‫القيقة بشأن القدر من منظور علمي بدي القرآن‬

‫د‪ .‬زيد قاسم ممد غزاوي‬
‫‪www.quran-miracle.com‬‬
‫مقدمة‪:‬‬
‫تساءل الكثي من الناس حول التسيي أي المور الت كتبها ال عز و جل على النسان و الت ل خيار له‬
‫فيها و بي التخيي أي المور الت يكون نتاجها مصلة لخذك بالسباب أي كنتيجة لسعيك فيها‪ .‬و‬
‫يلحظ ف هذا الطار فهم خاطئ و إتباع لهواء ما أنزل با ال من سلطان لدى الكثي من الناس‪ ،‬و‬
‫مثال على هذا هو فهم الناس الاطئ بأنه مقدر عليك ف لظة معينة و ف مكان معي أن ترتكب فعل‬
‫يغضب ال عز و جل مثل ارتكاب الفحشاء‪ .‬و إذا تفكر النسان للحظة ف هذا يتبي له الطأ ف هذا‬
‫القول بأن هذا يعارض قول ال عز و جل ف القرآن الكري ف سورة العراف (آية ‪( )28‬وَإِذَا َفعَلُواْ‬
‫حشَاء َأَتقُولُونَ َعلَى الّل ِه مَا لَ‬
‫شةً قَالُوْا وَجَ ْدنَا عََلْيهَا آبَاءنَا وَالّلهُ َأ َمرَنَا ِبهَا قُلْ إِ ّن الّلهَ لَ يَ ْأ ُمرُ بِاْلفَ ْ‬
‫فَاحِ َ‬
‫َتعْلَمُونَ)‪ ،‬فكيف يكتب عليك ال ارتكاب فعل يغضبه و هو القائل بأنه ل يأمر بالفحشاء؟‪.‬‬
‫يبي هذا الوضوع القيقة إن شاء ال بشأن القدر‪ ،‬التسيي‪ ،‬التخيي‪ ،‬و الخذ بالسباب عن طريق التفكر‬
‫ف آيات القرآن الكري و سنة حبيبنا ممد صلى ال عليه و سلم و ليس عن طريق إتباع أهواء أناس ضلوا‬
‫و أضلوا كثيا عن سواء السبيل‪.‬‬
‫فهم التسيي و التخيي‪:‬‬
‫يعلمنا الول حقيقة القدر ف قوله ف سورة الحزاب (آية ‪( )72‬إِنّا َع َرضْنَا الَْأمَاَن َة عَلَى السّمَاوَاتِ‬
‫جبَالِ فََأبَيْنَ أَن يَحْمِ ْلَنهَا وَأَ ْش َفقْنَ ِمْنهَا َوحَمََلهَا الْإِنسَانُ إِّنهُ كَانَ َظلُومًا َجهُولًا)‪ ،‬حيث يبي لنا‬
‫وَالَْأ ْرضِ وَالْ ِ‬
‫ال عز و جل ف هذه الية الكرية الفرق ف السؤولية بي النسان و اللئق الخرى مثل‪ :‬السماوات‪،‬‬
‫الرض‪ ،‬و البال‪ .‬وهذه السؤولية الت يصفها ال عز و جل بالمانة و الت عرضها ال عز و جل على‬
‫السماوات‪ ،‬الرض‪ ،‬و البال هي القدرة على اتاذ القرار (التخيي) و تمل السؤولية الناتة من هذه‬
‫البة‪ .‬حيث أن ال عز و جل فضل النس و الن بقدرة اتاذ القرار‪ ،‬و ل يتلك أي ملوق آخر مثل هذه‬
‫القدرة‪ .‬وند دليل صدق على هذا الستنتاج ف ماطبة ال للنس و الن ف القرآن الكري أي الخلوقات‬
‫الت لديها القدرة على اتاذ القرار و نلحظ بأنه ل ياطب الدواب و ل الشمس لن هذه الخلوقات‬
‫مسية و ليس لا القدرة على اتاذ القرار‪.‬‬

‫وهذه القدرة الت وهبها ال عز و جل للنس و الن يترتب عليها أن النتيجة النهائية للعمال غي مكتوبة‬
‫و لكنها تصنع عن طريق القرارات الت يتخذها النسان ف حياته‪ .‬وهذا المر ذكره ال عز و جل ف‬
‫ف َتعْمَلُونَ)‪.‬‬
‫لئِفَ فِي ا َل ْرضِ مِن َبعْ ِدهِم ِلنَن ُظرَ كَيْ َ‬
‫كتابه ف سورة يونس (آية ‪( )14‬ثُمّ َجعَ ْلنَاكُمْ خَ َ‬
‫فمن تدبر هذه الية نرى أن ال عز و جل يقول لننظر كيف تعملون أي أن النتيجة النهائية غي مكتوبة‪،‬‬
‫أما إذا كانت مكتوبة فلقال ال عز و جل لننظر كيف عملتم‪ .‬فلو كانت حياة النسان كلها مكتوبة و‬
‫ل خيار له فيها‪ ،‬فمالكمة من حساب ال للنسان على القرارات الت عملها ف حياته؟‬
‫فسؤال له علقة مباشرة بذا الستنتاج هو التال‪ :‬كيف يعلم ال عز و جل أن شخص معي ييل للشر‬
‫أكثر أو للخي؟ يكن معرفة الجابة على هذا السؤال من التفكر ف آية (‪ )11‬من سورة غافر (قَالُوا رَبّنَا‬
‫َأمَتّنَا اثَْنتَيْ ِن وَأَ ْحيَْيتَنَا اثَْنتَيْ ِن فَاعَْترَ ْفنَا بِ ُذنُوِبنَا َفهَلْ إِلَى ُخرُوجٍ مّن سَبِيلٍ)‪ ،‬حيث يكن الستنتاج من الية بأن‬
‫بعض الناس يقولوا ل عز و جل يوم القيامة بأنه أماتم مرتي (اثنتي)‪ ،‬فاليتة الت يعلمها النسان هي‬
‫ميتته ف هذه الياة الدنيا‪ .‬فما هي اليتة الثانية الت يذكرها ال عز و جل ف القرآن الكري؟ لنه من‬
‫العروف أنه بعد الوت ف الياة الدنيا ل يوجد موت مرة أخرى و أنا بعث و حياة أبدية‪.‬‬
‫يكن معرفة الجابة على هذا السؤال من تدبر قول ال ف سورة العراف (آية ‪( )172‬وَِإذْ َأخَ َذ رَّبكَ‬
‫ستَ ِبرَبّكُ ْم قَالُوْا بَلَى َشهِدْنَا أَن َتقُولُوْا َي ْومَ‬
‫سهِمْ أََل ْ‬
‫مِن َبنِي آدَ َم مِن ُظهُورِهِ ْم ُذرّيَّتهُ ْم وَأَ ْشهَ َدهُ ْم َعلَى أَنفُ ِ‬
‫اْلقِيَامَةِ ِإنّا كُنّا َعنْ هَذَا غَاِفِليَ )‪ ،‬حيث يفهم من هذه الية الكرية أن ال خلق أرواح جيع أبناء آدم قبل‬
‫خلق الجساد الت ستحوي هذه الرواح‪ .‬وخاطب ال عز و جل هذه الرواح و أشهدهم على أنه ربم‬
‫و أمتحنهم امتحان روحان ف ذلك الوقت و منها تايزت الرواح بتقواها و قربا إل ال عز و جل‪.‬‬
‫وكان ذلك هو نتيجة المتحان الول و منها عرف ال عز و جل عند خلق السم الذي سيحوي هذه‬
‫الروح فيما إذا سيكون هذا النسان ميال أكثر للخي أم للشر‪ .‬و من ث أمات ال عز و جل هذه الرواح‬
‫و هذه هي اليتة الول و بعدها نفخ ال عز و جل هذه الروح ف السم الذي سيحويها عند خلق جني‬
‫النسان ف رحم الرأة‪ .‬و من ث سيموت النسان اليتة الثانية ف هذه الياة الدنيا و بذلك يكون قد مات‬
‫مرتي (اثنتي)‪.‬‬
‫فيبي لنا الول ف عصر العرفة و العلم اللية العلمية للقدر و كيفية معرفته سبحانه ليول البشر ف أمور‬
‫الي و الشر‪.‬‬
‫و ند دليل صدق على هذا الستنتاج من التفكر ف اليتي (‪ 80‬و ‪ )81‬من سورة الكهف (وَأَمّا‬
‫اْلغُلَامُ فَكَانَ أََبوَا ُه ُم ْؤمِنَيْ ِن فَخَشِينَا أَن ُي ْر ِه َقهُمَا ُطغْيَانًا وَ ُكفْرًا * فََأ َردْنَا أَن يُبْ ِدَلهُمَا رَّبهُمَا َخْيرًا مّْنهُ زَكَاةً‬

‫ب رُحْمًا)‪ ،‬نلحظ بأن ال عز و جل استخدم كلمة (فخشينا) و الذي يكن الستنتاج منها بأن‬
‫وََأ ْقرَ َ‬
‫النتيجة النهائية لعمال النسان ليست مكتوبة و لكن تصنع من القرارات الت يتخذها النسان و هذه‬
‫هي المانة الت حلها النسان‪ .‬لنه لو كانت نتيجة الغلم مكتوبة لا استخدم ال عز و جل كلمة‬
‫فخشينا‪ .‬و علم ال عز و جل أن الغلم ميال للشر من نتيجة المتحان الروحان الول الذي أمتحن ال‬
‫فيه روح هذا الغلم الذكور ف الية الكرية‪ ،‬فأراد الول أن يبدل أبويه بغلم له نفس تيل للخي من‬
‫نتيجة المتحان الروحان الول بيث ل يرهق والديه ف تربيته و يكون ميال لفعل الي بدون العناد و‬
‫الكب‪.‬‬
‫فالمور الت كتبها ال عز و جل على النسان و الت ل خيار له با هي الياة و الوت أي مت سيخلق و‬
‫مت سيتوفاه ال و الدليل على صحة هذا المر هو قول الق ف سورة الزمر (‪{ )42‬الّلهُ يََتوَفّى الْأَنفُسَ‬
‫ت وَُيرْسِ ُل الْأُ ْخرَى إِلَى أَجَ ٍل مُسَمّى‬
‫سكُ الّتِي َقضَى عََلْيهَا الْ َم ْو َ‬
‫ِحيَ َموِْتهَا وَالّتِي لَ ْم تَ ُمتْ فِي مَنَا ِمهَا فَُيمْ ِ‬
‫إِ ّن فِي ذَِلكَ لَآيَاتٍ ّل َق ْومٍ يََتفَ ّكرُونَ} ‪ ،‬فنلحظ من تدبر هذه الية الكرية أن ال وضع أجل مسمى لكل‬
‫نفس أي وقت للوفاة و بالتال أمر ولدة النسان ووفاته ليست بأرادة النسان (أي أنه غي مي فيها) و‬
‫الصحة و الرض أي مت سيبتلي ال النسان و مت سيفع عنه البلء و الدليل على هذا هو قول الق ف‬
‫ب مّن قَْبلِ أَن نّْبرََأهَا‬
‫سورة الديد (‪{ )22‬مَا َأصَابَ مِن ّمصِيَبةٍ فِي الَْأ ْرضِ وَلَا فِي أَنفُسِكُمْ إِلّا فِي كِتَا ٍ‬
‫ك عَلَى الّلهِ َيسِيٌ} فنلحظ من تدبر الية الكرية أن البلء الذي يكتبه ال عز و جل على النسان‬
‫إِ ّن ذَِل َ‬
‫هو ف كتاب قبل أن يدث أي شيء مسي فيه النسان‪ ،‬أما المور الخرى مثل الرزق‪ ،‬الزواج‪ ،‬العمل‪،‬‬
‫الناز‪ ،‬و غيها من العمال فهي تصنع بالقرارات و العمل الذي يقوم به النسان‪.‬‬
‫و هناك تساؤل لدى الكثي من الناس باجة ال توضيح و هو التال‪ :‬ال يعلم ال عز و جل مالذي سأفعله‬
‫بعد ساعة من الن؟ فإذا كان الواب هو نعم فإذا حيات كلها مكتوبة و إذا كان الواب ل فهل هذا‬
‫يعن بأن ال ل يعلم كل شيء؟‬
‫تكمن الجابة على هذا السؤال فيما يلي‪:‬‬
‫من رحة ال عز و جل بأنه فصّل كل شيء ف القرآن الكري‪ ،‬فيكمن مفتاح الجابة على هذا السؤال ف‬
‫سرّونَ َومَا ُتعْلِنُو َن وَاللّ ُه عَلِي مٌ‬
‫ت وَالَْأرْضِ َوَيعْلَ ُم مَا تُ ِ‬
‫قوله ف سورة التغابن (آية ‪َ{ )4‬يعْلَ ُم مَا فِي ال سّمَاوَا ِ‬
‫بِذَا تِ ال صّدُورِ}‪ ،‬فيعلمنا الق بأنه يعلم كل شيء عن النسان و هذا يّكن ال عز و جل من معرفة ما‬
‫سيفعله النسان ف أية لظة ف حياته و أوضح كيف ذلك ف الثال التال إن شاء ال تعال‪.‬‬

‫الثال‪ :‬إذا أنت كشخص تعرف تفاصيل كثية عن شخص آخر فعندما يكون ذلك الشخص الذي تعرف‬
‫الكثي عنه ف موقف معي فإنك تستطيع أن تتنبأ ما سيفعل ذلك الشخص ف تلك اللحظة‪ ،‬و بالثل و ل‬
‫الثل العلى‪ ،‬ال عز و جل يعرف كل شيء عنك فبالتال فإنه يعرف ما سيكون تصرفك ف أي موقف‬
‫ف كل لظة من حياتك و لكن ذلك ل يعن بأنه كتب عليك ذلك التصرف‪.‬‬
‫خطورة الفهم الاطئ للقدر‪:‬‬
‫الفهم الاطىء لدى الكثي من السلمي بصوص القدر له التبعات السيئة التالية على المة السلمية‪:‬‬
‫‪.1‬التقصي ف العمل و عدم الخذ بالسباب‪ :‬فعلى سبيل الثال عندما يذهب إنسان مسلم‬
‫لقابلة للحصول على عمل معي و ل يظى بالعمل الذي تقدم لجله‪ ،‬فنجد بأنه يقول‬
‫بأنه ليس من نصيبه بأن يصل على هذا العمل بدل من أن يراجع نفسه و كيفية تضيه‬
‫للمقابلة و مؤهلته العلمية و أن يسعى لتطوير نفسه‪ .‬فهذا فهم خاطئ للقدر كما بينت ف‬
‫هذا الوضوع و هذا الفهم الاطئ يؤدي إل التواكل و عدم الخذ بالسباب ما يؤدي إل‬
‫الكسل و تدهور وضع الكثي من السلمي‪.‬‬
‫‪.2‬غضب الول‪ :‬حيث ندب بأنه إذا كان لدى النسان الفهم بأن حياته كلها مكتوبة عليه‬
‫من ال فبالتال فهو يمل ال عز و جل مسؤولية عدم قدرته على النتاج و كونه متلقي‬
‫ذليل للخرين و كونه يبطش بالناس‪ ،‬و هذا يناف قول الق ف سورة النساء (آية ‪)79‬‬
‫س رَسُولً‬
‫ك وََأرْسَ ْلنَاكَ لِلنّا ِ‬
‫س َ‬
‫ك مِن سَيّئَ ٍة فَمِن ّنفْ ِ‬
‫سنَةٍ فَ ِمنَ الّلهِ َومَا َأصَاَب َ‬
‫ك مِنْ حَ َ‬
‫{مّا َأصَاَب َ‬
‫وَ َكفَى بِالّلهِ َشهِيدا}‬
‫‪.3‬الكبت و التعب النفسي‪ :‬العتقاد الاطىء لدى الكثي من الناس بأن الزواج قسمه و‬
‫نصيب أي بعن أن النسان يكتب عليه من يتزوج و هذا خاطىء لن الذي يُكتب على‬
‫النسان هو اربعة اشياء (الياة‪ ،‬الوت‪ ،‬الصحة‪ ،‬و الرض) و لكن الزواج هو ليس واحد‬
‫من هؤلء الربعة أشياء‪ .‬و نتيجة لذا الفهم تستمر بعض العلقات الزوجية ف مشاكل و‬
‫نزاعات و هذا له تأثي مدمر على البناء فيجب ف هذه الالت الت يستحيل فيها‬
‫استمرار العلقة الزوجية اللجوء ال رخصة ال ف الطلق‪ .‬لنه إذا كان الزواج قسمة و‬
‫نصيب فما الكمة من رخصة ال ف الطلق؟‬

‫وإذا تفكرنا ف الديث الشريف التال نعرف القيقة بشأن الزواج (قالَ رسولُ ال ‪« :‬إذَا‬
‫ح ُوهُ‪ ،‬إل َت ْفعَلُوا تَكُ ْن فِتَْنةٌ ف ال ْرضِ وََفسَادٌ» سنن‬
‫ضوْ َن دِيَن ُه وَخُُل َقهُ فَأَْنكِ ُ‬
‫جَاءَكُمْ مَ ْن َترْ َ‬
‫الترمذي)‪ ،‬فنجد بأن البيب ممد يعظنا بأن نأخذ بالسباب ف الزواج عن طريق معرفة دين و‬
‫خلق الطالب للزواج و هذا يتم عن طريق السؤال و رؤية أفعال الطالب للزواج لعرفة دينه و‬
‫خلقه‪ ،‬فلو كان الزواج قسمة و نصيب فما الكمة من السؤال عن الشخص الطالب للزواج؟‬
‫‪.4‬اللجوء ال التنجيم و ماولة معرفة الغيب‪ :‬العتقاد الاطىء لدى الكثي من الناس بأن‬
‫حياته مكتوبة بالكامل ف مكان ما يستفزّه ال معرفة أحداث حياته‪ ،‬و لوئه ال من‬
‫يستغل هذا الضعف لغراض مادية و دنيوية زائلة و الكاذيب الت يقولا له الشخص‬
‫الذي يدعي معرفة أحداث حياته الستقبلية تتسبب له بالتشويش و الل النفسي الرهيب‪.‬‬
‫ف حي أن نتيجة النسان ف حياته تصنع بأعماله و القرارات الت يعملها‪.‬‬
‫و ف هذا يسأل سائل بأنه أخبن منجم أو كاهن بأنه سيصيبن مرض ف يوم معي أو أنه سيتوف‬
‫شخص أعرفه و قد حدث ذلك حقا‪ ،‬فما تفسي ذلك؟ تكمن الجابة على هذا السؤال من‬
‫التفكر ف قول البيب ممد صلى ال عليه و سلم التال‪( :‬عَ ْن عَائِشَ َة ‪ .،‬قَاَلتْ‪ :‬قُ ْلتُ‪ :‬يَا رَسُولَ‬
‫حقّ‪ .‬يَخْ َط ُفهَا اْلجِنّيّ‬
‫الّلهِ إِنّ الْ ُكهّانَ كَانُوا يُحَدّثُوَننَا بِالشّ ْيءِ فََنجِ ُدهُ َحقّا‪ .‬قَالَ‪ِ« :‬ت ْلكَ الْ َكلِ َمةُ الْ َ‬
‫فََيقْذُِفهَا فِي ُأذُنِ وَِلّيهِ‪ .‬وََيزِي ُد فِيهَا مِاَئةَ كَذَْبةٍ» (صحيح مسلم)‪ .‬فنجد ف الديث بأن الطريقة‬
‫هي أن قرين الكاهن (أي شيطانه) يسترق الكلمة الكتوبة على النسان (الياة‪ ،‬الوت‪ ،‬الصحة‪،‬‬
‫و الرض) و ليس الخيّر فيه النسان و يوسوس با ف نفس الكاهن و لكنه يزيد فيها مائة كذبة‬
‫و قد نى الرسول صلى ال عليه و سلم من الذهاب ال الكهنة لحاولة معرفة الغيب لا ف ذلك‬
‫من تأثي مدمر للنسان‪.‬‬
‫فإذا نستنتج ما سبق بأن النسان يكتب عليه مت سيولد و مت سيموت و مت سيصيبه بلء من ال و مت‬
‫سيفع ال هذا البلء عنه و أن النسان مي ف كل شيء آخر‪ ،‬و هذا الفهم من القرآن و السنة يدفع‬
‫النسان ال العمل و الخذ بالسباب ليسعى لعلء كلمة ال و التقرب ال ال‪.‬‬