You are on page 1of 8

‫مقدمة‪:‬‬

‫مواصفات وشروط الباحث العلمي الجييد وأخلقايياته مين المييور المهميية فييي ميييدان البحييث العلمييي‪ ،‬حييث إن‬

‫البحييث العلمييي سييلحا ذو حييدين‪ ،‬ويمكيين أن يسييتخدم فييي أغ يراض سييلبية تييؤدي إلييى مخيياطر جميية تييدفع الف يراد‬

‫والمجتمع للهلك‪ ،‬والضابط في ذلك هو مييا وضيعه الخييبراء والمنظمييات العالمييية ميين صيفات وأخلقايييات يجيب أن‬

‫يتحلييى بهييا البيياحث؛ كييي يخييرج البحييث العلمييي بصييورة إيجابييية تحقييق الهييداف السييامية النبيليية والييتي تتبلييور فييي‬

‫خدمة الجنس البشيري‪ ،‬وتحقيييق الرفاهييية والتطيوير المنشيودين‪ ،‬وسيوف نفصييل فيي هييذا البحييث مواصييفات وشيروط‬

‫الباحث العلمي الجيد وأخلقاياته‪.‬‬


‫الباحث العلمي‪:‬‬
‫البياحث العلميي وهيو الشيخص اليذي يخصيص كاميل وقاتيه وحيياته من أجيل أن يقيوم بيالبحث عين المعيارف بشيتى‬

‫أنواعها‪ ،‬بالضافة إلى ذلك فإنه يعمل على إضافة أشياء جدييدة لتليك المعيارف تسياعد هيذه المعيارف عليى التقيدم‬

‫والتطور‪.‬‬
‫وللباحث العلميي دور كيبير فيي تطييور العليوم وتقييدمها‪ ،‬وذلييك مين خلل تقيديمه لعيدد ميين الحليول للمشياكل العالقية‬

‫في البحث العلمي‪.‬‬


‫ولكييي يكييون البيياحث ناجحييا يجييب أن يمتلييك الثقافيية الكافييية‪ ،‬والشييغف الكييافي ميين أجييل تحصيييل أكييبر قاييدر ميين‬

‫الثقافة‪ ،‬وأن يمتلك الصبر‪ ،‬وذلك لن البحث العلمي يحتاج إلى أن يكون الباحث صبو ار للغاية‪.‬‬
‫بالضافة إلى ذلك فييإن البياحث العلميي يجييب أن يكيون عليى اطلعا كاميل علييى شييروط وقايوانين البحيث العلمييي‪،‬‬

‫وذلك لكي يكون بحثه العلمي موافقا لها بشكل كامل‪.‬‬


‫ولكييي يقييوم البيياحث بييالبحث العلمييي بشييكل ناجييح يجييب أن تتييوفر فيييه السييتعدادات الفطرييية‪ ،‬النفسييية‪ ،‬والكفيياءة‬

‫العلمية‪ ،‬فل يجب على الباحث أن يشرعا في القيام ببحث علمي في حييال لييم يكيين يمتلييك المعلومييات الكافييية حيول‬

‫هذا البحث‪ ،‬لذلك فإن الباحث الناجح هو الباحث الذي يقوم ببحث علمي في مجال يمتلك المهيارة والخيبرة الكافيية‬

‫فيه‪.‬‬
‫خصائص وشروط الباحث العلمي‬
‫نجييد أن البيياحث شييخص تيوافرت فيييه السييتعدادات الفطرييية ‪ ،‬والنفسييية ‪ ،‬بالضييافة إلييى الكفيياءة العلمييية المكتسييبة‬

‫التي تؤهله مجموعة للقيام ببحث علمي ‪) .‬أبوسليمان ‪1415‬هي(‬


‫‪ ‬التأهيل العلمي المسبق في مجال البحث ‪ ،‬والتزود من المعرف بقدر كاف ‪.‬‬
‫‪ ‬أن يتطلع إلى المجهول للخروج بالجديد من البحاث والفكار ‪.‬‬
‫‪ ‬أن يبدأ من حيث انتهى السابقون ‪.‬‬
‫‪ ‬يبحث عن المصادر الصلية ويركز اهتمامه عليها ‪.‬‬
‫‪ ‬لديه المرونة الفكرية اليتي تحمليه عليى تقيدير أعميال الخريين ‪ ،‬وتفهيم اجتهياداتهم – إوان خيالفوه اليرأي – فيي‬

‫تقدير واحترام ‪ ،‬إوانصافهم ‪ :‬نقلا لرائهم ‪ ،‬أو تفسي ار لمواقافهم دون تحيز أو تحامل ‪.‬‬
‫‪ ‬لييديه القييدرة علييى تنظيييم المعلومييات الييتي يريييد نقلهييا إلييى القييارئ ‪ ،‬تنظيم ي ا منطقي يا لييه معنيياه ومييدلوله ‪ ،‬مرتب ي ا‬

‫ل في أسلوب علمي رصين بعيدا عن الغموض والطالة ‪.‬‬


‫أفكاره ترتيب ا متسلس ا‬
‫‪ ‬المانة العلمية المتمثلة في نسبة الفكار والنصوص إلى أصحابها فهي عنوان شرف الباحث‬
‫‪ ‬الصبر على متاعب البحث ومشكلته ‪.‬‬
‫‪ ‬التأني ليتمكن من تكوين النطباعا السليم وتأسيس أحكام وتقديرات صحيحة ‪.‬‬
‫‪ ‬الخلص للبحث بالمال والجهد والوقات والتفكير‪.‬‬
‫وقاد حدد أيظا )عامر قانديلجي‪ (2008 :‬صفات الباحث العلمي الناجح بما يأتي‪:‬‬
‫توفير الرغبة الشخصية للباحث في موضوع البحث‪:‬‬ ‫‪.1‬‬
‫إن رغبة الباحث في مجال موضوعا البحث وميله تمثل عاملا مهما فيي نجيياحا عمليه البحيثي وعيياملا مسيياعدا‬

‫للنجياحا‪ ،‬وليذلك تمنيح أغليب الكلييات والمعاهيد والمؤسسيات الكاديميية الفرصية للفيراد البياحثين )سيواء كيانوا طلبية‬

‫دراسات عليا أو تدريسيين أو باحثين آخرين( في اختيار موضوعات بحوثهم في إطار اختصاصهم‪ ،‬وربما تعطييي‬

‫للفي يراد البي يياحثين قاائمي يية طويلي يية مي يين الموضي ييوعات والمجي ييالت المقي ييترحا بحثهي ييا ومي ييا عليهي ييم إل اختيي ييار واحي يدد مي يين‬

‫الموضوعات الكثر تناسبا مع رغبة وميل الباحث‪.‬‬


‫قدرة الباحث على التحمل‪:‬‬ ‫‪.2‬‬
‫إن الكييثير ميين البحييوث والد ارسييات والرسييائل والطاريييح تحتيياج إلييى التفييتيش المسييتمر‪ ،‬والتحمييل للبحييث عيين‬

‫مصادر المعلومات المناسبة التي لها علقاة ببحثه وربميا يحتياج البياحث إليى مراجعيات للمؤسسيات المعنيية ببحثيه‬

‫أو يجمع البيانات منها أو إجراء مقابلت أو توزيع الستبيانات على العاملين فيها سواء كأفراد أو أقاسام معينة أو‬

‫مديرين‪ ،‬وقاد ل يجد الباحث التجاوب المناسب منهم لسباب عده منها ما يأتي‪-:‬‬
‫قاد تكون المعلومات ذات طابع رسمي سري‪.‬‬ ‫‪‬‬
‫قاد تكون شخصية‪.‬‬ ‫‪‬‬
‫قاد تكون إدارة المؤسسة بيروقاراطية‪.‬‬ ‫‪‬‬
‫وفي مثل هذه الحاليية فييإن البيياحث الناجيح بحاجية اليى تحميل هييذه الصيعاب وغيرهييا ول يصيييبه المليل ويبحييث‬

‫عن وسائل أخرى بذكاء في جمع المعلومات والبيانات بالمستوى الذي نعينه إلى حدد ما لنجاز متطلبات البحث‪.‬‬

‫تواضع الباحث العلمي‪:‬‬ ‫‪.3‬‬


‫إن تواضع الباحث وعدم ترفعه على الباحثين الحاليين والذين سبقوه في مجال بحثه وموضيوعه الييذي يتنياوله‬

‫يعد في غاية الهمية‪ ،‬فعلى البياحث الناجيح تقيع مسيؤولية الطلعا والتعيرف عليى ميا كتبيه الخيرون مين البحيوث‬

‫والدراسات والرسائل والطاريح في إطار الختصاص العام واليدقايق لنهيا تمثيل قايوة لعلميية البياحث‪ ،‬ومهميا وصيل‬
‫الباحث إليى مرتبية علمية متقدمية فيي اختصاصيه ومعيارفه فيإنه يبقيى بحاجية ماسية إليى مزييد من العليم والمعرفية‪.‬‬

‫ولييذلك فييإن البيياحث الناجييح كلمييا تقييدم فييي علميتييه ينبغييي أن يييزداد تواضييعا أمييام البيياحثين كييأفراد وأمييام نتييائجهم‬

‫البحثية‪ ،‬مبتعدا قادر المكان في استخدام كلمة )أنا( في أثناء كتابة البحوث لنها تدل على الغرور‪.‬‬
‫تركيز الباحث وقوة ملحظته‪:‬‬ ‫‪.4‬‬
‫علييى البيياحث الناجييح أن يكييون يقظ ي ا ودقايق يا فييي جمييع معلوميياته وتبويبهييا وتحليلهييا وتفسيييرها ولييذا فييإنه بييأمس‬

‫الحاجيية لصييفاء الييذهن واليتركيز وأن يهييئ لنفسييه اليوقات الكيافي مهميا كييانت مشياغله والت ازميياته وطبيعية عمليه‪ ،‬لنييه‬

‫يحتاج إلى قاوة الملحظة ليخرج بنتائج واستنتاجات علمية جيدة‪.‬‬


‫تنظيم الباحث لجهوده البحثية‪:‬‬ ‫‪.5‬‬
‫يجب على كل باحث الهتمام بتنظيم عمله في مختلف مراحل البحث من حيث‪:‬‬
‫‪ ‬تنظي ييم وقا ييت الب يياحث واس ييتثماره بش ييكل يتناس ييب م ييع م ييا ه ييو مخط ييط ل ييه بحي ييث ل يتع ييارض م ييع الت ازم يياته‬

‫الجتماعية ومسؤولياته الوظيفية‪.‬‬


‫‪ ‬تنظيييم معلوميياته وترتيبهييا بشييكل منطقييي وعملييي بحيييث يسييهل مراجعتهييا وربطهييا مييع بعضييها بشييكل منطقييي‬

‫سليم‪.‬‬
‫‪ ‬التنظيم له مردود إيجابي في إنجاحا مهام الباحث‪.‬‬

‫تجرد الباحث علمياا‪:‬‬ ‫‪.6‬‬


‫كييل بيياحث علمييي يجييب أن يكييون موضييوعيا فييي كتابيية بحثييه وهييذا يتطلييب ميين البيياحث الناجييح البتعيياد عيين‬

‫العاطفة المجردة في البحيث وأن يضيع فيي رؤيتيه الوصيول إليى الحقيائق بطريقية علميية تحليليية‪ ،‬وهيذا يتطليب مين‬

‫كل باحث ما يأتي‪:‬‬


‫‪ ‬ضرورة التحلي بالمانة العلمية وأن ل ينسب رأيا أو فك ار من إنتاج الباحثين إلى نفسه‪.‬‬
‫‪ ‬ضرورة التأني والبتعاد عن التسرعا في الحكم على المور والنتائج‪.‬‬
‫‪ ‬ضرورة تقبل الحقائق التي يتم التوصل إليها حتى إوان لم تتفق مع آراء الباحث وأفكاره‪.‬‬
‫‪ ‬ضرورة القناعة والثقة بيالعلم والبحيث العلميي واليميان بيأنه الوسييلة للكشيف عين المعرفية إوايجياد الحلول‬

‫للمشكلت المختلفة‪.‬‬
‫قابلية الباحث على إنجاز البحث‪:‬‬ ‫‪.7‬‬
‫إن عملية البحث ل تحتاج إليى جميع المعلومييات وتبويبهيا وتنظيمهييا فحسييب بيل يتعيدى ذليك إلييى تحلييل مثيل‬

‫تلك المعلومات وتفسيرها والخروج بنتائج مقبولة‪ ،‬إوان تطوير قاابلياته البحثية في مجال تخصصيه أمير مهيم بحييث‬

‫يتمكن من التعمق في تحليل وتفسير المعلومات المتعلقة ببحثه للوصول إلى الحقائق العلمية‪.‬‬
‫الخاتمة‪:‬‬

‫وهكييذا نييرى أن البيياحث العلمييي الجيييد هييو البيياحث الييذي يتييوفر فيييه مجموعيية ميين الصييفات والشييروط ميين أبرزهييا‬

‫الصبر‪ ،‬الثقافة العلميية‪ ،‬التيأني‪ ،‬المانية العلمييية‪ ،‬الصيبر‪ ،‬والييذكاء‪ ،‬وتيوافر هيذه الصييفات فييي البيياحث تجعلييه قايياد ار‬

‫على القيام ببحث علمي ناجح‪ .‬وتعتبر هذه اقال الصفات الواجب توافرهيا فيي البحيث العلميي‪ ،‬فيالبحث العلميي هيو‬

‫السبيل إلى المجد والعبقرية‪ ،‬ولن يحظى بهذا المجد إل من قادم ضريبته ودفع ثمنييه وكابييد مشييقاته واقاتحييم عقبيياته‪.‬‬

‫حيث نرى أن الهتمام البالغ بتقنين مناهج للبحث العلمييي بييدأ مين أيييام أرسييطو حييتى يومنيا هييذا‪ .‬ويمكين أن نفسير‬

‫تطورات العلم والمعرفة العلمية بأدوارها المتفاوتة عن طريق بييان دور المنهيج العلميي فيي تحصييلهما‪ .‬فميا انتكيس‬

‫العلم إل بسبب النقص فيي تطيبيق المناهيج العلميية‪ ،‬أو فيي تحدييدها‪ ،‬وميا نميا وازداد أصيالة إل بالدقاية فيي تحدييد‬

‫المناهج وتقرير مبادئها القويمة‪.‬‬


‫المراجع‪:‬‬
‫عامر إبراهيم قانديلجي‪ ،‬البحيث العلميي واسيتخدام مصيادر المعلوميات التقليديية واللكترونيية‪ ،‬دار المسييرة للطباعة‬

‫والنشر‪.2008 ،‬‬
‫كتابة البحث العلمي ومصادر الدراسات العربية والتاريخية‪-‬عبدالوهاب إبراهيم أبوسليمان‪-‬دارالشروق‪-‬جده‪-‬ط ‪-1‬‬

‫‪1415‬هي‪.‬‬
‫مبادئ البحث التربوي – مساعد عبدال النوحا –الرياض‪1425-‬هي‪.‬‬
‫مقال علمي‪ :‬صفات الباحث ومؤهلته العلمية بقلم‪ :‬أ‪.‬د‪ /‬مسعود فلوسي‪.‬‬
‫محمد الصالح قاريشي‪ ،‬محمد بوكرب‪" ،‬حتمية وضع ضوابط ناظمة لسلوك الباحث العلمي"‬
‫محمد زيان عمر‪ ،‬البحث العلمي ‪ ،‬مناهجه وتقنياته ‪)،‬القاهرة‪ :‬الهيئة المصرية العامة للكتاب ‪(2002،‬‬
‫عبييد الي ي عبييد الرحيييم عسيييلن ‪ :‬لمحييات فييي منهييج البحييث الموضييوعي ‪ ،‬مقييال علييى النييترنت ‪ ،‬بتاريييخ ‪\8\2‬‬

‫‪.2005‬‬