wasla isuue 26

‫لماذا قعدت دمشق‬

‫وحلب عن الثورة؟‬
‫اإلخوان يرفضون‬
‫المحاكم العسكرية‪ ..‬في ‪2007‬‬
‫‪www.wasla.anhri.net‬‬
‫مطبوعة غير دورية تصدر عن الشبكة العربية لمعلومات حقوق اإلنسان‬

‫‪ 10‬يوليو ‪ - 2011‬العدد ‪26‬‬

‫ثورة كاملة يا إما بالش‬

‫‪7/8/11 11:06 PM‬‬

‫‪wasla issue 26.indd 1‬‬

‫‪2‬‬

‫العدد ‪26‬‬

‫‪ 10‬يوليو ‪2011‬‬

‫‪www.wasla.anhri.net‬‬

‫نحن ال نزرع المولوتوف‬

‫وصلة‬
‫نشرة غير دورية تصدر عن الشبكة العربية‬
‫لمعلومات حقوق اإلنسان معنية بشئون اإلنترنت‬
‫والمدونات العربية‪.‬‬

‫فريق التحرير‬
‫ُعمر الهادي‬

‫استضافت ريم ماجد يف حلقة «بلدنا باملرصي» يوم ‪30‬‬
‫يونيو املايض أربعة فنانني شاركوا يف الثورة ليتحدثوا عن‬
‫رؤيتهم ملسارها يف املرحلة الحالية‪ ،‬قال الجميع كالماً رائعاً‬

‫وراديكالياً‪ ،‬لكن جملة عابرة قالها املنتج محمد العدل‬
‫تكشف أننا ال نتحدث عن الثورة نفسها‪ ،‬وأن هناك ثورتني‪،‬‬

‫سلمى الورداني‬

‫واحدة عىل األرض شهدت مقتل ألف شهيد يف ‪ 4‬ساعات‬

‫محمد الطاهر‬

‫من نهار ‪ 28‬يناير‪ ،‬وأخرى ال ترى منها شاشات التلفزيون‬

‫إخراج فنى‬
‫محمد جابر‬

‫سوى «سلمية‪ ..‬سلمية»‪.‬‬

‫قال محمد العدل تعليقاً عىل اشتباكات ميدان التحرير يف‬
‫الليلة املاضية‪« :‬عمرنا ما شفنا ثوار معاهم مولوتوف»‪.‬‬

‫وأنا أثق يف صدقه ألن الغالبية العظمى من النخبة املرصية‬
‫جميع التدوينات المنشورة بإذن من المدونين‬
‫أصحابها‪ ،‬وقد قمنا بنشرها دون أى تعديل أو تنقيح‬
‫لغوى أو نحوى في المحتوى حفاظًا على أسلوب‬
‫المدونيين أنفسهم‪.‬‬

‫للتواصل مع وصلة‬
‫‪www.wasla.anhri.net‬‬
‫‪wasla@anhri.net‬‬
‫العنوان‪ 10 :‬شارع علوي‪ ،‬وسط المدينة – القاهرة‪،‬‬
‫شقة ‪5‬‬
‫رقم تليفون‪+223964058 :‬‬

‫“نشرة غير دورية تصدر عن الشبكة العربية‬
‫لمعلومات حقوق اإلنسان”‬
‫المدير التنفيذي‪ :‬جمال عيد‬

‫رقم اإليداع‪2010/18364 :‬‬
‫الشبكة العربية لمعلومات حقوق اإلنسان‪ ،‬مؤسسة‬
‫قانونية معنية بالدفاع عن حرية الرأي والتعبير‪،‬‬
‫وحرية استخدام اإلنترنت في مصر والعالم العربي‪.‬‬
‫شكر لمؤسسة المجتمع المنفتح‪ ،‬سويسرا‬
‫لدعمهم إصدار هذه المطبوعة‬
‫ولكافة المدونين الذين لوال تدويناتهم‬
‫وموضوعاتهم لما صدرت هذه النشرة‪.‬‬

‫تابعت الثورة عىل التلفزيون‪ ،‬أو شاركت يف املسريات التي‬
‫انطلقت من أحياء القاهرة إىل التحرير يف جمعة الغضب‪،‬‬
‫وواجهتها الداخلية مبدافع املياه وقنابل الغاز املسيل‬
‫للدموع‪ ،‬فيام اكتفى املتظاهرون بالصمود والصرب‪.‬‬
‫يف هذه األثناء كانت معارك من نوع مختلف تجري يف‬
‫محافظات مرص وأحيائها وشوارعها‪ ،‬بعد توحش الداخلية‬
‫واستخدامها الرصاص الحي لقتل الناس عمداً‪.‬‬

‫قوات العاديل مل تهرب يف جمعة الغضب ألن ضمريها ويف القاهرة كان بإمكانك أن ترى صبياً ينادي عىل‬
‫استيقظ فجأة أيها اإلخوة‪ ،‬أو ألن قادتها أدركوا أننا أهل «أم محمد» تحت بلكونة يف السيدة زينب ليبلغها أن‬

‫هؤالء عن تغيري ما يسمونها «مامرسات» الرشطة يف العهد‬
‫السابق‪ ،‬ثم ينكرون عىل هذا الشعب أن يكون اقتص‬
‫لكرامته التي سحقتها هذه املامرسات‪.‬‬

‫الحق وهم يدافعون عن الباطل‪ ،‬بل فقط ألنها هُ زمت «الحكومة قتلت محمد عىل أول الشارع»‪ ،‬قبل أن يركض‬
‫حتى من يوصفون بـ«البلطجية واملسجلني خطر» كانوا‬
‫عسكرياً وتم تدمري مقراتها وقطع خطوط إمدادتها‪ ،‬وهذه ليلحق برفاقه يف معركة ال شك أنهم استخدموا فيها كل ما‬
‫أول ضحايا الداخلية‪ ،‬ألنها حولت الرشطة إىل ميليشيات‬
‫العملية مل تتم بشكل «سلمي» حتى إذا كانت هذه الحقيقة وقع تحت أيديهم من أسلحة بدائية دفاعاً عن النفس يف‬
‫العيص يف مؤخرات املتهمني بدالً‬
‫تضع‬
‫القانون‪،‬‬
‫عن‬
‫خارجة‬
‫ّ‬
‫معركة حياة أو موت‪.‬‬
‫ال تروق لبعضنا‪.‬‬
‫من إحالتهم للعدالة‪ ،‬وتنفذ عقوبات بالسجن واإلعدام دون‬
‫ولوال هذه املعارك البطولية ما انترصت الثورة‪ ،‬وال انهارت هذه مجرد أمثلة مل يسلم منها حتى ميدان التحرير الذي‬
‫محاكمة‪ ،‬وتجرب املواطنني عىل العمل مرشدين وبلطجية‬
‫قوات الرشطة‪ ،‬وال سقط العاديل‪ ،‬وال نجحنا يف االعتصام انتزعته طليعة الثوار عنوة بعد مواجهات مل تحرتق فيها‬
‫انتخابات‪ ،‬وتختطف نساءهم وأطفالهم ملساومتهم عىل‬
‫مبيدان التحرير‪ ،‬ورمبا كنا اآلن يف وضع شبيه مبا يجري اآلن مدرعات الرشطة فقط بل أيضاً مدرعات الحرس الجمهوري‬
‫تسليم أنفسهم‪.‬‬
‫يف ليبيا وسوريا حيث احتفظ النظام بذراعه األمنية فاعلة التي حاولت استغفال املتظاهرين ونقل الذخرية لقوات‬
‫لن نسمح بتزوير تاريخ هذه الثورة وتشويهها وملاّ تربد‬
‫األمن املركزي فكان نصيب عدد منها «شمروخ» ألرتاس أو‬
‫ومؤثرة‪.‬‬
‫دماء شهدائها بعد‪ ،‬لقد تعرض الشعب املرصي يف ‪28‬‬
‫ميكننا الحديث عن سلمية الثورة مبنطق أن الشعب نزل إىل زجاجة مولوتوف تندفع برشاقة إىل قلبها وتجعلها أثراً بعد‬
‫يناير لعدوان غاشم من قوة نظامية مسلحة مل تتورع عن‬
‫الشوارع أعزل من السالح‪ ،‬وأنه قدم مئات الشهداء دون أن عني‪.‬‬
‫استخدام الرصاص الحي لقمعه‪ ،‬وقتلت بالفعل ألفاً من‬
‫يلحق خسائر مامثلة بالقوات املعادية‪ ،‬وأنه كف يده عنها حصيلة هذه املعارك بحسب آخر اإلحصاءات الرسمية‬
‫أبنائه يف ‪ 4‬ساعات‪ ،‬فكان حقاً عىل الثوار أن يعتربوا كل‬
‫بعد هزميتها ومل ينتقم يف موقف حضاري مشهود‪ ،‬لكن هذا كانت مقتل ‪ 32‬من ضباط وأفراد ومجندي الرشطة‪ ،‬وإصابة‬
‫قواتها ومقراتها أهدافاً مرشوعة لوقف هذه املذبحة‪.‬‬
‫ال يتعارض مع كون الثوار دافعوا عن أنفسهم‪ ،‬ولجأوا إىل ‪ 1079‬منهم‪ ،‬وتدمري ‪ 156‬قسم ومركز رشطة‪ ،‬وإحراق أكرث‬
‫إن كل مرصي ُقتل بسالح قوات النظام يف هذه الثورة شهيد‬
‫من ‪ 2000‬سيارة‪ ،‬ولوال هذا لكنت أنا وحرضتك معلقني اآلن‬
‫العنف واستخدام القوة لرد عدوان الداخلية ورصاصها‪.‬‬
‫له وألهله علينا حق التكريم والرعاية‪ ،‬ولدمه يف رقابنا ثأر‬
‫يف السويس كان الثوار يشعلون زجاجات املولوتوف من أرجلنا يف واحد من هذه األقسام‪ ،‬بينام حبيب العاديل‬
‫وقصاص يبدأ بعقاب القتلة وال ينتهي قبل بناء دولة العدل‬
‫بالجملة إذ مل يكن لديهم وقت إلشعالها واحدة تلو أخرى‪ ،‬يؤدي اليمني الدستورية نائباً لرئيس الجمهورية‪.‬‬
‫والحرية والكرامة التي خرج دفاعاً عنها‬
‫بينام كانوا يخوضون حرب عصابات من شارع إىل شارع التغافل عن حقيقة ما جرى لصالح ترويج حديث رومانيس‬
‫مع سفاحي الداخلية‪ ،‬وحني أطلقت الرشطة الرصاص الحي‪ ،‬عن «سلمية» الثورة أفرز اآلن أصواتاً تتهم املقتولني أمام‬
‫جاءها الرد يف أكرث من منطقة ببنادق خرطوش غنمها الثوار أقسام الرشطة بأنهم «بلطجية»‪ ،‬وسفلة يطالبون باستخراج‬
‫صحائف حالة جنائية للشهداء‪ ،‬وال أدري حقاً كيف يتكلم‬
‫خالل املعارك‪.‬‬

‫عُ مر الهادي‬

‫الغالف رسوم و تصميم‪:‬‬
‫كارلوس لطوف‬

‫وصلة‬
‫ُ‬
‫الشباب‬
‫مطبوعة تَ نقل ما يطرحه‬
‫جريدة‬
‫هي‬
‫ُ‬
‫َ‬

‫وصلة تحت رخصة المشاع اإلبداعي‪ ،‬يسمح‬
‫بإعادة النشر و التوزيع تحت ظل نفس الرخصة وال‬
‫يسمح بإلستغالل التجاري‪.‬‬

‫لذلك تحاول وصلة أن ترصد باستمرار أبرز النقاشات‬

‫‪-‬كيف تشارك؟‬

‫على مدوناتهم أو مواقع الشبكات االجتماعية‪،‬‬

‫الدائرة في المجتمع اإلفتراضي ونقلها على صفحاتها‬

‫ترحب‬

‫في صورة ورقية‪ .‬لتكون مرآة لما يطرحه المدونون‬

‫الورقية بعد معالجة ما هو منشور على االنترنت بشكل‬

‫والمساهمات‪،‬‬

‫االجتماعية على مواقعهم‬
‫ونشطاء الشبكات‬
‫َ‬

‫يناسب النشر الورقي‪ .‬تصدر “وصلة” حاليًا بشكل‬

‫للتدوينات التي ترغبون برؤيتها في “وصلة”‪ ،‬كما‬

‫لتصل ليد جيل آخر قد يصعب عليه أن يتابع بشكل‬

‫شهري نأمل في تطوره إلي أسبوعي بعد ذلك‪ ،‬كما‬

‫يمكن لجميع المدونين المشاركة في وصلة من‬

‫مستمر كتابات وتعليقات هؤالء الشباب على‬

‫توزع “وصلة” بشكل مجانى لصعوبة إجراءات الحصول‬

‫خالل منحنا حق إعادة نشر تدويناتهم وذلك عبر‬

‫شبكة اإلنترنت خصوصًا في ظل حركة التفاعل‬

‫على ترخيص لجريدة توزع بشكل تجاري‪.‬‬

‫وضع بانر وصلة على مدوناتهم‪ ،‬ويمكن الحصول‬

‫السريعة التي تميز الفضاء االفتراضي‪.‬‬

‫“وصلة”‬

‫بجميع‬

‫المشاركات‬

‫حيث‬

‫نستقبل‬

‫ترشيحاتكم‬

‫على كود البانر من على موقعنا‪:‬‬
‫‪w w w.wa s l a . a n h r i . n e t‬‬

‫‪7/8/11 11:06 PM‬‬

‫‪wasla issue 26.indd 2‬‬

‫العدد ‪26‬‬

‫‪ 10‬يوليو ‪2011‬‬

‫‪www.wasla.anhri.net‬‬

‫‪3‬‬

‫عن الضابط الرقاص‪ :‬البلطجي أبو يونيفورم‪..‬والبطلجي الفريالنسر‬
‫على خلفية رقصة برية أداها عسكري أمن‬

‫محمود خالل اشتباكات التحرير األخيرة‪ ،‬يكتب‬

‫طريقتي»‪ ،‬عن بلطجية القطاع الخاص ورفاقهم‬

‫مركزي بسيفه أمام المتظاهرين في شارع محمد‬

‫الصحفي أحمد الدريني في مدونته «أقولها على‬

‫النظاميين البسي «اليونيفورم» وحاملي «الرتب»‪.‬‬

‫يف مرص مبارك‪ ،‬كان هناك طريقتان فحسب ليك تكون‬
‫بلطجيا‪..‬‬
‫أن تتعرث يف دراستك‪ ،‬وتنخرط مع رفاق السوء‪ ،‬وتصري‬
‫بلطجيا‪..‬أو أن تحصل عىل ‪ 60%‬يف الثانوية العامة وتلتحق‬
‫بكلية الرشطة وتصري بلطجيا أيضا‪.‬‬
‫الفارق الوحيد‪ ،‬أنك يف االحتامل الثاين‪ ،‬ستامرس البلطجة‬
‫املرخصة‪..‬وستحصل عىل يونيفورم‪ ،‬وسيحرض حسني مبارك‬
‫حفل تخرجك وتعميدك بلطجيا رسميا‪.‬‬
‫ومن هنا أنطلق يف تفسري فيديو الضابط ‪/‬العسكري‬
‫الرقاص‪ ،‬الذي أمسك سنجتني‪ ،‬وانطلق يف فاصل رقص‪ ،‬ال‬
‫تنقصه النشوى‪ ،‬وال تخطئه عني الطبيب النفيس‪ ،‬إذا ما حاولنا‬
‫االستعانة بأحدهم لتفسري ما يجري‪ ،‬يف أثناء معركة حامية‬
‫بني الرشطة من ناحية وأهايل الشهداء ومتظاهرين من ناحية‬
‫أخرى‪ ،‬يف أحداث ‪ 28‬و‪ 29‬يونيو املايض‪.‬‬
‫الضابط رقص كام يرقص البلطجية بالضبط يف األفراح‬
‫الشعبية‪ ،‬واستخدم السنجتني يف اإلشارة بإشارات مجافية‬
‫للحياء‪،‬وعرب عن نفسه وفق “لغة جسد” إجرامية‪ ،‬لو أنه صح‬
‫أن توصف لغة جسد باإلجرامية (رحم الله لومربوزو)‪ ..‬لكن‬
‫هناك مساحة من الدهشة ال ميكن االستكانة لها‪.‬‬
‫ملاذا اختار أن يرقص عىل هذا النحو‪ ،‬وعىل هزيم العراك‬
‫املتبادل بني الفريقني‪ ،‬وبهذه الصورة الشاذة‪ ،‬كأنه يف ملكوت‬

‫منفصل‪ ،‬أو كأنه يؤدي عرضا استثنائيا عىل أحد مسارح‬
‫برودواي؟‬
‫يف فيلم “الهروب”‪ ،‬يحيك الضابط الصالح “عبد العزيز‬
‫مخيون” كيف أنه يف طفولته كان يتمنى لو كان هو “منترص”‪/‬‬
‫أحمد زيك‪ ،‬مجرم الفيلم‪ ،‬الذي تطارده الرشطة‪ ،‬ألن منترص كان‬

‫مدونة‬

‫«أقولها على طريقتي‪ ...‬فالتدوين‬
‫أفيون الشعوب »‬
‫‏ ‪http://blog.ahmedsays.com‬‬

‫الفريقان يقومان بنفس املهمة‪ ،‬ويتنافسان عىل الغنيمة‬
‫ذاتها‪ ،‬وبنفس التكتيكات‪ ،‬املسألة هي أن البعض يرتدي بذلة‬
‫سودءا يف الشتاء وبيضاء يف الصيف‪ ،‬بينام الفريق اآلخر أكرث‬
‫تحررا‪.‬‬
‫لذا فإن هذه الرقصة‪ ،‬التي تشبه استجابة لنداء مجهول‬
‫من أعامق الربية‪ ،‬هي طقس بلطجوي بحت‪ ،‬ال يالم عليه‬
‫سيادة الضابط‪ ،‬فهناك يشء أقوى منه‪ ،‬ال ميكنه أال يصيخ إليه‪،‬‬
‫فال تلوموه‪.‬‬
‫حني تجردت الرشطة معنويا من الترصيح السيايس مبامرسة‬
‫البلطجة املنهجية‪ ،‬مل يعد الفرق كبريا بني بلطجي اليونيفورم‪،‬‬
‫والبلطجي الفريالنرس‪ ،‬لذا‪ ،‬فإن مامرسة النشوى الراقصة عىل‬
‫هذا النحو‪ ،‬ليست سوى زحزحة بسيطة من خانة ألختها‪..‬ال‬
‫ينبغي أن نتوقف أمام هذا كثريا من فضلكم‪.‬‬

‫محبوبا أكرث منه‪.‬‬
‫البلطجي يف طفولته‪ ،‬يود أن يصبح بلطجيا فحسب‪،‬‬
‫يعجب ببلطجي أمرس منه باعا‪ ،‬ثم تقوده األقدار أن ينتمي‬
‫ألحد الفريقني‪ :‬البلطجية الخارجون عىل القانون‪ ،‬أو البلطجية‬
‫املنوط بهم –نظريا‪ -‬حامية القانون “الرشطة”‪.‬‬

‫لقراءة التدوينة كاملة يمكن زيارة الرابط‬
‫التالى‪:‬‬
‫‪h‬‏‬
‫‪ ttp://bit.ly/lykIz1‬‏‏‏‏‏‬

‫بالمختصر كده عشان الحق انزل تاني‬
‫ليست المرة األولى التي ننقل فيها أحد‬
‫تدوينات نوارة نجم من مدونتها (جبهة التهييس‬

‫‪7/8/11 11:06 PM‬‬

‫نظرها في األحداث الجارية على الساحة السياسية‬

‫مسرح البالون وأهالي الشهداء وما حدث في‬

‫المصرية‪.‬‬

‫ميدان التحرير‪ ،‬وتحاول أن تحكي شهدتها وتنفي‬

‫الشعبية) فالمدونة غالبا ما تحاول أن تعرض وجهة‬

‫في هذه التدوينة تتحدث نوارة نجم عن حادثة‬

‫ناس جات الهايل الشهدا قالت لهم فيه تكريم يف‬
‫مرسح البالون‪ ،‬فيه بعض من اهايل الشهدا راحوا عشان‬
‫التكريم‪ ،‬اول ما اكتشفوا انه كمني واترضبوا واتقبض عىل‬
‫سبعة منهم‪ ،‬الخرب وصل الهايل الشهدا املعتصمني يف‬
‫ماسبريو‪ ،‬راح حوايل ستني واحد عند الداخلية يتظاهروا‪،‬‬
‫مبجرد وصولهم عند الداخلية راحت الرشطة ضاربة عليهم‬
‫قنابل مسيلة للدموع‪ ،‬انا معايا فيديوهات وشهادات بس‬
‫مش عندي وقت انزل حاجة‪ ،‬لو ربنا كتب يل عمر حانزلها‪،‬‬
‫لو ما كتبش تليفوين حاديه الي حد ينزل منه الفيديوهات‬
‫ما كانش فيه بلطجية امبارح يف امليدان‪ ...‬انا من‬
‫اليل كانوا يف امليدان لو بتعتربوين بلطجية كل اليل هناك‬
‫زيي‪ ،‬وعالء سيف ومالك مصطفى ومالك عديل وسلمى‬
‫سعيد وامينة وليىل حسن سليامن‪ ،‬انا باقولكم االسامي‬
‫دي عشان كل الناس عارفة انهم مش بلطجية‪ ،‬وكل ما‬
‫حافتكر حد من صاحبي حاقولكم‪ ،‬ما شفتش انا بلطجية‬
‫خالص امبارح وكل الناس اليل اعرفهم امبارح كانوا يف‬
‫امليدان‪ ،‬وايوة الناس حدفت طوب عىل الداخلية الن‬
‫الداخلية بترضبنا بقنابل ريحتها فظيعة ورصاص وسلطت‬
‫علينا بلطجية‪ ،‬واول ما العيسوي قال الداخلية حتنسحب‬
‫قلت لهم يبقى حيبعت بلطجية فزعقوا يل وقالوا يل‬
‫ما تخوفيش الناس ‪ -‬عىل اعتبار ما كان من املعتاد يف‬
‫الحاالت اليل زي دي ‪ -‬بس اخوف مني‪ ،‬الناس مش خايفة‬
‫انا حاروح واحنا محتاجني ادوات طبية‪ ،‬رسنجات‬
‫ومشارط ومقصات وانتي بايوتيك وشاش وقطن وكده‬
‫عشان املستشفى امليداين‬

‫واحنا قاعدين ومطلبنا حل الداخلية القامئة واعادة‬
‫بناء داخلية جديدة‬
‫االمن املركزي يتلغي‪ ،‬واملجندين اليل بيقضوا جيشهم‬
‫يف الحرب عىل الشعب يرجعوا الجيش عشان يخدموا‬
‫الوطن‪ ،‬مش ياكلوا ويرشبوا عىل حسابنا ويرضبونا‪،‬‬
‫الشعب مش هو العدو‪ ،‬ماحدش يقيض فرتة جيشه يف‬
‫رضب الشعب‪ ،‬ما يرجعوا الجيش يعملوا حاجة مفيدة‪،‬‬
‫انشالله يعملوا شاي وقهوة للظباط ارحم من القرف اليل‬
‫بيعملوه ده‪ ،‬وظباط االمن املركزي اليل شغالني يف االصل‬
‫يف الداخلية يخدموا يف قطاع االمن‪ ،‬يحفظوا االمن مش‬
‫يرضبونا‪ ،‬ومش ظابط امن يطلع يقول لنا يف امليكروفون‪:‬‬
‫“يا شعب ابن متنـ‪ ..‬احنا حنعلمكم االدب ونربيكم‪”..‬‬
‫وبعد ما ينرضب يقول‪ :‬الله الله‪ ..‬هي دي سلمية الثورة‬
‫يا شباب؟‬
‫االمن الوطني يتحل ويشغلوهم يف املطار وال يف املرور‬
‫وال يف اي داهية تشيلهم‪ ،‬يشوفوا لهم لقمة حالل انشالله‬
‫يدوهم حتة ارض يزرعوها‪ ...‬اليل عمل الكمني ده الهايل‬
‫الشهدا هو االمن الوطني‬
‫ام القنابل املسيلة للدموع اليل جايبينها من امريكا‬
‫يرضبونا بيها دي تتصادر منهم‪ ،‬وامريكا القذرة باعتة لهم‬
‫شحنة جديدة لقنابل غريبة كده لون الغاز بتاعها اسود‪،‬‬
‫اوباما يضحك يف وشنا ويبعت للداخلية قنابل جديدة‬
‫ترضبنا بيها؟‬
‫احنا الداخلية دي ما عادتش تنفعنا وال عاد ينفع‬

‫وجود أى بلطجية بميدان التحرير‪.‬‬

‫تبقى موجودة يف البلد‪ ،‬يا احنا يا هم يف البلد دي‬
‫ووزير الداخلية يبقى مدين‪ ...‬مني اليل ادا االمر‬
‫لرضب الناس بالقنابل املسيلة غري العيسوي؟ ده الرضب‬
‫كان عند وزارة الداخلية‪ ..‬العيسوي يفسها‪ ..‬فاحسن‬
‫يختاروا الشعب بقى ويعملوها بجميلة‪ ...‬الداخلية دي‬
‫مش نافعة‪ ،‬وعشان نروح الزم يصدروا قرار فوري باعادة‬
‫هيكلة الداخلية‪ ،‬والغاء التجنيد يف االمن املركزي وحل‬
‫االمن الوطني‬
‫لو مش عارفني ازاي يعيدوا هيكلة الداخلية‪ ...‬يرجى‬
‫االتصال عىل الشعب‪ ..‬احنا عندنا خطة كاملة متكاملة‬
‫العادة بناء الداخلية عشان تبقى حاجة محرتمة‬
‫كلمة اخرية‪:‬‬
‫متشكرين قوي للقوى السياسية القذرة اليل قاعدة‬
‫تتخانق عىل الدستور واالنتخابات واتخلت عنا واحنا‬
‫بننرضب وقبلت يتقال علينا اننا بلطجية وكامن بريوجوا‬
‫للكالم ده‪ ...‬مش حننىس جميلهم اليل عىل راسنا ده ابدا‪،‬‬
‫احنا حننسل الدستور واالنتخابات عىل راسكم دول‬
‫مافيش ال دستور وال انتخابات يف ام البلد دي‪ ..‬فيه‬
‫شعب‪ ،‬وميدان‪ ،‬وابقوا خلوا اليل بتعملوه ده ينفعكم‪...‬‬
‫والله العظيم قيادات القوى السياسية كلها من اقىص‬
‫اليمني القىص الشامل حتقيض بقية خدمتها يف رشم‬
‫جنب مبارك‪ ...‬ياال بقى‪ ،‬خليكوا يف كوزكوا ملا نعوزكوا‪..‬‬
‫واحنا مش عايزينكم‪ ،‬احنا ما نزلناش منوت عشان انتوا‬
‫تقسموها‪ ،‬ده بعينكم‪ ،‬انتوا عبارة عن مباركات بس عىل‬
‫صغري‪ ،‬وعىل فكرة قواعد القوى السياسية من الشباب‬

‫مدونة‬

‫«جبهة التهييس الشعبية»‬
‫‏‪http://tahyyes.blogspot.com‬‬

‫كلها معانا يف امليدان‪ ،‬يعني هم اصال عيالكم كده كده‬
‫حيقلبوكوا‬
‫االمن الوطني يتحل ويشغلوهم يف املطار وال يف املرور‬
‫وال يف اي داهية تشيلهم‪ ،‬يشوفوا لهم لقمة حالل انشالله‬
‫يدوهم حتة ارض يزرعوها‪ ...‬اليل عمل الكمني ده الهايل‬
‫الشهدا هو االمن الوطني‬
‫البلد دي بلدنا‪ ،‬وحتتعمل زي ما شعبها عايزها‪،‬‬
‫مش زي ما االوامر بتيجي من برة مع القنابل املسيلة‬
‫للدموع‪ ...‬وابقوا روحوا اقعدوا مع االمريكان تاين يا عامل‬
‫ناقصة‪ ،‬وماحدش يسألني تقصدي مني‪ ...‬كل قيادات‬
‫القوى السياسية قعدوا مع االمريكان‪..‬‬
‫نتقابل يف امليدان‪ ...‬كريس العرش بتاع الشعب‬

‫لقراءة التدوينة كاملة يمكن زيارة الرابط‬
‫التالى‪:‬‬
‫‪ http://bit.ly/mFu5iQ‬‏‏‏‬

‫‪wasla issue 26.indd 3‬‬

‫‪4‬‬

‫العدد ‪26‬‬

‫‪ 10‬يوليو ‪2011‬‬

‫‪www.wasla.anhri.net‬‬

‫حتى تكتمل الثورة‬
‫من مدونة «دفء الفوضي» لمحررها أحمد الخيال‬

‫والتي يعرض فيها المدون بإسهاب وجهة نظرة في‬

‫مقاالت أخرى ألحمد الخيال في األهرام والحوار‬

‫ننقل جزءا من تدوينة مطولة عن الثورة المصرية‬

‫التطورات التي تعيشها مصر‪ ،‬كما يمكنك أن تقرأ‬

‫المتمدن وكثير من المواقع األخرى‪.‬‬

‫” لقد قمنا بتغيري الرئيس‪ ،‬ولكن الرجل الثاين يف النظام‬
‫القديم الزال يف السلطة‪ .‬لقد كسبنا معركة‪ ،‬ولكننا مل نكسب‬
‫الحرب بعد ”‬
‫” أثناء االنتفاضة ضحى العامل بحياتهم ببسالة ‪ ..‬ولكنهم‬
‫حصلوا فقط عىل تغيري دستوري بينام كانوا يريدون رشوطاً‬
‫أفضل للحياة وشكل آخر للدولة ”‬
‫جاءت هذه الكلامت عىل لسان بعض قادة العامل يف‬
‫اجتامع ممثيل النقابات واملنظامت الجامهريية بعد أيام‬
‫قليلة من انتفاضة بوليفيا ( أكتوبر ‪ ) 2003‬والتي اندلعت‬
‫رشارتها بواسطة الطبقة العاملة ( عامل املناجم ) وهي التي‬
‫كان مقدرا لها أن تنضم إىل مصاف الثورات الشعبية التاريخية‬
‫ألكربي ذات التأثري العميق لوال سيطرة األصوات الداعية‬
‫لالستقرار واملهادنة ورضورة االنتظار ملنح الفرصة وإعطاء‬
‫الوقت فحدث أن سمح هذا بالطبع للحكومة الحالية وقتها‬
‫وللطبقة الحاكمة من ورائها أن يبقوا عىل قيد الحياة‪ ،‬وتم‬
‫بعدها تبديد القوة املحتملة لالنتفاضة ولقدرتها عىل إحداث‬
‫التغيري الحقيقي املطلوب‪.‬‬
‫ال يختلف هذا املشهد كثريا عن اللحظة التاريخية املرص ّية‬
‫الراهنة التي ال نكتفي ( لحسن الحظ ) مبشاهدتها اآلن بل‬
‫ونسهم أيضا يف تشكيلها وتحديد وجهتها سواء سلبا أو إيجابا‬
‫لكن بنسب متفاوتة من الوعي سواء بدروس التاريخ أو قراءة‬
‫الحارض أو استرشاف املستقبل ‪،‬كذلك بنوايا ال تتفاوت فقط‬
‫بل وقد تتعارض أيضا عىل مستوى النهاية ( الثمرة ) التي‬
‫تتوج هذا الحراك الثوري كل حسب ايدولوجيته أو حساباته‬
‫ومصالحة الخاصة ‪،‬ذلك التفاوت الذي افرز يف املرحلة الالحقة‬
‫عىل تنحي مبارك ذلك االنقسام يف التعاطي مع استمرار‬
‫الوقفات االحتجاجية ما بني مؤيد ومعارض وما جري متريره‬
‫عرب وسائل اإلعالم والخطاب الديني ( إخوان – سلفيني )‬
‫وكذلك الخطاب الرسمي السلطوي ( املجلس العسكري )‬
‫من رضورة االستقرار واالمتثال لنتائج صندوق االستفتاء (‬
‫عىل دستور مهرتيء معني بالتغيري ال التعديل ) ويف غامر‬
‫هذا التخندق الغري مسبوق لقوى وتيارات مل يوحد خطابها‬
‫سوى املصلحة تم إنتاج مقوالت هزلية من عينة دفع عجلة‬
‫اإلنتاج واألجندات الخاصة حتى وصل األمر الن تصف جامعة‬
‫اإلخوان من خرج بجمعة الغضب ‪ 27‬مايو بالكفرة واملالحدة‬
‫والشيوعيني وبان هذه الوقفة هي جمعة الوقيعة ما بني‬
‫الشعب واملجلس العسكري ‪،‬ناهيك عن ذلك الرصاع النظري‬
‫العقيم بني رؤية واتهامات يسارية ليربالية حول األولويات‬
‫واليات العمل ومالمح املرحلة املقبلة بينام كان يلوح أحيانا يف‬
‫األفق أصداء لرصاع مكتوم حول الزعامة ومن يحق له التحدث‬
‫باسم الثورة ذاتها وهو رصاع يتضمن بداخله تنافس وجودي‬
‫بني جيل الشباب ( الصانع الحقيقي للثورة ) وبني جيل أو‬
‫أجيال حاربت طويال وأنتجت آالف الصفحات وخاضت‬
‫الكثري من الحروب ( بعضها دون كيشويت أو ديكوري ) لكنها‬
‫تفاجأت مثل اآلخرين بتحقق الحلم الذي طال انتظاره حتى‬
‫كاد أن يكون مستحيال ‪.‬‬
‫هذا التفاوت يف املواقف والخطاب والذي اختفي او كاد‬
‫بصورة أدهشت جميع املراقبني يف االيام األوىل لثورة الغضب‬
‫املرصية ‪ 25‬يناير وما تالها حتى اعالن الرئيس السابق عن‬
‫تنحيه عن السلطة عىل لسان نائبه ورئيس جهاز املخابرات‬
‫السابق عمر سليامن ‪ 11‬فرباير كان باعثا عىل كثري من االمل (‬
‫الزائف ) يف ان تستطيع القوى الفاعلة بالساحة املرصية وكذلك‬
‫الوليدة من تجاوز خالفاتها وتعارض توجهاتها ومصالحها نحو‬
‫اقامة تحالفا وتجمعا ينصهر فيه الجميع من اجل مصلحة‬
‫الجميع ‪ ..‬ذلك االمل الذي اخذ يف االنزياح شيئا فشيئا مع‬
‫توايل املواقف املحبطة سواء من جهة املجلس العسكري (‬

‫املكلل بالزهور ) او من جامعة االخوان املسلمني الفصيل‬
‫الذي يحوز عىل ثقة الكثري من جموع املرصيني بطبيعة‬
‫التمسح بالدين اضافة اىل قوة وتشعب التنظيم الداخيل او‬
‫حتى التيار السلفي والذي تغلل يف وعي الكثريين من خالل‬
‫ميديا وفضائيات وشيوخ نجوم وجد بخطابهم املرصي البسيط‬
‫بديال مقنعا عن فشل املثقف والفنان والسيايس يف التواصل‬
‫معه بلغة يفهمها وتواصل مينحه الشعور باالنتامء ‪.‬‬
‫اختفي التوحد وظهرت عىل السطح الخالفات الواضحة‬
‫بل والتناقض وتراشق االتهامات الن املصالحة كانت وقتية وتم‬
‫اختزالها ( بوعي او غيابه ) يف قضية رحيل شخص او حتى‬
‫نظام بأكمله ومحاكمته بل والتشفي به وهو املسار االنفعايل‬
‫العاطفي املتغلل بوعي جموع املرصيني والذي للمفارقة دأب‬
‫النظام السابق نفسه عىل استخدامه وتوجيه الرأي العام من‬
‫خالله بواسطة ادوات الهائية مختلفة ( كرة قدم – فضائح‬
‫جنسية – رصاع طائفي – ازمات مفتعلة وغريها ) وبحيث يتم‬
‫متييع القضية الرئيسية وهي التحول البنيوي للنهضة والتنمية‬
‫الحقيقية الشاملة‬
‫اصالح دميقراطي ام ثورة اجتامعية شاملة؟‬
‫يكمن مأزق الثورة املرصية الحقيقي يف تداخل وتشابك‬
‫الرغبة يف اإلصالح الفوري مع مفهوم التغيري العميق لبنية‬
‫املجتمع ووسائل انتاجه ومكوناته باختالفها وهو ما قامت‬
‫وتقوم الثورات الحقيقية من اجل تحقيقه وفرضه عىل الواقع‬
‫‪..‬‬
‫فبينام يكون اإلصالح جزيئ وفوري وال يشرتط تغيري‬
‫الهيكل الحاوي ملفرداته ‪،‬وهو باملناسبة كان شعار الث ّوار يف‬
‫اليوم األول والذي تطور للمطالبة برحيل النظام باكمله بعد‬
‫احداث ميدان التحرير الدموية وسقوط الشهداء ‪ ..‬يكون‬
‫التغيري هو تجسيد لرؤية محددة واضحة املعامل تستهدف‬
‫استبدال نسق وبناء سيايس واجتامعي واقتصادي بآخر طبقا‬
‫ألهداف اتفق عليها غالبية الشعب سواء من خالل االستفتاء‬
‫الدميقراطي او الثوريّ ‪.‬‬
‫وهنا يجب ان نفرق بوضوح ما بني الزمن كخلفية‬
‫اصالحية مضببة متنح النظام القديم ( املراد اصالحه ) الوقت‬
‫واالدوات العادة بسط هيمنته والتحكم باملجتمع وما بني‬
‫الزمن كرتاكم اجراءي ثوري عىل غرار ما حدث اثناء الثورة‬
‫الفرنسية مثال ( مبراحلها الثالثة ) والتي امتدت نحو عرش‬
‫سنوات من ‪ 1789‬واىل ‪ 1799‬عندما بدأ التيار الثوري يف‬

‫مدونة‬

‫«دفء الفوضى»‬

‫‪http://ilkhial.blogspot.com‬‬

‫‪7/8/11 11:06 PM‬‬

‫الرتاجع وعادت البورجوازية لتسيطر عىل الحكم ولتضع‬
‫دستورا جديدا وتتحالف مع الجيش‪ ،‬وهو ما مهد بعد ذلك‬
‫لقيام نظام نابليون بونابارت التوسعي‪.‬‬
‫ومع اختالف خصوصية الحالة املرصية تبقى فكرة‬
‫جوهرية يجب وجودها والتمحور حولها وهي الهدف ‪..‬‬
‫وهي هنا تختلف عن الرغبات او املطالب ( وهذا خلط آخر‬
‫) فجميع من يقرأ تلك السطور يعي جيدا ان املرصيني قد‬
‫ثاروا رغبة يف حياة سياسية واقتصادية واجتامعية افضل ‪ ..‬وقد‬
‫كان هذا هو اإلطار الحاوي والجامع لتشظي املوزاييك املرصي‬
‫وهي عادة رغبات ومطالب كالسيكية لن تجد من يختلف‬
‫عليها ‪ ..‬لكن الخالف ‪ ..‬كل الخالف سيبدأ ويسطع عندما‬
‫نحاول مسائلة الواقع ‪ :‬كيف ؟ كطريق ووسائل وايضا تصور‬
‫ومفهوم ‪ ..‬لذلك شاهدنا من اعترب ما تحقق حتى اللحظة‬
‫نرصا وانجازا وكافيا بينام من اعتربه خطوة اويل تستلزم املزيد‬
‫واملزيد من الخطوات وما بني الرضا التام والنفي الكامل يتوزع‬
‫الخطابني املؤسيس ( الديني والعسكري ) والشعبي ( نخب‬
‫وبسطاء ) برؤي تتشابك وتتداخل واحيانا تتناحر لتبعد بنا‬
‫اكرث فاكرث عن اقتناص املعنى واعادة تشكيل الواقع‪.‬‬
‫املجلس العسكري ومأزق خط الدفاع األخري‬
‫مؤسسة رسمية تتمتع بالشعبية ( الجيش املرصي )‬
‫ألسباب تاريخية وعاطفية لكنها تبقى عىل مستوى القيادة‬
‫والبناء جزءا طبيعيا وامتدادا للنظام السابق مبكوناته الثقافية‬
‫ورؤيته للواقع وكذلك تتصف مبا يتصف به املجتمع املرصي‬
‫ذاته من تفاوت يف الوعي وهرمية اقتصادية لذلك كان ما‬
‫انتجه االختبار الثوري املفروض عليه من تخبط يصل لحد‬
‫التناقض يف التعاطي مع الثورة والثوار بداية من التحية‬
‫الشهرية ملتحدثه الرسمي الرواح الشهداء وبني سحل وتعذيب‬
‫بعض املتظاهرين ومن توايل البيانات املتوحدة مع مطالب‬
‫الثورة ومن اجراءات بطيئة غري منجزة وصفها الكثريون بانها‬
‫كانت فرصة ذهبية الركان النظام السابق لرتتيب االوراق وسد‬
‫الثغرات بل والهروب خارج البالد ‪ ..‬ومن تشديد وتأكيد عىل‬
‫الرضب بيد من حديد عىل مشعلو الحرائق بالقضية الطائفية‬
‫وبني ذلك التحالف الذي مل يعد خافيا عىل مراقب مع االخوان‬
‫والتيار الديني عموما‪.‬‬
‫كل تلك التناقضات املربكة كانت وليدة مأزق املسئولية‬
‫التاريخية التي وجد بسببها قادة املجلس العسكري نفسهم‬
‫بازائها من مطلب شعبي عارم وضاغط القصاء ومحاكمة‬

‫رئيسه األعيل ( مبارك ) وبقية افراد نظامه وما صاحبه من‬
‫متردات محدودة داخليا من الظباط ذوي الرتب األقل والذي‬
‫تم التعامل معه بحزم ورسعة وسط مباركة الجميع اعالما‬
‫ونخبا وبسطاء ‪ ..‬وهذه املباركة والتخندق ميكن تحليله‬
‫ورده اىل حقيقة انه مع انهيار املؤسسة العسكرية او الخروج‬
‫والتمرد عليها فلن يتواجد عىل الساحة اي ضامن حقيقي‬
‫لتنظيم االمور وحامية ما تحقق من مكتسبات ثورية وان‬
‫كانت غري كافية حتى االن ‪.‬‬
‫وبعد ان كان يقوم بدور رجل االطفاء مرغام وجد املجلس‬
‫العسكري النار تكاد تطاله هو نفسه وهنا لن نجد االمر عسريا‬
‫يك نتصور ما قد حدده قادته كأهداف رئيسة يجب تحقيقها‬
‫باقيص قدر من الرسعة وهي كام اعتقد ‪ :‬الحفاظ عىل امن‬
‫واستقرار البالد داخليا وحدوديا مع محاولة ارضاء من قاموا‬
‫بالثورة ومبا ال يعرض متاسك املجلس ذاته ووجوده للخطر‬
‫وهنا املأزق الحقيقي نظرا لحقيقة انه جزءا وامتدادا للنظام‬
‫السابق والذي اصبح مطالبا مبحاكمته بل والتنكيل به ارضاءا‬
‫ملشاعر الغضب والقهر التي سكنت نفوس املرصيني لعقود ‪..‬‬
‫ميكننا يف ضوء هذا الفهم استيعاب الكثري من االشياء كالبطء‬
‫يف االجراءات وبالونات االختبار من عينة العفو عن الرئيس‬
‫ودعاوي املصالحة ورد االموال وانتهاءا بالحكم الهزيل عىل‬
‫امني رشطة بتهمة قتل املتظاهرين وذلك عىل خلفية مستمرة‬
‫من الحديث عن حالة صحية متأخرة للرئيس السابق متنع‬
‫سجنه او مثوله امام القضاء وهذا كله ال يتعارض مع حقيقة‬
‫ان املجلس نفسه اختار االنحياز للثورة والشعب منذ اللحظة‬
‫األزمة التي سبقت التنحي وبالتايل يتحول الجدل هنا ( وهو‬
‫االصح ) من التفتيش يف النوايا اىل تفهم طبيعة وبنية املجلس‬
‫الذي يقود البالد االن وان ما يبدو ارتباكات او تناقضات ما‬
‫هو اال تعبري طبيعي لوعي واسلوب درب ونشأ عىل طاعة‬
‫االوامر وعىل املواجهات الواضحة العريضة املبارشة ثم وجد‬
‫نفسه فجأة ازاء وضع وحالة شديدة التشابك والتعقيد‬
‫تختلف ادواتها ومكوناتها عن ما جبل واعتاد عليه ‪ ..‬والن‬
‫العقل الفردي او الجمعي يف حاالت الفوىض والغموض عادة‬
‫ما يجنح اىل التصنيف واالستعانة ومحاولة االستفادة من اكرث‬
‫معطيات املعادلة تنظيام ووضوحا لذلك فقد كان هذا امليل‬
‫او التقارب مع جامعة االخوان املسلمني‪.‬‬
‫اإلخوان ‪ ..‬رجال لكل العصور‬
‫تتميز جامعة االخوان املسلمني بصفتني متناقضتني اعتقد‬
‫انهام رس نجاحها يف البقاء دوما داخل اطار اللعبة السياسة‬
‫بالحياة املرصية عىل تعاقب االنظمة واختالفها ‪ ..‬الصفتني‬
‫هام‪ :‬الرصامة الشديدة داخليا واملرونة الفائقة بذات الوقت‬
‫خارجيا ‪ ..‬اي بعبارة أخرى ‪ ..‬التنظيم الشديد ووضوح الهدف‬
‫ونفاذ األوامر عرب تراتب هرمي يحتل قمته مكتب اإلرشاد‬
‫بحيث يكون الخروج عليه هو خروج عن الجامعة ومن ثم‬
‫الدين نفسه ‪ ..‬بينام القابلية البداء اشد املواقف والخطابات‬
‫مرونة حسب مقتضيات الحال واللحظة التاريخية واالستعداد‬
‫الدائم لعقد كل الصفقات املعلنة او الرس ّية مع كل االطراف‬
‫كيفام اقتضت املصلحة سواء نظام حكم مليك او عسكري او‬
‫جمهوري او حتى مدين علامين ليربايل او يساري بل ولو كان‬
‫هذا الطرف استعامري توسعي يجاهر اإلسالم نفسه العداء‬
‫كام حدث من خالل االجتامعات الرسية التي افتضح امرها‬
‫بالسفارة االمريكية بالقاهرة ‪..‬‬

‫لقراءة التدوينة كاملة يمكن زيارة الرابط‬
‫التالى‪:‬‬
‫‪h ttp://bit.ly/mO0JYC‬‏‬

‫‪wasla issue 26.indd 4‬‬

‫العدد ‪26‬‬

‫‪ 10‬يوليو ‪2011‬‬

‫‪www.wasla.anhri.net‬‬

‫ً‬
‫غامضا‬
‫البعضيفضله‬
‫عن الصورة والفيديو والسينما يتحدث المدون‬
‫المصري الذي يحرر مدونة «سينما ميوزيك» و يدون‬
‫تحت اسم (شنداويلي)‪ ،‬فعبر مدونتة يمكنك أن تقرأ‬

‫أتذكر جيدًا هذا الجزء من أفالم األبطال الخارقني(اوفر‬
‫أوى الخارقني دى) الذى يثري ىف داخىل خليط من الشعور‬
‫بالغضب واإلنكار واإلمتعاض‪ ،‬ال تخطىء ىف فهمى فأنا عاشق‬
‫لتلك األفالم وال أعتربها كالبعض أفالم هوليودية “صايصة”‪،‬‬
‫بالعكس أنا أحد املهتمني مبتابعتها‬
‫ولكن تلك األفالم جميعا تحتوى عىل ذلك الجزء الذى‬
‫أتحدث عنه وهو الذى يقرر فيه البطل عدم إخبار أحد عن‬
‫هويته الحقيقية‬
‫حسنًا ميكننى تصديق بأن هناك شخص برشى يستطيع‬
‫الطريان أو يلدغه عنكبوت فيصري له بعض الخصائص‬
‫شخصا يستطيع أن يلفظ نا ًرا أو يستطيع‬
‫العنكبوتية أو أن‬
‫ً‬
‫حتى أن يكون شفا ًفا لدرجة اإلختفاء ‪ ..‬ميكننى تصديق ذلك‬
‫كله واالنصياع ملا يريده صناع تلك األفالم وأنفعل مع الفيلم‬
‫متا ًما كام يريدوىن أن أفعل ‪ ..‬ولكن ال ميكننى تصديق بأنه مثة‬
‫برشى يستطيع أن ميلك كل تلك املواصفات السابق ذكرها‬
‫وتكون له مقدرة عىل كبح جامح غروره ويستطيع أن يخفى‬
‫هويته عمن حوله “بإرادته” كان إمتعاىض يصل لذروته عندما‬
‫شخصا عاد ًيا ويحب إحداهن‬
‫يكون هذا الشخص ىف حياته‬
‫ً‬
‫الذى يصادف أنها ُمعجبة للغاية بالشخصة الخارقة األخرى‬
‫التى ميثلها وال يبوح لها بأنه هو ‪ ،..‬بعد الفيلم أعيد التفكري‬
‫بروية وأسأل نفىس كيف سيكون مسار الفيلم إذا استجاب‬
‫البطل لرغباته ورغبات من حوله وباح بكل بساطة عن‬
‫شخصيته األخرى !!! فأجد أن اإلجابة تخرب بأن الفيلم سيكون‬
‫رتي ًبا وغري ممت ًعا باملرة ‪ ..‬للغموض تأثري رائع ىف استمرار‬
‫الحكاية ‪ ...‬رمبا مل أعهد من البرش إال ناد ًرا هذا النوع الذى‬
‫لديه القدرة عىل ذلك ولكن هذه املرة فاألمر ُمختلف !!!‬
‫ظننتها مظاهرة غري عادية وستختلف عن سابقيها‪ ،‬ولكنها‬
‫ىف النهاية مظاهرة !! تزايد األعداد كان يخرب بالعكس وكيفية‬
‫دخولهم للميدان من كل اتجاه كان أشبه بجيوش املدد ‪..‬‬
‫لكنها ىف النهاية مظاهرة ‪ ،‬ماذا سيحدث ؟ كيف سيحدث؟‬
‫ال أظن أن أحدًا ممن كانوا حارضين وقتها كانت لديه أدىن‬
‫فكرة عن اإلجابه ‪ ،‬كل ىشء كان يتم تلقائيا ‪ ..‬مواقف وأحداث‬
‫وشخصيات سيطول الحديث عنها رمبا الح ًقا ولكنى سأتكلم‬
‫قليلاً عن املوقف األهم بالنسبة ىل ورمبا للكثريين ممن‬
‫حرضوه‬
‫طب ًقا إلعدادات الصورة فهى التقطت ىف حواىل الرابعة‬
‫والنصف ودقيقتني ‪ ..‬قبل ذلك الزمن كان مايحدث هو كر وفر‬
‫من املتظاهرين وقوات األمن بعد هذا الزمن بعد أن كانت‬
‫مدرعات الرشطة مصد ًرا للتفريق والتنفري أصبحت كقطع‬
‫املغناطيس الكبرية عندما قرر هذا الشاب الثبات توقف الزمن‬
‫بالنسبة ىل وملن هم كانوا يقذفون بالحجارة وهم يفرون من‬
‫املدرعة ‪ ..‬ميكننى تأريخ األمر برمته بأن أقول أن ماحدث قبل‬
‫هذه اللقطة ىشء وما حدث بعدها ومعنويات املتواجدين‬
‫صارت شيئًا مختل ًفا متاماً توقف الزمن بالنسبة ىل وكنت‬
‫ً‬
‫محظوظا كفاية ألفعل نفس الىشء بكامريىت وأجمد الزمن عند‬
‫هذه اللحظة‬
‫مؤمن بأنه مثة كم هائل من امليديا الخاصة بالثورة منذ‬
‫بدايتها مل ُيرى حتى اآلن ورمبا عندما يحدث ذلك بشكل كامل‬
‫سرنى أيقونات مثل أيقونة فتى املدرعة أو غريها‪ ،‬كان أهم ما‬
‫مييز تلك املظاهرات أن أحدهم يهتف و إىل جانبه شخص‬
‫بيده محمول يصور مايحدث‪ ،‬رمبا هناك حدث كبري آخر مل‬
‫يعرف عنه أحد ىشء ألنه مل يسجل أو أنه تم تصويره وتلك‬
‫الصورة أو ذلك الفيديو قابع ىف محمول شخص ما يفضل‬
‫اإلحتفاظ بها لنفسه أو حتى ال يدرى ماذا يفعل بها لىك يريها‬
‫لآلخرين‬

‫‪7/8/11 11:06 PM‬‬

‫كثيرا من التدوينات التي تحاول أن ترى بعدا آخر‬

‫«بطل المدرعة» إحدى أيقونات ثورة ‪ 25‬يناير‪.‬‬

‫للصورة ويعرضها في تدويناته بسالسة رائعة‪.‬‬
‫في هذه التدوينة يتحدث شانداويلي عن صورة‬

‫‪5‬‬

‫مدونة‬

‫«‏‪»cinema Music‬‬
‫‏‪http://cinemascopemagazine.blogspot.com‬‬

‫ورمبا ىف موقف فتى املدرعة لو مل يقم الصحفى “مصطفى‬
‫فتحى” بالتصوير باملوبايل ورفعه عىل اليوتيوب ولوال وجود‬
‫مصور صحفى “طارق وجيه” لصحيفة واسعة اإلنتشار مثل‬
‫املرصى اليوم لكان هذا املوقف حك ًرا فقط ملن حرضوه‬
‫الحديث عن املوقف ىف حد ذاته صار مبتذالً ولكن سبب‬
‫إعادة الحديث عنه هو ذلك اللهث الصحفى للكشف عن‬
‫شخصية فتى مدرعة األمن املركزى‪ ،‬وأصبح األمر كأنه سب ًقا‬
‫صحف ًيا كام فعلت األهرام عندما ادعى أحدهم بأنه هو‬
‫الشخص الذى وقف أمام املدرعة وسارعت األهرام بنرش‬
‫مانشيت إسطورى عن كشف األهرام لشخصيته وتم تصحيح‬
‫الخرب م ّرة أخرى بعد ما تبني كذب ادعاء الشخص األول وبعد‬
‫حالة سخط واسعة كانت واضحة األثار عىل الصفحة التى‬
‫بعنوان “الشعب يريد معرفة البطل” عىل الفيسبوك التى‬
‫تخطت ‪ 8‬أالف معجب‬
‫أتفهم حالة الفضول اإلنساىن التى ميكن أن تصيب أى‬
‫شخصا ال يعرف تفاصيل املوضوع أو‬
‫شخص ‪ ،‬حتى إذا كان‬
‫ً‬
‫بعيدًا كل البعد عن األحداث مضا ًفا إليه حالة التغول اإلعالمى‬
‫الستهالك أى شخص وأى حدث بأى طريقة كانت ‪ ،‬وأحرتم‬
‫كث ًريا إرصار هذا الشخص عىل عدم الظهور وتفضيله أن تظل‬
‫الصورة لـ”شخص ما” من الكثريين ممن شاركوا‪ ،‬ال أنكر حالة‬
‫الفضول الشديدة التى تنتابنى من الحني واآلخر ملعرفته ولكن‬
‫ىف النهاية أتذكر ما كان يحدث عند مشاهدة أفالم األبطال‬
‫الخارقني و أن تحدى الفضول اإلنساىن بالغموض يصنع شيئًا‬
‫يستحق اإلستمرار واملتابعة‬
‫أتخيل بأىن علمت من أحدهم بأن هذا الشخص ىف مكان‬
‫سأكون أنا فيه ‪ ،‬وأنا عىل وشك التعرف عليه !!!‬
‫لن آخذه باألحضان وال بكلامت الشكر والعرفان وحديث‬
‫األبطال املىلء بالدموع عن تأثري ما فعله ىب‪ ،‬ولكنى ببساطر‬
‫سأفر من املكان‬
‫أريد للحكاية أن تستمر‪ ،‬أريد أن يظل مجهول‪ ،‬أريده‬
‫رمزًا للجميع ‪ ،‬ستضيع كل ماتحمله تلك الصورة من معنى إذا‬

‫واضحا مع هؤالء‬
‫وجودك ىف الظل سيعطى تضادًا‬
‫عرفته‪ ،‬لن تكون صورة تتحدث عن ثورة عندئ ٍذ ستكون صورة‬
‫ً‬
‫املجموعة التى انجذبت للضوء وتوزعت عىل القنوات‪ ،‬تحرير‬
‫تتحدث عن الشخص الفالىن ‪ ..‬وفقط‬
‫و‪ 25‬وفراعني ‪ ...‬تخيل فراعني ‪.. !!!):‬الخ وسئمنا من تكرارهم‬
‫ال أدرى تحديدًا ولكنى شبه متأكد أنه تلقى العديد من كام كنا نسئم من تكرار وجوه نفس الوزراء ومن هم عىل رأس‬
‫التوسالت عرب من يعرفونه للظهور ىف برنامج ما أو حتى إجراء السلطة لفرتة طويلة دون أى إفادة أو ميزة تذكر‬
‫اتصال هاتفى مع املذيعة الفالنية أو إجراء لقاء مع املذيع‬
‫الفالىن ‪ ..‬الذى سيسجل نسبة مشاهدة عالية بالطبع وسيتم‬
‫وضعه عىل اليوتيوب ورمبا تتخطى مشاهدته مئات اآلالف‬
‫ولكن بعد ذلك سيكون مجرد قصة وانتهت وفرغ اإلعالم منه‬
‫بعد استهالكه بالكامل‬
‫لقراءة التدوينة كاملة يمكن زيارة الرابط‬

‫ابق كامن أنت ىف الظل كام اخرتت حتى تشع صورتك نو ًرا‬
‫دامئًا محم ًال بتفاصيل تاريخ لن ينساه املرصيون‬

‫التالى‪:‬‬
‫‪h ttp://bit.ly/lrySF7‬‏‏‬

‫‪wasla issue 26.indd 5‬‬

‫‪6‬‬

‫العدد ‪26‬‬

‫‪ 10‬يوليو ‪2011‬‬

‫‪www.wasla.anhri.net‬‬

‫الحلم أوال‬
‫عالء عبد الفتاح‪ ،‬واحد من أشهر المدونين‬

‫‪7/8/11 11:06 PM‬‬

‫زوجته منال‪.‬‬

‫مدونة‬

‫للعودة إلى الميدان وتضحيات الشهداء السترداد‬

‫المصريين وأقدمهم وأكثرهم نشاطًا على األرض‬

‫في هذا المقال الذي نشرته أيضًا جريدة الشروق‬

‫والويب‪ ،‬ساهم في نشر ثقافة التدوين في مصر‬

‫بعد انضمام عالء إلى كتابها مؤخرًا‪ ،‬يعيد المدون‬

‫منذ سنوات‪ ،‬عبر مدونة يكتبها بالشراكة مع‬

‫االعتبار لقيمة الحلم والخيال في الثورة‪ ،‬ويدعو‬

‫هيمن عىل امليدان حالة ال ميكن أن يصفها حتى أقلنا‬
‫التزاما إال بأوصاف قدسية أو صوفية‪ ،‬عبقرية الفعل العفوي‬
‫الجامعي جعلت القدر يستجيب‪ .‬كيف متكنا من اخرتاع‬
‫آليات التخاذ القرار من ال يشء؟ كيف دافعنا عن أنفسنا‬
‫يوم الجمل؟ من أول من بدأ بقرع األسوار الحديدة لبث‬
‫الرهبة يف نفوس أعدائنا؟ اكتشفنا قداسة فينا عندما وقفنا‬
‫معا وكانت يد الله مع الجامعة‪.‬‬
‫هل ألهم القدر بوعزيزي إذن؟ هل كان يعرف أنه‬
‫باستشهاده يشعل ثورة تعرب الحدود؟ أكيد كان يعرف‪ ..‬مل‬
‫اختار االنتحار بأكرث الوسائل أملا إن مل يكن لغرض ثوري؟‬
‫االنتحار مالذ من تسلب إرادته‪ ،‬أما بوعزيزي فقد اختار أن‬
‫يؤكد عىل إرادته‪ ،‬اختار أن يستشهد قبل أن يطلق أعداء‬
‫الثورة الرصاص‪ ،‬فقد عرف أن الثورة تحتاج لبحار من دماء‬
‫الشهداء‪ ،‬اختار أن يستشهد حتى تبدأ الثورة وقد دفعت‬
‫أغىل مثن فال تقدر الجامهري عىل اختيار الرتاجع‪.‬‬
‫ما بني سقوط مخلوع تونس واندالع ثورتنا يف مرص‬
‫بضعة أيام‪ ،‬هل تذكرون شهداء تلك األيام؟ نسيت أساميهم‬
‫وصورهم يف خضم األحداث التي تلت لكن ما نسيت‬
‫بوعزيزيو مرص والشهادة تختارهم فيقطعوا الشك باليقني‪:‬‬
‫مرص مثل تونس‪ ،‬مرص هي تونس‪ ،‬وإياكم وأي مطلب أقل‬
‫من إسقاط النظام‪ ،‬إياكم اآلن وأي تضحية أقل من الشهادة‪.‬‬
‫وألن يد الله مع الجامعة يغيب عنا كل ما سيحدث يف‬
‫الحياة األخرى إال مصري الشهداء؛ لدينا يقني أنهم شهداء‪،‬‬
‫هم يف قلوبنا وعقولنا شهداء‪ ،‬ولن تكون رحمتنا أوسع أبدا‬
‫من رحمة الله‪.‬‬
‫رمزية‬
‫االستشهاد عىل طريقة بوعزيزي فعل استعرايض‬
‫ورمزي‪ .‬استعرضت الرشطية سلطتها بصفعه‪ ،‬وكان بإمكانه‬
‫أن يحاول االنتقام إن كان قد تخىل عن رغبته يف الحياة‪،‬‬
‫ولكنه رغب الحياة بشدة فاختار أن يذكرنا بقيمتها‪ .‬كان‬
‫عليه أن يقف يف طريق عام‪ ،‬كان عليه أن يتوهج لنتذكر أن‬
‫الحياة بال كرامة ليست حياة‪.‬‬
‫استعراض السلطة يواجهه استعراض ثوري‪ .‬وعينا الدرس‬
‫وكان امليدان مرسح‪ ،‬مبهر‪ ،‬ألوان‪ ،‬موسيقى‪ ،‬أنتجنا وأخرجنا‬
‫وشاركنا يف أكرب استعراض يف التاريخ‪ ،‬وتابعتنا جامهري العامل‬
‫أجمع‪ .‬حاولت السلطة مواجهة استعراضنا باستعراضها‪ ،‬لذا‬
‫هاجمتنا بالجامل‪ .‬لكن فاتها أننا آمنا بعرضنا املرسحي‪،‬‬
‫وصدقنا رمزيتنا ولذا كنا عىل استعداد لدفع مثن تحويل‬
‫الرمز لحقيقة‪ .‬أما السلطة فأي مثن تدفع؟‬
‫وقف شباب أغلبهم تحت العرشين وحدهم بصدر‬
‫عار يف مواجهة الرصاص أمام سفارة الصهاينة‪ ،‬هل ظنوا‬
‫أنهم سيحرروا األرض بفعلهم؟ ال‪ ..‬بل كان استعراضا‪ ،‬حتى‬
‫املطلب كان رمزيا‪ :‬انزلوا العلم‪ .‬لكنهم مثل بوعزيزي أدركوا‬
‫ما مل ندرك‪ ،‬أن الثورة رصاع عىل أفكار‪ .‬جاءوا لينترصوا لفكرة‬
‫أن السلطة للشعب‪ ،‬وال تقرر أية قوة داخلية أو خارجية لنا‪،‬‬
‫ال السياسات وال األولويات‪ ،‬حتى سياستنا الخارجية‪ ،‬حتى‬
‫عالقاتنا بالقوى العظمى‪ ،‬وبالتأكيد عالقاتنا بأشقائنا‪.‬‬
‫الفكرة مزعجة جدا للسلطة‪ ،‬أي سلطة‪ ،‬حتى االنتقالية‬
‫“الرشيفة”‪ ،‬حتى املنتخبة القادمة (ولهذا غابت عن هذا‬
‫املشهد كل القوى املرشحة وذلك للنيل منها)؛ العيال ستُميل‬
‫علينا كيف ندير البالد؟! ليسوا ثوار إذن وإمنا هم شباب‬
‫متطرف مختل ال يفقه األولويات‪ .‬هكذا اتفقت السلطة‬
‫والنخبة‪ :‬استعرضت السلطة قوتها بال رمزية وإمنا مببارشة‬
‫فجة‪ ،‬وظنت أن سقوط الشباب برصاصها انتصار لها؛ أما‬

‫النخبة فتجاهلت رمزية أن يوجه رصاص حامة حدودنا الشعبية أبطال بواسل؛ يف أمن الدولة سلخانات‪ ،‬لكن يف‬
‫إىل صدورنا حامية لعلم األعداء‪ .‬نسوا أن الواقع يتغري يف األقسام رموز لهيبة الدولة طبعا‪ .‬هيبة الدولة هي ما َتفرض‬
‫عىل من مل ير مثار االنصياع لقواعد الدولة ومن لن يرى‬
‫العقول أوال‪.‬‬
‫حتى عندما تحاول السلطة االستعراض ال تقدر عىل فرصة يف تحديد مصري الدولة االلتزام بتلك القواعد (مع‬
‫دفع الثمن‪ ،‬فالسيد اللواء مل يجد مفر من االعتذار األبوي أنهم لن يروا منه خريا) وتقبل ذلك املصري (مع أنهم مل‬
‫عندما واجهته فتاة بحقيقة تعذيبها عىل يد جنوده‪ .‬رمبا يشاركوا يف صياغته)‪ .‬كيف ميكن لنا أن نسمح برسد لقصة‬
‫كان ميكن له أن يجعل من استعراض أبوته واعتذاره واقع الثورة يهدد تلك الهيبة؟‬
‫قتلت الداخلية الشهداء مرتني‪ ،‬مرة عىل يد العاديل‬
‫لو أنه آمن به وتحمل مثنه‪ ،‬لكنه هاج وماج عندما خرج‬
‫االستعراض من جدران مكتبه لصفحات الجرائد‪ .‬السلطة ال عندما أطلقوا الرصاص‪ ،‬ومرة عىل يد العيسوي عندما‬
‫استكرث عليهم الشهادة‪ .‬مرة بال كامريات‪ ،‬ومرة علنا عىل‬
‫تدفع مثن تحويل االستعراض لواقع‪.‬‬
‫الهواء مبارشة‪.‬‬
‫رسد‬
‫خطاب‬
‫هل كان امليدان حقا مدينة فاضلة “وال يف األحالم”‬
‫رمبا ال يعرف من ال نصفهم باملثقفني ما تعنيه كلامت‬
‫ذابت فيها فوارق الجنس والدين والرثوة؟ أم أننا حلمنا به‬
‫مثل رسد ورمز وخطاب‪ ،‬لكنها تؤثر فيهم‪ .‬الشعب أعلم مام‬
‫هكذا فصار الحلم واقع ألننا آمننا؟‬
‫يظن الكثريون‪ ،‬الشعب يعرف أن التحرير‬
‫امليدان كان استعراضا كبريا‪ ،‬والفعل‬
‫مل يكن إال استعراض‪ ،‬يعرف أن الثورة‬
‫الثوري من بوعزيزي للسفارة مشبع‬
‫انترصت يف الحواري واألزقة ويف املصانع‪،‬‬
‫بالرمزية‪ ،‬لكن االستعراض والرمز مجرد‬
‫يفهم أن االستعراض مهم لرصاع األفكار‬
‫جزء من الثورة‪ .‬االستعراض يحتاج‬
‫لجمهور‪ ،‬والجمهور يف عرصنا هذا يعتمد تخلوا عن الخبراء ويفهم أن امليدان يسقط لو سقط الحلم؛‬
‫عىل كامريات وفضائيات‪ .‬بعيدا عن واسمعوا الشعراء امليدان أسطورة تخلق واقع طاملا آمننا‬
‫فنحن في ثورة‬
‫به‪ ،‬ولو أرصينا عىل تجاهل من ينكر عىل‬
‫الكامريات مجال االستعراض محدود أكرث‪،‬‬
‫أهل إمبابة واملطرية الشهادة سيتخىل أهل‬
‫وفرص الرمزية أقل‪ .‬بعيدا عن الكامريات‬
‫املطرية وإمبابة عن حلم امليدان‪ ،‬وبدون‬
‫الرصاع مل يكن استعراضيا‪ .‬بعيدا عن‬
‫الحلم أين نكون؟‬
‫الكامريات خاض أهالينا حرب مع رشطة‬
‫تغيب عنا اآلخرة لكننا نعلم علم اليقني‬
‫مبارك‪ ،‬حرب سقط فيها الشهداء باملئات‬
‫إن مل يكن اآلالف وانترصت فيها الثورة برد العنف أحيانا‪ ،‬مصري الشهداء‪ ،‬هل نتصور فعال أن رحمة الله تعرف‬
‫الطبقية؟ أال يكفينا ذنب أننا عشنا ومل ننل الشهادة؟ هل‬
‫وأمتت انتصارها بحرق قالع الداخلية‪.‬‬
‫تغيب عنا اآلخرة لكننا نعرف مصري الشهداء‪ ،‬ولكن نقدر عىل تحمل ذنب السكوت عن إنكارها؟ هل سنبيع‬
‫أغلب شهدائنا فقراء‪ .‬أسوأ ما يف الفقر ليس الحاجة وإمنا دماء الشهداء مقابل نهاية انفالت أمني مزعوم وعودة‬
‫اإلحساس بانعدام اإلرادة‪ ،‬فمصريي ليس بيدي‪ .‬ألهمت عجلة إنتاج ظاملة للدوران؟‬
‫ال يبحث أهل الشهداء عن العدالة فالعدالة لن تحي‬
‫الثورة فقرائنا وأقنعتهم أن مصائرهم بيدهم‪ .‬الثورة حتى‬
‫يف أقل تجلياتها رمزية تظل رصاع عىل األفكار‪ .‬وكام أمام شهيد‪ ،‬يبحثون عن حلم يعطي معنى للتضحية‪ ،‬يبحثون‬
‫السفارة‪ ،‬الفكرة مزعجة جدا للسلطة‪ ،‬أي سلطة‪ ،‬فحتى يف عن نهاية سعيدة لحدوتة تشمل فاجعتهم‪ .‬بعبقريتنا هتفنا‬
‫“افرحي يا أم الشهيد كلنا خالد سعيد”‪ ،‬وأعطيناها النهاية‬
‫الدميقراطيات نرى الفقراء منزوعي اإلرادة‪.‬‬
‫ليسوا شهداء إذن‪ ،‬ما هم إال بلطجية‪ .‬والرشطة؟ صحيح السعيدة يف أول فصل من الحدوتة‪ .‬أال يحق ألم محمد‬
‫من قتلوا الفنانني واملهندسني سفاحني‪ ،‬لكن يف األحياء عبدالحميد شهيد الزاوية الحمراء وأم مينا مالك شهيد‬

‫«منال وعالء»‬

‫الثورة مرة أخرى من اإلغراق في تفاصيل الخالفات‬
‫السياسية‪.‬‬

‫“‬
‫“‬

‫‪http://manalaa.net‬‏‬

‫الطوابق أن تفرحا؟ العدالة مرسحية استعراضية‪ ،‬لن تصري‬
‫واقعا إال لو آمنا بها‪ .‬العدالة فرصتنا‪ ،‬لو متسكنا بها رمبا‬
‫تفرح أم الشهيد ولو فرحت رمبا ُيغفر ذنب شهادتنا التي‬
‫مل ننلها‪.‬‬
‫والنخب؟ مشغولة برصاع عىل األفكار أيضا‪ ،‬لكن بنفس‬
‫درجة املبارشة والفجاجة التي يتمتع بها خطاب السلطة‪ ،‬بال‬
‫إبداع‪ ،‬بال رمزية‪ :‬مدنية أم دينية‪ ،‬دستور أوال أم برملان أوال‪..‬‬
‫الخ‪ .‬واملذهل أن بني كل سطر وسطر نذكر الشهداء‪ .‬صاروا‬
‫أرقاما وإحصائيات‪ ،‬بل وصلت الصفاقة بفصيل سيايس أن‬
‫يدعى أن نسبة كذا منهم تنتمى إليه‪ .‬هل كلفوا خاطرهم‬
‫الدفاع عنهم؟ فأهاليهم تحيك حدوتة بطولتهم‪ ،‬والسلطة‬
‫تحيك حدوتة بلطجتهم‪ ،‬والحق بينّ ولكننا مل نعتد أن نراه‪..‬‬
‫بعيدا عن الكامريات‪.‬‬
‫اختار الشهداء محاربة النظام رغم إدراكهم أن اختزال‬
‫مشكلتهم يف النظام أسطورة‪ ،‬لكنها أسطورة طعمت باإلميان‬
‫والتضحية‪ ،‬رهان عىل أن الواقع ميكن أن يتغري‪ .‬لكنهم‬
‫ليسوا أغبياء؛ مثلام أدرك شباب السفارة أن الدميقراطية‬
‫وحدها ال تواجه ظلم اإلمربيالية‪ ،‬يدرك الكادحني بالفطرة‬
‫أن الدميقراطية وحدها مل ترفع فقرا أبدا‪ ،‬واملحاكم وحدها‬
‫مل ترس عدالة للكادحني أبدا‪ ،‬ولنا يف تظاهرات عامل‬
‫ويسكونسن وتالمذة مدارس انجلرتا عربة‪.‬‬
‫ماذا بعد النظام؟ ليس لنا إال الحلم‪ .‬اخرتنا اإلميان بحلم‬
‫أن وحدتنا هي الحل وأن ثورتنا ستستمر‪ ،‬فام معنى إذن أن‬
‫تحارضنا نخبتنا عن مدى وضوح خارطة الطريق؟ هل ميلك‬
‫أحد عىل هذه األرض خارطة طريق واضحة إلرساء العدالة؟‬
‫لجعل الحلم واقع؟ ملاذا مل تنفذ بعد إذن؟ إن كانوا جربوها‬
‫من قبل وجاءت أقل مام طمحوا إليه‪ ،‬إن كنا دفعنا الثمن‬
‫غاليا جدا من قبل أن نبدأ أصال‪ ،‬ملاذا ال نرتك للحلم العنان‪،‬‬
‫ننترص معا لشهداء امليدان والحارة والسفارة‪ ،‬نستكمل‬
‫معارك االستعراض والرمز والرسد آلخرها‪ .‬يعني‪ ..‬نكمل‬
‫حدوتة الثورة رمبا نجد نهاية سعيدة‪ .‬واالختيار لنا‪ ،‬ففي‬
‫معارك األفكار من ميلك التأثري عىل وسائل اإلعالم أقوى‪.‬‬
‫كيف نحيك قصة ثورتنا؟ هل هي ثورة شباب اإلنرتنت‬
‫الرشيف الناصع الطاهر أم هي ثورة الشعب كله؟ هل هي‬
‫زرع شيطاين ظهر فجأة يف يناير ‪ 2011‬أم أن لها جذور‬
‫يف التضامن مع انتفاضة شعبنا يف فلسطني وأوىل براعمها‬
‫ظهرت يف املحلة يف ابريل ‪2008‬؟‬
‫امليدان أسطورة لو توقف أهل الشهداء عن اإلميان بها‬
‫لسقطت‪ .‬بديل النظام حلم لو تركناه لسجاالت واقعية‬
‫عقالنية ملتزمة برتتيب مضبوط لألولويات انشقع‪ .‬لو‬
‫سقطت األسطورة وانشقع الحلم انفضت الجامعة‪ ،‬وإن‬
‫انفضت الجامعة لن يستجيب القدر‪ ،‬فام نعرفه عن يد الله‬
‫أنها مع الجامعة‪.‬‬
‫تخلوا عن الخرباء واسمعوا الشعراء فنحن يف ثورة‪.‬‬
‫دعوا العقل ومتسكوا بالحلم فنحن يف ثورة‪.‬‬
‫احذروا الحذر واحتضنوا املجهول فنحن يف ثورة‪.‬‬
‫احتفلوا بالشهداء‪ ،‬ففي وسط األفكار والرموز والقصص‬
‫واالستعراضات واألحالم ال يشء حقيقي إال دمهم وال يشء‬
‫مضمون إال خلودهم‪.‬‬

‫لقراءة التدوينة كاملة يمكن زيارة الرابط‬
‫التالى‪:‬‬
‫‪h ttp://bit.ly/qVl70p‬‏‬

‫‪wasla issue 26.indd 6‬‬

‫‪ 10‬يوليو ‪2011‬‬

‫العدد ‪26‬‬

‫‪www.wasla.anhri.net‬‬

‫األونكل على دين السلطة‬
‫يكتب محمد حسين في مدونته «الكفتة‬
‫صبع يا عم حاج»‪ ،‬ورغم‬
‫توداي» تحت شعار‬
‫«صبع ّ‬
‫ّ‬
‫هذا الحس الساخر‪ ،‬قدمت المدونة عدة كتابات‬

‫يتكرر املوقف بكل دقة كام لو أنه من املقصود به أن‬
‫يتكرر‪.‬‬
‫كنت عائدا من امليدان‪ ،‬وعىل بعد أمتار من منزيل‬
‫قابلت أونكل فالن‪ ،‬إنه واحد من أونكالت العائلة الذين‬
‫اخرتقوا الخمسينات من أعامرهم بكل همة‪ ،‬وباإلضافة‬
‫لكونه أونكال مخرضما‪ ،‬فإن ذكرى أنني كنت أنتظر العيدية‬
‫منه يف األعياد البعيدة‪ ..‬تحيطه بهالة واقية تحميه من‬
‫انفعايل ضده‪ .‬من حسن الحظ أن أونكل لن يقرأ هذه‬
‫املدونة‪ ،‬أو هكذا أمتنى‪.‬‬
‫سألني األونكل عن صحتي والحال واألوالد‪ ،‬والحظ‬
‫التعب الذي يبدو ع ّ‬
‫يل فقال “شكلك راجع من امليدان”‬
‫فأجبت أن نعم‪ ،‬فبادرين بالسؤال عن األحداث األخرية‪ ،‬وقبل‬
‫أن أجيب بادرين بسؤال آخر‪“ :‬إيه اليل بيعملوه والد القحبة‬
‫دول؟”‪ .‬كان هذا سؤال عىل املستوى الفني فقط‪ ،‬من حيث‬
‫الصيغة وأدوات االستفهام والعالمة يف آخر الجملة‪ ،‬لكنه‬
‫كام هو واضح يصيغ رأيا بغرض أن يتفق املستمع معه أو‬
‫يرفضه‪ ،‬لكن املبادرة نفسها تؤكد أن األونكل يسعى فقط‬
‫النتزاع اتفاق قهري من شخص يعرف جيدا عدم اتفاقه مع‬
‫رأيه‪.‬‬
‫تعللت بأين متعب واملوضوع طويل‪ ،‬لكن الحقيقة‬
‫أنني قررت منذ زمن أنه ال فائدة من مناقشة األونكالت‪.‬‬
‫يف اليوم األول من فرباير‪ ،‬كنت عائدا من امليدان سريا عىل‬
‫األقدام‪ ،‬وهي مسافة تزيد عن ‪ 15‬كيلومرت‪ ،‬مررت خاللها‬
‫بخمسني لجنة شعبية عىل األقل‪ ،‬وقبل منزيل بخطوات‪،‬‬
‫قابلت أونكل آخر سألني باستنكار عام أريده بعد أن تفضل‬
‫الرئيس بتغيري ‪ 12‬وزيرا مرة واحدة‪ ،‬كان موقفي مشوشا‬
‫تجاه تنازالت مبارك وقتها‪ ،‬كام أين مل أعرف تفاصيل التغيري‬
‫الوزاري‪ ،‬إضافة ملعرفتي بعدم جدوى مناقشة األونكالت‪،‬‬
‫وحاولت االنسحاب التكتييك بالطريقة املعتادة‪ ،‬لكنه أرص‬
‫عىل استفزاز الثائر العصبي الذي بداخيل‪ ،‬وكانت النتيجة‬
‫أزمة عائلية تطلبت جهودا وتنازالت لرتميم صدعها‪ ،‬وأزعم‬
‫أنه ال يزال ممتدا يف عمق النفوس‪.‬‬
‫أعرف ‪ 5‬أونكالت عىل األقل يف عائلتي مستعدين إلبراز‬
‫آرائهم الهدامة يف كل منحنى تقابله الثورة‪ ،‬إذا اختل األمن‬
‫س ّبوا أم ميدان التحرير عىل من فيه‪ ،‬إذا طال طابور الخبز‬
‫لعنوا شهر يناير ومن ثاروا فيه‪ ،‬إذا اهتزت البورصة (وهم‬
‫ليس لهم بها ناقة وال سهم) ضحكوا بثقة وقالوا أننا خربنا‬
‫البلد‪ .‬عندما أراجع املايض القريب قبل الثورة‪ ،‬أتذكر أن‬
‫اثنان من هؤالء األونكالت كانا يدعامن بشدة تصدير‬
‫الغاز إلرسائيل (حتى عندما حاولت اللعب عىل الوازع‬
‫الديني لديهام)‪ ،‬واحد منهام غضب بشدة عندما عرف‬
‫أنني مل أنتخب زكريا عزمي يف االنتخابات األخرية‪ ،‬كلهم‬
‫معرتضني عىل الغالء و‪ 4‬منهم يشعرون أنهم يتعرضون‬
‫لظلم بينّ يف أعاملهم‪ ،‬لكنهم جميعا ضد أي تغيري يطول‬
‫مواقعهم يف العمل أو مواقع رؤسائهم‪ ،‬وجميعهم ليسوا‬
‫أعضاء يف الحزب الوطني أو غريه‪ ،‬وهم غري فاسدين لكنهم‬
‫ضد كشف الفساد الذي زكم أنوفهم‪ ،‬يصلون ويحجون‬
‫ويكرهون فلسطني (ألنهم باعوا بلدهم عىل حد قولهم)‬
‫واألخوان املسلمني واملظاهرات واإلرضابات‪ ..‬ولقد زادت‬
‫رواتبهم يف األيام املاضية نتيجة للثورة (كلهم عاملون‬
‫بالحكومة والقطاع العام)‪.‬‬
‫يتميز كل األونكالت‪ ،‬سواء يف عائلتي أو أي عائلة أخرى‪،‬‬
‫بثقة ال متناهية يف أنه ال يشء يتغري‪ ،‬وأنه ال داعي للتغيري‪،‬‬
‫وأن ما يعرفونه أفضل مام ال نعرفه‪ ،‬وأنهم يعرفون كل‬
‫عنارص املعرفة الرئيسية الالزمة لهذه الحياة‪.‬‬

‫‪7/8/11 11:06 PM‬‬

‫تحليلة متعمقة لوقائع األحداث في مصر ما بعد‬

‫عدو الثورة ربيب السلطة في كل العصور‪ ،‬ويؤكد‬

‫الثورة‪.‬‬

‫ضرورة التصدي لهؤالء وانتزاع مستقبل مصر من‬

‫في هذه التدوينة يتحدث محمد عن «األونكل»‬

‫بين أيديهم‪.‬‬

‫لقد عاش معظم هؤالء عمرهم يف عهود حملت بقايا األونكالت رشكائه يف هذا طوال الوقت‪.‬‬
‫ليست مشكلتي أنكم تركتموه يحولكم إىل كائنات‬
‫الرخاء‪ ،‬كام أنهم عارصوا موت طاغية‪ ،‬ونشوء طاغية آخر‪،‬‬
‫لقد مترغوا يف خري القطاع العام‪ ،‬ثم تسلوا بالرثثرة عن تقيض حياتها يف االستهالك وتأمني أي احتامالت للمستقبل‪،‬‬
‫الفساد الذي نخر أساسه حتى تخصخص وانهار أمامهم ليست مشكلتي أنه شوه آلية إحساسكم بالعدل والخري‬
‫فكتموا ثرثرتهم خوفا وطمعا‪ ،‬لقد ذهبوا باملاليني (يف والجامل‪ .‬أتساءل حول موقف أونكل األخري‪ ،‬هل كان‬
‫حافالت حكومية) النتخاب مبارك وأعوانه وزبانيته وكانوا سيعترب أن املوجودين يف امليدان أوالد قحبة إذا كان قد فقد‬
‫مستعدين لتكررا هذا إىل نهاية التاريخ‪ ،‬رغم أنهم مل يتوقفوا أحد أبنائه عىل يد الرشطة (سواء كان ثائرا أو مسجال خطرا‬
‫أو حتى تصادف مروره أمام أحد أقسام الرشطة)؟ هل كان‬
‫للحظة عن النظر بحسد لرجال النظام‪.‬‬
‫منذ أسبوعني كتب صديق يل مدونة عن هؤالء الذين سيظل متظاهرا بالتعقل إذا مرت ‪ 6‬أشهر بدون إدانة أو‬
‫ليسوا فلوال وليسوا ثوارا‪ ،‬ودعانا للتفكري يف وسائل للتعامل تحقيق جدي مع قتلته؟ كيف كان سيترصف عندما يذهب‬
‫للمحاكمة فال يجد فرصة لرؤية املتهمني يف‬
‫مع هؤالء‪ ،‬أتذكر أن أفضل اقرتاح كان‬
‫القفص ثم يغادرونه بدون أن يرى يف عيونهم‬
‫أنه ال توجد طريقة وحيدة للتعامل‬
‫نظرة ندم أو خوف من املصري؟ ماذا سيكون‬
‫معهم جميعا‪ ،‬وهي مفارقة مضحكة أن‬
‫رد فعله عندما يتصل به أحدهم ليساومه‬
‫نستخدم معايري فردية للتعامل مع ناس‬
‫عىل دم ولده أو يهدده؟ ويف النهاية‪ ..‬كيف‬
‫يرفضون أي تفكري فردي وينفرون من أي‬
‫لقد كانت هذه‬
‫ثورة شباب (حتى سيترصف عندما يتهمه أحدهم بأنه ز ّور‬
‫عمل جمعي‪.‬‬
‫الناس عىل دين حكامهم‪ ،‬مبعنى أن لو خجلنا من هذا شهادة ابنه ويصفه آخر بأنه ابن قحبة؟‬
‫الحقيقة أن الثورة قامت بدون طلب‬
‫الحاكم ينشط يف شعبه صفات معينة وحتى لو شارك بها‬
‫ويحبط أخرى‪ ،‬بغرض أن يكونوا أسلس يف بعض العقالء الكبار)‪ ،‬موافقة هؤالء األونكالت‪ ،‬وهم كانوا ضدها‬
‫القيادة‪ .‬يف حالتنا هذه عمد مبارك ومن ضد مجموعة من قبل قيامها بعرشات السنوات‪ ،‬ومل يهدأ‬
‫قبله عىل تنشيط صفات الجنب واالتكالية العجائز المتهالكين توقهم للقديم إال بانقالب موازين القوى‬
‫الذين دفعوا البلد‬
‫فهادنوا الثوار حينا حتى مرت العاصفة‬
‫والغرور واستمراء الجهل واستسهال‬
‫إلى حافة الهاوية‬
‫ليعودوا إىل سريتهم األصيلة (املدون الطبيب‬
‫الحسد‪ ،‬وأحبط الشعور بالكرامة واحرتام‬
‫محمود عزت كشف كيف منع كبار التجار‬
‫الذات وحب العلم والعمل الجامعي‪.‬‬
‫يف بوالق مرور الدواء والغذاء عن الجرحى يف‬
‫اعتدت أن أنتظر خطبة عيد العامل يف‬
‫التحرير‪ ،‬لكن ميكن اآلن رؤية الفتات تأييد‬
‫كل عام‪ ،‬وأعرتف أنني كنت أفضل تلك‬
‫الثورة هناك)‪ ،‬لقد خوفونا مبقولة أن البلد‬
‫اللحظات النادرة التي كان فيها مبارك‬
‫يلقي باألوراق املكتوبة جانبا ثم يرتجل بطريقته القروية تكاد تضيع حتى اضطررنا للهدوء يف منتصف املشوار وتركنا‬
‫ويكشف لنا كم رصف عىل الرصف الصحي ودعم الخبز‪ ،‬املسرية لوزراء ومجلس عسكري يرضون هم عنه مهام‬
‫ثم يلطف حديثه مبزاح ثقيل عن عدم قدرتنا عىل تنظيم حدث‪ ،‬وسيظلوا هكذا حتى ينقطع الحبل الرسي الذي‬
‫النسل‪ .‬كان مبارك (بدون وعي غالبا) يذكرنا دامئا بأننا يربطهم بنظامهم الفاسد‪ ،‬ولن ُتجدي محاوالت اسرتضائهم‬
‫كائنات ال تتوقف عن التهام الخبز والتكاثر وتتعمد إغراق أو تحليل ما يدور بعقولهم‪.‬‬
‫لكن هناك مشكلتان‪ ،‬األوىل أن هذا الكالم يبدو إقصائيا‪،‬‬
‫نفسها بالنفايات‪ .‬كان يربز أسوأ ما فينا ويركز عليه حتى ال‬
‫نعرف أنفسنا بدونه‪ .‬يف عهد مبارك ظهرت ألول مرة أفكار وكأين عندما أكتبه أصبح يف نفس درجة تصلبهم‪ ،‬ومع هذا ال‬
‫أننا شعب ال يصبح للدميوقراطية أو حكم نفسه‪ ..‬ولقد كان أعترب أن تجاهلهم هو إقصاء لهم‪ ،‬فليؤسسوا حزبا لألونكالت‬

‫“‬

‫“‬

‫‪7‬‬

‫مدونة‬

‫«الكفتة توداي»‬
‫‏‪http://onepenshow.blogspot.com‬‬

‫الرافضني لعيال الفيسبوك‪ ،‬أو يضعون كلمة ائتالف عىل أي‬
‫جملة غري مفيدة تخفي تذمرهم ثم يتكالبون عىل السياسة‪.‬‬
‫أنا لن أز ّور إرادتهم ولن أسجن وأرشوا قادتهم كام كان‬
‫يفعل نظامهم الحبيب‪ .‬كل ما أريدهم هو إبراز تناقضاتهم‬
‫للحد األقىص‪ ،‬لعلهم يعقلون ويعدلون‪.‬‬
‫املشكلة الثانية أنهم طائفة مؤثرة يف أي تصويت مقبل‪.‬‬
‫متاما مثلام حدث يف استفتاء الدستور األخري‪ ،‬لقد قيل أن‬
‫الشعب ص ّوت عىل األمان واالستقرار‪ ،‬وها نحن نرفل فيهام‬
‫كام ترون (مثال‪ :‬أحداث إمبابة‪ ،‬وانتخابات الرئاسة يف‬
‫نهاية ‪ ،2012‬هذا إذا متت)‪ ،‬فلامذا مل يغري الشعب رأيه؟‬
‫الحقيقة أن هذا مل يكن الشعب‪ 14 ،‬مليون فقط وافقوا‬
‫عىل التعديالت (أعرف أننا كنا أقل من هذا يف الثورة‪،‬‬
‫استمر معي قليال)‪ ،‬والحقيقة الثانية أن التآلف غري املعلن‬
‫بني األونكالت (يف األحزاب والجامعات واملصالح الحكومية‬
‫ومرتو األنفاق) ص ّوت ضد الثورة ولصالح السلطة اآلنية كام‬
‫اعتادوا أن يفعلوا طوال عمرهم (علام بأن األونكالت ليسوا‬
‫‪ 14‬مليونا ألن هناك من ص ّوت بال للخالص من العسكر)‪ .‬ال‬
‫يوجد قانون إنساين مينعك من أن تفعل هذا‪ ،‬لكني أردت‬
‫أن نكون واضحني‪ ،‬هؤالء األونكالت ال يوجد لديهم أحب‬
‫من مبارك إال االستيالء عىل ثروته وتوزيعها عىل أنفسهم‪،‬‬
‫عالقتهم بالسلطة هي متوالية مريضة للخوف والكراهية‬
‫والحسد‪.‬‬
‫هناك وسائل عديدة لردع (اللفظ متعمد) ائتالف‬
‫األونكالت يف أي تصويت قادم‪ ،‬هل تعرف مثال أن الكتلة‬
‫التصويتية األكرب تقع بني ‪ 19‬و‪ 34‬سنة؟ هذه الرشيحة‬
‫وحدها تعادل تأثري املجموعة املوجودة بني ‪ 35‬و‪ 89‬سنة‪،‬‬
‫علام بأن األونكالت ليسوا أغلبية هذه املجموعة‪ ،‬هل تعلم‬
‫أن النساء (أيا كان عمرهن) أكرث تقبال للتغيري عن الرجال‬
‫وهن أقل تعرضا ملفاسد النظام السابق؟ هل تعلم أنه يف‬
‫كل عام يكسب الشباب مليوين صوت يف الكتلة االنتخابية؟‬
‫وهل تعلم أن الصعيد حتى اآلن يشاهد ما يحدث بحيادية؟‬
‫باإلمكان العمل عىل معرفة مطالب كل هذه الكتل األخرى‬
‫والتوافق عليها‪ ،‬ويف النهاية سمعة األونكالت سيئة جدا‬
‫عندما يتعلق األمر بحقوق الفقراء ومصالح الفالحني‬
‫والطوائف املختلفة عنهم ألنهم كانوا دامئا يدافعون فقط‬
‫عن استقرار رواتبهم وليذهب اآلخرون للجحيم‪ ،‬ورغم‬
‫أنك ستجد األونكالت داخل طوائف مثل األقباط ونقابات‬
‫العامل مثال‪ ،‬لكن لهجتهم املزعجة ستنقلب عندما تخاطبهم‬
‫كجامعات وليس كأفراد‪ ،‬فهم مل يعتادوا العمل الجمعي‪.‬‬
‫يف النهاية‪ ،‬ال أحب أن أواري موقفي الحقيقي وراء ما‬
‫يبدو كتحليل محكم‪ .‬لقد كانت هذه ثورة شباب (حتى لو‬
‫خجلنا من هذا وحتى لو شارك بها بعض العقالء الكبار)‪،‬‬
‫ضد مجموعة من العجائز املتهالكني الذين دفعوا البلد إىل‬
‫حافة الهاوية من أجل استمرار مزاياهم‪ ،‬وهي حرب‪ ،‬فعال‪،‬‬
‫ال يجب التهاون فيها‪ ،‬فالفاسد مكانه السجن‪ ،‬واملتواطئ‬
‫مكانه البيت‪ ،‬ومن بينهام‪ ،‬فليقل خريا‪ ،‬أو ليصمت‪ .‬املستقبل‬
‫تقع علينا مسؤوليته‪ ،‬نحن من سنجني مثاره أو نعاين من‬
‫كوارثه‪ ،‬وأثبتت األحداث أننا األجدر بهذه املسؤولية‪،‬‬
‫وكفاهم ما فعلوه بأيامهم املاضية‪.‬‬

‫لقراءة التدوينة كاملة يمكن زيارة الرابط‬
‫التالى‪:‬‬
‫‪h ttp://bit.ly/jRx13C‬‏‬

‫‪wasla issue 26.indd 7‬‬

‫‪8‬‬

‫العدد ‪26‬‬

‫‪ 10‬يوليو ‪2011‬‬

‫‪www.wasla.anhri.net‬‬

‫لـهـذه األسـبــاب نـرفـض الـمـــــــ‬

‫‪7/8/11 11:07 PM‬‬

‫ننقل هنا تدوينة عمرها أكثر من أربعة سنوات‪،‬‬

‫من مختلف االنتماءات في صحراء «الهايكستب»‬

‫في هذه التدوينة أعد فريق «إنسى» تقريرًا‬

‫نشرتها مدونة «إنسى» التي خصصها مجموعة‬

‫تضامنًا مع قادة الجماعة‪ ،‬وكتب الجميع رافضين‬

‫مطوال ً عن تاريخ محاكمة المدنيين أمام المحاكم‬

‫من شباب اإلخوان للدفاع عن قادتهم المحالين إلى‬

‫استغالل القضاء العسكري لتصفية حسابات سياسية‪.‬‬

‫العسكرية‪ ،‬واالنتهاكات التي يرتكبها القضاء‬

‫المحاكمة العسكرية عام ‪ ،2007‬قبل أن يتم اإلفراج‬

‫واليوم‪ ،‬بلغ عدد المدنيين المحالين للمحاكم‬

‫العسكري‪ ،‬اعتمادًا على بيانات وتقارير المنظمة‬

‫عنهم وعلى رأسهم خيرت الشاطر بعد الثورة‬

‫العسكرية أكثر من عشرة آالف‪ ،‬حسب تقديرات‬

‫المصرية لحقوق اإلنسان‪ ،‬وبينما كان اسم المدونة‬

‫وتولي المجلس العسكري مسؤولية إدارة البالد‪.‬‬

‫حقوقية‪ ،‬بينهم المئات من الثوار والمتظاهرين‪،‬‬

‫موجهًا للرئيس المخلوع حسني مبارك‪ ،‬فإن موقف‬

‫في تلك المرحلة شن اإلخوان حملة إعالمية‬

‫لكن جماعة اإلخوان المسلمين سكتت عن ذلك‪ ،‬وبدا‬

‫الجماعة من هذه القضية اآلن‪ ،‬يجعل االسم محمالً‬

‫وسياسية ناجحة ضد محاكمة المدنيين عسكريًا‪،‬‬

‫أنها نسيت كل ما كانت تقوله عن حق المدنيين في‬

‫بدالالت جديدة‪.‬‬

‫وتضامنت معهم الغالبية العظمى من القوى‬

‫المثول أمام قاضيهم الطبيعي وبشاعة المحاكم‬

‫الوطنية والتيارات السياسية‪ ،‬وتظاهر مئات الشباب‬

‫العسكرية وفظاعتها‪.‬‬

‫بلغ عدد القضايا التى نظرت أمام القضاء العسكرى ‪34‬‬
‫قضية حتى اآلن و أصدرت أحكاماً باإلعدام بحق ‪ 92‬متهام و‬
‫أحكاما بالحبس بحق ‪ 644‬متهام و أحكاما بالرباءة بحق ‪297‬‬
‫متهام ظل عدد كبري متهم ىف السجون بقرار إدارى ( اعتقال )‬
‫و ىف ضوء متابعة املنظمة لتلك املحاكامت حيث حرض مندوبو‬
‫املنظمة كل هذه املحاكم و أصدرت املنظمة تقاريرها حول‬
‫تلك املحاكم و من تقارير املنظمة حول هذه املحاكامت ميكن‬
‫استخالص املالحظات اآلتية ‪:‬‬
‫‪ - 1‬املحاكم العسكرية انتهاك مستمر الستقالل القضاء و‬
‫الحق ىف محاكمة منصفة‬
‫أصبحت اإلحالة للمحاكم العسكرية شبه قانونية خاصة‬
‫بعد الفصل ىف مدى قانونية قرار رئيس الجمهورية رقم‬
‫‪ 375/1992‬بإحالة املتهمني ىف القضيتني ‪396/1992 ، 391‬‬
‫أمن دولة عليا (العائدون من أفغانستان ‪ ،‬تنظيم الجهاد )‬
‫للمحاكمة أمام القضاء اإلدارى ضد رئيس الجمهورية و طلبوا‬
‫وقف قرار اإلحالة و ىف ‪ 8/2/1992‬أصدرت محكمة القضاء‬
‫اإلدارى حكمها بوقف هذا القرار و ما يرتتب عليه من أثار‬
‫‪ 0‬ثم قامت الحكومة ( هيئة قضايا الدولة ) برفع دعوى رقم‬
‫‪ 515/36‬قضائية عليا أمام املحكمة اإلدارية العليا و طلبت‬
‫إلغاء حكم محكمة القضاء اإلدارى و رفض طلب وقف تنفيذ‬
‫قرار رئيس الجمهورية‬
‫كام تقدمت الحكومة إىل املحكمة الدستورية العليا بطلب‬
‫تفسري نص املادة ‪ 6‬من قانون األحكام العسكرية التى تنص‬
‫عىل ‪ :‬ترسى أحكام هذا القانون عىل الجرائم املنصوص عليها‬
‫ىف البابني األول و الثاىن من الكتاب الثاىن من قانون العقوبات‬
‫و ما يرتبط بها من جرائم و التى تحال إىل القضاء العسكرى‬
‫بقرار من رئيس الجمهورية و لرئيس الجمهورية متى أعلنت‬
‫حالة الطوارئ أن تحيل إىل القضاء العسكرى أى من الجرائم‬
‫التى يعاقب عليها قانون العقوبات او أى قانون آخر ‪.‬‬
‫و ذلك الن أساس الخالف بني حكمني ( محكمة القضاء‬
‫اإلدارى و املحكمة اإلدارية العليا ) هو حول تفسري عبارة أى‬
‫من الجرائم حيث ذهبت محكمة القضاء اإلدارى إىل املقصود‬
‫بكلمة الجرائم و هى التى حددها املرشوع بنوعها تحديدا‬
‫مجردا او كانت معينه بذاتها بعد ارتكابها هذا ىف حني ذهبت‬
‫املحكمة اإلدارية العليا إىل كلمة الجرائم يتسع مدلولها‬
‫ليشمل كل جرمية معاقب عليها قانونيا سواء كانت بنوعها‬
‫تحديدا مجردا او كانت معنية بذاتها بعد ارتكابها‬
‫و انتهت املحكمة الدستورية العليا من طلب التفسري‬
‫إىل أن عبارة أى من الجرائم الواردة بنص املادة ‪ 6‬من قانون‬
‫األحكام العسكرية تشمل الجرائم املحددة بذاتها و الجرائم‬
‫املحددة بنوعها‬
‫و عىل الرغم من إن تفسري املحكمة الدستورية ليس له أى‬
‫قوة قانونية باعتبار انه ال يتجاوز حدود الرأى إال أن املنظمة‬
‫املرصية الحظت أن ملف الدفع بعدم دستورية املحاكم‬
‫العسكرية اغلق عقب ذلك مل يتم فتحه منذ سنوات عديدة و‬
‫تواكب مع ذلك محاوالت من جانب السلطة إلضفاء مرشوعية‬
‫عىل هذه املحاكامت ما جاء ىف كلمة للدكتور احمد فتحى‬
‫رسور رئيس مجلس الشعب املرصى و رئيس االتحاد الربملاىن‬
‫العرىب ىف االحتفال بيوم القضاء العسكرى و ذلك يوم األربعاء‬
‫‪ 14‬أكتوبر ‪ 1998‬و التى أكد فيها القيمة الدستورية للقضاء‬

‫العسكرى حيث انه املكمل للقضاء العام لتوافر ثالثة عوامل‬
‫رئيسية فيه و هى ‪-:‬‬
‫الفاعلية و احرتام حقوق االنسان واملساهمة ىف تحقيق‬
‫االستقرار و ىف ردها أعربت املنظمة املرصية لحقوق االنسان‬
‫عن اسفها الشديد إزاء ذلك و أكدت عىل أن القضاء العسكرى‬
‫هو قضاء استثناىئ و ميثل انتهاكا مستمرا الستقالل القضاء و‬
‫الحق ىف محاكمة منصفة كام انه ميثل انتهاكا صارخا للامدة‬
‫الرابعة عرشة من العهد الدوىل للحقوق السياسية و املدنية‬
‫و التى تؤكد حق كل فرد ىف محاكمة منصفة و مستقلة و‬
‫محايدة و قامئة استناد إىل قانون فضال عن انه يخل مببدأ‬
‫استقالل القضاء و تجانسه و يسلب من املحاكم العامة‬
‫اختصاصها و يسلب من الشخص ضامناته املكفولة له أمام‬
‫قاضية الطبيعى‬
‫‪ - 2‬القضاء العسكرى قضاء غري مستقل‬
‫حيث يقترص تشكيل املحاكم العسكرية عىل ضباط‬
‫القوات املسلحة و هم يخضعون إلدارة القضاء العسكرى و‬
‫هى إحدى إدارات القوات املسلحة و التى تخضع بدورها‬
‫لوزير الدفاع و هم يعينون ملدة سنتني قابلة للتجديد بقرار‬
‫من وزير الدفاع و هو ما يتعارض مع مبدأ عدم قابلية القضاة‬
‫للعزل و استقاللهم و عدم التأثري عليهم ىف أحكامهم و من‬
‫ناحية أخرى ال يخضع األحكام الصادرة عن املحاكم العسكرية‬
‫إلرشاف محكمة عليا تراقب سالمة تطبيقها للقانون حيث‬
‫تخضع هذه األحكام السلطة من رئيس الجمهورية بصفته‬
‫القائد األعىل للقوات املسلحة او من يفوضه ىف ذلك من‬
‫ضباط القوات املسلحة‬
‫كام يخرج قانون األحكام العسكرية عىل املبادئ العامة‬
‫املنصوص عليها ىف قانون اإلجراءات الجنائية بالنسبة‬
‫للمحاكامت الغيابية من بطالن ما تم من إجراءات املحاكمة‬

‫او الحكم إذا سلم املتهم نفسة او القى القبض عليه قبل‬
‫انتهاء املحاكمة مبا يستتبعه ذلك من إعادة محاكمته او إعادة‬
‫اإلجراءات بعد صدور الحكم يضاف إىل ذلك خروج قانون‬
‫األحكام العسكرية عن قانون اإلجراءات الجنائية ىف تحديد‬
‫أقىص مدة للحبس االحتياطى‬
‫إن إحالة متهمني مدنيني للمحاكم العسكرية يشكل‬
‫حجبا للقضاء العادى ىف بسط واليته عىل الوقائع التى يرتكبها‬
‫املواطنون املدنيون و متثل افتئاتا عىل حق املتهم ىف املثول‬
‫أمام قاضية الطبيعى و اعتداء عىل حق املجتمع ىف الحفاظ‬
‫عىل استقاللية القضاء و نهوضه باملهام املنوط به أدائها‬
‫و عىل املستوى اإلجراىئ متثل إجراءات املحاكم العسكرية‬
‫إهدار للضامنات القانونية التى يتطلبها ضامن تطبيق العدالة‬
‫سواء فيام يتعلق بعدم إتاحة الوقت الكاىف للمتهمني إلعداد‬
‫دفاعهم و لهيئة الدفاع ىف االطالع عىل ملفات القضايا و‬
‫مناقشة املتهمتني و الشهود و حرمان املتهمني من حقهم ىف‬
‫االستعانة باملحامني الذين وكلوهم و كذلك عدم اعتداد املحاكم‬
‫العسكرية بادعاءات املتهمني املتصلة بتعرضهم للتعذيب و‬
‫محاولة انتزاع االعرتافات منهم إضافة لعدم تحقيق املحكمة‬
‫ىف االنتهاكات التى يتعرض لها املتهمون بالسجن املودعني به‬
‫كام تتعمد املحاكم العسكرية إرهاق املحامني و ارس املتهمني‬
‫من حيث انعقاد الجلسات مبواقع عسكرية تبعد عن القاهرة‬
‫مبسافات كبرية كام كان يتعمد انعقاد الجلسات باإلسكندرية‬
‫او مبرىس مطروح عىل الرغم من أن املتهمني مقيمني بالقاهرة‬
‫و كذلك املحامني و قد رصدت املنظمة تعرض املحامني‬
‫للتفتيش بشكل استفزازى أثناء دخولهم قاعات املحاكم‬
‫‪ - 3‬التوسع ىف إصدار أحكام اإلعدام‬
‫أن السمة الغالبة ألحكام املحاكم العسكرية و التى رصدتها‬
‫املنظمة املرصية هى التوسع ىف إصدار أحكام باإلعدام بحق‬

‫مدونة‬
‫«إنسى»‬
‫‪http://ensaa.blogspot.com‬‏‬

‫املتهمني عقب إجراءات محاكمة تتسم بالترسع فقد بارشت‬
‫املحاكم العسكرية بعض القضايا ىف غضون خمسة عرشة يوما‬
‫ثم انتهت بأحكام تتضمن عقوبة اإلعدام عىل املتهمني‬
‫و من املؤسف أن التوسع ىف عقوبات اإلعدام يأىت ىف الوقت‬
‫الذى يشدد فيه املجتمع الدوىل عىل رضورة الحد من عقوبة‬
‫اإلعدام متهيدا إللغائها و تكتسب عقوبات اإلعدام هذه مزيدا‬
‫من الخطورة بالنظر الن الواقعني تحت طائلتها قد حرموا من‬
‫حقهم ىف استئناف األحكام الصادرة ضدهم او مراجعتها من‬
‫قبل محكمة اعىل و هو الحق الذى يهدره قانون املحاكم‬
‫العسكرية فضال عام رافق إجراءات املحاكامت العسكرية من‬
‫إهدار العديد من الضامنات القانونية التى يتطلبها ضامن‬
‫تطبيق العدالة سواء فيام يتعلق بعدم إتاحة الوقت الكاىف‬
‫للمتهمني إلعداد دفاعهم و لهيئة الدفاع ىف االطالع عىل‬
‫ملفات القضايا و مناقشة املتهمني و الشهود و حرمان املتهمني‬
‫من حقهم ىف االستعانة باملحاميني الذين وكلوهم و كذلك‬
‫عدم اعتداد املحاكم العسكرية بادعاءات املتهمني املتصلة‬
‫بتعرضهم للتعذيب و محاولة انتزاع االعرتافات منهم عنوة‬
‫و إذا كان من شان إهدار هذه الضامنات أن يشكل انتهاكات‬
‫للحق ىف محاكمة منصفة فان إهدارها ىف محاكمة املتهمني ىف‬
‫جرائم تصل عقوبتها لإلعدام يشكل بحد ذاته انتهاكا للحق‬
‫ىف الحياة‬
‫‪ - 4‬املحاكم العسكرية ليست وسيلة لوقف العنف‬
‫و قد لوحظ إن اإلحالة للمحاكم العسكرية ارتبطت‬
‫بتصاعد أعامل العنف من قبل الجامعات اإلسالم السياىس إال‬
‫انه يجدر أن املتابع ألحداث العنف خالل التسعينات يكتشف‬
‫أن إحالة املدنيني إىل القضاء العسكرى مل يؤد إىل وقف العنف‬
‫بل عىل العكس فكثريا ما كان يؤججه و باملقارنة بني مؤرش‬
‫العنف و املحاكامت العسكرية سنجد أن اعىل معدالت‬
‫مقاسه بعدد الضحايا كانت عقب إفراط السلطات ىف اإلحالة‬
‫إىل القضاء العسكرى‬
‫كام تراجع العنف ىف الفرتات األخرية بعد مذبحة األقرص‬
‫الشهرية ىف نوفمرب ‪ 1997‬مل يكن نتيجة املحاكامت العسكرية‬
‫او توسع هذه املحاكم ىف إصدار أحكام باإلعدام و لكن كان‬
‫نتيجة مبارشة لسياسات أمنية و تنسيق بني الداخل و الخارج‬
‫و مبادرة وقف العنف و عوامل أخرى داخلية تتعلق بهذه‬
‫الجامعات املسلحة و بالتاىل فان املنظمة ترى أن الزعم‬
‫بان املحاكامت العسكرية تشكل رادعا ألعامل العنف هو‬
‫مجرد زعم ال يستند إىل حقائق موضوعية ال يبقى من هذه‬
‫املحاكامت إال جوهرها االستثناىئ املنتهك لحقوق االنسان‬
‫و يفرض صحة هذا الزعم فإنه يبقى التساؤل حول إحالة‬
‫اإلخوان املسلمني إىل هذه املحاكم و الذين مل يتهموا ىف أية‬
‫من القضايا التى تتعلق بالعنف او التحريض عىل استخدامه‬
‫‪ - 5‬صالحية الضباط العسكريني كقضاة‬
‫أقر الدستور املرصى الحاىل حق املواطن ىف اللجوء إىل‬
‫قاضية الطبيعى ىف املادة ‪ 68‬كام نص عىل استقالل القضاة‬
‫أنفسهم ىف املادة ‪ 166‬القضاء مستقلون ال سلطان عليهم ىف‬
‫قضائهم لغري القانون و ال يجوز ألى سلطة التدخل ىف القضايا‬
‫او ىف شئون العدالة و تأكيد لهذا االستقالل و تجسيدا له‬
‫نصت املادة ‪ 167‬من الدستور عىل أن يحدد القانون الهيئات‬
‫القضائية واختصاصاتها و ينظم طريقة تشكيلها و بني رشوط‬

‫‪wasla issue 26.indd 8‬‬

‫العدد ‪26‬‬

‫‪ 10‬يوليو ‪2011‬‬

‫‪www.wasla.anhri.net‬‬

‫‪9‬‬

‫ـــــــحــــاكمــــــات الـعـسـكــريــــة‬

‫و إجراءات تعني أعضائها و نقلهم و قد صدر القانون رقم‬
‫‪ 46‬لسنة ‪ 1972‬بشأن السلطة القضائية الذى قنن ىف نصوص‬
‫واضحة كل ما يتعلق باملحاكم و بالقضاة ثم حدد القانون‬
‫رشوط تعني القضاة و ترقيتهم و تحديد اقدمياتهم و جعل‬
‫التعيني لجميع رجال القضاء او أعضاء النيابة العامة بقرار من‬
‫رئيس الجمهورية مبوافقة مجلس القضاء األعىل ‪ -‬و حكمة‬
‫املرشوع ىف ذلك دفع شبه التمييز‬
‫و ىف هذا اإلطار جاءت أحكام قانون السلطة القضائية‬
‫بشان تحديد مرتبات رجال القضاء فقد نص املرشع ىف‬
‫املادة ‪ 68‬عىل تحديد مرتبات القضاة بجميع درجاتهم و‬
‫ناط مبجلس القضاء وحدة القيام بذلك تقديرا من املرشع‬
‫أن تكون شبهه للتأثري عليه سلبا او إيجابا من قبل السلطة‬
‫التنفيذية و ىف شأن الحصانة و عدم القابلية للعزل و نصت‬
‫املادة ‪ 168‬من الدستور عىل أن القضاة غري قابلني للعزل و‬
‫ينظم القانون مساءلتهم تأديبيا ثم تعود املادة ‪ 67‬من قانون‬
‫السلطة القضائية فرتدد ذات الحكم مقرتنا بضامنة عدم العزل‬
‫و ضامنة عدم القابلية للنقل و أخريا بالنسبة للتأهيل فقط‬
‫اشرتاط القانون ( مادة ‪ 38‬من قانون السلطة القضائية ) فيمن‬
‫يتوىل القضاء أن يكون حاصال عىل إجازة ىف الحقوق و ننتهى‬
‫إىل أن هناك مجموعة من الخصائص يجب توافرها ىف القاىض‬
‫لىك يكون قاضيا طبيعيا هى الحيدة و االستقالل و الحصانة‬
‫و التأهيل‬
‫ىف املقابل نجد القاىض العسكرى يفتقد لكل هذه‬
‫الضامنات حيث انه ال يشرتط فيه أن يكون مجاز ىف الحقوق‬
‫حيث مل يتطلب قانون األحكام العسكرية التأهيل القانوىن‬
‫الالزم إال بالنسبة ملدير اإلدارة العامة للقضاء العسكرى ( مادة‬
‫‪)2‬‬
‫كام أن القضاة العسكريني يخضعون لكافة األنظمة‬
‫املنصوص عليها ىف قوانني الخدمة العسكرية (مادة ‪ ) 57‬كام‬
‫أن القاىض العسكرى قابل للعزل كل عامني او قبل بقرار من‬
‫وزير الدفاع (مادة‪ )59‬و يصدر قرار تعيني القضاة العسكريني‬
‫بقرار من وزير الدفاع بناء عىل اقرتاح مدير القضاء العسكرى‬
‫و قد الحظت إحدى الحلقات النقاشية التى انعقدت‬
‫مبدينة الرباط إن توليه القضاء تستلزم مؤهالت خاصة و‬
‫مامرسة طويلة ىف العمل القضاىئ و من ثم فمن العسري أن‬
‫يتصور املرء أن يكون ىف استطاعة املحاكم العسكرية تأدية‬
‫وظيفة القاىض ‪ 0‬و من ثم أصدرت الحلقة التوصية التالية “‬
‫تشكيل املحاكم التى تنظر ىف الجرائم الظرفية ( غري العادية)‬
‫من قضاة املحاكم العادية دون غريها طبقا للقواعد املقررة‬
‫لتشكيل هذه املحاكم و مع عدم اإلخالل بحق رئيس الدولة‬
‫ىف العفو من العقوبة او تخفيضها ال يكون للسلطة التنفيذية‬
‫رقابة عىل األحكام التى تصدرها املحاكم املذكورة و يجب أن‬

‫‪7/8/11 11:07 PM‬‬

‫يجاز الطعن ىف هذا األحكام أمام محكمة النقض او املحكمة‬
‫العليا التى تقوم مقامها طبقا لألوضاع املقررة قى قانون‬
‫اإلجراءات الجنائية‬
‫و أخرياً‬
‫‪ - 6‬محاكمة املدنيني أمام املحاكم العسكرية تعد انتهاكا‬
‫للحق ىف محاكمة عادلة و منصفة أمام القضاء الطبيعى‬
‫و ذلك ألن‬
‫أو َال ‪ :‬أحكامها ال تخضع إلرشاف محكمة عليا تراقب‬
‫سالمة تطبيقها للقانون بل تخضع أحكامها الحضوريه و‬
‫الغيابية لسلطة التصديق و هى لرئيس الجمهورية بصفته‬
‫القائد األعىل للقوات املسلحة و له أن ينيب أحد الضباط ىف‬
‫ذلك‬
‫ثانياً ‪ :‬يخضع القضاء العسكرى لكل األنظمة املنصوص‬
‫عليها من قوانني الخدمة العسكرية و التى من أهم خصائصها‬
‫االنضباط و الطاعة اللتان تتنافيان مع مقتضيات العمل‬
‫القضاىئ كام يتم تعني القضاة العسكريني تعينا مؤقتا ملدة‬
‫عامني قابلة للتجديد و يجوز لوزير الدفاع نقلهم او عزلهم ما‬
‫يتناىف مع عدم قابلية القضاء للعزل‬
‫ثالثاً ‪ :‬أن السلطات القضائية العسكرية هى وحدها التى‬
‫تقرر ما إذا كان الجرم داخل ىف اختصاصها أوال دون أن متلك‬
‫أى جهة قضائية أخرى منازعتها ىف ذلك‬
‫رابعاً ‪ :‬القانون العسكرى مل يحدد أقىص مدة للحبس‬
‫االحتياطى عىل خالف قانون اإلجراءات الجنائية ىف املادة ‪143‬‬
‫التى تنص عىل أقىص مدة للحبس االحتياطى هى ستة اشهر‬
‫خامساً ‪ :‬خرج قانون األحكام العسكرية عىل املبادئ‬
‫العامة بالنسبة للمحاكامت الغيابية ( مادة ‪ 77‬إجراءات‬
‫جنائية ) و التى تقىض ببطالن ما تم من إجراءات املحاكمة‬
‫و كذا الحكم إذا قدم املتهم نفسة او قبض عليه قبل إمتام‬
‫محاكمته غيابيا او قبل سقوط العقوبة‪،‬‬
‫و من خالل إصدارات املنظمة و تقاريرها خالل أربعة‬
‫عرش عاماً املاضية فقد تم استخالص بعض االنتهاكات التى‬
‫صاحبت املحاكامت العسكرية منذ بدء إحالة املدنيني إىل‬
‫القضاء العسكرى‬
‫و هى كاآلىت‪:‬‬
‫(ا) إهدار الضامنات خالل املحاكامت العسكرية ‪-:‬‬
‫خالل الفرتة من مطلع نوفمرب ‪ 1992‬حتى نوفمرب ‪2000‬‬
‫إحالة السلطات قضية من قضايا اإلرهاب و غريها من القضايا‬
‫إىل املحاكم العسكرية ضمت ‪ 1023‬متهام و أصدرت هذه‬
‫املحاكم ‪ 92‬حكام باإلعدام بحق(‪ )92‬متهام كام قضت‬
‫بعقوبات ترتاوح بني األشغال الشاقة املؤبدة و الحبس ملدة‬
‫عام بحق ‪ 644‬من املتهمني و حصل‪ 297‬متهام عىل الرباءة غري‬
‫أن أحكام الرباءة هذه مل يتم تنفيذها إال بالنسبة لعدد قليل‬

‫من املتهمني‬
‫و قد بدا مسلسل إحالة املدنني املتهمني ىف قضايا اإلرهاب‬
‫إىل املحاكم العسكرية بقرار من رئيس الجمهورية بإحالة ‪48‬‬
‫متهام ىف قضيتى العائدون من أفغانستان و تنظيم الجهاد‬
‫إىل املحكمة العسكرية العليا باإلسكندرية ىف أخريات أكتوبر‬
‫‪ 1992‬و التى أصدرت أحكاما باإلعدام عىل مثانية متهمني من‬
‫بينهم سبعة هاربني ىف الثالث من ديسمرب رغم صدور قرار من‬
‫محكمة القضاء اإلدارى مبجلس الدولة ىف الثامن من ديسمرب‬
‫بإلغاء قرار إحالة املتهمني إىل املحكمة العسكرية العليا‬
‫استنادا إىل أن املادة السادسة من قانون األحكام العسكرية‬
‫مل تخول لرئيس الجمهورية إحالة جرائم معينة عىل سبيل‬
‫الحرص و مل تخول له إحالة أشخاص بذواتهم او قضايا بعينها و‬
‫هو ما تضمنه قرار رئيس الجمهورية فقد جاء التفسري القانوىن‬
‫الذى قدمته املحكمة الدستورية العليا ‪ 30‬يناير ‪ 1992‬مؤكدا‬
‫عىل حق رئيس الجمهورية مبوجب قانون الطوارئ ىف أن يحيل‬
‫للقضاء العسكرى ايه جرائم يعاقب عليها قانون العقوبات او‬
‫أى قانون و قد جاء هذا التفسري مبثابة قوة دافعة للتوسع ىف‬
‫إحالة املدنيني إىل القضاء العسكرى ‪0‬‬
‫والحظ مندوبو املنظمة الذين تابعوا هذه املحاكامت إن‬
‫أماكن انعقادها اختربت ىف مواقع عسكرية تبعد مبسافات‬
‫كبرية عن القاهرة حيث جرى نظر عدد كبري منها مبنطقة‬
‫الهايكستب عىل بعد ‪ 30‬كيلو مرت من القاهرة و الجبل األحمر‬
‫الذى يبعد عن القاهرة بحواىل ‪ 10‬كيلو مرتات كام نظر عدد‬
‫آخر من القضايا باإلسكندرية رغم معظم املتهمني فيها كانوا‬
‫من القاهرة و قد تسبب ذلك ىف اإلرهاق الشديد للمحامني و‬
‫كذلك ألرس و أهاىل املتهمني و فاقم من ذلك اإلجراءات األمنية‬
‫املتشددة ذات الطابع االستفزازى و التى شملت التفتيش‬
‫الذاىت للمحامني عىل البوابات و هو ما دفع بعضهم لالحتجاج‬
‫عىل تلك اإلجراءات التى تؤثر عىل املحامني و هيبتهم و تخل‬
‫باستقاللهم ‪ 0‬كذلك فان اإلجراءات التنظيمية التى اتبعت ىف‬
‫دخول املحامني إىل قاعة املحكمة بواسطة أتوبيسات جرى‬
‫تخصصها لهذا الغرض و حظر دخولهم بسيارتهم الخاصة و‬
‫قد حال دون متابعة بعض املحامني للجلسات و هو ما حدث‬
‫مع أنيس القاسم املحامى املمثل لرابطة الحقوقيني الدوليني‬
‫و كذلك الدكتور عبد الحليم مندور املحامى الذى يسمح له‬
‫بدخول القاعة ىف الجلسة املخصصة لسامع مرافعته ىف القضية‬
‫رقم ‪ 6‬لسنة ‪ ( 1993‬قضية رضب السياحة ) و التى حجزت‬
‫للحكم ىف اليوم نفسة دون سامع مرافعته‪.‬‬
‫(‪ )2‬إهدار حق املتهم ىف إعداد دفاعه وإرهاق هيئة‬
‫الدفاع‪:‬‬
‫الحظ مندوبو املنظمة إن حق املتهم ىف أن يتاح له الوقت‬
‫الكاىف إلعداد دفاعه قد اهدر عىل نطاق واسع ىف ظل الرسعة‬

‫الهائلة التى كان يجرى بها نظر القضايا املختلفة من قبل‬
‫املحاكم العسكرية ففى قضية العائدون من أفغانستان التى‬
‫صدر فيها الحكم بإعدام مثانية متهمني مل تستغرق املحاكمة‬
‫اكرث من ‪ 35‬يوما و ىف قضية رضب السياحة استغرقت املحاكمة‬
‫‪ 28‬يوما و انتهت إىل صدور سبعة أحكام باإلعدام و ىف القضية‬
‫رقم ‪ 19‬لسنة ‪ 1992‬املعروفة باسم قضية زينهم استغرقت‬
‫املحاكمة ‪ 22‬يوما فقد انتهت إىل عقوبة اإلعدام بحق اثنني من‬
‫املتهمني و مل تستغرق محاكمة املتهمني مبحاولة قلب الحكم (‬
‫تنظيم الـ ‪ ) 19‬اكرث من ‪ 25‬يوما و صدر فيها حكامن باإلعدام‬
‫بينام استغرقت قضية الشوقيني ‪ 59‬يوما و صدر الحكم فيها‬
‫بإعدام أربعة متهمني و استغرقت طالئع الفتح ‪ -‬الجزء األول‬
‫ التى صدر فيها الحكم بإعدام مثانية متهمني ‪ 67‬يوما و كانت‬‫اكرث القضايا رسعة ىف صدور أحكامها هى الخاصة مبحاكمة‬
‫املتهمني مبحاولة اغتيال وزير األعالم التى استغرقت ‪ 19‬يوما‬
‫و انتهت إىل صدور ستة أحكام باإلعدام و كذلك قضية اغتيال‬
‫الضابط عىل خاطر باإلسكندرية التى مل تستغرق اكرث من ‪10‬‬
‫أيام و انتهت إىل إعدام املتهم الوحيد فيها‪.‬‬
‫(‪ )3‬إهدار حق الدفاع ىف االطالع عىل ملفات القضايا و‬
‫مقابلة موكله عىل انفراد‬
‫مل يتمكن املحامون ىف العديد من القضايا من الحصول‬
‫عىل مهلة كافية لالطالع و دراسة ملف الدعوى إلعداد‬
‫دفاعهم حيث مل تزد هذه املهلة عن أسبوع واحد ىف معظم‬
‫القضايا و تقلصت ىف بعضها إىل أربعة أيام فقط كام حدث‬
‫ىف قضية زينهم التى رفضت فيها هيئة املحكمة تسليم هيئة‬
‫الدفاع نسخة من ملف القضية بإدعاء إن الدعوى بها أسامء‬
‫شخصيات رسمية و انه يتعني عىل الدفاع االطالع عليها ىف‬
‫املحكمة‪.‬‬
‫(‪ )4‬عدم االعتداد بتعرض املتهمني للتعذيب‬
‫األصل إن االعرتاف هو سيد األدلة و أخطرها الن االعرتاف‬
‫يتناقض مع طبيعة البرش حيث أن األصل أن يسعى االنسان‬
‫لتربئة نفسة ال إدانتها لذا تنظر محاكم الجنايات بريبة ىف‬
‫االعرتاف و تعيد طرحة عىل بساط البحث أمام املحكمة حتى‬
‫تتيقن من عدم وجود أى إكراه مادى او معنوى عىل املتهم‬
‫اجربه عىل االعتداد فإذا وجد أى إكراه تهدر االعرتافات متاما‬
‫و ىف هذا تقول محكمة النقض ‪ -:‬ال يجوز االعتداء باالعرتاف‬
‫و لو كان صادقا متى ثبت انه غري صحيح كام إذا وقع تحت‬
‫تأثري اإلكراه ( نفض ‪ 25/10/1965‬مج أحكام النقض سنة ‪14‬‬
‫رقم ‪.)736 140‬‬
‫تم اختصار بعض الفقرات من التقرير‪،‬‬
‫لقراءته كامالً‪http://bit.ly/nlB0SB :‬‬

‫‪wasla issue 26.indd 9‬‬

‫‪10‬‬

‫العدد ‪26‬‬

‫‪ 10‬يوليو ‪2011‬‬

‫‪www.wasla.anhri.net‬‬

‫مالحظات «غير ثورية» عن الثورة‬
‫يكتب‬

‫محمود‬

‫عزت‪،‬‬

‫الطبيب‬

‫والشاعر‬

‫والناشط‪ ،‬في مدونته «كوبري إمبابة» عن‬
‫تجارب وخبرات وقضايا متنوعة منذ عام ‪،2005‬‬

‫كما ينشر قصصًا طويلة في مدونته األخرى‬

‫الثورة المصرية وينتقد االعتقاد السائد بأن‬

‫«إحك»‪.‬‬

‫«الشعب بأكمله» شارك في الثورة‪ ،‬مقدمًا‬

‫في هذه التدوينة يعيد محمود قراءة مشهد‬

‫رواية أخرى للموقف‪.‬‬

‫مدونة‬
‫«كوبري إمبابة »‬
‫‪http://nournour.blogspot.com‬‏‬

‫الطب‪ ،‬يف العام األول أو الثاين‬
‫أثناء دراستي يف كلية‬
‫ّ‬
‫ال أذكر تحديداً‪ ،‬قال دكتور “رشيد”_ وهو عامل كيمياء‬
‫حقيقي_ يف أحد محارضات الكيمياء الحيوية‪ ،‬عبارة‬
‫بسيطة متاماً‪ ،‬لكنها كانت ملهمة بالنسبة يل‪ “ ،‬ال ميكننا أن‬
‫نفهم ماذا سيحدث‪ ،‬أوماذا يحدث اآلن‪ ،‬إن مل نفهم بشكل‬
‫كامل‪ ،‬بشكل تفصي ّ‬
‫يل‪ ،‬ماذا حدث أص ًال يف املايض”‪ ،‬كان‬
‫يتكلم عن أن العلم قائم باألساس عىل إجابة سؤال أ ّويل‪:‬‬
‫ماذا حدث؟‪ ،‬كيف ّمتت هذه التفاعالت‪ ،‬تلك هي الطريقة‬
‫الصحيحة لإلجابة عن سؤال آخر أكرث شيوعاً‪ ،‬أكرث إلحاحاً‬
‫و ضغطاً لكنه أقل أهمية يف هذه الحالة‪ ،‬وغالباً ما نطرحه‬
‫قبل السؤال األول‪ ،‬وهو ‪ :‬ماذا يحدث اآلن؟‪ ،‬والذي يعتربه‬
‫علمي‪ ،‬ألن التجربة ال تعني “مراقبة” التفاعل‪،‬‬
‫سؤاالً غري‬
‫ّ‬
‫بل “مراقبة الفرضية” عماّ حدث من قبل‪ ،‬يف نفس الظروف‬
‫ويف وجود نفس العوامل‪.‬‬
‫تذكرت هذه املقولة‪ ،‬وأنا أقرأ طوفان املقاالت واألخبار‬
‫اليومي عن تطورات الوضع يف مرص بعد الثورة‪ ،‬أنا لست‬
‫عامل كيمياء وال أنرثوبولوجي وال اجتامع وال سياسة وال‬
‫اقتصاد‪ ،‬أنا فقط سأخربك مبجموعة مالحظات غري مرتبة‪،‬‬
‫شديدة األهمية يف رأيي تحت بند محاولة البحث عن‬
‫“ماذا حدث”‪..‬‬
‫أنا لن أقلل من حجم التظاهرات وال أعداد املعتصمني‬
‫يف ميدان التحرير‪ ،‬ولكني كنت هناك‪ ،‬وكنت أخرج عىل‬
‫فرتات للعودة إىل البيت‪ ،‬مام كان يسمح يل رؤية املشهد‬
‫كام ًال‪.‬‬
‫إىل اآلن الزلت أجد الحديث عن الثورة كحدث‬
‫رومانتييك كامل‪ ،‬الثورة الشعبية‪ ،‬الثورة التي شارك فيها‬
‫“الشعب” بأكمله ود ّعمها و حامها‪ ،‬عبارة عن مبالغة‬
‫ضخمة‪ ،‬مبعنى أدق مغالطة تاريخية رصيحة‪ ،‬ستش ّوش‬
‫أذهاننا كثرياً يف محاولة فهم هذا “الشعب” وطريقة تعامله‬
‫مع األمور يف املستقبل‪ ،‬هل نسينا فع ًال ردود األفعال بل و‬
‫األفعال الشعبية العفوية تجاه االعتصام؟‬
‫الزلت أعتقد جازماً أنه لو كان دُعي إىل استفتاء عام‬
‫يف جميع أنحاء مرص يوم ‪ 8‬فرباير مث ًال‪ ،‬حول استمرار‬
‫االعتصام يف ميدان التحرير من عدمه‪ ،‬لصوتت األغلبية‬
‫من املرصيني لصالح “إخالء امليدان”‪.‬‬
‫هذه مالحظتي الشخصية فيام أقول لك‪،‬ومالحظتي‬
‫مبنية عىل احتكاك مبارش ومستمر عىل مدار الثامنية عرش‬
‫يوماً‪ ،‬مع األهل واألصدقاء و األقارب و الغرباء و الزمالء‬
‫و املعارف‪ ،‬عىل الفيسبوك ويف الشوارع و حول امليدان‪،‬‬
‫ميكنني أن أقول بارتياح أن واحد فقط من كل خمسة‬
‫أقابلهم كان مع استمرار االعتصام‪ ،‬أضيف إليه واحداً‬
‫آخر‪ ،‬مرتبك بشأن األمر واليزال يزن موقفه من استمرار‬
‫االعتصام رغم ميله إىل الرغبة يف انتهاء “األزمة” يف أرسع‬
‫وقت و”الرضا” بالتعديالت التي أق ّرها الحيوان مبارك‪ ،‬ثم‬
‫ثالثة مطمئنني متاماً إىل أن استمرار االعتصام خطأ كبري يج ّر‬
‫البالد إىل ماال يحمد عقباه‪..‬‬
‫هل أحدثك اآلن عن يشء غريب أو شاذ أو تسمعه رمبا‬
‫للمرة األوىل؟‪ ،‬هل تناسينا هذه الحقيقة البسيطة بينام‬
‫نتحدث اآلن عن “الشعب” ورغباته وأولوياته؟‪ ،‬أنا مقدر‬
‫متاماً إيفوريا النرص الشعبي‪ ،‬و الرغبة الكبرية يف م ّد النجاح‬
‫الثوري إىل كل مواطن مرصيّ ‪ ،‬بصفته فاع ًال و مشاركاً‪ ،‬أنا‬
‫مع ذلك متاماً عىل املستوى الرمزي‪ ،‬لكن حني نبدأ يف تقييم‬

‫‪7/8/11 11:07 PM‬‬

‫الحقائق لرنى فع ًال “ ماذا حدث”‪ ،‬سنجد أن ما حدث مل‬
‫يكن “ الثورة الشعبية الكاملة” التي يتحدثون عنها‪ ،‬هذه‬
‫الثورة ّمتت ألنه كانت هناك “كتلة” ما من املتظاهرين‬
‫وصلت للعدد الحرج الذي منحها قوة إجبار الجميع عىل‬
‫مواصلة “الثورة”‪.‬‬
‫أنا باملناسبة لست من داعمي نظريات “األوليجارشيا”‬
‫و دور “النخبة” أو “الطليعة” مؤمن ًة كانت أو لينينية‪،‬خاصة‬
‫أن الكتلة الحرجة من املتظاهرين التي أصفها ال تنتمي‬
‫لفصيل سيايس واضح‪ ،‬أو نخبة ما‪ ،‬أو حتى لطبقة اجتامعية‬
‫واحدة‪ ،‬وهو ما يزيد األمر تعقيداً يف محاولة تحليله‪ ،‬لكنها‬
‫يف النهاية حقيقة يجب أن نعيها‪ ،‬أن نفهم منها شيئا‬
‫ما عىل األقل‪ ،‬وأترك ذلك لعلامء االجتامع أو السياسة‪،‬‬
‫فقط ينبغي ع ّ‬
‫يل هنا أن ّ‬
‫أوضح أنني ال أعني أن الشعب‬
‫بالرضورة كيان جاهل أو ساذج أو قارص ينبغي عىل فئة‬
‫ما أو نخبة ما أن تحدد له وجهته ولو إجباراً‪ ،‬عىل غرار‬
‫ما حدث يف الثورة يف رأيي‪ ،‬أنا طاملا كنت أحد املؤمنني‬
‫بقوة الناس‪ ،‬وبرضورة احرتام قرار األغلبية‪ ،‬حتى لو انتهى‬
‫بصعود أي فصيل سيايس أرفضه مثال إىل الحكم عن طريق‬
‫الدميقراطية و صناديق االقرتاع‪.‬‬
‫أنا فقط أضع املالحظة يف مكانها‪”،‬الثورة” املرصية فعلياً‬
‫زحزحت كل هذه القناعات ولو قلي ًال تحت وطأة الحقيقة‬
‫التي عشتها كامل ًة خالل فرتة االعتصام‪ ،‬حقيقة أن الرغبات‬
‫الشعبية لألغلبية يف مرص كانت ضد الفعل االحتجاجي‬
‫األكرث تأثرياً و نجاحاً يف مسرية اكتامل الثورة‪“ :‬مواصلة‬
‫التظاهرات و مواصلة االعتصام يف ميدان التحرير”‪.‬‬
‫بل يف كل مرة أحاول إعادة التفكري يف كيفية حدوثه و‬
‫استمراره و نجاحه‪ ،‬أرى أنها بالفعل متت بالطريقة التي‬
‫وصفتها أعاله‪ :‬كتلة حرجة من املتظاهرين‪ ،‬أجربت الجميع‬
‫عىل إمتام الثورة‪ ،‬ألين أعلم يقيناً عرب تجربتي الشخصية‬
‫عىل األقل‪ ،‬أن األغلبية من سواد الشعب املرصي مل يكن‬
‫بحال داع ًام الستمرار التظاهر أو االعتصام يف امليدان‪.‬‬
‫يعزز ذلك لديّ مالحظة مهمة‪ ،‬رمبا ال يعلم عنها البعض‬
‫أي يشء‪ ،‬أن اللجان الشعبية يف مناطق مثل السيدة زينب‬
‫وباب اللوق وبوالق أبوالعال‪ ،‬وكذلك إمبابة‪ ،‬كانت مصدر‬
‫تهديد دائم للمعتصمني‪ ،‬يف األيام األخرية قبل التنحي كان‬

‫عيل أن أنكر يف كل مرة أين قادم لتوي من التحرير‪ ،‬ألعرب‬
‫من اللجان الشعبية املتتالية يف شارع الكورنيش والكيت‬
‫كات ثم شارع ترعة السواحل‪ ،‬بعد أن قطعت املسافة‬
‫كام ًال من التحرير إىل الكيت كات سرياً عىل األقدام‪ ،‬ذلك‬
‫فقط ألصل إىل البيت آمناً‪.‬‬
‫كان ينقذين كارنيه نقابة األطباء‪ ،‬محاوالً إقناعهم أنني‬
‫كنت يف املستشفى وعائدا إىل البيت‪ ،‬بعضهم كان يؤكد‬
‫أنه ال يصدقني‪ ،‬و أنه يعرف أنني عائد من التحرير لكنه‬
‫سيدعني أم ّر‪ ،‬مع الضغط عىل الحروف وهم يفتحون يل‬
‫الطريق‪ :‬اتفضل يا دكتور‪ ،‬ثم أسمع سيل الشتائم املقذعة‬
‫املتواصل عن املعتصمني وشباب امليدان‪..‬إلخ‬
‫أخي األكرب صباح يوم ‪ 2‬فرباير سلمته اللجان الشعبية‬
‫يف باب اللوق أو عابدين‪ ،‬ال أذكر تحديداً‪ ،‬هو وزميل له يف‬
‫جريدة املرصي اليوم إىل الجيش‪ ،‬أثناء توجههم من امليدان‬
‫إىل مقر الجريدة‪ ،‬بدعوى أنه قد فاض الكيل بكل من يف‬
‫التحرير‪ ،‬ضابط الجيش بدوره كان ينوي تسليمهام بعصبية‬
‫ونفاد صرب إىل أمن الدولة يف الظوغيل‪ ،‬لوال أن ل ّوح لهم‬
‫عمرو بكونهام صحفيني يف املرصي اليوم‪.‬‬
‫أنا واثنان من أطباء املستشفى امليداين‪ ،‬استوقفتنا لجنة‬
‫شعبية يف السيدة زينب‪ ،‬ارتاب فينا أحدهم مشرياً إىل أننا‬
‫نبدو من بتوع التحرير‪ ،‬وفتشونا بشكل كامل ليجدوا‬
‫الخيوط الجراحية التي خرجنا من امليدان لرشاءها من‬
‫أحد محال املعدات الطبية يف السيدة زينب‪ ،‬وتم االشتباك‪،‬‬
‫شتائم وتدافع‪ ،‬واضطررنا إىل ان نبدي وجهاً رشساً‪ ،‬بدال‬
‫من الشعور بالذعر أو بالورطة الذي يفاقم من رشاسة‬
‫أشاوس اللجنة الشعبية تجاهنا‪ ،‬وبالفعل‪ ،‬تدخل البعض‬
‫الذين أوضحوا لهم أننا أطباء وأننا محايدون ونقوم بدورنا‬
‫يف عالج الناس هناك‪ ،‬وأنه واجب إنساين‪..‬إلخ‪ ،‬وتركونا من ّر‬
‫لنتعلم من التجربة و نتفرق و نحاول قدر اإلمكان تجنب‬
‫أي لجنة شعبية أخرى إىل أن وصلنا للميدان‪.‬‬
‫بعد الثورة بأيام كان ميكن مالحظة الفتات منترشة‬
‫تحيي شباب بوالق‪ :‬شباب بوالق من شباب الثورة ونرفض‬
‫اإلساءة إليهم‪ ،‬البعض مل يكن يفهم الداعي لالفتات كهذي‪،‬‬
‫لكن كثريين يعرفون ماذا كان يحدث للراغب يف نزول منزل‬
‫كوبري ‪ 15‬مايو تجاه بوالق أبو العال‪ ،‬بدال من النزول تجاه‬

‫التحرير لتجنب بلطجية منارصي مبارك أمام ماسبريو‪ ،‬وهو‬
‫يحمل أدوية أو بطاطني أو طعام إىل امليدان‪ ،‬أحد أصدقايئ‬
‫تع ّرض لإلهانة و خطف كل حمولة األدوية التي كانت يف‬
‫سيارته و تهديده من قبل شباب اللجنة الشعبية التي كان‬
‫يشاركهم فيها أفراد أمن عند منزل بوالق أبو العال‪ ،‬و الذين‬
‫اصطحبوه إىل ضابط مباحث نصب لنفسه موقعاً بالقرب‬
‫من وزارة الخارجية وعرضوا صديقي عليه قبل أن يرصفوه‬
‫مع وابل من التهديدات‪.‬‬
‫ال أنىس كذلك املتطوع الذي هاتفني ليعرف أي مداخل‬
‫امليدان أكرث أماناً ليصل بحمولة األدوية إىل امليدان صباح‬
‫‪ 3‬فرباير‪ ،‬وبعد السؤال والتحقق من شباب أمن امليدان‬
‫أخربته أن جهة باب اللوق اآلن آمنة‪ ،‬لكنه هاتفني بعدها‬
‫بساعة‪ ،‬يخربين أن سيارته تحطمت بالكامل‪ ،‬مع إلقاء كامل‬
‫شحنة الدواء أمامه عىل األسفلت‪ ،‬إىل أن أنقذه ضابط‬
‫قوات مسلحة وأمره فوراً بالعودة إىل املنزل‪ ،‬كان يبيك‬
‫يف الهاتف وهو يخربين أنهم مل يكونوا بلطجية وال وجوه‬
‫مسجيل خطر‪ ،‬بل أهايل املنطقة‪ ،‬ينادون بعضهم بالحاج‬
‫فالن و الحاج فالن‪ ،‬وبعدها بفرتة طويلة ظللت أقنعه أن‬
‫يعود إىل بيته وال يكرر التجربة مرة أخرى إال أنني عرفت‬
‫فيام بعد أنه واصل املحاولة بعد رشاء أدوية مبا تبقى يف‬
‫جيبه من نقود ونجح بالفعل يف الوصول إىل امليدان‪.‬‬
‫العديد والعديد من القصص عن اللجان الشعبية التي‬
‫منعت والتي رضبت والتي حطمت و كرست و ألقت‬
‫بالطعام و األدوية يف النيل وعىل األسفلت و يف القاممة‪،‬‬
‫ستسمعها من املعتصمني يف امليدان أو الداعمني لالعتصام‪،‬‬
‫يف أوقات كان املرور فيها بالطعام و الدواء للميدان‬
‫شبيه بعملية انتحارية‪ ،‬ضد الرغبات الشعبية و الغضب‬
‫الشعبي‪ ،‬بالطبع كان هناك تحريض أمني واضح يف بعض‬
‫املناطق‪ ،‬لكن التحريض وحده ال يربر كل ما حدث‪ ،‬ألنه‬
‫ببساطة كان رد فعل عفويّ متاماً‪ ،‬متسق مع ما كنت‬
‫أسمعه يف الشارع ومن األهل و األصدقاء بشأن مواصلة‬
‫االعتصام‪ ،‬عدد ضخم كان يرى استمرار االعتصام فع ًال‬
‫عبثياً‪ ،‬وقلة أدب وعدم احرتام لرغبات األغلبية‪ ،‬سيحدثك‬
‫كثريون عن املكاملات النارية التي كانت تصلنا بني الحني‬
‫و اآلخر من األهل و األصدقاء ليحدثوننا عن غباءنا و عن‬
‫جهلنا السيايس و عام نج ّر البالد إليه‪ ،‬مع رغبة حارة عميقة‬
‫وصادقة يف أن نغادر امليدان‪.‬‬
‫كل ما سبق يطرح أسئلة كثرية حول‪“ :‬الرغبة الشعبية”‬
‫و “رغبات الشعب” و “األولويات الشعبية”‪...‬إلخ‪ ،‬وهو ما‬
‫ال أملك إجابات وافية عنه حالياً‪..‬‬
‫لكن تذ ّكر الحقائق السابقة ومحاولة فهم حقيقة “ماذا‬
‫حدث” و”كيف حدث” رمبا يقودنا إىل رؤية حقيقية أو‬
‫واقعية ملا يحدث اآلن وملا يجب أن نر ّتب أولوياتنا وفقاً له‬
‫فيام يتعلق “بالشعب” و”الرغبات الشعبية” التي يتحدث‬
‫عنها البعض كونها مق ّدسات ومسلامت رياضية‪..‬‬

‫لقراءة التدوينة كاملة يمكن زيارة الرابط‬
‫التالى‪:‬‬
‫‪h ttp://bit.ly/jBE2TK‬‏‬

‫‪wasla issue 26.indd 10‬‬

‫العدد ‪26‬‬

‫‪ 10‬يوليو ‪2011‬‬

‫‪www.wasla.anhri.net‬‬

‫‪11‬‬

‫محمود عبد العزيز عامر مش بلطجي‬
‫محمود عبد العزيز عامر ‪ -‬خريج كلية إعالم‬

‫تم القبض عليه يوم ‪ 29-06-2011‬من شارع‬

‫التي أمرت في الحال بالحبس ‪ 15‬يوما على‬

‫قسم صحافة ‪ ..‬من مؤسسي حركة عرب‬

‫محمد محمود أثناء قيامه بالتصوير و أرسال‬

‫ذمة التحقيق‪ .‬و هو اآلن في السجن العسكري‬

‫التحرير التي ظهرت وسط ثورة ‪ 25‬يناير ‪ ..‬و هو‬

‫األخبار على الصفحة الخاصة به‪ .‬تم أختطافة و‬

‫بالهايكستب‪.‬‬

‫أدمن الصفحة الرسمية لحركة عرب التحرير‪.‬‬

‫تكسير تليفونه وترحيله على النيابة العسكرية‬

‫صفحة التضامن معه على‬
‫«فيس بوك»‬
‫‪http://www.facebook.com/‬‬
‫‪free4mahmoud‬‬

‫كلنا بلطجية يا عزيزي‬
‫يعرف محرر مدونة «هالوس مقروءة» نفسة‬

‫االنسان يوم يقابل ربه ‪ ...‬ال يؤمن بالمسلمات و‬

‫في هذة التدوينة يتحدث المدون عن قضية‬

‫بجملة «كائن آدمي مسالم يعيش في القاهرة‪،‬‬

‫الحلول المعلبة» ويكتب كثيرا عن موضوعات‬

‫إعتقال الناشط لؤي نجاتي في أثناء تضامنه مع‬

‫يحب أشياء يعتبرها الكثير ترف أو أشياء ال تنفع‬

‫شتى لكن يغلب عليه طابع السياسة‬

‫أهالي شهداء الثورة‪.‬‬

‫لؤي نجايت‬
‫كالعادة‪ ،‬مننا األمس و يف حلوقنا جميعاً مرارة بسبب خرب‬
‫اعتقال املواطن املرصي لؤي نجايت (و أرص عىل تلقيبه باملواطن‬
‫املرصي ألن القضية ال تتعلق بكونه مدون أو ناشط) ‪ ...‬لؤي‬
‫شاب مل ألقاه يف حيايت و لكنني من متابعيه عىل تويرت‪ ،‬و إن‬
‫كان هناك يشء مييز ما يكتبه لؤي فهو أنه متزن و يرجح كفة‬
‫العقل حتى يف أشد لحظات الغضب و قلام يسب معارضيه أو‬
‫من يظلمون الشعب بأفعالهم‪ ،‬فلؤي كان يغطي أحداث يوم‬
‫‪ 28‬يونيه من التحرير و يف تغريداته عىل تويرت كان قد أبدى‬
‫استيائه من تحطيم البعض لسيارات عند وزارة الداخلية بل و‬
‫أعرتض عىل فكرة التظاهر أمام الداخلية و االشتباك مع األمن‬
‫املركزي هناك ألن ذلك قد يدفع باملتظاهرين يف خانة االتهام‬
‫و قد يوجد عذر ألفعال الرشطة و تعدياتها‪ .‬و من ال يصدقني‬
‫ميكنه أن يقراء تغريداته بنفسه‪.‬‬
‫بعد ذلك توقفت التغريدات الخاصة به و مل ينزعج أحد‬
‫ألن هذا األمر معتاد بسبب نفاذ شحن الهاتف أو نفاذ الرصيد‬
‫و لكن مرت ساعات طويلة و ال خرب عنه حتى فوجئنا بأخيه‬
‫يعلن أن لؤي تم القاء القبض عليه من قبل الرشطة العسكرية‬
‫(ذات التاريخ املرشف) و أنه يف النيابة العسكرية س‪28‬‬
‫مبدينة نرص‪ ،‬الخرب كان كالصاعقة فلؤي كتابته شديدة االتزان‬
‫و ليست الذعة مثل كتابات مايكل نبيل أو رشا عزب (وهام‬
‫الحالتني السابقتني الذين تم التحقيق معهام بسبب كتابات) و‬
‫لؤي مظهره ‪-‬و أنا آسف الضطراري لقول هذا و لكن العقلية‬
‫الطبقية تفرض عيل هذا‪ -‬ال يبدو مثل “البلطجية” مثلام‬
‫يكرث القول هذه األيام‪ .‬فام الذي يدفع الرشطة العسكرية‬
‫العتقال شخص مبثل هذه املواصفات ؟ هل هو مجرد سد‬
‫خانات فيتوجب عىل الرشطة العسكرية القبض عىل بعض‬
‫األفراد و اتهامهم باملسئولية عن أحداث مرسح البالون ؟ أم‬
‫ماذا بالضبط ؟‪ ،‬و أعتقد أنه باألوىل سؤال الرشطة عن هؤالء‬
‫البلطجية ‪ ...‬فالصور التي تبني التعاون بينهام كثرية‬

‫تم االتفاق عىل تنظيم وقفة أمام النيابة العسكرية‬
‫لالحتجاج عىل الزج بلؤي يف مثل هذه التهمة الساعة العارشة‬
‫من صباح يوم ‪ 30‬يونيه‪ ،‬وبينام أنا أستعد للنزول وجدت الري‬
‫نبيل يكتب عىل تويرت أن لؤي تم التحقيق معه بدون محامي‬
‫ليلة األمس و تم تحويله عىل السجن الحريب و أنه مسجون‬
‫‪ 15‬يوم عىل ذمة التحقيق !!! ‪ ...‬هذا الخرب أصابني بحالة‬
‫احباط توازي حالة االحباط التي شعرنا بها بعد خطاب مبارك‬
‫الشهري و حالة االحباط يوم ‪ 9‬ابريل و حالة االحباط بسبب‬
‫الحكم عىل مايكل نبيل بسبب تدوينته الشهرية ‪ ....‬و أكتب‬
‫األن هذه التدوينة بسبب قلة حيلتي و ليس أكرث فليس يف‬
‫يدي ما أفعله ألساعد لؤي و الـ‪ 44‬معتقل األخرين‬
‫و نحن نسأل ‪ ...‬هل هذه هي العدالة أيتها النيابة‬
‫العسكرية ؟؟أيتم حبس مريض قلب احتياطياً بينام مبارك‬
‫يعالج يف رشم من خرباء أملان عىل حساب الدولة ؟؟؟هل‬
‫أصبح نزول التحرير تهمة كافية ؟؟هل من العدل أن شاب‬
‫جامعي ال يوجد دليل واحد ضده يتم حبسه احتياطياً و قتلة‬
‫الثوار يتم تأجيل قضاياهم ‪ 4‬شهور ؟؟أهذه هي حامية الثورة‬
‫أيها املجلس العسكري ؟؟و هذه ليست أول مرة يتم فيها‬
‫محاكمة الثوار و الفقراء و العامل عسكرياً ‪ ...‬فالسجل حافل‬
‫و مجموعة ال للمحاكامت العسكرية تقوم بتوثيق كل يشء‬
‫و الدعوة مفتوحة للنيابة العسكرية اللقاء القبض عىل‬
‫كل املدونني والثوار و العامل و الغالىب و ترك البلد للرشفاء‬
‫من سفاحني الرشطة و رجال األعامل وفلول الوطني ‪-‬و منهم‬
‫مازالوا يف حكومة الثورة‪ -‬و حزب الكنبة حتى يعم االستقرار‬
‫املنشود ‪ ...‬و حينها ميكننا أن نغني سوياً أغية الشيخ امام‬
‫“اتجمعوا العشاق ‪ ....‬يف السجن الحريب!!”‬
‫قول أخري ‪....‬‬

‫مدونة‬
‫«هالوس مقرؤة »‬
‫‪http://teh73.blogspot.com‬‏‬

‫لقراءة التدوينة كاملة يمكن زيارة الرابط‬
‫التالى‪:‬‬
‫‪h ttp://bit.ly/ipM6Pv‬‏‏‬

‫لؤي الذي «سيصير يومًا ما يريد»‪..‬‬
‫يتخذ محمد الوكيل شعار «ترى‪ ..‬هل توافق‬

‫والتي يتحدث فيها عن موضوعات متنوعة بين‬

‫نجاتي الذي تم القيض عليه أثناء التضامن مع‬

‫على أن تتصفح معي كتابي‪ ..‬كتاب الظالل‪..‬؟»‬

‫السياسة واألدب وانطباعاته الشخصية‪ ،‬وننقل‬

‫أهالي شهداء الثورة‪.‬‬

‫لمدونتة التي تحمل اسم «مدونة كتاب الظالل»‬

‫منها أحد تدويناته التي يتحدث فيها عن لؤي‬

‫أتذكر لقايئ األول به من خالل تويرت الذي –برصاحة‪-‬‬
‫أبغض فيه الكثريين إال قلة منهم هو‪ ،‬ثم لقايئ الثاين به يف‬
‫التحرير بعد التنحي بأسبوع واحد‪ ،‬حام ًال حقيبته الظهرية‬
‫الصغرية املحتوية بطانية صغرية تناسب قضاء ليلة اعتصام‬
‫يف امليدان‪..‬‬
‫أتذكر فزعي الشديد حني عرفت أن هذا الفتى الودود قد‬
‫ُقبض عليه بطريقة “عاطل مع باطل” يف امليدان قبل يومني‪،‬‬
‫ثم القرار املجحف باحتجازه –احتياطياً!‪ -‬يف السجن الحريب ‪15‬‬
‫يوماً‪ ..‬وحني قيل يل أنه مريض بالقلب كذلك‪ ،‬مل أمتالك نفيس‪،‬‬
‫ويف لحظة صار هو شاغيل الوحيد والسبب األوحد الحايل‬

‫الهتاممي مبتابعة أخبار االحتجاجات عىل تويرت‪!!..‬‬
‫أتذكر محادثاتنا الودية‪ ،‬سؤاله يل يف مرة عن دواء للقلب‬
‫ومحاولتي التظاهر بالخربة الطبية ملساعدته‪ ،‬وحامسه الشديد‬
‫للدكتور الربادعي ولحملته‪ ،‬وقلقي عليه حني أصيب أثناء‬
‫الثورة‪ ،‬وتويتاته الذكية جداً أحياناً الغاضبة بشدة أحياناً‪،‬‬
‫الساخرة حد “الريتويت”‪..‬‬
‫كان يدعو نفسه يف فرتة ما “املتمرد” وكنت أجده كذلك‬
‫حقاً ال من هيئته الهادئة الباسمة دامئاً التي قد تجعلك تظنه‬
‫شاباً “خيخة” آخر‪ ،‬وإمنا من تويتاته القوية وجرأته يف التعبري‬
‫عىل الدوام‪ ،‬ويف متسكه باإلخبار بالحقيقة وإن كانت لن‬

‫مدونة‬
‫«كتاب الظل»‬
‫‪http://myshadowbook.wordpress.com‬‏‬

‫‪7/8/11 11:07 PM‬‬

‫وأرجوكم أنتم‪ ،‬كفاكم شجاراً‪ ،‬افعلوا ما ميكنكم‪ ،‬حرروا‬
‫تعجب “التويرتجية”‪ ..‬هو متمرد عىل طريقته الخاصة‪ ،‬شجاع‬
‫عىل طريقته الخاصة‪ ،‬ودود أخوي عىل طريقته الخاصة‪ ..‬لؤي وسواه‪ ،‬حرروا أنفسكم من السخف والغباء واملصالح‬
‫الشخصية والبعد عن العدل والحق‪ ..‬افعلوا أي شئ يف‬
‫ببساطة‪ ،‬هو “لؤي” عىل طريقته الخاصة‪..‬‬
‫هذا هو‪ ،‬كام يصف نفسه عىل تويرت مكان لقائنا األول‪ :‬وسعكم‪ ،‬ليصري ويصريوا ونصري جميعاً‪ ..‬ما نريد‪!..‬‬
‫‏‪CS student. Interests: CS, History, Psychology,‬‬
‫‪.Philosophy, Poetry, Politics & others. Free thinker‬‬
‫العقول تتحكم باألفكار‪ ،‬ال العكس‪ .‬سأكون يوما ما أريد‬
‫لقراءة التدوينة كاملة يمكن زيارة الرابط‬
‫َ‬
‫رصت بط ًال يف نظر العامل أيها الفتى الهادئ الودود‪ ،‬وال‬
‫التالى‪:‬‬
‫تستحق أقل من ذلك‪ ..‬وأرجوك‪ ،‬افعل أي شئ لتعود إلينا‪..‬‬
‫‪h ttp://bit.ly/kDgvAr‬‏‬
‫حتى تصري يوماً ما تريد‪!..‬‬

‫‪wasla issue 26.indd 11‬‬

‫‪12‬‬

‫العدد ‪26‬‬

‫‪ 10‬يوليو ‪2011‬‬

‫‪www.wasla.anhri.net‬‬

‫من الذي يدفع حقا تجاه عدالة الشارع ال القانون؟‬
‫تكتب أميرة الطحاوي الصحفية والمدونة‬

‫قتلة شهداء الثورة من اإلفالت بجرائمهم‪ ،‬وتنقل‬

‫ينشدونها من طريق آخر إذا استمرت سياسة اإلفالت‬

‫والناشطة في مدونتها ذات االهتمامات الحقوقية‬

‫شهادات لبعض أهالي الشهداء الذين يكتفون‬

‫من العقاب‪.‬‬

‫باألساس عن محاوالت السلطة االنتقالية تمكين‬

‫اآلن بالبحث عن العدالة في أروقة القضاء‪ ،‬وقد‬

‫واحدة من بني ثالثة نساء من الزاوية الحمرا‪،‬‬
‫فقدن ابنائهن يف مظاهرات املطرية يوم جمعة الغضب‬
‫‪ ٢٨‬يناير‪ ،‬وحتى اآلن ال تعرف أية واحدة منهن أين‬
‫تتوجه فقط لرتى وجه قاتل ابنها يف قفص االتهام‪ ،‬هذا‬
‫هو مطلبهن األول واألخري الذي نقلته “أم أحمد” يف‬
‫حديثها معي‪ ،‬هي مطلقة منذ عرشين عاما( تقريبا‬
‫منذ كان صغريها يف الثانية من عمره) ال تخجل أن‬
‫تقول أنها بحاجة للعمل ولو خادمة يف منزل؛ فابنها‬
‫“الشهيد” كان يكفل املنزل جزئيا‪ .‬ومل تكن تحصل عىل‬
‫يشء من طليقها‪ .‬كنا يف مايو‪ ،‬سألتها عن املساعدة التي‬
‫رصفت لذوي الشهداء “ ال ‪،‬مل استلم شيئا”‪ ،‬وأضافت‬
‫أن الشئون االجتامعية مل تكتفي بشهادة الوفاة التي‬
‫قدمتها كاثبات عىل أنها قدمت ابنها شهيداً لهذا الوطن‪،‬‬
‫وطلبوا “أوراقا” من النيابة‪ .‬ثم تعقيدات عمن هم‬
‫املستحقون‪ .‬ليس كافيا بالنسبة للبعض أن تكون هي‬
‫من حملت وولدت وربت ثم فقدت سندها يف الدنيا‬
‫وذخرها عند العجز‪ .‬بانكسار نفس قالت “تعبت من‬
‫املرواح واملجي”‪ ،‬وبعزة نفس أضافت أنها ال تريد إعانة‬
‫وال تعويضا‪ ..‬ترغب فقط يف أن تعرف موعد الحكم عىل‬
‫قاتل ابنها! وأن يسمح لها بحضور محاكمته‪ .‬يــــاه ‪.‬‬
‫لو طلبت أن يعود ابنها للحياة رمبا كان هذا أسهل‪.‬‬
‫أعطيتها هواتف لبعض املحامني‪ ،‬وفكرت‪ :‬ان طلبها‬
‫بالعدل اآلن صعب‪ ،‬ورمبا أصعب مام لو كان ابنها قتل‬
‫‪ ١٤‬فرباير ألهايل االرس ملساومتهم ثم تهديدهم ان مل‬
‫قبل عام مثال‪.‬‬
‫يسحبوا بالغاتهم ضده‪ .‬العديد من الضباط يخىل‬
‫ملاذا؟ ألن الحاصل ان النظام االنتقايل الحايل يكرس سبيلهم‪ .‬والوحيد الذي حوكم كان أمني رشطة هارب‬
‫كل جهده لبعض املهام‪ ،‬ويسارع الزمن لتنفيذها كام ودافع عنه وزير داخلية “حكومة الثورة” بصفاقة‬
‫هو مطلوب منه‪ ،‬أولها‪ :‬هو حامية القتلة قانونيا وماديا‪ :‬متقمسا دور القايض‪ ،‬قائال أنه سيحصل عىل الرباءة لو‬
‫ينقلهم من مكانهم آلخر ال يعرفهم فيه السكان‪ ،‬يسمح سلم نفسه‪ ،‬ألنه كان يدافع عن نفسه‪ :‬ضد من؟ ضد‬
‫لهم باالحتامء يف مقار مختلفة تابعة لوزارات ومصالح مدنيني مساملني يسريون يف الشوارع والطرقات هاتفني‬
‫عامة‪ ،‬يسمح لهم بالعودة للعمل يف أماكن خدمية قامئة ضد الظلم!‬
‫ومن ضمن ما تفعله الحكومة الحالية من أجل‬
‫عيل التعامل مع املدنني رغم االشتباه يف تورطهم يف قتل‬
‫مدنيني أيضاً‪ ،‬يسحب الجيش قواته من كثري من مناطق تحقيق هدفها يف حامية القتلة واملتهمني‪ ،‬ما رصح به‬
‫القاهرة واملحافظات بعد أيام من تنحي مبارك وهو وزير الداخلية الحايل منصور العيسوي‪ ،‬يف السابع من‬
‫يعلم أن الرشطة مل تنزل للشارع ولن تفعل‪ ،‬فيشعر أبريل وبعد قليل من تويل منصبه‪ ،‬أن من قتل أمام‬
‫الناس بالحاجة لوجود رشطة‪ ،‬يتصور القتلة ان هذا األقسام بلطجي بالرضورة وليس شهيدا‪ ،‬بل انه عرب مبكر‬
‫معناه الحاجة لهم هم ونسيان ما اقرتفوه‪ ،‬هم الجبناء قائال “انهم معتدون باغون وفق الرشيعة االسالمية”‬
‫الذين قتلوا ثم هربوا أمام الجموع الثائرة للمبيت يف يخاطب الحس الديني الصاعد يف مرص‪ ،‬وهو طبعا‬
‫منازلهم‪ ،‬هم الخونة الذين نفذوا مخطط االنسحاب يعرف الرشيعة االسالمية جيدا فقد توىل منصب مدير‬
‫األمني املنظم ليرتكوا البالد فريسة للمجهول‪ ،‬يعود أمن القاهرة حتى العام ‪ ١٩٩٥‬وكان من بني انجازاته‬
‫بعضهم للعمل فتزداد لديهم صفة الجبار املنتقم التي أن حبس وعذب حتى القتل املحامي عبدالحارث مدين‪.‬‬
‫يحبون أن ينازعوا االلهة فيها‪ ،‬تتقدم األرس ببالغات يف ترصيحات الحقة للعيسوي وغريه يصبح الشهيد هو‬
‫ضد ضباط فال يعرث لهم عىل عنوان‪ ،‬يهدد ضباط أهايل من مات يف ميدان التحرير فقط‪ .‬ثم من داخل امليدان‬
‫الشهداء علناً بالقتل والخطف فال يتم تطبيق قانون وليس مثال يف عبد املنعم رياض وال مدخل قرص العيني‬
‫البلطجة الذي أصدره املجلس العسكري عليهم‪ ،‬يف شربا حيث انترش القناصة‪ ،‬ألن وزارة الداخلية تدعي االن‬
‫مرص نقل ضابط لألمريية بينام يوجد عرشات الشهود أنه ليس بها قناصة أبدا‪ ،‬ورمبا ليس لديها أسلحة ايضا‪.‬‬
‫املخطط مستمر لتربئة وتهريب القتلة وبكل شكل‪،‬‬
‫والصور عىل ضلوعه يف قتل شباب بعضهم مل يتعد‬
‫السادسة عرش من عمره بالتصويب املبارش عىل الرأس حتي لو كان القتيل رضيعا ال حول له وال قوة‪ ،‬إنه عمر‬
‫والصدر‪ .‬يف االسكندرية يرسل ضابط أعوانه ومنذ يوم هاين مدحت‪ ،‬رمبا أصغر شهداء ثورتنا‪ ١١ ،‬شهرا‪ ،‬نعم‬

‫‪7/8/11 11:07 PM‬‬

‫مدونة‬
‫«كشف»‬

‫‏‪http://kashfun.blogspot.com‬‬

‫والد الشهيد عمر هاني فتحي سعد يحمل صورته‬

‫فحسب الوالد هو مواليد ‪ ٦‬مارس ‪ ،٢٠١٠‬اخرتقت‬
‫رصاصة ظهره وخرجت من صدره عرص يوم جمعة‬
‫الغضب‪ ،‬وهو عىل كتف والدته مبيدان رمسيس أمام‬
‫مسجد الفتح‪ ،‬الوالد اصطحب األم والطفل ايل مستشفي‬
‫الهالل ثم قرص العيني‪ ،‬توىف الرضيع عىل الفور‪ ،‬واألم‬
‫أجريت لها جراحة‪ ،‬ادارة املستشفى استخرجت للطفل‬
‫شهادة وفاة عىل أنه “ارتجاج يف املخ”‪ .‬يأيت األب املكلوم‬
‫ملظاهرات أهايل الشهداء ويسأل الصحفيني‪ :‬يريد أن‬
‫يعرف متى محاكمة رجال الرشطة والقناصة واألمن‬
‫املركزي الذين قتلوا املتظاهرين يف رمسيس‪ ،‬يف أي‬
‫محكمة ليحرض ويري وجه القاتل‪ ،‬و يسألهم أيضا‪ :‬من‬
‫“دم بدم” ‪.‬‬
‫سيأيت يل بحق ولدي‪ ،‬ويحدد حقه بوضوح‪ٌ :‬‬
‫وآخر ما يخطط له املجلس العسكري والحكومة‬
‫حاليا الغالق ملف الشهداء‪ ،‬وانهاء فكرة القصاص من‬
‫قتلتهم‪ ،‬هو ما تم تعميمه مؤخرا عيل الصحف القومية‬
‫من إعادة تعريف الشهيد‪ ،‬وربط ذلك بترصيح النيابة‪،‬‬
‫وعدم املطالبة بترسيع املحاكامت التي تؤجل لشهور بال‬
‫داع واال اصبحنا “نتدخل يف عمل القضاء” وقد أكد هذا‬
‫املعنى د‪ .‬معتز عبد الفتاح مستشار رئيس الحكومة‪،‬‬
‫كذا نادي القضاة الذي قال انه يشعر “بالضيق والقلق”‬
‫ألن البعض يطالب او يعلق عيل مسار عملية التقايض‪.‬‬
‫وهكذا يف ثالثة أيام أصبح الشغل الشاغل للجميع‬
‫التنبيه علينا باحرتام القضاء عندما يتعلق األمر بتسهيل‬
‫افالت القتلة من جرميتهم‪.‬‬
‫ان الخطة التي ينفذها حكام الفرتة االنتقالية‬
‫لحامية القتلة تسري بخطى جيدة حقا‪ .‬وهم عىل‬

‫قدر عال من الذكاء بحيث يديرونها يف كل فرتة وفق‬
‫املعطيات الجديدة‪ ،‬لكن فاتهم أن شعب مرص قبل ‪٢٥‬‬
‫يناير غريه بعدها‪ ،‬فكل الدماء التي سالت يف الشوارع‬
‫غريت فينا الكثري‪ ،‬حاول االعالم الحكومي والخاص‬
‫املتواطيء حتى بعد اسقاط الطاغية أن يخفي هول‬
‫املقتلة الجامعية لكن األهل والجريان واملارة ممن‬
‫شاهدوا املوت بأعينهم يعلمون حجم املجزرة‪ ،‬هؤالء‬
‫لن يصمتوا‪ ،‬اذا استمرت املامطلة ساعتها ستكون عدالة‬
‫الشارع هي ملجأ الكثريين‪ ،‬االنتقام الفردي الذي (مل)‬
‫يكن مألوفا لدى املرصيني سيحدث عاجال أو آجال‪.‬‬
‫وسيبقى هناك عرشات مثل ام احمد وابو عمر ومثل‬
‫أبناء السويس الذين أعلنوا زنهم سيطبقون العدالة‬
‫بأنفسهم‪ ،‬ويبحثون عن وجه القاتل يف كل الوجوه‬
‫الحليقة املرتعة بالزهو الكاذب ألي رشطي‬

‫لقراءة التدوينة كاملة يمكن زيارة الرابط‬
‫التالى‪:‬‬
‫‪h ttp://bit.ly/q2ZBgT‬‏‬

‫‪wasla issue 26.indd 12‬‬

‫العدد ‪26‬‬

‫‪ 10‬يوليو ‪2011‬‬

‫‪www.wasla.anhri.net‬‬

‫‪13‬‬

‫األبعاد االجتماعية في الثورة السورية‪ ..‬لماذا قعدت دمشق وحلب‬
‫عن الثورة؟‬
‫في «متابعات عقبة» يكتب المدون السوري‬
‫المقيم في السعودية عقبة مشوح متابعاته في‬
‫مجاالت شخصية وسياسية وأدبية وثقافية بعيدًا‬

‫عن مجال تخصصه األصلي كمهندس متخصص في‬

‫االجتماعية السورية‪ ،‬ويحاول التوصل ألسباب عدم‬

‫تكنولوجيا المعلومات‪.‬‬

‫التحاق دمشق ومدن سوريا الكبرى بالثورة التي‬

‫في‬

‫هذه‬

‫التدوينة‬

‫يحلل‬

‫عقبة‬

‫التركيبة‬

‫مدونة‬
‫«متابعات عقبة»‬

‫انطلقت من درعا وانتشترت في ريف سوريا ومدنها‬

‫‏‪http://okbah.cc/ok‬‬

‫الصغيرة‪.‬‬

‫قبل ثالثة أعوام تقريبا استشهدت يف هذه التدوينة من‬
‫مقالة قيمة‪-‬يف وقتها!‪ -‬للكاتب السوري جهاد الزين تحدث‬
‫فيها عن “ثالثة أساطري حول النظام السوري” وعن تحالف‬
‫الربجوازية السورية مع النظام الحاكم والذي كان مينع أي‬
‫تقدم واصالح يف البلد حتى لو رغب فيه النظام ‪-‬ولن يرغب‪-‬‬
‫وهاهو اليوم يتجىل هذا املقال أمامنا كمقال صالح لهذه‬
‫اللحظات الدموية ‪-‬يف جزء منه فقط!‪ -‬والعصيبة التي تشهدها‬
‫سورية ليدلل لنا من جديد عىل أن التحالف هذا ما زال قامئا‬
‫ومينع املدينتني الكبريتني دمشق وحلب من املشاركة بفعالية‬
‫يف الثورة السورية الشعبية كام شاركت فيها مدن أخرى أصغر‬
‫كدرعا وبانياس والالذقية وحمص وحامة‪.‬‬
‫كان التساؤل منذ بداية هذه الثورة هو “أين دمشق‬
‫وحلب” فاألوىل شهدت مظاهرات صغرية جدا ال تتناسب مع‬
‫حجمها وسكانها و تم قمعها بعنف‪ ،‬ولعل األقوى فيها كانت‬
‫الجمعة املاضية والتي انطلقت من حي امليدان العريق‪ ،‬فيام‬
‫تركزت الثورة بشكل أكرب يف أنحاء العاصمة وأطرافها وضواحيها‬
‫ومن ثم ريفها الصامد واملحارص والذي قدم عرشات الشهداء‬
‫خصوصا دوما واملعظمية والحجر واألسود وحرستا وغريها من‬
‫املناطق‪ ،‬كانت دمشق تشتعل فيها الرغبة للثورة خصوصا ان‬
‫الرشارة األوىل ‪-‬بجانب درعا‪ -‬انطلقت من مظاهرتها الصغرية‬
‫يوم ‪ 15‬مارس يف سوق الحميدية ويف اعتصام وزارة الداخلية‬
‫ألولئك النفر القليل الذين كربنا عليهم أربعا يف عداد األبطال‬
‫ومفجري الثورة‪.‬‬
‫لكن كانت هنالك عوامل عديدة تنازع دمشق وحلب اىل‬
‫القعود‪ ،‬من اهمها اىل جانب القمع األمني ثالثة عوامل مهمة‬
‫تتمثل يف‪:‬‬
‫‪ -١‬الطبيعة االجتامعية لسكاين هذين املدينتني‪.‬‬
‫‪ -٢‬التحالف الربجوازي مع النظام الحاكم‪.‬‬
‫‪ -٣‬الجهاز الديني السلطوي‬
‫هنا نحاول االجابة عن هذا السؤال الكبري “ملاذا قعدتا؟”‬
‫خصوصا انه السؤال املرتدد بشكل كبري منذ البداية‪ ،‬والذي‬
‫تجاوز الحدود عندما طرحه الصحفي السعودي املعروف‬
‫“جامل خاشقجي” يف تويرت وحاولت االجابة عنه بحدود‬
‫القليل من مئات االحرف‪.‬‬
‫ملاذا ثار ريف دمشق وقعد حارضها؟ وكذلك االمر‬
‫بالنسبة لحلب؟‬
‫يف العامل األول يخربين األصدقاء من الداخل الدمشقي‪ ،‬أن‬
‫طبيعة مدينة دمشق العاصمة هي توسعها السكني وتباعد‬
‫اهلها بشكل اكرب من الريف مام يعني عدم معرفة الكثريين‬
‫ببعض وبالتايل افتقاد الثقة املوجودة لدى اهل الريف والذين‬
‫يتضامنون مع بعض يف كل مصيبة ونازلة ويجتمعون يف كل‬
‫فرح وترح‪ .‬الرابطة االجتامعية اقوى يف ريف العاصمة عن‬
‫العاصمة‪ ،‬وبالتايل الثقة اكرب‪ ،‬وان نزل جارك وتظاهر فسأندفع‬
‫ألتظاهر معه‪ ،‬وان سقط له شهيد او جريح او سجني فسيكون‬
‫ذلك عامال اكرب للثورة والتظاهر‪.‬‬
‫ثقة الناس ببعضها يف الريف تندفع ملجال اكرب‪ ،‬عندما‬
‫يعرف اهل الريف ومييزون عمالء الدولة واملخابرات عن‬
‫اآلخرين وبالتايل يتجنبون الرشور والفخاخ واالخباريات‪،‬‬
‫وهؤالء موجودون بكرثة يف دمشق التي متثل ثقل أمني‬
‫وسيايس وحزيب كبري للنظام‪.‬‬
‫وهكذا رأينا يف درعا مثال وقراها‪ ،‬حيث يف كل مصيبة او‬
‫جنازة او قتل متظاهرين‪ ،‬يندفع كل اهايل املحافظة والبلدات‬
‫والقرى املجاورة اىل املدينة او القرية املصابة للمشاركة يف‬
‫الجنازة وتقديم واجب العزاء‪ ،‬ودفع الكثري حياتهم مثنا لهذا‬
‫االندفاع برصاص قوات النظام السوري االرهايب املجرم‪.‬‬

‫‪7/8/11 11:07 PM‬‬

‫بل ان الكثري من الحزبيني يف درعا وعندما اشتد القتل يف‬
‫اهايل املحافظة مل يجدوا بدا من االستقالة من مجلس املدينة‬
‫والحزب ومجلس الشعب كام رأينا مؤخرا‪ ،‬وكل ذلك بسبب‬
‫الطبيعة السوسيولوجية املرتابطة يف محافظة درعا‪ ،‬والتي‬
‫تفتقدها دمشق يف حارضها دون ريفها وكذا حلب‪.‬‬
‫ومن املخجل ان نرى كيف اندفع اهايل ريف دمشق اىل‬
‫وسط العاصمة يف االيام املاضية يف محاولة لالعتصام وقتل‬
‫منهم الكثري اثناء هذه املسرية فيام بقي اهايل دمشق يف‬
‫بيوتهم خائفني!!‬
‫العامل الثاين املهم جدا واملؤثر بشكل كبري يف مسار الثورة‬
‫السورية‪ ،‬هو التحالف الطبقي بني الربجوازية السورية يف‬
‫دمشق وحلب وبني النظام القمعي الحاكم والذي تحدث‬
‫عنه جهاد الزين يف مقاله آنف الذكر‪ ،‬هذا التحالف والذي‬
‫سأقتبس من ذلك املقال مرة أخرى ليبني لنا بشكل جيل كيف‬
‫قام نظام الحكم الديكتاتوري والدموي يف سورية بتأمني نفسه‬
‫معه‪:‬‬
‫(أما املتغري الثاين بالنسبة لنظام مثل النظام السوري‪ ،‬فهو‬
‫الوضع الداخيل يف سوريا‪ .‬فكنظام عسكري‪ ،‬كان حافظ االسد‪،‬‬
‫بخالف صدام حسني قد عقد منذ العام ‪“ 1970‬تسوية” مع‬
‫البورجوازية التجارية الدمشقية‪ ،‬يضمن فيها مصالحها مقابل‬
‫تسليمها له بالسلطة السياسية واالمنية‪ .‬بهذا املعنى نظام‬
‫حافظ االسد “ط ّوع” املجتمع السوري سياسياً وأقام تحالفاً‬
‫مع بورجوازيته املدينية يف العاصمة تحديداً‪ .‬بينام نظام صدام‬
‫حسني دمر املجتمع العراقي ليتمكن من الحكم‪ .‬وهذا فارق‬
‫جوهري‪ .‬أما بشار االسد فتابع منطق الصفقة الداخلية مع‬
‫وسعها لتشمل البورجوازية‬
‫البورجوازية التجارية نفسه‪ ،‬بل ّ‬
‫التجارية يف حلب التي مل يكن والده ليخصها بحسابات ودودة‬
‫عكس عالقاته املتينة مع البورجوازية الدمشقية‪( .‬هناك كتاب‬
‫مهم صادر عام ‪ 2006‬يف هذا السياق للباحث الفرنيس فابريس‬
‫باالنش ُيظهر باالرقام سيطرة البورجوازية الدمشقية والحلبية‬
‫والسنية عموماً عىل حركة التجارة الخارجية والقطاع الخاص‬

‫يف سوريا ومبا يبدو انه اسرتاتيجية متعمدة للنظام السيايس‬
‫الذي اكتفى بالسيطرة عىل االقتصاد الخدمايت املرتبط مبرافق‬
‫الدولة املبارشة)‪.‬‬
‫اذن مل يكن مجيء بشار بداية لالصالح يف سورية كام‬
‫تعهد يف خطاب قسمه الذي حنث به‪ ،‬بل زاد األمر سوءا‬
‫لتثبيت أركان حكمه الدكتاتوري ومصالحه عرب توسيع هذا‬
‫التحالف ليشمل طبقة التجار الحلبيني الرثية‪ ،‬ومن املعلوم‬
‫ان حلب هي العاصمة االقتصادية للبالد ومتثل العصب‬
‫االقتصادي القوي فيه‪ ،‬اذن تأمني هذه الطبقة‪ ،‬باالضافة اىل‬
‫طبقة الشوام‪ ،‬من أي انحياز ألي مترد عىل السلطة وعدم‬
‫متويل أي ثورة او املشاركة يف اي ارضاب هو أمر حيوي ومهم‬
‫لهذا الحكم الذي يشعر بالعزلة عن محيطه لذا يستغل اي‬
‫سانحة وفرصة للتأمني والتحصني واستخدام القوة ضدي اي‬
‫الئحة مترد وقمعها بوحشية مطلقة كام حدث يف ‪ 1982‬وكام‬
‫نراه االن يف ‪ 2011‬عىل يد االبن الدموي يف درعا وغريها من‬
‫املدن املنتفضة‪.‬‬
‫من ناحية هذه الطبقة املتحالفة وتجارها‪ ،‬فهي طبقة‬
‫مرتفة جبانة كطبيعة رأس املال الذي تقوم عليه‪ ،‬لذا جاء‬
‫تأمني مصالحها كافيا لها بكل أنانية ليك يعيش وميوت غريها‬
‫وال يهم ان كان هنالك انتهاكات لحقوق االنسان ومساجني‬
‫ومفقودين بعرشات األلوف ومنفيني بأعداد أكرب واربعون‬
‫باملائة من الشعب تحت خط الفقر‪ ،‬وامنا شعارها‪“ :‬أنا ومن‬
‫خلفي الطوفان”‪.‬‬
‫هذا العامل املهم يف دعم الثورات تم تأمينه جيدا من قبل‬
‫السلطة‪ ،‬فحافظ أسد عايش الثورة االيرانية ورأى كيف ان من‬
‫اهم عوامل نجاحها هو تأييد البازار االيراين ووقوفه ضد الشاه‬
‫ومساهمته يف تعطيل اقتصاد البلد باملشاركة باالرضابات‬
‫وكذلك متويل الثورة ورجاالها‪.‬‬
‫لكن أمام مشاهد الدماء الغزيرة التي تسيل اليوم يف‬
‫سورية‪ ،‬هل بات من املمكن ان يقف هؤالء الربجوازيون ضد‬
‫شعبهم يف موقف املحايد‪ ،‬فضال عن املنحاز اىل السلطة!!‬

‫التحليل الباقي والخاطئ يف مقال جهاد الزين‪ -‬وال ألومه‬
‫هنا‪ ،‬فقد كتبه يف مرحلة ما قبل ال “بوعزيزي” حيث اختلفت‬
‫كل االفكار والتحليالت والتوقعات‪ -‬أن املرشوع الدميوقراطي‬
‫هو ديدن النخبة السورية القليلة فقط! وهذا رد عليه الشعب‬
‫الذي خرج يوم ‪ 15‬مارس عىل خالف كل التوقعات والذي‬
‫صدم الجميع بسعيه للحرية والحياة‪ ،‬متجاوزا اسطورة انه‬
‫يعيش استقرارا أمنيا وسياسيا مميزا يف املنطقة‪ ،‬خصوصا بعد‬
‫أن رأي كم العصابات املجرمة املنبثقة من هذه السلطة والتي‬
‫قتلت ونهبت وسفكت دماء حتى الرشطة واملجندين وهم‬
‫من يدعون “الشبيحة” والتي أكاد أجزم أن حافظ أسد أسسها‬
‫خصيصا ليك تكون قواته الخلفية الداعمة لبقائه متى احتاج‬
‫وذلك بعد احداث حامة ‪1982‬‬
‫أخريا فان من العوامل االجتامعية املهمة يف قعود حلب‬
‫ودمشق‪ ،‬هو العامل الديني (يقول األحمري‪ :‬ان كل نظام‬
‫عريب أسس بجانب جهاز املباحث‪ ،‬جهاز مشايخ ليك يستويل‬
‫عىل الروح كام استوىل عىل الجسد) الذي ساهم فيه بكل‬
‫سوء شيخني من مشايخ السلطة والسوء‪ .‬وهام محمد سعيد‬
‫البوطي يف دمشق والذي كان أداة السلطة الدينية يف محاربة‬
‫املتظاهرين والحريات بكل خسة ونذالة‪،‬‬
‫واآلخر يف حلب هو املفتي أحمد حسون الذي كان ميارس‬
‫التخذيل بنفاق بالغ‪ ،‬ولعل العاطفة الدينية لدى الشعب‬
‫السوري والفطرة قد تؤثر يف الكثري يف هذا االتجاه‪ ،‬لكن هذا‬
‫لن يستمر مع شالالت الدماء املستمرة وآخرها فاجعة اليوم يف‬
‫درعا‪ ،‬ثم موقف بعض العلامء األجالء يف الداخل اآلي باالتجاه‬
‫املعاكس لرغبات السلطة مثل الشيخ كريم راجح والشيخ‬
‫أحمد الصياصنة امام الجامع العمري يف درعا‪.‬‬
‫يبقى موضوع األقليات والطائفية من املواضيع املثرية‬
‫للجدل سوريا‪ ،‬وتتذرع به السلطة وعمالئها يف الواقع‬
‫واالفرتاض الفشال ثورة الحرية هذه بأي طريقة‪ ،‬نعم هنالك‬
‫نسبة خوف من البعض رمبا الذي رأى أمانا زائفا يف ظل سلطة‬
‫األسد‪ ،‬وما هو بأمان ولكن ُش ّبه لهم‪ ،‬فاألمان الحقيقي هي يف‬
‫دولة املدنية الدموقراطية الحديثة التي تضمن حقوق الجميع‪،‬‬
‫لكن هذه النسبة ضعيفة ويحاول األبواق والنظام تضخيمها‬
‫دون وقائع عىل االرض تسندها‪ ،‬بينام وقائع الوحدة أقوى‬
‫وأمنت‪ ،‬ورأيناها يف تضامن االقلية االسامعيلية يف “سلمية”‬
‫– “حامة” بتظاهرات مستمرة ومتكررة ضد النظام‪ ،‬وكذلك‬
‫تضامن الدروز يف السويداء مع جريانهم يف درعا بشكل دائم‪،‬‬
‫وكذا املسيحيني والكنائس يف درعا التي فتحت أبوابها لجرحى‬
‫املسلمني يف درعا عندما احتل السفاحون املستشفيات‪.‬‬
‫لكن النظام “الطائفي” يحاول كثريا ويفشل خصوصا‬
‫عندما تبني كذبه الكبري ومحاولته ارسال رسائل نصية قصرية‬
‫اىل هواتف اهايل السويداء يخربهم فيها ان الشيخ الصياصنة‬
‫يف درعا يكفرهم ويصفهم بأوصاف مسيئة وهو مانفاه الشيخ‬
‫تسجيال وفضح فيه كذب النظام وأبواقه يف الواقع واالنرتنت‬
‫والذي مل يتوقف منذ بداية األحداث‪.‬‬
‫فخاخ الطائفية اجتازها الشعب بنجاح كبري ومن املتوقع‬
‫انه سيميض يف طريق الحرية والتوحد خصوصا بعد مجزرة‬
‫درعا فجر اليوم والتي ما زلنا ال نعلم خفاياها وتفاصيلها‬
‫املروعة بعد‪ ،‬لكن الثمن لألسف الشديد سيكون كبريا من‬
‫دماء األبرياء يف ظل “قذايف” آخر يحكم بالد الشام الطاهرة‪.‬‬

‫لقراءة التدوينة كاملة يمكن زيارة الرابط‬
‫التالى‪:‬‬
‫‪ h‬‏‏‬
‫‪ ttp://bit.ly/fBCSy9‬‏‏‏‏‏‬

‫‪wasla issue 26.indd 13‬‬

2011 ‫ يوليو‬10

www.wasla.anhri.net

Fighting again in Tahrir
Ursula Lindsey provides another view of the

complete denial about the extent of its cul-

balloon events

ture of abuse and the need for total reform.

Violent clashes between protesters (in-

cluding families of martyrs) and the police
broke last night in and around Tahrir Square
and have continued into this morning, leaving hundreds injured. 
The spark appears to have been a memorial service for the families of martyr’s at the
Baloon Theatre in Agouza. People disrupted
the ceremony (either the relatives of other
martyrs, or people posing as them); a group
marched to Tahrir, where they were met by
riot police, tear gas and rubber bullets. Word
spread, and activists and others joined the
clashes with the police. 
This violence is the inevitable result of
the lack of transparency and of momentum
in the judicial proceedings against former
regime figures and especially the police
(something we talked about on the last Arabist p odcast). The families of martyrs’ were
shut out of the last session of the Habib Al
Adly (the former Minister of Interior) trial;
they went wild when the trial was postponed
again. Everyday I read and hear stories about
police officers who are on trial (or should be)
going back to work at their old posts; and
about families being bribed or threatened
(“We’ll arrest your other son on drug charges”) if they don’t drop their cases. 
Now both Mubarak and Adli are scheduled to next appear in court on the second
day of Ramadan. We all know that means a
month-long postponement. And while justice drags out, the Ministry of Interior is in

26 ‫العدد‬

14

Arabist
http://www.arabist.net

The police literally seem to hope that by
sulking at home (and thereby showing people how necessary they are); and by making a
lot of vague promises and handing out glossy
brochures, they can teach people to appreciate them and rehabilitate their “image.” But
what they really want is their power back;
they can’t conceive of doing their job in any
other way than with total impunity. They
view the idea of accountability as undermining their prestige and authority. There is
no sense of the moralauthority that would
come, eventually, from publicly cleaning
house. 
I can’t imagine the suffering of young
men disabled for life or of families who
have lost their children. I can’t imagine being angry or brave or idealistic enough to be
ready to die for an idea of justice, a vision of
change. Every loss of human life and health
is a tragedy, but we owe these losses--losses
paid as the price for a great victory, a great
hope--special respect. The uprising started
because people were tired of being brutalized and humiliated. For me, justice for
the martyrs, the injured and their families

A stencil of the martyr Mustafa Al Sawy. The

is the test of whether something has really

25-year-old lab technician was shot in the chest by
police on Kasr El Nil bridge on January 28

changed. 
Which is why it is so important that some

ent backgrounds) have come fully together

policemen at least be judged, publicly, for

in calling for justice. I don’t think Egyptians

what they’ve done. The families of the dead

are going to be satisfied with anything less. 

and injured and the activist community

http://tinyurl.com/6dlh7dk

(who in many cases come from quite differ-

June28: The Second Coming of Rage!
Leading activist and blogger shares her eye-

oring the families of the martyrs of the 25

between protesters and the police since the

witness account of what is now known as ‘the

January Revolution at the Balloon Theatre

ouster of Mubarak on 11 February.

balloon events’ where an event aimed at hon-

in Agouza, sparked some of the worst clashes

http://theangryegyptian.wordpress.com

Around 6:00 pm I was at the families of

that’s when the clashes started. Immediate-

I saw the CSF officers marching with sticks

the line. I was not afraid. I was ready to die

martyrs sit-in at Maspero, I found the place

ly, the police showed up and started firing

in the air towards Tahrir on Mohamed Mah-

because freedom is not without blood. I got

somewhat unusually emapty, when I asked,

tear gas and attacking supporters & fami-

moud St. The protesters followed them not

soficated with tear gas like many others in-

I learned that a group of them together with

lies of martyrs from Maspero with electric

understanding whom are they running af-

cluding  @alaa  @Lobna @salmasaid . I left

supporters had left in a march to the honor-

shocks shown in the video above.

ter. I kept asking what is going on? People

Tahrir to upload the footage that I have and

Tahrir and Beyond

ary celebration of the martyrs at El Balon

I took this footage and went to Aljazeera

who were there before me, told me that

the pictures that I took before my phone,

Theater in Agoza. I wasn’t able to figure out

Arabic, uploaded it, and was promised that

“they are running after thugs who came

camera, laptop, and flip all batteries went

for sure who organized this “celebration”

they would report it, and left. As I was pass-

and threw rocks at the officers in 2 trucks.”

dead. You will find my videos from the night 

nor why have the families decided to go

ing through Tahrir, I saw a group of famil-

Hmmmm these must have been the same

here soon.

and leave the sit-in. Soon enough, a group

iar Tahrir activists saying that they are

trucks I saw in Tahrir earlier, who are these

came back from Agoza telling the story and

going to the interior of ministry to protest

people? unknown.

showing me the footage of police attack-

against the police attacks in Agoza. There

We, protesters, ran towards Tahrir, and

Video URL: http://tinyurl.com/62h4by8

ing the supporters from Maspero after the

were 2 trucks with plain clothed people

clashes between us and them, pigs, never

Gigi Ibrahim on the clashes in Cairo from

families & supporters were denied entry

heading there as well. I wanted to pass first

stopped since until now (noon June29th).

into the theater.

by the CairoTweetUp first then head to

Many were injured, includingNoor Ayman

There is a call to stay in Tahrir, few thou-

Video URL: http://tinyurl.com/5w9rxy7

MOI, I showed the tweeps the video and left

@NoorNoor1, who was shot with khartosh

sands are there already, and more will join

The video showing a policemen heavily

to MOI with

in the head< but he is fine, just couple of

tomorrow. Alexandria, Suez, and Port Said

Watch my interview with the  Guardian this morning about the clashes:

matthew weaver on Vimeo.

beating one young man at Agouza, Ballon

@3effat &  @Sarrahsworld.

stitches. One reported dead,  Amr Osman.

also have mass demonstrations. Power of

Theatre.

When we got to MOI, clashes had already

The most disgusting part was the cursing

the people. Revolution until victory!!!

The families from Maspero along with

occurred between protesters and CSF offi-

and the words that the CSF pigs were yell-

supporters went to get into the theater, and

cers with an exchange of rocks throwing. I

ing at us while shooting us with tear gas

they were denied entry by security saying

saw there  @norashalaby & @Tahreksha-

and rock. They were saying, “we will kill

that they are not the families of martyrs,

laby along with other familiar faces. As

you! you deserve death ya awsaakh!” I threw

so four supporters jumped the fence, and

things were dying down, all of the sudden,

rocks for the first time from the front of

wasla issue 26.indd 14

http://tinyurl.com/6lawatl

7/8/11 11:07 PM

15

2011 ‫ يوليو‬10

www.wasla.anhri.net

26 ‫العدد‬

Tahrir : Revolution Revisited?
‫وريقات من دمية‬

Disappointed with the revolution gains, de-

the SCAF and the police, activists and politi-

on 28 June, when the police violently clashed

lay of the trials for those accued of killing

cal movements have called for (“The Second

with protesters in Tahrir Square and the

demonstrators during the revolution, con-

Egyptian Revolution of Rage) planned for

streets surrounding the ministry of interior,

tinuation of the military trials against civil-

July 8, 2011. However the protests broke ear-

leaving behind at least 1114 injured.

ians and the human rights violations by both

lier prompted by the events that took place

It had been brewing since Friday after-

the trial of former Minister of Interior Habib

being thrown every few minutes in different

if there were any “thugs”. I was told that there

noon when some martyrs’ families started an

el Adly and 6 of the main heads of security

directions at the square from the surrounding

were none. I wondered who threw the molotov

open sit-in at Maspero, Egyptian Radio and

departments in his former ministry. They an-

streets blocked by the police. I could see just

at the police. Someone said to me: it must be

TV building. By “martyrs” I mean those killed

grily throw stones at the cars transporting the

ordinary young men. Very few women were

an infiltrator to make us look like violent pro-

during Jan25 revolution. The families want

accused, as they were driven away.

around. Some said to me : “Our martyrs sacri-

testers.

killers of their loved ones punished. Until to-

The reason given by the court for the

day those killers are out there: snipers, police

postponement of the trial is a second case

Down with Military Rule

away from the gas, then back towards the

officers, thugs. They are all out there: free, liv-

demanding the replacement of the judge and

“The People Want to Topple the Mushir”

police. At one point I saw the central secu-

ing, breathing, enjoying life.

his team assigned to the Adly case, due to the

(Field Marshal - Head of the Supreme Council

rity forces, uniformed, standing on the square

alleged ties of the judge to the now-dissolved

of the Armed Forces)” is the chant that I heard

next to their car, very close to protesters.  

State Security apparatus. Actually this same

the most. But there were other chants against

I saw scores of protesters lying on the floor,

judge had refused to take the Mubarak trial.

the military rule in the country: “Down with

choking. Others seemed unconscious. But no-

I went to Maspero on Friday night. There
was a small crowd. 
Trial postponed.. again!

ficed for us, we won’t let them down”.

http://www.dimakhatib.com

Back and forth protesters kept running

Things got bad on Sunday at the trial of for-

So basically the Head of the former regime,

the Military Rule”, and against the interior

body was afraid. They were determined not to

mer Minister of Interior Habib el Adly and 6 of

depooosed president Hosni Mubarak, is sit-

ministry: “Interior Ministry still the Same, It

leave the square. It was the 28 June, exactly

the main heads of security departments in his

ting in a hospital in Sharm el Sheikh while ru-

is just a Play”.

5 months after the 28 January, the Friday of

former ministry. The trial of Adly and friends

mours about his illness are never confirmed.

I am a journalist 

for shooting protesters during Jan25 revolu-

Many think “the man is pretending to be ill

I went up close to one of the confrontation

tion was postponed for the THIRD consecu-

just to escape trial”. His former Interior Min-

points between police and protesters near al

I am not surprised to see this happening.

tive time. Adly is already serving a sentence of

ister is not being tried for killing protesters

Qasr al Aini, one of the entrances to the square.

Civilians are being tried in military trials for

12 years for money laundering but this case is

either.  The families who gathered at Maspero

Protesters were throwing stones at the police

all types of charges and accusations while ex

different. This case is what matters the most

since Friday were told about an event honour-

cars. Someone gave me a stone. I said: “I am a

regime officials are being tried in civilian tri-

to Egyptians. He and his fellow Interior Min-

ing martyrs’ families at Balloon Theatre on

journalist”. He said : “Become an activist, try it,

als, and the one trial that matters the most, is

istry ex-figures are accused of orchestrating

Tuesday. So they marched there only to be told

throw one at the “pigs” (this is what they are

being postponed, while the deposed strong-

with police officers and policemen the repres-

they were not welcome. They got angry. They

referred to among activists), it is a very liber-

man of the regime is in Sharm el Sheikh. 

sion of protesters during the revolution. Adly

were carrying photos of their loved ones, killed

ating experience”.  I looked at the distance and

As I decided to leave the square at 1.30am

is accused by the General Prosecurtor of hav-

in the protests.  I am told that a group of pro-

I imagined how it would be done, and I realised

when my camera and phone batteries died,

ing intentionally planned the repression and

Mubarak guys suddenly attacked the families

I would probably hit a protester unless I go re-

I heard people chanting : “At the Square

having cut all communications in order to do

who, I am told, tried to jump the fence into the

ally close to the police, face to face! Anyway I

until Change Happens” (Bil Tahrir Hatta el

it silently.

theatre. And it got ugly. Clashes reportedly

am an international journalist. I handed the

Taghyir). I thought of 8 July which is the next

erupted between the two sides. Police showed

stone to a protester. As I stood there watching,

planned million-march Tahrir rally.. A rally

up and at least one person was badly beaten by

someone very close to me threw a molotov at

against the president of Egypt = the Supreme

Families of the martyrs wanted to attend

an electricity baton.  The video of the beating

the police. I asked if anyone knew who he was.

Council of the Armed Forces (SCAF) = the

the trial. They negotiated with the police that

was posted by Gigi Ibrahim (@GSquare86 on

Nobody could answer. Gas was thrown again. I

army. I saw army soldiers a few blocks away

they could just send in a delegation to repre-

Twitter). It reminded people of pre-Mubarak

ran away to another street.

from the square. They were not concerned

sent them. But the answer was: No. So when

police practices.

I was told by activists and reporters that
the atmosphere was very tense.

Wrath in the revolution.
Upcoming 8 July 

I struggled to breathe.. I could see one man

about what was happening. They were the

the session lasted about 3 minutes during

Video URL: http://tinyurl.com/5w9rxy7

running with a gas canister in his hand which

“nice” fellows, with smiles. It reminded me of

which the court just said that the trial was

The video showing policemen heavily beat-

he picked off the ground to throw it away from

the army standing by when protesters were

postponed - again - , the families got even an-

ing one young man at Agouza, Ballon Theatre.

the protesters, may be back at the police. But

being massacred by thugs and police during

It was after the video that a group of the

I was on the ground by then. I could not open

the revolution.

The families ended up throwing stones and

families and their supporters marched  around

my eyes, I was coughing and my ears / nose /

marble blocks at the cars transporting el Adly

the Ministry of Interior, then headed to Tahrir

throat were burning like hell.

and the other 6 accused, as they were driven

Square. News travelled fast and soon they

As I recovered I found my fellow Al Jazeera

tians seem to be in denial about the regime

away. Chants called for the execution of Adly.

were joined by many supporters and activists.

colleague with his crew. I had worked the

not having gone with Mubarak  and prefer to

Things got pretty tense. People were so angry.

We were at a Cairo Tweet Up, a gathering of

morning shift so it was up to someone else to

stick to the only secure (almost sacred) thing

Police had to take a few steps back while the

tweeps in Cairo. We ended up heading to Tah-

cover any night events.  I came to Tahrir on my

in their political life right now: the army.

army stepped in.

rir Square. By the time I got there it was mid-

own, not with Al Jazeera.

grier. It has been 5 months now.

So will the people of Egypt join July 8 antiarmy march? We’ll have to see. Many Egyp-

Video URL: http://tinyurl.com/6fk6pgp

night. There were about 2000 people as far as I

Thugs?

A video showing families of the martyrs at

could see and count. There were gas canisters

I recognised a few activists around. I asked

Considering the necessity for

bloggers’ work . Blogs’ content will be

friendly with internet or communi-

social classes, will act as a forum to

bloggers and public opinion makers

the core of the newspaper in addition

cation gadgets. WASLA issues will be

convey bloggers’ thoughts and cre-

to touch base, The Arabic Network

to various news reports that monitor

delivered to them in person while be-

ativities to the public.

for

the Arabic virtual reality.

ing available for free in specific book-

http://tinyurl.com/3newyh7

Wasla
Human

Rights

Information

with the cooperation of bloggers is
launching the project WASLA.

WASLA aims at enhancing commu-

stores and newspaper stalls.

Therefore ANHRI calls invites all
bloggers in the Arab world to par-

nication between bloggers and pub-

In addition , WASLA aims to widen

ticipate in this project by giving their

WASLA is a printed periodic that

lic opinion makers in politics, media

blogs’ reader base and spread the con-

consent to WASLA to quote their ar-

publishes selected articles of Arab

and human rights, those who are not

cept of blogging . WASLA , targeting all

ticles and other content.

wasla issue 26.indd 15

7/8/11 11:07 PM

‫كارلوس ّ‬
‫لطوف‬
‫كارلوس ّ‬
‫لطوف‪ ،‬رسام كاريكاتري برازييل من أصول لبنانية‪،‬‬
‫ولد يف ‪ 30‬نوفمرب ‪ 1968‬يف ريو دي جانريو‪ ،‬بحسب موسوعة‬
‫«ويكيبيديا»‪.‬‬
‫يتبنى لطوف قضايا الدميقراطية ومناهضة االحتالل‬
‫واالمربيالية يف أعامله‪ ،‬وال سيام القضايا العربية‪ ،‬وغالباً ما تكون‬
‫رسومه ناقدة للواليات املتحدة وإرسائيل‪ ،‬أو متعاطفة مع العرب‬

‫‪7/8/11 11:07 PM‬‬

‫واملسلمني‪.‬‬
‫دعم لطوف الثورة املرصية قبل قيامها مبجموعة من الرسوم‬
‫أشهرها ظهر يوم ‪ 24‬يناير وبدا فيه الشهيد خالد سعيد عمالقاً‬
‫وهو يحمل الرئيس املخلوع حسني مبارك من قفاه‪.‬‬
‫يف سلسلة “حكايات حرب العراق “ (‪،)Tales of Iraq War‬‬
‫أظهر كارلوس التوف قناص بغداد كبطل‪ ،‬بينام أظهر الجنود‬

‫األمريكيني كأعداء أرسلهم جورج دبليو بوش‪ ،‬ساخراً من الضحايا‬
‫األمريكيني للحرب‪.‬‬
‫يف عام ‪ 2006‬شارك أيضاً يف املسابقة اإليرانية العاملية‬
‫لرسومات الهولوكوست التي جاءت رداً عىل الرسوم الكاريكاتورية‬
‫املسيئة للنبي محمد‪ ،‬وحصل عىل الجائزة الثانية‪.‬‬

‫لمشاهدة اعمال الفنان‪:‬‬

‫‪http://twitpic.com/photos/CarlosLatuff‬‬

‫‪wasla issue 26.indd 16‬‬

Sign up to vote on this title
UsefulNot useful