You are on page 1of 58

‫بسم ال الرحمن الرحيم‬

‫الحمد ل والصلة والسلم على رسول ال‬

‫كتاب أسرار معجزة (الــم)‬
‫بقلم المهندس عبد الدائم الكحيل‬

‫السّ ّر الكثرُ غُموضًا !‬
‫ربما يكون من أكثر السرار القرآنية غموضا هذه الحرف التي ميّزها ال تعالى‬
‫ن ال به‬
‫ضعَها في مقدمة ربع سور القرآن تقريبا‪ ,‬فهل جاء العصر الذي يم ّ‬
‫وو َ‬
‫علينا بمعرفة بعض أسرار هذه الحرف؟ وهل يمكن للغة الرقام ـ لغة هذا‬
‫العصر ـ أن تكشف لنا بعض أسرار القرآن الكريم؟‬
‫القرآن ولغة الرقام‬
‫إن كل من يقرأ عنوان هذا البحث يتساءل‪ :‬إذا كان القرآن أساسا أُنزل لهداية‬
‫البشر‪ ,‬وإعجازُه في بلغتِه و َنظْمه اللغوي وما يتضمنه من حقائقَ علمية‪ ,‬فهل‬
‫المؤمن بحاجة إلى لغة الرقام وما فائدة هذه اللغة؟‬
‫قبل كل شيء يجب أن نعلم أن أيّ نظام موجود في القرآن سواء كان نظاما لغويا‬
‫أو علميا أو فلسفيا أو رقميا ينبغي على المؤمن أن يتد ّبرَه ؛ لن ال تعالى ل‬
‫يضع شيئا في كتابه عبثا‪ ,‬ومعجزة القرآن البلغية التي كان لها أشدّ الثر في‬
‫عصر البلغة عند نزول القرآن‪ ,‬ل بد أن يكون في كتاب ال معجزة رقمية‬

‫يكون لها أثر كبير في عصرنا هذا ـ عصر المعلومات والرقام‪.‬‬
‫ثم إننا نعلم جميعا أن أهم ما يميّز المعجزة هو أن ال تعالى يتحدّى بها البشر‬
‫سحَرة‬
‫بشيء برعوا فيه‪ ,‬فكان عصر موسى عليه السلم عصر السّحر وال ّ‬
‫فتحدّاهم بمعجزة العصا‪ ,‬وكان عصر الرسول الكريم عليه الصلة والسلم عصر‬
‫البلغة والفصاحة فتحدّاهم ببلغة القرآن ودقة َنظْمه وإحكامه‪ .‬واليوم لو توجهنا‬
‫بسؤال إلى من يجحد هذا القرآن‪ :‬ما هو أرقى علم وصلتم إليه حتى يومنا هذا؟‬
‫ستكون الجابة بأنه علم الذرة والفضاء والكمبيوتر وشبكات التصال الرقمية‬
‫والستنساخ‪ ,‬وهي جميعا تعتمد على لغة الرقام‪ ,‬بل لول لغة الرقم القوية لم‬
‫يتطور العلم الحديث خطوة واحدة‪.‬‬
‫إذن أفضل وسيلة يمكن للقرآن أن يتحدى بها البشر في القرن الواحد والعشرين‬
‫هي لغة النظمة الرقمية‪ .‬ولكن ما هو دور المؤمن في هذه اللغة الجديدة؟‬
‫إن المؤمن الحقيقي ل يمكن أن يكون بمعزل عن علوم العصر ومكتشفاته‪ ,‬لذلك‬
‫فإن لغة الرقام هي وسيلة فعالة لرؤية عظمة كتاب ال تعالى‪ ,‬لنزداد إيمانا بال‬
‫تعالى ولنتمكن من إثبات أن ال تعالى هو الذي أنزل القرآن وحَ ِفظَه فلم يُصبْهُ‬
‫أي تحريف أو تبديل‪ ,‬وأن البشر ولو اجتمعوا بكل علومهم وآلتهم فلن يأتوا بمثل‬
‫هذا القرآن‪ ,‬وما أجمل أن تكون الدلة والبراهين بلغة الرقام التي هي لغة‬
‫القناع والتوثيق‪.‬‬
‫ولكن حتى يكون لهذا العلم الناشئ ـ العجاز الرقمي ـ مصداقية يجب أن‬
‫نعتمد منهج البحث العلمي الحديث‪ ,‬وهذا يقتضي بأن ندرس القرآن كما هو فل‬
‫نضيف عليه شيئا ول نحذف منه شيئا‪ ,‬ويجب أن نتذكر أن الرقام هي وسيلة‬
‫وليست غاية!‬

‫البناء الكوني والبناء القرآني‬
‫والرقم (‪)7‬‬
‫هذا الكون الواسع من حولنا بكل أجزائه ومجرّاته وكواكبه‪ ..‬كيف تترابط‬
‫وتتماسك أجزاؤُه؟ من حكمة ال تعالى أنه اختار القوانين الرياضية المناسبة‬
‫لتماسك هذا الكون‪ ,‬ومن هذه القوانين قانون التجاذب الكوني على سبيل المثال‪,‬‬
‫هذا القانون يفسر بشكل علمي لماذا تدور الرض حول الشمس ويدور القمر‬
‫حول الرض‪ ,...‬هذا بالنسبة لخلق ال تعالى فماذا عن كلم ال؟‬
‫حتى نتخيل عظمة كلمات ال التي ل تحدها حدود يجب أن ننظر إلى كتاب ال‬
‫على أنه بناء مُحكَم من الكلمات والحرف واليات والسور‪ ,‬وقد نظّم ال تعالى‬
‫هذا البناء العظيم بأنظمة مُعجِزة‪.‬‬
‫إذن خالق الكون هو منزّل القرآن‪ ,‬والذي بنى السماوات السبع هو الذي بنى‬
‫القرآن‪ ,‬وكما نرى من حولنا للرقم (‪ )7‬دللت كثيرة في الكون والحياة نرى‬
‫نظاما متكاملً في هذا القرآن يقوم على الرقم (‪ ,)7‬وهذا يدل على وحدانية ال‬
‫سبحانه وتعالى وأن القرآن هو كتاب ال عز وجلّ‪ ,‬ولكن ما هو هذا النظام؟‬
‫ما هو النظام الرقمي؟‬
‫كل شيء في هذا الكون يسير بنظام مُحكَم‪ ,‬وأفضل ما يعبّر عن حقيقة هذا النظام‬
‫هي لغة الرقام‪ ,‬لذلك استطاع العلم الحديث أن يعبّر عن حركة الشمس والقمر‬
‫والمسافات بين المجرات وغيرها باستخدام الرقام‪ .‬وهكذا نستطيع أن نعرف‬
‫اليوم بدقة متناهية متى سيحدث كسوف الشمس مثلً بعد مئات السنوات! إذن‬
‫الشمس والقمر يسبحان في هذا الكون وفق نظام محكم يمكن للغة الرقام أن‬

‫تصِفَ هذا النظام سوا ًء في الماضي أو في المستقبل ‪.‬‬
‫والن نأتي إلى كلم ال تعالى ونسأل‪ :‬كيف انتظمت أحرف هذا القرآن؟ إن كلم‬
‫ال ل يشبه كلم البشر‪ ,‬لذلك لغة الرقام سوف نستخدمها في هذا البحث لنعبر‬
‫بها عن دقة نَظْم كلمات القرآن لنستنتج أن كل شيء في هذا القرآن يسير بنظام‬
‫دقيق‪ .‬إذن‪ :‬كلمات القرآن رتّبها ال بنظام رقمي معجز ليؤكد لنا أننا إذا تدبرنا‬
‫هذا القرآن سوف نكتشف أنه كتاب محكم‪ ,‬وأننا سوف نجد البراهين الثابتة على‬
‫أنه لو كان هذا القرآن قول بشرٍ لرأينا فيه التناقضات والختلفات ‪.‬‬
‫وفي هذا البحث سوف نقوم بدراسة (‪ )3‬أحرف من القرآن وهي اللف واللم‬
‫والميم‪ ,‬لنجد أن هذه الحرف الثلثة قد رتبها البارئ عز وجل عبر كلمات كتابه‬
‫بشكل مذهل!‬
‫طريقة جديدة‬
‫بعد دراسة الكثير من آيات القرآن ونصوصه تبين أن الطريقة الدقيقة لكشف‬
‫صفّ الرقام بجانب بعضها‪.‬‬
‫النظام الرقمي القرآني هي طريقة َ‬
‫ولكي نبسط الفكرة نستعين بمثال من كتاب ال تعالى أحببت‬
‫أن أبدأ به‪ .‬يقول ال في محكم الذكر‪( :‬إن ال يحب المحسنين)] آل عمران‪:‬‬
‫‪ ,]195‬هذا مقطع من آية من سورة آل عمران التي بدأها ال تعالى بـ (الــم)‪,‬‬
‫لندرس كيف توزعت هذه الحرف (ا ل م) عبر كلمات هذا المقطع‪.‬‬
‫هذا المقطع مكون من (‪ )4‬كلمات‪ ,‬نأخذ من كل كلمة ما تحويه من أحرف اللف‬
‫واللم والميم‪ ,‬أي‪:‬‬
‫‪1‬ـ (إن) فيها حرف ألف‪ ,‬لذلك نعبّر عنها بالرقم (‪.)1‬‬

‫‪2‬ـ (ال) لفظ الجللة فيه ألف ولم ولم‪,‬فيكون المجموع (‪.)3‬‬
‫‪3‬ـ (يحبّ) ليس فيها ألف ول لم ول ميم‪ ,‬لذلك نعبر عنها بالصفر‪.‬‬
‫‪4‬ـ (المحسنين) فيها ألف ولم وميم‪ ,‬أي المجموع (‪.)3‬‬
‫ولكي نسهّل رؤية هذه الرقام نصفها في جدول‪ ,‬نكتب كلمات النص القرآني‬
‫وتحت كل كلمة رقما يمثّل ما تحويه هذه الكلمة من [ ا ل م ]‪:‬‬
‫إن ال يحب المحسنين‬
‫‪3 1‬‬

‫‪0‬‬

‫‪3‬‬

‫والن نقرأ العدد من الجدول كما هو دون جمعه أو إجراء أي تغيير عليه فيكون‬
‫هذا العدد‪ )3031( :‬ثلثة آلف وواحد وثلثون‪ ,‬إن هذا العدد له علقة مباشرة‬
‫بالرقم (‪ ,)7‬فهو يقبل القسمة على (‪ )7‬تماما ومن دون باقٍ!‬
‫لنعبّر عن ذلك بلغة الرقام‪433 × 7 = 3031:‬‬
‫وتجدر الشارة إلى أننا عندما نصفّ الرقام بجانب بعضها إنما نحافظ على‬
‫ن معجزة القرآن العظيم‪ .‬مجموع أحرف اللف‬
‫تسلسل هذه الرقام‪ ,‬وهنا تكم ُ‬
‫واللم والميم في هذا المقطع هو من الجدول السابق‪7 = 3 + 0 + 3 + 1:‬‬
‫في هذا البحث سوف نرى أن هذا النظام الرقمي الدقيق يشمل الكثير من‬
‫نصوص القرآن وآياته (وربما كلها)!‬
‫(الـــم) والنظام الرقمي‬
‫لقد رتّب ال تعالى هذه الحرف الثلثة (اللف واللم والميم) بشكل مذهل في‬

‫القرآن الكريم‪ .‬وفي هذا الفصل سوف نرى نماذج من هذا النظام الرقمي الذي‬
‫سخّره ال تعالى لمثل عصرنا هذا ليكون دليلً قويا على عجز البشر أن يأتوا‬
‫بمثل هذا القرآن‪ .‬وسوف نرى أن الرقم (‪ )7‬هو أساس هذا النظام المذهل‪ ,‬وهذا‬
‫يُثبت قدرة وعظمة خالق السماوات السبع عزّ وجلّ‪.‬‬
‫أول سورة وآخر سورة‬
‫بدأت بـ ( الـــم)‬
‫أول سورة بدأت بـ(الــم) هي سورة البقرة‪ ,‬وآخر سورة هي سورة السجدة‪.‬‬
‫لقد رتّب ال تعالى بحكمته هاتين السورتين ووضعهما تحت رقمين محددين فرقم‬
‫سورة البقرة في القرآن هو (‪ )2‬ورقم سورة السجدة هو (‪ ,)32‬والعجيب أن‬
‫هذين الرقمين (‪2‬ـ ‪ )32‬يشكلن مجتمعين عددا من مضاعفات الـ(‪ ,)7‬إن العدد‬
‫الذي يمثل أرقام السورتين هو‬
‫(‪ )3 2 2‬يقبل القسمة على (‪ )7‬تماما‪:‬‬
‫‪46 × 7 = 322‬‬
‫والجدير بالذكر أن مجموع أرقام العدد ‪ 322‬هو سبعة‪:‬‬
‫‪7 = 3 +2 + 2‬‬
‫(الــم ) وأول سـورة‬
‫بعد فاتحة القرآن نجد أن ال تعالى قد بدأ أول سورة ـ البقرة ـ بـ (الــم )‬
‫ثم قال تعالى متحدثا عن كتابه(ذلك الكتب ل ريب فيه هدى للمتقين) [البقرة‪,]2 :‬‬

‫والمذهل أن ال سبحانه قد رتب الحرف الثلثة (اللف واللم والميم) عبر‬
‫كلمات هذه الية بشكل يتعلق بالرقم (‪ .)7‬والمنهج الذي نتبعه في هذا البحث هو‬
‫إحصاء الحرف الثلثة [ ا ل م ] في كل كلمة من كلمات الية‪ , ,‬وصفّ هذه‬
‫الرقام‪.‬‬
‫لنكتب الية الولى وتحت كل كلمة رقما يمثل ما تحويه هذه الكلمة من اللف‬
‫واللم والميم‪ ,‬والكلمة التي ل تحوي أيّا من هذه الحرف تأخذ الرقم صفر‪:‬‬
‫ذلك الكتب ل ريب فيه هدى للمتقين‬
‫‪1‬‬

‫‪2‬‬

‫‪0 0 0 2‬‬

‫‪3‬‬

‫إن العدد الذي يمثل توزع هذه الحرف عبر كلمات الية هو (‪ )3000221‬يقبل‬
‫القسمة على (‪ )7‬تماما‪:‬‬
‫‪428603 × 7 = 3000221‬‬
‫والشيء الغريب أن ناتج هذه العملية يقبل القسمة على (‪ )7‬أيضا‪:‬‬
‫‪61229 × 7 = 428603‬‬
‫والغرب أن الناتج هنا يقبل القسمة على (‪ )7‬أيضا‪:‬‬
‫‪8747 × 7 = 61229‬‬
‫إن هذه النتيجة المذهلة تؤكد تأكيدا قويا بأن ال تعالى قد أحكَم هذه الية ونظّم‬
‫أحرفها تنظيما دقيقا‪ ,‬حتى طريقة كتابة كلماتها‪ .‬فكلمة (الكتاب) نجدها في القرآن‬
‫قد كُتبت من دون ألف‪ ,‬أي عدد أحرف (الــم) فيها هو (‪ )2‬ولو كتبت هذه‬

‫الكلمة باللف لصبح عدد أحرف (الــم) فيها (‪ )3‬وسوف يختل النظام الرقمي‬
‫بالكامل؛ لن العدد الذي يمثل توزع هذه الحرف (ا ل م) في هذه الية سيصبح‬
‫‪ 3000231‬وهذا عدد ل يقبل القسمة على (‪ .)7‬فتأمل معي دقة كلمات ال ودقة‬
‫رسمها وترتيبها ودقة اختيار ألفاظها‪ .‬ولو قال تعالى‪( :‬هدى للمؤمنين) بدلً من‬
‫(هدى للمتقين)أيضا لختل هذا النظام المحكم!‬
‫(الــم) وآخر سورة‬
‫كما ذكرنا آخر سورة في القرآن بدأت بـ (الم) هي سورة السجدة‪ ,‬يقول‬
‫تعالى(تنزيل الكتب ل ريب فيه من رب العلمين) [السجدة‪ .]2 :‬كما في الفقرة‬
‫السابقة النظام الرقمي ذاته يتكرر مع هذه الية أيضا‪ .‬لنكتب هذه الية كما كُتبت‬
‫في القرآن‪ ,‬ونكتب رقما يمثل ما تحويه هذه الكلمة من أحرف (الم) لنجد العدد‪:‬‬
‫‪40100221‬والعدد ‪ 40100221‬يمثل توزع (الــم) عبر كلمات الية‪ ,‬هذا‬
‫العدد يقبل القسمة على (‪ )7‬تماما‪:‬‬
‫‪5728603 × 7 = 40100221‬‬
‫ونلحظ أن كلمة (الكتب) قد كُتبت في القرآن من دون ألف‪ ,‬كذلك كلمة(العلمين)‪.‬‬
‫لذلك يمكن القول بأنه لو زاد أو نقص حرف واحد من القرآن لختل هذا النظام‬
‫الرقمي البديع الذي نراه في آيات ال‪.‬‬
‫ولكن هنالك شيء مذهل‪ :‬العدد الذي يمثل توزع (الــم) في هذه الية يقبل‬
‫القسمة على (‪ )7‬تماما حتى لو قرأناه من اليمين إلى اليسار‪ ,‬أي باتجاه قراءة‬
‫كلمات الية ليصبح هذا العدد في هذه الحالة مساويا‪:12200104 :‬‬
‫‪1742872 × 7 = 12200104‬‬

‫وهكذا لو سرنا عبر آيات القرآن ونصوصه لرأينا نظاما معجزا‪ ,‬طبعا النظام‬
‫الرقمي ل يسير آية آية بل يسير وفق معنى النص القرآني‪ ,‬وسوف نرى أن‬
‫النص القرآني يمكن أن يكون آية أو مقطعا من آية أو مجموعة آيات أو‬
‫سورة‪...‬‬
‫وإنني على ثقة بأن الطريقة التي توزع بها هذا النظام عبر نصوص القرآن‬
‫والتي لم نكتشفها بعد تكمن فيها معجزة عظيمة‪ ,‬إنها تنتظر من يبحث ويفني‬
‫عمره ليرى عجائب هذا القرآن الذي سيكون يوما ما هو الرفيق الوحيد الذي‬
‫تجده أمامك عندما يتخلى عنك كل البشر‪ ,‬فانظر ماذا أعددت لذلك اليوم‪.‬‬
‫أســـرار رســم القـــرآن‬
‫أسرار طالما بحثها العلماء وطرحوا السئلة حولها‪ ,‬فكل من يقرأ القرآن يخطر‬
‫بباله سؤال‪ :‬لماذا كُتبت كلمات القرآن بهذا الشكل؟ فالقرآن هو الكتاب الوحيد في‬
‫ل الكلمة تكتب من دون‬
‫العالم الذي يتميز بطريقة فريدة لرسم كلماته‪ ,‬فنجد مث ً‬
‫ألف‪ ,‬وأحيانا تبدل اللف بالواو مثل كلمة [الصلة] التي نجدها في القرآن هكذا‬
‫(الصلوة) ‪.‬‬
‫إن هذه الطريقة الخاصة بكلمات القرآن تخفي وراءها معجزة رقمية‪ .‬وسوف‬
‫نستأنس بمثال واحد لندرك أن هذه الطريقة لخطّ القرآن تناسب النظام الرقمي‬
‫القرآني‪ .‬يقول تعالى في آية من آياته مؤكدا على أهمية الصلة والحفاظ عليها‬
‫فيأمر عباده المؤمنين‪( :‬حفظوا على الصلوت والصلوة الوسطى وقوموا ل‬
‫قنتين) [البقرة‪ .]238 :‬هذه الية موجودة في سورة البقرة التي استُفتحت بـ‬
‫(الــم) فكيف توزعت أحرف [ ا ل م ] في هذه الية؟‬
‫العدد الذي يمثل توزع (الــم) عبر كلمات الية يقبل القسمة على (‪ )7‬تماما‬

‫لنتأكد من ذلك بلغة الرقام‪:‬‬
‫‪31461473 × 7 = 220230311‬‬
‫ولو قمنا بإحصاء أحرف اللف واللم والميم في هذه الية لوجدنا ‪ 14‬حرفا أي‬
‫‪ .2 × 7‬إن هذه النتائج تثبت بما ل يقبل أدنى شك أن في القرآن نظاما رقميا‬
‫محكَما يعتمد على الرقم (‪.)7‬‬
‫والمثلة الواردة في هذا البحث تقدم تفسيرا جديدا لسر كتابة كلمات القرآن‬
‫بالشكل الذي نراه‪ ,‬كما تقدم تفسيرا جديدا لمعنى (الــم) في القرآن‪.‬‬
‫فهذه الحرف المميزة وضَعها ال تعالى في كتابه ليؤكد لنا أن في هذا القرآن‬
‫نظاما رقميا محكما يعتمد على هذه الحرف وتوزعها عبر نصوص القرآن‪ .‬ولو‬
‫ذهبنا نتتبع المثلة في كتاب ال لحتجنا إلى عشرات البحاث القرآنية‪ ,‬ولكن‬
‫نكتفي ببعض المثلة والتي تُظهر بما ل يقبل الشك أن النظام الرقمي موجود؛‬
‫لن المصادفة ل يمكن أن تتكرر دائما!‬
‫وأكبر دليل على أن هذا النظام الرقمي لم يأت عن طريق المصادفة‪ ,‬هو أننا نجد‬
‫أن هذه الرقام تعبر عن نصوص قرآنية ذات معنى وليست مجرد أرقام‪ .‬مثلً‬
‫مقاطع اليات ذات المعنى المتكامل لغويا نجد أن لها نظاما رقميا أيضا‪ ,‬لنقرأ‬
‫الفقرة التية لنزداد يقينا بعظمة هذا القرآن وعظمة مُنزّل القرآن‪.‬‬
‫ونظام للمقاطع أيضا‬
‫حتى مقاطع اليات نظّمها ال تعالى بنظام محكَم‪ ,‬وهذا يدل على عظمة القرآن‬
‫وأنه كلّه كتاب محكم‪ .‬لذلك سوف نضرب أمثلة من سورة آل عمران التي‬
‫استُفتحت بـ(الــم)‪ ,‬وسوف نختار بعض مقاطع اليات التي نظّمها ال بنظام‬

‫يعتمد على(الــم)‪ .‬ويجب أن نعلم أن المثلة في هذا البحث ليست كل شيء‬
‫وليس الهدف هو الرقام بل الهدف لندرك طبيعة النظام الرقمي ليات ال فنزداد‬
‫إيمانا ويقينا بقدرة ال تعالى ومعجزته الخالدة‪.‬‬
‫يقول عز وجلّ عن كتابه وعظمة هذا الكتاب (وما يعلم تأويله إل ال ) آل‬
‫عمران‪ ,7 :‬إن كلمات هذا المقطع الذي يؤكد بأن التأويل الحقيقي ل يعلمه إل ال‬
‫ول نستطيع نحن البشر أن نحيط بشيء من علم ال إل بما أذن به‪ .‬وقد شاءت‬
‫حكمة ال تعالى أن تنكشف أمامنا بعض أسرار القرآن في هذا العصر لتكون‬
‫حجة قوية عن منكري القرآن‪.‬‬
‫نكتب ما تحويه هذه الكلمات من أحرف [ ا ل م ]‪:‬‬
‫إن العدد الذي يمثل توزع (الــم) عبر كلمات هذا المقطع هو‬
‫‪ 332220‬يقبل القسمة على (‪ )7‬تماما (مرتين)‪:‬‬
‫‪678 0× 7 × 7 = 4746 0× 7 = 332220‬‬
‫إذن العدد قبل القسمة على (‪ )7‬مرتين متتاليتين‪ ,‬وهذه نتيجة تؤكد صدق هذا‬
‫النظام الرقمي ودقته‪ ,‬الذي وضعه تعالى بحكمته ليكون تذكرة لنا لنكون في حالة‬
‫خشوع دائم ل تعالى‪ ,‬لذلك ختم ال تعالى هذه الية بمقطع آخر‪ ,‬يقول عز وجل‪:‬‬
‫(وما يذكر إل أولوا اللباب) آل عمران‪ .7 :‬لنرى النظام الرقمي المذهل يتكرر‬
‫هنا أيضا بالطريقة ذاتها‪:‬‬
‫إن العدد الذي يمثل توزع (الم) في هذه الكلمات هو ‪ 433020‬يقبل القسمة على‬
‫(‪ )7‬تماما‪:‬‬
‫‪61860 × 7 = 433020‬‬

‫وهنا نلحظ أن كلمة (اللباب )قد كُتبت في القرآن من دون ألف‪ ,‬وفي هذا دليل‬
‫على أن رسم كلمات القرآن فيه معجزة وهو وحي من ال ل يجوز تغييره‪.‬‬
‫إذن كل حرف مكتوب في القرآن الكريم إنما وضعه ال بوحيه وإلهامه‪ ,‬ولو‬
‫درسنا هذا القرآن حقّ الدراسة لوجدنا في كل حرف معجزة‪ ,‬ولول أن ال تعالى‬
‫قد حفظ هذا القرآن منذ أن أنزله وحتى يوم القيامة لما وصلنا القرآن بهذا الشكل‪,‬‬
‫لذلك هذا البحث هو دليل جديد على صدق كلم الحق تعالى‪.‬‬
‫لننتقل الن إلى حقيقة أخرى من حقائق القرآن العظيم‪ ,‬وهي الرزق‪ ,‬وأن هذا‬
‫الرزق تابع لمشيئة ال تعالى فهو يرزق من يشاء بغير حساب‪.‬‬
‫لنتأمل هذا المقطع القرآني من قول الحق سبحانه( إن ال يرزق من يشاء بغير‬
‫حساب)آل عمران‪ ,37 :‬في هذه الكلمات الرائعة أودع ال نظاما رقميا معجزا‪.‬‬
‫لنكتب تحت كل كلمة ما تحويه من أحرف اللف واللم والميم‪:‬‬
‫إن العدد الذي يمثل توزع (الــم) في هذه العبارة هو ‪ 1011031‬يقبل القسمة‬
‫على (‪ )7‬تماما‪:‬‬
‫‪144433 × 7 = 1011031‬‬
‫ثم إن العدد ‪ 1011031‬مكون من سبع مراتب‪ ,‬ومجموع أحرف اللف واللم‬
‫والميم هو‪:‬‬
‫‪7=1+1+1+3+1‬‬
‫والن لنتساءل‪ :‬هل يستطيع البشر على الرغم من تطور علومهم وحواسبهم أن‬
‫يأتوا بكتابٍ مثل القرآن؟‬

‫والدعاء له نظام‬
‫من عظمة سورة البقرة أن آخر آية فيها تضمنت (‪ )7‬أدعية‪ ,‬آخر دعاء فيها هو‪:‬‬
‫(أنت مولنا فانصرنا على القوم الكفرين)البقرة‪ .286 :‬وقد أودع ال تعالى في‬
‫هذا الدعاء نظاما رقميا مذهلً‪ ,‬لنرَ ذلك‪:‬‬
‫العدد الذي يمثل توزع (الــم) في هذا المقطع القرآني هو ‪ 231231‬يقبل‬
‫القسمة على (‪ )7‬تماما (مرتين)‪:‬‬
‫‪4719 × 7 × 7 = 33033 × 7 = 231231‬‬
‫والعجيب أننا لو قرأنا العدد من اليمين إلى اليسار‪ ,‬أي باتجاه قراءة كلمات القرآن‬
‫تصبح قيمة العدد هي ‪ 132132‬أيضا يقبل القسمة على (‪ )7‬تماما‪:‬‬
‫‪18876 × 7 = 132132‬‬
‫هل ينطبق هذا النظام‬
‫على كل اليات؟‬
‫طبعا كتاب ال تعالى معجزته مستمرة ول تنتهي‪ ,‬لذلك ل يمكن اكتشاف كل‬
‫أسرار القرآن لن العجاز عندها سيتوقف‪ .‬وقد تعهد البارئ عز وجل بأن آياته‬
‫ومعجزاته مستمرة حتى يظهر الحقثم إن في كتاب ال أنظمة رقمية ل تُحصى‪,‬‬
‫ولكل نص من نصوص القرآن نظام مُحكم‪ ,‬ومن عظمة وروعة المعجزة اللهية‬
‫لهذا القرآن أننا نجد في الية الواحدة الكثير من العجازات لغويا وعلميا‬
‫وغيبيا‪ ...‬ورقميا‪ .‬وكمثال رقمي على ذلك نلجأ إلى آية من آيات ال لنرى‬
‫نظامين رقميين دقيقين جدا‪ ,‬لنقرأ الفقرة التالية‪:‬‬

‫العجـــاز في آيــة‬
‫يقول سبحانه وتعالى يصف قدرته ودقّة صنعه وتصويره‪( :‬هو الذي يصوركم‬
‫في الرحام كيف يشاء ل إله إل هو العزيز الحكيم)[آل عمران‪ .]6 :‬هذه آية من‬
‫آيات الخالق ع ّز وجل ركّبها ال سبحانه وتعالى من مجموعة من الكلمات‬
‫والحرف‪ ,‬وكل حرف وضعه ال بمقدار وميزان وحساب دقيق‪ .‬وإذا تذكّرنا أن‬
‫هذه الية موجودة في سورة آل عمران التي بدأها ال تعالى بـ(الــم)‪ ,‬لنرى‬
‫كيف نظّم ال هذه الحرف الثلثة عبر كلمات السورة بنظام مذهلن العدد الذي‬
‫يمثل (الــم) في هذه الية يقبل القسمة على (‪ )7‬تماما وبالتجاهين‪ ,‬لنرَ ذلك‪:‬‬
‫‪457603007160 × 7 = 3203221050120‬‬
‫وعندما نقرأ العدد من اليمين إلى اليسار‪ ,‬أي باتجاه قراءة الكلمات نجد العدد‬
‫أيضا قابلً للقسمة على (‪ )7‬تماما (مرتين)‪:‬‬
‫‪4295943327 × 7 × 7 = 30071603289 × 7 = 0210501223023‬‬
‫هنالك شيء آخر‪ ,‬عدد أحرف اللف واللم والميم في هذه الية أيضا من‬
‫مضاعفات الرقم (‪:)7‬‬
‫‪3 × 7 = 21 = 3 + 2 + 3 + 2 + 2 + 1 + 5 + 1 + 2‬‬
‫هذه نتائج مذهلة‪ :‬دائما نجد أعدادا تنقسم على (‪ )7‬تماما‪ .‬ولكن سوف نقف الن‬
‫على نتيجة أكثر إعجازا ـ والقرآن كله معجز ـ فالذي أنزل هذه الية هو ال‬
‫تعالى‪ ,‬كما رتّب أحرف (الم) في كلمات الية‪ ,‬لنرى كيف رتّب أحرف اسمه‬
‫العظيم عبر كلمات الية بالنظام ذاته‪ :‬إنه النظام الرقمي لحرف لفظ الجللة‬
‫(ال) سبحانه وتعالى (أحرف اللف واللم والهاء)‪.‬‬

‫نكتب ما تحويه كل كلمة من أحرف لفظ الجللة (ال)‪ ,‬بكلمة أخرى‪ :‬كيف‬
‫توزعت أحرف اللف واللم والهاء في كل كلمة من كلمات الية (أي كم ا ل‬
‫هـ في كل كلمة) والكلمة التي ل تحوي [ا ل هـ] نعطيها الرقم صفر‪:‬وهنا‬
‫أيضا نجد العدد الذي يمثل توزع أحرف لفظ الجللة (ا ل هـ) يقبل القسمة على‬
‫(‪:)7‬‬
‫‪316188720003 × 7 = 2213321040021‬‬
‫والعجيب أننا عندما نقرأ العدد بالتجاه الخر‪ ,‬أي من اليمين إلى اليسار باتجاه‬
‫قراءة القرآن نجد عددا يقبل القسمة على (‪:)7‬‬
‫‪171485890446 × 7 = 1200401233122‬‬
‫ولكن هنالك شيء آخر‪ ,‬فعدد أحرف اللف واللم والهاء في هذه الية هو أيضا‬
‫‪ 21‬حرفاُ أي ‪ 3 × 7‬كما أن عدد حروف الية‬
‫‪ 49‬حرفا ‪ ,7 × 7‬فانظر إلى دقة كلمات ال‪ ,‬وعظمة معجزة هذا القرآن !! إذن‬
‫رأينا نظاما رقميا لـ (الــم) ورأينا أيضا نظاما رقميا للفظ الجللة (ال)‪ ,‬ولو‬
‫ب ل تنتهي‪ ,‬فأين كلم البشر من كلم خالق‬
‫سرنا عبر آيات القرآن لرأينا عجائ َ‬
‫البشر سبحانه وتعالى؟ وفي هذا البحث نحن نحاول قدر المكان أن نأتي بأمثلة‬
‫مبسطة وذات أرقام قصيرة‪ ,‬فكيف إذا أردنا أن ندرس أحرف القرآن كلّه والبالغة‬
‫أكثر من ثلث مائة ألف حرف؟‬
‫إننا في كتاب ال تعالى أمام بحرِ محيط يزخر بالمعجزات الرقمية‪ ,‬وفي هذه‬
‫السلسلة سوف نتناول في كل جزء إحدى معجزات القرآن الرقمية بإذن ال‬
‫تعالى‪ ,‬هذه المعجزات والعجائب التي ل تنقضي ول تفنى ول تحدها حدود‪ ,‬إنها‬
‫بمثابة توقيع وخاتم وبرهان من ال تعالى على مصداقية هذه القرآن‪ ,‬وأنه كتاب‬

‫ال لكل البشرية على اختلف ألسنتهم وألوانهم‪ ,‬وأن الرسول الكريم صلى ال‬
‫عليه وسلم هو رسول رب العالمين لناس كافة‪.‬‬
‫ويجب أن نعلم بأنّ أول مَن تحدث عن علقة القرآن الكريم بالرقم سبعة هو‬
‫ن هذا القرآن أُنزل على سبعة أحرف) [البخاري‬
‫الرسول الكريم عندما قال‪( :‬إ ّ‬
‫ن كل كلمة نطق بها‬
‫ومسلم] ‪ .‬والحقائق الواردة في هذا البحث هي إثبات على أ ّ‬
‫ق من عند ال تعالى‪.‬‬
‫هذا النبي الخاتم هي ح ّ‬
‫وهنا نوجه سؤالً لكل من لم يخشع قلبه أمام عظمة هذا القرآن‪:‬‬
‫مَن الذي أخبر محمدا بعلقة القرآن بالرقم سبعة؟‬
‫(الــم)‪ ...‬وسورة العنكبوت‬
‫في هذا الفصل سوف نعيش مع أمثلة رائعة من سورة العنكبوت التي استُفتحت‬
‫بـ(الــم)‪ ,‬لنرى بما ل يقبل الشك أو المصادفة أن ال تعالى قد نظّم هذه‬
‫السورة بنظام محكَم‪ .‬وتجدر الشارة إلى أن المثلة الواردة في هذا البحث هي‬
‫غيض من فيض‪ ,‬ولو أردنا استعراض جميع آيات القرآن ونصوصه وسوره‬
‫لحتجنا إلى مجلدات ضخمة جدا‪ ,‬لذلك التذكرة هي الهدف وليست الرقام‪.‬‬
‫في رحاب سورة العنكبوت‬
‫سورة العنكبوت من السور العظيمة ـ وكل القرآن عظيم ـ التي بدأها ال تعالى‬
‫بـ (الم)‪ ,‬وكأن هذه الحرف الثلثة بمثابة وثيقة من ال تعالى وبرهان ودليل‬
‫وضعه ال في كتابه ليكون شاهدا على صدق هذا القرآن في عصرنا هذا ـ‬
‫عصر الرقميات‪.‬‬

‫لذلك سوف نضرب مثالً من هذه السورة لنرى النظام الرقمي المذهل لتوزع‬
‫اللف واللم والميم عبر آيات السورة‪ .‬ونطرح السؤال التي‪ :‬هل جاءت هذه‬
‫الرقام عبثا أو مصادفةً؟ وأنى لمصادفة أن تأتي بنظام محكم‪.‬‬
‫يبدأ ال تعالى هذه السورة بـ(الــم)‪ ,‬ثم يقول مخاطبا الناس جميعا(أحسب‬
‫الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم ل يفتنون) [العنكبوت‪ .]2 :‬يا لها من كلمات‬
‫تثلج صدر المؤمن وتواسيه في مصائبه و ِفتَنه في هذه الحياة‪ ,‬فما دام صاحب‬
‫البلء هو ال وهو الذي يختبر ويمتحن عباده فالمصيبة ما أجملها‪ ,‬وما أحلى‬
‫البلء إذا كانت الخاتمة ستكون الجنة الخالدة التي أعدها ال تعالى لمن يصبر‬
‫على مصائب الدنيا وفتنها ويُثبت أنه مؤمن حقيقي صابر ابتغاء وجه ال‪.‬‬
‫ولكن هذا الكلم البليغ والمعبر هل يخفي وراءه بلغة أكثر دقة ول يستطيع أن‬
‫ينكرها أحد؟ إنها بلغة الرقام‪ ,‬لنرى كيف نظّم ال سبحانه وتعالى هذه الكلمات‪.‬‬
‫العدد الذي يمثل (الــم) في هذه الية هو ‪ 02103211131‬يقبل القسمة على (‬
‫‪ )7‬تماماً‪:‬‬
‫‪300458733 × 7 = 02103211131‬‬
‫النتيجة ذاتها تنطبق على الية التالية من هذه السورة‪ ,‬حيث يقول الحق عز وجل‬
‫متابعا حديثه لعباده مُطمئِنا إياهم أنهم ليسوا أول من يُختبر‪ ,‬بل هذه سنة ال في‬
‫عباده‪ ,‬فالجنة غالية‪ ,‬ول ينالها إل الصابرون‪ ,‬لذلك يخبرنا تعالى عن هذه الحقيقة‬
‫بقوله‪:‬‬
‫(ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن ال الذين صدقوا وليعلمن الكذبين) [العنكبوت‪:‬‬
‫‪.]3‬‬

‫وهنا أيضا نجد أنفسنا أمام عدد ينقسم على (‪ )7‬تماما‪:‬‬
‫‪328747601730 × 7 = 2301233212110‬‬
‫هنالك شيء آخر مذهل‪ ,‬عدد أحرف اللف واللم والميم في هذه الية هو ‪21‬‬
‫حرفا أي ‪.3 × 7‬‬
‫والن ينتقل الحديث إلى خطاب الذين يعملون السيئات وسوء عقيدتهم‪ ,‬يقول‬
‫تعالى في الية التالية عن هؤلء‪( :‬أم حسب الذين يعملون السيئات أن يسبقونا‬
‫ساء ما يحكمون ) [ العنكبوت‪.]4 :‬‬
‫النظام ذاته نجده أيضا في هذه الية الكريمة‪ ,‬لنكتب العدد الذي يعبر عن‬
‫(الــم) في هذه الية يقبل القسمة على (‪)7‬تماما‪:‬‬
‫‪173018886 × 7 = 1211132202‬‬
‫إذن دائما نجد أعدادا تنقسم على (‪ ,)7‬وهذا دليل صادق على أن هذه الكلمات قد‬
‫أنزلها رب السماوات السبع ‪.‬‬
‫لقــــاء ال‬
‫لنتابع رحلة التدبر في رحاب سورة العنكبوت‪ ,‬وننتقل إلى اليتين التاليتين‪,‬‬
‫ويجب أن نعلم بأن النظام الرقمي يتبع معنى النص القرآني‪ .‬لذلك عندما تكون‬
‫الية متعلقة بما قبلها أو بما بعدها فيجب دراستها كاملة مع الية التي تليها‪.‬‬
‫بكلمة أخرى‪ :‬النظام الرقمي يتناسب مع النصوص القرآنية التي تشكل معنى‬
‫لغويا كاملً‪ ,‬وهنا تكمن عظمة القرآن‪ ,‬فال سبحانه وتعالى جعل لغة الرقام تابعة‬
‫للمعنى اللغوي لندرك أن هذا النظام المحكم من عند ال‪ ,‬إذن نحن أمام نظام‬

‫رقمي ناطق وليس مجرد أرقام ل معنى لها‪ .‬لنتابع رحلتنا في رحاب سورة‬
‫العنكبوت وننتقل إلى اليتين ‪ 5‬و ‪.6‬‬
‫لنتدبر هذا النص القرآني المكون من آيتين‪( :‬من كان يرجوا لقاء ال فإن أجل ال‬
‫لت وهو السميع العليم ‪ .‬ومن جهد فإنما يجهد لنفسه إن ال لغني عن العلمين)‬
‫[العنكبوت‪ 5 :‬ـ ‪.]6‬‬
‫وكما نرى فقد كُتبت كلمة (يرجوا) في القرآن بألف‪ ,‬أما الكلمات (جهد ‪ ،‬يجهد ‪،‬‬
‫العلمين )فقد كتبت من دون ألف‪ .‬ولكي نتعرف على الحكمة من هذه الطريقة‬
‫لكتابة كلمات القرآن ‪ .‬ندرس النظام الرقمي لـ (الــم) في هذا النص‬
‫بالطريقة ذاتها حيث نعبر عن كل كلمة برقم يمثل عدد الحرف [ ألف لم ميم ]‬
‫في هذه الكلمةلنجد العدد‪:‬‬
‫‪401311030104300232132111‬‬
‫إن هذا العدد وعلى الرغم من ضخامته (‪ 24‬مرتبة‪ ,‬أي من مرتبة المائة ألف‬
‫مليون مليون مليون) يقبل القسمة على (‪ )7‬تماما‪:‬‬
‫‪× 7 = 401311030104300232132111‬‬
‫‪57330147157757176018873‬‬
‫هذه عظمة القرآن‪ :‬مهما امتدت الرقام وكبرت تبقى قابلة للقسمة على (‪,)7‬‬
‫ويبقى النظام الرقمي قائما وشاهدا على عظمة الخلق المبدع عز وجل‪ .‬ونحن‬
‫في بحثنا هذا نحاول قدر المكان أن نستعين بالمثلة القصيرة‪ ,‬ولكن السؤال‪:‬‬
‫كيف إذا درسنا العدد الذي يمثل القرآن كاملً (أكثر من سبعين ألف مرتبة!)‪,‬‬
‫إنني على يقين بأن أضخم أجهزة الكمبيوتر سوف تقف عاجزة أمام هذا النظام‬
‫المذهل!‬

‫أيضا مهما كانت الرقام قليلة فإننا نجد النظام الرقمي يبقى قائما‪ .‬فقد ختم ال‬
‫تعالى النص القرآني السابق بقوله‪( :‬إن ال لغني عن العلمين) [العنكبوت‪.]6 :‬‬
‫لنكتب هذا المقطع القصير ونرى النظام المدهش فيه بالطريقة نفسها‪ ,‬أي كل‬
‫كلمة يمثلها رقم هو ما تحويه من (الــم) لنجد العدد‪ 40131 :‬هذا العدد‬
‫‪ 40131‬يقبل القسمة على (‪ )7‬بالتجاهين‪:‬‬
‫‪117 × 7 × 7 × 7 = 40131‬‬
‫‪1872 × 7 = 13104)1‬‬
‫ل من (لغني) لختلّ هذا النظام بالكامل‪ ,‬فانظر‬
‫ولو أن ال تعالى قال‪( :‬غني) بد ً‬
‫إلى عظمة أحرف هذا القرآن‪.‬‬
‫إعجاز مذهل في آية‬
‫يقول سبحانه وتعالى في سورة العنكبوت‪( :‬مثل الذين اتخذوا من دون ال أولياء‬
‫كمثل العنكبوت اتخذت بيتا وإن أوهن البيوت لبيت العنكبوت لو كانوا يعلمون )‬
‫[العنكبوت‪ .]41 :‬هذه آية كريمة من مقطعين‪ ,‬المقطع الول يتحدث عن أولئك‬
‫المشركين الذين اتخذوا أولياء من دون ال فمثلهم كمثل بيت العنكبوت ل يستقر‪,‬‬
‫والمقطع الثاني يعرفنا ال تعالى بأن أضعف البيوت هو بيت العنكبوت هذا‪ ,‬فهل‬
‫يلجأ إليه إنسان عاقل؟‬
‫إن كل من يفقه بلغة اللغة العربية عندما يتدبر هذه الية العظيمة يدرك أن هذا‬
‫ليس بقول بشر‪ ,‬ولكن أولئك الذين ل يفقهون إل اللغة المادية‪ ,‬ماذا هيّأ ال تعالى‬
‫لهم في كتابه؟ إنها لغة الرقام ل يمكن لحد أن ينكرها أو يجحدها‪ .‬والعجيب في‬
‫هذه الية أننا نجد في كل مقطع من مقطعيها نظاما رقميا محكما‪ .‬لنترك لغة‬

‫الرقام تتحدث‪ ,‬نتبع الطريقة نفسها لتوزع (الم) المقطع الول من الية ‪( :‬مثل‬
‫الذين اتخذوا من دون ال أولياء كمثل العنكبوت اتخذت بيتا) العدد الذي يمثل‬
‫(الــم) في هذا المقطع يقبل القسمة على (‪ )7‬تماما‪:‬‬
‫‪1603328746 × 7 = 11223301222‬‬
‫ننتقل إلى المقطع الثاني من الية لنرى النظام ذاته يتكرر‪( :‬وإن أوهن البيوت‬
‫لبيت العنكبوت لو كانوا يعلمون) العدد الذي يمثل(الــم) هنا يقبل القسمة على (‬
‫‪ ,)7‬لنرَ‪:‬‬
‫‪31601730 × 7 = 221212110‬‬
‫ولكن الكثر إعجازا أن العدد الذي يمثل الية كاملة يقبل القسمة على (‪)7‬‬
‫مرتين‪,‬‬
‫إن العدد الذي يمثل توزع (الــم) في هذه الية ينقسم على (‪ )7‬مرتين‬
‫متتاليتين‪:‬‬
‫‪451453285943332678 × 7 × 7 = 22121211011223301222‬‬
‫إنني على ثقة تامة بأننا لو أردنا تركيب أرقام فقط بهذه المواصفات لعجزنا عن‬
‫ذلك‪ ,‬فكيف إذا كانت هذه الرقام تعبر عن كلمات في قمة البلغة والفصاحة‬
‫والبيان؟ ولكن من الذي نظّم هذه الحرف؟ وما هي القدرة التي صنعت هذا‬
‫النظام العجيب؟ إنها قدرة ال خالق السماوات السبع اقتضت حكمته تعالى اختيار‬
‫الرقم (‪ )7‬ليكون أساسا لبناء الكون ولبناء القرآن لنعلم أن ال على كل شيء‬
‫قدير‪ ,‬وأن ال قد أحاط بكل شيء علما ‪.‬‬

‫فعندما ندرك أن كل ذرة من ذرات هذا الكون هي بناءٌ مؤلف من سبع طبقات‪,‬‬
‫وندرك أن كل آية من آيات هذا القرآن هي بناء قائم على الرقم سبعة‪ ,‬لب ّد عندها‬
‫أن نعلم بأن ال يعلم أسرار الكون ويعلم أسرار القرآن‪ ,‬وأن خالق الكون هو‬
‫نفسه منزل القرآن سبحانه وتعالى‪.‬‬
‫ول يخفى علينا كم لهذا الرقم من دللت يصعب حصرها في الكون والحياة‬
‫والقرآن وأحاديث المصطفى عليه وعلى آله وصحبه أفضل الصلة والسلم ‪.‬‬
‫ولول الهمية البالغة التي يتميز بها هذا الرقم عن غيره من الرقام لم يكن‬
‫الرسول الكريم ليكثرَ الحديث فيه! ولم يكن ال عز وجل ليجعل أعظم سورة في‬
‫القرآن سبعَ آيات ويسميها بالسبع المثاني!‬
‫ويمكن القول بأن الرقم سبعة هو الرقم الوحيد الذي يصلح لبناء نظام رقمي‬
‫قرآني متكامل‪ ,‬وال تعالى أعلم‪.‬‬
‫(الــم) في أول سورة وآخر سورة‬
‫ل يزال البحث في بدايته‪ ,‬ول نعرف كيف يتوزع هذا النظام المعجز عبر آيات‬
‫وسور القرآن‪ ,‬ولكن يكفي أن نختار أول سورة في القرآن (الفاتحة)‪ ,‬وآخر سورة‬
‫في القرآن (الناس)‪ ,‬لنرى نتائج رقمية مذهلة تدل دللة يقينيّة على أن القرآن كله‬
‫محكم‪ ,‬وأنه كتاب متكامل ليس لغويا فحسب بل رقميا أيضا‪.‬‬
‫الحرف المميّزة في القرآن‬
‫لقد شاء ال تعالى أن يختار لبناء كتابه العظيم عددا من أحرف اللغة العربية‪( :‬‬
‫‪ )28‬حرفا‪ ,‬وهذا العدد من مضاعفات الرقم (‪ )7‬أي‪:‬‬

‫‪4 × 7 = 28‬‬
‫وشاءت حكمة البارئ عز وجلّ أن يختار من هذه الحرف (‪ )14‬حرفا ليُميّزها‬
‫ويضعَها في مقدمات بعض السور‪ ,‬وهنا أيضا نجد أن العدد (‪ )14‬من مضاعفات‬
‫الـ (‪:)7‬‬
‫‪2 × 7 = 14‬‬
‫هذه الحرف هي‪ :‬ا ل م ص ر ك هـ ي ع ط س ح ق ن‪ ,‬هذه الحرف‬
‫الربعة عشر ركّب ال تعالى منها أيضا افتتاحيات للسور‪ ,‬عدد هذه الفتتاحيات‬
‫‪ ,2 × 7 = 14‬منها ما تكرر ومنها ما لم يتكرر‪،‬نلحظ أنه يوجد ست سور بدأت‬
‫بـ (الــم) ويلحظ أن هذه السور الست جاء ترتيبها كما يلي‪ 1 :‬ـ ‪ 2‬ـ ‪15‬‬
‫ـ ‪ 16‬ـ ‪ 17‬ـ ‪. 18‬‬
‫هذا الترتيب المحكم له سر‪ ,‬فالعدد الذي يمثل هذه الرقام التسلسلية هو‪:‬‬
‫‪ 1817161521‬هذا العدد الضخم له علقة بالرقم (‪ )7‬فهو من مضاعفات هذا‬
‫الرقم‪ ,‬أي يقبل القسمة على (‪ )7‬تماما‪ ,‬لن َر ذلك‪:‬‬
‫‪259594503 ×7 = 1817161521‬‬
‫والشيء العجيب أن الناتج أيضا يقبل القسمة على (‪ )7‬تماما‪:‬‬
‫‪37084929 × 7 = 259594503‬‬
‫والناتج أيضا هنا يقبل القسمة على (‪ )7‬مرة ثالثة‪ ,‬لنرَ‪:‬‬
‫‪5297847 × 7 = 37084929‬‬

‫وناتج القسمة هو عدد مكون من سبع مراتب ومجموع أرقامه ‪.6 × 7 = 42‬‬
‫إذن نحن أمام مخطط إلهي للعجاز الرقمي في القرآن‪ ,‬فكل شيء يسير بنظام‬
‫في هذا القرآن‪.‬‬
‫التكامــل الرقمــي‬
‫من عظمة هذا النظام الرقمي أننا مهما بحثنا وكيفما بحثنا نجد الرقام محكَمة‬
‫ومنضبطة بشكل يعجز البشر عن التيان بمثله‪ .‬تكررت في القرآن (‪ )6‬مرات‪,‬‬
‫ماذا عن أرقام هذه اليات؟ إننا نجد أن (الــم) دائما رقمها (‪ )1‬في القرآن‪ ,‬فلو‬
‫قمنا بصف أرقام هذه اليات الستة‪ 111111 :‬لحصلنا على عدد يقبل القسمة على‬
‫(‪ )7‬تماما‪:‬‬
‫‪15873 × 7 = 111111‬‬
‫هذه السور الست عدد آيات كل منها هو‪:‬‬
‫البقرة‬
‫‪286‬‬

‫آل عمران‬
‫‪200‬‬

‫العنكبوت‬
‫‪69‬‬

‫الروم‬

‫لقمان‬

‫‪60‬‬

‫‪34‬‬

‫السجدة‬
‫‪30‬‬

‫إن العدد الذي يمثل آيات هذه السور مجتمعة حسب تسلسلها في القرآن هو‪:‬‬
‫‪ 30346069200286‬هذا العدد مكون من (‪ )14‬مرتبة (أي ‪ )2 × 7‬ويقبل‬
‫القسمة على (‪ )7‬تماما‪:‬‬
‫‪4335152742898 × 7 = 30346069200286‬‬
‫إنها نتيجة مذهلة‪ ,‬ولكن العجب أن مجموع هذه اليات للسور الستة أيضا هو‬

‫عدد من مضاعفات الـ (‪ ,)7‬لنتأكد من ذلك‪:‬‬
‫‪679 =286+200+69+60+34+30‬‬
‫وهذا المجموع (‪ )679‬من مضاعفات الـ (‪ )7‬أي‪:‬‬
‫‪97 ×7 = 679‬‬
‫هذا التكامل المدهش‪ ,‬ما هو مصدره؟ وكيف جاءت هذه النتائج؟ أليسَ هو ال‬
‫تعالى مُنظّم ومُحصي هذه الرقام؟‬
‫ولكن هنالك المزيد‪ ,‬فالعدد الذي يمثل آيات السور الستة التي بدأت بـ(الم) كما‬
‫رأينا هو (‪ )30346069200286‬إن مجموع أرقام هذا العدد هو‪:‬‬
‫‪7 ×7 = 49 =6+8+2+0+0+2+9+6+0+6+4+3+0+3‬‬
‫والن لننتقل إلى أول سورة وآخر سورة في القرآن‪ ,‬لنرى النظام الرقمي المذهل‬
‫لـ (الــم) في هاتين السورتين‪.‬‬
‫(الــم) وأول سورة في القرآن‬
‫أعظم سورة في القرآن هي فاتحة الكتاب كما أخبر بذلك رسول ال صلى ال‬
‫عليه وسلم‪ .‬واليوم تكشف لنا لغة الرقام سرا من أسرار هذه السورة العظيمة‪.‬‬
‫فأحرف اللف واللم والميم تتوزع عبر كلماتها بشكل غاية في الدقة والعجاز‪.‬‬
‫نسلك النهج نفسه في بحثنا هذا في سورة الفاتحة‪ ,‬نكتب كلمات هذه السورة‬
‫ونكتب ما تحويه كل كلمة من [ ا ل م ]‪:‬‬

‫(بسم ال الرحمن الرحيم ‪ .‬الحمد ل رب العلمين ‪ .‬الرحمن الرحيم ‪ .‬ملك يوم‬
‫الدين ‪ .‬إياك نعبد و إياك نستعين ‪ .‬اهدنا الصرط المستقيم ‪ .‬صرط الذين أنعمت‬
‫عليهم غير المغضوب عليهم ول الضالين ‪. ).‬‬
‫في هذه الحالة نحن أمام عدد ضخم جدا مكون من (‪ )31‬مرتبة‪ ,‬أي من مرتبة‬
‫اللف بليون بليون بليون (وكما نعلم البليون هو واحد وبجانبه تسعة أصفار)‪ .‬هذا‬
‫العدد الضخم يقبل القسمة على (‪ )7‬تماما‪ ,‬لن َر ذلك‪:‬‬
‫‪= 4202302220422020022123340233331‬‬
‫= ‪6003288886317171460176200 33333 × 7‬‬
‫هذا ليس كل شيء‪ ,‬فل زال هنالك المزيد من العجاز الرقمي لهذه السورة‬
‫العظيمة‪ .‬لنُجري هذا الحصاء البسيط لعدد أحرف اللف واللم والميم في كامل‬
‫سورة الفاتحة لنجد‪:‬‬
‫‪ 1‬ـ عدد أحرف اللف في سورة الفاتحة (‪ )22‬حرفا‪.‬‬
‫‪ 2‬ـ عدد أحرف اللم في سورة الفاتحة (‪ )22‬حرفا‪.‬‬
‫‪ 3‬ـ عدد أحرف الميم في سورة الفاتحة (‪ )15‬حرفا‪.‬‬
‫حتى هذه العداد الثلثة لها نظام محكم‪ ,‬فمع أن كل عدد بمفرده ل ينقسم على (‬
‫‪ ,)7‬ولكنها عندما تجتمع مع بعضها ومهما كان ترتيبها نجدها قابلة للقسمة على (‬
‫‪.)7‬‬
‫إن العدد الذي يمثل تكرار هذه الحرف الثلثة في سورة الفاتحة هو‬
‫‪ 152222‬يقبل القسمة على (‪ )7‬تماما‪:‬‬

‫‪21746 × 7 = 152222‬‬
‫كما أن مجموع أرقام هذا العدد هو‪:‬‬
‫‪2×7=14=2+2+2+2+5+1‬‬
‫ولكن المذهل فعلً في هذه العداد الثلثة ‪22‬ـ ‪22‬ـ ‪ 15‬أننا كيفما‬
‫رتبناها تبقى قابلة للقسمة على (‪ )7‬تماما‪:‬‬
‫‪1‬ـ نَصُفّ هذه العداد بترتيب ثانٍ‪22 :‬ـ ‪15‬ـ ‪ 22‬هذا العدد يقبل القسمة على‬
‫(‪ )7‬تماما‪:‬‬
‫‪31646×7=221522‬‬
‫‪2‬ـ َنصُفّ هذه العداد بترتيب ثالث‪ ,‬أي‪15 :‬ـ ‪22‬ـ ‪ 22‬ويبقى العدد الناتج‬
‫قابلً للقسمة على (‪ )7‬تماما (مرتين)‪:‬‬
‫‪4535×7×7=31745×7=222215‬‬
‫والن لننتقل إلى آخر سورة من القرآن‪ ,‬لنرى النظام المذهل‪.‬‬
‫(الــم) وآخر سورة في القرآن‬
‫رأينا كيف ينطبق النظام المذهل لـ (الــم)على أول سورة في القرآن‪,‬‬
‫فهل يبقى هذا النظام قائما على آخر سورة في القرآن؟ نكتب كلمات آخر سورة‬
‫من القرآن (سورة الناس) ‪:‬‬
‫(قل أعوذ برب الناس * ملك الناس إله الناس * من شر الوسواس الخناس *‬

‫الذي يوسوس في صدور الناس *من الجنة والناس) ‪.‬‬
‫إن العدد الضخم الذي يمثل (الــم) في هذه السورة يقبل القسمة على (‪ )7‬تماما‬
‫(العدد مكون من ‪ 21‬مرتبة أي ‪:)3 × 7‬‬
‫‪= 302130002330132323011‬‬
‫= ‪43161428904304617573 × 7‬‬
‫هذه النتيجة تدل دللة مؤكدة على أن القرآن كتاب محكم ليس لغويا‬
‫فحسب بل رقميا أيضا‪,‬ولكن المذهل أننا لو قرأنا العدد السابق باتجاه قراءة‬
‫كلمات السورة‪ ,‬أي من اليمين إلى اليسار يصبح‪( :‬‬
‫‪ )110323231033200031203‬ويبقى قابلً للقسمة على (‪ )7‬تماما‪:‬‬
‫‪15760461576171433029 × 7 =110323231033200031203‬‬
‫بما أن النظام الرقمي هذا ينطبق على أول سورة وآخر سورة من‬
‫القرآن‪ ,‬فهذا إثبات رقمي دقيق على أن القرآن كتاب متكامل‪.‬‬
‫(الــم) في القرآن الكريم‬
‫في هذا الفصل نتدبر بعض اليات التي جاءت حروف اللف واللم والميم‬
‫منظمة على الرقم سبعة‪ .‬إن المعجزة الرقمية أكبر من طاقة العقل البشري‪ ,‬وهذا‬
‫أمر منطقي لن كلمة ((معجزة)) تعني الشيء الذي ل يستطيع أحد أن يأتي‬
‫بمثله‪ ,‬ومع أننا اليوم نعيش عصرا رقميا إل أننا عاجزون تماما عن التيان بمثل‬
‫هذه الرقام‪.‬‬

‫ال هو الحق‬
‫من الحقائق التي يتحدث عنها القرآن أن ال تعالى هو الحق وأن ما يدعون من‬
‫دونه هو الباطل‪ ,‬لذلك نجد البيان اللهي يتحدث عن ذات ال تعالى‪( :‬ذلك بأن ال‬
‫هو الحق وأن ما يدعون من دونه البطل وأن ال هو العلي الكبير) [لقمان‪.]30 :‬‬
‫هذه الية وضعها ال تعالى في سورة لقمان التي نجد في مقدمتها الحروف‬
‫المميزة (الــم)‪ .‬وقد جاءت حروف اللف واللم والميم بنظام يقوم على الرقم‬
‫سبعة‪ .‬فالعدد الذي يمثل توزع حروف اللف واللم والميم في كل كلمة من‬
‫كلمات هذه الية هو‪ )230310301021020311( :‬هذا العدد من مضاعفات‬
‫الرقم سبعة‪:‬‬
‫‪32901471574431473 × 7 =230310301021020311‬‬
‫لنتبع الن مزيدا من اليات لنرى دقة النظام الرقمي لهذه الحروف العجيبة‪.‬‬
‫مــزيد مـن المثلـة‬
‫يقول ال عز وجل في سورة آل عمران‪(:‬قل إن تخفوا ما في أنفسكم أو تبدوه‬
‫يعلمه ال و يعلم ما في السموت وما في الرض وال على كل شيء قدير) [آل‬
‫عمران‪ .]29 :‬وإذا ما عبرنا عن كل كلمة برقم يمثل ما تحويه هذه الكلمة من‬
‫حروف اللف واللم والميم نجد العدد‪)0011303020302203201102111( :‬‬
‫هذا العدد من مضاعفات السبعة‪:‬‬
‫‪=11303020302203201102111‬‬
‫= ‪1614717186029028728873 × 7‬‬

‫إن كثيرا من آيات القرآن وخصوصا تلك التي وضعها ال تعالى في سور تبدأ‬
‫بـ (الــم) قد جاءت حروف اللف واللم والميم فيها منظمة بنظام سباعي‪.‬‬
‫يقول عز وجل عن خلق البشر وبعثهم‪:‬‬
‫(ما خلقكم ول بعثكم إل كنفس وحده إن ال سميع بصير) [لقمان‪.]28 :‬‬
‫فإذا مثلنا كل كلمة برقم يعبر عن محتواها من (الــم) نجد العدد مصفوفا هو‪( :‬‬
‫‪ )013100312022‬هذا العدد من مضاعفات السبعة‪:‬‬
‫‪1871473146 × 7=013100312022‬‬
‫وتأمل معي في هذه الية كلمة(وحدة) التي كُتبت من دون ألف‪ .‬ولو أضيفت‬
‫اللف لختل هذا النظام‪.‬‬
‫ومن اليات التي تتحدث عن رزق ال تعالى في سورة العنكبوت في قول الحق‬
‫عز وجل‪( :‬و كأين من دابة ل تحمل روقها ال يرزقها وإياكم وهو السميع‬
‫العليم) [العنكبوت‪.]60 :‬‬
‫في هذه الية يبقى النظام قائما لحروف اللف واللم والميم‪ ,‬فعندما نمثل كل‬
‫كلمة ما تحويه من {‬

‫} نجد العدد مصفوفا‪ )430030131221110( :‬هذا‬

‫العدد من مضاعفات السبعة‪:‬‬
‫‪61432875888730 × 7 = 430030131221110‬‬
‫ونلحظ في هذه الية الكريمة عدم وجود حروف محذوفة‪ ,‬فجميع الحروف‬
‫موجودة‪ .‬مثلً كلمة (دابة) كُتبت باللف‪ ,‬وكلمة (إياكم) كُتبت باللف أيضا‪ .‬وهذا‬

‫يؤكد وجود النظام الرقمي لـ(الــم) ويؤكد أن رسم القرآن هو بتقدير ال عز‬
‫وجل ل يجوز المساس به‪.‬‬
‫إن هذا النظام العجيب هو ردّ على كل من يدعي بأن القرآن محرّف! وردّ على‬
‫كل من يشك بمصداقية هذا القرآن‪ .‬ووجود هذه الحروف المميزة في كتاب ال‬
‫واكتشاف هذا البناء المذهل لها لهو برهان مادي على عظمة هذا القرآن وأنه‬
‫كتاب العصر‪ ,‬بل كتاب لكل العصور!‪.‬‬

‫(الــم) في كلم النبوة‬
‫لقد حدثنا رسول ال عن كلمات أُنزلت من تحت العرش‪ ,‬وأمرنا بالكثار من‬
‫قولها وهي (ل حول ول قوة إل بال) هذه كلمات سبع جاءت حروف اللف‬
‫واللم والميم فيها بنظام يقوم على السبعة مرتين‪.‬‬
‫عندما نكتب ما تحويه كل كلمة من حروف اللف واللم والميم نجد (ل حول ول‬
‫قوة إل بال)‪ )3302012( :‬هذا العدد من مضاعفات السبعة مرتين‪:‬‬
‫‪67388 × 7 × 7 = 3302012‬‬
‫وفي هذا النظام دليل على أن رسول ال لم يأت بشيء من عنده بل كما وصفه‬
‫رب العزة سبحانه بقوله‪( :‬و ما ينطق عن الهوى ‪ .‬إن هو إل وحي يوحى)‬
‫[النجم‪3 :‬ـ ‪.]4‬‬
‫وفي هذه الكلمات نظام لـ (الــم) أيضا‪ ,‬فعندما نكتب ما تحويه كل كلمة من‬
‫اللف واللم والميم نجد‪:‬‬

‫العدد (‪ )0030120020‬من مضاعفات السبعة‪:‬‬
‫‪4302860 × 7 = 30120020‬‬
‫والعجيب أن النظام يبقى قائما في كل آية بمفردها‪:‬‬
‫( و ما ينطق عن الهوى) العدد (‪ )20020‬من مضاعفات السبعة‪20020:‬‬
‫= ‪2860 × 7‬‬
‫( إن هو إل وحي يوحى ) العدد (‪ )00301‬من مضاعفات السبعة أيضا‪301:‬‬
‫= ‪43 × 7‬‬
‫وصدق ال حين تحدى البشر جميعا أن يأتوا بمثل هذا القرآن فقال‬
‫‪(:‬فليأتوا بحديث مثله إن كانوا صدقين) [الطور‪ .]34 :‬وفي هذه الية نجد نظاما‬
‫لحروف اللف واللم والميم‪:‬‬
‫العدد الذي يمثل توزع (الم) في الية هو (‪ )021203‬من مضاعفات السبعة‬
‫وبالتجاهين (العدد و مقلوبه)‪:‬‬
‫العدد‪03029 × 7 = 021203 :‬‬
‫مقلوبه‪43160 × 7 = 302120 :‬‬
‫ونجد النظام يتكرر في أجزاء هذه الية‪( :‬فليأتوا بحديث مثله ) العدد الذي يمثل‬
‫توزع (الم) في هذا المقطع هو (‪ )203‬من مضاعفات الرقم سبعة‪:‬‬

‫‪29 × 7 = 203‬‬
‫لحظ أن الناتج هو (‪ )29‬بعدد السور المميزة في القرآن! نكتب المقطع الثاني‬
‫للية وما تحويه كل كلمة من اللف واللم والميم‪(:‬إن كانوا صدقين)العدد (‪)21‬‬
‫من مضاعفات السبعة‪:‬‬
‫‪3 × 7 = 21‬‬
‫وناتجا القسمة (‪29‬ـ ‪ )3‬يشكلن عددا هو (‪ )329‬من مضاعفات الرقم سبعة‪:‬‬
‫‪47 × 7 = 329‬‬
‫وانظر إلى كلمة (صدقين) كيف كتبت في القرآن من دون ألف حفاظا على‬
‫النظام الرقمي القرآني‪ .‬إنها قدرة ال تعالى القائل عن نفسه‪( :‬ومن أصدق من ال‬
‫حديثا) [النساء‪ .]87 :‬وقد وضع ال تعالى في كلمات هذا المقطع القرآني نظاما‬
‫لحروف اللف واللم والميم‪ ,‬فالعدد الذي يمثل توزع هذه الحروف في كلمات‬
‫هذا المقطع مصفوفا هو (‪ )131110‬من مضاعفات السبعة‪:‬‬
‫‪18730 × 7 = 131110‬‬
‫والعجيب في هذا المقطع أن مجموع عدد حروف اللف واللم والميم أيضا‬
‫يساوي سبعة‪ .‬ونكرر السؤال‪ :‬هل جاءت هذه النتائج جميعها عن طريق‬
‫المصادفة؟‬
‫الوامر اللهية‬
‫حتى الوامر اللهية لعباده المؤمنين جاءت الحروف فيها منظمة تنظيما مذهلً‪,‬‬

‫فهذا أمر من ال تبارك وتعالى للمؤمنين بأل يجادلوا أهل الكتاب إلا التي هي‬
‫أحسن‪ ,‬لن دين السلم هو دين العلم والقناع وليس دين الكراه‪ ,‬لذلك يقول عز‬
‫وجل (ولتجدلوا أهل الكتاب إل بالتي هي أحسن إل الذين ظلموا منهم وقولوا‬
‫آمنا بالذي أنزل إلينا وأنزل إليكم وإلهنا وإلهكم وحد ونحن له مسلمون)‬
‫[العنكبوت‪.]46 :‬‬
‫هذه الية وضعها البارئ سبحانه في سورة العنكبوت التي استُفتحت بـ(الم)‪,‬‬
‫وسوف نرى أن هذه الحروف الثلثة قد رتبها ال في هذه الية بشكل يتناسب مع‬
‫السبعة دائما‪.‬‬
‫فعندما نكتب العدد الذي يعبر عن توزع حروف اللف واللم والميم في الية‬
‫مصفوفا نجد‪:‬‬
‫(‪ )3100030303203223202323102322220‬إن هذا العدد الضخم يقبل‬
‫القسمة على سبعة ثلث مرات متتالية فهذا العدد يساوي‪:‬‬
‫= ‪)9037989222166831493653359540( × 7 × 7 × 7‬‬
‫وحتى عندما نأخذ المقطع الول من هذه الية(ولتجدلوا أهل الكتاب إل بالتي‬
‫هي أحسن) ونخرج ما تحويه كل كلمة من حروف اللف واللم والميم نجد العدد‬
‫(‪ ,)102322220‬هذا العدد من مضاعفات السبعة هو ومقلوبة‪:‬‬
‫العدد‪14617460 × 7 = 102322220 :‬‬
‫مقلوبة‪3174743 × 7 = 22223201 :‬‬
‫والعدد الناتج من صف ناتجي القسمة من مضاعفات السبعة أيضا‪:‬‬

‫‪45353473516780 × 7 = 3174743114617460‬‬
‫كما أن عدد حروف اللف واللم والميم في هذا المقطع هو (‪ )14‬حرفا أي (‪× 7‬‬
‫‪ .)2‬وانظر معي إلى الكلمات‪( :‬تجدلوا – الكتب – وحد) كيف كتبت من دون‬
‫ألف‪ ,‬ليبقى النظام قائما وشاهدا على أن ال تعالى هو الذي حفظ القرآن‪.‬‬
‫آخر السورة نزولً‬
‫لقد رتب ال حروف اللف واللم والميم بشكل يناسب الرقم سبعة في‬
‫آخر سورة نزلت وهي سورة النصر‪( :‬إذا جاء نصر ال والفتح ‪ .‬ورأيت الناس‬
‫يدخلون في دين ال أفواجا‪ .‬فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان توابا) [النصر‪:‬‬
‫‪1‬ـ ‪.]3‬‬
‫عندما نعبر عن كل كلمة بما تحويه من حروف اللف واللم والميم نجد العدد‪( :‬‬
‫‪ )2111001033001310203012‬هذا العدد من مضاعفات السبعة مرتين فهو‬
‫يساوي‪:‬‬
‫= ‪43081653734720616388 × 7 × 7‬‬
‫وعندما فتح ال على رسوله فتحا مبينا ونصرَه أنزل قوله تعالى‪( :‬إنا فتحنا لك‬
‫فتحا مبينا)[الفتح‪ ,]1 :‬نكتب ما تحويه كل كلمة من حروف اللف واللم والميم‬
‫لنجد العدد مصفوفا‪ )21112( :‬هذا العدد المتناظر من مضاعفات الرقام‪ 7 :‬ـ‬
‫‪ 8‬ـ ‪ 13‬ـ ‪,29‬‬
‫فهو يساوي‪:‬‬
‫‪29 × 13 × 8 × 7 = 21112‬‬

‫مجموع عدد حروف اللف واللم والميم في هذه الية هو(‪ .)7‬والرقم (‪)13‬‬
‫الذي ظهر لدينا يمثل السنة التي هاجر فيها الرسول الكريم صلى ال عليه وسلم‬
‫إلى المدينة (وكانت بداية البشرى بالفتح)‪ .‬أما العدد (‪ )29‬فهو عدد السور‬
‫المميزة في القرآن وهو عدد آيات سورة الفتح!‬
‫وهكذا آيات وآيات جاءت بنظام يعجز البشر عن تقليده أو التيان بمثله لغويا‬
‫فكيف إذا كان هذا النظام اللغوي يرتبط بنظام رقمي غاية في الدقة؟‬
‫النظام الثنائي‬
‫من عظمة إعجاز القرآن أنك تجد فيه ما تريد! وقد بحثت عن النظام‬
‫الثنائي فوجدته في كتاب ال‪ .‬النظام الثنائي هو احتمالين فقط (صفر وواحد)‪,‬‬
‫وكما نعلم فإن جميع الجهزة الرقمية كالكمبيوتر ووسائل التصال وغيرها تقوم‬
‫في عملها أساسا على هذا النظام‪.‬‬
‫وتعتمد فكرة هذا النظام الثنائي القرآني على دراسة كلمات الية‪ .‬فالكلمة‬
‫التي تحوي حرف اللف أو اللم أو الميم تأخذ الرقم (‪ )1‬أما الكلمة التي ل‬
‫تحوي أيا من هذه الحروف فتأخذ الرقم‬
‫(‪ ,)0‬وتكون العداد المصفوفة الناتجة بهذه الطريقة من مضاعفات الرقم سبعة‪.‬‬
‫وسوف نلجأ إلى مثال واحد فقط من أول سورة وآخر سورة بدأت‬
‫بـ(الم)‪ ,‬فأول سورة بدأت بـ (الم) هي سورة البقرة التي نجد في مقدمتها قوله‬
‫تعالى‪( :‬ذلك الكتاب ل ريب فيه هدى للمتقين) [البقرة‪ .]2 :‬لندرس هذه الية‬
‫رقميا وثنائيا‪:‬‬
‫‪ 1‬ـ في هذه الية نظام لـ (الم) كما رأينا في فقرة سابقة‪ ,‬فالعدد الذي يمثل‬

‫توزع حروف اللف واللم والميم في الية هو‪ )3000221( :‬هذا العدد من‬
‫مضاعفات السبعة ثلث مرات‪:‬‬
‫‪8747 × 7 × 7 × 7 = 3000221‬‬
‫لحظ أن عدد حروف اللف واللم والميم هو (‪ )8‬حروف‪.‬‬
‫‪ 2‬ـ أما النظام الثنائي في هذه الية فنجده من خلل التعبير برقمين (‪ )1‬و(‪,)0‬‬
‫كل كلمة فيها ألف أو لم أو ميم تأخذ الرقم (‪ )1‬وإل فتأخذ الرقم (‪:)0‬‬
‫سوف نجد العدد ‪1 1 :‬‬

‫‪1‬‬

‫‪0‬‬

‫‪0‬‬

‫‪1 0‬‬

‫العدد الذي يمثل توزع الكلمات التي تحوي(الم)هو‪ )1000111( :‬من مضاعفات‬
‫الرقم سبعة‪:‬‬
‫‪142873 × 7 = 1000111‬‬
‫وفي هذه الحالة نجد عدد الكلمات التي فيها (الم) هو (‪.)4‬‬
‫إذن عدد الكلمات التي تحوي (الم)هو (‪ )4‬وعدد حروف اللف واللم والميم في‬
‫الية هو (‪ )8‬وبصفّ هذين العددين نجد العدد (‪ )84‬وهو يساوي (‪.)12 × 7‬‬
‫مع ملحظة أن عدد الكلمات التي فيها (الم) هو نصف مجموع حروف (الم) في‬
‫الية‪.‬‬
‫والن نأتي لخر سورة استفتحت بـ (الم) وهي السجدة ونجد في بدايتها قول‬
‫الحق تبارك وتعالى (تنزيل الكتب ل ريب فيه من رب العلمين ) [السجدة‪.]2 :‬‬

‫‪1‬ـ توزع حروف اللف واللم والميم‪ ,‬نكتب ما تحويه كل كلمة من حروف‬
‫اللف واللم والميم فيتشكل ليدنا العدد‪ )40100221( :‬إن هذا العدد من‬
‫مضاعفات السبعة‪:‬‬
‫‪5728603 × 7 = 40100221‬‬
‫‪ 2‬ـ أما عن توزع الكلمات التي تحوي(الم) فهذا ما نجده في النظام الثنائي‬
‫للية‪ .‬نكتب الرقم (‪ )1‬للكلمة التي فيها {‬

‫} والرقم (‪ )0‬للكلمة التي ل تحوي‬

‫(الم) فنجد العدد‪ )10100111( :‬هذا العدد من مضاعفات السبعةأيضا‪:‬‬
‫‪1442873 × 7 = 10100111‬‬
‫وهنا نجد أن عدد الكلمات التي فيها (الم) هو (‪ ,)5‬وعدد حروف اللف واللم‬
‫والميم هو (‪ )10‬فيكون العدد الناتج من صفّ هذين الرقمين هو‪:‬‬
‫(‪15 × 7 = )105‬‬
‫نلخص هذه النتائج العجيبة‪( :‬الم)‬
‫‪ 1‬ـ عدد الكلمات التي تحوي (الم) في آية البقرة هو (‪ )4‬وعدد حروف(الم)‬
‫في الية هو الضعف أي (‪ )8‬والعدد الناتج من صف العددين هو‪( × 7 = 84 :‬‬
‫‪)12‬‬
‫كذلك نجد القاعدة ذاتها من أجل آية السجدة‪ ,‬فعدد‬
‫الكلمات التي تحوي (الم) هو (‪ )5‬وعدد حروف (الم) في الية هو الضعف أي‬
‫(‪ ,)10‬والعدد الناتج من صف الرقمين هو (‪.)15( × 7 = )105‬‬

‫ناتجا القسمة ‪ 12‬و ‪ 15‬يشكلن عددا هو ‪ 1512‬من مضاعفات السبعة‪:‬‬
‫‪216 × 7 = 1512‬‬
‫‪ 2‬ـ العدد الذي يمثل توزع الكلمات التي فيها (الم) في آية البقرة من‬
‫مضاعفات السبعة‪ ,‬وينطبق الكلم ذاته على آية السجدة‪.‬‬
‫‪ 3‬ـ العدد الذي يمثل توزع حروف (الم) في آية البقرة من مضاعفات السبعة‪,‬‬
‫وينطبق الكلم ذاته على آية السجدة‪.‬‬
‫إذن تتوزع كلمات (الم) بنظام يقوم على الرقم سبعة‪ ,‬وكذلك تتوزع حروف‬
‫(الم) في هذه الكلمات بنظام يقوم على الرقم سبعة‪ .‬أليس هذا النظام المحكم من‬
‫عند ال عز وجل؟‬
‫إن معجزة الرقم سبعة في القرآن العظيم‪ ،‬والتي تنكشف أمامنا ونحن نعيش القرن‬
‫الواحد والعشرين هي بمثابة توقيع وخاتم من ال جل وعل! وكأن هذه الحروف‬
‫ل من يشك بهذا القرآن لتقول له‪ :‬هل تستطيع أن‬
‫تريد أن تنطق بالحق لتخاطب ك ّ‬
‫تأتيَ بكلم بليغ في غاية البيان والفصاحة وإذا ما أخرجنا من هذه الكلمات حروفا‬
‫محددة وجدناها دائما من مضاعفات رقم ما؟‬
‫وحتى يستيقن القارئ الكريم بصدق هذا الكلم يمكنه الرجوع لبحث‪ :‬معجزة‬
‫السبع المثاني ليرى أكثر من سبعين علقة رقمية جميعها من مضاعفات السبعة‬
‫في سورة ل تتجاوز الثلثة أسطر وهي سورة الفاتحة‪.‬‬
‫أسرار الحروف المميزة‬
‫إن النظام العجيب للرقم سبعة ل يقتصر على حروف (الــم)‪ ,‬بل يشمل جميع‬

‫الحروف المميزة في القرآن‪ .‬وفي هذا الفصل نختار شيئا من إعجاز هذه‬
‫الحروف‪ ,‬وهذا غيض من فيض معجزة القرآن العظيم‪ .‬ول نبالغ إذا قلنا إن كل‬
‫آية من آيات القرآن تحتاج بحثا مستقلً‪ ,‬وهذا ما سنقوم به مستقبلً إن شاء ال‬
‫تعالى‪.‬‬
‫ل يأتيه الباطل‬
‫لقد وصف رب العزة سبحانه وتعالى كتابه بأنه ل يأتيه الباطل من بين‬
‫يديه ول من خلفه‪ ,‬فقال في الية الثانية والربعين من سورة فصلت‪( :‬لَا َي ْأتِيهِ‬
‫حمِيد) [فصلت‪.]42 :‬‬
‫حكِيمٍ َ‬
‫ل مِن َب ْينِ َي َديْهِ وَلَا مِنْ خَلْ ِف ِه تَنزِيلٌ مّنْ َ‬
‫ا ْلبَاطِ ُ‬
‫إن ال تعالى قد وضع هذه الية في سورة فصلت‪ ,‬وكما نعلم هذه السورة‬
‫تبدأ بالحرفين (حــم)‪ ,‬لذلك نقوم بدراسة توزع هذين الحرفين في هذه الية‪.‬‬
‫إن العدد الذي يمثل الحاء والميم في هذه الية هو من مضاعفات الرقم سبعة‬
‫(هذا العدد مكون من ‪ 14‬مرتبة أي ‪:)2 × 7‬‬
‫‪3157157143000 × 7 = 22100100001000‬‬
‫والناتج من القسمة على (‪ )7‬أيضا من مضاعفات الرقم سبعة‪:‬‬
‫‪451022449000 × 7 = 3157157143000‬‬
‫إن رقم هذه الية في السورة هو (‪ )42‬أي (‪ ,)6 × 7‬ومجموع عدد حروف‬
‫الحاء والميم فيه هو (‪ )7‬تماما‪:‬‬
‫رقم الية =(‪ )42‬عدد كلماتها= (‪ )14‬عدد حروف (حم)= (‪ )7‬حروف‬

‫‪2×7‬‬

‫‪6× 7‬‬

‫‪1×7‬‬

‫ولكن لماذا هذه الرقام بالذات‪ 42 :‬ـ ‪ 14‬ـ ‪7‬؟ لن العدد الناتج من صفّ هذه‬
‫الرقام هو‪ )71442( :‬يساوي‪:‬‬
‫‪2 × 9 × 9 × 9 × 7 × 7 = 71442‬‬
‫وحتى عندما نأخذ نواتج القسمة (‪ 6‬ـ ‪ 2‬ـ ‪ )1‬نجد عددا من مضاعفات الرقم (‬
‫‪ )7‬أيضا‪:‬‬
‫‪18 × 7 = 126‬‬
‫حمِيد)‪ ,‬ولو‬
‫حكِيمٍ َ‬
‫ن َ‬
‫وتأمل معي دقة ألفاظ هذه الية عندما قال تعالى‪( :‬تَنزِيلٌ مّ ْ‬
‫أنه قال‪( :‬تنزيل من حكيم عليم) لختل هذا النظام‪ ,‬لن عدد حروف الحاء والميم‬
‫سينقص واحدا‪ ,‬فكلمة {‬

‫} فيها حاء وميم وأخذت الرقم (‪ ,)2‬بينما كلمة‬

‫(عليم) فيها ميم واحدة وتأخذ الرقم (‪ .)1‬لذلك فإن تغيير كلمة مكان كلمة مع أنه‬
‫ل يؤثر على المعنى اللغوي كثيرا إل أنه يؤدي إلى انهيار البناء الرقمي للية!‬
‫إذن هو كتاب كما وصفه رب العزة تعالى بأنه ل يأتيه الباطل من بيد يديه ول‬
‫من خلفه‪.‬‬
‫لكل أجل كتاب‬
‫كلمة (كتاب) في القرآن تكتب من دون ألف هكذا (كتب) ولكن في بعض مواضع‬
‫القرآن نجدها مكتوبة باللف‪ ,‬فلماذا؟‬
‫إن لغة الرقم تعطينا أجوبة دقيقة عن أسرار كتابة كلمات القرآن‪ .‬وكمثال على‬

‫ذلك نجد قول الحق تعالى في الية الثامنة والثلثين من سورة الرعد‪َ ( :‬ومَا كَانَ‬
‫ل َأجَلٍ ِكتَابٌ) [ الرعد‪ .]38 :‬هذه الية‬
‫ل ِبِإذْنِ الّلهِ ِلكُ ّ‬
‫ِلرَسُولٍ أَن َي ْأ ِتيَ بِآيَةٍ ِإ ّ‬
‫موجودة في سورة الرعد وسورة الرعد كما نعلم من السور المميزة التي تبدأ بـ‬
‫(المر)‪ .‬لندرس توزع هذه الحروف عبر كلمات الية‪:‬‬
‫إن العدد الذي يمثل توزع (المر)عبر كلمات الية يقبل القسمة على سبعة‪:‬‬
‫‪174733016160 × 7 = 1223131113120‬‬
‫إن عدد حروف اللف واللم والميم والراء في هذا النص القرآني هو (‪ )21‬أي (‬
‫‪.)3 × 7‬‬
‫ولكن العجيب أن عدد حروف هذا المقطع القرآني هو (‪ )42‬حرفا أي (‪,)6 × 7‬‬
‫وتوزع هذه الحروف من مضاعفات السبعة أيضا‪ .‬لنكتب المقطع وتحت كل كلمة‬
‫عدد حروفها‪:‬‬
‫ل ِكتَابٌ‬
‫ن اللّ ِه ِلكُلّ َأجَ ٍ‬
‫ل أَن َي ْأتِيَ بِآيَ ٍة ِإلّ ِبِإذْ ِ‬
‫َومَا كَانَ ِل َرسُو ٍ‬
‫‪321‬‬

‫‪5‬‬

‫‪3 4 4 3 4 4 2‬‬

‫‪3‬‬

‫‪4‬‬

‫العدد الذي يمثل حروف النص القرآني مصفوفا من مضاعفات السبعة‪:‬‬
‫‪619204917903 × 7 = 4334434425321‬‬
‫وكنتيجة لهذا النظام لو أخذنا الحروف من خارج (المر) نجد عددا من مضاعفات‬
‫السبعة أيضا‪ .‬لنكتب لكل كلمة رقما يمثل عدد حروفها عدا اللف واللم والميم‬
‫والراء‪:‬‬

‫وهنا العدد الذي يمثل بقية الحروف من مضاعفات السبعة‪:‬‬
‫‪444471901743 × 7 = 3111303312201‬‬
‫بقي شيء مهم وهو أن هذا النص القرآني قد تركب من (‪ )14‬حرفا أبجديا وهي‪:‬‬
‫(و ـ م ـ ا ـ ك ـ ن ـ ل ـ ر ـ س ـ ي ـ ت ـ ب ـ هـ ـ ذ ـ ج)‪.‬‬
‫لذلك نلخص النتائج الخاصة بهذا المقطع القرآني‪:‬‬
‫‪ 1‬ـ هذا المقطع يتركب من (‪ )14‬حرفا أبجديا أي (‪.)2 × 7‬‬
‫‪ 2‬ـ عدد حروفه هو (‪ )42‬حرفا أي (‪.)6 × 7‬‬
‫‪ 3‬ـ توزع هذه الحروف عبر الكلمات من مضاعفات السبعة‪.‬‬
‫‪ 4‬ـ عدد حروف اللف واللم والميم والراء في هذا المقطع هو (‪ )21‬حرفا أي‬
‫(‪(( )3 × 7‬نصف حروف المقطع))‪.‬‬
‫‪ 5‬ـ تتوزع هذه الحروف لتشكل عددا من مضاعفات السبعة‪.‬‬
‫‪ 6‬ـ بقية الحروف (عدا المر) عددها (‪ )21‬حرفا (‪ )3 × 7‬وتتوزع لتشكل عددا‬
‫من مضاعفات السبعة‪.‬‬
‫الحرف المميزة‬
‫ل ُهوَ‬
‫أعظم آية في القرآن هي آية الكرسي نجد في مقدمتها‪( :‬الّل ُه لَ إِلَـ َه ِإ ّ‬
‫حيّ ا ْل َقيّومُ) [ البقرة‪ .]255 :‬هذه الكلمات السبعة نجد فيها نظاما عجيبا‬
‫ا ْل َ‬
‫لحروفها المميزة‪ ,‬فعدد الحروف المميزة في هذه الية هو (‪ )7‬حروف وهي‪:‬‬

‫(اللف واللم والهاء والحاء والياء والقاف والميم) أما حرف الواو فهو ليس من‬
‫الحروف المميزة الواردة في أوائل السور‪.‬‬
‫لنكتب الية وتحت كل كلمة عدد حروفها المميزة‪:‬‬
‫حيّ الْ َقيّومُ‬
‫اللّ ُه لَ إِلَـهَ ِإلّ ُهوَ ا ْل َ‬
‫‪2 4‬‬

‫‪3‬‬

‫‪3‬‬

‫‪4 1‬‬

‫‪5‬‬

‫العدد (‪ )5413324‬من مضاعفات السبعة بالتجاهين‪:‬‬
‫العدد‪110476 × 7 × 7 = 5413324 :‬‬
‫مقلوبه‪604735 × 7 = 4233145 :‬‬
‫حقّ‬
‫ويقول عز وجل في سورة يونس الية الثالثة والخمسين منها‪َ ( :‬و َيسْتَن ِبئُو َنكَ َأ َ‬
‫حقّ َومَا أَن ُتمْ ِب ُم ْعجِزِينَ) [يونس‪ .]53 :‬في هذه الية‬
‫هُ َو قُلْ إِي َو َربّي ِإنّهُ َل َ‬
‫العظيمة التي يؤكد فيها البارئ سبحانه وتعالى بأن القرآن حق نظام لحروف‬
‫اللف واللم والراء‪ ,‬هذه الحروف التي نجدها في مقدمة سورة يونس حيث‬
‫وردت الية‪.‬‬
‫نكتب الية وتحت كل كلمة رقما يمثل ما تحويه من حروف اللف واللم والراء‪:‬‬
‫جزِينَ‬
‫حقّ و َمَا أَن ُتمْ ِب ُم ْع ِ‬
‫حقّ هُ َو قُلْ إِي َو َربّي ِإنّهُ َل َ‬
‫ستَن ِبئُو َنكَ َأ َ‬
‫َو َي ْ‬
‫‪0‬‬

‫‪0‬‬

‫‪101 1 0 1‬‬

‫‪1 10 1 1‬‬

‫‪0‬‬

‫إن العدد المركب من (‪ )14‬مرتبة (‪ )2 × 7‬من مضاعفات السبعة وبالتجاهين‪:‬‬

‫‪0151301444300 × 7 = 01101110110100‬‬
‫= ‪022471634900 × 7 × 7‬‬
‫‪0014443015730 × 7 = 00101101110110‬‬
‫والعجيب حقا أن كل مقطع من مقطعيّ الية فيه نظام محكم‪:‬‬
‫حقّ هُ َو قُلْ إِي َو َربّي‪ :‬في هذا المقطع نظام لـ(الــر)‪ ,‬فإذا‬
‫ستَن ِبئُو َنكَ َأ َ‬
‫‪ 1‬ـ َو َي ْ‬
‫ما أخرجنا من كل كلمة ما تحويه من اللف واللم والراء‪،‬نجد العدد (‬
‫‪ )10110100‬من مضاعفات السبعة بالتجاهين‪:‬‬
‫‪)1‬العدد‪1444300 × 7 = 10110100 :‬‬
‫‪)2‬مقلوبه‪14443 × 7 = 00101101 :‬‬
‫جزِينَ ‪ :‬في هذا المقطع نظام لـ(الــر)‪ ,‬فإذا ما‬
‫حقّ و َمَا أَن ُتمْ ِب ُمعْ ِ‬
‫‪ 2‬ـ ِإنّ ُه َل َ‬
‫أخرجنا من كل كلمة ما تحويه من اللف واللم والراء‪،‬نجد العدد‪:‬‬
‫(‪ )11011‬من مضاعفات السبعة بالتجاهين‪:‬‬
‫‪1573 × 7 = 11011‬‬
‫هنالك شيء غريب في الرقام الواردة في هذه الية‪ ,‬فجميع هذه الرقام تقبل‬
‫القسمة على (‪ )11‬أيضا‪ ,‬فماذا يعني ذلك؟‬
‫إن الرقم (‪ )11‬هو عدد أولي مفرد ل ينقسم إل على نفسه وعلى الواحد‪ ,‬وهو‬
‫مركب من (‪ )1‬و(‪ )1‬كدليل على وحدانية منزل القرآن سبحانه وتعالى‪ ,‬ويمكن‬
‫ل هُ َو اللّ ُه َأحَد)‪ ،‬هذه الية تتألف من (‪ )11‬حرفا‪.‬‬
‫أن نذكر بأن قوله تعالى‪( :‬قُ ْ‬

‫كما أن جميع الرقام الواردة في هذه الية من مضاعفات الرقم (‪ ,)13‬والرقم (‬
‫‪ )13‬هو عدد أولي مفرد أيضا يشير إلى هجرة الرسول الكريم صلى ال عليه‬
‫وسلم في السنة الثالثة عشرة للدعوة‪ ,‬والرقم (‪ )13‬هو الرقم الفاصل بين المكي‬
‫والمدني في القرآن‪ .‬لذلك جاءت العداد من مضاعفات الرقم (‪ )13‬للتأكيد على‬
‫أن هذا القرآن حق بكل ما فيه ما نزل منه بمكة وما نزل بالمدينة كله حق من‬
‫عند ال تعالى‪.‬‬
‫نعود لنكتب العداد الخاصة بهذه الية ونرى العجاز فيها‪:‬‬
‫‪ 1‬ـ العدد الذي يمثل توزع اللف واللم والراء في كلمات الية هو‪( :‬‬
‫‪ )01101110110100‬من مضاعفات الرقام (‪ )7‬و(‪ )11‬و(‪ )13‬وبالتجاهين‬
‫سواء قرأنا العدد من اليسار أم من اليمين‪.‬‬
‫‪ 2‬ـ العدد الذي يمثل توزع اللف واللم والراء في كلمات المقطع الول من‬
‫الية هو (‪ )10110100‬من مضاعفات الرقام (‪ )7‬و(‪ )11‬و(‪ )13‬وبالتجاهين‬
‫أيضا‪.‬‬
‫‪ 3‬ـ العدد الذي يمثل توزع اللف واللم والراء في كلمات المقطع الثاني للية‬
‫هو‪ )011011( :‬من مضاعفات الرقام (‪ )7‬و(‪ )11‬و(‪ )13‬وبالتجاهين‪.‬‬
‫مع ملحظة أن كل مقطع يحوي (‪ )4‬حروف ألف لم راء‪ .‬فسبحان الذي نظم‬
‫هذه الرقام وأحكمها‪.‬‬
‫دعاء إبراهيم عليه السلم‬
‫جعَ ْلنِي مُقِيمَ‬
‫في سورة إبراهيم نجد دعاء سيدنا إبراهيم عليه السلم لربه‪ ( :‬رَبّ ا ْ‬
‫الصّلوةِ َومِن ُذ ّر ّيتِي َر ّبنَا َوتَ َقبّلْ دُعَاء) [إبراهيم‪ ]40 :‬عندما نعبر عن كل كلمة‬

‫بعدد حروفها مصفوفا نجد العدد‪ )34145216462( :‬هذا العدد من مضاعفات‬
‫السبعة‪.‬‬
‫إن هذه الية وردت في سورة إبراهيم التي ابتدأت بـ (الر) والمذهل أننا نجد‬
‫لحروف اللف واللم والراء توزعا يقوم على الرقم سبعة‪ ,‬فإذا عبّرنا عن كل‬
‫كلمة من كلمات الية برقم يمثل ما تحويه من اللف واللم والراء نجد العدد‬
‫مصفوفا هو‪ )11021003021( :‬هذا العدد من مضاعفات السبعة‪ .‬وهو مكون‬
‫من (‪ )11‬مرتبة ومجموع حروف (الر)في الية هو (‪ )11‬حرفا أيضا‪.‬‬
‫وتأمل كيف كتبت كلمة الصّلوةِ بالواو وليس باللف‪ ,‬ولو كتبت باللف لختل هذا‬
‫النظام الدقيق‪.‬‬
‫والن لو ذهبنا إلى آية في سورة العنكبوت فيها أمر للرسول صلى ال عليه‬
‫ك مِنَ ا ْل ِكتَابِ وََأ ِقمِ الصّلَاةَ‬
‫حيَ إَِل ْي َ‬
‫ل مَا أُو ِ‬
‫وسلم بإقامة الصلة نجد قوله تعالى‪( :‬اتْ ُ‬
‫حشَاء وَا ْلمُن َكرِ وََل ِذ ْكرُ اللّهِ َأ ْك َبرُ وَاللّ ُه َيعْلَ ُم مَا َتصْ َنعُونَ)‬
‫عنِ ا ْل َف ْ‬
‫ن الصّلَاةَ َت ْنهَى َ‬
‫إِ ّ‬
‫[العنكبوت‪.]45 :‬‬
‫نجد في هذه الية نظاما للحروف‪ ,‬فعندما نعبر عن كل كلمة برقم يمثل عدد‬
‫حروفها مصفوفا نجد العدد‪ )6244144416162462631524423( :‬هذا العدد‬
‫المكون من (‪ )25‬مرتبة أي (‪ )5 × 5‬بعدد الصلوات الخمس‪ ,‬يقبل القسمة على (‬
‫‪.)7‬‬
‫وإذا عبرنا عن كل كلمة برقم يمثل ما تحويه من اللف واللم والميم (أول سورة‬
‫العنكبوت) نجد العدد مصفوفا‪ )0223013103030031320212122( :‬هذا‬
‫العدد أيضا من مضاعفات الرقم سبعة‪ .‬وفي هذه الية لو قال تعالى‪( :‬وال يعلم‬
‫ما تفعلون) أو (وال يعلم ما تعملون) لختل هذا البناء المحكم لن نظام اللف‬

‫لم راء سيتغير‪ ,‬فسبحان الذي حفظ كل حروف كتابه إلى يوم القيامة‪.‬‬
‫مقدمة سورة القلم‬
‫في بحث واحد من المستحيل دراسة جميع حروف القرآن المميزة‪ ,‬لذلك نلجأ إلى‬
‫أمثلة مبسطة قدر المستطاع‪ ,‬فعجائب القرآن ل تنقضي‪ .‬ونحن في هذه الفقرة‬
‫أمام سورة القلم التي بدأت بحرف واحد هو (ن) وجاء توزع هذا الحرف عبر‬
‫السورة بنظام عجيب يقوم على الرقم سبعة‪.‬‬
‫لنأخذ المقطع الول من السورة والمؤلف من خمس آيات تخاطب الرسول الكريم‬
‫ن َلكَ َلَأجْرا‬
‫جنُونٍ* وَإِ ّ‬
‫ت ِب ِن ْعمَةِ َر ّبكَ ِب َم ْ‬
‫ن * مَا أَن َ‬
‫طرُو َ‬
‫وتمدحه‪( :‬ن وَالْقََلمِ َومَا َيسْ ُ‬
‫عظِيمٍ) [القلم‪1 :‬ـ ‪.]5‬‬
‫غ ْيرَ َم ْمنُونٍ *وَِإ ّنكَ َلعَلى خُُلقٍ َ‬
‫َ‬
‫إن ال تعالى قد وضع حرف النون في مطلع هذه السورة ليدلنا على وجود نظام‬
‫لتوزع هذا الحرف عبر كلمات السورة‪ .‬هذا النظام يستحيل التيان بمثله‪ ,‬لن‬
‫البشر يعجزون عن التحكم بتكرار حرف معين في حديثهم بشكل يجعل من توزع‬
‫هذا الحرف وتكراره نظاما رقميا محكما‪ ,‬إن هذا العمل ل يقدر عليه إل رب‬
‫السماوات السبع سبحانه وتعالى‪.‬‬
‫لنكتب ما تحويه كل كلمة من حرف النون‪ ,‬أما حرف النون في مقدمة السورة‬
‫فهو دليل لهذا النظام‪ :‬إن العدد الذي يمثل توزع حرف النون عبر كلمات النص‬
‫القرآني من مضاعفات السبعة (هذا العدد مكون من ‪ 21‬مرتبة أي ‪:)3 × 7‬‬
‫غ ْيرَ َم ْمنُونٍ‬
‫ن َلكَ َلَأجْرا َ‬
‫جنُونٍ* وَإِ ّ‬
‫ت ِب ِن ْعمَةِ َر ّبكَ ِب َم ْ‬
‫سطُرُونَ * مَا أَن َ‬
‫وَالْقََلمِ َومَا َي ْ‬
‫عظِيمٍ‬
‫*وَِإ ّنكَ َلعَلى خُُلقٍ َ‬
‫‪= 000102000102011010000‬‬

‫= ‪14571443144430000 × 7‬‬
‫في هذا النص القرآني عدد الكلمات التي فيها نون هو (‪ )7‬كلمات وعدد الكلمات‬
‫التي ل تحوي حرف النون هو (‪.2 × 7 = )14‬‬
‫هنالك المزيد من عجائب النص وهو إذا عبرنا عن كل كلمة بعدد حروفها نجد‬
‫العدد الذي يمثل حروف النص مصفوفا‪ )434315352216353262151( :‬إن‬
‫هذا العدد من مضاعفات الرقم سبعة بالتجاهين!‬
‫قلب القرآن‬
‫كلنا يعلم حديث الرسول عن سورة يس بأنها قلب القرآن‪ .‬والسؤال الذي نجيب‬
‫عنه في هذا الفصل‪ :‬هل يمكن للغة الرقام أن تكشف لنا أسرار هذين الحرفين‬
‫(الياء والسين)؟ ولماذا استفتحت هذه السورة العظيمة بحرفين (يس) وليس حروفا‬
‫أخرى؟‬
‫ترميز السورة‬
‫من التفاسير المعروفة للحروف التي في أوائل سور القرآن أنها أسماء لهذه‬
‫السور‪ .‬وهذا ينطبق على سورة يس التي تبدأ بحرفي الياء والسين واسمها عبارة‬
‫عن هذين الحرفين (يس)‪.‬‬
‫ولكن السؤال الذي يُطرح‪ :‬لماذا اقتضت حكمة ال سبحانه وتعالى أن يبدأ هذه‬
‫السورة بهذين الحرفين بالذات وليس أي حرفين آخرين؟ والشيء الذي سنراه‬
‫ونلمسه في السطور التية هو أن تكرار وتوزع هذين الحرفين في كلمات وآيات‬
‫سورة يس إنما يسير بنظام محكم‪.‬‬

‫بمعنى آخر في سورة يس بناء محكم يقوم على هذين الحرفين بالذات بشكل ل‬
‫يقبل الشك‪ .‬وكأن هذه الحروف هي رموز تشير إلى بناء يقوم عليها ويمكن للغة‬
‫الرقم الدقيقة التعبير عن طبيعة هذا البناء وأساسه الرقم سبعة‪.‬‬
‫ولكي تتضح فكرة الترميز في القرآن الكريم نقوم بعدّ حروف الياء وحروف‬
‫السين في السورة‪ .‬ولدينا ثلث احتمالت‪:‬‬
‫الحتمال الول‪ :‬عدد حروف الياء والسين في السورة كاملة مع البسملة التي في‬
‫مقدمتها‪ .‬وفي هذه الحالة نجد أن عدد الياءات‬
‫هو (‪ ,)237‬وعدد السينات (‪.)48‬‬
‫عندما نضع بدلً من كل حرف قيمة تكراره في السورة نجد يس‪237 :‬ـ ‪48‬‬
‫وبصفّ هذين الرقمين نجد العدد (‪ )48237‬من مضاعفات الرقم (‪:)7‬‬
‫‪6891 × 7 = 48237‬‬
‫إذن تكرار هذين الحرفين في السورة مع البسملة يعتمد على الرقم (‪ ,)7‬لكن هل‬
‫يبقى النظام قائما عدا البسملة؟‬
‫الحتمال الثاني‪ :‬عدد حروف الياء والسين في السورة عدا البسملة‪ .‬وهو يساوي‬
‫‪236‬ـ ‪47‬إذن عدد حروف الياء في هذه الحالة هو (‪ )236‬حرفا‪ ,‬وعدد حروف‬
‫السين في السورة في هذه الحالة هو (‪ )47‬حرفا‪.‬‬
‫وبصفّ هذين الرقمين نجد العدد‪ )47236( :‬من مضاعفات الرقم (‪ )7‬أيضا‬
‫ولكن مرتين متتاليتين‪:‬‬
‫‪964 × 7 ×7 = 47236‬‬

‫الحتمال الثالث‪ :‬نحصي حروف الياء والسين في السورة لكن عدا الفتتاحية‬
‫(يس) فنجد في هذه الحالة أن عدد حروف الياء (‪ )235‬حرفا‪ ,‬وعدد حروف‬
‫السين هو (‪ )46‬حرفا‪:‬‬
‫وهنا من جديد نجد العدد مصفوفا والذي يمثل تكرار الياء والسين‪ )46235( :‬من‬
‫مضاعفات الرقم (‪:)7‬‬
‫‪6605 × 7 = 46235‬‬
‫في الحتمالت الثلث ومع أن الرقام تتغير‪ ,‬ولكنها تبقى قابلة للقسمة على‬
‫سبعة‪ .‬والغريب حقا أن نواتج القسمة في الحالت الثلث‪ 6891 :‬ـ ‪ 964‬ـ‬
‫‪ 6605‬هذه العداد عند صفّها تعطي عددا ضخما هو (‪)6605 964 6891‬‬
‫من مضاعفات الرقم (‪ )7‬مرتين‪:‬‬
‫‪1348156059 × 7 × 7 = 66059646891‬‬
‫وهنا ل بد من سؤال‪ :‬من الذي رتّب ونظّم حروف الياء والسين في هذه السورة‬
‫بهذا التناسب المذهل مع الرقم سبعة؟‬
‫توزع الياء والسين‬
‫إن توزع هذين الحرفين في السورة يقوم على نظام محكم أساسه الرقم سبعة‬
‫أيضا‪ .‬ونبدأ بالبسملة‪ ,‬لنكتب البسملة ومع كل كلمة ما تحويه من الياء والسين‪:‬‬
‫(بسم ال الرحمن الرحيم) ‪1001:‬‬
‫إن العدد الذي يمثل توزع حرفي الياء والسين في البسملة هو (‪ )1001‬من‬

‫مضاعفات الرقم (‪:)7‬‬
‫‪143 × 7 = 1001‬‬
‫إن هذين الحرفين يتوزعان بشكل عجيب في نصوص السورة فلو أخذنا النص‬
‫الول من سورة يس في قوله تعالى‪( :‬يس والقرآن الحكيم‪.‬إنك لمن المرسلين ‪.‬‬
‫على صرط مستقيم ‪ .‬تنزيل العزيز الرحيم) [يس‪1 :‬ـ ‪ ,]5‬فإذا عبرنا عن كل‬
‫كلمة برقم يمثل ما‬
‫تحويه هذه الكلمة من حرفي الياء والسين فإننا نجد العدد‪)1112012001002( :‬‬
‫هذا العدد من مضاعفات الرقم سبعة‪:‬‬
‫‪158858857286 × 7 = 1112012001002‬‬
‫ولو ذهبنا إلى آخر آية من سورة يس وعبّرنا عن كل كلمة بما تحويه من الياء‬
‫والسين نجد‪:‬‬
‫(فسبحن الذي بيده ملكوت كل شيء وإليه ترجعون ) [ يس‪ ]83 :‬والعدد هو‪( :‬‬
‫‪ )010100111‬هذا العدد من مضاعفات الرقم سبعة‪:‬‬
‫‪1442873 × 7 = 10100111‬‬
‫توزع الياء والسين‬
‫رأينا كيف توزع حرفا الياء والسين عبر السورة كاملة بنظام‪ ,‬ورأينا كيف توزع‬
‫هذان الحرفان عبر كلمات السورة‪ ,‬ولكن ماذا عن آيات السورة؟‬
‫أيضا نجد أنفسنا أما نظام محكم‪ ,‬ونأخذ على سبيل المثال أول نص من السورة‬

‫وهو خمس آيات‪ ,‬نكتب عدد حروف الياء والسين في كل آية‪:‬‬
‫رقــم اليــة‬

‫‪1‬‬

‫‪2‬‬

‫‪3‬‬

‫‪4‬‬

‫‪5‬‬

‫عدد حروف الياء‬
‫والسين في كل آية‬

‫‪2‬‬

‫‪1‬‬

‫‪2‬‬

‫‪3‬‬

‫‪3‬‬

‫إن العدد الذي يمثل توزع الياء والسين في آيات النص القرآني هو‪)33212( :‬‬
‫هذا العدد يساوي‪:‬‬
‫‪4 × 23 × 19 × 19 = 33212‬‬
‫حتى إن توزع الياء والسين في نصوص السورة جاء بنظام محكم‪ ,‬ففي هذا‬
‫النص عدد حروف الياء هو (‪ ,)8‬وعدد حروف السين هو (‪ ,)3‬إن العدد الذي‬
‫يمثل توزع الياء والسين في النص هو (‪ )38‬يساوي‪:‬‬
‫‪2 × 19 = 38‬‬
‫إن هذه الحقائق تؤكد أن ال تعالى قد نظّم حرفي الياء والسين بنظام دقيق في‬
‫السورة كاملة‪ ,‬وفي كلمات السورة‪ ,‬وفي آيات السورة‪ ,‬وفي نصوص السورة‪.‬‬
‫القرآن الحكيم‬
‫لعل من أجمل العجازات الرقمية تلك التي تتجلى في مقدمة سورة يس في قوله‬
‫تعالى‪( :‬يس‪.‬والقرآن الحكيم) فحروف هذا النص الذي يتحدث عن القرآن جاءت‬
‫متناسبة بطريقة مذهلة مع عدد سور القرآن الـ (‪ )114‬ومع عدد مرات ذكر‬
‫كلمة (قرآن) في القرآن!‬

‫إن العدد الذي يمثل حروف النص مصفوفا هو (‪ )6612‬يساوي بالضبط عدد‬
‫سور القرآن في عدد مرات ذكر (القرآن) في القرآن‪:‬‬
‫‪114 = 6612‬‬

‫×‬

‫سور القرآن‬

‫‪58‬‬
‫تكرار كلمة (قرآن) في القرآن‬

‫ولكن هنالك علقة مذهلة لهذين الرقمين (‪ 114‬ـ ‪ )58‬مع الرقم سبعة‪ ,‬فعند‬
‫صفّ الرقمين نحصل على عدد جديد هو (‪ )58114‬هذا العدد من مضاعفات‬
‫الرقم سبعة مرتين‪ ,‬أي من مضاعفات (‪:)7 × 7‬‬
‫‪1186 × 7 × 7 = 58114‬‬
‫وبما أن سورة يس هي قلب القرآن ماذا يحصل إذا قلبنا ناتج القسمة (‪)1186‬؟‬
‫سوف تصبح قيمة هذا الناتج هي (‪ )6811‬هذا العدد من مضاعفات السبعة مرتين‬
‫فهو يساوي‪:‬‬
‫‪139 × 7 × 7 = 6811‬‬
‫والعجب من ذلك أن الناتج الخير (‪ )139‬إذا قلبناه يصبح (‪ )931‬من‬
‫مضاعفات السبعة مرتين‪:‬‬
‫‪19 × 7 × 7 = 931‬‬
‫والناتج النهائي هو (‪ ,)19‬ومجموع أرقام العدد الذي يمثل سور القرآن ومرات‬
‫تكرار كلمة (القرآن) (‪ )58114‬هذا العدد مجموع أرقامه هو‪:‬‬
‫‪19 = 4+1+1+8+5‬‬

‫وسورة يس هي السورة رقم (‪ )19‬بين السور المميزة في القرآن الكريم التي‬
‫تبتدئ بحروف مميزة‪ .‬والعدد (‪ )19‬هو عدد أحرف (بسم ال الرحمن الرحيم) ‪.‬‬
‫نعود الن إلى النص الكريم (يس ‪ .‬والقرآن الحكيم) وقد رأينا أن العدد الذي‬
‫يمثل حروف هذا النص مصفوفا هو (‪ ,)6612‬وبما أن السورة هي قلب القرآن‬
‫لنقلب هذا العدد لنرى إعجازا جديدا‪ ,‬تصبح قيمة مقلوب هذا العدد هي (‪)2166‬‬
‫وهذا العدد يساوي بالتمام‪:‬‬
‫‪19 × 114 = 2166‬‬
‫ول ننسى بأن النص يتحدث عن القرآن! إذن نكتب النتيجتين المهمتين من جديد‪:‬‬
‫العدد الذي يمثل حروف النص مصفوفا هو (‪:)6612‬‬
‫العدد‪:‬‬

‫‪114 = 6612‬‬

‫×‬

‫‪58‬‬

‫سور القرآن‬
‫مقلوب العدد‪114 = 2166 :‬‬
‫سور القرآن‬

‫تكرار كلمة (القرآن)‬
‫×‬

‫‪19‬‬
‫ترتيب قلب القرآن‬

‫هنالك شيء معجز أيضا في حروف هذا النص الكريم‪ ,‬فعدد حروفه هو‪+1+2 :‬‬
‫‪ 6+6‬يساوي (‪ )15‬حرفا‪ ,‬وترتيب سورة يس بين السور ذات الفواتح المميزة هو‬
‫(‪ )19‬فلو ضربنا هذين العددين نجد‪:‬‬
‫‪285 = 15 × 19‬‬
‫والعجيب أن العدد (‪ )285‬هو عدد حروف الياء والسين في سورة يس!!!‬

‫حتى العددين (‪ )19‬و(‪ )15‬عند صفهما نجد عددا هو (‪ )1519‬من مضاعفات‬
‫السبعة مرتين‪:‬‬
‫‪31 × 7 × 7 = 1519‬‬
‫موقع مميز للسورة‬
‫بما أن هذه السورة هي قلب القرآن ل بد أن يكون موقعها بين سور القرآن‬
‫مميزا‪ .‬فرقم هذه السورة بين السور المميزة الـ (‪ )29‬هو (‪ )19‬وقد ل حظتُ‬
‫أن مقلوب هذا العدد (أي ‪ )91‬من مضاعفات الرقم (‪:)7‬‬
‫‪13 × 7 = 91‬‬
‫أما ترتيب السورة بين سور القرآن الـ (‪ )114‬فهو (‪ )36‬وأيضا مقلوب هذا‬
‫العدد (أي العدد ‪ )63‬من مضاعفات السبعة‪:‬‬
‫‪9 × 7 = 63‬‬
‫ولو قمنا بصف الرقمين المميزين لهذه السورة‪ ,‬أي ‪ 19‬ـ ‪ 36‬يتشكل عدد هو (‬
‫‪ )3619‬هذا العدد يعبر عن رقم السورة بين السور المميزة ورقمها بين سور‬
‫القرآن‪ ,‬وهو من مضاعفات الرقم سبعة كيفما قرأناه‪:‬‬
‫العدد‪517 × 7 = 3619 :‬‬
‫مقلوبه‪187 × 7 × 7 = 9163 :‬‬
‫كما أن مجموع أرقام هذا العدد (‪ )9163‬هو‪:‬‬

‫‪19 = 3+6+1+9‬‬
‫والعدد (‪ )19‬هو رقم السورة بين السور ذات الفواتح المميزة‪.‬‬
‫إن عبارة (قلب القرآن) التي أطلقها الرسول صلى ال عليه وسلم على هذه‬
‫السورة ترتبط برقم السورة وذلك عندما نكتب حروف هذه العبارة‪ :‬قلب (‪)3‬‬
‫حروف‪ ,‬القرآن (‪ )6‬حروف‪ ,‬والعدد الناتج من صف الرقمين‪ :‬قلب القرآن‪( :‬‬
‫‪ ,)63‬هذا العدد من مضاعفات السبعة (‪ .)9 × 7 = 63‬ومقلوب هذا العدد هو (‬
‫‪ )36‬رقم سورة يس بين سور القرآن‪.‬‬
‫هنالك سؤال قد يخطر على بال من قرأ المثلة واليات الواردة في صفحات هذا‬
‫البحث ‪ ,‬وهو‪ :‬هل ينطبق هذا النظام الرقمي للرقم سبعة على جميع نصوص‬
‫وآيات وسور القرآن؟‬
‫لقد تبين بنتيجة البحث المستمر أن لكل نص قرآني بناء يتميز فيه عن غيره‪.‬‬
‫ونحن من خلل سلسلة من أبحاث العجاز الرقمي ل تزال تصدر تباعا بإذن ال‬
‫تعالى نحاول كشف المعجزة الرقمية في القرآن الكريم‪ .‬ونتناول في كل بحث‬
‫منها جانبا من جوانب هذه المعجزة التي ل تنتهي‪.‬‬
‫إن كل آية من آيات كتاب ال لها بناء رقمي محكم لكلماتها وحروفها‪ .‬ولكن‬
‫البحث في هذا البناء يحتاج إلى التجربة والمتابعة الطويلة‪ .‬ومن إعجاز القرآن‬
‫أن معجزته ل تظهر إل بتوقيت محدد‪ .‬فالمعجزة الرقمية التي تظهر اليوم مناسبة‬
‫لعصر التكنولوجيا الرقمية الذي نعيشه في القرن الواحد والعشرين‪ .‬ومن هنا تنبع‬
‫عظمة القرآن في مخاطبته لكل قوم بلغة عصرهم‪ .‬ولو كانت المعجزة الرقمية‬
‫بهذه البساطة لتم كشفها منذ زمن بعيد‪ ,‬إل أن حكمة ال تعالى اقتضت إخفاء هذا‬
‫الجانب العجازي في كتابه حتى يأتي الزمن المناسب‪ ,‬ليكون للمعجزة أثرها في‬

‫هداية البشر إلى طريق ال عز وجل‪ ,‬ولتكون برهانا ماديا على صدق رسالة ال‬
‫إلى عباده‪.‬‬
‫ومن ميزات هذه المعجزة الجديدة أن أسرارها كثيرة يستطيع المؤمن أن يبحر في‬
‫أعماقها ليرى عجائب القرآن وأسراره‪ ,‬وليعيش أجمل لحظات مع كتاب ربه‪ ,‬فما‬
‫أحلى اليمان عندما يمتزج بالعلم ليكون طريقا للوصول إلى ال تعالى والقرب‬
‫منه‪.‬‬
‫كما أن البناء الرقمي القرآني يقوم على أرقام أخرى غير الرقم (‪ ,)7‬وهذه‬
‫الرقام هي الرقام الولية التي ل تنقسم إلى على نفسها وعلى الواحد مثل (‪11‬ـ‬
‫‪13‬ـ ‪17‬ـ ‪19‬ـ ‪23‬ـ ‪29‬ـ ‪ ,)...31‬ومن عجائب القرآن أن كلمة (ال) سبحانه‬
‫وتعالى قد تكررت في القرآن كله (‪ )2699‬مرة وهذا عدد أولي ل ينقسم إل على‬
‫نفسه وعلى الواحد كدليل على وحدانية ال تعالى‪.‬‬
‫وفي كتاب ال تعالى أكثر من نظام رقمي‪ ,‬فطريقة صفّ الرقام التي اتبعناها في‬
‫هذا البحث ليست كل شيء‪ ,‬إنما هنالك طرائق رياضية كثيرة تحتاج لبحاث‬
‫أخرى لشرحها‪ .‬ويمكن القول‪ :‬إن كلمات وحروف وآيات وسور القرآن منظمة‬
‫تنظيما دقيقا وفق أعلى مستويات الرياضيات المعقدة‪.‬‬
‫وآخر دعوانا أن الحمد ل رب العالمين‬
‫للتواصل والمراسلة‬
‫المهندس عبد الدائم الكحيل‬
‫البريد اللكتروني ‪newmiracle7@hotmail.com :‬‬
‫هاتف المنزل ‪00963 31 513168 :‬‬
‫رقم الجوال ‪00963 95 652879 :‬‬