‫من حرك قطعة الجبن‬

‫الطريقة المذهلة لتتلءم مع التغيير‬
‫في حياتك‬
‫تأليف‪:‬‬
‫د‪ .‬سبينسر جونسون‬
‫تلخيص و ترجمة‪:‬‬
‫حسن بن هلبي‬

‫”قطع ة الجب ن ” هن ا ه ي كني ة ع ن الش ئ الذي تريده ف ي حيات ك‪ ،‬قد يكون‬
‫العم ل‪ ،‬الحال ة المالي ة‪ ،‬الحياة العاطفي ة‪ ،‬الحال ة الص حية‪ ،‬الحياة الديني ة‪ ،،،‬قد‬
‫يكون منزل تمتلكه‪ ،‬و قد تكون سيارتك‪ ،‬أو حتى النظام الرياضي‪ ...‬إذن قطعة‬
‫الجبن هنا كنية عن نمط الحياة‪.‬‬
‫فك ل من ا ل ه فكره الخاص بقطع ة الجب ن الموجودة ف ي حيات ه‪ ،‬والت ي نسعد‬
‫بوجوده ا معنا أو سنسعد إن ل م تك ن بع د موجودة في حياتنا‪ .‬فه ي إن كانت‬
‫موجودة في حياتنا فستسعدنا كثيراً‪ ،‬ولكن إن أخذت منا سنكون في حالة سيئة‬
‫أو غير سعيدة‪.‬‬

‫تبدأ قصتنا هنا‪:‬‬
‫منذ وقت طويل‪ ،‬كان هناك أربع شخصيات يجرون خلل متاهة معينة‪ ،‬يبحثون‬
‫عن بعض الجبن التي ستغذيهم و ستسعدهم في حياتهم‬

‫اثنان منهم كانوا من الفئران ”شمام” و ”سريع”‪ ،‬واثنين آخرين كانوا من البشر‬
‫القزام ”هو”و”كيف”‬

‫كل صباح يقوم الربعة بلبس ملبسهم الخاصة بالعمل متوجهين إلى نقطة (ج )‬
‫في المتاه ة الذي يعيشون ضمنه ‪ .‬في تل ك النقط ة هناك بع ض الجبن الذي‬
‫يتغذون به‪ ،‬مما جعل ”كيف” و ”هو” ينقلون مقر سكنهم إلى قرب النقطة (ج)‬
‫وتكييف حياتهم بالقرب من هذه النقطة‪.‬‬
‫ولجعل المكان يبدو و كأنه المكان المناسب لهم‪ ،‬قام ”كيف” و ”هو” بتزيين‬
‫الجدران ببعض اللوحات‪ ،‬والتي تحتوي إحداها على‪:‬‬

‫امتلك الجبن‬
‫يجعلك‬
‫من السعداء‬

‫ذات ص باح قام ”شمام” و ”س ريع” بالتوج ه إل ى النقط ة (ج) ليكتشفوا بأن‬
‫النقطة خالية من الجبن الذي تم استهلكه من الشخصيات الربع جميعاً‪ .‬لم‬
‫يس تغربوا الم ر لنه م لحظوا أ ن م ع الوق ت و كميات الجب ن المس تهلكة بأن‬
‫مخزون الجب ن بدأ ف ي التناق ص شيئا ً فشيئاً‪ ،‬ب ل كانوا مس تعدين للبح ث عن‬
‫محطات أخرى يوجد فيها جبن‪ .‬لذا فقد قاموا بالتحرك والبحث السريع‪.‬‬

‫بعد بعض الوقت‪ ،‬وصل ”كيف” و ”هو” إلى نقطة (ج) ليفاجئوا بعدم وجود أي‬
‫من الجب ن‪ ،‬قام ”ه و” بالص ياح‪ :‬ماذا؟! ل يوج د جب ن اليوم؟! هذا ظلم!!‪ .‬عاد‬
‫الثنان إلى البيت و باتوا الليل جوعى من غير عشاء‪.‬‬
‫ولكن قبل الذهاب قام ”كيف” بكتابة العبارة التالية على الجدار‪:‬‬

‫بمقدار أهمية الجبن‬
‫بالنسبة لك‬
‫بمقدار ما يجب‬
‫عليك التمسك‬
‫والحتفاظ بها‬

‫في اليوم التالي ”كيف” و ”هو” عادوا إلى النقطة (ج) ليجدوا أن شيئا ً لم يتغير‪.‬‬
‫س أل ”كي ف” أي ن ”شمام” و ”س ريع”؟ ه ل تعتق د أنه م يعلمون شيئا ً نحن ل‬
‫نعلمه؟!‬
‫رد ”ه و” قائلً‪ :‬وماذا عس اهم يعلمون؟! إنه م مجرد فئران صغيران‪ ،‬ردود‬
‫أفعالهم مقرونة بما يحدث لهما فقط دونما أدنى قدرة على التفكير‪ ،‬نحن بشر‬
‫أكثر قدرة منهما على التفكير و تدبير أمرينا‪.‬‬
‫لكن ”كيف” بدأ في تحليل المور بالقول‪ :‬ربما ذهب الثنان للبحث عن جبن‬
‫جديد‪.‬‬
‫قرر ”كيف” الذهاب للبحث عن جبن جديد‪ ،‬بينما ”هو” ظهر وكأنه متكيف مع‬
‫الوضع الحالي‪ ،‬وبقي بل جبن‪.‬‬
‫صاح ”كيف”بقول‪ :‬إنه وقت العمل‪.‬‬
‫فقام و كتب على الجدار العبارة التالية‪:‬‬

‫إن لم تتغير‬
‫فاعلم‬
‫أنك ستنقرض‬

‫ف ي نف س الوق ت‪ ،‬كان ”شمام” و ”س ريع” يقومون بالبح ث ع ن الجبن‪،‬‬
‫وباستخدام قوة حاسة الم عند ”شمام” و سرعة ”سريع” وصل الثنان إلى‬
‫النقطة (ن) حيث يوجد الكثير من الجبن بشتى النواع‪ .‬كانت النقطة معبأة‬
‫بأكثر كمية جبن رأوها على الطلق‪.‬‬

‫في الناحية الخرى‪” ،‬كيف” بدا محتارا ً ومترددا ً من البدء في البحث عن الجبن‪،‬‬
‫إذ أن المتاهة تبدو طويلة و مضنية‪ .‬لذا فقد قام بكتابة عبارة على جداره ووقف‬
‫متأمل ً ما كتب لبعض الوقت‪ .‬فقد كتب‪:‬‬

‫ما الذي‬
‫ستفعله إذا‬
‫ما بقيت‬
‫خائفا ً و متردداً‬

‫أدرك ”كي ف” بأ ن التغيي ر ل ن يحدث إدا بق ي ف ي مكان ه مشاهدا ً العال م يتغير‬
‫حوله دونما أي تغيير من ناحيته‪.‬‬
‫وقف ”كيف” لبرهة من الزمن يتأمل و يفكر‪ .‬فقام و كتب على جداره‪:‬‬

‫شم الجبن‬
‫بشكل متواصل‬
‫لتعلم أنه‬
‫بدأ ينضج‬

‫عندما بدء في التحرك قال في نفسه‪ :‬هل ”هو” بدء في التحرك أيضا ً أم أنه ما‬
‫زال قابعا ً في مكانه متلزما ً للخوف الذي بداخله الذي يمنعه من التغير؟!‬

‫عندها تذكر ”كيف” أنه بلغ أوج نشاطه عندما قرر التغيير و التحرك نحو المتاهة‬
‫للبحث عن الجبن أو مرة‪.‬‬
‫لذا فقد قام بكتابة الجملة التالية على جداره‪:‬‬

‫التحرك في‬
‫اتجاهات جديدة‬
‫يساعدك في‬
‫إيجاد جبن‬
‫جدي د‬

‫بدا ”كيف” سعيدا ً و مبتسما ً عندما ابتدأ في التحرك نحو المتاهة المظلمة‪ ،‬بدأ‬
‫يدرك حينه ا أ ن روح ه أص بحت مفعم ة بروح العم ل و التجدي د في الحياة‪ .‬بدا‬
‫مدركا ً بأن التغيير سيحدث و أنه واثق بأنه سيجد نصيبه من الحياة الرغيدة‪ ،‬رغم‬
‫أنه لم يعلم ما سيخبئه له القدر‪.‬‬
‫كلما أسرع ”كيف” في الخطى‪ ،‬كلما أدرك بأن التغيير سيفاجئه عن قريب‪ .‬لذا‬
‫توقف برهة من الزمن ليكتب‪:‬‬

‫عندما تتحرر‬
‫من مخاوفك‬
‫عندها فقط‬
‫ستحس‬
‫بأنك حر‬

‫لتسير المور كما ينبغي‪ ،‬قام ”كيف” برسم صورة ذهنية في مخيلته‪ ،‬تصور بأنه‬
‫وقد وجد الجبن و أنه بدا سعيدا ً وسط ما جبن من كل أنواع الجبن‪ .‬بدا أكثر‬
‫سعيدة في تخيله ذلك المر‪.‬‬
‫كلما كانت الصورة الذهنية عنده أوضح‪ ،‬كلما استمتع في البحث أكثر‪ ،‬و كلما‬
‫وثق بأنه سيجد ما يبحث عنه أكثر‪.‬‬
‫لذا فقد كتب على جدار المتاهة المقابلة له‪:‬‬

‫تخيل نفسي‬
‫أنني وسط الجبن‬
‫حتى ولو لم أجده بعد‬
‫جعلني أدرك بأن‬
‫ذلك التصوّر‬
‫سيقودني إليه‬

‫احتار ”كيف” لماذا في السابق كان يدرك بأن التخيل سيقوده إلى شيء سيء‪،‬‬
‫لماذا لم يدرك بأنه التخيل ربما سيقوده إلى أمر حسن‪.‬‬
‫عندها تحرك في المتاهة بشكل أسرع و عزيمة أكبر‪ ،‬عندها رأى فتات الجبن‬
‫على الرض‪ ،‬وعندما دخل النقطة وجدها خالية من الجبن‪ .‬أدرك بأن أحد ما‬
‫سبقه إلى هذه النقطة‪.‬‬
‫عندها كتب على جدار المتاهة المجاورة له‪:‬‬

‫كلما تحركت‬
‫أسرع في البحث‬
‫عن الجبن‬
‫كلما‬
‫وجدته بشكل أسرع‬

‫أخذ ”كيف” بعض من فتات الجبن و عاد إلى النقطة (ج) ليري ”هو” بأن هناك‬
‫جبن ما في المتاهة و عليهم التحرك معا ً للبحث عنه‪.‬‬
‫لكنه وجد ”هو” مصرا ً على إيجاد جبنه القديم فقط و أنه سينتظر حتى يعود إليه‬
‫ذلك الجبن‪.‬‬
‫أصاب ”كيف” خيبة أمل من صديقه ”هو”‪ .‬فودعه متجها ً للبحث وحده‪ .‬ولكنه‬
‫قبل البحث قام و كتب‪:‬‬

‫البحث عن‬
‫جبن جديد‬
‫آمن من البقاء‬
‫في النقطة‬
‫الخالية من‬
‫الجبن‬

‫أدرك أيضا ً أ ن الشياء الت ي تخاف منه ا ل ن تكون أس وء مم ا تتخيل ه‪ ،‬ول حتى‬
‫بدرجة السوء نفسها‪ .‬فالخوف الداخلي من المستقبل هو أسوء مما ينتظرنا‪.‬‬
‫أدرك أيضا ً بأن التغيير سيفاجئك دونما موعد‪ ،‬ولكن عندما تبحث عنه فقط‪ .‬لذا‬
‫فإنه عندما علم بأن التغيير بدأ يسري في داخله‪ ،‬قام حينها وكتب‪:‬‬

‫العتقادات القديمة‬
‫لن تقودنا‬
‫إلى‬
‫جبن جديد‬

‫علم ”كيف” بأن الثقة والعتقاد الجديد هما الذان سيقودانه إلى الجبن الجديد‪.‬‬
‫بدا ”كيف” مختلفا ً عم ا كان عليه حاله سابقا ً بالعودة إلى النقطة (ج) و إلى‬
‫صاحبه ”هو”‪.‬‬
‫لذا قرر المضي قدما ً دون اللتفات إلى الوراء و إلى النقطة (ج)‪.‬‬
‫علم أن جميع أمور مستقبله تتعلق بما يختاره لنفسه ويصدقه و يؤمن به‪ .‬لذا‬
‫فقد كتب‪:‬‬

‫عندما تجد الجبن‬
‫ستدرك حينها‬
‫فقط‬
‫بأن التغيير‬
‫قد حدث‬

‫كان ”كيف” يأمل بأن التجاه الذي اتخذه هو التجاه الصائب‪ ،‬كما كان يأمل بأن‬
‫”هو” سيقرأ ما يكتبه على جدران المتاهة‪ .‬ليحس بتغير صاحبه و يتفاعل معه‪،‬‬
‫أو يبدأ بالتحرك والتحرر من مخاوفه‪.‬‬
‫عندها كتب على الجدار ما كان يفكر به‪:‬‬

‫ملحظة بعض التغيير‬
‫يساعدك على‬
‫الحساس‬
‫بأن التغيير‬
‫الكبر سيحدث‬
‫قريباً‬

‫قام ”كي ف” بالتحرك أس رع م ن الس ابق و بعزيم ة أك بر ف ي خلل المتاهة‬
‫المعقدة‪.‬‬
‫وفجأة ‪...‬‬
‫اتخذ طريقا ً لم يسلكه من قبل‪ ،‬ليجد النقطة (ن) الذي وجد عندها أكبر كمية‬
‫من الجب ن عل ى الطلق‪ .‬ووج د عنده ا ”شمام” و ”س ريع” الذي ن حيّوه بكل‬
‫ترحيب و هنئوه على نشاطه و عزيمته التي قادته إلى التغيير في حياته‪.‬‬
‫قام ”كيف” بكتابة ملخص لرحلته وما تعلمه منها على جدار النقطة (ن)‪:‬‬

‫•التغيير سيحدث‪.‬‬
‫•ابدأ التغيير الذاتي‪.‬‬
‫•قس التغيير الحاصل‪.‬‬
‫•تحرك نحو التغيير بصورة أسرع‪.‬‬
‫•التغيير‪.‬‬
‫•تمتع بالتغيير‪.‬‬
‫•كن جاهزا ً للتغير من جديد‪ ،،،‬ابدأ‪ ،،،‬تمتع‪.‬‬

‫أتمنى الفائدة والتغير للجميع‬
‫للفضل دائماً‬

‫حسن بن هلبي‬
‫‪hassan@bluepointsme.com‬‬