You are on page 1of 29

‫خطة البحث‬

‫المقدمة‬

‫المبحث الوأل‪:‬ماهية الدوأافع وأ الحوأافز‬

‫المطلب الوأل‪ :‬تعريف الحوافز و الدوافع‬

‫المطلب الثاني‪ :‬خصائص النظام الجيد للحوافز‬

‫المطلب الثالث‪ :‬أهمية الدوافع‬

‫المبحث الثاني‪:‬أنوأاع الحوأافز‬

‫المطلب الوأل‪ :‬الحوافز المادية‬

‫المطلب الثاني‪ :‬الحوافز المعنوية‬

‫المطلب الثالث‪ :‬الحوافز الخرى‬

‫نظريات الحوأافز‬ ‫المبحث الثالث‪:‬‬

‫المطلب الوأل‪ :‬النظريات الكلسايكية‬

‫المطلب الثاني‪ :‬النظريات الحديثة‬

‫الخاتمة‬

‫‪1‬‬
‫تمهيد‪:‬‬

‫لقد احتل موضوع حوافز العمل مكانا بار از منذ بدء الهتمام بحث الفراد على العمل بكفاءة مما‬
‫يكفل النجاز الفعال لهداف المنظمة وتظهر أهمية البيئة الدارية الجيدة من خلل قدرتها على توفير‬
‫المناخ الوظيفي المناساب والهادف لزيادة كفاءة الداء وذلك من خلل التعرف على حوافز العمل‪.‬‬

‫ويعود الهتمام بحوافز الموظفين في الفكر الداري الحديث إلى أواخر القرن الثامن عشر عندما‬
‫ساعى سايتر ‪ Siater‬عام ‪1789‬م إلى إيجاد نسابة عمل مريحة تمكن الموظفين من أداء عملهم بشكل‬
‫جيد ومنذ ذلك الحين فقد توالت جهود الممارساين والباحثين لمعرفة المزيد من تحفيز الموظفين وتزداد‬
‫أهمية تحفيز الموظفين عند الحديث عن الجهزة الحكومية نظ ار للدور الحيوي الذي تنفرد به الحكومات‬
‫في تحقيق الرفاهية لمواطنيها‪.‬‬

‫فإذا كان العنصر البشري هو العامل السااساي في زيادة النتاج كم ا وكيف ا فإن رفع مساتوى كفاءة‬
‫هذا العنصر يصبح ضرورة هامة للوصول إلى الكفاية في الوظيفة العامة‪.‬‬

‫وبذلك يمكن القول بأن الحوافز في الوظيفة العامة تعتبر مدخلا إنسااني ا إذ يمكن للدارة عن طريقة‬
‫زيادة الكفاءة إواثارة الرغبة لدى الفراد وللقيام بعملهم على نحو أفضل‪.‬‬

‫و من خلل كل هذا نتطرق لطرح الشكالية التالية‪:‬‬

‫ما هو مفهوم الحوافز و الدوافع؟ وما هو تأثيرها على المورد البشري داخل منظمات العمل؟ و ما هي‬
‫العلقة بين الدوافع و الحوافز؟‬

‫المبحث الوأل ‪ :‬ماهية الدوأافع وأ الحوأافز‬

‫المطلب الوأل ‪ :‬تعريف الحوأافز وأ الدوأافع‬

‫‪2‬‬
‫أحيانا ما يساتخدم مفهوم الحوافز والدوافع على أنها شيء واحد غير أنها في واقع المر ورغم ارتباطهم‬
‫الشديد مختلفان نسابياا‪ .‬فيما يعبر الدافع ‪ Motives‬عن القوى المحركة في داخل الفرد والتي تكون إتباع‬
‫سالوك معين لرضاء حاجاته‪ ،‬فإن الحوافز ‪ Incentives‬تعتبر من عوامل البيئة الخارجية المؤدية إلى‬
‫إثارة القوى الداخلية لتحقيق الهدف المطلوب‪.‬‬

‫‪ .1‬ماهية الدوأافع ‪.Motivation‬‬

‫أحد خصائص السالوك النسااني ويلقي الدافع دو ار مهم ا في تحديد وتوجيه سالوك الكائن الحي‬
‫وبالذات النساان‪ ،‬فقد عرفها هيجان " بأنها عملية داخلية بالنسابة للفرد تقوده إلى ممارساة نوع ما من‬
‫السالوك للساتجابة إلى مطالبه وحاجاته "‪.‬‬

‫وقد عرفها العديلي‪ " :‬بأنها القوى أو الطاقات النفساية الداخلية التي توجه وتنساق تصرفات الفرد‬
‫وسالوكه أثناء اساتجابته مع المواقف والمؤثرات البيئية المحيطة به وتمثل الدوافع ورغبات النساان وحاجاته‬
‫وتوقعاته ونواياه التي يساعى النساان دائم ا إلى إشباعها وتحقيقها ليعيد الرتياح والتوازن إلى نفساه "‪.‬‬

‫مما سابق يلحظ بان الدافع ‪ Motivation‬قوة داخلية تدفع النساان إلى العمل وفي حالة وضوح‬
‫المتغير المناساب فإن ذلك سايدفع الفراد إلى العمل برغبة وحماس وبالتالي سايلتزمون بأداء أعمالهم‬
‫ويتحسان بذلك أداؤهم‪.‬‬

‫ومن خلل ذلك نرى أن النساان دائم ا يساتجيب للمؤثرات الداخلية أو الخارجية والتي تؤدي بالتالي إلى‬
‫رفع مساتواه و خفضه فإن معرفة الدافع ل يكفي إذا لم يحقق الشباع المطلوب ويحقق بالتالي الشباع عن‬
‫طريق معرفة الحوافز التي تضعها الدارة للعاملين لديها ويشترط في تلك الحوافز أن تكون متوافقة مع‬
‫متطلبات الفراد بمعنى أن تكون تلك الحوافز إيجابية وتحقق الهداف من وضعها وذلك بدفع الفراد إلى‬
‫الداء الجيد وارتفاع إنتاجيتهم إواقبالهم إلى العمل‪.‬‬

‫فالدافع في العمل الوظيفي يمكن أن ينظر إليها على أسااس أنها عملية مرحلية ومتعددة تمر‬
‫بعدة خطوات قبل أن تصل إلى عملية الشباع والرضا وهي‪-:‬‬

‫‪3‬‬
‫* الخطوأة الوألى‪ :‬ظهور الحاجات والرغبات ودرجة إلحاحها الداخلي الذي يتمثل في التوتر وعدم‬
‫التوازن لدى الفرد‪.‬‬

‫* الخطوأة الثانية‪ :‬وتعتبر هذه المرحلة للبحث والختيار من بين عدة بدائل لشباع هذه الحاجات‪.‬‬

‫* الخطوأة الثالثة‪ :‬تأتي هذه المرحلة بعد مرحلة البحث فتحدد في هذه المرحلة الهدف والسالوك المتبع‬
‫لشباع الحاجة لدى الفرد‪.‬‬

‫* الخطوأة الرابعة‪:‬وهي مرحلة المراجعة والتقويم والربط بين هذه الحاجات‪.‬‬

‫* الخطوأة الخامسة‪ :‬وهي مرحلة الجزاء ثواب ا كان أم عقاب ا وتعتمد على نوعية تقويم الداء المساتخدم‬
‫لشباع الحاجة لدى الفرد‪.‬‬

‫* الخطوأة السادسة‪ :‬وهي الخطوة الخيرة وهي ربط الفرد بين السالوك والجزاء الذي حصل عليه لشباع‬
‫الحاجة الصلية فإذا كانت دورة الدافع هذه قد أشبعت فالنتيجة تكون توازن ا ورضاء مع احترام تلك الحاجة‬
‫الخاصة والموجودة‪.‬‬

‫فبالضافة إلى الخطوات الساابق ذكرها والتي تمر بها الدوافع هناك عوامل أخرى تلعب دو ار أسااساي ا في‬
‫عملية الدوافع مثل‪:‬‬

‫‪-‬الجهد‪ :‬وتعني الطاقة )الطاقات( التي يبذلها الفرد أثناء تأدية العمل‪.‬‬

‫‪-‬القدرة‪ :‬وتعني مجموعة الساتعدادات والصفات الشخصية التي تميز بها الفرد مثل الذكاء‪.‬‬

‫‪-‬العوامل التنظيمية‪ :‬لها دور في التأثير على عملية الدوافع وعلى سالوك الفراد وأدائهم‪.‬‬

‫الحوأافز ‪:Incentives‬‬

‫إذا كان الدافع عاملا داخليا يعمل في صدر الفرد‪ ،‬فإن الحافز عامل خارجي يخاطب الدافع ويجذب‬
‫صاحبه أو يدفعه إلى التجاه لسالوك وعمل معين‪.‬‬

‫فقد عرف الزيادي الحوافز " بأنها مجموعة من العوامل أو المؤثرات التي تدفع الفرد إلى بذل المزيد من‬
‫الجهد في أداء العمل والمتناع عن الخطأ فيه " ‪..‬‬

‫‪4‬‬
‫كما عرفها اللوزي " بأنها مجموعة القيم المادية والمعنوية الممنوحة للفراد العاملين في قطاع معين‬
‫والتي تشبع الحاجة لديهم وترشدهم إلى سالوك معين "‪.‬‬

‫كما عرفها علي عبد الوهاب " بأنها السالوب أو الوسايلة أو الداة التي تقدم للفرد الشباع المطلوب‬
‫بدرجات متفاوتة لحاجاته الناقصة"‪.‬‬

‫وقد عرفها محمد عقلة " بأنها مجموعة العوامل التي تهيؤها الدارة للعاملين بتحريك قدراتهم النساانية مما‬
‫يزيد من كفاءة أدائهم لعمالهم على نحو أكبر وأفضل بالشكل الذي يحقق لهم حاجاتهم وأهدافهم وغاياتهم‬
‫وبما يحقق أهداف المنظمة "‪.‬‬

‫أو إنها " الوسايلة التي تكفل الساتمرار والنجاح لية مجهودات مع إتمام الهداف وترقية مساتوى الداء‪،‬‬
‫فضلا عن شحن الملكات الفكرية والبتكارية والنتاجية لدى العمال"‪.‬‬

‫كما عرفها ديل بيتش ‪ " :Dale beach‬بأنها الرغبة النساانية في الساتجابة إلى متطلبات المنظمة أو‬
‫تحقيق رساالتها وأهدافها"‪.‬‬

‫من الملحظ من عرض المفاهيم الساابقة الذكر لكل من الدوافع والحوافز أن هناك ارتباطا وثيقا‬
‫بين كليهما وذلك لن تحفيز الفرد يبدأ بمحاولة تنسايق دوافعه مع متطلبات عمله‪.‬‬

‫فالحوافز يجب أن تقوم على دراساة واعية لدوافع العاملين وحاجاتهم المختلفة حيث أن الحوافز والدوافع‬
‫هي التي ترسام للفراد اتجاهاتهم وغاياتهم‪ ،‬وتوجيههم إلى تحديد طبيعة العمل الذي يختارون فالحوافز‬
‫تعد من عوامل جذب من شأنها أن تعزي الفراد باللتحاق إلى العمل الذي يشبع ويلبي متطلباتهم‬
‫وحاجاتهم‪.‬‬

‫ويمكن هنا اقتراح تعريف شامل للحوافز الدارية ينبثق مفهومه من التعاريف الساابق ذكرها وهو‪ " :‬أنها‬
‫مجموعة من العوامل الخارجية التي تهيئها الدارة للعاملين لديها لشباع رغباتهم وحاجاتهم وطموحاتهم‬
‫للرتقاء بأدائهم بهدف تحقيق أهداف المنظمة وأهداف الفرد في آن واحد‪".‬‬

‫المطلب الثاني ‪ :‬خصائص النظام الجيد للحوأافز‬

‫‪5‬‬
‫لكي يتحقق الهدف من وضع نظام للحوافز فإنه لبد من مراعاة مجموعة من الشروط يجب توافرها‬
‫لتحقيق ذلك من أهمها‪:‬‬

‫‪ -1‬مدى تناساب الحافز مع الدافع الموجود لدى الفرد‪ ،‬فإذا كانت الحوافز المعطاة للعاملين تتفق مع‬
‫رغباتهم وحاجاتهم من حيث الكم والكيف كلما أدى ذلك إلى زيادة فاعلية نظام الحوافز‪ ،‬إذ أن‬
‫أي نقص في الحافز سايؤدي إلى عدم تحقيق الشباع المطلوب المر الذي يؤدي إلى اساتمرار‬
‫حالة عدم التوازن عند الفرد‪.‬‬

‫‪ -1‬أن تعمل الحوافز على ربط الفرد بالمنظمة التي يعمل بها وتفاعله معها وذلك عن طريق تعميق‬
‫مفهوم ربط الحافز بالداء الجيد‪.‬‬

‫‪ -1‬أن تواكب هذه الحوافز المتغيرات القتصادية والجتماعية والنفساية والحضارية‪ ،‬والتي يمر بها‬
‫البلد والتي قد تؤثر على سالوك العاملين‪.‬‬

‫‪ -1‬أن يتسام نظام الحوافز بالوضوح بالنسابة لجميع العاملين‪ ،‬بحيث يكون لدى كل فرد فكرة واضحة‬
‫عن نظام الحوافز الموجود في المنظمة التي يعمل بها‪.‬‬

‫‪ -1‬أن ترتبط هذه الحوافز ارتباطا وثيقا بالجهود الذهنية أو البدنية التي يبذلها الموظف أو العامل‬
‫في تحقيق الحد الدنى للداء والنتاجية‪.‬‬

‫‪ -1‬مرونة نظام الحوافز وعالته حتى يسااهم في تحقيق الرضا الوظيفي في مجال العمل‪ ،‬لسايما وان‬
‫دوافع ملين في تغير مساتمر‪.‬‬

‫‪ -1‬أن يركز نظام الحوافز الفعال على إشباع الدوافع الكثر إلحاح ا لدى الفرد‪ ،‬حيث انها المسايطرة‬
‫على سالوكه وتصرفاته عن غيرها من الدوافع‪.‬‬

‫‪ -1‬العمل على إيجاد رغبة جديدة‪ ،‬أو زيادة في مساتوى رغبة قائمة عند الفرد وذلك عن طريق توفير‬
‫الحوافز المادية والمعنوية وحسان اختيار أيهما في كل مناسابة‪.‬‬

‫‪6‬‬
‫‪ -1‬أن يتسام الحافز بالنزاهة وعدم تدخل العتبارات الشخصية أو العلقات أو الوسااطات‬
‫والمحساوبيات في منحها وأل يمنح إل على الداء الجيد حتى يؤدي الهدف المنشود‪111111 .‬‬
‫‪11111 11 11111 : 111111‬‬
‫‪1111 11111111 11111111 1111111 11 111 11111 11111 111 11111 11 11111 11‬‬
‫‪:11111 11 1111111 1111111‬‬
‫‪111111111 11111111 1111111 111 1111111 11111 11111 11111 11111 11.1‬‬
‫‪.11111111 11 1111111 1111111 1111 1111 11111111‬‬
‫‪1111 111111 1111111 111 1111111 11111 11 111111111 1111111 1111 .1‬‬
‫‪.1 11111111 1111111‬‬
‫‪1111111 11111 1111111 111 1111111 11111 111 111111111 1111111 11111 .1‬‬
‫‪.1111111 1111 1111111111 1111111 111 11111111 11111 11 111111111‬‬
‫‪11 11 11111 1111 1111111 11111 11111 111 111111111 1111111 1111 .1‬‬
‫‪.111111111 1111111 111111 111111 1111111 1111111 1111111‬‬
‫‪111111111 11111 11 11111111 1111111 111 11 11111111 11111 11111 11111 .1‬‬
‫‪1111 11 11111 111111 1111111 111 11111 11111 11111 11111111 11111111 111111111111‬‬
‫‪1111111 111 11 11111 11111 11111 1111 11111111 11 111 11 111111111 1111111111‬‬
‫‪.111111111 1111111111 11111 1111 111111‬‬
‫‪1111111 111111 11111 11 1111111 11111 11111 111 1111111 11111 111 .1‬‬
‫‪.11111111 1111111 11 1111111 111111111‬‬

‫المبحث الثاني ‪ :‬أنوأاع الحوأافز‬

‫تنوعت الحوافز وخاصة في الفترة الخيرة من هذا العصر وأصبح أمام المؤساساة أن تقدم العديد‬
‫من الحوافز التي تناساب طبيعتها إوامكانياتها بحيث تشكل مزيج ا يعزز بعضه بعضاا‪ ،‬ويعمل بصورة‬
‫متكاملة من أجل دفع الفراد واساتنهاض عزائمهم نحو بذل المزيد من الجهد إواحراز الفضل من العطاء‬
‫والنتاج‪.‬‬

‫المطلب الوأل ‪ :‬الحوأافز المادية ‪:Financial Incentives‬‬ ‫‪-1‬‬

‫‪2‬‬
‫– د‪ .‬ساهيلة محمد عباس‪ ،‬المرجع نفساه‪ ،‬ص ‪.166‬‬

‫‪7‬‬
‫وهي الحوافز ذات الطابع المالي أو النقدي أو القتصادي كالجر والراتب والعلوات والقروض‬
‫والعلنات والتعويضات والمكافآت والمعاشات التقاعدية‪.‬‬

‫مزايا الحوأافز المادية‪:‬‬

‫الحافز المادي يشمل الجر وملحقاته وكل ما يحصل عليه العاملون من مزايا وحقوق‪ ،‬لذلك‬
‫تتصف الحوافز المادية بعدة مزايا أهمها‪-:‬‬

‫‪ -‬السارعة والفورية في التأثير المباشر الذي يلمساه الفرد لجهده والذي يزيد بزيادة إنتاجه بمعنى‬
‫ارتباطه بالداء الجيد وكمية النتاج‪.‬‬

‫‪ -‬تحساين الداء بشكل دوري ومنظم على عكس الترقية والعلوات الدورية التي تفقد أثرها ساريعاا‪.‬‬

‫‪ -‬يشتمل على عدة معاني نفساية واجتماعية نتيجة ما للفرد من قدرة شرائية له ولسارته‪.‬‬

‫أنواع الحوافز المادية‪-:‬‬

‫تتنوع الحوافز المادية وتتخذ أشكالا مختلفة وتختلف باختلف الساياساة التي تتبعها المنظمة في‬
‫تحفيز العاملين لديها ومن الحوافز ما يلي‪:‬‬

‫‪.1‬الجر‪:‬تمثل الجور واحد من أهم حوافز العمل في المجتمعات المختلفة‪ ،‬فللجور فعالية‬
‫واضحة تتلخص بأن الفرد يحصل على أجر محدد مقابل الجهد والعمل الذي يقوم به ومن وجهة أخرى‬
‫فقد اختلفت الراء بين علماء الدارة في تحدي أهمية الجور ودورها المساتمر في التحفيز على رفع‬
‫الكفاءة النتاجية‪ ،‬وبالرغم من هذا الختلف تبقى الجور أحد أهم الحوافز الخاصة بالعمل‪.‬‬

‫‪.2‬ديموأمة العمل‪:‬يعتبر عنصر العمل السااساي لدخل معظم أعضاء التنظيم بحيث إذا توقف الفرد‬
‫عن ممارساته في المنظمة فإن دخله يتوقف أيضاا‪ .‬لذا فإن ديمومة العمل تعتبر من العناصر السااساية‬
‫التي تحفز الفرد على بذل مزيد من الجهد بمعزل عن الخوف والضطراب ويساتمر بالمان الوظيفي مما‬
‫يتاح له المجال لداء عمله بطريقة أفضل وبكفاءة أعلى‪.‬‬

‫‪8‬‬
‫‪.3‬العل وأات الدوأرية وأالستثنائية‪-:‬تمنح العلوات الدورية لتسااعد العامل على مواجهة تكاليف الحياة‬
‫وتضاف إلى الجر كنوع من الحوافز وتساتحق العلوة من انتهاء سانة من تاريخ التعيين أو من تاريخ‬
‫اساتحقاق العلوة الدورية‪.‬‬

‫‪.4‬المكافآت وأالجوأر التشجيعية وأالعموألت‪-:‬يختلف الفراد في قدراتهم واساتعدادهم للعمل ومن ثم‬
‫تختلف مسااهمة كل منهم في النتاج ومن الظلم مسااواة العامل الكفء النشيط بزميله غير الكفء و أن‬
‫هذه الجور هي الوحيدة التي يمكن تصورها كحوافز على زيادة النتاج‬

‫‪.5‬اشتراك العاملين في الرباح‪:‬‬

‫وتعني جزء محدد من أرباح الشركة الصافية للعاملين فوق أجورهم السانوية حساب نسابة معينة متفق‬
‫علياه وهي تعتبر حاف از مادي ا يحفز العاملين على زيادة النتاج والولء للمنظمة التي يعمل بها للحصول‬
‫على نصيب أكبر من الرباح إواحسااساهم بأن ثمار عملهم تعود عليهم بالمنفعة‪.‬‬

‫‪.6‬منح العاملين تيسيرات مادية غير مباشرة‪:‬‬

‫وتتمثل هذه الحوافز في توفير المسااكن بأجور مخفضة وتوصيلهم إلى أماكن أعمالهم إما مجانا أو‬
‫بأجور رمزية‪ ،‬ومنحهم السالف في أوقات الزمات وأداء فريضة الحج أو العمرة بأجور مخفضة إواقامة‬
‫النوادي لهم ودور حضانة لبناء العاملت كما يضاف إلى ذلك توفير الخدمات الفنية والتعليمية لبناء‬
‫العاملين‪.‬‬

‫المطلب الثاني ‪ :‬الحوأافز المعنوأية ‪:Nonfinancial Incentives‬‬ ‫‪-2‬‬

‫وتعني تلك النواحي في جو العمل التي توفر الشباع لحاجات الفراد الجتماعية والذاتية وقد بدأ الهتمام‬
‫بالحوافز المعنوية في الفكر الداري الحديث منذ ظهور مدرساة العلقات النساانية وتروجيها للمفاهيم‬
‫النفساية والجتماعية في الدارة‪ ،‬ومن أهم الحوافز المعنوية التي‪-:‬‬

‫‪9‬‬
‫‪ ‬إشراك العاملين في الدارة‪ :‬يعتبر إشراك العاملين في الدارة حاف از معنويا إيجابيا حيث يتيح‬
‫الفرصة للعاملين بالمشاركة بآرائهم وأفكارهم في التخطيط لتطوير المنتج مما يشعرهم بالرضا والنتماء‬
‫للمنظمة‪.‬‬

‫‪ ‬الوأظيفة المناسبة‪ :‬يعتبر إساناد العمل المناساب للشخص المناساب هو البداية الساليمة‬
‫للحوافز وذلك لحداث توافق بين العمل الذي يؤديه الفرد مع قدراته ومهاراته ورغباته وميوله ومساتويات‬
‫طموحه‪.‬‬

‫‪ ‬الثراء الوأظيفي‪ :‬يعتبر هير زبرج هو الذي طبق الثراء الوظيفي في مجال العمل والذي‬
‫يعني " زيادة السالطات الوظيفية‪ ،‬وهو يعمل على تنويع واجبات الوظيفة ومسائولياتها والتجديد في‬
‫أعبائها‪ ،‬مما يعطي لشاغل الوظيفة أن يجدد قدراته ويطور مهاراته ويمارس البداع والبتكار الذي يوجد‬
‫عنده "‪.‬‬

‫‪ ‬المشاركة في اتخاذ الق اررات‪ :‬وهي من الحوافز المعنوية والتي تعطي فرصة للعاملين بإبداء‬
‫آرائهم ومقترحاتهم عند اتخاذ الق اررات وخاصة في المور التي تعنيهم أو تتعلق بمصالحهم ويراد بذلك‬
‫تحقيق فائدة للعمل‪.‬‬

‫‪ ‬الترقية‪ :‬تعتبر الترقية حاف از مادي ا ومعنوي ا في نفس الوقت‪ .‬أما صفته المادي للترقية فتوجد‬
‫إذا تضمنت الترقية زيادة في الراتب وأما الصفة المعنوية فهي أكثر أهمية بالنسابة للفراد وخاصة أولئك‬
‫الذي يقوى عندهم دافع احترام النفس وتأكيد الذات فالترقية تعني التقدم والنمو وتحمل مسائوليات أكثر‬
‫ضخامة وأهمية وهي تعد حاف از للفراد للجادة في أعمالهم والساعي لتطوير معلوماتهم وصقل قدراتهم أو‬
‫تزداد أهمية حافز الترقية بالنسابة للعاملين في المساتويات العليا‬

‫‪ ‬نظم القتراحات‪ :‬يعتبر نظم القتراحات حاف از يشبع حاجة التعبير عن النفس‪ ،‬وتقدير‬
‫الخرين‪ ،‬على شرط أن تكون مقترحات العاملين وآراؤهم محل اهتمام من جانب الدارة ورؤساائهم‬
‫المباشرين فيدرساونها وينقلونها للمعنيين ويناقشون العاملين فيها ويقدمون الجزاء المناساب في مقابلها‬
‫ساواء كان مادي ا أو معنوية إواعلم الدارة العليا به‪.‬‬

‫‪10‬‬
‫‪ ‬الشعوأر بالستقرار‪:‬وهو يعتبر من الحوافز المعنية المهمة التي يجب على الدارة الهتمام‬
‫بها وتوافر لما له من تأثير مباشر على أداء العاملين‪.‬‬

‫‪ ‬الدوأرات التدريبية‪ :‬يساتمد التدريب أهميته التحفيزية من المفهوم الحديث الشامل‪ ،‬فالتدريب‬
‫يتناول الفرد في مجموعه‪ ،‬ويعالج معلوماته وقدراته وسالوكه واتجاهاته‪.‬‬

‫‪ ‬التوأافق الجتماعي وأحب الزملء‪:‬إن الشعور بالحب والترابط بين العاملين بعضهم ببعض‬
‫يؤدي إلى التعاون وتحقيق إنتاجية مرتفعة والشعور بالرضا وبالتالي العمل بروح الفريق‪.‬‬

‫‪ ‬ظروأف العمل‪ :‬تؤثر ظروف العمل على أداء الفرد من ناحية الح اررة والرطوبة والضاءة كما‬
‫يؤثر تصميم مكان العمل ونظافته ومدى توافر فترات الراحة على أداء الفرد‪.‬‬

‫‪ ‬القيادة كحافز‪:‬القيادة هي مفتاح الحوافز فقد أجريت دراساات عديدة للنماط القيادية‬
‫للمديرين‪ ،‬لما لها من تأثير بالغ على النتاجية والعلقات‪ ،‬فنمط )مدير الفريق( هو النمط الذي يوجه‬
‫الدرجة القصوى من اهتمامه لكل من مصلحة العمل ومصلحة العاملين‪ .‬ويعتبر من أنساب النماط‬
‫القيادية لتحفيز العاملين‪ .‬لنه يشعر المرؤوساين بجدية القائد وحرصه على بلوغ أهداف العمل وتأكيده‬
‫للداء الممتاز ويشعرون في نفس الوقت بعنايته بمصالحهم وحرصه على إشباع حاجاتهم وتحقيق‬
‫أهدافهم‪.‬‬

‫فالقائد له دور إيجابي وحيوي في حفز مرؤوسايه وتشجيعهم للداء المتميز إواظهار طاقات مرؤوسايه‬
‫وتوجيهها التوجيه الذي يخدم مصالح العمل فإشعارهم بأهمية العمل الذي يقومون به‪ .‬وكذلك شعورهم‬
‫بالمن الوظيفي له دور إيجابي في تحفيزهم‪.‬‬

‫لــذا للدارة دور كبير يجب عليها أن تتحرى الدقة والموضوعية في وضع نظام الحوافز لديها وذلك‬
‫لتحقيق الهدف من ورائه وهو تنمية مهارات العاملين وكذلك لتحقيق الغايات الرئيساية من العمل الذي‬
‫يقومون به‪.‬‬

‫المطلب الثالث ‪:‬الحوأافز الخرى‬

‫‪11‬‬
‫‪-1‬تقسيم الحوأافز حسب طبيعة الجزاء‪:‬‬

‫‪ (1‬الحوأافز اليجابية ‪ :Positive Inentives‬وهي الحوافز التي تمنح للعاملين مقابل أدائهم الجيد‬
‫وهي عملية تهدف إلى تدعيم السالوك المرغوب بشكل إيجابي عن طريق المنح والمتيازات التي تمنح في‬
‫حالة قيام الفرد بالسالوك المطلوب حساب المواصفات الموضوعة أو حساب معايير الرضاء عن مساتوى‬
‫العمل قام به‪.‬‬

‫‪ (2‬الحوأافز السلبية ‪:Negative Incentives‬‬

‫الحوافز السالبية هي مجموعة العقوبات التي يتعرض لها العامل نتيجة عدم القيام بالعمل المكلف‬
‫به في الوقت المحدد أو على مساتوى الجودة المطلوبة وقد تأخذ شكل حرمان من مزايا أو منع لمنفعة‬
‫محساوساة أو غير محساوساة‪ ،‬بمعنى أن تكون حوافز سالبية مادية أو معنوية أو تقوم هذه الحوافز على‬
‫فكرة التخويف والعقاب وبتبصير الفرد وبعواقب الهمال أو التقصير أو ضعف النتاجية‪ ،‬فإن وجود نظام‬
‫تأديبي في المنشأة أمر ضروري إذ ل توجد منشأة إل وفيها نظام للحوافز السالبية والغرض من ذلك هو‬
‫تنظيم ساير العمل بالمنشأة‪ ،‬وضمان المحافظة على ممتلكاتها من السااءة و الهدر والساتهتار من قبل‬
‫العاملين‪.‬‬

‫‪ -2‬تقسيم الحوأافز حسب المستفيدين‪:‬‬

‫‪ (1‬الحوأافز الفردية ‪: Individual Incentives‬‬

‫وهي الحوافز التي تركز على إيجاد روح التنافس الفردي وتعطي للفراد بنوعيها المادي والمعنوي‬
‫واليجابي والسالبي‪ ،‬فيأخذ الفرد )الموظف( مكافأة تشجيعية نظير عمله الممتاز‪ ،‬كما يحصل على تقدير‬
‫رئيساه في صورة ثناء أو خطاب أو اشتراك في اتخاذ قرار أو حل مشكلة معينة فالهدف من الحوافز‬
‫الفردية هو إشباع مجموعة من الحاجات لدى الفرد‪.‬‬

‫‪ (2‬الحوأافز الجماعية ‪:Group Incentives‬‬

‫وهي الحوافز التي تركز على العمل الجماعي وتقوم على التعاون بين العاملين‪ ،‬ويهدف هذا‬
‫النوع من الحوافز إلى إشباع حاجات نفساية واجتماعية لدى أعضاء الجماعة الواحدة بالضافة إلى‬
‫‪12‬‬
‫إشباع حاجات النتماء والولء وتقدير الخرين‪ ،‬وتسااهم في زيادة التعاون بين الفراد إواثارة التنافس‬
‫بينهم‪ ،‬وزيادة رغبتهم في تحقيق المصلحة العامة والهداف المشتركة‪.‬‬

‫وتحتاج الحوافز الجماعية إلى حرص وانتباه عند تطبيقها يتمثل في تحديد المعايير التي توزع‬
‫الحوافز على الفراد بناء عليها‪.‬‬

‫المبحث الثالث‪ :‬نظريات الحوأافز وأ الدوأافع‬

‫المطلب الوأل ‪ :‬النظرية الكلسيكية‪.‬‬

‫‪ -1‬النظرية الكلسايكية لفريديريك تايلور‪:‬‬

‫وهي نظرية مدرساة الدارة العلمية التي طبق فيها فريديريك تايلور النساانية العلمية التي سااعدت الدارة‬
‫على زيادة النتاج في زمن أقل وبجهد معقول مع تجاهل آدمية الفرد وأسااساها‪:‬‬

‫‪ -‬يؤدي تطبيق السااليب العلمية في العمل إلى الكفاية في النتاج إوايجاد مقاييس ومعايير دقيقة لتأدية‬
‫وتنفيذ العمل في زمن أقل وجهد محدود عن طريق اساتخدام الزمن والحركة في تحديد مساتويات العمل‪.‬‬

‫‪ -‬إن تطبيق الحوافز النقدية يؤدي إلى زيادة النتاج بمجهود وزمن معقولين إوان الحوافز المادية هي‬
‫السااس لحفز الفراد وزيادة النتاج)‪.(1‬‬

‫ولقد أثبت تايلور أنه يمكن زيادة الحافز على النتاج والتحكم فيه من خلل نظام الجور‪ ،‬فكل زيادة في‬
‫الجر يصاحبها زيادة في النتاجية‪ ،‬وكل إنتاجية أعلى يصاحبها أو يقابلها أجر أعلى وهكذا‪ ،‬ول تمنح‬
‫الحوافز المادية إل للفرد الممتاز الذي يحقق المساتويات المحددة للنتاج أو يزيد عليها‪ ،‬أما الفرد المنخفض‬
‫الداء الذي ل يصل إنتاجه إلى المساتوى فعلى الدارة تدريبه أو نقله أو فصله‪ ،‬وأثناء دراساته قام بدراساة‬
‫دقيقة للعمل الصناعي في كل مرحلة من مراحله‪ ،‬ذلك بتحليل العمل إلى حركاته وعملياته الولية‪ ،‬ثم‬
‫اساتبعاد الحركات الزائدة والغير ضرورية ثم تقدير الزمن الذي يلزم لكل حركة من الحركات الضرورية تقدي ار‬
‫دقيقا بواساطة الكرونومتر‪ ،‬ثم التأليف بين الحركات الولية الضرورية في مجموعات تكون أفضل طريقة‬

‫د‪ /‬كامل بربر‪ ،‬إدارة الموارد البشرية وكفاءة الداء التنظيمي‪ ،‬مرجع ساابق‪ ،‬ص‪.103:‬‬ ‫)‪(1‬‬

‫‪13‬‬
‫وأسارعها في أداء العمل وتكون هذه الطريقة المثلى الوحيدة التي يجب أن يتبعها العامل في عمله وقد‬
‫عرفت دراساته هذه باسام "دراساة الحركة والزمن")‪.(2‬‬

‫وينتمي تايلور إلى علماء الدارة الوائل الذين اعتمدوا على نظرية بسايطة لدوافع العمل أدت إلى جعل‬
‫الداري ل يحتاج فهم هذه العملية النفساية المهمة‪.‬‬

‫والذين افترضوا بأن النساان‪ ،‬أي إنساان يعمل فقط من أجل المال وتتحدد قوة اندفاعه بمبلغ هذا المال وفيما‬
‫يلي الفتراضات الضمنية التالية‪:‬‬

‫أ‪ -‬النساان هو كائن اقتصادي فهو يعمل بسابب حاجة ودافع واحد هو الحصول على دخل يساتخدم لشباع‬
‫حاجاته المختلفة‪.‬‬

‫ب‪ -‬النساان هو كائن عقلني أي أنه يساعى لتعظيم مدخولته من خلل الحصول على أعلى دخل ممكن‬
‫كما يبذل الجهد المناساب مع الدخل الذي يحصل عليه‪.‬‬

‫ج‪ -‬يكون النساان راضيا عن عمله إذا حقق دخل عاليا)‪.(1‬‬

‫هذه النظرية تجعل مهمة الدارة في تحفيز العاملين هي مجرد تحديد السالوك والعمل الذي تريده ثم تحديد‬
‫مبلغ الحافز المادي لداء هذا العمل‪.‬‬

‫لذلك تسامى هذه النظرية بالنظرية الكلسايكية لكونها اعتبرت النساان يعمل فقط لساباب اقتصادية وككائن‬
‫اقتصادي يساعى لتعظيم المنفعة ومن أهم جوانب الخلل في النظرية هي أن النساان المعاصر ل يعمل من‬
‫أجل الدخل على الرغم من أهميته وأنه ل يساتجيب دائما لمبلغه وحتى بالنسابة للحافز القتصادي فهو ل‬
‫يساتجيب له كما هو بل غالبا ما يساتخدم عقله في الحكم عليه وقد يقوم بفعل غير ما تريد الدارة‪.‬‬

‫‪ -2‬نظرية ‪ Y X‬لدوأجلسا ماك جريجوأر‪:‬‬

‫صلح الشنواني‪ :‬إدارة الفراد والعلقات النساانية –مدخل الهداف‪ ،‬مؤساساة شباب الجامعة‪ ،‬الساكندرية‪ ،‬مصر ‪ ،1987‬ص‬ ‫)‪(2‬‬

‫‪.491-490‬‬
‫ساعاد نايف البرنوطي‪ :‬أسااسايات إدارة العمال‪ ،‬مرجع ساابق‪ ،‬ص ‪.465‬‬ ‫)‪(1‬‬

‫‪14‬‬
‫يتقبل الكثيرون بعض الفرضيات الدفاعية على أنها حقيقة وثابتة بالكامل بالرغم من أنها ل تأتي إل بجزء‬
‫من الحل‪.‬‬

‫ولقد فند "دوجلس ماك جريجور" هذا النوع من الفرضيات تحت عنوان نظرية ‪ X‬التي وصفها بالنظرية‬
‫التقليدية للتوجيه والضبط وهي‪:‬‬

‫‪ -‬النساان العادي بطبيعته يكره العمل ويحاول البتعاد عنه كلما أمكنه ذلك‪.‬‬

‫‪-‬هذه الكراهية تحتم تهديد معظم الناس بالعقوبة لجعلهم يبدلون الجهد اللزم لنجاز أهداف المؤساساة التي‬
‫هي في تناقض مع أهدافهم‪.‬‬

‫‪-‬النساان العادي طموحاته قليلة نسابيا ويحاول الحصول على قليل من المساؤولية فهو يفضل أن يوجه ول‬
‫يوجه والبحث عن المان القتصادي قبل كل شيء‪.‬‬

‫‪ -‬وقد لحظ ماك جريجور من خلل اتصالته بعدد كبير من المديرين أن هناك فئتين منهم‪:‬‬

‫الفئة الولى من المديرين تطبق نظرية ‪ X‬والتي تنظر إلى الفرد العادي على أنه بطبيعته كساول ل يود‬
‫العمل ول يعمل إل قليل ل طموح له ويكره المساؤولية أي أنه يفضل أن يقاد بدل من أن يقود أضف إلى‬
‫ذلك لنه النساان المنغلق داخليا أي أنه ل يهمه ‪ ç‬أهداف المنظمة وكل ما يهمه ذاته فقط كذلك هو‬
‫شخص قابل للتغير بطبيعته‪.‬‬

‫هذه الفتراضات تتطلب التدخل النشط من طرف الدارة لتوجيه طاقات الفراد وتحفيزهم والرقابة‬
‫على أعمالهم وتغيير سالوكهم بما يتوافق وحاجات المنظمة و إل فإن الفراد ساوف يساودهم حالة من‬
‫التراخي إن لم تكن المعارضة لهداف المنظمة وحتى تساتطيع الدارة القيام بعملها فليس أمامها ساوى أن‬
‫تلبس ثوب القوة أو التشدد في مواجهة سالوك الفراد بما ينطوي على ذلك من عنف أو تهديد مساتمر وأدوات‬
‫الدارة في هذا السابيل الشراف والرقابة المباشرة وهذه فلسافة الضغط أو ما يسامى بنظرية ‪ X‬وهي فلسافة‬
‫"العصا والجزر" التي قامت عليها النظرية التقليدية في الدارة‪ ،‬فالدارة تملك التحكم في عملية التوظيف‬
‫وأنظمة الجور والمرتبات وملحقاتها وظروف العمل المادية الخرى وهي جميعها ل تخرج من كونها‬
‫الجزرة التي يساعى العامل للحصول عليها مقابل أدائه لعمله وبالتالي فإن التراخي في الداء يحول هذه‬

‫‪15‬‬
‫الوساائل إلى عصا يمكن للدارة اساتخدامها للضغط على الفراد واساتخدام هذه العصا أمر مرهون بإرادة‬
‫الدارة وليس بإرادة الفرد)‪.(1‬‬

‫ويعتقد ماك جريجور بأن البحاث الحديثة في علوم السالوك قد أوضحت أن الفتراضات البديلة‬

‫فيما يساميه بنظرية ‪ Y‬قد تكون أكثر صحة من مبادئ نظرية ‪ X‬وهي كالتي‪ -:‬بدل الجهد الجساماني‬

‫والعقلي في العمل أمر طبيعي مثله مثل التعب والراحة‪.‬‬

‫‪-3‬نظرية العلقات النسانية لتوأن مايوأ‪:‬‬

‫تقوم هذه النظرية على أهمية فهم الفراد أيا كان مساتواهم لبعضهم البعض من حيث سالوكهم‬
‫وتصرفاتهم وميولهم ورغباتهم حتى يمكن خلق جو من التفاهم المتبادل والتعاون المشترك والمشاركة‬
‫الجماعية‪ ،‬وصاحب هذه النظرية هو "التون مايو" وزملئه في مصانع هاوتورن بمدينة شيكاغو بالوليات‬
‫المتحدة المريكية‪ .‬حيث ترى هذه النظرية أن الحوافز المادية فقط لن تؤدي وحدها إلى رفع معدلت الداء‬
‫بل يجب أن نساتعمل حوافز أخرى معنوية‪ .‬حيث تفترض هذه النظرية أن الفرد بطبيعته نشيط‪ ،‬ويحب‬
‫العمل وطموح ول تنحصر حاجاته في الشياء المادية والمان بل تتعداها إلى حاجات نفساية واجتماعية)‪.(1‬‬

‫واثر اختبارات هاوتورن الشهيرة التي قام بها التون مايو وزملئه‪ ،‬حيث كانت مصانع هاوتورن‬
‫تعاني من ظاهرة خطيرة وهي تقييد العمال لنتاجهم وعند بحث العلقة بين النتاجية وظروف العمل‬
‫المادية مثل‪ :‬الجور‪ ،‬الضاءة التهوية‪ ،‬فترات الراحة‪ ،‬الرطوبة‪ ،‬النظافة والضوضاء على أداء العمل‬
‫لوحظ‪:‬‬

‫" أن كل فتاة من الفتيات اللتي كن موضوع الدراساة كانت تتبع في عملها أسالوبا خاصا بها‬
‫وكانت تلجأ بين وقت وآخر إلى تغيير هذا السالوب حتى تتجنب الرقابة المؤدية إلى الملل‪ ،‬كما لوحظ أنه‬
‫كلما كانت الفتاة أكثر ذكاء كلما زاد التغيير في أسالوب عملها وهذه نتيجة لها أهميتها بالنسابة لمهندساين‬

‫كامل بربر‪ :‬إدارة الموارد البشرية وكفاءة الداء التنظيمي‪ ،‬مرجع ساابق‪ ،‬ص ‪.105‬‬ ‫)‪(1‬‬

‫ساعاد نايف البرنوطي‪ :‬الدارة أسااسايات‪ ،‬مرجع ساابق‪ ،‬ص ‪.412‬‬ ‫)‪(1‬‬

‫‪16‬‬
‫وخبراء الزمن والحركة الذين يهدفون إلى تنميط الحركات التي يؤديها العامل متجاهلين مثل هذه اللمساات‬
‫الخاصة التي يدخلها الفرد وأهميتها في أسالوب عمله")‪.(2‬‬

‫كما توصلت هذه البحاث إلى أن العامل في المؤساساة يعمل داخل جماعة لها عاداتها وتقاليدها‬
‫وهي غالبا ما تنشأ دون اعتراف أو تقدير من الدارة ويطلق على هذا النوع من الجماعات الغير رسامية‪.‬‬
‫وتتمثل أهدافها في مقاومة القواعد والتشريعات الصارمة من قبل الدارة‪.‬‬

‫ومع تطور الفكر ظهرت عدة محاولت لتطوير مفاهيم هذه النظرية بجعلها أكثر شمول وعمقا في‬
‫فهم وتفساير سالوك الفراد ومن أمثلة هؤلء‪ :‬ماسالو‪ ،‬ليكارت‪ ،‬هرزبورغ‪ ،‬ماكللند ومتسابورغ‪.(1)...‬‬

‫‪ -4‬نظرية الحاجات النسانية لماسلوأ‪:‬‬

‫"الحاجات هي الساباب وراء كل سالوك وكل إنساان له عدد من الحاجات تنافس بعضها على أن‬
‫الحاجة القوى أو الدافع القوى هو الذي سايحدد السالوك‪ ،‬فالحاجة القوى في وقت معين تؤدي إلى سالوك‬
‫معين والحاجات المشبعة تنخفض في حدتها وغالبا ما ل تدفع الشخص ليحقق الهداف المتوقعة منه‪ ،‬كما‬
‫أن الحاجات التي يجد الشخص اساتحالة تحقيقها تضعف قوتها على مر الزمن")‪.(2‬‬

‫وتعتبر نظرية عالم النفس "ابراهام ماسالو ‪ " Maslow Abraham‬من أولى النظريات المهمة‬
‫لتفساير سالوك النساان في مجال العمل وتتلخص افتراضاتها فيما يلي‪:‬‬

‫أ‪ -‬يملك النساان حاجة نفساية مركزية تحرك سالوكه هي الحاجة لتحقيق الذات وهي التي تقود كل‬
‫فرد لمواصلة نموه وتعلمه ونضجه‪ ،‬وبطريق يبدو هادفا وموجها وليس عشوائيا مشتتا‪.‬‬

‫ب‪ -‬للنساان مجموعة كبيرة من الحاجات الفرعية الضرورية لتحقيق الذات هذه الحاجات تنتظم‬
‫في خمساة مجاميع أسااساية‪.‬‬

‫صلح الشنواني‪ :‬إدارة الفراد والعلقات النساانية مدخل الهداف‪ ،‬مرجع ساابق‪ ،‬ص ‪.491-490‬‬ ‫)‪(2‬‬

‫ديب نورة‪ :‬التحفيز بوحدة نوميديا‪ ،‬مرجع ساابق‪ ،‬ص ‪.17‬‬ ‫)‪(1‬‬

‫سايد الهواري‪ :‬الدارة الصول والساس العلمية‪ ،‬مكتبة عين شمس‪ ،‬القاهرة ‪ ،1976‬ص ‪.105-103‬‬ ‫)‪(2‬‬

‫‪17‬‬
‫ج‪ -‬المجاميع الخمس هي‪ :‬الحاجات الفيزيولوجية‪ ،‬الحاجات للمان‪ ،‬الحاجات إلى الحب‬
‫والنتماء‪ ،‬الحاجات للتقدير الجتماعي والحاجات الذاتية )وهي الخاصة بتحقيق الذات(‪.‬‬

‫د‪ -‬تترتب من حيث الولوية للبقاء على شكل هرم‪ ،‬تندرج فيه بترتيب واحد من الكثر إلحاحا‪:‬‬
‫فالحاجات الفيزيولوجية هي أكثر أولوية الحاجات للبقاء تليها حاجات المن ثم الحب والنتماء ثم التقدير ثم‬
‫الذاتية وبهذا يمكننا أن نرسامها على شكل هرم أولويات كما في الشكل أدناه )شكل ‪.(1‬‬

‫هـ‪ -‬ل تكون كل المجاميع الخمس من الحاجات نشطة ساوية وفي آن واحد بل تنشط بالتتابع من‬
‫الحاجات الفيزيولوجية إلى تحقيق الذات‪ ،‬ويمكن تعريف هذه الحاجات على الترتيب كما يلي‪:‬‬

‫*الحاجات المادية أوأ الفيزيوألوأجية‪":‬هي الحاجات السااساية للفرد وتتمثل في الحاجات ذات‬
‫العلقة بتكوين النساان البيولوجي والفيزيولوجي كالماء‪ ،‬الهواء‪ ،‬الكل‪ ...‬وتعمل هذه الحاجات على حفظ‬
‫التوازن الجسادي وصيانة الفرد للبقاء والساتم اررية في حياته‪ ،‬وهي كما يعتقد ماسالو أقوى دوافع الفرد‪ ،‬حتى‬
‫يتم إشباعها‪ ،‬بعد ذلك تبدأ الحاجات الخرى في اللحاح والظهور")‪.(1‬‬

‫*حاجات الحماية وأالطمأنينة وأالمن‪":‬تتضمن الحاجات الخاصة بالمان ما يلي‪:‬‬

‫‪ -‬الحماية من المخاطر المادية‪ ،‬الحماية من المخاطر الصحية‪.‬‬

‫‪ -‬الحماية من التدهور القتصادي‪ ،‬تجنب المخاطر الصحية‪.‬‬


‫)‪(2‬‬
‫‪ -‬الحماية من التدهور القتصادي‪ ،‬تجنب المخاطر الغير متوقعة"‬

‫*الحاجات الجتماعية‪:‬كالحب والنتماء في علقة الفرد بغيره‪ ،‬وعدم إشباع هذه الحاجات يخلق‬
‫لدى الفرد عدم التوازن في قدرته على التكيف مع محيطه‪.‬‬

‫*الحاجات إلى التقدير‪:‬وذلك من خلل احترام الغير له‪ ،‬الحاجة على المركز والمكانة والقوة‬
‫والنفوذ والكرامة لن الفرد يبحث عن الحسااس بأهمية عمله والحصول على التقدير من المساؤولين وزملئه‬
‫لن ذلك يدفعه لبدل جهد أكبر‪.‬‬

‫ناصر محمد العبيلي‪ :‬السالوك النسااني والتنظيمي في الدارة العامة‪ ،‬المملكة العربية الساعودية ‪ ،1982‬ص ‪.154‬‬ ‫)‪(1‬‬

‫محمد علي شهيب‪ :‬السالوك النسااني في التنظيم‪ ،‬الطبعة الثانية‪ ،‬دار الفكر العربي‪ ،‬القاهرة ‪ ،1986‬ص ‪.146‬‬ ‫)‪(2‬‬

‫‪18‬‬
‫* الحاجة إلى النجاز‪ :‬هنا الفرد يريد تحقيق كل ما يتفق مع قدراته مواهبه وكفاءاته وبالتالي‬
‫تحقيق النجاح في عمله‪.‬‬

‫و‪ -‬الحاجة ليسات دائما دافعة لسالوك‪ ،‬فهي تكون دافعة فقط عندما تكون غير مشبعة فمتى‬
‫أشبعت حاجة معينة‪ ،‬ل تعود دافعة‪.‬‬

‫ز‪ -‬في أية فترة في حياة النساان تكون مجموعة واحدة هي أكثر نشاطا ودافعة للسالوك في حين‬
‫تكون المجاميع الخرى كامنة أو ثانوية‪.‬‬

‫ح‪ -‬متى تم إشباع مجموعة معينة من الحاجات تتوقف عن الدفع‪ ،‬في حين تبدأ تنشط المجموعة‬
‫التالية في السالم‪ :‬فإذا تمكن النساان من ضمان إشباع حاجاته الفيزيولوجية واطمأن إلى ذلك‪ ،‬تصبح هذه‬
‫المجموعة من الحاجات في مرحلة الشباع وتتوقف فعاليتها في التحفيز والدفع وتنشط المجموعة التالية‪...‬‬
‫وهكذا إلى الحاجات الذاتية )التي ل تصل إلى مرحلة الشباع()‪.(1‬‬

‫)‪(1‬‬
‫شكل ‪ :1‬سلم الحاجات لماسلوأ‬

‫حاجات تحقيق الذات‬


‫قوة‪ ،‬إنجاز‬
‫الحترام‬
‫الفردوأنه‬
‫التقدير‬ ‫حاجات‬
‫)ما يرى‬
‫قية‪ ،‬امتلك‬
‫جديرتربه(‬
‫لقب‪ ،‬مركز‪،‬‬
‫اجتماعية‬
‫بتقدير‬ ‫حاجاتالشعور‬
‫المكانة و‬
‫امتناع‪،‬رينمشاركة في‬
‫صداقة‪ ،‬الخ‬
‫حاجات المن‬
‫التصال‪...‬‬ ‫الحسااس‪،‬‬
‫السالمة من التهديد والعتداء‪ ،‬الحماية من‬
‫حاجات عضوية‪ ،‬فيزيولوجية أولية‪:‬‬
‫العجز‪ ،‬من البطالة‪ ،‬من المرض‪ ،‬من‬ ‫ساعاد نايف البرنوطي‪ :‬الدارة أسااسايات‪ ،‬مرجع ساابق‪ ،‬ص ‪.413‬‬ ‫)‪(1‬‬
‫طعام‪ ،‬كسااء‪ ،‬ساكن‪ ،‬نوم‪ ،‬راحة‪.‬‬
‫الحوادث‪.‬‬
‫محمد رفيق الطيب‪ :‬مدخل للتسايير أسااسايات‪ ،‬وظائف وتقنيات‪ ،‬الجزء ‪ ،2‬مرجع ساابق‪ ،‬ص ‪.183‬‬ ‫)‪(1‬‬

‫‪19‬‬
‫‪-5‬نظرية العاملين لهرزبوأرغ‪:‬‬

‫قدم هذه النظرية العالم "فريديريك هرزبورغ" كمحاولة تفساير العلقة بين دوافع النساان ورضاه‬
‫إوانتاجيته أو جده لداء العمال التي يكلف بها‪ ،‬ترتكز النظرية على تأثير الحوافز المختلفة التي تعرضها‬
‫المنظمة على العاملين‪ ،‬كما تهتم بتفساير العلقة بين الرضا والدوافع النتاجية)‪.(1‬‬

‫لقد نتج عن الدراساة التي قام بها هرزبورغ وزملءه على ‪ 2000‬من المهندساين والمحاسابين في‬
‫مدينة "بتساريح" ولية بنسالفانيا لمعرفة دوافع العاملين ومدى رضاهم الوظيفي اتجاه العمال التي يمارساونها‬
‫وقد نشر نتائج هذه الدراساة في كتابه المشهور " الدوافع إلى العمل " عام ‪.1959‬‬

‫حيث تسااءل هؤلء المهندساون والمحاسابون عن العوامل التي تجعلهم راضيين وتوصلوا أن لكل‬
‫فرد مجموعتين مختلفتين من الحاجات غالبا ما تكون مساتقلة عن بعضها البعض إل أنهما يؤثران في‬
‫سالوك الفرد بطريقة متباينة)‪.(2‬‬

‫فالمجموعة الولى محفز للعمل والداء العالي ثم النتاجية العالية‪ ،‬هذه يساميها "حوافز" أما‬
‫المجموعة الخرى فيساميها "عوامل صحية أو مطهرة" لنها تطهر بيئة العمل من الشكوى والتذمر‪.‬‬

‫ولهذا تسامى هذه النظرية بثنائية العوامل لنها ترى بان العوامل هي نوعين من حيث أثرها على‬
‫الدافعية‪.‬‬

‫العوأامل المحفزة‪ :‬أي التي تدفع الفرد للعمل والداء المتميز فهي تشمل‪:‬‬

‫*فرص النجاز‪ ،‬أي الفرص بأن يشعر الفرد بأنه نجح في إنجاز شيء مهم‪.‬‬

‫*العمل نفساه من حيث كونه عمل ملذات أو ينطوي على التحدي أو الثارة‪.‬‬

‫ساعاد نايف برنوطي‪ :‬أسااسايات الدارة‪ ،‬مرجع ساابق‪ ،‬ص ‪.415‬‬ ‫)‪(1‬‬

‫ديب نورة‪ :‬التحفيز بوحدة نوميديا‪ ،‬مرجع ساابق‪ ،‬ص ‪.20‬‬ ‫)‪(2‬‬

‫‪20‬‬
‫*العتراف بالجهود المحققة‪.‬‬

‫*المساؤولية التي ترافق العمل‪ ،‬أي عمل يوفر الفرصة للفرد لتحمل المساؤولية‪.‬‬

‫*فرص التقدم التي يوفرها العمل والنجاز‪.‬‬

‫العوأامل الصحية‪ :‬أي العوامل التي تطهر بيئة العمل من الشكوى والتذمر وتشمل‪:‬‬

‫*الراتب‪.‬‬

‫*ساياساات المنظمة وأسااليبها الدارية‪.‬‬

‫*أسالوب الشراف الفني )أي توجيه المشرف حول طريقة تنفيذ العمل(‪.‬‬

‫*العلقات المتبادلة الجتماعية‪ ،‬خاصة مع المشرف‪.‬‬


‫)‪(1‬‬
‫*الظروف المادية للعمل )الضوضاء‪ ،‬التكييف‪ ،‬النظافة‪(...‬‬

‫واساتخلص أن توفر هذه العوامل يمنع مشاعر الساتياء من أن تساتولي على الفرد وان عدم توفرها‬
‫)‪(2‬‬
‫ينتج عنه درجة عالية من عدم الرضا‬

‫"عندما تزداد درجة إشباع العوامل الصحية أو الوقائية يقل الشعور بالساتياء إلى النقطة التي‬
‫يصل فيها هذا الشعور إلى درجة الصفر وهي الدرجة أو النقطة التي ل يجد فيها شعور الساتياء وهي نقطة‬
‫حيادية أما عندما تزداد درجة إشباع العوامل الدافعة فإن الشعور بالرضا يزداد إلى أن يصل إلى حالة‬
‫الرضا التام")‪.(3‬‬

‫‪ -6‬نظرية الحاجة للنجاز‪:‬‬

‫تعد هذه النظرية الحديثة نسابيا وتكز على الحاجة للنجاز ولذا نساميها "بنظرية الحاجة للنجاز‬
‫" وتحتل النظرية مكانة خاصة لدافعية العمل لنها تتناول‬ ‫‪Need For Achevement Thesy‬‬
‫الخصائص الشخصية لبعض الفراد التي تجعلهم ذاتيا وكأنما يندفعون طبيعيا للداء ويتصرفون كما لو‬

‫ساعاد نايف البرنوطي‪ :‬أسااسايات الدارة‪ ،‬مرجع ساابق‪ ،‬ص ‪.416‬‬ ‫)‪(1‬‬

‫ديب نورة‪ :‬التحفيز بوحدة نوميديا‪ ،‬مرجع ساابق‪ ،‬ص ‪.21‬‬ ‫)‪(2‬‬

‫ناصر محمد العديلي‪ :‬السالوك النسااني والتنظيمي في الدارة العامة‪ ،‬مرجع ساابق‪ ،‬ص ‪.20‬‬ ‫)‪(3‬‬

‫‪21‬‬
‫كانوا هم يملكون مصادر ذاتية لتحفيز أنفساهم فهناك أدلة كثيرة تبين بأن الفراد يختلفون في مدى امتلكهم‬
‫لدوافع ذاتية للنجاز والداء العالي المتميز والنجاح في تحقيق الهداف التي يلتزمون بتحقيقها والتي غالبا ما‬
‫تكون أهداف عالية المساتوى وتبين الدراساات بأن أمثال هؤلء )الشخاص الذين يملكون دافع قوي للنجاز(‬
‫يندفعون ذاتيا لداء العمال المطلوبة منهم‪ ،‬وكذلك التقدم في مجال عملهم‪ ،‬علما بأن مثل هؤلء هم‬
‫ضروريين لشغال المواقع المهمة‪ ،‬خاصة الدارية‪ ،‬إذ تضمن المنظمة بأنهم يحفزون أنفساهم ول يحتاجون‬
‫تحفيز من طرف خارجي وهذه سامة مهمة في القائد الداري‪.‬‬

‫وعليه فإذا كانت اختلفات بين الناس من حيث قوة حاجاتهم للنجاز‪ ،‬فالمنظمة بحاجة أن‬
‫تساتفيد من هذه السامة فتساتقطب أو تعين من يملكون الساتعداد بالمساتوى الذي يناسابها وهذا يتطلب قبل‬
‫ذلك خصائص هؤلء الشخاص‪.‬‬

‫خصائص ذوأي الحاجة للنجاز‪:‬‬

‫يرى "مكليلند" بان الفراد الذين يمتلكون حاجة إنجاز عالية يتمتعون بالخصائص التالية‪:‬أ‪-‬‬
‫يفضلون ظروف عمل تسامح لهم بتحمل المساؤولية في حل المشكلت‪ ،‬فل يشعرون بالنجاز إن لم يكونا‬
‫هم المساؤولون عن إيجاد الحلول لمشاكل العمل‪ ،‬كذلك يفضلون العمل يمكنهم التحكم به‪ ،‬فل يشعرون‬
‫بالرضا إذا كان الحل يعتمد على عوامل خارج سايطرتهم إواذا كان النجاح فيه ل يعتمد على جهدهم‬
‫وقدراتهم‪ ،‬ولذلك حتى تساتفيد المنظمة من خصائصهم هذه عليها أن تساند إليهم أعمال تنطوي على التحدي‬
‫وعلى درجة من الساتقللية )العوامل الدافعة في نظرية هورزبورغ وتحقيق الذات والنمو في نظريات‬
‫ماسالو(‪.‬‬

‫ب‪ -‬يملكون النزعة للقيام بمجازفات محساوبة ومنضبطة‪ ،‬ولذلك يضعون لنفساهم أهداف تنطوي‬
‫على التحدي والمجازفة ولكن ضمن حدود محساوبة وهم يفعلون ذلك كحالة طبيعية‪ ،‬مساتمرة‪ ،‬إذ أنهم ل‬
‫عندما ينجحون‬ ‫)‪(1‬‬
‫يشعرون باللذة والنجاز إذا كانت المهام والهداف الصبة التحدي الذي يشعرهم بالنجاز‬
‫في الساتجابة له‪.‬‬

‫ساعاد نائف البرنوطي‪ :‬الدارة أسااسايات‪ ،‬فصل الدوافع والتحفز‪ ،‬مرجع ساابق‪ ،‬ص ‪.419-418‬‬ ‫)‪(1‬‬

‫‪22‬‬
‫كما أنهم ل يشعرون بالنجاز إواذا كانت المهمة من الصعوبة بحيث هناك احتمال عالي للخفاق في‬
‫تنفيذها‪.‬‬

‫لذلك يتسام الشخاص ذوي الحاجة العالية للنجاز لهذه النزعة لوضع سالسالة من الهداف كما أن كل منها‬
‫ينطوي على التحدي المحساوب ومتى ما نجحوا في تحقيقها يزيدون من صعوبتها‪ ،‬وهذا كنمط الحياة‬
‫الطبيعية‪ ،‬هذه السامة هي السابب الذي يجعلهم ل يتقدمون في عملهم‪ ،‬على الرغم من أن التقدم هو ليس‬
‫هدفهم‪ ،‬إذا حتى تجتذب منظمة ما مثل هؤلء الفراد تحتاج أن تصمم العمل وظروفه بحيث يساتمرون في‬
‫مجابهة سالسالة متتابعة من الهداف والتحديات والنجازات ‪.‬‬

‫ب‪ -‬يحتاجون تغذية مرتدة مساتمرة دقيقة‪ ،‬أي يحتاجون إلى اساتلم معلومات عن أدائهم‬
‫تعرفهم على مدى تقدمهم باتجاه تحقيق الهداف التي يساعون لها‪ ،‬فإذا لم تتوفر هذه المعلومات ل‬
‫يساتطيعون تكوين صورة عن تقدمهم ‪.‬‬

‫هذه هي بعض المعالم الهم لهذه النظرية وكنظرية تتميز بأنها تركز على الفروقات بين الفراد‬
‫وهو ما ل تفعله النظريات الساابقة كما أنه تفترض أنه بإمكان المنظمة أن تختار أشخاص يتمتعون‬
‫بمصادر ذاتية للداء العالي‪ ،‬بحيث ل تحتاج أن تبدل الجهود لحثهم ودفعهم على ذلك يكفي أن تصمم لهم‬
‫‪.‬‬ ‫)‪(1‬‬
‫ظروف عمل تساتثيرهم للنجاز والداء المتميز‬

‫المطلب الثالث‪ :‬نظرية التجاهات الحديثة‪.‬‬

‫‪ -1‬نظرية العدالة أوأ المساوأاة لدمز‪:‬‬

‫تمثل هذه النظرية تعديل النظريات الساابقة الخاصة بالنظرية القتصادية فهي ترى أن ما يدفع‬
‫النساان هو ليس فقط مقدار الحافز الذي يعرض عليه بل عدالته أيضا وتعتبر النظرية مهمة جدا لنها‬
‫تدخل عملية عقلية في عملية الدافعية‪،‬‬

‫ساعاد نائف البرنوطي‪ :‬مرجع ساابق‪ ،‬ص ‪.420-419‬‬ ‫)‪(1‬‬

‫‪23‬‬
‫وباختصار تقوم هذه النظرية على أسااس أن الفرد في المؤساساة يبحث عن التعويض العادل‬
‫لمجهوداته وهذه العدالة يدركها الفرد من خلل مقارنة نسابة عوائده مثل الدخل أو الراتب إلى مدخلته مثل‬
‫مساتوى الجهد مع نسابة عوائد الخرين إلى مدخلته إواذا لم تكن هذه المقارنة متسااوية فيجعلها أكثر توازنا‪.‬‬

‫‪ -2‬نظرية التوأقع أوأ التفضيل لـ فيكتوأر فروأم‪:‬‬

‫هذه النظرية هي الخرى تهتم بعمليات عقلية تتم قبل اساتجابة الفرد لحافز يتعرض له‪ ،‬صاحب النظرية هو‬
‫الساتاذ "فيكتور فروم" وهي تحاول التنبؤ عن قوة اندفاع الفرد في وقت معين وكذلك اختلفها من فرد لخر‬
‫وهي ترى بأن قوة الندفاع تحصل نتيجة ما يحدث في العقل ويؤثر في السالوك الذي يصدر عن الفرد‪ ،‬أي‬
‫أنها تحاول أو تفسار لماذا مثل يندفع طالب ما للدراساة والحصول على علمة جيدة في مادة ما في حين‬
‫يهمل ذلك في مادة أخرى وهو يعرف وجود احتمال أن يرساب فيها)‪.(2‬وبناء على ذلك يضع "فروم" عدة‬
‫تفسايرات لسالوك الفراد في ميدان العمل منها‪:‬‬

‫أ‪ -‬يرتكز سالوك الفرد على المنفعة الشخصية‪.‬‬

‫ب‪ -‬اختيار الفرد لنشاط معين يعد واحدا من بدائل النشطة منهم‬

‫ج‪ -‬يرتكز الختيار على اعتقاد الفرد أن النشاط المختار هو الطريق المحتمل لتحقيق أهدافه‪.‬‬

‫د‪ -‬تلعب التوقعات دورها في اتخاذ الفرد لق ارره‪.‬‬

‫ومن مميزات هذه النظرية أن سالوك الفرد ل يتحدد بحافز واحد بل بالعديد من الحوافز في نفس‬
‫الوقت يختار منها أي الحوافز أكثر إشباعا لحاجاته كما أوضحت نظرية "فروم" الفارق بين قيمة الحافز‬
‫واحتمال تحقيقه ويؤخذ على هذه النظرية بأنها ل تعطي نمطا عاما لسالوك الفراد اتجاه أعمالهم بما يمثل‬
‫صعوبة في تطبيق هذه النظرية عمليا)‪.(1‬‬

‫‪ -3‬نظرية تدعيم السلوأك لفريديريك سكيتر‪:‬‬

‫ساعاد نائف البرنوطي‪ :‬الدارة أسااسايات فصل الدوافع والتحفيز‪ ،‬مرجع ساابق‪ ،‬ص ‪.422‬‬ ‫)‪(2‬‬

‫ديب نورة‪ :‬التحفيز بوحدة نوميديا‪ ،‬مرجع ساابق‪ ،‬ص ‪.31-30‬‬ ‫)‪(1‬‬

‫‪24‬‬
‫تعتبر نظرية تدعيم السالوك إحدى نظريات السالوك النسااني والتعلم التي طورها عالم النفس‬
‫"ساكيتر" عام ‪ 1969‬حيث أكدت هذه النظرية أن رغبة الفرد في أداء العمل تتوقف على خبرات الثواب‬
‫والعقاب التي حصل عليها في البيئة الخارجية كنتيجة للداء فإذا قام الفرد بفعل معين واتبع هذا الخير‬
‫بمكافئة تحقق له إشباع معين فسايحدث هذا تدعيما وتثبيتا لهذا الفعل أو السالوك وبالتالي اساتم ارريته‪ ،‬أما إذا‬
‫قام الفرد بفعل معين ولم يتبع هذا الفعل بأية مكافأة أو أتبع بعقاب وبالتالي حرمانه من الحصول على‬
‫إشباع معين فالنتيجة هي الحباط وعدم التشجيع وبالتالي عدم تكرار هذا السالوك‪.‬‬

‫ونتيجة لما سابق نساتطيع القول أن الحوافز اليجابية كالمكافآت التشجيعية‪ ،‬الترقية‪ ،‬الجر‪ ،‬تلعب‬
‫دور المدعمات اليجابية للسالوك أي اساتمرار الفرد في القيام بالعمال والتصرفات التي تقوده للحصول‬
‫على هذه الحوافز‪ ،‬أما الحوافز السالبية فهي تلعب دور المدعم السالبي للسالوك حيث يتعلم الفرد أن قيامه‬
‫بهذا السالوك هو وسايلة حدوث خبرات غير ساارة له ومن تم يحاول تفادي حدوث هذه الخبرات بتجنب‬
‫السالوك المؤدي إليها)‪.(2‬‬

‫‪ -4‬نظرية ‪ Z‬لوأيليام أوأشي‪:‬‬

‫إن نظرية ‪ Z‬التي توصل إليها البروفيساور "ويليام أوشي" بعد إجرائه لعدة بحوث ودراساات‬
‫ميدانية في اليابان والوليات المتحدة المريكية من أجل التوصل إلى سار نجاح للدارة اليابانية تقوم على‬
‫"العامل النسااني وروح الجماعة واشتراك العمال في اتخاذ الق اررات وخلق الجو الساري في المؤساساة‬
‫وروابط إنساانية واتصالت مساتمرة والشعور بالمساؤولية والرقابة الذاتية والشعور بالملكية لكل المؤساساة وعدم‬
‫فصل العامل عن العمل مدى الحياة وأهمية تحقيق دساتور لكل مؤساساة يساعى الجميع لتحقيقه بالولء‬
‫والنتماء والخلص"‪ .‬ومن أهم الدروس التي تقدمها نظرية ‪ : Z‬الثقة‪ ،‬الدق والمهارة‪ ،‬اللفة والمودة‪.‬‬

‫أ‪ -‬الثقة‪ :‬من غير توفر جو الثقة سانجد علقة إنساانية تتحول إلى صراع ولكن بتوفر جو الثقة‬
‫يصبح كل شيء ممكنا "فالعلقات بين العاملين تصبح على مساتوى جيد فقط عندما تتوفر روح الثقة بدوافع‬
‫وحسان نية الرؤسااء والشركة على وجه العموم‪ ،‬وتصبح هذه العلقة رديئة بدون ذلك"‪.‬‬

‫ديب نورة‪ :‬مرجع ساابق‪ ،‬ص ‪.31‬‬ ‫)‪(2‬‬

‫‪25‬‬
‫ب‪ -‬الحدق وأالمهارة‪" :‬عن الحاجة والثقة والحدق ليسات عناصر منعزلة بعضها عن الخر‬
‫فالثقة والحدق ل يؤديان إلى المزيد من النتاجية فحساب من خلل التنسايق الفعال ولكنهما في الواقع‬
‫مرتبطان ارتباطا وثيقا وساعة الحدق والمهارة في التعامل التي تتمتع بها الدارة اليابانية ل تتم غل بعد‬
‫الخبرة والتجربة والممارساة الطويلة للوظيفة‪.‬‬

‫ج‪ -‬اللفة وأالموأدة‪ :‬الرابطة المشتركة في الحياة اليابانية هي اللفة والمودة بما ينطوي عليه من‬
‫اهتمام وعدم النانية التي تمكن المرء من العيش المن من خلل إقامة علقات اجتماعية وثيقة وصداقات‬
‫حميمية‪.‬‬

‫ومن خلل هذه الدروس الثلثة يقوم "أوشي" بشرح المبادئ السااساية التي تقوم عليها فلسافة‬
‫الدارة في اليابان وهي الوظيفة مدى الحياة‪ ،‬التقويم والترقية البطيئة‪ ،‬مساارات الحياة الوظيفية غير‬
‫المتخصصة‪ ،‬عملية المراقبة الضمنية اتخاذ الق اررات‪ ،‬القيم المشتركة‪ ،‬النظرة الشمولية للهتمام بالفراد‬
‫العاملين‪.‬‬

‫*الوظيفة مدى الحياة‪ :‬إن أهم خاصية تتميز بها المنظمة اليابانية هي توظف العاملين لديها‬
‫مدى الحياة وهذا ما ينمي أواصر الثقة واللتزام اتجاه الوظيفة طوال مراحل الحياة الوظيفية‪.‬‬

‫*التقويم والترقية‪ :‬إن إبطاء عملية التقويم والترقية يعتبر من المور الحيوية للتأكيد على‬
‫الموظفين بأهمية الداء على المدى البعيد‪.‬‬

‫*مساارات الحياة الوظيفية غير المتخصصة‪ :‬في الوليات المتحدة المريكية يقضي الموظف‬
‫حياته الوظيفية بين العديد من المنظمات ولكن ضمن اختصاص محدد‪ ،‬أما في اليابان فتتوزع حياة‬
‫الموظف الوظيفية على عدة اختصاصات ولكن ضمن منظمة واحدة‪.‬‬

‫*عملية المراقبة الضمنية‪ :‬إن وساائل الرقابة الدارية في أي شركة يابانية تتصف يقدر كبير من‬
‫الحدق والمفاهيم الضمنية والمور الداخلية لدرجة تبدو معها للشخص الغريب عن هذه المؤساساة وكأنها‬
‫ليسات موجودة وهي في كنهها ل تختلف عن طرق الرقابة الدارية التي تمارس في المؤساساات الغربية‪.‬‬

‫‪26‬‬
‫*اتخاذ الق اررات‪ :‬عندما يراد اتخاذ ق ارراتهم في منظمة يابانية فإن كل الذين يتأثرون بهذا القرار‬
‫يتم إشراكهم في اتخاذه‪ ،‬وعليه فالقرار ليس مساؤولية فردية إوانما يتخذ جماعيا وتتحمل المجموعة التي‬
‫اتخذته أيضا المساؤولية جماعيا في تنفيذه بعد توزيعه إلى عدد من المهام وهذا ما يؤدي إلى المشاركة في‬
‫حل المشكلت التي تواجه هذا التنفيذ بنفس طريقة المشاركة في اتخاذ القرار‪.‬‬

‫*القيم المشتركة‪ :‬من أهم خصائص التنظيم الياباني هو الهتمام القوي بالقيم الجماعية الموحدة‬
‫وعلى الخص الشعور الياباني بالمساؤولية‪.‬‬

‫*النظرية الشمولية للهتمام بالفراد العاملين‪ :‬تشجع المؤساساات اليابانية على تكوين علقات‬
‫مشمولية‪ ،‬حيث توفر مجموعة من الوساائل التي تقدم الدعم الجتماعي الضروري لحفظ التوازن العاطفي‬
‫والنفساي لدى العاملين وبهذا بدل من ارتباط الموظفين من خلل علقة عمل واحدة تكون العلقة بينهم‬
‫متداخلة من خلل العديد من الروابط التي تضمهم في علقة تتصف بالشمول الكلي وهكذا فإن مشاعر‬
‫اللفة والثقة والتفاهم تنمو وتترعرع‪ ،‬ويلخص الشكل التالي أهم ما ورد في هذه النظرية حول الحوافز)‪.(1‬‬

‫نظرية ‪: Z‬‬

‫الحوافز‪:‬‬
‫وظيفة مدى‬
‫الحياة‬
‫مهن غير‬
‫متخصصةحدق‪،‬‬
‫مودة‪،‬‬
‫تلقائية‬
‫ترقياتانهماك‬
‫ق اررات ثقـ ـ ـ ــة‬
‫جماعية‬

‫رض ـ ــا‬

‫إنتاج ــية‬
‫)‬

‫ديب نورة‪ :‬مرجع ساابق‪ ،‬ص ‪.38-34‬‬ ‫)‪(1‬‬

‫‪27‬‬
‫الخاتمة‪:‬‬

‫إن لنظام الحوافز الفعال أثر إيجابي على أداء العامل ورفع روحه المعنوية ‪ ،‬كما أن له‬
‫أثر ملحوظ على تحسان الداء وزيادة النتاجية للعامل ‪.‬‬

‫ومما ل شك فيه أن موضوع الحوافز موضوع طويل ومتشعب وأن لكل منشأة ظروفها الخاصة‬
‫‪ ،‬لذا يجب على كل منشأة أن تدرس البيئة الداخلية والخارجية والنشاط الذي تمارساه لكي تساتطيع‬
‫وضع نظام حوافز خاص يفي بمتطلباتها ويؤدي الغرض الذي وضع لجله ‪.‬‬

‫إن عملية تحفيز العاملين غير ساهلة إوانما تنطوي على كثير من العوامل التي مر ذكرها في‬
‫هذا البحث ومن الضروري أن تعطي إدارة أي منشأة هذا الموضوع أهمية قصوى حتى تساتمر‬
‫المنشأة وتواكب متطلبات العصر فالتحفيز جزء أسااساي في عملية التطور والنجاح ‪.‬‬

‫المراجع‬

‫‪28‬‬
‫‪ ‬د‪ .‬ساهيلة محمد عباس‪ ،‬إدارة الموارد البشرية‪ ،‬مدخل اساتراتيجي‪ ،‬دار وائل للنشر والتوزيع‪،‬‬
‫الطبعة الولى‪.2003 ،‬‬
‫‪ ‬د‪ .‬كمال بربرا‪ ،‬إدارة الموارد البشرية وكفاءة الداء التنظيمي‪ ،‬لبنان‪ ،‬المؤساساة الجامعية‬
‫للدراساات والنشر والتوزيع‪ ،‬الطبعة الثانية‪.2000 ،‬‬
‫‪ ‬محمد علي شهيب‪ :‬السالوك النسااني في التنظيم‪،‬دار الفكر العربي‪ ،‬القاهرة الطبعة الثانية‬
‫‪.1986‬‬
‫‪ ‬صلح الشنواني‪ :‬إدارة الفراد والعلقات النساانية –مدخل الهداف‪ ،‬مؤساساة شباب‬
‫الجامعة‪ ،‬الساكندرية‪ ،‬مصر ‪.1987‬‬

‫‪ ‬د‪.‬ناصر محمد العبيلي‪ :‬السالوك النسااني والتنظيمي في الدارة العامة‪ ،‬المملكة العربية‬
‫الساعودية ‪.1982‬‬

‫‪ ‬سايد الهواري‪ :‬الدارة الصول والساس العلمية‪ ،‬مكتبة عين شمس‪ ،‬القاهرة ‪.1976‬‬
‫‪ ‬د‪.‬ساعاد نايف البرنوطي‪ :‬أسااسايات إدارة العمال‬
‫‪- ‬د‪.‬محمد رفيق الطيب‪ :‬مدخل للتسايير أسااسايات‪ ،‬وظائف وتقنيات‪ ،‬الجزء ‪.2‬‬

‫‪29‬‬