهرباء والمرافق بصفة عامة وغيرة حتى المساعدات‬
‫التي تدفعها للدول االخرى‪.‬‬

‫وعندما يتم حساب مجمل هذه العمليات في النهاية فانه اذا كانت مصروفات الدولة‬
‫اكثر من دخلها فانه يحدث مايعرف بعجز اما اذا كانت المصروفات اقل من الدخل‬
‫فبالتاكيد يكون هناك فائض في الميزانية‪.‬‬

‫وفي حال حدوث عجز فان الحكومة تقوم بتغطيته او تمويله من خالل االقتراض من‬
‫المؤسسات المالية الداخلية او الخارجية وفي الداخل تقوم الحكومة باصدار مايعرف‬
‫بالسندات الحكومية وبيعها على مواطنين او مؤسسات ماليه مثالً وهو مايسمى بالدين‬
‫العام‪.‬‬

‫يشكل االنفاق الداخلي اكبر نسبة في االنفاق الحكومي ويكون للرواتب والمصروفات‬
‫العامة واالنفاق على البنية االساسية واالنشاءت واالستهالكات العامة وكذلك‬
‫مساهمات الحكومة في الشركات المحلية والمؤسسات المالية‪.‬‬
‫السياسة المالية هي أداة هامة إلدارة االقتصاد بسبب قدرتها على التأثير على كمية‬
‫االجمالية لالنتاج ‪ ،‬وهذا هو ‪ ،‬الناتج المحلي اإلجمالي األثر األول من التوسع المالي‬
‫هو زيادة الطلب على السلع والخدمات ‪.‬هذا يؤدي إلى زيادة الطلب زيادة في اإلنتاج‬
‫واألسعار على حد سواء ‪.‬الدرجة التي أعلى المطالبة بزيادة اإلنتاج واألسعار يعتمد ‪،‬‬
‫بدوره ‪ ،‬عن حالة من دورة األعمال التجارية إذا كان االقتصاد في حالة ركود ‪ ،‬مع‬
‫قدرة غير مستخدمة العمال والعاطلين عن العمل المنتجة ‪ ،‬ثم الزيادة في الطلب‬
‫ستؤدي في الغالب إلى زيادة الناتج من دون تغيير مستوى األسعار إذا كان االقتصاد‬
‫هو في العمالة الكاملة ‪ ،‬وعلى النقيض من ذلك ‪ ،‬فإن التوسع المالي لديها أكثر تأثير‬
‫على األسعار وأقل تأثيرا على الناتج اإلجمالي‪.‬‬

‫ا لسياسة المالية هو استخدام اإلنفاق الحكومي والضرائب إلدارة االقتصاد‪ .‬التغييرات‬


‫الرئيسية في السياسة المالية يحدث مرة واحدة سنويا في الميزانية‪ .‬إنه في الميزانية‬
‫التي المستشار يحدد مستويات الضرائب واإلنفاق الحكومي لعام المالي المقبل في‬
‫السنة المالية تمتد من سنة واحدة ‪ 6‬أبريل حتى ‪ 5‬أبريل في العام التالي‪ .‬هذا هو‬
‫السبب في أن الميزانية عادة مارس‪ ..‬التغييرات في أنه يأتي عادة حيز التنفيذ في‬
‫الشهر التالي‪ .‬في حياة االقتصاد االفتراضي هو أسهل كثيرا ‪ --‬يمكنك إجراء‬
‫تغييرات في أي وقت تشاء! مجرد استخدام االرتباط إلى نموذج في شريط التنقل‬
‫العلوي أو في الطابق ‪ 4‬في شريط جانبي للوصول إلى هناك من أي مكان في‬
‫االقتصاد االفتراضي‪.‬‬

‫ويمكن استخدام السياسة المالية بطرق مختلفة‪ .‬ويمكن أن تستخدم في محاولة لزيادة‬
‫مستوى النشاط االقتصادي عندما يكون االقتصاد الضعيف قليال‪ .‬في هذه الحالة يطلق‬
‫عليه سياسة‪ .‬بدال من ذلك قد يكون االقتصاد تفعل قليال جدا بشكل جيد والتي تحتاج‬
‫إلى إبطاء‪ .‬في هذه الحالة سياسة انكماشية ودعا‪ .‬واالستخدام النهائي للسياسة المالية‬
‫كأداة للسياسة من جانب العرض ‪.‬‬

‫تقوم السياسات المالية على نفس األسس التي تقوم عليها السياسات العامة في‬
‫المؤسسة‪ ،‬إذ تتولى اإلدارة العليا وضع أسسها العريضة‪ ،‬ويتولى المدير المالي العمل‬
‫لتحقيق تلك السياسات‪.‬‬

‫ال بد من استعراض أشكال وميزات النفقات الرأسمالية وتناول معايير التمييز بين‬
‫النفقات الرأسمالية والنفقات االيرادية ببعض الشرح وذلك قبل الحديث عن السياسات‬
‫المالية‪ ،‬حيث سنتناول ضمن السياسات المالية السياسات المتعلقة باألمور الثالثة‬
‫التالية ‪:‬‬
‫‪ 1-‬سياسة استئجار األصول أو شرائها‪.‬‬

‫‪ 2-‬سياسة االستهالك‪.‬‬

‫‪ 3-‬سياسة البيع والتوزيع‪.‬‬


‫معايير التمييز بين النفقات الرأسمالية االيرادية ‪:‬‬

‫تعرف النفقات الرأسمالية بأنها تلك النفقات التي تتفق في سبيل الحصول على‬
‫األصول التي لها صفة الدوام وتلك التي تزيد من مقدرة هذه األصول على إنتاج‬
‫اإليرادات‪ ،‬كما تشمل النفقات التي تتفق لزيادة القدرة اإلنتاجية لألصول الثابتة‬
‫القديمة‪ ،‬أما النفقة االيرادية فهي النفقات التي تستنفذ أغراضها في إنتاج اإليرادات‬
‫الخاصة بتلك السنة‪ ،‬هذا ويتم التمييز بين هذين النوعين من النفقات استنادا الى ما‬
‫يلي‪:‬‬

‫‪ 1-‬طبيعة النفقة والغرض منها‪ ،‬فالنفقة المدفوعة للحصول على أصل ثابت يمنح‬
‫المؤسسة خدمات سنوية دورية تعتبر رأسمالية‪ ،‬وهي تختلف بذلك عن النفقة‬
‫االيرادية التي يراد منها الحصول على منفعة عاجلة‪.‬‬

‫‪ 2-‬فترة االنتفاع بالنفقة حيث ينتفع بها لعدة سنوات إن كانت رأسمالية‪ ،‬ولسنة واحدة‬
‫إن كانت ايرادية‪.‬‬

‫‪ 3-‬الدورية والتكرار‪ ،‬فالنفقة الرأسمالية ال يتكرر صرفها خالل دورة النشاط العادي‬
‫للمؤسسة بينما يتكرر صرف النفقات الدورية‪.‬‬

‫‪ 4-‬طبيعة نشاط المؤسسة‪ ،‬إذ تعتبر نفقة ما رأسمالية في مؤسسة ودورية في مؤسسة‬
‫أخرى تختلف في نشاطها عن األولى‪.‬‬

‫أشكال وميزات النفقات الرأسمالية‪:‬‬

‫تأخذ النفقات الرأسمالية أشكاال ومميزات متعددة‪ ،‬منها‪:‬‬

‫‪ 1-‬نفقات اإلصالح المترتب عليها زيادة القوة اإلنتاجية‪.‬‬

‫‪ 2-‬نفقات التحسين والتجديد التي تهدف الى إحداث تعديل أو تغيير في هيكل األصول‬
‫بما يؤدي الى زيادة كفايتها اإلنتاجية‪.‬‬

‫‪ 3-‬نفقات اإلضافات والتوسع‪.‬‬


‫‪ 4-‬نفقات التعديل‪ ،‬كنفقة تعديل مبنى يستخدم مخزنا يستعمل على أنه مكاتب‪.‬‬

‫‪ 5-‬نفقات االستبدال‪.‬‬

‫هذا‪ ،‬وسيتم فيما يلي‪ ،‬وكما تم ذكره سابقا‪ ،‬تناول سياسة استئجار األصول أو‬
‫شراؤها‪ ،‬سياسة استهالك األصول الثابتة وسياسة البيع والتوزيع بالشرح والتفصيل‪.‬‬

‫أوال ‪ :‬سياسة استئجار األصول أو شرائها ‪:‬‬

‫قرار االستئجار أو الشراء هما قراران ماليان يسبقهما عادة قرار بضرورة الحصول‬
‫على أصل ما لحاجة المؤسسة إليه في عملياتها‪ .‬وقد أشرنا الى أن الهدف من حصول‬
‫المؤسسة على األموال هو شراء األصول بمختلف أنواعها‪ ،‬لكن بإمكان المؤسسة‬
‫استعمال بعض األصول في عملياتها لفترة معينة من الزمن دون تملكها‪ ،‬وذلك عن‬
‫طريق شراء حق استخدام هذه األصول لقاء دفع أجرة تحدد من حيث الكم ومن حيث‬
‫الزمن ضمن أسس يتفق عليها‪ ،‬وتأخذ بعين االعتبار قيمة األصل المستأجر ومدة‬
‫االنتفاع المتوقع منه‪ ،‬وطول مدة االنتفاع‪ ،‬وتسمى عملية االنتفاع هذه باالستئجار‬
‫‪(LEASE).‬‬

‫وال تدخل األصول المستأجرة ضمن موجودات المؤسسة المستأجرة‪ ،‬وذلك الن مهنة‬
‫المحاسبة تشترط الملكية إلدراج أي أصل من األصول ضمن موجودات المؤسسة ‪.‬‬
‫هذا وربما كانت ميزة عدم إدراج األصل المستأجر وااللتزامات الناشئة عنه ضمن‬
‫ميزانية المؤسسة من العوامل التي شجعت العديد من المؤسسات على التوسع في‬
‫استعماله باعتباره اقتراضا خارج الميزانية ‪ ( .‬استمر هذا الوضع لغاية ‪ 1976‬حين‬
‫اشترطت المبادئ المحاسبية رسملة التأجير المالي ‪) (FINANCIAL LEASE‬‬
‫حيث يدرج ضمن المطلوبات القيمة الحالية للدفعات وضمن الموجودات قيمة مماثلة‬
‫‪).‬‬

‫ثانيا ‪ :‬سياسة استهالك األصول الثابتة ‪:‬‬

‫تعرف األصول الثابتة بأنها مصروفات مدفوعة مقدما توزع على عدد من الفترات‬
‫المحاسبية التي يتوقع أن تستفيد من خدمات هذه األصول لتوليد اإليرادات الخاصة‬
‫بها ( باستثناء األراضي(‬
‫وأطلق المحاسبون مصطلح االستهالك على طريقة توزيع األصول الثابتة بشكل‬
‫متماثل على الفترات المحاسبية المستفيدة من خدماتها‪ ،‬ويتم تحميل استهالك الفترة‬
‫لحساب االرباح والخسائر ‪ .‬هذا ويؤدي االستهالك الى تقليل الربح المعلن فكلما زاد‬
‫االستهالك قل الربح؛ هذا من جانب الربح‪ ،‬أما من جانب النقد فان زيادة االستهالك‬
‫ال تؤثر على النقد بل تزيده لألسباب ضريبية كما سنرى الحقا‪.‬‬

‫ويهدف االستهالك الى الموازنة بين إيرادات الفترة والتكاليف التي تحملتها المؤسسة‬
‫(بما فيها كلفة استعمال األصول الثابتة ) لتحقيق هذه اإليرادات‪ ،‬كما يهدف الى‬
‫تخفيض القيمة الدفترية لألصول الثابتة بمقدار التدني في قيمتها على مدى سنوات‬
‫استعماله‪.‬‬

‫ومن المزايا األخرى التي يقدمها االستهالك هي تخفيضه للدخل الخاضع للضريبة‬
‫مزودا المؤسسة بوقاء ضريبي تحسب قيمته على النحو التالي‪:‬‬

‫الوقاء الضريبي الذي يخلقه االستهالك = قيمة االستهالك السنوي ‪x‬نسبة الضريبة‪.‬‬

‫ويعرف االستهالك بأنه " توزيع تكلفة األصول طويلة األجل على حياتها اإلنتاجية‬
‫المقدرة‪ ،‬كما يمكن أن يعرف بأنه " التلف أو التدني في قيمة األصول الثابتة سواء‬
‫كان ذلك ناتجا عن االستعمال أو مرور الزمن أو التقادم‪" .‬‬

‫الموجودات القابلة لالستهالك‪:‬‬

‫وهي الموجودات التي تتوافر فيها الشروط التالية‪:‬‬

‫‪ 1-‬إمكانية استخدامها ألكثر من فترة مالية واحدة‪.‬‬

‫‪ 2-‬أن تكون حياتها اإلنتاجية محددة ( ال يتوافر مثل هذا الشرط في األرض‪).‬‬

‫‪ 3-‬أن تمتلكها المؤسسة من أجل االستخدام في اإلنتاج أو توزيع بضاعة أو خدمة أو‬
‫التأجير للغير أو من أجل أغراض إدارية‪.‬‬

‫أسباب استهالك الموجودات الثابتة‪:‬‬


‫ويتم استهالك الموجودات الثابتة لألسباب التالية‪:‬‬

‫‪ 1-‬االستعمال‪.‬‬

‫‪ 2-‬التلف المادي ‪( PHYSICAL DETERIORATION ) 0‬‬

‫‪ 3-‬التقادم ) ‪( OBSOLESCENCE‬وقد يكون نتيجة لمرور الزمن أو التطورات‬


‫الفنية‪.‬‬

‫‪ 4-‬الحدود القانونية والحدود األخرى المتوقعة على استعمال الموجودات الثابتة‪.‬‬

‫العمر اإلنتاجي ‪:‬‬

‫وهي المدة المتوقعة لحياة الموجودات القابلة لالستهالك‪ ،‬أو عدد الوحدات المتوقع‬
‫إنتاجها باستخدام تلك الموجودات قبل االستغناء عنها‪.‬‬

‫ويرجع تقدير العمر اإلنتاجي للموجودات القابلة لالستهالك عادة الى الخبرة في‬
‫العمر اإلنتاجي لموجودات متشابهة الى جانب المعلومات الفنية المتوافرة‪ ،‬مع األخذ‬
‫بعين االعتبار مسببات االستهالك المشار إليها سابقا‪ .‬هذا ويقضي األصل المحاسبي‬
‫الدولي الرابع بضرورة إعادة النظر في العمر اإلنتاجي لألصل الثابت دوريا وتعديل‬
‫نسب االستهالك للفترة المالية الجارية والفترات الالحقة وذلك في حال حدوث‬
‫انحراف جوهري في التقديرات عما كان مقدرا في السابق‪.‬‬

‫تواجه اإلدارة عند تحديد السياسة االستهالكية بالمشكالت التالية‪:‬‬

‫أ‪ -‬أسس احتساب االستهالك‪.‬‬

‫ب‪ -‬طرق احتساب االستهالك‪.‬‬

‫ج‪ -‬أثر وطريقة االستهالك المتبعة في المؤسسة وكيفية استعمال االستهالك كوقاء‬
‫ضريبي ‪(TAX SHIELD ) .‬‬

‫هذا وسيتم فيما يلي استعراض المشاكل المتعلقة بتحديد السياسة االستهالكية أعاله‪.‬‬

‫‪ 1-‬أسس احتساب االستهالك‪:‬‬


‫يتم احتساب االستهالك لألصل الثابت استنادا الى قيمته التاريخية‪ ،‬وقد انتقد بعض‬
‫الباحثين األساس الذي تقوم عليه هذه القيمة‪ ،‬وطرحوا بدال من ذلك القيمة االستبدالية‬
‫لألصل كأساس لالستهالك‪ ،‬وبسبب االنتقادات الموجهة الى مفهوم القيمة االستبدالية‬
‫وكثرة االجتهادات حول هذا المفهوم رجحت كفة القيمة التاريخية أساسا الحتساب‬
‫االستهالك‪.‬‬

‫القيمة التخريدية ‪( SCRAP VALUE ) :‬‬

‫غالبا ما تكون القيمة المتبقية للموجودات الثابتة غير ذات قيمة عادية مع نهاية عمرها‬
‫اإلنتاجي إال أن القيمة المتبقية لبعض األصناف قد تكون هامة أحيانا‪.‬‬

‫‪ 2-‬طرق احتساب االستهالك‪:‬‬

‫يتم تحديد قيمة االستهالك استنادا الى القيمة التاريخية لألصل المستهلك وحس‬
‫الخطوات التالية‪:‬‬

‫أ‪ -‬تحديد تكلفة األصل الذي سيتم استهالكه‪ ،‬وتساوي هذه التكلفة ثمن شراء األصل‬
‫وما يتبع ذلك من مصروفات ( النقل‪ ،‬نقل الملكية‪ ،‬التركيب والرسوم الجمركية‬
‫ومصروفات التجارب ) حتى يصبح جاهزا للتشغيل‪.‬‬

‫ب‪ -‬تقدير الحياة اإلنتاجية المتوقعة وتحديد الفترات المحاسبية التيستستفيد من خدماته‬
‫‪.‬‬

‫ج‪ -‬تقدير القيمة التخريدية المتوقعة لألصل والتي تمثل القيمة السوقية لألصل بعد‬
‫انتهاء فترة االستفادة منه‬

‫د‪ -‬تحديد القيمة القابلة لالستهالك وتساوي الفرق بين الكلفة والقيمة التخريدية‪.‬‬

‫ه‪ -‬توزيع القيمة القابلة لالستهالك على عدد الفترات المحاسبية التي ستستفيد من‬
‫خدمات األصل‪.‬‬

‫أدوات السياسة المالية‬


‫مثل ما تستطيع الحكومة التاثير على االقتصاد الوطني وادارته باستخدام السياسة‬
‫النقدية والتي يعتبر معدل الفائدة والخصم ومعدل االحتياطي أدواتها فانها ايضا ً‬
‫تستخدم ادوات السياسة المالية من ضمن السياسة االقتصادية العامة ‪ ،‬وادوات‬
‫السياسة المالية هي توزيع الضرائب وتوزيع االنفاق وطريقة التعامل مع الدين العام‬
‫او الفائض‪.‬‬

‫‪-‬الضرائب‬
‫بكافة انواعها مثل ضرايبة الدخل وضرائب الشركات والضرائب الغير مباشرة‬
‫وكذلك الرسوم الجمركية التي تفرض على السلع والخدمات سواء ماكان منها محليا ً‬
‫او خارجيا ً عند استيراده ‪ ،‬بحيث ان تفرض الدولة ضريبة او رسم معين لتحقيق‬
‫هدف معين يخدم السياسة االقتصادية للدولة حيث تهدف الدولة من فرضها على سلع‬
‫معينة من حماية صناعة وطنية مثالً او اعادة توزيع الدخل القومي الحقيقي او ان‬
‫الدولة ترغب في التاثير على وارداتها من السلع المستوردة بما يخدم سياستها‬
‫االقتصادية العامة‪.‬‬

‫على سبيل المثال عندما تقوم الدولة بخفض الضريبة لذوي الدخل المنخفض سوف‬
‫يساعد ذلك على زيادة استهالكهم او انفاقهم االستهالكي بنفس القدر الذي تم تخفيضه‬
‫بينما لو تم رفعها على ذوو الدخل المرتفع فان ذلك لن يؤثر على استهالكهم المرتفع‬
‫اصالً ولكن سوف يؤثر على مدخراتهم مع عدم تغير انفاقهم االستهالكي وبقاءه بنفس‬
‫المستوى‪.‬‬

‫‪-‬اإلنفاق الحكومي‬
‫حجمة وكيفية توزيعه على النشاطات المختلفة داخل الدولة له تاثير على تلك‬
‫النشاطات وكذلك التاثير على نشاط معين سوف يؤثر على االنشطة االخرى‬
‫المرتبطة به‪.‬‬

‫قد يكون االنفاق االجمالي ثابت اي بدون زيدة او نقص ولكن اعادة توزيعه على‬
‫االنشطة االقتصاديه لها اثر كبير حيث على سبيل المثال يتم خفض االنفاق على‬
‫الطرق واالنشاء وزيادة ماتم خفضه في هذا النشاط لصالح نشاط التعليم مثالً ولذلك‬
‫فان لتوزيع االنفاق دور كبير وقد يكون في زيادة االنفاق على نشاط معين على‬
‫حساب اخر فيه تحفيز لالقتصاد ومثال اخر وهو ان يتم خفض االنفاق على التعليم‬
‫وتحويل ماتم خفضه اليجاد نشاطات استثمارية تستوعب بطالة ‪ ،‬وعليه فانه في حالة‬
‫عدم رفع االنفاق الكلي فان االنفاق على نشاط معين يكون على حساب نشاط اخر‪.‬‬
‫ويتم رسم هذه السياسة حسب متطلبات وخطط الدولة‪.‬‬

‫‪-‬الدين العام‬
‫حجم الدين العام ومقدار نموه وكيفية الحصول عليه تعتبر مهمه من ناحية السياسة‬
‫المالية للحكومة فهي تؤثر على الوضع االقتصادي العام في الدولة ‪ ،‬كما انه في نفس‬
‫الوقت في حال وجود فائض فان حجمه كذلك ومقدار نموه وكيفية استغالله لها تأثير‬
‫على االنشطة االقتصاديه في الدولة‪.‬‬

‫عندما تقترض الحكومة في فترة التضخم النقدي اي ببيعها للسندات الحكومية على‬
‫الجمهور فانه سوف يكون هذا البيع على ذوي الدخول المتوسطة والكبيرة او هذه‬
‫السياسة قد تسبب انخفاض االستهالك (انفاقهم االستهالكي) ‪ .‬وكذلك عندما يتعذر‬
‫على الحكومة تالفي العجز في فترة التضخم فانها يجب ان تنتهج سياسة لتقليل‬
‫الضغوط التضخمية عن طريق تخفيض االستهالك ‪.‬اما في فترة الركود االقتصادي‬
‫في الدولة فان الدولة عند حدوث عجز تلجأ لتمويلة من المؤسسات المالية وذوو‬
‫الدخول العالية والذين اليؤثر اقراضهم للحكومة على انفاقهم االستهالكي مما قد يفاقم‬
‫المشكلة اذا كان تمويل الدين في فترة ركود من طبقة قد ينخفض استهالكهم وبدوره‬
‫فان انخفاض االستهالك غير مرغوب في فترات الركود‪.‬‬

‫السياسات المالية المناسبة للطفرة والمناسبة لالنكماش‪:‬‬

‫في البداية يجب ايضاح حالة التوازن في االقتصاد وهي النقطه التي يكون فيها‬
‫العرض والطلب تقريبا ً متعادالن عند تشغيل او استخدام كامل للموارد االقتصادية‬
‫الي بلد من موارد بشرية ووسائل انتاج وغيره‪.‬‬

‫وعند نقطة التوازن في االقتصاد اذا ارتفع الطلب او االنفاق القومي االستهالكي‬
‫واالستثماري والحكومي وصافي المبادالت التجاريه عن العرض فان ذلك يعرف‬
‫بالتضخم او اعتقد بانه يعرف بالطفره ‪ .‬وكلما كان هذا التباعد اكبر بين نقطة التوازن‬
‫والطلب فانه تزيد حدة هذا التضخم ويتسبب ذلك دائما ً في ارتفاع االسعار بمعدل يزيد‬
‫كلما زادت الفجوه بين الطلب والعرض‪.‬‬
‫اما االنكماش فانه العكس اي انه قد يكون التشغيل اقل ولذلك يكون العرض اقل بينما‬
‫الطلب كذلك اقل وهذا مايعرف بالركود او االنكماش واثره كذلك عكس التضخم على‬
‫االسعار حيث االنكماش يتسبب في انخفاض االسعار وتزيد حدة انخفاض االسعار‬
‫كلما زادت الفجوه االنكماشية‪.‬‬
‫وهنا يأتي دور السياسة المالية لحفظ التوازن واالستقرار في االقتصاد كأداة مثلها‬
‫مثل السياسة النقدية وقد يكون االستخدام الداة واحده احيانا ً من ادوات السياسة المالية‬
‫ومثلها في السياسة النقدية‪.‬‬
‫ومن اكثر االدوات المستخدمة كسياسة مالية هي االنفاق الحكومي والضرائب‬
‫كأداتين فعالة‪.‬‬

‫السياسة المالية االنكماشية المستخدمة في حاالت التضخم ‪:‬‬


‫االنفاق الحكومي ‪-‬‬

‫ان خفض االنفاق الحكومي وخصوصا ً االنفاق المتعلق بالسلع االستهالكية والكمالية‬
‫والحد من االسراف والتبذير في القطاعات الحكومية وفي تنفيذ المشاريع التي تقوم‬
‫بها الحكومة مع عدم المساس باوجه االنفاق الذي يتعلق بزيادة الطاقه االنتاجيه‬
‫‪.‬لالقتصاد يعتبر احد اهم السياسات المالية التي تهدف الى كبح جماح التضخم‬

‫ومثال ان تعمل الحكومة على تقليص حجم االنفاق على القطاعات الخدمية دون‬
‫قطاعات اخرى انتاجيه الن القطاعات االخرى االنتاجية تعمل على ايجاد التوازن في‬
‫االقتصاد في هذه الحاله التضخميه ‪ ،‬والمشروعات الخدمية هي الطرق والجسور‬
‫والمدارس والمستشفيات والكهرباء لللقرى وهي المشروعات التي اليتحقق منها‬
‫عائدا ً على المدى المنظور ‪ ،‬وبالطبع فان هذا الحد من االنفاق سوف يعود لحالته‬
‫‪ .‬الطبيعية بعد زوال هذا التضخم وعودة االقتصاد لحالة التوازن واالستقرار‬

‫الضرائب ‪-‬‬

‫زيادة حجم الضرائب ‪ .‬ومن المعروف ان الضرائب تتنوع وتفرض على شرائح‬
‫معينة وكل فرض لضريبة يهدف ألثر معين على جهة معينة من اوجه االقتصاد ‪،‬‬
‫على سبيل المثال فان زيادة ضريبة الدخل تؤدي الى تقليص حجم االنفاق االستهالكي‬
‫لدى االفراد ‪،‬بينما زيادة الضرائب غير المباشرة على السلع والخدمات وخصوصا ً‬
‫السلع الكمالية يؤدي الى خفض الطلب على تلك السلع وقد ترى الحكومة بان الطلب‬
‫‪.‬مرتفع على هذه السلع وسياستها المالية تتطلب خفضه لكبح جماح التضخم‬
‫السياسة المالية التوسعية المستخدمة في حاالت االنكماش او الركود ‪:‬‬

‫ويعني ان معدل البطالة مرتفع والعناصر االنتاجية غير مستغلة وتتم معالجته بزيادة‬
‫االنفاق الكلي عن طريق اتباع سياسة مالية توسعية ‪ ,‬فتزيد االنفاق الحكومي أو‬
‫تخفض الضرائب فتؤدي إلى زيادة االستهالك ‪.‬‬
‫او معالجته عن طريق سياسة نقدية فتتم زيادة االستثمار عن طريق زيادة عرض‬
‫النقود ويتم ذلك من خالل سياسة السوق المفتوحة وبنسبة االحتياطي القانوني‪.‬‬

‫وهي نفس االدوات السابقة ولكن يتم استخدامها بشكل عكسي حيث يتم زيادة االنفاق‬
‫الحكومي وخفض حجم الضرائب‪.‬‬
‫ومن هذا يتضح بان هذه السياسات قد يستخدم اداة منها سواء كانت اداة من السياسة‬
‫النقدية او اداة او اكثر من السياسة المالية او قد يستخدم كالً منها احيانا ً ‪ .‬وذلك يعتمد‬
‫على الحالة االقتصادية للبلد وامور اخرى مثل الوضع االجتماعي والسياسي وقد‬
‫تكون اداة صالحة لبلد ومجتمع ما وغير صالحة لمجتمع اخر وعليه فانه يتم اختيار‬
‫اداة اخرى تتالئم مع ذلك‪.‬‬

‫االهداف ‪:‬‬

‫‪ -1‬تحقيق االستقرار االقتصادي في المستوى العام لألسعار‬

‫‪ -2‬تحقيق التوظف الكامل‬

‫‪ -3‬اعادة توزيع الدخل بحيث اليوجد فقر‬

‫السياسة المالية واآلثار النقدية في دول مجلس التعاون‬


‫زيادة النشاط االقتصادي تؤدي إلى ارتفاع في العملة‬
‫وجود المؤسسات األجنبية أدى الرتفاع نسبة الودائع الجارية‬
‫اكتسبت السياسة المالية في اآلونة األخيرة أهمية كبيرة وخصوصا ً بعد أن ازداد‬
‫تدخل الدولة في النشاط االقتصادي وكان من نتيجة ذلك ان ازدادت اآلثار التي‬
‫تتوكلها السياسة المالية على عموم االقتصاد وخصوصا ً النقدية منها‪.‬وتعتبر‬
‫السياستان المالية والنقدية وسيلتين فعالتين في الرقابة االقتصادية العامة وتدخل هاتان‬
‫‪.‬السياستان في التأثير على عموم االقتصاد‬

‫وينشأ هذا التدخل من حقيقة مهمة تتصل باآلثار النقدية التي تتركها السياسة المالية‬
‫والتي تنعكس بصورة خاصة في عرض النقد ووفرة االئتمان وكلفته والناجم أصالً‬
‫من عجز أو فائض في الميزانية العامة والكيفية التي يتم بها تمويل األول واستعمال‬
‫‪.‬الثاني‬

‫وبما أن أقطار الخليج العربي ذات اقتصادات غير متنوعة تعتمد على إنتاج وتصدير‬
‫النفط بصورة رئيسية وهي اقتصادات مفتوحة على العالم الخارجي‪ ،‬وتتجه أغلب‬
‫تجارتها نحو األقطار المتقدمة‪ .‬لذا ان جانبا ً كبيرا ً من مواردها المالية يستثمر في‬
‫أسواق النقد والمال الغربية والبد ان نلقي نظرة تاريخية في تطور النقد قبل الخوض‬
‫‪.‬في العوامل المؤثرة في عرض النقد‬

‫تطور النقد في أقطار الخليج العربي ‪:‬‬


‫لقد تداولت منطقة الخليج العربي خالل الفترة ما بعد الحرب العالمية األولى العمالت‬
‫النقدية المعدنية األجنبية التي تمثلت في العملة التركية والروبية الهندية ولاير ماريا‬
‫تريزا إضافة إلى استعمال بعض النقود الورقية كالدوالر األميركي والجنيه‬
‫اإلسترليني‪ ،‬ومنذ أوائل القرن العشرين حلت الروبية الهندية الورقية محل لاير ماريا‬
‫تريزا كعملة رئيسية وأصبحت النقد القانوني الوحيد في الكويت‪ ،‬البحرين‪ ،‬قطر‬
‫‪ .‬واإلمارات وبعض األجزاء من عمان والسعودية‬

‫وذلك بسبب المبادالت التجارية الواسعة التي كانت تربط الهند بتلك المناطق واستمر‬
‫تداول هذه العملة إلى أن أصدرت الهند عملة جديدة خاصة بأقطار الخليج العربي في‬
‫مايو ‪ 1959‬دعيت بروبية الخليج واستمرت الفوضى النقدية في منطقة الخليج‬
‫‪.‬العربي حتى أوائل الستينيات‬

‫حيث ان حصول دول الخليج هذه على استقاللها السياسي دفعها إلى التفكير جديا ً‬
‫بإصدار عمالتها الخاصة بها لتحل محل العمالت األجنبية المختلفة التي كانت سائدة‬
‫وإنشاء البنوك والمؤسسات النقدية الخاصة بها بهدف تحقيق السيطرة الكاملة على‬
‫قطاعاتها النقدية التي أخذت على عاتقها إصدار النقد وتوجيه السياسة االئتمانية‬
‫‪.‬والرقابة على النظام المصرفي‬
‫وال بد من اإلشارة إلى ان هذه التطورات النقدية في أقطار الخليج العربي لم تحدث‬
‫بصورة فجائية بل جاءت عقب تطورات سياسية واقتصادية مهمة وقد ازدادت‬
‫وظائف البنوك المركزية ومجالس النقد الخليجية بعد ان كانت مهامها مقتصرة على‬
‫إصدار النقود فأصبحت أهدافها تتمثل في إصدار العمالت الوطنية والمحافظة على‬
‫قيمتها وتحقيق االستقرار النقدي واالقتصادي ومراقبة البنوك األخرى وتوجيه‬
‫‪.‬وتخطيط السياسة االئتمانية فيها وهذا واضح في قوانين معظم هذه األقطار‬

‫أما تطور الوضع النقدي في أقطار الخليج العربي فان المعلومات اإلحصائية ال تتوفر‬
‫إال منذ تأسيس مجالس النقد فيها وإصدار عمالتها وتبدأ هذه الفترة بالنسبة للكويت‬
‫منذ عام ‪1960‬م‪ ،‬البحرين ‪1965‬م‪ ،‬قطر ‪1966‬م‪ ،‬وبالنسبة لعمان واإلمارات‬
‫العربية المتحدة في عامي ‪ 1972‬و ‪1973‬م وبالنسبة للسعودية منذ إصدار الريال‬
‫‪:‬السعودي الورقي عام ‪ 1960‬وحسب تحليل معادلة قاعدة النقد نوضح اآلتي‬

‫غياب االقتراض الحكومي واقتراض البنوك التجارية من البنك المركزي باعتبار ‪-‬‬
‫هذه األقطار منتجة ومصدرة للنفط الذي يعتبر المصدر األساسي للزيادة الضخمة‬
‫‪.‬نسبيا ً في الموجودات األجنبية‬

‫حسب تحليل معادلة القاعدة النقدية إذ أنه كلما زاد البنك المركزي من ائتمانه إلى ‪-‬‬
‫الحكومة والمصارف التجارية زادت الموجودات األجنبية وتوسعت القاعدة النقدية‬
‫في حين ان زيادة الودائع الحكومية لدى تلك البنوك ستؤدي إلى انكماش القاعدة‬
‫‪.‬المذكورة‬

‫يتضح مما سبق ان "الموجودات األجنبية" تعتبر العامل الفعال في توسع النقود‬
‫االحتياطية‪ ،‬فزيادة الموجودات األجنبية وما يرافقها من زيادة في مستوى النشاط‬
‫االقتصادي يؤدي إلى ارتفاع في العملة المصدرة وزيادة الودائع الحكومية لدى تلك‬
‫‪.‬المؤسسات النقدية‬

‫سادت تعريفات عديدة لعرض النقد تعتمد بشكل أو بآخر على مستوى التقدم الذي يمر‬
‫به االقتصاد ألي قطر ولكن هناك اتفاق عام على المعنى المقصود لكل تلك المفاهيم‪.‬‬
‫ويعني مجموع العملة في التداول خارج الجهاز المصرفي زائدا ً الودائع الجارية لدى‬
‫‪.‬البنوك التجارية‬

‫أما عرض النقد بالمفهوم الواسع فانه يتكون من عرض النقد بمفهومه الضيق مضافا ً‬
‫إليه شبه النقد وتتكون السيولة المحلية من النقود وشبه النقود وتشمل النقود‪ :‬العملة‬
‫المتداولة خارج الجهاز المصرفي والودائع الجارية غير الحكومية بالعملة المحلية أي‬
‫عرض النقود‪ ،‬أما شبه النقود فتشمل‪ :‬ودائع التوفير والودائع الزمنية وودائع المقيمين‬
‫بالعمالت األجنبية‬
‫تركيب عرض النقد في دول التعاون‬
‫ان تركيب عرض النقد في قطر معين يعكس درجة التطور االقتصادي في ذلك‬
‫القطر ويتعلق ذلك بنسبة كل من الودائع الجارية والعملة المتداولة إلى عرض النقد‪،‬‬
‫وبصورة عامة يمكن القول إن األقطار النامية تتميز بارتفاع نسبة العملة في التداول‬
‫إلى عرض النقد ويعني ذلك إن العملة في التداول تشغل في هذه األقطار المركز الذي‬
‫‪.‬تشغله الودائع المصرفية في األقطار المتقدمة‬

‫وتلقي هذه العادات المصرفية بعض الضوء على طبيعة نمط السيولة في هذه األقطار‬
‫حيث يزيد الطلب على العملة المتداولة في فترة التوسع االقتصادي ويقل في حالة‬
‫االنكماش وهذا يعني ان نسبة العملة في التداول إلى الناتج المحلي تتعرض لتغيرات‬
‫كبيرة في المراحل المختلفة للدورة االقتصادية‪ .‬ويدل هذا على أهمية استعمال العملة‬
‫‪..‬في األقطار النامية كوسيلة تداول بقدر استعمالها كوسائل ادخار‬

‫ومن ناحية أخرى وبتتبع نسبة عرض النقد إلى الناتج المحلي اإلجمالي في األقطار‬
‫النامية سيظهر أنها نسبة منخفضة وتبقى ثابته نسبيا ً في المدى القصير وهذا ناتج عن‬
‫كون النقود في هذه األقطار تُستعمل غالبا ً ألغراض المعامالت التي تتغير بنسبة‬
‫التغير في الدخل ويقل االحتفاظ بالنقود ألغراض السيولة أو المضاربة حيث أن‬
‫ضعف األسواق المالية والنقدية‪ ،‬والهيكل غير المتكامل لالستثمار يدفع باألفراد إلى‬
‫االستثمار بالعقارات وسلع االستهالك الدائم واكتناز المعادن الثمينة وهذا كله يدل‬
‫على أن العملة في التداول انعكاس لنمط السيولة ولمستوى الناتج اإلجمالي في هذه‬
‫‪.‬األقطار‬

‫هذا في حين أن تقدم العمليات المصرفية في األقطار المتقدمة وارتفاع نسبة الودائع‬
‫النقدية إلى عرض النقد يعكس نمطا ً ثابتا ً تبقى فيه نسبة العملة إلى الناتج المحلي‬
‫اإلجمالي ثابتة نسبيا ً بينما تخضع الودائع المصرفية إلى الدخل القومي لتغيرات‬
‫‪.‬واسعة عاكسة بذلك نمط السيولة في هذه األقطار‬

‫إن وجود شركات ومؤسسات أجنبية عاملة في أقطار الخليج العربي أدى إلى لجوء‬
‫األفراد والمؤسسات للتعامل مع تلك المؤسسات لغرض االقتراض واإليداع مما رفع‬
‫من نسبة الودائع الجارية تحت الطلب مقارنة بنسبة العملة في التداول إلى عرض‬
‫النقد وهذا بدوره يعني ان جزءا ً كبيرا ً من العملة المتداولة سوف يتجه نحو‬
‫‪.‬المصارف مما يعني ازديادا ً في احتياطيات البنوك‬

‫وبالتالي يرفع هذا من قابلية اإلقراض لدى البنوك التجارية للمؤسسات االقتصادية‬
‫المختلفة وهكذا فان مرونة عرض النقد في األقطار الخليجية خالفا ً لالقتصاديات‬
‫النامية األخرى ال ترتبط ارتباطا ً وثيقا ً بمرونة إصدار العملة‪ ،‬وما دامت نسبة العملة‬
‫في التداول إلى الناتج المحلي اإلجمالي تتسم بالثبات النسبي في أقطار الخليج العربي‬
‫‪.‬كما هي عليه الحال في األقطار المتقدمة‬

‫لذلك فان مطلوبات البنك المركزي متمثلة بالعملة المصدرة لن تتغير تغيرا ً كثيرا ً‬
‫مادامت الودائع المصرفية مستعملة على نطاق واسع حيث ان األخيرة ستتغير تبعا ً‬
‫للتغيرات التي تطرأ على أسعار الفائدة المحلية والدولية والتغيرات في النشاط‬
‫‪.‬االقتصادي والدخول‬

‫ومن المفترض ان استقرار نسبة العملة في التداول إلى عرض النقد في معظم‬
‫األقطار الخليجية يزيد من قدرة البنوك المركزية وسلطاتها النقدية على النقد تحقيق‬
‫التغيرات المرغوبة في عرض النقد والتأثير على البنوك التجارية من خالل‬
‫االحتياطيات النقدية لدى تلك البنوك إال إن التأثير في قدرة المصارف التجارية‬
‫الخليجية على منح القروض والتسهيالت االئتمانية سيبقى محدودا ً في ظل السيولة‬
‫‪.‬العالمية التي تتمتع بها تلك المصارف‬
‫‪.‬‬
‫العوامل المؤثرة في عرض النقد‪:‬‬

‫تتألف المصادر الرئيسة للتغيير في عرض النقد من نوعين‪ :‬أحدهما خارجي ويمثل‬
‫حجم الموجودات األجنبية) المتراكمة لدى الجهاز المصرفي ويرتبط هذا المصدر (‬
‫بميزان مدفوعات القطر‪ ،‬واالخر داخلي ويمثل (االئتمان المصرفي) المقدم للحكومة‬
‫ومؤسساتها العامة والقطاع الخاص ويرتبط هذا العامل بالمركز النقدي للحكومة‬
‫‪.‬وسياسات البنوك التجارية واالئتمانية واالستثمارية‬

‫وفي الوقت الذي يكون فيه االئتمان المصرفي مسئوالً مباشرا ً عن عملية التوسيع‬
‫النقدي في االقتصادات المتقدمة فان النمو في عرض النقد في األقطار النامية يأتي‬
‫في الغالب عن التراكم في الموجودات األجنبية التي تزيد نسبتها في عرض النقد‪ .‬أما‬
‫‪.‬في أقطار الخليج العربي‬

‫حيث يرتبط مستوى النشاط االقتصادي فيها ارتباطا ً وثيقا ً بالنفقات الحكومية الممولة‬
‫أساسا ً من اإليرادات النفطية‪ ،‬وبالعمليات المصرفية االئتمانية واالستثمارية‬
‫للمصارف اإلسالمية التجارية التي تزايد دورها في اآلونة األخيرة فان الموجودات‬
‫األجنبية واالئتمان المحلي يمثالن المصدرين الرئيسيين للتأثير في عرض النقد في‬
‫تلك األقطار والتي يتحدد معها الطلب الكلي على السلع والخدمات وبالتالي اتجاهات‬
‫النمو في النشاط االقتصادي السليم‬
‫‪.‬‬
‫اآلثار المختلفة للسياسة المالية‪:‬‬

‫ان توسع دور السلطات العامة وزيادة تدخلها في مختلف النشاطات االقتصادية أدى‬
‫إلى زيادة أهمية الدور الذي يمكن ان تلعبه أدوات السياسة المالية ضمن السياسة‬
‫االقتصادية ككل وازدياد اآلثار التي تتركها السياسة المالية على عموم االقتصاد‪ .‬ان‬
‫العمليات المالية للحكومة وخصوصا ً ما تعلق منها بالتغيرات في السياسة الضريبية‬
‫واالنفاقية تؤثر في مستوى الدخول الشخصية إذ ان زيادة الضرائب أو تخفيضها‬
‫يعمل على تقليل أو زيادة الدخول الشخصية ودخول المشاريع في حين يشكل شراء‬
‫السلع والخدمات واإلنفاق على المدفوعات التحويلية زيادة في الدخل المتاح لألنفاق‬
‫والقوة الشرائية وهذا يعني ان السياسة تمارس تأثيرا ً مهما ً ومباشرا ً على مستوى‬
‫وهيكل اإلنتاج والدخول عن طريق تغيير السياسة األنفاقية والسياسة الضريبية‬
‫‪.‬للحكومة‬

‫ويتضح أثر السياسة الضريبية للحكومة بشكل واضح في توزيع الدخل القومي عن‬
‫طريق إعادتها توزيع هذا الدخل‪ ،‬فالضرائب المباشرة مثالً تؤدي إلى تخفيض الدخل‬
‫لصالح أصحاب الدخول النقدية الثابتة في حين يؤدي قيام الحكومة بفرض الضرائب‬
‫غير المباشرة إلى ارتفاع األسعار وبالتالي إعادة توزيع الدخل لصالح أصحاب‬
‫الدخول النقدية المتغيرة وهكذا يتضح ان السياسة الضريبية للحكومة تؤثر في الدخول‬
‫‪.‬المتاحة لإلنفاق بالنسبة لألفراد كما تغيرت أوعية ونسب الضرائب الحكومية‬

‫ويمكن للسياسة االيرادية أو األنفاقية أو كليهما ان تؤثرا في مستوى الدخل القومي‬


‫وحجمه عن طريق تأثيرهما في الطلب الفعلي وذلك من حيث طلب الحكومة على‬
‫السلع والخدمات االستهالكية واالستثمارية الهادفة لتحقيق االستقرار بالوصول إلى‬
‫حجم من الدخل القومي في مستوى االستخدام الشامل سعيا ً لتحقيق ذلك عن طريق‬
‫زيادة حجم النفقات الحكومية مقارنة بحجم اإليرادات الحكومية في حالة الكساد‬
‫واتباع سياسة مالية معاكسة في حالة التضخم فعندما يكون مستوى الدخل القومي أقل‬
‫من مستوى االستخدام الكامل فإنه يمكن االتجاه بالطلب الفعلي إلى نقطة أعلى عن‬
‫طريق النفقات العامة وذلك من خالل زيادة طلب الحكومة على السلع والخدمات‬
‫األمر الذي يؤدي إلى زيادة الطلب على عناصر اإلنتاج مما يزيد معه مستوى الدخل‬
‫القومي وهكذا‪ .‬وعن طريق أثر المضاعف وأثر المعجل يمكن للدولة ان تؤثر في‬
‫مستوى الدخل القومي ارتفاعا ً أو انخفاضا ً حسب حالة النشاط االقتصادي لذا فإن‬
‫التأثير الكلي للسياسة المالية على مستوى الدخل القومي يتألف من اآلثار المباشرة‬
‫‪.‬للتغير في حجم األنفاق الحكومي وفي حجم اإليرادات الحكومية باختالف مصادرها‬
‫وباإلضافة إلى تأثير السياسة المالية للحكومة على الدخول فإن السياسة المالية‬
‫للحكومة تستطيع التأثير في حجم الموجودات المتوافرة في المجتمع ويظهر ذلك على‬
‫وجه التحديد في حالة حدوث عجز أو فائض في الميزانية العامة ففي حالة حدوث‬
‫عجز الميزانية العامة فإن هذا يعني ان النفقات الحكومية تزيد على اإليرادات العامة‬
‫وفي حالة عدم توفر فائض سابق لدى الحكومة فأن األخيرة ستضطر إلى االقتراض‬
‫لسد الفجوة الحاصلة بين إيراداتها ونفقاتها مما يؤدي إلى قيامها بإصدار األوراق‬
‫المالية كالسندات مثالً وبيعها إلى األفراد مما يؤدي إلى زيادة ما بحوزتهم من‬
‫موجودات مالية وهذا يشكل مصدرا ً من مصادر توفير موارد مالية بالنسبة للحكومة‪،‬‬
‫أما في حالة وجود فائض في الميزانية فإن ذلك يعني انخفاضا ما بحوزة األفراد‬
‫الموجودات المالية‪ ،‬نقدية كانت أم غير نقدية‪ ،‬وهكذا فان الحكومة تستطيع التأثير في‬
‫حجم الموجودات المالية والحقيقية التي يحتفظ بها المجتمع وذلك عن طريق سياسة‬
‫االقتراض الحكومية من جهة واستخدام الحكومة لفائض إيراداتها سواء من الضرائب‬
‫‪.‬أم من أي مصدر آخر من جهة أخرى‬

‫وتمارس السياسة المالية بأداتيها االنفاقية وااليرادية تأثيرا ً مهما ً على إعادة توزيع‬
‫اإلنتاج إذ ان للنفقات العامة تأثيرا ً كبيرا ً في تحويل عناصر اإلنتاج من نشاط إلى آخر‬
‫فزيادة األنفاق على بعض األنشطة االقتصادية يؤدي إلى زيادة إرباحها ويتجه‬
‫المستثمرون نحوها ويحدث األثر نفسه في حالة اتخاذ النفقات العامة شكل إعانات‬
‫إلى المشاريع التي ترغب الدولة في تطويرها عن طريق خفض تكاليفها وتشجيع‬
‫رأس المال الخاص لالستثمار فيها‪ ،‬فالسياسة المالية الحكومية تلعب دورا ً مهما في‬
‫التعجيل بعملية التنمية عن طريق توجيه أدواتها المختلفة نحو األنشطة التي تساعد‬
‫على تطوير االقتصاد والنهوض به وبعملها هذا تترك آثارا ً مختلفة في عموم‬
‫الدخول الفردية المتاحة ومستوى الدخل (االقتصاد سواء تعلق األمر بالدخول‬
‫القومي) أو باإلنتاج أو بحجم الموجودات المالية والحقيقة المتوفرة في المجتمع والتي‬
‫تتعلق أساسا ً بوضع الميزانية العامة للحكومة من حيث وجود عجز وفائض فيهما‪.‬‬
‫‪.‬وباإلضافة إلى آثار السياسة المالية أال وهي اآلثار النقدية للسياسة المالية‬

‫المراجع ‪:‬‬

‫)‪(1‬‬

‫‪http://www.tadawul.net/forum/showthread.php?t‬‬
‫‪=743‬‬

‫)‪(2‬‬

‫‪http://www.tadawul.net/forum/showthread.php?t‬‬
‫‪=113‬‬

‫)‪(3‬‬

‫‪http://100fm6.com/vb/showthread.php?t=2634‬‬